Полный текст (24 229 стр.). Показаны 3011–3050 · переход к 3016.
стр. 3011
الْحَنَفِيَّةِ فِي الْخَشَبِيَّةِ [١] ، وَهُمْ أَرْبَعَةُ آلافٍ، نَزَلُوا فِي الشِّعْبِ الأَيْسَرِ مِنْ مِنًى، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ سَعَى فِي الْهُدْنَةِ وَالْكَفِّ حَتَّى حَجَّتْ كُلُّ طَائِفَةٍ مِنَ الطَّوَائِفِ الأَرْبَعِ، قَالَ: وَوَقَفْتُ تِلْكَ الْعَشِيَّةِ إِلَى جَنْبِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، فَلَمَّا غَابَتِ الشَّمْسُ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ ادْفَعْ، وَدَفَعْتُ مَعَهُ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ دَفَعَ [٢] .
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عروة، عن أبيه:
ح، وأخبرنا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، وَغَيْرُهُ، قَالُوا: كَانَ الْمُخْتَارُ لَمَّا قَدِمَ الْكُوفَةَ أَشَدَّ شَيْءٍ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَجَعَلَ يُلْقِي إِلَى النَّاسِ أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ كَانَ يَطْلُبُ هَذَا الأَمْرَ لِأَبِي الْقَاسِمِ- يَعْنِي ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ- ثُمَّ ظَلَمَهُ إِيَّاهُ، وَجَعَلَ يَذْكُرُ ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ وَحَالَهُ وَوَرَعَهُ، وَأَنَّهُ يَدْعُو لَهُ، وَأَنَّهُ بَعَثَهُ، وَأَنَّهُ كَتَبَ لَهُ كِتَابًا، وَكَانَ يَقْرَأُه عَلَى مَنْ يَثِقُ بِهِ وَيُبَايِعُونَهُ سِرًّا، فَشَكَّ قَوْمٌ وَقَالُوا: أَعْطَيْنَا هَذَا الرَّجُلَ عُهُودَنَا أَنْ زَعَمَ أَنَّهُ رَسُولُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، وَابْنُ الْحَنَفِيَّةِ بِمَكَّةَ، لَيْسَ هُوَ مِنَّا بِبَعِيدٍ، فَشَخَصَ مِنْهُمْ قَوْمٌ فَأَعْلَمُوهُ أَمْرَ الْمُخْتَارِ، فَقَالَ: نَحْنُ قَوْمٌ حَيْثُ تَرَوْنَ مَحْبُوسُونَ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِيَ الدُّنْيَا بِقَتْلِ مُؤْمِنٍ، وَلَوَدِدْتُ أَنَّ اللَّهَ انْتَصَرَ لَنَا بِمَنْ شَاءَ، فَاحْذَرُوا الْكَذَّابِينَ، وَانْظُرُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَدِينِكُمْ، فَذَهَبُوا عَلَى هَذَا [٣] .
وَجَعَلَ أَمْرُ الْمُخْتَارِ يَكْبُرُ كُلَّ يَوْمٍ وَيَغْلُظُ، وَتَتَبَّعَ قَتَلَةَ الْحُسَيْنِ فَقَتَلَهُمْ، وَبَعَثَ ابْنَ الأَشْتَرِ فِي عِشْرِينَ أَلْفًا إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ فَقَتَلَهُ، وَبَعَثَ الْمُخْتَارُ بِرَأْسِهِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، فدعت بنو هاشم للمختار، وعظم عندهم.
الحواشي
(١) [١] الخشبيّة: لقب أطلق على بعض الجماعات من الموالي ممن اشتركوا في الحرب بين المختار الثقفي وابن الزبير وسارت إلى مكة لتخليص ابن الحنفية من سجن ابن الزبير. وقيل لهم الخشبية لأنهم كانوا يحملون عصيّا من الخشب بدل السيوف. (القاموس الإسلامي ٢/ ٢٤٤) .
[٢] طبقات ابن سعد ٥/ ١٠٣، تاريخ دمشق ١٥/ ٣٧٠ أ.
[٣] طبقات ابن سعد ٥/ ٩٩.стр. 3012
وَكَانَ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ يَكْرَهُ أَمْرَهُ، وَلا يُحِبُّ كَثِيرًا ممّا يَأْتِي بِهِ.
ثُمَّ كَتَبَ إِلَيْهِ المختار: لمحمد بن عليّ، مِنَ الْمُخْتَارِ الطَّالِبِ بِثَأْرِ آلِ مُحَمَّدٍ [١] .
وَقَالَ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: لا حَرَجَ إِلا فِي دَمِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ. فَقُلْتُ لابْنِ الْحَنَفِيَّةِ: تَطْعَنُ عَلَى أَبِيكَ؟ قَالَ: لَسْتُ أَطْعَنُ عَلَى أَبِي، بَايَعَ أَبِي أُولُو الأَمْرِ، فَنَكَثَ نَاكِثٌ فَقَاتَلَهُ، وَمَرَقَ مَارِقٌ فَقَاتَلَهُ، وَإِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَحْسُدُنِي عَلَى مَكَانِي هَذَا، وَدَّ أَنِي أُلْحَدُ فِي الْحَرَمِ كَمَا أُلْحِدَ [٢] .
وَقَالَ قَبِيصَةُ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْحَارِثِ الأَزْدِيِّ قَالَ: قَالَ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ:
رَحِمَ اللَّهُ امْرأً أَغْنَى نَفْسَهُ، وَكَفَّ يَدَهُ، وَأَمْسَكَ لِسَانَهُ، وَجَلَسَ فِي بَيْتِهِ لَهُ مَا احْتَسَبَ وَهُوَ مَعَ مَنْ أَحَبَّ أَلا إِنَّ أَعْمَالَ بَنِي أُمَيَّةَ أَسْرَعُ فِيهِمْ مِنْ سُيُوفِ الْمُسْلِمِينَ، أَلا إِنَّ لِأَهْلِ الَحِّق دَوْلَةً يَأْتِي بِهَا اللَّهُ إِذَا شَاءَ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ وَمِنَّا كَانَ عِنْدَنَا فِي السَّنَامِ الأَعْلَى، وَمَنْ يَمُتْ فَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى [٣] .
وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ: ثنا أَبُو جَمْرَةَ قَالَ: كَانُوا يُسَلِّمُونَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ:
سَلامٌ عَلَيْكَ يَا مَهْدِيُّ، فَقَالَ: أَجَلْ، أَنَا رَجُلٌ مَهْدِيٌّ، أَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ وَالْخَيْرِ، اسْمِي مُحَمَّدٌ، فَلْيَقُلْ أَحَدُكُمْ إِذَا سَلَّمَ: سَلامٌ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ، أَوْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ [٤] .
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٥] : قَالُوا: وَقُتِلَ الْمُخْتَارُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ، فَلَمَّا دَخَلَتْ سَنَةَ تِسْعٍ أَرْسَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ أَخَاهُ عُرْوَةَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ
الحواشي
(١) [١] طبقات ابن سعد ٥/ ٩٩، ١٠٠ وبقيّة الكتاب: «أمّا بعد، فإنّ الله ﵎ لم ينتقم من قوم حتى يعذر إليهم، وإنّ الله قد أهلك الفسقة وأشياع الفسقة، وقد بقيت بقايا أرجو أن يلحق الله آخرهم بأوّلهم» .
[٢] تاريخ دمشق ١٥/ ٣٧١ ب.
[٣] طبقات ابن سعد ٥/ ٩٧، تاريخ دمشق ١٥/ ٣٧٢ أ.
[٤] طبقات ابن سعد ٥/ ٩٤، تاريخ دمشق ١٥/ ٣٧٢ أ.
[٥] في الطبقات ٥/ ١٠٥، ١٠٦.стр. 3013
يَقُولُ لَكَ: إِنِّي غَيْرُ تَارِكِكَ أَبَدًا حَتَّى تُبَايِعَنِي، أَوْ أُعِيدُكَ فِي الْحَبْسِ، وَقَدْ قَتَلَ اللَّهُ الْكَذَّابَ الَّذِي كُنْتَ تَدَّعِي نُصْرَتَهُ، وَأَجْمَعَ أَهْلُ الْعِرَاقَ عَلَيَّ، فَبَايِعْ، وَإِلا فَهِيَ الْحَرْبُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ. فَقَالَ: مَا أَسْرَعُ أَخَاكَ إِلَى قَطْعِ الرَّحِمِ وَالاسْتِخْفَافِ بِالْحَقِّ، وَأَغْفَلَهُ مِنْ تَعْجِيلِ عُقُوبَةِ اللَّهِ، مَا يَشُكُّ أَخُوكَ فِي الْخُلُودِ، وَاللَّهِ مَا بَعَثْتُ الْمُخْتَارَ دَاعِيًا وَلا نَاصِرًا، وَلِلْمُخْتَارُ كَانَ أَشَدَّ انْقِطَاعًا إِلَيْهِ مِنْهُ إِلَيْنَا، فَإِنْ كَانَ كَذَّابًا فَطَالَمَا قَرَّ بِهِ عَلَى كَذِبِهِ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ فَهُوَ أَعْلَمُ بِهِ، وَمَا عِنْدِي خِلَافٌ، وَلَوْ كَانَ عِنْدِي خِلَافٌ مَا أَقَمْتُ فِي جِوَارِهِ، وَلَخَرَجْتُ إِلَى مَنْ يَدْعُونِي، وَلَكِنْ هَاهُنَا، وَاللَّهِ لِأَخِيكَ قَرْنٌ يَطْلُبُ مِثْلَ مَا يَطْلُبُ أَخُوكَ، كِلاهُمَا يُقَاتِلانِ عَلَى الدُّنْيَا: عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ، وَاللَّهِ لَكَأَنَّكَ بِجُيُوشِهِ قَدْ أَحَاطَتْ بِرَقَبَةِ أَخِيكَ، وَإِنِّي لأَحْسَبُ أَنَّ جِوَارَ عَبْدَ الْمَلِكِ خَيْرٌ لِي مِنْ جِوَارِ أَخِيكَ، وَلَقَدْ كَتَبَ إِلَيَّ يَعْرِضُ عَلَيَّ مَا قِبَلِهِ وَيَدْعُونِي إِلَيْهِ.
قَالَ عُرْوَةُ: فَمَا يَمْنَعُكَ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: أَسْتَخِيرُ اللَّهَ، وَذَلِكَ أَحَبُّ إِلَى صَاحِبِكَ. فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ: وَاللَّهِ لَوْ أَطَعْتَنَا لَضَرَبْنَا عُنُقَهُ، فَقَالَ: وَعَلَى مَاذَا! جَاءَ بِرِسَالَةٍ مِنْ أَخِيهِ، وَلَيْسَ فِي الْغَدْرِ خَيْرٌ، وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رأيي لَوِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيَّ كُلُّهُمْ إِلا إِنْسَانٌ وَاحِدٌ لَمَا قَاتَلْتُهُ. فَانْصَرَفَ عُرْوَةُ فَأَخْبَرَ أَخَاهُ وَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَرَى أَنْ تَعْرِضَ لَهُ، دَعْهُ فَلْيَخْرُجْ عَنْكَ، وَيَغِيِب وَجْهَهُ، فَعَبْدُ الْمَلِكِ أَمَامَهُ لا يَتْرُكُهُ يَحُلُّ بِالشَّامِ حَتَّى يُبَايِعَهُ، وَهُوَ لا يَفْعَلُ أَبَدًا، حَتَّى يَجْتَمِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ، فَإِمَّا حَبَسَهُ أَوْ قَتَلَهُ.
وَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ [١] : ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، فَسِرْنَا مِنَ الطَّائِفِ إِلَى أَيْلَةَ [٢] ، بَعْدَ مَوْتِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِزِيَادَةٍ عَلَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَكَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ قَدْ كَتَبَ لِمُحَمَّدٍ عَهْدًا، عَلَى أَنْ يَدْخُلَ فِي أَرْضِهِ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، حَتَّى يَصْطَلِحَ النَّاسُ عَلَى رَجُلٍ، فَلَمَّا قَدِمَ مُحَمَّدٌ الشَّامَ كَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ: إِمَّا أَنْ تبايعني، وإمّا أن تخرج من أرضي،
الحواشي
(١) [١] بالأصل «التبوزكي» ، والتصحيح من (اللباب في الأنساب لابن الأثير ج ١ ص ١٦٩) وهي بفتح التاء وضم الباء وفتح الذال.
[٢] هي مدينة العقبة الآن برأس خليج العقبة الأردني.стр. 3014
وَنَحْنُ يَوْمَئِذٍ سَبْعَةُ آلافٍ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ: عَلَى أَنْ تُؤَمِّنَ أَصْحَابِي. فَفَعَلَ، فَقَامَ فَحَمَدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ وَلِيُّ الأُمُورِ كُلِّهَا، وَحَاكِمُهَا، مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، كُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ، عَجِلْتُمْ بِالأَمْرِ قَبْلَ نُزُولِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ فِي أَصْلابِكُمْ لَمَنْ يُقَاتِلُ مَعَ آلِ مُحَمَّدٍ مَا يَخْفَى عَلَى أَهْلَ الشِّرْكِ أَمْرُ آلِ مُحَمَّدٍ، وَأَمْرُ آلِ مُحَمَّدٍ مُسْتَأْخِرٌ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَيَعُودُنَّ فِيهِمْ [١] كَمَا بَدَأَ، الْحَمْدُ للَّه الَّذِي حَقَنَ دِمَاءَكُمْ، وَأَحْرَزَ دِينَكُمْ، مَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَأْتِيَ مَأْمَنَهُ إِلَى بَلَدِهِ آمِنًا مَحْفُوظًا فَلْيَفْعَلْ. فَبَقِيَ مَعَهُ تِسْعُمِائَةِ رَجُلٍ، فَأَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَقَلَّدَ هَدْيًا، فَلَمَّا أَرَدْنَا أَنْ نَدْخُلَ الْحَرَمَ تَلَقَّتْنَا خَيْلُ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَمَنَعَتْنَا أَنْ نَدْخُلَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مُحَمَّدٌ: لَقَدْ خَرَجْتُ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُقَاتِلَكَ، وَرَجَعْتُ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُقَاتِلَكَ، دَعْنَا نَدْخُلُ، فَلْنَقْضِ نُسُكَنَا، ثُمَّ نَخْرُجُ عَنْكَ. فَأَبَى، وَمَعَنَا الْبُدْنُ قَدْ قَلَّدْنَاهَا، فَرَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَكُنَّا بِهَا حَتَّى قَدِمَ الْحَجَّاجُ، وَقَتَلَ ابْنَ الزُّبَيْرِ، ثُمَّ سَارَ إِلَى الْعِرَاقَ، فَلَمَّا سَارَ مَضَيْنَا فَقَضَيْنَا نُسُكَنَا، وَقَدْ رَأَيْتُ الْقَمْلَ يَتَنَاثَرُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَمَكَثَ ثَلاثَةَ أَشْهُرٍ، ثُمَّ تُوُفِّيَ [٢] .
قُلْتُ: هَذَا خَبَرٌ [٣] صَحِيحٌ، وَفِيهِ أَنَّهُمْ قَضَوْا نُسُكَهُمْ بَعْدَ عِدَّةَ سِنِينَ.
وَقَالَ ابْنُ شَعْبَانَ: أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: لَمْ يُبَايِعْ أَبِي الْحَجَّاجَ لَمَّا قَتَلَ ابْنَ الزُّبَيْرِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ: قَدْ قُتِلَ عَدُوُّ اللَّهِ. فَقَالَ أَبِي: إِذَا بَايَعَ النَّاسُ بَايَعْتُ. قَالَ: وَاللَّهِ لَأقْتُلَنَّكَ، قَالَ: إِنَّ للَّه فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَلاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ لَحْظَةً، فِي كُلِّ لَحْظَةٍ مِنْهَا ثَلاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ قَضْيَةً، فَلَعَلَّهُ أَنْ يَكْفِينَاكَ فِي قَضْيَةٍ. قَالَ: فَكَتَبَ بِذَلِكَ الْحَجَّاجُ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، فَأَتَاهُ كِتَابُهُ فَأَعْجَبَهُ، وَكَتَبَ بِهِ إِلَى صَاحِبِ الرُّومِ، وَذَلِكَ أَنَّ مَلِكَ الرُّومِ كَتَبَ إِلَيْهِ يَتَهَدَّدَهُ، أَنَّهُ قَدْ جَمَعَ لَهُ جُمُوعًا كَثِيرَةً [٤] .
الحواشي
(١) [١] في طبقات ابن سعد «فيكم» ، وكذلك في حلية الأولياء.
