← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 5741–5780 · переход к 5746.

стр. 5741

٢٤- أيّوب بن عتبة [١]- ق. - أبو يحيى اليماميّ، قَاضِي الْيَمَامَةِ. عَنْ: قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، وَإِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ: الأَسْوَدُ بن عامر شَاذَانَ، وَحَجَّاجٌ الأَعْوَرُ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، وَسَعْدَوَيْهِ الْوَاسِطِيُّ، وَعَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، وَآدَمُ بْنُ أَبِي إياس، ومحمود بن محمد الظّفريّ. قال ابن معين [٢] : ضعيف.

стр. 5742

وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [١] : لَيِّنُ الْحَدِيثِ عِنْدَهُمْ. وَقَالَ بَعْضُ الْحُفَّاظِ [٢] : أَكْثَرَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَكِتَابُهُ صَحِيحٌ عَنْهُ. وَرَوَى عَبَّاسٌ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ [٣] : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٤] : فِيهِ لِينٌ. حَدَّثَ مِنْ حِفْظِهِ فَغَلَطَ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ [٥] : كَانَ يُخْطِئُ كَثِيرًا حَتَّى فَحُشَ الْخَطَأُ مِنْهُ. وَهُوَ الَّذِي رَوَى عَنْهُ عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْحَبَشَةِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: فُضِّلْتُمْ عَلَيْنَا بِالأَلْوَانِ وَالصُّوَرِ وَالنُّبُوَّةِ، أَفَرَأَيْتَ إِنْ آمَنْتُ بِكَ وَعَمِلْتُ بِمِثْلِ مَا عَمِلْتَ إِنِّي لَكَائِنٌ مَعَكَ فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: «نَعَمْ» . ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيُرَى بَيَاضُ الأَسْوَدِ فِي الْجَنَّةِ مِنْ مَسِيرَةِ أَلْفِ سَنَةٍ» . الْحَدِيثَ بِطُولِهِ رَوَاهُ عَفِيفُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْهُ، وَهُوَ بَاطِلٌ وَقَدْ مَرَّ أَيُّوبُ فِي طَبَقَةِ السِّتِّينَ وَمِائَةٍ [٦] . وَقِيلَ: مَاتَ سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ، وَنَبَّهْتُ عَلَيْهِ في الطبقة المارّة [٧] .

стр. 5743

_________ [٢] / ٥٩٦ رقم ٣٨٢٦) . وقال عبد الله أيضا: سألت أبي عن أيوب بن عتبة فقال: مضطرب الحديث عن يحيى بن أبي كثير، فقلت له: عن غير يحيى بن أبي كثير؟ قال: هو على حال. (العلل ومعرفة الرجال ٣/ ١١٧ رقم ٤٤٩١، والضعفاء الكبير للعقيليّ ١/ ١٠٨ وفيه: «هو على ذلك» ، والجرح والتعديل ٢/ ٢٥٣ وفيه: «وفي غير يحيى على ذاك» ) . وذكره العقيلي في «الضعفاء الكبير» ، ونقل أن ابن معين قال: «أيوب بن عتبة ليس حديثه بشيء، لا يسوى فلسا» (١/ ١٠٨) . وقال أبو زرعة الرازيّ: قال لي سليمان بن داود بن شعبة اليمامي: وقع أيوب بن عتبة إلى البصرة وليس معه كتب فحدّث من حفظه، وكان لا يحفظ، فأما حديث اليمامة ما حدّث به ثمّة فهو مستقيم. وسئل أبو زرعة عنه فقال: ضعيف. (الجرح والتعديل ٢/ ٢٥٣) . وقال ابن عديّ: «أحاديثه في بعضها الإنكار وهو مع ضعفه يكتب حديثه» . (الكامل في ضعفاء الرجال ١/ ٣٤٦) . وقال العجليّ في «تاريخ الثقات» (٧١ رقم ١٣١) : «يكتب حديثه وليس بالقويّ» .

стр. 5744

- حرف الْبَاءِ - ٢٥- الْبَخْتَرِيُّ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ سَلْمَانَ الكلبيّ [١]- ق. - شاميّ من أهل ناحية الْقَلَمُونِ. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ مُسْهِرٍ. وَعَنْهُ: الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَسُلَيْمَانُ ابْنُ بِنْتِ شُرَحْبِيلَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلانِيُّ. ضَعَّفَهُ أبو حاتم [٢] . وقال ابن عديّ [٣] : له عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَدْرَ عِشْرِينَ حَدِيثًا عَامَّتُهَا مَنَاكِيرُ. مِنْهَا: «أَشْرِبُوا أَعْيُنَكُمُ الْمَاءَ» [٤] . وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الأَصْبَهَانِيُّ: رَوَى عَنْ أَبِيهِ موضوعات [٥] . قال هشام بن عمّار: ذهبنا إليه إِلَى الْقَلَمُونِ فِي مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ الأَفَاعِي [٦] .

стр. 5745

٢٦- بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ الْكُوفِيُّ الْمُؤَدِّبُ [١] . عَنْ: أَبِي رَوْقٍ عَطِيَّةَ بْنِ الْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِّ، وَأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ. وَعَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ الأَسَدِيُّ، وَعَوْنُ بْنُ سَلامٍ، وَجُبَارَةَ بْنُ الْمُغَلِّسِ، وَمِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، وَيَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٢] : لَيْسَ بِقَوِيٍّ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ [٣] : ضَعِيفٌ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [٤] : لَمْ أَرَ لَهُ حَدِيثًا مُنْكَرًا. قُلْتُ: مَا خَرَّجُوا لَهُ [٥] . ٢٧- بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ [٦]- م. د. ن. -

