← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 3151–3190 · переход к 3156.

стр. 3151

وَعِنْدِي مُجَلَّدٌ فِي أَخْبَارِ الْحَجَّاجِ فِيهِ عَجَائِبُ، لَكِنْ لا أَعْرِفُ صِحَّتَهَا. ٢٣٤- (حَرْمَلَةُ مَوْلَى أُسَامَةَ) [١]- خ- بن زيد. عَنْ: مَوْلَاهُ، وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ- وَلَزِمَهُ مُدَّةً حَتَّى نُسِبَ إِلَيْهِ-، وَعَنْ: عَلِيٍّ، وَابْنِ عُمَرَ. وَعَنْهُ: أَبُو بَكْرِ بْنُ حَزْمٍ، وَأَبُو جعفر الباقر، والزّهريّ. (حسّان بن بلال) [٢]- ت ن ق- المزنيّ البصريّ. عَنْ: عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، وَغَيْرِهِمَا. وَعَنْهُ: أَبُو بِشْرٍ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ، وَقَتَادَةُ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ. وَثَّقَهُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ. ٢٣٥- (حَسَّانُ بْنُ أَبِي وَجْزَةَ) [٣]- ن- مَوْلَى قريش.

стр. 3152

عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَعَقَّارِ بْنِ الْمُغِيرَةِ. وَعَنْهُ: مُجَاهِدٌ، وَيَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ. لَهُ فِي السُّنَنِ، عَنْ عَقَّارٍ، عَنْ أَبِيهِ حَدِيثٌ: «مَا تَوَكَّلَ مَنِ اكْتَوَى وَاسْتَرْقَى» [١] . ٢٣٦- الحسن بن الحسن بن عليّ [٢] ن ابْنِ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هاشم، أبو محمد المدنيّ. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ. وعنه: ابنه عبد الله، وابن عمه الحسن بن محمد بن الحنفية، وسهيل بن أبي صالح، وإسحاق بن يسار، والوليد بن كثير، وفضيل بن مرزوق. قَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَجْلانَ، عَنْ سُهَيْلٍ، وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى الْمَهْرِيِّ [٣] ، عَنْ حَسَنِ بْنِ حَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ رَأَى رَجُلا وَقَفَ على

стр. 3153

الْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو لَهُ وَيُصَلِّي عَلَيْهِ، فَقَالَ لِلرَّجُلِ: لا تَفْعَلْ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لا تَتَّخِذُوا بَيْتِي عِيدًا، وَلا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا، وَصَلُّوا عَلَيَّ حَيْثُمَا كُنْتُمْ فَإِنَّ صَلاتَكُمْ تَبْلُغُنِي» [١] . هَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ [٢] قَالَ الزُّبَيْرُ: أُمُّ الْحَسَنِ هَذَا هِيَ خَوْلَةُ بِنْتُ مَنْظُورٍ الْفَزَارِيِّ، وَهِيَ أُمُّ إِبْرَاهِيمَ، وَدَاوُدَ، وَأُمُّ الْقَاسِمَ، بَنُو مُحَمَّد بْن طَلْحَةَ بْن عُبَيْد اللَّهِ التَّيْميّ، قَالَ: وَكَانَ الْحَسَنُ وَصِيُّ أَبِيهِ، وَوَلِيُّ صَدَقَةِ عَلِيٍّ، قَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ يَوْمًا وَهُوَ يُسَايِرُهُ فِي مَوْكِبِهِ بِالْمَدِينَةِ، إِذْ كَانَ أَمِيرَ الْمَدِينَةِ: أَدْخِلْ عَمَّكَ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ مَعَكَ فِي صَدَقَةِ عَلِيٍّ، فَإِنَّهُ عَمُّكَ وَبَقِيَّةُ أَهْلِكَ، قَالَ: لا أُغَيِّرُ شَرْطَ عَلِيٍّ. قَالَ: إِذًا أَدْخِلْهُ مَعَكَ. فَسَافَرَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، فَرَحَّبَ بِهِ وَوَصَلَهُ، وَكَتَبَ لَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ كِتَابًا لا يُجَاوِزُهُ [٣] . وَقَالَ زَائِدَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ: حَدَّثَنِي أَبُو مُصْعَبٍ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ كَتَبَ إِلَى هِشَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَامِلِ الْمَدِينَةِ: بلغني أنّ الحسن بن

стр. 3154

الْحَسَنِ يُكَاتِبُ أَهْلَ الْعِرَاقِ، فَإِذَا جَاءَكَ كِتَابِي فَاسْتَحْضِرْهُ، قَالَ: فَجِيءَ بِهِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ: يَا بْنَ عَمِّ، قُلْ كَلِمَاتِ الْفَرَجِ «لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الأَرْضِ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ» قَالَ: فَخُلِّيَ [١] . ورويتْ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ: لَكِنْ قَالَ: كَتَبَ الْوَلِيدُ إِلَى عُثْمَانَ الْمُرِّيِّ: انْظُرِ الْحَسَنَ بْنَ الْحَسَنِ فَاجْلِدْهُ مِائَةَ ضَرْبَةٍ، وَقِفْهُ لِلنَّاسِ يَوْمًا، وَلا أُرَانِي إِلا قَاتِلَهُ، قَالَ: فَعَلَّمَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ كَلِمَاتٍ لِلْكَرْبِ. وَقَالَ فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ الْحَسَنِ يَقُولُ لِرَجُلٍ مِنَ الرَّافِضَةِ: إِنَّ قَتْلَكَ قُرْبةٌ إِلَى اللَّهِ، فَقَالَ: إِنَّكَ تَمْزَحُ. فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا هُوَ مِنِّي بِمُزَاحٍ [٢] . وَقَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: كَانَ فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ لِرَجُلٍ مِنَ الرَّافِضَةِ: وَيْحَكُمْ أَحِبُّونَا، فَإِنْ عَصَيْنَا اللَّهَ فَأَبْغِضُونَا، فَلَوْ كَانَ اللَّهُ نَافِعًا أَحَدًا بِقَرَابَتِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ لِغَيْرِ طَاعَةٍ لَنَفَعَ أَبَاهُ وَأُمَّهُ [٣] . تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ. ٢٣٧- (الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعُرَنِيُّ [٤] الكوفيّ) - سوى ت-

стр. 3155

عَنِ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ [١] ، وَعُبَيْدِ بْنِ نَضْلَةَ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، وَيَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ [٢] . وَعَنْهُ: عَزْرَةُ [٣] بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَأَبُو الْمُعَلَّى يَحْيَى بْنُ مَيْمُونٍ، وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ [٤] ، وغيره. ٢٣٨- الحسن بن محمّد بن الحنفيّة [٥] ع أبو محمد، وَأَخُو أَبِي هَاشِمٍ عَبْدِ اللَّهِ، وَكَانَ الْحَسَنُ هو المقدّم في الهيئة والفضل.

