← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 6301–6340 · переход к 6306.

стр. 6301

١٥٥- شُقْرَانُ بْنُ عَلِيٍّ [١] . الإِفْرِيقِيُّ الْمَغْرِبِيُّ، الْفَقِيهُ، الْفَرَضِيُّ، الْعَبْدُ الصَّالِحُ. قَالَ ابْنُ يُونُسَ: يُضْرَبُ بِعِبَادَتِهِ الْمَثَلُ بِالْمَغْرِبِ. مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ.

стр. 6302

[حرف الصَّادِ] ١٥٦- صَالِحُ بْنُ عُمَرَ، أَبُو عُمَرَ الْوَاسِطِيُّ [١]- م. - نَزِيلُ حُلْوَانَ. عَنْ: أَبِي مَالِكٍ الأشجعيّ، ويزيد بن أبي زياد، وَسُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ، وَنَحْوِهِمْ. وَعَنْهُ: دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، وَلُوَيْنٌ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ [٢] . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: صَارَ إِلَى الرَّيِّ، لا بَأْسَ بِهِ [٣] . قِيلَ: تُوُفِّيَ قَرِيبًا مِنْ سَنَةِ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ [٤] . ١٥٧- صَالِحُ بْنُ قُدَامَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ المدنيّ [٥] .

стр. 6303

أَخُو عَبْدِ الْمَلِكِ. صَدُوقٌ. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ. وعنه: الحميدي، وإسحاق، ونعيم بن حماد، وأبوه مصعب. قال النسائي: ليس به بأس [١] . ١٥٨- صالح بن موسى بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيميّ الطَّلْحيّ الكوفيّ [٢]- ت. ق. - عَنْ: عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، وَعَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، وَمَنْصُورٍ، وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَعِدَّةٍ. وَعَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَقُتَيْبَةُ، وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمُحَارِبِيُّ، وَمِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، وَدَاوُدُ بْنُ عمرو الضّبّيّ، وطائفة.

стр. 6304

قَالَ ابْنُ مَعِينٍ [١] : لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٢] : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ جِدًّا. وَقَالَ النَّسَائِيُّ [٣] : لا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [٤] : عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ لا يتابعه عليه أحد. وقال الجوزجانيّ [٥] : ضَعِيفُ الْحَدِيثَ عَلَى حُسْنِهِ [٦] . ١٥٩- الصَّبَّاحُ بْنُ مُحَارِبٍ التّيميّ الْكُوفِيُّ [٧]- ق. - نَزِيلُ الرَّيِّ. عَنْ: زِيَادِ بْنِ عَلاقَةَ، وَحُمَيْدِ الأَعْرَجِ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ، وَعَنْهُ: عَبْدُ السَّلامِ بْنُ عَاصِمٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَسَهْلُ بْنُ زَنْجَلَةَ، وَمُحَمَّدُ بن مقاتل، وموسى بن نصر الرازيّ.

стр. 6305

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [١] صَدُوقٌ. وَأَثْنَى عَلَيْهِ أَبُو زُرْعَةَ [٢] . وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ [٣] : يُخَالِفُ فِي بَعْضِ حَدِيثِهِ. أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ الْقَوَّاسِ، أَنَا ابْنُ الْحَرَسْتَانِيِّ حُضُورًا، أنا عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ، أَنَا ابْنُ طَلابٍ، أَنَا ابْنُ جُمَيْعٌ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى الرَّازِيُّ بِبَغْدَادَ، نا مُوسَى بْنُ نَصْرٍ، نا الصَّبَاحُ بْنُ مُحَارِبٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُهُ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ. فَإِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤَسَاءَ جُهَّالًا فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا» [٤] . وَقَدْ رَوَى الصَّبَّاحُ عَنْ حَمْزَةَ حُرُوفَهُ. وَعَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى التَّيْمِيُّ. ١٦٠- صَدَقَةُ بْنُ بَشِيرٍ الْمَدَنِيُّ [٥] . مَوْلَى الْعُمَرِيِّينَ. عَنْ: قُدَامَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجُمَحِيِّ، عن ابن عمر في الحمد [٦] .

стр. 6306

وَعَنْهُ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَرْعَرَةَ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، وَغَيْرُهُمْ. ١٦١- صَدَقَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَازِنِيُّ [١] . عَنِ: الْحَارِثِ بْنِ غَنْيَةَ، وخالد الْحَذَّاءِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيِّ. وَعَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ عَوْنٍ، وَحُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الرَّبِيعِ الْمِصِّيصِيُّ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٢] : مَا أَرَى بِحَدِيثِهِ بَأْسًا. ١٦٢- الصَّلْتُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّبَيْدِيُّ الْكُوفِيُّ [٣] . نَزِيلُ دِمَشْقَ. عَنْ: لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، وَعَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: يَحْيَى الْوُحَاظِيُّ، وَسُلَيْمَانُ ابْنُ بِنْتِ شُرَحْبِيلَ. قَالَ الْعُقَيْلِيّ: لا يُتَابَعُ على حديثه.

стр. 6307

[حرف الضَّادِ] ١٦٣- ضِرَارُ بْنُ عَمْرٍو الْغَطَفَانِيُّ الْمُعْتَزِلِيُّ [١] . كَانَ فِي هَذَا الْعَصْرِ مِنْ رُءُوسِ الْبِدَعِ. وَقَدْ ذَكَرْتُ تَرْجَمَتَهُ فِيمَا بَعْدُ. ١٦٤- ضِمَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ [٢] . هُوَ الإِمَامُ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمَعَافِرِيُّ الْمِصْرِيُّ. تَزَوَّجَ بِابْنَةِ أَبِي قَبِيلٍ الْمَعَافِرِيِّ. وَرَوَى عَنْ: أَبِي قَبِيلٍ حُيَيِّ بْنِ هَانِئٍ، وَمُوسَى بْنِ وردان، وخير بن

