Полный текст (24 229 стр.). Показаны 3291–3330 · переход к 3296.
стр. 3291
وَسَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيَّانِ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَآخَرُونَ.
وَكَانَ مِنْ عُلَمَاءِ قُرَيْشٍ وَأَشْرَافِهَا.
رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إسحاق، عَنِ ابْنِ قُسَيْطٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ احْتَسَبَ بِعِلْمِهِ وَجَعَلَهُ فِي بَيْتٍ وَأَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابًا، وَدَفَعَ المفتاح إِلَى مَوْلاةٍ لَهُ، وَقَالَ لَهَا: مَنْ جَاءَكِ يَطْلُبُ مِنْكِ مِمَّا فِي هَذَا الْبَيْتِ شَيْئًا فَادْفَعِي إِلَيْهِ الْمُفْتَاحَ، وَلا تُذْهِبِينَ مِنَ الْكُتُبِ شَيْئًا.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً قَلِيلَ الْحَدِيثِ [١] .
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ فِي خِلافَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَقِيلَ فِي خِلافَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ [٢] .
٣٩٢- (مُحَمَّدُ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ) [٣] بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ جَارِيَةَ الثَّقَفِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، أَبُو بَكْرٍ، وَيُقَالُ أَبُو عَامِرٍ.
رَوَى عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ أَنَّهَا رَأَتِ النَّبِيَّ ﷺ صلَّى فِي ثَوْبٍ عَلَيَّ وَعَلَيْهِ وَفِيهِ:
كَانَ مَا كَانَ [٤] ، رَوَاهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، أَخْبَرَنِي محمد بن أبي سُفْيَانَ، فَذَكَرَهُ [٥] .
وَقَالَ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «مَنْ يرد
الحواشي
(١) [١] الطبقات الكبرى ٥/ ٢٠٥.
[٢] المصدر نفسه.
[٣] التاريخ الكبير ١/ ١٠٣ رقم ٢٨٨، المعرفة والتاريخ للبسوي ١/ ٤٠١، الجرح والتعديل ٧/ ٢٧٥ رقم ١٤٩١، الكاشف للذهبي ٣/ ٤٣ رقم ٤٩٥٥، تهذيب التهذيب ٩/ ١٩٢، ١٩٣ رقم ٢٩٤، تقريب التهذيب ٢/ ١٦٥ رقم ٢٦٣.
[٤] العبارة غامضة، والمراد: صلّى في ثوب كان عليّ وعليه، وكان فيه ما كان من أثر الجماع.
[٥] هو بمعنى حديث معاوية بن أبي سفيان أنه سأل أخته أم حبيبة زوج النبيّ ﷺ : هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يصلّي في الثوب الّذي يجامعها فيه؟ فقالت: نعم، إذا لم ير فيه أذى. (رواه أبو داود في باب الصلاة في الثوب الّذي يصيب أهله فيه- ج ١/ ١٠٠ رقم ٣٣٦) .стр. 3292
هَوَانَ قُرَيْشٍ أَهَانَهُ اللَّهُ» [١] . وَرَوَى الزُّبَيْدِيُّ، عَنْ أَبِي عُمَرَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، سَمِعَ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ، عَنْ بِلالٍ فِي الأَذَانِ.
٣٩٣- (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثوبان) [٢]- م- القرشيّ العامريّ مَوْلاهُمُ الْمَدَنِيُّ.
رَوَى عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، وَجَابِرٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ.
رَوَى عَنْهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدٍ مَوْلَى الأَسْوَدِ، وَالزُّهْرِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَآخَرُونَ.
وَهُوَ ثِقَةٌ.
٣٩٤- (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرحمن) [٣]- م ن- بن الحارث بن هشام المخزوميّ أَخُو الْفَقِيهِ أَبِي بَكْرٍ.
رَوَى: عَنْ عَائِشَةَ.
الحواشي
(١) [١] الجامع الصحيح للترمذي ٥/ ٣٧٣ رقم ٣٩٩٦ وهو حديث غريب، مسند أحمد بن حنبل ١/ ٦٤ و ١٧١ و ١٨٣.
[٢] الطبقات لخليفة ٢٤٨، التاريخ الكبير للبخاريّ ١/ ١٤٥ رقم ٤٣٤، المعرفة والتاريخ ١/ ٤٢٠- ٤٢١، الجرح والتعديل ٧/ ٣١٢ رقم ١٦٩٧، كتاب المراسيل لابن أبي حاتم ١٨٤ رقم ٣٣٧، مشاهير علماء الأمصار لابن حبّان ٧٨ رقم ٥٦١، تحفة الأشراف للمزّي ١٣/ ٣٥٩- ٣٦٠ رقم ١٢٧١، الكاشف للذهبي ٣/ ٥٩ رقم ٥٠٦٥، المغني في الضعفاء ٢/ ٦٠٦ رقم ٥٧٤٥، (انظر الحاشية) ، الوافي بالوفيات للصفدي ٣/ ٢٢١ رقم ١٢١٤، جامع التحصيل لابن كيكلدي ٣٢٦ رقم ٦٩١، تهذيب التهذيب ٩/ ٢٩٤- ٢٩٥ رقم ٤٨٨، تقريب التهذيب ٢/ ١٨٢ رقم ٤٤٣.
[٣] تاريخ خليفة ٣٥٠، التاريخ الكبير للبخاريّ ١/ ١٤٥- ١٤٦ رقم ٤٣٦، المعرفة والتاريخ ١/ ٢٠٢، تاريخ أبي زرعة ١/ ٥٩١، الجرح والتعديل ٧/ ٣١٣ رقم ١٦٩٩، الكاشف للذهبي ٣/ ٦٠ رقم ٥٠٦٦، ميزان الاعتدال ٣/ ٦٢٥ رقم ٧٨٥٥، المغني في الضعفاء ٢/ ٦٠٧ رقم ٥٧٥٣ و ٦٠٨ رقم ٥٧٦٢، الوافي بالوفيات للصفدي ٣/ ٢٢٥ رقم ١٢٢٢، تهذيب التهذيب ٩/ ٢٩٥ رقم ٤٨٩، تقريب التهذيب ٢/ ١٨٣ رقم ٤٤٤.стр. 3293
وَعَنْهُ: الزُّهْرِيُّ.
وَهُوَ مُقِلّ لا يَكَادُ يُعْرَفُ.
٣٩٥- (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ) [١]- ٤- بْنُ يَزِيدَ بْنِ قَيْسٍ النَّخَعِيُّ الْكُوفِيُّ.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَمِّهِ الأَسْوَدِ، وعم أبيه علقمة.
روى عنه: الحسن بن عمرو الفقيمي، وزبيد اليامي، والحكم، ومنصور الأعمش، والأكابر.
قال أبو زرعة: كان رفيع القدر من الجلة.
وقال ابن معين: ثقة.
٣٩٦- (محمد بن عروة بن الزّبير) [٢]- ت- بن العوّام، الَّذِي ضَرَبَهُ فَرَسٌ فَمَاتَ [٣] .
قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: كَانَ بَارِعَ الْجَمَالِ يُضْرَبُ بِحُسْنِهِ الْمَثَلُ [٤] .
الحواشي
(١) [١] الطبقات الكبرى لابن سعد ٦/ ٢٩٨، التاريخ لابن معين ٢/ ٥٢٨ رقم ٢٧٥٥ و ٢٧٥٦، الطبقات لخليفة ١٥٧، التاريخ الكبير ١/ ١٥٣ رقم ٤٥٦، المعرفة والتاريخ ٣/ ٩٨، الكنى والأسماء للدولابي ١/ ١٣٤ الجرح والتعديل ٧/ ٣٢١، ٣٢٢ رقم ١٧٣٧، المعارف ٤٣٢، الكاشف ٣/ ٦٢ رقم ٥٠٨٣، سير أعلام النبلاء ٤/ ٧٨ رقم ٢٥، تهذيب التهذيب ٩/ ٣٠٨- ٣٠٩ رقم ٥٠٨، تقريب التهذيب ٢/ ١٨٥ رقم ٤٦٦، خلاصة التذهيب ٣٩٤.
[٢] الطبقات لخليفة ٢٦٧، نسب قريش ٢٤٧- ٢٤٨، الأخبار الموفقيات ٣٤٨- ٣٤٩، جمهرة نسب قريش ٢٧٧- ٢٨٣، التاريخ الكبير ١/ ٢٠١ رقم ٦١٩، المعارف ٢٢٢- ٢٢٣، الجرح والتعديل ٨/ ٤٧ رقم ٢١٧، الأغاني ١/ ١٤٦- ١٤٧، الكاشف ٣/ ٦٩ رقم ٥١٢٩، الوافي بالوفيات ٤/ ٩٤ رقم ١٥٦٩، تهذيب التهذيب ٩/ ٣٤٣- ٣٤٤ رقم ٥٦٦، تقريب التهذيب ٢/ ١٩١ رقم ٥٢٧.
[٣] حكى الزبير بن بكار حادثة موته فقال إن عروة بن الزبير تخلّف يوما عن الدخول على الوليد بن عبد الملك فأمر ابنه محمدا بالدخول عليه، وكان حسن الوجه، فدخل عليه، وله غديرتان في ثياب وشيء، وهو يتبختر يضرب بيديه، فقال الوليد: هكذا والله التغطرف، وهكذا تكون فتيان قريش، فعانه، فقام من الليل متوسّنا، فوقع في إصطبل الدوابّ، فلم تزل تطؤه حتى مات. (جمهرة نسب قريش ٢٧٧) .
[٤] وكان يسمّى زين المواكب لجماله. (الأغاني ١/ ١٤٦) .стр. 3294
رَوَى عَنْ: عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَعَنْ أَبِيهِ.
رَوَى عَنْهُ: أَخُوهُ هِشَامٌ، وَالزُّهْرِيُّ.
٣٩٧- (محمد بن عمرو بن الحسن) [١]- خ م د ن- بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيُّ الْعَلَوِيُّ المدني.
رَوَى عَنْ: جَابِرٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ.
روى عنه: سعد بن إبراهيم، ومحمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، وأبو الجحاف [٢] داود بن أبي عوف.
وثقه أبو زرعة الرازي، والنسائي.
٣٩٨- محمد بن يوسف الثقفي [٣] أخو الحجاج. كان أمير اليمن.
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ خُشْكٍ، عَنْ حُجْرٍ الْمَدَرِيِّ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: كَيْفَ بِكَ إِذَا أُمِرْتَ أَنْ تَلْعَنَنِي؟
قُلْتُ: وَكَائِنٌ ذَلِكَ! قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: فَكَيْفَ أَصْنَعُ؟ قَالَ: الْعَنِّي وَلا تَبْرَأْ مِنِّي. قَالَ: فَأَمَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنْ يَلْعَنَ عَلِيًّا، فَقَالَ: إِنَّ الأَمِيرَ أَمَرَنِي أَنِ ألْعَنَ عَلِيًّا فَالْعَنُوهُ. لَعَنَهُ اللَّهُ، فَمَا فَطِنَ لها إلّا رجل [٤] .
الحواشي
(١) [١] التاريخ الكبير للبخاريّ ١/ ١٨٩- ١٩٠ رقم ٥٧٨، الجرح والتعديل ٨/ ٢٩ رقم ١٣٣، الكاشف ٣/ ٧٤ رقم ٥١٦٤، تهذيب التهذيب ٩/ ٣٧١ رقم ٦١١، تقريب التهذيب ٢/ ١٩٥ رقم ٥٧٦.
[٢] مهمل في الأصل والتصويب من تهذيب التهذيب ٣/ ١٩٦.
[٣] العقد الفريد لابن عبد ربه ٣/ ٤٧٤ و ٤/ ١٢٢ و ٥/ ٤٧- ٤٨، ثمار القلوب للثعالبي ٦٤٩، المعارف ٣٩٦، المعرفة والتاريخ ١/ ٦٠٩ و ٧٠٨- ٧٠٩، تاريخ خليفة ٢٩٣ و ٣١١ و ٣٥٥ تاريخ الرسل والملوك للطبري ٢/ ١٥٦ و ٤٩٨ و ٥٦٤، الكامل في التاريخ ١/ ٤٥٨ و ٥/ ٥٧ و ٦٧، التذكرة الحمدونية ١/ ١٨٠، الوافي بالوفيات ٥/ ٢٤٢ رقم ٢٣٠٨.
[٤] الوافي بالوفيات ٥/ ٢٤٢.стр. 3295
قُلْتُ: حُجْرٌ الْمَدَرِيُّ وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ.
وَعَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: صَلَّيْتُ أَنَا وَطَاوُسٌ الْمَغْرِبَ خَلْفَ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ طَاوُسٌ فَشَفَعَ بِرَكْعَةٍ ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ.
وَقِيلَ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا غَشُومًا.
وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: الْوَلِيدُ بِالشَّامِ وَالْحَجَّاجُ بِالْعِرَاقِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بِالْيَمَنِ، وَعُثْمَانُ بْنُ حَيَّانَ بِالْحِجَازِ، وَقُرَّةُ بْنُ شَرِيكٍ بِمِصْرَ، امْتَلأَتْ وَاللَّهِ الأَرْضُ جُورًا [١] .
قَالَ سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ: مَاتَ بِالْيَمَنِ فِي رَجَبٍ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ.
٣٩٩- (مُحَرَّرُ بن أبي هريرة) [٢]- ن ق- الدّوسي اليماني.
روى عن: أبيه، وابن عمر.
رَوَى عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، والزهري، والمثنى بن الصباح.
توفي في أيام عمر بن عبد العزيز.
٤٠٠- (محمود بن الربيع) [٣]- ع- أبو سراقة بن عمرو الأنصاري
الحواشي
(١) [١] المعرفة والتاريخ ١/ ٦٠٩.
[٢] الطبقات لخليفة ٢٤٩ و ٢٥٥ التاريخ الكبير ٨/ ٢٢ رقم ٢٠١٠، الطبقات الكبرى ٥/ ١٨٨، المعرفة والتاريخ ١/ ٣٨٥، الجرح والتعديل ٨/ ٤٠٨ رقم ١٨٦٨، تحفة الأشراف للمزّي ١٣/ ٣٥٣ رقم ١٢٦٣، الكاشف ٣/ ١٠٩ رقم ٥٤٠٦، تهذيب التهذيب ١٠/ ٥٥- ٥٦ رقم ٩٠، تقريب التهذيب ٢/ ٢٣١ رقم ٩٤٢.
وفي طبعة القدسي من تاريخ الإسلام ٤/ ٥٢ «محرز» بالزاي، وهو تحريف.
[٣] التاريخ لابن معين ٢/ ٥٥٣، تاريخ خليفة ٣١٣، الطبقات لخليفة ١٠٥، و ٢٣٨، التاريخ الكبير ٧/ ٤٠٢ رقم ١٧٦١، المعرفة والتاريخ ١/ ٣٥٥، تاريخ أبي زرعة ١/ ٤١٥، المراسيل ١٩٩ رقم ٣٦٤، الجرح والتعديل ٨/ ٢٨٩ رقم ١٣٢٨، مشاهير علماء الأمصار ٢٨ رقم ١٣٧، الإستيعاب ٣/ ٤٢١- ٤٢٢، الجمع بين رجال الصحيحين ٢/ ٥٠٤، أسد الغابة ٥/ ١١٦، تهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ٢/ ٨٤ رقم ١١٧، العبر ١/ ١١٧، سير أعلام النبلاء ٣/ ٥١٩- ٥٢٠ رقم ١٢٦، الكاشف ٣/ ١١٠ رقم ٥٤١٧، مرآة الزمان لسبط ابن الجوزي ١/ ٢٠٦، جامع التحصيل لابن كيكلدي ٣٣٨ رقم ٧٤٠، تهذيب التهذيب ١٠/ ٦٣ رقم ١٠٣، تقريب التهذيب ٢/ ٢٣٣ رقم ٩٥٦، الإصابة ٣/ ٣٨٦ رقم ٧٨١٨، خلاصة تذهيب التهذيب ٣١٧، شذرات الذهب ١/ ١١٦.стр. 3296
الخزرجي، أبو محمد، ويقال أبو نعيم، وَأُمُّهُ جَمِيلَةُ بِنْتُ أَبِي صَعْصَعَةَ بْنِ زَيْدٍ النَّجَّارِيَّةُ الأَنْصَارِيَّةُ الْمَدَنِيَّةُ. عَقَلَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَجَّةً مَجَّهَا فِي وَجْهِهِ مِنْ بِئْرٍ فِي دَارِهِمْ وَلَهُ أَرْبَعُ سِنِينَ [١] .
وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، وَعُتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ، وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ.
