Полный текст (24 229 стр.). Показаны 5286–5325 · переход к 5291.
стр. 5286
وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَ إِمَامًا رَاسِيًا فِي الْعَرَبِيَّةِ، فَقِيهًا، فَصِيحًا، بَلِيغًا، كَبِيرَ الْقَدْرِ، شَدِيدًا عَلَى الْمُبْتَدِعَةِ [١] ، صَاحِبَ أَثَرٍ وَسُنَّةٍ، لَهُ تَصَانِيفُ.
قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: مَا كُنَّا نَرَى أَحَدًا بِنِيَّةٍ غَيْرَ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، وَمَا نَرَى الْيَوْمَ مَنْ يُعْلَمُ بِنِيَّةٍ غَيْرَهُ [٢] .
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: مَنْ تَكَلَّمَ فِي حَمَّادِ بْنِ سلمة فاتّهموه [٣] .
وقال مسلم بن إبراهيم: نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: كُنْتُ أَسْأَلُ حَمَّادَ بْنَ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ أَحَادِيثَ مُسْنَدَةٍ، وَالنَّاسُ يَسْأَلُونَهُ عَنْ رَأْيِهِ، وَكُنْتُ إِذَا جِئْتُهُ قَالَ: لا جَاءَ اللَّهُ بِكَ [٤] .
قَالَ أَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ: سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ يَقُولُ: طنّ الرَّجُلَ لَيَثْقُلُ حَتَّى يَخِفَّ [٥] .
وَقَالَ عَفَّانُ: نَا حَمَّادٌ قَالَ: قَدِمْتُ مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ وَعَطَاءٌ بَاقٍ، فَقُلْتُ:
إِذَا أَفْطَرْتُ دَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَمَاتَ فِي رَمَضَانَ [٦] قَالَ ابْنُ مَعِينٍ [٧] : حَمَّادٌ أَثْبَتُ النَّاسِ فِي ثَابِتٍ.
وَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَغْمِزُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ فَاتَّهِمْهُ عَلَى الإِسْلامِ، فَإِنَّهُ كَانَ شَدِيدًا عَلَى الْمُبْتَدِعَةِ [٨] .
وَقَدْ رَثَاهُ الْيَزِيدِيُّ [٩] حَيْثُ يَقُولُ:
الحواشي
(١) [١] التاريخ الكبير ٣/ ٢٣، حلية الأولياء ٦/ ٢٥٠، معجم الأدباء ١٠/ ٢٥٧.
[٢] الكامل في الضعفاء ٢/ ٦٧٠، معجم الأدباء ١٠/ ٢٥٧.
[٣] الكامل في الضعفاء ٢/ ٦٧١، معجم الأدباء، ١٠/ ٢٥٧.
[٤] الكامل في الضعفاء ٢/ ٦٧٢.
[٥] الكامل في الضعفاء ٢/ ٦٧٣.
[٦] الكامل في الضعفاء ٢/ ٦٧٤.
[٧] في تاريخه ٢/ ١٣١.
[٨] الكامل في الضعفاء ٢/ ٦٨٢، معجم الأدباء ١٠/ ٢٥٥.
[٩] هو: يحيى بن المبارك بن المغيرة العدوي اليزيدي، أبو محمد. عالم بالعربية والقراءة. كان من أهل البصرة وسكن بغداد واتصل بالرشيد وعمل مؤدّبا للمأمون، توفي بمرو سنة ٢٠٢ هـ. (انظر عنه في: تاريخ بغداد ١٤/ ١٤٦- ١٤٨ ومعجم الأدباء ٢٠/ ٣٠- ٣٢، ووفيات الأعيان ٦/ ١٨٣- ١٩١، وغاية النهاية ٢/ ٣٧٥ وغيره) .стр. 5287
يَا طَالِبَ النَّحْوِ أَلا فَابْكِهِ ... بَعْدَ أَبِي عَمْرٍو وَحَمَّادِ [١] .
قَالَ يُونُسُ النَّحْوِيُّ: مِنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ تَعَلَّمْتُ الْعَرَبِيَّةَ [٢] .
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: لَوْ قِيلَ لِحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ إِنَّكَ تَمُوتُ غَدًا مَا قَدَرَ أَنْ يَزِيدَ فِي الْعَمَلِ شَيْئًا [٣] .
وَقَالَ عَفَّانُ: مَا قَدْ رَأَيْتُ مَنْ هُوَ أَعْبَدُ مِنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، وَلَكِنْ مَا رَأَيْتُ أَشَدَّ مُوَاظَبَةً عَلَى الْخَيْرِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَالْعَمَلِ للَّه مِنْهُ [٤] .
وَقَالَ التّبوذكيّ: لو قلت لكم: إنّي ما رَأَيْتُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ ضَاحِكًا لَصَدَقْتُ، كَانَ مَشْغُولا، إِمَّا يُحَدِّثُ، أَوْ يَقْرَأُ، أَوْ يَنْسَخُ، أَوْ يُصَلِّي، قَدْ قَسَّمَ النَّهَارَ عَلَى ذَلِكَ، ﵁ [٥] .
وَقَالَ يُونُسُ الْمُؤَدِّبُ: مَاتَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَهُوَ فِي الصَّلاةِ [٦] .
وَقَالَ سِوَارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَنْبَرِيُّ: ثَنَا أَبِي قَالَ: كُنْتُ آتِي حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ فِي سُوقِهِ، فَإِذَا رَبِحَ فِي ثَوْبٍ حَبَّةً أَوْ حَبَّتَيْنِ شَدَّ جَوْنَتَهُ [٧] وَلَمْ يَبِعْ شَيْئًا، فَكُنْتُ أَظُنُّ ذَلِكَ يَقُوتُهُ [٨] .
وَقَالَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: سَمِعْتُ حَمَّادًا يَقُولُ: إِذَا دَعَاكَ الأَمِيرُ أَنْ تَقْرَأَ عَلَيْهِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ١١٢: ١ فَلا تأته [٩] .
الحواشي
(١) [١] البيت من جملة قصيدة يمدح فيها نحويّي البصرة، وهو في:
أخبار النحويين البصريين للسيرافي ٤٠، ٤١، ونزهة الألباء لابن الأنباري ٤٣، ومعجم الأدباء لياقوت ١٠/ ٢٥٨، وإنباه الرواة للقفطي ١/ ٣٣٠، وسير أعلام النبلاء ٧/ ٤٥١، وميزان الاعتدال ١/ ٥٩٢، وبغية الوعاة للسيوطي ١/ ٥٤٩.
[٢] معجم الأدباء ١٠/ ٢٥٤، إنباه الرواة ١/ ٣٣٠، بغية الوعاة ١/ ٥٤٨.
[٣] حلية الأولياء ٦/ ٢٥٠، صفة الصفوة ٣/ ٣٦١.
[٤] حلية الأولياء ٦/ ٢٥٠.
[٥] حلية الأولياء ٦/ ٢٥٠، صفة الصفوة ٣/ ٣٦٢.
[٦] حلية الأولياء ٦/ ٢٥٠، صفة الصفوة ٣/ ٣٦٣.
[٧] الجونة: سليلة مستديرة مغشّاة بالجلد، يحفظ العطار فيها الطيب.
[٨] حلية الأولياء ٦/ ٢٥٠ وفيه زيادة: «فإذا وجد قوته لم يزد عليه شيئا» ، صفة الصفوة ٣/ ٣٦٢.
[٩] حلية الأولياء ٦/ ٢٥١.стр. 5288
وَرُوِيَ أَنَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ قِيلَ لَهُ: أَلا تَأْتِي السُّلْطَانَ، فَقَالَ: أَحْمِلُ لِحْيَةً حَمْرَاءَ إِلَيْهِمْ [١] .
وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ الطَّبَّاعِ: سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ يَقُولُ: مَنْ طَلَبَ الْحَدِيثَ لِغَيْرِ اللَّهِ مُكِرَ بِهِ [٢] .
وَقَالَ حَمَّادٌ: مَا كَانَ مِنْ نِيَّتِي أَنْ أُحَدِّثَ حَتَّى قَالَ لِي أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ فِي النَّوْمِ: حَدِّثْ [٣] .
قَالَ عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ [٤] : كَتَبْتُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ بِضْعَةَ عَشَرَ أَلْفًا.
وَقَالَ حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ: نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: وَكَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الدِّينِ [٥] .
وَرُوِيَ أَنَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ تَزَوَّجَ سَبْعِينَ امْرَأَةً وَلَمْ يُولَدْ لَهُ، كَانَ عَقِيمًا [٦] .
قَالَ الْبُخَارِيّ: ثَنَا آدَمُ قَالَ: شَهِدْتُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ وَدَعَاهُ الدَّوْلَةُ.
فَقَالَ: أَحْمِلُ لِحْيَةً حَمْرَاءَ إِلَى هَؤُلاءِ، لا وَاللَّهِ لا فَعَلْتُ [٧] .
وَقِيلَ: كَانَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ مُجَابَ الدَّعْوَةِ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كِتَابٌ إِلا كِتَابَ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ الْمَكِّيِّ، يَعْنِي كَانَ حَافِظًا يَرْوِي مِنْ حِفْظِهِ [٨] .
وَأَعْلَى مَا عِنْدِي مِنْ عَالِي حَدِيثِهِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ حَدِيثًا.
أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ، وَعَبْدُ الْحَافِظِ بْنُ بدران قالا: أنا موسى بن
الحواشي
(١) [١] حلية الأولياء ٦/ ٢٥١ وزاد: «لا والله فعلت» ، وسيكرّرها.
[٢] حلية الأولياء ٦/ ٢٥١.
[٣] وزاد في الحلية ٦/ ٢٥١ «فإنّ الناس يقبلون» .
[٤] الخبر في معجم الأدباء ١٠/ ٢٥٦ وفيه: «قال عمرو بن سلمة» وهو غلط، فالقائل هو عاصم بن عمرو الّذي يروي عن حمّاد، وهو أبو عثمان عَمرو بن عاصم بن عُبَيد الله بن الوازع الكلابي القيسي البصري الحافظ، المتوفى سنة ٢١٣ هـ. (تهذيب التهذيب ٨/ ٥٨، ٥٩) .
[٥] الكامل في الضعفاء ٢/ ٦٧١.
[٦] الكامل في الضعفاء ٢/ ٦٧٠.
[٧] حلية الأولياء ٦/ ٢٥١.
[٨] الكامل في الضعفاء ٢/ ٦٧٠.стр. 5289
عَبْدِ الْقَادِرِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْبُنْدَارُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُخْلِصُ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا أبو نصر التّمّار، ثناه حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ٨٣: ٦ [١] قال: «يقول حَتَّى يَبْلُغَ الرَّشْحُ أَطْرَافَ آذَانِهِمْ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ [٢] ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ [٣] ، فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ. أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ الأَسَدِيُّ، أَنَا ابْنُ خَلِيلٍ، أَنَا اللَّبَّانُ، أَنَا الْحَدَّادُ، أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ التَّاجِرِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ: سَمِعْتُ بَعْضَ أَصْحَابِنَا يَقُولُ: عَادَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ فَقَالَ: يَا أَبَا سَلَمَةَ: أَتَرَى اللَّهَ يَغْفِرُ لِمِثْلِي؟ فَقَالَ حَمَّادٌ: وَاللَّهِ لَوْ خُيِّرْتُ بَيْنَ مُحَاسَبَةِ اللَّهِ تَعَالَى لِي وَبَيْنَ مُحَاسَبَةِ أَبَوَيَّ، لاخْتَرْتُ مُحَاسَبَةَ اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهُ أَرْحَمُ بِي مِنْ أَبَوَيَّ [٤] .
وَبِهِ إِلَى أَبِي نُعَيْمٍ: نَا أَبُو أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيُّ، نَا عَبَّاسٌ الشِّكْلِيُّ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ الْجَرَّاحِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَسْمَعُ مَعَنَا عِنْدَ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، فَرَكِبَ إِلَى الصِّينِ، فَلَمَّا رَجَعَ أَهْدَى إِلَى حَمَّادٍ، فَقَالَ: إِنْ قَبِلْتُهَا لَمْ أُحَدِّثْكَ بِحَدِيثٍ. وَإِنْ لَمْ أَقْبَلْهَا حَدَّثْتُكَ، قَالَ: لا تَقْبَلْهَا وَحَدِّثْنِي [٥] .
قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ، عَنِ الْقَطَّانِ: حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ زِيَادٍ الأَعْلَمِ، وَقَيْسِ بْنِ سَعْدٍ: لَيْسَ بِذَاكَ [٦] .
الحواشي
(٢٨٦٢) باب في صفة يوم القيامة.
[٣] أي «التمّار» .
[٤] أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٦/ ٢٥١، وطرف من أوله في كتاب: الأسامي والكنى للحاكم، ج ورقة ١٣٦ أ.
[٥] حلية الأولياء ٦/ ٢٥١.
[٦] قال ابن حنبل في (العلل ومعرفة الرجال ٣/ ١٢٧ رقم ٢٥٤٢ و ٢٥٤٣ و ٢٥٤٤) : «قال يحيى بن سعيد القطّان: إن كان ما يروي حمّاد بن سلمة عن قيس بن سعد حقّا فهو، قلت له: ماذا؟ قال: ذكر كلاما. قلت: ما هو؟ قال: كذّاب» .
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: «قلت لأبي: لأيّ شيء هذا؟ قال: لأنه روى عنه أحاديث رفعها إلى عطاء، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . قَالَ أبي: ضاع كتاب حمّاد بن سلمة، عنстр. 5290
وَقَدْ بَتَّ كَذَا الدُّولابِيُّ فَقَالَ فِي «كِتَابِ الضّعفاء» : نا محمد بن شجاع بن الثَّلْجِيُّ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ: كَانَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ لا يَعْرِفُ بِهَذِهِ الأَحَادِيثِ، يَعْنِي أَحَادِيثَ فِي الصِّفَةِ، قَالَ:
فَخَرَجَ إِلَى عَبَّادَانَ، فَجَاءَ وَهُوَ يَرْوِيهَا، فَلا أَحْسَبُ إِلا شَيْطَانًا خَرَجَ إِلَيْهِ مِنَ الْبَحْرِ فَأَلْقَاهَا إِلَيْهِ [١] ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ الْبَلْخِيِّ: وَسَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ صُهَيْبٍ يَقُولُ: إِنَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ كَانَ لا يَحْفَظُ، فَكَانُوا يَقُولُونَ: إِنَّهَا دُسَّتْ فِي كُتُبِهِ [٢] .
وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ ابْنَ أَبِي الْعَوْجَاءِ كَانَ رَبِيبَهُ، فَكَانَ يَدُسُّ فِي كُتُبِهِ هَذِهِ الأَحَادِيثَ [٣] .
قُلْتُ: مَا ابْنُ شُجَاعٍ بِمُصَدَّقٍ عَلَى حَمَّادٍ، فَقَدْ رُمِيَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ، وَكَانَ يَتَجَهَّمُ وَأَمَّا حَمَّادٌ ﵁، فما كان لَهُ كُتُبٌ، بَلْ كَانَ يَعْتَمِدُ عَلَى حِفْظِهِ، فَرُبَّمَا وَهِمَ كَمَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ، قَدْ قِيلَ فِي سُوءِ حِفْظِهِ وَجَمْعِهِ بَيْنَ جَمَاعَةٍ فِي إِسْنَادٍ وَاحِدٍ بِلَفْظٍ.
وَلَمْ يُخْرِجْ لَهُ مُسْلِمٌ فِي الأُصُولِ إِلا عَنْ ثَابِتٍ قُلْتُ: مَنِ اتَّهَمَ حَمَّادًا فَهُوَ مُتَّهَمٌ عَلَى الإِسْلامِ [٤] .
قَالَ الْبُخَارِيُّ [٥] : تُوُفِّيَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ حِينَ بَقِيَ مِنْ سَنَةِ سَبْعٍ وَسِتِّينَ أَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا.
٨٣- حَمَّادُ بْنُ أَبِي لَيْلَى [٦] . وَاسْمُ أَبِي لَيْلَى مَيْسَرَةُ، وَقِيلَ سَابُورُ، أَبُو
الحواشي
(١) [ () ] قيس بن سعد، فكان يحدّثهم من حفظه، فهذه قضيته» .
وانظر: الكامل في الضعفاء ٢/ ٦٧٠ و ٦٧٢.
[١] الكامل في الضعفاء ٢/ ٦٧٦.
[٢] الكامل في الضعفاء ٢/ ٦٧٦.
[٣] الكامل في الضعفاء ٢/ ٦٧٦.
[٤] وهذا قول ابن المديني، وأحمد بن حنبل. (الكامل في الضعفاء ٢/ ٦٨٢) .
[٥] ليس في تاريخه الكبير ٣/ ٢٢ سوى ما نقله عن «محمد بن محبوب: مات سنة سبع وستين ومائة» .
[٦] سبقت ترجمته في الطبقتين السابقتين من هذا الكتاب: (الطبقة الخامسة عشرة- ص ١١٣)стр. 5291
الْقَاسِمِ، الأَدِيبُ الإِخْبَارِيُّ، مَوْلًى لِبَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، وَهُوَ حَمَّادٌ الرَّاوِيَةُ.
مَرَّ فِي الطَّبَقَةِ الْمَاضِيَةِ، وَإِنَّمَا أَعَدْتُهُ لِأَنَّهُ بَلَغَنَا أَنَّهُ مَاتَ لِتِسْعٍ بقين من المحرم سنة تسع وستين ومائة.
