← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 3431–3470 · переход к 3436.

стр. 3431

[حرف الخاء] ٥٣- خالد بن معدان [١] ع ابْنِ أَبِي كَرْبٍ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْكَلاعِيُّ الحمصيّ. عَنْ: ثَوْبَانَ، وَمُعَاوِيَةَ، وَأَبِي أُمَامَةَ، وَجُبَيْرِ بْنِ نفير، وكثير بن مرّة، والمقدام بن معديكرب، وطائفة.

стр. 3432

وَعَنْهُ: بَحِيرُ [١] بْنُ سَعْدٍ، وَثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، وَجَرِيرُ بْنُ عُثْمَانَ، وَصَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، وَبِنْتُهُ عَبْدَةُ ابْنَةُ خَالِدٍ، وَآخَرُونَ. قَالَ صَفْوَانُ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَقِيتُ سَبْعِينَ صَحَابِيًّا. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: أَمَّا خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ فَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٢] : لَمْ يَصِحَّ سَمَاعُهُ مِنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، فَخَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُتَّصِلٌ قَدْ أَدْرَكَهُ. وَقَالَ بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ: مَا رَأَيْتُ أحدا ألزم للعلم منه، وكان علمه في مصحف له أزرار وعرى [٣] . وعن حبيب بن صالح قَالَ: مَا خِفْنَا أَحَدًا مِنَ النَّاسِ مَا خِفْنَا خَالِدَ بْنَ مَعْدَانَ [٤] . وَقَالَ صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو: رَأَيْتُ خَالِدَ بْنَ مَعْدَانَ إِذَا عَظُمَتْ حَلَقَتُهُ قَامَ كَرَاهِيَةَ الشُّهْرَةِ. وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: مَا أُقَدِّمُ عَلَى خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ أَحَدًا. وَعَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ- وَكَانَ مِنْ سَادَةِ التَّابِعِينَ- قَالَ: لَوْ كَانَ لِلْمَوْتِ غَايَةٌ تُعْرَفُ مَا سَبَقَنِي أَحَدٌ إِلَيْهِ، إِلا بِفَضْلِ قُوَّةٍ [٥] . وَرُوِيَ أَنَّهُ كَانَ يُسَبِّحُ فِي الْيَوْمِ أَرْبَعِينَ أَلْفَ تَسْبِيحَةٍ [٦] . وَبَلَغَنَا أَنَّهُ مَاتَ صَائِمًا [٧] ، ﵀. قَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، وَالْمَدَائِنِيُّ: تُوُفِّيَ خالد بن معدان سنة ثلاث ومائة [٨] .

стр. 3433

وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْحِمْصِيِّينَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ، وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَكَانَ كَثِيرَ الْجِهَادِ. ٥٤- (خُلَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ [١] الْعَصَرِيُّ) [٢] أَبُو سُلَيْمَانَ الْبَصْرِيُّ. عَنْ: أَبِي ذَرٍّ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ. وَعَنْهُ: قَتَادَةُ، وَأَبُو الأَشْهَبِ الْعُطَارِدِيُّ [٣] . وَكَأَنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ، فَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ قَالَ: كَانَ خُلَيْدٌ الْعَصَرِيُّ يَصُومُ الدَّهْرَ [٤] . وَقَالَ عُمَرُ بْنُ شِهَابٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خُلَيْدٍ قَالَ: أَلا إِنَّ كُلَّ حَبِيبٍ يُحِبُّ أَنْ يَلْقَى حَبِيبَهُ فَأَحِبُّوا اللَّهَ وسيروا إليه [٥] .

стр. 3434

[حرف الدَّالِ] ٥٥- (دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَاصِمِ) [١] بْنِ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ الطَّائِفِيُّ ثُمَّ الْمَكِّيُّ. رَوَى عَنْ: ابْنِ عُمَرَ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَعَنْهُ قَتَادَةُ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَقَيْسُ بْنُ سَعْدٍ، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَغَيْرُهُ. عَلَّقَ لَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ. ٥٦- (دِينَارُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَرَّاظُ) [٢] م ن- مَدَنِيٌّ جَلِيلٌ. رَوَى عَنْ: سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ. وَعَنْهُ: عُمَرُ بْنُ نُبَيْهٍ الْكَعْبِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، وَمُوسَى بْنُ عبيدة، وأسامة بن زيد اللّيثي، وآخرون.

стр. 3435

وكان ذال صَلاحٍ وَوَقَارٍ وَفَضْلٍ. ٥٧- (دِينَارُ عقيصا) [١] أَبُو سَعِيدٍ. عَنْ: عَلِيٍّ ﵁. وَعَنْهُ: الأَعْمَشُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جِحَادَةَ، وَفِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، وَغَيْرُهُمْ. قال ابن معين [٢] : ليس بشيء.

стр. 3436

[حرف الذَّالِ] ٥٨- (ذَفِيفٌ [١] مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ) . عَنِ: ابْنِ عَبَّاسٍ. وَعَنْهُ: حُمَيْدٌ الأَعْرَجُ الْمَكِّيُّ وَحْدُهُ. تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَمِائَةٍ، وَلَهُ حَدِيثٌ أَوْ حَدِيثَانِ. - (ذكوان) هُوَ أَبُو صالح السمان، يأتي فِي الكني. ٥٩- (ذَيَّالُ بْنُ حَرْمَلَةَ الأَسَدِيُّ) [٢] عَنْ: ابْنِ عُمَرَ، وَجَابِرٍ. وَعَنْهُ: حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، وحصين بن عبد الرحمن وآخرون.

стр. 3437

[حرف الرَّاءِ] ٦٠- (رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ الْحِمْصِيُّ) [١] ٤- يُقَالُ فِيهَا وَقِيلَ سَنَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ. ٦١- الرَّاعِي الشَّاعِرُ الْمَشْهُورُ [٢] هُوَ أَبُو جَنْدَلٍ عُبَيْدُ بْنُ حُصَيْنٍ النّميريّ الّذي هجاه جرير، حيث يقول:

стр. 3438

فَغُضَّ الطَّرْفَ إِنَّكَ مِنْ نُمَيْرٍ ... فَلا كَعْبًا [١] بَلَغْتَ وَلا كِلَابَا وَلُقِّبَ بِالرَّاعِي لِكَثْرَةِ وَصْفِهِ لِلْإِبِلِ فِي نَظْمِهِ، وَفَدَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، وَللرَّاعِي تَرْجَمَةٌ فِي «تَارِيخِ دِمَشْقَ» . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ: وَلَقَدْ هَجَا الرّاعي فأوجع، وهو القائل في ابن الرِّقَاعِ الْعَامِلِيِّ الشَّاعِرِ: لَوْ كُنْتَ مِنْ أَحَدٍ يُهْجَى هَجَوْتُكُمْ ... يَا بْنَ الرِّقَاعِ وَلَكِنْ لَسْتَ مِنْ أَحَدٍ تَأْبَى قُضَاعَةُ أَنْ يُعْزَى لَكُمْ نَسَبًا ... وَابْنَا نِزَارٍ فَأَنْتُمْ بَيْضَةُ الْبَلَدِ [٢] وَأَوَّلُ قَصِيدَةِ جَرِيرٍ الَّتِي هَجَاهُ بِهَا: أَقِلِّي اللَّوْمَ عَاذِلٌ وَالْعَتَابَا ... وَقُولِي إِنْ أَصَبْتُ لَقَدْ أَصَابَا إِذَا غَضِبَتْ عَلَيَّ بَنُو تَمِيمٍ ... حَسِبْتُ النَّاسَ كُلَّهُمْ غِضَابَا أَلَمْ تَرَ أَنَّ كَلْبَ بَنِي كليب ... أراد حياض [٣] دجلة ثم هابا [٤]

