← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 2906–2945 · переход к 2911.

стр. 2906

أبو عمرو الْقُرَشِيُّ السَّهْمِيُّ. سَكَنَ الطَّائِفَ، وَحَدَّثَ عَنْ: جَدِّهِ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سفيان. واختلف في سماعه مِنْ أَبِيهِ مُحَمَّدٍ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ أُولُو الْمَعْرِفَةِ في سماعه مِنْ جَدِّهِ. رَوَى عَنْهُ: ابْنَاهُ عَمْرٌو، وَعُمَرَ، وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، وَعَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، وَعُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، وَغَيْرُهُمْ. وَأَمَّا أَبُوهُ مُحَمَّدٌ فَقَلَّ مَنْ ذَكَرَ لَهُ تَرْجَمَةً، بَلْ هُوَ كَالْمَجْهُولِ. ٤٧- شَقِيقٌ أَبُو وائل [١] ع ابن سلمة الأسديّ شيخ إمام معمّر.

стр. 2907

رَوَى عَنْ: أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ- وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ- وَحُذَيْفَةَ، وَعَائِشَةَ، وَسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، وَمُعَاذٍ، وَعَمَّارٍ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَطَائِفَةٍ. رَوَى عَنْهُ: الشَّعْبِيُّ، وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ [١] ، وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، وَعَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، وَعَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ، وَحُصَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَالأَعْمَشُ، وَعَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. أسلم فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَكَانَ مِنَ الْأَذْكِيَاءِ الْحُفَّاظِ، وَالأَوْلِيَاءِ الْعُبَّادِ. قَالَ أَبُو الأَحْوَصِ، ثنا مُسْلِمٌ الأَعْوَرُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ: كُنْتُ مَعَ عُمَرَ بِالشَّامِ، فَمَرَّ [٢] دَهْقَانُ [٣] فَسَجَدَ لَهُ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: هَكَذَا نَفْعَلُ بِالْمُلُوكِ. فَقَالَ: اسْجُدْ لِرَبِّكَ الَّذِي خَلَقَكَ [٤] . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٥] : سَمِعَ أَبُو وَائِلٍ بِالشَّامِ مِنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَكَانَ ثِقَةً كَثِيرَ الحديث.

стр. 2908

وَقَالَ عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يَقُولُ: أَدْرَكَتْ سَبْعَ سِنيِنَ مِنْ سِنِّي الْجَاهِلِيَّةُ [١] . وَقَالَ أَبُو الْعَنْبَسِ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يَقُولُ: بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا غُلامٌ شَابٌّ [٢] . وَقَالَ هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: أَتَانَا مُصَدِّقُ النَّبِيِّ ﷺ ، فَأَتَيْتُهُ بِكَبْشٍ لِي فَقُلْتُ: صَدِّقْ هَذَا، قَالَ: لَيْسَ فِيهِ صَدَقَةٌ [٣] . فَقَالَ الأَعْمَشُ: قَالَ لِي أَبُو وَائِلٍ: وَقَعْتُ مِنْ جَمَلِي يَوْمَ الرِّدَّةِ، أَفَرَأَيْتَ لَوْ مِتُّ، أَلَيْسَ كَانَتِ النَّارُ، وَكُنَّا قَدْ هَرَبْنَا مِنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ يَوْمَ بُزَاخَةَ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: كُنْتُ يَوْمَئِذٍ ابْنَ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً [٤] . وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: مَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلا وَفِيهَا مَنْ يُدْفَعُ عَنْ أَهْلِهَا بِهِ، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَكُونَ أَبُو وَائِلٍ مِنْهُمْ [٥] . وَقَالَ: رَأَيْتُ النَّاسَ وَهُمْ مُتَوَافِرُونَ، وَهُمْ يَعُدُّونَ أَبَا وَائِلٍ مِنْ خِيَارِهِمْ [٦] . وَقَالَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ: قُلْتُ لِأَبِي عُبَيْدَةَ: مَنْ أَعْلَمُ أَهْلِ الْكُوفَةِ بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ؟ قَالَ: أَبُو وَائِلٍ [٧] . وَقَالَ عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ: كَانَ عَبْدُ الله إذا رأى أبا وائل قال:

стр. 2909

الثَّابِتُ، وَإِذَا رَأَى الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ [١] قَالَ: وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ ٢٢: ٣٤ [٢] . وقال مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ شَقِيقٍ أَنَّهُ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ فِي شَهْرَيْنِ [٣] وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ [٤] ثنا سُفْيَانُ قَالَ: أمّهم أبو وائل، فرأى من صَوْتَهُ، قَالَ: كَأَنَّهُ أَعْجَبَهُ، فَتَرَكَ الإِمَامَةَ. وَقَالَ عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ: كَانَ أَبُو وَائِلٍ إِذَا خَلا يَنْشِجُ، وَلَوْ جُعِلَ لَهُ الدُّنْيَا عَلَى أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ وَأَحَدٌ يَرَاهُ لَمْ يَفْعَلْ [٥] وَقَالَ جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ التّيميّ يقصّ في منازل أبي وائل، فكان أبو وَائِلٍ يَنْتَفِضُ انْتِفَاضَ الطَّائِرِ [٦] . وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ قَالَ: كَانَ لِأَبِي وَائِلٍ خُصٌّ يَكُونُ فِيهِ هُوَ وَفَرَسُهُ، فَإِذَا غَزَا نَقَضَهُ، وَإِذَا رَجَعَ بَنَاهُ [٧] . وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ، عَنْ عَاصِمٍ قَالَ كَانَ عَطَاءُ أَبِي وَائِلٍ أَلْفَيْنِ فَإِذَا خَرَجَ عَطَاؤُهُ أَمْسَكَ مَا يَكْفِي أَهْلَهُ سَنَةً، وَتَصَدَّقَ بِمَا سِوَاهُ [٨] . وَرَوَى جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ عِرْفَانَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، وَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: ابْنُكَ عَلَى السُّوقِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَوْ جِئْتَنِي بِمَوْتِهِ كَانَ أَحَبُّ إِلَيَّ، إِنِّي لأَكْرَهُ أَنْ يَدْخُلَ بَيْتِي مَنْ عَمِلَ عَمَلَهُمْ، فَقَالَ عَاصِمٌ: كَانَ ابْنُهُ على قضاء الكناسة [٩] .

