← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 3361–3400 · переход к 3366.

стр. 3361

٤٧٨- (أبو عمرو الشّيبانيّ) [١]- ع- سعد بن إياس الكوفي مِنْ بَنِي شَيْبَانَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عُكَابَةَ. روى عَنْ: عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَحُذَيْفَةَ، وَغَيْرِهِمْ. رَوَى عَنْهُ: مَنْصُورٌ وَالأَعْمَشُ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَالْوَلِيدُ بْنُ الْعَيْزَارِ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُّ، وَآخَرُونَ. وَعُمِّرَ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً. قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا أَرْعَى إِبِلا بِكَاظِمَةَ [٢] . وَقَالَ: كُنْتُ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ ابْنَ أَرْبَعِينَ سَنَةً [٣] . وَقَالَ عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ: كَانَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ يُقْرِئُ الْقُرْآنَ فِي الْمَسْجِدِ الأَعْظَمِ، فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ سَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ فَاتَّهَمَنِي بِهَوًى. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: كُوفِيٌّ ثِقَةٌ. ٤٧٩- (أبو الغيث) [٤]- ع- هو سالم المدني مولى عبد الله بن مطيع العدوي.

стр. 3362

رَوَى عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَطْ. رَوَى عَنْهُ: ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ، وصفوان بن سليم، وجماعة. وثقه ابن معين. ٤٨٠- (أبو لبيد الجهضمي) [١] بصري أسمه لمازه بن زبار [٢] . روى عن: عمر، وعلي، وأبي موسى، وجماعة. رَوَى عَنْهُ: الزُّبَيْرُ بْنُ الْخِرِّيتِ [٣] ، وَيَعْلَى بْنُ حَكِيمٍ، وَطَالِبُ بْنُ السَّمَيْدَعِ، وَالرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمٍ، وَوَفَدَ عَلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: قَدْ رَأَى حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ أَبَا لَبِيدٍ، وَأَبُو لَبِيدٍ رَأَى عَلِيًّا. وَقَالَ ابن سعد [٤] : سَمِعَ مِنْ عَلِيٍّ وَكَانَ ثِقَةً. وَعَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا لَبِيدٍ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ وَكَانَتْ تَبْلُغُ سُرَّتَهُ، وَقَدْ قَاتَلَ عَلِيًّا يَوْمَ الْجَمَلِ، وَقِيلَ لَهُ: أَتُحِبُّ عَلِيًّا؟ قَالَ: كَيْفَ أُحِبُّ رَجُلا قَتَلَ مِنْ قَوْمِي أَلْفَيْنِ وَخَمْسَمِائَةٍ فِي يَوْمٍ [٥] !. وَقَالَ وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن أبي لبيد: وكان شتّاما.

стр. 3363

وَقِيلَ لابْنِ مَعِينٍ [١] : مَنْ كَانَ يَشْتُمُ؟ قَالَ: نَرَى أَنَّهُ كَانَ يَشْتُمُ عَلِيًّا ﵁. يُؤَخَّرُ إِلَى طَبَقَةِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ مِنْ أَجْلِ رِوَايَةِ جَرِيرٍ عَنْهُ. ٤٨١- (أَبُو لَيْلَى الْكِنْدِيُّ) [٢]- د ق- مَوْلاهُمُ الْكُوفِيُّ. رَوَى عَنْ: عُثْمَانَ، وَسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، وخباب بن الأرت، وغيرهم. وروى عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ. رَوَى عَنْهُ: أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَأَبُو جَعْفَرٍ الْفَرَّاءُ، وَعُثْمَانُ بْنُ أبي زرة الثَّقَفِيُّ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ٤٨٢- (أَبُو مَدِينَةَ السَّدُوسِيُّ الْبَصْرِيُّ) [٣] اسمه عبد الله بن حصين [٤] . فيل لَهُ صُحْبَةٌ، وَلَمْ يَصِحَّ. سَمِعَ: أَبَا مُوسَى الأَشْعَرِيَّ، وَابْنَ عَبَّاسٍ، وَغَيْرَهُمَا. رَوَى عَنْ: قَتَادَةَ، وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ. أَخْبَرَ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ: أَنْبَأَ الْحَدَّادُ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا الطَّبَرَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ الْمُسْتَمْلِي، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَائِشَةَ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي مَدِينَةَ الدَّارِمِيِّ- وَكَانَتْ لَهُ- صُحْبَةٌ- قَالَ: كَانَ الرَّجُلانِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا الْتَقَيَا لَمْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يقرأ أحدهما على الآخر وَالْعَصْرِ ١٠٣: ١ [٥] إِلَى آخِرِهَا، ثُمَّ يُسَلِّمُ أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَرِ.

стр. 3364

قُلْتُ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ جِدًّا وَرُوَاتُهُ مَشْهُورُونَ. ٤٨٣- (أَبُو مُرَّةَ) [١]- ع- مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيُّ الْمَدَنِيُّ، وَاسْمُهُ يَزِيدُ. رَوَى عَنْ: عَقِيلٍ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَأُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ. رَوَى عَنْهُ: أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، وَسَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ، وَإِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، وَيَزِيدُ بْنُ الْهَادِ، وَمُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، وَأَبُو حَازِمٍ الأَعْرَجُ. وَكَانَ ثِقَةً فَاضِلا. ٤٨٤- (أَبُو الْمُهَلَّبِ الْجَرْمِيُّ الْبَصْرِيُّ) [٢]- م ٤- عَمُّ أَبِي قِلابَةَ. رَوَى عَنْ: عُثْمَانَ، وَتَمِيمٍ الدَّارِيِّ، وأبي مسعود البدري، وعمران بن حصين، وجماعة. روى عنه: أبو قلابة، ومحمد بن سيرين، وعوف الأعرابي. ٤٨٥- (أبو نجيح) [٣] يسار مولى الأخنس بن شريق الثقفيّ المكّي.

