← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 3746–3785 · переход к 3751.

стр. 3746

الأعلام، ومقريء الكوفة فِي زمانه. قرأ عَلَى يحيى بْن وثّاب وغيره، وحدّث عَنْ أنس بْن مالك، وابن أَبِي أَوْفَى، وزيد بْن وهب، ومُرّه الطّيّب، ومجاهد، وخَيْثَمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن، وذَرّ الهَمْداني، وأَبِي صالح السّمّان، وغيرهم. وعَنْه ابنه مُحَمَّد، ومنصور، والأعمش، ومالك بْن مِغْوَلٍ، وشُعْبَة، وخلْق كثير. قَالَ أَبُو خَالِد الأحمر: أُخْبِرْتُ أن طلحة بْن مُصَرِّف شُهِر بالقراءة، فقرأ عَلَى الأعمش لينسلخ ذَلِكَ عَنْه [١] ، فسمعت الأعمش يَقُولُ: كَانَ يأتي فيجلس عَلَى الباب حتى أخرج، فيقرأ، فما ظنُّكم برجلٍ لا يُخْطئ ولا يلحن. وقَالَ مُوسَى الْجُهَنِيُّ: سَمِعْتُ طلحة بْن مُصَرِّف يَقُولُ: قد أكثرتُم فِي عثمان، ويأبى قلبي إلا أن يحبَّه [٢] . وعَنْ عَبْد الملك بْن أبجر قَالَ: ما رأيت طلحة بْن مُصَرِّف فِي مَلأ، إلا رأيت لَهُ الفضْلَ عليهم [٣] . وقَالَ الحَسَن بْن عَمْرو: قَالَ لي طلحة بْن مُصَرِّف: لولا أنّي عَلَى وضوءٍ لأخبرتُك بما تَقُولُ الرافضة [٣] . وقَالَ فُضَيْل بْن غَزْوان: قِيلَ لطلحة ابن مُصَرِّف: لو ابتعتَ طعامًا ربِحْتَ فيه، قَالَ: إنّي اكره أن يعلم اللَّه من

стр. 3747

قلبي غلّا على المسلمين [١] . وقال فضيل بْن عِياض: بلغني عَنْ طلحة أَنَّهُ ضحك يومًا، فوثب عَلَى نفسه وقال: فيم الضِّحْك، إنّما يضحك مِنْ قطع الأهوالَ، وجاز الصرّاط، ثم قَالَ: آلَيْتُ ألا أَفْتَرَّ ضاحكًا حتى أعلم بم تقع الواقعة، فما رئي ضاحكًا حتى صار إلى اللَّه [٢] . وقَالَ ابن عُيَيْنَة، عَنْ أَبِي خبَّاب قَالَ: سَمِعْتُ طلحة بْن مُصَرِّف يَقُولُ: شهدْتُ الجماجمَ، فما رميتُ ولا طعنتُ ولا ضربتُ، وَلَوَدِدْتُ أنّ هذه سقطت من هاهنا ولم أكنْ شهدتُها [٣] . وقَالَ لَيْثُ بْن أَبِي سُلَيْم: حَدَّثتُ [٤] طلحة بْن مُصَرّف فِي مرضه، أنّ طاوسًا كره الأنين، فما سُمع طلحةُ يئنّ حتى مات [٥] . وقَالَ شُعْبَة: كنّا فِي جنازة طلحة بْن مُصَرّف، فأثنى عَلَيْهِ أَبُو مَعْشَر وقَالَ: ما خلَّف مثْلَه. وقَالَ أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه الْعِجْليُّ [٦] : كَانَ طلحة يحرّم النبيذ. قُلْتُ: وكان يفضِّل عثمانَ عَلَى عليّ، وهاتان عزيزتان فِي أهل الكوفة. تُوُفِّي فِي آخر سنة اثنتي عشرة. ٤٣٩- (طُلَيْق بْن عِمران) [٧] ق- بْن حُصَيْن، وقيل: بل طُلَيْق بْن مُحَمَّد بن عمران بن حصين [٨] . روى عَنْ عِمران، وأَبِي بُردَة بْن أَبِي مُوسَى. وعَنْه إبْرَاهِيم ابن إِسْمَاعِيل بْن مجمع، وابنه خَالِد بْن طُلَيْق [٩] ، وسُلَيْمَان التَّيْمي، وصالح بْن كيسان. ذكره ابن حبّان في الثّقات.

стр. 3748

[حرف العين] ٤٤٠- (عاصم بْن عُمَر بْن قتادة) [١] ع- بْن النُّعْمان الظَّفَري، أبو عُمَر، وقيل: أَبُو عمرو المدني. عَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه، ومحمود بْن لَبِيد، وجدّته رُمَيْثَة- ولها صُحبة-، وأنس بْن مالك. وعَنْه بُكَيْر بْن الأشجّ، ومُحَمَّد بْن عَجْلان، وعَبْد الرَّحْمَن بْن الْغَسِيلِ، وجماعة. وكان ثقة عارفا بالمغازي، واسع العلم، وثَّقه أَبُو زُرْعة والنّسائي. تُوُفِّي سنة تسع عشرة، وقيل سنة عشرين، وهو أصح. وقيل: سنة ستٍّ أو سبعٍ وعشرين.

стр. 3749

٤٤١- (عامر بن جشيب [١] الحمصي) [٢] ن- أبو خالد. عَنْ أَبِي أُمَامة الباهلي، وعَنْ خَالِد بْن مَعْدان، وغير واحد. وعَنْه لُقمان بْن عامر، والزّبيدي، ومعاوية ابن صالح. وثّقه ابن حبّان. ٤٣٢- (عامر بن يحيى) [٣] م ت ن- بن حبيب، أبو خنيس المعافري المصري، عن حنش الصنعاني، وأبي عبد الرحمن الحبلي. وعنه عمرو بن الحارث، والليث بن سعد، وابن لَهِيعَة، وآخرون. وثَّقه أَبُو دَاوُد، وهو راوي حديث البطاقة، قَالَ ابن يونس: تُوُفِّي قبل سنة عشرين ومائة. ٤٤٣- عُبَادة بْن نُسَيّ الْكِنْدِيُّ [٤] ٤ أَبُو عُمَر الأَزْدِيّ قاضي طَبَرَيَّة. رَوَى عن أبيّ بن عمارة، وشدّاد بن

стр. 3750

أوس، وأَبِي سَعِيد الْخُدْرِيِّ، ومعاوية، وغيرهم. وعَنْه بُرْد بْن سِنان، وعَبْد الرَّحْمَن بْن زياد الإفريقي، وعليّ بْن أَبِي حَمَلة، وهشام بْن الغاز، وخلق كثير. وكان شريفًا نبيلا، موصوفًا بالصّلاح والفضل والجلالة. وثّقه ابن مَعِين [١] . ولي قضاءَ الأردنّ لعبد الملك بْن مروان، وولي جُنْدَ الأردنَّ لعُمَر بْن عَبْد العزيز. قال أبو مسهر: سَمِعْتُ كاملَ بْن مَسْلَمةُ بْن رجاء بْن حَيْوَة يَقُولُ: قَالَ هشام بْن عَبْد الملك: مَن سيّد أهل فلسطين؟ قالوا: رجاء بْن حَيْوَة، قَالَ: فمن سيّد أهل الأردنّ؟ قالوا: عُبَادَةُ بْن نُسيّ، قَالَ: فمن: سيّد أهل دمشق؟ قالوا: يَحْيَى بْن يَحْيَى الغسّاني، قَالَ: فمن سيّد أهل حمص؟ قالوا: عَمْرو بْن قَيْس، قَالَ: فمن سيّد الجزيرة؟ قالوا: عَدِيّ بْن عَدِيّ الْكِنْدِيُّ. وقَالَ مُغِيرة بْن مُغِيرة الرَّمْلِيُّ: قَالَ مَسْلَمةُ بْن عَبْد الملك: إنّ فِي كِنْدَة لثلاثة، إنّ اللَّه بهم يُنَزِّلُ الْغَيْثَ، وينصرُ بهم عَلَى الأعداء: رجاء بْن حَيْوَة، وعُبَادةُ بْن نُسَيّ، وعَدِيّ بْن عَدِيّ [٢] . وَرَوَى ضَمْرَةُ بْن ربيعة، عَنْ عَبْد اللَّه بْن عثمان الأَزْدِيّ، قَالَ: كَانَ عُبَادَةُ بْن نُسَيّ عَلَى القضاء، فأهدى لَهُ رجلٌ قُلَّةَ عَسَلٍ، فقبلها وهو يخاصم إِلَيْهِ، فقضي عَلَيْهِ، ثم قَالَ: يا فلان، ذهبت القُلَّة [٣] . قَالَ غير واحد: تُوُفِّي عُبَادَةُ بْن نُسَيّ سنة ثماني عشرة ومائة.

стр. 3751

٤٤٤- (عائشة بنت سعد بن أبي وقّاص) [١] خ د ت ن- الزّهريّة المدينة. رأت سِتًّا مِنْ أُمَّهات المؤمنين، وروت عَنْ أبيها وعيره. وَعَنْهَا أيّوب السّخْتياني، والْجُعَيْد [٢] بْن عَبْد الرَّحْمَن، وعبيدة بن نابل، وصخر بْن جُوَيْرية، وعدد مِنَ العلماء، آخرهم وفاةً مالك بْن أنس. وَهِيَ مِنَ الثّقات، تُوُفِّيت باتّفاقٍ سنة سبع عشرة، ولها أربعٌ وثمانون سنة. ٤٤٥- (العبّاس بن ذريح الكلبي الكوفي) [٣] د ن ق- عَنْ شُرَيْح القاضي، وشُرَيْح بْن هانئ، وكميل بْن زياد، والشَّعْبي، وجماعة. وعَنْه زكريّا بْن أَبِي زائدة، ومِسْعَر، وشَرِيك وجماعة. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعيِنٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: صالح. ٤٤٦- (الْعَبَّاس بْن سالم الدمشقي) [٤] عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الخَولاني، وأَبِي سَلامٍ مَمْطُورٍ. وعَنْه ابن أخيه الصَّقْر بْن فَضَالَةَ، ومُحَمَّد بْن مهاجر. وثّقه العجليّ [٥] .

