← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 5811–5850 · переход к 5816.

стр. 5811

- حرف الرَّاءِ - ٩١- رَابِعَةُ الْعَدَوِيَّةُ [١] . الْعَابِدَةُ الْبَصْرِيَّةُ الْمَشْهُورَةُ بِالتَّأَلُّهِ وَالزُّهْدِ. هِيَ رَابِعَةُ بِنْتُ إِسْمَاعِيلَ. كُنْيَتُهَا أمّ عمرو، وولاؤها لِلْعَتَكِيِّينَ. وَقَدْ أَفْرَدَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ أَخْبَارَهَا فِي جزء في الشَّامِيَّاتِ رَابِعَةُ الْعَابِدَةُ مُعَاصِرَةٌ لَهَا فَرُبَّمَا تَدَاخَلَتْ أَخْبَارُهَا [٢] . قَالَ خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ: سَمِعَتْ رَابِعَةُ صَالِحًا الْمُرِّيَّ يَذْكُرُ الدُّنْيَا فِي قَصَصِهِ، فَنَادَتْهُ: هَيْهِ يَا صَالِحُ مَنْ أَحَبَّ شَيْئًا أَكْثَرَ من ذكره. قال محمد بن الحسين الرجلانيّ: نَا بِشْرُ بْنُ صَالِحٍ الْعَتَكِيُّ قَالَ: اسْتَأْذَنَ نَاسٌ عَلَى رَابِعَةَ وَمَعَهُمْ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، فَتَذَاكَرُوا عِنْدَهَا سَاعَةً، وَذَكَرُوا شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا، فلمّا قاموا قالت لا مرأة تَخْدُمُهَا: إِذَا جَاءَ هَذَا الشَّيْخُ وَأَصْحَابُهُ فَلا تأذني لهم، فإنّي رأيتهم يحبّون الدّنيا.

стр. 5812

وَعَنْ أَبِي يَسَارٍ مِسْمَعٍ قَالَ: أَتَيْتُ رَابِعَةَ، فَقَالَتْ: جِئْتَنِي وَأَنَا أَطْبُخُ أَرُزًّا، فَآثَرْتُ حَدِيثَكَ عَلَى طَبِيخِ الأَرُزِّ. فَرَجَعْتُ إِلَى الْقِدْرِ وَقَدْ طُبِخَتْ. ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: حَدَّثَنِي عُبَيْسُ بْنُ مَيْمُونٍ الْعَطَّارُ: حَدَّثَتْنِي عَبْدَةُ بِنْتُ أَبِي شَوَّالٍ- وَكَانَتْ تَخْدُمُ رَابِعَةَ الْعَدَوِيَّةِ- قَالَتْ: كَانَتْ رَابِعَةُ تُصَلِّي اللَّيْلَ كُلَّهُ، فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ، هَجَعَتْ هَجْعَةً حَتَّى يُسْفِرَ الْفَجْرُ، فَكُنْتُ أَسْمَعُهَا تَقُولُ: يَا نَفْسُ كَمْ تنامين، وإلى كم تقومن. يُوشِكُ أَنْ تَنَامِي نَوْمَةً لا تَقُومِي فِيهَا إِلا لِيَوْمِ النُّشُورِ [١] . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، نَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: قَالَتْ رَابِعَةُ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ قِلَّةِ صِدْقِي فِي قَوْلِي: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ [٢] . وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ: دَخَلْتُ مَعَ الثَّوْرِيِّ عَلَى رَابِعَةَ، فَقَالَ سُفْيَانُ: وا حزناه، فقالت: لا تكذب قل: وا قلّة حُزْنَاهُ [٣] . وَعَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَابِعَةَ أَنَا وَسَلامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ، فَأَخَذَ سَلامٌ فِي ذِكْرِ الدُّنْيَا، فَقَالَتْ: إِنَّمَا يُذْكَرُ شَيْءٌ هُوَ شَيْءٌ، فَأَمَّا شَيْءٌ لَيْسَ بِشَيْءٍ فَلا. وَقَالَ شَيْبَانُ: ثَنَا رِيَاحٌ الْقَيْسِيُّ قَالَ: كُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى شُمَيْطِ بْنِ عَجْلانَ أَنَا وَرَابِعَةُ، فَقَالَتْ مَرَّةً: تَعَالَ يَا غُلامُ. وَأَخَذَتْ بِيَدِي وَدَعَتِ اللَّهَ تَعَالَى، فَإِذَا جَرَّةٌ خَضْرَاءُ مَمْلُوءَةٌ عَسَلا أَبْيَضَ. فَقَالَتْ كُلْ، فَهَذَا وَاللَّهِ لَمْ تَحْوِهِ بُطُونُ النَّحْلِ. قَالَ: فَفَزِعْتُ مِنْ ذَلِكَ، فَقُمْنَا وَتَرَكْنَاهُ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ بن الأَعْرَابِيُّ: أَمَّا رَابِعَةُ فَقَدْ حَمَلَ النَّاسُ عَنْهَا حِكْمَةً كَثِيرَةً، وَحَكَى عَنْهَا سُفْيَانُ، وَشُعْبَةُ، وَغَيْرُهُمَا مَا يَدُلُّ عَلَى بُطْلانِ مَا قِيلَ عَنْهَا. وقد تمثّلت بهذا البيت:

стр. 5813

وَلَقَدْ [١] جَعَلْتُكَ فِي الْفُؤَادِ مُحَدِّثِي ... وَأَبَحْتُ جِسْمِي مَنْ أَرَادَ جُلُوسِي فَنَسَبَهَا بَعْضُهُمْ إِلَى الْحُلُولِ بِنِصْفِ الْبَيْتِ، وَإِلَى الإِبَاحَةِ بِتَمَامِ الْبَيْتِ. وَهَذَا غُلُوٌّ وَجَهْلٌ، وَلا أَحْسَبُ يَنْسِبُهَا إِلا حُلُولِيٌّ مُبَاهِي، لِيُنْفِقَ بِهَا زَنْدَقَتَهُ، كَمَا احْتَجُّوا، بِالْخَبَرِ النَّبَوِيِّ: «فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ» [٢] .. الْحَدِيثَ. قِيلَ: تُوُفِّيَتْ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَمِائَةٍ، عَنْ نَحْوِ ثَمَانِينَ سَنَةٍ. ٩٢- الرَّبِيعُ بْنُ سَهْلِ بْنِ الرُّكَيْنِ الْفَزَارِيُّ [٣] . عَنْ: سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ الطَّائِيِّ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ. وَعَنْهُ: يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ [٤] ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى السُّدِّيُّ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ [٥] : لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ [٦] . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [٧] : يُخَالِفُ فِي حَدِيثِهِ. قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى: نَا الرَّبِيعُ بْنُ سَهْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَيْعَةَ، سَمِعْتُ عَلِيًّا عَلَى مِنْبَرِكُمْ هَذَا يَقُولُ: «عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ إِنِّي مُقَاتِلٌ بَعْدَهُ القاسطين والناكثين والمارقين» .

