Полный текст (24 229 стр.). Показаны 2941–2980 · переход к 2946.
стр. 2941
وقتادة بن دعامة.
ولي البصرة بعد سمرة بن جندب سنة خمس وخمسين.
٨٠- (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْفٍ) [١] أَبُو الْقَاسِمِ الْكِنَانِيُّ الدمشقي القاري.
رأى عثمان، وَرَوَى عَنْ: أَبِي جُمْعَةَ الأَنْصَارِيِّ، وَبَشِيرِ بْنِ عَقْرَبَةَ، وَكَعْبٍ.
روى عنه: الزهري، ورجاء بن أبي سلمة.
يحول من هذه الطبقة، فإن عمر بن عبد العزيز استعمله في شيء.
٨١- عبد الله بن غالب [٢] الحداني [٣] ت بخ [٤] البصريّ، عَابِدُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَقَاصُّهُمْ، يُكَنَّى أَبَا فِرَاسٍ، وَقِيلَ أَبَا قُرَيْشٍ.
لَهُ عَنْ: أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ حَدِيثٌ وَاحِدٌ.
رَوَى عَنْهُ: عَطَاءُ السُّلَمِيُّ، وَمَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، وَعَوْنُ بْنُ أَبِي شَدَّادٍ، وَأَبُو مُسْلِمَةَ سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ، وَقَتَادَةُ، وَالْقَاسِمُ بن الفضل الحدّانيّ، وغيرهم.
الحواشي
(١) [١] انظر عن (عبد الله بن عوف) في:
التاريخ الكبير ٥/ ١٥٦ رقم ٤٧٩، وتاريخ الثقات ٢٧٠ رقم ٨٥٨، والمعرفة والتاريخ ١/ ٤٠٢ و ٦٠٧ و ٢/ ٢٩٩ و ٣٦٦ و ٣٧٣، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٦٨، والجرح والتعديل ٥/ ١٢٥ رقم ٥٧٧، والوافي بالوفيات ١٧/ ٣٩١ رقم ٣٢١.
[٢] انظر عن (عبد الله بن غالب) : في:
طبقات ابن سعد ٧/ ٢٢٥، ومصنف ابن أبي شيبة ١٣/ ١٥٧٨٢، والتاريخ لابن معين ٢/ ٣٢٦، وتاريخ خليفة ٢٨١ و ٢٨٢ و ٢٨٦، والتاريخ الكبير ٥/ ١٦٦، ١٦٧ رقم ٥٢٦، والتاريخ الصغير ٩١، وتاريخ الثقات للعجلي ٢٧١ رقم ٨٦٢، والجرح والتعديل ٥/ ١٣٤ رقم ٦٢٦، والثقات لابن حبان ٥/ ٢٠، والإكمال لابن ماكولا ٧/ ١١٤، والأنساب ٤/ ٧٦، وتهذيب الكمال ١٥/ ٤١٩- ٤٢٣ رقم ٣٤٧٦، والكاشف ٢/ ١٠٤ رقم ٢٩٣٨ وفيه (الحدّابي) وهو تحريف، وتهذيب التهذيب ٥/ ٣٥٤، ٣٥٥ رقم ٦٠٧، وتقريب التهذيب ١/ ٤٤٠ رقم ٥٣٣، وخلاصة تذهيب التهذيب ٢٠٩، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ٦٥٦، وصفة الصفوة ٣/ ٣٣٤ رقم ٥٤٠.
[٣] الحدّاني: بضم الحاء وتشديد الدال المهملة، نسبة إلى حدّان، بطن من الأزد. (اللباب ١/ ٢٨٣) .
[٤] «بخ» رمز للبخاريّ في كتاب الأدب المفرد.стр. 2942
أَنْبَأَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَلامَةَ، عَنْ مَسْعُودِ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ، وَأَبِي الْمَكَارِمِ اللَّبَّانِ قَالا: أَنَا أَبُو عَلِيٍّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا أَبُو بَحْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ الْحُدَّانِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «خَصْلَتَانِ لا تَجْتَمِعَانِ فِي مُؤْمِنٍ: الْبُخْلُ، وَسُوءُ الْخُلُقِ» [١] . وَأُنْبِئْتُ عَنِ اللَّبَّانِ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ، أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يُونُسُ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا صَدَقَةُ بِهَذَا، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، عَنِ الْفَلاسِ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ: ثنا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، ثنا عَوْنُ بْنُ أَبِي شَدَّادٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ غَالِبٍ كَانَ يُصَلِّي الضُّحَى مِائَةَ رَكْعَةٍ وَيَقُولُ: لِهَذَا خُلِقْنَا وَبِهَذَا أُمِرْنَا، وَيُوشِكُ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ أَنْ يكفوا ويحمدوا [٢] .
قال نصر: وأخبرنا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ أَخِيهِ خَالِدٍ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ غَالِبٍ كَانَ يَقُصُّ فِي الْمَسْجِدِ، فَمَرَّ عَلَيْهِ الْحَسَنُ فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، لَقَدْ شَقَقْتَ عَلَى أَصْحَابِكَ. فَقَالَ: مَا أَرَى أَعْيُنَهُمُ انْفَقَأَتْ، وَلا ظُهُورَهُمُ انْدَقَّتْ، وَاللَّهُ يَأْمُرُنَا يَا حَسَنُ أَنْ نَذْكُرَهُ كَثِيرًا، وَتَأْمُرُنَا أَنْ نَذْكُرَهُ قَلِيلا كَلَّا لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ ٩٦: ١٩ [٣] ، ثُمَّ سَجَدَ. قَالَ الْحَسَنُ: باللَّه مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ، مَا أَدْرِي أَسْجُدُ أَمْ لا [٤] . - قَالَ غَسَّانُ بْنُ مُضَرٍ: ثنا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: سَجَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَالِبٍ، وَمَضَى رَجُلٌ إِلَى الْجِسْرِ فَاشْتَرَى حَاجَةً وَرَجَعَ، وَهُوَ سَاجِدٌ [٥] .
جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ: ثنا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ غَالِبٍ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: اللَّهمّ إِنَّا نَشْكُو إِلَيْكَ سَفَهَ أَحْلامِنَا، ونقص علمنا [٦] ، واقتراب،
الحواشي
(٢٠٢٨) باب ما جاء في البخل، عن أبي حفص عمرو بن علي، حدّثنا أبو داود، حدّثنا صدقة بن موسى، بإسناده.
[٢] تهذيب الكمال ١٥/ ٤١٩ وفيه «يكافئوا ويحمدوا» .
[٣] سورة العلق الآية ١٩.
[٤] تهذيب الكمال ١٥/ ٤٢٠.
[٥] تهذيب الكمال ١٥/ ٤٢٠.
[٦] في طبعة القدسي ٣/ ٢٦٨ «عملنا» والتصويب من تهذيب الكمال.стр. 2943
آجَالِنَا، وَذَهَابَ الصَّالِحِينَ مِنَّا [١] .
الْقَوَارِيرِيُّ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا أَبُو فُلانٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الزَّاوِيَةِ رَأَيْتُ ابْنَ غَالِبٍ دَعَا بِمَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَى رَأْسِهِ، وَكَانَ صَائِمًا فِي الْحَرِّ، وَحَوْلَهُ أَصْحَابُهُ، فَكَسَرَ جَفْنَ سَيْفِهِ، وَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: رُوحُوا إِلَى الْجَنَّةِ، فَنَادَى عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمُهَلَّبِ: أَبَا فِرَاسٍ أَنْتَ آمِنٌ أَنْتَ آمِنٌ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ، وَضَرَبَ بِسَيْفِهِ حَتَّى قُتِلَ، فَلَمَّا دُفِنَ كَانُوا يَأْخُذُونَ مِنْ تُرَابِ قَبْرِهِ كَأَنَّهُ مِسْكٌ يَصُرُّونَهُ فِي ثِيَابِهِمْ [٢] .
وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: قُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَالِبٍ فِي الْجَمَاجِمِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَمَانِينَ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
٨٢- (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ فَرُّوخٍ) [٣] .
سَمِعَ: أَبَا هُرَيْرَةَ، وَعَائِشَةَ.
وَعَنْهُ: أَبُو سَلامٍ الأَسْوَدُ، وَشَدَّادٌ أَبُو عَمَّارٍ، وَزَيْدُ بْنُ سَلامٍ.
قَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ [٤] : هُوَ شَامِيٌّ ثِقَةٌ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٥] : رَوَى عَنْهُ مُبَارَكٌ الزُّبَيْرِيُّ، وَهُوَ مَجْهُولٌ.
قُلْتُ: مَا هُوَ بِمَجْهُولٍ.
٨٣- (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيُّ) [٦]- د ن ق- أبو بشر، وقيل أبو
الحواشي
(١) [١] تهذيب الكمال ١٥/ ٤٢١.
[٢] تهذيب الكمال ١٥/ ٤٢٠، ٤٢١.
[٣] انظر عن (عبد الله بن فرّوخ الشامي) في:
التاريخ الكبير ٥/ ١٧٠ رقم ٥٣٨، وتاريخ الثقات للعجلي ٢٧١ رقم ٨٦٣، والجرح والتعديل ٥/ ١٣٧ رقم ٦٣٨، والعلل لابن أبي حاتم، رقم ١٨٨٢، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٢٧٧، وتهذيب الكمال ١٥/ ٤٢٤- ٤٢٧ رقم ٣٤٧٩، والكاشف ٢/ ١٠٥ رقم ٢٩٤١، وميزان الاعتدال ٢/ ٤٧١ رقم ٤٥٠٥، والمغني في الضعفاء ١/ ٣٥١ رقم ٣٣٠٤، وتهذيب التهذيب ٥/ ٣٥٥ رقم ٦١٠، وتقريب التهذيب ١/ ٤٤٠ رقم ٥٣٦، وخلاصة تذهيب التهذيب ٢٠٩، والوافي بالوفيات ١٧/ ٣٩٩ رقم ٣٣٤، ورجال مسلم ١/ ٣٨٢ رقم ٨٤٢.
[٤] في تاريخه ٢٧١ رقم ٨٦٣.
[٥] في الجرح والتعديل ٥/ ١٣٧ رقم ٦٣٨.
[٦] انظر عن (عبد الله بن فيروز الديلميّ) في:
تاريخ الدارميّ، رقم ٦٣١، والتاريخ الكبير ٥/ ٨٠، ٨١ رقم ٢٢٠، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٢٩٠ و ٢٩٣ و ٣٦٧ و ٥٢١ و ٣/ ٣٨٦، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٣٣٦ و ٣٣٨ و ٦٠١، والثقاتстр. 2944
بسر [١] ، أَخُو الضَّحَّاكِ بْنِ فَيْرُوزَ.
عَنْ: أَبِيهِ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَحُذَيْفَةَ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَغَيْرِهِمْ.
وَعَنْهُ: وَهْبُ بْنُ خَالِدٍ الْحِمْصِيُّ، وَعُرْوَةُ بْنُ رُوَيْمٍ اللَّخْمِيُّ، وَرَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، ويحيى بن أبي عَمْرٍو السَّيْبَانِيُّ، وَآخَرُونَ.
وَكَانَ يَسْكُنُ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ [٢] .
رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ: كُنْتُ ثَالِثَ ثَلاثَةٍ مِمَّنْ يَخْدِمُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ.
الحواشي
(١) [ () ] لابن حبّان ٥/ ٢٣، والأسامي والكنى للحاكم، ورقة ٧٩ ب، وتهذيب الكمال ١٥/ ٤٣٥- ٤٣٧ رقم ٣٤٨٤، والكاشف ٢/ ١٠٥ رقم ٢٩٤٦، وتجريد أسماء الصحابة ١ رقم ٣٤٧٠، والإصابة ٣/ ١٣٨، ١٣٩ رقم ٦٦٢٦، وتهذيب التهذيب ٥/ ٣٥٨ رقم ٦١٥، وتقريب التهذيب ١/ ٤٤٠ رقم ٥٤١، وخلاصة تذهيب التهذيب ٢١٠.
[١] قال الحاكم في الأسامي والكنى، ورقة ٧٩ ب، ٨٠ أ: أبو بشر عبد الله بن الديلميّ، واسم الديلميّ فيروز الشامي، عن حنش الصنعاني، روى عنه أبو زرعة يحيى بن أبي عمرو السيباني، كناه لنا محمد بن سليمان، نا محمد يعني ابن إسماعيل قال: وقال ضمرة، عن السيباني، عن عبد الله بن الديلميّ: أتيت الأردن فلقيت حنش الصنعاني فقال لي: يا با بشر.
هكذا قاله محمد بن إسماعيل البخاري على حسب ما أخرجته. أبو بشر بالشين. وتابعه عليه مسلم بن الحجّاج القشيري وأخرجه في كتابه الكنى في باب أبي بشر، وكلاهما أخطئا فيه.
علمي إنّما هو أبو بسر عبد الله بن الديلميّ الشامي.
وساق الحاكم حديثين للتأكيد على كنيته بأبي بسر (بالسين المهملة) ، وقال: أبو بسر بالسين لا أبو بشر، وخليقا أن يكون محمد بن إسماعيل- رحمة الله عليه- مع جلالته ومعرفته بالحديث اشتبه عليه، فلما نقله مسلم بن الحجّاج من كتابه تابعه على زلّته، ومن تأمّل كتاب مسلم بن الحجّاج في الأسامي والكنى علم أنه منقول من كتاب محمد بن إسماعيل حذو القذّة بالقذّة حتى لا يزيد عليه إلّا ما يسهل على العادّ عدده، وتجلّد في نقله حق الجلادة إذ لم ينسبه إلى قائليه ورواته، وحكاه حكاية مجرّدة، وكتاب محمد بن إسماعيل رحمة (وردت:
رحمت- بالتاء الممدودة) الله عليه في التاريخ كتاب لم يسبق إليه، ومن ألّف (وفيه: اللف) بعده شيئا من التاريخ أو الأسامي والكنى لم يستغن عنه، فمنهم من نسبه إلى نفسه مثل أبي زرعة وأبي حاتم ومسلم بن الحجّاج، ومنهم من حكاه عن محمد بن إسماعيل. والله يرحم محمد بن إسماعيل فإنّه الّذي أصّل الأصل وما سواه عليه وبال، منه يستفاد وبه يقتدى، وإن كابر العيان مكابر وعاند الحق معاند، فليس تخفى صورة الحق عند ذوي الألباب.
[٢] لم يذكره في تاريخه، ولا في معرفة الرجال.стр. 2945
٨٤- (عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ) [١]- م ٤- بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافَ بْنِ قُصَيٍّ القرشيّ المطّلبيّ المدنيّ.
قِيلَ لَهُ صُحْبَةٌ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِيهِ، وَابْنِ عُمَرَ، وزيد بن خالد الجهني.
روى عنه: ابنه المطلب، وإسحاق بن يسار أبو محمد، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ.
ووفد على عبد الملك، وكان قاضي المدينة في أيامه، وولي له بالبصرة أيضا.
٨٥- (عبد الله بن معانق) [٢] أبو معانق الأشعري الشامي، وقيل الأزدي روى عَنْ: أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، وَعَبْدِ الله بن سلام.
وعنه: شهر بن حوشب، ويحيى بن أبي كثير، وأبو سلام ممطور، وبسر بن عبيد الله.
قال البرقاني، عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ: مَجْهُولٌ لا شَيْءٌ [٣] ، قَالَ: أَمَّا الجهالة فمعدومة.
الحواشي
(١) [١] انظر عن (عبد الله بن قيس بن مخرمة) في:
طبقات ابن سعد ٥/ ٢٣٩، وتاريخ خليفة ٢٩٣ و ٢٩٦، والتاريخ الكبير ٥/ ١٧٢ رقم ٥٤٧، والمعرفة والتاريخ ١/ ٢٩٦ و ٤٦٦ و ٤٦٧، وأنساب الأشراف ٥/ ٣٧٤، وأخبار القضاة لوكيع ١/ ١٢٤، ١٢٥، والثقات لابن حبّان ٥/ ١٠ و ٤٤، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ٤٧١، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٢٧٧، والتبيين في أنساب القرشيين ٢٠٦، وتاريخ الطبري ٦/ ٢٠١، والكامل في التاريخ ٤/ ٣٧٣، والكاشف ٢/ ١٠٧ رقم ٢٩٥٥، وتجريد أسماء الصحابة ١ رقم ٣٤٩٥، وتهذيب الكمال ١٥/ ٤٥٣- ٤٥٦ رقم ٣٤٩٢، وجامع التحصيل ٢٦٢ رقم ٣٩١، وتهذيب التهذيب ٥/ ٣٦٣، ٣٦٤ رقم ٦٢٦، وتقريب التهذيب ١/ ٤٤١ رقم ٥٥٢، وخلاصة تذهيب التهذيب ٢١٠، ورجال مسلم ١/ ٣٨٣ رقم ٨٤٥.
[٢] انظر عن (عبد الله بن معانق) في:
التاريخ الكبير ٥/ ١٩٤ رقم ٦١٤، وتاريخ الثقات للعجلي ٢٨٠ رقم ٨٨٩، والجرح والتعديل ٥/ ١٦٨ رقم ٧٧٧، والثقات لابن حبّان ٥/ ٣٦، وتاريخ دمشق (عبد الله بن مسعود- عبد الحميد بن بكار) ١٥١- ١٥٥، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٢/ ٧٤٤، وميزان الاعتدال ٢/ ٥٠٦ رقم ٤٦١٦، والكاشف ٢/ ١١٨ رقم ٣٠٣٢، وتهذيب التهذيب ٦/ ٣٨ رقم ٦٣، وتقريب التهذيب ١/ ٤٥٢ رقم ٦٥٠، وخلاصة تذهيب التهذيب ٢١٥.
[٣] تاريخ دمشق ١٥٥.стр. 2946
٨٦- (عبد الله بن معقل [١] بن مقرّن) [٢]- سوى ق- المزنيّ، أبو الوليد الكوفيّ. لِأَبِيهِ صُحْبَةٌ.
وَهُوَ أَخُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْقِلٍ.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ.
روى عنه: أبو إسحاق، وعبد الملك بن عمير، ويزيد بن أبي زياد، وأبو إسحاق الشيباني، وغيرهم.
قَالَ أَحْمَد العجلي [٣] : ثقة من خيار التابعين، وَقَالَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ.
٨٧- (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْبَدٍ الزّمّانيّ [٤]
الحواشي
(١) [١] في طبعة القدسي ٣/ ٢٧٠ «ابن مغفل» وهو وهم، لأن ابن المغفّل صحابي وكنيته غير أبي الوليد.
