Полный текст (24 229 стр.). Показаны 3186–3225 · переход к 3191.
стр. 3186
أَخُو عَبْدِ اللَّهِ، وَعُبَيْدٍ، وَزِيَادٍ، وَعِمْرَانَ، وَمُسْلِمٍ، وَأَشْهَرُهُمْ سَالِمٌ.
رَوَى عَنِ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَثَوْبَانَ، وجابر بن عبد الله، وعبد الله بن عَمْرٍو، وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر، وَأَنَسٍ، وَأَبِيهِ رَافِعٍ أبي الجعد، وجماعة.
روى عنه: قتادة، ومنصور، والأعمش، والحكم، وحصين بن عبد الرحمن، وآخرون.
كان ثقة نبيلا.
توفي سنة مائة، وقيل قبلها، ويقال بعدها بسنة.
وقد روى أيضا عَنْ: عُمَرَ، وَعَلِيٍّ في «سنن النسائي» وذلك مرسل.
٢٧٢- (سالم أبو الغيث) [١]- ع- مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ الْعَدَوِيُّ المدنيّ.
الحواشي
(١) [ () ] الطبري ٢/ ٣١٦ و ٤/ ٢٠٤ و ٤٢٧ و ٤٢٩، والثقات لابن حبّان ٤/ ٣٠٥، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ٨٠٩، ورجال صحيح مسلم ١/ ٢٥٩، ٢٦٠ رقم ٥٦٣، ورجال صحيح البخاري ١/ ٣١٦، ٣١٧ رقم ٤٤١، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٢٨٢ و ٢٩٢ و ٣٠٩، وثمار القلوب ٤٦٩، والمحاسن والمساوئ ٤٩، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ١٨٨ رقم ٧٠٦، ومعجم البلدان ٤/ ٧٥٥ و ٧٥٧، وتهذيب الكمال ١٠/ ١٣٠- ١٣٣ رقم ٢١٤٢، والكامل في التاريخ ٤/ ٥٩١ و ٥/ ٢٦، والعبر ١/ ١١٩، وسير أعلام النبلاء ٥/ ١٠٨- ١١٠ رقم ٤٤، وميزان الاعتدال ٢/ ١٠٩ رقم ٣٠٤٥، والمغني في الضعفاء ١/ ٢٥٠ رقم ٢٢٩٧، والكاشف ١/ ٢٧٠ رقم ١٧٨٤، والمعين في طبقات المحدّثين ٣٧ رقم ٢٦٨، وعهد الخلفاء الراشدين (تاريخ الإسلام) ٣٨٩ و ٤٠١ و ٤٣٢ و ٥٠٣ و ٥٧١ و ٥٧٢ و ٥٧٥ و ٥٨٠ و ٦٤٦، وجامع التحصيل ٢١٧ رقم ٢١٨، والبداية والنهاية ٩/ ١٨٩، ١٩٠، وتهذيب التهذيب ٣/ ٤٣٢، ٤٣٣ رقم ٧٩٩، وتقريب التهذيب ١/ ٢٧٩ رقم ٣، والوافي بالوفيات ١٥/ ٩٥ رقم ١٣٠، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٣١، وشذرات الذهب ١/ ١١٨.
[١] انظر عن (سالم أبي الغيث) في:
طبقات ابن سعد ٥/ ٣٠١، والتاريخ لابن معين ٢/ ٧٢٠، والتاريخ الكبير ٤/ ١٠٨ رقم ٢١٣٤، والجامع الصحيح للترمذي ٤/ ٣٤٦ و ٥/ ٤١٤ و ٧٢٦، والكنى والأسماء للدولابي ٢/ ٧٨، والجرح والتعديل ٤/ ١٨٩، ١٩٠ رقم ٨١٨، والثقات لابن حبّان ٤/ ٣٠٦، ورجال صحيح مسلم ١/ ٢٦٠ رقم ٥٦٤، ورجال صحيح البخاري ١/ ٣٠٧ رقم ٤٤٢، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ١٨٩ رقم ٧٠٨، وتهذيب الكمال ١٠/ ١٧٩، ١٨٠ رقم ٢١٦٣، والكاشف ١/ ٢٧٣ رقم ١٨٠٤، والوافي بالوفيات ١٥/ ٩٥ رقم ١٢٩، وتهذيب التهذيب ٣/ ٤٤٥ رقم ٨٢٦، وتقريب التهذيب ١/ ٢٨١ رقم ٣١، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٣٢ (وفيه: سالم أبو الغيب) وهو تحريف، والمعين في طبقات المحدّثين ٣٨ رقم ٢٧٠.стр. 3187
عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَطْ.
وَعَنْهُ: سَعِيدُ الْمَقْبُرِيُّ، وَثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ، وَصَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ التَّيْمِيُّ، وَآخَرُونَ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ.
٢٧٣- (السَّائِبُ بْنُ مَالِكٍ) [١]- ٤- وَقِيلَ ابْنُ يَزِيدَ، أَوْ زَيْدٍ الثَّقَفِيِّ، مَوْلاهُمُ الْكُوفِيُّ.
عَنْ: عَلِيٍّ، وَعَمَّارٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَغَيْرِهِمْ.
وَعَنْهُ: ابْنُهُ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ.
وَثَّقَهُ العجليّ [٢] .
٢٧٤- السّائب بن يزيد [٣] ع ابْنُ سَعِيدِ بْنِ ثُمَامَةَ، أَبُو يَزِيدَ الْكِنْدِيُّ المدنيّ، ابن أخت نمر، يعرفون
الحواشي
(١) [١] انظر عن (السائب بن مالك) في:
طبقات ابن سعد ٥/ ٢٥٢، والعلل لأحمد ١/ ٣٦٣، والتاريخ الكبير ٤/ ١٥٤ رقم ١٢٩٩، وتاريخ الثقات للعجلي ١٧٦ رقم ٥٠٧، والمعرفة والتاريخ ٢/ ١٥٤، والجرح والتعديل ٤/ ٢٤٢ رقم ١٠٣٩، والمراسيل ٦٧ رقم ١٠٦، والثقات لابن حبّان ٤/ ٣٢٦، وتهذيب الكمال ١٠/ ١٩٢، ١٩٣ رقم ٢١٧٣، والكاشفة ١/ ٢٧٣ رقم ١٨١٢، وتهذيب التهذيب ٣/ ٤٥٠ رقم ٨٣٨، وتقريب التهذيب ١/ ٢٨٣ رقم ٤٤، وجامع التحصيل ٢١٨ رقم ٢٢٢، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٣٢.
[٢] في تاريخ الثقات ١٧٦.
[٣] انظر عن (السائب بن يزيد) في:
تاريخ خليفة ٢٨٠، ومسند أحمد ٣/ ٤٤٩، والعلل ومعرفة الرجال له، رقم ٤٦٤ و ٢٠٦٧ و ٥٢٧٦، و ٥٢٧٧، والتاريخ لابن معين ٢/ ١٨٩، والتاريخ الكبير ٤/ ١٥٠، ١٥١ رقم ٢٢٨٦، والتاريخ الصغير ١٠٣، وتاريخ الثقات للعجلي ١٧٦ رقم ٥٠٨، والجامع الصحيح للترمذي ٤/ ٤٦٢، ٤٦٣، والمعرفة والتاريخ ١/ ٣٥٧ و ٣٥٨ و ٣٦١ و ٢/ ٤٧٣ و ٤٧٥ و ٦٩٣، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٤١٨ و ٤١٩ و ٥٤٧ و ٥٤٤ و ٦٤٧، والزهد لابن المبارك ٤٢٦، وأنساب الأشراف ٣/ ٧ و ٤ ق ١/ ٥٢٨ و ٥/ ١٥٢، وتاريخ الطبري ٢/ ٤٩٢ و ٣/ ٣٧٧ و ٤/ ٢١١ و ٤٠١، والجرح والتعديل ٤/ ٢٤١ رقم ١٠٣١، والمعجم الكبير للطبراني ٧/ ١٧٢، ورجال صحيح مسلم ١/ ٢٩٤ رقم ٦٣٦، وجمهرة أنساب العرب ٤٢٨، ورجال صحيح البخاري ١/ ٣٤٠، ٣٤١ رقم ٤٧٨، والاستيعاب ٢/ ٥٧٦، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٢٠٢ رقم ٧٥٦، والثقات لابن حبّان ٤/ ٣٢٧، ومشاهير علماء الأمصار، رقم ١٤١، وتهذيب تاريخ دمشقстр. 3188
بِذَلِكَ، وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ ثُمَامَةَ حَلِيفَ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ.
قَالَ السَّائِبُ: حَجَّ بِي أَبِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَا ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ [١] .
وَقَالَ: خَرَجْتُ مَعَ الصِّبْيَانِ إلى ثنيّة الوداع نتلقّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ [٢] .
وَقَالَ: ذَهَبَتْ بِي خَالَتِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَتْ: إِنَّهُ وَجِعٌ، فَمَسَحَ رَأْسِي وَدَعَا لِي، وَرَأَيْتُ بين كتفيه خاتم النّبوّة [٣] .
الحواشي
(٦٦٧٨) ، وأحمد في المسند ٣/ ٤٤٩، والعجليّ في تاريخ الثقات ١٧٦، والترمذي(٩٢٥) وزاد «في حجّة الوداع» وقال: هذا حديث حسن صحيح.
[٢] رواه البخاري في الجهاد ٤/ ٣٩٠ باب استقبال الغزاة، عن مالك بن إسماعيل، حدّثنا ابن عيينة، عن الزهري، قال: قال السائب بن يزيد، وفي المغازي، عن علي بن عبد الله، وعن عبد الله بن محمد، وأبو داود في الجهاد(٢٧٧٩) باب في التلقّي، عن ابن السرح، عن سفيان، عن الزهري، عن السائب، والترمذي في الجهاد(١٧٧٢) باب ما جاء في تلقّي الغائب إذا قدم، من طريق سفيان، عن الزهري، عن السائب، ولفظه: «لما قدم رسول الله ﷺ من تبوك خرج الناس يتلقّونه إلى ثنيّة الوداع. قال السائب: فخرجت مع الناس وأنا غلام» . قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
[٣] رواه البخاري في الوضوء ١/ ٥٥، ٥٦، عن عبد الرحمن بن يونس، قال: حدّثنا حاتم بن إسماعيل، عن الجعد، قال: سمعت السائب بن يزيد يقول: ذهبت بي خالتي إلى النبيّ ﷺ فقالت: يا رسول الله إنّ ابن أختي وقع، فمسح رأسي ودعا لي بالبركة، ثم توضّأ، فشربت من وضوئه، ثم قمت خلف ظهره، فنظرت إلى خاتم النبوة بين كتفيه مثل زرّ الحجلة. وفي المناقب ٤/ ١٦٣ باب خاتم النبوّة، عن محمد بن عبيد الله، عن حاتم، عن الجعيد بن عبد الرحمن. قال ابن عبيد الله: الحجلة من حجل الفرس الّذي بين عينيه، وفي المرضى والطب ٧/ ٩، ١٠ باب من ذهب بالصبيّ المريض ليدعى له، وفي الدعاء ٧/ ١٥٦ باب الدعاء للصبيان بالبركة ومسح رءوسهم، وأخرجه مسلم في الفضائل (١١١/ ٢٣٤٥) بابстр. 3189
وَقَدْ رَوَى أَيْضًا عَنْ: عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَخَالَهُ الْعَلاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ، وَطَلْحَةَ، وَحُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، وَجَمَاعَةٍ.
رَوَى عَنْهُ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَارِظٍ، وَالزُّهْرِيُّ، وَالْجَعْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَعُمَرُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي الْخُوَارِ، وَآخَرُونَ.
قَالَ أَبُو مَعْشَرٍ السِّنْدِيُّ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنِ السَّائِبِ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ قَتَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ خَطَلٍ يَوْمَ الْفَتْحِ، اسْتَخْرَجُوهُ مِنْ تَحْتَ الْأَسْتَارِ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ بَيْنَ زَمْزَمَ وَالْمَقَامِ، ثُمَّ قَالَ: «لا يُقْتَلُ قُرَشِيُّ بَعْدَ هَذَا صَبْرًا [١] . وَقَالَ عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ: ثنا عَطَاءٌ مَوْلَى السَّائِبِ قَالَ: كَانَ السَّائِبُ رَأْسُهُ أَسْوَدَ مِنْ هَامَتِهِ إِلَى مُقَدَّمِ رَأْسِهِ، وَسَائِرُ رَأْسِهِ وَمُؤَخِّرُهُ وَعَارِضُهُ وَلِحْيَتُهُ أَبْيَضَ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا رَأَيْتُ أَعْجَبَ شَعْرًا مِنْكَ! فَقَالَ لِي: أَوَ تَدْرِي مِمَّ ذَاكَ يَا بُنَيَّ؟
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِي وَأَنَا أَلْعَبُ، فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي، وَقَالَ: «بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ» فَهُوَ لا يَشِيبُ أَبَدًا [٢] . يَعْنِي: مَوْضِعَ كَفِّهِ. وَقَالَ يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: مَا اتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَاضِيًا، وَلا أَبُو بَكْرٍ، وَلا عُمَرُ، حَتَّى قَالَ عُمَرُ لِلسَّائِبِ ابْنِ أُخْتِ نَمِرٍ: لَوْ رَوَّحْتَ عَنِّي بَعْضَ الأَمْرِ حَتَّى كَانَ عُثْمَانُ [٣] .
وَقَالَ عَبْدُ الأَعْلَى الْفَرْوِيُّ: رَأَيْتُ عَلَى السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ مِطْرَفَ خَزٍّ، وَجُبَّةَ خَزٍّ، وعمامة خزّ [٤] .
الحواشي
(٣٧٢٣) باب ما جاء في خاتم النّبوّة، وفي الشمائل، عن قتيبة، وقال حسن غريب من هذا الوجه.
[١] مسند أحمد ٤/ ٢١٣، سنن الدارميّ ٢/ ١٩٨، تاريخ دمشق ٧/ ٢٨ ب.
[٢] أخرجه العجليّ في تاريخ الثقات ١٧٦، والطبراني في المعجم الكبير ٧/ رقم(٦٦٩٣) ، وفي المعجم الصغير ١/ ٢٤٩، والهيثمي في مجمع الزوائد ٩/ ٤٠٩ وقال: رجال الكبير رجال الصحيح.
[٣] تاريخ دمشق ٧/ ٢٩ ب.
[٤] تاريخ دمشق ٧/ ٢٩ ب.стр. 3190
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ، وَأَبُو مُسْهِرٍ، وَجَمَاعَةٌ: تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ، وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً، وَيُرْوَى عَنِ الْجَعْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ وَفَاتَهُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ.
- (سَعْدُ بْنُ إِيَاسٍ) - ع- أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ.
فِي الْكُنَى.
- (سَعْدُ بْنُ عُبَيْدٍ) - ع- هُوَ أَبُو عُبَيْدٍ.
فِي الكنى.
