← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 5251–5290 · переход к 5256.

стр. 5251

يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ عَنْ كِتَابَةِ حَدِيثِهِ [١] . وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ مَهْدِيٍّ [٢] وَغَيْرُهُ. ٥٦- حُبَيِّبُ بْنُ حجر القيسيّ البصريّ [٣] ، مصغّر الاسم [٤] .

стр. 5252

عَنْ: ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَأَبِي الْمُهَزَّمِ. وَعَنْهُ. ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَوَكِيعٌ، وَمُسْلِمٌ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ. مَا عَلِمْتُ بِهِ بَأْسًا بَعْدُ [١] . ٥٧- الْحَارِثُ بْنُ غُصَيْنٍ [٢] ، أَبُو وَهْبٍ الثَّقَفِيُّ. عَنْ: عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، وَمَنْصُورٍ، وَحُصَيْنٍ. وَعَنْهُ: شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ، وَحُسَيْنُ الْجُعْفيُّ، وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدَائِنِيُّ. ٥٨- حَجَّاجُ بْنُ تَمِيمٍ الْجَزَرِيُّ [٣] . سَمِعَ مَيْمُونَ بْنَ مِهْرَانَ. حَدَّثَ عَنْهُ: يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَحِبَّانُ بْنُ الْمُغَلِّسِ. ضَعَّفَهُ ابن عديّ [٤] ،

стр. 5253

وَقَالَ النَّسَائِيُّ [١] : لَيْسَ بِثِقَةٍ. قُلْتُ: لَهُ حَدِيثَانِ فِي ق [٢] . ٥٩- حَجَّاجُ بْنُ صَفْوَانَ الْمَدَنِيُّ [٣] . عَنْ: أُسَيْدِ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ، وَأَبِيهِ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ. وَعَنْهُ: أَبُو ضَمْرَةَ، وَالْقَعْنَبِيُّ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ [٤] ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٥] ، وَغَيْرُهُ: صَدُوقٌ. وَضَعَّفَهُ الأَزْدِيُّ [٦] . ٦٠- الْحَارِثُ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ اللَّيْثِيُّ [٧] . عَنْ: خَالِهِ سَعِيدِ بْنِ جبير، وأنس بن مالك، وطاوس.

стр. 5254

وعنه: الحارث بن سالم البزّاز سَمِيُّهُ، وَسَعِيدُ بْنُ عُمَارَةَ، وَثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّاهِدُ، وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [١] : لَيْسَ بِقَوِيٍّ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [٢] : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ [٣] . ٦١- حَرْبُ بْنُ سُرَيْجٍ الْمِنْقَرِيُّ الْبَصْرِيُّ الْبَزَّازُ [٤] . عَنِ: الْحَسَنِ، وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَنَافِعٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ. وَعَنْهُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَزَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَطَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ. قَالَ أَحْمَدُ [٥] وَغَيْرُهُ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ [٦] : لا يُحْتَجُّ بِهِ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٧] : لَيْسَ بِقَوِيٍّ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [٨] : أرجو أنه لا بأس به [٩] .

стр. 5255

قُلْتُ: يُكَنَّى أَبَا سُفْيَانَ، وَيُقَالُ هُوَ أَيْضًا: حَرْبُ بْنُ أَبِي الْعَالِيَةِ. ٦٢- حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ [١] ، أَبُو الْخَطَّابِ الْيَشْكُرِيُّ الْبَصْرِيُّ الْحَافِظُ. عَنْ: شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ. وَعَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ التَّنُّورِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْغُدَانِيُّ، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ [٢] ، وَغَيْرُهُ. وَقَالَ الْفَلاسُ: كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ لا يُحَدِّثُ عَنْهُ [٣] . قُلْتُ: قَدْ عُلِمَ تَعَنُّتُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ فِي الرِّجَالِ، وَبَعْدَ هَذَا فَيَرْوِي عَنْ مُجَالِدٍ وَيُقَوِّيهِ [٤] . مَاتَ حَرْبُ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. - حَرْبُ بْنُ أَبِي العالية. في الطبقة الآتية.

стр. 5256

٦٣- حَرْبُ بْنُ مَيْمُونٍ [١] ، أَبُو الْخَطَّابِ الأَنْصَارِيُّ الْبَصْرِيُّ الأَكْبَرُ، مَوْلَى النَّضْرِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. رَوَى عَنْ: مَوْلاهُ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَأَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ: عَبْدُ الصَّمَدِ التَّنُّورِيُّ، وَبَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، وَحِبَّانُ بْنُ هِلالٍ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، وَيُونُسُ الْمُؤَدِّبُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ. وَثَّقَهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ، وَلَيَّنَهُ غَيْرُهُ. قَالَ البخاريّ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ: كَانَ أَكْذَبَ الْخَلْقِ [٢] ، وقال ابن معين: صالح [٣] .

стр. 5257

وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لَيِّنٌ [١] . ٦٤- حَرْبُ بْنُ مَيْمُونٍ. صَاحِبُ الأَغْمِيَةِ. هَذَا أَصْغَرُهُمْ، سَيَأْتِي فِيمَا بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ [٢] . ٦٥- حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ قراد [٣] ، أبو حفص التّجيبيّ المصريّ. هو

стр. 5258

جَدُّ حَرْمَلَةَ صَاحِبِ الشَّافِعِيِّ. رَوَى عَنْ جَمَاعَةٍ [١] . قَدْ ذُكِرَ. ٦٦- حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ جَبْرٍ [٢] ، أَبُو عُثْمَانَ الرَّحَبِيُّ [٣] الْمَشْرِقِيُّ الْحِمْصِيُّ الْحَافِظُ، وَيُكَنَّى أيضا أبا عون، من صغار التّابعين.

стр. 5259

سَمِعَ: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ الْمَازِنِيَّ، وَخَالِدَ بْنَ مَعْدَانَ، وَرَاشِدَ بْنَ سَعْدٍ، وَحَبِيبَ بْنَ عُبَيْدٍ، وَعَبْدَ الْوَاحِدِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ النَّضْرِيَّ، وَعَبْدَ الرَّحَمْنِ بْنَ مَيْسَرَةَ، وَعِدَّةً. وَعَنْهُ: بَقِيَّةُ، ويحيى القطّان، ويحيى بن سعيد الْعَطَّارِ الْحِمْصِيُّ، وَحَجَّاجُ بْنُ عَيَّاشٍ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. وَحَدِيثُهُ نَحْوُ الْمِائَتَيْنِ [١] ، وَكَانَ فِيهِ نَصْبٌ [٢] . وَقَدْ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٣] : لا يَصِحُّ عِنْدِي مَا يُقَالُ عَنْهُ فِي رَأْيِهِ، وَلا أَعْلَمُ بِالشَّامِ أَثْبَتَ مِنْهُ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ [٤] : ثِقَةٌ ثِقَةٌ. وَقَالَ أَبُو الْيَمَانِ: كَانَ يَتَنَاوَلُ مِنْ رَجُلٍ ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ [٥] . وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: أَشَدُّ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ يَقُولُ: «لَنَا أَمِيرٌ وَلَكُمْ أَمِيرٌ» [٦] ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «لا أُحِبُّ مَنْ قَتَلَ لِي جَدَّيْنِ» [٧] . وَقَالَ يَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ [٨] : بَلَغَنِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ عيّاش، قال: سمعت