[٢] انظر عن (عبد الله بن معقل) في:
طبقات ابن سعد ٦/ ١٧٥ (وفيه ابن معقل) ، وطبقات خليفة ١٥٣ (وفيه ابن معقل) ، وتاريخ خليفة ١٤٦، والتاريخ الصغير ٩٤، والتاريخ الكبير ٥/ ١٩٥ رقم ٦١٥ (وفيهما «ابن معقل» ) ، وتاريخ الثقات للعجلي ٢٨٠ رقم ٨٩١، (وفيه ابن معقل) ، والتاريخ لابن معين ٢/ ٣٣٢، ٣٣٣ (وفيه: ابن معقل) ، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد ١٠١ رقم ٢٤٨ (وهو على الظنّ) ، والمحبّر ١٢٤ و ٢٨١، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٥٨٢ و ٣/ ١٠٥ و ١٣٥ و ١٣٦ و ١٣٧ و ١٩٠ و ٣٦٢، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٥٢٩، وأنساب الأشراف ٤ ق ١/ ٢٣٤، والمعارف ٢٩٧ و ٤٦٧ و ٤٨٧، (وكلها: ابن معقل) ، وتاريخ الطبري ٣/ ١٠٢، والجرح والتعديل ٥/ ١٦٩ رقم ٧٨٠ (ابن معقل) ، وتاريخ الثقات لابن حبّان ٥/ ٣٥، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ٦٩٥ و ٧٧١ (ابن معقل) ، وجمهرة أنساب العرب ٢٠٢، والكامل في التاريخ ٢/ ٢٧٨ و ٤/ ٤٤، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٢/ ٧٤٥، وتحفة الأشراف ٧/ ١٧٢- ١٨١ رقم ٣٢٠، وسير أعلام النبلاء ٤/ ٢٠٦ رقم ٨٣، (وفيه: ابن معقل) ، والكاشف ٢/ ١١٩ رقم ٣٠٣٧، والوافي بالوفيات ١٧/ ٦٢٨ رقم ٥٣٢، وجامع التحصيل ٢٦٤ رقم ٣٩٧، وطبقات الفقهاء للشيرازي ٥١، وتهذيب التهذيب ٦/ ٤٠، ٤١ رقم ٦٩، وتقريب التهذيب ١/ ٤٥٣ رقم ٦٥٦، والإصابة ٣/ ١٤٢ رقم ٦٦٤٣ (وفيه: ابن مغفل) ، وخلاصة تذهيب التهذيب ٢١٥، ورجال البخاري ١/ ٤٢٨ رقم ٦٢٣، ورجال مسلم ١/ ٣٨٨ رقم ٨٥٩، وعلل أحمد، رقم ٥٣ و ٤٠٣٠.
[٣] في تاريخ الثقات ٢٨٠ رقم ٨٩١.
[٤] قيّده عبد الغني بن سعيد في مشتبه النسبة (مخطوطة المتحف البريطاني) ٢٠ أبكسر الزاي المشدّدة. والنسبة إلى زمّان وهو ابن مالك بن صعب بن علي بن بكر بن وائل من ربيعة.
وفي الأزد زمّان بن مالك بن جديلة، وفي الأزد أيضا زمّان بن تيم الله بن حقال بن أنمار، وفيстр. 2947
الْبَصْرِيُّ) [١]- م ٤- رَوَى عَنِ: ابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ.
رَوَى عَنْهُ: غَيْلانُ بْنُ جَرِيرٍ، وَقَتَادَةُ، وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
٨٨- (عَبْدُ اللَّهِ بن نجي الحضرمي الكوفي) [٢]- د ن ق- عَنْ: أَبِيهِ، وَعَلِيٍّ، وَعَمَّارٍ، وَحُذَيْفَةَ.
وَعَنْهُ: أَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، وَالْحَارِثُ الْعِجْلِيُّ، وَجَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ.
٨٩- (عَبْدُ الله بن أبي الهذيل) [٣]- م ت ن-
الحواشي
(١) [ () ] قضاعة: زمّان بن حزيمة بن نهد، وفي هوازن: زمّان بن عديّ بن جشم بن معاوية بن بكر.
(الأنساب ٦/ ٢٩٦، ٢٩٧، واللباب ٢/ ٧٣، ٧٤) .
[١] انظر عن (عبد الله بن معبد الزّمّانيّ) في:
طبقات خليفة ٢٠٩ وقد تحرّفت فيه النسبة إلى «الرّمّاني» وقيّده بالراء المشدّدة، والتاريخ الكبير ٥/ ١٩٨ رقم ٦٢٢، وتاريخ الثقات للعجلي ٢٨٠ رقم ٨٩٠، وتاريخ الطبري ٢/ ٢٩٣، والجرح والتعديل ٥/ ١٧٣ رقم ٨٠٥، والثقات لابن حبّان ٥/ ٣٦، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٢/ ٧٤٤، ٧٤٥، والكاشف ٢/ ١١٩ رقم ٣٠٣٦، والوافي بالوفيات ١٧/ ٦٢٨ رقم ٥٣١، وميزان الاعتدال ٢/ ٥٠٧ رقم ٤٦١٨، وتهذيب التهذيب ٦/ ٤٠ رقم ٦٧، وتقريب التهذيب ١/ ٤٥٣ رقم ٦٥٤، وخلاصة تذهيب التهذيب ٢١٥، ورجال مسلم ١/ ٣٩١ رقم ٨٦٥.
[٢] انظر عن (عبد الله بن نجيّ) في:
طبقات ابن سعد ٦/ ٢٣٤، وتاريخ الثقات للعجلي ٢٨٢ رقم ٨٩٩، والجرح والتعديل ٥/ ١٨٤ رقم ٨٥٨، والثقات لابن حبّان ٥/ ٣٠، والمراسيل لابن أبي حاتم ١١٠ رقم ١٧٥، وتهذيب التهذيب ٦/ ٥٥ رقم ١٠٣، وتقريب التهذيب ١/ ٤٥٦ رقم ٦٩٢، وخلاصة تذهيب التهذيب ٢١٧، وجامع التحصيل ٢٦٤ رقم ٤٠١.
[٣] انظر عن (عبد الله بن أبي الهذيل) في:
طبقات ابن سعد ٦/ ١١٥، ١١٦، وطبقات خليفة ١٥٦، ومعرفة الرجال لابن معين برواية ابن محرز ٢/ ٢٢٤ رقم ٧٦٨، وتاريخ الثقات للعجلي ٢٨٢ رقم ٩٠٤، والتاريخ الكبير ٥/ ٢٢٢، ٢٢٣ رقم ٧٢٧، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٥٥٧ و ٨١٦ و ٨١٧، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٦٢٦، والجرح والتعديل ٥/ ١٩٦ رقم ٩٠٨، والثقات لابن حبّان ٥/ ٢٥، وحلية الأولياء ٤/ ٣٥٨- ٣٦٤ رقم ٢٧٩، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٢/ ٧٥٠، والكاشف ٢/ ١٢٤ رقم ٣٠٧٢، وسير أعلام النبلاء ٤/ ١٧٠، ١٧١ رقم ٦١، وتهذيب التهذيب ٦/ ٦٢ رقم ١٢١، وتقريب التهذيب ١/ ٤٥٨ رقم ٧٠٩، وغاية النهاية ١/ ٤٦٢، ٤٦٣ رقم ١٩٢٦، وجامع التحصيل ٢٦٥ رقم ٤٠٤، وخلاصة تذهيب التهذيب ٢١٧، ورجال مسلم ١/ ٣٩٨ رقمстр. 2948
أبو المغيرة العنزيّ [١] الكوفيّ، الْعَابِدُ الْوَرِعُ.
رَوَى عَنْ: أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَعَمَّارٍ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَالْكِبَارِ.
رَوَى عَنْهُ: الأَجْلَحُ الْكِنْدِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ رَجَاءٍ، وَسَلَمَةُ بْنُ عَطِيَّةَ، وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَوَاصِلُ الأَحْدَبُ، وَأَبُو التَّيَّاحِ الضُّبَعِيُّ.
وَوَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ.
قَالَ أَبُو التَّيَّاحِ: مَا رَأَيْتُهُ إِلا وَكَأَنَّهُ مذعور [٢] .
وقال العوامّ بن حوشب: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْهُذَيْلِ: إِنِّي لأَتَكَلَّمُ حَتَّى أَخْشَى اللَّهَ، وَأَسْكُتُ حَتَّى أَخْشَى اللَّهَ [٣] ٩٠- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ آدَمَ الْبَصْرِيُّ [٤] م د صَاحِبُ السِّقَايَةَ، وَهُوَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مَوْلَى أُمِّ بُرْثُنٍ، أَوْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بُرْثُنٍ، أَوِ ابْنِ بُرْثُمٍ [٥] ، وَكَانَتْ أُمُّ بُرْثُنٍ قَدْ تَبَنَّتْهُ، وَهُوَ مَجْهُولُ الأَبِ.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ آدَمَ، إِنَّمَا نُسِبَ إِلَى آدَمَ أَبِي الْبَشَرِ.
قُلْتُ: رَوَى عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو، وجابر.
الحواشي
(١) [٨٨١،) ] وصفة الصفوة ٣/ ٣٣ رقم ٣٨٧.
[١] العنزي: بفتح العين المهملة، والنون، وكسر الزاي.
هذه النسبة إلى عنزة، وهو حيّ من ربيعة، وهو عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معدّ بن عدنان. (الأنساب ٩/ ٧٦، واللباب ٢/ ٣٦١، ٣٦٢) .
[٢] حلية الأولياء ٤/ ٣٥٨.
[٣] حلية الأولياء ٤/ ٣٥٨، ٣٥٩.
[٤] انظر عن (عبد الله بن آدم البصري) في:
طبقات خليفة ٢٠٤، والتاريخ لابن معين ٢/ ٣٤٣، والتاريخ الكبير ٥/ ٢٥٤ رقم ٨١٨، والجرح والتعديل ٥/ ٢٠٩ رقم ٩٨٩، والثقات لابن حبّان ٥/ ٨٣، وتاريخ دمشق (مخطوطة الظاهرية) ٩/ ٤٢٤ أ، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٢/ ٧٧٣، وسير أعلام النبلاء ٤/ ٢٥٢، ٢٥٣ رقم ٩٢، والكاشف ٢/ ١٣٨ رقم ٣١٧٥، وتهذيب التهذيب ٦/ ١٣٤ رقم ٢٧٧) ، وتقريب التهذيب ١/ ٤٧٢ رقم ٨٥٩، وخلاصة تذهيب التهذيب ٢٢٣، ورجال مسلم ١/ ٤٠٤ رقم ٨٩٨، والعلل لأحمد رقم ١٣٤٥.
[٥] بضم الموحّدة والمثلّثة، كما في الخلاصة.стр. 2949
وعنه: أبو العالية الرياحي- وهو أكبر منه-، وقتادة، وسليمان التيمي، وعوف الأعرابي.
قال المدائني: استعمل عبيد الله بن زياد عبد الرحمن بن أُمِّ بُرْثُنٍ، ثُمَّ غَضِبَ عَلَيْهِ، فَعَزَلَهُ وَأَغْرَمَهُ مِائَةَ أَلْفٍ، فَخَرَجَ إِلَى يَزِيدَ، قَالَ: فَنَزَلْتُ عَلَى مَرْحَلَةٍ مِنْ دِمَشْقَ، وَضُرِبَ لِيَ خِبَاءٌ وَحُجْرَةٌ، فإني لجالس إذا كلب سلوقي [١] قد دخل في عنقه طوق من ذهب، فأخذته، وطلع فارس، فلما رأيته هبته، فأدخلته الحجرة، وأمرت بفرسه فجرد، فلم ألبث أَنْ تَوَافَتِ الْخَيْلُ، فَإِذَا هُوَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ لِي بَعْدَ مَا صَلَّى: مَنْ أَنْتَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ كَتَبْتُ لَكَ مِنْ مَكَانِكَ، وَإِنْ شِئْتَ دَخَلْتَ. قَالَ: فَأَمَرَ فَكَتَبَ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ: أَنْ رُدَّ عَلَيْهِ مِائَةَ أَلْفٍ، فَرَجَعْتُ، قَالَ: وَأَعْتَقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَوْمَئِذٍ فِي الْمَكَانِ الَّذِي كُتِبَ لَهُ فِيهِ الْكِتَابُ ثَلاثِينَ مَمْلُوكًا، وَقَالَ لَهُمْ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرْجِعَ مَعِي فَلْيَرْجِعْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَذْهَبَ فَلْيَذْهَبْ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتَأَلَّهُ [٢] .
قَالَ الْمَدَائِنِيُّ: وَرَمَى غُلامًا لَهُ يَوْمًا بِسَفُّودٍ فَأَخْطَأَهُ، وَأَصَابَ ابْنَهُ، فَنَثَرَ دِمَاغَهُ، فَخَافَ الْغُلامُ، فَدَعَاهُ وَقَالَ: اذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ، فَمَا أُحِبُّ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بِكَ لِأَنِّي رَمَيْتُكَ مُتَعَمِّدًا، فَلَوْ قَتَلْتُكَ هَلَكْتُ، وَأَصَبْتَ ابْنِي خَطَأً، ثُمَّ عَمِيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بَعْدُ، وَمَرِضَ، فَدَعَا اللَّهَ أَنْ لا يُصَلِّي عَلَيْهِ الْحَكَمُ، يَعْنِي ابْنَ أَيُّوبَ أَمِيرَ الْبَصْرَةِ، وَمَاتَ فِي مَرَضِهِ، وَشُغِلَ الْحَكَمُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ [٣] .
وَقَالَ جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ: إِنَّ أُمَّ بُرْثُنٍ كَانَتْ تُعَالِجُ الطِّيبَ، وَتُخَالِطُ نِسَاءَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ، فَأَصَابَتْ غُلامًا لَقَطَتْهُ فَرَبَّتْهُ وَتَبَنَّتْهُ، وَسَمَّتْهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَنَشَأَ، فَوَلاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أُمِّ بُرْثُنٍ [٤] .
قُلْتُ: وَكَانَ الْحَكَمُ عَلَى الْبَصْرَةِ، فَلَمَّا خَرَجَ ابْنُ الأَشْعَثِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ
الحواشي
(١) [١] الكلب السّلوقي: كلب الصيد.
[٢] التألّه: التنسّك والتعبّد، على ما في القاموس المحيط للفيروزآبادي. والخبر في تاريخ دمشق ٩/ ٢٤ أ، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٢/ ٧٧٣.
[٣] تهذيب الكمال ٢/ ٧٧٣.
[٤] تهذيب الكمال ٢/ ٧٧٣.стр. 2950
وَثَمَانِينَ هَرَبَ الْحَكَمُ وَلَحِقَ بِالْحَجَّاجِ، فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ مَاتَ قَبْلَ خُرُوجِ ابن الأشعث.
٩١- (عبد الرحمن بن حجيرة) [١]- م ٤- الخولانيّ البصريّ القاضي.
رَوَى عَنْ: أَبِي ذَرٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ.
رَوَى عَنْهُ: دَرَّاجٌ أَبُو السَّمْحِ، وَالْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ، وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَنَضْلَةُ بْنُ كُلَيْبٍ.
وَكَانَ أَمِيرُ مِصْرَ عَبْدُ الْعَزِيزِ قَدْ جَمَعَ لَهُ الْقَضَاءَ وَالْقَصَصَ وَبَيْتَ الْمَالِ، وَكَانَ رِزْقُهُ فِي الْعَامِ أَلْفَ دِينَارٍ، وَلا يَدَّخِرُهَا، ﵀ [٢] .
كُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَمَانِينَ.
٩٢- (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْسَجَةَ الْهَمْدَانِيُّ) [٣]- ٤- كَانَ عَلَى مَيْمَنَةِ ابْنِ الأَشْعَثِ، فَقُتِلَ يَوْمَ الزَّاوِيَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ [٤] .
وَقَدْ حدّث عن البراء بن عازب.
الحواشي
(١) [١] انظر عن (عبد الرحمن بن حجيرة) في:
التاريخ الكبير ٥/ ٢٧٦ رقم ٨٩٤، وتاريخ الثقات للعجلي ٢٩١ رقم ٩٤٦، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٥٠٨ و ٥١١، والجرح والتعديل ٥/ ٢٢٧ رقم ١٠٦٩، والثقات لابن حبّان ٥/ ٩٦، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٢/ ٧٨٢، ٧٨٣، والكاشف ٢/ ١٤٣ رقم ٣٢١٤، وتهذيب التهذيب ٦/ ١٦٠ رقم ٣٢٦، وتقريب التهذيب ١/ ٤٧٧ رقم ٩٠٨، وخلاصة تذهيب التهذيب ٢٢٦، وأخبار القضاة لوكيع ١/ ٤٤ و ٣/ ٢٢٥ و ٢٢٩ و ٣٣٥، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ٩٢٥، والبداية والنهاية ٩/ ٥١ وفيه تحرّف إلى (ابن جحيرة) ، ورجال مسلم ١/ ٤٠٨ رقم ٩١١.
[٢] تهذيب الكمال ٢/ ٧٨٢، ٧٨٣.
[٣] انظر عن (عبد الرحمن بن عوسجة) في:
طبقات ابن سعد ٦/ ٢٣٠، وطبقات خليفة ١٥٠، وتاريخ خليفة ٢٨٢ و ٢٨٦، والتاريخ الكبير ٥/ ٣٢٧ رقم ١٠٣٧، وتاريخ الثقات للعجلي ٢٩٧ رقم ٩٧١، وتاريخ الطبري ٦/ ٣٤٣، والجرح والتعديل ٥/ ٢٧٠ رقم ١٢٧٦، والثقات لابن حبّان ٥/ ٩٩، ورجال الطوسي ٤٨ رقم ٢٢، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٢/ ٨٠٨، ٨٠٩، والكاشف ٢/ ١٥٩ رقم ٣٣٢٥، وتهذيب التهذيب ٦/ ٢٤٤ رقم ٤٨٩، وتقريب التهذيب ١/ ٤٩٤ رقم ١٠٦٩، وخلاصة تذهيب التهذيب ٢٣٢.
[٤] تاريخ خليفة ٢٨٢ وطبقاته ١٥٠.стр. 2951
رَوَى عَنْهُ: طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ، وَقَبَّانُ النَّهْمِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
قَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ.
وَقِيلَ: كَانَ يَوْمُ الزَّاوِيَةِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَمَانِينَ.
وَقَدْ رَوَى أَيْضًا عَنْ عَلْقَمَةَ، وَغَيْرِهِ.
٩٣- عَبْدُ الرحمن بن أبي ليلى [١] ع أَبُو عِيسَى الأَنْصَارِيُّ الْكُوفِيُّ، وَيُقَالُ أَبُو مُحَمَّدٍ الفقيه المقرئ.
