← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 6161–6200 · переход к 6166.

стр. 6161

حِصْنَ سِنَانٍ، فَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ الرَّشِيدُ أَنْ لا يُعَمِّرَ هِرَقْلَةَ، وَأَنْ يَحْمِلَ إِلَيْهِ ثَلاثَمِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ [١] . [انْتِقَاضُ أَهْلِ قُبْرُسَ] وَفِيهَا نَقَضَ أَهْلُ قُبْرُسَ، فَغَزَاهُمْ مَعْيُوفُ بْنُ يَحْيَى، فَقَتَلَ وَسَبَى [٢] . والله أعلم.

стр. 6162

تَرَاجِمُ أَهْلِ هَذِهِ الطَّبَقَةِ [حَرْفُ الأَلِفِ] ١- إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْوَاسِطِيُّ السَّوَّاقُ [١] . عَنْ: مَنْصُورٍ، وَهِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، وَعِمْرَانَ الْقَصِيرِ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ. وَعَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ وَزِيرٍ الْوَاسِطِيُّ، وَغَيْرُهُمَا. لَمْ يُضَعَّفْ. ٢- إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَعْيَنَ الشَّيْبَانِيُّ [٢]- ق. - حَدَّثَ بِمِصْرَ عَنْ: مَعْمَرٍ، وَشُعْبَةَ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ يَحْيَى الشَّيْبَانِيِّ وَعَنْهُ: إِسْرَائِيلُ وَهُوَ شَيْخُهُ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، وَغَيْرُهُمْ. ضعّفه أبو حاتم [٣] .

стр. 6163

٣- إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ التَّيْمِيُّ الْمَدَنِيُّ [١] . عَنْ: عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَصَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، وَرَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَعَنْهُ: ابْنُ وَهْبٍ، وَالْحُمَيْدِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْفَرَّاءُ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُسْلَمَةَ الْمِصْرِيُّ. ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ [٢] . ٤- إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ مَسْلَمَةَ الأَنْصَارِيُّ الْمَدِينِيُّ [٣] . عَنْ: أَبِيهِ وَعَمِّهِ سُلَيْمَانَ، وصالح بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ. وَعَنْهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، وَذُؤَيْبُ بْنُ عَمَامَةَ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الأَوْسِيُّ، وَعَلِيُّ بن بحر، وإبراهيم بن حمزة الزّبيريّ.

стр. 6164

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [١] : صَالِحُ الْحَدِيثِ [٢] . ٥- إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي حَيَّةَ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمَكِّيُّ [٣] . وَاسْمُ أَبِيهِ: الْيَسَعُ بْنُ أَشْعَثَ [٤] . رَوَى عَنْ: هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَابْنِ جُرَيْجٍ، وحميد الأعرج، وعدة. وقرأ القرآن على حميد الأعرج. روى عنه: الحميدي، وقتيبة، وأحمد بن عيسى، ونعيم بن حماد، وابن أبي مسرة والد أبي يحيى، وداود بن حماد. ضعفه ابن عديّ [٥] ، والنّسائيّ. وقال الدار الدارقطني: متروك [٦] . ومن مناكيره، قُتَيْبَةُ، نا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا اسْتَأْذَنَتْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي كَنِيفٍ بِمِنًى، فَلَمْ يَأْذَنْ لَهَا [٧] . وَقُتَيْبَةُ: عَنْهُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ مرفوعا: «يوم

стр. 6165

الأَرْبِعَاءِ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ» [١] . ٦- إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ، الإِمَامُ [٢] أَبُو إِسْحَاقَ الْقُرَشِيُّ الْمَدَنِيُّ. - ع- سَمِعَ: أَبَاهُ، وَالزُّهْرِيَّ، وَصَفْوَانَ بْنَ سُلَيْمٍ، وَصَالِحَ بْنَ كَيْسَانَ، وَيَزِيدَ بْنَ الْهَادِ، وَابْنَ إِسْحَاقَ، وَالْوَلِيدَ بْنَ كَثِيرٍ، وَطَائِفَةً. عَنْهُ: ابْنَاهُ يَعْقُوبُ وَسَعْدٌ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَمَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدُّولابِيُّ، وَلُوَيْنٌ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ سَيَّارٍ الْحَرَّانِيُّ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ مَاتَ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ شُعْبَةُ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَهُمْ أَكْبَرُ مِنْهُ. وَكَانَ مِنَ الْعُلَمَاءِ الثِّقَاتِ. عَاشَ خَمْسًا وَسَبْعِينَ سَنَةً. وَوَلِيَ قَضَاءَ الْمَدِينَةِ، وَقَدْ كَانَ أبوه أيضا قاضيها.

стр. 6166

وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ أَسْوَدَ اللَّوْنِ [١] . قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بن سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ الْعِرَاقَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ، فَأَكْرَمَهُ الرَّشِيدُ وَأَظْهَرَ بِرَّهُ، وَسُئِلَ عَنِ الْغِنَاءِ فَأَفْتَى بِتَحْلِيلِهِ. وَأَتَاهُ بَعْضُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ لِيَسْمَعَ مِنْهُ، فَسَمِعَهُ يَتَغَنَّى فَقَالَ: لَقَدْ كُنْتُ حَرِيصًا عَلَى أَنْ أَسْمَعَ مِنْكَ، فَأَمَّا الآنَ فَلا أَسْمَعُ مِنْكَ. فَقَالَ: إِذًا لا أَفْقِدُ إلا شخصك، وعليّ وَعَلَيَّ إِنْ حَدَّثْتُ بِبَغْدَادَ حَدِيثًا حَتَّى أُغَنِّيَ قَبْلَهُ. وَشَاعَتْ هَذِهِ عَنْهُ بِبَغْدَادَ، وَبَلَغَتِ الرَّشِيدَ، فَدَعَا بِهِ وَسَأَلَهُ عَنْ حَدِيثِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي قَطَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي السَّرِقَةِ [٢] ، فَدَعَا بِعُودٍ، فَقَالَ الرَّشِيدُ: أَعُودُ الْبُخُورِ؟ [٣] قَالَ: لا وَلَكِنْ عُودُ الطَّرَبِ. فَتَبَسَّمَ، وَفَهِمَهَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ فَقَالَ: لَعَلَّكَ بَلَغَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَدِيثُ السَّفِيهِ الَّذِي آذَانِي بِالأَمْسِ وَأَلْجَأَنِي إِلَى أَنْ حَلَفْتُ؟ قَالَ: نَعَمْ. وَدَعَا لَهُ الرَّشِيدُ بِعُودٍ، فَغَنَّاهُ: يَا أُمَّ طَلْحَةَ إِنَّ الْبَيْنَ قَدْ أَزِفَا [٤] ... قَلَّ الثِّوَاءُ لَئِنْ كَانَ الرَّحِيلُ غَدَا [٥] وَقَالَ لَهُ الرَّشِيدُ: مَنْ كَانَ مِنْ فُقَهَائِكُمْ يَكْرَهُ السَّمَاعَ؟ قَالَ: مَنْ رَبَطَهُ اللَّهُ. قَالَ: فَهَلْ بَلَغَكَ عَنْ مَالِكٍ فِي هَذَا شَيْءٌ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّهُمُ اجْتَمَعُوا فِي مَدْعَاةٍ كَانَتْ فِي بَنِي يَرْبُوعٍ، وَهُمْ يَوْمَئِذٍ جِلَّةٌ [٦] ، وَمَعَهُمْ دُفُوفٌ وَمَغَانٍ [٧] وَعِيدَانٌ يُغَنُّونَ وَيَلْعَبُونَ، وَمَعَ مَالِكٍ دُفٌّ مُرَبَّعٌ وَهُوَ يُغَنِّيهِمْ: سُلَيْمَى أَجْمَعَتْ بَيْنَا ... فَأَيْنَ لِقَاؤُهَا أينا

стр. 6167

وَقَدْ قَالَتْ لِأَتْرَابٍ ... لَهَا زَهْرٌ تَلاقَيْنَا تَعَالَيْنَ فَقَدْ طَابَ ... لَنَا الْعَيْشُ تَعَالَيْنَا فَضَحِكَ الرَّشِيدُ وَوَصَلَهُ بِمَالٍ عَظِيمٍ [١] . رَوَاهَا غَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الصَّفَّارِ، عَنْ عليّ ابن الْحُسَيْنِ بْنِ خَلَفٍ بِمِصْرَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، فَذَكَرَهَا. قَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ [٢] : كَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ثِقَةً، يُقَالُ كَانَ أَسْوَدَ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ: كَانَ عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سعد، عن ابن إِسْحَاقَ، نَحْوٌ مِنْ سَبَعَةَ عَشَرَ أَلْفَ حَدِيثٍ فِي الأَحْكَامِ، سِوَى الْمَغَازِي [٣] . قُلْتُ: وَكَانَ عِنْدَهُ عَنْهُ مَغَازِيهِ، رَوَاهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ. وَمَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ. وَقِيلَ: سَنَةَ ثَلاثٍ [٤] ، وَهُوَ مِنْ صِغَارِ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ، وَقَعَ لِي مِنْ عَوَالِيهِ. وَقَدْ رَوَى عَنْهُ: سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَهُ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا: الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ» . ثُمّ قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ هِشَامٍ سِوَاهُ [٥] . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الآجُرِّيّ: سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ يَقُولُ: وَلِيَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ بَيْتَ الْمَالِ بِبَغْدَادَ [٦] . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحمد: مولد إبراهيم سنة ثمان ومائة [٧] .

