← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 3466–3505 · переход к 3471.

стр. 3466

[حرف الشين] ٩٠- (شرحبيل بن شفعة [١] ت- أبو يزيد الشامي. عَنْ: شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ، وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وُعُتْبَةَ بْنِ الْعَاصِ، وَعُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ، وَأَبِي عُتْبَةَ الْخَوْلانِيِّ. وَعَنْهُ: يَزِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ، وَحَرِيزُ [٢] بْنُ عُثْمَانَ. قَالَ أَبُو دَاوُدُ: شُيُوخُ حَرِيزٍ [٢] كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ. ٩١- (شُعْبَةُ بْنُ دِينَارٍ) [٣] د- مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَعَنْهُ بُكَيْرُ بْنُ الأَشَجِّ، وَدَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَآخَرُونَ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ [٤] : لَيْسَ بِهِ بأس، وضعّفه غيره.

стр. 3467

قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [١] : أَرْجُو أَنَّهُ لا بَأْسَ به. ٩٢- شفيّ بن ماتع [٢] د ت ن الأصبحي [٣] المصري. عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو. وَعَنْهُ: ابْنُهُ حُسَيْنٌ، وَأَبُو قَبِيلٍ الْمَعَافِرِيُّ، وَأَبُو هَانِئٍ حُمَيْدُ بْنُ هَانِئٍ، وَعَنْهُ ابْنُ مُسْلِمٍ، وَقَيْسُ بْنُ الْحَجَّاجِ، وَرَبِيعَةُ بْنُ سَيْفٍ، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ. قَالَ ابْنُ يُونُسَ فِي تَارِيخِهِ: كَانَ شُفَيُّ عَالِمًا حَكِيمًا، ثُمَّ سَاقَ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ شُفَيٍّ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَأَقْبَلَ شَفَيٌّ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: جَاءَكُمْ أَعْلَمُ مَنْ عَلَيْهَا، فَلَمَّا جَلَسَ قَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: أَخْبِرْنَا يَا أَبَا عُبَيْدِ اللَّهِ، مَا الْخَيْرَاتُ الثَّلاثُ، وَمَا الشَّرَّاتُ الثَّلاثُ؟ قَالَ: الْخَيْرَاتُ الثَّلاث: لِسَانٌ صَدُوقٌ، وَقَلْبٌ تَقِيٌّ، وامرأة صالحة. والشّرّات الثَّلاثُ: لِسَانٌ كَاذِبٌ، وَقَلْبٌ كَافِرٌ، وَامْرَأَةُ سُوءٍ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَدْ قُلْتُ لَكُمْ. وَرَوَى أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلانِيُّ، عَنْ شُفَيٍّ قَالَ: مَنْ كثر كلامه كثرت خطاياه [٤] .

стр. 3468

قَالَ ابْنُ يُونُسَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ. ٩٣- (شَقِيقُ بْنُ عُقْبَةَ الْكُوفِيُّ) [١] م- عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ. وَعَنْهُ: الأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ، وَفُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، وَمِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ. وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ السِّجْزِيُّ. ٩٤- (شُيَيْمُ [٢] بْنُ بَيْتَانَ [٣] الْقِتْبَانِيُّ [٤] الْمَصْرِيُّ) [٥] د ت ن- عن أبيه، وجنادة ابن أَبِي أُمَيَّةَ، ورويفع بن ثابت، وأبي سالم الجيشاني، وغيرهم. وعنه: خير بن نعيم، وعياش بن عباس القتباني [٦] . وثقه يحيى بن معين [٧] .

стр. 3469

[حرف الصاد] ٩٥- (صالح بن أبي حسان الدني) [١] ت ن- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ الْغَسِيلِ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ. وَعَنْهُ: خَالِدُ بْنُ الْيَاسَ، وَبَكِيرُ بْنُ الأَشَجِّ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ. وَثَّقَهُ الْبُخَارِيُّ وَقَالَ: صَالِحُ بْنُ حَسَّانَ [٢] مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. قُلْتُ: يَجِيءُ [٣] هَذَا بَعْدَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ. ٩٦- (صَالِحُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ ذكوان) [٤] م ن- السّمّان المدني، أبو عبد الرحمن، موته قريب من موت والده.

стр. 3470

سَمِعَ: أَبَاهُ، وَأنَسَ بْنَ مَالِكٍ. وَعَنْهُ: هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، وَبُكَيْرُ بْنُ الأَشَجِّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ [١] . وَهُوَ مُقِلٌّ. ٩٧- (صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) [٢] أَبُو الْوَلِيدِ الْكَاتِبُ. كَانَ فَصِيحًا جَمِيلا مِنْ سَبْيِ سِجِسْتَانَ، سَرِيعَ الْحِفْظِ، عَارِفًا بِالْعَرَبِيَّةِ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ نَقَلَ الدِّيوَانَ مِنَ الْفَارِسِيَّةِ إِلَى الْعَرَبِيَّةِ. وَيُقَالُ: بَذَلَ لَهُ كُتَّابُ الْفُرْسِ ثَلاثَمِائَةَ أَلْفٍ عَلَى أَنْ لا يَفْعَلُ ذَلِكَ فَأَبَى، وَبِهِ تَخَرَّجَ أَهْلُ الْعِرَاقِ فِي كِتَابَةِ الدِّيوَانِ، وَكَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَدْ وَلاهُ خَرَاجَ الْعِرَاقِ، ثُمَّ وَلاهُ يَزِيدُ، فَتَعَقَّبَهُ أَمِيرُ الْعِرَاقِ عُمَرُ بْنُ هُبَيْرَةَ الْفَزَارِيُّ فَقَتَلَهُ [٣] . ٩٨- (صَخْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْفَزَارِيُّ) [٤] أَعْرَابِيٌّ. رَوَى عَنْ: ابْنِ ضَلِيعٍ وَجَزِيِّ [٥] بْنِ بُكَيْرٍ. رَوَى عَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَجَاءٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ حصيرة، وإسماعيل بن خالد، وغيرهم.

стр. 3471

[حرف الضاد] ٩٩- (الضّحّاك بن عبد الرحمن) [١] ت ق- بْنِ عَرْزَبٍ [٢] ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَشْعَرِيُّ الشَّامِيُّ الطبراني، وَلِيَ إِمْرَةَ دِمَشْقَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ [٣] الأَشْعَرِيِّ، ووالده عبد الرحمن. وعنه: مكحول، ومحمد بن زياد الألهاني، وأبو طلحة [٤] الخولاني، وعبد الله بن العلاء بن زبر، وحريز بن عثمان، والأوزاعي، وآخرون. وثقه أحمد العجلي [٥] وغيره. قال أبو مسهر: كان من خير الولاة [٦] .

стр. 3472

وقال عبد الله بن العلاء: سمعته يَقُولُ عَلَى مِنْبَرِ دِمَشْقَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يُقَالَ: أَلَمْ أُصِحَّ جِسْمَكَ وَأُرْوِكَ مِنَ الْمَاءِ الْبَارِدِ» [١] . وَعَرْزَبُ بِالْبَاءِ أَصَحُّ. ١٠٠- الضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ الْهِلالِيُّ الْخُرَاسَانِيُّ [٢] ٤ أَبُو مُحَمَّدٍ، وَقِيلَ: أَبُو الْقَاسِمِ صَاحِبُ التَّفْسِيرِ، وَلَهُ أَخَوَانِ: مُحَمَّدٌ، وَمُسْلِمٌ، كَانَ يكون بسمرقند وببلخ. حدّث عن: ابن عباس، وابن عمر، وأبي سعيد الْخُدْرِيِّ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَالأَسْوَدِ، وَعَطَاءٍ، وَطَاوُسٍ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ: جُوَيْبِرُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعُمَارَةُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، وَأَبُو سَعْدٍ البقّال سعيد