стр. 3365

أرسل عَنْ: عُمَرَ وَسَعْدٍ، وَقَيْسِ بْنِ عُبَادَةَ، وَرَوَى عَنْ: مُعَاوِيَةَ، وَابْنِ عُمَرَ، وعبيد بن عمير الليثي وطائفة. وعنه: ابنه عبد الله بن أبي نجيح، وعمرو بن دينار، وميمون أبو مغلس، وآخرون. وثقه وكيع، وجماعة. ٤٨٦- (أبو الهيثم) [١]- ٤- كان تحت حجر أبي سعيد الخدري فأكثر عنه، كان أبوه أوصى به إليه، واسمه سليمان بن عمرو العتواري [٢] . سكن مصر وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي بَصْرَةَ [٣] الْغِفَارِيِّ. رَوَى عَنْهُ: دَارِجٌ [٤] أَبُو السَّمْحِ، وَكَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ [٥] مِنْ رِوَايَةِ أَحْمَدَ بن أبي خيثمة، عنه. ٤٨٧- (أبو الودّاك) [٦]- م د ت ق- اسمه جبر بن نوف الهمدانيّ

стр. 3366

البكالي [١] الكوفي. عَنْ: أَبِي سَعِيدٍ. وَعَنْهُ: مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي، خَالِدٍ، وَقَيْسُ بْنُ وَهْبٍ، وَأَبُو التَّيَّاحِ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، وَيُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ٤٨٨- (أبو يونس مولى عائشة) [٢]- م د ت ن-. رَوَى عَنْ: عائشة. روى عنه: زيد بن أسلم، والقعقاع بن حكيم، وأبو طوالة عبد الله بن عبد الرحمن. عداده في أهل المدينة. آخر الطبقة العاشرة، والحمد للَّه. (بعون الله وتوفيقه، تمّ تحقيق هذا الجزء من تاريخ الإسلام للحافظ الذهبي، وتخريج أحاديثه، وضبط نصّه، والإحالة إلى مصادره ومراجعة، على يد طالب العلم وخادمه، الفقير إليه تعالى: عمر عبد السلام تدمري، الطرابلسي، الأستاذ، الدكتور في الجامعة اللبنانية، وذلك في نهار الأحد ١١ من شهر رمضان المبارك ١٤٠٩ هـ. الموافق ١٦ من نيسان ١٩٨٩، بمنزله بساحة النجمة، بمدينة طرابلس الشام، حرسها الله، والحمد له وحده) .

стр. 3367

[المجلد السابع (سنة ١٠١- ١٢٠) ] الطَّبَقَةُ الْحَادِيَةَ عَشَرَةَ [حَوَادِثُ] سَنَةَ إِحْدَى وَمِائَةٍ تُوُفِّيَ فِيهَا: ذَكْوَانُ أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ. رِبْعِيُّ [١] بْنُ حِرَاشٍ [٢] الْعَبْسِيُّ الْكُوفِيُّ. عُمَارَةُ بْنُ أُكَيْمَةَ [٣] اللَّيْثِيُّ شَيْخُ الزُّهْرِيِّ. عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الأُمَوِيُّ. الْقَاسِمُ بْنُ مُخَيْمَرَةَ فِيهَا فِي قَوْلٍ. مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ وَالِدُ مَرْوَانَ الْحَمَّارُ. مِقْسَمٌ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ. وَفِيهَا استُخْلِفَ يَزِيدُ بْنُ عبد الملك بن مروان في رجب.

стр. 3368

[حَوَادِثُ] سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَمِائَةٍ تُوُفِّيَ فِيهَا: الضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ صَاحِبُ التَّفْسِيرِ. عَدِيُّ بْنُ أَرْطَأَةَ أَمِيرُ الْبَصْرَةِ. مُجَاهِدٌ فِي قَوْلِ جَمَاعَةٍ. يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ الأَمِيرُ. يَزِيدُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ الثَّقَفِيُّ كَاتِبُ الْحَجَّاجِ. أَبُو الْمُتَوَكِّلِ التَّاجِيُّ. عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ. وَفِيهَا كَانَتْ وَقْعَةُ الْعَقْرِ، وَهُوَ مَوْضِعٌ بِقُرْبِ كَرْبَلاءَ مِنَ العراق بين يزيد ابن الْمُهَلَّبِ وَبَيْنَ مُسْلِمَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، قُتِلَ فِيهَا يَزِيدُ وَكُسِرَ جَيْشُهُ وَانْهَزَمَ آلُ الْمُهَلَّبِ، ثُمَّ ظَفَرَ بِهِمْ مُسْلِمَةُ فَقَتَلَ فِيهِمْ وَبَدَّعَ، وَقَلَّ مَنْ نَجَا مِنْهُمْ، وَكَانَ يَزِيدُ قَدْ خَرَجَ عَلَى الْخِلافَةِ لَمَّا تُوُفِّيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ. قَالَ الْكَلْبِيُّ: نَشَأْتُ وَهُمْ يَقُولُونَ ضَحَّى بَنُو أُمَيَّةَ يَوْمَ كَرْبَلاءَ بِالدِّينِ وَيَوْمَ الْعَقْرِ بِالْكَرَمِ.