стр. 2910

وَقَالَ الأَعْمَشُ: قَالَ لِي شَقِيقٌ: أَسْمَعُ النَّاسَ يَقُولُونَ: دَانِقٌ: قِيرَاطٌ، أَيُّهُمَا أَكْبَرُ، الدَّانِقُ أَوِ الْقِيرَاطُ؟ [١] . وَقَالَ عَاصِمٌ: مَا رَأَيْتُ أَبَا وَائِلٍ مُلْتَفِتًا فِي صَلاةٍ وَلا غَيْرِهَا، وَلا سَمِعْتُهُ سَبَّ دَابَّةً، إِلا أَنَّهُ ذَكَرَ الْحَجَّاجَ يَوْمًا، فقال: اللَّهمّ أطعمه من ضريح لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ، ثُمَّ تَدَارَكَهَا فَقَالَ: إِنْ كَانَ ذَلِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ. وَلا رَأَيْتُهُ قَائِلا لِأَحَدٍ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ، وَلا كَيْفَ أَمْسَيْتَ [٢] . وَقَالَ عَاصِمٌ: قُلْتُ لِأَبِي وَائِلٍ: شَهِدْتَ صِفِّينَ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَبِئْسَتِ الصُّفُونَ كَانَتْ، فَقِيلَ لَهُ: أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ، عَلِيٌّ أَوْ عُثْمَانُ؟ قَالَ: عَلِيٌّ، ثُمَّ صَارَ عُثْمَانُ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ عَلِيٍّ [٣] . وَقَالَ الأَعْمَشُ: قَالَ لِي أَبُو وَائِلٍ: إِنَّ أُمَرَاءَنَا هَؤُلاءِ لَيْسَ عِنْدَهُمْ تَقْوَى أَهْلِ الإِسْلامِ، وَلا أَحْلَامُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ [٤] . وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: ثنا عَامِرُ بْنُ شَقِيقٍ، سَمِعَ أَبَا وَائِلٍ يَقُولُ: اسْتَعْمَلَنِي ابْنُ زِيَادٍ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ، فَأَتَانِي رَجُلٌ بِصَكٍّ: أَعْطِ صَاحِبَ الْمَطْبَخِ ثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَقُلْتُ لَهُ: مَكَانَكَ، فَدَخَلْتُ عَلَى ابْنِ زِيَادٍ فَقُلْتُ: إِنَّ عُمَرَ اسْتَعْمَلَ ابْنَ مَسْعُودٍ عَلَى الْقَضَاءِ وَعَلَى بَيْتِ الْمَالِ، وَعُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ عَلَى مَا سَقَى الْفُرَاتُ، وَعَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ عَلَى الصَّلاةِ وَالْجُنْدِ، وَرَزَقَهُمْ كُلَّ يَوْمٍ شَاةً، فَجَعَلَ نِصْفَهَا وَسَقَطَهَا لِعَمَّارٍ، لِأَنَّهُ عَلَى الصَّلاةِ، وَالْجُنْدِ، وَجَعَلَ لِعَبْدِ اللَّهِ رُبْعَهَا، وَلِعُثْمَانَ رُبْعَهَا، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ ما لا يُؤْكَلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ شَاةً لَسَرِيعُ الْفَنَاءِ. فَقَالَ ابْنُ زِيَادٍ: ضَعِ الْمَفَاتِيحَ وَاذْهَبْ حَيْثُ شِئْتَ [٥] . وَقَالَ عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ الْحَجَّاجُ، فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ: مَا اسْمُكَ؟ قُلْتُ: مَا بَعَثَ إِلَيَّ الأَمِيرُ إِلا وَقَدْ عرف اسمي، قال: متى نزلت

стр. 2911

هذا البلد؟ قلت: ليالي نزله أهله، إِنِّي مُسْتَعْمِلُكَ عَلَى السِّلْسِلَةِ، قُلْتُ: إِنَّ السِّلْسِلَةَ لا تَصْلُحُ إِلا بِرِجَالٍ يَعْمَلُونَ عَلَيْهَا، وَأَمَّا أَنَا فَرَجُلٌ ضَعِيفٌ أَخْرَقُ، أَخَافُ بِطَانَةَ السُّوءِ، فَإِنْ يَعْفِنِي الأَمِيرُ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَإِنْ يُقْحِمْنِي أَقْتَحِمْ، إِنِّي وَاللَّهِ لأَتَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ، فأذكر الأمير، فلا أنا حَتَّى أُصْبِحَ، وَلَسْتُ لَهُ عَلَى عَمَلٍ، وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ النَّاسَ هَابُوا أَمِيرًا قَطُّ هَيْبَتَهُمْ لَكَ، فَأَطْرَقَ سَاعَةً. ثُمَّ قَالَ: أَمَّا قَوْلُكَ: مَا رَأَيْتُ النَّاسَ هَابُوا أَمِيرًا قَطُّ هَيْبَتَكَ، فَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ رَجُلا أَحْرَى عَلَى ذَمٍّ مِنِّي، وَأَمَّا قَوْلُكَ: إِنْ يُعْفِنِي الْأَمِيرُ، فَإِنْ وَجَدْنَا غَيْرَكَ أَعْفَيْنَاكَ، ثُمَّ قَالَ: انْصَرِفْ، قَالَ: فَمَضَيْتُ فَغَفِلْتُ عَنِ الْبَابِ كَأَنِّي لا أُبْصِرُ، فَقَالَ: أَرْشِدُوا الشَّيْخَ [١] قَالَ خَلِيفَةُ [٢] : مَاتَ أَبُو وَائِلٍ بَعْدَ الْجَمَاجِمِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ. وَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّهُ مَاتَ فِي خِلافَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.

стр. 2912

[حرف الصاد] ٤٨- (صالح بن خوّات) [١]- ع- بن جبير الأنصاريّ المدنيّ. عَنْ: أَبِيهِ، وَخَالِهِ عُمَرَ، وَسَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ [٢] . وَعَنْهُ: ابْنُهُ خَوَّاتٌ، وَالْقَاسِمُ، وَيَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، وَعَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ. ٤٩- صَالِحُ بْنُ شُرَيْحٍ [٣] السَّكُونِيُّ الْحِمْصِيُّ.

