← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 3396–3435 · переход к 3401.

стр. 3396

[حرف التَّاءِ] ٢١- (تُبَيْعُ بْنُ عَامِرٍ الْحِمْيَرِيّ) [١] ن- ابْنِ امْرَأَةِ كَعْبٍ الأَحْبَارِ. نَزَلَ الشَّامَ. يُقَالُ إِنَّهُ أَسْلَمَ زَمَنَ الصِّدِّيقِ. رَوَى عَنْ: أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَكَعْبٍ. وعنه: مجاهد، وعطاء، وأبو قبيل المصري، وحكيم بن عمير الحمصي، وحيان أبو النضر، وغيرهم. وكان يقال له تبيع صَاحِبُ الْمَلاحِمِ، قَرَأَ الْكُتُبَ وَنَظَرَ فِي سِيَرِ الأَوَّلِينَ. تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَمِائَةٍ. يُكْنَى أَبَا غُطَيْفٍ، قَالَهُ ابْنُ يُونُسَ وَإِنَّهُ كَلَاعِيٌّ مِنْ أُلْهَانَ [٢] . وكنّاه البخاريّ أبا عبيد.

стр. 3397

وكنّاه صَاحِبُ تَارِيخِ حِمْصٍ: أَبَا عُبَيْدَةَ، مَاتَ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ. ٢٢- (تَمِيمُ بْنُ نُذَيْرٍ) [١] أَبُو قَتَادَةَ الْعَدَوِيُّ الْبَصْرِيُّ. عَنْ: عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ. وَعَنْهُ: حُمَيْدُ بْنُ هِلالٍ، وإسحاق بن سويد. وثّقه ابن معين [٢] .

стр. 3398

[حرف الثاء] ٢٣- (ثمامة [١] بن حزن) [٢] م ت س [٣]- القشيري البصري. مُخَضْرَمٌ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ وَلَهُ خَمْسٌ وَثَلاثُونَ سنة. وثّقه ابن مَعِينٍ. وَرَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَعَائِشَةَ، وَغَلَطَ مَنْ قَالَ لَهُ صُحْبَةٌ. رَوَى عَنْهُ: الْجُرَيْرِيُّ، وَالأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، وَالْقَاسِمُ بْنُ الفضل الحرّاني. وثّقه ابن مَعِينٍ، وَحَدِيثُهُ مِنْ أَعْلَى شَيْءٍ فِي «صَحِيحِ مسلم» .

стр. 3399

[حرف الْجِيمِ] ٢٤- (جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ) [١] أَبُو الشَّعْثَاءِ، فَقِيهُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ. قَدْ مَرَّ. وَقَالَ ابْنُ سعد [٢] : توفّي سنة ثلاث ومائة.

стр. 3400

٢٥- جَرِيرُ بْنُ الْخَطَفَى [١] وَهُوَ جَرِيرُ بْنُ عَطِيَّةَ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرِ بْنِ سَلَمَةَ، أَبُو حَزْرَةَ التَّمِيمِيُّ الْبَصْرِيُّ الشَّاعِرُ الْمَشْهُورُ. مَدَحَ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ وَمَنْ بَعْدَهُ مِنَ الأُمَوِيِّينَ، وَإِلَيْهِ الْمُنْتَهَى وَإِلَى الْفَرَزْدَقِ فِي حُسْنِ النَّظْمِ. فَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ جَرِيرًا وَمَا يَضُمُّ شَفَتَيْهِ مِنَ التَّسْبِيحِ، فَقُلْتُ: مَا يَنْفَعُكَ هَذَا وَأَنْتَ تَقْذِفُ الْمُحْصَنَاتِ! فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ للَّه وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ. إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ١١: ١١٤ [٢] وعد من الله حقّ. وعن بشّار قَالَ: كَانَ جَرِيرٌ يُحْسِنُ ضُرُوبًا مِنَ الشِّعْرِ لا يُحْسِنُهَا الْفَرَزْدَقُ. رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ عَنْ يُونُسَ قَالَ: كَانَ الْفَرَزْدَقُ يَتَضَوَّرُ

стр. 3401

وَيَجْزَعُ إِذَا أَنْشَدَ لِجَرِيرٍ، وَكَانَ جَرِيرٌ أَصْبَرَهُمَا. قَالَ بَشَّارُ بْنُ بُرْدٍ: أَجْمَعَ أَهْلُ الشَّامِ عَلَى جَرِيرٍ وَالْفَرَزْدَقِ وَالأَخْطَلِ، وَالأَخْطَلُ دُونَهُمَا، وَمِمَّنْ فَضَّلَ جَرِيرًا عَلَى الْفَرَزْدَقِ: ابْنُ هَرِمَةَ، وَعُبَيْدَةُ بْنُ هِلالٍ. قَالَ يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ: قَالَ الْفَرَزْدَقُ لامْرَأَتِهِ النَّوَّارِ: أَنَا أَشْعَرُ أَمِ ابْنُ الْمَرَاغَةِ [١] ؟ قَالَتْ: غَلَبَكَ عَلَى حُلْوِهِ وَشَرِكَكَ فِي مُرِّهِ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ: ذَاكَرْتُ مَرْوَانَ بْنَ أَبِي حَفْصَةَ فَقَالَ: ذَهَبَ الْفَرَزْدَقُ بِالْفَخَارِ وَإِنَّمَا ... حُلْوُ الْقرِيضِ وَمُرُّهُ لِجَرِيرٍ هِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيِّ، عَنِ أَبِيهِ، أَنَّ أَعْرَابيًّا مَدَحَ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ فَأَحْسَنَ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ: تَعْرِفُ أَهْجَى بَيْتٍ فِي الإِسْلامِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَوْلُ جَرِيرٍ: فَغُضَّ الطَّرْفَ إِنَّكَ مِنْ نُمَيْرٍ ... فَلا كَعْبًا بَلَغْتَ وَلا كِلَابَا [٢] قَالَ: أَصَبْتَ، فَهَلْ تَعْرِفُ أَرَقَّ بَيْتٍ قِيلَ فِي الإِسْلامِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَوْلُ جَرِيرٍ: إِنَّ الْعُيُونَ الَّتِي فِي طَرْفِهَا مَرَضٌ [٣] ... قَتَلْنَنَا ثُمَّ لَمْ يُحْيِينَ قَتْلانَا يَصْرَعْنَ ذَا اللُّبِّ حَتَّى لا حَرَاكَ بِهِ ... وَهُنَّ أَضْعَفُ خَلْقِ اللَّهِ أَرْكَانَا قَالَ: أَحْسَنْتَ، فَهَلْ تَعِرفُ جَرِيرًا؟ قَالَ: لا وَاللَّهِ وَإِنِّي إِلَى رُؤْيَتِهِ لَمُشْتَاقٌ، قَالَ: فَهَذَا جَرِيرٌ، وَهَذَا الأَخْطَلُ، وَهَذَا الْفَرَزْدَقُ، فَأَنْشَأَ الأَعْرَابِيُّ يقول:

