← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 4726–4765 · переход к 4731.

стр. 4726

مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن عثمان بن عفان [١]- ق- أبو عبد الله الأموي العثماني الملقّب بالديباج لِحُسْنِهِ. كَانَ سَمْحًا جَوَّادًا سَرِيًّا ذَا مُرُوءَةٍ وَسُؤْدُدٍ. رَوَى عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ ابْنَةِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : لَا تُدِيمُوا النَّظَرَ إِلَى الْمُجَذَّمِينَ. وَرَوَى عَنْ نَافِعٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ وَأَبِي الزِّنَادِ. وَعَنْهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَغَيْرُهُ. لَيَّنَهُ الْبُخَارِيُّ. وَرَوَى عَنْهُ أَيْضًا الدراوَرْديّ ومُحَمَّدُ بْنُ مَعْنٍ الْغِفَارِيُّ وَيَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ وَابْنُ أَبِي الزِّنَادِ. وَقَدِمَ الشَّامَ مَرَّاتٍ. وَهُوَ أَخُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ وَالِدُ الأَخَوَيْنِ مُحَمَّدٍ وَإِبْرَاهِيمَ لأُمِّهِ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: وَكَانَ أَبُوهُ يُدْعَى الْمُطَرِّفُ لِجَمَالِهِ. وقال الواقدي: كان محمد الديباج أَصْغَرَ وَلَدِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ، وَكَانَ إِخْوَتُهُ مِنْ أُمِّهِ يَرِقُّونَ عَلَيْهِ وَيُحِبُّونَهُ، وَكَانَ لا يُفَارِقُهُمْ، فَكَانَ مِمَّنْ أَخَذَ مَعَ إِخْوَتِهِ بَنِي الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ فَضَرَبَهُ الْمَنْصُورُ مِنْ بَيْنَ إِخْوَتِهِ مَائَةَ سَوْطٍ وَسَجَنَهُ مَعَهُمْ بِالْهَاشِمِيَّةِ فَمَاتَ فِي حَبْسِهِ. قَالَ: وَكَانَ كَثِيرَ الْحَدِيثِ عَالِمًا.

стр. 4727

وَقَالَ مُسْلِمٌ: كَانَ مُنْكَرَ الْحَدِيثِ. وَكَنَّاهُ النَّسَائِيُّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَقَالَ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: حَدِيثُهُ قَلِيلٌ وَمِقْدَارُ مَالَهُ يُكْتَبُ. وَقَالَ دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ أَتَى أَخَاهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَوَجَدَهُ نَائِمًا فَأَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ وَلَمْ يُوقِظْهُ. وَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي السَّائِبِ قَالَ: احْتَجْتُ إِلَى لَقْحَةٍ فَكَتَبْتُ إِلَى مُحَمَّدٍ الدِّيبَاجِ أَسْأَلُهُ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيَّ بِلَقْحَةٍ، فَإِنِّي لَعَلَى بَابِي إِذَا أَنَا بِزَاجِرٍ يَزْجُرُ إِبِلا وَإِذَا هُوَ عَبْدٌ يَزْجُرُهَا، فَقُلْتُ: يَا هَذَا لَيْسَ هَاهُنَا الطَّرِيقُ. قَالَ: أَرَدْتُ دَارَ أَبِي السَّائِبِ، فَقُلْتُ: أَنَا هُوَ، فَدَفَعَ إِلَيَّ كِتَابَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَإِذَا فِيهِ: أَتَانِي كِتَابُكَ تَطْلُبُ لَقْحَةً وَقَدْ جَمَعْتُ مَا كَانَ بِحَضْرَتِنَا مِنْهَا وَهِيَ تِسْعَ عَشْرَةَ لَقْحَةً وَبَعَثْتُ مَعَهَا بِعَبْدٍ يَرْعَاهَا. قَالَ فَبَعَت مِنْهَا بِثَلاثِمِائَةِ دِينَارٍ سِوَى مَا حُبِسَتْ. وَرَوَى الزُّبَيْرُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْعَبَّاسِ السَّعْدِيِّ يَمْدَحُ مُحَمَّدَ بن عبد الله ابن عَمْرٍو: وَجَدْنَا الْمَحْضَ الأَبْيَضَ مِنْ قُرَيْشٍ ... فَتًى بَيْنَ الْخَلِيفَةِ وَالرَّسُولِ أَتَاكَ الْمَجْدُ مِنْ هَذَا وَهَذَا ... وَكُنْتَ لَهُ بِمُعْتَلِجِ السُّيُولِ فَمَا لِلْمَجْدِ دُونَكَ مِنْ مَبِيتٍ ... وَمَا لِلْمَجْدِ دُونَكَ مِنْ مُقِيلِ قَالَ الزُّبَيْرُ: قُتِلَ مُحَمَّدٌ الدِّيبَاجُ أَوْ مَاتَ فِي حَبْسِ الْمَنْصُورِ فِي أَمْرِ مُحَمَّدٍ وَإِبْرَاهِيمَ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: أُخِذَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَزَعَمُوا أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ قَتَلَهُ.

стр. 4728

وقال الْوَاقِدِيُّ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِي: أُحْضِرَت فسلمت عَلَى الْمَنْصُورِ، فَقَالَ: لا سَلَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ ابْنَ الْفَاسِقِينَ يَعْنِي مُحَمَّدًا وَإِبْرَاهِيمَ، قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، امْرَأَتِي طَالِقٌ وَعَلَيَّ وَعَليَّ إِنْ كُنْتُ أَعْرِفُ مَكَانَهُمَا، فَقَالَ: السِّيَاطُ، فَضُرِبْتُ أَرْبَعَمِائَةِ سَوْطٍ، فَمَا عَقِلْتُ بِهَا حَتَّى رَفَعَ عَنِّي، وَذَكَرَ الْقِصَّةَ إِلَى أَنْ قَالَ: ثُمَّ مَاتَ مُحَمَّدٌ الدِّيبَاجُ فَقُطِعَ رَأْسُهُ فَبُعِثَ بِهِ إِلَى خُرَاسَانَ وَطَافُوا بِهِ، وَجَعَلُوا يَحْلِفُونَ أَنَّهُ رَأْسُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُول اللَّهِ ﷺ يوهمون أَنَّهُ رَأْسُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ الَّذِي كَانُوا يَجِدُونَ فِي الرِّوَايَةِ خُرُوجَهُ عَلَى الْمَنْصُورِ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ: ثنا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: زَعَمُوا أَنَّ الْمَنْصُورَ قَتَلَ محمد الدِّيبَاجَ لَيْلَةَ جَاءَهُ خُرُوجُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ بِالْمَدِينَةِ. مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْخُزَاعِيُّ [١] مَوْلاهُمْ. رَوَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ. وَعَنْهُ مَالِكٌ وَحَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَيْحَيَى الْقَطَّانُ وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى [٢]- ٤- أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيُّ الْكُوفِيُّ قَاضِي الْكُوفَةِ وَفَقِيهُهَا وَعَالِمُهَا ومقرئها في زمانه.

стр. 4729

رَوَى عَنِ الشَّعْبِيِّ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ والحكم ونافع وعطية العوفيّ وعمرو ابن مَرَّةَ وَغَيْرِهِمْ وَلَمْ يُدْرِكِ السَّمَاعَ مِنْ أَبِيهِ. رَوَى عَنْهُ شُعْبَةُ وَالسُّفْيَانَانِ وَزَائِدَةُ وَوَكِيعٌ وَالْخُرَيْبِيُّ وَابْنُهُ عِمْرَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ وَغَيْرُهُ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: كَانَ أَفْقَهَ أَهْلِ الدُّنْيَا. وقال أَحْمَدُ العِجْلِيُّ: كَانَ فَقِيهًا صَدُوقًا صَاحِبَ سُنَّةٍ جائز الحديث قارئا عالما بالقرآن. وقال أَبُو زُرْعَةَ: لَيْسَ هُوَ بِأَقْوَمِ مَا يَكُونُ. وقال أَحْمَدُ: مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ: مِنْ جَلالَتِهِ أَنَّهُ قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى عَشَرَةِ شُيُوخٍ. قُلْتُ: قَرَأَ عَلَى الشَّعْبِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ، وَقَرَأَ عَلَى أَخِيهِ عِيسَى عَنْ وَالِدِهِمَا، وَقَرَأَ عَلَى الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَكَانَ حَمْزَةُ يَقُولُ: يُعْلِنُهَا جَوْدَةُ الْقِرَاءَةِ عِنْدَهُ. وَكَانَ مِنْ أَحْسَبِ النَّاسِ، وَأَحْسَنِهِمْ خَطًّا وَنَقْطًا لِلْمُصْحَفِ، وَأَجْمَلِهِمْ وَأَنْبَلِهِمْ. وَرَوَى أَبُو حَفْصٍ الأَبَّارُ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَطَاءٍ فَجَعَلَ يَسْأَلُنِي، فَكَانَ أَصْحَابُهُ أَنْكَرُوا ذَلِكَ وَقَالَ: تَسْأَلُهُ؟ قَالَ: وَمَا تُنْكِرُونَ هُوَ أَعْلَمُ مِنِّي. وَقَالَ بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ: سَمِعْتُ أَبَا يُوسُفَ الْقَاضِي يَقُولُ: مَا وَلِيَ الْقَضَاءَ أَحَدٌ أَفْقَهُ فِي دِينِ اللَّهِ وَلا أَقْرَأُ لِكِتَابِ اللَّهِ، وَلا أَقْوَلُ حَقًّا باللَّه وَلا أَعَفُّ مِنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى.

