Полный текст (24 229 стр.). Показаны 3116–3155 · переход к 3121.
стр. 3116
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ [١] : ثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ أَبِي خَلَدَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْعَالِيَةِ: سَمِعَ أَنَسٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ؟ قَالَ: خَدَمَهُ عَشْرَ سِنِينَ، وَدَعَا لَهُ، وَكَانَ لَهُ بُسْتَانٌ يَحْمِلُ فِي السَّنَةِ الْفاكِهَةَ مَرَّتَيْنِ، وَكَانَ فِيهَا رَيْحَانُ يَجِيءُ مِنْهُ رِيحُ الْمِسْكِ.
أَبُو خَلَدَةَ احْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: ثنا الأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَوْلَى لِأَنَسٍ أَنَّهُ قَالَ لَهُ:
شَهِدْتَ بَدْرًا؟ فَقَالَ: لا أُمَّ لَكَ، وَأَيْنَ غِبْتُ عَنْ بَدْرٍ؟! قَالَ الأَنْصَارِيُّ: خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهو غُلامٌ يَخْدُمُهُ.
وَقَدْ رَوَاهُ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، عَنِ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ثُمَامَةَ قَالَ: قِيلَ لِأَنَسٍ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ.
قُلْتُ: لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ الْمَغَازِي قَالَ هَذَا [٢] .
وَعَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ قَالَ: غَزَا أَنَسٌ ثَمَانِ غَزَوَاتٍ [٣] .
وَقَالَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ بِصَلاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ ابْنِ أُمِّ سُلَيْمٍ، يَعْنِي أَنَسًا [٤] .
وَقَالَ أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ: كَانَ أَنَسٌ أَحْسَنَ النَّاسِ صَلاةً فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ [٥] .
وَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ قَالَ: كَانَ أَنَسٌ يُصَلِّي حَتَّى تَقْطُرُ قَدَمَاهُ دَمًا مِمَّا يُطِيلُ الْقِيَامَ.
وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ: ثنا ثَابِتٌ قَالَ: جَاءَ قَيِّمُ أَرْضِ أَنَسٍ فَقَالَ:
عَطِشَتْ أَرَضُوكَ، فَتَرَدَّى [٦] أَنَسٌ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْبَرِيَّةِ، ثُمَّ صَلَّى وَدَعَا، فَثَارَتْ
الحواشي
(٣٨٣٣) وهو في تهذيب الأسماء ١/ ١٢٨.
[٢] وأقول: قول ابن سعد ليس في طبقاته، وهو في تاريخ دمشق ٣/ ٨٣ ب.
[٣] تاريخ دمشق ٣/ ٨٤ ب.
[٤] طبقات ابن سعد ٧/ ٢٠، ٢١.
[٥] تاريخ دمشق ٣/ ٨٤ ب.
[٦] أي لبس رداءه.стр. 3117
سَحَابَةٌ وَغَشَتْ أَرْضَهُ وَمَطَرَتْ حَتَّى مَلأَتْ صِهْرِيَةً [١] لَهُ، وَذَلِكَ فِي الصَّيْفِ، فَأَرْسَلَ بَعْضَ أَهْلِهِ فَقَالَ: انْظُرْ أَيْنَ بَلَغَتْ، فَإِذَا هِيَ لَمْ تَعْدُ أَرْضَهُ إِلا يَسِيرًا [٢] .
رَوَى نَحْوَهُ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ثُمَامَةَ [٣] .
وَقَالَ هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنِي مَنْ صَحِبَ أَنَسًا قَالَ: لَمَّا أَحْرَمَ لَمْ أَقْدِرْ أَنْ أُكَلِّمَهُ حَتَّى حَلَّ من شدّة إبقائه عَلَى إِحْرَامِهِ [٤] .
وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ بَعَثَ إِلَى أنس بن مالك ليوجّهه على البحرين ساعيا، فدخل عليه عمر فقال: إنّي أردت أن أبعث هذا عَلَى الْبَحْرَيْنِ، وَهُوَ فَتًى شَابٌّ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: ابْعَثْهُ، فَإِنَّهُ لَبِيبٌ كَاتِبٌ، فَبَعَثَهُ، فَلَمَّا قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ، فَقَالَ: هَاتِ مَا جِئْتَ بِهِ، قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْبَيْعَةُ أَوَّلا، فَبَسَطَ يَدَهُ [٥] .
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: أَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:
اسْتَعْمَلَنِي أَبُو بَكْرٍ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَقَدِمْتُ وَقَدْ مَاتَ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا أَنَسٌ، أَجِئْتَنَا بِظَهْرٍ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: جِئْتَنَا بِالظَّهْرِ، وَالْمَالُ لَكَ. قُلْتُ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: وَإِنْ كَانَ، فَهُوَ لَكَ. وَكَانَ أَرْبَعَةَ آلافٍ [٦] .
وَقَالَ ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: صَحِبْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، فَكَانَ يَخْدُمُنِي، وَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ الأَنْصَارَ يَفْرَحُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ، فَلا أَرَى أَحَدًا مِنْهُمْ إِلا خَدَمْتُهُ [٧] .
قَالَ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ [٨] : كَتَبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بعد موت يزيد بن معاوية إلى
الحواشي
(١) [١] كذا في الأصل وطبعة القدسي ٣/ ٣٤١ بمعنى الصهريج، كما في القاموس المحيط. وفي سير أعلام النبلاء ٣/ ٤٠٠ «صهريجه» .
[٢] تاريخ دمشق ٣/ ٨٥ أوهو بأطول مما هنا.
[٣] طبقات ابن سعد ٧/ ٢١.
[٤] طبقات ابن سعد ٧/ ٢٢، تهذيب تاريخ دمشق ٣/ ١٤٩.
[٥] تاريخ دمشق ٣/ ٨٦ ب، التهذيب ٣/ ١٥٠.
[٦] تاريخ دمشق ٣/ ٨٦ ب، تهذيبه ٣/ ١٥٠، ١٥١.
[٧] تاريخ دمشق ٣/ ٨٧ أ، تهذيبه ٣/ ١٥١.
[٨] قال ابن عساكر في تاريخه ٣/ ٨٦ ب إن قول خليفة في الطبقات، وقد وهم في ذلك،стр. 3118
أَنَسٍ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ بِالْبَصْرَةِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا.
وَقَالَ الأَعْمَشُ: كَتَبَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، يَعْنِي لَمَّا آذَاهُ الْحَجَّاجُ: إِنِّي خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تِسْعَ سِنِينَ، وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ النَّصَارَى أَدْرَكُوا رَجُلا خَدَمَ نَبِيَّهُمْ لأَكْرَمُوهُ [١] .
وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: كُنْتُ بِالْقَصْرِ، وَالْحَجَّاجُ يُعَرِّضُ النَّاسَ لَيَالِيَ ابْنِ الأَشْعَثِ، فَجَاءَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، فَقَالَ [الْحَجَّاجُ] :
يَا خَبِيثُ جَوَّالٌ فِي الْفِتَنِ، مَرَّةً مَعَ عَلِيٍّ، وَمَرَّةً مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَمَرَّةً مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ، أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَسْتَأْصِلَنَّكَ كَمَا تُسْتَأْصَلُ الصَّمْغَةُ، وَلَأُجَرِّدَنَّكَ كَمَا يُجَرَّدُ الضَّبُّ. قَالَ: يَقُولُ أَنَسٌ: مَنْ يَعْنِي الأَمِيرُ؟ قَالَ: إِيَّاكَ أَعْنِي، أَصَمَّ اللَّهُ سَمْعَكَ، فَاسْتَرْجَعَ أَنَسٌ، وَشُغِلَ الْحَجَّاجُ، وَخَرَجَ أَنَسٌ، فَتَبِعْنَاهُ إِلَى الرَّحْبَةِ، فَقَالَ: لَوْلا أَنِّي ذَكَرْتُ وَلَدِي وَخَشِيتُهُ [٢] عَلَيْهِمْ بَعْدِي لَكَلَّمْتُهُ بِكَلامٍ لا يَسْتَحْيِينِي بَعْدَهُ أَبَدًا [٣] .
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ الأَشْعَرِيُّ، عَنْ أَزْهَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنْتُ فِي الْخَيْلِ الَّذِينَ بَيَّتُوا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، وَكَانَ فِيمَنْ يُؤَلِّبُ عَلَى الْحَجَّاجِ، وَكَانَ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَشْعَثِ، فَأَتَوْا بِهِ الْحَجَّاجَ، فَوَسَمَ فِي يَدِهِ: «عَتِيقُ الْحَجَّاجِ» [٤] .
وَقَالَ الأَعْمَشُ: كَتَبَ أَنَسٌ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ: خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تسع
الحواشي
(٧٠٤) وفيه «لا يستجيبني» وهو تحريف.
وهو في تاريخ دمشق ٣/ ٨٧ أ، وتهذيبه ٣/ ١٥١، ومجمع الزوائد ٧/ ٢٧٤، وعلي بن زيد ضعيف.
[٤] تاريخ دمشق ٣/ ٨٧ ب، تهذيبه ٣/ ١٥١стр. 3119
سِنِينَ، وَإِنَّ الْحَجَّاجَ يُعَرِّضُنِي لِحَوَكَةِ [١] الْبَصْرَةِ، فَقَالَ: يَا غُلامُ، أُكْتُبْ إِلَيْهِ:
وَيْلَكَ قَدْ خَشِيتُ أَنْ لا يُصْلَحَ عَلَى يَدِكَ [٢] أَحَدٌ، فَإِذَا جَاءَكَ كِتَابِي هَذَا. فَقُمْ إِلَى أَنَسٍ حَتَّى تَعْتَذِرَ إِلَيْهِ، قَالَ الرَّسُولُ: فَلَمَّا جِئْتُهُ قَرَأَ الْكِتَابَ ثُمَّ قَالَ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ كَتَبَ بِمَا هُنَا؟ قُلْتُ: إِيْ وَاللَّهِ، وَمَا كَانَ فِي وَجْهِهِ أَشَدُّ مِنْ هَذَا، قَالَ: سَمْعٌ وَطَاعَةٌ، فَأَرَادَ أَنْ يَنْهَضَ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ أَعْلَمْتُهُ، فَأَتَيْتُ أَنَسًا، فَقُلْتُ: أَلا تَرَى قَدْ خَافَكَ، وَأَرَادَ أَنْ يَقُومَ إِلَيْكَ، فَقُمْ إِلَيْهِ، فَأَقْبَلَ يَمْشِي حَتَّى دَنَا مِنْهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا حَمْزَةَ غَضِبْتَ؟ قَالَ: [كَيْفَ لا] [٣] أَغْضَبُ؟
تُعَرِّضُنِي لِحَوَكَةِ الْبَصْرَةِ قَالَ: إِنَّمَا مِثْلِي وَمِثْلُكَ كَقَوْلِ الَّذِي قَالَ: «إِيَّاكَ أَعْنِي وَاسْمَعِي يَا جَارَةُ» ، أَرَدْتُ أَنْ لا يَكُونَ لِأَحَدٍ عَلَيَّ مَنْطِقٌ [٤] .
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَبْرَصَ، وَبِهِ وَضَحٌ شَدِيدٌ، وَرَأَيْتُهُ يَأْكُلُ، فَيَلْقَمُ لُقَمًا كِبَارًا [٥] .
وَقَالَ عَفَّانُ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: يَقُولُونَ: لا يَجْتَمِعُ حُبُّ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ فِي قَلْبِ مُؤْمِنٍ، وَقَدْ جَمَعَ اللَّهُ حُبَّهُمَا فِي قُلُوبِنَا.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ أُمِّهِ أَنَّهَا رَأَتْ أَنَسًا مُتَخَلِّقًا بِالْخَلُوقِ، وَكَانَ بِهِ بَرَصٌ، فَسَمِعَنِي وَأَنَا أَقُولُ لِأَهْلِهِ: لَهَذَا أَجْلَدُ مِنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْ سَهْلٍ. فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَعَا لِي [٦] .
وَقَالَ خَلِيفَةُ [٧] : قَالَ أَبُو الْيَقْظَانِ: مَاتَ لِأَنَسٍ فِي طَاعُونِ الْجَارِفِ ثَمَانُونَ ابْنًا، وَيُقَالُ سَبْعُونَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَسِتِّينَ.
الحواشي
(١) [١] حوكة: جمع حائك.
[٢] في تاريخ دمشق، وسير أعلام النبلاء «يدي» .
[٣] ما بين الحاصرتين ساقط من الأصل ومن نسخة حيدرآباد، والإستدراك من تاريخ دمشق.
وفي سير أعلام النبلاء محذوفة كلها، وبدلها «نعم» .
[٤] ذكره الحاكم في المستدرك ٣/ ٥٧٤ مختصرا، وهو بطوله في تاريخ دمشق ٣/ ٨٧ ب، وتهذيبه ٣/ ١٥١، ١٥٢.
[٥] تاريخ دمشق ٣/ ٧٨ أ، تهذيبه ٣/ ١٥٣.
[٦] تاريخ دمشق ٣/ ٨٨ ب.
[٧] في تاريخه ٢٦٥، وهو في النجوم الزاهرة ١/ ١٨٢.стр. 3120
وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ: ثنا عِمْرَانُ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: ضَعُفَ أَنَسٌ عَنِ الصَّوْمِ، فَصَنَعَ جَفْنَةً مِنْ ثَرِيدٍ، وَدَعَا ثَلاثِينَ مِسْكِينًا فَأَطْعَمَهُمْ [١] .
قُلْتُ: أَنَسٌ، ﵁، مِمَّنِ اسْتَكْمَلَ مِائَةَ سَنَةٍ بِيَقِينٍ، فَإِنَّهُ قَالَ:
قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ وَأَنَا ابْنُ عَشْرٍ.
وَقَدْ قَالَ شُعَيْبُ بْنُ الْحَبْحَابِ: تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعِينَ [٢] .
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا مُعْتَمِرٌ عَنْ حُمَيْدٍ: أَنَّ أَنَسًا مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ، وَكَذَا قَالَ قَتَادَةُ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، وَسَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ.
وَقَالَ الواقديّ: سنة اثنتين وتسعين، تَابَعَهُ مَعْنُ بْنُ عِيسَى، عَنِ ابْنٍ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَالْمَدَائِنِيُّ، وَالْفَلَّاسُ، وَخَلِيفَةُ، وَقَعْنَبُ، وَغَيْرُهُمْ سَنَةَ ثَلاثٍ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ: اخْتَلَفَ عَلَيْنَا مَشْيَخَتُنَا فِي سِنِّ أَنَسٍ، فَقَالَ بَعْضُهْم: بَلَغَ مِائَةً وَثَلاثَ سِنِينَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلَغَ مِائَةً وَسَبْعَ سِنِينَ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: تُوُفِّيَ أَنَسٌ وَهُوَ ابْنُ مِائَةٍ وَسَنَةٍ.
قُلْتُ: وَفِي الصَّحَابَةِ.
٢١٣- (أَنَسُ بن مالك الكعبيّ) [٣]- ٤- القشيريّ أبو أميّة.
الحواشي
(٦٧٥) .
[٢] أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١/ ٢٥٠ رقم(٧١٨) من طريق: أحمد بن إبراهيم الموصلي، عن حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ.
[٣] انظر عن (أنس بن مالك الكعبي) في:
طبقات ابن سعد ٧/ ٤٥، وطبقات خليفة ٥٨ و ١٨٤، والتاريخ الكبير ٢/ ٢٩ رقم ١٥٨١، والجرح والتعديل ٢/ ٢٨٦ رقم ١٠٣٧، والثقات لابن حبّان ٣/ ٥، وجمهرة أنساب العرب ٤٥٤، والاستيعاب ١/ ٧٣، والمعجم الكبير للطبراني ١/ ٢٦٢- ٢٦٤ رقم ٤٢، وتهذيب الكمال ٣/ ٣٧٨- ٣٨٠ رقم ٥٦٩، وتحفة الأشراف ١/ ٤٥٠- ٤٥٢ رقم ٢١، وأسد الغابةстр. 3121
لَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ لَفْظُهُ: إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنِ الْمُسَافِرِ شَطْرَ الصَّلاةِ [١] .
رَوَى عَنْهُ: أَبُو قِلابَةَ الْجَرْمِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَوَادَةَ الْقُشَيْرِيُّ.
حديثه في السّنن.
٢١٤- (أوس بن ضمعج) [٢]- م ٤- الحضرميّ، ويقال النّخعيّ الكوفيّ.
الحواشي
(٢٤٠٨) باب اختيار الفطر، والترمذي في الصيام(٧١١) باب ما جاء في الرخصة في الإفطار للحبلى والمرضع، وابن ماجة(١٦٦٧) وبعضه في الأطعمة(٣٢٩٩) ، والنسائي ٢/ ١٨٠- ١٨٢ من طرق كثيرة.