٢٧٥- سعيد بن جبير [١] ع ابن هشام الأسدي الوالبي مولاهم أبو
الحواشي
(١) [١] الطبقات الكبرى لابن سعد ٦/ ٢٥٦- ٢٦٧، الزهد لأحمد بن حنبل ٣٧٠، الطبقات لخليفة ٢٨٠، التاريخ لخليفة ٣٠٧، التاريخ الكبير للبخاريّ ٣/ ٤٦١ رقم ١٥٣٣، المعارف لابن قتيبة ٤٤٥، المعرفة والتاريخ للبسوي ١/ ٧١٢، ٧١٣، أخبار القضاة لوكيع ٢/ ٤١١- ٤١٢، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٤/ ٩، ١٠ رقم ٢٩، مشاهير علماء الأمصار لابن حبان ٨٢ رقم ٥٩١، التاريخ لابن معين ٢/ ١٩٦- ١٩٨، حلية الأولياء لأبي نعيم ٤/ ٢٧٢- ٣٠٩ رقم ٢٧٥، تاريخ أبي زرعة ١/ ٥١٥ و ٦٧١، المراسيل لابن أبي حاتم ٧٤ رقم ١١٨، طبقات الفقهاء للشيرازي ٨٢، تهذيب الأسماء واللغات للنووي ق ١ ج ١/ ٢١٦، ٢١٧ رقم ٢٠٨، التذكرة الحمدونية لابن حمدون ١/ ١٤٣، وفيات الأعيان لابن خلكان ٢/ ٣٧١- ٣٧٤ رقم ٢٦١، تحفة الأشراف للمزّي ١٣/ ٢٠١- ٢٠٣ رقم ١٠٨٥، سير أعلام النبلاء ٤/ ٣٢٢- ٣٤٣ رقم ١١٦، تذكرة الحفاظ ١/ ٧٦، ٧٧ رقم ٧٣، العبر ١/ ١١٢، الكاشف للذهبي ١/ ٢٨٢ رقم ١٨٧٩، خلاصة الذهب المسبوك للإربلي ١١/ ١٣، مرآة الجنان لليافعي ١/ ١٩٦- ١٩٨، البداية والنهاية لابن كثير ٩/ ٩٦ و ٩٨، الوافي بالوفيات للصفدي ١٥/ ٢٠٦- ٢٠٨ رقم ٢٨٧، رقم ٢٨٧، الوفيات لابن قنفذ ١٠١ رقم ٩٥، البدء والتاريخ للمقدسي ٦/ ٣٨، ٣٩، نهاية الأرب للنويري ٢١/ ٣٢٢، ٣٢٣، الزيارات للهروي ٧٩ و ٨٠، العقد الثمين للفاسي ٤/ ٥٤٩، غاية النهاية لابن الجزري- الترجمة ١٣٤٠، تهذيب التهذيب لابن حجر ٤/ ١١- ١٤ رقم ١٤، تقريب التهذيب لابن حجر ١/ ٢٩٢ رقم ١٣٣، النجوم الزاهرة لابن تغري بردي ١/ ٢٢٨، طبقات الحفاظ للسيوطي ٣١، تاريخ الخلفاء للسيوطي ٢٢٥، خلاصة تذهيب التهذيب للخزرجي ١٣٦، طبقات المفسّرين للداوديّ ١/ ١٨١، ١٨٢ رقمстр. 3191
عَبْدِ اللَّهِ [١] الْكُوفِيُّ، أَحَدُ الأَئِمَّةِ الْأَعْلَامِ.
سَمِعَ: ابْنَ عَبَّاسٍ، وَعَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ، وَابْنَ عُمَرَ، وعبد الله بن مغفّل، وغيرهم. وروى عَنْ: أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ عِنْدَ النَّسَائِيِّ، وَذَلِكَ مُنْقَطِعٌ وَرَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَائِشَةَ، وَفِيهِ نَظَرٌ.
قَرَأَ عَلَيْهِ: الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو، وَأَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلاءِ. وَرَوَى عَنْهُ: جَعْفَرُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، وَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ، وَأَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، وَالأَعْمَشُ، وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَخُصَيْفٌ الْجَزَرِيُّ، وَسَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، وابنه الآخر عبد الملك، والقاسم ابن أَبِي بَزَّةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، وَمُسْلِمٌ الْبَطِينُ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ- وَقَدْ أَتَاهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ يَسْأَلُونَهُ- فَقَالَ: أليس فيكم سعيد ابن جُبَيْرٍ [٢] .
وَعَنْ أَشْعَثَ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: كَانَ يُقَالُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: جِهْبِذُ الْعُلَمَاءِ [٣] .
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: مَا خَلَّفَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ بَعْدَهُ مِثْلَهُ.
وَرُوِيَ أَنَّهُ كَانَ أَسْوَدَ اللَّوْنِ. خَرَجَ مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ عَلَى الْحَجَّاجِ، ثُمَّ إِنَّهُ اخْتَفَى وَتَنَقَّلَ فِي النَّوَاحِي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً، ثُمَّ وَقَعُوا بِهِ، فَأَحْضَرُوهُ إِلَى الْحَجَّاجِ، فَقَالَ:
يَا شَقِيَّ بْنَ كُسَيْرٍ- يَعْنِي مَا أَنْتَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ- أَمَا قَدِمْتَ الْكُوفَةَ وَلَيْسَ يَؤُمُّ بِهَا إِلا عَرَبِيٌّ فَجَعَلْتُكَ إِمَامًا؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: أَمَا وَلَّيْتُكَ الْقَضَاءَ، فَضَجَّ أَهْلُ الْكُوفَةِ وَقَالُوا: لا يَصْلُحُ لِلْقَضَاءِ إِلا عَرَبِيٌّ، فَاسْتَقْضَيْتُ أَبَا بُرْدَةَ بْنَ أَبِي مُوسَى وَأَمَرْتُهُ أَنْ لا يَقْطَعَ أَمْرًا دُونَكَ؟! قَالَ: بلى، قال: أما جعلتك في سمّاري
الحواشي
(١) [١٨١،) ] شذرات الذهب لابن العماد ١/ ١٠٨، القاموس الإسلامي لعطيّة الله ٣/ ٣٦١، ٣٦٢، ذكر أخبار أصبهان لأبي نعيم ١/ ٣٢٤، تاريخ الخميس ٢/ ٣٥٠، وانظر عن أخباره مع الحجّاج في كتب التاريخ للطبري واليعقوبي والمسعودي وابن الأثير وغيرهم.
[١] وفي مصادر ترجمته: أبو محمد ويقال أبو عبد الله.
[٢] تذكرة الحفاظ ١/ ٧٦، طبقات المفسّرين للداوديّ ١/ ١٨١، تهذيب الأسماء واللغات ١/ ٢١٦.
[٣] التذكرة، وسير أعلام النبلاء ٤/ ٣٣٣ و ٣٤١، الجرح والتعديل ٤/ ١٠، حلية الأولياء ٤/ ٢٧٣ والجهبذ: معرّب، بمعنى: النقّاد، الخبير بغوامض الأمور، البارع العارف بطرق النقد.стр. 3192
وَكُلُّهُمْ رُءُوسُ الْعَرَبِ؟! قَالَ: بَلَى، قَالَ: أَمَا أَعْطَيْتُكَ مِائَةَ أَلْفٍ تُفَرِّقُهَا عَلَى أَهْلِ الْحَاجَةِ؟! قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَمَا أَخْرَجَكَ عَلَيَّ؟! قَالَ: بَيْعَةٌ كَانَتْ فِي عُنُقِي لابْنِ الأَشْعَثِ. فَغَضِبَ الْحَجَّاجُ وَقَالَ: أَمَا كَانَتْ بَيْعَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي عُنُقِكَ مِنْ قَبْلُ! يَا حَرَسِيُّ اضْرِبْ عُنُقَهُ. فَضَرَبَ عُنُقَهُ، ﵀، وَذَلِكَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ بِوَاسِطٍ، وَقَبْرُهُ ظَاهِرٌ يُزَارُ [١] .
وَقَالَ مُعْتَمر بْن سُلَيْمَان، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ الشَّعْبِيُّ يَرَى التَّقِيَّةَ، وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ لا يَرَى التَّقِيَّةَ، وَكَانَ الْحَجَّاجُ إِذَا أُتِيَ بِالرَّجُلِ قَالَ لَهُ: أَكَفَرْتَ إِذْ خَرَجْتَ عَلَيَّ؟ فَإِنْ قَالَ: نَعَمْ، تَرَكَهُ، وَإِنْ قَالَ: لا، قَتَلَهُ، فَأُتِيَ بِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فقال لَهُ: أَكَفَرْتَ إِذْ خَرَجْتَ عَلَيَّ؟ قَالَ: مَا كَفَرْتُ مُنْذُ آمَنْتُ. قَالَ:
اخْتَرْ أَيَّ قِتْلَةٍ أَقْتُلُكَ؟ فَقَالَ: اختَرْ أَنْتَ فَإِنَّ الْقِصَاصَ أَمَامَكَ [٢] .
وَقَالَ رَبِيعَةُ الرَّأْيِ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ مِنَ الْعُبَّادِ الْعُلَمَاءِ، فَقَتَلَهُ الْحَجَّاجُ، وَجَدَهُ فِي الْكَعْبَةِ وَنَاسًا فِيهِمْ طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ، فَسَارُوا بِهِمْ إِلَى الْعِرَاقِ، فَقَتَلَهُمْ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ تَعَلَّقَ بِهِ عَلَيْهِمْ، إِلا بِالْعِبَادَةِ، فَلَمَّا قتل سَعِيدًا خَرَجَ مِنْهُ دَمٌ كَثِيرٌ، حَتَّى رَاعَ الْحَجَّاجَ، فَدَعَا طَبِيبًا، فَقَالَ: مَا بَالُ دَمِهِ كَثِيرًا؟! قَالَ: قَتَلْتَهُ وَنَفْسُهُ مَعَهُ [٣] .
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِيهِ: مَاتَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَمَا عَلَى الأَرْضِ أَحَدٌ إِلا وَهُوَ محتاج إلى علمه [٤] .
الحواشي
(١) [١] انظر: البدء والتاريخ ٦/ ٣٩، وفيات الأعيان ٢/ ٣٧٣، الوافي بالوفيات ١٥/ ٢٠٧، سير أعلام النبلاء ٤/ ٣٢٨، البداية والنهاية ٩/ ٩٦
[٢] السير ٤/ ٣٣٨، تهذيب الأسماء واللغات ١/ ٢١٧.
[٣] وفيات الأعيان ٢/ ٣٧٤، السير ٤/ ٣٤١، مرآة الجنان ١/ ١٩٨. وفي الوافي بالوفيات: قالوا هذه قتلته ونفسه معه والدم يتبع النفس، ومن كنت تقتله غيره كانت نفسه تذهب من الخوف فلذلك قلّ دمهم (١٥/ ٢٠٧) وفي شذرات الذهب ١/ ١٠٨ «يعني لم يرعه القتل» .
[٤] المعرفة والتاريخ ١/ ٧١٢، ٧١٣ الطبقات الكبرى ٦/ ٢٦٦، حلية الأولياء ٤/ ٢٧٣، السير ٤/ ٣٢٥، التذكرة ١/ ٧٧، وفيات الأعيان ٢/ ٣٧٤، مرآة الجنان ١/ ١٩٧.стр. 3193
وَعَنْ هِلالِ بْنِ يَسَافٍ قَالَ: دَخَلَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ الْكَعْبَةَ فَقَرَأَ الْقُرْآنَ فِي رَكْعَةٍ [١] .
وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ: عَنْ سَعِيدٍ إِنَّهُ كَانَ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ لَيْلَتَيْنِ. وَلَهُ تَرْجَمَةٌ جَلِيلَةٌ فِي «الْحِلْيَةِ» [٢] .
قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ قَالَ: لَدَغَتْ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَقْرَبٌ، فَأَقْسَمَتْ أُمُّهُ عَلَيْهِ لَيَسْتَرْقِيَنَّ، فَنَاوَلَ الرَّقَّاءَ يَدَهُ الَّتِي لَمْ تُلْدَغْ [٣] .
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ يَؤُمُّنَا فِي رَمَضَانَ، فَيَقْرَأُ لَيْلَةً بِقِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَلَيْلَةً بِقِرَاءَةِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ [٤] .
وَقَالَ عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ خَصِيفٍ قَالَ: أَعْلَمُهُمْ بِالطَّلاقِ سَعِيدُ بْنُ المسيب، وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَجِّ عَطَاءٌ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلالِ وَالْحَرَامِ طَاوُسٌ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالتَّفْسِيرِ مُجَاهِدٌ، وَأَجْمَعُهُمْ لِذَلِكَ كُلِّهِ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ [٥] .
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: ثنا الْفَضْلُ بْنُ سُوَيْدٍ، ثنا الضَّبِّيُّ قَالَ: كُنْتُ فِي حِجْرِ الْحَجَّاجِ فَقَدَّمُوا سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، وَأَنَا شَاهِدٌ، فَأَخَذَ الْحَجَّاجُ يُعَاتِبُهُ كَمَا يُعَاتِبُ الرَّجُلُ وَلَدَهُ، فَانْفَلَتَتْ مِنْ سَعِيدٍ كَلِمَةً فَقَالَ إِنَّهُ عَزَمَ عَلَيَّ، يَعْنِي ابْنَ الأَشْعَثِ.
وَيُرْوَى أنّ الحجّاج رئي فِي النَّوْمِ، فَقِيلَ: مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ؟ فقال:
قتلني بكل قتيل قتلته، قتلة، وَقَتَلَنِي بِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ سَبْعِينَ قَتْلَةً [٦] .
رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا احْتُضِرَ كَانَ يَغُوصُ ثُمَّ يُفِيقُ ويقول: ما لي وما لك يَا سَعِيدُ بْنَ جُبَيْرٍ.
قُلْتُ: صَحَّ أَنَّهُ قَالَ لابْنِهِ: مَا يُبْكِيكَ، مَا بَقَاءُ أَبِيكَ بَعْدَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً [٧] ، وَذَلِكَ حِينَ دُعِيَ لِيُقْتَلَ، ﵀. رَوَاهَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عُمَرَ بن
الحواشي
(١) [١] الزهد ٣٧٠، التذكرة ١/ ٧٦، السير ٤/ ٣٢٤.
[٢] الحلية لأبي نعيم الأصبهاني ٤/ ٢٧٢- ٣٠٩ رقم ٢٧٥.
[٣] الحلية ٤/ ٢٧٥.
[٤] وفيات الأعيان ٢/ ٣٧١.
[٥] طبقات الفقهاء ٨٢، وفيات الأعيان ٢/ ٣٧٢، السير ٤/ ٣٤١، مرآة الجنان ١/ ١٩٧.
[٦] وفيات الأعيان ٢/ ٣٧٤.
[٧] حلية الأولياء ٤/ ٢٨٢، تذكرة الحفاظ ١/ ٧٦، سير أعلام النبلاء ٤/ ٣٣٣، وفي تاريخ وفاته خلاف.стр. 3194
سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ.
٢٧٦- (سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [١] بْنِ أَبْزَى [٢] الْكُوفِيُّ) - ع- عَنْ: أَبِيهِ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ.
وَعَنْهُ: ذر الْهَمْدَانِيُّ، وَقَتَادَةُ، وَزُبَيْدٍ الْيَامِيُّ، وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَغَيْرُهُمْ.
٢٧٧- (سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَتَّابِ) [٣] بْنِ أُسيد بْنِ أَبِي الْفَيْضِ بْنِ أُمَيَّةَ الْقُرَشِيُّ الأُمَوِيُّ أَحَدُ الأَشْرَافِ بِالْبَصْرَةِ.
كَانَ نَبِيلًا جَوَّادًا مُمَدَّحًا، لَهُ وِفَادَةٌ عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ.
قَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: زَعَمُوا أَنَّهُ أَعْطَى شَاعِرًا ثَلاثَةَ آلافِ دِينَارٍ [٤] .
٢٧٨- (سَعِيدُ بن مرجانة) [٥]- خ م ت ن- أبو عثمان مَوْلَى بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ. وَمَرْجَانَةُ هِيَ أُمُّهُ. كَانَ مِنْ عُلَمَاءِ الْمَدِينَةِ.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ.
رَوَى عَنْهُ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، مَعَ جَلالَتِهِ وَقِدَمِهِ، وَابْنَاهُ: أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ، وَعُمَرُ، وَوَاقِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
وُلِدَ فِي خِلافَةِ عُمَرَ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ سبع وتسعين.
الحواشي
(١) [١] الجرح والتعديل ٤/ ٣٩ رقم ١٧١، كتاب المراسيل لابن أبي حاتم ٧٣ رقم ١١٦ التاريخ الكبير ٣/ ٤٩٤ رقم ١٦٤٩، الكاشف للذهبي ١/ ٢٨٩ رقم ١٩٣٥، تهذيب التهذيب ٤/ ٥٤، تقريب التهذيب ١/ ٣٠٠ رقم ٢٠٦، خلاصة تذهيب التهذيب ١٤٠، سير أعلام النبلاء ٤٤/ ٤٨١ رقم ١٨٣.
[٢] أبزى: بمفتوحة فساكنة وبفتح زاي وبقصر ياء. (المغني في ضبط أسماء الرجال للهندي- ص ١٦) .
[٣] نسب قريش لمصعب الزبيري- ص ١٩٣، تهذيب تاريخ دمشق ٦/ ١٥٢، ١٥٣، تهذيب الألفاظ لابن السّكّيت- ص ٣٩٩ (طبعة بيروت ١٨٩٥) ، لسان العرب لابن منظور ٦/ ١٦٤، الوافي بالوفيات ١٥/ ٢٣٦ رقم ٣٣٠.
