Полный текст (24 229 стр.). Показаны 2976–3015 · переход к 2981.
стр. 2976
وَلِيَ إِمْرَةَ الْكُوفَةَ مِنْ قِبَلِ الْحَجَّاجِ.
رَوَى عنه: الشّعبيّ، وعبّاد بن زياد ابن أَبِيهِ، وَنَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ.
وَكَانَ شَرِيفًا مُطَاعًا لَبِيبًا، وَكَانَ أَفْضَلَ الإِخْوَةِ، وَكَانَ أحول [١] .
تُوُفِّيَ سَنَةَ بِضْعٍ وَثَمَانِينَ.
رَوَى الْيَسِيرَ عَنْ والده.
١١٠- و (عقّار [٢] أخوه) [٣]- ت ن ق- رَوَى عَنْهُ، فَإِنَّهُ رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.
وعنه: مجاهد، ويعلى بن عطاء العامري، وحسان بن أبي وجزة، وعبد الملك بن عمير، وجماعة.
له حديث في الكتب الثلاثة وهو: «لَمْ يَتَوَكَّلْ مَنِ اكْتَوَى أَوِ اسْتَرْقَى» ، وَفِي لَفْظِ الْكُتُبِ الثلاثة «فقد بريء من التّوكّل» [٤] .
الحواشي
(٢١٣١) باب ما جاء في كراهية الرّقية، وابن ماجة في الطب(٣٤٨٩) باب الكيّ، وأحمد في المسند ٤/ ٢٤٩ و ٢٥٣، وكلهم من طريق مجاهد، عن عقّار (بن المغيرة، عن أبيه.стр. 2977
١١١- (عريب [١] بن حميد) [٢]- ن ق- أبو عمّار الدّهنيّ الهمدانيّ الكوفيّ.
رَوَى عَنْ: عَلِيٍّ، وَعَمَّارٍ، وَقَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ.
روى عنه: طلحة بن مصرف، وأبو إسحاق السبيعي، والأعمش، وغيرهم.
وهو بكنيته أشهر.
١١٢- (عقبة بن عبد الغافر) [٣]- خ م ن- الأزديّ العوذيّ البصريّ.
رَوَى عَنْ: أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ.
روى عنه: سليمان التيمي، ويحيى بن أبي كثير، وابن عون، وقتادة، وغيرهم.
قيل هلك في وقعة الجماجم.
الحواشي
(١) [١] عريب: بفتح أوله وكسر ثانيه.
[٢] انظر عن (عريب بن حميد) في:
التاريخ لابن معين ٢/ ٤٠١، ٤٠٢، ومعرفة الرجال ٢/ ٩٢ رقم ٢٣٦، والمعرفة والتاريخ ٣/ ١٨٦، والتاريخ الكبير ٧/ ٧٩ رقم ٣٦٢، والجرح والتعديل ٧/ ٣٢ رقم ١٧٣، والثقات لابن حبّان ٥/ ٢٨٣، والكنى والأسماء للدولابي ٢/ ٣٧، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٢/ ٩٣١، والكاشف ٢/ ٢٣٠ رقم ٣٨٤١، وتهذيب التهذيب ٧/ ٩١ رقم ٣٦٣، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٠ رقم ١٦٩ وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٠٥، والعلل لأحمد، رقم ٥٣١.
وقد تقدّمت ترجمته في الجزء السابق من الكتاب.
[٣] انظر عن (عقبة بن عبد الغافر) في:
طبقات ابن سعد ٧/ ٢٢٥، وطبقات خليفة ٢٠٥، وتاريخ خليفة ٢٨١، ٢٨٢ و ٢٨٦، والتاريخ لابن معين ٢/ ٤١٠، والتاريخ الصغير ٩١ و ٩٤، والتاريخ الكبير ٦/ ٤٣٢ رقم ٢٨٩٠، وتاريخ الثقات لابن حبّان ٥/ ٣٣٧ رقم ١١٥٢، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٩٦ و ١٢٨، وتاريخ الطبري ٦/ ٣٤١ و ٣٤٣، والجرح والتعديل ٦/ ٣١٣ رقم ١٧٤٢، والمراسيل ١٥١ رقم ٢٧٧، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ٦٧٣، والثقات لابن حبّان ٥/ ٢٢٤، ورجال صحيح البخاري ٢/ ٥٦٣، ٥٦٤ رقم ٨٨٧، ورجال صحيح مسلم ٢/ ١٠٩ رقم ١٢٧٨، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٣٨١ رقم ١٤٥٤، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٢/ ٩٤٥، والكامل في التاريخ ٤/ ٤٦٧، والكاشف ٢/ ٢٣٨ رقم ٣٨٩٩، وجامع التحصيل ٢٩٢ رقم ٥٢٩، وتهذيب التهذيب ٧/ ٢٤٦ رقم ٤٤٢، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٧ رقم ٢٤٥، وخلاصة تذهيب التهذيب ٢٦٩، والعلل لأحمد، رقم ١٥١ و ١٦٣٧ و ٥٢٠١.стр. 2978
وثقه أحمد العجلي [١] وغيره.
وقال مرة بن دباب [٢] : مررت بعقبة بن عبد الغافر وهو جريح في الخندق، فقال لِي: يَا فُلانُ، ذَهَبَتِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةُ [٣] .
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: قَالَ أَيُّوبُ ذَكَرَ الْقُرَّاءَ الَّذِينَ خَرَجُوا مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ، فَقَالَ: لا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْهُمْ قُتِلَ إِلا رُغِبَ لَهُ عَنْ مَصْرَعِهِ، وَلا نَجَا فَلَمْ يُقْتَلْ إِلا نَدِمَ عَلَى مَا كان منه [٤] .
١١٣- عمران بن حطّان [٥] خ د ت ابن ظبيان السّدوسيّ البصريّ، أحد رءوس الخوارج.
الحواشي
(١) [١] في تاريخ الثقات ٥/ ٣٣٧ رقم ١١٥٢.
[٢] في الأصل «ذباب» ، والتصويب من المشتبه في أسماء الرجال للذهبي ١/ ٢٨٢ حيث قال:
وكان جدّهم يمشي بسكون فلقّب بالدّبّاب.
[٣] طبقات ابن سعد ٧/ ٢٢٥.
[٤] انظر تاريخ خليفة ٢٨٧ وقد تقدّمت هذه العبارة بلفظ آخر في حوادث سنة ٨٢ هـ. من هذا الجزء.
[٥] انظر عن (عمران بن حطّان) في:
طبقات ابن سعد ٧/ ١٥٥، وطبقات خليفة ٢٠٨، وتاريخ خليفة ٢٧٤، والتاريخ الكبير ٦/ ٤١٣، ٤١٤ رقم ٢٨٢٢، وتاريخ الثقات للعجلي ٣٧٣ رقم ١٣٠٠، وأنساب الأشراف ٤/ ٨٩ و ٩٥، وأخبار القضاة لوكيع ٣/ ٣٢ و ٥١، والمعارف ٤١٠، والزاهر للأنباري ١/ ١١٩ و ٢٨٧ و ٣٣٧ و ٤٩٨ و ٥٤٧ و ٦٠٠ و ٢/ ٨٤ و ٨٩ و ١٢٦ و ١٢٩ و ١٥٧ و ٣٣١ و ٣٤٣ و ٣٥٢، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٣/ ٢٩٧، ٢٩٨ رقم ١٣٠٤، والفتوح لابن أعثم الكوفي ٧/ ٩٠، والكامل في الأدب للمبرّد ١/ ٣٦٢ و ٢/ ١٢٤- ١٢٩ و ١٨٨، ورجال صحيح البخاري ٢/ ٥٧٤ رقم ٩٠٤، والجرح والتعديل ٦/ ٢٩٦ رقم ١٦٤٣، والثقات لابن حبّان ٥/ ٢٢٢، والأغاني ١٨/ ١٠٩- ١٢٠، وربيع الأبرار للزمخشري ٣/ ٣١٨، والحماسة البصرية ١/ ٧٠، والبدء والتاريخ ٦/ ٣٤، وأمالي المرتضى ١/ ٦٣٥، ٦٣٦، ومروج الذهب ١٧٣٦ و ١٧٣٧ و ٢١١٩، ونشوار المحاضرة للتنوخي ٣/ ٢٨٩، ٢٩٠، وخاصّ الخاصّ للثعالبي ٢٩، وديوان شعر الخوارج ١٧٢ و ١٨٥، وشرح نهج البلاغة ٦/ ١٠٨، وكنايات الجرجاني ١٠١، ومجموعة المعاني ٤، والمنازل والديار ٢/ ٢٠- ٢٥، ولباب الآداب ١٨٦، ١٨٧، والشريشي ٢/ ٣١٨، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٣٨٩ رقم ١٤٨٤، والعقد الفريد ١/ ٢١٨ و ٦/ ١٠٩، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٢/ ١٠٥٦، ١٠٥٧، والعبر ١/ ٩٨، وسير أعلام النبلاء ٤/ ٢١٤- ٢١٦ رقم ٨٦، وميزان الاعتدال ٣/ ٢٣٥، ٢٣٦ رقم ٦٢٧٧، والكاشف ٢/ ٣٠٠ رقم ٤٣٣٠، وعهد الخلفاء الراشدين (من تاريخ الإسلام) ٦٥٤، والبدايةстр. 2979
رَوَى عَنْ: عَائِشَةَ، وَأَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، وَابْنِ عَبَّاسٍ.
روى عنه: محمد بن سيرين، ويحيى بن أبي كثير، وقتادة.
قال أبو داود: ليس في أهل الأهواء أصح حديثا من الخوارج، ثم ذكر عمران بن حطان، وأبا حسان الأعرج.
وقال الفرزدق: كان عمران بن حطان من أشعر الناس، لأنه لَوْ أَرَادَ أَنْ يَقُولَ مِثْلَنَا لَقَالَ، وَلَسْنَا نَقْدِرُ أَنْ نَقُولَ مِثْلَ قَوْلِهِ.
وَرَوَى سَلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: تَزَوَّجَ عِمْرَانُ بْنُ حِطَّانَ امْرَأَةً مِنَ الْخَوَارِجِ، فَكَلَّمُوهُ فِيهَا، أَوْ فَكَلَّمُوهَا فِيهِ، فَقَالَ: سَأَرُدُّهَا إِلَى الْجَمَاعَةِ، يَعْنِي قَالَ: فَصَرَفَتْهُ إِلَى مَذْهَبِهَا [١] .
وَذَكَرَ الْمَدَائِنِيُّ أَنَّهَا كَانَتْ ذَاتَ جَمَالٍ، وَكَانَ دَمِيمًا قَبِيحًا، فَأَعْجَبَتْهُ مَرَّةً، فَقَالَتْ: أَنَا وَأَنْتَ فِي الْجَنَّةِ. قَالَ: مِنْ أَيْنَ عَلِمْتِ؟ قَالَتْ: لِأَنَّكَ أُعْطِيتَ مِثْلِي، فَشَكَرْتَ، وَابْتُلِيتَ بِمِثْلِكَ، فَصَبَرْتُ، وَالشَّاكِرُ وَالصَّابِرُ فِي الْجَنَّةِ [٢] .
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: بَلَغَنَا أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حِطَّانَ كَانَ ضَيْفًا لِرَوْحِ بْنِ زِنْبَاعٍ، فَذَكَرَهُ لِعَبْدِ الْمَلِكِ وَقَالَ: اعْرِضْ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَنَا، فَأَعْلَمَهُ رَوْحٌ ذَلِكَ، فَهَرَبَ، ثُمَّ كَتَبَ إِلَى رَوْحٍ:
يَا رَوْحُ كَمْ مِنْ كَرِيمٍ [٣] قَدْ نَزَلْتُ بِهِ ... قَدْ ظَنَّ ظَنَّكَ مِنْ لَخْمٍ وَغَسَّانِ
حَتَّى إِذَا خِفْتُهُ زَايَلْتُ مَنْزِلَهُ ... مِنْ بعد ما قِيلَ عِمْرَانُ بْنُ حِطَّانِ
قَدْ كُنْتُ ضَيْفَكَ [٤] حَوْلا مَا تُرَوِّعُنِي ... فِيهِ طَوَارِقُ [٥] مِنْ إِنْسٍ ومن جان
الحواشي
(١) [ () ] والنهاية ٩/ ٥٢، ٥٣، ومرآة الجنان ١/ ١٧٥، والتذكرة الحمدونية ١/ ١٦٣ و ٢٥٥ و ٢/ ٤٤٥ و ٤٤٩، وزهر الآداب ٥٥٦، وتخليص الشواهد ١٢١، والإصابة ٣/ ١٧٨- ١٨٠ رقم ٦٨٧٥، وتهذيب التهذيب ٨/ ١٢٧- ١٢٩ رقم ٢٢٢، وتقريب التهذيب ٢/ ٨٢، ٨٣ رقم ٧٢٢، والنجوم الزاهرة ١/ ٢١٦، وهدي الساري ٤٣٢، وخزانة الأدب ٥/ ٣٥٠، وشذرات الذهب ١/ ٩٥، وجمهرة أنساب العرب ٣١٨، والعلل لأحمد، رقم ١٢٩٩ و ٥٢٣٣.
[١] جاء في الأغاني ١٧/ ١١٠ من طريق الحسن بن عليل العنزيّ، عن منيع بن أحمد السدوسي، عن أبيه، عن جدّه قال: كان عمران بن حطّان من أهل السّنّة والعلم، فتزوّج امرأة من الشّراة من عشيرته، وقال: أردّها عن مذهبها إلى الحقّ، فأضلّته وذهبت به.
[٢] الأذكياء ٢١٠.
[٣] في الكامل للمبرّد «أخي مثوى» بدل «كريم» ، ومثله في كتاب المتوارين للأزدي ٦٨.
[٤] في الكامل «جارك» بدل «ضيفك» .
[٥] في الكامل «روائع» بدل «طوارق» .стр. 2980
حَتَّى أَرَدْتَ بِي الْعُظْمَى فَأَوْحَشَنِي [١] ... مَا يُوحِشُ [٢] النَّاسَ مِنْ خَوْفِ ابْنِ مَرْوَانِ
فَاعْذِرْ أَخَاكَ ابْنَ زِنْبَاعٍ فَإِنَّ لَهُ ... فِي الْحَادِثَاتِ هَنَاتٍ [٣] ذَاتَ أَلْوَانِ
لَوْ كُنْتُ مُسْتَغْفِرًا يَوْمًا لِطَاغِيَةٍ ... كنت المقدّم في سرّي وإعلاني
لكن أبت لي آيَاتٌ مُفَصَّلَةٌ [٤] ... عَقْدَ [٥] الْوِلايَةِ فِي طَهَ وَعِمْرَانِ
[٦] وَعَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَقِيَنِي عِمْرَانُ بْنُ حِطَّانَ فَقَالَ: يَا أَخِي احْفَظْ عَنِّي هَذِهِ الأَبْيَاتَ:
حَتَّى مَتَى تُسقَى النُّفُوسُ بِكَأْسِهَا ... رَيْبَ الْمَنُونِ وَأَنْتَ لاهٍ تَرْتَعُ
أَفَقَدْ رَضِيتَ بِأَنْ تُعَلَّلَ بِالْمُنَى ... وَإِلَى الْمَنِيَّةِ كُلَّ يَوْمٍ تُدْفَعُ
[٧]
أَحْلَامُ نَوْمٍ أَوْ كَظِلٍّ زَائِلٍ ... إِنَّ اللَّبِيبَ بِمِثْلِهَا لا يُخْدَعُ
فَتَزَوَّدَنَّ لِيَوْمِ فَقْرِكَ دَائِبًا ... وَاجْمَعْ لِنَفْسِكَ لا لِغَيْرِكَ تَجْمَعُ
[٨] وَمِنْ شِعْرِهِ فِي قَاتِلِ عَلِيٍّ ﵁:
يَا ضَرْبةً من تقي ما أراد بها ... إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا
إني لأذكره حينا [٩] فَأَحْسَبُهُ ... أَوْفَى الْبَرِيَّةِ عِنْدَ اللَّهِ مِيزَانَا
أَكْرِمْ بِقَوْمٍ بُطُوِنِ الطَّيْرِ أَقْبُرُهُمْ ... لَمْ يَخْلِطُوا دِينَهُمْ بغيا وعدوانا
[١٠]
الحواشي
(١) [١] في الكامل «فأدركني» بدل «فأوحشني» .
[٢] في الكامل «ما أدرك» .
[٣] في الكامل «في النائبات خطوبا» .
[٤] في الكامل «مطهّرة» .
[٥] في الكامل «عند» .
[٦] الأبيات في الكامل في الأدب للمبرّد ٢/ ١٢٧، والمنازل والديار لابن منقذ ٢/ ٢٢، ٢٣، والأغاني ١٨/ ١١٢، والمتوارين ٦٨، ٦٩، وخزانة الأدب ٥/ ٣٥٦.
[٧] في طبعة القدسي ٣/ ٢٨٥ «ترفع» بالراء، وهو تحريف.
[٨] الأبيات في خزانة الأدب ٥/ ٣٦٠، ٣٦١.
[٩] في الكامل للمبرّد «يوما» .
[١٠] البيتان الأولان في: الكامل للمبرّد ٢/ ١٢٦، ونشوار المحاضرة للتنوخي ٣/ ٢٩٠، والمنازل والديار لأسامة بن منقذ ٢/ ٢١، والبداية والنهاية لابن كثير ٩/ ٥٣، والأغاني ١٨/ ١١١ وفيه اختلاف ببعض الألفاظ. وكلها في كتاب الأذكياء ٢١٠.