стр. 3439

٦٢- ربعيّ بن حراش [١] ع ابْنِ جَحْشِ بْنِ عَمْرٍو الْغَطَفَانِيُّ ثُمَّ الْعَبْسِيُّ الكوفي، أَحَدُ كِبَارِ التَّابِعِينَ الْمُعَمَّرِينَ، وَهُوَ أَخُو الرَّجُلِ الصَّالِحِ مَسْعُودِ بْنُ حِرَاشٍ الَّذِي تَكَلَّمَ بَعْدَ الْمَوْتِ. سَمِعَ: عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بِالْجَابِيَةِ، وَعَلِيًّا، وَحُذَيْفَةَ، وَأَبَا مُوسَى، وَأَبَا مَسْعُودٍ الْبَدْرِيَّ، وَأَبَا بَكْرَةَ الثَّقَفِيَّ، وَجَمَاعَةً. وَعَنْهُ: أَبُو مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ، وَمَنْصُورٌ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، وَحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَآخَرُونَ. قَالَ عِمْرَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ قَالَ: خَطبَنَا عُمَرُ بِالْجَابِيَةِ [٢] . وَعَنِ الْكَلْبِيِّ قَالَ: وَكَتَبَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى حِرَاشِ بْنِ جَحْشٍ فَمَزَّقَ كِتَابَهُ [٣] . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ السُّلَمِيُّ: رَأَيْتُ رِبْعِيَّ بْنَ حِرَاشٍ وَمَرَّ بِعَشَّارٍ وَمَعَهُ مَالٌ، فَوَضَعَهُ عَلَى قَرَبُوسِ سرجه ثم غطّاه ومرّ [٤] .

стр. 3440

وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: أَتَى رَجُلٌ الْحَجَّاجَ فَقَالَ: إِنَّ رِبْعِيَّ بْنَ حِرَاشٍ زَعَمُوا لا يَكْذِبُ، وَقَدْ قَدِمَ ابْنَاهُ عَاصِيَيْنِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ الْحَجَّاجُ فَقَالَ: مَا فَعَلَ ابْنَاكَ؟ قَالَ: هُمَا فِي الْبَيْتِ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ، فَقَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ: هُمَا لَكَ. وَأَعْجَبَهُ صِدْقَهُ [١] . رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، فَزَادَ: قَالُوا مَنْ ذَكَرْتَ يَا أَبَا سُفْيَانَ قَالَ: ذَكَرْتُ رِبْعِيًّا وَتَدْرُونَ مَنْ رِبْعِيٍّ! كَانَ رِبْعِيٌّ مِنْ أَشْجَعَ [٢] ، زَعَمَ قَوْمُهُ أَنَّهُ لَمْ يَكْذِبْ قَطُّ [٣] . قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حِرَاشٍ: رِبْعِيُّ بْنُ حِرَاشٍ صَدُوقٌ. وَقَالَ الْعِجْلِيُّ: [٤] : ثِقَةٌ. وَقَالَ الْبُرْجُلَانِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ، أَخْبَرَنِي بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَابِدُ، عَنِ الْحَارِثِ الْغَنَوِيِّ قَالَ: آلَى رِبْعِيُّ بْنُ حِرَاشٍ أَلا تَفْتَرَّ أَسْنَانُهُ ضَاحِكًا حَتَّى يَعْلَمَ أَيْنَ مَصِيرُهُ، قَالَ الْحَارِثُ فَأَخْبَرَ غَاسِلُهُ أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ مُبْتَسِمًا عَلَى سَرِيرِهِ وَنَحْنُ نُغَسِّلُهُ، حَتَّى فَرَغْنَا مِنْهُ [٥] . قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: بَنُو حِرَاشٍ ثَلاثَةٌ: رِبْعِيٌّ، وَرَبِيعٌ، وَمَسْعُودٌ. قَالَ هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ: ثَنَا أَصْحَابُنَا أَنَّ رِبْعِيًّا تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ. وَقَالَ خَلِيفَةُ [٦] : تُوُفِّيَ بَعْدَ الْجَمَاجِمِ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ. وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُهُمَا: تُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَمِائَةٍ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ سَنَةَ مِائَةٍ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: سَنَةَ أربع ومائة.

стр. 3441

٦٣- (رزيق بن حبّان) [١] م- أبو المقدام الفزاريّ، مَوْلاهُمْ كَاتِبُ دِيوَانِ الْعُشْرِ بِدِمَشْقَ. رَوَى عَنْ: مُسْلِمِ بْنِ قُرْظَةَ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وعنه: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وأخوه [٢] يزيد بن يزيد، ويحيى بن حمزة، فتحرر وفاة هذا الشيخ، ورواية يحيى عنه. قال يحيى: إنما كتب العلم في أول دولة بني العباس. وورد أَنَّهُ وُلِّيَ دِيوَانَ الْعُشْرِ بِمِصْرَ لِلْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ [٣] . قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ: تُوُفِّيَ فِي إِمَارَةِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بِأَرْضِ الرُّومِ مِنْ سَهْمٍ أَصَابَهُ فِي الْغَزَاةِ [٤] . وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْن مَنْدَه: تُوُفّي سنة خمس ومائة.

стр. 3442

[حرف الزاي] ٦٤- (زهير بن سالم) [١] د ق- العنسيّ- بِالنُّونِ- أَبُو الْمُخَارِقِ. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَغَيْرِهِ، وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ. وَعَنْهُ: أَبُو وَهْبٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدٍ الْكَلاعِيُّ، وَثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، وَصَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو. وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وهو مقلّ.

