← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 4761–4800 · переход к 4766.

стр. 4761

مِنْ وَجْهَيْنِ أَنَّهُ خَتَمَ الْقُرْآنَ فِي رَكْعَةٍ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ: رَأَيْتُ أَبَا حَنِيفَةَ شَيْخًا يُفْتِي النَّاسَ بِمَسْجِدِ الكوفة عليه قلنسوة سوداء طويلة، وعن النَّضْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ جَمِيلَ الْوَجْهِ سَرِيُّ الثَّوْبِ عَطِرًا، أَتَيْتُهُ فِي حَاجَةٍ وَعَلَيَّ كِسَاءٌ قَوْمِسِيٌّ، فَأَمَرَ بِإِسْرَاجِ بَغْلَتِهِ وَقَالَ: أَعْطِنِي كِسَاءَكَ وَخُذْ كِسَائِي، فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ لِي: يَا نَضْرُ، أَخْجَلْتَنِي بِكِسَائِكَ، قُلْتُ: وَمَا أَنْكَرْتَ مِنْهُ؟ قَالَ: هُوَ غَلِيظٌ. قَالَ النَّضْرُ: وَكُنْتُ اشْتَرَيْتُهُ بِخَمْسَةِ دَنَانِيرَ وَأَنَا بِهِ مُعْجَبٌ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ مَرَّةً وَعَلَيْهِ كِسَاءٌ قَوَّمْتُهُ بِثَلاثِينَ دِينَارًا. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ قَالَ: كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ رَبْعَةً، مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ صُورَةً وَأَبْلَغَهُمْ نُطْقًا، وَأَعْذَبَهُمْ نَغَمَةً، وَأَبْيَنَهُمْ عَمَّا فِي نَفْسِهِ. وَعَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ: كَانَ أَبِي جَمِيلا تَعْلُوهُ سُمْرَةً، حَسَنَ الْهَيْئَةِ، كَثِيرَ الْعِطْرِ، هَيُوبًا، لا يَتَكَلَّمُ إِلا جَوَابًا، وَلا يَخُوضُ فِيمَا لا يَعْنِيهِ. وَعَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَجُلا أَوْقَرَ فِي مَجْلِسِهِ وَلا أَحْسَنَ سَمْتًا وَحِلْمًا مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ. وَرَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ رَجَاءٍ قَالَ: جَعَلَ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى نَفْسِهِ إِنْ حَلَفَ باللَّه صَادِقًا أَنْ يَتَصَدَّقَ بِدِينَارٍ وَكَانَ إِذَا أَنْفَقَ عَلَى عِيَالِهِ نَفَقَةً تَصَدَّقَ بِمِثْلَيْهَا. وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: لَقِيَ أَبُو حَنِيفَةَ مِنَ النَّاسِ عَنَتًا لِقَلَّةِ مُخَالَطَتِهِ، فَكَانُوا يَرَوْنَهُ مِنْ زَهْوٍ فِيهِ وَإِنَّمَا كَانَ غَرِيزَةً. وَقَالَ جَبَّارَةُ بْنُ مُغَلِّسٍ: سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ الرَّبِيعِ يَقُولُ: كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ وَرِعًا تَقِيًّا مُفَضَّلا عَلَى إِخْوَانِهِ.

стр. 4762

وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ: ثنا الْخُرَيْبِيُّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ فَقَالَ رَجُلٌ لَهُ: إِنِّي وَضَعْتُ كِتَابًا عَلَى خَطِّكَ إِلَى فُلانٍ فَوَهَبَ لِي أَرْبَعَةَ آلافِ دِرْهَمٍ. فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِنْ كُنْتُمْ تَنْتَفِعُونَ بِهَذَا فَافْعَلُوهُ. وَعَنْ شَرِيكٍ قَالَ: كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ طَوِيلَ الصَّمْتِ كَثِيرَ الْعَقْلِ. قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: حَدَّثَنِي بَكْرٌ، أَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ قَالَ: كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يُسَمَّى الْوَتَدُ لِكَثْرَةِ صَلاتِهِ. وَرَوَاهَا يُوسُفُ الْقَطَّانُ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ. وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ السَّمَرْقَنْدِيُّ عَنْ أَبِي يُوسُفَ قَالَ: كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي رَكْعَةٍ. وَرَوَى يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ صَحِبَ أَبَا حَنِيفَةَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ فَمَا رَآهُ صَلَّى الْغَدَاةَ إِلا بِوُضُوءِ عِشَاءِ الآخِرَةِ وَكَانَ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كل ليلة عند السَّحَرِ. وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ كُمَيْتٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلا يَقُولُ لِأَبِي حَنِيفَةَ: اتَّقِ اللَّهَ، فَانْتَفَضَ وَاصْفَرَّ وَأَطْرَقَ وَقَالَ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا مَا أَحْوَجُ النَّاسِ كُلَّ وَقْتٍ إِلَى مَنْ يَقُولُ لَهُمْ مِثْلَ هَذَا. وَيُرْوَى أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ خَتَمَ الْقُرْآنَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ سَبْعَةَ آلافِ مَرَّةٍ. قَالَ مِسْعَرٌ: رَأَيْتُ أَبَا حَنِيفَةَ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي رَكْعَةٍ. وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سَمَّاعَةٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مَعْنٍ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَامَ لَيْلَةً يُرَدِّدُ قَوْلَهُ تَعَالَى بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهى وَأَمَرُّ ٥٤: ٤٦ [١] ويبكي

стр. 4763

وَيَتَضَرَّعُ إِلَى الْفَجْرِ. وَيُرْوَى أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ ضُرِبَ غَيْرَ مَرَّةٍ عَلَى أَنْ يَلِيَ الْقَضَاءَ فَلَمْ يَفْعَلْ. وَقِيلَ إِنَّ إِنْسَانًا اسْتَطَالَ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ ﵁ وَقَالَ لَهُ: يَا زِنْدِيقُ، فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ هُوَ يَعْلَمُ مِنِّي خِلافَ مَا تَقُولُ. قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَحْلَمَ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ. وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِذَا ارْتَشَى القاضي فَهُوَ مَعْزُولٌ وَإِنْ لَمْ يُعْزَلْ. وَرَوَى نُوحٌ الْجَامِعُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُ: مَا جَاءَ عَنِ الرَّسُولِ ﷺ فَعَلَى الرَّأْسِ وَالْعَيْنِ وَمَا جَاءَ عَنِ الصَّحَابَةِ اخْتَرْنَا وَمَا كَانَ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ فَهُمْ رِجَالٌ وَنَحْنُ رِجَالٌ. وَقَال وَكِيعٌ: سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُ: الْبَوْلُ فِي الْمَسْجِدِ أَحْسَنُ مِنْ بَعْضِ الْقِيَاسِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ: جَمِيعُ الْحَنَفِيَّةِ مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ ضَعِيفَ الْحَدِيثِ أَوْلَى عِنْدَهُ مِنَ الْقِيَاسِ وَالرَّأْيِ. قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: كَانَ يَجْهَرُ فِي أَمْرِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ جَهْرًا شَدِيدًا فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا أَنْتَ بِمُنْتَهٍ حَتَّى تُوضَعَ فِي أَعْنَاقِنَا الْحِبَالُ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يُحَدِّثُ إِلا بِمَا يَحْفَظُهُ مِنْ وَقْتِ مَا سَمِعَهُ. وَرَوَاهَا أَبُو يُوسُفَ عَنْهُ. وَعَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ قَالَ: حُبُّ أَبِي حَنِيفَةَ مِنَ السُّنَّةِ وَهُوَ مِنَ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ امتُحِنُوا فِي اللَّهِ.