стр. 3402

فَحَيَّا الإِلَهُ أَبَا حَزْرَةٍ ... وَأَرْغَمَ أَنْفَكَ يَا أخْطَلُ فَأَنْشَأَ الْفَرَزْدَقَ يَقُولُ: بَلْ أَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفًا أَنْتَ حَامِلُهُ ... يَا ذَا الْخَنَا وَمَقَالِ الزُّورِ والْخَطَلِ مَا أَنْتَ بِالْحَكَمِ لِتَرْضَى حُكُومَتَهُ ... وَلا الأَصِيلُ وَلا ذِي الرَّأْيِ وَالْجَدَلِ فَغَضِبَ جَرِيرٌ وَقَالَ أَبْيَاتًا، ثُمَّ وَثَبَ فَقَبَّلَ رَأْسَ الأَعْرَابِيِّ وَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ جَائِزَتِي لَهُ- وَكَانَتْ كُلَّ سَنَةٍ خَمْسَةُ عَشْرَ أَلْفًا- فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: وَلَهُ مِثْلُهَا مِنِّي. قَالَ نَفْطَوَيْهِ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ [١] بْنُ أَحْمَدَ الْمُزَنِيُّ أَنَّ جَارِيَةً قَالَتْ لِلْحَجَّاجِ: يَدْخُلُ عَلَيْكَ جَرِيرٌ فَيُشَبِّبُ بِالْحُرُمِ، قَالَ: مَا عَلِمْتُهُ إِلا عَفِيفًا، قَالَتْ: فَأَخْلِنِي وَإِيَّاهُ، فأخلاهما، فقالت: يا جرير، فنكس رأسه، وقال: ها أنا ذا، قالت: باللَّه أنشدني قولك: أو انس أَمَّا مَنْ أَرَدْنَ عَنَاءَهُ [٢] ... فَعَانٍ وَمَنْ أَطْلَقْنَ فَهُوَ طَلِيقُ دَعَوْنَ الْهَوَى ثُمَّ ارْتَمَيْنَ قُلُوبَنَا ... بِأَسْهُمِ أَعْدَاءٍ وَهُنَّ صَدِيقُ فَقَالَ: مَا أَعْرِفُ هَذَا وَلَكِنِّي الْقَائِلُ: وَمَنْ يَأْمَنُ الْحَجَّاجَ أَمَّا نَكَالُهُ ... فَصَعْبٌ وَأَمَّا عَهْدُهُ [٣] فَوَثِيقُ يُسِرُّ لَكَ الْبَغْضَاءَ كُلُّ مُنافِقٍ ... كَمَا كُلُّ ذِي دِينٍ عليك شفيق [٤] ولجرير:

стр. 3403

يَا أُمَّ نَاجِيَةَ السَّلامُ عَلَيْكُمُ ... قَبْلَ الرَّحِيلِ وَقَبْلَ يَوْمِ الْمَعْدَلِ لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّ آخِرَ عَهْدِكُمْ ... يَوْمَ الرَّحِيلِ فَعَلْتُ مَا لَمْ أَفْعَلِ تُوُفِّيَ جَرِيرٌ سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَةٍ بَعْدَ الْفَرَزْدَقِ بِشَهْرٍ. ٢٦- (جَعْفَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ) [١] م د ن ق- أبو عون المخزومي الكوفي. عَنْ: أَبِيهِ وَعَنْ جَدِّهِ لِأُمِّهِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ. وَعَنْهُ: مُسَاوِرٌ الْوَرَّاقُ، وَحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، وَمَعْنٌ أَبُو الْقَاسِمِ الْمَسْعُودِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. وَهُوَ جَدُّ الْمُحَدِّثِ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ الْعُمَرِيِّ. ٢٧- (جُمَيْعُ بْنُ عُمَيْرٍ) [٢] ٤- أَبُو الأَسْوَدِ التَّيْمِيُّ تَيْمُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ، كُوفِيٌّ جَلِيلٌ. عَنْ: عَائِشَةَ: وَابْنِ عُمَرَ. وَعَنْهُ: صَدَقَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَكَثِيرٌ النَّوَّاءُ، وَحَكِيمُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَأَبُو الْجَحَّافِ دَاودُ بْنُ أَبِي عَوْفٍ، وَالصَّلْتُ بْنُ بِهْرَامَ، وَآخَرُونَ. [قَالَ] أَبُو حَاتِمٍ [٣] : كُوفِيٌّ مِنْ عُتَقِ الشِّيعَةِ مَحَلُّهُ الصَدْقُ.

стр. 3404

وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [١] : عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ لا يُتَابَعُ عَلَيْهِ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ: هُوَ مِنْ أَكْذَبِ النَّاسِ، كَانَ يَقُولُ الْكَرَاكِيُّ تَفْرِخُ فِي السَّمَاءِ وَلا تَقَعُ فِرَاخُهَا [٢] . وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ [٣] : رَافِضِيٌّ يَضَعُ الْحَدِيثَ.

стр. 3405

[حرف الْحَاءِ] ٢٨- (الْحَارِثُ بْنُ مِخْمَرٍ) [١] أَبُو حَبِيبٍ الظَّهْرَانِيُّ الْحِمْصِيُّ، وُلِّيَ قَضَاءُ حِمْصَ وَقَضَاءُ دِمَشْقَ زَمَنَ الْوَلِيدِ. وَرِوَايَتُهُ عَنْ: عُمَرَ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ مُنْقَطِعَةٌ، وَسَمِعَ مِنَ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ. وَعَنْهُ: الْقَاسِمُ بْنُ مُخَيْمِرَةَ، وَصَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، وَحَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ [٢] . وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ حَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مِخْمَرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قال: الإيمان ينقص ويزداد.

стр. 3406

٢٩- (حِبَّانُ [١] بْنُ رُفَيْدَةَ الْكُوفِيُّ) [٢] عَنِ الْحَسَنِ، وَمَسْرُوقٍ. وَعَنْهُ: أَبُو إِسْحَاقَ، ابْنُهُ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، وَيَحْيَى الْجَابِرُ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ [٣] ثِقَةٌ. ٣٠- (حِبَّانُ بْنُ جَزِيءٍ [٤] السَّلَمِيُّ) [٥] ت ق- عَنْ أَخِيهِ خُزَيْمَةَ وَأَبِيهِ- وَلَهُمَا صُحْبَةٌ- وَأَبِي هُرَيْرَةَ. وَعَنْهُ: عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي طَلِيقٍ، وَآخَرُونَ. لَهُ حديث عِنْدَ الترمذي، وابن ماجه. ٣١- (حَبِيبُ بْنُ سَالِمٍ) [٦] م ٤- كَاتِبُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ وَمَوْلاهُ. رَوَى عَنْ: أَبِي هريرة، والنّعمان بن بشير.

стр. 3407

وَعَنْهُ: خَالِدُ بْنُ عَرْفَطَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْتَشِرِ، وَجَمَاعَةٌ. وَهُوَ ثِقَةٌ. ٣٢- (حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ) [١] أَبُو مَرْزُوقٍ التُّجِيبِيُّ، شَيْخٌ مِصْرِيٌّ وَلَيْسَ بِالْبَصْريِّ. وَفَدَ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَرَوَى عَنْهُ، وَعَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ. وَعَنْهُ: يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، وَجَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ [٢] ، وَهُوَ مَشْهُورٌ بِالْكُنِّيَةِ، وَكَانَ يَنْزِلُ بِطَرَابُلُسَ الْمَغْرِبِ، وَكَانَ فَقِيهًا. قَالَ ابْنُ يُونُسَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَمِائَةٍ. ٣٣- (حَبِيبُ بْنُ يَسَارٍ) [٣] ت ن- الكندي الكوفي. عَنِ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى. وَعَنْهُ: زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْكِنْدِيُّ، وَأَبُو الْجَارُودِ زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ، وَيُوسُفُ بْنُ صُهَيْبٍ، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ [٤] وغيره، وحديثه قليل.

стр. 3408

٣٤- الحسن البصريّ [١] ع ابن أبي الحسن يسار، أبو سعيد مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَيُقَالُ: مَوْلَى جَمِيلِ بْنِ قُطْبَةَ، إِمَامُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ بَلْ إِمَامُ أَهْلِ الْعَصْرِ، وُلِدَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ فِي خِلافَةِ عُمَرَ، وَكَانَتْ أُمُّهُ خَيِّرَةُ مَوْلاةً لأُمِّ سَلَمَةَ، فَكَانَتْ تَذْهَبُ لأُمِّ سَلَمَةَ فِي الْحَاجَةِ وَتُشَاغِلُهُ أُمُّ سَلَمَةَ بَثْدَيِهَا، فَرُبَّمَا دَرَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ نَشَأَ بِوَادِي الْقُرَى [٢] .