стр. 5814

قَالَ الْعُقَيْلِيُّ [١] : أَسَانِيدُ هَذَا الْمَتْنِ لَيِّنَةُ الطُّرُقِ [٢] . ٩٣- رِفَاعَةُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الأَنْصَارِيُّ الزَّرْقِيُّ الْمَدَنِيُّ [٣]- ع. - إِمَامُ مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ. رَوَى عَنْ: عَمِّ أَبِيهِ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ. رَوَى عَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ. لَهُ فِي السُّنَنِ حَدِيثٌ وَاحِدٌ، أَنَّ رِفاعَةَ قَالَ: «عَطَسْتُ فِي الصَّلاةِ فَقُلْتُ: الْحَمْدُ للَّه» حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ [٤] . ٩٤- رِفْدَةُ بن قضاعة الغسّانيّ [٥]- ق. - مولاهم الدّمشقيّ.

стр. 5815

عَنْ: ثَابِتِ بْنِ عَجْلانَ، وَجَعْفرِ بْنِ بُرْقَانَ، وَالأَوْزَاعِيِّ. وَعَنْهُ: مَرْوَانُ الطَّاطَرِيُّ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ. قال أبو حاتم، [١] وغيره: منكر الحديث. وقال أبو مسهر: لم يكن رفدة شيء. كَانَ مَوْلَى الْحَيِّ، يَعْنِي حَيَّ أَبِي مُسْهِرٍ [٢] . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [٣] : فِي حَدِيثِهِ بَعْضُ الْمَنَاكِيرِ [٤] . ٩٥- رَوْحُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ قُبَيْصَةَ بْنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ الأَزْدِيُّ الْمُهَلَّبِيُّ الأَمِيرُ [٥] . مِنْ كِبَارِ الْقُوَّادِ، وَلِيَ إِفْرِيقِيَّةَ مُدَّةً لِلرَّشِيدِ، ثُمَّ وَلِيَ الْكُوفَةَ وَالْبَصْرَةَ. وَكَانَ بَطَلا شُجَاعًا كَبِيرَ (الْقَدْرِ، وَوَلِيَ) [٦] أَيْضًا السِّنْدَ. وَاتَّفَقَ مَوْتُهُ بِالْمَغْرِبِ عِنْدَ أخيه

стр. 5816

يَزِيدَ بْنِ حَاتِمٍ أَمِيرِ إِفْرِيقِيَّةَ (فِي شَهْرِ) [١] رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ [٢] . وَلَهُ أَخْبَارٌ وَمَآثِرُ فِي الْجُودِ. ٩٦- رَوْحُ بْنُ مُسَافِرٍ [٣] . أَبُو بِشْرٍ الْبَصْرِيُّ. عَنْ: أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، وَأَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، وَالأَعْمَشِ، وَعِدَّةٍ. وَعَنْهُ: مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى الْعَطَّارُ. ضعّفوه. وقال أبو داود: متروك [٤] .

стр. 5817

٩٧- رَوْحُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ [١] . عَنْ: أَبِيهِ، وَأَبِي بِشْرٍ، وَغَيْلانَ مَوْلَى عُثْمَانَ، وَشُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ. وَعَنْهُ: النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، وَأَبُو داود الطَّيَالِسِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ الشَّامِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ أَحْمَدُ [٢] : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ [٣] : ضَعِيفٌ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [٤] : عِنْدِي لا بَأْسَ به. نعيم بن حمّاد: انا روح بن عطاء: انا أَبِي، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُسَلِّمُ فِي الصَّلاةِ تَسْلِيمَةً قِبَالَةَ وَجْهِهِ. فَإِذَا سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ سَلَّمَ عَنْ يَسَارِهِ» . قَالَ الْعُقَيْلِيُّ [٥] : الأَحَادِيثُ في تسليمه أسانيدها ليّنة [٦] .

стр. 5818

٩٨- رِيَاحُ بْنُ عَمْرٍو الْقَيْسِيُّ الْبَصْرِيُّ الزَّاهِدُ [١] . أَبُو الْمَهَاصِرِ. كَانَ خَاشِعًا خَائِفًا بَكَّاءً. رَوَى عَنْ: مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، وَوَاصِلِ بْنِ السَّائِبِ. وَقِيلَ إِنَّهُ لَقِيَ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ. رَوَى عَنْهُ: سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ، وَمُوسَى بْنُ داود، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَعَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، وَرَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، وَطَائِفَةٌ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: صَدُوقٌ [٢] . وَذَكَرَهُ أَبُو داود السِّجِسْتَانِيُّ فَوَهَّاهُ وَقَالَ: رَجُلُ سَوْءٍ. قال عليّ بن الحسن بْنِ أَبِي مَرْيَمَ: قَالَ رِيَاحٌ الْقَيْسِيُّ: لِي نَيِّفٌ وَأَرْبَعُونَ ذَنْبًا، قَدِ اسْتَغْفَرْتُ اللَّهَ لِكُلِّ ذَنْبٍ مِائَةَ أَلْفِ مَرَّةٍ [٣] . وَقَالَ (سَيَّارٌ: ثَنَا رِيَاحٌ) [٤] قَالَ لِي عُتْبَةُ الْغُلامُ: مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَنَا فَهُوَ عَلَيْنَا [٥] . وكَانَ رِيَاحُ بْنُ عمرو يسمع منه الموعظة ويغشى عليه.

стр. 5819

- حرف الزَّايِ - ٩٩- زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجِ بن الرّحيل [١]- ع. - أبو خيثمة الجعفيّ الكوفيّ الْحَافِظُ. أَحَدُ الثِّقَاتِ. وَهُوَ أَخُو حُدَيْجٍ وَالرُّحَيْلِ.

