← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 4656–4695 · переход к 4661.

стр. 4656

رَوَى عَنِ الْحَسَنِ وَسَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ وعبد الله بن يزيد مولى المنبعث وأبي عبيدة بن محمد بن عمار. وعنه يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ وابن علية وعبد الله بن رجاء المكي لا الْغُدَانِيُّ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ أَبُو داود: هو عبّاد. وقال ابْنُ مَعِينٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ آخَرُ: كَانَ كَثِيرَ الْعِلْمِ وَالرِّوَايَةِ شَاعِرًا فَصِيحًا مُفَوَّهًا. وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ قَدَرِيًّا فَنَفَاهُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ. عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الله بن عياش [١]- ٤- بن أبي ربيعة المخزومي وَأَبُو الْحَارِثِ الْمَدَنِيُّ. وَهُوَ وَالِدُ الْمُغِيرَةِ بْنِ عبد الرحمن الفقيه. وَهُوَ وَالِدُ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفَقِيهُ. عَنْ طَاوُسٍ وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَزَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَالزُّهْرِيِّ. وَعَنْهُ ابْنُهُ [٢] وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ وَأَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ وَابْنُ وَهْبٍ وَجَمَاعَةٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ. عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن حرملة [٣]- م ٤- بن عمرو وأبو حرملة الأسلمي.

стр. 4657

عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَحَنْظَلَةَ بْنِ عَلِيٍّ وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ. وَعَنْهُ مَالِكٌ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ وَحَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَعَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ وَخَلْقٌ. قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا يحتج به. وضعّفه يَحْيَى الْقَطَّانُ وَلَيَّنَهُ الْبُخَارِيُّ. مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَالِمِ بْنِ أَبِي سَالِمٍ الْجَيْشَانِيُّ [١] ، أَبُو سَلَمَةَ. وَلِيَ قَضَاءَ مِصْرَ وَالْقِصَصَ ثُمَّ عُزِلَ وَوَلِيَ دِيوَانَ الْجُنْدِ. وَجَدُّهُ مِنْ فُضُلاءِ الْمِصْرِيِّينَ اسْمُهُ سُفْيَانُ بْنُ هَانِئٍ الْمُعَافِرِيُّ حَلِيفُ بَنِي جَيْشَانَ. مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي سَنَةِ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ [٢] بْنِ نِسْطَاسٍ [٣] الثَّعْلَبِيُّ الْعَامِرِيُّ، أَبُو يَعْفُورٍ، يَأْتِي فِي الْكُنَى. عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَطِيَّةَ [٤] الْمُزَنِيُّ [٥]- د- صَاحِبُ الشَّارِعَةِ أَرْضٌ بِالْمَدِينَةِ. رَوَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَبْدِ الملك بن جابر بن عتيك.

стр. 4658

وَعَنْهُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ والدراوَرْديّ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ. وَهُوَ مُقِلٌّ. مَاتَ سنة ثلاث وأربعين ومائة. عبد الرحمن بن قَيْسٍ الْعَتَكِيُّ [١] ، أَبُو رَوْحٍ. بَصْرِيٌّ. عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهِكٍ وَيَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ. وَعَنْهُ صَالِحٌ أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ مَهْدِيٍّ. عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَبُو أُمَيَّةَ السندي [٢] . مولى سليمان بن عبد الملك وكاتب عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. رَوَى عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. وَسَكَنَ فِلَسْطِينَ بِنَابُلْسَ. رَوَى عَنْهُ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ وَسَوَّارُ بْنُ عُمَارَةَ الرَّمْلِيَّانُ وَعِرَاكُ بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْزُوقٍ الدِّمَشْقِيُّ [٣] . عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَنَافِعٍ وَغَيْرِهِمْ.

стр. 4659

وعنه سعيد بن أبي أيوب والهيثم بن حُمَيْدٍ. لا أَعْلَمُ بِهِ بَأْسًا. عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مَيْمُونٍ [١]- د ت ق- مِنْ مَوَالِي أهل المدينة. سكن مصر. ويقال: اسْمُهُ يَحْيَى. رَوَى عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ الْجُهَنِيِّ وَعَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ. وَعَنْهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ وَنَافِعُ بْنُ يَزِيدَ وَابْنُ لَهِيعَةَ وَغَيْرُهُمْ. وَكَانَ زَاهِدًا عَابِدًا مُجَابَ الدَّعْوَةِ. تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. عَبْدُ السَّلامِ بْنُ أَبِي الْجَنُوبِ الْمَدَنِيّ [٢]- ق- عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَابْنِ شِهَابٍ. وَعَنْهُ ابْنُ إِسْحَاقَ والدراوَرْديّ وَأَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: ضَعِيفٌ. عَبْد العزيز بْن عَبْد الله بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ [٣] ، العدوي العمري المدني. والد الزاهد عبد الله العمري.

стр. 4660

رَوَى عَنْ عَمِّهِ سَالِمٍ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ. وَعَنْهُ ابْنُهُ وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَابْنُ الْمُبَارَكِ. وَكَانَ أَحَدَ مَنْ قَامَ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ، فَلَمَّا قُتِلَ مُحَمَّدٌ أَتَوْا بِهَذَا مُقَيَّدًا إِلَى الْمَنْصُورِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صِلْ رَحِمِي وَاعْفُ عَنِّي وَاحْفَظْ فِيَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَعَفَا عَنْهُ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: كَانَ نَبِيهًا وَجِيهًا مِنْ أَحْسَنِ الرِّجَالِ وَأَبْرَعَهُمْ جَمَالا. عَبْدُ الْعَزِيزِ بن عمر بن عبد العزيز [١]- ع- بن مروان الأموي أبو محمد. حَدَّثَ بِالْكُوفَةِ عَنْ أَبِيهِ وَمُجَاهِدٍ وَمَكْحُولٍ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَوَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَخَلْقٌ. وَكَانَ مِنْ ثِقَاتِ الْعُلَمَاءِ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ عَلَى الصَّحِيحِ. عَبْدُ الْعَزِيزِ [٢] بْنُ قَرِيرٍ [٣] الْعَبْدِيُّ البصري- بخ- أخو عبد الملك. له عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ وعطاء. وعنه الثوري ورواد بن الجراح وضمرة.

стр. 4661

قال ربيعة وآخرون: وثقه النسائي. وكان بعسقلان. ووثقه أيضا ابن معين. وقال أبو حاتم: كانوا يظنون قديما أَنَّ رِوَايَةَ مَالِكِ بْنِ عبد الملك بن قرير وَهْمٌ وَإِنَّمَا سَمِعَ مِنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ قَرِيرٍ الْبَصْرِيِّ. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: رَوَى مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ قَرِيرٍ وَإِنَّمَا هو ابن قريب. قال الأصمعي: سمع من مالك، ولما سمع هذا يَحْيَى بْنَ بُكَيْرٍ قَالَ: غَلَطَ ابْنُ مَعِينٍ. عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ وَهْبٍ [١]- ٤- وَهُوَ عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ أَبِي بُرَيْدٍ الْعُقَيْلِيُّ الْعَامِلِيُّ أَبُو عَمْرٍو. عَنِ الْعَدَّاءِ بْنِ خَالِدٍ الصَّحَابِيِّ. وَعَنْهُ عَبَّادُ بْنُ لَيْثٍ الرَّاسِبِيُّ وَوَكِيعٌ وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَشِيرٍ الْبَصْرِيُّ [٢]- د ت ن- نَزَلَ الْمَدَائِنَ. رَوَى عَنْ عِكْرِمَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسَاوِرٍ وَحْفَصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ. وعنه الثوري وزهير بن معاوية وعبد الرحمن المحاربي وجماعة وثّقوه.