стр. 3409

وَقَدْ سَمِعَ عَنْ عُثْمَانَ وَهُوَ يَخْطُبُ، وَشَهَد يَوْمَ الدَّارِ، وَرَأَى طَلْحَةَ وَعَلِيًّا. وَرَوَى عَنْ: عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، وَأَبِي بَكْرَةَ، وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، وَجُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَجَابِرٍ، وَعَمْرِو بْنِ ثَعْلَبٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَمَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَالأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَكِبَارِ التَّابِعِينَ كَالأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، وَحِطَّانَ الرَّقَاشِيِّ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ، وَصَارَ كَاتِبًا فِي إِمْرَةِ مُعَاوِيَةَ لِلرَّبِيعِ بْنِ زِيَادٍ مُتَوَلِّي خُرَاسَانَ. رَوَى عَنْهُ: أَيُّوبُ، وَثَابِتٌ، وَيُونُسُ بْنُ عَوْنٍ، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، وَهِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، وَيَزِيدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ، وَمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، وَالرَّبِيعُ [١] بْنُ صَبِيحٍ، وَأَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ، وَأَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ، وَأَشْعَثُ بْنُ جَابِرٍ، وَأَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَأَبُو الأَشْهَبِ الْعُطَارِدِيُّ، وَقُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، وَشَبِيبُ بْنُ شَيْبَةَ، وَحَزْمٌ الْقُطَعِيُّ [٢] ، وَسَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ، وَشُمَيْطُ [٣] بْنُ عَجْلانَ، وَأُمَمٌ لا يُحْصَوْنَ. قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْكِبَارِ: لَمْ يَسْمَعِ الْحَسَنُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: لَمْ يَسْمَعِ الْحَسَنُ مِنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ وَلا مِنْ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبٍ وَلا مِنَ الأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ وَلا مِنْ عِمْرَانَ وَلا مِنْ أَبِي بَكْرَةَ. قُلْتُ: وَكَانَ يُدَلِّسُ وَيُرْسِلُ وَيُحَدِّثُ بِالْمَعَانِي. وَمَنَاقِبُهُ كَثِيرَةٌ وَمَحَاسِنُهُ غَزِيرَةٌ، كَانَ رَأْسًا فِي الْعِلْمِ وَالْحَدِيثِ، إِمَامًا مجتهدا كثير الاطّلاع، رأسا في

стр. 3410

الْقُرْآنِ وَتَفْسِيرِهِ، رَأْسًا فِي الْوَعْظِ وَالتَّذْكِيرِ، رَأْسًا فِي الْحِلْمِ وَالْعِبَادَةِ، رَأْسًا فِي الزُّهْدِ وَالصِّدْقِ، رَأْسًا فِي الْفَصَاحَةِ وَالْبَلاغَةِ، رَأْسًا فِي الأَيْدِ وَالشَّجَاعَةِ. رَوَى الأَصْمَعِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ زَنْدًا أَعْرَضَ مِنْ زَنْدِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، كَانَ عَرْضُهُ شِبْرًا [١] . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ: أَصْلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ مِنْ مَيْسَانَ [٢] . وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ بِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ هَذَا الشَّيْخِ، يَعْنِي الْحَسَنَ [٣] . وَرَوَى جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ قَالَ: قَالَ لَنَا أَبُو قَتَادَةَ الْعَدَوِيُّ: الْزَمُوا هَذَا الشَّيْخَ فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ بِعُمَرَ ﵁ مِنْهُ، يَعْنِي الْحَسَنَ [٤] . وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَلُوا الْحَسَنَ فَإِنَّهُ حَفِظَ وَنَسِينَا. وَقَالَ [٥] مَطَرٌ الْوَرَّاقُ: لَمَّا ظَهَرَ الْحَسَنُ جَاءَ كَأَنَّمَا كَانَ فِي الآخِرَةِ، فَهُوَ يُخْبِرُ عَمَّا عَايَنَ [٦] . وَرَوَى ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنِ الأَصْبَغِ بْنِ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ قَالَ: مَا أُشَبِّهُ الْحَسَنَ إِلا بِنَبِيٍّ أَقَامَ فِي قَوْمِهِ سِتِّينَ عَامًا يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى. وَقَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الفضيل أبي محمد: سمعت الحسن

стр. 3411

يَقُولُ: أَنَا يَوْمَ الدَّارِ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةٍ جَمَعْتُ الْقُرْآنَ، فَأَنْظُرُ إِلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَذَكَرَ قِصَّةً. وَقَالَ غَالِبٌ الْقَطَّانُ، عَنْ بَكْرٍ الْمُزَنِيِّ قَالَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَفْقَهِ مَنْ رَأَيْنَا فَلْيَنْظُرْ إِلَى الْحَسَنِ. مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: مَا رَأَيْتُ الَّذِي كَانَ أَسْوَدَ مِنَ الْحَسَنِ. قَالَ الْحَسَنُ: احتملت سَنَةَ صِفِّينَ [١] . وَعَنْ أَمَةَ الْحَكَمِ قَالَتْ: كَانَ الْحَسَنُ يَجِيءُ إِلَى حَطَّانَ الرِّقَاشِيِّ، فَمَا رَأَيْتُ شَابًا قَطُّ كَانَ أَحْسَنَ وَجْهًا مِنْهُ. غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ وَعَلَيْهِ عُمَامَةً سَوْدَاءَ [٢] . وَقَالَ سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ، رَأَيْتُ عَلَى الْحَسَنِ طَيْلَسَانًا كَأَنَّمَا يَجْرِي فِيهِ الْمَاءُ. وَخَمِيصَةً كَأَنَّهَا خَزٌّ [٣] . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ [٤] : ذُكِرَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ أَبَوَايَ لِرَجُلٍ مِنَ التُّجَّارِ، فَتَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي سَلَمَةَ مِنَ الأَنْصَارِ، فَسَاقَهُمَا إِلَى الْمَرْأَةِ مِنْ مَهْرِهَا فَأَعْتَقَتْهُمَا، وَيُقَالُ بَلْ كَانَتْ أُمُّهُ مَوْلاةً لأُمِّ سلمة، فولد الْحَسَنِ لِسَنَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْ خِلافَةِ عُمَرَ، قَالَ: فَيَذْكُرُونَ أَنَّ أُمَّهُ رُبَّمَا غَابَتْ فَيَبْكِي، فَتُعْطِيهِ أُمُّ سَلَمَةَ ثَدْيَهَا تُعلِّلُهُ بِهِ إِلَى أَنْ تَجِيءَ أُمُّهُ، فَدَرَّ عَلَيْهِ ثَدْيُهَا فَشَرِبَهُ، فَيَرَوْنَ أَنَّ تِلْكَ الْحِكْمَةَ وَالْفَصَاحَةَ مِنْ بَرَكَةِ ذَلِكَ. أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ يَخْطُبُ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً قَائِمًا وَقَاعِدًا [٥] . مَعْنُ بْنُ عِيسَى الْقَزَّازُ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: سَمِعْتُ

стр. 3412

أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: الْوُضُوءُ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ، قَالَ الْحَسَنُ: فَلا أَدَعُهُ أَبَدًا [١] . مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: ثَنَا هِلالٌ، سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: كَانَ مُوسَى لا يَغْتَسِلُ إِلا مُسْتَتِرًا، فَقِيلَ لَهُ: مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا؟ قَالَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ [٢] . مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: ثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ كُلْثُومٍ، سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: ثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلاثًا: الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمْعَةِ، وَالْوِتْرُ قَبْلَ النَّوْمِ، وَصِيَامُ ثَلاثَةٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ [٣] . وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: لَمْ يَسْمَعِ الْحَسَنُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَالَ مِثْلَهُ حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بن زيد [٤] . حمّاد بن سلمة، عن حميد قال: كان علم الحسن في صحيفة مثل هذه، وعقد عفّان [٥] بالإبهامين والسّبّابتين. حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ عَلَى الْقَضَاءِ [٦] . عُمَرُ بْنُ [أَبِي] [٧] زَائِدَةَ قَالَ: جِئْتُ بِكِتَابٍ مِنْ قَاضِي الْكُوفَةِ إِلَى إِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَجِئْتُ وَقَدْ عُزِلَ وَاسْتُقْضِيَ الْحَسَنُ [٨] . قَالَ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ يُصفِّرُ لِحْيَتَهُ [٩] . وَقَالَ جُرْثُومَةُ مَوْلَى بِلالِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ في كلّ جمعة.

