Полный текст (24 229 стр.). Показаны 3256–3295 · переход к 3261.
стр. 3256
العابدين، أبو الحسن ويقال أبو الحسين، وَيُقَالُ: أَبُو مُحَمَّدٍ، وَيُقَالُ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ.
روى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَمِّهِ الْحَسَنِ، وابن عباس، وعائشة، وأبي هريرة، وجابر، ومسور بن مخرمة، وَأُمِّ سَلَمَةَ، وَصَفِيَّةَ أُمَّيِ الْمُؤْمِنِينَ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَمَرْوَانَ، وَغَيْرِهِمْ.
رَوَى عَنْهُ: بَنُوهُ مُحَمَّدٌ الْبَاقِرُ، وَزَيْدٌ، وَعُمَرُ، وَعَبْدُ اللَّهِ، وَعَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، وَمُسْلِمٌ الْبَطِينُ، وَالزُّهْرِيُّ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، وَأَبُو الزِّنَادِ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزَ.
وَحَضَرَ مَصْرعَ وَالِدِهِ الشَّهِيدِ بِكَرْبَلاءَ، وَقَدِمَ إِلَى دِمَشْقَ، وَمَسْجِدُهُ بِهَا مَعْرُوفٌ بِالْجَامِعِ.
قَالَ الْفَسَوِيُّ: وُلِدَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: أُمُّهُ غَزَالَةُ، وَأَخُوهُ عَلِيٌّ الأَكْبَرُ قُتِلَ مَعَ أَبِيهِ.
وَقَالَ الْقَعْنَبِيُّ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ هِلالٍ: رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ يَعْتَمُّ بِعِمَامَةٍ بَيْضَاءَ يَرْخِيهَا مِنْ وَرَائِهِ [١] .
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: مَا رَأَيْتُ قُرَشِيًّا أَفْضَلَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَكَانَ مَعَ أَبِيهِ يَوْمَ قُتِلَ، وَلَهُ ثَلاثٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً، وَهُوَ مَرِيضٌ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: لا تَعَرَّضُوا لِهَذَا الْمَرِيضِ [٢] . قَالَ: وَكَانَ عَلِيٌّ مِنْ أَحْسَنِ أَهْلِ بَيْتِهِ طَاعَةً وَأَحَبَّهُمْ إِلَى مَرْوَانَ وَإِلَى عبد الملك.
стр. 3257
وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ: مَا رَأَيْتُ فِيهِمْ مِثْلَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَطُّ [١] .
وَقَالَ أَبُو حَازِمٍ الأَعْرَجُ: مَا رَأَيْتُ هَاشِمِيًّا أَفْضَلَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ.
وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ: اللَّهمّ لا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي فأعجز عَنْهَا، وَلا تَكِلْنِي إِلَى الْمَخْلُوقِينَ فَيُضَيِّعُونِي. وَقَالَ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ أَنَّ أَبَاهُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ قَاسَمَ اللَّهَ مَالَهُ مَرَّتَيْنِ، وَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُؤْمِنَ الْمُذْنِبَ التَّوَّابَ [٢] . وَقَالَ أَبُو حَمْزَةَ [٣] الثُّمَالِيُّ: إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ كَانَ يَحْمِلُ الْخُبْزَ عَلَى ظَهْرِهِ بِاللَّيْلِ يَتَتَبَّعُ بِهِ الْمَسَاكِينَ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ، وَيَقُولُ: إِنَّ الصَّدَقَةَ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ [٤] . وَقَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ شَيْبَةَ [٥] بْنِ نَعَامَةَ: قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يَبْخُلُ، فَلَمَّا مَاتَ وَجَدُوهُ يَعُولُ مِائَةَ أَهْلِ بَيْتٍ بِالْمَدِينَةِ [٦] .
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مَرْجَانَةَ: أَعْتَقَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ غُلامًا أَعْطَاهُ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَشَرَةَ آلافِ دِرْهَمٍ [٧] .
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ أَنَّهُمْ لَمَّا رَجَعُوا مِنَ الطَّفِّ كَانَ أَتَى بِهِ يَزِيدُ أسيرا في رهط هو رابعهم.
стр. 3258
وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَجُلا أَوْرَعَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ [١] .
وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ قَالَ: بَعَثَ الْمُخْتَارُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَكَرِهَ أَنْ يَقْبَلَهَا، وَخَافَ أَنْ يَرُدَّهَا، فَأَخَذَهَا فَاحْتَبَسَهَا عِنْدَهُ، فَلَمَّا قُتِلَ الْمُخْتَارُ، كَتَبَ فِي أَمْرِهَا إلى عبد الملك، فكتب إليه: يا بن عَمِّ خُذْهَا فَقَدْ طَيَّبْتُهَا لَكَ [٢] .
وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ إِذَا مَشَى لا يَخطِرُ بِيَدِهِ، وَكَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاةِ أَخَذَتْهُ رَعْدَةٌ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: تَدْرُونَ بَيْنَ يَدَيْ مَنْ أَقُومُ وَمَنْ أُنَاجِي؟ [٣] . وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ بْنِ أَبِي عِيسَى، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ حَاتِمِ بْنِ أَبِي صَغِيرَةَ قَالَ: دَخَلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فِي مَرَضِهِ، فَجَعَلَ يَبْكِي، فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: عَلَيَّ دَيْنٌ. قَالَ: كَمْ؟
قَالَ: بِضْعَةُ عَشَرَ أَلْفَ دِينَارٍ، قَالَ: فَهِيَ عَلَيَّ [٤] وَعَنْ عليّ بن الحسين قال: إنّي لأستحيي مِنَ اللَّهِ أَنْ أَسْأَلَ لِلأَخِ مِنْ إِخْوَانِي الْجَنَّةَ وَأَبْخَلُ عَلَيْهِ بِالدُّنْيَا، فَإِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قِيلَ لِي: لَوْ كَانَتِ الْجَنَّةُ بِيَدِكَ لَكُنْتَ بِهَا أَبْخَلُ وَأَبْخَلُ [٥] . وَقَالَ ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: سألت عليّ ابن الْحُسَيْنِ عَنِ الْقُرْآنِ فَقَالَ: كِتَابُ اللَّهِ وَكَلامُهُ. وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: سأل رجل عليّ بن الحسين:
стр. 3259
مَا كَانَ مَنْزِلَةُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ؟ فَقَالَ: كَمَنْزِلَتِهِمَا السَّاعَةَ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْقَبْرِ [١] . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ [٢] الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ جَاءَنِي رَجُلٌ فَقَالَ: جِئْتُكَ فِي حَاجَةٍ وَمَا جِئْتُكَ حَاجًّا وَلا مُعْتَمِرًا، قُلْتُ: وَمَا حَاجَتُكَ؟ قَالَ: جِئْتُ لِأَسْأَلَكَ مَتَى يُبْعَثُ عَلِيٌّ، فَقُلْتُ لَهُ: يُبْعَثُ وَاللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُهِمُّهُ نَفْسُهُ. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهِبٍ قَالَ: جَاءَ قَوْمٌ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا أَجْرَأَكُمْ وَأَكْذَبَكُمْ عَلَى اللَّهِ، نَحْنُ مِنْ صَالِحِي قَوْمِنَا فَحَسْبُنَا أَنْ نَكُونَ مِنْ صَالِحِيهِمْ [٣] . وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ- وَكَانَ أَفْضَلَ هَاشِمِيٍّ أَدْرَكْتُهُ- يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَحِبُّونَا حُبَّ الإِسْلامِ. فَمَا بَرِحَ بِنَا حُبُّكُمْ حَتَّى صَارَ عَلَيْنَا عَارًا [٤] . وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: لَمْ يَكُنْ لِلْحُسَيْنِ عَقِبٌ إِلا مِنَ ابْنِهِ عَلِيٍّ، وَلَمْ يَكُنْ لِعَلِيٍّ وَلَدٌ إِلا مِنْ بِنْتِ عَمِّهِ [٥] أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ بِنْتِ الْحَسَنِ، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: لَوِ اتَّخَذْتُ السَّرَارِي لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَكَ مِنْهُنَّ. فَقَالَ: مَا عِنْدِي مَا أَشْرِي بِهِ. قَالَ:
فَأَنَا أُقْرِضُكَ، فَأَقْرَضَهُ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَاتَّخَذَ السَّرَارِي، فَوُلِدَ لَهُ جَمَاعَةٌ، وَلَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ مَرْوَانُ ذَلِكَ الْمَالَ [٦] .
