Полный текст (24 229 стр.). Показаны 2801–2840 · переход к 2806.
стр. 2801
وَعَنْ جُنَادَةَ بْنِ مَرْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ حِمْصَ، فَأَمَرَ بِإِسْحَاقَ بْنِ الأَشْعَثِ، فَقُتِلَ صَبْرًا، فَتَكَلَّمَ أَهْلُ حِمْصَ فَنُودِيَ: الصَّلاةُ جَامِعَةٌ وَصَعِدَ الْمِنْبَرَ.
وَقَالَ: مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ؟ فَقَامَ إِلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ذِي الْكَلاعِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَسْنَا بِأَهْلِ الْكُوفَةَ، وَلَكِنَّا الَّذِينَ قَاتَلْنَا مَعَكَ مُصْعَبَ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَأَنْتَ تَقُولُ يَوْمَئِذٍ: وَاللَّهِ يَا أَهْلَ حِمْصَ لَأُوسِيَنَّكُمْ وَلَوْ بِمَا تَرَكَ مَرْوَانُ، وَعَلَيْكَ يَوْمَئِذٍ قِبَاؤُكَ الأَصْفَرُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: اعْزِلْ عَنَّا سَفِيهَكَ يَحْيَى بْنَ الْحَكَمِ. فَقَالَ: ارْحَلْ عَنْ جِوَارِ الْقَوْمِ.
٢٦٠- يَزِيدُ بْنُ الأَسْوَدِ [١] الْجُرَشِيُّ [٢] أَسْلَمَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَقَدِمَ الشَّامَ، وَسَكَنَ بِقَرْيَةِ زِبْدِينَ فِي الْغُوطَةِ، وَلَهُ دَارٌ بِدَاخِلِ بَابٍ شَرْقِيٍّ [٣] .
قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: قُلْتُ لِيَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ: يَا أَبَا الأَسْوَدِ، كَمْ أَتَى عَلَيْكَ؟ قَالَ: أَدْرَكْتُ الْعُزَّى تُعْبَدُ فِي قَرْيَةِ قَوْمِي [٤] .
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ- رَجُلٌ تَابِعِيٌّ- عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ أَنَّهُ قَالَ لِقَوْمِهِ: اكْتُبُوا فِي الْغَزْوِ، قَالُوا: قد
الحواشي
(١) [١] انظر عن (يزيد بن الأسود) في:
طبقات ابن سعد ٧/ ٤٤٤، وطبقات خليفة ٢٨٥، والتاريخ الكبير ٨/ ٣١٨ رقم ٣١٥٨، والمعرفة والتاريخ ١/ ٢٣٥ و ٢/ ٣١٦ و ٣٨٠ و ٣٨١ و ٣٨٣ و ٣٨٤ و ٣٨٥، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٥٦ و ٢٣٥ و ٦٠٢، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ٩١٥، واللباب ١/ ٢٧٢، والجرح والتعديل ٩/ ٢٥٠ رقم ١٠٤٧، والاستيعاب ٣/ ٦٦٠، وأسد الغابة ٥/ ١٠٣، وتهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ٢/ ١٦١ رقم ٢٥٢، وسير أعلام النبلاء ٤/ ١٣٦، ١٣٧ رقم ٤٣، والبداية والنهاية ٨/ ٣٢٤، والإصابة ٣/ ٦٧٣ رقم ٩٣٩٣، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان- ج ٥/ ٢٠٩، ٢١٠ رقم ١٨٣٨، وانظر لنا: دراسات في تاريخ الساحل الشامي، وتاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) ٤٦/ ٤٨٩.
[٢] في الأصل «الخرشي» والتصويب من (اللباب) .
[٣] مشهور بهذا.
[٤] التاريخ الكبير ٨/ ٣١٨، تاريخ دمشق ٤٦/ ٤٨٩.стр. 2802
كَبَّرْتُ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، اكْتُبُونِي فَأَيْنَ سَوَادِي فِي الْمُسْلِمِينَ؟ قَالُوا: أَمَّا إِذَا فَعَلْتَ فَأَفْطِرْ وَتَقَوَّ عَلَى الْعَدُوِّ، قَالَ: مَا كُنْتُ أَرَانِي أَبْقَى حَتَّى أُعَاتِبَ فِي نَفْسِي. وَاللَّهِ لا أُشْبِعُهَا مِنْ طَعَامٍ، وَلا أُوطِئُهَا مِنْ مَنَامٍ حَتَّى تَلْحَقَ بِالَّذِي خَلَقَهَا [١] .
وَقَالَ أَبُو الْيَمَانِ: ثنا صَفْوَانُ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، إِنَّ السَّمَاءَ قَحَطَتْ، فَخَرَجَ مُعَاوِيَةُ وَأَهْلُ دِمَشْقَ يَسْتَسْقُونَ، فَلَمَّا قَعَدَ مُعَاوِيَةُ عَلَى الْمِنْبَرِ قَالَ: أَيْنَ يَزِيدُ بْنُ الأَسْوَدِ الْجَرَشِيُّ؟ فَنَادَاهُ النَّاسُ، فَأَقْبَلَ يَتَخَطَّى النَّاسَ، فَأَمَرَهُ مُعَاوِيَةُ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَعَدَ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: اللَّهمّ إِنَّا نَسْتَشْفِعُ إِلَيْكَ بِخَيْرِنَا وَأَفْضَلِنَا، اللَّهمّ إِنَّا نَسْتَشْفِعُ إِلَيْكَ الْيَوْمَ بِيَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ، يَا يَزِيدُ ارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى اللَّهِ، فَرَفَعَ يَزِيدُ يَدَيْهِ، وَرَفَعَ النَّاسُ، فَمَا كَانَ بِأَوْشَكَ أَنْ ثَارَتْ سَحَابةٌ كَأَنَّهَا تُرْسٌ، وَهَبَّتْ لَهَا رِيحٌ فَسُقِينَا حَتَّى كَادَ النَّاسُ أَنْ لا يَبْلُغُوا مَنَازِلَهُمْ [٢] .
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي عُمَرَ السَّيْبَانِيُّ [٣] وَغَيْرُهُمَا، إِنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ اسْتَسْقَى بِيَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ، فَمَا بَرِحُوا حَتَّى سُقُوا [٤] .
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: إِنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ لَمَّا خَرَجَ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ رَحَلَ مَعَهُ يَزِيدُ بْنُ الأَسْوَدِ، فَلَمَّا الْتَقَوْا قَالَ: اللَّهمّ احْجُزْ بَيْنَ هَذَيْنِ الْجَبَلَيْنِ، وَوَلِّ الأَمْرَ أَحَبَّهُمَا إِلَيْكَ، فَظَفِرَ عَبْدُ الْمَلِكِ [٥] .
رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقُرَشِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ الْمَشْيَخَةِ [٦] أَنَّ يَزِيدَ بْنَ الأَسْوَدِ الجرشيّ كان يسير هو
الحواشي
(١) [١] تاريخ دمشق ٤٦/ ٤٩٠.
[٢] طبقات ابن سعد ٧/ ٤٤٤.
[٣] في طبعة القدسي ٣/ ٢١٤ «الشيبانيّ» بالشين المعجمة، وهو تحريف، والتصويب من الأنساب ٧/ ٢١٥ إذ قال: بفتح السين المهملة وسكون الياء المنقوطة بنقطتين.. النسبة إلى سيبان، وهو بطن من حمير. وانظر اللباب ٢/ ١٦٣.
[٤] الخبر بأطول من ذلك في المعرفة والتاريخ ٢/ ٣٨١.
[٥] تاريخ دمشق ٤٦/ ٤٩١.
[٦] أقول إن لفظ المشيخة برد في المصادر التاريخية على الغالب للحديث عن مشيخة ساحل دمشق. وقد ورد ذلك في تاريخ الطبري ٤/ ٢٦٢ وانظر لنا: دراسات في تاريخ الساحلстр. 2803
وَرَجُلٌ فِي أَرْضِ الرُّومِ، فَسَمِعَ مُنَادِيًا يَقُولُ: يَا يَزِيدَ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ، وَإِنَّ صَاحِبَكَ لَمِنَ الْعَابِدِينَ، وَمَا نَحْنُ بِكَاذِبِينَ [١] .
قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَسَاكِرَ الْحَافِظُ: بَلَغَنِي أَنَّ يَزِيدَ بْنَ الأَسْوَدِ كَانَ يُصَلِّي الْعِشَاءَ الآخِرَةَ بمسجد دمشق، ويخرج إلى زبدين، فتضيء إِبْهَامُهُ الْيُمْنَى، فَلا يَزَالُ يَمْشِي فِي ضَوْئِهَا حَتَّى يَبْلُغَ زِبْدِينَ [٢] .
قُلْتُ: وَقَدْ حَضَرَهُ وَاثِلَةُ بْنُ الأَسْقَعِ عِنْدَ الْمَوْتِ.
٢٦١- يَزِيدُ بْنُ شَرِيكٍ [٣]- ع- التّيميّ الكوفيّ، مِنْ تَيْمِ الرَّبَابِ لا تَيْمِ قُرَيْشٍ.
رَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَحُذَيْفَةَ.
روى عنه: ابنه إبراهيم التيمي، وإبراهيم النخعي، والحكم بن عتبة، وغيرهم.
وثقه يحيى بن معين.
مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ قَالَ: كَانَ عَلَى أَبِي قَمِيصٌ مِنْ قُطْنٍ، فَقُلُتْ: يَا أبَهْ، لَوْ لَبِسْتَ! فَقَالَ: لَقَدْ قَدِمْتُ الْبَصْرَةَ، فَأَصَبْتَ آلَافًا فَمَا اكْتَرَثْتُ بِهَا فَرَحًا، وَلا حَدَّثْتُ نَفْسِي بِالْكُرْهِ أَيْضًا، وَلَوَدِدْتُ أَنَّ كُلَّ لُقْمَةٍ طَيِّبَةٍ أَكَلْتُهَا فِي فَمِ أَبْغَضِ النَّاسِ إِلَيَّ، إِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الدّرداء
الحواشي
(١) [ () ] الشامي (لبنان من الفتح الإسلامي حتى سقوط الدولة الأموية) -، ص ١٤ و ٢٢٩- طبعة جرّوس برس- طرابلس ١٩٩٠.
[١] تاريخ دمشق ٤٦/ ٤٩١.
[٢] تاريخ دمشق ٦/ ٤٩٢.
[٣] انظر عن (يزيد بن شريك) في:
طبقات ابن سعد ٦/ ١٠٤، وطبقات خليفة ١٤٤، والتاريخ لابن معين ٢/ ٦٧٢، والتاريخ الكبير ٨/ ٣٤٠ رقم ٣٢٣٩، وتاريخ الثقات ٤٧٩ رقم ١٨٤٤، والثقات لابن حبّان ٥/ ٥٣٢، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٦٤٥، والجرح والتعديل ٩/ ٢٧١ رقم ١١٣٧، وأسد الغابة ٥/ ١١٥، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٥٣٥، ١٥٣٦، والكاشف ٣/ ٢٤٥ رقم ٦٤٢٩، والمعين في طبقات المحدّثين ٣٦ رقم ٢٤٢، وتهذيب التهذيب ١١/ ٣٣٧ رقم ٦٤٣، وتقريب التهذيب ٢/ ٣٦٦ رقم ٢٦٨، والإصابة ٣/ ٦٧٤ رقم ٩٤٠٢، وخلاصة تذهيب التهذيب ٤٣٣، ورجال البخاري ٢/ ٨٠٨ رقم ١٣٥٧، ورجال مسلم ٢/ ٣٥٩، ٣٦٠ رقم ٣٨٧٥.стр. 2804
يَقُولُ: إِنَّ ذَا الدِّرْهَمَيْنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَشَدُّ حِسَابًا مِنْ ذِي الدِّرْهَمِ.
سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ هَمَّامٍ قَالَ: لَمَّا قَصَّ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ أَخْرَجَهُ أبوه ﵀.
٢٦٢- يزيد بن عميرة [١]- د ن- الزّبيديّ، ويقال الكنديّ، ويقال السّكسكي الحمصيّ [٢] .
روى عنه: أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَغَيْرِهِمْ.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيُّ، وَشَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، وَأَبُو قِلابَةَ الْجَرْمِيُّ، وَعَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ، وَغَيْرُهُمْ.
وَهُوَ قَلِيلُ الْحَدِيثِ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ [٣] : شَاميٌّ ثِقَةٌ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ.
وَقَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: أَكْبَرُ أَصْحَابِ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ، وَكَانَ رَأْسَ الْقَوْمِ يَزِيدُ بْنُ عميرة الزّبيديّ.
الحواشي
(١) [١] انظر عن (يزيد بن عميرة) في:
طبقات ابن سعد ٧/ ٤٤٠، وطبقات خليفة ٣٠٨، والتاريخ الكبير ٨/ ٣٥٠ رقم ٣٢٨٨، وتاريخ الثقات ٤٨٠ رقم ١٨٥٢، والمعرفة والتاريخ ١/ ٤٦٨ و ٢/ ٣٢١ و ٣٢٢ و ٧١٩، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٦٤٩، والجرح والتعديل ٩/ ٢٨٢ رقم ١١٩٠، والثقات لابن حبّان ٥/ ٥٤٤، ٥٤٥، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٥٤٠، وتهذيب التهذيب ١١/ ٣٥١، ٣٥٢ رقم ٦٧٦، وتقريب التهذيب ٢/ ٣٦٩ رقم ٣٠٣، والإصابة ٣/ ٦٧٥ رقم ٩٤٠٦، وخلاصة تذهيب التهذيب ٤٣٣.
[٢] ويقال: «الكلبي» أيضا، انظر: طبقات خليفة، والجرح والتعديل، وتهذيب الكمال.
[٣] تاريخ الثقات ٤٨٠.стр. 2805
[الكنى]
٢٦٣- أبو إدريس الخولانيّ [١] ع اسمه عائذ اللَّه بْن عَبْد اللَّهِ، فقيه أَهْل دمشق، وقاضي دمشق. وقيل اسمه عَبْد اللَّهِ بْن إدريس بْن عائذ اللَّه بْن عَبْد اللَّهِ بْن عُتْبة.
وُلِدَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ عام حُنَيْن [٢] .
الحواشي
(١) [١] انظر عن (أبي إدريس الخولانيّ) في:
طبقات ابن سعد ٧/ ٤٤٨، وطبقات خليفة ٣٠٨، وتاريخ خليفة ٢٨٠ و ٢٩٦، والتاريخ الكبير ٧/ ٨٣ رقم ٣٧٥، والزهد لابن المبارك ٥٨ و ١٤١ و ٥٤١، والملحق ١٧٨، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٣١٩، وأنساب الأشراف ١٥٤/ ٣٥٤، وربيع الأبرار ٤/ ٣٦١، والجرح والتعديل ٧/ ٣٧، ٣٨ رقم ٢٠٠، وتاريخ الثقات ٢٤٦ رقم ٧٥٨، وأخبار القضاة ٣/ ٢٠٢، وتاريخ أبي زرعة ١/ ١٩٩، ٢٠٠ و ٣٢٩ و ٣٤٥ و ٣٦٠ و ٣٦٥ و ٣٨٧ و ٣٩١ و ٥٤٤ و ٥٨٤ و ٥٨٥ و ٥٩٧ و ٦٠٢ و ٦٣٧، وجمهرة أنساب العرب ٤١٨، وحلية الأولياء ٥/ ١٢٢، والاستيعاب ٤/ ١٦، وتاريخ الطبري (انظر فهرس الأعلام) ١٠/ ١٧٣، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ٨٥٢، وطبقات الفقهاء ٧٤، وتاريخ دمشق (عاصم- عائذ) ٤٨٥- ٥٢٥ رقم ٦٣، وتاريخ داريا ١٠٩، والإكمال ٦/ ٨، والأنساب ٥/ ٢٣٥، وأسد الغابة ٥/ ١٣٤، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٢/ ٦٤٦ و ٣/ ١٥٧٨، وسير أعلام النبلاء (٤/ ٢٧٢- ٢٧٧ رقم ٩٩، وتذكرة الحفاظ ١/ ٥٣، والعبر ١/ ٩١، والمعين في طبقات المحدّثين ٣٦ رقم ٢٤٥، ولباب الآداب ٣٠٣، ودول الإسلام ١/ ٥٧، ونهاية الأرب ٢١/ ٢٢٨، ومرآة الجنان ١/ ٩٦، والبداية والنهاية ٩/ ٣٤، والوافي بالوفيات ١٤/ ١٤٢، وقضاة دمشق، وتهذيب التهذيب ٥/ ٨٥، وتقريب التهذيب ١/ ٣٩٠ رقم ٧٥، والإصابة ٣/ ٥٧ رقم ٦١٥٧، والنجوم الزاهرة ١/ ٢٠١، وطبقات الحفّاظ ١٨، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٨٥، وشذرات الذهب ١/ ٨٨، وتهذيب تاريخ دمشق ٧/ ٢٠٦، وتاج العروس (مادة عوذ) ، ورجال مسلم ١/ ٣٨١ رقم ١٩٣٤، ومشتبه النسبة، ورقة ٢٨ ب، رقم ٦٨٠.