стр. 5260

حَرِيزَ بْنَ عُثْمَانَ يَقُولُ لِرَجُلٍ: وَيْحَكَ، تَزْعُمُ أَنِّي أَشْتُمُ عَلِيًّا، وَاللَّهِ مَا شَتَمْتُهُ قَطُّ. وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ: لا أَحْسَبُنِي رَأَيْتُ شَامِيًّا أَفْضَلَ مِنْهُ [١] . وَيُقَالُ إِنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ عَلِيًّا ﵁. قَالَ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ فِي «تَارِيخِهِ» [٢] : أَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمُّوَيْهِ الْهَمْدَانِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشِّيرَازِيُّ، أَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُؤْنِسٍ بِبِغْدَادَ، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ [٣] الْمَالِكِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، سَمِعْتُ حَرِيزَ بْنَ عُثْمَانَ قَالَ: هَذَا الَّذِي يَرْوِيهِ النَّاسُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ: «أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى» حَقٌّ، وَلَكِنْ أَخْطَأَ السَّامِعُ، إِنَّمَا هُوَ: «أَنْتَ مِنِّي مَكَانَ قَارُونَ مِنْ مُوسَى» ، قُلْتُ: عَنْ مَنْ تَرْوِيهِ؟، قَالَ: سَمِعْتُ الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ يَقُولُهُ عَلَى الْمِنْبَرِ. قَالَ الْخَطِيبُ [٤] : عَبْدُ الْوَهَّابِ كَذَّابٌ. ابْنُ جَوْصَاءَ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو الْكَلاعِيُّ، ثَنَا حَرِيزٌ، قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ: هَلْ كَانَ فِي رَأْسِ رَسُول اللَّهِ ﷺ شَعَرَاتٌ بِيضٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَإِذَا ادَّهَنَ تَغَيَّرَ [٥] . قُلْتُ: هَذَا أَعْلَى شَيْءٍ عِنْدَ ابْنِ جَوْصَاءَ، فَهُوَ ثُلاثِيٌّ لَهُ، كَمَا هُوَ ثُلاثِيٌّ لِلْبُخَارِيِّ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى فِي «تاريخ حمص» : لم يكن لحريز

стр. 5261

كِتَابٌ، إِنَّمَا كَانَ يَحْفَظُ [١] . مَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَمَانِينَ. وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: ثَنَا حَرِيزٌ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ بُسْرٍ [٢] وَأَنَا غُلامٌ. وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرَّحَبِيُّ، سَمِعْتُ حَرِيزَ بْنَ عُثْمَانَ يَقُولُ: لا تُعَادِ أَحَدًا حَتَّى تَعْلَمَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ، فَإِنْ يَكُنْ مُحْسِنًا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُسْلِمُهُ لِعَدَاوَتِكَ، وَإِنْ يَكُنْ مُسِيئًا [فَأَوْشَكَ] [٣] بِعَمَلِهِ أَنْ يَكْفِيَكَهُ. قَالَ عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ: جَمَعْنَا حَدِيثَ حَرِيزٍ فِي دِفْتَرٍ وَأَثْبَتْنَاهُ بِهِ نَحْوَ مِائَتَيْ حَدِيثٍ، فَتَعَجَّبَ وَقَالَ: هَذَا كُلُّهُ عَنِّي [٤] ؟! وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَيْسَ بِالشَّامِ أَثْبَتُ مِنْ حَرِيزٍ إِلا أَنْ يَكُونَ بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ [٥] . وَقَالَ يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ: قَالَ جَرِيرٌ: إِنَّ حَرِيزًا كَانَ شَتَمَ عَلِيًّا رضي الله عن الْمِنْبَرِ [٦] . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ. قال: عادلت حريز بن عثمان بن مِصْرَ إِلَى مَكَّةَ، فَجَعَلَ يَسُبُّ عَلِيًّا وَيَلْعَنُهُ [٧] . وَقَالَ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ الْحِمْصِيُّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخَبَائِرِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: زَامَلْتُ حَرِيزَ بْنَ عُثْمَانَ، فسمعته يقع

стр. 5262

فِي عَلِيٍّ، فَقُلْتُ: مَهْلا يَا أَبَا عُثْمَانَ، ابْنُ عَمِّ نَبِيِّكَ، وَتَزَوَّجَ ابْنَتَهُ، فَقَالَ: اسْكُتْ يَا رَأْسَ الْحِمَارِ لا أُلْقِيكَ مِنَ الْجَمَلِ [١] . وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ [٢] : كَانَ يَلْعَنُ عَلِيًّا، فَعَاتَبُوهُ، فَقَالَ: هُوَ الْقَاطِعُ رَأْسَ أَجْدَادِي بِالْفُئُوسِ. وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ يَحْكِي أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ [٣] . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمَّادٍ الآمِلِيُّ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ صَالِحٍ، أَنَّ حَرِيزَ بْنَ عُثْمَانَ لَمْ أَكْتُبْ عَنْهُ، صَلَّيْتُ مَعَهُ الْفَجْرَ سَبْعَ سِنِينَ، فَكَانَ لا يَخْرُجُ مِنَ الْمَسْجِدِ حتى يلعن عليّا سبعين مَرَّةً كُلَّ يَوْمٍ [٤] . قُلْتُ: صَحَّحَ عَنْهُ أَنَّهُ تَرَكَ ذَلِكَ، وَجَاءَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ رُئِيَ فِي النَّوْمِ فَقَالَ: غَفَرَ لِي رَبِّي وَعَاتَبَنِي فِي رِوَايَتِي عَنْ حَرِيزٍ [٥] . عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، سَمِعْتُ ابْنَ مَعِينٍ، سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَيَّاشٍ يَقُولُ: [سَمِعْتُ حَرِيزَ بْنَ عُثْمَانَ الرَّحَبِيَّ يَقُولُ] [٦] لِرَجُلٍ: وَيْحَكَ، أَمَا تَتَّقِي الله [تزعم أنّي شتمت عليّا] [٧] ، ولا وَاللَّهِ مَا شَتَمْتُ عَلِيًّا قَطُّ [٨] . وَقَالَ الْحُلْوَانِيُّ: ثَنَا شَبَابَةُ، سَمِعْتُ حَرِيزَ بْنَ عُثْمَانَ، قَالَ لَهُ رَجُلٌ: بَلَغَنِي أَنَّكَ لا تَتَرَحَّمُ عَلَى عَلِيٍّ؟ فَقَالَ: اسْكُتْ، مَا أَنْتَ وَهَذَا، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ وَقَالَ: ﵀ مِائَةَ مَرَّةٍ [٩] .

стр. 5263

قَالَ الْوُحَاظِيُّ، وَغَيْرُهُ: مَاتَ حَرِيزٌ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. وَقَالَ سُلَيْمَانُ الْخَبَائِرِيُّ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ. قَالَ الْخَطِيبُ [١] : هَذَا خَطَأٌ. ٦٧- حِزَامُ بْنُ هِشَامٍ [٢] الْخُزَاعِيُّ الْقُدَيْدِيُّ [٣] . مِنْ بَادِيَةِ الْحِجَازِ. رَوَى عن: أبيه، وعمر بن عبد العزيز. وعنه: وَكِيعٌ، وَالْقَعْنَبِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. وَأَبُوهُ هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، يُقَالُ إِنَّهُ سَمِعَ مِنْ عُمَرَ [٤] . ٦٨- حُسَامُ بْنُ مِصَكٍّ [٥] . أَبُو سَهْلٍ البصريّ الأزديّ.

стр. 5264

عَنِ: الْحَسَنِ: وَابْنِ سِيرِينَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، وَقَتَادَةَ. وَعَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَحَجَّاجٌ الأَعْوَرُ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَجَمَاعَةٌ. وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ: شُعْبَةُ، وَهُوَ أَقْدَمُ مَوْتًا مِنْهُ. قَالَ الْبُخَارِيُّ [١] : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ عِنْدَهُمْ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ [٢] : ضَعِيفٌ. وقال الدّار الدَّارَقُطْنِيُّ [٣] : مَتْرُوكٌ [٤] . قُلْتُ: مَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ، لَمْ يُخَرِّجُوا لَهُ. ٦٩- حَسَّانُ بْنُ نُوحٍ النَّضْرِيُّ الْحِمْصِيُّ [٥] . عَنْ: أَبِي أُمَامَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرْدٍ. وَعَنْهُ: مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَعَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، وَعِصَامُ بْنُ خَالِدٍ، وَآخَرُونَ. لَهُ حَدِيثٌ فِي النَّهْيِ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ السَّبْتِ، أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ [٦] ، وَإِسْنَادُهُ صَالِحٌ.

стр. 5265

٧٠- الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ [١] الْجُفْرِيُّ [٢] الْبَصْرِيُّ. أَبُو سَعِيدٍ. عَنْ: نَافِعٍ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ، وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْجُمَحِيِّ. وَعَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وأبو عمر الْحَوْضِيُّ، وَمُوسَى التَّبُوذَكِيُّ. قَالَ الْفَلاسُ: صَدُوقٌ، مُنْكَرُ الحديث [٣] .