الحواشي
(١) [١] انظر عن (عبد الرحمن بن أبي ليلى) في:
طبقات ابن سعد ٦/ ١٠٩- ١١٣، وطبقات خليفة ١٥٠، وتاريخ خليفة ٢٨٣ و ٢٨٧ و ٣٦٧ و ٣٧١ و ٤٠٨ و ٤٣٤، والتاريخ لابن معين ٢/ ٣٥٦، ٣٥٧، ومعرفة الرجال له ٢/ ٢٣٤ رقم ٨٠١، والتاريخ الصغير ٩٠، والتاريخ الكبير ٥/ ٣٦٨، ٣٦٩ رقم ١١٦٤، وتاريخ الثقات للعجلي ٢٩٨ رقم ٩٧٨، والمعرفة والتاريخ ١/ ٢٢٤ و ٢٥٩ و ٤٩٣ و ٢/ ٢٢ و ٢٣ و ٩٠ و ٢٢٥ و ٤٠١ و ٥٧٩ و ٦١٧ و ٦١٨ و ٦٤٢ و ٦٧٨ و ٦٨٤، ٦٨٥ و ٧١١ و ٧١٧ و ٨١٧ و ٣/ ٧٩- ٨١ و ٩٤ و ١٢٩ و ١٣٤ و ٣٣٣، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٢٩٢ و ٥٤١ و ٥٤٩ و ٦٦٧ و ٢/ ٢٧٠، ٦٧١، وأنساب الأشراف ٤ ق ١/ ٢٦٧ و ٥٩٥ و ٥٩٧ و ٥/ ١٠١ و ١٠٢ و ١٩٦، وأخبار القضاة لوكيع ٢/ ٢٤٤ و ٤٠٠ و ٤٠٨، وتاريخ الطبري ٤/ ٤٧٧ و ٤٩٩ و ٥٠٠ و ٦/ ٣٥٠ و ٣٥٧ و ٣٦٧، والجرح والتعديل ٥/ ٣٠١ رقم ١٤٢٤، والثقات لابن حبّان ٥/ ١٠٠، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ٧٥٨، والمراسيل ١٢٥ رقم ٢١٣، ورجال الطوسي ٤٨ رقم ٢٨، وتاريخ بغداد ١٠/ ١٩٩- ٢٠٢ رقم ٥٣٤٨، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٢/ ٨١٣، ٨١٤، وتهذيب الأسماء ق ١ ج ١/ ٣٠٣، ٣٠٤ رقم ٣٦١، وجمهرة أنساب العرب ٣٣٥، ووفيات الأعيان ٢/ ٣٥٩ رقم ٨٣، وسير أعلام النبلاء ٤/ ٢٦٢- ٢٦٧ رقم ٩٦، والعبر ١/ ٩٦، وتذكرة الحفّاظ ١/ ٥٥، والكاشف ٢/ ١٦٢ رقم ٣٣٤٤، والمعين في طبقات المحدّثين ٣٤ رقم ٢١٦، والكامل في التاريخ ٤/ ٤٧٢ و ٤٧٨ و ٤٨٣، وعهد الخلفاء الراشدين (تاريخ الإسلام) ١١٤ و ١٥٠ و ١٥٣ و ٢٠٢ و ٢٠٧ و ٤١٨ و ٤٩٠ و ٥٥٦ و ٥٩٥ و ٥٩٨ و ٦١٩ و ٦٢٢ و ٦٢٦ و ٦٣٢، ودول الإسلام ١/ ٥٩، وجامع التحصيل ٢٧٥ رقم ٤٥٢، والوفيات لابن قنفذ ٩٤ رقم ٨٣، والزهد لابن المبارك ٤٠٦ و ٤٨٠ وملحقه ٧٩ رقم ٢٨٢، والعقد الفريد ٢/ ١٢٦ و ٢/ ١٧٥ و ٤٤٦ و ٣/ ٥ و ٥/ ٣١ و ٣٢ و ٦/ ٢٩٤، وغاية النهاية ١/ ٣٧٦، ٣٧٧ رقم ١٦٠٢، وتهذيب التهذيب ٦/ ٢٦٠- ٢٦٢ رقم ٥١٥، وتقريب التهذيب ١/ ٤٩٦ رقم ١٠٩٤، والإصابة ٢/ ٤٢٠ رقم ٥١٩٢، والنجوم الزاهرة ١/ ٢٠٦، وطبقات الحفّاظ ١٩، وخلاصة تذهيب التهذيب ٢٣٤، وطبقات المفسّرين ١/ ٢٦٩، وشذرات الذهب ١/ ٩٢، ورجال البخاري ١/ ٤٥٩، ٤٦٠ رقم ٦٨٨، ورجال مسلم ١/ ٤٢٤، ٤٢٥ رقم ٩٥٤، وآثار البلاد ٧٢.стр. 2952
روى عَنْ: عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَأُبَيّ بن كعب، وَصُهَيْبٍ، وَقَيْسِ بْنِ سَعْدِ بن عبادة، وأبي أيّوب، وَالْمِقْدَادِ- وَرِوَايَتِهِ عَنْ مُعَاذٍ فِي السُّنَنِ [١] الأَرْبَعَةِ، وَلَمْ يَلْحَقْهُ- وَطَائِفَةٍ سِوَاهُمْ.
وَلِأَبِيهِ صُحْبةٌ.
وُلِدَ فِي وَسَطِ خِلافَةِ عُمَرَ، وَهُوَ يَصْغُرُ عَنِ السَّمَاعِ مِنْهُ، بَلْ رَآهُ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ.
رَوَى عَنْهُ: الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ [٢] ، وَعَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، وَحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَالأَعْمَشُ، وَكَانَ قَدْ أَخَذَ عَنْ عَلِيٍّ الْقُرْآنَ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: جَلَسْتُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَأَصْحَابُهُ يُعَظِّمُونَهُ كَأَنَّهُ أَمِيرٌ. وَقَالَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ: كُنَّا إِذَا قَعَدْنَا إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ لِرَجُلٍ: اقْرَأِ الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَدُلُّنِي عَلَى مَا تُرِيدُونَ، نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي كَذَا، وَهَذِهِ فِي كَذَا [٣] .
وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى: أَدْرَكْتُ عِشْرِينَ وَمِائَةً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الأَنْصَارِ، إِذَا سُئِلَ أَحَدُهُمْ عَنْ شَيْءٍ وَدَّ أَنَّ أَخَاهُ كَفَاهُ [٤] .
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ أَنَّ الْحَجَّاجَ اسْتَعْمَلَ ابْنَ أَبِي لَيْلَى عَلَى الْقَضَاءِ، ثُمَّ عَزَلَهُ، ثُمَّ ضُرِبَ لَيَسُبَّ عَلِيًّا ﵁، وَكَانَ قَدْ شَهِدَ النَّهْرَوَانَ مَعَ عَلِيٍّ.
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّهُ اجْتَمَعَ بِابْنِ أَبِي لَيْلَى فَقَالَ: مَا شَعَرْتُ أَنَّ النِّسَاءَ وَلَدْنَ مِثْلَ هَذَا [٥] .
قُلْتُ: وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى قَدْ خَرَجَ عَلَى الْحَجَّاجِ، فِيمَنْ خَرَجَ مِنَ
الحواشي
(١) [١] في الأصل «سنن» .
[٢] في الأصل «عيينة» .
[٣] التاريخ الكبير ٥/ ٣٦٨.
[٤] طبقات ابن سعد ٦/ ١١٠.
[٥] تاريخ بغداد ١٠/ ٢٠٠.стр. 2953
الْعُلَمَاءِ وَالصُّلَحَاءِ مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ، فَغَرِقَ لَيْلَةَ دُجَيْلَ، وَقِيلَ قُتِلَ فِي وَقْعَةِ الْجَمَاجِمِ [١] ، وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَسَارٍ، وَقِيلَ: ابْنُ بِلالٍ، وَقِيلَ ابْنُ دَاوُدَ بْنِ أُحَيْحَةَ بْنِ الْجُلاحِ بْنِ الْحَرِيشِ بْنِ جَحْجَبَا بْنِ كَلْفَةَ [٢] .
وَقَالَ ابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَفَدَ أَبِي عَلَى مُعَاوِيَةَ.
وَقَالَ شُعْبَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: صَحِبْتُ عَلِيًّا فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، وَأَكْثَرُ مَا يُحَدِّثُونَ عَنْهُ بَاطِلٌ [٣] .
وَقَالَ الأَعْمَشُ: رَأَيْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى وَقَدْ ضَرَبَهُ الْحَجَّاجُ، وَكَأَنَّ ظَهْرَهُ مِسْحٌ، وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى ابْنِهِ، وَهُمْ يَقُولُونَ لَهُ: الْعَنِ الْكَذَّابِينَ، فَيَقُولُ: لَعَنَ اللَّهُ الْكَذَّابِينَ ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُ اللَّهُ، عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، الْمُخْتَارُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ. قَالَ: وَأَهْلُ الشَّامِ كَأَنَّهُمْ حَمِيرٌ لا يَدْرُونَ مَا يَقُولُ، وَهُوَ يُخْرِجُهُمْ مِنَ اللَّعْنِ [٤] .
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ: افْتُقِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِمَسْكِنَ.
وَقَالَ شُعْبَةُ: قَدِمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى، فَاقْتَحَمَ بِهِمَا فَرَسَاهُمَا الْفُرَاتَ، فَذَهَبَا.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: قُتِلَ بِوَقْعَةِ الْجَمَاجِمِ.
٩٤- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الأَشْعَثِ [٥] ابن قيس الكنديّ، أمير سجستان.
الحواشي
(١) [١] تاريخ بغداد ١٠/ ٢٠١.
[٢] قال ابن الأثير في (المرصّع- ص ٦٣) : «إذا أطلق المحدّثون «ابن أبي ليلى» فإنّما يعنون عبد الرحمن، وإذا أطلق الفقهاء «ابن أبي ليلى» فإنّما يعنون محمدا ابنه، وهو إمام مشهور في الفقه، صاحب مذهب وقول» .
[٣] انظر نحوه في طبقات ابن سعد ٦/ ١١٣.
[٤] المعرفة والتاريخ ٢/ ٦١٨، وابن سعد ٦/ ١١٢، ١١٣، وحلية الأولياء ٤/ ٣٥١.
[٥] انظر عن (عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث) في:
المعارف ١٢٧ و ٢٤٤ و ٣٣٤ و ٣٣٧ و ٣٤٥ و ٤٠٤ و ٤١١ و ٤١٤ و ٤٤٥، و ٤٤٦، و ٤٦٩ و ٤٨٤ و ٥٣٦، وأنساب الأشراف ٣/ ٢٨٩، و ٤ ق ١/ ٣٥٣ و ٣٧٣ و ٤/ ٦٠ و ٧٧ و ١٥٣ و ٥/ ١٥٢ و ٢٢٩ و ٢٦٠ و ٢٦٢ و ٢٦٣ و ٢٧٦، والأخبار الموفقيّات ٣٤٨ و ٤٧٨، وفتوح البلدان ٨٠стр. 2954
قَدْ ذَكَرْنَا حُرُوبَهُ لِلْحَجَّاجِ، وَآخِرُ الأَمْرِ أَنَّهُ رَجَعَ إِلَى الْمَلِكِ رُتْبِيلَ، فَقَالَ لَهُ عَلْقَمَةُ بْنُ عَمْرٍو: لا أَدْخُلُ مَعَكَ لِأَنِّي أَتَخَوَّفُ عَلَيْكَ، وَكَأَنِّي بِكِتَابِ الْحَجَّاجِ قَدْ جَاءَ إِلَى رُتْبِيلَ يُرَغِّبُهُ وَيُرْهِبُهُ، فَإِذَا هُوَ قَدْ بَعَثَ بك سلما أو قتلك، ولكن هاهنا خَمْسَمِائَةٍ قَدْ تَبَايَعْنَا عَلَى أَنْ نَدْخُلَ مَدِينَةً وَنَتَحَصَّنُ فِيهَا، وَنُقَاتِلُ حَتَّى نُعْطَى أَمَانًا أَوْ نَمُوتُ كِرَامًا، فَقَالَ: أَمَّا لَوْ دَخَلْتَ مَعِي لَوَاسَيْتُكَ وَأَكْرَمْتُكَ. فَأَبَى عَلَيْهِ، فَدَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ إِلَى رُتْبِيلَ، وَأَقَامَ الْخَمْسُمِائَةٍ حَتَّى قَدِمَ عُمَارَةُ بْنُ تَمِيمٍ، فَقَاتَلُوا حَتَّى أَمَّنَهُمْ وَوَفَى لَهُمْ. وَتَتَابَعَتْ كُتُبُ الْحَجَّاجِ إِلَى رُتْبِيلَ فِي شَأْنِ ابْنِ الأَشْعَثِ، إِلَى أَنْ بَعَثَ بِهِ إِلَيْهِ، وَتَرَكَ لَهُ الْحِمْلَ [١] الَّذِي كَانَ يُؤَدِّيهِ سَبْعَ سِنيِنَ [٢] .
وَيُرْوَى أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَصَابَهُ سُلٌّ وَمَاتَ، فَقَطَعُوا رَأْسَهُ، وَبَعَثُوا بِهِ إِلَى الْحَجَّاجِ.
وَيُرْوَى أَنَّ الْحَجَّاجَ بَعَثَ إِلَى رُتْبِيلَ: إِنِّي قَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكَ عُمَارَةَ فِي ثَلاثِينَ أَلْفًا يَطْلُبُونَ ابْنَ الأَشْعَثِ، فَأَبَى أَنْ يُسَلِّمَهُ، وَكَانَ مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ عُبَيْدُ بْنُ أَبِي سُبَيْعٍ، فَأَرْسَلَهُ مَرَّةً إِلَى رُتْبِيلَ، فَخَفَّ عَلَى رُتْبِيلَ، وَاخْتَصَّ بِهِ، فَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الأشعث لأخيه: إِنِّي لا آمَنُ غَدْرَ هَذَا، فَاقْتُلْهُ، فَهَمَّ
الحواشي
(١) [ () ] و ٣٦٦ و ٣٩٧ و ٤٢٦ و ٤٦٠ و ٤٨١ و ٥٠٤، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٢٧٧ و ٢٧٩ و ٣١٠، والكامل في الأدب للمبرّد ١/ ١٥٩ و ١٦١ و ٣/ ٣٥٢، ٣٥٣، والأخبار الطوال ٢٤٠ و ٣١٦ و ٣١٨ و ٣٢٠، وتاريخ الطبري ٦/ ٢٦٤- ٢٦٦ و ٣٢٦- ٣٢٨ و ٣٣٧- ٣٤١ و ٣٤٤- ٣٤٦ و ٣٦٨- ٣٧٠ و ٣٨٠- ٣٨٢ و ٣٨٩- ٣٩١ وانظر فهرس الأعلام ١٠/ ٣٢١، والمعرفة والتاريخ ٣/ ٣٨١، وتاريخ خليفة ٢٧٥ و ٢٩٥، وجمهرة أنساب العرب ٤٢٥ وانظر فهرس الأعلام ٥٩٤، ومقاتل الطالبيّين ١٠٣، والخراج وصناعة الكتابة ٣٩٨، والبدء والتاريخ ٦/ ٣٥، ومروج الذهب ٢٠٦٣- ٢٠٦٥ و ٢٠٨١ و ٢٠٩٥ و ٢١٠٩ و ٢١١١ و ٢٣١٧ و ٢١١٩ و ٢٢٨٨ و ٢٤٢٨، ولطف التدبير ٢٢٦، ونشوار المحاضرة ٥/ ٥٥، والمرصّع لابن الأثير ٦٨، والكامل في التاريخ (انظر فهرس الأعلام) ١٣/ ٢١٧، والعقد الفريد ١/ ١٤٢ و ٢/ ٤٦٤، وعيون الأخبار ١/ ١٢٢، وتاريخ حلب للعظيميّ ٨٩ و ١٠٤، ونهاية الأرب ٢١/ ٢٣٣ وما بعدها، وثمار القلوب ٤٧٤ و ٤٨١، ووفيات الأعيان ٧/ ١١٤، والعبر ١/ ٩٠ و ٩٧، وسير أعلام النبلاء ٤/ ١٨٣، ١٨٤ رقم ٧٤، والبداية والنهاية ٩/ ٥٣، وفوات الوفيات ٢/ ١٩٢، والتذكرة الحمدونية ٢/ ٦٢ و ٤٥٤ وتخليص الشواهد ٣٠٥.
[١] كذا في الأصل، ولعله «الجعل» . وفي تاريخ الطبري: «ترك له الصلح» .
[٢] تاريخ الطبري ٦/ ٣٩٠.стр. 2955
بِهِ، وَبَلَغَهُ ذَلِكَ، فَخَافَ، فَوَشَى بِهِ إِلَى رُتْبِيلَ، وَخَوَّفَهُ الْحَجَّاجَ، وَهَرَبَ سِرًّا إِلَى عُمَارَةَ، فَاسْتَجْعَلَ فِي ابْنِ الأَشْعَثِ أَلْفَ أَلْفٍ، وَكَتَبَ بِذَلِكَ عُمَارَةُ إِلَى الْحَجَّاجِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَنْ أَعْطِ عُبَيْدًا وَرُتْبِيلَ مَا طَلَبَا، فَاشْتَرَطَ أَشْيَاءَ فَأُعْطِيَهَا، وَأَرْسَلَ إِلَى ابْنِ الأَشْعَثِ وَإِلَى ثَلاثِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَقَدْ أَعَدَّ لَهُمُ الْجَوَامِعَ وَالْقُيُودَ فَقَيَّدَهُمْ، وَأَرْسَلَهُمْ جَمِيعًا إِلَى عُمَارَةَ، فَلَمَّا قَرُبَ ابْنُ الأَشْعَثِ أَلْقَى نَفْسَهُ مِنْ قَصْرٍ فَمَاتَ، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ [١] .
٩٥- (عَبْدُ الرحمن بن عمرو بن سهل الأنصاريّ) [٢]- خ ت- وهو عبد الرحمن بن سهل.
سَمِعَ: سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ، وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، وَقِيلَ لَقِيَ عُثْمَانَ.
وَعَنْهُ: طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ، وَابْنُهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَالْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ.
وَيُقَالُ: قُتِلَ يَوْمَ الْحَرَّةِ، فَيُقَدَّمُ.
٩٦- (عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة) [٣]- م- بْنِ نَوْفَلٍ الزُّهْرِيُّ الْمَدَنِيُّ، أَبُو الْمِسْوَرِ الْفَقِيهُ.
الحواشي
(١) [١] تاريخ الطبري ٦/ ٣٩٠، ٣٩١، الكامل في التاريخ ٥٠١، ٥٠٢.
[٢] انظر عن (عبد الرحمن بن عمرو بن سهل) في:
التاريخ الكبير ٥/ ٣٢٦، ٣٢٧ رقم ١٠٣٥، والجرح والتعديل ٥/ ٢٦٦ رقم ١٢٥٦، والثقات لابن حبّان ٥/ ٩٠، ٩١، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٢/ ٨٠٦، والكاشف ٢/ ١٥٨ رقم ٣٣١٨، وتهذيب التهذيب ٦/ ٢٣٥، ٢٣٦ رقم ٤٨١، وتقريب التهذيب ١/ ٤٩٣ رقم ١٠٦١، وخلاصة تذهيب التهذيب ٢٢٨، وأخبار القضاة لوكيع ١/ ٢٣٣، ورجال البخاري ١/ ٤٥٠ رقم ٦٦٩.