стр. 2913

حَدَّثَ عَنْ: أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَمُعَاوِيَةَ، وَغُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ، وَجُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ. روى عنه: ابنه محمد، وعيسى بن أبي رزين، ومحمد بن زياد الألهاني، وعمرو بن حريث. وذكر أبو الحسن والد تمام الرازي أَنَّهُ كَانَ كَاتِبًا لِأَبِي عُبَيْدَةَ [١] . وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي رَزِينٍ قَالَ: حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ ﵁ يَمْسَحُ عَلَى فَرَاهِيجَتَيْنِ. رَوَاهُ جُنَادَةُ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ عِيسَى أَيْضًا، فَرَوَى عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارٍ، أَحَدُ الأَثْبَاتِ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ مَرْوَانَ- وَقَدْ ضُعِّفَ-، عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي رَزِينٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ شُرَيْحٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ قُرْطٍ الثُّمَالِيِّ بِحِمْصَ، إِذْ أَقْبَلَ أَبُو عُبَيْدَةَ مِنْ دِمَشْقَ يُرِيدُ قِنَّسْرِينَ، فَلَمَّا تَغَدَّى قَالَ لَهُ ابْنُ قُرْطٍ: لَوْ نَزَعْتَ فَرَاهِيجَيْكَ وَتَوَضَّأْتَ، قَالَ: مَا نَزَعْتُهُمَا مُنْذُ خَرَجْتُ مِنْ دِمَشْقَ، وَلا أَنْزَعُهُمَا حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْهَا. تَفَرَّدَ بِهِ جُنَادَةُ، عَنْ عِيسَى، عَنْ صَالِحٍ، وَلا تَقُومُ بِهَؤُلاءِ الْحُجَّةُ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [٢] : صَالِحُ بْنُ شُرَيْحٍ كَاتِبُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطٍ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ أَمِيرًا لِأَبِي عُبَيْدَةَ عَلَى حِمْصَ. سَمِعَ أَبَا عُبَيْدَةَ، وَالنُّعْمَانَ بْنَ الرَّازِيَّةَ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ [٣] : بَقِيَ إِلَى وَسَطِ إِمْرَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ. - (صُدَيُّ بْنُ عَجْلانَ) - ع- أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ. يَأْتِي فِي الْكُنَى مِنْ هَذِهِ الطَّبَقَةِ. ٥٠- (صَفْوَانُ بْنُ عبد الله بن صفوان) [٤]- م ن ق- بن أميّة بن خلف

стр. 2914

الجمحيّ المكّيّ، زوج الدّرداء بنت أبي الدّرداء. روى عَنْ: عَلِيٍّ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَأُمِّ الدَّرْدَاءِ، وَابْنِ عُمَرَ. وعنه: الزهري، وعمرو بن دينار، وأبو الزبير، وغيرهم. وثقه أحمد العجلي [١] . قال عبد الملك بن أبي سليمان، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَدِمْتُ الشَّامَ، فَأَتَيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَلَقِيتُهُ بِالسُّوقِ. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَمَتْنِهِ: «دُعَاءُ الرَّجُلِ مُسْتَجَابٌ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الغيب» [٢] . ٥١- صفيّة بنت شيبة [٣] ع ابن عثمان الحجبي، القرشيّة العبدريّة. يُقَالَ إِنَّهَا رَأَتِ النَّبِيَّ ﷺ ، ووهّى ذلك الدارقطنيّ [٤] .

стр. 2915

روت عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي كِتَابَيْ أَبِي دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيِّ، فَهُوَ مُرْسَلٌ. وَرَوَتْ عَنْ: عَائِشَةَ، وَأُمِّ حَبِيبَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ، أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَغَيْرِهِنَّ. رَوَى عَنْهَا: ابْنُهَا مَنْصُورُ بْنُ صَفِيَّةَ- وَهُوَ مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَجَبِيُّ- وَسَبْطُهَا وَمُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ الْحَجَبِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ يَنَّاقٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِرٍ، وَقَتَادَةُ، وَيَعْقُوبُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَيْصِنٍ السَّهْمِيُّ، وَآخَرُونَ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَمْ يَسْمَعْ مِنْهَا ابن جريج بل أدركها. وفي كِتَابِ ابْنِ مَاجَهْ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ أَنَّهَا رَأَتِ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ، دَخَلَ الْكَعْبَةَ وَبِهَا عِيدَانٌ فَكَسَرَهَا [١] . ٥٢- (صفيّة بنت أبي عبيد) [٢]- م د ن ق- بن مسعود الثقفيّ، أُخْتُ الْمُخْتَارُ الْكَذَّابُ، زَوْجَةُ ابْنِ عُمَرَ. رَوَتْ عَنْ: عُمَرَ، وَحَفْصَةَ، وَعَائِشَةَ، وَغَيْرِهِمْ. رَوَى عَنْهَا: سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَنَافِعٌ، وَحُمَيْدٌ الأَعْرَجُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وغيرهم.

стр. 2916

[حرف الضاد] ٥٣- (ضبّة بن محصن) [١]- م د ت- العنزي البصريّ. عَنْ: عُمَرَ، وَأَبِي مُوسَى، وَأُمِّ سَلَمَةَ. وَعَنْهُ: الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ، وَمَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ وَغَيْرُهُمْ. ذَكَرَهُ ابن حبّان، في «الثقات» [٢] .

стр. 2917

[حرف الطاء] ٥٤- طارق بن شهاب [١] ع ابن عبد شمس بن مسلمة الأحمسيّ البجليّ. رَأَى النَّبِيَّ ﷺ ، وَغَزَا غَيْرَ مَرَّةٍ فِي خِلافَةِ الصِّدِّيقِ. وَرَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حَدِيثًا، وَرَوَى عَنْ: أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَبِلالٍ، وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَجَمَاعَةٍ مِنَ الكبار.

стр. 2918

رَوَى عَنْهُ: قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَسِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَمُخَارِقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَغَزَوْتُ فِي خِلافَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ بِضْعًا وَأَرْبَعِينَ، أَوْ قَالَ: بِضْعًا وَثَلاثِينَ مِنْ بَيْنَ غَزْوَةٍ أَوْ سَرِيَّةٍ [١] . تُوُفِّيَ طَارِقٌ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَمَانِينَ، وَقِيلَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ. وَقَالَ أَحْمَدُ بن زهير، وعن ابْنِ مَعِينٍ إِنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَهَذَا وَهْمٌ فَاحِشٌ. ٥٥- (الطُّفَيْلُ بْنُ أُبَيِّ بن كعب) [٢] . - ت ق- يكنّى أبا بطن لِعِظَمِ بَطْنِهِ. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعُمَرَ، وَابْنِ عُمَرَ، وكان صديقا لابن عمر. وعنه: عبد الله بن محمد بن عقيل، وَإِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، وغيرهما. قال ابن سعد [٣] : ثقة قليل الحديث.

стр. 2919

[حرف العين] ٥٦- (عابس بن ربيعة النخعي) [١]- ع- عَنْ: عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَعَائِشَةَ. وَعَنْهُ: ابْنَاهُ إِبْرَاهِيمُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُمْ. وكان مخضرما. ٥٧- (عاصم بن حميد) [٢]- د ن ق- السّكونيّ الحمصيّ.