стр. 6168

وَقَالَ صَالِحٌ جَزَرَةُ: سَمَاعُهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ لَيْسَ بِذَاكَ لِأَنَّهُ كَانَ صَغِيرًا [١] . وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: هُوَ أَثْبَتُ مِنَ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ وَابْنِ إِسْحَاقَ، وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَبِي ذِئْبٍ فِي الزُّهْرِيِّ [٢] . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ثِقَةٌ [٣] . وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خِرَاشٍ: صَدُوقٌ [٤] . ٧- إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَطِيَّةَ الثَّقَفِيُّ الْبَغْدَادِيُّ، ثُمَّ الْوَاسِطِيُّ [٥] ، أَبُو إِسْمَاعِيلَ. عَنْ: مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، وَيُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ. وَعَنْهُ: الرَّبِيعُ بْنُ تَغْلِبَ، وَيُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ. وَقِيلَ: إِنَّ هُشَيْمًا رَوَى عَنْهُ. ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ [٦] ، وَقَدْ كَتَبَ عَنْهُ أَحْمَدُ ثُمَّ تَرَكَهُ [٧] . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [٨] : لَهُ مَنَاكِيرُ. قِيلَ: مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ [٩] .

стр. 6169

٨- أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ [١]- ع- هُوَ الإِمَامُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَسْمَاءُ بْنُ خَارِجَةَ بْنِ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ الْكُوفِيُّ. أَحَدُ الأَعْلامِ، سَكَنَ الْمَصِيصَةَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَرَوَى عَنْ: عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَعَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، وَسُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَالأَعْمَشِ، وَسُلَيْمَانَ التّيميّ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، وَحُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ مِنْ صِغَارِ التَّابِعِينَ. وَعَنْهُ: الأَوْزَاعِيُّ، وَالثَّوْرِيُّ، وَهُمَا مِنْ شُيُوخِهِ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ، وَبَقِيَّةُ، وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَمُوسَى بْنُ أَيُّوبَ الرَّحْبِيُّ، وَالْمُسَيَّبُ بْنُ وَضَّاحٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ الْخَزَّازُ، وَأَبُو نُعَيْمٍ الْحَلَبِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْبَيْكَنْدِيُّ، وَطَائِفَةٌ. حَدَّثَ بِدِمَشْقَ وَبِالثُّغُورِ، قَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٢] : كَانَ ثِقَةً فَاضِلا صَاحِبَ سُنَّةٍ وَغَزْوٍ، كثير الخطأ في حديثه.

стр. 6170

وقال النسائي: ثقة مأمون، أحد الأئمة، روى عنه: ابن المبارك. وقال أبو حاتم [١] : ثقة مأمون إمام. وقال علي بن الحسن بن شقيق: ذكر أبو إسحاق الفزاري عند سفيان بن عيينة فقال: ما ينبغي أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ أَبْصَرَ بِالسُّنَّةِ مِنْهُ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْخُرَيْبِيُّ: قَوْلُ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ. وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: مَا رَأَيْتُ رَجُلا أَفْضَلَ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: الأَوْزَاعِيُّ وَالْفَزَارِيُّ إِمَامَانِ فِي السُّنَّةِ. وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ: مَا رَأَيْتُ أَوْرَعَ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ، هُوَ أَفْضَلُ مِنْ مَعْمَرٍ. حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ بَكَّارٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا إِسْحَاقَ يَقُولُ: كُنْتُ عِنْدَ الأَوْزَاعِيِّ، وَذُكِرَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فَقَالَ: لَوْ خُيِّرْتُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ مَنْ يَنْظُرُ لَهَا وَيَخْتَارُ لَهَا، مَا أَخْتَارُ لَهَا إِلا سُفْيَانَ أَوِ ابْنَ عَوْنٍ. فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: وَأَنَا لَوْ خُيِّرْتُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ مَنْ يَنْظُرُ لَهَا وَيَخْتَارُ لَهَا مَا اخْتَرْتُ لَهَا غَيْرَكَ، يَعْنِي الأَوْزَاعِيَّ [٢] . قال ابن بكار: فقلت أنا في نفسي: لو خيّرت أنا ما اخترت لها غيرك، يعني أبا إسحاق الفزاري. عُبَيْدُ بْنُ جَنَّادٍ الْحَلَبِيُّ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَ الأَوْزَاعِيُّ بِحَدِيثٍ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: مَنْ حَدَّثَكَ يَا أَبَا عَمْرٍو؟ قَالَ: حَدَّثَنِي بِهِ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ [٣] . مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى الْفَرَّاءُ: سألت ابْنُ عُيَيْنَةَ عن حديث كنت سمعته من

стр. 6171

أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ مَنْ أُقَدِّمُهُ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ. وَعَنِ الأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ قَالَ لِكَاتِبِهِ: اكْتُبْ إِلَى أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ، وَابْدَأْ بِهِ، فَإِنَّهُ وَاللَّهِ خَيْرٌ مِنِّي [١] . وَعَنْ مَحْبُوبِ بْنِ مُوسَى قَالَ: لَقِيتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ، فَعَزَّانِي بِأَبِي إِسْحَاقَ وَقَالَ: كَانَ وَاللَّهِ كَرِيمًا، اشْتَقْتُ إِلَى الْمَصِيصَةِ، مَا بِي فَضْلُ الرِّبَاطِ إِلا لِأَرَى أَبَا إِسْحَاقَ [٢] . قَالَ مَحْبُوبٌ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ بَكَّارٍ يَقُولُ: لَقِيتُ الَّذِينَ لَقِيَهُمْ أَبُو إِسْحَاقَ، ابْنُ عُونٍ وَغَيْرُهُ، وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ فِيهِمْ أَفْقَهَ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ [٣] . إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَمْرَ بْنِ أَبِي الْوَزِيرِ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: كَانَ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ إِمَامًا [٤] . وَقَالَ نَصْرُ الْجَهْضَمِيُّ: قَالَ الْخُرَيْبِيُّ: كَانَ الأَوْزَاعِيُّ أَفْضَلَ أَهْلِ زَمَانِهِ، وَكَانَ بَعْدَهُ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ أَفْضَلَ أَهْلِ زَمَانِهِ. قَالَ نَصْرٌ: وَأَنَا أَقُولُ كَانَ أَحْمَدُ بْنُ حنبل أفضل أهل زمانه [٥] . قال أحمد الْعِجْلِيِّ [٦] : أَبُو إِسْحَاقَ أَدَّبَ أَهْلَ الثَّغْرِ وَعَلَّمَهُمُ السُّنَّةَ، وَكَانَ يَأْمُرُ وَيَنْهَى، وَإِذَا دَخَلَ الثَّغْرَ مُبْتَدِعٌ أَخْرَجَهُ. وَكَانَ كَثِيرَ الْحَدِيثِ فَقِيهًا. وَكَانَ عَرَبِيًّا فَزَارِيًّا، أَمَرَ سُلْطَانًا يَوْمًا وَنَهَاهُ، فَضَرَبَهُ مِائَتَيْ سَوْطٍ، فَغَضِبَ لَهُ الأَوْزَاعِيُّ وَتَكَلَّمَ فِي أَمْرِهِ. وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: إِذَا رَأَيْتَ الشَّامِيَّ يحبّ الأوزاعيّ وأبا إسحاق الفزاريّ