стр. 4730

وقال ابن معين: كان يحيى بن سعيد لا يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى مَا روى عن عطاء. وقال أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لا يُحْتَجُّ بِهِ سَيِّئُ الحفظ. وَرَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: ضعيف. وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: رديء الحفظ كثير الوهم. وقال أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ: عَامَّةُ أَحَادِيثِهِ مَقْلُوبَةٌ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْمُحَارِبِيُّ: طَرَحَ زَائِدَةُ حَدِيثَ ابْنِ أَبِي لَيْلَى. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: سألت زائدة عن ابن أَبِي لَيْلَى فَقَالَ: ذَاكَ أَفْقَهُ النَّاسِ. وَقَالَ عائذ بْنُ حَبِيبٍ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: مَا أَقْرَعَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَهُوَ حَقٌّ، وَمَا لَمْ يُقْرِعْ فِيهِ فَهُوَ قِمَارٌ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الأَزْهَرِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ: سَأَلْتُ جَرِيرًا قُلْتُ: مَنْ رَأَيْتَ مِنَ الْمَشَايِخِ يُسْتَثْنَى فِي إِيمَانِهِ؟ قَالَ: كَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى مَنْ أَشَدِّهِمْ فِي ذلك. وقال سليمان بن سافري: سَأَلْتُ مَنْصُورًا مَنْ أَفْقَهُ أَهْلِ الْكُوفَةِ؟ قَالَ: قَاضِيهَا، يَعْنِي ابْنَ أَبِي لَيْلَى. وَقَالَ الْخُرَيْبِيُّ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: فُقَهَاؤُنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَابْنُ شُبْرُمَةَ. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ رِزْقُ ابن أَبِي لَيْلَى قَاضِي الْكُوفَةِ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ. أَبُو حَفْصٍ الأَبَّارُ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 4731

إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ وَحْيٌ قُلْتُ: نَذِيرُ قَوْمٍ قَدْ هَلَكُوا أَوْ صَبَّحَهُمُ الْعَذَابُ فَإِذَا سُرِّيَ عَنْهُ فَأَطْيَبُ النَّاسِ نَفْسًا وَأَطْلَقَهُمْ وَجْهًا وَأَكْثَرُهُمْ ضَحِكًا أَوْ قَالَ: تَبَسُّمًا. أَبُو شِهَابٍ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَصْبَهَانِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَيْسَ عَلَى الْفِطْرَةِ مَنْ قَرَأَ خَلْفَ الإِمَامِ. تُوُفِّيَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّيْمِيُّ [١]- م ٤- مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ. كُوفِيٌّ ثِقَةٌ. رَوَى عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ وَالسَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ وَكُرَيْبٍ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ. وعنه مسعر وشعبة والسفيانان وشريك وإسرائيل وسعد بن الصلت. وقال ابن عيينة: كان أعلم من عندنا بالعربية. وقال ابن معين: ثقة. محمد بن عبد العزيز الراسبي البصري [٢]- م ت-. عَنْ أَبِي الْوَازِعِ جَابِرِ بْنِ عَمْرٍو وَأَبِي الشَّعْثَاءِ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَوَكِيعٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ وَأَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ. صَالِحُ الْحَدِيثِ مُقِلٌّ اسْتَشْهَدَ بِهِ مُسْلِمٌ. وقال أبو عبد الله الحاكم: أراه يضطرب.

стр. 4732

وَقِيلَ: إِنَّهُ كُوفِيٌّ يُعْرَفُ بِالْجَرْمِيِّ، وَقِيلَ: بَلِ الْكُوفِيُّ آخَرُ. مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ [١]- ق- مَوْلَى آلِ [٢] النَّبِيِّ ﷺ أَخُو عَوْنٍ وَعَبْدِ اللَّهِ. رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَدَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ ابْنَاهُ مَعْمَرٌ وَمُغِيرَةُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَعَلِيُّ بْنُ غُرَابٍ [٣] وَآخَرُونَ. ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ فِي عِدَادِ شِيعَةِ الْكُوفَةِ يَرْوِي أَشْيَاءَ مِنَ الْفَضَائِلِ لا يُتَابَعُ عَلَيْهَا. وقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ وَلا ابْنُهُ مَعْمَرٌ. حيان بْنُ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا: إِذَا ظَنَّتْ أُذْنُ أَحَدِكُمْ فَلْيَذْكُرْنِي وَلْيُصَلِّ عَلَيَّ وَلْيَقُلْ ذَكَرَ اللَّهُ مَنْ ذَكَرَنِي بِخَيْرٍ، وَبِهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَتَلَ عَقْرَبًا وَهُوَ يُصَلِّي. وَبِهِ أَنَّهُ ﵇ كَانَ يَكْتَحِلُ وَهُوَ صَائِمٌ. عَبَّادٌ الرَّوَاجِنِيُّ: أَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أُوصِي مَنْ آمَنَ بِي بِوَلائِهِ لِعَلِيٍّ، فَمَنْ تَوَلاهُ وَتَوَلانِي تَوَلَّى الله.

стр. 4733

مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدٍ بْنِ يَرْبُوعٍ الْمَخْزُومِيُّ الْمَدَنِيُّ [١]- د- عَنْ جَدِّهِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ. وَعَنْهُ حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ والدراوَرْديّ وَصَفْوَانُ بْنُ عِيسَى. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ. مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلانَ [٢]- م- متابعة. مَوْلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ الْقُرَشِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيُّ الْفَقِيهُ أَحَدُ الأَعْلامِ. رَوَى عَنْ أَنَسِ بْنِ مالك شيئا وعن أبيه وَنَافِعٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ وسعيد المقبري وعمرو بن شعيب وغيرهم. وعنه السفيانان وبكر بن مضر وبشر بن المفضل وعبد الله بن إدريس ويحيى القطان وأبو عاصم والواقدي وخلق سواهم. وثقه ابن عيينة وغيره، وكان أحد من جمع بين العلم والعمل، وكان له حلقة فِي مسجد النَّبِيّ ﷺ ، وَقَدْ خَرَجَ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ فَهَمَّ وَالِي الْمَدِينَةِ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْهَاشِمِيُّ أَنْ يَجْلِدَهُ، فَقَالُوا لَهُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ، لَوْ رَأَيْتَ الحْسَنَ الْبَصْرِيُّ فَعَلَ مِثْلَ هَذَا كُنْتَ تَضْرِبُهُ؟ قَالَ: لا، قِيلَ: فَابْنُ عَجْلانَ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِثْلُ الْحَسَنِ فِي أَهْلِ الْبَصْرَةِ، فَعَفَا عَنْهُ. وَرَوَى عَبَّاسُ بْنُ نَصْرٍ الْبَغْدَادِيُّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عيسى قال: مكث ابن

стр. 4734

عَجْلانَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ ثَلاثَ سِنِينَ فَشُقَّ بَطْنُهَا فَأُخْرِجَ وَقَدْ نَبَتَتْ أَسْنَانُهُ. سَمِعَهَا عَبْدُ العزيز بن أحمد الغافقي مِنْ عَبَّاسٍ. وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ فِي مُسْنَدِ عَلِيٍّ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْفَرَّاءُ ثنا الوليد ابن مُسْلِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِمَالِكٍ: إِنِّي حَدَّثْتُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: لا تَحْمِلُ الْمَرْأَةُ فَوْقَ سَنَتَيْنِ قَدْرَ ظَلِّ مَغْزَلٍ، فَقَالَ: مَنْ يَقُولُ هَذَا؟ هَذِهِ امْرَأَةُ ابْنِ عَجْلانَ جَارُتَنَا امْرَأَةُ صِدْقٍ وَلَدَتْ ثَلاثَةَ أَوْلادٍ فِي ثِنْتَيْ عَشَرَةَ سَنَةٍ تَحْمِلُ أَرْبَعَ سِنِينَ قَبْلَ أَنْ تَلِدَ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ دَاوُدَ الزُّبَيْرِيُّ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ يَقُولُ: حُمِلَ بِأَبِي أَكْثَرَ مِنْ ثَلاثِ سِنِينَ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: قَدْ يَكُونُ الْحَمْلُ سَنَتَيْنِ وَأَكْثَرَ أَعْرِفُ مَنْ حُمِلَ بِهِ كَذَلِكَ، يَعْنِي نَفْسَهُ. وَرَوَى أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ عَنْ شَيْخٍ لَهُ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: لَمْ يَكُنْ بِالْمَدِينَةِ أَحَدٌ أَشَبْهَ بِأَهْلِ الْعِلْمِ مِنِ ابْنِ عَجْلانَ كُنْتُ أُشَبِّهُهُ بِالْيَاقُوتَهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ رَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ. وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: ذَكَرَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ مُحَمَّدَ بْنَ عَجْلانَ فَقَالَ: كَانَ لَهُ قَدْرٌ وَفَضْلٌ بِالْمَدِينَةِ، وَكَانَ مِمَّنْ خَرَجَ مَعَ مُحَمَّدٍ فَأَرَادَ جَعَفْرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَطْعَ يَدِهِ فَسَمِعَ ضَجَّةً، وَكَانَ عِنْدَهُ الأَكَابِرُ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: هَذِهِ ضَجَّةُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يَدْعُونَ لابْنِ عَجْلانَ فَلَوْ عَفَوْتَ عَنْهُ، وَإِنَّمَا غَرَّ وَأَخْطَأَ فِي الرِّوَايَةِ ظَنَّ أَنَّهُ الْمَهْدِيُّ، فَعَفَا عَنْهُ وَأَطْلَقَهُ. قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: كَانَ ابْنُ عَجْلانَ مُضْطَرِبَ الْحَدِيثِ فِي حَدِيثِ نَافِعٍ.

