Полный текст (24 229 стр.). Показаны 3221–3260 · переход к 3226.
стр. 3221
وَالزُّهْرِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بن حبّان [١] .
٣٠١- (عبّاد بن حمزة) [٢]- م ن- بن عبد الله بن الزّبير.
عَنْ: جِدَّةِ أَبِيهِ أَسْمَاءَ، وَعَائِشَةَ ابْنَتَيِ الصِّدِّيقِ، وَجَابِرٍ.
وَعَنْهُ: هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، وَالسَّرِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَدَنِيُّ.
قَالَ الزُّبَيْرُ فِي «النَّسَبِ» [٣] : كَانَ سَرِيًّا سَخِيًّا حُلْوًا، يُضْرَبُ الْمَثَلُ بِحُسْنِهِ.
قَالَ الأَحْوَصُ يَصِفُ امْرَأَةً:
لَهَا حُسْنُ عَبَّادٍ وَجِسّمُ ابْنِ وَاقِدٍ ... وَرِيحُ أَبِي حَفْصٍ وَدِينُ ابْنِ نَوْفَلِ
ابْنُ وَاقِدٍ هُوَ عُثْمَانُ بْنُ وَاقِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَأَبُو حفص هو عمر ابن عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَابْنُ نَوْفَلٍ إِنْسَانٌ كَانَ بِالْمَدِينَةِ، وَلَهُ حَدِيثٌ فِي الثَّانِي مِنْ حَدِيثِ زُغْبَةَ، أَخْرَجَهُ خ فِي كِتَابِ الأَدَبِ، وَآخَرُ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
٣٠٢- (عَبَّادُ بْنُ زِيَادِ ابْنِ أَبِيهِ) [٤]- م د ن- أَخُو عُبَيْدِ للَّه بْنِ زِيَادٍ.
عَنْ: حَمْزَةَ، وَعُرْوَةَ ابْنَيِ الْمُغِيرَةِ فِي الْوُضُوءِ.
وَعَنْهُ: مَكْحُولٌ، وَالزُّهْرِيُّ.
قَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: أَخْطَأَ فِيهِ مَالِكٌ خَطَأً قَبِيحًا حَيْثُ يقول عن
الحواشي
(١) [١] في الأصل: «حسّان» ، والتصحيح من الخلاصة.
[٢] المعارف ١٨٧، نسب قريش ٢٤٠- ٢٤٢، التاريخ الكبير ٦/ ٣١- ٣٢ رقم ١٥٩١، الجرح والتعديل ٦/ ٧٨ رقم ٤٠٢، الكاشف ٢/ ٥٤ رقم ٢٥٨٦، تهذيب التهذيب ٥/ ٩١- ٩٢ رقم ١٥٣، تقريب التهذيب ١/ ٣٩١ رقم ٨٧.
[٣] نسب قريش ٢٤٠- ٢٤١.
[٤] المعارف ٣٤٨، التاريخ الكبير ٦/ ٣٢ رقم ١٥٩٣، الجرح والتعديل ٦/ ١٠ رقم ٤٠٩، تاريخ خليفة ٢١٩ و ٢٥٨، تاريخ دمشق (عبادة- عبد الله بن ثوب) ٥٦- ٦٣ رقم ٧٢، تهذيب تاريخ دمشق ٧/ ٢٢١- ٢٢٢، الجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٣٣٤، الوافي بالوفيات ١٦/ ٦١٢ رقم ٦٦١، ميزان الاعتدال ٢/ ٣٦٦ رقم ٤١١٥، الكاشف ٢/ ٥٤ رقم ٢٥٨٨، تهذيب التهذيب ٥/ ٩٣- ٩٤ رقم ١٥٥، تقريب التهذيب ١/ ٣٩١ رقم ٨٩.стр. 3222
عَبَّادِ بْنِ زِيَادٍ: مِنْ وَلَدِ الْمُغِيرَةِ، وَالصَّوَابُ: عَنْ عَبَّادٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ وَلَدِ الْمُغِيرَةِ [١] .
وقال خليفة [٢] : عزل معاوية عبيد اللَّهِ بْنَ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ سِجِسْتَانَ، وَوَلاهَا عَبَّادَ بْنَ زِيَادٍ، فَغَزَا حَتَّى بَلَغَ بَيْتِ الذَّهَبِ [٣] ، وَجَمَعَ لَهُ الْهِنْدَ فَهَزَمَ اللَّهُ الْهِنْدَ، وَبَقِيَ عَبَّادٌ عَلَى سِجِسْتَانَ سَبْعَ سِنِينَ [٤] .
وَقَالَ أَبُو حَسَّانٍ الزِّيَادِيُّ: مَاتَ سَنَةَ مِائَةٍ.
قَالَ غَيْرُهُ: مَاتَ بِجَيْرُودَ [٥] مِنْ عَمَلِ دِمَشْقَ.
٣٠٣- (عَبَّاسُ بْنُ سَهْلٍ السَّاعِدِيُّ) [٦] قِيلَ إِنَّهُ تُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَقِيلَ قَبْلَ الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، كَمَا يَأْتِي.
٣٠٤- (عَبَايَةُ بْنُ رِفَاعَةَ) [٧]- ع- الأنصاري الزّرقيّ المدني.
الحواشي
(٢) : «لعلّها التي تعرف اليوم باسم جيرود» .
[٦] الطبقات لابن سعد ٥/ ٢٧١، الطبقات لخليفة ٢٤٩ و ٢٥٤، تاريخ خليفة ٣٠٨، التاريخ الكبير ٧/ ٣ رقم ٣، التاريخ الصغير ١/ ٢٥٣، الجرح والتعديل ٦/ ٢١٠ رقم ١١٥٣، مشاهير علماء الأمصار ٦٧ رقم ٤٦٠، المعرفة والتاريخ ١/ ٥٦٧، أنساب الأشراف ٥/ ١٥٥- ١٥٦، الجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٣٦١، أخبار الأذكياء ١٣٥، تاريخ دمشق (عبادة- عبد الله بن ثوب) ٨٣- ٩٣ رقم ٩٤، سير أعلام النبلاء ٥/ ٢٦١- ٢٦٢ رقم ١٢٠، الكاشف ٢/ ٥٩ رقم ٢٦٢١، تهذيب التهذيب ٥/ ١١٨- ١١٩ رقم ٢٠٥، تقريب التهذيب ١/ ٣٩٧ رقم ١٤٠، خلاصة تذهيب الكمال ١٨٨.
[٧] الطبقات لخليفة ٢٥٨، التاريخ الكبير ٧/ ٧٣ رقم ٣٣٥، التاريخ لابن معين ٢/ ٢٩٥،стр. 3223
عَنْ: جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَأَبِي عَبْسِ بْنِ جَبْرٍ الأَنْصَارِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ.
رَوَى عَنْهُ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَأَبُو حَيَّانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ التَّيْمِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ الثَّوْرِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ.
٣٠٥- (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ المازني [١] الصّحابي) - ع- قَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ سَعِيدٍ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ [٢] : مَاتَ قَبْلَ سَنَةِ مِائَةٍ.
قَدْ مَرَّ فِي الطَّبَقَةِ الْمَاضِيَةِ.
قَالَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجُرْجُسِيُّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ.
٣٠٦- (عَبْدُ اللَّهِ بن الحارث) [٣]- ع- أبو الوليد، البصري، زوج أخت محمد بن سيرين.
الحواشي
(١) [ () ] المراسيل ١٥١ رقم ٢٨٠ الكاشف ٢/ ٦٢ رقم ٢٦٤٢، جامع التحصيل ٢٥١ رقم ٣٣٦، تهذيب التهذيب ٥/ ١٣٦ رقم ٢٣٥، تقريب التهذيب ١/ ٤٠٠ رقم ١٦٨.
[١] الطبقات لابن سعد ٧/ ٤١٣، الطبقات لخليفة ٥٢ و ٣٠١، تاريخ خليفة ٣٠٢، التاريخ الكبير ٥/ ١٤ رقم ٢٥، التاريخ الصغير ٢/ ٧٦، المعرفة والتاريخ ١/ ٢٥٨، الجرح والتعديل ٥/ ١١ رقم ٥٤، مشاهير علماء الأمصار ٥٤ رقم ٣٧٥، تاريخ ابن معين ٢/ ٢٩٨، الضعفاء والمتروكين للنسائي ٣٤٥، الضعفاء والمتروكين للدارقطنيّ ١١٤ رقم ٣١٧، المعارف ٣٤١، الإستيعاب ٤/ ٨٧٤، الكنى والأسماء للدولابي ١/ ٦٥، أنساب الأشراف ١/ ٢٤٨، تاريخ الرسل للطبري ٢/ ٢٣٦ و ٣/ ١٨١، الجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٢٤٣، تاريخ دمشق (عبادة- عبد الله بن ثوب) ٤٢٨- ٤٥٦ رقم ١٩٤، أسد الغابة ٣/ ١٨٦، سير أعلام النبلاء ٣/ ٤٣٠- ٤٣٣ رقم ٧٧، العبر ١/ ١٠٣ و ١١٣، تهذيب تاريخ دمشق ٧/ ٣٠٧- ٣٠٩، مرآة الجنان ١/ ١٧٨، البداية والنهاية ٩/ ٧٥، مجمع الزوائد ٩/ ٤٠٤، الإصابة ٢/ ٢٨١- ٢٨٢ رقم ٤٥٦٤، تهذيب التهذيب ٥/ ١٥٨- ١٥٩ رقم ٢٧١، تقريب التهذيب ١/ ٤٠٤ رقم ٢٠٤، الكاشف ٢/ ٦٦ رقم ٢٦٧٢، الوافي بالوفيات ١٧/ ٨٤- ٨٥ رقم ٧١، شذرات الذهب ١/ ٩٨ و ١١١، خلاصة تذهيب التهذيب ١٦٢.
[٢] تاريخ أبي زرعة ١/ ٢١٣- ٢١٦.
[٣] التاريخ الكبير للبخاريّ ٥/ ٦٤- ٦٥ رقم ١٥٨، التاريخ لابن معين ٢/ ٣٠١ رقم ٣٥٣٧، الكنى والأسماء للدولابي ٢/ ١٤٣، الكاشف ٢/ ٧٠ رقم ٢٧٠٣، ميزان الاعتدال ٢/ ٤٠٥стр. 3224
رَوَى عَنْ: عَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ.
وعنه: أيوب، وخالد الحذاء، وعاصم الأحول، وابنه يوسف بن عبد الله، وجماعة.
وثقه أبو زرعة، وليس هو بالمشهور.
٣٠٧- (عبد الله بن رباح) [١]- م ٤- أبو خالد الأنصاري المدني، نَزِيلُ الْبَصْرَةِ.
رَوَى عَنْ: أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَكَعْبِ الأَحْبَارِ.
روى عنه: ثابت البناني، وأبو عمران الجوني، وقتادة، وخالد الحذاء.
وهو ثقة. جليل القدر.
قال شعبة، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ: وَقَفْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ وَنَحْنُ نُقَاتِلُ الأَزَارِقَةَ مَعَ الْمُهَلَّبِ، فَبَكَى، فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَالَ: قَدْ كَانَ فِي قِتَالِ أَهْلِ الشّرك غنى عَنْ قِتَالِ أَهْلِ الْقِبْلَةِ.
٣٠٨- (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زياد) [٢]- خ ت- أبو مريم الأسدي الكوفي.
عَنْ: عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَعَمَّارٍ.
وَعَنْهُ: شَمِرُ بْنُ عَطِيَّةَ، وَأَشْعَثُ بْنُ أَبِي الشَّعْثَاءِ، وَأَبُو حصين عثمان ابن عاصم، وغيرهم.
الحواشي
(١) [ () ] رقم ٤٢٥٨، الوافي بالوفيات ١٧/ ١١٧ رقم ١٠٣، جامع التحصيل ٢٥٣ رقم ٣٤٥، تهذيب التهذيب ٥/ ١٨١- ١٨٢ رقم ٣١١، تقريب التهذيب ١/ ٤٠٨ رقم ٢٤٤، تحفة الأشراف ١٣/ ٢٥١ رقم ١١٣٥.
[١] التاريخ لابن معين ٢/ ٣٠٦ رقم ٣٩٩١، التاريخ الكبير ٥/ ٨٤ رقم ٢٣١، الطبقات لخليفة ٢٠٠، تاريخ خليفة ١١٢، تهذيب تاريخ دمشق ٧/ ٣٨٤- ٣٨٦، الكاشف ٢/ ٧٦ رقم ٢٧٣٩، الوافي بالوفيات ١٧/ ١٦٣ رقم ١٥٠، تهذيب التهذيب ٥/ ٢٠٦- ٢٠٧ رقم ٣٥٧، تقريب التهذيب ١/ ٤١٤ رقم ٢٩١.
[٢] الجرح والتعديل ٥/ ٦٠ رقم ٢٧٦، التاريخ لابن معين ٢/ ٣٠٨ رقم ١٩٦٩، الكنى والأسماء ٢/ ١١٠، الكاشف ٢/ ٧٩ رقم ٢٧٥٦، تهذيب التهذيب ٥/ ٢٢١ رقم ٣٧٩، تقريب التهذيب ١/ ٤١٦ رقم ٣١٢.стр. 3225
٣٠٩- (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَاعِدَةَ) [١] أَبُو مُحَمَّدٍ الْهُذَلِيُّ الْمَدَنِيُّ.
يَرْوِي عَنْ عُمَرَ.
قَالَهُ ابْنُ سَعْدٍ، وَقَالَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ مِائَةٍ [٢] .
٣١٠- (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّامِتِ) [٣]- م ٤- ابن أَخِي أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ.
عَنْ: عَمِّهِ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَائِشَةَ، وَحُذَيْفَةَ، وَالْحَكَمِ، وَرَافِعٍ ابْنَيْ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ.
وَعَنْهُ: أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، وَحُمَيْدُ بْنُ هِلالٍ، وَأَبُو الْعَالِيَةِ الْبَرَاءُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ، وَعَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، وَأَبُو نَعَامَةَ السَّعْدِيُّ، وَجَمَاعَةٌ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ.
٣١١- (عَبْدُ الله بن عبد الله بن الحارث) [٤]- خ م د ن- بْن نوفل بْن الحارث بْن عَبْد المطَّلب أبو يحيى الهاشمي المدني أَخُو إِسْحَاقَ، وَمُحَمَّدٍ.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ.
رَوَى عَنْهُ: أَخُوهُ عَوْنٌ الزُّهْرِيُّ، وَعَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ.
وَكَانَ مِنْ صَحَابَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الملك.
الحواشي
(١) [١] الطبقات الكبرى لابن سعد ٥/ ٦٠، الطبقات لخليفة ٢٣٦.
[٢] ليس في النسخة المطبوعة من طبقات ابن سعد ما يشير إلى تاريخ وفاة ابن ساعدة.
[٣] المعارف ٢٥٣، التاريخ لابن معين ٢/ ٣١٣ رقم ٣٣٣٤، الطبقات لخليفة ١٩١، التاريخ الكبير ٥/ ١١٨ رقم ٣٥٢، الجرح والتعديل ٥/ ٨٤ رقم ٣٨٨، الكاشف ٢/ ٨٧ رقم ٢٨١٣، ميزان الاعتدال ٢/ ٤٤٧ رقم ٤٣٨٦، تهذيب التهذيب ٥/ ٢٦٤ رقم ٤٥١، تقريب التهذيب ١/ ٤٢٣ رقم ٣٨٤.
[٤] الطبقات الكبرى لابن سعد ٥/ ٣١٧، التاريخ الكبير ٥/ ١٢٦ رقم ٣٧٢، الكاشف ٢/ ٩٠ رقم ٢٨٣٧، الوافي بالوفيات ١٧/ ٢٩٥ رقم ٢٤٧، تهذيب التهذيب ٥/ ٢٨٤ رقم ٤٧٩، تقريب التهذيب ١/ ٤٢٦ رقم ٤٠٩.стр. 3226
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً قَلِيلَ الْحَدِيثِ [١] ، قَتَلَتْهُ السَّمُومُ بِالأَبْوَاءِ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَهُوَ مَعَ سُلَيْمَانَ، فَصَلَّى عَلَيْهِ.
٣١٢- (عَبْد اللَّهِ بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أبْزى) [٢]- د ن- الخزاعي مَوْلاهُمُ الْكُوفِيُّ.
عَنْ أَبِيهِ.
وَعَنْهُ: أَجْلَحُ الْكِنْدِيُّ، وَأَسْلَمُ الْمِنْقَرِيُّ، وَسَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، وَمَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، وَجَمَاعَةٌ.
٣١٣- (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ) [٣] بْنِ الْحَكَمِ الأُمَوِيُّ.