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: حَجَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، فلمّا أحرم اصفرّ لونه وانتفض،
стр. 3260
وَوَقَعَ عَلَيْهِ الرَّعْدَةُ وَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُلَبِّي، فَقِيلَ لَهُ: مَالَكَ لا تُلَبِّي؟ قَالَ: أَخْشَى أَنْ أَقُولَ لَبَّيْكَ، فَيُقَالُ لِي: لا لَبَّيْكَ، فَلَمَّا لَبَّى غُشِيَ عَلَيْهِ، وَسَقَطَ مِنْ رَاحِلَتِهِ، وَلَمْ يَزَلْ يَعْتَرِيهِ ذَلِكَ حَتَّى قَضَى حَجَّهُ [١] . وَقَالَ مَالِكٌ: أَحْرَمَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقُولَ: لَبَّيْكَ، أُغْمِيَ عَلَيْهِ حَتَّى سَقَطَ مِنْ نَاقَتِهِ، فَهُشِّمَ، وَلَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ أَلْفَ رَكْعَةٍ. قال: وكان يسمّى بالمدينة: زَيْنُ الْعَابِدِينَ لِعِبَادَتِهِ [٢] .
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الشَّيْبَانِيُّ: حَدَّثَنِي أَبُو يَعْقُوبَ الْمَدَنِيُّ قَالَ: كَانَ بَيْنَ حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ وَبَيْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ شَيْءٌ، فَجَاءَ حَسَنٌ فَمَا تَرَكَ شَيْئًا إِلا قَالَهُ وَعَلِيٌّ سَاكِتٌ، فَذَهَبَ حَسَنٌ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ أَتَاهُ عَلِيٌّ، فَقَرَعَ بَابَهُ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: يَا بْنَ عَمِّ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَغَفَرَ اللَّهُ لِي، وَإِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَغَفَرَ اللَّهُ لَكَ، وَالسَّلامُ عَلَيْكَ. فَالْتَزَمَهُ حَسَنٌ وَبَكَى حَتَّى رَثَى لَهُ [٣] .
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: ثنا عِيسَى بْنُ دِينَارٍ- ثِقَةٌ- قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَنِ الْمُخْتَارِ فَقَالَ: قَامَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَلَى بَابِ الْكَعْبَةِ فَلَعَنَ الْمُخْتَارَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، تَلْعَنُهُ وَإِنَّمَا ذُبِحَ فِيكُمْ؟ قَالَ: إِنَّهُ كَانَ يَكْذِبُ عَلَى اللَّهِ وَعَلَى رَسُولِهِ [٤] . وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: ثنا أَبُو إِسْرَائِيلَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: إِنَّا لَنُصَلِّي خَلْفَهُمْ فِي غَيْرِ تَقِيَّةٍ، وَأَشْهَدُ عَلَى أَبِي أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي خَلْفَهُمْ فِي غَيْرِ تَقِيَّةٍ [٥] .
وَقَالَ عُمَرُ بْنُ حَبِيبٍ- شَيْخٌ لِلْمَدَائِنِيِّ- عَنْ يَحْيَى بْنِ سعيد قال: قال
стр. 3261
عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ: وَاللَّهِ مَا قُتِلَ عُثْمَانُ عَلَى وَجْهِ الْحَقِّ [١] . قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ، وَرُوِيَ أَنَّهُ كَانَ لَهُ كِسَاءٌ أَصْفَرُ يَلْبَسُهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ [٢] .
وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ: رَأَيْتُ عَلَى عليّ بن الحسين كساء خزّ وجبّة خز [٣] .
وَرَوَى مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ حُسَيْنٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَمِّهِ أَنَّ عَلِيَّ ابن الْحُسَيْنِ كَانَ يَشْتَرِي كِسَاءَ الْخَزِّ بِخَمْسِينَ دِينَارًا يَشْتُو فِيهِ، ثُمَّ يَبِيعُهُ وَيَتَصَدَّقُ بِثَمَنِهِ [٤] .
وَقَالَ الْقَعْنَبِيُّ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ هِلَالٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى بْنَ الْحُسَيْنِ يَعْتَمُّ وَيُرْخِي خَلْفَ ظَهْرِهِ [٥] . وَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: ثنا عَمِّي وَمُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ وَمَنْ لا أُحْصِي أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ قَالَ: مَا أَوَدُّ أَنَّ لِي بِنَصِيبِي مِنَ الذُّلِّ حُمُرَ النَّعَمِ [٦] . وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ: ثنا حُسَيْنُ بْنُ زَيْدٍ، ثنا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ كَانَ يَلْبَسُ كِسَاءَ خَزٍّ بِخَمْسِينَ دِينَارًا، يَلْبَسُهُ فِي الشِّتَاءِ، فَإِذَا كَانَ الصَّيْفُ تَصَدَّقَ بِثَمَنِهِ، وَيَلْبَسُ فِي الصَّيْفِ ثَوْبَيْنِ مُمَشَّقَيْنِ مِنْ ثِيَابِ مِصْرَ [٧] ، وَيَقْرَأُ: قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ من الرِّزْقِ ٧: ٣٢ [٨] . وَعَنْ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ كان إذا سار على بغلته في
стр. 3262
سِكَكِ الْمَدِينَةِ، لَمْ يَقُلْ لِأَحَدٍ: الطريق، وَكَانَ يَقُولُ: الطَّرِيقُ مُشْتَرَكٌ لَيْسَ لِي أَنْ أُنَحِّيَ عَنْهُ أَحَدًا. وَرُوِيَ أَنَّ هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ حَجَّ قَبْلَ الْخِلافَةِ، فَكَانَ إِذَا أَرَادَ اسْتِلامَ الْحَجَرَ زُوحِمَ عَلَيْهِ، وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ إِذَا دَنَا مِنَ الْحَجَرِ تَفَرَّقُوا عَنْهُ إِجْلالا لَهُ، فَوَجَمَ لِذَلِكَ هِشَامٌ وَقَالَ: مَنَ هَذَا فَمَا أعرفه؟ وَكَانَ الْفَرَزْدَقُ وَاقِفًا فَقَالَ:
هَذَا الَّذِي تَعْرِفُ الْبَطْحَاءُ وَطْأَتَهُ ... وَالْبَيْتُ يَعْرِفُهُ وَالْحِلُّ وَالْحَرَمُ
هَذَا ابْنُ خَيْرِ عِبَادِ اللَّهِ كُلِّهِمُ ... هَذَا التَّقِيُّ النَّقِيُّ الطَّاهِرُ الْعَلِمُ
إِذَا رَأَتْهُ قُرَيْشٌ قَالَ قَائِلُهَا ... إِلَى مَكَارِمِ هَذَا يَنْتَهِي الْكَرَمُ
يَكَادُ يُمْسِكُهُ عِرْفانُ رَاحَتِهِ ... رُكْنَ الْحَطِيمِ إِذَا مَا جَاءَ يَسْتَلِمُ
يُغْضِي حَيَاءً وَيُغْضِي مِنْ مَهَابَتِهِ ... فَلا يُكَلَّمُ إِلا حِينَ يَبْتَسِمُ
هَذَا ابْنُ فَاطِمَةٍ إِنْ كُنْتَ جَاهِلَهُ ... بِجَدِّهِ أَنْبِيَاءُ اللَّهِ قَدْ خُتِمُوا [١]
وَهِيَ طَوِيلَةٌ مَشْهُورَةٌ، فَأَمَرَ هِشَامٌ بِحَبْسِ الْفَرَزْدَقِ، فَحُبِسَ بِعُسْفَانَ [٢] .