стр. 3369

قَالَ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ [١] : ثُمَّ بَعَثَ مُسْلِمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ هِلالَ بْنَ أَحْوَزَ الْمَازِنِيَّ إِلَى قَنْدَابِيلَ [٢] فِي طَلَبِ آلِ الْمُهَلَّبِ فَالْتَقَوْا، فَقُتِلَ الْمُفَضَّلُ بْنُ الْمُهَلَّبِ وَانْهَزَمَ أَصْحَابُهُ وَخَدَمُهُ، وَقَتَلَ هِلالُ بْنُ أَحْوَزَ جَمَاعَةً مِنَ آلِ الْمُهَلَّبِ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلنِّسَاءِ وَبَعَثَ بِهِمْ إِلَى يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَحَدَّثَنِي حَاتِمُ بْنُ مُسْلِمٍ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ لَمَّا قَدِمَ بِآلِ الْمُهَلَّبِ عَلَيْهِ قَالَ: مَنْ كَانَ لَهُ قِبَلَ آلِ الْمُهَلَّبِ دَمٌ فَلْيَقُمْ، فَقَامَ نَاسٌ، فَدَفَعَهُمْ إِلَيْهِمْ حَتَّى قُتِلَ نَحْوٌ مِنْ ثَمَانِينَ نَفْسًا. وَرَوَى الْمَدَائِنِيُّ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّ الْحَجَّاجَ عَزَلَ يَزِيدَ بْنَ الْمُهَلَّبِ عَنْ خُرَاسَانَ، وَكَتَبَ بِوِلايَتِهَا إِلَى الْمُفَضَّلِ بْنِ الْمُهَلَّبِ، فَوَلِيَهَا سَبْعَةَ أَشْهُرٍ، فَافْتَتَحَ بَاذَغِيسَ [٣] وَغَيْرَهَا، وَقَسَّمَ الْغَنِيمَةَ بَيْنَ النَّاسِ، فَأَصَابَ الرَّجُلُ ثَمَانِمِائَةَ درهم. قلت: وثق المفضّل، وله حديث عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِهِ حَاجِبِ عَنْهُ، وَرَوَى عَنْهُ أَيْضًا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، وَجَرِيرُ بْنُ حازم، وكان جوادا ممدّحا.

стр. 3370

[حَوَادِثُ] سَنَةَ ثَلاثٍ وَمِائَةٍ تُوُفِّيَ فِيهَا: عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ مَوْلَى مَيْمُونَةَ فِي قَوْلٍ. عِكْرِمَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ. عَمْرُو بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدَةَ، مِصْرِيٌّ مُقِلٌّ. مُجَاهِدٌ، فِيهَا أَوْ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ. مُصْعَبُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ الله. يحيى بن وثّاب مقريء الْكُوفَةَ. يَزِيدُ [١] بْنُ الأَصَمِّ نَزِيلُ الرِّقَّةِ. يَزِيدُ [٢] بْنُ حُصَيْنٍ السَّكُونِيُّ. وَفِيهَا قُتِلَ أَمِيرُ الأَنْدَلُسِ السَّمْحُ بْنُ مَالِكٍ الْخَوْلانِيُّ، قَتَلَتْهُ الرُّومُ يَوْمَ التّروية.

стр. 3371

[حَوَادِثُ] سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَةٍ تُوُفِّيَ فِيهَا: خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ الْكُلاعِيُّ الْحِمْصِيُّ. عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ، فِيهَا، قِيلَ قَبْلَ الْمِائَةِ. عَامِرُ الشَّعْبِيُّ عَالِمُ الْعِرَاقِ. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ أَبُو قِلابَةَ الْجَرْمِيُّ. عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ الشَّاعِرُ. عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَدِيٍّ الْبَهْرَانِيُّ [١] . عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ هِلالٍ السَّلَمِيُّ أَبُو النَّضْرِ. عُمَيْرٌ مَوْلَى آلِ الْعَبَّاسِ. مُجَاهِدٌ فِي قَوْلِ الْقَطَّانِ. وَابْنُ الْمَدِينِيِّ. يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ اللَّخْمِيُّ. أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيُّ. أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فِيهَا في قول.

стр. 3372

وَفِيهَا كَانَتْ وَقْعَةُ نَهْرِ الرَّانِ، فَالْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْكُفَّارُ، وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ الْجَرَّاحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَكَمِيُّ، وَعَلَى أُولَئِكَ ابْنُ الْخَاقَانِ، وَذَلِكَ بِقُرْبِ بَابِ الأَبْوَابِ، وَنَصَرَ اللَّهُ الإِسْلامَ وَرَكَبَ الْمُسْلِمُونَ أقفية التّرك قتلا وأسرا وسبيا [١] .

стр. 3373

[حَوَادِثُ] سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ تُوُفِّيَ فِيهَا: أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فِي قَوْلٍ. رُزَيْقُ بْنُ حَيَّانَ بْنِ الْفَزَارِيِّ مَوْلاهُمْ. سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ. فِي قَوْلِ الْمَدَائِنِيِّ، وَالصَّحِيحُ سَنَةَ بِضْعٍ وَتِسْعِينَ كَمَا تَقَدَّمَ. سُلَيْمَانُ بْنُ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيُّ. سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيُّ. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. عُبَيْدُ بْنُ حُنَيْنٍ الْمَدَنِيُّ. عِمَارَةُ بْنُ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيُّ. وَالْمُسَيِّبُ بْنُ رَافِعٍ الأَسَدِيُّ. يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ. وَفِيهَا زَحَفَ الْخَاقَانُ [١] وَخَرَجَ مِنَ الْبَابِ فِي جَمْعٍ عَظِيمٍ مِنَ التُّرْكِ وَقَصَدَ [٢] أَرْمِينِيَّةَ، فَسَارَ إِلَيْهِ الْجَرَّاحُ الْحَكَمِيُّ فَاقْتَتَلُوا أَيَّامًا، ثُمَّ كَانَتِ الْهَزِيمَةُ على الكفّار، وذلك في شهر رمضان.