وقد حسّنه الترمذيّ، ورواه أيضا: عبد الرزاق في المصنّف (١٤٤٧٨، وابن خزيمة في صحيحه(٢٠٤٢) و(٢٠٤٣) و(٢٠٤٤) ، والفسوي في المعرفة والتاريخ ٢/ ٤٧١، والبخاري في تاريخه ٢/ ٢٩، وابن سعد في طبقاته ٧/ ٤٥ والبيهقي في السنن الكبرى ٣/ ٢٣١، والطبراني في المعجم الكبير ١/ ٢٦٢- ٢٦٤ رقم(٧٦٢) و(٧٦٣) و(٧٦٤) و(٧٦٥) و(٧٦٦) و(٧٦٧) ، ورواه النسائي أيضا في المجتبى ٢/ ١٨٠- ١٨٢ و ٨/ ٣٠٨، وأحمد في المسند ٤/ ٣٤٧ و ٥/ ٢٩، وعبد بن حميد، والطحاوي، والبغوي في المصابيح، باب صوم المسافر، والماوردي، وابن قانع، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة، والمزّي في تهذيب الكمال، وابن عبد البرّ في الاستيعاب، وغيره.
وهو بأطول مما هنا وبألفاظ مختلفة، منها ما رواه الطبراني(٧٦٦) قال: حدّثنا عمرو بن الطاهر بن السرح المصري، حدّثنا يوسف بن عديّ، حدّثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن أشعث، عن ابن سوادة القشيري، عن أنس بن مالك ﵁، قال: أغارت علينا خيل لرسول الله ﷺ ، فانطلقت إلى رسول الله ﷺ وهو يأكل فقال:
«اجلس فأصب من طعامنا» فقلت: إني صائم. فقال: «اجلس أحدّثك عن الصلاة وعن الصيام، إنّ الله وضع شطر الصلاة عن المسافر ووضع الصيام عن المسافر وعن المرضع» . فلمت نفسي ألا أكون أكلت من طعام رسول الله ﷺ .
[٢] انظر عن (أوس بن ضمعج) في:
طبقات ابن سعد ٦/ ٢١٣، وتاريخ خليفة ٢٧٣، وطبقات خليفة ١٤٦، ومعرفة الرجال لابن معين ٢/ ٢١٠، ٢١١ رقم ٧٠٣، والتاريخ الكبير ٢/ ١٧، ١٨ رقم ١٥٤٣، وتاريخ الثقات للعجلي ٧٤ رقم ١٢١، والمعرفة والتاريخ ١/ ٤٤٩، ٤٥٠، وأنساب الأشراف ١/ ١٠، ورجال صحيح مسلم ١/ ٧١ رقم ٩٩، والجرح والتعديل ٢/ ٣٠٤ رقم ١١٣٠، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ٧٩٧، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٤٦ رقم ١٧٢، وتهذيب الكمال ٣/ ٣٩٠- ٣٩٢ رقم ٥٧٩، والكاشف ١/ ٨٩ رقم ٤٩٤، وتهذيب التهذيب ١/ ٣٨٣ رقم ٧٠١، وتقريب التهذيب ١/ ٨٥، ٨٦ رقم ٦٥٥، وخلاصة تذهيب التهذيب ٤١،стр. 3122
عن: سلمان، وَأَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ، وَعَائِشَةَ.
وَعَنْهُ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَجَاءٍ، وَإِسْمَاعِيلُ السُّدِّيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ خَالِدٍ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعيُّ، وَابْنُهُ عِمْرَانُ بْنُ أَوْسٍ.
قَالَ ابْنُ أَبِي خَالِدٍ: كَانَ مِنَ الْقُرَّاءِ الأُوَلِ، وَذُكِرَ لَهُ فَضْلا، وَأَثْنَى عَلَيْهِ شُعْبَةُ.
رَوَى لَهُ الْخَمْسَةُ حَدِيثًا وَاحِدًا فِي الإِمَامَةِ [١] .
٢١٥- (أَوْسَطُ البجليّ الحمصيّ) [٢]- ق بخ- ابن إسماعيل، وَقِيلَ: ابْنُ عَامِرٍ، وَقِيلَ: ابْنُ عَمْرٍو.
نَزَلَ دمشق، وروى عَنْ: أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ.
وعنه: سليم بن عامر الخبائريّ، ولقمان بن عامر، وحبيب بن عبيد.
له حديث واحد في سؤال العافية، عَنِ الصِّدِّيقِ [٣] .
الحواشي
(٦٧٣) ، وأبو داود(٥٨٢) و(٥٨٣) و(٥٨٤) ، والترمذي(٢٣٥) ، والنسائي ٢/ ٧٦، وابن ماجة(٩٨٠) ، ولم يروه البخاري. والحديث من طريق: المسعودي، عن إسماعيل بن رجاء، عن أوس بن ضمعج، عن أبي مسعود عقبة بن عمرو البدري: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: «ليؤمّكم أقرؤكم لكتاب الله، وأقدمكم قراءة للقرآن. فإن كانت قراءتكم سواء، فأقدمكم هجرة، فإن كانت هجرتكم سواء، فأقدمكم سنّا، ولا يؤمّنّ رجل رجلا في سلطانه، ولا في أهله، ولا يجلس على تكرمته إلا بإذنه» . وتكرمته: فراشه.
[٢] انظر عن (أوسط البجلي) في:
طبقات ابن سعد ٧/ ٤٤١، وطبقات خليفة ٣٠٨، والتاريخ الكبير ٢/ ٦٤ رقم ١٦٩٧، وتاريخ الثقات للعجلي ٧٤ رقم ١٢٣، والجرح والتعديل ٢/ ٣٤٦ رقم ١٣١٥، وتهذيب الكمال ٣/ ٣٩٤، ٣٩٥ رقم ٥٨١، والكاشف ١/ ٩٠ رقم ٤٩٦، والاستيعاب ١/ ١٢٣، وأسد الغابة ١/ ١٥١، وتهذيب التهذيب ١/ ٣٨٤، ٣٨٥ رقم ٧٠٤، وتقريب التهذيب ١/ ٨٦ رقم ٦٥٨، وخلاصة تذهيب التهذيب ٤٥.
[٣] أخرجه أحمد في المسند ١/ ٧، والبخاري في الأدب المفرد ٢٤٤ رقم ٧٢٥ باب من سأل الله العافية، من طريق: سويد بن حجير قال: سمعت سليم بن عامر، عن أوسط بن إسماعيل، قال: سمعت أبا بكر الصدّيق ﵁ بعد وفاة النبيّ ﷺ قال: قام النبيّ ﷺ عام أول مقامي هذا- ثم بكى أبو بكر- ثم قال: «عليكم بالصدق، فإنّه مع البرّ، وهما فيстр. 3123
٢١٦- (أَيْمَنُ الْحَبَشِيُّ) [١]- خ- مَوْلَى عُتْبَةَ بْنِ أَبِي لهب الهاشميّ، وعتيق ابن مَخْزُومٍ، وَهُوَ وَالِدُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَيْمَنَ.
رَوَى عَنْ: عَائِشَةَ، وَسَعْدٍ، وَجَابِرٍ. لم يرو عنه إلا ابنه.
قال أبو زرعة [٢] : ثقة.
قلت: لم يخرج له إلا البخاري [٣] .
٢١٧- (أيوب بن بشير) [٤]- د ت- بْنِ سَعْدِ بْنِ النُّعْمَانِ الأَنْصَارِيُّ الْمُعَاوِيُّ الْمَدَنِيُّ أبو سليمان.
وُلِدَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَرْسَلَ عَنْهُ، وَرَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ.
وَتُوُهِّمَ أَنَّهُ أَخُو النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ.
وَرَوَى عَنْهُ: أَبُو طُوَالَةَ، وَعَاصِمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ قَتَادَةَ، وَالزُّهْرِيُّ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً، شَهِدَ الْحَرَّةَ وَجُرِحَ بِهَا جِرَاحَاتٍ كَثِيرَةً، وَمَاتَ بَعْدَ ذلك.
الحواشي
(١) [ () ] الجنة. وإيّاكم والكذب، فإنّه مع الفجور، وهما في النار، وسلوا الله المعافاة، فإنه لم يؤت بعد اليقين خير من المعافاة. ولا تقاطعوا، ولا تدابروا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، وكونوا عباد الله إخوانا»
[١] انظر عن (أيمن الحبشي) في:
التاريخ الكبير ٢/ ٢٥، ٢٦ رقم ١٥٧٣، والجرح والتعديل ٢/ ٣١٨ رقم ١٢٠٧، ورجال صحيح البخاري ١/ ٩٣ رقم ١٠٤، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٤١ رقم ١٥٤، وتهذيب الكمال ٣/ ٤٥١ رقم ٦٠٠، والكاشف ١/ ٩٢ رقم ٥١٣، والعقد الثمين ٣/ ٣٤٣، وميزان الاعتدال ١/ ٢٨٤ رقم ١٠٥٩، وتهذيب التهذيب ١/ ٣٩٤ رقم ٧٢٦، وتقريب التهذيب ١/ ٨٨ رقم ٦٨١، وخلاصة تذهيب التهذيب ٤٢.
[٢] قوله في الجرح والتعديل ٢/ ٣١٨.
[٣] خرّج له في تاريخه حديث: «يقطع السارق في ثمن المجنّ فما فوقه، وثمنه يومئذ دينار» .
[٤] انظر عن (أيوب بن بشير) في:
طبقات ابن سعد ٥/ ٧٩، وطبقات خليفة ٢٤٨ و ٢٥٤، والتاريخ الكبير ١/ ٤٠٧، ٤٠٨ رقم ١٣٠٤، والمعرفة والتاريخ ١/ ٣٨١ و ٣/ ٣٣٢٧، وأنساب الأشراف ١/ ٥٤٦، والجرح والتعديل ٢/ ٢٤٢ رقم ٨٥٨، والثقات لابن حبّان ٦/ ٥٦، ومشاهير علماء الأمصار له، رقم ٤٨٢، وفي الإكمال لابن ماكولا: قال بعضهم «بشر» ، وتهذيب الكمال ٣/ ٤٥٣- ٤٤٥ رقم ٦٠٣، والكاشف ١/ ٩٢ رقم ٥١٥، وتهذيب التهذيب ١/ ٣٩٦ رقم ٧٢٩، وتقريب التهذيب ١/ ٨٨ رقم ٦٨٤، وخلاصة تذهيب التهذيب ٤٢.стр. 3124
٢١٨- (أيّوب بن خالد) [١]- م ت ن- بْنِ صَفْوَانَ بْنِ أَوْسٍ الأَنْصَارِيُّ النَّجَّارِيُّ الْمَدَنِيُّ، نَزِيلُ بَرْقَةَ.
عَنْ: أَبِيهِ، وَجَابِرٍ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ.
وَعَنْهُ: عُمَرُ مَوْلَى عَفْرَةَ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، وَمُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ.
وَهُوَ رَاوِي حَدِيثِ: «خَلَقَ اللَّهُ التُّرْبَةَ [٢] يَوْمَ السَّبْتِ» الَّذِي رَوَاهُ مُسْلِمٌ [٣] . ٢١٩- (أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ) [٤] بْنِ مَرْوَانَ.
وَلِيَ غَزْوَ الصَّائِفَةَ، وَرَشَّحَهُ أَبُوهُ لِوِلايَةِ الْعَهْدِ، فَمَاتَ قَبْلَ أَبِيهِ بِأَيَّامٍ.
وَفِيهِ يَقُولُ جَرِيرٌ [٥] :
إِنَّ الإِمَامَ الَّذِي تُرْجَى نَوَافِلُهُ ... بَعْدَ الإِمَامِ وليّ العهد أيّوب
الحواشي
(٢٧٨٩) وفي صفة القيامة والجنة والنار، باب ابتداء الخلق وخلق آدم ﵇. ورواه أحمد في المسند ٢/ ٣٢٧، والنسائي في السنن، كتاب التفسير، والبيهقي في الأسماء والصفات ١/ ٥٨، ٥٩، واختصره البخاريّ في تاريخه ١/ ٤١٣ وقال: قال بعضهم عن أبي هريرة عن كعب وهو أصحّ.
[٤] انظر عن (أيّوب بن سليمان بن عبد الملك) في:
المحبّر لابن حبيب ٤٧٧، والبيان والتبيين ٤/ ٥٨، ونسب قريش ١٦٥، والمعارف ٣٦١، وتاريخ خليفة ٣١٩، والمعرفة والتاريخ ١/ ٥٧٢، ٥٧٣، وتاريخ الطبري ٦/ ٤٥١ و ٣٥١ و ٥٣٢ و ٥٤٥، وجمهرة أنساب العرب ٨٥ و ١١٠، والعقد الفريد ٢/ ٣٣٠ و ٣/ ٢٥٧ و ٣٠٣ و ٣٠٩ و ٣١١، ومروج الذهب ٢١٦٧، والبدء والتاريخ ٦/ ٤٦، وتهذيب تاريخ دمشق ٣/ ٢٠٦، والكامل في التاريخ ٤/ ٥٤٦ و ٥/ ٢٨ و ٣٦، ونهاية الأرب ٢١/ ٣٥٣، ووفيات الأعيان ١/ ٢٢٣، والوافي بالوفيات ١٠/ ٤٥- ٤٧ رقم ٤٤٨٦، والكامل في الأدب للمبرّد ٤/ ٥٣، ومعجم بني أميّة ١٥.
[٥] في ديوانه ٣٤.стр. 3125
[حرف الباء]
٢٢٠- (بجالة بن عبدة) [١]- خ د ت ن- التميميّ العنبريّ البصريّ، كَاتِبُ جَزْءِ بْنِ مُعَاوِيَةَ.
عَنِ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَعَنْ كِتَابِ عُمَرَ فِي الْمَجُوسِ.
وَعَنْهُ: عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَقُشَيْرُ بْنُ عَمْرٍو، وَقَتَادَةُ.
وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ [٢] ، وَذَكَرَهُ الحافظ [٣] في نسّاك أهل البصرة.
الحواشي
(١) [١] انظر عن (بجالة بن عبدة) في:
طبقات ابن سعد ٧/ ١٣٠، وطبقات خليفة ١٩٤، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد، رقم ١٧١، والتاريخ الكبير ٢/ ١٤٦ رقم ١٩٩٧ (وفيه بجالة بن عبد.. أو عبد بن بجالة) ، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٥١١، والجرح والتعديل ٢/ ٤٣٧ رقم ١٧٣٧ (وفيه بجالة بن عبد) ، والثقات لابن حبان ٤/ ٨٣ وفيه (بجالة بن عبد) ، والمؤتلف والمختلف لعبد الغني ٨٨، ورجال صحيح البخاري ١/ ١٢٢، ١٢٣ رقم ١٥٠، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٦٣ رقم ٢٣٧، وتهذيب الكمال ٤/ ٨، ٩ رقم ٦٣٧، والكاشف ١/ ٩٦ رقم ٥٤٢، والمشتبه في أسماء الرجال ١/ ٤٣٤، وتهذيب التهذيب ١/ ٤١٧، ٤١٨ رقم ٧٧١، وتقريب التهذيب ١/ ٩٣ رقم ٣، وخلاصة تذهيب التهذيب ٥٤، والوافي بالوفيات ١٠/ ٧٧ رقم ٤٥١٣، والإصابة ١/ ١٧٠ رقم ٧٦١.
وقد تقدّمت ترجمته في الطبقة الثامنة من الجزء السابق.
[٢] في تاريخه ١/ ٥١١، وفي الجرح والتعديل ٢/ ٤٣٧.
[٣] في تهذيب الكمال ٤/ ٩ «الجاحظ» .стр. 3126
٢٢١- بُسْرُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَدَنِيُّ [١] مَوْلَى بَنِي الْحَضْرَمِيِّ السَّيِّدُ الْعَابِدُ الْفَقِيهُ.
رَوَى عَنْ: عُثْمَانَ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَطَائِفَةٍ.
رَوَى عَنْهُ: بُكَيْرٌ، وَيَعْقُوبُ ابْنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ، وَسَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، وَآخَرُونَ.
وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ، وَقَبْلَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ [٢] : كَانَ مِنَ الْعُبَّادِ الْمُنْقَطِعِينَ وَالزُّهَّادِ، كَثِيرَ الْحَدِيثِ، وَوَرَدَ أَنَّ الْوَلِيدَ سَأَلَ عُمَرَ بن عبد العزيز: من أفضل أهل المدينة؟
قَالَ: مَوْلَى لِبَنِي الْحَضْرَمِيِّ يُقَالُ لَهُ بُسْرٌ.
وَقِيلَ: إِنَّ رَجُلا وَشَى عَلَى بُسْرٍ عِنْدَ الْوَلِيدِ بِأَنَّهُ يَعِيبُكُمْ، فَأَحْضَرَهُ وَسَأَلَهُ، فَقَالَ: لِمَ أَقُلْهُ، واللَّهمّ إِنْ كُنْتُ صَادِقًا فَأرِنِي بِهِ آيَةً، فَاضْطَرَبَ الرَّجُلُ حَتَّى مَاتَ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ مائة.