стр. 5746

الإمام أبو أحمد الأزديّ السّليميّ [١] البصريّ، والزّاهد الْعَابِدُ. عَنْ: أَيُّوبَ، وَشُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ، وَعَاصِمٍ الأحوال، وَالْجُرَيْرِيِّ، وَطَبَقَتِهِمْ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ إِسْمَاعِيلُ، وَبِشْرٌ الْحَافِيُّ، وَعَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيُّ، وَالْقَوَارِيرِيُّ. وَمِنَ الْقُدَمَاءِ: الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أُقَدِّمُهُ عَلَيْهِ فِي الْوَرَعِ وَالرِّقَّةِ [٢] . وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيُّ: مَا رَأَيْتُ أَخْوَفَ للَّه مِنْهُ. كَانَ يُصَلِّي كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَمِائَةِ رَكْعَةٍ [٣] . وَقَالَ الْقَوَارِيرِيُّ: هُوَ أَفْضَلُ مَنْ رَأَيْتُ مِنَ الْمَشَايِخِ [٤] . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ [٥] : هُوَ ثِقَةٌ وَزِيَادَةٌ. وَقَالَ غَسَّانُ الْغِلابِيُّ: كَانَ بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ إِذَا رَأَيْتَ وَجْهَهُ ذَكَرْتَ الآخِرَةَ. رَجُلٌ مُنْبَسِطٌ لَيْسَ بِمُتَمَاوِتٍ، ذَكِيٌّ، فَقِيهٌ [٦] . وَقَالَ عَبَّاسٌ النَّرْسِيُّ: رُبَّمَا قَبَضَ بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ عَلَى لِحْيَتِهِ وَيَقُولُ: أَطْلُبُ الرِّئَاسَةَ بَعْدَ سَبْعِينَ سَنَةً.

стр. 5747

وَعَنْ غَسَّانَ بْنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ: قِيلَ لِبِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ: يَسُرُّكَ أَنَّ لَكَ مِائَةَ أَلْفٍ؟ فَقَالَ: لِأَنْ تُنْدَرَ عَيْنَايَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ شَيْخُنَا [١] فِي «التَّهْذِيبِ» [٢] قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيُّ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَخْوَفَ للَّه مِنْ بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ. كَانَ يُصَلِّي كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَمِائَةِ رَكْعَةٍ. وَكَانَ قَدْ حَفَرَ قَبْرَهُ وَخَتَمَ فِيهِ الْقُرْآنَ. وَكَانَ وِرْدُهُ ثُلُثَ الْقُرْآنَ. وَكَانَ ضَيْغَمٌ صَدِيقٌ لَهُ فَمَاتَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ. وَقَالَ غَسَّانُ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَخِي بِشْرٌ قَالَ: مَا رَأَيْتُ عَمِّي فَاتَتْهُ التَّكْبِيرَةُ الأُولَى [٣] . وَأَوْصَانِي فِي كُتُبِهِ أَنْ أَغْسِلَهَا أَوْ أَدْفِنَهَا. قَالَ غَسَّانُ: وَكُنْتُ أَرَاهُ إِذَا زَارَهُ الرَّجُلُ مِنْ إِخْوَانِهِ قَامَ مَعَهُ حَتَّى يَأْخُذَ بِرِكَابِهِ. فَعَلَ بِي ذَلِكَ كَثِيرًا. رَوَاهَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، عَنْ غَسَّانَ. ثُمّ قَالَ الدَّوْرَقِيُّ: نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمَهْدِيِّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْخَالِقِ أَبُو هَمَّامٍ قَالَ: قَالَ بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ: أَقِلَّ مِنْ مَعْرِفَةِ النَّاسِ فَإِنَّكَ لا تَدْرِي مَا يَكُونُ. فَإِنْ كَانَ يَعْنِي فَضِيحَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، كَانَ مَنْ يَعْرِفُكَ قَلِيلا [٤] . وَثَنَا سَهْلُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: كَانَ بِشْرٌ يُصَلِّي فَطَوَّلَ، وَرَجُلٌ وَرَاءَهُ يَنْظُرُ، فَفَطِنَ لَهُ. فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: لا يُعْجِبُكَ مَا رَأَيْتَ مِنِّي، فَإِنَّ إِبْلِيسَ قَدْ عَبْدَ اللَّهَ كَذَا وَكَذَا مَعَ الْمَلائِكَةِ. وَعَنْ بِشْرٍ قَالَ: مَا جَلَسْتُ إِلَى أَحَدٍ فَتَفَرَّقْنَا إِلا عَلِمْتُ بِأَنِّي لَوْ لَمْ أَقْعُدْ مَعَهُ كَانَ خَيْرًا لِي [٥] . قَالَ سَيَّارٌ: نَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ: رَأَيْتُ بِشْرَ بْنَ مَنْصُورٍ فِي المنام فقلت: ما صنع الله بك؟

стр. 5748

قَالَ: وَجَدْتُ الأَمْرَ أَهْوَنَ مِمَّا كُنْتُ أَحْمِلُ عَلَى نَفْسِي. قُلْتُ: مَاتَ بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ ﵀ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَمِائَةٍ [١] . ٢٨- بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ الْحَنَّاطُ [٢]- ق. - شَيْخٌ مَجْهُولٌ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، نَعَمْ [٣] ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ. تَقَوَّى [٤] .

стр. 5749

٢٩- بَشِيرُ بْنُ طَلْحَةَ الْخُشَنِيُّ [١] . شَامِيٌّ [٢] . رَوَى عَنْ: خَالِدِ بْنِ دُرَيْكٍ، وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، وَأَبُو تَوْبَةَ الْحَلَبِيُّ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، وَآخَرُونَ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ [٣] : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ [٤] . ٣٠- بَشِيرُ بْنُ مَيْمُونٍ الواسطيّ [٥] .