стр. 4764

جَاءَ مَنْ طُرُقٍ مُتَعَدِّدَةٍ أَنَّهُ ضُرِبَ أَيَّامًا لِيَلِيَ الْقَضَاءَ فَأَبَى. قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ: عَنْ بِشْرِ بْنِ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيِّ قَالَ: طَلَبَ الْمَنْصُورُ أَبَا حَنِيفَةَ فَأَرَادَهُ عَلَى الْقَضَاءِ وحلف ليليه فَأَبَى، وَحَلَفَ أَنْ لا يَفْعَلَ، فَقَالَ الرَّبِيعُ حَاجِبُ الْمَنْصُورِ: تَرَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَحْلِفُ وَأَنْتَ تَحْلِفُ! قَالَ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى كَفَّارَةِ يَمِينِهِ أَقْدَرُ مِنِّي. فَأُمِرَ بِهِ إِلَى السَّجْنِ فَمَاتَ فِيهِ بِبَغْدَادَ. وَقِيلَ دَفَعَهُ إِلَى صَاحِبِ الشُّرْطَةِ حُمَيْدٌ الطُّوسِيُّ فَقَالَ لَهُ: يَا شَيْخُ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَدْفَعُ إِلَيَّ الرَّجُلَ فَيَقُولُ لِي: اقْتُلْهُ أَوْ قَطِّعْهُ أَوِ اضْرِبْهُ، وَلا عِلْمَ لِي بِقِصَّتِهِ، فَمَا أَفْعَلُ؟ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هَلْ يَأْمُرُكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِأَمْرٍ قَدْ وَجَبَ أَوْ بِأَمْرٍ لَمْ يَجِبُ؟ قَالَ: بَلْ بِمَا قَدْ وَجَبَ، قَالَ: فَبَادِرْ إِلَى الْوَاجِبِ. وَعَنْ مُغِيثِ بْنِ بُدَيْلٍ قَالَ: دَعَا الْمَنْصُورُ أَبَا حَنِيفَةَ إِلَى الْقَضَاءِ فَامْتَنَعَ، فَقَالَ: أَتَرْغَبُ عَمَّا نَحْنُ فِيهِ! فَقَالَ: لا أَصْلُحُ، قَالَ: كَذَبْتَ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: فَقَدْ حَكَمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيَّ أَنِّي لا أَصْلُحُ، فَإِنْ كُنْتُ كَاذِبًا فَلا أَصْلُحُ، وَإِنْ كُنْتُ صَادِقًا فَقَدْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنِّي لا أَصْلُحُ، فَحَبَسَهُ. قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ يُونُسَ الْحَاجِبَ يَقُولُ: رَأَيْتُ الْمَنْصُورَ تَنَاوَلَ أَبَا حَنِيفَةَ فِي أَمْرِ الْقَضَاءِ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَنَا بِمَأْمُونِ الرِّضَا، فَكَيْفَ أَكُونُ مَأْمُونَ الْغَضَبِ، فَلا أَصْلُحُ لِذَلِكَ، فَقَالَ: كَذَبْتَ بَلْ تَصْلُحُ، فَقَالَ: كَيْفَ يَحِلُّ لَكَ أَنْ تُوَلِّي مَنْ يَكْذِبُ؟ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: قِيلَ: إِنَّهُ وَلِيَ الْقَضَاءَ، وَقَضَى قَضِيَّةً وَاحِدَةً وَبَقِيَ يَوْمَيْنِ، ثُمَّ اشْتَكَى سِتَّةَ أَيَّامٍ وَمَاتَ. وَقَالَ الْفَقِيهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصُّيَمْرِيُّ: لَمْ يَقْبَلِ الْعَهْدَ بِالْقَضَاءِ فَضُرِبَ وَحُبِسَ وَمَاتَ فِي السَّجْنِ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ الصَّبَّاحِ سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: قِيلَ لِمَالِكٍ: هَلْ رأيت

стр. 4765

أَبَا حَنِيفَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ رَأَيْتُ رَجُلا لَوْ كَلَّمَكَ فِي هَذِهِ السَّارِيَةِ أَنْ يَجْعَلَهَا ذَهَبًا لقام بحجّته. وَقَالَ حِبَّانُ بْنُ مُوسَى: سُئِلَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: أما لك أَفْقَهُ أَمْ أَبُو حَنِيفَةَ؟ قَالَ: أَبُو حَنِيفَةَ. وَقَالَ الْخُرَيْبِيُّ: مَا يَقَعُ فِي أَبِي حَنِيفَةَ إِلا حَاسِدٌ أَوْ جَاهِلٌ. وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: لا نَكْذِبُ اللَّهَ مَا سَمِعْنَا أَحْسَنَ مِنْ رَأْيِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَدْ أَخَذْنَا بِأَكْثَرِ أَقْوَالِهِ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ: لَوْ وُزِنَ عِلْمُ أَبِي حَنِيفَةَ بِعِلْمِ أَهْلِ زَمَانِهِ لَرَجَحَ عَلَيْهِمْ. وَقَالَ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ: كَلامُ أَبِي حَنِيفَةَ فِي الْفِقْهِ أَدَقُّ مِنَ الشِّعْرِ لا يَعِيبُهُ إِلا جَاهِلٌ. وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: شَيْئَانِ مَا ظَنَنْتُهُمَا يُجَاوِزَانِ قَنْطَرَةَ الْكُوفَةِ: قِرَاءَةُ حَمْزَةَ، وَفِقْهُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَدْ بَلَغَا الآفَاقَ. وَعَنِ الأَعْمَشِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فقال: إنما يحسن هَذَا النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ الْخَزَّازُ، وَأَظُنُّهُ بُورِكَ له في علمه [١] . وَقَالَ جَرِيرٌ: قَالَ لِي مِغَيِرَةُ: جَالِسْ أَبَا حَنِيفَةَ تَفْقَهُ فَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ لَوْ كَانَ حَيًّا لَجَالَسَهُ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَاصِمٍ يَقُولُ: لَوْ وُزِنَ عَقْلُ أَبِي حَنِيفَةَ بِعَقْلِ نِصْفِ النَّاسِ لَرَجَحَ بِهِمْ.

стр. 4766

قُلْتُ: وَأَخْبَارُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁ وَمَنَاقِبُهُ لا يَحْتَمِلُهَا هَذَا التَّارِيخُ فَإِنِّي قَدْ أَفْرَدْتُ أَخْبَارَهُ فِي جُزْءَيْنِ. وَقِيلَ: إِنَّ الْمَنْصُورَ سَقَاهُ السُّمَّ لقيامه مَعَ إِبْرَاهِيمَ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ قَدْ حَصَّلَ الشَّهَادَةَ وَفَازَ بِالسَّعَادَةِ. قَالَ أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي: كَانَتْ وَفَاتُهُ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ وَأَبُو حَسَّانٍ الزِّيَادِيُّ وَيَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: مَاتَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ خَمْسِينَ، وَيُقَالُ مَاتَ فِي شَعْبَانَ. وَحَدِيثُهُ يَقَعُ عَالِيًا لابْنِ طَبَرْزَدَ. النُّعْمَانُ بْنُ الْمُنْذِرِ الغساني الدمشقيّ [١]- د ن- أبو الوزير. عَنْ طَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ وَمَكْحُولٍ وَعَطَاءٍ وَالزُّهْرِيِّ. وَعَنْهُ يَزِيدُ بْنُ السِّمْطِ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ ويحيى بن حمزة والهيثم ابن حُمَيْدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ وَآخَرُونَ. أَظُنُّهُ مَرَّ في الطبقة الماضية. وثّقه دحيم وقال: رمي بالقدر. وقال أَبُو دَاوُدَ: كَانَ دَاعِيَةً إِلَى الْقَدَرِ صَنَّفَ فِيهِ. نُعَيْمُ بْنُ حَكِيمٍ الْمَدَائِنِيُّ [٢]- د-. عَنْ أبي مريم الثقفي.