الحواشي
(١) [١] انظر عن (بسر بن سعيد) في:
طبقات ابن سعد ٥/ ٢٨١ و ٢٨٢، وتاريخ خليفة ٣٢١، وطبقات خليفة ٢٥٥، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد، رقم ٤٢٥٥، والتاريخ الصغير ١٠٧، والتاريخ الكبير ٢/ ١٢٣، ١٢٤ رقم ١٩١٤، وتاريخ الثقات للعجلي ٧٩ رقم ١٤٥، والمعرفة والتاريخ ١/ ٤٢٢ و ٥٨١ و ٢/ ٤٤١ و ٨٠٠ و ٣/ ٣٩٢، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٤١٩ و ٤٢٠ و ٤٧٩ و ٦٤٤ و ٦٤٥ و ٢/ ٧٢٧، والعلل لابن المديني ٤٩ رقم ٤٥، وتاريخ الطبري ٤/ ٣٧٨، والجرح والتعديل ٢/ ٤٢٣ رقم ١٦٨٠، والثقات لابن حبّان ٤/ ٧٨، ٧٩، ومشاهير علماء الأمصار له، رقم ٥٤٥، ورجال صحيح مسلم ١/ ٩٦ رقم ١٦٣، ورجال صحيح البخاري ١/ ١١٨ رقم ١٤٣، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٥٦ رقم ٢١٦، والمراسيل ١٩ رقم ٢٨، وتهذيب الكمال ٤/ ٧٢- ٧٥ رقم ٦٦٨، والكامل في التاريخ ٥/ ٥٥، والكاشف ١/ ٩٩ رقم ٥٦٨، وسير أعلام النبلاء ٤/ ٥٩٤، ٥٩٥ رقم ٢٣٣، والعبر ١/ ١١٩، وتهذيب التهذيب ١/ ٤٣٧، ٤٣٨ رقم ٨٠٠، وتقريب التهذيب ١/ ٩٧ رقم ٣٥، وخلاصة تذهيب التهذيب ٤٧، ودول الإسلام ١/ ٦٩، ومرآة الجنان ١/ ٢٠٨، والبداية والنهاية ٩/ ٩٣ وفيه (بشر) .
[٢] في الطبقات ٥/ ٢٨٢.стр. 3127
وَقَالَ مَالِكٌ: مَاتَ بُسْرٌ وَمَا خَلَّفَ كَفَنًا [١] .
٢٢٢- (بسر بن محجن) [٢]- ن- الدّيليّ المدنيّ.
روى عن: أبيه في صلاة الجماعة.
وَعَنْهُ: زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، حَدِيثَهُ فِي «الْمُوَطَّأِ» .
وَالأَصَحّ أَنَّهُ بِشْرٌ بِالْكَسْرِ، وَشِينٍ مُعْجَمَةٍ [٣] .
وَقَالَ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ: بِالضَّمِّ وَالإِهْمَالِ.
٢٢٣- (بَشِيرُ بْنُ نَهِيكٍ) [٤]- ع- أبو الشّعثاء البصريّ.
عَنْ: بَشِيرِ بْنِ الْخَصَاصِيَّةِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَلَهُ عنه صحيفة [٥] .
الحواشي
(١) [١] الثقات لابن حبّان ٤/ ٧٩.
[٢] انظر عن (يسر بن محجن) في:
التاريخ الكبير ٢/ ١٢٤ رقم ١٩١٥، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد ١٥١ رقم ٧٩٢، والجرح والتعديل ٢/ ٤٢٣، ٤٢٤ رقم ٦٨٢ أ، والثقات لابن حبّان ٤/ ٧٩، وتهذيب الكمال ٤/ ٧٧، ٧٨ رقم ٦٧٠، وتجريد أسماء الصحابة ١/ ٤٩، والكاشف ١/ ١٠٠ رقم ٥٧٠، وميزان الاعتدال ١/ ٣٠٩ رقم ١١٦٧، وتهذيب التهذيب ١/ ٤٣٨، ٤٣٩ رقم ٨٠٦، وتقريب التهذيب ١/ ٩٧ رقم ٣٧، وخلاصة تذهيب التهذيب ٤٧.
[٣] قال ابن حبّان في الثقات ١/ ٧٩: «ومن قال: بشر فقد وهم» .
[٤] انظر عن (بشير بن نهيك) في:
طبقات ابن سعد ٧/ ٢٢٣، والتاريخ لابن معين ٢/ ٦١، وطبقات خليفة ١٩٩ و ٢٠٤، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد، رقم ٢٣٨ و ٤٢٦٩، والتاريخ الكبير ٢/ ١٠٥ رقم ١٨٤٨، وتاريخ الثقات للعجلي ٨٢ رقم ١٥٨، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد ٩٨ رقم ٢٠٥، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٨٢٦، والبرصان، والعرجان ٢٨٤، والجرح والتعديل ٢/ ٣٧٩، ٣٨٠ رقم ١٤٧٧، والثقات لابن حبّان ٤/ ٧٠، ٧١، ورجال صحيح مسلم ١/ ٨٨ رقم ١٤٢، ورجال صحيح البخاري ١/ ١١٦ رقم ١٤٠، والأسامي والكنى للحاكم، ورقة ٢٧٤ أ، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٥٥ رقم ٢١٠، وتهذيب الكمال ٤/ ١٨١، ١٨٢، ١٨٣ رقم ٧٣٠، والكشاف ١/ ١٠٦ رقم ٦٢٠، وسير أعلام النبلاء ٤/ ٤٨٠، ٤٨١ رقم ٨٢ أ، وميزان الاعتدال ١/ ١٣٣١/ ١٠٦ رقم ١٢٤٦، والوافي بالوفيات ١٠/ ١٦٧ رقم ٤٦٤٧، وجامع التحصيل ١٧٨ رقم ٦٣، وتهذيب التهذيب ١/ ٤٧٠ رقم ٨٧٠، وتقريب التهذيب ١/ ١٠٤ رقم ١٠٠، ومقدّمة فتح الباري ٣٩٣، وخلاصة تذهيب التهذيب ٤٠.
[٥] حكى الترمذي في العلل عن البخاري أنه قال: بشير بن نهيك لا أرى له سماعا من أبي هريرة، وقد احتج هو ومسلم في كتابيهما بروايته عن أبي هريرة، والجمع بين ذلك أن وكيعا روى عن عمران بن حدير، عن أبي مجلز، عن بشير بن نهيك قال: أتيت أبا هريرة بكتاب وقلت له: هذا حديث أرويه عنك. قال: نعم. والإجازة أحد أنواع التحمّل، فاحتجّ بهстр. 3128
وَعَنْهُ: أَبُو الْوَلِيدِ بَرَكَةُ الْمُجَاشِعِيُّ، وَأَبُو مِجْلَزٍ لاحِقٌ، وَالنَّضْرُ بْنُ أَنَسٍ، وَخَالِدُ بْنُ سُمَيْرٍ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ.
وَكَانَ صَالِحًا مِنَ الثِّقَاتِ.
وَشَذَّ أَبُو حَاتِمٍ فَقَالَ [١] : لا يُحْتَجُّ بِهِ.
- (بَشِيرُ بْنُ كَعْبٍ الْعَلَوِيُّ) تَقَدَّمَ.
٢٢٤- (بِلالُ بْنُ أَبِي الدَّرْدَاءِ) [٢] الدِّمَشْقِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ.
وَلِيَ إِمْرَةَ دِمَشْقٍ.
وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِيهِ، وَامْرَأَةَ أَبِيهِ أُمِّ الدَّرْدَاءِ.
رَوَى عَنْهُ: خَالِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ، وَحُمَيْدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدِ ابن جُدْعَانَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ، وَحَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، وَأَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ.
قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: كَانَ أَسَنُّ مِنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ [٣] : بِلالُ بْنُ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَمِيرُ الشَّامِ.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: إِنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ وَلِيَ الْقَضَاءَ، ثُمَّ فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثُمَّ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ، ثُمَّ بِلالُ بْنُ أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ
الحواشي
(١) في الجرح والتعديل ٢/ ٣٨٠.
[٢] انظر عن (بلال بن أبي الدرداء) في:
طبقات خليفة ٣٠٩، وتاريخ البخاري الكبير ٢/ ١٠٧ رقم ١٨٥٣، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٣٢٨، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٥٦ و ١٩٩ و ٢٠٠، وأخبار القضاة لوكيع ٣/ ٢٠١، والجرح والتعديل ٢/ ٣٩٧ رقم ١٥٥١، والثقات لابن حبّان ٤/ ٦٤، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ٨٧٩، وجمهرة أنساب العرب ٣٦٣، وتاريخ دمشق (مخطوطة الظاهرية) ٣/ ٢٤٩ ب، وتهذيبه ٣/ ٣٢٥، والكامل في التاريخ ٤/ ٥٧٨، وتهذيب الكمال ٤/ ٢٨٥- ٢٨٨ رقم ٧٨١، والعبر ١/ ١٠٨، وسير أعلام النبلاء ٤/ ٢٨٥ رقم ١٠٦، والكاشف ١/ ١١١ رقم ٦٦٣، ومرآة الجنان ١/ ١٨٢، والبداية والنهاية ٩/ ٩٣، والوافي بالوفيات ١٠/ ٢٨٠ رقم ٤٧٨٠، وتهذيب التهذيب ١/ ٥٠٢ رقم ٩٣٠، وتقريب التهذيب ١/ ١٠٩ رقم ١٥٦، والنجوم الزاهرة ١/ ٢٢٥، وخلاصة تذهيب التهذيب ٥٣، وشذرات الذهب ١/ ١٠١.
[٣] ج ٢/ ١٠٧.стр. 3129
عَبْدُ الْمَلِكِ عَزَلَهُ بِأَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ [١] .
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَتِسْعِينَ.
٢٢٥- (بِلالُ بْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ الدَّوْسِيُّ) [٢] .
رَوَى عَنْ أَبِيهِ.
رَوَى عَنْهُ: الشَّعْبِيُّ، وَيَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَحْلاءَ، وَغَيْرُهُمَا.
شَهِدَ صِفِّينَ مَعَ مُعَاوِيَةَ، وَبَقِيَ إِلَى خِلافَةِ سُلَيْمَانَ.
قَالَ رَجَاءُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ: إِنَّهُ دَخَلَ عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَإِلَى جَانِبِهِ بِلالُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ عَلَى السّرير.
الحواشي
(١) [١] الثقات لابن حبّان ٤/ ٦٤.
[٢] انظر عن (بلال بن أبي هريرة الدّوسي) في:
تاريخ خليفة ١٩٦، والثقات لابن حبّان ٤/ ٦٥.стр. 3130
[حرف التَّاءِ]
٢٢٦- (تَمِيمُ بْنُ سَلَمَةَ الْكُوفِيُّ) [١] م د ت ق-.
عَنْ: شُرَيْحٍ الْقَاضِي، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هِلالٍ الْعَبْسِيُّ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَلا تُعْلَمُ لَهُ رِوَايَةٌ عَنِ الصَّحَابَةِ.
رَوَى عَنْهُ: طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ، وَمَنْصُورٌ، وَالأَعْمَشُ.
وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ.
وَتُوُفِّيَ سَنَةَ مِائَةٍ.
٢٢٧- (تَمِيمُ بْنُ طرفة) [٢]- م د ن ق- الطائيّ الكوفي.
الحواشي
(١) [١] انظر عن (تميم بن سلمة الكوفي) في:
طبقات ابن سعد ٦/ ٢٨٧، وتاريخ خليفة ٣٢١، وطبقات خليفة ١٥٨، والتاريخ الكبير ٢/ ١٥٣، ١٥٤ رقم ٢٠٢٥، والمعرفة والتاريخ ١/ ٢١٨ و ٢٢٥ و ٣/ ٢١٨ و ٣٩٩، والجرح والتعديل ٢/ ٤٤١ رقم ١٧٦٠، والثقات لابن حبّان ٤/ ٨٦، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ٨٠٥، وأخبار القضاة لوكيع ٢/ ٢٩٦، ورجال صحيح مسلم ١/ ١٠٨ رقم ١٩٣، وموضح أوهام الجمع والتفريق ٢/ ١٠، ١١، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٦٥ رقم ٢٤٩، وتهذيب الكمال ٤/ ٣٣٠، ٣٣١ رقم ٨٠٣، والكاشف ١/ ١١٤ رقم ٦٨٠، وتهذيب التهذيب ١/ ٥١٢، ٥١٣ رقم ٩٥٤، وتقريب التهذيب ١/ ١١٣ رقم ١١، وخلاصة تذهيب التهذيب ٥٥، والوافي بالوفيات ١٠/ ٤١٧ رقم ٤١٤ ٤٩٢٤.
[٢] انظر عن (تميم بن طرفة) في:
طبقات ابن سعد ٦/ ٢٨٨، وتاريخ خليفة ٣٠٦، وطبقات خليفة ١٥٨، والعلل لأحمد ١/ ٤٧ و ٦١، والتاريخ الكبير ٢/ ١٥١ رقم ٢٠١٩، وتاريخ الثقات للعجلي ٨٨ رقم ١٧٨، والمعرفة والتاريخ ٣/ ٦٢، والجرح والتعديل ٢/ ٤٤٢ رقم ١٧٦٥، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ٧٧٤، ورجال صحيح مسلم ١/ ١٠٧، ١٠٨ رقم ١٩١، والثقات لابن حبّان ٤/ ٨٥،стр. 3131
يَرْوِي عَنْ: جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، وَعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ.
روى عنه: سماك بن حرب، وعبد العزيز بن رفيع، والمسيب بن رافع.
وثقه النّسائيّ.
توفّي سنة أربع وتسعين.
الحواشي
(١) [٨٠٤،) ] والكاشف ١/ ١١٤ رقم ٦٨١، وتهذيب التهذيب ١/ ٥١٣ رقم ٩٥٥، وتقريب التهذيب ١/ ١١٣ رقم ١٢، والوافي بالوفيات ١٠/ ٤٠٩ رقم ٤٩١٣، وخلاصة تذهيب التهذيب ٥٥.стр. 3132
[حرف الثاء]
٢٢٨- ثابت بن عبد الله بن الزبير [١] ابن العوام، أبو مصعب، ويقال: أبو حكمة الأسدي الزبيري.
روى عَنْ: سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَقَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ.
وعنه: نافع، وإسحاق والد عباد بن إسحاق.
ووفد على عبد الملك بعد مقتل والده، ثم على سليمان بن عبد الملك.
قال الزبير بن بكار: كان لسان آل الزبير جلدا وفصاحة وبيانا. وَحَدَّثَنِي عَمِّي مُصْعَبٌ قَالَ: لَمْ يَزَلْ بَنُو عَبْدِ اللَّهِ خَبِيبٌ [٢] ، وَحَمْزَةُ، وَثَابِتٌ، عِنْدَ جَدِّهِمْ مَنْظُورِ بْنِ زَبَّانٍ بِالْبَادِيَةِ، حَتَّى تَحَرَّكَ ثَابِتٌ فَقَالَ: الْحَقُوا بِنَا بِأَبِينَا، فَزَعَمُوا أَنَّ ثَابِتًا جَمَعَ الْقُرْآنَ فِي ثَمَانِيَةِ أَشْهُرٍ، فَزَوَّجَهُ أَبُوهُ، وَكَانَ يَشْهَدُ الْقِتَالَ مَعَ أَبِيهِ وَيُبَارِزُ، وَكَانَ قَدْ أَشَارَ عَلَى أَبِيهِ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ مَكَّةَ، فَلَمْ يُطِعْهُ، وَقَيَّدَهُ خَوْفًا مِنْ هربه.
له أخبار في «تاريخ دمشق» [٣] .
الحواشي
(١) [١] انظر عن (ثابت بن عبد الله بن الزبير) في:
طبقات خليفة ٢٥٩، والتاريخ الكبير ٢/ ١٦٥، ١٦٦ رقم ٢٠٧٦، والجرح والتعديل ٢/ ٤٥٤ رقم ١٨٢٨، والثقات لابن حبّان ٤/ ٩٠، وأنساب الأشراف ٥/ ١٩٥ و ٣٧٣ و ٣٧٩، وتهذيب تاريخ دمشق ٣/ ٣٦٩- ٣٧١.
[٢] في الأصل «حبيب» .
[٣] انظر تهذيبه ٣/ ٣٦٩- ٣٧١.стр. 3133
٢٢٩- (ثَعْلَبَةُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ الْقُرَظِيُّ) [١]- خ د ق- حَلِيفُ الأَنْصَارِ، إِمَامُ مَسْجِدِ بَنِي قُرَيْظَةَ.
قَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: سِنَّهُ سِنُّ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيِّ، وَقِصَّتُهُ كَقِصَّتِهِ.
رَوَى عَنِ: النَّبِيِّ ﷺ ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ: الزُّهْرِيُّ، وَيَزِيدُ بْنُ الْهَادِ، وَعَمُّهُ مَوْلَى عَفْرَةَ، وَيَحْيَى بن سعيد، وجماعة.