стр. 3443

٦٥- زياد الأعجم [١] د ن ق وهو زياد بن سليم [٢] ، أبو أمامة مولى عبد القيس، كانت فِي لِسَانِهِ عُجْمَةٌ، وَقَدْ شَهِدَ فَتْحَ إِصْطَخْرَ مَعَ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، وَطَالَ عُمْرُهُ. وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِي مُوسَى وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو. وَعَنْهُ: طَاوُسُ، وَهِشَامُ بْنُ قَحْذَمٍ، وَأَخُوهُ الْمُحَبَّرُ بْنُ قَحْذَمٍ، وَغَيْرُهُمْ. وَلَهُ وِفَادَةٌ عَلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَهُوَ أَحَدُ فُحُولِ الشُّعَرَاءِ. امْتَدَحَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَغَيْرَهُ، وَلَهُ فِي الْمُغِيرَةِ مَدَائِحُ، وَهُوَ الْقَائِلُ يُرْثِي الْمُهَلَّبَ [٣] بْنَ أَبِي صُفْرَةَ بِأَبْيَاتٍ سَائِرَةٍ، مِنْهَا: مَاتَ الْمُهَلَّبُ [٤] بَعْدَ طُولِ تَعَرُّضٍ ... لِلْمَوْتِ بَيْنَ أَسِنَّةٍ وَصَفَائِحِ فَإِذَا مَرَرْتَ بِقَبْرِهِ فَاعْقِرْ بِهِ ... كُومَ الْهِجَانِ [٥] وَكُلَّ طَرْفٍ سَابِحِ

стр. 3444

وَانْضِحْ جَوَانِبَ قَبْرِهِ بِدِمَائِهَا ... فَلَقَدْ يَكُونُ أَخَا دم وذبائح [١] ٦٦- (زياد بن جبير) [٢] ع- بن حيّة [٣] الثقفيّ البصريّ. عَنْ: أَبِيهِ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَالْمُغِيرةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ. وَعَنْهُ: ابْنَا أَخِيهِ سَعِيدٌ، وَمُغِيرَةُ ابْنَا عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَيُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَابْنُ عَوْنٍ، وَالْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ. ٦٧- (زِيَادُ بن الحصين) [٤] م ن ق- بن قيس الحنظليّ [٥] البصري. عَنْ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي الْعَالِيَةِ. وَعَنْهُ: الأَعْمَشُ، وَعَاصِمٌ الأَحْوَلُ، وَعَوْفٌ الأَعْرَابِيُّ، وَفِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، وَآخَرُونَ. وَقِيلَ: لَمْ يَلْقَ ابْنَ عبّاس، كناه بعضهم أبا جهمة.

стр. 3445

قال أبو حاتم [١] : أبو جهمة، عن ابن عَبَّاسٍ مُرْسَلٌ. وَقَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ [٢] : ثِقَةٌ. ٦٨- زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ [٣] ابْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيِّ، وَالِدُ أَمِيرِ الْمَدِينَةِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ. سَمِعَ: أَبَاهُ، وَابْنَ عَبَّاسٍ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ حَسَنٌ- وَالِدُ السَّيِّدَةِ [٤] نَفِيسَةَ- وَيَزِيدُ بْنُ عِيَاضِ بْنِ جُعْدُبَةَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِ، وَأَبُو مَعْشَرٍ السِّنْدِيُّ. ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي «الثِّقَاتِ» [٥] . وَقَدْ كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ فِي حَقِّهِ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ زَيْدَ بْنَ الْحَسَنِ شَرِيفُ بَنِي هَاشِمٍ، فَأَدُّوا إِلَيْهِ صَدَقَاتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَأَعِنْهُ يَا هَذَا عَلَى مَا اسْتَعَانَكَ عَلَيْهِ. وَلِزَيْدٍ وِفَادَةٌ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ. قَالَ أَبُو مَعْشَرٍ نَجِيحٌ: رَأَيْتُهُ أَتَى الْجُمْعَةَ مِنْ ثَمَانِيَةِ أَمْيَالٍ إِلَى الْمَدِينَةِ. وَقِيلَ: كَانَ النَّاسُ يعجبون من عظم خلقته [٦] .

стр. 3446

وَقَدْ كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَزَلَهُ عَنْ صَدَقَاتِ آلِ عَلِيٍّ ﵇. مَاتَ بِالْبَطْحَاءِ عَلَى سِتَّةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ [١] وَشَيَّعَهُ الْخَلْقُ، وَكَانَ جَوَّادًا مُمَدَّحًا، عَاشَ سَبْعِينَ سَنَةً، وَقَلَّمَا رَوَى. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ الْوَلِيدَ كَتَبَ إِلَى زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ يَسْأَلُهُ أَنْ يُبَايِعَ لابْنِهِ، وَيَخْلَعَ سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ مِنْ وِلايَةِ الْعَهْدِ، فَفَرَّقَ زَيْدٌ، وَأَجَابَ الْوَلِيدَ [٢] ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ سُلَيْمَانُ، وَجَدَ كِتَابَ زَيْدٍ بِذَلِكَ إِلَى الْوَلِيدِ، فَكَتَبَ سُلَيْمَانُ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ: ادْعُ زَيْدًا فَأَقْرِئْهُ هَذَا الْكِتَابَ، فَإِنْ عَرَفَهُ فَاكْتُبْ إِلَيَّ، وَإِنْ هُوَ نَكَلَ فَحَلِّفْهُ، قَالَ: فَخَافَ اللَّهَ وَاعْتَرَفَ، وَبِذَلِكَ أَشَارَ عَلَيْهِ الْقَاسِمُ، فَكَتَبَ بِذَلِكَ ابْنُ حَزْمٍ، فَكَانَ جَوَابُ سُلَيْمَانَ أَنِ اضْرِبْهُ مِائَةَ سَوْطٍ وَدَرِّعْهُ عَبَاءَةً وَمَشِّهِ حَافِيًا، قَالَ: فَحَبَسَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الرَّسُولَ فِي [٣] عَسْكَرِ سُلَيْمَانَ، وَقَالَ: حَتَّى أُكَلِّمَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِيمَا كَتَبَ بِهِ، وَمَرِضَ سُلَيْمَانُ، ثُمَّ مَاتَ، فَحَرَّقَ عُمَرُ الْكِتَابَ [٤] . وَلِلشُّعَرَاءِ فِي زَيْدٍ مَدَائِحُ. ٦٩- (زَيْدُ بن علي [٥] أبو القموص) [٦] العبديّ البصري.

стр. 3447

رَوَى عَنْ: طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَقَيْسِ بْنِ النُّعْمَانِ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَالْجَارُودِ بْنِ الْمُعَلَّى الْعَبْدِيِّ. وعنه: قتادة، وعوف الأعرابي، وغيرهما.

стр. 3448

[حرف السين] ٧٠- (سالم [١] بن أبي سالم الجيشاني) [٢] م د ن- واسم سُفْيَانُ بْنُ هَانِئٍ الْمَصْرِيُّ. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو. وعنه: ابنه عبد الله بن سالم، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أبي جعفر، وغيرهم. له حديث واحد في الكتب. ٧١- سالم بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ [٣] ع الْعَدَوِيُّ، أَبُو عُمَرَ، وَيُقَالُ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيُّ الْفَقِيهُ، أَحَدُ الأَعْلامِ.