стр. 5820

رَوَى عَنِ: الأَسْوَدَ بْنِ عُمَيْسٍ، وَسِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، وَأَبِي إِسْحَاقَ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ، وَالْحَسَنِ بْنِ الحرّ، وحميد الطّويل، و (زبيد) [١] الْيَامِيِّ، وَمَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، وَزِيَادِ بْنِ عِلاقَةَ، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ. وَعَنْهُ: الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الأَشْيَبُ، وَأَبُو داود الطَّيَالِسِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، وَعَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، وَأَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، وَأَبُو الْوَلِيدِ، وَخَلْقٌ. قال سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ لِرَجُلٍ: عَلَيْكَ بِزُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَمَا بِالْكُوفَةِ مِثْلُهُ. وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ: لا وَاللَّهِ لَيْسَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عِندِي بِأَثْبَتَ مِنْ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ [٢] . وَقَالَ شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ، وَذَكَرَ حَدِيثًا لِزُهَيْرٍ وَشُعْبَةَ، فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ: زُهَيْرٌ أَحْفَظُ عِنْدِي مِنْ عِشْرِينَ مِثْلِ شُعْبَةَ [٣] . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: زُهَيْرٌ مِنْ مَعَادِنِ الْعِلْمِ [٤] . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٥] : زُهَيْرٌ أحبّ إِلَيْنَا مِنْ إِسْرَائِيلَ فِي كُلِّ شَيْءٍ إِلا فِي حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ. قِيلَ [٦] لِأَبِي حَاتِمٍ: فَزُهَيْرٌ وَزَائِدَةُ؟. قَالَ: زُهَيْرٌ أَتْقَنُ، وَهُوَ صَاحِبُ سَنَّةٍ. غَيْرَ أَنَّهُ تَأَخَّرَ سَمَاعُهُ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: سَمِعَ زُهَيْرٌ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ بَعْدَ الاخْتِلاطِ، وَهُوَ ثِقَةٌ [٧] . وَقَالَ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤَاسِيُّ: كَانَ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ إِذَا سَمِعَ الْحَدِيثَ مِنَ الشَّيْخِ مرّتين كتب عليه: فرغت.

стр. 5821

قُلْتُ: وَسَكَنَ زُهَيْرٌ فِي أَوَاخِرِ عُمْرِهِ الْجَزِيرَةَ، أَظُنُّ بِحَرَّانَ. قَالَ النُّفَيْلِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ خَالِدٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ، زَادَ النُّفَيْلِيُّ فِي رَجَبٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ: مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ. قُلْتُ: وَأَصَابَهُ الْفَالِجُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ [١] . ١٠٠- زُهَيْرُ بْنُ هُنَيْدَةَ [٢] . أَبُو الذَّيَّالِ الْعَدَوِيُّ. بَصْرِيُّ مُقِلٌّ. عَنْ: أَبِي نَعَامَةَ عَمْرُو بْنُ عِيسَى الْعَدَوِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الشُّعَيْثِيِّ. وَعَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ السَّدُوسِيُّ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عمر القواريريّ، وإسحاق بن إسرائيل.

стр. 5822

مَحَلُّهُ الصِّدْقُ [١] إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. ١٠١- زِيَادٌ أَبُو السَّكَنِ الْبَاهِلِيُّ [٢] . مَوْلاهُمْ. نَزَلَ بَغْدَادَ، وَزَعَمَ أَنَّهُ رَأَى الشَّعْبِيَّ. رَوَى عَنْ: طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ. وَعَنْهُ: داود بْنُ رُشَيْدٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ. قَالَ ابْنُ معين [٣] : ليس بشيء. وقل النّسائيّ [٤] : ليس بثقة [٥] .

стр. 5823

- حرف السِّينِ - ١٠٢- سَالِمٌ أَبُو جُمَيْعٍ الْقزَّازُ الْبَصْرِيُّ [١]- د- هو ابن دينار، وقيل ابن راشد، مَوْلَى بَنِي تَمِيمٍ. عَنِ: الْحَسَنِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، وَثَابِتٍ. وَعَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ،: وَمُحَمَّدُ بْنُ الطَّبَّاعِ، وَأَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ، وَمُسدَّدٌ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لَيِّنُ الْحَدِيثِ [٢] . وَرَوَى الدَّارِمِيُّ [٣] ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: ثِقَةٌ. وَقَالَ آخَرُ: صَالِحُ الحديث [٤] . ١٠٣- سعد بن زياد [٥] .

стр. 5824

أَبُو عَاصِمٍ الْعَبَّاسِيُّ مَوْلَى الأَمِيرِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ. عَنْ: سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَكَيْسَانَ مولى ابن الزُّبَيْرِ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: أَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ، وَالْقَوَارِيرِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ الأَسْوَدِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [١] : يُكْتَبُ حَدِيثُهُ وَلَيْسَ بِالْمَتِينِ [٢] . ١٠٤- سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ. أَبُو عُمَرَ الْمَعَافِرِيُّ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ الْفَقِيهُ. عَنْ: مُوسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، وَيَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، وَأَبِي مَعْشَرٍ السِّنْدِيِّ. وَمَاتَ شَابًّا. رَوَى عَنْهُ: ابْنُ الْقَاسِمِ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ بُكَيْرٍ، وَخَالِدُ بْنُ نِزَارٍ. قَالَ ابْنُ يُونُسَ: كَانَتْ لَهُ عِبَادَةٌ وَفَضْلٌ وَفِقْهٌ، (وَهُوَ) [٣] الَّذِي أَعَانَ ابْنَ وَهْبٍ عَلَى تَصْنِيفِ كُتُبِهِ. وَقَالَ فَتْحُ بْنُ حَمَّادٍ الْمَهْدِيُّ: قَدِمْتُ مِنَ الإِسْكَنْدَرِيَّةَ فَلَقِيتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ، فَقُلْتُ لَهُ: مَاتَ سَعْدٌ. فَاسْتَرْجَعَ وَقَالَ: لَوْ كَانَ النَّاسُ فِي عَدْوَةٍ وَكُنْتُ أَنَا وَسَعْدٌ فِي عَدْوةٍ لَرَجَوْتُ أَنْ أَكُونَ بِهِ مَلِيًّا. ثُمَّ قَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنِ يُونُسَ: نَا يَعْقُوبُ بْنُ الْوَلِيدِ الأيليّ، نا ابن بكير، نا سعد الْمَعَافِرِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، فَذَكَرَ حَدِيثًا فِي التَّوَاضُعِ، ثُمّ قَالَ: مَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ. ١٠٥- سَعْدَانُ بْنُ بِشْرٍ الْجُهَنِيُّ الْكُوفِيُّ [٤] .

стр. 5825

عَنْ: سَعْدَانَ الطَّائِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ. وَعَنْهُ: وَكِيعٌ، وَأَبُو عَاصِمٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَبَيْعَةَ، وَخَلادُ بْنُ يَحْيَى، وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [١] : صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ الدّار الدَّارَقُطْنِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ [٢] . ١٠٦- سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي الْحُسَامِ الْعَدَوِيِّ [٣]- م. ن. - مَوْلاهُمُ الْمَدَنِيُّ. عَنْ: أَبِيهِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَصَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، وَعَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، وَالتَّبُوذَكِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ الْمُقَدَّمِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ أَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ: مَا رأيت أصحّ من كتابه [٤] .

