← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 2871–2910 · переход к 2876.

стр. 2871

[حرف التَّاءِ] ١١- (تَيَاذُوقُ الطَّبِيبُ) [١] كَانَ بَارِعًا فِي الطِّبِّ، ذَكِيًّا عَالِمًا، وَكَانَ عَزِيزًا عِنْدَ الْحَجَّاجِ وَلَهُ أَلْفَاظٌ فِي الْحِكْمَةِ. تُوُفِّيَ قَرِيبًا مِنْ سَنَةِ تِسْعِينَ، وَقَدْ شَاخَ. صَنَّفَ كُنَاشًا كَبِيرًا وكتاب «الأدوية» وغير ذلك. توفّي بواسط.

стр. 2872

[حرف الحاء] ١٢- الحارث بن أبي ربيعة [١] م ن المخزومي المكّي المعروف بالقباع. وَلِيَ إِمْرَةَ الْبَصْرَةَ لابْنِ الزُّبَيْرِ، وَوَفَدَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ. رَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَعَائِشَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ، وَغَيْرِهِمْ. رَوَى عَنْهُ: الزُّهْرِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَالْوَلِيدُ بْنُ عَطَاءٍ، وعبد الرحمن بن سابط.

стр. 2873

قَالَ الأَصْمَعِيُّ: سُمِّيَ الْقُبَاعَ لِأنَّهُ وَضَعَ لَهُم مِكْيالا سَمَّاهُ الْقُبَاعَ [١] . وَقِيلَ: كَانَتْ أُمُّهُ حَبَشِيَّةٌ. قَالَ حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ وَغَيْرُهُ، عَنْ أَبِي قَزَعَةَ: إِنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ قَالَ: قَاتَلَ اللَّهُ ابْنَ الزُّبَيْرِ حَيْثُ يَكْذِبُ عَلَى أُمِّ المؤمنين، يقول سمعتها، نقول: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَا عَائِشَةُ لَوْلا حِدْثَانُ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ، لَنَقَضْتُ الْبَيْتَ حَتَّى أَزِيدَ فِيهِ مِنَ الْحِجْرِ، فَإِنَّ قَوْمَكِ قَصَّرُوا عَنِ الْبِنَاءِ» ، فَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ: لا تقُلْ هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَنَا سَمِعْتُ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ تُحَدِّثُ هَذَا، فَقَالَ: لَوْ كُنْتُ سَمِعْتُهُ قَبْلَ أَنْ أَهْدِمَهُ لَتَرَكْتُهُ عَلَى بِنَاءِ ابن الزّبير [٢] . ١٣- (حجر بن عنبس) [٣]- د ت- الحضرميّ أبو العنبس [٤] ، ويقال أبو السّكن. مُخَضْرَمٌ كَبِيرٌ. صَحِبَ عَلِيًّا وَرَوَى عَنْهُ، وَعَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، وَمُوسَى بْنُ قَيْسٍ [٥] . وَذَكَرَهُ الْخَطِيبُ فِي «تاريخ بغداد» [٦] ، ووثّقه وقال: قدم المدائن.

стр. 2874

١٤- (حُجْرُ الْمَدَرِيُّ الْيَمَانِيُّ) [١]- د ت ق- عَنْ: زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ عَبَّاسٍ. وَعَنْهُ: طاووس، وَشَدَّادُ بْنُ جَابَانَ. وَلَهُ حَدِيثٌ فِي السُّنَنِ الثَّلاثَةِ [٢] . ١٥- حَسَّانُ بْنُ النُّعْمَانِ [٣] أَمِيرُ الْمَغْرِبِ. قِيلَ إِنَّهُ هُوَ حَسَّانُ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ الْغَسَّانِيُّ، ابْنُ زَعِيمِ عَرَبِ الشَّامِ. حَكَى عَنْهُ أبو قبيل المعافريّ. وكان بطلان شُجَاعًا غَزَّاءً، وَلِيَ فُتُوحَاتٍ بِالْمَغْرِبِ وَوَفَدَ عَلَى عبد الملك وغير، وَكَانَتْ لَهُ بِدِمَشْقَ دَارٌ. وَجَّهَهُ مُعَاوِيَةُ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ، فَصَالَحَ الْبَرْبَرَ، وَقَرَّرَ عَلَيْهِمُ الْخَرَاجَ [٤] .

стр. 2875

ثُمَّ وَفَدَ إِلَى الشَّامِ بَعْدَ نَيِّفٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً. وَكَانَ قَدْ تَمَكَّنَ بِإِفْرِيقِيَّةَ، وَدَانَتْ لَهُ، وَهَذَّبَهَا بَعْدَ قَتْلِ الْكَاهِنَةِ [١] ، فَلَمَّا وُلِّيَ الْوَلِيدُ أَرْسَلَ إِلَى نُوَّابِهِ يُحَرِّضُهُمْ عَلَى الْجِهَادِ وَيُبَالِغُ، وَأَمَرَهُمْ بِعَمَلِ الْمَرَاكِبِ وَالإِكْثَارِ مِنْهَا، وَبِحَرْبِ الرُّومِ وَالْبَرْبَرِ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، وَعَزَلَ حَسَّانَ فَقَدِمَ عَلَيْهِ بِتُحَفٍ عَظِيمَةٍ وَأَمْوَالٍ وَجَوَاهِرٍ، وَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إنّما خرجت مجاهدا فِي سبيل اللَّه وليس مثلي من خان اللَّه وأمير المؤمنين، فَقَالَ: أَنَا أَرُدُّكَ إِلَى عَمَلِكَ، فَحَلَفَ أَنَّهُ لا وَلِيَ لِبَنِي أُمَيَّةَ وِلايَةً أَبَدًا [٢] . وَكَانَ حَسَّانُ يُسَمَّى الشَّيْخَ الأَمِينَ لِثِقَتِهِ وَأَمَانَتِهِ [٣] . وَأَمَّا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ فَقَالَ: إِنَّ موت حسّان سند ثمانين [٤] . ١٦- (حصين بن مالك) [٥]- ن ق- بْنِ الْخَشْخَاشِ، وَهُوَ حُصَيْنُ بْنُ أَبِي الْحُرِّ التميمي العنبري البصريّ، جَدُّ الْقَاضِي عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَنْبَرِيُّ. عَنْ: جَدِّهِ الْخَشْخَاشِ- وَلَهُ صُحْبَةٌ-، وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ الْحَسَنُ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، وَيُونُسُ بْنُ عبيد، وقيل يونس، عن رجل، عنه.

