← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 5881–5920 · переход к 5886.

стр. 5881

وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: شَهِدْتُ صَالِحًا الْمُرِّيَّ عَزَّى رَجُلا فِي ابْنِهِ فَقَالَ: لَئِنْ كَانَتْ مُصِيبَتُكَ بِابْنِكَ لَمْ تُحْدِثْ لَكَ مَوْعِظَةً فِي نَفْسِكَ، فَمُصِيبَتُكَ بِابْنِكَ جَلَلٌ فِي مُصِيبَتُكَ بِنَفْسِكَ، فَإِيَّاهَا فَابْكِ [١] . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْخَيْرِ، عَنِ اللَّبَّانِ إِجَازَةً، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ، أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، نَا، أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُسَاوِرٍ، نَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيُّ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ بَشِيرٍ أَبُو بِشْرٍ الْمُرِّيُّ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ قَالَ: «أَرْبَعُ خصال: واحدة فيما بيني وبينك، واحدة فيما بينك وَبَيْنَ عِبَادِي، وَوَاحِدَةٌ لِي، وَوَاحِدَةٌ لَكَ. فَأَمَّا الَّتِي لِي فَتَعْبُدْنِي لا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا، وَأَمَّا الَّتِي لَكَ فَمَا عَمِلْتَ مِنْ خَيْرٍ جَزَيْتُكَ بِهِ، وَأَمَّا الَّتِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ فَمِنْكَ الدُّعَاءُ وَعَلِيَّ الإِجَابَةُ، وَأَمَّا الَّتِي بَيْنَكَ وَبَيْنَ عِبَادِي تَرْضَى لَهُمْ مَا تَرْضَى لِنَفْسِكَ. تَفَرَّدَ بِهِ صَالِحٌ [٢] . وَقَدْ رُوِيَ مَوْقُوفًا. تُوُفِّيَ صَالِحٌ الْمُرِّيُّ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ [٣] ، وَقِيلَ: سَنَةَ ستّ [٤] ، والأوّل أصحّ. ١٣٩- صدقة بن خالد [٥]- خ. د. ن. ق. -

стр. 5882

أبو العبّاس القرشيّ الدّمشقيّ، مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ. قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى يَحْيَى الذِّمَارِيِّ، وَرَوَى عَنْ: عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاتِكَةِ، وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، وَزَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ، وَعُتْبَةَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، وَعِدَّةٍ. وَعَنْهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَالْحَكَمُ بْنُ مُوسَى. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ [١] ، وَالنَّسَائِيُّ. وَحَدِيثُهُ في «صحيح البخاريّ» [٢] في مناقب الصّدّيق.

стр. 5883

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ: هُوَ أَوْثَقُ مِنْ صَدَقَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَصَدَقَةَ بْنِ يَزِيدَ [١] . وَقَالَ هِشَامُ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَمِائَةٍ [٢] ، وَلَهُ اثْنَتَانِ وَسِتُّونَ سَنَةٍ. وَقَالَ دُحَيْمٌ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ [٣] . ١٤٠- صَدَقَةُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ [٤] . أَبُو شُعْبَةَ الشَّعْبَانِيُّ. حَدَّثَ بِالرَّمْلَةِ عَنْ: عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السّيبانيّ.

стр. 5884

وَعَنْهُ: ضَمْرَةُ بْنُ رَبَيْعَةَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سُوَيْدٍ، وَيَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، وَيَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ. قال أبو زرعة [١] : لا بَأْسَ بِهِ. ١٤١- صَعْصَعَةُ بْنُ سَلامٍ الْفَقِيهُ [٢] . أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّامِيُّ، نَزِيلُ الأَنْدَلُسِ وَمُفْتِيهَا. يَرْوِي عَنِ: الأَوْزَاعِيِّ، وَسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ. قَالَ ابْنُ الْفَرَضِيِّ فِي «تَارِيخِهِ» [٣] : كَانَتِ الْفُتْيَا دَائِرَةً عَلَيْهِ بِالأَنْدَلُسِ فِي دَوْلَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَصَدْرٍ مِنْ أَيَّامِ، ابْنِهِ هِشَامٍ. وَوُلِّيَ الصَّلاةَ بِقُرْطُبَةَ. رَوَى عَنْهُ: عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ. قُلْتُ: اخْتُلِفَ فِي تَارِيخِ وَفَاتِهِ، وَقِيلَ: اسْمُهُ صَعْصَعَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ. قَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ: كَانَ أَوَّلَ مَنْ أَدْخَلَ الْحَدِيثَ الأَنْدَلُسِيَّ [٤] . قُلْتُ: بَلْ كَانَ قَبْلَهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ فِي طَبَقَةِ شُيُوخِهِ. قَالَ [٥] : وَتُوُفِّيَ قَرِيبًا مِنْ سَنَةِ ثَمَانِينَ وَمِائَةٍ. وَقِيلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ [٦] ، فاللَّه أَعْلَمُ. والثاني أولى. ١٤٢- الصّلت بن الحجّاج [٧] .

стр. 5885

أَبُو مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ. عَنْ: مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، وَلَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، وَعَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، وثور بن يزيد. وعنه: يحيى الْقَطَّانِ، وَنُوحُ بْنُ يَزِيدَ، وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، وآخرون. له مناكير أوردها ابن عديّ [١] .

стр. 5886

- حرف الطَّاءِ - ١٤٣- طُعْمَةُ بْنُ عَمْرٍو الْجَعْفَرِيُّ الْعَامِرِيُّ الْكُوفِيُّ [١] . عَنْ: مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ الله، وعمر بْنِ بَيَانِ بْنِ عُرْوَةَ. وَعَنْهُ: وَكِيعٌ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو غَسَّانَ النَّهْدِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَشِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ [٢] ، وَهَذَا أَكْبَرُ شَيْخٍ لِسَعِيدٍ. وَلَعَلَّهُ تُوُفِّيَ قَبْلَ السَّبْعِينَ ومائة. وقال الدّار الدّارقطنيّ [٣] : ليس بحجّة [٤] .

стр. 5887

١٤٤- طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ الشَّامِيُّ ثُمَّ الرَّقِّيُّ [١]- ق. - عَنْ: يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ الرُّهَاوِيِّ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ، وَعُقَيْلٍ الأَيْلِيِّ، وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَبُرْدِ بْنِ سِنَانٍ. وَعَنْهُ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، وَبَقِيَّةُ، وَهُمَا مِنْ أَسْنَانِهِ، وَعِيسَى غُنْجَارٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَبَّوَيْهِ الْمَرْوَزِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ [٢] : كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ. وَقَالَ البخاري [٣] ، منكر الحديث. وقال النسائي [٤] : ليس بثقة. قَالَ أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ فِي تَارِيخِهِ: آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ يزيد بن سنان الرّهاويّ [٥] .