стр. 3156

رَوَى عَنْ: جَابِرٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، وَسَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ. رَوَى عَنْهُ: الزُّهْرِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَمُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، وَأَبُو سَعْدٍ الْبَقَّالُ، وَآخَرُونَ. قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْلَمُ، بِمَا اخْتَلَفَ فِيهِ النَّاسُ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، مَا كَانَ زُهْرِيُّكُمْ إِلا غُلامًا مِنْ غِلْمَانِهِ [١] . وَقَالَ مِسْعَرٌ: كَانَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ يُفَسِّرُ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ «لَيْسَ مِنَّا» لَيْسَ مِثْلَنَا. وَقَالَ سَلامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ: قَالَ: أَنَا أَكْبَرُ مِنَ الْمُرْجِئَةِ، إِنَّ أَوَّلَ مَنْ تَكَلَّمَ فِي الإِرْجَاءِ رَجُلٌ مِنْ بني هَاشِمٍ يُقَالُ لَهُ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ [٢] . وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ زَاذَانَ، وَمَيْسَرَةَ، أَنَّهُمَا دَخَلا عَلَى الْحَسَنِ ابن مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَلامَاهُ عَلَى الْكِتَابِ الَّذِي وَضَعَهُ فِي الإِرْجَاءِ، فَقَالَ: لَوَدِدْتُ أَنِّي مِتُّ وَلَمْ أَكْتُبْهُ [٣] . وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَاطِبٍ: أَوَّلُ مَنْ تَكَلَّمَ فِي الإِرْجَاءِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، كُنْتُ حَاضِرًا يَوْمَ تَكَلَّمَ، وَكُنْتُ فِي حَلَقَتِهِ مَعَ عَمِّي، وَكَانَ فِي الْحَلَقَةِ جُنْدُبٌ وَقَوْمٌ مَعَهُ، فَتَكَلَّمُوا فِي عُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَطَلْحَةَ، وَآلِ الزُّبَيْرِ، فَأَكْثَرُوا، فَقَالَ الْحَسَنُ: سَمِعْتُ مَقَالَتَكُمْ هَذِهِ، وَلَمْ أَرَ مِثْلَ أَنْ يُرْجَأَ [٤] عُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، فَلا يَتَوَلَّوْا وَلا يُتَبَرَّأُ مِنْهُمْ، ثُمَّ قَامَ، فَقُمْنَا، وَبَلَغَ أَبَاهُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ مَا قَالَ، فَضَرَبَهُ بِعَصًا فَشَجَّهُ، وَقَالَ: لا تُوَلِّي أَبَاكَ عَلِيًّا! قَال: وَكَتَبَ الرِّسَالَةَ الَّتِي ثَبَّتَ فِيهَا الْإِرْجَاءَ بَعْدَ ذلك [٥] .

стр. 3157

قَالَ ابْنُ سَعْدٍ [١] : هُوَ أَوَّلُ مَنْ تَكَلَّمَ فِي الإِرْجَاءِ، وَكَانَ مِنْ ظُرَفَاءِ بَنِي هَاشِمٍ وَعُقَلائِهِمْ، وَلا عَقِبَ لَهُ. وَأُمُّه جَمَالُ بِنْتُ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافَ بْنِ قُصَيٍّ. قُلْتُ: الْإِرْجَاءُ الَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يُرْجِئُ أَمْرَ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ إِلَى اللَّهِ، فَيَفْعَلُ فِيهِمْ مَا يَشَاءُ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ أَخْبَارَ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ فِي «مُسْنَدِ عَلِيٍّ» ﵁ لِيَعْقُوبَ بْنِ شَيْبَةَ، فَأَوْرَدَ فِي ذَلِكَ كِتَابَهُ فِي الإِرْجَاءِ، وَهُوَ نَحْوَ وَرَقَتَيْنِ، فِيهَا أَشْيَاءُ حَسَنَةٌ، وَذَلِكَ أَنَّ الْخَوَارِجَ تَوَلَّتِ الشَّيْخَيْنِ، وَبَرِئَتْ مِنْ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، فَعَارَضَتْهُمُ السَّبَائِيَّةُ، فَبَرِئَتْ مِنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَتَوَلَّتْ عَلِيًّا وَأَفْرَطَتْ فِيهِ، وَقَالَتِ الْمُرْجِئَةُ الأُولَى: نَتَوَلَّى الشَّيْخَيْنِ وَنُرْجِئُ عُثْمَانَ وَعَلِيًّا فَلا نَتَوَلاهُمَا وَلا نَتَبَرَّأُ مِنْهُمَا. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ الْيَامِيُّ: قَالَ: اجْتَمَعَ قُرَّاءُ الْكُوفَةِ قَبْلَ الْجَمَاجِمِ فَأجْمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى أَنَّ الشَّهَادَاتِ وَالْبَرَاءَاتِ بِدْعَةٌ، مِنْهُمْ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ نَزَلَ عَلَى أَبِي، فَيَجْتَمِعُ عَلَيْهِ إِخْوَانُهُ، فَيَقُولُ لِي: اقْرَأْ عَلَيْهِمْ هَذِهِ الرِّسَالَةَ، فَكُنْتُ أَقْرَأُهَا: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّا نُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَنَحُثُّكُمْ عَلَى أَمْرِهِ، إِلَى أَنْ قَالَ: وَنُضِيفُ وِلايَتَنَا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَنَرْضَى مِنْ أَئِمَّتِنَا بِأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ أَنْ يُطَاعَا، وَنَسْخَطُ أَنْ يعصيا، وَنُرْجِئُ أَهْلَ الْفِرْقَةِ، فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، لَمْ تَقْتَتِلْ فِيهِمَا الأُمَّةُ، وَلَمْ تَخْتَلِفْ فِيهِمَا الدَّعْوَةُ، وَلَمْ يُشَكَّ فِي أَمْرِهِمَا، وَإِنَّمَا الْإِرْجَاءُ فِيمَا غَابَ عَنِ الرِّجَالِ وَلَمْ يَشْهَدُوهُ، فَمَنْ أَنْكَرَ عَلَيْنَا الْإِرْجَاءَ وَقَالَ: مَتَى كَانَ الْإِرْجَاءُ؟ قُلْنَا: كَانَ عَلَى عَهْدِ مُوسَى، إِذْ قَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ: فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى قَالَ عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي في كِتابٍ ٢٠: ٥١- ٥٢ [٢] ، إِلَى أَنْ قَالَ: مِنْهُمْ شِيعَةٌ مُتَمَنِّيَةٌ يَنْقِمُونَ الْمَعْصِيَةَ عَلَى أَهْلِهَا وَيَعْمَلُونَ بِهَا، اتَّخَذُوا أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ الْعَرَبِ إِمَامًا، وَقَلَّدُوهُمْ دِينَهُمْ، يُوَالُونَ على حبّهم، ويعادون

