← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 4691–4730 · переход к 4696.

стр. 4691

عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ الْمُعْتَزِلِيُّ [١] ، بْنُ بَابٍ أَبُو عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ الزَّاهِدُ الْعَابِدُ رَأْسُ الْمُعْتَزِلَةِ. رَوَى عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَأَبِي قِلابَةَ وَالْحَسَنِ. وعنه الحمادان وابن عيينة وعبد الوارث ويحيى بن سعيد القطان وعليّ ابن عاصم وعبد الوهاب الثقفي وقريش بن أنس وغيرهم. قال الفلاس: كان يحيى يحدثنا عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ ثُمَّ تَرَكَهُ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّجْزِيُّ: أَبُو حُنَيْفَةَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفٍ مِثْلَ عَمْرٍو. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: عَمْرٌو لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ: مَا لَقِيتُ أَحَدًا أَزْهَدَ مِنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ وَانْتَحَلَ مَا انْتَحَلَ. وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: كَانَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ يَدْعُو إِلَى الْقَدَرِ فَتَرَكُوهُ. وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ: سَمِعْتُ عُمَرًا يَقُولُ: إِنْ كَانَ تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ ١١١: ١ [٢] فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ فَمَا للَّه عَلَى ابْنِ آدَمَ حُجَّةٌ. قَالَ: وَسَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ وَذُكِرَ حَدِيثُ الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ فَقَالَ: لَوْ سمعت الأعمش يقول هذا لكذّبته،

стр. 4692

وَلَوْ سَمِعْتُهُ مِنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ لَمَا صَدَّقْتُهُ، أَوْ قَالَ: لَمَا أَحْبَبْتُهُ، وَلَوْ سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُهُ مَا قَبِلْتُهُ، وَلَوْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ هَذَا لَرَدَدْتُهُ، وَلَوْ سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ لَقُلْتُ لَهُ: لَيْسَ عَلَى هَذَا أَخَذْتَ مِيثَاقَنَا. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ سَمِعَ الْحَسَنَ وَأَنَا أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِنْ كَانَ سَمِعَ الْحَسَنَ. سُئِلَ عَمْرٌو عَنْ مَسْأَلَةٍ فَأَجَابَ فِيهَا وَقَالَ: هذا مِنْ رَأْيِ الْحَسَنِ، فَقِيلَ: إِنَّهُمْ يَرْوُونَ عَنِ الحسن خلاف هذا، قال: إِنَّمَا قُلْتُ هَذَا مِنْ رَأْيِ الْحَسَنِ يُرِيدُ نَفْسَهُ. وَقَالَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ: رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ فِي النَّوْمِ وَفِي حِجْرِهِ مُصْحَفٌ وَهُوَ يَحُكُّ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، فَقُلْتُ: مَا تَصْنَعُ! قَالَ: أُبَدِّلُ مَكَانَهَا خَيْرًا مِنْهَا. رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الزَّمِنُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن جبلة عن ثابت ورواه الحسن ابن محمد الحارثي عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْهُ. وَقَالَ حَزْمٌ الْقَطِيعِيّ: ثنا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى قَتَادَةَ فَذَكَرَ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ فَوَقَعَ فِيهِ، فَقُلْتُ: أَلا أَرَى الْعُلَمَاءَ يَقَعُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ؟ فَقَالَ: يَا أَحْوَلُ، أَوَمَا تَدْرِي أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا ابْتَدَعَ بِدْعَةً فَيَنْبَغِي لَنَا أَنْ نُذَكِّرَهُ حَتَّى يَحْذَرَ، فَجِئْتُ مِنْ عِنْدَ قَتَادَةَ وَأَنَا مُغْتَمٌّ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ نُسُكِ عَمْرٍو وَهَدْيِهِ، فَنِمْتُ فَرَأَيْتُهُ وَالْمُصْحَفُ فِي حِجْرِهِ وَهُوَ يَحُكُّ آيَةً، فَقُلْتُ لَهُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، تَحُكُّ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ! قَالَ: إِنِّي سَوْفَ أُعِيدُهَا. فَتَرَكْتُهُ حَتَّى حَكَّهَا، فَقُلْتُ: أَعِدْهَا، قَالَ: لا أَسْتَطِيعُ. رَوَاهَا ثِقَتَانِ عَنْ حَزْمٍ. وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجّ: ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَقِيهُ الْجَامِعِ نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَيُّوبَ وَيُونُسَ وَابْنِ عَوْنٍ فَمَرَّ بِهِمْ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَوَقَفَ وَقْفَةً فَلَمْ يَرُدُّوا ﵇.

стр. 4693

وَقَالَ سُلَيْمَان بْن حَرْب: ثنا حَمَّادُ بْن زيد قال: قيل لأيوب: إن عمرو ابن عُبَيْدٍ يَرْوِي عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِذَا رَأَيْتُمْ مُعَاوِيَةَ عَلَى مِنْبَرِي. فَاقْتُلُوهُ. قَالَ: كَذَبَ. وَعَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ عَمْرٍو قَالَ: لا جُمْعَةَ بَعْدَ عُثْمَانَ. وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ الْخَفَّافُ: مَرَرْتُ بِعَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ وَهُوَ وَحْدَهُ فَقُلْتُ: مالك تركوك! فقال: نَهَى ابْنُ عَوْنٍ النَّاسَ عَنَّا فَانْتَهُوا. وَعَنْ عُمَرَ بْنِ النَّضْرِ قَالَ: سُئِلَ عَمْرُو عَنْ مَسْأَلَةٍ وَأَنَا عِنْدَهُ فَأَجَابَ فَقُلْتُ: لَيْسَ هَكَذَا يَقُولُ أَصْحَابُنَا، قَالَ: وَمَنْ أَصْحَابُكَ لا أَبَا لَكَ! قُلْتُ: أَيُّوبُ وَيُونُسُ وَابْنُ عَوْنٍ وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، قَالَ: أُولَئِكَ أَرْجَاسٌ أَنْجَاسٌ أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ. رَوَاهَا يَحْيَى بْنُ حُمَيْدٍ الطَّوِيلُ عَنْ عُمَرَ بْنِ النَّضْرِ. وَقَالَ سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: ثنا الأَصْمَعِيُّ أَنَّ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ أَتَى أَبَا عَمْرَو بْنَ الْعَلاءِ فَقَالَ: يَا أَبَا عَمْرٍو اللَّهُ يُخْلِفُ وَعْدَهُ؟ فَقَالَ: لا، فَقَالَ عَمْرٌو: فَقَدْ قَالَ تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ [١] ٣: ٩ فَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: مِنَ الْعُجْمَةِ أَتَيْتُ الْوَعْدَ غَيْرَ الإِيعَادِ ثُمَّ أَنْشَدَ: وَإِنِّي إِنْ أَوْعَدْتُهُ أَوْ وَعَدْتُهُ ... لَمُخْلِفٌ مِيعَادِي وَمُنْجِزٌ مَوْعِدِي وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ وَنَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ: ثَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمَةَ الْقَعْنَبِيُّ، رَأَيْتُ الحسن بن أبي جعفر في المنام بعد ما مَاتَ فَقَالَ لِي: أَيُّوبُ وَيُونُسُ وَابْنُ عَوْنٍ فِي الْجَنَّةِ، فَقُلْتُ: فَعَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ؟ قَالَ: فِي النَّارِ. ثُمَّ رَأَيْتُهُ اللَّيْلَةَ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ فِي اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ، فَقَالَ مثل ذلك، وقال: كم أقول لك.