стр. 3413

وَقَالَ أَبُو خُلْدَةَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ [١] . وَقَالَ عَفَّانُ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى الْحَسَنِ ثَوْبًا سَعِيدِيًا مُصَلَّبًا وَعُمَامَةً سَوْدَاءَ [٢] . أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، ثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ مَرْخِيَّةً مِنْ وَرَائِهِ، وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ وَبُرْدٌ صَغِيرٌ مُرْتَدِيًا بِهِ [٣] . حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ وَيُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالا: قَدْ رَأَيْنَا الْفُقَهَاءَ، فَمَا رَأَيْنَا أَجْمَعَ من الحسن [٤] . حمّاد بن زيد، عَنْ أيُّوبَ قَالَ: قِيلَ لابْنِ الأَشْعَثِ: إِنَّ سَرَّكَ أَنْ يُقْتَلُوا حَوْلَكَ كَمَا قُتِلُوا حَوْلَ عَائِشَةَ فأَخْرِجِ الْحَسَنَ فَأَرْسِلْ إِلَيْهِ فأَكْرِهْهُ [٥] . عَفَّانُ: ثَنَا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ: ثَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ: قَالُوا لابْنِ الأَشْعَثِ: أَخْرِجْ هَذَا الشَّيْخَ، يَعْنِي الْحَسَنَ، قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ بَيْنَ الْجِسْرَيْنِ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ، فَغَفِلُوا عَنْه، فَأَلْقَى نَفْسَهُ فِي بَعْضِ تِلْكَ الأَنْهَارِ حَتَّى نجا منهم، وكاد يهلك يومئذ [٦] . سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَلِيٍّ الرَّبْعِيُّ قَالَ: لَمَّا كَانَتْ فِتْنَةُ ابْنِ الأَشْعَثِ، إِذْ قَاتَلَ الْحَجَّاجَ، انْطَلَقَ عُقْبَةُ بْنُ عَبْدِ الْغَافِرِ، وَأَبُو الْجَوْزَاءِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَالِبٍ فِي طَائِفَةٍ فَدَخَلُوا عَلَى الْحَسَنِ، فَقَالُوا: يَا أَبَا سَعِيدٍ مَا تَقُولُ فِي قِتَالِ هَذَا الطَّاغِيَةِ الَّذِي سَفَكَ الدَّمَ الْحَرَامَ، وَأَخَذَ الْمَالَ الحرام، وترك

стр. 3414

الصَّلاةَ وَفَعَلَ وَفَعَلَ؟ قَالَ: أَرَى أَنْ لا تُقَاتِلُوهُ فَإِنَّهَا إِنْ تَكُنْ عُقُوبَةً مِنَ اللَّهِ، فَمَا أَنْتُمْ بِرَادِّي عُقُوبَةَ اللَّهِ بِأَسْيَافِكُمْ، وَإِنْ يَكُنْ بَلاءً فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ، فَخَرَجُوا وَهُمَ يَقُولُونَ: نَطْرَحُ هَذَا الْعلْجَ. قَالَ: وَهُمْ قَوْمٌ عَرَبٌ، وَخَرَجُوا مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ فَقُتِلُوا [١] . حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: وَاللَّهِ مَا سُلِّطَ الْحَجَّاجُ إِلا عُقُوبَةَ فَلا تَعْتَرِضُوا عُقُوبَةَ اللَّهِ بِالسَّيْفِ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ وَالتَّضَرُّعِ [٢] . رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ: ثَنَا حجاج الأسود قال: تمنى رجل فقال، ليتني بزهد الحسن، وورع ابن سيرين، وعبادة عامر بن عبد قيس، وفقه سعيد بن المسيب، وذكر مطرفا بشيء، فنظروا فوجدوا ذلك كاملا كُلَّهُ فِي الْحَسَنِ [٣] . روح بن عبادة: ثنا حجاج الأسود قال: تمنى رجل فقال: ليتني بزهد الحسن، وورع ابن سيرين، وعبادة عامر بن عبد قيس، وفقه سعيد بن المسيب، وذكر مطرفا بشيء، فنظروا فوجدوا ذلك كاملا كله في الحسن [٤] . رَوْحٌ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْجُرَيْريِّ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ لِلْحَسَنِ: أَرَأَيْتَ مَا تُفْتِي النَّاسَ، أَشَيْئًا سَمِعتَهُ أَمْ بِرَأْيِكَ؟ فَقَالَ: لا وَاللَّهِ مَا كُلُّ مَا نُفْتِي بِهِ سَمِعْنَاهُ، وَلَكِنَّ رُأْيَنَا لَهُمْ خَيْرٌ مِنْ رُأْيِهِمْ لِأَنْفُسِهِمْ [٥] . قَالَ يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي قَصَصِهِ فِي الدُّعَاءِ بِظَهْرِ كَفَّيْهِ [٦] . وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ حُمَيْدٍ: كَانَ الْحَسَنُ يَشْتَرِي كُلَّ يَوْمٍ لَحْمًا بِنِصْفِ درهم [٧] .

стр. 3415

وَقَالَ سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: أهينوا هذه الدنيا، فو الله لأَهْنَأُ مَا تَكُونُ إِذَا أَهَنْتُمُوهَا [١] . وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامٍ، أَنَّ عَطَاءً سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ فَقَالَ: لا أَدْرِي فَقِيلَ: إِنَّ الْحَسَنَ يَقُولُ: كَذَا وَكَذَا، قَالَ: إِنَّهُ وَاللَّهِ لَيْسَ بَيْنَ جَنْبَيَّ مِثْلُ قَلْبِ الْحَسَنِ [٢] . وَقَالَ حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: ابْنَ آدَمَ لَمْ تَكُنْ فَكُوِّنْتَ، وَسَأَلْتَ فَأُعْطِيتَ، وَسُئِلْتَ فَمَنَعْتَ، فَبِئْسَ مَا صَنَعْتَ [٣] . قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ: ثَنَا يُونُسُ أَنَّ الْحَسَنَ أَخَذَ عَطَاءَهُ فَجَعَلَ يُقَسِّمُهُ، فَذَكَرَ أَهْلُهُ حَاجَةً، فَقَالَ: دُونَكُمْ بَقِيَّةَ الْعَطَاءِ، أَمَا إِنَّهُ لا خَيْرَ فِيهِ إِنْ لَمْ يُصْنَعْ بِهِ هَكَذَا [٤] . وَقَالَ حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَثْرَةُ الضَّحِكِ مِمَّا يُمِيتُ الْقَلْبَ [٥] . قَالَ أَبُو حُرَّةَ: وَكَانَ الْحَسَنُ لا يَأْخُذُ عَلَى قَضَائِهِ [٦] . وَقَالَ يَعْقُوبُ الْحَضْرَمِيُّ: ثَنَا عُقْبَة بْنُ خَالِدٍ الْعَبْدِيُّ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: ذَهَبَ النَّاسُ وَالنَّسْنَاسُ، نَسْمَعُ صَوْتًا وَلا نَرَى أَنِيسًا [٧] . وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: أَنْبَأَ هِشَامٌ قَالَ: بَعَثَ مُسْلِمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ إِلَى الْحَسَنِ بُجبَّةٍ وَخَمِيصَةٍ فَقَبِلَهُمَا، فَرُبَّمَا رَأَيْتُهُ وَقَدْ سَدَلَ الْخَمِيصَةَ عَلَى الْجُبَّةِ [٨] . وَقَالَ وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ: ثَنَا أَبِي: رَأَيْتُ الْحَسَنَ يصلّي وعليه خميصة

стр. 3416

كَثِيرَةُ الْأَعْلَامِ، فَلا يُخْرِجُ يَدَهُ مِنْهَا إِذَا سَجَدَ [١] . وَقَالَ حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: لَمْ يَحُجَّ الْحَسَنُ إِلا حَجَّتَيْنِ [٢] . وَقَالَ هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ الْحَسَنِ عَلَى الْبَوَادِي، وَكَانَ الْحَسَنُ يَحْلِقُ رَأْسَهُ كُلَّ عَامٍ يَوْمَ النَّحْرِ [٣] . وَقَالَ حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ: ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الْحَسَنِ فَدَخَلَ عَلَيْنَا فَرْقَدٌ وَهُوَ يَأْكُلُ خَبِيصًا فَقَالَ: تَعَالَ فَكُلْ، فَقَالَ: أَخَافُ أَنْ لا أُؤَدِّي شُكْرَهُ، قَالَ الْحَسَنُ: وَيْحَكَ وَتُؤَدِّي شُكْرَ الْمَاءِ الْبَارِدِ [٤] . قَالَ حَجَّاجٌ، وَثَنَا عُمَارَةُ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الْأَصْوَاتَ بِالْقُرْآنِ هَذَا التَّطْرِيبَ [٥] . وَرَوَى ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ قَالَ: لَوْ رَأَيْتَ الْحَسَنَ لَقُلْتَ إِنَّكَ لَمْ تُجَالِسْ فَقِيهًا قَطُّ [٦] . وَعَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: مَا زَالَ الْحَسَنُ يَعِي الْحِكْمَةَ حَتَّى نَطَقَ بِهَا وَقِيلَ: كَانَ الْحَسَنُ إِذَا ذُكِرَ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ قَالَ: ذَاكَ الَّذِي يُشْبِهُ كَلامُهُ كَلامَ الأَنْبِيَاءِ [٧] . وَعَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: ابْنُ آدَمَ إِنَّمَا أَنْتَ أَيَّامٌ كُلَّمَا ذَهَبَ يَوْمٌ ذَهَبَ بَعْضُكَ [٨] . وَقَالَ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: فَضَحَ الْمَوْتُ الدُّنْيَا فَلَمْ يترك فيها لذي لبّ فرحا [٩] .