стр. 6172

فَهُوَ صَاحِبُ سُنَّةٍ [١] . وَقَالَ مَرَّةً: فَاطْمَئِنَّ إِلَيْهِ. سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: قَالَ لِي أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ. أُدْخِلْتُ عَلَى هَارُونَ، فَلَمَّا رَآنِي رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ، إِنَّكَ فِي مَوْضِعٍ وَفِي شَرَفٍ. فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ ذَلِكَ لا يُغْنِي عَنِّي فِي الآخِرَةِ شَيْئًا [٢] . ابْنُ الأَنْبَارِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمَرْزُبَانِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُهَلَّبِيِّ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا بَيْنَ يَدَيِ الرَّشِيدِ وَأَبُو يُوسُفَ جَالِسٌ، فَأُدْخِلَ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ وَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ: لا سَلَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَلا قَرَّبَ دَارَكَ ولا حبي مزارك. قال: لم؟ قَالَ: أَنْتَ الَّذِي تُحَرِّمُ السَّوَادَ؟ قَالَ: مَنْ أَخْبَرَكَ بِهَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ لَعَلَّ ذَا أَخْبَرَكَ، وَأَشَارَ إِلَى أَبِي يُوسُفَ وَذَكَرَ كَلِمَةً، وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَقَدْ خَرَجَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى جَدِّكَ الْمَنْصُورِ، فَخَرَجَ أَخِي مَعَهُ، وَعَزَمْتُ عَلَى الْغَزْوِ، فَأَتَيْتُ أَبَا فُلانٍ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لِي: مَخْرَجُ أَخِيكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا عَزَمْتَ عَلَيْهِ مِنَ الْغَزْوِ، وَاللَّهِ مَا حَرَّمْتُ السَّوَادَ. فَقَالَ الرَّشِيدُ: سَلَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ، وَقَرَّبَ دَارَكَ وَحَبَا مَزَارَكَ، اجْلِسْ يَا أَبَا إِسْحَاقَ. يَا مَسْرُورُ، ثَلاثَةَ آلافِ دِينَارٍ لِأَبِي إِسْحَاقَ. فَأَتَى بِهَا فَوَضَعَهَا فِي يَدِهِ وَخَرَجَ. فَانْصَرَفَ وَلَقِيَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ فَقَالَ: أَنَا عَنْ هَذِهِ الدَّنَانِيرِ غَنِيٌّ. فَقَالَ: إِنْ كَانَ فِي نَفْسِكَ مِنْهَا شَيْءٌ فَتَصَدَّقْ بِهَا. فَمَا خَرَجَ مِنْ سُوقِ الرَّافِقَةِ حَتَّى تَصَدَّقَ بِهَا [٣] . إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ: سَمِعْتُ فُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَنَامِ، وَإِلَى جَنْبِهِ فُرْجَةٌ، فَذَهَبْتُ لِأَجْلِسَ فقال: هذا مجلس أبي إسحاق الفزاريّ [٤] .

стр. 6173

وَقِيلَ: قَدِمَ ابْنُ الْمُبَارَكِ الْمَصِيصَةَ، فَزَارَ أَبَا إِسْحَاقَ الْفَزَارِيَّ، فَأَتَى ابْنَ الْمُبَارَكِ رَجُلٌ يَسْأَلُهُ فَقَالَ: سَلْ أَبَا إِسْحَاقَ [١] . عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ: سَأَلْتُ ابْنَ مَعِينٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ فَقَالَ: ثِقَةٌ، ثِقَةٌ [٢] . نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ وَغَيْرُهُ، عَنْ مَخْلَدِ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: رَأَيْتُ كَأَنَّ النَّاسَ قَدْ جُمِعُوا فِي صَحَرَاءَ، فَغَشِيَتْهُمْ غَبَرَهٌ، فَمَاجَ النَّاسُ. فَسَمِعْتُ مُنَادِيًا يُنَادِي مِنَ السَّمَاءِ: اتَّبِعُوا إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيَّ. فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَتَيْتُهُ وَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: أُنْشِدُكَ اللَّهَ لا تُخْبِرْ بِهِ حَتَّى أَمُوتَ [٣] . قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: قَدِمَ الْفَزَارِيُّ دِمَشْقَ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ لِيَسْمَعُوا مِنْهُ، فَقَالَ لِمَوْلًى: اخْرُجْ إِلَى النَّاسِ وَقُلْ لَهُمْ: مَنَ كَانَ يَرَى الْقَدَرَ فَلا يَحْضُرْ مَجْلِسَنَا. فَخَرَجْتُ وَأَخْبَرْتُ النَّاسَ. وَرُوِيَ أَنَّ الرَّشِيدَ أَخَذَ زِنْدِيقًا وَأَمَرَ بِقَتْلِهِ، فَقَالَ: أَيْنَ أَنْتَ مِنْ أَلْفِ حَدِيثٍ وَضَعْتُهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ؟ قَالَ: وَأَيْنَ أَنْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ وَابْنِ الْمُبَارَكِ يَتَخَلَّلانِهَا فَيُخْرِجَانِهَا حَرْفًا حَرْفًا [٤] ؟. نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ: رَأَيْتُ أَبَا دَاوُدَ يَقُولُ: مَاتَ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، وَلَيْسَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ أَفْضَلَ مِنْهُ. فِي «صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ» فِي غَزْوِ الْبَحْرِ، حَدِيثٌ لِأَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيِّ، سَمِعَ أَنَسًا، فَذَكَرَ حَدِيثَ أُمِّ حَرَامٍ [٥] . وَقَدْ قَالَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ الْحَافِظُ وَغَيْرُهُ. لَمْ يَسْمَعْ أَبُو إسحاق من عبد الله

стр. 6174

أَبِي طُوَالَةَ، وَالصَّوَابُ مَا رَوَاهُ الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. قَالَ أَبُو صَالِحٍ الْفَرَّاءُ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ [١] ، وَجَمَاعَةٌ: مَاتَ أبو إسحاق الفزاريّ سنة خمس وثمانين ومائة. وقال ابن سعد [٢] وخليفة [٣] ، وسليمان بن عمر الرّقّيّ، ومحمد بن فضيل: سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ. وَقَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ، وَالْبُخَارِيُّ، وَابْنُ أَبِي السَّرِيِّ: سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ ومائة. وقيل غَيْرُ ذَلِكَ، ﵀. ٩- إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَاهَانَ بن بهمن، أبو إسحاق الموصليّ [٤] .