стр. 6308

نُعَيْمٍ، وَيَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَقُتَيْبَةُ، وَنُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، وَأَبُو شَرِيكٍ يَحْيَى بْنُ يَزِيدَ الْمُرَادِيُّ، وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [١] : كَانَ صَدُوقًا مُتَعَبِّدًا. وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: وُلِدَ بِأَشْمُونَ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ، وَمَاتَ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ [٢] . وَمِنْ مَنَاقِبِهِ أَنْ فَاتَتْهُ الصَّلاةُ فِي جَمَاعَةٍ، فَأَلْزَمَ نَفْسَهُ أَنْ لا يَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ حَتَّى تَخْرُجَ جِنَازَتُهُ، إِلا لِحَاجَةِ الإِنْسَانِ. فَمَاتَ ﵀ فِي الْمَسْجِدِ [٣] . لَهُ حَدِيثٌ فِي «الأَدَبِ» لِلْبُخَارِيِّ [٤] . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ [٥] صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ [٦] : ضِمَامُ مِثْلُ أَبِي قَبِيلٍ، لا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْغَمْرِ: كَانَ ضِمَامٌ لا يَقْدِرُ أَنْ يَمْشِي، وَإِذَا أَرَادَ هُدِّيَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ حَتَّى يَقُومَ. فَإِذَا اعْتَدَلَ قَائِمًا لَمْ يُبَالِ مَا قَامَ فِي طُولِ صَلاتِهِ. وَقَالَ سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ: نا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى التُّسْتَرِيُّ. ثنا ضِمَامٌ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: مَا زِلْنَا نَسْمَعُ «زُرْ غِبًّا تَزْدَدْ حُبًّا» حَتَّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ذَلِكَ [٧] .

стр. 6309

قُلْتُ: ضِمَامٌ صَادِقٌ، حَسَنُ الْحَدِيثِ [١] . ١٦٥- ضَيْغَمُ بْنُ مَالِكٍ [٢] . الزَّاهِدُ الْعَابِدُ، أَبُو بَكْرٍ الرَّاسِبِيُّ الْبَصْرِيُّ. أَخَذَ عَنِ التَّابِعِينَ. رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ ضَيْغَمَ، وَسَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ، وَأَبُو أَيُّوبَ مَوْلَى ضَيْغَمَ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَهُ فِي الصَّلاحِ وَالْفَضْلِ [٣] . وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ فِي «طَبَقَاتِ النُّسَّاكِ» : كَانَ مِنَ الْمُجْتَهِدِينَ فِي الْعِبَادَةِ، وَكَانَ وِرْدُهُ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ أَرْبَعُمِائَةِ رَكْعَةٍ. وَصَلَّى حَتَّى بَقِيَ رَاكِعًا لا يَقْدِرُ عَلَى السُّجُودِ فَوَقَعَ، وَقَالَ: قُرَّةُ عَيْنِي، ثُمَّ خَرَّ سَاجِدًا. حَكَاهَا عَنْهُ سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ [٤] . وَقَالَ الْقَوَارِيرِيُّ: رَأَيْتُ نَدًا فِي مَوْضِعَيْنِ، فَقَالَ لِي رَجُلٌ: هَذَا وَاللَّهِ مِنْ عَيْنَيْ ضَيْغَمٌ الْبَارِحَةَ [٥] . وَعَنْ عِيسَى بْنِ بِسْطَامٍ أَنَّهُ سَمِعَ ضَيْغَمًا يَقُولُ: رَأَيْتُ الْمُجْتَهِدِينَ إِنَّمَا قَوُوا عَلَى الاجْتِهَادِ بِمَا يَدْخُلُ قُلُوبَهُمْ مِنَ الْحَلاوَةِ فِي الطَّاعَةِ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: كَانَ ضَيْغَمٌ قَدْ دَفَنَ كُتُبَهُ، وَكَانَ يَنَامُ ثُلُثَ اللَّيْلِ وَيَتَعَبَّدُ ثُلُثَيْهِ. قِيلَ: مَاتَ ضَيْغَمٌ وَصَدِيقُهُ بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ. فَإِنْ صَحَّ هَذَا فَأَقُولُ إِلَى ثَمَّ، فَإِنَّ بِشْرًا مَاتَ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَمِائَةٍ.

стр. 6310

[حرف الطَّاءِ] ١٦٦- طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ. ١٦٧- وَطَلْحَةُ بْنُ يحيى، قد ذكرا فِي الطَّبَقَةِ الْمَاضِيَةِ، يَنْبَغِي أَنْ يُحَوَّلا. ١٦٨- طَلْحَةُ بْنُ سِنَانِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مُصَرِّفٍ الْيَامِيُّ الكوفيّ [١] . عن: لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، وَعَاصِمٍ الأَحْوَلِ، وَابْنِ أَبْجَرَ. وَعَنْهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مُشْكَدَانَةُ، وَأَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٢] : مَحَلُّهُ الصّدق.

стр. 6311

[حرف الْعَيْنِ] ١٦٩- عَاصِمُ بْنُ سُوَيْدٍ الأَوْسِيُّ الْمَدَنِيُّ [١]- ن. - عَنْ: أَبِيهِ سُوَيْدِ بْنِ عَامِرٍ، وَابْنَيْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ، وَمُجَمِّعِ بْنِ يَعْقُوبَ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ. وَعَنْهُ: عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، وَأَبُو مُصْعَبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْجَرْجَرَائِيُّ، وَيَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَجَمَاعَةٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٢] : مَحَلُّهُ الصِّدْقُ. وَكَانَ إِمَامَ مَسْجِدِ قُبَاءٍ. ١٧٠- عَاصِمُ بْنُ هِلالٍ، أَبُو النَّصْرِ الْبَارِقِيُّ، ويقال العنبريّ البصريّ [٣] .

стр. 6312

إِمَامُ مَسْجِدِ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ: قَتَادَةَ، وَغَاضِرَةَ بْنِ عُرْوَةَ، وَالْفُقَيْمِيِّ. شَيْخٌ لَهُ. وَعَنْهُ: أَيُّوبُ شَيْخُهُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حِجَارَةَ، وَعَنْهُ: سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْقُطَعِيِّ، وَزِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ، وَالْفَلاسُ، وَعِدَّةٌ. قَالَ أَبُو داود: لَيْسَ بِهِ بأس. وقال أبو حاتم [١] : محلّه الصدق. وقال النّسائيّ، وغيره: ليس بالقويّ. قال الفلّاس: سَمِعْتُ مِنْهُ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَمِائَةٍ، مِنْ كِبَارِ الأَئِمَّةِ [٢] . ١٧١- عَائِذُ بْنُ حَبِيبٍ، أَبُو أَحْمَدَ الْكُوفِيُّ [٣] . بيّاع الهرويّ.