стр. 3158

عَلَى بُغْضِهِمْ، جُفَاةٌ لِلْقُرْآنِ، أَتْبَاعٌ لِلْكُهَّانِ، يَرْجُونَ الدَّوْلَةَ فِي بَعْثٍ يَكُونُ قَبْلَ قِيَامِ السَّاعَةِ، حَرَّفُوا كِتَابَ اللَّهِ وَارْتشوا فِي الْحُكْمِ، وَسَعَوْا فِي الأَرْضِ فَسَادًا، وَذَكَرَ الرِّسَالَةَ بِطُولِهَا. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: قَرَأْتُ رِسَالَةَ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَى أَبِي الشَّعْثَاءِ، فَقَالَ لِي: مَا أَحْبَبْتُ شَيْئًا كَرِهَهُ، وَلا كَرِهْتُ شَيْئًا أَحَبَّهُ. عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَوَانَةَ قَالَ: قَدِمَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفَةَ بَعْدَ قَتْلِ الْمُخْتَارِ، فَمَضَى إِلَى نَصِيبِينَ، وَبِهَا نَفَرٌ مِنَ الْخَشَبِيَّةِ، فَرَأَّسُوهُ عَلَيْهِمْ، فَسَارَ إِلَيْهِمْ مُسْلِمُ بْنُ الأَسِيرِ مِنَ الْمَوْصِلِ، وَهُوَ مِنْ شِيعَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَهَزَمَهُمْ وَأَسَرَ الْحَسَنَ، فَبَعَثَ بِهِ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَسَجَنَهُ بِمَكَّةَ فَقِيلَ: إِنَّهُ هَرَبَ مِنَ الْحَبْسِ، وَأَتَى أَبَاهُ إِلَى مِنًى. قَالَ الْعِجْلِيُّ [١] : هُوَ تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ. وَقَالَ خَلِيفَةُ [٢] : مَاتَ فِي خِلافَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. ٢٣٩- (حصين بن قبيصة) [٣]- د ن ق- الفزاريّ الكوفيّ. عَنْ: عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَالْمُغِيرَةِ. وَعَنْهُ: عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، وَالرُّكَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ الْفَزَارِيُّ، وَالْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ. ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي «الثِّقَاتِ» [٤] . - حصين أبو ساسان في الكنى.

стр. 3159

٢٤٠- (حَفْصُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ [١] بْنِ الْخَطَّابِ) - ع- القرشيّ العدويّ المدنيّ. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُحَيْنَةَ، وَأَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى. رَوَى عَنْهُ: عُمَرُ، وَعِيسَى، وَرَبَاحٌ بَنُوهُ، وَابْنُ عَمِّهِ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَنَسِيبُهُ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَسَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيَّانِ، وَخُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَغَيْرُهُمْ. وَكَانَ مِنْ سَرَوَاتِ بَنِي عَدِيٍّ، مُجْمَعٌ عَلَى ثِقَتِهِ. ٢٤١- (الْحَكَمُ بْنُ أَيُّوبَ) [٢] بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي عُقَيْلٍ الثَّقَفِيُّ، ابْنُ عَمِّ الْحَجَّاجِ. روى عن: أبي هريرة.

стр. 3160

وعنه: الجريريّ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [١] : مَجْهُولٌ. وَقَالَ خَلِيفَةُ [٢] : وَلِيَ الْبَصْرَةَ لَمَّا قَدِمَ الْحَجَّاجُ الْعِرَاقَ، فلما وثب ابن الأشعث على البصرة لحق بالحجاج. ٢٤٢- (حمزة بن أبي أسيد) [٣]- خ د ق- مالك بن ربيعة الأنصاريّ السّاعديّ المدنيّ. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَالْحَارِثِ بْنِ زِيَادٍ الأَنْصَارِيِّ. روى عنه: ابناه مالك، ويحيى، ومحمد بن عمرو بن علقمة، وعبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل. وقال ابن الغسيل [٤] : توفي زمن الوليد. ٢٤٣- (حمزة بن المغيرة بن شعبة الثقفي) [٥]- م ن ق- عَنْ أَبِيهِ فِي الْمَسْحِ.

стр. 3161

وَعَنْهُ: بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَغَيْرُهُمَا. ٢٤٤- (حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ) [١]- ع- الزّهريّ المدنيّ، وَأُمُّهُ أُمُّ كُلْثُومَ بِنْت عُقْبة بْن أَبِي مُعَيْط مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ، وَهِيَ أُخْتُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ لأُمِّهِ. رَوَى عَنْ: أَبَوَيْهِ، وَعُثْمَانَ، وَسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَجَمَاعَةٍ. رَوَى عَنْهُ: سَعْدُ، ابْنُ أَخِيهِ إِبْرَاهِيمَ، وَقَتَادَةُ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَالزُّهْرِيُّ، وَصَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، وغيرهم. وقيل: إنّه أدرك عمر، والصّحيح أَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْهُ. وَكَانَ فَقِيهًا نَبِيلًا شَرِيفًا. وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ [٢] وَغَيْرُهُ. وَتُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وتسعين، وأمّا سنة خمس ومائة فغلط [٣] .

стр. 3162

٢٤٥- (حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيُّ الْبَصْرِيُّ) [١]- ع- عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي بَكْرَةَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَثَلاثَةٍ مِنْ وَلَدِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَسَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، وَابْنُ سِيرِينَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْتَشِرِ، وَقَتَادَةُ، وَأَبُو بِشْرٍ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ، وَدَاوُدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ، وَجَمَاعَةٌ. قَالَ الْعِجْلِيُّ [٢] : تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ، ثُمَّ قَالَ: كَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَقُولُ: هُوَ أَفْقَهُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ. قُلْتُ: رَوَاهُ مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ [٣] وَقَالَ هِشَامٌ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: كَانَ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَعْلَمَ أَهْلِ الْمِصْرَيْنِ يَعْنِي الكوفة والبصرة.

стр. 3163

٢٤٦- حنش بن عبد الله [١] م ٤ ابن عمرو بن حنظلة، أبو رشدين [٢] السّبائيّ [٣] الصّنعانيّ، صَنْعَاءُ دِمَشْقَ لا صَنْعَاءُ الْيَمَنِ. رَوَى عَنْ: فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَرُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ. رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ الْحَارِثُ، وَقَيْسُ بْنُ الْحَجَّاجِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ هُبَيْرَةَ، وَخَالِدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ، وَعَامِرُ بْنُ يَحْيَى الْمَعَافِرِيُّ، وَالْجُلاحُ [٤] أَبُو كَثِيرٍ، وَرَبِيعَةُ بْنُ سُلَيْمٍ. وَغَزَا الْمَغْرِبَ، وَسَكَنَ إِفْرِيقِيَّةَ، وَلِهَذَا عَامَّةُ أَصْحَابِهِ مِصْرِيُّونَ. وَتُوُفِّيَ غَازِيًا بِإِفْرِيقِيَّةَ سنة مائة.

стр. 3164

وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ [١] وَأَبُو زُرْعَةَ [٢] . وَأَمَّا أَبُو سَعِيدِ بن يونس فقال: حنش الصّنعانيّ كان مع عَلِيٍّ بِالْكُوفَةِ، وَقَدِمَ مِصْرَ بَعْدَ قَتْلِ عَلِيٍّ، وَغَزَا الْمَغْرِبَ مَعَ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ، وَكَانَ فِيمَنْ ثَارَ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَأُتِيَ بِهِ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ فِي وَثَاقٍ، فَعَفَا عَنْهُ، وَلَهُ عَقِبٌ بِمِصْرَ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ وَلِيَ عُشُورَ إِفْرِيقِيَّةَ، وَبِهَا تُوُفِّيَ سَنَةَ مِائَةٍ [٣] . وَكَذَا قَالَ الْوَاقِدِيُّ فِي وَفَاةِ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ. قُلْتُ: وَهِمَ ابْنُ يُونُسَ وَابْنُ عَسَاكِرَ [٤] فِي أَنَّهُ صَاحِبُ عَلِيٍّ، لِأَنَّ صَاحِبَ عَلِيٍّ اسْمُهُ كَمَا ذَكَرْنَا حَنَشُ بْنُ رَبِيعَةَ أَوِ ابْنِ الْمُعْتَمِرِ، وَهُوَ كِنَانِيٌّ كُوفِيٌّ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْكُوفِيِّينَ، كَالْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، الَّذِينَ لَمْ يَرَوْا مِصْرَ وَلا إِفْرِيقِيَّةَ، فَتَبَيَّنَ أَنَّهُمَا رَجُلانِ. وَلِحَنَشٍ صَاحِبِ عَلِيٍّ تَرْجَمَةٌ فِي «الْكَامِلِ» لابْنِ عَدِيٍّ [٥] ، وَقَالَ: مَا أَظُنُّ أَنَّهُ يَرْوِي عَنْ غَيْرِهِمَا. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَتْ تَرْجَمَتُهُ. ٢٤٧- (حَنْظَلَةُ بْنُ عَلِيٍّ الأَسْلَمِيُّ الْمَدَنِيُّ) [٦]- م د ن ق-. يَرْوِي عَنْ: حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الأَسْلَمِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَخَفَّافِ بْنِ إِيمَاءٍ، وَغَيْرِهِمْ. رَوَى عَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ، وَعِمْرَانُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ، وَالزُّهْرِيُّ،