الحواشي
(١) [١] انظر عن (ثعلبة بن أبي مالك) في:
طبقات ابن سعد ٥/ ٧٩، والتاريخ لابن معين ٢/ ٧١، وطبقات خليفة ٢٥٥، والعلل لأحمد ١/ ٢٨ و ٧٨، والتاريخ الكبير ٢/ ١٧٤ رقم ٢١٠٢، وتاريخ الثقات للعجلي ٩٠ رقم ١٨٧، ومقدمة مسند بقيّ بن مخلد ١٥١ رقم ٧٩٣، والتاريخ الصغير ١٠٨، والمعرفة والتاريخ ١/ ٤٠٨، والجرح والتعديل ٢/ ٤٦٣ رقم ٨٧٥ أ، ورجال صحيح البخاري ١/ ١٣٤ رقم ١٦٦، والمعجم الكبير للطبراني ٢/ ٨٦ رقم ١٦١، والاستيعاب ١/ ٢١٢، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٦٨، وأسد الغابة ١/ ٢٤٥، وتهذيب الكمال ٤/ ٣٩٧، ٣٩٨ رقم ٨٤٦، والكاشف ١/ ١١٨ رقم ٨١٨، وتجريد أسماء الصحابة ١/ ٦٩، وتهذيب التهذيب ٢/ ٢٥ رقم ٣٩، وتقريب التهذيب ١/ ١١٩ رقم ٣٧، والإصابة ١/ ٢٠١ رقم ٩٥٢، وجامع التحصيل ١٨٢ رقم ٧٩، وخلاصة تذهيب التهذيب ٥٧.стр. 3134
[حرف الْجِيمِ]
- (جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ) - ع- أَبُو الشّعثاء. في الكنى.
٢٣٠- (جعفر بن عمرو) [١]- سوى د- بن أميّة الضّمريّ المدنيّ، أَخُو عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ مِنَ الرِّضَاعَةِ.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَوَحْشِيِّ بْنِ حَرْبٍ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.
روى عنه: سليمان بن يسار، وأبو قلابة، والزهري، وغيرهم.
وثقه أحمد العجلي [٢] .
توفّي سنة خمس أو ستّ وتسعين.
الحواشي
(١) [١] انظر عن (جعفر بن عمرو) في:
طبقات ابن سعد ٥/ ٢٤٧، والمحبّر لابن حبيب ٤٧٧، وتاريخ خليفة ٧٦ و ١٠٩، وطبقات خليفة ٢٤٨، والعلل لأحمد ١/ ٤٠٧، والتاريخ الكبير ٢/ ١٩٣ رقم ٢١٦٧، وتاريخ الثقات للعجلي ٩٨ رقم ٢١٤، والمعرفة والتاريخ ١/ ٣٢٥ و ٣٩٦ و ٢/ ٧٣٣، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٦١٤، ٦١٥، والجرح والتعديل ٢/ ٤٨٤ رقم ١٩٧٤، وتاريخ الطبري ٢/ ٥٤١، والثقات لابن حبّان ٤/ ١٠٤، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ٥٣١، ورجال صحيح مسلم ١/ ١٢٤ رقم ٢٣٠، ورجال صحيح البخاري ١/ ١٣٧، ١٣٨ رقم ٦٩ أ، وأسماء التابعين ومن بعدهم للدارقطنيّ، رقم ١٦٤، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٦٨، ٦٩ رقم ٢٦٦، والكامل في التاريخ ٤/ ٥٩١، وتهذيب الكمال ٥/ ٦٧- ٦٩ رقم ٩٤٦، والكاشف ١/ ١٢٩ رقم ٨٠٣، والوافي بالوفيات ١١/ ١١٨ رقم ١٩٩، وتهذيب التهذيب ٢/ ١٠٠ رقم ٥٠ أوتقريب التهذيب ١/ ١٣١ رقم ٨٧، والنجوم الزاهرة ١/ ٢٣٠، وخلاصة تذهيب التهذيب ٦٣.
[٢] في تاريخ الثقات ٩٨.стр. 3135
٢٣١- جميل بن عبد الله [١] ابن معمر، أبو عمرو العذري، الشاعر المشهور، صَاحِبُ بُثَيْنَةَ.
رَوَى عَنْ: أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. وَوَفَدَ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
وَهُوَ الْقَائِلُ:
أَلا لَيْتَ رَيْعَانَ الشَّبَابِ جَدِيدُ [٢] ... وَدَهْرًا تَوَلَّى يَا بُثَيْنُ يَعُودُ [٣]
فَكُنَّا [٤] كَمَا كُنَّا نَكُونُ وَأَنْتُمْ ... صَدِيقٌ وَإِذْ مَا تَبْذُلِينَ زَهِيدُ
لِكُلِّ حَدِيثٍ عِنْدَهُنَّ بشاشة ... وكلّ قتيل عندهنّ شهيد [٥]
الحواشي
(١) [١] انظر (جميل بن عبد الله الشاعر) في:
الأخبار الموفّقيات ٣٦٠، والزاهر للأنباري ١/ ١٦٥ و ٢٦٦ و ٢٦٧ و ٣٢١ و ٥٤٦ و ٢/ ١١ و ٤٦ و ٥٣ و ٩٤ و ٢٩١ و ٣٧٧، وأنساب الأشراف ١/ ١٧ و ٤ ق ١/ ٦٠٦ و ٥/ ١١٠، والبرصان والعرجان ٣٤٩، والشعر والشعراء ١/ ٤٣٤، وأمالي القالي ١/ ٧ و ١٢٤ و ١٦٨ و ١٨٣ و ٢٠٢ و ٢٠٣ و ٢١٦ و ٢٢٤ و ٢٤٥ و ٢٧٢ و ٢/ ٤٩ و ٧٤ و ٧٥ و ٨٢ و ٢٠٦ و ٢٩٨- ٣٠١ و ٣/ ٦٦ و ١٠٢ و ١٠٤ و ١٢١ و ١٦٦ و ١٨٠ و ١٨١ و ٢٢٠، وذيل الأمالي ٢٤ و ٦٦، وخاص الخاص ١٠٧، والأغاني ٨/ ٩٠، ومختار الأغاني ٢/ ٢٣٣- ٢٨٥، والفرج بعد الشدّة ٤/ ٤٢٣- ٤٢٥، وأمالي المرتضى ١/ ٥٦٨ و ٢/ ١٥٧، ومروج الذهب ٢٥٨١، والجليس الصالح ١/ ٥١٤، ٥١٥، والمنازل والديار ١/ ٧٠ و ٧٦ و ٢١٣ و ٢٧٠ و ٣٢٧ و ٣٤٧ و ٢/ ٩١ و ١٢٩ و ١٥٨ و ٢٥٤، وأخبار النساء ٢٤- ٢٦ و ٤١ و ٦٥ و ٦٦ و ١٠٠ و ١٣٦، وبدائع البدائه ١٦٠، ووفيات الأعيان ١/ ٣٦٦- ٣٧١ و ٤٣٣ و ٤٣٦- ٤٣٩ و ٤٨٠- ٤٨٢ و ٢/ ٣٣٤ و ٣٣٦، وفوات الوفيات ٢/ ٢١٨ و ٤/ ٢٩٧، وطبقات فحول الشعراء ٥٤٣، والمؤتلف والمختلف للآمدي ٧٢، وشرح ديوان الحماسة للتبريزي ١/ ١٦٩، وتاريخ دمشق (مخطوطة الظاهرية) ٤/ ٥ أ، وتهذيبه ٣/ ٣٩٨، وسير أعلام النبلاء ٤/ ١٨١ رقم ٧١ و ٤/ ٣٨٥، ٣٨٦ رقم ١٥٦، والوافي بالوفيات ١١/ ١٨٢- ١٨٦ رقم ٢٧١، والموشح ١٩٨- ٢٠٠، واللباب ٢/ ١٢٩، ومرآة الجنان ١/ ١٦٦- ١٧٠ (وفيه وفاته سنة ٨٢) ، والبداية والنهاية ٩/ ٤٤، ٤٥ (وفيه وفاته سنة ٨٢ هـ.) ، والتذكرة السعدية ٣١٦ و ٣١٧ و ٣٢٧ و ٣٣٣ و ٣٤٤ و ٣٤٦ و ٣٥٢- ٣٥٤ و ٣٥٧ و ٣٦٢، والتذكرة الفخرية ٣٠٧، والجامع لشمل القبائل ١/ ٢٩٧، وشرح شواهد المغني ١/ ٩٩، وتاريخ ابن خلدون ٢/ ٢١، وحسن المحاضرة ١/ ٥٥٨، وشذرات الذهب ١/ ٣٩٧، وخزانة الأدب ١/ ٣٩٧، وتاريخ الأدب العربيّ ١/ ١٩٤، والأعلام ٢/ ١٣٤، ومعجّم المؤلّفين ٣/ ١٦٠.
[٢] الشطر في أمالي القالي:
ألا ليت أيام الصفاء تعود
[٣] في الأمالي: «جديد» بدل «يعود» .
[٤] في الأمالي «فنغني» .
[٥] الأبيات في أمالي القالي ١/ ٢٧٢ و ٢/ ٢٩٩ وفيه زيادة بيت بعد البيت الثاني، والبيتان الأولانстр. 3136
وَلَهُ يَرْوِيهِ ثَعْلَبٌ:
خَلِيلَيَّ فِيمَا عِشْتُمَا هَلْ رَأَيْتُمَا ... قَتِيلا بَكَى مِنْ حُبِّ قَاتِلِهِ قَبْلِي؟ [١]
أَفِي أُمِّ عَمْرٍو تَعْذِلانِي هُدِيتُمَا ... وَقَدْ تَيَّمَتْ قَلْبِي وَهَامَ بِهَا عَقْلِي
وَلَهُ يَرْوِيهِ الصَّنْدَلِيُّ:
أَرَيْتُكَ إِنْ أَعْطَيْتُكَ الْوِدّ عَنْ قِلًى ... وَلَمْ يَكُ عِنْدِي إِنْ أَبَيْتَ إِبَاءُ
أَتَارِكَتِي لِلْمَوْتِ أَنْتِ فَمَيِّتٌ ... وَعِنْدَكِ لِي لَوْ تَعْلَمِينَ شِفَاءُ
فوا كبدي مِنْ حُبِّ مَنْ لا تُجِيبُنِي ... وَمِنْ عَبَرَاتٍ مَا لَهُنَّ فَنَاءُ
وَأَنْشَدَ ابْنُ الأَنْبَارِيِّ لِجَمِيلٍ:
خَلِيلِيَّ عُوجَا الْيَوْمَ عنّي فَسَلِّما [٢] ... عَلَى عَذْبَةِ الأَنْيَابِ طَيِّبَةِ النَّشْرِ
فَإِنَّكُمَا إِنْ عِجْتُمَا بِي ساعة ... شكرتكما حتّى أغيّب في قبري
وما لي لا أَبْكِي وَفِي الأَيْكِ نائح ... وقد فارقتني شختة الكشح والخصر
أيبكي حمام الأيك من فقد إلفه ... وأصبر! ما لي عَنْ بُثَيْنَةَ مِنْ صَبْرِ
يَقُولُونَ: مَسْحُورٌ يُجَنُّ بِذِكْرِهَا ... فَأُقْسِمُ مَا بِي مِنْ جُنُونٍ وَلا سِحْرِ
وَأُقْسِمُ لا أَنْسَاكِ مَا ذَرَّ شَارِقٌ ... وَمَا أَوْرَقَ الأَغْصَانُ فِي وَرَقِ السِّدْرِ
ذَكَرْتُ مَقَامِي لَيْلَةَ الْبَابِ قَابِضًا ... عَلَى كَفِّ حَوْرَاءِ الْمَدَامِعِ كَالْبَدْرِ
فَكِدْتُ- وَلَمْ أَمْلِكُ إِلَيْهَا صَبَابَةً- ... أَهِيمُ، وَفَاضَ الدَّمْعُ مِنِّي عَلَى النَّحْرِ
أَيَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً ... كليلتنا حَتَّى يرى ساطع الفجر
فليت إلهي قَدْ قضى ذاك مرة ... فَيَعْلَمُ رَبِّي عِنْدَ ذَلِكَ مَا شُكْرِي
وَلَوْ سَأَلَتْ مِنِّي حَيَاتِي بَذَلْتُهَا ... وَجُدْتُ بِهَا إِنْ كَانَ ذَلِكَ عَنْ أَمْرِي
وَلِجَمِيلٍ:
أَلا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً ... بِوَادِي الْقُرَى إِنِّي إِذًا لَسَعِيدُ
إِذَا قُلْتُ مَا بِي يَا بُثَيْنَةُ قَاتِلِي ... مِنَ الْحُبِّ قَالَتْ ثابت ويزيد
الحواشي
(١) [ () ] في الأغاني ٨/ ١٠٣.
[١] البيت في: خاصّ الخاص للثعالبي ١٠٧، والأغاني ٨/ ٩٥، والشعر والشعراء ١/ ٣٥٥.
[٢] الشطر في الأغاني ٨/ ١١١ و ١٠٥:
خليليّ عوجا اليوم حتى تسلّماстр. 3137
وَإِنْ قُلْتُ رُدِّي بَعْضَ عَقْلِي أَعِشْ بِهِ ... مَعَ النَّاسِ قَالَتْ ذَاكَ مِنْكَ بَعِيدُ
فَلا أَنَا مَرْدُودٌ بِمَا جِئْتُ طَالِبًا ... وَلا حُبُّهَا فِيمَا يَبِيدُ يَبِيدُ [١]
وَلَهُ:
لَمَّا دَنَا الْبَيْنُ بَيْنَ الْحَيِّ وَاقْتَسَمُوا ... حَبْلَ النَّوَى فَهُوَ فِي أَيْدِيهِمْ قُطَعُ
جَادَتْ بِأَدْمُعِهَا لَيْلَى فَأَعْجَبَنِي [٢] ... وَشْكُ الْفِرَاقِ فَمَا أَبْكِي وَلا [٣] أَدَعُ
يَا قَلْبُ وَيْحَكَ لا عَيْشَ [٤] بِذِي سَلَمٍ ... وَلا الزَّمَانَ الَّذِي قَدْ مَرَّ يَرْتَجِعُ [٥]
أَكُلَّمَا مَرَّ حَيٌّ لا يُلايِمُهُمْ ... وَلا يُبَالُونَ أَنْ يَشْتَاقَ مَنْ فَجَعُوا
عَلَّقَتْنِي بِهَوًى مِنْهُمْ فَقَدْ كَرَبْتُ [٦] ... مِنَ الْفِرَاقِ حَصَاةُ الْقَلْبِ تَنْصَدِعُ [٧]
وَلَهُ مَطْلَعُ قَصِيدَةٍ:
أَلا أَيُّهَا النُّوَّامُ وَيْحَكُمُ هُبُّوا ... أُسَائِلُكُمْ هَلْ يَقْتُلُ الرَّجُلَ الْحُبُّ؟ [٨]
قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: قَالَ عَبَّاسُ بْنُ سَهْلٍ السَّاعِدِيُّ: بَيْنَا أَنَا بِالشَّامِ، إِذْ لَقِيَنِي رَجُلٌ فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي جَمِيلٍ نَعُودُهُ، فَإِنَّهُ ثَقِيلٌ؟ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، وَمَا يُخَيَّلُ إِلَيّ أَنَّ الْمَوْتَ بَكَّرَ بِهِ، فَقَالَ: يَا بْنَ سَهْلٍ، مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ لَمْ يَشْرَبِ الْخَمْرَ قَطُّ، وَلَمْ يَزْنِ، وَلَمْ يَقْتُلْ نَفْسًا يَشْهَدُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهَ؟ قُلْتُ: أَظُنُّهُ قَدْ نَجَا، فَمَنْ هُوَ؟ قَالَ: أَنَا. فَقُلْتُ: مَا أَحْسَبُكَ سَلِمْتَ، أَنْتَ تُشَبِّبُ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً بِبُثَيْنَةَ. فَقَالَ: لا نَالَتْنِي شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ ﷺ إِنْ كُنْتُ وَضَعْتُ يَدِي عَلَيْهَا لِرِيبَةٍ. فَمَا بَرِحْنا حَتَّى مات [٩] ، رحمه الله تعالى.
الحواشي
(١) [١] الأمالي للقالي ٢/ ٢٩٩، وديوان جميل ٦٤، ٦٥، والزاهر للأنباري ١/ ٢٦٦، والتذكرة السعدية ٣٣٣، والوافي بالوفيات ١١/ ١٨٦، والأغاني ٨/ ١٠٣ و ١٠٤، والشعر والشعراء ١/ ٣٥٤.
[٢] في أمالي القالي: «وأعجلني» .
[٣] في الأمالي: «فما أبقي وما» .
[٤] في الأمالي: «ما عيشي» .
[٥] في الأمالي: «مرتجع» .
[٦] في الأمالي: «جعلت» .
[٧] الأبيات في أمالي القالي ١/ ١٢٤.