وقد قلب (الفقيه الطبريّ) شعر ابن حطّان وهو يردّ عليه ويلعن عمران بن حطّان، فقال:
يا ضربة من شقيّ ما أراد بها ... إلّا ليهدم من ذي العرش بنياناстр. 2981
فَبَلَغَ شِعْرُهُ عَبْدَ الْمَلِكِ، فَأَدْرَكَتْهُ الْحَمِيَّةُ، فَنَذَرَ دَمَهُ، وَوَضَعَ عَلَيْهِ الْعُيُونَ، فَلَمْ تَحْمِلْهُ أَرْضٌ حَتَّى أَتَى رَوْحَ بْنَ زِنْبَاعٍ، فَأَقَامَ فِي ضِيَافَتِهِ، فَقَالَ:
مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنَ الأَزْدِ، فَبَقِيَ عِنْدَهُ سَنَةً، فَأَعْجَبَهُ إِعْجَابًا شَدِيدًا، فَسَمَرَ روح ليلة عند عبد الملك، فتذاكرا شِعْرَ عِمْرَانَ بْنِ حِطَّانَ هَذَا، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَوْحٌ تَحَدَّثَ مَعَ عِمْرَانَ، وَأَخْبَرَهُ بِالشِّعْرِ الَّذِي ذَكَرَهُ عَبْدَ الْمَلِكِ، فَأَنْشَدَهُ عِمْرَانُ بَقِيَّتَهُ، فَلَمَّا أَتَى عَبْدَ الْمَلِكِ قَالَ: إِنَّ فِي ضِيَافَتِي رَجُلا مَا سَمِعْتُ مِنْكَ حَدِيثًا قَطُّ إِلا حَدَّثَنِي بِهِ وَبِأَحْسَنَ مِنْهُ، وَلَقَدْ أَنْشَدْتُهُ الْبَارِحَةَ الْبَيْتَيْنِ اللَّذَيْنِ قَالَهُمَا عِمْرَانُ فِي ابْنِ مُلْجِمٍ، فأنشدني القصيدة كلّها، فقال: صفه لِي، فَوَصَفَهُ لَهُ، فَقَالَ: إِنَّكَ لَتَصِفُ صِفَةَ عِمْرَانَ بْنِ حِطَّانَ، اعْرِضْ عَلَيْهِ أَنْ يَلْقَانِي، قَالَ: نَعَمْ. فَانْصَرَفَ رَوْحٌ إِلَى مَنْزِلِهِ وَقَصَّ عَلَى عِمْرَانَ الأَمْرَ، فَهَرَبَ وَأَتَى الْجَزِيرَةَ، ثُمَّ لَحِقَ بِعُمَانَ، فَأَكْرَمُوهُ، فَأَقَامَ بِهَا حَيَاتَهُ [١] .
وَوَرَدَ أَنَّ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ كَانَ يَتَمَثَّلُ بِأَبْيَاتِ عِمْرَانَ بْنِ حِطَّانَ هَذِهِ:
أَرَى أَشْقِيَاءَ النَّاسِ لا يَسْأَمُونَهَا ... عَلَى أنَّهُمْ فِيهَا عُرَاةٌ وَجُوَّعُ
أَرَاهَا وَإِنْ كَانَتْ تُحَبُّ فَإِنَّهَا ... سَحَابَةُ صَيْفٍ عَنْ قَلِيلٍ تَقَشَّعُ
كَرَكْبٍ قَضَوْا حاجاتهم وَتَرحَّلُوا ... طَرِيقُهُمْ بَادِي الْعَلامَةِ مَهْيَعُ
[٢] تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ. قاله ابن قانع.
الحواشي
(١) [ () ]
إنّي لأذكره يوما فألعنه ... إيها وألعن عمران بن حطّانا
وقال (محمد بن أحمد الطبيب) يردّ على عمران بن حطّان أيضا:
يا ضربة من غدور صار ضاربها ... أشقى البريّة عند الله إنسانا
إذا تفكّرت فيه ظلت ألعنه ... وألعن الكلب عمران بن حطّانا
(الكامل في الأدب ٢/ ١٢٦) . وانظر كتاب الأذكياء ٢١٠.
[١] الأغاني ١٨/ ١١١، ١١٢ وانظر الكامل للمبرّد ٢/ ١٢٦، ١٢٧.
[٢] الأبيات في: مجموعة المعاني ٤، وكنايات الجرجاني ١٠١، وديوان شعر الخوارج ١٧٢، والشريشي ٢/ ٣١٨، والتذكرة الحمدونية ١/ ١٦٣، وسير أعلام النبلاء ٤/ ٢١٦، والبداية والنهاية ٩/ ٥٣، وخزانة الأدب، بتحقيق عبد السلام هارون ٢/ ٤٤٠ وفيه (بادي الغيابة مهيع) .стр. 2982
١١٤- (عمران بن طلحة) [١]- د ت ق- بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ كَعْبٍ التّيميّ المدنيّ.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَأُمِّهِ حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ، وعليّ بن أبي طالب.
روى عَنْهُ: ابْنَا أَخِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَسَعْدُ بْنُ طَرِيفٍ.
وَلَهُ وِفَادَةٌ إِلَى مُعَاوِيَةَ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ [٢] : هُوَ تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٣] : قد انقرض ولده. وقيل: إن النّبيّ ﷺ هُوَ الَّذِي سَمَّاهُ.
١١٥- (عِمْرَانُ بْنُ عِصَامٍ) [٤] أَبُو عِمَارَةَ الضُّبَعِيُّ، وَالِدُ أَبِي جَمْرَةَ.
مِنْ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَمِمَّنْ خَرَجَ عَلَى الْحَجَّاجِ مَعَ ابن الأشعث،
الحواشي
(١) [١] انظر عن (عمران بن طلحة) في:
طبقات ابن سعد ٥/ ١٦٦، والمحبّر لابن حبيب ١٠٤ و ٤٣٩، وطبقات خليفة ٢٤٤، والتاريخ الكبير ٦/ ٤١٦، ٤١٧ رقم ٢٨٣٣، وأنساب الأشراف ١/ ٤٣٧ و ٣/ ٢٦، والمعارف ٢٣٢، وتاريخ الثقات للعجلي ٣٧٤ رقم ١٣٠٣، والجرح والتعديل ٦/ ٢٩٩، ٣٠٠ رقم ١٦٦١، والثقات لابن حبّان ٥/ ٢١٧، ٢١٨، وتاريخ دمشق (مخطوطة الظاهرية) ١٢/ ٣٣٩ أ، وأسد الغابة ٤/ ١٣٨، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٢/ ١٠٥٨، وسير أعلام النبلاء ٤/ ٣٧٠ رقم ١٤٨، والكاشف ٢/ ٣٠٠ رقم ٤٣٣٥، أو العقد الثمين ٦/ ٤٢٢، والإصابة ٣/ ٨٢ رقم ٦٢٧١، وتهذيب التهذيب ٨/ ١٣٣ رقم ٢٢٨، وتقريب التهذيب ٢/ ٨٣ رقم ٧٢٨، وخلاصة تذهيب التهذيب ٢٩٥.
[٢] في تاريخ الثقات ٣٧٤ رقم ١٣٠٣.
[٣] في الطبقات ٥/ ١٦٦.
[٤] انظر عن (عمران بن عصام) في:
طبقات خليفة ٢٠٤، وتاريخ خليفة ٢٨٢ و ٢٨٦، والتاريخ لابن معين ٢/ ٤٢٨، والتاريخ الكبير ٦/ ٤١٧، ٤١٨ رقم ٢٨٣٥، والجرح والتعديل ٦/ ٣٠٠ رقم ١٦٦٥، والثقات لابن حبّان ٥/ ٢٢١، ٢٢٢، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ٦٦٥، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٢/ ١٠٥٨، والكاشف ٢/ ٣٠١ رقم ٤٣٣٨، وتهذيب التهذيب ٨/ ١٣٤، ١٣٥ رقم ٢٣٢، وتقريب التهذيب ٢/ ٨٤ رقم ٧٣٣، وخلاصة تذهيب التهذيب ٢٩٦، وجامع التحصيل ٣٠٣ رقم ٥٩٠.
ويخلطه بعضهم بعمران بن عصام العنزي الشاعر، وهو غيره.стр. 2983
وَكَانَ صَالِحًا، عَابِدًا، مُقْرِئًا، يَقُصُّ بِالْبَصْرَةِ.
رَوَى عَنْ: عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَقِيلَ عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عِمْرَانَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ.
قَالَ الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ: أَدْرَكْتُ عِمْرَانَ بْنَ عِصَامٍ، وَهُوَ إِمَامُ مَسْجِدِ بَنِي ضُبَيْعَةَ، يَؤُمُّهُمْ فِي رَمَضَانَ، وَيَخْتِمُ بِهِمْ فِي كُلِّ ثَلاثٍ، ثُمَّ أَمَّهُمْ قَتَادَةُ، فَكَانَ يَخْتِمُ فِي كُلِّ سَبْعٍ.
رَوَى عَنْهُ: قَتَادَةُ، وَأَبُو التَّيَّاحِ، وَابْنُهُ أَبُو جَمْرَةَ.
وَظَفَرَ بِهِ الْحَجَّاجُ فَامْتَحَنَهُ، وَقَالَ: أَتَشْهَدُ عَلَى نَفْسِكَ بِالْكُفْرِ؟ قَالَ:
مَا كَفَرْتُ باللَّه مُنْذُ آمَنْتُ بِهِ، فَقَتَلَهُ فِي سَنَةِ ثَلاثٍ وَثَمَانِينَ.
١١٦- عُمَر بن أبي سلمة [١] ع عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَرَ بْن مخزوم، أبو
الحواشي
(١) [١] انظر عن (عمر بن أبي سلمة) في:
المغازي للواقدي ٣٤٣ و ٣٤٤ و ٧٢١، والمحبّر لابن حبيب ٨٤ و ٣٩٣، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٢٠١، وأنساب الأشراف ٣/ ٢٨٣، والمعارف ١٢٥ و ١٣٦ و ٢٣٨، وطبقات خليفة ٢٠ و ١٩٠، وتاريخ خليفة ٢٠٠ و ٢٩٢ و ٣٠٠ و ٤٠٠، والتاريخ لابن معين ٢/ ٤٣٠، والتاريخ الصغير ٨٣، والتاريخ الكبير ٦/ ١٣٩ رقم ١٩٥٣، وتاريخ الثقات للعجلي ٣٥٨ رقم ١٢٣٥، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد ٩٥ رقم ١٦٩، والمعرفة والتاريخ ١/ ٢٧١، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٥٢٥، وتاريخ الطبري ٣/ ١٦٤ و ٤/ ٤٤٥ و ٤٥١ و ٤٨٠ و ٥/ ١٣٩، والجرح والتعديل ٦/ ١١٧ رقم ٦٣٢، والثقات لابن حبّان ٣/ ٢٦٣، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ١٢٤، ورجال صحيح البخاري ٢/ ٥٠٧، ٥٠٨ رقم ٧٨١، ورجال صحيح مسلم ٢/ ٣٢ رقم ١٠٧٥، وجمهرة أنساب العرب ٨٨، والأسامي والكنى للحاكم، ورقة ١٢٠ أ، والاستيعاب ٢/ ٤٧٤، ٤٧٥، وتاريخ بغداد ١/ ١٩٤ رقم ٣٢، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٣٣٩ رقم ١٢٧٩، وتاريخ دمشق (مخطوطة الظاهرية) ١٣/ ١١٦ ب، وأسد الغابة ٤/ ٧٩، وتهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ٢/ ١٦ رقم ٥، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٢/ ١٠١١، وتحفة الأشراف ٧/ ١٢٨- ١٣٢، والكامل في التاريخ ٣/ ٢٠٤ و ٤/ ٥٢٥، والكاشف ٢/ ٢٧١ رقم ٤١٢٨، وسير أعلام النبلاء ٣/ ٤٠٦- ٤٠٨ رقم ٦٣، والعقد الثمين ٦/ ٣٠٧، والإصابة ٢/ ٥١٩ رقم ٥٧٤٠، وتهذيب التهذيب ٧/ ٤٥٥، ٤٥٦ رقم ٧٥٨، وتقريب التهذيب ٢/ ٥٦ رقم ٤٤٣، وخلاصة تذهيب التهذيب ٢٤٠، والعلل لأحمد، رقم ٩٠٩.стр. 2984
حَفْصٍ الْمَخْزُومِيُّ الْمَدَنِيُّ، رَبِيبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ.
وَرَوَى عَنْ أُمِّهِ أَيْضًا.
وَعَنْهُ: أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ، وَعُرْوَةُ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، وَوَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ، وَأَبُو وَجْزَةَ السَّعْدِيُّ يَزِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَجَمَاعَةٌ.
قَالَ عُرْوَةُ: مَوْلِدُهُ بِالْحَبَشَةِ.
وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَعُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ مَعَ النِّسْوَةِ فِي أُطُمِ [١] حَسَّانٍ، فَكَانَ يُطَأْطِئُ لِي مَرَّةً، فأنظر، وأطأطءئ لَهُ مَرَّةً فَيَنْظُرُ [٢] .
وَقَالَ ابْنُ عَبْدُ الْبَرِّ [٣] : كَانَ مَعَ عَلِيٍّ يَوْمَ الْجَمَلِ، فَاسْتَعْمَلَهُ عَلَى فَارِسٍ وَعَلَى الْبَحْرَيْنِ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَمَانِينَ بالمدينة.
قُلْتُ: وَكَانَ شَابًّا فِي أَيَّامِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَتَزَوَّجَ إِذْ ذَاكَ، وَاسْتَفْتَى النَّبِيَّ ﷺ عَنْ تَقْبِيلِ زَوْجَتِهِ وَهُوَ صَائِمٌ [٤] .
وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتَيْهِ: دُرَّةَ، وَزَيْنَبَ، وَقَدْ مَاتَ أَبُوهُمْ سَنَةَ ثَلاثٍ، فَلَعَلَّ مَوْلِدَ عُمَرَ قَبْلَ عَامِ الْهِجْرَةِ بِعَامٍ أو عامين [٥] .
الحواشي
(١) [١] الأطم: الحصن.
[٢] تهذيب الكمال ٢/ ١٠١١.
[٣] في الاستيعاب ٢/ ٤٧٥.
[٤] أخرجه مسلم في كتاب الصيام (٧٤/ ١١٠٨) باب بيان أن القبلة في الصوم ليست محرّمة على من لم تحرّك شهوته من طريق عمرو بن الحارث، عن عبد ربّه بن سعيد، عن عبد الله بن كعب الحميريّ، عن عمر بن أبي سلمة، أنه سأل رسول الله ﷺ : أيقبّل الصائم؟
فقال لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «سل هذه» . (لأمّ سلمة) ، فأخبرته، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يصنع ذلك، فقال: يا رسول الله، قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذنبك وما تأخّر. فقال لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أما والله إني لأتقاكم للَّه، وأخشاكم له» .
[٥] قال المؤلّف- ﵀ في سير أعلام النبلاء ٣/ ٤٠٧: «ولد قبل الهجرة بسنتين أو أكثر، فإن أباه توفي في سنة ثلاث من الهجرة، وخلّف أربعة أولاد، هذا أكبرهم وهم: عمر، وسلمة، وزينب، ودرّة، ثم كان عمر هو الّذي زوّج أمّه بالنبيّ ﷺ وهو صبيّ.стр. 2985
وَقَدْ رَوَى الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُصْعَبٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَذْكُرُ أَنَّهُ كَانَ فِي فَارِعِ حَسَّانٍ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، وَمَعَهُمْ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، فَإِنِّي لأَظْلِمُهُ يَوْمَئِذٍ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنِّي بِسَنَتَيْنِ [١] فَأَقُولُ لَهُ: تَحْمِلُنِي حَتَّى أَنْظُرَ، فَإِنِّي أَحْمِلُكَ إِذَا نَزَلْتَ، فَإِذَا حَمَلَنِي ثُمَّ سَأَلَنِي أَنْ يَرْكَبَ، قُلْتُ: هَذِهِ الْمَرَّةُ [٢] .
قُلْتُ: هُوَ آخِرُ مَنْ مَاتَ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ.
١١٧- عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ [٣] ابْنُ عُثْمَانَ، أَبُو حَفْصٍ الْقُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ الأَمِيرُ، أَحَدُ وُجُوهِ قُرَيْشٍ
الحواشي
(١) [ () ] ثم إنه فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ تزوّج وقد احتلم، وكبر، فسأل عن القبلة للصائم، فبطل ما نقله أبو عمر في «الاستيعاب» من أنّ مولده بأرض الحبشة سنة اثنتين. ثم إنه كان في سنة اثنتين أبواه- بل وسنة إحدى- بالمدينة، وشهد أبوه بدرا. فأنّى يكون مولده في الحبشة في سنة اثنتين؟ بل ولد قبل ذلك بكثير» .
[١] في طبعة القدسي ٣/ ٢٨٧ (بسنين) وهو تصحيف، والتصويب من تهذيب الكمال، وسير أعلام النبلاء.
[٢] تهذيب الكمال ٢/ ١٠١١.