[٤] نسب قريش ١٩٦.
[٥] الطبقات لخليفة ٢٤٨ تاريخ خليفة ٣١٤، الكاشف للذهبي ١/ ٢٩٥ رقم ١٩٧٢، تذكرة الحفاظ ١/ ١٠٣، الوافي بالوفيات ١٥/ ٢٥٧ رقم ٣٦٣، تهذيب التهذيب ٤/ ٧٨، ٧٩ رقم ١٣٦، تقريب التهذيب ١/ ٣٠٤ رقم ٢٥١.стр. 3195
٢٧٩- سعيد [١] بن المسيّب [٢] ع ابن حَزْنِ [٣] بْنِ أَبِي وَهْبِ بْنِ عَائِذِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مَخْزُومٍ، الإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ القرشي المخزومي المدني عَالِمُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ بِلا مُدَافَعَةٍ.
وُلِدَ فِي خِلافَةِ عُمَرَ لِأَرْبَعٍ مَضَيْنَ مِنْهَا، وَقِيلَ لِسَنَتَيْنِ مَضَتَا مِنْهَا.
وَرَأَى عُمَرَ، وَسَمِعَ: عُثْمَانَ، وَعَلِيًّا، وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَائِشَةَ، وَأَبَا مُوسَى الأَشْعَرِيَّ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ، وَجُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ الْمَازِنِيَّ، وَأُمَّ سَلَمَةَ، وَطَائِفَةً مِنَ الصَّحَابَةِ.
رَوَى عَنْهُ: الزُّهْرِيُّ، وَقَتَادَةُ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَيَحْيَى بْنُ سعيد، وبكير
الحواشي
(١) [١] الطبقات الكبرى لابن سعد ٥/ ١١٩- ١٤٣، الطبقات لخليفة ٢٤٤، تاريخ خليفة ١٣٤ و ٢٦٥ و ٢٨٩ و ٢٩٠ و ٣٠٦، المعارف لابن قتيبة ٤٣٧، المعرفة والتاريخ للبسوي ١/ ٤٦٨، الجرح والتعديل ٤/ ٥٩- ٦١ رقم ٢٦٢، المراسيل لابن أبي حاتم ٧١ رقم ١١٤، التاريخ لابن معين ٢/ ٢٠٧- ٢٠٨، مشاهير علماء الأمصار ٦٣ رقم ٤٢٦، حلية الأولياء ٢/ ١٦١- ١٧٥ رقم ١٧٠، طبقات الفقهاء للشيرازي ٥٧- ٥٨، التاريخ الكبير للبخاريّ ٣/ ٥١٠- ٥١١ رقم ١٦٩٨، تهذيب الأسماء واللغات للنووي ق ١ ج ١/ ٢١٩- ٢٢١ رقم ٢١٢، صفة الصفوة لابن الجوزي ٢/ ٧٩- ٨٢ رقم ١٥٩، كتاب الزيارات للهروي ٩٤، وفيات الأعيان ٢/ ٣٧٥- ٣٧٨ رقم ٢٦٢، خلاصة الذهب المسبوك للإربلي ٥ و ٧ و ٨، تذكرة الحفاظ ١/ ٥٤- ٥٦ رقم ٣٨، سير أعلام النبلاء ٤/ ٢١٧- ٢٤٦، رقم ٨٨، العبر ١/ ١١٠، الكاشف للذهبي ١/ ٢٩٦ رقم ١٩٧٩، البداية والنهاية ٩/ ٩٩- ١٠١، الوافي بالوفيات ١٥/ ٢٦٢ رقم ٣٦٨، تحفة الأشراف للمزّي ١٣/ ٢٠٥- ٢١٧ رقم ١٠٩٠، الوفيات لابن قنفذ ٨٨ رقم ٩١، غاية النهاية لابن الجزري، رقم ١٣٥٤، تهذيب التهذيب ٤/ ٨٤- ٨٨ رقم ١٤٥، تقريب التهذيب ١/ ٣٠٥- ٣٠٦ رقم ٢٦٠، النجوم الزاهرة ١/ ٢٢٨، طبقات الحفاظ للسيوطي ١٧، تاريخ الخلفاء ٢٢٥، تاريخ الخميس للدياربكري ٢/ ٣٤٩، خلاصة تذهيب التهذيب ١٤٣، شذرات الذهب ١/ ١٠٢- ١٠٣، الكنى والأسماء للدولابي ٢/ ٩٦- ٩٧، الكامل في التاريخ ٤/ ٥٨٢، دول الإسلام ١/ ٦٥، جامع التحصيل لابن كيكلدي ٢٢٣- ٢٢٤ رقم ٢٤٤.
[٢] نقل عن سعيد أنه كان يكسر الياء ويقول: سيّب الله من سيّب أبي. انظر: وفيات الأعيان ٢/ ٣٧٨ وفيه: المسيّب: بفتح الياء المشدّدة المثنّاة من تحتها. والفتح هو المشهور، كما عند النووي ٢١٩.
[٣] حزن: بفتح الحاء المهملة وسكون الزاي وبعدها نون. (وفيات الأعيان) .стр. 3196
ابن الأَشَجِّ، وَشَرِيكُ بْنُ أَبِي نَمِرٍ، وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، وَآخَرُونَ.
قَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ هُوَ وَاللَّهِ أَحَدُ الْمُفْتِينَ [١] .
وَقَالَ قَتَادَةُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ [٢] .
وَكَذَا قَالَ مَكْحُولٌ، وَالزُّهْرِيُّ.
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ، قَالَ: غَضِبَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ عَلَى الزُّهْرِيِّ وَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ حَدَّثْتَ بَنِي مَرْوَانَ حَدِيثِي! فَمَا زَالَ غَضْبَانَ عَلَيْهِ حَتَّى أَرْضَاهُ بَعْدُ.
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: ثنا مَالِكٌ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ شَيْءٍ، فَقَالَ: أَسَأَلْتَ أَحَدًا غَيْرِي؟ قَالَ: نَعَمْ عُرْوَةَ، وَفُلانًا وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، فَقَالَ: أَطِعِ ابْنَ الْمُسَيِّبِ، فَإِنَّهُ سَيِّدُنَا وَعَالِمُنَا.
وَقَالَ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، سَمِعَ مَكْحُولا يَقُولُ: طُفْتُ الأَرْضَ كُلَّهَا فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، فَمَا لَقِيتُ أَحَدًا أعلم مِنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ.
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَازِمٍ: إِنَّ ابْنَ الْمُسَيِّبِ كَانَ يَسْرُدُ الصَّوْمَ.
وَعَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: مَا شَيْءٌ عِنْدِي الْيَوْمَ أَخْوَفَ مِنَ النِّسَاءِ.
وَقَالَ مَالِكٌ: كَانَ يُقَالُ لابْنِ الْمُسَيِّبِ «رَاوِيَةُ عُمَرَ» ، فَإِنَّهُ كَانَ يَتْبَعُ أَقْضِيَةَ عُمَرَ يَتَعَلَّمُهَا، وَإِنْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَيُرسِلُ إِلَيْهِ يَسْأَلَهُ [٣] .
مُجَاشِعُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: مَنْ أَكَلَ الْفُجْلَ وَسَرَّهُ أَنْ لا يُوجَدَ مِنْهُ رِيحُهُ فَلْيَذْكُرِ النَّبِيَّ ﷺ عِنْدَ أَوَّلِ قَضْمَةٍ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: مَا فَاتَتْنِي التَّكْبِيرَةُ الأُولَى مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً. وَعَنْهُ قَالَ: حَجَجْتُ أَرْبَعِينَ حجّة [٤] .
الحواشي
(١) [١] سير أعلام النبلاء ٤/ ٢٢٢، تذكرة الحفاظ ١/ ٥٤، وفي تهذيب التهذيب ٤/ ٨٤ «المتقنين» .
[٢] السير ٤/ ٢٢٢، تذكرة الحفاظ ١/ ٥٤.
[٣] انظر الطبقات لابن سعد ٥/ ١٢٢، سير أعلام النبلاء ٤/ ٢٢٥، طبقات الفقهاء ٥٨.
[٤] سير أعلام النبلاء ٤/ ٢٢٢، تذكرة الحفاظ ١/ ٥٥، حلية الأولياء ٢/ ١٦٤.стр. 3197
وَعَنْهُ قَالَ: مَا نَظَرْتُ إِلَى قَفَا رَجُلٍ فِي الصَّلاةِ مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً [١] ، يَعْنِي لِمُحَافَظَتِهِ عَلَى الصَّفِّ الأَوَّلِ.
وَكَانَ سَعِيدُ مُلازِمًا لِأَبِي هُرَيْرَةَ، وَكَانَ زَوْجَ ابْنَتِهِ [٢] .
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ: كَانَ رَجُلا صَالِحًا لا يَأْخُذُ الْعَطَاءَ، وَلَهُ أَرْبَعُمِائَةِ دِينَارٍ- يَتَّجِرُ بِهَا فِي الزَّيْتِ [٣] .
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: لا أَعْلَمُ فِي التَّابِعِينَ أَوْسَعَ عِلْمًا مِنْهُ، هُوَ عِنْدِي أَجَلُّ التَّابِعِينَ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ: مُرْسَلاتُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ صِحَاحٌ [٤] .
قُلْتُ: قَدْ مَرَّ فِي تَرْجَمَةِ هِشَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ أَنَّهُ ضَرَبَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ سِتِّينَ سَوْطًا.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٥] : ضَرَبَ سَعِيدًا حِينَ دَعَاهُ إِلَى بَيْعَةِ الْوَلِيدِ، إِذْ عَقَدَ لَهُ أَبُوهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بِالْخِلافَةِ، فَأَبَى سَعِيدٌ وَقَالَ: أَنْظُرُ مَا يَصْنَعُ النَّاسُ، فَضَرَبَهُ هِشَامٌ وَطَوَّفَ بِهِ وَحَبَسَهُ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَلَمْ يرضه، فَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، وَغَيْرُهُ، أَنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مَرْوَانَ تُوُفِّيَ، فَعَقَدَ عَبْدُ الْمَلِكِ لابْنَيْهِ الْعَهْدَ، وَكَتَبَ بِالْبَيْعَةِ لَهُمَا إِلَى الْبُلْدَانِ، وَأَنَّ عَامِلَهُ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْمَدِينَةِ هِشَامٌ الْمَخْزُومِيُّ، فَدَعَا النَّاسَ إِلَى الْبَيْعَةِ، فَبَايَعُوا، وَأَبَى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنْ يُبَايِعَ لَهُمَا، وَقَالَ: حَتَّى أَنْظُرَ، فَضَرَبَهُ سِتِّينَ سَوْطًا، وَطَافَ بِهِ فِي تُبَّانٍ مِنْ شَعْرٍ حَتَّى بَلَغَ بِهِ رأس الثَّنِيَّةِ، فَلَمَّا كَرُّوا بِهِ قَالَ: إِلَى أَيْنَ؟ قَالُوا: السِّجْنِ.
قَالَ: وَاللَّهِ لَوْلا أَنِّي ظَنَنْتُ أَنَّهُ الصَّلْبُ مَا لَبِسْتُ هَذَا التُّبَّانَ أَبَدًا، فَرَدُّوهُ إِلَى السجن.
الحواشي
(١) [١] جاء في الحلية: «ما نظرت في أقفاء قوم سبقوني بالصلاة من عشرين سنة» وجاء: «لم تفته الصلاة في جماعة أربعين سنة عشرين منها لم ينظر في أقفية الناس» . (٢/ ١٦٣) وانظر:
وفيات الأعيان ٢/ ٣٧٥.
[٢] وفيات الأعيان ٢/ ٣٧٥.
[٣] تذكرة الحفاظ ١/ ٥٤.
[٤] وقال النووي في تهذيب الأسماء ١/ ٢٢١: «وأما قول أصحابنا المتأخّرين مراسيل سعيد بن المسيب حجّة عند الشافعيّ فليس على إطلاقه على المختار، وإنما قال الشافعيّ إرسال ابن المسيّب عندنا حسن» .
[٥] الطبقات ٥/ ١٢٦- ١٢٧.стр. 3198
وَكَتَبَ هِشَامٌ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بِخِلافِهِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ يَلُومُهُ فِيمَا صَنَعَ بِهِ، وَيَقُولُ: سَعِيدٌ كَانَ وَاللَّهِ أَحْوَجَ إِلَى أَنْ تَصِلَ رَحِمَهُ مِنْ أَنْ تَضْرِبَهُ، وَإِنَّا لَنَعْلَمُ مَا عِنْدَ سَعِيدٍ شِقَاقٌ وَلا خِلَافٌ [١] .
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْهُذَلِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ السِّجْنَ، فَإِذَا هُوَ قَدْ ذُبِحَتْ لَهُ شَاةٌ، فَجَعَلَ الْإِهَابَ عَلَى ظَهْرِهِ، ثُمَّ جَعَلُوا لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ قَصَبًا رَطْبًا، وَكَانَ كُلَّمَا نَظَرَ إِلَى عَضُدَيْهِ قَالَ: اللَّهمّ انْصُرْنِي مِنْ هِشَامٍ [٢] .
وَرُوِيَ أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ دَخَلَ عَلَى سَعِيدٍ السِّجْنَ، فَجَعَلَ يُكَلِّمُهُ وَيَقُولُ: إِنَّكَ خَرَقْتَ بِهِ وَلَمْ تَرْفُقْ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ اتَّقِ اللَّهَ وَآثِرْهُ عَلَى مَا سِوَاهُ، وَأَبُو بَكْرٍ يَقُولُ: إِنَّكَ خَرَقْتَ بِهِ، فَقَالَ: إِنَّكَ وَاللَّهِ أَعْمَى الْبَصَرِ وَالْقَلْبِ، ثُمَّ نَدِمَ هِشَامٌ بَعْدُ وَخَلَّى سَبِيلَهُ [٣] .
وَقَالَ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْمَاجِشُونُ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: كُنْتُ:
جَالِسًا مَعَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ بِالسُّوقِ، فَمَرَّ بَرِيدٌ لِبَنِي مَرْوَانَ، فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ:
مِنْ رُسُلِ بَنِي مَرْوَانَ أَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَكَيْفَ تَرَكْتَهُمْ؟ قَالَ: بِخَيْرٍ.
قَالَ: تَرَكْتَهُمْ يُجِيعُونَ النَّاسَ وَيُشْبِعُونَ الْكِلابَ؟ قَالَ: فَاشْرَأَبَّ الرَّسُولُ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَلَمْ أَزَلْ أُرَجِّيهِ [٤] حَتَّى انْطَلَقَ، ثُمَّ قُلْتُ لِسَعِيدٍ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ، تُشِيطُ بِدَمِكَ بِالْكَلِمَةِ هكذا تلقيها، قال: اسكت يا أحيمق، فو الله لا يُسْلِمُنِي اللَّهُ مَا أَخَذْتُ بِحُقُوقِهِ [٥] .
وَقَالَ سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ: ثنا عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ الله قال: أرى نفس سعيد ابن الْمُسَيِّبِ كَانَتْ أهون عَلَيْهِ فِي اللَّهِ مِنْ نَفْسِ ذُبَابٍ [٦] .
وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ قَالَ: سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَعْلَمُ النَّاسِ بما
الحواشي
(١) [١] الطبقات ٥/ ١٢٥- ١٢٦، سير أعلام النبلاء ٤/ ٢٣٠.
[٢] الطبقات ٥/ ١٢٦
[٣] الطبقات ٥/ ١٢٧.
[٤] في تذكرة الحفاظ ١/ ٥٥ «أزجّيه» .
[٥] التذكرة ١/ ٥٥.
[٦] حلية الأولياء ٢/ ١٦٤.стр. 3199
تَقَدَّمَ مِنَ الآثَارِ وَأَفْقَهُهُمْ فِي رَأْيِهِ.
وَقَالَ مَالِكٌ: بَلَغَنِي أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ قَالَ: إِنْ كُنْتُ لأَسِيرُ الأَيَّامَ وَاللَّيَالِيَ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ [١] .
وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ الْفَوِّيُّ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ جَالِسٌ وَحْدَهُ، فقلت: ما له؟ قَالُوا: نَهَى أَنْ يُجَالِسَهُ أَحَدٌ [٢] .
وَكَانَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ إِمَامًا أَيْضًا فِي تَعْبِيرِ الرُّؤْيَا.
قَالَ أَبُو طَالِبٍ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ عَنْ عُمَرَ حُجَّةٌ؟ قَالَ: هُوَ عِنْدَنَا حُجَّةٌ، قَدْ رَأَى عُمَرَ وَسَمِعَ مِنْهُ، إِذَا لَمْ يُقْبَلْ سَعِيدُ عَنْ عُمَرَ [٣] فَمَنْ يُقْبَلُ؟
قَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ فِي تَارِيخِهِ: ثنا لُوَيْنٌ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: لَوْ رَأَيْتَنِي لَيَالِيَ الْحَرَّةِ، وَمَا فِي الْمَسْجِدِ غَيْرِي، مَا يَأْتِي وَقْتُ صَلاةٍ إِلا سَمِعْتُ الأَذَانَ مِنَ الْقَبْرِ، ثُمَّ أُقِيمُ فَأُصَلِّي، وَإِنَّ أَهْلَ الشَّامِ لَيَدْخُلُونَ الْمَسْجِدَ زُمَرًا فَيَقُولُونَ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا الشَّيْخِ الْمَجْنُونِ.
قُلْتُ: عَبْدُ الْحَمِيدِ لَيْسَ بِثِقَةٍ.
وَقَالَ وَكِيعٌ: ثنا مِسْعَرٌ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: مَا أَحَدٌ أعلم بِقَضَاءٍ قَضَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلا أَبُو بَكْرٍ وَلا عُمَرَ مِنِّي [٤] .
وَمِنْ مُفْرَدَاتِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ ثَلاثًا تَحِلُّ لِلأَوَّلِ بِمُجَرَّدِ عَقْدِ الثَّانِي مِنْ غَيْرِ وَطْءٍ [٥] .
تُوُفِّيَ سَعِيدٌ فِي قَوْلِ الْهَيْثَمِ، وَسَعِيدِ بْنِ عُفَيْرٍ، ومحمد بن عبد الله ابن نُمَيْرٍ، وَغَيْرِهِمْ: فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ:
سَنَةَ ثَلاثٍ وَتِسْعِينَ. وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَغَيْرُهُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ إحدى أو اثنتين وتسعين.
الحواشي
(١) [١] تذكرة الحفاظ ١/ ٥٥- ٥٦.
[٢] التذكرة ١/ ٥٦.
[٣] «عن عمر» مستدركة من (غاية المرام في رجال البخاري إلى سيّد الأنام) وتهذيب الأسماء للنووي ١/ ٢٢٠.
[٤] طبقات الفقهاء للشيرازي- ص ٥٧.
[٥] تهذيب الأسماء واللغات- ق ١ ج ١/ ٢٢١.стр. 3200
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ: ثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ.
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ: فَأَمَّا أَئِمَّةُ الْحَدِيثِ فَأَكْثَرُهُمْ عَلَى أَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ.
ثنا الأَصَمُّ، ثنا حَنْبَلٌ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: مَاتَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَمِائَةٍ.
٢٨٠- (سَعِيدُ بْنُ وَهْبٍ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ) [١]- م ن-.
قَالَ ابْنُ مَعِينٍ [٢] : تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ.
وَالصَّوَابُ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِينَ [٣] كَمَا قَدَّمْنَاهُ، وَهُوَ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ، وَرَوَى الْيَسِيرَ.
٢٨١- (سَعِيدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ يَسَارٌ [٤] أخو الحسن البصري) - ع-.
رَوَى عَنْ: أُمِّهِ خَيِّرَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي بكر الثقفي، وابن عباس.
روى عَنْهُ: قَتَادَةُ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ، وَعَوْفٌ الأعرابيّ، وجماعة.
وثّقه النسائيّ.
الحواشي
(١) [١] الطبقات الكبرى لابن سعد ٦/ ١٧٠، الطبقات لخليفة ١٤٩، التاريخ الكبير للبخاريّ ٣/ ٥١٧، ٥١٨ رقم ١٧٣١، مشاهير علماء الأمصار ١٠٣ رقم ٧٧٠، الجرح والتعديل ٤/ ٦٩- ٧٠ رقم ٢٩٤، أسد الغابة لابن الأثير ٢/ ٣١٦، الكاشف ١/ ٢٩٧ رقم ١٩٩٠، سير أعلام النبلاء ٤/ ١٨٠ رقم ٧٠، الوافي بالوفيات ١٥/ ٢٧٢ رقم ٣٧٩، الإصابة لابن حجر ٢/ ١١٣ رقم ٣٦٨٥، تهذيب التهذيب ٤/ ٩٥- ٩٦ رقم ١٦٠، تقريب التهذيب ١/ ٣٠٧ رقم ٢٧٥، خلاصة تذهيب التهذيب ١٤٣.
[٢] لم يرد ذكر ابن وهب في كتاب التاريخ لابن معين.
[٣] وفي الطبقات لابن سعد ٦/ ١٧٠ «مات سنة ستّ وثمانين» .
[٤] الطبقات الكبرى ٧/ ١٧٨- ١٧٩، الطبقات لخليفة ٢٥٥، الزهد لأحمد ٢٨٧، التاريخ الكبير للبخاريّ ٣/ ٤٦٢- ٤٦٣ رقم ١٥٣٨، الجرح والتعديل ٤/ ٧٢- ٧٣ رقم ٣٠٦، سير أعلام النبلاء ٤/ ٥٨٨- ٥٨٩ رقم ٢٢٤، الوافي بالوفيات ١٥/ ٢٧٤ رقم ٣٨٥، تهذيب التهذيب ٤/ ١٦- ١٧ رقم ٢١، خلاصة تذهيب التهذيب ١٣٧.стр. 3201
تُوُفِّيَ سَنَةَ مِائَةٍ، وَيُقَالُ إِنَّهُ مَاتَ قَبْلَ الْحَسَنِ بِسَنَةٍ، وَالأَوَّلُ أَثْبَتُ.
وَآخِرُ مَنْ رَوَى عنه عليّ بن عَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ الرِّفَاعِيُّ.
٢٨٢- (سُلَيْمَانُ بْنُ سِنَانٍ) [١] الْمُزَنِيُّ، مَوْلاهُمُ الْبَصْرِيُّ.
عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ.
وَعَنْهُ: يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، وَجَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ. قَالَهُ ابْنُ يُونُسَ.
٢٨٣- سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ [٢] ابْنِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ الْقُرَشِيُّ الأُمَوِيُّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَبُو أَيُّوبَ.
وَكَانَ مِنْ خِيَارِ مُلُوكِ بَنِي أُمَيَّةَ، وَلِيَ الْخِلافَةَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ بَعْدَ الْوَلِيدِ بِالْعَهْدِ الْمَذْكُورِ مِنْ أَبِيهِ.
وَرَوَى قَلِيلا عَنْ: أبيه، وعبد الرحمن بن هنيدة.
الحواشي
(١) [١] التاريخ الكبير للبخاريّ ٤/ ١٧ رقم ١٨٠٩، الجرح والتعديل ٤/ ١١٨ رقم ٥١٣، الكاشف ١/ ٣١٥ رقم ٢١١٨، تهذيب التهذيب ٤/ ١٩٨- ١٩٩ رقم ٣٣٦، تقريب التهذيب ١/ ٣٢٦ رقم ٤٤٩.
[٢] المحبّر لابن حبيب ٢٦- ٢٧، الأخبار الطوال للدينوري ٣٢٩، تاريخ اليعقوبي ٢/ ٢٩٣- ٣٠٠، أنساب الأشراف للبلاذري ق ٣/ ٣٠٨- ٣٠٩، فتوح البلدان للبلاذري ق ٣/ ٥٣٩، ٥٤٠، كتاب العنوان للمنبجي ٢/ ٣٥٧، نسب قريش ١٦٢، تاريخ خليفة ٣١٦- ٣١٩، البدء والتاريخ للمقدسي ٦/ ٤١- ٤٥، التاريخ الكبير للبخاريّ ٤/ ٢٥، المعرفة والتاريخ للبسوي ١/ ٢٢٣، تاريخ الرسل والملوك للطبري ٦/ ٥٤٦- ٥٤٩، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٤/ ١٣٠، مروج الذهب للمسعوديّ ٣/ ١٨٣- ١٩١، العيون والحدائق لمؤرّخ مجهول ٣/ ١٦- ٣٧، الفخري لابن طباطبا ١٢٨، الكامل في التاريخ لابن الأثير ٥/ ٣٧- ٣٨، وفيات الأعيان لابن خلكان ٢/ ٤٢٠- ٤٢٧، تاريخ مختصر الدول لابن العبري ١١٤، العبر للذهبي ١/ ١١٥ و ١١٨، سير أعلام النبلاء ٥/ ١١١- ١١٣، دول الإسلام للذهبي ١/ ٦٩، فوات الوفيات لابن شاكر ٢/ ٦٨- ٧٠، خلاصة الذهب المسبوك للإربلي ١٣- ١٨، نهاية الأرب للنويري ٢١/ ٣٥٣- ٣٥٥، تاريخ ابن خلدون ٣/ ٧٤، مرآة الجنان لليافعي ١/ ٢٠٧، الوافي بالوفيات للصفدي ١٥/ ٤٠٠- ٤٠٤، مآثر الإنافة للقلقشندي ١/ ١٣٨- ١٤١، تاريخ الخلفاء للسيوطي ٢٢٥- ٢٢٨، تاريخ الخميس للدياربكري ٢/ ٣٥٠- ٣٥٢، أخبار الدول للقرماني ١٣٧- ١٣٨، معجم بني أميّة للمنجّد ٦٧- ٦٨ رقم ١٤٢، القاموس الإسلامي لعطيّة الله ٣/ ٤٧٨- ٤٧٩.стр. 3202
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ عَبْدُ الْوَاحِدِ، وَالزُّهْرِيُّ.
وَكَانَتْ دَارُهُ مَوْضِعَ سِقَايَةِ جَيْرُونَ [١] ، وَلَهُ دَارٌ بَنَاهَا بِدَرْبِ مُحْرِزٍ بِدِمَشْقَ، فَجَعَلَهَا دَارَ الْخِلافَةِ، وَجَعَلَ لَهَا قُبَّةً صَفْرَاءَ كَالْقُبَّةِ الْخَضْرَاءَ الَّتِي بِدَارِ الْخِلافَةِ، وَكَانَ فَصِيحًا مُفَوَّهًا مُؤْثِرًا لِلْعَدْلِ، مُحِبًّا لِلْغَزْوِ، وَجَهَّزَ الْجُيُوشَ مَعَ أَخِيهِ مُسْلِمَةَ لِحِصَارِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ، فَحَاصَرَهَا مُدَّةً حَتَّى صَالَحُوا عَلَى بِنَاءِ جامع بالقسطنطينية. وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ سِتِّينَ.
وَقَالَتِ امْرَأَةٌ: رَأَيْتُهُ أَبْيَضَ عَظِيمَ الْوَجْهِ مَقْرُونَ الْحَاجِبَيْنِ، يَضْرِبُ شَعْرُهُ مِنْكِبَيْهِ، مَا رَأَيْتُ أَجْمَلَ مِنْهُ.
وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّ الْبَيْعَةَ أَتَتْ سُلَيْمَانَ وَهُوَ يُشَارِفُ الْبَلْقَاءَ، فَأَتَى، بَيْتَ الْمَقْدِسِ، وَأَتَتْهُ الْوُفُودُ فَلَمْ يَرَوْا وِفَادَةً كَانَتْ أَهْيَأُ مِنَ الْوِفَادَةِ إِلَيْهِ، كَانَ يَجْلِسُ فِي قُبَّةٍ فِي صَحْنِ الْمَسْجِدِ مِمَّا يَلِي الصخرة، وَيَجْلِسُ النَّاسُ عَلَى الْكَرَاسِيِّ، وَتُقَسَّمُ الأَمْوَالُ وَتُقْضَى الْأَشْغَالُ.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: وَلِيَ سُلَيْمَانُ وَهُوَ إِلَى الشَّبَابِ وَالتَّرَفُّهِ مَا هُوَ، فَقَالَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: يَا أَبَا حَفْصٍ، إِنَّا وَقَدْ وُلِّينَا مَا قَدْ تَرَى، وَلَمْ يَكُنْ لَنَا بِتَدْبِيرِهِ عِلْمٌ، فَمَا رَأَيْتَ مِنْ مَصْلَحَةِ الْعَامَّةِ فَمُرْ بِهِ، فَكَانَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ عَزَلَ عُمَّالَ الْحَجَّاجِ، وَأَخْرَجَ مَنْ كَانَ فِي سِجْنِ الْعِرَاقِ، وَمِنْ ذَلِكَ كِتَابُهُ: أَنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ قَدْ أُمِيتَتْ فَأَحْيُوهَا وَرُدُّوهَا إِلَى وَقْتِهَا، مَعَ أُمُورٍ حَسَنَةٍ كَانَ يَسْمَعُ مِنْ عُمَرَ فِيهَا، فَأَخْبَرَنِي مَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ أَنَّ سُلَيْمَانَ هَمَّ بِالإِقَامَةِ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَاتَّخَذَهَا مَنْزِلا، ثُمَّ ذَكَرَ مَا قَدَّمْنَا فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ، مِنْ نُزُولِهِ بِقِنَّسْرِينَ مُرَابِطًا.
وَحَجَّ سُلَيْمَانُ في خلافته سنة سبع وتسعين.
الحواشي
(١) [١] جيرون: بالفتح، أحد أبواب الجامع الأموي بدمشق وهو الباب الشرقي. (معجم البلدان ٢/ ١٩٩) .стр. 3203
وَعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: حَجَّ سُلَيْمَانُ، فَرَأَى النَّاسَ بِالْمَوْسِمِ، فَقَالَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَمَا تَرَى هَذَا الْخَلْقَ الَّذِي لا يُحْصِي عَددَهُمْ إِلا اللَّهُ وَلا يَسَعُ رِزْقَهُمْ غَيْرُهُ؟ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَؤُلاءِ الْيَوْمَ رَعِيَّتُكَ، وَهُمْ غَدًا خُصَمَاؤُكَ فَبَكَى سُلَيْمَانَ بُكَاءً شَدِيدًا ثُمَّ قَالَ: باللَّه أَسْتَعِينُ.
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ يَخْطُبُنَا كُلَّ جُمُعَةٍ، لا يَدَعُ أَنْ يَقُولَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَهْلُ الدُّنْيَا عَلَى رَحِيلٍ لَمْ تَمْضِ بِهِمْ نِيَّةٌ وَلَمْ تَطْمَئِنَّ لَهُمْ دَارٌ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ. لا يَدُومُ نَعِيمُهَا وَلا تُؤْمَنُ فجائعها، وَلا يُتَّقَى مِنْ شَرِّ أَهْلِهَا، ثُمَّ يَقْرَأُ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ ثُمَّ جاءَهُمْ مَا كانُوا يُوعَدُونَ مَا أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ ٢٦: ٢٠٥- ٢٠٧ [١] .
وَعَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ، افْتَتَحَ خِلَافَتَهُ بِإِحْيَائِهِ الصَّلاةَ لِوَقْتِهَا، وَاخْتَتَمَهَا بِاسْتِخْلافِهِ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
وَكَانَ سُلَيْمَانُ يَنْهَى عَنِ الْغِنَاءِ، وَقِيلَ كَانَ مِنَ الأَكَلَةِ الْمَذْكُورِينَ، فَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغِلابِيُّ- وَلَيْسَ بِثِقَةٍ- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْقُرَشِيُّ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: أَكَلَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَرْبَعِينَ دَجَاجَةً تُشْوَى لَهُ عَلَى النَّارِ عَلَى صِفَةِ الْكَبَابِ، وَأَكَلَ أَرْبَعًا وَثَمَانِينَ كُلْوَةً بِشُحُومِهَا وَثَمَانِينَ جَرْدَقَةً [٢] .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ: أَنَّ سُلَيْمَانَ حَجَّ فَأَتَى الطَّائِفَ، فَأَكَلَ سَبْعِينَ رُمَّانَةً وَخَرُوفًا وَسِتَّ دَجَاجَاتٍ، وَأُتِيَ بِمَكُّوكِ [٣] زَبِيبٍ طَائِفِيٍّ، فَأَكَلَهُ أَجْمَعَ.