стр. 5826

قُلْتُ: وَاعْتَمَدَهُ مُسْلِمٌ فِي «صَحِيحِهِ» [١] . وَمَا ذَكَرَهُ النَّسَائِيُّ فِي «الضُّعَفَاءِ» بَلْ قَالَ فِي سُنَنِهِ [٢] : هُوَ ضَعِيفٌ [٣] . ١٠٧- سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ الْكُوفِيُّ [٤] . عَنْ: نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ، وَسَعِيدٍ وَالِدِ الثَّوْرِيِّ. وَعَنْهُ: سُنَيْدُ بْنُ داود، وَأَبُو تَوْبَةَ الْحَلَبِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَغَيْرُهُمْ. مَا عَلِمْتُ بِهِ بَأْسًا. ١٠٨- سَعِيدُ بن عبد الرحمن بن عبد الله القريشيّ الجمحيّ المدنيّ [٥]- م. د. س. ق. -

стр. 5827

قَاضِي بَغْدَادَ لِلرَّشِيدِ. كَانَ مِنْ جِلَّةِ الْعُلَمَاءِ. رَوَى عَنْ: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، وَسُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَطَائِفَةٍ. وَأَحْسَبُهُ تَفَقَّهَ عَلَى رَبِيعَةَ الرَّأْيِ. وَعَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الأُوَيْسِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدُّولابِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ، وَعِدَّةٌ. وَقَدْ رَوَى عَنْهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ [١] . وَقَالَ أَحْمَدُ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ [٢] . وَلَيَّنَهُ الْفَسَوِيُّ فَقَالَ [٣] : (لَيِّنُ الْحَدِيثِ) [٤] . وَأَمَّا (ابْنُ حِبَّانَ فَخَطَبَ) [٥] فِي شَأْنِهِ فَقَالَ: سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ (حُمَيْدٍ) [٦] الْجُمَحِيِّ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَلِيَ الْقَضَاءَ بِبَغْدَادَ. يَرْوِي عَنْ: عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَغَيْرِهِ أَشْيَاءَ مَوْضَوعَةً يَتَخَايَلُ إِلَى مَنْ يَسْمَعُهَا أَنَّهُ الْمُتَعَمِّدُ لَهَا. ثَنَا ابْنُ مُجَاشِعٍ، نَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيُّ، نَا سَعِيدٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عمرو مَرْفُوعًا: مَنْ نَسِيَ صَلاةً فَلَمْ يَذْكُرْهَا إِلا مع الإمام أفليتمّ صَلاتَهُ ثُمَّ يَقْضِي مَا فَاتَهُ» [٧] . مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ، وَلَهُ اثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ سَنَةً.

стр. 5828

وَرَثَاهُ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ بِقَوْلِهِ: ثُلْمَةٌ فِي الإِسْلامِ مَوْتُ سَعِيدِ ... شَمِلَتْ كُلَّ مُخْلِصِ التَّوْحِيدِ ذَاكَ أَنِّي رَأَيْتُهُ لا يُبَالِي ... فِي تُقَى اللَّهِ لَوْمَ أَهْلِ الْوَعِيدِ [١] ١٠٩- سُعَيْرُ بْنُ الْخِمْسِ التَّمِيمِيُّ الْكُوفِيُّ [٢]- م. ت. ن. - عَنْ: مُغِيرَةَ بْنِ مِقْسَمٍ، وَأَبِي إِسْحَاقَ، وَحَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ. وَزَعَمَ الْحَاكِمُ أَنَّهُ رَأَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أبي أَوْفَى. وَعَنْهُ: عَاصِمُ بْنُ يُوسُفَ الْيَرْبُوعِيُّ، وَحُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، وَيَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، وَجُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، وَيَحْيَى بن يحيى. وثّقه ابن معين [٣] .

стр. 5829

واتّفق له حكاية عجيبة، وذلك أنّه عند ما قُدِّمَ إِلَى قَبْرِهِ لِيَدْفِنُوهُ تَحَرَّكَ فَرُدَّ إِلَى مَنْزِلِهِ فَقَامَ، وَوُلِدَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَدُهُ مالك بن سعيد [١] . رَوَاهَا عُبَيْدُ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيُّ، عَنِ الْخُرَيْبِيُّ، أَنَّهُ شَاهَدَ ذَلِكَ. وَهُوَ مُقِلٌّ، لَهُ نَحْوَ عَشَرَةِ أَحَادِيثَ، وَهُوَ ثِقَةٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٢] : لا يُحْتَجُّ بِهِ [٣] . ١١٠- سُكَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ قَيْسٍ [٤] . وَهُوَ سُكَيْنُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ الْعَبْدِيُّ الْبَصْرِيُّ الْعَطَّارُ. عَنْ: أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، وَأَشْعَثَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحُدَّانِيِّ، وَإِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ، وَوَالِدِهِ، وَمُثَنَّى بْنِ دِينَارٍ الأَحْمَرَ، وَهِلالِ بْنِ خَبَّابٍ. وَعَنْهُ: حِبَّانُ بْنُ هِلالٍ، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، وَعَفَّانُ، وَعَارِمٌ، وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٥] : لا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ أَبُو داود: ضَعِيفٌ [٦] . وَقَالَ ابن معين [٧] : ثقة.

стр. 5830

وَاهٍ عِنْدَ: ابْنِ أَبِي مَرْيَمَ، وَالدَّارِمِيِّ. خَرَّجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ فِي «أَدَبِهِ» [١] . وَلِشَيْبَانَ بْنِ فَرُّوخٍ، عَنْهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا: «عُمْرُ الذُّبَابِ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً» .. الْحَدِيثَ [٢] . ١١١- سَكَنُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ الْبَصْرِيُّ [٣] . صَاحِبُ الْغَنَمِ. عَنِ: الْحَسَنِ، وَأَبِي نَعَامَةَ السَّعْدِيِّ. وَعَنْهُ: سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ، وَالأَصْمَعِيُّ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَغَيْرُهُمْ [٤] . - سَلامُ بْنُ سُلَيْمٍ- ع. - هو أبو الأحوص الكوفيّ الحافظ. مذكور في الكنى. ١١٢- سلّام بن سليمان [٥]- ت. ن. -

