← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 5286–5325 · переход к 5291.

стр. 5286

وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَ إِمَامًا رَاسِيًا فِي الْعَرَبِيَّةِ، فَقِيهًا، فَصِيحًا، بَلِيغًا، كَبِيرَ الْقَدْرِ، شَدِيدًا عَلَى الْمُبْتَدِعَةِ [١] ، صَاحِبَ أَثَرٍ وَسُنَّةٍ، لَهُ تَصَانِيفُ. قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: مَا كُنَّا نَرَى أَحَدًا بِنِيَّةٍ غَيْرَ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، وَمَا نَرَى الْيَوْمَ مَنْ يُعْلَمُ بِنِيَّةٍ غَيْرَهُ [٢] . وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: مَنْ تَكَلَّمَ فِي حَمَّادِ بْنِ سلمة فاتّهموه [٣] . وقال مسلم بن إبراهيم: نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: كُنْتُ أَسْأَلُ حَمَّادَ بْنَ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ أَحَادِيثَ مُسْنَدَةٍ، وَالنَّاسُ يَسْأَلُونَهُ عَنْ رَأْيِهِ، وَكُنْتُ إِذَا جِئْتُهُ قَالَ: لا جَاءَ اللَّهُ بِكَ [٤] . قَالَ أَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ: سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ يَقُولُ: طنّ الرَّجُلَ لَيَثْقُلُ حَتَّى يَخِفَّ [٥] . وَقَالَ عَفَّانُ: نَا حَمَّادٌ قَالَ: قَدِمْتُ مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ وَعَطَاءٌ بَاقٍ، فَقُلْتُ: إِذَا أَفْطَرْتُ دَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَمَاتَ فِي رَمَضَانَ [٦] قَالَ ابْنُ مَعِينٍ [٧] : حَمَّادٌ أَثْبَتُ النَّاسِ فِي ثَابِتٍ. وَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَغْمِزُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ فَاتَّهِمْهُ عَلَى الإِسْلامِ، فَإِنَّهُ كَانَ شَدِيدًا عَلَى الْمُبْتَدِعَةِ [٨] . وَقَدْ رَثَاهُ الْيَزِيدِيُّ [٩] حَيْثُ يَقُولُ:

стр. 5287

يَا طَالِبَ النَّحْوِ أَلا فَابْكِهِ ... بَعْدَ أَبِي عَمْرٍو وَحَمَّادِ [١] . قَالَ يُونُسُ النَّحْوِيُّ: مِنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ تَعَلَّمْتُ الْعَرَبِيَّةَ [٢] . قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: لَوْ قِيلَ لِحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ إِنَّكَ تَمُوتُ غَدًا مَا قَدَرَ أَنْ يَزِيدَ فِي الْعَمَلِ شَيْئًا [٣] . وَقَالَ عَفَّانُ: مَا قَدْ رَأَيْتُ مَنْ هُوَ أَعْبَدُ مِنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، وَلَكِنْ مَا رَأَيْتُ أَشَدَّ مُوَاظَبَةً عَلَى الْخَيْرِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَالْعَمَلِ للَّه مِنْهُ [٤] . وَقَالَ التّبوذكيّ: لو قلت لكم: إنّي ما رَأَيْتُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ ضَاحِكًا لَصَدَقْتُ، كَانَ مَشْغُولا، إِمَّا يُحَدِّثُ، أَوْ يَقْرَأُ، أَوْ يَنْسَخُ، أَوْ يُصَلِّي، قَدْ قَسَّمَ النَّهَارَ عَلَى ذَلِكَ، ﵁ [٥] . وَقَالَ يُونُسُ الْمُؤَدِّبُ: مَاتَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَهُوَ فِي الصَّلاةِ [٦] . وَقَالَ سِوَارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَنْبَرِيُّ: ثَنَا أَبِي قَالَ: كُنْتُ آتِي حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ فِي سُوقِهِ، فَإِذَا رَبِحَ فِي ثَوْبٍ حَبَّةً أَوْ حَبَّتَيْنِ شَدَّ جَوْنَتَهُ [٧] وَلَمْ يَبِعْ شَيْئًا، فَكُنْتُ أَظُنُّ ذَلِكَ يَقُوتُهُ [٨] . وَقَالَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: سَمِعْتُ حَمَّادًا يَقُولُ: إِذَا دَعَاكَ الأَمِيرُ أَنْ تَقْرَأَ عَلَيْهِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ١١٢: ١ فَلا تأته [٩] .

стр. 5288

وَرُوِيَ أَنَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ قِيلَ لَهُ: أَلا تَأْتِي السُّلْطَانَ، فَقَالَ: أَحْمِلُ لِحْيَةً حَمْرَاءَ إِلَيْهِمْ [١] . وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ الطَّبَّاعِ: سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ يَقُولُ: مَنْ طَلَبَ الْحَدِيثَ لِغَيْرِ اللَّهِ مُكِرَ بِهِ [٢] . وَقَالَ حَمَّادٌ: مَا كَانَ مِنْ نِيَّتِي أَنْ أُحَدِّثَ حَتَّى قَالَ لِي أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ فِي النَّوْمِ: حَدِّثْ [٣] . قَالَ عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ [٤] : كَتَبْتُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ بِضْعَةَ عَشَرَ أَلْفًا. وَقَالَ حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ: نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: وَكَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الدِّينِ [٥] . وَرُوِيَ أَنَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ تَزَوَّجَ سَبْعِينَ امْرَأَةً وَلَمْ يُولَدْ لَهُ، كَانَ عَقِيمًا [٦] . قَالَ الْبُخَارِيّ: ثَنَا آدَمُ قَالَ: شَهِدْتُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ وَدَعَاهُ الدَّوْلَةُ. فَقَالَ: أَحْمِلُ لِحْيَةً حَمْرَاءَ إِلَى هَؤُلاءِ، لا وَاللَّهِ لا فَعَلْتُ [٧] . وَقِيلَ: كَانَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ مُجَابَ الدَّعْوَةِ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كِتَابٌ إِلا كِتَابَ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ الْمَكِّيِّ، يَعْنِي كَانَ حَافِظًا يَرْوِي مِنْ حِفْظِهِ [٨] . وَأَعْلَى مَا عِنْدِي مِنْ عَالِي حَدِيثِهِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ حَدِيثًا. أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ، وَعَبْدُ الْحَافِظِ بْنُ بدران قالا: أنا موسى بن

стр. 5289

عَبْدِ الْقَادِرِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْبُنْدَارُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُخْلِصُ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا أبو نصر التّمّار، ثناه حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ٨٣: ٦ [١] قال: «يقول حَتَّى يَبْلُغَ الرَّشْحُ أَطْرَافَ آذَانِهِمْ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ [٢] ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ [٣] ، فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ. أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ الأَسَدِيُّ، أَنَا ابْنُ خَلِيلٍ، أَنَا اللَّبَّانُ، أَنَا الْحَدَّادُ، أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ التَّاجِرِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ: سَمِعْتُ بَعْضَ أَصْحَابِنَا يَقُولُ: عَادَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ فَقَالَ: يَا أَبَا سَلَمَةَ: أَتَرَى اللَّهَ يَغْفِرُ لِمِثْلِي؟ فَقَالَ حَمَّادٌ: وَاللَّهِ لَوْ خُيِّرْتُ بَيْنَ مُحَاسَبَةِ اللَّهِ تَعَالَى لِي وَبَيْنَ مُحَاسَبَةِ أَبَوَيَّ، لاخْتَرْتُ مُحَاسَبَةَ اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهُ أَرْحَمُ بِي مِنْ أَبَوَيَّ [٤] . وَبِهِ إِلَى أَبِي نُعَيْمٍ: نَا أَبُو أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيُّ، نَا عَبَّاسٌ الشِّكْلِيُّ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ الْجَرَّاحِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَسْمَعُ مَعَنَا عِنْدَ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، فَرَكِبَ إِلَى الصِّينِ، فَلَمَّا رَجَعَ أَهْدَى إِلَى حَمَّادٍ، فَقَالَ: إِنْ قَبِلْتُهَا لَمْ أُحَدِّثْكَ بِحَدِيثٍ. وَإِنْ لَمْ أَقْبَلْهَا حَدَّثْتُكَ، قَالَ: لا تَقْبَلْهَا وَحَدِّثْنِي [٥] . قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ، عَنِ الْقَطَّانِ: حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ زِيَادٍ الأَعْلَمِ، وَقَيْسِ بْنِ سَعْدٍ: لَيْسَ بِذَاكَ [٦] .