стр. 4767

وَعَنْهُ أَبُو عَوَانَةَ وَوَكِيعٌ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَشَبَابَةُ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. قُلْتُ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. نَفَاعَةُ بْنُ مُسْلِمٍ [١] ، أَبُو الْخَصِيبِ الْجُعْفِيُّ كُوفِيٌّ. عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَجَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَأَبُو نُعَيْمٍ وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ: لا بَأْسَ بِهِ. نَوْفَلُ بْنُ الْفُرَاتِ [٢] . أَبُو الْجَرَّاحِ الْعُقَيْلِيُّ مَوْلاهُمُ الرَّقِّيُّ. عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ. وَعَنْهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ومبشر بن إسماعيل الحلبي وأيوب ابن سُوَيْدٍ وَقُرَّةُ بْنُ حَبِيبٍ وَآخَرُونَ. سَكَنَ حَلَبَ ثُمَّ وَلِيَ الْخَرَاجَ بِمِصْرَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ لِلْمَنْصُورِ. وَمَا عَلِمْتُ بِهِ بَأْسًا. نَوْفَلُ بْنُ مَسْعُودٍ السَّهْمِيُّ الْمَدَنِيُّ [٣] . رَأَى ابْنَ عُمَرَ وسمع أنسا.

стр. 4768

وَعَنْهُ حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَأَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ.

стр. 4769

[حرف الْهَاءِ] هَارُونُ بْنُ سَعْدٍ الْعِجْلِيُّ الْكُوفِيُّ [١]- م-. عَنْ أَبِي حَازِمٍ الأَشْجَعِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ وَأَبِي الضُّحَا وَثُمَامَةَ بْنِ عُقْبَةَ. وَعَنْهُ سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ وَالْمَسْعُودِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَشَرِيكٌ وَقَيْسُ بن الربيع. قال أحمد صَالِحٍ: قَدْ رَوَى عَنْهُ النَّاسُ. وَقَالَ ابْنُ معين: ليس به بأس. وقال أبو حاتم: لا بأس به. خرج مع إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَلَمَّا هُزِمَ إِبْرَاهِيمُ وَقُتِلَ هَرَبَ هَارُونُ إِلَى وَاسِطٍ فَكَتَبَ عَنْهُ الْوَاسِطِيُّونَ. وَقَدْ شَذَّ ابْنُ حِبَّانَ كَعَوَائِدِهِ فَقَالَ: لا تَحِلُّ الرِّوَايَةُ عَنْهُ، كَانَ غَالِيًا فِي الرَّفْضِ، وَهُوَ رَأْسُ الزَّيْدِيَّةِ مِمَّنْ كَانَ يَعْتَكِفُ عِنْدَ خَشَبَةِ زَيْدٍ الَّتِي هُوَ مَصْلُوبٌ عَلَيْهَا وَكَانَ دَاعِيَةً إِلَى مَذْهَبِهِ. قُلْتُ: لَمْ يَكُنْ غَالِيًا فِي رَفْضِهِ فَإِنَّ الرَّافِضَةَ رَفَضَتْ زَيْدَ بْنَ عَلِيٍّ وَفَارَقَتْهُ، وَهَذَا قَدْ رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ. هَارُونُ بْنُ عَنْتَرَةَ الشَّيْبَانِيُّ الْكُوفِيّ [٢]- د ن-.

стр. 4770

عَنْ أَبِيهِ وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَعَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ وَأَحْمَدُ بْنُ بشر وابن فضيل وابنه عبد الملك ابن هَارُونَ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو زُرْعَةَ. وَكُنْيَتُهُ أبو عبد الرحمن. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لا يَجُوزُ أَنْ يُحْتَجَّ بِهِ. هَاشِمُ بْنُ الْبُرَيْدِ [١]- د ن ق-. عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ وَمُسْلِمٍ الْبَطِينِ وَحُسَيْنِ بن ميمون وعبد الله بن محمد ابن عُقَيْلٍ. وَعَنْهُ ابْنُهُ عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَالْخُرَيْبِيُّ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ. وَهُوَ شِيعِيٌّ جَلْدٌ. هَاشِمُ بْنُ هاشم بن هاشم [٢]- ع- بْنُ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ الزُّهْرِيُّ المدني. سمع سعيد بن المسيب وعامر بن سعد وعبد الله بن وهب بن زمعة. وعنه مالك ومروان بن معاوية وابن نمير وأبو أسامة ومكي بن إبراهيم وجماعة.

стр. 4771

وثقه ابن معين. مات قبل الخمسين فإنه حَدَّثَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. هَانِئُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْكُلاعِيُّ الْمِصْرِيُّ [١] . عَنْ عَمْرِو بْنِ جَابِرٍ الْحَضْرَمِيِّ. وَعَنْهُ ابْنُ لَهِيعَةَ وَعَمْرُو السَّبَائِيُّ. وَكَانَ أخباريا علّامة بِالأَنْسَابِ وَأَيَّامِ الْعَرَبِ. مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ ومائة. هشام بن حسان [٢]- ع- أبو عبد الله الأزدي القردوسي مولاهم البصري. وقيل هُوَ صَرِيحُ النَّسَبِ. لَهُ عَنْ عِكْرِمَةَ وَابْنِ سيرين والحسن وحميد بن هلال وجماعة وأبي مجلز لقيه بخراسان قاله يحيى بن سعيد القطان. وعنه السفيانان والحمادان وروح بن عبادة وأبو عاصم ومكي بن إبراهيم والأنصاري وعبد الرزاق وخلق كثير. قال سفيان بن عيينة: كان أعلم الناس بحديث الحسن، وكان حماد بن سلمة لا يَخْتَارُ عَلَيْهِ أَحَدًا فِي حَدِيثِ ابن سيرين.

стр. 4772

وَقِيلَ: كَانَ عِنْدَهُ أَلْفُ حَدِيثٍ. قَالَ أَبُو حفص الفلاس: كان من البكّاءين. وَقَالَ أَبُو عَاصِمٍ: رَأَيْتُ هِشَامَ بْنَ حَسَّانٍ وَذَكَرَ النَّبِيَّ ﷺ وَالْجَنَّةَ وَالنَّارَ فَبَكَى حَتَّى سَالَتْ دُمُوعُهُ. وَعَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ قَالَ: لَيْتَ مَا حَفِظَ عَنِّي مِنَ الْعِلْمِ فِي أَخْبَثِ تَنُّورٍ بِالْبَصْرَةِ وَكَانَ حَظِّي مِنْهُ لا عَلَيَّ وَلا لِيَ. وَقَالَ مَخْلَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ هِشَامٍ قَالَ: مَا كَتَبْتُ لِلْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ حَدِيثًا إِلا حَدِيثَ الأَعْمَاقِ لِأَنَّهُ طَالَ عَلَيَّ ثُمَّ مَحَوْتُهُ [١] وَلهِشَامٍ أَوْهَامٌ لا تُخْرِجُهُ عَنِ الاحْتِجَاجِ بِهِ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: كَانَ يَحْيَى وَابْنُ مَهْدِيٍّ فِيمَا حَدَّثَنِي الْفَلاسُ يُحَدِّثَانِ عَنْ هِشَامٍ عَنِ الْحَسَنِ. وَرَوَى عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: لَمْ يَكُنْ هِشَامٌ بِالْحَافِظِ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ آدَمَ: ثنا أَبُو شِهَابٍ قَالَ لِي شُعْبَةُ: عَلَيْكَ بِحَجَّاجٍ وَابْنِ إِسْحَاقَ فَإِنَّهُمَا حَافِظَانِ، وَاكْتُمْ عَلَيَّ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ فِي خالد يعني الحذّاء وهشام. قُلْتُ: بَلْ هَذَيْنِ أَوْثَقُ بِكَثِيرٍ مِنْ حَجَّاجٍ وَابْنِ إِسْحَاقَ وَلَمْ يُتَابِعْ شُعْبَةُ عَلَى هَذِهِ الْقَوْلَةِ أَحَدٌ. وَقَالَ عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ: مَا رَأَيْتُ هِشَامَ بْنَ حَسَّانٍ عِنْدَ الْحَسَنِ قَطُّ. وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يُضَعِّفُ حَدِيثَ هِشَامٍ عَنْ عَطَاءٍ، وَكَانَ أَصْحَابُنَا يثبّتون هشاما.