стр. 2876

مَاتَ فِي حَبْسِ الْحَجَّاجِ. ١٧- (حَكِيمُ بْنُ جَابِرِ) [١] بْنِ طَارِقٍ الأَحْمَسِيُّ الْكُوفِيُّ. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعُمَرَ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ. وعنه: بيان بن بشير، وإسماعيل بن أبي خالد، وطارق بن عبد الرحمن البجلي، وغيرهم. وثقه ابن معين. ١٨- (حكيم بن سعد) [٢] أبو تحيا الكوفي. حدث عَنْ: عَلِيٍّ، وَأَبِي مُوسَى، وَأُمِّ سَلَمَةَ. رَوَى عَنْهُ: أَبُو إِسْحَاقَ، وَعِمْرَانُ بْنُ ظَبْيَانَ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُسْلِمٍ، وَآخَرُونَ. شَهِدَ وَقْعَةَ النَّهْرَوَانِ مَعَ عَلِيٍّ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ. ١٩- (حُمْرَانُ بْنُ أَبَانٍ) [٣]- ع- مَوْلَى عُثْمَانَ، مِنْ سبي عين التّمر، كان.

стр. 2877

للمسيّب بن نجبة، فَابْتَاعَهُ عُثْمَانُ. رَوَى عَنْ: عُثْمَانَ، وَعَنْ مُعَاوِيَةَ. وَعَنْهُ: عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ، وَمُعَاذُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، وَبُكَيْرُ بْنُ الأَشَجِّ، وَبَيَانُ بْنُ بِشْرٍ، وطائفة. قال صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ: سَبَاهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مِنْ عَيْنِ التَّمْرِ [١] . وَقَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: إِنَّمَا هو حمران بن أبّا، فقال بنوه: ابن أبان [٢] . وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٣] : نَزَلَ الْبَصْرَةَ، وَادَّعَى وَلَدَهُ أَنَّهُمْ مِنَ النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ. وَقَالَ قَتَادَةُ: كَانَ حُمْرَانُ يُصَلِّي مَعَ عُثْمَانَ، فَإِذَا أَخْطَأَ فَتَحَ عَلَيْهِ [٤] . وَعَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَأْذَنُ عَلَى عُثْمَانَ [٥] . وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: كَانَ كَاتِبَ عُثْمَانَ، وَكَانَ مُحْتَرَمًا فِي دَوْلَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَطَالَ عُمْرُهُ، وَتُوُفِّيَ بَعْدَ الثَّمَانِينَ. ٢٠- (حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيُّ) [٦]- ع- يُقَالُ: توفّي سنة إحدى وثمانين.

стр. 2878

وسيأتي. ٢١- (حنش بن المعتمر) [١]- د ت- ويقال ابن ربيعة الكنانيّ، ثمّ الكوفيّ. روى عن: عليّ، وأبي ذرّ. ويأتي سند مِائَةٍ حَنَشُ الصَّنْعَانِيُّ وَهُوَ أَصْغَرُ مِنْ ذَا وَأَوْثَقُ. وَأَمَّا هَذَا فَرَوَى عَنْهُ: الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَسِمَاكٌ، وَسَعِيدُ بْنُ أَشْوَعَ [٢] ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ. قَالَ الْبُخَارِيُّ [٣] : يَتَكَلَّمُونَ فِي حَدِيثِهِ. وَقَالَ ابْنُ عدي [٤] وغيره: لا بَأْسَ بِهِ.

стр. 2879

[حرف الْخَاءِ] ٢٢- (خَالِدُ بْنُ عُمَيْرٍ الْبَصْرِيُّ) [١]- م ن ق- شَهِدَ خُطْبَةَ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ. عَنْهُ: أَبُو نَعَامَةَ عَمْرُو بْنُ عِيسَى الْعَدَوِيُّ، وَحُمَيْدُ بْنُ هِلالٍ. وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ [٢] . ٢٣- خَالِدُ بن يزيد [٣] د ابْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، أَبُو هَاشمٍ الأموي الدمشقيّ، أخو معاوية، وعبد الرحمن.

стр. 2880

رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَدِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ. وَعَنْهُ: رجاء بن حيوة، وعلي بن رباح، والزهري، وأبو الأعيس الخولاني. قال الزبير: كان خالد بن يزيد موصوفا بالعلم وقول الشعر [١] . وقال ابن سميع: داره هي دار الحجارة بدمشق [٢] . وقال أبو زرعة: كان هو وأخوه من صالحي القوم [٣] . وقال عقيل، عَنِ الزُّهْرِيِّ: إِنَّ خَالِدَ بْنَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ كَانَ يَصُومُ الْأَعْيَادَ كُلَّهَا: الْجُمُعَةَ، وَالسَّبْتَ، وَالأَحَدَ [٤] . وَيُرْوَى أَنَّ شَاعِرًا وفد عليه وقال:

стр. 2881

سالت الندى وَالْجُودَ: حُرَّانِ أَنْتُمَا؟ ... فَقَالا جَمِيعًا: إِنَّنَا لعبيد فَقُلْتُ: فَمَنْ مَوْلاكُمَا؟ فَتَطَاوَلا ... عَلَيَّ وَقَالا: خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ فَأَمَرَ لَهُ بِمِائَةِ أَلْفَ دِرْهَمٍ [١] . وَقَدْ كَانَ ذُكِرَ خَالِدٌ لِلْخِلافَةِ عِنْدَ مَوْتِ أَخِيهِ مُعَاوِيَةَ، ثُمَّ بُويِعَ مروان على أَنَّ خَالِدًا وَلِيُّ عَهْدِهِ، فَلَمْ يَتِمَّ ذَلِكَ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: ثنا عَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: تَهَدَّدَ عَبْدُ الْمَلِكِ خَالِدَ بْنَ يَزِيدَ بِالْحِرْمَانِ وَالسَّطْوَةِ، فَقَالَ: أَتَهُدِّدْنِي وَيَدُ اللَّهِ فَوْقَكَ مَانِعَةٌ، وَعَطَاؤُهُ دُونَكَ مَبْذُولٌ [٢] ؟. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: قِيلَ لِخَالِدِ بْنِ يَزِيدَ: مَا أَقْرَبُ شَيْءٍ؟ قَالَ: الأَجَلُ، قِيلَ: فَمَا أَبْعَدُ شَيْءٍ؟ قَالَ: الأَمَلُ، قِيلَ: فَمَا أَرْجَى شَيْءٍ؟ قَالَ: الْعَمَلُ [٣] . وَعَنْهُ قَالَ: إِذَا كَانَ الرّجِلُ لَجُوجًا مماريا معجبا برأيه، فقد تمّت خسارته [٤] . تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعِينَ، وَقِيلَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ، وَقِيلَ سَنَةَ خَمْسٍ. وَلَهُ تَرْجَمَةٌ طَوِيلَةٌ فِي «تَارِيخِ ابْنِ عَسَاكِرَ» [٥] . وَنَقَلَ ابْنُ خَلِّكَانَ [٦] أَنَّهُ كَانَ يَعْرِفُ الْكِيمْيَاءَ، وَأَنَّهُ صَنَّفَ فِيهَا ثَلاثَ رَسَائِلَ. وَهَذَا لَمْ يَصِحَّ. وَعَنْ مُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيِّ قَالَ: كَانَ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ يُوصَفُ بِالْحِلْمِ، ويقول الشعر [٧] .