[٢] طبقات ابن سعد ٧/ ٤٤٨، تاريخ دمشق ٥٠٤ و ٥١٣.стр. 2806
وحدّث عَنْ: أَبِي ذَرّ، وأَبِي الدرداء، وحُذَيْفة، وعُبادة بْن الصّامت، وأَبِي موسى، والمُغِيرَة بْن شُعْبة، وأَبِي هريرة، وعُقْبة بْن عامر، وعَوْف بْن مالك، وشدّاد بْن أوس، وابْن عَبَّاس، وأَبِي مسلم الخَوْلانيّ، وجماعة.
رَوَى عَنْهُ: مكحول، وأَبُو سلام الأسود، وأَبُو قلابة الْجَرْميّ، والزُّهْريّ، وربيعة بْن يَزِيد، ويحيى بْن يحيى الغسّاني، وأَبُو حازم الأعرج، ويونس بْن مَيْسَرة، وآخرون كثيرون.
قَالَ العَبَّاس بْن سالم الدمشقيّ، وهُوَ ثقة: سَمِعْت أَبَا إدريس الخَوْلانيّ قَالَ: لَمْ أنس عَبْد اللَّهِ بْن مَسْعُود قائمًا عَلَى دَرَج كنيسة [١] دمشق يحدّثنا بالأحاديث.
قَالَ أَبُو زُرْعة الدمشقيّ: قلت لدُحَيْم: أيُّ الرَّجُلين عندك أعلم:
جُبَير بْن نُفَيْر، أو أَبُو إدريس الخَوْلانيّ؟ قَالَ: أَبُو إدريس عندي المقدّم، ورفع من شأن جُبَير لإسناده وأحاديثه [٢] .
وقَالَ الزُّهْري: حَدَّثَنِي أَبُو إدريس، وكَانَ من فُقهاء أَهْل الشام [٣] .
وقَالَ مكحول: ما رأيت مثل أَبِي إدريس الخَوْلانيّ [٤] .
عَنْ سَعِيد بْن عبد العزيز قَالَ: كَانَ أَبُو إدريس عالمَ الشام بَعْد أَبِي الدرداء [٥] .
وقَالَ مُحَمَّد بْن شُعيب بْن شابور، أخبرني يَزِيد بْن عُبَيدة أنّه رأى أَبَا إدريس فِي زمن عَبْد الْمَلِكِ، وأنّ حلق المسجد بدمشق يقرءون القرآن
الحواشي
(٥١٧) .
[٢] تاريخ دمشق ٥١٣.
[٣] تاريخ دمشق ٥١٤.
[٤] تاريخ دمشق ٤١٥.
[٥] تاريخ دمشق ٥١٦.стр. 2807
يدرسون جميعًا، وأَبُو إدريس جالس إِلَى بعض العُمُد، فكُلَّما مرّت حلقةٌ بآية سَجْدةٍ بعثوا إليه يقرأ بها، فأنصتوا لَهُ وسجد بهم، وسجدوا جميعًا بسجوده، وربّما سجد بهم اثنتي عشرة سجْدة، حتّى إذا فرغوا من قراءتهم قام أَبُو إدريس يقُصّ.
ثم قدّم الْقَصَصَ بَعْد ذَلِكَ [١] .
وقَالَ خَالِد بْن يَزِيد بْن أَبِي مالك، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كنّا نجلس إِلَى أَبِي إدريس الخَوْلاني فيحدّثنا، فحدّث يومًا بغزاةٍ حتّى استوعبها، فقَالَ رجل:
أحَضَرْتَ هذه الغَزَاة؟ قَالَ: لا، فقَالَ: قد حضرتُها مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ ، ولأنْتَ أحْفَظُ لها مني [٢] .
وقَالَ سعيد بْن عبد العزيز: عزل عَبْد الْمَلِكِ بلالا عَنِ القضاء وولّى أَبَا إدريس [٣] .
وقَالَ الوليد [٤] عَنِ ابْن جابر: إنّ عَبْد الْمَلِكِ عزل أَبَا إدريس عَنِ القَصص وأقرَّه عَلَى القضاء، فقَالَ: عزلتموني عَنْ رغبتي، وتركتموني فِي رهْبتي [٥] .
وقَالَ أَبُو عُمَر بْن عبد البَرّ [٦] : سماع أَبِي إدريس عندنا من مُعاذ صحيح.
قَالَ خَلِيفَة [٧] : تُوُفِّيَ سنة ثمانين.
٢٦٤- أبو بحريّة [٨] التراغميّ [٩] الحمصيّ. اسمه عَبْد اللَّهِ بْن قَيْس. شهِد خُطبة الجابية.
الحواشي
(١) [١] تاريخ دمشق ٥١٦ و ٥١٧.
[٢] تاريخ دمشق ٥١٧.
[٣] تاريخ دمشق ٥٢٢.
[٤] هو الوليد بن مسلم الدمشقيّ.
[٥] تاريخ دمشق ٥٢٢.
[٦] في الاستيعاب ٤/ ١٦.
[٧] في الطبقات ٣٠٨.
[٨] مهمل في الأصل.
[٩] انظر عن (أبي بحريّة التراغمي) في:стр. 2808
وحدّث عَنْ: مُعاذ، وأَبِي هريرة، ومالك بْن يَسَار.
روى عنه: خالد بن معدان، وضمرة بن حبيب، ويزيد بن قطب، ويونس بن ميسرة، وأبو بكر بن أبي مريم، وغيرهم.
أدرك الجاهلية. ووثقه ابن معين، وغيره، وفي لقي ابن أبي مريم له نظر.
قال بقية: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْر بْن أَبِي مريم، عَنْ يحيى بْن جَابِر، عَنْ أَبِي بحرية قَالَ: إذا رأيتموني ألتفت فِي الصّفّ فأوجئوا فِي لحيْي حتّى أسْتوي.
وحكى عَبْد اللَّهِ القطربليّ، عَنِ الْوَاقِدِيّ أَنَّ عُثْمَان كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَة:
أَنْ أغْزِ الصَّائِفَةَ رَجُلا مَأْمُونًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ، رَفِيقًا بِسِيَاسَتِهِمْ، فَعَقَدَ لأَبِي بَحْرِيَّةَ عَبْد اللَّهِ بْن قَيْس الكِنْديّ، وكَانَ فقيهًا ناسكًا يُحمَل عَنْهُ الْحَدِيث، وكَانَ عُثمانيّ الهوى حَتَّى مات فِي زمن الوليد، وكَانَ مُعَاوِيَة وخلفاء بني أُمَيَّةَ تُعَظِّمُه [١] .
يُؤخَّر إِلَى الطبقة التاسعة.
٢٦٥- أبو تميم الجيشانيّ [٢] م ت ن ق اسمه عَبْد اللَّهِ بْن مالك بْن أَبِي الأسحم المصريّ أخو سيف.
الحواشي
(١) [ () ] طبقات ابن سعد ٧/ ٤٤٢، والتاريخ الكبير ٥/ ١٧١ رقم ٥٤٣، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٣١٣، والجرح والتعديل ٥/ ١٣٨ رقم ٦٤٥، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ١٢٥، وتاريخ الثقات ٤٩٠ رقم ١٩٠٠، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٣٤٦ و ٣٩١، وتهذيب الكمال ١٥/ ٤٥٦- ٤٥٨ رقم ٣٤٩٣، والتاريخ لابن معين ٢/ ٣٢٧، وعلل أحمد ١/ ٥٤ و ١٨١، والتاريخ الصغير ١/ ١٧٦، والثقات لابن حبّان ٥/ ٢٥، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ٩١٩، والأسامي والكنى للحاكم، ورقة ٩١ أ، وسير أعلام النبلاء ٤/ ٥٩٤ رقم ٣٣٢، والكاشف ٢/ رقم ٢٩٥٣، وغاية النهاية ١/ ٤٤٢، وتهذيب التهذيب ٥/ ٣٦٤، وتقريب التهذيب ١/ ٤٤١، ٤٤٢ رقم ٥٥٣، والإصابة ٤/ ٢٣، ٢٤ رقم ١٤٨، وخلاصة تذهيب التهذيب ٢١٠.
وقد قيّده القدسي- ﵀ في طبعته ٣/ ٢١٦ «اليزاغمي» بالياء والزاي والغين، معتمدا على الخلاصة للخزرجي. والّذي أثبتناه عن المصادر.
[١] تهذيب الكمال ١٥/ ٤٥٨.
[٢] انظر عن (أبي تميم الجيشانيّ) في:
طبقات ابن سعد ٧/ ٥١٠، وطبقات خليفة ٢٩٣، والعلل لأحمد ٢٦١ و ١/ ٤١٠، والتاريخстр. 2809
وُلِدَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ وقدما المدينة زمن عُمَر.
رَوَى أَبُو تميم عَنْ: عُمَر، وعَلِيّ، وأَبِي ذَرّ، وقرأ الْقُرْآن عَلَى مُعاذ بْن جَبَل.
رَوَى عَنْهُ: عَبْد اللَّهِ بْن هُبَيْرة، وكعب بْن علقْمة، ومَرْثَد بن عبد الله اليزني، وبكر بن سوادة، وغيرهم.
قَالَ يَزِيد بْن أَبِي حبيب: كَانَ من أعبد أَهْل مصر [١] .
قلت: تُوُفِّيَ فِي سَنَة سبع وسبعين. نقله سَعِيد بْن عفير.
وقَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ المقرئ: ثنا ابْن لَهيعة، حَدَّثَنِي ابْن هُبَيرة:
سَمِعْت أَبَا تميم الْجَيْشَانيّ يَقُول: أقرأني مُعاذ بْن جَبَل الْقُرْآن حِينَ بَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى اليمن.
قلت: وتعلّم مُعاذ كثيرًا من الْقُرْآن من ابْن مَسْعُود، قاله الأعمش، عَنْ إِبْرَاهِيم النَّخَعيّ.
قَالَ ابْن مَسْعُود: جاء مُعَاذ، فقال لي النبي ﷺ أقْرِئه، فأقرأتُهُ ما كَانَ معي، ثمّ كنت أنا وهُوَ نختلف إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ يقرئنا.
الحواشي
(١) [ () ] الكبير ٥/ ٢٠٣ رقم ٦٤٢، والتاريخ الصغير ١/ ١٧٦، والمعرفة والتاريخ ١/ ٢٩٩ و ٢/ ٤٨٧ و ٤٨٨ و ٤٩٢ و ٤٩٣، وتاريخ الثقات ٤٩٣ رقم ١٩١٨، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٣٩٣، والجرح والتعديل ٥/ ١٧١ رقم ٧٩١، والثقات لابن حبّان ٥/ ١٤ و ٤٩، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ٩٢٨، والأسامي والكنى، للحاكم، ورقة ج ١/ ٩٣ ب.، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ١٩ و ٦٥، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٢٧٩، ٢٨٠، والاستيعاب ٤/ ٢٦، ٢٧، وأسد الغابة ٥/ ١٥٢، وتهذيب الكمال ١٥/ ٥٠٣- ٥٠٥ رقم ٣٥١٤، وسير أعلام النبلاء ٤/ ٧٣، ٧٤ رقم ١٩، والكاشف ٢ رقم ٢٩٦٩، والعبر ١/ ٨٨، والإصابة ٤/ ٢٧ رقم ١٦١، وتهذيب التهذيب ٥/ ٣٧٩، ٣٨٠، وتقريب التهذيب ١/ ٤٤٤، وخلاصة تذهيب التهذيب ٢١١، وشذرات الذهب ١/ ٨٤، ومرآة الجنان ١/ ١٥٨، ودول الإسلام ١/ ٥٥، ورجال مسلم ٢/ ٣٩٣ رقم ٨٧١.
والجيشانيّ: بفتح الجيم وسكون الياء وفتح الشين.. نسبة إلى جيشان بن عبد الله بن حجر بن ذي رعين ... (اللباب ١/ ٢٦٣) .
[١] تهذيب الكمال ١٥/ ٥٠٤.стр. 2810
٢٦٦- أَبُو ثعلبة [١] الخُشنّي [٢] ع اسمه عَلَى أشهر ما قيل جرثوم بْن ناشم.
لَهُ صُحبة ورواية، ورَوَى أَيْضًا عَنْ: أبي عُبَيدة، ومُعاذ.
رَوَى عَنْهُ: سَعِيد بْن المسيّب، وجُبَير بْن نُفَير، وأَبُو إدريس الخَوْلاني، وأَبُو رجاء العُطَارديّ، وأبو الزّاهريّة، وعمير بن هانئ.
وسكن الشام، وكَانَ يكون بداريّا.
وقيل: إنّه سكن قرية البلاط [٣] وله ذرية بها [٤] .
وقَالَ الدارَقُطْنيُّ وغيرُه: بايع بَيْعة الرضوان، وضرب لَهُ رَسُول اللَّهِ ﷺ بسَهْمٍ يوم خيبر، وأرسله إلى قومه، فأسلموا [٥] .
الحواشي
(١) [١] انظر عن (أبي ثعلبة الخشنيّ) في: مسند أحمد ٤/ ١٠٦ و ١٩٣، وطبقات ابن سعد ٧/ ٤١٦، وطبقات خليفة ١٢٠ و ٣٠٥ (الأشق بن جرهم) ، والتاريخ الكبير ٢/ ٢٥٠ رقم ٢٣٥٧ (جرهم، ويقال جرثوم بن ناشم ويقال ناشب ويقال عمرو) ، والمعرفة والتاريخ ١/ ٢٩٤ و ٢/ ١٤٨ و ٣١٩ و ٣/ ٧٢ و ١٧٠ و ٣٥٦ (جرهم بن ناشم) ، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٣٨٧ و ٤٥٩ و ٢/ ٦٩٠ و ٧١٨ (جرثوم) ، وتاريخ الطبري ١/ ١٦، ١٧، والجرح والتعديل ٢/ ٥٤٣ رقم ٢٢٥٧ (جرثوم بن عمرو) ، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ٣٣٧، وجمهرة أنساب العرب ٤٥٥ (الأشرس بن جرهم) ، والاستيعاب ٤/ ٢٧، ٢٨ وفيه: أبو ثعلبة الخشنيّ. اختلف في اسمه واسم أبيه اختلافا كثيرا فقيل اسمه جرم، وقيل جرثوم، وقيل ابن ناشب، وقيل ابن ناشم، وقيل ابن لاشر، وقيل بل اسمه عمرو بن جرثوم، وقيل اسمه لاشر بن جرهم، وقيل كاشف بن جرهم، وقيل جرثومة، ولم يختلفوا في صحبته. وأسد الغابة ٥/ ١٥٤، ١٥٥، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٥٩٠، ١٥٩١، وتحفة الأشراف ٩/ ١٣٠- ١٣٧ رقم ٦٠٤، والكاشف ٣/ ٢٨١ رقم ٧٦، ودول الإسلام ١/ ٥٥، والبداية والنهاية ٩/ ٧، ٨، والأسامي والكنى للحاكم، ورقة ٩٨ أ، والنكت والظراف ٩/ ١٣٦، ومشتبه النسبة، ورقة ١٦ ب وفيه «جرثوم بن ناشر» ، والإصابة ٤/ ٢٩، ٣٠ رقم ١٧٧، وتهذيب التهذيب ١٢/ ٤٩، ٥٠ رقم ١٩٨، وتقريب التهذيب ٢/ ٤٠٤، رقم ٣ والاستبصار ٣٣٩، والعبر ١/ ٨٥، وسير أعلام النبلاء ٢/ ٥٦٧- ٥٧١ رقم ١٢٠، وكنز العمال ١٣/ ٦١٥، وشذرات الذهب ١/ ٨٢، ورجال البخاري ١/ ١٥٢ رقم ١٩٠ وفيه جرهم، والمعجم الكبير للطبراني ٢٢/ ٢٠٧ (وفيه: لا شومة بن جرثومة) ، والعلل لابن المديني ٥٧ رقم ٦٨.
[٢] الخشنيّ: بضم الخاء وفتح الشين.. نسبة إلى خشين بن النمر بن وبرة.. (اللباب ١/ ٣٧٤) .
[٣] في الأصل «البلاد» ، والبلاط قرية لا تزال إلى الآن في غوطة دمشق الشرقية.
[٤] تاريخ دمشق (مخطوطة الظاهرية) ١٩/ ١ أ.