стр. 4694

وَقَالَ ابْنُ عُلَيَّةَ: أَوَّلُ مَنَ تَكَلَّمَ فِي الاعْتِزَالِ وَاصِلُ بْنُ عَطَاءٍ الْغَزَّالُ، فَدَخَلَ مَعَهُ فِي ذَلِكَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ، فَأُعْجِبَ بِهِ وَزَوَّجَهُ أُخْتَهُ، وَقَالَ لَهَا: زَوَّجْتُكِ بِرَجُلٍ مَا يَصْلُحُ إِلا أَنْ يَكُونَ خَلِيفَةً. وَقَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ: قِيلَ لابْنِ الْمُبَارَكِ: لِمَ رَوَيْتَ عَنْ سَعِيدٍ وَهِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ وَتَرَكْتَ حَدِيثَ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ وَرَأْيُهُمْ وَاحِدٌ؟ قَالَ: كَانَ عَمْرٌو يَدْعُو إِلَى رَأْيِهِ وَكَانَا سَاكِتَيْنِ. وَقَالَ مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: رَأَيْتُ هَمَّامَ بْنَ يَحْيَى فِي النَّوْمِ، فَقُلْتُ: مَا صَنَعَ اللَّهُ لَكَ؟ قَالَ غَفَرَ لِي وَأَدْخَلَنِي الْجَنَّةَ، وَأَمَرَ بِعَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ إِلَى النَّارِ، وَقِيلَ لَهُ: تَقُولُ عَلَى اللَّهِ كَذَا وَكَذَا وَتُكَذِّبُ بِمَشِيئَتِهِ وَتُمَنِّ بِرَكْعَتَيْنِ تُصَلِّيهِمَا. وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأنصاريّ القاضي أنه رأى عمرو بْنَ عُبَيْدٍ فِي الْمَنَامِ قَدْ مُسِخَ قِرْدًا. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: كَانَ عَمْرٌو بِالْبَصْرَةِ يُجَالِسُ الْحَسَنَ مُدَّةً، ثُمَّ أَزَالَهُ وَاصِلٌ عَنْ مَذْهَبِ السُّنَّةِ فَقَالَ بِالْقَدَرِ، وَدَعَا إِلَيْهِ وَاعْتَزَلَ أَصْحَابَ الْحَسَنِ، وَكَانَ لَهُ سَمْتٌ وَإِظْهَارُ زُهْدٍ. وَقَالَ يَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ [١] : كَانَ عَمْرٌو نَسَّاجًا ثُمَّ تَحَوَّلَ شُرْطِيًّا لِلْحَجَّاجِ، يَعْنِي فِي صِبَاهُ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ نِعْمَ الْفَتَى عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ إِنْ لَمْ يُحَدِّثْ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ: أَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أَبِي أَحْمَدَ الْعَسَّالُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ مُسَبِّحَ بْنَ حَاتِمٍ الْبَصْرِيَّ، سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مُعَاذٍ، سَمِعْتُ أَبِي سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ، وَذَكَرَ حَدِيثَ الصَّادِقِ، فَقَالَ: لَوْ سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَقُولُهُ لَكَذَّبْتُهُ فَذَكَرَ الْقِصَّةَ كَمَا تَقَدَّمَ.

стр. 4695

وَقَالَ مَعْمَرٌ: كَانَ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ إِذَا ذَكَرَ عَمَرًا قَالَ: مَا فَعَلَ الْمَقِيتُ. وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ: مَا جَالَسْتُ عُمَرًا إِلا مَرَّةً فَتَكَلَّمَ وَطَوَّلَ، ثُمَّ قَالَ: لَوْ نَزَلَ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ مَا زَادَكُمْ عَلَى هَذَا. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: حَجَّ أَيُّوبُ وَعَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ فَطَافَ أَيُّوبُ حَتَّى أَصْبَحَ وَخَاصَمَ عَمْرٌو حَتَّى أَصْبَحَ. وَعَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: مَا عَدَدْتُ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ عَاقِلا قَطُّ. وَقَالَ الْخَطِيبُ [١] : مَاتَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ بِطَرِيقِ مَكَّةَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ وَقِيلَ سَنَةَ أَرْبَعٍ. قُلْتُ: قَدْ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ يُعَظِّمُ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ وَيُثْنِي عَلَيْهِ وَيَقُولُ. كُلُّكُمْ يَمْشِي رُوَيْد ... كُلُّكُمْ يَطْلُبُ صَيْد غَيْرَ عَمْرِو بْنِ عُبَيْد قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ: أَخْبَرَنِي الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ: أَيُّ رَجُلٍ كَانَ فِيكُمْ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ لَوْلا مَا خَالَفَ فِيهِ الْجَمَاعَةَ، كَانَ رَجُلُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ. قُلْتُ: إِيْ وَاللَّهِ وَرَجُلُ أَهْلِ الدُّنْيَا. قَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ فِي تَارِيخِهِ: سَمِعْتُ ابْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: كَانَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ من الدهرية، قلت: وما الدَّهْرِيَّةُ؟ قَالَ: الَّذِينَ يَقُولُونَ النَّاسُ مِثْلُ الزَّرْعِ، وَكَانَ يَرَى السَّيْفَ. وَقَالَ سَلامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ: لأَنَا لِلْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ أَرْجَى مِنِّي لِعَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ. قَالَ الْمَدَائِنِيُّ وَابْنُ نُعَيْمٍ: مات سنة أربع وأربعين.

стр. 4696

وَذَكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي «الْمَعَارِفِ» [١] أَنَّ الْمَنْصُورَ رَثَى عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ، وَلَمْ يُسْمَعْ بِخَلِيفَةٍ رثى من دونه سواه، فَقَالَ: صَلَّى الإِلَهُ عَلَيْكَ مِنْ مُتَوَسِّدٍ ... قَبْرًا مَرَرْتُ بِهِ عَلَى مَرَّانِ قَبْرًا تَضَمَّنَ مُؤْمِنًا مُتَحَنِّفًا ... صَدَقَ الإِلَهُ وَدَانَ بِالْقُرْآنِ [٢] فَلَوْ أَنَّ هَذَا الدَّهْرَ أَبْقَى صَالِحًا ... أَبْقَى لَنَا حَقًّا [٣] أبا عثمان عمرو بن قيس الكوفي [٤]- م ٤- الملائي البزّاز. عَنْ عِكْرِمَةَ وَعَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ وَأَبِي إِسْحَاقَ وَالْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ. وَعَنْهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ وَالْمُحَارِبِيُّ وَعُمَرُ بْنُ شَبِيبٍ، وَأَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَسَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ وَجَمَاعَةٌ. وَكَانَ وَرِعًا عَابِدًا خَيِّرًا حَافِظًا لِحَدِيثِهِ. قَالَ الثَّوْرِيُّ وَذَكَرَهُ فَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَكَانَ يَتَبَرَّكُ بِهِ لِزُهْدِهِ وَفَضْلِهِ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: مَاتَ بِسِجِسْتَانِ وَكُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ. عَمْرُو بْنُ مَرْوَانَ أَبُو الْعَنْبَسِ النَّخَعِيُّ الْكُوفِيَّ [٥] .

стр. 4697

عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ وَلَهُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ. وَعَنْهُ حَفْصُ بْنُ غِيَاث ووكيع وغيرهما. شيخ. عمرو بن ميمون بن مهران [١]- ع- أبو عبد الله الجزري. أحد أئمة الفقهاء. روى عَنْ أَبِيهِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَمَكْحُولٍ. وعنه الثوري وعباد بن العوام وابن المبارك وأبو معاوية وبشر بن المفضل ويزيد بن هارون ومحمد بن بشر العبدي وغيرهم. وكان يَقُولُ: لَوْ عَلِمْتُ أَنَّهُ بَقِيَ عَلَيَّ حرف مِنَ السُّنَّةِ بِالْيَمَنِ لأَتَيْتُهَا. وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْمَيْمُونِيُّ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: لَمَّا رَأَيْتُ قَدْرَ عمي عمرو ابن مَيْمُونَ عِنْدَ الْمَنْصُورِ قُلْتُ لَهُ: لَوْ سَأَلْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يُقْطِعَكَ قَطِيعَةً، فَسَكَتَ، فَأَلَحَحْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ إِنَّكَ لَتَسْأَلُنِي أَنْ أَسْأَلَهُ شَيْئًا قَدِ ابْتَدَأَنِي هُوَ بِهِ غَيْرَ مَرَّةٍ فَلَمْ أَفْعَلْ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ: ثِقَةٌ. وَقَالَ الْمَيْمُونِيُّ: سَمِعْتُ أَبِي يَصِفُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونَ بِالْقُرْآنِ وَالنَّحْوِ، وَقَالَ: لَمْ أَرَهُ يَغْتَابُ أَحَدًا. قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وأربعين، وقيل: سنة تسع وأربعين ومائة.