[٣] انظر عن (عمر بن عبيد الله بن معمر) في:
المحبّر لابن حبيب ٦٦ و ١٥١ و ٤٤٢، والفتوح لابن أعثم الكوفي ٦/ ٤١، والأخبار الموفقيّات ٣٤٦ و ٥٤٦ و ٥٦١، ونسب قريش ٢٨٨، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ١٦٦ و ٢٥٢ و ٢٧٣، والكامل في الأدب ١/ ٢٤١، وأنساب الأشراف ١/ ٣٩٩ و ٤٩٧ و ٤٩٨ و ٥٠٣ و ٣/ ٢٩٨ و ٢٩٩ و ٤ ق ١/ ٤٠٧ و ٤١٤ و ٤١٥ و ٤١٧ و ٤٢٦ و ٤٢٧ و ٤٥٩ و ٤٦٣- ٤٦٥ و ٤٦٧- ٤٧٠ و ٤/ ١٠٦ و ١١٢ و ١١٣ و ١٢٣ و ١٥٣ و ١٥٥- ١٥٧ و ١٦٠- ١٦٢، وانظر فهرس الأعلام ٥/ ٤١٢، والأغاني ١٥/ ٣١٢، والتاريخ الكبير ٦/ ١٧٥، ١٧٦ رقم ٢٠٨١، والمعارف ٢٣٤ و ٢٨٩ و ٤١٤ و ٥٧٦، والجرح والتعديل ٦/ ١٢٠ رقم ٦٤٦، وتاريخ الطبري ٥/ ٣١٨ و ٣٥٧ و ٥٢٧ و ٥٢٨ و ٥٨٢ و ٦/ ٩٥ و ٩٧ و ٩٩ و ١١٩ و ١٢٠ و ١٣٤ و ١٥٨ و ١٩٣ و ٢٤٨، وتاريخ خليفة ٢٩٧، وجمهرة أنساب العرب ١٤٥، والبدء والتاريخ ٤/ ٨٥، وشرح أدب الكاتب ٢٩٣، والأسامي والكنى للحاكم، ورقة ١٢١ ب، وتاريخ دمشق (مخطوطة الظاهرية) ١٣/ ١٦٨ ب، والكامل في التاريخ ٤/ ١٤٢ و ٢٦٨- ٢٧٠ و ٢٨١ و ٢٨٢ و ٢٩٣ و ٣٣٢ و ٤١٢ و ٤٧٧، والعقد الفريد ١/ ٥٧ و ٤/ ٤٧، وسير أعلام النبلاء ٤/ ١٧٢، ١٧٣ رقم ٦٣، والتذكرة الحمدونية ٢/ ٢٩٨ و ٣٤٢ و ٣٤٣ و ٤٠٧ و ٤٠٨، ٤٨٠ و ٤٨٨، وفوات الوفيات ٢/ ١٧١، والبداية والنهاية ٩/ ٤٦، وتعجيل المنفعة ٢٩٩- ٣٠٢ رقم ٧٧٣، والمستطرف للأبشيهي ١/ ٢٢٥.стр. 2986
وَأَشْرَافِهَا وَشُجْعَانِهَا الْمَذْكُورِينَ، وَكَانَ جَوَّادًا مُمَدَّحًا. وَلِيَ فُتُوحَاتٍ عَدِيدَةٌ، وَوَلِيَ الْبَصْرَةَ لابْنِ الزُّبَيْرِ.
وَحَدَّثَ عَنِ: ابْنِ عُمَرَ، وَجَابِرٍ، وَأَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ.
رَوَى عَنْهُ: عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَابْنُ عَوْنٍ.
وَوَفَدَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، فَتُوُفِّيَ بِدِمَشْقَ، وَقَدْ وَلِيَ إِمْرَةَ فَارِسٍ.
قَالَ الْمَدَائِنِيُّ: وُلِدَ هُوَ، وَعُمَرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَامَ قَتْلِ عُمَرَ [١] .
وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ الْقَحْذَمِيُّ: قَامَ رَجُلٌ إِلَى الْمُهَلَّبِ فَقَالَ: أَيُّهَا الأَمِيرُ أَخْبِرْنَا عَنْ شُجْعَانِ الْعَرَبِ. قَالَ: أَحْمَرُ قُرَيْشٍ، وَابْنُ الْكَلْبِيَّةِ، وَصَاحِبُ النَّعْلِ الدَّيْزَجُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا نَعْرِفُ مِنْ هَؤُلاءِ أَحَدًا، قَالَ: بَلَى، أَمَّا أَحْمَرُ قُرَيْشٍ فَعُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ، وَاللَّهِ مَا جَاءَتْنَا سَرَعَانُ خَيْلٍ قَطُّ إِلا رَدَّهَا، وَأَمَّا ابْنُ الْكَلْبِيَّةِ فَمُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أُفْرِدَ فِي سَبْعَةٍ، وَجُعِلَ لَهُ الأَمَانُ، فَأَبَى حَتَّى مَاتَ عَلَى بَصِيرَتِهِ. وَأَمَّا صَاحِبُ النَّعْلِ الدَّيْزَجُ فَعَبَّادُ بْنُ الْحُصَيْنِ الْحَبَطِيُّ [٢] ، وَاللَّهِ مَا نَزَلَ بِنَا شِدَّةٌ إِلا فَرَّجَهَا، فَقَالَ لَهُ الْفَرَزْدَقُ، وَكَانَ حَاضِرًا:
إِنَّا للَّه، فَأَيْنَ أَنْتَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَازِمٍ السُّلَمِيِّ! قَالَ:
إِنَّمَا ذَكَرْنَا الإِنْسَ وَلَمْ نَذْكُرِ الْجِنَّ [٣] .
وَقَالَ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ سُلَيْمَانَ [٤] بْنِ قَتَّةَ قَالَ: بَعَثَ مَعِي عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بِأَلْفِ دِينَارٍ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، فَأَتَيْتُ ابْنَ عُمَرَ وَهُوَ يَغْتَسِلُ فِي مُسْتَحَمِّهِ، فَأَخْرَجَ يَدَهُ، فَصَبَبْتُهَا فِيهَا، فقال: وصلته رحم لقد
الحواشي
(١) [١] تاريخ دمشق ١٣/ ١٦٩ أ.
[٢] بفتح الحاء المهملة والباء الموحدة وفي آخرها الطاء، نسبة إلى الحبطات وهو بطن من تميم ... (اللباب في الأنساب لابن الأثير ج ١ ص ٢٧٥) .
[٣] الأخبار الموفقيات ٥٦٠، ٥٦١، والكامل للمبرّد ١/ ٢٤١، التذكرة الحمدونية ٢/ ٤٠٧، ٤٠٨، رقم ١٠٥٢، والمستطرف ١/ ٢٢٥ وفيها ورد «ابن الكلبية، وأحمر قريش، وراكب البغلة» بدل «صاحب النعل الديزج» .
[٤] في الأصل «سلمان» والتصويب من تعجيل المنفعة.стр. 2987
جَاءَتْنَا عَلَى حَاجَةٍ، فَأَتَيْتُ الْقَاسِمَ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: إِنْ كَانَ الْقَاسِمُ ابْنَ عَمِّهِ فَأَنَا ابْنَةُ عَمَّتِهِ فَأَعْطِنِيهَا، فَأَعْطَيْتُهَا [١] .
وَذَكَرَ الْحَرْمَازِيّ أَنَّ إِنْسَانًا مِنَ الأَنْصَارِ وَفَدَ عَلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ بِفَارِسٍ، فَوَصَلَهُ بِأَرْبَعِينَ أَلْفًا.
وَيُرْوَى أَنَّ عُمَرَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ اشْتَرَى مَرَّةً جَارِيَةً بِمِائَةِ أَلْفٍ، فَتَوَجَّعَتْ لفراق سَيِّدِهَا وَقَالَتْ أَبْيَاتًا، وَهِيَ:
هَنِيئًا لَكَ الْمَالُ الَّذِي قَدْ أصَبْتَه ... وَلَمْ يَبْقَ فِي كَفَّيَّ إِلا تَفَكُّرِي
أَقُولُ لِنَفْسِي وَهِيَ فِي كَرْبٍ غَشْيَةٍ ... أَقِلِّي فَقَدْ بَانَ الْخَلِيطُ أَوْ أَكْثِرِي
إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الأَمْرِ عِنْدَكِ حِيلَةٌ ... وَلَمْ تَجِدِي بُدًّا مِنَ الصَّبْرِ فَاصْبِرِي
فَقَالَ مَوْلاهَا:
وَلَوْلا قُعُودُ الدَّهْرِ بِي عَنْكِ لَمْ يَكُنْ ... يُفَرِّقُنَا شَيْءٌ سِوَى الْمَوْتِ فاعذري
أءوب بِحُزْنٍ مِنْ فِرَاقِكِ مُوجِعٌ ... أُنَاجِي بِهِ قَلْبًا طَوِيلَ التَّذَكُّرِ
عَلَيْكِ سَلامٌ لا زِيَارَةَ بَيْنَنَا ... وَلا وَصْلَ إِلا أَنْ يَشَاءَ ابْنُ مَعْمَرِ
فَقَالَ: خُذْهَا وَثَمَنَهَا [٢] .
وَقَالَ مُسْلِمَةُ بْنُ مُحَارِبٍ: خَرَجَ عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ زَائِرًا لابْنِ أَبِي بَكْرَةَ بِسِجِسْتَانَ، فَأَقَامَ أَشْهُرًا لا يَصِلُهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنِّي اشْتَقْتُ إِلَى الأَهْلِ، فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: سَوْءَةٌ مِنْ أَبِي حَفْصٍ أَغْفَلْنَاهُ، كَمْ فِي بَيْتِ الْمَالِ، قَالُوا: أَلْفَ أَلْفٍ وَسَبْعَمِائَةِ أَلْفٍ قَالَ: احْمِلُوهَا إليه، فحملت إليه. رواها الْمَدَائِنِيُّ، وَغَيْرُهُ، عَنْ مُسْلِمَةَ.
قَالَ الْمَدَائِنِيُّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ.
١١٨- عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ [٣] ابن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ الهاشمي.
الحواشي
(١) [١] تعجيل المنفعة ٣٠٢ باختصار.
[٢] البداية والنهاية ٩/ ٤٦.
[٣] انظر عن (عمر بن علي بن أبي طالب) في:стр. 2988
رَوَى عَنْ أَبِيهِ.
رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ، وَوَفَدَ عَلَى الْوَلِيدِ لِيَوَلِّيَهُ صَدَقَةَ أَبِيهِ.
قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ، حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي، فَحَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ: ولدت لأبي بعد ما اسْتُخْلِفَ عُمَرُ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وُلِدَ لِي اللَّيْلَةَ غُلامٍ، فَقَالَ: هِبْهُ لِي. قَالَ: هُوَ لَكَ. قَالَ: قَدْ سَمَّيْتُهُ عُمَرَ وَنَحَلْتُهُ غُلامِي مُوَرِّقًا. قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: فَلَقِيتُ عِيسَى فَحَدَّثَنِي بِذَلِكَ.
قَالَ مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ الله [١] . عمر، ورقيّة ابنا عليّ توأم أُمُّهُمَا الصَّهْبَاءُ التَّغْلِبِيَّةُ مِنْ سَبْيِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ أَيَّامَ الرِّدَّةِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ [٢] : هُوَ تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ.
وَذَكَرَ مُصْعَبٌ: أَنَّ الْوَلِيدَ لَمْ يُعْطِهِ صَدَقَةَ عَلِيٍّ، وَكَانَ عَلَيْهَا الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَقَالَ: لا أُدْخِلُ عَلَى بَنِي فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَيْرَهُمْ، فَانْصَرَفَ غضبان وَلَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ صِلَةً [٣] .
وَقِيلَ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ عَلِيٍّ قُتِلَ مَعَ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَيَّامَ الْمُخْتَارِ.
قُلْتُ: فَلَعَلَّهُ أَخُوهُ وَسَمِيُّهُ، وَإِنَّمَا الْمَعْرُوفُ أَنَّ الّذي قتل مع مصعب
الحواشي
(١) [ () ] طبقات ابن سعد ٥/ ١١٧، وطبقات خليفة ٢٣٠، وتاريخ خليفة ٢٦٤، والتاريخ الكبير ٦/ ١٧٩ رقم ٢٠٩٦، والمعارف ٢٠٤ و ٢١٠ و ٢١٧، وتاريخ الثقات للعجلي ٣٦٠ رقم ١٢٤٣، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٢١٣، وفتوح البلدان ١١٠، ونسب قريش ٨٠، وتاريخ الطبري ٣/ ٣٨٣ و ٥/ ١٥٤، ١٥٥، والجرح والتعديل ٦/ ١٢٤ رقم ٦٧٦، والثقات لابن حبّان ٥/ ١٤٦، ومروج الذهب ٤١٨ و ١٩٠٨ و ١٩٠٩، والتنبيه والإشراف ٢٥٩، والبدء والتاريخ ٥/ ٧٦، ومقاتل الطالبيين ٨٤ و ١٢٧ و ٦٤٣ و ٦٧٩، وجمهرة أنساب العرب ٦٦، وتاريخ دمشق (مخطوط الظاهرية) ١٣/ ١٧٢ ب، والكامل في التاريخ ٢/ ٣٩٩ و ٤٠٨ و ٦/ ١٩٨، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٢/ ١٠٢٠، وسير أعلام النبلاء ٤/ ١٣٤ رقم ٤١، ومختصر التاريخ لابن الكازروني ٧٧، وتهذيب التهذيب ٧/ ٤٨٥ رقم ٨٠٦، وتقريب التهذيب ٢/ ٦١ رقم ٤٩٠، وخلاصة تذهيب التهذيب ٢٨٥.
[١] في نسب قريش ٤٢.
[٢] في تاريخ الثقات ٣٦٠ رقم ١٢٤٣.
[٣] نسب قريش ٤٣.стр. 2989
عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَلِيٍّ [١] ، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ اثنتين وسبعين.
١١٩- (عمرو بن حريث) [٢]- ع- بن عمرو بن عثمان المخزوميّ، أَخُو سَعِيدٍ.
وُلِدَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ، وَلَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ.
وَرَوَى أَيْضًا عَنْ: أَبِي بَكْرٍ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَسَكَنَ الْكُوفَةَ.
روى عنه: ابنه جعفر، والحسن العرني، ومغيرة بن سبيع، والوليد بن سريع، وعبد الملك بن عمير، وإسماعيل بن أبي خالد.
الحواشي
(١) [١] قال المؤلّف- ﵀ في سير أعلام النبلاء ٤/ ١٣٤ «ولا يصح، بل ذاك أخوه عبيد الله بن علي» .
[٢] انظر عن (عمرو بن حريث) في:
نسب قريش ٢٣٣، وطبقات ابن سعد ٦/ ٢٣، والمحبّر لابن حبيب ١٥٦ و ٣٤٢ و ٣٧٩، وطبقات خليفة ٢٠ و ١٢٦ ومسند أحمد ٤/ ٣٠٦، والتاريخ الكبير ٦/ ٣٠٥ رقم ٢٤٧٩، والتاريخ الصغير ٩١، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد ٩١ رقم ١٣٤، وتاريخ الثقات للعجلي ٣٦٣ رقم ١٢٥٤، والزهد لابن المبارك ٣٥٦، والبيان والتبيين ٤/ ٨١، وفتوح البلدان ٢٧٦ و ٣٠٥، وأنساب لأشراف ١/ ٢٢٨ و ٢٦٠ و ٤ ق ١ (انظر فهرس الأعلام) ٦٥٧ (وفهرس الأعلام) ج ٥/ ٤١٢، والاشتقاق لابن دريد ٦١ و ٩٢، والمعرفة والتاريخ ١/ ٣٢٣، وتاريخ الطبري ٥/ ٥٢٣، والمنتخب من ذيل المذيّل ٥٤٧، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ٧١، والجرح والتعديل ٦/ ٢٢٦ رقم ١٢٥٤، والمعارف ٢٩٣ و ٤٨٠ و ٥٧٦، والثقات لابن حبّان ٣/ ٢٧٢، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ٦٨٦، ومروج الذهب ١٨٩٦ و ١٩١٩، والأخبار الطوال ٢٢٣، ٢٢٤، والخراج وصناعة الكتابة ٣٧٩، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه ٢/ ٦٥ رقم ١١٦٥، والاستيعاب ٢/ ٥١٥، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٣٦٣، وأسد الغابة ٤/ ٢١٣، والحلّة السيراء ١/ ٧٥، والبدء والتاريخ ٦/ ٦، وجمهرة رسائل العرب ٢/ ٦٣، ورجال صحيح البخاري ٢/ ٥٣٧، ٥٣٨ رقم ٨٤٢، وتهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ٢/ ٢٦ رقم ١٣، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٢/ ١٠٢٨، وتحفة الأشراف ٨/ ١٤٣- ١٤٦ رقم ٤٠٢، والعبر ١/ ١٠٠، وسير أعلام النبلاء ٣/ ٤١٧- ٤١٩ رقم ٧٠، والكاشف ٢/ ٢٨٢، رقم ٤٢٠٦، والمعين في طبقات المحدّثين ٢٥ رقم ٩٦، ومرآة الجنان ١/ ١٧٦، وجامع التحصيل ٢٩٧ رقم ٥٦١، والبداية والنهاية ٩/ ٦٠، والزيارات ١٥٥، ١٥٦، والتذكرة الحمدونية ٢/ ٣٨٩ و ٣٧٣ ودول الإسلام ١/ ٦٠، ومجمع الزوائد ٩/ ٤٠٥، والعقد الثمين ٦/ ٣٦٨، والإصابة ٢/ ٥٣١ رقم ٥٨٠٨، وتهذيب التهذيب ٨/ ١٧، ١٨ رقم ٢٦، وتقريب التهذيب ٢/ ٦٧ رقم ٥٥٥، وخلاصة تذهيب التهذيب ٢٤٤، وشذرات الذهب ١/ ٩٥، والعلل لأحمد، رقم ١١٣٩ و ٤٢٢٧.
وقد تقدّمت ترجمته باختصار في الجزء السابق.стр. 2990
وآخر من رآه خلف بن خليفة، شيخ الحسن بن عرفة، فابن عرفة من أتباع التابعين.
توفي عمرو سنة خمس وثمانين.
١٢٠- (عمرو بن سلمة) [١]- خ د ن- أَبُو بُرَيْدٍ [٢] الْجَرْمِيُّ [٣] الْبَصْرِيُّ.