[٣] انظر عن (عبد الرحمن بن المسور) في:
طبقات ابن سعد ٦/ ١١٤، وطبقات خليفة ٢٤٣، وتاريخ خليفة ٣٠٣، والتاريخ لابن معين ٢/ ٣٥٧، والتاريخ الكبير ٥/ ٣٤٧- ٣٤٩ رقم ١١٠٣، والمعرفة والتاريخ ١/ ٣٦٩ و ٢/ ١٠٦، والجرح والتعديل ٥/ ٢٨٣ رقم ١٣٤٩، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ٥١١، والمعارف ٤٢٩، والثقات لابن حبّان ٥/ ١٠١، ورجال صحيح مسلم ١/ ٤٢١ رقم ٩٤٥، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٢٩٩، وتهذيب الكمال ٢/ ٨١٦، والكاشف ٢/ ١٦٤ رقم ٣٣٥٦، وتهذيب التهذيب ٦/ ٢٦٩، ٢٧٠ رقم ٥٣٣، وتقريب التهذيب ١/ ٤٩٨ رقم ١١١٠، وخلاصة تذهيب التهذيب ٢٣٤، ومرآة الجنان ١/ ١٨٠.стр. 2956
سَمِع: أَبَاهُ، وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، وَأَبَا رَافِعٍ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُ جَعْفَرٍ، وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، وَالزُّهْرِيُّ.
وَكَانَ ثِقَةٌ قَلِيلَ الْحَدِيثِ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعِينَ.
٩٧- (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ قَيْسٍ النَّخَعِيُّ) [١]- ع- أبو بكر الفقيه، أَخُو الأَسْوَدِ وَابْنُ أَخِي عَلْقَمَةَ.
رَوَى عَنْ: عُثْمَانَ، وَسَلْمَانَ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَحُذَيْفَةَ، وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ: إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَأَبُو صَخْرَةَ جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ، وَعُمَارَةُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَمَنْصُورٌ، وَابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ [٢] ، وَغَيْرُهُ.
وَتُوُفِّيَ فِي حُدُودِ سَنَةَ اثنتين وثمانين.
٩٨- عبد العزيز بن مروان [٣] د أبو الأصبغ الأمويّ، أَمِيرُ مِصْرَ، وَوَلِيُّ عَهْدِ الْمُؤْمِنِينَ بَعْدَ أَخِيهِ
الحواشي
(١) [١] انظر عن (عبد الرحمن بن يزيد بن قيس) في:
طبقات ابن سعد ٦/ ١٢١، ١٢٢، وطبقات خليفة ١٤٨، والتاريخ لابن معين ٢/ ٣٦٢، والتاريخ الكبير ٥/ ٣٦٣ رقم ١١٥٢، وتاريخ الثقات للعجلي ٣٠١ رقم ٩٩٣، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٥٣٦ و ٦١٧ و ٦٢٤ و ٣/ ٧٤ و ٢١٦ و ٢١٧ و ٢٢١، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٤٥٨ و ٦٣٨ و ٦٥١ و ٦٥٢، والمعارف ٣٥١ و ٤٣٢، والجرح والتعديل ٥/ ٢٩٩ رقم ١٤١٦، والثقات لابن حبّان ٥/ ٨٦، ورجال صحيح البخاري للكلاباذي ١/ ٤٥٨ رقم ٦٨٦، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه ١/ ٤٢٥، ٤٢٦ رقم ٩٥٦، والأسامي والكنى للحاكم، ورقة ٥٨ ب، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٢٨٩، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٢/ ٨٢٦، والكاشف ٢/ ١٦٨، ١٦٩ رقم ٣٣٩٠، وتهذيب التهذيب ٦/ ٢٩٩ رقم ٥٨٠، وتقريب التهذيب ١/ ٤٠٢ رقم ١١٥٥، والنجوم الزاهرة ١/ ٢٠٤، وخلاصة تذهيب التهذيب ٢٣٦، وسير أعلام النبلاء ٤/ ٧٨ رقم ٢٤، والعلل لأحمد، ٤٣٥.
[٢] التاريخ ٢/ ٣٦٢.
[٣] انظر عن (عبد العزيز بن مروان) في:
طبقات ابن سعد ٥/ ٢٣٦، والمحبّر لابن حبيب ٤٧٧، وطبقات خليفة ٢٤٠، وتاريخ خليفة ٢٣٠ و ٢٦١ و ٢٧٠ و ٢٧١ و ٢٧٧ و ٢٨٦ و ٢٩٧ و ٢٩٨، والتاريخ لابن معين ٢/ ٣٦٧، ومعرفة التاريخ له ٢/ ٦٧ رقم ١٣٣، والتاريخ الكبير ٦/ ٨ رقم ١٥١٤، وأنساب الأشراف ٣/ ٧٣ و ٤ ق ١/ ٣٠٥ و ٤٤٢ و ٤٤٤ و ٤٤٦- ٤٤٨ و ٤٥٠ و ٤/ ١٧ و ١٣٧- ١٣٩ و ١٤٠- ١٤٤ وانظرстр. 2957
عَبْدِ الْمَلِكِ بِعَهْدٍ مِنْ مَرْوَانَ، إِنْ صَحَّحْنَا خِلافَةَ مَرْوَانَ، فَإِنَّهُ خَارِجٌ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ بَاغٌ، فَلا يَصِحُّ عَهْدُهُ إِلَى وَلَدَيْهِ، إِنَّمَا تَصِحُّ إِمَامَةُ عَبْدِ الْمَلِكِ مِنْ يَوْمِ قَتْلِ ابْنِ الزُّبَيْرِ.
وَلَمَّا مَلَكَ مَرْوَانُ الشَّامَ وَغَلَبَ عليها سار إلى مصر، فاستولى عليها،
الحواشي
(١) [ () ] فهرس الأعلام ٤٠٨، والمعارف ١٨٨ و ٣٥٤ و ٥٨٢، والمعرفة والتاريخ ١/ ٤٦٤ و ٤٦٥ و ٥٥١ و ٥٦٨ و ٥٦٩ و ٥٨٧ و ٢/ ٤٨٥ و ٥١١ و ٥٩٦ و ٥٩٧ و ٣/ ٢١٤ و ٣٣٤، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٥١٩، وفتوح البلدان ٢٧٠ و ٢٧٢، ولاة مصر وقضاتها ٤٢ و ٤٣ و ٤٦- ٥٨ و ٦٠ و ٦٥ و ١٢١ و ٣١٣- ٣١٥ و ٢٢٠- ٢٢٦، وأخبار القضاة لوكيع ١/ ٧٩ و ٢/ ٤٢٣ و ٣/ ٢٢٤- ٢٢٨، والجرح والتعديل ٥/ ٣٩٣ رقم ١٨٢٧، وتاريخ الطبري ١/ ٤١٩ و ٥/ ٤٧٦ و ٥٣٩ و ٦١٠ و ٦/ ١٤٤- ٣٩١ و ٤١٢- ٤١٦، ورسائل الجاحظ ٢/ ٤٠، وعيون الأخبار ١/ ٤٤ و ٣٣٣ و ٢/ ١٨٥ و ٣/ ١٤٦ و ٤/ ٦٦، والخراج وصناعة الكتابة ٢٦٠ و ٣٤٥ و ٣٤٦ و ٣٤٩، والحلّة السيراء ٢/ ٣٣٠ و ٣٣٢، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ٩٢٣، والثقات لابن حبّان ٥/ ١٢٢، وجمهرة أنساب العرب ١٠٥، والتنبيه والإشراف ٢٦٩، ومروج الذهب ٨٢٣ و ٨٢٤ و ١٩٦٩- ١٩٧١ و ٢٠٠١ و ٢٤٢٩، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٢٥٧ و ٢٧٢ و ٢٧٧ و ٢٧٩ و ٣٠٦، والمحاسن والمساوئ ١٨٦، والهفوات النادرة ٢٣، وتاريخ دمشق (مخطوطة الظاهرية) ١٠/ ١٩٤ ب، وتاريخ حلب للعظيميّ ١٨٧ و ١٩٥، وتهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ١/ ٣٠٦، ٣٠٧ رقم ٣٦٧، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٢/ ٨٤٣، والعقد الفريد ١/ ٤٢ و ٢٣٠ و ٢/ ١٣١ و ٤٤٨ و ٣/ ٨ و ٤٦ و ٢٨٦ و ٤/ ٣٩٤ و ٣٩٧ و ٤٠٨ و ٤٠٩ و ٤٣٥ و ٥/ ٣٢٦ و ٦/ ٣٣٩ و ٣٤٩، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ١١٠، والكامل في التاريخ ٢/ ٢٢٥ و ٤/ ٩٩ و ١٩٠- ١٩٢ و ٣٠٠ و ٣٠١ و ٣٣٢ و ٣٤٢ و ٥٠٢ و ٥١٣- ٥١٥ و ٥٤٠ و ٥/ ٥٩ و ٦٢، ونهاية الأرب ٢١/ ٢٧٥ و ٢٧٦، ووفيات الأعيان ١/ ٢٤٠ و ٣٧٠ و ٢/ ٣٥ و ٤٢٥ و ٣/ ٧٢ و ٤/ ٣١٠ و ١١٣ و ٥/ ٢٩٨ و ٦/ ٨٩ و ٣٠٢، والعبر ١/ ٩٩، والكاشف ٢/ ١٧٨ رقم ٣٤٥٦، وسير أعلام النبلاء ٤/ ٢٤٩- ٢٥١ رقم ٩٠، ومختصر التاريخ لابن الكازروني ٨. و ٩٠، ومرآة الجنان ١/ ١٧٥، والبداية والنهاية ٩/ ٥٧- ٦٠، والمواعظ والاعتبار للمقريزي ١/ ٢٠٩، ومآثر الإنافة للقلقشندي ١/ ١٣٠، والتذكرة الحمدونية ١/ ٣٠٢، وتهذيب التهذيب ٦/ ٣٥٦ رقم ٦٧١، وتقريب التهذيب ١/ ٥١٢ رقم ١٢٥٠، والنجوم الزاهرة ١/ ١٧١ وما بعدها، وحسن المحاضرة للسيوطي ١/ ٢٦ و ٥٨٦، وخلاصة تذهيب التهذيب ٧٢٤١، وشذرات الذهب ١/ ٩٥، وخزانة الأدب للبغدادي ٣/ ٥٨٣، وآثار البلاد وأخبار العباد ١٤٦، ونثر الدرّ ٣/ ١٥، ومحاضرات الأدباء ١/ ٢٠٥، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٢٥٧ و ٢٧٢ و ٢٧٧ و ٢٧٩ و ٣٠٦، ومروج الذهب ٨٢٣ و ١٩٦٩- ١٩٧١ و ٢٠٠١ و ٢٤٣٩، ونشوار المحاضرة ٥/ ١٢٠، والبصائر والذخائر ٢/ ٧٠٩، وربيع الأبرار ٢/ ٧٥١، وفوات الوفيات ٣/ ١٣٣ و ٤/ ١٩٧، ١٩٨، والتذكرة الحمدونية ٢/ ١٩٥ و ٣٥٢، والفخري في الآداب السلطانية ٦٤ و ١٢٦ و ١٢٩، وتخليص الشواهد ٢٠١، والمستطرف ١/ ١٦٧، ومعجم بني أميّة ١٠٥، ١٠٦.стр. 2958
وَاسْتَخْلَفَ عَلَيْهَا عَبْدَ الْعَزِيزِ وَلَدَهُ، فَبَقِيَ عَلَيْهَا إِلَى أَنْ مَاتَ.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ.
وَشَهِدَ بِقَتْلِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الأَشْدَقِ بِدِمَشْقَ. وَكَانَتْ دَارُهُ الْخَانَقَاهَ السُّمَيْسَاطِيَّةُ [١] ، وَانْتَقَلَتْ مِنْ بَعْدِهِ إِلَى ابْنِهِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ، وَالزُّهْرِيُّ، وَكَثِيرُ بْنُ مُرَّةَ، وَعَلِيُّ بْنُ رَبَاحٍ، وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَبَحِيرُ بْنُ ذَاخِرٍ [٢] .
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٣] : كَانَ ثِقَةً قَلِيلَ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ.
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: بَعَثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَرْوَانَ بِأَلْفِ دِينَارٍ إِلَى ابْنِ عُمَرَ، فَجِئْتُهُ فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ الْكِتَابَ، فَقَالَ: أَيْنَ الْمَالُ؟ فَقُلْتُ: حَتَّى أَصْبَحَ. فَقَالَ: لا والله، لا أبيت الليلة وَلِي أَلْفَ دِينَارٍ، فَجِئْتُهُ بِهَا فَفَرَّقَهَا [٤] .
وَقَالَ ابن أبي مليكة: شَهِدْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنُ مروان يَقُولُ عِنْدَ الْمَوْتِ:
يَا لَيْتَنِي لَمْ أَكُنْ شَيْئًا، يَا لَيْتَنِي كَهَذَا الْمَاءِ الْجَارِي [٥] .
وَقَالَ دَاوُدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ: لَمَّا حَضَرَتْ عَبْدَ الْعَزِيزِ الْوَفَاةُ قَالَ: ائْتُونِي بِكَفَنِي، فَلَمَّا وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلاهُمْ ظَهْرَهُ، فَسَمِعُوهُ وَهُوَ يَقُولُ: أُفٍّ لَكَ أُفٍّ لك ما أقصر طويلك وأقلّ كثيرك [٦] .
الحواشي
(١) [١] السّميساطيّة: بسينين وطاء مهملات. وهي مهملة في الأصل.
والخانقاه معروفة مشهورة عند باب الجامع الأموي الشمالي الّذي كان يسمّى بباب الناطفيّين.
وتنسب إلى أبي القاسم علي بن محمد بن يحيى السلمي الحبيشي السميساطي الّذي نزل دمشق فكان من أكابر رؤسائها، وقد اشتراها ووقفها على الفقراء الصوفية، ووقف علوّها على الجامع الأموي. وتوفي سنة ٤٢٣ هـ.
وسميساط قلعة على الفرات بين قلعة الروم وملطية. (انظر: الدارس في تاريخ المدارس للنعيمي ٢/ ١٥١، ومنادمة الأطلال لعبد القادر بدران ٢٧٦، ٢٧٧) .
[٢] مهمل في الأصل. والتحرير من المشتبه للذهبي.
[٣] في الطبقات الكبرى ٥/ ٢٣٦.
[٤] تاريخ دمشق ١٠/ ١٩٧ أ.
[٥] تاريخ دمشق ١٠/ ١٩٨ أ.
[٦] تاريخ دمشق ١٠/ ١٩٨ أ.стр. 2959
وَعَنْ حَمَّادِ بْنِ مُوسَى قَالَ: لَمَّا احْتَضَرَ أَتَاهُ بَشِيرٌ يُبَشِّرُهُ بِمَالِهِ الَّذِي كَانَ بِمِصْرَ حِينَ كَانَ عَامِلا عَلَيْهَا عَامَهُ، فَقَالَ: هَذَا مَالُكَ، هَذِهِ ثَلاثُمِائَةِ مُدِيٍّ [١] مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: ما لي وَلَهُ، وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّهُ كَانَ بَعْرًا حَائِلا بِنَجْدٍ [٢] .
قَالَ خَلِيفَةُ [٣] : مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ.
قُلْتُ: وَهُوَ غَلَطٌ.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، وَأَبُو حَسَّانٍ الزِّيَادِيُّ [٤] وَغَيْرُهُمْ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ، زَادَ الزِّيَادِيُّ فَقَالَ: فِي جُمَادَى الأُولَى.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٥] : قَبْلَ أَخِيهِ بِسَنَةٍ.
وَقَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ: قَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ.
قُلْتُ: وَكَأَنَّ هَذَا أَيْضًا وَهْمٌ، وَالصَّحِيحُ قَوْلُ الْجَمَاعَةِ.
وَقَدْ كَانَ مَاتَ بِمِصْرَ قَبْلَهُ بِسِتَّةَ عَشَرَ يَوْمًا ابْنُهُ الأَصْبَغُ فَحَزِنَ عَلَيْهِ، وَمَرِضَ، وَمَاتَ بِحُلْوَانَ، وَهِيَ الْمَدِينَةُ الَّتِي بَنَاهَا عَلَى مَرْحَلَةٍ مِنْ مِصْرَ وَحُمِلَ إِلَى مِصْرَ فِي النِّيلِ.
وَلَمَّا بَلَغَ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ مَوْتُهُ بَايَعَ بِوِلايَةِ الْعَهْدِ لابْنَيْهِ الْوَلِيدِ ثُمَّ سُلَيْمَانَ، بَعْدَ أَنْ كَانَ هَمَّ بِخَلْعِ أَخِيهِ.
٩٩- عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ [٦] ابْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْن عَبْد شمس بْن عَبْد مَناف بْن
الحواشي
(١) [١] في طبعة القدسي ٣/ ٢٧٥ «مد» والتصحيح من: تاريخ دمشق.
[٢] تاريخ دمشق ١٠/ ١٩٨ أ.
[٣] في طبقاته ٢٤٠.
[٤] مهمل في الأصل.
[٥] قول ابن سعد ليس في ترجمة عبد العزيز بن مروان.