стр. 3165

وَأَبُو الزِّنَادِ، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ [١] . ٢٤٨- (حَنْظَلَةُ بْنُ قيس) [٢]- سوى ت- الأنصاريّ الزّرقيّ المدنيّ. يَرْوِي عَنْ: عُمَرَ، وَعُثْمَانَ- إِنْ صَحَّ-، وَعَنْ أَبِي الْيَسَرِ السُّلَمِيِّ، وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَغَيْرِهِمَا. وَكَانَ عَاقِلا ذَا رَأْيٍ وَنُبْلٍ وَفَضْلٍ. رَوَى عَنْهُ: الزُّهْرِيُّ، وَرَبِيعَةُ الرَّأْيِ [٣] ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ. وَكَانَ مِنَ الثِّقَاتِ. ٢٤٩- (حَوْشَبُ بْنُ سَيْفٍ) [٤] أَبُو هُرَيْرَةَ السَّكْسَكِيُّ، وَيُقَالُ الْمَعَافِرِيُّ الْحِمْصِيُّ. عَنْ: فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَمُعَاوِيَةَ، وَمَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ. وَعَنْهُ: صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، وَشَدَّادُ بْنُ أَفْلَحَ الْمَغْرَانِيُّ. وثّقه أحمد العجليّ [٥] .

стр. 3166

[حرف الْخَاءِ] ٢٥٠- خَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ [١] ابْنُ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ بْنِ زَيْدِ بْنِ لُوذَانَ، أَبُو زيد الأنصاريّ الخزرجيّ

стр. 3167

النَّجَّارِيُّ الْمَدَنِيُّ الْفَقِيهُ، وَأُمُّهُ أُمُّ سَعْدِ بِنْتُ أَحَدِ النُّقَبَاءِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَمِّهِ يَزِيدَ، وَأُمِّ الْعَلاءِ الأَنْصَارِيَّةِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ. رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ سُلَيْمَانُ، وَالزُّهْرِيُّ، وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، وَأَبُو الزِّنَادِ، وَغَيْرُهُمْ. وَكَانَ يُفْتِي بِالْمَدِينَةِ مَعَ عُرْوَةَ وَطَبَقَتِهِ، عَدُّوهُ مِنَ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ. وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ [١] وَغَيْرُهُ. قَالَ مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ [٢] : كَانَ خَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَطَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ فِي زَمَانِهِمَا يُسْتَفْتَيَانِ وَيَنْتَهِي النَّاسُ إِلَى قَوْلِهِمَا، وَيُقَسِّمَانِ الْمَوَارِيثَ مِنَ الدُّورِ وَالنَّخْلِ وَالأَمْوَالِ بَيْنَ أَهْلِهَا، وَيَكْتُبَانِ الْوَثَائِقَ لِلنَّاسِ. وَقَالَ مَعْنٌ الْقَزَّازُ: ثنا زَيْدُ بْنُ السَّائِبِ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ أَجَازَ خَارِجَةَ بْنَ زَيْدٍ بِمَالٍ فَقَسَّمَهُ [٣] . وَقَالَ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ: سَمِعْتُ خَارِجَةَ ابن زَيْدٍ يَقُولُ: وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَنَحْنُ غِلْمَانٌ شَبَابٌ فِي زَمَانِ عُثْمَانَ [٤] فَدُفِنَ فِي مُؤَخَّرِ الْبَقِيعِ. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ حُمَيْدٍ الْمَدَنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدِمَ قَادِمٌ السَّاعَةَ فَأَخْبَرَنَا أَنَّ خَارِجَةَ بْنَ زَيْدٍ

стр. 3168

مَاتَ، فاسترجع عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَصَفَّقَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الأُخْرَى وَقَالَ: ثُلْمَةٌ وَاللَّهِ فِي الإِسْلامِ [١] . قَالَ الْوَاقِدِيُّ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، وَالْجَمَاعَةُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ، وَقِيلَ عَاشَ سَبْعِينَ سَنَةً [٢] . ٢٥١- (خَالِدُ بْنُ سَعْدٍ الكوفي) [٣]- خ ت ق- مَوْلَى أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيُّ. عَنْ: مَوْلاهُ، وَحُذَيْفَةَ، وَعَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ. وَعَنْهُ: إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَالأَعْمَشُ، وَمَنْصُورٌ، وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، وَأَبُو حُصَيْنٍ الأَسَدِيُّ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ٢٥٢- (خَالِدُ بن المهاجر بن خالد بن الوليد) [٤]- م بن المغيرة المخزوميّ.

стр. 3169

عَنِ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ. وَعَنْهُ: الزُّهْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَحْيَى الأَسْلَمِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ، وَثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ. وَكَانَ شَاعِرًا شَرِيفًا، اتَّهَمَ مُعَاوِيَةَ بِأَنْ يَكُونَ سَقَى عَمَّهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ خَالِدٍ سُمًّا، فَنَابَذَ بَنِي أُمَيَّةَ، وَكَانَ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ. رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ. قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: اتَّهَمَ مُعَاوِيَةَ أَنْ يَكُونَ دَسَّ إِلَى عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدٍ طَبِيبًا يُقَالُ لَهُ ابْنُ أُثَالٍ، فَسَقَاهُ فِي شَرْبَةٍ سُمًّا، فَاعْتَرَضَ ابْنُ أُثَالٍ فَقَتَلَهُ [١] . قُلْتُ: وَقِيلَ إِنَّ الَّذِي قَتَلَ ابْنَ أُثَالٍ هُوَ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدٍ. ٢٥٣- خُبَيْبُ بْنُ عبد الله بن الزّبير [٢] ن ابن العوّام الأسديّ.