стр. 3449

سَمِعَ: أَبَاهُ، وَعَائِشَةَ، وَرَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ، وَسَفِينَةَ، وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ وَغَيْرَهُمْ. وَعَنْهُ: عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَابْنُ شِهَابٍ، وَصَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَحَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. وَقَدِمَ الشَّامَ وَافِدًا عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بِبَيْعَةِ وَالِدِهِ لَهُ، ثُمَّ عَلَى الْوَلِيدِ، وَعَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ [١] . عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ عِيسَى الْجُهَنِيُّ، ثَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا مَدَّ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ لَمْ يُرْسِلْهُمَا حَتَّى يَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ [٢] . تَفَرَّدَ بِهِ جَمَاعَةٌ، وَهُوَ شَيْخٌ صَالِحٌ لَيِّنٌ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ لِي ابْنُ عُمَرَ: تَدْرِي لِمَ سَمَّيْتُهُ سَالِمًا؟ قُلْتُ: لا، قَالَ: بِاسْمِ سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ [٣] . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٤] : كَانَ سَالِمُ ثِقَةً كَثِيرَ الْحَدِيثِ، عَالِيًا مِنَ الرِّجَالِ. وَقَالَ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يُشْبِهُ أَبَاهُ، وَكَانَ سالم بن عبد الله يشبه أباه [٥] .

стр. 3450

وَقَالَ أَشْهَبُ، عَنْ مَالِكٍ قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ فِي زَمَانِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَشْبَهَ بِمَنْ مَضَى مِنَ الصَّالِحِينَ فِي الزُّهْدِ وَالْقَصْدِ وَالْعَيْشِ مِنْهُ، كَانَ يَلْبِسُ الثَّوْبَ بِدِرْهَمَيْنِ، وَيَشْتَرِي الشِّمَالَ [١] يَحْمِلُهَا. وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ لِسَالِمٍ، وَرَآهُ خَشِنَ السِّحْنَةِ: أَيُّ شَيْءٍ تَأْكُلُ؟ قَالَ: الْخُبْزُ وَالزَّيْتُ، وَإِذَا وَجَدْتُ اللَّحْمَ أَكَلْتُهُ [٢] . وَرَوَى زَيْدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَلْقَى وَلَدَهُ سَالِمًا، فَيُقَبِّلُهُ وَيَقُولُ: شَيْخٌ يُقَبِّلُ شَيْخًا [٣] . وَقَالَ خَالِدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُلامُ فِي حُبِّ سَالِمٍ، فَيَقُولُ: يَلُومُونَنِي فِي سَالِمٍ وَأَلُومُهُمْ ... وَجِلْدَةُ بَيْنَ الْعَيْنِ وَالأَنْفِ سَالِمُ [٤] مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: قُلْتُ لِسَالِمٍ: أَسَمِعْتَ كَذَا مِنَ ابْنِ عُمَرَ؟ فَقَالَ: مَرَّةً وَاحِدَةً! أَكْثَر مِنْ مِائَةِ مَرَّةٍ [٥] . وَعَنْ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْكُوفَةِ يَكْرَهُونَ اتِّخَاذَ الإِمَاءِ حَتَّى نَشَأَ فِيهِمْ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَالْقَاسِمُ، وَسَالِمٌ فُقَهَاءٌ، فَفَاقُوا أَهْلَ الْمَدِينَةِ عِلْمًا وَتُقًى وَعِبَادَةً، فَرَغِبُوا حِينَئِذٍ فِي السَّرَارِيِّ [٦] . وَعَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: فُقَهَاءُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ الَّذِينَ يُصْدِرُونَ عَنْ رَأْيِهِمْ سَبْعَةٌ: سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَالْقَاسِمُ، وَعُرْوَةُ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ، لا يَقْضِي الْقَاضِي حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْهِمْ. رَوَاهَا يعقوب الفسوي [٧] عن عليّ بن الحسن العسقلاني،

стр. 3451

عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: فُقَهَاءُ أَهْلِ المدينة هؤلاء- فسمّى المذكورين- وعليّ ابن الْحُسَيْنِ، وَأَبَا سَلَمَةَ، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، وَعُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ [١] . وَقَالَ ابْنُ رَاهَوَيْهِ: أَصَحُّ الأَسَانِيدِ كُلِّهَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ [٢] . هَمَّام بْن يَحْيَى، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: دَفَعَ الْحَجَّاجُ إِلَى سَالِمِ بن عبد الله رجلا ليقتله، فقال للرجل: أَمُسْلِمٌ أَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَصَلَّيْتَ الْيَوْمَ الصُّبْحَ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَرَدَّهُ إِلَى الْحَجَّاجِ، فَرَمَى بِالسَّيْفِ وَقَالَ: ذَكَرَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ، وَأَنَّهُ صَلَّى الصُّبْحَ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ» [٣] ، فَقَالَ: لَسْنَا نَقْتُلُهُ عَلَى صَلاةٍ، وَلَكِنَّهُ مِمَّنْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ عُثْمَانَ، فَقَالَ: هاهنا مَنْ هُوَ أَوْلَى بِعُثْمَانَ مِنِّي، قَالَ: فَبَلَغَ ذلك ابن عمر، فقال: مكيس مِكْيَسٌ [٤] . وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ: دَخَلْتُ عَلَى سَالِمٍ، وَكَانَ لا يَأْكُلُ إِلا وَمَعَهُ مِسْكِينٌ [٥] . وَقَالَ ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ قَالَ: كَانَ لِسَالِمٍ حِمَارٌ هَرِمٌ، فَنَهَاهُ بَنُوهُ عَنْ رُكُوبِهِ، فَأَبَى، فَجَدَعُوا أُذُنَهُ، فَأَبَى أَنْ يَدَعَ رُكُوبَهُ، فَقَطَعُوا ذَنَبَهُ، فَأَبَى أَنْ يَدَعَهُ، وَرَكِبَهُ أَجْدَعَ الأُذُنَيْنِ مَقْطُوعَ الذَّنَبِ [٦] . وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيِّ قَالَ: كَانَ سَالِمٌ إِذَا خَرَجَ عَطَاؤُهُ، فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ قَضَاهُ، ثُمَّ يَصِلُ منه ويتصدّق [٧] .