стр. 5888

قُلْتُ: لَهُ فِي «سُنَنِ الْقَزْوِينِيِّ» [١] حَدِيثٌ وَاحِدٌ. وَمِنْ بَلايَاهُ: نَا أَبُو يَعْلَى، نَا شَيْبَانُ، نَا طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ عَبَيْدَةَ [٢] بن حسّان، عن عطاء الكيخارانيّ، عَنْ جَابِرٍ: قَال النَّبِيُّ ﷺ ، لِيَنْهَضْ كُلُّ رَجُلٍ إِلَى كُفْؤِهِ. وَنَهَضَ ﵇ إِلَى عُثْمَانَ فَاعْتَنَقَهُ، وَقَالَ: «أَنْتَ وليّ فِي الدُّنيَا وَالآخِرَةِ [٣] » . وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ [٤] : نَا أَسْلَمُ بْنُ سَهْلٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَاهَانَ، أَبِي أَبُو حَنِيفَةَ، نَا طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لا يُبْرِمَنَّ أَحَدُكُمْ أَمْرًا مِنْ أَمْرِ دِينٍ وَلا دُنْيَا حَتَّى يُشَاوِرَ» [٥] . ١٤٥- طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عيّاش الزّرقيّ المدنيّ [٦]

стр. 5889

- خ. م. د. ن. ق. - شَيْخٌ صَدُوقٌ مُعَمَّرٌ. حَدَّثَ بِبَغْدَادَ عَنْ: مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الثَّقَفِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، وَيُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الأَيْلِيِّ. وَعَنْهُ: ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، وَعَبَّادُ بْنُ مُوسَى الْخُتَّلِيُّ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ الضَّحَّاكِ النَّيْسَابُورِيُّ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ [١] . وَقَالَ أَحْمَدُ: مُقَارِبُ الْحَدِيثِ [٢] . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٣] : لَيْسَ بِقَوِيٍّ [٤] . ١٤٦- طُلَيْبُ بْنُ كَامِلٍ [٥] . أَبُو خَالِدٍ اللَّخْمِيُّ الْفَقِيهُ الْمِصْرِيُّ، مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ مالك، ويقال: اسمه عبد الله ولقبه طيب. تَفَقَّهَ عَلَيْهِ ابْنُ الْقَاسِمِ مُدَّةً، وَغَيْرُهُ. تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ [٦] ، وَلَمْ يَطُلْ عُمْرُهُ.

стр. 5890

- حرف الْعَيْنِ - ١٤٧- عَاصِمُ بْنُ الْعَلاءِ بْنُ مُغِيثٍ [١] . أَبُو اللَّيْثِ الْخَوْلانِيُّ الْمِصْرِيُّ الْفَقِيهُ. قَاضِي الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ. رَوَى شَيْئًا يَسِيرًا. حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ وَهْبٍ، وَإِدْرِيسُ بْنُ يَحْيَى الْخَوْلانِيُّ. مَاتَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ. ذَكَرَهُ ابْنُ يُونُسَ. ١٤٨- عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَافٍ الْيَمَامِيُّ [٢] . أَبُو مُحَمَّدٍ. وَيُقَالُ عَامِرُ بْنُ يَسَافٍ، يُنْسَبُ إِلَى الْجَدِّ. رَوَى عَنْ: يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَالنَّضْرِ بْنِ عُبَيْدٍ، وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ. وَعَنْهُ: الْعَقَدِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ التَّلِّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، وَأَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، وَبُسْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَطَائِفَةٌ. قَالَ أَبُو داود: لَيْسَ بِهِ بأس [٣] .

стр. 5891

وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [١] : مَعَ ضَعْفِهِ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ [٢] . ١٤٩- عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ [٣] . أَبُو مَعْمَرٍ الْبَصْرِيُّ التَّمِيمِيُّ. قَدْ مَرَّ. عَنْ: أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَسُلَمِيٍّ رَاعِي النَّبِيِّ ﷺ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. وَعَنْهُ: كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، وَيَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَفَرِيُّ، وَمُؤَمَّلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الثَّقَفِيُّ. قَالَ الْبُخَارِيُّ [٤] : فِيهِ نَظَرٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٥] : ضَعِيفٌ لا أَعْرِفُ لَهُ حَدِيثًا صَحِيحًا. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ «الضُّعَفَاءِ» [٦] : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. ثُمَّ قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، نَا عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «من رَابَطَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً سَلِمَ وَغَنِمَ، فَإِذَا مَاتَ جَعَلَ اللَّهُ رُوحَهُ فِي حَوَاصِلِ طَيْرٍ أَخْضَرَ تَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ» الْحَدِيثَ. وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ [٧] : ثَنَا جَبْرُونُ بْنُ عِيسَى بِمِصْرَ، نَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا: «إِذَا كَانَ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ رمضان مات جعل نادى الله

стр. 5892

رِضْوَانَ أَنْ زَيِّنِ الْجِنَانَ لِلصَّائِمِينَ وَالْقَائِمِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ» . الْحَدِيثَ بِطُولِهِ. وَفِيهِ: «إِنَّ للَّه مَلَكًا رَأْسُهُ تَحْتَ الْعَرْشِ وَرِجْلاهُ فِي التُّخُومِ، أَحَدُ جَنَاحَيْهِ مِنْ يَاقُوتٍ، وَالآخَرُ مِنْ زَبَرْجَدٍ، يُنَادِي كُلَّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ: هَلْ مِنْ تَائِبٍ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ» ؟. وَسَرَدَ حَدِيثًا طَوِيلا مُنْكَرًا. قَالَ الْعُقَيْلِيُّ [١] : وَلَهُ عَنْ أَنَسٍ مَنَاكِيرَ كَثِيرَةٍ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ [٢] : لَهُ عَنْ أَنَسٍ نُسْخَةٌ أَكْثَرُهَا مَوْضُوعَةٌ ثَنَا بِهَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، نَا غَالِبُ بْنُ وَزِيرٍ الْقَزِّيُّ، ثَنَا الْمُؤَمِّلُ الثَّقَفِيُّ، عَنْهُ. مِنْهَا: «أُمَّتِي خَمسُ طَبَقَاتٍ، كُلُّ طَبَقَةٍ أَرْبَعِينَ عَامًا» .. الْحَدِيثَ. ١٥٠- عَبْثَرُ بْنُ الْقَاسِمِ [٣]- ع. - أبو زبيد الكوفيّ الزّبيديّ.