[٨] البيت في الأغاني ٨/ ١٠٨ و ١١٨ وفي لفظ «نسائكم» . وفي ديوانه ٢٥ وانظر تخريجه:
والشعر والشعراء ١/ ٣٥٥.
[٩] الشعر والشعراء ١/ ٣٥٢ و ٣٥٣.стр. 3138
[حرف الحاء]
٢٣٢- (حبيب بن صهبان) [١]- بخ- الأسديّ الكاهليّ الكوفيّ.
عَنْ: عُمَرَ، وَعَمَّارٍ.
وَعَنْهُ: الأَعْمَشُ، وَأَبُو حُصَيْنٍ الأَسَدِيُّ، وَالْمُسَيَّبُ بْنُ رَافِعٍ.
٢٣٣- الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ [٢] ابْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي عُقَيْلِ بْنِ مَسْعُودٍ الثّقفيّ، أمير العراق، أبو محمد.
الحواشي
(١) [١] انظر عن (حبيب بن صهبان) في:
طبقات ابن سعد ٦/ ١٦٦، وتاريخ خليفة ٢٦٣، وطبقات خليفة ١٤٣ و ١٥٥، والتاريخ لابن معين ٢/ ٩٨، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد، رقم ٤٨٥ و ٣٥٠١ و ٤٤١٠، والتاريخ الكبير ٢/ ٣١١ رقم ٢٦١٦، وتاريخ الثقات للعجلي ١٠٦ رقم ٢٤٨، والمعرفة والتاريخ ٣/ ٧٣ و ٢٢٧، وتاريخ الطبري ٤/ ٨ و ١٣ و ١٤ و ١٧، والجرح والتعديل ٣/ ١٠٣ رقم ٤٨٠، والثقات لابن حبّان ٤/ ١٣٨، وتاريخ بغداد ٨/ ٢٤٧، ٢٤٨ رقم ٤٣٥١، وتهذيب الكمال ٥/ ٣٨٢، ٣٨٣ رقم ١٠٩٢، وتهذيب التهذيب ٢/ ١٨٧ رقم ٣٤١، وتقريب التهذيب ١/ ١٥٠ رقم ١٢٣، وخلاصة تذهيب التهذيب ٧١.
[٢] انظر عن (الحجّاج بن يوسف) في:
العلل لابن المديني ٧٤، والمحبّر لابن حبيب (انظر فهرس الأعلام) ص ٥٩٥، وتاريخ خليفة (انظر فهرس الأعلام) ٥٣٣، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد ١٦ و ١٩ و ٢١٧ و ١١٦٢ و ٥٨٢٣، والتاريخ الصغير ١٠٣، والتاريخ الكبير ٢/ ٣٧٣ رقم ٢٨١٦ (دون ترجمة) ، والمعرفة والتاريخ (انظر فهرس الأعلام) ٣/ ٤٩٢، وتاريخ أبي زرعة ١/ ١٩٢ و ٤٨٠ و ٥٢٧ و ٥٨٣ و ٦٦٠ و ٢/ ٧٠٠، والتعليقات والنوادر ١ رقم ٢٨٩، والفتوح لابن أعثم الكوفي ٦/ ٢٧١ وما بعدها، وتاريخ اليعقوبي (انظر فهرس الأعلام) ١/ ٢٩٢، والكامل في الأدب للمبرّد ١/ ٩٣ و ١٣٠ و ١٥٨ و ١٥٩ و ١٧٨- ١٨٠ و ٢١٢ و ٢٢٤- ٢٢٨ و ٣٣٠ و ٣٥٥،стр. 3139
ولد سنة أربعين، أو إحدى وأربعين.
الحواشي
(١) [ () ] و ٣/ ٣٥٢ و ٣٥٣ و ٣٩٩ و ٤٠٣، وتاريخ الطبري (انظر فهرس الأعلام) ١٠/ ٢١٨، ٢١٩، والجرح والتعديل ٣/ ١٦٨ رقم ٧١٧، والولاة والقضاة للكندي ٢٢١، وأخبار مكة للأزرقي ١/ ٢١٠ و ٢١٤ و ٢٥٣ و ٢٥٨ و ٢٦٤ و ٢٨٩ و ٣٥٥ و ٣٥٦ و ٣٦٧ و ٣٧٧ و ٣٨٦ و ٢/ ٧٠ و ٢١٠ و ٢٢٤ و ٢٤٧ و ٢٨٠ و ٢٨١ و ٢٨٢، وآثار البلاد وأخبار العباد للقزويني (انظر فهرس الأعلام) ٦٣١، وأنساب الأشراف ١/ ٢٥ و ٢٦ و ٢٤٩ و ٥٠٣ و ٥٠٦ و ٣/ ١٩٢ و ٢١٨ و ٢٩٨ و ٤ ق ١/ ٢٠٩ و ٢١٦ و ٢٨٥ و ٣٤٩ و ٣٦١ و ٣٧٢ و ٤٢٧ و ٤٥٣ و ٤٥٤ و ٤٥٧ و ٤٦٠ و ٤٦١ و ٤٦٧ و ٤٧٢ و ٤٧٥ و ٥٧٦ و ٦٠٥ و ٦١٨ و ٤/ ٥٦ و ٦٦ و ٦٧ و ٧٦ و ١٢٣ و ١٤٧ و ١٤٨ و ١٥١ و ١٥٣ و ١٥٤ و ١٥٩ و ١٦٤- ١٦٦ و ٥/ ٣٨٩، وأخبار القضاة لوكيع ٣/ ٢٢٥ و ٣٠٧، والمحاسن والمساوئ للبيهقي ٦٣، وخاص الخاصّ للثعالبي ٨٧، والجليس الصالح للجريري ١/ ٢١٠- ٢١٢ و ٢٣٩ و ٢٨٠ و ٣٣٣ و ٥٣٠ و ٢/ ٩٠ و ٩٢ و ١٥٩ و ٢٥٩، ولطف التدبير للإسكافي ٢٢٦، وثمار القلوب للثعالبي (انظر فهرس الأعلام) ٧٧٢، والأخبار الموفقيّات للزبير بن بكار (انظر فهرس الأعلام) ٦٦١، وشرح أدب الكاتب للجواليقي ١٣٣، والتنبيه والإشراف للمسعوديّ ٢٧٤، ٢٧٥، ومروج الذهب له ٢٠٢٢- ٢٠٢٩ و ٢٠٥٣- ٢١١٢ و ٢١٤١- ٢١٥٠ وانظر فهرس الأعلام ١/ ٢٦٤، والخراج وصناعة الكتابة لقدامة (انظر فهرس الأعلام) ٥٧٢، والبدء والتاريخ للمقدسي ٦/ ٢٧ وما بعدها، مقاتل الطالبيين للأصفهاني ٢٦٥، وجمهرة أنساب العرب لابن حزم ٢٦٧ وانظر فهرس الأعلام ٥٥١، والزاهر للأنباري ١/ ١١٨ و ٥٦٧ و ٢/ ٢٥١ و ٢٥٢، والعقد الفريد (انظر فهرس الأعلام) ٧/ ١٠٥ و ١٠٦، وعيون الأخبار (انظر فهرس الأعلام) ٤/ ١٩٥، والأجوبة المسكتة، رقم ٩٣، والهفوات النادرة للصابي، (انظر فهرس الأعلام) ٤١٦، والأذكياء ١٢١، ١٢٢، وأخبار النساء ٢٨ و ٩ النساء و ٥٣، وبدائع البدائه لابن ظافر ٢٩ و ٣٠ و ٦٣ و ٦٤ و ٣٢٩ و ٣٣٠، والفخري في الآداب السلطانية لابن طباطبا ١٢٢، والمرصّع لابن الأثير ٦٨ و ٩١ و ٢٧٨ و ٣٠٨، وسرح العيون ١٧٢، ١٧٣، وزهر الآداب للحصري ٧٨٦، ٧٨٧، والشريشي ٢/ ٥٢، والكامل في التاريخ (انظر فهرس الأعلام) ١٣/ ٨٩، ووفيات الأعيان ٢/ ٢٩- ٥٤ و ٧٢- ٧٥ و ٦/ ٢٩٣- ٢٩٧ و ٣٠٩- ٣١١ وانظر فهرس الأعلام ٨/ ٩٠، وفوات الوفيات (انظر فهرس الأعلام) ٥/ ٢٦، ونهاية الأرب للنويري ٢١/ ٣٣١- ٣٣٥، وتاريخ حلب للعظيميّ (انظر فهرس الأعلام) ٤٢٧، ومختصر التاريخ لابن الكازروني (انظر فهرس الأعلام) ٣٥٤، وسير أعلام النبلاء ٤/ ٣٤٣ رقم ١١٧، والمغني في الضعفاء ١/ ١٥١ رقم ١٣٣١، والوافي بالوفيات ١١/ ٣١٥ رقم ٤٥٧، ومرآة الجنان ١/ ١٩٢- ١٩٨، والبداية والنهاية ٩/ ١١٧- ١٣٩، والتذكرة الحمدونية (انظر فهرس الأعلام) ١/ ٤٧٣ و ٢/ ٥٠١، والعقد الثمين ٤/ ٥٦، ومآثر الإنافة ١/ ٩٢ و ١٣٠ و ١٣٢ و ١٣٥ و ١٣٧ و ١٣٨ و ١٤٩ و ١٥٦، وميزان الاعتدال ١/ ٤٦٦ رقم ١٧٥٤ (وفيه كنيته: أبو أحمد) ، وتهذيب التهذيب ٢/ ٢١٠- ٢١٣ رقم ٣٨٨، وتقريب التهذيب ١/ ١٥٤ رقم ١٦٧، ولسان الميزان ٢/ ١٨٠ رقم ٨٠٨، وتعجيل المنفعة ٨٧- ٨٩ رقم ٢٨٧، والنجوم الزاهرة ١/ ٢٣٠، وتاريخ دمشق (مخطوطة الظاهرية) ٤/ ١٠٥، وتهذيبه ٤/ ٥١- ٨٥، وخلاصة تذهيب التهذيب ٧٣.
وهو من المشاهير، وأخباره متفرّقة في كتب التواريخ والأدب وغيرها ولا تقع تحت الحصر.стр. 3140
وَرَوَى عَنِ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، وَأَسْمَاءَ بِنْتِ الصِّدِّيقِ، وَابْنِ عُمَرَ.
رَوَى عَنْهُ: ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، وَمَالِكُ بْنُ دِينَارٍ.
وَكَانَ لَهُ بِدِمَشْقَ آدُرُ [١] .
وَلِيَ إِمْرَةَ الْحِجَازِ، ثُمَّ وَلِيَ الْعِرَاقَ عِشْرِينَ سَنَةً.
قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ وَلا مَأْمُونٍ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلاءِ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَفْصَحَ مِنَ الْحَسَنِ وَالْحَجَّاجِ، وَالْحَسَنُ أَفْصَحُهُمَا [٢] .
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ: قِيلَ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: مَا بَالُ الْحَجَّاجِ لا يُهَيِّجُكَ كَمَا يُهَيِّجُ النَّاسَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ مَعَ أَبِيهِ، فَصَلَّى، فَأَسَاءَ الصَّلاةِ، فَحَصَبْتُهُ، فَقَالَ: لا أَزَالُ أُحْسِنُ صَلاتِي مَا حَصَبَنِي سَعِيدٌ [٣] .
وَفِي «صَحِيحِ مُسْلِمٍ» [٤] أَنَّ أَسْمَاءَ، بِنْتَ أبي بكر قالت للحجّاج: أما إنّ
الحواشي
(١) [١] آدر: بمعنى دور: جمع دار، قال ابن عساكر: وكانت له دور بدمشق، منها دار الزاوية التي بقرب قصر ابن أبي الحديد. (تهذيب تاريخ دمشق ٤/ ٥١) .
[٢] تهذيب تاريخ دمشق ٤/ ٥٢ وفيه يعزو القول إلى: «أبي العلاء» .
[٣] انظر الخبر مفصّلا في تهذيب تاريخ دمشق ٤/ ٥٢، ٥٣.
[٤] في كتاب فضائل الصحابة (٢٢٩/ ٢٥٤٥) باب ذكر كذّاب ثقيف ومبيرها. وهو: حدّثنا عقبة بن مكرم العمّيّ، حدّثنا يعقوب- يعني ابن إسحاق الحضرميّ- أخبر الأسود بن شيبان، عن أبي نوفل. رأيت عبد الله بن الزبير على عقبة المدينة. قال: فجعلت قريش تمر عليه والناس. حتى مرّ عليه عبد الله بن عمر. فوقف عليه. فقال: السلام عليك أبا خبيب، السلام عليك أبا خبيب! السلام عليك أبا خبيب! أما والله! لقد كنت أنهاك عن هذا. أما والله لقد كنت أنهاك عن هذا. أما والله! لقد كنت أنهاك عن هذا. أما والله! إن كنت ما علمت، صوّاما، قوّاما، وصولا للرحم، أما والله! لأمّة أنت أشرّها لأمّة خير.
ثم نفذ عبد الله بن عمر. فبلغ الحجّاج موقف عبد الله وقوله، فأرسل إليه. فأنزل عن جذعه فألقي في قبور اليهود. ثم أرسل إلى أمّه أسماء بنت أبي بكر، فأبت أن تأتيه. فأعاد عليها الرسول: لتأتينّي أو لأبعثنّ إليك من يسحبك بقرونك. قال: فأبت وقالت: والله، لا آتيك حتى تبعث إليّ من يسحبني بقروني. قال: فقال: أروني سبتيّ. فأخذ نعليه. نم انطلقстр. 3141
رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَدَّثَنَا أَنَّ فِي ثَقِيفٍ كَذَّابًا وَمُبِيرًا، فَأَمَّا الْكَذَّابُ فَقَدْ رَأَيْنَاهُ، وَأَمَّا الْمُبِيرُ فَلَا إِخَالُكَ إِلَّا إِيَّاهُ.
وَقَالَ أَبُو عُمَرَ [١] الْحَوْضِيُّ: ثنا الْحَكَمُ بْنُ ذَكْوَانَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ:
أَنَّ الْحَجَّاجَ كَانَ يَخْطُبُ وَابْنُ عُمَرَ فِي الْمَسْجِدِ، فَخَطَبَ النَّاسَ حَتَّى أَمْسَى، فَنَادَاهُ ابْنُ عُمَرَ: أَيُّهَا الرَّجُلُ الصَّلاةُ، فَأُقْعِدَ، ثُمَّ نَادَاهُ الثَّانِيَةَ، فَأُقْعِدَ، ثُمَّ نَادَاهُ الثَّالِثَةَ، فَأُقْعِدَ، فَقَالَ لَهُمْ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ نَهَضْتُ أَتَنْهَضُونَ؟ قَالُوا: نَعَمْ. فَنَهَضَ فَقَالَ: الصَّلاةُ فَلا أَرَى لَكَ فِيهَا حَاجَةً، فَنَزَلَ الْحَجَّاجُ فَصَلَّى، ثُمَّ دَعَا بِهِ فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: إِنَّمَا نَجِيءُ لِلصَّلاةِ فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاةُ فَصَلِّ لِوَقْتِهَا، ثُمَّ نَقْنِقْ بَعْدَ ذَلِكَ مَا شِئْتَ مِنْ نَقْنَقَةٍ [٢] .
وَقَالَ أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ: حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ قَالَ: قَدِمَ مَرْوَانُ مِصْرَ وَمَعَهُ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ وَأَبُوهُ، فَبَيْنَا هُوَ فِي الْمَسْجِدِ مَرَّ بِهِمْ سُلَيْمُ بْنُ عِتْرٍ، وَكَانَ قَاصَّ الْجُنْدِ، وَكَانَ خِيَارًا، فَقَالَ الْحَجَّاجُ: لَوْ أَجِدُ هَذَا خَلْفَ حَائِطِ الْمَسْجِدِ وَلِي عَلَيْهِ سُلْطَانٌ لَضَرَبْتُ عُنُقَهُ، إِنَّ هَذَا وَأَصْحَابَهُ يُثَبِّطُونَ عَنْ طَاعَةِ الْوُلاةِ، فَشَتَمَهُ وَالِدُهُ وَلَعَنَهُ وَقَالَ: أَلَمْ تَسْمَعِ الْقَوْمَ يَذْكُرُونَ عَنْهُ خَيْرًا، ثُمَّ تَقُولُ هَذَا؟ أَمَا وَاللَّهِ إِنَّ رَأْيِي فِيكَ أَنَّكَ لا تَمُوتُ إِلا جَبَّارًا شَقِيًّا.
وَكَانَ أَبُو الْحَجَّاجِ فَاضِلا.
وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ الثَّقَفِيِّ قال: كان الحجّاج على مكّة، فكتب
الحواشي
(٢٣١٧) باب ما جاء في ثقيف كذاب ومبير، ومسند أحمد ٢/ ٢٦.
[١] في الأصل «أبو عمرو» والتصحيح من (اللباب ١/ ٣٢٩) .