стр. 5831

أبو المنذر المزنيّ، مَوْلاهُمُ الْبَصْرِيُّ، ثُمَّ الْكُوفِيُّ الْقَارِئُ النَّحْوِيُّ. وَيُقَالُ ابْنُ سُلَيْمٍ. قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى: عَاصِمٍ، وَأَبِي عَمْرٍو، وَغَيْرِهِمَا. وَصَارَ شَيْخَ الْقُرَّاءِ فِي عَصْرِهِ. قَرَأَ عَلَيْهِ: يَعْقُوبُ الْحَضْرَمِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَلافُ، وَيُقَالُ إِنَّهُ قَرَأَ عَلَى عَاصِمٍ الْجَحْدَرِيِّ، وَحَدَّثَ عَنْ: ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَمَطَرٍ الْوَرَّاقِ، وَحُمَيْدٍ الأَعْرَجِ، وَابْنِ جُدْعَانَ، وَجَمَاعَةٍ. رَوَى عَنْهُ: عَفَّانُ، ومحمد بن سلّام الجمحيّ، وعبيد الله بن عائشة، وعبد الواحد بْنُ غِيَاثٍ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، لا بَأْسَ بِهِ [١] . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٢] : صَدُوقٌ. وَقَالَ يَعْقُوبُ الْحَضْرَمِيُّ: لَمْ يَكُنْ فِي وَقْتِهِ أَعْلَمَ مِنْهُ. كَانَ فَصِيحًا نَحْوِيًّا. وَقِيلَ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِثْلُهُ فِي الإِنْكَارِ عَلَى الْقَدَرِيَّةِ [٣] . وَقَالَ أَبُو داود: كَانَ نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ يُنْكِرُ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنَ الْحُرُوفِ [٤] . وَعَنْ عَفَّانَ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَهُ فَأَتَاهُ رَجُلٌ بِمُصْحَفٍ فَقَالَ: أَلَيْسَ هَذَا وَرَقٌ وَزَاجٌ؟ فقال سلّام: قم يا زنديق [٥] .

стр. 5832

مَاتَ سَلامٌ الْقَارِئُ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ [١] . ١١٣- سلّام بن سلم [٢]- ق. - أبو سليمان التّميميّ السّعديّ المدائنيّ الطّويل. خُرَاسَانِيُّ الأَصْلِ. رَوَى عَنْ: مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، وَزَيْدٍ الْعَمِّيِّ، وحميد الطويل، وثور بن يزيد. وعنه: أسد بن موسى، وخلف بن هشام، وعلي بن الجعد، ومحمد بن عبد الوهاب الحارثي، وجماعة كبار. قال يحيى بن معين [٣] : ليس بشيء. وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث [٤] .

стр. 5833

وقال أبو حاتم [١] ، وغيره: تركوه [٢] . قال العقيلي [٣] : سلام بن سلم المدائني الطويل: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ، وَسُئِلَ عَنْهُ، فَقَالَ: ضَعِيفٌ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [٤] : سَلامُ بْنُ سَلْمٍ السّعديّ الطّويل، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، تَرَكُوهُ. وَقَالَ الأَعْيَنُ: سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ ضَعَّفَ سَلامَ بْنَ سَلْمٍ [٥] . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: نَا سَلامٌ، ثَنَا زَيْدٌ الْعَمِّيُّ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدريّ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَرْحَمُ هَذِهِ الأُمَّةِ بِهَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَقْوَاهُمْ فِي دِينِ اللَّهِ عُمَرُ، وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدٌ، وَأَقْضَاهُمْ عَلِيٌّ، وَأَصْدَقُهُمْ حَسَّانٌ، وَأَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةَ أَبُو عبيدة، وأقرأهم أُبَيُّ. وَأَبُو هُرَيْرَةَ وِعَاءٌ مِنَ الْعِلْمِ، وَسَلْمَانُ عِلْمٌ لا يُدْرَكُ، وَمُعَاذٌ أَعْلَمُهُمْ بِالْحَلالِ وَالْحَرَامِ، وَمَا أَضَلَّتِ الْخَضْرَاءُ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ» [٦] . أَمَّا. - سَلامُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَدَائِنِيُّ الصَّغِيرُ، فَآخَرُ سَيَأْتِي قَبْلَ الْعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ. وَأَمَّا صَاحِبُ التَّرْجَمَةِ: سَلامُ بْنُ سَلْمٍ، فَقِيلَ فِي أَبِيهِ: سُلَيْمَانُ، وَقِيلَ: سَالِمٌ، وَهُوَ وَهْمٌ، وَيُعْرَفُ بِالطَّوِيلِ. قِيلَ: توفّي سنة سبع وسبعين ومائة ظنّا لا يقينا.

стр. 5834

١١٤- سَلامُ بْنُ أَبِي الصَّهْبَاءِ [١] . أَبُو الْمُنْذِرِ: بَصْرِيٌّ فَزَارِيٌّ. رَوَى عَنْ: قَتَادَةَ، وَثَابِتٍ. وَعَنْهُ: أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلَكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ الْعَيْشِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ البخاريّ [٢] : سلّام بن أبي الصّهباء العدويّ، ومنكر الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٣] : شَيْخٌ. وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ [٤] : سَلامُ بْنُ أَبِي الصَّهْبَاءِ، أَبُو بِشْرٍ الْعَدَوِيُّ، بَصْرِيٌّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، نَا سَلامُ بْنُ أَبِي الصَّهْبَاءِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، مَرْفُوعًا «لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَخَشِيتُ عَلَيْكُمْ مَا هُوَ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ، الْعُجْبُ» [٥] . ١١٥- سَلامُ بْنُ أَبِي مطيع البصريّ [٦]- خ. م. ت. ن. -

стр. 5835

أبو سعيد الخزاعيّ، مَوْلاهُمْ. عَنْ: أَبِي، عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، وَقَتَادَةَ، وَأَبِي حُصَيْنٍ عُثْمَانَ بْنِ عَاصِمٍ، وَمَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَمُسدَّدٌ، وَهُدْبَةُ، وَعَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، وَأَبُو الْوَلِيدِ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، وَآخَرُونَ. قَالَ أَحْمَدُ [١] : ثِقَةٌ، صَاحِبُ سُنَّةٍ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [٢] : كَانَ يُعَدُّ مِنْ خُطَبَاءِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وعقلائهم.

стр. 5836

وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [١] : صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ [٢] : كَثِيرُ الْوَهْمِ لا يُحْتَجُّ بِهِ إِذَا انْفَرَدَ. قُلْتُ: قَدِ احْتَجَّ بِهِ الشَّيْخَانِ. قَالَ خليفة [٣] : ومات بِطَرِيقِ مَكَّةَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ. وَيُقَالُ سَنَةَ أَرْبَعٍ [٤] . قَالَ زُهَيْرٌ الْبَابِيُّ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: الْجَهْمِيَّةُ كُفَّارٌ لا يُصَلَّى خَلْفَهُمْ. وَقَالَ أَبُو داود: قَالَ سَلامٌ: لِأَنْ أَلْقَى اللَّهَ بِصَحِيفَةِ الْحَجَّاجِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَلْقَاهُ بِصَحِيفَةِ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ [٥] . - سَلامُ بْنُ أَبِي خَبْزَةَ الْبَصْرِيُّ. شَيْخٌ ضَعِيفٌ، يُذْكَرُ فِي طَبَقَةِ وَكِيعٍ. ١١٦- سَلَمَةُ بْنُ عَمْرٍو الْعُقَيْلِيُّ [٦] . قَاضِي دِمَشْقَ، كَانَ قَبْلَ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ الْقَاضِي [٧] ، ثُمَّ عُزِلَ.