[٦] انظر عن (عبد الملك بن مروان) في:
طبقات ابن سعد ٥/ ٢٢٣- ٢٣٥، والمحبّر لابن حبيب ٢٣- ٢٥، ونسب قريش ١٦٠- ١٦٨، والأخبار الموفقيّات (انظر فهرس الأعلام) ٦٧٣، ٦٧٤، وطبقات خليفة ٢٤٠، وتاريخ خليفة (انظر فهرس الأعلام) ٥٦٢، والتاريخ لابن معين ٢/ ٣٧٥، والتاريخ الكبيرстр. 2960
_________
[٥] / ٤٢٩، ٤٣٠ رقم ١٣٩٧، والتاريخ الصغير ٩١، وتاريخ الثقات للعجلي ٣١٢ رقم ١٠٣٩، والمعارف ٣٥٥ وانظر فهرس الأعلام ٧٤٥، والمعرفة والتاريخ ١/ ٥٦٣ وانظر فهرس الأعلام ٣/ ٦٦٠، ٦٦١، وتاريخ أبي زرعة ١/ ١٩١- ١٩٣ و ٢٣٥- ٢٣٧ و ٣٣١- ٣٣٣ و ٣٣٧- ٣٣٩ و ٤٠٨- ٤١٠ و ٥٨٣- ٥٨٥ و ٥٩٥- ٥٩٧ و ٦٠٢- ٦٠٤ وانظر فهرس الأعلام ٢/ ٩٢٨، ٩٢٩، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٢٦٥- ٢٩١، وانظر فهرس الأعلام ١/ ٣١٣، وأنساب الأشراف ١/ ٢٢ و ٣١٨ و ٤٣٠ و ٤٩٩ و ٥٠٠ و ٥٠٣ و ٥٠٥ و ٣/ ٤٠ و ٥٣ و ٧٤ و ٧٦ و ٨٥ و ١٠٤ و ١١٢ و ١٩٢ و ٢٨٣ و ٢٨٧ و ٣٠٢ و ٤ ق ١/ ٣٨ و ٥٣ و ٦٠ و ٨٢ و ٨٣ و ١٢٣ و ١٢٤ و ١٥٨ و ١٦٠ و ٢٨٥ و ٣٢١ و ٣٢٣ و ٣٢٤ و ٣٢٩ و ٣٤٩ و ٣٥٥ و ٣٥٦ و ٣٦٢ و ٣٦٤ و ٣٧٢ و ٤٤١ و ٤٥٣ و ٤٥٥ و ٤٥٩- ٤٦٨ و ٤٧٠- ٤٧٢ و ٤٧٥ و ٤٧٦ و ٤٧٨- ٤٨٠ و ٥٧٠ و ٦١٤ و ٦١٨ والجزء الرابع (انظر فهرس الأعلام) ص ١٨، والجزء الخامس (انظر فهرس الأعلام) - ص ٤٠٨، وفتوح البلدان (انظر فهرس الأعلام) ٦٣٩، والسير والمغازي لابن إسحاق ٢٥١، والفتوح لابن أعثم الكوفي ٧/ ٢٠٤، وأخبار القضاة لوكيع- الجزء الأول- انظر فهرس الأعلام ٣٤، و ٢/ ٣٩٧ و ٤١٧ و ٤١٨ و ٤٢١ و ٣/ ١٢٦ و ٢٠٢ و ٢١٠ و ٢٢٧ و ٢٤٧، والحلّة السيراء ١/ ١٧ و ٢٥ و ٢٩- ٣٢ و ٣٤ و ٢/ ٣٢ و ٣٢٣ و ٣٣١ و ٣٣٢، والخراج وصناعة الكتابة (انظر فهرس الأعلام) ٥٨٢، والمنتخب من تاريخ المنبجي (بتحقيقنا) - انظر فهرس الأعلام ١٤٠، ومروج الذهب ١٩٧٣- ٢١١٢ و ٢١٢١- ٢١٢٤، وانظر فهرس الأعلام ٢/ ٤٨٥، ٤٨٦، والبدء والتاريخ ٦/ ٢٦، والتنبيه والإشراف ٢٧٣، ونشوار المحاضرة ٥/ ٩٨- ١٠٠، والفرج بعد الشدّة للتنوخي (انظر فهرس الأعلام) ٥/ ١٨٦، وأخبار مكة للأزرقي ١/ ٢١٤- ٢٢٤ والولاة والقضاة ٤٨ و ٤٩ و ٥١ و ٥٤ و ٥٨ و ٦٠ و ٦١ و ٢٢٢، وثمار القلوب (انظر فهرس الأعلام) ٧٨٥، وخاصّ الخاص ٥٠ و ٨٧، ومقاتل الطالبيين ٢٣٥ و ٦٧٢، وطبقات الفقهاء للشيرازي ٦٢ و ٦٣ و ٧٤ و ٧٥، والجليس الصالح ١/ ٥٨٨ و ٢/ ٣٦، ٣٧ و ٣٠٦ و ٣/ ١٢، والهفوات النادرة (انظر فهرس الأعلام ٤٢١) ، وتاريخ بغداد ١٠/ ٣٨٨- ٣٩١ رقم ٥٥٦٨، والعقد الفريد (انظر فهرس الأعلام) ٧/ ١٢٨، ١٢٩، وعيون الأخبار (انظر فهرس الأعلام) ٤/ ٢٠٧، ٢٠٨، وتاريخ دمشق (مخطوطة الظاهرية) ١٠/ ٢٥٢ أ، وتاريخ حلب للعظيميّ (انظر فهرس الأعلام) ٤٥٧، والفخري في الآداب السلطانية (انظر فهرس الأعلام) ٣٥٢، والكامل في التاريخ ٤/ ٥١٧، وما بعدها، والمرصّع ٢٧ و ١٦٣ و ١٧٧، وتهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ١/ ٣٠٩، ٣١٠ رقم ٣٧٣، وجمهرة أنساب العرب ٨٩، والثقات لابن حبّان ٥/ ١١٩، ١٢٠، ووفيات الأعيان ٢/ ٢٩- ٣٣، وانظر فهرس الأعلام ٨/ ١٥٥، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٢/ ٨٦٢، والعبر ١/ ١٠٢، وسير أعلام النبلاء ٤/ ٢٤٦- ٢٤٩ رقم ٨٩، وميزان الاعتدال ٢/ ٦٦٤ رقم ٥٢٤٨، والبداية والنهاية ٩/ ٦١- ٦٩، ومرآة الجنان ١/ ١٧٨، ودول الإسلام ١/ ٦٠، ونهاية الأرب للنويري ٢١/ ٢٧٧- ٢٨١، ومختصر التاريخ لابن الكازروني (انظر فهرس الأعلام) ٣٢٥، وفوات الوفيات ١/ ٤٠٢- ٤٠٤، والتذكرة الحمدونية (انظر فهرس الأعلام) ١/ ٤٧٩ و ٢/ ٥٠٦، ومآثر الإنافة ١/ ١٢٦، والوفيات لابن قنفذ ٩٥ رقم ٨٦، والعقد الثمين ٥/ ٥١٢، وتهذيب
стр. 2961
قُصَيِّ بْنِ كِلابٍ الْخَلِيفَةُ، أَبُو الْوَلِيدِ الْقُرَشِيُّ الأُمَوِيُّ.
بُويِعَ بِعَهْدٍ مِنْ أَبِيهِ فِي خِلافَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَبَقِيَ عَلَى مِصْرَ وَالشَّامِ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى بَاقِي الْبِلادِ مُدَّةَ سَبْعِ سِنِينَ، ثُمَّ غَلَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ عَلَى الْعِرَاقِ، وَمَا وَالاهَا فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ، وَبَعْدَ سَنَةٍ قُتِلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، وَاسْتَوْسَقَ [١] ، الأَمْرُ لِعَبْدِ الْمَلِكِ.
وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٢] : وَكَانَ عَابِدًا نَاسِكًا بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ الْخِلافَةِ، وَشَهِدَ يَوْمَ الدَّارِ مَعَ أَبِيهِ، وَهُوَ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ، وَحَفِظَ أَمْرَهُمْ: قَالَ: وَاسْتَعْمَلَهُ مُعَاوِيَةُ عَلَى المدينة وَهُوَ ابْنُ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً [٣] .
قُلْتُ: هَذَا لا يُتَابِعُ ابْنَ سَعْدٍ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنَ اسْتِعْمَالِ مُعَاوِيَةَ لَهُ عَلَى الْمَدِينَةِ [٤] .
وَقَالَ صَالِحُ بْنُ وَجِيهٍ: قَرَأْتُ فِي كِتَابِ «صِفَةِ الْخُلَفَاءِ» فِي خِزَانَةِ الْمَأْمُونِ: كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ رَجُلا طَوِيلا، أَبْيَضَ، مَقْرُونَ الْحَاجِبَيْنِ، كَبِيرَ الْعَيْنَيْنِ، مُشْرِفَ الأَنْفِ، رَقِيقَ الْوَجْهِ، حَسَنَ الْجِسْمِ، لَيْسَ بِالْقَضِيفِ [٥] وَلا الْبَادِنِ، أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ [٦] .
قُلْتُ: سَمِعَ عُثْمَانَ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ، وَأَبَا سَعِيدٍ، وَأُمَّ سَلَمَةَ، وَبُرَيْرَةَ مَوْلاةَ عائشة، وابن عمر، ومعاوية.
روى عنه: عروة، وخالد بن معدان، وإسماعيل بن عبيد الله،
الحواشي
(١) [ () ] التهذيب ٦/ ٤٢٢، ٤٢٣، رقم ٨٧٨، وتقريب التهذيب ١/ ٥٢٣ رقم ١٣٤٧، والنجوم الزاهرة ١/ ٢١٢، وخلاصة تذهيب التهذيب ٢٤٦، وشذرات الذهب ١/ ٩٧، وآثار البلاد (انظر فهرس الأعلام) ٦٣٦.
[١] استوسق: اجتمع الأمر.
[٢] في الطبقات ٥/ ٢٢٤.
[٣] وفيه تكملة: «فركب عبد الملك بالناس البحر» .
[٤] زاد المؤلّف- ﵀ في سير أعلام النبلاء ٤/ ٢٤٧: «وإنما استعمل أباه» .
[٥] القضافة: النحافة، على ما في القاموس المحيط.
[٦] تاريخ بغداد ١٠/ ٣٩١.стр. 2962
ورجاء بن حيوة، وربيعة بن يزيد، ويونس بن ميسرة، والزهري، وحريز [١] بن عثمان، وطائفة.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلاءِ بْنِ زَبْرٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، أَنَّهُ قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا مِنَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لا يَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ يُجَهِّزُ غَازِيًا، أَوْ يَخْلُفُهُ بِخَيْرٍ إِلا أَصَابَهُ اللَّهُ بِقَارِعَةٍ قَبْلَ الْمَوْتِ» [٢] . قَالَ مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَوَّلُ مَنْ سُمِّيَ فِي الإِسْلامِ عَبْد الْمَلِكِ:
عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ [٣] .
وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ: أُمُّهُ هِيَ عَائِشَةُ بِنْتُ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ [٤] .
وَقَالَ ضَمْرَةُ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ قَالَ: قِيلَ لابْنِ عُمَرَ: إِنَّكُمْ مَعْشَرَ أَشْيَاخِ قُرَيْشٍ يُوشَكُ أَنْ تَنْقَرِضُوا، فَمَنْ نَسْأَلُ بَعْدَكُمْ؟
فَقَالَ: إِنَّ لِمَرْوَانَ ابْنًا فَقِيهًا فَسَلُوهُ [٥] .
وَقَالَ النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ الْيَمَامِيِّ، عَنْ سُحَيْمٍ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ دَخَلَ عَلَيْهِمْ وَهُوَ غُلامٌ شَابٌّ، فَقَالَ: هَذَا يَمْلُكُ الْعَرَبَ.
مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ مَجْهُولٌ.
وَقَالَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ الْمَدِينَةَ وَمَا بِهَا شَابٌّ
الحواشي
(٢٥٠٣) باب كراهية ترك الغزو، من طريق ابن المبارك، أخبرنا وهيب- يعني ابن الورد- أخبرني عمر بن محمد بن المنكدر، عن سميّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وابن ماجة في الجهاد(٢٧٦٢) باب التغليظ في ترك الجهاد، والدارميّ ٢/ ٢٠٩.
[٣] تاريخ بغداد ١٠/ ٣٨٩، ٣٩٠.
[٤] هي عائشة بنت معاوية بن المغيرة بن أبي العاص، (نسب قريش ١٦٠) .
[٥] المعرفة والتاريخ ١/ ٥٦٣، وتاريخ بغداد ١٠/ ٣٨٩.стр. 2963
أَشَدُّ تَشْمِيرًا، وَلا أَفْقَهُ، وَلا أَنْسَكُ، وَلا أَقْرَأُ لِكِتَابِ اللَّهِ مِنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ [١] .
وَقَالَ أَبُو الزِّنَادِ: فُقَهَاءُ الْمَدِينَةِ: سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَقَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ [٢] .
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: وَلَدَ النَّاسُ أَبْنَاءً، وَوَلَدَ مَرْوَانُ أَبًا.
وَعَنْ عَبْدَةَ بْنِ رِيَاحٍ الْغَسَّانِيِّ، أَنَّ أُمَّ الدَّرْدَاءِ قَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- تَعْنِي عَبْدَ الْمَلِكِ- مَا زِلْتُ أَتَخَيَّلُ هَذَا الأَمْرَ فِيكَ مُنْذُ رَأَيْتُكَ. قَالَ: وَكَيْفَ ذَاكَ؟ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ مِنْكَ مُحَدِّثًا، وَلا أَحْلَمَ مِنْكَ مُسْتَمِعًا.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ دَاوُدَ: قَالَ مَالِكٌ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: أَوَّلُ مَنْ صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ وَفِتْيَانٌ مَعَهُ، كَانُوا إِذَا صَلَّى الإِمَامُ الظُّهْرَ قَامُوا فَصَلُّوا إِلَى الْعَصْرِ، فَقِيلَ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: لَوْ قُمْنَا فَصَلَّيْنَا كَمَا يُصَلِّي هَؤُلاءِ، فَقَالَ سَعِيدٌ: لَيْسَتِ الْعِبَادَةُ بِكَثْرَةِ الصَّلاةِ وَلا الصَّوْمِ، إِنَّمَا الْعِبَادَةُ التَّفَكُّرُ فِي أَمْرِ اللَّهِ، وَالْوَرَعُ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ.
وَرَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: مَا جَالَسْتُ أَحَدًا إِلا وَجَدْتُ لِي عَلَيْهِ الْفَضْلَ، إِلا عَبْدَ الْمَلِكِ بن مروان، فإنّي ما فَإِنِّي مَا ذَاكَرْتُهُ حَدِيثًا إِلا زَادَنِي فِيهِ، وَلا شِعْرًا إِلا زَادَنِي فِيهِ.
وَقَالَ خَلِيفَةُ: قَالَ لِي أَبُو خَالِدٍ: أَغْزَى مُسْلِمَةُ بْنُ مخلد معاوية بن حديج [٣] سَنَةَ خَمْسِينَ، وَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى مَرْوَانَ، أَنِ ابْعَثْ عَبْدَ الْمَلِكِ عَلَى بَعْثِ الْمَدِينَةِ إِلَى الْمَغْرِبِ، فَقَدِمَ عَبْدُ الْمَلِكِ، فَدَخَلَ إِفْرِيقِيَّةَ مَعَ معاوية بن حديج، فبعثه ابن حديج إِلَى حِصْنٍ، فَحَصَرَ أَهْلَهُ، وَنَصَبَ عَلَيْهِ الْمَنْجَنِيقَ [٤] .
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: أَنْبَأَ حُمَيْدٌ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، أَنَّ يَهُودِيًّا
الحواشي
(١) [١] طبقات ابن سعد ٥/ ٢٣٤، تاريخ دمشق ١٠/ ٢٥٤ أ، تاريخ بغداد ١٠/ ٣٨٩.
[٢] المعرفة والتاريخ ١/ ٥٦٣، تاريخ بغداد ١٠/ ٣٨٩.
[٣] في الأصل «خديج» وهو تحريف.
[٤] تاريخ خليفة ٢١٠، ٢١١ وفيه: «فبعثه معاوية بن حديج على خيل إلى جلولاء بأرض المغرب، فحصر أهلها ونصب عليها المجانيق» . وانظر: الحلّة السيراء ١/ ٢٩، ٣٠.стр. 2964
أسلم، وكان اسمه يوسف، قد قرأ الكتب، فَمَرَّ بِدَارِ مَرْوَانَ، فَقَالَ: وَيْلٌ لأُمَّةِ مُحَمَّدٍ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الدَّارِ. فَقُلْتُ لَهُ: إِلَى مَتَى؟ قَالَ: حَتَّى تَجِيءَ رَايَاتٌ سُودٌ مِنْ قِبَلِ خُرَاسَانَ. وَكَانَ صَدِيقًا لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، فَضَرَبَ يَوْمًا عَلَى مَنْكِبِهِ وَقَالَ: اتَّقِ اللَّهَ فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ، إِذَا مَلَكْتَهُمْ. فَقَالَ: دَعْنِي وَيْحَكَ، وَدَفَعَهُ، مَا شَأْنِي وَشَأْنُ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: اتَّقِ اللَّهَ فِي أَمْرِهِمْ.
قَالَ: وَجَهَّزَ يَزِيدُ جَيْشًا إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ، فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: أَعُوذُ باللَّه، أَيَبْعَثُ إِلَى حَرَمِ اللَّهِ! فَضَرَبَ يُوسُفُ بِمَنْكِبِهِ وَقَالَ: جَيْشُكَ إِلَيْهِمْ أَعْظَمُ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هِشَامِ بْنِ يَحْيَى الْغَسَّانِيُّ: ثنا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَ مُسْلِمُ بْنُ عُقْبَةَ الْمَدِينَةَ دَخَلْتُ مَسْجِدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَقَالَ لِي عَبْدُ الْمَلِكِ: أَمِنْ هَذَا الْجَيْشِ أَنْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، أَتَدْرِي إِلَى مَنْ تَسِيرُ؟ إِلَى أَوَّلِ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الإِسْلامِ، وَإِلَى ابْنِ حَوَارِيِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَإِلَى ابْنِ ذَاتِ النِّطَاقَيْنِ، وَإِلَى مَنْ حَنَّكَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، أَمَا وَاللَّهِ إِنْ جِئْتَهُ نَهَارًا وَجَدْتَهُ صَائِمًا، وَلَئِنْ جِئْتَهُ لَيْلا لَتَجِدَنَّهُ قَائِمًا، فَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الأَرْضِ أَطْبَقُوا عَلَى قَتْلِهِ لأَكَبَّهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فِي النَّارِ. فَلَمَّا صَارَتِ الْخِلافَةُ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، وَجَّهْنَا مَعَ الْحَجَّاجِ حَتَّى قَتَلْنَاهُ.
وَقَالَ ابْنُ عَائِشَةَ: أَفْضَى الأَمْرُ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ وَالْمُصْحَفُ فِي حِجْرِهِ، فَأَطْبَقَهُ وَقَالَ: هَذَا آخِرُ الْعَهْدِ بِكَ [١] .
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: ثنا عَبَّادُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَكِبَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ بِكْرًا، فَأَنْشَأَ قائده يقول:
يا أيّها الْبِكْرُ الَّذِي أَرَاكَا ... عَلَيْكِ سهل الأَرْضِ فِي مَمْشَاكَا
وَيْحَكَ هَلْ تَعْلَمُ مَنْ عَلاكَا ... خَلِيفَةُ اللَّهِ الَّذِي امْتَطَاكَا
لَمْ يَحْبُ بِكْرًا مِثْلَ مَا حَبَاكَا
فَلَمَّا سَمِعَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ قَالَ: إيها يَا هَنَاهْ، قَدْ أَمَرْتُ لَكَ بِعَشَرَةِ آلاف درهم [٢] .
الحواشي
(١) [١] تاريخ بغداد ١٠/ ٣٩٠.
[٢] البداية والنهاية ٩/ ٦٤ وهو في الأغاني ١٦/ ١٨٣ باختلاف الألفاظ في الأبيات.стр. 2965
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: قِيلَ لِعَبْدِ الْمَلِكِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، عَجَّلَ عَلَيْكَ الشَّيْبُ، فَقَالَ: وَكَيْفَ لا، وَأَنَا أَعْرِضُ عَقْلِي عَلَى النَّاسِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ [١] .
وَرَوَى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَائِشَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أُفُقٍ مِنَ الآفَاقِ قَالَ: اعْفِنِي مِنْ أَرْبَعٍ، وَقُلْ بَعْدَهَا مَا شِئْتَ: لا تَكْذِبْنِي فَإِنَّ الْمَكْذُوبَ لا رَأْيَ لَهُ، وَلا تُجِبْنِي فِيمَا لا أَسْأَلُكَ، فَإِنَّ فِيمَا أسألك عنه شغلا، وَلا تُطْرِنِي فَإِنِّي أَعْلَمُ بِنَفْسِي مِنْكَ، وَلا تحملني عَلَى الرَّعِيَّةِ [٢] ، فَإِنِّي إِلَى الرِّفْقِ بِهِمْ أَحْوَجُ [٣] .
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: أَوَّلُ مَنْ ضَرَبَ الدَّنَانِيرَ عَبْدُ الْمَلِكِ، وَكَتَبَ عَلَيْهَا الْقُرْآنَ [٤] .
وَقَالَ مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: كَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ عَلَى الدِّينَارِ قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ ١١٢: ١ [٥] وَفِي الْوَجْهِ الآخَرِ: «لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ» ، وَطَوَّقَهُ بِطَوْقٍ فِضَّةٍ، وَكَتَبَ فِيهِ «ضُرِبَ بِمَدِينَةِ كَذَا» ، وَكَتَبَ فِي خَارِجِ الطَّوْقِ (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَرْسَلَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ) [٦] .