стр. 4773

وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مُعَاذٍ: زَعَمَ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ: كَانَ شُعْبَةُ يَتَّقِي حَدِيثَ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ عَنْ عَطَاءٍ وَمُحَمَّدٍ وَالْحَسَنِ. وَقَالَ وُهَيْبٌ: سَأَلَنِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ أَنْ أَفِيدَهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ فَقُلْتُ: أَسْتَحِلُّهُ. قُلْتُ: هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ مِنَ الثِّقَاتِ، احْتَجَّ بِهِ أَهْلُ الصِّحَاحِ. قَالَ مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: مَاتَ فِي أَوَّلِ صَفَرٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. وقال يحيى القطان: سنة سبع وأربعين. قلت: سنة ثمان أصح. هشام بن عائذ [١]- ن- بن نصيب أبو كليب الكوفي. عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَالشَّعْبِيِّ وَأَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَعُبَيْدُ اللَّهِ وَأَبُو نُعَيْمٍ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَجَمَاعَةٌ. هشام بن عروة [٢]- ع- بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدٍ أَبُو الْمُنْذِرِ الْقُرَشِيُّ الأَسَدِيُّ الزُّبَيْرِيُّ الْمَدَنِيُّ أَحَدُ الأَئِمَّةِ الأعلام.

стр. 4774

رَوَى عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَأَبِيهِ وَأَخَوَيْهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ وَعَبْدِ الله ابن عُثْمَانَ وَزَوْجَتُهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ. وَقَدْ مَسَحَ بِرَأْسِهِ ابْنُ عُمَرَ وَدَعَا لَهُ حِفْظَ ذَلِكَ. رَوَى عَنْهُ شُعْبَةُ وَمَالِكٌ وَالسُّفْيَانَانِ ويحيى القطان وأبو إسحاق الفزاري وأبو ضمرة وَجَرِيرٌ الضَّبِّيُّ وَجَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَالْحَمَّادَانِ وَخَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ وَزَائِدَةُ وَابْنُ إِدْرِيسَ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَابْنُ أَبِي الزِّنَادِ وَابْنُ أَبِي حَازِمٍ وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَابْنُ فُضَيْلٍ وَالنَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ وَوَكِيعٌ ويحيى بن يمان ويحيى بن محمد ابن قَيْسٍ وَيُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَالْخُرَيْبِيُّ وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ. قَالَ وُهَيْبٌ: قَدِمَ عَلَيْنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ فَكَانَ مِثْلَ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً ثَبْتًا كَثِيرَ الْحَدِيثِ حجّة. وقال أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ إِمَامٌ فِي الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: لَهُ نَحْوٌ مِنْ أَرْبَعِمِائَةِ حَدِيثٍ. وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُصْعَبٍ عَنْ هِشَامٍ قَالَ: وَضَعَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ وَالِدُ الْمَنْصُورِ وَصِيَّتَهُ عِنْدِي. وَرَوَى الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قَالَ الْمَنْصُورُ لِهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ يَا أَبَا الْمُنْذِرِ تَذْكُرُ يَوْمَ دَخَلْتُ عَلَيْكَ أَنَا وَإِخْوَتِي مَعَ أَبِي وَأَنْتَ تَشْرَبُ سُوَيْقًا بِقَصَبَةِ يَرَاعٍ فَلَمَّا خَرَجْنَا قَالَ أَبُونَا: اعْرَفُوا لِهَذَا الشَّيْخِ حَقَّهُ فَإِنَّهُ لا يَزَالُ فِي قَوْمِكُمْ بَقِيَّةٌ مَا بَقِيَ. قَالَ: لا أَذْكُرُ ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَلامُوهُ فِي ذَلِكَ، وَقَالَ: لَمْ يُعَوِّدْنِي اللَّهُ فِي الصِّدْقِ إِلا خَيْرًا.

стр. 4775

يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ لَهُ جُمَّةٌ أَظُنُّهَا تَضْرِبُ أَطْرَافَ مَنْكِبَيْهِ. وَقَالَ وَكِيعٌ عَنْ هِشَامٍ قَالَ: رَأَيْتُ جَابِرًا وَابْنَ عُمَرَ وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا جُمَّةٌ. عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ هِشَامٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ إِذَا صَلَّى الْعَصْرَ صَفَّنَا خَلْفَهُ فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ، وَرَأَيْتُهُ يَصْعَدُ الْمِنْبَرَ وَفِي يَدِهِ عَصًا فَيُسَلِّمُ ثُمَّ يَجْلِسُ وَيُؤَذِّنُ الْمُؤَذِّنُونَ فَإِذَا فَرَغُوا قَامَ فَتَوَكَّأَ عَلَى الْعَصَا فَخَطَبَ. وَرَوَى عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدِّمِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ أَنَّهُ دَخَل عَلَى الْمَنْصُورِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ عَنِّي دَيْنِي، قَالَ: وَكَمْ دَيْنُكَ؟ قَالَ: مِائَةُ أَلْفٍ، قَالَ: وَأَنْتَ فِي فِقْهِكَ وَفَضْلِكَ تَأْخُذُ دَيْنًا مِائَةَ أَلْفٍ لَيْسَ عِنْدَكَ قَضَاؤُهَا! قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، شَبَّ فِتْيَانُ مِنْ فِتْيَانِنَا فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُبَوِّئَهُمْ وَخَشِيتُ أَنْ يَنْتَشِرَ عَلَيَّ مِنْ أَمْرِهِمْ مَا أَكْرَهُ فبوأتهم [١] ، واتخذت لهم منازل وأولمت عنهم ثقة باللَّه، ثُمَّ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: فَرَدَّدَ عَلَيْهِ «مِائَةُ أَلْفٍ!!» اسْتِعْظَامًا لَهَا، ثُمَّ قَالَ: قَدْ أَمَرْنَا لَكَ بِعَشَرَةِ آلافٍ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَاعْطِنِي مَا أَعْطَيْتَ وَأَنْتَ طَيِّبَ النَّفْسِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ «مَنْ أَعْطَى عَطِيَّةً وَهُوَ بِهَا طَيِّبُ النَّفْسِ بُورِكَ لِلْمُعْطِي وَالْمُعْطَى» قَالَ: فَإِنِّي بِهَا طَيِّبَ النَّفْسِ. وهذا حديث مرسل. وروي أن هشاما أهوى إِلَى يَدِ الْمَنْصُورِ يُقَبِّلُهَا فَمَنَعَهُ وَقَالَ: يَا بْنَ عُرْوَةَ إِنَّا نُكْرِمُكَ عَنْهَا وَنُكْرِمُهَا عَنْ غَيْرِكَ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خِرَاشٍ: بَلَغَنِي أَنَّ مَالِكًا نَقَمَ عَلَى هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ حديثه لأهل العراق.

стр. 4776

وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: هِشَامٌ ثَبْتٌ لَمْ يُنْكَرْ عَلَيْهِ إِلا بَعْدَ مَا صَارَ إِلَى الْعِرَاقِ، فَإِنَّهُ انْبَسَطَ فِي الرِّوَايَةِ وَأَرْسَلَ عَنْ أَبِيهِ بِمَا كَانَ سَمِعَهُ مِنْ غَيْرِ أَبِيهِ عن أبيه. وقد قال ابْنُ مَعِينٍ وجَمَاعَةٌ: ثِقَةٌ. قَالَ جَمَاعَةٌ: مَاتَ بِبَغْدَادَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ وَصَلَّى عَلَيْهِ الْمَنْصُورُ. وَقَالَ الْفَلاسُ: سَنَةَ سَبْعٍ. وَقِيلَ سنة خمس. وَيُقَالُ: عَاشَ سَبْعًا وَثَمَانِينَ سَنَةً. وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ. هِلالِ بْنُ خَبَّابٍ [١]- ٤- أَبُو الْعَلاءِ الْبَصْرِيُّ. مَوْلَى زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ، سَكَنَ الْمَدَائِنَ. وَرَوَى عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ السُّوَائِيِّ وَيَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ وَأَبِي عُمَرَ زَاذَانَ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ الأَحْوَلُ وَهُشَيْمٌ وَعَبَّادُ بْنُ العوّام. وثّقه ابْنُ مَعِينٍ، وَقَدْ مَرَّ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: مَاتَ بِالْمَدَائِنِ فِي آخِرِ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ ومائة. هلال بن ميمون الرمليّ [٢]- د ن-. عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَيَعْلَى بْنِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ وَعَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ. وَعَنْهُ مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٌ وَأَبُو معاوية وغيرهم. وثّقه ابن معين.