стр. 6175

كَبِيرُ أَهْلِ الْغِنَاءِ، فَارِسِيٌّ مِنْ أَهْلِ أَرَّجَانَ [١] ، ولاؤه للحنظليّين. لقّب بالموصليّ لغيبته وقتا بِالْمَوْصِلِ، ثُمَّ قَدِمَ مِنْهَا. صَحِبَ فِتْيَانًا بِالْكُوفَةِ فِي طَلَبِ الْغِنَاءِ، فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ أَخْوَالُهُ، فَفَرَّ إِلَى الْمَوْصِلِ مُدَيْدَةً. وَكَانَ قَدِمَ مَاهَانَ بِزَوْجَتِهِ مِنْ أَرَّجَانَ وَهَذَا حَمَلٌ، فَوَلَدَتْهُ بِالْكُوفَةِ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَبَرَعَ فِي الشِّعْرِ وَالآدَابِ، وَتَتَبَّعَ عَرَبِيَّ الْغِنَاءِ وَعَجَمَتَهُ، وَسَافَرَ فِيهِ إِلَى الْبِلادِ، ثُمَّ اتَّصَلَ بِالْخُلَفَاءِ وَالْمُلُوكِ بِبَغْدَادَ. قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ الْمَوْصِلِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَنِي غُلامِي وَقَالَ: بِالْبَابِ حائك يطلبك: قلت: ويلك، ما لي وَلَهُ؟ قَالَ: قَدْ حَلَفَ بِالطَّلاقِ لا يَنْصَرِفُ حَتَّى يُكَلِّمَكَ بِحَاجَتِهِ، قُلْتُ: ائْذَنْ لَهُ. فَدَخَلَ، قُلْتُ: مَا بِكَ؟ قَالَ: جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ، أَنَا رَجُلٌ حَائِكٌ، وَكَانَ عِنْدِي جَمَاعَةٌ فَتَذَاكَرْنَا الْغِنَاءَ، وَأَجْمَعَ مَنْ حَضَرَ أَنَّكَ رَأْسُ الْقَوْمِ وَسَيِّدُهُمْ وَبُنْدَارُهُمْ، فَحَلَفْتُ بِطَلاقِ بِنْتِ عَمِّي ثِقَةً بِكَرَمِكَ أَنْ تَشْرَبَ عِنْدِي غَدًا وَتُغَنِّينِي، فَمُنَّ عَلَيَّ بِذَلِكَ. فَقَالَ: أَيْنَ مَنْزِلُكَ، وَصِفْ لِلْغُلامِ الْمَوْضِعَ وَانْصَرِفْ فَإِنِّي رَائِحٌ إِلَيْكَ. قَالَ: فَصَلَّيْتُ الظُّهْرَ، وَأَمَرْتُ غُلامِي أَنْ يَحْمِلَ مَعَهُ قِنِّينَةً وَقَدَحًا وَخَرِيطَةَ الْعُودِ، وَأَتَيْتُهُ وَدَخَلْتُ. فَقَامَ إِلَيَّ الْحَاكَةُ، فَأَكَبُّوا وَقَبَّلُوا أَطْرَافِي، وَعَرَضُوا عَلَيَّ الطَّعَامَ، فَقُلْتُ: شَبْعَانُ، وَشَرِبْتُ مِنْ نَبِيذِي، ثُمَّ تَنَاوَلْتُ الْعُودَ وَقُلْتُ: اقْتَرِحْ. فَقَالَ: غَنِّنِي. يَقُولُونَ لِي: لَوْ كَانَ بِالرَّمْلِ لَمْ تَمُتْ ... نُسَيْبَةُ وَالطَّرَّاقُ تَكْذِبُ قَبْلَهَا فَغَنَّيْتُ، فَقَالَ: أَحْسَنْتَ وَاللَّهِ. ثُمَّ قُلْتُ: اقْتَرِحْ. ثُمَّ غَنَّيْتُ لَهُ. ثُمَّ قُلْتُ: يَا ابْنَ اللَّخْنَاءِ أَنْتَ بِابْنِ سُرَيْجٍ أَشْبَهُ مِنْكَ بِالْحَاكَةِ. فَغَنَّيْتُهُ ثُمَّ قُلْتُ: إِنَّكَ إِنْ عُدْتَ وَاللَّهِ ثَانِيَةً حَلَّتِ امْرَأَتُكَ لِغُلامِي قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ لَكَ. ثُمَّ انْصَرَفْتُ، وَجَاءَ رَسُولُ الرشيد يطلبني،

стр. 6176

فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ. فَقَالَ: أَيْنَ كُنْتَ يَا إِبْرَاهِيمُ؟ قُلْتُ: وَلِيَ الأَمَانُ؟ قَالَ: نَعَمْ- فَأَخْبَرْتُهُ، فَضَحِكَ وَقَالَ: هَذَا أَنْبَلُ الْحُيَّاكِ، وَاللَّهِ لَقَدْ كَرُمْتَ فِي أَمْرِهِ وَأَحْسَنْتَ. وَبَعَثَ إِلَى الْحَائِكِ فَاسْتَنْطَقَهُ وَسَاءَلَهُ فَأَجَابَ. فَاسْتَطْرَفَهُ وَاسْتَطَابَهُ، وَأَمَرَ لَهُ بِثَلاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ [١] . وَرَوَى الصُّولِيُّ بِإِسْنَادٍ لَهُ أَنَّ الرَّشِيدَ حَبَسَ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيَّ لِشَيْءٍ جَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ ابْنِ جَامِعٍ فِي مَجْلِسِهِ، فَتَابَ إِبْرَاهِيمُ مِنَ الْغِنَاءِ. فَأَمَرَ بِحَبْسِهِ حَتَّى يُغَنِّيَ، فَكَتَبَ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ إِلَى سَلْمٍ الْخَاسِرِ: سَلْمُ يَا سَلْمُ لَيْسَ دُونَكَ سِرُّ ... حُبِسَ الْمَوْصِلِيُّ فَالْعَيْشُ مُرُّ مَا اسْتَطَابَ اللَّذَّاتِ قَدْ سَكَنَ الْمُطْبَقَ ... رَأْسُ اللَّذَّاتِ فِي الأَرْضِ حُرُّ حُبِسَ اللَّهْوُ وَالسُّرُورُ فَمَا فِي ... الأَرْضِ شَيْءٌ يُلْهَى بِهِ وَيُسَرُّ [٢] قَالَ عُمْرُ بْنُ شَبَّةَ: مَاتَ إِبْرَاهِيمُ الْمَوْصِلِيُّ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ: قِيلَ مَاتَ سَنَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ [٣] . ١٠- إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ شُرَحْبِيلَ الْقُرَشِيُّ الْعَبْدَرِيُّ الْحَجَبِيُّ الْمَكِّيُّ [٤] . عَنْ: أَبِيهِ، وَشَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، وَعَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، وَعُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ: ابْنُ وَهْبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْعَوْفِيُّ، وَيَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. صَالِحُ الْحَدِيثِ، وَلَهُ مناكير.

стр. 6177

١١- إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ [١] الْهَمْدَانِيُّ الْخَيْوَانِيُّ [٢] . عَنْ: زِيَادِ بْنِ عِلاقَةَ، وَعَلِيِّ بْنِ الأَقْمَرِ، وَعَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، وَالسُّدِّيِّ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: مُحَمَّدُ بْن عَبْد اللَّه بْن نُمَيْر، وأبو سعيد الأَشَجُّ، وَهَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٣] : لا بَأْسَ بِهِ. ١٢- إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُخْتَارِ الرَّازِيُّ [٤]- ت. ق. - أبو إسماعيل، ولقبه حبّويه، بِمُهْمَلَةٍ ثُمَّ بِمُوَحَّدَةٍ. رَوَى عَنْ: ابْنِ جُرَيْحٍ، وَابْنِ إِسْحَاقَ، وَشُعْبَةَ، وعنه: فروة بن أبي المغراء، ومحمد بن حميد، وغيرهما. قال أبو حاتم [٥] : صالح الحديث [٦] . ومن كلامه، قَالَ: عَلَيْكُمْ بِاللِّبَانِ فَإِنَّهُ يُشَجِّعُ الْقَلْبَ وَيُذْهِبُ النِّسْيَانَ. قِيلَ: تُوُفِّيَ قَرِيبًا مِنْ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ.

стр. 6178

١٣- إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ الْمَدَنِيُّ [١] . مِنْ مَوَالِي سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ. رَوَى عَنْ: عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ ذَكْوَانَ، وَصَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ. وعنه: معن بن عيسى، وإبراهيم بن منذر الحزامي. قال ابن عدي [٢] : لم أجد له أنكر من حديث: «قَرَأَ طَهَ وَيَاسِينَ» ، وَبَاقِي أَحَادِيثِهِ صَالِحَةٌ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [٣] : مُنكَرُ الْحَدِيثِ. وَرَوَى عُثْمَانُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: صَالِحٌ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ [٤] . ١٤- إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يحيى الفقيه المدنيّ [٥]- ق. -

стр. 6179

أَحَدُ الأَعْلامِ، وَهُوَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى الأَسْلَمِيُّ. رَوَى عَنِ: الزُّهْرِيِّ، وَابْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَصَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، وَمُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، وصالح مولى التوأمة وطبقتهم. وعنه: الشافعي، وإبراهيم بن موسى الفزاري، والحسن [١] بن عرفة، وطائفة. «مطلب إذا قَالَ الشَّافِعِيُّ أَخْبِرْنِي مَنْ لا أَتَّهِمُ» . وَهُوَ الَّذِي يَرْوِي عَنْهُ الشَّافِعِيُّ فَيُدَلِّسُهُ وَيَقُولُ: أَخْبِرْنِي مَنْ لا أَتَّهِمُ. قَالَ الشَّافِعِيُّ [٢] : كَانَ قَدَرِيًّا، وَنَهَى ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الْكِتَابَةِ عَنْهُ [٣] . وَقَالَ أَبُو يَحْيَى هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّهْرِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: كُنَّا نُسَمِّي إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي يَحْيَى وَنَحْنُ نَطْلُبُ الْحَدِيثَ: خُرَافَةً [٤] . وَقَالَ بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ: نَهَانِي مَالِكٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى، فَقُلْتُ: مِنْ أَجْلِ الْقَدَرِ تَنْهَانِي؟ فَقَالَ: لَيْسَ هُوَ فِي حَدِيثِهِ بِذَاكَ [٥] . أَبُو هَمَّامٍ الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي يَحْيَى يَشْتُمُ بَعْضَ السَّلَفِ [٦] . سُفْيَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ: سَأَلْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ: لِمَ تَرَكْتَ حَدِيثَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى؟ قَالَ: كَانَ مُجَاهِرًا بِالْقَدَرِ، وَكَانَ اسْمُ القدر يغلب