وَلِيَ الْغَزْوَ فِي أَيَّامِ أَبِيهِ، وَبَنَى الْمِصِّيصَةَ، وَكَانَتْ دَارُهُ بِمَحَلَّةِ الْقِبَابِ عِنْدَ بَابِ الْجَامِعِ. وَوَلِيَ إِمْرَةَ مِصْرَ بَعْدَ عَمِّهِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى أَنْ عُزِلَ سَنَةَ تِسْعِينَ بُقُرَّةَ بْنِ شَرِيكٍ.
وَعَنْ مَعْنٍ، عَنْ مَالِكٍ قَالَ: مَاتَ بُسْرُ بْنُ سَعِيدٍ وَلَمْ يَدَعْ كَفَنًا، وَمَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَتَرَكَ ثَمَانِينَ مُدًى [٤] ذَهَبٍ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ مِائَةٍ.
٣١٤- (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عُتْبَةَ الأَنْصَارِيُّ) [٥]- خ م ق- مَوْلَى أَنَسِ بْنُ مَالِكٍ.
عَنْ: مَوْلاهُ، وَعَائِشَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ- وَكَأَنَّهُ مُرْسَلٌ- وَجَابِرٍ، وَغَيْرِهِمْ.
وَعَنْهُ: قَتَادَةُ، وَثَابِتٌ، وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، وحميد الطويل.
وثّقه ابن حبّان.
الحواشي
(١) [١] حتى هنا العبارة في الطبقات لابن سعد، وما بعدها ليس في النسخة المطبوعة منه.
[٢] كتاب المراسيل لابن أبي حاتم ١١٢ رقم ١٨٠، التاريخ الكبير للبخاريّ ٥/ ١٣٢ رقم ٣٩٠، الجرح والتعديل ٥/ ٩٤ رقم ٤٣٣، الكاشف ٢/ ٩٢ رقم ٢٨٤٦، جامع التحصيل ٢٦٠ رقم ٣٧٦، تهذيب التهذيب ٥/ ٢٩٠ رقم ٤٩٠، تقريب التهذيب ١/ ٤٢٧ رقم ٤٢٠.
[٣] نسب قريش ١٦٤، الولاة والقضاة للكندي ٥٨- ٦٣، تاريخ أبي زرعة ١/ ٤١٩- ٤٢٠ رقم ١٠٠٧، تاريخ دمشق (مخطوطة الظاهرية رقم ٣٣٨٧) ١٥٧ ب- ١٥٩ ب، الوافي بالوفيات ١٧/ ٣٠٠ رقم ٢٥٤، معجم بني أميّة ٨٣- ٨٥ رقم ١٦٩.
[٤] المدى: مكيال يساوي جريبا أو ١٥ مكّوكا (لسان العرب- مادة: مدى) .
[٥] التاريخ الكبير ٥/ ١٥٨ رقم ٤٨٧، الجرح والتعديل ٥/ ١٢٤ رقم ٥٧١، الكاشف ٢/ ٩٦ رقم ٢٨٧٧، تهذيب التهذيب ٥/ ٣١٢ رقم ٥٣٢، تقريب التهذيب ١/ ٤٣٢ رقم ٤٦١.стр. 3227
٣١٥- (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عفّان) [١]- م د ت ن- أبو محمد الأموي، سِبْطُ ابْنِ عُمَرَ.
مَدَنِيٌّ، كَانَ يُقَالُ لَهُ الْمِطْرَفُ [٢] مِنْ حُسْنِهِ وَمَلاحَتِهِ، وَهُوَ وَالِدُ مُحَمَّدٍ الدِّيبَاجُ.
رَوَى عَنِ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَالْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَجَمَاعَةٍ.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو بَكْرِ بْنُ حَزْمٍ، وَالزُّهْرِيُّ، وَابْنُهُ مُحَمَّدٌ الدِّيبَاجُ.
وَكَانَ شَرِيفًا كَبِيرَ الْقَدْرِ جَوَّادًا، مَدَحَهُ الْفَرَزْدَقُ، وَمُوسَى شَهَوَاتٌ.
تُوُفِّيَ بِمِصْرَ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ.
وَعَنْ جَمِيلٍ أَنَّهُ قَالَ لِبُثَيْنَةَ: مَا رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ يَخْطُرُ عَلَى الْبَلاطِ إِلا أَخَذَتْنِي الْغِيرَةُ عَلَيْكِ وَأَنْتِ بِخِبَائِكِ.
٣١٦- (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ) [٣]- ع- الحارث بن ربعيّ الأنصاريّ.
رَوَى عَنْ أَبِيهِ فَارِسُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
رَوَى عَنْهُ: يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَأَبُو حَازِمٍ الأَعْرَجُ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ وَحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ.
مَاتَ فِي خِلافَةِ الْوَلِيدِ، وَكَانَ مِنْ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَثِقَاتِهِمْ.
قَالَ ابْنُ حبّان [٤] : توفّي سنة خمس وتسعين.
الحواشي
(١) [١] المعارف ١٩٩ و ٢٨٧ و ٥٩٢، التاريخ الكبير ٥/ ١٥٣- ١٥٤ رقم ٤٦٦، الأغاني ١/ ٣٨٣- ٤١٧، الجرح والتعديل ٥/ ١١٧- ١١٨ رقم ٥٣٧، الشعر والشعراء ٢/ ٤٧٨- ٤٨٠، نسب قريش ١١٨، سمط اللآلئ لأبي عبيد البكري ٤٢٢. الكاشف ٢/ ١٠١ رقم ٢٩١٤، الوافي بالوفيات ١٧/ ٣٨٤- ٣٨٨ رقم ٣١٦، تهذيب التهذيب ٥/ ٣٣٨- ٣٣٩ رقم ٥٧٧، تقريب التهذيب ١/ ٤٣٧ رقم ٥٠٤ النجوم الزاهرة ١/ ٢٣٣- ٢٣٤، نزهة الأبصار ١/ ٥٢٦- ٥٢٩.
[٢] المطرف: بكسر الميم.
[٣] الطبقات الكبرى لابن سعد ٥/ ٢٧٤، الطبقات لخليفة ٢٥٣، تاريخ خليفة ٣٠٩، مشاهير علماء الأمصار ٦٨ رقم ٤٦٥، الجرح والتعديل ٥/ ٣٢ رقم ١٣٩، التاريخ الكبير ٥/ ١٧٥- ١٧٦ رقم ٥٥٥، تهذيب الأسماء للنووي ق ١ ج ١/ ٢٨٣ رقم ٣٢٦، الكاشف ٢/ ١٠٦ رقم ٢٩٥٠، الوافي بالوفيات ١٧/ ٤٠٧ رقم ٣٤٣، تهذيب التهذيب ٥/ ٣٦٠ رقم ٦١٩، تقريب التهذيب ١/ ٤٤١ رقم ٥٤٦، جامع التحصيل ٢٦٢ رقم ٣٩٠.
[٤] في الثقات ٥/ ٢٠.стр. 3228
٣١٧- (عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي قَيْسٍ) [١]- م ٤- وَيُقَالُ ابْنُ قَيْسٍ، أَبُو الأَسْوَدِ، وَيُقَالُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُوسَى مَوْلَى عَطِيَّةَ، شَامِيٌّ حِمْصِيٌّ.
رَوَى عَنْ: أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَعَائِشَةَ، وابن الزّبير.
روى عَنْهُ: عِيسَى بْنُ رَاشِدٍ، وَيَزِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الأَلْهَانِيُّ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ، وَوَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ.
- (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ) أَبُو بَحَرِيَّةَ. فِي الْكُنَى.
٣١٨- (عَبْدُ [٢] اللَّهِ بْنُ قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ) [٣] الْمَدَنِيُّ المشهور الّذي يَقُولُ فِي كَثِيرَةَ زَوْجَةِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ:
عَادَ لَهُ مِنْ كَثِيرَةَ الطَّرَبُ ... فَعَيْنُهُ بِالدُّمُوعِ تَنْسَكِبُ
كُوفِيَّةٌ نَازِحٌ مَحَلَّتُهَا ... لا أَمَمٌ دَارُهَا وَلا صَقَبُ
وَاللَّهِ مَا إِنْ صَبَتْ إِلَيَّ وَلا ... يُعْرَفُ بَيْنِي وَبَيْنَهَا نَسَبُ [٤]
إِلا الَّذِي أَوْرَثَتْ كَثِيرَةُ فِي ... الْقَلْبِ وَلِلْحُبِّ سَوْرَةٌ عَجَبُ
٣١٩- (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ) [٥]- خ م ن ق- تُوُفِّيَ سنة سبع أو ثمان وتسعين.
الحواشي
(١) [١] الكنى والأسماء للدولابي ١/ ٩٦، الجرح والتعديل ٥/ ١٤٠ رقم ٦٥٣، التاريخ الكبير ٥/ ١٧٢- ١٧٣ رقم ٥٤٩، الكاشف ٢/ ١٠٧ رقم ٢٩٥٨، الوافي بالوفيات ١٧/ ٤٠٨ رقم ٣٤٥، تهذيب التهذيب ٥/ ٣٦٥- ٣٦٦ رقم ٢٣١، تقريب التهذيب ١/ ٤٤٢ رقم ٥٥٧.
[٢] ويقال: «عبيد» .
[٣] الأغاني ٥/ ٧٣- ١٠٠ ديوان ابن قيس الرقيّات، طبعة قيينا ١٩٠٢، خزانة الأدب للبغدادي ٣/ ٢٦٧ طبعة بولاق، وفيات الأعيان ٣/ ٨٨ و ١٩٦، نسب قريش (انظر فهرس أسماء الشعراء) ، الكامل في الأدب للمبرّد ١/ ٣٩٩.
[٤] في الديوان ورد الشطر الثاني:
«يعلم بيني وبينها سبب»
وورد في الأغاني ٧٩:
«إن كان بيني وبينها سبب»
[٥] الطبقات الكبرى لابن سعد ٥/ ٢٧٢، التاريخ الكبير ٥/ ١٧٨- ١٨٠ رقم ٥٦٢، الثقات لابنстр. 3229
وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي الطَّبَقَةِ الْمَاضِيَةِ فَيُحَوَّلُ.
٣٢٠- (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبٍ الْحِمْيَرِيُّ) [١] مَوْلَى عُثْمَانَ ﵁.
عن: عمر ابن أَبِي سَلَمَةَ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
وَعَنْهُ: عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَابْنُ إِسْحَاقَ، وَغَيْرُهُمَا.
يُؤَخَّرُ.
٣٢١- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بن الحنفيّة [٢] ع أبو هاشم الهاشميّ العلويّ المدني.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَنْ صِهْرٍ لَهُ صَحَابِيٍّ مِنَ الأَنْصَارِ.
رَوَى عَنْهُ: الزُّهْرِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَسَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ، وَابْنُهُ عِيسَى أَبُو مُحَمَّدٍ.
وَهُوَ نَزْرُ الْحَدِيثِ.
وَفَدَ عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَأَدْرَكَهُ أَجَلُهُ بِالْبَلْقَاءِ في رجوعه.
قال مصعب الزّبيري: كان أبو هاشم صاحب الشّيعة، فأوصى
الحواشي
(١) [ () ] حبّان ١٢٦، الجرح والتعديل ٥/ ١٤٢ رقم ٦٦٤، مشاهير علماء الأمصار ٧٠ رقم ٤٨١، الكاشف ٢/ ١٠٨ رقم ٢٩٦٢، الوافي بالوفيات ١٧/ ٤١١- ٤١٢ رقم ٣٤٩، البداية والنهاية ٩/ ٤٣، تهذيب التهذيب ٥/ ٣٦٩ رقم ٦٣٢، تقريب التهذيب ١/ ٤٤٢ رقم ٥٦٢.
[١] التاريخ الكبير ٥/ ١٨٠ رقم ٥٦٣، الجرح والتعديل ٥/ ١٤٢ رقم ٦٦٥، الكاشف ٢/ ١٠٨ رقم ٢٩٦٣، تهذيب التهذيب ٥/ ٣٦٩ رقم ٦٣٧، تقريب التهذيب ١/ ٤٤٣ رقم ٥٦٣.
[٢] الطبقات الكبرى لابن سعد ٥/ ٣٢٧- ٣٢٨، مشاهير علماء الأمصار ١٢٧ رقم ٩٩٤، الملل والنّحل للشهرستاني ٢٩٠- ٢٩٤، التاريخ الكبير ٥/ ١٨٧ رقم ٥٨٢، مقالات الإسلاميين للأشعري (تحقيق ريتر- طبعة المعهد الألماني) ٢٠، الجرح والتعديل ٥/ ١٥٥ رقم ٧١١، التاريخ الكبير ٥/ ١٨٧ رقم ٥٨٢، الطبقات لخليفة ٢٣٩، تاريخ خليفة ٣١٦- ٣٢٠، التاريخ لابن معين ٢/ ٣٢٩ رقم ٣٦٤، مقاتل الطالبيين ١٥٩، المعارف ٢١٦- ٢١٧، سير أعلام النبلاء ٤/ ١٢٩ رقم ٣٧، ميزان الاعتدال ٢/ ٤٨٣ رقم ٤٥٣٣، العبر ١/ ١١٦، الوافي بالوفيات ١٧/ ٤٢٤- ٤٢٥ رقم ٣٦٣، الكاشف ٢/ ١١٣ رقم ٣٠٠٠، تهذيب التهذيب ٥/ ١٦٦ رقم ٢٠، تقريب التهذيب ١/ ٤٤٨ رقم ٦٠٨، شذرات الذهب ١/ ١١٣، خلاصة تذهيب التهذيب ٣١٣.стр. 3230
إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَالِدِ السَّفَّاحِ، وَدَفَعَ إِلَيْهِ كُتُبَهُ وَصَرَفَ الشِّيعَةَ إِلَيْهِ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً قَلِيلَ الْحَدِيثِ وَكَانَ الشِّيعَةُ يُلْقُونَهُ وَيَنْتَحِلُونَهُ، فَلَمَّا احْتَضَرَ أَوْصَى إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَقَالَ: أَنْتَ صَاحِبُ هَذَا الأَمْرِ، وَهُوَ فِي وَلَدِكِ، وَصَرَفَ الشِّيعَةَ إِلَيْهِ وَدَفَعَ إِلَيْهِ كُتُبَهُ.
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ مَرَّةً أُخْرَى: ثنا الْحَسَنُ، وَعَبْدُ اللَّهِ ابنا محمد بن علي.
وكان عبد الله يجمع أحاديث السبائية [١] .
وقال أبو أسامة: أحدهما مرجئ- يعني الحسن- والآخر شيعي.
قال يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مَنْصُورٍ ثنا حُجْرُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ:
سَمِعْتُ عِيسَى بْنَ عَلِيٍّ وَذَكَرَ أَبَا هَاشِمٍ فَقَالَ: كَانَ قَبِيحَ الْخُلُقِ، قَبِيحَ الْهَيْئَةِ، قَبِيحَ الدَّابَّةِ، فَمَا تَرَكَ شَيْئًا مِنَ الْقُبْحِ إِلا نَسَبَهُ إِلَيْهِ، قَالَ: وَكَانَ لا يُذْكَرُ أَبِي عِنْدَهُ- أَبُوهُ هُوَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ- إِلا عَابَهُ، فَبَعَثَ إِلَى ابْنِهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ إِلَى بَابِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَأَتَى أَبَا هَاشِمٍ، فَكَتَبَ عَنْهُ الْعِلْمَ، وَكَانَ يَأْخُذُ بِرِكَابِهِ، فَكَفَّهُ ذَلِكَ عَنْ أَبِينَا، وَكَانَ أَبِي يُلَطِّفُ مُحَمَّدًا بِالشَّيْءِ يَبْعَثُ بِهِ إِلَيْهِ مِنْ دِمَشْقَ، فَيَبْعَثُ بِهِ مُحَمَّدُ إِلَى أَبِي هَاشِمٍ. وَأَعْطَاهُ مَرَّةً بَغْلَةً فكَبُرَتْ عِنْدَهُ، قَالَ:
وَكَانَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ يَخْتَلِفُونَ إِلَى أَبِي هَاشِمٍ، فَمَرِضَ وَاحْتَضَرَ، فَقَالَ لَهُ الْخُرَاسَانِيَّةُ: مَنْ تَأْمُرُنَا نَأْتِي بَعْدَكَ؟ قَالَ: هَذَا، قَالُوا: وَمَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالُوا: وَمَا لَنَا وَلِهَذَا؟ قَالَ: لا أَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْهُ وَلا خيرا منه، فاختلفوا إليه.
قال عيسى: فذاك سَبَبُنَا بِخُرَاسَانَ.