وَقِيلَ: أَبُو يَزِيدَ، الَّذِي كَانَ يُصَلِّي بِقَوْمِهِ وَهُوَ صَبِيٌّ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ [٤] وَقَدْ وَفَدَ أَبُوهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَيُقَالُ: هُوَ لَهُ وِفَادَةٌ مَعَ أَبِيهِ وَصُحْبَةٌ مَا [٥] .
رَوَى عَنْ أَبِيهِ.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو قِلابَةَ الْجَرْمِيُّ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ، وَعَاصِمٌ الأَحْوَلُ، وَأَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ.
قِيلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ، وَهُوَ أَقْدَمُ شَيْخٍ لِأَيُّوبَ.
وَرَّخَ موته أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.
١٢١- (عَمْرُو بْنُ سَلِمَةَ) [٦]- بخ- الهمدانيّ الكوفيّ.
الحواشي
(١) [١] انظر عن (عمرو بن سلمة) في:
التاريخ لابن معين ٢/ ٤٤٥، والتاريخ الكبير ٦/ ٣١٣ رقم ٢٤٩٧، والجرح والتعديل ٦/ ٢٣٥ رقم ١٣٠١، والثقات لابن حبّان ٣/ ٢٧٨، ورجال صحيح البخاري ٢/ ٥٣٨ رقم ٨٤٣، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٣٧١ رقم ١٤١٠، وتهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ٢/ ٢٧، ٢٨ رقم ١٦، والاستيعاب ٢/ ٥٤٤، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٢/ ١٠٣٥، وتحفة الأشراف ٨/ ١٥٢ رقم ٤٠٧، والكاشف ٢/ ٢٨٥ رقم ٤٢٣١، ودول الإسلام ١/ ٦٠، والبداية والنهاية ٩/ ٦٠، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ١٢٦، وتهذيب التهذيب ٨/ ٤٢، ٤٣ رقم ٦٩، وتقريب التهذيب ٢/ ٧١ رقم ٥٩٨، والإصابة ٢/ ٥٤١ رقم ٥٨٥٧، وخلاصة تذهيب التهذيب ٢٨٩.
وسلمة: بكسر اللام.
[٢] مهمل في الأصل، والتحرير من تهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ٢/ ٢٧ حيث قال: هو أبو بريد بموحّدة مضمومة وراء. وقيل: أبو يزيد، بمثنّاة وزاي، والصحيح المشهور الأول.
[٣] الجرمي: بفتح الجيم وسكون الراء. (اللباب ١/ ٢٢٢) .
[٤] لأنه كان أقرأهم للقرآن، كما قال ابن عبد البر في الاستيعاب ٢/ ٥٤٤.
[٥] الاستيعاب ٢/ ٥٤٤.
[٦] انظر عن (عمرو بن سلمة) في:стр. 2991
سَمِعَ: عَلِيًّا، وَابْنَ مَسْعُودٍ، وَحَضَرَ النَّهْرَوَانَ مَعَ عَلِيٍّ.
رَوَى عَنْهُ: الشَّعْبِيُّ، وَزِيَادُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَدُفِنَ هُوَ وَعَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ [١] .
قُلْتُ: وَأَبُوهُ بِكَسْرِ اللامِ كَالْجَرْمِيِّ الْمَذْكُورِ قَبْلَهُ.
١٢٢- وَأَمَّا (عَمْرُو بْنُ سَلَمَةَ) - بِالْفَتْحِ- فَشَيْخٌ مَجْهُولٌ لِلْوَاقِدِيِّ.
وَلَهُ شَيْخٌ آخَرُ قَزْوِينِيٌّ.
يَرْوِي عَنْهُ أَبُو الْحَسَنِ الْقَطَّانُ.
١٢٣- (عمرو بن عثمان بن عفّان) [٢]- ع- الأمويّ، أخو أبان، وسعيد.
الحواشي
(١) [ () ] طبقات ابن سعد ٦/ ١٧١، والتاريخ الصغير ٩٥، والتاريخ الكبير ٦/ ٣٣٧ رقم ٢٥٦٩، وتاريخ الثقات للعجلي ٣٦٤ رقم ١٢٦٣ وقد قيّده محقّقه بفتح اللام، وهو خطأ، والجرح والتعديل ٦/ ٢٣٥ رقم ١٣٠٢، والثقات لابن حبّان ٥/ ١٧٢، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ٧٦١، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٢/ ١٠٣٥، وتهذيب التهذيب ٨/ ٤٢ رقم ٦٨، وتقريب التهذيب ٢/ ٧١ رقم ٥٩٧، وخلاصة تهذيب التهذيب ٢٨٩.
[١] في التاريخ الكبير ٦/ ٣٣٧.
[٢] انظر عن (عمرو بن عثمان بن عفان) في:
طبقات ابن سعد ٥/ ١٥٠، ١٥١، والمحبّر لابن حبيب ٥٧ و ٣٨٢، وطبقات خليفة ٢٤٠، والتاريخ الصغير ٣٤، والتاريخ الكبير ٦/ ٣٥٢، ٣٥٣ رقم ٢٦١٢، وتاريخ الثقات للعجلي ٣٦٧ رقم ١٢٧٤، والمعرفة والتاريخ ١/ ٤٧٢ و ٣/ ٢٧٠ و ٢٨٩، وأنساب الأشراف ٣/ ٤٩ و ٤ ق ١/ ٦ و ٤٦ و ٥٣ و ٥٨ و ٦٥ و ٦٦ و ١٠٨ و ٢٨٥ و ٣٢٣ و ٣٢٩ و ٥٩٨ و ٦٠٠ و ٦٠٢ و ٦١١ و ٤/ ٣٤ و ٣٩ و ٥/ ١٠٣ و ١٠٥- ١٠٧ و ١١٤، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ١٧٦- ٢٢٧، ونسب قريش ١٠٥ و ١٠٩ و ١١٠، والمعارف ١٨٦ و ١٩٨ و ١٩٩ و ٢٠٠ و ٢٠١ و ٢١٤، وتاريخ الطبري ٤/ ٤٢٠ و ٥/ ٤٨٢ و ٤٨٥ و ٤٩٤، والجرح والتعديل ٦/ ٢٤٨ رقم ١٣٦٨، والثقات لابن حبّان ٥/ ١٦٨، وجمهرة أنساب العرب ٨٣، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ٤٤٣، ورجال صحيح البخاري ٢/ ٥٤٦ رقم ٨٥٧، ورجال صحيح مسلم ٢/ ٧٦ رقم ١١٩٣، ومروج الذهب ١٧٧٦ و ٢٠٢٤، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٢/ ١٠٤٤، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٣٦٧ رقم ١٣٩٥، وتاريخ دمشق (مخطوطة الظاهرية) ١٣/ ٢٩١ أ، وسير أعلام النبلاء ٤/ ٣٥٣ رقم ١٣٤، والكاشف ٢/ ٢٩٠ رقم ٤٢٦٢، والمعين في طبقات المحدّثين ٣٤ رقم ٢٢٣، والكامل في التاريخ ٣/ ١٨٦ و ٤/ ١١٣ و ١١٤ و ١٢٠، وعهد الخلفاء الراشدين (تاريخ الإسلام) ٤٦٧ و ٤٦٨ و ٤٧٥، والعقد الفريد ١/ ٢٧٩، وتهذيب التهذيب ٨/ ٧٨، ٧٩ رقم ١١٥، وتقريب التهذيب ٢/ ٧٥ رقم ٦٣٦، وخلاصة تذهيب التهذيب ٢٩١، والعلل لأحمد، رقم ٤٦٧.стр. 2992
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ.
وعنه: علي بن الحسين، وسعيد بن المسيب، وأبو الزناد، وابنه عبد الله بن عمرو.
له حديث: «لا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ» فِي الْكُتُبِ السّتّة [١] .
١٢٤- (عنترة بن عبد الرحمن) [٢]- ن- أبو وكيع الشّيبانيّ.
رَوَى عَنْ: عَلِيٍّ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَابْنِ عَبَّاسٍ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ هَارُونُ بْنُ عَنْتَرَةَ، أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ مرّة الشّيبانيّ، وأبو سنان الشيبانيّ.
الحواشي
(٢٩٠٩) باب هل يرث المسلم الكافر، والترمذي في الفرائض(٢١٩٠) باب ما جاء في إبطال الميراث بين المسلم والكافر، وابن ماجة في الفرائض(٢٧٢٩) باب ميراث أهل الإسلام من أهل الشرك، والدارميّ في الفرائض، باب ٢٩، ومالك في الموطّأ، كتاب الفرائض ٣٥١ باب ميراث أهل الملل، وأحمد في المسند ٢/ ٢٠٠ و ٢٠٨.
[٢] انظر عن (عنترة بن عبد الرحمن) في:
التاريخ الكبير ٧/ ٨٤ رقم ٣٧٧، وتاريخ الثقات للعجلي ٣٧٦ رقم ١٣١٧، والمعرفة والتاريخ ٣/ ٧٥ و ٨٣، والجرح والتعديل ٧/ ٣٥ رقم ١٨٧، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٢/ ١٠٦٤، والكاشف ٢/ ٣٠٥ رقم ٤٣٧٤، وتهذيب التهذيب ٨/ ١٦٢، ١٦٣ رقم ٢٩٥، وتقريب التهذيب ٢/ ٨٩ رقم ٧٨٧، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٠٦.стр. 2993
[حرف الْفَاءِ]
١٢٥- (فَرُّوخُ بْنُ النُّعْمَانِ) [١] أَبُو عَيَّاشٍ الْمَعَافِرِيُّ.
عَنْ: عَلِيٍّ، وَمُعَاذٍ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَغَيْرِهِمْ.
حَدَّثَ بِمِصْرَ.
رَوَى عَنْهُ: يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، وَبَكْرُ بْنُ سَوَّادٍ، وَخَالِدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ.
ذَكَرَهُ ابْنُ يُونُسَ.
الحواشي
(١) [١] لم أجد له ترجمة في المصادر المتوفّرة.стр. 2994
[حرف القاف]
١٢٦- قبيصة بن ذؤيب [١] ع أبو سعيد الخزاعيّ المدني، الفقيه.
الحواشي
(١) [١] انظر عن (قبيصة بن ذؤيب) في:
طبقات ابن سعد ٥/ ١٧٦ و ٧/ ٤٤٧، والمحبّر لابن حبيب ٢٦١ و ٣٠٢ و ٣٧٩ و ٤٧٧، وطبقات خليفة ٣٠٩، وتاريخ خليفة ٢٩٢ و ٢٩٩، والتاريخ لابن معين ٢/ ٤٨٤، والتاريخ الصغير ١٠٠، والتاريخ الكبير ٧/ ١٧٤، ١٧٥ رقم ٧٨٤، وتاريخ الثقات للعجلي ٣٨٨ رقم ١٣٧٧، والمعرفة والتاريخ ١/ ٢٣٦ و ٢٥٢ و ٣٥٣ و ٣٥٤ و ٤٠٤ و ٤٠٥ و ٤٢٦ و ٥٥٧ و ٥٥٨ و ٦٢٧ و ٦٢٨ و ٦٩٢ و ٦٩٢ و ٧١٤ و ٢/ ٤٣٩ و ٧٣٣، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٦٢ و ٢٢٥ و ٤٠٥ و ٤٠٨ و ٥٦٩- ٥٧١، وتاريخ الطبري ٢/ ٢٣٩ و ٢٤٠ و ٥/ ٢٣٩ و ٦/ ١٤٣ و ١٨٠ و ٤١٢ و ٤٦٦، والمعارف ١٠٨ و ١٠٨ و ٤٤٧ و ٥٤٧ و ٥٨٦، وأنساب الأشراف ١/ ٤١٨ و ٣/ ٢١٣ و ٤ ق ١/ ٤٤٦ و ٤٤٧ و ٤/ ١٤١ و ٥/ ٣٥٦، والبرصان والعرجان ٣٦٣، والمغازي للواقدي ٧٤٩، والسير والمغازي لابن إسحاق ٢٢٢، وأخبار مكة للأزرقي ١/ ٢٢٠، وأخبار القضاة لوكيع ٢/ ٨٩ و ٢٠٤، والجرح والتعديل ٧/ ١٢٥ رقم ٧١٣، والاستيعاب ٣/ ٢٥٥، ٢٥٦، والثقات لابن حبّان ٥/ ٣١٧، و ٣١٨، وجمهرة أنساب العرب ٢٣٦، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ٤٣٣، ورجال صحيح مسلم ٢/ ١٤٧ رقم ١٣٧١، ورجال صحيح البخاري ٢/ ٦٢٠، ٦٢١ رقم ٩٨٥، وتحفة الوزراء للثعالبي ١١٤، وطبقات الفقهاء للشيرازي ٤٧، ٤٨ و ٦٢ و ٦٣، وتاريخ دمشق (مخطوطة الظاهرية) ١٤/ ١٩٧ أ، والجمع بين رجال الصحيحين ٢/ ٤٢٢ رقم ١٦١٩، وأسد الغابة ٤/ ١٩١، ١٩٢، والكامل في التاريخ ٣/ ٦ و ٤٦٤ و ٤/ ٢٩٩ و ٥١٣ و ٥٢٠ و ٥٢٥ و ٥٥٥، والعقد الفريد ٢/ ١٤٤ و ٢٣٠ و ٤/ ١٦٨ و ١٦٩ و ٤/ ٤٠٩، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ١٨٧، وتهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ٢/ ٥٦ رقم ٦٤، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٢/ ١١١٩، وتذكرة الحفّاظ ١/ ٥٧، والعبر ١/ ١٠١، وسير أعلام النبلاء ٤/ ٢٨٢، و ٢٨٣ رقم ١٠٣، والكاشف ٢/ ٣٤٠ رقم ٤٦١٥، والمعين في طبقات المحدّثين ٣٥ رقم ٢٢٦، وعهد الخلفاء الراشدين (تاريخ الإسلام) ٣٩٩، ومختصرстр. 2995
يُقَالُ: إِنَّهُ وُلِدَ عَامَ الْفَتْحِ، وَأُتِيَ بِهِ النبي ﷺ بعد موت أَبِيهِ لِيَدْعُوَ لَهُ.
رَوَى عَنْ: أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَبِلالٍ، وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَتَمِيمٍ الدَّارِيِّ، وَغَيْرِهِمْ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ إِسْحَاقَ، وَمَكْحُولٌ، وَرَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ، وَأَبُو الشَّعْثَاءِ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ، وَأَبُو قِلابَةَ الْجَرْمِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْمُهَاجِرِ، وَالزُّهْرِيُّ، وهارون بن رياب [١] . وَآخَرُونَ.
وَكَانَ عَلَى الْخَاتَمِ وَالْبَرِيدِ لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، وَسَكَنَ دِمَشْقَ، وَأُصِيبَتْ عَيْنُهُ يَوْمَ الْحَرَّةِ، وَلَهُ دَارٌ بِبَابِ الْبَرِيدِ [٢] .
وَكَنَّاهُ ابْنُ سَعْدٍ [٣] : أَبَا إِسْحَاقَ، وَقَالَ: شَهِدَ أَبُوهُ ذُؤَيْبُ بْنُ حَلْحَلَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْفَتْحَ، وَكَانَ يَسْكُنُ قُدَيْدًا [٤] ، وَكَانَ قَبِيصَةُ آثَرَ النَّاسَ عِنْدَ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَكَانَ عَلَى الْخَاتَمِ وَالْبَرِيدِ، فَكَانَ يَقْرَأُ الْكُتُبَ إِذَا وَرَدَتْ، ثُمَّ يَدْخُلُ بِهَا عَلَى الْخَلِيفَةِ، وَكَانَ ثِقَةً مَأْمُونًا كَثِيرَ الْحَدِيثِ. مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ أَوْ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [٥] : سَمِعَ أَبَا الدَّرْدَاءِ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ.
وَقَالَ أَبُو الزِّنَادِ: كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ رَابِعُ أَرْبَعَةٍ في الفقه والنّسك،
الحواشي
(١) [ () ] التاريخ لابن الكازروني ٩٠ و ٩٣، ومرآة الجنان ١/ ١٧٧، والبداية والنهاية ٩/ ٧٣، وجامع التحصيل ٣١١، ٣١٢ رقم ٦٣١، وفوات الوفيات ٢/ ٤٠٢، والوفيات لابن قنفذ ٩٩ رقم ٨٦، والعقد الثمين ٧/ ٣٧، والإصابة ٣/ ٢٦٦ رقم ٧٢٧١، وتهذيب التهذيب ٨/ ٣٤٦، ٣٤٧ رقم ٦٢٨، وتقريب التهذيب ٢/ ١٢٢ رقم ٧٤، والنجوم الزاهرة ١/ ٢١٤، وطبقات الحفّاظ ٢١، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣١٤، وشذرات الذهب ١/ ٩٧، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد، رقم ١٥٦٥ و ٢٤٦٠ و ٥٦٤٩ و ٣٨٢٠.
[١] بكسر الراء.
[٢] ذكر ابن عساكر في ترجمته أن دار قبيصة هي في موضع دار الحكم، (ج ١٤/ ١٩٧ ب) وباب البريد أحد أبواب جامع دمشق، وهو من أنزه المواضع. أكثر الشعراء من ذكره ووصفه والتشوّق إليه. (معجم البلدان ١/ ٣٠٦) .
[٣] في الطبقات ٥/ ١٧٦ و ٧/ ٤٤٧.
[٤] قديد: بضم أوله على لفظ التصغير، قرية جامعة، سمّيت قديدا لتقدّد السيول بها، وهي لخزاعة. (معجم ما استعجم ٤/ ١٠٥٤) وهو بقرب مكة. (معجم البلدان ٤/ ٣١٣) .