٨٤- حَمَّادُ عَجْرَدٍ [١] . مَرَّ أَيْضًا فِي الطَّبَقَةِ الْمَاضِيَةِ،
الحواشي
(١) [ () ] و (الطبقة السادسة عشرة- ص ٣٨٢) ، ونضيف إلى مصادر ترجمته:
الشعر والشعراء ١٨١ و ٢٠٦ و ٤١١ و ٦٥٢ و ٦٦٣، وأنساب الأشراف ق ٤ ج ١/ ٣٦٧، وطبقات الشعراء لابن المعتزّ ٦٩، والمعارف ٥٤١، وتاريخ الطبري ١/ ٦١١، والحيوان ٤/ ٤٤٧، والعيون والحدائق ٣/ ١٢٦ و ١٣٠، والفرج بعد الشدّة للتنوخي ١/ ٣٥٧ و ٢/ ١٢٢ و ٤/ ٤٧ و ٢٨٧- ٢٨٩ و ٤٠٢، وثمار القلوب ١٧٦، وربيع الأبرار ٤/ ٢٧٣، وأمالي المرتضى ١/ ١٣١، ١٣٢، ودرّة الغوّاص للحريري ٢٤٠، والفهرست لابن النديم، المقالة الثالثة، الفن الأول ١٣٤، ١٣٥، وأخبار النحويين للسيرافي ٤٤، ومراتب النحويين لأبي الطيب ٧٢، ٧٣، ونزهة الألباء لابن الأنباري ٣٩- ٤٢ رقم ٥٣، وتهذيب تاريخ دمشق ٤/ ٤٣٠- ٤٣٤، والعقد الفريد ٢/ ٨٦ و ٣١٧ و ٤/ ٤٥٨ و ٥/ ٢٧١ و ٣٠٦ و ٣٣٠ و ٦/ ٢٩٤ و ٣٣٩، وبدائع البدائه لابن ظافر ٣٣ و ٣٤ و ١٨٨ ومعجم الأدباء ١٠/ ٢٥٨ رقم ٣٣، ووفيات الأعيان ٢/ ٣٦ و ٢٠٦- ٢١٠ و ٢١٢ و ٥/ ٢٨٢ وخلاصة الذهب المسبوك ٤٤ و ١٠٣، وطبقات اللغويين للزبيدي ٢٠٩، والأغاني ٦/ ٧٠- ٩٥، وسير أعلام النبلاء ٧/ ١٥٧، ١٥٨ رقم ٥٣، والبداية والنهاية ١٠/ ١١٤، والوافي بالوفيات ١٣/ ١٣٧- ١٤٢ رقم ١٥١، ولسان الميزان ٢/ ٣٥٢ رقم ٤٢٤، وبغية الوعاة ١/ ٥٤٩ رقم ١١٤٩، والمزهر ٢/ ٤٠٦، ٤٠٧، وشذرات الذهب ١/ ٢٣٩، وخزانة الأدب ٤/ ١٢٩- ١٣٢.
[١] تقدّمت ترجمته في الطبقة السادسة عشرة، في الجزء السابق من هذا الكتاب (١٤١- ١٦٠ هـ.) - ص ٣٨٣ وأحيل إلى بعض مصادر ترجمته:
الشعر والشعراء ٢/ ٦٤٤ و ٦٥٢ و ٦٦٣- ٦٦٥، وطبقات الشعراء لابن المعتز ٢٥ و ٢٦ و ٦٧- ٧٢ و ٩٢ و ٩٤ و ٤٦٣، وتاريخ الطبري ٨/ ٤٩ و ٨٦، والأغاني ١٤/ ٣٢١- ٣٨١، وثمار القلوب للثعالبي ٧١ و ١٧٦ و ٤٠٣ و ٤٠٥ و ٥١٥ و ٥٨٩، وخاص الخاص، له ١٠٩، وأنساب الأشراف للبلاذري ٣/ ١٨٠- ١٨٢، والحيوان للجاحظ ١/ ٢٣٩ و ٤/ ٤٤٤- ٤٥٤ وغيرها، ورسالة الغفران لأبي العلاء ٥٠١، والعيون والحدائق ٣/ ١٢٦، وشرح أدب الكاتب للجواليقي ١٧٠، وأمالي المرتضى ١/ ١٣٣، وتاريخ بغداد ٨/ ١٤٨ رقم ٤٢٥٠، وتهذيب تاريخ دمشق ٤/ ٤٢٧- ٤٢٩، ومعجم الأدباء ١٠/ ٢٤٩- ٢٥٤، وبدائع البدائه لابن ظافر ٣٥ و ٣٧ و ٢١٧ و ٢١٨ و ٣٣٠، والمنازل والديار ٢/ ٢٥٥، والتذكرة الحمدونية ٢/ ٢٥٨، وعيون الأخبار ٣/ ١٧٨، والعقد الفريد ١/ ٢٣٦ والإيجاز والإعجاز ٤٦، والبصائر ٢/ ١- ٧٦، وبهجة المجالس ١/ ٦٣٥، وديوان المعاني ١/ ١٥٤، ومحاضرات الأدباء ١/ ٥٨٨، ووفيات الأعيان ٢/ ٢١٠- ٢١٤ و ٥/ ٢٨٢ و ٦/ ١٨٨، وسير أعلام النبلاء ٧/ ١٥٦، ١٥٧ رقم ٥٢، والوافي بالوفيات ١٣/ ١٤٢- ١٤٥ رقم ١٥٢،стр. 5292
وَقِيلَ: إِنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.
٨٥- حمّاد بن يزيد المقرئ [١] . أبو يزيد.
عَنْ: أَبِيهِ، وُمَحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، وَبَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.
وَعَنْهُ: مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَيُونُسُ الْمُؤَدِّبُ، وَطَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ.
وَهُوَ شَيْخٌ لَمْ يُضَعَّفْ.
٨٥- حمّاد بن يزيد المقرئ [١] . أبو يزيد.
عن: أبيه، ومحمد بن يسيرين، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، وَبَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.
وَعَنْهُ: مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَيُونُسُ الْمُؤَدِّبُ، وَطَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ.
وَهُوَ شَيْخٌ لَمْ يُضَعَّفْ.
٨٦- حَمْزَةُ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ نَشِيطٍ [٢] الْمَخْزُومِيُّ الْكُوفِيُّ.
الْعَابِدُ.
رَوَى عَنْ: سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، وَالْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ، وَعَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ: ابْنُ أَخِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، ذَلِكَ الَّذِي نَزَلَ مصر، وهاشم بن القاسم، وأبو أسامة، وسليمان بْنُ أَبِي شَيْخٍ، وَآخَرُونَ.
قَالَ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ [٣] ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
قُلْتُ: هَذَا مَاتَ كَهْلا وَلَمْ يُخَرِّجُوا لَهُ فِي الكتب السّتّة.
٨٧- حيّان بن عبيد الله [٤] . وأبو زهير البصريّ.
الحواشي
(١) [ () ] وخلاصة الذهب المسبوك ١٠٣، ١٠٤، ولسان الميزان ٢/ ٣٤٩ رقم ١٤١٨، والبداية والنهاية ١٠/ ١١٤.
[١] انظر عن (حمّاد بن يزيد) في:
التاريخ الكبير ٣/ ٢١ رقم ٨٥، والجرح والتعديل ٣/ ١٥١ رقم ٦٥٦، والثقات لابن حبّان ٦/ ٢١٩.
[٢] انظر عن (حمزة بن المغيرة بن نشيط) في:
تاريخ الدارميّ، رقم ٢٧١، والتاريخ الكبير ٣/ ٤٧ رقم ١٧٧، والجرح والتعديل ٣/ ٢١٤ رقم ٩٤٢، والثقات لابن حبّان ٦/ ٢٢٩، وتهذيب الكمال ٧/ ٣٤٠ رقم ١٥١٥، وتهذيب التهذيب ٣/ ٣٣ رقم ٥٢، وتقريب التهذيب ١/ ٢٠٠ رقم ٥٧٨، وخلاصة تذهيب التهذيب ٩٣.
[٣] في تاريخه، رقم ٢٧١.
[٤] انظر عن (حيّان بن عبيد الله) في:стр. 5293
عن: أبي مِجْلَزٍ لاحِقِ بْنِ حُمَيْدٍ، وَالضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، وأبيه عبيد الله ابن حَيَّانَ.
وَعَنْهُ: مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُوسَى الْمِنْقَرِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
وَلَهُ مَنَاكِيرُ وغرائب، وما رأيت أحدا وهّاه [١] .
الحواشي
(١) [ () ] التاريخ الكبير ٣/ ٥٨ رقم ٢١٣، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ٤١ وفيه (حيّان بن زهير ويقال: ابن عبيد الله العدوي) ، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٢/ ٣١٩ رقم ٣٩٣، والجرح والتعديل ٣/ ٢٤٦ رقم ١٠٩٣، والثقات لابن حبّان ٦/ ١٣٠، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٢/ ٨٣١، ٨٣٢، وتصحيفات المحدّثين للعسكريّ ١٢١، والأسامي والكنى للحاكم، ج ١ ورقة ٢٠٨ ب، والمغني في الضعفاء ١/ ١٩٨ رقم ١٨١٧، وميزان الاعتدال ١/ ٦٢٣ رقم ٢٣٨٨، ولسان الميزان ٢/ ٣٧٠ رقم ١٥٢٦.
[١] ذكره العقيلي في الضعفاء ٢/ ٣١٩ وأورد من طريق البخاري: الاختلاط، وقال أبو حاتم:
صدوق. وذكره ابن حبّان في الثقات، وابن عديّ في الكامل، وقال: عامّة حديثه أفراد انفرد بها.стр. 5294
[حرف الْخَاءِ]
٨٨- خَارِجَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ [١] الأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ- ت- ن-.
عَنْ: نَافِعٍ، وَيَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، وَعَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن الزبير.
وعنه: زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَمَعْنُ بْنُ عِيسَى، وَالْوَاقِدِيُّ، وَالْقَعْنَبِيُّ.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [٢] : لا بَأْسَ بِهِ عندي.
وقال أحمد [٣] ، والدار الدّارقطنيّ [٤] : ضَعِيفٌ، هَكَذَا وَجَدْتُ فِي كِتَابِ «الْمُغْنِي» [٥] ، وَهُوَ مَنْقُولٌ مِنْ كَلامِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ.
وَقَدِ احْتَجَّ بهذا الرجل النّسائيّ [٦] ،
الحواشي
(١) [١] انظر عن (خارجة بن عبد الله بن سليمان) في:
الطبقات الكبرى لابن سعد ٩/ ٤٦٥، والتاريخ لابن معين ٢/ ١٤٢، والتاريخ الكبير ٣/ ٢٠٤، ٢٠٥ رقم ٦٩٨، والجامع الصحيح للترمذي ٥/ ٦١٨، والمعرفة والتاريخ ١/ ٤٦٧، والجرح والتعديل ٣/ ٣٧٤، ٣٧٥ رقم ١٧١٠، والثقات لابن حبّان ٦/ ٢٧٣، ومشاهير علماء الأمصار له ١٣٦ رقم ١٠٧٥، والكامل في الضعفاء ٢/ ٩٢٠، ٩٢١، والضعفاء والمتروكين للدار للدّارقطنيّ ٨٦ رقم ٢٠٧، وتهذيب الكمال ٨/ ١٥، ١٦ رقم ١٥٩١، والكاشف ١/ ٣٢٠٠ رقم ١٣١١، والمغني في الضعفاء ١/ ٢٠٠ رقم ١٨٢٠، وميزان الاعتدال ١/ ٦٢٥ رقم ٢٣٩٦، والوافي بالوفيات ١٣/ ٢٤٢ رقم ٢٩٤، وتهذيب التهذيب ٣/ ٧٦ رقم ١٤٦، وتقريب التهذيب ١/ ٢١٠ رقم ٦، وخلاصة تذهيب التهذيب ٩٩.
[٢] في الكامل في الضعفاء ٣/ ٩٢١.
[٣] الجرح والتعديل ٣/ ٣٧٥.
[٤] في الضعفاء والمتروكين ٨٦ رقم ٢٠٧.
[٥] أي كتاب المؤلّف «المغني في الضعفاء» وهذا يعني أنه ألّفه قبل كتابه هذا
[٦] وقال أبو حاتم: شيخ حديثه صالح. وذكره ابن حبّان في الثقات.стр. 5295
وَقَالَ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.
٨٩- خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبِ [١] بْنِ خارجة- ت- ق-. أبو الحجّاج الضّبعيّ السّرخسيّ.
عالم أهل خراسان على لين فيه. رجل فِي طَلَبِ الْعِلْمِ وَهُوَ كَبِيرٌ فَسَمِعَ الْكَثِيرَ.
وَرَوَى عَنْ: بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وعبد الملك بن عمير، وأيوب، ويونس، وعمرو بن دينار القهرمان، وشريك بن أبي نمر، وعمرو بن
الحواشي
(١) [١] انظر عن (خارجة بن مصعب) في:
الطبقات الكبرى لابن سعد ٧/ ٣٧١، والتاريخ لابن معين ٢/ ١٤٢، ومعرفة الرجال له ١/ ٦٨ رقم ١٤٣، وتاريخ الدارميّ، رقم ٣٠٩، وطبقات خليفة ٢٢٣، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد ٢/ ٣١٨ رقم ٢٤٠٩، والتاريخ الكبير ٣/ ٢٠٥ رقم ٧٠٢، والتاريخ الصغير ١٩٢، والضعفاء الصغير ٢٥٩ رقم ١٠٨، وأحوال الرجال للجوزجانيّ ٢٠٩ رقم ٣٨٧، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ٢٩، والمعارف ٤٦٨، والضعفاء لأبي زرعة الرازيّ ٤٦٩ و ٦١٤، والمعرفة والتاريخ ٣/ ٣٧، والجامع الصحيح للترمذي ١/ ٨٦، والضعفاء والمتروكين للنسائي ٢٨٩ رقم ١٧٤، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٢/ ٢٥، ٢٦ رقم ٤٤٦، وطبقات الصوفية للسلمي ٥١٢، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ١٤٤، وتاريخ الطبري ٦/ ٥٦١، والجرح والتعديل ٣/ ٣٧٥، ٣٧٦ رقم ١٧١٦، والمجروحين لابن حبّان ١/ ٢٨٨، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٣/ ٩٢٢- ٩٢٧، والضعفاء والمتروكين للدار للدّارقطنيّ ٨٥ رقم ٢٠٤، والأسامي والكنى للحاكم، ج ١ ورقة ١٥٥ أ، ب، والأنساب ٨/ ١٤٢، وتهذيب تاريخ دمشق ٥/ ٢٩، ١٣٠، وتاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية» ١٢/ ٣٦، والتذكرة الحمدونية ٢/ ٢٢٠، ومعجم البلدان ١/ ٤٨٠، وتهذيب الكمال ٨/ ١٦- ٢٣ رقم ١٥٩٢، والكاشف ١/ ٢٠١ رقم ١٣١٢، والمغني في الضعفاء ١/ ٢٠٠ رقم ١٨٢١، والعبر ١/ ٢٥٢، وميزان الاعتدال ١/ ٦٢٥، ٦٢٦ رقم ٢٣٩٧، وسير أعلام النبلاء ٧/ ٣٢٦- ٣٢٨ رقم ١١٣، ومرآة الجنان ١/ ٣٥٦، والوافي بالوفيات ١٣/ ٢٤٢ رقم ٢٩٥، ومعجم البلدان ١/ ٤٨٠، وتهذيب الكمال ٨/ ١٦- ٢٣ رقم ١٥٩٢، والكاشف ١/ ٢٠١ رقم ١٣١٢، والمغني في الضعفاء ١/ ٢٠٠ رقم ١٨٢١، والعبر ١/ ٢٥٢، وميزان الاعتدال ١/ ٦٢٥، ٦٢٦ رقم ٢٣٩٧، وسير أعلام النبلاء ٧/ ٣٢٦- ٣٢٨ رقم ١١٣، ومرآة الجنان ١/ ٣٥٦، والوافي بالوفيات ١٣/ ٢٤٢ رقم ٢٩٥، والتبيين لأسماء المدلّسين ٢٤ رقم ١٩، ومناقب أبي حنيفة للمكي ١٩٩، وغاية النهاية ١/ ٢٦٨ رقم ١٢١١، وتهذيب التهذيب ٣/ ٧٦ رقم ١٤٧، وتقريب التهذيب ١/ ٢١٠ رقم ٧، وخلاصة تذهيب التذهيب ٩٩، وشذرات الذهب ١/ ٢٦٥، والمغني في ضبط أسماء الرجال ٢٦، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي ٢/ ٢٠١، ٢٠٢ رقم ٥٤٨.стр. 5296
يحيى المازني، وعدة.
وعنه: عبد الرحمن بن مهدي، وعيسى غنجار، ووكيع، وحفص بن عبد الله السلمي، ويحيى بن يحيى التميمي، ونعيم بن حماد، ويزيد بن صالح، وآخرون.
روى مسلم، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى قَالَ: هُوَ مُسْتَقِيمُ الْحَدِيثِ عِنْدَنَا، وَلَمْ يُنْكَرْ مِنْ أَحَادِيثِهِ إِلا مَا كَانَ يُدَلِّسُ عَنْ غِيَاثٍ- فَإِنَّا كُنَّا نَعْرِفُ تِلْكَ الأَحَادِيثَ [١] .
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ: هُوَ فِي نَفْسِهِ ثِقَةٌ، يَعْنِي أَنَّهُ لَيْسَ بِمُتَّهَمٍ [٢] .
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٌ [٣] : يُكْتَبُ حَدِيثُهُ.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [٤] : يَغْلَطُ وَلا يَتَعَمَّدُ.
وَعَنْ خَارِجَةَ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى الزُّهْرِيِّ وَهُوَ صَاحِبُ شُرْطَةٍ لِلْمَرْوَانِيَّةِ، فَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ ثُمَّ قَدِمْتُ، فَسَمِعْتُ مِنْ يُونُسَ، عَنْهُ [٥] .
وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ خَارِجَةُ يُطْعِمُ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ وَيُزْرِي عَلَى من لا يَأْكُلُ.
وَرَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ [٦] : ليس بثقة.
الحواشي
(١) [١] الجرح والتعديل ٣/ ٣٧٦، وتهذيب تاريخ دمشق ٥/ ٢٩.
[٢] وفي (الأسامي والكنى) قال: متروك الحديث.
[٣] في الجرح والتعديل ٣/ ٣٧٦ وزاد: «مضطرب الحديث ليس بقويّ، ولا يحتجّ به مثل مسلم بن خالد الزنجي، لم يكن محلّه محلّ الكذب» .
[٤] في الكامل في الضعفاء ٣/ ٩٢٧ وعبارته بتمامها: «وخارجة بن مصعب له حديث كثير أضاف فيها مسند ومقاطيع وحدّث عنه أهل العراق وأهل خراسان وهو ممّن يكتب حديثه، وعندي أنه إذا خالف في الإسناد أو في المتن فإنه يغلط ولا يتعمّد، وإذا روى حديثا منكرا فيكون البلاء ممّن رواه عنه فيكون ضعيفا وليس هو ممّن يتعمّد الكذب» .
[٥] الخبر بتمامه في: الكامل في الضعفاء، وتهذيب تاريخ دمشق، قال خارجة: «قدمت على الزهريّ وهو صاحب شرط لبعض بني مروان، قال: فرأيته ركب وفي يده حربة، وبين يديه الناس وفي أيديهم الكافر كوبات، قال: قلت: قبّح الله ذا من عالم، قال: فانصرفت ولم أسمع منه، ثم ندمت فقدمت على يونس، فسمعت منه، عن الزهري» .
[٦] في تاريخه ٢/ ١٤٢، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٢/ ٢٦، والكامل في الضعفاء ٣/ ٩٢٢ وفيстр. 5297
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ [١] : نهاني أبي أن أكتب أحاديث خارجة ابن مُصْعَبٍ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٢] : تَرَكَ النَّاسُ حَدِيثَهُ وَاتَّقَوْهُ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ [٣] : مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ الْجَوْزَجَانِيُّ [٤] : يُرْمَى بِالإِرْجَاءِ.
قَالَ مُصْعَبُ بْنُ خَارِجَةَ: تُوُفِّيَ أَبِي سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ فِي ذِي الْقِعْدَةِ، وَلَهُ ثَمَانٍ وَسَبْعُونَ سَنَةً [٥] .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ التَّمِيمِيُّ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ عُمَرَ الْكِنْدِيَّةُ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي الْقَاسِمِ الْقَارِئَ أَخْبَرَهَا سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، أَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، أَنَا بِشْرُ بن أحمد الأسفرايينيّ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَثَلاثِمِائَةٍ، نَا دَاوُدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نَا يَحْيَى، بْنُ يَحْيَى، أَنَا خَارِجَةُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَعْلَةَ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: إِنِّي أَغْزُو الْمَغْرِبَ فَنَجِدُ لَهُمْ أَسْقِيَةً يَشْرَبُونَ فِيهَا مِنْ جُلُودِ الْمَيْتَةِ، فَقَالَ: مَا أَدْرِي مَا تَقُولُ: أَلَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «كُلُّ إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ [٦] ، وَأَرْبَابُ السُّنَنِ، مِنْ
الحواشي
(٣٦٦) باب طهارة جلود الميتة بالدباغ، وهو صحيح. وأخرجه أبو داود فيстр. 5298
حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ. ٩٠- خَالِدُ بْنُ بَرْمَكَ، [١] أَبُو الْعَبَّاسِ، جَدُّ الْبَرَامِكَةِ، صَدْرٌ مُعَظَّمٌ، وَزَرَ فِي أَوَّلِ الدَّوْلَةِ الْعَبَّاسِيَّةِ لِلسَّفَّاحِ.
وَذَكَرَ الصُّولِيُّ أَنَّهُ كَانَ يَخْتَلِفُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الإِمَامِ وَالِدِ السَّفَّاحِ، ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ إِلَى ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ، ثُمَّ إِنَّهُ وَزَرَ لِلْمَنْصُورِ نَحْوًا مِنْ سَنَتَيْنِ، ثُمَّ عَزَلَهُ، وَاسْتَوْزَرَ أَبَا أَيُّوبَ الْمُورْيَانِيَّ، وَعَقَدَ لِخَالِدِ بْنِ بَرْمَكَ عَلَى إِمْرَةِ فارس.
الحواشي
(٤١٢٣) باب في أهب الميتة. والترمذي في اللباس(١٧٨٢) باب ما جاء في جلود الميتة إذا دبغت. وابن ماجة في اللباس أيضا(٣٦٠٩) . والنسائي في الفرع ٧/ ١٧٣، ومالك في الموطّأ، كتاب الصيد(١٠٧٣) باب ما جاء في جلود الميتة. وأحمد في المسند ١/ ٢١٩ و ٢٢٧ و ٢٣٧ و ٢٧٠ و ٢٧٩ و ٢٨٠ و ٣١٤ و ٣٢٨ و ٣٤٣ و ٣٦٥ و ٣٧٢ و ٦/ ٧٣ و ١٠٤ و ١٤٨ و ١٥٣.
[١] انظر عن (خالد بن برمك) في:
تاريخ اليعقوبي ٢/ ٣٤٣، وعيون الأخبار ١/ ١١٧ و ٣٣٩، وأنساب الأشراف ٣/ ١٣٦ و ١٣٨، وتاريخ الطبري ٦/ ١٨٢ و ٤٢٥ و ٧/ ٣٦٣ و ٣٨٩- ٣٩٢ و ٤٠٦ و ٤١٩ و ٤٥٨ و ٤٦٠ و ٤٦٥ و ٤٦٧ و ٦٥٠ و ٨/ ١٩ و ٢٠ و ٥٤- ٥٦ و ١٤٦، ومروج الذهب (طبعة الجامعة اللبنانية) ١٣٧٤ و ٢٢٨٥ و ٢٥٥٩، والأغاني (في ترجمة بشار بن برد) ٣/ ١٧٣ و ١٨٤، ١٨٥ و ١٩٢ و ٢٠٣، والوزراء والكتّاب للجهشياريّ ٨٧- ١٥١، والفرج بعد الشدّة ١/ ٣٦٦ و ٣/ ٢٤١ و ٢٤٦- ٢٤٨، وثمار القلوب ١٨١، وأخبار بني العباس للصولي ٢١٩- ٢٢٢، والمحاسن والمساوئ ١٩٣، ١٩٤، وربيع الأبرار ١/ ٣٢٥ و ٤/ ١٦١، والتذكرة الحمدونية ٢/ ٨٧ و ٨٨ و ١٩٦ و ٢٩٠، والأجوبة المسكتة، رقم ٨٢، والمستجاد من فعلات الأجواد ٢٤٩، وبغية الطلب لابن العديم ٥/ ٣٣٨، وتهذيب تاريخ دمشق ٥/ ٣١، والإنباء في تاريخ الخلفاء ٦٨، ومحاضرات الأدباء ٢/ ٥٩٤، ٥٩٥، ومعجم البلدان ١/ ٤٢٥، والكامل في التاريخ ٤/ ٥٢٤ و ٥/ ١٣٨ و ٣٦٣ و ٣٨٦ و ٣٨٧ و ٣٩٨ و ٤٠٦ و ٤٤٥ و ٤٥٤ و ٥٧٣ و ٥٨٠ و ٥٨٥ و ٦/ ٨ و ١٥ و ١٦، ووفيات الأعيان ١/ ٣٣٢ و ٢/ ٤١٠ و ٤١٥ و ٥/ ٢٥٢ و ٦/ ٢١٩ و ٢٢٠ (في ترجمة ابنه يحيى، رقم ٨٠٦) و ٧/ ٣٤٣، ومختصر التاريخ لابن الكازروني ١١٣ و ١١٧ و ١٢٩، والفخري في الآداب السلطانية ١٥٦ و ١٥٧ و ١٧٣ و ١٩٧، وخلاصة الذهب المسبوك ٥٤ و ٧٣ و ٨٨، ونهاية الأرب للنويري ١/ ٣٨٠، الإلمام بالإعلام للنويري السكندري ١/ ٨٢، وسير أعلام النبلاء ٧/ ٢٢٨، ٢٢٩ رقم ٨١، والعبر ١/ ٢٢٨ و ٢٤٦، ومرآة الجنان ١/ ٣٥٢، والوافي بالوفيات ١٣/ ٢٤٧- ٢٤٩ رقم ٣٠٣، والعيون والحدائق ٣/ ١٩١- ١٩٦ و ٢٠٨- ٢١٥ و ٢٦٠- ٢٦٨، والنجوم الزاهرة ٢/ ٥٠، ونثر الدرّ ٥/ ٣٢، وشذرات الذهب ١/ ٢٦١، وخزانة الأدب ١/ ٥٤٢، ودائرة المعارف الإسلامية ٣/ ٤٩٢- ٤٩٨، والأعلام ٢/ ٢٩٥.стр. 5299
مَوْلِدُهُ سَنَةَ تِسْعِينَ، وَكَانَ بَرْمَكُ مَجُوسِيًّا مِنَ الْفُرْسِ، وَقَدِ اتُّهِمَ خَالِدٌ بِالْبَقَاءِ عَلَى الْمَجُوسِيَّةِ، فاللَّه أَعْلَمُ.
مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.
ذَكَرَهُ ابْنُ النَّجَّارِ فَقَالَ: ذَكَرَ الصُّولِيُّ قَالَ: لَمَّا اسْتُخْلِفَ السَّفَّاحُ بَايَعَهُ خَالِدٌ وَتَكَلَّمَ، فَأَعْجَبَهُ وَظَنَّهُ مِنَ الْعَرَبِ، فَقَالَ: مِمَّنِ الرَّجُلُ؟ قَالَ: مَوْلاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْعَجَمِ، أَنَا خَالِدُ بْنُ بَرْمَكَ وَأَبِي وَأَهْلِي فِي مُوَالاتِكُمْ وَالْجِهَادِ عَنْكُمْ. فَأُعْجِبَ بِهِ وَقَدَّرَهُ فِي دِيوَانِ الْجُنْدِ، إِلَى أَنْ قَالَ: ثُمَّ وَزَرَ لِلسَّفَّاحِ، فَلَمَّا وَلِيَ الْمَنْصُورُ أَمَّرَهُ مُدَيْدَةً، ثُمَّ أَمَّرَهُ عَلَى فَارِسَ. وَمَدَحَتْهُ الشُّعَرَاءُ، ثُمَّ وَلِيَ الرَّيَّ، فَكَانَ بِهَا مَعَ الْمَهْدِيِّ، ثُمَّ وَلِيَ الْمَوْصِلَ وَفَارِسَ مَعًا زَمَنَ الْمَهْدِيِّ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو الْغَمْرَاوِيُّ: مَا بَلَغَ مَبْلَغَ خَالدٍ أَحَدٌ مِنْ أَوْلادِهِ، وَمَا تَفَرَّقَ فِيهِمُ اجْتَمَعَ فِيهِ، كَانَ فَوْقَ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ فِي الرَّأْيِ وَالْحُكْمِ، وَفَوْقَ الْفَضْلِ فِي السَّخَاءِ، وَفَوْقَ جَعْفَرٍ فِي الْكِتَابَةِ وَالْفَصَاحَةِ، وَفَوْقَ مُحَمَّدٍ فِي أَنِيَّتِهِ وَحُسْنِ آلَتِهِ، وَفَوْقَ مُوسَى فِي شَجَاعَتِهِ [١] .
وَكَانَ يَحْيَى يَقُولُ: مَا أَنَا إِلا شَرَارَةٌ مِنْ نَارِ أَبِي الْعَبَّاسِ [٢] .
فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَبَّاسِ الصُّولِيُّ: مَا فِي وُزَرَاءِ بَنِي الْعَبَّاسِ مِثْلُ خَالِدٍ فِي فَضَائِلِهِ وَكَرَمِهِ.
وَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ قَالَ: لَوْ كَانَتْ دَوْلَتُنَا صُورَةً لَكَانَ قَحْطَبَةُ قَلْبَهَا، وَأَبُو جَهْمٍ بَدَنَهَا، وَعُثْمَانُ بْنُ نَهِيكٍ يدها، وخالد بن برمك غذاؤها وَقُوتَهَا.
وَقِيلَ: إِنَّ الْمَنْصُورَ هَمَّ بِهَدْمِ إِيوَانِ كِسْرَى، فَقَالَ: لا تَفْعَلْ فَإِنَّهُ آيَةٌ لِلإِسْلامِ، وَإِذَا رَآهُ النَّاسُ عَلِمُوا أَنَّ مَنْ هَذَا بناؤه لا يزيل أمره إلّا الأنبياء
الحواشي
(١) [١] مروج الذهب (طبعة السعادة بمصر) ٣/ ٣٧٧، وفيات الأعيان ٦/ ٢٢٠، وقال فيه أبو عبيد الله الوزير: «ما رأيت أجمع من خالد، له جمال أهل الشام، وشجاعة أهل خراسان، وأدب أهل العراق، وكتابة أهل السواد» (ربيع الأبرار ٤/ ١٦١) .
[٢] الوافي بالوفيات ١٣/ ٢٤٨ دون كلمة «العباس» .стр. 5300
وَمَوْرَثَتُهُ أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِ، قَالَ: أَبَيْتَ إِلا مَيْلا إِلَى الأَعْجَمِيَّةِ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَدْمِهِ، فَهُدِمَتْ مِنْهُ ثُلْمَةٌ غَرِمُوا عَلَيْهِ جُمْلَةً، فَأَضْرَبَ عَنْ هَدْمِهِ وَقَالَ: يَا خَالِدُ قَدْ صِرْنَا إِلَى إِرَادَتِكَ. قَالَ: أَنَا غَيَّرْتُ، أَرَى هَدْمَهُ لَيْلا لِئَلا يُقَالَ عَجَزْتُ عَنْهُ [١] .
٩١- خَالِدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ [٢] بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، العدوي العمري المدني. - ت-.
رَوَى عَنْ: جَدِّهِ، وَعَمَّيْ أَبِيهِ سَالِمٍ، وَحْمَزَةَ.
وَعَنْهُ: زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَإِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرَوِيُّ، وَأَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٣] : يُكْتَبُ حَدِيثُهُ.
وَعَنِ الْبُخَارِيِّ [٤] قَالَ: لَهُ مَنَاكِيرُ.
٩٢- خَالِدُ بْنُ حُمَيْدٍ، الْمَهْرِيُّ الْمِصْرِيُّ [٥] .
عَنْ: بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيِّ، وَحُمَيْرِ بْنِ هاني الخولانيّ، وخالد بن يزيد الجمحيّ، وعمر مولى غفرة.
الحواشي
(١) [١] تاريخ الطبري ٧/ ٦٥٠، ٦٥١، وربيع الأبرار ١/ ٣٢٥، وثمار القلوب ١٨١، والأجوبة المسكتة ٨٢، والمستجاد ٢٤٩، ومحاضرات الأدباء ٢/ ٥٩٤، ٥٩٥، والتذكرة الحمدونية ٢/ ٨٧، ٨٨ رقم ١٦٥، ونهاية الأرب ١/ ٣٨٨، والإلمام بالإعلام ١/ ٨٢، ومعجم البلدان ١/ ٤٢٥.
[٢] انظر عن (خَالِدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ) في:
تاريخ خليفة ٤٣٧، والجرح والتعديل ٣/ ٣٢٣ رقم ١٤٤٨، والثقات لابن حبّان ٦/ ٢٥٤، وتهذيب الكمال ٨/ ٣٣، ٣٤ رقم ١٥٩٧، والكاشف ١/ ٢٠١ رقم ١٣١٦، والمغني في الضعفاء ١/ ٢٠١ رقم ١٨٣٦، وميزان الاعتدال ١/ ٦٢٨ رقم ٢٤١٣، وتهذيب التهذيب ٣/ ٨١، ٨٢ رقم ١٥٢، وتقريب التهذيب ١/ ٢١١ رقم ١٣، وخلاصة تذهيب التهذيب ٩٩.
[٣] في الجرح والتعديل ٣/ ٣٢٣.
[٤] لم يذكره في تاريخيه، ولا في الضعفاء.
[٥] انظر عن (خالد بن حميد) في:
تاريخ خليفة ٣٥٤، ٣٥٥، والتاريخ الكبير ٣/ ١٤٤ رقم ٤٨٨، والجرح والتعديل ٣/ ٣٢٥، ٣٢٦ رقم ١٤٦١، والولاة والقضاة للكندي ٣٧٤، والثقات لابن حبّان ٨/ ٢٢١، والكامل في التاريخ ٥/ ١٩٢، وتهذيب الكمال ٨/ ٣٩- ٤١ رقم ١٥٩٩، وتهذيب التهذيب ٣/ ٨٣ رقم ١٥٧، وتقريب التهذيب ١/ ٢١٢ رقم ١٧، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٠٠.стр. 5301
وَعَنْهُ: بَقِيَّةُ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَإِدْرِيسُ بْنُ يَحْيَى الْخَوْلانِيُّ، وَرَوْحُ بْنُ صَلاحٍ، وَآخَرُونَ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [١] : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَ وَاعِظًا عَالِمًا كَبِيرَ الْقَدْرِ [٢] .
قُلْتُ: خَرَّجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ «الأَدَبِ» [٣] .
تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.
٩٣- خَالِدُ بْنُ زِيَادٍ [٤] ، الأَزْدِيُّ، التِّرْمِذِيُّ- ت. ن. - عَنْ: نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عَمْرٍو، وَأَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، وَمُقاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، وَقَتَادَةَ.