стр. 6313

عَنْ: أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ، وَحُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَعِدَّةٍ. وَعَنْهُ: أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ [١] . مَاتَ سَنَةَ تِسْعِينَ وَمِائَةٍ. ١٧٢- عَائِشَةُ بِنْتُ الزُّبَيْرِ بْنِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ [٢] . الأَسَدِيَّةُ، الزُّبَيْرِيَّةُ، الْمَدَنِيَّةُ. رَوَتْ عَنْ جَدِّهَا. وَعَنْهَا: مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، وَغَيْرُهُ. قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي «الْعِلَلِ» : سَأَلْتُ أَبَا زُرْعَةَ: مَا حَالُ عَائِشَةَ؟ قَالَ: حَدَّثَ عَنْهَا الْمَدَنِيُّونَ. ١٧٣- عَبَّادُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ حَبِيبِ بن المهلب بن أبي صفرة [٣]- ع. -

стр. 6314

الأزديّ، العتكيّ، المهلّبيّ، البصريّ، أبو معاوية. عَنْ: أَبِي جَمْرَةَ الضُّبَعِيِّ، وَعَاصِمٍ الأَحْوَلِ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَقُتَيْبَةُ، وَمُسَدَّدٌ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، وَطَائِفَةٌ. وَكَانَ شَرِيفًا، جَلِيلا، ثِقَةً، نَبِيلا مِنْ عُقَلاءِ الأَشْرَافِ وَعُلَمَائِهِمْ. وَقَدْ تَعَنَّتَ أَبُو حَاتِمٍ [١] كَعَادَتِهِ وَقَالَ: لا يُحْتَجُّ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٢] : لَمْ يَكُنْ بِالْقَوِيِّ فِي الْحَدِيثِ. قُلْتُ: حَدِيثُهُ فِي الْكُتُبِ كُلِّهَا. تُوُفِّيَ فِي ثَامِنَ عَشَرَ رَجَبٍ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ [٣] ، وَكَانَ ابْنُهُ مِنْ أُمَرَاءِ الْبَصْرَةِ الأَجْوَادِ [٤] . ١٧٤- عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ الرَّمْلِيُّ الأُرْسُوفيُّ [٥]- د. -

стр. 6315

أبو عتبة الخوّاص، الزَّاهِدُ الْعَابِدُ الَّذِي كَتَبَ إِلَيْهِ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ بِتِلْكَ الرِّسَالَةِ الْمَرْوِيَّةِ فِي الأَدَبِ وَالْوَعْظِ [١] . رُوِيَ عَنِ: ابْنِ عَوْنٍ، وَيُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَيَحْيَى بن أبي عمرو السّيبانيّ، وَحَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ، وَالأَوْزَاعِيِّ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: ضُمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَآدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، وَأَبُو مسهر، وفديك بن سليمان، وآخرون. روى عُثْمَانَ الدَّارَمِيِّ [٢] ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: ثِقَةً. وَقَالَ يَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ [٣] : ثِقَةً مِنَ الزُّهَّادِ الْعُبَّادِ. وَقَالَ الْعِجْلِيُّ [٤] : ثِقَةً، رَجُلٌ صَالِحٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٥] : مِنَ الْعُبَّادِ، ﵀. وَأَمَّا ابْنُ حِبَّانَ [٦] فَقَالَ: كَانَ يَأْتِي بِالْمَنَاكِيرِ فَاسْتَحَقَّ التَّرْكَ. قُلْتُ: بَلِ الْعِبْرَةُ بِمَنْ وَثَّقُوهُ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْغَزِّيُّ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى الصُّورِيَّ قَالَ: كَتَبَ عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ الْخَوَّاصُ إِلَى أَصْحَابِهِ يَعِظُهُمْ: اعْقِلُوا. وَالْعَقْلُ نِعْمَةٌ، وَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ حَسْرَةً، فَرُبَّ ذِي عَقْلٍ قَدْ شُغِلَ قَلْبُهُ بِالتَّعَمُّقِ فِيمَا هُوَ عَلَيْهِ ضَرَرٌ حَتَّى صَارَ عَنِ الْحَقِّ سَاهِيًا، كَأَنَّهُ لا يَعْلَمُ. إِخْوَانُكُمْ إِنْ أَرْضُوكُمْ لَمْ تُنَاصِحُوهُمْ، وَإِنْ أَسْخَطُوكُمْ أغنيتموهم، فهم في زمن قد رقّ [٧] في الورع، وقلّ فيه الخشوع، وحمل العلم مفسدوه، وأحبّوا أن يعرفوا بحمله،

стр. 6316

وَكَرِهُوا أَنْ يُعْرَفُوا بِإِضَاعَةِ الْعَمَلِ بِهِ. فَنَطَقُوا فيه بالهدى [١] . فذنوبهم ذنوب لا يستغفر مِنْهَا [٢] . وَكَيْفَ يَهْتَدِي السَّائِلُ إِذَا كَانَ الدَّلِيلُ حَائِرًا [٣] . ١٧٥- عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عبد الله بن المنذر الكلابيّ [٤]- ع. - أبو سهل الواسطيّ. عَنْ: أَبِي مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، وَأَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ، وَالْجُرَيْرِيِّ، وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ: أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَعَمْرُو النَّاقِدُ، وَالْحَسَنُ بن عرفة، وزياد بن

стр. 6317

أَيُّوبَ، وَعَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ [١] ، وَغَيْرُهُ. وَقَالَ سَعْدَوَيْهِ: كَانَ مِنْ نُبَلاءِ الرجال في كلّ أمره. وقال ابن سعد [٢] : كَانَ يَتَشَيَّعُ فَحَبَسَهُ الرَّشِيدُ زَمَانًا، ثُمَّ خَلَّى عَنْهُ، فَأَقَامَ بِبَغْدَادَ. قُلْتُ: فِي وَفَاتِهِ أَقْوَالٌ: سَنَةَ ثَلاثٍ، وَسَنَةَ خَمْسٍ، وَسَنَةَ سِتٍّ، وَسَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ [٣] . ١٧٦- عَبَّادُ بْنُ قَيْسٍ الْقَيْسِيُّ الْبَصْرِيُّ الْكَرَابِيسِيُّ- ت. د. ق. - عَنْ: عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ وَهْبٍ، وَبَهْزِ بْنِ حُكَيْمٍ. وَعَنْهُ: عُثْمَانُ بْنُ طَالُوتَ بْنِ عَبَّادِ، وَقَيْسُ بْنُ حميد بن حفص الدّارميّ، وَبُنْدَارُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَطَائِفَةٌ. قَالَ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَحَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثًا مِنْ طَرِيقِهِ. ١٧٧- الْعَبَّاسُ بن الفضل بن عمرو بن عبيد بن الفضل بن حنظلة [٤]- ن. -