стр. 3473

بْنُ الْمَرْزُبَانِ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، وَعُمَرُ بْنُ الرَّمَّاحِ، وَنَهْشَلُ بْنُ سَعِيدٍ، وَمُقَاتِلٌ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ، وَأَبُو رَوْقٍ عَطِيَّةُ، وَأَبُو جَنَابِ [١] يَحْيَى بْنُ أَبِي حِيَّةَ الْكَلْبِيُّ، وَقُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَابْنُ مَعِينٍ، وَضَعَّفَهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ، وَغَيْرُهُ، وَاحْتَجَّ بِهِ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ، وَكَانَ مُدَلِّسًا، وَوَرَدَ أَنَّهُ كَانَ فَقِيهَ مَكْتَبٍ فِيهِ ثَلاثَةُ آلافِ صَبِيٍّ، وَكَانَ يَرْكَبُ حِمَارًا وَيَدُورُ عَلَيْهِمْ [٢] وَلَهُ يَدٌ طُولَى فِي التَّفْسِيرِ وَالْقَصَصِ. قَالَ الثَّوْرِيُّ: كَانَ الضَّحَّاكُ يُعَلِّمُ وَلا يَأْخُذُ أَجْرًا [٣] . وَرَوَى شُعْبَةُ، عَنْ مُشَاشٍ قَالَ: سَأَلْتُ الضَّحَّاكَ: هَلْ لَقِيتَ ابْنَ عَبَّاسٍ؟ قَالَ: لا [٤] . وَقَالَ شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: لَمْ يَلْقَ الضّحّاك ابن عبّاس، إنّما لقي سعيد ابن جُبَيْرٍ بِالرَّيِّ فَأَخَذ عَنْهُ التَّفْسِيرَ [٥] . قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: كَانَ شُعْبَةُ يُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ الضَّحَّاكُ لَقِيَ ابْنَ عَبَّاسٍ قَطُّ [٦] ، ثُمَّ قَالَ يَحْيَى: وَالضَّحَّاكُ عِنْدَنَا ضَعِيفٌ. وَرَوَى أَبُو جَنَابٍ [٧] الْكَلْبِيُّ عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: جَاوَرْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ سَبْعَ سِنِينَ [٨] . وَقَالَ قَبِيصَةُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ: كَانَ الضَّحَّاكُ إِذَا أَمْسَى [٩] بَكَى، فَيُقَالُ لَهُ! فَيَقُولُ: لا أَدْرِي مَا صَعَدَ الْيَوْمَ مِنْ عَمَلِي. وَرَوَى الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي الضَّحَّاكِ قَالَ: أَدْرَكْتُهُمْ وَمَا يَتَعَلَّمُونَ إلّا الورع [١٠] .

стр. 3474

وَقَالَ قُرَّةُ: كَانَ هِجِّيرُ [١] الضَّحَّاكِ إِذَا سَكَتَ: لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا باللَّه [٢] وَرَوَى مَيْمُونٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: حَقٌّ عَلَى كُلِّ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ، أَنْ يَكُونَ فَقِيهًا، وَتَلا قَوْلَهُ تَعَالَى: كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ ٣: ٧٩ [٣] . وَرَوَى زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ بَشِيرٍ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الضَّحَّاكِ: كُنْتُ ابْنَ ثَمَانِينَ جَلْدًا غَزَّاءً [٤] . قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: تُوُفِّيَ الضَّحَّاكُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَمِائَةٍ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الْكُوفِيُّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ. وَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْوَلِيدِ: سنة ستّ ومائة. ١٠١- (الضّحّاك [٥] المشرقي) [٦] خ م- أبو سعيد الكوفي، وَمِشْرَقٌ بَطْنٌ مِنْ هَمْدَانَ. حَدَّثَ عَنْ: أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ. وَعَنْهُ: حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، والزهري، والأعمش، وآخرون. قيل: اسم أبيه: شراحيل، وقيل: شرحبيل. ١٠٢- (ضمضم [٧] بن جوس [٨]

стр. 3475

الهفاني [١] اليمامي) ٤- عن أبى هريرة، وعبد الله بن حنظلة الغسيل. وعَنْه: يحيى بْن أَبِي كثير [٢] ، وعِكْرِمة بْن عمّار [٣] . وثّقه يحيى بن معين [٤] وغيره.

стр. 3476

[حرف الطاء] ١٠٣- طاوس بن كيسان [١] ع أبو عبد الرحمن اليماني الجندي [٢] أحد الأعلام، كان من أبناء الفرس الذين سَيَّرهُمْ كِسْرَى إِلَى الْيَمَنِ، مِنْ مَوَالِي بَحِيرِ بْنِ رَيْسَانَ [٣] الْحِمْيَرِيِّ، وَقِيلَ: هُوَ مَوْلَى لِهَمْدَانَ [٤]

стр. 3477

سَمِعَ: زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، وَعَائِشَةَ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ، وابن عباس، وزيد بن أرقم، وطائفة. وعنه: ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ، وَالزُّهْرِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نُجَيْحٍ، وَحَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ يَنَّاقٍ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى الدِّمَشْقِيُّ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ، وَقَيْسُ بْنُ سَعْدٍ، وَعِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. قَالَ عَمْرُو بْنُ دينار: ما رأيت أحدا مثل طاوس. وَرَوَى عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنِّي لأَظُنُّ طَاوُسًا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. وَقَالَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ: كَانَ طَاوُسٌ فِينَا مِثْلَ ابْنِ سِيرِينَ فِي أَهْلِ الْبَصْرَةِ [١] . وَرَوَى ابْنُ عُيَيْنَةَ، عن ابن أَبِي نُجَيْحٍ، قَالَ مُجَاهِدٌ لِطَاوُسٍ: رَأَيْتُكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ تُصَلِّي فِي الْكَعْبَةِ وَالنَّبِيَّ ﷺ عَلَى بَابِهَا يَقُولُ لَكَ: «اكْشِفْ قِنَاعَكَ وَبَيِّنْ قِرَاءَتَكَ» ، قَالَ: أَسْكُتْ لا يَسْمَعُ هَذَا مِنْكَ أَحَدٌ، ثُمَّ خُيِّلَ إِلَيَّ أَنَّهُ انْبَسَطَ فِي الْكَلامِ، يَعْنِي فَرَحًا بِالْمَنَامِ [٢] . رَوَى هِشَامُ بْنُ حُجَيْرٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: لا يَتِمُّ نُسُكُ الشَّابِّ حَتَّى يَتَزَوَّجَ [٣] . وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ: إِنَّ الأَسَدَ حَبَسَ لَيْلَةً النَّاسَ فِي طَرِيقِ الْحَجِّ، فَدَقَّ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَلَمَّا كَانَ السَّحَرُ ذَهَبَ عَنْهُمْ، فَنَزَلُوا وَنَامُوا [٤] وَقَامَ طَاوُسُ يُصَلِّي، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ أَلا تَنَامُ؟ قَالَ: وَهَلْ يَنَامُ أَحَدٌ السَّحَرَ! [٥] . قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَسَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ الزُّبَيْرِ الصَّنْعَانِيَّ يُحَدِّثُ أَنَّ أَمِيرَ الْيَمَنِ بَعَثَ إِلَى طَاوُسٍ بِخَمْسِمِائَةِ دِينَارٍ، فَلَمْ يَقْبَلْهَا [٦] . وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِطَاوُسٍ: ارْفَعْ حَاجَتَكَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، يَعْنِي سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: مَا لِي إِلَيْهِ مِنْ حَاجَةٍ [٦] ، فكأنّه عجب من

стр. 3478

ذَلِكَ، قَالَ: ابْنُ عُيَيْنَةُ: فَحَلِفَ لَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا، الشَّرِيفُ وَالْوَضِيعُ عِنْدَهُ بِمَنْزِلَةٍ إِلا طَاوُسًا [١] . قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: وَجَاءَ وَلَدُ سُلَيْمَانَ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِ طَاوُسٍ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ: ابْنُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ، ثُمّ قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ يَعْرِفَ أَنَّ للَّه عِبَادًا يَزْهَدُونَ فِيمَا فِي يَدَيْهِ [٢] . وَقَالَ مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ قَالَ: كُنْتُ لا أَزَالُ أَقُولُ لِأَبِي: إِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُخْرَجَ عَلَى هَذَا السُّلْطَانِ وَأَنْ يُفْعَلَ بِهِ، قَالَ: فَخَرَجْنَا حُجَّاجًا فَنَزَلْنَا فِي بَعْضِ الْقُرَى وَفِيهَا عَامِلٌ لِنَائِبِ الْيَمَنِ، يُقَالُ لَهُ أَبُو [٣] نُجَيْحٍ، وَكَانَ مِنْ أَخْبَثَ عُمَّالِهِمْ، فَشَهِدْنَا الصُّبْحَ فِي الْمَسْجِدِ، فَإِذَا أَبُو نُجَيْحٍ قَدْ عَلِمَ بِطَاوُسٍ، فَجَاءَ فَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يُجِبْهُ، ثُمَّ كَلَّمَهُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ عَدَلَ إِلَى الشِّقِّ الآخَرِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَلَمَّا رَأَيْتُ مَا بِهِ قُمْتُ إِلَيْهِ، فَمَدَدْتُ بِيَدِهِ، وَجَعَلْتُ أُسَائِلُهُ، وَقلُتُ: إِنَّ أَبَا عبد الرحمن لم يعرفك، فَقَالَ: بَلَى مَعْرِفَتُهُ بِي فَعَلَتْ بِي مَا رَأَيْتَ، قَالَ: فَمَضَى وَهُوَ سَاكِتٌ، فَلَمَّا دَخَلْنَا الْمَنْزِلَ قَالَ لِي: يَا لُكَعُ، بَيْنَمَا أَنْتَ تُرِيدُ أَنْ تَخْرُجَ عَلَيْهِمْ بِسَيْفِكَ، لَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَحْبِسَ عَنْهُمْ لِسَانَكَ [٤] . حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ لَيْثٍ قَالَ: كَانَ طَاوُسٌ إِذَا تَشَدَّدَ النَّاسُ فِي شَيْءٍ رَخَّصَ فِيهِ، وَإِذَا رَخَّصَ النَّاسُ فِي شَيْءٍ شَدَّدَ فِيهِ، قَالَ لَيْثٌ: وَذَلِكَ الْعِلْمُ. عنبسة بن عبد الواحد، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ عَالِمًا قَطُّ يَقُولُ لا أَدْرِي أَكْثَرَ مِنْ طَاوُسٍ. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: كَانَ طَاوُسُ يَتَشَيَّعُ [٥] . وَقَالَ مَعْمَرٌ: أَقَامَ طَاوُسٌ عَلَى رَقِيقٍ لَهُ حَتَّى فَاتَهُ الْحَجُّ. قَالَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ: رَأَيْتُ