стр. 4698

قَالَ هِلالُ بْنُ الْعَلاءِ: مَاتَ بِالرِّقَّةِ وَكَانَ يُؤَدِّبُ بِحِصْنٍ مُسْلِمَةَ. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ وَخَلِيفَةُ وَأَبُو عُبَيْدٍ: مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ. عَنْبَسَةُ بْنُ عَمَّارٍ [١] . نَزَلَ الْكُوفَةَ، وَحْدَث أَنَّهُ رَأَى ابْنَ عمر يسلّم على صبيان المكتب. وَروى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَخِيهِ حُمَيْدٍ. وَعَنْهُ عِيسَى بْنُ يُونُسَ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَمَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ. وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَقَدْ رَوَى له البخاري في كتاب المسمّى ب «الأدب» . عَنْبَسَةُ بْنُ مِهْرَانَ الْحَدَّادُ [٢] . عَنِ الزُّهْرِيِّ وَمَكْحُولٍ. وَعَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْمَكِّيُّ وَأَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ وَمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. الْعَوَّامُ بْنُ حَمْزَةَ الْمَازِنِيُّ [٣] . بَصْرِيٌّ. عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ وَأَبِي نَضْرَةَ وَبَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ قَتَّةَ. وَعَنْهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَغُنْدَرٌ وَالنَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ. وثّقه ابن راهويه.

стр. 4699

وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ حَدِيثُهُ بِشَيْءٍ. الْعَوَّامُ بن حوشب [١]- ع- بْنُ يَزِيدَ الشَّيْبَانِيُّ الرِّبْعِيُّ الْوَاسِطِيُّ أَبُو عِيسَى. لَهُ عِدَّةُ إِخْوَةٍ مِنْهُمْ خِرَاشٌ وَالِدُ شِهَابِ بْنِ خِرَاشٍ أَسْلَمَ جَدُّهُمْ يَزِيدُ عَلَى يَدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ فَجَعَلَهُ عَلَى شُرْطَتِهِ. رَوَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَمُجَاهِدٍ وَعَمْرِو بْنِ مُرَّةَ وسلمة بن كهيل وطائفة. وعنه ابنه سَلَمَةَ وَابْنُ أَخِيهِ شِهَابٍ وَشُعْبَةُ وَهُشَيْمٌ وَمُحَمَّدُ بن يزيد ويزيد ابن هَارُونَ وَأَهْلُ بَلَدِهِ. قَالَ أَحْمَدُ: ثِقَةٌ ثِقَةٌ. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: كَانَ صَاحِبَ أَمْرٍ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهْيٍ عَنِ الْمُنْكَرِ. وَقَالَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثمان وأربعين ومائة. عوف الأعرابي [٢]- ع- ابن أبي حميلة، أبو سهل البصري الأعرابي، وَلَمْ يَكُنْ بِأَعْرَابِيٍّ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: مَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ: كَانَ عَوْفٌ فِي بَنِي حِمَّانَ بْنِ كعب ولم يكن

стр. 4700

أَعْرَابِيًّا كَانَ فَارِسِيًّا. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ: ثنا هَوْذَةُ ثنا عَوْفٌ الأَعْرَابِيُّ مِنْ بَنِي سَعْدٍ، ثُمّ قَالَ أَحْمَدُ: سَمِعْتُ ابْنَ معين يقول: هوذة عن عوف ضعيف وَفِي اسْمِ أَبِيهِ أَقْوَالٌ أَحَدُهَا بِنْدَوَيْهِ. رَوَى عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ وَزُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى وَخِلاسٍ الْهَجَرِيِّ وَأَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَطَائِفَةٍ سِوَاهُمْ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَغُنْدَرٌ وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ وَالنَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ وهوذة ابن خَلِيفَةَ وَعُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْمُؤَذِّنُ وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. وَكَانَ أَحَدُ عُلَمَاءِ الْبَصْرَةِ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: عَوْفٌ الصَّدُوقُ، وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَاحْتَجَّ بِهِ أَصْحَابُ الصِّحَاحِ، وَقِيلَ: كَانَ يَتَشَيَّعُ. وَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: قَالَ لِي عَوْفٌ: سَمِعْتُ مِنَ الْحَسَنِ قَبْلَ وَقْعَةِ ابْنِ الأَشْعَثِ. قُلْتُ: وَكَانَ قَدَرِيًّا فَرَوَى بُنْدَارٌ وَغَيْرُهُ عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ قَالَ: سَمِعْتُ عَوْفًا الأَعْرَابِيَّ وَحَدَّثَ بِحَدِيثِ الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ، فَقَالَ: كَذَبَ عَبْدُ اللَّهِ. وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: مَا رَضِيَ عَوْفٌ بِبِدْعَةٍ حَتَّى كَانَ فِيهِ بِدْعَتَانِ: قَدَرِيٌّ شِيعِيٌّ. وَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: رَأَيْتُ دَاوُدَ بْنَ أَبِي هِنْدَ يَضْرِبُ عَوْفًا وَيَقُولُ: وَيْلَكَ يَا قدري. وقال بندار: يقولون عوف فو الله لَقَدْ كَانَ عَوْفٌ قَدَرِيًّا رَافِضِيًّا. مَاتَ عَوْفٌ سَنَةَ سِتٍّ، وَقِيلَ: سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. وَقَعَ لَنَا مِنْ عَوَالِيهِ.

стр. 4701

عيسى بن سنان [١]- ت ق- أبو سنان القسملي الحنفي الفلسطيني نَزِيلُ الْبَصْرَةِ. رَوَى عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ الْمَقْدِسِيِّ وَيَعْلَى بْنِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ وَوَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ وَرَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ الْحَمَّادَانِ وَأَبُو أُسَامَةَ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ وَيُوسُفَ بْنُ يَعْقُوبَ السَّدُوسِيُّ. ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ وَلَمْ يَتْرُكْ. هُوَ جَائِزُ الْحَدِيثِ. عِيسَى بْنُ أَبِي عَطَاءٍ الْكَاتِبُ الشَّامِيُّ [٢] . رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَعَنْهُ الْوَلِيدُ بْنُ سليمان بن أبي السائب والوليد بن مسلم ومحمد بن شعيب وجماعة. وقد ولي خراج ديار مصر لمروان بن محمد، وما علمت به بأسا. عيسى بن عمر البصري [٣] صاحب النحو. ذكر ابن خلكان أَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ فاللَّه أَعْلَمُ. وَقَدْ ذَكَرْتُهُ في الطبقة المقبلة.

стр. 4702

[حَرْفُ الْغَيْنِ] غَالِبٌ الْقَطَّانُ [١]- ع- من علماء البصريين، يُكْنَى أَبَا سَلَمَةَ بْنَ أَبِي غَيْلانَ خَطَّافٍ. واختلف في ضم خطاف وفتحه. وهو على الأشهر مولى عبد الله ابن عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ الْقُرَشِيُّ الأَمِيرُ. سَمِعَ غَالِبٌ مِنَ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ وَبَكْرٍ الْمُزَنِيِّ. وَعَنْهُ بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ وَابْنُ عُلَيَّةَ وَحَزْمُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ. قَالَ أَحْمَدُ: ثِقَةٌ ثِقَةٌ. وَأَمَّا ابْنُ مَعِينٍ فقال: لا أعرفه.

стр. 4703

[حرف الفاء] فايد بن كيسان [١]- د ق- أبو العوّام الباهلي الجزّار القصّاب. عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ وَابْنِ بُرَيْدَةَ. وَعَنْهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ وَمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. الْفَضْلُ بْنُ دَلْهَمٍ الْقَصَّابُ [٢]- د ت ق- وَاسِطِيٌّ. عَنِ الْحَسَنِ وابن سيرين وقتادة. وعنه ابن الْمُبَارَكُ وَوَكِيعٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: كَانَ الْفَضْلُ بْنُ دَلْهَمٍ عِنْدَنَا قَصَّابًا شَاعِرًا مُعْتَزِلِيًّا وَكُنْتُ أُصَلِّي مَعَهُ في المسجد ولا أسمع ذاك منه. وقال أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحٌ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: لَيْسَ بالقويّ ولا الحافظ.

стр. 4704

الفضل بن عيسى بن أبان الرقاشيّ [١]- ق- أبو عيسى البصري الْوَاعِظُ. رَوَى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَعَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ وَأَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ وَابْنِ الْمُنْكَدِرِ. وَعَنْهُ سُفْيَانُ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَأَبُو عَاصِمٍ الْعَبَّادَانِيُّ وَأَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ وَغَيْرُهُمْ. ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: رجل سوء قدري. الفضل بن مبشر [٢]- ق- أبو بكر الأنصاري المدني. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وَلَعَلَّهُ آخِرُ من روى عن جابر، وروى عن سالم ابن عَبْدِ اللَّهِ. وَعَنْهُ زِيَادٌ الْبَكَّائِيُّ وَمَرْوَانُ بْنُ معاوية وعبد الرحمن بن مغراء ويعلى ابن عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُمْ. وَهُوَ بِكُنْيَتِهِ أَشْهَرُ، يَقَعُ حَدِيثُهُ عَالِيًا فِي مُسْنَدِ عَبْدِ اللَّهِ، ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ: لَيْسَ بالقويّ.