стр. 3374

[حَوَادِثُ] سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَةٍ تُوُفِّيَ فِيهَا: بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ فِي قَوْلٍ. سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعَدَوِيُّ الْفَقِيهُ. طَاوُسُ بْنُ كَيْسَانَ الْيَمَانِيُّ. أَبُو مِجْلَزٍ لاحِقُ بْنُ حُمَيْدٍ السَّدُوسِيُّ. وَفِيهَا عُزِلَ مُتَوَلِّي الْعِرَاقِ عُمَرُ بْنُ هُبَيْرَةَ بِخَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيِّ فَدَخَلَ خَالِدٌ وَاسِطَ بَغْتَةَ وَأَبُو الْمُثَنَّى عُمَرُ بْنُ هُبَيْرَةَ يَتَهَيَّأُ لِصَلاةِ الْجُمْعَةِ وَيُسَرِّحُ لِحْيَتَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: هَكَذَا تَقُومُ السَّاعَةُ بَغْتَةً، فَقَيَّدَهُ خَالِدٌ وَأَلْبَسَهُ مِدْرَعَةَ صُوفٍ وَحَبَسَهُ، ثُمَّ إِنَّ غِلْمَانَ ابْنِ هُبَيْرَةَ اكْتَرَوْا دَارًا إِلَى جَانِبِ السِّجْنِ فَنَقَّبُوا سَرَبًا إِلَى السِّجْنِ وَأَخْرَجُوهُ مِنْهُ، فَهَرَبَ إِلَى الشَّامِ، وَاسْتَجَارَ بِالأَمِيرِ مَسْلَمَةَ أَخِي الْخَلِيفَةِ، فَأَجَارَهُ، ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ أَنْ مَاتَ، وَقَدْ وُلِّيَ الْعِرَاقَ ثَلاثَةَ أَعْوَامٍ. وَفِيهَا غَزَا مُسْلِمُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَسْلَمَ فَرْغَانَةَ، فَلَقِيَهُ ابْنُ خَاقَانَ فِي جَمْعٍ كبير من تركستان، فَقُتِلَ ابْنُ [أَخِي] [١] خَاقَانَ فِي طَائِفَةٍ كَبِيرَةٍ.

стр. 3375

وَفِيهَا اسْتَعْمَلَ خَالِدٌ الْقَسْرِيُّ عَلَى إِقْلِيمِ خُرَاسَانَ أَخَاهُ أَسَدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ نِيَابَةً عَنْهُ. وَفِيهَا دَخَلَ الْجَرَّاحُ الْحَكَمِيُّ وَغَوَّرَ فِي أَرْضِ الْخَزَرِ، فَصَالَحَتْهُ اللانُ، وَأَعْطُوهُ الْجِزْيَةَ وَخَرَاجَ أَرْضِهِمْ. وَفِيهَا حَجَّ بِالنَّاسِ خَلِيفَةُ الْوَقْتِ هِشَامٌ، وَاللَّهُ أعلم.

стр. 3376

[حَوَادِثُ] سَنَةَ سَبْعٍ وَمِائَةٍ تُوُفِّيَ فِيهَا: سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ الْمَدَنِيُّ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ ﵂. وَعَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ الْمَدَنِيُّ. وعِكْرِمَةُ الْبَرْبَرِيُّ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ. وَأَبُو رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ بخُلْفٍ فِيهِ. وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ. وَكُثَيِّرُ عَزَّةَ الْخُزَاعِيُّ. وَفِيهَا عُزِلَ الْجَرَّاحُ الْحَكَمِيّ عَنْ إِمْرَةِ أَذْرَبَيْجَانَ وَأَرْمِينِيَّةَ بِمُسْلِمَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَنَهَضَ مُسْلِمَةُ فَغَزَا قَيْصَرِيَّةَ الرُّومِ وَافْتَتَحَهَا بِالسَّيْفِ [١] . وَفِيهَا غَزَا أَسَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ مُتَوَلِّي خُرَاسَانَ بِلادِ غَرْشِسْتَانَ [٢] ، فَانْكَسَرَ الْمُسْلِمُونَ وَاسْتُشْهِدَ طَائِفَةٌ، وَرَجَعَ الْجَيْشُ مجهودين جائعين [٣] .

стр. 3377

[حَوَادِثُ] سَنَةَ ثَمَانٍ وَمِائَةٍ تُوُفِّيَ فِيهَا: بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ فِي قَوْلٍ. مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقَرَظِيُّ الْمَدَنِيُّ. يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشِّخِّيرُ أَبُو الْعَلاءِ. أَبُو نَضْرَةَ الْعَبْدِيُّ الْمُنْذِرُ [١] . وَفِيهَا غَزَا أَسَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ بِلادَ الْغُورِ، فَالْتَقُوهُ فِي جَيْشٍ لَجْبٍ، فَهَزَمَهُمْ أَسَدٌ [٢] . وَفِيهَا زَحَفَ ابْنُ الْخَاقَانِ إِلَى أذربيجان ونازل مدينة ورثان [٣] ، ورماها بِالْمَجَانِيقِ، فَسَارَ إِلَيْهِ مُتَوَلِّي تِلْكَ النَّاحِيَةِ الْحَارِثُ بْنُ عَمْرٍو، فَالْتَقَوْا، فَانْهَزَمَ ابْنُ الْخَاقَانِ، وقُتِلَ خَلْقٌ مِنْ جَيْشِهِ، وَاسْتُشْهِدَ أَيْضًا الْحَارِثُ بْنُ عمرو [٤] .

стр. 3378

وَفِيهَا غَزَا وَلَدُ الْخَلِيفَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ هِشَامٍ أَرْضَ الرُّومِ، فَجَهَّزَ بَيْنَ يَدَيْهِ الْبِطَّالَ إِلَى خنجرة [١] فافتتحها [٢] .

стр. 3379

[حَوَادِثُ] سَنَةَ تِسْعٍ وَمِائَةٍ تُوُفِّيَ فِيهَا: بِشْرُ بْنُ صَفْوَانَ الْكَلْبِيُّ أَمِيرُ الْمَغْرِبِ. سَعْدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ. أَبُو حَرْبِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ. أَبُو نَجِيحٍ يَسَارٌ الْمَكِّيُّ وَالِدُ عَبْدِ اللَّهِ. وَفِيهَا غَزَا فِي الصَّيْفِ مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَافْتَتَحَ حِصْنًا مِنْ أَرْضِ الرُّومِ، وَغَزَا أَيْضًا مُسْلِمَةُ فَجَهَّزَ جيشا شتّوا بأذربيجان [١] .