[٥] في التاريخ الكبير ٧/ ١٧٤.стр. 2996
هُوَ وَابْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعُرْوَةُ، وَقَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ [١] .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ الْمَكْحُولِيُّ [٢] : ثنا حَفْصُ بْنُ نَبِيهٍ الْخُزَاعِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ كَانَ مُعَلِّمَ كِتَابٍ [٣] .
وَعَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: كَانَ قَبِيصَةُ كَاتِبَ عَبْدِ الْمَلِكِ.
وَعَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أعلم مِنْ قَبِيصَةَ.
وَعَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ قَبِيصَةُ أَعْلَمُ النَّاسِ بِقَضَاءِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ [٤] . وَرَوَى ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: كَانَ قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ مِنْ عُلَمَاءِ هَذِهِ الأُمَّةِ [٥] .
قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدَائِنِيِّ وَجَمَاعَةٌ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ، وَقِيلَ سَنَةَ سَبْعٍ أَوْ سَنَةَ ثَمَانٍ [٦] .
١٢٧- (قُدَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) [٧]- ت ن ق- بن عمّار الكلابيّ.
لَهُ صُحْبَةٌ، وَرَأَى النَّبِيَّ ﷺ يَرْمِي الْجِمَارَ، رَوَاهُ عَنْهُ أَيْمَنُ بْنُ نابل المكّيّ أحد صغار التابعين [٨] .
الحواشي
(١) [١] التاريخ الكبير ٧/ ١٧٥.
[٢] في الأصل «المكحول» .
[٣] رجال صحيح مسلم ٢/ ١٤٧، تاريخ دمشق ١٤/ ١٩٨ ب، رجال صحيح البخاري ٢/ ٦٢١.
[٤] التاريخ الكبير ٧/ ١٧٥.
[٥] تاريخ دمشق ١٤/ ١٩٨ ب.
[٦] وقال ابن نمير: مات سنة ست وستين. (رجال صحيح البخاري ٢/ ٦٢١) .
[٧] انظر عن (قدامة بن عبد الله) في:
المغازي للواقدي ١١٠٧، وطبقات خليفة ٥٩، والتاريخ لابن معين ٢/ ٤٨٥، ٤٨٦، والتاريخ الكبير ٧/ ١٧٨ رقم ٧٩٥، ومقدّمة مسند يقيّ بن مخلد ١٢٦ رقم ٥٣٢، والجرح والتعديل ٧/ ١٢٧ رقم ٧٢٤، والثقات لابن حبّان ٣/ ٣٤٤، وجمهرة أنساب العرب ٢٨٨، والاستيعاب ٣/ ٢٦٢، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٢/ ١١٢٥، وأسد الغابة ٤/ ١٩٨، والكاشف ٢/ ٣٤٢ رقم ٤٦٢٩، وتهذيب التهذيب ٨/ ٣٦٤، ٣٦٥ رقم ٦٤٧، وتقريب التهذيب ٢/ ١٢٤ رقم ٩١، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣١٥.
[٨] رواه البخاري في تاريخه الكبير ٧/ ١٧٨.стр. 2997
١٢٨- (قَيْسُ [١] بْنُ عَائِذٍ) [٢] أَبُو كَاهِلٍ الأَحْمَسِيُّ، نَزِيلُ الْكُوفَةِ.
رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ عَلَى نَاقَةٍ، وَحَبَشِيٌّ مُمْسِكٌ بِخِطَامِهَا.
رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ [٣] ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْهُ.
١٢٩- قيس بن عباد [٤] سوى ق أبو عبد الله القيسيّ الضّبعيّ البصريّ، رَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وأبي ذر، وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَجَمَاعَةٍ.
رَوَى عَنْهُ: الْحَسَنُ، وَابْنُ سِيرِينَ، وَأَبُو مِجْلَزٍ لاحِقُ بن حميد، وأبو
الحواشي
(١٢٨٤) و(١٢٨٥) باب ما جاء في الخطبة في العيدين. وهو في تاريخ البخاري ٧/ ١٤٢.
[٤] انظر عن (قيس بن عباد) في:
طبقات ابن سعد ٧/ ١٣١، وطبقات خليفة ١٩٨، والتاريخ لابن معين ٢/ ٤٩١، ومسند أحمد ٥/ ١٤٠، والتاريخ الكبير ٧/ ١٤٥ رقم ٦٤٧ (دون ترجمة) ، وتاريخ الثقات للعجلي ٣٩٤ رقم ١٣٩٨، والمعرفة والتاريخ ١/ ٤٤٥، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٥٤٦، والجرح والتعديل ٧/ ١٠١ رقم ٥٧٧، والثقات لابن حبّان ٥/ ٣٠٨، ٣٠٩، وأخبار القضاة لوكيع ٣/ ١٠ و ١٣، ورجال صحيح البخاري ٢/ ٦١٤ رقم ٩٧٤، ورجال صحيح مسلم ٢/ ١٤٥، ١٤٦ رقم ١٣٦٧، والجمع بين رجال الصحيحين ٢/ ٤١٨ رقم ١٥٩٩، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٢/ ١١٣٧، والكاشف ٢/ ٣٤٩ رقم ٤٦٧٩، وتهذيب التهذيب ٨/ ٤٠٠ رقم ٧١١، وتقريب التهذيب ٢/ ١٢٩ رقم ١٥٢، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣١٨، والعلل لأحمد، رقم ٤١٧٨.стр. 2998
نَضْرَةَ الْمُنْذِرُ بْنُ مَالِكٍ، وَغَيْرُهُمْ.
وَكَانَ كَثِيرَ الْعِبَادَةِ وَالْغَزْوِ، وَلَكِنَّهُ شِيعِيٌّ، وَقَدْ رَحَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَصَلَّى مَعَ عُمَرَ.
وَرَوَى الْحَكَمُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ قَيْسَ بْنَ عَبَّادٍ وَفَدَ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَكَسَاهُ رِيطَةً مِنْ رِيَاطِ مِصْرَ، فَرَأَيْتُهَا عَلَيْهِ قَدْ شَقَّ عَلَمَهَا.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [١] : كَانَ ثِقَةً قَلِيلَ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ يونس المؤدب: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ النَّضْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ: أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ فَرَسٌ عَرَبِيَّةٌ، كُلَّمَا نَتَجَتْ مُهْرًا حَمَلَ عَلَيْهِ- إِذَا أُدْرِكَ- فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَكَانَ إِذَا صَلَّى بِهِمُ الْغَدَاةَ لَمْ يَزَلْ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى يَرَى السَّقَّائِينَ قَدْ مَرُّوا بِالْمَاءِ، مَخَافَةَ أَنْ يَصِيرَ أُجَاجًا أَوْ يَصِيرَ غَوْرًا، أَوْ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَطْلَعِهَا، مَخَافَةَ أَنْ تَطْلُعَ مِنْ مَغْرِبِهَا [٢] .
وَعَنْ أَبِي مِخْنَفٍ قَالَ: عَاشَ قَيْسُ بْنُ عَبَّادٍ حَتَّى قَاتَلَ مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ، وَبَلَغَ الْحَجَّاجَ فَعَائِلُهُ، وَأَنَّهُ يَلْعَنُ عُثْمَانَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَضَرَبَ عُنُقَهُ [٣] .
قُلْتُ: ابْنُ مِخْنَفٍ وَاهٍ.
١٣٠- (قَيْصَرُ [٤] الدِّمَشْقِيُّ) [٥] .
عَنِ ابن عُمَر.
وَعَنْهُ: مَكْحُولٌ، وَيزيْدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، وَجَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ.
قال أبو حاتم [٦] : ليس به بأس.
الحواشي
(١) [١] في الطبقات ٧/ ١٣١.
[٢] تهذيب الكمال ٢/ ١١٣٧.
[٣] تهذيب الكمال ٢/ ١١٣٧.
[٤] في طبعة القدسي ٣/ ٢٩٢ «قصير» وهو تصحيف.
[٥] انظر عن (قيصر الدمشقيّ) في.
التاريخ الكبير ٧/ ٢٠٤، ٢٠٥ رقم ٨٩٥. والجرح والتعديل ٧/ ١٤٨ رقم ٨٢٦، والثقات لابن حبان ٥/ ٣٢٥.
[٦] الجرح والتعديل ٧/ ١٤٨ وفيه: إنه من أهل مصر.стр. 2999
[حرف الكاف]
١٣١- (كثير بن العبّاس) [١] خ م د ن- بن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ الْهَاشِمِيُّ.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَأَخِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ.
وَقِيلَ إِنَّهُ وُلِدَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ، رَوَى عَنْهُ: الأَعْرَجُ، وَالزُّهْرِيُّ، وَأَبُو الأَصْبَغِ مَوْلَى بَنِي سُلَيْمٍ.
قَالَ مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ [٢] : كَانَ فَقِيهًا فَاضِلا لا عَقِبَ لَهُ، وَأُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ: كَانَ يَسْكُنُ بِقَرْيَةٍ عَلَى فراسخ من المدينة.
وَوَرَدَ أَنَّهُ كَانَ مِنْ أَعْبَدِ النَّاسِ، ﵀.
١٣٢- (كُلَيْبُ بْنُ شِهَابِ) [٣]- ٤- بْنِ الْمَجْنُونِ الْجَرْمِيُّ الكوفيّ.
الحواشي
(١) [١] انظر عن (كثير بن العباس) في:
طبقات خليفة ٢٣٠، والتاريخ الكبير ٧/ ٢٠٧ رقم ٩٠٥، والمحبّر لابن حبيب ٥٦، وأنساب الأشراف ١/ ٤٠٢ و ٣/ ٢٢ و ٦٧ و ٤ ق ١/ ٥٠٨ و ٥/ ٢٢، والمعارف ١٢١، ونسب قريش ٢٧، والمعرفة والتاريخ ١/ ٣٦١، وتاريخ الطبري ٣/ ٧٥، والجرح والتعديل ٧/ ١٥٣، ١٥٤ رقم ٨٥٦، والثقات لابن حبّان ٥/ ٣٢٩، وجمهرة أنساب العرب ١٨، والاستيعاب ٣/ ٣١٧، والجمع بين رجال الصحيحين ٢/ ٤٢٧، ٤٢٨ رقم ١٦٤١، وأسد الغابة ٤/ ٤٦٠، ورجال صحيح البخاري ٢/ ٦٢٧ رقم ٩٩٥، ورجال صحيح مسلم ٢/ ١٥٥ رقم ١٣٨٨، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١١٤٣، وأسد الغابة ٣/ ٥ رقم ٤٧٠٨، وسير أعلام النبلاء ٣/ ٤٤٣ رقم ٨٤، وجامع التحصيل ٣١٧ رقم ٦٤٨، وتهذيب التهذيب ٨/ ٤٢٠، ٤٢١ رقم ٧٥٠، وتقريب التهذيب ٢/ ١٣٢ رقم ١٦، والإصابة ٣/ ٣١٠، ٣١١ رقم ٧٤٨٠، والعقد الثمين ٧/ ٩٠، وخلاصة تذهيب التهذيب ٢٧٢.
[٢] في نسب قريش ٢٧.
[٣] انظر عن (كليب بن شهاب) في:стр. 3000
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَلِيٍّ، وَأَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، وأبي هريرة، وَجَمَاعَةٍ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ عَاصِمٌ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِرٍ.
وَوَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ، وَغَيْرُهُ.
١٣٣- كُمَيْلُ بْنُ زِيَادٍ [١] ابْنُ نُهَيْكِ بْنِ هَيْثَمٍ النَّخَعِيُّ الصَّهْبَانِيُّ [٢] الكوفيّ.
حدّث عَنْ: عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي هريرة.
الحواشي
(١) [ () ] الطبقات الكبرى لابن سعد ٩/ ١٢٣، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد ١/ رقم ٧١٧، والتاريخ الكبير للبخاريّ ٧/ ٢٢٩ رقم ٩٨٦، وتاريخ الثقات للعجلي ٣٩٨ رقم ١٤٢٠ و ١٤٢١، والمراسيل لأبي داود ٤٢، والجرح والتعديل ٧/ ١٦٧ رقم ٩٤٦، والثقات لابن حبّان ٣/ ٣٣٧، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١١٤٩، والكاشف ٣/ ٩ رقم ٤٧٤٠، وتهذيب التهذيب ٨/ ٤٤٥، ٤٤٦ رقم ٨٠٩، وتقريب التهذيب ٢/ ١٣٦ رقم ٦٥، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٢٢.
[١] انظر عن (كميل بن زياد) في:
طبقات ابن سعد ٦/ ١٧٩، وطبقات خليفة ١٤٨، وتاريخ خليفة ٢٨٨، والتاريخ الكبير ٧/ ٢٤٣ رقم ١٠٣٦، وتاريخ الثقات للعجلي ٣٩٨ رقم ١٤٢٣، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٤٨١، وأنساب الأشراف ٤ ق ١/ ٥١٧ و ٥٢٩ و ٥٣٤ و ٥٤٣ و ٥/ ٣٠ و ٤١ و ٤٥ و ٥٤، وفتوح البلدان ٤٥٨، والفتوح لابن أعثم ٧/ ١٤١، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٢٠٥، ٢٠٦، وتاريخ الطبري ٤/ ٣١٨ و ٣٢٣ و ٣٢٦ و ٤٠٣ و ٤٠٤ و ٤٤٦ و ٦/ ٣٥٠ و ٣٦٥، والجرح والتعديل ٧/ ١٧٤، ١٧٥ رقم ٩٠٥، والثقات لابن حبّان ٥/ ٣٤١، وجمهرة أنساب العرب ٤١٥، ومروج الذهب ١٧٤٩، والتنبيه والإشراف ٢٧٥، والإرشاد في معرفة علماء البلاد للخليلي ١/ ٢٢١، وعين الأدب ٢٦٥، وسراج الملوك للطرطوشي ١١٠، والخصال ١/ ١٨٦، وأمالي الطوسي ١/ ١٩، ورجال الطوسي ٥٦ رقم ٦، وديوان المعاني ١/ ١٤٦، ١٤٧، والجليس الصالح ٣/ ٣٣١، وشرح نهج البلاغة ٤٩٥- ٤٩٧، وحلية الأولياء ١/ ٧٩، ٨٠، وصفة الصفوة ١/ ١٢٧، والكامل في التاريخ ٣/ ١٣٨ و ١٤٤ و ١٨٣ و ٢٠٥ و ٣٧٦ و ٣٧٩ و ٤/ ٤٧٢ و ٤٨١، والعقد الفريد ٢/ ٢١٢ و ٢١٣، وعيون الأخبار ٢/ ١٢٠ و ٣٥٥، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١١٥٠، وعهد الخلفاء الراشدين (تاريخ الإسلام) ٣٨٣ و ٤٣٠، والمغني في الضعفاء ٢/ ٥٣٣ رقم ٥١٠٩، وميزان الاعتدال ٣/ ٤١٥ رقم ٦٩٧٨، والمجروحين لابن حبّان ٢/ ٢٢١، وتهذيب التهذيب ٨/ ٤٤٧، ٤٤٨ رقم ٨١١، وتقريب التهذيب ٢/ ١٣٦ رقم ٧٠، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٢٣، والبداية والنهاية ٩/ ٤٦، ٤٧، والتذكرة الحمدونية ١/ ٦٧، والإصابة ٣/ ٣١٨ رقم ٧٥٠١، والغدير للأمين ٩/ ٤٦ وفيه أن الحجّاج قتله سنة ٤٢ هـ. وهذا وهم، والصحيح ٨٢ هـ.
[٢] الصّهبانيّ: مهمل في الأصل، والتحرير من اللباب ٢/ ٦٤ حيث قيّده بضم الصاد وسكون الهاء.. نسبة إلى صهبان بن سعد ...стр. 3001
رَوَى عَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَابِسٍ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ ذَرِيحٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الصَّهْبَانِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَالأَعْمَشُ.
وَقَدِمَ دِمَشْقَ زَمَنَ عُثْمَانَ، وَشَهِدَ صِفِّينَ مَعَ عَلِيٍّ، وَكَانَ شَرِيفًا مُطَاعًا ثِقَةً عَابِدًا عَلَى تَشَيُّعِهِ، قَلِيلَ الْحَدِيثِ، قَتَلَهُ الْحَجَّاجُ.
قَالَهُ ابْنُ سَعْدٍ [١] .
وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ: وَفِي الْكُوفَةِ مِنَ الْعُبَّادِ: أُوَيْسٌ، وَعَمْرُو بْنُ عَنْبَسَةَ، وَيَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ النَّخَعِيُّ، وَالرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ، وَهَمَّامُ بْنُ الْحَارِثِ، وَمِعْضَدٌ الشَّيْبَانِيُّ، وَجُنْدُبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَكُمَيْلُ بْنُ زِيَادٍ [٢] .
وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَغَيْرُهُ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ: كُمَيْلٌ رَافِضِيٌّ ثِقَةٌ.
وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ: ثنا أَيُّوبُ بْنُ حَسَّانٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: مَنَعَ الْحَجَّاجُ النَّخَعَ أَعْطِيَاتِهُمْ حَتَّى يَأْتُوهُ بِكُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ كُمَيْلٌ أَقْبَلَ عَلَى قَوْمِهِ فَقَالَ: أَبْلِغُونِي الْحَجَّاجَ فَأَبْلَغُوهُ، فَقَالَ الْحَجَّاجُ: يَا أَهْلَ الشَّامِ، هَذَا كُمَيْلٌ الَّذِي قَالَ لِعُثْمَانَ أَقِدْنِي مِنْ نَفْسِكَ، فَقَالَ كُمَيْلٌ: فَعَرَفَ حَقِّي، فَقُلْتُ: أَمَّا إِذْ أَقَدْتَنِي فَهُوَ لَكَ هِبَةٌ، فَمَنْ كَانَ أَحْسَنَ قَوْلا أَنَا أَوْ هُوَ، فَذَكَرَ الْحَجَّاجُ عَلِيًّا، فَصَلَّى عَلَيْهِ كُمَيْلٌ، فَقَالَ الْحَجَّاجُ: وَاللَّهِ لأَبْعَثَنَّ إِلَيْكَ إِنْسَانًا أَشَدَّ بُغْضًا لِعَلِيٍّ مِنْ حُبِّكَ لَهُ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ ابْنَ أَدْهَمَ الْحِمْصِيَّ فَضَرَبَ عُنُقَهُ [٣] .
وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ: مَاتَ كُمَيْلٌ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ، وَهُوَ ابْنُ تِسْعِينَ سَنَةً.
أَنْبَأَ رُبَا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ، أَنْبَأَ مَحْمُودُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنْبَأَ ابن فادشاه، ثنا الطَّبَرَانِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ كُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ، عن أبي هريرة قال: قال
الحواشي
(١) [١] في الطبقات ٦/ ١٧٩.
[٢] تهذيب الكمال ٣/ ١١٥٠.
[٣] في تاريخ الطبري ٦/ ٣٦٥ قتله أبو الجهم بن كنانة الكلبي.стр. 3002
رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «إِلا أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ» ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: «لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا باللَّه، وَلا مَنْجَى مِنَ اللَّهِ إِلا إِلَيْهِ» [١] .
الحواشي
(٢٧٠٤) باب استحباب خفض الصوت بالذكر، و (٤٥/ ٢٧٠٤) و (٤٦/ ٢٧٠٤) ، وأبو داود في الوتر(١٥٢٦) باب في الاستغفار، والترمذي في الدعوات(٣٥٢٨) باب ما جاء في فضل التسبيح والتكبير والتهليل والتحميد، وابن ماجة في الأدب(٣٨٢٤) ومن طريقين آخرين(٣٨٢٥) و(٣٨٢٦) وأحمد في المسند ٢/ ٢٩٨ و ٣٠٩ و ٣٣٥ و ٣٥٥ و ٣٦٣ و ٤٠٣ و ٤٦٩ و ٥٢٠ و ٥٢٥ و ٥٣٥ و ٤/ ٤٠٠ و ٤٠٢ و ٤٠٣ و ٤٠٧ و ٤١٨ و ٤١٩ و ٥/ ١٤٥ و ١٥٠ و ١٥٢ و ١٥٧ و ١٧٩ و ٢٦٥.стр. 3003
[حَرْفُ الْمِيمِ]
١٣٤- (مُحَمَّدُ بْنُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ) [١]- ت- بن حارثة الكلبيّ، ابْنُ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
مَدَنِيٌّ قَلِيلُ الرِّوَايَةِ.
رَوَى عَنْ أَبِيهِ.
رَوَى عَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، وَيَزِيدُ بْنُ قُسَيْطٍ.
وَثَّقَهُ ابْنُ سَعْدٍ [٢] ، يُقَالُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ.
١٣٥- (مُحَمَّدُ بْنُ إِيَاسِ بْنِ البكير) [٣] بْنِ عَبْدِ ياليل اللّيثيّ المدنيّ، من أولاد البدريّين.
الحواشي
(١) [١] انظر عن (محمد بن أسامة) في: التاريخ الكبير ١/ ١٩ رقم ١٢، وطبقات ابن سعد ٥/ ٢٤٦، وطبقات خليفة ٢٣٠ و ٢٤٧، ٢٤٨، وأنساب الأشراف ١/ ٤٧٠، ٤٧١، والمعارف ١٤٥، وتاريخ الطبري ٣/ ١٩٦، والجرح والتعديل ٧/ ٢٠٥ رقم ١١٣٦، والثقات لابن حبّان ٥/ ٣٥٣، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ٤٥٣، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١١٦٦، والكامل في التاريخ ٥/ ٢١ والكاشف ٣/ ١٧ رقم ٤٧٨٤، وتهذيب التهذيب ٩/ ٣٥ رقم ٤٣، وتقريب التهذيب ٢/ ١٤٣ رقم ٣٤، والوافي بالوفيات ٢/ ١٨٧ رقم ٥٤٦، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٢٦.
[٢] في الطبقات ٥/ ٢٤٦.
[٣] التاريخ الكبير ١/ ٢٠ رقم ١٣، والمعرفة والتاريخ ١/ ٤٢٠، والجرح والتعديل ٧/ ٢٠٥ رقم ١١٣٤، والثقات لابن حبّان ٥/ ٣٧٩، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١١٧٦، والكاشف ٣/ ٢١ رقم ٤٨٠٩، وتهذيب التهذيب ٩/ ٦٨ رقم ٨١، وتقريب التهذيب ٢/ ١٤٦ رقم ٦٨، والوافي بالوفيات ٢/ ٢٣٣ رقم ٦٣٠، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٢٨.стр. 3004
رَوَى عَنْ: عَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ.
روى عنه، أبو سلمة بن عبد الرحمن، ونافع، ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان.
١٣٦- (محمد بن حاطب) [١] ورخه أبو نعيم في سنة ست وثمانين.
وقد مر في الطبقة الماضية.
١٣٧- (محمد بن سعد) [٢]- سوى د. - بن أبي وقّاص، أبو القاسم الزّهريّ.
روى عن: أبيه، وعثمان، وأبي الدرداء.
الحواشي
(١) [١] انظر عن (محمد بن حاطب) في:
طبقات خليفة ٢٥ و ٢٧٨، والتاريخ لابن معين ٢/ ٥١٠، ومسند أحمد ٣/ ٤١٨ و ٤/ ٢٥٩، والمحبّر ١٥٣ و ٣٧٩، والتاريخ الكبير ١/ ١٧ رقم ٨، والمعرفة والتاريخ ١/ ٣٠٦، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٥٦١ و ٥٧٧ و ٥٧٨، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد ١١٩ رقم ٤٤٦، والجرح والتعديل ٧/ ٢٢٤، ٢٢٥ رقم ١٢٤٣، والاستيعاب ٣/ ٣٤٠ وفيه (محمد بن حطاب) ، وجمهرة أنساب العرب ١٦٢، وأسد الغابة ٤/ ٣١٤، ٣١٥، والكامل في التاريخ ٤/ ٣٧٣، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١١٨٢، وتحفة الأشراف ٨/ ٣٥٥ رقم ٣٩١، والكاشف ٣/ ٢٨ رقم ٤٨٥٥، وسير أعلام النبلاء ٣/ ٤٣٥، ٤٣٦ رقم ٧٩، والوافي بالوفيات ٢/ ٣١٧ رقم ٧٦٦، ومرآة الجنان ١/ ١٥٥، ومجمع الزوائد ٩/ ٤١٥، والعقد الثمين ١/ ٤٥٠، والإصابة ٣/ ٣٧٢ رقم ٧٧٦٥، وتهذيب التهذيب ٩/ ١٠٦ رقم ١٤٣، وتقريب التهذيب ٢/ ١٥٢ رقم ١٢٢، وخلاصة تذهيب التهذيب ٢٨٢، وشذرات الذهب ١/ ٨٢.
وقد ترجم له المؤلّف في الطبقة السابقة.
[٢] انظر عن (محمد بن سعد بن أبي وقّاص) في:
طبقات ابن سعد ٥/ ١٦٧ و ٦/ ٢٢١، والمحبّر لابن حبيب ٢٣٥، وتاريخ الثقات لابن حبّان ٤٠٤ رقم ١٤٥٨، والمعرفة والتاريخ ١/ ٤٠١، والمعارف ٢٤٣، ٢٤٤، والتاريخ الكبير ١/ ٨٨، ٨٩ رقم ٢٤٦، وتاريخ الطبري ٤/ ٢١١ و ٥/ ٤٩١ و ٦/ ٣٤٩ و ٣٦٦ و ٣٧٣ و ٣٧٤ و ٣٧٩، وأنساب الأشراف ٤ ق ١/ ٣٢٧ و ٤/ ٣٧، والأسامي والكنى للحاكم، ورقة ٦ أ، ب، والجرح والتعديل ٧/ ٢٦١ رقم ١٤٢٧، والثقات لابن حبّان ٥/ ٣٥٤، ورجال صحيح مسلم ٢/ ١٨١، ١٨٢ رقم ١٤٤٧، والكامل في التاريخ ٤/ ١١٧ و ٤٧٢ و ٤٨٢ و ٤٨٢ و ٤٨٧ و ٤٨٨، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٢٠١، والعبر ١/ ٩٥، وسير أعلام النبلاء ٤/ ٣٤٨، ٣٤٩ رقم ١٢١، والكاشف ٣/ ٤١ رقم ٤٩٤٤، وعهد الخلفاء الراشدين (تاريخ الإسلام) ١٥٥ و ٢٥٨ و ٤٣٤، ومرآة الجنان ٩/ ١٦٦، والوافي بالوفيات ٣/ ٨٨ رقم ١٠٠٨، وتهذيب التهذيب ٩/ ١٨٣ رقم ٢٧٤، وتقريب التهذيب ٢/ ١٦٣، ١٦٤ رقم ٢٤٥، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٣٧، وشذرات الذهب ١/ ٩١.стр. 3005
رَوَى عَنْهُ: ابْنَاهُ إِبْرَاهِيمُ، وَإِسْمَاعِيلُ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَيُونُسُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خُلْدٍ، وَجَمَاعَةٌ.
لَهُ أَحَادِيثُ عَدِيدَةٌ، وَأُسِرَ يَوْمَ دَيْرِ الْجَمَاجِمِ، فَقَتَلَهُ الْحَجَّاجُ.
١٣٨- مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بن أبي طالب [١] ع أبو القاسم الهاشميّ، ابن الحنفيّة، وَاسْمُهَا خَوْلَةُ بِنْتُ جَعْفَرٍ مِنْ سَبْيِ الْيَمَامَةِ، وَهِيَ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ.
وُلِدَ فِي صَدْرِ خِلافَةِ عُمَرَ، وَرَأَى عُمَرَ.
وَرَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعُثْمَانَ، وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَغَيْرِهِمْ.
الحواشي
(١) [١] انظر عن (محمد بن علي بن أبي طالب ابن الحنفية) في:
طبقات ابن سعد ٥/ ٩١- ١١٦، ونسب قريش ٤١، وطبقات خليفة ٢٣٠، وتاريخ خليفة ١٨٤ و ٢٦٢ و ٢٦٣ و ٢٦٦، والتاريخ لابن معين ٢/ ٥٣١، ٥٣٢، والمحبّر لابن حبيب ٤٥٤، و ٤٩٠، وأنساب الأشراف ١/ ٥٧٢ و ٣/ ٥٣ و ٥٤ و ٧٩ و ٤/ ١٥ و ٢٧ و ٢٨ و ٥٩ و ١٤٤ وانظر فهرس الأعلام في الجزء ٥/ ٤١٩، والمعارف ٢١ و ٢١٦، والتاريخ الكبير ١/ ١٨٢ رقم ٥٦١، وتاريخ الثقات ٤١٠ رقم ١٤٨٧، والمعرفة والتاريخ ١/ ٥٤٤، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٢١٣، والفتوح لابن أعثم الكوفي ٥/ ٣٠، والبرصان والعرجان ٧٤ و ٢٣٠، والمنتخب من ذيل المذيّل ٦٢٨، والأخبار الطوال ١٤٧ و ١٤٩ و ١٧٤ و ٢٢١ و ٢٦٤ و ٢٩٥، والجرح والتعديل ٨/ ٢٦ رقم ١١٦، والبدء والتاريخ ٥/ ٧٥، وحلية الأولياء ٣/ ١٧٤- ١٨٠ رقم ٢٣٤، وطبقات الفقهاء للشيرازي ٦٢، والأسامي والكنى للحاكم، ورقة ٥ ب، ومروج الذهب ٢٠٣١، ٢٠٣٢، والتنبيه والإشراف ٥٧٣، ورجال صحيح البخاري ٢/ ٦٦٧، ٦٦٨ رقم ١٠٧٨، ورجال صحيح مسلم ٢/ ١٧٤ رقم ١٤٢٩، وتاريخ دمشق (مخطوطة الظاهرية) ١٥/ ٣٦٤ أ، وصفة الصفوة ٢/ ٧٧- ٧٩ رقم ١٥٨، وجمهرة أنساب العرب ١٨ و ٣٧ و ٤٢ و ٦٦، والكامل في التاريخ (انظر فهرس الأعلام) ١٣/ ٣١٧، وتاريخ الطبري (انظر فهرس الأعلام) ١٠/ ٣٩٦، وتهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ١/ ٨٨ رقم ٢٠، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٢٤٦، ١٢٤٧، وتاريخ حلب للعظيميّ ١٠٤ و ١٦٦ و ١٨٣ و ١٩٣، والعبر ١/ ٩٣، وسير أعلام النبلاء ٤/ ١١٠- ١٢٩ رقم ٣٦، والكاشف ٣/ ٧١ رقم ٥١٤٥، والبداية والنهاية ٩/ ٣٨، ٣٩، ومرآة الجنان ١/ ١٦٢- ١٧٣، وفوات الوفيات ١/ ١٨٩ و ١٩٠ و ٢/ ٣٥ و ١٧١ و ٢٣٨ و ٤/ ١٢٣، والعقد الثمين ٢/ ١٥٧، وغاية النهاية ٢/ ٢٠٤ رقم ٣٢٦٢، والوافي بالوفيات ٤/ ٩٩- ١٠٥ رقم ١٥٨٢، وتهذيب التهذيب ٩/ ٣٥٤، ٣٥٥ رقم ٥٨٦، وتقريب التهذيب ٢/ ١٩٢ رقم ٥٤٩، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٥٢، وشذرات الذهب ١/ ٨٨، ونزهة الجليس ٢/ ٢٥٤، والكامل في الأدب ٢/ ١١٤ و ٣/ ٢٦٦، ومختصر التاريخ ٨٣ و ٩٤، وصفة الصفوة ٢/ ٧٧ رقم ١٥٨.стр. 3006
رَوَى عَنْهُ: بَنُوهُ الْحَسَنُ، وَعَبْدُ اللَّهِ، وَعُمَرُ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَعَوْنٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، وَسَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ، وَمُنْذِرٌ الثَّوْرِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، وَجَمَاعَةٌ.
وَوَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، وَعَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ.
قَالَ أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ: صَرَعَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ مَرْوَانَ يَوْمَ الْجَمَلِ وَجَلَسَ عَلَى صَدْرِهِ، فَلَمَّا وَفَدَ عَلَى ابْنِهِ ذَكَّرَهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ: عَفْوًا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا ذَكَرْتُ ذَلِكَ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُكَافِئَكَ بِهِ [١] .
قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: سَمَّتْهُ الشِّيعَةُ الْمَهْدِيَّ، فَأَخْبَرَنِي عَمِّي قَالَ: قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ:
هُوَ الْمَهْدِيُّ أَخْبَرَنَاهُ كَعْبٌ ... أَخُو الأَحْبَارِ فِي الحقب الخوالي
[٢] فقيل لِكُثَيْرٍ: وَلَقِيتَ كَعْبًا؟ قَالَ: قُلْتُهُ بِالْوَهْمِ.
وَقَالَ أَيْضًا:
أَلا إِنَّ الأَئِمَّةَ مِنْ قُرَيْشٍ ... وُلاةَ الْحَقِّ أَرْبَعَةٌ سَوَاءُ
عَلِيُّ وَالثَّلاثَةُ مِنْ بَنِيهِ ... هُمُ الْأَسْبَاطُ لَيْسَ بِهِمْ خَفَاءُ
فَسِبْطٌ سِبْطُ إِيمَانٍ وَبِرٍّ ... وَسِبْطٌ غَيَّبَتْهُ كَرْبَلاءُ
وَسِبْطٌ لا تَرَاهُ الْعَيْنُ حَتَّى ... يَقُودَ الْخَيْلَ يَقْدُمُهَا لِوَاءُ
تَغَيَّبَ لا يُرَى عَنْهُمْ زَمَانًا ... بِرَضْوَى عِنْدَهُ عَسَلٌ وَمَاءُ
[٣] قَالَ الزُّبَيْرُ [٤] : وَكَانَتْ شِيعَةُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ لَمْ يَمُتْ.
وَفِيهِ يقول السيد الحميريّ:
الحواشي
(١) [١] تاريخ دمشق ١٥/ ٣٦٤ أ، وفي سير أعلام النبلاء ٤/ ١١١ زيادة: «لكن أردت أن تعلم أني قد علمت» .
[٢] مروج الذهب ٣/ ٨٧ وفيه «خبّرناه كعب» ، ونسب قريش ٤١، والأغاني ٩/ ١٦، والديوان ١/ ٢٧٥.
[٣] الأبيات في ديوان ابن الحنفية ٢/ ١٨٦، وعيون الأخبار ٢/ ١٤٤، ومروج الذهب ٣/ ٨٧، ٨٨، والأغاني ٩/ ١٤، ١٥، والملل والنحل ١/ ٢٠٠، والوافي بالوفيات ٤/ ٩٩، ١٠٠، وتهذيب الكمال ٣/ ١٢٤٧، والبداية والنهاية ٩/ ٣٨، ومرآة الجنان ١/ ١٦٥، ووفيات الأعيان ٤/ ١٧٢، والشعر والشعراء ١/ ٤٢٣.