стр. 6180

عَلَيْهِ، وَكَانَ صاحب تَدْلِيسٍ [١] . إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى: أَثِقَةٌ فِي الْحَدِيثِ؟ قَالَ: لا، وَلا فِي دِينِهِ [٢] . عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ، عَنِ الْمُعَيْطِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: كُنَّا نَتَّهِمُهُ بِالْكَذِبِ، يَعْنِي إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي يَحْيَى. قَالَ أَبِي: قَدَرِيٌّ جَهْمِيٌّ كُلُّ بلاء فيه، يعني إبراهيم [٣] . وسمعت أبي يَقُولُ: أَنْكَرَ النَّاسُ حَدِيثَهُ، وَأَبُوهُ ثِقَةٌ [٤] . وَعَنِ ابْنِ مَعِينٍ [٥] قَالَ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَرَوَى عَبَّاسٌ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ [٦] قَالَ: كَانَ قَدَرِيًّا رَافِضِيًّا، أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأَبَّارُ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرْمُطِيِّ، عَنْ يَحْيَى الأَسَدِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى، وَأَمْلَى عَلَى رَجُلٍ غَرِيبٍ ثَلاثِينَ حَدِيثًا فَجَاءَ بِهَا مِنَ الْحُسْنِ شَيْئًا عَجَبًا [٧] ، وَقَالَ لِلْغَرِيبِ: لَوْ ذَهَبْتَ إِلَى ذَاكَ الْحِمَارِ فَحَدَّثَكَ بِثَلاثَةِ أَحَادِيثَ لَفَرِحْتَ بِهَا، يعني مالك [٨] . عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّمَرْقَنْدِيِّ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ يُكَذِّبُ: [خَالِدَ بْنَ مَخْدُوجٍ] [٩] وزياد بن

стр. 6181

مَيْمُونٍ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي يَحْيَى. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [١] : قَدَرِيٌّ جَهْمِيٌّ، تَرَكَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَالنَّاسُ. وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: لَمْ يُتْرَكْ لِلْقَدَرِ بَلْ لِلْكَذِبِ. ابْنُ خُزَيْمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: كَانَ ابْنُ أَبِي يَحْيَى أَحْمَقَ، أَوْ قَالَ أَبْلَهَ. كَانَ لا يُمْكِنُهُ جِمَاعَ النِّسَاءِ، فَأَخْبَرَنِي مَنْ رَآهُ، مَعَهُ فَأْسٌ وَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ مَنْ بَالَ فِي ثُقْبِ فَأْسٍ أَمْكَنَهُ الْجِمَاعُ، فَدَخَلَ خَرِبَةً فَبَالَ فِي الْفَأْسِ [٢] . وَقَالَ مُؤَمِّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ الْقَطَّانِ يَقُولُ: أَشْهَدُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى أَنَّهُ يَكْذِبُ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْبَرْقِيِّ فِي «الضُّعَفَاءِ» لَهُ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى كَانَ يَرَى الْقَدَرَ وَالتَّشَيُّعَ وَالْكَذِبَ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ [٣] : مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَأَمَّا ابْنُ عَدِيٍّ [٤] فَصَلَّحَهُ وَقَالَ: لَمْ أَجِدْ لَهُ حَدِيثًا مُنْكَرًا إِلا عَنْ شُيُوخٍ يَجْهَلُونَ. وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالْكِبَارُ، وَلَهُ كِتَابُ «الْمُوَطَّأِ» ، هُوَ أَضْعَافُ «مُوَطَّأِ مَالِكٍ» ، وَأَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْجَوْزَجَانِيُّ [٥] : فِيهِ ضُرُوبٌ مِنَ الْبِدَعِ، وَلا يُشْتَغَلُ بِحَدِيثِهِ فَإِنَّهُ غَيْرُ مُقْنِعٍ [٦] . قُلْتُ: اسْمُ جَدِّهِ أَبُو يَحْيَى: سَمْعَانُ. وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ مِنَ الضُّعَفَاءِ بِلا رَيْبٍ. وَهَلْ هُوَ مَتْرُوكُ أم لا؟ فيه قولان.

стр. 6182

مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ. ١٥- إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ الْمَدَنِيُّ [١] . مِنَ الأَجْوَادِ النُّبَلاءِ، يُعْرَفُ بِابْنِ غُرَيْرٍ، كَانَ بِبَغْدَادَ. ١٦- أَسَدُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو الْمُنْذِرِ الْبَجَلِيُّ الْكُوفِيُّ الْفَقِيهُ [٢] . صاحب أَبِي حَنِيفَةَ، مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ الرَّأْيِ. سَمِعَ مِنْ: يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، وَحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ، وَرَبِيعَةَ الرَّأْيِ، وَمُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ. وَعَنْهُ: أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ منيع، والحسن بن محمد الزَّعْفَرَانِيِّ، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ [٣] : كَانَ قَدْ سَمِعَ مِنْ رَبِيعَةَ وَجَمَاعَةٍ، وَلَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [٤] : ضَعِيفٌ. وَقَالَ غَيْرُهُ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ.

стр. 6183

وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [١] : لِأَسَدٍ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ، وَلَمْ أَرَ لَهُ شَيْئًا مُنْكَرًا، وَلَيْسَ فِي أَصْحَابِ الرَّأْيِ بَعْدَ أَبِي يُوسُفَ أَكْثَرَ حَدِيثًا مِنْهُ. قُلْتُ: قَدْ وَلِيَ قَضَاءَ بَغْدَادَ، وَكَانَ فَقِيهًا عَلامَةً بَارِعًا كَبِيرَ الشَّأْنِ. قِيلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ. وَقِيلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعِينَ وَمِائَةٍ. وَقَدْ ذَكَرَهُ الْخَطِيبُ [٢] وَقَالَ: ضَعَّفَهُ ابْنُ المدينيّ، وعثمان بن أبي شيبة. قال الْخَطِيبُ [٣] : وَتَوَلَّى أَيْضًا قَضَاءَ وَاسِطٍ. قَالَ: وَكَانَ ثِقَةً إِنْ شَاءَ اللَّهُ [٤] . ١٧- إِسْمَاعِيلُ بْنُ صَالِحِ بْن عليّ بْن عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس الْهَاشِمِيُّ الْعَبَّاسِيُّ [٥] . أَمِيرُ الدِّيَارِ الْمَصْرِيَّةِ، ثُمَّ أَمِيرُ قِنَّسْرِينَ. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ طَاهِرٌ، وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَغَيْرُهُمَا. وُلِدَ بِحَلَبٍ وَبِهَا تُوُفِّيَ، وَلَهُ بِهَا ذُرِّيَّةٌ. قَالَ سَعِيدُ بْنُ عفير: مَا رَأَيْتُ أَخْطَبَ مِنْهُ عَلَى هَذِهِ الأَعْوَادِ [٦] . كَانَ جَامِعًا، أَهْلَ سُؤْدُدٍ، وَيَعْرِفُ الْفَلْسَفَةَ وَالنُّجُومَ وضرب العود. قلت: عيبه علومه.