[٥] تاريخ دمشق ١٩/ ١ أ.стр. 2811
وَقَالَ أَحْمَدُ فِي «مُسْنَدِهِ» [١] : ثنا عَبْدُ الرّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قَلابَةَ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اكْتُبْ لِي بِأَرْضِ كَذَا وَكَذَا بِالشَّامِ- لَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ حِينَئِذٍ- فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ :
«أَلا تَسْمَعُونَ مَا يَقُولُ هَذَا» ؟ فَقَالَ أَبُو ثَعْلَبَةَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَظْهَرَنَّ عَلَيْهَا. قَالَ: فَكَتَبَ لَهُ بِهَا [٢] . وقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: بَيْنَا أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ، وَكَعْبٌ جَالِسَيْنِ، إذ قَالَ أَبُو ثَعْلَبَةَ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ، مَا مِنْ عَبْدٍ تَفَرَّغَ لِعِبَادَةِ اللَّهِ إِلا كَفَاهُ اللَّهُ مَئُونَةَ الدُّنْيَا، قَالَ: أَيْ شَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَمْ شَيْءٌ تَرَاهُ؟
قَالَ: بَلْ شَيْءٌ أَرَاهُ، قَالَ: فَإِنَّ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْمُنْزَلِ مَنْ جَمَعَ هُمُومَهُ هَمًّا وَاحِدًا، فَجَعَلَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ، كَفَاهُ اللَّهُ مَا أَهَمَّهُ، وَكَانَ رِزْقُهُ عَلَى اللَّهِ، وَعَمَلُهُ لِنَفْسِهِ، وَمَنْ فَرَّقَ هُمُومَهُ، فَجَعَلَ فِي كُلِّ وَادٍ هَمًّا، لَمْ يُبَالِ اللَّهُ فِي أَيِّهَا هَلَكَ، ثُمَّ تَحَدَّثا سَاعَةً، فَمَرَّ رَجُلٌ يَخْتَالُ بَيْنَ بُرْدَيْنِ، فَقَالَ أَبُو ثعلبة: يا أبا إسحاق بئس الثوب ثوب الْخُيَلَاءُ، فَقَالَ: أَشَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: بَلْ شَيْءٌ أَرَاهُ، قَالَ: فَإِنَّ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْمُنْزَلِ: مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ خُيَلاءَ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ حَتَّى يَضَعَهُ عَنْهُ، وَإِنْ كَانَ يُحِبَّهُ [٣] . وقَالَ خَالِد بْن مُحَمَّد الوهْبيّ والد أَحْمَد: سَمِعْت أَبَا الزَّاهرية قَالَ:
سَمِعْت أَبَا ثعلبة يَقُول: إنّي لأرجو أن لا يخنُقني اللَّهُ كما أراكم تُخنقون عند الموت، قَالَ: فبينما هُوَ يصلي فِي جوف الليل قبض وهو ساجد [٤] .
الحواشي
(١) [١] ج ٤/ ١٩٣، ١٩٤.
[٢] والحديث أيضا في: المصنّف لعبد الرزاق ٤/ ٤٧١ رقم ٨٥٠٣ باب صيد الجارح وهل ترسل كلاب الصيد على الجيف، وفي كتاب الأموال لأبي عبيد بن سلام ٣٤٩.
[٣] روى المؤلّف- ﵀ نصف هذا الحديث في سير أعلام النبلاء ٢/ ٥٧٠ وهو بكاملة في تهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٥٩١.
[٤] وتمام الخبر في تهذيب الكمال ٣/ ١٥٩١ «فرأت ابنته أن أباها قد مات، فاستيقظت فزعة فنادت أمّها: أين أبي؟ قالت: في مصلّاه. فنادته فلم يجبها، فأنبهته فوجدته ساجدا، فحرّكته، فوقع لحينه ميتا» .стр. 2812
قَالَ أَبُو حسّان الزّياديّ: تُوُفِّيَ سَنَة خمس وسبعين.
٢٦٧- أبو جحيفة السّوائيّ [١]- ع- اسمه وهْب بْن عَبْد اللَّهِ، ويقَالَ لَهُ وهب الخير من صغار الصَّحَابَة، تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ مُراهق، وكَانَ صاحب شُرطة عَلِيّ، وكَانَ إذا خطب عَلِيّ يقوم تحت منبره.
رَوَى عَنْ: النَّبِيِّ ﷺ ، وعَنْ عَلِيّ، والبَرَاء.
رَوَى عَنْهُ: عَلِيّ بْن الأقمر، وسلمة بْن كهيل، والحَكَم بْن عُتْبة، وابنه عَوْن بْن أَبِي جُحَيْفة، وإسماعيل ابْن أَبِي خَالِد، وغيرهم.
تُوُفِّيَ سَنَة إِحْدَى وسبعين، والأصحّ أنّه تُوُفِّيَ سَنَة أربعٍ وسبعين، وقيل: أنّه بقي إِلَى سَنَة نيّفٍ وثمانين.
٢٦٨- أمّ خالد الأمويّة [٢] خ د ن بنت خَالِد بْن سَعِيد بْن العاص بْن أميّة الأمويّة، اسمها أمة.
الحواشي
(١) [١] انظر عن (أبي جحيفة السوائي) في:
طبقات ابن سعد ٦/ ٦٣، ٦٤، وطبقات خليفة ٥٧ و ١٣٢، وتاريخ خليفة ٢٧٣، والتاريخ لابن معين ٢/ ٦٣٦، والتاريخ الكبير ٨/ ١٦٢ رقم ٢٥٥٨، والتاريخ الصغير ٨١، ومعرفة الرجال ٢/ ١٢٧ رقم ٣٨٥ ب، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد ٨٦ رقم ٧٢، والمعرفة والتاريخ ١/ ٢١٩ و ٢٢٠ و ٢٢٣ و ٢/ ١٦٢ و ٦٣١ و ٦٣٩ و ٦٥١ و ٦٦٧ و ٦٦٨ و ٣/ ١٦٩ و ٢٢١ و ٢٤٢، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٥٨٧، وتاريخ الطبري ٣/ ١٨١، والجرح والتعديل ٩/ ٢٢ رقم ٩٩، وجمهرة أنساب العرب ٣٧٣، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ٢٩٥، والاستيعاب ٤/ ٣٦، ٣٧، والأسامي والكنى للحاكم، ورقة ١١٧ أ، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ٢٢، وأسد الغابة ٥/ ١٥٧، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٤٧٩ و ١٥٩٢، وتحفة الأشراف ٩/ ٩٦- ١٠٣ رقم ٥٨٣، والكاشف ٣/ ٢١٥ رقم ٦٢١٩، وسير أعلام النبلاء ٣/ ٢٠٢، ٢٠٣ رقم ٤٤، والمستدرك على الصحيحين ٣/ ٦١٧، وتاريخ بغداد ١/ ١٩٩، والجمع بين رجال الصحيحين ٢/ ٥٤٠، وتهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ٢/ ٢٠١، ٢٠٢ رقم ٣٠٧، والعبر ١/ ٨٤، ودول الإسلام ١/ ٥٤، والبداية والنهاية ٩/ ٦، والإصابة ٣/ ٦٤٢ رقم ٩١٦٦، والنكت الظراف ٩/ ٩٨ و ١٠٠- ١٠٢، وتهذيب التهذيب ١١/ ١٦٤ رقم ٢٨١، وتقريب التهذيب ٢/ ٣٣٨ رقم ١١٩، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٥٩، وشذرات الذهب ١/ ٨٢.
والسّوائي: بضم السين المهملة.
[٢] انظر عن (أم خالد بنت خالد) في:
طبقات ابن سعد ٨/ ٢٣٤، وطبقات خليفة رقم ٣٢٤٤، والمحبّر ٤١٠، والجرح والتعديلстр. 2813
ولدت لأبيها بالحَبَشة.
ولها صُحْبة ورواية حديثين.
وتزوّجها الزُّبيْر بْن العوَّام فولدت لَهُ عَمْرًا، وخالدًا.
رَوَى عنها: سَعِيد بْن عَمْرو بْن سَعِيد بْن الْعَاصِ، وموسى بْن عُقبة.
وأظنُّها آخر من مات من النّساء الصَّحابيّات.
الْوَاقِدِيّ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْن مُحَمَّد بْن خَالِد، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ أَمِّ خَالِدٍ بِنْتِ خَالِدٍ: سَمِعْتُ النَّجَاشِيَّ يَوْمَ خَرَجْنَا يَقُولُ لأَصْحَابِ السَّفِينَتَيْنِ:
أَقْرِئُوا جَمِيعًا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنِّي السَّلامَ، قَالَتْ: فَكُنْتُ فِيمَنْ أَقْرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ النَّجَاشِيِّ السَّلامَ [١] .
أَبُو نُعَيْمٍ، وَالطَّيَالِسِيُّ قَالا: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَتْنِي أُمُّ خَالِدٍ بِنْتُ خَالِدٍ قَالَتْ: أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِثِيَابٍ فِيهَا خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ صَغِيرَةٌ، فَقَالَ: «مَنْ تَرَوْنَ أكْسُو هَذِهِ» ؟ فَسَكَتُوا، فَقَالَ: «ائْتُونِي بِأُمِّ خَالِدٍ» ، فَأُتِيَ بِي أُحْمَلُ، فَأَلْبَسَنِيهَا بِيَدِهِ وَقَالَ: «أَبْلِي وَأَخْلِقِي» يَقُولُهَا مَرَّتَيْنِ، وَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى عَلَمِ الْخَمِيصَةِ أَحْمَرَ وَأَصْفَرَ، فَقَالَ: «هَذَا سَنَا يَا أُمَّ خَالِدٍ هَذَا سَنَا» وَيُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ إِلَى الْعَلَمِ.
وَالسَّنَا بلسان الحبش: الحسن. قال إسحاق: فحدّثتني امرأة من أهلي أنّها رأت الخَميصة عند أمّ خالد [٢] .
٢٦٩- أبو سالم الجيشانيّ [٣]- م د ن- اسمه سفيان بن هانئ المصريّ.
الحواشي
(١) [ () ] ٩/ ٤٦٢ رقم ٢٣٦٩، والمعرفة والتاريخ ٣/ ٣٦٧، والاستيعاب ٤/ ٤٤٦، وأسد الغابة ٥/ ٥٧٩، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٧٠٢، ١٧٠٣، وتحفة الأشراف ١١/ ٢٦٨ رقم ٨٦٣، وسير أعلام النبلاء ٣/ ٤٧٠، ٤٧١ رقم ٩٨، والكاشف ٣/ ٤٢١ رقم ٩، والإصابة ٤/ ٢٣٨ رقم ٨٢، وتهذيب التهذيب ١٢/ ٤٠٠ رقم ٢٧٣٠، وتقريب التهذيب ٢/ ٥٩٠ رقم ١١، وربيع الأبرار ٤/ ٣٣١، ومعجم بني أمية ٢١١ رقم ٤٤٥.
[١] طبقات ابن سعد ٨/ ٢٣٤.
[٢] طبقات ابن سعد ٨/ ٢٣٤ وانظر تخريج الحديث للشيخ شعيب الأرنئوط في حاشية سير أعلام النبلاء ٣/ ٤٧٢.
[٣] انظر عن (أبي سالم الجيشانيّ) في:стр. 2814
شهدِ فتحَ مِصْرَ، وَوَفَدَ عَلَى عَلِيّ ﵁.
وروى عَنْ: عَلِيّ وأَبِي ذَرّ، وزيد بْن خَالِد الْجُهَنيّ.
رَوَى عَنْهُ: ابنه سالم، وابْن ابنه سعيد بْن سالم، وبكر بْن سوادة [١] ، ويَزِيد بْن حبيب، وعَبْد اللَّهِ بْن أَبِي جَعْفَرٍ.
٢٧٠- أَبُو سَعِيد الخُدْرِيّ [٢] ع صَاحِبِ رَسُول اللَّهِ ﷺ ، كَانَ من فُضَلاء الصَّحَابَة بالمدينة. وهو
الحواشي
(١) [ () ] التاريخ الكبير ٤/ ٨٧ رقم ٢٠٦١، وتاريخ الثقات ٤٩٩ رقم ١٩٥٤، والثقات لابن حبّان ٥/ ٥٦٥، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٤٦٣، والجرح والتعديل ٤/ ٢١٩ رقم ٩٥٤، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ١٨٤، والأسامي والكنى للحاكم، ورقة ٢٦٣ ب، والتاريخ لابن معين ٢/ ٢٢٠، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ١٩٦، وأسد الغابة ٢/ ٣٢٢، وتهذيب الكمال ١١/ ١٩٩، ٢٠٠ رقم ٢٤١٧، و (المصوّر) ٣/ ١٦٠٧، وسير أعلام النبلاء ٤/ ٧٤ رقم ٢٠، وتجريد أسماء الصحابة ١ رقم ٢٣٧٦، والكاشف ٢/ ٣٠٢ رقم ٢٠٢٣، والوافي بالوفيات ١٥/ ٢٨٣ رقم ٣٩٥، وجامع التحصيل ٢٢٦ رقم ٢٥١، وتهذيب التهذيب ٤/ ١٢٣ رقم ٢٠٩، وتقريب التهذيب ١/ ٣١٢ رقم ٣٢٢، والإصابة ٢/ ١١٣ رقم ٣٦٨٩، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٤٦، ورجال مسلم ١/ ٢٨٧ رقم ٦١٧.
[١] في طبعة القدسي ٣/ ٢١٩ «سوارة» بالراء، وهو تحريف.
[٢] انظر عن (أبي سعيد الخدريّ) في:
طبقات خليفة ٩٦، وتاريخ خليفة ٧١ و ١٩٨ و ٢٣٩ و ٢٧١، والتاريخ لابن معين ٢/ ١٩٣، والمصنّف لابن أبي شيبة ١٣ رقم ١٥٧٨٢، ومسند أحمد ٣/ ٢، والمحبّر ٢٩١ و ٤٢٩، والتاريخ الكبير ٤/ ٤٤ رقم ١٩١٠، والتاريخ الصغير ١/ ١٠٣ و ١٣٥ و ١٣٩ و ١٦١ و ١٦٧، والمعارف ٢٦٨ و ٤٤٧، والجامع الصحيح للترمذي ١/ ٢٦٢، والمعرفة والتاريخ (انظر فهرس الأعلام) ٣/ ٥٤٨، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد ٨٠ رقم ٧، وتاريخ أبي زرعة ١/ ١٦٦ و ١٨٩ و ٣٠٩ و ٤٦٦ و ٥٣٩ و ٥٥٣ و ٦١٩، وتاريخ الطبري ٢/ ٥٠٥ و ٥٨٧ و ٣/ ٩٢ و ٩٣ و ١٤٩ و ١٨٠ و ١٩١ و ٢٨٧ و ٤/ ٤٣٠ و ٥/ ٤٢٥ و ٤٢٩، وسيرة ابن هشام (بتحقيقنا) ٢/ ٤٧ و ٥٣ و ٥٥ و ٥٦ و ١٧٠ و ٣/ ٤٣ و ٨٩ و ١٥٩ و ٢٠٠ و ٤/ ١٣٧ و ٢٤٢ و ٢٤٨ و ٢٧٧ و ٢٨٦، والمغازي للواقدي (انظر فهرس الأعلام) ٣/ ١١٧٦، والسير والمغازي ٩٢ و ٩٣ و ٢٨٠، والجرح والتعديل ٤/ ٩٣ رقم ٤٠٦، والمنتخب من ذيل المذيل ٥٢٦، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ٢٦، والثقات ٣/ ١٥٠، ١٥١، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ٣٤، وجمهرة أنساب العرب ٣٦٢، وحلية الأولياء ١/ ٣٦٩- ٣٧١ رقم ٧٥، والمعجم الكبير للطبراني ٦/ ٤٠ رقم ٥٣٤، والاستيعاب ٢/ ٦٠٢ و ٤/ ٨٩، والأسامي والكنى للحاكم ٢١٦ أ، والمستدرك على الصحيحين ٣/ ٥٦٣، وتاريخ بغداد ١/ ١٨٠، ١٨١ رقم ١٩، وربيع الأبرار ٤/ ٣٢١ و ٤٠٩ و ٤٦٥، والعقد الفريد (انظر فهرس الأعلام) ٧/ ٩٣، والإكمالстр. 2815
سَعِيد بْن مالك بْن سنان بْن ثعلبة بْن عُبَيد الأَنْصَارِيّ الخزْرجيّ الخُدْرِيّ.
رَوَى الكثير عن النبي ﷺ ، وعن: أَبِي بَكْرٍ، وعُمر، وأخيه لأمّه قَتَادة بْن النُّعمان.
رَوَى عَنْهُ: زيد بْن ثابت، وابْن عَبَّاس، وجَابِر بْن عَبْد اللَّهِ، وسَعِيد بْن المسيّب، وطارق بْن شهاب، وسَعِيد بْن جُبَير، وأَبُو صالح السّمّان، وعطاء بْن يَسَار، والْحَسَن، وأبو الوداك، وعمرو بْن سُلَيْم الزُّرَقيّ، وأَبُو سَلَمَةَ، ونافع مولى ابْن عُمَر، وخلْق.
وقُتل أَبُوهُ يوم أُحُد [١] .
قَالَ أَبُو هارون العبديّ: كَانَ أَبُو سَعِيد الخُدْرِيّ لا يَخْضب، كَانَت لحيته بيضاء خَضْلاء [٢] .
الحواشي
(١) [ () ] ٣/ ٢٩٦، وطبقات الفقهاء ٥١، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ١٥٨، والأنساب ٥/ ٥٨، وتهذيب تاريخ دمشق ٦/ ١١٠- ١١٥، وتلقيح فهوم أهل الأثر ١٥٤، وأسد الغابة ٢/ ٢٨٩ و ٥/ ٢١١، وتهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ٢/ ٢٣٧ رقم ٣٥٥، والكامل في التاريخ ٢/ ١٥١ و ٢٧١ و ٣/ ١٩١ و ٣٧٨ و ٤/ ٦٢ و ١١٨ و ٣٦٣، وتهذيب الكمال ١٠/ ٢٩٤- ٣٠٠ رقم ٢٢٢٤، وتحفة الأشراف ٣/ ٣٢٦- ٥٠٣ رقم ١٨٦، والعبر ١/ ٨٤، وسير أعلام النبلاء ٣/ ١٦٨- ١٧٢ رقم ٢٨، وتذكرة الحفاظ ١/ ٤١، والكاشف ١/ ٢٧٩ رقم ١٨٥٩، والمعين في طبقات ٢١ رقم ٤٥، وتلخيص المستدرك ٣/ ٥٦٣، ٥٦٤، ودول الإسلام ١/ ٥٤، والمغازي (من تاريخ الإسلام) ٣٧ و ١٩٢ و ١٩٣ و ١٩٤ و ٢٦٠ و ٥٣٦ و ٥٦٤ و ٦٠٤ و ٦٣٤ وعهد الخلفاء الراشدين (من تاريخ الإسلام) انظر فهرس الأعلام ٧١٨، والوافي بالوفيات ١٥/ ١٤٨ رقم ٢١٠، والبداية والنهاية ٩/ ٣، ٤، ومرآة الجنان ١/ ١٥٥، والنكت الظراف ٣/ ٣٢٧، وتهذيب التهذيب ٣/ ٤٧٩- ٤٨١ رقم ٨٩٤، وتقريب التهذيب ١/ ٢٨٩ رقم ١٠١، والإصابة ٢/ ٣٥ رقم ٣١٩٦، والنجوم الزاهرة ١/ ١٩٢، وخلاصة تذهيب التهذيب ١١٥، وشذرات الذهب ١/ ٨١، والزهد لابن المبارك (انظر فهرس الأعلام) .. ص (ح) ، ورجال مسلم ١/ ٢٣٢ رقم ٤٩٨.