стр. 2920

عَنْ: عُمَرَ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَعَائِشَةَ. وَعَنْهُ: أزهر الحرازيّ [١] ، وعمرو بْنُ قَيْسٍ السَّكُونِيُّ، وَرَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ، وَجَمَاعَةٌ. وثّقه الدارقطنيّ [٢] . ٥٨- (عامر بن سعد) [٣]- م د ت ن- البجليّ الكوفيّ. يَرْوِي عَنْ: أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ، وَجَرِيرِ الْبَجَلِيِّ، وأبي هريرة: روى عنه: العيزار بن حريث، وإبراهيم بن عامر الجمحي، وأبو إسحاق السبيعي. ٥٩- (عباد بن زياد) [٤]- م د ن- أَخُو عُبَيدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَبِيهِ، أَبُو حرب.

стр. 2921

وَلِيَ إِمْرَةَ سِجِسْتَانَ لِمُعَاوِيَةَ بَعْدَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، وَكَانَ يَوْمَ مَرْجٍ رَاهِطٍ مَعَ مَرْوَانَ. وَلَهُ حَدِيثٌ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ [١] يَرْوِيهِ مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ عَبَّادٍ، عَنْ عُرْوَةَ، وَحَمْزَةَ ابْنَيِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِيهِمَا، لَكِنْ أَخْطَأَ مَالِكٌ فِيهِ، إِذْ نَسَبَ عَبَّادًا أَنَّهُ مِنْ وَلَدِ الْمُغِيرَةِ [٢] ، وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَلَى الصَّوَابِ. وَسَيُعَادُ، فَإِنَّهُ مَاتَ سَنَةَ مِائَةٍ. ٦٠- (عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ) [٣] كَانَ عَظِيمَ الْقَدْرِ عِنْدَ والده،

стр. 2922

اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْقَضَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَكَانَ صَادِقَ اللَّهْجَةِ. كَانُوا يَظُنُّونَ أَنَّ أَبَاهُ يَعْهَدُ إِلَيْهِ بِالْخِلافَةِ. رَوَى عَنْ: عَائِشَةَ، وَأَبِيهِ، وَجَدَّتِهِ أَسْمَاءَ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ يَحْيَى، وَابْنُ عَمِّهِ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَابْنُ أَخِيهِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ حَمْزَةَ، وَابْنُ عَمِّهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَآخَرُونَ. ٦١- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى [١] عَلْقَمَةُ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ الخزاعيّ، ثمّ الأسلميّ، أبو إبراهيم،

стр. 2923

وَيُقَالُ أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَيُقَالُ أبو محمد صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وأحد مَنْ بَايَعَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ، وَلَهُ عِدَّةُ أَحَادِيثَ. قَالَ أَبُو يَعْفُورٍ، عَنْهُ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سبع غزوات نَأْكُلُ الْجَرَادَ [١] . وَبَلَغَنَا أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بِكِتَابٍ مِنْ عُمَرَ وَهُوَ مُحَاصِرٌ دِمَشْقَ. رَوَى عَنْهُ: الشَّعْبِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، وَعَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، وَسَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، وَطَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُسْلِمٍ الْهَجَرِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ السَّكْسَكِيُّ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، وَالأَعْمَشُ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَآخَرُونَ. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ، وَخَلِيفَةُ [٢] ، وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، وَجَمَاعَةٌ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ. وَقَالَ البخاريّ [٣] : سنة سبع أو ثمان وَثَمَانِينَ. قُلْتُ: وَهُوَ آخِرُ مَنْ مَاتَ مِنَ الصَّحَابَةِ بِالْكُوفَةِ. وَمِمَّنْ مَاتَ فِي عَشْرِ الْمِائَةِ بِيَقِينٍ أَوْ تَجَاوَزَ الْمِائَةَ: ٦٢- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بسر [٤] ع ابن أبي بسر، أبو صفوان المازنيّ، نزيل حمص.

стр. 2924

لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ. رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْيَحْصُبِيُّ، وَرَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ، وَخَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ، وَأَبُو الزَّاهِرِيَّةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الأَلْهَانِيُّ، وَسُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، وَحَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، وَصَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، وَحَسَّانُ بْنُ نُوحٍ، وَغَيْرُهُمْ. وَغَزَا قُبْرُسَ مَعَ مُعَاوِيَةَ، وَهُوَ أَخُو عَطِيَّةَ بْنِ بُسْرٍ، وَالصَّمَّاءِ بِنْتِ بُسْرٍ، وَلَهُمْ وَلِأَبِيهِمْ صُحْبَةٌ [١] . قَالَ حَرِيزٌ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ لَهُ جُمَّةٌ، لَمْ أَرَ عَلَيْهِ قَمِيصًا وَلا عِمَامَةً [٢] . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ البغويّ: ثنا زياد بْنُ أَيُّوبَ، ثنا مَيْسَرَةُ، ثنا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ وَثِيَابُهُ مُشَمَّرَةٌ، وَرِدَاؤُهُ فَوْقَ الْقَمِيصِ، وَشَعْرُهُ مَفْرُوقٌ يغطّي أذنيه، وَشَارِبَهُ مَقْصُوصٌ مَعَ الشَّفَةِ، وَكُنَّا نَقِفُ عَلَيْهِ ونتعجّب له [٣] .

стр. 2925

وَقَالَ صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو: رَأَيْتُ فِي جَبْهَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ أَثَرَ السُّجُودِ [١] . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي «تَارِيخِهِ» : ثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، أَبُو حَيْوَةَ شُرَيْحُ بْنُ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ [٢] الْأَلْهَانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال لَهُ: «يَعِيشُ هَذَا الْغُلامُ قَرْنًا» . فَعَاشَ مِائَةَ سَنَةً [٣] . وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الأَنْمَاطِيُّ، ثنا حَاجِبُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا حَيْوَةُ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَلَفْظُهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَقَالَ: «يَعِيشُ هَذَا الْغُلامُ قَرْنًا» فَعَاشَ مِائَةَ سَنَةً. وَكَانَ فِي وَجْهِهِ ثُؤْلُولٌ، فَقَالَ: «لا يَمُوتُ هَذَا الْغُلامُ حَتَّى يَذْهَبُ هَذَا الثُّؤْلُولُ» فَلَمْ يَمُتْ حَتَّى ذَهَبَ [٤] . وَقَالَ عِصَامُ بْنُ خَالِدٍ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ أَيُّوبَ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ: أَرَانِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ شَامَةً فِي قَرْنِهِ، فَوَضَعْتُ إِصْبَعِي عَلَيْهَا، فَقَالَ: وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِصْبَعَهُ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: «لَتَبْلُغَنَّ قَرْنًا» . رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي «مُسْنَدِهِ» [٥] . وَقَالَ جُنَادَةُ بْنُ مَرْوَانَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْحِمْصِيُّ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ يَقُولُ: أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَنَا حَيْسًا [٦] وَدَعَا لَنَا، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ وَأَنَا غُلامٌ، فَمَسَحَ عَلَى رَأْسِي، ثُمَّ قَالَ: «يَعِيشُ هَذَا الْغُلَامُ قَرْنًا» . قَالَ: فَعَاشَ مِائَةَ سَنَةً [٧] . رَوَى نَحْوَهُ سَلَمَةُ بْنُ جَوَّاسٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ كَانَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ فِي قَرْيَتِهِ، وَزَادَ فِيهِ: فَقُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ الله، كم