стр. 6184

وَقِيلَ: كَانَ الرَّشِيدُ يُجِلُّهُ وَيَحْتَرِمُهُ. وَقِيلَ: كَانَ شَاعِرًا، مُحْسِنًا، رَأْسًا فِي الْغِنَاءِ. اسْتَوْعَبَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْعَدِيمِ أَخْبَارَهُ فِي «تَارِيخِ حَلَبَ» [١] . وناوله الرشيد عودا فيه عَشْرُ جَوْهَرَات، ثَمَنُهَا ثَلاثُونَ دِينَارًا، ثُمَّ قَالَ لَهُ: كَفِّرْ بِهَذِهِ يَمِينَكَ. فَغَنَّاهُ، فَلَمَّا فَرَغَ دَعَا الرَّشِيدُ بِرُمْحٍ وَعَقَدَ لَهُ لِوَاءً عَلَى إمرة مصر. وكان ذلك في سنة اثنتين وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ [٢] . فَوَلِيَهَا سِتَّ سِنِينَ، فَعَدَلَ وَحَصَّلَ خَمْسَمِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ، ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى إِمْرَةِ حَلَبَ. وَقَدْ ذَكَرَهُ «ابْنُ عَسَاكِرَ» [٣] مُخْتَصَرًا. ١٨- إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَمَاعَةَ الدِّمَشْقِيُّ الْفَقِيهُ [٤] . - د. ت- ن. - مَوْلَى الْعُمَرَيْنِ. صَحِبَ الأَوْزَاعِيَّ وَلازَمَهُ، وَرَوَى عَنْهُ، وَعَنْ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ. وَعَنْهُ: أَبُو مُسْهِرٍ، وَعِمْرَانُ بْنُ يَزِيدَ الْقُرَشِيُّ، وَهِشَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْعَطَّارُ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٥] : كان من أجلّ أصحاب الأوزاعيّ وأقدمهم [٦] .

стр. 6185

وَقَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: كَانَ مِنَ الْفَاضِلِينَ [١] . وَوَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ. ١٩- إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسْطَنْطِينَ [٢] . مقريء مَكَّةَ. مَاتَ سَنَةَ تِسْعِينَ وَمِائَةٍ. وَقِيلَ قَبْلَهَا. وَقَدْ مَرَّ فِي الطَّبَقَةِ الْمَاضِيَةِ. ٢٠- إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشِ بْنِ سُلَيْمٍ، الإِمَامُ أَبُو عُتْبَةَ الْعَنْسِيُّ، بالنّون، الحمصيّ الحافظ [٣] .

стр. 6186

أَحَدُ الأَعْلامِ، وُلِدَ بَعْدَ الْمِائَةِ، وَرَوَى عَنْ: شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الأَلْهَانِيِّ، وأبي طوالة عبد الله بن عبد الرحمن، وَتَمِيمِ بْنِ عَطِيَّةَ، وَيَحْيَى بْنِ سَعْدٍ، وَعَمْرِو بْنِ قَيْسٍ السَّكُونِيِّ، وَعَدَدٍ كَثِيرٍ مِنَ الشَّامِيِّينَ وَالْحِجَازِيِّينَ. وَعَنِ: الأَعْمَشِ، وَحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ، وَالْكُوفِيِّينَ. وَعَنْهُ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ مَعَ تَقَدُّمِهِ، وَابْنُ إِسْحَاقَ، وَهُمَا مِنْ شُيُوخِهِ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَيَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَأَبُو الْيَمَانِ، وَدَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. وَكَانَ صَدْرًا مُعَظَّمًا نَبِيلا، حَجَّ بِضْعَ عَشْرَةَ حَجَّةً، وَبَعَثَهُ الْمَنْصُورُ إِلَى دِمَشْقَ فَعَدَّلَ أَرْضَهَا لِلْخَرَاجِ [١] . قَالَ أَبُو خَيْثَمَةَ: كَانَ أَحْوَلَ [٢] . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ: وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَةٍ. وَقَالَ بَقِيَّةُ: وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ [٣] . وَقِيلَ: وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَمِائَةٍ [٤] . فَإِنَّ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: مَوْلِدِي سَنَةَ ثَمَانٍ وَمِائَةٍ، وُوُلِدَ إِسْمَاعِيلُ قَبْلِي بِسِتِّ سِنِينَ [٥] . يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: شَهِدْتُ شُعْبَةَ سَمِعَ مِنْ فَرَجِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ [٦] .

стр. 6187

وَقَالَ أَبُو الْيَمَانِ: كَانَ مَنْزِلُ إِسْمَاعِيلَ إِلَى جَانِبِ مَنْزِلِي، فَكَانَ يُحْيِي اللَّيْلَ، فَكَانَ رُبَّمَا قَرَأَ ثُمَّ قَطَعَ، ثُمَّ رَجَعَ. فَلَقِيتُهُ يَوْمًا، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ إِنِّي أُصَلِّي فَأَقْرَأُ، فَأَذْكُرُ الْحَدِيثَ فِي الْبَابِ، فَأَقْطَعُ الصَّلاةَ وَأَكْتُبُ الْحَدِيثَ فِي الْبَابِ، ثُمَّ أَرْجِعُ إِلَى صَلاتِي، فَأَبْتَدِئُ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي قَطَعْتُ مِنْهُ [١] . قَالَ يَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ [٢] : كُنْتُ أَسْمَعُهُمْ يَقُولُونَ: عِلْمُ الشَّامِ عِنْدَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، وَالْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ. وَسَمِعْتُ أَبَا الْيَمَانِ يَقُولُ: كَانَ أَصْحَابُنَا لَهُمْ رَغْبَةٌ فِي الْعِلْمِ، وَطَلَبٌ شَدِيدٌ بِالشَّامِ وَالْحِجَازِ. وَكَانُوا يَقُولُونَ: نَجْهَدُ فِي الطَّلَبِ وَنَتْعَبُ، فَإِذَا جِئْنَا وَجَدْنَا كُلَّ مَا كَتَبْنَا عِنْدَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ. قَالَ يَعْقُوبُ [٣] : فَتَكَلَّمَ قَوْمٌ فِي إِسْمَاعِيلَ وَإِسْمَاعِيلُ ثِقَةٌ عَدْلٌ، أَعْلَمُ النَّاسِ بِحَدِيثِ أَهْلِ الشَّامِ، أَكْثَرُ مَا يَتَكَلَّمُونَ فيه قالوا: يغرب عن ثقات الحجازيّين. قال يحيى الْوُحَاظِيِّ: مَا رَأَيْتُ رَجُلا أَكْبَرَ مَعِينًا مِنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ. كُنَّا إِذَا أَتَيْنَاهُ إِلَى مَزْرَعَتِهِ لَمْ يَرْضَ لَنَا إِلا بِالْخَرُوفِ وَالْخَبِيصِ. سَمِعْتُهُ يَقُولُ: وَرِثْتُ عَنْ أَبِي أَرْبَعَةَ آلافِ دِينَارٍ، فَأَنْفَقْتُهَا فِي طَلَبِ الْعِلْمِ [٤] . عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: كَانَ الْمِصْرِيُّونَ يَنْتَقِصُونَ عُثْمَانَ حَتَّى نَشَأَ فِيهِمُ اللَّيْثُ فَحَدَّثَهُمْ بِفَضَائِلِ عُثْمَانَ فَكَفُّوا. وكان أهل حمص ينتقصون عليا حتى نشأ فيهم إسماعيل فحدّثهم بفضائل علي، فكفّوا عن ذلك [٥] .