стр. 4777

[حرف الْوَاوِ] الْوَازِعُ بْنُ نَافِعٍ الْعُقَيْلِيُّ الْجَزَرِيُّ [١] . عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرِهِمَا. وَعَنْهُ عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ وَمِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَمُغِيرَةُ بْنُ سِقْلابٍ. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ: مَتْرُوكٌ. قُلْتُ: وَمِنْ مَنَاكِيرِهِ حَدِيثُهُ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ (تَفَكَّرُوا فِي آلاءِ اللَّهِ وَلا تَفَكَّرُوا فِي اللَّهِ) . وَاصِلُ بْنُ السَّائِبِ أَبُو يَحْيَى الرَّقَاشِيُّ [٢]- ت ق- بَصْرِيٌّ. عَنْ عطاء بن أبي رباح وأبي سورة ابن أَخِي أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ. وَعَنْهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ وَعِيسَى بْنِ يُونُسَ وَوَكِيعٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ والقاسم بن مالك المزني.

стр. 4778

قال البخاري: منكر الحديث. وقال أبو داود وَغَيْرُهُ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَلَهُ حَدِيثٌ عَنْ أَبِي سَوْرَةَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ فَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ. قُلْتُ: مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ [١] وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. وَائِلُ بْنُ دَاوُدَ التَّيْمِيُّ [٢]- ٤-. عَنِ ابْنِهِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ وَعِكْرِمَةَ وَأَبِي بُرْدَةَ وَالْحَسَنِ وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ شَرِيكٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَعُبَيْدُ اللَّهِ الأَشْجَعِيُّ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثِقَةٌ سَمِعَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ. وَبَرُ بْنُ أَبِي دَلِيلَةَ الطَّائِفِيُّ [٣]- د ن ق-. عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونَ وَغَيْرِهِ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَوَكِيعٌ وَأَبُو عَاصِمٍ. ثِقَةٌ. قَالَهُ ابْنُ معين. الوضين بن عطاء [٤]- د ق- أبو كنانة الخزاعي الدمشقيّ الكفرسوسي.

стр. 4779

عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَمَكْحُولٍ وَمَحْفُوظِ بْنِ عَلْقَمَةَ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ الْحَمَّادَانِ وَبَقِيَّةُ وَيَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ وَمُنَبِّهُ بْنُ عُثْمَانَ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ. وقال أبو داود: قدري. وقال ابن سعد: كان ضعيفا. وقال أَبُو حَاتِمٍ: يُعْرَفُ وَيُنْكَرُ. وَقَالَ آخَرُ: كَانَ خطيبا بليغا فَصِيحًا مُفَوَّهًا. مَاتَ الْوَضِينُ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ ومائة. وقاء [١] بن إياس [٢]- ن- أبو يزيد الوالبي الكوفي. عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ وَمُجَاهِدٍ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَمَالِكٌ وَيَحْيَى، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَجَمَاعَةٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ: لَيْسَ بِالْمَتِينِ عِنْدَهُمْ.

стр. 4780

الْوَلِيدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ [١]- د ق- بَصْرِيٌّ صَدُوقٌ. عَنْ أَبِي بُرَيْدَةَ وَالضَّحَّاكِ. وَعَنْهُ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ وَوَكِيعٌ وَابْنُ نُمَيْرٍ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. الْوَلِيدُ بْنُ عَمْرِو [٢] ، بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُسَافِعٍ الْقُرَشِيُّ الْعَامِرِيُّ الْمَدَنِيُّ. عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيْرِ وَيَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ. وَعَنْهُ مُوسَى بْنُ هَاشِمٍ [٣] والدراوَرْديّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي الزناد وآخرون.

стр. 4781

[حرف الياء] يحيى بن أبي أنيسة [١]- ت- أبو زيد الجزري الرهاوي. طَلَبَ الْعِلْمَ مَعَ أَخِيهِ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ وَسَمِعَ نَافِعًا وَعَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ وَابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ وجماعة، وكأنه أسن من أخيه. حدث عنه أبو إسحاق الفزاري وأبو معاوية ومحمد بن سلمة الحراني وعبد الوارث، وعبد الله بن بكر السهمي. قال الفلاس: صدوق يهم، وَقَالَ أَيْضًا: قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى تَرْكِ حديثه. وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: مَتْرُوكٌ. وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ: سَمِعْتُ أَوْ قَالَ: قَالَ زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ: لا تَكْتُبُوا عَنْ أَخِي فَإِنَّهُ يَكْذِبُ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَيْسَ يَحْيَى مِمَّنْ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ، قِيلَ: لِمَ يَا أَبَا عبد الله؟ قال: حديثه يدلّك عليه.

стр. 4782

وقال الْبُخَارِيُّ: لَيْسَ بِذَاكَ. قُلْتُ: مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. يَحْيَى بْنُ الْحَارِثِ الذِّمَارِيُّ [١]- ٤- أَبُو عَمْرٍو الْغَسَّانِيُّ الدِّمَشْقِيُّ إِمَامُ جَامِعِهَا وَشَيْخُ الْقُرَّاءِ بِهَا، وَذِمَارٌ مِنْ قُرَى الْيَمَنِ. قَرَأَ الْقُرْآنَ على ابن عامر [٢] ، وقرأ أيضا فيما بلغنا على واثلة بن الأسقع، وحدّث عنه وعن سعيد بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي سَلامٍ مَمْطُورٍ وَأَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَجَمَاعَةٍ سِوَاهُمْ. قَرَأَ عَلَيْهِ عِرَاكُ بْنُ خَالِدٍ وَأَيُّوبُ بْنُ تَمِيمٍ وَمُدْرِكُ بْنُ أَبِي سَعْدٍ وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَحَدَّثُوا أَيْضًا عَنْهُ هُمْ وَالأَوْزَاعِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَصَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ وَسُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَصَدَقَةُ السَّمِينُ وَيَحْيَى بْنُ حمزة ومحمد بن شعيب ابن شَابُورٍ وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: ثِقَةٌ عَالِمٌ بِالْقِرَاءَةِ فِي دَهْرِهِ، مات سنة خمس وأربعين ومائة. قال: وكان قليل الحديث.

стр. 4783

وقال ابْن معين وغيره: ليس بِهِ بأس. وَرَوَى ابْنُ ذَكْوَانَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ تَمِيمٍ قَالَ: كَبُرَ يَحْيَى الذِّمَارِيُّ وَكَانَتْ قِرَاءَتُهُ قِرَاءَةَ الْجُنْدِ، وَكَانَ يَقِفُ خَلْفَ الأَئِمَّةِ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَؤُمَّ مِنَ الْكِبَرِ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: عَاشَ تِسْعِينَ سَنَةً. وَقَالَ سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: سَأَلْتُ يَحْيَى الذِّمَارِيَّ عَنْ عَدَدِ آيِ الْقُرْآنِ فَقَالَ بِيَدِهِ: سَبْعَةُ آلافِ وَمِائَتَانِ وَسِتَّةٌ وَعِشْرُونَ. يَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ الْبَكْرِيُّ [١]- ن- الفلسطيني الرمليّ. عَنْ أَبِي قَرْصَافَةٍ جُنْدَرَةٍ وَرَبِيعَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَأَبِي رَيْحَانَةٍ وَلَهُمْ صُحْبَةٌ. وَعَنْهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَبِلالُ بْنُ كَعْبٍ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ. وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: كَانَ شَيْخًا كَبِيرًا حَسَنَ الْفَهْمِ. قُلْتُ: هَذَا أَكْبَرُ شَيْخٍ لابْنِ المبارك. يحيى بن سعيد بن حيان [٢]- ع- أبو حيان التيمي- تيم الرباب- أحد ثقات الكوفيين.