стр. 5290

وَقَدْ بَتَّ كَذَا الدُّولابِيُّ فَقَالَ فِي «كِتَابِ الضّعفاء» : نا محمد بن شجاع بن الثَّلْجِيُّ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ: كَانَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ لا يَعْرِفُ بِهَذِهِ الأَحَادِيثِ، يَعْنِي أَحَادِيثَ فِي الصِّفَةِ، قَالَ: فَخَرَجَ إِلَى عَبَّادَانَ، فَجَاءَ وَهُوَ يَرْوِيهَا، فَلا أَحْسَبُ إِلا شَيْطَانًا خَرَجَ إِلَيْهِ مِنَ الْبَحْرِ فَأَلْقَاهَا إِلَيْهِ [١] ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ الْبَلْخِيِّ: وَسَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ صُهَيْبٍ يَقُولُ: إِنَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ كَانَ لا يَحْفَظُ، فَكَانُوا يَقُولُونَ: إِنَّهَا دُسَّتْ فِي كُتُبِهِ [٢] . وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ ابْنَ أَبِي الْعَوْجَاءِ كَانَ رَبِيبَهُ، فَكَانَ يَدُسُّ فِي كُتُبِهِ هَذِهِ الأَحَادِيثَ [٣] . قُلْتُ: مَا ابْنُ شُجَاعٍ بِمُصَدَّقٍ عَلَى حَمَّادٍ، فَقَدْ رُمِيَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ، وَكَانَ يَتَجَهَّمُ وَأَمَّا حَمَّادٌ ﵁، فما كان لَهُ كُتُبٌ، بَلْ كَانَ يَعْتَمِدُ عَلَى حِفْظِهِ، فَرُبَّمَا وَهِمَ كَمَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ، قَدْ قِيلَ فِي سُوءِ حِفْظِهِ وَجَمْعِهِ بَيْنَ جَمَاعَةٍ فِي إِسْنَادٍ وَاحِدٍ بِلَفْظٍ. وَلَمْ يُخْرِجْ لَهُ مُسْلِمٌ فِي الأُصُولِ إِلا عَنْ ثَابِتٍ قُلْتُ: مَنِ اتَّهَمَ حَمَّادًا فَهُوَ مُتَّهَمٌ عَلَى الإِسْلامِ [٤] . قَالَ الْبُخَارِيُّ [٥] : تُوُفِّيَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ حِينَ بَقِيَ مِنْ سَنَةِ سَبْعٍ وَسِتِّينَ أَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا. ٨٣- حَمَّادُ بْنُ أَبِي لَيْلَى [٦] . وَاسْمُ أَبِي لَيْلَى مَيْسَرَةُ، وَقِيلَ سَابُورُ، أَبُو

стр. 5291

الْقَاسِمِ، الأَدِيبُ الإِخْبَارِيُّ، مَوْلًى لِبَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، وَهُوَ حَمَّادٌ الرَّاوِيَةُ. مَرَّ فِي الطَّبَقَةِ الْمَاضِيَةِ، وَإِنَّمَا أَعَدْتُهُ لِأَنَّهُ بَلَغَنَا أَنَّهُ مَاتَ لِتِسْعٍ بقين من المحرم سنة تسع وستين ومائة. ٨٤- حَمَّادُ عَجْرَدٍ [١] . مَرَّ أَيْضًا فِي الطَّبَقَةِ الْمَاضِيَةِ،

стр. 5292

وَقِيلَ: إِنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. ٨٥- حمّاد بن يزيد المقرئ [١] . أبو يزيد. عَنْ: أَبِيهِ، وُمَحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، وَبَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وَعَنْهُ: مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَيُونُسُ الْمُؤَدِّبُ، وَطَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ. وَهُوَ شَيْخٌ لَمْ يُضَعَّفْ. ٨٥- حمّاد بن يزيد المقرئ [١] . أبو يزيد. عن: أبيه، ومحمد بن يسيرين، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، وَبَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وَعَنْهُ: مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَيُونُسُ الْمُؤَدِّبُ، وَطَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ. وَهُوَ شَيْخٌ لَمْ يُضَعَّفْ. ٨٦- حَمْزَةُ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ نَشِيطٍ [٢] الْمَخْزُومِيُّ الْكُوفِيُّ. الْعَابِدُ. رَوَى عَنْ: سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، وَالْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ، وَعَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: ابْنُ أَخِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، ذَلِكَ الَّذِي نَزَلَ مصر، وهاشم بن القاسم، وأبو أسامة، وسليمان بْنُ أَبِي شَيْخٍ، وَآخَرُونَ. قَالَ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ [٣] ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. قُلْتُ: هَذَا مَاتَ كَهْلا وَلَمْ يُخَرِّجُوا لَهُ فِي الكتب السّتّة. ٨٧- حيّان بن عبيد الله [٤] . وأبو زهير البصريّ.

стр. 5293

عن: أبي مِجْلَزٍ لاحِقِ بْنِ حُمَيْدٍ، وَالضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، وأبيه عبيد الله ابن حَيَّانَ. وَعَنْهُ: مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُوسَى الْمِنْقَرِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. وَلَهُ مَنَاكِيرُ وغرائب، وما رأيت أحدا وهّاه [١] .

стр. 5294

[حرف الْخَاءِ] ٨٨- خَارِجَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ [١] الأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ- ت- ن-. عَنْ: نَافِعٍ، وَيَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، وَعَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن الزبير. وعنه: زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَمَعْنُ بْنُ عِيسَى، وَالْوَاقِدِيُّ، وَالْقَعْنَبِيُّ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [٢] : لا بَأْسَ بِهِ عندي. وقال أحمد [٣] ، والدار الدّارقطنيّ [٤] : ضَعِيفٌ، هَكَذَا وَجَدْتُ فِي كِتَابِ «الْمُغْنِي» [٥] ، وَهُوَ مَنْقُولٌ مِنْ كَلامِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ. وَقَدِ احْتَجَّ بهذا الرجل النّسائيّ [٦] ،

стр. 5295

وَقَالَ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. ٨٩- خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبِ [١] بْنِ خارجة- ت- ق-. أبو الحجّاج الضّبعيّ السّرخسيّ. عالم أهل خراسان على لين فيه. رجل فِي طَلَبِ الْعِلْمِ وَهُوَ كَبِيرٌ فَسَمِعَ الْكَثِيرَ. وَرَوَى عَنْ: بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وعبد الملك بن عمير، وأيوب، ويونس، وعمرو بن دينار القهرمان، وشريك بن أبي نمر، وعمرو بن

стр. 5296

يحيى المازني، وعدة. وعنه: عبد الرحمن بن مهدي، وعيسى غنجار، ووكيع، وحفص بن عبد الله السلمي، ويحيى بن يحيى التميمي، ونعيم بن حماد، ويزيد بن صالح، وآخرون. روى مسلم، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى قَالَ: هُوَ مُسْتَقِيمُ الْحَدِيثِ عِنْدَنَا، وَلَمْ يُنْكَرْ مِنْ أَحَادِيثِهِ إِلا مَا كَانَ يُدَلِّسُ عَنْ غِيَاثٍ- فَإِنَّا كُنَّا نَعْرِفُ تِلْكَ الأَحَادِيثَ [١] . وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ: هُوَ فِي نَفْسِهِ ثِقَةٌ، يَعْنِي أَنَّهُ لَيْسَ بِمُتَّهَمٍ [٢] . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٌ [٣] : يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [٤] : يَغْلَطُ وَلا يَتَعَمَّدُ. وَعَنْ خَارِجَةَ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى الزُّهْرِيِّ وَهُوَ صَاحِبُ شُرْطَةٍ لِلْمَرْوَانِيَّةِ، فَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ ثُمَّ قَدِمْتُ، فَسَمِعْتُ مِنْ يُونُسَ، عَنْهُ [٥] . وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ خَارِجَةُ يُطْعِمُ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ وَيُزْرِي عَلَى من لا يَأْكُلُ. وَرَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ [٦] : ليس بثقة.