стр. 3380

[حَوَادِثُ] سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَةٍ تُوُفِّيَ فِيهَا: إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ الأَعْرَجُ. جَرِيرٌ التّيمي الشَّاعِرُ. الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ سَيِّدُ زَمَانِهِ. أَبُو الطُّفَيْلِ عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ فِي قَوْلٍ. عَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ الْمَذْبُوحُ فِي قَوْلِ. الْفَرَزْدَقِ وَهُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبٍ. مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ الْبَصْرِيُّ. وَنُعَيْمُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ الأَشْجَعِيُّ الْكُوفِيُّ. وَفِيهَا غَزَا مُسْلَمَةُ بِلادَ الْخَزَرِ، وَتُسَمَّى غَزْوَةُ الطِّينِ [١] ، الْتَقَى هو وملك الخزر وَاقْتَتَلُوا أَيَّامًا، وَكَانَتْ مَلْحَمَةً مَشْهُورَةً هَزَمَ اللَّهُ فيها الكفّار في سابع جمادى الآخرة [٢] .

стр. 3381

وَفِيهَا افْتَتَحَ مُعَاوِيَةُ وَلَدُ هِشَامٍ حِصْنَيْنِ كَبِيرَيْنِ مِنْ أَرْضِ الرُّومِ [١] . وَفِيهَا قَدِمَ إِلَى إِفْرِيقِيَةَ عُبَيْدَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذَّكْوَانِيُّ أَمِيرًا عَلَيْهَا، فَجَهَّزَ وَلَدَهُ وَأَخَاهُ، فَالْتَقَوْا الْمُشْرِكِينَ، فَنَصَرَ اللَّهُ تعالى وأسر طاغية القوم وولّوا مدبرين. [٢] .

стр. 3382

تَرَاجِمُ أَعْيَانِ هَذِهِ الطَّبَقَةِ عَلَى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ [حَرْفُ الأَلِفِ] ١- (أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ) [١] م ٤- بْنِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُميَّةَ، أَبُو سَعِيدٍ [٢] القرشيّ الأموي المدني، وَإِنَّمَا أَعَدْتُهُ لِلْخُلْفِ فِي مَوْتِهِ. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَالزُّهْرِيُّ، وَأَبُو الزِّنَادِ، وَنَبِيهُ بْنُ وَهْبٍ، وَغَيْرُهُمْ. وَكَانَ أَحَدُ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ الثِّقَاتُ.

стр. 3383

قَالَ ابْنُ سَعْدٍ [١] : كَانَ بِهِ وَضَحٌ كَثِيرٌ وَصَمَمٌ وَأَصَابَهُ الْفَالِجُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ. تُوُفِّيَ أَبَانٌ بِالْمَدِينَةِ فِي قَوْلِ خَلِيفَةَ [٢] سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ. وَقِيلَ: مَاتَ قَبْلَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، فاللَّه أَعْلَمُ. ٢- (إبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن حنين) [٣] ع- أبو إسحاق المدني مَوْلَى آلِ الْعَبَّاسِ. رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَرْسَلَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁. وَعَنْهُ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَاللَّيْثِيُّ، وَابْنُ عَجْلانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَآخَرُونَ. وَكَانَ ثِقَةً. ٣- (إِبْرَاهِيمُ بْنُ عبد الله) [٤] م د ن- بْنِ مَعْبَدِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ

стр. 3384

الهاشميّ المدني. سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَمَيْمُونَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ. وَعَنْهُ: سُلَيْمَانُ بْنُ سُحَيْمٍ، وَنَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، وَابْنُ جُرَيْجٍ. وَكَانَ ثِقَةً. ٤- (إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بن طلحة) [١] بخ م ٤- بْن عُبَيْد الله القرشي التيمي المدني أَبُو إسحاق. رَوَى عَنْ: سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، وأبي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَعِدَّةٍ، وَكَانَ مِنْ سَادَةِ التَّابِعِينَ قَوَّالا بِالْحَقِّ بَلِيغًا وَقُورًا كَبِيرَ الْقَدْرِ. رَوَى عَنْهُ: سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَاضِي، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، وَطَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى أَحَدُ بَنِي عَمِّهِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّلْحِيُّ، وَآخَرُونَ. وَوَفَدَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ فَأَجْلَسَهُ عَلَى فَرْشِهِ فَنَصَحَهُ وَوَعَظَهُ. قَالَ الْعِجْلِيُّ [٢] : تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ رَجُلٌ صَالِحٌ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٣] : كَانَ يُسَمَّى أَسَدُ قُرَيْشٍ، كَانَ شَرِيفًا صَبَّارًا [٤] أَعْرَجَ [٥] وُلِّيَ خَرَاجُ الْعِرَاقِ لابن الزّبير. توفّي سنة عشر ومائة.

стр. 3385

٥- الأَحْوَصُ الشَّاعِرُ [١] أَبُو عَاصِمٍ، وَيُقَالُ أَبُو عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الأَقْلَحِ الأَنْصَارِيَّ. نَفَاهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى دَهْلَكَ [٢] لِكَثْرَةِ هِجَائِهِ. قَالَ عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ: كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَلَطَمَ عِرَاكَ بْنَ مَالِكٍ الْغِفَارِيَّ وَجَرَّ بِرِجْلِهِ، وَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى مَرْكَبٍ فِي الْبَحْرِ، فَنَفَاهُ إِلَى دَهْلَكَ، وَأَخْرَجَ مِنْهَا الأَحْوَصَ، فَكَانَ أَهْلُهَا يَقُولُونَ: جَزَى اللَّهُ عَنَّا يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ خَيْرًا، أَخَذَ عَنَّا رَجُلا عَلَّمَ أَوْلادَنَا الْبَاطِلَ وَأَقْدَمَ عَلَيْنَا رَجُلًا علَّمَنَا الْخَيْرَ [٣] . وَالْحَوْصُ هُوَ ضِيقٌ فِي آخِرِ الْعَيْنِ. وَقِيلَ: بَلِ الَّذِي نَفَاهُ هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ. وَكَانَ يُشَبِّبُ بِعَاتِكَةَ بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ إِذْ يَقُولُ.

