← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 3326–3365 · переход к 3331.

стр. 3326

٤٣٢- (يحيى بن عمارة) [١]- ع- بن أبي حسن الأنصاري المازني المدني. عَنْ: أَبِي سَعِيدٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، وَالزُّهْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، وَعُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ، وَأَبُو طُوَالَةَ عَبْدُ اللَّهِ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ. ٤٣٣- يَحْيَى بْنُ يعمر العدوانيّ البصريّ [٢] ع أبو سليمان، ويقال: أبو عديّ، قَاضِي مَرْوَ أَيَّامَ قُتَيْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ. رَوَى عَنْ: أَبِي ذَرٍّ، وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَعَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي الأسود الدّؤلي، وقرأ عليه القرآن وغيرهم.

стр. 3327

رَوَى عَنْهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، وَقَتَادَةُ، وَيَحْيَى بْنُ عُقَيْلٍ، وَعَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ، وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَائِشَةَ. وَقِيلَ: إِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ نَقَطَ الْمُصْحَفَ، وَكَانَ أَحَدَ الْفُصَحَاءِ أَخَذَ الْعَرَبِيَّةَ عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ [١] ، وَكَانَ الْحَجَّاجُ قد نفاه، فقبله قتيبة، وولاه القضاء بخراسان، فكان إذا انتقل من بلد إلى بلد استخلف على القضاء بها. ثم إن قتيبة عزله لما بلغه عنه شرب المنصف [٢] . وقال الداني: روى عنه القراءة عرضا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَأَبُو عَمْرِو ابن العلاء. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ: ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، أَنْبَأَ عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فُطَيْمَةَ [٣] ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ ﵁: فِي الْقُرْآنِ لَحْنٌ سَتُقِيمُهُ الْعَرَبُ بِأَلْسِنَتِهَا. قَالَ خَلِيفَةُ: تُوُفِّيَ يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ قَبْلَ التِّسْعِينَ [٤] . ٤٣٤- (يَحْيَى بْنُ وثّاب) [٥] سنة ١٥٣.

стр. 3328

٤٣٥- يَزِيدُ بْنُ الْحَكَمِ [١] ابْنِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ بِشْرٍ الثَّقَفِيِّ الْبَصْرِيِّ الشَّاعِرِ. حَدَّثَ عَنْ: عَمِّهِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ. رَوَى عَنْهُ: مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ الْقُرَشِيُّ. وَفِي «الْأَغَانِي» [٢] بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ أَنَّ الْحَجَّاجَ دَعَا يَزِيدَ بْنَ الْحَكَمِ الثَّقَفِيَّ فَوَلاهُ كُوَرَ فَارِسٍ، وَدَفَعَ إِلَيْهِ عَهْدَهُ بِهَا، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ لِيُوَدِّعَهُ اسْتَنْشَدَهُ، فَأَنْشَدَهُ قَوْلَهُ يَفْتَخِرُ: وَأَبِي الَّذِي صَلَبَ ابْنَ كِسْرَى رَايَةً ... بَيْضَاءَ تَخْفِقُ كَالْعُقَابِ الطَّائِرِ فَغَضِبَ الحجاج وَعَزَلَهُ، فَقَالَ فِي الْحَجَّاجِ: فَوَرِثْتُ جَدِّي مَجْدَهُ وَنَوَالَهُ [٣] ... وَوَرِثْتَ جَدَّكَ أَعْنُزًا بِالطَّائِفِ ثُمَّ لَحِقَ بِسُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَامْتَدَحَهُ فَوَصَلَهُ وَجَعَلَ لَهُ فِي السَّنَةِ عِشْرِينَ أَلْفًا. وَمِنْ شِعْرِهِ: شَرَيْتُ الصِّبَا وَالْجَهْلَ بِالْحِلْمِ والتقى ... وراجعت عقلي والحليم يراجع أبى الشيب والإسلام أن أتبع الهوى ... وفي الشيب والإسلام لِلْمَرْءِ وَازِعُ [٤] ٤٣٦- (يَزِيدُ بْنُ طَرِيفٍ الْبَجَلِيُّ) [٥] . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ طَرِيفٍ قَالَ: تُوُفِّيَ أَخِي عُثْمَانُ بْنُ طَرِيفٍ أَيَّامَ الْجَمَاجِمِ، فَلَمَّا دُفِنَ وَضَعْتُ رَأْسِي عَلَى قَبْرِهِ، إِذْ سَمِعْتُ صَوْتَ أَخِي أعرفه ضَعِيفًا يَقُولُ: اللَّهُ رَبِّي، قَالَ الآخَرُ: فَمَا دِينُكَ؟ قَالَ: الإِسْلامُ ديني.

стр. 3329

٤٣٧- (يزيد بن عبد الرحمن الأودي) [١]- ن ق- الكوفي، جَدُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ. رَوَى عَنْ: عَلِيٍّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَغَيْرِهِمَا. وَعَنْهُ: ابْنَاهُ إِدْرِيسُ، وَدَاوُدُ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي الْهَيْثَمِ الْعَطَّارُ [٢] . ٤٣٨- (يَزِيدُ مولى المنبعث المدنيّ) [٣]- ع-. عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ. رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ عَبْدِ اللَّهِ، وَرَبِيعَةُ الرَّأْيِ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. ٤٣٩- (يَزِيدُ بْنُ هُرْمُزَ الْمَدَنِيُّ) [٤]- م د ت ن- كَانَ رَأْسَ الْمَوَالِي يَوْمَ وَقْعَةِ الْحَرَّةِ. رَوَى عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ. روى عنه: قيس بن سعد المكي، والزهري، والحارث بن عبد الرحمن ابن أبي ذباب، وآخرون. وثّق.

стр. 3330

٤٤٠- (يسير [١] بن عمرو) [٢]- خ م ن- وَيُقَالُ: يُسَيْرُ بْنُ جَابِرٍ، وَيُقَالُ: أُسَيْرٌ، يُقَالُ: لَهُ صُحْبَةٌ، وَقِيلَ: رُؤْيَةٌ، وَهُوَ أَشْبَهُ. رَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَسَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، وَسَلْمَانَ. وعنه: زرارة بن أوفى، وأبو قتادة العدوي، وأبو نضرة العبدي، وأبو إسحاق السيباني. يقال: ولد في حدود عام بدر. قال العوام بن حوشب: مات سنة خمس وثمانين. ٤٤١- (يعقوب بن عاصم) [٣]- م د ن- بن عروة بن مسعود الثّقفي الطّائفي. عَنِ: الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: النُّعْمَانُ بْنُ سَالِمٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسَيْكَةَ، وَغَيْرُهُمْ. ٤٤٢- يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامِ [٤] ٤ ابْنِ الْحَارِثِ، أَبُو يَعْقُوبَ الْمَدَنِيُّ حَلِيفُ الأنصار.