стр. 5893

عَنْ: حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ، وَمُغِيرَةَ بْنِ مِقْسَمٍ، وَمُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ، وَالْعَلاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَالأَعْمَشِ. وَعَنْهُ: أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ، وَخَلَفٌ الْبَزَّارُ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَهَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ. وَآخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ مَوْتًا أَبُو حُصَيْنٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ الْيَرْبُوعِيُّ. ذَكَرَهُ أَبُو داود وَقَالَ: ثِقَةٌ ثِقَةٌ [١] . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ: أَنَا عَبْدُ الْمُعِزِّ بْنُ مُحَمَّدٍ، إِجَازَةً، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَضْلِيُّ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، أَنَا مُحَلَّمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنْبَأَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَبْثَرُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامُ شهر فليطعم عنه مكان كلّ يوم مسكين» . أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ [٢] ، عَنْ قُتَيْبَةَ، وَأَخْرَجَهُ الْقَزْوِينِيُّ [٣] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيِّ، عَنْ قُتَيْبَةَ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا بِعُلُوِّ دَرَجَتَيْنِ. قَالَ التِّرْمِذِيُّ [٤] : الصَّحِيحُ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ. وَمُحَمَّدٌ هُوَ ابْنُ أَبِي يَعْلَى، وَيُقَالُ هُوَ ابْنُ سِيرِينَ. وَأَشْعَثُ هُوَ ابْنُ سَوَّارٍ. تُوُفِّيَ عَبْثَرُ سَنَةَ ثمان وسبعين وَمِائَةٍ [٥] : ١٥١- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ نَجِيحٍ السّعديّ [٦]- ت. ق. -

стр. 5894

مَوْلاهُمْ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَدِينِيُّ، ثُمَّ الْبَصْرِيُّ. وَالِدُ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ. رَوَى عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَصَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، وَسُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، وَدَاهِرُ بْنُ نُوحٍ، وَقُتَيْبَةُ، وَداود بْنُ رُشَيْدٍ، وَبُسْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، وَعَدَدٌ كَثِيرٌ. مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ. قَالَ عباس، عن ابن معين [١] : ليس بشيء. وقال الْفَلاسُ: ضَعِيفٌ. سَمِعْتُ أَبَا داود يَقُولُ: قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ فَأَتَيْتُهُ أَنَا وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ فَقُلْنَا: سَمِعْتَ من ضمرة بن سعيد [شيئا] [٢] ؟

стр. 5895

فَقَالَ: لا. فَقُلْنَا: سَمِعْتَ مِنَ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ فَحَدَّثَنَا عَنْهُ بِأَحَادِيثَ قَلِيلَةٍ. ثُمَّ خَرَجَ فَعَادَ إِلَيْنَا فَقَالَ: ثَنَا ضَمْرَةُ. وَحَدَّثَ عَنِ الْعَلاءِ بِأَكْثَرِ مِنْ مِائَةِ حَدِيثٍ [١] . وَقَالَ أحمد [٢] : كان وكيع إذا أتى عَلَى حَدِيثٍ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: أَجِزْ [٣] . وَقَالَ النَّسَائِيُّ [٤] : مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَقَدْ رَوَى عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، مَرَّةً، عَنْ أَبِيهِ، ثُمَّ قَالَ: وَفِي حَدِيثِ الشَّيْخِ مَا فِيهِ [٥] . وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [٦] : عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ لا يتابع عَلَيْهِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ [٧] : يَأْتِي بِالأَخْبَارِ مَقْلُوبَةً حتّى كأنّها معمولة. قال: وقد سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، عَنْ أَبِيهِ فَقَالَ: سَلُوا غَيْرِي. فَقَالُوا: سَأَلْنَاكَ. فَأَطْرَقَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَقَالَ: هَذَا هُوَ الدِّينُ، أَبِي ضَعِيفٌ. ثُمَّ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ [٨] : هُوَ الَّذِي رَوَى عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: «الدِّيكُ الأَبْيَضُ صَدِيقِي وَصَدِيقُ صَدِيقِي وَعَدُوُّ عَدُوِّي» . ثُمَّ ذَكَرَ لَهُ أَحَادِيثَ سَاقِطَةً. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ [٩] : مَاتَ بِالْبَصْرَةِ فِي جُمَادَى الأُولَى سنة ثمان وسبعين

стр. 5896

وَمِائَةٍ [١] ، وَلَهُ إِحْدَى وَسَبْعُونَ سَنَةٍ. عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «إِذَا دَعَوْتُمْ لِأَحَدٍ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فَقُولُوا: أَكْثَرَ اللَّهُ مَالَكَ وَوَلَدَكَ» [٢] . ١٥٢- عَبْدُ اللَّهِ بن حكيم [٣] .

стр. 5897

أَبُو بَكْرٍ الدَّاهِرِيُّ الْبَصْرِيُّ. عَنْ: هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَعَاصِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، وَثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، وَطَبَقَتِهِمْ. وَعَنْهُ: أَسَدُ بْنُ مُوسَى، وَسَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَعَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، وَمُوسَى بْنُ داود، وَجُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، وَعِدَّةٌ. وَثَّقَهُ سَعْدَوَيْهِ. وَوَهَّاهُ النَّاسُ. قَالَ أَحْمَدُ: لَيْسَ بِشَيْءٍ [١] . وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ [٢] : لَيْسَ حَدِيثُهُ بِشَيْءٍ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [٣] : لا يَصِحُّ حَدِيثُهُ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ [٤] : لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ الْحَاكِمُ [٥] : رَوَى عَنِ الأعمش، وإسماعيل أحاديث موضوعة [٦] .

стр. 5898

١٥٣- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ الْعُمَرِيُّ [١]- ت. ن. - مَوْلاهُمُ الْمَدَنِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ فَقَطْ. وَعَنْهُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَابْنُ مهديّ، وَالْقَعْنَبِيُّ، وَقُتَيْبَةُ، وَأَبُو الْجَمَاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ. وَثَّقَهُ مَعْنُ بْنُ عِيسَى [٢] . وَقَالَ النَّسَائِيُّ [٣] : لَيْسَ بالقويّ. وضعّفه ابن معين [٤] .

стр. 5899

١٥٤- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ الأَشْعَرِيُّ الْوُحَاظِيُّ الْحِمْصِيُّ [١]- خ. د. ن. - أبو يوسف. عَنْ: مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الأَلْهَانِيِّ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ أبي عبلة، ومحمد بن الزّبيديّ، وجماعة.

стр. 5900

وَعَنْهُ: أَبُو مُسْهِرٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، وَأَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ. قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَنْبَلَ فِي عَقْلِهِ وَمُرُوءَتِهِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ [١] . وَذَمَّهُ أَبُو داود وَقَالَ: كَانَ يَقُولُ: عَلِيٌّ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ [٢] . وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ [٣] . قُلْتُ: يَعْنِي فِي نَقْلِهِ، أَمَّا فِي رَأْيِهِ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ. وَقَدْ قَالَ يَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ التِّنِّيسِيُّ: مَا رَأَيْتُ بِالشَّامِ مِثْلَهُ. قِيلَ: مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ [٤] . ١٥٥- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ اللَّيْثِيُّ الْمَدَنِيُّ [٥]- ق. - عَنْ: سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، وَالزُّهْرِيِّ، وأبي طُوَالَةَ، وَرَبِيعَةَ الرَّأْيِ. وَعَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَيَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، وذؤيب بن عمامة، وطائفة.