رَوَى عَنْهُ: رَجَاءُ بْنُ حَيَوَةَ، وَمَكْحُولٌ، وَالزُّهْرِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ. وَقَدْ رَوَى عَنْهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ مَعَ تَقَدُّمِهِ.
قَالَ ابْنُ سميع وغيره: هو ختن عبادة ابن الصَّامِتِ، نَزَلَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَهُ صُحْبَةٌ.
وَقَالَ أَمَدٌ الْعِجْلِيُّ: ثِقَةٌ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ.
وَقَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: اجْتَازَ بِدِمَشْقَ غَازِيًا إِلَى الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ.
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ، وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً، وكذا ورّخه عليّ بن عبد الله التميميّ.
وَقَالَ خَلِيفَةُ: سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ.
٤٠١- (مَحْمُودُ بْنُ عمرو) [٢]- د ن- بن يزيد بن السّكن الأنصاريّ المدنيّ.
رَوَى عَنْ: جَدِّهِ يَزِيدَ، وَعَمَّتِهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ، وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ.
رَوَى عَنْهُ: يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَحُصَيْنُ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بن معاذ الأشهلي.
الحواشي
(١) [١] أخرجه البخاري ١/ ١٥٧ في العلم، باب متى يصلح سماع الصغير، ومسلم ٢٦٥ في المساجد، باب الرخصة في التخلّف عن الجماعة لعذر.
[٢] التاريخ الكبير للبخاريّ ٧/ ٤٠٣ رقم ١٧٦٥، الجرح والتعديل ٨/ ٢٩٠ رقم ١٣٣٠، ميزان الاعتدال ٤/ ٧٨ رقم ٨٣٦٩، المغني في الضعفاء ٢/ ٦٤٧ رقم ٦١٢١، الكاشف ٣/ ١١١ رقم ٥٤١٩، تهذيب التهذيب ١٠/ ٦٤ رقم ١٠٧، تقريب التهذيب ٢/ ٢٣٣ رقم ٩٥٩.стр. 3297
٤٠٢- (محمود بن لبيد) [١]- م ٤- بْنِ عُقْبَةَ، أَبُو نُعَيْمٍ الأَنْصَارِيُّ الأَشْهَلِيُّ الْمَدَنِيُّ.
وُلِدَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَرَوَى عَنْهُ أَحَادِيثَ، لَكِنَّ حُكْمَهَا الْإِرْسَالُ عَلَى الصَّحِيحِ.
وَرَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَقَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ.
رَوَى عَنْهُ: بُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، وَعَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، وَالزُّهْرِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
وَانْقَرَضَ عقبه، وَفِي أَبِيهِ نَزَلَتِ الرُّخْصَةُ فِيمَنْ لا يَسْتَطِيعُ الصَّوْمَ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ: لَهُ صُحْبَةٌ.
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: هُوَ أَسَنُّ مِنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ.
تُوُفِّيَ ابْنُ لَبِيدٍ سَنَةَ سَبْعِ، وَقِيلَ: سَنَةَ سِتٍّ وتسعين.
٤٠٣- (مرقّع بن صيفيّ) [٢]- د ن ق- التميمي الأسيّدي [٣] الكوفي.
رَوَى عَنْ: عَمِّ أَبِيهِ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي الرَّبِيعِ الْكَاتِبِ، وَجَدِّهِ رَبَاحِ بْنِ الرَّبِيعِ، وَأَبِي ذَرٍّ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ عمر، وَأَبُو الزِّنَادِ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَيُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وغيرهم.
الحواشي
(١) [١] الطبقات الكبرى لابن سعد ٥/ ٧٧، تاريخ خليفة ٣٠٦، الطبقات لخليفة ٢٣٨، التاريخ الكبير ٧/ ٤٠٢ رقم ١٧٦٢، المعرفة والتاريخ ١/ ٣٥٦، المراسيل ٢٠٠ رقم ٣٦٥، الجرح والتعديل ٨/ ٢٨٩ رقم ١٣٢٩، مشاهير علماء الأمصار ٢٨ رقم ١٣٨، الإستيعاب ٣/ ٤٢٣- ٤٢٤، الجمع بين رجال الصحيحين ٢/ ٥٠٥، أسد الغابة ٥/ ١١٧، تهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ٢/ ٨٤، الكاشف ٣/ ١١١ رقم ٥٤٢١، العبر ١/ ١١٥، سير أعلام النبلاء ٣/ ٤٨٥- ٤٨٦ رقم ١٠٧، جامع التحصيل ٣٣٨ رقم ٧٤١، مرآة الجنان ١/ ٢٠٠، البداية والنهاية ٩/ ١٨٩، الإصابة ٣/ ٣٨٧ رقم ٧٨٢١، تهذيب التهذيب ١٠/ ٦٥- ٦٦ رقم ١١٠، تقريب التهذيب ٢/ ٢٣٣ رقم ٩٦٢، خلاصة تذهيب التهذيب ٣١٧، شذرات الذهب ١/ ١١٢.
[٢] الجرح والتعديل ٨/ ٤١٨ رقم ١٩٠٣، الكاشف ٣/ ٥٤٥٦، تهذيب التهذيب ١٠/ ٨٨ رقم ١٥٧، تقريب التهذيب ٢/ ٢٣٨ رقم ١٠٠٦ ومرقّع: بكسر القاف المشدّدة.
[٣] بضم الألف وفتح السين وكسر الياء المشدّدة (اللباب ١/ ٦١) .стр. 3298
٤٠٤- (مَرْوَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ) [١] يُرْوَى أَنَّهُ وَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ سُلَيْمَانَ فِي خِلافَتِهِ كَلامٌ، فَقَالَ: يَا بْنَ اللَّخْنَاءِ، فَفَتَحَ مَرْوَانُ فَاهُ لِيُجِيبَهُ، فَأَمْسَكَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِفِيهِ، وَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ، إِمَامُكَ وَأَخُوكَ وَلَهُ السِّنُّ، فَسَكَتَ، وَقَالَ: قَتَلْتَنِي وَاللَّهِ، قَالَ: كَلا إِنْ شَاءَ اللَّهُ، قَالَ: هُوَ مَا أَقُولُ لَكَ، لَقَدْ رَدَدْتُ فِي جَوْفِي أَحَرَّ مِنَ النَّارِ، قال: فو الله مَا أَمْسَى حَتَّى مَاتَ، فَوَجَدَ عَلَيْهِ سُلَيْمَانُ وَجْدًا شَدِيدًا.
٤٠٥- مزاحم مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ [٢] كَانَ أنْجَبَ مَوَالِيهِ، وَكَانَ بَرْبَرِيَّ الْجِنْسِ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ سَعِيدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، وَالزُّهْرِيُّ، وَعُيَيْنَةُ أَبُو سُفْيَانَ الْهِلالِيُّ.
وَكَانَ ذَا فَضْلٍ وَعِبَادَةٍ.
وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ أَيْقَظَنِي لِشَأْنِي مُزَاحِمٌ، حَبَسْتُ رَجُلا فَكَلَّمَنِي فِي إِطْلاقِهِ، فَقُلْتُ: لا أُخْرِجُهُ، فَقَالَ: يا عُمَرُ، أُحَذِّرُكَ لَيْلَةَ تُمَخَّضُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَاللَّهِ لَقَدْ كِدْتُ أَنْ أَنْسَى اسْمَكَ مِمَّا أسمع «قال الأمير، وأمر الأمير» فو الله مَا هُوَ إِلا أَنْ قَالَ ذَاكَ، فَكَأَنَّمَا كُشِفَ عَنِّي غِطَاءٌ، فَذَكِّرُوا أَنْفُسَكُمْ رَحِمَكُمُ اللَّهُ.
قلت: قال له هذا هو أَمِيرٌ عَلَى الْمَدِينَةِ قَبْلَ الْخِلافَةِ.
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِمُزَاحِمٍ مَوْلاهُ: قَدْ جَعَلْتُكَ عَيْنًا عَلَيَّ إِنْ رَأَيْتَ مِنِّي شَيْئًا فَعِظْنِي وَنَبِّهْنِي عَلَيْهِ.
تُوُفّيَ مُزَاحِمٌ سَنَةَ مائة.
الحواشي
(١) [١] تاريخ أبي زرعة ١/ ٣٤٧، تاريخ مدينة دمشق (مخطوط الظاهرية) ١٦/ ١٨٩ أ، ب، معجم بني أميّة ١٦٠ رقم ٣٣٤.
[٢] التاريخ الكبير للبخاريّ ٨/ ٢٣ رقم ٢٠١٥، المعرفة والتاريخ ١/ ٤١٩- ٤٢٠، الجرح والتعديل ٨/ ٤٠٥ رقم ١٨٥٩، الكاشف ٣/ ١١٨ رقم ١١٧٣ رقم ٥٤٧٣، الأخبار الموفقيات ٣٤٦، التذكرة الحمدونية ١٤٩ رقم ٣٣٣، تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠١ رقم ١٨٥ تقريب التهذيب ٢/ ٢٤٠ رقم ١٠٣٤.стр. 3299
٤٠٦- مسلم بن يسار [١] د ن ق أبو عبد الله البصريّ الفقيه الزّاهد، مولى بني أميّة، وقيل مولى طلحة ابن عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيِّ.
رَوَى عَنْ: عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَلَمْ يَلْقَهُ، وَعَنِ: ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، وَأَبِيهِ يَسَارٍ.
وَيُقَالُ: لِأَبِيهِ صُحْبَةٌ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُ سِيرِينَ، وَقَتَادَةُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ، وَأَيُّوبُ، وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، وَآخَرُونَ.
قال ابن عون: كان لا يُفَضَّلُ عَلَيْهِ أَحَدٌ فِي زَمَانِهِ [٢] .
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٣] : كَانَ ثِقَةً فَاضِلا عَابِدًا وَرِعًا.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمَلَةَ: قَدِمَ عَلَيْنَا مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ دِمَشْقَ، فَقَالُوا لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَوْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّ بِالْعِرَاقِ مَنْ هُوَ أَفْضَلُ مِنْكَ لأَتَانَا بِهِ، فَقَالَ: كَيْفَ لَوْ رَأَيْتُمْ أَبَا قِلابَةَ الْجَرْمِيَّ [٤] . رواها ضمرة عن عليّ.
الحواشي
(١) [١] الطبقات الكبرى لابن سعد ٧/ ١٨٦- ١٨٨، التاريخ لابن معين ٢/ ٥٦٤ رقم ٣٧٥٨، تاريخ أبي زرعة ١/ ٥٠١، الزهد لابن حنبل ٢٤٨، تاريخ خليفة ٢٨٦ و ٣٢١، الطبقات لخليفة ٢٠٦، التاريخ الكبير للبخاريّ ٧/ ٢٧٥ رقم ١١٦٦، المعارف ٢٣٤، المعرفة والتاريخ ٢/ ٨٥، الكنى والأسماء للدولابي ٢/ ٦١، المراسيل ٢١٠ رقم ٣٨١، الجرح والتعديل ٨/ ١٩٨ رقم ٨٦٨، مشاهير علماء الأمصار ٨٨ رقم ٦٤٤، حلية الأولياء ٢/ ٢٩٠- ٢٩٨ رقم ١٩٣، طبقات الفقهاء للشيرازي ٨٨، تهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ٢/ ٩٣- ٩٤ رقم ١٣٣، ميزان الاعتدال ٤/ ١٠٧ رقم ٨٥١٠، الكاشف ٣/ ١٢٦ رقم ٥٥٣١، العبر ١/ ١٢٠، سير أعلام النبلاء ٤/ ٥١٠- ٥١٤ رقم ٢٠٣، البداية والنهاية ٩/ ١٨٦، العقد الثمين للفارسي ٧/ ١٩٢، تهذيب التهذيب ١٠/ ١٤٠- ١٤١ رقم ٢٦٠، تقريب التهذيب ٢/ ٢٤٧ رقم ١١١٠ خلاصة تذهيب التهذيب ٣٧٦، شذرات الذهب ١/ ١١٩.
[٢] الطبقات لابن سعد ٧/ ١٨٦.
[٣] الطبقات ٧/ ١٨٨.
[٤] المعرفة والتاريخ ٢/ ٨٧ وفيه إضافة: «فما ذهبت الأيام والليالي حتى أتانا الله بأبي قلابة» .стр. 3300
وَقَالَ هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ: كَانَ مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ يُعَدُّ خَامِسَ خَمْسَةٍ مِنْ فُقَهَاءِ الْبَصْرَةِ [١] .
وَقَالَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ زِيَادٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَوْ كُنْتَ مُتَمَنِّيًا لَتَمَنَّيْتُ فِقْهَ الْحَسَنِ، وَوَرَعَ ابْنِ سِيرِينَ، وَصَوَابَ مطرّف، وصلاة مسلم ابن يَسَارٍ [٢] .
وَقَالَ حُمَيْدُ بْنُ الأَسْوَدِ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: أَدْرَكْتُ هَذَا الْمَسْجِدَ وَمَا فِيهِ حَلَقَةٌ تُنْسَبُ إِلَى الْفِقْهِ إِلا حَلَقَةَ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ [٣] .
وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ إِذَا صَلَّى كَأَنَّهُ وَتَدٌ لا يَمِيلُ هَكَذَا وَلا هَكَذَا [٤] .
وَقَالَ غَيْلانُ بْنُ جَرِيرٍ: كَانَ مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ إِذَا صَلَّى كَأَنَّهُ ثَوْبٌ مُلْقَى [٥] .
وَقَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ: كَانَ مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ يَقُولُ لِأَهْلِهِ إِذَا دَخَلَ فِي صَلاتِهِ:
تَحَدَّثُوا فَلَسْتُ أَسْمَعُ حَدِيثَكُمْ [٦] .
وَجَاءَ أَنَّهُ وقع حريق في داره وأطفئوه، فَلَمَّا ذُكِرَ بِهِ بَعْدُ قَالَ: مَا شَعَرْتُ [٧] . رَوَاهَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ الضُّبَعِيُّ، عَنْ مَعْدِيِّ بن سليمان.
وقال هشام ابن عَمَّارٍ، وَغَيْرُهُ: ثنا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، ثنا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنِي أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قَالَ: كَانَ مُسْلِمُ بْنُ يسار يحجّ
الحواشي
(١) [١] المعرفة والتاريخ ٢/ ٨٨.
[٢] سير أعلام النبلاء ٤/ ٥١١.
[٣] المعرفة والتاريخ ٢/ ٨٦ وفيه إضافة: «قال: إنّ في الحلقة من هو أسنّ منه، غير أنها كانت تنسب إليه» .
[٤] انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد ٧/ ١٨٦، والمعرفة والتاريخ للبسوي ٢/ ٨٥ وحلية الأولياء لأبي نعيم ٢/ ٢٩١.
وفي رواية، كأنه «ودّ» بمعنى الوتد.
[٥] حلية الأولياء ٢/ ٢٩١، وانظر: المعرفة والتاريخ ٢/ ٨٥.
[٦] الحلية ٢/ ٢٩٠، وانظر: الطبقات الكبرى ٧/ ١٨٦.
[٧] انظر الطبقات الكبرى ٧/ ١٨٦.стр. 3301
كُلَّ سَنَةٍ، وَيَحُجُّ مَعَهُ رِجَالٌ [١] مِنْ إِخْوَانِهِ تَعَوَّدُوا ذَلِكَ، فَأَبْطَأَ عَامًا حَتَّى فَاتَتْ أَيَّامُ الْحَجِّ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: اخْرُجُوا، فَقَالُوا: كَيْفَ؟ قَالَ: لا بدّ أَنْ تَخْرُجُوا، فَفَعَلُوا اسْتِحْيَاءً مِنْهُ، فَأَصَابَهُمْ حِينَ جَنَّ عَلَيْهِمُ اللَّيْلُ إِعْصَارٌ شَدِيدٌ حَتَّى كَادَ لا يَرَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَأَصْبَحُوا وَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَى جِبَالِ تِهَامَةَ، فَحَمِدُوا اللَّهَ ، فَقَالَ: مَا تَعْجَبُونَ مِنْ هَذَا فِي قُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى [٢] !.
وَقَالَ قَتَادَةُ: قَالَ مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ فِي الْكَلامِ فِي الْقَدَرِ: هُمَا وَادِيَانِ عَمِيقَانِ، يَسْلُكُ فِيهِمَا النَّاسُ، لَنْ يُدْرِكَ غَوْرَهُمَا، فَاعْمَلْ عَمَلَ رَجُلٍ تَعْلَمُ أَنَّهُ لا يُنْجِيكَ إِلا عَمَلُكَ، وَتَوَكَّلْ تَوَكُّلَ رَجُلٍ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَنْ يُصِيبَكَ إِلا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكَ [٣] .
وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: لَمَّا وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ يَعْنِي نَوْبَةَ ابْنِ الأَشْعَثِ، خَفَّ مُسْلِمٌ فِيهَا، وَأَبْطَأَ الْحَسَنُ، وَارْتَفَعَ الْحَسَنُ وَاتَّضَعَ مُسْلِمٌ [٤] .
وَقَالَ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِّيُّ [٥] : قِيلَ لابْنِ الأَشْعَثِ: إِنْ أَرَدْتَ أَنْ يُقْتَلُوا حَوْلَكَ كَمَا قُتِلُوا حَوْلَ جَمَلِ عَائِشَةَ، فَأَخْرِجْ مَعَكَ مُسْلِمَ بْنَ يَسَارٍ، فَأَخْرَجَهُ مُكْرَهًا [٦] .
وَقَالَ أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ: قَالَ لِي مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ: إِنِّي أَحْمَدُ اللَّهَ إِلَيْكَ أَنِّي لَمْ أَضْرِبْ فِيهَا بِسَيْفٍ [٧] . قُلْتُ: فَكَيْفَ بمن رآك بين الصّفّين؟ فقال:
الحواشي
(١) [١] في سير أعلام النبلاء ٤/ ٥١٢: «ويحجّج معه رجالا» .
[٢] سير أعلام النبلاء ٤/ ٥١٢.
[٣] السير ٤/ ٥١٢.
[٤] أضاف الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء ٤/ ٥١٣: «قلت: إنّما يعتبر ذلك في الآخرة، فقد يرتفعان معا» .
[٥] في الأصل «السجستاني» والتصويب من اللباب لابن الأثير ٢/ ١٠٨ وقيّده بفتح السين المهملة، وهو نسبة إلى عمل السختيان وبيعه.
[٦] المعرفة والتاريخ ٢/ ٨٦ وفي سير أعلام النبلاء ٤/ ٥١٣ «كما قتلوا يوم الجمل حول جمل عائشة» .
[٧] في المعرفة والتاريخ ٢/ ٨٦- ٨٧ «أني لم أطعن فيها برمح، ولم أضرب فيها بسيف، ولم أرم فيهم بسهم» .стр. 3302
هَذَا لا يُقَاتِلُ إِلا عَلَى حَقٍّ [١] فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، فَبَكَى وَاللَّهِ، حَتَّى وَدِدْتُ أَنَّ الأَرْضَ انْشَقَّتْ فَدَخَلْتُ فِيهَا [٢] .
قَالَ أَيُّوبُ فِي الْقُرَّاءِ الَّذِينَ خَرَجُوا مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ: لا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْهُمْ قُتِلَ إِلا رُغِبَ لَهُ عَنْ مَصْرَعِهِ أَوْ نَجَا إِلا نَدِمَ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ [٣] .
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: قَالَ الحسن، لما مات مسلم بن يسار: وا معلّماه [٤] .
قال خليفة والفلاس. مات سنة مائة.
وقال الْهَيْثَمُ: سَنَةَ إِحْدَى وَمِائَةٍ.
قُلْتُ: لَهُ تَرْجَمَةٌ حَافِلَةٌ فِي تَارِيخِ ابْنِ عَسَاكِرَ.
وَمِنْ طَبَقَتِهِ:
٤٠٧- (مسلم بن يسار المصريّ) [٥]- د ت ق- أبو عثمان الطّنبذي [٦] رَضِيعُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ. وَطُنْبُذُ [٧] مِنْ قُرَى مِصْرَ.
رَوَى عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَبْدِ الله بن عمر.
الحواشي
(١) [١] في المعرفة ٢/ ٨٧: «فقال هذا أبو عبد الله والله ما وقف هذا الموقف إلا وهو على الحق فتقدّم فقاتل حتى قتل» .
[٢] انظر: الطبقات لابن سعد ٧/ ١٨٨، المعرفة والتاريخ ٢/ ٨٦- ٨٧.
[٣] الطبقات الكبرى لابن سعد ٧/ ١٨٨.
[٤] تاريخ دمشق (مخطوط الظاهرية) ١٦/ ٢٤٩ أ.
[٥] الطبقات لخليفة ٢٩٦، التاريخ الكبير للبخاريّ ٧/ ٢٧٥- ٢٧٦ رقم ١١٦٧، الكنى والأسماء للدولابي ٢/ ٢٧، الجرح والتعديل ٨/ ١٩٩ رقم ٨٧٢، مشاهير علماء الأمصار ١٢١ رقم ٩٤٧، اللباب لابن الأثير ٢/ ٢٨٥ وفيه «مسلم بن سيار» وهو تصحيف، الكاشف للذهبي ٣/ ١٢٦ رقم ٥٥٣٢، ميزان الاعتدال ٤/ ١٠٧ رقم ٨٥٠٩، المغني في الضعفاء ٢/ ٦٥٧ رقم ٦٢٢٥، سير أعلام النبلاء ٤/ ٥١٤ رقم ٢٠٤، تهذيب التهذيب ١٠/ ١٤١- ١٤٢ رقم ٢٦١، تقريب التهذيب ٢/ ٢٤٧ رقم ١١١١، حسن المحاضرة ١/ ٢٦٢، خلاصة تذهيب التهذيب ٣٧٦، تاج العروس (مادّة: طنبذ) .
[٦] بضم الطاء المهملة، وسكون النون، وضمّ الباء المنقوطة بواحدة (اللباب ٢/ ٢٨٥، الأنساب ٨/ ٢٥٤) وضبط ياقوت في معجم البلدان الباء بالفتح، ولم يصرّح بضبط الطاء فكأنها مضمومة كالتي قبلها عنده، أما الخزرجي فضبط الطاء في الخلاصة ٣٧٦ بكسرها وكسر الباء الموحدّة، بينهما نون ساكنة.
[٧] وكذا في اللباب، وفي الأنساب ٨/ ٢٥٤ «طنبذى» وهي من البهنسا، وفي معجم البلدان:
«طنبذة» بالتاء المربوطة.стр. 3303
روى عنه: بكر بن عمرو المعافري، وأبو هانئ، وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وجماعة.
وهو صدوق.
٤٠٨- (مصدع أبو يحيى الأعرج) [١]- م ٤-.
عن: عليّ بن أبي طالب- إن صَحَّ- وَعَنْ: عَائِشَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.
رَوَى عَنْهُ: سَعْدُ بْنُ أَوْسٍ الْعَدَوِيُّ، وَهِلالُ بْنُ يَسَافٍ، وَعَمَّارٌ الدُّهْنِيُّ [٢] ، وَشِمْرُ بْنُ عَطِيَّةَ بْنِ السَّائِبِ، وَغَيْرُهُمْ.
يُقَالُ لَهُ الْمُعَرْقَبُ.
٤٠٩- مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ [٣] ع ابْنِ عَوْفِ بْنِ كَعْبٍ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحرشيّ العامريّ البصريّ، أحد الأعلام.
الحواشي
(١) [١] التاريخ لابن معين ٢/ ٥٦٧ التاريخ الكبير للبخاريّ ٨/ ٦٥ رقم ٢١٧٦، المعرفة والتاريخ ٢/ ١٦، الكنى والأسماء ٢/ ١٦٥، الجرح والتعديل ٨/ ٤٢٩ رقم ١٩٦٢، الكاشف ٣/ ١٣٠ رقم ٥٥٥٦، ميزان الاعتدال ٤/ ١١٨ رقم ٨٥٥٦، المغني في الضعفاء ٢/ ٦٥٩ رقم ٦٢٥٩، تهذيب التهذيب ١٠/ ١٥٧- ١٥٨ رقم ٢٩٩، تقريب التهذيب ٢/ ٢٥١ رقم ١١٤٧.
[٢] في الأصل «الذهبي» والتصويب من اللباب ١/ ٥٢٠ بضم الدال المهملة وسكون الهاء وفي آخرها نون، نسبة إلى دهن بن معاوية..
[٣] الطبقات الكبرى لابن سعد ٧/ ١٤١- ١٤٦، الزهد لابن حنبل ٢٣٨، التاريخ لابن معين ٢/ ٥٦٩- ٥٧٠، الطبقات لخليفة ١٩٧، تاريخ خليفة ٢٩٢، التاريخ الكبير للبخاريّ ٧/ ٣٩٦- ٣٩٧ رقم ١٧٣٠، المعارف ٤٣٦، المعرفة والتاريخ ٢/ ٨٠ و ٩٠، تاريخ أبي زرعة ١/ ٦٣٨، الجرح والتعديل ٨/ ٣١٢ رقم ١٤٤٦، مشاهير علماء الأمصار ٨٨ رقم ٦٤٥، حلية الأولياء ٢/ ١٩٨- ٢١٢ رقم ١٧٨، التذكرة الحمدونية ١٨١ و ٢٢٠ و ٢٢٣، تحفة الأشراف ١٣/ ٣٨٩ رقم ١٢٩٢، تذكرة الحفاظ ١/ ٦٤- ٦٥ رقم ٥٤ الكاشف ٣/ ١٣٢ رقم ٥٥٧٦، سير أعلام النبلاء ٤/ ١٨٧- ١٩٥ رقم ٧٧، العبر ١/ ١١٣، البداية والنهاية ٩/ ٦٩ و ١٤٠، الإصابة ٣/ ٤٧٨- ٤٧٩ رقم ٨٣٢٤، تهذيب التهذيب ١٠/ ١٧٣- ١٧٤ رقم ٣٢٤، تقريب التهذيب ٢/ ٢٥٣ رقم ١١٧١، النجوم الزاهرة ١/ ٢١٤، طبقات الحفاظ ٢٤، خلاصة تذهيب التهذيب ٣٧٨، شذرات الذهب ١/ ١١٠.стр. 3304
حَدَّثَ عَنْ: عُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَأَبِيهِ، وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَعَائِشَةَ، وَعِيَاضِ بْنِ حَمَّادٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ.
رَوَى عَنْهُ: أَخُوهُ يَزِيدُ أَبُو الْعَلاءِ، وَحُمَيْدُ بْنُ هِلالٍ، وَالْحَسَنُ، وَقَتَادَةُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ، وَثَابِتٌ، وَالْجُرَيْرِيُّ [١] ، وَغَيْلانُ بْنُ جَرِيرٍ، وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، وَأَبُو التَّيَّاحِ، وَآخَرُونَ، وَلَقِيَ أَبَا ذَرٍّ بِالشَّامِ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٢] : رَوَى عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَكَانَ ثِقَةً لَهُ فَضْلٌ وَوَرَعٌ وَعَقْلٌ وَأَدَبٌ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَ أَسَنَّ مِنَ الْحَسَنِ بِعِشْرِينَ سَنَةً [٣] .
وَقَالَ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ: لَقِيتُ عَلِيًّا فَقَالَ لِي:
يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا بطَّأ بِكَ أَحُبُّ عثمانَ؟ ثمّ قَالَ: لئن قلت ذاك لَقَدْ كَانَ أَوْصَلَنَا لِلرَّحِمِ وَأَتْقَانَا لِلرَّبِّ.
وَقَالَ مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ: قَالَ مُطَرِّفٌ: لَقَدْ كَانَ خَوْفُ النَّارِ يَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ أَنْ أَسْأَلَ اللَّهَ الْجَنَّةَ [٤] .
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: قَالَ مُطَرِّفٌ: مَا يَسُرُّنِي أَنِّي كَذِبْتُ كَذْبَةً وَاحِدَةً وَأَنَّ لي الدنيا وَمَا فِيهَا.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: ثنا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى مُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ مِطْرَفَ خَزٍّ أَخَذَهُ بِأَرْبَعَةِ آلافِ دِرْهَمٍ.
وَقَالَ مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ غيلان بْنِ جَرِيرٍ: إِنَّ مُطَرِّفًا كَانَ يَلْبَسُ الْمَطَارِفَ وَالْبَرَانِسَ وَالْمُوَشَّى، وَيَرْكَبُ الْخَيْلَ، وَيَغْشَى السَّلَاطِينَ، وَلَكِنَّهُ إِذَا
الحواشي
(١) [١] في طبعة القدسي ٤/ ٥٦ «الجوبري» والتصويب من (اللباب ١/ ٢٧٦) بضم الجيم وفتح الراء الأولى وسكون الياء، وهو: سعيد الجريريّ كما في (سير أعلام النبلاء ٤/ ١٨٨) .
[٢] الطبقات الكبرى ٧/ ١٤١- ١٤٢.
[٣] التاريخ لابن معين ٢/ ٥٦٩
[٤] الزهد لابن حنبل ٢٣٩، وانظر حلية الأولياء ٢/ ٢٠٢.стр. 3305
أَفْضَيْتَ إِلَيْهِ أَفْضَيْتَ إِلَى قرة عَيْنٍ [١] .
وَقَالَ حُمَيْدُ بْنُ هِلالٍ: أَتَى مُطَرِّفَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْحَرُورِيَّةُ يَدْعُونَهُ إِلَى رَأْيِهِمْ فَقَالَ: يَا هَؤُلاءِ إِنَّهُ لَوْ كَانَ لِي نَفْسَانِ بَايَعْتُكُمْ بِإِحْدَاهِمَا وَأَمْسَكْتُ الأُخْرَى، فَإِنْ كَانَ الَّذِي تَقُولُونَ هُدًى أَتْبَعْتُهَا الأُخْرَى، وَإِنْ كَانَ ضَلالَةً هَلَكَتْ نَفْسٌ وَبَقِيَتْ لِي نَفْسٌ، وَلَكِنْ هِيَ نَفْسٌ وَاحِدَةٌ فَلا أَغُرِّرُ بِهَا [٢] .
وَقَالَ قَتَادَةُ: قَالَ مُطَرِّفٌ: لِأَنْ أُعَافَى فَأَشْكُرَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُبْتَلَى فَأَصْبِرَ [٣] .
وَقَالَ مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: ثنا عُقَيْلٌ الدَّوْرَقِيُّ، ثنا يَزِيدُ قَالَ: كَانَ مُطَرِّفٌ يَبْدُو [٤] ، فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ جَاءَ لِيَشْهَدَ الْجُمُعَةَ، فَبَيْنَا هُوَ يَسِيرُ فِي وَجْهِ الصُّبْحِ سَطَعَ مِنْ رَأْسِ سَوْطِهِ نُورٌ لَهُ شُعْبَتَانِ، فَقَالَ لابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ خَلْفَهُ:
أَتُرَانِي لَوْ أَصْبَحْتُ فَحَدَّثْتُ النَّاسَ بِهَذَا كَانُوا يُصَدِّقُونِي؟ فَلَمَّا أَصْبَحَ ذَهَبَ [٥] .
وَرُوِيَ نَحْوُهَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ غُلامِ مُطَرِّفٍ، عَنْهُ.
وَقَالَ مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ غَيْلانَ، قَالَ: أَقْبَلَ مُطَرِّفٌ مِنَ الْبَادِيَةِ، فَبَيْنَا هُوَ يَسِيرُ إِذْ سَمِعَ فِي طَرَفِ سَوْطِهِ كَالتَّسْبِيحِ [٦] .
وَقَالَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ مُطَرِّفٌ يَسِيرُ مَعَ صَاحِبٍ لَهُ، فَإِذَا طَرَفُ سَوْطِ أَحَدِهِمَا عِنْدَهُ ضَوْءٌ [٧] .
وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ: كَانَ مُطَرِّفٌ إِذَا دَخَلَ بَيْتِهِ سَبَّحَتْ مَعَهُ آنِيَةُ بَيْتِهِ [٨] .
الحواشي
(١) [١] الطبقات الكبرى ٧/ ١٤٤، الزهد لابن حنبل ٢٣٩.
[٢] الطبقات الكبرى ٧/ ١٤٣.
[٣] حلية الأولياء ٢/ ٢٠٠.
[٤] أي يريد الخروج إلى البادية.
[٥] انظر مثله في حلية الأولياء ٢/ ٢٠٥.
[٦] الحلية ٢/ ٢٠٥.
[٧] الحلية ٢/ ٢٠٥.
[٨] الحلية ٢/ ٢٠٥- ٢٠٦.стр. 3306
وَقَالَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ، قَالَ: كَانَ بَيْنَ مُطَرِّفٍ وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ شَيْءٌ، فَكَذِبَ عَلَى مُطَرِّفٍ، فَقَالَ لَهُ: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَعَجَّلَ اللَّهُ حَتْفَكَ، فَمَاتَ الرَّجُلُ مَكَانَهُ، وَاسْتَعْدَى أَهْلُهُ زِيَادًا عَلَى مُطَرِّفٍ، فَقَالَ: هَلْ ضَرَبَهُ؟ هَلْ مَسَّهُ؟ قَالُوا: لا. قَالَ: دَعْوَةُ رَجُلٍ صَالِحٍ وَافَقَتْ قَدَرًا [١] .
