Полный текст (24 229 стр.). Показаны 3081–3120 · переход к 3086.
стр. 3081
سَنَةَ ثَلاثٍ وَتِسْعِينَ
تُوُفِّيَ فِيهَا:
أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَلَى الْأَصَحِّ.
وَأَبُو الشَّعْثَاءِ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ.
وَأَبُو الْعَالِيَةَ الرِّيَاحِيُّ، عَلَى الْأَصَحِّ.
وَزُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى الْبَصْرِيُّ قَاضِي الْبَصْرَةِ.
وَبِلَالُ بْنُ أَبِي الدَّرْدَاءِ.
وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَارِيَةَ الأَنْصَارِيُّ.
وَفِيهَا افْتَتَحَ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الثَّقَفِيُّ الدَّيْبُلَ [١] وَغَيْرَهَا، وَلاهُ الْحَجَّاجُ ابْنُ عَمِّهِ، وَهُوَ ابْنُ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً.
وَفِيهِ يَقُولُ يَزِيدُ بْنُ الْحَكَمِ:
إِنَّ الشَّجَاعَةَ وَالسَّمَاحَةَ وَالنَّدَى لِمُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَادَ الْجُيُوشَ لِسَبْعَ عَشْرَةَ حَجَّةً يَا قُرْبَ ذَلِكَ سُؤْدُدًا مِنْ مَوْلِدِ قَالَ كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ: كُنْتُ مَعَهُ، فَجَاءَنَا الْمَلِكُ داهِرٌ فِي جَمْعٍ كَثِيرٍ وَمَعَهُ سَبْعٌ وَعِشْرُونَ فِيلا، فَعَبَرْنَا إِلَيْهِمْ، فَهَزَمَهُمُ الله، وهرب داهر، فلمّا كان
الحواشي
(١) [١] الدّيبل: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وباء موحّدة مضمومة، ولام، مدينة مشهورة على ساحل بحر الهند. (معجم البلدان ٢/ ٤٩٥.стр. 3082
فِي اللَّيْلِ أَقْبَلَ دَاهِرٌ وَمَعَهُ جَمْعٌ كَثِيرٌ مُصْلِتِينَ [١] ، فَقُتِلَ دَاهِرٌ وَعَامَّةُ أُولَئِكَ، وَتَبِعْنَا مَنِ انْهَزَمَ، ثُمَّ سَارَ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ فَافْتَتَحَ الْكَيْرَجَ [٢] وَبَرَّهُمَا [٣] .
قَالَ عَوَانَةُ بْنُ الْحَكَمِ: وَفِي أَوَّلِهَا غَزَا مُوسَى بْنُ نُصَيْرٍ، فَأَتَى طَنْجَةَ، ثُمَّ سَارَ لا يَأْتِي عَلَى مَدِينَةٍ فَيَبْرَحُ حَتَّى يَفْتَحَهَا، أَوْ يَنْزِلُوا عَلَى حُكْمِهِ، ثُمَّ ساروا إِلَى قُرْطُبَةَ، ثُمَّ غَرَّبَ وَافْتَتَحَ مَدِينَةَ بَاجَةَ وَمَدِينَةَ الْبَيْضَاءِ، وَجَهَّزَ الْبُعُوثَ، فَجَعَلُوا يَفْتَتِحُونَ وَيَغْنِمُونَ [٤] .
قَالَ خَلِيفَةُ [٥] : وَفِيهَا غَزَا قُتَيْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ خُوَارَزْمَ، فَصَالَحُوهُ عَلَى عَشَرَةِ آلافِ رَأْسٍ، ثُمَّ سَارَ إِلَى سَمَرْقَنْدَ، فَقَاتَلُوهُ قِتَالا شَدِيدًا، وَحَاصَرَهُمْ حَتَّى صَالَحُوهُ عَلَى أَلْفَيْ أَلْفٍ وَمِائَتَيْ أَلْفٍ، وَعَلَى أَنْ يُعْطُوهُ تِلْكَ السَّنَةَ ثَلاثِينَ أَلْفِ رَأْسٍ.
قَالَ [٦] : وَفِيهَا غَزَا الْعَبَّاسُ ابْنُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَرْضَ الرُّومِ، فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ حِصْنًا.
وَفِيهَا غَزَا مُسْلِمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَافْتَتَحَ مَا بَيْنَ الْحِصْنِ الْجَدِيدِ مِنْ نَاحِيَةِ مَلَطْيَةَ [٧] .
وَغَزَا مَرْوَانُ ابْنُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْوَلِيدَ فَبَلَغَ خَنْجَرَةَ [٨] .
وَحَجَّ بِالنَّاسِ ابْنُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عبد العزيز بن الوليد [٩] .
الحواشي
(١) [١] في طبعة القدسي ٣/ ٣٢٦ «مصلين» وهو غلط.
[٢] لم يذكرها ياقوت في معجمه. وهي في فتوح البلدان ٥٣٩ و ٥٤١.
[٣] الخبر في تاريخ خليفة ٣٠٤، ٣٠٥.
[٤] تاريخ خليفة ٣٠٥.
[٥] في تاريخه ٣٠٥.
[٦] في تاريخه ٣٠٥.
[٧] تاريخ خليفة ٣٠٥، تاريخ الطبري ٦/ ٤٦٩، الكامل في التاريخ ٤/ ٥٧٨.
[٨] في الأصل «حنجرة» . والتصحيح من: تاريخ خليفة ٣٠٥، وتاريخ الطبري ٦/ ٤٦٩، والكامل في التاريخ ٤/ ٥٧٨، ونهاية الأرب ٢١/ ٣١٣.
[٩] تاريخ خليفة ٣٠٥، تاريخ الطبري ٦/ ٤٨٢، مروج الذهب ٤/ ٣٩٩، الكامل في التاريخ ٤/ ٥٧٨، نهاية الأرب ٢١/ ٣٢١.стр. 3083
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ [١] : سَارَ قُتَيْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ إِلَى سَمَرْقَنْدَ بَغْتَةً فِي جَيْشٍ عَظِيمٍ، فَنَازَلَهَا، فَاسْتَنْجَدَ أَهْلُهَا بِمَلِكِ الشَّاشِ وَفَرْغَانَةَ، فَأَنْجَدُوهُمْ، فَنَهَضُوا لِيُبَيِّتُوا الْمُسْلِمِينَ، فَعَلِمَ قُتَيْبَةُ، فَانْتَخَبَ فُرْسَانًا مَعَ صَالِحِ بْنِ مُسْلِمٍ وَأَكْمَنَهُمْ عَلَى جَنْبَتَيْ طَرِيقِ التُّرْكِ، فَأَتَوْا نِصْفَ اللَّيْلِ، فَخَرَجَ الْكَمِينُ عَلَيْهِمْ، فَاقْتَتَلُوا قِتَالا لَمْ يَرَ النَّاسُ مِثْلَهُ، وَلَمْ يَفْلِتْ مِنَ التُّرْكِ إِلا الْيَسِيرُ.
قَالَ بَعْضُهُمْ: أَسَرْنَا طَائِفَةً فَسَأَلْنَاهُمْ، فَقَالُوا: مَا قَتَلْتُمْ مِنَّا إِلا ابْنَ مَلِكٍ، أَوْ بَطَلًا، أَوْ عَظِيمًا، فَاحْتَزَزْنَا الرُّءُوسَ، وَحَوَيْنَا السَّلَبَ، وَالأَمْتِعَةَ الْعَظِيمَةَ، وَأَصْبَحْنَا إِلَى قُتَيْبَةَ، فَنَفَّلْنَا ذَلِكَ كُلَّهُ، ثُمَّ نَصَبْنَا الْمَجَانِيقَ عَلَى أَهْلِ السُّغْدِ، وَجَدَّ فِي قِتَالِهِمْ حَتَّى قَارَبَ الْفَتْحَ، ثُمَّ صَالَحَهُمْ، وَبَنَى بِهَا الْجَامِعَ وَالْمِنْبَرَ [٢] .
قَالَ: وَأَمَّا الْبَاهِلِيُّونَ فَيَقُولُونَ: صَالَحَهُمْ عَلَى مِائَةِ أَلْفِ رَأْسٍ، وَبُيُوتِ النِّيرَانِ، وَحِلْيَةِ الأَصْنَامِ، فَسُلِبَتْ ثُمَّ أُحْضِرَتْ إِلَى بَيْنَ يَدَيْهِ، فَكَانَتْ كَالْقَصْرِ الْعَظِيمِ- يَعْنِي الأَصْنَامَ- فَأَمَرَ بِتَحْرِيقِهَا، فَقَالُوا: مَنْ حَرَّقَهَا هَلَكَ. قَالَ قُتَيْبَةُ:
أَنَا أَحْرِقُهَا بِيَدَيَّ، فَجَاءَ الْمَلِكُ غَوْزَكُ فَقَالَ: إِنَّ شُكْرَكَ عَلَيَّ وَاجِبٌ، لا تَعْرِضَنَّ لِهَذِهِ الأَصْنَامِ، فَدَعَا قُتَيْبَةُ بِالنَّارِ وَكَبَّرَ، وَأَشْعَلَ فِيهَا بِيَدِهِ، ثُمَّ أُضْرِمَتْ، فَوَجَدُوا بَعْدَ الْحَرِيقِ مِنْ بَقَايَا مَا كَانَ فِيهَا مِنْ مَسَامِيرِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ خَمْسِينَ أَلْفِ مِثْقَالٍ [٣] .
ثُمَّ اسْتَعْمَلَ عَلَيْهَا عَبْدَ اللَّهِ أَخَاهُ، وَخَلَّفَ عِنْدَهُ جَيْشًا كَثِيفًا، وَقَالَ: لا تَدَعْنَ مُشْرِكًا يَدْخُلُ مِنْ بَابِ الْمَدِينَةِ إِلا وَيَدُهُ مَخْتُومَةٌ، وَمَنْ وَجَدْتَ مَعَهُ حَدِيدَةً أَوْ سِكِّينًا فَاقْتُلْهُ، وَلا تَدَعَنَّ أَحَدًا مِنْهُمْ يَبِيتُ فِيهَا، وَانْصَرَفَ قُتَيْبَةُ إِلَى مَرْوَ.
الحواشي
(١) [١] في تاريخه ٦/ ٤٦٩- ٤٧٣.
[٢] تاريخ الطبري ٦/ ٤٧٤، ٤٧٥.
[٣] تاريخ الطبري ٦/ ٤٧٥، ٤٧٦، الكامل في التاريخ ٤/ ٥٧٣.стр. 3084
سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ
فِيهَا تُوُفِّيَ:
عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ.
وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ.
وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ.
وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
وَمَالِكُ بْنُ الْحَارِثِ السُّلَمِيُّ.
وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
وَرَبِيعَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَدِيرِ.
وَتَمِيمُ بْنُ طُرْفَةَ.
وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ.
وَفِيهَا غَزَا قُتَيْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ بَلَدَ كَابُلَ وَحَصَرَهَا حَتَّى افْتَتَحَهَا، ثُمَّ غَزَا فَرْغَانَةَ، فَحَصَرَهَا وَافْتَتَحَهَا عُنْوَةً، وَبَعَثَ جَيْشًا فَافْتَتَحُوا الشَّاشَ [١] وَفِيهَا قَتَلَ مُحَمَّدُ بن القاسم الثقفيّ صصّة بن داهر [٢] .
الحواشي
(١) [١] تاريخ خليفة ٣٠٦، تاريخ الطبري ٦/ ٤٨٣، الكامل في التاريخ ٤/ ٥٨١.
[٢] تاريخ خليفة ٣٠٦.стр. 3085
وَفِيهَا افْتَتَحَ مُسْلِمَةُ سَنْدَرَةً [١] مِنْ أَرْضِ الرُّومِ [٢] .
وَغَزَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ فَافْتَتَحَ مَدِينَتَيْنِ مِنَ السَّاحِلِ [٣] .
وَغَزَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْوَلِيدِ حَتَّى بَلَغَ غَزَالَةَ [٤] .
وَحَجَّ بِالنَّاسِ الأَمِيرُ مُسْلِمَةُ [٥] .
وَفَتَحَ اللَّهُ عَلَى الإِسْلامِ فُتُوحًا عَظِيمَةً فِي دَوْلَةِ الْوَلِيدِ، وَعَادَ الْجِهَادُ شَبِيهًا بِأَيَّامِ عُمَرَ ﵁.
وَفِي شَعْبَانَ عُزِلَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ الْمَدِينَةِ، وَوَلِيَهَا عُثْمَانُ بْنُ حَيَّانَ الْمُرِّيُّ بَعْدَهُ سَنَتَيْنِ وَشَهْرًا حَتَّى عَزَلَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ [٦] .
قَالَ مَالِكٌ: وَعَظَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ وَأَصْحَابُهُ نَفَرًا فِي شَيْءٍ، وَكَانَ فِيهِمْ مَوْلَى لابْنِ حَيَّانَ، فَبَعَثَ لابْنِ الْمُنْكَدِرِ وَأَصْحَابَهُ فَضَرَبَهُمْ لِكَلامِهِمْ فِي النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَقَالَ: تَتَكَلَّمُونَ فِي مِثْلِ هَذَا!.
قَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ [٧] : أَظْلَمُ مِنِّي مَنْ وَلَّى عُثْمَانَ بْنَ حَيَّانَ الْحِجَازَ، يَنْطِقُ بِالأَشْعَارِ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَوَلَّى قُرَّةَ بْنَ شَرِيكٍ مِصْرَ، وَهُوَ أَعْرَابِيٌّ، جَافٍ أَظْهَرَ فِيهَا المعازف، والله المستعان.
الحواشي
(١) [١] لم يذكرها ياقوت في معجمه.
[٢] تاريخ خليفة ٣٠٦.
[٣] هما: أنطالية (باللام) وقارطة، وقد وردت (أنطاكية) - بالكاف- في تاريخ خليفة ٣٠٦، وتاريخ الطبري ٤/ ٤٨٣، والكامل في التاريخ ٤/ ٥٨٢.
والصحيح ما أثبتناه- على الأرجح- فأنطالية (باللام) هي على الساحل، أما أنطاكية (بالكاف) فهي في الداخل، وكانت مفتوحة من عهد الخليفة عمر بن الخطاب ﵁.
[٤] لم يذكرها ياقوت في معجمه. والخبر في تاريخ خليفة ٣٠٦ وتاريخ الطبري ٦/ ٤٨٣، والكامل لابن الأثير ٤/ ٥٧٨ وقال: غزالة من ناحية ملطية.
[٥] تاريخ خليفة ٣٠٦، تاريخ الطبري ٦/ ٤٩١، مروج الذهب ٤/ ٣٩٩.
[٦] تاريخ الطبري ٦/ ٤٨٥.
[٧] انظر نحو قوله في تاريخ دمشق (مخطوطة الظاهرية) ١٤/ ٢٠٨ ب.стр. 3086
سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ
فِيهَا تُوُفِّيَ:
سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ شَهِيدًا.
وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ.
وَمُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ.
وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ.
وَأَخُوهُ حُمَيْدٌ.
وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ [١] قَاضِي مِصْرَ.
وَفِيهَا أَوْ فِي سَنَةِ سِتٍّ جَعْفَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ.
وَفِيهَا الْحَجَّاجُ.
وَفِيهَا قَالَ خَلِيفَةُ [٢] : افْتَتَحَ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْمُولْتَانَ [٣] .