стр. 3170

تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثٍ أَوِ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ. قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ: ضَرَبَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِذْ كَانَ أَمِيرَ الْمَدِينَةِ بِأَمْرِ الْخَلِيفَةِ الْوَلِيدِ خَمْسِينَ سَوْطًا، وَصَبَّ عَلَى رَأْسِهِ قِرْبَةً فِي يَوْمٍ بَارِدٍ، وَأَوْقَفَهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ يَوْمًا، فَمَاتَ ﵀. قُلْتُ: رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَائِشَةَ. وعنه: ابنه الزبير، ويحيى بن عبد الله بن مالك، والزهري، وغيرهم. وقيل: إنه أدرك كعب الأحبار، وكان من النساك [١] . قال الزبير بن بكار [٢] : أدركت أصحابنا يذكرون أَنَّهُ كَانَ يَعْلَمُ عِلْمًا كَثِيرًا لا يَعْرِفُونَ وَجْهَهُ وَلا مَذْهَبَهُ فِيهِ، يُشْبِهُ مَا يَدَّعِي النَّاسُ مِنْ عِلْمِ النُّجُومِ. وَلَمَّا مَاتَ نَدِمَ عُمَرُ وَسُقِطَ فِي يَدِهِ وَاسْتَعْفَى مِنَ الْمَدِينَةِ، وَكَانُوا إِذَا ذَكَرُوا لَهُ أَفْعَالَهُ الْحَسَنَةَ وَبَشَّرُوهُ يَقُولُ: فَكَيْفَ بِخُبَيْبٍ. وَقِيلَ: أَعْطَى أَهْلَهُ دِيَتَهُ، قَسَّمَهَا فِيهِمْ [٣] . وَقَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: أَخْبَرَنِي مُصْعَبُ بْنُ عُثْمَانَ أَنَّهُمْ نَقَلُوا خُبَيْبًا إِلَى دَارِ عُمَرَ بْنِ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَاجْتَمَعُوا عِنْدَهُ حَتَّى مَاتَ. قَالَ: فَبَيْنَا هُمْ جُلُوسٌ إِذْ جَاءَهُمُ الْمَاجِشُونَ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِمْ وَهُوَ مُسَجًّى، وَكَانَ الْمَاجِشُونَ يَكُونُ مَعَ عُمَرَ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُرْوَةَ: كَأَنَّ صَاحِبَكَ فِي مِرْيَةٍ مِنْ مَوْتِهِ، اكْشِفُوا عَنْهُ، فَلَمَّا رَآهُ رَجَعَ، قَالَ الْمَاجِشُونَ: فَأَتَيْتُ عُمَرَ فَوَجَدْتُهُ كَالْمَرْأَةِ الْمَاخِضِ قَائِمًا وَقَاعِدًا، فَقَالَ لِي: مَا وَرَاءَكَ؟ فَقُلْتُ: مَاتَ الرَّجُلُ، فَسَقَطَ إِلَى الأَرْضِ فَزَعًا، وَاسْتَرْجَعَ، فَلَمْ يَزَلْ يُعْرَفُ فِيهِ ذَلِكَ حَتَّى مَاتَ، وَاسْتَعْفَى مِنَ الْمَدِينَةِ وَامْتَنَعَ مِنَ الْوِلايَةِ. وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: إِنَّكَ فَعَلْتَ فَأَبْشِرْ، فَيَقُولُ: فَكَيْفَ بِخُبَيْبٍ [٤] . قَالَ مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: وَحُدِّثْتُ عَنْ يَعْلَى بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي

стр. 3171

مَعَ خُبَيْبُ وَهُوَ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ، إِذْ وَقَفَ ثُمَّ قَالَ: سَأَلَ قَلِيلا، فَأُعْطِيَ كَثِيرًا، وَسَأَلَ كَثِيرًا فَأُعْطِيَ قَلِيلا، فَطَعَنَهُ فَأَذْرَاهُ [١] فَقَتَلَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ: قُتِلَ عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ السَّاعَةَ، ثُمَّ ذَهَبَ فَوَجَدَ أَنَّ عَمْرًا قُتِلَ يَوْمَئِذٍ، وَلَهُ أَشْبَاهُ هَذَا فِيمَا يُذْكَرُ [٢] . ٢٥٤- (خَلادُ بْنُ السَّائِبِ) [٣]- ٤- بْنِ خَلادٍ الأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ الْمَدَنِيُّ. عَنْ: أَبِيهِ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ. وَعَنْهُ: حَيَّانُ بْنُ وَاسِعٍ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، وَالْمُطَّلِبُ بن عبد الله بن حنطب، والزّهريّ، وقتادة. ٢٥٥- (خلاس بن عمرو) [٤]- ع- الهجريّ البصريّ.

стр. 3172

رَوَى عَنْ: عَلِيٍّ، وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَعَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ. وَعَنْهُ: قَتَادَةُ، وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هند، وعوف الأعرابيّ. وثّقه أحمد [١] ، وغيره. ويروي عَنْ عَلِيٍّ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ كِتَابٌ وَقَعَ لَهُ فَرَوَاهُ [٢] . وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: لَمْ يَسْمَعْ خِلَاسٌ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ شَيْئًا. ٢٥٦- (خُلَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَصَرِيُّ الْبَصْرِيُّ) [٣]- م د- قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى: زَيْدِ بن صوحان، وروى عن أبي الدَّرْدَاءِ، وَسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، وعلي، والأحنف. روى عنه: قتادة، وأبان بن أبي عياش، وأبو الأشهب العطارديّ بن جعفر، وغيرهم. وهو ثقة.

стр. 3173

[حرف الدال] ٢٥٧- (دخين بن عامر الحجريّ) [١]- د ن ق- أبو ليلى، كَاتِبُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ. رَوَى عَنْ: عُقْبَةَ. وَعَنْهُ: بَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ نَهِيكٍ، وَأَبُو الْهَيْثَمِ الْمَصْرِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بن أنعم. قال ابن يونس: قتلته الرُّومُ بِتِنِّيسَ، سَنَةَ مِائَةٍ [٢] ﵀. ٢٥٨- (دِرْبَاسٌ) [٣] مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ. مَكِّيٌّ. قَرَأَ عَلَى مَوْلاهُ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَرَأَ عَلَيْهِ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ، وَابْنُ مُحَيْصِنٍ، وَزَمْعَةُ بْنُ صالح. قاله أبو عمرو الدّانيّ.

стр. 3174

[حرف الرَّاءِ] ٢٥٩- (رَبِيعَةُ بْنُ عِبَادٍ الدِّيلِيُّ الْحِجَازِيُّ) [١] رَأَى النَّبِيَّ ﷺ بِسُوقِ ذِي الْمَجَازِ، وَشَهِدَ الْيَرْمُوكَ. رَوَى عَنْهُ: ابْنُ الْمُنْكَدِرِ، وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، وَأَبُو الزِّنَادِ. قَالَ الْبُخَارِيُّ [٢] ، وَغَيْرُهُ: لَهُ صُحْبَةٌ. وَأَبُوهُ بِالْكَسْرِ وَالتَّخْفِيفِ، قَيَّدَهُ عَبْدُ الْغَنِيِّ [٣] . وَقَيَّدَهُ بِالْفَتْحِ وَالتَّخْفِيفِ ابْنُ مَنْدَهْ، وَهُوَ قَوْلٌ مُنْكَرٌ. وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: عُبَادٌ بِالضَّمِّ. وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: عبّاد مُشَدَّدٌ. قَالَ خَلِيفَةُ [٤] ، وَغَيْرُهُ: تُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ الْوَلِيدِ، وَقَدْ شهِدَ الْيَرْمُوكَ. قُلْتُ: لا شَكَّ فِي سَمَاعِهِ مِنَ النَّبِيَّ ﷺ بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ، وَإِنَّمَا أسلم بعد