стр. 2882

وَزَعَمُوا أَنَّهُ هُوَ الَّذِي وَضَعَ حَدِيثَ السُّفْيَانِيِّ، وَأَرَادَ أَنْ يَكُونَ لِلنَّاسِ فِيهِ طَمَعٌ حِينَ غَلَبَ مَرْوَانُ عَلَى الأَمْرِ [١] . قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: هَذَا وَهْمٌ مِنْ مُصْعَبٍ، أَمْرُ السُّفْيَانِيِّ قَدْ تَتَابَعَتْ فِيهِ رِوَايَاتٌ. ٢٤- (خَيْثَمَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) [٢] بْنِ أَبِي سَبْرَةَ الْجُعْفيِّ الْكُوفِيِّ، أَبُوهُ وَجِدُّهُ صَحَابِيَّانِ. يَرْوِي عَنْ: أَبِيهِ، وَعَائِشَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، وَعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، وَسُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، وَطَائِفَةٍ سِوَاهُمْ. وَلَمْ يَلْقَ ابْنَ مَسْعُودٍ. رَوَى عَنْهُ: عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، وَطَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ، وَمَنْصُورٌ، وَالأَعْمَشُ، وَابْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَغَيْرُهُمْ. وَكَانَ رَجُلا صَالِحًا، كَبِيرَ الْقَدْرِ، لَمْ يَنْجُ مِنْ فِتْنَةِ ابْنِ الأَشْعَثِ بِالْكُوفَةِ

стр. 2883

إِلا هُوَ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ [١] . وَحَدِيثُهُ فِي الْكُتُبِ السّتّة. وكان سخيّا كريما يركب الخيل [٢] .

стр. 2884

[حرف الذال] ٢٥- (ذرّ بن عبد الله) [١]- ع- الهمدانيّ الكوفيّ. عَنْ: سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَجَمَاعَةٍ. رَوَى عَنْهُ: الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَابْنُهُ [٢] عُمَرَ بْنَ ذَرٍّ، وَسَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، وَالأَعْمَشُ، وَمَنْصُورٍ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ، وَغَيْرُهُ: كَانَ مُرْجِئًا [٣] .

стр. 2885

[حرف الرَّاءِ] ٢٦- (الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمِ) [١] بْنِ عَائِذٍ الثَّوْرِيُّ، أَبُو يَزِيدَ الْكُوفِيُّ. أَرْسَلَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَسَمِعَ: ابْنَ مَسْعُودٍ، وَأَبَا أَيُّوبَ، وَعَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ. وَعَنْهُ: الشَّعْبِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَمُنْذِرٌ الثَّوْرِيُّ، وَهِلالُ بْنُ يَسَافٍ، وَآخَرُونَ. وكان عبدا صالحا جليلا ثقة نبيلا، كَبِيرَ الْقَدْرِ. ٢٧- (رَبِيعَةُ بْنُ لَقِيطٍ) [٢] التُّجِيبِيُّ الْمِصْرِيُّ. عَنْ: عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَمُعَاوِيَةَ، وَابْنِ حَوَالَةَ. وَعَنْهُ: ابنه إِسْحَاقَ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ. وَلَهُ فِي «مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ» . ٢٨- (رَوْحُ بْنُ زِنْبَاعٍ) [٣] أَبُو زُرْعَةَ الجذاميّ الفلسطينيّ، ويقال أبو زنباع.

стр. 2886

حدّث عن: أبيه، وتميم الدّاريّ، وعبادة بن الصامت، وكعب الأحبار، وغيرهم. وعنه: ابنه روح بن روح، وشرحبيل بن مسلم، ويحيى الشيباني، وعبادة بن نسي، وجماعة. وكان ذا اختصاص بعبد الملك، لا يَكَادُ يَغِيبُ عَنْهُ، وَهُوَ كَالْوَزِيرِ لَهُ. وَلِأَبِيهِ زِنْبَاعِ بْنِ رَوْحِ بْنِ سَلامَةَ صُحْبَةٌ، وَكَانَ لِرَوْحٍ دَارٌ بِدِمَشْقَ فِي طَرَفِ الْبُزُورِيِّينَ، أَمَّرَهُ يَزِيدُ عَلَى جُنْدِ فِلَسْطِينَ، وَشَهِدَ يَوْمَ رَاهِطَ مَعَ مَرْوَانَ [١] .