стр. 5266

وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ [١] : لَيْسَ بِشَيْءٍ [٢] . قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ١٦٧ [٣] . ٧- الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ الْبَصْرِيُّ [٤] . وَيُقَالُ: هُوَ الْحَسَنُ بْنُ وَاصِلٍ التَّمِيمِيُّ، أَبُو سَعِيدٍ. مُحَدِّثٌ مُكْثِرٌ. رَوَى عَنِ: ابْنِ سِيرِينَ، وَكُلْثُومِ بْنِ جَبْرٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ. وَعَنْهُ: الثَّوْرِيُّ، وَشَيْبَانُ النَّحْوِيُّ، وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَزَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَسَعْدُ بْنُ يَزِيدَ الْفَرَّاءُ، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، وَدَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، وَآخَرُونَ. قَالَ عَبْدَانُ الأَهْوَازِيُّ: كَانَ عِنْدَ شيبان بن فرّوخ عنه خمسة وعشرون

стр. 5267

أَلْفَ حَدِيثٍ [١] . قَالَ النَّسَائِيُّ [٢] ، وَغَيْرُهُ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ [٣] : لا شَيْءَ. وَكَذَّبَهُ أَبُو حاتم [٤] . وقال البخاريّ [٥] : تركه يحيى، وابن مَهْدِيٍّ. وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ، عَلَى أَنِّي لَمْ أَرَ لَهُ حَدِيثًا قَدْ جَاوَزَ الْحَدَّ. سُفْيَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: أَمَّا الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ يَرَى الْقَدَرَ، وَكَانَ يَحْمِلُ كُتُبَهُ إِلَى بُيُوتِ النَّاسِ وَيُخْرِجُهَا مِنْ يَدِهِ كَيْ يُحَدِّثَ مِنْهَا، وَكَانَ لا يَحْفَظُ [٦] . قُلْتُ: كَانَ الصَّدْرُ الأَوَّلُ لا يُخْرِجُونَ أُصُولَهُمْ مِنْ أَيْدِيهِمْ مَخَافَةَ أَنْ يُدَسَّ فِيهَا شَيْءٌ مَا سَمِعُوهُ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [٧] : الْحَسَنُ بْنُ دِينَارِ بْنِ وَاصِلٍ التَّمِيمِيُّ، تَرَكَهُ وَكِيعٌ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ. ٧٢- الْحَسَنُ بْنُ زَيْدِ [٨] بْنِ السَّيِّدِ الْحَسَنِ بن عليّ بن أبي طالب.

стр. 5268

الأَمِيرُ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيُّ الْفَاطِمِيُّ الْمَدَنِيُّ، وَالِدُ السَّيِّدَةِ الْعَابِدَةِ نَفِيسَةَ الْمَدْفُونَةِ بِظَاهِرِ مِصْرَ. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعِكْرِمَةَ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ إِسْمَاعِيلُ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، وَوَكِيعٌ، وَمَالِكٌ، وَزَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَغَيْرُهُمْ. كَانَ مِنْ سَرَوَاتِ بَنِي هَاشِمٍ وَأَجْوَادِهِمْ. وُلِّيَ الْمَدِينَةَ لِلْمَنْصُورِ خَمْسَ سِنِينَ، ثُمَّ عَزَلَهُ وَحَبَسَهُ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ الْمَنْصُورُ أَخْرَجَهُ الْمَهْدِيُّ وَأَكْرَمَهُ وَأَعْطَاهُ أَمْوَالَهَا، وَلَمْ يَزَلْ فِي صَحَابَتِهِ [١] . وَيُقَالُ: إِنَّهُ قَضَى عَنْ وَالِدِهِ زَيْدٍ أَرْبَعَةَ آلافِ دِينَارٍ [٢] . وَكَانَ ذَا قُعْدُدٍ فِي النَّسَبِ، فَإِنَّهُ مُوَازٍ لِأَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ. وَقَدْ مَدَحَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ فِي الشِّعْرِ [٣] . وَخَرَّجَ لَهُ النَّسَائِيُّ حَدِيثًا وَاحِدًا [٤] . مَاتَ بِالْحَاجِرِ [٥] وَهُوَ يُرِيدُ الْحَجَّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ وله خمس وثمانون سنة.

стр. 5269

رَوَى ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ [١] . ٧٣- الْحَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ [٢] . الْفَقِيهُ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ الْعَابِدُ، أَحَدُ الأعلام، أخو عليّ

стр. 5270

ابن صالح، وهما ابنا صَالِحِ بْنِ حَيَّانَ بْنِ شُفَيِّ بْنِ هُنَيٍّ الثّوريّ. وَقِيلَ: هُوَ صَالِحُ بْنُ صَالِحِ بْنِ مُسْلِمِ بن حيّان، قاله البخاريّ [١] . وقيل: صَالِحُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ. وُلِدَ الْحَسَنُ سَنَةَ مِائَةٍ، وَرَوَى عَنْ: سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، وَسِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، وَإِسْمَاعِيلَ السُّدِّيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ الْعُمَرِيِّ، وَبَيَانِ بْنِ بِشْرٍ، وَوَالِدِهِ صَالِحٍ، وَعَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، وَعَاصِمٍ الأَحْوَلِ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، وَعَلِيِّ بْنِ الأَقْمَرِ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَأَبِي إِسْحَاقَ، وَقَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، وَعَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، وَمَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، وَطَبَقَتِهِمْ. وَعَنْهُ: وَكِيعٌ، وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَيَحْيَى بْنُ فُضَيْلٍ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ ابن مُوسَى، وَقَبِيصَةُ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: كَتَبْتُ عَنْ ثَمَانِمِائَةِ مُحَدِّثٍ، فَمَا رَأَيْتُ أَفْضَلَ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ [٢] . وَقَالَ عَبَّاسٌ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: يُكْتَبُ رَأْيُ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ وَرَأْيُ الأَوْزَاعِيِّ، هَؤُلاءِ ثِقَاتٌ [٣] . وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: اجْتَمَعَ فِي الْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ إِتْقَانٌ وَفِقْهٌ وَزُهْدٌ [٤] . وَكَانَ وَكِيعٌ يُعَظِّمُهُ وَيُشَبِّهُهُ بِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: نَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ: وَمَا كَانَ دُونَ الثَّوْرِيِّ فِي الْوَرَعِ وَالْفِقْهِ [٥] . وَقَالَ يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ: قُلْنَا لِلْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ: صِفْ لَنَا غُسْلَ الْمَيِّتِ، فَمَا قدر عليه من البكاء [٦] .

стр. 5271

وَقَالَ عَبْدُهُ بْنُ سُلَيْمَانَ: إِنِّي أَرَى اللَّهَ يَسْتَحِي أَنْ يُعَذِّبَ الْحَسَنَ بْنَ صَالِحٍ [١] . وَقَالَ أَبُو غَسَّانَ: هُوَ خَيْرٌ مِنْ شَرِيكٍ، مِنْ هُنَا إِلَى خُرَاسَانَ [٢] . وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا إِلا وَقَدْ غَلَطَ فِي شَيْءٍ، غَيْرَ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ [٣] . وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [٤] : لَمْ أَرَ لَهُ حَدِيثًا مُنْكَرًا مُجَاوِزًا الْمِقْدَارَ، هُوَ عِنْدِي مِنْ أَهْلِ الصِّدْقِ. وَقَالَ وَكِيعٌ: هُوَ عِنْدِي إِمَامٌ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ لا يَتَرَحَّمُ عَلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ وَكِيعٌ: أَتَتَرَحَّمُ أَنْتَ عَلَى الْحَجَّاجِ؟ قُلْتُ: هَذِهِ سَقْطَةٌ مِنْ وَكِيعٍ، شَتَّانَ مَا بَيْنَ الْحَجَّاجِ وَبَيْنَ عُثْمَانَ، عُثْمَانُ خَيْرُ أَهْلِ زَمَانِهِ، وَحَجَّاجٌ شَرُّ أَهْلِ زَمَانِهِ [٥] . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٦] : الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ ثِقَةٌ، حَافِظٌ، مُتْقِنٌ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثِقَةٌ [٧] . وَقَالَ وَكِيعٌ: كَانَ الْحَسَنُ وَعَلِيٌّ وَأُمُّهُمَا قَدْ جزّءوا اللَّيْلَ ثَلاثَةَ أَجْزَاءٍ لِلْعِبَادَةِ، فَمَاتَتْ أُمُّهُمَا، فَقَسَّمَا بَيْنَهُمَا اللَّيْلَ، ثُمَّ مَاتَ عَلِيٌّ، فَقَامَ اللَّيْلَ كلّه