стр. 3479

طَاوُسًا يَخْضِبُ بِحِنَّاءٍ شَدِيدِ الْحُمْرَةِ [١] . وَقَالَ فِطْرٌ: كَانَ طَاوُسُ يَتَقَنَّعُ وَيَصْبِغُ بِالْحِنَّاءِ [٢] . وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُلَيْكِيُّ: رَأَيْتُ طَاوُسًا وَبَيْنَ عَيْنَيْهِ أثَرُ السُّجُودِ [٣] . وَرَوَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ رَجُلٍ قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ طَاوُسٍ: اللَّهمّ احْرِمْنِي الْمَالَ وَالْوَلَدَ، وَارْزُقْنِي الإِيمَانَ وَالْعَمَلَ [٤] . وَقَالَ مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: عَجِبْتُ لِإِخَوَتِنَا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ يُسَمُّونَ الْحَجَّاجَ مُؤْمِنًا [٥] . وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ اسْتَعْمَلَ طَاوُسًا عَلَى بَعْضِ الصَّدَقَةِ، فَسَأَلْتُ طَاوُسًا: كَيْفَ صَنَعْتَ؟ قَالَ: كُنَّا نَقُولُ لِلرَّجُلِ: تَزَكَّى رَحِمَكَ اللَّهُ بِمَا أَعْطَاكَ اللَّهُ، فَإِنْ أَعْطَانَا أَخَذْنَا، وَإِنْ تَوَلَّى لَمْ نَقُلْ تَعَالَ [٦] . وَرَوَى عَبْدُ السَّلامِ بْنُ هِشَامٍ، عَنِ الْحُرِّ بْنِ أَبِي الْحُصَيْنِ الْعَنْبَرِيِّ، أَنَّ طَاوُسًا مَرَّ بِرَآسٍ [٧] قَدْ أَخْرَجَ رَأْسًا فَغُشِيَ عَلَيْهِ. وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ قَالَ: كَانَ طَاوُسٌ إِذَا رَآى تِلْكَ الرُّءُوسَ الْمَشْوِيَّةَ لَمْ يَتَعَشَّ [٨] تِلْكَ اللَّيْلَةَ. عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، أَنَّ رَجُلا كَانَ يَسِيرُ مَعَ طَاوُسٍ، فَسَمِعَ غُرَابًا فَقَالَ: خَيْرٌ، فَقَالَ طَاوُسٌ: أَيُّ خَيْرٍ عِنْدَ هَذَا، أَوْ شَرٌّ، لا تَصْحَبْنِي [٩] . ابْنُ أَبِي نُجَيْحٍ: إِنَّ طَاوُسًا قَالَ لِأَبِي: مَنْ قَالَ وَاتَّقَى اللَّهَ خَيْرٌ مِمَّنْ صَمَتَ وَاتَّقى اللَّهَ [١٠] . عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: أَدْرَكْتُ خمسين [١١] من

стр. 3480

أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . أُنْبِئْتُ عَنِ اللَّبَانِ، أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ، أَنْبَأَ أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا إِسْحَاقُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ الزُّبَيْرِ الصَّنْعَانِيِّ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ، أَوْ أَيُّوبَ بْنَ يَحْيَى بَعَثَ إِلَى طَاوُسٍ بِخَمْسِمِائَةِ دِينَارٍ، وَقِيلَ لِلرَّسُولِ: إِنْ أَخَذَهَا مِنْكَ فَإِنَّ الأَمِيرَ سَيُحْسِنُ إِلَيْكَ، فَقَدِمَ بِهَا عَلَى طَاوُسٍ الْجَنَدِ [١] ، فَأَرَادَهُ عَلَى أَخْذِهَا فَأَبَى، فَغَفِلَ طَاوُسٌ، فَرَمَى بِهَا الرَّجُلُ فِي كَوَّةِ الْبَيْتِ، ثُمَّ ذَهَبَ، وَقَالَ: أَخَذَهَا، ثُمَّ بَلَغَهُمْ عَنْ طاوس شيء يَكْرَهُونَهُ، فَقَالَ: ابْعَثُوا إِلَيْهِ، فَلْيَبْعَثْ إِلَيْنَا بِمَالِنَا، فَجَاءَهُ الرَّسُولُ فَقَالَ: الْمَالُ الَّذِي بَعَثَ بِهِ الأَمِيرُ، قَالَ: مَا قَبَضْتَ مِنْهُ شَيْئًا، فَرَجَعَ الرَّسُولُ، وَعَرَفُوا أَنَّهُ صَادِقٌ، فَبَعَثُوا إِلَيْهِ الرَّجُلَ الأَوَّلَ، فَقَالَ لَهُ: الْمَالُ الَّذِي جِئْتُكَ بِهِ، قَالَ: هَلْ قَبَضْتُ مِنْكَ شَيْئًا؟! قَالَ: لا. قَالَ: فَانْظُرْ حَيْثُ وَضَعْتَهُ، فَمَدَّ يَدَهُ، فَإِذَا بِالصُّرَّةِ قَدْ نَبَتَ [٢] عَلَيْهَا الْعَنْكَبُوتُ، فَأَخَذَهَا [٣] . رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ، تُوُفِّيَ طَاوُسٌ بِمُزْدَلِفَةَ، أَوْ بِمِنًى، فَلَمَّا حُمِلَ أَخَذَ عَبْدُ الله ابن الْحَسَنِ [٤] بِقَائِمَةِ السَّرِيرِ، فَمَا زَايَلَهُ حَتَّى بَلَغَ الْقَبْرَ [٥] . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَوْذَبٍ: شَهِدْتُ جَنَازَةَ طَاوُسٍ بِمَكَّةَ سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَآخَرُونَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ بِضْعَ عَشْرَةَ، وَهُوَ غَلَطٌ. وَقِيلَ: تُوُفِّيَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَصَلَّى عَلَيْهِ الْخَلِيفَةُ هِشَامٌ، ثُمَّ بَعْدَ أَيَّامٍ صَلَّى هِشَامٌ بِالْمَدِينَةِ عَلَى سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وَأَخْبَارُهُ مُسْتَوْفَاةٌ فِي «التهذيب» [٦] .

стр. 3481

١٠٤- طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ الْعَنَزِيُّ الْبَصْرِيُّ [١] م ٤ عَنْ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَنَسٍ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ، وَالأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ. وَعَنْهُ: مَنْصُورٌ، والأعمش، وسليمان التّيمي، وعوف الأعرابيّ، ومصعب ابن شَيْبَةَ، وَجَمَاعَةٌ. وَكَانَ صَالِحًا عَابِدًا شَدِيدَ الْبِرِّ بِأُمِّهِ طَيِّبَ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ. فَعَنْ طَاوُسٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَحْسَنَ صَوْتًا مِنْهُ، وَكَانَ مِمَّنْ يَخْشَى اللَّهَ. وَرَوَى عَاصِمٌ الأَحْوَلٌ، عَنْ بَكْرٍ الْمُزَنِيِّ قَالَ: لَمَّا كَانَتْ فِتْنَةُ ابْنِ الأَشْعَثِ، قَالَ طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ: اتَّقُوهَا بِالتَّقْوَى، فَقِيلَ لَهُ صِفْ لَنَا التَّقْوَى، قَالَ: الْعَمَلُ بِطَاعَةِ اللَّهِ، عَلَى نُورٍ مِنَ اللَّهِ، رَجَاءَ ثَوَابِ اللَّهِ، وَتَرْكُ مَعَاصِي اللَّهِ، عَلَى نُورٍ مِنَ اللَّهِ، مَخَافَةَ عَذَابِ اللَّهِ [٢] . وَرَوَى سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ، عَنْ طَلْقٍ قَالَ: إِنَّ حُقُوقَ اللَّهِ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَقُومَ بِهَا الْعِبَادُ، وَإِنَّ نِعَمَ اللَّهِ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى، وَلَكِنْ أَصْبِحُوا تَائِبِينَ وَأَمْسُوا تَائِبِينَ [٣] . وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيُّ: كَانَ يُقَالُ: فِقْهُ الْحَسَنِ، وَوَرَعُ ابْنِ سِيرِينَ، وَحِلْمُ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، وَعُبَادَةُ طَلْقٌ [٤] . وَكَانَ طَلْقٌ يَتَكَلَّمُ عَلَى النَّاسِ وَيَعِظُ.