وَرُوِيَ نَحْوُهَا عَنْ غَيْلانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ.
وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ: كَانَ مُطَرِّفٌ مُجَابَ الدَّعْوَةِ، قَالَ لِرَجُلٍ: إِنْ كُنْتَ كَذِبْتَ فَأَرِنَا بِهِ، فَمَاتَ مَكَانَهُ.
وَقَالَ مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ غَيْلانَ قَالَ: كَانَ ابْنُ أَخِي مُطَرِّفٍ حَبَسَهُ السُّلْطَانُ فَلَبِسَ مُطَرِّفٌ خُلْقَانَ ثِيَابِهِ، وَأَخَذَ عُكَّازًا وَقَالَ: أَسْتَكِينُ لِرَبِّي لَعَلَّهُ أَنْ يُشَفِّعَنِي فِي ابْنِ أَخِي.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ: كَانَ مُطَرِّفٌ يَقُولُ لِإِخْوَانِهِ: إِذَا كَانَتْ لَكُمْ حَاجَةٌ فَاكْتُبُوهَا فِي رُقْعَةٍ لِأَقْضِيَهَا لَكُمْ فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَرَى ذُلَّ السُّؤَالِ فِي الْوَجْهِ [٢] .
قَالَ الْفَلاسُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ وَغَيْرُهُ: تُوُفِّيَ بَعْدَ سَنَةِ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ.
وَقَالَ خَلِيفَةُ: مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ.
قَالَ الْعِجْلِيُّ: لَمْ يَنْجُ مِنْ فِتْنَةِ ابْنِ الأَشْعَثِ بِالْبَصْرَةِ إِلا مُطَرِّفٌ، وَابْنُ سِيرِينَ.
٤١٠- (معاذ بن عبد الرحمن) [٣]- خ م ن- بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ أَخُو عُثْمَانَ.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِيهِ، وَحُمْرَانَ بْنِ أبان، ويقال إنّه أدرك زمان عمر.
الحواشي
(١) [١] الحلية ٢/ ٢٠٦.
[٢] انظر الحلية ٢/ ٢١٠.
[٣] الطبقات لخليفة ١٨، التاريخ الكبير للبخاريّ ٧/ ٣٦٣- ٣٦٤ رقم ١٥٦٤، المعرفة والتاريخ ١/ ٣٦٦- ٣٦٧، الجرح والتعديل ٨/ ٢٤٧ رقم ١١٢١، الكاشف ٣/ ١٣٦ رقم ٥٦٠٢، تهذيب التهذيب ١٠/ ١٩٢ رقم ٣٦٠، تقريب التهذيب ٢/ ٢٥٦- ٢٥٧ رقم ١٢٠٤.стр. 3307
روى عنه: محمد بن إبراهيم التيمي، والزهري، وَابْنُ الْمُنْكَدِرِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الماجشون، وجماعة.
٤١١- (معاوية بن سبرة السّوائيّ) [١]- ع- العامريّ أبو العبيدين الكوفي الأعمى.
عَنِ: ابْنِ مَسْعُودٍ.
وَعَنْهُ: سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، وَأَبُو إِسْحَاقَ، وَمُسْلِمٌ الْبَطِينُ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَهُوَ مُقِلٌّ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ، وَلَهُ في بخ [٢] .
٤١٢- (معاوية بن سويد) [٣]- ع- بن مقرّن المزنيّ الكوفي.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ.
روى عنه: سلمة بن كهيل، وأشعث بن أبي الشعثاء، وأبو السفر، وعمرو بن مرة.
واسم أبي السفر سعيد بن محمد.
٤١٣- (معاوية بن عبد الله بن جعفر) [٤]- ن ق- بن أبي طالب الهاشميّ المدني.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَالسَّائِبِ بن يزيد.
الحواشي
(١) [١] التاريخ لابن معين ٢/ ٥٧٢ رقم ١٨٥٧، الطبقات لخليفة ١٤٣، التاريخ الكبير ٧/ ٣٢٩ رقم ١٤١١، المعارف ٥٨٨، المعرفة والتاريخ ٢/ ٦٩، تاريخ أبي زرعة ١/ ٤٨٠، الجرح والتعديل ٨/ ٣٧٨ رقم ١٧٣١، تهذيب التهذيب ١٠/ ٢٠٦ رقم ٣٨٣، تقريب التهذيب ٢/ ٢٥٩ رقم ١٢٢٦.
[٢] اختصار البخاري في كتاب «الأدب المفرد» .
[٣] التاريخ الكبير ٧/ ٣٣٠ رقم ١٤١٢، الجرح والتعديل ٨/ ٣٧٨ رقم ١٧٣٢، الكاشف ٣/ ١٣٩ رقم ٥٦٢٣، تهذيب التهذيب ١٠/ ٢٠٨ رقم ٣٨٧، تقريب التهذيب ٢/ ٢٥٩ رقم ١٢٣٠
[٤] الطبقات الكبرى لابن سعد ٥/ ٣٢٩، التاريخ الكبير ٧/ ٣٣١ رقم ١٤١٦، المعارف ٢٠٧، المعرفة والتاريخ ١/ ٣٦٠- ٣٦١، الجرح والتعديل ٨/ ٣٧٧ رقم ١٧٢٦، الكاشف ٣/ ١٣٩ رقم ٥٦٢٧، تهذيب التهذيب ١٠/ ٢١٢- ٢١٣ رقم ٣٩١، تقريب التهذيب ٢/ ٢٦٠ رقم ١٢٣٤.стр. 3308
روى عنه: ابنه عبد الله، وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج، والزهري، ويزيد بن عبد الله بن الهاد، وآخرون.
وهو قليل الحديث نبيل فاضل، وفد على يزيد بن معاوية وبقي إلى أَنْ وَفَدَ عَلَى يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَكَانَ صَدِيقًا لِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ خَاصًّا بِهِ.
وَذَكَرَ جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ أَنَّ معاوية وفى عن أبيه عبد الله بن جَعْفَرٍ مِنَ الدُّيُونِ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ.
٤١٤- (الْمُغِيرَةُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ) [١]- ٤- سَارَ فِي هَذَا الزَّمَانِ، بَلْ فِي سَنَةِ مِائَةٍ إِلَى غَزْوِ الْبَحْرِ.
رَوَى عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقِيلَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْبَحْرِ «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ» .
رَوَى عَنْهُ: يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَغَيْرُهُ.
٤١٥- (الْمُغِيرَةُ بْنُ أَبِي شِهَابٍ الْمَخْزُومِيُّ) [٢] . قَرَأَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ.
وَعَلَيْهِ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الدِّمَشْقِيُّ.
نَقَلَ الْقَصَّاعُ [٣] أَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ وَلَهُ تِسْعٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً.
٤١٦- (الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَشْكُرِيُّ الْكُوفِيُّ) [٤]- م د ن-.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُقَيْلٍ الْيَشْكُرِيِّ، والمغيرة بن شعبة، والمعرور بن سويد.
الحواشي
(١) [١] تاريخ خليفة ٢٨٨ و ٢٩٢، التاريخ الكبير ٧/ ٣٢٣ رقم ١٣٨٩، المعرفة والتاريخ ٣/ ٣٣٨، الجرح والتعديل ٨/ ٢١٩ رقم ٩٨٣، الكاشف ٣/ ١٤٧ رقم ٥٦٨٢، ميزان الاعتدال ٤/ ١٥٩ رقم ٨٧٠٣، تهذيب التهذيب ١٠/ ٢٥٧ رقم ٤٦١، تقريب التهذيب ٢/ ٢٦٨ رقم ١٣٠٦.
[٢] غاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري ٢/ ٣٠٥- ٣٠٦، معرفة القراء الكبار للذهبي ١/ ٤٨ رقم ١١.
[٣] مهمل في الأصل، والتصويب من المصدرين السابقين.
[٤] التاريخ الكبير ٧/ ٣١٩ رقم ١٣٦٦، تاريخ أبي زرعة ١/ ٦٢٤- ٦٢٥، الجرح والتعديل ٨/ ٢٢٤- ٢٢٥ رقم ١٠٠٩، الكاشف ٣/ ١٤٩ رقم ٥٦٩٣، تهذيب التهذيب ١٠/ ٢٦٣ رقم ٤٧٣، تقريب التهذيب ٢/ ٢٦٩ رقم ١٣٩١.стр. 3309
رَوَى عَنْهُ: أَبُو صَخْرَةَ جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ [١] ، وَجَمَاعَةٌ.
٤١٧- مُوسَى بْنُ نُصَيْرٍ [٢] أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ اللَّخْمِيُّ أَمِيرُ الْمَغْرِبِ، كَانَ مَوْلَى امْرَأَةٍ مِنْ لَخْمٍ، وَقِيلَ هُوَ مَوْلَى لِبَنِي أُمَيَّةَ، وَكَانَ أَعْرَجَ.
رَوَى عَنْ: تَمِيمٍ الدَّارِيِّ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ، وَيَزِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ الْيَحْصُبِيُّ.
وَشَهِدَ مَرْجَ رَاهِطٍ، وَوَلَّى غَزْوَ الْبَحْرِ لِمُعَاوِيَةَ، فَغَزَا جَزِيرَةَ قُبْرُسَ وَبَنَى هُنَاكَ حُصُونًا كالماغوصةَ [٣] وَحِصْنِ يَانِسَ.
وَقِيلَ: إِنَّهُ وُلِدَ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ.
وَقَدْ ذَكَرْنَا افْتِتَاحَهُ الأَنْدَلُسَ، وَجَرَتْ لَهُ عَجَائِبُ وَأُمُورٌ طَوِيلَةٌ هَائِلَةٌ.
وَقِيلَ انْتَهَى إِلَى آخِرِ حِصْنٍ مِنْ حُصُونِ الأَنْدَلُسِ، فَاجْتَمَعَ الرُّومُ لِحَرْبِهِ، فَكَانَتْ بَيْنَهُمْ وَقْعَةٌ مَهُولَةٌ، وَطَالَ الْقِتَالُ، وَجَالَ الْمُسْلِمُونَ جَوْلَةً وَهَمُّوا بِالْهَزِيمَةِ، فَأَمَرَ مُوسَى بْنُ نُصَيْرٍ بِسُرَادِقِهِ فَكَشَفَ عَنْ ثِيَابِهِ وَحُرَمِهِ حَتَّى يُرَوْنَ، وَبَرَزَ بَيْنَ الصُّفُوفِ حَتَّى رَآهُ النَّاسُ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ بِالدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ وَالْبُكَاءِ، فَأَطَالَ، فَلَقَدْ كُسِرَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ أَغْمَادُ السُّيُوفِ، ثُمَّ فَتَحَ اللَّهُ وَنَزَلَ النَّصْرُ.
الحواشي
(١) [١] في الأصل «حجادة» والتصويب من تهذيب التهذيب.
[٢] تاريخ علماء الأندلس ٢/ ١٤٦ رقم ١٤٥٦، جذوة المقتبس ٣٣٨، رقم ٧٩٣، بغية الملتمس ٨ و ٤٥٧ رقم ١٣٣٤، الحلّة السّيراء ٢/ ٣٣٢- ٣٣٤ رقم ١٧٨، فتوح مصر لابن عبد الحكم ٨٤- ٩٢، وفيات الأعيان ٥/ ٣١٨- ٣٢٩ رقم ٧٤٨، أخبار مجموعة لمجهول ٣، البيان المغرب ١/ ٣٩- ٤٦، سير أعلام النبلاء ٤/ ٤٩٦- ٥٠٠ رقم ١٩٥، العبر ١/ ١١٦، دول الإسلام ١/ ٦٨، المعرفة والتاريخ ١/ ٦٠١ و ٣/ ٣٣٢، البداية والنهاية ٩/ ١٧١، مرآة الجنان ١/ ٢٠٠- ٢٠١، النجوم الزاهرة ١/ ٢٣٥. نفح الطيب ١/ ٢٢٩ و ٢٨٣، شذرات الذهب ١/ ١١٢.
وأخباره كثيرة في كتب الفتوح والتاريخ، مثل فتوح البلدان للبلاذري، وتواريخ خليفة واليعقوبي والطبري والمسعودي وابن الأثير وغيرهم.
[٣] تعرف الآن ب «فماغوستا» .стр. 3310
قَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ سَأَلَ مُوسَى بْنَ نُصَيْرٍ عَنْ أَعْجَبِ شَيْءٍ رَآهُ فِي الْبَحْرِ، فَقَالَ: انْتَهَيْنَا إِلَى جَزِيرَةٍ فِيهَا سِتَّ عَشْرَةَ جَرَّةً خَضْرَاءَ، مَخْتُومَةً بِخَاتَمِ سُلَيْمَانَ ﵇، فَأَمَرْتُ بِأَرْبَعَةٍ مِنْهَا، فأخرجت، وَأَمَرْتُ بِوَاحِدَةٍ فَنُقِبَتْ، فَإِذَا شيطان يَقُولُ:
وَالَّذِي أَكْرَمَكَ بِالنُّبُوَّةِ لا أَعُودُ بَعْدَهَا أُفسِدُ فِي الأَرْضِ، ثُمَّ نَظَرَ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَرَى بِهَا سُلَيْمَانَ وَلا مُلْكَهُ، فَانْسَاخَ فِي الأَرْضِ، فَذَهَبَ، فَأَمَرْتُ بِالْبَوَاقِي فَرُدَّتْ إِلَى مَكَانِهَا [١] .
وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: إِنَّ مُوسَى بْنَ نُصَيْرٍ بَعَثَ ابْنَهُ مَرْوَانَ عَلَى جَيْشٍ، فَأَصَابَ مِنَ السَّبْيِ مِائَةَ أَلْفٍ، وَبَعَثَ ابْنَ أَخِيهِ فِي جَيْشٍ فَأَصَابَ مِنَ السَّبْيِ مِائَةَ أَلْفٍ أُخْرَى [٢] ، فَقِيلَ لِلَّيْثِ: مَنْ هُمْ؟ قَالَ: الْبَرْبَرُ، فَلَمَّا جَاءَ كِتَابُهُ بِذَلِكَ، قَالَ النَّاسُ: إِنَّ ابْنَ نُصَيْرٍ وَاللَّهِ أَحْمَقُ، مِنْ أَيْنَ لَهُ أَرْبَعُونَ [٣] أَلْفًا يَبْعَثُ بِهِمْ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْخُمْسِ؟ فَبَلَغَهُ ذَلِكَ فَقَالَ: لِيَبْعَثُوا مَنْ يَقْبِضُ لَهُمْ أَرْبَعِينَ أَلْفًا، فَلَمَّا فَتَحُوا الأَنْدَلُسَ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: ابْعَثْ مَعِي أَدُلُّكَ عَلَى كنز، فبعث معه فقال لهم: انزحوا هاهنا، فَنَزَحُوا فَسَالَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْيَاقُوتِ وَالزَّبَرْجَدِ مَا أَبْهَتَهُمْ فَقَالُوا: لا يُصَدِّقُنَا مُوسَى، فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ، فَجَاءَ وَنَظَرَ، قَالَ اللَّيْثُ: إِنْ كَانَتِ الطِّنْفَسَةُ لَتُوجَدُ مَنْسُوجَةً بِقُضْبَانِ الذَّهَبِ، تُنْظَمُ السِّلْسِلَةُ الذَّهَبِ بِاللُّؤْلُؤِ وَالْيَاقُوتِ، فَكَانَ الْبَرْبَرِيَّانِ رُبَّمَا وَجَدَاهَا فَلا يَسْتَطِيعَانِ حَمْلَهَا حَتَّى يَأْتِيَا بِالْفَأْسِ فَيُقَسِّمَانَهَا [٤] . وَلَقَدْ سُمِعَ يَوْمَئِذٍ مُنَادٍ يُنَادِي وَلا يَرَوْنَهُ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ قَدْ فُتِحَ عَلَيْكُمْ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ جَهَنَّمَ.
وَقِيلَ: لَمَّا دَخَلَ مُوسَى إِفْرِيقِيَّةَ وَجَدَ أَكْثَرَ مُدُنِهَا خَالِيَةً لاخْتِلافِ أَيْدِي الْبَرْبَرِ عَلَيْهَا، وَكَانَتِ الْبِلادُ فِي قَحْطٍ، فَأَمَرَ النَّاسَ بالصّوم والصلاة وإصلاح
الحواشي
(١) [١] قارن بعبارته في سير أعلام النبلاء ٤/ ٤٩٧، والحلة السيراء ٢/ ٣٣٤.
[٢] وفيات الأعيان ٥/ ٣١٩.