وَرُوِيَ عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ، وَعَنْ غَيْرِهِ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ دَسَّ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ مَنْ سَمَّهُ لَمَّا انْصَرَفَ مِنْ عِنْدِهِ، فَهَيَّأَ أُنَاسًا، وَجَعَلَ عِنْدَهُمْ لبنا
الحواشي
(١) [١] هم أصحاب عبد الله بن سبإ رأس الطائفة السبئيّة التي تقول بألوهيّة عليّ ورجعته، وتقول بتناسخ الجزء الإلهيّ في الأئمّة بعد عليّ. (راجع: الملل والنّحل للشهرستاني ١/ ١٧٤، لسان الميزان لابن حجر ٣/ ٢٨٩) .стр. 3231
مَسْمُومًا، فَتَعَرَّضُوا لَهُ فِي الطَّرِيقِ، فَاشْتَهَى اللَّبَنَ وَطَلَبَهُ مِنْهُمْ، فَشَرِبَهُ، فَهَلَكَ، وَذَلِكَ بِالْحُمَيْمَةِ [١] فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ، وَقِيلَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ.
حَدِيثُهُ بُعُلّوٍ فِي جزء البانياسي.
٣٢٢- عَبْدُ الله بن محيريز [٢] ع ابْنِ جُنَادَةَ بْنِ وَهْبٍ الْقُرَشِيُّ الْجُمَحِيُّ الْمَكِّيُّ أبو محيريز، نَزِيلُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ.
لا أَعْلَمُ أَحَدًا ذَكَرَ أَبَاهُ فِي الصَّحَابَةِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مِنْ مُسْلِمَةَ الْفَتْحِ.
رَوَى عَنْ: عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَأَبِي مَحْذُورَةَ الْمُؤَذِّنُ الْجُمَحِيُّ، وَكَانَ زَوْجَ أُمِّهِ، وَمُعَاوِيَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَالصُّنَابِحِيُّ [٣] وَغَيْرِهِمْ.
وَاسْمُ أَبِي مَحْذُورَةَ سَلَمَةُ بْنُ مِعْيَرٍ.
رَوَى عَنْهُ: خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ، وَمَكْحُولٌ، وَحَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، وَالزُّهْرِيُّ، وَيَحْيَى الشَّيْبَانِيُّ أَبُو زُرْعَةَ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وإبراهيم بن أبي عبلة، وجماعة.
الحواشي
(١) [١] بلفظ تصغير الحمّة. بلد من أرض الشراة من أعمال عمّان في أطراف الشام. (معجم البلدان ٢/ ٣٠٧) .
[٢] الطبقات الكبرى لابن سعد ٧/ ٤٤٧، الطبقات لخليفة ٢٩٤، الكنى والأسماء للدولابي ٢/ ١٠٧، التاريخ الكبير للبخاريّ ٥/ ١٩٣- ١٩٤ رقم ٦١٣، المعرفة والتاريخ ٢/ ٣٣٥ و ٣٦٤، الجرح والتعديل ٥/ ١٦٨ رقم ٧٧٦، مشاهير علماء الأمصار ١١٧ رقم ٩٠٤، الثقات لابن حبّان ١٢٦، تاريخ أبي زرعة ١/ ٢٢٥، حلية الأولياء ٥/ ١٣٨- ١٤٩ رقم ٣٠٦، أسد الغابة ٣/ ٢٥٢، صفة الصفوة ٤/ ٢٠٦- ٢٠٧، تهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ١/ ٢٨٧- ٢٨٨ رقم ٣٣٢، تحفة الأشراف للمزّي ١٣/ ٢٦٤ رقم ١١٤٩، سير أعلام النبلاء ٤/ ٤٩٤- ٤٩٦ رقم ١٩٤، الكاشف ٢/ ١١٥ رقم ٣٠١٠، تذكرة الحفاظ ١/ ٦٤، العبر ١/ ١١٧- ١١٨، البداية والنهاية ٩/ ١٨٥- ١٨٦، العقد الثمين للفاسي ٥/ ٢٤٦، تهذيب التهذيب ٦/ ٢٢- ٢٣ رقم ٣١، الإصابة، رقم ٦٦٣٣، تقريب التهذيب ١/ ٤٤٩ رقم ٦٢٠، الوافي بالوفيات ١٧/ ٥٩٩- ٦٠٠ رقم ٥٠٨، طبقات الحفاظ للسيوطي ٢٧، خلاصة تذهيب التهذيب ٢١٤، شذرات الذهب ١/ ١١٦.
[٣] بضم الصاد وفتح النون. نسبة إلى صنابح بن زاهر بن عامر بن عوثبان.. (اللباب ٢/ ٢٤٧) .стр. 3232
وَكَانَ كَبِيرَ الْقَدْرِ عَالِمًا عَابِدًا قَانِتًا للَّه.
قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: كَانَ ابْنُ أَبِي زَكَرِيَّا يَقْدَمُ فِلَسْطِينَ فَيَلْقَى ابْنَ مُحَيْرِيزٍ فَتَتَقَاصَرُ إِلَيْهِ نَفْسُهُ لِمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ.
وَقَالَ عَمْرو بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن محيريز: كَانَ جدي يختم فِي كلّ جمعة، وربما فرشنا لَهُ فراشا، فيصبح عَلَى حاله لَمْ ينم عَلَيْهِ.
وَقَالَ مروان الطاطري: ثنا رباح بْن الوليد- قلتُ: وقد وثقه أَبُو زُرْعة- النصري، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيم بْن أَبِي عبلة قَالَ: قَالَ رجاء بْن حيوة: إنَّ يفخر عَلَيْنَا أَهْل المَدِينَةِ بعابدهم عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ فإنا نفخر عَلَيْهِمْ بعابدنا عَبْد اللَّه بْن محيريز.
وَقَالَ مُحَمَّد بْن حمير، عَنْ ابن أَبِي عبلة، عَنْ رجاء قَالَ: إنَّ كَانَ أَهْل المدينة يرون ابن عُمَر فيهم إماما فإنا نرى ابن محيريز فينا إماما، وكان صموتا معتزلا فِي بيته.
روى رجاء بْن أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ خَالِد بْن دريك قَالَ: كَانَتْ فِي ابن محيريز خصلتان مَا كانتا فِي أحد ممن أدركت، كَانَ أبعد النّاس أن يسكت عَنْ حق فِي اللَّه من غضب ورضا، وكان من أحرص النّاس أن يكتم من نفسه أحسن مَا عِنْدَهُ.
وَقَالَ ضَمْرَةُ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ مقبل بْن عَبْد اللَّه الكِنَانيّ قَالَ:
مَا رَأَيْت أحدا أحرى أن يستر خيرا من نفسه، ولا أقول لحق إذا رآه من ابن محيريز. ولقد رَأَى عَلَى خَالِد بْن يزيد بْن معاوية جبة خز، فَقَالَ: أتلبس الخز؟ فَقَالَ: إنّما ألبسها لهؤلاء- وأشار إلى عَبْد الملك- فغضب ابن محيريز وَقَالَ لَهُ: مَا ينبغي أن تعدل خوفك من اللَّه بأحد من النّاس.
وعن الأوزاعي قَالَ: من كَانَ مقتديا فليقتد بمثل ابن محيريز، فإن اللَّه لَمْ يكن ليضل أمة فيها ابن محيريز.
стр. 3233
وقال يحيى بن أبي عَمْرو السيباني: قَالَ لَنَا ابن محيريز إني أحدثكم فَلا تقولوا حَدَّثَنَا ابن محيريز، فإني أخشى أن يصرعني ذَلِكَ يَوْم الْقِيَامَةِ مصرعا يسوؤني.
وَقَالَ عَبْد الواحد بْن مُوسَى: سَمِعتُ ابن محيريز يَقُولُ: اللَّهمّ إني أسألك ذكرا خاملا.
وقال رجاء بن أبي سلمة: كَانَ ابن محيريز يجيء إلى عَبْد الملك بالصحيفة فِيهَا النصيحة فيقرئه إياها، فإذا فرغ منها أخذ الصحيفة.
وَعَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيَوَةَ قَالَ: بَقَاءُ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ أَمَانٌ لِلنَّاسِ.
وَقَالَ ضَمْرَةُ: مَاتَ فِي وِلايَةِ الْوَلِيدِ.
وَقَالَ خَلِيفَةُ: مَاتَ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
٣٢٣- و (عبد اللَّهِ بْنُ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ) [١] .
يَرْوِي عَنِ: الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، وَابْنِ عُمَرَ، ومسروق.
روى عنه: منصور، والأعمش.
وثقه ابن معين [٢] .
توفي سنة مائة.
٣٢٤- (عبد الله بن مسافع) [٣]- د ن- بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَكْبَرِ بْنِ شَيْبَةَ بْنِ عثمان بن أبي طلحة الحجبي [٤] المكّي.
الحواشي
(١) [١] الطبقات لخليفة ١٥٧، تاريخ خليفة ٣٢٥، الطبقات الكبرى لابن سعد ٦/ ٢٩٠، التاريخ الكبير ٥/ ١٩٢ رقم ٦٠٩، الجرح والتعديل ٥/ ١٦٥- ١٦٦ رقم ٧٦٣، الكاشف ٢/ ١١٥ رقم ٣٠١٣، الوافي بالوفيات ١٧/ ٦٠٣ رقم ٥١٣، تهذيب التهذيب ٦/ ٢٤- ٢٥ رقم ٣٥، تقريب التهذيب ١/ ٤٤٩ رقم ٦٢٤.
[٢] التاريخ لابن معين ٢/ ٣٣٠.
[٣] تاريخ أبي زرعة ١/ ٥١٥، الجرح والتعديل ٥/ ١٧٦ رقم ٨٢٧، التاريخ الكبير ٥/ ٢١٠- ٢١١. رقم ٦٧٤، الكاشف ٢/ ١١٦ رقم ٣٠١٦، تهذيب التهذيب ٦/ ٢٦- ٢٧ رقم ٤٠ تقريب التهذيب ١/ ٤٥٠ رقم ٦٢٨.
[٤] في الأصل «الحجيبي» والتصحيح من (اللباب ١/ ٣٤٢) .стр. 3234
سمع من: عمّته صفيّة، وابن عَمَّتِهِ مُصْعَبِ بْنِ عُثْمَانَ.
وَعَنْهُ: مَنْصُورُ بْنُ صَفِيَّةَ، وَابْنُ جُرَيْجٍ.
وَمَاتَ مُرَابِطًا مَعَ سُلَيْمَان بْن عَبْد الملك.
لَهُ حديث فِي سجود السَّهْوِ فِي السُّنَنِ.
٣٢٥- (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبِ) [١]- ت ق- بْنِ زَمْعَةَ بْنِ الأَسْوَدِ الأَسَدِيُّ الزَّمْعِيُّ الْمَدَنِيُّ الأصغر، لِأَنَّ أَخَاهُ عَبْدَ اللَّهِ الأَكْبَرَ قُتِلَ يَوْمَ الدَّارِ.
عَنْ: أُمِّ سَلَمَةَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَمُعَاوِيَةَ.
وَعَنْهُ: هَاشِمُ بْنُ هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ [٢] ، وَالزُّهْرِيُّ، وَسَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ، وَحَفِيدُهُ يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.
ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ [٣] .
٣٢٦- (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْحُبُلِيُّ) أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
يُذْكَرُ فِي الْكُنَى.
٣٢٧- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ الثَّقَفِيُّ [٤] .
أَبُو بَحْرٍ، ويقال أبو حاتم.
سمع: أباه، وعليّا.
الحواشي
(١) [١] التاريخ الكبير للبخاريّ ٥/ ٢١٨ رقم ٧٠٩، الطبقات لخليفة ٢٤١، الطبقات الكبرى ١٨٩، المعارف ٢٨٨- ٢٨٩، الجرح والتعديل ٥/ ١٨٨- ١٨٩ رقم ٨٧٧، أسد الغابة ٣/ ٢٧٣، تاريخ دمشق (مخطوط الأزهرية ١٠١٧٠) ١٥٠ أ- ١٥١ أ، الوافي بالوفيات ١٧/ ٦٦٤- ٦٦٥ رقم ٥٦٢، تهذيب التهذيب ٦/ ٧٠- ٧١ رقم ١٣٩، تقريب التهذيب ١/ ٤٥٩ رقم ٧٢٧، مشاهير علماء الأمصار ٩٨ رقم ٧٢٣، تهذيب الأسماء ق ١ ج ١/ ٢٩٥.
[٢] مهمل في الأصل.
[٣] ج ٥/ ٤٨.
[٤] التاريخ لابن معين ٢/ ٣٤٥، تاريخ خليفة ١٢٩ و ١٦٥ و ٣٠٣، الطبقات لخليفة ٢٠٣، التاريخ الكبير للبخاريّ ٥/ ٢٦٠ رقم ٧٣٨، الكاشف ٢/ ١٤٠ رقم ٣١٩٥، تهذيب التهذيب ٦/ ١٤٨- ١٤٩ رقم ٣٠٠، تقريب التهذيب ١/ ٤٧٤ رقم ٨٨٢، المعرفة والتاريخ ٣/ ٣٥٥.стр. 3235
رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَأَبُو بِشْرٍ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ، وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ، وَآخَرُونَ.
وَهُوَ أَوَّلُ مَوْلُودٍ وُلِدَ بِالْبَصْرَةِ، وَكَانَ ثِقَةً جَلِيلَ الْقَدْرِ، قَدْ وَفَدَ مَعَ أَبِيهِ عَلَى مُعَاوِيَةَ.
قَالَ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ: قَالَ شُعْبَةُ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَقْرَأُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ.
قَالَ هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ: ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ صَفْوَانَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرَةَ يَقُولُ: أَنَا أَنْعَمُ النَّاسِ، أَنَا أَبُو أَرْبَعِينَ، وَعَمُّ أَرْبَعِينَ، وَخَالُ أَرْبَعِينَ، وَأَبِي أَبُو بَكْرَةَ [١] وَعَمِّي زِيَادٌ، وَأَنَا أَوَّلُ مَوْلُودٍ وُلِدَ بِالْبَصْرَةِ، فَنُحِرَتْ عَلَيَّ جَزُورٌ.
وَقَالَ مَخْلَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: اشْتَكَى رَجُلٌ فَوُصِفَ لَهُ لَبَنُ الْجَوَامِيسِ، فَبَعَثَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ: ابْعَثْ إِلَيْنَا بِجَامُوسَةٍ، قَالَ:
فَبَعَثَ إِلَى قَيِّمِهِ: كَمْ حَلُوبٌ لَنَا؟ قَالَ: تِسْعُمِائَةٍ. قَالَ: ابْعَثْ بِهَا إِلَيْهِ. وَقَدْ رُوِيَتْ هَذِهِ الْحِكَايَةُ لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، وَهِيَ بِهِ أَشْبَهُ.
قَالَ الْمَدَائِنِيُّ، وَابْنُ مَعِينٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ.
٣٢٨- (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أُذَيْنَةَ الْعَبْدِيُّ) [٢]- ق- قَاضِي الْبَصْرَةِ.
يَرْوِي عَنْ: أَبِيهِ أُذَيْنَةَ بْنِ سَلَمَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ.
وَعَنْهُ: الشَّعْبِيُّ، وَقَتَادَةُ، وَأَبُو إِسْحَاقَ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ.
وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ.
وَوَلاهُ الْحَجَّاجُ قَضَاءَ الْبَصْرَةِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَمَانِينَ، وَبَقِيَ إِلَى حُدُودِ سَنَةِ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَمَاتَ.
الحواشي
(١) [١] اسمه: نفيع. (الكنى والأسماء للدولابي ١/ ١٨) .
[٢] التاريخ الكبير للبخاريّ ٥/ ٢٥٥ رقم ٨٢٢، الطبقات لخليفة ١٩٨، تاريخ خليفة ٢٢٧ و ٢٥٦ و ٢٩٦ و ٣٠٠ و ٣٠٢، مشاهير علماء الأمصار ٩٦ رقم ٧٠٦، التاريخ لابن معين ٢/ ٣٤٤ رقم ١٩٧٢، الجرح والتعديل ٥/ ٢١٠ رقم ٩٩٢، الكاشف ٢/ ١٣٨ رقم ٣١٧٦، تهذيب التهذيب ٦/ ١٣٤- ١٣٥ رقم ٢٧٨، تقريب التهذيب ١/ ٤٧٢ رقم ٨٦١، المعرفة والتاريخ ٣/ ١١٤- ١١٥.стр. 3236
٣٢٩- عبد الرحمن بن الأسود [١] ع ابْنِ يَزِيدَ بْنِ قَيْسٍ أَبُو حَفْصٍ النَّخَعِيُّ الكوفي.
يَرْوِي عَنْ: أَبِيهِ، وَعَمِّهِ عَلْقَمَةَ بن قيس، وعائشة، وابن الزبير.
وأدرك عمر.
روى عنه: الأعمش، وإسماعيل بن خالد، ومحمد بن إسحاق، وحجاج بن أرطأة، ومالك بن مغول، وزبيد [٢] اليامي [٣] ، وأبو إسرائيل الملائي، وعبد الرحمن المسعودي، وأبو بكر النهشلي، وآخرون.
وكان فقيها عابدا ثقة فاضلا.
قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: ثنا الصَّقْعَبُ بْنُ زُهَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ قَالَ: كَانَ أَبِي يَبْعَثُنِي إِلَى عَائِشَةَ ﵂، فَلَمَّا احْتَلَمْتُ أَتَيْتُهَا، فَنَادَيْتُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ؟ فَقَالَتْ: أَفَعَلْتَهَا يَا لُكَعُ؟ إِذَا الْتَقَتِ الْمَوَاسِي [٤] .
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ: قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْأَلَ كَمَا سَأَلَ إِبْرَاهِيمُ؟ قَالَ: إِنَّهُ كَانَ يُقَالُ: جَرِّدُوا الْقُرْآنَ.
وَقَالَ زُبَيْدٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ إِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بِقَوْمِهِ فِي رَمَضَانَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ تَرْوِيحَةً، وَيُصَلِّي لِنَفْسِهِ بَيْنَ كُلِّ تَرْوِيحَتَيْنِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً، وَيَقْرَأُ بِهِمْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ كُلَّ لَيْلَةٍ، وَكَانَ يقوم بهم ليلة الفطر.
الحواشي
(١) [١] الطبقات الكبرى لابن سعد ٦/ ٢٨٩، الطبقات لخليفة ١٥٧، تاريخ خليفة ٣٢٠، التاريخ الكبير للبخاريّ ٥/ ٢٥٢- ٢٥٣ رقم ٨١٥، الجرح والتعديل ٥/ ٢٠٩ رقم ٩٨٦، كتاب المراسيل لابن أبي حاتم ١٢٩ رقم ٢٢٢، مشاهير علماء الأمصار ١٠٢ رقم ٧٥١، المعارف لابن قتيبة ٤٣١- ٤٣٢ و ٤٦٤، سير أعلام النبلاء ٥/ ١١- ١٢ رقم ٨، الكاشف ٢/ ١٣٩ رقم ٣١٨٠، تهذيب التهذيب ٦/ ١٤٠- ١٤١ رقم ٢٨٦، تقريب التهذيب ١/ ٤٧٣ رقم ٨٦٨، جامع التحصيل ٢٦٩ رقم ٤٢٢.
[٢] مهمل في الأصل.
[٣] في اللباب ١/ ٩٦ «الإيامي» بكسر الهمزة.
[٤] الخبر في الطبقات لابن سعد، والمواسي، تعني العانات لأنّ المواسي تجري عليها.стр. 3237
وَرَوَى مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ رَجُلٍ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ يَوْمَ جُمُعَةٍ، فَإِذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَعَدَدْتُ لَهُ سِتًّا وَخَمْسِينَ رَكْعَةً، ثُمَّ صَلَّى الْجُمُعَةَ، ثُمَّ قَامَ، فَعَدَدْتُ لَهُ مِثْلَهَا حَتَّى سَهَوْتُ أَوْ تَرَكَ.
وَقَالَ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ حَاجًّا فَاعْتُلَّتْ رِجْلُهُ، فَقَامَ يُصَلِّي عَلَى قَدَمٍ حَتَّى أَصْبَحَ.
وَقَالَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: ثنا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، ثنا هِلالُ بْنُ خَبَّابٍ قَالَ:
كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ، وَعُقْبَةُ مَوْلَى رُوَيْمٍ، وَسَعْدٌ أَبُو هِشَامٍ، يُحْرِمُونَ مِنَ الْكُوفَةِ، وَيَصُومُونَ يَوْمًا وَيُفْطِرُونَ يَوْمًا حَتَّى يَرْجِعُوا.
وَيُرْوَى أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الأَسْوَدِ صَامَ حَتَّى أَحْرَقَ الصَّوْمُ لِسَانَهُ.
وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: أَهْلُ بَيْتٍ خُلِقُوا لِلْجَنَّةِ: عَلْقَمَةُ، وَالأَسْوَدُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ.
وَعَنِ الْحَكَمِ قَالَ: لَمَّا احْتَضَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ بَكَى، فَقِيلَ: مَا يُبْكِيكَ؟
قَالَ: أَسَفًا عَلَى الصَّلاة وَالصَّوْمِ، وَلَمْ يَزَلْ يَقْرَأُ القرآن حتى مات. ورئي لَهُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ.
قَالَ خَلِيفَةُ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ أَوْ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ.
وَذَكَرَ ابْنُ عَسَاكِرَ أَنَّهُ وَفَدَ عَلَى عُمَرَ بْنِ عبد العزيز.
٣٣٠- (عبد الرحمن بن بشر) [١]- م د ن- بن مسعود الأنصاري المدني الأزرق.
عَنْ: أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ، وَخَبَّابٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ.
وَعَنْهُ: إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَأَبُو حُصَيْنٍ الأَسَدِيُّ، وَأَبُو بِشْرٍ جَعْفَرُ بن إياس، وآخرون.
الحواشي
(١) [١] الجرح والتعديل ٥/ ٢١٥ رقم ١٠١٢ وفيه: «عبد الرحمن بن بشير بن أبي مسعود» ، التاريخ الكبير ٥/ ٢٦١- ٢٦٢ رقم ٨٤٤، التاريخ لابن معين ٢/ ٣٤٥، تحفة الأشراف للمزّي ١٣/ ٢٦٩- ٢٧٠ رقم ١١٦٢، الكاشف ٢/ ١٤٠ رقم ٣١٩٠، تهذيب التهذيب ٦/ ١٤٥ رقم ٢٩٥، تقريب التهذيب ١/ ٤٧٣ رقم ٨٧٧.стр. 3238
٣٣١- (عبد الرحمن بن البيلمانيّ الشاعر) [١]- ع-.
رَوَى عَنْ: سَعِيد بْن زَيْدِ بْن عَمْرو بْنِ نُفَيْلٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ [٢] ، وابن عمر، وغيرهم.
روى عنه: حبيب بن أبي ثابت، وزيد بن أسلم، وربيعة الرأي، ومحمد ابنه.
لينه أبو حاتم.
توفي في خلافة الوليد، وقيل كان أشعر شعراء اليمن.
٣٣٢- (عبد الرحمن بن جبير) [٣]- م د ت ق- المصري المؤذّن.
يَرْوِي عَنْ: عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَغَيْرِهِمَا.
رَوَى عَنْهُ: بَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ، وَكَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ هُبَيْرَةَ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ الْمِصْرِيُّونَ.
قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ: كَانَ عَالِمًا بِالْفَرَائِضِ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو مُعْجَبًا بِهِ يَقُولُ إِنَّهُ لَمِنَ الْمُخْبِتِينَ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ.
وَقَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ: هُوَ مَوْلَى نَافِعِ بْنِ عَبْدِ عَمْرٍو الْقُرَشِيِّ الْعَامِرِيِّ شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ أَوْ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ.
الحواشي
(١) [١] الجرح والتعديل ٥/ ٢١٦ رقم ١٠١٨ و ٢٣٦ رقم ١١١٨ وانظر الحاشية، التاريخ الكبير ٥/ ٢٦٣- ٢٦٤ رقم ٨٤٨ و ٢٨٥ رقم ٩٢٣ وانظر الحاشية، الطبقات لخليفة ٢٤٩ و ٢٨٧، تحفة الأشراف للمزّي ١٣/ ٢٧٠ رقم ١١٦٣، الكاشف للذهبي ٢/ ١٤١ رقم ٣١٩٨، تهذيب التهذيب ٦/ ١٤٩- ١٥٠ رقم ٣٠٣ و ١٨٠ رقم ٣٦٠، تقريب التهذيب ١/ ٤٧٤ رقم ٨٨٥.
والبيلماني: بفتح فسكون ففتح، نسبة إلى موضع باليمن يدعى بيلمان.
[٢] في الأصل «عنبسة» وهو تحريف.
[٣] الجرح والتعديل ٥/ ٢٢١ رقم ١٠٣٩، التاريخ الكبير ٥/ ٢٦٧ رقم ٨٦٣، الكاشف ٢/ ١٤٢ رقم ٣٢٠٦، تهذيب التهذيب ٦/ ١٥٤- ١٥٥ رقم ٣١٣، تقريب التهذيب ١/ ٤٧٥ رقم ٨٩٥، المعرفة والتاريخ ٢/ ٥١٥، حسن المحاضرة ١/ ١٠٦.стр. 3239
٣٣٣- عبد الرحمن بن عائذ الأزدي [١] ع الثّمالي الحمصي، أبو عبد الله، يُقَالُ لَهُ صُحْبَةٌ وَلا يَصِحُّ.
رَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَمُعَاذٍ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَعَلِيٍّ، وَعَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ، وَعَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، وَالْعِرْبَاضِ، وَغَيْرِهِمْ.
رَوَى عَنْهُ: مَحْفُوظُ بْنُ عَلْقَمَةَ، وَرَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَسُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، وَيَحْيَى بْنُ جَابِرٍ، وَثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، وَصَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ جَابِرٍ: كَانَ مِنْ حَمَلَةِ الْعِلْمِ وَيَتَطَلَّبُهُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: لَمَّا مَاتَ خَلَّفَ كُتُبًا وَصُحُفًا مِنْ عِلْمِهِ، وَخَرَجَ مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ فَأُسِرَ يَوْمَ الْجَمَاجِمِ [٢] وَأُدْخِلَ عَلَى الْحَجَّاجِ فَعَفَا عَنْهُ.
وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ.
قَالَ بَقِيَّةُ: حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: كَانَ أَهْلُ حِمْصَ يَأْخُذُونَ كُتُبَ ابْنِ عَائِذٍ، فَمَا وَجَدُوا فِيهَا مِنَ الأَحْكَامِ، عَمَدُوا بِهَا عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ قَنَاعَةً بِهَا وَرِضًا بِحَدِيثِهِ.
وَحَدَّثَنِي أَرْطَأَةُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: اقْتَسَمَ رِجَالٌ مِنَ الْجُنْدِ كُتُبَ ابْنِ عائذ بينهم بالميزان لقناعته فيهم [٣] .
الحواشي
(١) [١] الطبقات لخليفة ٣١٠ و ٣١٣، التاريخ الكبير ٥/ ٣٢٤- ٣٢٥ رقم ١٠٢٩، الجرح والتعديل ٥/ ٢٧٠ رقم ١٢٧٨، الكنى والأسماء للدولابي ٢/ ٦٠، تاريخ أبي زرعة ١/ ٦٩، المعرفة والتاريخ ٢/ ٣٨٢- ٣٨٣، كتاب المراسيل ١٢٤ رقم ٢١٢، مشاهير علماء الأمصار ١١٣ رقم ٨٦١، أسد الغابة ٣/ ٣٠٣، سير أعلام النبلاء ٤/ ٤٨٧- ٤٨٩ رقم ١٨٧، ميزان الاعتدال ٢/ ٥٧١ رقم ٤٨٩٨، الكاشف ٢/ ١٥١ رقم ٣٢٧٤، الإصابة رقم ٥١٤٧ و ٦٦٩٤، تهذيب التهذيب ٦/ ٢٠٣- ٢٠٤ رقم ٤١٣، تقريب التهذيب ١/ ٤٨٦ رقم ٩٩٣، خلاصة تذهيب التهذيب ٢٢٩، جامع التحصيل ٢٧١ رقم ٤٣٤.
[٢] وقعة بين الحجّاج وابن الأشعث بظاهر الكوفة، تمّت فيها كسرة ابن الأشعث ووقع القتل في القرّاء. (انظر: تاريخ الرسل للطبري ٦/ ٣٥٧) .
[٣] المعرفة والتاريخ ٢/ ٣٨٣.стр. 3240
رَوَى جُنَادَةُ بْنُ مَرْوَانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا أُتِيَ الْحَجَّاجُ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ يَوْمَ الْجَمَاجِمِ، وَكَانَ بِهِ عَارِفًا، قَالَ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ قَالَ: كَمَا لا يُرِيدُ اللَّهُ، وَلا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ، وَلا أُرِيدُ، قَالَ: وَيْحَكَ مَا تَقُولُ! قَالَ: نَعَمْ يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ أَكُونَ عَابِدًا زَاهِدًا، وَمَا أَنَا كَذَلِكَ، وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ أَكُونَ فَاسِقًا مَارِقًا، وَمَا أَنَا كَذَلِكَ، وَأُرِيدُ أَنْ أَكُونَ مُخَلًّى فِي سَرَبِي آمِنًا فِي أَهْلِي، وَمَا أَنَا كَذَلِكَ. فَقَالَ الْحَجَّاجُ: أَدَبٌ عِرَاقِيٌّ وَمَوْلِدٌ شَامِيٌّ وَجِيرَانُنَا إِذْ كُنَّا بِالطَّائِفِ، خَلُّوا عَنْهُ.
٣٣٤- (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَيْرِيزٍ) [١]- ع- أَخُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ الْجُمَحِيُّ الشَّامِيُّ، وَهُوَ الصَّغِيرُ.
وَرَوَى عَنْ: فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، وَغَيْرِهِمَا.
وَعَنْهُ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، وَمَكْحُولٌ، وَأَبُو قِلابَةَ الْجَرْمِيُّ [٢] .
صَدُوقٌ.
٣٣٥- (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ) [٣] الْكِنْدِيُّ التُّجِيبِيُّ الْمِصْرِيُّ. قَاضِي مِصْرَ لِعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ وَصَاحِبُ شُرْطَتِهِ وَنَائِبِهِ عَلَى مصر إذا غاب، ولهذا قَالَ شُعْبَةُ بْنُ عُفَيْرٍ: جُمِعَ لَهُ الْقَضَاءُ وَخِلافَةُ السُّلْطَانِ.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَأَبِي بَصْرَةَ الغفاريّ، وعبد الله بن عمر.
وروى عنه: يزيد بن أبي حبيب، وعقبة بن مسلم، وواهب المعافري، وسويد بن قيس.
ووفد على الوليد بن عبد الملك ببيعة أهل مصر له.
توفي سنة خمس وتسعين. كنيته أبو معاوية، ولم يخرّجوا له شيئا.
الحواشي
(١) [١] الطبقات لخليفة ٣٠٧، الكاشف ٢/ ١٦٣ رقم ٣٣٥٢، تهذيب التهذيب ٦/ ٢٦٨ رقم ٥٢٨، تقريب التهذيب ١/ ٤٩٧ رقم ١١٠٦، جامع التحصيل ٢٧٦ رقم ٤٥٥.
[٢] هو عبد الله بن زيد الجرمي، بفتح الجيم وسكون الراء، نسبة إلى جرم، وهي قبيلة جرم بن ريان بن عمران بن الحاف بن قضاعة. (اللباب ١/ ٢٧٣- ٢٧٤) .
[٣] الجرح والتعديل ٥/ ٢٨٤ رقم ١٣٥٣، التاريخ الكبير ٥/ ٣٥٠ رقم ١١٠٦، كتاب الولاة والقضاة للكندي ٥٣ و ٥٨ و ٦٤ و ٣٢٤- ٣٢٦، تهذيب التهذيب ٦/ ٢٧١- ٢٧٢ رقم ٥٣٨، تقريب التهذيب ١/ ٤٩٨ رقم ١١١٥، حسن المحاضرة ١/ ٩١.стр. 3241
٣٣٦- (عبد الرحمن بن يزيد بن جارية [١] الأنصاري) - خ ٤- المدني، أَخُو مُجَمِّعٍ، وَابْنُ أَخِي مُجَمِّعٍ.
وُلِدَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَحَدَّثَ عَنْ: عَمِّهِ، وَأَبِي لُبَابَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ، وَخَنْسَاءَ بِنْتِ خِذَامٍ [٢] .
رَوَى عَنْهُ: الْقَاسِمُ بْنُ محمد، والزّهري، وعبد اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ.
وَرُوِيَ عَنِ الأَعْرَجِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ بَعْدَ الصَّحَابَةِ أَفْضَلَ مِنْهُ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٣] : كَانَ ثِقَةً، وَلِيَ قَضَاءَ الْمَدِينَةِ فِي خِلافَةِ الْوَلِيدِ، وَهُوَ قَلِيلُ الْحَدِيثِ.
تُوُفِّيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَتِسْعِينَ.
٣٣٧- (عبد الرحمن بن وعلة) [٤]- م ٤- ويقال ابن أسميفع [٥]- السّبائي [٦] المصري.
عَنِ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ.
وَعَنْهُ: أَبُو الْخَيْرِ مَرْثَدٌ الْيَزَنِيُّ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، وَجَعْفَرُ بن ربيعة، وآخرون.
الحواشي
(١) [١] الطبقات لخليفة ٨٢، تاريخ خليفة ٣١٢ و ٣١٦، تاريخ أبي زرعة ١/ ٥٦٣- ٥٦٤، المعرفة والتاريخ ١/ ٣٨٦- ٣٨٨، مشاهير علماء الأمصار ٧٣ رقم ٥١٢، التاريخ الكبير ٥/ ٣٦٣ رقم ١١٥١، الجرح والتعديل ٥/ ٢٩٩ رقم ١٤١٧، الكاشف ٢/ ١٦٨ رقم ٣٣٨٩، جامع التحصيل ٢٧٧ رقم ٤٥٨ تهذيب التهذيب ٦/ ٢٩٨- ٢٩٩ رقم ٥٧٩، تقريب التهذيب ١/ ٥٠٢ رقم ١١٥٤.