[٢] طبقات ابن سعد ٥/ ١٠٨، ١٠٩، تاريخ دمشق ١٥/ ٣٧٣ أ، حلية الأولياء ٣/ ١٧٤، ١٧٥.
[٣] في الأصل «جزء» . وقال المؤلف في سير أعلام النبلاء ٤/ ١٢٥ «إسنادها ثابت» .
[٤] حدث في سنة ٦٥ هـ. / ٦٨٥ م. - وهي السنة التي تولّى فيها عبد الملك بن مروان الخلافةстр. 3015
ثُمَّ كَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ: قَدْ عَرَفْنَا أَنَّ مُحَمَّدًا لَيْسَ عِنْدَهُ خِلًافٌ، وَهُوَ يَأْتِيكَ وَيُبَايِعُكَ فَارْفِقْ بِهِ. فَلَمَّا اجْتَمَعَ النَّاسُ قَالَ ابْنُ عُمَرَ لَهُ: مَا بَقِيَ شَيْءٌ، فَبَايَعَ، فَكَتَبَ بِالْبَيْعَةِ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، وَبَايَعَ لَهُ الْحَجَّاجُ [١] .
وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ السَّلُولِيُّ: ثنا الرَّبِيعُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ رَأَى عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ حِبَرَةً تُجَلِّلُ الإِزَارَ، وَكَانَ لَهُ بُرْنُسٌ خَزٌّ.
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ: أَنَّهُ رَأَى مُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ بِعَرَفَةَ وَاقِفًا، عَلَيْهِ مِطْرَفٌ خَزٌّ [٢] .
وَقَالَ يَعلَى بْنُ عُبَيْدٍ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ وَرَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ مَخْضُوبُينَ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ [٣] .
وَرَوَى إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى: أَنَّ ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ سُئِلَ عَنِ الْخِضَابِ بِالْوَسْمَةِ، فَقَالَ: هُوَ خِضَابُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ.
وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: ثنا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الله التّرمذيّ، ثنا محمد بن
الحواشي
(١) [ () ] أن توفّي الإمبراطور «قسطنطين اللحياني» وتولّى العرش ابنه «يوستنيانوس الثاني» المعروف بالأخرم، وكان في السادسة عشرة من عمره، فدفعه طيشه في سنة ٦٩ هـ. / ٦٨٩ م. إلى نقض اتفاقية الصلح مع العرب بتحريض من بعض رجال دولته، فاتصل بالجراجمة والأنباط وأخذ يستثيرهم ويحرّضهم على مقاومة العرب، ثم كتب إلى عبد الملك يتوعّده بقوله: «إنك أحدثت في القراطيس ما لم يكن، ولئن لم تنته عن ذلك لأشتمنّ نبيّك في كل ما يعمل في مملكتي..» فضاق على عبد الملك الجواب، وكتب إلى الحجّاج: أن ابعث إلى عليّ بن الحسين فتوعّده وتهدّده وأغلظ له، ثم انظر ماذا يجيبك، فاكتب به إليّ، ففعل الحجّاج ذلك، فكان جواب علي بن الحسن ما ذكره ابن سعد هنا، والجواب نجده بألفاظ مختلفة في:
تاريخ اليعقوبي ٢/ ٣٠٤، ومروج الذهب ٣/ ١٢٣، وربيع الأبرار للزمخشري ١/ ٧٢١، ٧٢٢، والعقد الفريد ٢/ ٢٠٣، والكشكول للعاملي البحراني ١/ ٤٦ و ٣/ ٢٤٤، وحلية الأولياء ٣/ ١٧٦.
وقد فصّلنا هذا الموضوع في كتابنا: تاريخ طرابلس السياسي والحضاريّ عبر العصور- الجزء الأول- ١٢٨- ١٣٠ (الطبعة الثانية) - ١٤٠٤ هـ. / ١٩٨٤ م.
[١] طبقات ابن سعد ٥/ ١١١.
[٢] طبقات ابن سعد ٥/ ١١٤.
[٣] وبنحوه من طريق: الفضل بن دكين، عن إسرائيل، عن ثوير. في طبقات ابن سعد ٥/ ١١٤.стр. 3016
الْفُضَيْلِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ يَتَلَوَّى عَلَى فِرَاشِهِ وَيَنْفُخُ، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: يَا مَهْدِيُّ مَا يَلْوِيكَ مِنْ أَمْرِ عَدُوِّكَ؟ هَذَا ابْنُ الزُّبَيْرِ. قَالَ: وَاللَّهِ مَا بِي هَذَا، وَلَكِنْ بِي مَا يُؤْتَى فِي حَرَمِهِ غَدًا، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ: فَقَالَ: اللَّهمّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ أَعْلَمُ مِمَّا عَلَّمْتَنِي أَنَّهُ لا يَخْرُجُ مِنْهَا إِلا قَتِيلا يُطَافُ بِهِ فِي الأَسْوَاقِ.
عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الأَسَدِيُّ، ثنا عَبْدُ رَبِّهِ أَبُو شِهَابٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: أَهْلُ بَيْتَيْنِ مِنَ الْعَرَبِ يَتَّخِذُهُمُ النَّاسُ أَنْدَادًا مِنْ دُونِ اللَّهِ، نَحْنُ، وَبَنُو عَمِّنَا هَؤُلاءِ، يَعْنِي بَنِي أُمَيَّةَ [١] .
وَقَالَ أَبُو زُبَيْدٍ عَنْتَرٌ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ مُنْذِرٍ، عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: نَحْنُ أَهْلُ بَيْتَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ، نَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا، نَحْنُ، وَبَنُو أُمَيَّةَ [٢] .
وَرَوَى ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْمَدَنِيِّ- وَلَيْسَ بِالأَنْصَارِيِّ- قَالَ: رَأَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ لا يَمُوتُ حَتَّى يَمْلُكَ أَمْرَ النَّاسِ، فَأَرْسَلَ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: لا يَمْلُكُ وَلا أَحَدٌ مِنْ وَلَدِهِ، وَإِنَّ هَذَا الْمَلِكَ مِنْ بَنِي أَبِيكَ لَفِي غَيْرِكَ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ رِضَا بْنِ أَبِي عُقَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عَلَى بَابِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ فِي الشِّعْبِ، فَخَرَجَ إِلَيْنَا غُلامٌ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الشِّيعَةِ، إِنَّ أَبِي يُقْرِئُكُمُ السَّلامَ، وَيَقُولَ لَكُمْ: إِنَّا لا نُحِبُّ اللَّعَّانِينَ وَلا الطَّعَّانِينَ، وَلا نُحِبُّ مُسْتَعْجِلِي الْقَدَرِ.
وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ: إِنَّ الْحَجَّاجَ أَرَادَ أَنْ يَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى الْمَقَامِ، فَزَجَرَهُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ [٣] .
الحواشي
(١) [١] طبقات ابن سعد ٥/ ٩٤.
[٢] المصدر نفسه.
[٣] طبقات ابن سعد ٥/ ١١٣.стр. 3017
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: إِنَّ زَيْدَ بْنَ السَّائِبِ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ: أَيْنَ دُفِنَ أَبُوكَ؟ فَقَالَ: بِالْبَقِيعِ، قُلْتُ: أَيُّ سَنَةٍ؟ قَالَ: سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ، وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ سَنَةً، مَاتَ فِي الْمُحَرَّمِ [١] .
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ، وَالْفَلَّاسُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانِينَ.
وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَمَانِينَ. وَهَذَا غَلَطٌ.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدَائِنِيِّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلاثٍ وَتِسْعِينَ، وَهَذَا أَفْحَشُ مِمَّا قَبْلِهِ.
١٣٩- مَاهَانُ الْحَنَفِيُّ [٢] أَبُو سَالِمٍ الأَعْوَرُ [٣] الْكُوفِيُّ، وَيُقَالُ لَهُ الْمُسَبِّحُ.
رَوَى عَنِ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَغَيْرُهُ.
وَعَنْهُ: عَمَّارٌ الدُّهْنِيُّ، وَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي الْمُغِيرَةِ، وَطَلْحَةُ بْنُ الأَعْلَمِ، وَجَمَاعَةٌ.
قَالَ فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ: كَانَ لا يَفْتُرُ مِنَ التَّسْبِيحِ، فَأَخَذَهُ الْحَجَّاجُ وَصَلَبَهُ، وَكَانَ يُسَبِّحُ وَيَعْقِدُ [٤] ، قَالَ: فَطُعِنَ، وَقَدْ عَقَدَ تِسْعًا وستّين [٥] .
الحواشي
(١) [١] طبقات ابن سعد ٥/ ١١٦.
[٢] انظر عن (ماهان الحنفي) في:
طبقات ابن سعد ٦/ ٢٢٧ (دون ترجمة) ، والتاريخ الصغير ١١٠، والتاريخ الكبير ٨/ ٦٧ رقم ٢١٨٣، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٦١٥ و ٧٥١ و ٧٩٩، و ٣/ ٢١٥ و ٢٢٤ و ٢٤٢، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٤٧٩، والمعارف ٤٧٩، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ١٤١، والأسامي والكنى للحاكم، ورقة ٢٦٣ ب، وتاريخ الطبري ٤/ ٥٥٨، والجرح والتعديل ٨/ ٤٣٤ رقم ١٩٨٥، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ١٨٤، والكاشف ٣/ ١٠٣ رقم ٥٣٦٦، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٢٥، ٢٦ رقم ٤٥، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٢٧ رقم ٨٩٩، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٩٥، وحلية الأولياء ٤/ ٣٦٤- ٣٦٧ رقم ٢٨٠، وصفة الصفوة ٣/ ٧٤ رقم ٤٠٩.
[٣] وهو أيضا: أبو صالح. وقيل إن اسمه: عبد الرحمن بن قيس أخو طليق، (الحلية ٤/ ٣٦٤) .
[٤] أي يعقد بيده، كما في الحلية.
[٥] كذا في الأصل وطبعة القدسي ٤/ ٣٦٤، وفي الحلية «تسعا وعشرين» .стр. 3018
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي حُنَيْفَةَ: رَأَيْتُ مَاهَانَ الْحَنَفِيُّ حَيْثُ صُلِبَ، فَجَعَلَ يُسَبِّحُ حَتَّى عَقَدَ عَلَى تِسْعٍ وَعِشْرِينَ، فَطُعِنَ، فَرَأَيْتُهُ بَعْدَ شَهْرٍ عَاقِدًا عَلَيْهَا، وَكُنَّا نُؤْمَرُ بِالْحَرَسِ عَلَى خَشَبَتِهِ، فَنَرَى عِنْدَهُ الضَّوْءَ [١] .
قَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ: قَطَعَ الْحَجَّاجُ أَرْبَعَتَهُ وَصَلَبَهُ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [٢] : قَتَلَ الْحَجَّاجُ مَاهَانَ أَبَا سَالِمٍ الْحَنَفِيَّ، قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَاهَانُ أَبُو صَالِحٍ، وَهُوَ وَهْمٌ [٣] .
قَالَ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ: قُتِلَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَمَانِينَ.
١٤٠- (مُحَمَّدُ بْنُ عُمَيْرِ) [٤] بْنِ عُطَارِدِ بْنِ حَاجِبٍ، أَبُو عُمَيْرٍ التَّمِيمِيُّ، الدَّارِمِيُّ، الْكُوفِيُّ.
أَرْسَلَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
رَوَاهُ أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ.
وَكَانَ سَيِّدَ أَهْلِ الْكُوفَةِ، وَأَجْوَدَ مُضَرٍ، وَصَاحِبَ رَبْعِ تَمِيمٍ.
وَفَدَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، ثُمَّ سَارَ إِلَى أَخِيهِ عبد العزيز بن
الحواشي
(١) [١] حلية الأولياء ٤/ ٣٦٤.
[٢] في تاريخه الكبير ٨/ ٦٧ والصغير ١١٠.
[٣] العبارة في التاريخ الصغير.
وقال: «قال عليّ: ماهان أبو سالم. نقلت أن أحمد يقول: ماهان أبو صالح. قال أنا أخبرت أحمد وكان عندنا كذلك، حتى وجدناه ماهان أبو سالم ... وقال بعضهم: ما هان أبو صالح، وهو «وهم» .
وفي التاريخ الكبير «ولا يصح» .
[٤] انظر عن (محمد بن عمير) في:
تاريخ خليفة ٢٦١، والتاريخ الكبير ١/ ١٩٤ رقم ٥٩٧، وأنساب الأشراف ٤ ق ١/ ٢٥٤ و ٣٨٠ و ٣٨٣ و ٤/ ٨٣ و ٨٥ و ٥/ ١٩٣ و ٢٥٧ و ٢٦٩ و ٢٨٩ و ٣٤٤ و ٣٤٨ و ٣٤٩ و ٣٥٤، والمعارف ٤٢٥، وتاريخ الطبري ٥/ ٢٧٠ و ٣٥٣ و ٦/ ٣٤ و ٤٧ و ٧٠ و ١٢٤ و ١٥٦ و ١٦٤ و ٢٠٤، والجرح والتعديل ٨/ ٤٠ رقم ١٨٠، والثقات لابن حبّان ٥/ ٣٦١، وجمهرة أنساب العرب ٢٣٢، ٢٣٣، ومروج الذهب ١٨٥٤ و ٢٠٥٦ و ٢١٠٢، وديوان جرير ٥٧٢، والعقد الفريد ٣/ ٣٢١ و ٥/ ١٧، وعيون الأخبار ١/ ٢٢٠، والكامل في التاريخ ٤/ ٢١ و ١٤٤ و ٢٢٧ و ٢٣٣ و ٣٨٤ و ٣٨٥، ولسان الميزان ٥/ ٣٣٠، ٣٣١ رقم ١٠٩٤، والإصابة ٣/ ٥١٦، ٥١٧ رقم ٨٥٣٣.стр. 3019
مَرْوَانَ، وَقَدْ شَهِدَ صِفِّينَ مَعَ عَلِيٍّ.
وَقِيلَ فِيهِ:
عَلِمَتْ مَعَدُّ وَالْقَبَائِلُ كُلُّهَا ... أَنَّ الْجَوَّادَ مُحَمَّدُ بْنُ عُطَارِدِ
[١] ١٤١- (مَرْثَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) [٢]- ع- أبو الخير اليزنيّ المصريّ. وَيَزَنُ بَطْنٌ مِنْ حِمْيَرَ.
رَوَى عَنْ: أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، وَأَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَجَمَاعَةٍ. وَكَانَ يَلْزَمُ عقبة.
روى عَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُمَاسَةَ، وَجَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، وَعَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
وَكَانَ أَحَدُ الأَئِمَّةِ الْأَعْلامِ.
وَقَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ: كَانَ مُفْتِي أَهْلِ مِصْرَ فِي أَيَّامِهِ، وَكَانَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَرْوَانَ، يَعْنِي أَمِيرَ مِصْرَ، يُحْضِرُهُ مَجْلِسَهُ لِلْفُتْيَا، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعِينَ.
١٤٢- (مُرَّةُ الطّيّب) [٣]- ع- ويلقّب أيضا مرّة الخير، لعبادته وخيره، وهو
الحواشي
(١) [١] لسان الميزان ٥/ ٣٣١، الإصابة ٣/ ٥١٧.
[٢] انظر عن (مرثد بن عبد الله) في:
طبقات ابن سعد ٧/ ٥١٧، وطبقات خليفة ٢٩٣، والتاريخ الكبير ٧/ ٤١٦ رقم ١٨٢٦، وتاريخ الثقات ٤٢٣ رقم ١٥٥٣، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٤٩١ و ٤٩٩، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٣٩٣، وتاريخ الطبري ١/ ٦١ و ٢/ ٣٥٦، والجرح والتعديل ٨/ ٢٩٩، رقم ١٣٨٠، والثقات لابن حبّان ٥/ ٤٣٩، ورجال صحيح البخاري ٢/ ٧٣٣ رقم ١٢٢٢، ورجال صحيح مسلم ٢/ ٢٧٤، ٢٧٥ رقم ١٦٨٠، والأسامي والكنى للحاكم، ورقة ١٨٠ ب، وطبقات الفقهاء للشيرازي ٧٨، والجمع بين رجال الصحيحين ٢/ ٥١٧، ٥١٨ رقم ٢٠١٥، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٣١٤ و ١٦٠٢، والكاشف ٣/ ١١٤ رقم ٥٤٤٦، والعبر ١/ ١٠٥، وسير أعلام النبلاء ٤/ ٢٨٤، ٢٨٥ رقم ١٠٥، وتذكرة الحفّاظ ١/ ٦٨، ودول الإسلام ١/ ٦٣، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٨٢ رقم ١٤٢، وتقريب التهذيب ٢/ ٩٩٢، وطبقات الحفاظ ٢٩، وحسن المحاضرة ١/ ٢٩٦ و ٣٤٥، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٧٢، والمعين في طبقات المحدّثين ٣٥ رقم ٢٣٤، والعلل لأحمد رقم ١٧٦٩.