стр. 5297

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ [١] : نهاني أبي أن أكتب أحاديث خارجة ابن مُصْعَبٍ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٢] : تَرَكَ النَّاسُ حَدِيثَهُ وَاتَّقَوْهُ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ [٣] : مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ الْجَوْزَجَانِيُّ [٤] : يُرْمَى بِالإِرْجَاءِ. قَالَ مُصْعَبُ بْنُ خَارِجَةَ: تُوُفِّيَ أَبِي سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ فِي ذِي الْقِعْدَةِ، وَلَهُ ثَمَانٍ وَسَبْعُونَ سَنَةً [٥] . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ التَّمِيمِيُّ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ عُمَرَ الْكِنْدِيَّةُ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي الْقَاسِمِ الْقَارِئَ أَخْبَرَهَا سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، أَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، أَنَا بِشْرُ بن أحمد الأسفرايينيّ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَثَلاثِمِائَةٍ، نَا دَاوُدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نَا يَحْيَى، بْنُ يَحْيَى، أَنَا خَارِجَةُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَعْلَةَ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: إِنِّي أَغْزُو الْمَغْرِبَ فَنَجِدُ لَهُمْ أَسْقِيَةً يَشْرَبُونَ فِيهَا مِنْ جُلُودِ الْمَيْتَةِ، فَقَالَ: مَا أَدْرِي مَا تَقُولُ: أَلَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «كُلُّ إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ [٦] ، وَأَرْبَابُ السُّنَنِ، مِنْ

стр. 5298

حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ. ٩٠- خَالِدُ بْنُ بَرْمَكَ، [١] أَبُو الْعَبَّاسِ، جَدُّ الْبَرَامِكَةِ، صَدْرٌ مُعَظَّمٌ، وَزَرَ فِي أَوَّلِ الدَّوْلَةِ الْعَبَّاسِيَّةِ لِلسَّفَّاحِ. وَذَكَرَ الصُّولِيُّ أَنَّهُ كَانَ يَخْتَلِفُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الإِمَامِ وَالِدِ السَّفَّاحِ، ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ إِلَى ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ، ثُمَّ إِنَّهُ وَزَرَ لِلْمَنْصُورِ نَحْوًا مِنْ سَنَتَيْنِ، ثُمَّ عَزَلَهُ، وَاسْتَوْزَرَ أَبَا أَيُّوبَ الْمُورْيَانِيَّ، وَعَقَدَ لِخَالِدِ بْنِ بَرْمَكَ عَلَى إِمْرَةِ فارس.

стр. 5299

مَوْلِدُهُ سَنَةَ تِسْعِينَ، وَكَانَ بَرْمَكُ مَجُوسِيًّا مِنَ الْفُرْسِ، وَقَدِ اتُّهِمَ خَالِدٌ بِالْبَقَاءِ عَلَى الْمَجُوسِيَّةِ، فاللَّه أَعْلَمُ. مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. ذَكَرَهُ ابْنُ النَّجَّارِ فَقَالَ: ذَكَرَ الصُّولِيُّ قَالَ: لَمَّا اسْتُخْلِفَ السَّفَّاحُ بَايَعَهُ خَالِدٌ وَتَكَلَّمَ، فَأَعْجَبَهُ وَظَنَّهُ مِنَ الْعَرَبِ، فَقَالَ: مِمَّنِ الرَّجُلُ؟ قَالَ: مَوْلاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْعَجَمِ، أَنَا خَالِدُ بْنُ بَرْمَكَ وَأَبِي وَأَهْلِي فِي مُوَالاتِكُمْ وَالْجِهَادِ عَنْكُمْ. فَأُعْجِبَ بِهِ وَقَدَّرَهُ فِي دِيوَانِ الْجُنْدِ، إِلَى أَنْ قَالَ: ثُمَّ وَزَرَ لِلسَّفَّاحِ، فَلَمَّا وَلِيَ الْمَنْصُورُ أَمَّرَهُ مُدَيْدَةً، ثُمَّ أَمَّرَهُ عَلَى فَارِسَ. وَمَدَحَتْهُ الشُّعَرَاءُ، ثُمَّ وَلِيَ الرَّيَّ، فَكَانَ بِهَا مَعَ الْمَهْدِيِّ، ثُمَّ وَلِيَ الْمَوْصِلَ وَفَارِسَ مَعًا زَمَنَ الْمَهْدِيِّ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو الْغَمْرَاوِيُّ: مَا بَلَغَ مَبْلَغَ خَالدٍ أَحَدٌ مِنْ أَوْلادِهِ، وَمَا تَفَرَّقَ فِيهِمُ اجْتَمَعَ فِيهِ، كَانَ فَوْقَ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ فِي الرَّأْيِ وَالْحُكْمِ، وَفَوْقَ الْفَضْلِ فِي السَّخَاءِ، وَفَوْقَ جَعْفَرٍ فِي الْكِتَابَةِ وَالْفَصَاحَةِ، وَفَوْقَ مُحَمَّدٍ فِي أَنِيَّتِهِ وَحُسْنِ آلَتِهِ، وَفَوْقَ مُوسَى فِي شَجَاعَتِهِ [١] . وَكَانَ يَحْيَى يَقُولُ: مَا أَنَا إِلا شَرَارَةٌ مِنْ نَارِ أَبِي الْعَبَّاسِ [٢] . فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَبَّاسِ الصُّولِيُّ: مَا فِي وُزَرَاءِ بَنِي الْعَبَّاسِ مِثْلُ خَالِدٍ فِي فَضَائِلِهِ وَكَرَمِهِ. وَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ قَالَ: لَوْ كَانَتْ دَوْلَتُنَا صُورَةً لَكَانَ قَحْطَبَةُ قَلْبَهَا، وَأَبُو جَهْمٍ بَدَنَهَا، وَعُثْمَانُ بْنُ نَهِيكٍ يدها، وخالد بن برمك غذاؤها وَقُوتَهَا. وَقِيلَ: إِنَّ الْمَنْصُورَ هَمَّ بِهَدْمِ إِيوَانِ كِسْرَى، فَقَالَ: لا تَفْعَلْ فَإِنَّهُ آيَةٌ لِلإِسْلامِ، وَإِذَا رَآهُ النَّاسُ عَلِمُوا أَنَّ مَنْ هَذَا بناؤه لا يزيل أمره إلّا الأنبياء

стр. 5300

وَمَوْرَثَتُهُ أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِ، قَالَ: أَبَيْتَ إِلا مَيْلا إِلَى الأَعْجَمِيَّةِ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَدْمِهِ، فَهُدِمَتْ مِنْهُ ثُلْمَةٌ غَرِمُوا عَلَيْهِ جُمْلَةً، فَأَضْرَبَ عَنْ هَدْمِهِ وَقَالَ: يَا خَالِدُ قَدْ صِرْنَا إِلَى إِرَادَتِكَ. قَالَ: أَنَا غَيَّرْتُ، أَرَى هَدْمَهُ لَيْلا لِئَلا يُقَالَ عَجَزْتُ عَنْهُ [١] . ٩١- خَالِدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ [٢] بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، العدوي العمري المدني. - ت-. رَوَى عَنْ: جَدِّهِ، وَعَمَّيْ أَبِيهِ سَالِمٍ، وَحْمَزَةَ. وَعَنْهُ: زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَإِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرَوِيُّ، وَأَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٣] : يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. وَعَنِ الْبُخَارِيِّ [٤] قَالَ: لَهُ مَنَاكِيرُ. ٩٢- خَالِدُ بْنُ حُمَيْدٍ، الْمَهْرِيُّ الْمِصْرِيُّ [٥] . عَنْ: بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيِّ، وَحُمَيْرِ بْنِ هاني الخولانيّ، وخالد بن يزيد الجمحيّ، وعمر مولى غفرة.