стр. 3752

٤٤٧- (العبّاس بن سهل) [١] سوى ن- بن سعد الأنصاري السّاعدي المدني. عَنْ أَبِيهِ، وسَعِيد بْن زيد، وأَبِي حُمَيْد السّاعدي، وأَبِي هُرَيْرَةَ، وجماعة. مولده فِي أول خلافة عثمان. وعَنْه ابناه أُبَيّ، وعَبْد المهيمن، والعلاء بْن عَبْد الرَّحْمَن، وابن إسحاق، وفُلَيْح بن سليمان، وابن الغسيل. وثّقه ابن مَعِين وغيره. وقد آذاه الحَجَّاج وضربه، لأنّه كَانَ مِنْ أصحاب ابن الزُّبَيْر، فأتى أَبُوهُ سهل فَقَالَ: ألا تحفظ فينا وصيَّة رسول اللَّه ﷺ : «اقبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهم وتجاوزوا عَنْ مُسِيئهم» [٢] فأطلَقَه. يقال: تُوُفِّي قريبًا مِنْ سنة عشرين ومائة. ٤٤٨- (عَبْد اللَّه بن بريدة [٣] ع ابن الحصيب، أبو سهل الأسلمي، قاضي مَرْو بعد أخيه سُلَيْمَان، وهما تَوْأَمَان. رَوَى عَنْ أَبِيهِ، وأَبِي مُوسَى، وعَائِشَة، وعِمران بْن حُصَيْن، وسَمُرَة، وابن مسعود، والمغِيرة بْن شُعْبَة، وعَبْد اللَّه بْن مُغَفَّلٍ، وعَنْ أَبِي الأسود الدّؤلي، ويحيى بن يعمر، وطائفة.

стр. 3753

وعَنْه حُسَين المعلِّم، والْجُرَيْري، ومالك بْن مِغْوَلٍ، ومقاتل بن حيّان، وأجلح الْكِنْدِيُّ، وَكَهْمَسُ بْن الحَسَن، والحُسَين بْن واقد قاضي مَرْو، وخلق آخرُهُم معاوية بْن عَبْد الكريم الضّالّ. قال أبو تميلة: ثنا عَبْد المؤمن بْن خَالِد، عَنِ ابن بُرَيْدَةَ قَالَ: ينبغي للرجل أن يتعاهد مِنْ نفسه ثلاثةَ أشياء: أَلا يدع المشي فإنّه إن احتاج إِلَيْهِ لم يقدْر عَلَيْهِ، وَأَلا يدعَ الأكلَ فإنّ أمعاءه تَضيق، وَأَلا يدعَ الجماع فإنّ البئر إذا لم تنزح ذهب ماؤها [١] . وقَالَ أَحْمَد فِي «مُسْنَدِه» [٢] : ثنا زيد بْن الحُبَاب، حدّثني حُسَين، حدّثني ابن بُرَيْدَةَ قَالَ: دخلت أَنَا وأَبِي عَلَى معاوية، فأجلَسَنَا عَلَى الفرش، ثم أكلنا، ثم شرب معاوية، فناول أَبِي، ثم قَالَ: ما شرِبته منذ حَرَّمَه رسول اللَّه ﷺ ، ثم قَالَ معاوية: كنتُ أجملَ شبابِ قريشٍ وأجوَدَهم ثغرًا، وما شيء كنت أجد لَهُ لذَّةً وأنا شابّ، يجده اليوم، غير اللّبن، أو إنسان حسن الحديث يحدّثني [٣] .

стр. 3754

وَعَنِ ابن بُرَيْدَةَ قَالَ: وُلدتُ أَنَا وأخي لثلاثٍ خَلَوْن مِنْ خلافة عُمَر. قُلْتُ: أراهُ وُلد بعد ذَلِكَ بمُدَيْدَة، فإنّ الفضل السّيناني روى عن حسين ابن واقد، عَنْه قَالَ: جئتُ إلى أمّي فقلت: يا أُمّاه، قُتِل عثمان، فقالت: يا بُنَيّ اذهب فالعب مَعَ الغِلْمان، وكان يزيد بْن المهلْب استقضى عَبْد اللَّه عَلَى مَرْو [١] . وقَالَ ابن خِراش: صَدُوق. وقَالَ ابن حِبّان: ولي قضاء مَرْو بعد أخيه سُلَيْمَان سنة خمسٍ، إلى أن مات سنة خمسَ عشرةَ ومائة. وقَالَ وكيع: كانوا بعد موت سُلَيْمَان بْن بُرَيْدَةَ عَلَى أخيه عَبْد اللَّه. ٤٤٩- (عَبْد اللَّه بْن حَنشَ الأَوْدِيُّ الكوفي) [٢] عَنِ البَرَاء، وابن عُمَر، وشُرَيْح القاضي، والأسود، وغيرهم. وعَنْه: مُحَمَّد بْن جُحَادة، وشُعْبَة، وسُفْيان، وأَبُو عَوَانَة، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٣] : لا بأس به.

стр. 3755

٤٥٠- عَبْد اللَّه بْن أَبِي زكريّا الخُزَاعي [١] أَبُو يحيى فقيه دمشق، وأحد الأعلام. عَنْ أَبِي الدِّرْداء، وسلمان [٢] ، وعُبَادةُ بْن الصّامت، وأكثر ذَلِكَ مراسيل، ورَوى عَنْ أم الدِّرْداء، وغيرها. وعَنْه: عَبْد الرَّحْمَن بْن يزيد بْن جَابِر، وصَفْوان بْن عَمْرو، وعليّ بْن أَبِي جملة، والأَوزاعيّ، وخَالِد بْن دهقان، وسَعِيد بْن عَبْد العزيز، وخلق. وقَالَ أَبُو مُسْهر: كَانَ سيّد أهل المسجد، قيل: بم سادهم؟ قَالَ: بحُسْن الخُلُق [٣] . وقَالَ الواقدي: كَانَ يُعْدَلُ بعُمَر بْن عَبْد العزيز [٤] . وَرَوَى عليّ بْن عيّاش، عَنِ اليَمَان بْن عَدِيّ قَالَ: كَانَ عَبْد اللَّه بْن أَبِي زكريّا عابدَ أهلِ الشّام، وكان يَقُولُ: ما عالجتُ مِنَ العبادة شيئًا أشدَّ مِنَ السكُوت [٥] . وقَالَ الأَوزاعيّ: لم يكن بالشام رَجُل يُفَضَّلُ عَلَى ابن أَبِي زكريّا [٦] . وَرَوَى بقّية، عَنْ مُسْلِم بْن زياد، قَالَ: كَانَ عَبْد اللَّه بْن أَبِي زكريّا لا يكاد يتكلّم إلا أن يُسأل، وكان مِنْ أكثر النَّاسَ تبسُّمًا [٧] ، قَالَ: ما مَسَسْتُ دينارا، ولا درهما قطّ،

стр. 3756

ولا اشتريت شيئًا قطّ، ولا بعتُه إلا مرّة [١] ، وكان لَهُ إخوة يَكْفُونَهُ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٢] : كَانَ ثِقَةً قَلِيلَ الْحَدِيثِ، صاحب غزو، كَانَ عُمَر بْن عَبْد العزيز يُجْلِسُه معه عَلَى السّرير [٣] ، تُوُفِّي عَبْد الله سنة سبْعَ عشرةَ ومائة. ٤٥١- عَبْد اللَّه بْن أَبِي إسحاق [٤] زيد بْن الحارث بْن عَبْد اللَّه الحضْرَمِيّ الْبَصْرِيّ، مولى لهم، أحد الأئمّة فِي القراءة والنَّحْو، هُوَ أخو يحيى بْن أَبِي إسحاق، وجدّ مقريء البصرة يعقوب بْن إسحاق الحضْرَمِيّ. أخذ القرآن عَنْ يحيى بْن يَعْمَر، ونصر [٥] بْن عاصم، وروى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جدّه، عَنْ عليّ، وَرَوَى أيضًا عَنْ أنس. رَوَى عَنْه حفيده يعقوب بن زيد الحضرميّ، وهارون بْن مُوسَى النَّحْوِيُّ الأعور. ذكره ابن حِبّان فِي «الثقات» [٦] . قَالَ أَبُو عُبَيْدة: اختلف النَّاسَ إلى أَبِي الأسود يتعلّمون منه العربية، فكان أبرعَ أصحابه عَنْبَسَةُ بْن مَعْدان، ثم اختلف النَّاسَ إلى عَنْبَسَةَ بْن مَعْدان، فكان أبرعَ أصحابه ميمون الأقرع، فتخرّج بِهِ عَبْد اللَّه بْن أَبِي إسحاق. وعَنْ أَبِي عُبَيْدة قَال: أول مِنْ وضع العربيةَ أبو الأسود، ثم ميمون،