стр. 3175

ذَلِكَ، وَلَمْ يَرِدْ نَصٌّ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُسْلِمٌ. ٢٦٠- (رَبِيعَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهُدَيْرِ) [١]- خ د- تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَتِسْعِينَ، وَلَهُ سَبْعٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً. وُلِدَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ . رَوَى عَنْ: طَلْحَةَ، وَعُمَرَ بن الخطاب. وعنه: ابن أَخِيهِ مُحَمَّدٌ، وَأَبُو بَكْرٍ ابْنَا الْمُنْكَدِرِ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّيْمِيُّ، وَرَبِيعَةُ الرَّأْيِ، وَغَيْرُهُمْ. ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي «كِتَابِ الثِّقَاتِ» [٢] . ٢٦١- رَبِيعَةُ بْنُ لَقِيطٍ [٣] ابْن حَارِثَةَ التُّجِيبِيُّ الْمَصْرِيُّ. حَدَّثَ عَنْ: مُعَاوِيَةَ، وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بن حوالة. وشهد صفّين مع الشاميّين.

стр. 3176

روى عنه: ابنه إِسْحَاقَ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ. وَثَّقَهُ أحمد العجلي [١] . قال يزيد بن أبي حبيب: أَخْبَرَنِي رَبِيعَةُ بْنُ لَقِيطٍ أَنَّهُ كَانَ مَعَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَامَ الْجَمَاعَةِ، وَهُمْ رَاجِعُونَ مِنْ مَسْكِنَ، وَمُطِرُوا دَمًا عَبِيطًا [٢] . قَالَ رَبِيعَةُ: فَلَقَدْ رَأَيْتَنِي أَنْصُبُ الإِنَاءَ فَيَمْتَلِئُ دَمًا عَبِيطًا، فَظَنَّ النَّاسُ أَنَّمَا هِيَ، يَعْنِي السَّاعَةَ، وَمَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ، فَقَامَ عَمْرٌو فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَصْلِحُوا مَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ، وَلا يَضُرُّكُمْ لَوِ اصْطَدَمَ هَذَانِ الْجَبَلانِ. رَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ فِي «الزُّهْدِ» [٣] . وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ عَنْ رَبِيعَةَ، وَلَفْظُهُ: إِنَّهُمْ كَانُوا مَعَ مُعَاوِيَةَ حِينَ قَفَلُوا مِنَ الْعِرَاقِ، فَأَمْطَرَتِ السَّمَاءُ بِدِجْلَةَ دَمًا عَبِيطًا، وَظَنُّوا الظُّنُونَ وَقَالُوا الْقِيَامَةُ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. ٢٦٢- الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ [٤] ابْنُ عَائِذٍ، أَبُو يَزِيدَ الثَّوْرِيُّ الْكُوفِيُّ، الزَّاهِدُ، أَحَدُ الأعلام.

стр. 3177

أرسل عن النبي ﷺ ، وَرَوَى عَنِ: ابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، وَعَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الأَوْدِيِّ. وَهُوَ قَلِيلُ الرِّوَايَةِ. وَعَنْهُ: الشَّعْبِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَهِلالُ بْنُ يَسَافٍ، وَمُنْذِرٌ الثَّوْرِيُّ، وَهُبَيْرَةُ بْنُ خُزيْمَةَ، وَآخَرُونَ. قَالَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِنَادٍ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، ثنا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ إِذَا دَخَلَ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِذْنٌ لأَحَدٍ حَتَّى يَفْرُغَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ صَاحِبِهِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ: يَا أَبَا يَزِيدَ، لَوْ رَآكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَأَحَبَّكَ، وَمَا رَأَيْتُكَ إِلا ذَكَرْتُ الْمُخْبِتِينَ [١] . أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ الأَسَدِيُّ: أَنَا ابْنُ خَلِيلٍ، أَنَا أَبُو الْمَكَارِمِ اللَّبَّانِ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ، أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا الطَّبَرَانِيُّ، ثنا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ فَذَكَرَهُ، بِالإِسْنَادِ إِلَى أَبِي نُعَيْمٍ، ثنا أَبُو حَامِدِ بْنُ صِلَةٍ، ثنا السَّرَّاجُ، ثنا هَنَّادٌ، ثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: كَانَ الرَّبِيعُ إِذَا أَتَاهُ الرَّجُلُ يَسْأَلُهُ قَالَ لَهُ: اتَّقِ اللَّهَ فِيمَا عَلِمْتَ وَمَا اسْتُؤْثِرَ بِهِ عَلَيْكَ، فَكِلْهُ إِلَى عَالِمِهِ، لأَنَا عَلَيْكُمْ فِي العمد أخوف منّي

стр. 3178

عَلَيْكُمْ فِي الْخَطَأِ، وَمَا خَيْرُكُمُ [١] الْيَوْمَ بِخَيِّرٍ، وَلَكِنَّهُ خَيْرٌ مِنْ آخَرَ شَرٍّ مِنْهُ، وَمَا تَتَّبِعُونَ الْخَيْرَ حَقَّ اتِّبَاعِهِ، وَمَا تَفِرُّونَ مِنَ الشَّرِّ حَقَّ فِرَارِهِ، وَلا كُلُّ مَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ أَدْرَكْتُمْ، وَلا كُلُّ مَا تَقْرَءُونَ تَدْرُونَ مَا هُوَ، ثُمَّ يَقُولُ: السَّرَائِرَ السَّرَائِرَ اللاتِي تُخْفُونَ [٢] مِنَ النَّاسِ، وَهِيَ للَّه بِوَادٍ، الْتَمِسُوا دَوَاءَهُنَّ، وَمَا دَوَاؤُهُنَّ إِلا أَنْ تَتُوبَ ثُمَّ لا تَعُودَ [٣] . الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَالَ فُلانٌ: مَا أَرَى الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ تَكَلَّمَ بِكَلامٍ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً إِلا بِكَلِمَةٍ تُصْعِدُهُ [٤] . الثَّوْرِيُّ، عَنْ نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ [٥] ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ صَحِبَ ابْنَ خُثَيْمٍ عِشْرِينَ عَامًا مَا سَمِعَ مِنْهُ كَلِمَةً تُعَابُ [٦] . الثَّوْرِيُّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَالَسْتُ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ سِنِينَ، فَمَا سَأَلَنِي عَنْ شَيْءٍ مِمَّا فِيهِ النَّاسُ، إِلا أَنَّهُ قَالَ لِي مَرَّةً: أُمُّكَ حَيَّةٌ [٧] ؟ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ إِذَا قِيلَ لِلرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ كَيْفَ أَصْبَحْتُمْ؟ قَالَ: ضُعَفَاءَ مُذْنِبِينَ نَأْكُلُ أَرْزَاقَنَا وَنَنْتَظِرُ آجَالَنَا [٨] . خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَأَخِي حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي مَسْجِدِهِ، فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ، فَرَدَّ وَقَالَ: مَا جَاءَ بِكُمْ؟ قُلْنَا: جِئْنَا لِنَذْكُرَ الله معك ونحمده، فرفع يديه وقال:

стр. 3179

الْحَمْدُ للَّه الَّذِي لَمْ تَقُولا جِئْنَاكَ لِتَشْرَبَ ونشرب معك، ولا لنزني معك [١] ، رواها آخَرُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ. وَعَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ قَالَ: كُلُّ مَا لا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللَّهِ يضمحل [٢] . الأعمش، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ: أَنَّ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ قَالَ لِأَهْلِهِ: اصْنَعُوا لِي خَبِيصًا- وَكَانَ لا يَكَادُ يَتَشَهَّى عَلَيْهِمْ شَيْئًا- قَال فَصَنَعُوهُ، فَأَرْسَلَ إِلَى جَارٍ لَهُ مُصَابٌ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ وَلُعَابُهُ يَسِيلُ، قَالَ أَهْلُهُ: مَا يَدْرِي مَا أَكَلَ. قَالَ الرَّبِيعُ: لَكِنَّ اللَّهَ يَدْرِي [٣] . سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَرِيَّةَ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ قَالَتْ: كَانَ الرَّبِيعُ يَدْخُلُ عَلَيْهِ الدَّاخِلُ وَفِي حجره الْمُصْحَفُ يَقْرَأُ فِيهِ فَيُغَطِّيهِ [٤] . وعن بنت الربيع بن خثيم قالت: كنت أَقُولُ: يَا أَبَتَاهُ أَلا تَنَامُ؟ فَيَقُولُ: يَا بُنَيَّةُ، كَيْفَ يَنَامُ مَنْ يَخَافُ الْبَيَاتَ [٥] ؟ أَبُو نُعَيْمٍ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ يُقَادُ إِلَى الصَّلاةِ وَبِهِ الْفَالِجُ، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا يَزِيدَ، قَدْ رُخِّصَ لَكَ، قَالَ: إِنِّي أَسْمَعُ حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَأْتُوهَا وَلَوْ حَبْوًا [٦] . الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مَاعِزٍ قَالَ: كَانَ فِي وَجْهِ الرَّبِيعِ بن خثيم شيء، فكان فمه يسيل، فرأى في وجهي المساءة، فقال: يا أبا بكر، ما يسرني أَنَّ هَذَا الَّذِي بِي بأعتى [٧] الدّيلم على الله [٨] .

стр. 3180

وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: قِيلَ لِلرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ: لَوْ تَدَاوَيْتَ، فَقَالَ: ذَكَرْتُ عَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا، كَانَتْ فِيهِمْ أَوْجَاعٌ، وَكَانَتْ لَهُمْ أطباء، فَمَا بَقِيَ الْمُدَاوَى وَلا الْمُدَاوِي، إِلا وَقَدْ فَنِيَ [١] . ابْنُ عُيَيْنَةَ: ثنا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: مَا جَلَسَ رَبِيعٌ فِي مَجْلِسٍ مُنْذُ اتَّزَرَ بِإِزَارٍ، يَقُولُ: أَخَافُ أَنْ أَرَى حَامِلا، أَخَافُ أَنْ لا أَرُدَّ السَّلامَ، أَخَافُ أَنْ لا أُغْمِضَ بَصَرِي [٢] . الثَّوْرِيُّ، عَنْ نُسَيْرِ [٣] بْنِ ذُعْلُوقٍ قَالَ: ما رئي الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ مُتَطَوِّعًا فِي مَسْجِدِ الْحَيِّ قَطُّ غَيْرَ مَرَّةٍ [٤] . مِسْعَرٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: ثنا الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ عِنْدَ هَذِهِ السَّارِيَةِ، وَكَانَ مِنْ مَعَادِنِ الصِّدْقِ [٥] . وَعَنْ مُنْذِرٍ قَالَ: كَانَ رَبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ إِذَا أَخَذَ عَطَاءَهُ قَسَّمَهُ، وَتَرَكَ قَدْرَ مَا يَكْفِيهِ [٦] . وَعَنْ يَاسِينَ الزَّيَّاتِ قَالَ: جَاءَ بْنُ الْكَوَّاءِ إِلَى الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ فَقَالَ: دُلَّنِي عَلَى مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ. قَالَ: نَعَمْ، مَنْ كَانَ مَنْطِقُهُ ذِكْرًا، وَصَمْتُهُ تَفَكُّرًا، ومسيره تدبّرا، فهو خير منّي [٧] .

стр. 3181

وَعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ أَشَدَّ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَرَعًا [١] . زَائِدَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن أَبِي لَيْلَى، عَنْ امْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَيَعْجَزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ لَيْلَةً بِثُلُثِ الْقُرْآنِ» ؟ فَأَشْفَقْنَا أَنْ يَأْمُرَنَا بِأَمْرٍ نَعْجَزُ عَنْهُ، فَسَكَتْنَا، قَالَ: «إِنَّهُ مَنْ قَرَأَ: اللَّهُ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ، فَقَدْ قَرَأَ لَيْلَتَئِذٍ ثُلُثَ الْقُرْآنِ» . أَخْبَرَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْخَيْرِ، إِجَازَةً عَنْ أَبِي الْمَكَارِمِ الْمُعَدِّلِ، أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ، أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خلاد، ثنا محمد بْنُ غَالِبٍ، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا زَائِدَةُ فَذَكَرَهُ، وَفِيهِ خَمْسَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ، بَعْضُهُمْ عَنْ بعض [٢] . ٢٦٣- (الربيع بن عميلة) [٣]- م ٤- الفزاريّ الكوفيّ. عَنِ: ابْنِ مَسْعُودٍ، وَعَمَّارٍ، وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، وَأَخِيهِ يُسَيْرِ بْنِ عُمَيْلَةَ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ الرُّكَيْنُ، وَهِلالُ بْنُ يَسَافٍ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، والحكم بن عتيبة. وثّقه ابن معين.

стр. 3182

[حرف الزاي] ٢٦٤- (زرارة بن أوفى) [١]- ع- أبو حاجب العامريّ، قَاضِي الْبَصْرَةِ. كَانَ مِنْ كِبَارِ عُلَمَاءِ الْبَصْرَةِ وَصُلَحَائِهَا. سَمِعَ: عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ، وَابْنَ عَبَّاسٍ. رَوَى عَنْهُ: أَيُّوبُ، وَقَتَادَةُ، وَدَاوُدُ بْن أبي هند، وبهز بْن حكيم

стр. 3183

الْقُشَيْريُّ، وَعَوْفٌ الأَعْرَابِيُّ، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ. وَثَبَتَ أَنَّهُ قَرَأَ فِي صَلاةِ الصُّبْحِ، فَلَمَّا تلا فَإِذا نُقِرَ في النَّاقُورِ ٧٤: ٨ [١] خَرَّ مَيِّتًا [٢] ، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ ثَلاثٍ وَتِسْعِينَ. ٢٦٥- (زهدم بن مضرّب) [٣]- خ م ت ق- الأزديّ الجرميّ البصريّ، أبو مسلم. عَنْ: أَبِي مُوسَى، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ. وَعَنْهُ: أَبُو قِلابَةَ، وَأَبُو جَمْرَةَ الضُّبَعِيُّ، وَالْقَاسِمُ بْنُ عَاصِمٍ الْوَرَّاقُ، وَقَتَادَةُ. ٢٦٦- (زِيَادُ بْنُ جَارِيَةَ الدِّمَشْقِيُّ) [٤]- د- لَهُ حَدِيثٌ مُرْسَلٌ، وَقِيلَ لَهُ صُحْبَةٌ. وَلَهُ عَنْ: حَبِيبِ بْنِ مُسْلِمَةَ فِي النَّفْلِ.