стр. 6318

أَبُو الْفَضْلِ الأَنْصَارِيُّ، الْوَاقِفِيُّ، الْمَوْصِلِيُّ، الْمُقْرِئُ. قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى: أَبِي عَمْرٍو، وَجَوَّدَ الإِدْغَامَ الْكَبِيرَ. مَوْلِدُهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ. وَسَمِعَ مِنْ: يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَدَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، وَخَالِدٍ الْحَذَّاءِ، وَرَأَى نَافِعًا مَوْلَى ابْنِ عَمْرَ فِي صِغَرِهِ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ «الْفَتْحُ» عَامِرُ بْنُ عُمَرَ، وَغَيْرُهُ. وَرَوَى عَنْهُ: عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْمَوْصِلِيُّ، وَبِشْرُ بْنُ سَالِمٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ، وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى رَحْمَوَيْهِ، وَطَائَفَةٌ مِنَ الْمَوَاصِلَةِ. وَقِيلَ إِنَّهُ نَاظَرَ الْكِسَائِيَّ فِي الإِقَالَةِ، وَوَلِيَ قَضَاءَ الْمَوْصِلِ. بَلَغَنَا عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلاءِ قَالَ: لَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَصْحَابِي إِلا عَبَّاسَ لَكَفَانِي. وَهُوَ وَاهِي الْحَدِيثِ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ [١] ، وَالنَّسَائِيُّ [٢] : لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ أحمد بن حنبل [٣] : ما أنكرت عَلَيْهِ إِلا حَدِيثًا وَاحِدًا، وَمَا بِحَدِيثِهِ بَأْسٌ [٤] .

стр. 6319

قُلْتُ: أَتَى بِشَيْءٍ بَاطِلٍ. وَهُوَ عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الشُّعْثَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: إِذَا جَاءَتْ سَنَةُ كَذَا وَكَذَا يَكُونُ كَذَا وَكَذَا، وَإِذَا كَانَتْ سَنَةُ مِائَتَيْنِ، تَمَّ كَذَا [١] . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَصْرَمَ الْمُزَنِيّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: العبّاس بن الفضل روى حديثا شبه الموضوع [٢] . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ [٣] : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ [٤] . قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ. ١٧٨- الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن عباس الأمير [٥] .

стр. 6320

أَبُو الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ الْعَبَّاسِيُّ. وَلِيَ إِمْرَةَ الشَّامِ لأَخِيهِ الْمَنْصُورِ، وَقَدِمَهَا مَعَ ابْنِ أَخِيهِ الْمَهْدِي. رَوَى عَنْهُ: وَلَدُهُ صَالِحٌ، وَمُبَارَكٌ الطَّبَرِيُّ، وَخَالِدُ بن إسماعيل. ولي إمرة الجزيرة لابن ابن أَخِيهِ هَارُونَ الرَّشِيدِ، وَحَجَّ بِالنَّاسِ مَرَّاتٍ، وَغَزَا الروم مرّة فِي سِتِّينَ أَلْفًا. قَالَ خَلِيفَةُ [١] : دَخَلَ الرُّومَ وَبَثَّ سَرَايَاهُ فَغَنِمَ وَسَلِمَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ. وَذَكَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّ الْعَبَّاسَ كَانَ مِنْ رِجَالاتِ قُرَيْشٍ، ذَا رَأْيٍ وَسَخَاءٍ وَجُودٍ، وَكَانَ الرَّشِيدُ يُجِلُّهُ وَيُعَظِّمُهُ. وَكَانَ شَيْخُ بني الْعَبَّاسِ فِي عَصْرِهِ. قَالَ خَلِيفَةُ [٢] : تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ، وَوُلِدَ سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ. ١٧٩- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيّ [٣]- د. -

стр. 6321

عَنْ: أَبِيهِ، وَابْنِ جُرَيْجٍ، وَمُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، وَعِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، وَشُعْبَةُ، وَجَمَاعَةٌ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْفَرَّاءُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ [١] ، وَحَامِدُ بْنُ آدم. وثّقه أبو حاتم، وأبو زرعة [٢] . وأما مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الْحَافِظُ فَفَسَّقَهُ، وَقَالَ: رَمَيْتُ بِمَا سَمِعْتُ مِنْهُ [٣] . ١٨٠- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ الْجُمَحِيُّ الْحَاطِبِيُّ الْمَدَنِيُّ [٤] . أَبُو الْحَارِثِ. عَنْ: زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَسُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ. وَعَنْهُ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الْحَمَّالُ، وَنُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٥] : صَالِحُ الْحَدِيثِ، والمخزومي أحبّ إليّ منه، يعني سميّه [٦] .

стр. 6322

١٨١- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِك المخزوميّ [١]- م. ع. - المكّيّ. عَنِ: ابْنِ جُرَيْجٍ، وَسَيْفُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَيُونُسَ الأَيْلِيِّ، وَثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ. وَعَنْهُ: الشَّافِعِيُّ، وَالْحُمَيْدِيُّ، وَإِسْحَاقُ، وَأَحْمَدُ. قَالَ أَحْمَدُ: مَا كَانَ بِهِ بَأْسٌ [٢] . وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْدلانِيُّ: مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيُّ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ. قُلْتُ: الظَّاهِرُ بَقَاؤُهُ إِلَى سَنَةِ بِضْعٍ وَتِسْعِينَ، فَقَدْ رَوَى عَنْهُ أَيْضًا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ، وَأَبُو قُدَامَةَ السَّرْخَسِيُّ [٣] . ١٨٢- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَفْصٍ الأَرْطَبَانِيُّ الْبَصْرِيُّ [٤]- ت. - عَنْ: ثَابِتِ الْبُنَانِيُّ، وَعَاصِمُ الْجَحْدَرِيُّ. وَعَنْهُ: حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الذَّرَّاعُ، وَحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ المروزيّ، وحبّان بن

стр. 6323

هِلالِ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ. فِيهِ ضَعْفٌ يَسِيرٌ [١] . ١٨٣- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنُ مَعْبَدٍ الْبَاهِلِيُّ الْبَصْرِيُّ [٢] . عَنْ: ثَابِت الْبُنَانِيُّ، وَأَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيُّ. وَعَنْهُ: نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، وَزَيْدُ بْنُ الْحُرَيْشِ، وَغَيْرُهُمَا. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٣] : مَجْهُولٌ. ١٨٤- عَبْدُ اللَّهِ بن سعد [٤]- د. ت. ن. - أبو عبد الرحمن الدّشتكيّ [٥] المروزيّ، نَزِيلُ الرَّيِّ. عَنْ: أَبِيهِ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، وَإِبْرَاهِيمَ الصَّايِغِ، وَهِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَعَمْرُو بْنُ رَافِعٍ الْقَزْوِينِيُّ، وَأَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الدَّامَغَانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ. صَدُوقٌ [٦] . ١٨٥- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ [٧]