стр. 5901

ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ [١] ، وَغَيْرُهُ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ [٢] : ليس. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [٣] : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ [٤] : اخْتَلَطَ بِآخِرِهِ، فَكَانَ يَقْلِبُ الأَسَانِيدَ وَهُوَ لا يَعْلَمُ، فَاسْتَحَقَّ التَّرْكَ. وَرُبَّمَا أَدْخَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الزُّهْرِيِّ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ [٥] . ١٥٦- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ [٦]- ت. ن. ق. - صَدِيقُ شُعْبَةَ. عَنْ: هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَاسِمٍ، إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ. وَعَنْهُ: وَكِيعٌ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ، وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَيَحْيَى بن كثير العنبريّ،

стр. 5902

وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ. صَدُوقٌ [١] . ١٥٧- عبد الله بن عرادة السّدوسيّ [٢]- ق. - أبو شيبان البصريّ. عَنْ: زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، وَيَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، وَداود بْنِ أَبِي هِنْدٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْحَنْظَلِيِّ. وَعَنْهُ: إِسْمَاعِيلُ أَخُو الْقَعْنَبِيِّ، وَسُلَيْمَانُ الشَّاذَكُونِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، وَدَاهِرُ بْنُ نُوحٍ، وَجَمَاعَةٌ. ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ [٣] . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [٤] : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [٥] : عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ لا يُتَابِعُ عَلَيْهِ [٦] .

стр. 5903

١٥٨- عبد الله بن عقيل الثّقفيّ [١]- ع. - أبو عقيل، مَوْلاهُمُ الْكُوفِيُّ. نَزِيلُ بَغْدَادَ. حَدَّثَ بِبَغْدَادَ عَنْ: هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَمُوسَى بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَمُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيِّ، ويزيد بن سنان الجزري، وعدة. وعنه: أبو النضر هاشم، وعاصم بن علي، وشريح بن النّعمان، وآخرون. وثّقه أحمد [٢] ، وابن معين [٣] .

стр. 5904

١٥٩- عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب [١]- ع. م. مُتَابَعَةً- أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَدَوِيُّ الْعُمَرِيُّ الْمَدَنِيُّ. أَحَدُ أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ، وَهُوَ أَخُو عُبَيْدِ اللَّهِ، وَعَاصِمٍ، وَأَبِي بَكْرٍ. رَوَى عَنْ: سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، وَنَافِعٍ، وَالزُّهْرِيِّ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ، وَوُهَيْبِ بْنِ كَيْسَانَ، وَأَخِيهِ، وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ: وَكِيعٌ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَسَعِيدُ بن أبي مريم، والقعنبيّ، وإسحاق

стр. 5905

الْفَرَوِيُّ، وَأَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الأُوَيْسِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو مُصْعَبٍ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. وَكَانَ رَجُلا صَالِحًا عَالِمًا خَيِّرًا صَالِحَ الْحَدِيثِ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لا بَأْسَ بِهِ [١] . وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: صُوَيْلِحٌ [٢] . وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: ضَعِيفٌ [٣] . وَقَالَ الْفَلاسُ: كَانَ يَحْيَى لا يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ [٤] . وَقَالَ أَيْضًا: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيّ يُحَدِّثُ عَنْهُ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَجُلا صَالِحًا. كَانَ يُسْأَلُ فِي حَيَاةِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَدِيثِ فَيَقُولُ: أَمَّا وَأَبُو عُثْمَانَ حَيٌّ فَلا، يُرِيدُ عُبَيْدَ اللَّهِ [٥] . قَالَ أَحْمَدُ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَزِيدُ فِي الأَسَانِيدِ وَيُخَالِفُ [٦] . وَقَالَ النَّسَائِيُّ [٧] : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ [٨] : هُوَ الَّذِي رَوَى عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: «مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ لم تقبل له صلاة أربعين ليلة» .

стр. 5906

وَبِهِ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا تَوَضَّأَ خَلَّلَ لِحْيَتَهُ» [١] . قُلْتُ: وَرَوَى ق. عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ أَهْلَ قُبَاءَ كَانُوا يَجْمَعُونَ. وَبِهِ ق. مَرْفُوعًا قَالَ: «لا يُحَرِّمُ الْحَرَامُ الْحَلالَ» [٢] . أَخْبَرَنَا ابْنُ عَسَاكِرَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْبَرِّ الْهَمْدَانِيُّ، أَنَا أَبُو الْخَيْرِ الْبَاغِبَانُ، أَنَا أَبُو عَمْرِو بْنِ مَنْدَهْ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَيْوَةَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ اللُّنْبَانِيُّ، نَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، نَا مُوسَى بْنُ هِلالٍ: ثَنَا عَبْد اللَّه بْن عُمَر، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «من زار قبري فقد وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي» [٣] . تَفَرَّدَ بِهِ مُوسَى. وَقَدْ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [٤] : أَرْجُو أَنَّهُ لا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ [٥] : لا يَصِحُّ حَدِيثُهُ وَلا يُتَابَعُ عَلَيْهِ. ثَنَا مُطَيَّنٌ، نَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبُزُورِيُّ، نَا مُوسَى بْنُ هِلالٍ الْبَصْرِيُّ، عَنْ عَبْد اللَّه بْن عُمَر، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، فَذَكَرَهُ [٦] . أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْهَاشِمِيُّ، أَنَا ابْنُ رُوزْبَةَ، أَنَا أَبُو الْوَقْتِ، أَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الأَنْصَارِيُّ، أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْعَالِي، نَا بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ، نَا ابْنُ نَاجِيَةَ، نَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ، نَا مُوسَى بْنُ هِلالٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ عَبْد اللَّه بْن عُمَر، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَنْ زَارَنِي بَعْدَ مَوْتِي وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي» . وَرَوَاهُ الْقَاضِي الْمَحَامِلِيُّ، عَنْ عُبَيْدٍ مِثْلَهُ. وهو حديث منكر [٧] . وفي الباب

стр. 5907

الأَخْبَارِ اللَّيِّنَةِ مِمَّا يُقَوِّي بَعْضُهُ بَعْضًا، لِأَنَّ مَا فِي رُوَاتِهَا مُتَّهَمٌ بِالْكَذِبِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَمِنْ أَجْوَدِهَا إِسْنَادًا مَا صَحَّ عَنْ وَكِيعٍ، نَا ابْنُ عَوْنٍ، وَغَيْرُهُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَأَسْوَدَ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ هَارُونَ، عَنْ أَبِي وَزْعَةَ، عَنْ حَاطِبٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ زَارَنِي بَعْدَ مَوْتِي فَكَأَنَّمَا زَارَنِي فِي حَيَاتِي» . وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ فِي «مُسْنَدِهِ» : حَدَّثَنِي سَوَّارُ بْنُ مَيْمُونٍ الْعَبْدِيُّ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ آلِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ زَارَ قَبْرِي، أَوْ قَالَ مَنْ زَارَنِي كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا» . الْحَدِيثَ. وَقَدْ أَفْرَدْتُ أَحَادِيثَ الزِّيَارَةِ فِي جُزْءٍ. وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لا يَبْلُغُ حَدِيثُهُ دَرَجَةَ الصِّحَّةِ. وَقَدْ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [١] : لا بَأْسَ بِهِ فِي رِوَايَاتِهِ وَلا يلحق أخاه [٢] .