وَعَنْهُ: اللَّيْثُ بْنُ خَالِدٍ الْبَلْخِيُّ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلْقَمَةَ الْمَرْوَزِيُّ، وَصَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التِّرْمِذِيُّ.
قُلْتُ: صَدُوقٌ إِنْ شاء الله [٥] .
٩٤- خالد بن ميسرة [٦]- د. ن- أبو حاتم، بصريّ صويلح.
الحواشي
(١) [١] في الجرح والتعديل ٣/ ٣٢٦.
[٢] ذكره ابن حبّان في الثقات.
[٣] زاد المزّي: وابن ماجة في «التفسير» .
[٤] انظر عن (خالد بن زياد) في:
التاريخ الكبير ٣/ ١٥١ رقم ٥١٧، وأخبار القضاة لوكيع ٣/ ١٢٥، والجرح والتعديل ٣/ ٣٣٢ رقم ١٤٩٣، والثقات لابن حبّان ٦/ ٢٦٣، وتهذيب تاريخ دمشق ٥/ ٣٨، ٣٩، والكامل في التاريخ ٥/ ٣٩٨، وتهذيب الكمال ٨/ ٦٥، ٦٦ رقم ١٦١١، والكاشف ١/ ٢٠٣/ ١٣٢٨، وتهذيب التهذيب ٣/ ٩٠ رقم ١٧٢، وتقريب التهذيب ١/ ٢١٣ رقم ٣١، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٠٠.
[٥] لم يتناوله أحدهم بجرح.
[٦] انظر عن (خالد بن ميسرة) في:
التاريخ الكبير ٣/ ١٧٥، ١٧٦ رقم ٦٠٠، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ٢٨، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ١٤١، والجرح والتعديل ٣/ ٣٥٢ رقم ١٥٩٢، والثقات لابن حبّان ٦/ ٢٦٥، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٣/ ٨٩٢، والأسامي والكنى للحاكم، ج ١ ورقة ١٥٢ ب، وتهذيب الكمال ٨/ ١٨٢- ١٨٤ رقم ١٦٥٦، والكاشف ١/ ٢٠٩ رقم ١٣٦٧، وميزان الاعتدال ١/ ٦٤٣ رقم ٢٤٦٧، وتهذيب التهذيب ٣/ ١٢٢، ١٢٣ رقم ٢٢٥، وتقريب التهذيب ١/ ٢١٩ رقم ٨٣، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٠٣.стр. 5302
رَوَى عَنْ: مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ.
وعنه: العقدي، وعبد الصمد بن حسان، وغيرهما.
وكان عطّارا [١] .
٩٥- خالد بن إلياس [٢]- ت. ق. - أبو الهيثم العدويّ المدنيّ.
عَنْ: يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، وصالح مولى التّوأمة، وَالْمَقْبُرِيِّ، وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ: أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْدِيُّ، وَأَبُو نعيم، والقعنبيّ، والواقديّ، وأحمد ابن يُونُسَ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٣] : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، ضَعِيفٌ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ [٤] : مَتْرُوكٌ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: كَانَ يَؤُمُّ بِمَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوًا مِنْ ثَلاثِينَ سَنَةً.
وَقِيلَ: اسْمُهُ خَالِدُ بْنُ إِيَاسِ بْنِ صَخْرٍ الْعَدَوِيُّ.
لَهُ أَيْضًا عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَطَائِفَةٍ.
الحواشي
(١) [١] ذكره ابن حِبّان في الثّقات، وقال ابن عديّ: «هو عندي صدوق، فإنّي لم أر له حديثا منكرا» .
[٢] انظر عن (خالد بن إلياس) في.
الطبقات الكبرى لابن سعد ٩/ ٤٢١، والتاريخ لابن معين ٢/ ١٤٢، وتاريخ الدارميّ، رقم ٢٩٩، والتاريخ الكبير ٣/ ١٤٠ رقم ٤٧٢، والتاريخ الصغير ١٨٠ و ١٩٢، والضعفاء الصغير ٢٥٩ رقم ١٠١ وهو (خالد بن إياس) ، والضعفاء، لأبي زرعة الرازيّ ٤٧٧ و ٦١٣، والمعرفة والتاريخ ٣/ ٤٤ و ٤٠٨، والضعفاء والمتروكين للنسائي ٢٨٩ رقم ١٧٢، والكنى والأسماء للدولابي ٢/ ١٥٦، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٢/ ٣ رقم ٤٠٠، وتاريخ الطبري ٥/ ٣٤٦، وأنساب الأشراف ٣/ ٢٧، والجرح والتعديل ٣/ ٣٢١ رقم ١٤٤٠، والمجروحين لابن حبّان ١/ ٢٧٩، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٣/ ٨٧٨- ٨٨٠، والضعفاء والمتروكين للدار للدّارقطنيّ ٨٤ رقم ١٩٧، وتهذيب الكمال ٨/ ٢٩- ٣٣ رقم ١٩٥٦، والمغني في الضعفاء ١/ ٢٠٧ رقم ١٨٨٨، والكاشف ١/ ٢٠١ رقم ١٣١٥، وميزان الاعتدال ١/ ٦٢٧، ٦٢٨ رقم ٢٤٠٨، وتهذيب التهذيب ٣/ ٨٠، ٨١ رقم ١٥٢، وتقريب التهذيب ١/ ٢١١ رقم ١١، وخلاصة تذهيب التهذيب ٩٩.
[٣] في الجرح والتعديل ٣/ ٣٢١ وسيعيده.
[٤] في الضعفاء والمتروكين ٢٨٩ رقم ١٧٢.стр. 5303
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [١] : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، يُكتَبُ حَدِيثُهُ زَحْفًا.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ يَقُولُ: لا يَسْوَى حَدِيثُهُ فَلْسَيْنِ [٢] .
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [٣] : أَحَادِيثُهُ كُلُّهَا أَفْرَادٌ، وَمَعَ ضَعْفِهِ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ [٤] .
٩٦- خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ [٥] ، أَبُو هَاشِمٍ الْمُرِّيُّ الدِّمَشْقِيُّ- ن. ق-.
قَاضِي الْبَلْقَاءِ، وَوَالِدُ عِرَاكٍ الْقَارِئِ.
رَوَى عَنْ: جَدِّهِ صَالِحِ بْنِ صُبَيْحٍ الْمُرِّيِّ، وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَارِبِيِّ، وَمَكْحُولٍ، وطائفة.
وعنه: الوليد بن مسلم، ومروان الطّاطريّ، وَأَبُو مُسْهِرٍ، وَنُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، وَمَا أَظُنُّ نعيما لقيه [٦] .
الحواشي
(١) [١] في الجرح والتعديل ٣/ ٣٢١.
[٢] الجرح والتعديل ٣/ ٣٢١.
[٣] في الكامل في الضعفاء ٣/ ٨٨٠.
[٤] وقال أحمد: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وقال أبو زرعة: ليس بقويّ، ضعيف. وذكره العقيلي في الضعفاء الكبير، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَنِ الثِّقَاتِ. وقال البخاري في تاريخه الكبير، والضعفاء «ليس بشيء» ، وفي تاريخه الصغير «منكر الحديث» .
[٥] انظر عن (خالد بن يزيد المرّي) في:
التاريخ الكبير ٣/ ١٨١، ١٨٢ رقم ٦١٥، وتاريخ الثقات للعجلي ١٤٢ رقم ٣٧٢، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٤٥٥، وتاريخ أبي زرعة الدمشقيّ ١/ ٢١٨ و ٢٢٠ و ٢٢٧ و ٢٣٧ و ٢٧٦ و ٣٣٩ و ٣٩٦ و ٣٩٧ و ٤٤٨ و ٢/ ٦٩١ و ٧٠٤، والجرح والتعديل ٣/ ٣٥٨، ٣٥٩ رقم ١٦٢١، والثقات لابن حبّان ٦/ ٢٦٦، ومشاهير علماء الأمصار ١٨٤ رقم ١٤٦٨، والإكمال لابن ماكولا ٧/ ٣١٤، وتهذيب تاريخ دمشق ٥/ ١١٨، ومعجم البلدان ١/ ٧٢٩، وتاريخ جرجان ٥٥٧، وتهذيب الكمال ٨/ ١٩٣- ١٩٦ رقم ١٦٦٢، والكاشف ١/ ٢٠٩ رقم ١٣٧٣، والمغني في الضعفاء ١/ ٢٠٨ رقم ١٨٩٧، وميزان الاعتدال ١/ ٦٤٨ رقم ٢٤٨٥، وسير أعلام النبلاء ٩/ ٤١٢، ٤١٣ رقم ١٣٦، والوافي بالوفيات ١٣/ ٢٧٧ رقم ٣٣٨، وغاية النهاية ١/ ٢٦٩ رقم ١٢١٩ وفيه تحرّفت «المرّي» إلى «المزّي» ، وتهذيب التهذيب ٣/ ١٢٥، ١٢٦ رقم ٢٣١، وتقريب التهذيب ١/ ٢٢٠ رقم ٨٩، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٠٣، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي ٢/ ٢٠٦، ٢٠٧ رقم ٥٥٣.
[٦] في الأصل «لقاه» ، وهو غلط.стр. 5304
وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ [١] ، وَقَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى ابْنِ عَامِرٍ، وَعَاشَ تِسْعِينَ سَنَةً.
قَرَأَ عليه الوليد بن مسلم.
وقال الدّار الدَّارَقُطْنِيُّ: يُعْتَبَرُ بِهِ [٢] .
قِيلَ: مَاتَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.
٩٧- خَطَّابُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ [٣] ، الْخُزَاعِيُّ الْقُمِّيُّ- ن-.
سَمِعَ: أَبَاهُ، وَإِسْمَاعِيلَ السُّدِّيَّ، وَعَطَاءَ بْنَ السَّائِبِ.
وَعَنْهُ: عَامِرُ بْنُ إبراهيم، والحسين بن حفص الأصبهانيّان.
وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ [٤] .
٩٨- خَلادُ بْنُ سُلَيْمَانَ، الْحَضْرَمِيُّ الْمِصْرِيُّ [٥] .
عَنْ: نَافِعٍ، وَدَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ، وَخَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ.
وَعَنْهُ: ابْنُ وَهْبٍ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، وَجَمَاعَةٌ.
وَقَدْ أَدْرَكَ أَيَّامَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِيمَا قِيلَ.
كُنْيَتُهُ: أَبُو سُلَيْمَانَ [٦] ، مَاتَ بَعْدَ السِّتِّينَ.
الحواشي
(١) [١] في الجرح والتعديل ٣/ ٣٥٩ فقال: «هو ثقة صدوق، هو أمتن من خالد بن يزيد بن أبي مالك وأقدم وأوثق من ابنه عراك» .
[٢] وثّقه العجليّ، وابن حبّان، ودحيم، وقال النسائي: ليس به بأس.
[٣] انظر عن (خطّاب بن جعفر) في:
الجرح والتعديل ٣/ ٣٨٦ رقم ١٧٧١، والثقات لابن حبّان ٨/ ٢٣٢، وتهذيب الكمال ٨/ ٢٦٥، ٢٦٦ رقم ١٦٩٦، والكاشف ١/ ٢١٣ رقم ١٤٠٢، وتهذيب التهذيب ٣/ ١٤٥ رقم ٢٦٨، وتقريب التهذيب ١/ ٢٢٤ رقم ١٢٩، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٠٥.
[٤] في الثقات ٨/ ٢٣٢.
[٥] انظر عن (خلّاد بن سليمان) في:
التاريخ الكبير ٣/ ١٨٨، ١٨٩ رقم ٦٣٧، والجرح والتعديل ٣/ ٣٦٥، ٣٦٦ رقم ١٦٦٣، والثقات لابن حبّان ٨/ ٢٢٤، وفيه (خالد بن سليمان) ، والأسامي والكنى للحاكم، ج ١ ورقة ٢٤٤ ب، ومعجم البلدان ١/ ٢٨٣، وتهذيب الكمال ٨/ ٣٥٥، ٣٥٦ رقم ١٧٣٩، والكاشف ١/ ٢١٧، ٢١٨ رقم ١٤٣٢، وتهذيب التهذيب ٣/ ١٧٢، ١٧٣ رقم ٣٢٨، وتقريب التهذيب ١/ ٢٢٩ رقم ١٧٥، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٠٧.
[٦] قال الحاكم: نسبه لنا أبو القاسم البغوي.стр. 5305
وَثَّقَهُ الْحَافِظُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ الرَّازِيُّ [١] .
٩٩- خَلَفُ بْنُ الْمُنْذِرِ [٢] الْبَصْرِيُّ، أَبُو الْمُنْذِرِ.
عَنْ: بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ.
وَعَنْهُ: مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ.
١٠٠- خَلَفُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، الْخُزَاعِيُّ [٣] .
عَنْ: أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
رَوَى عَنْهُ: طَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ، وَأَبُو كَامِلٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ.
١٠١- خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ [٤] ، السَّدُوسِيُّ، الْبَصْرِيُّ، ثُمَّ الْمَوْصِلِيُّ.
نَزِيلُ بَيْتِ المقدس.
الحواشي
(١) [١] الجرح والتعديل ٣/ ٣٦٦، وذكره ابن حبّان في الثقات فقال: شيخ.
[٢] انظر عن (خلف بن المنذر) في:
التاريخ الكبير ٣/ ١٩٤ رقم ٦٥٧، والجرح والتعديل ٣/ ٣٧٠ رقم ١٦٨٣، والثقات لابن حبّان ٦/ ٢٧١.
[٣] انظر عن (خلف بن إسماعيل الخزاعي) في:
التاريخ الكبير ٣/ ١٩٦، ١٩٧ رقم ٦٦٧ وفيه (خلف بن عثمان الخزاعي) ثم قال (وقال غيره:
خلف بن إسماعيل، يعدّ في البصريّين) ، والجرح والتعديل ٣/ ٣٧٣ رقم ١٦٩٨، والثقات لابن حبّان ٦/ ٢٧١ وفيه (خلف بن عثمان الخزاعي) ولم يذكر قولا آخر.
[٤] انظر عن (خليد بن دعلج) في:
التاريخ لابن معين ٢/ ١٤٩، ومعرفة الرجال لأحمد ٣/ ٥٦ رقم ٤١٥٠ (وقد تحرّف في فهرس الكتاب إلى «خلف» ) ، وتاريخ الدارميّ، رقم ٣٠٠، والتاريخ الكبير ١٩٩ رقم ٦٧٦، وسؤالات الآجرّي لأبي داود، رقم ٢٥٣، والمعرفة والتاريخ ١/ ٥٣٨ و ٢/ ٤٥٧ و ٣/ ٣٦٦، وتاريخ أبي زرعة الدمشقيّ ٢/ ٧٠٤، والضعفاء والمتروكين للنسائي ٢٨٩ رقم ١٧٥، وأخبار القضاة لوكيع ١/ ٣٤٦، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ١٥٦، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٢/ ١٩ رقم ٤٣٣، والجرح والتعديل ٣/ ٣٨٤ رقم ١٧٥٩، والمجروحين لابن حبّان ١/ ٢٨٥، ٢٨٦، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٣/ ٩١٧- ٩١٩، والضعفاء والمتروكين للدار للدّارقطنيّ ٨٥ رقم ٢٠٣، وتاريخ جرجان ٤٧٣، وتهذيب تاريخ دمشق ٥/ ١٧٤، ومعجم البلدان ١/ ٢٠٣ و ٤/ ٢٨٩، وتهذيب الكمال ٨/ ٣٠٧- ٣٠٩ رقم ١٧١٦، والمغني في الضعفاء ١/ ٢١٣ رقم ١٩٤٧، وميزان الاعتدال ١/ ٦٦٣ رقم ٢٥٥٥، وسير أعلام النبلاء ٧/ ١٩٥، ١٩٦ رقم ٧١، والوافي بالوفيات ١٣/ ٣٧٩ رقم ٤٧٧، وتهذيب التهذيب ٣/ ١٥٨، ١٥٩ رقم ٣٠١، وتقريب التهذيب ١/ ٢٢٧ رقم ١٤٩، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٠٦.стр. 5306
عَنِ: الْحَسَنِ، وَابْنِ سِيرِينَ، وَقَتَادَةَ، وَثَابِتٍ.
وَعَنْهُ: بَقِيَّةُ، وَأَبُو الْجَمَاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، وَأَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، وَمُنَبَّهُ بْنُ عُثْمَانَ، وَأَبُو تَوْبَةَ الْحَلَبِيُّ، وَآخَرُونَ.
قَالَ أَحْمَدُ [١] : ضَعِيفُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٢] : صَالِحٌ، لَيْسَ بِالْمَتِينِ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ [٣] : ليس بثقة.
وقال الدّار الدَّارَقُطْنِيُّ [٤] : مَتْرُوكٌ [٥] .
وَكَتَبَهُ: خُلَيْدٌ أَبُو حَلْبَسٍ.
وَيُقَالُ أَبُو عُبَيْدٍ، وَيُقَالُ: أَبُو عَمْرٍو، وَيُقَالُ: أَبُو عُمَرَ.
قَالَ النُّفَيْلِيُّ: مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ [٦] .
١٠٢- خُلَيْدٌ الْعَصَرِيُّ [٧] . هُوَ ابْنُ حَسَّانٍ، يُكَنَّى: أَبَا حَسَّانٍ، وَهُوَ بَصْرِيٌّ نَزَلَ بُخَارَى، وَحَدَّثَ عَنِ: الْحَسَنِ، وَعَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ.
وَعَنْهُ: خَازِمُ بْنُ خُزَيْمَةَ، وَحُصَيْنُ بْنُ مُخَارِقٍ، وَصَالِحٌ الْمُرِّيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
وَفِي كِبَارِ التَّابِعِينَ:
خُلَيْدٌ الْعَصَرِيُّ:
شيخ قتادة.