стр. 3757

ثم عنبسة الفيل، ثم عبد الله بن أبي إسحاق، كذا قَالَ هنا أَبُو عُبَيْدة: ميمون قبل عَنْبَسَةَ. وقَالَ غيره: كَانَ مَعَ عَبْد اللَّه بْن أبي إسحاق أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلاءِ، وَعِيسَى بْنُ عُمَرَ الثقفي، فمات قبلهما، وكان أَبُو عَمْرو أوسَعَ فِي معرفة كلام العرب، وكان عَبْد اللَّه بْن أَبِي إسحاق أشدّ تجريدًا للقياس، فجمع بينهما بلال بْن أَبِي بُردَة، فتناظرا، فكان أَبُو عَمْرو يَقُولُ: غلبني عَبْد اللَّه يومئذ بالهَمْز، فنظرت فيه بعدُ وبالغتُ فيه. وقَالَ مُحَمَّد بْن سلام الْجُمَحِي: سَمِعْتُ يونس يسأل عَنِ ابن أَبِي إسحاق، فَقَالَ: هُوَ والنَّحْو سواء، أي هو الغاية [١] ، قَالَ: وكان ابن أَبِي إسحاق يُكْثِر الردَّ عَلَى الفَرَزْدَق ويتعنّتُه، فَقَالَ الفَرَزْدَق: فلو كَانَ عَبْد اللَّه مَوْلى هَجَوْتُهُ ... ولكنّ عَبْد اللَّه مولَى الْمَوَالِيَا [٢] وكان مولَى لآل الحضْرَمِيّ حليف بني عَبْد شمسٍ، والحليفُ عند العرب كالمولَى، وكان ابن أَبِي إسحاق أول مِنْ بَعَجَ النَّحْو، ومدّ القياس، وَشَرَحَ الْعِلَلَ [٣] . ومات عَبْد اللَّه وقَتَادة فِي يومٍ واحد بالبصرة، سنة سبع عشرةَ ومائة. وقيل: إنّه عاش ثمانيًا وثمانين سنة، ولم يصحّ. ونقل ابن حِبّان: إنّه تُوُفِّي سنة تسعٍ وعشرين ومائة. ٤٥٢- (عَبْد اللَّه بْن أَبِي سَلَمَةَ الماجَشُون الْمَدَنِيُّ) [٤] م د ن- والد عَبْد العزيز، وأخو يعقوب. أرسل عَنْ عَائِشَةَ، وأمّ سَلَمَةَ، ولعلّه أدركهما،

стр. 3758

وَرَوَى عَنِ ابن عُمَر، والنُّعْمان بْن أَبِي عيّاش، وعُرْوَة. وعَنْه ابنه، وبكير بْن الأشجّ، وعَمْرو ابن الحارث، وابن إسحاق، وآخرون. ٤٥٣- (عَبْد اللَّه بْن أَبِي سُلَيْمَان) [١] د- مَوْلَى أمير المؤمنين عثمان. سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، وجُبَيْر بْن مُطْعِم. وعَنْه مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن المكّي، وإسحاق بْن إبْرَاهِيم الثقفي، وخَلَف بْن إِسْمَاعِيل الخُزاعي، وحمّاد بْن سَلَمَةَ. قَالَ أَبُو حاتم [٢] : شَيْخ. ٤٥٤- (عَبْد اللَّه بْن سهل أَبُو ليلى الأنصَارِيّ الحارث) [٣] عَنْ عَائِشَةَ، وسهل بْن أَبِي حَثَمَة، وجابر بْن عَبْد اللَّه. وعَنْه ابن إسحاق، ومالك. كنّاه الحاكم. ٤٥٥- عَبْد اللَّه بْن عامر [٤] م ت ابن يزيد بْن تميم، أَبُو عمران اليَحْصَبي، مقريء أهل الشام. قرأ

стр. 3759

القرآن عَلَى المُغيرة بْن أَبِي شهاب المخزومي، عن عثمان. ويقال: إنّ ابن عامر سَمِعَ قراءةَ عثمان فِي الصَّلاة. ويقال: إنّه قرأ عَلَيْهِ نصفَ القرآن، ولم يصحّ. وروينا بإسنادٍ قويّ أَنَّهُ قرأ القرآنَ عَلَى أَبِي الدِّرْداء، وفي النّفس مِنْ هذا شيءٌ، مَعَ أنّ ذَلِكَ محتَمَل عَلَى بُعدٍ، بناءً عَلَى ما رَوَى عَنْ خَالِد بْن يزيد المُرّي، أَنَّهُ أعني ابن عامر، وُلِد سنة ثمانٍ مِنَ الهجرة، وأمّا صاحبُه يحيى الذماريّ فَقَالَ: ولُد ابن عامر سنة إحدى وعشرين مِنَ الهجرة، وورد أيضًا أَنَّهُ قرأ عَلَى فَضَالَةَ بْن عُبَيْد. وحدّث عَنْه، وعَنْ معاوية، والنُّعْمان بْن بشير، وواثلة بْن الأسقع، وطائفة. وعَنْه: ربيعة بْن يزيد، وعَبْد اللَّه بْن العلاء بْن يزيد، وَالزُّبَيْدِيُّ، ويحيى ابن الحارث الذماري، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وآخرون. وثّقه النّسائيّ وغيره، وخلفه فِي القراءة صاحبُهُ الذماريّ. قَالَ الْهَيْثَمُ بْن عِمران: كَانَ ابن عامر رئيس أهلِ المسجد زمنَ الوليد وبَعْده. وقَالَ سَعِيد بْن عَبْد العزيز: ضرب ابن عامر عطيَّة بْن قيس حين رفع يديه فِي الصَّلاة، فرَوى عَمْرو بْن مهاجر أنّ ابن عامر استأذن عَلَى عُمَر بْن عبد العزيز، فلم يأذن لَهُ، وقَالَ: ضرب أخاه عطيّةَ أنْ رَفَعَ يديه، إنْ كنّا لَنُؤَدّب عليها بالمدينة. قُلْتُ: فِي كنية ابن عامر تسعةُ أقوال، أصحّها أَبُو عِمران، وقد ولي قضاءَ دمشق بعد أَبِي إدريس الخَوْلاني. وقَالَ هشام بْن عمّار: ثنا الْهَيْثَمُ بْن عِمران قَالَ: كَانَ فِي رأس المسجد بدمشق فِي زمان عَبْد الملك، وبعده ابن عامر، وكان يُغْمَز فِي نَسَبه، فجاء رمضان، فقالوا: مَن يَؤُمُّنا؟ فذكروا المهاجرَ ابن أَبِي المهاجر، فقيل: ذا مولى، ولسنا نريد أن يَؤُمَّنا مولى، فَبَلَغتْ سُلَيْمَان، فلما استُخْلِف بعث إلى المهاجر، فَقَالَ: إذا كَانَ أول لَيْلَةٍ فِي رمضان قفْ خلفَ الإِمَام، فإذا تقدّم ابن عامر، فخُذْ بثيابه واجْذُبْه، وقل: تأخَّرْ، فلن يتقدَّمَنا دَعِيٌّ وَصَلِّ أنتَ بالنَّاسَ، ففعل ذَلِكَ. وكان ابن عامر يزعم أنه مِنْ حِمْيَر. قُلْتُ: الأصحّ أَنَّهُ ثابت النَّسَب. وقَالَ يحيى بْن الحارث: وكان ابن عامر قاضي الْجُنْد، وكان عَلَى بناء مسجد دمشق، وكان رئيس المسجد لا يرى فيه

стр. 3760

بِدْعَةً إلا غَيَّرها. قَالَ: ومات يومَ عاشوراء، سنة ثماني عشرة ومائة، وله سبعٌ وتسعون سنة، رحمه اللَّه تعالى. ٤٥٦- (عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِر) [١] ع- بن عتيك الأنصاري المدني. عَنِ ابن عُمَر، وأنس بْن مالك، وجدّه لأُمّه عَتِيك بْن الحارث. وعَنْه مِسْعَر، وشُعْبَة، ومالك، وغيرهم. ٤٥٧- عَبْد اللَّه بْن عُبَيْد اللَّه [٢] ع ابْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي مُلَيْكة زهير بْن عَبْد اللَّه بْن جُدْعان، الإِمَام أَبُو محمد، وأبو بكر التّيمي المكّي الأحول، مؤذّن الحَرمَ، ثم قاضى مكة لابن الزُّبَيْر [٣] . رَوَى عَنْ جدّه أَبِي مُلَيْكة، وله صُحْبة، وعَنْ عَائِشَةَ، وأم سَلَمَةَ، وابن عَبَّاس، وعبد الله بن عمرو، وابن عمر، وطائفة وعنه عمرو بن دينار،

стр. 3761

وأيوب، وحاتم بن أبي صغيرة، وابن جريج، ونافع بن عمر الجمحيّ، وعبد الواحد بن أيمن، ويزيد بن إبراهيم التُّسْتَريّ، وجرير بن حازم، وأبو عامر الخزاز، وعبد الجبار بن الورد، وابن لهيعة، والليث بن سعد، وخلق كثير. روى أيوب، عَنِ ابن أَبِي مُلَيْكة قَالَ: بعثني ابن الزُّبَيْر عَلَى قضاء الطائف، فكنت أسأل ابن عَبَّاس. قُلْتُ: وثَّقه غير واحد، ومات سنة سبع عشرة ومائة. قَالَ خَالِد بْن أَبِي يزيد الهدّادي: رأيت ابن أَبِي مُلَيْكة يَخْضِب بالحِنّاء. وقَالَ جَعْفَر بْن سُلَيْمَان، عَنِ الصَّلْت بْن دينار، عَنْ أَبِي مليكة قال: أدركت أكثر من خمسمائة مِنَ الصّحابة، كلّهم خاف النّفاق عَلَى نفسه. كذا رواه الصَّلْت، والصّحيح رواية ابن جُرَيْج عَنْه أَنَّهُ قَالَ: أدركتُ ثَلاثِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ . ٤٥٨- (عَبْد اللَّه بنت عبد الله قاضي الرّيّ) [١] د ت ق- كوفيٌّ مِنْ موالي بني هاشم. سَمِعَ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي ليلى، وسعيد بْن جبير، وجماعة. وعَنْه الحَكَم بْن عُتَيْبَةَ، والأعمش، وحَجَّاج بْن أرطأة، وفِطْر بْن خليفة، وابن أَبِي ليلى. وثَّقه أَحْمَد وغيره، وهو ابن سريّة عليّ ﵁. ٤٥٩- (عَبْد اللَّه بْن زين العابدين على بْن الحُسَين الهاشمي) [٢] ت ن- رَوَى عَنْ جدّه ﵁ مُرْسلا، وعَنْ جدّه لأُمّه الحَسَن بْن عليّ، وعَنْ أَبِيهِ. وعَنْه عمارة بْن غَزِيّة [٣] ، وموسى بْن عُقّبَة، ويزيد بْن أَبِي زياد، وغيرهم، كعبد العزيز بْن عُمَر العُمَري. ذكره ابن حبّان في «كتاب الثّقات» .