стр. 4662

عبد الملك بن سعيد بن حيّان [١]- م د ت ن- بن أبجر الهمدانيّ الكوفي. عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ بْنِ وَاثِلَةَ وَالشَّعْبِيِّ وَعِكْرِمَةَ. وَعَنْهُ السُّفْيَانَانِ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَعُبَيْدُ اللَّهِ الأَشْجَعِيُّ وَجَمَاعَةٌ. وَكَانَ ثِقَةً صَالِحًا خِيَارًا لَهُ نَحْوٌ مِنْ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا، بَلَغَنَا أَنَّ رَجُلا قَالَ لَهُ: أَشْتَهِي أَنْ أَمْرَضَ، فَقَالَ: كُلْ سَمَكًا مالحا وَاشْرَبْ نَبِيذًا مَرِيًّا وَاقْعُدْ فِي الشَّمْسِ وَاسْتَمْرِضِ اللَّهَ تَعَالَى. إِسْنَادُهَا صَحِيحٌ. وَهُوَ وَالِدُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. قَالَ زهير بن معاوية قَالَ لي ابن أبجر: إِذَا أكلت الجزر نيئا أكلك ولم تأكله، وَإِذَا أكلته مطبوخا لم تأكله ولم يأكلك، وَإِذَا أكلته مشويا أكلته ولم يأكلك. عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ [٢]- م ٤- وَاسْمُ أَبِيهِ مَيْسَرَةُ الْعَرْزَمِيُّ الْكُوفِيُّ، أَحَدُ الْحُفَّاظِ. رَوَى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَإِسْحَاقُ الأَزْرَقُ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: كَانَ شُعْبَةُ يُعْجَبُ مِنْ حِفْظِ عَبْدِ الملك بن أبي سليمان.

стр. 4663

وقال أحمد والنسائي: ثقة. واستشهد به البخاري. وقد أنكر عليه شُعْبَةُ حَدِيثَهُ فِي الشُّفْعَةِ وَهُوَ حَدِيثٌ صَالِحُ الإِسْنَادِ. تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. قَالَ أَحْمَدُ: ثِقَةٌ إِلا أَنَّهُ رَفَعَ أَحَادِيثَ عَنْ عَطَاءٍ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: حَدِيثُهُ فِي الشُّفْعَةِ أَنْكَرَهُ عَلَيْهِ النَّاسُ ولكنه ثِقَةٌ لا يُرَدُّ عَلَى مِثْلِهِ. وَقَالَ أَحْمَدُ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ. وَقَالَ أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ. قُلْتُ لِشُعْبَةَ: مَالَكَ لا تُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ؟ قَالَ: تَرَكْتُ حَدِيثَهُ، قُلْتُ: تُحَدِّثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيِّ وَتَدَعُهُ وَقَدْ كَانَ حَسَنَ الْحَدِيثِ! قَالَ: مِنْ حُسْنِهَا فَرَرْتُ. وَقَالَ أَحْمَدُ أَيْضًا: كَانَ ثِقَةً. عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ [١]- ع- أبو الوليد وأبو خالد الرومي، مولى بني أمية وعالم أَهْلِ مَكَّةَ. وَكَانَ أَحَدَ أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ. وَهُوَ أول من صنّف التصانيف في الحديث.

стр. 4664

رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَمُجَاهِدٍ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَطَاوُسٍ وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَنَافِعٍ وَالزُّهْرِيِّ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ وَالْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ وَابْنِ طَاوُسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسَافِعٍ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَالْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ وَنَافِعٍ وَابْنِ الْمُنْكَدِرِ وَعَبَدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ وَخَلْقٍ مِنَ التَّابِعِينَ وَأَتْبَاعِهِمْ. وَكَانَ مَوْلِدُهُ بَعْدَ سنة سبعين. وعنه السُّفْيَانَانِ وَابْنُ عُلَيَّةَ وَوَكِيعٌ وَأَبُو أُسَامَةَ وَابْنُ وَهْبٍ وَحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو عَاصِمٍ وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ وَخَلْقٌ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كَانَ جُرَيْجٌ أَحَدَ أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ. قَالَ أَبُو غَسَّانَ رُبَيْحٌ: سَمِعْتُ جَرِيرًا يَقُولُ: كَانَ ابْنُ جُرَيْجٍ يَرَى الْمُتْعَةَ، تَزَوَّجَ بِسِتِّينَ امْرَأَةً. وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هَمَّامٍ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: كُنْتُ أَتَتَبَّعُ الأَشْعَارَ الْعَرَبِيَّةَ وَالأَنْسَابَ، فَقِيلَ لِي: لَوْ لَزِمْتَ عَطَاءً، قَالَ: فَلَزِمْتُهُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ عَامًا. وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: لَمْ يَكُنِ ابْنُ جُرَيْجٍ عِنْدِي بِدُونِ مَالِكٍ فِي نَافِعٍ. وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: لَمْ يَكُنْ فِي الأَرْضِ أَعْلَمَ بِعَطَاءٍ مِنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. وَبَلَغَنَا أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ مَا سَمِعَ مِنَ الزُّهْرِيِّ شَيْئًا إِنَّمَا أَخَذَ عَنْهُ مُنَاوَلَةً وَإِجَازَةً. قُلْتُ: وَسَمِعَ مِنْ مُجَاهِدٍ حَرْفَيْنِ مِنَ الْقِرَاءَاتِ وَسَمِعَ مِنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ لا مِنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَلَى أَنَّ أَبَا عِيسَى التِّرْمِذِيَّ رَوَى حَدِيثًا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عِكْرِمَةَ فاللَّه أَعْلَمُ. قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَحْسَنَ صَلاةً مِنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ الْعَيْشِيّ: ثنا بَكْرُ بْنُ كُلْثُومٍ السُّلَمِيُّ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا ابْنُ

стр. 4665

جُرَيْجٍ الْبَصْرَةَ فَاجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ فَحَدَّثَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ بِحَدِيثٍ فَأَنْكَرَهُ عَلَيْهِ النَّاسُ فَقَالَ: مَا تُنْكِرُونَ عَلَيَّ فِيهِ قَدْ لَزِمْتُ عَطَاءً عِشْرِينَ سَنَةً فَرُبَّمَا حَدَّثَنِي عَنْهُ الرَّجُلُ بِالشَّيْءِ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ. قَالَ الْعَيْشِيُّ: سُمِّيَ ابْنُ جُرَيْجٍ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ «غَنْدَرًا» فَإِنَّهُ بَقِيَ يُكْثِرُ الشَّغَبَ عَلَيْهِ فَقَالَ: اسْكُتْ يَا غُنْدَرُ، وَأَهْلُ الْحِجَازِ يُسَمُّونَ الْمِشْغَبَ [١] غُنْدَرًا. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَمْ يَلْقَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ: لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ وَلا سَمِعَ مِنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ زَكَاةَ مَالِ الْيَتِيمِ. قُلْتُ: مَعَ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى ثِقَةِ ابْنِ جُرَيْجٍ كَانَ رُبَّمَا دَلَّسَ. وَكَانَ صَاحِبَ تَعَبُّدٍ وَخَيْرٍ، وَمَا زَالَ يَطْلُبُ الْعِلْمَ حَتَّى شَاخَ. وَقِيلَ: إِنَّهُ جَاوَزَ الْمِائَةَ، وَلَمْ يَصِحَّ ذَلِكَ بَلْ وَلا جَاوَزَ الثَّمَانِينَ. قَالَ خَالِدُ بْنُ نَزَارٍ الأَيْلِيُّ: خَرَجْتُ بِكُتُبِ ابْنِ جُرَيْجٍ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ فَوَجَدْتُهُ قَدْ مَاتَ. قُلْتُ: فِيهَا أَرَّخَ مَوْتَهُ الْوَاقِدِيُّ وَزَادَ فَقَالَ: فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ مِنْهَا. وَكَذَا أَرَّخَهُ فِيهَا جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ: أَبُو نُعَيْمٍ وَسَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ وَابْنُ سَعْدٍ وَخَلِيفَةُ. وَأَمَّا ابْنُ الْمَدِينِيِّ فَقَالَ: مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ، وَهَذَا وَهْمٌ. عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ نوفل بن مساحق [٢]- د ت ن- بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَخْرَمَةَ أَبُو نَوْفَلٍ القرشي العامري المدني.