стр. 4735

وَقَالَ الْفَلاسُ: سَأَلْتُ يَحْيَى عَنْ حَدِيثِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلا قَالَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ قَاتَلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» فَأَبَى أَنْ يُحَدِّثَنِي فَقُلْتُ لَهُ: خَالَفَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ فَقَالَ: عن المقبري عن عبد الله ابن أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ، وَقَالَ: أَحَدَّثَ بِهِ! أَحَدَّثَ بِهِ! كَانَ يَعْجَبُ. وَقَالَ أَبُو زَيْدِ بْنُ أَبِي الْغَمْرِ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: قِيلَ لِمَالِكٍ إِنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يُحَدِّثُونَ، فَقَالَ: مَنْ هُمْ؟ قِيلَ: ابْنُ عَجْلانَ، فَقَالَ: لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ ابْنُ عَجْلانَ هَذِهِ الأَشْيَاءَ وَلَمْ يَكُنْ عَالِمًا. قُلْتُ: هَذَا قَالَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ لَمَّا بَلَغَهُ أَنَّ ابْنَ عَجْلانَ رَوَى حَدِيثَ «خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ» [١] ، وَالْحَدِيثُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ ابْنِ عَجْلانَ، وَلَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ ابْنُ عَجْلانَ، وَقَدْ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَحَدَّثَ عَنْهُ شُعْبَةُ وَمَالِكٌ، وَغَيْرُ ابْنِ عَجْلانَ أَقْوَى مِنْهُ. قَالَ الْحَاكِمُ: أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ فِي كِتَابِهِ ثَلاثَةَ عَشَرَ حَدِيثًا كُلُّهَا فِي الشَّوَاهِدِ، وَقَدْ تَكَلَّمَ الْمُتَأَخِّرُونَ مِنْ أَئِمَّتِنَا فِي سُوءِ حِفْظِهِ. قُلْتُ: وَقَلَّمَا رَوَى عَنْهُ شُعْبَةُ وَمَالِكٌ. وَحَدِيثُهُ مِنْ قَبِيلِ الْحَسَنِ. مَاتَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ أَبُو عَتَّابٍ السُّلَمِيُّ [٢] . رَوَى عَنْ أَبِي وَائِلٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ عَبَّاسٍ. وَعَنْهُ هُشَيْمٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ وَعُبَيْدُ الله بن موسى وجماعة.

стр. 4736

وكان شيعيا عراقيا، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا بَأْسَ بِهِ. قُلْتُ: لَمْ يُخْرِجُوا لَهُ. مُحَمَّدُ بن عمرو بن علقمة [١]- م خ- مقرونا ابن وقاص أبو الحسن الليثي المدني أَحَدُ عُلَمَاءِ الْحَدِيثِ. أَكْثَرَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَيَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ وَعَمْرٍو وَالِدِهِ وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ مَالِكٌ وَسُفْيَانُ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَعَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ وَأَبُو أُسَامَةَ وَسَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ وَيَزِيدُ بن هارون ومحمد بن أبي عدي وخلق كَثِيرٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَعِينٍ وَسُئِلَ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ وَالْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ وَعَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ فَقَالَ: لَيْسَ حَدِيثُهُمْ بِحُجَّةٍ. قِيلَ لَهُ: فَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو؟ قَالَ: مُحَمَّدُ فَوْقَهُمْ. قُلْتُ: خَرَّجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ مَقْرُونًا بِغَيْرِهِ وَرَوَى لَهُ مُسْلِمٌ مُتَابَعَةً وَرَوَى عَبَّاسٌ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: ابْنُ عَجْلانَ أَوْثَقُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنِ ابْنِ إِسْحَاقَ. وَعَنِ ابْنِ الْمَدِينِيِّ أَنَّهُ سَأَلَ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو فَقَالَ: تُرِيدُ الْعَفْوَ أَوْ نُشَدِّدُ؟ قُلْتُ: بَلْ شَدِّدْ، قَالَ: لَيْسَ هُوَ مِمَّنْ تريد، قلت: صدق

стр. 4737

يحيى بن سعيد ليس هو مثل يحيى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ وَحَدِيثُهُ صَالِحٌ. مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ أَوْ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. مُحَمَّدُ بْنُ عَوْنٍ الْخُرَاسَانِيُّ [١]- ق-. عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةَ وَالضَّحَّاكِ وَنَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ. وَعَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا وَسَيْفُ بْنُ عُمَرَ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُمْ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ وأَبُو دَاوُدَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. قُلْتُ: هُوَ صَاحِبُ حَدِيثِ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَلَمَ الْحَجَرَ وَوَضَعَ شَفَتَهُ عَلَيْهِ يَبْكِي طَوِيلا ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ: «يَا عُمَرُ هَاهُنَا تُسْكَبُ الْعَبَرَاتُ» . سَمِعَهُ مِنْهُ يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ. مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ الطَّوِيلُ [٢]- خت د ت-. لَهُ عَنْ أَبِيهِ وَعِكْرِمَةَ وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. وَعَنْهُ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ وَيَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ وَأَبُو سَلَمَةَ. وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ. محمد بن قيس الأسدي [٣]- خ م د ن- الْوَالِبِيُّ. أَبُو نَصْرٍ وَيُقَال أَبُو قُدَامَةَ وأَبُو الحكم.

стр. 4738

عَنِ الشَّعْبِيِّ وَعَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ الْوَالِبِيِّ وَبِشْرِ بْنِ يَسَارٍ وَالْحَكَمِ وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَوَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَحَفِيدُهُ وَهْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ. قَالَ أَحْمَدُ: ثِقَةٌ لا يُشَكُّ فِيهِ، وَكِيعٌ أَرْوَى النَّاسِ عَنْهُ. وقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ وَيَحْيَى وَجَمَاعَةٌ: ثِقَةٌ. مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْحَارِثِيُّ [١] . الْعَابِدُ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ تَعَالَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ. يَأْتِي فِي طَبَقَةِ شَرِيكٍ الْقَاضِي. مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ [٢]- ع سوى ت- الحمصي القاضي أبو الهذيل أَحَدُ الأَئِمَّةِ الثِّقَاتِ. رَوَى عَنْ أَزْهَرَ بْنِ سعيد الحرّاني وراشد بن سعد المقري وَمَكْحُولٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ وَالزُّهْرِيِّ وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَخَلْقٍ سِوَاهُمْ. وَعَنْهُ الأَوْزَاعِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ وَيَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ وَبَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ وَمُنَبِّهُ بْنُ عُثْمَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سُمَيْعٍ وَخَلْقٍ، آخِرُهُمْ وَفَاةً يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ أَعْلَمَ أَهْلِ الشَّامِ بِالْفَتْوَى وَالْحَدِيثِ. قَالَ الزُّبَيْدِيُّ: أَقَمْتُ مَعَ الزُّهْرِيِّ بِالرَّصَافَةِ عَشْرَ سِنِينَ. وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ: ما أحد من أصحاب