стр. 4705

الْفَضْلُ بْنُ يَزِيدَ الثُّمَالِيُّ الْكُوفِيُّ [١]- ت-. عَنِ الشَّعْبِيِّ وَعِكْرِمَةَ. وَعَنْهُ عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ. وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ. فُضَيْلُ بْنُ غزوان [٢]- ع- بن جرير. مَوْلَى بَنِي ضَبَّةَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ عَنْ أَبِي حَازِمٍ الأَشْجَعِيِّ وَأَبِي زُرْعَةَ وَعِكْرِمَةَ وَسَالِمٍ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَإِسْحَاقُ الأَزْرَقُ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ. الْفُضَيْلُ بْنُ مَيْسَرَةَ الأَزْدِيُّ [٣]- ن ق- العقيلي أبو معاذ البصري. عَنِ الشَّعْبِيِّ وَطَاوُسٍ وَأَبِي حُرَيْزٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ قَاضِي سِجِسْتَانَ. وَعَنْهُ مُعْتَمِرٌ وَشُعْبَةُ ويزيد بن زريع ويحيى القطان وغيرهم.

стр. 4706

فَيَّاضُ بْنُ غَزْوَانَ الضَّبِيُّ الْكُوفِيُّ [١] . أَحْسَبُهُ أَخَا فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ. قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى طَلْحَةَ بن مصرف وَحَدَّثَ عَنْ زُبَيْدٍ الْيَامِيِّ وَمَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ نُعَيْمُ بْنُ مَيْسَرَةَ وَحَكَّامُ بْنُ مُسْلِمٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَأَبُو بَدْرٍ شُجَاعُ ابن الوليد. وثّقه أحمد بن حنبل.

стр. 4707

[حرف القاف] قابوس بن أبي ظبيان [١]- د ت ق- حصين بن جندب الجنبي الكوفي. عَنْ أَبِيهِ لَيْسَ إِلا. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وُزَهْيُر بْنُ مُعَاوِيَةَ وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَعُبَيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَبُو بَدْرٍ السَّكُونِيُّ وَغَيْرُهُمْ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. وَقَالَ أَحْمَدُ: لَيْسَ هُوَ بِذَاكَ. وَقَالَ جَرِيرٌ: لَمْ يَكُنْ مِنَ النَّقْدِ الْجَيِّدِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. القاسم بن عبد الواحد بن أيمن المكي [٢]- ت ن ق- قَدْ مَرَّ أَبُوهُ آنِفًا. وَهَذَا رَوَى شَيْئًا يَسِيرًا عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ

стр. 4708

ابن عُقَيْلٍ. وعنه همام بن يحيى وعبد الوارث بن سعيد وداود بن عبد الرحمن العطار. قال أبو حاتم: يكتب حديثه. قلت: موته قريب من موت أبيه. القاسم بن الوليد الهمدانيّ الكوفي [١]- ق- الخِبْذَعِيّ [٢] . وَخِبْذَعٌ بَطْنٌ مِنْ هَمْدَانَ. رَوَى عَنْ مُجَاهِدٍ وَالشَّعْبِيِّ وَالْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ وَأَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَأَبُو نُعَيْمٍ وَوَلَدُهُ الْوَلِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ وَصَاحِبُ «فُتُوحِ الشَّامِ» أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَزْدِيُّ الْبَصْرِيُّ وَالْوَلِيدُ بْنُ الْفَضْلِ الْعَنْزِيُّ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. قِيلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. وَقِيلَ بَعْدَ ذَلِكَ. قُدَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو روح العامري [٣]- ن ق- الذهلي. يقال: هو فليت العامري. رَوَى عَنْ جَسَرَةَ بِنْتِ دَجَاجَةَ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَوَكِيعٌ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ.

стр. 4709

صدوق. قرّة [١] بن عبد الرحمن بن حيوئيل [٢]- ٤ م- مقرونا- ابن ناشرة المعافري المصري. عَنْ أَبِي قَبِيلٍ وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ الزُّهْرِيِّ. وَعَنْهُ الأَوْزَاعِيُّ- وَهُوَ من أقرانه- وَاللَّيْثُ بن سعد وابن وهب ومحمد ابن شُعَيْبِ بْنِ شَابُورٍ وَجَمَاعَةٌ. ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ. قَالَ يَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ: سَمِعْتُ شُيُوخَ مِصْرَ يَقُولُونَ: لَمَّا عَمِلَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ صَاعَهُ وَمُدَّهُ أَرْسَلَ بِهِمَا إِلَى مِصْرَ فَأَدْخَلَ الصَّاعَ الْمَسْجِدَ فداروا بِهِ عَلَى حَلَقِ الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا انْتَهَوْا بِهِ إلى حيوئيل ضَرَبَ بِهِ الأَرْضَ فرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى هِشَامٍ فَقَالَ: اسْكُتُوا، فَلَمَّا كَانَ دَوْلَةُ بَنِي عَبَّاسٍ خَرَجَ وَفْدُ مِصْرَ وَفِيهِمْ قُرَّةٌ، فَقِيلَ: هَذَا قُرَّةُ كَاسِرُ الصَّاعِ، فَقَالَ الْمَنْصُورُ: هَلْ لَكَ أَنْ تَكْسِرَ لَنَا مُدًّا؟ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ بُعِثَ مَوْتَانَا كَسَرْتُ الْمَخْتُومَ وَالصَّاعَ [٣] . قلت: توفي سنة سبع وأربعين ومائة.

стр. 4710

قَطَنُ بْنُ كَعْبٍ الْقُطَعِيُّ الْبَصْرِيُّ [١]- خ ن-. عَنِ ابْنِ سِيرِينَ وَأَبِي يَزِيدَ الْمَدَنِيِّ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبَرْسَانِيُّ. وَهُوَ ثِقَةٌ يُكْنَى أَبَا الْهَيْثَمِ. قَنَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّهْمِيُّ الْكُوفِيُّ [٢] . عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ. وَعَنْهُ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَابْنُ فُضَيْلٍ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ. وَثَّقَهُ ابْنُ معين ثم قال: و (قنان بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) آخِرُ مِصْرِيٍّ. رَوَى عَنْهُ ابْنُ لَهِيعَةَ. قُلْتُ: رَوَى لَهُ الْبُخَارِيُّ فِي كتاب «الأدب» .

стр. 4711

[حرف الْكَافِ] كَثِيرُ بْنُ يَسَارٍ الطُّفَاوِيُّ [١] ، أَبُو الْفَضْلِ الْبَصْرِيُّ. عَنْ يُوسُفَ بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ وَالشَّعْبِيِّ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ. وَعَنْهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ وَأَبُو عَاصِمٍ وَسَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ وَجَمَاعَةٌ. لَمْ يُضَعِّفْ. كَهْمَسُ بن الحسن [٢]- ع- أبو الحسن التميمي الحنفي البصري الْعَابِدُ أَحَدُ الثِّقَاتِ الأَعْلامِ. رَوَى عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ وَأَبِي السُّلَيْلِ ضريب بن نفير ويزيد ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ وَابْنِ بُرَيْدَةَ والحسن. وعنه ابن المبارك ويحيى القطان ومعتمر ووكيع ومعاذ بن معاذ وعبد الرحمن ابن حماد وأبو عبد الرحمن المقرئ وخلق.