وَقَفَلَ مُوسَى بْنُ نُصَيْرٍ مِنَ الْمَغْرِبِ إِلَى الْوَلِيدِ، وَحَمَلَ الأَمْوَالَ على
الحواشي
(١) [١] في الأصل «خديج» وهو تحريف.
[٢] في تاريخه ٣٠٧.
[٣] بضم أوله وسكون ثانيه واللام، يلتقي فيه ساكنان، وأكثر ما يسمع فيه «ملتان» بغير واو، من بلاد الهند، كما في معجم البلدان ٥/ ٢٢٧.стр. 3087
الْعَجَلِ، وَمَعَهُ ثَلاثُونَ أَلْفَ رَأْسٍ [١] .
وَفِيهَا افْتَتَحَ مُسْلِمَةُ مَدِينَةَ الْبَابِ مِنْ أَرْمِينِيَةَ وَخَرَّبَهَا، ثُمَّ بَنَاهَا مُسْلِمَةُ بَعْدَ ذَلِكَ بِتِسْعِ سِنِينَ. وَحَدَّثَنِي أَبُو مَرْوَانَ الْبَاهِلِيُّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بِاهِلَةَ حَضَرَ مُسْلِمَةَ قَالَ: نَزَلَ مُسْلِمَةُ عَلَى مَدِينَةِ الْبَابِ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ أَنْ يُؤَمِّنَهُ عَلَى نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ، وَيَدُلُّهُ عَلَى عَوْرَةِ الْمَدِينَةِ، فَأَعْطَاهُ ذَلِكَ، فَدَخَلَ الْمُسْلِمُونَ، وَبَدَرَ بِهِمُ الْعَدُوُّ، فَاقْتَتَلُوا قِتَالا شَدِيدًا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ السَّحَرِ كَبَّرَ شَيْخٌ وَقَالَ:
الظَّفْرُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، فَأَظْهَرَ اللَّهُ مُسْلِمَةَ [٢] .
وَفِيهَا غَزَا قُتَيْبَةُ الشَّاشَ ثَانِيًا، فَأَتَتْهُ وَفَاةُ الْحَجَّاجِ، فَرَجَعَ إِلَى مَرْوَ [٣] .
وَيُقَالُ: فِيهَا تُوُفِّيَ صِلَةُ بْنُ أُشَيْمٍ.
وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ.
وَزُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى.
وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ.
وَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ.
وَأَبُو تَمِيمَةَ طَرِيفُ بْنُ مُجَالِدٍ الْهُجَيْمِيُّ.
وَالْفَضْلُ بْنُ زَيْدٍ الرَّقَاشِيُّ أبو سنان، أحد العابدين.
الحواشي
(١) [١] تاريخ خليفة ٣٠٧.
[٢] تاريخ خليفة ٣٠٧.
[٣] تاريخ خليفة ٣٠٧ وفيه «فرجع إلى مروان» وهو وهم.стр. 3088
سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ
فِيهَا تُوُفِّيَ:
الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ.
وَقُتِلَ قُتَيْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ.
وَفِيهَا تُوُفِّيَ:
مَحْمُودُ بْنُ لَبِيدٍ.
وَمَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ- فِي قَوْلٍ-.
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانٍ.
وَقُرَّةُ بْنُ شَرِيكٍ الْقَيْسِيُّ.
وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ.
وَآخَرُونَ بِخِلَافٍ فِيهِمْ.
وَفِيهَا اسْتُخْلِفَ سُلَيْمَانُ، فَأَغْزَى الصَّائِفَةَ أَخَاهُ مُسْلِمَةَ [١] .
وَغَزَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَافْتَتَحَ طُوبَسَ [٢] وَالْمَرْزُبَانِينَ [٣] ، وَأُصِيبَ جِدَارُ الْعُذْرِيِّ الشَّامِيِّ وَمَنْ مَعَهُ بِأَرْضِ الرُّومِ [٤] ، وَهُوَ جَدُّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ لأُمِّهِ، وَقَدْ روى عنه.
الحواشي
(١) [١] تاريخ خليفة ٣١٣.
[٢] هكذا في الأصل وطبعة القدسي ٣/ ٣٢٩، وفي تاريخ خليفة «طبرس» وفي تاريخ الطبري «طولس» ، ولم يذكر أيّا منها ياقوت في معجمه. والله أعلم بالصواب.
[٣] في طبعة القدسي ٣/ ٣٢٩ «المزرباس» والتصحيح عن تاريخ خليفة ٣١٣ والطبري ٦/ ٤٩٣.
[٤] تاريخ خليفة ٣١٣.стр. 3089
سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ
فِيهَا تُوُفِّيَ:
قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ- أَوْ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ-.
وَطَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ.
وَسَعِيدُ بْنُ مُرْجَانَةَ.
وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرٍ الْمَصْرِيُّ.
وَمَحْمُودُ بْنُ لَبِيدٍ- فِي قَوْلٍ-.
وَالْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ.
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ.
وَالسَّائِبُ بْنُ خَبَّابٍ [١] .
وَفِي بَعْضِهِمْ خُلْفٌ يَأْتِي فِي تَرَاجِمِهِمْ-.
وَمُوسَى بْنُ نُصَيْرٍ.
وَفِيهَا غَزَا يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ جُرْجَانَ.
قَالَ الْمَدَائِنِيُّ: غَزَاهَا وَلَمْ تَكُنْ يَوْمَئِذٍ مَدِينَةً، إِنَّمَا هِيَ جِبَالٌ مُحِيطَةٌ بِهَا، وَتَحَوَّلَ صَوْلُ الْمَلِكِ إِلَى الْبُحَيْرَةِ [٢] جَزِيرَةً فِي الْبَحْرِ، وَكَانَ يَزِيدُ فِي ثَلاثِينَ أَلْفًا، فَدَخَلَهَا يَزِيدُ، فَأَصَابَ أَمْوَالا، ثُمَّ خرج إلى البحيرة، فحاصره، فكان
الحواشي
(١) [١] في الأصل «حباب» وهو تحريف.
[٢] في الأصل «النجيرة» والتصحيح من تاريخ خليفة.стр. 3090
يَخْرُجُ فَيُقَاتِلُ، فَمَكَثُوا كَذَلِكَ أَشْهُرًا، ثُمَّ انْصَرَفَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ [١] .
وَذَكَرَ الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ: أَنَّ يَزِيدَ صَالَحَهُمْ عَلَى خَمْسِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ فِي الْعَامِ [٢] .
وَرَوَى حَاتِمُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ أَنَّهُ شَهِدَ ذَلِكَ مَعَ يَزِيدَ، قَالَ: صَالَحَهُمْ عَلَى خَمْسِمِائَةِ أَلْفٍ، وَبَعَثُوا إِلَيْهِ بثِيَابٍ وَطَيَالِسَةٍ وَأَلْفِ رَأْسٍ [٣] .
وَقَالَ خَلِيفَةُ [٤] : وَفِيهَا غَزَا مُسْلِمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بَرْجَمَةَ [٥] ، وَحِصْنَ ابْنِ عَوْفٍ، وَافْتَتَحَ أَيْضًا حِصْنَ الْحَدِيدِ، سَرْدَوْسَلَ [٦] ، وَشَتَّى بِنَوَاحِي الرُّومِ [٧] .
وَأَقَامَ الْحَجَّ الْخَلِيفَةُ سُلَيْمَانُ [٨] .
وَفِيهَا بَعَثَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى الْمَغْرِبِ مُحَمَّدَ بْنَ يَزِيدَ مَوْلَى قُرَيْشٍ، فَوَلِيَ سَنَتَيْنِ فَعَدَلَ، وَلَكِنَّهُ عَسَفَ بِآلِ مُوسَى بْنِ نُصَيْرٍ، وَقَبَضَ عَلَى ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى وَسَجَنَهُ، ثُمَّ جَاءَهُ الْبَرِيدُ بأن يقتله، فولي قتل عبد الله:
الحواشي
(١) [١] تاريخ خليفة ٣١٤، وانظر كتاب الفتوح لابن أعثم الكوفي ٧/ ٢٨٦- ٢٨٩.
[٢] تاريخ خليفة ٣١٤ وفي كتاب الفتوح لابن أعثم «على ثلاثمائة ألف درهم ومائتي رأس رقيق» .
[٣] تاريخ خليفة ٣١٤.
[٤] في تاريخه.
[٥] قال ياقوت في معجمه ١/ ٣٧٤: «حصن للروم في شعر جرير» .
[٦] في طبعة القدسي ٣/ ٣٢٩ «سردانية» والتصحيح من تاريخ خليفة وقال: بضواحي الروم. ولم أجده في معجم ياقوت.
وقد قال ياقوت: «وفي أخبار بلاد الروم أسماء عجزت عن تحقيقها وضبطها فليعذر الناظر في كتابي هذا. ومن كان عنده أهلية ومعرفة وقتل شيئا منها علما فقد أذنت له في إصلاحه مأجورا» .
وقوله: قتل أرضا: أي خبرها وعلمها.
[٧] الخبر عند خليفة ٣١٤: «وشتّى عمر بن هبيرة في البحر» .
[٨] تاريخ خليفة ٣١٤، تاريخ الطبري ٦/ ٥٢٩، مروج الذهب ٤/ ٣٩٩، والكامل في التاريخ ٥/ ٢٦.стр. 3091
خَالِدُ بْنُ خَبَّابٍ [١] ، وَكَانَ أَخُوهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُوسَى عَلَى الأَنْدَلُسِ، ثُمَّ ثَارُوا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ، لِكَوْنِهِ خَلَعَ طَاعَةَ سُلَيْمَانَ، قَتَلَهُ وَهُوَ فِي صَلاةِ الْفَجْرِ حَبِيبُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ نافع الفهريّ [٢] .
الحواشي
(١) [١] في البيان المغرب ١/ ٤٧ (خالد بن أبي حبيب القرشيّ) .
[٢] انظر الكامل في التاريخ ٥/ ٢٢.стр. 3092
سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ
فِيهَا تُوُفِّيَ:
كُرَيْبٌ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ.
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ.
وَأَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ.
وَسَعْدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمَدَنِيُّ أَبُو عُبَيْدٍ.
وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ النَّخَعِيُّ.
وَعَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ الْفَقِيهُ.
وَآخَرُونَ مُخْتَلَفٌ فِيهِمْ.
وَفِيهَا غَزَا يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ طَبَرِسْتَانَ، فَسَأَلَهُ الأَصْبَهْبَذُ [١] الصُّلْحَ، فَأَبَى، فَاسْتَعَانَ بِأَهْلِ الْجِبَالِ وَالدَّيْلَمِ، وَكَانَ بَيْنَهُمْ مَصَافٌّ كَبِيرٌ، وَاقْتَتَلُوا قِتَالا شَدِيدًا، ثُمَّ هَزَمَ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ، ثُمَّ صُولِحَ الأَصْبَهْبَذُ عَلَى سَبْعِمِائَةِ أَلْفٍ، وَقِيلَ خَمْسِمِائَةٍ فِي السَّنَةِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمَتَاعِ وَالرَّقِيقِ [٢] .
وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ: غَدَرَ أَهْلُ جُرْجَانَ بِمَنْ خَلَّفَ يزيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ عَلَيْهِمْ
الحواشي
(١) [١] في الأصل «الاصفهيد» ، والتصحيح من تاريخ خليفة، والفتوح لابن أعثم ٧/ ٢٨٩، وتاريخ الطبري، وغيره، وقد تقدّم التعريف بالأصبهبذ في الكتاب، فليراجع.
[٢] انظر: تاريخ خليفة ٣١٥، وتاريخ الطبري ٦/ ٥٣٢- ٥٣٥.стр. 3093
مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَتَلُوهُمْ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صُلْحِ طَبَرِسْتَانَ سَارَ إِلَيْهِمْ، فَتَحَصَّنُوا، فَقَاتَلَهُمْ يَزِيدُ أَشْهُرًا، ثُمَّ أَعْطُوا بِأَيْدِيهِمْ، وَنَزَلُوا عَلَى حُكْمِهِ، فَقَاتَلَ الْمُقَاتِلَةَ، وَصَلَبَ مِنْهُمْ فَرْسَخَيْنِ، وَقَادَ مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشْرَ أَلْفَ نَفْسٍ إِلَى وَادِي جُرْجَانَ فَقَتَلَهُمْ، وَأَجْرَى الْمَاءَ فِي الْوَادِي عَلَى الدَّمِ، وَعَلَيْهِ أَرْحَاءُ تَطْحَنُ بِدِمَائِهِمْ، فَطَحَنَ وَاخْتَبَزَ وَأَكَلَ، وَكَانَ قَدْ حَلَفَ عَلَى ذَلِكَ [١] .
قَالَ خَلِيفَةُ [٢] : وَفِيهَا شَتَّى مُسْلِمَةُ بِضَوَاحِي الرُّومِ، وَشَتَّى عُمَرُ بْنُ هُبَيْرَةَ فِي الْبَحْرِ، فَسَارَ مُسْلِمَةُ مِنْ مَشْتَاهُ حَتَّى صَارَ إِلَى الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، إِلَى أَنْ جَاوَزَ الْخَلِيجَ، وَافْتَتَحَ مَدِينَةَ الصَّقَالِبَةِ، وَأَغَارَتْ خَيْلُ بُرْجَانَ عَلَى مُسْلِمَةَ، فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ، وخرّب مسلمة ما بين الخليج وقسطنطينية.
وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ نَزَلَ بِدَابِقٍ [٣] ، وَكَانَ مُسْلِمَةُ عَلَى حِصَارِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ.
وَقَالَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ الْغَنَوِيِّ، عَنْ أَبِيهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَتُفتَحَنَّ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ وَلَنِعْمَ الأَمِيرُ أَمِيرُهَا» فَدَعَانِي مُسْلِمَةُ، فَحَدَّثْتُهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ، فَغَزَاهُمْ.
قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: رَاوِيهِ مَجْهُولٌ.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَخْبَرَنِي مَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ أَنْ سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ هَمَّ بِالإِقَامَةِ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَجَمَعَ النَّاسَ وَالأَمْوَالَ بِهَا، وَقَدِمَ عَلَيْهِ مُوسَى بْنُ نُصَيْرٍ مِنَ الْمَغْرِبِ، وَمُسْلِمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَبَيْنَمَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ إِذْ جَاءَهُ الْخَبَرُ أَنَّ الرُّومَ خَرَجَتْ عَلَى سَاحِلِ حِمْصَ فَسَبَتْ جَمَاعَةً فِيهِمُ امْرَأَةٌ لَهَا ذِكْرٌ، فَغَضِبَ وَقَالَ: مَا هُوَ إِلا هَذَا، نَغْزُوهُمْ وَيَغْزُونَا، وَاللَّهِ لأَغْزُوَنَّهُمْ غَزْوَةً أَفْتَحُ فِيهَا الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ أَوْ أَمُوتَ دُونَ ذَلِكَ. ثُمَّ الْتَفَتَ إلى مسلمة وموسى بن
الحواشي
(١) [١] تاريخ خليفة ٣١٥، وانظر التفاصيل عند الطبري ٦/ ٥٤١ وما بعدها، وكتاب الفتوح لابن أعثم ٧/ ٢٩٦.
[٢] في تاريخه ٣١٥، ٣١٦.