стр. 5301

وَعَنْهُ: بَقِيَّةُ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَإِدْرِيسُ بْنُ يَحْيَى الْخَوْلانِيُّ، وَرَوْحُ بْنُ صَلاحٍ، وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [١] : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَ وَاعِظًا عَالِمًا كَبِيرَ الْقَدْرِ [٢] . قُلْتُ: خَرَّجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ «الأَدَبِ» [٣] . تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. ٩٣- خَالِدُ بْنُ زِيَادٍ [٤] ، الأَزْدِيُّ، التِّرْمِذِيُّ- ت. ن. - عَنْ: نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عَمْرٍو، وَأَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، وَمُقاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، وَقَتَادَةَ. وَعَنْهُ: اللَّيْثُ بْنُ خَالِدٍ الْبَلْخِيُّ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلْقَمَةَ الْمَرْوَزِيُّ، وَصَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التِّرْمِذِيُّ. قُلْتُ: صَدُوقٌ إِنْ شاء الله [٥] . ٩٤- خالد بن ميسرة [٦]- د. ن- أبو حاتم، بصريّ صويلح.

стр. 5302

رَوَى عَنْ: مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ. وعنه: العقدي، وعبد الصمد بن حسان، وغيرهما. وكان عطّارا [١] . ٩٥- خالد بن إلياس [٢]- ت. ق. - أبو الهيثم العدويّ المدنيّ. عَنْ: يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، وصالح مولى التّوأمة، وَالْمَقْبُرِيِّ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْدِيُّ، وَأَبُو نعيم، والقعنبيّ، والواقديّ، وأحمد ابن يُونُسَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٣] : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، ضَعِيفٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ [٤] : مَتْرُوكٌ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: كَانَ يَؤُمُّ بِمَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوًا مِنْ ثَلاثِينَ سَنَةً. وَقِيلَ: اسْمُهُ خَالِدُ بْنُ إِيَاسِ بْنِ صَخْرٍ الْعَدَوِيُّ. لَهُ أَيْضًا عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَطَائِفَةٍ.

стр. 5303

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [١] : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، يُكتَبُ حَدِيثُهُ زَحْفًا. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ يَقُولُ: لا يَسْوَى حَدِيثُهُ فَلْسَيْنِ [٢] . وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [٣] : أَحَادِيثُهُ كُلُّهَا أَفْرَادٌ، وَمَعَ ضَعْفِهِ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ [٤] . ٩٦- خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ [٥] ، أَبُو هَاشِمٍ الْمُرِّيُّ الدِّمَشْقِيُّ- ن. ق-. قَاضِي الْبَلْقَاءِ، وَوَالِدُ عِرَاكٍ الْقَارِئِ. رَوَى عَنْ: جَدِّهِ صَالِحِ بْنِ صُبَيْحٍ الْمُرِّيِّ، وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَارِبِيِّ، وَمَكْحُولٍ، وطائفة. وعنه: الوليد بن مسلم، ومروان الطّاطريّ، وَأَبُو مُسْهِرٍ، وَنُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، وَمَا أَظُنُّ نعيما لقيه [٦] .

стр. 5304

وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ [١] ، وَقَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى ابْنِ عَامِرٍ، وَعَاشَ تِسْعِينَ سَنَةً. قَرَأَ عليه الوليد بن مسلم. وقال الدّار الدَّارَقُطْنِيُّ: يُعْتَبَرُ بِهِ [٢] . قِيلَ: مَاتَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. ٩٧- خَطَّابُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ [٣] ، الْخُزَاعِيُّ الْقُمِّيُّ- ن-. سَمِعَ: أَبَاهُ، وَإِسْمَاعِيلَ السُّدِّيَّ، وَعَطَاءَ بْنَ السَّائِبِ. وَعَنْهُ: عَامِرُ بْنُ إبراهيم، والحسين بن حفص الأصبهانيّان. وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ [٤] . ٩٨- خَلادُ بْنُ سُلَيْمَانَ، الْحَضْرَمِيُّ الْمِصْرِيُّ [٥] . عَنْ: نَافِعٍ، وَدَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ، وَخَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ. وَعَنْهُ: ابْنُ وَهْبٍ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، وَجَمَاعَةٌ. وَقَدْ أَدْرَكَ أَيَّامَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِيمَا قِيلَ. كُنْيَتُهُ: أَبُو سُلَيْمَانَ [٦] ، مَاتَ بَعْدَ السِّتِّينَ.

стр. 5305

وَثَّقَهُ الْحَافِظُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ الرَّازِيُّ [١] . ٩٩- خَلَفُ بْنُ الْمُنْذِرِ [٢] الْبَصْرِيُّ، أَبُو الْمُنْذِرِ. عَنْ: بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ. وَعَنْهُ: مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ. ١٠٠- خَلَفُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، الْخُزَاعِيُّ [٣] . عَنْ: أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. رَوَى عَنْهُ: طَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ، وَأَبُو كَامِلٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ. ١٠١- خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ [٤] ، السَّدُوسِيُّ، الْبَصْرِيُّ، ثُمَّ الْمَوْصِلِيُّ. نَزِيلُ بَيْتِ المقدس.

стр. 5306

عَنِ: الْحَسَنِ، وَابْنِ سِيرِينَ، وَقَتَادَةَ، وَثَابِتٍ. وَعَنْهُ: بَقِيَّةُ، وَأَبُو الْجَمَاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، وَأَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، وَمُنَبَّهُ بْنُ عُثْمَانَ، وَأَبُو تَوْبَةَ الْحَلَبِيُّ، وَآخَرُونَ. قَالَ أَحْمَدُ [١] : ضَعِيفُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٢] : صَالِحٌ، لَيْسَ بِالْمَتِينِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ [٣] : ليس بثقة. وقال الدّار الدَّارَقُطْنِيُّ [٤] : مَتْرُوكٌ [٥] . وَكَتَبَهُ: خُلَيْدٌ أَبُو حَلْبَسٍ. وَيُقَالُ أَبُو عُبَيْدٍ، وَيُقَالُ: أَبُو عَمْرٍو، وَيُقَالُ: أَبُو عُمَرَ. قَالَ النُّفَيْلِيُّ: مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ [٦] . ١٠٢- خُلَيْدٌ الْعَصَرِيُّ [٧] . هُوَ ابْنُ حَسَّانٍ، يُكَنَّى: أَبَا حَسَّانٍ، وَهُوَ بَصْرِيٌّ نَزَلَ بُخَارَى، وَحَدَّثَ عَنِ: الْحَسَنِ، وَعَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ. وَعَنْهُ: خَازِمُ بْنُ خُزَيْمَةَ، وَحُصَيْنُ بْنُ مُخَارِقٍ، وَصَالِحٌ الْمُرِّيُّ، وَغَيْرُهُمْ. وَفِي كِبَارِ التَّابِعِينَ: خُلَيْدٌ الْعَصَرِيُّ: شيخ قتادة.