стр. 5750

أَبُو ضَيْفِيٍّ. عَنْ: مُجَاهِدٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَالْمَقْبُرِيِّ. وَعَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ، وَإِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، وَطَائِفَةٌ. تَرَكُوهُ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [١] : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. فَمِنْ مَنَاكِيرِهِ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، نَا بَشِيرٌ، نَا مُجَاهِدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: «مَا مِنْ صَدَقَةٍ أَفْضَلُ مِنْ صَدَقَةٍ عَلَى مَمْلُوكٍ عِنْدَ مَلِيكِ سوء» [٢] . وقال أحمد بن حنيل [٣] : قَدِمَ فَكَتَبْنَا عَنْهُ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ [٤] : يُخْطِئُ كَثِيرًا، رَوَى عَنْهُ: قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ [٥] . قُلْتُ: كَأَنَّهُ بَقِيَ إلى بضع وثمانين ومائة.

стр. 5751

٣١- بَكْرُ بْنُ حُمْرَانَ الرِّفَاعِيُّ [١] . عَنْ: عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَابْنُ عَوْنٍ، وَداود بْنِ أَبِي هِنْدٍ. وَعَنْهُ: الطَّيَالِسِيُّ، وَأَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، وَعَفَّانُ، وَخَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، وَعَدَّةٌ. مَا عَلِمْتُ بِهِ جَرْحًا. ٣٢- بَكْرُ بْنُ مُضَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ [٢]- ع. سوى ق. - الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ الْمِصْرِيُّ. مَوْلَى شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ. رَوَى عَنْ: أَبِي قَبِيلٍ الْمَعَافِريِّ، وَيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، وَجَعْفَرِ بْنِ رَبَيْعَةَ، وَابْنِ عَجْلانَ، وعمرو بن الحارث، وطائفة. وعنه: ابنه إسحاق، وابن وهب، وعبد الرحمن بن القاسم، وقتيبة بن سعيد، وآخرون. وكان من الثقات العباد. ولد سنة مائة. قال الحارث بن مسكين: كان ابن القاسم لا يُقَدِّمُ عَلَى بكر بن مضر من

стр. 5752

أهل الفسطاط أحدا. وقد رأيته وأنا حديث، فَحَدَّثَنِي ابْنُهُ إِسْحَاقُ قَالَ: مَا كُنْتُ أَرَى أَبِي يَجْلِسُ فِي الْبَيْتِ عَلَى طِنْفِسَةٍ. مَا كَانَ يَجْلِسُ إِلا عَلَى حَصِيرٍ. وَكَانَ طَوِيلَ الْحُزْنِ. وَأَحْيَانًا تَطِيبُ نَفْسُهُ فَيَفْرَحُ، فَرُبَّمَا جَاءَ الرَّجُلُ يَسْأَلُهُ الْمَسْأَلَةَ فَيُعَلِّمَهُ وَيَرْجِعُ إِلَى حَالِهِ ويتغيّر، ويقول: ما لي وَلِهَذَا. فَنَقُولُ لَهُ: أَفَتَصْرِفُهُ؟ فَيَقُولُ: أَوَ يَحِلُّ لِي، أَوَ يَحِلُّ لِي؟ وَرُبَّمَا جَاءَهُ الأَحْدَاثُ يَطْلُبُونَ مِنْهُ الْحَدِيثَ، فَيَقُولُ لَهُمْ: تَعَلَّمُوا الْوَرَعَ [١] . قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الْمُعِزِّ بْنِ مُحَمَّدٍ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا مُحَلَّمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا بَكْرُ بْنُ مُضَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى سَلَمَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ ٢: ١٨٤ [٢] ، كَانَ مَنْ أَرَادَ مِنَّا أَنْ يُفْطِرَ وَيَفْتَدِيَ، حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا فَنَسَخَتْهَا، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ [٣] ، وَمُسْلِمٌ [٤] ، وَأَبُو داود [٥] ، وَالتِّرْمِذِيُّ [٦] ، وَالنَّسَائِيُّ [٧] ، خَمْسَتُهُمْ عَنْ قُتَيْبَةَ، فَوَافَقْنَاهُمْ بِعُلُوِّ دَرَجَةٍ. مَاتَ بَكْرٌ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ ومائة [٨] .

стр. 5753

- حرف التَّاءِ - ٣٣- تَمَّامُ بْنُ بَزِيعٍ [١] . أَبُو سَهْلٍ. عَنِ: الْحَسَنِ، وَالْعَاصِي الطُّفَاوِيِّ. وَعَنْهُ: مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بن بَكْرٍ الْحَضْرَمِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ [٢] : لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [٣] : يتكلمون فيه. وقال الدّار الدَّارَقُطْنِيُّ [٤] : مَتْرُوكٌ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [٥] : هُوَ أَبُو سَهْلٍ السَّعْدِيُّ مَوْلاهُمْ. سَمِعَ: مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ، وَالْحَسَنَ، وَالْعَاصَ بْنَ عُمَرَ. نَا عَنْهُ: مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ. قَالَ الْعُقَيْلِيُّ [٦] : تَمَّامُ بْنُ بَزِيعٍ الشَّقَرِيُّ. مِنْ حَدِيثِهِ: مَا ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، ثَنَا تمّام بن

стр. 5754

بَزِيعٍ الشَّقَرِيُّ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ لِكُلِّ مَجْلِسٍ شَرَفًا. وَإِنَّ أَشْرَفَ الْمَجَالِسِ مَا اسْتُقْبِلَ بِهِ الْقِبْلَةَ. وَإِنَّمَا تُجَالِسُونَ بِالأَمَانَةِ وَاقْتُلُوا الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ فِي الصَّلاةِ» . الْحَدِيثُ. قَالَ الْعُقَيْلِيُّ [١] : رَوَاهُ هشام أبو المقدام، وعيسى بْنُ مَيْمُونٍ، وَمُصَارِفُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، ولم يحدّث به عنه ثقة [٢] .