[٣] مرج بنواحي حلب، تجتمع فيه جيوش المسلمين حين تريد غزو بلاد الروم، وبه قرية، فيها مات سليمان بن عبد الملك.стр. 3094
نُصَيْرٍ فَقَالَ: أَشِيرُوا عَلَيَّ. فَقَالَ مُوسَى: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنْ أَرَدْتَ ذَلِكَ فَسِرْ سِيرَةَ الْمُسْلِمِينَ فِيمَا فَتَحُوهُ مِنَ الشَّامِ وَمِصْرَ إِلَى إفريقية، ومن العراق إلى خراسان، كُلَّمَا فَتَحُوا مَدِينَةً اتَّخَذُوهَا دَارًا وَحَازَوْهَا لِلإِسْلامِ، فَابْدَأْ بِالدُّرُوبِ فَافْتَحْ مَا فِيهَا مِنَ الْحُصُونِ وَالْمَطَامِيرِ وَالْمَسَالِحِ، حَتَّى تَبْلُغَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ وَقَدْ هُدِّمَتْ حُصُونُهَا وَأُوهِيَتْ قُوَّتُهَا، فَإِنَّهُمْ سَيُعْطُونَ بِأَيْدِيهِمْ. فَالْتَفَتَ إِلَى مُسْلِمَةَ فَقَالَ: مَا تَقُولُ؟ قَالَ: هَذَا الرَّأْيُ إِنْ طَالَ عُمْرٌ إِلَيْهِ، أَوْ كَانَ الَّذِي يَبْنِي [١] عَلَى رَأْيِكَ، وَلا تَنْقُضُهُ، رَأَيْتُ أَنْ تَعْمَلَ مِنْهُ مَا عَمِلْتَ وَلا يَأْتِي عَلَى مَا قَالَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً [٢] ، وَلَكِنِّي أَرَى أَنْ تغزي جَمَاعَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ فَيُحَاصِرُونَهَا، فَإِنَّهُمْ مَا دَامَ عَلَيْهِمُ الْبَلاءُ أَعْطُوا الْجِزْيَةَ أَوْ فَتَحُوهَا عُنْوَةً، وَمَتَى مَا يَكُونُ ذَلِكَ، فَإِنَّ مَا دُونَهَا مِنَ الْحُصُونِ بِيَدِكَ. فَقَالَ سُلَيْمَانُ: هَذَا الرَّأْيُ. فَأَغْزَى جَمَاعَةَ أَهْلِ الشَّامِ وَالْجَزِيرَةِ فِي الْبَرِّ فِي نَحْوِ عِشْرِينَ وَمِائَةِ أَلْفٍ، وَأَغْزَى أَهْلَ مِصْرَ وَإِفْرِيقِيَّةَ فِي الْبَحْرِ فِي أَلْفِ مَرْكَبٍ، عَلَيْهِمْ عُمَرُ بْنُ هُبَيْرَةَ الْفَزَارِيُّ، وَعَلَى الْكُلِّ مُسْلِمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ.
قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: فَأَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّ سُلَيْمَانَ أَخْرَجَ لَهُمُ الأَعْطِيَةَ، وَأَعْلَمَهُمْ أَنَّهُ عَزَمَ عَلَى غَزْوِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ وَالإِقَامَةِ عَلَيْهَا، فَاقْدِرُوا لِذَلِكَ قَدْرَهُ، ثُمَّ قَدِمَ دِمَشْقَ فَصَلَّى بِنَا الْجُمُعَةَ، ثُمَّ عَادَ إِلَى الْمِنْبَرِ فَكَلَّمَ النَّاسَ، وَأَخْبَرَهُمْ بِيَمِينِهِ الَّتِي حَلَفَ عَلَيْهَا مِنْ حِصَارِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، فَانْفِرُوا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَعَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ ثُمَّ الصَّبْرِ، وَسَارَ حَتَّى نَزَلَ دَابِقًا، فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ، وَرَحَلَ مُسْلِمَةُ [٣] .
وَفِيهَا ثَارَ حَبِيبُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ الْفِهْرِيُّ، وَزِيَادُ بْنُ النَّابِغَةِ التَّمِيمِيُّ
الحواشي
(١) [١] في سير أعلام النبلاء «يأتي» .
[٢] العبارة في السير: «أو كان الّذي يأتي على رأيك، وبريد ذلك، خمس عشرة سنة، ولكني أرى..» .
[٣] الخبر في سير أعلام النبلاء ٤/ ٥٠١، ٥٠٢.стр. 3095
بِعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُوسَى بْنِ نُصَيْرٍ مُتَوَلِّي الأَنْدَلُسِ فَقَتَلُوهُ [١] وَأَمَّرُوا عَلَى الأَنْدَلُسِ أَيُّوبَ ابْنَ أُخْتِ مُوسَى بْنِ نُصَيْرٍ [٢] .
ثُمَّ الأُمُورُ مَا زَالَتْ مُخْتَلِفَةٌ بِالأَنْدَلُسِ زَمَانًا لا يَجْمَعُهُمْ وَالٍ، إِلَى أَنْ وَلِيَ السَّمْحُ بْنُ مَالِكٍ الْخَوْلانِيُّ فِي حُدُودِ الْمِائَةِ، وَاجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ [٣] .
وَأَمَّا مُسْلِمَةُ فَسَارَ بِالْجُيُوشِ، وَأَخَذَ مَعَهُ إِلْيُونَ الرُّومِيَّ الْمَرْعَشِيَّ لِيَدُلَّهُ عَلَى الطَّرِيقِ وَالْعَوَارِ، وَأَخَذَ عُهُودَهُ وَمَوَاثِيقَهُ عَلَى الْمُنَاصَحَةِ وَالْوَفَاءِ، إِلَى أَنْ عَبَرُوا الْخَلِيجَ وَحَاصَرُوا الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ، إِلَى أَنْ بَرَحَ بِهِمُ الْحِصَارُ، وَعَرَضَ أَهْلُهَا الْفِدْيَةَ عَلَى مُسْلِمَةَ، فَأَبَى أَنْ يَفْتَحَهَا إِلا عُنْوَةً، قَالُوا: فَابْعَثْ إِلَيْنَا إِلْيُونَ فَإِنَّهُ رَجُلٌ مِنَّا وَيَفْهَمُ كَلامَنَا مُشَافَهَةً، فَبَعَثَهُ إِلَيْهِمْ، فَسَأَلُوهُ عَنْ وَجْهِ الْحِيلَةِ، فَقَالَ: إِنْ مَلَّكْتُمُونِي عَلَيْكُمْ لَمْ أَفْتَحَهَا لِمُسْلِمَةَ، فَمَلَّكُوهُ، فَخَرَجَ وَقَالَ لِمُسْلِمَةَ: قَدْ أَجَابُونِي أَنَّهُمْ يَفْتَحُونَهَا، غَيْرَ أَنَّهُمْ لا يَفْتَحُونَهَا مَا لَمْ تُنَحِّ عنهم، قال: أخشى غدرك، فحلف لَهُ أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ كُلَّ مَا فِيهَا مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَدِيبَاجٍ وَسَبْيٍ، وَانْتَقَلَ عَنْهَا مُسْلِمَةُ، فَدَخَلَ إِلْيُونُ فَلَبِسَ التَّاجَ، وَقَعَدَ عَلَى السَّرِيرِ، وَأَمَرَ بِنَقْلِ الطَّعَامِ وَالْعُلُوفَاتِ مِنْ خَارِجٍ، فملئوا الأَهْرَاءَ [٤] وَشَحَنُوا الْمَطَامِيرَ، وَبَلَغَ الْخَبَرُ مُسْلِمَةَ، فَكَرَّ رَاجِعًا، فَأَدْرَكَ شَيْئًا مِنَ الطَّعَامِ، فَغَلَّقُوا الأَبْوَابَ دُونَهُ، وَبَعَثَ إِلَى إِلْيُونَ يُنَاشِدُهُ وَفَاءَ الْعَهْدِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ إِلْيُونُ يَقُولُ:
مَلِكُ الرُّومِ لا يُبَايِعُ بِالْوَفَاءِ، وَنَزَلَ مُسْلِمَةُ بِفَنَائِهِمْ ثَلاثِينَ شَهْرًا، حَتَّى أَكَلَ النَّاسُ فِي الْعَسْكَرِ الْمَيْتَةَ، وَقُتِلَ خلق، ثم ترحّل [٥] .
الحواشي
(١) [١] البيان المغرب ٢/ ٢٤.
[٢] البيان المغرب ٢/ ٢٥.
[٣] البيان المغرب ٢/ ٢٦.
[٤] قال الفيروزآبادي في القاموس المحيط: الهري بالضم. بيت كبير يجمع فيه طعام السلطان، جمعه أهراء.
[٥] انظر تاريخ الطبري ٦/ ٥٣٠، ٥٣١، الكامل في التاريخ ٥/ ٢٧، ٢٨.стр. 3096
سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ
فِيهَا تُوُفِّيَ:
الْخَلِيفَةُ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ.
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَيْرِيزٍ.
وَنَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ.
وَأَبُو سَاسَانَ حضين بْنُ الْمُنْذِرِ.
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ الْهَاشِمِيَّ.
وَمَحْمُودُ بْنُ الربيع، على الصحيح.
وآخرون بخلاف.
وفيها أَغَارَتِ الْخَزَرُ عَلَى أَرْمِينِيَةَ وَأَذْرَبِيجَانَ، وَأَمِيرُ تِلْكَ الْبِلادِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ حَاتِمٍ الْبَاهِلِيُّ، فَكَانَتْ وَقْعَةً قَتَلَ اللَّهُ فِيهَا عَامَّةَ الْخَزَرِ، وَكَتَبَ بِالنَّصْرِ عَبْدُ الْعَزِيزِ الْبَاهِلِيُّ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَوَّلُ مَا وَلِيَ الْخِلافَةَ [١] .
وَكَانَتْ وَفَاةُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بِدَابِقَ غَازِيًا يوم الجمعة، عاشر صفر [٢] .
الحواشي
(١) [١] تاريخ خليفة ٣١٦.
[٢] في تاريخ الطبري ٦/ ٥٤٦ «لعشر ليال بقين من صفر» ، والمثبت يتفق مع تاريخ خليفة ٣١٦.стр. 3097
وَأَمَرَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِحَمْلِ الطَّعَامِ وَالدَّوَابِّ إِلَى مُسْلِمَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَأَمَرَ مَنْ كَانَ لَهُ حَمِيمٌ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِ، فَأَغَاثَ النَّاسَ، وَأَذِنَ لَهُمْ فِي الْقُفُولِ مِنْ غَزْوِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ [١] .
وَفِيهَا قَدِمَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ مِنْ خُرَاسَانَ، فَمَا قَطَعَ الْجِسْرَ إِلا وَهُوَ مَعْزُولٌ، وَقَدِمَ عَدِيُّ بْنُ أَرْطَاةَ وَالِيًا عَلَى الْبَصْرَةِ مِنْ قِبَلِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَأَتَى يَزِيدَ بْنَ الْمُهَلَّبِ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ، فَقَبَضَ عَلَيْهِ عَدِيٌّ وَقَيَّدَهُ وَبَعَثَ بِهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَحَبَسَهُ حَتَّى مَاتَ [٢] .
وَبَعَثَ عُمَرُ الجَّراحَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْحَكَمِيُّ [٣] عَلَى إِمْرَةِ خُرَاسَانَ، وَقَالَ لَهُ: لا تَغْزُوا، وَتَمَسَّكُوا بِمَا فِي أَيْدِيكُمْ [٤] .
وَحَجَّ بِالنَّاسِ أَبُو بَكْرِ بْنُ حَزْمٍ [٥] .
وَعَزَلَ عُمَرُ عَنْ إِمْرَةِ مِصْرَ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ رِفَاعَةَ بِأَيُّوبَ بْنِ شُرَحْبِيلَ [٦] .
وَاسْتَقْضَى عَلَى الْكُوفَةِ الشَّعْبِيَّ [٧] .
وَجَعَلَ الْفُتْيَا بِمِصْرَ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، ويزيد بن أبي حبيب،
الحواشي
(١) [١] تاريخ خليفة ٣٢٠.
[٢] تاريخ خليفة ٣٢٠.
[٣] في الأصل «الحلمي» والتصحيح من تاريخ خليفة.
[٤] تاريخ خليفة ٣٢٠.
[٥] تاريخ خليفة ٣٢٠، تاريخ الطبري ٦/ ٥٥٤، مروج الذهب ٤/ ٣٩٩، الكامل في التاريخ ٥/ ٤٣، وفي شفاء الغرام ٢/ ٣٤٠ ان الّذي حجّ هذا العام بالناس هو سليمان بن عبد الملك.
وأقول هذا وهم، لأن سليمان كان قد توفي قبل موسم الحج.
[٦] كتاب الولاة والقضاة للكندي ٦٧.
[٧] تاريخ الطبري ٦/ ٥٥٤.стр. 3098
وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ.
وَقَالَ عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: ثنا بَقِيَّةُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الأَلْهَانِيُّ قَالَ:
غَزَوْنَا الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ، فَجُعْنَا حَتَّى هَلَكَ نَاسٌ كَثِيرٌ، فَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَخْرُجُ إِلَى قَضَاءِ الْحَاجَةِ وَالآخَرُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَإِذَا فَرَغَ أَقْبَلَ ذَاكَ إِلَى رَجِيعِهِ فَأَكَلَهُ، وَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَخْرُجُ إِلَى الْمَخْرَجِ فَيُؤْخَذُ فَيُذْبَحُ وَيُؤْكَلُ، وَإِنَّ الأَهْرَاءَ مِنَ الطَّعَامِ كَالتِّلالِ لا نَصِلُ إِلَيْهَا، يُكَايِدُ بِهَا أَهْلُ قُسْطَنْطِينِيَّةَ الْمُسْلِمِينَ.
قَالَ خَلِيفَةُ [١] : فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ أَذِنَ لَهُمْ فِي الْقُدُومِ [٢] .
وَفِيهَا اسْتَعْمَلَ عُمَرُ عَلَى إِفْرِيقِيَّةَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيُّ مَوْلاهُمْ، فَوَصَلَ إِلَيْهَا سَنَةَ مِائَةٍ، وَكَانَ حَسَنَ السِّيرَةِ، فأسلم خلق من البربر في ولايته [٣] .
الحواشي
(١) [١] في تاريخه ٣٢٠.
[٢] في تاريخ خليفة «القفول» بدل «القدوم» .
[٣] مشاهير علماء الأمصار ١٧٩، تهذيب تاريخ دمشق ٣/ ٢٥- ٢٧، معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان، لعبد الرحمن الدبّاغ ومحمد بن عبد الله الأنصاري- ج ١/ ١٥٤- طبعة تونس ١٣٢٠ هـ-، ورياض النفوس لأبي عبد الله بن عبد الله المالكي- ج ١/ ٧٥- تحقيق د حسين مؤنس- طبعة القاهرة ١٩٥١، وانظر كتابنا: موسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي- ج ١/ ٤٧٤- ٤٧٦ رقم ٣١٤.стр. 3099
سَنَةَ مِائَةٍ
فِيهَا تُوُفِّيَ:
أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ.
وَأَبُو الزَّاهِرِيَّةِ.
وَتَمِيمُ بْنُ مُسْلِمَةَ.
وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ.
وَدُخَيْنُ [١] بْنُ عَامِرٍ.
وَسَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ.
وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ.
وَبُسْرُ بْنُ سَعِيدٍ الزَّاهِدُ الْمَدَنِيُّ.
وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ.
وَيُقَالُ: فِيهَا تُوُفِّيَ:
أَبُو عُثْمَانُ النَّهْدِيُّ.
وَمُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ.
وَشَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ.