стр. 4739

الزُّهْرِيِّ أَثْبَتُ مِنَ الزُّبَيْدِيِّ. وَقَدْ قَالَ الزُّهْرِيُّ مَرَّةً: قَدِ احْتَوَى هَذَا الزُّبَيْدِيُّ عَلَى مَا بين جنبي من العلم. وقال أبو داود: ليس في حديثه خطأ. وقال النَّسَائِيُّ: حِمْصِيٌّ ثِقَةٌ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ: كَانَ الزُّبَيْدِيُّ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ وَكَانَ الزُّهْرِيُّ بِهِ مُعْجَبًا يُقَدِّمُهُ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ حِمْصٍ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: الزُّبَيْدِيُّ أَثْبَتُ مِنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ فِي الزُّهْرِيِّ. تُوُفِّيَ الزُّبَيْدِيُّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: فِي الْمَحْرَمِ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، وَعَاشَ سَبْعِينَ سَنَةً. مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَحْيَى الأَسْلَمِيُّ [١] مَوْلاهُمُ الْمَدَنِيُّ. عَنْ أَبِيهِ وَعِكْرِمَةَ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وَعَنْهُ ابْنَاهُ إِبْرَاهِيمُ وَعَبْدُ اللَّهِ وَابْنُ وَهْبٍ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَأَبُو ضُمْرَةَ. وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ. تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ الثَّقَفِيُّ الْفِلَسْطِينِيُّ [٢]- د ت ق- يُقَالُ أَصْلُهُ كُوفِيٌّ، سَكَنَ مِصْرَ مُدَّةً، مِنْ مَوَالِي الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَهُوَ صَاحِبُ حَدِيثِ الصُّوَرِ. لَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ وَنَافِعٍ وَكَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ وَعُبَادَةَ بْنِ نسيّ

стр. 4740

وَأَيُّوبَ بْنِ قَطَنٍ. وَعَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ وَمَعْقِلُ الْجَزَرِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ وَغَيْرُهُمْ. وَقَدْ صَحَّحَ لَهُ التِّرْمِذِيُّ وَتَوَقَّفَ فِيهِ غَيْرُهُ. مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكِنْدِيُّ [١] ، الْمَدَنِيُّ الأَعْرَجُ. عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ. وَعَنْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَمَالِكٌ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ. الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ الْيَمَانِيُّ [٢]- د ت ق- مِنْ أَبْنَاءِ الْفُرْسِ، نَزَلَ مَكَّةَ. رَوَى عَنْ طَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ وَالْمُحَرِّرِ [٣] بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَابْنِ أَبِي مليكة. وعنه ابْنُ الْمُبَارَكِ وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَمَعْقِلُ بْنُ زِيَادٍ وَأَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ وعبد الرزاق، وآخر مَنْ رَوَى عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ الْحِمْصِيُّ وَأَحْسَبُهُ لَقِيَهُ فِي الْحَجِّ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ليّن الحديث. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ دَاوُدُ الْعَطَّارُ: لَمْ أُدْرِكْ فِي الْحَرَمِ أَعْبَدَ منه. وقال: مات آخر سنة تسع وأربعين ومائة.

стр. 4741

مجالد بن سعيد [١]- ٤ م- مقرونا. ابن عمير بن بسطام الهمدانيّ الكوفي. رَوَى عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ وَمُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ وَالشَّعْبِيِّ وَأَبِي الْوَدَّاكِ وَأَمْثَالِهِمْ. وَعَنْهُ ابْنُهُ إِسْمَاعِيلُ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَأَبُو أُسَامَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ وَطَائِفَةٌ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: وَغَيْرُهُ لا يُحْتَجُّ بِهِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: يُرْفَعُ كَثِيرًا مِمَّا لا يَرْفَعُ النَّاسُ، لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ليس بالقوي. وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ: ذَكَرَ رَجُلٌ عُثْمَانَ ﵁ عِنْدَ مُجَالِدٍ فَقَالَ لِغُلامِهِ: جُرَّهُ وَاطْرَحْهُ فِي الْبِئْرِ. قُلْتُ: هَذِهِ حِكَايَةٌ مُرْسَلَةٌ. وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُجَالِدٍ: عَاشَ أَبِي سِتًّا وَتِسْعِينَ سَنَةً. قُلْتُ: أَدْرَكَ جَمَاعَةً مِنَ الصَّحَابَةِ لَكِنْ لَيْسَ لَهُ عَنْهُمْ شَيْءٌ. تُوُفِّيَ مُجَالِدٌ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. مُجْمَعُ بْنُ يحيى [٢]- م ن- بن يزيد بن جارية الأنصاري الكوفي. عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ وَسَعِيدِ بْنِ أبي بردة وعطاء بن أبي رباح.

стр. 4742

وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَحُسَيْنُ الْجُعْفِيُّ وَعُبَيْدُ اللَّهِ الأَشْجَعِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ. وَهُوَ ثِقَةٌ. مُحْرِزُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو رَجَاءٍ [١] . شَامِيٌّ وَيُقَالُ جَزَرِيٌّ. عَنْ مَكْحُولٍ وَبُرْدُ بْنُ سِنَانٍ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ وَجَمَاعَةٌ. مُخَوَّلُ [٢] بْنُ رَاشِدٍ الْكُوفِيُّ- ع-. عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ وَمُسْلِمٍ الْبَطِينِ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ وَشَرِيكٌ وَأَبُو عَوَانَةَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَمَاتَ فِي دَوْلَةِ الْمَنْصُورِ. مَرْوَانُ بْنُ جَنَاحٍ الأُمَوِيُّ [٣]- د ق- مَوْلاهُمُ الدمشقيّ أخو روح ابن جَنَاحٍ. رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَبُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَمُجَاهِدٍ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وابن شابور. قال الدارقطنيّ: لا بأس به.

стр. 4743

مُسَافِرٌ التَّمِيمِيُّ الْجَصَّاصُ [١] . عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ وَفُضَيْلٍ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَغَيْرُهُمَا. مُسَافِرٌ الْوَرَّاقُ الْكُوفِيُّ [٢]- م ٤-. عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بن حريث وابن حُصَيْنٍ الأَسَدِيِّ وَشُعَيْبِ بْنِ يَسَارٍ. وَعَنْهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَأَبُو أُسَامَةَ وَوَكِيعٌ وَطَائِفَةٌ. وَلَهُ شِعْرٌ جَيِّدٌ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَلَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ فِي الْكُتُبِ، وَهُوَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ. مُسْلِمُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ [٣]- ٤- الْوَاسِطِيُّ الْعَابِدُ. رَوَى عَنْ خَالِهِ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ وَرُمَيْحٍ الْجُذَامِيِّ وَحَبِيبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَعَنْهُ حِبَّانُ وَمِنْدَلٌ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَهَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ. وَحَكَى يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَهَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ أَنَّهُ بَقِيَ أَرْبَعِينَ سَنَةً لا يَضَعُ جَنْبَهُ إِلَى الأَرْضِ، قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَمْ أَشْرَبِ الْمَاءَ مُنْذُ خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ يَوْمًا. مسحاج [٤] بن موسى الضبّي الكوفي- د-.

стр. 4744

عَنْ أَنَسٍ. وَعَنْهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مِغْرَاءَ وَمَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ. لَهُ حَدِيثٌ فِي السُّنَنِ. مِسْعَرُ بن حبيب [١]- د- أبو الحارث الجرمي. بَصْرِيٌّ. عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ الْجَرْمِيِّ. وَعَنْهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَوَكِيعٌ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. مُسْلِمُ بْنُ صَاعِدٍ النَّحَّاتُ [٢] . أَرْسَلَ عَنْ عَلِيٍّ وَرَوَى عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْدَانَ. وَعَنْهُ مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ. مُشْمَعِلُّ بْنُ إِيَاسٍ [٣]- ق-[٤] . وقيل ابن عمر، بصري.

стр. 4745

عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ. وَعَنْهُ الْقَطَّانُ وَابْنُ مَهْدِيٍّ وَعَبْدُ الصَّمَدِ التَّنُّورِيُّ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ [١] . أَكْبَرُ شَيْخٍ لابْنِ الْمُبَارَكِ. حَدَّثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ. فِيهِ جَهَالَةٌ. مُصْعَبُ بْنُ سُلَيْمٍ مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ [٢]- م د ن- وَكَانَ عَرِيفَ بَنِي زُهْرَةَ بِالْكُوفَةِ. رَوَى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى. وَعَنْهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَوَكِيعٌ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَأَبُو نعيم. وثّقه النسائي. مطرّف بن طريف [٣]- ع- الحارثي الكوفي الْعَابِدُ أَحَدُ الأَثْبَاتِ الْمُجَوِّدِينَ. رَوَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَالشَّعْبِيِّ وَالْحَكَمِ وَعَطِيَّةَ العوفيّ وجماعة.

стр. 4746

وَعَنْهُ السُّفْيَانَانِ وَعَبْثَرَ [١] بْنِ الْقَاسِمِ وَخَالِدِ بْنِ عبد الله بن وَمُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ وَعَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ وَعَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وكان به معجبا. وقال دَاوُدُ بْنُ عُلَيَّةَ: مَا أَعْرِفُ عَرَبِيًّا وَلا أَعْجَمِيًّا أَفْضَلَ مِنْ مُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ. قُلْتُ: مَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. الْمُطْعِمُ بْنُ المقدام بن غنيم [٢]- د- الصنعاني الشامي. عَنِ الْحَسَنِ وَعَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ وَابْنِ سِيرِينَ. وَعَنْهُ الأَوْزَاعِيُّ وَيَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَالْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورٍ وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ. مُطِيعٌ أَبُو الْحَسَنِ الْغَزَّالِ الْكُوفِيُّ [٣]- ن-. عَنْ أَبِيهِ وَأَبِي عُمَرَ الْبَهْرَانِيِّ وَالشَّعْبِيِّ. وَعَنْهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَوَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ. وَثَّقَهُ ابْنُ معين.