стр. 4784

رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَعَمِّهِ يَزِيدَ الشعبي وأبي زرعة البجلي. وعنه شعبة وابن علية والقطان ومحمد بن بشر وخلق كثير. قال الخريبي: كان الثوري يعظّمه، ويوثّقه. وقال أبو حاتم: صالح. وقال العجلي: ثقة مبرز صَاحِبُ سُنَّةٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ١٤٥. يحيى بن سعيد [١]- ع- بن قيس بن عمرو. - وقيل ابن مهر بدل عَمْرو- الإِمَامُ أَبُو سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ الْقَاضِي أَحَدُ الأَعْلامِ. سَمِعَ أَنَسًا وَالسَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ وَأُمَامَةَ بْنَ سَهْلٍ وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ وَعُرْوَةَ وَأَبَا سَلَمَةَ وَطَبَقَتَهُمْ. وَعَنْهُ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ وَالأَوْزَاعِيُّ وَمَالِكٌ وَسُفْيَانُ وَشُعْبَةُ وَالْحَمَّادَانِ وَابْنُ جُرَيْجٍ وَهُشَيْمٌ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَأَبُو أُسَامَةَ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. قَالَ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ: ما رأيت بالمدينة أَفْقَهَ مِنْهُ. وَرَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ عَنْ يَحْيَى أَنَّهُ قَدِمَ دِمَشْقَ فِي صُحْبَةِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ قَهْدٍ قال المفضل الغلابي: كذا حدثنا يزيد، وإنما هو يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو بن سهل. وَقَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: آلُ قَهْدٍ أَصْهَارُ حمزةَ عَمّ النَّبِيِّ ﷺ . وَقَالَ خَلِيفَةُ وَغَيْرُهُ: فِي نَسَبِهِ كَمَا قَالَ يَزِيدُ.

стр. 4785

وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَمْرٍو. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: قَالَ بَعْضُهُمُ ابْنُ قَهْدٍ وَلَمْ يَصِحَّ، وَزَادَ ابْنُ سَعْدٍ: قَدِمَ يَحْيَى الْكُوفَةَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ وَهُوَ بِالْهَاشِمِيَّةِ فَاسْتَقْضَاهُ عَلَى قَضَائِهِ وَكَانَ ثِقَةً كَثِيرَ الْحَدِيثِ حجّة ثبتا. وقال النسائي: ثقة مأمون. وقال ابن عيينة: هُوَ وَالزُّهْرِيُّ وَابْنُ جُرَيْجٍ مُحَدِّثُو الْحِجَازِ يَجِيئُونَ بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ. قُلْتُ: وَهِمَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ يَحْيَى وَلِيَ قَضَاءَ بَغْدَادَ. إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِر الْخُزَامِيُّ ثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ قَالَ: كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَدْ سَاءَتْ حَالُهُ وَأَصَابَهُ ضِيقٌ شَدِيدٌ وَرَكِبَهُ الدَّيْنُ فَجَاءَ كِتَابُ السَّفَّاحِ يَسْتَقْضِيهِ فَوَكَّلَنِي يَحْيَى بِأَهْلِهِ وَقَالَ لِي: وَاللَّهِ مَا خَرَجْتُ وَأَنَا أَجْهَلُ شَيْئًا، فَلَمَّا قَدِمَ الْعِرَاقَ كَتَبَ إِلَيَّ إِنِّي كُنْتُ قُلْتُ لَكَ مَا قُلْتُ وَأَنَّهُ وَاللَّهِ لأَذَلُّ خَصْمَيْنِ جَلَسَا بَيْنَ يَدَيَّ فَاقْتَضَيَا شَيْئًا، وَاللَّهِ مَا سَمِعْتُهُ قَطُّ فَإِذَا جَاءَكَ كِتَابِي فَسَلْ رَبِيعَةَ وأكتب إِلَيَّ بِمَا يَقُولُ وَلا تَعْلَمُهُ. ابْنُ وَهْبٍ ثنا مَالِكٌ قَالَ لِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: اكْتُبْ لِي أَحَادِيثَ مِنْ أَحَادِيثَ ابْنِ شِهَابٍ فِي الْقَضَاءِ، فَكَتَبْتُ لَهُ ذَلِكَ فِي صَحِيفَةٍ صَفْرَاءَ، قِيلَ لِمَالِكٍ: أَعَرَضَ عَلَيْكَ؟ قَالَ: هُوَ أَفْقَهُ مِنْ ذَلِكَ. وَقَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ: مَا رَأَيْتُ شَيْخًا أَنْبَلَ مِنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ. وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: كَانَ يَحْيَى أَجَلَّ عِنْدَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنَ الزُّهْرِيِّ، ثُمَّ جَعَلَ الْقَطَّانُ يَصِفُ يَحْيَى وَيُعَظِّمُهُ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ: كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يُحَدِّثُنِي بِالْحَدِيثِ كَأَنَّهُ يَنْثُرُ عَلَيَّ اللؤلؤ.

стр. 4786

وَقَالَ وُهَيْبٌ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَلَمْ أَرَ أَحَدًا إِلا وَأَنْتَ تَعْرِفُ وَتُنْكِرُ غَيْرَ مَالِكٍ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بِشْرٍ الطَّالِقَانِيُّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: يَحْيَى ابن سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ أَثْبَتُ النَّاسِ. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: أَنَا سليمان بن بلال أن يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ ذَهَبَ إِلَى أَفْرِيقِيَّةَ فِي طَلَبِ مِيرَاثٍ لَهُ فَقَدِمَ بِهِ وَهُوَ خَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ فَلَمَّا أَتَاهُ رَبِيعَةُ لِيُسَلِّمَ عَلَيْهِ قَسَّم الْمَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ نِصْفَيْنِ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عبيد بن حساب [١] : ثنا حماد بن زيد عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: كَانَتْ حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ إِحْدَى عَمَّاتِي، وَأَنَا يَحْيَى بْنُ سعيد بن قيس ابن عَمْرٍو. قُلْتُ: حَبِيبَةُ هِيَ الَّتِي قَالَتْ: لا أَنَا وَلا ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ. وَقَيْسُ بْنُ عمرو ابن سَهْلٍ صَحَابِيٌّ حَدِيثُهُ فِي السُّنَنِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْفَجْرِ. وَمِمَّنْ نَصَّ عَلَى أَنَّ جَدَّهُ قَيْسُ بْنُ عَمْرٍو: يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَطَائِفَةٌ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ: غَلَطَ مُصْعَبُ الزُّبَيْرِيُّ حَيْثُ يَقُولُ: يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ قَهْدٍ وَإِنَّمَا قَيْسُ بْنُ قَهْدٍ جَدُّ أَبِي مَرْيَمَ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْن الْقَاسِمِ الأَنْصَارِيِّ الْكُوفِيِّ. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: قُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ: كَمْ تَحْفَظْ؟ قَالَ: سِتَّمِائَةِ سَبْعَمِائَةِ حَدِيثٍ. وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَغَيْرُهُ عن اللَّيْثُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ يَحْيَى ابْنُ سَعِيدٍ يُحَدِّثُنَا فَإِذَا طَلَعَ رَبِيعَةُ سَكَتَ إِجْلالا لِرَبِيعَةَ فتلا يحيى يوما