стр. 3184

رَوَى عَنْهُ: مَكْحُولٌ، ويُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ، وَعَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ، وَأَنْكَرَ زَمَنَ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ تَأْخِيرَ الْجُمُعَةِ، فَأَخَذُوهُ وَقَتَلُوهُ [١] . ٢٦٧- (زِيَادُ بْنُ رَبِيعَةَ الْحَضْرَمِيُّ الْمَصْرِيُّ) [٢]- د ت ق- وَقَدْ يُنْسَبُ إِلَى جَدِّهِ، فَيُقَالُ: زِيَادُ بْنُ نُعَيْمٍ. رَوَى عَنْ: زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ الصُّدَائِيِّ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ: بَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ الإِفْرِيقِيُّ، وَجَمَاعَةٌ. تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ. ٢٦٨- (زياد بن صبيح الحنفيّ المكّي) [٣]- د ن- ويقال البصريّ. عَنِ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، وَابْنِ عُمَرَ. وَعَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ زِيَادٍ، وَالأَعْمَشُ، وَمَنْصُورٌ، وَمُغِيرَةُ بْنُ مِقْسَمٍ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ. ٢٦٩- (زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ الْجُهَنِيُّ الْكُوفِيُّ) - ع- مُخَضْرَمٌ، وَقَدْ ذُكِرَ [٤] . قَالَ ابْنُ مَنْدَوَيْهِ: مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وتسعين.

стр. 3185

[حرف السين] ٢٧٠- (سالم البرّاد) [١]- د ن- أبو عبد الله، كُوفِيٌّ. عَنْ: أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ. وَعَنْهُ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ. وَثَّقَهُ ابْنُ معين. ٢٧١- (سالم بن أبي الجعد) [٢]- ع- الأشجعيّ مولاهم الكوفيّ الفقيه،

стр. 3186

أَخُو عَبْدِ اللَّهِ، وَعُبَيْدٍ، وَزِيَادٍ، وَعِمْرَانَ، وَمُسْلِمٍ، وَأَشْهَرُهُمْ سَالِمٌ. رَوَى عَنِ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَثَوْبَانَ، وجابر بن عبد الله، وعبد الله بن عَمْرٍو، وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر، وَأَنَسٍ، وَأَبِيهِ رَافِعٍ أبي الجعد، وجماعة. روى عنه: قتادة، ومنصور، والأعمش، والحكم، وحصين بن عبد الرحمن، وآخرون. كان ثقة نبيلا. توفي سنة مائة، وقيل قبلها، ويقال بعدها بسنة. وقد روى أيضا عَنْ: عُمَرَ، وَعَلِيٍّ في «سنن النسائي» وذلك مرسل. ٢٧٢- (سالم أبو الغيث) [١]- ع- مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ الْعَدَوِيُّ المدنيّ.

стр. 3187

عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَطْ. وَعَنْهُ: سَعِيدُ الْمَقْبُرِيُّ، وَثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ، وَصَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ التَّيْمِيُّ، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ٢٧٣- (السَّائِبُ بْنُ مَالِكٍ) [١]- ٤- وَقِيلَ ابْنُ يَزِيدَ، أَوْ زَيْدٍ الثَّقَفِيِّ، مَوْلاهُمُ الْكُوفِيُّ. عَنْ: عَلِيٍّ، وَعَمَّارٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ. وَثَّقَهُ العجليّ [٢] . ٢٧٤- السّائب بن يزيد [٣] ع ابْنُ سَعِيدِ بْنِ ثُمَامَةَ، أَبُو يَزِيدَ الْكِنْدِيُّ المدنيّ، ابن أخت نمر، يعرفون

стр. 3188

بِذَلِكَ، وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ ثُمَامَةَ حَلِيفَ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ. قَالَ السَّائِبُ: حَجَّ بِي أَبِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَا ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ [١] . وَقَالَ: خَرَجْتُ مَعَ الصِّبْيَانِ إلى ثنيّة الوداع نتلقّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ [٢] . وَقَالَ: ذَهَبَتْ بِي خَالَتِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَتْ: إِنَّهُ وَجِعٌ، فَمَسَحَ رَأْسِي وَدَعَا لِي، وَرَأَيْتُ بين كتفيه خاتم النّبوّة [٣] .

стр. 3189

وَقَدْ رَوَى أَيْضًا عَنْ: عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَخَالَهُ الْعَلاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ، وَطَلْحَةَ، وَحُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، وَجَمَاعَةٍ. رَوَى عَنْهُ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَارِظٍ، وَالزُّهْرِيُّ، وَالْجَعْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَعُمَرُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي الْخُوَارِ، وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو مَعْشَرٍ السِّنْدِيُّ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنِ السَّائِبِ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ قَتَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ خَطَلٍ يَوْمَ الْفَتْحِ، اسْتَخْرَجُوهُ مِنْ تَحْتَ الْأَسْتَارِ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ بَيْنَ زَمْزَمَ وَالْمَقَامِ، ثُمَّ قَالَ: «لا يُقْتَلُ قُرَشِيُّ بَعْدَ هَذَا صَبْرًا [١] . وَقَالَ عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ: ثنا عَطَاءٌ مَوْلَى السَّائِبِ قَالَ: كَانَ السَّائِبُ رَأْسُهُ أَسْوَدَ مِنْ هَامَتِهِ إِلَى مُقَدَّمِ رَأْسِهِ، وَسَائِرُ رَأْسِهِ وَمُؤَخِّرُهُ وَعَارِضُهُ وَلِحْيَتُهُ أَبْيَضَ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا رَأَيْتُ أَعْجَبَ شَعْرًا مِنْكَ! فَقَالَ لِي: أَوَ تَدْرِي مِمَّ ذَاكَ يَا بُنَيَّ؟ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِي وَأَنَا أَلْعَبُ، فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي، وَقَالَ: «بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ» فَهُوَ لا يَشِيبُ أَبَدًا [٢] . يَعْنِي: مَوْضِعَ كَفِّهِ. وَقَالَ يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: مَا اتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَاضِيًا، وَلا أَبُو بَكْرٍ، وَلا عُمَرُ، حَتَّى قَالَ عُمَرُ لِلسَّائِبِ ابْنِ أُخْتِ نَمِرٍ: لَوْ رَوَّحْتَ عَنِّي بَعْضَ الأَمْرِ حَتَّى كَانَ عُثْمَانُ [٣] . وَقَالَ عَبْدُ الأَعْلَى الْفَرْوِيُّ: رَأَيْتُ عَلَى السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ مِطْرَفَ خَزٍّ، وَجُبَّةَ خَزٍّ، وعمامة خزّ [٤] .

стр. 3190

وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ، وَأَبُو مُسْهِرٍ، وَجَمَاعَةٌ: تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ، وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً، وَيُرْوَى عَنِ الْجَعْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ وَفَاتَهُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ. - (سَعْدُ بْنُ إِيَاسٍ) - ع- أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ. فِي الْكُنَى. - (سَعْدُ بْنُ عُبَيْدٍ) - ع- هُوَ أَبُو عُبَيْدٍ. فِي الكنى. ٢٧٥- سعيد بن جبير [١] ع ابن هشام الأسدي الوالبي مولاهم أبو
следующие страницы →