[٣] في الأصل «عشرون» .
[٤] قارن بسير أعلام النبلاء ٤/ ٤٩٧- ٤٩٨.стр. 3311
ذَاتِ الْبَيْنِ، وَخَرَجَ بِهِمْ إِلَى الصَّحْرَاءِ وَمَعَهُ سَائِرُ الْحَيَوَانَاتِ، وَفَرَّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَوْلادِهَا، فَوَقَعَ الْبُكَاءُ وَالضَّجِيجُ، وَأَقَامَ عَلَى ذَلِكَ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ، ثُمَّ صَلَّى وَخَطَبَ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْوَلِيدَ، فَقِيلَ لَهُ: أَلا تَدْعُو لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: هَذَا مَقَامٌ لا يُذْكَرُ فِيهِ إِلا اللَّهُ، فَسُقُوا حَتَّى رُوُوا وَأُغِيثُوا [١] .
قَالَ أَبُو شَبِيبٍ الصَّدَفِيُّ: لَمْ نَسْمَعْ فِي الإِسْلامِ بِمِثْلِ سَبَايَا مُوسَى بْنِ نُصَيْرٍ [٢] .
وَقِيلَ: إِنَّ مُوسَى تَمَادَى فِي سَيْرِهِ بِأَرْضِ الأَنْدَلُسِ مُجَاهِدًا حَتَّى انْتَهَى إِلَى أَرْضٍ تَمِيدُ بِأَهْلِهَا، فَقَالَ لَهُ جُنْدُهُ: إِلَى أَيْنَ تُرِيدُ أَنْ تَذْهَبَ بِنَا، حَسْبُنَا مَا بِأَيْدِينَا! فَرَجَعَ وَقَالَ: لَوْ أَطَعْتُمُونِي لَوَصَلْتُ إِلَى [٣] الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ.
وَلَمَّا افْتَتَحَ مُوسَى أَكْثَرَ الأَنْدَلُسِ رَجَعَ إِلَى إِفْرِيقِيَّةَ وَلَهُ نَيِّفٌ وَسِتُّونَ سَنَةً، وَهُوَ رَاكِبٌ عَلَى بَغْلٍ اسْمُهُ «كَوْكَبٌ» وَهُوَ يَجُرُّ الدُّنْيَا بَيْنَ يَدَيْهِ جَرًّا، أَمَرَ بِالْعِجْلِ تَجُرُّ أَوْقَارَ الذَّهَبِ وَالْجَوَاهِرِ وَالتِّيجَانِ وَالثِّيَابِ الْفَاخِرَةِ وَمَائِدَةِ سُلَيْمَانَ، ثُمَّ اسْتَخْلَفَ وَلَدَهُ بِإِفْرِيقِيَّةَ، وَأَخَذَ مَعَهُ مِائَةً مِنْ رُؤَسَاءِ الْبَرْبَرِ، وَمِائَةً وَعِشْرِينَ مِنَ الْمُلُوكِ وَأَوْلادِهِمْ، وَقَدِمَ مِصْرَ فِي أُبَّهَةٍ عَظِيمَةٍ، فَفَرَّقَ الأَمْوَالَ، وَوَصَلَ الأَشْرَافَ وَالْعُلَمَاءَ، ثُمَّ سَارَ يَطْلُبُ فِلَسْطِينَ، فَتَلَقَّاهُ رَوْحُ بْنُ زِنْبَاعٍ، فَوَصَلَهُ بِمَبْلَغٍ كَبِيرٍ، وَتَرَكَ عِنْدَهُ بَعْضَ أَهْلِهِ وَخَدَمِهِ، فَأَتَاهُ كِتَابُ الْوَلِيدِ بِأَنَّهُ مَرِيضٌ، وَيَأْمُرُهُ بِشِدَّةِ السَّيْرِ لِيُدْرِكَهُ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ يُبَطِّئُهُ فِي سَيْرِهِ فَإِنَّ الْوَلِيدَ فِي آخِرِ نَفَسٍ، فَجَدَّ فِي السَّيْرِ، فَآلَى سُلَيْمَانُ إِنْ ظَفِرَ بِهِ لَيَصْلُبَنَّهُ، وَأَرَادَ سُلَيْمَانُ أن يبطّئ ليسلّم مَا جَاءَ بِهِ مُوسَى، فَقَدِمَ قَبْلَ مَوْتِ الوليد بأيام، فأتاه بالدّرّ والجوهر وَالنَّفَائِسِ وَمِلاحِ الْوَصَائِفِ وَالتِّيجَانِ وَالْمَائِدَةِ، فَقَبَضَ ذَلِكَ كلّه، وأمر بباقي الذهب وَالتَّقَادُمِ فَوُضِعَ بِبَيْتِ الْمَالِ، وَقُوِّمَتِ الْمَائِدَةُ بِمِائَةِ ألف
الحواشي
(١) [١] وفيات الأعيان ٥/ ٣١٩- ٣٢٠.
[٢] وفيات الأعيان ٥/ ٣١٩.
[٣] «إلى» ساقطة من الأصل.стр. 3312
دِينَارٍ، وَلَمْ يَحْصُلْ لِمُوسَى رِضَا الْوَلِيدِ، وَاسْتَخْلَفَ سليمان فأحضره وعنّفه وَأَمَرَ بِهِ فَوَقَفَ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرَّ- وَكَانَ سَمِينًا بَدِينًا- فَوَقَفَ حَتَّى سَقَطَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ [١] وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَاقِفٌ يَتَأَلَّمُ لَهُ، فَقَالَ سُلَيْمَانُ: يَا أَبَا حَفْصٍ مَا أَظُنُّ إِلا أَنَّنِي خَرَجْتُ مِنْ يَمِينِي، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَضَمَّهُ؟ فَقَالَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ: أَنَا أَضَمُّهُ. قَالَ: فَضُمَّهُ إِلَيْكَ وَلا تضيق عَلَيْهِ، فَأَقَامَ عِنْدَهُ أَيَّامًا، وَتَوَسَّطَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سُلَيْمَانَ وَافْتُدِيَ مِنْهُ بِأَلْفِ أَلْفِ دِينَارٍ، وَيُقَالُ: إنّ يزيد قَالَ لَهُ: كَمْ تَعُدُّ مِنْ مَوَالِيكَ وَأَهْلِ بَيْتِكَ؟ قَالَ: كَثِيرٌ. قَالَ يَزِيدُ: يَكُونُونَ أَلْفًا؟ قَالَ: وألف أَلْفٍ، وَقَالَ يَزِيدُ: وَأَنْتَ عَلَى هَذَا وَتُلْقِي بِيَدِكَ إِلَى التَّهْلُكَةِ، أَفَلا أَقَمْتَ فِي قَرَارِ عِزِّكَ وَسُلْطَانِكَ وَبَعَثْتَ بِالتَّقَادُمِ، فَإِنْ أُعْطِيتَ الرِّضَا، وَإِلا فَأَنْتَ عَلَى عِزِّكَ! قَالَ:
لَوْ أردت ذَلِكَ لَصَارَ، وَلَكِنِّي آثَرْتُ اللَّهَ وَلَمْ أَرَ الْخُرُوجَ، قَالَ يَزِيدُ: كُلُّنَا ذَلِكَ الرَّجُلُ، أَرَادَ بِذَلِكَ قُدُومَهُ هُوَ عَلَى الْحَجَّاجِ.
وقال سُلَيْمَانُ يَوْمًا لِمُوسَى: مَا كنت تَفْزَعُ إِلَيْهِ [٢] عِنْدَ حَرْبِكَ؟ قَالَ:
الدُّعَاءُ وَالصَّبْرُ، قَالَ: فَأَيُّ الْخَيْلِ رأيتها أصبر؟ قَالَ: الشُّقْرُ، قَالَ: فَأَيُّ الأُمَمِ أَشَدُّ قِتَالا؟ قَالَ: هُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ أَصِفَ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الرُّومِ، قَالَ: أُسْدٌ فِي حُصُونِهِمْ، عُقْبَانٌ عَلَى خُيُولِهِمْ، نِسَاءٌ فِي مَرَاكِبِهِمْ، إِنْ رَأَوْا فُرْصَةً افْتَرَصُوهَا، وَإِنْ رَأَوْا غَلَبَةً فَأَوْعَالٌ تَذْهَبُ فِي الْجِبَالِ، لا يرون الهزيمة عارا، قال: فأخبرني عن البربر، قال: هم أشبه العجم بالعرب لقاء ونجدة وصبرا وفروسيّة وشجاعة، غير أنّهم أغدر النّاس، ولا وفاء لهم ولا عهد، قَالَ:
فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَهْلِ الأَنْدَلُسِ، قَالَ: مُلُوكٌ مُتْرَفُونَ وَفُرْسَانٌ لا يَجْبُنُونَ، قَالَ:
فَأَخْبِرْنِي عَنِ الفرنج، قال: هناك العدد والجلد والشدّة والبأس والنّجدة، قَالَ:
فَكَيْفَ كَانَتِ الْحَرْبُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ؟ قَالَ: أمّا هذا فو الله مَا هُزِمَتْ لِي رَايَةٌ قَطُّ، وَلا بُدِّدَ جَمْعِي، وَلا نُكِبَ الْمُسْلِمُونَ مَعِي مُنْذُ اقْتَحَمْتُ الأربعين إلى أن
الحواشي
(١) [١] وفيات الأعيان ٥/ ٣٢٩.
[٢] في الأصل «إليك» .стр. 3313
بَلَغْتُ الثَّمَانِينَ، ثُمّ قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ بَعَثْتُ لِأَخِيكَ الْوَلِيدِ بِتَوْرٍ [١] مِنْ زَبَرْجَدٍ أَخْضَرَ كَانَ يُجْعَلُ فِيهِ اللَّبَنُ حَتَّى يُرَى فِيهِ الشَّعْرَةُ الْبَيْضَاءُ، ثُمَّ جَعَلَ يُعَدِّدُ مَا أَصَابَ مِنَ الْجَوْهَرِ وَالزَّبَرْجَدِ حَتَّى بُهِتَ سُلَيْمَانُ وَتَعَجَّبَ [٢] .
وَبَلَغَنَا أَنَّ النُّصَيْرِيَّ مِنْ وَلَدِ مُوسَى بْنِ نُصَيْرٍ قَالَ: دَخَلَ مُوسَى مَعَ مَرْوَانَ مِصْرَ، فَتَرَكَهُ مَعَ ابْنِهِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ، ثُمَّ كَانَ مَعَ بِشْرِ بْنِ مَرْوَانَ وَزِيرًا بِالْعِرَاقِ.
وَقَالَ الْفَسَوِيُّ [٣] : وَلِيَ مُوسَى إِفْرِيقِيَّةَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ، فَافْتَتَحَ بِلادًا كَثِيرَةً، وَكَانَ ذَا حَزْمٍ وَتَدْبِيرٍ.
وَذَكَرَ النُّصَيْرِيُّ أَنَّ مُوسَى بْنَ نُصَيْرٍ قَالَ يَوْمًا: أَمَا وَاللَّهِ لَوِ انْقَادَ النَّاسُ إِلَيَّ لَقُدْتُهُمْ حَتَّى أُوقِفَهُمْ عَلَى رُومِيَّةَ ثُمَّ لَيَفْتَحَنَّهَا اللَّهُ عَلَى يَدَيَّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَلَمَّا قَدِمَ مِصْرَ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ تَوَجَّهَ إِلَى الْوَلِيدِ، فَلَمَّا جَلَسَ الْوَلِيدُ يَوْمَ جُمُعَةٍ عَلَى الْمِنْبَرِ أَتَى مُوسَى وَقَدْ أَلْبَسَ ثَلاثِينَ رَجُلا التِّيجَانَ، عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ تَاجُ الْمَلِكِ وَثِيَابُهُ، وَدَخَلَ بِهِمُ الْمَسْجِدَ فِي هَيْئَةِ الْمُلُوكِ، فَلَمَّا رَآهُمُ الْوَلِيدُ، بُهِتَ ثُمَّ حمد اللَّهَ وَشَكَرَ [٤] ، وَهُمْ وُقُوفٌ تَحْتَ الْمِنْبَرِ، وَأَجَازَ مُوسَى بِجَائِزَةٍ عَظِيمَةٍ، وَأَقَامَ مُوسَى بِدِمَشْقَ حَتَّى مَاتَ الْوَلِيدُ وَاسْتُخْلِفَ سُلَيْمَانُ، وَكَانَ عَاتِبًا عَلَى مُوسَى، وَحَبَسَهُ وَطَالَبَهُ بِأَمْوَالٍ عَظِيمَةٍ، ثُمَّ حَجَّ سُلَيْمَانُ وَمَعَهُ مُوسَى بْنُ نُصَيْرٍ، فَمَاتَ بِالْمَدِينَةِ.
وَقِيلَ: مَاتَ بِوَادِي الْقُرَى.
وَقِيلَ: لَمْ يُسْمَعْ فِي الإِسْلامِ بِمِثْلِ سَبَايَا مُوسَى بْنِ نُصَيْرٍ وَكَثْرَتِهِمْ.
وَرُوِيَ أَنَّ مُوسَى قَالَ لِسُلَيْمَانَ يَوْمًا: يَا أمير المؤمنين لقد كانت الشّياه
الحواشي
(١) [١] في القاموس المحيط للفيروزآبادي: إناء يشرب فيه: وفي النهاية لابن الأثير: إناء كالإجّانة قد يتوضّأ منه.
[٢] قارن بسير أعلام النبلاء ٤/ ٤٩٩، والحلة السيراء ٢/ ٣٣٤.
[٣] المعرفة والتاريخ ٣/ ٣٣٢.
[٤] قارن بسير أعلام النبلاء ٤/ ٥٠٠.стр. 3314
الأَلْفُ تُبَاعُ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ، وَيَمُرُّ النَّاسُ بِالْبَقَرَةِ لا يلتفتون إليها، وتباع النّاقة بعشرة دَرَاهِمَ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ الْعِلْجَ الْفَارِهَ وَامْرَأَتَهُ وَأَوْلادَهُ يُبَاعُونَ بِخَمْسِينَ دِرْهَمًا [١] .
٤١٨- (مَيْسَرَةُ أَبُو صَالِحٍ الْكُوفِيُّ) [٢]- د ن- مَوْلَى كِنْدَةَ.
رَوَى عَنْ: عَلِيٍّ، وَعَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ، وَشَهِدَ قِتَالَ الْخَوَارِجِ مَعَ عَلِيٍّ.
وَعَنْهُ: سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، وَهِلالُ بْنُ خَبَّابٍ، وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ.
وَثَّقَهُ ابْنُ حبّان.
الحواشي
(١) [١] السير ٤/ ٥٠٠.
[٢] الطبقات الكبرى لابن سعد ٦/ ٢٢٣، التاريخ لابن معين ٢/ ٥٩٨، التاريخ الكبير ٧/ ٣٧٤ رقم ١٦٠٨، المعرفة والتاريخ ٢/ ٧٩٩، الكنى والأسماء للدولابي ٢/ ٩، الجرح والتعديل ٨/ ٢٥٢ رقم ١١٤٤، الكاشف ٣/ ١٦٩ رقم ٥٨٥٧، تهذيب التهذيب ١٠/ ٣٨٧ رقم ٦٩٤، تقريب التهذيب ٢/ ٢٩١ رقم ١٥٤٣.стр. 3315
[حرف النُّونِ]
٤١٩- (نَاعِمُ [١] بْنُ أُجَيْلٍ) [٢]- م ن [٣]- مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ.
هَمْدَانِيُّ النَّسَبِ، أَصَابَهُ سِبَاءٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ.
رَوَى عَنْ: عَلِيٍّ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَكَعْبِ بْنِ عَدِيٍّ.
وَعَنْهُ: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هَانِئٍ الأَعْرَجُ، وَيَزِيدُ بْنُ أبي حبيب، وعبيد الله ابن الْمُغِيرَةِ، وَالْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ، وَغَيْرُهُمْ.
٤٢٠- نَافِعُ بْنُ جبير [٤] ابن مُطْعِمِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلٍ الْقُرَشِيُّ الْنَّوْفَلِيُّ المدني، أبو محمد،
الحواشي
(١) [١] التاريخ الكبير ٨/ ١٢٥ رقم ٢٤٤١، المعرفة والتاريخ ٢/ ٥٢٠، الكنى والأسماء للدولابي ٢/ ٦٢، الجرح والتعديل ٨/ ٥٠٨ رقم ٢٣٢٣، الكاشف ٣/ ١٧٢ رقم ٥٨٧٨، تهذيب التهذيب ١٠/ ٤٠٣- ٤٠٤ رقم ٧٢٤، تقريب التهذيب ٢/ ٢٩٥ رقم ١٢.