стр. 3386

يَا بَيْتَ عَاتِكَةَ الَّتِي أَتَغَزَّلُ [١] ... حَذَرَ الْعِدَى وَبِهِ الْفُؤَادُ مُوَكَّلُ إنِّي لأَمْنَحُكَ الصُّدُودَ وَإِنَّنِي ... قَسَمًا إِلَيْكَ مَعَ الصُّدُودِ لأَمْيَلُ وَلَقَدْ نَزَلْتَ مِنَ الْفُؤَادِ بِمَنْزِلٍ ... مَا كَانَ غَيْرُكَ وَالأَمَانَةُ يُنْزَلُ وَلَقَدْ شَكَوْتُ إِلَيْكَ بَعْضَ صَبَابَتِي ... وَلِمَا كَتَمْتُ مِنَ الصَّبَابَةِ أَطْوَلُ هَلْ عَيْشُنَا بِكَ فِي زَمَانِكَ رَاجِعٌ ... فَلَقَدْ تَفَحَّشَ [٢] بُعْدُكَ الْمُتَعَلِّلُ أَعْرَضْتُ عَنْكَ وَلَيْسَ ذَاكَ لِبُغْضَةٍ [٣] ... أَخْشَى مَقَالَةَ كَاشِحٍ لا يَعْقِلُ [٤] ٦- (إِسْحَاقُ [٥] بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) [٦] د- بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، أَبُو يَعْقُوبَ الْهَاشِمِيُّ البصري. عَنْ: أَبِيهِ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأُمِّ الْحَكَمِ بِنْتِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. وَعَنْهُ: قَتَادَةُ، وَحُمَيْدٌ الّطَوِيلُ، وَعَوْفٌ، وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ [٧] . ٧- (إِسْحَاقُ بن قبيصة) [٨] ق- بن ذؤيب الخزاعيّ الدمشقيّ.

стр. 3387

عَنْ أَبِيهِ. وَعَنْهُ: بُرْدُ بْنُ سِنَانٍ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. وَكَانَ نَاظِرَ دِيوَانِ الزَّمْنَى [١] بِدِمَشْقَ، لَهُ حديث واحد عند ابن ماجة. ٨- (إسحاق مولى زائدة) [٢] م د ن- رَوَى عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَلَهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. رَوَى عَنْه: ابْنُهُ عُمَرُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَدَنِيُّ، وأسامة بن زيد اللّيثي، وَبُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ، وَالْعَلاءُ بن عبد الرحمن، وآخرون. وثّقه ابن معين [٣] . ٩- (أسلم العجلي) [٤] د ت ن [٥]- عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، وَبِشْرِ بْنِ شَغَافٍ [٦] ، وَأَبِي مُرَايَةَ [٧] العجليّ.

стр. 3388

وَعَنْهُ: ابْنُهُ أَشْعَثُ، وَشُمَيْطُ [١] بْنُ عَجْلانَ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ [٢] . ١٠- (الأَسْوَدُ بْنُ سَعِيدٍ الهمذاني) [٣] د- الكوفي، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، وَابْنِ عُمَرَ. وَعَنْهُ: زِيَادُ بْنُ خَيْثَمَةَ، وَمَعْنُ بْنُ يَزِيدَ، وَأَبُو إِسْرَائِيلَ الْمُلائِيُّ. لَهُ حَدِيثٌ فِي الْمَلاحِمِ. ١١- أَصْبَغُ بن نباتة) [٤] ق- الدّارميّ ثم المجاشعيّ الكوفي، أبو القاسم، عَنْ: عَلِيٍّ، وَعُمَرَ، وَعَمَّارٍ، وَأَبِي أَيُّوبَ. وَعَنْهُ: ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، وَالأَجْلَحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ، وَفِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، وَآخَرُونَ.

стр. 3389

قَالَ ابْنُ مَعِينٍ [١] : لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ [٢] : متروك. وقال الدّار الدَّارَقُطْنِيُّ [٣] : منُكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ [٤] : كَانَ يَقُولُ بِالرَّجْعَةِ. ١٢- (أَيْفَعُ بْنُ عَبْدِ الْكَلاعِيِّ) [٥] شَامِيٌّ أَظُنُّهُ خَطَبَ بِحِمْصَ. رَوَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَأَرْسَلَ حَدِيثَيْنِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . رَوَى عَنْهُ صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو وَقَالَ: أُمِّرَ عَلَيْنَا مَرَّةً فِي الْغَزْوِ، وَسَمِعْتُهُ مَرَّةً يَقُولُ عَلَى مِنْبَرِ حِمْصٍ، قَدْ غَلَطَ غَيْرَ وَاحِدٍ وَعَدَّهُ فِي الصَّحَابَةِ، مِنْهُمْ عَبْدَانُ الْمَرْوَزِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ، وَأَبُو الْفَتْحِ الأَزْدِيُّ، وَاغْتَرُّوا بِمَا أَرْسَلَ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: تُوُفِّيَ سَنَةَ ستّ. ١٣- (أيّوب بن بشير) [٦] د- بن كعب العدوي البصري. له وفادة على سليمان بن عبد الملك. روى عن رجل تابعيّ.

стр. 3390

وَعَنْهُ: خَالِدُ بْنُ ذَكْوَانَ، وَقَتَادَةُ، وَسِمَاكٌ الْمِرْبَدِيُّ [١] . وَهُوَ مُقِلّ لا يَكَادُ يُعْرَفُ. ١٤- (أَيُّوبُ بْنُ شُرَحْبِيلِ) [٢] بْنِ أكْسُومِ [٣] بْنِ أَبْرَهَةَ بْنِ الصَّبَّاحِ الأَصْبَحِيُّ الْحِمْيَرِيُّ، وَأُمُّهُ أُمُّ أيُّوبَ بِنْتُ مَالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ. وُلِّيَ مِصْرُ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. رَوَى عَنْه أَبُو قَبِيلٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مِهْرَانَ. قَالَ ابْنُ يُونُسَ: مَاتَ فِي رمضان سنة إحدى ومائة.