стр. 5908

قُلْتُ: مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ [١] ، هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ [٢] : مَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ. ١٦٠- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْكُوفِيُّ [٣] . عَنْ: أَبِيهِ. وَعَنْهُ: حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، وَوَكِيعٌ، وَإِسْحَاقُ السَّلُولِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٤] : لا بَأْسَ بِهِ [٥] . ١٦١- عَبْد اللَّه بن فرّوخ [٤]- د. -

стр. 5909

أبو محمد الفارسيّ ثم المغربيّ. فَقِيهُ الْقَيْرَوَانِ وَزَاهِدُهَا. وُلِدَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ بِالأَنْدَلُسِ، ثُمَّ رَحَلَ وَأَخَذَ عَنِ: الأَعْمَشِ، وَهِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، وَزَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، وَابْنِ جُرَيْجٍ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَالثَّوْرِيِّ، وَمَالِكٍ. وَتَفَقَّهَ مُدَّةً بِمَالِكٍ، ثُمَّ رَجَعَ فَاسْتَوْطَنَ الْقَيْرَوَانَ، وَتَعَلَّمَ بِهِ خَلْقٌ مِنْ أَهْلِهَا. وَكَانَ صَالِحًا وَرِعًا قَوَّالا بِالْحَقِّ، لا يَهَابُ الْمُلُوكَ فِي نَهْيِهِمْ عَنِ الظُّلْمِ. وَكَانَ كَثِيرَ التَّهَجُّدِ وَالتَّأَلُّهِ. قِيلَ: إِنَّ رَوْحَ بْنَ حَاتِمٍ الْمُهَلَّبِيَّ قَالَ لابْنِ فَرُّوخٍ: إِنَّكَ تَرَى الْخُرُوجَ عَلَيْنَا؟ قَالَ: نَعَمْ. فَغَضِبَ مِنْهُ، فَقَالَ ابْنُ فَرُّوخٍ: وَذَلِكَ مَعَ ثَلاثِمِائَةٍ وَسَبَعَةِ عَشَرَ عِدَّةُ أَصْحَابِ بَدْرٍ، كُلُّهُمْ أَفْضَلُ مِنِّي. فَقَالَ رَوْحٌ: أَمَّنَّاكَ مِنْ أَنْ تَخْرُجَ أَبَدًا. ثُمَّ أَلْزَمَهُ بِالْقَضَاءِ وَأَقْعَدَهُ فِي الْجَامِعِ، وَأَمَرَ الْخُصُومَ أَنْ يَأْتُوهُ، فَجَعَلَ يَبْكِي وَيَقُولُ: ارْحَمُونِي رَحِمَكُمُ اللَّهُ. ثُمَّ أَعْفَاهُ بَعْدُ، وَاسْتَقْضَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ غَانِمٍ، فَكَانَ يُشَاوِرُ ابْنَ فَرُّوخٍ فِي أُمُورِهِ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي لَمْ أَقْبَلْهَا أَمِيرًا، فَكَيْفَ أَقْبَلُهَا وَزِيرًا؟ فَلَمَّا أَلَحَّ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ خَرَجَ ابْنُ فَرُّوخٍ إِلَى مِصْرَ، فَمَاتَ بِهَا. وَكَانَ يَرَى الْخُرُوجَ وَالسَّيْفَ، فَلَمَّا وَصَلَ إِلَى مِصْرَ رَجَعَ عَنْ هَذَا الرَّأْيِ [١] . قَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ: قَدِمَ مِصْرَ فَسَمِعَ مِنْهُ: سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَعَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ [٢] . قلت: وهشام بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ، وَخَلادُ بْنُ هِلالٍ التَّمِيمِيُّ. وَقَعَ لَنَا مِنْ عَوَالِيهِ فِي «الْغَيْلانِيَّاتِ» من طريق التّرمذيّ محمد بن

стр. 5910

إِسْمَاعِيلَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْهُ. قَالَ الْجَوْزَجَانِيُّ [١] : رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ أَبِي مَرْيَمَ يَقُولُ: هُوَ أَرْضَى أَهْلِ الأَرْضِ عِنْدِي [٢] . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [٣] : تُعْرَفُ مِنْهُ وَتُنْكَرُ. قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ فِي «سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ» . وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [٤] : أَحَادِيثُهُ غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ [٥] . قَالَ ابْنُ يُونُسَ، مَاتَ بَعْدَ انْصِرَافِهِ مِنَ الْحَجِّ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ [٦] . ١٦٢- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كُرْزٍ الْفِهْرِيُّ [٧] . أَبُو كُرْزٍ [٨] . عَنْ: نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، وَالزُّهْرِيِّ، وَغَيْرِهِمَا. وَعَنْهُ: عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ. وَقَدْ وُلِّيَ قَضَاءَ الْمَوْصِلِ. ضَعَّفَهُ أبو زرعة [٩] .