стр. 3417

قَالَ قَتَادَةُ: مَا جَمَعْتُ عِلْمَ الْحَسَنِ إِلَى عِلْمِ أَحَدٍ إِلا وَجَدْتُ لَهُ عَلَيْهِ فَضْلا، غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أُشْكِلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ كَتَبَ فِيهِ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ يَسْأَلُهُ [١] . وَقَالَ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ: كَانَ الرَّجُلُ يَجْلِسُ إِلَى الْحَسَنِ ثَلاثَ حِجَجٍ مَا يَسْأَلُهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ هَيْبَةً لَهُ. وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ: قُلْتُ لِأَشْعَثَ: قَدْ لَقِيتَ عَطَاءً وَعِنْدَكَ مَسَائِلُ، أَفَلا سَأَلْتَهُ؟ قَالَ: مَا لَقِيتُ أَحَدًا، يَعْنِي بَعْدَ الْحَسَنِ، إِلا صَغُرَ فِي عَيْنِي [٢] . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: يُقَالُ: مَا خَلَتِ الأَرْضُ قَطُّ مِنْ سَبْعَةِ رَهْطٍ بِهِمْ يُسْقَوْنَ وَبِهِمْ يُدْفَعُ عَنْهُمْ، وَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يَكُونَ الْحَسَنُ أَحَدَ السَّبْعَةِ [٣] . وَقَالَ قَتَادَةُ: مَا كَانَ أَحَدٌ أَكْمَلَ مُرُوءَةً مِنَ الْحَسَنِ [٤] . وَقَالَ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ: لَمْ أَرَ أَقْرَبَ قَوْلًا مِنْ فِعْلٍ مِنَ الْحَسَنِ [٥] . وقال أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أَنَسٍ قَالَ: اخْتَلَفْتُ إِلَى الْحَسَنِ عَشْرَ سِنِينَ، فَلَيْسَ مِنْ يَوْمٍ إِلا أَسْمَعُ مِنْهُ مَا لَمْ أَسْمَعْ قَبْلَ ذَلِكَ [٦] . رَوَى حَوْشبٌ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: يَا ابْنَ آدَمَ وَاللَّهِ إِنْ قَرَأْتَ الْقُرْآنَ ثُمَّ آمَنْتَ بِهِ لَيَطُولَنَّ فِي الدُّنْيَا حُزْنُكَ وَلَيَشْتَدَّنَّ خَوْفُكَ وَلَيَكْثُرَنَّ بُكَاؤُكَ [٧] . قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِيسَى الْيَشْكُرِيُّ: مَا رَأَيْتَ أَحَدًا أَطْوَلَ حُزْنًا مِنَ الْحَسَنِ، وَمَا رَأَيْتُهُ إِلا حسبته حديث عهد بمصيبة [٨] .

стр. 3418

وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عِمْرَانَ الْقَصِيرِ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ شَيْءٍ فَقُلْتُ: إِنَّ الْفُقَهَاءَ يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: وَهَلْ رَأَيْتَ فَقِيهًا بِعَيْنِكَ، إِنَّمَا الْفَقِيهُ الزَّاهِدُ فِي الدُّنْيَا الْبَصِيرُ بِدِينِهِ، الْمُدَاوِمُ عَلَى عِبَادَةِ رَبِّهِ [١] . وَقَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ذَكْوَانَ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ صَفْوَانَ قَالَ: لَقِيتُ مُسْلِمَةَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ فَقَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ حَسَنِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قُلْتُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ، أُخْبِرُكَ عَنْهُ بِعِلْمٍ أَنَا جَارُهُ إِلَى جَنْبِهِ وَجَلِيسُهُ فِي مَجْلِسِهِ، أَشْبَهُ النَّاسِ سَرِيرَةً بِعَلانِيَةٍ وَأَشْبَهُ قَوْلا بفِعْلٍ، إِنْ قَعَدَ عَلَى أَمْرٍ قَامَ بِهِ، وَإِنْ قَامَ عَلَى أَمْرٍ قَعَدَ بِهِ، وَإِنْ أَمَرَ بِأَمْرٍ كَانَ أَعْمَلَ النَّاسِ بِهِ، وَإِنْ نَهَى عَنْ شَيْءٍ كَانَ أتْرَكَ النَّاسِ لَهُ، رَأَيْتُهُ مُسْتَغْنِيًا عَنِ النَّاسِ، وَرَأَيْتُ النَّاسَ مُحْتَاجِينَ إِلَيْهِ، قَالَ: حَسْبُكَ يَا خَالِدُ، كَيْفَ يُضِلُّ قَوْمٌ هَذَا فِيهِمْ [٢] . قَالَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَسَّانَ، سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَحْلِفُ باللَّه مَا أَعَزَّ أَحَدٌ الدِّرْهَمَ إِلا ذَلَّ [٣] . وَقَالَ حَزْمُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: بِئْسَ الرَّفِيقَانِ: الدِّرْهَمُ وَالدِّينَارُ لا يَنْفَعَانَكَ حَتَّى يُفَارِقَانَكَ [٤] . قَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ فِي كِتَابِ «سُؤَالاتِ الْآجُرِيِّ» لَهُ: كَانَ الْحَسَنُ يَكُونُ بِخُرَاسَانَ، وَكَانَ يُرَافِقُ مِثْلَ قَطَرِيِّ بْنِ الْفُجَاءَةِ [٥] ، وَالْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ، كَانَ مِنَ الشُّجْعَانِ. قَالَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ: كَانَ الْحَسَنُ أَشْجَعَ أَهْلِ زَمَانِهِ. وَقَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلاءِ: مَا رَأَيْتُ أَفْصَحَ مِنَ الْحَسَنِ.

стр. 3419

وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ: كَانَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ، وَكَانَ الْمُهَلَّبُ إِذَا قَاتَلَ الْمُشْرِكِينَ يُقَدِّمُهُ [١] . وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: لَمَّا وُلِّيَ الْحَسَنُ الْقَضَاءَ كَلَّمَنِي رَجُلٌ أَنْ أُكَلِّمَهُ فِي مَالِ يَتِيمٍ يُدْفَعُ إِلَيْهِ وَيَضُمُّهُ قَالَ: فَكَلَّمْتُهُ، فَقَالَ: أَتَعْرِفُهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ [٢] . قَالَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ: كَلَّمْتُ مَطَرًا الْوَرَّاقَ فِي بَيْعِ الْمَصَاحِفِ، فَقَالَ: خُذْ: كَانَ حَبْرَا الأُمَّةِ- أَوْ قَالَ فَقِيهَا الأُمَّةِ- لا يَرَيَانِ بِهِ بَأْسًا: الْحَسَنُ وَالشَّعْبِيُّ [٣] . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَوْذَبٍ، عَنْ مَطَرٍ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى الْحَسَنِ نَعُودُهُ فَمَا كَانَ فِي الْبَيْتِ شَيْءٌ لا فِرَاشٌ وَلا بِسَاطٌ وَلا حَصِيرٌ إِلا سَرِيرٌ مَرْمُولٌ هُوَ عَلَيْهِ [٤] . ذِكْرُ غَلَطِ مَنْ نَسَبَهُ إِلَى الْقَدَرِ قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: لا أَعْلَمُ أَحَدًا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعِيبَ الْحَسَنَ إِلا بِهِ- يَعْنِي الْقَدَرَ- أَنَا نَازَلْتُهُ فِي الْقَدَرِ غَيْرَ مَرَّةٍ حَتَّى خَوَّفْتُهُ السُّلْطَانَ فَقَالَ: لا أَعُودُ فِيهِ بَعْدَ الْيَوْمِ، وَقَدْ أَدْرَكْتُ الْحَسَنَ وَاللَّهِ مَا يَقُولُهُ [٥] . وَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ: ثَنَا أَبُو هِلالٍ، سَمِعْتُ حُمَيْدًا وَأَيُّوبَ يَقُولانِ، فَسَمِعْتُ حُمَيْدًا يَقُولُ لِأَيُّوبَ: لَوَدِدْتُ أَنَّهُ قُسِّمَ عَلَيْنَا غُرْمٌ، وَأَنَّ الْحَسَنَ لَمْ يتكلّم بالذي تكلّم به [٦] .