[٢] تهذيب تاريخ دمشق ٤/ ٥٤ وفيه تحرّفت العبارة الأخيرة إلى «ثم تعتق بعد ذلك ما شئت ممن تعتقه» !.стр. 3142
إِلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بِوِلايَتِهِ عَلَى الْعِرَاقِ، فَخَرَجَ فِي نَفَرٍ ثَمَانِيَةٍ أَوْ تِسْعَةٍ عَلَى النَّجَائِبِ [١] .
قال عبد الله بن شوذب: ما رئي مِثْلُ الْحَجَّاجِ لِمَنْ أَطَاعَهُ، وَلا مِثْلُهُ لِمَنْ عَصَاهُ.
وَرَوَى ابْنُ الْكَلْبِيِّ، عَنْ عَوَانَةَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: سَمِعَ الْحَجَّاجُ تَكْبِيرًا فِي السُّوقِ وَهُوَ فِي الصَّلاةِ [٢] ، فَلَمَّا انْصَرَفَ صَعَدَ الْمِنْبَرَ وَقَالَ: يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ، وَأَهْلَ الشِّقَاقِ وَالنِّفَاقِ، وَمَسَاوِئِ الأَخْلاقِ، قَدْ سَمِعْتُ تَكْبِيرًا لَيْسَ بِالتَّكْبِيرِ الَّذِي يُرَادُ بِهِ اللَّه فِي التَّرْهِيبِ، وَلَكِنَّهُ الَّذِي يُرَادُ بِهِ التَّرْغِيبُ، إِنَّهَا عَجَاجَةٌ تَحْتَهَا قَصْفٌ، أَيْ بَنِي اللَّكِيعَةِ، وَعَبِيدِ الْعَصَا، وَأَوْلَادِ الإِمَاءِ، أَلا يَرْقَأُ الرَّجُلُ مِنْكُمْ عَلَى ظَلْعِهِ [٣] ، وَيُحْسِنُ حَمْلَ رَأْسِهِ، وَحَقْنَ دَمِهِ، وَيُبْصِرُ مَوْضِعَ قَدَمِهِ، وَاللَّهِ مَا أَرَى الأُمُورَ تَثْقُلُ بِي وَبِكُمْ حَتَّى أُوقِعَ بِكُمْ وَقْعَةً تَكُونُ نِكَالا لِمَا قَبْلَهَا، وَتَأْدِيبًا لِمَا بَعْدَهَا [٤] .
وَقَالَ سَيَّارٌ أَبُو الْحَكَمِ: سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: أَيُّهَا الرَّجُلُ، وَكُلُّكُمْ ذَلِكَ الرَّجُلُ، رَجُلٌ خَطَمَ نَفْسَهُ وَزَمَّهَا، فَقَادَهَا بِخِطَامِهَا إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ، وَعَنَجَها [٥] بِزِمَامِهَا عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ.
وَقَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ: سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ يَخْطُبُ فَقَالَ: امْرُؤٌ رَدَّ [٦] نَفْسَهُ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ الْحِسَابُ إِلَى غَيْرِهِ، امْرُؤٌ نَظَرَ إِلَى مِيزَانِهِ، فَمَا زَالَ يَقُولُ امْرُؤٌ حَتَّى أَبْكَانِي.
وَعَنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: امْرُؤٌ عَقَلَ عَنِ اللَّهِ أَمْرَهُ، امْرُؤٌ أَفَاقَ واستفاق وأبغض
الحواشي
(١) [١] تهذيب تاريخ دمشق ٤/ ٥٥.
[٢] العبارة في تهذيب تاريخ دمشق محرّفة عمّا هنا. قال عوانة بن الحكم: سمعت الحجاج يكبّر وأنا في السوق صلاة الظهر، فلما انصرف صعد المنبر..» !
[٣] في الأصل «ضلعه» ، وفي تهذيب تاريخ دمشق: «صلعة» ، والمثبت عن شرح القاموس للزبيدي.
[٤] الخبر مختصر في تهذيب تاريخ دمشق ٤/ ٦٢، ٦٣.
[٥] في تهذيب تاريخ دمشق ٤/ ٦٣ «كبحها» .
[٦] في تهذيب تاريخ دمشق ٤/ ٦٣ «زوّد» .стр. 3143
الْمَعَاصِي وَالنِّفَاقَ، وَكَانَ إِلَى مَا عِنْدَ اللَّهِ بِالأَشْوَاقِ [١] .
وَعَنِ الْحَجَّاجِ أَنَّهُ خَطَبَ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ الصَّبْرُ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ أَيْسَرُ مِنَ الصَّبْرِ عَلَى عَذَابِ اللَّهِ. فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: ويحك مَا أَصْفَقَ وَجْهَكَ، وَأَقَلَّ حَيَاءَكَ، تَفْعَلُ مَا تَفْعَلُ، ثُمَّ تَقُولُ مِثْلَ هَذَا؟ فَأَخَذُوهُ، فَلَمَّا نَزَلَ دَعَا بِهِ فَقَالَ:
لَقَدِ اجْتَرَأْتَ، فَقَالَ: يَا حَجَّاجُ، أَنْتَ تَجْتَرِئُ عَلَى اللَّهِ فَلا تُنْكِرُهُ عَلَى نَفْسِكَ، وَأَجْتَرِئُ أَنَا عَلَيْكَ فَتُنْكِرُهُ عَلَيَّ، فَخَلَّى سَبِيلَهُ [٢] .
وَقَالَ شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ الْحَجَّاجُ يَوْمًا: مَنْ كَانَ لَهُ بَلاءٌ فَلْيَقُمْ فَلْنُعْطِهِ عَلَى بَلائِهِ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَعْطِنِي عَلَى بَلائِي. قَالَ:
وَمَا بَلاؤُكَ؟ قَالَ: قَتَلْتُ الْحُسَيْنَ. قَالَ: وَكَيْفَ قَتَلْتَهُ؟ قَالَ: دَسَرْتُهُ بِالرُّمْحِ دَسْرًا، وَهَبَرْتُهُ بِالسَّيْفِ هَبْرًا، وَمَا أَشْرَكْتُ مَعِي فِي قَتْلِهِ أَحَدًا، قَالَ: أَمَا إِنَّكَ وَإِيَّاهُ لَنْ تَجْتَمِعَا فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ. فَقَالَ لَهُ اخْرُجْ [٣] .
وَرَوَى شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عمير. ورواه صالح بن موسى الطلحي، عن عاصم بن بَهْدَلَةَ أَنَّهُمْ ذَكَرُوا الْحُسَيْنَ ﵁، فَقَالَ الْحَجَّاجُ: لَمْ يَكُنْ مِنْ ذُرِّيَّةِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ: كَذِبْتَ أَيُّهَا الأَمِيرُ، فَقَالَ: لَتَأْتِيَنِّي عَلَى مَا قُلْتُ بِبَيِّنَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، أَوْ لأَقْتُلَنَّكَ. فَقَالَ قَوْلَهُ تَعَالَى وَمن ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ ٦: ٨٤ [٤] إِلَى قَوْلِهِ وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى ٦: ٨٥ [٤] فَأَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ عِيسَى مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ بِأُمِّهِ، قَالَ: صَدَقْتَ، فَمَا حَمَلَكَ عَلَى تَكْذِيبِي فِي مَجْلِسِي؟ قَالَ: مَا أَخَذَ اللَّهُ على الأنبياء لتبيّننّه للنّاس ولا تكتمونه. قَالَ: فَنَفَاهُ إِلَى خُرَاسَانَ [٥] .
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ: سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ، وَذَكَرَ هذه
الحواشي
(١) [١] تهذيب تاريخ دمشق ٤/ ٦٣.
[٢] تهذيب تاريخ دمشق ٤/ ٦٣، وفيات الأعيان ٢/ ٣١.
[٣] تهذيب تاريخ دمشق ٤/ ٦٣، ٦٤.
[٤] سورة الأنعام- الآيتان ٨٤/ ٨٥.
[٥] تهذيب تاريخ دمشق ٤/ ٦٨ وفي طبعة القدسي ٣/ ٣٥١ «اتقوا» .стр. 3144
الآيَةَ: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا ٦٤: ١٦ [١] ، فَقَالَ: هَذِهِ لِعَبْدِ اللَّهِ، لِأَمِينِ اللَّهِ وَخَلِيفَتِهِ، لَيْسَ فِيهَا مَثُوبَةٌ، وَاللَّهِ لَوْ أَمَرْتُ رَجُلا يَخْرُجُ مِنْ بَابِ هَذَا الْمَسْجِدِ فَأَخَذَ مِنْ غَيْرِهِ لَحَلَّ لِي دَمُهُ وَمَالُهُ، وَاللَّهِ لَوْ أَخَذْتُ رَبِيعَةَ بِمُضَرَ لَكَانَ لِي حَلالا، يَا عَجَبًا مِنْ عَبْدِ هُذَيْلٍ [٢] يَزْعُمُ أَنَّهُ يَقْرَأُ قُرْآنًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، مَا هُوَ إِلا رَجْزٌ مِنْ رَجِزِ الأَعْرَابِ، وَاللَّهِ لَوْ أَدْرَكْتُ عبد هذيل لضربت عنقه [٣] .
رواها وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى شَيْخٌ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ.
قَاتَلَ اللَّهُ الْحَجَّاجُ مَا أَجْرَأَهُ عَلَى اللَّهِ، كَيْفَ يَقُولُ هَذَا فِي الْعَبْدِ الصَّالِحِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ! قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: ذَكَرْتُ قَوْلَهُ هَذَا لِلأَعْمَشِ، فَقَالَ: قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْهُ [٤] .
وَرَوَاهَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، فَزَادَ: وَلا أَجِدُ أَحَدًا يَقْرَأُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ [٥] إِلا ضَرَبْتُ عُنُقَهُ، وَلأَحُكَّنَّهَا مِنَ الْمُصْحَفِ وَلَوْ بِضِلْعِ خِنْزِيرٍ [٦] .
وَرَوَاهَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ.
وَقَالَ الصَّلْتُ بْنُ دِينَارٍ: سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ يَقُولُ: ابْنُ مَسْعُودٍ رَأْسُ الْمُنَافِقِينَ، لَوْ أَدْرَكْتُهُ لأَسْقَيْتُ الأَرْضَ مِنْ دَمِهِ [٧] .
وَقَالَ ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ قَالَ: رُبَّمَا دَخَلَ الْحَجَّاجُ عَلَى دَابَّتِهِ حَتَّى يَقِفَ عَلَى حَلَقَةِ الْحَسَنِ [٨] ، فَيَسْتَمِعَ إِلَى كَلامِهِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ يَقُولُ:
يَا حَسَنُ لا تُمِلَّ النَّاسَ. قَالَ: فَيَقُولُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ، إِنَّهُ لَمْ يبق إلّا من لا حاجة له [٩] .
الحواشي
(١) [١] سورة التغابن- الآية ١٦.
[٢] يقصد: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁.
[٣] تهذيب تاريخ دمشق ٤/ ٧٢.
[٤] المصدر نفسه.
[٥] في الأصل «ابن معبد» وهو تحريف.
[٦] تهذيب تاريخ دمشق ٤/ ٧٢.
[٧] المصدر نفسه.
[٨] هو الحسن البصريّ.
[٩] تهذيب تاريخ دمشق ٤/ ٧٤.стр. 3145
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لِلْحَجَّاجِ: إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ إِلا وَهُوَ يَعْرِفُ عَيْبَهُ، فَعِبْ نَفْسَكَ. قَالَ: أَعْفِنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَبَى عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَنَا لَجُوجٌ حَقُودٌ حَسُودٌ، فَقَالَ: مَا فِي الشَّيْطَانِ شَرٌّ مِمَّا ذَكَرْتَ [١] .
وَقَالَ عبد الله بن صالح: ثنا معاوية بن صَالِحٍ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، قَالَ: أُخْبِرَ عُمَرُ بِأَنَّ أَهْلَ الْعِرَاقِ قَدْ حَصَبُوا أَمِيرَهُمْ، فَخَرَجَ غَضْبَانُ، فَصَلَّى فَسَهَا فِي صَلاتِهِ، حَتَّى جَعَلُوا يَقُولُونَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: من هاهنا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ؟ فَقَامَ رَجُلٌ، ثُمَّ آخَرُ، ثُمَّ قُمْتُ أَنَا، فَقَالَ: يَا أَهْلَ الشَّامِ اسْتَعِدُّوا لِأَهْلِ الْعِرَاقِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ بَاضَ فِيهِمْ وَفَرَّخَ، اللَّهمّ إِنَّهُمْ قَدْ لَبَّسُوا عَلَيَّ فَالْبِسْ عَلَيْهِمْ، وَعَجِّلْ عَلَيْهِمْ بِالْغُلامِ الثَّقَفِيِّ، يَحْكُمُ فِيهِمْ بِحُكْمِ الْجَاهِلِيَّةِ، لا يَقْبَلُ مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَلا يَتَجَاوَزُ عَنْ مُسِيئِهِمْ [٢] .
وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: أَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ ﵁ لِرَجُلٍ: لا مِتَّ حَتَّى تُدْرِكَ فَتَى ثَقِيفَ، قِيلَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا فَتَى ثَقِيفَ؟ قَالَ: لَيُقَالَنَّ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: اكْفِنَا زَاوِيَةً مِنْ زَوَايَا جَهَنَّمَ، رَجُلٌ يَمْلِكُ عِشْرِينَ سَنَةً، أَوْ بِضْعًا وَعِشْرِينَ سَنَةً، لا يَدَعُ للَّه مَعْصِيَةً إِلا ارْتَكَبَهَا [٣] . وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ: ثنا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ: أَنَّ عَلِيًّا كَانَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: اللَّهمّ إِنِّي ائْتَمَنْتُهُمْ. فَخَافُونِي، وَنَصَحْتُهُمْ فَغَشُّونِي، اللَّهمّ فَسَلِّطْ عَلَيْهِمْ غُلامَ ثَقِيفَ يَحْكُمُ فِي دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ بِحُكْمِ الْجَاهِلِيَّةِ [٤] . وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَزِيدَ: قَالَ رأيت أنسا
الحواشي
(١) [١] تهذيب تاريخ دمشق ٤/ ٧٥ وروى الشافعيّ هذه الحكاية وقال في آخرها:
قال له عبد الملك: إن بينك وبين إبليس نسبا، فقال: يا أمير المؤمنين، إن الشيطان إذا رآني سالمني.
[٢] تهذيب تاريخ دمشق ٤/ ٧٥.
[٣] تهذيب تاريخ دمشق ٤/ ٧٦.
[٤] تهذيب تاريخ دمشق ٤/ ٧٥.стр. 3146
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَخْتُومًا فِي عُنُقِهِ خَتْمَةَ الْحَجَّاجِ، أَرَادَ أَنْ يُذِلَّهُ بِذَلِكَ [١] .
قَالَ الْوَاقِدِيُّ: قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ بِغَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، يُرِيدُ أَنْ يُذِلَّهُمْ بِذَلِكَ، وَقَدْ مَضَتْ لَهُمُ الْعِزَّةُ بصُحبة رَسُولِ اللَّهِ ﷺ [٢] .
وَقَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ مُوسَى الضَّبِّيِّ قَالَ: أَمَرَ الْحَجَّاجُ أَنْ تُوجَأَ عُنُقُ أَنَسٍ، وَقَالَ: أَتَدْرُونَ مَنْ هَذَا؟ هَذَا خَادِمُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَعَلْتُهُ بِهِ لِأَنَّهُ سَيِّئُ الْبِلاءِ فِي الْفِتْنَةِ الأُولَى، غَاشُّ الصَّدْرِ فِي الْفِتْنَةِ الآخِرَةِ [٣] .
وَرَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ الشَّعْبِيُّ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُصَلُّونَ فِيهِ عَلَى الْحَجَّاجِ [٤] .
وَعَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ قَالَ: أَرَادَ الْحَجَّاجُ قَتْلَ الْحَسَنِ [٥] مِرَارًا، فَعَصَمَهُ اللَّهُ مِنْهُ، وَاخْتَفَى مَرَّةً فِي بَيْتِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ سَنَتَيْنِ [٦] .
قُلْتُ: لِأَنَّ الْحَسَنَ كَانَ يَذُمُّ الأُمَرَاءَ الظَّلَمَةَ مُجْمَلا، فَأَغْضَبَ ذَلِكَ الْحَجَّاجَ.
وَعَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: إِنَّ الْحَجَّاجَ عُقُوبَةٌ سَلَّطَهُ اللَّهُ عَلَيْكُمْ، فَلا تَسْتَقْبِلُوا عُقُوبَةَ اللَّهِ بِالسَّيْفِ، وَلَكِنِ اسْتَقْبِلُوهَا بِالدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ [٧] .
وَقَالَ أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ: حَدَّثَنِي جَلِيسٌ لِهِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِعَنْبَسَةَ بْنِ سَعِيدٍ: أَخْبِرْنِي بِبَعْضِ مَا رَأَيْتَ مِنْ عَجَائِبِ الْحَجَّاجِ. قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَهُ لَيْلَةً، فَأُتِيَ بِرَجُلٍ، فَقَالَ: مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ
الحواشي
(٣) تهذيب تاريخ دمشق ٤/ ٧٦.