[٢] مهمل في الأصل.
[٣] الطبقات الكبرى ٥/ ٨٤.
[٤] التاريخ الكبير للبخاريّ ٥/ ٣٥٩ رقم ١١٤١، الجرح والتعديل ٥/ ٢٩٦ رقم ١٤٠٢، التاريخ لابن معين ٢/ ٣٦١، مشاهير علماء الأمصار ١٢٠ رقم ٩٣٧، المعرفة والتاريخ ٢/ ٢٩٨ و ٤٨٤ و ٥٣٠، ميزان الاعتدال ٢/ ٥٩٦ رقم ٤٩٩٨، الكاشف ٢/ ١٦٨ رقم ٣٣٨٥، تهذيب التهذيب ٦/ ٢٩٣- ٢٩٤ رقم ٥٧٤، تقريب التهذيب ١/ ٥٠٢ رقم ١١٥٠، حسن المحاضرة ١/ ١٠٦.
[٥] في الأصل «السميفع» ، والتصحيح من اللباب ٢/ ٩٨ ومن الخلاصة حيث ضبطه بضمّ أوّله.
[٦] بفتح السين المهملة والباء الموحّدة. بعدها همزة مكسورة، نسبة إلى سبإ بن يشجب بن يعرب بن قحطان وإلى عبد الله بن سبإ رأس الغلاة من الرافضة. (اللباب ٢/ ٩٨) .стр. 3242
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَكَانَ أَحَدَ الأَشْرَافِ بِمِصْرَ.
٣٣٨- عَبْدُ الْمَلِكِ الشَّابُّ النَّاسِكُ الْعَابِدُ [١] وَلَدُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ الثَّقَفِيُّ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ قَالَ: قَالَ ابْنٌ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ: يَا أَبَهْ أَقِمِ الْحَقَّ وَلَوْ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ.
وَكَانَ يُفَضَّلُ عَلَى عُمَرَ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْمُحَارِبِيُّ: ثنا بَعْضُ الْمَشْيَخَةِ قَالَ: كُنَّا نَرَى أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِنَّمَا أَدْخَلَهُ فِي الْعِبَادَةِ مَا رَأَى مِنَ ابْنِهِ عَبْدِ الْمَلِكِ [٢] .
وَقَالَ أَبُو الْمَلِيحِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ:
إلق عَبْدَ الْمَلِكِ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ لِغُلامِهِ: اسْتَأْذِنْ لِي، فَسَمِعْتُ صَوْتَهُ: أدخل، فَدَخَلْتُ، فَإِذَا خِوَانٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، عَلَيْهِ ثَلاثَةُ أَقْرِصَةٍ وَقَصْعَةٌ فِيهَا ثَرِيدٌ، فَقَالَ: كُلْ فَمَا مَنَعَنِي مِنَ الأَكْلِ إِلا الإِبْقَاءُ عَلَيْهِ، فَاعْتَلَلْتُ بِشَيْءٍ، فَلَمَّا فَرَغَ دَعَا غُلامَهُ وَأَعْطَاهُ فُلُوسًا، فَقَالَ: جِئْنَا بِعِنَبٍ، فَجَاءَ بِشَيْءٍ صَالِحٍ، وَكَانَ عُمَرُ مُنِعَ مِنَ الْعَصِيرِ، فَرُخِّصَ الْعِنَبُ، فَقَالَ: اللَّهُ كَانَ مَنَعَكَ الإِبْقَاءُ عَلَيْنَا فَكُلْ مِنْ هَذَا فَإِنَّهُ رَخِيصٌ، قُلْتُ: مِنْ أَيْنَ مَعَاشُكَ؟ قَالَ: أَرْضٌ لِي أَسْتَدِينُ عَلَيْهَا، قُلْتُ:
فَلَعَلَّكَ تَسْتَدِينُ مِنْ رَجُلٍ يَشُقُّ عَلَيْهِ وَهُوَ يَحْتَمِلُ ذَلِكَ لِمَكَانِكَ؟ قَالَ: لا إِنَّمَا هِيَ دَرَاهِمُ لِصَاحِبَتِي اسْتَقْرَضْتُهَا، قُلْتُ: أَفَلا أُكَلِّمُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يُجْرِي عَلَيْكَ رِزْقًا، فَأَبَى ذَلِكَ وَقَالَ: وَاللَّهِ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرَى عَلَيَّ شَيْئًا مِنْ صُلْبِ مَالِهِ دُونَ إِخْوَتِي الصِّغَارِ، فَكَيْفَ يُجْرِي عَلَيَّ مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ.
وَقَالَ فُرَاتُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ لَهُ: إِنَّ ابْنِي عَبْدَ الْمَلِكِ آثَرُ وَلَدِي عِنْدِي، وَقَدْ زُيِّنَ عَلَيَّ علمي بفضله،
الحواشي
(١) [١] المعرفة والتاريخ ١/ ٥٧٣- ٥٧٤، صفة الصفوة ٢/ ١٢٧- ١٣٠ رقم ١٧٣، حلية الأولياء ٥/ ٣٥٣- ٣٦٤ رقم ٣٢٤، الكامل في التاريخ ٥/ ٦٤- ٦٥، الأخبار الموفقيات ٦٢٣.
[٢] صفة الصفوة ٢/ ١٢٧، حلية الأولياء ٥/ ٣٥٣- ٣٥٤.стр. 3243
فَاسْتَثِرْهُ لِي ثُمَّ ائْتِنِي بِعِلْمِهِ وَعَقْلِهِ، فَأَتَيْتُهُ، فَجَاءَ غُلامُهُ فَقَالَ: قَدْ أَخْلَيْنَا الْحَمَّامَ، فَقُلْتُ: الْحَمَّامُ لَكَ؟ قَالَ: لا، قُلْتُ: فَمَا دَعَاكَ إِلَى أَنْ تَطْرُدَ عَنْهُ غَاشِيَتَهُ وَتَدْخُلَ وَحْدَكَ فَتَكْسِرَ عَلَى الْحَمَّامِيِّ غُلَّتَهُ، وَيَرْجِعُ مَنْ جَاءَهُ مُتَعَنِّيًا! قَالَ: أَمَّا صَاحِبُ الْحَمَّامِ فَإِنِّي أَرْضَيْتُهُ، قُلْتُ: هَذِهِ نَفَقَةُ سَرِفٍ يُخَالِطُهَا كِبْرٌ.
قَالَ: يَمْنَعُنِي أَنَّ الرِّعَاعَ يَدْخُلُونَ بِغَيْرِ إِزَارٍ وَكَرِهْتُ أَدَبَهُمْ عَلَى الإِزَارِ فَقَدْ وَعَظْتَنِي مَوْعِظَةً انْتَفَعْتُ بِهَا فَاجْعَلْ لِي مِنْ هَذَا فَرَجًا، فَقُلْتُ: ادْخُلْ لَيْلا، فَقَالَ: لا جَرَمَ لا أَدْخُلُهُ نَهَارًا وَلَوْلا شِدَّةُ بَرْدِ بِلادِنَا مَا دَخَلْتُهُ، فَأَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَتَكْتُمَنَّ هَذِهِ عَنْ أَبِي فَإِنِّي مُعْتِبُكَ، قُلْتُ: فَإِنْ سَأَلَنِي: هَلْ رَأَيْتَ مِنْهُ شَيْئًا، أَتَأْمُرُنِي أَنْ أَكْذِبَ وَإِنَّمَا أَبْغِي عَقْلَهُ مع ورعه؟ فقال: معاذ الله، ولكن قُلْ:
رَأَيْتُ عَيْبًا فَفَطَّنْتُهُ، لَهُ، فَأَسْرَعَ إِلَى مَا أَحْبَبْتُ، فَإِنَّهُ لَنْ يَسْأَلَكَ عَنِ التَّفْسِيرِ، لِأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَعَاذَهُ مِنْ بَحْثِ مَا سَتَرَ اللَّهُ.
وَقَالَ يَعْلَى بْنُ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيّ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيُّ قَالَ: جَلَسْتُ مَعَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقُلْتُ: هَلْ خَصَّكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ جَعَلَ لَكَ مَطْبَخًا أَوْ كَذَا؟ فَقَالَ: إِنِّي فِي كِفَايَةٍ، وَيْحَكَ يَا سُلَيْمَانُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحْسَنَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَتَوَلاهُ فَأَحْسَنَ مَعُونَتَهُ مُنْذُ وَلاهُ، وَاللَّهِ لِأَنْ تَخْرُجَ نَفْسُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَخْرُجَ نَفْسُ هَذَا الذُّبَابِ، قُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، فَقَالَ: هُوَ فِي نِعَمِ اللَّهِ فِي عِنَايَتِهِ بِالْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ، وَلَسْتُ آمَنُ عَلَيْهِ أَنْ يَجِيئَهُ بَعْضُ مَا يَصْرِفُهُ عَنْ دِينِهِ.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لَوْلا أَنْ أَكُونَ زُيِّنَ لِي مِنْ أَمْرِ عَبْدِ الْمَلِكِ مَا يُزَيَّنُ فِي عَيْنِ الْوَالِدِ لَرَأَيْتُهُ أَهْلا لِلْخِلافَةِ.
وَقَالَ جُوَيْرِيَةُ: ثنا نَافِعٌ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَرَ لِأَبِيهِ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَمْضِيَ لِلَّذِي تُرِيدُ؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أُبَالِي لَوْ غَلَتْ بِي وَبِكَ الْقُدُورُ، فَقَالَ: الْحَمْدُ للَّه الَّذِي جَعَلَ لِي مِنْ ذُرِّيَّتِي مَنْ يُعِينُنِي عَلَى هَذَا الأَمْرِ، يَا بُنَيَّ لَوْ تَأَهَّبَ النَّاسُ بِالَّذِي تَقُولُ لَمْ آمَنُ أَنْ يُنْكِرُوهَا فَإِذَا أَنْكَرُوهَا لَمْ أَجِدْ بُدًّا مِنَ
стр. 3244
السَّيْفِ، وَلا خَيْرَ فِي خَيْرٍ لا يَجِيءُ إِلا بِالسَّيْفِ، إِنِّي أَرُوضُ النَّاسَ رِيَاضَةَ الصَّعْبِ، فَإِنْ يَطُلْ بِي عُمْرٌ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُنْفِذَ اللَّهُ مَشِيئَتِي، وَإِنْ تَغْدُو عَلَيَّ مَنِيَّةٌ فَقَدْ عَلِمَ اللَّهُ الَّذِي أُرِيدُ [١] .
وَقَالَ حُسَيْنٌ الْجُعَفِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أبان قَالَ: جَمَعَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قُرَّاءَ أَهْلِ الشَّامِ، فِيهِمُ ابْنُ أَبِي زَكَرِيَّا الْخُزَاعِيُّ فَقَالَ: إِنِّي جَمَعْتُكُمْ لِأَمْرٍ قَدْ أَهَمَّنِي، هَذِهِ الْمَظَالِمُ الَّتِي فِي أَيْدِي أَهْلِ بَيْتِي مَا تَرَوْنَ فِيهَا؟ فَقَالُوا: مَا نَرَى وِزْرَهَا إِلا عَلَى مَنِ اغْتَصَبَهَا، فَقَالَ لابْنِهِ عَبْدِ الْمَلِكِ: مَا تَرَى؟ قَالَ: مَا أَرَى مَنْ قَدِرَ عَلَى رَدِّهَا فَلَمْ يَرُدَّهَا وَالَّذِي اغْتَصَبَهَا إِلا سَوَاءً، فَقَالَ: صَدَقْتَ أَيْ بُنَيَّ الْحَمْدُ للَّه الَّذِي جَعَلَ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِ عَبْدِ الْمَلِكِ ابْنِي.
وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لابْنِهِ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَ:
فِي الْمَوْتِ. قَالَ: لِأَنْ تَكُونَ فِي مِيزَانِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكُونَ فِي مِيزَانِكَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ يَا أَبَهْ، لِأَنْ يَكُونَ مَا تُحِبُّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَا أُحِبُّ [٢] .
قِيلَ إِنَّهُ عَاشَ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَمَاتَ سَنَةَ مِائَةٍ أَوْ نَحْوِهَا، وَلَهُ حِكَايَاتٌ فِي زُهْدِهِ وَخَوْفِهِ.
٣٣٩- (عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ يَعْلَى اللَّيْثِيُّ) [٣] قَاضِي البصر.
عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ رَجُلٍ صَحَابِيٍّ مِنْ قَوْمِهِ، وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ.
وَعَنْهُ: قَتَادَةُ، وَأَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، وحميد الطّويل، وجماعة آخرهم
الحواشي
(١) [١] انظر: سيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي ٧٠- ٧١، المعرفة والتاريخ ١/ ٥٧٣- ٥٧٤، و ٦١٧، حلية الأولياء ٥/ ٣٥٤.
[٢] قارن بالحلية ٥/ ٣٥٤، الكامل في التاريخ ٥/ ٦٥، التذكرة الحمدونية ١/ ١٤٩.
[٣] التاريخ الكبير للبخاريّ ٥/ ٤٣٧ رقم ١٤٢٥، الجرح والتعديل ٥/ ٣٧٥ رقم ١٧٥٣، تاريخ خليفة ٣٣٤، الطبقات الكبرى لابن سعد ٧/ ٢١٧، الكاشف ٢/ ١٩٠ رقم ٣٥٤٠، تهذيب التهذيب ٦/ ٤٢٩- ٤٣٠ رقم ٨٩٥، تقريب التهذيب ١/ ٥٢٤ رقم ١٣٦٦.стр. 3245
مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الضَّالُّ [١] .
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ [٢] : مَاتَ سَنَةَ مِائَةٍ، كَذَا قَالَ وَلا أَرَاهُ إِلا بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِنَّ قُرَّةَ بْنَ خَالِدٍ، وَمُعَاوِيَةَ بْنَ عَبْدِ الْكَرِيمِ رَوَيَا عَنْهُ وَأَدْرَكَاهُ. لَمْ يُخَرِّجُوا لَهُ ٣٤٠- (عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ) [٣]- ع- مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
سَمِع: أَبَاهُ، وَعَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَكَانَ كَاتِبَهُ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ.
رَوَى عَنْهُ: الْحَسَنُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ، وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجُ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، وَابْنُ ابْنِهِ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ، وَالزُّهْرِيُّ، وَآخَرُونَ.
وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ.
٣٤١- عُبَيْدُ الله بن عبد الله [٤] ع ابْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الهذلي المدني الضّرير، أَحَدُ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ، وَأَخُو عَوْنٍ.
رَوَى عَنْ: عَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وجماعة.
الحواشي
(١) [١] قال ابن حجر: «وإنّما سمّي الضّالّ لأنه ضلّ في طريق مكة» (تهذيب التهذيب ١٠/ ٢١٤) .
[٢] في الثقات ٥/ ١٢٢.
[٣] الطبقات لخليفة ٢٣١ و ٢٣٩، تاريخ خليفة ٢٠٠، التاريخ لابن معين ٢/ ٣٨٢ رقم ٢٢٣٨، الجرح والتعديل ٥/ ٣٠٧ رقم ١٤٦٠، التاريخ الكبير ٥/ ٣٨١ رقم ١٢١٧، المعارف ١٤٥.
[٤] الطبقات الكبرى ٥/ ٢٥٠، الطبقات لخليفة ٢٤٣، تاريخ خليفة ٣٢٠، التاريخ الكبير ٥/ ٣٨٥- ٣٨٦ رقم ١٢٣٩، المعارف ٢٥٠ و ٢٥١ و ٥٨٨، المعرفة والتاريخ ١/ ٥٦٠- ٥٦٣، الجرح والتعديل ٥/ ٣١٩- ٣٢٠ رقم ١٥١٧، حلية الأولياء ٢/ ١٨٨- ١٨٩ رقم ١٧٤، الأخبار الموفقيات ٣٤٤ و ٣٩١، طبقات الفقهاء ٦٠، مشاهير علماء الأمصار ٦٤ رقم ٤٢٩، تهذيب الأسماء ق ١ ج ١/ ٣١٢ رقم ٣٨٠، وفيات الأعيان ٣/ ١١٥- ١١٦ رقم ٣٥٦، الأغاني ٩/ ١٣٥، صفة الصفوة ٢/ ١٠٢- ١٠٣ رقم ١٦٦، سمط اللآلئ للبكري ٧٨١، تحفة الأشراف للمزّي ١٣/ ٢٨١ رقم ١١٨٣، تذكرة الحفاظ ١/ ٧٤، العبر ١/ ١١٦، سير أعلام النبلاء ٤/ ٤٧٥- ٤٧٩ رقم ١٧٩، الكاشف ٢/ ٢٠٠ رقم ٣٦١١، نكت الهميان للصفدي ١٩٧، تهذيب التهذيب ٧/ ٢٣- ٢٤ رقم ٥٠، تقريب التهذيب ١/ ٥٣٥ رقم ١٤٦٩، طبقات الحفاظ ٣٢، خلاصة تذهيب التهذيب ٢٥١، شذرات الذهب ١/ ١١٤، تاريخ أبي زرعة ١/ ١٦٥.стр. 3246
رَوَى عَنْهُ: الزُّهْرِيُّ، وَصَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، وَعِرَاكُ بْنُ مَالِكٍ، وَأَبُو الزِّنَادِ، وَآخَرُونَ كَثِيرُونَ.