стр. 5911

وقال الدّار الدَّارَقُطْنِيُّ: لا يُعْرَفُ [١] . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [٢] : هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ كُرْزٍ، مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. ١٦٣- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ قَرْعَانَ [٣]- د. ت. ق. م. تَبَعًا-

стр. 5912

_________ [ () ] وسؤالات ابن طهمان، رقم ٢٩٨ و ٣٤٢ و ٣٧٠، وتاريخ خليفة ٢٢، ٤٤٩، وطبقات خليفة ٢٩٦، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد برواية ابنه عبد الله ٢/ رقم ١٥٧٢ و ٣/ رقم ٥٨٨٤ و ٦٠٩٤، والتاريخ الكبير للبخاريّ ٥/ ١٨٢، ١٨٣ رقم ٥٧٤، والتاريخ الصغير له ١٩٥، والضعفاء الصغير له ٢٦٦ رقم ١٩٠، وأحوال الرجال للجوزجانيّ ١٥٥ رقم ٢٧٤، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة ٦٨، والضعفاء لأبي زرعة ٦٣، والجامع الصحيح للترمذي ١/ ١٦ رقم ١٠، والمعارف لابن قتيبة ٥٠٥، ٦٢٤، والمعرفة والتاريخ للفسوي ١/ ١٥٨، ١٦٤، ١٦٥ و ٢/ ١٨٤، ١٨٥ ٤٣٤، ٤٣٥ والنظر فهرس الأعلام (٣/ ٦٤٩) ، وتاريخ أبي زرعة الدمشقيّ ١/ ١٢٣، (١٧٦) ، ١٨٠، ١٨٤، ١٨٥، ١٨٦، ١٩٠، ٢١٧، ٢٧٦، (٢٧٧) ، ٢٩٠، ٢٩١، ٣٠٩، ٣٨٦، ٣٩٣، ٤٠٥، ٤١٧، ٤٢٨، ٤٣١، ٤٣٥، ٤٩٣، ٥٠٠، ٥٠٩، ٥٢٢، ٦٢٠، وتاريخ واسط لبحشل ٢٧٢، والضعفاء والمتروكين للنسائي ٢٩٥ رقم ٣٤٦، وأخبار القضاة لوكيع ١/ ٣٥٩، والكنى والأسماء للدولابي ٢/ ٦٤، وتاريخ الطبري (انظر فهرس الأعلام) ١٠/ ٣١٣، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٢/ ٢٩٣- ٢٩٦ رقم ٨٦٧، والجرح والاعتدال ٢/ ١٤٥- ١٤٨ رقم ٦٨٢، والمراسيل لابن أبي حاتم ١١٤ رقم ١٩٠، والولاة والقضاة للكندي ٣٦٨- ٣٧١، والمجروحين لابن حبّان ٢/ ١١- ١٤، والكامل في ضعفاء الرجال لابن عديّ ٤/ ١٤٦٢- ١٤٧٢، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين ١٨٥ رقم ٦٠١، والضعفاء والمتروكين للدار للدّارقطنيّ ١١٥ رقم ٣٢٢، والسنن له ١/ ٧٦، ٣٥١ و ٢/ ١١٢، والمدخل إلى علوم الحديث للحاكم ٣١، والفوائد العوالي المؤرّخة للتنوخي بتخريج الصوري (من تحقيقنا) ٩٤، ١٠٣، ١٠٤، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه ١/ ٣٨٥ ٣٨٦ رقم ٨٥٢، والسابق واللاحق ٢٥١، ٢٥٢ رقم ٩٨، وموضح أوهام الجمع والتفريق ٢/ ١٩٧، ١٩٨، والإكمال لابن ماكولا ٧/ ٥٩، والجمع بين رجال الصحيحين لابن القيسراني ١/ ٢٧٨ رقم ١٠٣٧، ومعجم البلدان ١/ ١٦٥، ٢٠٤، ٣٢٩ و ٢/ ٥٩٩ و ٣/ ٨٣٦، وتهذيب الأسماء واللغات ١ ق ١/ ٢٨٣، ٢٨٤، ووفيات الأعيان ٣/ ٣٨، ٣٩ رقم ٣٢٥، وتهذيب الكمال ١٥/ ٤٨٧- ٥٠٣ رقم ٣٥١٣، والكاشف ٢/ ١٠٩ رقم ٢٩٧١، والمغني في الضعفاء ١/ ٣٥٢ رقم ٣٣١٧، وميزان الاعتدال ٢/ ٤٧٨- ٤٨٣، رقم ٤٥٣٠، والعبر ١/ ٢٦٤، والمعين في طبقات المحدّثين ٢/ ٦١ رقم ٥٩٦، وتذكرة الحفّاظ ١/ ٢٣٧، ودول الإسلام ١/ ١١٤، وسير أعلام النبلاء ٨/ ١٠- ٢٨ رقم ٤، وجامع التحصيل لابن كيكلدي ٢٣٦ رقم ٣٩٢، ومرآة الجنان ١/ ٣٦٨، والوافي بالوفيات ١٧/ ٤١٥، ٤١٦ رقم ٣٥٤، والكشف الحثيث لسبط ابن العجمي ٢٤٩، ٢٥٠ رقم ٤١٥، والإغتباط بمعرفة من رمي بالاختلاط، له ٧٢، ٧٣ رقم ٦١، وشرح علل الترمذي لابن رجب ١٣٧، والروض المعطار للحميري ٥١، ٥٦١، والإنتصار لواسطة عقد الأمصار لابن دقماق ١١٩، ١٢٠، ١٢٣، والتبيين لأسماء المدلّسين ٣٦ رقم ٣٩، وتعريف أهل التقديس لابن حجر، رقم ١٤٠، وتهذيب التهذيب ٥/ ٣٧٣- ٣٧٩ رقم ٦٤٨، وتقريب التهذيب ١/ ٤٤٤ رقم ٥٧٤، وطبقات المدلّسين ٤٠، وطبقات الحفّاظ للسيوطي ١٠١، وحسن المحاضرة له ١/ ٣٠١ و ٢/ ١٤١، وخلاصة تذهيب التهذيب ٢١١، وشذرات الذهب ١/ ٢٨٣، ٢٨٤، وذيل القوس المسدّد لصبغة الله المداري الهندي ٧٧، والجامع لشمل القبائل لبامطرف ٢/ ٧٥٣، ٧٥٤.

стр. 5913

عَالِمُ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ، وَقَاضِيهَا وَمُفْتِيهَا وَمُحَدِّثُهَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَضْرَمِيُّ الْمِصْرِيُّ. رَوَى عَنْ: عَبْدِ الرحمن بن هرمز الأعرج، وعطاء بن أبي رَبَاحٍ، وَمِشْرَحِ بْنِ هَاعَانَ، وَأَبِي يُونُسَ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، وَمُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، وَأَبِي الأَسْوَدَ يَتِيمُ عُرْوَةَ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ بَلَدِهِ وَمِنْ أَهْلِ الْحَرَمَيْنِ. وَعَنْهُ: ابْنُ وَهْبٍ، وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ومُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، وَكَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. وَمِنَ الْكِبَارِ: الأَوْزَاعِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَشُعْبَةُ، وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ. قَالَ أَبُو داود: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: مَا كَانَ مُحَدِّثُ مِصْرَ إِلا ابْنَ لَهِيعَةَ [١] . وَقَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ: احْتَرَقَ مَنْزِلُ ابْنِ لَهِيعَةَ وَكُتُبُهُ سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ [٢] . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أَيْضًا [٣] : مَنْ كَانَ بِمِصْرَ مِثْلَ ابْنِ لَهِيعَةَ فِي كَثْرَةِ حَدِيثِهِ وَضَبْطِهِ وَإِتْقَانِهِ؟ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى أَنَهُ لَقِيَهُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ، وَأَنَّ كُتُبَهُ احْتَرَقَتْ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. وَأَمَّا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ فَقَالَ: لَمْ يَحْتَرِقْ لَهُ كِتَابٌ، وَكَانَ سَيِّئَ الرَّأْيِ فِيهِ، فَكَأَنَّهُ احترقت بعض كتبه [٤] .