الحواشي
(١) [١] في العلل ومعرفة الرجال ٣/ ٥٦ رقم ٤١٥٠، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٢/ ١٩، والجرح والتعديل ٣/ ٣٨٤، والكامل في الضعفاء ٣/ ٩١٧.
[٢] في الجرح والتعديل ٣/ ٣٨٤ وزاد: «حدّث عن قتادة أحاديث بعضها منكرة» .
[٣] في الضعفاء والمتروكين ٢٨٩ رقم ١٧٥.
[٤] في الضعفاء والمتروكين ٨٥ رقم ٢٠٣.
[٥] وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ ابْنُ حبّان: كان كثير الخطأ فيما يروي عن قتادة وغيره، يعجبني التنكّب عن حديثه إذا انفرد. وقال ابن عديّ: عامّة حديثه يتابعه عليه غيره، وفي بعض حديثه إنكار وليس بالمنكر الحديث جدا.
[٦] بحرّان. (المجروحين ١/ ٢٨٥) .
[٧] انظر عن (خليد العصري) في:
التاريخ الكبير ٣/ ١٩٨ رقم ٦٧٤، والجرح والتعديل ٣/ ٣٨٤ رقم ١٧٦٠، والثقات لابنстр. 5307
١٠٣- خَلِيفَةُ بْنُ غَالِبٍ اللَّيْثِيُّ [١] ، أَبُو غَالِبٍ، بَصْرِيٌّ.
صَدُوقٌ.
عَنْ: سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، وَنَافِعٍ الْعُمَرِيِّ، وَأَبِي غَالِبٍ الشَّامِيِّ.
وَعَنْهُ: أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَأَبُو الْوَلِيدِ، وَعَفَّانُ، وَآخَرُونَ.
وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ [٢] ، لَمْ يُخَرِّجُوا لَهُ شَيْئًا [٣] .
١٠٤- الْخَلِيلُ بن أحمد [٤] ، أبو عبد الرحمن، الأزديّ،
الحواشي
(١) [ () ] حبّان ٦/ ٢٧١، ومشتبه النسبة لعبد الغني، ورقة ٢٨ أ.
[١] انظر عن (خليفة بن غالب) في:
العلل ومعرفة الرجال لأحمد ٢/ ١١٣ رقم ١٧٣٩ و ٢/ ٣٦٨ رقم ٢٦٣٥، والتاريخ الكبير ٣/ ١٩١ رقم ٦٤٥، والجرح والتعديل ٣/ ٣٧٧ رقم ١٧٢٢، والثقات لابن حبّان ٦/ ٢٦٩، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين ١١٧ رقم ٣١٢، وتهذيب الكمال ٨/ ٣٢٠- ٣٢٢ رقم ١٧٢١، وتهذيب التهذيب ٣/ ١٦١، ١٦٢ رقم ٣٠٨، وتقريب التهذيب ١/ ٢٢٧ رقم ١٥٥، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٠٦.
[٢] تهذيب الكمال ٨/ ٣٢١.
[٣] وثّقه أحمد، وقال: هو أوثق من خالد بن عبد الرحمن السلمي. (العلل ٢/ ١١٣ رقم ١٧٣٩ و ٢/ ٣٦٨ رقم ٢٦٣٥، والجرح والتعديل ٣/ ٣٧٧) وقال ابن معين صالح، وكذا قال ابن شاهين. وقال أبو حاتم: شيخ محلّه الصدق. وذكره ابن حبّان في الثقات.
[٤] انظر عن (الخليل بن أحمد الفراهيدي) في:
التاريخ الكبير ٣/ ١٩٩، ٢٠٠ رقم ٦٨١، وعيون الأخبار ٢/ ٧٩ و ١٢٦ و ١٥٨ و ١٦٠ و ٣٠٤ و ٣/ ١٢ و ١٨٩، والمعارف ٥٤١، والشعر والشعراء ١/ ١٦ و ٤١ و ٢/ ٦٣٠، والمعرفة والتاريخ ٢/ ٣٨ و ٥٥١، وطبقات الشعراء لابن المعتزّ ٩٥- ٩٨، والزاهر للأنباري ١/ ١٠١ و ١٠٤ و ١٠٥ و ١٠٨ و ١٤٦ و ١٩٧ و ٢٠٣ و ٣١١ و ٣٤٢ و ٥٨٢ و ٢/ ١١٠، والجرح والتعديل ٣/ ٣٨٠ رقم ١٧٣٤، والكامل في الأدب للمبرّد ١/ ٣٠٢ و ٢/ ١٤ و ٣/ ٣٢٥، ومروج الذهب (طبعة الجامعة اللبنانية) ٢٧٧١- ٢٧٧٣ و ٣٤٥٩ و ٣٤٩٧، والأمالي للقالي ٢/ ١٩٦ و ٢٦٩ و ٣/ ١٩٧- ١٩٩ والذيل ٦٢ و ٨٧، وطبقات النحويين للزبيدي ٤٧- ٥٨، وأخبار النحويين البصريين للسيرافي ٣١ و ٣٨ و ٤٨- ٥٢، والثقات لابن حبّان ٨/ ٢٢٩، والتنبيه على حدوث التصحيف لحمزة الأصبهاني ١٢٤، والفهرست لابن النديم ٤٨، ومفاتيح العلوم للخوارزمي ٩٩، وجمهرة أنساب العرب ٣٨٠، وربيع الأبرار ١/ ٨١٥، ٤/ ٢٥٩، وأمالي المرتضى ١/ ١٣٥ و ١٣٦ و ١٨٩ و ٢١١، وشرح أدب الكاتب للجواليقي ١٠١ و ٣٠٢، وتحسين القبيح ٨٠، وثمار القلوب ١٦٠ و ١٧٠ و ٣٢٣ و ٥٢٧ و ٥٢٨ و ٦٤٢ و ٦٥٨، وخاص الخاص ٢٢ و ٤٩، والعقد الفريد ٢/ ٢١٣ و ٢١٧ و ٢٢٣ و ٢٦٨ و ٢٩٣ و ٣١٦ و ٤٨٤ و ٣/ ٢٣ و ٢٤ و ١٧١ و ٤/ ١٩٠ و ٥/ ٣٠٨ و ٣٢٥стр. 5308
الفراهيديّ [١] ،
الحواشي
(١) [ () ] و ٦/ ٢٦٧، والاشتقاق لابن دريد (انظر الفهرس) ، والجمهرة له ٣/ ٣٣٣، والمحاسن والمساوئ ٢٦٠ و ٤٢٧ والبخلاء للخطيب ٦٥، والإكمال لابن ماكولا ٣/ ١٧٣، والمثلّث للبطليوسي ١/ ٣٩٦ و ٤٥٦ و ٢/ ١٦ و ٢٧٠ و ٣٧٦ و ٤١٦ و ٤٦١ و ٤٦٣، والأنساب ٩/ ٢٥٧، ونزهة الألباء للأنباري ٢٩ و ٣١ و ٣٣ و ٤٢ و ٤٣ و ٤٥- ٥٥ و ٥٩ و ٦٩ و ٧٠ و ٧٣ و ٩٢ و ١٠٠ و ١٠٢ و ١٠٥ و ١٠٦ و ١٥٥ و ٣٠٢، والتذكرة الحمدونية ١/ ٢٧٥ و ٣٥٧ و ٢/ ١٨٣، وغرر الخصائص للوطواط ٨٦، والصداقة والصديق لأبي حيّان التوحيدي ٣٦، والبصائر والذخائر له ٥/ رقم ٤٤٤، والجامع الكبير لابن الأثير ١١ و ٢٨ و ٢١٤، والمرصّع لابن الأثير ١٨٦ و ٢١٣ و ٢٧٥، ومعجم الأدباء ١١/ ٧٢- ٧٧ رقم ١٧، والكامل في التاريخ ٥/ ٥٩٠ و ٦/ ٥٠، والشوارد في اللغة للصغاني ٨٣ و ١٣٦ و ١٣٩ و ١٤٠ و ١٤٤ و ١٦٧ و ١٧٠، وأدب القاضي للماوردي ٢/ ١٩٢، وإنباه الرواة ١/ ٣٤١- ٣٤٧ رقم ٢٣٥، واللباب ٢/ ٢٠١، ومراتب النحويين ٤٣- ٦٤، وبدائع البدائه ٥٢ و ٥٤ و ٣٦٦، والتذكرة السعدية ٢١٧، وتهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ١/ ١٧٧، ١٧٨ رقم ١٤٩، ووفيات الأعيان ٢/ ١٥١ و (٢٤٤- ٢٤٨) و ٣٠٤ و ٣٨١ و ٣/ ٩١ و ٤٦٣- ٤٦٥ و ٤٨٦ و ٤/ ٢٠٥ و ٢٠٦ و ٣٢٣ و ٥/ ٣٠٤ و ٣٠٦ و ٣٩٧ و ٤٢٠ و ٦/ ١٨٤ و ٣٩٢ و ٧/ ٧٣، وتخليص الشواهد ٦٦ و ١٤٧، و ١٥٢ و ٢٣٥ و ٤٢١، وفوات الوفيات ٤/ ٣١٣، وتهذيب الكمال ٨/ ٣٢٦- ٣٣٣ رقم ١٧٢٥، وتلخيص ابن مكتوم ٦٥، ٦٦، والفلاكة والمفلوكين ٦٩، ٧٠، ومسالك الأبصار ج ٢ ق ٢/ ٢٧٣- ٢٧٦، والمختصر في أخبار البشر ٢/ ٨، ودول الإسلام ١/ ١١٤، وسير أعلام النبلاء ٧/ ٤٢٩- ٤٣١ رقم ١٦١، والعبر ١/ ٦٨، والبداية والنهاية ١٠/ ١٦١، ١٦٢، ومرآة الجنان ١/ ٣٦٢- ٣٦٧، والبلغة في أئمة اللغة ٧٩، وغاية النهاية ١/ ٢٧٥ رقم ١٢٤٢، والوافي بالوفيات ١٣/ ٣٨٥- ٣٩١ رقم ٤٨٨، وتهذيب التهذيب ٣/ ١٦٣ رقم ٣١٢، وتقريب التهذيب ١/ ٢٢٨ رقم ١٥٩، ونزهة الجليس الحسيني ١/ ١٢٣، وتهذيب اللغة للأزهري ١/ ٤، ٥، وبغية الوعاة ١/ ٥٥٧- ٥٦٠ رقم ١١٧٢، والمزهر ٢/ ٤٠١، ٤٠٢، والنجوم الزاهرة ١/ ٣١١، ٣١٢، و ٢/ ٨٢، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٠٦، وشذرات الذهب ١/ ٢٧٥، ونور القبس ٥٦، وطبقات ابن قاضي شهبة ١/ ٣٣٥- ٣٣٨، وشرح مقامات الحريري للشريشي ٢/ ٢٤٦- ٢٤٨، وروضات الجنات ٢٧٢- ٢٧٦، ومفتاح السعادة ١/ ١٠٦- ١٠٨، وكشف الظنون ٢/ ١٤٤١- ١٤٤٤، وهدية العارفين ١/ ٣٥٠، وتاريخ آداب اللغة العربية ١/ ٤٢٧- ٤٣٠، ومعجم المؤلفين ٤/ ١١٢، والأعلام ٢/ ٣١٤.
[١] الفراهيدي: من الفراهيد بن مالك بن فهم بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد بن الغوث.
وقيل: هو منسوب إلى فرهود بن شبابة بن مالك بن فهم.
وقد نسب إلى الفراهيد على غير هذا الوجه، يقال: رجل الفراهيدي: وكان يونس (بن حبيب النحويّ) يقول: فرهودي مثل فردوسي. والفراهيد: صغار الغنم. (إنباه الرواة) .
وفي (مراتب النحويين) : «وكان أبو حاتم يقول: الخليل بن أحمد الفرهودي، من الفراهيد من اليمن. واسم الرجل عنده هو فرهود بن مالك. وكان يذهب إلى أن الفراهيد جمع، مثلстр. 5309
الْبَصْرِيُّ. صَاحِبُ الْعَرَبِيَّةِ وَالْعَرُوضِ، أَحَدُ الأَعْلامِ.
رَوَى عن: أيّوب، وعاصم الأحول، والعوّام بن حرشب، وَغَالِبٍ الْقَطَّانِ، وَطَائِفَةٍ.
أَخَذَ عَنْهُ: سِيبَوَيْهِ، وَالأَصْمَعِيُّ، وَالنَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، وَهَارُونُ بْنُ مُوسَى النَّحْوِيُّ، وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، وَعَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ الْجَهْضَمِيُّ.
وَكَانَ رَاسِيًا فِي عِلْمِ اللِّسَانِ، خَيِّرًا مُتَوَاضِعًا، ذَا زُهْدٍ وَعَفَافٍ.
يُقَالُ: إِنَّهُ دَعَا بِمَكَّةَ أَنْ يَرْزُقَهُ اللَّهُ عِلْمًا لَمْ يُسْبَقْ إِلَيْهِ، فَرَجَعَ إِلَى الْبَصْرَةِ وَقَدْ فُتِحَ لَهُ بِعِلْمِ الْعَرُوضِ [١] ، فَصَنَّفَ فِيهِ [٢] ، وَصَنَّفَ أَيْضًا كِتَابَ «الْعَيْنِ» فِي اللُّغَةِ.
وَقَدْ ذَكَرَهُ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ «الثِّقَاتِ» [٣] فَقَالَ: يَرْوِي الْمَقَاطِيعَ.
وَكَانَ مِنْ خِيَارِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُتَقَشِّفِينَ فِي الْعِبَادَةِ، وَهُوَ الْقَائِلُ:
إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ لَحْمٌ ... كَفَاكَ خَلٌّ وَزَيْتُ
إِنْ لا يَكُنْ ذا ولا ... ذا فكسرة وبيت
الحواشي
(١) [ () ] قولهم الجعافرة والمهالبة، والجمع لا ينسب إليه. تقول: هذا رجل من الجعافرة ومن المهالبة، ولا يقال جعافريّ ولا مهالبيّ» .
وفي (لسان العرب) : الفرهود: ولد الأسد. عمانية، وقيل: ولد الوعل.
[١] إنباه الرواة ١/ ٣٤٢، معجم الأدباء ١١/ ٧٣، وفيات الأعيان ٢/ ٢٤٤.
[٢] قال حمزة بن الحسن الأصبهاني في حقّ الخليل بن أحمد وابتكاره علم العروض: «وبعد، فإن دولة الإسلام لم تخرج أبدع للعلوم التي لم يكن لها عند علماء العرب أصول من الخليل، وليس على ذلك برهان أوضح من علم العروض الّذي لا عن حكيم أخذه، ولا على مثال تقدّمه احتذاه، وإنّما اخترعه من ممرّ له بالصّفّارين من وقع مطرقة على طست ليس فيهما حجّة ولا بيان يؤدّيان إلى غير حليتهما أو يفيدان غير جوهرهما، فلو كانت أيامه قديمة ورسومه بعيدة لشكّ فيه بعض الأمم لصنعته ما لم يصنعه أحد من خلق الله الدنيا من اختراعه العلم الّذي قدّمت ذكره، ومن تأسيسه كتاب «العين» الّذي يحصر لغة أمّة من الأمم قاطبة، ثم من إمداده سيبويه من علم النحو بما صنّف منه كتابه الّذي هو زينة لدولة الإسلام» .
(التنبيه على حدوث التصحيف ١٢٤) .
[٣] ج ٨/ ٢٢٩.стр. 5310
تَظَلُّ فِيهِ وَتَأْوِي ... حَتَّى يَجِيئَكَ مَوْتُ
هَذَا لَعَمْرِي كَفَافٌ ... لَكِنْ تَضُرُّكَ لَيْتُ
وَقِيلَ: كَانَ لِلْخَلِيلِ عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ وَالِي فَارِسَ رَاتِبٌ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ لِيَفِدَ عَلَيْهِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْخَلِيلُ:
أَبْلِغْ سُلَيْمَانَ أَنِّي عَنْهُ فِي شُغُلٍ [١] ... وَفِي غِنًى غَيْرَ أَنِّي لَسْتُ ذَا مَالِ
سخي [٢] بنفسي، أنّي [٣] لا أَرَى أَحَدًا ... يَمُوتُ هَزْلا [٤] وَلا يَبْقَى عَلَى حَالِ
الرِّزْقُ عَنْ قَدَرٍ لا الضَّعْفُ [٥] يَنْقُصُهُ [٦] ... وَلا يَزِيدُ فِيهِ حَوْلُ [٧] مُحْتَالِ
وَالْفَقْرُ فِي النَّفْسِ لا فِي الْمَالِ تَعْرِفُهُ ... وَمِثْلُ ذَاكَ الْغِنَى فِي النَّفْسِ [٨] لا الْمَالِ [٩]
قَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: أَقَامَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ فِي خُصٍّ [١٠] بِالْبَصْرَةِ لا يُقَدَّرُ عَلَى فَلْسَيْنِ، وتلامذته يكتسبون بعلمه الأموال [١١] .
الحواشي
(١) [١] في طبقات الشعراء لابن المعتز، وعيون الأخبار، ووفيات الأعيان، ومعجم الأدباء، ونزهة الألبّاء، وأمالي القالي، والزاهر للأنباري: «سعة» . وفي إنباه الرواة: «دعة» .
[٢] في عيون الأخبار، ووفيات الأعيان «شحّا» ، وفي أمالي القالي «شحّي» ، وفي تهذيب الكمال «سخيّ» .
[٣] في تهذيب الكمال «أن» .
[٤] في الزاهر للأنباري «فقرا» . والهزل: بالفتح: الفقر.
[٥] في أمالي القالي: «لا العجز» ، وكذا في الزاهر للأنباري، ومعجم الأدباء، ونزهة الألبّاء.