стр. 6188

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: سَمِعْتُ أَبِي يَسْأَلُ دَاوُدَ بْنَ عَمْروٍ قَالَ: نَعَمْ مَا رَأَيْتُ مَعَهُ كِتَابًا قَطُّ. فَقَالَ: لَقَدْ كَانَ حَافِظًا، كَمْ كَانَ يَحْفَظُ؟ قَالَ: كَانَ يَحْفَظُ شَيْئًا كَثِيرًا. قَالَ: فَكَانَ يَحْفَظُ عَشْرَةَ آلافٍ؟ قَالَ: عَشَرَةُ آلافٍ، وَعَشْرَةُ آلافٍ، وَعَشْرَةُ آلافٍ. فَقَالَ أَبِي: هَذَا مِثْلُ وَكِيعٍ [١] . رَوَى الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ أَحْمَدَ: لَيْسَ أَحَدًا أَرْوَى لِحَدِيثِ الشَّامِيِّينَ مِنَ ابْنِ عَيَّاشٍ وَالْوَلِيدِ [٢] . وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاسِطِيُّ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ يَقُولُ: مَا رَأَيْنَا شَامِيًّا وَلا عِرَاقِيًّا أَحْفَظَ مِنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ [٣] . وَقَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِنْ إِسْمَاعِيلَ، مَا أَدْرِي مَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ [٤] ؟ وَقَالَ الْجَوْزَجَانِيُّ [٥] : سَأَلْتُ أَبَا مُسْهِرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ وَبَقِيَّة فَقَالَ: كُلٌّ كَانَ يَأْخُذُ عَنْ غَيْرِ ثِقَةٍ، فَإِذَا أَخَذْتَ حَدِيثَهُمْ عَنِ الثقات فهو ثِقَةٌ [٦] . عَبَّاسٌ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ [٧] : إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ [٨] ثِقَةٌ، وَكَانَ أَحَبَّ إِلَى أَهْلِ الشَّامِ مِنْ بَقِيَّةَ. وَقَدْ مَضَيْتُ إِلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ فَرَأَيْتُهُ عِنْدَ دَارِ الْجَوْهَرِيِّ عَلَى غُرْفَةٍ وَمَعَهُ رَجُلانِ يَنْظُرَانِ فِي كِتَابٍ، فَيُحَدِّثُهُمْ خَمْسَمِائَةً فِي الْيَوْمِ، أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ، وَهُمْ أَسْفَلَ وَهُوَ فَوْقَ، فَيَأْخُذُونَ كِتَابَهُ فَيَنْسَخُونَ مِنْ غُدْوَةٍ

стр. 6189

إِلَى اللَّيْلِ. فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئًا، وَلَكِنيِّ شَهِدْتُهُ يُمْلِي إِمْلاءً، فَكَتَبْتُ عَنْهُ [١] . وَقَالَ النَّسَائِيُّ فِي «الْكُنَى» عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ثِقَةٌ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ: أَكَتَبْتَ عَنِ ابْنِ عَيَّاشٍ؟ قَالَ: نَعَمْ [٢] . وَعَنْهُ قَالَ: عَنْ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الزَّعِيمُ غَارِمٌ» [٣] . وَرَوَى الدَّارِمِيُّ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: أَرْجُو أَنْ لا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ [٤] . وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، وَالْغِلابِيُّ، وَغَيْرُهُمَا، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ثِقَةٌ فِيمَا رَوَى عَنِ الشَّامِيِّينَ، وَأَمَّا عَنْ غَيْرِهِمْ فَفِيهِ شَيْءٌ [٥] . وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ: صَدُوقٌ يَغْلَطُ فِي حَدِيثِ الْحِجَازِيِّينَ وَالْعِرَاقِيِّينَ [٦] . وقال أحمد بن الحسن التِّرْمِذِيِّ: قَالَ أَحْمَدُ: هُوَ أَصْلَحُ مِنْ بَقِيَّةَ، لبقيّة

стр. 6190

مَنَاكِيرُ عَنِ الثِّقَاتِ [١] . زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ: قَالَ لِي أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ: لا تَكْتُبْ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ شَيْئًا، وَاكْتُبْ عَنْ بَقِيَّةَ مَا رَوَى عَنِ الْمَعْرُوفِينَ [٢] . وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: مَا سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يُحَدِّثُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ شَيْئًا قَطُّ [٣] . وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ، وَالنَّسَائِيُّ [٤] : إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ضَعِيفٌ. وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: لا يُحْتَجُّ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [٥] : يَغْلَطُ فِي حَدِيثِ الْحِجَازِيِّينَ. إِمَّا حَدِيثًا بِرَأْسِهِ، أَوْ مُرْسَلا يُوصِلُهُ، أَوْ مَوْقُوفًا بِرَفْعِهِ، وَيُحْتَجُّ بِهِ فِي الشَّامِيِّينَ. قُلْتُ: لَمْ يَذْكُرْهُ الْبُخَارِيُّ فِي «الضُّعَفَاءِ» . وَقَالَ الدُّولابِيُّ [٦] : قَالَ الْبُخَارِيُّ [٧] : إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ مَا رَوَى عَنِ الشَّامِيِّينَ فَهُوَ أَصَحُّ. وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ [٨] : إِذَا حَدَّثَ عَنْ غَيْرِ أَهْلِ الشَّامِ اضْطَرَبَ وَأَخْطَأَ. أَحْمَدُ بن سعد بْنِ أَبِي مَرْيَمَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ يَقُولُ: رَجُلانِ صَاحِبَا حَدِيثِ بَلَدِهِمَا: إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، وَابْنُ لَهِيعَةَ [٩] . وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: بَقِيَّةُ أحبّ إليّ [١٠] .

стр. 6191

الْفَلاسُ: سَمِعْتُ أَبَا قُتَيْبَةَ يَقُولُ لِيَحْيَى يَوْمًا، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ، بَحِيرِ [بْنِ سَعْدٍ] [١] عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: آخِرُ طَعَامٍ أَكَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ [طَعَامٌ] فِيهِ بَصَلٌ، فَقَالَ بَحِيرٌ: مَا هَذِهِ الأَزِقَّةُ يَا أَبَا قُتَيْبَةَ؟ ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ جَابِرٍ: نَهَى رسول الله عَنِ الْبَصَلِ وَالْكُرَّاثِ [٢] . قُلْتُ: خَرَّجَ أَبُو دَاوُدَ [٣] ، وَالنَّسَائِيُّ الأَوَّلَ مِنْ حَدِيثِ بَقِيَّةَ، عَنْ بَحِيرٍ، فَأَدْخَلَ بَيْنَ خَالِدٍ وَبَيْنَهَا: خِيَارَ بْنَ سَلَمَةَ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: عَرَضْتُ عَلَى أَبِي حَدِيثَ «لا تَقْرَأِ الْحَائِضُ وَلا الْجُنُبُ شَيْئًا» ، فَقَالَ: هَذَا بَاطِلٌ. يَعْنِي أَنَّ إِسْمَاعِيلَ وَهِمَ [٤] . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلامَةَ، وَمَسْعُودُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ كِتَابَةً، عَنِ ابْنِ كُلَيْبٍ، نا ابْنُ بَيَانٍ أنا ابْنُ مَخْلَدٍ، أنا الصَّفَّارُ، ثنا ابْنُ عَرَفَةَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لا تَقْرَأِ الْحَائِضُ وَلا الْجُنُبُ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا» [٥] . قَالَ مُضَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَسَدِيُّ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بن

стр. 6192

عَيَّاشٍ فَقَالَ: إِذَا حَدَّثَ عَنِ الشَّامِيِّينَ فَحَدِيثُهُ صَحِيحٌ. وَإِذَا حَدَّثَ عَنِ الْعِرَاقِيِّينَ وَالْمَدَنِيِّينَ خَلَطَهُ مَا شِئْتَ [١] . وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ [٢] : كَانَ إِسْمَاعِيلُ مِنَ الْحُفَّاظِ الْمُتْقِنِينَ فِي حَدَاثَتِهِ، فَلَمَّا كَبُرَ تَغَيَّرَ حِفْظُهُ. قُلْتُ: رَوَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ مِنْ شُيُوخِهِ: الأَعْمَشُ. وَقَدِمَ بَغْدَادَ فَوَلاهُ الْمَنْصُورُ خِزَانَةَ الْكِسْوَةِ [٣] . وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، وَابْنُ مُصَفًّى، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ: مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ [٤] . وَزَادَ ابْنُ مُصَفًّى: لِثَمَانٍ خَلَوْنَ مِنْ رَبِيعٍ الأَوَّلِ. وَقَالَ خَلِيفَةُ [٥] وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَالزِّيَادِيُّ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ [٦] . ٢١- إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَمَدَانِيُّ الْكُوفِيُّ، أَبُو عُمَرَ [٧]- خ. ت. - نَزِيلُ بَغْدَادَ. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَسِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، وبيان بن بِشْر.