стр. 3762

٤٦٠- (عبد الله بن عبيد) [١] م ٤- بْن عُمَيْر بْن قَتَادةُ اللَّيْثي الْجُنْدُعي، أَبُو هاشم المكّي. عَنْ أَبِيهِ، وعَائِشَة، وابن عَبَّاس، وابن عُمَر، وجماعة. وعنه ابن جريج، والأوزاعي، وعكرمة لن عمّار، وجرير بْن حازم، وابنه مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه المُحْرِم [٢] . قَالَ دَاوُد العطّار: كَانَ عَبْد اللَّه مِنْ أفصح أهل مكّة. وقَالَ أَبُو حاتم [٣] ثقة. تُوُفِّي سنة ثلاث عشرةَ ومائة. ٤٦١- عبد الله بن كثير [٤] مقريء أهل مكة، أَبُو [٥] مَعْبَد، مولى عَمْرو بْن علقمة الكنانيّ. أصله

стр. 3763

فارسيّ، ويقال لَهُ، الدّاريّ العطّار نسبةً إلى عِطْر دارين [١] . أما البخاريّ [٢] فَقَالَ: هُوَ قُرَشِيّ مِنْ بني عَبْد الدار. وقَالَ أَبُو بَكْر بْن أَبِي دَاوُد: الدار بطن مِنْ لخم، منهم تميم الدّاريّ. وَعَنِ الأصمعيّ قَالَ: الداريّ الَّذِي لا يبرح فِي داره، ولا يطلب مَعَاشًا. وكان عَبْد اللَّه بْن كثير عطّارًا مِنْ أبناء فارس الَّذِي بعثهم كِسْرَى إلى صَنْعاء، فطردوا عَنْهَا الحَبَشَة. قَالَ ابن المَديني: قد رَوَى عَنِ ابن كثير الداريّ أيّوب، وابن جريج، وكان ثقة. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٣] : كَانَ ثِقَةً لَهُ أَحَادِيثُ صالحة. حَجَّاج، عَنْ حمّاد بْن سَلَمَةَ قَالَ: رأيت أَبَا عَمْرو يقرأ عَلَى عَبْد اللَّه بْن كثير. وقَالَ ابن عُيَيْنَة: لم يكن بمكة أحدٌ أقرأ مِنْ حُمَيْد، وعَبْد اللَّه بْن كثير. وقَالَ جرير بْن حازم: رأيت ابنَ كثير فصيحًا بالقرآن. وذكر الدّاني أَنَّهُ أخذ القراءة عَنْ عَبْد اللَّه بْن السّائب. وقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: سَمِعْتُ سُفْيان يَقُولُ: سَمِعْتُ مُطَرِّفًا أَبَا بَكْر فِي جنازة عَبْد اللَّه بْن كثير وأنا غلام، فِي سنة عشرين ومائة [٤] ، قَالَ: سَمِعْتُ الحَسَن. وقَالَ بشْرُ بْن مُوسَى: ثنا الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ سُفْيان، ثنا قاسم الرحّال فِي جنازة عبد الله بْن كثير. وقَالَ عليّ بْن المَدِيني: قِيلَ لابن عُيَيْنَة: رأيت عَبْد اللَّه بْن كثير؟ قَالَ: رأيتُهُ سنة ثنتين وعشرين ومائة أسمع قَصَصَه وأنا غلام، وكان قاصَّ الجماعة [٥] . قُلْتُ: فأمّا ٤٦٢- (عَبْد اللَّه بْن كثير) [٦] بْن المطّلب بن أبي وداعة السّهميّ

стр. 3764

الْمَكِّيّ، فلِجَدَّه صُحْبة، وهو فلا يكاد يُعْرَف إلا فِي حديثٍ واحد، سَنَدُهُ مضطَّرب، وهو حديث عَائِشَةَ فِي استغفاره لأهل البَقيع. رواه ابن وهب، عَنْ جُرَيْج، عَنْه، عَنْ مُحَمَّد بْن قيس بْن مَخْرَمَة، عَنْ عَائِشَةَ، رواه مُسْلِم، ورواه حَجَّاج عَنِ ابن جُرَيْج فَقَالَ: عَنْ عَبْد اللَّه رَجُل مِنْ قُرَيْش. قُلْتُ: قرأ القرآن عَلَى مجاهد باتّفاق، وورد أَنَّهُ قرأ القرآن أيضًا عَلَى عَبْد اللَّه بْن السّائب المخزوميّ صاحب أَبِي بْن كعب. قرأ عليه طائفة منهم شبل بن عبّاد، وأبو عَمْرو بْن العلاء، ومعروف بْن مِشْكَان، وإِسْمَاعِيل بْن عَبْد اللَّه القُسْط [١] . وقد حدّث عَنِ ابن الزُّبَيْر، وأَبِي المِنْهال عَبْد الرَّحْمَن بْن مُطْعِم، وعِكْرِمة. وعَنْه أيّوب، وابن جُرَيْج، وجرير ابن حازم، وحُسَين بْن واقد، وعَبْد اللَّه بْن أَبِي نَجِيح، وحمّاد بْن سَلَمَةَ، وآخرون. وثَّقه عليّ بْن المَدِيني وغيره. وكان أبيض اللّحْية طويلا جسيمًا، أسمر أشْهَلَ العينين، عَلَيْهِ سَكِينة ووقار، وكان فصيحًا مُفَوَّهًا واعظًا. ويقال: إنّ ابن عُيَيْنَة سَمِعَ منه، وهو بعيد، إنّما شهِد جنازَتَه. تُوُفِّي سنة عشرين ومائة، وله خمسٌ وسبعون سنة، ﵀. وثَّقه النّسائيّ. ٤٦٣- (عبد الله بن كيسان) [٢] ع- أبو عمر التّيمي المدني، مولى أسماء بنت أَبِي بَكْر. عَنْ أسماء وابن عُمَر. وعَنْه عَبْد الملك بْن أَبِي سُلَيْمَان، وحَجَّاج ابن أرطأة، وجُرَيْج، وَالْمُعَلَّى بْن زياد، وغيرهم. وثَّقُوه. ٤٦٤- (عَبْد اللَّه بْن أَبِي المجالد) [٣] خ د س [٤] ق- روى عن مولاه عبد الله بن

стр. 3765

أَبِي أوفى، وعَبْد الرَّحْمَن بْن أَبْزَى، ووَرَّاد كاتب المغيرة، وعَبْد اللَّه بْن شدّاد. وعَنْه إسماعيل السّدّي، والحسن بْن عمارة، وأَبُو إسحاق الشّيباني، وشُعْبَة، لكنّ شُعْبَة سمّاه مُحَمَّدًا فَوَهِمَ. وثَّقه أَبُو زرعة وغيره. ٤٦٥- (عَبْد اللَّه بْن نِيَار) [١] رَوَى عَنْ أَبِيهِ، وعُرْوَة، وعَمْرو بْن شاس. وعَنْه أَبُو الزِّناد، وعَبْد الرَّحْمَن بْن حَوْله، وجماعة. ٤٦٦- (عَبْد الله بن واقد) [٢] بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. عَنْ جدّه، وعَائِشَة. وعَنْه الزهري، وفضيل بن غزوان، وعمر بن محمد، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَرَآهُ مَالِكٌ. ثُمّ وَجَدْتُ وفاته سنة سبعَ عشرةَ ومائة. ٤٦٧- عَبْد اللَّه أَبُو مُحَمَّد البطّال [٣] ويقال: أَبُو يحيى، أحد الموصوفين بالشجاعة والإقدام، ومَن سارت بذِكْره الرُّكْبان. كَانَ أحد أمراء بني أُمّية، وكان عَلَى طلائع مَسْلَمةُ بْن عَبْد الملك، وكان ينزل بأنطاكية. شهد عدّةَ حُرُوب، وأوطأ الرومَ خوفًا وذُلا، ولكنْ ما يحدّ ولا يوصف، ما كذبوا عليه من الخرافات المستحيلات. وعَنْ عَبْد الملك [٤] ، أَنَّهُ أوصى مَسْلَمةُ، فَقَالَ: صيّر على طلائعك البطّال، ومره