وَأَبُو خَالِدٍ الْوَالِبِيُّ.
وَفِيهَا وُلِدَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ.
وَيُقَالُ: فِيهَا تُوُفِّيَ:
حنش الصَّنْعَانِيُّ، وَعِيسَى بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ.
стр. 3100
وَأَبُو الطُّفَيْلِ.
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيُّ [١] .
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ.
وَفِيهَا غَزَا الصَّائِفَةَ الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ الْمُعَيْطِيُّ [٢] .
وَأَقَامَ الْمَوْسِمَ لِلنَّاسِ أبو بكر بن حزم [٣] .
الحواشي
(١) [١] في الأصل «الجبليّ» ، والتصحيح من (اللباب في الأنساب لابن الأثير ج ١ ص ٢٧٥) .
[٢] تاريخ الطبري ٦/ ٥٥٦، الكامل في التاريخ ٥/ ٥٥.
[٣] تاريخ خليفة ٣٢١، تاريخ الطبري ٦/ ٥٦٣، مروج الذهب ٤/ ٣٩٩، الكامل في التاريخ ٥/ ٥٥، نهاية الأرب ٢١/ ٣٥٩.стр. 3101
تَرَاجِمُ رِجَالِ أَهْلِ هَذِهِ الطَّبَقَةِ
[حَرْفُ الأَلِفِ]
٢٠١- (إِبْرَاهِيمُ بْنُ سويد النّخعي) [١]- م ٤- الأعور.
عَنْ: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، وَعَلْقَمَةَ.
وَعَنْهُ: الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَسَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، وَزُبَيْدٌ الْيَامِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
٢٠٢- (إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن قارظ) [٢]- م د ت ن- وَيُقَالُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قَارِظٍ الكنانيّ المدنيّ.
رَأَى عُمَرَ، وَعَلِيًّا، وَرَوَى عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَجَابِرٍ، وَأَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ، والسائب بن يزيد، وغيرهم.
الحواشي
(١) [١] انظر عن (إبراهيم بن سويد النخعي) في:
التاريخ الكبير ١/ ٢٩٠، ٢٩١ رقم ٩٣٢، وتاريخ الثقات لابن حبّان ٥٢ رقم ٢٦، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٥٣٦ و ٣/ ٢١٧، والجرح والتعديل ٢/ ١٠٣ رقم ٢٩١، والثقات لابن حبّان ٦/ ٦، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ١٢٩٠، ورجال صحيح مسلم ١/ ٣٩ رقم ٢٨، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٢١ رقم ٧٤، وتهذيب الكمال ٢/ ١٠٤ رقم ١٨١، والكاشف ١/ ٣٨ رقم ١٤٤، وتهذيب التهذيب ١/ ١٢٦، ١٢٧ رقم ٢٢٤، وتقريب التهذيب ١/ ٣٦ رقم ٢٠٩، وجامع التحصيل ١/ ٥٤، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٨.
[٢] انظر عن (إبراهيم بن عبد الله بن قارظ) في:
طبقات ابن سعد ٥/ ٥٨، والتاريخ الكبير ١/ ٣١٢، ٣١٣ رقم ٩٩١، وفي المصدرين:
(إبراهيم بن قارظ) وفي أثناء الترجمة عند البخاري (إبراهيم بن عبد الله بن قارظ) ، والمعرفة والتاريخ ١/ ٥٥١ و ٢/ ٤٧٣ و ٧٥٤، والجرح والتعديل ٢/ ١٠٩ رقم ٣١٦، والثقات لابن حبّان، و ٦/ ٧، ورجال صحيح مسلم ١/ ٤١ رقم ٣٥، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٢٢ رقم ٧٨، والكاشف ١/ ٤٠ رقم ١٥٥، وتهذيب الكمال ٢/ ١٢٦ رقم ١٩٤، وتهذيب التهذيب ١/ ١٣٤، ١٣٥ رقم ٢٣٩، وتقريب التهذيب ١/ ٣٧ رقم ٢٢٣، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٩.стр. 3102
روى عنه: ابن أخيه سعيد بن خالد، وسلمان الأغر، وعمر بن عبد العزيز، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، ويحيى بن أبي كثير، وآخرون.
٢٠٣- (إبراهيم بن عبد الله بن معبد) [١]- د م ن ق- بن عباس.
عَنْ: عَمِّ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَنْ أَبِيهِ، وَمَيْمُونَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ.
وَعَنْهُ: أَخُوهُ عَبَّاسٌ، وَنَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ سُحَيْمٍ، وَابْنُ جُرَيْجٍ.
٢٠٤- (إِبْرَاهِيمُ بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن عَبْدِ اللَّهِ) [٢]- خ د ن- بن أبي ربيعة المخزوميّ المدنيّ، وَأُمُّهُ أُمُّ كُلْثُومَ بِنْتُ الصِّدِّيقِ.
رَوَى عَنْ: جَدِّهِ، وَخَالَتِهِ، وَعَائِشَةَ، وَأُمِّهِ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.
وعنه: ابناه إسماعيل، وموسى، والزهري، وأبو حازم سلمة، والضحاك بن عثمان.
٢٠٥- (إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف) [٣]- سوى ت- أبو إسحاق،
الحواشي
(١) [١] انظر عن (إبراهيم بن عبد الله بن معبد) في:
التاريخ الكبير ١/ ٣٠٢، ٣٠٣ رقم ٩٥٨، والجرح والتعديل ٢/ ١٠٨ رقم ٣١١، والثقات لابن حبّان ٦/ ٦، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ١١٢٤، ورجال صحيح مسلم ١/ ٤٠ رقم ٣٢، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٢٢ رقم ٧٦، وتهذيب الكمال ٢/ ١٣٠ رقم ١٩٨، والكاشف ١/ ٤١ رقم ١٥٩، وتهذيب التهذيب ١/ ١٣٧ رقم ٢٤٣، وتقريب التهذيب ١/ ٣٨ رقم ٢٢٧، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٩.
[٢] انظر عن (إِبْرَاهِيمُ بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن عَبْدِ اللَّهِ) في:
المحبّر لابن حبيب ١٠١، وطبقات خليفة ٢٤٥، والتاريخ الكبير ١/ ٢٩٦، ٢٩٧ رقم ٩٥٠، والمعرفة والتاريخ ١/ ٣٧٣، وتاريخ الطبري ١/ ١٨٠، والجرح والتعديل ٢/ ١١١ رقم ٣٣٠، والثقات لابن حبّان ٦/ ٦، وتهذيب الكمال ٢/ ١٣٣، ١٣٤ رقم ٢٠٢، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٢٠ رقم ٦٦، والكاشف ١/ ٤١ رقم ١٦٣، وتهذيب التهذيب ١/ ١٣٨، ١٣٩ رقم ٢٤٧، وتقريب التهذيب ١/ ٣٨ رقم ٢٣١، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٩.
[٣] انظر عن (إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف) في:
طبقات ابن سعد ٥/ ٥٥، ٥٦، والمحبّر لابن حبيب ٤٣٩، وتاريخ خليفة ٣١٣، وطبقات خليفة ٢٤٢، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد، رقم ٤٦٤، والتاريخ الكبير ١/ ٢٩٥ رقم ٩٤٧، وتاريخ الثقات ٥٣ رقم ٢٩، والمعرفة والتاريخ ١/ ٣٦٧، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٤١٨ و ٤٤٤، والجرح والتعديل ٢/ ١١١ رقم ٣٢٨، وأنساب الأشراف ٥/ ٧٦، ورجال صحيحстр. 3103
ويقال أبو محمد الزّهريّ المدنيّ.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَسَعْدٍ، وَعَمَّارٍ، وَجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ.
روى عنه: ابناه: سعد، وصالح، والزهري، وعطاء بن أبي رباح، ومحمد بن عمرو، وغيرهم.
وأمه هي أُمُّ كُلْثُومَ بِنْت عُقْبة بْن أَبِي مُعَيْط، وَأَخَوَاهُ أَبُو سَلَمَةَ، وَحُمَيْدٌ.
وَرَدَ أَنَّهُ شَهِدَ الدَّارَ مَعَ عُثْمَانَ.
تُوُفِّي سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ.
وَوَثَّقَهُ النّسائيّ، وغيره.
٢٠٦- إبراهيم النّخعيّ [١] ع ابن يزيد
الحواشي
(١) [ () ] مسلم ١/ ٤٢، ٤٣ رقم ٣٦، ورجال صحيح البخاري ١/ ٥٥ رقم ٤٣، والأسامي والكنى للحاكم، ورقة ١١ أ، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ١٧ رقم ٥٥، وتهذيب الكمال ٢/ ١٣٤- ١٣٦ رقم ٢٠٣، والكاشف ١/ ٤١ رقم ١٦٤، والوافي بالوفيات ٦/ ٤١ رقم ٢٤٧٦، وعهد الخلفاء الراشدين من (تاريخ الإسلام) ٢٧٢ و ٣١٠ و ٣٩٦ و ٥٠٥، ومرآة الجنان ١/ ١٩٨، وجامع التحصيل ١٦٦ رقم ٦، والإصابة ١/ ٩٥، ٩٦ رقم ٤٠٤، وتهذيب التهذيب ١/ ١٣٩، ١٤٠ رقم ٢٤٨، وتقريب التهذيب ١/ ٣٨ رقم ٢٣٢، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٩، وأسد الغابة ١/ ٤٢، والمعارف ٢٣٧، والعبر ١/ ١١٢، وشذرات الذهب ١/ ١١١، وتهذيب تاريخ دمشق ٢/ ٢٢٨، والثقات لابن حبّان ٤/ ٤.
[١] انظر عن (إبراهيم النّخعيّ) في:
طبقات ابن سعد ٦/ ٢٧٠- ٢٨٤، والمحبّر لابن حبيب ٣٠٣، وطبقات خليفة ١٥٧، وتاريخ خليفة ٣١٣، والعلل لابن المديني ٤٣ و ٤٦ و ٦٠ و ٦١ و ٧٤ و ٩٠ و ٩٢ و ٩٣، ومعرفة الرجال لابن معين ١/ ١٢٠ رقم ٥٨٨ و ١/ ١٦٤ رقم ٩١٤ و ٢/ ٢٦ رقم ٢١ و ٢/ ٥٢ رقم ٨٨ و ٢/ ٥٤ رقم ٩٥ و ٢/ ٧١ رقم ١٤٤ و ٢/ ٧٨ رقم ١٧٣ و ٢/ ١٣٥ رقم ٤١٩ و ٢/ ١٣٦ رقم ٤٢٣، والتاريخ له ٢/ ١٥- ١٨، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد، رقم ١٦ و ٣٥ و ١٣١ و ١٣٢ و ١٨٣ و ٢٠٠ و ٢١٧ و ٢٣٧ و ٢٤٨ و ٣٥٥ و ٤٧٩ و ٥٧٣ و ٥٩٣ و ٦٤٨ و ٦٤٩ و ٩٤٩ و ٩٥٢ و ٩٥٣ و ١٦٠٧ و ١٢٥٣ و ١٩٧١ و ١٩٧٢ و ٢١٣٢ و ٢١٤٨ و ٢١٧٦ و ٢٢٤٤ و ٢٢٥٤ و ٢٧٢٦ و ٢٧٤٦ و ٢٣٣٤ و ٢٣٣٥ و ٢٥٨٧ وانظر فهرس الأعلام ٧٠- ٧٢، والتاريخ الصغير ١٠٢، والتاريخ الكبير ١/ ٣٣٣، ٣٣٤، رقم ١٠٥٢، والجامع الصحيح للترمذي ١/ ١٦٠،стр. 3104
[١] بْنِ قَيْسِ بْنِ الأَسْوَدِ، أَبُو عِمْرَانَ النَّخَعِيُّ الكوفيّ، فَقِيهُ الْعِرَاقِ.
رَوَى عَنْ: عَلْقَمَةَ، وَمَسْرُوقٍ، وَخَالِهِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، وَالرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، وَشُرَيْحٍ الْقَاضِي، وَصِلَةَ بْنِ زُفَرَ، وَعُبَيْدَةَ السَّلْمَانِيِّ، وَسُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، وَعَابِسِ بْنِ رَبِيعَةَ، وَهَمَّامِ بْنِ الحارث، وهنيّ بن نويرة، وخلق.
الحواشي
(١) [ () ] وتاريخ الثقات ٥٦، ٥٧ رقم ٤٥، والزاهر للأنباري ١/ ٤٩٣ و ٥٥٧ و ٢/ ٦٢ و ٣١٦ و ٢٢٢، والمعرفة والتاريخ ٢/ ١٠٠ و ٦٠٤ وانظر فهرس الأعلام ٣/ ٤٣٤، وتاريخ أبي زرعة ١/ ١٢٢ و ٢٩٣ و ٤٣٩ و ٤٧٠ و ٦١٦ و ٦٢٩ و ٦٤٥ و ٦٥٠- ٦٥٢ و ٦٥٥ و ٦٥٦ و ٦٦٤- ٦٦٦ و ٢/ ٦٧٥ و ٦٨٣، وأنساب الأشراف ٣/ ٩٥ و ٤ ق ١/ ٢١٦ و ٢٣٥ و ٢٣٦ و ٣٨٠ و ٣٨٢ و ٤٨٤ و ٥١٨ و ٤/ ١٢٠ و ٥/ ٣ و ٣١ و ١٧٢ و ٢٧٠، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٢٨٢، والمعارف ١٣٤، والبرصان والعرجان ٣٤٠ و ٣٦٤، والبيان والتبيين ١/ ١٩٢، وتاريخ الطبري ١/ ١١٤- ١١٦ و ٣٤٣ و ٤٤٣ و ٤٤٤ و ٢/ ٣١٠ و ٣١٥ و ٤١٩ و ٣/ ١٩٧ و ٢٠١ و ٥٨٩ و ٦١٥ و ٤/ ٣٢ و ٣٣ و ٢٢٦ و ٢٢٧ و ٥٢٠ و ٧/ ٣٥٩، والجرح والتعديل ٢/ ١٤٤، ١٤٥ رقم ٤٧٣، والمراسيل ٨- ١٠ رقم ١، ورجال صحيح مسلم ١/ ٤٧ رقم ٤٩، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ٧٤٨، والثقات لابن حبّان ٤/ ٨، ٩، وحلية الأولياء ٤/ ٢١٩- ٢٤٠ رقم ٢٧٣، والزهد لابن المبارك ٤٥ و ٩٩ و ١٢٤ و ١٤٢ و ١٤٧ و ٢٥٩ و ٣٨٨ و ٣٨٩ و ٤٢٣ و ٤٤٤ و ٤٥٠ و ٤٦٣ و ٤٦٨ و ٤٨٥ و ٥٠٣ و ٥٣٤ والملحق به رقم ٤٧ و ٢٩٧، والعقد الفريد ٢/ ٢١٧ و ٢٣٣ و ٢٣٦ و ٢٣٧ و ٢٣٩ و ٣٧٢ و ٤٢٩ و ٤٣٢ و ٤٣٤ و ٤٣٧ و ٣/ ١٨٤ و ١٩٨ و ٢٠١ و ٢٠٩ و ٢١٠ و ٢٣٤ و ٤١٦ و ٤/ ٤١، وعيون الأخبار ١/ ٢٣٠ و ٢٦٧ و ٣/ ١٥ و ١٠١ و ٤/ ٥٦، وجمهرة أنساب العرب ٤١٥، ورجال صحيح البخاري ١/ ٦٠، ٦١ رقم ٥١، ومروج الذهب ٢١٤٩ و ٢٥٢٧، وطبقات الفقهاء للشيرازي ٥٨ و ٦٤ و ٧٢ و ٧٩ و ٨٢ و ٨٤ و ٨٦ و ٨٨، ورجال الطوسي ٣٥ رقم ٩، وأخبار القضاة لوكيع ٢/ ٢٠٤ و ٢٤٣ و ٢٧٧- ٢٨٥ و ٣/ ٤٢ و ٥٠ و ٥٥ و ٥٦ و ٥٧ و ٦٣ و ٦٥ و ٦٧ و ٧٢ و ٧٣ و ١٨٢، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ١٨، ١٩ رقم ٦١، وتهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ١/ ١٠٤، ١٠٥ رقم ٣٦، ووفيات الأعيان ١/ ٢٥، ٢٦ و ٤٤١ و ٢/ ٣٩ و ٤٠٠، ٤٠١ و ٤٦٤، وصفة الصفوة ٣/ ٨٦- ٩٠ رقم ٤١٢، وتهذيب الكمال ٢/ ٢٣٣- ٢٤٠ رقم ٢٦٥، والكامل في التاريخ ٢/ ٥٩ و ٥/ ٢١، ودول الإسلام ١/ ٦٥، وتذكرة الحفّاظ ١/ ٦٩، ٧٠، والعبر ١/ ١١٣، والكاشف ١/ ٥١ رقم ٢٢٠، والمعين في طبقات المحدّثين ٣٧ رقم ٢٥٦، وميزان الاعتدال ١/ ٧٤، ٧٥ رقم ٢٥٢، والمغني في الضعفاء ١/ ٣٠ رقم ٢٠٩، وعهد الخلفاء الراشدين (تاريخ الإسلام) ٣٧٣ و ٣٥١، وسير أعلام النبلاء ٤/ ٥٢٠- ٥٢٩ رقم ٢١٣، وجامع التحصيل ١٦٨ رقم ١٣، ومرآة الجنان ١/ ١٨٠ و ١٩٨، والبداية والنهاية ٩/ ١٤٠، ومختصر التاريخ لابن الكازروني ٣٩، والوافي بالوفيات ٦/ ١٦٩ رقم ٢٦٢٢، وغاية النهاية ٢٩، ٣٠ رقم ١٢٥، وتهذيب التهذيب ١/ ١٧٧- ١٧٩ رقم ٣٢٥، وتقريب التهذيب ١/ ٤٦ رقم ٣٠١، وطبقات الحفّاظ للسيوطي ٢٩، وخلاصة تذهيب التهذيب ٢٣، وشذرات الذهب ١/ ١١١، وربيع الأبرار ٤/ ٦١ و ٩٩، وكتاب الشكر لابن أبي الدنيا ١١٣.