стр. 2887

وَقَالَ مُسْلِمٌ: لَهُ صُحْبَةٌ. وَلَمْ يُتَابِعْ مُسْلِمًا أَحَدٌ [١] . وَرَوَى ضَمْرَةُ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ رَوْحُ بْنُ زِنْبَاعٍ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْحَمَّامِ أَعْتَقَ رَقَبَةً [٢] . قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ. ٢٩- (رِيَاحُ [٣] بن الحارث) [٤]- د ن ق- النّخعيّ الكوفيّ. عَنْ: عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَعَمَّارٍ، وَسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ. وَعَنْهُ: حَفِيدُهُ صَدَقَةُ بْنُ الْمُثَنَّى بْنِ رِيَاحٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ الْحَكَمِ النَّخَعِيُّ، وَحَرْمَلَةُ بْنُ قَيْسٍ، وَأَبُو حَمْزَةَ الضُّبَعِيُّ. ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ في «الثّقات» [٥]

стр. 2888

[حرف الزَّاي] ٣٠- زَاذَانُ [١] أَبُو عُمَرَ الْكِنْدِيُّ [٢] م ٤ مَوْلاهُمُ الْكُوفِيُّ الْبَزَّازُ الضَّرِيرُ، شَهِدَ خِطْبَةَ عُمَرَ بِالْجَابِيَةِ، وَحَدَّثَ عَنْ: عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَسَلْمَانَ، وَحُذَيْفَةَ، وَعَائِشَةَ، وَجَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَالْبَرَاءِ، وابن عمر. روى عَنْهُ: أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ، وَعَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، وعطاء بن السّائب،

стр. 2889

وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، وَالْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو، وَمُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ. وَكَانَ ثِقَةً، قَلِيلَ الْحَدِيثِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ [١] : لَيْسَ بِالْمَتِينِ عندهم. وعن أبي هاشم الرُّمَّانِيُّ [٢] قَالَ: قَالَ زَاذَانُ: كُنْتُ غُلامًا حَسَنَ الصَّوْتِ، جَيِّدَ الضَّرْبِ بِالطُّنْبُورِ، وَكُنْتُ أَنَا وَصَحْبٌ لِي، وَعِنْدَنَا نَبِيذٌ، وَأَنَا أُغَنِّيهِمْ، فَمَرَّ ابْنُ مَسْعُودٍ، فَدَخَلَ فَضَرَبَ الْبَاطِيَةَ بَدَّدَهَا، وَكَسَرَ الطُّنْبُورَ، ثُمَّ قَالَ: لَوْ كَانَ مَا أَسْمَعُ مِنْ حُسْنِ صَوْتِكَ هَذَا يَا غُلامُ بِالْقُرْآنِ كُنْتُ، أَنْتَ أَنْتَ، ثُمَّ مَضَى، فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا ابْنُ مَسْعُودٍ، فَأَلْقَى فِي نَفْسِي التَّوْبَةَ، فَسَعَيْتُ وَأَنَا أَبْكِي، ثُمَّ أَخَذْتُ بِثَوْبِهِ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: أَنَا صَاحِبُ الطُّنْبُورِ، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَاعْتَنَقَنِي وَبَكَى، ثُمّ قَالَ: مَرْحَبًا بِمَنْ أَحَبَّهُ اللَّهُ، اجْلِسْ مَكَانَكَ، ثُمَّ دَخَلَ فَأَخْرَجَ إِلَيَّ تَمْرًا [٣] . وَقَالَ زُبَيْدٌ: رَأَيْتُ زَاذَانَ يُصَلِّي كَأَنَّهُ جِذْعُ خَشَبَةٍ [٤] . وَرَوَى ابْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ زَاذَانُ يَوْمًا: إِنِّي جَائِعٌ، فَسَقَطَ عَلَيْهِ مِنَ الرَّوْزَنَةِ رَغِيفٌ مِثْلُ الرَّحَى. وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ: كَانَ زَاذَانُ إِذَا جَاءَهُ رَجُلٌ يَشْتَرِي الثَّوْبَ نَشَرَ الطَّرَفَيْنِ وَسَامَهُ سَوْمَةً وَاحِدَةً [٥] . وَقَالَ شُعْبَةُ: سَأَلْتُ سَلَمَةَ بْنَ كُهَيْلٍ عَنْ زَاذَانَ فَقَالَ: أَبُو الْبَخْتَرِيِّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ، عَنْ يحيى بن معين: هو ثقة.

стр. 2890

وَقَالَ خَلِيفَةُ [١] : تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ. ٣١- زِرُّ بن حبيش [٢] ع ابْنُ حُبَاشَةَ [٣] بْنِ أَوْسٍ، أَبُو مَرْيَمَ الأَسَدِيُّ الكوفيّ. ويقال أبو مريم وأبو مطرّف.

стр. 2891

أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ، وَعُمِّرَ دَهْرًا. حَدَّثَ عَنْ: عُمَرَ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَحُذَيْفَةَ، وَالْعَبَّاسِ، وَصَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ. وَقَرَأَ الْقُرْآنَ على: علي، وابن مسعود، وأقرأه. وقرأ عليه: عاصم، ويحيى بن وثاب، وأبو إسحاق، والأعمش، وَحَدَّثَ عَنْهُ: عَاصِمٌ، وَعَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ، وَعَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، وَالْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو، وَأَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، وَأَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ. قَالَ عَاصِمٌ: كَانَ زِرٌّ مِنْ أَعْرَبِ النَّاسِ، كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ يَسْأَلُهُ عَنِ الْعَرَبِيَّةِ [١] . وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٢] : كَانَ ثِقَةً كَثِيرَ الْحَدِيثِ. وَقَالَ هَمَّامٌ: ثنا عَاصِمٌ، عَنْ زِرٍّ قَالَ: وَفَدْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ فِي خِلافَةِ عُثْمَانَ، وَإِنَّمَا حَمَلَنِي عَلَى ذَلِكَ حِرْصِي عَلَى لِقَاءِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَلَقِيتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَغَزَوْتُ مَعَهُ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ غَزْوَةً [٣] . وَقَالَ شَيْبَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ قَالَ: خَرَجْتُ فِي وَفْدٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، وَايْمُ اللَّهِ إِنْ حَرَّضَنِي على الوفاة إلّا لقاء أصاب رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ أَتَيْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، فَكَانَا جَلِيسَيَّ وَصَاحِبَيَّ، فَقَالَ أُبَيُّ، يَا زِرُّ مَا تُرِيدُ أَنْ تَدَعَ مِنَ الْقُرْآنِ آيَةً إِلا سَأَلْتَنِي عَنْهَا [٤] . شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ قَالَ: كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ يوم عيد، فإذا عمر