وَقَالَ مُوسَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ: لَحَنَ جَلِيسٌ لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، فَقَالَ رَجُلٌ: زِدْ ألف، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ، وَأَنْتَ فَزِدْ أَلْفًا [٧] .
وَقَالَ يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونَ: كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ إِذَا قَعَدَ لِلْحُكْمِ قَيِمَ عَلَى رَأْسِهِ بِالسُّيُوفِ [٨] .
وَرَوَى الأَصْمَعِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حرب الزّياديّ قال: قيل لعبد الملك
الحواشي
(١) [١] البداية والنهاية ٩/ ٦٤.
[٢] كذا في البداية والنهاية، وفي الأصل «الرغبة» .
[٣] البداية والنهاية ٩/ ٦٥.
[٤] الأوائل، لأبي هلال العسكري- ص ١٧٤ طبعة دار الكتب العلمية، بيروت ١٤٠٧ هـ. / ١٩٨٧ م.
[٥] أول سورة الإخلاص.
[٦] انظر كتاب: النقود القديمة الإسلامية للمقريزي، نشره أنستاس الكرملي في كتاب (النقود العربية وعلم النميّات) - ص ٣٥- طبعة القاهرة ١٩٣٩.
[٧] البداية والنهاية ٩/ ٩٤.
[٨] البداية والنهاية ٩/ ٦٤.стр. 2966
ابن مَرْوَانَ: مَنْ أَفْضَلُ النَّاسِ؟ قَالَ: مَنْ تَوَاضَعَ عَنْ رِفْعَةٍ وَزَهِدَ عَنْ قُدْرَةٍ، وَأَنْصَفَ عَنْ قُوَّةٍ [١] .
وَرَوَى جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ لِعَبْدِ الْمَلِكِ:
لعمري لَقَدْ عُمِّرْتُ فِي الدَّهْرِ [٢] بُرْهةً ... وَدَانَتْ لِيَ الدُّنْيَا بِوَقْعِ الْبَوَاتِرِ
فَأَضْحَى الَّذِي قَدْ كَانَ مِمَّا يَسُرُّنِي ... كَلَمْحٍ [٣] مَضَى فِي الْمُزْمِنَاتِ الْغَوَابِرِ
فَيَا لَيْتَنِي لَمْ أَعْنِ بِالْمُلْكِ سَاعَةً [٤] ... وَلَمْ أَلْهُ فِي لَذَّاتِ عَيْشٍ نَوَاضِرِ
وَكُنْتُ كَذِي [٥] طِمْرَيْنِ عَاشَ بِبُلْغَةٍ ... مِنَ الدَّهْرِ حَتَّى زَارَ ضَنْكَ الْمَقَابِرِ
[٦] وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامِ بْنِ يَحْيَى الْغَسَّانِيُّ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ كَثِيرًا مَا يَجْلِسُ إِلَى أُمِّ الدَّرْدَاءِ فِي مُؤَخِّرِ الْمَسْجِدِ بِدِمَشْقَ، فَقَالَتْ لَهُ مَرَّةً: بَلَغَنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّكَ شَرِبْتَ الطِّلاءَ [٧] بَعْدَ النُّسُكِ وَالْعِبَادَةِ، فَقَالَ: أَيْ وَاللَّهِ، والدماء، قَدْ شَرِبْتُهَا [٨] .
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ: إِنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ كَانَ أَبْخَرَ، وَأَنَّهُ وُلِدَ لِسَتَّةِ أَشْهُرٍ [٩] .
وَذَكَرَ ابْنُ عَائِشَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ كَانَ فَاسِدَ الْفَمِ.
وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: خَطَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ فَقَالَ: اللَّهمّ إِنَّ ذنوبي عظام، وإنّها
الحواشي
(١) [١] البداية والنهاية ٩/ ٦٥ وفيه: «وترك النّصرة عن قوّة» .
[٢] في البداية والنهاية «في الملك» .
[٣] في البداية والنهاية «كحلم» .
[٤] في البداية والنهاية «ليلة» .
[٥] في الأصل «لدى» .
[٦] الأبيات في البداية والنهاية ٩/ ٦٧، ٦٨ دون البيت الأخير.
[٧] الطّلاء: المطبوخ من عصير العنب وذهب ثلثاه.
[٨] البداية والنهاية ٩/ ٦٦.
[٩] قول العجليّ ليس في تاريخ الثقات ٣١٢ والّذي فيه قوله: «وكان يقال إنّ لعبد الملك حلما، دخل عبد الرحمن بن أمّ الحكم- وكان خيارا- فقال له عبد الملك: ما لي أراك كأنّك عاضّ على صوفة؟، يريد عنقفته، فقال له عبد الرحمن: والله يا أمير المؤمنين يقهلن مالي ولا يشممن قفاي. فعرف عبد الملك أنه إنّما عيّره بالبخر، فسكت» .
وليس في ترجمته ما يدلّ على تاريخ مولده.стр. 2967
صغار في جنب عفوك، فاغفرها لِيَ يَا كَرِيمُ [١] .
قَالُوا: تُوُفِّيَ عَبْدُ الْمَلِكِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ، وَخِلافَتُهُ الْمُجْمَعُ عَلَيْهَا مِنْ وَسَطِ سَنَةِ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ.
وَقِيلَ: إِنَّهُ لَمَّا احْتَضَرَ دَخَلَ عَلَيْهِ الْوَلِيدُ ابْنُهُ، فَتَمَثَّلَ:
كَمْ عَائِدٍ رَجُلا وَلَيْسَ يَعُودُهُ ... إِلا لِيَعْلَمَ هَلْ تَرَاهُ يَمُوتُ
وَتَمَثَّلَ أَيْضًا:
وَمُسْتَخْبِرٌ عَنَّا يُرِيدُ بِنَا الرَّدَى ... وَمُسْتَخْبِرَاتٌ وَالْعُيُونُ سَوَاجِمُ
فَجَلَسَ الْوَلِيدُ يَبْكِي، فَقَالَ: مَا هَذَا، تَحِنُّ حَنِينَ الأَمَةِ! إِذَا مِتُّ فَشَمِّرْ وَائْتَزِرْ وَالْبَسْ جِلْدَ النَّمِرِ، وَضَعْ سَيْفَكَ عَلَى عَاتِقِكَ، فَمَنْ أَبْدَى ذَاتَ نَفْسِهِ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ، وَمَنْ سَكَتَ مَاتَ بِدَائِهِ.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَائِنِيُّ: لَمَّا أَيْقَنَ عَبْدُ الْمَلِكِ بِالْمَوْتِ دَعَا مَوْلاهُ أَبَا عِلاقَةَ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ مُنْذُ وُلِدْتُ إِلَى يَوْمِي هَذَا حَمَّالا. وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مِنَ الْبَنَاتِ إِلا وَاحِدَةً، وَهِيَ فَاطِمَةُ، وَكَانَ قَدْ أَعْطَاهَا قِرْطَيْ مَارِيَّةَ، وَالدُّرَّةَ الْيَتِيمَةَ، وَقَالَ: اللَّهمّ إِنِّي لَمْ أُخْلِفْ شَيْئًا أَهَمَّ مِنْهَا إِلَيِّ فَاحْفَظْهَا، فَتَزَوَّجَهَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَوْصَى بَنِيهِ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَنَهَاهُمْ عَنِ الْفُرْقَةِ وَالاخْتِلافِ، وَقَالَ: انْظُرُوا مُسْلِمَةَ وَاصْدُرُوا عَنْ رَأْيِهِ- يَعْنِي أَخَاهُمْ- فَإِنَّهُ مَجَنَّكُمُ الَّذِي بِهِ تَجْتَنُّونَ وَنَابَكُمُ الَّذِي عَنْهُ تَفْتَرُّونَ، وَكُونُوا بَنِي أُمٍّ بَرَرَةً، وَكُونُوا فِي الْحَرْبِ أَحْرَارًا، وَلِلْمَعْرُوفِ مَنَارًا، فَإِنَّ الْحَرْبَ لَمْ تُدْنِ مَنِيَّةً قَبْلَ وَقْتِهَا، وَإِنَّ الْمَعْرُوفَ يَبْقَى أَجْرُهُ وَذِكْرُهُ، وَاحْلَوْلَوْا فِي مَرَارَةٍ، وَلِينُوا فِي شِدَّةٍ، وَكُونُوا كَمَا قَالَ ابْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الشَّيْبَانِيُّ:
إِنَّ الْقِدَاحَ [٢] إِذَا اجْتَمَعْنَ فَرَامَهَا ... بِالْكَسْرِ ذُو حَنَقٍ وَبَطْشٍ أَيِّدِ
[٣]
عَزَّتْ فَلَمْ تُكْسَرْ، وَإِنْ هِيَ بدّدت ... فالكسر والتّوهين للمتبدّد
الحواشي
(١) [١] تاريخ دمشق ١٠/ ٢٦٣ أ، والبداية والنهاية ٩/ ٦٧.
[٢] في البداية والنهاية «الأمور» .
[٣] في البداية والنهاية «مفند» .стр. 2968
يَا وَلِيدُ اتَّقِ اللَّهَ فِيمَا أُخْلِفُكَ فِيهِ، وَاحْفَظْ وَصِيَّتِي، وَخُذْ بِأَمْرِي، وَانْظُرْ إِلَى أَخِي مُعَاوِيَةَ، فَإِنَّهُ ابْنُ أُمِّي، وَقَدِ ابْتُلِيَ فِي عَقْلِهِ بِمَا عَلِمْتَ، وَلَوْلا ذَلِكَ لَآثَرْتُهُ بِالْخِلافَةِ، فَصِلْ رَحِمَهُ، وَاحْفَظْنِي فِيهِ، وَانْظُرْ أَخِي مُحَمَّدَ بْنَ مَرْوَانَ، فَأَقِرَّهُ عَلَى الْجَزِيرَةِ، وَلا تعْزِلْهُ، وَانْظُرْ أَخَاكَ عَبْدَ اللَّهِ، فَلا تُؤَاخِذْهُ، وَأَقْرِرْهُ عَلَى عَمَلِهِ بِمِصْرَ، وَانْظُرِ ابْنَ عَمِّنَا هَذَا عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، فَإِنَّهُ قَدِ انْقَطَعَ إِلَيْنَا بِمَوَدَّتِهِ وَهَوَاهُ وَنَصِيحَتِهِ، وَلَهُ نَسَبٌ وَحَقُّ، فَصِلْ رَحِمَهُ وَاعْرَفْ حَقَّهُ، وَانْظُرِ الْحَجَّاجَ فَأَكْرِمْهُ، فَإِنَّهُ هُوَ الَّذِي وَطَّأَ لَكُمُ الْمَنَابِرَ، وَهُوَ سَيْفُكَ يَا وَلِيدُ، وَيَدُكَ عَلَى مَنْ نَاوَأَكَ، فَلا تَسْمَعَنَّ فِيهِ قَوْلَ أَحَدٍ، وَأَنْتَ إِلَيْهِ أَحْوَجُ مِنْهُ إِلَيْكَ. وَادْعُ النَّاسَ إِذَا مِتُّ إِلَى الْبَيْعَةِ، فَمَنْ قَالَ بِرَأْسِهِ هَكَذَا، فَقُلْ بِسَيْفِكَ هَكَذَا، ثُمَّ تَمَثَّلَ بِقَوْلِ عَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ:
فَهَلْ مِنْ خَالِدٍ إِمَّا هَلَكْنَا ... وَهَلْ بِالْمَوْتِ يَا لِلنَّاسِ عَارُ
[١] وَعَاشَ إِحْدَى وَسِتِّينَ سَنَةً، وَكَانَ لَهُ سَبَعَةَ عَشَرَ وَلَدًا.
قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ [٢] : فَمِنْ أَوْلادِهِ: الْوَلِيدُ، وَسُلَيْمَانُ، وَمَرْوَانُ الأَكْبَرُ [٣] ، وَعَائِشَةُ، وَأُمُّهُمْ وَلادَةُ بِنْتُ الْعَبَّاسِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ مَازِنٍ.
وَيَزِيدُ، وَمَرْوَانُ الأَصْغَرُ، وَمُعَاوِيَةُ [٤] ، وَأُمُّ كُلْثُومَ، وَأُمُّهُمْ عَاتِكَةُ بِنْتُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ.
وَهِشَامٌ، وَأُمُّهُ أُمُّ هِشَامٍ [٥] بِنْتُ هِشَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَخْزُومِيِّ [٦] .
وَأَبُو بَكْرٍ [٧] ، وَأُمُّهُ عَائِشَةُ بِنْتُ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيِّ.
وَالْحَكَمُ، وَمَاتَ قَدِيمًا، أُمُّهُ أُمُّ أَيُّوبَ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ.
وَفَاطِمَةُ، وَأُمُّهَا أُمُّ الْمُغِيرَةِ بِنْتُ الْمُغِيرَةِ بْنِ خَالِدِ بْنِ الْعَاصِ الْمَخْزُومِيَّةُ.
الحواشي
(١) [١] البداية والنهاية ٩/ ٦٧، ٦٨ وفيه «للباقين عار» .
[٢] في تاريخه ٦/ ٤١٩، ٤٢٠.
[٣] في تاريخ الطبري «ومروان الأكبر- درج-» . أي مات صغيرا.
[٤] في تاريخ الطبري: «ومعاوية- درج-» .
[٥] في طبعة القدسي ٣/ ٢٨١ «هاشم» والتصحيح من تاريخ الطبري.
[٦] قال المدائني: اسمها عائشة بنت هشام.
[٧] في تاريخ الطبري «واسمه بكار» .стр. 2969
وَمُسْلِمَةُ، وَعَبْدُ اللَّهِ، وَالْمُنْذِرُ، وَعَنْبَسَةُ، وَالْحَجَّاجُ [١] ، لأُمَّهَاتِ أَوْلادِ.
وَتَزَوَّجَ أَيْضًا بِأُمِّ أَبِيهَا بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَبِنْتَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ [٢] .
١٠٠- (عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ) [٣] .
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ.
وَقَدِمَ الشَّامَ غَازِيًا صُحْبَةَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ [٤] ، ثُمَّ سَكَنَ مِصْرَ مُدَّةً.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيُّ، وَحَنَشٌ الصَّنْعَانِيُّ، وَقَيْسُ بْنُ شُرَيْحٍ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، وَجَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، وآخرون.
١٠١- (عبيد الله بن الأسود) [٥]- خ م د [٦]- ويقال ابن الأسد الخولانيّ، رَبِيبُ مَيْمُونَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ.
رَوَى عَنْهَا، وَعَنْ: عثمان، وابن عبّاس، وزيد بن خالد.
الحواشي
(١) [١] في تاريخ الطبري زيادة «محمد وسعيد الخير» .
[٢] قال ابن الأثير في الكامل في التاريخ ٤/ ٥١٩ «وقيل: كان عنده ابنة لعليّ بن أبي طالب، ولا يصحّ» .
وزاد الطبري في زوجاته: «شقراء بنت سلمة بن حلبس الطائي» (التاريخ ٦/ ٤٢٠) .
[٣] انظر عن (عبد الملك بن أبي ذرّ) في:
تاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) - مجلّد ٢٤/ ٣٧٨، ٣٧٩، وكتابنا: موسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي- ج ٣/ ٢٣٤، ٢٣٥ رقم ٩٣٠.
[٤] قال عبد الملك: أمرني أبي بصحبة سلمان، فصحبته إلى الشام، فرابطنا بها، حتى إذا انقضى رباطنا أقفلنا نريد الكوفة. (تاريخ دمشق ٢٤/ ٣٧٩) .
وأقول: رابط عبد الملك ببيروت لأن سلمان كان مرابطا بها.
انظر بحثنا الّذي قدّمناه في «المؤتمر العالمي لتاريخ الحضارة العربية الإسلامية» الّذي أقامته وزارة التعليم العالي- بجامعة دمشق، ونشر في الكتاب الّذي ضمّ وقائع ومحاضرات المؤتمر- ص ٣٥٣- ٣٧٢- طبعة كلية الآداب بجامعة دمشق، ١٤٠١ هـ. / ١٩٨١ م. وهو بعنوان: «الرباط والمرابطون في ساحل الشام» .
[٥] انظر عن (عبيد الله بن الأسود) في:
المعرفة والتاريخ ٢/ ٤٤١، والثقات لابن حبّان ٥/ ٦٧، ٦٨، ورجال مسلم لابن منجويه ٢/ ٩، ١٠ رقم ١٠١٨، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٣٠١ رقم ١١٤٨، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٢/ ٨٧٣، ٨٧٤، والكاشف ٢/ ١٩٦ رقم ٣٥٨٠، وتهذيب التهذيب ٧/ ٣ رقم ٢، وتقريب التهذيب ١/ ٥٣٠ رقم ١٤٢٤، وخلاصة تذهيب التهذيب ٢٤٩.
[٦] في خلاصة التذهيب زيادة رمز «س» .стр. 2970
رَوَى عَنْهُ: بُسْرُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ.
١٠٢- (عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ) [١]- ن- بن عبد المطّلب الهاشميّ.
وُلِدَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَهُوَ شَقِيقُ عَبْدِ اللَّهِ.
قِيلَ لَهُ رُؤْيَةٌ، وَرِوَايَتُهُ فِي النَّسَائِيِّ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ، وَعَطَاءٌ، وَابْنُ سِيرِينَ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ.
وَكَانَ أَحَدَ الأَجْوَادِ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ فِي «الطَّبَقَاتِ» فِي الطَّبَقَةِ الْخَامِسَةِ مِنَ الصَّحَابَةِ [٢] : كَانَ أَصْغَرَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بِسَنَةٍ وَاحِدَةٍ. سمع من النبي ﷺ ، وَكَانَ رَجُلا تَاجِرًا، مَاتَ بِالْمَدِينَةِ، فَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ أنّه بقي إلى زمن يزيد.