стр. 3420

وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ أَيْضًا، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: كَذَبَ عَلَى الْحَسَنِ ضَرْبَانِ مِنَ النَّاسِ: قَوْمٌ الْقَدَرُ رَأْيُهُمْ ليُنْفِقُوهُ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَسَنِ، وَقَوْمٌ فِي صُدُورِهِمْ شَنَآنٌ وَبُغْضٌ لِلْحَسَنِ، وَأَنَا نَازَلْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ فِي الْقَدَرِ حَتَّى خَوَّفْتُهُ بِالسُّلْطَانِ، فَقَالَ: لا أَعُودُ [١) .] وَقَالَ حَمَّادُ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: اللَّهُ خَلَقَ الشَّيْطَانَ وَخَلَقَ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ [٢] . وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ: ثَنَا أَبُو الأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ: وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ ٣٤: ٥٤ [٣] . قال حيل بينهم وبين الإيمان [٤] . قال حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: قَرَأْتُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ عَلَى الْحَسَنِ، فَفَسَّرَهُ لِي أَجْمَعَ عَلَى الإِثْبَاتِ، وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: كَذلِكَ سَلَكْناهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ٢٦: ٢٠٠ [٥] . قَالَ: الشِّرْكُ سَلَكَهُ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمْ [٦] . وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ: وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ ٢٣: ٦٣ [٧] . قَالَ: أَعْمَالٌ سَيَعْمَلُونَهَا لَمْ يَعْمَلُوهَا. وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ الْحَسَنَ فَقَالَ: وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ ١١: ١١٨- ١١٩ [٨] . قَالَ: أَهْلُ رَحْمَتِهِ لا يَخْتَلِفُونَ: وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ ١١: ١١٩ [٩] . فَخَلَقَ هَؤُلاءِ لِجَنَّتِهِ وَهَؤُلاءِ لِنَارِهِ. قَالَ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ آدَمُ خُلِقَ لِلسَّمَاءِ أَمْ لِلأَرْضِ؟ قَالَ: لِلأَرْضِ خُلِقَ. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوِ اعْتَصَمَ فَلَمْ يَأْكُلْ مِنَ الشَّجَرَةِ، قَالَ: لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ أَنْ يَأْكُلَ منها،

стр. 3421

فَقُلْتُ: مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ. إِلَّا مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ ٣٧: ١٦٢- ١٦٣ [١] . قَالَ: نَعَمْ، الشَّيَاطِينُ لا يُضِلُّونَ إِلا مَنْ أَحَبَّ اللَّهُ لَهُ أَنْ يَصْلَى الْجَحِيمَ [٢] . قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ: ثَنَا أَبُو هِلالٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْحَسَنِ يَوْمَ جُمُعَةٍ وَلَمْ يَكُنْ جَمَّعَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ أَمَا جَمَّعْتَ؟ قَالَ: أَرَدْتُ ذَاكَ وَلَكِنْ مَنَعَنِي قَضَاءُ اللَّهِ [٣] . قَالَ سُلَيْمَانُ، وَثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، وَمَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، قَالا: سَأَلْنَا الْحَسَنَ عَنْ مَا بَيْنَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ١: ٢ [٤] ، إلى قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ١١٤: ١ [٥] . فَفَسَّرَهُ عَلَى الإِثْبَاتِ. قُلْتُ: عَلَى إِثْبَاتِ أَنَّ الْأَقْدَارَ للَّه. وَقَالَ ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ رَجَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: مَنْ كَذَّبَ بِالْقَدَرِ فَقَدْ كَفَرَ [٦] . قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: قِيلَ لِمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ فِي الْحَسَنِ وَمَا كَانَ يَنْحَلُ إِلَيْهِ أَهْلُ الْقَدَرِ فَقَالَ: كَانُوا يَأْتُونَ الشَّيْخَ بِكَلامٍ مُجْمَلٍ لَوْ فَسَّرَهُ لَهُمْ لَسَاءَهُمْ [٧] . قَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ [٨] فِي كِتَابِ «طَبَقَاتِ النُّسَّاكِ» : كَانَ يَجْلِسُ إِلَى الْحَسَنِ طَائِفَةٌ مِنْ هَؤُلاءِ، وَكَانَ هُوَ يَتَكَلَّمُ فِي الْخُصُوصِ حَتَّى نَسَبَتْهُ الْقَدَرِيَّةُ إِلَى الْجَبْرِ، وَتَكَلَّمَ فِي الاكْتِسَابِ حَتَّى نَسَبَتْهُ السُّنَّةُ إِلَى الْقَدَرِ، كُلُّ ذَلِكَ لِافْتِنَانِهِ وَتَفَاوُتِ النَّاسِ عِنْدَهُ، وَتَفَاوتِهِمْ فِي الأَخْذِ عَنْهُ، وَهُوَ بَرِيءٌ من

стр. 3422

الْقَدَرِ، وَمِنْ كُلِّ بِدْعَةٍ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ تَكَشَّفَتْ أَصْحَابُهُ وَبَانَتْ سَرَائِرُهُمْ وَمَا كَانُوا يَتَوَهَّمُونَهُ مِنْ قَوْلِهِ بِدَلائِلَ يُلْزِمُونَهُ بِهَا لا نَصًّا مِنْ قَوْلِهِ، فَأَمَّا عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ فَأَظْهَرَ الْقَدَرَ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: الْخَيْرُ بِقَدَرٍ وَالشَّرُّ لَيْسَ بِقَدَرٍ، هَكَذَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأَبَّارِ في تاريخه، قال: ثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِهَابٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قُلْتُ: هَذِهِ هِيَ الْكَلِمَةُ الَّتِي قَالَهَا الْحَسَنُ ثُمَّ أَفَاقَ عَلَى نَفْسِهِ وَرَجَعَ عَنْهَا وَتَابَ مِنْهَا. وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ أَيْضًا: كَانَ عَامَّةُ نُسَّاكِ الْبَصْرَةِ يَأْتُونَهُ وَيَسْمَعُونَ كَلامَهُ، وَكَانَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ مِنَ الْمُلازِمِينَ لَهُ، وَكَانَ لِلْحَسَنِ مَجْلِسٌ خَاصٌّ فِي مَنْزِلِهِ، لا يَكَادُ يَتَكَلَّمُ فِيهِ إِلا فِي مَعَانِي الزُّهْدِ وَالنُّسُكِ وَعُلُومِ الْبَاطِنِ، فَإِنْ سَأَلَهُ إِنْسَانٌ غَيْرَهَا تَبَرَّمَ [١] بِهِ، وَقَالَ: إِنَّمَا خَلَوْنَا مَعَ إِخْوَانِنَا نَتَذَاكَرُ، فَأَمَّا حَلَقَتُهُ فِي الْمَسْجِدِ فَكَانَ يَمُرُّ فِيهَا الْحَدِيثُ، وَالْفِقْهُ، وَعُلُومُ الْقُرْآنِ، وَاللُّغَةِ، وَسَائِرُ الْعُلُومِ، وَكَانَ رُبَّمَا يُسْأَلُ عَنِ التَّصَوُّفِ فَيُجِيبُ، وَكَانَ مِنْهُمْ مَنْ يَصْحَبُهُ لِلْحَدِيثِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَصْحَبُهُ لِلْقُرْآنِ وَالْبَيَانِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَصْحَبُهُ لِلْبَلاغَةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَصْحَبُهُ لِلْإِخْلَاصِ وَعِلْمِ الْخُصُوصِ [٢] . قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِي: كُلُّ شَيْءٍ قَالَ الْحَسَنُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجَدْتُ لَهُ أَصْلا ثَابِتًا مَا خَلا أَرْبَعَةُ أَحَادِيثَ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٣] : كَانَ الْحَسَنُ جَامِعًا عَالِمًا رَفِيعًا حُجَّةً ثِقَةً عَابِدًا كَثِيرَ الْعِلْمِ فَصِيحًا جَمِيلا وَسِيمًا، وَمَا أَرْسَلَهُ فَلَيْسَ بِحُجَّةٍ. قَالَ ابْنُ عُلَيَّةَ: تُوُفِّيَ الْحَسَنُ فِي رَجَبٍ سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَةٍ. وَقَالَ عَارِمٌ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: مَاتَ الْحَسَنُ لَيْلَةَ الجمعة، وغسّله