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: كَانَ سُلَيْمَانُ بن عبد الملك أكولا.
الحواشي
(١) [١] سورة الشعراء، الآيات ٢٠٥، ٢٠٦، ٢٠٧.
[٢] جردقة: جمعها جرادق. وهو: الرغيف. (فارسي)
[٣] مكّوك: مكيال يسع صاعا ونصف الصاع.стр. 3204
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامِ بْنِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى: ثنا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
جَلَسَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي بَيْتٍ أَخْضَرَ عَلَى وِطَاءٍ أَخْضَرَ عَلَيْهِ ثِيَابٌ خُضْرٌ، ثُمَّ نَظَرَ فِي الْمِرْآةِ فَأَعْجَبَهُ شَبَابُهُ وَجَمَالُهُ فَقَالَ: كَانَ مُحَمَّدٌ ﷺ نَبِيًّا، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ صِدِّيقًا، وَكَانَ عُمَرُ فَارُوقًا، وَكَانَ عُثْمَانُ حَيِيًّا، وَكَانَ مُعَاوِيَةُ حَلِيمًا، وَكَانَ يَزِيدُ صَبُورًا، وَكَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ سَائِسًا، وَكَانَ الْوَلِيدُ جَبَّارًا، وَأَنَا الْمَلِكُ الشَّابُّ. فَمَا دَارَ عَلَيْهِ الشَّهْرُ حَتَّى مَاتَ.
وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ يَنْظُرُ فِي الْمِرْآةِ مِنْ فَرْقِهِ إِلَى قَدَمِهِ وَيَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ الشَّابُّ، فَلَمَّا نَزَلَ بِمَرْجِ دَابِقٍ حُمَّ وَفَشَتِ الْحُمَّى فِي عَسْكَرِهِ، فَنَادَى بعض خَدَمِهِ، فَجَاءَتْ بِطِسْتٍ، فَقَالَ لَهَا: مَا شَأْنُكِ؟ قَالَتْ: مَحْمُومَةٌ. قَالَ فَأَيْنَ فُلانَةُ؟ قَالَتْ:
مَحْمُومَةٌ، فَمَا ذَكَرَ أَحَدًا إِلا قَالَتْ: مَحْمُومَةٌ، فَالْتَفَتَ إِلَى خَالِهِ الْوَلِيدِ بْنِ الْقَعْقَاعِ الْعَبْسِيِّ وَقَالَ:
قَرِّبْ وَضُوءَكَ يَا وَلِيدُ فَإِنَّمَا ... هَذِي الْحَيَاةُ تَعِلَّةٌ وَمَتَاعُ
فَقَالَ الْوَلِيدُ:
فَاعْمَلْ لِنَفْسِكِ فِي حَيَاتِكَ صَالِحًا ... فَالدَّهْرُ فِيهِ فُرْقَةٌ وَجَمَاعُ
وَمَاتَ فِي مَرَضِهِ.
وَعَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْمُهَلَّبِ قَالَ: عَرَضَتْ لِسُلَيْمَانَ سَعْلَةٌ وَهُوَ يَخْطُبُ، فَنَزَلَ وَهُوَ مَحْمُومٌ، فَمَا جَاءَتِ الْجُمُعَةُ الأُخْرَى حَتَّى دُفِنَ.
وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حسان الكناني قال: لما مرض سليمان بدابق قال لرجاء بْنِ حَيَوَةَ: مَنْ لِهَذَا الأَمْرِ بَعْدِي، أَسْتَخْلِفُ ابْنِي؟
قَالَ: ابْنُكَ غَائِبٌ، قَالَ: فَابْنِي الآخَرُ، قَالَ: صَغِيرٌ، قَالَ: فَمَنْ تَرَى؟ قَالَ: أَرَى أَنْ تَسْتَخْلِفَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: أَتَخَوَّفُ إِخْوَتِي لا يَرْضَوْنَ، قَالَ: فَوَلِّ عُمَرَ، وَمِنْ بَعْدِهِ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَتَكْتُبُ كِتَابًا وَتَخْتِمُ عَلَيْهِ وَتَدْعُوهُمْ إِلَى بَيْعَتِهِ مَخْتُومًا، قال: لقد رأيت، ائتني بقرطاس، فدعا بقرطاس، فَكَتَبَ فِيهِ الْعَهْدَ،
стр. 3205
وَدَفَعَهُ إِلَى رَجَاءٍ، وَقَالَ: اخْرُجْ إِلَى النَّاسِ فَلْيُبَايِعُوا عَلَى مَا فِيهِ مَخْتُومًا، فَخَرَجَ، فَقَالَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُبَايِعُوا لِمَنْ فِي هَذَا الْكِتَابِ، قَالُوا: وَمَنْ فِيهِ؟ قَالَ: هُوَ مَخْتُومٌ لا تُخْبَرُونَ بِمَنْ فِيهِ حَتَّى يَمُوتَ. قَالُوا: لا نُبَايِعُ. فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: انْطَلِقْ إِلَى صَاحِبِ الشُّرْطَةِ وَالْحَرَسِ، فَاجْمَعِ الناس ومرهم بالبيعة، فمن أبى فاضرب عنقه، قَالَ: فَبَايَعُوهُ عَلَى مَا فِيهِ. قَالَ رَجَاءُ بْنُ حَيَوَةَ: فَبَيْنَا أَنَا رَاجِعٌ إِذْ سَمِعْتُ جَلَبَةَ مَوْكِبٍ، فَإِذَا هِشَامٌ، فَقَالَ لِي:
يَا رَجَاءُ قَدْ عَلِمْتُ مَوْقِعَكَ مِنَّا، وَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صَنَعَ شَيْئًا مَا أَدْرِي مَا هُوَ، وَأَنَا أَتَخَوَّفُ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَزَالَهَا عَنِّي، فَإِنْ يَكُنْ قَدْ عَدَلَهَا عَنِّي فَأَعْلِمْنِي مَا دَامَ فِي الأَمْرِ نَفْسٌ حَتَّى يَنْظُرَ، فَقُلْتُ: سبحان الله، يستكتمني أمير المؤمنين أمرا أطلعك عليه، لا يكون ذا أبدا، قال: فأدارني وَلاحَانِي، فَأَبَيْتُ عَلَيْهِ، فَانْصَرَفَ، فَبَيْنَا أَنَا أَسِيرُ إِذْ سَمِعْتُ جَلَبَةً خَلْفِي، فَإِذَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَقَالَ لِي: يَا رَجَاءُ إِنَّهُ قَدْ وَقَعَ فِي نَفْسِي أَمْرٌ كَبِيرٌ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ، أَتَخَوَّفُ أَنْ يَكُونَ قَدْ جَعَلَهَا إلي ولست أقوم بهذا الشأن، فأعلمني ما دام في الأمر نفس لعلي أتخلص منه مَا دَامَ حَيًّا، قُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ يَسْتَكْتِمُنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَمْرًا أُطْلِعَكَ عَلَيْهِ، قَالَ: وَثَقُلَ سُلَيْمَانُ، فَلَمَّا مَاتَ أَجْلَسْتُهُ مَجْلِسَهُ وَأَسْنَدْتُهُ وَهَيَّأْتُهُ وخرجت إلى الناس، فقالوا: كيف أصبح أمير الْمُؤْمِنِينَ؟ قُلْتُ: أَصْبَحَ سَاكِنًا، وَقَدْ أَحَبَّ أَنْ تُسَلِّمُوا عَلَيْهِ وَتُبَايِعُوا بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى مَا فِي الْكِتَابِ، فَدَخَلُوا وَأَنَا قَائِمٌ عِنْدَهُ، فَلَمَّا دَنَوْا قُلْتُ: إِنَّهُ يَأْمُرُكُمْ بِالْوُقُوفِ، ثُمَّ أَخَذْتُ الكتاب من عنده وتقدّمت إليهم وَقُلْتُ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُبَايِعُوا عَلَى مَا فِي هَذَا الْكِتَابِ، فَبَايَعُوا وَبَسَطُوا أيديهم. فلما بَايَعْتُهُمْ وَفَرَغْتُ قُلْتُ: آجَرَكُمُ اللَّهُ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، قَالُوا: فَمَنْ؟ فَفَتَحْتُ الْكِتَابَ فَإِذَا فِيهِ الْعَهْدُ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَتَغَيَّرَتْ وُجُوهُ بَنِي عَبْدِ الْمَلِكِ، فَلَمَّا سَمِعُوا: «وَبَعْدَهُ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ» كَأَنَّهُمْ تَرَاجَعُوا فَقَالُوا: أَيْنَ عُمَرُ، فَطَلَبُوهُ فَإِذَا هُوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَأَتَوْهُ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ بِالْخِلافَةِ، فَعُقِرَ بِهِ فَلَمْ يَسْتَطِعِ النُّهُوضَ حَتَّى أَخَذُوا بِضَبْعَيْهِ، فَدَنَوْا بِهِ إِلَى الْمِنْبَرِ وَأَصْعَدُوهُ، فَجَلَسَ طَوِيلا لا يَتَكَلَّمُ، فَقَالَ رَجَاءٌ: أَلا تَقُومُونَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَتُبَايِعُونَهُ، فنهض القوم إليه فبايعوه رجل رجل وَمَدَّ يَدَهُ إِلَيْهِمْ،
стр. 3206
قَالَ فَصَعَدَ إِلَيْهِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَلَمَّا مَدَّ يَدَهُ إِلَيْهِ قَالَ: يَقُولُ هِشَامٌ إِنَّا للَّه وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، فَقَال عُمَرُ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ٢: ١٥٦، حِينَ صَارَ يَلِي هَذَا الأَمْرَ أَنَا وَأَنْتَ. ثُمَّ قَالَ: فَحَمَدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي لَسْتُ بِفَارِضٍ وَلَكِنِّي مُنَفِّذٌ، وَلَسْتُ بِمُبْتَدِعٍ وَلَكِنِّي مُتَّبِعٌ، وَإِنَّ مَنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الأَمْصَارِ وَالْمُدُنِ إِنْ هُمْ أَطَاعُوا كَمَا أَطَعْتُمْ فَأَنَا وَالِيكُمْ، وَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَلَسْتُ لَكُمْ بِوَالٍ.
ثُمَّ نَزَلَ فَأَتَاهُ صَاحِبُ الْمَرَاكِبِ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: مَرْكَبُ الْخَلِيفَةِ. قَالَ: لا حَاجَةَ لِي فِيهِ، ائْتُونِي بِدَابَّتِي، فَأَتَوْهُ بِدَابَّتِهِ فَانْطَلَقَ إِلَى مَنْزِلِهِ، ثُمَّ دَعَا بِدَوَاةٍ فَكَتَبَ بِيَدِهِ إِلَى عُمَّالِ الأَمْصَارِ. قَالَ رَجَاءٌ: كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّهُ سَيَضْعُفُ، فَلَمَّا رَأَيْتُ صُنْعَهُ فِي الْكِتَابِ عَلِمْتُ أَنَّهُ سَيَقْوَى.
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ مُهَاجِرٍ: صَلَّى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ صَلَّى عَلَى جِنَازَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ.
وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: تُوُفِّيَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي عَاشِرِ صَفَرٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ.
قَالَ الْهَيْثَمُ وَجَمَاعَةٌ: عَاشَ خَمْسًا وَأَرْبَعِينَ سَنَةً.
وَقَالَ آخَرُونَ عَاشَ أَرْبَعِينَ سَنَةً.
وَقِيلَ تِسْعًا وَثَلاثِينَ سَنَةً، وَخِلافَتُهُ سَنَتَانِ وَتِسْعَةُ أَشْهُرٍ وَعِشْرُونَ يَوْمًا.
٢٨٤- (سميط بن عمير) [١]- ن م ق- أَوِ ابْنُ عَمْرٍو أَوِ ابْنِ سُمَيْرٍ [٢] أَبُو عبد الله السّدوسي البصري.
يُقَالُ إِنَّهُ سَارَ إِلَى عُمَرَ، وَرَوَى عَنْ: أَبِي مُوسَى، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَأَنَسٍ، وَقِيلَ الَّذِي روى عَنْ أَنَسٍ آخَرُ.
وَعَنْهُ: عَاصِمٌ الأحول، وعمران بن حدير، وسليمان التّيمي.
الحواشي
(١) [١] الطبقات لخليفة ١٩٩ و ٢٠٨، التاريخ الكبير للبخاريّ ٤/ ٢٠٣- ٢٠٤ رقم ٢٥٠١، الجرح والتعديل ٤/ ٣١٧ رقم ١٣٧٦، التاريخ لابن معين ٢/ ٢٤٠، المشتبه ٤٠١، الكاشف للذهبي ١/ ٣٢٣ رقم ٢١٧٤، تهذيب التهذيب ٤/ ٢٤٠ رقم ٤٠٩، تقريب التهذيب ١/ ٣٣٤ رقم ٥٣٣.
[٢] في التاريخ لابن معين ٢/ ٢٤٠ «شمير» بالشين المعجمة.стр. 3207
فَرَّقَ بَيْنَهُمَا أَبُو حَاتِمٍ، وَخَالَفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ.
٢٨٥- سَهْلُ بن سعد [١] ع ابن مالك أبو العبّاس الساعديّ الأنصاري صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَلِأَبِيهِ أَيْضًا صُحْبة.
رَوَى عَن: النَّبِيِّ ﷺ ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَغَيْرِهِ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ عَبَّاسُ بْنُ سَهْلٍ، وَالزُّهْرِيُّ، وَأَبُو حَازِمٍ الأَعْرَجُ.
وَهُوَ: آخِرُ مَنْ مَاتَ مِنَ الصَّحَابَةِ بِالْمَدِينَةِ وَقَدْ قَارَبَ الْمِائَةَ سَنَةٍ.
وَقَالَ عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
كَانَ اسْمُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ (حَزَنًا) فَسَمَّاهُ النَّبِيُّ ﷺ (سَهْلا) [٢] .
وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: تَزَوَّجَ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ خَمْسَ عَشْرَةَ امْرَأَةً.
وَرُوِيَ أَنَّهُ حَضَرَ وَلِيمَةً فِيهَا تِسْعَةٌ مِنْ مُطَلَّقَاتِهِ، فَلَمَّا خَرَجَ وَقَفْنَ لَهُ وَقُلْنَ: كَيْفَ أَنْتَ يَا أَبَا الْعَبَّاسِ؟.
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَحْمَدَ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بِمِصْرَ قَالا:
أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن رفاعة، أنبأ أبو الحسن
الحواشي
(١) [١] الطبقات لخليفة ٩٨، تاريخ خليفة ٣٠٣، التاريخ الكبير للبخاريّ ٤/ ٩٧- ٩٨ رقم ٢٠٩٢، التاريخ لابن معين ٢/ ٢٤١، الجرح والتعديل ٤/ ١٩٨ رقم ٨٥٣، مشاهير علماء الأمصار ٢٥ رقم ١١٤، الكنى والأسماء للدولابي ١/ ٨٢، المستدرك على الصحيحين للحاكم ٣/ ٥٧١، جمهرة أنساب العرب لابن حزم ٣٦٦، الإستيعاب لابن عبد البر ٢/ ٩٥، الجمع بين رجال الصحيحين للقيسراني ١/ ١٨٦، أسد الغابة لابن الأثير ٢/ ٤٧٢، الكامل في التاريخ ٤/ ٥٣٤، تهذيب الأسماء واللغات للنووي ق ١ ج ١/ ٢٣٨، الكاشف ١/ ٣٢٥ رقم ٢١٩٢، سير أعلام النبلاء ٣/ ٤٢٢- ٤٢٤ رقم ٧٢، الوفيات لابن قنفذ ٨٥، الوافي بالوفيات ١٦/ ١١- ١٢، الطبقات لابن سعد ٥/ ٥٠- ١٥١، المعرفة والتاريخ ١/ ٣٣٨، المعارف ٣٤١، المعجم الكبير للطبراني ٦/ ١٢٩، العبر للذهبي ١/ ١٠٦، مرآة الجنان ١/ ١٨٠، البداية والنهاية ٩/ ٨٣، الإصابة ٢/ ٨٨ رقم ٣٥٣٣، تهذيب التهذيب ٤/ ٢٥٢- ٢٥٣ رقم ٤٣٠، تقريب التهذيب ١/ ٣٣٦ رقم ٥٥٥، حسن المحاضرة ١/ ٩٨، شذرات الذهب ١/ ٩٩، تاريخ الخميس ٢/ ٣٤٩، مجمع الرجال ٣/ ١٨٠.