стр. 3482

قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْبَدَ مِنْ طَلْقِ بْنِ حبيب. قيل إنّ الحجّاج قتل طلب بْنَ حَبِيبٍ مَعَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَهَذَا لَمْ يَصِحَّ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ [١] : طَلْقٌ صَدُوقٌ، كَانَ يَرَى الإِرْجَاءَ. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْكَرِيمِ يَقُولُ: كَانَ طَلْقٌ لا يَرْكَعُ إِذَا افْتَتَحَ الْبَقَرَةَ، حَتَّى يَبْلُغَ الْعَنْكَبُوتَ، وَكَانَ يَقُولُ: كَانَ طَلْقٌ لا يَرْكَعُ إِذَا افْتَتَحَ الْبَقَرَةَ، حَتَّى يَبْلُغَ الْعَنْكَبُوتَ، وَكَانَ يَقُولُ: أَشْتَهِي أَنْ أَقُومَ حَتَّى يَشْتَكِي صُلْبِي [٢] . قَالَ غُنْدَرٌ: ثَنَا عَوْفٌ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: اللَّهمّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْمَ الْخَائِفِينَ لَكَ، وَخَوْفَ الْعَالِمِينَ بِكَ، وَيَقِينَ الْمُتَوَكِّلِينَ عَلَيْكَ، وَتَوَكُّلَ الْمُوقِنِينَ بِكَ، وَإِنَابَةَ الْمُخْبَتِينَ إِلَيْكَ، وَإِخْبَاتَ الْمُنِيبِينَ إِلَيْكَ، وَشُكْرَ الصَّابِرِينَ لَكَ، وَصَبْرَ الشَّاكِرِينَ لَكَ، وَلِحَاقًا بِالأَحْيَاءِ الْمَرْزُوقِينَ عندك [٣] .

стр. 3483

[حرف الْعَيْنِ] ١٠٥- (عَامِرُ بْنُ سَعْد بْنِ أَبِي وقّاص) [١] ع- الزّهري المدني، وَلَهُ ثَمَانِيَةُ إِخْوَةٍ. سَمِعَ: أَبَاهُ، وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ، وَعَائِشَةَ، وَجَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ دَاوُدُ، وَابْنَا أَخَوَيْهِ، وَالزُّهْرِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَآخَرُونَ. وَكَانَ ثقة شريفا، كثير الحديث. توفّي سنة أربع ومائة.

стр. 3484

١٠٦- عامر بن شراحيل [١] ع الشّعبي، شَعْبُ هَمْدَانَ، أَبُو عَمْرٍو، عَلامَةُ أَهْلِ الْكُوفَةِ فِي زِمَانَةَ، وُلِدَ فِي وَسَطِ خِلافَةِ عُمَرَ. وَرَوَى عَنْ: عَلِيٍّ يَسِيرًا، وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَعَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَجَرِيرِ الْبَجَلِيِّ، وَعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَمَسْرُوقٍ، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ. وَقَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى عَلْقَمَةَ، وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيِّ. قَرَأَ عَلَيْهِ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، وَرَوَى عَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، وَالأَعْمَشُ، وَابْنُ عَوْنٍ، وَمُجَالِدٌ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَيُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَمَنْصُورُ بْنُ عبد الرحمن، وخالق كثير.

стр. 3485

قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ [١] : مُرْسَلُ الشَّعْبِيِّ صَحِيحٌ، لا يَكَادُ يُرْسِلُ إِلا صَحِيحًا [٢] . قَالَ الشَّعْبِيُّ: وُلِدْتُ عَامَ جَلُولَاءِ [٣] ، قَالَهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، أَحَدُ الضُّعَفَاءِ، وَجَلُولَاءُ كَانَتْ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ [٤] . وَقَالَ عَاصِمٌ الأَحْوَلِ: كَانَ الشَّعْبِيُّ أَكْثَرَ حَدِيثًا مِنَ الْحَسَنِ، وَأَكْبَرَ مِنْهُ بِسَنَتَيْنِ [٥] ، وُلِدَ لِأَرْبَعٍ بَقَيْنَ مِنْ خِلافَةِ عُمَرَ [٦] . وَقَالَ خَلِيفَةُ [٧] : وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وعشرين، وقيل غَيْرُ ذَلِكَ. شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْغُدَانِيِّ [٨] ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: أَدْرَكْتُ خَمْسَمِائَةً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ أَكْثَرَ [٩] . وَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: مَا كَتَبْتُ سَوْدَاءَ فِي بَيْضَاءَ إِلَى يَوْمِي هَذَا، وَلا حَدَّثَنِي رَجُلٌ بِحَدِيثٍ قَطُّ إِلا حَفِظْتُهُ، وَلا أَحْبَبْتُ أَنْ يُعِيدَهُ عَلَيَّ. رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ فَضْلٍ عَنْهُ [١٠] ، وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: ثَنَا ابْنُ شُبْرُمَةَ، سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يقول: ما

стр. 3486

سَمِعْتُ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً رَجُلا يُحَدِّثُ بِحَدِيثٍ إِلا وَأَنَا أَعْلَمُ بِهِ مِنْهُ، وَلَقَدْ نَسِيتُ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَوْ حَفِظَهُ رَجُلٌ لَكَانَ بِهِ عَالِمًا [١] . وَقَالَ نُوحُ بْنُ قَيْسٍ الطَّامِيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ وَادِعٍ الرَّاسِبِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: مَا أَرْوِي شَيْئًا أَقَلَّ مِنَ الشِّعْرِ، وَلَوْ شِئْتُ لأَنْشَدْتُكُمَ شَهْرًا لا أُعِيدُ [٢] . رَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيُّ، عَنْ نُوحٍ أيضا، لكنّه قَالَ: عَنْ يُونُسَ، وَوَادِعٍ، كِلاهُمَا عَنِ الشَّعْبِيِّ. قَالَ أَبُو أُمَامَةَ: كَانَ عُمَرُ فِي زَمَانِهِ، وكان بعده ابن عبّاس، وكان بعده الشّعبيّ، وكان بعده الثّوريّ في زمانه [٣] . قال محمود ابن غِيلانَ: وَكَانَ بَعْدَ الثَّوْرِيِّ يَحْيَى بْنِ آدَمَ. وَقَالَ شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: مَرَّ ابْنُ عُمَرَ بِالشَّعْبِيِّ وَهُوَ يَقْرَأُ الْمَغَازِي، فَقَالَ: كَأَنَّهُ كَانَ شَاهِدًا مَعَنَا، وَلَهُوَ أَحْفَظُ لَهَا مِنِّي وَأَعْلَمُ [٤] . وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ [٥] ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَفْقَهَ مِنَ الشَّعْبِيِّ [٦] . قُلْتُ: وَلا شُرَيْحَ، قَالَ: تُرِيدُ أَنْ تُكَذِّبَنِي [٧] . وَقَالَ أَشْعَثُ بْنُ سوار، عن ابن سيرين، قال: قدمت الكوفة وَلِلشَّعْبِيِّ حَلَقَةٌ عَظِيمَةٌ، وَالصَّحَابَةُ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ [٨] . وَرَوَى سليمان التّيمي، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ فَقِيهًا أَفْقَهَ مِنَ الشَّعْبِيِّ [٩] . وَقَالَ مَكْحُولٌ: مَا رَأَيْتُ أَعْلَمَ بِسُنَّةِ مَاضِيَةٍ مِنَ الشَّعْبِيِّ [١٠] . وَقَالَ عَاصِمٌ الأَحْوَلُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنَ الشَّعْبِيِّ [١١] . وقال داود بن أبي هند:

стр. 3487

مَا جَالَسْتُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنَ الشَّعْبِيِّ [١] . وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَقُولُ: قَالَ الشَّعْبِيُّ: أَلا تَعْجَبُونَ مِنْ هَذَا الأَعْوَرِ، يَأْتِينِي بِاللَّيْلِ فَيَسْأَلُنِي، وَيُفْتِي بِالنَّهَارِ، يَعْنِي إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ [٢] . وَرَوَى أَبُو شِهَابٍ الْخَيَّاطُ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ بِهْرَامَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا بَلَغَ مَبْلَغَ الشَّعْبِيِّ أَكْثَرَ مِنْهُ، يَقُولُ: لا أَدْرِي [٣] . وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: كَانَ الشَّعْبِيُّ إِذَا جَاءَهُ شَيْءٌ اتَّقَاهُ، وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ يَقُولُ وَيَقُولُ، وَكَانَ مُنْقَبِضًا، وَكَانَ الشَّعْبِيُّ مُنْبَسِطًا، إِلا فِي الْفَتْوَى [٤] . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى: كَانَ الشَّعْبِيّ صَاحِبُ آثَارٍ، وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ صَاحِبُ قِيَاسٍ [٥] . وَقَالَ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ: مَا اجْتَمَعَ الشَّعْبِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ إِلا سَكَتَ إِبْرَاهِيمُ [٦] . وَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: سُئِلَ الشَّعْبِيّ عَنْ شَيْءٍ فَلَمْ يُجِبْ، فَقَالَ رَجُلٌ عِنْدَهُ: أَبُو عَمْرٍو يَقُولُ فِيهِ كَذَا، فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: هَذَا فِي الْمَحْيَا، فَأَنْتَ فِي الْمَمَاتِ أَكْذَبُ عَلَيَّ! [٧] . قَالَ ابْنُ عَائِشَةَ: وَجَّهَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ بِالشَّعْبِيِّ إِلَى مَلِكِ الرُّومِ، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: تَدْرِي يَا شَعْبِيُّ مَا كَتَبَ بِهِ مَلِكُ الرُّومِ؟ قُلْتُ: وَمَا كَتَبَ؟ قَالَ كَتَبَ: الْعَجَبُ لِأَهْلِ دِينِكَ كَيْفَ لَمْ يَسْتَخْلِفُوا رَسُولَكَ؟ قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لِأَنَّهُ رَآنِي وَلَمْ يَرَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. رَوَاهَا الأَصْمَعِيُّ، وَفِيهَا: يَا شَعْبِيُّ إِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يُغْرِينِي بِقَتْلِكَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ مَلِكَ الرُّومِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ إِلا ذَلِكَ [٨] . جَابِرُ بْنُ نُوحٍ الْحِمَّانِيُّ: حَدَّثَنِي مُجَالِدٌ، عن الشّعبيّ قال: لما قدم