стр. 4666

عَنْ أَبِيهِ وَأَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ وَأَبِي عِصَامٍ الْمُزَنِيِّ. وَعَنْهُ أَبُو مِخْنَفٍ لُوطُ بْنُ يَحْيَى وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَأَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَزْدِيُّ صَاحِبُ الْفُتُوحِ وَغَيْرُهُمْ. ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ المكي [١]- خ م ن- مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ. رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابن الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ. وَعَنْهُ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَوَكِيعٌ وَخَلادُ بْنُ يَحْيَى. وَأَبُو نُعَيْمٍ وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ الْقُرَشِيُّ [٢]- م ت ن عَنْ عَمِّهِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرِهِ. وَعَنْهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ- وَهُوَ أكبر منه- وَعَبْدُ الْعَزِيزِ والدراوَرْديّ وَغَيْرُهُمَا. صَدُوقٌ مُقِلٌّ. عَبْدُ الواحد بن أبي عون المدني [٣]- ق-

стр. 4667

عَنْ ذَكْوَانَ مَوْلَى عَائِشَةَ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ. وَعَنْهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمَاجُشُونَ والدراوَرْديّ وَغَيْرُهُمَا. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ. مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. لَهُ أَحَادِيثُ قليلة. عبيد الله بن الأخنس [١]- ع- أبو مالك النخعي الكوفي الجزار. عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَنَافِعٍ. وَعَنْهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ. عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بن حَفْصُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ [٢] الإِمَامُ الثَّبْتُ أَبُو عُثْمَانَ الْعَدَوِيُّ الْعُمَرِيُّ الْمَدَنِيُّ أَحَدُ عُلَمَاءِ الْمَدِينَةِ. وَهُوَ أَخُو عَبْدِ اللَّهِ وَعَاصِمٍ وَأَبِي بَكْرٍ. رَوَى عَنْ أُمِّ خَالِدٍ بِنْتِ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ الصَّحَابِيَّةِ، وَعَنِ الْقَاسِمِ وَسَالِمٍ وَعَطَاءٍ وَالْمَقْبُرِيِّ وَنَافِعٍ وَالزُّهْرِيِّ وَوَهْبِ بن كيسان وطائفة.

стр. 4668

وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَالْحَمَّادَانِ وَالسُّفْيَانَانِ وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ وَأَبُو أُسَامَةَ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. وَكَانَ سَيِّدًا، شَرِيفًا، صالحا، متعبّدا، ثِقَةً، حُجَّةً بِالإِجْمَاعِ، وَاسِعَ الْعِلْمِ. اعْتَزَلَ فِتْنَةَ ابن حَسَنٍ. قَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ ثَبْتٌ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: عُبَيْدُ اللَّهِ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ الذَّهَبُ الْمُشَبَّكُ بِالدُّرِّ. قَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ: مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. عُبَيْدُ اللَّهِ بن أبي زياد المكيّ [١]- د ت ق- القدّاح أبو الحصين. عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٍ وَشَهْرٍ وَالْقَاسِمِ وَعِدَّةٍ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَأَبُو عَاصِمٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبَرْسَانِيُّ وَآخَرُونَ. قَالَ أحمد: ليس به بأس. وقال أبو حاتم: صالح. وليّنه بعضهم. وقال ابْنُ عَدِيٍّ: لَمْ أَرَ بِهِ شَيْئًا مُنْكَرًا. قَالَ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْفَلاسُ: مَاتَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ. عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَيْزَارِ الْمَازِنِيُّ [٢] بصري صدوق.

стр. 4669

لَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ والقاسم بن محمد. وعنه يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ويحيى القطان. وثقه غير واحد. عبيد الله بن الوليد [١] الوصافي [٢]- ت ق- إسماعيل الكوفي. أَحَدُ الْمَتْرُوكِينَ. رَوَى عَنْ طَاوُسٍ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَعَطِيَّةَ. وَعَنْهُ عِيسَى بْنُ يُونُسَ وَالْمُحَارِبِيُّ وَوَكِيعٌ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ وَآخَرُونَ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ: مَتْرُوكٌ. عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ [٣] ، الْهَاشِمِيُّ. أَخُو عُمَرَ وعبد الله وجعفر وَأُمُّ كُلْثُومٍ. رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَخَالَيْهِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَزَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ وصفوان ابن سُلَيْمٍ. وَعَنْهُ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَأَبُو يُوسُفَ وَآخَرُونَ. وَلَهُ عِدَّةُ أَوْلادٍ. وَمَا عَلِمْتُ فِيهِ جُرْحَةً. وَلا رِوَايَةً لَهُ في الكتب الستة.

стр. 4670

عبيد بن أبي أمية الطنافسي [١]- ت- الكوفي اللحام أبو الفضل. وَالِدُ الْمُحَدِّثِينَ عُمَرَ وَمُحَمَّدٍ وَيَعْلَى وَإِبْرَاهِيمَ وَإِدْرِيسَ. يروي عن الشعبي وأبي بردة وأبي بكر ابني أبي موسى وَالْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ ابْنَاهُ عُمَرُ وَيَعْلَى وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مِغْرَاءَ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. عبيدة بن معتب الضبي الكوفي [٢]- د ت ق- عَنْ أَبِي وَائِلٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَالشَّعْبِيِّ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَوَكِيعٌ وَسَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ. ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَالنَّسَائِيُّ. وَلَمْ يُتْرَكْ. عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ الْهَمْدَانِيُّ [٣]- ٤- أَبُو الْعَبَّاسِ الأُرْدُنِيُّ الطَّبَرَانِيُّ. سَمِعَ مَكْحُولا وَعُبَادَةُ بْنُ نَسِيٍّ وَقَتَادَةُ، سَمِعَ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى فَلَعَلَّهُمَا اثْنَانِ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَبَقِيَّةُ وَابْنُ شَابُورٍ وَأَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ وآخرون.

стр. 4671

قَالَ أبو حاتم: لا بأس بِهِ. وقال مَرْوَانُ الطَّاطَرِيُّ: هُوَ ثِقَةٌ مِنْ أَهْلِ الأُرْدُنِ. وَرَوَى عَبَّاسٌ وَآخَرُ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: ثِقَةٌ. وَرَوَى ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ. وَكَذَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ وَالنَّسَائِيُّ. وَقَالَ دُحَيْمٌ: لا أَعْلَمُهُ إِلا مُسْتَقِيمَ الْحَدِيثِ. وَعَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ لَيَّنَهُ. عُثْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبِ [١] ، بْنِ الْحَارِثِ الْقُرَشِيُّ الْجُمَحِيُّ، مَدَنِيٌّ نَزَلَ الْكُوفَةَ. رَأَى ابْنَ عُمَرَ يحفي شاربه وَأَجْلَسَهُ ابْنُ عُمَرَ فِي حِجْرِهِ. رَوَى عَنْ جَدِّهِ وَعَنْ أُمِّهِ عَائِشَةَ بِنْتِ قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ. وَعَنْهُ يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ كُنَاسَةَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ، قَدْ رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَحَادِيثُ مُنْكَرَةٌ. عُثْمَانُ بن الأسود الجمحي [٢]- ع- مَوْلاهُمُ الْمَكِّيُّ.

стр. 4672

عَنْ مُجَاهِدٍ وَطَاوُسٍ وَعَطَاءٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَطَبَقَتِهِمْ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وأبو عاصم والخريبي وعبيد الله ابن مُوسَى وَخَلْقٌ. وَثَّقَهُ الْقَطَّانُ. قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: لَهُ نَحْوَ عِشْرِينَ حَدِيثًا. قَالَ خَلِيفَةُ: مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ. وَقِيلَ: سنة خمسين ومائة. عثمان بن عمر بن موسى [١]- د ق- بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ التَّيْمِيُّ الْمَدَنِيُّ. عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ وَخَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ وسالم مولى ابن مطيع والقاسم بن مُحَمَّد. وَعَنْهُ ابنه عُمَر وَعَبْد الواحد بن زياد وَمُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ الْمَكْحُولِيِّ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ الدراوَرْديّ. وَوَلِيَ قَضَاءَ الْمَدِينَةِ فِي خِلافَةِ مَرْوَانَ، ثُمَّ وَلاهُ الْمَنْصُورُ قَضَاءَهُ فَكَانَ مَعَهُ حَتَّى مَاتَ بِالْحِيرَةِ قَبْلَ أَنْ تُبْنَى بَغْدَادُ، وَكَانَ صَدُوقًا. عُثْمَانُ بْنُ عُمَيْرٍ [٢]- د ت ق- أبو اليقظان الكوفي الأعمى. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبِي وَائِلٍ وَإِبْرَاهِيمَ النخعي وأبي عمر زاذان وعديّ ابن ثابت.