[٤] تهذيب تاريخ دمشق ٤/ ٧٨.
[٥] هو الحسن البصري، كما في تهذيب تاريخ دمشق.
[٦] تهذيب تاريخ دمشق ٤/ ٧٨، ٧٩ وفيه «علي بن جدعان» وهما واحد، فهو: علي بن «زيد بن عبد الله بن أبي مليكة.. بن جدعان.
[٧] تهذيب تاريخ دمشق ٤/ ٨٠.стр. 3147
السَّاعَةَ! وَقَدْ قُلْتُ: لا أَجِدُ فِيهَا أَحَدًا إِلا فَعَلْتُ بِهِ! قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لا أَكْذِبُ الأَمِيرَ، أُغْمِيَ عَلَى أُمِّي مُنْذُ ثَلاثٍ، فَكُنْتُ عِنْدَهَا، فَلَمَّا أَفَاقَتِ السَّاعَةَ قَالَتْ:
يَا بُنَيَّ، أَعْزِمُ عَلَيْكَ إِلا رَجَعْتَ إِلَى أَهْلِكَ، فَإِنَّهُمْ مَغْمُومُونَ لِتَخَلُّفِكَ عَنْهُمْ، فَخَرَجْتُ، فَأَخَذَنِي الطَّائِفَ، فَقَالَ: نَنْهَاكُمْ وَتَعْصُونَا! اضْرِبْ عُنُقَهُ. ثُمَّ أُتِيَ بِرَجُلٍ آخَرَ، فَقَالَ: مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ؟! قَالَ: وَاللَّهِ لا أَكْذِبُكَ، لَزِمَنِي غَرِيمٌ فَلَمَّا كَانَتِ السَّاعَةُ أَغْلَقَ الْبَابَ وَتَرَكَنِي عَلَى بَابِهِ، فَجَاءَنِي طَائِفُكَ فَأَخَذَنِي، فَقَالَ: اضْرِبُوا عُنُقَهُ. ثُمَّ أُتِيَ بِآخَرَ، فَقَالَ: مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ؟! قَالَ: كُنْتُ مَعَ شَرَبَةٍ أَشْرَبُ، فَلَمَّا سَكِرْتُ خَرَجْتُ، فَأَخَذُونِي، فَذَهَبَ عَنِّي السُّكْرُ فَزَعًا، فَقَالَ: يَا عَنْبَسَةُ مَا أَرَاهُ إِلا صَادِقًا، خَلُّوا سَبِيلَهُ، فَقَالَ عُمَرُ لِعَنْبَسَةَ، فَمَا قُلْتَ لَهُ شَيْئًا؟ فَقَالَ: لا. فَقَالَ عُمَرُ لِآذِنِهِ: لا تَأْذَنَ لِعَنْبَسَةَ عَلَيْنَا، إِلا أَنْ يَكُونَ فِي حَاجَةٍ [١] .
وَقَالَ بِسْطَامُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قِيلَ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: خَرَجْتَ عَلَى الْحَجَّاجِ؟ قَالَ: إِنِّي وَاللَّهِ مَا خَرَجْتُ عَلَيْهِ حَتَّى كَفَرَ [٢] .
وَقَالَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ: أَحْصُوا مَا قَتَلَ الْحَجَّاجُ صَبْرًا، فَبَلَغَ مِائَةَ أَلْفٍ وَعِشْرِينَ أَلْفًا [٣] .
وَقَالَ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ قَحْذَمٍ قَالَ: أَطْلَقَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي غَدَاةٍ وَاحِدَةٍ وَاحِدًا وَثَمَانِينَ أَلْفَ أَسِيرٍ، وَعُرِضَتِ السُّجُونُ بَعْدَ مَوْتِ الْحَجَّاجِ، فَوَجَدُوا فِيهَا ثَلاثَةَ وَثَلاثِينَ أَلْفًا، لَمْ يَجِبْ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ قَطْعٌ وَلا صَلْبٌ [٤] .
وَقَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ: مَاتَ الْحَجَّاجُ، وَفِي سِجْنِهِ ثَمَانُونَ أَلْفًا، مِنْهُمْ ثَلاثُونَ أَلْفَ امْرَأَةٍ [٥] .
وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: لَوْ تَخَابَثَتِ الأُمَمُ، وَجِئْنَا بالحجّاج
الحواشي
(١) [١] تهذيب تاريخ دمشق ٤/ ٨٠.
[٢] تهذيب تاريخ دمشق ٤/ ٨٢.
[٣] تهذيب تاريخ دمشق ٤/ ٨٣.
[٤] تهذيب تاريخ دمشق ٤/ ٨٣.
[٥] المصدر نفسه.стр. 3148
لَغَلَبْنَاهُمْ، مَا كَانَ يَصْلُحُ لِدُنْيَا وَلا لِآخِرَةٍ، وَلِيَ الْعِرَاقَ، وَهُوَ أَوْفَرُ مَا يَكُونُ مِنَ الْعِمَارَةِ، فَأَخَسَّ بِهِ حَتَّى صَيَّرَهُ أَرْبَعِينَ أَلْفَ أَلْفٍ، وَلَقَدْ أُدِّيَ إِلَيَّ فِي عَامِي هَذَا ثَمَانُونَ أَلْفَ أَلْفٍ وَزِيَادَةً [١] .
وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ: ثنا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ الْحَجَّاجِ، فَإِنَّمَا نَلْتَفِتُ إِلَى مَا عَلَيْنَا مِنَ الشَّمْسِ، فَقَالَ: إِلَى مَا تَلْتَفِتُونَ، أَعْمَى اللَّهُ أَبْصَارَكُمْ، إِنَّا لا نَسْجُدُ لِشَمْسٍ وَلا لِقَمَرٍ، وَلا لِحَجَرٍ، وَلا لِوَبَرٍ.
وَقَالَ عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ: مَا بَقِيَتْ للَّه حُرْمَةٌ إِلا وَقَدِ انْتَهَكَهَا.
الْحَجَّاجُ [٢] وَقَالَ طَاوُسٌ: إِنِّي لأَعْجَبُ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، يُسَمُّونَ الْحَجَّاجَ مُؤْمِنًا [٣] ، وَقَالَ سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ: ذَكَرْتُ لِإِبْرَاهِيمَ لَعْنَ الْحَجَّاجِ أَوْ بَعْضِ الْجَبَابِرَةِ، فَقَالَ: أَلَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ: أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ١١: ١٨ [٤] وَكَفَى بِالرَّجُلِ عَمًى. أَنْ يَعْمَى عَنْ أَمْرِ الْحَجَّاجِ.
وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: قِيلَ لِأَبِي وَائِلٍ: تَشْهَدُ عَلَى الْحَجَّاجِ أَنَّهُ فِي النَّارِ؟
فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ أَحْكُمُ عَلَى اللَّهِ [٥] !.
وَقَالَ عَوْفٌ: ذُكِرَ الْحَجَّاجُ عِنْدَ ابْنِ سِيرِينَ، فَقَالَ: مِسْكِينٌ أَبُو مُحَمَّدٍ، إِنْ يُعَذِّبْهُ اللَّهُ فَبِذَنْبِهِ، وَإِنْ يَغْفِرْ لَهُ فَهَنِيئًا [٦] .
وَقَالَ رَجُلٌ لِلثَّوْرِيِّ: اشْهَدْ عَلَى الْحَجَّاجِ وَأَبِي مُسْلِمٍ [٧] أَنَّهُمَا فِي النَّارِ.
الحواشي
(١) : «يعني الخراساني» .
ويقول محقّق هذا الكتاب، طالب العلم عمر عبد السلام تدمري الطرابلسي: إن المقصود هو «يزيد بن أبي مسلم» الّذي يكنّى أبا مسلم، وهو كاتب الحجّاج وسيّافه، وكان ظالما عسوفا.стр. 3149
فَقَالَ: لا، إِذَا أَقَرَّا بِالتَّوْحِيدِ [١] .
وَقَالَ الْعَبَّاسُ الأَزْرَقُ، عَنِ السَّرِيِّ [٢] بْنِ يَحْيَى قَالَ: مَرَّ الْحَجَّاجُ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ، فَسَمِعَ اسْتِغَاثَةً، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قِيلَ: أَهْلُ السُّجُونِ يَقُولُونَ: قَتَلَنَا الحرّ، فقال: قولوا لهم: اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ ٢٣: ١٠٨ [٣] ، قَالَ: فَمَا عَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلا أَقَلَّ مِنْ جُمُعَةٍ [٤] .
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: بَنَى الْحَجَّاجُ وَاسِطًا فِي سَنَتَيْنِ وَفَرَغَ مِنْهُ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ.
وَقَالَ مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: ثنا الصَّلْتُ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: مَرِضَ الْحَجَّاجُ، فَأَرْجَفَ بِهِ أَهْلُ الْكُوفَةِ، فَلَمَّا عُوفِيَ صَعَدَ الْمِنْبَرَ وَهُوَ يَتَثَنَّى عَلَى أَعْوَادِهِ، فَقَالَ: يَا أَهْلَ الشِّقَاقِ وَالنِّفَاقِ وَالْمِرَاقِ، نَفَخَ الشَّيْطَانُ فِي مَنَاخِرِكُمْ، فَقُلْتُمْ: مَاتَ الْحَجَّاجُ، فَمَهْ، وَاللَّهِ مَا أَرْجُو الْخَيْرَ إِلا بَعْدَ الْمَوْتِ، وَمَا رَضِيَ اللَّهُ الْخُلُودَ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ إِلا لِأَهْوَنِهِمْ عَلَيْهِ إِبْلِيسَ، وَقَدْ قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ سُلَيْمَانُ:
رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي ٣٨: ٣٥ [٥] فَكَانَ ذَلِكَ، ثُمَّ اضْمَحَلَّ وَكَأَنْ لَمْ يَكُنْ، يا أيّها الرَّجُلُ، وَكُلُّكُمْ ذَلِكَ الرَّجُلُ، كَأَنِّي بِكُلِّ حَيٍّ مَيِّتٌ، وَبُكِلِّ رَطْبٍ يَابِسٌ، وَبِكُلِّ امْرِئٍ فِي ثِيَابٍ طَهُورٍ إِلَى بَيْتِ حُفْرَتِهِ، فَخُدَّ لَهُ فِي الأَرْضِ خَمْسَةَ أَذْرُعٍ طُولا فِي ذِرَاعَيْنِ عَرْضًا، فَأَكَلَتِ الأَرْضُ مِنْ لَحْمِهِ، وَمَصَّتْ مِنْ صَدِيدِهِ وَدَمِهِ [٦] .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ: كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَبْغَضُ الْحَجَّاجَ، فَنَفَّسَ عَلَيْهِ بِكَلِمَةٍ قَالَهَا عِنْدَ الْمَوْتِ: اللَّهمّ اغْفِرْ لي فإنّهم يزعمون أنّك لا تفعل [٧] .
الحواشي
(١) [ () ] وقد ذكرت بعض أخباره وظلمه في كتابنا: دراسات في تاريخ الساحل الشامي- «لبنان» من الفتح الإسلامي حتى سقوط الدولة الأموية، إذ كان موجودا بطرابلس الشام في خلافة سليمان بن عبد الملك وأول أيام عمر بن عبد العزيز- انظر: ص ٢١٥- ٢١٧.
[١] تهذيب تاريخ دمشق ٤/ ٨٤.
[٢] في الأصل «السّدّي» ، وهو تحريف.
[٣] سورة المؤمنون، الآية ١٠٨.
[٤] تهذيب تاريخ دمشق ٤/ ٨٤، ٨٥.
[٥] سورة ص، الآية ٣٥.
[٦] تهذيب تاريخ دمشق ٤/ ٨٥.
[٧] المصدر نفسه.стр. 3150
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامٍ الْغَسَّانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: مَا حَسَدْتُ الْحَجَّاجَ عَدُوَّ اللَّهِ عَلَى شَيْءٍ حَسَدِي إِيَّاهُ عَلَى حُبِّهِ الْقُرْآنَ وَإِعْطَائِهِ أَهْلَهُ، وَقَوْلِهِ حِينَ احْتُضِرَ: اللَّهمّ اغْفِرْ لِي فَإِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ لا تَفْعَلُ.
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: قَالَ الْحَجَّاجُ لَمَّا احْتَضَرَ:
يَا رَبِّ قَدْ حَلِفَ الأَعْدَاءُ وَاجْتَهَدُوا ... بِأَنَّنِي رَجُلٌ مِنْ سَاكِنِي النَّارِ
أَيَحْلِفُونَ عَلَى عَمْيَاءَ وَيْحَهُمُ ... مَا عِلْمُهُمْ بِكَثِيرِ الْعَفْوِ سَتَّارِ [١]
فَأُخْبِرَ الْحَسَنُ فَقَالَ: إِنْ نَجَا فَبِهِمَا.
وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَمْرٍو الْمَخْزُومِيُّ: ثنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الْحَسَنِ، فَأُخْبِرَ بِمَوْتِ الْحَجَّاجِ، فَسَجَدَ [٢] .
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ: قُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيُّ: مَاتَ الْحَجَّاجُ، فَبَكَى مِنَ الْفَرَحِ [٣] .
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ، وَجَمَاعَةٌ: تُوُفِّيَ لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ.
قُلْتُ: عَاشَ خَمْسًا وَخَمْسِينَ سَنَةً.
قَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ، عَنْ أَشْعَثَ الْحُدَّانِيِّ [٤] قَالَ: رَأَيْتُ الْحَجَّاجَ فِي مَنَامِي بِحَالٍ سَيِّئَةٍ، قُلْتُ: مَا فَعَلَ بِكَ رَبُّكَ؟ قَالَ: مَا قَتَلْتُ أَحَدًا قَتْلَةً، إِلا قَتَلَنِي بِهَا، قُلْتُ: ثُمَّ مَهْ. قَالَ: ثُمَّ أَمَرَ بِي إِلَى النَّارِ، قُلْتُ: ثُمَّ مَهْ. قَالَ: ثُمَّ أَرْجُو مَا يَرْجُو أَهْلُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، فَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَقُولُ: إِنِّي لأَرْجُو لَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ الْحَسَنَ، فَقَالَ: أَمَا وَاللَّه لَيُخْلِفَنَّ اللَّهُ رَجَاءَهُ فِيهِ [٥] .
ذَكَرَ ابْنُ خَلِّكَانَ [٦] أَنَّهُ مَاتَ بِوَاسِطَ، وَعُفِيَ قَبْرُهُ وَأَجْرَوْا عَلَيْهِ الماء.
الحواشي
(١) [١] في تهذيب تاريخ دمشق ٤/ ٨٥ «العفو غفّار» .
[٢] تهذيب تاريخ دمشق ٤/ ٨٥.
[٣] المصدر نفسه.
[٤] في الأصل «الحذاني» بالذال المعجمة، والتصحيح من: (اللباب ١/ ٢٨٣) .
[٥] انظر نحوه باختصار، عن الأصمعي، عن أبيه. في تهذيب تاريخ دمشق ٤/ ٨٥.
[٦] في وفيات الأعيان ٢/ ٥٣.стр. 3151
وَعِنْدِي مُجَلَّدٌ فِي أَخْبَارِ الْحَجَّاجِ فِيهِ عَجَائِبُ، لَكِنْ لا أَعْرِفُ صِحَّتَهَا.
٢٣٤- (حَرْمَلَةُ مَوْلَى أُسَامَةَ) [١]- خ- بن زيد.
عَنْ: مَوْلَاهُ، وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ- وَلَزِمَهُ مُدَّةً حَتَّى نُسِبَ إِلَيْهِ-، وَعَنْ:
عَلِيٍّ، وَابْنِ عُمَرَ.
وَعَنْهُ: أَبُو بَكْرِ بْنُ حَزْمٍ، وَأَبُو جعفر الباقر، والزّهريّ.
(حسّان بن بلال) [٢]- ت ن ق- المزنيّ البصريّ.
عَنْ: عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، وَغَيْرِهِمَا.
وَعَنْهُ: أَبُو بِشْرٍ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ، وَقَتَادَةُ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ.
وَثَّقَهُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ.
٢٣٥- (حَسَّانُ بْنُ أَبِي وَجْزَةَ) [٣]- ن- مَوْلَى قريش.
الحواشي
(١) [١] انظر عن (حرملة مولى أسامة) في:
طبقات ابن سعد ٥/ ٣٠٤، التاريخ الكبير ٣/ ٦٧ رقم ٢٣٩، والمعرفة والتاريخ ١/ ٢٢١ و ٤٢٠ وتاريخ أبي زرعة ١/ ٦١٤، والجرح والتعديل ٣/ ٢٧٣ رقم ١٢١٩، والثقات لابن حبّان ٤/ ١٧٣، وأسماء التابعين ومن بعدهم للدارقطنيّ، رقم ٢٦٤، ورجال صحيح البخاري ١/ ٢١٦ رقم ٢٨٤، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ١١٢ رقم ٤٣٢، وتهذيب الكمال ٥/ ٥٥٢، ٥٥٣ رقم ١١٦٧، وتهذيب التهذيب ٢/ ٢٣١، ٢٣٢ رقم ٤٢٧، وتقريب التهذيب ١/ ١٥٨ رقم ٢٠٤، وخلاصة تذهيب التهذيب ٧٥.