стр. 3423

أَيُّوبُ، وَحُمَيْدٌ، وَأُخْرِجَ حِينَ انْصَرَفَ النَّاسُ، وَذَهَبَ بِي أَبِي مَعَهُ [١] . وَقِيلَ: تُوُفِّي فِي أَوَّلِ رَجَبٍ، فَصَلُّوا عَلَيْهِ عَقِيبَ الْجُمْعَةِ وَازْدَحَمُوا عَلَيْهِ، حَتَّى أَنَّ صَلاةَ الْعَصْرِ لَمْ تُقَمْ فِي جامع البصرة. ٣٥- (الحسن بن مسلم) [٢] سوى ت- بن ينّاق [٣] المكّي، كَهْلٌ ثِقَةٌ، تُوُفِّيَ فِي حَيَاةِ وَالِدِهِ. حَدَّثَ عَنْ: صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، وَطَاوُوسٍ، وَمُجَاهِدٍ. وَعَنْهُ: سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ، وَعَمْرَةُ بْنُ مُرَّةَ، وَابْنُ جُرَيْجٍ. وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: كَانَ مِنْ أَعْلَى أَصْحَابِ طَاوُسَ، وَمَاتَ قَبْلَ طَاوُسَ، وَكَانَ يُحَدِّثُ عَنْ طاوس بحضرته، وقد بقي أَبُوهُ حَتَّى سَمِعَ مِنْهُ شُعْبَةُ. ٣٦- (الْحُصَيْنُ بْنُ مَالِكِ) [٤] بْنِ الْخَشْخَاشِ [٥] ، أَبُو الْقَلُوصِ [٦] الْعَنْبَرِيُّ الْبَصْرِيُّ، جَدُّ قَاضِي الْبَصْرَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَجَدِّهِ- وَلَهُمَا صُحْبَةٌ- وَعِمْرَانَ بن حصين، وسمرة.

стр. 3424

وَعَنْهُ: ابْنُهُ الْحَسَنُ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، وَيُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ. وَهُوَ الْحُصَيْنُ بْنُ أَبِي الْحُرِّ، وَقِيلَ إِنَّهُ كَبِيرُ السِّنِّ، وُلِّيَ عِمَالَةَ مَيْسَانَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَامْتَدَّتْ حَيَاتُهُ، وَيُقَالُ: مَاتَ فِي سِجْنِ الْحَجَّاجِ. ٣٧- (حِطَّانُ [١] بْنُ خُفَافٍ [٢] الجرميّ) [٣] أبو الجويرية، وهو بكنيته أشهر. روى عَنْ: ابْنِ عَبَّاسٍ. وَعَنْهُ: عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. ٣٨- (حَفْصَةُ بِنْتُ سِيرِينَ) [٤] ع- أمّ الهذيل البصريّة. رَوَتْ عَنْ: أُمِّ عَطِيَّةَ، وَأُمِّ الرَّائِحِ الرَّبَابِ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مَوْلاهَا مِنْ أَعْلَى، وَأَبِي الْعَالِيَةِ. وَعَنْهَا: أَخُوهَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَقَتَادَةُ، وَابْنُ عَوْنٍ، وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ، وَهِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، وَغَيْرُهُمْ. وَعَنْ إِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ: مَا أدركت أحدا أفضّله على حفصة بنت

стр. 3425

سِيرِينَ، قَرَأَتِ الْقُرْآنَ وَلَهَا اثْنَتَا عَشْرَةَ سَنَةً، وَعَاشَتْ سَبْعِينَ سَنَةً، فَذَكَرُوا لَهُ الْحَسَنَ وَابْنَ سيرين فقال: أمّا أَنَا فَلا أُفَضِّلُ عَلَيْهَا أَحَدًا. وَقَالَ مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ: مَكَثَتْ حَفْصَةُ ثَلاثِينَ سَنَةً لا تَخْرُجُ مِنْ مُصَلاهَا إِلا قَائِلَةً أَوْ لِأَجْلِ حَاجَةٍ. قُلْتُ: كَانَتْ عَدِيمَةَ النَّظِيرِ فِي نِسَاءِ وَقْتِهَا، فَقِيهَةً صَادِقَةً فَاضِلَةً كَبِيرَةَ الْقَدْرِ، تُوُفِّيَتْ بَعْدَ الْمِائَةِ. ٣٩- (الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ) [١] م د ت ن- الأعرج. رَوَى عَنْ: عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَمَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ. وَعَنْهُ: ابْنُ أَخِيهِ، أَبُو خُشَيْنَةَ [٢] حَاجِبُ بْنُ عَمْرٍو، وَيُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ، وَالْجُرَيْرِيُّ، وَآخَرُونَ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثِقَةٌ. ٤٠- (الْحَكَمُ بْنُ عَبْدَلٍ الأَسَدِيُّ) [٣] الشَّاعِرُ، شَاعِرٌ مُفْلِقٌ خَبِيثُ الْهِجَاءِ، مَدَحَ الْكِبَارَ، وَوَفَدَ مِنَ الْكُوفَةِ عَلَى عُمَرَ بْنِ هُبَيْرَةَ بِوَاسِطٍ. وَشِعْرُهُ سَائِرٌ مَذْكُورٌ فِي كِتَابِ «الْأَغَانِي» لِأَبِي الْفَرَجِ الْأَصْفَهَانِيِّ، مَا عِنْدِي الآنَ من شعره ما أورده.

стр. 3426

٤١- (الْحَكَمُ بْنُ مِينَا الأَنْصَارِيُّ) [١]- م ن ق- رَأَى بِلالا ﵁ يَتَوَضَّأُ بِدِمَشْقَ. وَرَوَى عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ. وعنه: سعد بن إبراهيم، والضحاك بن عثمان الحزامي، وأبو سلام ممطور، وحجاج بن أرطأة، وابنه شبيب بن الحكم. وثقه أبو زرعة. ٤٢- (حكيم بن أبي حرّة) [٢]- خ ق- الأسلمي المدني. عَنْ: ابْنِ عُمَرَ، وَسِنَانِ بْنِ سَنَّةَ [٣] . وَعَنْهُ: ابْنُ أَخِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُرَّةَ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ. وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَابْنُ حِبَّانَ. ٤٣- (حَكِيمُ بْنُ حَكِيمِ) [٤]- ٤- بْنِ عَبَّادِ بْنِ حُنَيْفٍ الأَنْصَارِيُّ الأَوْسِيُّ الْمَدَنِيُّ. عَنْ: ابْنِ عَمِّهِمْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، وَمَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ الزُّرَقِيِّ [٥] ،

стр. 3427

وَنَافِعِ [١] بْنِ جُبَيْرٍ. وَعَنْهُ: أَخُوهُ عُثْمَانُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ. وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ [٢] . ٤٤- (حَكِيمُ بْنُ عُمَيْرِ) [٣] د ق- بن الأحوص الحمصيّ. عن: العرباض بن سارية، وعتبة بن عبد، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَرْسَلَ عَنْ عُمَرَ وَغَيْرِهِ مِنْ كِبَارِ الصَّحَابَةِ. رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ الأَحْوَصُ بْنُ حَكِيمٍ، وَأَرْطَأَةُ بْنُ الْمُنْذِرِ، وَأَبُو بكر بن أبي مريم، ومعاوية بن صالح، وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٤] : لا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو: رَأَيْتُ فِي جَبْهَتِهِ أَثَرَ السُّجُودِ ﵀. ٤٥- (حَكِيمُ بْنُ مُعَاوِيَةَ) [٥] ٤- بْنِ حَيْدَةَ [٦] الْقُشَيْرِيُّ الْبَصْرِيُّ، أَبُو بَهْزٍ. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ ﵁. وَعَنْهُ: بَنُوهُ بَهْزٌ، وَسَعِيدٌ، وَمِهْرَانُ، وَسَعِيدٌ وَالْجُرَيْرِيُّ، وَأَبُو قُزْعَةَ سويد بن حجير.