стр. 3331

سَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوسُفَ وَأَجْلَسَهُ فِي حِجْرِهِ [١] ، وَلَهُ رُؤْيَةٌ وَرِوَايَةُ حَدِيثَيْنِ حُكْمُهُمَا الْإِرْسَالُ. وَرَوَى عَنْ: عُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَأَبِيهِ. رَوَى عَنْهُ: عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَعِيسَى بْنُ مَعْقِلٍ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ الأَعْوَرُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وعون بن عبد الله، ويحيى ابن أَبِي الْهَيْثَمِ الْعَطَّارُ، وَغَيْرُهُمْ. وَشَهِدَ مَوْتَ أَبِي الدَّرْدَاءِ بِدِمَشْقَ. قَالَ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ يَزِيدَ الأَعْوَرِ، عَنْ يُوسُفَ بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَ كِسْرَةً فَوَضَعَ عَلَيْهَا تَمْرَةً وَقَالَ: «هَذِهِ إِدَامُ هَذِهِ» . فَأَكَلَهَا [٢] . وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَةِ الْخَامِسَةِ مِنَ الصَّحَابَةِ: يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ وَلَدِ يُوسُفَ نَبِيِّ اللَّهِ ﵇، وَكَانَ ثِقَةً وَلَهُ أَحَادِيثُ صَالِحَةٌ [٣] . وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: لَهُ رُؤْيَةٌ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: إِنَّ لَهُ صُحْبَةً، وَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: لَيْسَتْ لَهُ صُحْبَةٌ. وَقَالَ الْعِجْلِيُّ: تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ. وَقَالَ خَلِيفَةُ: تُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.

стр. 3332

٤٤٣- (يونس بن جبير) [١]- ع- أبو غلّاب الباهليّ البصريّ. حَكَى صَلاةَ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ بِأَصْبَهَانَ، وَرَوَى عَنْ: جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ، وَابْنِ عُمَرَ، وَحَطَّانَ الرَّقَاشِيِّ. وَهُوَ قَلِيلُ الْحَدِيثِ. رَوَى عَنْهُ: ابْنُ سِيرِينَ، وَقَتَادَةُ، وَابْنُ عَوْنٍ. وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. روى أَنَّهُ أَوْصَى أَنَّ يُصَلِّيَ عليه أنس بن مالك.

стр. 3333

[الكنى] ٤٤٤- (أبو الأشعث الصنعاني الدمشقي) [١]- م ٤- أصح مَا قِيلَ: إِنَّ اسْمَهُ شَرَاحِيلُ [٢] بْنُ آدَةَ. رَوَى عَنْ: عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَشَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَثَوْبَانَ، وَأَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، وَأَوْسِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ. وَعَنْهُ: حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، وَأَبُو قِلابَةَ الْجَرْمِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ الْحَارِثِ الذماري [٣] ، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ وَغَيْرُهُ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: هُوَ يَمَانِيٌّ نَزَلَ دِمَشْقَ. وَقَالَ ابْنُ عساكر: لعلّه من صنعاء دمشق.

стр. 3334

٤٤٥- (أَبُو أَسْمَاءَ الرَّحَبِيُّ [١] الدِّمَشْقِيُّ) [٢]- م ٤- قَالَ ابْنُ زَبْرٍ: وَالرَّحْبَةُ قَرْيَةٌ رَأَيْتُهَا عَامِرَةً بَيْنَهَا وَبَيْنَ دِمَشْقَ مِيلٌ. اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ مَرْثَدٍ، وَقِيلَ: عَمْرُو بْنُ أَسْمَاءَ. رَوَى عَنْ: أَبِي ذَرٍّ فِي «صَحِيحِ مُسْلِمٍ» ، وَعَنْ ثَوْبَانَ، وَشَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَغَيْرِهِمْ. رَوَى عَنْهُ: أَبُو الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيُّ، وَأَبُو سَلامٍ مَمْطُورٌ، وَشَدَّادٌ أَبُو عَمَّارٍ، وَأَبُو قِلابَةَ، وَرَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، وَيَحْيَى بْنُ الْحَارِثِ الذِّمَارِيُّ، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ. ٤٤٦- أَبُو أمامة بن سهل بن حنيف [٣] ع الأنصاري الأوسي المدني، واسمه أسعد، وإنّما يعرف بالكنية، وسمّي

стр. 3335

بِجَدِّهِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ النَّقِيبِ. وُلِدَ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَآهُ، وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِيهِ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَمُعَاوِيَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ. رَوَى عَنْهُ: الزُّهْرِيُّ، وَسَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَبُو الزِّنَادِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَيَعْقُوبُ بْنُ الأَشَجِّ، وَابْنَاهُ: مُحَمَّدٌ، وَسَهْلٌ. وَكَانَ مِنْ عُلَمَاءِ الْمَدِينَةِ. قَالَ أَبُو مَعْشَرٍ نَجِيحٌ: رَأَيْتُهُ وَقَدْ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ . وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَامَةَ وَكَانَ مِنْ عِلِّيَّةِ الأَنْصَارِ وَعُلَمَائِهِمْ وَمِنْ أَبْنَاءِ الَّذِينَ شَهِدُوا بَدْرًا. وَحَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حَكِيمُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ قَالَ: كَتَبَ مَعِي عُمَرُ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «اللَّهُ وَرَسُولُهُ مَوْلَى مَنْ لا مَوْلَى لَهُ، وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لا وَارِثَ لَهُ» [١] . وَقَالَ يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونِ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: آخِرُ خَرْجَةٍ خَرَجَهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى الْمِنْبَرِ حَصَبَهُ النَّاسُ، فَحِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلاةِ، فَصَلَّى لِلنَّاسِ يَوْمَئِذٍ أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ. قَالُوا: تُوُفِّيَ سَنَةَ مِائَةٍ. ٤٤٧- (أَبُو بَحْرِيَّةَ) [٢]- ٤- هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ الكندي التّراغميّ

стр. 3336

الْحِمْصِيُّ. شَهِدَ خُطْبَةَ عُمَرَ بِالْجَابِيَةِ، وَرَوَى عَنْ: معاذ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ. رَوَى عَنْهُ: خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ، وَيَزِيدُ بْنُ قُطَيْبٍ، وَضَمْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ، وَيُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ، وَابْنُهُ بَحْرِيَّةُ، وَأَبُو ظَبْيَةَ الْكَلاعِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ. وكان فاضلا ناسكا مجاهدا. روى عَنِ الْوَاقِدِيّ أَنَّ عُثْمَان كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَة أَنْ أغْزِ الصَّائِفَةَ رَجُلا مَأْمُونًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ، رَفِيقًا بِسِيَاسَتِهِمْ، فَعَقَدَ لأَبِي بَحْرِيَّةَ عَبْد اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ- وَكَانَ نَاسِكًا فَقِيهًا يُحْمَلُ عَنْهُ الْحَدِيثُ- حَتَّى مَاتَ فِي زَمَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَكَانَ مُعَاوِيَةُ وَخُلَفَاءُ بَنِي أُمَيَّةَ تُعَظِّمُهُ. ٤٤٨- (أَبُو بَكْرِ بْنُ سُلَيْمَانَ) [١] بْنِ أَبِي حَثْمَةَ [٢] الْقُرَشِيُّ الْعَدَوِيُّ الْمَدَنِيُّ الْفَقِيهُ. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَجَدَّتِهِ الشِّفَاءِ، وأبي هريرة، وابن عمر. روى عنه: محمد بن إبراهيم التيمي، والزهري، وصالح بن كيسان، ويزيد بن عبد الله بن قسيط. وقد روى له البخاري مقرونا بآخر. ٤٤٩- أبو بكر بن عبد الرحمن [٣] ع ابن الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي الفقيه.