[١] في الأصل «زيد» والتصحيح من مصادر الترجمة.стр. 3105
وَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ وَهُوَ صَبِيٌّ.
رَوَى عَنْهُ: مَنْصُورٌ، وَالأَعْمَشُ، وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، وَعُبَيْدَةُ بْنُ معتّب، والعلاء بن المسيّب، وعبد الله بن شُبْرُمَةُ، وَابْنُ عَوْنٍ، وَعَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، وَمُغِيرَةُ بْنُ مِقْسَمٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، وَطَائِفَةٌ.
وَتَفَقَّهَ بِهِ جَمَاعَةٌ، وَكَانَ مِنْ كِبَارِ الأَئِمَّةِ.
قِيلَ: إِنَّهُ لَمَّا احْتَضَرَ جَزَعَ جَزَعًا شَدِيدًا، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: وَأَيُّ خَطَرٍ أَعْظَمُ مِمَّا أَنَا فِيهِ، أَتَوَقَّعُ رَسُولا يرد عَلَيَّ من ربّي، إمّا بِالْجَنَّةِ وَإِمَّا بِالنَّارِ، وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّها تَلَجْلَجُ فِي حَلْقِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ [١] .
تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ سَنَةَ سِتٍّ، وَقِيلَ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ، وَلَهُ تِسْعٌ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً عَلَى الصَّحِيحِ. وَقِيلَ ثَمَانٍ وَخَمْسُونَ سَنَةً.
وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: تُوُفِّيَ بَعْدَ الْحَجَّاجِ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ أَوْ خَمْسَةٍ.
قُلْتُ: مَاتَ الْحَجَّاجُ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ خَمْسٍ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ [٢] : دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ، وَسَمِعَ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ، وَالْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، وَأَنَسَ بْنَ مَالِكٍ.
روى عنه: الشعبي، ومنصور، ومغيرة بن مقسم، وغيرهم من التابعين.
وقال عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ [٣] .
وَعَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْنَا نَنْتَظِرُ إِبْرَاهِيمَ، فَيَخْرُجُ وَالثِّيَابُ عَلَيْهِ مُعَصْفَرَةٌ، وَنَحْنُ نَرَى أَنَّ الْمَيْتَةَ قَدْ حَلَّتْ لَهُ [٤] .
قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: جَهِدْنَا عَلَى إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنْ نُجْلِسَهُ إِلَى سَارِيَةً، وَأَرَدْنَاهُ عَلَى ذَلِكَ فَأَبَى، وَكَانَ يَأْتِي الْمَسْجِدَ وَعَلَيْهِ قِبَاءٌ وريطة معصفرة [٥] .
الحواشي
(١) [١] حلية الأولياء ٤/ ٢٢٤، والزهد لابن المبارك ١٤٧ رقم ٤٣٧، وفيات الأعيان ١/ ٢٥.
[٢] ليس في الطبقات هذا القول المنسوب لابن سعد.
[٣] طبقات ابن سعد ٩/ ٢٧١ من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن أبي معشر، عن إبراهيم.
[٤] حلية الأولياء ٤/ ٢٢١، ٢٢٢.
[٥] انظر حلية الأولياء ٤/ ٢٢١.стр. 3106
قَالَ: وَكَانَ يَجْلِسُ مَعَ الشُّرَطِ [١] .
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ ذَكِيًّا حَافِظًا، صَاحِبَ سُنَّةٍ.
وَعَنِ الشَّعْبِيِّ إِنَّهُ قِيلَ لَهُ: مَاتَ إِبْرَاهِيمُ، فَقَالَ: مَا تُرِكَ بَعْدَهُ خَلَفٌ [٢] .
وَقَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ عَاصِمٍ قَالَ: تَبِعْتُ الشَّعْبِيَّ، فَمَرَرْنَا بِإِبْرَاهِيمَ، فَقَامَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ عَنْ مَجْلِسِهِ، فَقَالَ لَهُ الشَّعْبِيُّ: أَنَا أَفْقَهُ مِنْكَ حَيًّا، وَأَنْتَ أَفْقَهُ مِنِّي مَيِّتًا، وذاك أَنَّ لَكَ أَصْحَابًا يَلْزَمُونَكَ، فُيُحْيُونَ عِلْمَكَ [٣] .
وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ ﵀ أَعْوَرُ [٤] .
قَالَ هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يُظْهِرَ الرَّجُلُ مَا خَفِيَ مِنْ عَمَلِهِ الصَّالِحِ [٥] .
وَقَالَ مَالِكٌ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ رَجُلا عَالِمًا، وَكَانَ الشَّعْبِيُّ أَقْدَمَ وَأَكْثَرَ حَدِيثًا.
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ [٦] الْحَبْحَابِ، عَنْ أَبِيهِ: كُنْتُ فِيمَنْ دَفَنَ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ لَيْلا سَابِعَ سَبْعَةٍ، أَوْ تَاسِعَ تِسْعَةٍ، فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: أَدَفَنْتُمْ صَاحِبَكُمْ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: أَمَا إِنَّهُ مَا تَرَكَ أَحَدًا أَعْلَمَ أَوْ أَفْقَهَ مِنْهُ، قُلْتُ:
وَلا الْحَسَنَ، وَابْنَ سِيرِينَ؟ قَالَ: ولا الحسن وَابْنَ سِيرِينَ، ولا من أهل البصرة، ولا من أهل الكوفة، ولا من أهل الحجاز [٧] .
وقال أحمد بن عبد الله العجلي [٨] : مات مختفيا من الحجاج.
وَقَالَ جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ إِذَا طَلَبَهُ إِنْسَانٌ لا
الحواشي
(١) [١] العلل ومعرفة الرجال لأحمد ٢/ ٥٦٠ رقم ٣٦٤٦، طبقات ابن سعد ٦/ ٢٧٣.
[٢] انظر حلية الأولياء ٤/ ٢٢١.
[٣] انظر طبقات ابن سعد ٦/ ٢٨٤.
[٤] العلل ومعرفة الرجال لأحمد ٣/ ٣٨٣ رقم ٥٦٨١، البرصان ٣٦٤.
[٥] انظر حلية الأولياء ٤/ ٢٣١.
[٦] «بن» ساقطة من الأصل.
[٧] طبقات ابن سعد ٦/ ٢٨٤، حلية الأولياء ٤/ ٢٢٠.
[٨] في تاريخ الثقات ٥٦.стр. 3107
يُحِبُّ أَنْ يَلْقَاهُ، خَرَجَتِ الْجارية فَقَالَتْ: اطلبوه فِي الْمَسْجِدِ [١] .
وَقَالَ قَيْسٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي ذَكَرْتُ رَجُلا بِشَيْءٍ، فَبَلَغَهُ عَنِّي، فَكَيْفَ أَعْتَذِرُ، قَالَ: تَقُولُ: وَاللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَيَعْلَمُ مَا قُلْتُ مِنْ ذَلِكَ مِنْ شَيْءٍ.
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: مَا كَانَ بِالْكُوفَةِ رَجُلٌ أَوْحَشَ رَدًّا لِلآثَارِ مِنْ إِبْرَاهِيمَ لِقِلَّةِ مَا سَمِعَ [٢] ، فَذُكِرَ لِحَمَّادٍ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ: فِي الْفَأْرَةِ جَزَاءٌ إِذَا قَتَلَهَا الْمُحْرِمُ.
قَالَ الدَّانِيُّ: أَخَذَ الْقِرَاءَةَ عَرْضًا عَنْ عَلْقَمَةَ، وَالأَسْوَدِ.
قرأ عليه: الأعمش، وطلحة بن مصرف.
وقال وكيع، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مغيرة، عن إبراهيم قال: الجهر بسم اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ بِدْعَةٌ [٣] .
٢٠٧- إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ التَّيْمِيُّ [٤] ع- تَيْمُ الرَّبَابِ، أَبُو سَمَاءَ الْكُوفِيُّ الفقيه العابد.
الحواشي
(٢٤٤) ، سنن النسائي ٢/ ١٣٥.
[٤] انظر عن (إبراهيم بن يزيد التيمي) في:
طبقات ابن سعد ٦/ ٢٨٥، ٢٨٦، وتاريخ خليفة ٣٠٦، وطبقات خليفة ١٥٥، والتاريخ لابن معين ٢/ ١٥، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد، رقم ١٦ و ١٧، والتاريخ الصغير ١٠٧، والتاريخ الكبير ١/ ٣٣٤، ٣٣٥ رقم ١٠٥٣، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٥٤٨ و ٥٤٩ و ٥٦٣ و ٥٧٣ و ٥٧٦ و ٧٠٩ و ٣/ ٧٦ و ١٤٦ و ٢٣٤، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٦٢٥، والجرح والتعديل ٢/ ١٤٥ رقم ٤٧٤، والثقات لابن حبّان ٤/ ٧، ٨، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ٧٤٩، ومروج الذهب ٢١٤٨، وحلية الأولياء ٤/ ٢١٠- ٢١٩ رقم ٢٧٢، والزهد لابن المبارك ١٩٤، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ١٠٥، والأسامي والكنى للحاكم، ورقة ٤٢ أ، ورجال صحيح مسلم ١/ رقم ٥٠، ورجال صحيح البخاري ١/ رقم ٥٢، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ١٩ رقم ٦٢، وصفة الصفوة ٣/ ٤٩، وتهذيب الكمال ٢/ ٢٣٢، ٢٣٣ رقم ٢٦٤، واللباب ١/ ١٩٠، والعبر ١/ ١٠٦، وسير أعلام النبلاء ٥/ ٦٠- ٦٢ رقم ١٩، وتذكرة الحفاظ ١/ ٧٣، والكاشف ١/ ٥٠ رقم ٢١٩، والمغني في الضعفاء ١/ ٣٠ رقم ٢١٠، وميزانстр. 3108
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ يَزِيدَ بْنِ شَرِيكٍ، وَالْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، وَعَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الأَوْدِيِّ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَغَيْرِهِمْ.
رَوَى عَنْهُ: بَيَانُ بْنُ بِشْرٍ، وَيُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَالأَعْمَشُ، وَآخَرُونَ.
قَتَلَهُ الْحَجَّاجُ، وَقِيلَ: مَاتَ فِي حَبْسِهِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ، وَهُوَ شَابٌّ لَمْ يَبْلُغْ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَكَانَ كَبِيرَ الْقَدْرِ.
قَالَ أَبُو أُسَامَةَ: سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَقُولُ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ: رُبَّمَا أَتَى عَلَيَّ شَهْرٌ لا أَطْعَمُ طَعَامًا وَلا أَشْرَبُ شَرَابًا، لا يَسْمَعَنَّ هَذَا مِنْكَ أَحَدٌ [١] .
وَقَالَ الأَعْمَشُ: كَانَ إِذَا سَجَدَ كَأَنَّهُ جَذْمُ [٢] حَائِطٍ تَنْزِلُ عَلَى ظَهْرِهِ الْعَصَافِيرُ [٣] .
٢٠٨- الأَخْطَلُ النَّصْرَانِيُّ الشَّاعِرُ [٤] اسْمُهُ غِيَاثُ بْنُ غَوْثٍ التَّغْلِبِيُّ، شَاعِرُ بَنِي أُمَيَّةَ، وَهُوَ مِنْ نُظَرَاءِ جَرِيرٍ
الحواشي
(١) [ () ] الاعتدال ١/ ٧٤ رقم ٢٥١، وجامع التحصيل ١٦٧ رقم ١١، والوافي بالوفيات ٦/ ١٦٨ رقم ٢٦٢١، ومرآة الجنان ١/ ١٨٠، وغاية النهاية ١/ ٢٩ رقم ١٢٤، والنجوم الزاهرة ١/ ٢٢٥، وطبقات الحفّاظ للسيوطي ٢٩، وخلاصة تذهيب التهذيب ٢٣.
[١] انظر حلية الأولياء ٤/ ٢١٤.
[٢] في طبعة القدسي ٣/ ٣٣٧ «جذع» ، والتصويب من حلية الأولياء، والجذم: الأصل من الحائط أو القطعة منه.
[٣] حلية الأولياء ٤/ ٢١٢.