стр. 4747

مُظَاهِرُ بْنُ أَسْلَمَ الْمَخْزُومِيُّ [١]- د ت ق- مَدَنِيٌّ ضَعِيفٌ لَهُ فِي الطَّلاقِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ. وَعَنْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ. ضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ. مُعَاوِيَةُ [٢] بْنُ مُسْلِمَةَ [٣] النَّصْرِيّ- ق- كُوفِيٌّ نَزَلَ دِمَشْقَ. سَمِعَ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ وَالْحَكَمَ وَعَطِيَّةَ الْعَوْفِيَّ. وَعَنْهُ الأَوْزَاعِيُّ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَسَلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَشَنِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ سُمَيْعٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مُسْتَقِيمُ الْحَدِيثِ ثِقَةٌ. مُعَاوِيَةُ بْنُ عُمَرَو بْنِ غَلابٍ الْبَصْرِيّ [٤]- م د ن- جَدُّ الْمُفَضَّلِ الْغَلابِيِّ. رَوَى عَنِ الْحَسَنِ وَالْحَكَمِ بْنِ الأَعْرَجِ. وَعَنْهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَمُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ وَعَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ. وَثَّقَهُ يَحْيَى بن معين. معاوية [٥] بن أبي مزرّد [٦] المدني- خ م ن-.

стр. 4748

عَنْ عَمِّهِ أَبِي الْحُبَابِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ وَوَالِدِهِ أَبِي مُزْرَدٍ وَيَزِيدَ بْنِ رُومَانَ. وَعَنْهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ وَحَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَوَكِيعٌ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَالْوَاقِدِيُّ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. مُعَلَّى بْنُ جَابِرِ بْنِ مُسْلِمٍ [١] . عَنْ عُدَيْسَةَ بِنْتِ أَهْبَانَ وَالأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ وَمُوسَى بْنِ أَنَسٍ. وَعَنْهُ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ- وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْ مُعَلَّى- وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ وَوَكِيعٌ وَمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ. قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ. مُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ الْقُرْدُوسِيُّ الْبَصْرِيُّ [٢]- م ٤- وَالْقَرَادِيسُ بَطْنٌ مِنَ الأَزْدِ. عَنِ الْحَسَنِ وَمُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ وَحَنْظَلَةَ السَّدُوسِيِّ. وَعَنْهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَسَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ الضَّبْعِيُّ وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ. مَعْمَرُ بْنُ يَحْيَى بْنِ بَسَّامٍ [٣]- أخ-. وَيُقَال مُعَمَّرٌ بِالتَّثْقِيلِ، الضَّبِيُّ الْكُوفِيُّ. عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَأَبُو أُسَامَةَ وَأَبُو نُعَيْمٍ.

стр. 4749

وثّقه أبو زرعة. مقاتل بن حيان [١]- م ٤- أَبُو بَسْطَامٍ النَّبَطِيُّ الْبَلْخِيُّ الْخَرَّازُ وَهُوَ ابْنُ دوال دوز وَهُوَ بِالْفَارِسِيِّ الْخَرَّازِ. عَنِ الشَّعْبِيِّ وَالضَّحَّاكِ وَشَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ وَعِكْرِمَةَ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ومجاهد وابن بُرَيْدَةَ وَمُسْلِمِ بْنِ هَيْصَمٍ وَخَلْقٍ. وَعَنْهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ وَبَكْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَعُمَرُ بْنُ الرَّمَّاحِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ المحاربي ومسلمة بن علي الخشنيّ وعيسى غنجار وَخَلْقٌ. وَحَدَّثَ عَنْهُ مِنْ شُيُوخِهِ عَلْقَمَةُ بْنُ مرثد وذلك فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ. وَكَانَ خَيِّرًا نَاسِكًا كَبِيرَ الْقَدْرِ صَاحِبَ سُنَّةٍ. هَرَبَ مِنْ خُرَاسَانَ أَيَّامَ أَبِي مُسْلِمٍ صَاحِبِ الدَّوْلَةِ إِلَى بِلادِ كَابُلٍ فَدَعَا هُنَاكَ خَلْقًا إِلَى الإِسْلامِ فَأَسْلَمُوا عَلَى يَدِهِ. وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو دَاوُدَ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ ابْنُ عَسَاكِرٍ: لَهُ وِفَادَةٌ عَلَى عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ: مُقَاتِلٌ وَحَسَنٌ وَمُصْعَبٌ وَيَزِيدُ أَخُوهُ خُطَّتُهُمْ بِمَرْوَ وَتُعْرَفُ بِسِكَّةِ حَيَّانَ، وَكَانَ حَيَّانُ مِنْ مَوَالِي بَنِي شَيْبَانَ، وكان ذا منزلة عند

стр. 4750

قُتَيْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، هَرَبَ ابْنُهُ مُقَاتِلٌ إِلَى كَابُلٍ فَأَسْلَمَ بِهِ خَلْقٌ. قَالَ عَبْدُ الْغَنِيِّ: وَالْخَرَّازُ بِرَاءٍ ثُمَّ زَايٍ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: لا أَحْتَجُّ بِهِ. وَرَوَى الْكَوْسَجُ عَنْ يَحْيَى: ثِقَةٌ. وَكَذَا وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ. قُلْتُ: مَاتَ فِي حُدُودِ الْخَمْسِينَ وَمِائَةٍ قَبْلَ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ بِمُدَّةٍ. مُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُفَسِّرُ فِي الطَّبَقَةِ الآتِيَةِ. مَنْصُورُ بْنُ دِينَارٍ التَّمِيمِيُّ [١] . عَنْ نَافِعٍ وَالزُّهْرِيِّ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو فَضْلٍ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: صَالِحٌ. مَنْصُورُ بْنُ النُّعْمَانِ [٢] ، أَبُو حَفْصٍ الْيَشْكُرِيُّ. بَصْرِيٌّ، نَزَلَ مَرْوَ وَرَوَى عَنْ عِكْرِمَةَ وَأَبِي مِجْلَزٍ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رُزْمَةَ وَأَبُو أَحْمَدَ الزبيري.

стр. 4751

وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانٍ وَعَلَّقَ لَهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الأَنْبِيَاءِ. مُوسَى بْنُ دِينَارٍ [١] ، أَبُو الْحَسَنِ الْمَكِّيُّ. عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ. وَعَنْهُ يُوسُفُ بن خالد السمتي والحسن بن حبيب التميمي، وَسَمِعَ مِنْهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَلَمْ يُحَدِّثَا عَنْهُ لِضَعْفِهِ. كَذَّبَهُ حَفْصٌ. مُوسَى بن عبد الله بن إسحاق [٢]- ع- بن طلحة التيمي الطلحي. عَنْ عَمِّ أَبِيهِ مُوسَى وَأُخْتِهِ عَائِشَةَ ابْنَيْ طَلْحَةَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَأَبُو أُسَامَةَ. وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانٍ. لَهُ فِي الأَدَبِ. مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيُّ الكُوفِيّ [٣]- م ت ن ق-. عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَزَيْدِ بْنِ وَهْبٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَمُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ ومحمد ويعلى ابنا عبيد.

стр. 4752

يُكْنَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ، وَمَا عَلِمْتُ فِيهِ لِينًا فَلِمَاذَا لَمْ يُخَرِّجْ لَهُ الْبُخَارِيُّ؟ وَكَانَ صَالِحًا مُتَأَلِّهًا. قَالَ مِسْعَرٌ: مَا رَأَيْتُهُ إِلا وَهُوَ فِي الْيَوْمِ الْجَائِي خَيْرٌ مِنْهُ فِي الْيَوْمِ الْمَاضِي. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: دَخَلْنَا عَلَيْهِ نَعُودُهُ فَرَأَيْنَا مُصَلاهُ مِثْلَ مَبْرَكِ الْبَعِيرِ كَانَ صَالِحًا خَيِّرًا. قَالَ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ وَكَانَ مِنَ الْعُبَّادِ إِنَّمَا كَانَ لَهُ خَصٌّ مِنْ قَصَبٍ، وكان إن مَرِضَ إِنْسَانٌ عَادَهُ وَإِنْ مَاتَ شَهِدَهُ وَإِلا قَامَ يُصَلِّي ﵀. مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ [١]- ع- بن أبي عياش المدني مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ بْنُ الْعَوَّامِ. أَدْرَكَ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ وَحَدَّثَ عَنْ أُمِّ خَالِدِ بِنْتِ خالد وعن عروة وَكُرَيْبٍ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالأَعْرَجِ وَحَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَالزُّهْرِيِّ وَخَلْقٍ. وَعَنْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَمَالِكٌ وَابْنُ الْمُبَارَكِ- لقيه في سنة موته- وَحَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَأَبُو ضُمْرَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْمَكِّيُّ وَأَبُو بَدْرٍ السَّكُونِيُّ وَعَدَدٌ كَثِيرٌ، وَكَانَ مِنَ الْعُلَمَاءِ الثِّقَاتِ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: كَانَ فَقِيهًا مفتيا. وقال أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: عَلَيْكُمْ بِمَغَازِي مُوسَى بْنِ عقبة فإنه ثقة.