стр. 5837

رَوَى عَنْ: رَبَيْعَةَ بْنِ يَزِيدَ الْقَصِيرِ، وَشَدَّادِ أَبِي عَمَّارٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الأَمِيرِ. وَعَنْهُ: يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ الصَّنْعَانِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، وَأَبُو مُسْهِرٍ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الْبَصْرِيّ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْوَلِيدِ: سَمِعْتُ أَبَا مُسْهِرٍ يَقُولُ: قَالَ سَلَمَةُ بْنُ عَمْرٍو الْقَاضِي: لا رَحِمَ اللَّهُ فُلانًا، فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ [١] . ١١٧- سَلَمَةُ بْنُ كُلْثُومٍ الْكِنْدِيُّ الدِّمَشْقِيُّ [٢]- ق. - نَزِيلُ حِمْصَ. عَنْ: جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، وَالأَوْزَاعِيِّ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ. وَعَنْهُ: بَقِيَّةُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَيَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، وَأَبُو تَوْبَةَ الْحَلَبِيُّ. قَالَ أَبُو الْيَمَانِ: ثِقَةٌ. كَانَ يُقَاسُ بِالأَوْزَاعِيِّ [٣] . وَقَالَ أَبُو تَوْبَةَ: ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُلْثُومٍ وَكَانَ مِنَ الْعَابِدِينَ، لَمْ يَكُنْ فِي أَصْحَابِ الأَوْزَاعِيِّ أَهْنَأَ مِنْهُ [٤] . ١١٨- سلم الخاسر [٥] .

стр. 5838

هُوَ سَلْمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَمَّادَ الْبَصْرِيُّ، أَحَدُ الشُّعَرَاءِ الْمُحْسِنِينَ، وَهُوَ غُلامُ بَشَّارِ بْنِ بُرْدٍ، مَدَحَ الْمَهْدِيَّ، وَأَكْثَرَ (فِي مَدْحِ الْبَرَامِكَةِ) [١] . وَكَانَ عَاكِفًا عَلَى الْمَعَاصِي، ثُمَّ تَزَهَّدَ وَنَسَكَ مُدَيْدَةً، ثُمَّ مَرَقَ وَعَادَ إِلَى اللَّهْوِ، وَبَاعَ مُصْحَفَهُ وَاشْتَرَى بِثَمَنِهِ دِيوَانَ شِعْرٍ، فَلُقِّبَ لِذَلِكَ بِالْخَاسِرِ [٢] . وَلَمَّا صَيَّرَ الرَّشِيدُ وَلَدَهُ الأَمِينَ وَلِيَّ عَهْدِهِ. قَالَ سَلْمٌ قَصِيدَتَهُ السَّائِرَةَ: قُلْ لِلْمَنَازِلِ بِالْكَثِيبِ الأَعْفَرِ ... سُقِيتِ [٣] غَايَةَ السَّحَابِ الْمُمْطِرِ قَدْ بَايَعَ الثَّقَلانِ مَهْدِيَّ الْهُدَى ... لِمُحَمَّدِ بْنِ زُبَيْدَةَ ابْنَةِ جَعْفَرِ فَحَشَتْ زُبَيْدَةُ فَاهُ جَوْهَرًا، قِيلَ بَاعَهُ بِعِشْرِينَ أَلْفَ دِينَارٍ [٤] . وَمِنْ شِعْرِهِ: بَانَ شَبَابِي فِيمَا يَحُورُ ... وَطَالَ مِنْ لَيْلِي الْقَصِيرُ أَهْدَى لِيَ الشَّوْقَ وَهُوَ خُلْوٌ ... أَغَنُّ فِي طَرْفِهِ فُتُورُ وَقَائِلٍ حِينَ شَبَّ وَجْدِي ... وَاشْتَعَلَ الْمُضْمَرُ السَّتِيرُ لَوْ شِئْتَ أَسْلاكَ عَنْ هَوَاهُ ... قلب لأشجانه ذكور

стр. 5839

فَقُلْتُ: لا تَعْجَلَنْ بِلَومِي ... فَإِنَّمَا يُنْبِئُ الْخَبِيرُ عَذَّبَنِي وَالْهَوَى صَغِيرُ ... فَكَيْفَ بِي وَالْهَوَى كَبِيرُ؟ مَنْ رَاقَبَ النَّاسَ مَاتَ غَمًّا [١] ... وَفَازَ بِاللَّذَّةِ الْجَسُورُ [٢] قَالَ أَبُو مُعَاذٍ النُّمَيْرِيُّ: قَالَ بَشَّارُ بَيْتًا، وَكَانَ يَلْهَجُ بِهِ كَثِيرًا وَهُوَ: مَنْ رَاقَبَ النّاسَ لَمْ يَظْفَرْ بِحَاجَتِهِ ... وَفَازَ بِالطَّيِّبَاتِ الْفَاتِكُ اللَّهِجُ فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ قَالَ (سَلْمٌ الْخَاسِرُ بَيْتًا) [٣] فِي هَذَا، وَأَنْشَدْتُهُ: مَنْ رَاقَبَ الناس مات همّا ... وفاز باللّذّة الجسو فَقَالَ: ذَهَبَ (وَاللَّهِ) [٤] بَيْتِي، وَاللَّهِ لا أَكَلْتُ الْيَوْمَ شَيْئًا وَلا صُمْتُ. وَمِنْ شِعْرِهِ: لَمَّا أَتَتْنِي (عَلَى الْمَهْدِيِّ) [٥] مَالِكَةٌ ... تَظَلُّ مِنْ خَوْفِهَا الأَحْشَاءُ تَضْطَرِبُ [٦] كَيْفَ الْقَرَارُ (مِنْ) [٧] رِضَى مَلِكٍ ... تَبْدُو الْمَنَايَا بِكَفَّيْهِ وَتَحْتَجِبُ إِنِّي أَعُوذُ (بِالْمُلُوكِ) [٨] كُلِّهِمُ ... وَأَنْتَ ذَاكَ بِمَا تَأْتِي وَتَجْتَنِبُ وَأَنْتَ كَالدَّهْرِ مَبْثُوثًا حَبَائِلُهُ ... وَالدَّهْرُ لا مَلْجَأَ مِنْهُ وَلا هَرَبُ وَلَهُ: مَلِكٌ كَأَنَّ الشَّمْسَ فَوْقَ جبينه ... تملّك بالإمساء والإصباح