стр. 6324

- خ. م. د. ت. ن. - أبو صفوان الأمويّ. مَا زَالَ فِي ذِهْنِي أَنَّهُ مَعْدُودٌ فِي هَذِهِ الطَّبَقَةِ، لَكِنْ وَجَدْتُ مَا يَدُلُّ عَلَى بَقَائِهِ إِلَى حُدُودِ الْمِائَتَيْنِ، فَكَرَّرْتُ ذِكْرَهُ. قُتِلَ أبوه عند زوال ملك بني أُمَيَّةَ، وَكَانَ هَذَا طِفْلا، فَفَرَّتْ بِهِ أُمُّهُ إِلَى مَكَّةَ. رَوَى عَنِ: ابْنِ جُرَيْجٍ، وَيُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، وَمُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، وَثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ. طَلَبُ الْعِلْمِ فِي حُدُودِ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ. روى عنه: الشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَابْنِ الْمَدِينِيِّ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ، وَعِدَّةٍ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَغَيْرُهُ [١] . وَقَدْ بَقِيَ وَسَمِعَ مِنْهُ أَبُو السُّكَيْنِ الطَّائِيُّ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ. ١٨٦- عَبْدُ الله بن سنان الكوفيّ [٢] .

стр. 6325

عَنْ: أَبِيهِ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ. وَعَنْهُ: دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَاتِمٍ الطَّوِيلُ، وَجَمَاعَةٌ. ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ [١] . وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ [٢] : لَيْسَ بِشَيْءٍ [٣] . ١٨٧- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ حَيَّانَ الْحَمْرَاوِيُّ الْمِصْرِيُّ [٤] . عَنْ: عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيِّ، وَحُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ. وَعَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَيَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ، وَسَعِيدِ بْنِ عُفَيْرٍ. تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ فِي جُمَادَى الأُولَى [٥] . ١٨٨- عَبْدُ اللَّهِ بْن صالح بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ الأَمِيرُ [٦] . وَلِيَ الثُّغُورَ لِلرَّشِيدِ مُدَّةً. وَلَهُ كَلِمَةٌ نَفِيسَةٌ وَهِيَ: لا يَكْبُرَنَّ عَلَيْكَ ظُلْمُ مَنْ ظَلَمَكَ، فَإِنَّهُ يَسْعَى في مضرّته ينفعك. مَاتَ بِسَلَمِيَّةَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ [٧] . ١٨٩- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جابر الأزديّ الدمشقيّ [٨]

стр. 6326

- م. ت. ن. ق. - أبو إسماعيل. عَنْ: أَبِيهِ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ، وعطاء الخراسانيّ. وَعَنْهُ: مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّاطَرِيُّ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَائِذٍ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، وسليمان بن عبد الرحمن. قال ابن مَعِينٍ: لا بَأْسَ بِهِ [١] . ١٩٠- عَبْدُ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ الزَّاهِدُ [٢] . هُوَ السَّيِّدُ الْقُدْوَةُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّه بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ العدويّ العمريّ المدنيّ الزّاهد أحد

стр. 6327

الأَعْلامِ. رَوَى الْقَلِيلَ عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ: أَبِي طُوَالَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَعَنْهُ: ابن الْمُبَارَكُ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنِ عِمْرَانَ الْعَابِدِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ، وَكَانَ مِنَ الْعُلَمَاءِ العاملين، قانتا للَّه حنيفا منعزلا عَنِ النّاسِ إِلا مِنْ خَيْرٍ. وَكَانَ يُنْكِرُ عَلَى مَالِكِ اجْتِمَاعَهُ بِالدَّوْلَةِ. وَقَدْ قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: هُوَ عَالِمُ الْمَدِينَةِ الَّذِي وَرَدَ فِيهِ الْحَدِيثُ، وَالنَّاسُ عَلَى خِلافِ سُفْيَانَ فِي هَذَا. قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ أَكْثَرَ مِنْ ثَلاثِينَ مَرَّةً يَقُولُ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ فَهُوَ الْعُمَرِيُّ. قَالَ ذَلِكَ لَمَّا ثنا عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَضْرِبُ النَّاسُ أَكْبَادَ الإِبِلِ، فَلا يَجِدُونَ عَالِمًا أَعْلَمَ مِنْ عَالِمِ الْمَدِينَةِ» [١] . وَأَخْبَرَنَا بِهِ عَالِيًا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْغَنِيِّ، نا الْمُوَفَّقُ عَبْدُ اللَّطِيفِ، أنا ابْنُ الْبَطِّيِّ، أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْبَارِيُّ، نا أَبُو عَمْرِ بْنُ مَهْدِيٍّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بِن غَالِبٍ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ بِهَذَا. قُلْتُ: هَذَا الْخَبَرُ مِنْطَبِقٌ عَلَى مَنِ اتَّصَفَ بِأَنَّهُ عَالِمُ زَمَانِهِ، وَهُوَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ فِي وَقْتِهِ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فِي وَقْتِهِ. وروى الطّبريّ في «تاريخه» [٢] بإسنادٍ عن بعض أولاد عبد الله بن

стр. 6328

عبد العزيز العُمريّ، أنّ الرشيد قال: والله ما أدري ما آمُرُ في هذا العُمريّ. أكرهُ أن أقدمَ عليه وله سَلَفٌ أكرمهم [١] ، وإنّي أحب أن أعرف رأيه [٢] ، يعني فينا. فقال عَمْر بن بزيع، والفضل بن الربيع: نحن له. فخرجنا من العَرْج [٣] إلى موضعٍ يقال له خلص [٤] ، حتى ورد عليه بالبادية في مسجدٍ له، فأناخا راحلتيهما. بمن معهما، وأتياه على زِيّ الملوك في حشمة. فجلسا إليه وقالا: يا أبا عبد الرحمن نحن رسل من وراءنا من أهل المشرق يقولون لك: اتق الله، وإنْ شئت فانهض. فقال: وَيْحكما، فيمن ولمن؟ قالا: أنت! قال: والله ما أحبّ أنّي لقيت الله بمحجمة دمِ مسلم، وأنّ لي ما طَلَعَتْ عليه الشمس. فلمّا آيسا منه قالا: إن معنا عشرين ألفًا تستعين بها. قال: لا حاجه لي بها. قالا: أعطِها مَن رأيت. قال: أعطياها أنتما. فلما آيسا منه ذَهَبَا ولحِقا بالرشيد، فقال: ما أبالي ما أصنعُ بعد هذا. قال: فحجّ العُمريّ في تلك السّنة، فبينما هو في المسعى اشترى شيئًا، فإذا بالرشيد يسعى على دابّته، فتعرّض له العُمريّ واتاه حتّى أخذ بلجام الدّابّة، فأهْوَوْا إليه، فكفّهم الرشيد، وكلّمه، يعني وعظه، فرأيت دموع الرشيد تسيل على مَعْرفة دابّته، ثمّ انصرف [٥] . وروى عليّ بن حرب الطّائيّ، عن أبيه قال: مضى هارون الرشيد على