стр. 4753

قُلْتُ: سَمِعْنَا مَغَازِيهِ وَهُوَ مُجَلَّدٌ صَغِيرٌ. وَقَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: كَانَ لَهُ هَيْئَةٌ وَعِلْمٌ. وَقَالَ مَعْنُ بْنُ عِيسَى: كَانَ مَالِكٌ إِذَا سُئِلَ عَنِ الْمَغَازِي قَالَ: عَلَيْكَ بِمَغَازِي الرَّجُلِ الصَّالِحِ مُوسَى. وَقَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: غَزَوْتُ الرُّومَ فِي خِلافَةِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ مَعَ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَجَمَاعَةٌ: مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ ﵀. وَقَالَ أَحَمْدُ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا سُفْيَانُ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ سَمِعَ أُمَّ خَالِدٍ قَالَ: وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ غَيْرَهَا، قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ. وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَأَحْمَدُ وَأَبُو حَاتِمٍ. وَرَوَى ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: إِنَّمَا كُنْتُ أَجِيءُ إِلَى الْمَدِينَةِ مِنْ أَجْلِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ فَلَمَّا مَاتَ تَرَكْتُ الْمَدِينَةَ. قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ مُؤَاخِيًا لَهُ. قُلْتُ: وَإِنَّمَا طَلَبَ مُوسَى الْعِلْمَ وَهُوَ كَهْلٌ. رَوَى أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ: ثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَارِي [١] عَنْ مَالِكٍ قَالَ: جَاءَ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ إِلَى الزُّهْرِيِّ يَطْلُبَانِ الْعِلْمَ فَقَالَ: حُبِسْتُمَا حَتَّى إِذَا صِرْتُمَا كَالشَّنَّانِ لا تُمْسِكَانِ مَاءً جِئْتُمَا تَطْلُبَانِ الْعِلْمَ. مُوسَى بْنُ عمير التميمي الكوفي [٢]- ن-.

стр. 4754

عَنِ الشَّعْبِيِّ وَعِكْرِمَةَ وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَوَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ. قُلْتُ وَمُوسَى بْنُ عُمَيْرٍ الْقُرَشِيُّ الْجَعْدِيُّ. عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ وَغَيْرِهِ. عِدَادُهُ فِي الضُّعَفَاءِ. مُوسَى بن أبي عيسى الحنّاط [١]- م د ق- أبو هارون المدني الطحان. أَخُو عِيسَى وَاسْمُ أَبِيهِمَا مَيْسَرَةُ. رَوَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَاظِ دِينَارٍ وَمُوسَى بْنِ أنس وعون بن عبد الله ابن عُتْبَةَ وَنَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ. وَعَنْهُ اللَّيْثُ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَغَيْرُهُمْ. صَدُوقٌ. قَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ. مُوسَى بْنُ كَعْبٍ التَّمِيمِيُّ الْمَرْوَزِيُّ [٢] . الأَمِيرُ، أَحَدُ النُّقَبَاءِ الاثْنَيْ عَشَرَ الْقَائِمِينَ بِظُهُورِ دَوْلَةِ بَنِي الْعَبَّاسِ. وَلاهُ الْمَنْصُورُ إِمْرَةَ مِصْرَ فَوَلِيَهَا سَبْعَةَ أَشْهُرٍ وَمَاتَ. وَكَانَ الْمَنْصُورُ يُعَظِّمُهُ وَيُجِلُّهُ لِمَا يَرَى مِنْ طَاعَتِهِ وَنُصْحِهِ لَهُ.

стр. 4755

رِوَايَتُهُ عَنْ أَبِيهِ كَعْبِ بْنِ عُيَيْنَةَ. رَوَى عَنْهُ سَعْدُ بْنُ سَلْمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الْبَاهِلِيُّ. وَوَفَاتُهُ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. مُوسَى بْنُ مُسْلِمٍ الطَّحَّانُ [١]- د ق- كُوفِيٌّ صَدُوقٌ. عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَعِكْرِمَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَكَانَ يُعْرَفُ بِمُوسَى الصَّغِيرِ. قَالَ مُسَدَّدٌ: سَمِعْتُ يَحْيَى الْقَطَّانَ يَقُولُ: كَانَ مُوسَى الصَّغِيرُ يُصَلِّي فِي الْحِجْرِ فَدَعَا اللَّهَ فَقَبَضَ روحه وهو ساجد. ويكنى أَبَا عِيسَى. مُوسَى بْنُ الْمُسَيِّبِ الْكُوفِيُّ الْبَزَّازُ [٢]- ن ق-. عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ وَشَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ. وَعَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ وَعَبَدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ وَجَمَاعَةٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. (مُهَنَّدُ بْنُ علي العتكيّ [٣] بصري.

стр. 4756

لَهُ عَنْ طَاوُسٍ وَعَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ. وعنه شعبة والخليل بن أحمد صَاحِبُ الْعَرُوضِ وَمَخْلَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. مَيْمُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ [١] ، أَبُو مَنْصُورٍ الْجُهَنِيُّ. عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ. وَعَنْهُ سَعْدُ بْنُ عمرو الرازيّ وَمَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ وَسُفْيَانُ وَعَبْدَةُ وَابْنُ فُضَيْلٍ ومروان بن معاوية. وثّقه ابن معين.

стр. 4757

[حرف النُّونِ] نَصْرُ بْنُ أَوْسٍ الطَّائِيُّ [١] أَبُو المنهال. شيخ كوفي، روى عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَأَبُو نُعَيْمٍ. قَالَ أَبُو حاتِمٍ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. قُلْتُ: هَذَا الْقَوْلُ مِنْ أَبِي حَاتِمٍ دَالٌّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِحُجَّةٍ مَعَ أَنِّي لَمْ أُودِعْ فِي كِتَابَيَّ اللَّذَيْنِ فِي الضُّعَفَاءِ [٢] شَيْئًا مِنْ هَذَا النَّمَطِ، تَبَعْتُ فِي التُّرْكِ أبا الْفَرَجِ بْنَ الْجَوْزِيِّ وَغَيْرَهُ. نَصْرُ بْنُ حَاجِبٍ الْخُرَاسَانِيُّ [٣] . عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ وَغَيْرِهِ. وَعَنْهُ عَنْبَسَةُ قَاضِي الرَّيِّ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ. قَالَ أَبُو داود: ليس بشيء.

стр. 4758

وقال أَبُو زُرْعَةَ: لا بَأْسَ بِهِ. قُلْتُ: مَاتَ بِالْمَدَائِنِ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. النَّضْرُ بن عبد الرحمن [١]- ت- أبو عمر الخزّاز. عَنْ عِكْرِمَةَ وَعُثْمَانَ بْنِ وَاقِدٍ. وَعَنْهُ إِسْرَائِيلُ وَوَكِيعٌ وَيُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ وَالْمُحَارِبِيُّ. ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ. وقَالَ أَبُو دَاوُدَ: أَحَادِيثُهُ بَوَاطِيلُ. ورَوَى عَبَّاسٌ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: لَيْسَ يَحِلُّ لِأَحَدٍ أن يروي عنه. النعمان بن ثابت [٢]- تم ن- بن زوطي [٣] الإِمَامُ الْعَلَمُ أَبُو حَنِيفَةَ الْكُوفِيُّ الْفَقِيهُ مَوْلَى بني تيم الله بن ثعلبة.