стр. 2926

الْقَرْنُ؟ قَالَ: «مِائَةُ سَنَةٍ» [١] . وَرَوَى صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ: سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ: كَيْفَ حَالُنَا مِنْ حَالِ مَنْ قَبْلَنَا؟ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، لَوْ نُشِرُوا مِنَ الْقُبُورِ مَا عَرَفُوكُمْ إِلا أَنْ يَجِدُوكُمْ قِيَامًا تُصَلُّونَ [٢] . وَقَالَ يَحْيَى الْوُحَاظِيُّ: حَدَّثَتْنَا أُمُّ هَاشِمٍ الطَّائِيَّةُ قَالَتْ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ يَتَوَضَّأُ فَخَرَجَتْ نَفْسُهُ [٣] . وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: آخِرُ مَنْ مَاتَ مِنَ الصَّحَابَةِ بِالشَّامِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ [٤] ، تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ، وَلَهُ أَرْبَعٌ وَتِسْعُونَ سَنَةً [٥] ، وَرَّخَهُ فِيهَا جَمَاعَةٌ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ [٦] : تُوُفِّيَ قَبْلَ سَنَةِ مِائَةٍ. وَقَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ سَعِيدٍ الْقَاضِي: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ: تُوُفِّيَ فِي إِمْرَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الملك [٧] .

стр. 2927

٦٣- (عبد الله بن ثعلبة) [١]- خ د ن- بن صعير العذريّ [٢] أبو محمد المدنيّ، حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ. أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ وَمَسَحَ عَلَى رَأْسِهِ، وَوَعَى ذَلِكَ [٣] . وَقِيلَ: بَلْ وُلِدَ عَامَ الْفَتْحِ، وَشَهِدَ الْجَابِيَةَ. وَحَدَّثَ عَنْ: عُمَرَ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَجَابِرٍ، وَأَبِيهِ ثَعْلَبَةَ. رَوَى عَنْهُ: الزُّهْرِيُّ، وَأَخُو الزُّهْرِيُّ عَبْدُ اللَّهِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ. وَكَانَ شَاعِرًا نَسَّابَةً. قَالَ مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: إِنَّهُ كَانَ يُجَالِسُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ ثَعْلَبَةَ، وَكَانَ يَتَعَلَّمُ مِنْهُ الْأَنْسَابَ وَغَيْرَ ذَلِكَ، فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ من الفقه، فقال: إن كنت

стр. 2928

تُرِيدُ هَذَا فَعَلَيْكَ بِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ [١] . قَالَ خَلِيفَةُ [٢] ، وَطَائِفَةٌ: تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ. وَمِمَّنْ رَوَى عَنْهُ: سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ، وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ. ٦٤- (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بن جزء) [٣]- د ت ق- أبو الحارث الزّبيديّ. شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ وَسَكَنَهَا، وَهُوَ آخِرُ الصَّحَابَةِ بِهَا مَوْتًا. لَهُ أَحَادِيثُ. رَوَى عَنْهُ الأَئِمَّةُ: عُبَيدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، وَعُقْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ زِيَادٍ الْحَضْرَمِيُّ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، وَعَمْرُو بْنُ جَابِرٍ الْحَضْرَمِيُّ، وَآخَرُونَ. تُوُفِّيَ بِقَرْيَةِ سَفْطِ الْقُدُورِ [٤] مِنْ أَسْفَلِ مِصْرَ، سَنَةَ ستّ وثمانين [٥] ، وقد عمي.

стр. 2929

وَقِيلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ سَبْعٍ، أَوْ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ. وَالأَوَّلُ أَصَحُّ. وَهُوَ ابْنُ أَخِي مَحْمِيَّةَ [١] بْنِ جَزْءٍ. ٦٥- عَبْدُ اللَّهِ بن الحارث بن نوفل [٢] ع ابْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيُّ النّوفليّ المدنيّ،

стр. 2930

نَزِيلُ الْبَصْرَةِ. [وَلَقَبُهُ] [١] بَبَّهْ. فَذَكَرَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ أَنَّ أُمَّهُ، وَهِيَ هِنْدٌ أُخْتُ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ كَانَتْ تُنَقِّزُهُ وَتَقُولُ: يَا ببه يَا ببه: ... لَأُنْكِحَنَّ بَبَّهْ جَارِيَةً خِدَبَّهْ [٢] ... تَسُودُ أَهْلَ الْكَعْبَهْ [٣] اصْطَلَحَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ عَلَى تَأْمِيرِهِ عَلَيْهِمْ عِنْدَ هُرُوبِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ إِلَى الشَّامِ، وَكَتَبُوا إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ بِالْبَيْعَةِ لَهُ، فَاسْتَعْمَلَهُ عَلَيْهِمْ [٤] روى عَنْ: عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَالْعَبَّاسِ، وَحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، وَصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، وَأُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، وَكَعْبِ الأَحْبَارِ، وَجَمَاعَةٍ. وَأَرْسَلَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَشَهِدَ الْجَابِيَةَ. رَوَى عَنْهُ: ابْنَاهُ إِسْحَاقَ، وَعَبْدُ اللَّهِ، وَأَبُو التَّيَّاحِ يَزِيدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَالزُّهْرِيُّ، وَعَبْدُ الملك بن عمير، ويزيد بن أبي زياد، وَهُوَ مَوْلاهُ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَبُو إِسْحَاقَ، وَآخَرُونَ. وَذَكَرَ ابْنُ سَعْدٍ [٥] : أَنَّهَ ثِقَةٌ تَابِعِيٌّ، أُتِيَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَتَفَلَ فِي فِيهِ وَدَعَا لَهُ. قَالَ [٦] : وَخَرَجَ هَارِبًا مِنَ الْبَصْرَةِ إِلَى عُمَانَ مِنَ الْحَجَّاجِ عِنْدَ فِتْنَةِ ابْنِ الأَشْعَثِ فَمَاتَ بِعُمَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: توفّي سنة ثلاث.