стр. 3337

أحد الفقهاء السّبعة بالمدينة. الأصح أَنَّ اسْمَهُ كُنْيَتُهُ، وَيُقَالُ: اسْمُهُ مُحَمَّدٌ، وَلَهُ عِدَّةُ إِخْوَةٍ هُوَ أَجَلُّهُمْ. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَأَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ، وَعَائِشَةَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُطِيعٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، وَجَمَاعَةٍ. رَوَى عَنْهُ: ابْنَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ، وَعَبْدُ اللَّهِ، وَالشَّعْبِيُّ، وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَالزُّهْرِيُّ، وَسُمَيٌّ مَوْلاهُ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَالْقَاسِمُ بْنُ أَخِيهِ، مُحَمَّدٍ، وَخَلْقٌ مِنْهُمْ أَيْضًا ابْنَاهُ عُمَرُ، وَسَلَمَةُ، وَأَشْهَرُ أَوْلادِهِ عَبْدُ اللَّهِ شَيْخُ ابْنِ إِسْحَاقَ فِي الْمَغَازِي، وَآخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ. قَالَ الزُّبَيْرُ [١] : وَكَانَ يُسَمَّى الرَّاهِبُ، وَكَانَ مِنْ سَادَةِ قُرَيْشٍ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٢] : وُلِدَ فِي خِلافَةِ عُمَرَ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ رَاهِبُ قُرَيْشٍ لِكَثْرَةِ صَلاتِهِ، وَكَانَ مَكْفُوفًا. وَقَالَ سُلَيْمٌ وَغَيْرُهُ: كُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٣] : كَانَ فقيها ثقة كثير الحديث عاقلا سخيّا.

стр. 3338

وقال هشام ابن عُرْوَةَ: رَأَيْتُ عَلَيْهِ كِسَاءَ خَزٍّ [١] . وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ مُكْرِمًا لِأَبِي بَكْرٍ مُجِلا لَهُ، يَقُولُ: إِنِّي لأهم بِالشَّيْءِ أَفْعَلُهُ بِأَهْلِ الْمَدِينَةِ لِسُوءِ أَثَرِهِمْ عِنْدَنَا، فَأَذْكُرُ أبا بكر بن عبد الرحمن، فأستحيي مِنْهُ، وأدع ذَلِكَ الأَمْرَ لَهُ [٢] . قَالَ خَلِيفَةُ [٣] : مَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَتِسْعِينَ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَالْبُخَارِيُّ: سَنَةَ أَرْبَعٍ. ٤٥٠- (أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ) [٤] بْنِ الْحَكَمِ الأُمَوِيُّ. كَانَ أَسَنَّ مِنْ عُمَرَ أَخِيهِ لِأَبَوَيْهِ، وَكَانَ خَيِّرًا فَاضِلا، لَهُ ابْنَانِ: الْحَكَمُ وَمَرْوَانُ. قَالَ ابْنُ يُونُسَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ. ٤٥١- (أَبُو تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيُّ) [٥] اسْمُهُ طَرِيفُ بْنُ مُجَالِدٍ. مِنْ فُضَلاءِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ. تَقَدَّمَ. قَالَ الْفَلاسُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ [٦] . ٤٥٢- (أَبُو جَمِيلَةَ الطُّهَوِيُّ [٧] الْكُوفِيُّ) [٨]- د ن ق- صَاحِبُ رَايَةِ عَلِيٍّ

стр. 3339

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. رَوَى عَنْ: عَلِيٍّ، وَعُثْمَانَ. وعنه: ابنه عبد الله، وعبد الأعلى بن عامر الثعلبي [١] ، وعطاء بن السائب، وجماعة. اسمه ميسرة بن يعقوب. وثقه ابن حبان. ٤٥٣- (أبو حازم الأشجعيّ الكوفي) [٢]- ع- اسمه سلمان مَوْلَى عَزَّةَ الأَشْجَعِيَّةِ. رَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَكْثَرَ، وَعَنِ: ابْنِ عُمَرَ، وَالْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ. رَوَى عَنْهُ: مَنْصُورٌ، وَالأَعْمَشُ، وَفُرَاتُ الْقَزَّازُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ [٣] ، وَفُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ، وَنُعَيْمُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، وَيَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ، وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَعِينٍ. وَتُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَقِيلَ: إِنَّهُ جَالَسَ أَبَا هريرة خمس سنين. ٤٥٤- (أبو خالد الوالبي [٤] الكوفي) [٥]- د ت ق- اسمه هرمز، ويقال هرم.

стр. 3340

رَوَى عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ. وعنه: منصور، والأعمش، وفطر بن خليفة. ٤٥٥- (أبو رافع الصائغ) [١]- ع- المدني ثم البصري مَوْلَى آلِ عُمَرَ، اسْمُهُ نُفَيْعٌ، يُقَالُ إِنَّهُ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ. وَرَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وأبي موسى، وأبي هريرة، وَكَعْبِ الأَحْبَارِ، وجماعة سواهم. روى عنه: الحسن البصري، وبكر المزني، وقتادة، وعلي بن زيد جدعان، وعطاء بن أبي ميمونة، وآخرون. وثقه أحمد العجلي وغيره. وقال أبو حاتم: ليس به بأس. وقال ثابت البناني: لما أعتق بكى، وَقَالَ: كَانَ لِي أَجْرَانِ فَذَهَبَ أَحَدُهُمَا [٢] . ٤٥٦- (أَبُو رَزِينَ) [٣]- م ٤- اسمه مسعود بن مالك الأسديّ الكوفي.

стр. 3341

رَوَى عَنِ: ابْنِ مَسْعُودٍ، وَعَلِيٍّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَمْرِو بْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَغَيْرِهِمْ. رَوَى عَنْهُ: مَنْصُورٌ، وَالأَعْمَشُ، وَمُغِيرَةُ بْنُ مِقْسَمٍ، وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَجَمَاعَةٌ. وَكَانَ فَقِيهًا مُسِنًّا. قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ: ضُرِبَتْ رَقَبَتُهُ عَلَى مَنَارَةِ جامع البصرة، ورمي برأسه. ٤٥٧- (أبو الزّاهرية) [١]- م د ن ق- حدير بن كريب الحمصيّ. سَمِع: أَبَا أُمَامَةَ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ، وَجُبَيْرَ بْنَ نُفَيْرٍ. وَرَوَى عَنْ: أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَحُذَيْفَةَ، وَجَمَاعَةٌ مُرْسَلا. رَوَى عَنْهُ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ، وَسَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ، وَالأَحْوَصُ بْنُ حَكِيمٍ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى فِي «تاريخه» : زعموا أَنَّهُ أَدْرَكَ أَبَا الدَّرْدَاءِ، وَكَانَ أُمِّيًّا لا يَكْتُبُ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ. قَالَ قُتَيْبَةُ: ثنا شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ [٢] ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ أبي الزّاهريّة، عن أبيه