стр. 3428

قَالَ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، خَرَّجَ لَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ، وَعَلَّقَ لَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ. ٤٦-[حَمَّادٌ [١] الأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ] عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ. وَعَنْهُ: أَبُو الْعُمَيْسِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَعِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيُّ، وَهُوَ مُقِلٌّ. ٤٧- (حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ [٢] بْنِ الْخَطَّابِ) ع- العدوي المدني. عَنْ: أَبِيهِ، وَعَمَّتِهِ حَفْصَةَ، وَعَائِشَةَ أُمَّيِ الْمُؤْمِنِينَ. وَعَنْهُ: الزُّهْرِيُّ، وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَآخَرُونَ. وَكَانَ مِنْ ثِقَاتِ التَّابِعِينَ وَفُقَهَائِهِمْ، وَسَالِمٌ أَجَلُّ مِنْهُ. ٤٨- (حَمْزَةُ بْنُ أَبِي أُسَيْدٍ) [٣] مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ السَّاعِدِيُّ المدني. روى عن: أبيه، والحارث الصّدائيّ.

стр. 3429

وعنه: ابنه مالك، والزهري، ومحمد بن عمرو، وعبد الرحمن بن الغسيل، وغيرهم. قال الهيثم: توفي في أيام الوليد، وقيل: تأخر. ٤٩- (حميد بن عقبة) [١] أبو سنان الدمشقي. روى عَنْ: أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَابْنِ عُمَرَ. وَعَنْهُ: يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيُّ [٢] ، وَالْوَلِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي السَّائِبِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ. عِدَادُهُ فِي أَهْلِ فِلَسْطِينَ، وَلَهُ حَدِيثَانِ. ٥٠- (حُمَيْدُ بْنُ مَالِكِ) [٣] بْنِ خُثَمَّ [٤] ، مَدَنِيٌّ. عَنْ: سَعْدٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ. وَعَنْهُ: بُكَيْرُ بْنُ الأَشَجِّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ. لَهُ فِي «الْمُوَطَّأِ» وَفِي أَدَبِ الْبُخَارِيِّ حَدِيثٌ، وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ. ٥١- (حَوْطُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ [٥] بْنِ رَافِعٍ الْعَبْدِيُّ) عَنْ: ابْنِ مَسْعُودٍ- وَأَرَاهُ مُنْقَطِعًا- وَعَنْ: تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ، وَأَبِي الشَّعْثَاءِ. وَعَنْهُ: الأَعْمَشُ، وَمِسْعَرٌ، وَالصَّلْتُ بن بهرام.

стр. 3430

وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ [١] وَلَمْ يُخَرِّجُوا لَهُ. ٥٢- (حَيَّانُ بن عمير) [٢] م د ن- الجريريّ البصري. عَنْ: سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ: قَتَادَةُ، وَالْجُرَيْرِيُّ، وسليمان التّيمي، وعوف بن أبي جميلة. له حديث واحد في الكتب، حديث الكسوف.

стр. 3431

[حرف الخاء] ٥٣- خالد بن معدان [١] ع ابْنِ أَبِي كَرْبٍ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْكَلاعِيُّ الحمصيّ. عَنْ: ثَوْبَانَ، وَمُعَاوِيَةَ، وَأَبِي أُمَامَةَ، وَجُبَيْرِ بْنِ نفير، وكثير بن مرّة، والمقدام بن معديكرب، وطائفة.

стр. 3432

وَعَنْهُ: بَحِيرُ [١] بْنُ سَعْدٍ، وَثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، وَجَرِيرُ بْنُ عُثْمَانَ، وَصَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، وَبِنْتُهُ عَبْدَةُ ابْنَةُ خَالِدٍ، وَآخَرُونَ. قَالَ صَفْوَانُ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَقِيتُ سَبْعِينَ صَحَابِيًّا. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: أَمَّا خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ فَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٢] : لَمْ يَصِحَّ سَمَاعُهُ مِنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، فَخَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُتَّصِلٌ قَدْ أَدْرَكَهُ. وَقَالَ بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ: مَا رَأَيْتُ أحدا ألزم للعلم منه، وكان علمه في مصحف له أزرار وعرى [٣] . وعن حبيب بن صالح قَالَ: مَا خِفْنَا أَحَدًا مِنَ النَّاسِ مَا خِفْنَا خَالِدَ بْنَ مَعْدَانَ [٤] . وَقَالَ صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو: رَأَيْتُ خَالِدَ بْنَ مَعْدَانَ إِذَا عَظُمَتْ حَلَقَتُهُ قَامَ كَرَاهِيَةَ الشُّهْرَةِ. وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: مَا أُقَدِّمُ عَلَى خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ أَحَدًا. وَعَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ- وَكَانَ مِنْ سَادَةِ التَّابِعِينَ- قَالَ: لَوْ كَانَ لِلْمَوْتِ غَايَةٌ تُعْرَفُ مَا سَبَقَنِي أَحَدٌ إِلَيْهِ، إِلا بِفَضْلِ قُوَّةٍ [٥] . وَرُوِيَ أَنَّهُ كَانَ يُسَبِّحُ فِي الْيَوْمِ أَرْبَعِينَ أَلْفَ تَسْبِيحَةٍ [٦] . وَبَلَغَنَا أَنَّهُ مَاتَ صَائِمًا [٧] ، ﵀. قَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، وَالْمَدَائِنِيُّ: تُوُفِّيَ خالد بن معدان سنة ثلاث ومائة [٨] .

стр. 3433

وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْحِمْصِيِّينَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ، وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَكَانَ كَثِيرَ الْجِهَادِ. ٥٤- (خُلَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ [١] الْعَصَرِيُّ) [٢] أَبُو سُلَيْمَانَ الْبَصْرِيُّ. عَنْ: أَبِي ذَرٍّ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ. وَعَنْهُ: قَتَادَةُ، وَأَبُو الأَشْهَبِ الْعُطَارِدِيُّ [٣] . وَكَأَنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ، فَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ قَالَ: كَانَ خُلَيْدٌ الْعَصَرِيُّ يَصُومُ الدَّهْرَ [٤] . وَقَالَ عُمَرُ بْنُ شِهَابٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خُلَيْدٍ قَالَ: أَلا إِنَّ كُلَّ حَبِيبٍ يُحِبُّ أَنْ يَلْقَى حَبِيبَهُ فَأَحِبُّوا اللَّهَ وسيروا إليه [٥] .

стр. 3434

[حرف الدَّالِ] ٥٥- (دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَاصِمِ) [١] بْنِ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ الطَّائِفِيُّ ثُمَّ الْمَكِّيُّ. رَوَى عَنْ: ابْنِ عُمَرَ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَعَنْهُ قَتَادَةُ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَقَيْسُ بْنُ سَعْدٍ، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَغَيْرُهُ. عَلَّقَ لَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ. ٥٦- (دِينَارُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَرَّاظُ) [٢] م ن- مَدَنِيٌّ جَلِيلٌ. رَوَى عَنْ: سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ. وَعَنْهُ: عُمَرُ بْنُ نُبَيْهٍ الْكَعْبِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، وَمُوسَى بْنُ عبيدة، وأسامة بن زيد اللّيثي، وآخرون.

стр. 3435

وكان ذال صَلاحٍ وَوَقَارٍ وَفَضْلٍ. ٥٧- (دِينَارُ عقيصا) [١] أَبُو سَعِيدٍ. عَنْ: عَلِيٍّ ﵁. وَعَنْهُ: الأَعْمَشُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جِحَادَةَ، وَفِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، وَغَيْرُهُمْ. قال ابن معين [٢] : ليس بشيء.
следующие страницы →