[٦] في عيون الأخبار «يمنعه» .
[٧] الحول: الحيلة. يقال: ما للرجل محال بفتح الميم وما له محال بكسر الميم، إذا كسرت فالمعنى: ما له مكر ولا عقوبة، من قوله ﵎ «وهو شديد المحال» ، معناه شديد المكر والعقوبة. (الزاهر ١/ ١٠١) .
[٨] في إنباه الرواة «في النفس والمال» .
[٩] الأبيات في: عيون الأخبار ٣/ ١٨٩ (ثلاثة أبيات بنقص الأخير) وكذلك في الزاهر للأنباري ١/ ١٠١، وفي طبقات الشعراء لابن المعتزّ: بيتان: الأول والثالث- ص ٩٨، وهي كلها في:
أمالي القالي ٢/ ٢٦٩، ونزهة الألباء لابن الأنباري ٤٦، ٤٧، ومعجم الأدباء ١١/ ٧٦، وإنباه الرواة للقفطي ١/ ٣٤٤، وأخبار النحويين البصريين للسيرافي ٤٩، ووفيات الأعيان ٢/ ٢٤٦، وفي تهذيب الكمال ٨/ ٣٢٩ البيتان الأوّلان فقط، وكلها في مرآة الجنان ١/ ٣٦٥، وشعر الخليل، نشره الأستاذان ضياء الحيدري وحاتم الضامن، في مجلّة البلاغ الكاظمية (٦٨٤ و ٥/ ٧٣ و ٦/ ٥١) ص ١٨.
[١٠] الخصّ: بيت من قصب.
[١١] إنباه الرواية ١/ ٣٤٥، وفيات الأعيان ٢/ ٢٤٥.стр. 5311
وَكَانَ كَثِيرًا مَا يَتَمَثَّلُ بِبَيْتِ الأَخْطَلِ:
وَإِذَا افْتَقَرْتَ إِلَى الذَّخَائِرِ لَمْ تَجِدْ ... ذُخْرًا يَكُونُ كَصَالِحِ الأَعْمَالِ [١] .
وَقَدْ كَانَ الْخَلِيلُ آيَةً فِي قُوَّةِ الذَّكَاءِ [٢] .
قَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: مَا رَأَيْتُ فِي الْمَشَايِخِ أَشَدَّ تَوَاضُعًا مِنْكَ يَا خَلِيلُ بْنَ أَحْمَدَ، لا ابْنَ عَوْنٍ، وَلا غَيْرَهُ [٣] .
وَيُقَالُ: بَرَزَ مِنْ أَصْحَابِ الْخَلِيلِ أَرْبَعَةٌ: النَّضْرُ، وَسِيبَوَيْهِ، وَعَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ [٤] ، وَمُؤَرِّجُ بْنُ عَمْرٍو السَّدُوسِيُّ، وَكَانَ أَبْرَعُهُمْ فِي النَّحْوِ: سِيبَوَيْهِ، وغلب على النّضر اللّغة، وعلى مورّج الشِّعْرُ وَاللُّغَةُ، وَعَلَى عَلِيٍّ الْحَدِيثُ [٥] .
وَلِلْخَلِيلِ كِتَابُ «الْعَيْنِ» ، وَهُوَ نَفِيسٌ مَشْهُورٌ [٦] .
قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحَارِثِ الْكِنْدِيُّ، فِيمَا رَوَاهُ عَنْهُ الطَّحَاوِيُّ، عَنْ أَبِي شِمْرٍ، قَالَ: لَقِيَنِي الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ فَقَالَ: قَدْ وَضَعْتُ كِتَابًا أَجْمَعُ فِيهِ بَيْنَ الْمُخْتَلِفِينَ، فَقُلْتُ: إِنْ كَانَ كَذَلِكَ، فَمَا شَيْءٌ بَعْدَ الْقُرْآنِ أَنْفَعَ مِنْهُ، قَالَ:
فَعَرَضَهُ عَلَيَّ فإذا هو أبعد شيء مِمَّا سَمَّى، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ آتاك علما له
الحواشي
(١) [١] البيت في ديوان الأخطل ١٥٨، وإنباه الرواة ١/ ٣٤٥، ووفيات الأعيان ٢/ ٢٤٨.
[٢] قيل: لم يكن بعد الصحابة أذكى من الخليل، ولا أجمع لعلم العرب (إنباه الرواة ١/ ٣٤٥) .
[٣] يروى عن النضر بن شميل أنه قال: كنّا نمثل بين ابن عون والخليل بن أحمد أيّهما نقدّم في الزهد والعبادة فلا ندري أيّهما نقدّم. وكان النضر يقول: ما رأيت رجلا أعلم بالسّنّة بعد ابن عون من الخليل بن أحمد. (نزهة الألباء ٤٧) .
[٤] هو الجهضميّ.
[٥] نزهة الألباء ٥٥.
[٦] أكثر العلماء العارفين باللغة يقولون: إن كتاب العين في اللغة المنسوب إلى الخليل بن أحمد ليس تصنيفه، وإنّما كان قد شرع فيه ورتّب أوائله وسمّاه ب «العين» ثم مات فأكمله تلامذته النضر بن شميل ومن في طبقته وهم: مؤرّج السدوسي ونصر بن علي الجهضميّ وغيرهما، فما جاء الّذي عملوه مناسبا لما وضعه الخليل في الأول، فلهذا وقع فيه خلل كثير يبعد وقوع الخليل في مثله. وقد صنّف ابن درستويه في ذلك كتابا استوفى الكلام فيه، وهو كتاب مفيد. (وفيات الأعيان ٢/ ٢٤٦، ٢٤٧) .
ولكتاب العين حكاية طريفة في طبقات ابن المعتز، يتبيّن منها أن النسخة الأصليّة التي كتبها الخليل احترقت قبل أن ينسخها أيّ إنسان، والّذي وضع بعد ذلك كان حفظا.стр. 5312
لَهَجُهُ، فَلا تَخْلِطْ مَا لا تَعْلَمُ مِمَّا تَعْلَمُ، فَيُذْهِبَ مَا لا تَعْلَمُ بَهْجَةَ مَا تَعْلَمُ.
وَيُقَالُ: كَانَ سَبَبُ مَوْتِ الْخَلِيلِ أَنَّهُ قَالَ: أُرِيدُ أَنْ أَعْمَلَ نَوْعًا مِنَ الْحِسَابِ تَمْضِي بِهِ الْجَارِيَةُ إِلَى الْفَامِيِّ [١] فَلا يُمْكِنُهُ أَنْ يَظْلِمَهَا، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ وَهُوَ يُعْمِلُ فِكْرَهُ، فَصَدَمَتْهُ سَارِيَةٌ وَهُوَ غَافِلٌ فَانْصَرَعَ، فَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ [٢] .
وَقِيلَ: بَلْ صَدَمَتْهُ السَّارِيَةُ وَهُوَ يُقَطِّعُ بَحْرًا مِنَ الْعَرُوضِ [٣] .
مَوْلِدُهُ سَنَةَ مِائَةٍ، وَمَاتَ سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ بِضْعٍ وَسِتِّينَ، وَقِيلَ: سَنَةَ سِتِّينَ، وَسَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ، فاللَّه أعلم.
الحواشي
(١) [١] أي البقّال، كما في إنباه الرواة.
[٢] إنباه الرواة ١/ ٣٤٦، وفيات الأعيان ٢/ ٢٤٨.
[٣] إنباه الرواة، وفيات الأعيان.стр. 5313
[حرف الدَّالِ]
١٠٥- دَاوُدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ أَبِي الْفُرَاتِ. - د. ت. ق- قَدْ مَرَّ.
١٠٦- دَاوُدُ بْنُ سِنَانٍ [١] ، الْقُرَظِيُّ الْمَدَنِيُّ.
عَنْ: أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، وَمَيْسُورِ بْنِ رِفَاعَةَ.
وَعَنْهُ: الْقَعْنَبِيُّ، وَإِسْحَاقُ الْفَرَوِيُّ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الأُوَيْسِيُّ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٢] ، وَغَيْرُهُ: لا بَأْسَ بِهِ.
١٠٧- دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ [٣] ، الْكِنْدِيُّ الْمَرْوَزِيُّ، ثُمَّ
الحواشي
(١) [١] انظر عن (داود بن سنان) في:
التاريخ الكبير ٣/ ٢٣٧ رقم ٨٠٦، والجرح والتعديل ٣/ ٤١٤، ٤١٥ رقم ١٨٩٦، والثقات لابن حبّان ٦/ ٢٨٣، وميزان الاعتدال ٢/ ٩ رقم ١٦١٤، ولسان الميزان ٢/ ٤١٩ رقم ١٧٣٣.
[٢] في الجرح والتعديل ٣/ ٤١٥ ومثله قال أحمد، وأبو زرعة، وذكره ابن حبّان في الثقات.
[٣] انظر عن (داود بن الفرات) في:
تاريخ الدارميّ، رقم ٣٢٠، والتاريخ الكبير ٣/ ٢٣٦ رقم ٧٩٩، وتاريخ الثقات للعجلي ١٤٨ رقم ٣٩٨، والجرح والتعديل ٣/ ٤١٩ رقم ١٩١٦، والثقات لابن حبّان ٨/ ٢٣٤، وهو (داود بن عمرو بن الفرات بن أبي الفرات، أبو عمرو) ، وأسماء التابعين للدار للدّارقطنيّ، رقم ٢٩٣، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين ١٢٢ رقم ٣٢٩، والسابق واللاحق ١٩٥، ١٩٦ رقم ٦٣، ورجال صحيح البخاري للكلاباذي ١/ ٢٤٠ رقم ٣٢٠، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ١٣١ رقم ٥١٣، وتهذيب الكمال ٨/ ٤٣٧- ٤٣٩ رقم ١٧٨٠، والكاشف ١/ ٢٢٤ رقم ١٤٧١، وميزان الاعتدال ٢/ ١٩ رقم ٢٦٤٠، والوافي بالوفيات ١٣/ ٤٧٢ رقم ٥٧٦، وتهذيب التهذيب ٣/ ١٩٧ رقم ٣٧٦، وتقريب التهذيب ١/ ٢٣٤ رقم ٣٣، وخلاصة تذهيب التهذيب ١١٠.
وقد أضاف محقّق (الوافي بالوفيات) الأستاذ محمد الحجيري كتاب «مشاهير علماء الأمصارстр. 5314
الْبَصْرِيُّ- خ. ت. س. ق- عَنْ: عَبْدِ الله بن بريدة، وإبراهيم الصَّائِغِ، وَأَبِي غَالِبٍ صَاحِبِ أَبِي أُمَامَةَ، وَعَلْبَاءَ بْنِ أَحْمَرَ.
وَعَنْهُ: حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، وَعَفَّانُ، وَشَيْبَانُ، وَطَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ، وَجَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ [١] ، وَغَيْرُهُ [٢] .
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٣] : لَيْسَ بِالْمَتِينِ.
قِيلَ: مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.
١٠٨- داود الطّائيّ [٤] .
الحواشي
(١) [ () ] لابن حبّان» إلى مصادر الترجمة (انظر- ج ١٣/ ٤٧٢ حاشية رقم ٥٧٦) وهذا وهم، لأن صاحب الترجمة في المشاهير (ص ١٣١ رقم ٥١٣) هو: داود بن بكر بن أبي الفرات. وهو غير هذا. (راجع مثلا: ميزان الاعتدال ٢/ ١٨ و ١٩ رقم ٢٦٣٩ و ٢٦٤٠) .
[١] تاريخ الدارميّ، رقم ٣٢٠، الجرح والتعديل ٣/ ٤١٩، وتاريخ أسماء الثقات ١٢٢.
[٢] ووثّقه العجليّ، وابن حبّان، وابن شاهين. وقال فيه عبد الله بن المبارك: إنّه ثقة لا يعلم به بأسا.
[٣] يقول خادم العلم محقق هذا الكتاب «عمر عبد السلام تدمري» :
قوله ليس في الجرح والتعديل، ولا في المصادر الأخرى، وهذا القول ورد في ترجمة «داود بن بكر بن أبي الفرات» ، فلعلّ المؤلّف الذهبي- ﵀ اختلط عليه الأمر فظنّ (داود بن بكر) هو (داود بن عمر) فألصق به قول أبي حاتم «ليس بالمتين» ، ولم يصلحه بعد ذلك. والله أعلم.
[٤] انظر عن (داود بن نصير الطائي) في:
الطبقات الكبرى لابن سعد ٦/ ٣٦٧، ومعرفة الرجال لابن معين ٢/ ٢١٩ رقم ٧٤٣، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد ٣/ ٤٨٤ رقم ٦٠٧٢، والتاريخ الكبير ٣/ ٢٤٠ رقم ٨١٩، والتاريخ الصغير ١٢٩، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ٤٥، وتاريخ الثقات للعجلي ١٤٨، ١٤٩ رقم ٤٠٢، وعيون الأخبار ٢/ ٢٩١ و ٣٠٢ و ٣١٥، ٣١٦، والمعارف ٥١٥، والجرح والتعديل ٣/ ٤٢٦ رقم ١٩٣٩، وأخبار القضاة لوكيع ٢/ ٥٢ و ٣/ ١٧٩، والثقات لابن حبّان ٦/ ٢٨٢، ومشاهير علماء الأمصار له ١٦٨، ١٦٩ رقم ١٣٤٢، وحلية الأولياء ٧/ ٣٣٥- ٣٦٧ رقم ٣٩٣، وطبقات الصوفية للسلمي ٨٥، والعقد الفريد ٣/ ٢٣٨ و ٢٣٩، وربيع الأبرار ١/ ٥٧ و ٤/ ٤٦ و ٣٧٢ و ٣٨٠، ورجال الطوسي ١٨٩ رقم ٣، والزهد الكبير للبيهقي رقم ٢٩ و ٤٥ و ١٤٩ و ١٦٤ و ٢٨٢ و ٣٣٧ و ٣٣٨ و ٤٢٣ و ٤٩٤ و ٥٢٥ و ٥٤١ و ٦٧٧ و ٩٠٤، وتاريخ بغداد ٨/ ٣٤٧- ٣٥٥ رقم ٤٤٥٥، وطبقات الفقهاء للشيرازي ١٣٥، والأنساب لابنстр. 5315
هُوَ أَبُو سُلَيْمَانَ، دَاوُدُ بْنُ نُصَيْرٍ، الطَّائِيُّ الْكُوفِيُّ، الْفَقِيهُ الزَّاهِدُ، أَحَدُ الأَعْلامِ.
رَوَى عَنْ: هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَحُمَيْدٍ، وَالأَعْمَشِ، وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ: ابْنُ عُلَيَّةَ، وَزَافِرُ بن سليمان، ومصعب بن المقدام، وإسحاق ابن مَنْصُورِ بْنِ السَّلُولِ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَغَيْرُهُمْ.
وَكَانَ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ الرَّأْيِ، لَكِنَّهُ آثَرَ الْخُمُولَ وَالإِخْلاصَ، وَفَرَّ بِدِينِهِ.
سَأَلَهُ رَجُلٌ مَرَّةً عَنْ حَدِيثٍ فَقَالَ: دَعْنِي، فَإِنِّي أُبَادِرُ خُرُوجَ نَفْسِي [١] .
وَكَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَقُولُ: أَبْصَرَ دَاوُدُ أَمْرَهُ [٢] .
وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: هَلِ الأَمْرُ إِلا مَا كَانَ عَلَيْهِ دَاوُدُ [٣] .
وَعَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: كَانَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ يُجَالِسُ أَبَا حَنِيفَةَ، ثُمَّ إنّه عمد
الحواشي
(١) [ () ] السمعاني ٨/ ٣٠٦، والتذكرة الحمدونية ١/ ١٦٩ و ١٧٠ و ١٧١ و ٢/ ٣٤٦، والكامل في التاريخ ٦/ ٥٠، وصفة الصفوة ٣/ ١٣١- ١٤٦ رقم ٤٤٢، ووفيات الأعيان ٢/ ١٤ و (٢٥٩- ٢٦٣) و ٥/ ٢٣٢، وتهذيب الكمال ٨/ ٤٥٥- ٤٦١ رقم ١٧٨٩، والمعين في طبقات المحدّثين ٦٠ رقم ٥٧٦، والكاشف ١/ ٢٢٤، ٢٢٥ رقم ١٤٧٨، وميزان الاعتدال ٢/ ٢١ رقم ٢٦٥١، وسير أعلام النبلاء ٧/ ٤٢٢- ٤٢٥ رقم ١٥٨، والعبر ١/ ٢٣٨، ومرآة الجنان ١/ ٣٥٠، والوافي بالوفيات ١٣/ ٤٩٥، ٥٩٦، رقم ٥٩٢، وطبقات الأولياء لابن الملقّن ٢٠٠- ٢٠٣ و ٤٩٣ و ٥٠٤ و ٥٢١ و ٥٢٧ و ٥٢٨، والجواهر المضيّة ٢/ ١٩٤، ١٩٥ رقم ٥٨٣، وتهذيب التهذيب ٣/ ٢٠٣ رقم ٣٨٧، وتقريب التهذيب ١/ ٢٣٤ رقم ٤٤، وخلاصة تذهيب التهذيب ١١١، وشذرات الذهب ١/ ٢٨٦، والطبقات السنيّة، رقم ٨٦٩.
[١] حلية الأولياء ٧/ ٣٣٥، ٣٣٦، التذكرة الحمدونية ١/ ١٦٩ رقم ٣٨٧، صفة الصفوة ٣/ ١٣٧.
[٢] حلية الأولياء ٧/ ٣٣٦، التذكرة الحمدونية ١/ ١٦٩، صفة الصفوة ٣/ ١٣٢ و ١٣٧، تهذيب الكمال ٨/ ٤٥٨.