стр. 5755

- حرف الثَّاءِ - ٣٤- ثُمَامَةُ بْنُ عُبَيْدَةَ [١] أَبُو خَلِيفَةَ العبديّ. بصري. روى عن: ثابت، وأبي الزّبير. وعنه: زيد بْنُ الْحُبَابِ، وَالْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، وَآخَرُونَ. نَسبَهُ الْمَدِينِيُّ إِلَى الْكَذِبِ [٢] . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٣] : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ [٤] . قُلْتُ: وَلَحِقَهُ مُحَمَّدُ بن يحيى العدنيّ.

стр. 5756

- حرف الْجِيمِ - ٣٥- جَابِرُ بْنُ غَانَمٍ السَّلَفِيُّ الْخُشَنِيُّ [١] . عَنْ: سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، وَأَسَدِ بْنِ وَدَاعَةٍ، وَشَبِيبِ بْنِ نُعَيْمٍ. وَعَنْهُ: بَقِيَّةُ، وَعِصَامُ بْنُ خَالِدٍ، وَيَحْيَى الْوُحَاظِيُّ، وَعُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٢] : شَيْخٌ. قُلْتُ: لَمْ يُضَعِّفْهُ أَحَدٌ [٣] . ٣٦- جَارِيَةُ بْنُ هَرِمٍ [٤] . أَبُو شيخ الفقيميّ البصريّ.

стр. 5757

عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ الْحُبْرَانِيِّ، وَابْنِ جُرَيْجٍ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَأَشْعَثَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَوِ ابْنِ سَوَّارٍ. رَوَى عَنْهُ: عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ الرَّاسِبِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ بِسْطَامٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدَةَ الضَّبِّيُّ، وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ. قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: كَتَبْنَا عَنْهُ أَسَامِي وَكَانَ ضَعِيفًا، تَرَكْنَاهُ. وَكَانَ رَأْسًا فِي الْقَدَرِ [١] . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٢] ، وَغَيْرُهُ: ضَعِيفٌ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [٣] : أَحَادِيثُهُ كُلُّهَا لا يُتَابِعُهُ عَلَيْهَا الثِّقَاتُ [٤] . ٣٧- الْجَرَّاحُ بْنُ الضَّحَّاكِ الْكِنْدِيُّ الْكُوفِيُّ ثُمَّ الرازيّ [٥] .

стр. 5758

عَنْ: عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، وَغَيْرِهِ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [١] : لا بَأْسَ بِهِ، صَالِحُ الْحَدِيثِ. رَوَى عَنْهُ: إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الإِسْفَذْنِيُّ [٢] ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَلَّى [٣] . ٣٨- الْجَرَّاحُ بْنُ مَلِيحٍ الرُّؤَاسِيُّ الْكُوفِيُّ [٤] وَالِدُ وَكِيعٍ، وَنَاظِرُ بَيْتِ المال ببغداد لهارون الرشيد [٥] .

стр. 5759

رَوَى عَنْ: جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، وَمَنْصُورٍ، وَعَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ وَكِيعٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَمُسَدَّدٌ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعِدَّةٌ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ [١] ، وَأَبُو داود [٢] . وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ [٣] . وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [٤] : لَمْ أَجِدْ لَهُ حَدِيثًا مُنْكَرًا. وَقَالَ مُحَمَّدُ بن سعيد [٥] : كَانَ ضَعِيفًا فِي الْحَدِيثِ. وَأَمَّا الْخَطِيبُ فَرَوَى [٦] عن البرقانيّ أنّه سأل الدّار الدَّارَقُطْنِيَّ، عَنِ الْجَرَّاحِ بْنِ مَلِيحٍ الرُّؤَاسِيِّ، فَقَالَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. فَقُلْتُ: يُعْتَبَرُ بِهِ؟ قَالَ: لا. وَقَالَ ابْنُ قَانِعٍ: مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ [٧] . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٨] : لا يُحْتَجُّ بِهِ. وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: ضَعِيفُ الْحَدِيثِ [٨] . ٣٩- الْجَرَّاحُ بْنُ مَلِيحٍ الْبَهْرَانِيُّ الحمصيّ [٩] .

стр. 5760

أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ. عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ الْبَهْرَانِيِّ، وَحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيِّ، وَبَكْرِ بْنِ زُرْعَةَ صَاحِبِ أَبِي عُتْبَةَ الْخَوْلانِيِّ، وَأَرْطَأَةَ بْنِ الْمُنْذِرِ. وَعَنْهُ: الْحَسَنُ بْنُ حُمَيْدٍ الْحَرَّازِيُّ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، وَهِشَامُ بْن عمّار، وسليمان ابن بِنْتِ شُرَحْبِيلَ، وَمُوسَى بْنُ أَيُّوبَ النَّصِيبِيُّ. قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ [١] . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٢] : صالح الحديث. وقال ابن مَعِين [٣] : لا أَعْرِفُهُ [٤] . ٤٠- جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاس بن عبد المطّلب [٥] .