والخدريّ: بضم الخاء وسكون الذال.. نسبة إلى خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج.
(اللباب ١/ ٣٤٩) .
[١] سيرة ابن هشام (بتحقيقنا) ٣/ ٨٩، وطبقات ابن سعد ٢/ ٤٣.
[٢] في طبعة القدسي ٣/ ٢٢٠ «خصلا» بالصاد المهملة، والتحرير من تهذيب تاريخ دمشق ٦/ ١١٢.стр. 2816
وقَالَ ابْن سَعْد، وغيره: شهد أَبُو سَعِيد الخنْدق وما بعدها من المشاهد [١] .
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي زَيْدٍ، عَنْ رُبَيْحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: عُرِضْتُ يَوْمَ أُحُدٍ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا ابْنُ ثَلاثَ عَشْرَةَ فَجَعَلَ أَبِي يَأْخُذُ بِيَدِي فَيَقُولُ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ عَبْلُ الْعِظَامِ، وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَعِّدُ فِي النَّظَرِ وَيُصَوِّبُهُ، ثُمَّ قَالَ: «رُدَّهُ» فَرَدَّنِي [٢] . وقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: أنا إسماعيل بن عيّاش، حدّثني عقيل بن مُدْرَكٍ، يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَجُلا أَتَاهُ فَقَالَ: أَوْصِنِي يَا أَبَا سَعِيدٍ، قَالَ:
عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ، فَإِنَّهَا رَأْسُ كُلِّ شَيْءٍ، وَعَلَيْكَ بِالْجِهَادِ فَإِنَّهُ رَهْبَانِيَّةُ الإِسْلامِ، وَعَلَيْكَ بِذِكْرِ اللَّهِ وَتِلاوَةِ الْقُرْآنِ، فَإِنَّهُ رَوْحُكَ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ وَذِكْرُكَ فِي أَهْلِ الأَرْضِ، وَعَلَيْكَ بِالصَّمْتِ إِلا فِي حَقٍّ فَإِنَّكَ تَغْلِبُ الشَّيْطَانَ [٣] .
وقَالَ حنظلة بْن أَبِي سُفْيَان، عَنْ أشياخه، إنّه لَمْ يكن أحدٌ من أحداث أصحاب النّبيّ ﷺ أعلم من أَبِي سَعِيد الخُدْرِيّ [٤] .
وقَالَ وهْب بْن جَرِير: ثنا أَبُو عَقِيلٍ الدَّوْرَقِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا بَصْرَةَ يُحَدِّثُ قَالَ: وَدَخَلَ أَبُو سَعِيدٍ يَوْمَ الْحَرَّةِ غَارًا، فَدَخَلَ فِيهِ عَلَيْهِ رَجُلٌ ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ: أَدُلُّكَ عَلَى رَجُلٍ تَقْتُلَهُ، فَلَمَّا انْتَهَى الشَّامِيُّ إِلَى بَابِ الْغَارِ، قَالَ لأَبِي سَعِيدٍ، وَفِي عُنُقِ أَبِي سَعِيدٍ السَّيْفُ: اخْرُجْ إِلَيَّ، قَالَ: لا أَخْرُجُ وَإِنْ تَدْخُلْ عَلِيَّ أَقْتُلْكَ، فَدَخَلَ الشَّامِيُّ عَلَيْهِ، فَوَضَعَ أَبُو سَعِيدٍ السَّيْفَ [٥] ، وَقَالَ: بُؤْ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ وَكُنْ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ، قَالَ: أَبُو سعيد
الحواشي
(١) [١] تهذيب تاريخ دمشق ١١٣.
[٢] مهمل في الأصل، وهو بالتصغير.
[٣] تهذيب تاريخ دمشق ٦/ ١١٢.
[٤] تهذيب تاريخ دمشق ٦/ ١١٤.
[٥] طبقات ابن سعد ٢/ ٣٧٤، تهذيب تاريخ دمشق ٦/ ١١٤.стр. 2817
الْخُدْرِيُّ أَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمَ. قَالَ: فَاسْتَغْفِرْ لِي غَفَرَ اللَّهُ لَكَ [١] .
خَالِد بْن مَخْلَد: ثنا عَبْد اللَّهِ بْن عُمَر، عَنْ وهْب بْن كَيْسان قَالَ: رأيت أَبَا سَعِيد الخُدْرِيّ يلبس الخَزّ.
الثَّوريّ، عَنِ ابْن عَجْلان، عَنْ عُثْمَان بْن عُبَيْد اللَّهِ بْن أَبِي رافع: رأيت أَبَا سَعِيد يحفِي شاربه كأخي الحلق.
قَالَ الْوَاقِدِيّ والجماعة: تُوُفِّيَ سَنَة أربع وسبعين.
وقَالَ ابْن المَدينيّ قولين لَمْ يُتابع عليهما.
وقَالَ إسماعيل القاضي: سمعته يَقُول: تُوُفِّيَ سَنَة ثَلاث وَسِتِّينَ.
وقَالَ البخاريّ: قَالَ عَلِيّ: مات بَعْد الحرّة بسنة.
٢٧٠ ب- أبو سعيد بن المعلّى [٢]- خ د ن ق- الأنصاريّ المدنيّ، قيل اسمه رافع.
له صُحْبة ورواية.
رَوَى عَنْهُ: حفص بْن عاصم، وعُبَيد بْن حُنَين.
تُوُفِّيَ سَنَة ثَلاث وسبعين.
قَالَ الْوَاقِدِيّ: تُوُفِّيَ سَنَة أربع وسبعين، يعني أَبَا سَعِيد بْن المُعَلِيّ.
وقَالَ ابْن سَعْد: هُوَ أَبُو سَعِيد بْن أوس بْن المُعَلِيّ بْن لَوْذان من بني جُشَم بْن الخزرج.
الحواشي
(١) [١] تهذيب تاريخ دمشق ٦/ ١١٤.
[٢] انظر عن (أبي سعيد بن المعلّى) في:
طبقات ابن سعد ٣/ ٦٠٠، ٦٠١، وطبقات خليفة ١٠١، (الحارث بن نفيع) ، وتاريخ خليفة ٦٠، ومسند أحمد ٣/ ٤٥٠ و ٤/ ٢١١، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد ١٢٧ رقم ٥٥٥، والمعرفة والتاريخ ٣/ ٥٥، والجرح والتعديل ٣/ ٤٨٠ رقم ٢١٥٨، والاستيعاب ٤/ ٩٠، ٩١، وأسد الغابة ٥/ ٢١١، ٢١٢، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٦٠٨، وتحفة الأشراف ٩/ ٢١٧، ٢١٨ رقم ٦٢٩، وتجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٧٣، والكاشف ٣/ ٣٠٠ رقم ١٧٩، والإصابة ٤/ ٨٨ رقم ٥٣٠، وتهذيب التهذيب ١٢/ ١٠٧، ١٠٨ رقم ٤٩٩، وتقريب التهذيب ٢/ ٤٢٧ رقم ٢٢ (وفيه أبو سعد) ، وخلاصة تذهيب التهذيب ٤٥٠، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ٣٤، والأسامي والكنى للحاكم، ورقة ٢١٧ أ، ورجال البخاري ٢/ ٨٣٠، ٨٣١ رقم ١٤٠٥.стр. 2818
٢٧١- أَبُو الصَّهْباء البكْريّ [١] صُهَيب.
عَنْ: عَلِيّ، وابْن مَسْعُود، وابْن عَبَّاس.
وَعَنْهُ: سَعِيد بْن جُبَير، وطاوس، وأَبُو نَضْرة، ويحيى بْن الجزّار.
قَالَ أَبُو زُرْعة الرازيّ [٢] : مدنيِّ ثقة.
وقَالَ البُخاريّ [٣] : سمَعَ عليًّا، وابنَ مَسْعُود.
٢٧٢- أبو عامر [٤] الهوزني [٥]- د ن ق- عبد الله بن لحيّ [٦] الحمصيّ، والد أَبِي اليَمان عامر.
من قُدماء التَّابعين، أدرك الإسلام، من أوّله، وسمَعَ: عُمَر، ومعاذ بْن جَبَل، وبلالا، وعَبْد اللَّهِ بْن قُرْط، ومعاوية، وجماعة.
وشهد خطبة الجابية.
الحواشي
(١) [١] انظر عن (أبي الصهباء البكري) في:
تاريخ الثقات للعجلي ٥٠٢ رقم ١٩٨١، والجرح والتعديل ٤/ ٤٤٤ رقم ١٩٥١، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٦٧٤، والثقات لابن حبّان ٤/ ٣٨١، والتاريخ الكبير ٤/ ٣١٥، ٣١٦ رقم ٢٩٦٤، والأسامي والكنى للحاكم، ورقة ٢٨٨ أ، والكاشف ٢/ ٢٩ رقم ٢٤٤٠، والمغني في الضعفاء ١/ ٣١٠ رقم ٢٩٠٢، وميزان الاعتدال ٢/ ٣٢١ رقم ٣٩٢٣، وتهذيب الكمال ١٣/ ٢٤١- ٢٤٣ رقم ٢٩٠٦، وتهذيب التهذيب ٤/ ٤٣٩ رقم ٧٦١، وتقريب التهذيب ١/ ٣٧٠ رقم ١٢٦، وخلاصة تذهيب التهذيب ٤٥٣، والوافي بالوفيات ١٦/ ٣٣٨ رقم ٣٧٠.
[٢] في الجرح والتعديل ٤/ ٤٤٤.
[٣] في التاريخ الكبير ٤/ ٣١٥ وفيه: سمع ابن عباس وابن مسعود.
[٤] انظر عن (أبي عامر الهوزني) في:
التاريخ الكبير ٥/ ١٨٢ رقم ٥٧٣ و ٥/ ٢٣٧ رقم ٧٨١، والتاريخ الصغير ٩٧، وتاريخ الثقات ٥٠٣ رقم ١٩٨٦ وفيه (الألهاني) ، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٣٣١ و ٣/ ٣٨٨، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٣٩١، والجرح والتعديل ٥/ ١٤٥ رقم ٦٨١، والثقات لابن حبّان ٥/ ١٩، والكنى والأسماء للدولابي ٢/ ٢٣، وموضح أوهام الجمع والتفريق ٢/ ١٨٩، ١٩٠، وتهذيب الكمال ١٥/ ٤٨٥- ٤٨٧ رقم ٣٥١٢، والكاشف ٢/ ١٠٩ رقم ٢٩٧٠، والوافي بالوفيات ١٧/ ٤١٤، ٤١٥ رقم ٣٥٣، وتهذيب التهذيب ٥/ ٣٧٣ رقم ٦٤٧، وتقريب التهذيب ١/ ٤٤٤ رقم ٥٧٣، وخلاصة تذهيب التهذيب ٢١١.
[٥] في الأصل «المرزني» والتصحيح من مصادر الترجمة.
[٦] لحيّ: بضم اللام وفتح الحاء المهملة وتشديد الياء.стр. 2819
رَوَى عَنْهُ: أَبُو سلام الأسود، وراشد بْن سَعْد، وأزهر الحَرَازيّ [١] ، وابنه أَبُو اليَمَان، وحَيْوَة بْن عُمَر.
وقَالَ أَبُو زُرْعة الدمشقيّ [٢] : كَانَ من أصحاب أَبِي عُبَيْدة.
ووثّقه مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن عمّار.
٢٧٣- أَبُو عَبْد الله الأشعريّ [٣]- د ق- الشاميّ الدمشقيّ.
رَوَى عَنْ: مُعَاذ، وخَالِد بْن الوليد، وأَبِي الدرداء، ويَزِيد بْن أَبِي سُفْيَان.
روى عنه: أبو صالح الأشعري، وإسماعيل بن أبي المهاجر، وزيد بن واقد.
٢٧٤- أبو عبد الرحمن السلمي [٤] ع مقريء الْكُوفَة بلا مُدَافَعة. اسمه عَبْد اللَّهِ بْن حبيب بن ربيعة.
الحواشي
(١) [١] الحرازي: بفتح الحاء والراء المهملتين. نسبة إلى حراز بن عوف بن عديّ ... (اللباب ١/ ٢٨٨) .
[٢] في تاريخه ١/ ٣٩١.
[٣] انظر عن (أبي عبد الله الأشعري) في:
١/ ٥٦، والجرح والتعديل ٩/ ٤٠٠ رقم ١٩٠٨، والثقات لابن حبّان ٥/ ٥٧٧، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٦٢٠، والكاشف ٣/ ٣١٢ رقم ٢٤٨، وتهذيب التهذيب ١٢/ ١٤٧ رقم ٧٠٠، وتقريب التهذيب ٢/ ٤٤٤ رقم ٢٦، وخلاصة تذهيب التهذيب ٤٥٤.
[٤] انظر عن (أبي عبد الرحمن السلمي) في:
طبقات ابن سعد ٦/ ١٧٢- ١٧٥، وطبقات خليفة ١٥٣، وتاريخ خليفة ٢٧٣، والتاريخ لابن معين ٢/ ٣٠١، ومصنف ابن أبي شيبة ١٣ رقم ١٥٧٨٢، والعلل لأحمد ١/ ٣٧، والتاريخ الكبير ٥/ ٧٢ رقم ١٨٨، والتاريخ الصغير ٨١، وتاريخ الثقات ٢٥٣ رقم ٧٩٣ و ٥٠٣ رقم ١٩٩٠، والمعارف ٥٢٨، والمعرفة والتاريخ ١/ ٢١٩ و ٢٢٠ و ٢/ ٥٨٩ و ٥٩٠ و ٧٧٥ و ٧٧٩ و ٣/ ١٣٤ و ١٣٧ و ١٤٧ و ١٤٩ و ٢٠٧، والكنى والأسماء للدولابي ٢/ ٦٤، والجرح والتعديل ٥/ ٣٧ رقم ١٦٤، والمراسيل ١٠٦، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ٧٥٣، والثقات ٥/ ٩، وتاريخ بغداد ٩/ ٤٣٠، ٤٣١ رقم ٥٠٤٨، والسابق واللاحق ١٥٧، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٢٤٩، والأنساب ٧/ ١١٢، وتاريخ الطبري ١/ ٧٦ و ٢/ ٤٢٠ و ٥/ ٤٠، والكامل في التاريخ ٥/ ١٢٦، وتهذيب الكمال ١٤/ ٤٠٨- ٤١٠ رقم ٣٢٢٢، والمعين في طبقات المحدّثين ٣٣ رقم ٢١٠، والكاشف ٢/ ٧١ رقم ٢٧٠٨، وتذكرة الحفاظ ١/ ٥٨، ودول الإسلام ١/ ٥٤، وسير أعلام النبلاء ٤/ ٢٦٧- ٢٧٢ رقم ٩٧، والزهد لابن المبارك ١٤١ رقم ٤٢٠، والبداية والنهاية ٩/ ٦، وجامع التحصيل ٢٥٤ رقم ٣٤٧، والوافي بالوفياتстр. 2820
قرأ الْقُرْآن عَلَى: عُثْمَان، وعَلِيّ، وابْن مَسْعُود، وسمَعَ مِنْهُمْ ومن عُمَر.
رَوَى حسين بْن عَلِيّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ مُحَمَّد بْن أبان، عَنْ عَلْقَمة بْن مَرْثَد قَالَ: تعلّم أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ الْقُرْآن من عُثْمَان، وعَرَض عَلَى عَلِيّ.
رَوَى عَنْهُ: إِبْرَاهِيم النَّخَعيّ، وسَعِيد بْن جُبَير، وعَلْقمة بْن مَرْثَد، وعطاء بْن السّائب، وإسماعيل السُّدّيّ [١] ، وغيرهم.
وأقرأ بالْكُوفَة من خلافة عُثْمَان إِلَى إمرة الحَجّاج [٢] ، قرأ عَلَيْهِ عاصم بْن أَبِي النَّجُود.
تُوُفِّيَ سَنَة أربع وسبعين، وقيل سَنَة ثَلاث، وقيل تُوُفِّيَ فِي إمرة بِشْر بْن مَرْوَان، وقيل غير ذَلِكَ.
وأمّا قول ابْن قانع إنّه تُوُفِّيَ سَنَة خمس ومائة، فَوَهْم لا يُتابَعُ عَلَيْهِ.
وعَلَيْهِ تلقّن عاصمُ الْقُرْآن.