стр. 5840

وَإِذَا حَلَلْتَ بِبَابِهِ وَرِوَاقِهِ ... فَانْزِلْ بِسَعْدٍ وَارْتَحِلْ بِنَجَاحِ فَأَجَازَهُ الرَّشِيدُ بِمِائَةِ أَلْفٍ. ١١٩- سُلَيْمَانُ بْنُ بلال [١]- ع. - أبو أيّوب، ويقال أبو محمد، المدنيّ الْحَافِظُ. أَحَدُ الأَئِمَّةِ مِنْ مَوَالِي آلِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ. رَوَى عَنْ: زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، وَأَبِي طُوَالَةَ، وَخَيْثَمِ بْنِ عِرَاكٍ، وَأَبِي حَازِمٍ الأَعْرَجِ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، وَرَبَيْعَةَ الرَّأْيِ، وَسُهَيْلِ بْنِ أَبِي صالح، وعمارة بن عزيّة، وَطَبَقَتِهِمْ. وَعَنْهُ: الْقَعْنَبِيُّ، وَخَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، وَعَبْدُ الحميد بن أبي أويس، وسعيد بن

стр. 5841

أَبِي مَرْيَمَ، وَسَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، وَلُوَيْنُ، وَيَحْيَى الْوُحَاظِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَعَدَدٌ كَثِيرٌ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ [١] : كَانَ بَرْبَرِيًّا حَسَنَ الْهَيْئَةِ، ثِقَةً، عَاقِلا، يُفْتِي بِالْبَلَدِ، وَوَلِيَ خَرَاجَ الْمَدِينَةِ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ [٢] : ثِقَةٌ صَالِحٌ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاق، أَنَا الْفَتْحُ بْن عبد الله، أَنَا هِبةَ اللَّهِ الْحَاسِبَ، أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ النَّقُّورِ، ثَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا لُوَيْنُ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، عَنْ أَبِي وَجْزَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا بُنَيَّ ادْنُ وكل بيمينك، وكل ممّا يليك» . أخرجه د [٣] . عَنْ لُوَيْنَ. مَاتَ سُلَيْمَانُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ [٤] . وَيُقَالُ: كَانَ مُحْتَسِبَ الْمَدِينَةِ، أَرَّخَهُ ابْنُ سَعْدٍ [٥] . رَوَى الْبُخَارِيُّ [٦] ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُحَمَّدٍ المدينيّ: مات في سنة سبع وسبعين ومائة [٧] .

стр. 5842

١٢٠- سُلَيْمَانُ بْنُ سَالِمٍ الْقُرَشِيُّ الْبَصْرِيُّ الْقَطَّانُ [١] . أَبُو داود. مَحَلُّهُ الصِّدْقُ. سَمِعَ: عَلِيَّ بْنَ جُدْعَانَ، وَلُبَابَةَ مَوْلاةَ بَنِي خَلَفٍ. وَعَنْهُ: مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ [٢] . ١٢١- سُلَيْمَانُ بْنُ عطاء القرشيّ [٣]- ق. - أبو عمر الحرّانيّ. عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ الْبَهْرَانِيِّ، وَمُسْلِمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيِّ. وَعَنْهُ: الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُسَرَّحٍ، وَيَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، وَأَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ. قَالَ الْبُخَارِيُّ [٤] : فِي حديثه مناكير.

стр. 5843

وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي «الثِّقَاتِ» [١] . ١٢٢- سُلَيْمَانُ بْنُ موسى الزّهريّ الكوفيّ [٢]- د. - أبو داود. عَنْ: جَعْفَرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَمُرَةَ، وَمُظَاهِرِ بن أسلم.

стр. 5844

وَعَنْهُ: مَرْوَانُ الطَّاطَرِيُّ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَيَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ التِّنِّيسِيُّ، وَطَائِفَةٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [١] : مَحَلُّهُ الصِّدْقُ. وَقَالَ مُرَّةُ [٢] : صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَلَيَّنَهُ الْعُقَيْلِيُّ [٣] . ١٢٣- سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ الْبَصْرِيُّ [٤]- م. د. ت. ن. - عَنْ: سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَوْنٍ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَعَفَّانَ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، وَحُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ. قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ [٥] . وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: ثِقَةٌ [٦] . وَقِيلَ: كَانَ ثَبْتًا فِي حَدِيثِ ابن عون مجوّدا له [٧] .

стр. 5845

١٢٤- سنان بن هارون البرجميّ [١]- ت. - أبو بشر الكوفيّ. أَخُو سَيْفٍ. عَنْ: كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ، وَبَيَانِ بْنِ بِشْرٍ، وَحُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: الأَسْوَدُ شَاذَانُ، وَعَوْنُ بْنُ سَلامٍ، وَلُوَيْنُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصّبّاح الدّولابيّ، وجماعة. ضعّفه النّسائيّ [٢] . وقال الدّار الدَّارَقُطْنِيُّ: يُعْتَبَرُ بِهِ [٣] . وَقَالَ عَبَّاسٌ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ [٤] : سِنَانٌ وَسَيْفٌ ضَعِيفَانِ، وَسِنَانٌ أَعْجَبُهُمَا إِلَيَّ.

стр. 5846

وَمِنْ مَنَاكِيرِهِ عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا: يَا أُمَّ حَبِيبَةَ ذَهَبَ حَسَنُ الْخُلُقِ بِخَيْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ [١] . ١٢٥- سَهْلٌ مَوْلَى الْمُغِيرَةِ [٢] . أَبُو حَرِيزٍ الْمَدَنِيُّ. مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ. عَنِ: الزُّهْرِيِّ، وَعَلِيِّ بْنِ جُدْعَانَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ: عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ داود الْحَرَّانِيُّ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ طَالِبٍ، وَحَسَّانُ بْنُ غالب، وسعيد ابن عُفَيْرٍ، وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، وَمُؤَمَّلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الثَّقَفِيُّ، وَآخَرُونَ. فِيهِ ضَعْفٌ. ذَكَرَهُ ابْنُ عَدِيٍّ [٣] ، وَابْنُ حِبَّانَ [٤] ، فَرَوَيَا مِنْ وَجْهَيْنِ، عَنْهُ، عن الزّهريّ،

стр. 5847

عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: «أَنَّهُ كَانَ إِذَا اهْتَمَّ أَخَذَ لِحْيَتَهُ فَنَظَرَ فِيهَا» [١] . وَرَوَى مُؤَمَّلٌ، عَنْهُ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ رُسْتُمَ الأَيْلِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا: «يَا عَائِشَةُ رُدِّي عَلِيَّ الْبَيْتَيْنِ اللَّذَيْنِ لِفُلانٍ الْيَهُودِيِّ» ، فَقَالَتْ: ارْفَعْ ضَعِيفَكَ لا يَحْزُنْكَ ضَعْفُهُ ... يَوْمًا فَتُدْرِكُهُ الْعَوَاقِبُ قَدْ نَمَا يُجْزِيكَ أَوْ يُثْنِي عَلَيْكَ وَإِنَّ مَنْ ... أَثْنَى عَلَيْكَ بِمَا فَعَلْتَ فَقَدْ جَزَا وَذَكَرَ الْحَدِيثَ [٢] ، وَهُوَ مُنْكَرٌ [٣] . ١٢٦- سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ الضَّرِيرُ [٤] . أَحَدُ الضُّعَفَاءِ. عَنْ: عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، وَعَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، وَزَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَأَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، وَمُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ، وَكُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ: أَبُو نُوحٍ قُرَادٌ، وَشَبَّابَةُ، وَأَبُو الْجَهْمِ الْبَاهِلِيُّ، وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ. قَالَ أَحْمَدُ: لَيْسَ بِشَيْءٍ [٥] .