стр. 4673

وَعَنْهُ الأَعْمَشُ وَسُفْيَانُ وَشُعْبَةُ وَحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ وَشَرِيكٌ وَغَيْرُهُمْ، وَهُوَ ضَعِيفٌ بِاتِّفَاقٍ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ: كَانَ يُؤْمِنُ بِالرَّجْعَةِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: رَدِيءُ الْمَذْهَبِ غَالٍ فِي التَّشَيُّعِ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. وَيُقَالُ: إِنَّهُ بَقِيَ إِلَى بَعْدِ الأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، وَأَنَا أَسْتَبْعِدُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَوْ تَأَخَّرَ لَحَمَلَ عَنْهُ مِثْلُ وَكِيعٍ وَأَبِي مُعَاوِيَةَ. عَدِيُّ بْنُ حَنْظَلَةَ [١] ، أَبُو طَلْقٍ الزُّهْرِيُّ الأَعْمَى. عَنْ جَدَّتِهِ وَإِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ. وَعَنْهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَالْخُرَيْبِيُّ وَآخَرُونَ. عَرِيفُ بْنُ دِرْهَمٍ أَبُو هُرَيْرَةَ [٢] ، الْكُوفِيُّ النَّبَّالُ. عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَجَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ. وَعَنْهُ مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الحاكم: ليس بالمتقين عندهم.

стр. 4674

عُزْرَةُ بْنُ قَيْسٍ [١] شَيْخٌ بَصْرِيٌّ. رَوَى عَنْ أُمِّ الْفَيْضِ أَنَّهَا سَأَلْتِ ابْنَ مَسْعُودٍ. رَوَى عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لا شَيْءَ. عَسَلُ بن سفيان [٢]- د ت- أبو قرة اليربوعي البصري. عَنْ عَطَاءٍ وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ. وَعَنْهُ الْحَمَّادَانِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ. قَالَ النِّسَائِيُّ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ. عِصَامُ بْنُ بَشِيرٍ الْكَعْبِيُّ الْحَارِثِيُّ [٣] ، أَبُو الْغَلْبَاءِ الْجَزَرِيُّ. عَنْ أَنَسٍ وَعَنْ وَالِدِهِ. وَعَنْهُ سَعِيدُ بْنُ مَرْوَانَ الرَّهَاوِيُّ وَعُمَيْرَةُ بن عبد المؤمن الرهاوي والحسن ابن مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: بَلَغَ عَشْرًا ومائة سنة. وذكره ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. وَقِيلَ: بَلَغَ مِائَةً وست عشرة سنة.

стр. 4675

لَهُ حَدِيثٌ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ. عَطِيَّةُ بْنُ الْحَارِثِ أَبُو رَوْقٍ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ [١]- د ن ق- عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَإِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ وَالشَّعْبِيِّ وَالضَّحَّاكِ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَشَرِيكٌ وَسَيْفٌ التَّمِيمِيُّ وَأَبُو أُسَامَةَ وَطَائِفَةٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ. وَقَالَ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسَ. عُقْبَةُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ الْكُوفِيُّ [٢] . عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ. وَعَنْهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَأَبُو نُعَيْمٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. عُقَيْلُ بْنُ خالد بن عقيل الأيلي [٣]- ع- أبو خالد مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ. عَنْ أَبِيهِ وَعَمِّهِ زِيَادٍ وَعِرَاكِ بْنِ خَالِدٍ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وعكرمة وسالم ابن عَبْدِ اللَّهِ. سَأَلَهُمْ مَسَائِلَ. وَرَوَى عَنِ الزُّهْرِيِّ فَأَجَادَ وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَسَلَمَةَ بْنِ كهيل.

стр. 4676

وَعَنْهُ ابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ وَابْنُ أَخِيهِ سَلامَةُ بْنُ رَوْحٍ وَاللَّيْثُ وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَابْنُ لَهِيعَةَ ومفضل بن فضالة المصريون. وكان إِمَامًا حَافِظًا ثَبْتًا ثِقَةً لازَمَ الزُّهْرِيَّ حَضَرًا وَسَفَرًا زَمِيلا لَهُ فِي الْمَحْمَلِ. قَالَ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الأَيْلِيُّ: مَا أَحَدٌ أَعْلَمُ بِحَدِيثِ الزُّهْرِيِّ مِنْ عُقَيْلٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: عقيل أقل خطأ من يونس. وقال ابْنُ مَعِينٍ: عُقَيْلٌ ثِقَةٌ. وَقَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: قَالَ لِي الْمَاجِشُونُ: عُقَيْلٌ كَانَ جِلْوَاذًا. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ذُكِرَ عِنْدَ يَحْيَى الْقَطَّانِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ وَعُقَيْلٌ فَجَعَلَ كَأَنَّهُ يَضَعُهُمَا. قال أحمد: أيش ينفع هذا هَؤُلاءِ ثِقَاتٌ لَمْ يُخْبِرُهُمَا يَحْيَى. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: عُقَيْلٌ لَمْ يَكُنْ بِالْحَافِظِ كَانَ صَاحِبَ كِتَابٍ مَحَلُّهُ الصِّدْقُ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ: مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. عَقِيلٌ- بالفتح- بن معقل بن منبه اليماني [١]- د-. عَنْ عَمَّيْهِ وَهْبٍ وَهَمَّامٍ. وَعَنْهُ ابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ وَابْنُ أَخِيهِ يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ وَهِشَامُ بْنُ يُوسُفَ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ. وَكَانَ قَدْ قَرَأَ التوراة والإنجيل.

стр. 4677

وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَحْمَدُ وَهُوَ قَلِيلُ الْحَدِيثِ. الْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ [١] ، أَبُو عَوْنٍ الْيَامِيُّ الْكُوفِيُّ الزَّاهِدُ عَنْ مُرَّةَ الطَّيِّبِ وَمُجَاهِدٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ. وَعَنْهُ سُفْيَانُ وَشَرِيكٌ وَوَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو حَاتِمٍ. وَهُوَ قَلِيلُ الرِّوَايَةِ، وَكَانَ مِنَ الْخَائِفِينَ. قِيلَ لَهُ مَرَّةً: مَا هُوَ إِلا عَفْوُ اللَّهِ أَوِ النَّارِ، فَصَاحَ وَسَقَطَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ. يُقَالُ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. الْعَلاءُ بْنُ كَثِيرٍ الْقُرَشِيُّ [٢] ، مَوْلاهُمُ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ الْمِصْرِيُّ الزَّاهِدُ. عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ وَعِكْرِمَةَ. وَعَنْهُ اللَّيْثُ وَابْنُ لَهِيعَةَ وَضَمَّامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَرِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ. عَمِلَ اللَّيْثُ [٣] لِلْمَنْصُورِ فَهَجَرَهُ حَتَّى تَابَ. وَرَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْدِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُطَّلِبٍ وَغَيْرِهِ أَنَّ الْعَلاءَ بْنَ كَثِيرٍ كَانَ لا يَلْقَى أَحَدًا إِذَا قَدِمَ الإِسْكَنْدَرِيَّةَ غَيْرَ اللَّيْثِ، فَبَلَغَ الْعَلاءَ أَنَّهُ وَلِيَ وَإِنَّمَا وَلِيَ مَصْلَحَةً لِلْمُسْلِمِينَ، فَلَمَّا قَدِمَ لَمْ يَتَلَقَّهُ وَمَنَعَ أصحابه. قال فدخل الليث