وَبَعَثَ إِلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَقَالَ: اعْذُرْ أَبَا فِرَاسٍ، فَرَدَّهَا وَقَالَ: مَا قُلْتُ ذَلِكَ إِلا غَضَبًا للَّه وَلِرَسُولِهِ، فَرَدَّهَا عَلَيٌّ وَقَالَ:
بِحَقِّي عليك لَمَا قَبِلْتَهَا فَقَدْ عَلِمَ اللَّهُ نِيَّتَكَ وَرَأَى مَكَانَكَ، وَقَبِلَهَا. وَهَجَا هِشَامًا بِقَوْلِهِ:
أَيَحْبِسُنِي بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَالَّتِي ... إِلَيْهَا قُلُوبُ النَّاسِ يَهْوِي مُنِيبُهَا
يُقَلِّبُ رَأْسًا لَمْ يَكُنْ رَأْسَ سَيِّدٍ ... وَعَيْنَيْنِ حَوْلاوَيْنِ باد عيوبها [٣]
стр. 3263
قُلْتُ: وَلَيْسَ لِلْحُسَيْنِ ﵁ عَقِبٌ إِلا مِنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ، وَأُمُّهُ أَمَةٌ، وَهِيَ سُلافَةُ بِنْتُ يَزْدَجِرْدَ آخِرِ مُلُوكِ فَارِسٍ. وَقِيلَ: غَزَالَةَ كَمَا تَقَدَّمَ، خَلَفَ عَلَيْهَا بَعْدَ الْحُسَيْنِ مولاه زييد فولدت له عبد الله بن زييد [١] ، قاله محمد ابن سَعْدٍ. وَهِيَ عَمَّةُ أُمِّ الْخَلِيفَةِ يَزِيدَ بْنِ الْوَلِيدِ.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ: عَاشَ أَبِي ثَمَانِيًا وَخَمْسِينَ سَنَةً. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ أَنَّ أَبَاهُ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ، وَكَذَا قَالَ الْبُخَارِيُّ، وَأَبُو عبيد، والفلّاس، وروى عن جعفر ابن مُحَمَّدٍ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنِ بْنِ الْهَاشِمِيِّ الْحَسَنِيُّ:
مَاتَ فِي رَابِعَ عَشَرَ رَبِيعَ الأَوَّلِ لَيْلَةَ الثُّلاثَاءِ.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ وَخَلِيفَةُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ [٢] .
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: سَنَة ثَلاثٍ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْر: سَنَة خَمْسٍ. وَالأَوَّلُ الصَّحِيحُ.
٣٥٣- (عَلِيُّ بْنُ ربيعة الوالبي) [٣]- ع- الأسدي الكوفي أبو المغيرة.
رَوَى عَنْ: عَلِيٍّ، وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَأَسْمَاءَ بْنِ الْحَكَمِ الْفَزَارِيِّ، وابن عمر.
روى عنه: سعد بن عبيد الطائي، وسلمة بن كهيل، وعثمان بن المغيرة، وعاصم بن بهدلة، وأبو إسحاق، وإسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصّفيراء.
وثّقه ابن معين [٤] .
стр. 3264
٣٥٤- (عليّ بن عبد الله الأزديّ) [١]- م ٤- الْكُوفِيُّ الْبَارِقِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي الوليد.
سَمِع: أَبَا هُرَيْرَةَ، وَابْنَ عُمَرَ.
وَعَنْهُ: يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، وَآخَرُونَ.
٣٥٥- (عُمَارَةُ بْنُ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيُّ) [٢]- ع- أبو سليمان الكوفي.
رَوَى عَنْ: عَلْقَمَةَ وَالأَسْوَدِ، وَشُرَيْحٍ الْقَاضِي، والحارث بن سويد، وأبي عطية الوادعي.
روى عنه: الحكم بن عتيبة [٣] وزبيد اليامي [٤] ، ومنصور الأعمش.
قال ابن المديني: له ثمانين حديثا. وَقَالَ غَيْرُهُ: تُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ سُلَيْمَانَ، وَكَانَ ثِقَةً نَبِيلًا.
٣٥٦- (عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَرْقَمِ الزُّهْرِيُّ) [٥]- خ م د ن-.
عَنْ: سُبَيْعَةَ الأسلميّة.
٣٥٧- (عمرو بن أوس) [٦] ع- بن أبي أوس الثقفي المكّي.
стр. 3265
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَأَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَجَمَاعَةٍ.
رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْبَيْلَمَانِيُّ.
وَكَانَ مِنَ الْفُقَهَاءِ الثِّقَاتِ.
٣٥٨- (عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ) [١] أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعَامِرِيُّ مَوْلاهُمُ الدِّمَشْقِيُّ.
كَانَ عَلَى خَاتَمِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ.
عَنْ: عَائِشَةَ، وَمَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، وَأَبِي بَحَرِيَّةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ.
وَعَنْهُ: الزُّهْرِيُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ.
٣٥٩- (عَمْرُو [٢] بْنُ سَلَمَةَ [٣] الْجَرْمِيُّ) [٤] أَحْسَبُهُ بَقِيَ إِلَى بَعْدِ التسعين.
وقد تقدّم.
٣٦٠- (عمرو بن الشّريد) [٥]- سوى ت- بن سويد الثّقفيّ الطّائفي.
стр. 3266
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَأَبِي رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ.
رَوَى عَنْهُ: عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، وَبُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ، وَيَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ [١] .
٣٦١- (عمرو بن سليم) [٢]- ع- بن خلدة الزّرقيّ المدني.
رَوَى عَنْ: أَبِي حُمَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ، وَأَبِي قَتَادَةَ الْحَارِثِ بْنِ رِبْعِيٍّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ.
رَوَى عَنْهُ: سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، وَبُكَيْرُ بْنُ الأَشَجِّ، وَعَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَالزُّهْرِيُّ، ومحمد بن يحيى بن حبّان، وجماعة.
٣٦٢- (عمرو بن مالك [٣] الجنبي [٤] المصري) - ٤-.
روى عن: فضالة بن عبيد، وأبي سعيد الخدوري.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو هَانِئٍ حُمَيْدُ بْنُ هَانِئٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ شُمَيْرٍ الرُّعَيْنِيُّ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ.
٣٦٣- (عمران بن الحارث) [٥]- م ن- أبو الحكم السّلميّ الكوفي.
سمع: ابن عبّاس، وابن عمر.
стр. 3267
رَوَى عَنْهُ: سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، وَقَتَادَةُ، وَحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
وَهُوَ قَلِيلُ الْحَدِيثِ.
٣٦٤- عَمْرَةُ بنت عبد الرحمن [١] ع ابْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ الأَنْصَارِيَّةُ الْمَدَنِيَّةُ الْفَقِيهَةُ.
كَانَتْ فِي حِجْرِ عَائِشَةَ فَأَكْثَرَتْ عَنْهَا، وَرَوَتْ أَيْضًا عَنْ: أُمِّ سَلَمَةَ، وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَأُخْتِهَا لأُمِّهَا أُمِّ هِشَامٍ بِنْتِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ.
رَوَى عَنْهَا: ابْنُهَا أَبُو الرِّجَالِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَابْنَاهُ حَارِثَةُ، وَمَالِكٌ، وَابْنُ أُخْتِهَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، وَابْنَاهُ مُحَمَّدٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ، وَالزُّهْرِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَآخَرُونَ.
وَكَانَتْ ثِقَةً حُجَّةً خَيِّرَةً كَثِيرَةَ الْعِلْمِ.
رَوَى الزُّهْرِيُّ- وَفِي الإِسْنَادِ إِلَيْهِ ابْنُ لَهِيعَةَ- أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ قَالَ لَهُ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ حَدِيثَ عَائِشَةَ فَعَلَيْكَ بِعَمْرَةَ فَإِنَّهَا مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بِحَدِيثِهَا، وَكَانَتْ تَحْتَ حِجْرِهَا.
تُوُفِّيَتْ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ، وَيُقَالُ: سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَةٍ.
رَوَى أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ قَالَ لِي: يَا غُلامٌ أَرَاكَ تَحْرِصُ عَلَى طَلَبِ الْعِلْمِ، أَفَلا أَدُلُّكَ على وعائه؟
قلت: بلى. قال: عليك بعمرة فَإِنَّهَا كَانَتْ فِي حِجْرِ عَائِشَةَ، فَأَتَيْتُهَا فَوَجَدْتُهَا بحرا لا ينزف.
стр. 3268
٣٦٥- (عنبسة بن سعيد بن العاص) [١]- خ م د- بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ أَبُو خالد، ويقال أبو أيّوب، أَخُو عَمْرٍو الأَشْدَقِ.
رَوَى عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.
روى عنه: أبو قلابة، والزهري، وأسماء بن عبيد، ومحمد بن عمرو بن علقمة.
وثقه ابن معين.
وقال الدارقطني: كان جليسا للحجاج.
٣٦٦- (عوف بن الحارث الأزدي) [٢]- خ د ن ق- المدنيّ رَضِيعُ عَائِشَةَ وَابْنُ أُخْتِهَا لأُمِّهَا.
رَوَى عَنْ: عَائِشَةَ، وَأُخْتِهِ رُمَيْثَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ.
رَوَى عَنْهُ: الزُّهْرِيُّ، وَعَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَبُكَيْرُ بْنُ الأَشَجِّ، وهشام بن عروة.