قَالَ أَبُو إِسْحَاق: أقرأ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ فِي المسجد أربعين سَنَة [٣] .
وقَالَ عطاء بْن السّائب: دخلنا عَلَى أَبِي عَبْد الرَّحْمَنِ فِي المسجد أربعين سَنَة [٤] .
وقَالَ عطاء بْن السّائب: دخلنا عَلَى أَبِي عَبْد الرَّحْمَنِ نَعُودُه، فذهب بعضُهم يُرَجّيه، فقَالَ: أنا أرجو ربّي وقد صمت له ثمانين رمضانا.
الحواشي
(١) [ () ] ١٦/ ١٢١ رقم ١٠٦، وصفة الصفوة ٣/ ٢٩، ٣٠، ومعرفة القراء الكبار ١/ ٥٢- ٥٧ رقم ١٥، والعبر ١/ ٩٦، ونكت الهميان ١٧٨، والعقد الثمين ٨/ ٦٦، وغاية النهاية ١/ ٤١٣، ٤١٤ رقم ١٧٥٥، وتهذيب التهذيب ٥/ ١٨٣، ١٨٤ رقم ٣١٧، وتقريب التهذيب ١/ ٤٠٨ رقم ٢٥٠، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٩٤، وطبقات الحفاظ للسيوطي ١٩، وحلية الأولياء ٤/ ١٩١- ١٩٥ رقم ٢٦٨، ورجال مسلم ٢/ ٣٥٨، ٣٥٩ رقم ٧٧٤.
[١] السّديّ بضم السين المهملة وتشديد الدال المهملة. نسبة إلى السّدّة، وهي الباب.
(اللباب ١/ ٥٣٧) .
[٢] المعرفة والتاريخ ٢/ ٥٩٠، تهذيب الكمال ١٤/ ٤٠٩.
[٣] حلية الأولياء ٤/ ١٩٢، تاريخ بغداد ٩/ ٤٣١.
[٤] حلية الأولياء ٤/ ١٩٢، وطبقات ابن سعد ٦/ ١٧٥، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٥٩٠، وتاريخ بغداد ٩/ ٤٣١.стр. 2821
وقَالَ حَجّاج، عَنْ شُعبة [١] إنّه لم يسمَعَ من عُثْمَان ولا من ابْن مَسْعُود، وَهَذَا فيه نظر، فإنّ روايته عَنْ عُثْمَان فِي الصّحيح، وفي كَتَبَ القراءات إنّه قرأ عَلَى عُثْمَان، وعَلِيّ، وابْن مَسْعُود، وزيد بْن ثابت.
قَالَ أَبُو بَكْر بْن عيّاش، عَنْ عاصم إنّ أَبَا عَبْد الرَّحْمَنِ قرأ عَلَى عَلِيّ ﵁.
وقَالَ ابْن مجاهد فِي كتاب «السبعة» : أول من أقرأ الناس بالْكُوفَة بالقراءات التي جمَعَ الناس عليها عُثْمَان أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ السُّلَمِيّ، فجلس فِي مسجدها الأعظم، ونصب نفسه لتعليم الْقُرْآن أربعين سَنَة.
قلت: روايته عَنْ عُمَر فِي «سُنَن النَّسَائِيّ» .
ويقَالَ إنّه أضرّ بآخره، رحمه اللَّه تعالى.
قَالَ الدّانيّ: أَخَذَ القراءة عَرْضًا عَنْ: عُثْمَان، وعَلِيّ، وابْن مَسْعُود، وأَبِي بْن كعب، وزيد بْن ثابت.
عرض عَلَيْهِ: عاصم، وعطاء بْن السّائب، ويحيى بْن وثّاب، وأَبُو إِسْحَاق [٢] ، وعَبْد اللَّهِ بْن عيسى بْن أَبِي ليلى، ومُحَمَّد بْن أَبِي أَيُّوب، وعامر الشَّعبيّ، وإسماعيل بْن أَبِي خَالِد [٣] .
وكَانَ من المعمَّرين [٤] .
شُعبة، عَنْ علْقمة بْن مَرْثَد، عَنْ سَعْد بْن عُبيدة أنّ أَبَا عَبْد الرَّحْمَنِ أقرأ في خلافة عُثْمَان إِلَى أن تُوُفِّيَ فِي إمارة الحَجّاج.
٢٧٥- أَبُو عطية الوادعيّ الكوفيّ [٥] روى عن: ابن مسعود، وعائشة.
الحواشي
(١) [١] قال حجّاج بن محمد، قال شعبة: لم يسمع أبو عبد الرحمن السلمي من عثمان ولكن سمع من عليّ. (طبقات ابن سعد ٦/ ١٧٢) .
[٢] هو السبيعي، كما في طبقات القرّاء لابن الجزري.
[٣] وفي طبقات القرّاء زيادة: أبو عون محمد بن عبيد الله الثقفي، والحسن، والحسين.
[٤] قيل إنه صام ثمانين رمضان. (طبقات ابن سعد ٦/ ١٧٥) .
[٥] انظر عن (أبي عطية الوادعي) في:
طبقات ابن سعد ٦/ ١٢١، والتاريخ لابن معين ٢/ ٧١٦، ٧١٧، وفيه اسمه مالك بن عامر، ومالك بن عون، وعمرو بن أبي جندب، وتاريخ الثقات ٥٠٥ رقم ٢٠٠١، والتاريخ الكبيرстр. 2822
- سوى ق-[٦] .
وعنه: محمد بن سيرين، وخيثمة بن عبد الرحمن، وعمارة بن عمير، وأبو إسحاق، وغيرهم.
وثقه ابن معين [٧] .
وقد ورد أن الأعمش رَوَى عَنْهُ، فإنْ كَانَ قد سمَعَ منه فيؤخَّر عَنْ هنا.
٢٧٦- أَبُو غَطفان المُرّيّ الحجازيّ [٨]- م د ن [٩] ق-.
رَوَى عَنْ: سَعِيد بْن زَيْدِ بْن عَمْرو بْن نُفَيْلٍ، وأَبِي هريرة، وابْن عَبَّاس، وغيرهم.
رَوَى عَنْهُ: إسماعيل بْن أُمَيَّةَ، وقانط بْن شيبة الزُّهْريّ، ويعقوب بْن عُتْبة بْن الأخنس، وآخرون.
٢٧٧- أَبُو قِرْصافة [١٠] الكناني، جَنْدَرة [١١] بْن خَيْشَنَة ﵁.
الحواشي
(١) [ () ] ٧/ ٣٠٥ رقم ١٢٩٨، والمعرفة والتاريخ ٣/ ٧٦ و ١١٧ و ٢٠٧، والجرح والتعديل ٨/ ٢١٣ رقم ٩٤٥، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ٤٤، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٦٢٧، والكاشف ٣/ ٣١٧ رقم ٢٨٣، وتهذيب التهذيب ١٢/ ١٦٩، ١٧٠ رقم ٨٠١، وتقريب التهذيب ٢/ ٤٥١ رقم ١٢٧، وخلاصة تذهيب التهذيب ٤٥٥.
[٦] في الأصل «سوى و» والتصحيح من الخلاصة.
[٧] في التاريخ ٢/ ٧١٦.
[٨] انظر عن (أبي غطفان المرّي) في:
طبقات ابن سعد ٥/ ١٧٦، والجرح والتعديل ٩/ ٤٢٢ رقم ٢٠٧٦، والثقات لابن حبان ٥/ ٥٦٧، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٦٣٦، والكاشف ٣/ ٣٢٣ رقم ٣٢٦، وتهذيب التهذيب ١٢/ ٩٩ رقم ٩٢١، وتقريب التهذيب ٢/ ٤٦١ رقم ١٨، وخلاصة تذهيب التهذيب ٤٥٧، ورجال مسلم ٢/ ١٣٠ رقم ١٣٢٩.
[٩] في الأصل «ت» والتصحيح من الخلاصة.
[١٠] انظر عن (أبي قرصافة) في:
مقدّمة مسند بقيّ بن مخلد ١٣٤ رقم ٥٨٩، والمعرفة والتاريخ ٢/ ١٠١ و ٣/ ٢٨ و ١٦٨، والجرح والتعديل ٢/ ٥٤٥ رقم ٢٢٦٧، وجمهرة العرب ١٨٩، والتاريخ الكبير ٢/ ٢٥٠ رقم ٢٣٥٨، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ٤٩، والثقات لابن حبان ٣/ ٦٤ وفيه (ابن حبشية) ، والمعجم الكبير للطبراني ٣/ ١، والاستيعاب ١/ ٢٧٤، وتلقيح فهوم أهل الأثر ١٧٦ و ٣٧٩، وأسد الغابة ١/ ٣٠٧، وتجريد أسماء الصحابة ١/ ٩٢ رقم ٨٦١، وتهذيب الكمال ٥/ ١٤٩، ١٥٠ رقم ٩٧٦، والمشتبه ١/ ٢٧٨، وتهذيب التهذيب ٢/ ١١٩ رقم ١٩١، وتقريب التهذيب ١/ ١٣٥ رقم ١٢١، وخلاصة تذهيب التهذيب ٦٥، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ٣٣٥.
[١١] مهمل في الأصل، والتحرير من مصادر ترجمته.стр. 2823
صَحَابيّ معروف، نزل عسقلان ورَوَى أحاديث.
رَوَى ضمرة بن ربيعة، عن بلال بن كعب قَالَ: زُرْنا يحيى بْن حسّان أنا وإِبْرَاهِيم بْن أدهم فِي قريته، فقَالَ: أمَّنا فِي هَذَا المسجد أَبُو قِرْصافة مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أربعين سَنَة، يصوم يومًا ويُفْطر يومًا، فوُلد لأَبِي غلامٌ، فدعاه فِي اليوم الَّذِي يصومه فأفطر. رواه البخاري في «الأدب» له.
٢٧٨- أبو مراوح الغفاريّ [١]- خ م ن ق [٢]- ويقال اللّيثيّ المدنيّ.
قَالَ مسلم: اسمه سَعْد.
قلت: رَوَى عَنْ: أَبِي ذَرّ، وحَمْزَة بْن عَمْرو الأَسْلَمِيّ.
وعنه: عروة بن الزبير، وسليمان بن يسار، وزيد بن أسلم، وغيرهم.
وكان ثقة نبيلا، يقال: إنه ولد في زمن النّبيّ ﷺ .
٢٧٩- أَبُو مُعْرض الأسديّ [٣] أَخُو خُزَيْمة.
الحواشي
(١) [١] انظر عن (أبي مراوح الغفاريّ) في:
تاريخ الثقات للعجلي ٥١٠ رقم ٢٠٣٥، والكاشف ٣/ ٣٣٢ رقم ٣٧٢، وتهذيب التهذيب ١٢/ ٢٢٧ رقم ١٠٣٥، وتقريب التهذيب ٢/ ٤٧٠ رقم ٣٧، وخلاصة تذهيب التهذيب ٤٥٩، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٦٤٥، ١٦٤٦، ورجال البخاري ٢/ ٨٣٢ رقم ١٤٠٩، ورجال مسلم ٢/ ٣٩٩، ٤٠٠ رقم ٢١٢٣.
[٢] في الأصل «خ م د ت» والمثبت عن الخلاصة.
[٣] انظر عن (أبي معرض الأسدي) في:
جمهرة أنساب العرب ١٩١، والشعر والشعراء ٢/ ٤٦٣- ٤٦٦ رقم ١٠٠ وفيه (المغيرة بن الأسود، بن وهب) ، والمؤتلف والمختلف للآمدي ٥٦، ومعجم الشعراء للمرزباني ٣٩٦، والأغاني ١١/ ٢٥١- ٢٧٦، وأسماء المغتالين ٢٤٩، وسمط اللآلي ٢٦١، ومعاهد التنصيص ٣/ ٢٤٣، وخزانة الأدب ٢/ ٢٧٩، وفيه: المغيرة بن عبد الله بن معرض، والبداية والنهاية ٩/ ٦، وتخليص الشواهد ٦٣، والكتاب ٢/ ٢٩٧، والخصائص ١/ ٧٤ و ٣/ ٩٥، والمحتسب ١/ ١١٠، ١١١، والعمدة ٢/ ١١١، وأمالي ابن الشجري ٢/ ٣٧، وهمع الهوامع ١/ ٥٤، والدرر اللوامع ١/ ٣٢، وعيون الأخبار ٢/ ٢٥٩، والمثلّث للبطليوسي ٢/ ١٤ ر ق ٩، والمحبر ١٥٣، والتذكرة السعدية ٢٢٢، والأخبار الموفقيات ٥٢٥، والتذكرة الفخرية ٣١٢، وذيل أمالي القالي ٣٧، والتذكرة الحمدونية ١/ ٣٦٤ رقم ٩٥٠، وربيع الأبرار ٤/ ٤٠٣، ومعجم الشعراء في لسان العرب ٦٣ رقم ٧٢، والأعلام ٨/ ١٠٠، وقد جمع شعره الأستاذ الطيب العشاش ونشره في حولية الجامعة التونسية- العدد ٩/ ١٠١- سنة ١٩٧٢ تونس.стр. 2824
كوفِي شاعر، اسمه مُغِيرَة بْن عَبْد اللَّهِ ويُعرف بالأقَيْشِر [١] .
وُلد فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ ، وبقي إِلَى أن وفد عَلَى عَبْد الْمَلِكِ بْن مَرْوَان.
وهُوَ القائل فِي أمّ الخبائث:
تريك القذى من دونها وهي دونه ... لوجهِ أخيها فِي الإناء قطوب
كميت إذا شجت وفي الكأس وردةٌ ... لها فِي عظام الشاربين دَبيبُ
وقيل لَهُ الأقَيْشر لأنّه كَانَ أحمرَ الوجه أقْشَر. وله شِعْر كثير.
٢٨٠- أَبُو عمّار الهمذاني [٢] اسمه عريب [٣] بْن حُمَيد، عداده فِي الكوفيّين.
سمَعَ: عمّار بْن ياسر، وقَيْس بْن سَعْد.
وَعَنْهُ: أَبُو إِسْحَاق السَّبيعيّ، والقاسم بْن مُخَيْمِرَة.
٢٨١- أبو قُرَّةَ الكِنْديّ [٤] كوفِي، اسمه سَلَمَةُ [٥] بْن مُعَاوِيَة بْن وهْب.
عَنْ: ابْن مَسْعُود، وسَلْمان، والمُغِيرَة بْن شُعْبة، وعَلْقمة.
وَعَنْهُ: الشّعبيّ، وتميم بْن حذْلَم الضَّبَيّ، وأَبُو إِسْحَاق.
٢٨٢- أَبُو الكَنُود [٦] يقَالَ: عَبْد اللَّهِ بْن عِمران الأزديّ، ويقَالَ: عَبْد اللَّهِ بْن
الحواشي
(١) [١] كان يكره أن يقال له الأقيشر. (الشعر والشعراء) .
[٢] انظر عن (أبي عمار الهمذاني) في:
التاريخ لابن معين ٢/ ٤٠١، ٤٠٢، ومعرفة الرجال ٢/ ٩٢ رقم ٢٣٦، والمعرفة والتاريخ ٣/ ١٨٦، والتاريخ الكبير ٧/ ٩٧ رقم ٣٦٢، والجرح والتعديل ٧/ ٣٢ رقم ١٧٣، والثقات لابن حبّان ٥/ ٢٨٣، والكنى والأسماء للدولابي ٢/ ٣٧، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٢/ ٩٣١، والكاشف ٢/ ٢٣٠ رقم ٣٨٤١، وتهذيب التهذيب ٧/ ٩١ رقم ٣٦٣، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٠ رقم ١٦٩، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٠٥.
[٣] عريب: بفتح أوله وكسر الراء.
[٤] انظر عن (أبي قرّة الكندي) في:
طبقات ابن سعد ٦/ ١٤٨، والتاريخ لابن معين ٢/ ٢٢٧، والثقات لابن حبّان ٥/ ٥٨٧، والمعارف ٥٥٩ و ٥٩٣، والكنى والأسماء للدولابي ٢/ ٨٧.
[٥] في طبقات ابن سعد ٦/ ١٤٨ اسمه «فلان بن سلامة» .
[٦] انظر عن (أبي الكنود) في:
طبقات ابن سعد ٦/ ١٧٧، والتاريخ لابن معين ٢/ ٧٢٢، وطبقات خليفة ١٥١ (عبد الله بن عامر) ، وتاريخ خليفة ٢٦، والمعرفة والتاريخ ٣/ ٢٢٤، وجمهرة أنساب العرب ٣٨٣، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٦٤١، والكاشف ٣/ ٣٢٨ رقم ٣٤٩، وتهذيب التهذيبстр. 2825
عُوَيْمر، ويقَالَ: عَبْد اللَّهِ بْن عامر [١] .
سمَعَ: ابنَ مَسْعُود، وخبَّاب بنَ الأرتّ.
وَعَنْهُ: أَبُو إِسْحَاق السَّبيعيُّ، وأَبُو سَعْد الأزْديٍّ.
وهُوَ مُقلّ.
٢٨٣- أبو كنف العبديّ [٢] سمع: ابنَ مَسْعُود، وسَعْد بْن أَبِي وقّاص، وأَبَا هريرة.
وعنه: عبد الله بن مرّة الخارفيّ، وَعَامِرٌ الشَّعْبِيُّ.