стр. 3488

الْحَجَّاجُ الْعِرَاقَ سَأَلَنِي عَنْ أَشْيَاءٍ مِنَ الْعِلْمِ فَوَجَدَنِي بِهَا عَارِفًا، فَجَعَلَنِي عَرِّيفًا عَلَى الشَّعْبِيِّينَ وَمُنْكَبًا [١] عَلَى جَمِيعِ هَمْدَانَ، وَفَرَضَ لِي، فَلَمْ أَزَلْ عِنْدَهُ بِأَشْرَفِ مَنْزِلَةٍ، حَتَّى كَانَ ابْنُ الأَشْعَثِ، فَأَتَانِي قُرَّاءُ أَهْلِ الْكُوفَةِ، وَقَالُوا: يَا أَبَا عَمْرٍو إِنَّكَ زَعِيمُ الْقُرَّاءِ، فَلَمْ يَزَالُوا حَتَّى خَرَجْتُ مَعَهُمْ، فَقُمْتُ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ أَذْكُرُ الْحَجَّاجَ وَأَعِيبُهُ بِأَشْيَاءَ، فَبَلَغَنِي أَنَّ الْحَجَّاجَ قَالَ: أَلا تَعْجَبُونَ مِنْ هَذَا الشَّعْبِيِّ الْخَبِيثِ، أَمَا لَئِنْ أَمْكَنَنِي اللَّهُ مِنْهُ لأَجْعَلَنَّ الدُّنْيَا عَلَيْهِ أَضْيَقَ مِنْ مَسْكِ [٢] حَمَلٍ [٣] ، قَالَ: فَمَا لَبِثْنَا أَنْ هُزِمْنَا، فَجِئْتُ إِلَى بَيْتِي وَأَغْلَقْتُ عَلَيَّ فَمَكَثْتُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ، فَنُدِبَ النَّاسُ لِخُرَاسَانَ، فَقَالَ قُتَيْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ: أَنَا لَهَا، فَوَلاهُ خُرَاسَانَ، وَنَادَى مُنَادِيهِ: مَنْ لَحِقَ بِقُتَيْبَةَ فَهُوَ آمِنٌ، فَاشْتَرَى مَوْلَى لِي حِمَارًا وَزَوَّدَنِي، فخرجت، فكنت في العسكر، فلم أزل معه حتى أتينا فرغانة [٤] ، فجلس ذات يوم وقد سر [٥] ، فنظرت إليه فقلت: أيها الأمير، عندي علم، قَالَ: وَمَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: أُعِيذُكَ، لا تَسْأَلْ عَنْ ذَلِكَ، فَعَرِفَ أَنِّي مِمَّنْ يَخْتَفِي [٦] ، فَدَعَا بِكِتَابٍ وَقَالَ: اكْتُبْ نُسْخَةً، قُلْتُ: لَسْتَ تَحْتَاجُ إِلَى ذلك، فجعلت أملّ عَلَيْهِ، وَهُوَ يَنْظُرُ، حتى فرغ من كتاب الفتح، قَالَ: فَحَمَلَنِي عَلَى بَغْلَةٍ، وَبَعَثَ إِلَيَّ بِسَرَقٍ [٧] مِنْ حَرِيرٍ، وَكُنْتُ عِنْدَهُ فِي أَحْسَنِ منزلة، فإنّي ليلة أتعشّى معه، إذا أَنَا بِرَسُولِ الْحَجَّاجِ بِكِتَابٍ فِيهِ: إِذَا نَظَرْتَ فِي كِتَابِي هَذَا، فَإِنّ صَاحِبَ كِتَابِكَ الشَّعْبِيُّ، فإن فَاتَكَ قَطَعْتُ يَدَكَ عَلَى رِجْلِكَ وَعَزَلْتُكَ، قَالَ: فَالْتَفَتَ إِليَّ وَقَالَ: مَا عَرَفْتُكَ قَبْلَ السَّاعَةِ، فاذهب حيث شئت

стр. 3489

من الأرض، فو الله لأَحْلِفَنَّ لَهُ بِكُلِّ مُمْكِنٍ [١] يَمِينٍ، فَقُلْتُ: أَيُّهَا الأَمِيرُ، إِنَّ مِثْلِي لا يَخْفَى، قَالَ: فَأَنْتَ أَعْلَمُ، وَبَعَثَنِي إِلَيْهِ وَقَالَ: إِذَا وَصَلْتُمْ إِلَى خَضْرَاءِ وَاسِطٍ فَقَيِّدُوهُ، ثُمَّ أَدْخِلُوهُ عَلَى الْحَجَّاجِ، فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْ وَاسِطَ اسْتَقْبَلَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا عُمَرَ إِنِّي أَضِنُّ بِكَ عَلَى الْقَتْلِ، إِذَا دَخَلْتَ، فَقُلْ: كذا وكذا، فلما دخلت قَالَ: لا مَرْحَبًا وَلا أَهْلا، فَعَلْتُ بِكَ وَفَعَلْتُ، ثُمَّ خَرَجْتَ عَلَيَّ! وَأَنَا سَاكِتٌ، فَقَالَ: تَكَلَّمْ. قُلْتُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ، كُلُّ مَا قُلْتَهُ حَقٌّ، وَلَكِنَّا قَدِ اكْتَحَلْنَا بَعْدَكَ السَّهَرَ وَتَحَلَّسْنَا [٢] الْخَوْفَ، وَلَمْ نَكُنْ مَعَ ذَلِكَ بَرَرَةً أَتْقِيَاءَ، وَلا فَجَرَةً أَقْوِيَاءَ، وَهَذَا أَوَانُ حَقَنْتَ لِي دَمِي، وَاسْتَقْبَلْتَ بِي التَّوْبَةَ، قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ ذَلِكَ [٣] . وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: لَمَّا أُدْخِلَ الشَّعْبِيُّ عَلَى الْحَجَّاجِ قَالَ: هِيهْ يَا شَعْبِيُّ، فَقَالَ: أَحْزَنَ بِنَا الْمَبْرَكَ [٤] وَاكْتَحَلْنَا السَّهَرَ، وَاسْتَحْلَسْنَا الْخَوْفَ، فَلَمْ نَكُنْ فِيمَا فَعَلْنَا بَرَرَةً أَتْقِيَاءَ، وَلا فَجَرَةً أَقْوِيَاءَ، قَالَ: للَّه دَرُّكَ [٥] . وَقَالَ جَهْمُ بْنُ وَاقِدٍ: رَأَيْتُ الشَّعْبيَّ يَقْضِي فِي أَيَّامِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ [٦] . مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: مَا بَكَيْتُ مِنْ زَمَانٍ إِلا بَكَيْتُ عَلَيْهِ [٧] . مُجَالِدٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ رَجُلا لَقِيَهُ وَامْرَأَةٌ، فقال: أيكما الشعبي، فقلت: هذه [٨] . وقيل: كان الشعبي ضئيلا نحيفا، فقيل له في ذلك، فقال: زوحمت في الرحم، وكان توأما [٩] . مجالد، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: فَاخَرْتُ أَهْلَ الْبَصْرَةِ فَغَلَبْتُهُمْ بِأَهْلِ الْكُوفَةِ، وَالأَحْنَفُ سَاكِتٌ، فَلَمَّا رَآنِي قَدْ غَلَبْتُهُمْ، أَرْسَلَ غُلامًا لَهُ، فجاءه بكتاب فقال