٣٦٧- العلاء بن زياد [٣] ق ابْنِ مَطَرِ بْنِ شُرَيْحٍ، أَبُو نَصْرٍ الْعَدَوِيُّ البصري.
стр. 3269
أرسل عن النبي ﷺ حَدِيثًا [١] .
وَحَدَّثَ عَنْ: عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعِيَاضِ بْنِ حَمَّادٍ [٢] الْمُجَاشِعِيِّ، وَمُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، وَغَيْرِهِمْ.
وَعَنْهُ: الْحَسَنُ، وَأُسَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخَثْعَمِيُّ، وَقَتَادَةُ، وَمَطَرٌ الْوَرَّاقُ، وَإِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ الْعَدَوِيُّ، وَأَوْفَى بْنُ دَلْهَمٍ، وَجَمَاعَةٌ. وَقَدْ كَانَ زَاهِدًا خَاشِعًا قَانِتًا للَّه بَكَّاءً.
لَهُ تَرْجَمَةٌ فِي «حِلْيَةِ الأَوْلِيَاءِ» [٣] .
ذَكَرَ ابْنُ حِبَّانَ [٤] أَنَّهُ تُوُفِّيَ بِالشَّامِ فِي آخِرِ وِلايَةِ الْحَجَّاجِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ.
قَالَ قَتَادَةُ: كَانَ الْعَلاءُ بْنُ زِيَادٍ قَدْ بَكَى حَتَّى غَشِيَ بَصَرُهُ، وَكَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَكَلَّمَ أَوْ يَقْرَأَ جَهَشَهُ الْبُكَاءُ، وَكَانَ أَبُوهُ زِيَادُ بْنُ مَطَرٍ قَدْ بَكَى حَتَّى عَمِيَ.
وَعَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ الْعَلاءَ بْنَ زِيَادٍ فَقَالَ: أَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي وَقَالَ: ائْتِ الْعَلاءَ بْنَ زِيَادٍ فَقُلْ لَهُ: لِمَ تَبْكِ، قَدْ غُفِرَ لَكَ. فَبَكَى، وَقَالَ: الآنَ حِينَ لا أَهْدَأُ.
وَقَالَ سَلَمَةُ بْنُ سَعِيدٍ: رَأَى الْعَلاءُ بْنُ زِيَادٍ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَمَكَثَ ثَلاثًا لا تَرْقَأُ لَهُ دَمْعَةٌ وَلا يَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، وَلا يَذُوقُ طَعَامًا، فَأَتَاهُ الْحَسَنُ فَقَالَ:
أَيْ أَخِي، أَتَقْتُلُ نَفْسَكَ أَنْ بُشِّرْتَ بِالْجَنَّةِ، فَازْدَادَ بُكَاءً على بكائه، فلم يفارقه
стр. 3270
الْحَسَنُ ﵁ حَتَّى أَمْسَى، وَكَانَ صائما فطعم شيئا.
رواها مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبُرْجُلانِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ. وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيّ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ يَسْأَلُ هِشَامَ بْنَ زِيَادٍ الْعَدَوِيَّ- قُلْتُ هُوَ أَخُو صَاحِبِ التَّرْجَمَةِ- عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَحَدَّثَنَا بِهِ يَوْمَئِذٍ، قَالَ: تَجَهَّزَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ لِلْحَجِّ، فَأَتَاهُ آتٍ فِي مَنَامِهِ: ائْتِ الْبَصْرَةَ، فَائْتِ بِهَا الْحَسَنَ بْنَ زِيَادٍ فَإِنَّهُ رَجُلٌ رَبْعَةٌ أَقْصَمُ الثَّنِيَّةِ بَسَّامٌ فَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ، فَقَالَ: رُؤْيَا لَيْسَتْ بِشَيْءٍ. فَأَتَانِي فِي اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ، ثُمَّ فِي اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ، وَجَاءَهُ بِوَعِيدٍ، فَأَصْبَحَ وَتَجَهَّزَ إِلَى الْعِرَاقِ، فَلَمَّا خَرَجَ مِنَ الْبُيُوتِ، إِذَا الَّذِي أَتَاهُ فِي مَنَامِهِ يَسِيرُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِذَا نَزَلَ فَقَدَهُ، فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى دَخَلَ الْبَصْرَةَ، قَالَ هِشَامٌ: فَوَقَفَ عَلَى بَابِ الْعَلاءِ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ لِي: أَنْتَ الْعَلاءُ؟ فَقُلْتُ: لا، وَقُلْتُ: أَنْزِلْ رَحِمَكَ اللَّهُ فضع رحلك، فقال: لا، أَيْنَ الْعَلاءُ؟ فَقُلْتُ: فِي الْمَسْجِدِ، وَأَتَيْتُ الْعَلاءَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَجَاءَ، فَلَمَّا رَأَى الرَّجُلَ تَبَسَّمَ فَبَدَتْ ثَنِيَّتُهُ فَقَالَ: هَذَا وَاللَّهِ صَاحِبِي، فَقَالَ الْعَلاءُ: هَلا حَطَطْتَ رَحْلَ الرَّجُلِ، أَلا أَنْزَلْتَهُ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ فَأَبَى، فَقَالَ الْعَلاءُ: أنزل رحمك الله، فقال: أخلني، فَدَخَلَ الْعَلاءُ مَنْزِلَهُ وَقَالَ: يَا أَسْمَاءُ تَحَوَّلِي إِلَى الْمَنْزِلِ الآخَرِ، وَدَخَلَ الرَّجُلُ وَبَشَّرَهُ بِرُؤْيَاهُ، ثُمَّ خَرَجَ، فَرَكِبَ، قَالَ: وَقَامَ الْعَلاءُ فَأَغْلَقَ بَابَهُ وَبَكَى ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ قَالَ: سَبْعَةَ أَيَّامٍ، لا يَذُوقُ فِيهَا طَعَامًا وَلا شَرَابًا وَلا يَفْتَحُ بَابَهُ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي حَالِ بُكَائِهِ: أَنَا أَنَا، وَكُنَّا نَهَابُهُ أَنْ نَفْتَحَ بَابَهُ، وَخَشِيتُ أَنْ يَمُوتَ، فَأَتَيْتُ الْحَسَنَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَجَاءَ فَدَقَّ عَلَيْهِ، فَفَتَحَ وَبِهِ مِنَ الضُّرِّ شَيْءٌ اللَّهُ بِهِ عَلِيمٌ، وَكَلَّمَهُ الحسن، ثم قال:
رحمك الله وَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، أَفَقَاتِلٌ نفسك أنت! قَالَ هِشَامٌ:
فَحَدَّثَنَا الْعَلاءُ [١] لِي وَلِلْحَسَنِ بِالرُّؤْيَا، وَقَالَ: لا تُحَدِّثُوا بِهَا مَا كُنْتُ حَيًّا. [٢]
стр. 3271
وَقَالَ قَتَادَةُ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: مَا يَضُرُّكَ شَهِدْتَ عَلَى مُسْلِمٍ بِكُفْرٍ أَوْ قَتَلْتَهُ.
وَقَالَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ: كَانَ قُوتُ الْعَلاءِ بْنِ زِيَادٍ رَغِيفًا كُلَّ يَوْمٍ، قَالَ:
وَكَانَ يَصُومُ حَتَّى يَخْضَرَّ، وَيُصَلِّي حَتَّى يَسْقُطَ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَنَسٌ وَالْحَسَنُ فَقَالا [١] : إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَأْمُرْكَ بِهَذَا كُلِّهِ، فَقَالَ: إِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ مَمْلُوكٌ لا أَدَعُ مِنَ الاسْتِكَانَةِ شَيْئًا إِلا جِئْتُهُ [٢] .
وَقَالَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنْ أَوْفَى بْنِ دَلْهَمٍ قَالَ: كَانَ لِلْعَلاءِ بْنِ زِيَادٍ مَالٌ وَرَقِيقٌ، فَأَعْتَقَ بَعْضَهُمْ وَبَاعَ بَعْضَهُمْ، وَتَعَبَّدَ، وَبَالَغَ، فَكُلِّمَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ:
إِنَّمَا أَتَذَلَّلُ للَّه لَعَلَّهُ يَرْحَمُنِي [٣] .
قُلْتُ: عَلَّقَ الْبُخَارِيُّ فِي تَفْسِيرِ حم «الْمُؤْمِنِ» قَوْلا فِي: لا تَقْنَطُوا من رَحْمَةِ الله ٣٩: ٥٣ [٤] .