[٤] في نسب قريش ٤٢.стр. 3007
أَلا قُلْ لِلْوَصِيِّ فَدَتْكَ نَفْسِي ... أَطَلْتَ بِذَلِكَ الْجَبَلِ الْمُقَامَا
أَضَرَّ بِمَعْشَرٍ وَالَوْكَ مِنَّا ... وَسَمَّوْكَ الْخَلِيفَةَ وَالإِمَامَا
وَعَادَوْا فِيكَ أَهْلَ الأَرْضِ طُرًّا ... مُقَامُكَ عَنْهُمْ سِتِّينَ
[١] عَامَا
وَمَا ذَاقَ ابْنُ خَوْلةَ طَعْمَ مَوْتٍ ... وَلا وَارَتْ لَهُ أَرْضٌ عِظَامَا
لَقَدْ أَمْسَى بِمُورِقِ شِعْبِ رضوى ... تُرَاجِعُهُ الْمَلائِكَةُ الْكَلامَا
وَإِنَّ لَهُ بِهِ لَمَقِيلَ صِدْقٍ ... وأندية تحدّثه كراما
هدانا الله إذا حُزْتُمْ [٢] لِأَمْرٍ ... بِهِ وَعَلَيْهِ نَلْتَمِسُ التَّمَامَا
تَمَامَ مَوَدَّةِ الْمَهْدِيِّ حَتَّى ... تَرَوْا رَايَاتِنَا تَتْرَى نِظَامَا
[٣] وَقَالَ السَّيِّدُ أَيْضًا:
يَا شِعْبَ رَضْوَى مَا لِمَنْ بِكَ لا يُرَى ... وَبِنَا إِلَيْهِ مِنَ الصَّبَابَةِ أَوْلَقُ
حَتَّى مَتَى؟ وَإِلَى مَتَى؟ وَكَمِ الْمَدَى؟ ... يَا بْنَ الْوَصِيِّ وَأَنْتَ حَيٌّ تُرْزَقُ
[٤] وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٥] : مَوْلِدُهُ فِي خِلافَةِ أَبِي بَكْرٍ.
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: ثنا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: رَأَيْتُ أُمَّ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ سِنْدِيَّةً سَوْدَاءَ، وَكَانَتْ أَمَةٌ لِبَنِي حُنَيْفَةَ، وَلَمْ تَكُنْ مِنْهُمْ، وَإِنَّمَا صَالَحَهُمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَلَى الرَّقِيقِ، وَلَمْ يُصَالِحْهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ [٦] .
وَقَالَ فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ مُنْذِرٍ: سَمِعْتُ ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: كَانَتْ رُخْصَةً لِعَلِيٍّ ﵁ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ وُلِدَ لِي بَعْدَكَ وَلَدٌ أُسَمِّيهِ بِاسْمِكَ، وَأُكَنِّيهِ بِكُنْيَتِكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» [٧] .
الحواشي
(٤٩٦٧) باب في الرخصة في الجمع بينهما، والترمذي في الأدبстр. 3008
قُلْتُ: وَكَانَ يُكْنَى أَيْضًا بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ أَبُو مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ: ثنا سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ أَنَّهُ كَانَ مَعَ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ فِي الشِّعْبِ، فَقُلْتُ لَهُ ذَاتَ يَوْمٍ:
يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ [١] . وَذَكَرَ النَّسَائِيُّ الْكُنْيَتَيْنِ.
وَعَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: وُلِدْتُ لِسَنَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْ خِلافَةِ عُمَرَ [٢] .
رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ إِلَى ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، لَكِنَّ ابْنَ حُمَيْدٍ ضَعِيفٌ.
وَقَدْ قَالَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ: ثنا الرَّبِيعُ بْنُ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، سَمِع ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ يَقُولُ: دَخَلَ عُمَرُ وَأَنَا عِنْدَ أُخْتِي أُمِّ كُلْثُومٍ، فَضَمَّنِي وَقَالَ:
أَلْطِفِيهِ بِالْحَلْوَاءِ [٣] .
وَقَالَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ: جِئْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ وَهُوَ مَكْحُولٌ مَخْضُوبٌ بِحُمْرَةٍ، وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ [٤] .
وَقَالَ سَالِمُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ مُنْذِرٍ، عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: حسن وَحسين خَيْرٌ مِنِّي، وَلَقَدْ عَلِمَا أَنَّهُ كَانَ يَسْتَخْلِينِي دُونَهُمَا، وَأَنِّي صَاحِبُ الْبَغْلَةِ الشَّهْبَاءِ وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: قَالَ رَجُلٌ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ: مَا بَالُ أَبِيكَ كَانَ يَرْمِي بِكَ فِي مَرَامٍ لا يَرْمِي فِيهَا الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُمَا كانا خدّيه، وكنت يده، فكان يتوفّى بِيَدِهِ عَنْ خَدَّيْهِ [٥] .
وَقَالَ غَيْرُهُ: لَمَّا جَاءَ نَعْيُ مُعَاوِيَةَ خَرَجَ الْحُسَيْنُ وَابْنُ الزُّبَيْرِ إِلَى مَكَّةَ، وَأَقَامَ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ حَتَّى سَمِعَ بِدُنُوِّ جَيْشِ مُسْرِفٍ أَيَّامَ الْحَرَّةِ، فَرَحَلَ إِلَى مَكَّةَ،
الحواشي
(٢٨٤٦) باب ما جاء في كراهية الجمع بين اسم النبي ﷺ وكنيته. وقال: حديث صحيح.
وهو في طبقات ابن سعد ٥/ ٩١ وانظر وفيات الأعيان ٤/ ١٧٠.
[١] تاريخ دمشق ١٥/ ٣٦٥ ب.
[٢] تاريخ دمشق ١٥/ ٣٦٦ أ.
[٣] تاريخ دمشق ١٥/ ٣٦٧ أ.
[٤] طبقات ابن سعد ٥/ ١١٤.
[٥] تاريخ دمشق ١٥/ ٣٦٨ أ.، وفيات الأعيان ٤/ ١٧٢.стр. 3009
فَقَعَدَ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَلَمَّا (مَاتَ يَزِيدُ) [١] دَعَاهُمَا ابْنُ الزُّبَيْرِ إِلَى بَيْعَتِهِ، فَأَبَيَا حَتَّى تَجْتَمِعَ لَهُ الْبِلادُ، فَكَاشَرَهُمَا، ثُمَّ وَقَعَ بَيْنَهُمْ شَرٌّ، وَغَلُظَ الأَمْرُ حَتَّى خَافَاهُ، وَمَعَهُمَا النِّسَاءُ وَالذُّرِّيَةُ، فَأَسَاءَ جِوَارَهُمْ وَحَصَرَهُمْ، وَأَظْهَرَ شَتْمَ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، وَأَمَرَهُمْ وَبَنِي هَاشِمٍ أَنْ يَلْزَمُوا شِعْبَهُمْ بِمَكَّةَ، وَجَعَلَ عَلَيْهِمُ الرُّقَبَاءَ، وَقَالَ فِيمَا قَالَ: وَاللَّهِ لَتُبَايِعُنَّ أَوْ لأَحْرِقَنَّكُمْ بِالنَّارِ، فَخَافُوا.
قَالَ سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ [٢] : فَرَأَيْتُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ مَحْبُوسًا بِزَمْزَمَ، فَقُلْتُ:
لأَدْخُلَنَّ عَلَيْهِ، فَدَخَلْتُ فَقُلْتُ: مَا لَكَ وَهَذَا الرَّجُلُ؟ قَالَ: دَعَانِي إِلَى الْبَيْعَةِ.
فَقُلْتُ: إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَإِذَا اجْتَمَعُوا عَلَيْكَ، فَأَنَا كَأَحَدِهِمْ. فَلَمْ يَرْضَ بِهَذَا، فَاذْهَبْ، فَأَقْرِئْ ابْنَ عَبَّاسٍ السَّلامَ وَقُلْ: مَا تَرَى؟ فَدَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ ذَاهِبُ الْبَصَرِ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنَ الأَنْصَارِ. قَالَ: رُبَّ أَنْصَارِيٍّ هُوَ أَشَدُّ عَلَيْنَا مِنْ عَدُوِّنَا، فَقُلْتُ: لا تَخَفْ، أَنَا مِمَّنْ لَكَ كُلُّهُ، وَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: قُلْ لَهُ لا تُطِعْهُ وَلا نُعْمَةَ عَيْنٍ، إِلا مَا قُلْتَ، وَلا تَزِدْهُ عَلَيْهِ، فَأَبْلَغْتُهُ، فَهَمَّ أَنْ يَقْدَمَ الْكُوفَةَ، وَبَلَغَ ذَلِكَ الْمُخْتَارَ بْنَ أَبِي عُبَيْدٍ، فَثَقُلَ عَلَيْهِ قُدُومُهُ.
قُلْتُ: وَقَدْ كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ قَالَ: فَقَالَ: إِنَّ فِي الْمَهْدِيِّ عَلامَةً يَقْدَمُ بَلَدَكُمْ هَذَا، فَيَضْرِبُهُ رَجُلٌ فِي السُّوقِ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ لا تَضُرُّهُ وَلا تَحِيكُ [٣] فِيهِ. فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ، فَأَقَامَ، فَقِيلَ لَهُ: لَوْ بَعَثْتَ إِلَى شِيعَتِكَ بِالْكُوفَةِ فَأَعْلَمْتُهُمْ مَا أَنْتُمْ فِيهِ، فَبَعَثَ أَبَا الطُّفَيْلِ عَامِرَ بْنَ وَاثِلَةَ إِلَى شِيعَتِهِمْ بِالْكُوفَةِ، فَقَدِم عَلَيْهِمْ وَقَالَ: إِنَّا لا نَأْمَنُ ابْنَ الزُّبَيْرِ عَلَى هَؤُلاءِ، وَأَخْبَرَهُمْ بِمَا هُمْ فِيهِ مِنَ الْخَوْفِ، فَجَهَّزَ الْمُخْتَارُ بَعْثًا إِلَى مَكَّةَ، فَانْتَدَبَ مِنْهُ أَرْبَعَةَ آلافٍ، فَعَقَدَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ عَلَيْهِمْ، وَقَالَ لَهُ: سِرْ، فَإِنْ وَجَدْتَ بَنِي هَاشِمٍ فِي الْحَيَاةِ فَكُنْ لَهُمْ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَضُدًا، وَانْفُذْ لما أمروك به، وإن وجدت ابن
الحواشي
(١) [١] في الأصل، وطبعة القدسي ٣/ ٢٩٦ «فلما بايعوا ابن الزبير دعاهما ابن الزبير» ، وما أثبتناه بين القوسين عن سير أعلام النبلاء ٤/ ١١٨.
[٢] في السير «أبو عامر» .
[٣] أي لا تؤثّر، على ما في النهاية في غريب الحديث.стр. 3010
الزُّبَيْرِ قَدْ قَتَلَهُمْ، فَاعْتَرِضْ أَهْلَ مَكَّةَ حَتَّى تَصِلَ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ، ثُمَّ لا تَدَعْ مِنْ آلِ الزُّبَيْرِ شَعْرًا وَلا ظُفْرًا. وَقَالَ: يَا شُرْطَةَ اللَّهِ، لَقَدْ أَكْرَمَكُمُ اللَّهُ بِهَذَا الْمَسِيرِ، وَلَكُمْ بِهَذَا الْوَجْهِ عَشْرُ حِجَجٍ وَعَشْرُ عُمَرٍ.
فَسَارُوا حَتَّى أَشْرَفُوا عَلَى مَكَّةَ، فَجَاءَ الْمُسْتَغِيثُ: أَعْجِلُوا، فَمَا أَرَاكُمْ تُدْرِكُونَهُمْ، فَانْتَدَبَ مِنْهُمْ ثَمَانِمِائَةٍ، عَلَيْهِمْ عَطِيَّةُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ، فَأَسْرَعُوا حَتَّى دَخَلُوا مَكَّةَ، فَكَبَّرُوا تَكْبِيرَةً سَمِعَهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ، فَانْطَلَقَ هَارِبًا [١] ، وَتَعَلَّقَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، وَقَالَ: أَنَا عَائِذُ اللَّهِ.
قَالَ عَطِيَّةُ: ثُمَّ مِلْنَا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، وَأَصْحَابِهِمَا فِي دُورٍ وَقَدْ جُمِعَ لَهُمُ الْحَطَبُ، فَأُحِيطَ بِهِمُ الْحَطَبُ حَتَّى بَلَغَ رُءُوسَ الْجُدُرِ، لَوْ أَنَّ نارا تقع فيه ما رئي مِنْهُمْ أَحَدٌ، فَأَخَّرْنَاهُ عَنِ الأَبْوَابِ، فَأَقْبَلَ أَصْحَابُ ابْنُ الزُّبَيْرِ، فَكُنَّا صَفَّيْنِ نَحْنُ وَهُمْ فِي الْمَسْجِدِ نَهَارَنَا، لا نَنْصَرِفُ إِلا إِلَى الصَّلاةِ حَتَّى أَصْبَحْنَا، وَقَدِمَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيُّ فِي الْجَيْشِ، فَقُلْنَا لابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ الْحَنَفِيَّةِ: ذَرُونَا نُرِحِ النَّاسَ مِنَ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالا: هَذَا بَلَدٌ حَرَّمَهُ اللَّهُ مَا أَحَلَّهُ لِأَحَدٍ إِلا لِلنَّبِيِّ ﷺ سَاعَةً، فامنعونا وأجيرونا، قال: فتحمّلوا، وإنّ مناديا لينادي فِي الْجَبَلِ، مَا غَنِمَتْ سَرِيَّةٌ بَعْدَ نَبِيِّهَا مَا غَنِمَتْ هَذِهِ السَّرِيَّةُ، إِنَّ السَّرِيَّةَ إِنَّمَا تَغْنَمُ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ، وَإِنَّمَا غَنِمْتُمْ دِمَاءَنَا، فَخَرَجُوا بِهِمْ حَتَّى أَنْزَلُوهُمْ مِنِّي، ثُمَّ انْتَقَلُوا إِلَى الطَّائِفِ وَأَقَامُوا.
وَتُوُفِّيَ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَصَلَّى عَلَيْهِ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ، وَبَقِينَا مَعَ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، فَلَمَّا كَانَ الْحَجُّ وَحَجَّ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَافَى ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ فِي أَصْحَابِهِ إِلَى عَرَفَةَ، فَوَقَفَ وَوَافَى نَجْدَةُ بْنُ عَامِرٍ الْحَنَفِيُّ الْحَرُورِيُّ فِي أَصْحَابِهِ، فَوَقَفَ نَاحِيَةً، وَحَجَّتْ بَنُو أُمَيَّةَ عَلَى لِوَاءٍ، فَوَقَفُوا بِعَرَفَةَ [٢] .
وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ أَقَامَ الْحَجَّ تِلْكَ السَّنَةِ، وَحَجَّ ابن
الحواشي
(١) [١] في طبقات ابن سعد «حتى دخل دار الندوة، ويقال: بل تعلّق..» .
[٢] الخبر بطوله في طبقات ابن سعد ٥/ ١٠٠- ١٠٣، وتاريخ دمشق ١٥/ ٣٦٩ أ، ب.стр. 3011
الْحَنَفِيَّةِ فِي الْخَشَبِيَّةِ [١] ، وَهُمْ أَرْبَعَةُ آلافٍ، نَزَلُوا فِي الشِّعْبِ الأَيْسَرِ مِنْ مِنًى، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ سَعَى فِي الْهُدْنَةِ وَالْكَفِّ حَتَّى حَجَّتْ كُلُّ طَائِفَةٍ مِنَ الطَّوَائِفِ الأَرْبَعِ، قَالَ: وَوَقَفْتُ تِلْكَ الْعَشِيَّةِ إِلَى جَنْبِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، فَلَمَّا غَابَتِ الشَّمْسُ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ ادْفَعْ، وَدَفَعْتُ مَعَهُ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ دَفَعَ [٢] .
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عروة، عن أبيه:
ح، وأخبرنا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، وَغَيْرُهُ، قَالُوا: كَانَ الْمُخْتَارُ لَمَّا قَدِمَ الْكُوفَةَ أَشَدَّ شَيْءٍ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَجَعَلَ يُلْقِي إِلَى النَّاسِ أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ كَانَ يَطْلُبُ هَذَا الأَمْرَ لِأَبِي الْقَاسِمِ- يَعْنِي ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ- ثُمَّ ظَلَمَهُ إِيَّاهُ، وَجَعَلَ يَذْكُرُ ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ وَحَالَهُ وَوَرَعَهُ، وَأَنَّهُ يَدْعُو لَهُ، وَأَنَّهُ بَعَثَهُ، وَأَنَّهُ كَتَبَ لَهُ كِتَابًا، وَكَانَ يَقْرَأُه عَلَى مَنْ يَثِقُ بِهِ وَيُبَايِعُونَهُ سِرًّا، فَشَكَّ قَوْمٌ وَقَالُوا: أَعْطَيْنَا هَذَا الرَّجُلَ عُهُودَنَا أَنْ زَعَمَ أَنَّهُ رَسُولُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، وَابْنُ الْحَنَفِيَّةِ بِمَكَّةَ، لَيْسَ هُوَ مِنَّا بِبَعِيدٍ، فَشَخَصَ مِنْهُمْ قَوْمٌ فَأَعْلَمُوهُ أَمْرَ الْمُخْتَارِ، فَقَالَ: نَحْنُ قَوْمٌ حَيْثُ تَرَوْنَ مَحْبُوسُونَ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِيَ الدُّنْيَا بِقَتْلِ مُؤْمِنٍ، وَلَوَدِدْتُ أَنَّ اللَّهَ انْتَصَرَ لَنَا بِمَنْ شَاءَ، فَاحْذَرُوا الْكَذَّابِينَ، وَانْظُرُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَدِينِكُمْ، فَذَهَبُوا عَلَى هَذَا [٣] .