стр. 4678

الْمَسْجِدَ فَلَمْ يَقُمْ لَهُ أَحَدٌ، فَجَلَسَ إِلَى الْعَلاءِ فَقَالَ: يَا لَيْثُ وُلِّيتَ! فَقَالَ: خِفْتُ عَلَى دَمِي، فَقَالَ: لَسَحَرَةُ فِرْعَوْنَ كَانُوا أَقْرَبَ عَهْدًا بِالْكُفْرِ مِنْكَ، وَلَهُمْ كَانُوا أَعْلَمَ باللَّه مِنْكَ حِينَ قَالُوا: اقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ، قَالَ: فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ، فَقَالَ الْعَلاءُ لِإِخْوَانِهِ: خُذُوا بِيَدِ أَخِيكُمْ. قُلْتُ: وَقَدْ وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ، وَلا شَيْءَ لَهُ فِي الْكُتُبِ. وَأَصْلُهُ فَارِسِيٌّ وَهُوَ مِنْ مَوَالِي بَنِي سَهْمٍ. قَالَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ: قَالَ الْعَلاءُ بْنُ كَثِيرٍ: لو أن الدُّنْيَا وضعتني درجة لأحببت أن أبادرها إلى درجة أخرى. وَقَالَ عليّ بن مطلب: كَانَ العلاء بن كثير حَسَنُ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ، فَإِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ اسْتَيْقَظَ لَهُ الْجِيرَانُ لِحُسْنِ صَوْتِهِ، فَخَافَ الْفِتْنَةَ، فَدَعَا اللَّهَ، فَذَهَبَ صَوْتُهُ. قَالَ ابْنُ يُونُسَ: تُوُفِّيَ الْعَلاءُ بْنُ كَثِيرٍ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. الْعَلاءُ بْنُ كَثِيرٍ الدِّمَشْقِيُّ [١] . مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ. نَزَلَ الكوفة وحدّث عن مكحول. وعنه يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ وَمُصْعَبُ بْنُ سَلامٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هَانِئٍ النَّخَعِيُّ وَآخَرُونَ. ضَعَّفَهُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حنبل: ليس بشيء.

стр. 4679

الْعَلاءُ بْنُ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ الأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ [١]- ع-. عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ. وَعُبَيْدُ بْنُ الْقَاسِمِ وحفص بن غياث ومروان ابن مُعَاوِيَةَ وَابْنُ فُضَيْلٍ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ. عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ [٢] ، الْعَلَوِيُّ. الْمُلَقَّبُ بِالسَّجَّادِ لِفَضْلِهِ وَاجْتِهَادِهِ وَتَعَبُّدِهِ. وَهُوَ وَالِدُ حُسَيْنٍ الْمَقْتُولُ بِفَخٍّ وَإِخْوَتُهُ، وَكَانَ يُقَالُ: لَيْسَ بِالْمَدِينَةِ زَوْجَانِ أَعْبَدَ مِنْهُ وَمِنْ زَوْجَتِهِ، وَهِيَ بِنْتُ عَمِّهِ زَيْنَبُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ. تُوُفِّيَ عَلِيٌّ فِي سَجْنِ الْمَنْصُورِ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ سَالِمُ بْنُ مُخَارِقٍ [٣]- م د ن ق- مَوْلَى الْعَبَّاسِ، أَبُو الْحَسَنِ الْهَاشِمِيُّ الْجَزَرِيُّ نَزِيلُ حِمْصٍ. رَوَى عَنْ مُجَاهِدٍ وَأَبِي الْوَدَاكِ جَبْرِ بْنِ نَوْفٍ وَرَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ. وعنه الثوري ومعاوية بن صالح وفرج بن فضالة وطائفة. قال النسائي: ليس به بأس.

стр. 4680

وقال أبو داود: كان له رأي سوء كان يرى السيف. قلت: فقد روى مُعَاوِيَة بْن صالح عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَفْسِهِ فَذَكَرَ تَفْسِيرًا فِي جُزْءٍ كَبِيرٍ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: رَوَى التَّفْسِيرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَمْ يَرَهُ. وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ: كُنْيَتُهُ أَبُو الْحَسَنِ، وَقِيلَ: أَبُو طَلْحَةَ، لَيْسَ مِمَّنْ يُعْتَمَدُ عَلَى تَفْسِيرِهِ الّذي يروى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْهُ. عَلِيُّ بْنُ عبد الأعلى بن عامر الثعلبي [١]- ع- الكوفي الأحول أبو الحسن. رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَالْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ وَكَثِيرِ بْنِ زِيَادٍ. وعنه إبراهيم بن طهمان وهشيم وحكام بن سلم وشجاع بن الوليد. قال أحمد: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بقوي. علي بن عروة القرشي الدمشقي [٢]- ق-. عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَالْمَقْبُرِيِّ وَعَاصِمِ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ. وَعَنْهُ خَالِدُ بْنُ حَيَّانَ الرَّقِّيُّ وَمُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَعُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّرَائِفِيُّ وَغَيْرُهُمْ. تَرَكُوهُ حَتَّى إِنَّ صَالِحَ بْنَ مُحَمَّدٍ جَزَرَةً قَالَ: حَدِيثُهُ كذب كله. عمار بن سعد المرادي [٣]- د- وقيل التجيبي المصري.

стр. 4681

عن أبي صالح الغفاريّ عن علي. وله حَدِيثٌ أَرْسَلَهُ عَنْ عُمَرَ. وَعَنْهُ حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَابْنُ لَهِيعَةَ وَجَمَاعَةٌ. وَكَانَ مِنَ الْعُلَمَاءِ بِمِصْرَ فِي زَمَانِهِ. مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ [١]- م د ت ق- بن الخطاب العمري المدني. عَنْ عَمِّهِ سَالِمٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ. وَعَنْهُ مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ. وَهُوَ صالح الحديث وقد احتجّ بِهِ مُسْلِمٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ضَعِيفٌ. عُمَرُ بْنُ سويد بن غيلان الثقفي [٢]- د- وقيل العجليّ. عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ وَسَلامَةَ بْنِ سَهْمٍ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَوَكِيعٌ وَأَبُو أُسَامَةَ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَآخَرُونَ. وَهُوَ صَدُوقٌ مُوَثَّقٌ. عُمَرُ بْنُ سُوَيْدٍ الْعِجْلِيُّ الْكُوفِيُّ [٣] . عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وعائشة بنت طلحة.

стр. 4682

وَعَنْهُ مُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ وَوَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ. فرّق بينهما بعض الحفّاظ وهو إن شاء الله الّذي قبله. عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيُّ [١]- د ت- مولى غفرة. أدرك ابن عباس وقد حدّث عَنْهُ فَمَا أَدْرِي سَمَاعًا أَمْ لا. وَلَهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي الأَسْوَدِ الدَّيْلِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ ابْنُ لَهِيعَةَ وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ وَعِيسَى بن يونس وعليّ بن غراب ومحمد ابن شُعَيْبٍ بْنِ شَابُورٍ وَجَمَاعَةٌ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حنبل: ليس به بأس لكن أَكْثَرُ حَدِيثِهِ مَرَاسِيلُ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَثِيرُ الحديث ثقة لا يَكَادُ يُسْنَدُ، كَانَ يُرْسِلُ حَدِيثَهُ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ: ضَعِيفٌ. قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. وَلَهُ حَدِيثٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَذَاكَ مُرْسَلٌ. وَهُوَ ابْنُ خَالَةِ رَبِيعَةَ الرائي. عمر بن محمد بن زيد [٢]- خ م د ن ق- بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ العدوي العمري المدني نزيل عسقلان.

стр. 4683

عَنْ جَدِّهِ وَحَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ وَسَالِمٍ وَنَافِعٍ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَالسُّفْيَانَانِ وَابْنُ وَهْبٍ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الدِّمَشْقِيُّ وَأَبُو عَاصِمٍ وَآخَرُونَ. وَلَهُ عِدَّةُ إِخْوَةٍ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً وَلَمْ يُعَقِّبْ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ داود الْخُرَيْبِيِّ: مَا رَأَيْتُ رَجُلا قَطُّ أَطْوَلَ مِنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَبَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ يَلْبَسُ دِرْعَ عُمَرَ ﵁ فَكَانَ يَسْحَبُهَا. قُلْتُ: كَانَ الْعَبَّاسُ وَقَيْسُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ مِنْ بَابَةِ عُمَرَ فِي الطُّولِ الْمُفْرِطِ. قَالَ أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ: كَانَ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ مِنْ أَفْضَلِ أَهْلِ زَمَانِهِ قَدْرًا وَجَلالَةً، قَدِمَ بَغْدَادَ وَالْكُوفَةَ وَحَدَّثَ عَنِ ابْنِ عَدِيٍّ. تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ بَعْدَ أَخِيهِ أَبِي بكر بقليل. قلت: إخوته أبو بكر عاصم وَزَيْدٌ وَوَاقِدٌ. وَالْخَمْسَةُ قَدْ رَوَوُا الْحَدِيثَ. عُمَرُ بْنُ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ [١]- سِوَى ت-. سَمِعَ أَبَاهُ وَالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ. وَعَنْهُ مَالِكٌ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ والدراوَرْديّ وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: ثبت قليل الحديث، ولا يحتجّون به.