стр. 3766

فلْيَعسّ باللّيل، فإنّه أمينٌ شجاع مِقْدام. وقَالَ الوليد بْن مُسْلِم: حدّثني بعضُ شيوخنا أنّ مَسْلَمةُ عقد للبطّال عَلَى عشرة آلاف، فجعلهم يعني يزكا [١] . وحدّثني أبو مروان الأنطاكي قَالَ: كنت أغازي [مَعَ] [٢] البطّال، وقد أَوْطأَ الرومَ ذُلا، قَالَ البطّال: فسألني بعض وُلاةِ بني أُميَّة عَنْ أعجب ما كَانَ مِنْ أمري، فقلت: خرجتُ فِي سَريّةٍ ليلا، فأتينا قرية، وقلت لأصحابي: ارفعوا لجم خيولكم، ولا تُهَيِّجوا، ففعلوا واخترقوا فِي أزِقَّتِها، ودفعتُ فِي ناس مِنْ أصحابي إلى بيتٍ فيه سراجٌ وامرأة تُسْكِتُ ولَدَها مِنْ بُكائه وتقول: اسكُتْ أو لأَدّفَعَنَّك إلى البطّال، ثم انتَشَلَتْه مِنْ سريره وقالت: خذه يا بطّال، قَالَ: فأخذْتُه. وخرجت يومًا وحدي على فرسي لأصيب غفلةً، ومعي شواء وغيره، فأكلت، ودخلت بستانًا، وأسهلني بطني، فاختلفتُ مرارًا، وخفتُ مِنَ الضَّعف، فركبتُ وأسهلتُ عَلَى سرجي، كرهت أن أنزل فأضعفَ عَنِ الركوب، ولزِمتُ عُنُقَ الفَرَس، وذهب بي لا أدري إلى أَيْنَ، فسمِعت وَقْعَ حوافره عَلَى بلاطٍ، فأفتح عينيَّ فإذا دَيْر، وإذا نِسْوةٌ يتطلَّعن مِنْ أبواب الدَّير، فلما رأين حالي وضَعْفي، ووقوفَ فرسي، رَطَنَتْ واحدةٌ منهنّ، فنزعن عنّي ثيابي، وغسَّلْن ما بي وألبسنني ثيابي، وسَقْيَنني تِرْياقًا أو دواءً، ووُضعتُ على سرير، فأقمت يوما وليلة مسبوتا، وذهب عنّي ذَلِكَ ثاني يوم، وأنا ضعيف عَنِ الركوب، فجاءها فِي اليوم الثالث بَطْريقٌ أقبل فِي مركبه، فأمَرَتْ بفَرَسي فغُيِّبَ، وأغلقتْ عليَّ بيتًا، ودخل البَطْريقُ، فسَمعْتُ بعضَ النّسوَة تُخبر أنّه خاطب لها، فبلغه شأني، فَهَمَّ أن يهجم عَلَيَّ، فأَقسَمَتْ [٣] إنْ فَعَلَ لا نال حاجَتَه، فأمسك، ثم تزوّج، وخرجتُ فدعوتُ بِفَرَسي، فقالت: لا آمن أن يَكْمُن لك، دعه يذهب، فأبيتُ وركبتُ وقَفَوْتُ الأثر حتى لحقته، وشددت

стр. 3767

عَلَيْهِ، فانفرج عَنْه أصحابُه، فقتلته، وطلبت أصحابَه فهربوا، فأخذت فَرسَه وسمطْتُ رأسه، ورددت إلى الدَّير، فألقيت الرأس، ودعوتُها ومَن معها مِنَ النّساء والخَدَم، فوقفن بين يديّ، وأمرتها بالرحلة ومن معها عَلَى الدّوابّ، وسرت بها وبهنّ إلى العسكر، فنفلت المرأة بعينها وسلَّمتُ سائرَ الغنيمة، واتّخذتُها، فهي أمّ بَنِيَّ [١] . قَالَ الوليد بْن مُسْلِم: سَمِعْتُ عَبْد اللَّه بْن راشد الخُزاعي يُخبر عمّن سَمِعَ مِنَ البطَّال، أَنَّهُ ولي المصِّيصة وما يليها، فبعث سَرِيَّةً، فأبطأ عَلَيْهِ خبرُها، فأشفق مِنْ مصيبة، قَالَ: فخرجتُ مُفْرَدًا، فلم أجد لهم خبرًا، ثم أُعْطِيتُ خَبَرَهم، فخفت عليهم مِنَ العدوّ، ولم أجد أحدًا يخبرني بشيء، فسرتُ حتى أقف بباب عمورِيّة، فضربتُ بابها وقلت للبوّاب: افتح لفلانٍ وسيّافِ الملِك ورسولِه، وكنت أشبه بِهِ، فأعلمه، فأمره، ففتح لي، فصرت إلى بلاطها، وأمرت مِنْ يشتدّ بين يديّ إلى باب بَطْرِيقها، ففعل، ووافَيْتُه وقد جلس لي، فنزلت عَنْ فرسي وأنا متلثّم، فأذِن لي ورحَّب بي، فقلت: أَخْرِجْ هَؤُلاءِ فإنّي قد حملتُ إليك أمرًا، فأخرجهم، وشدَّدْتُ عَلَيْهِ حتى أغلق بابَ الكنيسة وأتى إليّ، فاخترطْتُ سيفي وقلت: قد وقعتُ بهذا الموضع، فأعطني عهدًا حتى أكلّمك بما أردت حتى أرجع مِنْ حيث جئت، ففعل، فقلت: أَنَا البطّال، فاصْدُقْني وانصحني، وإلا قتلتك، قَالَ: سل. فقلت: السّرِيّة. قَالَ: نعم، وافت البلاد غارةٌ لا يدفع أهلها يد لامس، فوغلوا في البلاد وملئوا أيديهم غنائم، وهذا آخر خبر جاءني بأنّهم بوادي كذا وكذا، قد صَدَقْتُك. فغمدت سيفي، وقلت: ادعُ لي بطعامٍ، فدعا بِهِ، ثم قمت وقَالَ: سيروا بين يدي رسول الملك حتى يخرج، ففعلوا، وقصدت السّريّة وخرجت بهم وبما غنموا [٢] .

стр. 3768

وعَنْ أَبِي بَكْر بْن عيّاش قَالَ: قِيلَ للبطّال: ما الشجاعة؟ قَالَ: صبرُ ساعة. وقَالَ الوليد: أخبرني ابن جَابِر، حدّثني مَن سَمِعَ البطّال يخبر مالك بْن شبيب أميرُ مُقَدِّمة الجيش الَّذِي قُتِل فيه، عَنْ خبر بَطْرِيق أقرن صهْر البطّال، أنّ ليُون طاغيةَ الروم قد أقبل نحوه فِي مائة ألف، فذكر قصّة، فيها إشارةُ البطّال عَلَيْهِ باللّحاق ببعض مدن الروم والتحصُّن بِهِ، حتى يلحقهم الأمير سُلَيْمَان بْن هشام، وذكر عصيان مالك فِي رأيه، قَالَ: ولقينا ليون، فقاتل مالك يومئذٍ ومن معه حتى قتل فِي جماعة، والبطّال عصمة لمن بقي، وَوَالٍ لهم قد أمرهم ألا يذكروا لَهُ اسمًا، فتجمَّعوا عَلَيْهِ، فحمل البطّال، فصاح بعضُ مَن معه باسمه وفداه، فشدّتْ عَلَيْهِ فرسانُ الروم حتى شالتْهُ برماحها عَنْ سَرْجه وألقتْه إلى الأرض، وأقبلت تشدّ عَلَى بقية النَّاسَ مَعَ اصفرار الشمس [١] . قَالَ الوليد: قَالَ غير ابن جَابِر: وليون طاغيتُهم قد نزل، ورفعوا أيديهم يستنصرون على المسلمين، ورأوا من قلّة المسلمين وقلّة مِنْ بقي، فَقَالَ: نادِ يا غلام برفْع السيف، وترك بقيّة القوم للَّه وانصرفوا، قَالَ ابن جَابِر: فأمر البطّال مناديًا، فنادى: أيّها النَّاسَ، عليكم بسنادة، فتحصّنوا فيها، وأمر رجلا عَلَى مقدِّمتهم، وآخر عَلَى ساقتِهم يحمل الجريح والضعيف، وَثَبَتَ البطّال مكانه، ومعه قَرابةٌ لَهُ فِي مواليه، وأمر مِنْ يسير فِي أوائلهم يَقُولُ: أيّها النَّاسَ الحقوا فإنّ البطّال يسير بأُخراكم، وأمر مِنْ ينادي في أُخراهم: الحقوا فإنّ البطّال في أولاكم، فلم يصبحوا إلا وقد دخلوها، يعني سنادة، وأصبح البطّال فِي المعركة وبه رمق، فلما كَانَ مِنَ الغد، ركب ليون بجيشه، فأتى المعركة، فوجد البطّال وأصحابه، فأخبر بِهِ، فأتى حتى وقف عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَبَا يحيى كيف رأيت؟ قَالَ: وما رأيت، كذلك الأبطال تقتُل وَتُقْتَلُ! فَقَالَ ليون: عليّ بالأطبّاء، فأتي بهم، فنظروا فِي جراحة، فوجدوه قد أنفذت مقاتله،

стр. 3769

فَقَالَ: هَلْ مِنْ حاجة؟ قَالَ: نعم، فأمُرْ مَن ثبت معي بولايتي وكَفني والصلاةِ عليّ، ثم تُخلي سبيلَهم، ففعل [١] . قَالَ أَبُو عُبَيْدة: قُتِل البطّال سنة اثنتي عشرة ومائة. وقَالَ أَبُو حسّان الزيادي: سنة ثلاث عشرة. وقَالَ خليفة [٢] : سنة إحدى وعشرين. ٤٦٨- (عَبْد الجبّار بْن وائل بْن حُجْر الحضْرَمِيّ الكوفي) [٣] م ٤- عَنْ أَبِيهِ، وأخيه عَلْقَمَة، وغيرهما. وعَنْه ابنه سَعِيد، وزيد بْن أَبِي أُنَيْسَةَ، وأَبُو إسحاق السّبيعي، ومُحَمَّد بْن جُحَادة، ومِسْعَر بْن كدام، وفِطْر بْن خليفة، والمسعودي، وغيرهم. قَالَ ابن مَعِين [٤] : ثبت، ولم يسمع مِنْ أَبِيهِ شيئًا. قُلْتُ: روايته عن أبيه في السّنن الأربعة. ٤٦٩- (عبد الحميد بن عبد الرحمن) [٥] ع- بْن زيد بْن الْخَطَّاب، أَبُو عُمَر العدوي المدني الأعرج، أخو أَسِيد، وعَبْد العزيز. ولي إمرةَ الكوفة لعُمَر بْن عَبْد العزيز. سأل ابن عَبَّاس، وَرَوَى عَنْ مُسْلِم بْن يَسار، ومُقْسِم، ومُحَمَّد بْن سعد بْن أَبِي وقّاص. وعَنْه ابناه عُمَر، وزيد، والزُّهْرِيّ، وزيد بْن أَبِي أنيسة،