стр. 5761

الأَمِيرُ الْهَاشِمِيُّ. رَوَى عَنْ أَبِيهِ. وَعَنْهُ: ابْنَاهُ الْقَاسِمُ، وَيَعْقُوبُ، وَالأَصْمَعِيُّ. وَكَانَ جَوَادًا مُمَدَّحًا، عَالِمًا فَاضِلا، أَحَدَ الْمَوْصُوفِينَ بِالشَجَاعَةِ وَالْفُرُوسِيَّةِ. مَوْلِدُهُ بِالشَّرَاةِ مِنَ الْبَلْقَاءِ [١] . وَقَدْ وَلِيَ إِمْرَةَ الْحِجَازِ وَإِمْرَةَ الْبَصْرَةِ. قَالَ الأَصْمَعِيُّ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَكْرَمَ أَخْلاقًا وَلا أَشْرَفَ أَفْعَالا مِنْهُ. وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: وَلِيَ الْبَصْرَةَ ثَلاثَةَ أَشْهُرٍ وَعُزِلَ. وَقَدْ مُدِحَ بِأَشْعَارٍ كَثِيرَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ مَآثِرُ كَثِيرَةٌ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ وَقَفَ عَلَى الْمُنْقَطِعِينَ وَأَعْقَابِهِمْ، وَأَوَّلُ مَنْ نَقَلَهُمْ عَنْ أَوْطَانِهِمْ وَأَمْصَارِهِمْ [٢] . وَكَانَ قَدْ عَلِمَ عِلْمًا حَسَنًا. قَالَ خَلِيفَةُ [٣] : عزل عبد الله بن الربيع الحارثيّ عَنِ الْمَدِينَةَ، فَوَلِيَهَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثَلاثَ سِنِينَ، وَعُزِلَ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ بِالْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ الْعَلَوِيِّ. وَرُوِيَ أَنَّهُ أَجَازَ قُدَامَةَ بْنَ مُوسَى عَلَى ثَمَانِيَةِ أَبْيَاتٍ ثَمَانِمِائَةَ دِينَارٍ. قَالَ الأَصْمَعِيُّ: نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: غَسَّلْتُ جَعْفَرَ بْنَ سُلَيْمَانَ وَزَرَرْتُ عَلَيْهِ قَمِيصَهُ حين ألبسته الكفن.

стр. 5762

قُلْتُ: مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ أَوْ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ. ٤١- جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ [١]- م. ع. - الإِمَامُ أَبُو سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ الْبَصْرِيُّ. كَانَ يَنْزِلُ فِي بَنِي ضُبَيْعَةَ فَنُسِبَ إِلَيْهِمْ. رَوَى عَنْ: ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَأَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، وَيَزِيدَ الرِّشْكُ، وَمَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، وَالْجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ، وَطَائِفَةٍ كَبِيرَةٍ. وَعَنْهُ: سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَقُتَيْبَةُ، وبشير بن هلال الصّوّاف،

стр. 5763

وَمُسَدَّدٌ، وَإِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، وَلُوَيْنُ، وَغَيْرُهُمْ. وَهُوَ مِنْ عُبَّادِ الشِّيعَةِ وَصَالِحِيهِمْ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ [١] ، وَلَيَّنَهُ غَيْرُهُ. وَقَدْ حَجَّ وَذَهَبَ إِلَى صَنْعَاءِ الْيَمَنِ، فَأَكْثَرَ عَنْهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَحَمَلَ عَنْهُ رَأْيَهُ وَتَشَيَّعَ بِهِ [٢] . وَقَدْ قِيلَ لِجَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ: تَشْتُمُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ؟ قَالَ: لا، وَلَكِنْ بُغْضًا يَا لَكَ [٣] . وَفِي صِحَّةِ هَذِهِ عَنْهُ نَظَرٌ، فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ رَافِضِيًّا، حَاشَاهُ. وَقَالَ زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ: قَوْلُهُ بُغْضًا يَا لَكَ إِنَّمَا عَنِيَ بِهِ جَارَيْنِ لَهُ، كَانَ قَدْ تَأَذَّى بِهِمَا اسْمُهُمَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ [٤] . قال عليّ بن المدينيّ: أكثر جعفر بن سليمان عَنْ ثَابِتٍ، وَكَتَبَ عَنْهُ مَرَاسِيلَ فِيهَا مَنَاكِيرُ [٥] . وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٦] : كَانَ ثِقَةً فِيهِ ضَعْفٌ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعْدٍ لا يُحدِّثُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ وَلا يَكْتُبُ حَدِيثَهُ [٧] . وَكَانَ عِنْدَنَا ثِقَةً. وَقَالَ أَحْمَدُ [٨] بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ: كُنَّا فِي مَجْلِسِ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ. فَقَالَ: مَنْ أَتَى جَعْفَرَ بْنَ سُلَيْمَانَ وَعَبْدَ الْوَارِثِ فَلا يَقْرَبْنِي. وَكَانَ التَّنُّورِيُّ

стр. 5764

يُنْسَبُ إِلَى الاعْتِزَالِ، وَكَانَ جَعْفَرُ يُنْسَبُ إِلَى الرّفض [١] . وروى عبّاس، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يَسْتَضْعِفُهُ [٢] . مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ: سَمِعْتُ عَمِّي عُمَرَ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ: رَأَيْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ فِي مَسْجِدِنَا يَقُولُ لِجَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ: رَأَيْتَ أَيُّوبَ؟ قَالَ: نَعَمْ. - وَرَأَيْتَ ابْنَ عَوْنٍ؟ قَالَ: فَرَأَيْتَ يُونُسَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: كَيْفَ لَمْ تُجَالِسْهُمْ وَجَالَسْتَ عَوْفًا. وَاللَّهِ مَا رَضِيَ عَوْفٌ بِبِدْعَةٍ حَتَّى كَانَتْ فِيهِ بِدْعَتَانِ. كَانَ قَدَرِيًّا وَشِيعِيًّا [٣] . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي «الضُّعَفَاءِ» [٤] لَهُ: جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَرَشِيُّ، كَانَ يَنْزِلُ بِبَنِي ضُبَيْعَةَ، يُخَالِفُ فِي بَعْضِ حَدِيثِهِ. وَقَالَ السَّعْدِيُّ [٥] : رَوَى مَنَاكِيرَ، وَهُوَ مُتَمَاسِكٌ لا يَكْذِبُ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ [٦] : صَحِبَ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ، وَمَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، وَأَبَا عِمْرَانَ الْجَوْنِيَّ، وَفَرْقَدًا السَّبَخِيَّ، وَشُمَيْطَ بْنَ عَجْلانَ [٧] . رَوَى عَنْهُ، سَيَّارٌ قَالَ: اخْتَلَفْتُ إِلَى مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ عَشْرَ سِنِينَ، وإلى ثابت عشر سنين [٨] .