٢٨٤- أَبُو نملة الأَنْصَارِيُّ الظَّفَرِيُّ [٣] قِيلَ اسْمُهُ عَمَّارُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ زُرَارَةَ.
قَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ: لَهُ صُحْبَةٌ.
أَدْرَكَ الْحَرَّةَ، وَقُتِلَ يَوْمَئِذٍ ابْنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ، وَمُحَمَّدٌ. وَمَاتَ هُوَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي وِلَايَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ نَمْلَةُ بْنُ أَبِي نَمْلَةَ شَيْخُ الزُّهْرِيِّ.
وَلَهُ حَدِيثٌ فِي «سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ» : «إِذَا حَدَّثَكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ فلا تصدّقوهم ولا تكذّبوهم» [٤] .
الحواشي
(١) [ () ] ١٢/ ٢١٣ رقم ٩٨٩، وتقريب التهذيب ٢/ ٤٦٦ رقم ٢٣، وخلاصة تذهيب التهذيب ٤٥٨، والكنى والأسماء للدولابي ٢/ ٩٠.
[١] في طبقات ابن سعد ٦/ ١٧٧ اسمه: عبد الله بن عوف، وكذا في تاريخ ابن معين ٢/ ٧٢٢.
[٢] انظر عن (أبي الكنف العبديّ) في:
طبقات ابن سعد ٦/ ٢٠١، والجرح والتعديل ٩/ ٤٣١ رقم ٢١٣٩.
[٣] انظر عن (أبي نملة الأنصاري) في:
طبقات خليفة ٨١، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد ١٢٠ رقم ٤٦٧، والمعرفة والتاريخ ١/ ٣٨٠، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٦٥٤، والكاشف ٣/ ٣٤٠ رقم ٤٢٦، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ٥٨ و ٩١، وتهذيب التهذيب ١٢/ ٢٥٩ رقم ١١٩٧، وتقريب التهذيب ٢/ ٤٨٢ رقم ٣١، وتلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٨ وفيه: أسمعه معاذ، والإصابة ٢/ ٥١٢ رقم ٥٧٠٣، وخلاصة تذهيب التهذيب ٤٦١ وفيه (أبو نميلة) .
[٤] أخرجه البخاري في الإعتصام ٨/ ١٦٠ باب قول النبي ﷺ لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء، من طريق: علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: كان أهل الكتاب يقرءون التوراة بالعبرانية ويفسّرونها بالعربية لأهل الإسلام فقال رسول الله ﷺ : لا تصدّقوا أهل الكتاب ولا تكذّبوهم وقولوا آمنّا باللَّه وما أنزل إلينا وماстр. 2826
٢٨٥- أَبُو يَحْيَى الْكُوفِيُّ [١] هُوَ حَكِيمُ بْنُ سَعْدٍ الْحَنَفِيُّ.
عَنْ: عَلِيٍّ، وَعَمَّارٍ، وَأَبِي مُوسَى.
وَعَنْهُ: عِمْرَانُ بْنُ ظَبْيَانَ، وَلَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَجَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
قَالَ ابْنُ مَعِينٍ [٢] : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
٢٨٦- أَبُو تحيى الأعرج [٣] المُعَرْقَب [٤] مَوْلَى مُعَاذ بْن عَفْراء [٥] الأَنْصَارِيّ. اسمه مِصْدع، قاله عَمْرو بْن دينار.
وقَالَ ابْن معين [٦] : أَبُو يحيى الأعرج اسمه زِيَاد.
رَوَى عَنْ: عَلِيّ، وعائشة، وابْن عَبَّاس.
وعنه: سعيد بن أبي الحسن، وسعد بن أوس العدوي.
٢٨٧- أبو مسلم الجليلي [٧] من أهل جبل الجليل، أدرك النّبيّ ﷺ ، وكَانَ معلِّمَ كعب الأحبار،
الحواشي
(١) [ () ] أنزل إليكم. الآية. وأخرجه في التوحيد ٨/ ٢١٣ باب ما يجوز من تفسير لتوراة وغيرها من كتب الله بالعربية وغيرها..
[١] انظر عن (أبي يحيى الكوفي) في:
التاريخ لابن معين ٢/ ١٢٨، والكاشف ١/ ١٨٦ رقم ١٢١٩ وفيه (أبو يحيى) ، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٥٩٠، وتهذيب التهذيب ٢/ ٤٥٣ رقم ٧٨٧، وتقريب التهذيب ٢/ ٤٠٣ رقم ٢١، وخلاصة تذهيب التهذيب ٤٦٥، والمشتبه ١/ ١١٠.
وهو بالتاء المكسورة في أوله، وسكون ثانيه.
[٢] قوله ليس في التاريخ ولا في معرفة الرجال.
[٣] انظر عن (أبي تحيى الأعرج) في:
طبقات ابن سعد ٥/ ٤٧٧، وطبقات خليفة ١٦٣، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد ١٠٧ رقم ٣١٤، والمعرفة والتاريخ ٢/ ١٦، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٤٨٥ (واسمه: مصرع- بالراء) ، وتاريخ الثقات للعجلي ٤٢٩ رقم ١٥٧٧، والتاريخ لابن معين ٢/ ٥٦٧، والجرح والتعديل ٨/ ٤٢٩ رقم ١٩٦٢، والتاريخ الكبير ٨/ ٦٥ رقم ٢١٧٦، والتاريخ الصغير ٩٧، والثقات لابن حبان ٥/ ٥٨٤، ٥٨٥، وتهذيب الكمال (المصوّر) ١٦٥٨، والكاشف ٣/ ١٣٠ رقم ٥٥٥٦، وتهذيب التهذيب ١٠/ ١٥٧، ١٥٨ رقم ٢٩٩، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٥١ رقم ١١٤٧، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٩٧.
[٤] المعرقب: بضم الميم وفتح القاف.
[٥] في الأصل «عفر» ، والتحرير من مصادر الترجمة.
[٦] قول ابن معين ليس في تاريخه ولا في معرفة الرجال.
[٧] انظر عن (أبي مسلم الجليلي) في:стр. 2827
أسلم فِي عهد عُمَر، وقيل فِي عهد مُعَاوِيَة.
حكى عَنْهُ: أَبُو مسلم الخَوْلانيّ، وأَبُو قلابة، وحزام بْن حكيم، وجُبَير بْن نُفَير، ومسلم بْن مشْكم، وشُرَيْح بْن عقيل [١] ، ولُقمان بْن عامر، وغيرهم.
رَوَى قاسم الرحّال، عَنْ أَبِي قلابة أنّ أَبَا مسلم الجليليّ أسلم عَلَى عهد مُعَاوِيَة، فأتاه أَبُو مسلم الخَوْلاني فقَالَ: ما منعك أن تُسْلم عَلَى عهد أَبِي بَكْرٍ وعُمَر؟! فقَالَ: إني وجدت فِي التَّوراة أنّ هذه الأمة ثلاثة أصناف، صنف يدخل الجنة بغير حساب، وصنْف يحاسبون حسابًا يسيرًا، وصنْف يصيبهم شيءً ثم يدخلون الجنة، فأردت أن أكون من الأوّلين، فإنْ لَمْ أكن مِنْهُمْ كنت ممن يُحاسَب حسابًا يسيرًا، فإنْ لَمْ أكن مِنْهُمْ كنت من الآخرين.
صالح المُرّيّ، عَنْ أَبِي عَبْد اللَّهِ الشامي، عَنْ مكحول، عَنْ أَبِي مسلم الخَوْلانيّ أنّه لقي أَبَا مسلم الْجَلُوليّ، وكَانَ مترهَّبا، نزل من صَوْمَعَته أيّام عُمَر وأسلم، فقَالَ: تركت الإسلام عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وعهد أَبِي بَكْرٍ، وذكر الْحَدِيث.
الجريريّ، عَنْ عُقْبة بْن وسّاج: كَانَ لأَبِي مسلم الخَوْلانيّ جارّ يهوديّ يُكَنّى أَبَا مسلم كَانَ يمرّ به فيَقُول: يا أَبَا مسلم أسْلمْ تَسْلَم، فمرّ به يومًأ وهُوَ يصلّي، وذكر شِبْهَ حديث أَبِي قلابة.
قَالَ ابْن مَعين [٢] : أَبُو مسلم الجليلّيّ، ويقَالَ: الجلوليّ، شاميّ.
٢٨٨- الأغرّ بن سليك [٣]
الحواشي
(١) [ () ] التاريخ لابن معين ٢/ ٧٢٥، وتاريخ الثقات للعجلي ٥١١ رقم ٢٠٤٤ وفيه (أبو مسلمة الخليلي) ، والجرح والتعديل ٩/ ٤٣٦ رقم ٢١٨١، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٦٤٨، والكنى والأسماء للدولابي ٢/ ١١٣.
[١] في الأصل «عقيد» .
[٢] في التاريخ ٢/ ٧٢٥.
[٣] انظر عن (الأغر بن سليك) في:
طبقات ابن سعد ٦/ ٢٤٣، والتاريخ لابن معين ٢/ ٤٢، ومعرفة الرجال ٢/ ١٨٧ رقم ٦١٩، والتاريخ الكبير ٢/ ٤٤ رقم ١٦٣١، والجرح والتعديل ٢/ ٣٠٨ رقم ١١٥٣، وتاريخ الثقات للعجلي ٧١ رقم ١١١، وثقات ابن حبّان ٤/ ٥٣، وتهذيب الكمال ٣/ ٣١٧، ٣١٨ رقمстр. 2828
- ن-[٤] ويقال ابن حنظلة الكوفيّ.
عَنْ: عَلِيّ، وأَبِي هريرة.
وَعَنْهُ: سِمَاك بْن حرب، وعَلِيّ بْن الأقمر، وأَبُو إِسْحَاق السَّبيعيّ.
رَوَى لَهُ النَّسَائِيّ.
آخر الطبقة الثامنة والحمد للَّه أولا وآخرا.
(بعون الله وتوفيقه تم تحقيق هذا الجزء وضبط نصّه وتخريج أحاديثه والإحالة إلى المصادر والمراجع، على يد طالب العلم الفقير إليه تعالى عمر عبد السلام تدمري الطرابلسي مولدا وموطنا، الأستاذ الدكتور في الجامعة اللبنانية، وذلك من مساء يوم الاثنين في ١٣ من شعبان ١٤٠٩ هـ. الموافق ٢٠ من آذار (مارس) ١٩٨٩ م. بمنزله بساحة النجمة بطرابلس المحروسة، والحمد للَّه وحده) .
- يليه الطبقة التاسعة-
الحواشي
(١) [ () ] ٥٤٤، والكاشف ١/ ٨٥ رقم ٤٦٢، وتهذيب التهذيب ١/ ٣٦٥، ٣٦٦ رقم ٦٦٥، وتقريب التهذيب ١/ ٨١ رقم ٦١٦، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٩.
[٤] في الأصل «س» وهو رمز للنسائي.стр. 2829
[المجلد السادس (سنة ٨١- ١٠٠) ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الطَّبَقَةُ التَّاسِعَةُ
سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ
تُوُفِّيَ فِيهَا:
أَبُو الْقَاسِمِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ.
وَسُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ.
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ.
وأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود.
وَفِيهَا خَلَعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الأَشْعَثِ الطَّاعَةَ، وَتَابَعَهُ النَّاسُ، وَسَارَ يَقْصِدُ الْحَجَّاجَ، وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي السَّنَةِ الْمَاضِيَةِ سَبَبَ خُرُوجِهِ.
قَالَ الْمَدَائِنِيُّ: لَمَّا أَجْمَعَ ابْنُ الأَشْعَثِ الْمَسِيرَ مِنْ سِجِسْتَانَ وَقَصَدَ الْعِرَاقَ، لَقِيَ ذَرًّا [١] الْهَمْدَانِيُّ، فَوَصَلَهُ وَأَمَرَهُ أَنْ يَحُضَّ النَّاسَ، فَكَانَ يَقُصُّ كلَّ يَوْمٍ، وَيَنَالُ مِنَ الْحَجَّاجِ ثُمَّ سَارَ الْجَيْشُ وَقَدْ خَلَعُوا الْحَجَّاجَ، وَلا يَذْكُرُونَ خَلْعَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ [٢] .
وَقَالَ غَيْرُهُ: فَاسْتَصْرَخَ الْحَجَّاجُ بِعَبْدِ الْمَلِكِ، ثُمَّ سَارَ، وَقَدَّمَ الْحَجَّاجُ طَلِيعَتَهُ، فَالْتَقَى ابْنَ الأَشْعَثِ وَهُمْ عِنْدَ دُجَيْلَ يَوْمَ الأَضْحَى، فَانْكَشَفَ عَسْكَرُ الْحَجَّاجِ وَانْهَزَمَ إِلَى الْبَصْرَةِ، فَتَبِعَهُ ابْنُ الأَشْعَثِ، وَكَانَ مَعَ ابْنِ الأشعث خلق
الحواشي
(١) [١] في طبعة القدسي ٣/ ٢٢٦ «لقي عازرا» ، وما أثبتناه عن تاريخ خليفة: وفيه: «دعا ذرّا أبا عمر بن ذرّ الهمدانيّ» .
[٢] تاريخ خليفة ٢٨٠.стр. 2830
مِنَ الْمُطَّوَّعَةِ مِنَ الْبَصْرَةِ، فَدَخَلُوهَا، فَخَرَجَ الْحَجَّاجُ إِلَى طَفِّ الْبَصْرَةِ [١] .
قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: فَرَأَيْتُ ابْنَ الأَشْعَثِ مُتَرَبِّعًا عَلَى الْمِنْبَرِ يَتَوَعَّدُ الَّذِينَ تخلّفوا عنه توعّدا شد [٢] ان.
قَالَ غَيْرُهُ: فَبَايَعَهُ عَلَى حَرْبِ الْحَجَّاجِ وَعَلَى خَلْعِ عَبْدِ الْمَلِكِ جَمِيعُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ مِنَ الْقُرَّاءِ وَالْعُلَمَاءِ، ثُمَّ خَنْدَقَ ابْنُ الأَشْعَثِ عَلَى الْبَصْرَةِ وَحَصَّنَهَا [٣] .
وَفِيهَا غَزَا مُوسَى بْنُ نُصَيْرٍ كَعَادَتِهِ بِالْمَغْرِبِ، فَقَتَلَ وَسَبَى فِي أَهْلِ طُبْنَةَ [٤] وَفِيهَا أَصَابَتِ الصَّاعِقَةُ صَخْرَةَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ.
وَفِيهَا قُتِلَ بَحِيرُ بْنُ وَرْقَاءَ الصُّرَيْمِيُّ وَكَانَ مِنْ كِبَارِ الْقُوَّادِ بِخُرَاسَانَ، قَاتَلَهُ ابْنُ خَازِمٍ وَظَفَرَ بِهِ فَقَتَلَهُ، ثُمَّ قَتَلَ بُكَيْرَ بْنَ وَسَّاجٍ [٥] ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ رَهْطُ بُكَيْرٍ فَقَتَلُوهُ بَعْدَ ذَلِكَ [٦]
الحواشي
(١) [١] انظر: الكامل في التاريخ ٤/ ٤٦٥، وتاريخ خليفة ٢٨١.
[٢] تاريخ خليفة ٢٨١.
[٣] الكامل في التاريخ ٤/ ٤٦٥.
[٤] تاريخ خليفة ٢٨١ وطبنة: بضم أوله ثم السكون. بلدة في طرف إفريقية مما يلي المغرب على ضفة الذّاب. (معجم البلدان ٤/ ٢١) .
[٥] يرد في المصادر «وساج» بالسين المهملة، و «وشاج» بالشين والجيم المعجمتين.
[٦] انظر: تاريخ الطبري ٦/ ٣٣١، والكامل في التاريخ ٤/ ٤٥٧، ونهاية الأرب ٢١/ ٢٢٩.стр. 2831
وَفِيهَا حَجَّ بِالنَّاسِ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بن مروان [١] ، وحجّت معه أمّ الدّرداء [٢] .
الحواشي
(١) [١] تاريخ خليفة ٢٨١، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٢٨١، وتاريخ الطبري ٦/ ٣٤١، ومروج الذهب (طبعة محيي الدين عبد الحميد) ٤/ ٣٩٩، والكامل في التاريخ ٤/ ٤٦٦، ونهاية الأرب ٢١/ ٢٥٩.
[٢] الكامل في التاريخ ٤/ ٤٦٦.стр. 2832
سنة اثنتين وَثَمَانِينَ
فِيهَا:
قُتِلَ جَمَاعَةٌ مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ.
وَمَاتَ: سُفْيَانُ بْنُ وَهْبٍ الْخَوْلانِيُّ.
وَأَبُو عُمَرَ زَاذَانُ الْكِنْدِيُّ.
وَفِيهَا كَانَتْ وَقْعَةُ الزَّاوِيَةِ بِالْبَصْرَةِ بَيْنَ ابْنِ الأَشْعَثِ وَبَيْنَ جَيْشِ الْحَجَّاجِ [١] .
وَلابْنِ الأَشْعَثِ مَعَ الْحَجَّاجِ وَقَعَاتٌ كَثِيرَةٌ: مِنْهَا وَقْعَةُ دُجَيْلَ الْمَذْكُورَةُ يَوْمَ عِيدِ الأَضْحَى، وَهَذِهِ الْوَقْعَةُ، وَوَقْعَةُ دَيْرِ الْجَمَاجِمِ [٢] ، وَوَقْعَةُ الأَهْوَازِ.