стр. 4712

قال أحمد بن حنبل: ثقة وزيادة. وقال أحمد بن إبراهيم الدورقي: حَدَّثَنِي الْهَيْثَمُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ قَالَ: كَهْمَسٌ يُصَلِّي فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ أَلْفَ رَكْعَةٍ، فَإِذَا مَلَّ قَالَ: قومي يا مأوى كل سوء فو الله مَا رَضِيتُكِ للَّه سَاعَةً. وَقِيلَ: إِنَّ كَهْمَسَ سَقَطَ مِنْهُ دِينَارٌ فَفَتَّشَ عَلَيْهِ فَلَقِيَهُ. فَلَمْ يَأْخُذْهُ وَقَالَ: لَعَلَّهُ غَيْرُهُ. وَكَانَ ﵀ بَارًّا بِأُمِّهِ، فَلَمَّا مَاتَتْ حَجَّ وَأَقَامَ بِمَكَّةَ حَتَّى مَاتَ. وَكَانَ يَعْمَلُ فِي الْجِصِّ وَكَانَ يُؤَذِّنُ. قَالَ يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ الْبَصْرِيُّ: اشْتَرَى كَهْمَسٌ دَقِيقًا بِدِرْهَمٍ فَأَكَلَ مِنْهُ فَلَمَّا طَالَ عَلَيْهِ كَالَهُ فَإِذَا هُوَ كَمَا وَضَعَهُ. تُوُفِّيَ كهمس سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ ﵀.

стр. 4713

[حرف اللامِ] لَبَطَةُ بْنُ الْفَرَزْدَقِ [١] . وَاسْمُ الْفَرَزْدَقِ هَمَّامُ بْنُ غَالِبٍ الْبَصْرِيّ أَبُو غَالِبٍ. رَوَى عَنْ أَبِيهِ. وَعَنْهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْمُثَنَّى وَوَلَدُهُ أَعْيَنُ. خَرَجَ مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ فَقُتِلَ مَعَهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ الْكُوفِيّ [٢]- ٤ م- مقرونا مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ مِنْ عُلَمَاءِ الْكُوفَةِ. عَنْ طَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ وَعِكْرِمَةَ وَأَبِي بُرْدَةَ وَجَمَاعَةٍ سِوَاهُمْ. وَعَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عياش وشعبة وسفيان وَمُعْتَمِرٌ وَابْنُ عُلَيَّةَ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَأَبُو بَدْرٍ السكونيّ وخلق كثير.

стр. 4714

قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ: كَانَ أَعْلَمَ أَهْلِ الْكُوفَةِ بِالْمَنَاسِكِ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: كَانَ صَاحِبَ سُنَّةٍ إِنَّمَا أَنْكَرُوا عَلَيْهِ الْجَمْعَ فِي غَيْرِ حَدِيثٍ بَيْنَ عَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ حَسْبُ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ وَغَيُرُهُ: لَيِّنٌ لا تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ. وَقَالَ عَبْدُ الْوَارِثِ: كَانَ لَيْثٌ مِنْ أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ. وقال أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: كَانَ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ مِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ صَلاةً وَصِيَامًا فَإِذَا وَقَعَ عَلَى شَيْءٍ لَمْ يَرُدُّهُ. وَرَوَى ابْنُ شَوْذَبٍ عَنْ لَيْثٍ قَالَ: أَدْرَكْتُ الشِّيعَةَ الأُوَلَ بِالْكُوفَةِ وَمَا يُفَضِّلُونَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ أَحَدًا، يَعْنِي إِنَّمَا كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ فِي عُثْمَانَ وَفِي مَنْ قَاتَلَ عَلِيًّا. قُلْتُ: أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ مَقْرُونًا بِغَيْرِهِ، وَمَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ وأربعين ومائة.

стр. 4715

[حرف الْمِيمِ] مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ الْكُوفِيّ [١]- م د ن-. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هِلالٍ الْعَبْسِيِّ وَأَبِي الضُّحَى. وَعَنْهُ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَأَبُو أسامة وعبد الله ابن نُمَيْرٍ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَلَهُ أَخَوَانِ عُمَرُ وَإِسْمَاعِيلُ وَاسْمُ أَبِيهِمْ رَاشِدٌ. وَرَوَى يَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنْ شَرِيكٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَوْلادَ أَبِي إِسْمَاعِيلَ أَرْبَعَةً وُلِدُوا فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ وَعَاشُوا. قُلْتُ: تُوُفِّيَ مُحَمَّدٌ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. مُحَمَّدُ بْنُ الأَشْعَثِ بْنِ يَحْيَى الْخُزَاعِيُّ [٢] ، الخراساني.

стр. 4716

الأَمِيرُ أَحَدُ قُوَّادُ بَنِي عَبَّاسٍ. وَلِيَ دِمَشْقَ لِلْمَنْصُورِ بَعْدَ صَالِحِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَبَّاسِيِّ ثُمَّ وَلاهُ إِمْرَةَ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ وَدَخَلَ الْقَيْرَوَانِ لِحَرْبِ الإِبَاضِيَّةِ. وَكَانَ شُجَاعًا حازما مَهِيبًا، هَزَمَ أَبَا الْخَطَّابِ عَبْدَ الأَعْلَى رَأْسَ الْخَوَارِجِ ثُمَّ ظَفَرَ به وقتله. ومات ابن الأشعث هذا سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ [١] . رَوَى عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ كَرِهَ شِرَاءَ تُرَابِ الصَّاغَةِ بِالْوَرَقِ. وَيُقَالُ: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ الْجَعْدِ الْبَصْرِيُّ. لَهُ عَنْ عَطَاءٍ وَالزُّهْرِيِّ. وَعَنْهُ سُفْيَانُ وَوَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَغَيْرُهُمْ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. وَقَالَ أَبُو الْفَتْحِ الأَزْدِيُّ: مُحَمَّدُ بْنُ الْجَعْدِ مَتْرُوكٌ. قُلْتُ: وَمُحَمَّدُ بْنُ الْجَعْدِ [٢] . حَدَّثَ عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، كَأَنَّهُ آخَرُ. مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ [٣]- خ م ن- أبو سلمة البصري. عن الزهري وقتادة وأبي حمزة الضبعي.

стр. 4717

وَعَنْهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ وَجَمَاعَةٌ. ثِقَةٌ مَشْهُورٌ، غَيْرُهُ أَثْبَتُ مِنْهُ. قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: قُلْتُ لِيَحْيَى: حَمَلْتُ عَنْ أَبِي حَفْصَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ حَدِيثَهُ كُلَّهُ ثُمَّ رَمَيْتُ بِهِ، ثُمَّ قَالَ: هُوَ نَحْوُ صالح بن أبي الأخضر. وقال ابْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ. وَقَالَ مَرَّةً لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ فِي «الضُّعَفَاءِ» : مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ وَهُوَ ابْنُ مَيْسَرَةَ، ضَعِيفٌ. مُحَمَّدُ بْنُ خالد الضبي الكوفي [١]- ت- الملقب سؤر الأسد أبو يحيى. ويقال أبو حي، وَكَانَ قد افترسه الأسد ثُمَّ نجا وعاش بعد. سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ وَعَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ. وَعَنْهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ. ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ وما علمت أحدا ضعّفه بل قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وقد رَوَى أَيْضًا عَنْ أَنَسٍ. وَعَنْهُ أَيْضًا جَرِيٌر وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَسَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ. وَظَفِرْتُ بِقَوْلِ أَبِي الْفَتْحِ الأزدي بِأُخْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: مُنْكَرُ الحديث. محمد بن ذكوان الطاحي [٢]- ق- الأزدي مولاهم البصري حمو

стр. 4718

حماد بن زيد. روى عن شهر بن حَوْشَبٍ وَابْنِ سِيرِينَ ويعلى بن حكيم وابن أبي مليكة ورجاء بن حيوة. وعنه شعبة وابن جرير وإبراهيم بن طهمان وعبد الله بن بكر السهمي وحجّاج ابن نصير وعبد الصمد بن عبد الوارث وآخرون. قال شعبة: كان كخير الرجال. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: على قلة روايته يروي المعضلات عَنِ الثِّقَاتِ. وَقَالَ حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ: وَهُوَ ضَعِيفٌ. ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ذَكْوَانَ حَدَّثَنِي يَعْلَى [١] بْنُ حَكِيمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «مَنْ وَسَّعَ عَلَى عِيَالِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ سَائِرَ سَنَتِهِ» وَسُلَيْمَانُ لا يُدْرَى مَنْ هُوَ. ابْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ ذَكْوَانَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أُبَيٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي آدَمَ أنه اشتهى ثمارا من ثمار الْجَنَّةَ وَلَمَّا مَاتَ غَسَّلَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَصَلَّتْ عَلَيْهِ وكبّرت أربعا. ورواه يعلى عن ابن إِسْحَاقَ فَقَالَ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونَ. وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أُبَيٍّ قَوْلَهُ. مُحَمَّدُ [٢] بْنُ الزُّبَيْرِ [٣] التَّمِيمِيُّ- ن- الحنظليّ البصري.