[٣] انظر عن (مرّة الطيّب) في:стр. 3020
ابْنُ شَرَاحِيلَ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ.
مُخَضْرَمٌ كَبِيرُ الْقَدْرِ.
رَوَى عَنْ: أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ.
روى عَنْهُ: أَسْلَمُ الْكُوفِيُّ، وَزُبَيْدٌ الْيَامِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ السُّدِّيُّ، وَحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَجَمَاعَةٍ.
وثقه يحيى بن معين.
ابن عيينة: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ السَّائِبِ يَقُولُ: رَأَيْتُ مُصَلَّى مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ مِثْلَ مَبْرَكِ الْبَعِيرِ [١] .
وَقَالَ عَطَاءٌ أَوْ غَيْرُهُ: كَانَ مُرَّةُ يُصَلِّي كُلَّ يَوْمٍ سِتَّمِائَةِ رَكْعَةٍ [٢] .
وَنُقِلَ عَنْهُ أَنَّهُ سَجَدَ حَتَّى أكل التّراب جبهته [٣] .
الحواشي
(١) [ () ] طبقات ابن سعد ٦/ ١١٦، ١١٧، وطبقات خليفة ١٤٩، وتاريخ خليفة ٢٧٥، والتاريخ لابن معين ٢/ ٥٥٧، والتاريخ الكبير ٨/ ٥ رقم ١٩٣٤، والمعرفة والتاريخ ٢/ ١٠٦ و ٥٨٣ و ٦١٥ و ٣/ ١٨٣، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٥٤٢ و ٥٤٩ و ٥٥٠ و ٦٥٠ و ٦٥٣، والجرح والتعديل ٨/ ٣٦٦ رقم ١٦٦٨، والثقات لابن حبّان ٥/ ٤٤٦، وحلية الأولياء ٤/ ١٦١- ١٧١ رقم ٢٦٢، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٢٨٢، ورجال صحيح البخاري ٢/ ٧٣٢ رقم ١٢١٩، ورجال صحيح مسلم ٢/ ٢٧٨ رقم ١٦٨٧، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ٧٥٤، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٣١٥، والكاشف ٣/ ١١٦ رقم ٥٤٥٧، والمعين في طبقات المحدّثين ٣٥ رقم ٢٣٥، وتذكرة الحفّاظ ١/ ٦٣، وسير أعلام النبلاء ٤/ ٧٤، ٧٥ رقم ٢١، وجامع التحصيل ٣٤٠ رقم ٧٤٩، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٨٨، ٨٩ رقم ١٥٨، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٣٨ رقم ١٠٠٧، والجمع بين رجال الصحيحين ٢/ ٥١٧ رقم ٢٠١٤، وطبقات الحفّاظ للسيوطي ٢٦، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٧٢، وطبقات المفسّرين للداوديّ ٢/ ٣١٧ رقم ٦٢٨، أو صفة الصفوة ٣/ ٣٤ رقم ٣٨٨.
[١] حلية الأولياء ٤/ ١٦٢.
[٢] وعن سفيان بن عيينة، عن عطاء بن السائب، قال: كان مرّة يصلّي كل يوم وليلة ألف ركعة، فلما ثقل وبدن صلّى أربعمائة ركعة. (حلية الأولياء ٤/ ١٦٢) .
[٣] في الحلية ٤/ ١٦٢ عن العلاء بن عبد الكريم الإيامي قال: كنا نأتي مرّة الهمدانيّ فيخرج إلينا فنرى أثر السجود في جبهته وكفّيه وركبتيه وقدميه.стр. 3021
١٤٣- (الْمُسْتَوْرِدُ بْنُ الأَحْنَفِ الْكُوفِيُّ) [١]- م ٤-.
عَنِ: ابْنِ مَسْعُودٍ، وَحُذَيْفَةَ، وصِلة بْنِ زُفَرَ.
رَوَى عَنْهُ: سَعْدُ بْنُ عُبَيْدَةَ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ، وَأَبُو حُصَيْنٍ عُثْمَانُ بْنُ عَاصِمٍ.
وَثَّقَهُ عَلِيُّ بْنُ المدينيّ.
١٤٤- (مسعود بن الحكم) [٢]- م ٤- بْنِ الرَّبِيعِ، أَبُو هَارُونَ الأَنْصَارِيُّ، الزُّرَقِيُّ، الْمَدَنِيُّ.
وُلِدَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ .
وَرَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ.
رَوَى عَنْهُ: بَنُوهُ عِيسَى، وَإِسْمَاعِيلُ، وَقَيْسٌ، وَيُوسُفَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، وَالزُّهْريُّ، وَأَبُو الزِّنَادِ.
قَالَ الْوَاقِدِيُّ [٣] : كَانَ سَرِيًّا مُثْرِيًا ثقة.
وقال خليفة [٤] : مات سنة تسعين.
الحواشي
(١) [١] انظر عن (المستورد بن الأحنف) في:
طبقات ابن سعد ٦/ ١٩٥، والتاريخ الكبير ٨/ ١٧ رقم ١٩٨٧، وتاريخ الثقات للعجلي ٤٢٥ رقم ١٥٥٩، والجرح والتعديل ٨/ ٣٦٥ رقم ١٦٦٢، والثقات لابن حبّان ٥/ ٤٥١، ورجال صحيح مسلم ٢/ ٢٦٨ رقم ١٦٦٣، والجمع بين رجال الصحيحين ٢/ ٥١٤ رقم ٢٠٠٥، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٣١٩، ١٣٢٠، والكاشف ٣/ ١١٩ رقم ٥٤٨٢، وتهذيب التهذيب ١٠/ ١٠٦ رقم ١٩٩، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٤٢ رقم ١٠٤٩، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٧٣.
[٢] انظر عن (مسعود بن الحكم) في:
طبقات ابن سعد ٥/ ٧٣، ٧٤، وطبقات خليفة ٢٣٧، والتاريخ لابن معين ٢/ ٥٦٠، والتاريخ الكبير ٧/ ٤٢٤ رقم ١٨٥٧، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٢٢٢ و ٢٢٤، والثقات لابن حبّان ٥/ ٤٤٠، ورجال صحيح مسلم ٢/ ٢٤٠ رقم ١٥٩٣، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٣٢٢، والكاشف ٣/ ١٢١ رقم ٥٤٩٥، وجامع التحصيل ٣٤٣ رقم ٧٥٣، وتهذيب التهذيب ١٠/ ١١٦، ١١٧ رقم ٢١٣، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٤٣ رقم ١٠٦٣، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٧٤.
[٣] في الطبقات الكبرى ٥/ ٧٤.
[٤] في طبقاته ٢٣٧.стр. 3022
١٤٥- معاذة بنت عبد الله [١] ع أمّ الصّهباء العدويّة، العابدة البصريّة.
رَوَتْ عَنْ: عَلِيٍّ، وَعَائِشَةَ، وَهِشَامِ بْنِ عَامِرٍ الأَنْصَارِيِّ.
رَوَى عَنْهَا: أَبُو قِلابَةَ الْجَرْمِيُّ، وَيَزِيدُ الرِّشْكُ، وَعَاصِمٌ الأَحْوَلُ، وَأَيُّوبُ، وَعُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ، وَآخَرُونَ.
وَوَثَّقَهَا ابْنُ مَعِينٍ [٢] .
وَبَلَغَنا أَنَّهَا كَانَتْ تُحْيِي اللَّيْلَ وَتَقُولُ: عَجِبْتُ لِعَيْنٍ تَنَامُ وَقَدْ عَلِمَتْ طُولَ الرُّقَادِ فِي ظُلَمِ الْقُبُورِ [٣] .
وَلَمَّا قُتِلَ زَوْجُهَا صِلَةُ بْنُ أَشْيَمَ وَابْنُهَا فِي بَعْضِ الْحُرُوبِ، اجْتَمَعَ النِّسَاءُ عِنْدَهَا، فَقَالَتْ: مَرْحَبًا بِكُنَّ إِنْ كُنْتُنَّ جِئْتُنَّ لِتُهَنِّئْنَنِي، وَإِنْ كُنْتُنَّ جِئْتُنَّ لِغَيْرِ ذَلِكَ فَارْجِعْنَ [٤] .
وَكَانَتْ تَقُولُ: وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ الْبَقَاءَ إِلا لِأَتَقَرَّبَ إِلَى رَبِّي بِالْوَسَائِلِ، لَعَلَّهُ يَجْمَعُ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي الصَّهْبَاءِ وَوَلَدِهِ فِي الْجَنَّةِ [٥] .
وَرَّخَهَا ابن الجوزيّ في سنة ثلاث وثمانين [٦] .
الحواشي
(١) [١] انظر عن (معاذة بنت عبد الله) في:
طبقات ابن سعد ٨/ ٤٨٣، والتاريخ لابن معين ٢/ ٧٣٩، (معاذة بنت أشيم) ، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٧٩ و ٣/ ٦١، وتاريخ الطبري ٥/ ٤٧٣، والثقات لابن حبّان ٥/ ٤٦٦، ورجال صحيح البخاري ٢/ ٨٥٦، ٨٥٧ رقم ١٤٤٦، ورجال صحيح مسلم ٢/ ٤٢٥ رقم ٢٢٤٧، والجمع بين رجال الصحيحين ٢/ ٦١٢، ٦١٣ رقم ٢٣٨٨، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٦٩٨، والكاشف ٣/ ٤٣٥ رقم ١٣٨، والمعين في طبقات المحدّثين ٣٦ رقم ٢٥١، والكامل في التاريخ ٤/ ٩٧، والعقد الفريد ٢/ ٣٧٢ و ٦/ ٢٢٤، وتهذيب التهذيب ١٢/ ٤٥٢ رقم ٢٨٩٦، وتقريب التهذيب ٢/ ٦١٤ رقم ٦، وخلاصة تذهيب التهذيب ٤٩٦، وصفة الصفوة ٤/ ٢٢- ٢٤ رقم ٥٨٤، والعلل لأحمد، رقم ٤٢٦٥.
[٢] في التاريخ ٢/ ٧٣٩.
[٣] صفة الصفوة ٤/ ٢٢.
[٤] صفة الصفوة ٤/ ٢٣.
[٥] صفة الصفوة ٤/ ٢٣.
[٦] لم يؤرّخ ابن الجوزي لوفاتها في صفة الصفوة.стр. 3023
١٤٦- (مَعْبَدُ بْنُ سِيرِينَ) [١]- خ م د ت- أَخُو مُحَمَّدٍ، وَمَوْلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَهُوَ أَقْدَمُ إِخْوَتِهِ مَوْلِدًا وَوَفَاةً.
رَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ.
رَوَى عَنْهُ: أَخَوَانِ مُحَمَّدٌ، وَأَنَسٌ.
١٤٧- مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ الْبَصْرِيُّ [٢] ق أَوَّلُ مَنْ تَكَلَّمَ بِالْقَدَرِ.
روى عَنِ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمُعَاوِيَةَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَحُمْرَانَ بْنِ أَبَانٍ، وَغَيْرِهِمْ.
رَوَى عَنْهُ: مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ، وَزَيْدُ بْنُ رَفِيعٍ، وَقَتَادَةُ، وَمَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، وَعَوْفٌ الْأَعْرَابِيُّ، وَسَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَآخَرُونَ.
وَثَّقَهُ ابن معين [٣] .
الحواشي
(١) [١] انظر عن (معبد بن سيرين) في:
طبقات ابن سعد ٧/ ٢٠٦، وطبقات خليفة ٢٠٠، وتاريخ الثقات ٤٣٣ رقم ١٦٠٠، والجرح والتعديل ٨/ ٢٨٠ رقم ١٢٨٣، والثقات لابن حبّان ٥/ ٤٣٢، ورجال صحيح البخاري ٢/ ٧١٢ رقم ١١٧٩، ورجال صحيح مسلم ٢/ ٢٤٦ رقم ١٦٠٧، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٣٤٩، والكاشف ٣/ ١٤١ رقم ٥٦٣٨، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٢٢٣، ٢٢٤ رقم ٤٠٨، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٦٢ رقم ١٢٥٣، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٨٢، والجمع بين رجال الصحيحين ٢/ ٤٩٨ رقم ١٩٤١، وجامع التحصيل ٣٤٩ رقم ٧٨١.
[٢] انظر عن (معبد الجهنيّ) في:
طبقات ابن سعد ٤/ ٣٤٨، ومعرفة الرجال ١/ ١٦٦ رقم ٩٢٤، والتاريخ الصغير ١٠٠، والتاريخ الكبير ٧/ ٣٩٩ رقم ١٧٤٥، والمعارف ١٢٢ و ٤٤١ و ٤٨٤ و ٥٤٧ و ٦٢٥، والزاهر للأنباري ١/ ٣٥٣، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٢٨٠، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٣٧٠، والجرح والتعديل ٨/ ٢٨٠ رقم ١٢٨٢، والفرق بين الفرق للبغدادي ١٨، والمجروحين لابن حبّان ٣/ ٣٥، ٣٦، وجمهرة أنساب العرب ٤٤٥، وتاريخ دمشق (مخطوطة الظاهرية) ١٦/ ٣٣٩ ب، وتهذيب الكمال المصوّر ٣١/ ١٣٥٠، والعبر ١/ ٩٢، وميزان الاعتدال ٤/ ١٤١ رقم ٨٦٤٦، وسير أعلام النبلاء ٤/ ١٨٥- ١٨٧ رقم ٧٦، والكاشف ٣/ ١٤٢ رقم ٥٦٤٤، والكامل في التاريخ ٤/ ٤٥٦، والبداية والنهاية ٩/ ٣٤، وجامع التحصيل ٣٤٩ رقم ٧٨٤، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٢٢٥، ٢٢٦ رقم ٤١٤، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٦٢ رقم ١٢٥١، والنجوم الزاهرة ١/ ٢٠٦، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٨٣، والضعفاء الصغير ٣٥٩، وأحوال الرجال ١٨٢ رقم ٣٢٩.
[٣] في معرفة الرجال ١/ ١٦٦.стр. 3024
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [١] : صَدُوقٌ فِي الْحَدِيثِ.
قُلْتُ: هُوَ مَعْبَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُوَيْمِرٍ، وَيُقَالُ: مَعْبَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عكيم [٢] ، وَلَدَ الَّذِي رَوَى: «لا تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلا عَصَبٍ» [٣] . وَقِيلَ: هُوَ مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ.
وَكَانَ مِنْ أَعْيَانِ الْفُقَهَاءِ بِالْبَصْرَةِ.
قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَحْمَدَ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: اجْتَمَعَتِ الْقُرَّاءُ إِلَى مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ دَوْمَةَ الْجَنْدَلِ مَوْضِعَ الْحَكَمَيْنِ، فَقَالُوا لَهُ: قَدْ طَالَ أَمْرُ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ، فَلَوْ لَقِيتَهُمَا فَسَأَلْتَهُمَا عَنْ بَعْضِ أَمْرِهِمَا، فَقَالَ: لا تُعَرِّضُونِي لِأَمْرٍ أَنَا لَهُ كَارِهٌ، وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ، كأنّ قلوبهم أقفلت بأقفال الحديد، وأنا صائر إِلَى مَا سَأَلْتُمْ، قَالَ مَعْبَدٌ: فَخَرَجْتُ فَلَقِيتُ أَبَا مُوسَى الأَشْعَرِيَّ، فَقُلْتُ لَهُ: صحِبْتُ رَسُولَ الله ﷺ ، فكنت من صَالِحِي أَصْحَابِهِ، وَاسْتَعْمَلَكَ، وَقُبِضَ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ، وَقَدْ وُلِّيتَ أَمْرَ هَذِهِ الأَمَّةِ، فَانْظُرْ مَا أَنْتَ صَانِعٌ، فَقَالَ: يَا مَعْبَدُ غَدًا نَدْعُو النَّاسَ إِلَى رَجُلٍ لا يَخْتَلِفُ فِيهِ اثْنَانِ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: أَمَّا هَذَا فَقَدْ عَزَلَ صَاحِبَهُ، فَطَمِعْتُ فِي عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَخَرَجْتُ فَلَقِيتُهُ وَهُوَ رَاكِبٌ بَغْلَتَهُ يُرِيدُ الْمَسْجِدَ، فَأَخَذْتُ بِعَنَانِهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، إِنَّكَ قَدْ صحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فكنت من صالحي أصحابه، قَالَ: بِحَمْدِ اللَّهِ. قُلْتُ: وَاسْتَعْمَلَكَ، وَقُبِضَ رَاضِيًا عَنْكَ. قَالَ:
بِمَنِّ اللَّهِ. ثُمَّ نَظَرَ إِلَيَّ شَزَرًا، فَقُلْتُ: قَدْ وُلِّيتَ أَمْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ، فَانْظُرْ مَا أَنْتَ صَانِعٌ، فَنَزَعَ عَنَانَهُ مِنْ يَدِي، ثُمَّ قَالَ: إِيهًا تَيْسَ جُهَيْنَةَ، مَا أنت وهذا؟ لست
الحواشي
(٤١٢٧) باب من روى أن لا ينتفع بإهاب، الميتة، و(٤١٢٨) ، والترمذي في اللباس(١٧٨٣) باب ما جاء في جلود الميتة إذا دبغت، والنسائي في كتاب الفرع والعتيرة ٧/ ١٧٥ باب ما يدبغ به جلود الميتة، وابن سعد في الطبقات ٦/ ١١٣.стр. 3025
مِنْ أَهْلِ السِّرِّ وَلا الْعَلانِيَةِ، وَاللَّهِ مَا يَنْفَعُكَ الْحَقُّ وَلا يَضُرُّكَ الْبَاطِلُ، فَأَنْشَأَ مَعْبَدُ يَقُولُ:
إِنِّي لَقِيتُ أَبَا مُوسَى فَأَخْبَرَنِي ... بِمَا أَرَدْتُ وَعَمْرُو ضَنَّ بِالْخَبَرِ
شَتَّانَ بَيْنَ أَبِي مُوسَى وَصَاحِبِهِ ... عَمْرٍو لَعَمْرِكَ عِنْدَ الْفَضْلِ وَالْخَطَرِ
هَذَا لَهُ غَفْلَةٌ أَبْدَتْ سَرِيرَتَهُ ... وَذَاكَ ذُو حَذَرٍ كَالْحَيَّةِ الذَّكَرِ
[١] قَالَ أَبُو مُوسَى إِسْحَاقُ الْجَوْزَجَانِيُّ: كَانَ قَوْمٌ يَتَكَلَّمُونَ فِي الْقَدَرِ احْتَمَلَ النَّاسُ حَدِيثَهُمْ لِمَا عُرِفُوا مِنَ اجْتِهَادِهِمْ فِي الدِّينِ وَالصِّدْقِ وَالأَمَانَةِ، لَمْ يُتَوَهَّمْ عَلَيْهِمُ الْكَذِبُ، وَإِنْ بُلُوا بِسُوءِ رَأْيِهِمْ، فَمِنْهُمْ: قَتَادَةُ، وَمَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ، وَهُوَ رَأْسُهُمْ [٢] .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ: سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ: أَوَّلُ مَنْ نَطَقَ فِي الْقَدَرِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، يُقَالُ لَهُ سَوْسَنَ [٣] ، كَانَ نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمَ، ثُمَّ تَنَصَّرَ، فَأَخَذَ عَنْهُ مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ، وَأَخَذَ غَيْلانُ عَنْ مَعْبَدٍ [٤] .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الأَلْهَانِيُّ قَالَ: كُنَّا فِي الْمَسْجِدِ، إِذْ مُرَّ بِمَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، فَقَالَ الناس: إنّ هذا لهو البلاء، فسمعت خالد بن معدان يقول: إنّ الْبَلاءُ كُلُّ الْبَلاءِ إِذَا كَانَتِ الأَئِمَّةُ مِنْهُمْ [٥] .
وَقَالَ مَرْحُومٌ الْعَطَّارُ: حَدَّثَنِي أَبِي وَعَمِّي قَالا: سَمِعْنَا الْحَسَنَ يَقُولُ: إِيَّاكُمْ وَمَعْبَدًا الْجُهَنِيَّ، فَإِنَّهُ ضَالٌّ مُضِلٌّ. وَقَالَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: أَدْرَكْتُ الْحَسَنَ وَهُوَ يَعِيبُ قَوْلَ مَعْبَدٍ، يَقُولُ: هُوَ ضَالٌّ مُضِلٌّ.، قَالَ: ثُمَّ تَلَطَّفَ لَهُ مَعْبَدٌ، فَأَلْقَى فِي نفسه ما ألقى.
الحواشي
(١) [١] تاريخ دمشق ١٦/ ٤٠٠ أ.
[٢] أحوال الرجال للجوزجانيّ ١٨٢ رقم ٣٢٩ وهو مختصر جدّا ليس فيه سوى: «وهو رأسهم، وقد روي عنه» .
[٣] في الأصل «سويس» ، وهو غلط.
[٤] تاريخ دمشق ١٦/ ٤٠١ أ.
[٥] تاريخ دمشق ١٦/ ٤٠١ أ.стр. 3026
وَعَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: إِنَّ مَعْبَدًا يَقُولُ بِقَوْلِ النَّصَارَى.
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: قَالَ لَنَا طَاوُسٌ: احْذَرُوا مَعْبَدًا الْجُهَنِيَّ فَإِنَّهُ كَانَ قَدَرِيًّا.
وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ: ثنا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: لَقِيتُ مَعْبَدًا الْجُهَنِيَّ بِمَكَّةَ بَعْدَ فِتْنَةِ ابْنِ الأَشْعَثِ وَهُوَ جَرِيحٌ، وَقَدْ قَاتَلَ الْحَجَّاجَ فِي الْمَوَاطِنِ، فَقَالَ: لَقِيتُ الْفُقَهَاءَ وَالنَّاسَ، لَمْ أَرَ مِثْلَ الْحَسَنِ، يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَاهُ، كَأَنَّهُ نَادِمٌ عَلَى قِتَالِ الْحَجَّاجِ [١] .
وَقَالَ حَمْزَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كَانَ الْحَجَّاجُ يُعَذِّبُ مَعْبَدًا الْجُهَنِيَّ بِأَصْنَافِ الْعَذَابِ، وَلا يَجْزَعُ وَلا يَسْتَغِيثُ، قَالَ: فَكَانَ إِذَا تُرِكَ مِنَ الْعَذَابِ يَرَى الذُّبَابَةَ مُقْبِلَةً تَقَعُ عَلَيْهِ، فَيَصِيحُ وَيَضُجُّ، فَيُقَالُ لَهُ! فَيَقُولُ:
إِنَّ هَذَا مِنْ عَذَابِ بَنِي آدَمَ، فَأَنَا أَصْبِرُ عَلَيْهِ، وَأَمَّا الذُّبَابُ فَمِنْ عَذَابِ اللَّهِ، فَلَسْتُ أَصْبِرُ عَلَيْهِ، فَقَتَلَهُ.
قُلْتُ: وَعَذَابُ بَنِي آدَمَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، لِأَنَّهُ تَعَالَى هُوَ الَّذِي سَلَّطَ عَلَيْهِ الْحَجَّاجَ، وَأَمَّا الْقَدَرِيَّةُ فَلا يَعْتَقِدُونَ أَنَّ اللَّهَ أَرَادَ ذَلِكَ وَلا قَدَّرَهُ.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ: فِي سَنَةِ ثَمَانِينَ صَلَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ مَعْبَدًا الْجُهَنِيَّ بِدِمَشْقٍ.
وَقَالَ خَلِيفَةُ [٢] : مَاتَ قَبْلَ التِّسْعِينَ.
١٤٨- (الْمَعْرُورُ بْنُ سويد) [٣]- ع- أبو أميّة الأسديّ الكوفيّ.
الحواشي
(١) [١] التاريخ الكبير ٧/ ٣٩٩ رقم ١٧٤٥.
[٢] في تاريخه ٣٠٢، وفي الطبقات ٢١١ «مات بعد الثمانين» .
[٣] انظر عن (المعرور بن سويد) في:
طبقات ابن سعد ٦/ ١١٨، وطبقات خليفة ١٥٢، وتاريخ خليفة ٢٨٧، والتاريخ لابن معين ٢/ ٥٧٦، والتاريخ الصغير ٩٦، والتاريخ الكبير ٨/ ٣٩ رقم ٢٠٧٣، وتاريخ الثقات للعجلي ٤٣٤ رقم ١٦٠٤، والمعرفة والتاريخ ٢/ ١٠٩، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٦٥٧، والمعارف ٤٣٢، وتاريخ الطبري ٣/ ٥٣٩ و ٤/ ٤٣، والجرح والتعديل ٨/ ٤١٥، ٤١٦ رقم ١٨٩٥، والثقات لابن حبّان ٥/ ٤٥٧، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ٨٢٧، ورجال صحيح البخاريстр. 3027
عَنِ: ابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَغَيْرِهِمَا.
وَعَنْهُ: وَاصِلٌ الأَحْدَبُ، وَسَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ، وَعَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، وَالأَعْمَشُ، وَمُغِيرَةُ الْيَشْكُرِيُّ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ [١] .
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٢] : قَالَ الأَعْمَشُ: رَأَيْتُهُ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ وَمِائَةِ سَنَةٍ، أَسْوَدَ الرَّأْسِ واللّحية.
١٤٩- المقدام بن معديكرب [٣] خ ٤ ابن عَمْرِو بْنِ يَزِيدَ الْكِنْدِيُّ، أَبُو كَرِيمَةَ [٤] على الصّحيح، وقيل: أبو
الحواشي
(١) [٢] / ٧٣٠، ٧٣١ رقم ١٢١٧، ورجال صحيح مسلم ٢/ ٢٨٣ رقم ١٧٠٣، والأسامي والكنى للحاكم، ورقة ٣٥ ب، والجمع بين رجال الصحيحين ٢/ ٥١٧ رقم ٢٠١٣، وتهذيب الكمال (المصور) ٣/ ١٣٥٢، والكاشف ٣/ ١٤٣ رقم ٥٦٤٩، والمعين في طبقات المحدّثين ٣٥ رقم ٢٣٨، وتذكرة الحفّاظ ١/ ٦٣، وسير أعلام النبلاء ٤/ ١٧٤ رقم ٦٥، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٢٣٠ رقم ٤٢٠، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٦٣ رقم ١٢٦٥، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٩٧، وطبقات الحفّاظ للسيوطي ٢٥، والعلل لأحمد، رقم ٥١٤٩، و ٦٠٣٦.
[١] في تاريخه ٢/ ٥٧٦.
[٢] في الجرح والتعديل ٨/ ٤١٥.
[٣] انظر عن (المقدام بن معديكرب) في:
طبقات ابن سعد ٧/ ٤١٥، وطبقات خليفة ٧٢ و ٣٠٤، وتاريخ خليفة ٣٠١، والتاريخ لابن معين ٢/ ٥٨٣، ومسند أحمد ٤/ ١٣٠، والتاريخ الصغير ٥٦، والتاريخ الكبير ٧/ ٤٢٩ رقم ١٨٨٢، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد ٨٦ رقم ٦٨، والمعرفة والتاريخ ٢/ ١٦٠، ١٦١ و ٣٥٣ و ٣٥٩ و ٤٣٠، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٢٣٧ و ٢٤٠ و ٣٥١ و ٣٥٢ و ٣٩٥، والجرح والتعديل ٨/ ٣٠٢ رقم ١٣٩٣، والثقات لابن حبّان ٣/ ٣٩٥، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ٣٦٥، ورجال صحيح البخاري ٢/ ٧٢٧ رقم ١٢١٠، والجمع بين رجال الصحيحين ٢/ ٥٠٨ رقم ١٩٧٩، وتاريخ دمشق (مخطوطة الظاهرية) ١٧/ ٧٧ ب، والاستيعاب ٣/ ٤٨٣، ٤٨٤ (وفيه: المقداد) ، وأسد الغابة ٤/ ٤١١، والكامل في التاريخ ٤/ ٥٣٠، وتهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ٢/ ١١٢، ١١٣ رقم ١٦٤، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٣٦٩، وتحفة الأشراف ٨/ ٥٠٥- ٥١٣ رقم ٥٤٠، والعبر ١/ ١٠٣، والكاشف ٣/ ١٥٢ رقم ٥٧١٦، والمعين في طبقات المحدّثين ٢٧ رقم ١٢٦، وسير أعلام النبلاء ٤/ ٤٢٧، ٤٢٨ رقم ٧٥، والبداية والنهاية ٩/ ٧٣، ومرآة الجنان ١/ ١٧٨، والإصابة ٣/ ٤٥٥ رقم ٨١٨٤، والنكت الظراف ٨/ ٥٠٧- ٥١١، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٢٨٧ رقم ٥٠٥، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٧٢ رقم ١٣٥٠، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٣١، وشذرات الذهب ١/ ٩٨.
[٤] مهمل في الأصل.стр. 3028
زَيْدٍ، وَقِيلَ: أَبُو صَالِحٍ، وَيُقَالُ: أَبُو بِشْرٍ، وَيُقَالُ أَبُو يَحْيَى، نَزِيلُ حِمْصَ، صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
لَهُ عِدَّةُ أَحَادِيثَ.
رَوَى عَنْهُ: جُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ، وَالشَّعْبِيُّ، وَخَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ، وَشُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَأَبُو عَامِرٍ الْهَوْزَنِيُّ، وَالْحَسَنُ، وَيَحْيَى ابْنَا جَابِرٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَوْفٍ، وَسُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الأَلْهَانِيُّ، وَجَمَاعَةٌ، وَابْنُهُ يَحْيَى، وَحَفِيدُهُ صَالِحُ بْنُ يَحْيَى.
رَوَى أَبُو مُسْهِرٍ، وَغَيْرُهُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى الْكَلاعِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ الْمِقْدَامَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا يَزِيدَ، إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ لَمْ تَرَ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ. وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُ وَأَنَا أَمْشِي مَعَ عَمِّي، فَأَخَذَ بِأُذُنِي هَذِهِ، وَقَالَ لِعَمِّي: «أتَرَى هَذَا» ، يَذْكُرُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ [١] . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ الأَبْرَشُ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْمِقْدَامِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَفْلَحْتَ يَا قُدَيْمُ [٢] إِنْ مِتَّ وَلَمْ تَكُنْ أَمِيرًا وَلا جَابِيًا وَلا عَرِّيفًا [٣] . قَالَ خَلِيفَةُ [٤] ، وَالْفَلَّاسُ، أَبُو عُبَيْدٍ: مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ، زَادَ الْفَلاسُ: وَهُوَ ابْنُ إِحْدَى وَتِسْعِينَ سَنَةً.
وَقَالَ غَيْرُهُ: قَبْرُهُ بِحِمْصَ.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ.
قُلْتُ: وَحَدِيثُهُ فِي «صحيح البخاريّ» في البيوع [٥] .
الحواشي
(١) [١] تاريخ دمشق ١٧/ ٧٧ ب. الإصابة ٣/ ٤٥٥.
[٢] بالتصغير مثل: هشيم.
[٣] مسند أحمد ٤/ ١٣٣، تاريخ دمشق ١٧/ ٨٠ أ.
[٤] في طبقاته ٧٢ و ٣٠٤ وتاريخه ٣٠١.