стр. 3391

[حرف الباء] ١٥- (بسر بن عبيد الله) [١] ع- الحضرميّ الشامي. عَنْ: وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ، وَرُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ، وَغَيْرِهِمَا مِنَ الصَّحَابَةِ، وَأَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ. وَعَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، وَثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، وَزَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ، وَآخَرُونَ. وَكَانَ ثِقَةً جَلِيلَ الْقَدْرِ. قَالَ أَبُو مِسْهَرٍ: هُوَ أَحْفَظُ أَصْحَابِ أَبِي إِدْرِيسَ ﵀. ١٦- (بِشْرُ بْنُ صَفْوَانَ الْكَلْبِيُّ) [٢] أَمِيرُ إِفْرِيقِيَةَ. وُلِّيَ الْمَغْرِبَ سَبْعَةَ أَعْوَامٍ، وَلَمَّا احْتَضَرَ وُلِّيَ عَلَى النَّاسِ قعاس بن قرط الكلبي.

стр. 3392

تُوُفِّي بِشْرُ سَنَةَ تِسْعٍ وَمِائَةٍ. ١٧- (بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ الْمَدَنِيُّ) [١] ع- مَوْلَى الأَنْصَارِ. عَنْ: رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَسَهْلِ بْنِ أَبِي حَثَمَةَ [٢] ، وَسُوَيْدِ بْنِ النُّعْمَانِ، وَمُحَيَّصَةَ بْنِ مَسْعُودٍ. وَعَنْهُ: يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَرَبِيعَةُ الرَّأْيِ، وَالْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ [٣] : ثِقَةٌ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٤] : كَانَ فَقِيهًا أَدْرَكَ عَامَّةَ الصَّحَابَةِ. قلت: وليس هُوَ أخا لسليمان بْن يسار [٥] . ١٨- (بَعْجَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) [٦] خ م ت ن ق- بن بدر الجهنيّ، مِنْ بَادِيَةِ الْحِجَازِ. عَنْ: أَبِيهِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ.

стр. 3393

وَعَنْهُ: يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَأَبُو حَازِمٍ الْمَدِينِيُّ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ. ١٩- بَكْرُ بْنُ عبد الله [١] ع ابْنِ عَمْرٍو الْمُزَنِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ، أَحَدُ الأَعْلامِ. عَنْ: الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَابْنِ عبّاس، وابن عمر، وأنس، وَابْنِ رَافِعٍ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، وَعَاصِمٌ الأَحْوَلُ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَحَبِيبٌ الْعَجَمِيُّ، وَمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، وَصَالِحٌ الْمُرِّيُّ، وَأَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ، وَغَالِبٌ الْقَطَّانُ، وَآخَرُونَ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٢] : كَانَ ثِقَةً ثَبْتًا كَثِيرَ الْحَدِيثِ حُجَّةً فَقِيهًا. قَالَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ: الْحَسَنُ شَيْخُ الْبَصْرَةِ، وَبَكْرٌ الْمُزَنِيُّ فَتَاهَا [٣] . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ الْمُزَنِيُّ: حَدَّثَتْنِي أُخْتِي أَنَّهَا سَمِعَتْ أَبَانَا يَقُولُ: عَزَمْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ لا أَسْمَعَ قَوْمًا يَذْكُرُونَ الْقَدَرَ إلّا قمت فصلّيت ركعتين [٤] .

стр. 3394

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ أَيْضًا: سَمِعْتُ فُلانًا يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي أَنَّهُ كَانَ وَاقِفًا بِعَرَفَةَ فَرَقَّ فَقَالَ: لَوْلا أَنِّي فِيهِمْ لَقُلْتُ: قَدْ غُفِرَ لَهُمْ [١] . أَبُو هِلالٍ، عَنْ غَالِبٍ، عَنْ بَكْرٍ أَنَّهُ لَمَّا ذُهِبَ بِهِ لِلْقَضَاءِ قَالَ: إِنِّي سَأُخْبِرُكَ عَنِّي أَنِّي لا عِلْمَ لِي وَاللَّهِ بِالْقَضَاءِ، فَإِنْ كُنْتُ صَادِقًا فَمَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَسْتَعْمِلَنِي، وَإِنْ كُنْتُ كَاذِبًا فَمَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَسْتَعْمِلَ كَاذِبًا [٢] . حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ بَكْرٍ قَالَ: إِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَعِيشَ عَيْشَ الأَغْنِيَاءِ وَأَمُوتَ مَوْتَ الْفُقَرَاءِ، فَكَانَ لِذَلِكَ يَلْبَسُ كِسْوَتَهُ ثُمَّ يَجِيءُ إِلَى الْمَسَاكِينَ فَيَجْلِسُ مَعَهُمْ يُحَدِّثُهُمْ وَيَقُولُ: إِنَّهُمْ يَفْرَحُونَ بِذَلِكَ [٣] . مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ: سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ أَنَّ بَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ كَانَ قِيمَةُ كِسْوَتِهِ أَرْبَعَةَ آلافٍ، وَكَانَتْ أُمُّهُ ذَاتَ مَيْسَرَةٍ، وكَانَ لَهَا زَوْجٌ كَثِيرُ الْمَالِ [٤] . عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو التَّقِيُّ، عَنْ كُلْثُومِ بْنِ جَوْشَنٍ قَالَ: اشْتَرَى بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ طَيْلَسَانًا بِأَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَأَرَادَ الْخَيَّاطُ أَنْ يَقْطَعَهُ، فَذَهَبَ لِيَذُرَّ [٥] عَلَيْهِ تُرَابًا، فَقَالَ لَهُ بَكْرٌ: كَمَا أَنْتَ، فَأَمَرَ بِكَافُورٍ فَسُحِقَ، ثُمَّ ذَرَّهُ [٦] عَلَيْهِ [٧] . عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلابِيُّ: ثَنَا عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَنْبَرِيُّ: سَمِعْتُ بَكْرًا الْمُزَنِيَّ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: أَصْبَحْتُ لا أَمْلِكُ مَا أَرْجُو وَلا أَدْفَعُ عَنْ نَفْسِي مَا أَكْرَهُ، أَمْرِي بِيَدِ غيري، ولا فقير أفقر مني [٨] .