стр. 6329

حمار ومعه غلام إلى العُمريّ فوعظه، فبكى الرشيد وحُمِلَ مَغْشِيًّا عليه [١] . قال إسماعيل بن أبي أُوَيْس: كتب عبد الله العُمريّ إلى مالك، وابن أبي ذيب، وغيرهما بكُتُب أغلَظَ لهم فيها، وقال: أنتم علماء تميلون إلى الدنيا وتَلْبَسون، وتَدَّعُون التَّقَشُّف. فكتب له ابن أبي ذيب كتابًا أغلظ له، وجاوَبه مالك جواب فقيه. وقيل إن العُمريّ وعظ الرشيد، فتلقّى قَوله بنعم يا عمّ [٢] . فلمّا ذهب اتْبعه الأمين والمأمون بكيسين فيهما ألف دينار، فلم يأخذها. وقال: هو أعلم بمن يفرّقها عليه، ثم أخذ من الكيسين دينارّا وقال: كرهتُ أن أجمع عليه سوء القول وسوء الفعل. وشخص إليه بعد ذلك إلى بغداد، فكره الرشيد مجيئَه، وجمع العمريّين وقال: ما لي ولابن عمْكم، احتَمَلْتُه بالحجاز فأتى إلى دار ملكي يُريد أن يُفسد عليّ أوليائي. رُدُّوه عنّي. قالوا: لا يقبل منّا. فكتب إلى الأمير موسى بن عيسى أن يرفَق به حتّى يردّه. أحمد بن زهير: ثنا مُصْعَب الزُّبَيْريّ قال: كان العمريّ جسيما أصفر، لم يكن يقبل من السلطان ولا من غيره، ومَن وُلّي من معارفه وأقاربه لا يكلّمه. وقد وُلّي أخوه عمر المدينة وكرْمان واليمامة، فهجره حتّى مات. ما أدركت بالمدينة رجلا أهْيَبَ عند السلطان والعامّة منه. وكان ابن المبارك يَصِلُه فيقبل منه. قال: وقدِم الكوفة يريد أن يخوّف الرشيد باللَّه. فرجفت لقدومه الدّولة، حتّى لو كان نزل بهم مائة ألف من العدوّ، ما زاد من هيبته، فرجع من الكوفة، ولم يصل إليه. قال يحيى بن أيّوب العابد: حدَّثني بعض أصحابنا قال: كتب مالك بن

стр. 6330

أنس إلى العُمريّ: إنّك بَدَوْت [١] ، فلو كنتَ عند مسجد رَسُول اللَّهِ ﷺ ؟ فكتب إليه: إنّي أكره مجاورة [٢] مثلك [٣] ، إنّ الله لم يرك متغيّر الوجه فيه ساعة قطّ. وقيل: كانت أمّ العُمريّ أنصاريّة [٤] ، (لم يكن يقبل من أحد شيئًا، ومن ولّي دمشقيا من معارفه وأقاربه لا يكلّمه. وقد وُلّي أخوه عَمْر بن عبد العزيز المدينة وكرْمان واليْمامة فهجره. ولم يكن أحد بالمدينة أهْيب عند السلطان والعامة منه) [٥] . وكان زاهدًا، قوْالا بالحقّ، متألِّهًا، متعبدًا، منعزلا بناحيةٍ غربيّ المدينة. ويروى أن العُمريّ كان يلزم المقبرة كثيرًا، ومعه كتاب ينظر فيه، وقال: ليس شيء أوعظ من قبر، ولا آنَسَ من كتاب [٦] عمر بن شبّة، ثنا أبو يحيى الزُّهْريّ قال: قال عبد الله بن عبد العزيز عند موته: بنعمة ربّي أحدّث، لو أن الدُّنيا تحت قدمي ما يمنعني من أخْذها إلا أن أزيل قدمي، ما أزلْتُها. إني لم أصبح أملك إلا سبعة دراهم ثمن لحا شجر فَتَلْتُهُ بيدي [٧] . قال المسيّب بن واضح: سمعتُ العمريّ الزّاهد بمسجد منى يشير بيده ويقول: للَّه دَرُّ ذوي العقول ... والحرص في طلب الفضول

стр. 6331

سُلاب أكسية [١] الأرامل ... واليتامى والكهول والجامعين المكثرين ... من الحيازة [٢] والغلول وَضَعوا عقولهم من الدنيا ... بمُدْرَجَةِ [٣] السيول وَلَهَوْا بأطراف الفروع ... وأغفَلُوا علم الأصول وتتبّعوا جمْعَ الحُطام ... وفارقوا أثر الرسول ولقد رأوا غِيلان رَيْبِ [٤] ... الدهر غُولا بعد غُولِ [٥] . أخبرنا أحمد بن سلامة كتابةً، عن أبي الفضائل الكاغِديّ، أنا أبو عليّ الْحَدَّادِ، أنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ جعفر، نا أحمد بن الأبّار، نا عبد الرحمن بن بِشْر بن الحَكَم، نا سُفيان قال: دخلتُ على العُمريّ الصّالح فقال: ما أحد يدخل عليّ أحبّ إليّ منك، وفيك عَيْب. قلت: ما هو؟ قال: حُبُّ الحديث، أما إنّه ليس من زاد الموت أو من إبزار الموت [٦] . وقال أبو المنذر إسماعيل بن عَمْر: سمعتُ أبا عبد الرحمن العُمريّ الزّاهد يقول: إنّ من غفلتك عن نفسك إعراضك عن الله بأن ترى ما يُسخطه، فتجاوزه، ولا تأمر ولا تنهي [عن المنكر] [٧] خوفًا ممّن لا يملك لك ضرًا ولا نَفْعًا [٨] ، من ترك الأمر بالمعروف [والنهي عن المنكر] [٩] مخافة المخلوقين نُزعت منه [١٠] الهيبة، فلو أمر بعض ولده لاستخفّ به [١١] .