стр. 4684

عُمَرُ بْنُ نَافِعٍ الثَّقَفِيُّ [١] . عَنْ أَنَسٍ وَعِكْرِمَةَ. وَعَنْهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ وَأَبُو عَوَانَةَ وأبو معاوية وأبو خباب الوليد ابن بُكَيْرٍ وَآخَرُونَ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ حَدِيثُهُ بِشَيْءٍ. عُمَرُ بْنُ نُبَيْهٍ الْكَعْبِيُّ [٢]- م ن-. عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَاظِ وَجَمْهَانَ الأَسْلَمِيِّ. وَعَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ وَحَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَأَبُو ضُمْرَةَ. قَالَ الْقَطَّانُ: لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ. عُمَرُ بْنُ نَبْهَانٍ [٣] الْغُبَرِيُّ [٤] . عَنِ الْحَسَنِ وَسَلامِ أَبِي عِيسَى وَقَتَادَةَ. وَعَنْهُ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَأَبُو قُتَيْبَةَ وَأَبُو سُفْيَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ. قال ابن معين: ليس بشيء.

стр. 4685

وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ. وَغَيْرُهُ: ضَعِيفُ الْحَدِيثِ. عُمَرُ بْنُ الْوَلِيدِ الشَّنِّيُّ [١] ، أَبُو سَلَمَةَ الْعَبْدِيُّ الْبَصْرِيُّ. عَنْ عِكْرِمَةَ وَشِهَابِ بْنِ عَبَّادٍ الْبَصْرِيِّ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ. قال الفلاس لم يحدثنا عنه يحيى القطان. وقال أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثِقَةٌ. وَكَذَا قَالَ أَبُو حاتم وغيره. قلت: عامة حديثه عَنْ عِكْرِمَةَ مَقَاطِيعُ. عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ النَّصْرِيُّ [٢] . دِمَشْقِيٌّ رَوَى عَنْ أَبِي سَلامٍ الأَسْوَدِ وَالزُّهْرِيِّ وعمرو بن مهاجر ونمير ابن أَوْسٍ. وَعَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ وَالْهَيْثَمُ بْنُ عِمْرَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورٍ. وَثَّقَهُ دُحَيْمٌ. وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: يُخَالِفُ فِي حَدِيثِهِ. عمران بن حدير [٣]- م د ت ن- أبو عبيدة السدوسي البصري. لَهُ عشرة أحاديث. قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: كان أصدق الناس.

стр. 4686

قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: عِمْرَانُ بَخٍ بَخٍ ثقة. وروى شعبة عَنْ عِمْرَانَ قَالَ: مَا دَخَلْتُ الْحَمَّامَ مُنْذُ ثَلاثِينَ سَنَةٍ وَلا ادَّهَنْتُ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: قَالَ أَبُو قَطَنٍ: مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. قُلْتُ: سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ شَقِيقٍ وَأَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ وَأَبَا مِجْلَزٍ وَجَمَاعَةً. وَعَنْهُ الْحَمَّادَانِ وَمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَوَكِيعٌ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَعُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ. ثِقَةٌ. عِمْرَانُ [١] بْنُ مُسْلِمٍ [٢] الْفَزَارِيُّ الْكُوفِيُّ. عَنْ مُجَاهِدٍ وَالشَّعْبِيِّ وَجَعْفَرِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حُرَيْثٍ. وَعَنْهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَجَمَاعَةٌ. فَأَمَّا عِمْرَانُ بْنُ مُسْلِمٍ الْقَصِيرُ [٣] ، فَسَيَأْتِي فِي الطَّبَقَةِ الآتِيَةِ. وَأَمَّا هَذَا فَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ: رَافِضِيٌّ كَأَنَّهُ جَرْوُ كَلْبٍ. عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ [٤] ، الْقُرَشِيُّ الأُمَوِيُّ. أخُو أَيُّوبَ بْنِ موسى. روى عن مكحول وسعيد المقبري.

стр. 4687

وعنه ابن جريج وابن علية وزيد بن يحيى بن عبيد الدمشقي. وثقه الحاكم. عمرو بن الحارث بن يعقوب [١]- ع- مَوْلَى قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ الْخَزْرَجِيُّ الأَنْصَارِيُّ أَبُو أُمَيَّةَ الْمِصْرِيُّ الْفَقِيهُ أَحَدُ الأَئِمَّةِ الأَعْلامِ. رَوَى عَنْ أَبِي يُونُسَ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ وَأَبِي عَشَانَةَ الْمُعَافِرِيِّ وَقَتَادَةَ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَخَلْقٍ. وَعَنْهُ مَالِكٌ وَاللَّيْثُ وَابْنُ لَهِيعَةَ وَبْكُر بْنُ مُضَرَ وَابْنُ وَهْبٍ وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. وَوَثَّقَهُ النَّاسُ. قَالَ يَعْقُوبُ السَّدُوسِيُّ: كَانَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ يُوَثِّقُهُ جِدًّا. وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: كَانَ قَدْ جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يَحْفَظَ كُلَّ يَوْمٍ ثَلاثَةَ أَحَادِيثَ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُولُ: لَيْسَ فِيهِمْ أَصَحُّ حَدِيثًا مِنَ اللَّيْثِ وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ يُقَارِبُهُ. وَقَالَ الأْثَرْمُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُولُ: قَدْ كَانَ عِنْدِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ثُمَّ رَأَيْتُ لَهُ أَشْيَاءَ مَنَاكِيرَ. وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ عَنْ أَحَمْدَ: عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ حَمَلَ عَلَيْهِ حَمْلا شَدِيدًا وَقَالَ: يَرْوِي عَنْ قَتَادَةَ أَحَادِيثَ يَضْطَرِبُ فيها ويخطئ.

стр. 4688

قُلْتُ: قَدْ وَثَّقَهُ مُطْلَقًا ابْنُ مَعِينٍ وَالْعِجْلِيُّ وَأَبُو زُرْعَةَ وَآخَرُونَ. قَالَ النَّسَائِيُّ: هُوَ أَحْفَظُ مِنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ خَالِهِ قَالَ: كَانَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ يَخْرُجُ مِنْ مَنْزِلِهِ فَيَجِدُ النَّاسَ صُفُوفًا يَسْأَلُونَهُ عَنِ الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ وَالشِّعْرِ وَالْعَرَبِيَّةِ وَالْحِسَابِ، وَكَانَ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ قَدْ جَعَلَ عَمْرَو بْنَ الْحَارِثِ يُؤَدِّبُ ابْنَهُ الْفَضْلَ فَنَالَ حِشْمَةً بِذَلِكَ. قُلْتُ: عُلُومُهُ الْمَذْكُورَةُ هِيَ عُلُومُ الإِسْلامِ ذَلِكَ الْوَقْتِ مَا كَانَ الْقَوْمُ يَخُوضُونَ فِي سِوَى ذَلِكَ وَلا يَعْرِفُونَهُ، فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ عَمِلُوا أَصُولَ الدِّينِ وَالْكَلامً وَالْمَنْطِقِ وَخَاضُوا كَمَا خَاضَتِ الْحُكَمَاءُ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: كَانَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَحْفَظَ النَّاسِ فِي زَمَانِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَظِيرٌ فِي الْحِفْظِ. وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ. قُلْتُ: يَقُولُ ابْنُ وَهْبٍ مِثْلَ هَذَا الْقَوْلِ وَقَدْ رَأَى مَالِكًا وَاللَّيْثَ وَابْنَ جُرَيْجٍ. وَرَوَى حَرْمَلَةُ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ. اهْتَدَيْنَا بِاثْنَيْنِ بِمِصْرَ: عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ وَاللَّيْثِ وَبِاثْنَيْنِ بِالْمَدِينَةِ مَالِكٍ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمَاجُشُونَ لَوْلا هَؤُلاءِ لَكُنَّا ضَالِّينَ. وَقَالَ: وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ وَزِيرٍ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ: لَوْ بَقِيَ لَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ مَا احْتَجْنَا إِلَى مَالِكٍ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ: كَانَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَخْطَبَ النَّاسِ وَأَبْلَغَهُمْ وَأَرْوَاهُمْ لِلشِّعْرِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: كُنْتُ أَرَى عَمْرَو بْنَ الْحَارِثِ عَلَيْهِ أَثْوَابٌ بِدِينَارٍ فَلَمْ تَمْضِ