стр. 5272

الْحَسَنُ [١] . وَعَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيِّ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَكْوَفَ أَظْهَرَ عَلَى وَجْهِهِ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، قَامَ لَيْلَةً بِ عَمَّ يَتَساءَلُونَ ٧٨: ١ فَغُشِيَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَخْتِمْهَا إِلَى الْفَجْرِ [٢] . وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: رُبَّمَا أَصْبَحْتُ وَمَا مَعِي دِرْهَمٌ، وَكَأَنَّ الدُّنْيَا قَدْ حِيزَتْ لِي فِي يَدِي [٣] . أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ: نَا إِسْحَاقُ بْنُ جَبَلَةَ قَالَ: دَخَلَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ السُّوقَ يَوْمًا وَأَنَا مَعَهُ، فَرَأَى هَذَا يَخِيطُ وَهَذَا يَصْبَغُ، فَبَكَى ثُمَّ قَالَ: أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَتَعَلَّلُونَ حَتَّى يَأْتِيَهُمُ الْمَوْتُ [٤] . وَعَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ: فَتَّشْنَا الْوَرَعَ فَلَمْ نَجِدْهُ فِي شَيْءٍ أَقَلَّ مِنْهُ فِي اللِّسَانِ [٥] . وَعَنِ ابْنِ حَيٍّ أَنَّهُ كَانَ إِذَا نَظَرَ إِلَى الْمَقْبَرَةِ يَصْرُخُ وَيُغْشَى عَلَيْهِ [٦] . وَقَالَ حُمَيْدٌ الرُّؤَاسِيُّ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ صَالِحٍ وَرَجُلٌ يقرأ: لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ ٢١: ١٠٣ [٧] ، فَالْتَفَتَ عَلِيٌّ إِلَى أَخِيهِ الْحَسَنِ وَقَدِ اخْضَرَّ وَاصْفَرَّ، فَقَالَ: يَا حَسَنُ: إِنَّهَا أَفْزَاعٌ فَوْقَ أَفْزَاعٍ، وَرَأَيْتُ الْحَسَنَ أَرَادَ يَصِيحُ، ثُمَّ جَمَعَ ثَوْبَهُ فَعَضَّ عَلَيْهِ حَتَّى سَكَنَ عَنْهُ [٨] . وَعَنِ ابْنِ حَيٍّ قَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَفْتَحُ لِلْعَبْدِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ بَابًا مِنَ الْخَيْرِ، يُرِيدُ بِهِ بابا من السّوء [٩] .

стр. 5273

أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ: ثَنَا يحيى بن آدم قال: قال الحسين بْنُ صَالِحٍ، قَالَ لِي أَخِي وَكُنْتُ أُصَلِّي: يَا أَخِي اسْقِنِي، قَالَ: فَلَمَّا قَضَيْتُ صَلاتِي أَتَيْتُهُ بِمَاءٍ فَقَالَ: قَدْ شَرِبْتُ السَّاعَةَ، قُلْتُ: وَمَنْ سَقَاكَ وَلَيْسَ فِي الْغُرْفَةِ غَيْرِي وَغَيْرُكَ؟ قَالَ: أَتَانِي السَّاعَةَ جِبْرِيلُ بِمَاءٍ فَسَقَانِي، وَقَالَ: أَنْتَ وَأَخُوكَ وَأُمُّكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ٤: ٦٩ [١] ، الآيَةَ، وَخَرَجَتْ نَفْسُهُ [٢] . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ: تَرَكَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ الْجُمُعَةَ، فَجَاءَ فُلانٌ فَجَعَلَ يُنَاظِرُهُ لَيْلَةً إِلَى الصَّبَاحِ، فَذَهَبَ الْحَسَنُ إِلَى تَرْكِ الْجُمُعَةِ مَعَهُمْ وَإِلَى الْخُرُوجِ عَلَيْهِمْ، وَلِهَذَا يَقُولُ أَبُو أُسَامَةَ: سَمِعْتُ زَائِدَةَ يَقُولُ: إِنَّ ابْنَ حَيٍّ هَذَا قَدِ اسْتُصْلِبَ مُنْذُ زَمَانٍ، وَمَا يَجِدُ أَحَدًا يَصْلِبُهُ [٣] . يَعْنِي لَوْ عَلِمَ بِهِ [أَهْلُ] الدَّوْلَةِ أَنَّهُ يرى السيف لقتلوه. قال أبو أُسَامَةُ: أَتَيْتُ الْحَسنَ بْنَ صَالِحٍ، فَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يَقُولُونَ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، فَقُلْتُ: مَا لِي كَفَرْتُ؟ قَالَ: لا، وَلَكِنْ يَنْقِمُونَ عَلَيْكَ مَحَبَّةَ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، وَزَائِدَةَ، فَقُلْتُ: لا جَلَسْتُ إِلَيْكَ أَبَدًا [٤] . وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: ذُكِرَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ عِنْدَ الثَّوْرِيِّ فَقَالَ: ذَاكَ رَجُلٌ يَرَى السَّيْفَ عَلَى الأُمَّةِ [٥] . وَعَنِ الثَّوْرِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَنْقِمُ عَلَى ابْنِ حَيٍّ تَرْكَ الْجُمُعَةِ [٦] . وَقَالَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ: كَانَ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ يَرَى السيف [٧] .

стр. 5274

وقال يحيى القطّان: كان سفيان يسيء الرَّأْيَ فِي الْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ [١] . وَقَالَ بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ: كَانَ زَائِدَةُ يَجْلِسُ فِي الْمَسْجِدِ يُحَذِّرُ النَّاسَ مِنِ ابْنِ حَيٍّ وَأَصْحَابِهِ، قَالَ: وَكَانُوا يَرَوْنَ السَّيْفَ [٢] . أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ: سَمِعْتُ ابْنَ إِدْرِيسَ يَقُولُ: مَا أَنَا وَابْنُ حَيٍّ، لا نَتْرُكُ جُمْعَةً وَلا جِهَادًا [٣] . قَالَ أَبُو مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيُّ: كُنَّا عِنْدَ وَكِيعٍ، فَكَانَ إِذَا حَدَّثَ عَنْ حَسَنِ بْنِ صَالِحٍ أَمْسَكْنَا فَلَمْ نكتب، فقال: ما لكم؟ فقال له أَخِي بِيَدِهِ هَكَذَا: يَعْنِي أَنَّهُ كَانَ يَرَى السَّيْفَ، فَيَسْكُتُ وَكِيعٌ [٤] . وَقَالَ خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ: كَانَ زَائِدَةُ يَسْتَتِيبُ مَنْ أَتَى حَسَنَ بْنَ صَالِحٍ [٥] . قُلْتُ: مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ، وَكَانَ مِنْ كِبَارِ الْفُقَهَاءِ. لَهُ أَقْوَالٌ تُحْكَى فِي الْخِلافِيَّاتِ. ٧٤- الْحُسَيْنُ بْنُ مُطَيْرٍ [٦] . مِنْ فُحُولِ الشعراء، مدح الدولتين، وله

стр. 5275

مَدَائِحُ فِي الْمَهْدِيِّ، وَشِعْرُهُ فِي الذِّرْوَةِ، وَكَانَ أَعْرَابِيَّ الْهَيْئَةِ وَاللِّبَاسِ، وَهُوَ مِنْ مَوَالِي بَنِي أسد. وهو القائل: فوا عجبا [١] لِلنَّاسِ يَسْتَشْرِفُونَنِي [٢] ... كَأَنْ لَمْ يَرَوْا بَعْدِي مُحِبًّا وَلا قَبْلِي يَقُولُونَ لِي اصْرِمْ يَرْجِعِ الْعَقْلُ كُلُّهُ ... وَصَرْمُ حَبِيبِ النَّفْسِ أَذْهبُ لِلْعَقْلِ فَيَا عَجَبًا مِنْ حُبِّ مَنْ هُوَ قَاتِلِي ... كَأَنِّي أُجَازِيهِ [٣] الْمَوَدَّةَ عَنْ قَتْلِي وَمِنْ بَيِّنَاتِ [٤] الْحُبِّ أَنْ صَارَ أَهْلُهَا ... أَحَبَّ إِلَى قَلْبِي وَعَيْنِي مِنْ أَهْلِي [٥] قَالَ أَبُو عِكْرِمَةَ الضَّبِّيُّ: نَا سُلَيْمَانُ قَالَ: خَرَجَ الْمَهْدِيُّ يَوْمًا يَتَصَيَّدُ، فَلَقِيَهُ الحسين بن مطير فأنشده: أضحت يمينك من جود مصورة ... لا، بل يمينك منها صورة الجود [٦] من حسن وجهك تضحي الأرض مشرقة ... وَمِنْ بَنَانِكَ يَجْرِي الْمَاءُ فِي الْعُودِ [٧] فَقَالَ الْمَهْدِيُّ: كَذَبْتَ يَا فَاسِقُ، وَهَلْ تَرَكْتَ مَوْضِعًا لأحد مع قولك في معن بن زائدة:

стр. 5276

ألما بمعن ثم قولا لقبره [١] ... سقتك [٢] الغوادي مَرْبَعًا ثُمَّ مَرْبَعًا فَيَا قَبْرَ مَعْنٍ كُنْتَ [٣] أول حفرة [٤] ... من لأرض خَطَّتْ لِلْمَكَارِمِ [٥] مَضْجَعًا وَيَا قَبْرَ مَعْنٍ كَيْفَ واريت جوده ... وقد كان منه البر والبحر مترعا ولكن حويت الجود والجود ميت [٦] ... ولو كَانَ حَيًّا ضِقْتَ حَتَّى تَصَدَّعَا وَمَا كَانَ إِلا الْجُودُ صُورَةَ وَجْهِهِ ... فَعَاشَ رَبِيعًا، ثُمَّ وَلَّى فَوَدَّعَا فَلَمَّا مَضَى مَعْنٌ مَضَى الْجُودُ وَالنَّدَا [٧] ... وَأَصْبَحَ عِرْنِينُ الْمَكَارِمِ أَجْدَعَا [٨] فَأَطْرَقَ ابْنُ مُطَيْرٍ ثُمَّ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: وَهَلْ معن إلا حسنة من حسناتك، فرضي عنه وَأَمَرَ لَهُ بِأَلْفَيْ دِينَارٍ [٩] . رَوَى حَمَّادُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَوْصِليُّ، عَنْ أَبِيهِ، لِلْحُسَيْنِ بْنِ مُطَيْرٍ: أَيَا كَبِدًا مِنْ لَوْعَةِ الْحُبِّ كُلَّمَا ... ذُكِرَتْ وَمِنْ رَفْضِ الْهَوَى حَيْثُ يَرْفُضُ وَمِنْ زَفْرَةٍ تَعْتَادُنِي بَعْدَ زَفْرَةٍ ... تَقَصَّفُ أَحْشَائِي لَهَا حِينَ يَنْهَضُ فَمِنْ حُبِّهَا أَبْغَضْتُ مَنْ كُنْتُ وَامِقًا ... ومن حبّها أحببت من كنت أبغض

стр. 5277

إِذَا مَا صَرَفْتُ الدَّهْرَ [١] عَنْهَا بِغَيْرِهَا ... أَتَى حُبُّهَا مِنْ دُونِهِ يَتَعَرَّضُ [٢] وَمِنْهَا مِمَّا لَمْ يَرْوِهِ الْمَوْصِلِيُّ فِيهَا: قَضَى الْحُبُّ [٣] يَا أَسْمَاءُ أَنْ لَسْتُ زَائِلا ... أُحِبُّكِ حَتَّى يُغمِضَ الْعَيْنَ مُغْمِضُ فَحُبُّكِ [٤] بَلْوَى غَيْرَ أَنْ لا يَسُرَّنِي ... وَإِنْ كَانَ بَلْوَى أَنَّنِي لَكِ مُبْغِضُ فَيَا لَيْتَنِي أَقْرَضْتُ جَلْدًا صَبَابَتِي [٥] ... وَأَقْرَضَنِي صَبْرًا عَلَى النَّاسِ [٦] مُقْرِضُ [٧] وَلَهُ: أُحِبُّكِ يَا سَلْمَى عَلَى غَيْرِ رِيبَةٍ ... وَلا بَأْسَ فِي حُبٍّ تَعِفُّ سَرَائِرُهْ أُحِبُّكِ حُبًّا لا أُعَنَّفُ [٨] بَعْدَهُ ... مُحِبًّا وَلَكِنِّي إِذًا لِيمَ عَاذِرُهْ وَقَدْ [٩] مَاتَ قَبْلِي أَوَّلُ الْحُبِّ مَرَّةً [١٠] ... وَلَوْ مِتُّ أَضْحَى الْحُبُّ قَدْ مَاتَ آخِرُهْ وَأَيُّ طَبِيبٍ يُبْرِئُ الْحُبَّ بعد ما ... تَشَرَّبَهُ بَطْنُ الْفُؤَادِ وَظَاهِرُهْ [١١] ٧٥- الْحَسَنُ بْنُ أَبِي يزيد الهمدانيّ الكوفيّ [١٢] . عن: الشّعبيّ، وأبي

стр. 5278

الْفَضْلِ بَيَّاعِ الْخُمُرِ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ مُحَمَّدٌ، وَوَكِيعٌ، وَمَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ. وَهُوَ صَالِحُ الْحَدِيثِ. مَا رَأَيْتُ أَحَدًا تَكَلَّمَ فِيهِ. ٧٦- الْحُسَيْنُ بْنُ عُقَيْلٍ [١] . الْعُقَيْلِيُّ الْكُوفِيُّ. عَنْ: عَائِشَةَ بِنْتِ بَجْدَانَ، وَالضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ [٢] . وَعَنْهُ: ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَوَكِيعٌ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَخَلادُ بْنُ يَحْيَى، وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ [٣] . ٧- حَشْرَجُ بْنُ نُبَاتَةَ [٤] ، أَبُو مُكْرَمٍ الأَشْجَعِيُّ الْكُوفِيُّ. عَنْ: سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ، وَغَيْرِهِ. وَعَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَبِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، وسريج بن النّعمان،

стр. 5279

وَعاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ [١] ، وَغَيْرُهُ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ [٢] : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [٣] : رُوِيَ عَنِ ابْنِ جُمْهَانَ، عَنْ سَفِينَةَ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ: «هَؤُلاءِ الْخُلَفَاءُ بَعْدِي» ، وَلَمْ يُتَابِعْ عَلَى هَذَا، لِأَنَّ عُمَرَ وَعَلِيًّا قَالا: لَمْ يَسْتَخْلِفِ النَّبِيُّ ﷺ . قُلْتُ: رَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ [٤] ، عَنِ الصَّائِغِ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ [٥] ، عَنْ أَبِي يَعْلَى، كِلاهُمَا قَالا: ثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، نَا حَشْرَجٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ، عَنْ سَفِينَةَ قَالَ: لَمَّا بَنَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَسْجِدُ وَضَعَ فِي الْبِنَاءِ حَجَرًا، وَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: «ضَعْ حَجَرَكَ إِلَى جَنْبِ حَجَرِي» ثُمَّ قَالَ لِعُمَرَ: «ضَعْ حَجَرَكَ إِلَى جَنْبِ حَجَرِ أَبِي بَكْرٍ» ، ثُمَّ قَالَ لِعُثْمَانَ: «ضَعْ حَجَرَكَ إِلَى جَنْبِ حَجَرِ عُمَرَ» ، ثُمَّ قَالَ «هَؤُلاءِ الْخُلَفَاءُ مِنْ بَعْدِي» . وَقَدْ قَالَ فِيهِ أَبُو زُرْعَةَ: لا بَأْسَ بِهِ [٦] . ٧٨- الْحَكَمُ بْنُ الصَّلْتِ [٧] الْمَدَنِيُّ الْمُؤَذِّنُ.