[٢] أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٦/ ١٤٩ رقم ٥٧٠٥ وفي إسناده: عبد المهيمن، ضعيف.стр. 3208
الْخِلَعِيُّ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ الْبَزَّازُ، أَنْبَأَ أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدِينِيُّ، ثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدٍ الأَعْلَى، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، سَمِعَهُ يَقُولُ: اطَّلَعَ رَجُلٌ مِنْ جُحْرٍ فِي حُجْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَمَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِدْرًى [١] يَحُكُّ بِهِ رَأْسِهِ، فَقَالَ: لَوْ أَعْلَمُ أنَّكَ تَنْظُرُنِي لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ، إِنَّمَا جُعِلَ الاسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ النَّظَرِ [٢] .
اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ، إِلا مَا ذَكَرَ أَبُو نُعَيْمٍ، وَالْبُخَارِيُّ أَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ.
٢٨٦- (سَوَاءٌ الْخُزَاعِيُّ) [٣]- د ن-.
عَنْ: حَفْصَةَ، وَعَائِشَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ.
وَعَنْهُ: مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ، وَالْمُسَيَّبُ بْنُ رافع، وعاصم بن أبي النّجود.
الحواشي
(١) [١] مدرى: أي مشط. (النهاية في غريب الحديث، والقاموس المحيط للفيروزآبادي) .
[٢] متّفق عليه: أخرجه البخاري ١٠/ ٣٠٩- ٣١٠ في اللباس، باب الامتشاط، و ١١/ ٢٠- ٢١ في الاستئذان: باب الاستئذان من أجل البصر، و ١٢/ ٢١٥ في الديات: باب من اطلع في بيت قوم ففقئوا عينه فلا دية له.
[٣] التاريخ الكبير للبخاريّ ٤/ ٢٠٢ رقم ٢٤٩٦، الكاشف ١/ ٣٢٧ رقم ٢٢٠٦، تهذيب التهذيب ٤/ ٢٦٥ رقم ٤٥٦، تقريب التهذيب ١/ ٣٣٨ رقم ٥٨٣.стр. 3209
[حرف الشين]
٢٨٧- (شبيل بن عوف) [١]- ع- أبو الطّفيل الأحمسي البجلي الكوفي.
مُخَضْرَمٌ سَمِعَ عُمَرَ.
وَعَنْهُ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ.
وَهُوَ وَالِدُ الْحَارِثِ، وَمُغِيرَةَ.
٢٨٨- شَهْرُ بْنُ حوشب [٢] م مقرون ٤ الأشعريّ الشاميّ، مَوْلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ ﵂.
الحواشي
(١) [١] التاريخ الكبير للبخاريّ ٤/ ٢٥٨ رقم ٢٨٢٨، التاريخ لابن معين ٢/ ٢٤٨، الطبقات لخليفة ١٥٢، الجرح والتعديل ٤/ ٣٨١ رقم ١٦٦٢، المشتبه للذهبي ١/ ٣٩١، تهذيب التهذيب ٤/ ٣١١ رقم ٥٣١، تقريب التهذيب ١/ ٣٤٦ رقم ١٩.
[٢] الطبقات الكبرى لابن سعد ٧/ ٤٤٩، الطبقات لخليفة ٣١٠، تاريخ خليفة ٣٢١، التاريخ الكبير للبخاريّ ٤/ ٢٥٨- ٢٥٩ رقم ٢٧٣٠، التاريخ لابن معين ٢/ ٢٦٠، المعارف لابن قتيبة ٤٤٨، المعرفة والتاريخ للبسوي ٢/ ٩٧، الجرح والتعديل ٤/ ٣٨٢- ٣٨٣ رقم ١٦٦٨، المراسيل لابن أبي حاتم ٨٩- ٩٠ رقم ١٤١، ذكر أخبار أصبهان لأبي نعيم ١/ ٣٤٣، حلية الأولياء ٦/ ٥٩- ٩٦ رقم ٣٢٨، ثمار القلوب للثعالبي ١٦٩، تهذيب تاريخ ابن عساكر ٦/ ٣٤٥- ٣٤٦، الكاشف ٢/ ١٤- ١٥ رقم ٢٣٣٦، ميزان الاعتدال ٢/ ٢٨٣- ٢٨٥ رقم ٣٧٥٦، المغني في الضعفاء ١/ ٣٠١ رقم ٢٨٠٣، سير أعلام النبلاء ٤/ ٣٧٢- ٣٧٨ رقم ١٥١، العبر ١/ ١١٩، تحفة الأشراف للمزّي ١٣/ ٢٣٣ رقم ١١١٠، البداية والنهاية ٩/ ٣٠٤، مرآة الجنان ١/ ٢٠٨، الوافي بالوفيات ١٦/ ١٩٢- ١٩٣ رقم ٢٢٥، جامع التحصيل لابن كيكلدي ٢٣٩- ٢٤٠ رقم ٢٩١، غاية النهاية ١/ ٣٢٩ رقم ١٤٣٤، تهذيب التهذيب ٤/ ٣٦٩- ٣٧٢ رقم ٦٢٥، تقريب التهذيب ١/ ٣٥٥ رقم ١١٢، النجوم الزاهرة ١/ ٢٧١، خلاصة تذهيب التهذيب ١٦٩، شذرات الذهب ١/ ١١٩، تاج العروس: في مادّتي (حشب) و (شهر) .стр. 3210
رَوَى عَنْ: مَوْلاتِهِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَائِشَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عمرو، وخلق. وقرأ القرآن على ابن عباس، وأرسل عَنْ سَلْمَانَ، وَبِلالٍ، وَأَبِي ذَرٍّ.
رَوَى عَنْهُ: قَتَادَةُ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ، وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَأَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحُدَّانِيُّ، وَأَبُو بِشْرٍ جَعْفَرُ بْنُ إِيَاسٍ، وَمُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ، وَأَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بن أبي زياد الْمَكِّيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، وَطَائِفَةٌ آخِرُهُمْ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ.
قَالَ أَبَانُ بْنُ سَمْعَةَ: قُلْتُ لِشَهْرٍ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، وَبِهَا كَنَّاهُ مُسْلِمٌ، وَالنَّسَائِيُّ.
وَعَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ شَهْرٍ قَالَ: عَرَضْتُ الْقُرْآنَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ.
وَعَنْ أَبِي نَهِيكٍ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَجَمَاعَةٍ، فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَقْرَأَ لِكِتَابِ اللَّهِ مِنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَرْجَمَةِ شَهْرٍ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَأُمِّ سَلَمَةَ، وَجُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.
وقال علي بن عباس: ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ قَالَ: أَتَى عَلَى شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ثَمَانُونَ سَنَةً، وَرَأَيْتُهُ يَعْتَمُّ بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءَ، طَرَفُهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ، وَعِمَامَةٍ أُخْرَى، قَدْ أَوْثَقَ بِهَا وَسَطَهُ سَوْدَاءَ، وَرَأَيْتُهُ مَخْضُوبًا خِضَابَةً سَوْدَاءَ فِي حُمْرَةٍ، وَوَفَدَ عَلَى بِلالِ بْنِ مِرْدَاسَ الْفَزَارِيِّ بِحَوْلايَا [١] ، فَأَجَازَهُ بِأَرْبَعَةِ آلافِ دِرْهَمٍ فَأَخَذَهَا.
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ نُوَيْرَةَ قَالَ: دعي شهر بن
الحواشي
(١) [١] حولايا: قرية كانت بنواحي النهروان.стр. 3211
حَوْشَبٍ إِلَى وَلِيمَةٍ وَأَنَا مَعَهُ، فَأَصَبْنَا مِنْ طعامهم، فلما سمع شهر المزمار وَضَعَ إِصْبَعَهُ فِي أُذُنَيْهِ وَخَرَجَ.
قَالَ حَرْبٌ الْكِرْمَانِيُّ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، فَوَثَّقَهُ وَقَالَ: مَا أَحْسَنَ حَدِيثَهُ.
وَقَالَ حَنْبَلٌ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: شَهْرٌ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
قَالَ التِّرْمِذِيّ: قَالَ مُحَمَّدٌ- يَعْنِي الْبُخَارِيَّ-: شَهْرٌ حَسَنُ الْحَدِيثِ، وَقَوَّى أَمْرَهُ وَقَالَ: إِنَّمَا تَكَلَّمَ فِيهِ ابْنُ عَوْنٍ، ثُمَّ رَوَى عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ.
وَقَالَ الْعِجْلِيُّ: ثِقَةٌ.
وَقَالَ عَبَّاسٌ الدُّورِيّ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: شَهْرٌ ثَبْتٌ.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لا بَأْسَ بِهِ.
وَقَالَ النَّسائيّ: لَيْسَ بالقوي.
وقال ابن عدي: شَهْرٌ مِمَّنْ لا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ وَلا يُتَدَيَّنُ بِهِ.
وَقَالَ مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: ثنا زِيَادُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا أَعْيَنُ الإِسْكَافُ قَالَ:
آجَرْتُ نَفْسِي مِنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ إِلَى مَكَّةَ، وَكَانَ لَهُ غُلامٌ دَيْلَمِيٌّ مُغَنٍّ، وَكَانَ إِذَا نَزَلَ مَنْزِلا قَالَ لَهُ: تَنَحَّ فَاخْلِ، فَاسْتَذْكِرْ غِنَاءَكَ، ثُمَّ يُقْبِلُ عَلَيْنَا فَيَقُولُ: إِنَّ هَذَا يَنْفُقُ بِالْمَدِينَةِ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ، فَأَخَذَ خَرِيطَةً فِيهَا دَرَاهِمُ، فَقِيلَ فِيهِ:
لَقَدْ بَاعَ شَهْرٌ دِينَهُ بِخَرِيطَةٍ ... فَمَنْ يَأْمَنُ الْقُرَّاءَ بَعْدَكَ يَا شَهْرُ
أَخَذْتَ بِهَا شَيْئًا طَفِيفًا وَبِعْتَهُ ... مِنَ ابْنِ جَرِيرٍ إِنَّ هَذَا هُوَ الْغَدْرُ [١]
وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ: حَجَجْتُ مَعَ شهر بن حوشب فسرق عيبتي.
الحواشي
(١) [١] ورد البيتان في تاريخ الرسل والملوك للطبري ٦/ ٥٣٨- ٥٣٩ وفيه عزا البيتين للقطامي الكلبي، وقيل لسنان بن مكمل النمري.стр. 3212
وَقَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: إِنَّ شَهْرًا تَرَكُوهُ، قَالَ النَّضْرُ: يَعْنِي طَعَنُوا فِيهِ.
وَقَالَ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ: مَنْ رَكِبَ مَشْهُورًا مِنَ الدَّوَابِّ أَوْ لَبِسَ مَشْهُورًا مِنَ الثِّيَابِ أَعْرَضَ اللَّهُ عَنْهُ، وَإِنْ كَانَ عَلَى اللَّهِ كَرِيمًا.
قَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ مِائَةٍ، تَابَعَهُ الْمَدَائِنِيُّ، وَخَلِيفَةُ، وَالْهَيْثَمُ، وَآخَرُونَ.
وَيُرْوَى أَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ، وَلا يَصِحُّ.
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ.
٢٨٩- (شُوَيْسُ بْنُ جَيَّاشٍ) [١]- بِالْجِيمِ أَوْ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ اخْتَلَفُوا فِيهِ- عَنْ: عُمَرَ، وَعُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ.
وَعَنْهُ: عَاصِمٌ الأَحْوَلُ، وَأَبُو نَعَامَةَ عَمْرُو بْنُ عِيسَى الْعَدَوِيُّ، وَجَعْفَرُ بْنُ كَيْسَانَ الْعَدَوِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي «الثقات» [٢] .
له حديث في الشمائل.
الحواشي
(١) [١] الطبقات لخليفة ١٩٣ وفيه «جبّاش» بالباء الموحّدة، التاريخ الكبير لخليفة ٤/ ٢٦٥ رقم ٢٧٥٢، الجرح والتعديل ٤/ ٣٨٩ رقم ١٧٠١، المشتبه للذهبي ١/ ٢٠٧، تهذيب التهذيب ٤/ ٣٧٢ رقم ٦٢٦، تقريب التهذيب ١/ ٣٥٦ رقم ١١٣.
[٢] ج ٤/ ٣٧٠.стр. 3213
[حرف الصاد]
٢٩٠- (صالح بن أبي مريم) [١]- ع- أبو الخليل الضّبعيّ، مَوْلاهُمُ الْبَصْرِيُّ.
عَنْ: سَفينَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، وَأَبِي عَلْقَمَةَ الْهَاشِمِيِّ، وَجَمَاعَةٍ. وَأَرْسَلَ عَنْ أَبِي مُوسَى، وَأَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ.
وَعَنْهُ: مُجَاهِدٌ، وَعَطَاءٌ- وَهُمَا أَسَنُّ مِنْهُ- وَقَتَادَةُ، وَأَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، وَمَنْصُورٌ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَالنَّسَائِيُّ، وَقَدْ أرسل عَنْ أَبِي سَعِيدٍ.
٢٩١- صَفْوَانُ بْنُ مُحْرِزٍ [٢] الْمَازِنِيُّ البصري، أحد الأئمّة العابدين.
الحواشي
(١) [١] التاريخ لابن معين ٢/ ٢٦٥، التاريخ الكبير ٤/ ٢٨٩ رقم ٢٨٥٥، الجرح والتعديل ٤/ ٤١٥ رقم ١٨٢٦، الكنى والأسماء للدولابي ١/ ١٦٥، الكاشف ٢/ ٢٢ رقم ٢٣٨٣، تحفة الأشراف ١٣/ ٢٣٣ رقم ١١١٤، جامع التحصيل لابن كيكلدي ٢٤٠ رقم ٢٩٥، تهذيب التهذيب ٤/ ٤٠٢، ٤٠٣ رقم ٦٨٥، تقريب التهذيب ١/ ٣٦٢- ٣٦٣ رقم ٥١.
[٢] الطبقات الكبرى لابن سعد ٧/ ١٤٧- ١٤٨، الطبقات لخليفة ١٩٣، تاريخ خليفة ٢٧٩، المشاهير ٩٠. رقم ٦٥٢، التاريخ الكبير للبخاريّ ٤/ ٣٠٥- ٣٠٦ رقم ٢٩٢٦، المعرفة والتاريخ ٢/ ٨٤، الجرح والتعديل ٤/ ٤٢٣ رقم ١٨٥٣، المعارف ٤٥٨، حلية الأولياء ٢/ ٢١٣- ٢١٧ رقم ١٧٩، الجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٢٢٣، صفة الصفوة ٣/ ١٤٩، الزيارات للهروي ٨٢، الكاشف ٢/ ٢٨ رقم ٢٤٢٨، تذكرة الحفاظ ١/ ٦٠- ٦١ رقم ٤٨، سير أعلام النبلاء ٤/ ٢٨٦ رقم ١٠٧، الوافي بالوفيات ١٦/ ٣١٩- ٣٢٠ رقم ٣٥٢، الإصابة ٢/ ٢٠٣ رقم ٤١٥٠، تهذيب التهذيب ٤/ ٤٣٠- ٤٣١ رقم ٧٤٤، تقريب التهذيب ١/ ٣٦٨ رقم ١١١، طبقات الحفاظ ٢١، خلاصة تذهيب التهذيب ١٧٤.стр. 3214
روى عَنْ: أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، وَابْنِ عُمَرَ، وعمران بن حصين، وحكيم بن حزام.
رَوَى عَنْهُ: جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ، وَقَتَادَةُ، وَبَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ، وَعَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ، وَعَاصِمٌ الأَحْوَلُ، وَآخَرُونَ.