стр. 5307

١٠٣- خَلِيفَةُ بْنُ غَالِبٍ اللَّيْثِيُّ [١] ، أَبُو غَالِبٍ، بَصْرِيٌّ. صَدُوقٌ. عَنْ: سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، وَنَافِعٍ الْعُمَرِيِّ، وَأَبِي غَالِبٍ الشَّامِيِّ. وَعَنْهُ: أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَأَبُو الْوَلِيدِ، وَعَفَّانُ، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ [٢] ، لَمْ يُخَرِّجُوا لَهُ شَيْئًا [٣] . ١٠٤- الْخَلِيلُ بن أحمد [٤] ، أبو عبد الرحمن، الأزديّ،

стр. 5308

الفراهيديّ [١] ،

стр. 5309

الْبَصْرِيُّ. صَاحِبُ الْعَرَبِيَّةِ وَالْعَرُوضِ، أَحَدُ الأَعْلامِ. رَوَى عن: أيّوب، وعاصم الأحول، والعوّام بن حرشب، وَغَالِبٍ الْقَطَّانِ، وَطَائِفَةٍ. أَخَذَ عَنْهُ: سِيبَوَيْهِ، وَالأَصْمَعِيُّ، وَالنَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، وَهَارُونُ بْنُ مُوسَى النَّحْوِيُّ، وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، وَعَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ الْجَهْضَمِيُّ. وَكَانَ رَاسِيًا فِي عِلْمِ اللِّسَانِ، خَيِّرًا مُتَوَاضِعًا، ذَا زُهْدٍ وَعَفَافٍ. يُقَالُ: إِنَّهُ دَعَا بِمَكَّةَ أَنْ يَرْزُقَهُ اللَّهُ عِلْمًا لَمْ يُسْبَقْ إِلَيْهِ، فَرَجَعَ إِلَى الْبَصْرَةِ وَقَدْ فُتِحَ لَهُ بِعِلْمِ الْعَرُوضِ [١] ، فَصَنَّفَ فِيهِ [٢] ، وَصَنَّفَ أَيْضًا كِتَابَ «الْعَيْنِ» فِي اللُّغَةِ. وَقَدْ ذَكَرَهُ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ «الثِّقَاتِ» [٣] فَقَالَ: يَرْوِي الْمَقَاطِيعَ. وَكَانَ مِنْ خِيَارِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُتَقَشِّفِينَ فِي الْعِبَادَةِ، وَهُوَ الْقَائِلُ: إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ لَحْمٌ ... كَفَاكَ خَلٌّ وَزَيْتُ إِنْ لا يَكُنْ ذا ولا ... ذا فكسرة وبيت

стр. 5310

تَظَلُّ فِيهِ وَتَأْوِي ... حَتَّى يَجِيئَكَ مَوْتُ هَذَا لَعَمْرِي كَفَافٌ ... لَكِنْ تَضُرُّكَ لَيْتُ وَقِيلَ: كَانَ لِلْخَلِيلِ عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ وَالِي فَارِسَ رَاتِبٌ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ لِيَفِدَ عَلَيْهِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْخَلِيلُ: أَبْلِغْ سُلَيْمَانَ أَنِّي عَنْهُ فِي شُغُلٍ [١] ... وَفِي غِنًى غَيْرَ أَنِّي لَسْتُ ذَا مَالِ سخي [٢] بنفسي، أنّي [٣] لا أَرَى أَحَدًا ... يَمُوتُ هَزْلا [٤] وَلا يَبْقَى عَلَى حَالِ الرِّزْقُ عَنْ قَدَرٍ لا الضَّعْفُ [٥] يَنْقُصُهُ [٦] ... وَلا يَزِيدُ فِيهِ حَوْلُ [٧] مُحْتَالِ وَالْفَقْرُ فِي النَّفْسِ لا فِي الْمَالِ تَعْرِفُهُ ... وَمِثْلُ ذَاكَ الْغِنَى فِي النَّفْسِ [٨] لا الْمَالِ [٩] قَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: أَقَامَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ فِي خُصٍّ [١٠] بِالْبَصْرَةِ لا يُقَدَّرُ عَلَى فَلْسَيْنِ، وتلامذته يكتسبون بعلمه الأموال [١١] .

стр. 5311

وَكَانَ كَثِيرًا مَا يَتَمَثَّلُ بِبَيْتِ الأَخْطَلِ: وَإِذَا افْتَقَرْتَ إِلَى الذَّخَائِرِ لَمْ تَجِدْ ... ذُخْرًا يَكُونُ كَصَالِحِ الأَعْمَالِ [١] . وَقَدْ كَانَ الْخَلِيلُ آيَةً فِي قُوَّةِ الذَّكَاءِ [٢] . قَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: مَا رَأَيْتُ فِي الْمَشَايِخِ أَشَدَّ تَوَاضُعًا مِنْكَ يَا خَلِيلُ بْنَ أَحْمَدَ، لا ابْنَ عَوْنٍ، وَلا غَيْرَهُ [٣] . وَيُقَالُ: بَرَزَ مِنْ أَصْحَابِ الْخَلِيلِ أَرْبَعَةٌ: النَّضْرُ، وَسِيبَوَيْهِ، وَعَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ [٤] ، وَمُؤَرِّجُ بْنُ عَمْرٍو السَّدُوسِيُّ، وَكَانَ أَبْرَعُهُمْ فِي النَّحْوِ: سِيبَوَيْهِ، وغلب على النّضر اللّغة، وعلى مورّج الشِّعْرُ وَاللُّغَةُ، وَعَلَى عَلِيٍّ الْحَدِيثُ [٥] . وَلِلْخَلِيلِ كِتَابُ «الْعَيْنِ» ، وَهُوَ نَفِيسٌ مَشْهُورٌ [٦] . قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحَارِثِ الْكِنْدِيُّ، فِيمَا رَوَاهُ عَنْهُ الطَّحَاوِيُّ، عَنْ أَبِي شِمْرٍ، قَالَ: لَقِيَنِي الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ فَقَالَ: قَدْ وَضَعْتُ كِتَابًا أَجْمَعُ فِيهِ بَيْنَ الْمُخْتَلِفِينَ، فَقُلْتُ: إِنْ كَانَ كَذَلِكَ، فَمَا شَيْءٌ بَعْدَ الْقُرْآنِ أَنْفَعَ مِنْهُ، قَالَ: فَعَرَضَهُ عَلَيَّ فإذا هو أبعد شيء مِمَّا سَمَّى، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ آتاك علما له

стр. 5312

لَهَجُهُ، فَلا تَخْلِطْ مَا لا تَعْلَمُ مِمَّا تَعْلَمُ، فَيُذْهِبَ مَا لا تَعْلَمُ بَهْجَةَ مَا تَعْلَمُ. وَيُقَالُ: كَانَ سَبَبُ مَوْتِ الْخَلِيلِ أَنَّهُ قَالَ: أُرِيدُ أَنْ أَعْمَلَ نَوْعًا مِنَ الْحِسَابِ تَمْضِي بِهِ الْجَارِيَةُ إِلَى الْفَامِيِّ [١] فَلا يُمْكِنُهُ أَنْ يَظْلِمَهَا، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ وَهُوَ يُعْمِلُ فِكْرَهُ، فَصَدَمَتْهُ سَارِيَةٌ وَهُوَ غَافِلٌ فَانْصَرَعَ، فَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ [٢] . وَقِيلَ: بَلْ صَدَمَتْهُ السَّارِيَةُ وَهُوَ يُقَطِّعُ بَحْرًا مِنَ الْعَرُوضِ [٣] . مَوْلِدُهُ سَنَةَ مِائَةٍ، وَمَاتَ سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ بِضْعٍ وَسِتِّينَ، وَقِيلَ: سَنَةَ سِتِّينَ، وَسَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ، فاللَّه أعلم.