وَكَانَ إماما حجّة حافظا مجتهدا.
قال: مَا سَمِعْتُ حَدِيثًا قَطُّ فَأَشَاءُ أَنْ أَعِيَهُ إِلا وَعَيْتُهُ [١] .
وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: ما رويت عن عبيد الله ابن عَبْدِ اللَّهِ أَكْثَرَ مِمَّا رَوَيْتُ عَنْ جَمِيعِ النَّاسِ، وَلَوْ كَانَ حَيًّا مَا صَدَرْتُ إِلا عَنْ رَأْيِهِ [٢] .
وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الإسكندراني، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ أَسْمَعُ عُبَيْدَ اللَّهِ يَقُولُ: مَا سَمِعْتُ حَدِيثًا قَطُّ فَأَشَاءُ أَنْ أَعِيَهُ إِلا وَعَيْتُهُ.
وَقَالَ مَالِكٌ: كَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ كَثِيرَ الْعِلْمِ، وَكَانَ ابْنُ شِهَابٍ يَخْدُمُهُ وَيَصْحَبُهُ، حَتَّى أَنْ كَانَ لَيَنْزَحُ [٣] لَهُ الْمَاءَ.
وَسُئِلَ عِرَاكُ بْنُ مَالِكٍ: مَنْ أَفْقَهُ مَنْ رَأَيْتَ؟ قَالَ: أَعْلَمُهُمْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَأَغْزَرُهُمْ فِي الْحَدِيثِ عُرْوَةُ، وَلا تَشَاءُ أَنْ تَفْجُرَ مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بَحْرًا إِلا فَجَرْتَهُ.
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: أَدْرَكْتُ أَرْبَعَةَ بُحُورٍ، فَذَكَرَ مِنْهُمْ عُبَيْدَ اللَّهِ [٤] .
قَالَ: وَسَمِعْتُ شَيْئًا كثيرا مِنَ الْعِلْمِ، فَظَنَنْتُ أَنِّي اكْتَفَيْتُ، حَتَّى لَقِيتَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ.
وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: لِأَنْ يَكُونَ لِي مَجْلِسٌ مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا.
قَالَ الْوَاقِدِيُّ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ.
وَقَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ: سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ.
الحواشي
(١) [١] المعرفة والتاريخ ١/ ٥٦٠.
[٢] المعرفة والتاريخ ١/ ٥٦٠.
[٣] في المعرفة والتاريخ ١/ ٥٦٠ «لينزغ» .
[٤] صفة الصفوة ٢/ ١٠٢، حلية الأولياء ٢/ ١٨٨، وفيات الأعيان ٣/ ١١٥.стр. 3247
وَكَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ أَيْضًا مِنَ الشُّعَرَاءِ، وَقِيلَ: هُوَ مُؤَدِّبُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: رَأَيْتُ الْحُسَيْنَ يَحْمِلُ جِنَازَةَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ.
٣٤٢- (عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ [١] بْنِ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلٍ النَّوْفَلِيُّ) .
- خ م د ت- تُوُفِّيَ فِي آخِرِ خِلافَةِ الْوَلِيدِ. فَيُحَوَّلُ مِنَ الطَّبَقَةِ الْمَاضِيَةِ إِلَى هُنَا ٣٤٣- (عُبَيْدُ بْنُ فَيْرُوزَ) [٢]- ٤- أَبُو الضَّحَّاكِ الشَّيْبَانِيُّ، مَوْلاهُمُ الْكُوفِيُّ.
رَوَى عَنِ: الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ.
رَوَى عَنْهُ: يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، وَالْقَاسِمُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَغَيْرُهُمَا.
وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ.
٣٤٤- (الْعَجَّاجُ أَبُو رُؤْبَةَ) [٣] صَاحِبُ الرَّجَزِ، هُوَ أَبُو الشَّعْثَاءِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رؤية بْنِ صَخْرٍ التَّمِيمِيُّ.
رَوَى عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ.
وعنه: ابنه رؤبة.
وفد على الوليد، ومات في خلافته بعد أَنْ كَبُرَ وَأُقْعِدَ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ رَفَعَ الرَّجَزَ وَشَبَّهَهُ بِالْقَصِيدِ وَجَعَلَ لَهُ أَوَائِلَ. وَلُقِّبَ بالعجّاج ببيت قاله.
الحواشي
(١) [١] تاريخ خليفة ٣٠٩، الطبقات لخليفة ٢٣١، التاريخ الكبير ٥/ ٣٩١ رقم ١٢٥٨، الجرح والتعديل ٥/ ٣٢٩ رقم ١٥٥٤، المعرفة والتاريخ ١/ ٢٦٢ و ٤١١، مشاهير علماء الأمصار ٨٣ رقم ٥٩٨، تهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ١/ ٣١٣ رقم ٣٨١، الكاشف للذهبي ٢/ ٢٠٢ رقم ٣٦٢٣، جامع التحصيل ٢٨٣ رقم ٤٨٨، تهذيب التهذيب ٦/ ٣٦- ٣٧ رقم ٦٧.
[٢] الكنى والأسماء للدولابي ٢/ ١٥، المعرفة والتاريخ ٢/ ٤٨٤ و ٣/ ١٩٨، الجرح والتعديل ٥/ ٤١١، ٤١٢ رقم ١٩١٠، التاريخ الكبير ٦/ ١، ٢ رقم ١٤٨٣، الكاشف ٢/ ٢٠٩ رقم ٣٦٨١، تهذيب التهذيب ٧/ ٧٢ رقم ١٥١، تقريب التهذيب ١/ ٥٤٤ رقم ١٥٦٤.
[٣] تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ٧/ ٣٩٧- ٣٩٩، الشعر والشعراء، ٤٩٣- ٤٩٤، شرح شواهد المغني ١٨، الموشّح ٢١٥، ديوان العجّاج- نشره آلورد- برلين ١٩٠٣.стр. 3248
٣٤٥- عروة بن الزّبير [١] ع ابْنِ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدٍ، الإِمَامُ الْفَقِيهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ الأَسَدِيُّ الْمَدَنِيُّ.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ الزُّبَيْرِ، وَعَلِيٍّ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، وَعَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَطَائِفَةٍ.
وَكَانَ ثَبْتًا حَافِظًا فَقِيهًا عَالِمًا بِالسِّيرَةِ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ صَنَّفَ الْمَغَازِي.
رَوَى عَنْهُ: بَنُوهُ هِشَامٌ، وَهُوَ أَجَلُّهُمْ، وَيَحْيَى، وَعُثْمَانُ، وَعَبْدُ اللَّهِ وَمُحَمَّدٌ، وَابْنُ أَخِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَحَفِيدُهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو الأَسْوَدِ يَتِيمُهُ، وَابْنُ الْمُنْكَدِرِ، وَالزُّهْرِيُّ، وَصَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، وَأَبُو الزِّنَادِ، وَصَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، وَخَلْقٌ.
وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وعشرين: قاله مصعب [٢] .
الحواشي
(١) [١] الطبقات الكبرى ٥/ ١٧٨- ١٨٢، الزهد لأحمد ٣٧١، الطبقات لخليفة ٢٤١، تاريخ خليفة ١٥٦ و ٣٠٦، الكنى والأسماء للدولابي ٢/ ٥٨، التاريخ الكبير للبخاريّ ٧/ ٣١- ٣٢ رقم ١٣٨، التاريخ لابن معين ٢/ ٣٩٩- ٤٠٠، جمهرة نسب قريش لابن بكار ٢٦٢ و ٢٨٣، المعارف ٢٢٢، المعرفة والتاريخ ١/ ٣٦٤ و ٥٥٠، الأخبار الموفقيات ٢١٤، نسب قريش ٢٤٥ و ٣٨٠، مشاهير علماء الأمصار ٦٤ رقم ٤٢٨، تاريخ أبي زرعة (راجع فهرس الأعلام) الجرح والتعديل ٦/ ٣٩٥، ٣٩٦ رقم ٢٢٠٧، طبقات الفقهاء ٥٨- ٥٩، المراسيل ١٤٩ رقم ٢٧٣، تهذيب الأسماء ق ١ ج ١/ ٣٣١- ٣٣٢ رقم ٤٠٥، تحفة الأشراف للمزّي ١٣/ ٢٨٨- ٢٩٧ رقم ١١٩٨، وفيات الأعيان ٣/ ٢٥٥- ٢٥٨ رقم ٤١٦، سير أعلام النبلاء ٤/ ٤٢١- ٤٣٧ رقم ١٦٨، تذكرة الحفاظ ١/ ٦٢- ٦٣ رقم ٥١، العبر ١/ ١١٠، الكاشف ٢/ ٢٢٩ رقم ٣٨٣٠، البداية والنهاية ٩/ ١٠١- ١٠٣، جامع التحصيل ٢٨٩ رقم ٥١٥، مرآة الجنان ١/ ١٨٧- ١٨٩، الكامل في التاريخ ٤/ ٥٨٢، حلية الأولياء ٢/ ١٧٦- ١٨٢، الوفيات لابن قنفذ ٨٩، النكت الظراف لابن حجر ١٣/ ٢٨٨، تهذيب التهذيب ٧/ ١٨٠- ١٨٥ رقم ٣٥١، تقريب التهذيب ٢/ ١٩ رقم ١٥٧، غاية النهاية رقم ٢١١٤، طبقات الحفاظ للسيوطي ٢٣، خلاصة تذهيب التهذيب ٢٦٥، شذرات الذهب ١/ ١٠٣.
[٢] سير أعلام النبلاء ٤/ ٤٢٢.стр. 3249
وَقَالَ خَلِيفَةُ [١] : وُلِدَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ.
وَمُصْعَبٌ أَخْبَرَ بِنَسَبِهِ، وَيُقَوِّيهِ قَوْلُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَذْكُرُ أَنَّ أَبِي الزُّبَيْرِ كَانَ يَنْقُزُنِي وَيَقُولُ:
مُبَارَكٌ مِنْ وَلَدِ الصِّدِّيقِ ... أَبْيَضٌ مِنْ آلِ أَبِي عَتِيقِ
أَلَذُّهُ كَمَا أَلَذُّ رِيقِي [٢] وَيُقَوِّي قَوْلَ خَلِيفَةَ مَا رَوَى الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الضَّحَّاكِ الْحِزَامِيِّ قَالَ: قَالَ عُرْوَةُ: وَقَفْتُ وَأَنَا غُلامٌ وَقَدْ حَصَرُوا عُثْمَانَ.
رَوَى الْفَسَوِيُّ فِي تَارِيخِهِ [٣] عِنْدَ ذِكْرِ عُرْوَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ هِلالٍ السُّلَيْحِيُّ، ثنا أَبُو حَيَوَةَ شُرَيْحُ بْنُ يَزِيدَ، ثنا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: كُنْتُ غُلامًا لِي ذُؤَابَتَانِ، فَقُمْتُ أَرْكَعُ، فَبَصُرَ بِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَمَعَهُ الدِّرَّةُ؟ فَفَرَرْتُ مِنْهُ، فَأَحْضَرَ [٤] فِي طَلَبِي حَتَّى تَعَلَّقَ بِذُؤَابَتِي، فَنَهَانِي، فَقُلْتُ:
يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لا أَعُودُ.
قُلْتُ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ مَعَ نَظَافَةِ رِجَالِهِ.
وَقَالَ هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رُدِدْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَوْمَ الْجَمَلِ وَاسْتُصْغِرْنَا.
قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: كَانَ عُمْرُهُ يَوْمَئِذٍ ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً.
وَقَالَ هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ: مَا مَاتَتْ عَائِشَةُ حَتَّى تَرَكْتُهَا [٥] قَبْلَ ذَلِكَ بِثَلاثِ سِنِينَ.
وَقَالَ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتَنِي قَبْلَ مَوْتِ عَائِشَةَ بِأَرْبَعِ حِجَجٍ وَأَنَا أَقُولُ: لَوْ مَاتَتِ الْيَوْمَ مَا نَدِمْتُ عَلَى حديث عندها إلّا
الحواشي
(١) [١] تاريخ خليفة ١٥٦، تذكرة الحفاظ ١/ ٦٣، سير أعلام النبلاء ٤/ ٤٢٢، تهذيب التهذيب ٧/ ١٨٣.
[٢] سير أعلام النبلاء ٤/ ٤٢٢.
[٣] المعرفة والتاريخ ١/ ٣٦٤- ٣٦٥.
[٤] في الأصل «فأحصر» بالصاد المهملة.
[٥] مهملة في الأصل.стр. 3250
وَقَدْ وَعَيْتُهُ. وَلَقَدْ كَانَ يَبْلُغُنِي عَنِ الرَّجُلِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْحَدِيثُ فَآتِيهِ فَأَجِدُهُ قَدْ قَالَ، فَأَجْلِسُ عَلَى بَابِهِ فَأَسْأَلُهُ عَنْهُ [١] ، يَعْنِي إِذَا خَرَجَ.
وَرَوَى عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ لاحِقٍ الْبَصْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: مَا أَحَدٌ أَعْلَمُ مِنْ عُرْوَةَ وَمَا أَعْلَمُهُ يَعْلَمُ شَيْئًا أَجْهَلُهُ.
وَقَالَ أَبُو الزِّنَادِ: فُقَهَاءُ الْمَدِينَةِ أَرْبَعَةٌ: ابْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعُرْوَةُ، وَقَبِيصَةُ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ [٢] .
وَقَالَ أَبُو عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ عُرْوَةَ بَحْرًا لا تُكَدِّرُهُ الدِّلاءُ [٣] .
وَكَانَ يَتَأَلَّفُ النَّاسَ عَلَى حَدِيثِهِ [٤] .
وَعَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِنَّهُمْ لَيَسْأَلُونَ عُرْوَةَ [٥] .
وَقَالَ مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ: إِنَّ أَبَاهُ حَرَقَ كُتُبًا لَهُ، فِيهَا فِقْهٌ، ثُمَّ قَالَ: لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ فَدَيْتُهَا بِأَهْلِي وَمَالِي [٦] .
وَعَنْ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَرْوَى لِلشِّعْرِ مِنْ عُرْوَةَ [٧] .
وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ: الْعِلْمُ لِوَاحِدٍ مِنْ ثَلاثَةٍ، لِذِي حَسَبٍ يُزَيِّنُهُ، أَوْ ذِي دِينٍ يَسُوسُ بِهِ دِينَهُ، أَوْ مُخْتَلِطٌ [٨] بِسُلْطَانٍ يُتْحِفُهُ بِعِلْمِهِ. وَلا أَعْلَمُ أَحَدًا أَشْرَطَ لِهَذِهِ الْخِلَالِ مِنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وعمر بن عبد العزيز.
الحواشي
(١) [١] قارن بالمعرفة والتاريخ ١/ ٥٥١، حلية الأولياء ٢/ ١٧٧، سير أعلام النبلاء ٤/ ٤٢٤.
[٢] سير أعلام النبلاء ٤/ ٤٢٥.
[٣] المعرفة والتاريخ ١/ ٥٥٢.
[٤] حلية الأولياء ٢/ ١٧٦.
[٥] قارن مع سير أعلام النبلاء ٤/ ٤٢٥.
[٦] الطبقات لابن سعد ٥/ ١٧٩.
[٧] السير ٤/ ٤٢٦.
[٨] في السير ٤/ ٤٢٦ «مختبط» .стр. 3251
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَوْذَبٍ: كَانَ عُرْوَةَ يَقْرَأُ رُبْعَ الْقُرْآنِ كُلَّ يَوْمٍ فِي الْمُصْحَفِ نَظَرًا، وَيَقُومُ بِهِ اللَّيْلَ، فَمَا تَرَكَهُ إِلا لَيْلَةَ قُطِعَتْ رِجْلُهُ، وَكَانَ وَقَعَ فِيهَا الأَكَلَةُ فَنَشَرَهَا، وَكَانَ إِذَا كَانَ أَيَّامُ الرُّطَبِ يَثْلِمُ حَائِطَهُ، ثُمَّ يَأْذَنُ لِلنَّاسِ فَيَدْخُلُونَ فَيَأْكُلُونَ وَيَحْمِلُونَ [١] .