وَجَعَلَ أَمْرُ الْمُخْتَارِ يَكْبُرُ كُلَّ يَوْمٍ وَيَغْلُظُ، وَتَتَبَّعَ قَتَلَةَ الْحُسَيْنِ فَقَتَلَهُمْ، وَبَعَثَ ابْنَ الأَشْتَرِ فِي عِشْرِينَ أَلْفًا إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ فَقَتَلَهُ، وَبَعَثَ الْمُخْتَارُ بِرَأْسِهِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، فدعت بنو هاشم للمختار، وعظم عندهم.
الحواشي
(١) [١] الخشبيّة: لقب أطلق على بعض الجماعات من الموالي ممن اشتركوا في الحرب بين المختار الثقفي وابن الزبير وسارت إلى مكة لتخليص ابن الحنفية من سجن ابن الزبير. وقيل لهم الخشبية لأنهم كانوا يحملون عصيّا من الخشب بدل السيوف. (القاموس الإسلامي ٢/ ٢٤٤) .
[٢] طبقات ابن سعد ٥/ ١٠٣، تاريخ دمشق ١٥/ ٣٧٠ أ.
[٣] طبقات ابن سعد ٥/ ٩٩.стр. 3012
وَكَانَ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ يَكْرَهُ أَمْرَهُ، وَلا يُحِبُّ كَثِيرًا ممّا يَأْتِي بِهِ.
ثُمَّ كَتَبَ إِلَيْهِ المختار: لمحمد بن عليّ، مِنَ الْمُخْتَارِ الطَّالِبِ بِثَأْرِ آلِ مُحَمَّدٍ [١] .
وَقَالَ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: لا حَرَجَ إِلا فِي دَمِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ. فَقُلْتُ لابْنِ الْحَنَفِيَّةِ: تَطْعَنُ عَلَى أَبِيكَ؟ قَالَ: لَسْتُ أَطْعَنُ عَلَى أَبِي، بَايَعَ أَبِي أُولُو الأَمْرِ، فَنَكَثَ نَاكِثٌ فَقَاتَلَهُ، وَمَرَقَ مَارِقٌ فَقَاتَلَهُ، وَإِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَحْسُدُنِي عَلَى مَكَانِي هَذَا، وَدَّ أَنِي أُلْحَدُ فِي الْحَرَمِ كَمَا أُلْحِدَ [٢] .
وَقَالَ قَبِيصَةُ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْحَارِثِ الأَزْدِيِّ قَالَ: قَالَ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ:
رَحِمَ اللَّهُ امْرأً أَغْنَى نَفْسَهُ، وَكَفَّ يَدَهُ، وَأَمْسَكَ لِسَانَهُ، وَجَلَسَ فِي بَيْتِهِ لَهُ مَا احْتَسَبَ وَهُوَ مَعَ مَنْ أَحَبَّ أَلا إِنَّ أَعْمَالَ بَنِي أُمَيَّةَ أَسْرَعُ فِيهِمْ مِنْ سُيُوفِ الْمُسْلِمِينَ، أَلا إِنَّ لِأَهْلِ الَحِّق دَوْلَةً يَأْتِي بِهَا اللَّهُ إِذَا شَاءَ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ وَمِنَّا كَانَ عِنْدَنَا فِي السَّنَامِ الأَعْلَى، وَمَنْ يَمُتْ فَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى [٣] .
وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ: ثنا أَبُو جَمْرَةَ قَالَ: كَانُوا يُسَلِّمُونَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ:
سَلامٌ عَلَيْكَ يَا مَهْدِيُّ، فَقَالَ: أَجَلْ، أَنَا رَجُلٌ مَهْدِيٌّ، أَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ وَالْخَيْرِ، اسْمِي مُحَمَّدٌ، فَلْيَقُلْ أَحَدُكُمْ إِذَا سَلَّمَ: سَلامٌ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ، أَوْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ [٤] .
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٥] : قَالُوا: وَقُتِلَ الْمُخْتَارُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ، فَلَمَّا دَخَلَتْ سَنَةَ تِسْعٍ أَرْسَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ أَخَاهُ عُرْوَةَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ
الحواشي
(١) [١] طبقات ابن سعد ٥/ ٩٩، ١٠٠ وبقيّة الكتاب: «أمّا بعد، فإنّ الله ﵎ لم ينتقم من قوم حتى يعذر إليهم، وإنّ الله قد أهلك الفسقة وأشياع الفسقة، وقد بقيت بقايا أرجو أن يلحق الله آخرهم بأوّلهم» .
[٢] تاريخ دمشق ١٥/ ٣٧١ ب.
[٣] طبقات ابن سعد ٥/ ٩٧، تاريخ دمشق ١٥/ ٣٧٢ أ.
[٤] طبقات ابن سعد ٥/ ٩٤، تاريخ دمشق ١٥/ ٣٧٢ أ.
[٥] في الطبقات ٥/ ١٠٥، ١٠٦.стр. 3013
يَقُولُ لَكَ: إِنِّي غَيْرُ تَارِكِكَ أَبَدًا حَتَّى تُبَايِعَنِي، أَوْ أُعِيدُكَ فِي الْحَبْسِ، وَقَدْ قَتَلَ اللَّهُ الْكَذَّابَ الَّذِي كُنْتَ تَدَّعِي نُصْرَتَهُ، وَأَجْمَعَ أَهْلُ الْعِرَاقَ عَلَيَّ، فَبَايِعْ، وَإِلا فَهِيَ الْحَرْبُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ. فَقَالَ: مَا أَسْرَعُ أَخَاكَ إِلَى قَطْعِ الرَّحِمِ وَالاسْتِخْفَافِ بِالْحَقِّ، وَأَغْفَلَهُ مِنْ تَعْجِيلِ عُقُوبَةِ اللَّهِ، مَا يَشُكُّ أَخُوكَ فِي الْخُلُودِ، وَاللَّهِ مَا بَعَثْتُ الْمُخْتَارَ دَاعِيًا وَلا نَاصِرًا، وَلِلْمُخْتَارُ كَانَ أَشَدَّ انْقِطَاعًا إِلَيْهِ مِنْهُ إِلَيْنَا، فَإِنْ كَانَ كَذَّابًا فَطَالَمَا قَرَّ بِهِ عَلَى كَذِبِهِ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ فَهُوَ أَعْلَمُ بِهِ، وَمَا عِنْدِي خِلَافٌ، وَلَوْ كَانَ عِنْدِي خِلَافٌ مَا أَقَمْتُ فِي جِوَارِهِ، وَلَخَرَجْتُ إِلَى مَنْ يَدْعُونِي، وَلَكِنْ هَاهُنَا، وَاللَّهِ لِأَخِيكَ قَرْنٌ يَطْلُبُ مِثْلَ مَا يَطْلُبُ أَخُوكَ، كِلاهُمَا يُقَاتِلانِ عَلَى الدُّنْيَا: عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ، وَاللَّهِ لَكَأَنَّكَ بِجُيُوشِهِ قَدْ أَحَاطَتْ بِرَقَبَةِ أَخِيكَ، وَإِنِّي لأَحْسَبُ أَنَّ جِوَارَ عَبْدَ الْمَلِكِ خَيْرٌ لِي مِنْ جِوَارِ أَخِيكَ، وَلَقَدْ كَتَبَ إِلَيَّ يَعْرِضُ عَلَيَّ مَا قِبَلِهِ وَيَدْعُونِي إِلَيْهِ.
قَالَ عُرْوَةُ: فَمَا يَمْنَعُكَ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: أَسْتَخِيرُ اللَّهَ، وَذَلِكَ أَحَبُّ إِلَى صَاحِبِكَ. فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ: وَاللَّهِ لَوْ أَطَعْتَنَا لَضَرَبْنَا عُنُقَهُ، فَقَالَ: وَعَلَى مَاذَا! جَاءَ بِرِسَالَةٍ مِنْ أَخِيهِ، وَلَيْسَ فِي الْغَدْرِ خَيْرٌ، وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رأيي لَوِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيَّ كُلُّهُمْ إِلا إِنْسَانٌ وَاحِدٌ لَمَا قَاتَلْتُهُ. فَانْصَرَفَ عُرْوَةُ فَأَخْبَرَ أَخَاهُ وَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَرَى أَنْ تَعْرِضَ لَهُ، دَعْهُ فَلْيَخْرُجْ عَنْكَ، وَيَغِيِب وَجْهَهُ، فَعَبْدُ الْمَلِكِ أَمَامَهُ لا يَتْرُكُهُ يَحُلُّ بِالشَّامِ حَتَّى يُبَايِعَهُ، وَهُوَ لا يَفْعَلُ أَبَدًا، حَتَّى يَجْتَمِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ، فَإِمَّا حَبَسَهُ أَوْ قَتَلَهُ.
وَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ [١] : ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، فَسِرْنَا مِنَ الطَّائِفِ إِلَى أَيْلَةَ [٢] ، بَعْدَ مَوْتِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِزِيَادَةٍ عَلَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَكَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ قَدْ كَتَبَ لِمُحَمَّدٍ عَهْدًا، عَلَى أَنْ يَدْخُلَ فِي أَرْضِهِ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، حَتَّى يَصْطَلِحَ النَّاسُ عَلَى رَجُلٍ، فَلَمَّا قَدِمَ مُحَمَّدٌ الشَّامَ كَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ: إِمَّا أَنْ تبايعني، وإمّا أن تخرج من أرضي،
الحواشي
(١) [١] بالأصل «التبوزكي» ، والتصحيح من (اللباب في الأنساب لابن الأثير ج ١ ص ١٦٩) وهي بفتح التاء وضم الباء وفتح الذال.
[٢] هي مدينة العقبة الآن برأس خليج العقبة الأردني.стр. 3014
وَنَحْنُ يَوْمَئِذٍ سَبْعَةُ آلافٍ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ: عَلَى أَنْ تُؤَمِّنَ أَصْحَابِي. فَفَعَلَ، فَقَامَ فَحَمَدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ وَلِيُّ الأُمُورِ كُلِّهَا، وَحَاكِمُهَا، مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، كُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ، عَجِلْتُمْ بِالأَمْرِ قَبْلَ نُزُولِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ فِي أَصْلابِكُمْ لَمَنْ يُقَاتِلُ مَعَ آلِ مُحَمَّدٍ مَا يَخْفَى عَلَى أَهْلَ الشِّرْكِ أَمْرُ آلِ مُحَمَّدٍ، وَأَمْرُ آلِ مُحَمَّدٍ مُسْتَأْخِرٌ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَيَعُودُنَّ فِيهِمْ [١] كَمَا بَدَأَ، الْحَمْدُ للَّه الَّذِي حَقَنَ دِمَاءَكُمْ، وَأَحْرَزَ دِينَكُمْ، مَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَأْتِيَ مَأْمَنَهُ إِلَى بَلَدِهِ آمِنًا مَحْفُوظًا فَلْيَفْعَلْ. فَبَقِيَ مَعَهُ تِسْعُمِائَةِ رَجُلٍ، فَأَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَقَلَّدَ هَدْيًا، فَلَمَّا أَرَدْنَا أَنْ نَدْخُلَ الْحَرَمَ تَلَقَّتْنَا خَيْلُ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَمَنَعَتْنَا أَنْ نَدْخُلَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مُحَمَّدٌ: لَقَدْ خَرَجْتُ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُقَاتِلَكَ، وَرَجَعْتُ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُقَاتِلَكَ، دَعْنَا نَدْخُلُ، فَلْنَقْضِ نُسُكَنَا، ثُمَّ نَخْرُجُ عَنْكَ. فَأَبَى، وَمَعَنَا الْبُدْنُ قَدْ قَلَّدْنَاهَا، فَرَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَكُنَّا بِهَا حَتَّى قَدِمَ الْحَجَّاجُ، وَقَتَلَ ابْنَ الزُّبَيْرِ، ثُمَّ سَارَ إِلَى الْعِرَاقَ، فَلَمَّا سَارَ مَضَيْنَا فَقَضَيْنَا نُسُكَنَا، وَقَدْ رَأَيْتُ الْقَمْلَ يَتَنَاثَرُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَمَكَثَ ثَلاثَةَ أَشْهُرٍ، ثُمَّ تُوُفِّيَ [٢] .
قُلْتُ: هَذَا خَبَرٌ [٣] صَحِيحٌ، وَفِيهِ أَنَّهُمْ قَضَوْا نُسُكَهُمْ بَعْدَ عِدَّةَ سِنِينَ.
وَقَالَ ابْنُ شَعْبَانَ: أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: لَمْ يُبَايِعْ أَبِي الْحَجَّاجَ لَمَّا قَتَلَ ابْنَ الزُّبَيْرِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ: قَدْ قُتِلَ عَدُوُّ اللَّهِ. فَقَالَ أَبِي: إِذَا بَايَعَ النَّاسُ بَايَعْتُ. قَالَ: وَاللَّهِ لَأقْتُلَنَّكَ، قَالَ: إِنَّ للَّه فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَلاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ لَحْظَةً، فِي كُلِّ لَحْظَةٍ مِنْهَا ثَلاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ قَضْيَةً، فَلَعَلَّهُ أَنْ يَكْفِينَاكَ فِي قَضْيَةٍ. قَالَ: فَكَتَبَ بِذَلِكَ الْحَجَّاجُ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، فَأَتَاهُ كِتَابُهُ فَأَعْجَبَهُ، وَكَتَبَ بِهِ إِلَى صَاحِبِ الرُّومِ، وَذَلِكَ أَنَّ مَلِكَ الرُّومِ كَتَبَ إِلَيْهِ يَتَهَدَّدَهُ، أَنَّهُ قَدْ جَمَعَ لَهُ جُمُوعًا كَثِيرَةً [٤] .
الحواشي
(١) [١] في طبقات ابن سعد «فيكم» ، وكذلك في حلية الأولياء.
[٢] طبقات ابن سعد ٥/ ١٠٨، ١٠٩، تاريخ دمشق ١٥/ ٣٧٣ أ، حلية الأولياء ٣/ ١٧٤، ١٧٥.
[٣] في الأصل «جزء» . وقال المؤلف في سير أعلام النبلاء ٤/ ١٢٥ «إسنادها ثابت» .
[٤] حدث في سنة ٦٥ هـ. / ٦٨٥ م. - وهي السنة التي تولّى فيها عبد الملك بن مروان الخلافةстр. 3015
ثُمَّ كَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ: قَدْ عَرَفْنَا أَنَّ مُحَمَّدًا لَيْسَ عِنْدَهُ خِلًافٌ، وَهُوَ يَأْتِيكَ وَيُبَايِعُكَ فَارْفِقْ بِهِ. فَلَمَّا اجْتَمَعَ النَّاسُ قَالَ ابْنُ عُمَرَ لَهُ: مَا بَقِيَ شَيْءٌ، فَبَايَعَ، فَكَتَبَ بِالْبَيْعَةِ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، وَبَايَعَ لَهُ الْحَجَّاجُ [١] .
وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ السَّلُولِيُّ: ثنا الرَّبِيعُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ رَأَى عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ حِبَرَةً تُجَلِّلُ الإِزَارَ، وَكَانَ لَهُ بُرْنُسٌ خَزٌّ.
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ: أَنَّهُ رَأَى مُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ بِعَرَفَةَ وَاقِفًا، عَلَيْهِ مِطْرَفٌ خَزٌّ [٢] .
وَقَالَ يَعلَى بْنُ عُبَيْدٍ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ وَرَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ مَخْضُوبُينَ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ [٣] .
وَرَوَى إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى: أَنَّ ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ سُئِلَ عَنِ الْخِضَابِ بِالْوَسْمَةِ، فَقَالَ: هُوَ خِضَابُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ.
وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: ثنا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الله التّرمذيّ، ثنا محمد بن
الحواشي
(١) [ () ] أن توفّي الإمبراطور «قسطنطين اللحياني» وتولّى العرش ابنه «يوستنيانوس الثاني» المعروف بالأخرم، وكان في السادسة عشرة من عمره، فدفعه طيشه في سنة ٦٩ هـ. / ٦٨٩ م. إلى نقض اتفاقية الصلح مع العرب بتحريض من بعض رجال دولته، فاتصل بالجراجمة والأنباط وأخذ يستثيرهم ويحرّضهم على مقاومة العرب، ثم كتب إلى عبد الملك يتوعّده بقوله: «إنك أحدثت في القراطيس ما لم يكن، ولئن لم تنته عن ذلك لأشتمنّ نبيّك في كل ما يعمل في مملكتي..» فضاق على عبد الملك الجواب، وكتب إلى الحجّاج: أن ابعث إلى عليّ بن الحسين فتوعّده وتهدّده وأغلظ له، ثم انظر ماذا يجيبك، فاكتب به إليّ، ففعل الحجّاج ذلك، فكان جواب علي بن الحسن ما ذكره ابن سعد هنا، والجواب نجده بألفاظ مختلفة في:
تاريخ اليعقوبي ٢/ ٣٠٤، ومروج الذهب ٣/ ١٢٣، وربيع الأبرار للزمخشري ١/ ٧٢١، ٧٢٢، والعقد الفريد ٢/ ٢٠٣، والكشكول للعاملي البحراني ١/ ٤٦ و ٣/ ٢٤٤، وحلية الأولياء ٣/ ١٧٦.
وقد فصّلنا هذا الموضوع في كتابنا: تاريخ طرابلس السياسي والحضاريّ عبر العصور- الجزء الأول- ١٢٨- ١٣٠ (الطبعة الثانية) - ١٤٠٤ هـ. / ١٩٨٤ م.
[١] طبقات ابن سعد ٥/ ١١١.
[٢] طبقات ابن سعد ٥/ ١١٤.
[٣] وبنحوه من طريق: الفضل بن دكين، عن إسرائيل، عن ثوير. في طبقات ابن سعد ٥/ ١١٤.следующие страницы →