стр. 5313

[حرف الدَّالِ] ١٠٥- دَاوُدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ أَبِي الْفُرَاتِ. - د. ت. ق- قَدْ مَرَّ. ١٠٦- دَاوُدُ بْنُ سِنَانٍ [١] ، الْقُرَظِيُّ الْمَدَنِيُّ. عَنْ: أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، وَمَيْسُورِ بْنِ رِفَاعَةَ. وَعَنْهُ: الْقَعْنَبِيُّ، وَإِسْحَاقُ الْفَرَوِيُّ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الأُوَيْسِيُّ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٢] ، وَغَيْرُهُ: لا بَأْسَ بِهِ. ١٠٧- دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ [٣] ، الْكِنْدِيُّ الْمَرْوَزِيُّ، ثُمَّ

стр. 5314

الْبَصْرِيُّ- خ. ت. س. ق- عَنْ: عَبْدِ الله بن بريدة، وإبراهيم الصَّائِغِ، وَأَبِي غَالِبٍ صَاحِبِ أَبِي أُمَامَةَ، وَعَلْبَاءَ بْنِ أَحْمَرَ. وَعَنْهُ: حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، وَعَفَّانُ، وَشَيْبَانُ، وَطَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ، وَجَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ [١] ، وَغَيْرُهُ [٢] . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٣] : لَيْسَ بِالْمَتِينِ. قِيلَ: مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. ١٠٨- داود الطّائيّ [٤] .

стр. 5315

هُوَ أَبُو سُلَيْمَانَ، دَاوُدُ بْنُ نُصَيْرٍ، الطَّائِيُّ الْكُوفِيُّ، الْفَقِيهُ الزَّاهِدُ، أَحَدُ الأَعْلامِ. رَوَى عَنْ: هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَحُمَيْدٍ، وَالأَعْمَشِ، وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: ابْنُ عُلَيَّةَ، وَزَافِرُ بن سليمان، ومصعب بن المقدام، وإسحاق ابن مَنْصُورِ بْنِ السَّلُولِ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَغَيْرُهُمْ. وَكَانَ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ الرَّأْيِ، لَكِنَّهُ آثَرَ الْخُمُولَ وَالإِخْلاصَ، وَفَرَّ بِدِينِهِ. سَأَلَهُ رَجُلٌ مَرَّةً عَنْ حَدِيثٍ فَقَالَ: دَعْنِي، فَإِنِّي أُبَادِرُ خُرُوجَ نَفْسِي [١] . وَكَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَقُولُ: أَبْصَرَ دَاوُدُ أَمْرَهُ [٢] . وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: هَلِ الأَمْرُ إِلا مَا كَانَ عَلَيْهِ دَاوُدُ [٣] . وَعَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: كَانَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ يُجَالِسُ أَبَا حَنِيفَةَ، ثُمَّ إنّه عمد

стр. 5316

إِلَى كُتُبِهِ فَغَرَّقَهَا فِي الْفُرَاتِ، وَأَقْبَلَ عَلَى الْعِبَادَةِ وَتَخَلَّى [١] . وَكَانَ زَائِدَةُ صَدِيقًا لَهُ، فَأَتَاهُ يَوْمًا فَقَالَ: يَا أَبَا سُلَيْمَانَ: الم، غُلِبَتِ الرُّومُ ٣٠: ١- ٢ [٢] ، قَالَ: وَكَانَ يُجِيبُ فِي هَذِهِ الآيَةِ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا الصَّلْتِ، انْقَطَعَ الْجَوَابُ، وَقَامَ وَدَخَلَ بَيْتَهُ [٣] . رَوَاهَا ابْنُ الْمَدِينِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، وَزَادَ فِيهَا: كَانَ دَاوُدُ مِمَّنْ عَلِمَ وَفَقِهَ وَنَفَذَ فِي الْكَلامِ قَالَ: وَأَخَذَ حَصَاةً فَحَذَفَ بِهَا إِنْسَانًا، فَقَالَ لَهُ أَبُو حَنِيفَةَ: يَا أَبَا سُلَيْمَانَ، طَالَ لِسَانُكَ، وَطَالَتْ يَدُكَ، فَاخْتَلَفَ بَعْدَ ذَلِكَ سَنَةً لا يُسْأَلُ وَلا يُجِيبُ [٤] . وَقِيلَ: كَانَ دَاوُدُ يُعَالِجُ نَفْسَهُ بِالصَّمْتِ، فأراد أَنْ يُجَرِّبَ نَفْسَهُ هَلْ يَقْوَى عَلَى الْعُزْلَةِ، فَقَعَدَ فِي مَجْلِسِ أَبِي حَنِيفَةَ سَنَةً لَمْ يَنْطِقْ، ثُمَّ اعْتَزَلَ النَّاسَ [٥] . قَالَ أَبُو أُسَامَةَ: جِئْتُ أَنَا وَابْنُ عُيَيْنَةَ إِلَى دَاوُدَ الطَّائِيِّ، فَقَالَ: جِئْتُمَانِي مَرَّةً فَلا تَعُودَا إِلَيَّ [٦] . وَعَنِ أبي الرَّبِيعِ الأَعْرَجِ قَالَ: كَانَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ لا يَخْرُجُ مِنْ مَنْزِلِهِ حَتَّى يَقُولَ الْمُؤَذِّنُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ، فَإِذَا سَلَّمَ الإِمَامُ أَخَذَ نَعْلَهُ وَدَخَلَ مَنْزِلَهُ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: أَوْصِنِي، قَالَ: اتَّقِ اللَّهَ، وَبِرَّ وَالِدَيْكَ، ثُمّ قَالَ: وَيْحَكَ، صُمِ الدُّنْيَا، وَاجْعَلِ الْفِطْرَ الْمَوْتَ، وَاجْتَنِبِ النَّاسَ غَيْرَ تَارِكٍ لِجَمَاعَتِهِمْ [٧] . وَعَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ: قُلْتُ لِدَاوُدَ: أَوْصِنِي، قَالَ: أَقْلِلْ مِنْ مَعْرِفَةِ النَّاسِ، قُلْتُ: زِدْنِي، قَالَ: ارْضَ بِالْيَسِيرِ مَعَ سَلامَةِ الدِّينِ، كما رضي

стр. 5317

أَهْلُ الدُّنْيَا بِالدُّنْيَا مَعَ فَسَادِ الدِّينِ [١] . وَعَنْهُ قَالَ: كَفَى بِالْيَقِينِ زُهْدًا، وَكَفَى بِالْعِلْمِ عَبَادَةً، وَكَفَى بِالْعِبَادَةِ شُغْلا [٢] . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ: نَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: رَأَيْتُ دَاوُدَ- وكان من أَفْصَحَ النَّاسِ وَأَعْلَمَهُمْ بِالْعَرَبِيَّةِ، يَلْبَسُ قَلَنْسُوةً سَوْدَاءَ طَوِيلَةً مِمَّا يَلْبَسُ التُّجَّارُ [٣] . وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ: قَالَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ لِسُفْيَانَ: إِذَا كُنْتَ تَشْرَبُ الْمَاءَ الْمُبَرَّدَ، وَتَأْكُلُ اللَّذِيذَ الطَّيِّبَ، وَتَمْشِي فِي الظِّلِّ الظَّلِيلِ، فَمَتَى تُحِبُّ الْمَوْتَ [٤] ؟ وَقِيلَ: إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ قَحْطَبَةَ الأَمِيرَ قَدِمَ الْكُوفَةَ فَقَالَ: أَحْتَاجُ إِلَى مُؤَدِّبٍ يُؤَدِّبُ أَوْلادِي، حَافِظٍ لِكِتَابِ اللَّهِ، عَالِمٍ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ، وَبِالأَثَرِ، وَالْفِقْهِ، وَالنَّحْوِ، وَالشِّعْرِ، وَأَيَّامِ النَّاسِ، فَقِيلَ لَهُ: مَا يَجْمَعُ هَذِهِ الأَشْيَاءَ كُلَّهَا إِلا دَاوُدُ الطَّائِيُّ [٥] . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ بَشِيرٍ: نَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ قَالَ: كَانَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ قَدْ وَرِثَ مِنْ أُمِّهِ أَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَمَكَثَ يَتَقَوَّتُ بِهَا ثَلاثِينَ عَامًا، فَلَمَّا نَفِدَتْ، جَعَلَ يَنْقُضُ سُقُوفَ الدُّوَيْرَةِ فَيَبِيعُهَا، حَتَّى بَاعَ الْبَوَارِيَ [٦] واللّبن، حتى بقي