[٢] انظر عن (حسّان بن بلال) في:
العلل لأحمد ١/ ١٥٢، والتاريخ الكبير ٣/ ٣١ رقم ١٢٨، والمعارف ٢٩٨، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٢٩٦، ٢٩٧، والجرح والتعديل ٣/ ٢٣٤ رقم ١٠٣٠، والثقات لابن حبّان ٤/ ١٦٤، وتهذيب الكمال ٦/ ١٣- ١٦ رقم ١١٨٧، والكاشف ١/ ١٥٧ رقم ١٠٠٥، وميزان الاعتدال ١/ ٤٧٨ رقم ١٨٠٢، والوافي بالوفيات ١١/ ٣٦٠ رقم ٥٢٢، وتهذيب التهذيب ٢/ ٢٤٦، ٢٤٧ رقم ٤٤٩، وتقريب التهذيب ١/ ١٦١ رقم ٢٢٨، وخلاصة تذهيب التهذيب ٧٥.
[٣] انظر عن (حسّان بن أبي وجزة) في:
التاريخ الكبير ٣/ ٣٢ رقم ١٣٢، والجرح والتعديل ٣/ ٢٣٤، ٢٣٥ رقم ١٠٣٧، والثقات لابن حبّان ٤/ ١٦٤، وتهذيب الكمال ٦/ ٤٤ رقم ١١٩٧، والكاشف ١/ ١٥٨ رقم ١٠١٣، وتهذيب التهذيب ٢/ ٢٥٣ رقم ٤٦٥، وتقريب التهذيب ١/ ١٦٢ رقم ٢٤٠، وخلاصة تذهيب التهذيب ٧٦.стр. 3152
عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَعَقَّارِ بْنِ الْمُغِيرَةِ.
وَعَنْهُ: مُجَاهِدٌ، وَيَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ.
لَهُ فِي السُّنَنِ، عَنْ عَقَّارٍ، عَنْ أَبِيهِ حَدِيثٌ: «مَا تَوَكَّلَ مَنِ اكْتَوَى وَاسْتَرْقَى» [١] . ٢٣٦- الحسن بن الحسن بن عليّ [٢] ن ابْنِ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هاشم، أبو محمد المدنيّ.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ.
وعنه: ابنه عبد الله، وابن عمه الحسن بن محمد بن الحنفية، وسهيل بن أبي صالح، وإسحاق بن يسار، والوليد بن كثير، وفضيل بن مرزوق.
قَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَجْلانَ، عَنْ سُهَيْلٍ، وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى الْمَهْرِيِّ [٣] ، عَنْ حَسَنِ بْنِ حَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ رَأَى رَجُلا وَقَفَ على
الحواشي
(٢٠٥٥) .
[٢] انظر عن (الحسن بن الحسن بن علي) في:
طبقات ابن سعد ٥/ ٣١٩، ٣٢٠، والمحبّر لابن حبيب (انظر فهرس الأعلام) ٥٩٧، وطبقات خليفة ٢٤٠، ونسب قريش ٥١- ٥٦، والتاريخ الكبير ٢/ ٢٨٩ رقم ٢٥٠٢، والتاريخ الصغير ١/ ١٩٠، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٢٢٨، وأنساب الأشراف ٤ ق ١/ ٥٠٦ و ٦٠٦ و ٦٢٠ و ٥/ ١٠٩ و ١١٠ و ١١٢، وتاريخ الطبري ٢/ ٣٨٨ و ٣/ ٢١٣، والجرح والتعديل ٣/ ٥ رقم ١٧، والثقات لابن حبّان ٤/ ١٢١، ١٢٢، وجمهرة أنساب العرب ٤١، ٤٢، والمعارف ٢١٢، والفرج بعد الشدّة للتنوخي ١/ ١٩٤- ١٩٦، وتاريخ بغداد ٧/ ٢٩٣، ٢٩٤ رقم ٣٧٩٩، والتبيين في أنساب القرشيين ١٠٦ و ١٩٦ و ٢٨٩، وتاريخ دمشق (مخطوطة الظاهرية) ٤/ ٢١٧ أ، وتهذيب الكمال ٦/ ٨٩- ٩٥ رقم ١٢١٥، والكاشف ١/ ١٦٠ رقم ١٠٢٨، وسير أعلام النبلاء ٤/ ٤٨٣- ٤٨٧ رقم ١٨٥، والكامل في التاريخ ٤/ ٩٣ و ٥/ ٥٣٩ و ٥٧٢، والعقد الفريد ٦/ ٣٥ و ٣٦ و ٩١ و ٩١، والعبر ١/ ١٩٦، والبداية والنهاية ٩/ ١٧٠، ١٧١، والوافي بالوفيات ١١/ ٤١٦- ٤١٨ رقم ٥٩٨، وطبقات المعتزلة ١٧، وتهذيب التهذيب ٢/ ٢٦٣ رقم ٤٨٧، وتقريب التهذيب ١/ ١٦٥ رقم ٢٦٢، وخلاصة تذهيب التهذيب ٧٧، وتهذيب تاريخ دمشق ٤/ ١٦٥- ١٦٩.
[٣] في طبعة القدسي ٣/ ٣٥٦ «المهدي» بالدال وهو تحريف.стр. 3153
الْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو لَهُ وَيُصَلِّي عَلَيْهِ، فَقَالَ لِلرَّجُلِ: لا تَفْعَلْ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لا تَتَّخِذُوا بَيْتِي عِيدًا، وَلا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا، وَصَلُّوا عَلَيَّ حَيْثُمَا كُنْتُمْ فَإِنَّ صَلاتَكُمْ تَبْلُغُنِي» [١] . هَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ [٢] قَالَ الزُّبَيْرُ: أُمُّ الْحَسَنِ هَذَا هِيَ خَوْلَةُ بِنْتُ مَنْظُورٍ الْفَزَارِيِّ، وَهِيَ أُمُّ إِبْرَاهِيمَ، وَدَاوُدَ، وَأُمُّ الْقَاسِمَ، بَنُو مُحَمَّد بْن طَلْحَةَ بْن عُبَيْد اللَّهِ التَّيْميّ، قَالَ: وَكَانَ الْحَسَنُ وَصِيُّ أَبِيهِ، وَوَلِيُّ صَدَقَةِ عَلِيٍّ، قَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ يَوْمًا وَهُوَ يُسَايِرُهُ فِي مَوْكِبِهِ بِالْمَدِينَةِ، إِذْ كَانَ أَمِيرَ الْمَدِينَةِ: أَدْخِلْ عَمَّكَ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ مَعَكَ فِي صَدَقَةِ عَلِيٍّ، فَإِنَّهُ عَمُّكَ وَبَقِيَّةُ أَهْلِكَ، قَالَ: لا أُغَيِّرُ شَرْطَ عَلِيٍّ. قَالَ: إِذًا أَدْخِلْهُ مَعَكَ. فَسَافَرَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، فَرَحَّبَ بِهِ وَوَصَلَهُ، وَكَتَبَ لَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ كِتَابًا لا يُجَاوِزُهُ [٣] .
وَقَالَ زَائِدَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ: حَدَّثَنِي أَبُو مُصْعَبٍ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ كَتَبَ إِلَى هِشَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَامِلِ الْمَدِينَةِ: بلغني أنّ الحسن بن
الحواشي
(٦٧٢٦) من طريق: سهيل بن أبي سهيل. وأورده السيوطي في الجامع الكبير، ثم رمز إلى أنه رواه أبو داود والبيهقي عن أبي هريرة، وانظر: تهذيب تاريخ دمشق ٤/ ١٦٥.
[٢] علّق المؤلّف الذهبيّ- ﵀ على هذا الحديث في سير أعلام النبلاء ٤/ ٤٨٤، ٤٨٥ فقال:
«وما استدلّ حسن في فتواه بطائل من الدلالة، فمن وقف عند الحجرة المقدّسة ذليلا مسلّما، مصلّيا على نبيّه، فيا طوبى له، فقد أحسن الزيارة، وأجمل في التذلّل والحبّ، وقد أتى بعبادة زائدة على من صلّى عليه في أرضه أو في صلاته، إذ الزائر له أجر الزيارة وأجر الصلاة عليه، والمصلّي عليه في سائر البلاد له أجر الصلاة فقط، فمن صلّى عليه واحدة صلّى الله عليه عشرا، ولكنّ من زاره- صلوات الله عليه- وأساء أدب الزيارة أو سجد للقبر أو فعل ما لا يشرع، فهذا فعل حسنا وسيّئا فيعلم برفق، والله غفور رحيم، فو الله ما يحصل الانزعاج لمسلم، والصياح وتقبيل الجدران، وكثرة البكاء، إلّا وهو محبّ للَّه ولرسوله، فحبّه المعيار والفارق بين أهل الجنة وأهل النار، فزيارة قبره من أفضل القرب وشدّ الرحال إلى قبور الأنبياء والأولياء، لئن سلّمنا أنه غير مأذون فيه لعموم قوله صلوات الله عليه: «لا تشدّوا الرحال إلّا إلى ثلاثة مساجد» ، فشدّ الرحال إلى نبيّنا ﷺ مستلزم لشدّ الرّحل إلى مسجده، وذلك مشروع بلا نزاع، إذ لا وصول إلى حجرته إلّا بعد الدخول إلى مسجده، فليبدأ بتحيّة المسجد، ثم بتحيّة صاحب المسجد، رزقنا الله وإيّاكم ذلك، آمين» .
[٣] نسب قريش ٥١، ٥٢.стр. 3154
الْحَسَنِ يُكَاتِبُ أَهْلَ الْعِرَاقِ، فَإِذَا جَاءَكَ كِتَابِي فَاسْتَحْضِرْهُ، قَالَ: فَجِيءَ بِهِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ: يَا بْنَ عَمِّ، قُلْ كَلِمَاتِ الْفَرَجِ «لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الأَرْضِ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ» قَالَ: فَخُلِّيَ [١] . ورويتْ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ: لَكِنْ قَالَ: كَتَبَ الْوَلِيدُ إِلَى عُثْمَانَ الْمُرِّيِّ: انْظُرِ الْحَسَنَ بْنَ الْحَسَنِ فَاجْلِدْهُ مِائَةَ ضَرْبَةٍ، وَقِفْهُ لِلنَّاسِ يَوْمًا، وَلا أُرَانِي إِلا قَاتِلَهُ، قَالَ: فَعَلَّمَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ كَلِمَاتٍ لِلْكَرْبِ.
وَقَالَ فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ الْحَسَنِ يَقُولُ لِرَجُلٍ مِنَ الرَّافِضَةِ: إِنَّ قَتْلَكَ قُرْبةٌ إِلَى اللَّهِ، فَقَالَ: إِنَّكَ تَمْزَحُ. فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا هُوَ مِنِّي بِمُزَاحٍ [٢] .
وَقَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: كَانَ فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ لِرَجُلٍ مِنَ الرَّافِضَةِ: وَيْحَكُمْ أَحِبُّونَا، فَإِنْ عَصَيْنَا اللَّهَ فَأَبْغِضُونَا، فَلَوْ كَانَ اللَّهُ نَافِعًا أَحَدًا بِقَرَابَتِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ لِغَيْرِ طَاعَةٍ لَنَفَعَ أَبَاهُ وَأُمَّهُ [٣] .
تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ.
٢٣٧- (الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعُرَنِيُّ [٤] الكوفيّ) - سوى ت-
الحواشي
(٢٧٣٠) باب دعاء الكرب من حديث ابن عباس.
[٢] تاريخ دمشق ٤/ ٢١٩ أ.
[٣] طبقات ابن سعد ٥/ ٣١٩، ٣٢٠ من طريق: شبابة بن سوار الفزاري، عن الفضيل بن مرزوق. وهو في تاريخ دمشق ٤/ ٢١٩ أ، وتهذيبه ٤/ ١٦٨.
[٤] انظر عن (الحسن بن عبد الله العرني) في:
طبقات ابن سعد ٦/ ٢٩٥، والتاريخ لابن معين ٢/ ١١٥، والمعرفة والتاريخ ٣/ ٣١٠، والجرح والتعديل ٣/ ٤٥ رقم ١٩٤، والمراسيل ٤٦ رقم ٥٥، والثقات لابن حبّان ٤/ ١٢٥، وأسماء التابعين ومن بعدهم للدارقطنيّ، رقم ١٩٢، ورجال صحيح البخاري ٢/ ٨٧٠ رقم ١٤٧٩، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٨٢ رقم ٣٠٩، وتهذيب الكمال ٦/ ١٩٥، ١٩٦ رقم ١٢٤٠، والمغني في الضعفاء ١/ ١٦٩ رقم ١٤٩٩، والكاشف ١/ ١٦٢ رقم ١٠٤٦стр. 3155
عَنِ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ [١] ، وَعُبَيْدِ بْنِ نَضْلَةَ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، وَيَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ [٢] .
وَعَنْهُ: عَزْرَةُ [٣] بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَأَبُو الْمُعَلَّى يَحْيَى بْنُ مَيْمُونٍ، وَغَيْرُهُمْ.
وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ [٤] ، وغيره.
٢٣٨- الحسن بن محمّد بن الحنفيّة [٥] ع أبو محمد، وَأَخُو أَبِي هَاشِمٍ عَبْدِ اللَّهِ، وَكَانَ الْحَسَنُ هو المقدّم في الهيئة والفضل.
الحواشي
(١) [ () ] (وقد تحرّف في المتن إلى «العربيّ» ) ، مع كون محقّقه عرّف بنسبه في الحاشية، وجامع التحصيل ١٩٩ رقم ١٣٦، والوافي بالوفيات ١٢/ ٨٦ رقم ٧٠، وتهذيب التهذيب ٢/ ٢٩٠، ٢٩١ رقم ٥١٩، وتقريب التهذيب ١/ ١٦٧ رقم ٢٨٦، وخلاصة تذهيب التهذيب ٧٩.
[١] مهمل في الأصل.
[٢] مهمل في الأصل «الجرار» .
[٣] في الأصل «غورة» .
[٤] في الجرح والتعديل ٣/ ٤٥.
[٥] انظر عن (الحسن بن محمد بن الحنفيّة) في:
طبقات ابن سعد ٥/ ٣٢٨، وطبقات خليفة ٢٣٩، والتاريخ الكبير ٢/ ٣٠٥ رقم ٢٥٦٠، وتاريخ الثقات للعجلي ١١٧، ١١٨ رقم ٢٨٦، والمعارف ٢١٦، والجامع الصحيح للترمذي ٤/ ٢٥٤ رقم ١٧٩٤، والمعرفة والتاريخ ١/ ٥٤٣ و ٥٤٤ و ٥٤٩ و ٢/ ١٣ و ٢٠٧ و ٢٠٨ و ٧٣٧ و ٧٤٤، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٤١٥، وأخبار مكة للأزرقي ١/ ١٩٧، وتاريخ الطبري ٢/ ٢٦٠ و ٢٧٩، والجرح والتعديل ٣/ ٣٥ رقم ١٤٤، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ٤٢١، والثقات لابن حبّان ٤/ ١٢٢، وطبقات الفقهاء للشيرازي ٦٠ و ٦٣، ومروج الذهب ١٩٤١ و ٢٠٣١، ورجال صحيح مسلم ١/ ١٣٣، ١٣٤ رقم ٢٥٤، ورجال صحيح البخاري ١/ ١٦١، ١٦٢ رقم ٢٠٤، وأسماء التابعين للدارقطنيّ، رقم ٢٠٦، وجمهرة أنساب العرب ٦٦، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٨١، ٨٢ رقم ٣٠٧، وتاريخ دمشق (مخطوطة الظاهرية) ٤/ ٢٩٦ ب، وتهذيبه ٤/ ٢٤٨- ٢٥٠، والتبيين في أنساب القرشيين ١١٤، وتهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ١/ ١٦٠ رقم ١١٩، ووفيات الأعيان ٢/ ٣٩٩ و ٦/ ١٥٠، والعبر ١/ ١٢٢، وسير أعلام النبلاء ٤/ ١٣٠، ١٣١ رقم ٣٨، والكاشف ١/ ١٦٦ رقم ١٠٧٢، والبداية والنهاية ٩/ ١٤٠ و ١٨٥، والوافي بالوفيات ١٢/ ٢١٣، ٢١٤ رقم ١٨٩، وتهذيب التهذيب ٢/ ٣٢٠، ٣٢١ رقم ٥٥٥، وتقريب التهذيب ١/ ١٧١ رقم ٣١٨، والنجوم الزاهرة ١/ ٢٢٧، وخلاصة تذهيب التهذيب ٨١، وشذرات الذهب ١/ ١٢١.следующие страницы →