стр. 5765

وَرَوَى سُلَيْمَانُ الشَّاذَكُونِيُّ: ثَنَا جَعْفَرٌ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ: إِنَّ الْقَلْبَ إِذَا لَمْ يَحْزَنْ خَرِبَ، كَمَا أَنَّ الْبَيْتَ إِذَا لَمْ يُسْكَنْ خَرِبَ. لَوْ أَنَّ قَلْبِي يَصْلُحُ عَلَى كُنَاسَةٍ لَذَهَبْتُ حَتَّى أَجْلِسَ عَلَيْهَا [١] . إِنَّ الْعَالِمَ إِذَا لَمْ يَعْمَلْ بِعِلْمِهِ زَلَّتْ مَوْعِظَتُهُ عَنِ الْقُلُوبِ [٢] . أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ الأَسَدِيُّ، أَنَا ابْنُ خَلِيلٍ، أَنَا اللَّبَّانُ، أَنَا الْحَدَّادُ، أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، نَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، نَا مُسَدَّدٌ، نَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عَلِيَّا، فَأَصَابَ عَلِيٌّ جَارِيَةً فَأَنْكَرُوا عَلَيْهِ. قَالَ: فَتَعَاقَدَ أَرْبَعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ قَالُوا: إِذَا لَقِيَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَخْبَرْنَاهُ. وَكَانَ المسلمون إذا قدموا من سفر بدءوا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمَّا قَدِمْتُ السَّرِيَّةُ سَلَّمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَامَ أَحَدُ الأَرْبَعَةِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَمْ تَرَ أَنَّ عَلِيَّا صَنَعَ كَذَا وَكَذَا؟ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْرَفُ الْغَضَبُ مِنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ: «مَا تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍّ» ؟. ثَلاثَ مَرَّاتٍ: «إِنَّ عَلِيَّا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ وَهُوَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي» . رَوَاهُ قُتَيْبَةُ، وَبِشْرُ بن هلال، وطائفة، عن جعفر، ولم يُتَابِعْهُ عَلَيْهِ أَحَدٌ. أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ [٣] وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَرَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي «مُسْنَدِهِ» [٤] عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَعَفَّانُ عَنْهُ [٥] . وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَإِنَّمَا لَمْ يُخَرِّجْهُ فِي صَحِيحِهِ لِنَكَارَتِهِ. مَاتَ جَعْفَرٌ الضُّبَعِيُّ سَنَةَ ثَمَانٍ وسبعين ومائة. ٤٢- جميل بن عبيد [٦] .

стр. 5766

بصيريّ. عَنِ الْحَسَنِ، وَإِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وَعَنْهُ: زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ [١] . وَهُوَ طَائِيٌّ [٢] . ٤٣- جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ بْنِ عُبَيْدٍ [٣]- خ. م. د. ن. - أَبُو مُخَارِقٍ، وَقِيلَ أَبُو مِخْرَاقٍ [٤] ، وَهُوَ أَصَحُّ، الضُّبَعِيُّ البصريّ.

стр. 5767

أَحَدُ الثِّقَاتِ. رَوَى عَنْ: نَافِعٍ، وَالزُّهْرِيِّ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ رَفِيقِهِ. وَعَنْهُ: ابْنُ أَخِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، وَابْنُ أُخْتِهِ سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ الضُّبَعِيُّ، وَأَبُو الْوَلِيدِ، وَحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، وَمُسَدَّدٌ، وَآخَرُونَ. قَالَ أَحْمَدُ [١] ، وَابْنُ مَعِينٍ [٢] : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ فِي تَارِيخِهِ، فَمَا زَادَ فِيهِ عَلَى قَوْلِ يَحْيَى هَذَا [٣] . تُوُفِّيَ جُوَيْرِيَةُ سَنَةَ ثلاث وسبعين ومائة [٤] .

стр. 5768

- حرف الْحَاءِ - ٤٤- حَاتِمُ بْنُ شُفَيٍّ الْهَمْدَانِيُّ [١] . أَبُو فَرْوَةَ الدِّمَشْقِيُّ. عَنْ: مَكْحُولٍ، وَحَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةَ. وَعَنْهُ: الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وسليمان ابن بِنْت شُرَحْبِيل. قال أبو حاتم [٢] : يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. ٤٥- الْحَارِثُ بْنُ الصَّلْتِ الْمَدَنِيُّ الأَعْوَرُ. الْمُؤَذِّنُ. سَمِعَ: أَبَاهُ، وَعَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ الْمُغِيرَةِ. وَعَنْهُ: الْقَعْنَبِيُّ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، وَخَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، وَغَيْرُهُمْ. مَحَلُّهُ الصِّدْقُ. ٤٦- الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدِ [٣]- م. د. ت. -

стр. 5769

أبو قدامة الإياديّ البصريّ. عَنْ: أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَغَيْرِهِمَا. لَيْسَ بِالْمُكْثِرِ. وَعَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وسعيد بن منصور، ويحيى بن يحيى، ومسدّد، وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، وَعَدَدٌ كَثِيرٌ. وَهُوَ حَسَنُ الحديث. قال أبو حاتم [١] ، والنّسائيّ [٢] ، وغيرهما: وليس بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ [٣] : سَأَلْتُ ابْنَ مَعِينٍ عَنْهُ فَقَالَ: ضَعِيفُ الْحَدِيثِ. وَسَأَلْتُ أَبِي فَقَالَ: هُوَ مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ الْفَلاسُ، قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: كَانَ مِنْ شُيُوخِنَا، وَمَا رَأَيْتُ إِلا خَيْرًا [٤] . ٤٧- الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ الْبَصْرِيُّ [٥]- ع-