стр. 6193

وَعَنْهُ: ابْنُهُ عُمَرُ، وَشُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ [١] . وَقَالَ النَّسَائِيُّ [٢] : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وروى الحاكم، عن الدار الدَّارَقُطْنِيِّ قَالَ: لَيْسَ فِيهِ شَكٌّ أَنَّهُ ضَعِيفٌ [٣] . ٢٢- إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَعْلَى. هُوَ أَبُو أُمَيَّةَ. يَأْتِي بِكُنْيَتِهِ. ٢٣- أَغْلَبُ بْنُ تَمِيمٍ الْمَسْعُودِيُّ الْبَصْرِيُّ [٤] . عَنْ: قَتَادَةَ، وَيُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَمُعَلَّى بْنِ زِيَادٍ. وَعَنْهُ: زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ وَزِيرٍ الْوَاسِطِيُّ، وَزِيَادُ بْنُ يَحْيَى، وَيَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ [٥] : لَيْسَ بِشَيْءٍ. ٢٤- أَيُّوبُ بْنُ جَابِرٍ الْيَمَامِيُّ الْحَنَفِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ [٦]- د. ت. -

стр. 6194

عَنْ: سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، وَآدَمَ بْنِ عَلِيٍّ، وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ الْكُوفِيِّينَ. وَعَنْهُ: قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيُّ، وَلُوَيْنٌ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، وَخَالِدُ بْنُ مِرْدَاسٍ. قَالَ الْفَلاسُ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ [١] : ضَعِيفٌ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [٢] : سَائِرُ حَدِيثِهِ صَالِحٌ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ: سَأَلْتُ ابْنَ مَعِينٍ عَنْهُ، فَقَالَ: كَتَبْتُ عَنْهُ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ [٣] . وَرَوَى عَبَّاسٌ، عَنْ يَحْيَى مِثْلَهُ. وَرَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ يَحْيَى: ضَعِيفٌ [٤] . وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ [٥] : وَاهِي الْحَدِيثِ [٦] . ٢٥- أَيُّوبُ بْنُ مُدْرِكِ بْنِ الْعَلاءِ، أَبُو مُحَمَّدٍ الحنفيّ الدمشقيّ [٧] .

стр. 6195

قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى يَحْيَى الرُّمَّانِيِّ. وَرَوَى عَنْ: مَكْحُولٍ، وَأَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ. قَرَأَ عَلَيْهِ: الرَّبِيعُ بْنُ ثَعْلَبَ، وَرَوَى عَنْهُ: سِبْطُهُ الْعَلاءُ بْنُ عَمْرٍو، وَرَوَّادُ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَأَبُو إِبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، وَجَمَاعَةٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [١] : متروك. وقال أبو زرعة [٢] : ضعيف. وقال البخاريّ [٣] : حديثه عَنْ مَكْحُولٍ مُرْسَلٌ [٤] . ٢٦- أَيُّوبُ بْنُ النَّجَّارِ بْنِ زياد الْحَنَفِيُّ [٥]- خ. م. س. - قَاضِي الْيَمَامَةِ أَبُو إِسْمَاعِيلَ. رَوَى عَنْ: يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَالْجُرَيْرِيِّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ.

стр. 6196

وعنه: أحمد بن حنبل، وعمرو النَّاقِدُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ الْجَوْهَرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الرَّازِيُّ، وَطَائِفَةٌ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ: كَانَ يُقَالُ إِنَّهُ مِنَ الأَبْدَالِ [١] . وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ [٢] وَقَالَ: ثِقَةٌ صَدُوقٌ. وَقَالَ أَحْمَدُ: صَالِحٌ، ثِقَةٌ، عَفِيفٌ [٣] . قُلْتُ: لَيْسَ لَهُ فِي الْكُتُبِ سِوَى حديث [٤] .

стр. 6197

[حرف الْبَاءِ] ٢٧- بُخْتِيشُوعُ بْنُ جِرْجِسَ النَّصْرَانِيُّ [١] الْخَبِيثُ. رَأْسُ الأَطِبَّاءِ وَابْنُ شَيْخِهِمْ. قَدِمَ [عَلَى] الرَّشِيدِ وَتَقَدَّمَ فِي أَيَّامِهِ. وَبُخْتِيشُوعُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ أَبِي عَبْدِ الْمَسِيحِ [٢] . وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ أَبَاهُ طَبَّبَ الْمَنْصُورَ ورجع مُكْرَمًا إِلَى جُنْدَيْسَابُورَ، وَلَمَّا مَرِضَ الْهَادِي سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ أَمَرَ بِإِقْدَامِ بُخْتِيشُوعَ، وَأُحْضِرَ، فَمَاتَ الْهَادِي قَبْلَ مَجِيئِهِ. وَامْتَحَنَهُ الرَّشِيدُ أَوَّلَ مَا قَدِمَ بِأَنْ قَدَّمَ لَهُ قَارُورَةً فِيهَا بَوْلُ حِمَارٍ، وَقَالَ: مَا يَصْلُحُ لِصَاحِبِ هَذِهِ الْقَارُورَةِ؟ قَالَ: شَعِيرٌ جَيِّدٌ. فَضَحِكُوا [٣] . وَلَهُ مِنَ الْمُصَنَّفَاتِ «كِتَابُ التَّذْكِرَةِ» أَلَّفَهُ لِوَلَدِهِ جِبْرِيلَ. قُلْتُ: يُؤَخَّرُ إِلَى الطَّبَقَةِ الآتِيَةِ، فَإِنَّهُ شَهِدَ مَوْتَ الرَّشِيدِ.

стр. 6198

٢٨- بَزِيعُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو حَازِمٍ اللَّحَّامُ [١] . مَوْلَى أَبِي بِسْطَامٍ مِنْ سَبْيِ بُخَارَى. رَوَى عَنِ: الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ. وَعَنْهُ: أَبُو مُعَاوِيَةُ الضَّرِيرُ، وَيَحْيَى بْنُ سَلامٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْخَطْمِيُّ، وَأَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٢] : هُوَ قَرِيبٌ مِنَ الأَجْلَحِ فِي اللِّينِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ [٣] وَغَيْرُهُ: ضَعِيفٌ. ٢٩- بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ الْخَثْعَمِيُّ الْمُؤَدِّبُ [٤] . عَنْ: أَحْوَصَ بْنِ حَكِيمٍ، وَأَبِي رَوْقٍ. وَعَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، وَيُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، وَمِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٥] : لَيْسَ بقويّ. وقال النَّسَائيّ [٦] : ضعيف.

стр. 6199

وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [١] : يُعْرَفُ، وَتَنَكَّرَهُ مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ. عَنْ بِشْرِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ ٦: ١٠٣ [٢] . قَالَ: «لَوْ أَنَّ الإِنْسَ وَالْجِنَّ وَالشَّيَاطِينَ مُذْ يوم خلقوا إلى يوم نفنى صفا واحدا، مَا أَحَاطُوا باللَّه أَبَدًا» [٣] . وَهَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، لا يُعْرَفُ إِلا بِبِشْرٍ، وَفِيهِ عَطِيَّةُ ضَعِيفٌ أَيْضًا [٤] . ٣٠- بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلَ بْنُ لاحِقٍ الْحَافِظُ [٥] ، أبو إسماعيل الرّقاشيّ، مولاهم- ع. - البصريّ.

стр. 6200

عَنْ: سَعِيدِ الْجُرَيْرِيِّ، وَسُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، وَحُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، وَخَالِدٍ الْحَذَّاءِ، وَطَائِفَةٍ مِنْ صِغَارِ التَّابِعِينَ. وَعَنْهُ: ابْنُ الْمَدِينِيِّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَابْنُ رَاهَوَيْهِ، وَنَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، وَأَبُو حَفْصٍ الْفَلاسُ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: إِلَيْهِ الْمُنْتَهَى فِي التَّثَبُّتِ بِالْبَصْرَةِ [١] . وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: كَانَ يُصَلِّي كُلَّ يَوْمٍ أَرْبَعُمِائَةِ رَكْعَةٍ، وَيَصُومُ يَوْمًا، وَيُفْطِرُ يَوْمًا. وَذَكَرُوا عِنْدَهُ بَعْضَ الْجَهْمِيَّةِ فَقَالَ: لا تَذْكُرُوا ذَاكَ الْكَافِرَ [٢] . قُلْتُ: تُوُفِّيَ بِشْرٌ، ﵀، سَنَةَ سِتٍّ أَوْ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ، ٣١- بَشِيرُ بْنُ مَيْمُونٍ، أَبُو صَيْفِيٍّ الْوَاسِطِيُّ [٣]- ن. - خُرَاسَانِيُّ الأَصْلِ. رَوَى عَنْ: سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، وَمُجَاهِدٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَالْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، وَمُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، وَأَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ، وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ: إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَاصِمٍ الْعَبَّادِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، وعليّ بن حجر، وطائفة.
следующие страницы →