[٢] في الأصل «الحبل» والتصحيح من (أسد الغابة ٥/ ٧) وقال أجيل: بضم الهمزة وفتح الجيم وسكون الياء. وانظر: المشتبه للذهبي ١/ ١٦.
[٣] الرمز من خلاصة التذهيب.
[٤] الطبقات الكبرى ٥/ ٢٠٥، الطبقات لخليفة ٢٤١، التاريخ الكبير للبخاريّ ٨/ ٨٢- ٨٣ رقم ٢٢٥٧، المعارف ٢٨٥، المعرفة والتاريخ ١/ ٣٦٤ و ٥٦٥، تاريخ أبي زرعة ١/ ١٦٠، الكنى والأسماء للدولابي ٢/ ١٠٢، الجرح والتعديل ٨/ ٤٥١- ٤٥٢ رقم ٢٠٦٩، مشاهير علماء الأمصار ٧٨ رقم ٥٦٢ و ٨٣ رقم ٦٠٤، تهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ٢/ ١٢١- ١٢٢، رقم ١٨٢، تحفة الأشراف ١٣/ ٤٠٤ رقم ١٣٠٧، الكاشف ٣/ ١٧٣ رقم ٥٨٨٠، سير أعلام النبلاء ٤/ ٥٤١- ٥٤٣ رقم ٢١٧، العبر ١/ ١١٧، جامع التحصيل ٣٥٨ رقم ٨٢٠، البداية والنهاية ٩/ ١٨٦، تهذيب التهذيب ١٠/ ٤٠٤- ٤٠٥ رقم ٧٢٧، تقريب التهذيب ٢/ ٢٩٥ رقم ١٥، خلاصة تذهيب التهذيب ٣٩٩، شذرات الذهب ١/ ١١٦.стр. 3316
وَقِيلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَخُو مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ.
روى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَلِيٍّ، وَالْعَبَّاسِ، وَالزُّبَيْرِ، وَعُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، وَعَائِشَةَ، وَجَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ.
رَوَى عَنْهُ: حَكِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، وَالزُّهْرِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَصَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، وَصَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، وَسَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، وَآخَرُونَ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ [١] : كَانَ ثِقَةً أَكْثَرَ حَدِيثًا مِنْ أَخِيهِ مُحَمَّدٍ.
وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: أَصْحَابُ زَيْدٍ الَّذِينَ كَانُوا يَأْخُذُونَ عَنْهُ وَيُفْتُونَ بِفَتْوَاهُ مِنْهُمْ مَنْ لَقِيَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَلْقَهُ، وَهُمُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلا، فَذَكَرَ مِنْهُمْ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خِرَاشٍ: كَانَ ثِقَةً أَحَدَ الأَئِمَّةِ، وَرُوِيَ أَنَّهُ كَانَ يَحُجُّ مَاشِيًا وَرَاحِلَتُهُ تُقَادُ مَعَهُ [٢] ، وَكَانَ مِنَ الْفُصَحَاءِ الأَلْبَاءِ.
قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ: إِنَّ الْحَجَّاجَ قَالَ لِنَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَذَكَرَ ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: أَهُوَ الَّذِي قَالَ لِي كَذَا وَكَذَا، لَيْتَنِي ضَرَبْتُ عُنُقَهُ، قَالَ: أَرَادَ اللَّهُ بِكَ خَيْرًا مِمَّا أَرَدْتَ بِنَفْسِكَ، قَالَ: صَدَقْتَ، ثُمَّ قَالَ الْحَجَّاجُ: عُمَرُ الَّذِي يَقُولُ: سَيَكُونُ لِلنَّاسِ نَفْرَةٌ مِنْ سُلْطَانِهِمْ، أَعُوذُ باللَّه أَنْ يُدْرِكَنِي وَإِيَّاكُمْ ذَلِكَ أَهْوَاءٌ مُتَّبَعَةٌ، وَمَا كَانَ عَلَى عُمَرَ لَوْ أَدْرَكَ ذَلِكَ، فَقَالَ بِالسَّيْفِ هَكَذَا وَهَكَذا، وَقَالَ نَافِعٌ: أَمَا إِنَّهُ كَانَ مِنْ خَيْرِ الأُمَرَاءِ؟ قَالَ: صَدَقْتَ.
وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُمَيْعٍ: رَأَيْتُ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ [٣] .
وَرَوَى مَعْنٌ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: رَأَيْتُ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ مربوطة
الحواشي
(١) [١] الطبقات الكبرى ٥/ ٢٠٧.
[٢] الطبقات الكبرى ٥/ ٢٠٦.
[٣] الطبقات الكبرى ٥/ ٥٠٦.стр. 3317
أَسْنَانُهُ بِخِرْصَانِ الذَّهَبِ [١] .
وَقِيلَ: غَزَا الدَّيْلَمَ زَمَنَ الْحَجَّاجِ.
تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ، قَالَهُ غير واحد.
٤٢١- (نافع بن عباس) [٢]- ع- أبو عياش مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيُّ.
رَوَى عَنْ: مَوْلاهُ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وَعَنْهُ: عُمَرُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، وَالزُّهْرِيُّ، وَصَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ.
وَهُوَ قليل الحديث.
٤٢٢- (نافع بن عجير) [٣]- د- بْنِ عَبْدِ يَزِيدَ بْنِ هَاشِمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ المطّلبي.
عَنْ: عَمِّهِ رُكَانَةَ، وَأَبِيهِ عَلِيٍّ.
وَعَنْهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الْمُطَّلِبِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، وَوَلَدُهُ مُحَمَّدُ بْنُ نَافِعٍ.
ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ [٤] .
٤٢٣- (النُّعْمَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ) [٥]- سوى د- أبو سلمة الأنصاريّ الزّرقيّ المدنيّ، فَاضِلٌ نَبِيلٌ.
رَوَى عَنْ: أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَجَابِرٍ، وَخَوْلَةَ بِنْتِ عَامِرٍ.
رَوَى عَنْهُ: سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، وَسُمَيٌّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَصَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، وَأَبُو حَازِمٍ الأَعْرَجُ، وَعَبْدُ اللَّهِ الْمَاجِشُونُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ، وَمُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، وَابْنِ عَجْلانَ.
الحواشي
(١) [١] الطبقات الكبرى ٥/ ٥٠٦.
[٢] الطبقات الكبرى ٥/ ٣٠٤، التاريخ الكبير ٨/ ٨٣ رقم ٢٢٥٩، الكنى والأسماء ٢/ ١٠٢، الجرح والتعديل ٨/ ٤٥٣ رقم ٢٠٧٣، الكاشف ٣/ ١٧٣ رقم ٥٨٨٢، تهذيب التهذيب ١٠/ ٤٠٥- ٤٠٦ (دون ترقيم، بين رقمي ٧٢٩ و ٧٣٠) ، تقريب التهذيب ٢/ ٢٩٥ رقم ١٨.
[٣] التاريخ الكبير ٨/ ٨٤ رقم ٢٢٦٤، الجرح والتعديل ٨/ ٤٥٤ رقم ٢٠٨٠، الكاشف ٣/ ١٧٣ رقم ٥٨٨٦، تهذيب التهذيب ١٠/ ٤٠٨ رقم ٧٣٤ وفيه «عجيرة» ، تقريب التهذيب ٢/ ٢٩٦ رقم ٢٣.
[٤] ج ٥/ ٤٦٩.
[٥] التاريخ الكبير ٨/ ٧٧ رقم ٢٢٢٩، المعرفة والتاريخ ١/ ٥٥٠، الجرح والتعديل ٨/ ٤٤٥ رقم ٢٠٣٩، الكاشف ٣/ ١٨٢ رقم ٥٩٥٤، تهذيب التهذيب ١٠/ ٤٥٥، رقم ٨٢٤، تقريب التهذيب ٢/ ٣٠٤ رقم ١١٧.стр. 3318
[حرف الْهَاءِ]
٤٢٤- (هَانِئُ بْنُ كُلْثُومَ) [١] بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكِنَانِيُّ، وَيُقَالُ الْكِنْدِيُّ الْفِلَسْطِينِيُّ.
أَرَادَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى إِمْرَةِ فِلَسْطِينَ فَأَبَى عَلَيْهِ.
رَوَى عَنِ: ابْنِ عُمَرَ، وَمُعَاوِيَةَ، وَمَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ.
رَوَى عَنْهُ: خَالِدُ بْنُ دَهْقَانَ [٢] ، وَأُسَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيُّ [٣] وَغَيْرُهُمْ.
وَكَانَ شَرِيفًا جَلِيلا عَابِدًا مُجَاهِدًا غَازِيًا.
تُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
٤٢٥- (هلال بن يساف) [٤]- م ٤- أبو الحسن الأشجعيّ مَوْلاهُمُ الْكُوفِيُّ، مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ.
رَوَى: عَنْ أبي الدرداء، وسعيد بن زيد مرسلا، وعن: عائشة، وعمران بن
الحواشي
(١) [١] التاريخ الكبير ٨/ ٢٣٠ رقم ٢٨٢٣، تاريخ أبي زرعة ١/ ٢٤٢، الجرح والتعديل ٩/ ١٠١ رقم ٤٢٤، مشاهير علماء الأمصار ١١٨ رقم ٩١٧، الكاشف ٣/ ١٩٢ رقم ٦٠٤١، جامع التحصيل ٣٦٢ رقم ٨٤٢، تهذيب التهذيب ١١/ ٢٢ رقم ٤٦، تقريب التهذيب ٢/ ٣١٥ رقم ٤٦.
[٢] في الأصل «هققان» .
[٣] في طبعة القدسي ٤/ ٦٤ «الشيبانيّ» وهو تحريف.
[٤] التاريخ لابن معين ٢/ ٦٢٤، الطبقات لخليفة ١٥٨، التاريخ الكبير ٨/ ٢٠٢ رقم ٢٧١٢، المعرفة والتاريخ ٣/ ١٢٨- ١٢٩، تاريخ أبي زرعة ١/ ٦٠٨، الكنى والأسماء ١/ ١٤٨، المراسيل ٢٢٩ رقم ٤٢٢، الجرح والتعديل ٩/ ٧٢ رقم ٢٧٨، مشاهير علماء الأمصار ١٠٩ رقم ٨٣١، الكاشف ٣/ ٢٠٢ رقم ٦١١٧، جامع التحصيل ٣٦٤ رقم ٨٥٣، تهذيب التهذيب ١١/ ٨٦- ٨٧ رقم ١٤٤، تقريب التهذيب ٢/ ٣٢٥ رقم ١٥٢.стр. 3319
حصين، وسويد بن مقرن، وسمرة بن جندب، والبراء بن عازب، وعن طائفة من التابعين.
وروى عنه: حصين بن عبد الرحمن، وعبدة بن أبي لبابة، ومنصور، والأعمش، وسعيد بن مسروق الثّوري، وآخرون.
وثّقه ابن معين وغيره.
٤٢٦- (هنيدة بن خالد الخزاعيّ) [١]- د ن- ويقال النّخعيّ.
كَانَتْ أُمُّهُ تَحْتَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.
رَوَى عَنْ: عَلِيٍّ، وَحَفْصَةَ، وَعَائِشَةَ، وَغَيْرِهِمْ.
وَعَنْهُ: الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَالْحُرُّ بْنُ الصَّبَّاحِ، وَإِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ الْعَدَوِيُّ، وَآخَرُونَ.
وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ [٢] .
٤٢٧- (الْهَيْثَمُ بْنُ شَفِيٍّ) [٣]- د ن ق- أبو الحصين الرّعيني الحجري المصري.
يَرْوِي عَنْ: أَبِي عَامِرٍ الْحُجَرِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَأَبِي رَيْحَانَةَ.
رَوَى عَنْهُ: عَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيُّ، وَأَبُو الْخَيْرِ مَرْثَدٌ الْيَزَنِيُّ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ.
قَالَ: الدَّارَقُطْنِيُّ: وَشَفِيٌّ بالفتح والتخفيف، وغلط من ضمّه.
الحواشي
(١) [١] التاريخ الكبير ٨/ ٢٤٨ رقم ٢٨٩٠، المعرفة والتاريخ ٢/ ٩١، الجرح والتعديل ٩/ ١٢٠ رقم ٥٠٦، تهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ٢/ ١٤١ رقم ٢٢٠، الكاشف ٣/ ١٩٩ رقم ٦٠٩٤، جامع التحصيل ٣٦٤ رقم ٨٥٢، تهذيب التهذيب ١١/ ٧٣ رقم ١١٢، تقريب التهذيب ٢/ ٣٢٢ رقم ١١٦.
[٢] ج ٥/ ٥١٥.
[٣] شفي: بفتح الشين وتخفيف الياء. التاريخ الكبير ٨/ ٢١٢- ٢١٣ رقم ٢٧٥٦، المعرفة والتاريخ ١/ ٢٥٣ و ٥١٦، الكنى والأسماء ١/ ١٥١، الجرح والتعديل ٩/ ٧٩، ٨٠ رقم ٣٢٢، مشاهير علماء الأمصار ١٢١ رقم ٩٤٥، ميزان الاعتدال ٤/ ٣٢٣ رقم ٩٣٠٧، الكاشف ٣/ ٢٠٣ رقم ٦١٢٨، تهذيب التهذيب ١١/ ٩٨ رقم ١٦٦، تقريب التهذيب ٢/ ٣٢٧ رقم ١٧٧.стр. 3320
[حرف الواو]
٤٢٨- (واسع بن حبّان) [١]- ع- بن منقذ بن عمرو الأنصاري المدني.
رَوَى عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ الْمَازِنِيِّ الأَنْصَارِيِّ، وَابْنِ عُمَرَ، وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ حِبَّانُ، وَابْنُ أَخِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ.
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: مَدَنِيٌّ ثِقَةٌ.
٤٢٩- الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ [٢] ابْنِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أميّة، أبو العبّاس الأمويّ،
الحواشي
(١) [١] حبان: بفتح الحاء. الطبقات لخليفة ٢٣٧ و ٢٥٢ وفيه «حيّان» بالياء المثنّاة وهو تحريف، التاريخ الكبير ٨/ ١٩٠ رقم ٢٦٥٥، المعرفة والتاريخ ١/ ٢٩٨، الجرح والتعديل ٩/ ٤٨ رقم ٢٠٤، مشاهير علماء الأمصار ٧٨ رقم ٥٦٤، تهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ٢/ ١٤٣ رقم ٢٢٤، تحفة الأشراف ١٣/ ٤١٠ رقم ١٣٢٠، الكاشف ٣/ ٢٠٤ رقم ٦١٣٢، جامع التحصيل ٣٦٤ رقم ٨٥٤، تهذيب التهذيب ١١/ ١٠٢ رقم ١٧٥، تقريب التهذيب ٢/ ٣٢٨ رقم ٣.
[٢] مصادر ترجمته كثيرة في كتب التواريخ العامة كتاريخ خليفة واليعقوبي والطبري والمسعودي وابن الأثير وابن كثير واليافعي وغيرها من كتب التراجم والطبقات، ومنها: المعارف ٣٥٩، العبر ١/ ١١٤، فوات الوفيات ٤/ ٢٥٤- ٢٥٥ رقم ٥٦٥، البداية والنهاية ٩/ ٧٠ و ١٦١، العقد الثمين ٧/ ٣٨٩، مرآة الجنان ١/ ١٩٩، خلاصة الذهب المسبوك للإربلي ١٣، نهاية الأرب للنويري ٢١/ ٣٣٥- ٣٣٨، العيون والحدائق لمجهول ٣/ ١١- ١٢، البدء والتاريخ للمقدسي ٦/ ٤١، النجوم الزاهرة ١/ ٢٢٠ و ٢٣٤، تاريخ الخلفاء للسيوطي ٢٢٣، تاريخ الخميس للدياربكري ٢/ ٣١١- ٣١٤، شذرات الذهب ١/ ١١١، أخبار الدول للقرمانيстр. 3321
اسْتُخْلِفَ بِعَهْدٍ مِنْ أَبِيهِ بَعْدَهُ.
قَالَ الْعُتْبِيُّ عَنْ أَبِيهِ: كَانَ دَمِيمًا، إِذَا مَشَى تَبَخْتَرَ فِي مِشْيَتِهِ [١] ، وَكَانَ أَبَوَاهُ يُتْرِفَانَهُ، فَشَبَّ بِلا أَدَبٍ، وَكَانَ سَائِلَ الأَنْفِ [٢] .
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ: كَانَ الْوَلِيدُ طَوِيلا أَسْمَرَ، بِهِ أَثَرُ جُدَرِيٍّ، وَبِمُقَدَّمِ لِحْيَتِهِ شَمَطٌ لَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلا لِحْيَتِهِ غَيْرُهُ، أَفْطَسُ [٣] .