стр. 4787

وَإِنْ من شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ ١٥: ٢١ [١] . فَقَالَ عِرَاقِيٌّ: يَا أَبَا سَعِيدٍ أَرَأَيْتَ السِّحْرَ، أَمِنْ خَزَائِنِ اللَّهِ الَّتِي تَنْزِلُ؟ قَالَ يَحْيَى: مَهٍ مَا هَذَا مِنْ مَسَائِلِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَفْحَمَ الْقَوْمَ، فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حَبِيبَةَ: إِنَّ أَبَا سَعِيدٍ لَيْسَ مِنْ أَصْحَابِ الْخُصُومَةِ إِنَّمَا هُوَ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ إِنَّ السِّحْرَ لا يَضُرُّ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ، فَتَقُولُ أَنْتَ غَيْرَ ذَلِكَ؟ فَسَكَتَ الرَّجُلُ، فَكَأَنَّمَا كَانَ عَلَيْنَا جَبَلٌ فَوُضِعَ عَنَّا. قُلْتُ: لَهُ أَخَوَانِ: عَبْدُ رَبِّهِ وَسَعْدٌ مَاتَا قَبْلَهُ وَمَاتَ هُوَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. قَالَهُ الْقَطَّانُ وَالْهَيْثَمُ وَشَبَّابٌ وَجَمَاعَةٌ. وَقَالَ يزيد والفلاس: سَنَةَ أَرْبَعٍ. يَحْيَى بْنُ صُبَيْحٍ النَّيْسَابُورِيُّ [٢]- د- كَانَ أَوَّلَ مَنْ أَخَذَ عَلَى النَّاسِ الْقِرَاءَاتِ بِنَيْسَابُورَ. رَوَى عَنْ قَتَادَةَ وَعَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ. وعنه جريج وابن عيينة ويحيى القطان. وثّقه أبو داود. يحيى بن عبيد الله [٣]- ت ق- بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ التَّيْمِيُّ الْمَدَنِيُّ. أَكْثَرَ عَنْ أَبِيهِ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَابْنُ فُضَيْلٍ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ ثُمَّ تركه القطان. وقال أحمد وغيره: منكر الحديث.

стр. 4788

قُلْتُ: وَأَبُوه لا يعرف. وَقَالَ شُعْبَة: رأيته يسيء صلاته. يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو أَبُو زُرْعَةَ الشَّيْبَانِيُّ الشَّامِيّ [١]- د ن ق- حِمْصِيٌّ. رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ وَأَبِي سَلامٍ مَمْطُورٍ وَالْوَلِيدِ بْنِ سُفْيَانَ. وَعَنْهُ الأَوْزَاعِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَأَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ وَابْنُ شَابُورٍ وَمُحَمَّدُ ابن حِمْيَرٍ. وَثَّقَهُ دُحَيْمٌ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْعِجْلِيُّ ومات سنة ثمان وأربعين ومائة. أرّخه ضمرة وقال: عاش خمسا وثمانين سنة. يَحْيَى بْنُ مُسْلِمٍ أَبُو الضَّحَّاكِ الْهَمْدَانِيُّ [٢] . عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ وَالشَّعْبِيِّ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَالْحَرْبِيُّ [٣] . وسيف بن أسلم. ضعّفه ابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ. لا بَأْسَ به. يحيى بن ميسرة [٤] .

стр. 4789

عَنِ الشَّعْبِيِّ. وَعَنْهُ مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَأَبُو أُسَامَةَ. يَحْيَى بْنُ أَبِي الْهَيْثَمِ الْعَطَّارُ [١] . كُوفِيٌّ. لَهُ عَنْ يُوسُفَ بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ وَالشَّعْبِيِّ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَأَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ. صَدُوقٌ. يَحْيَى بْنُ يَزِيدَ التُّجِيبِيُّ [٢] . قَاضِي الأَنْدَلُسِ. كَانَ قَدْ بَعَثَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى قَضَاءِ الأَنْدَلُسِ. وَطَالَتْ أيامه إلى أَنْ مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. يَحْيَى بْنُ يَعْقُوبَ أَبُو طَالِبٍ الأَنْصَارِيُّ الْقَاصُّ [٣] . خَالُ أَبِي يُوسُفَ. عَنْ عِكْرِمَةَ وَإِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ. وَعَنْهُ أَبُو تَمِيلَةَ [٤] وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ. وَثَّقَهُ أَبُو حاتم. يزيد بن حازم [٥] بصري.

стр. 4790

عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَعِكْرِمَةَ. وَعَنْهُ أَخُوهُ جَرِيرٌ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَعَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. يَزِيدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ [١]- ن ق- كُوفِيٌّ ثِقَةٌ لَهُ عَنْ عَمِّهِ عُبَيْدٍ أَخِي سَالِمٍ وَزُبَيْدٍ الْيَامِيِّ وَالْحَكَمِ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ. وَلَهُ كلام ومعرفة بالمغازي والأخبار. يَزِيدُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ [٢] ، أَبُو حَبِيبٍ الدَّبَّاغُ. رَوَى عَنْ أَنَسٍ. وَعَنْهُ عِيسَى بْنُ يُونُسَ وَوَكِيعٌ وَأَبُو عَاصِمٍ وَآخَرُونَ. وَقَدْ وُثِّقَ. عِدَادُهُ فِي الْبَصْرِيِّينَ. وَلَهُ أَيْضًا عَنْ أَبِي عثمان النهدي. يزيد بن طهمان [٣]- ن ق- أبو المعتمر الرقاشيّ. بصري نزل الحيرة.

стр. 4791

رَوَى عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ. وعنه الحسن بن حي وشريك والفضل السيناني ووكيع. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ: لا بَأْسَ بِهِ. يَزِيدُ [١] بْنُ عُبَيْدَةَ [٢] بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ السَّكُونِيُّ- ق-. دِمَشْقِيٌّ صَدُوقٌ. لَهُ عَنْ أَبِيهِ وَعَنْ مُسْلِمِ بْنِ مُشْكَمٍ وَأَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ. وَعَنْهُ يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ وَابْنُ شَابُورٍ. وَثَّقَهُ دُحَيْمٌ. يَزِيدُ بن أبي عبيد المدني [٣]- ع-. عَنْ مَوْلاهُ سَلْمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ وَعُمَيْرِ مَوْلَى أَبِي اللَّحْمِ. وَعَنْهُ حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَحَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ وَمَكِّيُّ وَأَبُو عَاصِمٍ وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَحَدِيثُهُ مِنْ أَعْلَى شَيْءٍ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ. مَاتَ سَنَةَ سبع [٤] وأربعين ومائة.

стр. 4792

يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ الْيَشْكُرِيُّ الْكُوفِيُّ [١]- م ٤-. عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلْمَانَ وَغَيْرِ وَاحِدٍ. وَعَنْهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مغراء ومحمد ويعلى أبناء عبيد [٢] . وثّقه النسائي. وقال أَبُو حَاتِمٍ: لا يُحْتَجُّ بِهِ. يَزِيدُ [٣] بْنُ مردانبة [٤]- ن- الكوفي التَّاجِرُ. عَنْ أَنَسٍ وَأَبِي بُرْدَةَ وَزِيَادِ بْنِ عَلاقَةَ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَأَبُو أُسَامَةَ وَالْخُرَيْبِيُّ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ الدِّمَشْقِيُّ [٥]- خ ٤- أبو عبد الله مِنْ مَوَالِي الأَنْصَارِ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ وَأَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ وَمَكْحُولٍ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ

стр. 4793

ورأى [١] وَاثِلَةَ بْنَ الأَسْقَعِ. رَوَى عَنْهُ الأَوْزَاعِيُّ وَيَحْيَى بن حمزة الوليد بْنُ مُسْلِمٍ وَصَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ وَابْنُ شَابُورٍ. وثّقه ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُمَا. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ الْحَاكِمُ: سَأَلْتُ الدَّارَقُطْنِيَّ عَنْهُ فَقَالَ: لَيْسَ بِذَاكَ. قَالَ دُحَيْمٌ وَغَيْرُهُ: مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ: سَأَلْتُ حَمَّادَ بْنَ يزيد عن موت أَبِيهِ فَقَالَ: بَعْدَ سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. يَعْقُوبُ بْنُ زَيْدِ بْنِ طَلْحَةَ [٢] بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ التَّيْمِيُّ أَبُو عَرَفَةَ الْمَدَنِيُّ. عَنِ الْمَقْبُرِيِّ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ. وَعَنْهُ مَالِكٌ وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ وَغَيْرُهُمَا. وَكَانَ قَاضِيًا بِالْمَدِينَةِ. كَأَنَّهُ مَاتَ شَابًّا. يَعْقُوبُ بْنُ الْقَعْقَاعِ [٣] . أَبُو الْحَسَنِ الْخُرَاسَانِيُّ قَاضِي مَرْوَ. عَنِ الْحَسَنِ وعطاء بن أبي رباح.