стр. 5770

أبو عمير، نَزِيلُ مَكَّةَ. عَنْ: أَيُّوبَ، وَأَبِي طُوَالَةَ، وَحُمَيْدٍ، وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ حَمْزَةُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَأَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ [١] ، وَأَبُو حَاتِمٍ [٢] ، وَاحْتَجَّ بِهِ النَّسَائِيُّ [٣] ، وَمَا عَلِمْتُ أَحَدًا مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ ضَعَّفَهُ قَبْلَ أَبِي حَاتِمٍ الْبُسْتِيِّ [٤] ، وَأَجَادَ. وَقَالَ الْحَاكِمُ: رَوَى عَنْ حُمَيْدٍ، وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ أحاديث موضوعة. وقال ابن حبان [٥] : كان ممن يروي عَنِ الأَثْبَاتِ الأَشْيَاءَ الْمَوْضُوعَةَ، ثُمَّ سَاقَ لَهُ حَدِيثَ: «إِنَّ آيَةَ الْكُرْسِيِّ، وَشَهِدَ اللَّهُ، وَالْفَاتِحَةَ، مُعَلَّقَاتٌ بِالْعَرْشِ» الْحَدِيثَ بِطُولِهِ [٦] . وَحَكَمَ ابْنُ حِبَّانَ بِوَضْعِهِ. ثُمَّ ذَكَرَ لَهُ عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ حَدِيثًا فِي فَضْلِ الرِّبَاطِ، لا يُحْتَمَلُ [٧] . ٤٨- الْحُبَابُ بْنُ مُوسَى السَّعِيدِيُّ الْكُوفِيُّ [٨] . مِنْ آلِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ الأُمَوِيِّ. لَهُ عَنْ: هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ.

стр. 5771

وَعَنْهُ: عُبَيْدُ بْنُ عُمَرَ الْمُحَارِبِيُّ، وَأَبُو النَّضْرِ هَاشِمٌ، وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ صَالِحٍ. ٤٩- حِبَّانُ بْنُ عليّ العنزيّ [١]- ق. - أبو عليّ الكوفي. أَخُو مَنْدَلِ بْنِ عَلِيٍّ. عَنْ: عَبْدِ الْمَلِكِ بن عمير، وليث بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي زَيَّادٍ، وَسُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَخَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، وَلُوَيْنُ، وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدُّولابِيُّ، وَجَمَاعَةٌ. وَكَانَ أَحَدَ الْفُقَهَاءِ الْعُلَمَاءِ. قَالَ الْبُخَارِيُّ [٢] : لَيْسَ بالقويّ عندهم.

стр. 5772

وَقَالَ النَّسَائِيُّ [١] : ضَعِيفٌ. وَقَالَ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ [٢] : سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ عَنْ مَنْدَلِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. قُلْتُ: فَأَخُوهُ؟ قَالَ: صَدُوقٌ. قُلْتُ: أَيُّهُمَا أَعْجَبُ إِلَيْكَ؟ قَالَ: كِلاهُمَا، وَتَمَرَّى [٣] ، كَأَنَّهُ يُضَعِّفُهُمَا. وَقَالَ حُجْرُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ: مَا رَأَيْتُ بِالْكُوفَةِ فَقِيهًا أَفْضَلَ مِنْ حِبَّانَ بْنَ عَلِيٍّ [٤] . قَالَ الْخَطِيبُ [٥] : كَانَ قَدْ أَشْخَصَهُ الْمَهْدِيُّ وَأَخَاهُ مِنَ الْكُوفَةِ. فَلَمَّا دَخَلا عَلَيْهِ قَالَ: أَيُّكُمَا مِنْدَلٌ؟ فَقَالَ مِنْدَلٌ: هَذَا حِبَّانُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ [٦] . وَرَوَى عَبَّاسٌ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ [٧] قَالَ: فِيهِمَا ضَعْفٌ، وَهُمَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ [٨] . مَاتَ حِبَّانُ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ [٩] ، وَقِيلَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ. ٥٠- حبيب بن حبيب الكوفيّ [١٠] .

стр. 5773

مُثْقَلٌ. هُوَ أَخُو حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ. رَوَى عَنْ: أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ. وَعَنْهُ: يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، وإبراهيم بْن موسى الفرّاء، وأبو بكر بْن أَبِي شَيْبَةَ، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: وَاهِي الْحَدِيثِ [١] . ٥١- حُدَيْجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجِ بْنِ الرُّحَيْلِ الْجُعْفِيُّ الْكُوفِيُّ [٢] . أَخُو زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ. عَنْ: أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، وَأَبِي إِسْحَاقَ. وَعَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، وَيَحْيَى الحمّانيّ، ولوين،

стр. 5774

وَأَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ الْبُخَارِيُّ [١] : يَتَكَلَّمُونَ فِي بَعْضِ حَدِيثِهِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٢] : مَحَلُّهُ الصِّدْقُ. يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ [٣] : لَيْسَ بشيء. فلت: لَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ فِي كِتَابِ «الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ» لِلنَّسَائِيِّ [٤] . مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ تَقْرِيبًا. ٥٢- حرب بن أبي العالية [٥]- د. ن-

стр. 5775

أبو معاذ البصريّ. عَنِ: الْحَسَنِ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ. وَعَنْهُ: عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، وَبَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، وَأَبُو الْوَلِيدِ، وَقُتَيْبَةُ، وَلُوَيْنُ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ [١] ، فِي رِوَايَةِ عَبَّاسٍ الدُّورِيِّ. رَوَى أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ عَنْهُ: ضَعِيفٌ [٢] . وَلَهُ فِي الْكِتَابَيْنِ حَدِيثٌ وَاحِدٌ [٣] . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَرْبِ بْنِ أَبِي الْعَالِيَةِ، فَقَالَ: رَوَى عَنْ هُشَيْمٍ، مَا أَدْرِي لَهُ أَحَادِيثَ. فَإِنَّهُ ضَعَّفَهُ [٤] . قَالَ الْفَلاسُ: هُوَ حَرْبُ بْنُ مِهْرَانَ [٥] . ٥٣- حَزْمُ بْنُ أَبِي حزم مِهْرَانَ الْقُطَعِيُّ [٦]- خ. - هُوَ أَخُو سُهَيْلٍ، بَصْرِيٌّ صَدُوقٌ. رَوَى عَنِ: الْحَسَنِ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، وَمَيْمُونِ بْنِ سِيَاهٍ، وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ، وثابت البنانيّ، وجماعة.