стр. 3490

لِي: هَاكَ اقْرَأْ، فَقَرَأْتُهُ، فَإِذَا فِيهِ مِنَ الْمُخْتَارِ إِلَيْهِ يَذْكُرُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، فَقَالَ الأَحْنَفُ: أَفِيهَا مِثْلُ هَذَا؟ رَوَاهَا الْفَسَوِيُّ [١] عَنِ الْحُمَيْدِيِّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُجَالِدٍ. وَكَانَ الشَّعْبِيُّ يَذُمُّ الرأي ويفتي بالنّصّ، قال مجالد: سمعت الشّعبيّ يقول: لعن الله رأيت [٢] . وروى الثّوريّ، عمّن سمع الشَّعْبِيُّ يَقُولُ: لَيْتَنِي أَنْفَلِتُ مِنْ عِلْمِي كَفَافًا لا عَلَيَّ وَلا لِي [٣] . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ: سُئِلَ الشَّعْبِيُّ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ فِيهِ شَيْءٍ، فَقِيلَ لَهُ: قُلْ فِيهِ بِرَأْيِكَ، فَقَالَ: وَمَا تَصْنَعُ بِرَأْيِي، بَلْ عَلَى رَأْيِي [٤] . رَوَى سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: مَا أَنَا بِعَالِمٍ، وَمَا أَتْرُكُ عَالِمًا [٥] . قَالَ أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ: حَدَّثَنِي أَبُو حَنِيفَةَ قَالَ: رَأَيْتُ الشَّعْبِيَّ يَلْبِسُ الْخَزَّ، وَيُجَالِسُ الشُّعَرَاءَ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ مُسْلِمَةَ فَقَالَ: مَا يَقُولُ فِيهَا بَنُو اسْتَهَا، يَعْنِي الْمَوَالِيَ [٦] . وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى الشَّعْبِيِّ عِمَامَةً بَيْضَاءَ، قَدْ أَرْخَى طَرَفَهَا وَلَمْ يَرُدَّهَا [٧] . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ: سَمِعْتُ لَيْثًا يَقُولُ: رَأَيْتُ الشَّعْبِيَّ وَمَا أَدْرِي مِلْحَفَتَهُ أَشَدَّ حُمْرَةً أَوْ لِحْيَتَهُ [٨] . وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: ثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ الزَّيَّاتُ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى الشَّعْبِيِّ مِطْرَفَ خَزٍّ أَصْفَرَ [٩] . وَقَالَ رَوْحٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى الشَّعْبِيِّ قُلُنْسُوَةَ خَزٍّ خَضْرَاءَ [١٠] . وَقَالَ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ: كَانَ يَلْبِسُ المعصفر [١١] . وقال عبيد بن عبد

стр. 3491

الْمَلَكِ: رَأَيْتُ الشَّعْبِيَّ جَالِسًا عَلَى جِلْدِ أَسَدٍ [١] . وَرَوَى قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ مُجَالِدٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى الشَّعْبِيِّ قِبَاءَ سِنَّوْرٍ [٢] . جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: مَا اخْتَلَفَتْ أُمَّةٌ بَعْدَ نَبِيِّهَا إِلا ظَهَرَ أَهْلُ بَاطِلِهَا عَلَى أَهْلِ حَقِّهَا [٣] . قُتَيْبَةُ: ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: رَأَيْتُ الشَّعْبِيَّ يُسَلِّمُ عَلَى مُوسَى النَّصْرَانِيِّ فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَكُلِّمَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: أَوَلَيْسَ فِي رَحْمَةِ اللَّهِ، لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي رَحْمَتِهِ هَلَكَ [٤] . الْمَدَائِنِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ قَالَ: قَالَ الشَّعْبِيُّ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ قُتِلَ الأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ، وَقُتِلَ طِفْلٌ، أَكَانَتْ دِيَتُهُمَا سَوَاءً، أَمْ يُفَضَّلُ الأَحْنَفُ لِعَقْلِهِ وَحِلْمِهِ؟ قُلْتُ: بَلْ سَوَاءً، قَالَ: فَلَيْسَ الْقِيَاسُ بِشَيْءٍ [٥] . أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي: ثَنَا مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: نِعْمَ الشيء الغوغاء يسدّون السّبل، ويطفئون الْحَرِيقَ، وَيَشْغَبُونَ عَلَى وُلاةِ السَّوْءِ [٦] . ابْنُ شُبْرُمَةَ قَالَ: وَلَّى ابْنُ هُبَيْرَةَ الشَّعْبِيَّ الْقَضَاءَ، وَكَلَّفَهُ أَنْ يُسَامِرَهُ فَقَالَ: لا أَسْتَطِيعُ، فَأَفْرِدْنِي بِأَحَدِهِمَا [٧] . إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، عَنِ الأَعْمَشِ: سَأَلَ رَجُلٌ الشَّعْبِيَّ فَقَالَ: مَا اسْمُ امْرَأَةِ إِبْلِيسَ؟ قَالَ: ذَاكَ عُرْسٌ مَا شَهِدْتُهُ [٨] . سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ وَغَيْرُهُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا ﵁ جَلَدَ شِرَاحَةَ يَوْمِ الْخَمِيسِ، وَرَجَمَهَا مِنَ الْغَدِ، وَقَالَ: جَلَدْتُهَا بِكِتَابِ اللَّهِ، وَرَجَمْتُهَا بِسُنَّةِ رسول الله ﷺ .

стр. 3492

قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُجَالِدٍ: تُوُفِّيَ الشَّعْبِيُّ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَةٍ، وَلَهُ اثْنَتَانِ وَثَمَانُونَ سَنَةً. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ. وَقَالَ الْفَلاسُ: مَاتَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ سِتٍّ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ. (عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ) أَبُو الطُّفَيْلِ الْكِنَانِيُّ. ١٠٧- (عَاصِمُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ) [١] وَيُقَالُ ابْنُ عَوْفٍ. هُوَ أَحَدُ مَنْ قَدِمَ مَعَ حُجْرِ بْنِ عَدِيٍّ إِلَى عَذْرَاءَ فَسَلِمَ وَأُطْلِقَ. رَوَى عَنْ: أَبِي أُمَامَةَ، وَعَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلٍ، وَغَيْرِهِمَا. وَعَنْهُ: أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَفَرْقَدٌ السَّبَخِيُّ [٢] ، ومُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، وَحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، وَمَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٣] : صدوق. ١٠٨- (عبادة بن الوليد) [٤] سوى ت- بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ الأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ، أَبُو الصّامت، وَهُوَ أَخُو يَحْيَى. رَوَى عَنْ: جَدِّهِ، وَعَائِشَةَ، وَأَبِي أَيُّوبَ، وَأَبِيهِ، وَالرُّبَيْعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ. وعنه: أبو حزرة يعقوب بن مجاهد، ويحيى بن سعيد الأنصاريّ، وعبيد

стр. 3493

الله بن عمر، وابن إسحاق، وآخرون. وثقه أبو زرعة. ١٠٩- عائشة بنت طلحة [١] ع ابن عبيد الله التّيمي، وأمها أُمُّ كُلْثُومٍ ابْنَةُ الصَّدِّيقِ، تَزَوَّجَتْ بِابْنِ خَالِهَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَبَعْدَهُ بِمُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَأَصْدَقَهَا مُصْعَبٌ مِائَةَ أَلْفَ دِينَارٍ، وَكَانَتْ أَجْمَلَ أَهْلِ زَمَانِهَا وَأَحْسَنَهُنَّ وَأَرْأَسَهُنَّ، فَلَمَّا قُتِلَ مُصْعَبٌ تَزَوَّجَهَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَأَصْدَقَهَا أَيْضًا أَلْفَ أَلْفٍ، حَتَّى قَالَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ: بُضْعُ الْفَتَاةِ بِأَلْفِ أَلْفٍ كَامِلٍ ... وَتَبِيتُ سَادَاتُ الْجُيُوشِ جِيَاعُ [٢] حَدَّثَتْ عَنْ خَالَتِهَا عَائِشَةَ ﵂. وَعَنْهَا: حَبِيبُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، وَابْنُ أَخِيهَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى، وَابْنُ أَخِيهَا الآخَرُ مُعَاوِيَةُ بن إسحاق، وابن ابن أَخِيهَا مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ،

стр. 3494

وَفُضَيْلٌ الْفُقَيْمِيُّ [١] وَغَيْرُهُمْ. وَفَدَتْ عَلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَأَكْرَمَهَا وَاحْتَرَمَهَا. وَثَّقَهَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ. وَمِنْ أَعْجَبِ مَا تَمَّ لَهَا، مَا روى هشيم قال: أنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ عَائِشَةَ بِنْتَ طَلْحَةَ قَالَتْ: إِنْ تَزَوَّجَتْ مُصْعَبًا فَهُوَ عَلَيْهَا كَظَهْرِ أُمِّهَا، فَتَزَوَّجَتْهُ، فَسَأَلَتْ عَنْ ذَلِكَ، فَأُمِرَتْ أَنْ تُكَفِّرَ، فَأَعْتَقَتْ غُلامًا لَهَا، ثَمَنُهُ أَلْفَانِ. رَوَاهُ سَعِيدٌ [٢] فِي سُنَنِهِ. ١١٠- (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أمامة) [٣] د ق- بن ثعلبة الأنصاريّ البلوي المدني. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ. وَعَنْهُ: صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مُهَاجِرٍ. وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ. ١١١- (عَبْدُ الله بن باباه) [٤] م ٤ [٥]- ويقال ابن بابيه المكيّ. لَهُ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، وَيَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو. وعنه: حبيب بن أبي ثابت.