стр. 2892

ضَخْمٌ أَصْلَعُ، كَأَنَّهُ عَلَى دَابَّةٍ مُشْرِفٌ. حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَلَزِمْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَأُبَيًّا. وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ قَالَ: أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا كَانُوا يَتَّخِذُونَ هَذَا اللَّيْلَ جَملا، يَلْبَسُونَ الْمُعَصْفَرَ، وَيَشْرَبُونَ نَبِيذَ الْجَرِّ، لا يَرَوْنَ بِهِ بَأْسًا، مِنْهُمْ زِرٌّ، وَأَبُو وَائِلٍ [١] . وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ قَالَ: كَانَ أَبُو وَائِلٍ عُثْمَانِيًّا، وَكَانَ زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ عَلَوِيًّا، وَمَا رَأَيْتُ وَاحِدًا مِنْهُمَا قَطُّ تَكَلَّمَ فِي صَاحِبِهِ حَتَّى مَاتَا، وَكَانَ زرّ أكبر من أبي وائل، فكانا إِذَا جَلَسَا جَمِيعًا لَمْ يُحَدِّثْ أَبُو وَائِلٍ مَعَ زِرٍّ [٢] . وَقَالَ ابْنُ أَبِي خَالِدٍ: رَأَيْتُ زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ وَإِنَّ لَحْيَيْهِ لَيَضْطَرِبَانِ مِنَ الْكِبَرِ، وَقَدْ أَتَى عَلَيْهِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ سَنَةٍ [٣] . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: مَاتَ زِرٌّ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ. وَقَالَ خَلِيفَةُ [٤] ، وَالْفَلَّاسُ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ. وَعَنْ عَاصِمٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَقْرَأَ مِنْ زِرٍّ. ٣٢- (زِيَادُ [٥] بْنُ جَارِيَةَ [٦] التَّميْمِيُّ) [٧]- ت- دِمَشْقِيٌّ فَاضِلٌ من قدماء

стр. 2893

التَّابِعِينَ [١] ، لا نَعْلَمُ لَهُ رِوَايَةً إِلا عَنْ حَبِيبِ بْنِ مُسْلِمَةَ. رَوَى عَنْهُ: مَكْحُولٌ، وَيُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسَ [٢] وَعَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ. وَلَهُ دَارٌ غَرْبِيَّ قَصْرِ الثَّقَفِيِّينَ [٣] . قَالَ سَعِيدُ بن عبد العزيز: كان زياد بْنُ جَارِيَةَ إِذَا خَلا بِأَصْحَابِهِ قَالَ أَخْرِجُوا مخبّئاتكم [٤] . وَقَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ مَرْوَانَ الْعَنْسِيُّ: دَخَلَ زِيَادُ بْنُ جَارِيَةَ مَسْجِدَ دِمَشْقَ وَقَدْ تَأَخَّرَتْ صَلاتُهُمْ بِالْجُمُعَةِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا بَعْدَ مُحَمَّدٍ ﷺ أَمَرَكُمْ بِهَذِهِ الصَّلاةِ. قَالَ: فَأُخِذَ فَأُدْخِلَ الْخَضْرَاءَ، فَقُطِعَ رَأْسُهُ، وَذَلِكَ فِي زَمَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ [٥] . قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ [٦] : سَأَلْتُ أَبِي عَنْ زِيَادِ بْنِ جَارِيَةَ فَقَالَ: شَيْخٌ مَجْهُولٌ. ٣٣- (زيد بن عقبة) [٧]- د ت ن- الفزاريّ الكوفيّ.

стр. 2894

عَنْ: سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ سَعِيدٌ، وَمَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ. وَكَانَ ثِقَةً. قَالَهُ النَّسَائِيُّ. ٣٤- (زَيْدُ [١] بْنُ وَهْبٍ الجهنيّ) [٢]- ع- أبو سليمان، كُوفِيٌّ قَدِيمُ اللِّقَاءِ، رَحَلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقُبِضَ وَهُوَ فِي الطَّرِيقِ. سَمِعَ: عُمَرَ، وَعَلِيًّا، وَابْنَ مَسْعُودٍ، وَأَبَا ذَرٍّ، وَحُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ. وَقَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى ابْنِ مسعود.

стр. 2895

رَوَى عَنْهُ: الأَعْمَشُ، وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، وَحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رَفِيعٍ، وَجَمَاعَةٌ. تُوُفِّيَ بعد وقعة الجماجم. وكان من الثّقات [١] .

стр. 2896

[حرف السين] ٣٥- (سعد بن هشام) [١]- ع- عامر الأنصاريّ، ابْنُ عَمِّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. عَنْ: أَبِيهِ، وَعَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ. وَعَنْهُ: زُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَحُمَيْدُ بْنُ هِلالٍ، وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَكَانَ مُقْرِئًا، صَالِحًا، فَاضِلا، نَبِيلًا. ٣٦- (سعيد بن علاقة) [٢]- ت ق- هو أبو فاختة، مولى أمّ هانئ بنت

стр. 2897

أَبِي طَالِبٍ، وَوَالِدُ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ. وَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، وَرَوَى عَنْ: عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَأُمِّ هَانِئٍ، وَعَائِشَةَ، وَالأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ. وعنه: ابنه، وعمرو بن دينار، ويزيد بن أبي زياد، وإسحاق بن سويد العدوي. وثقه العجلي [١] . ٣٧- (سفيان بن وهب [٢] أبو أيمن الخولاني المصري. صحب النَّبِيَّ ﷺ ، وَحَدَّثَ عَنْهُ، وَعَنْ عُمَرَ، وَالزُّبَيْرِ. وَغَزَا الْمَغْرِبَ، وَسَكَنَ مِصْرَ، وَطَالَ عُمْرُهُ. طَلَبَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بن مروان ليحدّثه، فأتي بن شيخ كبير محمول. روى عَنْهُ: أَبُو عُشَانَةَ الْمَعَافِرِيُّ، وَبَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، وَآخَرُونَ. عَدَّهُ فِي الصَّحَابَةِ أَحْمَدُ بْنُ الْبَرْقِيِّ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ [٣] ، وَابْنُ يُونُسَ، وَذَكَرَهُ فِي التّابعين ابن سعد [٤] ، والبخاريّ [٥] .

стр. 2898

٣٨- (سُلَيْمُ بْنُ أَسْوَدَ) [١] هُوَ أَبُو الشَّعْثَاءِ. ٣٩- (سِنَانُ بن سلمة) [٢]- م د ت ق- بن الْمُحَبِّقِ الْهُذَلِيُّ، كُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَقِيلَ أبو حبتر [٣] ، أَحَدُ الشُّجْعَانِ الْمَذْكُورِينَ. قِيلَ إِنَّهُ وُلِدَ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَسَمَّاهُ النَّبِيُّ ﷺ سِنَانًا [٤] . وَقَدِ اسْتَعْمَلَهُ زِيَادُ بْنُ عُبَيْدٍ سَنَةَ خَمْسِينَ عَلَى غَزْوِ الْهِنْدِ [٥] . وَلَهُ رِوَايَةٌ يَسِيرَةٌ. رَوَى لَهُ النَّسَائِيُّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حَدِيثًا، فَهُوَ مُرْسَلٌ. وَرَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ. وَحَدِيثُهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ صَحِيحٌ. رَوَى عَنْهُ: سَلَمَةُ بْنُ جُنَادَةَ، وَمُعَاذُ بْنُ سَمُرَةَ، وَخُبَيْبٌ أَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ الأزديّ، وخلد الأشجّ، وقتادة.