وَرَوَى حُمَيْدُ بْنُ هِلالٍ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ الدُّنْيَا عَجُوزًا شَوْهَاءَ هَتْمَاءَ، عَلَيْهَا مِنْ كُلِّ زِينَةٍ وَحِلْيَةٍ، وَالنَّاسُ يَتْبَعُونَهَا، فَقُلْتُ: مَا أَنْتِ؟! قَالَتِ: الدُّنْيَا، قُلْتُ: أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُبَغِّضَكِ إِلَيَّ. قَالَتْ: نَعَمْ إِنْ أَبْغَضْتَ الدَّرَاهِمَ [٥] .
٣٦٨- (الْعَيْزَارُ بْنُ حُرَيْثٍ) [٦]- م د ن ت- العبديّ الكوفي.
стр. 3272
رَوَى عَنِ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، وَالْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَعُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ [١] .
روى عنه: ابنه الوليد، وأبو إسحاق السبيعي، ويونس بن أبي إسحاق السبيعي، وجرير بن أيوب البجلي.
وثقه ابن معين، وكأنه تأخر.
٣٦٩- (عيسى بن طلحة) [٢]- ع- بْن عُبَيْد الله القرشي التيمي المدني، أَبُو محمد.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَمُعَاوِيَةَ.
روى عنه: محمد بن إبراهيم التيمي، وطلحة بن يحيى، والزهري، وغيرهم.
وكان من حلماء قريش وأشرافهم، وفد على معاوية.
وثقه ابن معين.
روى أيوب بن عباية، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِرْبَاعٍ قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ إِلَى عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ فَأَنْشَدَ عِيسَى:
يَقُولُونَ: لَوْ عَزَّيْتَ [٣] قَلْبَكَ لارْعَوَى ... فَقُلْتُ: وَهَلْ لِلْعَاشِقِينَ قُلُوبُ
عَدِمْتُ فُؤَادِي كَيْفَ عَذَّبَهُ الْهَوَى ... أما لفؤادي من هواه طبيب
стр. 3273
فَقَامَ الرَّجُلُ فَأَسْبَلَ إِزَارَهُ وَمَضَى إِلَى بَابِ الْحُجْرَةِ يَتَبَخْتَرُ ثُمَّ يرجع، حَتَّى عَادَ لِمَجْلِسِهِ طَرَبًا، وَقَالَ: أَحْسَنْتَ، فَضَحِكَ عِيسَى وَجُلَسَاؤُهُ لِطَرَبِهِ.
مَاتَ عِيسَى فِي حُدُودِ سَنَةَ مِائَةٍ.
٣٧٠- (عِيسَى بن هلال) [١]- د ت- الصّدفي المصري.
عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.
رَوَى عَنْهُ: دَرَّاجٌ أَبُو السَّمْحِ، وَكَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ، وَيَزِيدُ بن أبيّ، وعيّاش بن عبّاس المصريّون.
стр. 3274
[حرف الْغَيْنِ]
٣٧١- (غَزْوَانُ أَبُو مَالِكٍ الْغِفَارِيُّ) [١]- د ت ن- كُوفِيٌّ.
يَرْوِي عَنِ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالْبَرَاءِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى.
وَعَنْهُ: سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، وَحُصَيْنٌ، وَإِسْمَاعِيلُ السُّدِّيُّ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ.
وَهُوَ بِالْكُنْيَةِ أَشْهَرُ.
٣٧٢- (غَزْوَانُ بْنُ يَزِيدَ الرَّقَاشِيُّ) [٢] الْبَصْرِيُّ أَحَدُ الْخَائِفِينَ، أَصَابَ ذِرَاعَهُ شَرَارَةٌ فلمّا آلمته حلف أَنْ لا يَرَاهُ اللَّهُ ضَاحِكًا حَتَّى يَعْلَمَ أَفِي الْجَنَّةِ هُوَ أَمْ فِي النَّارِ، فَلَبِثَ أَرْبَعِينَ سَنَةً لَمْ يُرَ ضَاحِكًا مُكَشِّرًا.
رَوَاهَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَجْلانَ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ أَنَّ غَزْوَانَ أَصَابَ ذِرَاعَهُ، فَقِيلَ أَنَّهُ بَلَغَ الْحَسَنَ فَقَالَ: عَزَمَ غَزْوانُ فَفَعَلَ.
وَرَوَى يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ شَيْخٍ لَهُ أَنَّ غَزْوَانَ كَانَ إِذَا سَافَرَ هَدَمَ خَصَّهُ فَإِذَا رَجَعَ أَعَادَهُ.
стр. 3275
٣٧٣- (غنيم بن قيس) [١]- م ٤- أبو العنبر المازني الكعبيّ البصري.
أَدْرَكَ النَّبِيِّ ﷺ وَوَفَدَ عَلَى عُمَرَ ﵁، وَغَزَا مَعَ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ.
وَرَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَسَعْدَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَأَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ.
رَوَى عَنْهُ: ثَابِتُ بْنُ عُمَارَةَ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَخَالِدُ بْنُ الْحَذَّاءِ، وَعَاصِمٌ الأَحْوَلُ، وَسَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ [٢] .
وَكَانَ من جلّة البصريّين.
стр. 3276
[حرف الْفَاءِ]
٣٧٤- فَرْوَةُ بْنُ مُجَاهِدٍ اللَّخْمِيُّ [١] الْفِلَسْطِينِيُّ.
أَرْسَلَ حَدِيثًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَحَدَّثَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَغَيْرِهِ.
رَوَى عَنْهُ: حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الرَّمْلِيُّ، وَأُسَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ [٢] : كَانُوا لا يَشُكُّونَ أَنَّهُ مِنَ الأَبْدَالِ.
وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: أَخْبَرَنِي مُغِيرَةُ بْنُ مُغِيرَةَ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ مُجَاهِدٍ أَخْبَرَهُمْ أَنَّ طَاغِيَةَ الرُّومِ لَمَّا دَعَاهُ وَأَصْحَابَهُ إِلَى قِتَالِ بُرْجَانَ وَوَعَدَهُمْ تَخْلِيَةَ سَبِيلِهِمْ إِنْ نُصِرْتُمْ عَلَيْهِمْ، فَأَجَبْنَاهُ إِلَى ذَلِكَ، فَقَالَ لِي أَصْحَابِي: كَيْفَ نُقَاتِلُهُمْ بِلا دَعْوَةٍ إِلَى الإِسْلامِ؟ فَقُلْتُ: لا يُجِيبُنَا الطَّاغِيَةُ، وَلَكِنِّي سَأَرْفِقُ، فَقُلْتُ لِلطَّاغِيَةِ: إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لَنَا فِي إِقَامَةِ الصَّلاةِ، وَنَجْمَعُهَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ، ثُمَّ قُولُوا أَنْتُمْ: جَاءَنَا مَدَدٌ مِنَ الْعَرَبِ، فَتَكُونُ صَلاتُنَا مُصَدِّقًا لِمَا قُلْتُمْ مِنْ ذَلِكَ فَأَجَابَنَا إِلَى ذَلِكَ، وَأَقَمْنَا الصَّلاةَ، فَصَلَّيْنَا، ثُمَّ قاتلناهم، فنصرنا الله عليهم، وخلّى سبيلنا.
стр. 3277
٣٧٥- (الْفُضَيْلُ بْنُ زَيْدٍ) [١] أَبُو سِنَانٍ الرَّقَاشِيُّ.
أَحَدُ زُهَّادِ الْبَصْرَةِ وَعُبَّادِهَا، لَهُ ذِكرٌ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ خمس وتسعين.
стр. 3278
[حرف الْقَافِ]
٣٧٦- قُتَيْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ [١] ابْنِ عَمْرِو بْنِ الْحُصَيْنِ بْنِ رَبِيعَةَ، أَبُو حَفْصٍ الْبَاهِلِيُّ.
أَمِيرُ خُرَاسَانَ كُلِّهَا بَعْدَ إِمْرَةِ الرَّيِّ، وَكَانَ مِنَ الشَّجَاعَةِ وَالْحَزْمِ وَالرَّأْيِ بِمَكَانٍ، وَهُوَ الَّذِي افْتَتَحَ خُوَارَزْمَ وَبُخَارَى وَسَمَرْقَنْدَ، وَقَدْ كَانُوا كَفَرُوا وَنَقَضُوا، ثُمَّ افْتَتَحَ فَرْغَانَةَ وَالتُّرْكَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ. وَوَلِيَ خُرَاسَانَ عَشْرَ سِنِينَ.