стр. 2931

٦٦- (عبد الله بن الحارث الزّبيديّ) [١]- م ٤- الكوفيّ المكتّب. رَوَى عَنِ: ابْنِ مَسْعُودٍ، وَجُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَطَلِيقِ بْنِ قَيْسٍ. وعنه: حميد الأعرج الكوفي لا الْمَدَنِيُّ، وَأَبُو سُفْيَانَ ضِرَارُ بْنُ مُرَّةَ، وَعَمْرُو بْنُ مُرَّةَ الْجَمَلِيُّ. قال ابن معين [٢] : ثبت. ٦٧- (عبد الله بن خليفة الهمداني الكوفي) [٣]- ق- روى عَنْ: عُمَرَ، وَجَابِرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. رَوَى عَنْهُ: أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَابْنُهُ يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ. وَلَهُ رِوَايَةٌ فِي «تَفْسِيرِ» ابْنِ مَاجَهْ. ٦٨- (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْخَلِيلِ) [٤]- ٤- وَيُقَالُ ابْنُ أَبِي الْخَلِيلِ الْحَضْرَمِيُّ الْكُوفِيُّ.

стр. 2932

عَنْ: عَلِيٍّ، وَعُمَرَ، وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ. وَعَنْهُ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَجَاءٍ، وَالشَّعْبِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ، وَالأَعْمَشُ. ٦٩- (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رُبَيِّعَةَ [١] بْنِ فرقد) [٢]- د ن- السّلميّ. يُقَالُ: لَهُ صُحْبَةٌ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فَحَدِيثُهُ مُرْسَلٌ. وَلَهُ عَنِ: ابْنِ مَسْعُودٍ، وَعُبَيْدِ بْنِ خَالِدٍ السُّلَمِيِّ، وابن عباس. روى عنه: عبد الرحمن بن أبي ليلى، وعمرو بن ميمون الأودي، ومنصور بن المعتمر- ابن أخي [٣] عتاب بن ربيعة السلمي، وعطاء بن السائب، وعلي بن الأقمر. وقال شعبة، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُبَيِّعَةَ، فَقَالَ فِي حَدِيثِهِ: وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ. تُوُفِّيَ بِالْكُوفَةِ بَعْدَ الثَّمَانِينَ تَقْرِيبًا. وَرُبَيِّعَةُ مُشَدَّدٌ. ٧٠- (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ سُلَيْمٍ) [٤]- وَيُقَالُ ابْنُ الأَسْلَمِ- بْنِ الأَعْشَى أبو كبير، ويقال أبو سعد الأسديّ

стр. 2933

الْكُوفِيُّ الشَّاعِرُ. وَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَيَزِيدَ فَامَتَدَحَهُمَا. وَضَبَطَ اسْمَ أَبِيهِ عَبْدَ الْغَنِيِّ وَغَيْرَهُ، وَقَالَ: هُوَ الشَّاعِرِ الَّذِي أَتَى ابْنَ الزُّبَيْرِ مُسْتَحْمَلا، فَحَرَمَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: لَعَنَ اللَّهُ نَاقَةً حَمَلَتْنِي إِلَيْكَ، قَالَ: هي وراكبها [١] . وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ الأَسَدِيَّ دَخَلَ عَلَى مُصْعَبٍ بِالْعِرَاقِ، فَقَالَ لَهُ مُصْعَبٌ: أَنْتَ الْقَائِلُ: إِلَى [٢] رَجَبٍ أَوْ غُرَّةِ الشَّهْرِ بَعْدَهُ ... تُوَافِيكُمْ بِيضُ الْمَنَايَا وَسُودُهَا ثَمَانِينَ [٣] أَلْفًا دِينُ عُثْمَانَ دِينُهَا ... مُسَوَّمَةً جِبْرِيلُ فِيهَا يَقُودُهَا [٤] فَفَزِعَ وَقَالَ: نَعَمْ أَمْتَعَ اللَّهُ بِكَ، فَعَفَا عَنْهُ وَأَعْظَمَ جَائِزَتَهُ. يُقَالُ: مَاتَ فِي أيام الحجّاج.

стр. 2934

٧١- (عبد الله بن زرير) [١]- د ن ق- الغافقيّ المصريّ. رَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَعَلِيٍّ. روى عنه: عياش القتباني، ومرثد بن عبد الله اليزني، وبكر بن سوادة، وعبد الله بن هبيرة، والحارث بن يزيد، وغيرهم. توفي سنة ثمانين، وقيل سنة إحدى وثمانين. وقد مر اسمه. ٧٢- (عبد الله بن سرجس) [٢]- م ٤- المزنيّ البصريّ، حَلِيفُ بَنِي مَخْزُومٍ. لَهُ صُحْبَةٌ، صَحَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَغْفَرَ [٣] له. وروى أيضا عن عمر.

стр. 2935

رَوَى عَنْهُ: عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، وَقَتَادَةُ، وَعَاصِمٌ الأَحْوَلُ، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ عَاصِمٌ الأَحْوَلُ: رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ صُحْبَةٌ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ [١] : لا يَخْتَلِفُونَ فِي ذِكْرِهِ فِي الصَّحَابَةِ عَلَى مَذْهَبِهِمْ فِي اللِّقَاءِ وَالسَّمَاعِ، وَأَمَّا عَاصِمٌ فَأَحْسَبُهُ أَرَادَ الصُّحْبَةَ الَّتِي يَذْهَبُ إِلَيْهَا الْعُلَمَاءُ، وَأُولَئِكَ قَلِيلٌ كَالْعَشَرَةِ. ٧٣- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ [٢] ع اللّيثيّ المدنيّ، أبو الوليد. كَانَ يَأْتِي الْكُوفَةَ، وَكَانَتْ أُمُّهُ سَلْمَى بِنْتُ عُمَيْسٍ تَحْتَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، ﵁، فَلَمَّا اسْتُشْهِدَ تَزَوَّجَهَا شَدَّادٌ، فَوَلَدَتْ لَهُ هَذَا. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَطَلْحَةَ بْنِ عبيد الله، ومعاذ، وعليّ، وابن مسعود،