стр. 4719

عَنْ أَبِيهِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَبِلالِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ وَالْحَسَنِ وَمَكْحُولٍ. وَعَنْهُ حَمَّادُ بْنُ زُبَيْرٍ وَمُعْتَمِرٌ وَعَبْدُ الْوَارِثِ وَابْنُ علية وعبد الوهاب ابن عَطَاءٍ وَعِدَّةٌ. وَرَوَى عَنْهُ مِنْ أَقْرَانِهِ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ. ضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَأَخْرَجَ لَهُ حَدِيثًا وَلَمْ يُقَوِّهِ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. قُلْتُ: هُوَ رَاوِي حَدِيثِهِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عمران مرفوعا «لا نذر في غصب وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ» . مُحَمَّدُ [١] بْنُ سَالِمٍ أَبُو سَهْلٍ [٢] الْكُوفِيُّ. عَنِ الشَّعْبِيِّ وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ وَأَبِي إِسْحَاقَ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَجَرِيرٌ الضَّبِّيُّ وَابْنُ فُضَيْلٍ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَغَيْرُهُمْ. مُتَّفَقٌ عَلَى ضَعْفِهِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: شِبْهُ مَتْرُوكٍ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: الضَّعْفُ بَيِّنٌ عَلَى رِوَايَتِهِ. وقال الْبُخَارِيُّ: هُوَ صَاحِبُ الْفَرَائِضِ كَانَ ابْنُ الْمُبَارَكِ ينهى عنه.

стр. 4720

محمد بن السائب الكلبي [١]- ت- بْنُ بِشْرِ بْنِ عَمْرٍو أَبُو النَّضْرِ الْكَلْبِيُّ الكوفي الأَخْبَارِيُّ الْعَلامَةُ صَاحِبُ التَّفْسِيرِ. رَوَى عَنِ الشَّعْبِيِّ وَأَبِي صَالِحِ بَاذَامٍ وَأَصْبَغَ بْنِ نَبَاتَةَ وَطَائِفَةٍ. وعنه ابنه هشام بن الكلبي صاحب النسب وَشُعْبَةُ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَابْنُ فُضَيْلٍ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَسَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ وَطَائِفَةٌ سِوَاهُمْ. وَقَدِ اتُّهِمَ بِالأَخَوَيْنِ: الْكَذِبُ وَالرَّفْضُ، وَهُوَ آيَةٌ فِي التَّفْسِيرِ وَاسِعُ الْعِلْمِ عَلَى ضَعْفِهِ. قال زيد بن الحريس: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاوِيَةَ سَمِعْتُ الْكَلْبِيَّ يَقُولُ: حَفِظْتُ مَا لَمْ يَحْفَظْ أَحَدٌ وَنَسِيتُ مَا لَمْ يَنْسَ أَحَدٌ. حَفِظْتُ الْقُرْآنَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعَةٍ وَقَبَضْتُ عَلَى لِحْيَتِي لِآخُذَ مِنْهَا مَا دُونَ الْقَبْضَةِ فَأَخَذْتُ فَوْقَ الْقَبْضَةِ. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: قَالَ لِي الْكَلْبِيُّ: مَا حَفِظْتُ شَيْئًا فَنَسِيتُهُ، وَحَضَرَ الْحَجَّامُ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ خُذْ مِنْ هَاهُنَا فَقُلْتُ: خَذْ مِنْ هَاهُنَا، فَأَخَذَ مِنْ فَوْقِ الْقَبْضَةِ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَيْسَ لِأَحَدٍ تَفْسِيرٌ أَطْوَلُ مِنْ تَفْسِيرِ الْكَلْبِيِّ. قُلْتُ: يَعْنِي مِنَ الَّذِينَ فسّروا القرآن في المائة الثانية، ومن الذين لَيْسَ فِي تَفْسِيرِهِمْ سِوَى قَوْلِهِمْ. ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لِشُهْرَتِهِ بَيْنَ الضُّعَفَاءِ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ.

стр. 4721

وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: أَجْمَعُوا عَلَى تَرْكِ حَدِيثِهِ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: جُوَبْيِرٌ أَمْثَلُ مِنْهُ. وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ: سَمِعْتُ الْكَلْبِيَّ يَتَكَلَّمُ بِشَيْءٍ مَنْ تَكَلَّمَ بِهِ كَفَرَ. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: رَأَيْتُ الْكَلْبِيَّ يَضْرِبُ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ وَيَقُولُ أَنَا سَبَائِيٌّ أَنَا سَبَائِيٌّ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: سَمِعْتُ أَبَا جُزْءٍ يَقُولُ: قَالَ الْكَلْبِيُّ: كَانَ جِبْرِيلُ يُوحِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَامَ لِحَاجَةٍ وَجَلَسَ عَلَيَّ فَأَوْحَى جِبْرِيلُ إِلَى عَلِيٍّ. وَقَدْ رَوَى نَحْوَ هَذَا أَبُو عَوَانَةَ عَنِ الْكَلْبِيِّ. وَقَالَ حَجَّاجٌ الأَعْوَرُ: سَمِعْتُ الْكَلْبِيَّ يَقُولُ: حَفِظْتُ الْقُرْآنَ فِي سَبْعَةِ أَيَّامٍ. رَوَاهَا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بن سلام عن الحجّاج. وقال الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ: كَانَ الْكَلْبِيُّ كَذَّابًا. قُلْتُ: أَنَا أَتَعَجَّبُ مِنْ شُعْبَةَ وَتَحَرِّيهِ كَيْفَ يَرْوِي عَنْ مِثْلِ هَذَا التَّالِفِ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ يَعْلَى: سَمِعْتُ زَائِدَةَ يَقُولُ: اطْرَحُوا حَدِيثَ أَرْبَعَةٍ: حَجَّاجٌ وَجَابِرٌ وَحُمَيْدٌ صَاحِبُ مُجَاهِدٍ وَالْكَلْبِيِّ، فَأَمَّا الْكَلْبِيُّ فَصَمْتًا إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «نَسِيتُ عِلْمِي فَأَتَيْتُ آلَ مُحَمَّدٍ فَسَقَوْنِي عَسَلا فَامْتَلَأْتُ عِلْمًا» أَفَتَأْمُرُونِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ رَجُلٍ يَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وروى عَبَّاسٌ عَنْ يَحْيَى قَالَ: الْكَلْبِيُّ لَيْسَ بِشَيْءٍ. قُلْتُ: مَوْتُ الْكَلْبِيِّ عَلَى رَأْسِ الْخَمْسِينَ وَمِائَةٍ، وَقَدْ مَرَّ فِي الْحَوَادِثِ أَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ.

стр. 4722

محمد بن سعيد بن حسّان المصلوب [١]- ت ق- وهو محمد بن أبي قيس وهو مُحَمَّدُ بْنُ الطَّبَرِيِّ وهو الْقُرَشِيُّ وهو الأُرْدُنِيُّ وهو الدمشقيّ وهو ابن الطبري. وَقَدْ دَلَّسُوهُ أَلْوَانًا كَثِيرَةً لِئَلا يُعْرَفَ لِسُقُوطِهِ. رَوَى عَنْ مَكْحُولٍ وَعُبَادَةَ وَرَافِعٍ وَالزُّهْرِيِّ وَرَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ وَطَبَقَتِهِمْ. وَعَنْهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَبَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَالْمُحَارِبِيُّ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَطَائِفَةٌ سِوَاهُمْ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ: قَتَلَهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ فِي الزَّنْدَقَةِ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: صُلِبَ فِي الزَّنْدَقَةِ وَكَنَّاهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: يُقَالُ فِيهِ: مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ أبي حسان. وقال سعيد بن أبي أيوب عن ابن عجلان عن محمد بن سعيد بن حسان ابن قَيْسٍ فَذَكَرَ حَدِيثًا. وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: يَقُولُونَ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَيْنَبَ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ. وَيَقُولُونَ: مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانٍ الطَّبَرِيُّ، قَالَ: وَرُبَّمَا قَالُوا فِيهِ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَعَبْدُ الْكَرِيمِ وَغَيْرُ ذَلِكَ عَلَى مَعْنَى التَّعْبِيدِ للَّه، وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ اسْمَهُ قُلِبَ عَلَى نَحْوِ مِائَةِ لَوْنٍ. قَالَ النَّسَائِيُّ: هو غير ثقة ولا مأمون. وقال مَرَّةً: كَذَّابٌ. وَسَمَّاهُ بَعْضُهُمْ: عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أبي شميلة.