[٥] ج ٣/ ٢٢ باب ما يستحب من الكيل. وهو من طريق الوليد، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ معديكرب ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كيلوا طعامكم يبارك لكم» .стр. 3029
١٥٠- المهلّب بن أبي صفرة [١] د ت ن ظَالِمُ [٢] بْنُ سُرَّاقِ بْنِ صُبْحِ بْنِ كِنْدِيِّ بن عمرو، الأمير أبو سعيد
الحواشي
(١) [١] انظر عن (المهلّب بن أبي صفرة) في:
طبقات ابن سعد ٧/ ١٢٩، ١٣٠، وطبقات خليفة ٢٠١، وتاريخ خليفة ٢٠٥، و ٢٠٦ و ٢٢٤، و ٢٦٢ و ٢٦٨ و ٢٧٦ و ٢٧٧ و ٢٧٩ و ٢٨٨ و ٢٩٥ و ٣٠٨ و ٣٢٧، والمحبّر لابن حبيب ٢٤٥ و ٢٦١ و ٣٠٢، والتاريخ الكبير ٨/ ٢٥ رقم ٢٠٢٤، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد ٩٦ رقم ١٧٨، والكامل للمبرّد ١/ ١٠٢ و ١٨١ و ٢/ ١٣٨- ١٤٠ و ٢٢٨- ٢٩٨، والبرصان والعرجان ٢٦ و ٥٤ و ٣١٨، ٢٧٨، والفتوح لابن أعثم الكوفي ٦/ ١٠ وما بعدها، وفتوح البلدان (انظر فهرس الأعلام) ٦٦٦، والبيان والتبيين ٣/ ٢٠٥، والمعارف ١٠٨ و ٣٩٩ و ٤٠٠ و ٤١٥ و ٤١٧ و ٥٢٥ و ٥٩١ و ٦٢٢، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٢٢٢ و ٢٥٢ و ٢٦٤ و ٢٦٤ و ٢٧٢ و ٢٧٥ و ٢٧٦، وأنساب الأشراف ٤ ق ١/ ٢٣٢ و ٤٢٤ و ٤٦٤- ٤٦٦ و ٤٧٨ و ٤/ ١٢١ و ١٥٧- ١٥٩ و ١٦٨ وانظر فهرس الأعلام في الجزء ٥/ ٤٢٤، وتاريخ الطبري ٦/ ٣٥٤ وانظر فهرس الأعلام ١٠/ ٤٢٨، والجرح والتعديل ٨/ ٣٦٩ رقم ١٦٨٧، والثقات لابن حبّان ٥/ ٤٥١، ومروج الذهب ٢٢٠٧ و ٢٢٠٩ و ٢٤٧٢، والمراسيل ١٩٧ رقم ٣٥٨، والأسامي والكنى للحاكم، ورقة ٢١٩ أ، والحلّة السيراء ١/ ٧٣ و ٧٦ و ٢/ ١٠، والبدء والتاريخ ٦/ ٣٧، وتحفة الوزراء ١١٣، والهفوات النادرة ٢٧١، وجمهرة أنساب العرب ٣٦٧- ٣٧٠، وربيع الأبرار ١/ ٦٨٤ و ٢/ ٣١٩، والمحاسن والمساوئ ٩٧، ٩٨ و ١٩٠ و ٤٤٨، والمحاسن والأضداد ١٤، ونثر الدرّ ٢/ ١٨٣، والخراج وصناعة الكتابة ٣٩٤ و ٤٠٦ و ٤١٤، والإيجاز والإعجاز ١٧، ولطائف الظرفاء ١٥، والتمثيل والمحاضرة ١٣٤، ومحاضرات الأدباء ١/ ٥٤٨، والبصائر والذخائر ٢/ ٦٩٠ و ٧٠٨، وتاريخ حلب للعظيميّ ١٨٨ و ١٩٤، وتاريخ دمشق (مخطوطة الظاهرية) ١٧/ ٢٢١ ب، والعقد الفريد ١/ ١٠٣ و ١١٠ و ١٢٢ و ١٢٣ و ١٤٢ و ٢٢٢ و ٢٥٠ و ٢/ ٨٢ و ١٨٨ و ٢٠٧ و ٢١٠ و ٢٨٨ و ٣٠١ و ٤٣١ و ٤٧٢ و ٤٧٨ و ٣/ ٢٩٨ و ٤/ ٤٦ و ١١٩ و ١٢٧ و ٤٢٨، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ١٨٧، وعيون الأخبار ١/ ٢٣٠ و ٢/ ٤٣ و ٤٤ و ٤/ ٤، وتهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ٢/ ١١٧ رقم ١٧٤، ووفيات الأعيان ١/ ٢٧٢ و ٢/ ٣٣ و ٣٤ و ٣٦ و ١٢٧ و ٣٠٥ و ٣٢٣ و ٥/ ٣٥٠- ٣٥٩، وانظر فهرس الأعلام ٨/ ٢٢٥، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٣٨١، والكامل في التاريخ (انظر فهرس الأعلام) ١٣/ ٣٦٣، ونهاية الأرب ٢١/ ٢٥٩، ٢٦٠، وسير أعلام النبلاء ٤/ ٣٨٣- ٣٨٥ رقم ١٥٥، والعبر ١/ ٩٥، والكاشف ٣/ ١٥٩ رقم ٥٧٧٠، وجامع التحصيل ٣٥٥ رقم ٣٥٥ رقم ٨٠٧، ودول الإسلام ١/ ٥٩، والبداية والنهاية ٩/ ٤٢، ٤٣، ومرآة الجنان ١/ ١٦٥، ١٦٦، والتذكرة الحمدونية ١/ ٢٦٣ و ٤٣٢ و ٤٣٧ و ٤٣٨ و ٢/ ٤٥١، وفوات الوفيات ١/ ٣٥٣ و ٣٩٦ و ٢/ ٣١، وسرح العيون ١٩٤، والمستطرف للأبشيهي ١/ ٥٩، والإصابة ٣/ ٥٣٥، ٥٣٦ رقم ٨٦٣٣، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٣٢٩، ٣٣٠ رقم ٥٧٧، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٨٠ رقم ١٤٢٤، والنجوم الزاهرة ١/ ٢٠٦، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٨٩، وشذرات الذهب ١/ ٩٠، والعلل لأحمد، رقم ٤٦٥.
[٢] مهمل في الأصل، والتحرير من مصادر الترجمة.стр. 3030
الأزدي العتكيّ، أَحَدُ أَشْرَافِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَوُجُوهِهِمْ، وَفُرْسَانِهِمْ، وَأَبْطَالِهِمْ، وَدُهَاتِهِمْ، وَأَجْوَادِهِمْ.
قِيلَ: وُلِدَ عَامَ الْفَتْحِ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَغَزَا فِي خِلافَةِ عُمَرَ.
قُلْتُ: أَحْسَبُ هَذَا الْكَلامَ فِي حَقِّ أَبِيهِ.
وَرَوَى عَنْ: سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، وَالْبَرَاءِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَابْنِ عُمَرَ، وَغَيْرِهِمْ.
رَوَى عَنْهُ: سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَعُمَرُ بْنُ سَيْفٍ، وَآخَرُونَ.
الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِنْ بَيَّتُّمُ اللَّيْلَةَ فَلْيَكُنْ شِعَارُكُمْ: حم لا يُنْصَرُونَ» [١] . وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٢] : كَانَ أَبُو صُفْرَةَ مِنْ أَزْدَ دَبَاءَ فِيمَا بَيْنَ عُمَانَ وَالْبَحْرَيْنِ، ارْتَدَّ قَوْمُهُ، فَقَاتَلَهُمْ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ، وَظَفَرَ بِهِمْ، فَبَعَثَ بِذَرَارِيهِمْ إِلَى الصِّدِّيقِ، فِيهِمْ أَبُو صُفْرَةَ غُلامٌ لَمْ يَبْلُغْ، ثُمَّ نَزَلَ الْبَصْرَةَ فِي إِمْرَةِ عُمَرَ.
وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: كَانَ الْمُهَلَّبُ يَمُرُّ بِنَا وَنَحْنُ فِي الْكُتَّابِ رَجُلٌ جَمِيلٌ.
وَقَالَ خَلِيفَةُ: فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ غَزَا الْمُهَلَّبُ أَرْضَ الْهِنْدِ [٣] ، وَوَلِيَ الْجَزِيرَةَ لابْنِ الزُّبَيْرِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ [٤] ، وَوَلِيَ حَرْبَ الْخَوَارِجِ كَمَا ذَكَرْنَا، ثُمَّ وَلِيَ خُرَاسَانَ [٥] .
وَقَدْ وَرَدَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ أَنَّ الْحَجَّاجَ بَالَغَ فِي إِكْرَامِ الْمُهَلَّبِ لَمَّا رَجَعَ مِنْ حَرْبِ الأَزَارِقَةِ، فَإِنَّهُ بَدَّعَ فِيهِمْ وَأَبَادَهُمْ، وَقَتَلَ مِنْهُمْ فِي وَقْعَةٍ واحدة أربعة
الحواشي
(٢٥٩٧) باب في الرجل ينادي بالشعار، بهذا الإسناد، وأحمد في المسند ٤/ ٦٥ و ٥/ ٣٧٧.
[٢] في الطبقات ٧/ ١٠١، ١٠٢ وهو في وفيات الأعيان ٥/ ٣٥١.
[٣] تاريخ خليفة ٢٠٦.
[٤] ليس في حوادث سنة ٦٨ من تاريخه هذا الخبر.
[٥] كان ذلك سنة ٧٨ هـ. كما في تاريخ خليفة ٢٧٧.стр. 3031
آلافٍ وَثَمَانِينَ [١] .
قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَمِيرًا قَطُّ أَفْضَلَ مِنَ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ، وَلا أَسْخَى، وَلا أَشْجَعَ لِقَاءً، وَلا أَبْعَدَ مِمَّا تَكْرَهُ، وَلا أَقْرَبَ مِمَّا تُحِبُّ [٢] .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ: كَانَ بِالْبَصْرَةِ أَرْبَعَةٌ، كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ فِي زَمَانِهِ لا نَعْلَمُ فِي الأَنْصَارِ مِثْلَهُ: الأَحْنَفُ فِي حِلْمِهِ وَعَفَافِهِ وَمَنْزِلَتِهِ مِنْ عَلِيٍّ ﵇، وَالْحَسَنُ فِي زُهْدِهِ وَفَصَاحَتِهِ وَسَخَائِهِ وَمَحَلِّهِ مِنَ الْقُلُوبِ، وَالْمُهَلَّبُ بْنُ أَبِي صُفْرَةَ، فَذَكَرَ أَمْرَهُ، وَسَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي فِي عَفَافِهِ وَتَحَرِّيهِ لِلْحَقِّ [٣] .
وَعَنِ الْمُهَلَّبِ قَالَ: يُعْجِبُنِي فِي الرَّجُلِ خَصْلَتَانِ: أَنْ أَرَى عَقْلَهُ زَائِدًا عَلَى لِسَانِهِ، وَلا أَرَى لِسَانَهُ زَائِدًا عَلَى عَقْلِهِ [٤] .
وَقَالَ قَتَادَةُ: سَمِعْتُ الْمُهَلَّبَ بْنَ أَبِي صُفْرَةَ- وَكَانَ عَاقِلا- يَقُولُ: نِعْمَ الْخِصْلَةُ السَّخَاءُ تَسُدُّ عَوْرَةَ الشَّرِيفِ، وَتَمْحَقُ خَسِيسَةَ الْوَضِيعِ، وَتُحَبِّبُ الْمَزْهُوَّ [٥] .
وَقَالَ رَوْحُ بْنُ قَبِيصَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ الْمُهَلَّبُ: مَا شَيْءٌ أَبْقَى لِلْمُلْكِ مِنَ الْعَفْوِ، وَخَيْرُ مَنَاقِبِ الْمُلْكِ الْعَفْوُ [٦] .
قَالَ خَلِيفَةُ [٧] ، وَأَبُو عُبَيْدٍ: مَاتَ الْمُهَلَّبُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ.
وَقَالَ آخَرُ: تُوُفِّيَ غازيا بمروالرّوذ فِي ذِي الْحِجَّةِ [٨] .
وَقَالَ خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عُيَيْنَةَ قَالَ: تُوُفِّيَ الْمُهَلَّبُ في
الحواشي
(١) [١] في سير أعلام النبلاء ٤/ ٣٨٤ «أربعة آلاف وثمان مائة» .
[٢] تاريخ دمشق ١٧/ ٢٢٥ ب.
[٣] تاريخ دمشق ١٧/ ٢٢٥ ب.
[٤] تاريخ دمشق ١٧/ ٢٢٦ ب.
[٥] تاريخ دمشق ١٧/ ٢٢٦ ب.
[٦] تاريخ دمشق ١٧/ ٢٢٧ أ.
[٧] في تاريخه ٢٨٨، وفي طبقاته: مات سنة ٨١ ويقال ٨٢ هـ. (ص ٢٠١) .
[٨] انظر طبقات ابن سعد ٧/ ١٣٠.стр. 3032
ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلاثٍ، وَلَهُ سِتٌّ وَسَبْعُونَ سَنَةً، وَوَلِيَ بَعْدَهُ ابْنُهُ يَزِيدُ خُرَاسَانَ.
١٥١- (مَيْسَرَةُ أَبُو صَالِحٍ الْكُوفِيُّ) [١]- د ن- شَهِدَ قِتَالَ الْحَرُورِيَّةِ مَعَ عَلِيٍّ، وَسَمِعَ مِنْهُ وَمِنْ غَيْرِهِ.
رَوَى عَنْهُ: سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، وَهِلالُ بْنُ خَبَّابٍ، وَعَطَاءُ بن السّائب.
١٥٢- (ميسرة الطّهويّ) [٢]- د ن ق- أبو جميلة الكوفيّ، صاحب راية عَلِيٍّ.
رَوَى عَنْ: عَلِيٍّ، وَعُثْمَانَ.
وعنه: ابنه عبد الله، وعبد الأعلى بن عامر الثعلبي، وعطاء بن السائب، وحصين بن عبد الرحمن.
١٥٣- (ميمون بن أبي شبيب) [٣]- ٤- أبو نصر الربعي الكوفي.
روى عَنْ: عَلِيٍّ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بن مسعود، وعائشة، وغيرهم.
الحواشي
(١) [١] انظر عن (ميسرة الكوفي) في:
طبقات ابن سعد ٥/ ٣٠٣ (دون ترجمة) ، و ٦/ ٢٢٣، والتاريخ لابن معين ٢/ ٥٩٨، ومعرفة الرجال ٢/ ١٠٠ رقم ٢٦٨، والتاريخ الكبير ٧/ ٣٧٤ رقم ١٦٠٨، والمعرفة والتاريخ ١/ ٢٢٧ و ٢/ ٥٧٨ و ٧٩٩، والجرح والتعديل ٨/ ٢٥٢ رقم ١١٤٤، والثقات لابن حبّان ٥/ ٤٢٦، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٣٩٦، والكاشف ٣/ ١٦٩ رقم ٥٨٥٧، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٣٨٧ رقم ٦٩٤، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٩١ رقم ١٥٤٣.
[٢] انظر عن (مسيرة الطهوي) في:
طبقات ابن سعد ٦/ ٢٢٤، وطبقات خليفة ١٤١، والتاريخ لابن معين ٢/ ٥٩٨، والتاريخ الكبير ٧/ ٣٧٤ رقم ٧/ ١٦، والجرح والتعديل ٨/ ٢٥٢ رقم ١١٤٣، والثقات لابن حبّان ٥/ ٤٢٧، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٣٩٦، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٣٨٧ رقم ٦٩٣، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٩١ رقم ١٥٤٢، والعلل لأحمد ٥٣٩٨.
[٣] انظر عن (ميمون بن أبي شبيب) في:
طبقات خليفة ١٥٨، والتاريخ الصغير ٩٠، والتاريخ الكبير ٧/ ٣٣٨ رقم ١٤٥٤، والجرح والتعديل ٨/ ٢٣٤ رقم ١٠٥٤، والثقات لابن حبّان ٥/ ٤١٦، ٤١٧، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ٨١٣، وأنساب الأشراف ١/ ١٦٦، والمراسيل ٢١٤ رقم ٣٨٣، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٣٩٧، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٣٨٩ رقم ٧٠٠، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٩١ رقم ١٥٥٠.стр. 3033
رَوَى عَنْهُ: الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، وَمَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ [١] .
كَانَ تَاجِرًا خيّرا فَاضِلا.
وَلَهُ ذِكْرٌ فِي مُقَدِّمَةِ «صَحِيحِ مُسْلِمٍ» [٢] .
توفّي سنة ثلاث وثمانين.
الحواشي
(١) باب وجوب الرواية عن الثقات وترك الكذّابين، والتحذير من الكذب عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .стр. 3034
[حرف النون]
١٥٤- (ناجية بن كعب) [١]- د ت ن- الأسديّ الكوفي.
عَنْ: عَلِيٍّ، وَعَمَّارٍ، وَابْنِ مَسْعُودٍ.
وَعَنْهُ: أَبُو إِسْحَاقَ، وَيُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَأَبُو حَسَّانٍ الأَعْرَجُ، وَوَائِلُ بْنُ دَاوُدَ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٢] : شَيْخٌ.
وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: إِنَّمَا هُوَ نَاجِيَةُ بن خفّاف.
١٥٥- (نصر بن عاصم) [٣]- م د ن ق- اللّيثيّ البصريّ صاحب العربية.
الحواشي
(١) [١] انظر عن (ناجية بن كعب) في:
طبقات ابن سعد ٦/ ٢٢٨، وطبقات خليفة ١٤٢، ومعرفة الرجال لابن معين ٢/ ١٥٠ رقم ٤٧٧، والتاريخ الكبير ٨/ ١٠٧ رقم ٢٣٦٤، وتاريخ الثقات ٤٤٦ رقم ١٦٧١، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٢٥٧، والجرح والتعديل ٨/ ٤٨٦ رقم ٢٢٢٣، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٤٠١، ١٤٠٢، والكاشف ٣/ ١٧٢ رقم ٥٨٧٥، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٣٩٩، ٤٠٠ رقم ٧١٩، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٩٤ رقم ٦، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٩٩.
[٢] في الجرح والتعديل ٨/ ٤٨٦.