[٤] انظر عن (الأخطل النصراني الشاعر) في:
طبقات الشعراء لابن سلام ١/ ٤٥١، والشعر والشعراء لابن قتيبة ١/ ٣٩٣- ٤٠٤ رقم ٨٧، والأغاني ٨/ ٢٨٠- ٣٢٠، ومروج الذهب ٢٢٨٨، وشرح شواهد المغني ٤٦، وسمط اللآلي ٤٤، وتاريخ دمشق (مخطوطة الظاهرية) ١٤/ ٧٣ أ، وأنساب الأشراف ١/ ٧٠، و ٤ ق ١/ ٢٨٤ و ٣٥٤ و ٣٧٢ و ٤٥٢ و ٤٥٣ و ٤٧٤، والأخبار الموفقيات ٢٢٧- ٢٢٩ و ٥٢٤، ونسب قريش ١٧٩، وثمار القلوب ١٨٦ و ٢٧٥ و ٤٧٣، وبدائع البدائه ٢٠ و ٢٤ و ٢٥ و ٢٦ و ٦٤ و ٦٥ و ٨٨ و ٢٢٠ و ٢٦٠، وشرح أدب الكاتب ٣٥٦ و ٣٨٦، وأمالي المرتضى ١/ ٢١٨ و ٢٦٧ و ٣٤٣ و ٤٥٥ و ٤٦٦ و ٥٥٣ و ٦١١ و ٦٣٧ و ٢/ ١٦ و ١٨ و ٢٤ و ٢٥ و ٥٢ و ٦٣ و ١١٠ و ١١٥ و ١٧٥ و ٢٨٥، وأمالي القالي ١/ ٩ و ٦٤ و ١٤٥ و ٢/ ١٧٩ و ٢٣١ و ٣/ ٤٣ و ٧٧ و ١٨ و ١٨٨ والذيل ١١٨ و ١١٩، ومعاهد التنصيص ١/ ٢٧٢- ٢٧٨، والتذكرة الفخرية ١٤٥ و ٣٤٢، والفرج بعد الشدّة للتنوخي ٢/ ٣٣٨، ٣٣٩، وعيون الأخبار ١/ ٣١٩ و ٢/ ٢١٤ و ٤/ ٣٤، وتخليص الشواهد ٦٥ و ١٧٦ و ١٧٧ و ٢٤٧، وخاص الخاص ١٠٥، والمثلّث لابنстр. 3109
وَالْفَرَزْدَقِ، لَكِنْ تَقَدَّمَ مَوْتُهُ عَلَيْهِمَا.
وَقَدْ قِيلَ لِلْفَرَزْدَقِ: مَنْ أَشْعَرُ النَّاسِ؟ قَالَ: كَفَاكَ بِي إِذَا افْتَخَرْتُ، وَبِجَرِيرٍ إِذَا هَجَا، وَبِابْنِ النَّصْرَانِيَّةِ إِذَا امْتَدَحَ.
وَكَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ يُجْزِلُ عَطَاءَ الأَخْطَلِ وَيُفَضِّلُهُ فِي الشِّعْرِ عَلَى غَيْرِهِ.
وَلَهُ:
وَالنَّاسُ هَمُّهُمُ الْحَيَاةُ وَلا أَرَى ... طُولَ الْحَيَاةِ يَزِيدُ غَيْرَ خَبَالِ
وَإِذَا افْتَقَرْتَ [١] إِلَى الذَّخَائِرِ لَمْ تَجِدْ ... ذُخْرًا يَكُونُ كَصَالِحِ الأَعْمَالِ
[٢] قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ [٣] : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَائِشَةَ قَالَ: قَالَ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي إِلَى دِمَشْقٍ، فَإِذَا كَنِيسَةٌ، وَإِذَا الأَخْطَلُ فِي نَاحِيَتِهَا، فَسَأَلَ عَنِّي فَأُخْبِرَ، فَقَالَ، يَا فَتَى إِنَّ لَكَ شَرَفًا وَمَوْضِعًا، وَإِنَّ الْأُسْقُفَ قَدْ حَبَسَنِي، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ تَأْتِيَهُ وَتُكَلِّمَهُ فِي إِطْلاقِي، قُلْتُ:
نَعَمْ، فَذَهَبْتُ إِلَى الأُسْقُفِّ، فَقَالَ لِي: مَهْلا، أُعِيذُكَ باللَّه أَنْ تَكَلَّمَ فِي مِثْلِ هَذَا، فَإِنَّهُ ظَالِمٌ يَشْتِمُ النَّاسَ وَيَهْجُوهُمْ، فَلَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى قَامَ مَعِي، فدخل
الحواشي
(١) [ () ] البطليوسي ١/ ٣١٥ و ٣٥٥ و ٣٦١ و ٣٧١ و ٤٩٦ و ٢/ ٢٥ و ٥٩ و ٨٧ و ١٢١ و ٢٢٨ و ٢٦٥ و ٢٩٥ و ٣٤٠ و ٣٦٥ و ٤٢٦ و ٤٢٧، والمنازل والديار ١/ ١٤٠ و ١٦٧ و ٣٢٥ و ٣٣٦، ووفيات الأعيان ١/ ٣٢١ و ٣٢٤ و ٣٢٥ و ٤٣٢ و ٢/ ٢٤٨ و ٤/ ٤٣٦ و ٦/ ٢٧٩ و ٣٠٩، والتذكرة الحمدونية ١/ ٢٠٢ و ٣٦١ و ٢/ ١١٥ و ٤٢٥ و ٤٣٧ و ٤٤٣ و ٤٧٩، ومعجم الشعراء في لسان العرب ٤٠- ٤٢ رقم ١٩، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٥٩٦، وتاريخ الطبري ٧/ ٢٩٠، وجمهرة أنساب العرب ٣٠٥، والكامل في التاريخ ٤/ ٣١٠ و ٣١١ و ٣١٧ و ٣١٩ و ٣٢١ و ٥/ ٣٠٦، والعقد الفريد ٣/ ١٣٢ و ٥/ ٢٩٦ و ٢٩٧ و ٣٢٢ و ٣٨٦ و ٦/ ٣٣٩ و ٣٤٩، والحماسة البصرية ٢/ ٤١٩، والبرصان والعرجان ١٥٣ و ٣٠١، وخزانة الأدب ١/ ٤٥٩، وقد نشر ديوانه الأب أنطون صالحاني مع تكملة له.
[١] في الأصل «افتخرت» والتصويب من طبقات الشعراء وغيره.
[٢] البيتان في ديوان الأخطل ٢٤٨، والحماسة البصرية ٢/ ٤١٩، وتاريخ الطبري ٦/ ١٨٦ ونسبهما لابن مقبل، والتذكرة الحمدونية ١/ ٢٠٢ رقم ٤٨٢، والثاني منهما في: طبقات الشعراء لابن سلام ١/ ٤٩٣، والأغاني ٨/ ٣١٠، وتاريخ دمشق ١٤/ ٧٣ ب و ٧٧ أ، والكامل في الأدب للمبرّد ٢/ ١٤ وقد نسبه للخليل بن أحمد الفراهيدي.
[٣] في طبقات الشعراء ١/ ٤٩٠، والخبر أيضا في الأغاني ٨/ ٣٠٩، ٣١٠.стр. 3110
الْكَنِيسَةَ فَجَعَلَ يَتَوَعَّدُهُ وَيَرْفَعُ عَلَيْهِ الْعَصَا، وَيَقُولُ: تَعُودُ، وَهُوَ يَتَضَرَّعُ إِلَيْهِ وَيَقُولُ: لا، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا مَالِكٍ، تَهَابُكَ الْمُلُوكُ وَتُكْرِمُكَ الْخُلَفَاءُ، وَذِكْرُكَ فِي النَّاسِ [١] ، فَقَالَ: إِنَّهُ الدِّينُ، إنّه الدّين.
وعن أبي عبيدة قَالَ: لَمَّا أَنْشَدَ الأَخْطَلُ كَلِمَتَهُ لِعَبْدِ الْمَلِكِ الَّتِي يَقُولُ فِيهَا:
شُمْسُ الْعَدَاوَةِ حَتَّى يُسْتَقَادَ لَهُمْ ... وَأَعْظَمُ النَّاسِ أَحْلامًا إِذَا قَدَرُوا
[٢] قَالَ: خُذْ بِيَدِهِ يَا غُلامُ فَأَخْرِجْهُ ثُمَّ أَلْقِ عَلَيْهِ مِنَ الْخِلَعِ مَا يَغْمُرُهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ شَاعِرًا، وَإِنَّ شَاعِرَ بَنِي أُمَيَّةَ الأَخْطَلُ، فَمَرَّ بِهِ جَرِيرٌ فَقَالَ:
كَيْفَ تَرَكْتَ خَنَازِيرَ أُمِّكَ؟ قَالَ: كَثِيرَةٌ، وَإِنْ أَتَيْتَنَا قريناك منها، قال: فكيف تَرَكْتَ أَعْيَارَ أُمِّكَ؟ قَالَ: كَثِيرَةٌ، وَإِنْ أَتَيْتَنَا حَمَلْنَاكَ عَلَى بَعْضِهَا [٣] .
وَعَنِ الأَصْمَعِيِّ قَالَ: دَخَلَ الأَخْطَلُ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، فَقَالَ: ويحك، صِفْ لِيَ السُّكْرَ، قَالَ: أَوَّلُهُ لَذَّةٌ، وَآخِرُهُ صُدَاعٌ، وَبَيْنَ ذَلِكَ سَاعَةٌ لا أَصِفُ لَكَ مَبْلَغَهَا، فقال: ما مبلغها؟ قال: لملك يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَهْوَنُ [عَلَيَّ] [٤] مِنْ شِسْعِ نَعْلِي، وَأَنْشَأَ يَقُولُ:
إِذَا مَا نَدِيمِي عَلَّنِي ثُمَّ عَلَّنِي ... ثَلاثَ زُجَاجَاتٍ لَهُنَّ هَدِيرُ
خَرَجْتُ أَجُرُّ الذَّيْلَ حَتَّى كَأَنِّي ... عَلَيْكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أمير
٢٠٩- (أرقم بن شرحبيل) [٥]- ق- الأوديّ الكوفيّ.
الحواشي
(١) [١] في طبقات الشعراء لابن سلام: «وذكرك في الناس عظيم أمره» .
[٢] الأغاني ٨/ ٣٠١ و ٣٠٥.
[٣] الأغاني ٨/ ٣٠٦.
[٤] ما بين الحاصرتين إضافة من نسخة حيدرآباد.
[٥] انظر عن (أرقم بن شرحبيل) في:
طبقات ابن سعد ٦/ ١٧٧، وطبقات خليفة ١٤٧، والتاريخ الكبير ٢/ ٤٦ رقم ١٦٣٧، والمعرفة والتاريخ ١/ ٤٥١ و ٤٥٢ و ٥٠٩، وتاريخ الطبري ٣/ ١٩٦، والجرح والتعديل ٢/ ٣١٠ رقم ١١٦١، والثقات لابن حبّان ٤/ ٥٤، والكامل في ضعفاء الرجال ١/ ٤٠٩، وتهذيب الكمال ٢/ ٣١٤، ٣١٥ رقم ٢٩٩، والكاشف ١/ ٥٥ رقم ٢٤٨، والمغني في الضعفاء ١/ ٦٥ رقم ٥٠٩، وميزان الاعتدال ١/ ١٧١ رقم ٦٩١، وتهذيب التهذيب ١/ ١٩٨، ١٩٩ رقم ٣٧٤، وتقريب التهذيب ١/ ٥١ رقم ٣٤٠، وخلاصة تذهيب التهذيب ٤٥.стр. 3111
أَخَذَ عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَصَحِبَ ابْنَ عَبَّاسٍ إِلَى الشَّامِ.
رَوَى عَنْهُ: أَخُوهُ هُزَيْلُ [١] بْنُ شُرَحْبِيلَ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعيُّ، وَأَبُو قَيْسٍ الأَوْدِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ [٢] بْنُ أَبِي السَّفَرِ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٣] : كَانَ ثِقَةً قَلِيلَ الْحَدِيثِ.
وقال أبو زرعة: كوفيّ ثقة.
٢١٠- (أسلم بن يزيد) [٤]- د ت ق [٥]- أبو عمران التّجيبيّ المصريّ، مَوْلَى عُمَيْرِ [٦] بْنِ تَمِيمٍ.
رَوَى عَنْ: أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَأُمِّ سَلَمَةَ، وَصَفِيَّةَ أُمَّيِ المؤمنين، وجماعة.
وعنه: سعيد بن أبي هلال، ويزيد بن أبي حبيب، وعبد الله بن عياض.
وكان وجيها في مصر، وكانت الأمراء يسألونه.
وثقه النسائي.
- (أسير بن جابر) [٧]- خ م- وَيُقَالُ يُسَيْرُ.
سَيَأْتِي، وَقَدْ تقدّم.
الحواشي
(١) [١] في طبعة القدسي ٣/ ٣٣٨ «هذيل» بالذال، وهو تحريف.
[٢] في طبعة القدسي ٣/ ٣٣٨ «عبيد» وهو تصحيف.
[٣] في طبقاته ٦/ ١٧٧.
[٤] انظر عن (أسلم بن يزيد) في:
التاريخ الكبير ٢/ ٢٤ رقم ١٥٦٨، وتاريخ الثقات للعجلي ٦٣ رقم ٧٩، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٤٩٤، والجرح والتعديل ٢/ ٣٠٧ رقم ١١٤٦، والثقات لابن حبّان ٤/ ٤٦، ومشاهير علماء الأمصار له ١٢٢ رقم ٩٥٤، وتهذيب الكمال ٢/ ٥٢٨، ٥٢٩ رقم ٤٠٥، والكاشف ١/ ٦٠٨ رقم ٣٤١، وتهذيب التهذيب ١/ ٢٦٥ رقم ٤٩٩، وتقريب التهذيب ١/ ٦٤ رقم ٤٦٣، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣١.
[٥] في الأصل وطبعة القدسي ٣/ ٣٣٨ «ق» والتصحيح من نسخة حيدرآباد.
[٦] في الأصل وطبعة القدسي ٣/ ٣٣٨ «عمر» والتصحيح من نسخة حيدرآباد.
[٧] تقدّمت ترجمته في الطبقة الماضية من هذا الجزء، باسم «يسير بن جابر» وقد حشدنا مصادرها هناك.стр. 3112
٢١١- (الأَغَرُّ أَبُو مُسْلِمٍ الْمَدَنِيُّ) [١]- م تم- نَزِيلُ الْكُوفَةِ.
عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ وَكَانَا اشْتَرَكَا فِي عِتْقِهِ.
وَعَنْهُ: عَلِيُّ بْنُ الأَقْمَرِ، وأبو إسحاق، وطلحة بن مصرّف، وعطاء ابن السَّائِبِ، وَجَمَاعَةٌ.
وَأَمَّا (أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الأَغَرُّ) ففي الكنى.
٢١٢- أنس بن مالك [٢] ع ابْنُ النَّضْرِ بْنِ ضَمْضَمَ بْنِ زَيْدِ بْن حَرَامِ بْن جُنْدُب بْن عَامِرِ بْن غَنْمِ بن
الحواشي
(١) [١] انظر عن (الأغرّ المدني) في:
التاريخ لابن معين ٢/ ٤٢٠، والتاريخ الكبير ٢/ ٤٤ رقم ١٦٣٠، وتاريخ الثقات ٧١ رقم ١١١، والجرح والتعديل ٢/ ٣٠٨ رقم ١١٥٢، والثقات لابن حبّان ٤/ ٥٣، ورجال صحيح مسلم ٢/ ٢٤٠ رقم ١٥٩٢، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٤٨ رقم ١٨١، وتهذيب الكمال ٣/ ٣١٧، ٣١٨ رقم ٥٤٤، والكاشف ١/ ٨٥ رقم ٤٦٢، وتهذيب التهذيب ١/ ٣٦٥، ٣٦٦ رقم ٦٦٥، وتقريب التهذيب ١/ ٨٢ رقم ٦٢٠، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٩.