стр. 4759

وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانِينَ، وَرَأَى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ غَيْرَ مَرَّةٍ بِالْكُوفَةِ إِذْ قَدِمَهَا أَنَسٌ. قَالَهُ ابْنُ سَعْدٍ فَقَالَ: ثنا سَيْفُ بْنُ جَابِرٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُهُ. وَرَوَى أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَقَالَ: مَا رَأَيْتُ أَفْضَلَ مِنْهُ. وَعَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ وَنَافِعٍ وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ وَأَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ وَعَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ وَقَتَادَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزٍ الأَعْرَجِ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَمَنْصُورٍ وَأَبِي الزبير وحماد بن أبي سُلَيْمَانَ وَعَدَدٍ كَثِيرٍ. وَتَفَقَّهَ بِحَمَّادٍ وَغَيْرِهِ فَبَرَعَ فِي الرَّأْيِ، وَسَادَ أَهْلَ زَمَانِهِ فِي التَّفَقُّهِ وَتَفْرِيعِ الْمَسَائِلِ، وَتَصَدَّرَ لِلإِشْغَالِ وَتَخَرَّجَ بِهِ الأَصْحَابُ. فَمِنْ تَلامِذَتِهِ: زُفَرُ بْنُ الْهُذَيْلِ الْعَنْبَرِيُّ، والقاضي أَبُو يوسف يعقوب بْن إِبْرَاهِيم الأنصاري قاضي القضاة، ونوح بْن أَبِي مريم الْمَرْوَزِيُّ، وَأَبُو مُطِيعٍ الْحَكِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَلْخِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ [١] اللُّؤْلُؤِيُّ، وَأَسَدُ بْنُ عَمْرٍو، وَمُحَمَّدُ بن الحسن، وحماد ابن أبي حنيفة وخلق. وروى عنه معيرة بْنُ مِقْسَمٍ وَمِسْعَرٌ وَسُفْيَانُ وَزَائِدَةُ وَشَرِيكٌ وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَعَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَوَكِيعٌ وَإِسْحَاقُ الأَزْرَقُ وَسَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ وَأَبُو عَاصِمٍ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَالأَنْصَارِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَهَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ وَجَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. وَكَانَ خَزَّازًا يُنْفِقُ مِنْ كَسْبِهِ وَلا يَقْبَلُ جَوَائِزَ السُّلْطَانِ تَوَرُّعًا، وَلَهُ دَارٌ وَصُنَّاعٌ وَمَعَاشٌ مُتَّسِعٌ، وَكَانَ مَعْدُودًا فِي الأَجْوَادِ الأَسْخِيَاءِ وَالأَوْلِيَاءِ الأَذْكِيَاءِ، مَعَ الدِّينِ وَالْعِبَادَةِ وَالتَّهَجُّدِ وَكَثْرَةِ التِّلاوَةِ وَقِيَامِ اللَّيْلِ ﵁.

стр. 4760

قَالَ ضِرَارُ بْنُ صُرْدٍ: سُئِلَ يَزِيدُ بْنُ هارون: أيّما أفقه: أبو حنيفة أو الثَّوْرِيُّ؟ فَقَالَ: أَبُو حَنِيفَةَ أَفْقَهُ وَسُفْيَانُ أَحْفَظُ لِلْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: أَبُو حَنِيفَةَ أَفْقَهُ النَّاسِ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: النَّاسُ فِي الْفِقْهِ عِيَالٌ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَوْرَعَ وَلا أَعْقَلَ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ. وَقَالَ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ جَزَرَةُ [١] وَغَيْرُهُ: سَمِعْنَا ابْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: أَبُو حَنِيفَةَ ثِقَةٌ [٢] . وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحْرِزٍ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: لا بَأْسَ بِهِ، لَمْ يُتَّهَمْ بِالْكَذِبِ، لَقَدْ ضَرَبَهُ يَزِيدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ هُبَيْرَةَ عَلَى الْقَضَاءِ فَأَبَى أَنْ يَكُونَ قَاضِيًا. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَحِمَ اللَّهُ مَالِكًا، كَانَ إِمَامًا، رَحِمَ اللَّهُ الشَّافِعِيَّ، كَانَ إِمَامًا، رَحِمَ اللَّهُ أَبَا حَنِيفَةَ، كَانَ إِمَامًا، سَمِعَ هَذَا ابْنُ دَاسَةٍ مِنْهُ. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: عِلْمُنَا هَذَا رَأْيٌ وَهُوَ أَحْسَنُ مَا قَدِرْنَا عَلَيْهِ فَمَنْ جَاءَنَا بِأَحْسَنِ مِنْهُ قَبِلْنَاهُ. وَعَنْ أَسَدِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ صَلَّى الْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ بِوُضُوءِ أَرْبَعِينَ سَنَةً. وَرَوَى بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ إِذْ سَمِعْتُ رَجُلا يَقُولُ لِآخَرَ: هَذَا أَبُو حَنِيفَةَ لا يَنَامُ اللَّيْلَ، فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: وَاللَّهِ لا يَتَحَدَّثُ عَنِّي بِمَا لَمْ أَفْعَلْ فَكَانَ يُحْيِي اللَّيْلَ صلاة ودعاء وتضرّعا، وقد روى

стр. 4761

مِنْ وَجْهَيْنِ أَنَّهُ خَتَمَ الْقُرْآنَ فِي رَكْعَةٍ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ: رَأَيْتُ أَبَا حَنِيفَةَ شَيْخًا يُفْتِي النَّاسَ بِمَسْجِدِ الكوفة عليه قلنسوة سوداء طويلة، وعن النَّضْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ جَمِيلَ الْوَجْهِ سَرِيُّ الثَّوْبِ عَطِرًا، أَتَيْتُهُ فِي حَاجَةٍ وَعَلَيَّ كِسَاءٌ قَوْمِسِيٌّ، فَأَمَرَ بِإِسْرَاجِ بَغْلَتِهِ وَقَالَ: أَعْطِنِي كِسَاءَكَ وَخُذْ كِسَائِي، فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ لِي: يَا نَضْرُ، أَخْجَلْتَنِي بِكِسَائِكَ، قُلْتُ: وَمَا أَنْكَرْتَ مِنْهُ؟ قَالَ: هُوَ غَلِيظٌ. قَالَ النَّضْرُ: وَكُنْتُ اشْتَرَيْتُهُ بِخَمْسَةِ دَنَانِيرَ وَأَنَا بِهِ مُعْجَبٌ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ مَرَّةً وَعَلَيْهِ كِسَاءٌ قَوَّمْتُهُ بِثَلاثِينَ دِينَارًا. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ قَالَ: كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ رَبْعَةً، مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ صُورَةً وَأَبْلَغَهُمْ نُطْقًا، وَأَعْذَبَهُمْ نَغَمَةً، وَأَبْيَنَهُمْ عَمَّا فِي نَفْسِهِ. وَعَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ: كَانَ أَبِي جَمِيلا تَعْلُوهُ سُمْرَةً، حَسَنَ الْهَيْئَةِ، كَثِيرَ الْعِطْرِ، هَيُوبًا، لا يَتَكَلَّمُ إِلا جَوَابًا، وَلا يَخُوضُ فِيمَا لا يَعْنِيهِ. وَعَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَجُلا أَوْقَرَ فِي مَجْلِسِهِ وَلا أَحْسَنَ سَمْتًا وَحِلْمًا مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ. وَرَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ رَجَاءٍ قَالَ: جَعَلَ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى نَفْسِهِ إِنْ حَلَفَ باللَّه صَادِقًا أَنْ يَتَصَدَّقَ بِدِينَارٍ وَكَانَ إِذَا أَنْفَقَ عَلَى عِيَالِهِ نَفَقَةً تَصَدَّقَ بِمِثْلَيْهَا. وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: لَقِيَ أَبُو حَنِيفَةَ مِنَ النَّاسِ عَنَتًا لِقَلَّةِ مُخَالَطَتِهِ، فَكَانُوا يَرَوْنَهُ مِنْ زَهْوٍ فِيهِ وَإِنَّمَا كَانَ غَرِيزَةً. وَقَالَ جَبَّارَةُ بْنُ مُغَلِّسٍ: سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ الرَّبِيعِ يَقُولُ: كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ وَرِعًا تَقِيًّا مُفَضَّلا عَلَى إِخْوَانِهِ.

стр. 4762

وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ: ثنا الْخُرَيْبِيُّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ فَقَالَ رَجُلٌ لَهُ: إِنِّي وَضَعْتُ كِتَابًا عَلَى خَطِّكَ إِلَى فُلانٍ فَوَهَبَ لِي أَرْبَعَةَ آلافِ دِرْهَمٍ. فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِنْ كُنْتُمْ تَنْتَفِعُونَ بِهَذَا فَافْعَلُوهُ. وَعَنْ شَرِيكٍ قَالَ: كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ طَوِيلَ الصَّمْتِ كَثِيرَ الْعَقْلِ. قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: حَدَّثَنِي بَكْرٌ، أَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ قَالَ: كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يُسَمَّى الْوَتَدُ لِكَثْرَةِ صَلاتِهِ. وَرَوَاهَا يُوسُفُ الْقَطَّانُ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ. وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ السَّمَرْقَنْدِيُّ عَنْ أَبِي يُوسُفَ قَالَ: كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي رَكْعَةٍ. وَرَوَى يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ صَحِبَ أَبَا حَنِيفَةَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ فَمَا رَآهُ صَلَّى الْغَدَاةَ إِلا بِوُضُوءِ عِشَاءِ الآخِرَةِ وَكَانَ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كل ليلة عند السَّحَرِ. وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ كُمَيْتٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلا يَقُولُ لِأَبِي حَنِيفَةَ: اتَّقِ اللَّهَ، فَانْتَفَضَ وَاصْفَرَّ وَأَطْرَقَ وَقَالَ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا مَا أَحْوَجُ النَّاسِ كُلَّ وَقْتٍ إِلَى مَنْ يَقُولُ لَهُمْ مِثْلَ هَذَا. وَيُرْوَى أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ خَتَمَ الْقُرْآنَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ سَبْعَةَ آلافِ مَرَّةٍ. قَالَ مِسْعَرٌ: رَأَيْتُ أَبَا حَنِيفَةَ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي رَكْعَةٍ. وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سَمَّاعَةٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مَعْنٍ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَامَ لَيْلَةً يُرَدِّدُ قَوْلَهُ تَعَالَى بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهى وَأَمَرُّ ٥٤: ٤٦ [١] ويبكي