стр. 5318

فِي نِصْفِ سَقْفٍ [١] . قَالَ عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ الْحَلَبِيُّ: عَاشَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ عِشْرِينَ سَنَةً بِثَلاثِمِائَةِ دِرْهَمٍ [٢] . وَقِيلَ: مَرِضَ دَاوُدُ، فَقِيلَ لَهُ: لَوْ خَرَجْتَ إِلَى الرَّوْحِ تُفْرِحُ قَلْبَكَ، قَالَ: إِنِّي لأَسْتَحِي مِنْ نَفْسِي [٣] أَنْ أَنْقِلَ قَدَمِي إِلَى مَا فِيهِ رَاحَةٌ لِبَدَنِي [٤] . وَيُقَالُ: عُوتِبَ فِي التَّزْوِيجِ فَقَالَ: كَيْفَ بِقَلْبٍ ضَعِيفٍ لا يَقْوَى بِهَمِّهِ، عَلَيْهِ هَمَّانِ [٥] . قَالَ إِسْحَاقُ السَّلُولِيُّ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ سَعِيدٍ قَالَتْ: كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ دَاوُدَ الطَّائِيِّ جِدَارٌ قَصِيرٌ، وَكُنْتُ أَسْمَعُ حَنِينَهُ عَامَّةَ اللَّيْلِ لا يَهْدَأُ، فَمِمَّا سَمِعْتُهُ يَقُولُ [اللَّهمّ] [٦] : همّك عطّل عليّ الهموم، وحالف [٧] بَيْنِي وَبَيْنَ السُّهَادِ، وَشَوَّقَنِي [٨] إِلَى النَّظَرِ إِلَيْكَ، وَمَنَعَ [٩] مِنِّي الشَّهَوَاتِ [١٠] ، فَأَنَا فِي سِجْنِكَ [١١] أَيُّهَا الكريم مطلوب [١٢] .

стр. 5319

[قالت] [١] : وربّما ترنّم بالسّحر بالقرآن، فأرى أنّ جَمِيعَ نَعِيمِ الدُّنْيَا خَرَجَ [٢] فِي تَرَنُّمِهِ تِلْكَ السَّاعَةَ [٣] . وَكَانَ يَقُولُ: فِي الظُّلْمَةِ لا يُسْرَجُ [٤] . وَعَنْ سَنْدَوَيْهِ قَالَ: قِيلَ لِدَاوُدَ الطَّائِيِّ: أَرَأَيْتَ مَنْ دَخَلَ عَلَى الأُمَرَاءِ فَأَمَرَهُمْ وَنَهَاهُمْ، قَالَ: أَخَافُ عَلَيْهِ السَّوْطَ، قَالَ: إِنَّهُ يَقْوَى، قَالَ: أَخَافُ عَلَيْهِ السَّيْفَ، قَالَ: إِنَّهُ يَقْوَى، قَالَ: أَخَافُ عَلَيْهِ الدَّاءَ الدَّفِينَ، الْعُجْبَ [٥] . رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: قَالَ ابْنُ السَّمَّاكِ: أَصْبَحَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ جَالِسًا عَلَى بَابِ دَارِهِ، فَأَتَاهُ جِيرَانُهُ فَقَالُوا: يَا أَبَا سُلَيْمَانَ، مَا بَدَا لَكَ الْيَوْمَ فِي الْجُلُوسِ هُنَا؟ قَالَ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ، فَجَلَسْتُ لأُصْلَحَ مِنْ أَمْرِهَا، فَأَعَانُوهُ عَلَى دَفْنِهَا. وَتَرَكَتْ لَهُ جَارِيَةً بَاعَهَا بِعِشْرِينَ دِينَارًا [٦] . وَيُقَالُ: إِنَّ ابْنَ قَحْطَبَةَ الأَمِيرَ أَحَبَّ أَنْ يَصِلَ دَاوُدَ الطَّائِيَّ، فَكَلَّمَ إِسْمَاعِيلَ بْنَ حَمَّادِ بْنِ أَبِي حَنِيفَةَ أَنْ يَحْمِلَ إِلَيْهِ أَلْفَ دِينَارٍ، فَقَالَ: لا يَقْبَلُهَا، قَالَ: تَلَطَّفْ، فَجَاءَ دَاوُدَ فَكَلَّمَهُ وَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْحَسَنِ بْنِ قحطبة من القرابة، وقد أَحَبَّ أَنْ يَصِلَكَ، فَغَضِبَ وَقَالَ: لَوْ غَيْرُكَ فَعَلَ هَذَا مَا كَلَّمْتُهُ أَبَدًا، قُلْ لَهُ يَرُدُّهَا عَلَى أَهْلِهَا، فَهُمْ أَحَقُّ بِهَا. وَرَوَى شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ وَغَيْرُهُ: أَنَّ دَاوُدَ الطَّائِيَّ قِيلَ لَهُ: أَلا تُسَرِّحُ لِحْيَتَكَ، وَكَانَتْ مُفَتَّلَةً، قَالَ: أَنَا عَنْهَا لَمَشْغُولٌ [٧] . مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ الثّلجيّ: انا الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: أَتَيْتُ أَنَا وَحَمَّادُ بن

стр. 5320

أَبِي حَنِيفَةَ دَاوُدَ الطَّائِيَّ، وَبَلَغَهُ عَنْهُ فَاقَةٌ، فَأَخْرَجَ لَهُ أَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَتَلَطَّفَ بِهِ، فَقَالَ: مَا لِي إِلَيْهَا حَاجَةٌ، وَلَوْ قَبِلْتُ شَيْئًا لَقَبِلْتُهَا [١] . أَبُو دَاوُدَ الْحَفْرِيُّ، قَالَ لِي دَاوُدُ الطَّائِيُّ: أَلَيْسَ كُنْتَ تَأْتِينَا إِذْ كُنَّا ثَمَّ؟ مَا أُحِبُّ أَنْ تَأْتِيَنِي. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ: جَاءَ دَاوُدُ فِي قُبَاءَ أَصْفَرَ، [فكنّا] [٢] نضحك منه، فو الله مَا مَاتَ حَتَّى سَادَنَا [٣] . أَخْبَرَنَا نَصْرُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّالِحِيُّ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، أَنَا أَبُو مُوسَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْغَنِيِّ، أَنَا خَلِيلُ بْنُ بَدْرٍ الدَّارَانِيُّ، أَنا أَبُو عَلِيٍّ الْمُقْرِيُّ، أَنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، نَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، عَنْ دَاوُدَ الطَّائِيِّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا وَلا شَاةً وَلا بَعِيرًا وَلا أَوْصَى» [٤] . قُلْتُ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجُوهُ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ، وَدَاوُدُ صَدُوقٌ فِي الْحَدِيثِ. وَقَدْ كَانَتْ جِنَازَتُهُ مَشْهُورَةً. قَالَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ: اشْتَكَى دَاوُدُ الطَّائِيُّ، وَكَانَ سَبَبُ عِلَّتِهِ أَنَّهُ مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا ذِكْرُ النَّارِ فَكَرَّرَهَا فأصبح مريضا، فوجدوه قد مَاتَ وَرَأْسُهُ عَلَى لَبِنَةٍ [٥] ، فَفَتَحُوا بَابَ الدَّارِ، وَدَخَلَ نَاسٌ مِنْ إِخْوَانِهِ وَجِيرَانِهِ، وَمَعَهُمُ ابْنُ