стр. 3452

سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ: حَدَّثَنِي ابْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: رَأَيْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدُ اللَّهِ يَلْبِسُ الصُّوفَ، وَكَانَ عَلِجَ الْخَلْقُ [١] يُعَالِجُ بِيَدَيْهِ وَيَعْمَلُ [٢] . قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: دَخَلَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْكَعْبَةَ، فَإِذَا هُوَ بِسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: سَلْنِي حَاجَةً، قَالَ: إِنِّي أَسْتَحِي مِنَ اللَّهِ أَنْ أَسْأَلَ فِي بَيْتِهِ غَيْرَهُ، فَلَمَّا خَرَجَ خَرَجَ فِي أَثَرِهِ، فَقَالَ: الآنَ قَدْ خَرَجْتَ فَسَلْنِي حَاجَةً، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا سَأَلْتُ الدُّنْيَا مَنْ يَمْلِكُهَا، فَكَيْفَ أَسْأَلُهَا مَنْ لا يَمْلِكُهَا؟ [٣] . وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: كَانَ سَالِمٌ إِذَا خَلا حَدَّثَنَا حَدِيثَ الْفِتْيَانِ [٤] . وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: كَانَ سَالِمٌ غَلِيظًا، كَأَنَّهُ جَمَّالٌ، سُئِلَ: مَا أُدَامُكَ؟ قَالَ: الْخَلُّ وَالزَّيْتُ، قِيلَ: فَإِنْ لَمْ تَشْتَهْهُ؟ قَالَ: أَدَعُهُ حَتَّى أَشْتَهِيَهُ [٥] . وَعَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: كَانَ سَالِمٌ عَلَى سَمْتِ وَالِدِهِ عَبْدِ اللَّهِ فِي عَدَمِ الرَّفَاهِيَةِ. الْعُتْبِيُّ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ سَالِمًا دَخَلَ فِي هَيْئَةٍ رَثَّةٍ وَثِيَابٍ غَلِيظَةٍ، فَرَحَّبَ بِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ [٦] . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٧] : سَالِمٌ ثِقَةٌ وَرِعٌ كَثِيرُ الْحَدِيثِ. رَوَى لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَابْنُ شَوْذَبٍ، وَطَائِفَةٌ أَنَّ سَالِمًا تُوُفِّي سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَةٍ، زَادَ ابْنُ سَعْدٍ [٨] : وَهِشَامُ يومئذ بالمدينة، وكان حجّ تلك السَّنَةَ، فَوَافَقَ مَوْتَ سَالِمٍ. وَعَنْ أَفْلَحَ وَغَيْرِهِ، أَنَّ هِشَامًا صَلَّى عَلَى سَالِمٍ بِالْبَقِيعِ، لِكَثْرَةِ النّاس،

стр. 3453

فَلَمَّا رَأَى هِشَامُ كَثْرَتَهُمْ قَالَ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ هشام المخزوميّ: اضرب على أهل الْمَدِينَةِ بَعَثَ أَرْبَعَةَ آلافٍ، فَكَانَ النَّاسُ إِذَا دَخَلُوا الصَّائِفَةَ، خَرَجَ أَرْبَعَةُ آلافٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إِلَى السَّوَاحِلِ، فَكَانُوا هُنَاكَ إِلَى قُفُولِ النَّاسِ وَمَجِيئِهِمْ مِنَ الصَّائِفَةَ [١] . قَالَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ: حَجَّ هِشَامٌ، فَأَعْجَبَتْهُ سِحْنَةَ سَالِمٍ، فَقَالَ لَهُ: مَا تَأْكُلْ؟ قَالَ: الْخُبْزُ وَالزَّيْتُ، قَالَ: فَإِذَا لَمْ تَشْتَهِهُ؟ قَالَ: أَدَعُهُ حَتَّى أَشْتَهِيهِ، فَعَانَهُ هِشَامٌ- أَيْ أَصَابَهُ بِالْعَيْنِ- فَمَرِضَ وَمَاتَ، فَشَهِدَهُ هِشَامٌ، وَازْدَحَمَ النَّاسُ فِي جِنَازَتِهِ، فَقَالَ: إِنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ لَكَثيِرٌ، فَضَرَبَ عَلَيْهِمْ بَعْثًا خرج فيه جَمَاعَةٌ لَمْ يَرْجِعُوا، فَتَشَاءَمَ بِهِشَامٍ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، فَقَالُوا عَانَ فَقِيهَنَا، وَعَانَ بَلَدَنَا وَأَهْلَهُ [٢] . وَقَالَ جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ: حَدَّثَنِي أَشْعَبُ [٣] قَالَ: قَالَ لِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: لا تَسْأَلْ أَحَدًا غَيْرَ اللَّهِ. وَيُقَالُ: تُوُفِّيَ سَالِمٌ فِي أَوَّلِ سَنَةَ سَبْعٍ وَمِائَةٍ. ٧٢- (سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الله [٤] النّصري) [٥] م د ن ق- مَوْلاهُمُ الْمَدَنِيُّ، وَهُوَ سَالِمٌ سَبَلانُ، وَهُوَ سَالِمٌ مَوْلَى الْمَهْرِيِّ [٦] وَهُوَ سَالِمٌ السَّدُوسِيُّ مَوْلاهُمْ، وَهُوَ سالم

стр. 3454

مَوْلَى أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيِّ. وَهُوَ سَالِمٌ مَوْلَى شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ. عُمِّرَ دَهْرًا، وَرَوَى عَنْ: سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، وَأَبُو الأَسْوَدِ يَتِيمُ عُرْوَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَآخَرُونَ. لَهُ عِدَّةُ أَحَادِيثَ، وَاحْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ. ٧٣- (سَالِمُ أَبُو الزُّعَيْزَعَةِ [١] الدِّمَشْقِيُّ) مَوْلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ وَكَاتِبُهُ، وَكَاتِبُ ابْنِهِ عَبْدِ الملك، وصاحب حرسه. روى عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ. رَوَى عَنْه: عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، والنضر بن محرز، وعمرو بن عبيد. وهو مقل. ٧٤- (سعد بن عبيدة) [٢] ع- أبو حمزة السّلمي الكوفي، زَوْجُ ابْنَةِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ. حَدَّثَ عَنْ: ابْنِ عُمَرَ، وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، وَالْمُسْتَوْرِدِ بْنِ الأَحْنَفِ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: إِسْمَاعِيلُ السُّدِّيُّ، وَمَنْصُورُ بن المعتمر، وزبيد اليامي،

стр. 3455

وَالأَعْمَشُ، وَفِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ. ٧٥- (سَعْدٌ أَبُو هَاشِمٍ السِّنْجَارِيُّ) [١] حَدَّثَ عَنْ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ. وعنه: علي بن بذيمة، وخصيف، وعبد الكريم الجزري، وهلال بن خباب، وإسماعيل بن سالم. وثقه ابن معين، وقيل: هو بصري نزل سنجار. ٧٦- سعيد بن سليمان [٢] ابن زيد بن ثابت الأنصاري، قاضي المدينة، قال مَالِكٌ: كَانَ فَاضِلا عَابِدًا، أُرِيدَ عَلَى الْقَضَاءِ فَامْتَنَعَ، فَكَلَّمَهُ إِخْوَانُهُ مِنَ الْفُقَهَاءِ، وَقَالُوا: الْقَضِيَّةُ تَقْضِيهَا بِحَقٍّ أَفْضَلُ مِنْ كَذَا وَكَذَا مِنَ التَّطَوُّعِ، فَلَمْ يُجِبْ، فَأُكْرِهَ، فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ قَضَى بِهِ عَلَى الأَمِيرِ عَبْدِ الْوَاحِدِ النَّصْرِيِّ مُتَوَلِّي الْمَدِينَةِ، أَخْرَجَ مِنْ يَدِهِ مَالا عَظِيمًا لِلْفُقَرَاءِ فَقَسَّمَهُ، وَبِذَلِكَ السَّبَبِ عُزِلَ عَبْدُ الْوَاحِدِ [٣] . قَالَ مُصْعَبُ بْنُ عُثْمَانَ الزُّبَيْرِيُّ: كَانَ عَبْدُ الْوَاحِدِ صَالِحًا بَارِزًا لِلأُمَرَاءِ، لا يَسْتُرُ شَيْئًا، وَكَانَ إِذَا أَتَى بِرِزْقِهِ فِي الشَّهْرِ، وَهُوَ ثَلاثُمِائَةَ دِينَارٍ يَقُولُ: إِنَّ الَّذِي يَخُونُ بَعْدَكَ لخائن.