[٢] انظر عن (أنس بن مالك) في:
طبقات ابن سعد ٧/ ١٧- ٢٦، وطبقات خليفة ٩١ و ١٨٦، وتاريخ خليفة ٩٩ و ١٠٧ و ١٢٣ و ٢٥٩ و ٢٦٥ و ٣٠٦، ومعرفة الرجال ١/ ١٦٧، ١٦٨ رقم ٩٣٣، والتاريخ لابن معين ٢/ ٤٣- ٤٥، ومسند أحمد ٣/ ٩٨، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد، رقم ٢١٥ و ١٧٤٨ و ٢٠٨٨ و ٢٧١٧ و ٥٣٠١ و ٥٥٢٨ و ٥٩٢٤، والتاريخ الصغير ٩١ و ١٠٢، والتاريخ الكبير ٢/ ٢٧، ٢٨ رقم ١٥٧٩، وتاريخ الثقات للعجلي ٧٣ رقم ١١٩، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد ٧٩ رقم ٣، والمحبّر لابن حبيب ٣٠١ و ٣٤٤ و ٣٧٩، والمعارف ٣٧٢ و ٦١٠، والعلل لابن المديني ٤٧ و ٥١ و ٥٣ و ٦٠ و ٦٣ و ٧٣ و ٨٠ والسير والمغازي لابن إسحاق ٩٤ و ٩٦ و ٢٦٥ و ٢٧٢ و ٢٩٦ و ٣٣٠، والمغازي للواقدي ٢٨٠ و ٣١٠ و ٣٥٠ و ٥٦٩ و ٥٧٠ و ٧٠٧ و ٨٩٧ و ٩٠٣ و ١٠٢٦ و ١٠٥٨، والمعرفة والتاريخ ١/ ٥٠٦- ٥٠٨ وانظر فهرس الأعلام ٣/ ٤٥٥، ٤٥٦، وتاريخ أبي زرعة (انظر فهرس الأعلام) ٢/ ٨١٦، وأنساب الأشراف (انظر فهرس الأعلام) ١/ ٦١٩ و ٤/ ق ١/ ٤٠٧ و ٤٨٦ و ٤٨٧ و ٤/ ١٠٦ و ٥/ ١٨٨ و ٢٧٩، والأخبار الطوال ١١٨ و ١٣٠ و ٣٢٣ و ٣٢٨، وأخبار القضاة لوكيع ٢/ ٣ و ٢١ و ٢٤ و ٢٥ و ٤٢ و ٥٥ و ١٥٧ و ٣/ ٢٤٣ و ٢٤٤، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٢٧٢، والزاهر للأنباري ٢/ ٢٣٩ و ٢٧٤، والأخبار الموفقيّات ٣٢٨، ٣٢٩، والبرصان والعرجان (انظر فهرس الأعلام) ٣٩٩، والبيان والتبيين للجاحظ ١/ ٣٠٨، وتاريخ الطبري (انظر فهرس الأعلام) ١٠/ ١٨٧، والجرح والتعديل ٢/ ٢٨٦ رقم ١٠٣٦، ورجال صحيح مسلم ١/ ٦٥، ٦٦ رقم ٨٩، ورجال صحيح البخاري ١/ ٨٦، ٨٧ رقم ٩٣،стр. 3113
عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ، أَبُو حَمْزَةَ الأَنْصَارِيُّ النَّجَّارِيُّ الخزرجيّ، خَادِمُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَآخِرُ أَصْحَابِهِ مَوْتًا.
رَوَى عَنِ: النَّبِيِّ ﷺ شَيْئًا كَثِيرًا، وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَأُسَيْدِ بْنِ الْحُضَيْرِ، وَأَبِي طَلْحَةَ، وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَأُمِّهِ أُمِّ سُلَيْمٍ، وَخَالَتِهِ أَمِّ حَرَامٍ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَمُعَاذٍ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَطَائِفَةٍ.
رَوَى عَنْهُ: الْحَسَنُ، وَابْنُ سِيرِينَ، والشّعبيّ، ومكحول، وعمر ابن عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَبُو قِلابَةَ، وَطَائِفَةٌ مِنْ هَذِهِ الطَّبَقَةِ، ثُمَّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَقَتَادَةُ، وَثَابِتٌ، وَالزُّهْرِيُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، وَابْنُ الْمُنْكَدِرِ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ مِنْ هَذِهِ الطَّبَقَةِ، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ
الحواشي
(١) [ () ] والثقات لابن حبّان ٣/ ٤، ومشاهير علماء الأمصار له، رقم ٢١٥، وجمهرة أنساب العرب ٣٥١، ٣٥٢ و ٣٦٠، والزهد لابن المبارك (انظر فهرس الأعلام) - ص (هـ) ، والعقد الفريد (انظر فهرس الأعلام) ٧/ ١٠٠، ومروج الذهب ١٧٥٦ و ٢٢١٤، والبدء والتاريخ ٥/ ١١٧، والأسامي والكنى للحاكم، ورقة ١٤٩ أ، والمستدرك على الصحيحين له ٣/ ٥٧٣، والولاة والقضاة للكندي ٥١٦ و ٥٧٦، والاستيعاب ١/ ١٠٨، وطبقات الفقهاء للشيرازي ٤٤ و ٤٦ و ٥١ و ٥٢ و ٥٣ و ٦٥ و ٨٦ و ٨٧ و ٨٨ و ١٣٩، وعيون الأخبار ١/ ٢٤٦ و ٢/ ٣١٦، ونشوار المحاضرة ٦/ ٩٦- ١٠٠، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٣٥، ٣٦ رقم ١٣٥، وتاريخ دمشق (مخطوطة الظاهرية) ٣/ ٧٦ أوما بعدها، وتهذيب تاريخ دمشق ٣/ ١٤٢- ١٥٣، والمرصّع لابن الأثير ٧٧، وأسد الغابة ١/ ١٢٧- ١٢٩، والكامل في التاريخ (انظر فهرس الأعلام) ١٣/ ٤١، وجامع الأصول ٩/ ٨٨، وتهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ١/ ١٢٧، ١٢٨ رقم ٧١، ونهاية الأرب ٢١/ ٣١٩، وتهذيب الكمال ٣/ ٣٥٣- ٣٧٨ رقم ٥٦٨، وتحفة الأشراف ١/ ٨٠- ٤٥٠ رقم ٢٠، والعبر ١/ ١٠٧، وتذكرة الحفّاظ ١/ ٤٢، وسير أعلام النبلاء ٣/ ٣٩٥- ٤٠٦ رقم ٦٢، والكاشف ١/ ٨٨ رقم ٤٨٣، والمعين في طبقات المحدّثين ١٩ رقم ١٤، ومرآة الجنان ١/ ١٨٢، والبداية والنهاية ٩/ ٨٨- ٩٢، ودول الإسلام ١/ ٦٤، وتاريخ حلب للعظيميّ (انظر فهرس الأعلام) ٤١٤، ومختصر التاريخ لابن الكازروني ٥٧، ووفيات الأعيان ١/ ٢٥٠ و ٣٦٦ و ٢/ ١٩٤ و ١٩٥ و ٣٩٢ و ٤٠٠ و ٤/ ١٨١ و ١٨٢ و ٣١٠ و ٥/ ٢٨١ و ٤٠٦ و ٦/ ٨٠ و ٢٧٩، وفوات الوفيات ٢/ ٢٩ و ٣/ ١٣٣ و ١٣٤، والتذكرة الحمدونية ١/ ٤١ و ٥٤ و ٢٠٨ و ٢/ ٩٤ و ١٧٤ و ١٧٥ و ٢٣٠ و ٢٧٣ و ٤٧٠، وغاية النهاية ١/ ١٧٢ رقم ٨٠٣، ومجمع الزوائد ٩/ ٣٢٥، والوافي بالوفيات ٩/ ٤١١- ٤١٦ رقم ٤٣٤٢، والفصل لابن حزم ٤/ ١٥٢، وتدريب الراويّ ٢/ ٢١٧، وتهذيب التهذيب ١/ ٣٧٦- ٣٧٩ رقم ٦٩٠، وتقريب التهذيب ١/ ٨٤ رقم ٦٤٤، والنجوم الزاهرة ١/ ٢٢٤، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٥، وشذرات الذهب ١/ ١٠٠، ١٠١.стр. 3114
الأَنْصَارِيُّ، وَرَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَآخَرُونَ مِنْ هَذِهِ الطَّبَقَةِ الثَّالِثَةِ، وَعُمَرُ بْنُ شَاكِرٍ، وَكَثِيرُ بْنُ سُلَيْمٍ، وَنَاسٌ قَلِيلٌ مِنْ هَذِهِ الطَّبَقَةِ الَّتِي انْقَرَضَتْ بَعْدَ السَّبْعِينَ وَمِائَةٍ، لَكِنْ لَيْسَ فِيهَا مَنْ يُحتَجُّ بِهِ.
وَرَوَى عَنْهُ بَعْدَهُمْ نَاسٌ مُتَّهَمُونَ بِالْكَذِبِ كَخِرَاشٍ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ هُدْبَةَ، وَدِينَارٍ أَبُو مُكَيَّسٍ، حَدَّثُوا فِي حُدُودِ الْمِائَتَيْنِ.
فَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَنَّانِي النَّبِيُّ ﷺ بِبَقْلَةٍ أَجْتَنِيهَا [١] ، يَعْنِي حَمْزَةَ.
وَفِي «الصَّحِيحِ» ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا ابْنُ عَشْرٍ، وَكَانَ أُمَّهَاتِي يَحْثُثْنَنِي عَلَى خِدْمَتِهِ [٢] .
وَقَالَ عَلِيّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ- وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ-، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ وَأَنَا ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ، فَأَخَذَتْ أُمِّي بِيَدِي، فَانْطَلَقَتْ بِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ رَجُلٌ وَلا امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ إِلا وَقَدْ أَتْحَفَكَ بِتُحْفَةٍ، وَإِنِّي لا أَقْدِرُ عَلَى مَا أُتْحِفُكَ بِهِ، إِلا ابْنِي هَذَا، فَخُذْهُ فَلْيَخْدُمْكَ مَا بَدَا لَكَ، فَخَدَمْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَشْرُ سِنيِنَ، فَمَا ضَرَبَنِي وَلا سَبَّنِي سَبَّةً، وَلا عَبَسَ فِي وَجْهِي.
رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ [٣] بِأَطْوَلِ مِنْ هَذَا.
وَقَالَ عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، حَدَّثَنِي أَنَسٌ قَالَ: جَاءَتْ بِي أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَزَّرَتْنِي بِنِصْفِ خِمَارِهَا وَرَدَّتْنِي بِبَعْضِهِ، فَقَالَتْ: هَذَا أُنَيْسٌ ابْنِي أَتَيْتُكَ بِهِ يَخْدُمُكَ، فَادْعُ اللَّهَ لَهُ، فَقَالَ: «اللَّهمّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ» . قال أنس: فو الله إِنَّ مَالِي لَكَثِيرٌ وَإِنَّ وَلَدِي وَوَلَدَ وَلَدِي يتعادّون على نحو من مائة اليوم [٤] .
الحواشي
(٣٩١٨) والطبراني في المعجم الكبير ١/ ٢٣٩ رقم(٦٥٦) ، والنووي في تهذيب الأسماء ١/ ١٢٧.
[٢] أخرجه مسلم(٢٠٢٩) وأحمد في المسند ٣/ ١١٠، وابن سعد في الطبقات ٧/ ١٩.
[٣] انظر نصوصه متفرّقة في سننه(٥٨٩) و(٢٦٧٨) و(٢٦٩٨) ، وما ذكره المؤلّف هنا هو لأبي يعلى، انظر: مجمع الزوائد الهيثمي ١/ ٢٧١، ٢٧٢، وتاريخ دمشق ٣/ ٧٨ ب.
[٤] أخرجه مسلم في فضائل الصحابة (١٤٣/ ٢٤٨١) باب من فضائل أنس بن مالك.стр. 3115
وَرَوَى نَحْوَهُ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ.
وَقَالَ شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَسٌ خَادِمُكَ، ادْعُ اللَّهَ لَهُ، فَقَالَ: «اللَّهمّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ» ، فَأَخْبَرَنِي بَعْضُ وَلَدِي أَنَّهُ دُفِنَ مِنْ وَلَدِي وَوَلَدِ وَلَدِي أَكْثَرُ مِنْ مِائَةٍ [١] . وَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ: حَدَّثَنِي ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: دَعَا لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اللَّهمّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ وَأَطِلْ حَيَاتَهُ» فاللَّه أَكْثَرَ مَالِي حَتَّى أَنَّ كَرْمًا لِي لَيَحْمِلُ فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ، وَوُلِدَ لِصُلْبِي مِائَةٌ وَسِتَّةٌ [٢] .
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ، ثنا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ، وَمُحَمَّدُ ابْنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ السُّوذَرْجَانِيُّ [٣] ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرَضِيُّ، ثنا أَبُو عَمْرٍو حَكِيمٌ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ، فَأَتَتْهُ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ، فَقَالَ: «أَعِيدُوا تَمْرَكُمْ فِي وِعَائِكُمْ وَسَمْنَكُمْ فِي سِقَائِكُمْ فَإِنِّي صَائِمٌ» ، ثُمَّ قَامَ فِي نَاحِيَة الْبَيْتِ، فَصَلَّى بِنَا صَلاةً غَيْرَ مَكْتُوبَةٍ، فَدَعَا لأُمِّ سُلَيْمٍ وَلِأَهْلِ بَيْتِهَا، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يا رسول الله إِنَّ لِي خُوَيْصَةٌ، قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَتْ: خَادِمُكَ أَنَسٌ، فَمَا تَرَكَ خَيْرَ آخِرَةٍ وَلا دُنْيَا إِلا دَعَا لِي بِهِ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهمّ ارْزُقْهُ مَالا وَوَلَدًا وَبَارِكْ لَهُ فِيهِ» ، فَإِنِّي لَمِنْ أَكْثَرِ الأَنْصَارِ مَالا. وَحَدَّثَتْنِي ابْنَتِي أَمِينَةُ أَنَّهُ دُفِنَ مِنْ صُلْبِي إِلَى مَقْدَمِ الحجّاج البصرة تسعة وعشرون ومائة [٤]
الحواشي
(٢٤٨٠) ، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٣/ ٨٠ أ.
[٢] أخرجه البخاري في: الأدب المفرد ٢٢٢، ٢٢٣ رقم(٦٥٣) باب من دعا بطول العمر، من طريق: عارم، عن سعيد بن زيد، عن سنان. وابن سعد في الطبقات ٧/ ١٩، وابن عساكر ٣/ ٨٠ ب.
[٣] في الأصل «السودزجاني» ، والتصحيح من اللباب ١/ ٥٧٥ وقيّدها بضمّ السين وفتح الذال المعجمة وسكون الراء وفتح الجيم.. نسبة إلى سوذرجان من قرى أصبهان.
[٤] أخرجه البخاري في الصوم ٤/ ١٩٨، ١٩٩ باب: من زار قوما فلم يفطر عندهم، وهو في تهذيب الأسماء ١/ ١٢٧.стр. 3116
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ [١] : ثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ أَبِي خَلَدَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْعَالِيَةِ: سَمِعَ أَنَسٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ؟ قَالَ: خَدَمَهُ عَشْرَ سِنِينَ، وَدَعَا لَهُ، وَكَانَ لَهُ بُسْتَانٌ يَحْمِلُ فِي السَّنَةِ الْفاكِهَةَ مَرَّتَيْنِ، وَكَانَ فِيهَا رَيْحَانُ يَجِيءُ مِنْهُ رِيحُ الْمِسْكِ.