стр. 6332

قال محمد بن حرب المكّيّ: قدِم العُمريّ فاجتمعنا إليه، فلمّا نظر إلى القصور المحروقة بالكعبة نادى بأعلى صوته: يا أصحاب القبور المشيَّدة اذكروا ظُلْمة القُبُور الموحشة، يا أهل التنعُّم والتلذُّذ اذكروا الدُّودَ والصَّديد، وبلاء الأجسام في التراب. ثمّ غلبه عيّه فنام [١] . أخبرنا إسحاق الأسَديّ، أنا ابن جميل، أنا الكاغديّ، أنا أبو علي، أنا أبو نعيم، نا سُليمان بن أحمد، نا إسحاق الخُزاعيّ، نا الزُّبَير بن بكّار، ثنا سُليمان بن محمد بن يحيى: سمعتُ عبد الله بن عبد العزيز العُمريّ يقول: قال لي موسى بن عيسى: ينهى إلى المؤمنين أنك تشتمه وتدعو عليه، فبأيّ شيء استجزتَ ذلك؟. قلت: أمّا شَتْمُهُ فهو واللهِ أكرم عليّ من نفسي، لقرابته من رَسُول اللَّه ﷺ ، وأمّا الدّعاء عليه فو الله ما قلت اللَّهمّ إنّه قد أصبح عِبئًا ثقيلا على أكتافنا، ولا تطيقُهُ أبداننا، وقَذي في جُفُوننا، لا تطرف عليه جفوننا، وشجيً في أفواهنا لا تسيغه [٢] حُلُوقَنا، فاكفنا مئونته [٣] ، وفرِّقْ بيننا وبينه. ولكن قلت: اللَّهمّ إنْ كان تَسَمَّى بالرشيد ليُرشِد [٤] فأرشِدْهُ، أو لغير ذلك فراجِعْ به. اللَّهمّ إنْ له في الإسلام بالقياس على كلّ مؤمن حقًّا، وله بنبيّك قرابة ورحِم، فقرّبْه من كلّ خير، وباعِدْه من كل سوء. وأسْعِدْنا به، وأصْلِحْه لنفسه ولنا. فقال موسى: رحِمك الله أبا عبد الرحمن كذلك لعمري [٥] الظّنّ بك [٦] . أَنْبَأَنَا ابْنُ سَلامَةَ، عَنْ أَبِي الْفَضَائِلِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْحَدَّادَ أَخْبَرَهُمْ، أنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، ثنا سُلَيْمَانُ بن أحمد، ثنا موسى بن

стр. 6333

مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ الشّرِينِيُّ، نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجُدِّيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيُّ، عَنْ أَبِي طُوَالَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الزَّبَانِيَةُ أَسْرَعُ إِلَى فَسَقَةِ [١] الْقُرْآنِ مِنْهُمْ إِلَى عَبَدَةِ الأَوْثَانِ، فَيَقُولُونَ: يُبْدَأُ بِنَا قَبْلَ عَبَدَةِ الأَوْثَانِ. فَيُقَالُ: لَيْسَ مَنْ عَلِمَ كَمَنْ لم يَعْلَمُ» ، تَفَرَّدَ بِهِ الْعُمَرِيُّ [٢] ، وَهُوَ خَبَرٌ مُنْكَرٌ، وَشَيْخُ الطَّبَرَانِيِّ لا أَعْرِفُهُ. قال مُصْعَب الزُّبَيري: مات العُمريّ سنة أربعٍ وثمانين ومائة، وله ستُّ، وسُتُّون سنة. ١٩١- عبد الله بن عبد القُدّوس التّميميّ السَّعديّ الرّازيّ [٣]- س. ت. - عن: عبد الملك بن عُمَيْر، وجابر الْجُعْفيّ، وليث بن أبي سُلَيم، وسُليمان الأعمش. وعنه: عبّاد بن يعقوب الرواجِنيّ، وأحمد بن حاتم الطّويل، ومحمد بن حُمَيْد، وعبد الله بن طاهر الرازيان، وجماعة. قال ابن مَعِين [٤] : رافضيّ خبيث.

стр. 6334

وقال محمد بن مهران: لم يكن يعلم، وكان شبْه المجنون، تصيح به الصبيان [١] . وقال النَّسائيّ [٢] ، وغيره: ضعيف. وقال أحمد بن عَدِيٍّ [٣] : عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ فِي فَضَائِلِ أَهْلِ البيت. ١٩٢- عبد الله بن عمر بن غانم الرُّعَيْنيّ المغربيّ [٤] . أبو عبد الرحمن قاضي إفريقيا. روى: عن عبد الرحمن بن زياد، وإسرائيل بن يونس، وداود بن قيس الفراء، ومالك بن أنس. وعنه: القعنبي. قال أبو داود: أحاديثه مستقيمة. قلت: مولده سنة ثمان وعشرين ومائة، ولم أظفر له بوفاة. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ [٥] : يَرْوِي عَنْ مَالِكٍ مَا لَمْ يُحَدِّثْ بِهِ قَطُّ. لا يَحِلُّ ذِكْرُ حَدِيثِهِ إِلا عَلَى سَبِيلِ الاعْتِبَارِ. رَوَى عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: «الشَّيْخُ فِي بَيْتِهِ كَالنَّبِيِّ فِي قَوْمِهِ» . وَبِهِ مَرْفُوعًا: «مَا مِنْ شَجَرَةٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْحِنَّاءِ» . حَدَّثَنَا بِهِمَا عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ الْقُومِسِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بن محمد بن حشيش القيروانيّ، نا

стр. 6335

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ غَانِمٍ. قُلْتُ: فَلَعَلَّ الْبَلِيَّةَ مِنْ عُثْمَانَ. ١٩٣- عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظليّ [١] ، مولاهم التركيّ، ثمّ المَرْوَزِيّ- ع. - الحافظ، فريد الزمان وشيخ الإسلام.

стр. 6336

وكانت أمُّه خوارزميّة. مولده سنة ثمان عشرةَ ومائة، وطلب العلم وهو ابن بضع عشرة سنة، وأقدمُ شيخٍ له الربيع بن أنس الخراسانيّ. ورحل سنة إحدى وأربعين ومائة فلقي التابعين، وأكثر التّرحال والتّطواف إلى الغاية في طلب العلم والجهاد والحجّ والتّجارة. روى عن: سليمان التّميميّ، وعاصم الأحول، وحُمَيْد، وهشام بن عُرْوَة، والْجُريّريّ، وإسماعيل بن أبي خالد، والأعمش، وبُريد بن عبد الله، وخالد الحذّاء، ويحيى بن سعيد الأنصاريّ، والأجلح الكِنْديّ، وحسين المعلّم، وحنظلة السَّدُوسيّ، وحَيْوَة بن شُرَيْح، وابن عَوْن، وابن جُرَيْج، وموسي بن عقبة، وخلق من طبقتهم.