стр. 5914

وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ: كَانَ ابْنُ لَهِيعَةَ صَحِيحَ الْكِتَابِ طَلابًا لِلْعِلْمِ [١] . وَقَالَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: كَانَ عِنْدَ ابْنِ لَهِيعَةَ الأُصُولُ، وَعِنْدَنَا الْفُرُوعُ [٢] . وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ السَّهْمِيُّ: احْتَرَقَتْ لَهُ كُتُبٌ مَعَ دَارِهِ وَسَلِمَتْ أُصُولُهُ، أَنَا كَتَبْتُ كِتَابَ عَمَّارِ بْنِ غَزِيَّةَ مِنْ أَصْلِهِ [٣] . قُلْتُ: ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ [٤] وَغَيْرُهُ، وَسَائِرُ النُّقَّادِ عَلَى أَنَّهُ لا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: كَتَبَ إِلَيَّ ابْنُ لَهِيعَةَ كِتَابًا، فَإِذَا فِيهِ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبِ. فَقَرَأْتُهُ عَلَى ابْنِ الْمُبَارَكِ، فَأَخْرَجَ إِلَيَّ كِتَابَهُ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، فَإِذَا فِيهِ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ [٥] . قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ [٦] . وَرَوَى عبّاس، عن ابن معين: ليس بذلك القويّ [٧] .

стр. 5915

وَرَوَى الدَّارِمِيُّ [١] ، عَنِ ابْنِ مَعِينِ: ضَعِيفَ الْحَدِيثِ. وَرَوَى عَبَّاسٌ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ [٢] : لا يُحْتَجُّ بِهِ [٣] . وَسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعِ الْقُدَمَاءِ مِنِ ابْنِ لَهِيعَةَ فَقَالَ: أَوَّلُهُ وَآخِرُهُ سَوَاءٌ، إِلا أَنَّ ابْنَ الْمُبَارَكِ وَابْنَ وَهْبٍ كَانَا يتبعان أُصُولَهُ [٤] . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٥] : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ أَبِي مَرْيَمَ يَقُولُ: حَضَرْتُ ابْنَ لَهِيعَةَ فِي آخر عمره، وقوم من البربر يقرءون عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ مَنْصُورٍ، وَالأَعْمَشِ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَيْسَ هَذَا مِنْ حَدِيثِكَ. قَالَ: بَلَى، هَذِهِ أَحَادِيثُ قَدْ مَرَّتْ عَلَى مَسْمَعِي [٦] . فَلَمْ أَكْتُبْ عَنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: كَانَ ابْنُ لَهِيعَةَ لا يَضْبُطُ وَلَيْسَ بِحُجَّةٍ [٧] . وَقَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ: ذَكَرَ النَّسَائِيُّ يَوْمًا ابْنَ لَهِيعَةَ فَضَعَّفَهُ، وقال: ما

стр. 5916

أَخْرَجْتُ مِنْ حَدِيثِهِ شَيْئًا قَطُّ إِلا حَدِيثًا وَاحِدًا، وَهُوَ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ مِشْرَحٍ، عَنْ عُقْبَةَ مَرْفُوعًا، قَالَ: «فِي الْحَجِّ سَجْدَتَانِ» [١] . أَنَا بِهِ هِلالُ بْنُ الْعَلاءِ، نَا مُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ، عَنْهُ [٢] . وَقَالَ الْجَوْزَجَانِيُّ [٣] : ابْنُ لَهِيعَةَ لا يُوقَفُ عَلَى حَدِيثِهِ، وَلا يَنْبَغِي أَنْ يُحْتَجَّ بِهِ، وَلا يُعْتَدَّ بِهِ [٤] . وَقَالَ الحميديّ، عن يحيى بن الْقَطَّانِ: إِنَّهُ كَانَ لا يَرَى ابْنَ لَهِيعَةَ شَيْئًا [٥] . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [٦] : حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَا صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مِشْرَحِ بْنِ هَاعَانَ، عَنْ عُقْبَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَوْ تَمَّتِ الْبَقَرَةُ ثَلاثَمِائَةِ آيَةٍ لَتَكَلَّمَتْ» . قَالَ الْمَيْمُونِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَذَكَرَ ابْنَ لَهِيعَةَ فَقَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ احْتَرَقَتْ كُتُبُهُ، فَكَانَ يُؤْتَى بِكُتُبِ النَّاسِ فَيَقْرَأُهَا [٧] . أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: نَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ: قَالَ لِي ابْنُ وَهْبٍ، وَرَآنِي لا أَكْتُبُ حَدِيثَ ابْنِ لَهِيعَةٍ: إِنِّي لَسْتُ كَغَيْرِي فِي ابْنِ لَهِيعَةَ، فَاكْتُبْهَا [٨] . وَعَنْ أَبِي الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي الْجَارُودِ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: يُكْتَبُ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ مَا كَانَ قَبْلَ احْتِرَاقِ كُتُبِهِ [٩] .