стр. 3456

وَرُوِيَ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ تَوَجَّعَ لِعَزْلِ عَبْدِ الْوَاحِدِ وَجَزَعَ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: لَمْ يُقْدِمْ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَالٍ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ النَّصْرِيِّ، كَانَ لا يُوصِلُ أَمْرًا إِلا اسْتَشَارَ الْقَاسِمَ وَسَالِمًا. ٧٧- (سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ) ع- تَقَدَّمَ [١] ، وَقَدْ قَالَ الْمَدَائِنِيُّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ، وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ، وَمَالَ إِلَى هَذَا الْحَاكِمِ. ٧٨- (سَعِيدُ بْنُ أَبِي هند) [٢] ع- مَوْلَى سَمُرَةَ. رَوَى عَنْ: أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعُبَيْدَةَ السَّلْمَانِيِّ، ومطرف بن عبد الله بن الشخير. وعنه: ابنه عبد الله بن سعيد، ويزيد بن أبي حبيب، ومحمد بن أبي إسحاق، ونافع بن عمر الجمحي، وآخرون. كان ثقة فاضلا، قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: تُوُفِّيَ فِي أَوَّلِ خِلافَةِ هِشَامٍ. ٧٩- سعيد بن أبي الحسن [٣] خ م يسار، أخو الحسن البصري.

стр. 3457

رَوَى عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ. وعنه: قتادة، وعوف الأعرابي، ويحيى بن أبي إسحاق، وعلي بن علي الرفاعي، وآخرون. وثقه أبو زرعة وغيره. قال ابن حبان: مات بفارس سنة ثمان، وقيل: سنة تسع ومائة، وقيل: سنة مائة. ابن علية، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: لَمَّا مَاتَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ طَالَ حُزْنُ الْحَسَنِ عَلَيْهِ وَبَكَى، فَقُلْنَا لَهُ: إِنَّكَ إِمَامٌ يُقْتَدَى بِكَ! فَقَالَ: دَعُونِي، فَمَا رَأَيْتُ اللَّهَ تَعَالَى عَابَ عَلَى يَعْقُوبَ طُولَ الْحُزْنِ. قَالَ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ: دَخَلَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى الْحَسَنِ وَهُوَ يَبْكِي عَلَى أَخِيهِ، فَقَالَ: يَا أَبَا سعيد، إنّك تعلّم النّاس ويحتجّون ببكائك عند الْمُصِيبَةِ! فَحَمَدَ اللَّهَ، وَقَدْ خَنَقَتْهُ الْعَبْرَةُ وَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ هَذِهِ الرَّحْمَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ، وَإِنَّمَا الْجَزَعُ مَا كَانَ بِاللِّسَانِ أَوِ الْيَدِ، فَرَحِمَ اللَّهُ سَعِيدًا مَا عَلِمْتُ فِي الأَرْضِ مِنْ شِدَّةٍ كَانَتْ تَنْزِلُ بِي إِلا يَوَدُّ أَنَّهُ وَقَى ذَلِكَ بِنَفْسِهِ. ٨٠- (سُلَيْمَانُ بْنُ بريدة) [١] م ٤- بن الحصيب [٢] الأسلميّ، وُلِدَ هُوَ وَأَخُوهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ في بطن في خِلافَةِ عُمَرَ، وَكَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ يُفَضِّلُهُ عَلَى أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعِمْرَانَ بن حصين، وعائشة.

стр. 3458

وعنه: علقمة بن مرثد، ومحارب بْنُ دَثَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةِ [١] ، وَجَمَاعَةٌ. تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى. ٨١- (سُلَيْمَانُ بْنُ سَعْدٍ [٢] الْخُشَنِيُّ) [٣] مَوْلاهُمُ الْكَاتِبُ، قِيلَ: إِنَّ هَذَا هُوَ أَوَّلُ مَنْ نَقَلَ حِسَابَ الدِّيوَانِ مِنَ الرُّومِيَّةِ إِلَى الْعَرَبِيَّةِ [٤] . وَكَانَ مِنْ نُبَلاءِ الرِّجَالِ، وَكَانَ كَاتِبَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، وَالْوَلِيدِ، وَسُلَيْمَانَ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. حَكَى عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَلا رِوَايَةَ لَهُ. قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمَلَةَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِسُلَيْمَانَ بْنِ سَعْدٍ: بَلَغَنِي أَنَّ فُلانًا عَامِلَنَا زِنْدِيقٌ، قَالَ: وَمَا يَضُرُّكَ؟ كَانَ أَبُو النَّبِيِّ ﷺ كَافِرًا، فَمَا ضَرَّهُ ذَلِكَ، فَغَضِبَ عُمَرُ وَقَالَ: مَا وَجَدْتَ مَثَلا إِلا ذَا، فَعَزَلَهُ [٥] . ٨٢- (سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) [٦] مَوْلَى أُمِّ الدَّرْدَاءِ وَقَائِدُهَا، وَيُقَالُ لَهُ: سُلَيْمٌ، يُكْنَى أَبَا عِمْرَانَ. حَدَّثَ عَنْهَا، وَعَنْ ذِي الأَصَابِعِ الصَّحَابِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ. وَعَنْهُ: عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيُّ، وَعَاصِمُ بْنُ رَجَاءِ بْنِ حَيَوَةَ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، وغيرهم. قال أبو حاتم: صالح الحديث [٧] .

стр. 3459

٨٣- (سليمان بن عتيق المكي) [١] م د س ق [٢]- عَنْ: جَابِرٍ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ، وَطَلَقِ بْنِ حَبِيبٍ. وَعَنْهُ: حُمَيْدُ بْنُ قَيْسٍ الأَعْرَجُ، وَزِيَادُ بْنُ سَعدٍ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صِرْمَا، وَالْفَتْحُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ، قَالا: أَنْبَأَ أبو الفضل الأرمويّ [٣] ، أنبأ أبو الحسن بن النّقور، أنبأ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَرَمِيّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الصُّوفِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ معين، ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الأَعْرَجِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عُتَيْقٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ، وَنَهَى عَنْ بيع السّنين» [٤] .