[٣] العلل ومعرفة الرجال لأحمد ٣/ ٤٨٤ رقم ٦٠٧٢، صفة الصفوة ٣/ ١٣٧، تهذيب الكمال ٨/ ٤٥٨.стр. 5316
إِلَى كُتُبِهِ فَغَرَّقَهَا فِي الْفُرَاتِ، وَأَقْبَلَ عَلَى الْعِبَادَةِ وَتَخَلَّى [١] .
وَكَانَ زَائِدَةُ صَدِيقًا لَهُ، فَأَتَاهُ يَوْمًا فَقَالَ: يَا أَبَا سُلَيْمَانَ: الم، غُلِبَتِ الرُّومُ ٣٠: ١- ٢ [٢] ، قَالَ: وَكَانَ يُجِيبُ فِي هَذِهِ الآيَةِ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا الصَّلْتِ، انْقَطَعَ الْجَوَابُ، وَقَامَ وَدَخَلَ بَيْتَهُ [٣] .
رَوَاهَا ابْنُ الْمَدِينِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، وَزَادَ فِيهَا: كَانَ دَاوُدُ مِمَّنْ عَلِمَ وَفَقِهَ وَنَفَذَ فِي الْكَلامِ قَالَ: وَأَخَذَ حَصَاةً فَحَذَفَ بِهَا إِنْسَانًا، فَقَالَ لَهُ أَبُو حَنِيفَةَ: يَا أَبَا سُلَيْمَانَ، طَالَ لِسَانُكَ، وَطَالَتْ يَدُكَ، فَاخْتَلَفَ بَعْدَ ذَلِكَ سَنَةً لا يُسْأَلُ وَلا يُجِيبُ [٤] .
وَقِيلَ: كَانَ دَاوُدُ يُعَالِجُ نَفْسَهُ بِالصَّمْتِ، فأراد أَنْ يُجَرِّبَ نَفْسَهُ هَلْ يَقْوَى عَلَى الْعُزْلَةِ، فَقَعَدَ فِي مَجْلِسِ أَبِي حَنِيفَةَ سَنَةً لَمْ يَنْطِقْ، ثُمَّ اعْتَزَلَ النَّاسَ [٥] .
قَالَ أَبُو أُسَامَةَ: جِئْتُ أَنَا وَابْنُ عُيَيْنَةَ إِلَى دَاوُدَ الطَّائِيِّ، فَقَالَ: جِئْتُمَانِي مَرَّةً فَلا تَعُودَا إِلَيَّ [٦] .
وَعَنِ أبي الرَّبِيعِ الأَعْرَجِ قَالَ: كَانَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ لا يَخْرُجُ مِنْ مَنْزِلِهِ حَتَّى يَقُولَ الْمُؤَذِّنُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ، فَإِذَا سَلَّمَ الإِمَامُ أَخَذَ نَعْلَهُ وَدَخَلَ مَنْزِلَهُ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: أَوْصِنِي، قَالَ: اتَّقِ اللَّهَ، وَبِرَّ وَالِدَيْكَ، ثُمّ قَالَ: وَيْحَكَ، صُمِ الدُّنْيَا، وَاجْعَلِ الْفِطْرَ الْمَوْتَ، وَاجْتَنِبِ النَّاسَ غَيْرَ تَارِكٍ لِجَمَاعَتِهِمْ [٧] .
وَعَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ: قُلْتُ لِدَاوُدَ: أَوْصِنِي، قَالَ: أَقْلِلْ مِنْ مَعْرِفَةِ النَّاسِ، قُلْتُ: زِدْنِي، قَالَ: ارْضَ بِالْيَسِيرِ مَعَ سَلامَةِ الدِّينِ، كما رضي
الحواشي
(١) [١] حلية الأولياء ٧/ ٣٣٦، تاريخ بغداد ٨/ ٣٤٨، وفيات الأعيان ٢/ ٢٥٩.
[٢] أول سورة الروم.
[٣] حلية الأولياء ٧/ ٣٣٦، تاريخ بغداد ٨/ ٣٤٨، تهذيب الكمال ٨/ ٤٥٦.
[٤] حلية الأولياء ٧/ ٣٣٦، تاريخ بغداد ٨/ ٣٤٧، ٣٤٨.
[٥] حلية الأولياء ٧/ ٣٤٢، صفة الصفوة ٣/ ١٣١.
[٦] حلية الأولياء ٧/ ٣٤٢، صفة الصفوة ٣/ ١٣١.
[٧] حلية الأولياء ٧/ ٣٤٢، ٣٤٣، وانظر: الزهد الكبير للبيهقي ١٤٢ رقم ٢٨٢، وتاريخ بغداد ٨/ ٣٥١، وصفة الصفوة ٣/ ١٣٣ و ١٣٤، وفيات الأعيان ٢/ ٢٦١.стр. 5317
أَهْلُ الدُّنْيَا بِالدُّنْيَا مَعَ فَسَادِ الدِّينِ [١] .
وَعَنْهُ قَالَ: كَفَى بِالْيَقِينِ زُهْدًا، وَكَفَى بِالْعِلْمِ عَبَادَةً، وَكَفَى بِالْعِبَادَةِ شُغْلا [٢] .
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ: نَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: رَأَيْتُ دَاوُدَ- وكان من أَفْصَحَ النَّاسِ وَأَعْلَمَهُمْ بِالْعَرَبِيَّةِ، يَلْبَسُ قَلَنْسُوةً سَوْدَاءَ طَوِيلَةً مِمَّا يَلْبَسُ التُّجَّارُ [٣] .
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ: قَالَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ لِسُفْيَانَ: إِذَا كُنْتَ تَشْرَبُ الْمَاءَ الْمُبَرَّدَ، وَتَأْكُلُ اللَّذِيذَ الطَّيِّبَ، وَتَمْشِي فِي الظِّلِّ الظَّلِيلِ، فَمَتَى تُحِبُّ الْمَوْتَ [٤] ؟
وَقِيلَ: إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ قَحْطَبَةَ الأَمِيرَ قَدِمَ الْكُوفَةَ فَقَالَ: أَحْتَاجُ إِلَى مُؤَدِّبٍ يُؤَدِّبُ أَوْلادِي، حَافِظٍ لِكِتَابِ اللَّهِ، عَالِمٍ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ، وَبِالأَثَرِ، وَالْفِقْهِ، وَالنَّحْوِ، وَالشِّعْرِ، وَأَيَّامِ النَّاسِ، فَقِيلَ لَهُ: مَا يَجْمَعُ هَذِهِ الأَشْيَاءَ كُلَّهَا إِلا دَاوُدُ الطَّائِيُّ [٥] .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ بَشِيرٍ: نَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ قَالَ: كَانَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ قَدْ وَرِثَ مِنْ أُمِّهِ أَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَمَكَثَ يَتَقَوَّتُ بِهَا ثَلاثِينَ عَامًا، فَلَمَّا نَفِدَتْ، جَعَلَ يَنْقُضُ سُقُوفَ الدُّوَيْرَةِ فَيَبِيعُهَا، حَتَّى بَاعَ الْبَوَارِيَ [٦] واللّبن، حتى بقي
الحواشي
(١) [١] حلية الأولياء ٧/ ٣٤٣ وفيه تتمة: «قلت: زدني. قال: اجعل الدنيا كيوم صمته ثم أفطر على الموت» ، والتذكرة الحمدونية ١/ ١٦٩ رقم ٣٨٩، وطبقات الأولياء لابن الملقّن ٢٠١.
[٢] حلية الأولياء ٧/ ٣٤٣.
[٣] الطبقات الكبرى لابن سعد ٦/ ٣٦٧.
وفي الأصل، وردت هنا عبارة مقحمة هي: «وقد قال له أبان بن تغلب هذا أعلم من بقي بالنحو. ثم قال أبو نعيم: كان أبان غاية من الغايات» . وهي لا محلّ لها في ترجمة داود الطائيّ.
[٤] حلية الأولياء ٧/ ٣٤٦، ربيع الأبرار ٤/ ٤٦، الزهد الكبير للبيهقي ٢١٣ رقم ٥٤١، تهذيب الكمال ٨/ ٤٥٧.
[٥] تاريخ بغداد ٨/ ٣٤٩، وفيات الأعيان ٢/ ٢٦٠، تهذيب الكمال ٨/ ٤٥٩.
[٦] البواري: جمع بارية، وهي الحصير.стр. 5318
فِي نِصْفِ سَقْفٍ [١] .
قَالَ عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ الْحَلَبِيُّ: عَاشَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ عِشْرِينَ سَنَةً بِثَلاثِمِائَةِ دِرْهَمٍ [٢] .
وَقِيلَ: مَرِضَ دَاوُدُ، فَقِيلَ لَهُ: لَوْ خَرَجْتَ إِلَى الرَّوْحِ تُفْرِحُ قَلْبَكَ، قَالَ: إِنِّي لأَسْتَحِي مِنْ نَفْسِي [٣] أَنْ أَنْقِلَ قَدَمِي إِلَى مَا فِيهِ رَاحَةٌ لِبَدَنِي [٤] .
وَيُقَالُ: عُوتِبَ فِي التَّزْوِيجِ فَقَالَ: كَيْفَ بِقَلْبٍ ضَعِيفٍ لا يَقْوَى بِهَمِّهِ، عَلَيْهِ هَمَّانِ [٥] .
قَالَ إِسْحَاقُ السَّلُولِيُّ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ سَعِيدٍ قَالَتْ: كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ دَاوُدَ الطَّائِيِّ جِدَارٌ قَصِيرٌ، وَكُنْتُ أَسْمَعُ حَنِينَهُ عَامَّةَ اللَّيْلِ لا يَهْدَأُ، فَمِمَّا سَمِعْتُهُ يَقُولُ [اللَّهمّ] [٦] : همّك عطّل عليّ الهموم، وحالف [٧] بَيْنِي وَبَيْنَ السُّهَادِ، وَشَوَّقَنِي [٨] إِلَى النَّظَرِ إِلَيْكَ، وَمَنَعَ [٩] مِنِّي الشَّهَوَاتِ [١٠] ، فَأَنَا فِي سِجْنِكَ [١١] أَيُّهَا الكريم مطلوب [١٢] .
الحواشي
(١) [١] حلية الأولياء ٧/ ٣٤٦، وانظر تاريخ بغداد ٨/ ٣٤٨، صفة الصفوة ٣/ ١٣٩.
[٢] حلية الأولياء ٧/ ٣٤٧، تاريخ بغداد ٨/ ٣٤٨، صفة الصفوة ٣/ ١٣٩، وفيات الأعيان ٢/ ٢٥٩، تهذيب الكمال ٨/ ٤٥٧.
[٣] في الحلية «من ربي» .
[٤] حلية الأولياء ٧/ ٣٥٥، ربيع الأبرار ٤/ ٤٦ وفيه: «قيل لداود: ألا تتحوّل من الشمس» ؟، والزهد الكبير للبيهقي ١٥٥ رقم ٢٣٧ و ١٧٩ رقم ٤٢٣، وتاريخ بغداد ٨/ ٣٥٠.
[٥] حلية الأولياء ٧/ ٣٥٦.
[٦] إضافة من الحلية عن الأصل.
[٧] في الحلية: «وحال» ، والمثبت يتفق مع عيون الأخبار.
[٨] في الحلية: «وشوقي» .
[٩] في الحلية: «منع» بدون واو العطف.
[١٠] في عيون الأخبار وردت العبارة: «وشدّة الشفق من لقائك أوبق عليّ الشهوات، ومنع مني اللّذّات» .
[١١] في عيون الأخبار: «فأنا في طلبك» .
[١٢] عيون الأخبار ٢/ ٢٩١، ٢٩٢، حلية الأولياء ٧/ ٣٥٦، تاريخ بغداد ٨/ ٣٥١، صفة الصفوة ٣/ ١٤١.стр. 5319
[قالت] [١] : وربّما ترنّم بالسّحر بالقرآن، فأرى أنّ جَمِيعَ نَعِيمِ الدُّنْيَا خَرَجَ [٢] فِي تَرَنُّمِهِ تِلْكَ السَّاعَةَ [٣] .
وَكَانَ يَقُولُ: فِي الظُّلْمَةِ لا يُسْرَجُ [٤] .
وَعَنْ سَنْدَوَيْهِ قَالَ: قِيلَ لِدَاوُدَ الطَّائِيِّ: أَرَأَيْتَ مَنْ دَخَلَ عَلَى الأُمَرَاءِ فَأَمَرَهُمْ وَنَهَاهُمْ، قَالَ: أَخَافُ عَلَيْهِ السَّوْطَ، قَالَ: إِنَّهُ يَقْوَى، قَالَ: أَخَافُ عَلَيْهِ السَّيْفَ، قَالَ: إِنَّهُ يَقْوَى، قَالَ: أَخَافُ عَلَيْهِ الدَّاءَ الدَّفِينَ، الْعُجْبَ [٥] .
رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: قَالَ ابْنُ السَّمَّاكِ: أَصْبَحَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ جَالِسًا عَلَى بَابِ دَارِهِ، فَأَتَاهُ جِيرَانُهُ فَقَالُوا: يَا أَبَا سُلَيْمَانَ، مَا بَدَا لَكَ الْيَوْمَ فِي الْجُلُوسِ هُنَا؟ قَالَ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ، فَجَلَسْتُ لأُصْلَحَ مِنْ أَمْرِهَا، فَأَعَانُوهُ عَلَى دَفْنِهَا.
وَتَرَكَتْ لَهُ جَارِيَةً بَاعَهَا بِعِشْرِينَ دِينَارًا [٦] .
وَيُقَالُ: إِنَّ ابْنَ قَحْطَبَةَ الأَمِيرَ أَحَبَّ أَنْ يَصِلَ دَاوُدَ الطَّائِيَّ، فَكَلَّمَ إِسْمَاعِيلَ بْنَ حَمَّادِ بْنِ أَبِي حَنِيفَةَ أَنْ يَحْمِلَ إِلَيْهِ أَلْفَ دِينَارٍ، فَقَالَ: لا يَقْبَلُهَا، قَالَ: تَلَطَّفْ، فَجَاءَ دَاوُدَ فَكَلَّمَهُ وَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْحَسَنِ بْنِ قحطبة من القرابة، وقد أَحَبَّ أَنْ يَصِلَكَ، فَغَضِبَ وَقَالَ: لَوْ غَيْرُكَ فَعَلَ هَذَا مَا كَلَّمْتُهُ أَبَدًا، قُلْ لَهُ يَرُدُّهَا عَلَى أَهْلِهَا، فَهُمْ أَحَقُّ بِهَا.
وَرَوَى شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ وَغَيْرُهُ: أَنَّ دَاوُدَ الطَّائِيَّ قِيلَ لَهُ: أَلا تُسَرِّحُ لِحْيَتَكَ، وَكَانَتْ مُفَتَّلَةً، قَالَ: أَنَا عَنْهَا لَمَشْغُولٌ [٧] .
مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ الثّلجيّ: انا الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: أَتَيْتُ أَنَا وَحَمَّادُ بن
الحواشي
(١) [١] إضافة من الحلية.
[٢] في الحلية: «جمع» .
[٣] حلية الأولياء ٧/ ٣٥٦، ٣٥٧، تاريخ بغداد ٨/ ٣٥٢، صفة الصفوة ٣/ ١٤١.
[٤] هكذا وردت العبارة في الأصل. وفي حلية الأولياء: «قالت: وكان يكون في الدار وحده وكان لا يصبح- تعني: لا يسرج-» ، وتاريخ بغداد ٨/ ٣٥٢.
[٥] حلية الأولياء ٧/ ٣٥٨، صفة الصفوة ٣/ ١٤٢.
[٦] حلية الأولياء ٧/ ٣٤٧.
[٧] حلية الأولياء ٧/ ٣٣٩، تاريخ بغداد ٨/ ٣٥٠.стр. 5320
أَبِي حَنِيفَةَ دَاوُدَ الطَّائِيَّ، وَبَلَغَهُ عَنْهُ فَاقَةٌ، فَأَخْرَجَ لَهُ أَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَتَلَطَّفَ بِهِ، فَقَالَ: مَا لِي إِلَيْهَا حَاجَةٌ، وَلَوْ قَبِلْتُ شَيْئًا لَقَبِلْتُهَا [١] .
أَبُو دَاوُدَ الْحَفْرِيُّ، قَالَ لِي دَاوُدُ الطَّائِيُّ: أَلَيْسَ كُنْتَ تَأْتِينَا إِذْ كُنَّا ثَمَّ؟
مَا أُحِبُّ أَنْ تَأْتِيَنِي.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ: جَاءَ دَاوُدُ فِي قُبَاءَ أَصْفَرَ، [فكنّا] [٢] نضحك منه، فو الله مَا مَاتَ حَتَّى سَادَنَا [٣] .
أَخْبَرَنَا نَصْرُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّالِحِيُّ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ، أَنَا أَبُو مُوسَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْغَنِيِّ، أَنَا خَلِيلُ بْنُ بَدْرٍ الدَّارَانِيُّ، أَنا أَبُو عَلِيٍّ الْمُقْرِيُّ، أَنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، نَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، عَنْ دَاوُدَ الطَّائِيِّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا وَلا شَاةً وَلا بَعِيرًا وَلا أَوْصَى» [٤] .
قُلْتُ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجُوهُ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ، وَدَاوُدُ صَدُوقٌ فِي الْحَدِيثِ.
وَقَدْ كَانَتْ جِنَازَتُهُ مَشْهُورَةً.
قَالَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ: اشْتَكَى دَاوُدُ الطَّائِيُّ، وَكَانَ سَبَبُ عِلَّتِهِ أَنَّهُ مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا ذِكْرُ النَّارِ فَكَرَّرَهَا فأصبح مريضا، فوجدوه قد مَاتَ وَرَأْسُهُ عَلَى لَبِنَةٍ [٥] ، فَفَتَحُوا بَابَ الدَّارِ، وَدَخَلَ نَاسٌ مِنْ إِخْوَانِهِ وَجِيرَانِهِ، وَمَعَهُمُ ابْنُ
الحواشي
(١٦٣٥) باب ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه، من طريق: الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عائشة، وأبو داود في الوصايا(٢٨٦٣) باب: ما جاء في ما يؤمر به من الوصيّة. والنسائي في الوصايا ٦/ ٢٤٠ باب: هل أوصى النبي ﷺ ؟، وابن ماجة في الوصايا(٢٦٩٥) باب: هَلْ أَوْصَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟، وأحمد في المسند ٦/ ٤٤.
[٥] صفة الصفوة ٣/ ١٤٣، طبقات الأولياء ٢٠٢، ٢٠٣.стр. 5321
السَّمَّاكِ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى رَأْسِهِ قَالَ: يَا دَاوُدُ: فَضَحْتَ الْقُرَّاءَ، فَلَمَّا حَمَلُوهُ إِلَى قَبْرِهِ شَيَّعَهُ خَلْقٌ حَتَّى خَرَجَ ذَوَاتُ الْخُدُورِ، فَقَالَ ابْنُ السَّمَّاكِ [١] : يَا دَاوُدُ سَجَنْتَ نَفْسَكَ قَبْلَ أَنْ تُسْجَنَ، وَحَاسَبْتَهَا قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبَ، الْيَوْمَ تَرَى ثَوَابَ مَا كُنْتَ تَرْجُو، وَلَهُ كُنْتَ تَنْصَبُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: اللَّهمّ لا تَكِلْهُ إِلَى عَمَلِهِ، فَأَعْجَبَ النَّاسَ مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ [٢] .
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: بَلَغَنِي أَنَّ دَاوُدَ الطَّائِيَّ لَمَّا دُفِنَ، أَخَذَ النَّاسُ يُثْنُونَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ النَّهْشَلِيُّ: اللَّهمّ لا تَكِلْهُ إِلَى عَمَلِهِ [٣] ، قَالَ أَحْمَدُ الدَّوْرَقِيُّ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْوَابِشِيُّ قَالَ: رأيت الناس هاهنا بَاتُوا ثَلاثَ لَيَالٍ مَخَافَةَ أَنْ تَفُوتَهُمْ جِنَازَةُ دَاوُدَ.
وَرَأَيْتُ النَّاسَ كُلَّهُمْ يَبْكُونَ، مَا شَبَّهْتُهُ إِلا بِيَوْمِ الْخُرُوجِ [٤] .
قَالَ الدَّوْرَقِيُّ: وَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: شَهِدْتُ جِنَازَةَ دَاوُدَ الطَّائِيِّ، وَحَضَرْتُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ، فَمَا رَأَيْتُ أَشَدَّ نَزْعًا منه، أتيناه من العشيّ ونحن نَسْمَعُ نَزْعَهُ قَبْلَ أَنْ نَدْخُلَ، ثُمَّ غَدَوْنَا عَلَيْهِ وَهُوَ بَعْدُ فِي النَّزْعِ، فَلَمْ نَبْرَحْ حَتَّى مَاتَ [٥] .
قَالَ: وَثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: حُمِلَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ عَلَى سَرِيرَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ، تَكَسَّرَ مِنْ زِحَامِ النَّاسِ عَلَيْهِ، فَيُغَيَّرُ السَّرِيرُ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ كَذَا كَذَا مَرَّةٍ، وَحَضَرْتُ جِنَازَتَهُ [٦] .
أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلامَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ
الحواشي
(١) [١] انظر خطبة طويلة لابن السّمّاك يرثي فيها داود عند دفنه في: عيون الأخبار ٢/ ٣١٥، ٣١٦، والعقد الفريد ٣/ ٢٣٨، ٢٣٩، وتاريخ بغداد ٨/ ٣٥٤، ٣٥٥، وصفة الصفوة ٣/ ١٤٣- ١٤٦.
[٢] حلية الأولياء ٧/ ٣٤٠، تاريخ بغداد ٨/ ٣٥٥، صفة الصفوة ٣/ ١٤٦، وفيات الأعيان ٢/ ٢٦٢، تهذيب الكمال ٨/ ٤٦٠ و ٤٦١.
[٣] حلية الأولياء ٧/ ٣٤٠.
[٤] حلية الأولياء ٧/ ٣٤١.
[٥] حلية الأولياء ٧/ ٣٤١.
[٦] حلية الأولياء ٧/ ٣٤١.стр. 5322
أحمد الكاغذيّ، أنا أبو علي، أنا أبو نعيم، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَتْحِ الْحَنْبَلِيُّ، نَا ابْنُ صَاعِدٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، نَا ابْنُ عُلَيَّةَ، نَا دَاوُدُ الطَّائِيُّ، عَنْ عَبْد الْمَلِكِ بْنِ عُمَير، عَن جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: وَقَعَ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فِي سَعْدٍ عِنْدَ عُمَرَ، فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا يُحْسِنُ أَنْ يُصَلِّيَ، فَقَالَ: أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أُصَلِّي صَلاةُ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَلا أَخْرِمُ عَنْهَا أَرْكُدُ فِي الأُولَيَيْنِ وَأَحْذِفُ فِي الأُخْرَيَيْنِ، قَالَ: ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ أَبَا إِسْحَاقَ، رَوَاهُ شُعْبَةُ وَالنَّاسُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ.
مَاتَ دَاوُدُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ، وَقِيلَ: خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.
وَمَا يُذْكَرُ مِنْ قِصَّةِ لِبْسِ الْخِرْقَةِ، وَأَنَّ دَاوُدَ الطَّائِيَّ صَحِبَ حَبِيبًا الْعَجَمِيَّ فَخَطَأٌ، لَمْ يَصْحَبْهُ، وَلا عَرَفْنَا لِدَاوُدَ رَوَاحًا إِلَى الْبَصْرَةِ، وَلا لِحَبِيبٍ قُدُومًا إِلَى الْكُوفَةِ.
ثُمَّ أَبْعَدُ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ: إِنَّ مَعْرُوفًا الْكَرْخِيَّ أَخَذَهَا مِنْ دَاوُدَ، فَمَا عَلِمْنَا أَنَّ دَاوُدَ وَمَعْرُوفًا اجْتَمَعَا وَلا الْتَقَيَا، والله أعلم.
стр. 5323
[حرف الراء]
١٠٩- رافع بن سلمة بن زياد [١] بي أبي الجعد، الأشجعي، البصري- د. ن- عَنْ: جَدِّهِ زِيَادٍ، وَحَشْرَجِ بْنِ زِيَادٍ، وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ.
وَعَنْهُ: زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَشَاذُ بْنُ فَيَّاضٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ.
ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي «الثِّقَاتِ» [٢] .
١١٠- رَبَاحُ بْنُ يَزِيدَ اللَّخْمِيُّ، الإِفْرِيقِيُّ الْمَغْرِبِيُّ.
الزَّاهِدُ الْعَابِدُ.
قَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ: لَهُ أَخْبَارٌ تَطُولُ فِي ذِكْرِ عِبَادَتِهِ.
وَهُوَ بِالْمَغْرِبِ يَضْرِبُونَ بِعِبَادَتِهِ الْمَثَلَ، ﵀.
مَاتَ فِي إِمْرَةِ يَزِيدَ بْنِ حَاتِمٍ عَلَى الْمَغْرِبِ.
١١١- الرَّبِيعُ بْنُ مسلم [٣] ، أبو بكر الجمحيّ، مولاهم،
الحواشي
(١) [١] انظر عن (رافع بن سلمة) في:
التاريخ الكبير ٣/ ٣٠٥، ٣٠٦ رقم ١٠٣٩، والجرح والتعديل ٣/ ٤٨١ رقم ٢١٦٦، والثقات لابن حبّان ٨/ ٢٤١، ورجال الطوسي ١٩٤ رقم ٤٧، وتهذيب الكمال ٩/ ٢٦، ٢٧ رقم ١٨٣٥، وتهذيب التهذيب ٣/ ٢٣٠ رقم ٤٤٢، وتقريب التهذيب ١/ ٢٤١ رقم ١٣٢، وخلاصة تذهيب التهذيب ١١٤.
[٢] ج ٨/ ٢٤١.
[٣] انظر عن (الربيع بن مسلم) في:стр. 5324
الْبَصْرِيُّ- م. د. ت- عَنِ: الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْجُمَحِيِّ.
وَعَنْهُ: حَفِيدُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بَكْرٍ شَيْخُ مُسْلِمٍ، وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَطَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ. وَمِنَ الْقُدَمَاءِ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، وَآخَرُونَ.
وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ [١] ، مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.
١١٢- الرَّبِيعُ بْنُ يُونُسَ [٢] بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ كيسان العبّاسيّ، مولاهم.
الحواشي
(١) [ () ] التاريخ لابن معين ٢/ ١٦٢، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد ٢/ ٣٣٨ رقم ٢٤٩٦، والتاريخ الكبير ٣/ ٢٧٥ رقم ٩٣٧، وتاريخ الثقات للعجلي ١٥٧ رقم ٤٢٦، والجرح والتعديل ٣/ ٤٦٩ رقم ٢٠٩٩، والثقات لابن حبّان ٦/ ٢٩٧، ومشاهير علماء الأمصار ١٥٧ رقم ١٢٤٠، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين ١٢٧ رقم ٣٤٤، ورجال صحيح مسلم ١/ ٢٠٤ رقم ٤٣١، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ١٣٥ رقم ٥٢٩، وتهذيب الكمال ٩/ ١٠٢، ١٠٣ رقم ١٨٧١، والكاشف ١/ ٢٣٦ رقم ١٥٥٣، وسير أعلام النبلاء ٧/ ٢٩٠ رقم ٨٨، والعبر ١/ ٢٤٩، وتهذيب التهذيب ٣/ ٢٥١ رقم ٤٨٠، وتقريب التهذيب ١/ ٢٤٦ رقم ٤٩، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣١٥، وشذرات الذهب ١/ ٢٦٣
[١] في الجرح والتعديل ٣/ ٤٦٩، ووثّقه ابن معين، وأحمد، والعجليّ، وابن حبّان، وابن شاهين. وغيرهم.
[٢] انظر عن (الربيع بن يونس) في:
تاريخ خليفة ٤٣٦، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٣٨٤ و ٣٨٩ و ٣٩٢ و ٣٩٤ و ٤٠١، وأنساب الأشراف ٣/ ١٩٨ و ٢٠٤ و ٢١٠- ٢١٥ و ٢٣٦ و ٢٤٣ و ٢٤٤ و ٢٥٩ و ٢٦١- ٢٦٣- ٢٦٦ و ٢٦٨ و ٢٦٩ و ٢٧٢- ٢٧٤ و ٢٧٨، وعيون الأخبار ١/ ٢٠٩ و ٢١٠ و ٢/ ٥٠ و ٣١١ و ٣٣٧ و ٣٣٩، والوزراء والكتّاب للجهشياريّ ١٢٥- ١٤٠ (ضمن أخبار أيام المنصور) ، وتاريخ الطبري ٦/ ١٨٣ و ٧/ ٥٠٦ و ٥٢٤ و ٥٢٦ و ٥٤٢ و ٥٦٤ و ٦٠١ و ٦٢٠ و ٦٢٥ و ٦٥٣ و ٦٥٤ و ٨/ ١٣ و ٣٥ و ٥٢ و ٥٦ و ٥٩ و ٦٠ و ٦٤ و ٦٥ و ٧٣ و ٧٤ و ٧٩ و ٨٥ و ٩٠ و ٩٧ و ١١١- ١١٤ و ١٣٧ و ١٣٩ و ١٤٥ و ١٤٦ و ١٥١ و ١٥٢ و ١٦٥ و ١٧٧ و ١٨٧- ١٨٩ و ٢٠٩ و ٢٢٨، ومروج الذهب (طبعة الجامعة اللبنانية) ٢٣٧٤ و ٢٤٠٧ و ٢٤١٢ و ٢٤١٧ و ٢٤١٨ و ٢٤٣٤ و ٢٤٣٥ و ٢٤٧٣، والأغاني ١٩/ ٢١٩، و ٢٢/ ٢٤٦، ٢٤٧، ومقاتل الطالبيين ٢١٥ و ٢٢١ و ٢٦٤ و ٣٤٧ و ٣٥٠ و ٣٩٣ و ٤١٨ و ٤٢٠ و ٥٨٧، ونشوار المحاضرة ٦/ ١٢٥- ١٢٧ و ٨/ ١٣٨، والمستجاد ١٤٩، ١٥٠، والفرج بعد الشدّة ١/ ٣٠٧ و ٣١٣ و ٣١٨ و ٣١٩ و ٣٢٧ و ٣٧٦ و ٢/ ٢٩٦ و ٣٣٦ و ٣٣٧стр. 5325
الأَمِيرُ الْحَاجِبُ، أَبُو الْفَضْلِ، مِنْ كِبَارِ الْمُلُوكِ، وَلِيَ حِجَابَةَ الْمَنْصُورِ، ثُمَّ وَلِيَ وِزَارَتَهُ، وَحَجَبَ لِلْمَهْدِيِّ، وَوَلِيَ ابْنُهُ الْفَضْلُ بْنُ الرَّبِيعِ حِجَابَةَ الرَّشِيدِ، وَوَلِيَ حَفِيدُهُ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ حِجَابَةَ الأَمِينِ.
حَدَّثَ الرَّبِيعُ عَنْ: جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ، وَغَيْرِهِ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ، وَمُوسَى بْنُ سُهَيْلٍ.
وَكَانَ مِنْ رِجَالِ الدَّهْرِ حَزْمًا وَرَأْيًا وَدَهَاءً.
مَاتَ سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ، مِنْ عَسَلٍ مَسْمُومٍ سَقَاهُ الْخَلِيفَةُ الْهَادِي، وَقَدْ كَانَ الْمَنْصُورُ كَثِيرَ الْوُثُوقِ بِالرَّبِيعِ، مُعْتَمِدًا عَلَيْهِ إِلَى الْغَايَةِ [١] .
ويقال: إنّ الربيع لم يكن يُعْرَفْ لَهُ أَبٌ، فَدَخَلَ هَاشِمِيٌّ عَلَى الْمَنْصُورِ وَأَخَذَ يُذَكِّرُهُ وَالِدَ الرَّبِيعِ وَيَتَرَحَّمُ عَلَيْهِ، فَقَالَ له الربيع: كم ذا تترحّم عليه
الحواشي
(١) [ () ] و ٣٤٤ و ٣٥٩ و ٣/ ٢٦٠ و ٣٢٦ و ٣٢٨ و ٤/ ٥٤ و ٥٧- ٥٩ و ٨٧ و ٨٨، والعيون والحدائق ٣/ ٢٦٧ و ٢٦٨ و ٢٧٣- ٢٧٥ و ٢٨٣ و ٢٨٩، وثمار القلوب ٢٧ و ١٩٤ و ٣١٧، وأمالي المرتضى ١/ ١٦٩ و ١٧٠ و ١٧٤ و ٢٢٥ و ٢٢٦، وربيع الأبرار ١٨٨ و ٢٥٢ و ٢٧٧، وتحفة الوزراء ٩٦ و ١١٨، والعقد الفريد ١/ ١٩٣، والمحاسن والمساوئ ١٤٦ و ١٥٩، وتاريخ بغداد ٨/ ٤١٤ رقم ٤٥٢١، والهفوات النادرة ٢٤ و ٩٥ و ٩٦ و ١٢٨، وتهذيب تاريخ دمشق ٥/ ٣١١- ٣١٣، والتذكرة الحمدونية ١/ ٢١٢ و ٤١٥ و ٤٤٢ و ٢/ ١٣٧ و ٢٠٩ و ٢١٠ و ٣١٨، وغرر الخصائص ٢٩٧، والمستطرف ١/ ١٧٢، ومحاضرات الأدباء ١/ ١٧٤، والبصائر والذخائر ٢/ ٤٣٣، ونثر الدر ٣/ ٣٠، والكامل في التاريخ ٥/ ٥٠٣ و ٥٣٣ و ٥٦١ و ٥٧٤ و ٥٨٠ و ٥٩٧ و ٦/ ٢١ و ٣٣ و ٣٤ و ٥٢ و ٥٣ و ٦٠ و ٦٦ و ٧٥ و ٨٥ و ٨٨ و ٨٩ و ٩٥، ووفيات الأعيان ٢/ ٢٩٤- ٢٩٩ و ٣٩٠ و ٤٦٦ و ٣/ ٤٧٠ و ٥/ ٣٠٨ و ٣٠٩ و ٤٠٦ و ٤١١ و ٤١٢ و ٤١٢ و ٧/ ٢١ و ٢٦ و ٣١٦، ومختصر التاريخ لابن الكازروني ١١٥ و ١١٧ و ١٢٤، والفخري في الآداب السلطانية ١٦١ و ١٦٦ و ١٧٤ و ١٧٧ و ١٧٨ و ١٨٢- ١٨٤ و ١٩٢ و ٢١٠، وخلاصة الذهب المسبوك ١١٣، والمختصر في أخبار البشر ٢/ ١٢، ونهاية الأرب ٣/ ٣٠٨، وسير أعلام النبلاء ٧/ ٣٣٥، ٣٣٦ رقم ١٢٠، ومرآة الجنان ١/ ٣٥٩، ٣٦٠، والوافي بالوفيات ١٤/ ٨٤، ٨٥ رقم ١٠٠، وشذرات الذهب ١/ ٢٧٤.
[١] وفيات الأعيان ٢/ ٢٩٤.следующие страницы →