стр. 3395

أَبُو الأَشْهَبِ: سَمِعْتُ بَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: اللَّهمّ ارْزُقْنَا رِزْقًا يَزِيدُ لَكَ شُكْرًا، وَإِلَيْكَ فَاقَةً وَفَقْرًا، وبك عَمَّنْ سِوَاكَ غِنًى [١] مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ: حَضَرَ الْحَسَنُ جَنَازَةَ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى حِمَارٍ، فَرَأَى النَّاسَ يَزْدَحِمُونَ فَقَالَ: مَا يُؤْزِرُونَ أَكْثَرُ مِمَّا يُؤْجَرُونَ، كَانَ الْقَوْمُ يَنْظُرُونَ، فَإِنْ قَدِرُوا عَلَى عَمَلِ الْجَنَازَةِ أَعْقَبُوا إِخْوَانَهُمْ [٢] . قَالَ مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: تُوُفِّيَ بَكْرٌ سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَةٍ. وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَمِائَةٍ. وَأَظُنُّهُ أَصَحُّ [٣] . ٢٠- (بَكْرُ بْنُ مَاعِزٍ) [٤] أَبُو حَمْزَةَ الْكُوفِيُّ. رَوَى عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الأَنْصَارِيِّ، وَالرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ. وَعَنْهُ: يونس بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَنُسَيْرُ بْنُ ذُعْلُوقٍ، وَسَعْدُ بْنُ مَسْرُوقٍ الكوفي، وغيرهم. وثّقه يحيى بن معين [٥] .

стр. 3396

[حرف التَّاءِ] ٢١- (تُبَيْعُ بْنُ عَامِرٍ الْحِمْيَرِيّ) [١] ن- ابْنِ امْرَأَةِ كَعْبٍ الأَحْبَارِ. نَزَلَ الشَّامَ. يُقَالُ إِنَّهُ أَسْلَمَ زَمَنَ الصِّدِّيقِ. رَوَى عَنْ: أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَكَعْبٍ. وعنه: مجاهد، وعطاء، وأبو قبيل المصري، وحكيم بن عمير الحمصي، وحيان أبو النضر، وغيرهم. وكان يقال له تبيع صَاحِبُ الْمَلاحِمِ، قَرَأَ الْكُتُبَ وَنَظَرَ فِي سِيَرِ الأَوَّلِينَ. تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَمِائَةٍ. يُكْنَى أَبَا غُطَيْفٍ، قَالَهُ ابْنُ يُونُسَ وَإِنَّهُ كَلَاعِيٌّ مِنْ أُلْهَانَ [٢] . وكنّاه البخاريّ أبا عبيد.

стр. 3397

وكنّاه صَاحِبُ تَارِيخِ حِمْصٍ: أَبَا عُبَيْدَةَ، مَاتَ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ. ٢٢- (تَمِيمُ بْنُ نُذَيْرٍ) [١] أَبُو قَتَادَةَ الْعَدَوِيُّ الْبَصْرِيُّ. عَنْ: عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ. وَعَنْهُ: حُمَيْدُ بْنُ هِلالٍ، وإسحاق بن سويد. وثّقه ابن معين [٢] .

стр. 3398

[حرف الثاء] ٢٣- (ثمامة [١] بن حزن) [٢] م ت س [٣]- القشيري البصري. مُخَضْرَمٌ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ وَلَهُ خَمْسٌ وَثَلاثُونَ سنة. وثّقه ابن مَعِينٍ. وَرَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَعَائِشَةَ، وَغَلَطَ مَنْ قَالَ لَهُ صُحْبَةٌ. رَوَى عَنْهُ: الْجُرَيْرِيُّ، وَالأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، وَالْقَاسِمُ بْنُ الفضل الحرّاني. وثّقه ابن مَعِينٍ، وَحَدِيثُهُ مِنْ أَعْلَى شَيْءٍ فِي «صَحِيحِ مسلم» .

стр. 3399

[حرف الْجِيمِ] ٢٤- (جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ) [١] أَبُو الشَّعْثَاءِ، فَقِيهُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ. قَدْ مَرَّ. وَقَالَ ابْنُ سعد [٢] : توفّي سنة ثلاث ومائة.

стр. 3400

٢٥- جَرِيرُ بْنُ الْخَطَفَى [١] وَهُوَ جَرِيرُ بْنُ عَطِيَّةَ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرِ بْنِ سَلَمَةَ، أَبُو حَزْرَةَ التَّمِيمِيُّ الْبَصْرِيُّ الشَّاعِرُ الْمَشْهُورُ. مَدَحَ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ وَمَنْ بَعْدَهُ مِنَ الأُمَوِيِّينَ، وَإِلَيْهِ الْمُنْتَهَى وَإِلَى الْفَرَزْدَقِ فِي حُسْنِ النَّظْمِ. فَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ جَرِيرًا وَمَا يَضُمُّ شَفَتَيْهِ مِنَ التَّسْبِيحِ، فَقُلْتُ: مَا يَنْفَعُكَ هَذَا وَأَنْتَ تَقْذِفُ الْمُحْصَنَاتِ! فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ للَّه وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ. إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ١١: ١١٤ [٢] وعد من الله حقّ. وعن بشّار قَالَ: كَانَ جَرِيرٌ يُحْسِنُ ضُرُوبًا مِنَ الشِّعْرِ لا يُحْسِنُهَا الْفَرَزْدَقُ. رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ عَنْ يُونُسَ قَالَ: كَانَ الْفَرَزْدَقُ يَتَضَوَّرُ
следующие страницы →