стр. 3495

١١٢- (عبد الله بن حنين) [١] ع- المدني، مولى العبّاس، ويقال: مولى عليّ ابن أَبِي طَالِبٍ، وَهُوَ وَالِدُ إِبْرَاهِيمَ الْمَذْكُورِ. رَوَى عَنْ: عَلِيٍّ، وَأَبِي أَيُّوبَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَالْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ. وعنه: ابنه إبراهيم، ومحمد بن المنكدر، وشريك بن أبي نمر، وأسامة بن زيد، وآخرون. حديثه في الأصول الستة. ١١٣- (عبد الله بن رافع) [٢] م ٤- أبو رافع المدني، مولى أُمِّ سَلَمَةَ. عَنْ: أُمِّ سَلَمَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ. وَعَنْهُ: سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، وَأَفْلَحُ بْنُ سَعِيدٍ، وَمُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، وَابْنُ إِسْحَاقَ، وَأَيُّوبُ بْنُ خَالِدٍ، وَخَلْقٌ. وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ. ١١٤- (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَافِعٍ [٣] أَبُو سَلَمَةَ الْحَضْرَمِيُّ الْمَصْرِيُّ. عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَعَمْرِو بْنِ معديكرب، وَابْنِ جُزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ. وَعَنْهُ: جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، وعيّاش [٤] ابن عبّاس، وسعيد بن أبي هلال،

стр. 3496

وَسُلَيْمَانُ بْنُ رَاشِدٍ، وَعَيَّاشُ بْنُ عُقْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: ثِقَةٌ. ١١٥- (عبد الله بن زيد) [١] ت ق [٢]- أو ابن يزيد الدمشقيّ الأزرق القاصّ، كَانَ يَقُصُّ فِي غَزْوِ الرُّومِ مَعَ مُسْلِمَةَ. رَوَى عَنْ: عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ. وَعَنْهُ: بُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ، وَأَخُوهُ يَعْقُوبُ، وَأَبُو سَلامٍ مَمْطُورٌ، وَزَيْدُ بْنُ سَلامٍ، وَابْنُ أَبِي حَفْصَةَ، وَآخَرُونَ. ١١٦- (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ الْكُوفِيّ) [٣] خ م ت ن- أَخُو عَبْدِ الْمَلِكِ. سَمِعَ أَبَاهُ. وَعَنْهُ: إِسْحَاقُ السَّبِيعِيُّ، وَأَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ [٤] . قَالَ السِّخْتِيَانِيُّ: كَانُوا يَعُدُّونَهُ أَفْضَلَ مِنْ أَبِيهِ، يعني فِي الْعِبَادَةِ. ١١٧- (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ) [٥] م د ن- مَوْلَى آلِ الْمُنْكَدِرِ.

стр. 3497

رَوَى عَنْ: عَائِشَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ، وَابْنِ عُمَرَ- فقيل لم يلقهم-، وعن عبد الله بن عبد الله بن عمر، والنعمان بن أبي عياش، وعمرو بن قيس الزرقيين، وجماعة. وعنه: ابنه عبد العزيز، وحكيم بن عبد الله بن قيس، ويحيى بن سعيد الأنصاري، ومحمد بن إسحاق، وآخرون. وثقه النسائي. وَقَالَ حَفِيدُهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: تُوُفِّيَ جَدِّي سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَةٍ. ١١٨- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ الْعُقَيْلِيُّ الْبَصْرِيُّ) [١] م ٤- رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ وَعَائِشَةَ، وَأَبِي ذَرٍّ. وَعَنْهُ: ابْنُ سِيرِينَ، وَقَتَادَةُ، وَأَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ، وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ، وَعَاصِمٌ الأَحْوَلُ، وَعَوْفٌ الأَعْرَابِيُّ، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَعُمِّرَ دَهْرًا. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حنبل: ثقة. وكان سليمان التّيميّ سيّئ الرَّأْيِ فِيهِ [٢] لِكَوْنِهِ كَانَ يَنَالُ مِنْ عَلِيٍّ بَعْضَ الشَّيْءِ. قِيلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَمِائَةٍ. ١١٩- (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ) [٣] سوى ق- العدوي

стр. 3498

المدني، وَصِيُّ أَبِيهِ. سَمِعَ: أَبَاهُ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ، وَأَسْمَاءَ بِنْتَ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ. وَعَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، وَالزُّهْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، وَغَيْرُهُمْ. وثقه وكيع. تُوُفِّيَ سنة خمس، قبل أخيه سالم بعام. ١٢٠- (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُرْوَةَ بْنِ الزّبير) [١] سوى د- بن العوّام، أبو بكر الأسديّ المدني، لَهُ جَمَاعَةٌ إِخْوَةٌ، وَهُوَ أَكْبَرُهُمْ، وَأَبُوهُ أَكْبَرُ مِنْهُ بِخَمْسِ عَشْرَةَ سَنَةً. رَوَى عَنْ: الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَجَدَّتِهِ أَسْمَاءَ. وَعَنْهُ: أَخُوهُ هِشَامٌ، وَالزُّهْرِيُّ، وَحَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَالضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ الْحِزَامِيُّ [٢] ، وَنَافِعٌ الْقَارِئُ، وَغَيْرُهُمْ. وَهُوَ الَّذِي خَرَجَ رَسُولا مِنْ عَمِّهِ ابْنِ الزُّبَيْرِ إِلَى حُصَيْنِ بْنِ نُمَيْرٍ السَّكُونِيِّ. وَكَانَ سَيِّدًا نَبِيلا فَصِيحًا، يُشَبَّهُ بِعَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ فِي بَيَانِهِ، وَبَنُو عُرْوَةَ، هُوَ، وَيَحْيَى، وَمُحَمَّدٌ، وَعُثْمَانُ، وَهِشَامٌ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ. ١٢١- (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْفٍ) [٣] أَبُو الْقَاسِمِ الْكِنَانِيُّ الشَّامِيُّ. رَأَى عُثْمَانَ ﵁، وَرَوَى عَنْ: أَبِي جُمْعَةَ الأَنْصَارِيِّ، وَبَشِيرِ بْنِ عقربة، وكعب الأحبار.

стр. 3499

وعنه: الزهري، وحجر بن الحارث، ورجاء بن أبي سلمة. وقد ولي خراج فلسطين، لعمر بن عبد العزيز. ١٢٢- (عبد الله بن غابر) [١] ن ق- أبو عامر الألهاني الحمصيّ. أَدْرَكَ عُمَرَ ﵁، وَحدَّثَ عَنْ: ثَوْبَانَ، وَعُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ، وَأَبِي أُمَامَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ. وعنه: أرطأة بن المنذر، وثور بن يزيد، وحريز بن عثمان، ومعاوية بن صالح. ١٢٣- (عبد الله بن أبي قيس النّصريّ) [٢] م ٤- أبو الأسود الحمصي. روى عن: عمر، وأبي ذرّ، وأبي الدرداء- وَأَرَى ذَلِكَ مُنْقَطِعًا- وَرَوَى عَنْ عَائِشَةَ، وَابْنِ عُمَرَ. وعنه: محمد بن زياد الألهاني، ويزيد بن خمير، ومعاوية بن صالح. وثقه النسائي. ١٢٤- (عبد الله بن قدامة) [٣] أبو سوار العنقري، قاضي البصرة، وأبو قاضيها. روى عَنْ: أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ. وَعَنْهُ: تَوْبَةُ الْعَنْبَرِيُّ. ذَكَرَهُ أَبُو حاتم الرازيّ ولم يضعفه.

стр. 3500

١٢٥- عبد الله بن أبي عتيق [١] خ م ن ق مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرِ الصّدّيق التّيمي، وَالِدُ مُحَمَّدٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ. عَنْ: أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ، وَابْنِ عُمَرَ. وَعَنْهُ: شَرِيكُ بْنُ أَبِي نَمِرٍ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَيَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ، وَخَالِدُ بْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ إِسْحَاقَ، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ مُصْعَبُ الزُّبَيْرِيُّ: كَانَ أَمْرَأً صَالِحًا، وَفِيهِ دُعَابَةٌ. مَرَّ بِهِ رَجُلٌ مَعَهُ كَلْبٌ، فَقَالَ لَهُ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: وَثَّابٌ. قَالَ: فَمَا اسْمُ كلبك؟ قال عمرو: فقال: وا خلافاه. وَحَكَى مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ: لَقِيَ ابْنُ أَبِي عَتِيقٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَقَالَ: إِنَّ إِنْسَانًا هَجَانِي، فَقَالَ: أَذْهَبْتَ مَالَكَ غَيْرَ مُتْرَكٍ ... فِي كُلِّ مُومِسَةٍ وَفِي الْخَمْرِ ذَهَبَ الإِلَهُ بِمَا تَعِيشُ بِهِ ... فَبَقِيتَ وَحْدَكَ غَيْرَ ذِي وَفْرِ فَقَالَ لَهُ: أَرَى أَنْ تَصْفَحَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لأَفْعَلَنَّ بِهِ- لا يُكَنَّى- فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: سُبْحَانَ اللَّهِ لا تَتْرُكِ الْهَزْلَ، وَافْتَرَقَا، ثُمَّ لَقِيَهُ فَقَالَ: قَدْ أَوْلَجْتُ فِيهِ. فَأَعْظَمَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ وَتَأَلَّمَ! فَقَالَ: امْرَأَتِي وَاللَّهِ الَّتِي قَالَتِ الْبَيْتَيْنِ. قَالَ مُصْعَبٌ: وَامْرَأَتُهُ هِيَ أُمُّ إِسْحَاقَ بِنْتُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَكَانَتْ قَدْ غَارَتْ عَلَيْهِ، وَلَهُ مُزَاحٌ وَنَوَادِرُ. ١٢٦- (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَوْهِبٍ الشَّامِيُّ) [٢] ٤- وُلِّيَ قَضَاءَ فلسطين لعمر بن عبد