стр. 2899

وَطَالَ عُمْرُهُ وَبَقِيَ إِلَى أَوَاخِرِ أَيَّامِ الْحَجَّاجِ. وَقَدْ وَلِيَ غَزْوَ الْهِنْدِ سَنَةَ خَمْسِينَ [١] . ٤٠- (سَهْمُ بن منجاب) [٢]- م د ن ق- بن راشد الضّبيّ الكوفيّ. شَرِيفٌ، لِأَبِيهِ صُحْبَةٌ. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَالْعَلاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ، وَقَرْثَعٍ [٣] الضَّبِّيِّ، وقزعة بن يحيى، وهو أصغر منه. وعنه: إبراهيم النخعي، وأبو سنان ضرار بن مرة الشيباني، وعطية بن يعلى الضّبّيّ، وآخرون. ٤١- سويد بن غفلة [٤] ع ابْنُ عَوْسَجَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَبُو أُمَيَّةَ الْكُوفِيُّ من كبار المخضرمين، وقيل إنّه

стр. 2900

صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَصَحِبَهُ، وَلَمْ يَصِحَّ، بَلْ أَسْلَمَ فِي حَيَاتِهِ، وَسَمِعَ كِتَابَهُ إِلَيْهِمْ، وَشَهِدَ الْيَرْمُوكَ. وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ وَأُبَيِّ بن كعب، وبلال، وأبي ذرّ. روى عَنْهُ: أَبُو لَيْلَى الْكِنْدِيُّ، وَالشَّعْبِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَعَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ، وَسَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رَفِيعٍ، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ نُعَيْمُ بْنُ مَيْسَرَةَ: حَدَّثَنِي بَعْضُهُمْ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: أَنَا لِدَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وُلِدْتُ عَامَ الْفِيلِ [١] وَرَوَى زِيَادُ بْنُ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَامِرٍ، يَعْنِي الشَّعْبِيَّ قَالَ: قَالَ سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ: أَنَا أَصْغَرُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ بِسَنَتَيْنِ [٢] . وَقَالَ أَحْمَدُ فِي «مُسْنَدِهِ» : ثنا هُشَيْمٌ، أَنَا هِلالُ بْنُ خَبَّابٍ، ثنا مَيْسَرَةُ أَبُو صَالِحٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: أَتَانَا مُصَدِّقُ النَّبِيِّ ﷺ ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ وسمعت عهده [٣] .

стр. 2901

وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شَمِرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَهْدَبَ الشَّعْرِ، مَقْرُونَ الْحَاجِبَيْنِ، وَاضِحَ الثَّنَايَا، أَحْسَنَ شَعْرٍ وَضَعَهُ اللَّهُ عَلَى رَأْسِ إِنْسَانٍ. أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ فِي «مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ» . وَقَالَ مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ أَبِي عَطَاءٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ، فَقَالَ لَهُ النُّعْمَانُ: أَلَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّكَ صَلَّيْتَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مَرَّةً؟ قَالَ: لا، بَلْ مِرَارًا، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا نُودِيَ بِالأَذَانِ، كَأَنَّهُ لا يَعْرِفُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ. قُلْتُ: الْحَدِيثَانِ ضَعِيفَانِ. وَقَدْ قَالَ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ: ثنا الْحَارِثُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ الرُّحَيْلِ الْجُعْفِيُّ قَالَ: قَدِمَ الرُّحَيْلُ وَسُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ حِينَ فَرَغُوا مِنْ دَفَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . وَقَالَ أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ مِنْ صَحَابَةِ الْحَجَّاجِ عَلَى مُؤَذِّنٍ جُعْفِيٍّ وَهُوَ يُؤَذِّنُ، فَأَتَى الْحَجَّاجَ فَقَالَ: أَلا تَعْجَبُ مِنْ أَنِّي سَمِعْتُ مُؤَذِّنًا جُعْفِيًّا يُؤَذِّنُ بِالْهَجِيرِ؟ قَالَ: فَأَرْسَلَ فَجَاءَ بِهِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: لَيْسَ لِي أَمْرٌ، إِنَّمَا سُوَيْدُ الَّذِي يَأْمُرُنِي بِهَذَا، فَأَرْسَلَ إِلَى سُوَيْدٍ، فَجِيءَ بِهِ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ الصَّلاةِ!؟ قَالَ: صَلَّيْتُهَا

стр. 2902

مَعَ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، فَلَمَّا ذَكَرَ عُثْمَانَ جَلَسَ وَكَانَ مُضْطَجِعًا، فَقَالَ: أَصَلَّيْتَهَا مَعَ عُثْمَانَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: لا تُؤَمِّنْ قَوْمُكَ، وَإِذَا رَجَعْتَ إِلَيْهِمْ فَسُبَّ عَلِيًّا. قَالَ: نَعَمْ، سَمْعًا وَطَاعَةً، فَلَمَّا أَدْبَرَ قَالَ الْحَجَّاجُ: لَقَدْ عَهِدَ الشَّيْخُ النَّاسَ وَهُمْ يُصَلُّونَ الصَّلاةَ هَكَذَا [١] . وَقَالَ الْخُرَيْبِيّ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ صَالِحٍ يَقُولُ: بَلَغَ سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ عِشْرِينَ وَمِائَةَ سَنَةً، لَمْ يُرَ مُحْتبِيًا قَطُّ وَلا مُتَسَانِدًا، فَأَصَابَ بِكْرًا، يَعْنِي فِي الْعَامِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ. وَقَالَ عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ: تَزَوَّجَ سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ بِكْرًا، وَهُوَ ابْنُ مِائَةٍ وَسِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً. وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: كَانَ سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ إِذَا قِيلَ لَهُ: أُعْطِيَ فُلانُ وَوُلِّيَ فُلانُ، قَالَ: حَسْبِي كِسْرَتِي وَمِلْحِي [٢] . وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ مَنْزِلَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، فَمَا شَبَّهْتُهُ إِلا بِمَا وُصِفَ مِنْ بَيْتِ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ مِنْ زُهْدِهِ وَتَوَاضُعِهِ [٣] . تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ. قَالَهُ ابْنُ نُمَيْرٍ، وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَهَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، وغيرهم. وقال الفلّاس: سنة اثنتين.