стр. 2936

وَعَائِشَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ، وَجَمَاعَةٍ. رَوَى عَنْهُ: الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ شُبْرُمَةَ، وَمَنْصُورٌ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، وَسَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ الدُّهْنِيُّ، وَذَرٌّ الْهَمْدَانِيُّ. وَعَدَّهُ خليفة في تابعييّ أَهْلِ الْكُوفَةِ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [١] فِي الطَّبَقَةِ الأولى من تابعي أهل المدينة: روى عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَكَانَ ثِقَةً قَلِيلَ الْحَدِيثِ شِيعيًّا. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: كَانَ يَأْتِي الْكُوفَةَ كَثِيرًا فَيَنْزِلُهَا، وَخَرَجَ مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ فَقُتِلَ لَيْلَةَ دُجَيْلَ [٢] سَنَةَ اثْنَتَيْنِ. وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ السائب: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ شَدَّادٍ يَقُولُ: وَدِدْتُ أَنِّي قُمْتُ عَلَى الْمِنْبَرِ مِنْ غَدْوَةٍ إِلَى الظُّهْرِ، فَأَذْكُرُ فَضَائِلَ عَلِيٍّ ﵇، ثمّ أنزل فتضرب عنقي [٣] . رواها خَالِدٌ الطَّحَّانُ، ثنا عَطَاءٌ، فَذَكَرَهَا. ٧٤- (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ) [٤] لَمْ يَلْحَقِ الرِّوَايَةَ عَنْ أَبِيهِ. وَرَوَى عَنْ: عُثْمَانَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ، وَوَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ مِنَ الْمَدِينَةِ. رَوَى عَنْهُ: الزُّهْرِيُّ، وَسَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَبُو إِسْحَاقَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ. ٧٥- (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ضمرة [٥] السّلوليّ) [٦]- ت ق-

стр. 2937

عَنْ: أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَكَعْبِ الأَحْبَارِ. وَعَنْهُ: أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ، وَعَطَاءُ بْنُ قُرَّةَ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ، وَجَمَاعَةٌ. وَهُوَ أَخُو عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ. ٧٦- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ [١] م ن زَيْدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ حِزَامٍ، وَالِدُ الْفَقِيهِ إسحاق، وأخو أنس بن مالك لأمه. وُلِدَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَهُوَ الَّذِي حَمَلَتْ بِهِ أُمُّ سُلَيْمٍ لَيْلَةَ مَاتَ ابْنُهَا، فَأَصْبَحَ أَبُو طَلْحَةَ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: «أَعْرَسْتُمُ اللَّيْلَةَ؟ بَارَكَ اللَّهُ لَكُمْ فِي لَيْلَتِكُمْ [٢] » .

стр. 2938

وَقِيلَ إِنَّ الصَّبِيَّ الَّذِي تُوُفِّيَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ هُوَ أَبُو عُمَيْرٍ الَّذِي مَازَحَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَلَمَّا وُلِدَ عَبْدُ اللَّهِ هَذَا قَالَ أَنَسٌ: حَمَلْتُهُ وَأَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، أَرْسَلَتْنِي بِهِ أُمِّي وَأَرْسَلَتْ مَعِي تَمْرَاتٍ فَحَنَّكَهُ النَّبِيُّ ﷺ مِنْهَا بَعْدَ أَنْ مَضَغَهَا، وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ. تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بالمدينة زمن الوليد، وقيل: قُتِلَ بِفَارِسٍ، وَكَانَ لَهُ عَشَرَةُ أَوْلادٍ كُلُّهُمْ قَرَأَ الْقُرْآنَ، وَرَوَى أَكْثَرُهُمُ الْعِلْمَ، وَاشْتَهَرَ مِنْهُمْ إِسْحَاقُ، وَعَبْدُ اللَّهِ، رَوَيَا عَنْهُ. وَرَوَى عَنْهُ: أَبُو طُوَالَةَ، وَسُلَيْمَانُ مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ. وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِيهِ، وَأَخِيهِ أَنَسٍ. ٧٧- (عَبْدُ الله بن عامر بن ربيعة) [١]- ع- بن محمد العنزيّ، وعنز أخو

стр. 2939

بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ الْمَدَنِيِّ حَلِيفِ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ. اسْتَشْهَدَ أَخُوهُ وَسَمِيُّهُ عَبْدُ اللَّهِ يَوْمَ الطَّائِفِ، وَكَانَ أَبُوهُ عَامِرٌ مِنْ كِبَارِ الصَّحَابَةِ. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ. وولد سنة ست من الهجرة، وروى عن النَّبِيِّ ﷺ ، وَمَعَ كَوْنِ الْحَدِيثِ فِيهِ إِرْسَالٌ هُوَ فِي «سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ» [١] . رَوَى عَنْهُ: عَاصِمُ بْنُ عُبَيدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ الْوَقَّاصِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَالزُّهْرِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ. ٧٨- (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُكَيْمٍ الْجُهَنِيُّ) [٢]- م ٤- قِيلَ إِنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثمان

стр. 2940

وَثَمَانِينَ، وَاخْتَلَفُوا فِي صُحْبَتِهِ، وَهُوَ الْقَائِلُ: أَتَانَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرَيْنِ: «لا تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلا عَصَبٍ» [١] . رَوَى عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ. قَالَ مُوسَى الْجُهَنِيُّ، عَنِ ابْنَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ قَالَتْ: كَانَ أَبِي يُحِبُّ عُثْمَانَ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى يُحِبُّ عَلِيًّا وَكَانَا مُتَآخِيَيْنِ، فَمَا سَمِعْتُهُمَا يَذْكُرَانُهُمَا بِشَيْءٍ قَطُّ، إِلا أَنِّي سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: لَوْ أَنَّ صَاحِبَكَ صَبَرَ أَتَاهُ النَّاسُ [٢] . وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُكَيْمٍ قَدْ صَلَّى خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ، وَأَسْلَمَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ . ٧٩- (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ غَيْلانَ) [٣] بْنِ سَلَمَةَ الثَّقَفِيُّ. نَزَلَ دِمَشْقَ، وَوَلاهُ مُعَاوِيَةَ إِمْرَةَ الْبَصْرَةِ. وَحَدَّثَ عَنِ. ابْنِ مَسْعُودٍ، وَكَعْبِ الأَحْبَارِ، وغيرهما. روى عنه: يزيد بن ظبيان الجنبي [٤] ، وأبو بشر جعفر بن أبي وحشيّة،

стр. 2941

وقتادة بن دعامة. ولي البصرة بعد سمرة بن جندب سنة خمس وخمسين. ٨٠- (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْفٍ) [١] أَبُو الْقَاسِمِ الْكِنَانِيُّ الدمشقي القاري. رأى عثمان، وَرَوَى عَنْ: أَبِي جُمْعَةَ الأَنْصَارِيِّ، وَبَشِيرِ بْنِ عَقْرَبَةَ، وَكَعْبٍ. روى عنه: الزهري، ورجاء بن أبي سلمة. يحول من هذه الطبقة، فإن عمر بن عبد العزيز استعمله في شيء. ٨١- عبد الله بن غالب [٢] الحداني [٣] ت بخ [٤] البصريّ، عَابِدُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَقَاصُّهُمْ، يُكَنَّى أَبَا فِرَاسٍ، وَقِيلَ أَبَا قُرَيْشٍ. لَهُ عَنْ: أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ حَدِيثٌ وَاحِدٌ. رَوَى عَنْهُ: عَطَاءُ السُّلَمِيُّ، وَمَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، وَعَوْنُ بْنُ أَبِي شَدَّادٍ، وَأَبُو مُسْلِمَةَ سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ، وَقَتَادَةُ، وَالْقَاسِمُ بن الفضل الحدّانيّ، وغيرهم.