стр. 3770

وعبد الرَّحْمَن بْن يزيد بْن جَابِر، وغيرهم. وثقه ابن خراش وغيره. روى المدائنيّ، عَنْ يعقوب بْن زيد، أنّ عُمَر بْن عَبْد العزيز أجاز عاملَه عَلَى الكوفة عَبْد الحميد بعشرة آلافٍ. تُوُفِّي عَبْد الحميد بحِرَّان سنة نيّف عشرة ومائة. ٤٧٠- (عَبْد الحميد بْن محمود [١] الْمِعْولِيُّ [٢] الْبَصْرِيّ) [٣] د ت س [٤]- عَنِ ابن عَبَّاس وأنس. وعَنْه ابنه حمزة، ويحيى بْن هانئ المُرَادي، وعَمْرو بْن هَرِم، قَالَ أَبُو حاتم [٥] : شيْخ. ٤٧١- (عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيُّ الْمَدَنِيّ) [٦] م ٤- عَنْ أَبِيهِ، وأَبِي حُمَيْد السّاعدِي. وعَنْه ابناه ربيح، وسَعِيد، وَزَيْدِ بْن أَسْلَمَ، وَسُهَيْلِ بْن أَبِي صَالِحٍ، وجماعة. وثَّقه النّسائي. مات سنة ثنتي عشرة [٧] ومائة.

стр. 3771

٤٧٢- (عبد الرحمن بن ثروان) [١] خ ٤- أبو قيس الأودي [٢] الكوفي. عَنْ عَلْقَمَة، والقاضي شُرَيْح، وهُزَيْل بْن شُرَحْبيل، وسُوَيْد بْن غَفْلَة. وعَنْه الأعمش، وَالثَّوْرِيُّ، وشُعْبَة، وحمّاد بن سلمة، وآخرون. وثّقه ابن مَعِين، وليَّنَه أَبُو حاتم، وغيره. مات سنة عشرين ومائة. ٤٧٣- (عَبْد الرَّحْمَن بْن جُبَيْر بْن نُفَيْر الحضْرَمِيّ الحمصي) [٣] م ٤- عَنْ أَبِيهِ، وخَالِد بْن مَعْدان، وكثير بْن مُرَّة، وغيرهم. وعَنْه الزُّبَيْدِيّ، وثور بْن يزيد، ويحيى بْن جَابِر، وصَفْوان بْن عَمْرو، وطائفة، آخرُهم موتًا إِسْمَاعِيل بْن عيّاش. وثَّقه النّسائي وغيره. تُوُفِّي سنة ثماني عشرة ومائة. ٤٧٤- (عَبْد الرَّحْمَن بْن رافع التنوخي الْمَصْريّ) [٤] د ت ن- قاضي إفريقية، يُكنَّى أَبَا الْجَهْمُ، وقيل أَبَا الحجر. رَوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَعُقْبَةَ بن الحارث. وعنه ابنه إبراهيم، وشراحيل بن يزيد، وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم

стр. 3772

الإفريقي، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر. قال البخاري [١] : في حديثه مناكير. وقَالَ أَبُو حاتم [٢] : شيْخ مغربيّ إنْ صحّت الروايةُ عَنْه، عن عبد الله ابن عَمْرو. قُلْتُ: يشير إلى حديثه الَّذِي رواه عَنْه ابن أنعم الأفريقي وحده: «إذا رفع الرجل رأسه مِنْ آخر سجدة ثم أحدث فقد تمّت صلاته» [٣] . قُلْتُ: مات سنة ثلاث عشرةَ ومائة. ٤٧٥- (عَبْد الرَّحْمَن بْن سابط الْجُمَحِي المكيّ) [٤] م د ت ق- وهو عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن سابط. رَوَى عَنْ أَبِيهِ وله صُحبة، وعَنْ عَائِشَةَ، وجابر، وأَبِي أُمَامة، وأرسل عَنْ مُعاذ، وغيره. وعَنْه حسّان بْن عطيّة، وابن جُرَيْج، وحنظلة بْن أَبِي سُفْيان، واللَّيْث بْن سعد، وجماعة. وكان أحد الفقهاء، وثَّقوه، لكن كَانَ ابن مَعِين يعدّ أنّ أكثر رواياته مُرْسَلَة. مات سنة ثماني عشرة ومائة. ٤٧٦- (عَبْد الرَّحْمَن بْن سَعِيد بْن وهْب الهَمْداني الكوفي) [٥] عَنْ أَبِيهِ، وأرسل عَنْ عَائِشَةَ. وعَنْه خَالِد الحذّاء، وابن عجلان، ومالك بن مغول، وشعبة. وثّقه

стр. 3773

أَبُو حاتم [١] . ٤٧٧- (عَبْد الرَّحْمَن بْن سَلَمَةَ الْقُرَشِيّ) [٢] عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو. وعَنْه خَالِد ابن محمد الثقفي، وإسماعيل بْن أَبِي المهاجر، وسَعِيد بْن عَبْد العزيز. ٤٧٨- (عَبْد الرَّحْمَن بْن عابس بْن ربيعة النَّخْعي الكوفي) [٣] خ م د ن ق- عَنْ أَبِيهِ، وابن عَبَّاس، وأم يعقوب الأسَدِيّة. وعَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي ليلى. وعنه حجاج بْن أرطأة، وشعبة، والثوري، وقيس بْن الربيع. وثَّقه ابن مَعِين. تُوُفِّي سنة تسعَ عشرة. ٤٧٩- (عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه الغافقي) [٤] أمير الأندلس وعاملها لهشام بْن عَبْد الملك. رَوَى عَنِ ابن عُمَر. وعَنْه عَبْد العزيز بْن عُمَر بْن عَبْد العزيز، وعَبْد اللَّه بْن عِياض. استُشْهد سنة خمسَ عشرة ومائة فِي حرب بينه وبين النَّصَارَى. ٤٨٠- (عَبْد الرَّحْمَن بْن هُرْمُز الأعرج) [٥] ع- أبو داود المدني، مولى

стр. 3774

رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْهَاشِمِيُّ. سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، وأبا سَعِيد، وعَبْد اللَّه ابن مالك بن بحينة، وطائفة، وسمع أيضًا مِنْ أَبِي سَلَمَةَ، وعُمَيْر مولى ابن عَبَّاس، وعدّة. وكان يكتب المصاحف ويُقرِئُ القرآن. رَوَى عَنِ الزُّهْرِيّ، وأَبُو الزّناد، وصالح بْن كَيْسَان، ويحيى بْن سَعِيد الأنصَارِيّ، وعبد الله بن لهيعة، وخلق. وكان ثقة ثبتا، عالما بأبي هريرة، انتقل في آخر أيامه إلى مصر، وتوفّي غريبا بالإسكندرية سنة سبع عشرة ومائة على الصّحيح. ٤٨١- (عبد الرحمن بن يزيد الصّنعاني) [١] ت- القاصّ الأبناوي [٢] . عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وابن عُمَر. وعَنْه عَبْد اللَّه بْن بَحير [٣] بْن رَيْسان القَصَّاص، وهمام أَبُو عَبْد الرزّاق، والمنذر بْن النُّعْمان، وغيرهم. قَالَ عَبْد اللَّه بْن بَحِير: كَانَ أعلم بالحلال والحرام مِنْ وهب بْن منّبه. وذكره ابن حِبّان فِي الثقات. لَهُ فِي الجامع حديث واحد.

стр. 3775

٤٨٢- (عبد الملك بن ميسرة الهلالي العامري) [١] ع- أبو زيد الكوفي الزرّاد. عَنِ ابن عُمَر، وأَبِي الطُّفَيْلِ، وزيد بْن وهب، وغيرهم. وعَنْه زيد بْن أَبِي أُنَيْسَةَ ومِسْعَر، وشُعْبَة، وجماعة. وكان ثقة نبيلا. ٤٨٣- أما (عَبْد الملك بْن مَيْسرة المكّي) [٢] فشيخ. رَوَى عَنْه أَبُو دَاوُد الطيالسي، وعَبْد الملك بْن مُحَمَّد الصَّنَعانيّ مِنْ أهل طبقة شُعْبَة. ٤٨٤- (عَبْد المُلْك بْن أَبِي مَحْذَورة الْجُمَحِي الْمَكَّيّ) [٣] د ت ن- عَنْ أَبِيهِ ﵁، وعن ابن محيريز. وعَنَه إبْرَاهِيم بْن عَبْد العزيز بْن عَبْد الملك، ووالده، وعمّاه مُحَمَّد وإسماعيل، وابن عمّه إبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل، والنُّعْمان بْن راشد، ونافع بْن عُمَر الْجُمَحِي. ٤٨٥- (عُبَيْد اللَّه بْن أَبِي جَرْوَة العَبْدِي الْبَصْرِيّ) [٤] الأحمر، واسم أبيه رزيق. روى عن عائشة، وعقبة بن صهبان، وعمته. وعنه جابر بن صبح، وهشام الدستوائي، والقاسم بن المفضل الحداني، وشعبة، وغيرهم. لا بأس به.