стр. 2903

[حرف الشِّينِ] ٤٢- (شَبَثُ بْنُ رِبْعِيِّ) [١] التَّمِيمِيُّ الْيَرْبُوعِيُّ الْكُوفِيُّ. عَنْ: عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَحُذَيْفَةَ. وَعَنْهُ: أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ القرظيّ، وسليمان التيميّ.

стр. 2904

وَكَانَ مِنْ كِبَارِ الْحَرُورِيَّةِ، ثُمَّ تَابَ وَأَنَابَ [١] ٤٣- (شبيب [٢] أبو روح) [٣]- د ن- الوحاظي [٤] الحمصيّ. عَنْ: رَجُلٍ لَهُ صُحْبَةٌ [٥] ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَيَزِيدَ بْنِ حِمْيَرٍ [٦] . وَعَنْهُ: عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، وَسِنَانُ بْنُ قَيْسٍ شَامِيٌّ، وَحَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ. وقد وثّق. ٤٤- (شتير بن شكل) [٧]- خ م ٤- بن حميد، أبو عيسى العبسيّ الكوفيّ. عَنْ: أَبِيهِ- وَلِأَبِيهِ صُحْبَةٌ-، وَعَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ مسعود، وحفصة، وغيرهم.

стр. 2905

وَعَنْهُ: الشَّعْبِيُّ، وَأَبُو الضُّحَى، وَبِلالُ بْنُ يَحْيَى الْعَبْسِيُّ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ. ٤٥- (شَرَاحِيلُ بْنُ آدة) [١]- م ٤- عَلَى الصَّحِيحِ، أَبُو الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيُّ، صَنْعَاءُ دِمَشْقَ. فِي الْكُنَى بَعْدَ الْمِائَةِ، فَيُحَوَّلُ إِلَى هُنَا. وَأَمَّا ابْنُ سَعْدٍ فَقَالَ [٢] : تُوُفِّيَ زَمَنَ مُعَاوِيَةَ، فَوَهِمَ، لِأَنَّ هَذَا الرَّجُلَ رَوَى عَنْهُ: عَبْدُ الرحمن بن يزيد بْنِ جَابِرٍ، وَيَحْيَى بْنُ الْحَارِثِ الذِّمَّارِيُّ، وَطَبَقَتُهُمَا. ٤٦- (شعيب بن مُحَمَّد) [٣]- ٤- بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن العاص بن وائل،

стр. 2906

أبو عمرو الْقُرَشِيُّ السَّهْمِيُّ. سَكَنَ الطَّائِفَ، وَحَدَّثَ عَنْ: جَدِّهِ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سفيان. واختلف في سماعه مِنْ أَبِيهِ مُحَمَّدٍ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ أُولُو الْمَعْرِفَةِ في سماعه مِنْ جَدِّهِ. رَوَى عَنْهُ: ابْنَاهُ عَمْرٌو، وَعُمَرَ، وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، وَعَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، وَعُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، وَغَيْرُهُمْ. وَأَمَّا أَبُوهُ مُحَمَّدٌ فَقَلَّ مَنْ ذَكَرَ لَهُ تَرْجَمَةً، بَلْ هُوَ كَالْمَجْهُولِ. ٤٧- شَقِيقٌ أَبُو وائل [١] ع ابن سلمة الأسديّ شيخ إمام معمّر.

стр. 2907

رَوَى عَنْ: أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ- وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ- وَحُذَيْفَةَ، وَعَائِشَةَ، وَسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، وَمُعَاذٍ، وَعَمَّارٍ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَطَائِفَةٍ. رَوَى عَنْهُ: الشَّعْبِيُّ، وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ [١] ، وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، وَعَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، وَعَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ، وَحُصَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَالأَعْمَشُ، وَعَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. أسلم فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَكَانَ مِنَ الْأَذْكِيَاءِ الْحُفَّاظِ، وَالأَوْلِيَاءِ الْعُبَّادِ. قَالَ أَبُو الأَحْوَصِ، ثنا مُسْلِمٌ الأَعْوَرُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ: كُنْتُ مَعَ عُمَرَ بِالشَّامِ، فَمَرَّ [٢] دَهْقَانُ [٣] فَسَجَدَ لَهُ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: هَكَذَا نَفْعَلُ بِالْمُلُوكِ. فَقَالَ: اسْجُدْ لِرَبِّكَ الَّذِي خَلَقَكَ [٤] . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٥] : سَمِعَ أَبُو وَائِلٍ بِالشَّامِ مِنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَكَانَ ثِقَةً كَثِيرَ الحديث.

стр. 2908

وَقَالَ عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يَقُولُ: أَدْرَكَتْ سَبْعَ سِنيِنَ مِنْ سِنِّي الْجَاهِلِيَّةُ [١] . وَقَالَ أَبُو الْعَنْبَسِ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يَقُولُ: بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا غُلامٌ شَابٌّ [٢] . وَقَالَ هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: أَتَانَا مُصَدِّقُ النَّبِيِّ ﷺ ، فَأَتَيْتُهُ بِكَبْشٍ لِي فَقُلْتُ: صَدِّقْ هَذَا، قَالَ: لَيْسَ فِيهِ صَدَقَةٌ [٣] . فَقَالَ الأَعْمَشُ: قَالَ لِي أَبُو وَائِلٍ: وَقَعْتُ مِنْ جَمَلِي يَوْمَ الرِّدَّةِ، أَفَرَأَيْتَ لَوْ مِتُّ، أَلَيْسَ كَانَتِ النَّارُ، وَكُنَّا قَدْ هَرَبْنَا مِنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ يَوْمَ بُزَاخَةَ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: كُنْتُ يَوْمَئِذٍ ابْنَ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً [٤] . وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: مَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلا وَفِيهَا مَنْ يُدْفَعُ عَنْ أَهْلِهَا بِهِ، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَكُونَ أَبُو وَائِلٍ مِنْهُمْ [٥] . وَقَالَ: رَأَيْتُ النَّاسَ وَهُمْ مُتَوَافِرُونَ، وَهُمْ يَعُدُّونَ أَبَا وَائِلٍ مِنْ خِيَارِهِمْ [٦] . وَقَالَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ: قُلْتُ لِأَبِي عُبَيْدَةَ: مَنْ أَعْلَمُ أَهْلِ الْكُوفَةِ بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ؟ قَالَ: أَبُو وَائِلٍ [٧] . وَقَالَ عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ: كَانَ عَبْدُ الله إذا رأى أبا وائل قال:

стр. 2909

الثَّابِتُ، وَإِذَا رَأَى الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ [١] قَالَ: وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ ٢٢: ٣٤ [٢] . وقال مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ شَقِيقٍ أَنَّهُ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ فِي شَهْرَيْنِ [٣] وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ [٤] ثنا سُفْيَانُ قَالَ: أمّهم أبو وائل، فرأى من صَوْتَهُ، قَالَ: كَأَنَّهُ أَعْجَبَهُ، فَتَرَكَ الإِمَامَةَ. وَقَالَ عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ: كَانَ أَبُو وَائِلٍ إِذَا خَلا يَنْشِجُ، وَلَوْ جُعِلَ لَهُ الدُّنْيَا عَلَى أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ وَأَحَدٌ يَرَاهُ لَمْ يَفْعَلْ [٥] وَقَالَ جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ التّيميّ يقصّ في منازل أبي وائل، فكان أبو وَائِلٍ يَنْتَفِضُ انْتِفَاضَ الطَّائِرِ [٦] . وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ قَالَ: كَانَ لِأَبِي وَائِلٍ خُصٌّ يَكُونُ فِيهِ هُوَ وَفَرَسُهُ، فَإِذَا غَزَا نَقَضَهُ، وَإِذَا رَجَعَ بَنَاهُ [٧] . وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ، عَنْ عَاصِمٍ قَالَ كَانَ عَطَاءُ أَبِي وَائِلٍ أَلْفَيْنِ فَإِذَا خَرَجَ عَطَاؤُهُ أَمْسَكَ مَا يَكْفِي أَهْلَهُ سَنَةً، وَتَصَدَّقَ بِمَا سِوَاهُ [٨] . وَرَوَى جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ عِرْفَانَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، وَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: ابْنُكَ عَلَى السُّوقِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَوْ جِئْتَنِي بِمَوْتِهِ كَانَ أَحَبُّ إِلَيَّ، إِنِّي لأَكْرَهُ أَنْ يَدْخُلَ بَيْتِي مَنْ عَمِلَ عَمَلَهُمْ، فَقَالَ عَاصِمٌ: كَانَ ابْنُهُ على قضاء الكناسة [٩] .

стр. 2910

وَقَالَ الأَعْمَشُ: قَالَ لِي شَقِيقٌ: أَسْمَعُ النَّاسَ يَقُولُونَ: دَانِقٌ: قِيرَاطٌ، أَيُّهُمَا أَكْبَرُ، الدَّانِقُ أَوِ الْقِيرَاطُ؟ [١] . وَقَالَ عَاصِمٌ: مَا رَأَيْتُ أَبَا وَائِلٍ مُلْتَفِتًا فِي صَلاةٍ وَلا غَيْرِهَا، وَلا سَمِعْتُهُ سَبَّ دَابَّةً، إِلا أَنَّهُ ذَكَرَ الْحَجَّاجَ يَوْمًا، فقال: اللَّهمّ أطعمه من ضريح لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ، ثُمَّ تَدَارَكَهَا فَقَالَ: إِنْ كَانَ ذَلِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ. وَلا رَأَيْتُهُ قَائِلا لِأَحَدٍ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ، وَلا كَيْفَ أَمْسَيْتَ [٢] . وَقَالَ عَاصِمٌ: قُلْتُ لِأَبِي وَائِلٍ: شَهِدْتَ صِفِّينَ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَبِئْسَتِ الصُّفُونَ كَانَتْ، فَقِيلَ لَهُ: أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ، عَلِيٌّ أَوْ عُثْمَانُ؟ قَالَ: عَلِيٌّ، ثُمَّ صَارَ عُثْمَانُ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ عَلِيٍّ [٣] . وَقَالَ الأَعْمَشُ: قَالَ لِي أَبُو وَائِلٍ: إِنَّ أُمَرَاءَنَا هَؤُلاءِ لَيْسَ عِنْدَهُمْ تَقْوَى أَهْلِ الإِسْلامِ، وَلا أَحْلَامُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ [٤] . وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: ثنا عَامِرُ بْنُ شَقِيقٍ، سَمِعَ أَبَا وَائِلٍ يَقُولُ: اسْتَعْمَلَنِي ابْنُ زِيَادٍ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ، فَأَتَانِي رَجُلٌ بِصَكٍّ: أَعْطِ صَاحِبَ الْمَطْبَخِ ثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَقُلْتُ لَهُ: مَكَانَكَ، فَدَخَلْتُ عَلَى ابْنِ زِيَادٍ فَقُلْتُ: إِنَّ عُمَرَ اسْتَعْمَلَ ابْنَ مَسْعُودٍ عَلَى الْقَضَاءِ وَعَلَى بَيْتِ الْمَالِ، وَعُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ عَلَى مَا سَقَى الْفُرَاتُ، وَعَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ عَلَى الصَّلاةِ وَالْجُنْدِ، وَرَزَقَهُمْ كُلَّ يَوْمٍ شَاةً، فَجَعَلَ نِصْفَهَا وَسَقَطَهَا لِعَمَّارٍ، لِأَنَّهُ عَلَى الصَّلاةِ، وَالْجُنْدِ، وَجَعَلَ لِعَبْدِ اللَّهِ رُبْعَهَا، وَلِعُثْمَانَ رُبْعَهَا، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ ما لا يُؤْكَلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ شَاةً لَسَرِيعُ الْفَنَاءِ. فَقَالَ ابْنُ زِيَادٍ: ضَعِ الْمَفَاتِيحَ وَاذْهَبْ حَيْثُ شِئْتَ [٥] . وَقَالَ عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ الْحَجَّاجُ، فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ: مَا اسْمُكَ؟ قُلْتُ: مَا بَعَثَ إِلَيَّ الأَمِيرُ إِلا وَقَدْ عرف اسمي، قال: متى نزلت
следующие страницы →