стр. 3460

٨٤- (سُلَيْمَانُ بْنُ قَتَّةَ [١] الْبَصْرِيُّ) [٢] مَوْلَى بَنِي تَيْمٍ. قَرَأَ الْقُرْآنَ عَرَضًا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَسَمِعَ مِنْهُ وَمِنْ مُعَاوِيَةُ، وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ. قَرَأَ عَلَيْهِ: عَاصِمٌ الْجَحْدَرِيُّ [٣] ، وَحَدَّثَ عَنْهُ مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، وَأَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ، وَآخَرُونَ. وَكَانَ مِنْ كِبَارِ شُعَرَاءِ وَقْتِهِ، وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَقَتَّةُ هِيَ أُمُّهُ. وَمِنْ شِعْرِهِ: وَقَدْ يَحْرِمُ اللَّهُ الْفَتَى وَهُوَ عَاقِلٌ ... وَيُعْطِي الْفَتَى مَالا وَلَيْسَ لَهُ عَقْلُ [٤] ٨٥- سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ الْمَدَنِيُّ [٥] ع أَخُو عَطَاءِ بن يسار، وعبد الله، وعبد الملك.

стр. 3461

كَاتَبَ سُلَيْمَانُ أُمَّ سَلَمَةَ ﵂، وَرَوَى عَنْهَا، وَعَنْ عَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَمَيْمُونَةَ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَأَبِي رَافِعٍ، وَالْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ: الزُّهْرِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، وَسَالِمُ أَبُو النَّضْرِ، وَصَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ وَآخَرُونَ. وَكَانَ فَقِيهًا إِمَامًا مُجْتَهِدًا، رَفِيقَ الذِّكْرِ. قَالَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ: سُلَيْمَانُ عِنْدَنَا أَفْهَمُ مِنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ [١] . وَقَالَ مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ، فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ امْرَأَةٌ فَرَاوَدَتْهُ، فَامْتَنَعَ، فَقَالَتْ: إِذًا أَفْضَحُكَ، فَتَرَكَهَا فِي مَنْزِلِهِ وَهَرَبَ، فَحُكِيَ أَنَّهُ رَأَى فِي النَّوْمِ يُوسُفَ الصِّدِّيقَ ﵇ يَقُولُ: أَنَا يُوسُفُ الَّذِي هَمَمْتُ، وَأَنْتَ سُلَيْمَانُ الَّذِي لَمْ تَهِمَّ [٢] . وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: رَأَيْتُ السَّائِلَ يَأْتِي سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ فِي الْمَسْأَلَةِ، فَيَقُولُ: اذْهَبْ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ فَإِنَّهُ أَعْلَمُ مَنْ بَقِيَ [٣] . وَقَالَ مَالِكٌ: كَانَ سُلَيْمَانُ من علماء النّاس بعد ابن المسيّب [٤] .

стр. 3462

وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [١] : كَانَ ثِقَةً عَالِمًا [٢] فَقِيهًا، كَثِيرَ الْحَدِيثِ. أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ الأَسَدِيُّ، أَنْبَأَ ابْنُ خليل، أنا أبو المكارم اللّبّان، أنبأ أو عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، أَنْبَأَ أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ لَهُ نَاتِلٌ [٣] أَخُو أَهْلِ الشَّامِ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتُهُ من رَسُولِ اللَّه ﷺ ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أَوَّلُ النَّاسِ يُقْضَى فِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثَلاثَةٌ: رَجُلٌ اسْتُشْهِدَ، فَأُتِيَ بِهِ، فَعَرَّفَهُ اللَّهُ نِعْمَةً فَعَرَفَهَا، فَقَالَ: مَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: قَاتَلْتُ فِي سَبِيلٍ حَتَّى اسْتُشْهِدْتُ، فَقَالَ: كَذَبْتَ، إِنَّمَا أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ فُلانٌ جَرِيءٌ، وَقَدْ قِيلَ، فَأَمَرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ. وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَعَلَّمَهُ، وَقَرَأَ الْقُرْآنَ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ وَعَلَّمْتُهُ، وَقَرَأْتُ فِيكَ الْقُرْآنَ، قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ تَعَلَّمْتَ الْعِلْمَ لِيُقَالَ: عَالِمٌ. وَقَرَأْتَ الْقُرْآنَ لِيُقَالَ هُوَ قَارِئٌ فَقَدْ قِيلَ [٤] . فَأَمَرَ بِهِ، فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ إِلَى النَّارِ. وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مِنْ أَنْوَاعِ الْمَالِ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نعمة، فعرفها، فقال: ما عملت فيها؟ قال: مَا تَرَكْتُ مِنْ شَيْءٍ يَجِبُ أَنْ يُنْفَقَ فِيهِ إِلا أَنْفَقْتُ فِيهِ لَكَ، فَقَالَ: كَذَبْتَ، إِنَّمَا أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلانٌ جَوَّادٌ، فَقَدْ قِيلَ، فَأَمَرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى ألقي في النّار» . هذا حديث صحيح [٥] .

стр. 3463

قَالَ ابْنُ سَعْدٍ [١] ، وَابْنُ مَعِينٍ [٢] : ثِقَةٌ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ: قَدِمَ عَلَيْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ دِمَشْقَ، فَدَعَاهُ أَبِي إِلَى الْحَمَّامِ، وَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا [٣] . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْمَصْرِيُّ: كَانَ أَبُوهُ يَسَارٌ فَارِسِيًّا. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: يُكْنَى أَبَا أَيُّوبَ. وَقَدْ وُلِّيَ سُوقَ الْمَدِينَةِ لِأَمِيرِهَا عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ [٤] . وقال ابن الْمَدِينِيِّ، وَالْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَآخَرُونَ: كُنْيَتُهُ أَبُو أَيُّوبَ [٥] . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقَدِّمِيُّ: يُكْنَى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَعَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَسَأَلْتُ عَنْ أَعْلَمَ أَهْلِهَا بِالطَّلاقِ، فَقِيلَ: سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ [٦] . وَعَنْ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ: كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ يَصُومُ الدَّهْرَ، وَكَانَ أَخُوهُ عَطَاءٌ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا [٧] . قَالَ ابْنُ مَعِينٍ، وَابْنُ سَعْدٍ [٨] ، وَمُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَالْفَلَّاسُ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّيْمِيُّ، وَالْبُخَارِيُّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَمِائَةٍ، وَقَالَ خَلِيفَةُ [٩] : سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَةٍ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ، وَهُوَ غَلَطٌ، تُوُفِّيَ فِي عُشْرِ الثَّمَانِينَ. ٨٦- (سَلامَانُ بْنُ عَامِرٍ الشَّعْبَانِيُّ الْمَصْرِيُّ) [١٠] عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عبيد،

стр. 3464

وَأَبِي عُثْمَانَ صَاحِبٍ لِأَبِي هُرَيْرَةَ. وَعَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ، وَابْنُ لَهِيعَةَ. قَالَ ابْنُ يُونُسَ: كَانَ رَجُلا صَالِحًا، تُوُفِّيَ قَرِيبًا مِنْ سَنَةِ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ. ٨٧- (سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ) [١] خ م ت ن- الدّيلي المدني. عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ، وَجَابِرٍ. وَعَنْهُ: الزُّهْرِيُّ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ. وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ [٢] . ٨٨- (سَوَادَةُ بْنُ عَاصِمٍ) [٣] ٤- أَبُو حَاجِبٍ الْعنَزَيُّ الْبَصْرِيُّ. عَنْ: الْحَكَمِ بْنِ الأَقْرَعِ الْغِفَارِيِّ- وَاسْمُ أَبِيهِ عَمْرٌو-، وَعَائِذِ بْنِ عَمْرٍو الْمُزَنِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ. وَعَنْهُ: عَاصِمٌ الأَحْوَلُ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَالْجُرَيْرِيُّ، وَعِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ. وَهُوَ ثِقَةٌ. ٨٩- (سَيَّارٌ مَوْلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ) [٤] نَزَلَ الْبَصْرَةَ، وَرَوَى عن أبي

стр. 3465

أُمَامَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ. وَعَنْهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُحَيْرٍ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَقُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، وَآخَرُونَ. وَمَا عَلِمْتُ أَحَدًا تَكَلَّمَ فيه.