стр. 4794

وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَابْنُ الْمُبَارَكِ. وُثِّقَ. يَعْقُوبُ بْنُ قَيْسٍ الْكُوفِيُّ [١] . عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالشَّعْبِيِّ وَعِكْرِمَةَ. وَعَنْهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ. يَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ [٢]- م د-. أبو حررّة [٣] المدني القاص مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ. عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَعُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ. وَعَنْهُ حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَحُسَيْنُ الْجُعْفِيُّ وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ. مَاتَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ. يُوسُفُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو شَيْبَةَ الْجَوْهَرِيُّ [٤]- ت ق-. بصريّ واه.

стр. 4795

لَهُ عَنْ أَنَسٍ. وَعَنْهُ عُقْبَةُ [١] بْنُ خَالِدٍ وَأَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: عِنْدَهُ عَجَائِبُ. وقال ابن حبان: لا تحل الرواية عنه. يُوسُفُ بْنُ الْمُهَاجِرِ الْحَدَّادُ [٢] . عَنِ الْقَاسِمِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَوَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَيَحْيَى بْنُ يَمَانٍ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. يُوسُفُ بْنُ مَيْمُونَ [٣] . أَبُو خُزَيْمَةَ الصَّبَّاغُ. بَصْرِيٌّ. عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَأَنَسِ بْنِ سِيرِينَ وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ. وَعَنْهُ عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَوَكِيعٌ وَأَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ. ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ. يُونُسُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ الإِسْكَافُ [٤]- خ ت ن ق- بَصْرِيٌّ. عَنِ الْحَسَنِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ العزيز وقتادة.

стр. 4796

وَعَنْهُ هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبَرْسَانِيُّ. وثّقه أحمد وغيره. وأما ابن حبّان فقال: لا يَجُوزُ الاحْتِجَاجُ بِهِ لِغَلَبَةِ الْمَنَاكِيرِ فِي حديثه.

стр. 4797

[الْكُنَى] أبُو الأَشْهَبِ النَّخَعِيُّ اسْمُهُ جَعْفَرٌ. تقدم. أَبُو بَكْرِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ [١]- خ م ن-. رَوَى عَنْ عَمِّهِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ. وَعَنْهُ مَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَأَبُو ضُمْرَةَ. وَكَانَ ثِقَةً. أَبُو بَكْرٍ الْمَدَنِيّ عَنْ جَابِرٍ. وَاسْمُهُ الْفَضْلُ، مَرَّ. أَبُو الْبِلادِ [٢] هُوَ يَحْيَى بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ الْغَطْفَانِيُّ الْكُوفِيُّ. عَنِ الشَّعْبِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الثَّقَفِيِّ. وَعَنْهُ مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ [٣] وَأَبُو إِسْمَاعِيلَ [٤] الْمُؤَدِّبِ [٥] .

стр. 4798

وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. أَبُو الْجَحَّافِ هُوَ دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَوْفٍ [١] . ذُكِرَ. أَبُو جَعْفَرٍ الْخَطَمِيُّ الْمَدَنِيُّ [٢]- ٤-. نَزِيلُ الْبَصْرَةِ، اسْمُهُ عُمَيْرُ بْنُ يَزِيدَ. رَوَى عَنْ خَالِهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ الْفَاكِهِ وَعُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعُمَارَةَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَيُوسُفُ السَّمْتِيُّ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. أَبُو جناب الكلبي [٣]- د ت ق- يحيى بن أبي حية. كُوفِيٌّ. عَنِ الشَّعْبِيِّ وَعِكْرِمَةَ وَالضَّحَّاكِ وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَابْنُ فُضَيْلٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَجَمَاعَةٌ. ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَجَمَاعَةٌ. وقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: صَدُوقٌ مُدَلِّسٌ. ورَوَى عَبَّاسٌ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: لَيْسَ به بأس. وقال أَحْمَدُ: أَحَادِيثُهُ مَنَاكِيرُ. وقَالَ الْبُخَارِيُّ: كَانَ يَحْيَى الْقَطَّانُ يُضَعِّفُهُ. أَبُو خَالِدٍ الدَّالانِيُّ [٤]- ٤- يَزِيدُ بْنُ عبد الرحمن.

стр. 4799

عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو وَالْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ وَقَتَادَةَ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَعَبْدُ السَّلامِ الْمُلائِيُّ وَالْمُحَارِبِيُّ وَشُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ [١] . أبو الرحّال الأنصاري البصري [٢]- ت- يُقَالُ اسْمُهُ خَالِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَقِيلَ مُحَمَّدُ بن خالد. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَالْحَسَنِ وَبَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي رَجَاءٍ الْعَطَارِدِيِّ. وَعَنْهُ سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ وَحَرَمِيُّ [٣] بْنُ عُمَارَةَ وَسَعْدَانُ بْنُ يَحْيَى وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَيَزِيدُ بْنُ بَيَّانٍ الْعُقَيْلِيُّ وَآخَرُونَ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: عِنْدَهُ عَجَائِبُ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ لَيْسَ بِقَوِيٍّ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: فِي حَدِيثِهِ بَعْضُ النكرة. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لا يَجُوزُ أَنْ يُحْتَجَّ بِهِ. أَبُو الرَّحَّالِ الطَّائِيُّ الْكُوفِيُّ [٤]- خت- اسْمُهُ عقبة بن عبيد وهو أَخُو سَعِيدٍ الطَّائِيِّ. لَهُ عَنْ أَنَسٍ وَبَشِيرِ بن يسار.

стр. 4800

وعنه حفص بن غياث ويحيى القطان وعيسى بن يونس وغيرهم. ليس بحجة. أبو سعد البقال الكوفي الأعور [١]- ت ق- اسمه سعيد بن المرزبان مَوْلَى حُذَيْفَةَ ﵁. رَوَى عَنْ أنس وأبي وائل وأبي سلمة بن عبد الرحمن وَعِكْرِمَةَ. وعنه شعبة والسفيانان وأبو أسامة ويعلى بن عبيد ويزيد بن هارون وعبيد الله ابن موسى. تركه الفلاس، وهو ضعيف عندهم. أبو سعيد بن عوذ البراد [٢] . مكي. اسمه رجاء بن الحارث. سمع ابن الزبير وقيل سَمِعَ مِنْ رَجُلٍ عَنْهُ. حَدَّثَ عَنْهُ يَحْيَى بْنُ الْمُتَوَكِّلِ وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَأَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ وَآخَرُونَ، وَرَوَى أَيْضًا عن مُجَاهِدٍ وَغَيْرُهُ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِهِ بأس. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: مِقْدَارُ مَا يَرْوِيهِ غَيْرُ مَحْفُوظٍ. أَبُو سِنَانٍ الْحَنَفِيُّ الْفِلَسْطِينِيُّ عِيسَى بْنُ سِنَانٍ. أَبُو سِنَانٍ الشَّيْبَانِيُّ ضِرَارُ بْنُ مُرَّةَ.
следующие страницы →