وَرَوَى ابْنُ يَحْيَى الْغَسَّانِيّ أَنَّ رَوْحَ بْنَ زِنْبَاعٍ قَالَ: دَخَلْتُ يَوْمًا عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ وَهُوَ مَهْمُومٌ، فَقَالَ: فَكَّرْتُ فِيمَنْ أُوَلِّيهِ أَمْرَ الْعَرَبِ فَلَمْ أَجِدْهُ، فَقُلْتُ: أَيْنَ أَنْتَ عَنِ الْوَلِيدِ؟ قَالَ: إِنَّهُ لا يُحْسِنُ النَّحْوَ. قَالَ:
فَقَالَ لِي: رُحْ إِلَيَّ الْعَشِيَّةَ فَإِنِّي سَأُظْهِرُ كَآبَةً، فَسَلْنِي، قَالَ: فَرُحْتُ إِلَيْهِ، وَالْوَلِيدُ عِنْدَهُ، فَقُلْتُ لَهُ: لا يسوءك اللَّهُ مَا هَذِهِ الْكَآبَةِ؟ قَالَ: فَكَّرْتُ فِيمَنْ أُوَلِّيهِ أَمْرَ الْعَرَبِ، فَلَمْ أَجِدْهُ، فَقُلْتُ: وَأَيْنَ أَنْتَ عَنْ رَيْحَانَةِ قُرَيْشٍ وَسَيِّدِهَا الْوَلِيدِ! فقال لِي: يَا أَبَا زِنْبَاعٍ إِنَّهُ لا يَلِي الْعَرَبَ إِلا مَنْ تَكَلَّمَ بِكَلامِهِمْ. قَالَ: فَسَمِعَهَا الْوَلِيدُ، فَقَامَ مِنْ سَاعَتِهِ، وَجَمَعَ أَصْحَابَ النَّحْوِ، وَجَلَسَ مَعَهُمْ فِي بَيْتٍ وَطَيَّنَ عَلَيْهِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، ثُمَّ خرج وَهُوَ أَجْهَلُ مِمَّا كَانَ، فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: أَمَا إِنَّهُ قَدْ أُعْذِرَ [٤] .
وَقَدْ غَزَا الْوَلِيدُ أَرْضَ الرُّومِ فِي خِلافَةِ أَبِيهِ غَيْرَ مَرَّةٍ، وَحَجَّ بِالنَّاسِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ.
وَرَوَى الْعُتْبِيّ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ أَوْصَى بَنِيهِ عِنْدَ الْمَوْتِ بِأُمُورٍ، ثُمّ قَالَ لِلْوَلِيدِ: لا أُلْفِيَنَّكَ إِذَا مِتُّ تَعْصُرُ عَيْنَيْكَ وتحنّ حنين الأمة، ولكن شمّر وائتزر
الحواشي
(١) [١٣٦،) ] مآثر الإنافة للقلقشندي ١/ ١٣٢، نسب قريش ١٦٥، معجم بني أمية ١٨٩- ١٩١ رقم ٣٩٠، الفخري لابن طباطبا ١١٥.
[١] فوات الوفيات ٤/ ٢٥٤.
[٢] تاريخ دمشق لابن عساكر (مخطوط الظاهرية) ١٧/ ٤٢٠ آ.
[٣] انظر تاريخ دمشق وفوات الوفيات ونهاية الأرب ٢١/ ٣٣٦
[٤] قارن بفوات الوفيات ٤/ ٢٥٤.стр. 3322
وَالْبَسْ جِلْدَ نَمِرٍ وَدَلِّنِي فِي حُفْرَتِي وَخَلِّنِي وَشَأْنِي، ثُمَّ ادْعُ النَّاسَ إِلَى الْبَيْعَةِ، فَمَنْ قَالَ هَكَذَا، فَقُلْ بِالسَّيْفِ هَكَذَا.
وَبُويِعَ الْوَلِيدُ فِي شَوَّالٍ.
وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ الضُّبَعِيّ عَنْ كَثِيرٍ أَبِي الْفَضْلِ الطُّفَاوِيِّ قَالَ:
شَهِدْتُ الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ صَلَّى الْجُمُعَةَ وَالشَّمْسُ عَلَى الشُّرَفِ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ.
قُلْتُ: كَثِيرٌ هُوَ ابْنُ يَسَارٍ، بَصْرِيٌّ.
رَوَى عَنْهُ: حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَأَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، وَجَمَاعَةٌ. لَمْ يضعف، وَبَنُو أُمَيَّةَ مَعْرُوفُونَ بِتَأْخِيرِ الصَّلاةِ عَنْ وَقْتِهَا.
وَقَالَ ضَمْرَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ: قَالَ لِي الْوَلِيدُ: كَيْفَ أَنْتَ وَالْقُرْآنُ؟ قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْتِمُهُ فِي كُلِّ جُمَعَةٍ، قُلْتُ: فَأَنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: وَكَيْفَ مَعَ الأَشْغَالِ، قُلْتُ: عَلَى ذَاكَ، قَالَ: فِي كُلِّ ثَلاثٍ. قَالَ عَلِيٌّ: فذكرت ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ فَقَالَ: كَانَ يَخْتِمُ فِي رَمَضَانَ سَبْعَ عَشْرَةَ مَرَّةً.
وَقَالَ ضَمْرَةُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي عَبْلَةَ يَقُولُ: رَحِمَ اللَّهُ الْوَلِيدَ وَأَيْنَ مِثْلُ الْوَلِيدِ، افْتَتَحَ الْهِنْدَ والأندلس وَبَنَى مَسْجِدَ دِمَشْقَ، وَكَانَ يُعْطِينِي قِصَاعَ الْفِضَّةِ أُقَسِّمُهَا عَلَى قُرَّاءِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ.
وقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجَ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ مِنَ الْبَابِ الأَصْغَرِ، فَوَجَدَ رَجُلا عِنْدَ الْحَائِطِ عِنْدَ الْمِئْذَنَةِ الشَّرْقِيَّةِ يَأْكُلُ وَحْدَهُ، فَجَاءَ فَوَقَفَ عَلَى رَأْسِهِ، فَإِذَا هُوَ يَأْكُلُ خُبْزًا وَتُرَابًا، فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ انْفَرَدْتَ مِنَ النَّاسِ! قَالَ: أَحْبَبْتُ الْوِحْدَةَ، قَالَ:
فَمَا حَمَلَكَ عَلَى أَكْلِ التُّرَابِ، أَمَا فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ مَا يُجْرَى عَلَيْكَ! قَالَ: بَلَى وَلَكِنْ رَأَيْتُ الْقُنُوعَ، قَالَ: فَرَدَّ الْوَلِيدُ إِلَى مَجْلِسِهِ ثُمَّ أَحْضَرَهُ، فَقَالَ: إِنَّ لَكَ لَخَبَرًا لَتُخْبِرْنِي بِهِ وَإِلا ضَرَبْتُ مَا فِيهِ عَيْنَاكَ، قَالَ: نَعَمْ، كُنْتُ جَمَّالًا وَمَعِي ثَلاثَةُ أَجْمَالٍ مُوقَرَةٌ طَعَامًا حَتَّى أَتَيْتُ مَرْجَ الصُّفَّرِ فَقَعَدْتُ فِي خَرِبَةٍ
стр. 3323
أَبُولُ فَرَأَيْتُ الْبَوْلَ يَنْصَبُّ فِي شِقٍّ، فَاتَّبَعْتُهُ حَتَّى كَشَفْتُهُ، فَإِذَا غطاء عَلَى حَفِيرٍ، فَنَزَلْتُ، فَإِذَا مَالٌ صَبِيبٌ، فَأَنَخْتُ رَوَاحِلِي وَأَفْرَغْتُ أَعْكَامِي، ثُمَّ أَوْقَرْتُهَا ذَهَبًا وَغَطَّيْتُ الْمَوْضِعَ، فَلَمَّا سِرْتُ غَيْرَ يَسِيرٍ وَجَدْتُ مَعِي مِخْلاةً فِيهَا طَعَامٌ، فَقُلْتُ: أَنَا أَنْزِلُ الْكُسْوَةَ فَفَرَّغْتُهَا وَرَجَعْتُ لِأَمْلأَهَا فَخَفِيَ عَنِّي الْمَوْضِعُ، وَأَتْعَبَنِي الطَّلَبُ، فَرَجَعْتُ إِلَى الْجِمَالِ فَلَمْ أَجِدْهَا، وَلَمْ أَجِدِ الطَّعَامَ، فَآلَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَلا آكُلَ شَيْئًا إِلا الْخُبْزَ بِالتُّرَابِ، فَقَالَ الْوَلِيدُ: كَمْ لَكَ مِنَ الْعِيَالِ؟
فَذَكَرَ عِيَالا. قَالَ: يُجْرَى عَلَيْكَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَلا تُسْتَعْمَلْ فِي شَيْءٍ، فَإِنَّ هَذَا هُوَ الْمَحْرُومُ. قَالَ ابْنُ جَابِرٍ: فَذُكِرَ لَنَا أَنَّ الإِبِلَ جَاءَتْ إِلَى بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ فَأَنَاخَتْ عِنْدَهُ، فَأَخَذَهَا أَمِينُ الْوَلِيدِ فَطَرَحَهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ.
رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، قَالَهُ الْكِنَانِيُّ.
وَقَالَ الْمُفَضَّلُ الْغِلابِيُّ: ثنا نُمَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ: لَوْلا أَنَّ اللَّهَ ذَكَرَ آلَ لُوطٍ فِي الْقُرْآنِ مَا ظَنَنْتُ أَنَّ أَحَدًا يَفْعَلُ هَذَا.
وَقَالَ ابْنُ الأَنْبَارِيِّ: ثنا أَبُو عِكْرِمَةَ الضَّبِّيُّ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ قَرَأَ عَلَى الْمِنْبَرِ: يَا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ ٦٩: ٢٧ [١] ، وَتَحْتَ الْمِنْبَرِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَسُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَقَالَ سُلَيْمَانُ: وَدِدْتُهَا وَاللَّهِ.
وَعَنْ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ: كَانَ الْوَلِيدُ لَحَّانًا كَأَنِّي أَسْمَعُهُ عَلَى مِنْبَرِ النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُ: يَا أهل الْمَدِينَةِ.
قُلْتُ: وَكَانَ الْوَلِيدُ جَبَّارًا ظَالِمًا، لَكِنَّهُ أَقَامَ الْجِهَادَ فِي أَيَّامِهِ، وَفُتِحَتْ فِي خِلافَتِهِ فُتُوحَاتٌ عَظِيمَةٌ كَمَا ذَكَرْنَا.
قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ المهلّب قال: لما ولّاني سليمان بن
الحواشي
(١) [١] سورة الحاقّة، الآية ٢٧.стр. 3324
عَبْدِ الْمَلِكِ خُرَاسَانَ وَدَّعَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ لِي: يَا يَزِيدَ اتَّقِ اللَّهَ، إِنِّي حِينَ وَضَعْتُ الْوَلِيدَ فِي لَحْدِهِ إِذَا هُوَ يَرْكُضُ فِي أَكْفَانِهِ، يَعْنِي ضَرَبَ الأَرْضَ برجله.
قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: هَلَكَ الْوَلِيدُ بِدَيْرِ مُرَّانَ [١] فَحُمِلَ عَلَى أَعْنَاقِ الرِّجَالِ فَدُفِنَ بِبَابِ الصَّغِيرِ.
قَالَ أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ وَغَيْرُهُ: تُوُفِّيَ فِي نِصْفِ جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ.
وَقَالَ خَلِيفَةُ: عَاشَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ سَنَةً.
قُلْتُ: كَانَتْ خِلافَتُهُ تِسْعَ سِنِينَ وَثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ، وَبَلَغَنَا أَنَّ الْبَشِيرَ لَمَّا جَاءَ الْوَلِيدَ بِفَتْحِ الأَنْدَلُسِ جَاءَهُ أَيْضًا بَشِيرٌ بِفَتْحِ مَدِينَةٍ مِنْ خُرَاسَانَ، قَالَ الْخَادِمُ:
فَأَعْلَمْتُهُ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ وَسَجَدَ للَّه طَوِيلًا وَحَمِدَهُ وَبَكَى.
وَقِيلَ: كَانَ يَخْتِنُ الْأَيْتَامَ وَيُرَتِّبُ لَهُمُ الْمُؤَدِّبِينَ وَيُرَتِّبُ لِلزَّمْنَى مَنْ يَخْدُمُهُمْ وَلِلأَضِرَّاءِ مَنْ يَقُودُهُمْ مِنْ رَقِيقِ الْمُسْلِمِينَ [٢] ، وَعَمَّرَ مَسْجِدَ النَّبِيِّ ﷺ وَوَسَّعَهُ، وَرَزَقَ الْفُقَهَاءَ وَالْفُقَرَاءَ وَالضُّعَفَاءَ، وَحَرَّمَ عَلَيْهُمْ سُؤَالَ النَّاسِ، وَفَرَضَ لَهُمْ مَا يكفيهم وضبط الأمور أتمّ ضبط.
الحواشي
(١) [١] دير مرّان: بضمّ الميم وتشديد الراء، بالقرب من دمشق على تلّ مشرف على مزارع..
(معجم البلدان ٢/ ٥٣٣) .
[٢] فوات الوفيات ٤/ ٢٥٤.стр. 3325
[حرف الْيَاءِ]
٤٣٠- (يُحَنَّسُ [١] بْنُ أَبِي مُوسَى الْمَدَنِيُّ) [٢]- م ن- مَوْلَى مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ.
رَوَى عَنِ: ابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَأَرْسَلَ عَنْ عُمَرَ، وَالزُّبَيْرِ.
روى عنه: قطن بن وهب، ومحمد بن إبراهيم التيمي، ويزيد بن عبد الله بن الهاد، وغيرهم.
وثقه النسائي.
٤٣١- (يحيى بن سعيد بن العاص) [٣]- م- الأموي المدني أَخُو عُمَرَ، والأشدق، وعنبسة، وعبد اللَّه.
لَمَّا قَتَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ أَخَاهُمْ عَمْرًا سَيَّرَهُمْ إِلَى الْمَدِينَةِ.
رَوَى هَذَا عَنْ: أَبِيهِ، وَعُثْمَانَ، وَعَائِشَةَ.
روى عنه: الربيع بن سبرة، والزهري.
الحواشي
(١) [١] في الأصل «يحفس» بالفاء، والتصويب من مصادر ترجمته التالية. وهو بضمّ أوله وفتح المهملة وتشديد النون المفتوحة. (التقريب) .
[٢] التاريخ لابن معين ٢/ ٦٣٩، الطبقات لخليفة ٢٤٢، التاريخ الكبير ٨/ ٤٢٧ رقم ٣٥٨٨، الجرح والتعديل ٩/ ٣١٣ رقم ١٣٥٤، الكاشف ٣/ ٢١٨ رقم ٦٢٣٣، تهذيب التهذيب ١١/ ١٧٤ رقم ٢٩٧، تقريب التهذيب ٢/ ٣٤١ رقم ٤.
[٣] الطبقات الكبرى لابن سعد ٥/ ٢٣٨، التاريخ لابن معين ٢/ ٦٤٤، الطبقات لخليفة ٢٤١، التاريخ الكبير ٨/ ٢٧٥ رقم ٢٩٧٩، الجرح والتعديل ٩/ ١٤٩ رقم ٦٢١، الكاشف ٣/ ٢٢٥ رقم ٦٢٨٤، ميزان الاعتدال ٤/ ٣٨٠ رقم ٩٥٢٣، تهذيب التهذيب ١١/ ٢١٥- ٢١٦ رقم ٣٥٧، تقريب التهذيب ٢/ ٣٤٨ رقم ٧١.стр. 3326
٤٣٢- (يحيى بن عمارة) [١]- ع- بن أبي حسن الأنصاري المازني المدني.
عَنْ: أَبِي سَعِيدٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، وَالزُّهْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، وَعُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ، وَأَبُو طُوَالَةَ عَبْدُ اللَّهِ.
وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ.
٤٣٣- يَحْيَى بْنُ يعمر العدوانيّ البصريّ [٢] ع أبو سليمان، ويقال: أبو عديّ، قَاضِي مَرْوَ أَيَّامَ قُتَيْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ.
رَوَى عَنْ: أَبِي ذَرٍّ، وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَعَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي الأسود الدّؤلي، وقرأ عليه القرآن وغيرهم.