فَيُقَالُ إِنَّهُ خَرَجَ مَعَ ابْنُ الأَشْعَثِ ثَلاثَةٌ وَثَلاثُونَ أَلْفَ فَارِسٍ، وَمِائَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفَ راجل، فِيهِمْ عُلَمَاءُ وَفُقَهَاءُ وَصَالِحُونَ، خَرَجُوا مَعَهُ طَوْعًا عَلَى الْحَجَّاجِ.
وَقِيلَ: كَانَ بَيْنَهُمَا أَرْبَعٌ وَثَمَانُونَ وَقْعَةً فِي مِائَةِ يَوْمٍ، فَكَانَتْ مِنْهَا ثَلاثٌ وَثَمَانُونَ عَلَى الْحَجَّاجِ، وَوَاحِدَةٌ لَهُ.
قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ [٣] : كَانَتْ وَقْعَةُ دَيْرِ الْجَمَاجِمِ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ
الحواشي
(١) [١] انظر عن وقعة الزاوية في: تاريخ خليفة ٢٨١، وتاريخ الطبري ٦/ ٣٤٢، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٢٧٨، والكامل في التاريخ ٤/ ٤٦٧، ٤٦٨، ونهاية الأرب ٢١/ ٢٣٧.
[٢] دير الجماجم: بظاهر الكوفة على سبعة فراسخ منها على طرف البر للسالك إلى البصرة.
(معجم البلدان ٢/ ٥٠٣) .
[٣] في تاريخه ٤/ ٣٤٦.стр. 2833
اثْنَتَيْنِ، قَالَ ابْنُ جرير: وَفِي قَوْلِ بَعْضِهِمْ هِيَ فِي سَنَةِ ثَلاثٍ وَثَمَانِينَ.
فَذَكَرَ هِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي مِخْنَفٍ لُوطِ بْنِ يَحْيَى قال: حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ، وَخَرَجَ أَهْلُ الْكُوفَةِ يَسْتَقْبِلُونَهُ، فَقَالَ لِي: اعْدِلْ عَنِ الطَّرِيقِ لا يَرَى النَّاسُ جِرَاحَتَكُمْ، فَإِنِّي لا أُحِبُّ أَنْ يَسْتَقْبِلَهُمُ الْجَرْحَى، فَلَمَّا دَخَلَ الْكُوفَةَ مَالُوا إِلَيْهِ كُلُّهُمْ، وَحَفَّتْ بِهِ هَمْدَانُ، إِلا أَنَّ طَائِفَةً مِنْ تَمِيمٍ أَتَوْا مَطَرَ بْنَ نَاجِيَةَ، وَقَدْ كَانَ وَثَبَ عَلَى قَصْرِ الْكُوفَةِ، فَلَمْ يُطِقْ قِتَالَ النَّاسِ، فَنَصَبَ ابْنُ الأَشْعَثِ السَّلالِمَ عَلَى الْقَصْرِ فَأَخَذُوهُ، وَأَتَوْا بِمَطَرِ بْنِ نَاجِيَةَ، فَقَالَ لابن الأشعث: اسْتَبْقِنِي فَإِنِّي أَفْضَلُ فُرْسَانِكَ وَأَعْظَمُهُمْ غِنَاءً عَنْكَ، فَحَبَسَهُ، ثُمَّ عَفَا عَنْهُ، فَبَايَعَهُ وَبَايَعَهُ النَّاسُ بِالْكُوفَةِ، ثُمَّ أَتَاهُ أَهْلُ الْبَصْرَةِ، وَتَفَوَّضَتْ إِلَيْهِ الْمَسَالِحُ وَالثُّغُورُ، وَجَاءَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بَعْدَ أَنْ قَاتَلَ الْحَجَّاجُ بِالْبَصْرَةِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ.
وَأَقْبَلَ الْحَجَّاجُ مِنَ الْبَصْرَةِ يسير مِنْ بَيْنِ الْقَادِسِيَّةِ وَالْعُذَيْبِ، فَنَزَلَ دَيْرِ قُرَّةَ، وَكَانَ أَرَادَ نُزُولَ الْقَادِسِيَّةِ، فَجَهَّزَ لَهُ ابْنُ الأَشْعَثِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْعَبَّاسِ، فَمَنَعَهُ مِنْ نُزُولِهَا، وَنَزَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْهَاشِمِيُّ دَيْرَ الْجَمَاجِمِ، فَكَانَ الْحَجَّاجُ بَعْدُ يَقُولُ: أَمَا كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَزْجُرُ الطَّيْرَ حَيْثُ رَآنِي نَزَلْتُ بِدَيْرِ قُرَّةَ، وَنَزَلَ بِدَيْرِ الْجَمَاجِمِ.
وَاجْتَمَعَ جُلُّ النَّاسِ عَلَى قِتَالِ الْحَجَّاجِ لِظُلْمِهِ وَسَفْكِهِ الدِّمَاءَ، فَكَانُوا مِائَةَ أَلْفِ مُقَاتِلٍ فَجَاءَتْهُ أَمْدَادُ الشَّامِ، فَنَزَلَ وَخَنْدَقَ عَلَيْهِ، وَكَذَا خَنْدَقَ ابْنُ الأَشْعَثِ عَلَى النَّاسِ، ثُمَّ كَانَ الْجَمْعَانِ يَلْتَقُونَ كُلَّ يَوْمٍ، وَاشْتَدَّ الْحَرْبُ، وَثَبَتَ الْفَرِيقَانِ.
وَأَشَارَ بَنُو أُمَيَّةَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، وَقَالُوا: إِنْ كَانَ إِنَّمَا يَرْضَى أَهْلُ الْعِرَاقِ أَنْ تَنْزِعَ عَنْهُمُ الْحَجَّاجَ فَانْزِعْهُ عَنْهُمْ تَخْلُصُ لَكَ طَاعَتُهُمْ، فَبَعَثَ ابْنَهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَكَتَبَ إِلَى أَخِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ بِالْمَوْصِلِ، فَسَارَ إِلَيْهِ، وَأَمَرَهُمَا أَنْ يَعْرِضَا عَلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ نَزْعَ الْحَجَّاجِ عَنْهُمْ، وَأَنْ يُجْرِيَ عَلَيْهُمُ الْعَطَاءَ وَأَنْ يَنْزِلَ ابْنُ الأَشْعَثِ أَيُّ بَلَدٍ شَاءَ مِنَ الْعِرَاقِ، يَكُونُ
стр. 2834
عَلَيْهِ وَالِيًا، فَإِنْ قَبِلُوا فَاعْزِلا عَنْهُمُ [١] الْحَجَّاجَ، وَمُحَمَّدٌ أَخِي مَكَانَهُ، وَإِنْ أَبَوْا فَالْحَجّاجُ أَمِيرُكُمْ كُلُّكُمْ وَوَلِيُّ الْقِتَالِ، قَالَ: فَقَدِمُوا عَلَى الْحَجَّاجِ، فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ ذَلِكَ، وَشُقَّ عَلَيْهِ الْعَزْلُ، فَرَاسَلُوا أَهْلَ الْعِرَاقِ، فَجَمَعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الأَشْعَثِ النَّاسَ وَخَطَبَهُمْ، وَأَشَارَ عَلَيْهُمْ بِالْمُصَالَحَةِ، فَوَثَبَ النَّاسُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ وَقَالُوا: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَهُمْ، وَأَصْبَحُوا فِي الأَزْلِ [٢] وَالضَّنْكِ وَالْمَجَاعَةِ وَالْقِلَّةِ فَلا نَقْبَلُ.
وَأَعَادُوا خَلْعَ عَبْدِ الْمَلِكِ ثَانِيَةً، وَتَعَبَّئُوا لِلْقِتَالِ، فَكَانَ عَلَى مَيْمَنَةِ ابْنِ الأَشْعَثِ حَجَّاجُ بْنُ جَارِيَةِ الْخَثْعَمِيُّ، وَعَلَى مَيْسَرَتِهِ الْأَبْرَدُ بْنُ قُرَّةَ التَّمِيمِيُّ، وَعَلَى الْخَيْلِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْعَبَّاسِ الْهَاشِمِيُّ، وَعَلَى الرَّجَّالَةِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَلَى الْمُجَنَّبَةِ [٣] عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رِزَامٍ الْحَارِثِيُّ، وَعَلَى المطّوّعة والصّلحاء [٤] جبلة بن زحر الْجُعْفِيُّ.
وَكَانَ عَلَى مَيْمَنَةِ الْحَجَّاجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمٍ الْكَلْبِيُّ، وَعَلَى مَيْسَرَتِهِ عُمَارَةُ بْنُ تَمِيمٍ اللَّخْمِيُّ، وَعَلَى الْخَيَّالَةِ سُفْيَانُ بْنُ الأَبْرَدِ الْكَلْبِيُّ، فَاقْتَتَلُوا أَيَّامًا، وَأَهْلُ الْعِرَاقِ تَأْتِيهِمُ الأَمْدَادُ وَالْخَيْمَاتُ مِنَ الْبَصْرَةِ، وَجَيْشُ الْحَجَّاجِ فِي ضِيقٍ وَغَلَاءِ سِعْرٍ [٥] .
فَيُقَالُ إِنَّ يَوْمَ دَيْرِ الْجَمَاجِمِ كَانَ فِي رَبِيعِ الأَوَّلِ، وَلا شَكَّ أَنَّ نَوْبَةَ دَيْرِ الْجَمَاجِمِ كَانَتْ أَيَّامًا، بَلْ أَشْهُرًا، اقْتَتَلُوا هُنَاكَ مِائَةَ يَوْمٍ، فَلَعَلَّهَا كَانَتْ فِي آخِرِ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ، وَأَوَائِلِ سَنَةِ ثَلاثٍ.
فَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: كُنْتُ فِي خَيْلِ جَبَلَةَ بْنِ زَحْرٍ، وَكَانَ عَلَى الْقُرَّاءِ، فَحَمَلَ عَلَيْنَا عَسْكَرُ الْحَجَّاجِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى، فَنَادَانَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى: يَا مَعْشَرَ الْقُرَّاءِ، لَيْسَ الْفِرَارُ بِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ بِأَقْبَحِ منكم، وبقي
الحواشي
(١) [١] في طبعة القدسي ٣/ ٢٢٨ «عنهما» ، والتصويب من تاريخ الطبري.
[٢] الأزل الشدّة والضيق، على ما في النهاية، والقاموس المحيط.
[٣] في تاريخ الطبري ٤/ ٣٤٩ «وعلى مجفّفته» .
[٤] في تاريخ الطبري «وجعل على القراء» .
[٥] تاريخ الطبري ٦/ ٣٤٦- ٣٥٠.стр. 2835
يُحَرِّضُ عَلَى الْقِتَالِ [١] .
وَقَالَ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ: أَيُّهَا النَّاسُ، قَاتِلُوهُمْ عَلَى دِينِكُمْ وَدُنْيَاكُمْ [٢] .
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ نَحْوًا مِنْ ذَلِكَ، وَكَذَا الشَّعْبِيُّ [٣] .
وَقَالَ بَعْضُهُمْ [٤] : قَاتِلُوهُمْ عَلَى جَوْرِهِمْ وَاسْتِذْلالِهِمُ الضُّعَفَاءَ، وَإِمَاتَتِهِمُ الصَّلاةَ.
قَالَ: ثُمَّ حَمَلْنَا عَلَيْهِمْ حَمْلَةً صَادِقَةً، فَبَدَّعْنَا فِيهِمْ، ثُمَّ رَجَعْنَا، فَمَرَرْنَا بِجَبَلَةَ بن زحر صَرِيعًا فَهَدَّنَا ذَلِكَ، فَسَلانَا أَبُو الْبَخْتَرِيِّ، فَنَادُونَا: يَا أَعْدَاءَ اللَّهِ هَلَكْتُمْ، قُتِلَ طَاغُوتُكُمْ [٥] .
وَقَالَ خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ: ثنا غَسَّانُ بْنُ مُضَرٍ قَالَ: خَرَجَ الْقُرَّاءُ مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ، وَفِيهِمْ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ، وَكَانَ شِعَارُهُمْ يَوْمَئِذٍ «يَا ثَارَاتِ الصَّلاةِ» [٦] .
وَقِيلَ إِنَّ سُفْيَانَ بْنَ الأَبْرَدِ حَمَلَ على ميسرة ابن الأَشْعَثِ، فَلَمَّا دَنَا مِنْهَا هَرَبَ الْأَبْرَدُ بْنُ قُرَّةَ التَّمِيمِيُّ، وَلَمْ يُقَاتِلْ كَبِيرَ قِتَالٍ، فَأَنْكَرَهَا مِنْهُ النَّاسُ، وَكَانَ شُجَاعًا لا يَفِرُّ، وَظَنَّ النَّاسُ أَنَّهُ خَامَرَ، فَلَمَّا انْهَزَمَ تَقَوَّضَتِ الصُّفُوفُ، وَرَكِبَ النَّاسُ وُجُوهَهُمْ [٧] .
وَكَانَ ابْنُ الأَشْعَثِ عَلَى مِنْبَرٍ قَدْ نُصِبَ لَهُ يُحَرِّضُ عَلَى الْقِتَالِ، فَأَشَارَ عَلَيْهِ ذَوُو الرَّأْيِ: انْزِلْ وَإِلا أُسِرْتَ، فَنَزَلَ وَرَكِبَ، وَخَلَّى أَهْلَ الْعِرَاقَ، وَذَهَبَ، فَانْهَزَمَ أَهْلُ الْعِرَاقِ كُلُّهُمْ، وَمَضَى ابْنُ الأَشْعَثِ مَعَ ابْنِ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، حَتَّى إِذَا حَاذُوا قَرْيَةَ بَنِي جعدة عبر في مَعْبَرَ الْفُرَاتِ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى بَيْتِهِ بِالْكُوفَةِ، وَهُوَ عَلَى فَرَسِهِ، وَعَلَيْهِ السِّلاحُ لَمْ يَنْزِلْ،
الحواشي
(١) [١] تاريخ الطبري ٦/ ٣٥٧ و ٣٦٧.
[٢] تاريخ الطبري ٦/ ٣٥٧.
[٣] انظر قولهما في تاريخ الطبري ٦/ ٣٥٧ و ٣٥٨.
[٤] هو قول سعيد بن جبير كما في تاريخ الطبري ٦/ ٣٥٨.
[٥] تاريخ الطبري ٦/ ٣٥٨.
[٦] لأن الحجّاج كان يميت الصلاة حتى يخرج وقتها. كما في شذرات الذهب ١/ ٩٢.
[٧] تاريخ الطبري ٦/ ٣٦٣.стр. 2836
فَخَرَجَتْ إِلَيْهِ بِنْتُهُ، فَالْتَزَمَهَا، وَخَرَجَ أَهْلُهُ يَبْكُونَ، فَوَصَّاهُمْ وَقَالَ: لا تَبْكُوا، أَرَأَيْتُمْ إِنْ لَمْ أَتْرُكْكُمْ، كَمْ عَسَيْتُ أَنْ أَعِيشَ مَعَكُمْ، وَإِنْ أَمُتْ فَإِنَّ الَّذِي يَرْزُقُكُمْ حَيٌّ لا يَمُوتُ، وَوَدَّعَهُمْ وَذَهَبَ [١] .
وَقَالَ الْحَجَّاجُ: اتْرُكُوهُمْ فَلْيَتَبَدَّدُوا، وَلا تَتْبَعُوهُمْ، وَنَادَى مُنَادِيهِ: مَنْ رَجَعَ فَهُوَ آمِنٌ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى الْكُوفَةِ فَدَخَلَهَا، وَجَعَلَ لا يُبَايِعُ أَحَدًا مِنْهَا إِلا قَالَ لَهُ: اشْهَدْ عَلَى نَفْسِكَ أَنَّكَ كَفَرْتَ، فَإِذَا قَالَ نَعَمْ بَايَعَهُ، وَإِلا قَتَلَهُ، فَقَتَلَ غَيْرَ وَاحِدٍ مِمَّنْ تَحَرَّجَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ بِالْكُفْرِ. وَجِيءَ بِرَجُلٍ فَقَالَ الْحَجَّاجُ: مَا أَظُنُّ هَذَا يَشْهَدُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْكُفْرِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَخَادِعِي عَنْ نَفْسِي، أَنَا أَكْفَرُ أَهْلِ الأَرْضِ، وَأَكْفَرُ مِنْ فِرْعَوْنَ ذِي الأَوْتَادِ، فَضَحِكَ وَخَلاهُ [٢] .
وَأَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فَنَزَلَ بَعْدَ الواقعة بِالْمَدَائِنِ، فَتَجَمَّعَ إِلَيْهِ نَاسٌ كَثِيرٌ، وَخَرَجَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ الْعَبْشَمِيُّ فَأَتَى الْبَصْرَةَ وَبِهَا ابْنُ عَمِّ الْحَجَّاجِ أَيُّوبُ بْنُ الْحَكَمِ، فَأَخَذَ الْبَصْرَةَ، وَقَدِمَ عَلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الأَشْعَثِ، وَجَاءَ إِلَيْهِ الْخَلْقُ، وَقَالَ ابْنُ سَمُرَةَ لَهُ:
إِنَّمَا أَخَذْتُ الْبَصْرَةَ لَكَ، وَلَحِقَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ بِهِمْ، فَسَارَ الْحَجَّاجُ لِحَرْبِهِمْ، وَخَرَجَ النَّاسُ مَعَهُ إِلَى مَسْكِنَ عَلَى دُجَيْلَ [٣] .