ذَكَرَهُ ابْنُ سَعْدٍ فَقَالَ: ثِقَةٌ لَهُ فَضْلٌ وَوَرَعٌ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَ قَدِ اتَّخَذَ لِنَفْسِهِ سَرَبًا يَبْكِي فِيهِ، وَكَانَ وَاعِظًا عَابِدًا.
وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَقِيتُ أَقْوَامًا كَانُوا فِيمَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُمْ أَزْهَدُ مِنْكُمْ فِيمَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ، وَصَحِبْتُ أَقْوَامًا كَانَ أَحَدُهُمْ يَأْكُلُ عَلَى الأَرْضِ وَيَنَامُ عَلَى الأَرْضِ، مِنْهُمْ صَفْوَانُ بْنُ مُحْرِزٍ كَانَ يَقُولُ: إِذَا أَوَيْتُ إِلَى أَهْلِي وَأَصَبْتُ رَغِيفًا فَجَزَى اللَّهُ الدُّنْيَا عَنْ أَهْلِهَا شَرًّا، وَاللَّهِ مَا زَادَ عَلَى رَغِيفٍ حَتَّى مَاتَ، [كَانَ] [١] يَظَلُّ صَائِمًا، وَيُفْطِرُ عَلَى رَغِيفٍ، وَيُصَلِّي حَتَّى يُصْبِحَ، ثُمَّ يَأْخُذُ الْمُصْحَفَ فَيَتْلُو حَتَّى يَرْتَفِعَ النَّهَارُ، ثُمَّ يُصَلِّي، ثُمَّ يَنَامُ إِلَى الظُّهْرِ، فَكَانَتْ تِلْكَ نَوْمَتُهُ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا، وَيُصَلِّي مِنَ الظُّهْرِ إِلَى الْعَصْرِ، وَيَتْلُو فِي الْمُصْحَفِ إِلَى أَنْ تَصْفَرَّ الشمس.
٢٩٢- (صفوان بن أبي زيد) [٢]- بخ ن- وقيل ابن يزيد المدني.
عَنْ: أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَابْنِ اللَّجْلاجِ- وَاسْمُهُ حُصَيْنُ بْنُ اللَّجْلاجِ، وَقِيلَ خَالِدٌ، وَقِيلَ الْقَعْقَاعُ، وَقِيلَ أَبُو الْعَلاءِ- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وَعَنْهُ: سهيل بن أبي صالح، وعبيد الله بن أبي جعفر المصري، ومحمد بن عمرو بن علقمة، وصفوان بن سليم.
له أحاديث يسيرة، وثّقه ابن حبّان.
الحواشي
(١) [١] إضافة عن سير أعلام النبلاء ٤/ ٢٨٦.
[٢] التاريخ الكبير للبخاريّ ٤/ ٣٠٧ رقم ٢٩٢٨، الكاشف للذهبي ٢/ ٢٨ رقم ٢٤٣١، تهذيب التهذيب ٤/ ٤٣١- ٤٣٢ رقم ٧٤٧، تقريب التهذيب ١/ ٣٦٩ رقم ١١٤.стр. 3215
٢٩٣- (صفوان بن يعلى) [١]- سوى ق- بن أميّة التميميّ حَلِيفُ قُرَيْشٍ.
عَنْ: أَبِيهِ.
وَعَنْهُ: عَطَاءُ بْنُ أبي رباح، وعمرو بن الحسن، والزّهريّ.
الحواشي
(١) [١] التاريخ الكبير للبخاريّ ٤/ ٣٠٨ رقم ٢٩٣٢، الجرح والتعديل ٤/ ٤٢٣ رقم ١٨٥٤، مشاهير علماء الأمصار ٨٧ رقم ٦٣٥، الكاشف ٢/ ٢٨ رقم ٢٤٣٢، تهذيب التهذيب ٤/ ٤٣٢ رقم ٧٤٨، تقريب التهذيب ١/ ٢٦٩ رقم ١١٥.стр. 3216
[حرف الضاد]
٢٩٤- (الضّحّاك بن فيروز) [١]- د ت ق- الدّيلميّ الأنباري اليماني، نَزِيلُ الشَّامِ.
عَنْ: أَبِيهِ.
وَعَنْهُ: أَبُو وَهْبٍ الْجَيْشَانِيُّ، وَكَثِيرٌ الصَّنْعَانِيُّ.
لَهُ عَنْ أَبِيهِ: أَسْلَمْتُ وتحتي أختان يا رسول الله.
الحواشي
(١) [١] الطبقات لخليفة ٢٨٧، التاريخ الكبير ٤/ ٣٣٣ رقم ٣٠٢٣، الجرح والتعديل ٤/ ٤٦١ رقم ٢٠٣٤، مشاهير علماء الأمصار ١٢٠ رقم ٩٢٧، الكاشف ٢/ ٣٣ رقم ٢٤٥٧، تهذيب تاريخ دمشق ٧/ ٧، الوافي بالوفيات ١٦/ ٣٥٥ رقم ٣٨٨، تاريخ ثغر عدن ٩٩ (لابن أبي مخرمة- تحقيق لوفجرن- طبعة بريل بليدن ١٩٣٦) ، تهذيب التهذيب ٤/ ٤٤٨ رقم ٧٨٠، تقريب التهذيب ١/ ٣٧٣ رقم ١٤، طبقات فقهاء اليمن ٢٢- ٢٣ (لابن أبي سمرة الجعديّ- تحقيق فؤاد سيد- طبعة السّنّة المحمدية بالقاهرة ١٩٥٧) ، شذرات الذهب ١/ ١٥١.стр. 3217
[حرف الطَّاءِ]
٢٩٥- طَارِقُ بْنُ زِيَادٍ الْمَغْرِبِيُّ الْبَرْبَرِيُّ [١] .
مَوْلَى مُوسَى بْنِ نُصَيْرٍ الأَمِيرِ. وَيُقَالُ هُوَ مَوْلَى الصَّدِفِ. عَدَّى الْبَحْرَ مِنَ الزُّقَاقِ السَّبْتِيِّ [٢] إِلَى الأَنْدَلُسِ، فَنَزَلَ بِالْجَبَلِ الْمَنْسُوبِ إِلَيْهِ فِي رَجَبٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ، فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا إِلا اثْنَيْ عَشَرَ نَفْسًا، سَائِرُهُمْ مِنَ الْبَرْبَرِ، وَفِيهِمْ قَلِيلٌ مِنَ الْعَرَبِ.
وَذَكَرَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ أَنَّ طَارِقًا لَمَّا رَكِبَ الْبَحْرَ غَلَبَتْهُ عَيْنُهُ فَرَأَى النَّبِيَّ ﷺ وَحَوْلَهُ الصَّحَابَةُ وَقَدْ تقلَّدُوا السُّيُوفَ وَتَنَكَّبُوا الْقِسِيَّ فَدَخَلُوا قُدَّامَهُ، وَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : تَقَدَّمْ يَا طَارِقُ لِشَأْنِكَ، فَانْتَبَهَ مُسْتَبْشِرًا وَبَشَّرَ أَصْحَابَهُ وَلَمْ يَشُكَّ فِي الظَّفْرِ، قَالَ: فَشَنَّ الْغَارَةَ وَافْتَتَحَ سَائِرَ الْمَدَائِنِ، وَوُلِّيَ سَنَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ دَخَلَ مَوْلاهُ مُوسَى، فَأَتَمَّ مَا بَقِيَ مِنَ الْفَتْحِ فِي سَنَةِ ثَلاثٍ وتسعين.
٢٩٦- (طريف بن مجالد) [٣]- خ ٤- أبو تميمة الهجيمي البصري، وهو بكنيته أشهر.
الحواشي
(١) [١] المعارف ٥٧٠، جمهرة أنساب العرب ٥٠٢، تاريخ الرسل والملوك ٦/ ٤٦٨، جذوة المقتبس ٢٣٠، بغية الملتمس ١١ و ٣١٥، تهذيب تاريخ ابن عساكر ٧/ ٤١، الكامل في التاريخ ٤/ ٥٥٦، المعجب ٩، سير أعلام النبلاء ٤/ ٥٠٠- ٥٠٢ رقم ١٩٦، البيان المغرب ١/ ٤٣، نفح الطيب للمقري ١/ ٢٢٩، الوافي بالوفيات ١٦/ ٣٨٢ رقم ٤١٧.
[٢] نسبة إلى: سبتة، بلدة مشهورة من قواعد بلاد المغرب على برّ البربر تقابل جزيرة الأندلس على طرف الزقاق (المضيق) الّذي هو أقرب ما بين البر والجزيرة. (معجم البلدان ٣/ ١٨٢)
[٣] الطبقات لخليفة ٢٠٣، التاريخ الكبير ٤/ ٣٥٥- ٣٥٦، رقم ٣١٢٥، الجرح والتعديلстр. 3218
عَنْ: أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، وَجُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ. وَعَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، وَأَبِي جَرِيرٍ الْهُجَيْمِيِّ.
وَعَنْهُ: قَتَادَةُ، وَحَكِيمٌ الأَثْرَمُ، وَالْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ، وَجَعْفَرُ بْنُ مَيْمُونٍ، وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ، وَالْجُرَيْرِيُّ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَآخَرُونَ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ، قَالَهُ الْفَلاسُ.
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: سَنَةَ سَبْعٍ.
٢٩٧- (طلحة بن عبد الله بن عوف) [١]- خ ٤- القرشيّ الزّهري، قَاضِي الْمَدِينَةِ فِي أَيَّامِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ.
يَرْوِي عَنْ: عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَغَيْرِهِمْ.
رَوَى عَنْهُ: الزُّهْرِيُّ، وَسَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَبُو الزِّنَادِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ.
وَكَانَ فَقِيهًا نَبِيلًا عَالِمًا جَوَّادًا مُمَدَّحًا، وَهُوَ طَلْحَةُ النَّدَى أَحَدُ الطّلحات
الحواشي
(١) [٤] / ٤٩٢ رقم ٢١٦٤، التاريخ لابن معين ٢/ ٢٧٧، الكنى والأسماء للدولابي ١/ ٢٠، الجمع بين رجال الصحيحين للقيسراني ١/ ٢٣٦، الإستيعاب لابن عبد البرّ، رقم ١٦١٦، الكاشف ٢/ ٣٨ رقم ٢٤٨٨، الوافي بالوفيات ١٦/ ٤٣٤ رقم ٤٧٠، تهذيب التهذيب ٥/ ١٢- ١٣ رقم ٢٠، تقريب التهذيب ١/ ٣٧٨ رقم ٢٠، جامع التحصيل ٢٤٤ رقم ٣٠٩، تحفة الأشراف ١٣/ ٢٣٩.
[١] الطبقات الكبرى لابن سعد ٥/ ١٦٠، الطبقات لخليفة ٢٤٢ و ٢٤٩، تاريخ خليفة ٢٦٨ و ٣١٤، المحبّر لابن حبيب ١٥٠ و ٣٥٦، نسب قريش ٢٧٣، مشاهير علماء الأمصار ٦٧ رقم ٤٥٨، المعارف ٢٣٥، التاريخ الكبير للبخاريّ ٤/ ٣٤٥ رقم ٣٠٧٤، المعرفة والتاريخ ١/ ٣٦٨، أخبار القضاة لوكيع ١/ ١٢٠، الجرح والتعديل ٤/ ٤٧٢- ٤٧٣ رقم ٢٠٧٨، الجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٢٣٢، تهذيب تاريخ ابن عساكر ٧- ٧٢- ٧٤، الكاشف ٢/ ٣٩ رقم ٢٤٩٧، سير أعلام النبلاء ٤/ ١٧٤- ١٧٥ رقم ٦٦، تذكرة الحفاظ ١/ ٦٣، الوافي بالوفيات ١٦/ ٤٨٢، ٤٨٣ رقم ٥٢٥، جامع التحصيل ٢٤٥ رقم ٣١١، تهذيب التهذيب ٥/ ١٩- ٢٠ رقم ٣٣، تقريب التهذيب ١/ ٣٧٩ رقم ٣٢، طبقات الحفاظ ٢٥، خلاصة تذهيب التهذيب ٣٩٧، شذرات الذهب ١/ ١١٢.стр. 3219
الْمَوْصُوفِينَ بِالْكَرَمِ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ.
وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ.
٢٩٨- (طُوَيْسٌ صَاحِبُ الْغِنَاءِ) [١] اسْمُهُ عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو عَبْدِ الْمُنْعِمِ الْمَدَنِيُّ الْمُغَنِّي.
كَانَ مِمَّنْ يُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ فِي الْحِذْقِ بِالْغِنَاءِ.
وَقَالَ الشَّاعِرُ:
تَغَنَّى طُوَيْسٌ وَالسُّرَيْجيُّ بَعْدَهُ ... وَمَا قَصَبَاتُ السَّبْقِ إِلا لِمَعْبَدِ
وَكَانَ أَحْوَلَ، مُفْرِطًا فِي الطُّولِ. وَيُقَالُ فِي الْمَثَلِ: «أَشْأَمَ مِنْ طُوَيْسٍ» لِأَنَّهُ وُلِدَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيمَا قِيلَ، وَفُطِمَ فِي يَوْمِ وَفَاةِ الصِّدِّيقِ، وَبَلَغَ يَوْمَ مَقْتَلِ عُمَرَ، وَتَزَوَّجَ يَوْمَ مَقْتَلِ عُثْمَانَ، وَوُلِدَ لَهُ يَوْمَ مَقْتَلِ عَلِيٍّ.
تُوُفِّيَ بِالسُّوَيْدَاءِ عَلَى مَرْحَلَتَيْنِ مِنَ الْمَدِينَةِ، فِي دَرْبِ الشَّامِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ.
وَأَصْلُ اسْمُهُ طاوس.
الحواشي
(١) [١] المعارف ٣٢٢، الأغاني ٣/ ٢٧- ٤٤. وفيات الأعيان ٣/ ٥٠٦- ٥٠٧ رقم ٥١٩، نهاية الأرب للنويري ٤/ ٢٤٦- ٢٤٩، سير أعلام النبلاء ٤/ ٣٦٤ رقم ١٤٢، فوات الوفيات لابن شاكر ٢/ ١٣٧- ١٣٨ رقم ٢٠٦، سرح العيون ٣٨٠، مرآة الجنان ١/ ١٨١، البداية والنهاية ٩/ ٨٤، الوافي بالوفيات ١٦/ ٥٠١- ٥٠٢ رقم ٥٥١، النجوم الزاهرة ١/ ٢٢٥، شذرات الذهب ١/ ١٠٠.стр. 3220
[حرف الْعَيْنِ]
٢٩٩- (عَامِرُ بْنُ لُدَيْنٍ) [١] أَبُو سَهْلٍ الأَشْعَرِيُّ، وَقِيلَ أَبُو عَمْرٍو، وَقِيلَ أَبُو بِشْرٍ، شَامِيٌّ مِنْ أَهْلِ الأُرْدُنِّ.
وُلِّيَ الْقَضَاءُ لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، وَحَدَّثَ عَنْ: بِلالٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي لَيْلَى الأَشْعَرِيِّ.
وَعَنْهُ: سُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ، وَعُرْوَةُ بْنُ رُوَيْمٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ مُعَاوِيَةَ.
قَالَ الْعِجْلِيُّ: تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ لَمْ يُخَرِّجُوا لَهُ شيئا.
٣٠٠- (عبّاد بن تميم) [٢]- ع- المازني الأنصاري المدني.
عَنْ: عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، وَأَبِي بَشِيرٍ قَيْسِ بْنِ عُبَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ، وَجَمَاعَةٍ.
وَوُلِدَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ .
رَوَى عَنْهُ: عَبْدُ اللَّهِ، وَمُحَمَّدُ ابْنَا أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حزم،
الحواشي
(١) [١] التاريخ الكبير للبخاريّ ٦/ ٤٥٣- ٤٥٤ رقم ٢٩٦٧، الجرح والتعديل ٦/ ٣٢٧ رقم ١٨٢٢، الكنى والأسماء للدولابي ١/ ١٩٧، الإكمال لابن ماكولا ٧/ ١٩٣، تاريخ دمشق (عاصم- عامر) ٤٢٩- ٤٣٣ رقم ٥٢، أسد الغابة ٣/ ٩٣، تعجيل المنفعة ٢٠٦، تبصير المنتبه ٣/ ١٢٢٨.