أَبُو خَلَدَةَ احْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: ثنا الأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَوْلَى لِأَنَسٍ أَنَّهُ قَالَ لَهُ:
شَهِدْتَ بَدْرًا؟ فَقَالَ: لا أُمَّ لَكَ، وَأَيْنَ غِبْتُ عَنْ بَدْرٍ؟! قَالَ الأَنْصَارِيُّ: خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهو غُلامٌ يَخْدُمُهُ.
وَقَدْ رَوَاهُ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، عَنِ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ثُمَامَةَ قَالَ: قِيلَ لِأَنَسٍ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ.
قُلْتُ: لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ الْمَغَازِي قَالَ هَذَا [٢] .
وَعَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ قَالَ: غَزَا أَنَسٌ ثَمَانِ غَزَوَاتٍ [٣] .
وَقَالَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ بِصَلاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ ابْنِ أُمِّ سُلَيْمٍ، يَعْنِي أَنَسًا [٤] .
وَقَالَ أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ: كَانَ أَنَسٌ أَحْسَنَ النَّاسِ صَلاةً فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ [٥] .
وَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ قَالَ: كَانَ أَنَسٌ يُصَلِّي حَتَّى تَقْطُرُ قَدَمَاهُ دَمًا مِمَّا يُطِيلُ الْقِيَامَ.
وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ: ثنا ثَابِتٌ قَالَ: جَاءَ قَيِّمُ أَرْضِ أَنَسٍ فَقَالَ:
عَطِشَتْ أَرَضُوكَ، فَتَرَدَّى [٦] أَنَسٌ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْبَرِيَّةِ، ثُمَّ صَلَّى وَدَعَا، فَثَارَتْ
الحواشي
(٣٨٣٣) وهو في تهذيب الأسماء ١/ ١٢٨.
[٢] وأقول: قول ابن سعد ليس في طبقاته، وهو في تاريخ دمشق ٣/ ٨٣ ب.
[٣] تاريخ دمشق ٣/ ٨٤ ب.
[٤] طبقات ابن سعد ٧/ ٢٠، ٢١.
[٥] تاريخ دمشق ٣/ ٨٤ ب.
[٦] أي لبس رداءه.стр. 3117
سَحَابَةٌ وَغَشَتْ أَرْضَهُ وَمَطَرَتْ حَتَّى مَلأَتْ صِهْرِيَةً [١] لَهُ، وَذَلِكَ فِي الصَّيْفِ، فَأَرْسَلَ بَعْضَ أَهْلِهِ فَقَالَ: انْظُرْ أَيْنَ بَلَغَتْ، فَإِذَا هِيَ لَمْ تَعْدُ أَرْضَهُ إِلا يَسِيرًا [٢] .
رَوَى نَحْوَهُ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ثُمَامَةَ [٣] .
وَقَالَ هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنِي مَنْ صَحِبَ أَنَسًا قَالَ: لَمَّا أَحْرَمَ لَمْ أَقْدِرْ أَنْ أُكَلِّمَهُ حَتَّى حَلَّ من شدّة إبقائه عَلَى إِحْرَامِهِ [٤] .
وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ بَعَثَ إِلَى أنس بن مالك ليوجّهه على البحرين ساعيا، فدخل عليه عمر فقال: إنّي أردت أن أبعث هذا عَلَى الْبَحْرَيْنِ، وَهُوَ فَتًى شَابٌّ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: ابْعَثْهُ، فَإِنَّهُ لَبِيبٌ كَاتِبٌ، فَبَعَثَهُ، فَلَمَّا قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ، فَقَالَ: هَاتِ مَا جِئْتَ بِهِ، قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْبَيْعَةُ أَوَّلا، فَبَسَطَ يَدَهُ [٥] .
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: أَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:
اسْتَعْمَلَنِي أَبُو بَكْرٍ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَقَدِمْتُ وَقَدْ مَاتَ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا أَنَسٌ، أَجِئْتَنَا بِظَهْرٍ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: جِئْتَنَا بِالظَّهْرِ، وَالْمَالُ لَكَ. قُلْتُ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: وَإِنْ كَانَ، فَهُوَ لَكَ. وَكَانَ أَرْبَعَةَ آلافٍ [٦] .
وَقَالَ ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: صَحِبْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، فَكَانَ يَخْدُمُنِي، وَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ الأَنْصَارَ يَفْرَحُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ، فَلا أَرَى أَحَدًا مِنْهُمْ إِلا خَدَمْتُهُ [٧] .
قَالَ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ [٨] : كَتَبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بعد موت يزيد بن معاوية إلى
الحواشي
(١) [١] كذا في الأصل وطبعة القدسي ٣/ ٣٤١ بمعنى الصهريج، كما في القاموس المحيط. وفي سير أعلام النبلاء ٣/ ٤٠٠ «صهريجه» .
[٢] تاريخ دمشق ٣/ ٨٥ أوهو بأطول مما هنا.
[٣] طبقات ابن سعد ٧/ ٢١.
[٤] طبقات ابن سعد ٧/ ٢٢، تهذيب تاريخ دمشق ٣/ ١٤٩.
[٥] تاريخ دمشق ٣/ ٨٦ ب، التهذيب ٣/ ١٥٠.
[٦] تاريخ دمشق ٣/ ٨٦ ب، تهذيبه ٣/ ١٥٠، ١٥١.
[٧] تاريخ دمشق ٣/ ٨٧ أ، تهذيبه ٣/ ١٥١.
[٨] قال ابن عساكر في تاريخه ٣/ ٨٦ ب إن قول خليفة في الطبقات، وقد وهم في ذلك،стр. 3118
أَنَسٍ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ بِالْبَصْرَةِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا.
وَقَالَ الأَعْمَشُ: كَتَبَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، يَعْنِي لَمَّا آذَاهُ الْحَجَّاجُ: إِنِّي خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تِسْعَ سِنِينَ، وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ النَّصَارَى أَدْرَكُوا رَجُلا خَدَمَ نَبِيَّهُمْ لأَكْرَمُوهُ [١] .
وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: كُنْتُ بِالْقَصْرِ، وَالْحَجَّاجُ يُعَرِّضُ النَّاسَ لَيَالِيَ ابْنِ الأَشْعَثِ، فَجَاءَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، فَقَالَ [الْحَجَّاجُ] :
يَا خَبِيثُ جَوَّالٌ فِي الْفِتَنِ، مَرَّةً مَعَ عَلِيٍّ، وَمَرَّةً مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَمَرَّةً مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ، أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَسْتَأْصِلَنَّكَ كَمَا تُسْتَأْصَلُ الصَّمْغَةُ، وَلَأُجَرِّدَنَّكَ كَمَا يُجَرَّدُ الضَّبُّ. قَالَ: يَقُولُ أَنَسٌ: مَنْ يَعْنِي الأَمِيرُ؟ قَالَ: إِيَّاكَ أَعْنِي، أَصَمَّ اللَّهُ سَمْعَكَ، فَاسْتَرْجَعَ أَنَسٌ، وَشُغِلَ الْحَجَّاجُ، وَخَرَجَ أَنَسٌ، فَتَبِعْنَاهُ إِلَى الرَّحْبَةِ، فَقَالَ: لَوْلا أَنِّي ذَكَرْتُ وَلَدِي وَخَشِيتُهُ [٢] عَلَيْهِمْ بَعْدِي لَكَلَّمْتُهُ بِكَلامٍ لا يَسْتَحْيِينِي بَعْدَهُ أَبَدًا [٣] .
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ الأَشْعَرِيُّ، عَنْ أَزْهَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنْتُ فِي الْخَيْلِ الَّذِينَ بَيَّتُوا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، وَكَانَ فِيمَنْ يُؤَلِّبُ عَلَى الْحَجَّاجِ، وَكَانَ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَشْعَثِ، فَأَتَوْا بِهِ الْحَجَّاجَ، فَوَسَمَ فِي يَدِهِ: «عَتِيقُ الْحَجَّاجِ» [٤] .
وَقَالَ الأَعْمَشُ: كَتَبَ أَنَسٌ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ: خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تسع
الحواشي
(٧٠٤) وفيه «لا يستجيبني» وهو تحريف.
وهو في تاريخ دمشق ٣/ ٨٧ أ، وتهذيبه ٣/ ١٥١، ومجمع الزوائد ٧/ ٢٧٤، وعلي بن زيد ضعيف.
[٤] تاريخ دمشق ٣/ ٨٧ ب، تهذيبه ٣/ ١٥١стр. 3119
سِنِينَ، وَإِنَّ الْحَجَّاجَ يُعَرِّضُنِي لِحَوَكَةِ [١] الْبَصْرَةِ، فَقَالَ: يَا غُلامُ، أُكْتُبْ إِلَيْهِ:
وَيْلَكَ قَدْ خَشِيتُ أَنْ لا يُصْلَحَ عَلَى يَدِكَ [٢] أَحَدٌ، فَإِذَا جَاءَكَ كِتَابِي هَذَا. فَقُمْ إِلَى أَنَسٍ حَتَّى تَعْتَذِرَ إِلَيْهِ، قَالَ الرَّسُولُ: فَلَمَّا جِئْتُهُ قَرَأَ الْكِتَابَ ثُمَّ قَالَ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ كَتَبَ بِمَا هُنَا؟ قُلْتُ: إِيْ وَاللَّهِ، وَمَا كَانَ فِي وَجْهِهِ أَشَدُّ مِنْ هَذَا، قَالَ: سَمْعٌ وَطَاعَةٌ، فَأَرَادَ أَنْ يَنْهَضَ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ أَعْلَمْتُهُ، فَأَتَيْتُ أَنَسًا، فَقُلْتُ: أَلا تَرَى قَدْ خَافَكَ، وَأَرَادَ أَنْ يَقُومَ إِلَيْكَ، فَقُمْ إِلَيْهِ، فَأَقْبَلَ يَمْشِي حَتَّى دَنَا مِنْهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا حَمْزَةَ غَضِبْتَ؟ قَالَ: [كَيْفَ لا] [٣] أَغْضَبُ؟
تُعَرِّضُنِي لِحَوَكَةِ الْبَصْرَةِ قَالَ: إِنَّمَا مِثْلِي وَمِثْلُكَ كَقَوْلِ الَّذِي قَالَ: «إِيَّاكَ أَعْنِي وَاسْمَعِي يَا جَارَةُ» ، أَرَدْتُ أَنْ لا يَكُونَ لِأَحَدٍ عَلَيَّ مَنْطِقٌ [٤] .
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَبْرَصَ، وَبِهِ وَضَحٌ شَدِيدٌ، وَرَأَيْتُهُ يَأْكُلُ، فَيَلْقَمُ لُقَمًا كِبَارًا [٥] .
وَقَالَ عَفَّانُ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: يَقُولُونَ: لا يَجْتَمِعُ حُبُّ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ فِي قَلْبِ مُؤْمِنٍ، وَقَدْ جَمَعَ اللَّهُ حُبَّهُمَا فِي قُلُوبِنَا.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ أُمِّهِ أَنَّهَا رَأَتْ أَنَسًا مُتَخَلِّقًا بِالْخَلُوقِ، وَكَانَ بِهِ بَرَصٌ، فَسَمِعَنِي وَأَنَا أَقُولُ لِأَهْلِهِ: لَهَذَا أَجْلَدُ مِنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْ سَهْلٍ. فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَعَا لِي [٦] .
وَقَالَ خَلِيفَةُ [٧] : قَالَ أَبُو الْيَقْظَانِ: مَاتَ لِأَنَسٍ فِي طَاعُونِ الْجَارِفِ ثَمَانُونَ ابْنًا، وَيُقَالُ سَبْعُونَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَسِتِّينَ.
الحواشي
(١) [١] حوكة: جمع حائك.
[٢] في تاريخ دمشق، وسير أعلام النبلاء «يدي» .
[٣] ما بين الحاصرتين ساقط من الأصل ومن نسخة حيدرآباد، والإستدراك من تاريخ دمشق.
وفي سير أعلام النبلاء محذوفة كلها، وبدلها «نعم» .
[٤] ذكره الحاكم في المستدرك ٣/ ٥٧٤ مختصرا، وهو بطوله في تاريخ دمشق ٣/ ٨٧ ب، وتهذيبه ٣/ ١٥١، ١٥٢.
[٥] تاريخ دمشق ٣/ ٧٨ أ، تهذيبه ٣/ ١٥٣.
[٦] تاريخ دمشق ٣/ ٨٨ ب.
[٧] في تاريخه ٢٦٥، وهو في النجوم الزاهرة ١/ ١٨٢.стр. 3120
وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ: ثنا عِمْرَانُ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: ضَعُفَ أَنَسٌ عَنِ الصَّوْمِ، فَصَنَعَ جَفْنَةً مِنْ ثَرِيدٍ، وَدَعَا ثَلاثِينَ مِسْكِينًا فَأَطْعَمَهُمْ [١] .
قُلْتُ: أَنَسٌ، ﵁، مِمَّنِ اسْتَكْمَلَ مِائَةَ سَنَةٍ بِيَقِينٍ، فَإِنَّهُ قَالَ:
قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ وَأَنَا ابْنُ عَشْرٍ.
وَقَدْ قَالَ شُعَيْبُ بْنُ الْحَبْحَابِ: تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعِينَ [٢] .
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا مُعْتَمِرٌ عَنْ حُمَيْدٍ: أَنَّ أَنَسًا مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ، وَكَذَا قَالَ قَتَادَةُ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، وَسَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ.
وَقَالَ الواقديّ: سنة اثنتين وتسعين، تَابَعَهُ مَعْنُ بْنُ عِيسَى، عَنِ ابْنٍ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَالْمَدَائِنِيُّ، وَالْفَلَّاسُ، وَخَلِيفَةُ، وَقَعْنَبُ، وَغَيْرُهُمْ سَنَةَ ثَلاثٍ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ: اخْتَلَفَ عَلَيْنَا مَشْيَخَتُنَا فِي سِنِّ أَنَسٍ، فَقَالَ بَعْضُهْم: بَلَغَ مِائَةً وَثَلاثَ سِنِينَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلَغَ مِائَةً وَسَبْعَ سِنِينَ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: تُوُفِّيَ أَنَسٌ وَهُوَ ابْنُ مِائَةٍ وَسَنَةٍ.
قُلْتُ: وَفِي الصَّحَابَةِ.
٢١٣- (أَنَسُ بن مالك الكعبيّ) [٣]- ٤- القشيريّ أبو أميّة.
الحواشي
(٦٧٥) .
[٢] أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١/ ٢٥٠ رقم(٧١٨) من طريق: أحمد بن إبراهيم الموصلي، عن حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ.
[٣] انظر عن (أنس بن مالك الكعبي) في:
طبقات ابن سعد ٧/ ٤٥، وطبقات خليفة ٥٨ و ١٨٤، والتاريخ الكبير ٢/ ٢٩ رقم ١٥٨١، والجرح والتعديل ٢/ ٢٨٦ رقم ١٠٣٧، والثقات لابن حبّان ٣/ ٥، وجمهرة أنساب العرب ٤٥٤، والاستيعاب ١/ ٧٣، والمعجم الكبير للطبراني ١/ ٢٦٢- ٢٦٤ رقم ٤٢، وتهذيب الكمال ٣/ ٣٧٨- ٣٨٠ رقم ٥٦٩، وتحفة الأشراف ١/ ٤٥٠- ٤٥٢ رقم ٢١، وأسد الغابةследующие страницы →