الحواشي
(١) [١] التاريخ الكبير ٨/ ٢٩٥ رقم ٣٠٥٨، المعرفة والتاريخ ١/ ٣٨٨، الجرح والتعديل ٩/ ١٧٥ رقم ٧٢٥، تهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ٢/ ١٥٥- ١٥٦ رقم ٢٤٥، الكاشف ٣/ ٢٣١ رقم ٦٣٣٠، تهذيب التهذيب ١١/ ٢٥٩ رقم ٥٢٠، تقريب التهذيب ٢/ ٣٥٤ رقم ١٣٨.
[٢] الطبقات الكبرى ٧/ ٣٦٨، التاريخ لابن معين ٢/ ٦٦٦- ٦٦٧، الطبقات لخليفة ٢٠٣ و ٣٢٢، تاريخ خليفة ٣٠٣، التاريخ الكبير ٨/ ٣١١- ٣١٢ رقم ٣١٤٠، المعارف ٤٣٤ و ٥٣٢، المعرفة والتاريخ ٢/ ١٤١، تاريخ أبي زرعة ١/ ٢٠٧، الجرح والتعديل ٩/ ١٩٦ رقم ٨١٧، مشاهير علماء الأمصار ١٢٦ رقم ٩٩٠، معجم الشعراء للمرزباني ٤٨٥ وفيه: يحيى بن نعيم، طبقات النحويين واللغويين ٢٧، الفهرست لابن النديم ٤٧، إنباه الرواة للوزير القفطي ٤/ ١٨- ٢١ رقم ٨١٥، الكامل في التاريخ ٤/ ٣٠٨- ٣٠٩، تلخيص ابن مكتوم ٢٧١، الوزراء والكتّاب للجهشياريّ ٤١- ٤٢، طبقات الشعراء لابن سلام ١٣، مراتب النحويين ٢٥- ٢٦، المقتبس ٢١- ٢٢، مرآة الجنان ١/ ٢٧١، المزهر ٢/ ٣٩٨- ٤٠٠ و ٤٠٣، أخبار القضاة لوكيع ٣/ ٣٠٥- ٣٠٦، معجم الأدباء ٢٠/ ٤٢- ٤٣ رقم ٢٣، نزهة الألباء لابن الأنباري ٢٤- ٢٦، أخبار النحويين للسيرافي ٢١، وفيات الأعيان ٦/ ١٧٣- ١٧٦ رقم ٧٩٧، تحفة الأشراف ١٣/ ٤١٨ رقم ١٣٣٦، الكاشف ٣/ ٢٣٩ رقم ٦٣٨٥، ميزان الاعتدال ٤/ ٤١٥- ٤١٦ رقم ٩٦٦٠، تذكرة الحفاظ ١/ ٧٥- ٧٦ رقم ٧٢، سير أعلام النبلاء ٤/ ٤٤١- ٤٤٣ رقم ١٧٠، معرفة القراء الكبار ١/ ٦٧ رقم ٢٤، البداية والنهاية ٩/ ٧٣، غاية النهاية ٢/ ٣٨١ رقم ٣٨٧١، جامع التحصيل ٣٧٠ رقم ٨٨٢ تهذيب التهذيب ١١/ ٣٠٥- ٣٠٦ رقم ٥٨٨، تقريب التهذيب ٢/ ٣٦١ رقم ٢٠٩، النجوم الزاهرة ١/ ٢١٧، بغية الوعاة ٢/ ٣٤٥ رقم ٢١٥٠، طبقات الحفاظ للسيوطي ٣٠، خلاصة التذهيب ٤٢٩، شذرات الذهب ١/ ١٧٥، روضات الجنات ٢٧٢.стр. 3327
رَوَى عَنْهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، وَقَتَادَةُ، وَيَحْيَى بْنُ عُقَيْلٍ، وَعَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ، وَآخَرُونَ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَائِشَةَ.
وَقِيلَ: إِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ نَقَطَ الْمُصْحَفَ، وَكَانَ أَحَدَ الْفُصَحَاءِ أَخَذَ الْعَرَبِيَّةَ عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ [١] ، وَكَانَ الْحَجَّاجُ قد نفاه، فقبله قتيبة، وولاه القضاء بخراسان، فكان إذا انتقل من بلد إلى بلد استخلف على القضاء بها. ثم إن قتيبة عزله لما بلغه عنه شرب المنصف [٢] .
وقال الداني: روى عنه القراءة عرضا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَأَبُو عَمْرِو ابن العلاء.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ: ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، أَنْبَأَ عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فُطَيْمَةَ [٣] ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ ﵁: فِي الْقُرْآنِ لَحْنٌ سَتُقِيمُهُ الْعَرَبُ بِأَلْسِنَتِهَا.
قَالَ خَلِيفَةُ: تُوُفِّيَ يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ قَبْلَ التِّسْعِينَ [٤] .
٤٣٤- (يَحْيَى بْنُ وثّاب) [٥] سنة ١٥٣.
الحواشي
(١) [١] وفيات الأعيان ٦/ ١٧٣.
[٢] المنصّف: نوع معروف من النبيذ. قال الفيروزآبادي في القاموس المحيط: المنصف كمعظّم، الشراب طبخ حتى ذهب نصفه، وانظر: معجم الأدباء ٢٠/ ٤٣.
[٣] في الأصل «فطمة» .
[٤] ذكره خليفة في وفيات سنة ٨٩ هـ. (ص ٣٠٣) .
[٥] تاريخ خليفة ٣٢٩، التاريخ الكبير ٨/ ٣٠٨ رقم ٣١٢١، المعارف ٥٢٦، الطبقات الكبرى ٦/ ٢٩٩، المعرفة والتاريخ ٢/ ١٧٤، تاريخ أبي زرعة ١/ ٦٥٢، الجرح والتعديل ٩/ ١٩٣ رقم ٨٠٦، ذكر أخبار أصبهان ٢/ ٣٥٦، تهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ٢/ ١٥٩ رقم ٢٤٧، العبر ١/ ١٢٦، الكاشف ٣/ ٢٣٧ رقم ٦٣٧٣، سير أعلام النبلاء ٤/ ٣٧٩- ٣٨٢ رقم ١٥٣، جامع التحصيل ٣٧٠ رقم ٨٨١، غاية النهاية رقم ٣٨٧١، تهذيب التهذيب ١١/ ٢٩٤- ٢٩٥ رقم ٥٧٤، تقريب التهذيب ٢/ ٣٥٩ رقم ١٩٤، النجوم الزاهرة ١/ ٢٥٢، خلاصة التذهيب ٤٢٩، شذرات الذهب ١/ ١٢٥.стр. 3328
٤٣٥- يَزِيدُ بْنُ الْحَكَمِ [١] ابْنِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ بِشْرٍ الثَّقَفِيِّ الْبَصْرِيِّ الشَّاعِرِ.
حَدَّثَ عَنْ: عَمِّهِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ.
رَوَى عَنْهُ: مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ الْقُرَشِيُّ.
وَفِي «الْأَغَانِي» [٢] بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ أَنَّ الْحَجَّاجَ دَعَا يَزِيدَ بْنَ الْحَكَمِ الثَّقَفِيَّ فَوَلاهُ كُوَرَ فَارِسٍ، وَدَفَعَ إِلَيْهِ عَهْدَهُ بِهَا، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ لِيُوَدِّعَهُ اسْتَنْشَدَهُ، فَأَنْشَدَهُ قَوْلَهُ يَفْتَخِرُ:
وَأَبِي الَّذِي صَلَبَ ابْنَ كِسْرَى رَايَةً ... بَيْضَاءَ تَخْفِقُ كَالْعُقَابِ الطَّائِرِ
فَغَضِبَ الحجاج وَعَزَلَهُ، فَقَالَ فِي الْحَجَّاجِ:
فَوَرِثْتُ جَدِّي مَجْدَهُ وَنَوَالَهُ [٣] ... وَوَرِثْتَ جَدَّكَ أَعْنُزًا بِالطَّائِفِ
ثُمَّ لَحِقَ بِسُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَامْتَدَحَهُ فَوَصَلَهُ وَجَعَلَ لَهُ فِي السَّنَةِ عِشْرِينَ أَلْفًا.
وَمِنْ شِعْرِهِ:
شَرَيْتُ الصِّبَا وَالْجَهْلَ بِالْحِلْمِ والتقى ... وراجعت عقلي والحليم يراجع
أبى الشيب والإسلام أن أتبع الهوى ... وفي الشيب والإسلام لِلْمَرْءِ وَازِعُ [٤]
٤٣٦- (يَزِيدُ بْنُ طَرِيفٍ الْبَجَلِيُّ) [٥] .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ طَرِيفٍ قَالَ: تُوُفِّيَ أَخِي عُثْمَانُ بْنُ طَرِيفٍ أَيَّامَ الْجَمَاجِمِ، فَلَمَّا دُفِنَ وَضَعْتُ رَأْسِي عَلَى قَبْرِهِ، إِذْ سَمِعْتُ صَوْتَ أَخِي أعرفه ضَعِيفًا يَقُولُ: اللَّهُ رَبِّي، قَالَ الآخَرُ: فَمَا دِينُكَ؟ قَالَ: الإِسْلامُ ديني.
الحواشي
(١) [١] تاريخ خليفة ٤٠٣، الجرح والتعديل ٨/ ٢٥٧ رقم ١٠٨٠، الأغاني ١٢/ ٢٨٦- ٢٩٦، سمط اللآلي ٢٣٨، تاريخ دمشق (مخطوط الظاهرية) ٢١/ ١٣٤ ب، سير أعلام النبلاء ٤/ ٥١٩- ٥٢٠ رقم ٢١٢، المعرفة والتاريخ ١/ ٢٧٣، خزانة الأدب للبغدادي ١/ ١١٣، رغبة الأمل ٨/ ٤٠- ٤٨.
[٢] ج ١٢/ ٢٨٧.
[٣] في الأغاني «وفعاله» .
[٤] البيت الأخير في حماسة ابن الشجري ١٣٩.
[٥] لم أجد له ترجمة.стр. 3329
٤٣٧- (يزيد بن عبد الرحمن الأودي) [١]- ن ق- الكوفي، جَدُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ.
رَوَى عَنْ: عَلِيٍّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَغَيْرِهِمَا.
وَعَنْهُ: ابْنَاهُ إِدْرِيسُ، وَدَاوُدُ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي الْهَيْثَمِ الْعَطَّارُ [٢] .
٤٣٨- (يَزِيدُ مولى المنبعث المدنيّ) [٣]- ع-.
عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ عَبْدِ اللَّهِ، وَرَبِيعَةُ الرَّأْيِ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
٤٣٩- (يَزِيدُ بْنُ هُرْمُزَ الْمَدَنِيُّ) [٤]- م د ت ن- كَانَ رَأْسَ الْمَوَالِي يَوْمَ وَقْعَةِ الْحَرَّةِ.
رَوَى عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ.
روى عنه: قيس بن سعد المكي، والزهري، والحارث بن عبد الرحمن ابن أبي ذباب، وآخرون.
وثّق.
الحواشي
(١) [١] الطبقات الكبرى ٦/ ٢٣٤، التاريخ لابن معين ٢/ ٦٧٤، التاريخ الكبير ٨/ ٣٤٧ رقم ٣٢٧١، الجرح والتعديل ٩/ ٢٧٧ رقم ١١٦٦، الكاشف ٣/ ٢٤٧ رقم ٦٤٤٦، تهذيب التهذيب ١١/ ٣٤٥ رقم ٦٦١، تقريب التهذيب ٢/ ٣٦٨ رقم ٢٨٧.
[٢] في الأصل «الغطار» .
[٣] التاريخ الكبير ٨/ ٣٦٢- ٣٦٣ رقم ٣٣٤٠، المعرفة والتاريخ ٢/ ٢٧١، الجرح والتعديل ٩/ ٢٩٩ رقم ١٢٧٥، تهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ٢/ ١٦٣ رقم ٢٥٩، الكاشف ٣/ ٢٥٢ رقم ٦٤٨٧، تهذيب التهذيب ١١/ ٣٧٥ رقم ٧٢٥، تقريب التهذيب ٢/ ٣٧٣ رقم ٣٥٤.
[٤] الطبقات الكبرى لابن سعد ٥/ ٢٨٤، التاريخ لابن معين ٢/ ٦٧٨، الطبقات لخليفة ٢٤٩ و ٢٥٥، التاريخ الكبير ٨/ ٣٦٧- ٣٦٨ رقم ٣٣٥٣، المعرفة والتاريخ ١/ ٤١٦ و ٦٧٢ و ٣/ ٦١، الجرح والتعديل ٩/ ٢٩٣- ٢٩٤ رقم ١٢٥٥، مشاهير علماء الأمصار ٧٦ رقم ٥٤٢، تهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ٢/ ١٦٤ رقم ٢٦١، ميزان الاعتدال ٤/ ٤٤٠ رقم ٩٧٦٠، المغني في الضعفاء ٢/ ٧٥٤ رقم ٧١٥٠، الكاشف ٣/ ٢٥١ رقم ٦٤٨٠، تهذيب التهذيب ١١/ ٣٦٩- ٣٧٠ رقم ٧١٢، تقريب التهذيب ٢/ ٣٧٢ رقم ٣٤١.стр. 3330
٤٤٠- (يسير [١] بن عمرو) [٢]- خ م ن- وَيُقَالُ: يُسَيْرُ بْنُ جَابِرٍ، وَيُقَالُ:
أُسَيْرٌ، يُقَالُ: لَهُ صُحْبَةٌ، وَقِيلَ: رُؤْيَةٌ، وَهُوَ أَشْبَهُ.
رَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَسَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، وَسَلْمَانَ.
وعنه: زرارة بن أوفى، وأبو قتادة العدوي، وأبو نضرة العبدي، وأبو إسحاق السيباني.
يقال: ولد في حدود عام بدر.
قال العوام بن حوشب: مات سنة خمس وثمانين.
٤٤١- (يعقوب بن عاصم) [٣]- م د ن- بن عروة بن مسعود الثّقفي الطّائفي.
عَنِ: الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ: النُّعْمَانُ بْنُ سَالِمٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسَيْكَةَ، وَغَيْرُهُمْ.
٤٤٢- يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامِ [٤] ٤ ابْنِ الْحَارِثِ، أَبُو يَعْقُوبَ الْمَدَنِيُّ حَلِيفُ الأنصار.
الحواشي
(١) [١] يسير: بضم الياء وفتح السين المهملة وسكون الياء الثانية.
[٢] الطبقات الكبرى لابن سعد ٦/ ١٤٦- ١٤٧، التاريخ لابن معين ٢/ ٦٨٠، الطبقات لخليفة ١٤٦، التاريخ الكبير ٨/ ٤٢٢ رقم ٣٥٦٥، المعرفة والتاريخ ١/ ٢٢٨ و ٣/ ٢٤٤ و ٢٤٥، الجرح والتعديل ٩/ ٣٠٧- ٣٠٨ رقم ١٣٢٦، مشاهير علماء الأمصار ١٠٨ رقم ٨١٤، الإستيعاب ٣/ ٦٦٩- ٦٧٠، أسد الغابة ٥/ ١٢٦- ١٢٧. المشتبه في الرجال ١/ ٨٢، ميزان الاعتدال ٤/ ٤٤٧ رقم ٩٧٩١، المغني في الضعفاء ٢/ ٧٥٦ رقم ٧١٧٤، الكاشف ٣/ ٢٥٣ رقم ٦٤٩٥، جامع التحصيل ٣٧٥ رقم ٩١١، تهذيب التهذيب ١١/ ٣٧٨- ٣٧٩ رقم ٧٣٨، تقريب التهذيب ٢/ ٣٧٤ رقم ٣٦٦، الإصابة ١/ ٥٠ رقم ١٩٥.
[٣] التاريخ الكبير ٨/ ٣٨٨- ٣٨٩ رقم ٣٤٣٢، الجرح والتعديل ٩/ ٢١١ رقم ٨٨١، الكاشف ٣/ ٢٥٥ رقم ٦٥٠٦، تهذيب التهذيب ١١/ ٣٨٩- ٣٩٠ رقم ٧٥٠، تقريب التهذيب ٢/ ٣٧٥ رقم ٣٨٠.
[٤] تاريخ خليفة ٣٢٥، الطبقات لخليفة ١٤٠، التاريخ الكبير ٨/ ٣٧١ رقم ٣٣٦٧، تاريخ أبي زرعة ١/ ٢١٣، المراسيل ٢٣٤ رقم ٤٢٨، الجرح والتعديل ٩/ ٢٢٥ رقم ٩٤٢، الإستيعاب ٣/ ٦٧٩- ٦٨٢، أسد الغابة ٣/ ٢٦٤ و ٥/ ٥٢٩، تهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ٢/ ١٦٥следующие страницы →