стр. 3501

الْعَزِيزِ. وَحَدَّثَ عَنْ: تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَمُعَاوِيَةَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَغَيْرِهِمْ، وَعَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ يَزِيدُ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَالزُّهْرِيُّ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ، وَعَبْدُ العزيز بْن عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيزِ، وَآخَرُونَ. وَالأَصَحُّ أَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ تَمِيمًا، وَإِنَّمَا هُوَ: ابْنُ مَوْهِبٍ عَنْ قَبِيصَةَ عَنْ تَمِيمٍ. وَقَدْ رَوَى عَنْهُ: ابْنُ أَبِي غِيلانَ الْفِلَسْطِينِيُّ، قَالَ: ثَلاثٌ إِذَا لَمْ تَكُنْ فِي الْقَاضِي فَلَيْسَ بِقَاضٍ: يَسْأَلُ وَإِنْ كَانَ عَالِمًا، وَلا يَسْمَعُ مِنْ أَحَدٍ دَعْوَى إِلا مَعَ خَصْمِهِ، وَلا يَقْضِي إِلا بَعْدَ أَنْ يَفْهَمَ. ١٢٧- (عبد الله بن واقد) [١] م د ق- بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. عن: جده، وعائشة. وعنه: الزهري، وفضيل بن غَزْوَانَ، وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَرَآهُ مَالِكٌ. ثُمّ وَجَدْتُ وَفَاتَهُ سَنَةَ سبع عشرة وَمِائَةٍ، وَرَّخَهُ ابْنُ سَعْدٍ فَيُؤَخَّرُ. ١٢٨- (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَسَارٍ الْجُهَنِيُّ الْكُوفِيُّ) [٢] د ن- شَيْخُ مُعَمَّرٍ. رَوَى عَنْ: عَلِيٍّ، وَحُذَيْفَةَ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ صرد، وغيرهم.

стр. 3502

وَعَنْهُ: مَنْصُورٌ، وَالأَعْمَشُ، وَجَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ أَشْوَعَ، وَفِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ. ١٢٩- (عَبْدُ اللَّهِ الهيّ) [١] م ٤- مَوْلَى مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ. رَوَى عَنْ: عَائِشَةَ، وَفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَابْنِ عُمَرَ، وعروة بن الزبير. وعنه: أبو إسحاق السبيعي، وإسماعيل السدي، وإسماعيل بن أبي خالد، والعباس بن ذريح، والصلت بن بهرام، وآخرون. وهو من تابعي أهل الكوفة وثقاتهم. ١٣٠- (عبد الأعلى بن عدي) [٢] ن ق- البهراني الحمصي القاضي. عَنْ ثَوْبَانَ، وَعُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَأَرْسَلَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . وَعَنْهُ: أَحْوَصُ بْنُ حُكَيْمٍ، وَلُقْمَانُ بْنُ عَامِرٍ، وَحَرِيزُ [٣] بْنُ عُثْمَانَ، وَصَفْوَانُ بْنُ عُمَرَ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ الْغَسَّانِيُّ. وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبَّهُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَةٍ. ١٣١- (عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ هِلالٍ) [٤] أَبُو النَّضْرِ السَّلَمِيُّ الحمصي. روى عن:

стр. 3503

الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، وَوَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ، وَأَبِي أُمَامَةَ. وَعَنْهُ: الزُّهْرِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ سُوَيْدٍ، وَيَزِيدُ بْنُ الأَيْهَمِ [١] . وَرِوَايَتُهُ فِي مُسْنَدِ الإِمَامِ أَحْمَدَ، وَمَا عَلِمْتُ بِهِ بَأْسًا. ١٣٢- (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبَانٍ) [٢] ٤- بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ الأُمَوِيُّ الْمَدَنِيُّ، أَحَدُ سَادَاتِ بَنِي أُمَيَّةَ وَكُبَرَائِهِمْ. سَمِعَ أَبَاهُ. رَوَى عَنْه: عُمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْعُمَرِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ، وَمُحَمَّدُ ابْنَا أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، وَمُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، وَآخَرُونَ. قَالَ مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ: مَا رَأَيْتُ أَحْمَدَ لِلدِّينِ وَالْحِكْمَةِ وَالشَّرَفِ مِنْهُ. وَقَالَ مُصْعَبُ بْنُ عُثْمَانَ [٣] : كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبَانٍ يَشْتَرِي أَهْلَ الْبَيْتِ، ثُمَّ يَكْسُوهُمْ، ثُمَّ يَعْرِضُهُمْ عَلَيْهِ وَيُعْتِقَهُمْ، وَيَقُولُ: أَنْتُمْ أَحْرَارٌ أَسْتَعِينُ بِكُمْ عَلَى غَمَرَاتِ الْمَوْتِ، فَمَاتَ وَهُوَ نَائِمٌ فِي مَسْجِدِهِ. قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ [٤] : كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مِنْ خِيَارِ الْمُسْلِمِينَ، كَانَ كَثِيرَ الصَّلاةِ، فَرَآهُ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، فَأَعْجَبَهُ هَدْيُهُ وَنُسْكُهُ وَقَالَ: أَنَا أَقْرَبُ رَحِمًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْهُ، وَأَوْلَى بِهَذِهِ [٥] الْحَالِ، فَمَا زَالَ مُجْتَهِدًا حَتَّى مَاتَ. ١٣٣- (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ [٦] الثقفي) [٧] ع- أول مولود ولد بالبصرة.

стр. 3504

رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَنِ الأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ، وَعَنْ عَلِيٍّ إِنْ صَحَّ. وَعَنْهُ: أَبُو بِشْرٍ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ، وَابْنُ عَوْنٍ، وَالْجُرَيْرِيُّ، وَيُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ، وَإِسْحَاقُ بْنُ سويد، آخرون. وَكَانَ ثِقَةً كَبِيرَ الْقَدْرِ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ [١] : نَحَرُوا جَزُورًا يَوْمَ مَوْلِدِهِ وَهُمْ بِالْخُرَيْبَةَ، فَكَفَتَهُمْ، وَكَانُوا قَدْرَ ثَلاثِمِائَةِ رَجُلٍ. قُلْتُ: لَمْ أَرَ أَحَدًا ضَبَطَ وَفَاتَهُ، وَهِيَ بَعْدَ الْمِائَةِ بِقَلِيلٍ [٢] . ١٣٤- (عبد الرحمن بن جابر) [٣] ع- بن عبد الله الأنصاري. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ [٤] . وَعَنْهُ: سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ، وَعَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، وَمُسْلِمُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَحِزَامُ بْنُ عُثْمَانَ، وَآخَرُونَ. وكان ثقة، قاله الْعِجْلِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. وقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٥] : لا يُحْتَجُّ به.

стр. 3505

١٣٥- عبد الرحمن بن حسّان بن ثابت [١] ق الأنصاريّ المدنيّ، الشَّاعِرُ ابْنُ الشَّاعِرِ، الْمُؤَيَّدُ بُرُوحِ الْقُدُسِ، وَهُوَ ابن خالة إبراهيم ابن النَّبِيِّ ﷺ . رَوَى عَنْ: أُمِّهِ سِيرِينَ الْقِبْطِيَّةِ، وَعَنْ أَبِيهِ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ سَعِيدٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بُهْمَانَ. لَهُ حَدِيثٌ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ. وَيُقَالُ: إِنَّهُ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ ، وَصَحِبَ عُمَرَ. وَفِي «مُسْنَدِ أَحْمَدَ» [٢] مِنْ حَدِيثِ بهمان، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَعَنَ زَوَّارَاتِ الْقُبُورِ، وَلَكِنَّ ابْنَ بُهْمَانَ لا يُعْرَفُ. رَوَى مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ، لَقِيَهُ أَبُو قَتَادَةَ الأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: تَلَقَّانِي النَّاسُ كُلُّهُمْ غَيْرَكُمْ يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ! قَالَ: لَمْ يَكُنْ لَنَا دَوَابٌّ، قَالَ: فَأَيْنَ النَّوَاضِحُ؟ قَالَ: عَقَرْنَاهَا فِي طَلَبِكَ وَطَلَبِ أَبِيكَ يَوْمَ بَدْرٍ، ثُمَّ قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ
следующие страницы →