[٣] انظر عن (نصر بن عاصم) في:
طبقات خليفة ٢٠٤ و ٢٠٦، وتاريخ خليفة ٣٠٣، والتاريخ الكبير ٨/ ١٠١ رقم ٢٣٣٣ (دون ترجمة) ، وتاريخ الثقات ٤٤٩ رقم ١٦٨٩، والمعرفة والتاريخ ١/ ٣٤٥ و ٣/ ٢٧٥، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٥٢٩ و ٥٣٣، والجرح والتعديل ٨/ ٤٦٤ رقم ٢١٢٩، والثقات لابن حبّان ٥/ ٤٧٥، وأنساب الأشراف ٥/ ٢٧٠، والمعارف ٥٣٢ و ٦٢٥، ورجال صحيح مسلم ٢/ ٢٨٥، ٢٨٦ رقم ١٧٠٦، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٤٠٩، وأخبار النحويين البصريين ٢٠، ٢١، وطبقات النحويين للزبيدي ٢٧، ونزهة الألباء ١٧، ١٨، ومعجم الأدباء ٧/ ٢١٠، وإنباه الرواة للقفطي ٣/ ٣٤٣، والكاشف ٣/ ١٧٧ رقم ٥٩١٤، ومعرفة القراءстр. 3035
يُقَالُ إِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ وَضَعَ الْعَرَبِيَّةِ. حَكَاهُ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، وَغَيْرُهُ.
وَحَدَّثَ عَنْ: مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، وَأَبِي بَكْرَةَ الثَّقَفِيِّ، وَغَيْرِهِمَا.
رَوَى عَنْهُ: حُمَيْدُ بْنُ هِلالٍ، وَقَتَادَةُ، وَالزُّهْريُّ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَمَلَكُ بْنُ دِينَارٍ الزَّاهِدُ.
وَوَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: كَانَ مِنَ الْخَوَارِجِ.
وَقَالَ الدَّانِيُّ: قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى أَبِي الأَسْوَدِ.
قَرَأَ عَلَيْهِ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَأَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلاءِ.
١٥٦- (نَوْفَلُ بْنُ فَضَالَةَ) [١] الْبِكَالِيُّ الشَّامِيُّ، ابْنِ امْرَأَةِ كَعْبِ الأَحْبَارِ.
رَوَى عَنْ: عَلِيٍّ، وَأَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، وَكَعْبٍ.
وعنه: يحيى بن أبي كثير، ونسير [٢] بن ذعلوق [٣] ، وآخرون.
كان يقصّ.
١٥٧- (نوفل [٤]
الحواشي
(١) [ () ] الكبار ١/ ٧١ رقم ٢٧، وتذكرة الحفاظ ١/ ١٠٦، والجمع بين رجال الصحيحين ٢/ ٥٣١ رقم ٢٠٦٨، وغاية النهاية ٢/ ٣٣٦ رقم ٣٧٢٨، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٤٢٧ رقم ٧٧٣، وتقريب التهذيب ٢/ ٢٩٩، وخلاصة تذهيب التهذيب ٤٠٠، وجامع التحصيل ٣٥٩ رقم ٨٢٨.
[١] انظر عن (نوفل بن فضالة) في:
طبقات ابن سعد ٧/ ٤٥٢ (نوف البكالي) ، وطبقات خليفة ٣٠٨، والتاريخ لابن معين ٢/ ٦١٢ (نوف بن فضالة) والتاريخ الصغير ٨٣ (نوف بن فضالة) ، والتاريخ الكبير ٨/ ١٢٩ رقم ٢٤٥١ (نوف بن فضالة) ، والمعرفة والتاريخ ٣/ ٢٢٥ (نوف البكالي) ، والجرح والتعديل ٨/ ٥٠٥ رقم ٢٣١١ (نوف البكالي) ، والثقات لابن حبّان ٥/ ٤٨٣ (نوف بن فضالة) ، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٤٢٧، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٤٩٠ رقم ٨٨٠، وتقريب التهذيب ٢/ ٣٠٩ رقم ١٧٤، وخلاصة تذهيب التهذيب ٤٠٦ (نوف بن فضالة) ، والعلل لأحمد رقم ١٥ و ٣٥٣ و ٢٤٧٦ (نوف بن فضالة) .
[٢] نسير: بالتصغير.
[٣] في الأصل «دعلوق» والتصحيح من الخلاصة حيث قيّده بضم المعجمة وإسكان المهملة.
[٤] انظر عن (نوفل بن مساحق) في:
طبقات ابن سعد ٥/ ٢٤٢، ونسب قريش ٤٢٧، وتاريخ خليفة ٢٩٦، والتاريخ الصغير ٧٩ و ٩٩، والتاريخ الكبير ٨/ ١٠٨، ١٠٩ رقم ٢٣٧٤، والمعرفة والتاريخ ١/ ٢٩٢، وتاريخ أبيстр. 3036
بن مساحق [١] ) بن عبد الله القرشي العامري الحجازي. روى عَنْ: عُمَرَ، وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ.
روى عَنْهُ: ابْنُهُ عَبْدُ الْمَلِكِ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، وَصَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، وَغَيْرُهُمْ.
وَكَانَ عَلَى صَدَقَاتِ الْمَدِينَةِ، وَكَانَ أَحَدَ الْفُقَهَاءِ، وَلِيَ الْقَضَاءَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ.
وَتُوُفِّيَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَلَهُ بِدِمَشْقَ دَارٌ، وَكَانَ أَحَدَ الأَشْرَافِ الأَجْوَادِ.
الحواشي
(١) [ () ] زرعة ١/ ٥٧، وتاريخ الطبري ٦/ ٢٩ و ٣٠ و ٣٥٥، والجرح والتعديل ٨/ ٤٨٨ رقم ٢٢٣٤، والثقات لابن حبّان ٥/ ٤٧٨، وأنساب الأشراف ٤ ق ١/ ٦١٩ و ٥/ ١٢١ و ٢٢٦ و ٢٢٧، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ٢٠٨ و ٦١٩، والمعارف ٢٩٨، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٤٢٨، والكاشف ٣/ ١٨٧ رقم ٦٠٠٠، والكامل في التاريخ ٤/ ٢٤٢ و ٤٧٦، والعقد الفريد ٢/ ٢٧٠ و ٥/ ٤٦، وعهد الخلفاء الراشدين (تاريخ الإسلام) ٦٤، وعيون الأخبار ٢/ ١٧٦، وتهذيب التهذيب ١٠/ ٤٩١، ٤٩٢. (بدون رقم) ، وتقريب التهذيب ٢/ ٣٠٩ رقم ١٧٧.
[١] في الأصل «مساحف» وهو غلط.стр. 3037
[حرف الهاء]
١٥٨- (الهرماس بن زياد) [١]- د ن- أبو حدير الباهليّ.
رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ بِمِنًى عَلَى نَاقَتِهِ [٢] .
رَوَى عَنْهُ: حَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَعِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ.
١٥٩- (هُزَيْلُ بْنُ شرحبيل) [٣]- خ ٤- الأوديّ الكوفيّ.
رَوَى عَنْ: عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَسَعْدِ بْنِ أبي وقّاص، وأبي موسى.
الحواشي
(١٩٥٤) ، وأحمد في المسند ٣/ ٤٨٥ و ٥/ ٧، وابن سعد ٥/ ٥٥٣.
[٣] انظر عن (هزيل بن شرحبيل) في:
طبقات ابن سعد ٦/ ١٧٦، وطبقات خليفة ١٤٧، وتاريخ خليفة ٢٨٨، والتاريخ الكبير ٨/ ٢٤٥ رقم ٢٨٧٧، وتاريخ الثقات للعجلي ٤٥٦ رقم ١٧٢٧، ورجال صحيح البخاري ٢/ ٧٨٢ رقم ١٣١٠، والجمع بين رجال الصحيحين ٢/ ٥٥٦ رقم ٢١٦٥، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٤٣٧، وتهذيب التهذيب ١١/ ٣١ رقم ٦٩، وتقريب التهذيب ٢/ ٣١٧ رقم ٧٠، وخلاصة تذهيب التهذيب ٤١٤.стр. 3038
رَوَى عَنْهُ: الشَّعْبِيُّ، وَأَبُو قَيْسٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَرْوَانَ [١] ، وَطَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ.
١٦٠- هِشَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ [٢] ابْنُ هِشَامِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، أَبُو الْوَلِيدِ الْمَخْزُومِيُّ الْمَدَنِيُّ، حَمُو عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ وَأَمِيرُهُ عَلَى الْمَدِينَةِ، وَهُوَ الَّذِي ضَرَبَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ لَمَّا امْتَنَعَ مِنَ الْبَيْعَةِ بِوِلايَةِ الْعَهْدِ لِلْوَلِيدِ وَسُلَيْمَانَ، وَرَأَى أَنَّ ذَلِكَ لا يَجُوزُ، وَقَالَ: أَنْظُرُ مَا يَصْنَعُ النَّاسُ، فَضَرَبَهُ هِشَامٌ سِتِّينَ سَوْطًا، وَطَوَّفَ بِهِ وَسَجَنَهُ، فَبَعَثَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى هِشَامٍ يُعَنِّفُهُ وَيَلُومُهُ [٣] .
قَالَ أَبُو الْمِقْدَامِ: مَرُّوا عَلَيْنَا بِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَنَحْنُ فِي الْكُتَّابِ، وَقَدْ ضُرِبَ مِائَةَ سَوْطٍ، وَعَلَيْهِ تُبَّانُ شَعْرٍ، وَأَوْهَمُوهُ أَنَّهُمْ يَسْلُبُونَهُ.
وَقَدْ أَرْسَلَ هِشَامٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَسَّانٍ، وَقَدِمَ دِمَشْقَ.
وَقِيلَ: هُوَ أَوَّلُ مَنْ أَحْدَثَ دِرَاسَةَ الْقُرْآنِ فِي جَامِعِ دمشق في السّبع.
الحواشي
(١) [١] في الأصل «تروان» والتصحيح من الخلاصة.
[٢] انظر عن (هشام بن إسماعيل) في:
طبقات ابن سعد ٥/ ٢٤٤، والمحبّر لابن حبيب ٢٥، ونسب قريش ٤٧- ٤٩ و ٣٢٨ و ٣٢٩، وتاريخ خليفة ٢٨٩- ٢٩١ و ٢٩٣ و ٢٩٦ و ٢٩٩ و ٣١١ و ٣٦٠، والتاريخ الكبير ٨/ ١٩٢، ١٩٣ رقم ٢٢٧٠، والمعرفة والتاريخ ١/ ٤٧٤ و ٤٧٦ و ٤٧٨، و ٦٢٧ و ٦٢٩ و ٢/ ٤٧٩، وتاريخ أبي زرعة ٢/ ٧١٣، وتاريخ الطبري ٦/ ٣٥٥ و ٣٨٤ و ٣٨٨ و ٤١٥ و ٤١٧ و ٤٢٦ و ٤٢٨، والجرح والتعديل ٩/ ٥٢ رقم ٢٢٠، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٢٨٠ و ٢٨١ و ٢٨٣ و ٢٩١، والمعارف ٤٣٧، وأنساب الأشراف ٣/ ٣٠٢، وأخبار القضاة لوكيع ٢/ ٢٠ و ٢١، والثقات لابن حبّان ٥/ ٥٠١، والمراسيل ٢٣٠ رقم ٤٢٣، ومروج الذهب ٣٦٣٦، والعقد الفريد ٤/ ٤٢١ و ٤٥٢ و ٦/ ٣٤٩، والكامل في التاريخ ٤/ ٤٧٦ و ٤٩٦ و ٥٠٠ و ٥١٤ و ٥١٥ و ٥٢٤ و ٥٢٦ و ٥/ ١٢٤، وجامع التحصيل ٣٦٢ رقم ٨٤٦، والبداية والنهاية ٩/ ٧٦، ووفيات الأعيان ٢/ ٣٧٧، وتاريخ حلب للعظيميّ ١٩٤، ١٩٥، ومآثر الإنافة للقلقشندي ١/ ١٣٢ و ١٣٨.
[٣] طبقات ابن سعد ٥/ ٢٤٤.стр. 3039
وَهُوَ جَدُّ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ لأُمِّهِ، وَلَمَّا وَلِيَ الْوَلِيدُ عَزَلَهُ عَنِ الْمَدِينَةِ بِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَمُرَةَ، عَنْ سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي جَعْفَرٍ قال:
كان هشام بن إسماعيل يؤذي عليّ بْنَ الْحُسَيْنِ وَأَهْلَ بَيْتِهِ، يَخْطُبُ بِذَلِكَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَيَنَالُ مِنْ عَلِيٍّ، فَلَمَّا وَلِيَ الْمَدِينَةَ عَزَلَهُ، وَأَمَرَ بِأَنْ يُوقَفَ لِلنَّاسِ، فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ لِوَلَدِهِ مُحَمَّدٍ: لا تُؤْذِهِ فَإِنِّي أدَعُهُ للَّه وَلِلرَّحِمِ، وَمَرَّ عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ هِشَامٌ: اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالاتِهِ.
وَقَدْ كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ شَفَعَ فِيهِ إِلَى الْوَلِيدِ حَتَّى خلّاه وعفا عنه.
стр. 3040
[حرف الواو]
١٦١- واثلة في الأسقع [١] ع ابن كعب بن عامر اللّيثيّ، وَقِيلَ ابْنُ أَبِي الأَسْقَعِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بن
الحواشي
(١) [١] انظر عن (واثلة بن الأسقع) في:
طبقات ابن سعد ٧/ ٤٠٧، ٤٠٨، وطبقات خليفة ١٢٣، وتاريخ خليفة ٢٩١، والتاريخ لابن معين ٢/ ٦٢٧، ومسند أحمد ٣/ ٤٩٠ و ٤/ ١٠٦، والعلل ومعرفة الرجال له ١/ ١٥٨ رقم ٧٥، والتاريخ الصغير ٩٢، والتاريخ الكبير ٨/ ١٨٧ رقم ٢٦٤٦، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد ٨٥ رقم ٦١، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٣٣٢ و ٣٣٤ و ٣/ ١٦٧ و ٣٦٢، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٧٥ و ٢٣٩ و ٣٢٣ و ٣٢٤ و ٣٢٧، وأنساب الأشراف ١/ ٢٧٢، و ٤ ق ١/ ٧٥ و ٧٦، وفتوح البلدان ١٨٢، والمغازي للواقدي ١٠٢٨، ١٠٢٩، والمعارف ٣٤١، والجرح والتعديل ٩/ ٤٧ رقم ٢٠٢، ورجال صحيح البخاري ٢/ ٧٦٢ رقم ١٢٧٧، ورجال صحيح مسلم ٢/ ٣٠٩ رقم ١٧٦٦، والثقات لابن حبّان ٣/ ٤٢٦، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ٣٢٩، وجمهرة أنساب العرب ١٨٣، وطبقات الفقهاء للشيرازي ٥٢، ورجال الطوسي ٣١ رقم ٢، والجمع بين رجال الصحيحين ٢/ ٥٤٤ رقم ٢١١٩، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ٦٣، والزهد لابن المبارك ٣١٨، والمستدرك على الصحيحين ٣/ ٥٦٩، وحلية الأولياء ٢/ ٢١- ٢٣ رقم ١٢٠، والاستيعاب ٣/ ٦٤٣، وتاريخ دمشق (مخطوطة الظاهرية) ١٧/ ٣٥٣ أ، وأسد الغابة ٥/ ٧٧، والكامل في التاريخ ٤/ ٤٩٦، وتهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ٢/ ١٤٢ رقم ٢٢٣، وصفة الصفوة ١/ ٦٧٤- ٦٧٦ رقم ٩٠، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٤٥٧، وتحفة الأشراف ٩/ ٧٦- ٨٢ رقم ٥٧٦، ووفيات الأعيان ٥/ ٢٨١، والمعجم الكبير للطبراني ٢٢/ ٥٢- ٩٨، ودول الإسلام ١/ ٦٠، والعبر ١/ ٩٩، وسير أعلام النبلاء ٣/ ٣٨٣- ٣٨٧ رقم ٥٧، والكاشف ٣/ ٢٠٤ رقم ٦١٣١، والمعين في طبقات المحدّثين ٢٧ رقم ١٣٦، وعهد الخلفاء الراشدين من (تاريخ الإسلام) ٧٧، والبداية والنهاية ٩/ ٦٠، ومرآة الجنان ١/ ١٧٥، وغاية النهاية ٢/ ٣٥٨ رقم ٣٧٩٧، والإصابة ٣/ ٦٢٦، ٦٢٧ رقم ٩٠٨٧، والنكت الظراف ٩/ ٧٩، ٨٠، وتهذيب التهذيب ١١/ ١٠١، ١٠٢ رقم ١٧٤، وتقريب التهذيب ٢/ ٣٢٨ رقم ٢، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٥٠، وشذرات الذهب ١/ ٩٥، وخزانة الأدب ٣/ ٣٤٣.стр. 3041
عَبْدِ يَالِيلَ، أَبُو الْخَطَّابِ، وَيُقَالُ أَبُو الأَسْقَعِ، وَيُقَالُ أَبُو شَدَّادٍ.