وَقَالَ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: وَقَعَتْ فِي رِجْلِ عُرْوَةَ الآكِلَةُ فَصَعِدَتْ فِي سَاقِهِ، فَدَعَا بِهِ الْوَلِيدُ، ثُمَّ أَحْضَرَ الأَطِبَّاءَ وَقَالُوا: لا بُدَّ مِنْ قَطْعِ رِجْلِهِ، فَقُطِعَتْ، فَمَا تَضَوَّرَ وَجْهُهُ [٢] .
وَقَالَ عَامِرُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ: إِنَّ أَبَاهُ خَرَجَ إِلَى الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِوَادِي الْقُرَى، وَجَدَ فِي رِجْلِهِ شَيْئًا فَظَهَرَتْ بِهِ قُرْحَةٌ، ثُمَّ تَرَقَّى بِهِ الْوَجَعُ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى الْوَلِيدِ قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ اقْطَعْهَا.
قَالَ: دُونَكَ، فَدَعَا لَهُ الطَّبِيبَ وَقَالَ لَهُ: اشْرِبِ الْمُرْقِدَ [٣] . فَلَمْ يَفْعَلْ، فَقَطَعَهَا مِنْ نِصْفِ السَّاقِ، فَمَا زَادَ عَلَى أَنْ يَقُولَ: حَسِّ حَسِّ. فَقَالَ الْوَلِيدُ: مَا رَأَيْتُ شَيْخًا قَطُّ أَصْبَرَ مِنْ هَذَا.
وَأُصِيبَ عُرْوَةُ فِي هَذَا السَّفَرِ بِابْنِهِ مُحَمَّدٍ، رَكَضَتْهُ بَغْلَةٌ فِي إِصْطَبْلٍ، فَلَمْ نَسْمَعْ مِنْهُ كَلِمَةً فِي ذَلِكَ، فَلَمَّا كَانَ بِوَادِي الْقُرَى قَالَ: لَقَدْ لَقِينا من سَفَرِنا هذا نَصَباً ١٨: ٦٢ [٤] اللَّهمّ كَانَ لِي بَنُونَ سَبْعَةٌ فَأَخَذْتَ مِنْهُمْ وَاحِدًا وَأَبْقَيْتَ لِي سِتَّةً، وَكَانَ لِي أَطْرَافٌ أَرْبَعَةٌ فَأَخَذْتَ طَرَفًا وَأَبْقَيْتَ ثَلاثَةً، فَإِنِ ابْتَلَيْتَ لَقَدْ عَافَيْتَ، وَلَئِنْ أَخَذْتَ لَقَدْ أَبْقَيْتَ [٥] .
وَلِهَذِهِ الْحِكَايَةِ طُرُقٌ.
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ أَنَّ أَبَاهُ نَظَرَ إِلَى رِجْلِهِ فِي الطَّسْتِ فقال: الله
الحواشي
(١) [١] حلية الأولياء ٢/ ١٧٨.
[٢] حلية الأولياء ٢/ ١٧٩.
[٣] هو دواء يجعل من يشربه يرقد.
[٤] سورة الكهف- الآية ٦٢.
[٥] انظر جمهرة نسب قريش ٢٨٣، المعرفة والتاريخ ١/ ٥٥٣، حلية الأولياء ٢/ ١٧٩، سير أعلام النبلاء ٤/ ٤٣٠- ٤٣١.стр. 3252
يَعْلَمُ أَنِّي مَا مَشَيْتُ بِهَا إِلَى مَعْصِيَةٍ قَطُّ، وَأَنَا أَعْلَمُ [١] .
وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ: كَانَ أَبِي يَسْرُدُ الصَّوْمَ، وَمَاتَ وَهُوَ صَائِمٌ، جَعَلُوا يَقُولُونَ لَهُ: افْطِرْ، فَلَمْ يُفْطِرْ [٢] ، وَأَقَامَ بِمَكَّةَ ابْنُ الزُّبَيْرِ تِسْعَ سِنِينَ وَأَبِي مَعَهُ.
وَعَنْ أَبِي الأَسْوَدِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ زَوَّجَ بِنْتَهُ سَوْدَةَ مِنْ عُرْوَةَ.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: ثنا سُفْيَانُ قَالَ: قُتِلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، فَسَارَ عُرْوَةُ مِنْ مَكَّةَ بِالأَمْوَالِ، فَأَوْدَعَهَا بِالْمَدِينَةِ، وَأَسْرَعَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ قَبْلَ وُصُولِ الْخَبَرِ، فَقَالَ لِلْبَوَّابِ: قُلْ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بِالْبَابِ، فَقَالَ:
مَنْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: قُلْ لَهُ كذا، فدخل، فقال: هاهنا رَجُلٌ عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ، قَالَ: كَيْتَ وَكَيْتَ. قَالَ: ذَاكَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ فَأْذَنْ لَهُ، فَلَمَّا رَآهُ زَالَ عَنْ مَوْضِعِهِ، وَجَعَلَ يَسْأَلُهُ: كَيْفَ أَبُو بَكْرٍ، يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ؟ قَالَ: قُتِلَ ﵀، قَالَ: فَنَزَلَ عَنِ السَّرِيرِ فَسَجَدَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْحَجَّاجُ: إِنَّ عُرْوَةَ قَدْ خَرَجَ وَالْأَمْوَالُ عِنْدَهُ، قَالَ: فَكَلَّمَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: مَا تَدَعُونَ الشَّخْصَ حَتَّى يَأْخُذَ بِسَيْفِهِ فَيَمُوتَ كَرِيمًا! فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ، كَتَبَ إِلَى الْحَجَّاجِ أَنْ أَعْرِضْ عَنْ ذَلِكَ [٣] .
وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ: مَا سَمِعْتُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الأَهْوَاءِ يَذْكُرُ أَبِي بِشَرٍّ [٤] .
وَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: مَا بَرَّ وَالِدَهُ مَنْ شَدَّ طَرْفَهُ إِلَيْهِ [٥] .
وَقَالَ نَوْفَلُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: لَمَّا فَرَغَ أَبِي مِنْ بِنَاءِ قَصْرِهِ بالعقيق [٦] ، وحفر بئاره، دعا جماعة فأطعمهم.
الحواشي
(١) [١] المعرفة والتاريخ ١/ ٥٥٣، السير ٤/ ٤٣١.
[٢] سير أعلام النبلاء ٤/ ٤٣١.
[٣] المعرفة والتاريخ ١/ ٥٥٤، سير أعلام النبلاء ٤/ ٤٣٢- ٤٣٣.
[٤] السير ٤/ ٤٣٣.
[٥] السير ٤/ ٤٣٣.
[٦] العقيق: موضع بناحية المدينة وفيه عيون ونخيل. وقيل هما عقيقان: الأكبر وهو مما يليстр. 3253
وَقَالَ أَبُو ضَمْرَهَ، عَنْ هِشَامٍ قَالَ: لَمَّا اتَّخَذَ قَصْرَهُ بِالْعَقِيقِ قَالُوا: جَفَوْتَ مَسْجِدَ رَسُول اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ مَسَاجِدَهُمْ لَاهِيَةً، وَأَسْوَاقَهُمْ لاغِيَةً، وَالْفَاحِشَةَ فِي فِجَاجِهِمْ عَالِيَةً، فَكَانَ فِيمَا هُنَالِكَ عَمَّا هُمْ فِيهِ عَافِيَةً [١] .
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ، وَابْنُ الْمَدِينِيِّ، وَخَلِيفَةُ: مَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَتِسْعِينَ.
وَقَالَ الْهَيْثَمُ، وَالْوَاقِدِيُّ، وَالْفَلَّاسُ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: سَنَةَ خَمْسٍ.
٣٤٦- (عُرْوَةُ بْنُ الْمُغِيرَةِ بن شعبة) [٢]- ع- أبو يعفور [٣] ، أَخُو عَقَّارٍ [٤] ، وَحَمْزَةَ.
وَلِيَ بِالْكُوفَةِ الصَّلاةَ زَمَنَ الْوَلِيدِ، وَكَانَ سَيِّدَ ثَقِيفٍ فِي وَقْتِهِ.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَائِشَةَ.
وعنه: الحسن البصري، وبكر بن عبد الله المزني، ونافع بن جبير بن مطعم، وآخرون.
٣٤٧- (عطاء بن فروخ الحجازي) [٥] ن ق-.
عَنْ: عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.
وَعَنْهُ: عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بن جدعا، ويونس بن عبيد.
وثّقه ابن حبّان [٦] .
الحواشي
(١) [ () ] الحرّة، ما بين أرض عروة بن الزبير إلى قصر المراجل.. والعقيق الأصغر ما سفل عن قصر المراجل. (معجم البلدان ٤/ ١٣٩) .
[١] سير أعلام النبلاء ٤/ ٤٢٧.
[٢] تاريخ خليفة ٢١٠ و ٢٩٤ و ٣١٠، الطبقات لخليفة ١٥٥، الطبقات الكبرى لابن سعد ٦/ ٢٦٩، الأخبار الموفقيات ٥٤٥، المعارف ٢٩٥ و ٥٨٤، التاريخ الكبير ٧/ ٣٢ رقم ١٣٩، مشاهير علماء الأمصار ١٠٤ رقم ٧٧٨، المعرفة والتاريخ ١/ ٣٩٨ و ٢/ ١٠٤، الكاشف ٢/ ٢٣٠ رقم ٣٨٣٧، تهذيب التهذيب ٧/ ١٨٩ رقم ٣٥٩، تقريب التهذيب ٢/ ١٩ رقم ١٦٥.
[٣] المشتبه في أسماء الرجال ٢/ ٦٦٩.
[٤] المشتبه ٢/ ٤٦٥.
[٥] المعارف ٤٨٧، التاريخ الكبير ٦/ ٤٦٧ رقم ٣٠٠٨، الكاشف ٢/ ٢٣٢ رقم ٣٨٥٦، تهذيب التهذيب ٧/ ٢١٠ رقم ٣٨٩، تقريب التهذيب ٢/ ٢٢ رقم ١٩٥.
[٦] في كتاب الثقات ٥/ ٢٠٤.стр. 3254
٣٤٨- (عطاء بن مينا المدنيّ) [١]- ع- وقيل البصريّ.
رَوَى عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ.
وَكَانَ مِنْ صُلَحَاءِ النّاس وفضلائهم.
روى عنه: سعيد المقبريّ [٢] ، وأيّوب بن موسى، وعمرو بن دينار، وَالْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ.
٣٤٩- (عطاء بن يسار) [٣] قيل توفّي سنة أربع وتسعين، وقيل سنة سبع وتسعين، وقيل: سنة ثلاثة ومائة، كما يأتي إن شاء الله تعالى.
٣٥٠- (عقبة بن وساج الأزدي البصري) [٤]- خ- روى عن: عمران بن حصين، وعبد الله بن عَمْرٍو، وَأَنَسٍ، وَغَيْرِهِمْ.
رَوَى عَنْهُ: قَتَادَةُ، وَيَحْيَى السَّيْبَانِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ حاجب سليمان. ونزل الشام.
الحواشي
(١) [١] التاريخ الكبير ٦/ ٤٦٢- ٤٦٣ رقم ٢٩٩٦، الطبقات الكبرى ٥/ ٤٧٧، تاريخ أبي زرعة ١/ ٥٢٤، مشاهير علماء الأمصار ٧١ رقم ٤٨٨، الكاشف ٢/ ٢٣٣ رقم ٣٨٦٢، تهذيب التهذيب ٧/ ٢١٦ رقم ٣٩٦، تقريب التهذيب ٢/ ٢٣ رقم ٢٠١.
[٢] المقبري: بفتح الميم وسكون القاف وضمّ الباء. (اللباب ٣/ ٢٤٥) .
[٣] الطبقات الكبرى لابن سعد ٥/ ١٧٣- ١٧٤، الطبقات لخليفة ٢٤٧، تاريخ خليفة ٣٢٩ و ٣٤٠، التاريخ الكبير للبخاريّ ٦/ ٤٦١ رقم ٢٩٩٢، المعارف ٤٥٩، المعرفة والتاريخ ١/ ٥٦٤، الجرح والتعديل ٦/ ٣٣٨ رقم ١٨٦٧، كتاب المراسيل ١٥٦ رقم ٢٩٣، مشاهير علماء الأمصار ٦٩ رقم ٤٧٤، تاريخ أبي زرعة ٢/ ٧٢٦، ٧٢٧، التاريخ لابن معين ٢/ ٤٠٦ رقم ٣٢٩، تهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ١/ ٣٣٥ رقم ٤١١، تذكرة الحفاظ ١/ ٩٠- ٩١ رقم ٨٠، العبر ١/ ١٢٥، الكاشف ٢/ ٢٣٣ رقم ٣٨٦٥، ميزان الاعتدال ٣/ ٧٧ رقم ٥٦٥٤، الوفيات لابن قنفذ ١٠٤ رقم ١٠٣، تحفة الأشراف للمزّي ١٣/ ٣٠٦- ٣٠٧ رقم ١٢٠٣، سير أعلام النبلاء ٤/ ٤٤٨- ٤٤٩ رقم ١٧٤، جامع التحصيل ٢٩١ رقم ٥٢٤، تهذيب التهذيب ٧/ ٢١٧، ٢١٨ رقم ٣٩٩، تقريب التهذيب ٢/ ٢٣ رقم ٢٠٤، غاية النهاية، رقم ٢١٢٢، النجوم الزاهرة ١/ ٢٢٩، طبقات الحفاظ للسيوطي ٣٤، خلاصة تذهيب التهذيب ٢٦٧، شذرات الذهب ١/ ١٢٥.
[٤] التاريخ الكبير للبخاريّ ٦/ ٤٣٢ رقم ٢٨٩٢، الجرح والتعديل ٦/ ٣١٨ رقم ١٧٧٢ مشاهير علماء الأمصار ٩٢ رقم ٦٧٦، تاريخ أبي زرعة ١/ ٥٠١، المعرفة والتاريخ ٢/ ١٢٨ و ٣٧٠ و ٤٧٢، الكاشف ٢/ ٢٣٩ رقم ٣٩٠٧، جامع التحصيل ٢٩٢ رقم ٥٣٠، تهذيب التهذيب ٧/ ٢٥١- ٢٥٢ رقم ٤٥٤، تقريب التهذيب ٢/ ٢٨ رقم ٢٥٦.стр. 3255
قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ.
٣٥١- (عَلْقَمَةُ بْنُ وَائِلِ بن حجر) [١]- م ٤- الحضرميّ الكنديّ أَخُو عَبْدِ الْجَبَّارِ.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ.
روى عنه: سماك بن حرب، وعبد الملك بن عمير، وعمرو بن مرة، وعوف الأعرابي، وآخرون.
٣٥٢- علي بن الحسين بن الإمام عليّ [٢] ع ابْنِ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هاشم الهاشميّ المدني زين
الحواشي
(١) [١] التاريخ الكبير ٧/ ٤١ رقم ١٧٨، الجرح والتعديل ٦/ ٤٠٥ رقم ٢٢٦٠، تاريخ أبي زرعة ٢/ ٧١٩، المعرفة والتاريخ ٣/ ١٢١، الطبقات الكبرى ٦/ ٣١٦، الكاشف ٢/ ٢٤٢ رقم ٣٩٣٣، جامع التحصيل ٢٩٣ رقم ٥٣٧، تهذيب التهذيب ٧/ ٢٨٠ رقم ٤٨٧، تقريب التهذيب ٢/ ٣١ رقم ٢٨٩.