стр. 5848

وَقَالَ أَبُو داود: لَيْسَ بِثِقَةٍ [١] . وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ [٢] : ضَعِيفٌ، كَانَ يَجِيئُنَا إِلَى مَنْزِلِنَا. وَقَالَ جَمَاعَةٌ [٣] : مَتْرُوكٌ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [٤] : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. قُلْتُ: وَقَعَ لَنَا مِنْ عَوَالِيهِ فِي نُسْخَةِ أَبِي الْجَهْمِ أَحَادِيثُ مِنْهَا: عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: «مَنْ كَذَّبَ بِالْقَدَرِ أَوْ خَاصَمَهُمْ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا جِئْتُ بِهِ» [٥] . ١٢٧- سيبويه [٦] .

стр. 5849

إمام أهل النّحو أبو بشير عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ قَنْبَرٍ الْبَصْرِيُّ. أَصْلُهُ فَارِسِيٌّ، طَلَبَ الْفِقْهَ وَالْحَدِيثَ، ثُمَّ طَلَبَ الْعَرَبِيَّةَ فَبَرَعَ فِيهَا وَسَادَ أَهْلَ زَمَانِهِ. وَصَنَّفَ فِيهَا كِتَابَهُ الْكَبِيرَ الَّذِي لَمْ يُصَنِّفْ أَحَدٌ بَعْدَهُ مِثْلَهُ. وَاسْتَمْلَى عَلَى حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ. وَأَخَذَ كِتَابَ «الْجَامِعِ فِي النَّحْوِ» عَنْ مُؤَلِّفِهِ عِيسَى بْنِ عُمَرَ. وَأَخَذَ عَنْ: يُونُسَ بْنِ حَبِيبٍ، وَأَبِي الْخَطَّابِ الأَخْفَشِ الْكَبِيرِ، وَصَحِبَ الْخَلِيلَ بْنَ أَحْمَدَ مُدَّةً. وَوَفَدَ إِلَى بَغْدَادَ عَلَى يَحْيَى الْبَرْمَكِيِّ، فَجَمَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكِسَائِيِّ لِلْمُنَاظَرَةِ بِحُضُورِ سَعِيدِ بْنِ مَسْعَدَةَ الأَخْفَشِ، وَالْفَرَّاءِ، وَالأَحْمَرِ. وَجَرَى ذَاكَ الْبَحْثُ الْمَشْهُورُ فِي مَسْأَلَةِ الزُّنْبُورِ [١] ، وَتَعَصَّبُوا لِلْكِسَائِيِّ دُونَهُ، ثُمَّ وَصَلَهُ يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ

стр. 5850

بِعَشَرَةِ آلافِ دِرْهَمٍ. فَخَرَجَ إِلَى بِلادِ فَارِسٍ فَتُوُفِّيَ بِشِيرَازَ، وَقِيلَ بِسَاوَةَ [١] . وَكَانَ قَدْ سَأَلَ عَمَّنْ يَرْغَبُ فِي النَّحْوِ فَقِيلَ لَهُ طَلْحَةُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخُزَاعِيُّ الأَمِيرُ فَقَصَدَهُ [٢] . وَيُقَالُ كَانَ فِي لِسَانِ سِيبَوَيْهِ حُبْسَةٌ [٣] . وَفِي قَلَمِهِ انْطِلاقٌ وَبَرَاعَةٌ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ: سُمِّيَ سِيبَوَيْهِ لِأَنَّ وَجْنَتَيْهِ كَانَتَا كَالتُّفَّاحَتَيْنِ، وَكَانَ بَدِيعَ الْجَمَالِ. وَقِيلَ هُوَ لَقَبٌ بِالْفَارِسِيَّةِ مَعْنَاهُ رَائِحَةُ التُّفَّاحِ [٤] . قَالَ أَبُو زَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ: كَانَ سِيبَوَيْهِ يَأْتِي مَجْلِسِي وَلَهُ ذُؤَابَتَانِ فَإِذَا قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ أَثِقُ بِعَرَبِيَّتِهِ، فَإِنَّمَا يَعْنِينِي [٥] . قَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ: سَمِعْتُ ابْنَ عَائِشَةَ يَقُولُ: كُنَّا نَجْلِسُ مَعَ سِيبَوَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ، وَكَانَ شَابًّا جَمِيلا نَظِيفًا قَدْ تَعَلَّقَ مِنْ كُلِّ عِلْمٍ بِسَبَبٍ، وَضَرَبَ بِسَهْمٍ فِي كُلِّ أَدَبٍ، مَعَ حَدَاثَةِ سِنِّهِ. فَهَبَّتِ الرِّيحُ مَرَّةً، فَقَالَ لِبَعْضِ الْجَمَاعَةِ: انْظُرْ أَيَّ رِيحٍ هَذِهِ. وَكَانَ عَلَى الْمَنَارَةِ تِمْثَالُ فَرَسٍ نُحَاسٍ، فَنَظَرَ ثُمَّ عَادَ فَقَالَ: مَا تَثْبُتُ الْفَرَسُ عَلَى شَيْءٍ. فَقَالَ سِيبَوَيْهِ: الْعَرَبُ تَقُولُ فِي مِثْلِ هَذِهِ الرِّيحِ: قَدْ تَذَاءَبَتِ الرِّيحُ، أَيْ فَعَلَتْ فِعْلَ الذِّئْبِ يَجِيءُ من هاهنا وهاهنا لِيَخْتَلَّ فَيَظُنَّ النَّاظِرُ أَنَّهُ عِدَّةُ ذِئَابٍ [٦] . وَيُقَالُ إِنَّ سِيبَوَيْهِ لَمَّا احْتَضَرَ وَضَعَ رَأْسَهُ فِي حُجْرِ أَخِيهِ، فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، فَدَمَعَتْ عَيْنُ أَخِيهِ، فأفاق فرآه يبكي فقال:
следующие страницы →