[٢] التاريخ الكبير للبخاريّ ٦/ ٣٥ رقم ١٦٠٤، الجرح والتعديل ٦/ ٧٧ رقم ٣٩٨، الكاشف ٢/ ٥٣ رقم ٢٥٨٤، تهذيب التهذيب ٥/ ٩٠- ٩١ رقم ١٥٠، تقريب التهذيب ١/ ٣٩١ رقم ٨٥стр. 3221
وَالزُّهْرِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بن حبّان [١] .
٣٠١- (عبّاد بن حمزة) [٢]- م ن- بن عبد الله بن الزّبير.
عَنْ: جِدَّةِ أَبِيهِ أَسْمَاءَ، وَعَائِشَةَ ابْنَتَيِ الصِّدِّيقِ، وَجَابِرٍ.
وَعَنْهُ: هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، وَالسَّرِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَدَنِيُّ.
قَالَ الزُّبَيْرُ فِي «النَّسَبِ» [٣] : كَانَ سَرِيًّا سَخِيًّا حُلْوًا، يُضْرَبُ الْمَثَلُ بِحُسْنِهِ.
قَالَ الأَحْوَصُ يَصِفُ امْرَأَةً:
لَهَا حُسْنُ عَبَّادٍ وَجِسّمُ ابْنِ وَاقِدٍ ... وَرِيحُ أَبِي حَفْصٍ وَدِينُ ابْنِ نَوْفَلِ
ابْنُ وَاقِدٍ هُوَ عُثْمَانُ بْنُ وَاقِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَأَبُو حفص هو عمر ابن عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَابْنُ نَوْفَلٍ إِنْسَانٌ كَانَ بِالْمَدِينَةِ، وَلَهُ حَدِيثٌ فِي الثَّانِي مِنْ حَدِيثِ زُغْبَةَ، أَخْرَجَهُ خ فِي كِتَابِ الأَدَبِ، وَآخَرُ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
٣٠٢- (عَبَّادُ بْنُ زِيَادِ ابْنِ أَبِيهِ) [٤]- م د ن- أَخُو عُبَيْدِ للَّه بْنِ زِيَادٍ.
عَنْ: حَمْزَةَ، وَعُرْوَةَ ابْنَيِ الْمُغِيرَةِ فِي الْوُضُوءِ.
وَعَنْهُ: مَكْحُولٌ، وَالزُّهْرِيُّ.
قَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: أَخْطَأَ فِيهِ مَالِكٌ خَطَأً قَبِيحًا حَيْثُ يقول عن
الحواشي
(١) [١] في الأصل: «حسّان» ، والتصحيح من الخلاصة.
[٢] المعارف ١٨٧، نسب قريش ٢٤٠- ٢٤٢، التاريخ الكبير ٦/ ٣١- ٣٢ رقم ١٥٩١، الجرح والتعديل ٦/ ٧٨ رقم ٤٠٢، الكاشف ٢/ ٥٤ رقم ٢٥٨٦، تهذيب التهذيب ٥/ ٩١- ٩٢ رقم ١٥٣، تقريب التهذيب ١/ ٣٩١ رقم ٨٧.
[٣] نسب قريش ٢٤٠- ٢٤١.
[٤] المعارف ٣٤٨، التاريخ الكبير ٦/ ٣٢ رقم ١٥٩٣، الجرح والتعديل ٦/ ١٠ رقم ٤٠٩، تاريخ خليفة ٢١٩ و ٢٥٨، تاريخ دمشق (عبادة- عبد الله بن ثوب) ٥٦- ٦٣ رقم ٧٢، تهذيب تاريخ دمشق ٧/ ٢٢١- ٢٢٢، الجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٣٣٤، الوافي بالوفيات ١٦/ ٦١٢ رقم ٦٦١، ميزان الاعتدال ٢/ ٣٦٦ رقم ٤١١٥، الكاشف ٢/ ٥٤ رقم ٢٥٨٨، تهذيب التهذيب ٥/ ٩٣- ٩٤ رقم ١٥٥، تقريب التهذيب ١/ ٣٩١ رقم ٨٩.стр. 3222
عَبَّادِ بْنِ زِيَادٍ: مِنْ وَلَدِ الْمُغِيرَةِ، وَالصَّوَابُ: عَنْ عَبَّادٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ وَلَدِ الْمُغِيرَةِ [١] .
وقال خليفة [٢] : عزل معاوية عبيد اللَّهِ بْنَ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ سِجِسْتَانَ، وَوَلاهَا عَبَّادَ بْنَ زِيَادٍ، فَغَزَا حَتَّى بَلَغَ بَيْتِ الذَّهَبِ [٣] ، وَجَمَعَ لَهُ الْهِنْدَ فَهَزَمَ اللَّهُ الْهِنْدَ، وَبَقِيَ عَبَّادٌ عَلَى سِجِسْتَانَ سَبْعَ سِنِينَ [٤] .
وَقَالَ أَبُو حَسَّانٍ الزِّيَادِيُّ: مَاتَ سَنَةَ مِائَةٍ.
قَالَ غَيْرُهُ: مَاتَ بِجَيْرُودَ [٥] مِنْ عَمَلِ دِمَشْقَ.
٣٠٣- (عَبَّاسُ بْنُ سَهْلٍ السَّاعِدِيُّ) [٦] قِيلَ إِنَّهُ تُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَقِيلَ قَبْلَ الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، كَمَا يَأْتِي.
٣٠٤- (عَبَايَةُ بْنُ رِفَاعَةَ) [٧]- ع- الأنصاري الزّرقيّ المدني.
الحواشي
(٢) : «لعلّها التي تعرف اليوم باسم جيرود» .
[٦] الطبقات لابن سعد ٥/ ٢٧١، الطبقات لخليفة ٢٤٩ و ٢٥٤، تاريخ خليفة ٣٠٨، التاريخ الكبير ٧/ ٣ رقم ٣، التاريخ الصغير ١/ ٢٥٣، الجرح والتعديل ٦/ ٢١٠ رقم ١١٥٣، مشاهير علماء الأمصار ٦٧ رقم ٤٦٠، المعرفة والتاريخ ١/ ٥٦٧، أنساب الأشراف ٥/ ١٥٥- ١٥٦، الجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٣٦١، أخبار الأذكياء ١٣٥، تاريخ دمشق (عبادة- عبد الله بن ثوب) ٨٣- ٩٣ رقم ٩٤، سير أعلام النبلاء ٥/ ٢٦١- ٢٦٢ رقم ١٢٠، الكاشف ٢/ ٥٩ رقم ٢٦٢١، تهذيب التهذيب ٥/ ١١٨- ١١٩ رقم ٢٠٥، تقريب التهذيب ١/ ٣٩٧ رقم ١٤٠، خلاصة تذهيب الكمال ١٨٨.
[٧] الطبقات لخليفة ٢٥٨، التاريخ الكبير ٧/ ٧٣ رقم ٣٣٥، التاريخ لابن معين ٢/ ٢٩٥،стр. 3223
عَنْ: جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَأَبِي عَبْسِ بْنِ جَبْرٍ الأَنْصَارِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ.
رَوَى عَنْهُ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَأَبُو حَيَّانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ التَّيْمِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ الثَّوْرِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ.
٣٠٥- (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ المازني [١] الصّحابي) - ع- قَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ سَعِيدٍ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ [٢] : مَاتَ قَبْلَ سَنَةِ مِائَةٍ.
قَدْ مَرَّ فِي الطَّبَقَةِ الْمَاضِيَةِ.
قَالَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجُرْجُسِيُّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ.
٣٠٦- (عَبْدُ اللَّهِ بن الحارث) [٣]- ع- أبو الوليد، البصري، زوج أخت محمد بن سيرين.
الحواشي
(١) [ () ] المراسيل ١٥١ رقم ٢٨٠ الكاشف ٢/ ٦٢ رقم ٢٦٤٢، جامع التحصيل ٢٥١ رقم ٣٣٦، تهذيب التهذيب ٥/ ١٣٦ رقم ٢٣٥، تقريب التهذيب ١/ ٤٠٠ رقم ١٦٨.
[١] الطبقات لابن سعد ٧/ ٤١٣، الطبقات لخليفة ٥٢ و ٣٠١، تاريخ خليفة ٣٠٢، التاريخ الكبير ٥/ ١٤ رقم ٢٥، التاريخ الصغير ٢/ ٧٦، المعرفة والتاريخ ١/ ٢٥٨، الجرح والتعديل ٥/ ١١ رقم ٥٤، مشاهير علماء الأمصار ٥٤ رقم ٣٧٥، تاريخ ابن معين ٢/ ٢٩٨، الضعفاء والمتروكين للنسائي ٣٤٥، الضعفاء والمتروكين للدارقطنيّ ١١٤ رقم ٣١٧، المعارف ٣٤١، الإستيعاب ٤/ ٨٧٤، الكنى والأسماء للدولابي ١/ ٦٥، أنساب الأشراف ١/ ٢٤٨، تاريخ الرسل للطبري ٢/ ٢٣٦ و ٣/ ١٨١، الجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٢٤٣، تاريخ دمشق (عبادة- عبد الله بن ثوب) ٤٢٨- ٤٥٦ رقم ١٩٤، أسد الغابة ٣/ ١٨٦، سير أعلام النبلاء ٣/ ٤٣٠- ٤٣٣ رقم ٧٧، العبر ١/ ١٠٣ و ١١٣، تهذيب تاريخ دمشق ٧/ ٣٠٧- ٣٠٩، مرآة الجنان ١/ ١٧٨، البداية والنهاية ٩/ ٧٥، مجمع الزوائد ٩/ ٤٠٤، الإصابة ٢/ ٢٨١- ٢٨٢ رقم ٤٥٦٤، تهذيب التهذيب ٥/ ١٥٨- ١٥٩ رقم ٢٧١، تقريب التهذيب ١/ ٤٠٤ رقم ٢٠٤، الكاشف ٢/ ٦٦ رقم ٢٦٧٢، الوافي بالوفيات ١٧/ ٨٤- ٨٥ رقم ٧١، شذرات الذهب ١/ ٩٨ و ١١١، خلاصة تذهيب التهذيب ١٦٢.
[٢] تاريخ أبي زرعة ١/ ٢١٣- ٢١٦.
[٣] التاريخ الكبير للبخاريّ ٥/ ٦٤- ٦٥ رقم ١٥٨، التاريخ لابن معين ٢/ ٣٠١ رقم ٣٥٣٧، الكنى والأسماء للدولابي ٢/ ١٤٣، الكاشف ٢/ ٧٠ رقم ٢٧٠٣، ميزان الاعتدال ٢/ ٤٠٥стр. 3224
رَوَى عَنْ: عَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ.
وعنه: أيوب، وخالد الحذاء، وعاصم الأحول، وابنه يوسف بن عبد الله، وجماعة.
وثقه أبو زرعة، وليس هو بالمشهور.
٣٠٧- (عبد الله بن رباح) [١]- م ٤- أبو خالد الأنصاري المدني، نَزِيلُ الْبَصْرَةِ.
رَوَى عَنْ: أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَكَعْبِ الأَحْبَارِ.
روى عنه: ثابت البناني، وأبو عمران الجوني، وقتادة، وخالد الحذاء.
وهو ثقة. جليل القدر.
قال شعبة، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ: وَقَفْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ وَنَحْنُ نُقَاتِلُ الأَزَارِقَةَ مَعَ الْمُهَلَّبِ، فَبَكَى، فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَالَ: قَدْ كَانَ فِي قِتَالِ أَهْلِ الشّرك غنى عَنْ قِتَالِ أَهْلِ الْقِبْلَةِ.
٣٠٨- (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زياد) [٢]- خ ت- أبو مريم الأسدي الكوفي.
عَنْ: عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَعَمَّارٍ.
وَعَنْهُ: شَمِرُ بْنُ عَطِيَّةَ، وَأَشْعَثُ بْنُ أَبِي الشَّعْثَاءِ، وَأَبُو حصين عثمان ابن عاصم، وغيرهم.
الحواشي
(١) [ () ] رقم ٤٢٥٨، الوافي بالوفيات ١٧/ ١١٧ رقم ١٠٣، جامع التحصيل ٢٥٣ رقم ٣٤٥، تهذيب التهذيب ٥/ ١٨١- ١٨٢ رقم ٣١١، تقريب التهذيب ١/ ٤٠٨ رقم ٢٤٤، تحفة الأشراف ١٣/ ٢٥١ رقم ١١٣٥.
[١] التاريخ لابن معين ٢/ ٣٠٦ رقم ٣٩٩١، التاريخ الكبير ٥/ ٨٤ رقم ٢٣١، الطبقات لخليفة ٢٠٠، تاريخ خليفة ١١٢، تهذيب تاريخ دمشق ٧/ ٣٨٤- ٣٨٦، الكاشف ٢/ ٧٦ رقم ٢٧٣٩، الوافي بالوفيات ١٧/ ١٦٣ رقم ١٥٠، تهذيب التهذيب ٥/ ٢٠٦- ٢٠٧ رقم ٣٥٧، تقريب التهذيب ١/ ٤١٤ رقم ٢٩١.
[٢] الجرح والتعديل ٥/ ٦٠ رقم ٢٧٦، التاريخ لابن معين ٢/ ٣٠٨ رقم ١٩٦٩، الكنى والأسماء ٢/ ١١٠، الكاشف ٢/ ٧٩ رقم ٢٧٥٦، تهذيب التهذيب ٥/ ٢٢١ رقم ٣٧٩، تقريب التهذيب ١/ ٤١٦ رقم ٣١٢.стр. 3225
٣٠٩- (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَاعِدَةَ) [١] أَبُو مُحَمَّدٍ الْهُذَلِيُّ الْمَدَنِيُّ.
يَرْوِي عَنْ عُمَرَ.
قَالَهُ ابْنُ سَعْدٍ، وَقَالَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ مِائَةٍ [٢] .
٣١٠- (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّامِتِ) [٣]- م ٤- ابن أَخِي أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ.
عَنْ: عَمِّهِ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَائِشَةَ، وَحُذَيْفَةَ، وَالْحَكَمِ، وَرَافِعٍ ابْنَيْ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ.
وَعَنْهُ: أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، وَحُمَيْدُ بْنُ هِلالٍ، وَأَبُو الْعَالِيَةِ الْبَرَاءُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ، وَعَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، وَأَبُو نَعَامَةَ السَّعْدِيُّ، وَجَمَاعَةٌ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ.
٣١١- (عَبْدُ الله بن عبد الله بن الحارث) [٤]- خ م د ن- بْن نوفل بْن الحارث بْن عَبْد المطَّلب أبو يحيى الهاشمي المدني أَخُو إِسْحَاقَ، وَمُحَمَّدٍ.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ.
رَوَى عَنْهُ: أَخُوهُ عَوْنٌ الزُّهْرِيُّ، وَعَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ.
وَكَانَ مِنْ صَحَابَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الملك.
الحواشي
(١) [١] الطبقات الكبرى لابن سعد ٥/ ٦٠، الطبقات لخليفة ٢٣٦.
[٢] ليس في النسخة المطبوعة من طبقات ابن سعد ما يشير إلى تاريخ وفاة ابن ساعدة.
[٣] المعارف ٢٥٣، التاريخ لابن معين ٢/ ٣١٣ رقم ٣٣٣٤، الطبقات لخليفة ١٩١، التاريخ الكبير ٥/ ١١٨ رقم ٣٥٢، الجرح والتعديل ٥/ ٨٤ رقم ٣٨٨، الكاشف ٢/ ٨٧ رقم ٢٨١٣، ميزان الاعتدال ٢/ ٤٤٧ رقم ٤٣٨٦، تهذيب التهذيب ٥/ ٢٦٤ رقم ٤٥١، تقريب التهذيب ١/ ٤٢٣ رقم ٣٨٤.
[٤] الطبقات الكبرى لابن سعد ٥/ ٣١٧، التاريخ الكبير ٥/ ١٢٦ رقم ٣٧٢، الكاشف ٢/ ٩٠ رقم ٢٨٣٧، الوافي بالوفيات ١٧/ ٢٩٥ رقم ٢٤٧، تهذيب التهذيب ٥/ ٢٨٤ رقم ٤٧٩، تقريب التهذيب ١/ ٤٢٦ رقم ٤٠٩.следующие страницы →