أَسْلَمَ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَتَجَهَّزُ إِلَى تَبُوكَ، فَشَهِدَهَا مَعَهُ، وَكَانَ مِنْ فُقَرَاءِ أَهْلِ الصِّفَةِ [١] .
لَهُ أَحَادِيثُ، وَرَوَى أَيْضًا عَنْ: أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ.
رَوَى عَنْهُ: مَكْحُولٌ، وَرَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، وَشَدَّادٌ أَبُو عَامِرٍ، وَبُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ الْبَصْرِيُّ، وَيُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ وَآخَرُونَ، آخِرُهُمْ وَفَاةً مَعْرُوفٌ الْخَيَّاطُ شَيْخُ دُحَيْمٍ، وَغَيْرُهُ.
وَشَهِدَ فَتْحَ دِمَشْقَ، وَسَكَنَهَا، وَمَسْجِدُهُ مَعْرُوفٌ بِدِمَشْقَ إِلَى جَانِبِ حَبْسِ بَابِ الصَّغِيرِ وَدَارُهُ إِلَى جَانِبِ دَارِ ابْنِ الْبَقَّالِ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، وَجَمَاعَةٌ: ثنا سُلَيْمُ بْنُ مَنْصُورُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا أَبِي، ثنا مَعْرُوفٌ أَبُو الْخَطَّابِ الدِّمَشْقِيّ: سَمِعْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الأَسْقَعِ يَقُولُ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَسْلَمْتُ، فَقَالَ: «اغْتَسِلْ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ» [٢] . وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا مَعْرُوفٌ الْخَيَّاطُ قَالَ: رَأَيْتُ وَاثِلَةَ يُمْلِي عَلَى النَّاسِ الأَحَادِيثَ وَهُمْ يَكْتُبُونَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَرَأَيْتُهُ يَخْضِبُ بِالصُّفْرَةِ، وَيَعْتَمُّ بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءَ يُرْخِي لَهَا مِنْ خَلْفِهِ قَدْرَ شِبْرٍ، وَيَرْكَبُ حِمَارًا.
وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: ثنا أَبُو عَمَّارٍ، رَجُلٌ مِنَّا، حَدَّثَنِي وَاثِلَةُ بْنُ الأَسْقَعِ قَالَ: جِئْتُ أُرِيدُ عَلِيًّا فَلَمْ أَجِدْهُ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: انْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَدْعُوهُ، فَاجْلِسْ، قَالَ: فَجَاءَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَدَخَلا، وَدَخَلْتُ مَعَهُمَا، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَسَنًا وَحُسَيْنًا، وَأَجْلَسَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى فَخْذِهِ، وَأَدْنَى فَاطِمَةَ مِنْ حِجْرِهِ وَزَوْجَهَا، ثُمَّ لَفَّ عَلَيْهِمْ ثَوْبَهُ فَقَالَ: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ٣٣: ٣٣ [٣] اللَّهمّ هؤلاء أهلي، فقلت:
الحواشي
(١) [١] طبقات ابن سعد ٧/ ٤٠٨.
[٢] رواه الطبراني في معجمه الصغير ٢/ ٤٢، ٤٣ ومعجمه الكبير ٢٢/ ٨٢ رقم ١٩٩، والحاكم في المستدرك ٣/ ٥٧٠، والهيثمي في مجمع الزوائد ١/ ٢٨٣ وفيه سليمان بن منصور بن عمار وهو ضعيف. وتمام الحديث في المستدرك: «وألق عنك شعر الكفر، ومسح رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى رأسي» .
[٣] سورة الأحزاب- الآية ٣٣.стр. 3042
يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَنَا مِنْ أَهْلِكَ؟ قَالَ: وَأَنْتَ مِنْ أَهْلِي، قَالَ وَاثِلَةُ: إِنَّهَا لَمِنْ أَرْجَى مَا أَرْجُو [١] .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ [٢] : سَكَنَ وَاثِلَةُ الْبَلاطَ خَارِجًا مِنْ دِمَشْقَ عَلَى ثَلاثَةِ فَرَاسِخَ، الْقَرْيَةُ الَّتِي كَانَ يَسْكُنُ فِيهَا بُسْرَةُ [٣] بْنُ صَفْوَانَ، ثُمَّ تَحَوَّلَ وَنَزَلَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ وَبِهَا مَاتَ.
قُلْتُ: إِنَّمَا هِيَ عَلَى فَرْسخٍ وَاحِدٍ مِنْ دِمَشْقَ.
قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، وَابْنُ مَعِينٍ [٤] ، وَالْبُخَارِيُّ [٥] : تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَمَانِينَ.
وَقَالَ أَبُو مُسْهِرٍ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، وَأَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، وَغَيْرُهُمْ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ، وَلَهُ ثَمَانٍ وَتِسْعُونَ سَنَةً.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ: كَانَ آخِرَ الصَّحَابَةِ مَوْتًا بِدِمَشْقَ وَاثِلَةُ بْنُ الأسقع.
١٦٢- (ورّاد كاتب المغيرة) [٦]- ع- بن شعبة وَمَوْلاهُ.
رَوَى عَنْهُ، وَعَنْ مُعَاوِيَةَ.
وَهُوَ قَلِيلُ الْحَدِيثِ.
رَوَى عَنْهُ: الشَّعْبِيُّ، وَرَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُخَيْمَرَةَ، وَعَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ، والمسيّب بن رافع.
الحواشي
(١) [١] رواه الطبراني في المعجم الكبير ٢٢/ ٦٦ رقم ١٦٠، والطبري في تفسيره ٢٢/ ٧.
[٢] في الجرح والتعديل ٩/ ٤٧.
[٣] في الأصل «يسرة» والتصحيح من الجرح والتعديل.
[٤] في تاريخه ٦٢٧.
[٥] في تاريخه الصغير ٩٢.
[٦] انظر عن (ورّاد كاتب المغيرة) في:
التاريخ الصغير ١٣٣، والتاريخ الكبير ٨/ ١٨٥، ١٨٦ رقم ٢٦٤٤، وتاريخ الطبري ٥/ ١٩٠، والجرح والتعديل ٩/ ٤٨ رقم ٢٠٦، والثقات لابن حبّان ٥/ ٤٩٨، ورجال صحيح البخاري ٢/ ٧٦٣ رقم ١٢٨٠، ورجال صحيح مسلم ٢/ ٣١٢، ٣١٣ رقم ١٧٧٢، والجمع بين رجال الصحيحين ٢/ ٥٤٤، ٥٤٥ رقم ١٢٠، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٤٦٠، والكاشف ٣/ ٢٠٦ رقم ١٦٥٣، وتهذيب التهذيب ١١/ ١١٢ رقم ١٩٨، وتقريب التهذيب ٢/ ٣٣٠ رقم ٢٧، وخلاصة تذهيب التهذيب ٤١٩.стр. 3043
١٦٣- (وَفَاءُ بْنُ شُرَيْحٍ [١] الْحَضْرَمِيُّ) [٢]- د- مِصْرِيٌّ.
عَنِ: الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ، وَرُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ، وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ.
وَعَنْهُ: زِيَادُ بْنُ نُعَيْمٍ، وَبَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ، وَغَيْرُهُمَا.
١٦٤- (الْوَلِيدُ بْنُ عُبَادَةَ بْنِ الصّامت) [٣]- سوى د- أبو عبادة الأنصاري.
وُلِدَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَحَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ فَقَطْ.
رَوَى عَنْهُ: سُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيُّ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي حبيب، والأعمش، وابنه عبادة بن الوليد.
الحواشي
(١) [١] انظر عن (وفاء بن شريح) في:
التاريخ الكبير ٨/ ١٩١ رقم ٢٦٦٢، والجرح والتعديل ٩/ ٤٩ رقم ٢١٠، والثقات لابن حبّان ٥/ ٤٩٧، ٤٩٨، وفيه (وقاء- بالقاف) ، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٤٦٢، والكاشف ٣/ ٢٠٧ رقم ٦١٦٠، وتهذيب التهذيب ١١/ ١٢١ رقم ٢٠٧، وتقريب التهذيب ٢/ ٣٣١ رقم ٣٦، وخلاصة تذهيب التهذيب ٤٢٠.
[٢] الرمز «د» ساقط من الأصل، والاستدراك من الكاشف والخلاصة.
[٣] انظر عن (الوليد بن عبادة بن الصامت) في:
طبقات ابن سعد ٥/ ٨٠، وطبقات خليفة ٢٣٨ و ٢٥٤، والتاريخ الكبير ٨/ ١٤٨ رقم ٢٥١٣، وتاريخ الثقات ٤٦٥ رقم ١٧٧٢، والمعرفة والتاريخ ٣/ ٣٨٢، والمعارف ٢٥٥، وتاريخ الطبري ١/ ٣٢ و ٢/ ٣٦٨، والجرح والتعديل ٩/ ٨ رقم ٣٢، ورجال صحيح البخاري ٢/ ٧٥٧ رقم ١٢٦٧، والثقات لابن حبّان ٥/ ٤٩٠، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ٥٢٣، ورجال صحيح مسلم ٢/ ٢٩٩ رقم ١٧٣٨، والجمع بين رجال الصحيحين ٢/ ٥٣٦ رقم ٢٠٦٠، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٤٦٩، وتحفة الأشراف ٩/ ٩٤ رقم ٥٧٩، والكامل في التاريخ ٤/ ٥٢٥، والكاشف ٣/ ٢١٠ رقم ٦١٧٨، وتهذيب التهذيب ١١/ ١٣٧ رقم ٢٢٨، وتقريب التهذيب ٢/ ٣٣٣ رقم ٦٢، وخلاصة تذهيب التهذيب ٤١٦، وجامع التحصيل ٣٦٥ رقم ٨٥٩.стр. 3044
[حرف الياء]
١٦٥- (يحيى بن جعدة) [١]- د ت ق- بْنِ هُبَيْرَةَ بْنُ أَبِي وَهْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَائِذِ المخزوميّ.
سَمِعَ: جَدَّتَهُ أُمَّ هَانِئِ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ، وَزَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ.
رَوَى عَنْهُ: مُجَاهِدٌ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ.
وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ [٢] .
١٦٦- (يحيى بن الجزّار) [٣]- م ٤- العرنيّ الكوفيّ، من غلاة الشيعة.
الحواشي
(١) [١] انظر عن (يحيى بن جعدة) في:
التاريخ لابن معين ٢/ ٦٤١، ومعرفة الرجال له ١/ ١٢٤ رقم ٦١٦، والتاريخ الكبير ٨/ ٢٦٥ رقم ٢٩٤١، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٣٢ و ٢١٠ و ٧٤٥، وتاريخ الطبري ٢/ ٢٩١، والجرح والتعديل ٩/ ١٣٣ رقم ٥٦٢، والثقات لابن حبّان ٥/ ٥٢٠، ٥٢١، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ٦٣٢، والمراسيل ٢٤٥ رقم ٤٤٨، والمحبّر لابن حبيب ٤٩٢، وطبقات الفقهاء للشيرازي ٨٧، وتهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ٢/ ١٥١ رقم ٢٣٩، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٤٩١، والكاشف ٣/ ٢٢١ رقم ٦٢٥٥، وجامع التحصيل ٣٦٧ رقم ٨٧٠، وتهذيب التهذيب ١١/ ١٩٢، ١٩٣ رقم ٣٢٤، وتقريب التهذيب ٢/ ٣٤٤ رقم ٣٢.
[٢] في الجرح والتعديل ٩/ ١٣٣.
[٣] انظر عن (يحيى بن الجزار) في:
طبقات ابن سعد ٦/ ٢٩٤، وطبقات خليفة ١٥٢، والتاريخ الكبير ٨/ ٢٦٥ رقم ٢٩٤٣، وتاريخ الثقات ٤٧٠ رقم ١٧٩٦، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٨٣١ و ٣/ ١١٤، وأنساب الأشراف ١/ ٥١٤، والجرح والتعديل ٩/ ١٣٣ رقم ٥٦١، والثقات لابن حبّان ٥/ ٥١٩، والمراسيل ٢٤٦ رقم ٤٥٢، ورجال صحيح مسلم ٢/ ٣٣٤ رقم ١٨١٦، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد، رقم ٣٦٧٠ و ٤٠٩٤ و ٤٣٣٤، والجمع بين رجال الصحيحين ٢/ ٥٧٠ رقم ٢٢١٣، وتهذيبстр. 3045
رَوَى عَنْ: عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَائِشَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَجَمَاعَةٍ.
رَوَى عَنْهُ: حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَعَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، وَالْحَسَنُ الْعُرَنِيُّ.
وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ [١] ، وَغَيْرُهُ.
١٦٧- (يَزِيدُ [٢] بْنُ خُمَيْرٍ) [٣] الْيَزَنِيّ لا الرَّحْبِيُّ، وَكِلاهُمَا حِمْصِيٌّ، وَهَذَا الْكَبِيرُ، وَذَاكَ مِنْ طَبَقَةِ قَتَادَةَ.
رَوَى عَنْ: أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَعَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، وكعب الأحبار.
روى عنه: بسر بن عبيد الله الحضرمي، وشريح بن عبيد، وشبيب بن نعيم، وفضيل بن فضالة الحمصيّون.
١٦٨- (يزيد بن رباح [٤]- م ق- أبو فراس الروميّ.
كَانَ رَبَاحٌ مَوْلًى لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بن العاص.
الحواشي
(١) [ () ] الكمال (المصوّر) ٣/ ١٤٩١، والكاشف ٣/ ٢٢١ رقم ٦٢٥٤، وتهذيب التهذيب ١١/ ١٩١، ١٩٢ رقم ٣٢٣، وتقريب التهذيب ٢/ ٣٤٤ رقم ٣١، وخلاصة تذهيب التهذيب ٤٢٢، وجامع التحصيل ٣٦٧ رقم ٨٦٩.
[١] في الجرح والتعديل ٩/ ١٣٣.
[٢] انظر عن (يزيد بن خمير) في:
طبقات خليفة ٣١٤، وفيه (يزيد بن حمير) ، والتاريخ لابن معين ٢/ ٦٦٩، والتاريخ الكبير ٨/ ٣٢٩ رقم ٣١٩٩، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٣١٢ و ٣٣٠ و ٤٢٥، والجرح والتعديل ٩/ ٢٥٨، ٢٥٩ رقم ١٠٩١، والثقات لابن حبّان ٥/ ٥٣٥، ورجال صحيح مسلم ٢/ ٣٥٧ رقم ١٨٦٩، والعلل ومعرفة الرجال، رقم ١١٣ و ٢٦٣٦ و ٢٢٨٤ و ٣٦٥٩، والجمع بين رجال الصحيحين ٢/ ٥٧٨ رقم ٢٢٥٤، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٥٣٢، والكاشف ٣/ ٢٤٢ رقم ٦٤١٠، وتهذيب التهذيب ١١/ ٣٢٤ رقم ٦٢٣، وتقريب التهذيب ٢/ ٣٦٤ رقم ٢٤٦، وخلاصة تذهيب التهذيب ٤٣١.
[٣] في الأصل «حمير» والتصويب من مصادر الترجمة.
[٤] انظر عن (يزيد بن رباح) في:
العلل ومعرفة الرجال لأحمد، رقم ٥٨٣٢، وتاريخ الثقات ٤٧٨ رقم ١٨٤٠، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٥١٤، ٥١٥، والجرح والتعديل ٩/ ٢٦٠، ٢٦١ رقم ١١٩٩، والثقات لابن حبّان ٥/ ٥٣٧، ورجال صحيح مسلم ٢/ ٣٥٧ رقم ١٨٧١، والجمع بين رجال الصحيحين ٢/ ٥٧٨ رقم ٢٢٥٥، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٥٣٢، والكاشف ٣/ ٢٤٢ رقم ٦٤١١، وتهذيب التهذيب ١١/ ٣٢٤ رقم ٦٢٤، وتقريب التهذيب ٢/ ٣٦٤ رقم ٢٤٨، وخلاصة تذهيب التهذيب ٤٣١.стр. 3046
رَوَى عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَأُمِّ سَلَمَةَ، وَابْنِ عُمَرَ.
روى عنه أهل مصر: بكر بن سوادة، وَيزيْدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، وَجَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ.
توفي سنة تسعين.