стр. 3342

قَالَ: أَغْفَيْتُ فِي صَخْرَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَجَاءَتِ السَّدَنَةُ فَأَغْلَقُوا عَلَيَّ الْبَابَ، فَمَا انْتَبَهْتُ إِلا بِتَسْبِيحِ الْمَلائِكَةِ، فَوَثَبْتُ مَذْعُورًا، فَإِذَا الْمَكَانُ مَصْفُوفٌ [١] . فَدَخَلْتُ مَعَهُمْ فِي الصَّفِّ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُ: مَاتَ سَنَةَ مِائَةٍ. وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ: فِي إِمْرَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَأَمَّا ابْنُ سَعْدٍ وَخَلِيفَةُ فَقَالا: سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. ٤٥٨- (أبو زرعة بن عمرو) [٢]- ع- بْن جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ الْكُوفِيُّ. اسْمُهُ فيما قيل: هرم، وَقِيلَ: اسْمُهُ بِاسْمِ أَبِيهِ، فَإِنَّ أَبَاهُ مَاتَ فِي حَيَاةِ جَدِّهِ وَكَفَلَهُ جَدُّهُ. وَقِيلَ: إِنَّهُ رَأَى عَلِيًّا. رَوَى عَنْ: جَدِّهِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَخَرَشَةَ [٣] بْنِ الْحُرِّ، وَغَيْرِهِمْ. رَوَى عَنْهُ: عَمُّهُ إِبْرَاهِيمُ، وَحَفِيدَاهُ [٤] جَرِيرٌ، وَيَحْيَى ابْنَا [٥] أَيُّوبَ بْنِ أَبِي زُرْعَةَ الْبَجَلِيُّ، وَالْحَارِثُ الْعُكْلِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ شُبْرُمَةَ، وَعُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ، وَمُوسَى الْجُهَنِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ مُدْرِكٍ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ التَّيْمِيُّ، وَآخَرُونَ. وَكَانَ ثِقَةً نبيلا شريفا كثير العلم، وفد مع جدّه على معاوية.

стр. 3343

٤٥٩- أبو ساسان [١] م د ت ق اسْمُهُ حُضَيْنُ [٢] بْنُ الْمُنْذِرِ الرَّقَاشِيُّ الْبَصْرِيُّ، وَيُكَنَّى أيضا بأبي محمد. رَوَى عَنْ: عُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَأَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، وَالْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ [٣] . رَوَى عَنْهُ: الْحَسَنُ، وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ الدَّانَاجُ [٤] ، وَابْنُهُ يَحْيَى بْنُ حُضَيْنٍ. وَوَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، وَكَانَ قَدْ شَهِدَ صِفِّينَ مَعَ عَلِيٍّ ثُمَّ نَزَلَ مرو في آخر

стр. 3344

عُمْرِهِ، وَكَانَ قُتَيْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ يَسْتَشِيرُهُ فِي أُمُورِهِ. وَقِيلَ: إِنَّهُ كَانَ حَامِلَ رَايَةِ عَلِيٍّ يَوْمَ صِفِّينَ. وَرَوَى عَنْهُ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، ثُمَّ قَالَ: كَانَ صَاحِبَ شُرْطَةِ عَلِيٍّ. وَعَنِ الْمَازِنِيِّ قَالَ: قِيلَ لِحُضَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ: بِمَ سُدْتَ قَوْمَكَ؟ قَالَ: بِحَسَبٍ لا يُطْعَنُ فِيهِ، ورأي لا يُسْتَغنَى عَنْهُ، وَمِنْ تَمَامِ السُّؤْدُدِ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ ثَقِيلَ السَّمْعِ، عَظِيمَ الرَّأْسِ. وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْعَسْكَرِيُّ: كَانَ مِنْ سَادَاتِ رَبِيعَةَ، وَكَانَ يَبْخَلُ، وَفِيهِ يَقُولُ عَلِيٌّ ﵁: لِمَنْ رَايَةٌ سَوْدَاءُ يَخْفِقُ ظِلُّهَا ... إِذَا قِيلَ قَدِّمْهَا حُضَيْنُ تَقَدَّما [١] قَالَ: ثُمَّ وَلاهُ إِصْطَخْرَ. وَفِيهِ يَقُولُ زِيَادٌ الْأَعْجَمُ: يَسُدُّ حُضَيْنُ بَابَهُ خَشْيَةَ الْقِرَى ... بِإِصْطَخْرَ وَالشَّاةُ السَّمِينُ بِدِرْهَمٍ [٢] وَعَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، وَذُكِرَ الْحُضَيْنُ فَقَالَ: هُوَ بَاقِعَةُ الْعَرَبِ وَدَاهِيَةُ النَّاسِ. وَقَالَ خَلِيفَةُ: أَدْرَكَ خِلافَةَ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ [٣] . وَقَالَ غَيْرُهُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ. ٤٦٠- (أَبُو سخيلة) [٤] عن: عليّ، وأبي ذرّ. وسلمان.

стр. 3345

وَعَنْهُ: الْخِضْرُ بْنُ الْقَوَّاسِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيُّ [١] ، وَفُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ. وَلَهُ فِي مسند عليّ. ٤٦١- (أبو سعيد المقبريّ) [٢]- ع- كيسان [٣] مَوْلَى الْجُنْدَعِيِّينَ، كَانَ يَنْزِلُ الْمَقَابِرَ بِالْمَدِينَةِ، وَيُقَالُ لَهُ صَاحِبُ الْعَبَاءِ. رَوَى عَنْ: عُمَرَ: وَعَلِيٍّ، وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعُقْبَةَ بن عامر، وعبد الله بن وديعة، وَغَيْرِهِمْ. رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ سَعِيدٌ، وَحَفِيدُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو صَخْرٍ حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ، وَعَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ. تُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ الْوَلِيدِ، وَهُوَ مِنْ كِبَارِ التابعين وثقاتهم [٤] . ٤٦٢- (أبو سعيد [٥] مولى المهري) [٦]- م د ت ن- مَدَنِيٌّ ثِقَةٌ. رَوَى عَنْ أَبِي ذَرٍّ، إِنْ صَحَّ، وَعَنْ: أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَابْنِ عُمَرَ. وَعَنْهُ: ابْنَاهُ سَعِيدٌ، وَيَزِيدُ، وَسَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، وَيَحْيَى بن أبي كثير،

стр. 3346

ويحيى بن أبي إسحاق الحضرميّ. ٤٦٣- (أَبُو سُفْيَانَ) - ع- مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَحْمَدَ [١] بْنِ جَحْشٍ الأَسَدِيُّ الْمَدَنِيُّ. رَوَى عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ. وَعَنْهُ: دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ، وَخَالِدُ بْنُ رَبَاحٍ، وَغَيْرُهُمَا. اسْمُهُ: قَزْمَانُ، وَقِيلَ: وَهْبٌ، وَهُوَ قَلِيلُ الْحَدِيثِ، ثِقَةٌ [٢] . ٤٦٤- أبو سلمة بن عبد الرحمن [٣] ع ابن عوف الزّهري المدني الفقيه. قَالَ مَالِكٌ: اسْمُهُ كُنْيَتُهُ، وَقِيلَ: اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ، وَقِيلَ إِسْمَاعِيلُ. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعُثْمَانَ، وَأَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ، وَأَبِي أسيد الساعدي، وَأَبِي هريرة، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَحَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ، وَطَائِفَةٍ من الصّحابة والتّابعين.