стр. 4763

وَيَتَضَرَّعُ إِلَى الْفَجْرِ. وَيُرْوَى أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ ضُرِبَ غَيْرَ مَرَّةٍ عَلَى أَنْ يَلِيَ الْقَضَاءَ فَلَمْ يَفْعَلْ. وَقِيلَ إِنَّ إِنْسَانًا اسْتَطَالَ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ ﵁ وَقَالَ لَهُ: يَا زِنْدِيقُ، فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ هُوَ يَعْلَمُ مِنِّي خِلافَ مَا تَقُولُ. قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَحْلَمَ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ. وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِذَا ارْتَشَى القاضي فَهُوَ مَعْزُولٌ وَإِنْ لَمْ يُعْزَلْ. وَرَوَى نُوحٌ الْجَامِعُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُ: مَا جَاءَ عَنِ الرَّسُولِ ﷺ فَعَلَى الرَّأْسِ وَالْعَيْنِ وَمَا جَاءَ عَنِ الصَّحَابَةِ اخْتَرْنَا وَمَا كَانَ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ فَهُمْ رِجَالٌ وَنَحْنُ رِجَالٌ. وَقَال وَكِيعٌ: سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُ: الْبَوْلُ فِي الْمَسْجِدِ أَحْسَنُ مِنْ بَعْضِ الْقِيَاسِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ: جَمِيعُ الْحَنَفِيَّةِ مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ ضَعِيفَ الْحَدِيثِ أَوْلَى عِنْدَهُ مِنَ الْقِيَاسِ وَالرَّأْيِ. قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: كَانَ يَجْهَرُ فِي أَمْرِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ جَهْرًا شَدِيدًا فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا أَنْتَ بِمُنْتَهٍ حَتَّى تُوضَعَ فِي أَعْنَاقِنَا الْحِبَالُ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يُحَدِّثُ إِلا بِمَا يَحْفَظُهُ مِنْ وَقْتِ مَا سَمِعَهُ. وَرَوَاهَا أَبُو يُوسُفَ عَنْهُ. وَعَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ قَالَ: حُبُّ أَبِي حَنِيفَةَ مِنَ السُّنَّةِ وَهُوَ مِنَ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ امتُحِنُوا فِي اللَّهِ.

стр. 4764

جَاءَ مَنْ طُرُقٍ مُتَعَدِّدَةٍ أَنَّهُ ضُرِبَ أَيَّامًا لِيَلِيَ الْقَضَاءَ فَأَبَى. قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ: عَنْ بِشْرِ بْنِ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيِّ قَالَ: طَلَبَ الْمَنْصُورُ أَبَا حَنِيفَةَ فَأَرَادَهُ عَلَى الْقَضَاءِ وحلف ليليه فَأَبَى، وَحَلَفَ أَنْ لا يَفْعَلَ، فَقَالَ الرَّبِيعُ حَاجِبُ الْمَنْصُورِ: تَرَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَحْلِفُ وَأَنْتَ تَحْلِفُ! قَالَ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى كَفَّارَةِ يَمِينِهِ أَقْدَرُ مِنِّي. فَأُمِرَ بِهِ إِلَى السَّجْنِ فَمَاتَ فِيهِ بِبَغْدَادَ. وَقِيلَ دَفَعَهُ إِلَى صَاحِبِ الشُّرْطَةِ حُمَيْدٌ الطُّوسِيُّ فَقَالَ لَهُ: يَا شَيْخُ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَدْفَعُ إِلَيَّ الرَّجُلَ فَيَقُولُ لِي: اقْتُلْهُ أَوْ قَطِّعْهُ أَوِ اضْرِبْهُ، وَلا عِلْمَ لِي بِقِصَّتِهِ، فَمَا أَفْعَلُ؟ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هَلْ يَأْمُرُكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِأَمْرٍ قَدْ وَجَبَ أَوْ بِأَمْرٍ لَمْ يَجِبُ؟ قَالَ: بَلْ بِمَا قَدْ وَجَبَ، قَالَ: فَبَادِرْ إِلَى الْوَاجِبِ. وَعَنْ مُغِيثِ بْنِ بُدَيْلٍ قَالَ: دَعَا الْمَنْصُورُ أَبَا حَنِيفَةَ إِلَى الْقَضَاءِ فَامْتَنَعَ، فَقَالَ: أَتَرْغَبُ عَمَّا نَحْنُ فِيهِ! فَقَالَ: لا أَصْلُحُ، قَالَ: كَذَبْتَ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: فَقَدْ حَكَمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيَّ أَنِّي لا أَصْلُحُ، فَإِنْ كُنْتُ كَاذِبًا فَلا أَصْلُحُ، وَإِنْ كُنْتُ صَادِقًا فَقَدْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنِّي لا أَصْلُحُ، فَحَبَسَهُ. قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ يُونُسَ الْحَاجِبَ يَقُولُ: رَأَيْتُ الْمَنْصُورَ تَنَاوَلَ أَبَا حَنِيفَةَ فِي أَمْرِ الْقَضَاءِ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَنَا بِمَأْمُونِ الرِّضَا، فَكَيْفَ أَكُونُ مَأْمُونَ الْغَضَبِ، فَلا أَصْلُحُ لِذَلِكَ، فَقَالَ: كَذَبْتَ بَلْ تَصْلُحُ، فَقَالَ: كَيْفَ يَحِلُّ لَكَ أَنْ تُوَلِّي مَنْ يَكْذِبُ؟ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: قِيلَ: إِنَّهُ وَلِيَ الْقَضَاءَ، وَقَضَى قَضِيَّةً وَاحِدَةً وَبَقِيَ يَوْمَيْنِ، ثُمَّ اشْتَكَى سِتَّةَ أَيَّامٍ وَمَاتَ. وَقَالَ الْفَقِيهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصُّيَمْرِيُّ: لَمْ يَقْبَلِ الْعَهْدَ بِالْقَضَاءِ فَضُرِبَ وَحُبِسَ وَمَاتَ فِي السَّجْنِ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ الصَّبَّاحِ سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: قِيلَ لِمَالِكٍ: هَلْ رأيت

стр. 4765

أَبَا حَنِيفَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ رَأَيْتُ رَجُلا لَوْ كَلَّمَكَ فِي هَذِهِ السَّارِيَةِ أَنْ يَجْعَلَهَا ذَهَبًا لقام بحجّته. وَقَالَ حِبَّانُ بْنُ مُوسَى: سُئِلَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: أما لك أَفْقَهُ أَمْ أَبُو حَنِيفَةَ؟ قَالَ: أَبُو حَنِيفَةَ. وَقَالَ الْخُرَيْبِيُّ: مَا يَقَعُ فِي أَبِي حَنِيفَةَ إِلا حَاسِدٌ أَوْ جَاهِلٌ. وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: لا نَكْذِبُ اللَّهَ مَا سَمِعْنَا أَحْسَنَ مِنْ رَأْيِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَدْ أَخَذْنَا بِأَكْثَرِ أَقْوَالِهِ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ: لَوْ وُزِنَ عِلْمُ أَبِي حَنِيفَةَ بِعِلْمِ أَهْلِ زَمَانِهِ لَرَجَحَ عَلَيْهِمْ. وَقَالَ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ: كَلامُ أَبِي حَنِيفَةَ فِي الْفِقْهِ أَدَقُّ مِنَ الشِّعْرِ لا يَعِيبُهُ إِلا جَاهِلٌ. وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: شَيْئَانِ مَا ظَنَنْتُهُمَا يُجَاوِزَانِ قَنْطَرَةَ الْكُوفَةِ: قِرَاءَةُ حَمْزَةَ، وَفِقْهُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَدْ بَلَغَا الآفَاقَ. وَعَنِ الأَعْمَشِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فقال: إنما يحسن هَذَا النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ الْخَزَّازُ، وَأَظُنُّهُ بُورِكَ له في علمه [١] . وَقَالَ جَرِيرٌ: قَالَ لِي مِغَيِرَةُ: جَالِسْ أَبَا حَنِيفَةَ تَفْقَهُ فَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ لَوْ كَانَ حَيًّا لَجَالَسَهُ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَاصِمٍ يَقُولُ: لَوْ وُزِنَ عَقْلُ أَبِي حَنِيفَةَ بِعَقْلِ نِصْفِ النَّاسِ لَرَجَحَ بِهِمْ.
следующие страницы →