стр. 6337

ثمّ عن: الأوزاعيّ، والثَّوْريّ، وشُعْبة، ومالك، والَّليث، وابن لَهِيعَة، والحمادين، وطبقتهم. ثم عن: هُشَيم، وابن عُيَيْنَة، وخلْق من أقرانه. وصنّف التصانيف النافعة. وعنه: مَعْمر، والثَّوْريّ، وأبو إسحاق الفَزَاريّ، وهم من شيوخه، وبقية، وعبد الرحمن بن مَهْديّ، وأبو داود، وعبد الرزّاق، ويحيى القطّان، وعفّان، وحبّان بن موسى، ويحيى بن مَعِين، وأبو بكر بن شَيْبَة، وأحمد بن منيع، وعليّ بن حُجْر، والحسن بن عيسى، والحسين بن الحَسَن المَرْوَزِيّ، والحسن بن عَرَفَة. وقع لنا حديثه عاليًا من جزئه، وأقرب ذلك وأعلاه اليوم من جزء ابن عَرَفَة. قال ابن مهديّ: الأئمة أربعة: مالك، والثَّوْريّ، وحمّاد بن زيد، وابن المبارك [١] . وقال ابن مهديّ: ابن المبارك أفضل من الثَّوْريّ [٢] . وقال ابن مهديّ: ثنا ابن المبارك، وكان نسيج وحده [٣] . وقال أحمد بن حنبل: لم يكن في زمان ابن المبارك أطلب للعلم منه [٤] . وعن شُعيب بن حرب قال: ما لقي ابنُ المبارك مثل نفسه [٥] .

стр. 6338

وقال شعبة: ما قدِم علينا مثل ابن المبارك [١] . وقال أبو إسحاق الفَزَاريّ: ابن المبارك إمام المسلمين [٢] . وقال يحيى بن مَعِين: كان ثقة متثبّتا، وَكُتُبُهُ نحوٌ من عشرين ألف حديث [٣] . وقال يحيى بن آدم: كنت إذا طلبت الدّقيقَ من المسائل فلم أجده في كتب ابن المبارك آيستُ منه [٤] . وعن إسماعيل بن عيّاش قال: ما على وجه الأرض مثل ابن المبارك [٥] . قال العباس بن مصعب المروزي: جمع ابن المبارك الحديث، والفقه، والعربية، وأيام الناس، والشجاعة، والسخاء، ومحبة الفرق له [٦] . وقال أبو أسامة: ما رأيت رجلا أطلب للعلم في الآفاق منه. وقال شعيب بن حرب: سمعتُ سُفيان الثَّوْريّ يقول: لو جهدت جهْديّ أن أكون في السّنة ثلاثة أيّام على ما عليه ابن المبارك لم أقدر [٧] . وقال ابن مَعِين: سمعتُ عبد الرحمن يقول: كان ابن المبارك أعلم من الثّوريّ [٨] .

стр. 6339

وقال أبو أسامة: ابن المبارك في المحدّثين مثل أمير المؤمنين في النّاس [١] . قال أسود بن سالم: إذا رأيت من يغمز ابنَ المبارك فاتَّهمه على الإسلام [٢] . وقال الحَسَن بن عيسى بن ماسرجس: اجتمع جماعة مثل الفضل بن موسى، ومخلد بن الحسين، ومحمد بن النضر وقالوا: تعالوا حتّى نَعُدَّ خِصَالَ ابن المبارك من أبواب الخير، فقالوا: العِلم، والفقه، والأدب، والنَّحو، واللغَة، والزُّهْد، والشِعر، والفَصاحة، وقيام الليل، والعبادة، والحجّ، والغزو، والشجاعة، والفُرُوسيّة، والقوّة، وترك الكلام فيما لا يعنيه، والإنصاف، وقلّّة الخلاف على أصحابه [٣] . قال نعيم بن حماد: قال رجلٌ لابن المبارك: قرأتُ البارحة القرآن في ركعة. فقال ابن المبارك: لكنّي أعرف رجلا لم يزل البارحة يردّد «أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ» إلى الصُّبْح ما قدِر أن يتجاوزها، يعني نفسه. قال نُعَيم: كان ابن المبارك إذا قرأ كتاب «الرقاق» يصير كأنّه ثور يَخُور من البكاء [٤] . روى العبّاس بن مُصْعَب الحافظ، عن إبراهيم بن إسحاق البُنانيّ، عن ابن المبارك قال: حملتُ العلم عن أربعة آلاف شيخ، ورويت عن ألف. قال العباس: فتتبّعتهم حتى بقي لي ثمانمائة شيخ له. وقال حبيب الجلاب: سألت ابنَ المبارك: ما خيرُ ما أُعطي الإنسان؟، قال: غريزة عقل.

стр. 6340

قلت: فإن لم يكن؟ قال: حُسْنُ أدب. قلت: فإن لم يكن؟ قال: أخُ شفيق يستشيره. قلت: فإن لم يكن؟ قال: صمتٌ طويل. قلت: فإن لم يكن؟ قال: موتٌ عاجل. وقال عَبَدان بن عثمان: قال عبد الله: إذا غَلَبَتْ محاسنُ الرجل على مساوئه لم تُذكر المساوئ، وإذا غلبت المساوئ على المَحاسن لم تُذكر المحاسن. قال نُعَيم: سمعتُ ابن المبارك يقول: عجبت لمن يطلب العلمَ كيف تدعوه نفسه إلى مكرُمة. وقال عَبَدان بن عثمان: سمعته يقول: وُلدتُ سنة تسع عشرة ومائة. قال العبّاس بن مُصْعَب: كان عبد الله لرجل تاجر من همدان من بني حنظلة، فكان إذا قدِم همدان يخضع لولده ويَعِظُهم. وقال: وعن ابن المبارك قال: لنا في صحيح الحديث شُغل عن سقيمه. وقال عبد الله بن إدريس: كلّ حديث لا يعرفه ابن المبارك فنحن منه بُراء [١] . نُعَيم بن حمّاد: سمعتُ ابنَ المبارك يقول: قال لي أبي: أين وجدتُ كُتُبك حَرَّقْتُها. قلت: وما عليّ من ذلك وهو في صدري [٢] .
следующие страницы →