стр. 3466

[حرف الشين] ٩٠- (شرحبيل بن شفعة [١] ت- أبو يزيد الشامي. عَنْ: شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ، وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وُعُتْبَةَ بْنِ الْعَاصِ، وَعُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ، وَأَبِي عُتْبَةَ الْخَوْلانِيِّ. وَعَنْهُ: يَزِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ، وَحَرِيزُ [٢] بْنُ عُثْمَانَ. قَالَ أَبُو دَاوُدُ: شُيُوخُ حَرِيزٍ [٢] كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ. ٩١- (شُعْبَةُ بْنُ دِينَارٍ) [٣] د- مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَعَنْهُ بُكَيْرُ بْنُ الأَشَجِّ، وَدَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَآخَرُونَ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ [٤] : لَيْسَ بِهِ بأس، وضعّفه غيره.

стр. 3467

قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [١] : أَرْجُو أَنَّهُ لا بَأْسَ به. ٩٢- شفيّ بن ماتع [٢] د ت ن الأصبحي [٣] المصري. عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو. وَعَنْهُ: ابْنُهُ حُسَيْنٌ، وَأَبُو قَبِيلٍ الْمَعَافِرِيُّ، وَأَبُو هَانِئٍ حُمَيْدُ بْنُ هَانِئٍ، وَعَنْهُ ابْنُ مُسْلِمٍ، وَقَيْسُ بْنُ الْحَجَّاجِ، وَرَبِيعَةُ بْنُ سَيْفٍ، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ. قَالَ ابْنُ يُونُسَ فِي تَارِيخِهِ: كَانَ شُفَيُّ عَالِمًا حَكِيمًا، ثُمَّ سَاقَ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ شُفَيٍّ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَأَقْبَلَ شَفَيٌّ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: جَاءَكُمْ أَعْلَمُ مَنْ عَلَيْهَا، فَلَمَّا جَلَسَ قَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: أَخْبِرْنَا يَا أَبَا عُبَيْدِ اللَّهِ، مَا الْخَيْرَاتُ الثَّلاثُ، وَمَا الشَّرَّاتُ الثَّلاثُ؟ قَالَ: الْخَيْرَاتُ الثَّلاث: لِسَانٌ صَدُوقٌ، وَقَلْبٌ تَقِيٌّ، وامرأة صالحة. والشّرّات الثَّلاثُ: لِسَانٌ كَاذِبٌ، وَقَلْبٌ كَافِرٌ، وَامْرَأَةُ سُوءٍ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَدْ قُلْتُ لَكُمْ. وَرَوَى أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلانِيُّ، عَنْ شُفَيٍّ قَالَ: مَنْ كثر كلامه كثرت خطاياه [٤] .

стр. 3468

قَالَ ابْنُ يُونُسَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ. ٩٣- (شَقِيقُ بْنُ عُقْبَةَ الْكُوفِيُّ) [١] م- عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ. وَعَنْهُ: الأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ، وَفُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، وَمِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ. وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ السِّجْزِيُّ. ٩٤- (شُيَيْمُ [٢] بْنُ بَيْتَانَ [٣] الْقِتْبَانِيُّ [٤] الْمَصْرِيُّ) [٥] د ت ن- عن أبيه، وجنادة ابن أَبِي أُمَيَّةَ، ورويفع بن ثابت، وأبي سالم الجيشاني، وغيرهم. وعنه: خير بن نعيم، وعياش بن عباس القتباني [٦] . وثقه يحيى بن معين [٧] .

стр. 3469

[حرف الصاد] ٩٥- (صالح بن أبي حسان الدني) [١] ت ن- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ الْغَسِيلِ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ. وَعَنْهُ: خَالِدُ بْنُ الْيَاسَ، وَبَكِيرُ بْنُ الأَشَجِّ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ. وَثَّقَهُ الْبُخَارِيُّ وَقَالَ: صَالِحُ بْنُ حَسَّانَ [٢] مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. قُلْتُ: يَجِيءُ [٣] هَذَا بَعْدَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ. ٩٦- (صَالِحُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ ذكوان) [٤] م ن- السّمّان المدني، أبو عبد الرحمن، موته قريب من موت والده.

стр. 3470

سَمِعَ: أَبَاهُ، وَأنَسَ بْنَ مَالِكٍ. وَعَنْهُ: هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، وَبُكَيْرُ بْنُ الأَشَجِّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ [١] . وَهُوَ مُقِلٌّ. ٩٧- (صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) [٢] أَبُو الْوَلِيدِ الْكَاتِبُ. كَانَ فَصِيحًا جَمِيلا مِنْ سَبْيِ سِجِسْتَانَ، سَرِيعَ الْحِفْظِ، عَارِفًا بِالْعَرَبِيَّةِ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ نَقَلَ الدِّيوَانَ مِنَ الْفَارِسِيَّةِ إِلَى الْعَرَبِيَّةِ. وَيُقَالُ: بَذَلَ لَهُ كُتَّابُ الْفُرْسِ ثَلاثَمِائَةَ أَلْفٍ عَلَى أَنْ لا يَفْعَلُ ذَلِكَ فَأَبَى، وَبِهِ تَخَرَّجَ أَهْلُ الْعِرَاقِ فِي كِتَابَةِ الدِّيوَانِ، وَكَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَدْ وَلاهُ خَرَاجَ الْعِرَاقِ، ثُمَّ وَلاهُ يَزِيدُ، فَتَعَقَّبَهُ أَمِيرُ الْعِرَاقِ عُمَرُ بْنُ هُبَيْرَةَ الْفَزَارِيُّ فَقَتَلَهُ [٣] . ٩٨- (صَخْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْفَزَارِيُّ) [٤] أَعْرَابِيٌّ. رَوَى عَنْ: ابْنِ ضَلِيعٍ وَجَزِيِّ [٥] بْنِ بُكَيْرٍ. رَوَى عَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَجَاءٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ حصيرة، وإسماعيل بن خالد، وغيرهم.
следующие страницы →