стр. 4689

الليالي حتى رأيته يجرّ الوشي والخزّ ف إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ. ٢: ١٥٦ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ: لَمْ يَكُنْ بَعْدَ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بمصر مثل الليث ابن سَعْدٍ. وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كَانَ رَبِيعَةُ يَقُولُ: لا يَزَالُ بِالْمَغْرِبِ فِقْهٌ مَا دَامَ فِيهِمْ ذَاكَ الْقَصِيرُ، يَعْنِي عَمْرَو بْنَ الْحَارِثِ. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: مَاتَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ﵀ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. وَزَادَ غَيْرُهُ: فِي شَوَّالٍ مِنَ السَّنَةِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ: وُلِدَ عَمْرُو سَنَةَ تِسْعِينَ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى أَوِ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: عَاشَ ثَمَانِيًا وَخَمْسِينَ سَنَةً. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ: لَمْ يَكُنْ بِمِصْرَ بَعْدَ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ مِثْلُ اللَّيْثِ. عَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ الْجُمَحِيُّ [١]- د ت ن-. أَخُو حَنْظَلَةَ. مَكِّيٌّ. عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَعَنْ أُمَيَّةَ بْنِ صَفْوَانَ. وَعَنْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَجَمَاعَةٌ. ثِقَةٌ. عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ أَبُو بكر الأوزاعي [٢] .

стр. 4690

عن أبي سلام ممطور ومغيث بن سمي وَنَوْفٍ الْبِكَالِيِّ. وَعَنْهُ وَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ وَغَيْرُهُمَا. عَمْرُو بْنُ شُرَاحِيلَ [١] ، أَبُو المغيرة. ويقال: أَبُو الْجَهْمِ الْعَنْسِيِّ الدَّارَانِيُّ. عَنْ بِلالِ بْنِ سَعْدٍ وَعُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ وَحَيَّانَ بْنِ وَبَرَةَ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ يَزِيدُ بْنُ مُصَادٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْجَوْنِ وَصَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ وَمُحَمَّدُ ابن شُعَيْبِ بْنِ شَابُورٍ. لَهُ فِي نُسْخَةِ أَبِي مُسْهِرٍ. وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ، وَكَانَ قَدَرِيًّا. عَمْرُو بن عبد الله بن وهب [٢]- ن ق- أبو معاوية النخعي الكوفي. وَالِدُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرٍو. لَهُ عَنْ أَبِي عَمْرِو الشَّيْبَانِيِّ وَالشَّعْبِيِّ. وَعَنْهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَوَكِيعٌ وَحُسَيْنُ الْجُعْفِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ. وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ. وَأَمَّا ابْنُهُ فَكَذَّابٌ. وَمِنْ آخِرِ مَنْ روى عَنْ عَمْرِو زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ. تُوُفِّيَ فِي حدود الخمسين ومائة.

стр. 4691

عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ الْمُعْتَزِلِيُّ [١] ، بْنُ بَابٍ أَبُو عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ الزَّاهِدُ الْعَابِدُ رَأْسُ الْمُعْتَزِلَةِ. رَوَى عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَأَبِي قِلابَةَ وَالْحَسَنِ. وعنه الحمادان وابن عيينة وعبد الوارث ويحيى بن سعيد القطان وعليّ ابن عاصم وعبد الوهاب الثقفي وقريش بن أنس وغيرهم. قال الفلاس: كان يحيى يحدثنا عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ ثُمَّ تَرَكَهُ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّجْزِيُّ: أَبُو حُنَيْفَةَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفٍ مِثْلَ عَمْرٍو. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: عَمْرٌو لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ: مَا لَقِيتُ أَحَدًا أَزْهَدَ مِنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ وَانْتَحَلَ مَا انْتَحَلَ. وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: كَانَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ يَدْعُو إِلَى الْقَدَرِ فَتَرَكُوهُ. وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ: سَمِعْتُ عُمَرًا يَقُولُ: إِنْ كَانَ تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ ١١١: ١ [٢] فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ فَمَا للَّه عَلَى ابْنِ آدَمَ حُجَّةٌ. قَالَ: وَسَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ وَذُكِرَ حَدِيثُ الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ فَقَالَ: لَوْ سمعت الأعمش يقول هذا لكذّبته،

стр. 4692

وَلَوْ سَمِعْتُهُ مِنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ لَمَا صَدَّقْتُهُ، أَوْ قَالَ: لَمَا أَحْبَبْتُهُ، وَلَوْ سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُهُ مَا قَبِلْتُهُ، وَلَوْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ هَذَا لَرَدَدْتُهُ، وَلَوْ سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ لَقُلْتُ لَهُ: لَيْسَ عَلَى هَذَا أَخَذْتَ مِيثَاقَنَا. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ سَمِعَ الْحَسَنَ وَأَنَا أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِنْ كَانَ سَمِعَ الْحَسَنَ. سُئِلَ عَمْرٌو عَنْ مَسْأَلَةٍ فَأَجَابَ فِيهَا وَقَالَ: هذا مِنْ رَأْيِ الْحَسَنِ، فَقِيلَ: إِنَّهُمْ يَرْوُونَ عَنِ الحسن خلاف هذا، قال: إِنَّمَا قُلْتُ هَذَا مِنْ رَأْيِ الْحَسَنِ يُرِيدُ نَفْسَهُ. وَقَالَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ: رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ فِي النَّوْمِ وَفِي حِجْرِهِ مُصْحَفٌ وَهُوَ يَحُكُّ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، فَقُلْتُ: مَا تَصْنَعُ! قَالَ: أُبَدِّلُ مَكَانَهَا خَيْرًا مِنْهَا. رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الزَّمِنُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن جبلة عن ثابت ورواه الحسن ابن محمد الحارثي عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْهُ. وَقَالَ حَزْمٌ الْقَطِيعِيّ: ثنا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى قَتَادَةَ فَذَكَرَ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ فَوَقَعَ فِيهِ، فَقُلْتُ: أَلا أَرَى الْعُلَمَاءَ يَقَعُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ؟ فَقَالَ: يَا أَحْوَلُ، أَوَمَا تَدْرِي أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا ابْتَدَعَ بِدْعَةً فَيَنْبَغِي لَنَا أَنْ نُذَكِّرَهُ حَتَّى يَحْذَرَ، فَجِئْتُ مِنْ عِنْدَ قَتَادَةَ وَأَنَا مُغْتَمٌّ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ نُسُكِ عَمْرٍو وَهَدْيِهِ، فَنِمْتُ فَرَأَيْتُهُ وَالْمُصْحَفُ فِي حِجْرِهِ وَهُوَ يَحُكُّ آيَةً، فَقُلْتُ لَهُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، تَحُكُّ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ! قَالَ: إِنِّي سَوْفَ أُعِيدُهَا. فَتَرَكْتُهُ حَتَّى حَكَّهَا، فَقُلْتُ: أَعِدْهَا، قَالَ: لا أَسْتَطِيعُ. رَوَاهَا ثِقَتَانِ عَنْ حَزْمٍ. وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجّ: ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَقِيهُ الْجَامِعِ نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَيُّوبَ وَيُونُسَ وَابْنِ عَوْنٍ فَمَرَّ بِهِمْ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَوَقَفَ وَقْفَةً فَلَمْ يَرُدُّوا ﵇.