стр. 2942

أَنْبَأَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَلامَةَ، عَنْ مَسْعُودِ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ، وَأَبِي الْمَكَارِمِ اللَّبَّانِ قَالا: أَنَا أَبُو عَلِيٍّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا أَبُو بَحْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ الْحُدَّانِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «خَصْلَتَانِ لا تَجْتَمِعَانِ فِي مُؤْمِنٍ: الْبُخْلُ، وَسُوءُ الْخُلُقِ» [١] . وَأُنْبِئْتُ عَنِ اللَّبَّانِ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ، أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يُونُسُ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا صَدَقَةُ بِهَذَا، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، عَنِ الْفَلاسِ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ: ثنا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، ثنا عَوْنُ بْنُ أَبِي شَدَّادٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ غَالِبٍ كَانَ يُصَلِّي الضُّحَى مِائَةَ رَكْعَةٍ وَيَقُولُ: لِهَذَا خُلِقْنَا وَبِهَذَا أُمِرْنَا، وَيُوشِكُ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ أَنْ يكفوا ويحمدوا [٢] . قال نصر: وأخبرنا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ أَخِيهِ خَالِدٍ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ غَالِبٍ كَانَ يَقُصُّ فِي الْمَسْجِدِ، فَمَرَّ عَلَيْهِ الْحَسَنُ فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، لَقَدْ شَقَقْتَ عَلَى أَصْحَابِكَ. فَقَالَ: مَا أَرَى أَعْيُنَهُمُ انْفَقَأَتْ، وَلا ظُهُورَهُمُ انْدَقَّتْ، وَاللَّهُ يَأْمُرُنَا يَا حَسَنُ أَنْ نَذْكُرَهُ كَثِيرًا، وَتَأْمُرُنَا أَنْ نَذْكُرَهُ قَلِيلا كَلَّا لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ ٩٦: ١٩ [٣] ، ثُمَّ سَجَدَ. قَالَ الْحَسَنُ: باللَّه مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ، مَا أَدْرِي أَسْجُدُ أَمْ لا [٤] . - قَالَ غَسَّانُ بْنُ مُضَرٍ: ثنا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: سَجَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَالِبٍ، وَمَضَى رَجُلٌ إِلَى الْجِسْرِ فَاشْتَرَى حَاجَةً وَرَجَعَ، وَهُوَ سَاجِدٌ [٥] . جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ: ثنا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ غَالِبٍ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: اللَّهمّ إِنَّا نَشْكُو إِلَيْكَ سَفَهَ أَحْلامِنَا، ونقص علمنا [٦] ، واقتراب،

стр. 2943

آجَالِنَا، وَذَهَابَ الصَّالِحِينَ مِنَّا [١] . الْقَوَارِيرِيُّ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا أَبُو فُلانٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الزَّاوِيَةِ رَأَيْتُ ابْنَ غَالِبٍ دَعَا بِمَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَى رَأْسِهِ، وَكَانَ صَائِمًا فِي الْحَرِّ، وَحَوْلَهُ أَصْحَابُهُ، فَكَسَرَ جَفْنَ سَيْفِهِ، وَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: رُوحُوا إِلَى الْجَنَّةِ، فَنَادَى عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمُهَلَّبِ: أَبَا فِرَاسٍ أَنْتَ آمِنٌ أَنْتَ آمِنٌ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ، وَضَرَبَ بِسَيْفِهِ حَتَّى قُتِلَ، فَلَمَّا دُفِنَ كَانُوا يَأْخُذُونَ مِنْ تُرَابِ قَبْرِهِ كَأَنَّهُ مِسْكٌ يَصُرُّونَهُ فِي ثِيَابِهِمْ [٢] . وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: قُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَالِبٍ فِي الْجَمَاجِمِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَمَانِينَ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى. ٨٢- (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ فَرُّوخٍ) [٣] . سَمِعَ: أَبَا هُرَيْرَةَ، وَعَائِشَةَ. وَعَنْهُ: أَبُو سَلامٍ الأَسْوَدُ، وَشَدَّادٌ أَبُو عَمَّارٍ، وَزَيْدُ بْنُ سَلامٍ. قَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ [٤] : هُوَ شَامِيٌّ ثِقَةٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٥] : رَوَى عَنْهُ مُبَارَكٌ الزُّبَيْرِيُّ، وَهُوَ مَجْهُولٌ. قُلْتُ: مَا هُوَ بِمَجْهُولٍ. ٨٣- (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيُّ) [٦]- د ن ق- أبو بشر، وقيل أبو

стр. 2944

بسر [١] ، أَخُو الضَّحَّاكِ بْنِ فَيْرُوزَ. عَنْ: أَبِيهِ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَحُذَيْفَةَ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ: وَهْبُ بْنُ خَالِدٍ الْحِمْصِيُّ، وَعُرْوَةُ بْنُ رُوَيْمٍ اللَّخْمِيُّ، وَرَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، ويحيى بن أبي عَمْرٍو السَّيْبَانِيُّ، وَآخَرُونَ. وَكَانَ يَسْكُنُ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ [٢] . رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ: كُنْتُ ثَالِثَ ثَلاثَةٍ مِمَّنْ يَخْدِمُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ.

стр. 2945

٨٤- (عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ) [١]- م ٤- بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافَ بْنِ قُصَيٍّ القرشيّ المطّلبيّ المدنيّ. قِيلَ لَهُ صُحْبَةٌ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ. حَدَّثَ عَنْ: أَبِيهِ، وَابْنِ عُمَرَ، وزيد بن خالد الجهني. روى عنه: ابنه المطلب، وإسحاق بن يسار أبو محمد، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ. ووفد على عبد الملك، وكان قاضي المدينة في أيامه، وولي له بالبصرة أيضا. ٨٥- (عبد الله بن معانق) [٢] أبو معانق الأشعري الشامي، وقيل الأزدي روى عَنْ: أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، وَعَبْدِ الله بن سلام. وعنه: شهر بن حوشب، ويحيى بن أبي كثير، وأبو سلام ممطور، وبسر بن عبيد الله. قال البرقاني، عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ: مَجْهُولٌ لا شَيْءٌ [٣] ، قَالَ: أَمَّا الجهالة فمعدومة.
следующие страницы →