стр. 5280

عَنْ: أَبِيهِ، وَعَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ، كَذَا قِيلَ، وَهُوَ خَطَأٌ، بَلِ الأَصْوَبِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ، عَنْ أَبِيهِ. وَعَنْهُ: مَعْنُ بْنُ عِيسَى، وَخَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، وَالْقَعْنَبِيُّ، وَسَعْدَوَيْهِ الْوَاسِطِيُّ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ [١] ، وَأَبُو حَاتِمٍ [٢] . وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: هُوَ الْحَكَمُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ، لَمْ يُخَرِّجُوا لَهُ شَيْئًا. ٧٩- الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْقُرَشِيُّ الْبَصْرِيُّ [٣] : نَزِيلُ الْكُوفَةِ. عَنْ: قَتَادَةَ، وَعَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، وَغَيْرِهِمَا. وَعَنْهُ: الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ الْبَجَلِيُّ، وَسُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، وَمَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ، وَبُشَيْرُ بن الوليد. قال النّسائيّ [٤] : ليس بالقويّ،

стр. 5281

وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ [١] . وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ [٢] : لَيْسَ بِشَيْءٍ. الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ: ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: «مَنْ كَتَمَ عِلْمًا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَيْهِ لِجَامٌ مِنْ نَارٍ» . وَهَذَا حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَرَوَاهُ أَيْضًا حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، عَنْ عَطَاءٍ [٣] ، وَأَقْوَى مِنْ ذَلِكَ رِوَايَةُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا [٤] . ٨٠- الْحَكَمُ بْنُ الْوَلِيدِ الْوُحَاظِيُّ الْحِمْصِيُّ [٥] . مِنْ صِغَارِ التَّابِعِينَ، فَإِنَّهُ سَمِعَ: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُرْدٍ. وَعَنْهُ: يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْخَبَائِرِيُّ، وَقَدْ تَفَرَّدَ عنه الخبائريّ بحديثه عن أبي بُسْرٍ قَالَ: بَعَثَتْنِي أُمِّي بِقِطْفِ عِنَبٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَكَلْتُهُ، فَكَانَ بعد إذا رآني قال: «غدر، غدر» [٦] .

стр. 5282

وَقَدْ رَوَى أَيْضًا عَنْ أَبِي قَتِيَلَةَ الْكَلاعِيِّ، وَسُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ. وَرَأَى أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ. قَالَ أبو زُرْعة: لا بأس بِهِ [١] . ٨١- حمّاد بْنُ الْجَعْدِ [٢] . شَيْخٌ بَصْرِيٌّ. عَنْ: قَتَادَةَ، وَثَابِتٍ، وَلَيْثِ بْنِ أَبِي أَسْلَمَ. وَعَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَهُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ [٣] : لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ [٤] ، وَغَيْرُهُ: ضَعِيفٌ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [٥] : حَسَنُ الْحَدِيثِ مَعَ ضَعْفِهِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٦] : مَا بِحَدِيثِهِ بَأْسٌ. ٨٢- حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ [٧] . مَوْلَى بَنِي رَبِيعَةَ. وَقِيلَ غير ذلك في ولائه.

стр. 5283

_________ [ () ] و ٣٩ و ٢٠٠، والعلل لابن المديني ٣٨ و ٧٢ و ٧٥ و ٨٤ و ٨٦ و ٨٧ و ٩١، وطبقات خليفة ٢٢٣، وتاريخ خليفة ٤٣٩، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد ١/ ٢٥١ رقم ٣٤٧ و ١/ ٢٦٤ رقم ٣٨٩ و ١/ ٣١٩ رقم ٥٥٣، و ١/ ٤٠٨ رقم ٨٤٧ و ٢/ ١٤٧ رقم ١٨٢٣ و ٢/ ٣٠٥ رقم ٢٣٥٣ و ٢/ ٤٣٦ رقم ٢٩٢٢ و ٢٩٢٣ و ٢/ ٥١٦ رقم ٣٣٩٩ و ٢/ ٥٢٧ رقم ٣٤٧٨ و ٢/ ٥٤٥ رقم ٣٥٨٦ و ٣/ ١٢٧ رقم ٤٥٤٢ و ٤٥٤٤ و ٣/ ٢٢٨ رقم ٤٩٩٨ و ٣/ ٢٦٨ رقم ٥١٨٩ و ٣/ ٢٧٦ رقم ٥٢٢٤، والتاريخ الكبير ٣/ ٢٢، ٢٣ رقم ٨٩، والتاريخ الصغير ١٨١، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ٤٧، وتاريخ الثقات للعجلي ١٣١ رقم ٣٣٠، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٣٩١ و ٤٠٣، والبرصان والعرجان ١٠٣ و ٢٦٦، والمعارف ٥٠٣، وعيون الأخبار ١/ ٥٢ و ٢/ ١٤، وسؤالات الآجرّي لأبي داود ٢٢٩ و ٢٤٣ و ٢٥٨ و ٣٠٠ و ٣٢٩ و ٣٥٩ و ٣٦١، وتاريخ أبي زرعة الدمشقيّ ١/ ٢٥٣ و ٤٥٧ و ٤٧١ و ٥٣٧ و ٥٦٢ و ٦٤٤ و ٢/ ٦٨٥، ٦٨٦، وتاريخ واسط لبحشل ٥١ و ٨٠ و ١٤٩ و ١٦٠ و ٢٠٠ و ٢٠٢ و ٢٥٨ و ٢٧٤، وأنساب الأشراف للبلاذري ٣/ ١٧ و ٢٨ و ٢٨٩ و ٢٩٠ وق. ٤ ج ١/ ١٢ و ١٣ و ١٢٧ و ١٢٨ و ٢١١ و ٢١٢ و ٢١٩ و ٢٢٤ و ٢٣٦ و ٢٦٤ و ٣٥٠ و ٤٨٤ و ٤٩٥ و ٥٠٩، والمعرفة والتاريخ ١/ ١٤٩ و ١٥٥ و ٢١٨ و ٢٣٠ و ٢١٣ و ٢٤٥ و ٢٧٠ و ٢٧٢ و ٣٤٢ و ٣٤٨ و ٤٢٧ و ٤٨٥ و ٤٨٧ و ٤٩٣ و ٥٠٩ و ٥١٠ و ٥١٢ و ٧٢٧ و ٢/ ٣٦ و ٣٧ و ٤٠ و ٤٤ و ٤٩ و ٦١ و ٨٩ و ٩٠ و ٩٩ و ١٠٤ و ١٢٥ و ١٢٦ و ١٣١ و ١٣٣ و ١٤٨ و ١٥٣ و ١٥٩ و ١٦٦ و ١٦٧ و ١٩١ و ١٩٣- ١٩٥ و ٢٠١ و ٢٠٨ و ٢١٤ و ٢٣١ و ٢٥٦ و ٢٦٣ و ٢٨٢ و ٣٢٨ و ٥٤٥ و ٦٦١ و ٦٦٩ و ٧٦١ و ٣/ ٢٩ و ٣١ و ٣٤ و ٦٧ و ٧٧ و ٨٤ و ١٥٢ و ١٥٦ و ١٥٧ و ١٦٣ و ١٩٤ و ٢٠٧ و ٣٢١ و ٣٤٧ و ٣٥٥ و ٣٥٦ و ٣٦٩ و ٣٩٨ و ٤٠٠، وأخبار القضاة لوكيع ١/ ٦٥ و ١٠٠ و ١٠٣ و ٢١٢ و ٢٧٨ و ٢٩٠ و ٣٠٠ و ٣٠٥ و ٣٠٦ و ٣٠٨ و ٣١٣ و ٣٢١ و ٣٢٢ و ٣٣٦ و ٣٣٠- ٣٣٧ و ٣٣٩ و ٣٤٠ و ٣٤٤- ٣٤٦ و ٣٥٠ و ٣٥٥ و ٣٥٩ و ٣٦٠ و ٢/ ١٠ و ١٣ و ١٤ و ٢٠ و ٢١ و ٤٨ و ٦٥ و ٦٩ و ٨٩ و ١٢٦ و ١٩٦ و ٢١٣ و ٢٦٨ و ٣٣٥ و ٣٣٦ و ٣٧٧ و ٣٨٣ و ٣٨٧ و ٣٩٣، و ٣/ ١٨٩، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ١٩١، وأمالي القالي ٢/ ٥٧، وتاريخ الطبري ١/ ١٠ و ٢٣ و ٣٧ و ٦٢ و ١٢١ و ٣٣٠ و ٣٣٩ و ٤٠٠ و ٤٢١ و ٤٣٤، و ٢/ ٢٩٠ و ٢٩١ و ٣٨٤ و ٣٩٧ و ٣/ ٧٧ و ١٨٢ و ٢٠٩ و ٢١٥ و ٢١٦ و ٤/ ١٤١ و ٥/ ٥٠٤، والجرح والتعديل ٣/ ١٤٠- ١٤٢ رقم ٦٢٣، والزاهر للأنباري ٢/ ٢٩٨، ومشاهير علماء الأمصار ١٥٧ رقم ١٢٤٣، والثقات لابن حبّان ٦/ ٢١٦، والكامل في الضعفاء لابن عدّي ٢/ ٦٧٠- ٦٨٢، وأسماء التابعين للدار للدّارقطنيّ، رقم ٢٢٧، والسنن له ٢/ ١٢١ رقم ٢، وطبقات النحويين للزبيدي ٥١، ورجال صحيح البخاري للكلاباذي ٢/ ٨٨٧، ٨٨٨ رقم ١٥٢٤، ورجال صحيح مسلم ١/ ١٥٧، ١٥٨ رقم ٣١٤، وحلية الأولياء ٦/ ٢٤٩- ٢٥٧ رقم ٣٧٢، والعقد الفريد ٢/ ٢٩٦ و ٣٧٢ و ٣/ ٢٣٠ و ٢٣٨ و ٦/ ٢٢٥، والأسامي والكنى للحاكم، ج ١ ورقة ١٣٦ أ، وتاريخ جرجان ٦٤ و ١٠٧ و ١٢٩ و ١٣٨ و ١٤٦ و ١٥١ و ١٩٥ و ١٩٩ و ٢١٣ و ٢٤٣ و ٣١٥ و ٣٩٦ و ٤٠٥ و ٤٤٩ و ٥٤٣ و ٥٥١، والزهد الكبير للبيهقي ٢١٩، ٢٢٠ رقم ٥٦٣، وأمالي المرتضى ١/ ٢٨٥ و ٤٥٤، والسابق واللاحق ١٧٥، وموضح أوهام الجمع والتفريق ٢/ ٦٣،