стр. 5917

قَالَ ابْنُ حِبَّانَ [١] : كَانَ ابْنُ لَهِيعَةَ شَيْخًا صَالِحًا، وَلَكِنَّهُ كَانَ يُدَلِّسُ عَنِ الضُّعَفَاءِ قَبْلَ احْتِرَاقِ كُتُبِهِ، ثُمَّ احْتَرَقَتْ كُتُبُهُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِأَرْبَعِ سِنِينَ. وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِنَا يَقُولُونَ: سَمَاعُ مَنْ سَمِعَ مِنْهُ قَبْلَ احْتِرَاقِ كُتُبِهِ مِثْلَ الْعَبَادِلَةِ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمَةَ الْقَعْنَبِيُّ، فَسَمَاعُهُمْ صَحِيحٌ، وَمَنْ سَمِعَ مِنْهُ بَعْدَ احْتِرَاقِ كُتُبِهِ، فَسَمَاعُهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ [٢] . قَالَ [٣] : وَكَانَ ابْنُ لَهِيعَةَ مِنَ الْكَتَّابِينَ لِلْحَدِيثِ، وَالْجَمَّاعِينَ لِلْعِلْمِ، وَالرَّحَّالِينَ فِيهِ. وَلَقَدْ حَدَّثَنِي شَكَرٌ نَا يُوسُفُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُنْذِرِ قَالَ: كَانَ ابْنُ لَهِيعَةَ يُكَنَّى أَبَا خَرِيطَةَ، وَذَاكَ أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ خَرِيطَةٌ مُعَلَّقَةٌ فِي عُنُقِهِ، فَكَانَ يَدُورُ بِمِصْرَ، فَكُلَّمَا قَدِمَ قَوْمٌ كَانَ يَدُورُ عَلَيْهِمْ فَكَانَ إِذَا رَأَى شَيْخًا سَأَلَهُ: مَنْ لَقِيتَ، وَعَمَّنْ كَتَبْتَ؟ عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ السَّهْمِيُّ: نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ قَاضِي مِصْرَ قَالَ: أَنَا حَمَلْتُ رِسَالَةَ اللَّيْثِ إِلَى مَالِكٍ. فَجَعَلَ مَالِكٌ يَسْأَلُنِي عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ وَأُخْبِرُهُ بِحَالِهِ، فَجَعَلَ يَقُولُ: أَلَيْسَ يَذْكُرُ الْحَجَّ؟ فَسَبَقَ إِلَى قَلْبِي أَنَّهُ يُرِيدُ مُشَافَهَتَهُ وَالسَّمَاعَ مِنْهُ [٤] . قَالَ ابْنُ حِبَّانَ [٥] : قَدْ سَمِعْتُ أَخْبَارَ ابْنَ لَهِيعَةَ مِنْ رِوَايَةِ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ فَرَأَيْتُ التَّخْلِيطَ عَنْهُ فِي رِوَايَةِ الْمُتَأَخِّرِينَ مَوْجُودًا، وَمَا لا أَصْلَ لَهُ فِي رِوَايَةِ الْمُتَقَدِّمِينَ كَثِيرًا. فَرَجَعْتُ إِلَى الاعْتِبَارِ، فَرَأَيْتُهُ يُدَلِّسُ عَنْ قَوْمٍ ضُعَفَاءَ عَلَى قَوْمٍ رَآهُمُ ابْنُ لَهِيعَةَ ثِقَاتٌ، فَأَلْزَقَ تِلْكَ الْمَوْضُوعَاتِ بِهِمْ.

стр. 5918

قَالَ قُتَيْبَةُ [١] : لَمَّا احْتَرَقَتْ كُتُبُ ابْنِ لَهِيعَةَ بَعَثَ إِلَيْهِ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ بِأَلْفِ دِينَارٍ. وَقَالَ: حَضَرْتُ مَوْتَ ابْنَ لَهِيعَةَ، فَسَمِعْتُ اللَّيْثَ يَقُولُ: مَا خَلَّفَ مِثْلَهُ [٢] . وَقَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ يَقُولُ: جَاءَ قَوْمٌ وَمَعَهُمْ جُزْءٌ فَقَالُوا: سَمِعْنَاهُ مِنَ ابْنِ لَهِيعَةَ، فَنَظَرْتُ فِيهِ فَإِذَا لَيْسَ فِيهِ حَدِيثٌ مِنْ حَدِيثِهِ، فَقُمْتُ إِلَى ابْنِ لَهِيعَةَ فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟. قَالَ: فَمَا أَصْنَعُ بِهِمْ؟ يَجِيئُونَ بِكِتَابٍ فَيَقُولُونَ: هَذَا مِنْ حَدِيثِكَ، فَأُحَدِّثُهُمْ بِهِ [٣] . قُلْتُ: وَلِيَ ابْنُ لَهِيعَةَ قَضَاءَ مِصْرَ لِلْمَنْصُورِ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ، فَبَقِيَ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ، وَرُزِقَ فِي الشَّهْرِ ثَلاثِينَ دِينَارًا [٤] . وَقَدْ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ مَرَّةً: حَدَّثَنِي وَاللَّهِ الصَّادِقُ الْبَارُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ [٥] . قُلْتُ: وَمَنَاكِيرُهُ جَمَّةٌ، وَمِنْ أَرْدَئِهَا: كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، أَنَّ حُيَيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أخبره، عن أبي عبد الرحمن الجبليّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي مَرَضِهِ: «ادْعُوا لِي أَخِي» . فَدَعُوا أَبَا بَكْرٍ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ: «ادْعُوا لِي أَخِي» . فَدَعَوْا لَهُ عُمَرَ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ عُثْمَانَ كَذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: «ادْعُوا لِي أَخِي» . فَدَعَوْا لَهُ عَلِيًّا، فَسَتَرَهُ بِثَوْبِهِ وَانْكَبَّ عَلَيْهِ، فَلَمَّا خَرَجَ قِيلَ: يَا أَبَا الْحَسَنِ مَاذَا قَالَ لك؟

стр. 5919

قَالَ: عَلَّمَنِي أَلْفَ بَابٍ، يَفْتَحُ كُلُّ بَابٍ أَلْفَ بَابٍ. رَوَاهُ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ [١] ، ثُمَّ قَالَ: لَعَلَّ الْبَلاءَ فِيهِ مِنَ ابْنِ لَهِيعَةَ، فَإِنَّهُ مُفْرِطٌ فِي التَّشَيُّعِ. كَذَا قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [٢] . وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَبْلَهُ رَمَاهُ بِالتَّشَيُّعِ. وَكَامِلُ الْجَحْدَرِيُّ وَإِنْ كَانَ قَدْ قَالَ أبو حاتم [٣] : لا بأس بِهِ، وقال ابن حَنْبَلٍ [٤] : مَا عَلِمْتُ أَحَدًا يَدْفَعُهُ بِحُجَّةٍ، فَقَدْ قَالَ فِيهِ أَبُو داود: رَمَيْتُ بِكُتُبِهِ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ [٥] : لَيْسَ بِشَيْءٍ. فَلَعَلَّ الْبَلاءَ مِنْ كَامِلٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ وَقَعَ لِي غَيْرُ حَدِيثٍ مِنْ عَوَالِي ابْنِ لَهِيعَةَ. وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: مَاتَ فِي نِصْفِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ [٦] ، وَوُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ [٧] : كَانَ مَوْلِدُهُ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ، ﵀. ١٦٤- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بن النّضر الأنصاريّ البصريّ [٨] . - خ. ت. ق. -

стр. 5920

أبو المثنّى. عَنْ: عَمِّهِ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ. وَقِيلَ إِنَّهُ سَمِعَ مِنَ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ. رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُسدَّدٌ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ بَكَّارٍ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ [١] . وَقَالَ مَرَّةً: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٢] : شَيْخٌ. وَقَالَ [٣] : صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو داود: لا أُخَرِّجُ أَحَادِيثَهُ [٤] . وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ [٥] : لا يُتَابَعُ عَلَى أَكْثَرِ حَدِيثِهِ. وَقَالَ التَّبُوذَكِيُّ: نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى، وَلَمْ يَكُنْ فِي الْقَرْيَتَيْنِ بِعَظِيمٍ: مُنْكَرُ الحديث [٦] . ١٦٥- عبد الله بن محمد [٧]- د. -
следующие страницы →