стр. 3347

وَكَانَ يُنَاظِرُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَيُمَارِيهِ، فَحُرِمَ بِذَلِكَ كَثِيرًا مِنْ عِلْمِهِ، قَالَ الزُّهْرِيُّ. وَرَوَى عَنْهُ: سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ، وَابْنُ أَخِيهِ سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَبُو الزِّنَادِ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَالزُّهْرِيُّ، وَأَبُو حَازِمٍ الأَعْرَجُ، وَابْنُهُ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ. قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ: قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو سَلَمَةَ: زَمَنَ بِشْرِ بْنِ مَرْوَانَ، وَكَانَ أَبُو سَلَمَةَ زَوَّجَهُ ابْنَتَهُ. وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: أَنَا أَفْقَهُ مَنْ بَالَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فِي الْمَبَارِكِ. رَوَاهَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْهُ [١] . وَقَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ قَالَ: كَانَ أَبُو سَلَمَةَ مَعَ قَوْمٍ، فَرَأَوْا قَطِيعًا مِنْ غَنَمٍ، فَقَالَ: اللَّهمّ إِنْ كَانَ فِي سَابِقِ عِلْمِكَ أَنْ أَكُونَ خَلِيفَةً فَاسْقِنَا مِنْ لَبَنِهَا، فَانْتَهَى إِلَيْهَا، فَإِذَا هِيَ تُيُوسٌ كُلُّهَا [٢] . وَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ مَرَّةً، وَهُوَ حَدَثٌ: إِنَّمَا مَثَلُكَ مَثَلُ الْفَرُّوجِ يَسْمَعُ الدِّيَكَةَ تَصِيحُ فَيَصِيحُ. وَكَانَ إِمَامًا حُجَّةً، وَاسِعَ الْعِلْمَ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: أَدْرَكْتُ أَرْبَعَةً بُحُورًا: عُرْوَةُ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ. وَعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَدِمَ أَبُو سَلَمَةَ الْكُوفَةَ، فَكَانَ يَمْشِي بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ، فَسُئِلَ عَنْ أَعْلَمِ مَنْ بَقِيَ، فَتَمَنَّعَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: رَجُلٌ بَيْنَكُمَا [٣] . وَقَالَ ابْنُ مَهِينٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ. وَقَالَ خَلِيفَةُ: سَنَةَ ثَلاثٍ. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: سَنَةَ أَرْبَعٍ ومائة.

стр. 3348

٤٦٥- أبو الشّعثاء [١] ع جابر بن زيد الأزدي اليحمديّ، مَوْلاهُمُ الْبَصْرِيُّ الْخَوْفِيُّ [٢] . وَالْخَوْفُ [٣] نَاحِيَةٌ مِنْ عُمَانَ. كَانَ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَرَوَى عَنْهُ: عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَقَتَادَةُ، وَأَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ. قَالَ عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْبَصْرَةِ نَزَلُوا عِنْدَ قَوْلِ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ لأَوْسَعَهُمْ عِلْمًا عَمَّا فِي كِتَابِ اللَّهِ [٤] . وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ وَفِيكُمْ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ. وَعَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْلَمَ من أبي الشّعثاء [٥] .

стр. 3349

وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيُّ: كَانَتْ لِأَبِي الشَّعْثَاءِ حَلْقَةٌ فِي جَامِعِ الْبَصْرَةِ يُفْتِي فِيهَا قَبْلَ الْحَسَنِ، وَكَانَ مِنَ الْمُجْتَهِدِينَ فِي الْعِبَادَةِ. وَكَانُوا يُفَضِّلُونَ الْحَسَنَ عَلَيْهِ، حَتَّى خَفَّ الْحَسَنُ فِي أَمْرِ ابْنِ الأَشْعَثِ. وَقَالَ أَيُّوبُ: رَأَيْتُ أَبَا الشَّعْثَاءِ وَكَانَ لَبِيبًا [١] . وَقَالَ قَتَادَةُ يَوْمَ مَوْتِهِ: الْيَوْمَ دُفِنَ عِلْمُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، أَوْ قَالَ: عَالِمُ الْعِرَاقِ [٢] . وَعَنْ إِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ: أَدْرَكْتُ أَهْلَ الْبَصْرَةِ وَمُفْتِيهِمْ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ [٣] . وَقَالَ أَبُو الشَّعْثَاءِ: لَوِ ابتليت بِالْقَضَاءِ لَرَكِبْتُ رَاحِلَتِي وَهَرَبْتُ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْفَلَّاسُ، وَالْبُخَارِيُّ، وَغَيْرُهُمْ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَتِسْعِينَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: سنة ثلاث ومائة. ٤٦٦- (أبو صالح الحنفي) [٤]- م د ن- الكوفي، اسمه عبد الرحمن بن قيس عَلَى الصَّحِيحِ. وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: اسْمُهُ مَاهَانُ. عَنْ: عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَعَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَبَيَانُ بْنُ بِشْرٍ، وَأَبُو عَوْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الصَّقَفِيُّ، وَجَمَاعَةٌ. وثقه ابن معين.

стр. 3350

٤٦٧- (أبو الضّحى) [١]- ع- مسلم بن صبيح الكوفي العطّار، مَوْلَى هَمْدَانَ. رَوَى عَنِ: ابْنِ عَبَّاس، وَجَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، وَعَلْقَمَةَ، وَمَسْرُوقٍ. رَوَى عَنْهُ: مَنْصُورٌ، وَالأَعْمَشُ، وَأَبُو يَعْفُورٍ عبد الرَّحْمَنِ بْنِ عُبَيْدٍ، وَعَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَفِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ، وَغَيْرُهُ. وَقَالَ خَلِيفَةُ: تُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. ٤٦٨- أبو الطّفيل [٢] ع عامر بن

стр. 3351

وَاثِلَةَ [١] بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو اللَّيْثِيُّ الكنانيّ. آخِرُ مِنْ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ فِي الدُّنْيَا بِالإِجْمَاعِ، وَكَانَ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ. رَوَى عَنِ: النَّبِيِّ ﷺ اسْتِلامَهُ الرُّكْنَ، وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ. رَوَى عَنْهُ: الزُّهْرِيُّ، وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ، وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، وَسَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، وَمَعْرُوفُ بْنُ خَرْبُوذَ، وَفِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ. قَالَ مَعْرُوفٌ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا غُلامٌ شَابٌّ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عَلَى رَاحِلَتِهِ، يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ بِمِحْجَنِهِ [٢] . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: دَخَلَ أَبُو الطُّفَيْلِ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ لَهُ: مَا أَبْقَى لَكَ الدَّهْرُ مِنْ ثُكْلِكَ عَلِيًّا! قَالَ: ثُكْلُ الْعَجُوزُ الْمِقْلاتُ وَالشَّيْخُ الرَّقُوبُ، قَالَ: فَكَيْفَ حُبُّكَ لَهُ؟ قَالَ: حُبُّ أُمِّ مُوسَى لِمُوسَى، وَإِلَى اللَّهِ أَشْكُو التَّقْصِيرَ [٣] . كَانَ أَبُو الطُّفَيْلِ مِنْ أَعْوَانِ عَلِيٍّ ﵁، وحضر معه حروبه.