стр. 5284

العلم، أبو سلمة البزّاز الْخِرَقِيُّ الْبَطَائِنِيُّ، شَيْخُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ. سَمِعَ: خَالَهُ حميدا الطويل، وثابتا البنانيّ، وابن أبي مُلَيْكَةَ بِمَكَّةَ، وَقَتَادَةَ، وَأَنَسَ بْنَ سِيرِينَ، وَمُحَمَّدَ بْنَ زِيَادٍ الْقُرَشِيَّ، وَأَبَا حَمْزَةَ الضُّبَعِيَّ، وَسِمَاكَ بْنَ حَرْبٍ، وَسَعِيدَ بْنَ جُمْهَانَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، وَأَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيَّ، وَسُهَيْلَ بْنَ أَبِي صَالِحٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَثِيرٍ الدَّارِيَّ الْمُقْرِئُ، وَأَبَا عِمْرَانَ الْجَوْنِيَّ، وَعَمَّارَ بن أبي عمّار، وأبا غالب حزوّرا، وخلق سِوَاهُمْ. وَعَنْهُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ، وَعَفَّانُ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَالْقَعْنَبِيُّ، وَهُدْبَةُ، وَعَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وعبد الواحد ابن غِيَاثٍ، وَشَيْبَانُ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. وَرَوَى الْحُرُوفَ عَنِ: ابْنِ كَثِيرٍ، وَعَنْ عَاصِمٍ، قَالَهُ أَبُو عَمْرٍو الدّانيّ.

стр. 5285

وَحَمَلَ عَنْهُ الْقِرَاءَةَ: مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَحَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ. قَالَ شُعْبَةُ: كَانَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ يُفِيدُنِي عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ [١] . وَقَالَ وُهَيْبُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ. سَيِّدُنَا وَأَعْلَمُنَا [٢] . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ [٣] . هُوَ أَعْلَمُ النَّاسِ بِثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَأَثْبَتُ النَّاسِ فِي حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: هُوَ أَعْلَمُ مِنْ غَيْرِهِ بِحَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ [٤] . وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: كَانَ عِنْدَ يَحْيَى بْنِ ضُرَيْسٍ، مِنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَشَرَةُ آلافِ حَدِيثٍ [٥] . وَقَالَ الْكَوْسَجُ: قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ثِقَةٌ [٦] . وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ [٧] : هُوَ عِنْدِي حُجَّةٌ فِي رِجَالٍ، وَهُوَ أَعْلَمُهُمْ بِثَابِتٍ، وَبِعَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ. قُلْتُ: وَلِهَذَا احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ فِي الأُصُولِ بِمَا رَوَاهُ عَنْ ثَابِتٍ، وفي الشَّوَاهِدِ بِمَا رَوَاهُ عَنْ غَيْرِ ثَابِتٍ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ: نَا الْحَمَّادَانِ، حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدِ بْنِ دِرْهَمٍ، وَفَضْلُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَلَى الآخَرِ كَفَضْلِ الدِّينَارِ عَلَى الدِّرْهَمِ [٨] . قُلْتُ: يشير إلى اسْمَيْ جَدَّيْهِمَا. وَقَالَ شِهَابُ بْنُ مَعْمَرٍ الْبَلْخِيُّ: كَانَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ يُعَدُّ مِنَ الأَبْدَالِ [٩] .

стр. 5286

وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَ إِمَامًا رَاسِيًا فِي الْعَرَبِيَّةِ، فَقِيهًا، فَصِيحًا، بَلِيغًا، كَبِيرَ الْقَدْرِ، شَدِيدًا عَلَى الْمُبْتَدِعَةِ [١] ، صَاحِبَ أَثَرٍ وَسُنَّةٍ، لَهُ تَصَانِيفُ. قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: مَا كُنَّا نَرَى أَحَدًا بِنِيَّةٍ غَيْرَ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، وَمَا نَرَى الْيَوْمَ مَنْ يُعْلَمُ بِنِيَّةٍ غَيْرَهُ [٢] . وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: مَنْ تَكَلَّمَ فِي حَمَّادِ بْنِ سلمة فاتّهموه [٣] . وقال مسلم بن إبراهيم: نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: كُنْتُ أَسْأَلُ حَمَّادَ بْنَ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ أَحَادِيثَ مُسْنَدَةٍ، وَالنَّاسُ يَسْأَلُونَهُ عَنْ رَأْيِهِ، وَكُنْتُ إِذَا جِئْتُهُ قَالَ: لا جَاءَ اللَّهُ بِكَ [٤] . قَالَ أَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ: سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ يَقُولُ: طنّ الرَّجُلَ لَيَثْقُلُ حَتَّى يَخِفَّ [٥] . وَقَالَ عَفَّانُ: نَا حَمَّادٌ قَالَ: قَدِمْتُ مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ وَعَطَاءٌ بَاقٍ، فَقُلْتُ: إِذَا أَفْطَرْتُ دَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَمَاتَ فِي رَمَضَانَ [٦] قَالَ ابْنُ مَعِينٍ [٧] : حَمَّادٌ أَثْبَتُ النَّاسِ فِي ثَابِتٍ. وَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَغْمِزُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ فَاتَّهِمْهُ عَلَى الإِسْلامِ، فَإِنَّهُ كَانَ شَدِيدًا عَلَى الْمُبْتَدِعَةِ [٨] . وَقَدْ رَثَاهُ الْيَزِيدِيُّ [٩] حَيْثُ يَقُولُ:

стр. 5287

يَا طَالِبَ النَّحْوِ أَلا فَابْكِهِ ... بَعْدَ أَبِي عَمْرٍو وَحَمَّادِ [١] . قَالَ يُونُسُ النَّحْوِيُّ: مِنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ تَعَلَّمْتُ الْعَرَبِيَّةَ [٢] . قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: لَوْ قِيلَ لِحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ إِنَّكَ تَمُوتُ غَدًا مَا قَدَرَ أَنْ يَزِيدَ فِي الْعَمَلِ شَيْئًا [٣] . وَقَالَ عَفَّانُ: مَا قَدْ رَأَيْتُ مَنْ هُوَ أَعْبَدُ مِنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، وَلَكِنْ مَا رَأَيْتُ أَشَدَّ مُوَاظَبَةً عَلَى الْخَيْرِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَالْعَمَلِ للَّه مِنْهُ [٤] . وَقَالَ التّبوذكيّ: لو قلت لكم: إنّي ما رَأَيْتُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ ضَاحِكًا لَصَدَقْتُ، كَانَ مَشْغُولا، إِمَّا يُحَدِّثُ، أَوْ يَقْرَأُ، أَوْ يَنْسَخُ، أَوْ يُصَلِّي، قَدْ قَسَّمَ النَّهَارَ عَلَى ذَلِكَ، ﵁ [٥] . وَقَالَ يُونُسُ الْمُؤَدِّبُ: مَاتَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَهُوَ فِي الصَّلاةِ [٦] . وَقَالَ سِوَارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَنْبَرِيُّ: ثَنَا أَبِي قَالَ: كُنْتُ آتِي حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ فِي سُوقِهِ، فَإِذَا رَبِحَ فِي ثَوْبٍ حَبَّةً أَوْ حَبَّتَيْنِ شَدَّ جَوْنَتَهُ [٧] وَلَمْ يَبِعْ شَيْئًا، فَكُنْتُ أَظُنُّ ذَلِكَ يَقُوتُهُ [٨] . وَقَالَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: سَمِعْتُ حَمَّادًا يَقُولُ: إِذَا دَعَاكَ الأَمِيرُ أَنْ تَقْرَأَ عَلَيْهِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ١١٢: ١ فَلا تأته [٩] .

стр. 5288

وَرُوِيَ أَنَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ قِيلَ لَهُ: أَلا تَأْتِي السُّلْطَانَ، فَقَالَ: أَحْمِلُ لِحْيَةً حَمْرَاءَ إِلَيْهِمْ [١] . وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ الطَّبَّاعِ: سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ يَقُولُ: مَنْ طَلَبَ الْحَدِيثَ لِغَيْرِ اللَّهِ مُكِرَ بِهِ [٢] . وَقَالَ حَمَّادٌ: مَا كَانَ مِنْ نِيَّتِي أَنْ أُحَدِّثَ حَتَّى قَالَ لِي أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ فِي النَّوْمِ: حَدِّثْ [٣] . قَالَ عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ [٤] : كَتَبْتُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ بِضْعَةَ عَشَرَ أَلْفًا. وَقَالَ حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ: نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: وَكَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الدِّينِ [٥] . وَرُوِيَ أَنَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ تَزَوَّجَ سَبْعِينَ امْرَأَةً وَلَمْ يُولَدْ لَهُ، كَانَ عَقِيمًا [٦] . قَالَ الْبُخَارِيّ: ثَنَا آدَمُ قَالَ: شَهِدْتُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ وَدَعَاهُ الدَّوْلَةُ. فَقَالَ: أَحْمِلُ لِحْيَةً حَمْرَاءَ إِلَى هَؤُلاءِ، لا وَاللَّهِ لا فَعَلْتُ [٧] . وَقِيلَ: كَانَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ مُجَابَ الدَّعْوَةِ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كِتَابٌ إِلا كِتَابَ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ الْمَكِّيِّ، يَعْنِي كَانَ حَافِظًا يَرْوِي مِنْ حِفْظِهِ [٨] . وَأَعْلَى مَا عِنْدِي مِنْ عَالِي حَدِيثِهِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ حَدِيثًا. أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ، وَعَبْدُ الْحَافِظِ بْنُ بدران قالا: أنا موسى بن

стр. 5289

عَبْدِ الْقَادِرِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْبُنْدَارُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُخْلِصُ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا أبو نصر التّمّار، ثناه حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ٨٣: ٦ [١] قال: «يقول حَتَّى يَبْلُغَ الرَّشْحُ أَطْرَافَ آذَانِهِمْ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ [٢] ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ [٣] ، فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ. أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ الأَسَدِيُّ، أَنَا ابْنُ خَلِيلٍ، أَنَا اللَّبَّانُ، أَنَا الْحَدَّادُ، أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ التَّاجِرِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ: سَمِعْتُ بَعْضَ أَصْحَابِنَا يَقُولُ: عَادَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ فَقَالَ: يَا أَبَا سَلَمَةَ: أَتَرَى اللَّهَ يَغْفِرُ لِمِثْلِي؟ فَقَالَ حَمَّادٌ: وَاللَّهِ لَوْ خُيِّرْتُ بَيْنَ مُحَاسَبَةِ اللَّهِ تَعَالَى لِي وَبَيْنَ مُحَاسَبَةِ أَبَوَيَّ، لاخْتَرْتُ مُحَاسَبَةَ اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهُ أَرْحَمُ بِي مِنْ أَبَوَيَّ [٤] . وَبِهِ إِلَى أَبِي نُعَيْمٍ: نَا أَبُو أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيُّ، نَا عَبَّاسٌ الشِّكْلِيُّ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ الْجَرَّاحِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَسْمَعُ مَعَنَا عِنْدَ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، فَرَكِبَ إِلَى الصِّينِ، فَلَمَّا رَجَعَ أَهْدَى إِلَى حَمَّادٍ، فَقَالَ: إِنْ قَبِلْتُهَا لَمْ أُحَدِّثْكَ بِحَدِيثٍ. وَإِنْ لَمْ أَقْبَلْهَا حَدَّثْتُكَ، قَالَ: لا تَقْبَلْهَا وَحَدِّثْنِي [٥] . قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ، عَنِ الْقَطَّانِ: حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ زِيَادٍ الأَعْلَمِ، وَقَيْسِ بْنِ سَعْدٍ: لَيْسَ بِذَاكَ [٦] .

стр. 5290

وَقَدْ بَتَّ كَذَا الدُّولابِيُّ فَقَالَ فِي «كِتَابِ الضّعفاء» : نا محمد بن شجاع بن الثَّلْجِيُّ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ: كَانَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ لا يَعْرِفُ بِهَذِهِ الأَحَادِيثِ، يَعْنِي أَحَادِيثَ فِي الصِّفَةِ، قَالَ: فَخَرَجَ إِلَى عَبَّادَانَ، فَجَاءَ وَهُوَ يَرْوِيهَا، فَلا أَحْسَبُ إِلا شَيْطَانًا خَرَجَ إِلَيْهِ مِنَ الْبَحْرِ فَأَلْقَاهَا إِلَيْهِ [١] ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ الْبَلْخِيِّ: وَسَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ صُهَيْبٍ يَقُولُ: إِنَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ كَانَ لا يَحْفَظُ، فَكَانُوا يَقُولُونَ: إِنَّهَا دُسَّتْ فِي كُتُبِهِ [٢] . وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ ابْنَ أَبِي الْعَوْجَاءِ كَانَ رَبِيبَهُ، فَكَانَ يَدُسُّ فِي كُتُبِهِ هَذِهِ الأَحَادِيثَ [٣] . قُلْتُ: مَا ابْنُ شُجَاعٍ بِمُصَدَّقٍ عَلَى حَمَّادٍ، فَقَدْ رُمِيَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ، وَكَانَ يَتَجَهَّمُ وَأَمَّا حَمَّادٌ ﵁، فما كان لَهُ كُتُبٌ، بَلْ كَانَ يَعْتَمِدُ عَلَى حِفْظِهِ، فَرُبَّمَا وَهِمَ كَمَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ، قَدْ قِيلَ فِي سُوءِ حِفْظِهِ وَجَمْعِهِ بَيْنَ جَمَاعَةٍ فِي إِسْنَادٍ وَاحِدٍ بِلَفْظٍ. وَلَمْ يُخْرِجْ لَهُ مُسْلِمٌ فِي الأُصُولِ إِلا عَنْ ثَابِتٍ قُلْتُ: مَنِ اتَّهَمَ حَمَّادًا فَهُوَ مُتَّهَمٌ عَلَى الإِسْلامِ [٤] . قَالَ الْبُخَارِيُّ [٥] : تُوُفِّيَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ حِينَ بَقِيَ مِنْ سَنَةِ سَبْعٍ وَسِتِّينَ أَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا. ٨٣- حَمَّادُ بْنُ أَبِي لَيْلَى [٦] . وَاسْمُ أَبِي لَيْلَى مَيْسَرَةُ، وَقِيلَ سَابُورُ، أَبُو
следующие страницы →