стр. 3776

٤٨٦- (عبيد الله بن عبد الله بن حصين الخطمي المدني) [١] عن جابر بن عبد الله وعبد الملك بن عمرو. وعنه ابن الهاد، والوليد بن كثير، ومحمد بن إسحاق، وعبد الرحمن بن النعمان، وجماعة. وثقه أبو زرعة. ٤٨٧- (عبيد الله بن القبطية) [٢] عن أمّ سَلَمَةَ، وجابر بْن سَمُرَة، وابن أَبِي ربيعة. وعنه عبد العزيز بن رفيع، ومسعر بن كدام. وثّقه ابن معين. له حديثان. ٤٨٨- (عثمان بن حاضر) [٣] د ق- سَمِعَ ابن عَبَّاس، وجابرًا، وابن عُمَر، وَأَنَسًا، وغيرهم. وعَنْه إِسْمَاعِيل بْن أميّة، وعَمْرو بْن ميمون بْن مهران، والخليل بْن أَحْمَد العَرُوضي، وزَمْعَة بْن صالح، وابن إسحاق، وجماعة. قَالَ أَبُو زُرْعة: حِمْيَرِيّ ثِقة. ٤٨٩- (عثمان بْن أَبِي سَوْدَة المقِدسي) [٤] ت ق- أخو زياد. يروي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وأمّ الدِّرْداء، وميمونة مولاة رسول اللَّه ﷺ . وعَنْه زيد بْن واقد، وشبيب بْن شَيْبة، وعبد الرَّحْمَن بْن يزيد بْن جَابِر، والأوزاعيّ. وكان كثير

стр. 3777

الجهاد، لَهُ فضل وعِبادة، وأبوه مِنْ موالي عَبْد اللَّه بْن عَمْرو. ٤٩٠- (عثمان بْن عَبْد الله بن سراقة) [١] خ ق- بْن المُعْتمر بْن أنس الْقُرَشِيّ العدوي الْمَدَنِيّ، وأمه زينب بنت عُمَر بْن الْخَطَّاب. رَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وجابر، وخاله ابن عُمَر. ورأى أَبَا قَتَادةُ الأنصَارِيّ، وولي إمرةَ مكة. وعَنْه الزُّهْرِيّ، والوليد بْن أَبِي الوليد، وابن أَبِي ذئب، وأَبُو المنيب عُبَيْد اللَّه المَرْوزي، وعدّة. وثَّقه أَبُو زُرْعة والنّسائي. وسُراقة جدّه الأعلى، فإنه عثمان ابن عَبْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن سُراقة. مات سنة ثماني عشرة ومائة. أرّخه الواقدي. وروايته عَنْ جدّه عُمَر مُرْسَلَة. ٤٩١- (عَدِيّ بْن ثابت الكوفي) [٢] ع- وهو عَدِيّ بْن أبان بْن ثابت بْن قيس بن الخطيم الأنصاري الظّفري. وقَالَ يحيى بْن مَعِين: هُوَ عَدِيّ بْن ثابت بْن دينار. وقيل: عَدِيّ بْن ثابت بْن عُبَيْد بْن عازب، فالبراء بْن عازب أخو جدّه عَلَى هذا. رَوى عَنْ جدّه لأمّه عَبْد اللَّه بْن يزيد الخطمي، وعَنْ أَبِيهِ، عَنْ جدّه، وسُلَيْمَان بْن صرد، والبَرَاء بْن عازب، وابن أَبِي أوفى، وأبي حازم الأشجعي، وطائفة. وعنه زيد بن أبي أنيسة، والأعمش، ويحيى بن سعيد الأنصاري

стр. 3778

ومسعر، وشعبة، وخلق. قال أبو حاتم [١] : كان إمام مسجد الشيعة وقاصهم، وهو صدوق. وقَالَ غيره: ثقة ثبت. مات سنة ستّ عشرةَ ومائة. ٤٩٢- (عَدِيّ بْن عَدِيّ بْن عَمِيرة [٢] بن فروة الكندي) [٣] د ن ق- أبو فروة سيّد اهل الجزيرة. رَوَى عَنْ أَبِيهِ- وله صُحبة- وعمّه العُرْس، ورجاء بْن حَيْوَة، وجماعة. وعَنْه أيّوب، وشُعْبَة، وجرير بْن حازم، وحمّاد بْن سَلَمَةَ، وآخرون. وكان فقيهًا ناسكًا كبيرَ القدر، إمرة الجزيرة وأذربيجان. وثّقه ابن مَعِين وغيره. مات سنة عشرين ومائة. ٤٩٣- (العَرجّي الشاعر) [٤] هُوَ أَبُو عُمَر عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن عَمْرو بْن عثمان بْن عفّان الأموي. وكان ينزل بعَرْج الطّائف [٥] فنُسِب إِلَيْهِ. وكان أحد

стр. 3779

الأبطال المذكورين غزا القسطنطينية فِي البحر، ثم وقع منه أمرٌ، واتُّهِم بدمٍ، فسُجن بمكة إلى أن مات فِي خلافة هشام. وهو القائل: أضاعوني وأيَّ فتى أضَاعُوا ... ليوم كَريهةٍ وسَدَادِ ثَغْر وخَلُّوني [١] لِمُعْتَرَكِ الْمَنَايَا ... وقد شُرِعَتْ أسِنَّتُها لِنَحْرِي [٢] كأنّي لم أكنْ فيهم وَسِيطًا ... ولم تَكُ نِسْبَتي فِي آلِ عَمْرو ٤٩٤- (عُرْوة بْن عَبْد اللَّه بْن قُشَيْر الْجُعْفي الكوفي) [٣] د ت ق- عَنِ ابن الزُّبَيْر، وابن سِيرِين، ومعاوية بْن قُرَّةَ، وعَنْ عَنْبَسَةَ بْن أَبِي سُفْيان ولم يدركه. وعَنْه زهير بْن معاوية، وسُفْيان الثَّورِي. ٤٩٥- عطاء بْن أَبِي رَبَاح المكّي [٤] ع أبو محمد بن أسلم مولى قريش، أحد أعلام التّابعين. وُلد فِي خلافة

стр. 3780

عثمان. وسمع: عَائِشَةَ، وأبا هُرَيْرَةَ، وأسامة بْن زيد، وأمّ سَلَمَةَ، وابن عَبَّاس، وابن عُمَر، وأبا سَعِيد الْخُدْرِيَّ، وخلقًا كثيرًا، منهم جَابِر، وصَفْوان بْن يَعْلَى، وعُبَيْد بْن عُمَيْر، وأَبُو الْعَبَّاس الشاعر. وعَنْه: أيّوب، والحَكَم، وحسين المعلّم، وابن إسحاق، وجرير بْن حازم، وأَبُو حنيفة، والأَوزاعيّ، وهمام بْن يحيى، وأسامة بْن زيد اللَّيْثي، وإبْرَاهِيم الصّائغ، وأيّوب بْن مُوسَى، وحبيب بْن أَبِي ثابت، وحبيب بْن الشهيد، وحَجَّاج بْن أرطاة، وزيد بْن أَبِي أُنَيْسَةَ، وسلمة بْن كُهَيْلٍ، وطلحة بْن عَمْرو، وعُبَادة بْن منصور الباجي، وعَبْد اللَّه بْن أَبِي نَجِيح، وعَبْد اللَّه بْن المؤمّل المخزوميّ، وعَبْد الرَّحْمَن بْن حبيب بن أردك، وعبد المجيد بن سهيل، وعثمان بن الأسود، وعقبة بن عبد الله الأصمّ، وعِكْرِمة بْن عمّار، وعليّ بْن الحَكَم البَنَاني، وعَمْرو بْن دينار، وعَمْران القصّار، وقيس بْن سعد، وكثير [١] ابن شنظير [٢] ، وابن أَبِي ليلى، وأَبُو شهاب مُوسَى بن نافع، وأَبُو المليح الرَّقّي، ومَعْقِلُ بْن عُبَيْد اللَّه، واللَّيْث بْن سعد، وابن جُرَيْج، ويزيد بْن إبْرَاهِيم التُّسْتَرِيُّ، وخلق كثير. وكان إمامًا سيّدًا أسود مُفَلْفَلَ الشَّعْر، مِنْ مُوَلَّدِي الْجَنَد، فصيحًا، عَلامة، انتهت إِلَيْهِ الفتوى بمكة مَعَ مجاهد، وكان يَخْضِب بالحِنّاء [٣] . قَالَ أَبُو حنيفة: ما رأيت أحدًا أفضل مِنْ عطاء. وقَالَ ابن جُرَيْج: كَانَ المسجد فراش عطاء عشرين سنة [٤] ، وكان مِنَ أحَسَن النَّاسَ صلاةً. وقَالَ الأَوزاعيّ: مات عطاء يوم مات، وهو أرضى أهلِ الأرض [٥] عند النَّاسَ. وقَالَ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن عثمان: ما رأيت فتِيًّا خيرًا مِنْ عطاء، إنّما كَانَ مجلسه ذكر