وَتَلاوَمَ أَصْحَابُ ابْنِ الأَشْعَثِ عَلَى الْفِرَارِ، وَتَبَايَعُوا عَلَى الْمَوْتِ، فَخَنْدَقَ ابْنُ الأَشْعَثِ عَلَى أَصْحَابِهِ، وَسَلَّطَ الْمَاءَ فِي الْخَنْدَقِ، وأتته النجدة من خراسان، فاقتتلوا خمس عشرد لَيْلَةً أَشَدَّ الْقِتَالِ، وَقُتِلَ مِنْ أُمَرَاءِ الْحَجَّاجِ زِيَادُ بْنُ غُنَيْمٍ الْقَيْنِيُّ [٤] .
ثُمَّ عَبَّأَ الْحَجَّاجُ جَيْشَهُ وَصَرَخَ فِيهِمْ وَحَمَلَ بِهِمْ، فَهَزَمَ أَصْحَابَ ابْنِ الأَشْعَثِ، وَقُتِلَ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَكُسِرَ بِسْطَامُ بْنُ مَصْقَلَةَ فِي أَرْبَعَةِ آلافٍ جُفُونَ سُيُوفُهُمْ وَثَبَتُوا، وَقَاتَلُوا قِتَالا شَدِيدًا، كشفوا فيه عسكر
الحواشي
(١) [١] تاريخ الطبري ٦/ ٣٦٤.
[٢] تاريخ الطبري ٦/ ٣٦٥، الكامل في التاريخ ٤/ ٤٨٢.
[٣] في طبعة القدسي ٣/ ٢٣٠ «على دخل» ، والتصحيح من تاريخ الطبري ٦/ ٣٦٦.
[٤] تاريخ الطبري ٦/ ٣٦٦، الكامل في التاريخ ٤/ ٤٨٢.стр. 2837
الْحَجَّاجِ مِرَارًا، فَقَالَ الْحَجَّاجُ: عَلَيَّ بِالرُّمَاةِ، قَالَ: فَأَحَاطَ بِهِمُ الرُّمَاةُ، فَقَتَلُوا خَلْقًا مِنْهُمْ بِالنَّبْلِ، وَانْهَزَمَ ابْنُ الأَشْعَثِ فِي طَائِفَةٍ، وَطَلَبَ سِجِسْتَانَ، فَأَتْبَعَهُمْ جَيْشُ الْحَجَّاجِ، عَلَيْهُمْ عُمَارَةُ بْنُ تَمِيمٍ، فَالْتَقَوْا بِالسُّوسِ، فَاقْتَتَلُوا سَاعَةً، ثُمَّ انْهَزَمَ ابْنُ الأَشْعَثِ، فَأَتَى سَابُورَ، وَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ الأَكْرَادُ، ثُمَّ قَاتَلَهُمْ عُمَارَةُ، فَقُتِلَ عُمَارَةُ وَانْهَزَمَ عَسْكَرَهُ، ثُمَّ مَضَى ابْنُ الأَشْعَثِ إِلَى بُسْتَ، وَعَلَيْهَا عَامِلُهُ، فَأَنْزَلَهُ وَتَفَرَّقَ أَصْحَابُ ابْنِ الأَشْعَثِ، فَوَثَبَ عَامِلُ بست عليه فأوثقه، وأراد أن يتّحد بِالْقَبْضِ عَلَيْهِ يَدًا عِنْدَ الْحَجَّاجِ [١] .
وَقَدْ كَانَ رُتْبِيلُ سَمِعَ بِمَقْدِمِ ابْنِ الأَشْعَثِ، فَسَارَ فِي جُيُوشِهِ حَتَّى أَحَاطَ بِبُسْتَ، فَرَاسَلَ عَامِلَهَا يَقُولُ لَهُ: وَاللَّهِ لَئِنْ آذَيْتَ ابْنَ الأَشْعَثِ لا أَبْرَحُ حَتَّى أَسْتَنْزِلَكَ، وَأَقْتُلَ جَمِيعَ مَنْ مَعَكَ، فَخَافَهُ، وَدَفَعَ إِلَيْهِ ابْنَ الأَشْعَثِ، فَأَكْرَمَهُ رُتْبِيلُ، فَقَالَ ابْنُ الأَشْعَثُ: إِنَّ هَذَا كَانَ عَامِلِي فَغَدَرَ بِي وَفَعَلَ مَا رَأَيْتَ، فَأْذَنْ لِي فِي قَتْلِهِ، قَالَ: قَدْ أَمَّنْتُهُ، ثُمَّ مَضَى ابْنُ الأَشْعَثِ مَعَ رُتْبِيلَ إِلَى بِلادِهِ، فَأَكْرَمَهُ وَعَظَّمَهُ.
وَكَانَ مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ عَدَدٌ كَثِيرٌ مِنَ الأَشْرَافِ وَالْكِبَارِ، مِمَّنْ لَمْ يَثِقْ بِأَمَانِ الْحَجَّاجِ، ثُمَّ تَبِعَ أَثَرَ ابْنِ الأَشْعَثِ خَلْقٌ مِنْ هَذِهِ الْبَابَةِ حَتَّى قَدِمُوا سِجِسْتَانَ، وَنَزَلُوا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ الْبَعَّارِ [٢] ، فَحَصَرُوهُ، وَكَتَبُوا إِلَى ابْنِ الأَشْعَثِ بِعَدَدِهِمْ وَجَمَاعَتِهِمْ، وَعَلَيْهِمْ كُلِّهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْعَبَّاسِ الْهَاشِمِيُّ، فَقَدِمَ عَلَيْهِمُ ابْنُ الأَشْعَثِ بِمَنْ مَعَهُ، ثُمَّ غَلَبُوا عَلَى مَدِينَةِ سِجِسْتَانَ، وَعَذَّبُوا ابْنَ عَامِرٍ وَحَبَسُوهُ، ثُمَّ لَمْ يَشْعُرِ ابْنُ الأَشْعَثِ إِلا وَقَدْ فَارَقَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، وَسَارَ فِي أَلْفَيْنِ، فَغَضِبَ ابْنُ الأَشْعَثِ وَرَجَعَ إِلَى رُتْبِيلَ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ [٣] .
وَقِيلَ: سَارُوا مَعَ الْهَاشِمِيِّ فَقَاتَلَهُمْ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ، فأسر منهم
الحواشي
(١) [١] تاريخ الطبري ٦/ ٣٦٩.
[٢] في الأصل «النعار» ، والتحرير من تاريخ الطبري ٦/ ٣٧٠.
[٣] تاريخ الطبري ٦/ ٣٧٠.стр. 2838
وَهَزَمَهُمْ، وَفِي تَفْصِيلِ ذَلِكَ اخْتِلافٌ [١] وَمِنْ بَقِيَّةِ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ: قَالَ عَوَانَةُ بْنُ الْحَكَمِ: كَانَ بَيْنَهُمْ إِحْدَى وَثَمَانُونَ وَقْعَةً، كُلُّهَا عَلَى الْحَجَّاجِ، إِلا آخِرَ وَقْعَةٍ كَانَتْ عَلَى ابْنِ الأَشْعَثِ، وَقُتِلَ مِنَ الْقُرَّاءِ بِدَيْرِ الْجَمَاجِمِ خَلْقٌ [٢] .
وَقَالَ شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: أَتَى الْقُرَّاءُ يَوْمَ دَيْرِ الْجَمَاجِمِ أَبَا الْبَخْتَرِيِّ [٣] الطَّائِيَّ يُؤَمِّرُونَهُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: إِنِّي رَجُلٌ مِنَ الْمَوَالِي، فَأَمِّرُوا رَجُلا مِنَ الْعَرَبِ، فَأَمَّرُوا جَهْمَ بْنَ زَحْرٍ الْخَثْعَمِيَّ عَلَيْهِمْ [٤] .
وَقَالَ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ: رَأَيْتُ أَبَا الْبَخْتَرِيِّ بِدَيْرِ الْجَمَاجِمِ، وَشَدَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ بِالرُّمْحِ فَطَعَنَهُ، وَانْكَشَفَ ابْنُ الأَشْعَثِ فَأَتَى الْبَصْرَةَ، وَتَبِعَهُ الْحَجَّاجُ، فَخَرَجَ مِنْهَا إِلَى أَرْضِ دُجَيْلَ [٥] الأَهْوَازِ، وَاتَّبَعَهُ الْحَجَّاجُ، فَالْتَقَوْا بِمَسْكِنَ، فَانْهَزَمَ ابْنُ الأَشْعَثِ، وَقُتِلَ مِنْ أَصْحَابِهِ نَاسٌ كَثِيرٌ، وَغَرِقَ مِنْهُمْ نَاسٌ كَثِيرٌ [٦] .
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ: افْتُقِدَ بِمَسْكِنَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ [٧] .
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: حَدَّثَنِي أَبُو فَرْوَةَ قَالَ: افْتُقِدَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى بِسُورَاءَ [٨] ، وَأَسَرَ الْحَجَّاجُ نَاسًا كَثِيرًا مِنْهُمْ: عِمْرَانُ بْنُ عِصَامٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْوَانَ، وَأَعْشَى هَمْدَانَ، قَالَ أَبُو الْيَقْظَانِ: قتلهم جميعا [٩] .
الحواشي
(١) [١] انظر تاريخ الطبري ٦/ ٣٧١، الكامل في التاريخ ٤/ ٤٨٦، نهاية الأرب ٢١/ ٢٥٠.
[٢] تاريخ خليفة ٢٨٢ وانظر مروج الذهب ٣/ ١٣٩.
[٣] في الأصل «أبا البحتري» والتحرير من تاريخ خليفة والطبري وغيرهما.
[٤] تاريخ خليفة ٢٨٢، ٢٨٣.
[٥] في الأصل «دحيل» ، والتصويب من معجم البلدان وغيره.
[٦] تاريخ خليفة ٢٨٣.
[٧] تاريخ خليفة ٢٨٣.
[٨] رسمها القدسي- ﵀ في طبعته ٣/ ٢٣١ «سوبرا» ، والصحيح ما أثبتناه كما في تاريخ خليفة: وسوراء: موضع إلى جنب بغداد، بنتها سوراء بنت أردوان بن باطي فسميت باسمها. (معجم البلدان) .
[٩] تاريخ خليفة ٢٨٣.стр. 2839
وَقَالَ خَلِيفَةُ [١] : أَوَّلُ وَقْعَةٍ كَانَتْ فِي يَوْمِ النَّحْرِ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ، وَالْوَقْعَةُ الثَّانِيَةُ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ بِالزَّاوِيَةِ، وَالْوَقْعَةُ الثَّالِثَةُ بِظَهْرِ الْمِرْبَدِ فِي صَفَرٍ، وَالْوقْعَةُ الرَّابِعَةُ بَدَيْرِ الْجَمَاجِمِ فِي جُمَادَى، وَالْوَقْعَةُ الْخَامِسَةُ لَيْلَةَ دُجَيْلَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ. قَالَ: ثُمَّ سَارَ ابْنُ الأَشْعَثِ يُرِيدُ خُرَاسَانَ، وَتَبِعَهُ طَائِفَةٌ قَلِيلَةٌ، فَتَرَكَهُمْ وَصَارَ إِلَى خُرَاسَانَ، فَقَامَ بِأَمْرِ الْحَرْبِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ رَبِيعَةَ الْهَاشِمِيُّ، وَمَعَهُ الْقُرَّاءُ، فَالْتَقَى هُوَ وَمُتَوَلِّي هَرَاةَ مُفَضَّلُ بْنُ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ، فَهَزَمَهُ الْمُفَضَّلُ، ثُمَّ قَتَلَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، وَأَسَرَ عِدَّةً مِنْهُمْ: مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَالْهِلْقَامُ [٢] بْنُ نُعَيْمٍ [٣] .
وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَدْ وَلِيَ بِلادَ فَارِسٍ وَغَزَا التُّرْكَ، ثُمَّ خَلَعَ عَبْدَ الْمَلِكِ وَفَعَلَ الأَفَاعِيلَ، وَدَعَا إِلَى نَفْسِهِ.
قَالَ خَلِيفَةُ [٤] : تَسْمِيَةُ الْقُرَّاءِ الَّذِينَ خَرَجُوا مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ.
مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ الْمُزَنِيُّ، وَأَبُو مِرَانَةَ [٥] الْعِجْلِيُّ، وقد قتل، وعقبة بن عبد الغافر الْعَوْذِيُّ فَقُتِلَ، وَعُقْبَةُ بْنُ وَسَّاجٍ الْبُرْسَانِيُّ، وَقُتِلَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَالِبٍ الْجَهْضَمِيُّ، فَقُتِلَ، وَأَبُو الْجَوْزَاءِ الرَّبَعِيُّ، وَقُتِلَ، وَالنَّضْرُ بْنُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَعِمْرَانُ وَالِدُ أَبِي جَمْرَةَ الضُّبَعِيُّ، وَأَبُو المنهال سيار بن سلامة الرِّيَاحِيُّ، وَمَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، وَمُرَّةُ بْنُ دَبَّابٍ [٦] الْهَدَاوِيُّ [٧] وَأَبُو نُجَيْدٍ الْجَهْضَمِيُّ، وَأَبُو شَيْخٍ الْهَنَائِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ [٨] ، وَأَخُوهُ الْحَسَنُ، وقال:
أكرهت على الخروج.
الحواشي
(١) [١] في تاريخه ٢٨٥.
[٢] مهمل في الأصل، والتحرير من تاريخ خليفة والطبري.
[٣] تاريخ خليفة ٢٨٤.
[٤] في تاريخه ٢٨٦، ٢٨٧.
[٥] في الأصل «أبو مراية» والتحرير من الكنى والأسماء للدولابي ٢/ ١٠٩ وهو «أبو مرانة بن عمر العجليّ» ، ولم يذكره خليفة بين القرّاء.
[٦] في الأصل «دياب» ، والتحرير من: المشتبه للذهبي ١/ ٢٨٢ وهو مرّة بن دبّاب البصري.
[٧] في طبعة القدسي ٣/ ٢٣٢ «الهدادي» بالدال، وهو تحريف، والتصحيح عن تاريخ خليفة، فقد جاء في حاشيته: «هو منسوب إلى مراد بن زيد مناة.. بن عمران من الأزد» .
[٨] سعيد بن أبي الحسن البصري ليس في تاريخ خليفة.стр. 2840
وَقَالَ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِّيُّ: قِيلَ لابْنِ الأَشْعَثِ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ يُقْتَلُوا حَوْلَكَ كَمَا قُتِلُوا حَوْلَ الْجَمَلِ مَعَ عَائِشَةَ فَأَخْرِجِ الْحَسَنَ [١] وَمَنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ: سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ، وَالشَّعْبِيُّ، وأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود، وَالْمَعْرُورُ بْنُ سُوَيْدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَأَبُو الْبَخْتَرِيِّ، وَطَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ، وَزُبَيْدُ بْنُ الْحَارِثِ الْيَامَيَانُ [٢] ، وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ [٣] .
قَالَ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ: مَا صُرِعَ أَحَدٌ مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ إِلا رُغِبَ لَهُ عَنْ مَصْرَعِهِ، وَلا نَجَا مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلا حَمَدَ اللَّهَ الَّذِي سَلَّمَهُ [٤] .
وَقَالَ عَوَانَةُ بْنُ الْحَكَمِ: قَتَلَ الْحَجَّاجُ بِمَسْكِنَ خَمْسَةَ آلافِ أَوْ أَرْبَعَةَ آلافِ أَسِيرٍ [٥] .
وَقَالَ خَلِيفَةُ [٦] : فِيهَا- يَعْنِي سَنَةَ اثْنَتَيْنِ- قَتَلَ قُتَيبةُ بْنُ مُسْلِمٍ: عُمَرَ بْنَ أَبِي الصَّلْتِ [٧] ، وَأَخَاهُ [٨] ، وَمُوسَى بْنَ كَثِيرٍ الْحَارِثِيَّ، وَبُكَيْرَ بْنَ هَارُونَ الْبَجَلِيَّ.
وَفِيهَا كَانَتْ غَزْوَةُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ بِأَرْمِينِيَةَ، فَهَزَمَ الْعَدُوَّ، ثُمَّ صَالَحُوهُ، فَوَلَّى عَلَيْهِمْ أَبَا شَيْخِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، فغدروا به وقتلوه [٩] .
الحواشي
(١) [١] تاريخ خليفة ٢٨٧.
[٢] أو الإياميّان، أو الباميان.
[٣] تاريخ خليفة ٢٨٧.
[٤] العبارة في الأصل: «ولا نجا منهم أحد إلّا ندم على ما كان منه» ، وما أثبتناه عن تاريخ خليفة ٢٨٧.
[٥] تاريخ خليفة ٢٨٧.
[٦] في تاريخه ٢٨٨.
[٧] في تاريخ خليفة «عمرو بن أبي الصلب» بالباء الموحّدة، والصحيح ما أثبتناه حيث ورد فيه «الصلت» - ص ٢٨٥.
[٨] في تاريخ خليفة «وأبا الصلت، والصلت بن أبي الصلت» .
[٩] تاريخ خليفة ٢٨٨.следующие страницы →