стр. 4693

وَقَالَ سُلَيْمَان بْن حَرْب: ثنا حَمَّادُ بْن زيد قال: قيل لأيوب: إن عمرو ابن عُبَيْدٍ يَرْوِي عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِذَا رَأَيْتُمْ مُعَاوِيَةَ عَلَى مِنْبَرِي. فَاقْتُلُوهُ. قَالَ: كَذَبَ. وَعَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ عَمْرٍو قَالَ: لا جُمْعَةَ بَعْدَ عُثْمَانَ. وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ الْخَفَّافُ: مَرَرْتُ بِعَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ وَهُوَ وَحْدَهُ فَقُلْتُ: مالك تركوك! فقال: نَهَى ابْنُ عَوْنٍ النَّاسَ عَنَّا فَانْتَهُوا. وَعَنْ عُمَرَ بْنِ النَّضْرِ قَالَ: سُئِلَ عَمْرُو عَنْ مَسْأَلَةٍ وَأَنَا عِنْدَهُ فَأَجَابَ فَقُلْتُ: لَيْسَ هَكَذَا يَقُولُ أَصْحَابُنَا، قَالَ: وَمَنْ أَصْحَابُكَ لا أَبَا لَكَ! قُلْتُ: أَيُّوبُ وَيُونُسُ وَابْنُ عَوْنٍ وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، قَالَ: أُولَئِكَ أَرْجَاسٌ أَنْجَاسٌ أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ. رَوَاهَا يَحْيَى بْنُ حُمَيْدٍ الطَّوِيلُ عَنْ عُمَرَ بْنِ النَّضْرِ. وَقَالَ سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: ثنا الأَصْمَعِيُّ أَنَّ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ أَتَى أَبَا عَمْرَو بْنَ الْعَلاءِ فَقَالَ: يَا أَبَا عَمْرٍو اللَّهُ يُخْلِفُ وَعْدَهُ؟ فَقَالَ: لا، فَقَالَ عَمْرٌو: فَقَدْ قَالَ تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ [١] ٣: ٩ فَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: مِنَ الْعُجْمَةِ أَتَيْتُ الْوَعْدَ غَيْرَ الإِيعَادِ ثُمَّ أَنْشَدَ: وَإِنِّي إِنْ أَوْعَدْتُهُ أَوْ وَعَدْتُهُ ... لَمُخْلِفٌ مِيعَادِي وَمُنْجِزٌ مَوْعِدِي وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ وَنَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ: ثَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمَةَ الْقَعْنَبِيُّ، رَأَيْتُ الحسن بن أبي جعفر في المنام بعد ما مَاتَ فَقَالَ لِي: أَيُّوبُ وَيُونُسُ وَابْنُ عَوْنٍ فِي الْجَنَّةِ، فَقُلْتُ: فَعَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ؟ قَالَ: فِي النَّارِ. ثُمَّ رَأَيْتُهُ اللَّيْلَةَ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ فِي اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ، فَقَالَ مثل ذلك، وقال: كم أقول لك.

стр. 4694

وَقَالَ ابْنُ عُلَيَّةَ: أَوَّلُ مَنَ تَكَلَّمَ فِي الاعْتِزَالِ وَاصِلُ بْنُ عَطَاءٍ الْغَزَّالُ، فَدَخَلَ مَعَهُ فِي ذَلِكَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ، فَأُعْجِبَ بِهِ وَزَوَّجَهُ أُخْتَهُ، وَقَالَ لَهَا: زَوَّجْتُكِ بِرَجُلٍ مَا يَصْلُحُ إِلا أَنْ يَكُونَ خَلِيفَةً. وَقَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ: قِيلَ لابْنِ الْمُبَارَكِ: لِمَ رَوَيْتَ عَنْ سَعِيدٍ وَهِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ وَتَرَكْتَ حَدِيثَ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ وَرَأْيُهُمْ وَاحِدٌ؟ قَالَ: كَانَ عَمْرٌو يَدْعُو إِلَى رَأْيِهِ وَكَانَا سَاكِتَيْنِ. وَقَالَ مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: رَأَيْتُ هَمَّامَ بْنَ يَحْيَى فِي النَّوْمِ، فَقُلْتُ: مَا صَنَعَ اللَّهُ لَكَ؟ قَالَ غَفَرَ لِي وَأَدْخَلَنِي الْجَنَّةَ، وَأَمَرَ بِعَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ إِلَى النَّارِ، وَقِيلَ لَهُ: تَقُولُ عَلَى اللَّهِ كَذَا وَكَذَا وَتُكَذِّبُ بِمَشِيئَتِهِ وَتُمَنِّ بِرَكْعَتَيْنِ تُصَلِّيهِمَا. وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأنصاريّ القاضي أنه رأى عمرو بْنَ عُبَيْدٍ فِي الْمَنَامِ قَدْ مُسِخَ قِرْدًا. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: كَانَ عَمْرٌو بِالْبَصْرَةِ يُجَالِسُ الْحَسَنَ مُدَّةً، ثُمَّ أَزَالَهُ وَاصِلٌ عَنْ مَذْهَبِ السُّنَّةِ فَقَالَ بِالْقَدَرِ، وَدَعَا إِلَيْهِ وَاعْتَزَلَ أَصْحَابَ الْحَسَنِ، وَكَانَ لَهُ سَمْتٌ وَإِظْهَارُ زُهْدٍ. وَقَالَ يَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ [١] : كَانَ عَمْرٌو نَسَّاجًا ثُمَّ تَحَوَّلَ شُرْطِيًّا لِلْحَجَّاجِ، يَعْنِي فِي صِبَاهُ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ نِعْمَ الْفَتَى عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ إِنْ لَمْ يُحَدِّثْ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ: أَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أَبِي أَحْمَدَ الْعَسَّالُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ مُسَبِّحَ بْنَ حَاتِمٍ الْبَصْرِيَّ، سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مُعَاذٍ، سَمِعْتُ أَبِي سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ، وَذَكَرَ حَدِيثَ الصَّادِقِ، فَقَالَ: لَوْ سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَقُولُهُ لَكَذَّبْتُهُ فَذَكَرَ الْقِصَّةَ كَمَا تَقَدَّمَ.

стр. 4695

وَقَالَ مَعْمَرٌ: كَانَ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ إِذَا ذَكَرَ عَمَرًا قَالَ: مَا فَعَلَ الْمَقِيتُ. وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ: مَا جَالَسْتُ عُمَرًا إِلا مَرَّةً فَتَكَلَّمَ وَطَوَّلَ، ثُمَّ قَالَ: لَوْ نَزَلَ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ مَا زَادَكُمْ عَلَى هَذَا. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: حَجَّ أَيُّوبُ وَعَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ فَطَافَ أَيُّوبُ حَتَّى أَصْبَحَ وَخَاصَمَ عَمْرٌو حَتَّى أَصْبَحَ. وَعَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: مَا عَدَدْتُ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ عَاقِلا قَطُّ. وَقَالَ الْخَطِيبُ [١] : مَاتَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ بِطَرِيقِ مَكَّةَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ وَقِيلَ سَنَةَ أَرْبَعٍ. قُلْتُ: قَدْ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ يُعَظِّمُ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ وَيُثْنِي عَلَيْهِ وَيَقُولُ. كُلُّكُمْ يَمْشِي رُوَيْد ... كُلُّكُمْ يَطْلُبُ صَيْد غَيْرَ عَمْرِو بْنِ عُبَيْد قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ: أَخْبَرَنِي الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ: أَيُّ رَجُلٍ كَانَ فِيكُمْ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ لَوْلا مَا خَالَفَ فِيهِ الْجَمَاعَةَ، كَانَ رَجُلُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ. قُلْتُ: إِيْ وَاللَّهِ وَرَجُلُ أَهْلِ الدُّنْيَا. قَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ فِي تَارِيخِهِ: سَمِعْتُ ابْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: كَانَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ من الدهرية، قلت: وما الدَّهْرِيَّةُ؟ قَالَ: الَّذِينَ يَقُولُونَ النَّاسُ مِثْلُ الزَّرْعِ، وَكَانَ يَرَى السَّيْفَ. وَقَالَ سَلامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ: لأَنَا لِلْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ أَرْجَى مِنِّي لِعَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ. قَالَ الْمَدَائِنِيُّ وَابْنُ نُعَيْمٍ: مات سنة أربع وأربعين.
следующие страницы →