[٢] أخبار مكة للأزرقي ١/ ٣٣، نسب قريش لمصعب الزبيري ٥٨- ٥٩، الطبقات الكبرى لابن سعد ٥/ ٢١١- ٢٢٢، تاريخ خليفة ٢٣٤ و ٣٠٤، الطبقات لخليفة ٢٣٨، مشاهير علماء الأمصار ٦٣ رقم ٤٢٣، المعرفة والتاريخ ١/ ٥٤٤- ٥٤٥، التاريخ الكبير للبخاريّ ٦/ ٢٦٦- ٢٦٧ رقم ٢٣٦٤، الجرح والتعديل ٦/ ١٧٨- ١٧٩ رقم ٩٧٧، تاريخ أبي زرعة ١/ ٤٠٦، التاريخ لابن معين ٢/ ٤١٦ رقم ٤٢٢ و ٢٥٥١، كتاب المراسيل ١٣٩ رقم ٢٥١، تاريخ اليعقوبي ٢/ ٣٠٣- ٣٠٥. ذيل المذيّل للطبري ٦٣٠- ٦٣٢، الكنى والأسماء للدولابي ١/ ١٤٧، حلية الأولياء ٣/ ١٣٣- ١٤٥ رقم ٢٢٩، طبقات الفقهاء للشيرازي ٦٣، المحبّر لابن حبيب ٤٥٠، تاريخ الرسل والملوك للطبري ٦/ ٤٩١، المعارف ٢١٤، مروج الذهب للمسعوديّ ٣/ ١٦٩، رجال الطوسي ٨١، أمالي المرتضى ١/ ٦٧- ٦٩، العيون والحدائق المؤرّخ مجهول ٣/ ٨، ثمار القلوب للثعالبي ٢٩١ رقم ٤٣٩ و ٦٢٥ رقم ١٠٣٨، الزيارات للهروي ٩٣، التذكرة الحمدونية لابن حمدون ١/ ١٠٧- ١٠٩، صفة الصفوة لابن الجوزي ٢/ ٩٣- ١٠٢ رقم ١٦٥، الكامل في التاريخ ٤/ ٨٢- ٨٣- ٨٦- ٨٧، تهذيب الأسماء واللغات للنووي ق ١ ج ١/ ٣٤٣ رقم ٤٢٧، وفيات الأعيان لابن خلكان ٣/ ٢٦٦- ٢٦٩ رقم ٤٢٢، تحفة الأشراف للمزّي ١٣/ ٣١٤- ٣١٦ رقم ١٢١١، الكاشف للذهبي ٢/ ٢٤٦ رقم ٣٩٥٨، تذكرة الحفاظ ١/ ٧٤، ٧٥ رقم ٧١، العبر ١/ ١١١، دول الإسلام ١/ ٦٥، سير أعلام النبلاء ٤/ ٣٨٦- ٤٠١ رقم ١٥٧، خلاصة الذهب المسبوك للإربلي ٨- ٩، نهاية الأرب للنويري ٢١/ ٣٢٤- ٣٣١، البدايةстр. 3256
العابدين، أبو الحسن ويقال أبو الحسين، وَيُقَالُ: أَبُو مُحَمَّدٍ، وَيُقَالُ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ.
روى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَمِّهِ الْحَسَنِ، وابن عباس، وعائشة، وأبي هريرة، وجابر، ومسور بن مخرمة، وَأُمِّ سَلَمَةَ، وَصَفِيَّةَ أُمَّيِ الْمُؤْمِنِينَ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَمَرْوَانَ، وَغَيْرِهِمْ.
رَوَى عَنْهُ: بَنُوهُ مُحَمَّدٌ الْبَاقِرُ، وَزَيْدٌ، وَعُمَرُ، وَعَبْدُ اللَّهِ، وَعَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، وَمُسْلِمٌ الْبَطِينُ، وَالزُّهْرِيُّ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، وَأَبُو الزِّنَادِ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزَ.
وَحَضَرَ مَصْرعَ وَالِدِهِ الشَّهِيدِ بِكَرْبَلاءَ، وَقَدِمَ إِلَى دِمَشْقَ، وَمَسْجِدُهُ بِهَا مَعْرُوفٌ بِالْجَامِعِ.
قَالَ الْفَسَوِيُّ: وُلِدَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: أُمُّهُ غَزَالَةُ، وَأَخُوهُ عَلِيٌّ الأَكْبَرُ قُتِلَ مَعَ أَبِيهِ.
وَقَالَ الْقَعْنَبِيُّ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ هِلالٍ: رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ يَعْتَمُّ بِعِمَامَةٍ بَيْضَاءَ يَرْخِيهَا مِنْ وَرَائِهِ [١] .
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: مَا رَأَيْتُ قُرَشِيًّا أَفْضَلَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَكَانَ مَعَ أَبِيهِ يَوْمَ قُتِلَ، وَلَهُ ثَلاثٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً، وَهُوَ مَرِيضٌ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: لا تَعَرَّضُوا لِهَذَا الْمَرِيضِ [٢] . قَالَ: وَكَانَ عَلِيٌّ مِنْ أَحْسَنِ أَهْلِ بَيْتِهِ طَاعَةً وَأَحَبَّهُمْ إِلَى مَرْوَانَ وَإِلَى عبد الملك.
الحواشي
(١) [ () ] والنهاية لابن كثير ٩/ ١٠٣- ١١٥، جامع التحصيل لابن كيكلدي ٢٩٤ رقم ٥٣٩، فوات الوفيات ٤/ ٣٣٢ (في ترجمة يزيد بن معاوية) ، مرآة الجنان لليافعي ١/ ١٨٩- ١٩٢، الوفيات لابن قنفذ ١٠٠ رقم ٩٢ و ٩٤، غاية النهاية لابن الجزري رقم ٢٢٠٦، فتح الباري ١٤/ ٤١٢، تهذيب التهذيب ٧/ ٣٠٤- ٣٠٧ رقم ٥٢١، تقريب التهذيب ٢/ ٣٥ رقم ٣٢١، النجوم الزاهرة ١/ ٢٢٩، طبقات الحفاظ للسيوطي ٣٠، الأئمة الاثنا عشر لابن طولون ٧٥- ٧٨، تاريخ الخميس للدياربكري ٢/ ٣٤٩- ٣٥٠، خلاصة تذهيب التهذيب ٢٧٢، شذرات الذهب ١/ ١٠٤.
[١] الطبقات الكبرى ٥/ ٢١٨.
[٢] نسب قريش ٥٨.стр. 3257
وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ: مَا رَأَيْتُ فِيهِمْ مِثْلَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَطُّ [١] .
وَقَالَ أَبُو حَازِمٍ الأَعْرَجُ: مَا رَأَيْتُ هَاشِمِيًّا أَفْضَلَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ.
وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ: اللَّهمّ لا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي فأعجز عَنْهَا، وَلا تَكِلْنِي إِلَى الْمَخْلُوقِينَ فَيُضَيِّعُونِي. وَقَالَ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ أَنَّ أَبَاهُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ قَاسَمَ اللَّهَ مَالَهُ مَرَّتَيْنِ، وَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُؤْمِنَ الْمُذْنِبَ التَّوَّابَ [٢] . وَقَالَ أَبُو حَمْزَةَ [٣] الثُّمَالِيُّ: إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ كَانَ يَحْمِلُ الْخُبْزَ عَلَى ظَهْرِهِ بِاللَّيْلِ يَتَتَبَّعُ بِهِ الْمَسَاكِينَ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ، وَيَقُولُ: إِنَّ الصَّدَقَةَ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ [٤] . وَقَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ شَيْبَةَ [٥] بْنِ نَعَامَةَ: قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يَبْخُلُ، فَلَمَّا مَاتَ وَجَدُوهُ يَعُولُ مِائَةَ أَهْلِ بَيْتٍ بِالْمَدِينَةِ [٦] .
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مَرْجَانَةَ: أَعْتَقَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ غُلامًا أَعْطَاهُ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَشَرَةَ آلافِ دِرْهَمٍ [٧] .
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ أَنَّهُمْ لَمَّا رَجَعُوا مِنَ الطَّفِّ كَانَ أَتَى بِهِ يَزِيدُ أسيرا في رهط هو رابعهم.
الحواشي
(١) [١] المعرفة والتاريخ ١/ ٥٤٤، وانظر التاريخ الكبير ٦/ ٢٦٧.
[٢] حلية الأولياء ٣/ ١٤٠.
[٣] في المطبوع ٤/ ٣٥ «جمرة» والتصحيح من تهذيب التهذيب ٢/ ٧ وهو ثابت بن أبي صفيّة دينار.
[٤] حلية الأولياء ٣/ ١٣٥- ١٣٦، صفة الصفوة ٢/ ٩٦.
[٥] في المطبوع ٤/ ٣٥ «شبة» والتصحيح من حلية الأولياء ٣/ ١٣٦.
[٦] الطبقات الكبرى ٥/ ٢٢٢، حلية الأولياء ٣/ ١٣٦، صفة الصفوة ٢/ ٩٦، التذكرة الحمدونية ١٠٩.
[٧] الحلية ٣/ ١٣٦.стр. 3258
وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَجُلا أَوْرَعَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ [١] .
وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ قَالَ: بَعَثَ الْمُخْتَارُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَكَرِهَ أَنْ يَقْبَلَهَا، وَخَافَ أَنْ يَرُدَّهَا، فَأَخَذَهَا فَاحْتَبَسَهَا عِنْدَهُ، فَلَمَّا قُتِلَ الْمُخْتَارُ، كَتَبَ فِي أَمْرِهَا إلى عبد الملك، فكتب إليه: يا بن عَمِّ خُذْهَا فَقَدْ طَيَّبْتُهَا لَكَ [٢] .
وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ إِذَا مَشَى لا يَخطِرُ بِيَدِهِ، وَكَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاةِ أَخَذَتْهُ رَعْدَةٌ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: تَدْرُونَ بَيْنَ يَدَيْ مَنْ أَقُومُ وَمَنْ أُنَاجِي؟ [٣] . وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ بْنِ أَبِي عِيسَى، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ حَاتِمِ بْنِ أَبِي صَغِيرَةَ قَالَ: دَخَلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فِي مَرَضِهِ، فَجَعَلَ يَبْكِي، فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: عَلَيَّ دَيْنٌ. قَالَ: كَمْ؟
قَالَ: بِضْعَةُ عَشَرَ أَلْفَ دِينَارٍ، قَالَ: فَهِيَ عَلَيَّ [٤] وَعَنْ عليّ بن الحسين قال: إنّي لأستحيي مِنَ اللَّهِ أَنْ أَسْأَلَ لِلأَخِ مِنْ إِخْوَانِي الْجَنَّةَ وَأَبْخَلُ عَلَيْهِ بِالدُّنْيَا، فَإِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قِيلَ لِي: لَوْ كَانَتِ الْجَنَّةُ بِيَدِكَ لَكُنْتَ بِهَا أَبْخَلُ وَأَبْخَلُ [٥] . وَقَالَ ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: سألت عليّ ابن الْحُسَيْنِ عَنِ الْقُرْآنِ فَقَالَ: كِتَابُ اللَّهِ وَكَلامُهُ. وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: سأل رجل عليّ بن الحسين:
الحواشي
(١) [١] الحلية ٣/ ١٤١.
[٢] الطبقات الكبرى ٥/ ٢١٣.
[٣] الطبقات الكبرى ٥/ ٢١٦، حلية الأولياء ٣/ ١٣٣، صفة الصفوة ٢/ ٩٣.
[٤] حلية الأولياء ٣/ ١٤١ وفيه «خمسة عشر ألف دينار» ، صفة الصفوة ٢/ ١٠١.
[٥] سير أعلام النبلاء ٤/ ٣٩٤ وفيه: «فإذا كان غدا» .стр. 3259
مَا كَانَ مَنْزِلَةُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ؟ فَقَالَ: كَمَنْزِلَتِهِمَا السَّاعَةَ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْقَبْرِ [١] . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ [٢] الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ جَاءَنِي رَجُلٌ فَقَالَ: جِئْتُكَ فِي حَاجَةٍ وَمَا جِئْتُكَ حَاجًّا وَلا مُعْتَمِرًا، قُلْتُ: وَمَا حَاجَتُكَ؟ قَالَ: جِئْتُ لِأَسْأَلَكَ مَتَى يُبْعَثُ عَلِيٌّ، فَقُلْتُ لَهُ: يُبْعَثُ وَاللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُهِمُّهُ نَفْسُهُ. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهِبٍ قَالَ: جَاءَ قَوْمٌ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا أَجْرَأَكُمْ وَأَكْذَبَكُمْ عَلَى اللَّهِ، نَحْنُ مِنْ صَالِحِي قَوْمِنَا فَحَسْبُنَا أَنْ نَكُونَ مِنْ صَالِحِيهِمْ [٣] . وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ- وَكَانَ أَفْضَلَ هَاشِمِيٍّ أَدْرَكْتُهُ- يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَحِبُّونَا حُبَّ الإِسْلامِ. فَمَا بَرِحَ بِنَا حُبُّكُمْ حَتَّى صَارَ عَلَيْنَا عَارًا [٤] . وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: لَمْ يَكُنْ لِلْحُسَيْنِ عَقِبٌ إِلا مِنَ ابْنِهِ عَلِيٍّ، وَلَمْ يَكُنْ لِعَلِيٍّ وَلَدٌ إِلا مِنْ بِنْتِ عَمِّهِ [٥] أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ بِنْتِ الْحَسَنِ، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: لَوِ اتَّخَذْتُ السَّرَارِي لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَكَ مِنْهُنَّ. فَقَالَ: مَا عِنْدِي مَا أَشْرِي بِهِ. قَالَ:
فَأَنَا أُقْرِضُكَ، فَأَقْرَضَهُ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَاتَّخَذَ السَّرَارِي، فَوُلِدَ لَهُ جَمَاعَةٌ، وَلَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ مَرْوَانُ ذَلِكَ الْمَالَ [٦] .
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: حَجَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، فلمّا أحرم اصفرّ لونه وانتفض،
الحواشي
(١) [١] في الأصل: «الخبر» وفي طبعة القدسي ٤/ ٣٦ «الحجرة» ، والتصويب من سير أعلام النبلاء ٤/ ٣٩٥ وتهذيب التهذيب ٧/ ٣٠٦.
[٢] في سير أعلام النبلاء ٤/ ٣٩٦ «ابن إسحاق» وهو خطأ، انظر: تهذيب التهذيب ٤/ ١٩٧ فهو:
سليمان بن أبي سليمان، أبو إسحاق.
[٣] قارن بالطبقات الكبرى ٥/ ٢١٤.
[٤] الطبقات الكبرى ٥/ ٢١٤، حلية الأولياء ٣/ ١٣٦، نسب قريش ٥٨.
[٥] في الأصل «عمّته» .
[٦] سير أعلام النبلاء ٤/ ٣٩٠.стр. 3260
وَوَقَعَ عَلَيْهِ الرَّعْدَةُ وَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُلَبِّي، فَقِيلَ لَهُ: مَالَكَ لا تُلَبِّي؟ قَالَ: أَخْشَى أَنْ أَقُولَ لَبَّيْكَ، فَيُقَالُ لِي: لا لَبَّيْكَ، فَلَمَّا لَبَّى غُشِيَ عَلَيْهِ، وَسَقَطَ مِنْ رَاحِلَتِهِ، وَلَمْ يَزَلْ يَعْتَرِيهِ ذَلِكَ حَتَّى قَضَى حَجَّهُ [١] . وَقَالَ مَالِكٌ: أَحْرَمَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقُولَ: لَبَّيْكَ، أُغْمِيَ عَلَيْهِ حَتَّى سَقَطَ مِنْ نَاقَتِهِ، فَهُشِّمَ، وَلَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ أَلْفَ رَكْعَةٍ. قال: وكان يسمّى بالمدينة: زَيْنُ الْعَابِدِينَ لِعِبَادَتِهِ [٢] .
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الشَّيْبَانِيُّ: حَدَّثَنِي أَبُو يَعْقُوبَ الْمَدَنِيُّ قَالَ: كَانَ بَيْنَ حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ وَبَيْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ شَيْءٌ، فَجَاءَ حَسَنٌ فَمَا تَرَكَ شَيْئًا إِلا قَالَهُ وَعَلِيٌّ سَاكِتٌ، فَذَهَبَ حَسَنٌ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ أَتَاهُ عَلِيٌّ، فَقَرَعَ بَابَهُ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: يَا بْنَ عَمِّ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَغَفَرَ اللَّهُ لِي، وَإِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَغَفَرَ اللَّهُ لَكَ، وَالسَّلامُ عَلَيْكَ. فَالْتَزَمَهُ حَسَنٌ وَبَكَى حَتَّى رَثَى لَهُ [٣] .
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: ثنا عِيسَى بْنُ دِينَارٍ- ثِقَةٌ- قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَنِ الْمُخْتَارِ فَقَالَ: قَامَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَلَى بَابِ الْكَعْبَةِ فَلَعَنَ الْمُخْتَارَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، تَلْعَنُهُ وَإِنَّمَا ذُبِحَ فِيكُمْ؟ قَالَ: إِنَّهُ كَانَ يَكْذِبُ عَلَى اللَّهِ وَعَلَى رَسُولِهِ [٤] . وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: ثنا أَبُو إِسْرَائِيلَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: إِنَّا لَنُصَلِّي خَلْفَهُمْ فِي غَيْرِ تَقِيَّةٍ، وَأَشْهَدُ عَلَى أَبِي أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي خَلْفَهُمْ فِي غَيْرِ تَقِيَّةٍ [٥] .
وَقَالَ عُمَرُ بْنُ حَبِيبٍ- شَيْخٌ لِلْمَدَائِنِيِّ- عَنْ يَحْيَى بْنِ سعيد قال: قال
الحواشي
(١) [١] السير ٤/ ٣٩٢، تهذيب التهذيب ٧/ ٣٠٦.
[٢] السير ٤/ ٣٩٢.
[٣] سير أعلام النبلاء ٤/ ٣٩٧.
[٤] الطبقات الكبرى ٥/ ٢١٣.
[٥] الطبقات الكبرى ٥/ ٢١٣ وفيه: «أشهد على عليّ بن الحسين أنه كان يصلّي..» .следующие страницы →