стр. 5321

السَّمَّاكِ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى رَأْسِهِ قَالَ: يَا دَاوُدُ: فَضَحْتَ الْقُرَّاءَ، فَلَمَّا حَمَلُوهُ إِلَى قَبْرِهِ شَيَّعَهُ خَلْقٌ حَتَّى خَرَجَ ذَوَاتُ الْخُدُورِ، فَقَالَ ابْنُ السَّمَّاكِ [١] : يَا دَاوُدُ سَجَنْتَ نَفْسَكَ قَبْلَ أَنْ تُسْجَنَ، وَحَاسَبْتَهَا قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبَ، الْيَوْمَ تَرَى ثَوَابَ مَا كُنْتَ تَرْجُو، وَلَهُ كُنْتَ تَنْصَبُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: اللَّهمّ لا تَكِلْهُ إِلَى عَمَلِهِ، فَأَعْجَبَ النَّاسَ مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ [٢] . وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: بَلَغَنِي أَنَّ دَاوُدَ الطَّائِيَّ لَمَّا دُفِنَ، أَخَذَ النَّاسُ يُثْنُونَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ النَّهْشَلِيُّ: اللَّهمّ لا تَكِلْهُ إِلَى عَمَلِهِ [٣] ، قَالَ أَحْمَدُ الدَّوْرَقِيُّ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْوَابِشِيُّ قَالَ: رأيت الناس هاهنا بَاتُوا ثَلاثَ لَيَالٍ مَخَافَةَ أَنْ تَفُوتَهُمْ جِنَازَةُ دَاوُدَ. وَرَأَيْتُ النَّاسَ كُلَّهُمْ يَبْكُونَ، مَا شَبَّهْتُهُ إِلا بِيَوْمِ الْخُرُوجِ [٤] . قَالَ الدَّوْرَقِيُّ: وَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: شَهِدْتُ جِنَازَةَ دَاوُدَ الطَّائِيِّ، وَحَضَرْتُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ، فَمَا رَأَيْتُ أَشَدَّ نَزْعًا منه، أتيناه من العشيّ ونحن نَسْمَعُ نَزْعَهُ قَبْلَ أَنْ نَدْخُلَ، ثُمَّ غَدَوْنَا عَلَيْهِ وَهُوَ بَعْدُ فِي النَّزْعِ، فَلَمْ نَبْرَحْ حَتَّى مَاتَ [٥] . قَالَ: وَثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: حُمِلَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ عَلَى سَرِيرَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ، تَكَسَّرَ مِنْ زِحَامِ النَّاسِ عَلَيْهِ، فَيُغَيَّرُ السَّرِيرُ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ كَذَا كَذَا مَرَّةٍ، وَحَضَرْتُ جِنَازَتَهُ [٦] . أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلامَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ

стр. 5322

أحمد الكاغذيّ، أنا أبو علي، أنا أبو نعيم، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَتْحِ الْحَنْبَلِيُّ، نَا ابْنُ صَاعِدٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، نَا ابْنُ عُلَيَّةَ، نَا دَاوُدُ الطَّائِيُّ، عَنْ عَبْد الْمَلِكِ بْنِ عُمَير، عَن جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: وَقَعَ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فِي سَعْدٍ عِنْدَ عُمَرَ، فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا يُحْسِنُ أَنْ يُصَلِّيَ، فَقَالَ: أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أُصَلِّي صَلاةُ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَلا أَخْرِمُ عَنْهَا أَرْكُدُ فِي الأُولَيَيْنِ وَأَحْذِفُ فِي الأُخْرَيَيْنِ، قَالَ: ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ أَبَا إِسْحَاقَ، رَوَاهُ شُعْبَةُ وَالنَّاسُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ. مَاتَ دَاوُدُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ، وَقِيلَ: خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. وَمَا يُذْكَرُ مِنْ قِصَّةِ لِبْسِ الْخِرْقَةِ، وَأَنَّ دَاوُدَ الطَّائِيَّ صَحِبَ حَبِيبًا الْعَجَمِيَّ فَخَطَأٌ، لَمْ يَصْحَبْهُ، وَلا عَرَفْنَا لِدَاوُدَ رَوَاحًا إِلَى الْبَصْرَةِ، وَلا لِحَبِيبٍ قُدُومًا إِلَى الْكُوفَةِ. ثُمَّ أَبْعَدُ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ: إِنَّ مَعْرُوفًا الْكَرْخِيَّ أَخَذَهَا مِنْ دَاوُدَ، فَمَا عَلِمْنَا أَنَّ دَاوُدَ وَمَعْرُوفًا اجْتَمَعَا وَلا الْتَقَيَا، والله أعلم.

стр. 5323

[حرف الراء] ١٠٩- رافع بن سلمة بن زياد [١] بي أبي الجعد، الأشجعي، البصري- د. ن- عَنْ: جَدِّهِ زِيَادٍ، وَحَشْرَجِ بْنِ زِيَادٍ، وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ. وَعَنْهُ: زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَشَاذُ بْنُ فَيَّاضٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ. ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي «الثِّقَاتِ» [٢] . ١١٠- رَبَاحُ بْنُ يَزِيدَ اللَّخْمِيُّ، الإِفْرِيقِيُّ الْمَغْرِبِيُّ. الزَّاهِدُ الْعَابِدُ. قَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ: لَهُ أَخْبَارٌ تَطُولُ فِي ذِكْرِ عِبَادَتِهِ. وَهُوَ بِالْمَغْرِبِ يَضْرِبُونَ بِعِبَادَتِهِ الْمَثَلَ، ﵀. مَاتَ فِي إِمْرَةِ يَزِيدَ بْنِ حَاتِمٍ عَلَى الْمَغْرِبِ. ١١١- الرَّبِيعُ بْنُ مسلم [٣] ، أبو بكر الجمحيّ، مولاهم،

стр. 5324

الْبَصْرِيُّ- م. د. ت- عَنِ: الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْجُمَحِيِّ. وَعَنْهُ: حَفِيدُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بَكْرٍ شَيْخُ مُسْلِمٍ، وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَطَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ. وَمِنَ الْقُدَمَاءِ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ [١] ، مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. ١١٢- الرَّبِيعُ بْنُ يُونُسَ [٢] بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ كيسان العبّاسيّ، مولاهم.

стр. 5325

الأَمِيرُ الْحَاجِبُ، أَبُو الْفَضْلِ، مِنْ كِبَارِ الْمُلُوكِ، وَلِيَ حِجَابَةَ الْمَنْصُورِ، ثُمَّ وَلِيَ وِزَارَتَهُ، وَحَجَبَ لِلْمَهْدِيِّ، وَوَلِيَ ابْنُهُ الْفَضْلُ بْنُ الرَّبِيعِ حِجَابَةَ الرَّشِيدِ، وَوَلِيَ حَفِيدُهُ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ حِجَابَةَ الأَمِينِ. حَدَّثَ الرَّبِيعُ عَنْ: جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ، وَغَيْرِهِ. رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ، وَمُوسَى بْنُ سُهَيْلٍ. وَكَانَ مِنْ رِجَالِ الدَّهْرِ حَزْمًا وَرَأْيًا وَدَهَاءً. مَاتَ سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ، مِنْ عَسَلٍ مَسْمُومٍ سَقَاهُ الْخَلِيفَةُ الْهَادِي، وَقَدْ كَانَ الْمَنْصُورُ كَثِيرَ الْوُثُوقِ بِالرَّبِيعِ، مُعْتَمِدًا عَلَيْهِ إِلَى الْغَايَةِ [١] . ويقال: إنّ الربيع لم يكن يُعْرَفْ لَهُ أَبٌ، فَدَخَلَ هَاشِمِيٌّ عَلَى الْمَنْصُورِ وَأَخَذَ يُذَكِّرُهُ وَالِدَ الرَّبِيعِ وَيَتَرَحَّمُ عَلَيْهِ، فَقَالَ له الربيع: كم ذا تترحّم عليه
следующие страницы →