وَقَدْ سَمِعَ، مِنْ: عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ.
وَلَمَّا مَاتَ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ نَزَعَ الطَّاعَةَ، فَلَمْ يُوَافِقْهُ عَلَى ذَلِكَ أَكْثَرُ النّاس.
стр. 3279
وَكَانَ قُتَيْبَةُ قَدْ عَزَلَ وَكِيعَ بْنَ حَسَّانِ بْنِ قَيْسٍ الْغُدَانِيَّ [١] عَنْ رِيَاسَةِ تَمِيمٍ، فَحَقَدَ عَلَيْهِ، وَسَعَى فِي تَأْلِيبِ الْجُنْدِ، ثُمَّ وَثَبَ عَلَى قُتَيْبَةَ فِي أَحَدَ عَشَرَ مِنْ أَهْلِهِ، فَقَتَلُوهُ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ، وَلَهُ ثَمَانٍ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً.
وَقُتِلَ أَبُو صَالِحٍ، أَبُوهُ، مَعَ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ.
وَبَاهِلَةُ قَبِيلَةٌ مُنْحَطَّةٌ بَيْنَ الْعَرَبِ، كَمَا قِيلَ:
وَمَا يَنْفَعُ الأَصْلُ مِنْ هَاشِمٍ ... إِذَا كَانَتِ النَّفْسُ مِنْ بَاهِلَهْ [٢]
وَقَالَ آخَرُ:
وَلَوْ قِيلَ لِلْكَلْبِ يَا بَاهِلِيُّ ... عَوَى الْكَلْبُ مِنْ لُؤْمِ هَذَا النَّسَبِ [٣]
وَعَنْ قُتَيْبَةَ أَنَّهُ قَالَ لِهُرَيْرَةَ بْنِ مَسْرُوحٍ: أَيُّ رَجُلٍ أَنْتَ، لَوْ كَانَ أَخْوَالُكَ مِنْ غَيْرِ سَلُولَ [٤] فَلَوْ بَادَلْتَ بِهِمْ. قَالَ: أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ، بَادِلْ بِهِمْ مَنْ شِئْتَ وَجَنِّبْنِي بَاهِلَةَ [٥] .
وَقِيلَ: لِبَعْضِهِمْ: أَيَسُرُّكَ أَنَّكَ بَاهِلِيُّ وَأَنَّكَ دَخَلْتَ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: أَيْ وَاللَّهِ بِشَرْطِ أَنْ لا يَعْلَمَ أَهْلُ الْجَنَّةِ أَنِّي بَاهِلِيٌّ [٦] .
وَيُرْوَى أَنَّ أَعْرَابِيًّا لَقِيَ آخَرَ فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنْ بَاهِلَةَ، فَرَثَى لَهُ الأَعْرَابِيُّ، فَقَالَ: وَأَزِيدُكَ، إِنِّي لَسْتُ مِنْ صَمِيمِهِمْ بَلْ مِنْ مَوَالِيهِمْ، فَأَخَذَ الأَعْرَابِيُّ يُقَبِّلُ يَدَيْهِ وَيَقُولُ: مَا ابْتَلاكَ اللَّهُ بِهَذِهِ الرَّزِيَّةِ فِي الدُّنْيَا إِلا وأنت من أهل الجنة [٧] .
стр. 3280
قُلْتُ: قُتَيْبَةُ لَمْ يَنَلْ مَا نَالَهُ بِالنَّسَبِ، بَلْ بِالشَّجَاعَةِ وَالرَّأْيِ وَالدَّهَاءِ وَالسَّعْدِ وَكَثْرَةِ الْفُتُوحَاتِ.
٣٧٧- (قُرَّةُ بْنُ شَرِيكِ) [١] بْنِ مَرْثَدِ بْنِ حَرَامٍ الْعَبْسِيُّ [٢] الْقِنَّسْرِينِيُّ، أَمِيرُ مِصْرَ مِنْ قِبَلِ الْوَلِيدِ، وَكَانَ ظَالِمًا فَاسِقًا جَبَّارًا.
قَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ: كَانَ خَلِيعًا، مَاتَ عَلَى إِمْرَةِ مِصْرَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَتِسْعِينَ، بَعْدَ أَنْ وَلِيَهَا سَبْعَ سِنِينَ، أَمَرَهُ الْوَلِيدُ بِبِنَاءِ جَامِعِ الْفُسْطَاطِ وَالزِّيَادَةِ فِيهِ، قَالَ: وَقِيلَ إِنَّهُ كَانَ إِذَا انْصَرَفَ الصُّنَّاعُ مِنْ بِنَاءِ الْجَامِعِ دَخَلَهُ فَدَعَا بِالْخَمْرِ وَالطَّبْلِ وَالْمِزْمَارِ وَيَقُولُ: لَنَا لَيْلٌ وَلَهُمْ نَهَارٌ، وَكَانَ مِنْ أَظْلَمِ خَلْقِ اللَّهِ. هَمَّتِ الإِبَاضِيَّةُ بِاغْتِيَالِهِ، وَتَبَايَعُوا عَلَى ذَلِكَ، فَعَلِمَ بِهِمْ، فَقَتَلَهُمْ.
قَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ وَغَيْرُهُ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: الْوَلِيدُ بِالشَّامِ، وَالْحَجَّاجُ بِالْعِرَاقِ، وَعُثْمَانُ بْنُ حَيَّانَ الْمُرِّيُّ بِالْحِجَازِ، وَقُرَّةُ بِمِصْرَ، امْتَلأَتِ الأَرْضُ وَاللَّهِ جُورًا.
وَيُرْوَى أَنَّ نعي الحجّاج وَقُرَّةَ وَرَدا عَلَى الْوَلِيدِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ، فَإِنَّ قُرَّةَ عَاشَ بَعْدَ الْحَجَّاجِ ستّة أشهر.
٣٧٨- (قزعة [٣] بن يحيى) [٤]- ع- أبو الغادية البصريّ، مَوْلَى زِيَادِ ابْنِ أَبِيهِ، وَقِيلَ مَوْلَى غَيْرِهِ.
стр. 3281
حَدَّثَ عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ.
وَرَوَى عَنْهُ: مُجَاهِدٌ، وَقَتَادَةُ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، وَرَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ الْقَصِيرُ، وَعَاصِمٌ الأَحْوَلُ، وَعُرْوَةُ بْنُ رُوَيْمٍ، وَآخَرُونَ.
وَكَانَ كَثِيرَ الْحَجِّ، وَيَسْبِقُ الْحَجَّاجَ إِلَى مَكَّةَ فِي أَيَّامِ مُعَاوِيَةَ. وَهُوَ مِنَ الثِّقَاتِ.
٣٧٩- (قَسَامَةُ بْنُ زُهَيْرٍ المازنيّ) [١]- ت ن- البصريّ.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ.
رَوَى عَنْهُ: قَتَادَةُ، وَهِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، وَعَوْفٌ الأَعْرَابِيُّ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً إِنْ شَاءَ اللَّهُ، قَالَ: وَتُوُفِّيَ فِي إِمْرَةِ الْحَجَّاجِ..
قُلْتُ: وَقَعَ حَدِيثُهُ عَالِيًا فِي الْقَطِيعِيَّاتِ.
٣٨٠- قَيْسُ بْنُ أَبِي حازم [٢] ع عَبْدُ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ، وَيُقَالُ عَوْفُ بْنُ عبد الحارث الأحمسيّ
стр. 3282
البجلي [١] ، مِنْ كِبَارِ عُلَمَاءِ الْكُوفَةِ.
تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَيْسٌ فِي الطَّرِيقِ قَدْ قَدِمَ لِيُبَايِعَهُ، وَلِأَبِيهِ صُحْبَةٌ.
رَوَى عَنْ: أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَمُعَاذٍ، وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، وَالزُّبَيْرِ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَحُذَيْفَةَ، وَخَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَأَبِي مُوسَى، وَجَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَطَائِفَةٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ.
رَوَى عَنْهُ: الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَأَبُو إِسْحَاقَ، وَطَارِقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَبَيَانُ بْنُ بِشْرٍ، وَالأَعْمَشُ، وَعُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، وَمُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعِيسَى بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَجَمَاعَةٌ.
وَكَانَ كُوفِيًّا عُثْمَانِيًّا، وَذَلِكَ نَادِرٌ.
رَوَى حَفْصُ بْنُ سَلْمٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ- وَهُوَ مُتَّهَمٌ وَاهٍ- عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ مَعَ أَبِي، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ وَأَنَا ابْنُ سبع أَوْ ثَمَانِ سِنِينَ.