стр. 4723

وقال أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: لا بَأْسَ إِذَا كَانَ كَلامًا حَسَنًا أَنْ يَضَعَ لَهُ إِسْنَادًا. الصَّوَابُ مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ الأَزْرَقُ. وَرَوَاهَا دُحَيْمٌ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ. وَقَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ: دَخَلَ الثَّوْرِيُّ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ الأُرْدُنِيِّ فَاحْتَبَسَ عِنْدَهُ سَاعَةً ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا فَقَالَ: هُوَ كَذَّابٌ. وَقَالَ أَحْمَدُ: كَانَ كَذَّابًا. وَرَوَى الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ عَنِ النَّسَائِيِّ قَالَ: الْكَذَّابُونَ الْمَعْرُوفُونَ بِوَضْعِ الْحَدِيثِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعَةٌ: ابْنُ أَبِي يَحْيَى بِالْمَدِينَةِ، وَالْوَاقِدِيُّ بِبَغْدَادَ، وَمُقَاتِلٌ بِخُرَاسَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سعيد بالشام، يعرف بالمصلوب. وقال الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ: مَتْرُوكٌ. قُلْتُ: وَبِإِخْرِاجِ التِّرْمِذِيِّ لِحَدِيثِ المصلوب والكلبي وأمثالهما انْحَطَّتْ رُتْبَةٌ جَامِعَةٌ عَنْ رُتْبَةِ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ. وَكَانَ صُلْبُ هَذَا الرَّجُلِ فِي حُدُودِ سَنَةِ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ. مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ [١]- ع- أبو بكر الغنوي الكوفي العابد الصَّالِحُ. رَوَى عَنْ أَنَسٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وسعيد بن جبير وأبي صالح السمان ومنذر الثوري وجماعة.

стр. 4724

وعنه السفيانان والمحاربي وأبو معاوية وعلي بن عاصم ويعلى بن عبيد وجماعة. وكان أحد الثقات، يقال: إنه أنفق في أبواب الخير مائة ألف درهم. قال ابن عيينة: كان محمد بن سوقة لا يُحْسِنُ أَنْ يعصي الله تعالى. وقال النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ مَرْضِيٌّ. مُحَمَّدُ بْنُ شَيْبَةَ بْنِ نَعَامَةَ الضَّبِّيُّ الْكُوفِيُّ [١]- م-. عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ وَعَمْرِو بْنِ مُرَّةٍ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَغَيْرُهُمْ. مُحَمَّدُ بْنُ طَحْلاءِ [٢]- د ن-. عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالأَعْرَجِ وَمِحْصَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْفَهِيمِيِّ. وَعَنْهُ ابْنَاهُ يَعْقُوبُ وَيْحَيى، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الدراوَرْديّ وَغَيُرُهُمْ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ علي بن أبي طالب [٣]- د ت ن- الهاشمي الحسني المدني. عن نافع وأبي الزناد.

стр. 4725

وَعَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَخْرَمِيُّ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الدراوَرْديّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ الصَّائِغُ. وقد وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ حِبَّانٍ. وَمَرَّ فِي الْحَوَادِثِ خُرُوجُهُ وَخُرُوجُ أَخَيه إِبْرَاهِيمَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَنَّهُمَا قُتِلا. فَائِدَةُ: قَالَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ: ذَهَبَتْ طَائِفَةٌ مِنَ الْجَارُودِيَّةِ وهم غلاة الرافضة إِلَى أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ الْقَائِمِ بِالْمَدِينَةِ حَيٌّ لَمْ يُقْتَلُ، وَأَنَّهُ لا يَمُوتُ حَتَّى تُمْلَأُ الأَرْضُ عَدْلا، يَعْنِي كَمَا مُلِئَتْ جُورًا. وَقَدْ خَلَفَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مِنَ الأَوْلادِ عَبْدَ اللَّهِ الَّذِي قَتَلَهُ هِشَامُ بْنُ عَمْرٍو فِي مَصَافٍّ كَانَ بَيْنَهُمَا بِنَاحِيَةِ بِلادِ الْقَشْمِيرِ، وَخَلَّفَ عَلِيًّا وَمَاتَ فِي السَّجْنِ، وَحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الَّذِي خَرَجَ وَقُتِلَ فِي وَقْعَةِ فَخٍّ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ زَوْجَةُ ابْنِ عَمِّهَا الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَزَيْنَبُ الَّتِي دَخَلَ بِهَا مُحَمَّدُ بن أبي العباس السفّاح لَيْلَةَ قُتِلَ أَبُوهَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: إِبْرَاهِيمُ وَمُحَمَّدُ خَارِجِيَّانِ. ثُمّ قَالَ أَبُو دَاوُدَ: بِئْسَ مَا قَالَ. وَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: قَالَ هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْعِجْلِيُّ الشِّيعِيُّ يَعِيبُ خُرُوجَهُ. يا أيها ذا الَّذِي لَهُ كَانَ ذُو ... النِّيَّةِ مِنَّا فِي الدِّينِ مُتَّبِعَا أَبَيْنَمَا أَنْتَ مُنْتَهَى أَمَلِ ... الأُمَّةِ إِذْ قِيلَ صَارَ مُبْتَدِعَا يَا لَهْفَ نَفْسِي عَلَى تَفَرُّقِ مَا ... قَدْ كَانَ مِنْهَا عَلَيْكَ مجتمعا

стр. 4726

مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن عثمان بن عفان [١]- ق- أبو عبد الله الأموي العثماني الملقّب بالديباج لِحُسْنِهِ. كَانَ سَمْحًا جَوَّادًا سَرِيًّا ذَا مُرُوءَةٍ وَسُؤْدُدٍ. رَوَى عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ ابْنَةِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : لَا تُدِيمُوا النَّظَرَ إِلَى الْمُجَذَّمِينَ. وَرَوَى عَنْ نَافِعٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ وَأَبِي الزِّنَادِ. وَعَنْهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَغَيْرُهُ. لَيَّنَهُ الْبُخَارِيُّ. وَرَوَى عَنْهُ أَيْضًا الدراوَرْديّ ومُحَمَّدُ بْنُ مَعْنٍ الْغِفَارِيُّ وَيَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ وَابْنُ أَبِي الزِّنَادِ. وَقَدِمَ الشَّامَ مَرَّاتٍ. وَهُوَ أَخُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ وَالِدُ الأَخَوَيْنِ مُحَمَّدٍ وَإِبْرَاهِيمَ لأُمِّهِ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: وَكَانَ أَبُوهُ يُدْعَى الْمُطَرِّفُ لِجَمَالِهِ. وقال الواقدي: كان محمد الديباج أَصْغَرَ وَلَدِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ، وَكَانَ إِخْوَتُهُ مِنْ أُمِّهِ يَرِقُّونَ عَلَيْهِ وَيُحِبُّونَهُ، وَكَانَ لا يُفَارِقُهُمْ، فَكَانَ مِمَّنْ أَخَذَ مَعَ إِخْوَتِهِ بَنِي الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ فَضَرَبَهُ الْمَنْصُورُ مِنْ بَيْنَ إِخْوَتِهِ مَائَةَ سَوْطٍ وَسَجَنَهُ مَعَهُمْ بِالْهَاشِمِيَّةِ فَمَاتَ فِي حَبْسِهِ. قَالَ: وَكَانَ كَثِيرَ الْحَدِيثِ عَالِمًا.