١٦٩- يسير بن جابر [١] خ م ن هُوَ يُسَيْرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَابِرٍ، أَبُو الخيار العبديّ البصريّ.
الحواشي
(١) [١] انظر عن (يسير بن جابر) في:
طبقات ابن سعد ٦/ ١٤٦، ١٤٧، وفيه (يسير بن عمرو السكونيّ من بني هند) ، وطبقات خليفة ١٤٦، والتاريخ لابن معين ٢/ ٦٨٠ (وفيه: يسير بن عمرو، جاهلي، وهو عندي من بني هند من بني شيبان) ، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد، رقم ٣٨٢١، و ٥٧٨٤، والتاريخ الصغير ٩٥، ٩٦ وفيه (يسير بن عمرو، وأسير بن عمرو الشيبانيّ، قال بعضهم: هو أسير بن جابر. ولم يصح. وقيل أسير بن جابر المحاربي) ، والتاريخ الكبير ٨/ ٤٢٢ رقم ٣٥٦٥ (وفيه مثل الّذي قبله) ، وتاريخ الثقات ٤٨٣ رقم ١٨٦٤ (وفيه: يسير بن عمرو الكلبي) ، والمعرفة والتاريخ: / ٢٢٨ و ٣/ ١٠٥ و ٢٤٤ و ٢٤٥ (وفيه: يسير بن عمرو الكوفي) ، والجرح والتعديل ٩/ ٣٠٨ رقم ١٣٢٧، وفيه (يسير بن عمرو، وقال شعبة: أسير بن عمرو الشيبانيّ، كوفي) ، والثقات لابن حبّان ٥/ ٥٥٧ وفيه: (يسير بن عمرو الشيبانيّ: ويقال أسير بن عمرو، وهو الّذي يقال له: أسير بن جابر) ، ورجال صحيح البخاري ٢/ ٨٢٤ رقم ١٣٩٤، ورجال صحيح مسلم ١/ ٧٦ رقم ١١٢ و ١١٣ وفيه (أسير بن جابر ويقال يسير أيضا، وقال بعضهم إنه يسير بن عمرو وأنهما واحد كنيته أبو الخبّاز) ، والجمع بين رجال الصحيحين ٢/ ٥٩١ رقم ٢٣٠٥ (وفيه: يسير بن عمرو ويقال: أسير بن جابر هو المحاربي) ، والاستيعاب ٣/ ٦٦٩، ٦٧٠ (وفيه: يسير بن عمرو الكندي، ويقال الشيبانيّ، كوفي له صحبة) ، وأسد الغابة ٥/ ١٢٦، ١٢٧ (وفيه: يسير بن عمرو الكندي الكوفي، وقيل: الدرمكي، وقيل الشيبانيّ، كوفي) ، والكاشف ٣/ ٢٥٣ رقم ٦٤٩٥ (وفيه: يسير بن عمرو، وقيل ابن جابر، أبو الخيار) ، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٥٤٨ (وفيه: يسير بن عمرو، ويقال: ابن جابر، ويقال: أسير أبو الخيار المحاربي، ويقال: العبديّ، ويقال: الكندي، ويقال: القتباني، ويقال: إنهما اثنان) . والمعجم الكبير للطبراني ٢٢/ ٢٨٧ (وفيه: يسير بن عمرو السكونيّ، مخضرم سكن الكوفة ومات بها) ، والمشتبه في أسماء الرجال ١/ ٨٢، والإصابة ٣/ ٦٦٧ رقم ٩٣٤٩ و ٩٣٥٢، وتهذيب التهذيب ١١/ ٣٧٨، ٣٧٩ رقم ٧٣٨ (وفيه مثل ما في تهذيب الكمال، إلا كنيته فهي «أبو الخبّاز» ) ، وتقريب التهذيب ٢/ ٣٧٤ رقم ٣٦٦ (يسير: بالتصغير، ابن عمرو أو ابن جابر، الكوفي، وقيل: أصله أسير: فقلبت الهمزة، مختلف في نسبته) ، وخلاصة تذهيب التهذيب ٤٣٥ (وفيه كنيته: أبو الخيار) بالياء المثنّاة من تحت.стр. 3047
تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَهُ عَشْرُ سِنِينَ، فَيُقَالُ إِنَّهُ رَآهُ [١] .
وَقَدْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَالظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ مُرْسَلٌ [٢] .
وَرَوَى عَنْ: عُمَرَ [٣] وعليّ، وابن مسعود [٤] ، وسهل بن حنيف [٥] .
روى عَنْهُ: زُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَأَبُو نَضْرَةَ الْعَبْدِيُّ، وَأَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ وَغَيْرُهُمْ. [٦] وَأَبُو نَضْرَةَ يُسَمِّيهِ: أَسِيرَ بْنَ جَابِرٍ.
وَهُوَ رَاوِي حَدِيثِ أُوَيْسٍ الْقَرَنِيِّ الَّذِي فِي «صَحِيحِ مُسْلِمٍ» [٧] .
تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ، وَسِنُّهُ خَمْسٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً.
وَحَدِيثُهُ عَنْ سَهْلٍ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [٨] .
١٧٠- (يُونُسُ بْنُ عَطِيَّةَ الْحَضْرَمِيُّ) [٩] قَاضِي مِصْرَ وَصَاحِبُ الشُّرْطَةَ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ، وَوَلِيَ بَعْدَهُ الْقَضَاءَ ابْنُ أَخِيهِ أَوْسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطِيَّةَ، ثُمَّ عُزِلَ [١٠] .
الحواشي
(١) [١] أكثر المصادر تجمع على ذلك وتقول إنه ولد في السنة التي هاجر فيها النَّبِيِّ ﷺ من مكة إلى المدينة.
[٢] قال الحافظ العلائي في جامع التحصيل ٣٧٥ رقم ٩١١: «رَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حديثين ولم يذكر سماعا، ويقال له رؤية وأنه أدرك من حياة النبي ﷺ عشر سنين، قاله غير واحد. ولا يبعد أن تلحق أحاديثه بمراسيل الصحابة ﵃ إذا لم يكن له سماع» .
[٣] في الفضائل من صحيح مسلم.
[٤] في الفتن من صحيح مسلم.
[٥] في الزكاة من صحيح مسلم.
[٦] في استتابة المرتدّين. من صحيح البخاري.
[٧] هو في كتاب فضائل الصحابة (٢٢٣ و ٢٢٤ و ٢٢٥/ ٢٥٤٢) باب من فضائل أويس القرني، ﵁، وقد تقدّم في ترجمة أويس، في الجزء الخاص بعهد الخلفاء الراشدين من هذا الكتاب، ص ٥٥٦، ٥٥٧ وفيه مصادر أخرى.
[٨] أخرج مسلم في الزكاة حديثين بروايته عن سهل بن حنيف، الأول باسم «يسير بن عمرو» ، والثاني باسم «أسير بن عمرو» (١٥٩ و ١٦٠/ ١٠٦٨) باب الخوارج شر الخلق والخليقة.
[٩] انظر عن (يونس بن عطية) في:
أخبار القضاة لوكيع ٣/ ٢٢٥ و ٢٢٦ و ٣٢٥، وكتاب الولاة والقضاة ٥٣ و ٣٢٢- ٣٢٤ و ٤٢٥.
[١٠] انظر كتاب الولاة والقضاة ٣٢٢- ٣٢٤.стр. 3048
[الْكُنَى]
١٧١- (أَبُو الأَبْيَضِ الْعَنْسِيُّ الشَّامِيُّ) [١]- ن. - حَدَّثَ عَنْ: حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.
روى عنه: ربعي بن حراش [٢] ، ويمان بن المغيرة، وإبراهيم بن أبي عبلة، وغيرهم.
ويقال اسمه عيسى.
قَالَ يَمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ: ثنا أَبُو الأَبْيَضِ قَالَ: قَالَ لِي حُذَيْفَةُ: أَقَرُّ أَيَّامِي لَغَيْرُ يَوْمٍ أَرْجِعُ إِلَى أَهْلِي فَيَشْكُونَ الْحَاجَةَ.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْلَةَ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ بِالشَّامِ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعِيبَ الْحَجَّاجَ عَلانِيَةً إِلا ابْنُ مُحَيْرِيزٍ، وَأَبُو الأَبْيَضِ الْعَنْسِيُّ، فَقَالَ الْوَلِيدُ لِأَبِي الأَبْيَضِ: لَتَنتَهِيَنَّ أَوْ لأَبْعَثَنَّ بِكَ إِلَيْهِ [٣] .
وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: قُتِلَ فِي غَزْوَةِ طَوَّانَةَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ جَمَاعَةٌ منهم أبو الأبيض العنسيّ.
الحواشي
(١) [١] انظر عن (أبي الأبيض العنسيّ) في:
تاريخ الثقات للعجلي ٤٨٩ رقم ١٨٨٧، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٣٦٧، والتاريخ الكبير ٩/ ٨ رقم ٤٦، والجرح والتعديل ٩/ ٣٣٦ رقم ١٤٨٨، والأسامي والكنى، للحاكم ٥٧ أ، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٥٧٣، والكاشف ٣/ ٢٦٩ رقم ٣، وتهذيب التهذيب ١٢/ ٣ رقم ٥، وتقريب التهذيب ٢/ ٣٨٨ رقم ٥، وخلاصة تذهيب التهذيب ٤٤٢، وبيان خطأ البخاري ٩/ ١٥٠ رقم ٧٠٥/ ٤٦.
[٢] في الأصل «خراش» .
[٣] تهذيب الكمال ١٥٧٣.стр. 3049
١٧٢- (أبو الأحوص) [١]- م ٤- عَوْفُ بْنُ مَالِكِ بْنِ نَضْلَةَ الْجُشَمِيُّ الْكُوفِيُّ.
رَوَى عَنِ: ابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، وَأَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ، وَابْنِهِ مَالِكٍ.
رَوَى عَنْهُ: مَسْرُوقٌ- مَعَ تَقَدُّمِهِ-، وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ الأَقْمَرِ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُرَّةَ، وَآخَرُونَ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَغَيْرُهُ.
قَتَلَهُ الْخَوَارِجُ [٢] .
١٧٣- (أَبُو الأَحْوَصِ) [٣] .
عَنْ: أَبِي ذَرٍّ.
وَعَنْهُ: الزُّهْرِيُّ.
مَجْهُولٌ.
الحواشي
(١) [١] انظر عن (أبي الأحوص عوف بن مالك) في:
طبقات ابن سعد ٦/ ١٨١، ١٨٢، وطبقات خليفة ١٤٣، ومعرفة الرجال ٢/ ٨٠ رقم ١٨١ و ٢/ ٩٣ رقم ٢٤١، والتاريخ الصغير ١٩٧، والتاريخ الكبير ٧/ ٥٦، ٥٧ رقم ٢٥٨، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد: رقم ١٣٧ و ٢٣٤٦ و ٣٠٨٦ و ٤٦٣٧ و ٥٠٧٦، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد ١٠٠ رقم ٢٣٢، والمعرفة والتاريخ ٢/ ١٠٤ و ٣١٩ و ٣٣٣ و ٣٣٧ و ٥٤١ و ٥٤٤ و ٦١٩ و ٦٤٣ و ٦٥١ و ٦٨٩ و ٧٤٢ و ٧٧٥ و ٣/ ٢٧ و ١٠٧ و ٢٠٠ و ٢٠٦ و ٢٠٩ و ٣٦٣ و ٣٨٥ و ٣٨٧، وتاريخ الطبري ٦/ ٨٧، والجرح والتعديل ٧/ ١٤ رقم ٦٢، والثقات لابن حبّان ٥/ ٢٧٤، ٢٧٥، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ٧٨٤، ورجال صحيح مسلم ٢/ ٩٨، ٩٩ رقم ١٢٤٨، والأسامي والكنى للحاكم، ورقة ٤٣ أ، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٣٩٨ رقم ١٥٢٣، والكامل في التاريخ ٤/ ٥٩١، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٢/ ١٠٦٥، ١٠٦٦، و ٣/ ١٥٧٤، والكاشف ٢/ ٣١٦ رقم ٤٣٨١، وتهذيب التهذيب ٨/ ١٦٩ رقم ٣٠٥، وتقريب التهذيب ٢/ ٩٠ رقم ٧٩٦، وخلاصة تذهيب التهذيب ٢٩٨، والمعين في طبقات المحدّثين ٣٦ رقم ٢٤٤، والزهد لابن المبارك ٣٢ و ٣٢٧ والملحق به، رقم ٢٤٧.
[٢] الثقات ٥/ ٢٧٥.
[٣] انظر عن (أبي الأحوص) في:
التاريخ لابن معين ٢/ ٦٩٠، والتاريخ الكبير ٩/ ٧ رقم ٣٧، والمعرفة والتاريخ ١/ ٤١٥ و ٦٨١، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٤١٩، والجرح والتعديل ٩/ ٣٣٥ رقم ١٤٨١، والثقات لابن حبّان ٥/ ٥٦٤، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٥٧٤، والكاشف ٣/ ٢٦٩ رقم ٧، وتهذيب التهذيب ١٢/ ٥ رقم ١٥، وتقريب التهذيب ٢/ ٣٨٩ رقم ١٤، وخلاصة تذهيب التهذيب ٤٤٢.стр. 3050
- (أَبُو إِدْرِيسَ) [١] تَقَدَّمَ.
- (أَبُو أَيُّوبَ الْحِمْيَرِيُّ) وَهُوَ بَشِيرُ [٢] بْنُ كَعْبٍ.
قَدْ ذُكِرَ [٣] .
١٧٤- (أَبُو أَيُّوبَ الأزديّ) [٤]- سوى ت- العتكيّ البصريّ، يُقَالُ: اسْمُهُ يَحْيَى بْنُ مَالِكٍ. وَقِيلَ: حَبِيبُ بْنُ مَالِكٍ.
رَوَى عَنْ: أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ جُوَيْرِيَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَسَمُرَةَ بن جندب، وابن عبّاس.
روى عَنْهُ: أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، وَقَتَادَةُ، وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
وَيُقَالُ لَهُ الْمَرَاغِيُّ، فَقِيلَ هُوَ نِسْبَةٌ إِلَى قَبِيلَةٍ مِنَ الأَزْدِ، وَقِيلَ هُوَ مَوْضِعٌ بِنَاحِيَةِ عُمَانَ.
١٧٥- أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ [٥] ع صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : نَزِيلُ حمص، اسمه صديّ بن عجلان بن
الحواشي
(١) [١] هو: أبو إدريس الخولانيّ عائذ الله بن عبد الله. تقدّمت ترجمته في الكنى من الطبقة الثامنة من الجزء السابق، فليراجع هناك مع مصادر الترجمة.
[٢] بشير: بالتصغير.
[٣] راجع ترجمته ومصادرها في حرف الباء من هذه الطبقة.
[٤] انظر عن (أبي أيوب الأزدي) في:
طبقات ابن سعد ٧/ ٢٢٦، وطبقات خليفة ٢٠٥، وتاريخ خليفة ٣٠٣، والتاريخ لابن معين ٢/ ٦٩٣، والتاريخ الكبير ٨/ ٣٠٣ رقم ٣٠٩١، والتاريخ الصغير ١١٣، وتاريخ الثقات للعجلي ٤٩٠ رقم ١٨٩٩، والمعرفة والتاريخ ٣/ ٢١١، والجرح والتعديل ٩/ ١٩٠ رقم ٧٩٢، والثقات لابن حبّان ٥/ ٥٢٩، ورجال صحيح مسلم ٢/ ٣٥٠ رقم ١٨٥٤، والأسامي والكنى للحاكم، ورقة ٢٧ ب، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد، رقم ٥٢٥٤، والجمع من رجال الصحيحين ٢/ ٥٦٤ رقم ٢١٩٠، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٥٧٨، ١٥٧٩، والكاشف ٣/ ٢٧٢ رقم ٢٨، وتهذيب التهذيب ١٢/ ١٦ رقم ٨٥، وتقريب التهذيب ٢/ ٣٩٣ رقم ٨٤، وخلاصة تذهيب التهذيب ٤٤٣.
[٥] انظر عن (أبي أمامة الباهليّ) في:
طبقات ابن سعد ٧/ ٤١١، ٤١٢، والمحبّر لابن حبيب ٢٩١، وطبقات خليفة ٤٦ و ٣٠٢، وتاريخ خليفة ٢٩٢، والتاريخ لابن معين ٢/ ٢٦٩، ومصنف ابن أبي شيبة ١٣ رقم ١٥٧٨٢، ومسند أحمد ٥/ ٢٤٨، والتاريخ الكبير ٤/ ٣٢٦ رقم ٣٠٠١، والمعارف ٨١следующие страницы →