стр. 3781

اللَّه لا يفتر، وهم يخوضون، فإن سُئل أحسن الجواب [١] . وقَالَ إِسْمَاعِيل بْن أُمَّية: كَانَ عطاء يُطِيلُ الصَّمْت، فإذا تكلّم خُيِّلَ إلينا أنّه مؤيّد [٢] . وقال عثمان بن عطاء الخراساني: كَانَ عطاء أسودَ شديدًا فصيحًا، إذا تكلّم، فما قَالَ بالحجاز قُبِلَ منه. وقَالَ ابن عَبَّاس: يا أهلَ مكة، تجتمعون عليّ وعندكم عطاء [٣] . وَرَوَى سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبة، عَنْ قَتَادةُ قَالَ: هَؤُلاءِ أئمّة الأمصار: الحَسَن، وإبْرَاهِيم بالعراق، وسَعِيد بْن المسيّب، وعطاء بالحجاز. وقَالَ إِسْمَاعِيل بْن عيّاش: سَأَلت عَبْد اللَّه بْن عثمان بْن خُثَيْم: ما كَانَ عيش عطاء؟ قَالَ: نَيْلُ السلطان وصِلة الإخوان. وقَالَ الأصمعيّ: دخل عطاء عَلَى عَبْد الملك بْن مروان، وهو عَلَى السرير، فقام إِلَيْهِ وأجلسه معه، وقعد بين يديه، فوعظه عطاء. ورَوى عُمَر بْن قيس الْمَكِّيّ، عَنْ عطاء قَالَ: أَعْقِلْ مقتلَ عثمان [٤] ووُلدت لعامين من خلافته. وقَالَ أَبُو المليح الرَّقّي: لما بلغ ميمونَ بْن مهران موتُ عطاء قَالَ: ما خلَّف بعده مثْلَه [٥] . وعَنْ ربيعة الرأي قَالَ: فاق عطاءُ أهلَ مكة فِي الفتوى. وقَالَ ابن مَعِين: كَانَ عطاء معلَّم كُتّابٍ دهرًا. وقَالَ جرير بْن حازم: رأيت يدَ عطاء شلاء، ضُرِبتْ أيام ابن الزُّبَيْر. قَالَ ابن سعد [٦] : وكان عطاء أعور. وقَالَ أَبُو عاصم الثقفي: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَر الباقر يَقُولُ للناس، وقد أكثروا عَلَيْهِ: عليكم بعطاء، فهو والله خيرٌ لكم منّي. وقَالَ أَبُو جَعْفَر أيضًا: ما أجد أحدًا أعلم بالمناسك مِنْ عطاء [٧] . وقَالَ رَجُل لابن جريج: لولا هذان

стр. 3782

الأسودان ما كَانَ لنا فِقْهٌ: مجاهد، وعطاء، فَقَالَ: فَضَّ اللَّه فاكَ، تَقُولُ لهما الأسودان! وقَالَ عَمْرو بْن ذَرّ: ما رأيت عَلَى عطاء ثوبًا يسوى خمسةَ دراهم [١] وَرَوَى ليث عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن سابط قَالَ: والله ما أرى إيمان أهل الأرض يَعْدِلُ إيمان أَبِي بَكْر، ولا أرى إيمانَ أهلِ مكة يَعْدِلُ إيمانَ عطاء. وقَالَ عمران بْن حدير رأيت عَمامةَ عطاء مُخرَّقةً، فقلت: أُعطيك عمامتي؟ فَقَالَ: إنّا لا نقبل إلا مِنَ الأمراء. قُلْتُ: يريد بيتَ المال. قَالَ ابن سعد [٢] : عطاء مِنْ مُوَلَّدِي الْجَنَد، نشأ بمكة، وهو مولى لبني فِهْر، أو لِجُمَح، إِلَيْهِ انتهت فتوى أهل مكة، وإلى مجاهد، وأكثر ذَلِكَ إلى عطاء، فسمعت بعضَ العلماء يَقُولُ: كَانَ عطاء أسودَ، أعورَ، أفْطَسَ، أشَلَّ أعرجَ، ثم عُمِي، وكان ثقةً فقيهًا. قَالَ أَبُو دَاوُد: كَانَ والد عطاء نُوبِيًّا يعمل المكاتل. وقيل: حجّ عطاء نيّفًا عَلَى سبعين حِجّة، وكان يشرب الماء فِي رمضان ويقول: إنّي أُطعِم أكثر مِنْ مسكين. وقَالَ يحيى القطّان: مُرسَلات مجاهد أحبّ إليّ مِنْ مُرسَلات عطاء بكثير، فإنّ عطاء كَانَ يأخذ عَنْ كل أحدٍ. وقَالَ أَحْمَد وابن مَعِين: ليست مُرسَلات عطاء بذاك. وقَالَ عليّ بْن المَديني: كَانَ عطاء اختلط باخْرة، فتركه ابن جُرَيْج، وقيس بْن سعد. وقَالَ إِسْمَاعِيل بْن دَاوُد: سَمِعْتُ مالكًا يَقُولُ: كَانَ عطاء أسودَ، ضعيف العقل. قُلْتُ: عطاء حُجَّة بالإجماع إذا أسند. قَالَ أَحْمَد بْن حنبل: لَيْسَ فِي المُرسَلات شيء أضعف مِنْ مُرسَلات الحَسَن، وعطاء، كانا يأخذان عَنْ كلّ أحد. قَالَ أَبُو المليح، وحمّاد بْن سَلَمَةَ، وأَحْمَد، وجماعة: تُوُفِّي عطاء سنة أربعَ عشرةَ ومائة. وقَالَ ابن جُرَيْج والواقديّ: سنة خمس عشرة. وقيل: غير

стр. 3783

ذلك، والأول أصحّ، وعاش تسعين سنة، وكان موته فِي رمضان. ومن قَالَ: عاش مائة سنة فقد وَهِم، والله أعلم. ٤٩٦- (عطاء بن أبي مروان الأسلمي) [١] ن- أبو مصعب، مدنّي نزل الكوفة. رَوى عَنْ أَبِيهِ. وعَنْه موسى بن عقبة، ومِسْعَر، وشُعْبَة، وشَريك. ٤٩٧- (عطيّة بْن سعد بْن جنادة) [٢] د ت ق- العوفيّ، أبو الحسن الكوفي. عَنِ ابن عَبَّاس، وأَبِي سَعِيد الْخُدْرِيِّ، وابن عُمَر، وغيرهم. وعَنْه ابنه الحَسَن، وأبان بْن تَغْلِب، وحَجَّاج بْن أرطأة، وقُرّة بْن خَالِد، وزكريّا بْن أَبِي زائدة، ومُحَمَّد بْن جُحَادة، ومِسْعَر بْن كِدام، وفُضَيْل بْن مرزوق، وآخرون. قَالَ أَبُو حاتم [٣] : ضعيف يُكتب حديثُه، وكذا ضعّفه غير واحد. وَيُرْوَى أنّ الحَجَّاج ضربه اربعمائَة سَوْطٍ، عَلَى أن يلعن عليًّا، فلم يفعل، وكان شيعيًّا ﵀، ولا رحِم الحَجَّاج. قَالَ مُطَيِّن: تُوُفِّي سنة إحدى عشرة ومائة. وقَالَ خليفة [٤] : مات سنة سبعٍ وعشرين ومائة، وهذا القول غَلَط. ٤٩٨- (عُقْبة بْن حُرَيْث التَّغلِبيّ الكوفي) [٥] م ن- سَمِعَ ابنَ عُمَر، وسَعِيد بن

стр. 3784

المسيّب. وعَنْه شُعْبَة، وفُرات بْن الأحنف. ٤٩٩- (عُقْبة بْن مُسْلِم التُّجَيْبي الْمَصْريّ) [١] ٤- أَبُو مُحَمَّد، إمام جامع مصر وقاصُّها. رَوى عَنْ شُفَيّ بْن ماتع، وأبي عبد الرحمن الحبلي، وعن عقبة بن عامر، وعبيد الله بن عمرو أيضا. وأراه مرسلا. وعنه حيوة بن شريح، والوليد ابن أبي الوليد المدني، وابن لهيعة. وثقه أحمد العجلي [٢] وغيره. ٥٠٠- (عكرمة بن خالد بن العاص) [٣] خ م د ت ن- بْن هشام بْن المُغِيرَة بْن عبد الله المخزومي المكّي، أبو خالد المقرئ. قرأ القرآن عَلَى ابن عَبَّاس عَرْضًا، وسَمِعَ منه، ومن أَبِي هُرَيْرَةَ، وابن عُمَر، وأَبِي الطُّفَيْلِ، وسَعِيد بْن جُبَيْر، وغيرهم. رَوى القراءة عَنْه عَرْضًا أَبُو عَمْرو بْن العلاء، وحنظلة بْن أَبِي سُفْيان، فيما قاله أَبُو عَمْرو الداني، ورَوى عَنْه قَتَادةُ، وعَبْد اللَّه بْن طاوس، وابن جُرَيْج، وحنظلة بْن أَبِي سُفْيان، وَمَعْقِلُ بْن عُبَيْد اللَّه الْجَزَرِيُّ، وجماعة. تُوُفِّي بعد عطاء بْن أَبِي رباح بيسير. وثَّقه جماعة. وكان أحدَ العلماءِ الأشراف، ولجدّه العاص صحبة ورواية في المسند.

стр. 3785

٥٠١- أما (عِكْرِمة بْن خَالِد) [١] بْن سَلَمَةَ بْن العاص بْن هشام بْن المُغِيرَة بْن عبد اللَّه المخزومي، فهو ولد ابن عمّ عِكْرِمة بْن خَالِد. وهو ضعيف مُقِلّ. أدركه مُسْلِم بن إبراهيم. ٥٠٢- (علقمة بن مرثد الحضرميّ) [٢] ع- أبو الحارث الكوفي، أحد الأئمة. رَوى عَنْ أَبِي عَبْد الرَّحْمَن السّلمي، وطارق بْن شهاب، وعَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي ليلى، وسعد بْن عُبَيْدة، وجماعة. وعَنْه غيلان بْن جامع، وأَبُو حنيفة، والأَوزاعيّ، وشُعْبَة، ومِسْعَر، وسُفْيان، والمسعودي. قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَلٍ: هُوَ ثَبْتٌ فِي الحديث. قُلْتُ: تُوُفِّي سنة عشرين ومائة. ٥٠٣- (عليّ بن الأقمر) [٣] ع- بْن عَمْرو بْن الحارث الهَمْداني الوادعي، أَبُو الوازع الكوفي. عَنْ أَبِي جُحَيْفَة، وأسامة بْن شَرِيك، وَعَنِ الأغرّ أَبِي مُسْلِم، وأَبِي حُذَيْفَةَ سَلَمَةَ بْن صُهَيْبَة، وأَبِي الأحوص الحَبَشي، وغيرهم. وعَنْه الأَعْمَشِ، وشُعْبَة، وسُفْيان، والحَسَن بْن صالح، وشَرِيك، وآخرون. وثّقه جماعة.
следующие страницы →