стр. 3352

قَالَ خَلِيفَةُ [١] : وَأَقَامَ بِمَكَّةَ حَتَّى مَاتَ سَنَةَ مِائَةٍ أَوْ نَحْوَهَا [٢] . قَالَ: وَيُقَالُ: سَنَةَ سَبْعٍ وَمِائَةٍ [٣] . وَجَاءَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: أَدْرَكْتُ مِنْ حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَمَانِ سِنِينَ [٤] . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [٥] : ثنا مُوسَى، ثنا مُبَارَكٌ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الطُّفَيْلِ بِمَكَّةَ سَنَةَ سَبْعٍ وَمِائَةٍ. وَقَالَ وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: كُنْتُ بِمَكَّةَ سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَةٍ، فَرَأَيْتُ جِنَازَةً فَسَأَلْتُ عَنْهَا، فَقَالُوا: هَذَا أَبُو الطُّفَيْلِ [٦] . هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ لِثُبُوتِ إِسْنَادِهِ وَهُوَ مُطَابِقٌ لِمَا قَبْلَهُ. ٤٦٩- (أبو ظبيان) [٧]- ع- الْجَنْبِيُّ [٨] الْكُوفِيُّ، حُصَيْنُ بْنُ جُنْدُبِ بْنِ عَمْرِو بن الحارث. رَوَى عَنْ: حُذَيْفَةَ، وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَسَلْمَانَ الفارسيّ، وعليّ، وعمر،

стр. 3353

وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَجَرِيرٍ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ قَابُوسُ، وَحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَالأَعْمَشُ، وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَسِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ. وَتُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعِينَ عَلَى الصَّحِيحِ، وَقِيلَ: سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ. ٤٧٠- أَبُو الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيُّ [١] ع مَوْلَى امرأة مِنْ بَنِي رِيَاحِ بْنِ يَرْبُوعَ، حَيَّ مِنْ تَمِيمٍ. أَحَدَ عُلَمَاءِ الْبَصْرَةِ وَأَئِمَّتِهَا، اسْمُهُ رَفِيعُ بْنُ مِهْرَانَ. أَسْلَمَ فِي إمْرَةِ الصِّدِّيقِ وَدَخَلَ عَلَيْهِ، وَصَلَّى خَلْفَ عُمَرَ، وَقَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَرَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَعَائِشَةَ، وَأَبِي موسى، وأبي أيّوب الأنصاريّ، وابن عبّاس.

стр. 3354

قال الدّاني: أخذ القراءة عَرْضَا عَنْ أُبَيِّ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَيُقَالُ: قَرَأَ عَلَى عُمَرَ. رَوَى عَنْهُ: الْقِرَاءَةَ عَرْضًا شُعَيْبُ بْنُ الْحَبْحَابِ، وَالأَعْمَشُ، وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ. قُلْتُ: وَجَمَاعَةٌ. وَيُقَالُ: قَرَأَ عَلَيْهِ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلاءِ، حَدَّثَ عَنْهُ: قَتَادَةُ، وَأَبُو خَلْدَةَ خُلْدُ بْنُ دِينَارٍ، وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ الْخُرَاسَانِيُّ، وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ، وَثَابِتٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ، وَعَاصِمٌ الأَحْوَلُ، وَعَوْفٌ الأَعْرَابِيُّ. قَالَ قَتَادَةُ: قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: قَرَأْتُ الْقُرْآنَ بَعْدَ وَفَاةِ نَبِيِّكُمْ بِعَشْرِ سِنِينَ [١] . وَقَالَ خَالِدٌ أَبُو الْمُهَاجِرِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: كُنْتُ بِالشَّامِ مَعَ أَبِي ذَرٍّ. وَقَالَ مُعْتمِرٌ وَغَيْرُهُ: ثنا هِشَامٌ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ قَالَتْ: قَالَ لِي أَبُو الْعَالِيَةِ: قَرَأْتُ الْقُرْآنَ عَلَى عُمَرَ ثلاثَ مِرَارٍ [٢] . وَقَالَ أَبُو خَلْدَةَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ يَقُولُ: كُنَّا عَبِيدًا مَمْلُوكِينَ، مِنَّا مَنْ يُؤَدِّي الضَّرَائِبَ، وَمِنَّا مَنْ يَخْدُمُ أَهْلَهُ، فَكُنَّا نختم كُلَّ لَيْلَةٍ، فَشُقَّ عَلَيْنَا، حَتَّى شَكَا بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ، فَلَقِيَنَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَعَلَّمُونَا أَنْ نَخْتِمَ كلَّ جُمُعَةٍ، فَصَلَّيْنَا وَنِمْنَا وَلَمْ يشق عَلَيْنَا [٣] . وَقَالَ أَبُو خَلْدَةَ: ذُكِرَ الْحَسَنُ لِأَبِي الْعَالِيَةَ فَقَالَ: رَجُلٌ مُسْلِمٌ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ، وَأَدْرَكَنَا الْخَيْرُ، وَتَعَلَّمْنَا قَبْلَ أَنْ يُولَدَ الْحَسَنُ، وَكُنْتُ آتِي ابْنَ عَبَّاسٍ وَهُوَ أَمِيرُ الْبَصْرَةِ، فُيُجْلِسُنِي عَلَى السَّرِيرِ، وَقُرَيْشٌ أَسْفَلُ، فَتَغَامَزَتْ قُرَيْشٌ بِي، فَقَالَتْ: يُرْفَعُ هَذَا الْعَبْدُ عَلَى السّرير! ففطن بهم، فقال: إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ يَزِيدُ الشَّرِيفَ شَرَفًا، وَيُجْلِسُ المملوك على الأسرّة.

стр. 3355

وَقَالَ جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ: كَانَ أَشْبَهَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ عِلْمًا بِإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَبُو الْعَالِيَةِ. وقال أبو جعفر الرازي، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: كُنْتُ أَرْحَلُ إِلَى الرَّجُلِ مَسِيرَةَ أَيَّامٍ لِأَسْمَعَ مِنْهُ، فَأَتَفَقَّدُ صَلاتَهُ، فَإِنْ وجدته يُحْسِنُهَا أَقَمْتُ عَلَيْهِ، وَإِنْ أَجِدْهُ يُضَيِّعُهَا رَحَلْتُ وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ، وَقُلْتُ: هُوَ لِمَا سِوَاهَا أَضْيَعُ [١] . وَقَالَ شُعَيْبُ بْنُ الْحَبْحَابِ: حَابَيْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ فِي ثَوْبٍ فَأَبَى أَنْ يَشْتَرِيَهُ مِنِّي. وَقَالَ أَبُو خَلْدَةَ: قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: لَمَّا كَانَ زَمَانُ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ وإنّي لشابّ القتال أحبّ إليّ مِنَ الْطَّعَامِ الطَّيِّبِ، فَتَجَهَّزْتُ بِجَهَازِ حَسَنٍ حَتَّى أَتَيْتُهُمْ، فَإِذَا صَفَّانِ مَا يُرَى طَرَفَاهُمَا، إِذَا كَبَّرَ هَؤُلاءِ كَبَّرَ هَؤُلاءِ، وَإِذَا هَلَّلَ هَؤُلاءِ هَلَّلَ هَؤُلاءِ، فَرَاجَعْتُ نَفْسِي فَقُلْتُ: أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أُنْزِلُهُ كَافِرًا، وَمَنْ أَكْرَهَنِي عَلَى هَذَا، فَمَا أَمْسَيْتُ حَتَّى رَجَعْتُ وَتَرَكْتُهُمْ [٢] . وَقَالَ عَاصِمٌ الأَحْوَلُ: كَانَ أَبُو الْعَالِيَةِ إِذَا جَلَسَ إِلَيْهِ أَكْثَرُ من أربعة قام تركتهم [٣] . وَقَالَ مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: أَنْتُمْ أَكْثَرَ صَلاةً وَصِيَامًا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، وَلَكِنَّ الْكَذِبَ قَدْ جَرَى عَلَى أَلْسِنَتِكُمْ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثنا حَرْمَلَةُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: حَدِيثُ أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ رِيَاحٌ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يَعْنِي الَّذِي يَرْوِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الضَّحِكِ فِي الصّلاة أنّ على الضّاحك الوضوء [٤] .