وَقَالَ جَعْفَرٌ الأَحْمَرُ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ لأُبَايِعَهُ، فَجِئْتُ وَقَدْ قُبِضَ، وَأَبُو بَكْرٍ قَائِمٌ فِي مَقَامِهِ [٢] .
كَانَ قَيْسٌ مَعَ خَالِدٍ حِينَ قَدِمَ الشَّامَ مِنَ السَّمَاوَةِ.
وَقَالَ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: أَمَّنَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِالْيَرْمُوكِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ [٣] .
وَقَالَ مُجَالِدٌ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فِي مَرَضِهِ، وَأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ تُرَوِّحُهُ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَشْمٍ فِي ذِرَاعِهَا، فَقَالَ لِأَبِي: يَا أَبَا حازم قد أجزت لك فرسك.
стр. 3283
وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: قَيْسٌ سَمِعَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَسَعْدٍ، وَالزُّبَيْرِ، وَطَلْحَةَ، وَسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، وَأَبِي مَسْعُودٍ، وَجَرِيرٍ، وَجَمَاعَةٍ.
وَكَانَ عُثْمَانِيًّا. وَرَوَى عَنْ بِلالٍ وَلَمْ يَلْقَهُ.
قال ابن عيينة: ما كان بالكوفة أروى من الصّحابة منه.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَى عَنْ تِسْعَةٍ مِنَ الْعَشَرَةِ، لَمْ يَرْوِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ.
وَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ أَوْثَقُ مِنَ الزُّهْرِيِّ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي خَالِدٍ: ثنا قيس بن أبي حازم هذه الأصطوانة [١] .
وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: قَالَ لِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، ثُمَّ ذَكَرَ لَهُ حَدِيثَ كِلابِ الْحَوْأَبِ [٢] .
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ: أَمَّنَا قَيْسٌ كَذَا وَكَذَا، فَمَا رَأَيْتُهُ مُتَطَوِّعًا فِي مَسْجِدِنَا، وَكَانَ عُثْمَانِيًّا.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ أَبِي غَنِيَّةَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: كَبُرَ قَيْسٌ حَتَّى جَاوَزَ الْمِائَةَ بِسِنِينَ كَثِيرَةٍ حَتَّى خَرِفَ وَذَهَبَ، فَاشْتَرَوْا لَهُ جَارِيَةً سَوْدَاءَ أَعْجَمِيَّةً فِي عُنُقِهَا قَلَائِدُ مِنْ عِهْنٍ وَوَدَعٍ وَأَجْرَاسٍ، فَجُعِلَتْ عِنْدَهُ، وَأُغْلِقَ عَلَيْهِمَا، فَكُنَّا نَطَّلِعُ عَلَيْهِ مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ، فَيَأْخُذُ تِلْكَ الْقَلائِدَ فَيُحَرِّكُهَا بِيَدِهِ
стр. 3284
وَيَضْحَكُ فِي وَجْهِهَا [١] .
قَالَ يَعْقُوبُ السَّدُوسِيُّ. قَالُوا: كَانَ يَحْمِلُ عَلَى عَلِيٍّ، وَالْمَشْهُورُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يُقَدِّمُ عُثْمَانَ، وَلِذَلِكَ تَجَنَّبَ كَثِيرٌ مِنْ قُدَمَاءِ الْكُوفِيِّينَ الرِّوَايَةَ عَنْهُ.
قَالَ الْهَيْثَمُ: مَاتَ فِي آخِرِ خِلافَةِ سُلَيْمَانَ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَخَلِيفَةُ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ.
وَغَلَطَ الْفَلاسُ وَقَالَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وثمانين.
٣٨١- (قيس بن حبتر) [٢]- د- النّهشليّ الكوفي.
حَدَّثَ بِالْجَزِيرَةِ عَنِ: ابْنِ عَبَّاسٍ.
رَوَى عَنْهُ: عَلِيُّ بْنُ بَذِيمَةَ، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مَالِكٍ الْجَزَرِيُّ، وَغَالِبُ بْنُ عُبَادَةَ.
وَثَّقَهُ ن [٣] .
٣٨٢- (قَيْسُ بْنُ رَافِعٍ الأَشْجَعِيُّ) [٤] الْقَيْسِيُّ الْمِصْرِيُّ، أَحَدُ الْعُلَمَاءِ.
روى عن: أبي هريرة، وابن عمر.
وعنه: يزيد بن أبي حبيب، وعبد الكريم بن الحارث، والحسن بن ثوبان، وإبراهيم بن نشيط، وعياش بن عقبة.
قال عبد الكريم بن الحارث عَنْ قَيْسٍ: وَيْلٌ لِمَنْ كَانَ دِينُهُ دنياه وهمّه بطنه.
стр. 3285
٣٨٣- (قَيْسُ بْنُ كُلَيْبٍ الْحَضْرَمِيُّ) [١] حَاجِبُ الأُمَرَاءِ بِمِصْرَ.
حَجَبَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، وَعُتْبَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ بَعْدَهُ، ثُمَّ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، وَمُسْلِمَةَ بْنَ مَخْلَدٍ، وَسَعِيدَ بْنَ مَخْلَدٍ، وَسَعِيدَ بْنَ يَزِيدَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جَحْدَمٍ، وَعَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مَرْوَانَ، وَعُمَرَ بْنَ مَرْوَانَ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو قَبِيلٍ [٢] الْمَعَافِرِيُّ [٣] . وَبَقِيَ إِلَى حُدُودِ التِّسْعِينَ.
стр. 3286
[حرف الْكَافِ]
٣٨٤- كُرَيْبُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ [١] ع مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، كُنْيَتُهُ أَبُو رِشْدِينَ.
أَدْرَكَ عُثْمَانَ، وَرَوَى عَنْ: زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَعَائِشَةَ، وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَأُمِّ هَانِئٍ، وَأُمِّ سَلَمَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَغَيْرِهِمْ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنَاهُ رِشْدِينُ، وَمُحَمَّدٌ، وَبُكَيْرُ بْنُ الأَشَجِّ، وَسَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَمُحَمَّدٌ، وَمُوسَى بَنُو عُقْبَةَ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَمَخْرَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَالزُّهْرِيُّ، وَصَفْوَانُ بن سليم، وطائفة.
وبعثته أُمُّ الْفَضْلِ وَالِدَةُ ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى مُعَاوِيَةَ رَسُولا.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ.
وَقَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: وَضَعَ عِنْدَنَا كُرَيْبٌ حِمْلَ بَعِيرٍ- أَوْ عَدْلَ بَعِيرٍ- مِنْ كُتُبِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَكَانَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ إِذَا أَرَادَ الْكِتَابَ كَتَبَ إِلَيْهِ:
ابْعَثْ إِلَيَّ بصحيفة كذا وكذا، قال: فننسخها ونبعث إليه إحداهما [٢] ، رواها
стр. 3287
أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْهُ.
وَعَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ وَغَيْرِهِ: أَنَّ كُرَيْبًا تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ [١] .
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَقَدْ رَأَى عُثْمَانَ ﵁.
٣٨٥- (كنانة بن نعيم العدويّ) [٢]- م د- البصريّ.
رَوَى عَنْ: قَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ، وَأَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ.
رَوَى عَنْهُ: عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، وَهَارُونُ بْنُ رِيَابٍ، وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صهيب.
وكان ثقة قليل الرواية.
стр. 3288
[حرف الْمِيمِ]
٣٨٦- (مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ) [١]- ع- أبو سعيد النّصري المدنيّ.
أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ. وَرَأَى أَبَا بَكْرٍ، وَقِيلَ: لَهُ صُحْبَةٌ، وَلَمْ يَصِحَّ.
رَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَعُثْمَانَ، وَطَلْحَةَ، وَالْعَبَّاسِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَالزُّبَيْرِ، وَجَمَاعَةٍ.
رَوَى عَنْهُ: عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَابْنُ مُطْعِمٍ، وَابْنُ الْمُنْكَدِرِ، وَالزُّهْرِيُّ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ [٢] حَلْحَلَةَ، وَآخَرُونَ.
وَحَضَرَ الْجَابِيَةَ وَبَيْتَ الْمَقْدِسِ مَعَ عُمَرَ، وَكَانَ عَرِّيفًا عَلَى قَوْمِهِ فِي زَمَنِ عُمَرَ، وَكَانَ من أفصح العرب.