الحواشي
(١) [١] انظر عن (عبيد الله بن العبّاس) في:
نسب قريش ٢٧، والمحبّر لابن حبيب ١٧ و ١٠٧ و ١٤٦ و ٢٩٢ و ٤٠٩ و ٤٥٣ و ٤٥٥ و ٤٥٦، وتاريخ خليفة ١٩١ و ١٩٨ و ٢٠٠ و ٢٢٥، والتاريخ الصغير ٤٨ و ٧٣، وتاريخ الثقات للعجلي ٣١٧ رقم ١٠٥٨، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد ٨٠ رقم ٥، والمعرفة والتاريخ ٣/ ٣٢٢، وأنساب الأشراف ١/ ٤٤٧ و ٣/ ٢٢- ٢٤ و ٣٦ و ٥٨- ٦٠ و ٦٢ و ٦٦ و ٧١ و ٢٨٢، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ١٧٩ و ١٩٨ و ٢١٤، وتاريخ الطبري ٤/ ٤٤٢، و ٤٤٣ و ٤٩٢ و ٥/ ٩٢ و ١٣٢ و ١٣٦ و ١٣٩ و ١٤٠ و ١٤٣ و ١٥٥ و ١٥٨ و ١٦٣ و ١٦٧ و ١٧٠، وأخبار القضاة لوكيع ١/ ٢٨٩، والمنتخب من ذيل المذيل ٥٣٦، والمعارف ١٢١ و ١٢٢ و ٢٦٧، ومروج الذهب ١٦٣١ و ١٨١٢ و ٢١٢٥ و ٢١٢٧ و ٣٤٩٤ و ٣٤٩٥، والتنبيه والإشراف ٢٧٣ (وفيه: عبد الله بن العباس) ، والبدء والتاريخ ٥/ ٨ و ١٠٨ و ٢١٧، وجمهرة أنساب العرب ١٩، ورجال الطوسي ٤٦ رقم ٣، والمراسيل ١١٦ رقم ١٩٥، والمستجاد من فعلات الأجواد ١٧٠ و ١٧٣، وتاريخ حلب للعظيميّ ٢٣٥، وتهذيب الكمال (المصور) ٢/ ٨٧٩، وتهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ١/ ٣١٢ رقم ٣٧٩، والعقد الفريد ١/ ٢٩٣- ٢٩٦ و ٢/ ١٠٣ و ٤/ ٧، وعيون الأخبار ١/ ٣٣٤، والكامل في التاريخ ٣/ ٢٠١ و ٢٠٢ و ٣٥٠ و ٣٧٤ و ٣٧٧ و ٣٨٣- ٣٨٥ و ٣٩٨ و ٤٠٨ و ٤/ ٥٣٠، وتحفة الأشراف ٧/ ٢٢٠ رقم ٣٤٤، والكاشف ٢/ ١٩٩ رقم ٣٦٠٥، وعهد الخلفاء الراشدين (تاريخ الإسلام) ٦٠٧، وجامع التحصيل ٢٨٢ رقم ٤٨٤، ووفيات الأعيان ٣/ ٦٤ و ٤٢٧ و ٤٢٨ و ٧/ ٦٠، وفوات الوفيات ٢/ ١٧٠، ومختصر التاريخ لابن الكازروني ٧١، والتذكرة الحمدونية ٢/ ٢٨٢- ٢٨٤ و ٣٣٥، وتذريب الراويّ للسيوطي ٢/ ٢١٧، وتهذيب التهذيب ٧/ ١٩، ٢٠ رقم ٤١، وتقريب التهذيب ١/ ٥٣٤ رقم ١٤٦٠، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٥١، وشذرات الذهب ١/ ٦٤، والمستطرف للأبشيهي ١/ ١٥٩، ١٦٠.
[٢] هذه الطبقة من نواقص المطبوع من الطبقات الكبرى لابن سعد.стр. 2971
قُلْتُ: وَوَلِيَ الْيَمَنَ لِعَلِيٍّ، وَحَجَّ بِالنَّاسِ.
وَقِيلَ إِنَّهُ أَعْطَى رَجُلا مَرَّةً مِائَةَ أَلْفٍ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ [١] ، وَالْفَسَويُّ [٢] : مَاتَ زَمَنَ مُعَاوِيَةَ.
وَقَالَ خَلِيفَةُ [٣] وَغَيْرُهُ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ، وَأَبُو حَسَّانٍ الزِّيَادِيُّ: مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ.
- (عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ) - خ م د ن- يُؤَخَّرُ إِلَى الطَّبَقَةِ الآتِيَةِ.
١٠٣- (عُبَيْدُ بْنُ حُصَيْنٍ) [٤] أَبُو جَنْدَلٍ النُّمَيْرِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالرَّاعِي، وَذَلِكَ لِكَثْرَةِ وَصْفِهِ لِلإِبِلِ فِي شِعْرِهِ وكان من فحول الشعراء في صدر
الحواشي
(١) [١] قال البخاري في تاريخه الصغير ٧٣ إنه مات بالمدينة، ولم يزد على ذلك. ولم يذكره في تاريخه الكبير.
[٢] في المعرفة والتاريخ ٣/ ٣٢٢.
[٣] في تاريخه ٢٢٥.
[٤] انظر عن (عبيد بن حصين المعروف بالراعي النميري) في:
المؤتلف والمختلف للآمدي ١٢٢، ومعجم الشعراء للمرزباني ١٢٢، وطبقات الشعراء لابن سلام ٤٣٤، والشعر والشعراء لابن قتيبة ١/ ٣٢٧- ٢٣٠ رقم ٦٨، ونسب قريش ١٦٤ و ١٩٤- ١٩٦، والزاهر للأنباري ١/ ١٦٥ و ٢٢٥ و ٢٣٥ و ٣٨٣ و ٥٤١ و ٥٦٣ و ٦١٣ و ٦١٨ و ٦٣٠، وأنساب الأشراف ٥/ ٣١٨، وعيون الأخبار ١/ ٣١٩، والبخلاء للجاحظ ٣٧٤، وأمالي القالي ١/ ٥٣ و ١١٥ و ١٢١ و ٢/ ٢٣ و ٥٣ و ٦١ و ١٣٤ و ١٨٥ و ٢٠٠ و ٢٥٩ و ٣٢٢، ومروج الذهب ١٢٢٤ و ٢٠٨٤، وأمالي المرتضى ١/ ٤ و ٢١٦ و ٢٧٦ و ٣١٩ و ٣٢٢ و ٣٢٣ و ٢/ ٨ و ٢٨ و ٣٠ و ٣١ و ١٥٥ و ١٦٧ و ١٩٢، والأغاني ٢٤/ ٢٠٥- ٢١٨، والعقد الفريد ٣/ ٤١، وجمهرة أنساب العرب ٢٧٩، وثمار القلوب ٤١٣ و ٤٩٦، وطبقات فحول الشعراء ٥٠٢، وسمط اللآلي ٥٠، ولباب الآداب ٨٩ و ٩٠ و ١٠٥ و ٢٦٨، والمنازل والديار ١/ ٣٢، وتاريخ دمشق (مخطوطة الظاهرية) ١١/ ٦ أ، وسير أعلام النبلاء ٤/ ٥٩٧، ٥٩٨ رقم ٢٣٧، وشرح شواهد المغني ٣٣٦، وخزانة الأدب ١/ ٥٠٤، وتخليص الشواهد ٤٠٥ و ٤٠٦ و ٤٣٩، وشرح نقائض جرير في مواضع متفرّقة، وجمهرة أشعار العرب ٩١٢، وشرح التبريزي للحماسة ١/ ١٤٦، والاشتقاق لابن دريد ٢٩٥، والمثلّث للبطليوسي ١/ ٣٧٥ و ٣٨٩ و ٣٩٧ و ٤٢٤ و ٤٣٣ و ٢/ ٣٨ و ٧٧ و ١٤٠ و ١٩٢ و ٣٣٢ و ٣٣٥ و ٣٥٩ و ٣٨١، ووفيات الأعيان ٣/ ١٧١ و ٥/ ٢٤٠ و ٣٨٣، والتذكرة الحمدونية ٢/ ٢٢، والاقتضاب للبطليوسي ٣٠٣، والعمدة لابن رشيق ٢/ ٢٩٦، والمزهر ٢/ ٤٣٠، وألقاب الشعراء ٣١٤، وشرح أدب الكاتب ١٤٤ و ٢٤٤ و ٢٥٠ و ٣٥٥ و ٣٥٨ و ٣٦١ و ٣٧٥ و ٣٧٨ و ٤٠٦، ورغبة الآمل ١/ ١٤٦، والبيان والتبيين ٤/ ٥٦، والفهرست لابن النديم ٦٢ و ٨٢ و ١٧٩، ومجالس العلماء للزجّاجي ٤٨، ومعجم البلدان ٤/ ٤٣٥ و ٥/ ٤٣٤، والزيارات للهروي ٢٠، والأزمنة والأمكنة للمرزوقي ١/ ١٦٠ و ٢/ ٣٧٢، ومعجم الشعراء في لسان العرب ١٦٧- ١٧٠ رقم ٣٦٨،стр. 2972
الإِسْلامِ، لَهُ ذِكْرٌ.
وَقَدْ هَجَاهُ جَرِيرٌ بِقَصِيدَتِهِ الَّتِي يَقُولُ فِيهَا:
فَغُضَّ الطَّرْفَ إِنَّكَ مِنْ نُمَيْرٍ ... فَلا كَعْبًا [١] بَلَغْتَ وَلا كِلَابَا
١٠٤- (عُبَيْدُ بن السّبّاق) [٢]- ع- المدنيّ الثّقفيّ.
رَوَى عَنْ: زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَجُوَيْرِيَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَسَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ.
روى عنه: ابنه سعيد، والزهري، وأبو أمامة بن سهل بن حنيف.
وهو من علماء أهل المدينة.
١٠٥- (عبد خير بن يزيد) [٣]- ٤- ويقال عبد خير بن يحمد [٤] بن خوليّ
الحواشي
(١) [ () ] وتاريخ آداب اللغة العربية لزيدان ١/ ٢٥٧، والأعلام للزركلي ٤/ ٣٤٠، والبرهان على ما في شعر الراعي من وهم ونقصان، مجلّة المورد، المجلّد الأول، العدد ٣ و ٤ سنة ١٩٧٢، وقد نشر «شعر الراعي النميري وأخباره» للدكتور ناصر الحاني وعز الدين التنوخي- طبعة دمشق ١٣٨٣ هـ. / ١٩٦٤ م.، وشعر الراعي النميري للدكتور نوري حمّودي القيسي وهلال الناجي- طبعة المجمع العلمي العراقي ١٤٠٠ هـ. / ١٩٨٠ م.
[١] في الأصل «سعدا» ، والتصحيح من ديوان جرير ٨٢١، والكامل في الأدب للمبرّد ١/ ٣٤٠ وخزانة الأدب ٤/ ٥٩٥، وسير أعلام النبلاء ٤/ ٥٩٨.
[٢] انظر عن (عبيد بن السّبّاق) في:
طبقات ابن سعد ٥/ ٢٥٢، وطبقات خليفة ٢٤٢ و ٢٤٨، والتاريخ الكبير ٥/ ٤٤٨ رقم ١٤٦٠، وتاريخ الثقات للعجلي ٣٢١ رقم ١٠٧٧، والمعرفة والتاريخ ١/ ٤١٠ و ٤١١ و ٤٨٥، والجرح والتعديل ٥/ ٤٠٧ رقم ١٨٨٦، والثقات لابن حبّان ٥/ ١٣٣، ورجال البخاري للكلاباذي ٢/ ٤٩٧، ٤٩٨ رقم ٧٦٣، ورجال مسلم لابن منجويه ٢/ ٢٧ رقم ١٠٦٤، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٣٣٠، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٢/ ٨٩٣، والكاشف ٢/ ٢٠٨ رقم ٣٦٧٠، وتهذيب التهذيب ٧/ ٦٦ رقم ١٣٥، وتقريب التهذيب ١/ ٥٤٣ رقم ١٥٤٧، وخلاصة تذهيب التهذيب ٢٥٥.
[٣] انظر عن (عبد خير بن يزيد) في:
طبقات ابن سعد ٦/ ٢٢١، وطبقات خليفة ١٥٠، ومعرفة الرجال لابن معين ٢/ ٢١٢ رقم ٧٠٨، وتاريخ الثقات للعجلي ٢٨٦ رقم ٩٢٤، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٧٩٧، والمنتخب من ذيل المذيّل ٥٨٦، والثقات لابن حبّان ٥/ ١٣٠، ١٣١، والتاريخ الكبير ٦/ ١٣٣، ١٣٤ رقم ١٩٣٩، والجرح والتعديل ٦/ ٣٧، ٣٨ رقم ٢٠١، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٢/ ٧٧٠، والكاشف ٢/ ١٣٦ رقم ٣١٦٤، وتهذيب التهذيب ٦/ ١٢٤ رقم ٢٥٨، وتقريب التهذيب ١/ ٤٧٠ رقم ٨٤١، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٠٥.
[٤] في طبقات خليفة ١٥٠ «محمد» بدل «يحمد» .стр. 2973
الهمداني، أبو عمارة الكوفي.
أدرك الجاهلية، وَسَمِعَ: عَلِيًّا، وَابْنَ مَسْعُودٍ، وَزَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ، وَغَيْرَهُمْ.
وَقَالَ: جَاءَنَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ [١] .
رَوَى عَنْهُ: الشَّعْبِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَخَالِدُ بْنُ عَلْقَمَةَ، وَإِسْمَاعِيلُ السُّدِّيُّ، وَحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَآخَرُونَ.
وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ [٢] وَغَيْرُهُ.
١٠٦- (عُتْبَةُ بْنُ عَبْدٍ السُّلَمِيُّ) [٣]- د ق- أبو الوليد، صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
له عدّة أحاديث.
الحواشي
(١) [١] قال يحيى بن موسى) حدّثنا مسهر بن عبد الملك، قال: حدّثني أبي قال: قلت لعبد خير:
كم أتى عليك؟ قال: عشرون ومائة سنة، قال: هل تذكر من أمر الجاهلية شيئا؟ قال: أذكر أني كنت غلاما ببلادنا باليمن، فجاءنا كتاب النبيّ ﷺ ، فنودي في الناس فخرجوا إلى خير واسع، فكان أبي فيمن خرج، فلما ارتفع النهار جاء أبي، فقالت له أمي: ما حبسك وهذا القدر قد بلغت وهؤلاء عيالك يتضوّرون يريدون الغداة؟ فقال: يا أمّ فلان، أسلمنا فأسلمي واستصبينا فاستصبي. فقلت له: ما قوله: استصبينا؟ قال: هو في كلام العرب أسلمنا. قال:
وأمرني بهذا القدر فلتهراق للكلاب، كانت ميتة، فهذا ما أذكر من أمر الجاهلية. (التاريخ الكبير للبخاريّ ٦/ ١٣٤) .
[٢] في تاريخ الثقات ٢٨٦ رقم ٩٢٤.
[٣] انظر عن (عتبة بن عبد السّلمي) في:
طبقات ابن سعد ٧/ ٤١٣، وطبقات خليفة ٥٢ و ٣٠١، والتاريخ لابن معين ٢/ ٣٨٩، ٣٩٠، ومسند أحمد ٤/ ١٨٣، والتاريخ الكبير ٦/ ٥٢١ رقم ٣١٨٦، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد ٨٨ رقم ٩٩، والمعرفة والتاريخ ١/ ٣٤٠، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٣٥٢ و ٦٣٦، والجرح والتعديل ٦/ ٣٧١، ٣٧٢ رقم ٢٠٥٠، والثقات لابن حبّان ٣/ ٢٩٧، وحلية الأولياء ٢/ ١٥ رقم ١٠٥، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ٣٥١، والزهد لابن المبارك ١١٧، وتاريخ دمشق (مخطوطة الظاهرية) ١١/ ٢٨ أ، وأسد الغابة ٣/ ٥٦٣، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٢/ ٩٠٣، وتحفة الأشراف ٧/ ٢٣١، ٢٣٢ رقم ٣٥٤، والعبر ١/ ١٠٣، وسير أعلام النبلاء ٣/ ٤١٦ رقم ٦٨، والكاشف ٢/ ٢١٥ رقم ٣٧٢١، ومرآة الجنان ١/ ١٧٨، والبداية والنهاية ٩/ ٧٣، والإصابة ٢/ ٤٥٤ رقم ٥٤٠٧، والنكت الظراف ٧/ ٢٣١، وتهذيب التهذيب ٧/ ٩٨، ٩٩ رقم ٢١١، وتقريب التهذيب ٢/ ٥ رقم ٢٠، وخلاصة تذهيب التهذيب ٢١٨، وشذرات الذهب ١/ ٩٧، ٩٨ وفيه (عتبة بن عبيد) ، والعلل لأحمد، رقم ٥٣٦١.
وقد ذكره ابن عبد البرّ في ترجمة (عتبة بن الندر) وقال: هو عتبة بن عبد السلميّ. له صحبة، كان اسمه عتلة فغيّر رسول الله ﷺ فسمّاه عتبة. (الاستيعاب ٣/ ١١٧، ١١٨) وأقول: هذا وهم من ابن عبد البرّ ﵀، فهو يخلط بين (عتبة بن الندر) و (عتبة بن عبد السلمي) ، وهما اثنان، كما سيأتي هنا.стр. 2974
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ يَحْيَى، وَخَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ، وَرَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ، وَلُقْمَانُ بْنُ عَامِرٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَاسِحٍ [١] الْحَضْرَمِيُّ، وَعَامِرُ بْنُ زَيْدٍ الْبِكَالِيُّ [٢] وَطَائِفَةٌ.
قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد قَالَ: قَالَ عُتْبَةُ بْنُ عَبْدٍ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا رَأَى الاسْمَ لا يُحِبُّهُ حَوَّلَهُ، وَلَقَدْ أَتَيْنَاهُ وَإِنَّا لَسَبْعَةٌ من بني سليم، أكبرنا العرباض بن سارية، فَبَايَعْنَاهُ جَمِيعًا [٣] .
وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ قَالَ: كَانَ اسْمِي عَتَلَةَ، فَسَمَّانِي النَّبِيُّ ﷺ عُتْبَةَ [٤] .
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ [٥] : عَاشَ أَرْبَعًا وَتِسْعِينَ سَنَةً.
وَوَرَّخَهُ أَبُو عُبَيْدٍ، وَطَائِفَةٌ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ.
تُوُفِّيَ بِحِمْصَ.
١٠٧- (عُتْبَةُ بْنُ النُّدَّرِ السُّلَمِيُّ) [٦]- ق- لَهُ صُحْبَةٌ، وَحَدِيثَانِ [٧] ، نَزَلَ الشام.
стр. 2975
رَوَى عَنْهُ: خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ، وَعَلِيُّ بْنُ رَبَاحٍ.
وَذَكَرَهُ فِي الصَّحَابَةِ: الْبَغَوِيُّ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَابْنُ المنذر، وابن البرقيّ.
وتفرّد بحديثه سُوَيْدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ [١] .
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٢] : كَانَ يَنْزِلُ دِمَشْقَ.
وَقَالَ خَلِيفَةُ [٣] : تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ.
١٠٨- (عُرْوَةُ بْنُ أَبِي قَيْسٍ) [٤] مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، الْمَصْرِيُّ الْفَقِيهُ.
رَوَى عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَعُقْبَةَ [٥] بْنِ عَامِرٍ.
روى عنه: بكير بن الأشج، وعبيد الله بن أبي جعفر، وسعيد بن عبد الله بن راشد، وسلام بن غيلان، وعبد العزيز بن صالح.
وكان من الفقهاء.
يؤخر، فإن ابن يونس قَالَ: تُوُفِّيَ قَرِيبًا مِنْ سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَةٍ، عَلَى أَنَّ بَعْضَهُمْ وَرَّخَهُ أَنَّهُ توفّي سنة تسعين.
١٠٩- (عروة بن المغيرة) [٦]- ع- بن شعبة الثّقفيّ الكوفيّ، أخو حمزة، وعقّار.
الحواشي
(١) [ () ] لعتبة هذا في الكتب الستة سوى حديث واحد، وقد ذكره.