стр. 4727

وَقَالَ مُسْلِمٌ: كَانَ مُنْكَرَ الْحَدِيثِ. وَكَنَّاهُ النَّسَائِيُّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَقَالَ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: حَدِيثُهُ قَلِيلٌ وَمِقْدَارُ مَالَهُ يُكْتَبُ. وَقَالَ دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ أَتَى أَخَاهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَوَجَدَهُ نَائِمًا فَأَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ وَلَمْ يُوقِظْهُ. وَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي السَّائِبِ قَالَ: احْتَجْتُ إِلَى لَقْحَةٍ فَكَتَبْتُ إِلَى مُحَمَّدٍ الدِّيبَاجِ أَسْأَلُهُ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيَّ بِلَقْحَةٍ، فَإِنِّي لَعَلَى بَابِي إِذَا أَنَا بِزَاجِرٍ يَزْجُرُ إِبِلا وَإِذَا هُوَ عَبْدٌ يَزْجُرُهَا، فَقُلْتُ: يَا هَذَا لَيْسَ هَاهُنَا الطَّرِيقُ. قَالَ: أَرَدْتُ دَارَ أَبِي السَّائِبِ، فَقُلْتُ: أَنَا هُوَ، فَدَفَعَ إِلَيَّ كِتَابَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَإِذَا فِيهِ: أَتَانِي كِتَابُكَ تَطْلُبُ لَقْحَةً وَقَدْ جَمَعْتُ مَا كَانَ بِحَضْرَتِنَا مِنْهَا وَهِيَ تِسْعَ عَشْرَةَ لَقْحَةً وَبَعَثْتُ مَعَهَا بِعَبْدٍ يَرْعَاهَا. قَالَ فَبَعَت مِنْهَا بِثَلاثِمِائَةِ دِينَارٍ سِوَى مَا حُبِسَتْ. وَرَوَى الزُّبَيْرُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْعَبَّاسِ السَّعْدِيِّ يَمْدَحُ مُحَمَّدَ بن عبد الله ابن عَمْرٍو: وَجَدْنَا الْمَحْضَ الأَبْيَضَ مِنْ قُرَيْشٍ ... فَتًى بَيْنَ الْخَلِيفَةِ وَالرَّسُولِ أَتَاكَ الْمَجْدُ مِنْ هَذَا وَهَذَا ... وَكُنْتَ لَهُ بِمُعْتَلِجِ السُّيُولِ فَمَا لِلْمَجْدِ دُونَكَ مِنْ مَبِيتٍ ... وَمَا لِلْمَجْدِ دُونَكَ مِنْ مُقِيلِ قَالَ الزُّبَيْرُ: قُتِلَ مُحَمَّدٌ الدِّيبَاجُ أَوْ مَاتَ فِي حَبْسِ الْمَنْصُورِ فِي أَمْرِ مُحَمَّدٍ وَإِبْرَاهِيمَ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: أُخِذَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَزَعَمُوا أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ قَتَلَهُ.

стр. 4728

وقال الْوَاقِدِيُّ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِي: أُحْضِرَت فسلمت عَلَى الْمَنْصُورِ، فَقَالَ: لا سَلَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ ابْنَ الْفَاسِقِينَ يَعْنِي مُحَمَّدًا وَإِبْرَاهِيمَ، قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، امْرَأَتِي طَالِقٌ وَعَلَيَّ وَعَليَّ إِنْ كُنْتُ أَعْرِفُ مَكَانَهُمَا، فَقَالَ: السِّيَاطُ، فَضُرِبْتُ أَرْبَعَمِائَةِ سَوْطٍ، فَمَا عَقِلْتُ بِهَا حَتَّى رَفَعَ عَنِّي، وَذَكَرَ الْقِصَّةَ إِلَى أَنْ قَالَ: ثُمَّ مَاتَ مُحَمَّدٌ الدِّيبَاجُ فَقُطِعَ رَأْسُهُ فَبُعِثَ بِهِ إِلَى خُرَاسَانَ وَطَافُوا بِهِ، وَجَعَلُوا يَحْلِفُونَ أَنَّهُ رَأْسُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُول اللَّهِ ﷺ يوهمون أَنَّهُ رَأْسُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ الَّذِي كَانُوا يَجِدُونَ فِي الرِّوَايَةِ خُرُوجَهُ عَلَى الْمَنْصُورِ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ: ثنا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: زَعَمُوا أَنَّ الْمَنْصُورَ قَتَلَ محمد الدِّيبَاجَ لَيْلَةَ جَاءَهُ خُرُوجُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ بِالْمَدِينَةِ. مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْخُزَاعِيُّ [١] مَوْلاهُمْ. رَوَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ. وَعَنْهُ مَالِكٌ وَحَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَيْحَيَى الْقَطَّانُ وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى [٢]- ٤- أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيُّ الْكُوفِيُّ قَاضِي الْكُوفَةِ وَفَقِيهُهَا وَعَالِمُهَا ومقرئها في زمانه.

стр. 4729

رَوَى عَنِ الشَّعْبِيِّ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ والحكم ونافع وعطية العوفيّ وعمرو ابن مَرَّةَ وَغَيْرِهِمْ وَلَمْ يُدْرِكِ السَّمَاعَ مِنْ أَبِيهِ. رَوَى عَنْهُ شُعْبَةُ وَالسُّفْيَانَانِ وَزَائِدَةُ وَوَكِيعٌ وَالْخُرَيْبِيُّ وَابْنُهُ عِمْرَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ وَغَيْرُهُ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: كَانَ أَفْقَهَ أَهْلِ الدُّنْيَا. وقال أَحْمَدُ العِجْلِيُّ: كَانَ فَقِيهًا صَدُوقًا صَاحِبَ سُنَّةٍ جائز الحديث قارئا عالما بالقرآن. وقال أَبُو زُرْعَةَ: لَيْسَ هُوَ بِأَقْوَمِ مَا يَكُونُ. وقال أَحْمَدُ: مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ: مِنْ جَلالَتِهِ أَنَّهُ قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى عَشَرَةِ شُيُوخٍ. قُلْتُ: قَرَأَ عَلَى الشَّعْبِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ، وَقَرَأَ عَلَى أَخِيهِ عِيسَى عَنْ وَالِدِهِمَا، وَقَرَأَ عَلَى الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَكَانَ حَمْزَةُ يَقُولُ: يُعْلِنُهَا جَوْدَةُ الْقِرَاءَةِ عِنْدَهُ. وَكَانَ مِنْ أَحْسَبِ النَّاسِ، وَأَحْسَنِهِمْ خَطًّا وَنَقْطًا لِلْمُصْحَفِ، وَأَجْمَلِهِمْ وَأَنْبَلِهِمْ. وَرَوَى أَبُو حَفْصٍ الأَبَّارُ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَطَاءٍ فَجَعَلَ يَسْأَلُنِي، فَكَانَ أَصْحَابُهُ أَنْكَرُوا ذَلِكَ وَقَالَ: تَسْأَلُهُ؟ قَالَ: وَمَا تُنْكِرُونَ هُوَ أَعْلَمُ مِنِّي. وَقَالَ بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ: سَمِعْتُ أَبَا يُوسُفَ الْقَاضِي يَقُولُ: مَا وَلِيَ الْقَضَاءَ أَحَدٌ أَفْقَهُ فِي دِينِ اللَّهِ وَلا أَقْرَأُ لِكِتَابِ اللَّهِ، وَلا أَقْوَلُ حَقًّا باللَّه وَلا أَعَفُّ مِنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى.

стр. 4730

وقال ابن معين: كان يحيى بن سعيد لا يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى مَا روى عن عطاء. وقال أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لا يُحْتَجُّ بِهِ سَيِّئُ الحفظ. وَرَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: ضعيف. وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: رديء الحفظ كثير الوهم. وقال أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ: عَامَّةُ أَحَادِيثِهِ مَقْلُوبَةٌ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْمُحَارِبِيُّ: طَرَحَ زَائِدَةُ حَدِيثَ ابْنِ أَبِي لَيْلَى. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: سألت زائدة عن ابن أَبِي لَيْلَى فَقَالَ: ذَاكَ أَفْقَهُ النَّاسِ. وَقَالَ عائذ بْنُ حَبِيبٍ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: مَا أَقْرَعَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَهُوَ حَقٌّ، وَمَا لَمْ يُقْرِعْ فِيهِ فَهُوَ قِمَارٌ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الأَزْهَرِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ: سَأَلْتُ جَرِيرًا قُلْتُ: مَنْ رَأَيْتَ مِنَ الْمَشَايِخِ يُسْتَثْنَى فِي إِيمَانِهِ؟ قَالَ: كَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى مَنْ أَشَدِّهِمْ فِي ذلك. وقال سليمان بن سافري: سَأَلْتُ مَنْصُورًا مَنْ أَفْقَهُ أَهْلِ الْكُوفَةِ؟ قَالَ: قَاضِيهَا، يَعْنِي ابْنَ أَبِي لَيْلَى. وَقَالَ الْخُرَيْبِيُّ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: فُقَهَاؤُنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَابْنُ شُبْرُمَةَ. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ رِزْقُ ابن أَبِي لَيْلَى قَاضِي الْكُوفَةِ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ. أَبُو حَفْصٍ الأَبَّارُ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
следующие страницы →