стр. 5776

وَعَنْهُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَخَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، وَمُسدَّدٌ، وَالْقَوَارِيرِيُّ، وَهُدْبَةُ، وَلُوَيْنُ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ. يَقَعُ حَدِيثُهُ عَالِيًا فِي «جُزْءِ الْمَغَارِ» . وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ [١] ، وَغَيْرُهُ [٢] . تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ [٣] . ٥٤- الْحَسَنُ بْنُ عَيَّاشِ بْنِ سَالِمٍ [٤]- م. ت. ن. - أَخُو أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ الْكُوفِيُّ. كَانَ وَصِيَّ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ. رَوَى عَنِ: الأَعْمَشِ، وَأَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، وَجَعْفَرٍ الصَّادِقِ، والطبقة. وعنه: ابن المبارك، ويحيى بن آدم، وابن مهدي، وقبيصة، وأحمد بن يونس، وغيرهم.

стр. 5777

وثقه ابن معين [١] والنسائي [٢] . ومات كهلا في سنة اثنتين وسبعين ومائة [٣] . له في «صحيح مسلم» [٤] حديث واحد. ٥٥- حسين بن عبد الله بن ضميرة الحميري المدني [٥] . نزيل ينبع. روى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ. وَعَنْهُ: ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ مَعَ تَقَدُّمِهِ، وَزَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَأَبُو مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ. قَالَ ابن خزيمة: لا يُحْتَجُّ بِهِ. وَقَالَ أَحْمَدُ [٦] : مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَمِمَّنْ يَرْوِي عَنْهُ: أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بن أبي أويس.

стр. 5778

سَاقَ ابْنُ عَدِيٍّ [١] فِي تَرْجَمَتِهِ عِدَّةَ أَحَادِيثَ. قَالَ أَبُو مُصْعَبٌ: تَقَدَّمَ مَالِكٌ حِينَ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ يَصِلُ الصَّفَّ فَوَجَدَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَبْدِ الله بن ضمرة فَقَالَ لَهُ: حَدِّثْنِي بِحَدِيثِ أَبِيكَ، عَنْ جَدِّكَ، عَنْ عَلِيٍّ، مِنَ الْوِتْرِ. فَذَكَرَهُ لَهُ [٢] . وَمَتْنُهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُوتِرُ بِثَلاثٍ: فِي الأُولَى بِالْحَمْدِ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدْ. وَفِي الثَّانِيَةِ بِالْحَمْدِ وَقُلْ يَا أَيُّهَا. وَفِي الثَّالِثَةِ بِالْحَمْدِ وَقُلْ هُوَ والمعوّذتين. فَقَالَ مَالِكٌ: اللَّهُ أَكْبَرُ، الْحَمْدُ للَّه الَّذِي وَافَقَ وِتْرِي وِتْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قُلْتُ: هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ حُسَيْنًا ثِقَةُ مَالِكٍ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [٣] : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ [٤] : نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ داود السِّمْنَانِيُّ: نَا مَهْدِيُّ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: ثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: إِنَّ هُنَا قَوْمًا يُحَدِّثُونَ يَكْذِبُونَ: حُسَيْنُ بْنُ ضُمَيْرَةَ. قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: سَمِعْتُ ابْنَ مَهْدِيٍّ يُحَدِّثُ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابن ضُمَيْرَةَ [٥] . ٥٦- حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ الْوَاسِطِيُّ [٦]- خ. د. ت. ن. -

стр. 5779

عَنْ: حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَحُسَيْنِ بْنِ قَيْسٍ الرَّحَبِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى. وَعَنْهُ: مُسدَّدٌ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيُّ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيُّ، وَحُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ. وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ [١] . ٥٧- حَفْصُ بْنُ جُمَيْعٍ الْعِجْلِيُّ الْكُوفِيُّ [٢]- ق. - عَنْ: سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، وَأَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ. وَعَنْهُ: عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، وَجَمَاعَةٌ. ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ [٣] . وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ [٤] : لا يُحْتَجُّ بِهِ [٥] . ٥٨- حَفْصٌ المقرئ [٦]- ت. ق. -

стр. 5780

هُوَ حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَسَدِيُّ الْغَاضِرِيُّ الْكُوفِيُّ. أَبُو عُمَرَ شَيْخُ الْقُرَّاءِ، وَيُقَالُ لَهُ: حَفْصُ بْنُ أَبِي داود، وَكَانَ حُجَّةً فِي الْقِرَاءَةِ، وَاهِيًا فِي الْحَدِيثِ. قَرَأَ عَلَى: زَوْجِ أُمِّهِ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ. وَرَوَى عَنْ: عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وابن إسحاق، وكثير بن زاذان، ومحارب بن دثار، وإسماعيل السدي، وليث بن أبي سليم، وطائفة. قرأ عليه: عمرو بن الصباح، وعبيد بن الصباح، وأبو شعيب القواس، وحمزة بن القاسم، وحسين بن محمد المروذي، وخلف الحداد. وسمى أبو عمرو الداني خلقا ممن أخذ القراءة عَنْ حَفْصٍ. وَحَدَّثَ عَنْهُ: بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ، وَأَدْهَمُ بْنُ أبي إياس، وأحمد بن عبدة،
следующие страницы →