[١] هو أبو محمد السلمي مولاهم الدمشقيّ، قاضي بعلبكّ، أصله واسطيّ نزل حمص. ولد سنة ١٠٨ وتوفي سنة ١٩٤ هـ. فهو يروي عن عتبة بالوساطة أو مرسلا لتقدّم وفاة عتبة. وقيل إنه ولد سنة ٩٠ هـ. وفي آخر خلافة الوليد بن عبد الملك، كما في (طبقات ابن سعد ٧/ ٤٧٠) ومع ذلك فهو لم يلحقه. (انظر عنه في كتابنا: موسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي ٢/ ٣٣١- ٣٣٦ رقم ٦٦٩، طبعة المركز الإسلامي للإعلام والإنماء، بيروت ١٤٠٤ هـ. / ١٩٨٤ م.) .
[٢] في الطبقات ٧/ ٤١٣.
[٣] في طبقاته ٥٢ و ٣٠٢.
[٤] انظر عن (عروة بن أبي قيس) في:
التاريخ الكبير ٧/ ٣٤ رقم ١٤٩، والجرح والتعديل ٦/ ٣٩٧ رقم ٢٢١٤.
[٥] في الأصل «عتبة» .
[٦] انظر عن (عروة بن المغيرة) في:
طبقات ابن سعد ٦/ ٢٦٩، والمحبّر ٣٠٣، وطبقات خليفة ١٥٥، وتاريخ خليفة ٢١٠ و ٢٩٤ و ٣١٠، والتاريخ الكبير ٧/ ٣٢ رقم ١٣٩، وتاريخ الثقات للعجلي ٣٣١ رقم ١١٢٢، والمعرفة والتاريخ ١/ ٣٩٨ و ٢/ ١٠٤، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٦٦٣، وأنسابстр. 2976
وَلِيَ إِمْرَةَ الْكُوفَةَ مِنْ قِبَلِ الْحَجَّاجِ.
رَوَى عنه: الشّعبيّ، وعبّاد بن زياد ابن أَبِيهِ، وَنَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ.
وَكَانَ شَرِيفًا مُطَاعًا لَبِيبًا، وَكَانَ أَفْضَلَ الإِخْوَةِ، وَكَانَ أحول [١] .
تُوُفِّيَ سَنَةَ بِضْعٍ وَثَمَانِينَ.
رَوَى الْيَسِيرَ عَنْ والده.
١١٠- و (عقّار [٢] أخوه) [٣]- ت ن ق- رَوَى عَنْهُ، فَإِنَّهُ رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.
وعنه: مجاهد، ويعلى بن عطاء العامري، وحسان بن أبي وجزة، وعبد الملك بن عمير، وجماعة.
له حديث في الكتب الثلاثة وهو: «لَمْ يَتَوَكَّلْ مَنِ اكْتَوَى أَوِ اسْتَرْقَى» ، وَفِي لَفْظِ الْكُتُبِ الثلاثة «فقد بريء من التّوكّل» [٤] .
الحواشي
(٢١٣١) باب ما جاء في كراهية الرّقية، وابن ماجة في الطب(٣٤٨٩) باب الكيّ، وأحمد في المسند ٤/ ٢٤٩ و ٢٥٣، وكلهم من طريق مجاهد، عن عقّار (بن المغيرة، عن أبيه.стр. 2977
١١١- (عريب [١] بن حميد) [٢]- ن ق- أبو عمّار الدّهنيّ الهمدانيّ الكوفيّ.
رَوَى عَنْ: عَلِيٍّ، وَعَمَّارٍ، وَقَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ.
روى عنه: طلحة بن مصرف، وأبو إسحاق السبيعي، والأعمش، وغيرهم.
وهو بكنيته أشهر.
١١٢- (عقبة بن عبد الغافر) [٣]- خ م ن- الأزديّ العوذيّ البصريّ.
رَوَى عَنْ: أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ.
روى عنه: سليمان التيمي، ويحيى بن أبي كثير، وابن عون، وقتادة، وغيرهم.
قيل هلك في وقعة الجماجم.
الحواشي
(١) [١] عريب: بفتح أوله وكسر ثانيه.
[٢] انظر عن (عريب بن حميد) في:
التاريخ لابن معين ٢/ ٤٠١، ٤٠٢، ومعرفة الرجال ٢/ ٩٢ رقم ٢٣٦، والمعرفة والتاريخ ٣/ ١٨٦، والتاريخ الكبير ٧/ ٧٩ رقم ٣٦٢، والجرح والتعديل ٧/ ٣٢ رقم ١٧٣، والثقات لابن حبّان ٥/ ٢٨٣، والكنى والأسماء للدولابي ٢/ ٣٧، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٢/ ٩٣١، والكاشف ٢/ ٢٣٠ رقم ٣٨٤١، وتهذيب التهذيب ٧/ ٩١ رقم ٣٦٣، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٠ رقم ١٦٩ وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٠٥، والعلل لأحمد، رقم ٥٣١.
وقد تقدّمت ترجمته في الجزء السابق من الكتاب.
[٣] انظر عن (عقبة بن عبد الغافر) في:
طبقات ابن سعد ٧/ ٢٢٥، وطبقات خليفة ٢٠٥، وتاريخ خليفة ٢٨١، ٢٨٢ و ٢٨٦، والتاريخ لابن معين ٢/ ٤١٠، والتاريخ الصغير ٩١ و ٩٤، والتاريخ الكبير ٦/ ٤٣٢ رقم ٢٨٩٠، وتاريخ الثقات لابن حبّان ٥/ ٣٣٧ رقم ١١٥٢، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٩٦ و ١٢٨، وتاريخ الطبري ٦/ ٣٤١ و ٣٤٣، والجرح والتعديل ٦/ ٣١٣ رقم ١٧٤٢، والمراسيل ١٥١ رقم ٢٧٧، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ٦٧٣، والثقات لابن حبّان ٥/ ٢٢٤، ورجال صحيح البخاري ٢/ ٥٦٣، ٥٦٤ رقم ٨٨٧، ورجال صحيح مسلم ٢/ ١٠٩ رقم ١٢٧٨، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٣٨١ رقم ١٤٥٤، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٢/ ٩٤٥، والكامل في التاريخ ٤/ ٤٦٧، والكاشف ٢/ ٢٣٨ رقم ٣٨٩٩، وجامع التحصيل ٢٩٢ رقم ٥٢٩، وتهذيب التهذيب ٧/ ٢٤٦ رقم ٤٤٢، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٧ رقم ٢٤٥، وخلاصة تذهيب التهذيب ٢٦٩، والعلل لأحمد، رقم ١٥١ و ١٦٣٧ و ٥٢٠١.стр. 2978
وثقه أحمد العجلي [١] وغيره.
وقال مرة بن دباب [٢] : مررت بعقبة بن عبد الغافر وهو جريح في الخندق، فقال لِي: يَا فُلانُ، ذَهَبَتِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةُ [٣] .
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: قَالَ أَيُّوبُ ذَكَرَ الْقُرَّاءَ الَّذِينَ خَرَجُوا مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ، فَقَالَ: لا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْهُمْ قُتِلَ إِلا رُغِبَ لَهُ عَنْ مَصْرَعِهِ، وَلا نَجَا فَلَمْ يُقْتَلْ إِلا نَدِمَ عَلَى مَا كان منه [٤] .
١١٣- عمران بن حطّان [٥] خ د ت ابن ظبيان السّدوسيّ البصريّ، أحد رءوس الخوارج.
الحواشي
(١) [١] في تاريخ الثقات ٥/ ٣٣٧ رقم ١١٥٢.
[٢] في الأصل «ذباب» ، والتصويب من المشتبه في أسماء الرجال للذهبي ١/ ٢٨٢ حيث قال:
وكان جدّهم يمشي بسكون فلقّب بالدّبّاب.
[٣] طبقات ابن سعد ٧/ ٢٢٥.
[٤] انظر تاريخ خليفة ٢٨٧ وقد تقدّمت هذه العبارة بلفظ آخر في حوادث سنة ٨٢ هـ. من هذا الجزء.
[٥] انظر عن (عمران بن حطّان) في:
طبقات ابن سعد ٧/ ١٥٥، وطبقات خليفة ٢٠٨، وتاريخ خليفة ٢٧٤، والتاريخ الكبير ٦/ ٤١٣، ٤١٤ رقم ٢٨٢٢، وتاريخ الثقات للعجلي ٣٧٣ رقم ١٣٠٠، وأنساب الأشراف ٤/ ٨٩ و ٩٥، وأخبار القضاة لوكيع ٣/ ٣٢ و ٥١، والمعارف ٤١٠، والزاهر للأنباري ١/ ١١٩ و ٢٨٧ و ٣٣٧ و ٤٩٨ و ٥٤٧ و ٦٠٠ و ٢/ ٨٤ و ٨٩ و ١٢٦ و ١٢٩ و ١٥٧ و ٣٣١ و ٣٤٣ و ٣٥٢، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٣/ ٢٩٧، ٢٩٨ رقم ١٣٠٤، والفتوح لابن أعثم الكوفي ٧/ ٩٠، والكامل في الأدب للمبرّد ١/ ٣٦٢ و ٢/ ١٢٤- ١٢٩ و ١٨٨، ورجال صحيح البخاري ٢/ ٥٧٤ رقم ٩٠٤، والجرح والتعديل ٦/ ٢٩٦ رقم ١٦٤٣، والثقات لابن حبّان ٥/ ٢٢٢، والأغاني ١٨/ ١٠٩- ١٢٠، وربيع الأبرار للزمخشري ٣/ ٣١٨، والحماسة البصرية ١/ ٧٠، والبدء والتاريخ ٦/ ٣٤، وأمالي المرتضى ١/ ٦٣٥، ٦٣٦، ومروج الذهب ١٧٣٦ و ١٧٣٧ و ٢١١٩، ونشوار المحاضرة للتنوخي ٣/ ٢٨٩، ٢٩٠، وخاصّ الخاصّ للثعالبي ٢٩، وديوان شعر الخوارج ١٧٢ و ١٨٥، وشرح نهج البلاغة ٦/ ١٠٨، وكنايات الجرجاني ١٠١، ومجموعة المعاني ٤، والمنازل والديار ٢/ ٢٠- ٢٥، ولباب الآداب ١٨٦، ١٨٧، والشريشي ٢/ ٣١٨، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٣٨٩ رقم ١٤٨٤، والعقد الفريد ١/ ٢١٨ و ٦/ ١٠٩، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٢/ ١٠٥٦، ١٠٥٧، والعبر ١/ ٩٨، وسير أعلام النبلاء ٤/ ٢١٤- ٢١٦ رقم ٨٦، وميزان الاعتدال ٣/ ٢٣٥، ٢٣٦ رقم ٦٢٧٧، والكاشف ٢/ ٣٠٠ رقم ٤٣٣٠، وعهد الخلفاء الراشدين (من تاريخ الإسلام) ٦٥٤، والبدايةстр. 2979
رَوَى عَنْ: عَائِشَةَ، وَأَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، وَابْنِ عَبَّاسٍ.
روى عنه: محمد بن سيرين، ويحيى بن أبي كثير، وقتادة.
قال أبو داود: ليس في أهل الأهواء أصح حديثا من الخوارج، ثم ذكر عمران بن حطان، وأبا حسان الأعرج.
وقال الفرزدق: كان عمران بن حطان من أشعر الناس، لأنه لَوْ أَرَادَ أَنْ يَقُولَ مِثْلَنَا لَقَالَ، وَلَسْنَا نَقْدِرُ أَنْ نَقُولَ مِثْلَ قَوْلِهِ.
وَرَوَى سَلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: تَزَوَّجَ عِمْرَانُ بْنُ حِطَّانَ امْرَأَةً مِنَ الْخَوَارِجِ، فَكَلَّمُوهُ فِيهَا، أَوْ فَكَلَّمُوهَا فِيهِ، فَقَالَ: سَأَرُدُّهَا إِلَى الْجَمَاعَةِ، يَعْنِي قَالَ: فَصَرَفَتْهُ إِلَى مَذْهَبِهَا [١] .
وَذَكَرَ الْمَدَائِنِيُّ أَنَّهَا كَانَتْ ذَاتَ جَمَالٍ، وَكَانَ دَمِيمًا قَبِيحًا، فَأَعْجَبَتْهُ مَرَّةً، فَقَالَتْ: أَنَا وَأَنْتَ فِي الْجَنَّةِ. قَالَ: مِنْ أَيْنَ عَلِمْتِ؟ قَالَتْ: لِأَنَّكَ أُعْطِيتَ مِثْلِي، فَشَكَرْتَ، وَابْتُلِيتَ بِمِثْلِكَ، فَصَبَرْتُ، وَالشَّاكِرُ وَالصَّابِرُ فِي الْجَنَّةِ [٢] .
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: بَلَغَنَا أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حِطَّانَ كَانَ ضَيْفًا لِرَوْحِ بْنِ زِنْبَاعٍ، فَذَكَرَهُ لِعَبْدِ الْمَلِكِ وَقَالَ: اعْرِضْ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَنَا، فَأَعْلَمَهُ رَوْحٌ ذَلِكَ، فَهَرَبَ، ثُمَّ كَتَبَ إِلَى رَوْحٍ:
يَا رَوْحُ كَمْ مِنْ كَرِيمٍ [٣] قَدْ نَزَلْتُ بِهِ ... قَدْ ظَنَّ ظَنَّكَ مِنْ لَخْمٍ وَغَسَّانِ
حَتَّى إِذَا خِفْتُهُ زَايَلْتُ مَنْزِلَهُ ... مِنْ بعد ما قِيلَ عِمْرَانُ بْنُ حِطَّانِ
قَدْ كُنْتُ ضَيْفَكَ [٤] حَوْلا مَا تُرَوِّعُنِي ... فِيهِ طَوَارِقُ [٥] مِنْ إِنْسٍ ومن جان
الحواشي
(١) [ () ] والنهاية ٩/ ٥٢، ٥٣، ومرآة الجنان ١/ ١٧٥، والتذكرة الحمدونية ١/ ١٦٣ و ٢٥٥ و ٢/ ٤٤٥ و ٤٤٩، وزهر الآداب ٥٥٦، وتخليص الشواهد ١٢١، والإصابة ٣/ ١٧٨- ١٨٠ رقم ٦٨٧٥، وتهذيب التهذيب ٨/ ١٢٧- ١٢٩ رقم ٢٢٢، وتقريب التهذيب ٢/ ٨٢، ٨٣ رقم ٧٢٢، والنجوم الزاهرة ١/ ٢١٦، وهدي الساري ٤٣٢، وخزانة الأدب ٥/ ٣٥٠، وشذرات الذهب ١/ ٩٥، وجمهرة أنساب العرب ٣١٨، والعلل لأحمد، رقم ١٢٩٩ و ٥٢٣٣.
[١] جاء في الأغاني ١٧/ ١١٠ من طريق الحسن بن عليل العنزيّ، عن منيع بن أحمد السدوسي، عن أبيه، عن جدّه قال: كان عمران بن حطّان من أهل السّنّة والعلم، فتزوّج امرأة من الشّراة من عشيرته، وقال: أردّها عن مذهبها إلى الحقّ، فأضلّته وذهبت به.
[٢] الأذكياء ٢١٠.
[٣] في الكامل للمبرّد «أخي مثوى» بدل «كريم» ، ومثله في كتاب المتوارين للأزدي ٦٨.
[٤] في الكامل «جارك» بدل «ضيفك» .
[٥] في الكامل «روائع» بدل «طوارق» .стр. 2980
حَتَّى أَرَدْتَ بِي الْعُظْمَى فَأَوْحَشَنِي [١] ... مَا يُوحِشُ [٢] النَّاسَ مِنْ خَوْفِ ابْنِ مَرْوَانِ
فَاعْذِرْ أَخَاكَ ابْنَ زِنْبَاعٍ فَإِنَّ لَهُ ... فِي الْحَادِثَاتِ هَنَاتٍ [٣] ذَاتَ أَلْوَانِ
لَوْ كُنْتُ مُسْتَغْفِرًا يَوْمًا لِطَاغِيَةٍ ... كنت المقدّم في سرّي وإعلاني
لكن أبت لي آيَاتٌ مُفَصَّلَةٌ [٤] ... عَقْدَ [٥] الْوِلايَةِ فِي طَهَ وَعِمْرَانِ
[٦] وَعَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَقِيَنِي عِمْرَانُ بْنُ حِطَّانَ فَقَالَ: يَا أَخِي احْفَظْ عَنِّي هَذِهِ الأَبْيَاتَ:
حَتَّى مَتَى تُسقَى النُّفُوسُ بِكَأْسِهَا ... رَيْبَ الْمَنُونِ وَأَنْتَ لاهٍ تَرْتَعُ
أَفَقَدْ رَضِيتَ بِأَنْ تُعَلَّلَ بِالْمُنَى ... وَإِلَى الْمَنِيَّةِ كُلَّ يَوْمٍ تُدْفَعُ
[٧]
أَحْلَامُ نَوْمٍ أَوْ كَظِلٍّ زَائِلٍ ... إِنَّ اللَّبِيبَ بِمِثْلِهَا لا يُخْدَعُ
فَتَزَوَّدَنَّ لِيَوْمِ فَقْرِكَ دَائِبًا ... وَاجْمَعْ لِنَفْسِكَ لا لِغَيْرِكَ تَجْمَعُ
[٨] وَمِنْ شِعْرِهِ فِي قَاتِلِ عَلِيٍّ ﵁:
يَا ضَرْبةً من تقي ما أراد بها ... إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا
إني لأذكره حينا [٩] فَأَحْسَبُهُ ... أَوْفَى الْبَرِيَّةِ عِنْدَ اللَّهِ مِيزَانَا
أَكْرِمْ بِقَوْمٍ بُطُوِنِ الطَّيْرِ أَقْبُرُهُمْ ... لَمْ يَخْلِطُوا دِينَهُمْ بغيا وعدوانا
[١٠]
الحواشي
(١) [١] في الكامل «فأدركني» بدل «فأوحشني» .
[٢] في الكامل «ما أدرك» .
[٣] في الكامل «في النائبات خطوبا» .
[٤] في الكامل «مطهّرة» .
[٥] في الكامل «عند» .
[٦] الأبيات في الكامل في الأدب للمبرّد ٢/ ١٢٧، والمنازل والديار لابن منقذ ٢/ ٢٢، ٢٣، والأغاني ١٨/ ١١٢، والمتوارين ٦٨، ٦٩، وخزانة الأدب ٥/ ٣٥٦.
[٧] في طبعة القدسي ٣/ ٢٨٥ «ترفع» بالراء، وهو تحريف.
[٨] الأبيات في خزانة الأدب ٥/ ٣٦٠، ٣٦١.
[٩] في الكامل للمبرّد «يوما» .
[١٠] البيتان الأولان في: الكامل للمبرّد ٢/ ١٢٦، ونشوار المحاضرة للتنوخي ٣/ ٢٩٠، والمنازل والديار لأسامة بن منقذ ٢/ ٢١، والبداية والنهاية لابن كثير ٩/ ٥٣، والأغاني ١٨/ ١١١ وفيه اختلاف ببعض الألفاظ. وكلها في كتاب الأذكياء ٢١٠.
وقد قلب (الفقيه الطبريّ) شعر ابن حطّان وهو يردّ عليه ويلعن عمران بن حطّان، فقال:
يا ضربة من شقيّ ما أراد بها ... إلّا ليهدم من ذي العرش بنياناследующие страницы →