стр. 3289
وَقَدْ ذَكَرَهُ فِي الصَّحَابَةِ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ.
قَالَ الْفَلاسُ وَغَيْرُهُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ.
وَنَقَلَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّهُ ركب الْخَيْلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ.
٣٨٧- (مَالِكُ بْنُ الْحَارِثِ السُّلَمِيُّ) [١]- م د ن- الرّقّيّ ويقال: الكوفي.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بن ربيعة، وعلقمة، وعبد الرحمن بن يزيد النّخغيّين.
روى عنه: منصور، والأعمش.
ووثقه ابن معين.
وتوفي سنة أربع وتسعين.
٣٨٨- (مالك بن مسمع) [٢] أبو غسان الربعي من أشراف أهل البصرة وسادتهم.
ذكره ابن عساكر وَقَالَ: وُلِدَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَوَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ.
قَالَ خَلِيفَةُ: مَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَتِسْعِينَ.
٣٨٩- (مُحَمَّدُ بْنُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ) [٣]- ت- بن حارثة الكلبيّ، ابْنُ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
стр. 3290
مَدَنِيٌّ قَلِيلُ الرِّوَايَةِ.
رَوَى عَنْ أَبِيهِ.
رَوَى عَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ قُسَيْطٍ.
وَثَّقَهُ ابْنُ سَعْدٍ.
يُقَالُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ.
٣٩٠- (مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ شُرَحْبِيلَ) [١] ، أَبُو مُصْعَبٍ الْعَبْدَرِيُّ الْمَدَنِيُّ، عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وعقبة بن عامر، وابن عمر.
وعنه: ابناه: مصعب، وإبراهيم، ومحمد بن إبراهيم التيمي، ويزيد بن عبد الله بن قسيط، وآخرون.
له حديث في كتاب «الأدب» للبخاري.
٣٩١- محمد بن جُبَير بن مُطْعم [٢] ع ابْنِ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، أبو سعيد القرشي النوفلي المدني، أخو نافع.
روى عَنْ: أَبِيهِ، وَعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَمُعَاوِيَةَ. وَوَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ.
رَوَى عَنْهُ: بَنُوهُ: جُبَيْرٌ، وَعُمَرُ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَسَعِيدٌ، وَابْنُ شِهَابٍ،
стр. 3291
وَسَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيَّانِ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَآخَرُونَ.
وَكَانَ مِنْ عُلَمَاءِ قُرَيْشٍ وَأَشْرَافِهَا.
رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إسحاق، عَنِ ابْنِ قُسَيْطٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ احْتَسَبَ بِعِلْمِهِ وَجَعَلَهُ فِي بَيْتٍ وَأَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابًا، وَدَفَعَ المفتاح إِلَى مَوْلاةٍ لَهُ، وَقَالَ لَهَا: مَنْ جَاءَكِ يَطْلُبُ مِنْكِ مِمَّا فِي هَذَا الْبَيْتِ شَيْئًا فَادْفَعِي إِلَيْهِ الْمُفْتَاحَ، وَلا تُذْهِبِينَ مِنَ الْكُتُبِ شَيْئًا.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً قَلِيلَ الْحَدِيثِ [١] .
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ فِي خِلافَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَقِيلَ فِي خِلافَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ [٢] .
٣٩٢- (مُحَمَّدُ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ) [٣] بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ جَارِيَةَ الثَّقَفِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، أَبُو بَكْرٍ، وَيُقَالُ أَبُو عَامِرٍ.
رَوَى عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ أَنَّهَا رَأَتِ النَّبِيَّ ﷺ صلَّى فِي ثَوْبٍ عَلَيَّ وَعَلَيْهِ وَفِيهِ:
كَانَ مَا كَانَ [٤] ، رَوَاهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، أَخْبَرَنِي محمد بن أبي سُفْيَانَ، فَذَكَرَهُ [٥] .
وَقَالَ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «مَنْ يرد
стр. 3292
هَوَانَ قُرَيْشٍ أَهَانَهُ اللَّهُ» [١] . وَرَوَى الزُّبَيْدِيُّ، عَنْ أَبِي عُمَرَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، سَمِعَ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ، عَنْ بِلالٍ فِي الأَذَانِ.
٣٩٣- (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثوبان) [٢]- م- القرشيّ العامريّ مَوْلاهُمُ الْمَدَنِيُّ.
رَوَى عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، وَجَابِرٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ.
رَوَى عَنْهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدٍ مَوْلَى الأَسْوَدِ، وَالزُّهْرِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَآخَرُونَ.
وَهُوَ ثِقَةٌ.
٣٩٤- (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرحمن) [٣]- م ن- بن الحارث بن هشام المخزوميّ أَخُو الْفَقِيهِ أَبِي بَكْرٍ.
رَوَى: عَنْ عَائِشَةَ.
стр. 3293
وَعَنْهُ: الزُّهْرِيُّ.
وَهُوَ مُقِلّ لا يَكَادُ يُعْرَفُ.
٣٩٥- (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ) [١]- ٤- بْنُ يَزِيدَ بْنِ قَيْسٍ النَّخَعِيُّ الْكُوفِيُّ.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَمِّهِ الأَسْوَدِ، وعم أبيه علقمة.
روى عنه: الحسن بن عمرو الفقيمي، وزبيد اليامي، والحكم، ومنصور الأعمش، والأكابر.
قال أبو زرعة: كان رفيع القدر من الجلة.
وقال ابن معين: ثقة.
٣٩٦- (محمد بن عروة بن الزّبير) [٢]- ت- بن العوّام، الَّذِي ضَرَبَهُ فَرَسٌ فَمَاتَ [٣] .
قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: كَانَ بَارِعَ الْجَمَالِ يُضْرَبُ بِحُسْنِهِ الْمَثَلُ [٤] .
стр. 3294
رَوَى عَنْ: عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَعَنْ أَبِيهِ.
رَوَى عَنْهُ: أَخُوهُ هِشَامٌ، وَالزُّهْرِيُّ.
٣٩٧- (محمد بن عمرو بن الحسن) [١]- خ م د ن- بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيُّ الْعَلَوِيُّ المدني.
رَوَى عَنْ: جَابِرٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ.
روى عنه: سعد بن إبراهيم، ومحمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، وأبو الجحاف [٢] داود بن أبي عوف.
وثقه أبو زرعة الرازي، والنسائي.
٣٩٨- محمد بن يوسف الثقفي [٣] أخو الحجاج. كان أمير اليمن.
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ خُشْكٍ، عَنْ حُجْرٍ الْمَدَرِيِّ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: كَيْفَ بِكَ إِذَا أُمِرْتَ أَنْ تَلْعَنَنِي؟
قُلْتُ: وَكَائِنٌ ذَلِكَ! قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: فَكَيْفَ أَصْنَعُ؟ قَالَ: الْعَنِّي وَلا تَبْرَأْ مِنِّي. قَالَ: فَأَمَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنْ يَلْعَنَ عَلِيًّا، فَقَالَ: إِنَّ الأَمِيرَ أَمَرَنِي أَنِ ألْعَنَ عَلِيًّا فَالْعَنُوهُ. لَعَنَهُ اللَّهُ، فَمَا فَطِنَ لها إلّا رجل [٤] .
стр. 3295
قُلْتُ: حُجْرٌ الْمَدَرِيُّ وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ.
وَعَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: صَلَّيْتُ أَنَا وَطَاوُسٌ الْمَغْرِبَ خَلْفَ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ طَاوُسٌ فَشَفَعَ بِرَكْعَةٍ ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ.
وَقِيلَ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا غَشُومًا.
وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: الْوَلِيدُ بِالشَّامِ وَالْحَجَّاجُ بِالْعِرَاقِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بِالْيَمَنِ، وَعُثْمَانُ بْنُ حَيَّانَ بِالْحِجَازِ، وَقُرَّةُ بْنُ شَرِيكٍ بِمِصْرَ، امْتَلأَتْ وَاللَّهِ الأَرْضُ جُورًا [١] .
قَالَ سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ: مَاتَ بِالْيَمَنِ فِي رَجَبٍ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ.
٣٩٩- (مُحَرَّرُ بن أبي هريرة) [٢]- ن ق- الدّوسي اليماني.
روى عن: أبيه، وابن عمر.
رَوَى عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، والزهري، والمثنى بن الصباح.
توفي في أيام عمر بن عبد العزيز.
٤٠٠- (محمود بن الربيع) [٣]- ع- أبو سراقة بن عمرو الأنصاري
следующие страницы →