стр. 3356

وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ: لَيْسَ أَحَدٌ بَعْدَ الصَّحَابَةِ أعلم بِالْقُرْآنِ مِنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، وَبَعْدَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. قَالَ أَبُو خَلْدَةَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعِينَ فِي شَوَّالٍ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ: سَنَةَ ثَلاثٍ وَتِسْعِينَ. وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ: سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَةٍ. ٤٧١- (أَبُو الْعَبَّاسِ الشَّاعِرُ الْمَكِّيُّ) [١]- ع- الأعمى، اسمه السّائب بن فرّوخ، وَهُوَ وَالِدُ الْعَلاءِ. سَمِعَ: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، وَابْنَ عُمَرَ. وَعَنْهُ: عَطَاءٌ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ. وَهُوَ قَدِيمُ الْوَفَاةِ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَلَهُ حَدِيثَانِ أَوْ ثَلاثَةٌ. ٤٧٢- (أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الأَغَرُّ الْمَدَنِيُّ) [٢]- ع- مَوْلَى جُهَيْنَةَ، اسْمُهُ سَلْمَانُ. رَوَى عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو. روى عنه: ابناه عبد الله، وعبيد الله، وبكير بن عبد الله بن الأشج، والزهري، وصفوان بن سليم، وزيد بن رباح، ومحمد بن عمرو بن علقمة. وأما (أبو مسلم الأغر الكوفي) ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَرَجُلٌ آخَرُ، وَقَدْ

стр. 3357

جَعَلَهُمَا وَاحِدًا الْحَافِظُ عَبْدُ الْغَنِيِّ الْمَصْرِيُّ، وَقَبْلَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فَوَهِمَا. قَالَ شُعْبَةُ: كَانَ الأَغَرُّ قَاصًّا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ رَضِيًّا. ٤٧٣- (أَبُو عَبْدِ الله الجدلي) [١]- د ت- الْكُوفِيُّ عَبْدُ [٢] بْنُ عَبْدٍ، وَقِيلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عبد. عَنْ: سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، وَأَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ، وَخُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، وَعَائِشَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ. وَعَنْهُ: أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَشِمْرُ بْنُ عَطِيَّةَ، وَمُسْلِمٌ الْبَطِينُ. وَثَّقَهُ ابْنُ معين، وغيره [٣] . ٤٧٤- (أبو عبد الله الأشعريّ) [٤]- د ق- الدمشقيّ. رَوَى عَنْ: مُعَاذٍ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، وَشُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ. رَوَى عَنْهُ: أَبُو صَالِحٍ الأَشْعَرِيُّ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَإِسْمَاعِيلُ بن عبيد الله بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ. ٤٧٥- (أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيُّ) [٥]- م ع- عبد الله بن يزيد المعافريّ

стр. 3358

المصري، نَزِيلُ إِفْرِيقِيَّةَ، وَأَحَدُ أَئِمَّةِ التَّابِعِينَ. رَوَى: عَنْ أَبِي ذَرٍّ- وَذَلِكَ فِي جَامِع التِّرْمِذِيِّ- وَعَنْ: أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَفَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيُّ، وَأَبُو هَانِئٍ حُمَيْدُ بْنُ هَانِئٍ، وَعُقْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَقَيْسُ بْنُ الْحَجَّاجِ، وَعَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ الإِفْرِيقِيُّ، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَغَيْرُهُ. قَالَ الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ فِيمَا قَالَهُ عَنْهُ ابْنُ لَهِيعَةَ: قُلْتُ لِحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: كانُوا قَلِيلًا من اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ ٥١: ١٧ [١] قَالَ: هَذِهِ وَاللَّهِ صِفَةُ سُلَيْمِ بْنِ عِتْرٍ، وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيُّ. قَالَ ابْنُ يُونُسَ: يُقَالُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ مِائَةٍ بِإِفْرِيقِيَّةَ وَكَانَ رَجُلا صالحا فاضلا. ٤٧٦- (أبو عبيد مولى ابن أزهر) [٢]- ع- اسْمُهُ سَعْدُ [٣] بْنُ عُبَيْدٍ الْمَدَنِيُّ الزُّهْرِيُّ مَوْلاهُمْ.

стр. 3359

رَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ. روى عنه: الزهري، وسعيد بن خالد القارظي. وكان فقيها مقرئا ثقة نبيلا، توفي سنة ثمان وتسعين. وابن أزهر هو عبد الرحمن بن أزهر الزهري. له صحبة. ٤٧٧- أبو عثمان النهدي البصري [١] عبد الرحمن بن مل [٢] . أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ وَسَمِعَ مِنْ: عُمَرَ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَحُذَيْفَةَ، وَبِلالٍ، وَسَلْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَأَبِي مُوسَى، وَسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَطَائِفَةٍ. رَوَى عَنْهُ: قَتَادَةُ، وَأَيُّوبُ، وَعَاصِمٌ الأَحْوَلُ، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَعِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ. وَشَهِدَ الْيَرْمُوكَ، وَحَجَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ أَسْلَمَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَأَدَّى الصَّدَقَةَ إِلَى عُمَّالِهِ، وَصَحِبَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً، وَكَانَ كَبِيرَ الشَّأْنِ صَوَّامًا قَوَّامًا قَانِتًا للَّه حَنِيفًا. وَرَدَ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي حَتَّى يُغْشَى عَلَيْهِ، وَكَانَ ثِقَةً إماما ثبتا، هاجر إلى

стр. 3360

الْمَدِينَةِ فِي أَوَّلِ خِلافَةِ عُمَرَ. رَوَى حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: بَلَغْتُ مِائَةً وَثَلاثِينَ سَنَةً [١] . وَرَوَى عَنْهُ عَاصِمٌ قَالَ: رَأَيْتُ يَغُوثَ صَنَمًا مِنْ رَصَاصٍ يُحْمَلُ عَلَى جَمَلٍ أَجْرَدَ فَإِذَا بَلَغَ وَادِيًا بَرَكَ فِيهِ، وَقَالُوا: قَدْ رَضِيَ لَكُمْ رَبُّكُمْ هَذَا الْوَادِي. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلُ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عُثْمَانَ وَأَنَا أَسْمَعُ: هَلْ أَدْرَكْتَ النَّبِيِّ ﷺ ؟ فَقَالَ: نِعْمَ أَسْلَمْتُ عَلَى عَهْدِهِ وَأَدَّيْتُ إِلَيْهِ ثَلاثَ صَدَقَاتٍ وَلَمْ أَلْقَهُ، وَغَزَوْتُ الْيَرْمُوكَ وَالْقَادِسِيَّةَ وجَلُولاءَ وَنَهَاوَنْدَ وَتُسْتَرَ وَأَذْرَبِيجَانَ وَرُسْتُمَ [٢] . وَرُوِيَ أَنَّهُ سَكَنَ الْكُوفَةَ، فَلَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ تَحَوَّلَ إِلَى الْبَصْرَةِ، وَحَجَّ سِتِّينَ حَجَّةً مَا بَيْنَ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ [٣] . وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ عَنْهُ: أَتَيْتُ عُمَرَ بِالْبِشَارَةِ يَوْمَ نَهَاوَنْدَ. وَقَالَ مُعْتَمر بْن سُلَيْمَان، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ أَبُو عُثْمَانَ يُصَلِّي حَتَّى يُغْشَى عَلَيْهِ. وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ عِبَادَةَ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ أَخَذَهَا مِنْ أَبِي عُثْمَانَ. وَقَالَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ: إِنِّي لأَحْسَبُ أَنَّ أَبَا عُثْمَانَ كَانَ لا يُصِيبُ ذَنْبًا، كَانَ لَيْلَهُ قَائِمًا وَنَهَارَهُ صَائِمًا. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ [٤] : كَانَ عَرِّيفَ قَوْمِهِ وَكَانَ. ثِقَةً. وَقَالَ الْفَلاسُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ. وَقَالَ المدائني، وجماعة: توفّي سنة مائة.

стр. 3361

٤٧٨- (أبو عمرو الشّيبانيّ) [١]- ع- سعد بن إياس الكوفي مِنْ بَنِي شَيْبَانَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عُكَابَةَ. روى عَنْ: عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَحُذَيْفَةَ، وَغَيْرِهِمْ. رَوَى عَنْهُ: مَنْصُورٌ وَالأَعْمَشُ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَالْوَلِيدُ بْنُ الْعَيْزَارِ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُّ، وَآخَرُونَ. وَعُمِّرَ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً. قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا أَرْعَى إِبِلا بِكَاظِمَةَ [٢] . وَقَالَ: كُنْتُ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ ابْنَ أَرْبَعِينَ سَنَةً [٣] . وَقَالَ عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ: كَانَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ يُقْرِئُ الْقُرْآنَ فِي الْمَسْجِدِ الأَعْظَمِ، فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ سَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ فَاتَّهَمَنِي بِهَوًى. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: كُوفِيٌّ ثِقَةٌ. ٤٧٩- (أبو الغيث) [٤]- ع- هو سالم المدني مولى عبد الله بن مطيع العدوي.

стр. 3362

رَوَى عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَطْ. رَوَى عَنْهُ: ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ، وصفوان بن سليم، وجماعة. وثقه ابن معين. ٤٨٠- (أبو لبيد الجهضمي) [١] بصري أسمه لمازه بن زبار [٢] . روى عن: عمر، وعلي، وأبي موسى، وجماعة. رَوَى عَنْهُ: الزُّبَيْرُ بْنُ الْخِرِّيتِ [٣] ، وَيَعْلَى بْنُ حَكِيمٍ، وَطَالِبُ بْنُ السَّمَيْدَعِ، وَالرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمٍ، وَوَفَدَ عَلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: قَدْ رَأَى حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ أَبَا لَبِيدٍ، وَأَبُو لَبِيدٍ رَأَى عَلِيًّا. وَقَالَ ابن سعد [٤] : سَمِعَ مِنْ عَلِيٍّ وَكَانَ ثِقَةً. وَعَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا لَبِيدٍ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ وَكَانَتْ تَبْلُغُ سُرَّتَهُ، وَقَدْ قَاتَلَ عَلِيًّا يَوْمَ الْجَمَلِ، وَقِيلَ لَهُ: أَتُحِبُّ عَلِيًّا؟ قَالَ: كَيْفَ أُحِبُّ رَجُلا قَتَلَ مِنْ قَوْمِي أَلْفَيْنِ وَخَمْسَمِائَةٍ فِي يَوْمٍ [٥] !. وَقَالَ وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن أبي لبيد: وكان شتّاما.

стр. 3363

وَقِيلَ لابْنِ مَعِينٍ [١] : مَنْ كَانَ يَشْتُمُ؟ قَالَ: نَرَى أَنَّهُ كَانَ يَشْتُمُ عَلِيًّا ﵁. يُؤَخَّرُ إِلَى طَبَقَةِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ مِنْ أَجْلِ رِوَايَةِ جَرِيرٍ عَنْهُ. ٤٨١- (أَبُو لَيْلَى الْكِنْدِيُّ) [٢]- د ق- مَوْلاهُمُ الْكُوفِيُّ. رَوَى عَنْ: عُثْمَانَ، وَسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، وخباب بن الأرت، وغيرهم. وروى عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ. رَوَى عَنْهُ: أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَأَبُو جَعْفَرٍ الْفَرَّاءُ، وَعُثْمَانُ بْنُ أبي زرة الثَّقَفِيُّ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ٤٨٢- (أَبُو مَدِينَةَ السَّدُوسِيُّ الْبَصْرِيُّ) [٣] اسمه عبد الله بن حصين [٤] . فيل لَهُ صُحْبَةٌ، وَلَمْ يَصِحَّ. سَمِعَ: أَبَا مُوسَى الأَشْعَرِيَّ، وَابْنَ عَبَّاسٍ، وَغَيْرَهُمَا. رَوَى عَنْ: قَتَادَةَ، وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ. أَخْبَرَ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ: أَنْبَأَ الْحَدَّادُ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا الطَّبَرَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ الْمُسْتَمْلِي، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَائِشَةَ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي مَدِينَةَ الدَّارِمِيِّ- وَكَانَتْ لَهُ- صُحْبَةٌ- قَالَ: كَانَ الرَّجُلانِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا الْتَقَيَا لَمْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يقرأ أحدهما على الآخر وَالْعَصْرِ ١٠٣: ١ [٥] إِلَى آخِرِهَا، ثُمَّ يُسَلِّمُ أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَرِ.

стр. 3364

قُلْتُ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ جِدًّا وَرُوَاتُهُ مَشْهُورُونَ. ٤٨٣- (أَبُو مُرَّةَ) [١]- ع- مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيُّ الْمَدَنِيُّ، وَاسْمُهُ يَزِيدُ. رَوَى عَنْ: عَقِيلٍ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَأُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ. رَوَى عَنْهُ: أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، وَسَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ، وَإِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، وَيَزِيدُ بْنُ الْهَادِ، وَمُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، وَأَبُو حَازِمٍ الأَعْرَجُ. وَكَانَ ثِقَةً فَاضِلا. ٤٨٤- (أَبُو الْمُهَلَّبِ الْجَرْمِيُّ الْبَصْرِيُّ) [٢]- م ٤- عَمُّ أَبِي قِلابَةَ. رَوَى عَنْ: عُثْمَانَ، وَتَمِيمٍ الدَّارِيِّ، وأبي مسعود البدري، وعمران بن حصين، وجماعة. روى عنه: أبو قلابة، ومحمد بن سيرين، وعوف الأعرابي. ٤٨٥- (أبو نجيح) [٣] يسار مولى الأخنس بن شريق الثقفيّ المكّي.

стр. 3365

أرسل عَنْ: عُمَرَ وَسَعْدٍ، وَقَيْسِ بْنِ عُبَادَةَ، وَرَوَى عَنْ: مُعَاوِيَةَ، وَابْنِ عُمَرَ، وعبيد بن عمير الليثي وطائفة. وعنه: ابنه عبد الله بن أبي نجيح، وعمرو بن دينار، وميمون أبو مغلس، وآخرون. وثقه وكيع، وجماعة. ٤٨٦- (أبو الهيثم) [١]- ٤- كان تحت حجر أبي سعيد الخدري فأكثر عنه، كان أبوه أوصى به إليه، واسمه سليمان بن عمرو العتواري [٢] . سكن مصر وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي بَصْرَةَ [٣] الْغِفَارِيِّ. رَوَى عَنْهُ: دَارِجٌ [٤] أَبُو السَّمْحِ، وَكَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ [٥] مِنْ رِوَايَةِ أَحْمَدَ بن أبي خيثمة، عنه. ٤٨٧- (أبو الودّاك) [٦]- م د ت ق- اسمه جبر بن نوف الهمدانيّ
следующие страницы →