← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 6476–6515 · переход к 6481.

стр. 6476

قال بن أبي سُرَيْج: سمعتُ الشّافعيّ يقول: أنفقتُ عَلَى كُتُب محمد بْن الحَسَن ستين دينارًا [١] ، ثمّ تدبرتُها فوضعت إلى جَنْب كلّ مسألة حديثًا. وقال محمد بن الحَسَن فيما سمعه منه محمد بن سَمَاعة: هذا الكتاب، يعني كتاب «الْحِيَلَ» ، ليس من كُتُبنا، إنما أُلقي فيها. قال أحمد بن أبي عِمران: إنّما وضعه إسماعيل بن حمّاد بن أبي حنيفة. الطّحاويّ: نا يونس قال: قال الشّافعيّ: كان محمد بن الحَسَن إذا قعد للمناظرة والفِقه أقعدَ حَكَمًا بينه وبين مَن يناظره، فيقول لهذا: زِدْتَ ولهذا: أنقصتَ. أبو حازم القاضي، عن بكر بن محمد العَمّيّ، عن محمد بن سَمَاعة قال: كان سبب مخالطة محمد بن الحَسَن السلطانَ أنّ يوسف القاضي شُوِّرَ في رجل يُولّي قضاء الرَّقَّةِ، فقال: يصلحُ محمد بن الحَسَن. فأشخصوه، فلمّا قدِم جاء إلى أبي يوسف، فدخل به على يحيى بن خالد، فولّوه قضاء الرَّقَّةِ. قلت: قد احتجّ بمحمدٍ أبو عبد الله الشّافعيّ. وقال الدَّارَقُطْنيّ: لا يستحق محمد عندي التَّرْكَ [٢] . وقال النَّسائيّ: حديثه ضعيف، يعني من قبل حِفْظه. وقال حنبل: سمعتُ أحمد بن حنبل يقول: كان أبو يوسف منصفًا في الحديث، وأما محمد فكان مخالفًا للأثر [٣] ، يعني يخالف الأحاديث ويأخذ بعموم القرآن. وكان رحمه الله تعالى آية في الذكاء، ذا عقلٍ تامّ، وسؤدد، وكثرة تلاوة للقرآن.

стр. 6477

وحكى أحمد بن أبي عمران قاضي مصر، عن بعض أصحاب محمد بن الحَسَن: أنّ محمدًا كان حزبه في كل يوم وليلة ثُمْن القرآن. وقال أبو حازم القاضي: سمعتُ بكرًا العمّيّ يقول: إنما أخذ ابن سَمَاعة، وعيسى بن أبان حُسَن الصّلاة من محمد بن الحَسَن. وقال عليّ بن سعيد: حدَّثني الرجل الرّازيّ الذي مات محمد بن الحَسَن في بيته قال: حضرتُهُ وهو يموت، فبكى. فقلت له: أتبكي مع العلم؟ فقال لي: أرأيت إنّ أوقفني الله تعالى وقال: يا محمد ما أقدمك إليّ؟ الجهاد في سبيلي، أم لابتغاء مرضاتي؟، ماذا أقول؟ وقال أحمد بن محمد بن أبي رجاء: سمعتُ أبي يقول: رأيت محمد بن الحَسَن في النوم، فقلت: إلى ما صرْتَ؟ قال: غُفِر لي. قلتُ: بم؟ قال: قيل لي لم نجعل هذا العلم فيك وإلّا نحن نغفر لك [١] . قلت: تُوُفّي إلى رضوان الله في سنة تسعٍ وثمانين ومائة [٢] . ٣١٣- محمد بن الحَجَّاج اللَّخْميّ الواسطيّ [٣] . حدَّث ببغداد عَنْ: عَبْد المُلْك بْن عُمَير، ومجالد.

стр. 6478

وعنه: يحيى بن أيّوب، وشُرَيْح بن يونس. قال الدَّارَقُطْنيّ [١] : كذّاب. وقال ابن عَدِيّ [٢] : هو وضع حديث الهريسة [٣] . وقال البخاريّ [٤] : مُنْكَر الحديث [٥] . قلت: مات سنة إحدى وثمانين ومائة. ٣١٤- محمد بن حُمران [٦] . أبو عبد الله القيسي البصْريّ. عن: داود بن أبي هند، وخالد الحذّاء، والْجُرَيْريّ. وعنه: حُمَيْد بن مَسْعَدة، وخليفة بن خيّاط، ونصر بن عليّ، والقواريري. قال أبو حاتم [٧] . صالح. وقال أبو زُرْعة: محلُّه الصِّدْق [٨] .

стр. 6479

وقال النَّسائيّ [١] : ليس بالقويّ [٢] . ٣١٥- محمد بن زائدة [٣] . أبو هشام التّميميّ. عن: ليث بن أبي سُليم، ورَقَبَة بن مَصْقَلَة، وداود بن يزيد. وعنه: أبو سعيد الأشجّ، وإسحاق بن موسى الخطميّ [٤] . ٣١٦- محمد بن سليمان ابن الأصبهانيّ، أبو عليّ، الكوفيّ [٥] . - ت. ن. ق. - عمّ محمد بن سعيد بن الأصبهاني. روى عن: أبيه، وسهيل بن أبي صالح، وعطاء بن السّائب، وأبي إسحاق الشَّيْبانيّ، وطائفة. وعنه: ابنا أبي شَيْبَة، وقُتَيْبة بن سعيد، ومحمد بن الصّبّاح الجرجرائيّ، ويحيى بن يحيى، ولوين، وآخرون.

стр. 6480

قال أبو حاتم [١] : لا يحتجّ به. قال ابن عَدِيّ [٢] : هو قليل الحديث. أخطأ في غير شيء [٣] . قلت: مات سنة إحدى وثمانين. ٣١٧- محمد بن سعدان بن عبد الله بن حيّان القُرَشيّ العامريّ [٤] . عن: أبيه، ويزيد بن أبي عُبَيْد، وابن عجلان. وعنه: معن بن عيسى، والحُمَيْدِيّ، وإبراهيم بن المنذر الحزامي، وآخرون. قال أبو حاتم [٥] : شيخ. ٣١٨- محمد بن سُليمان بن مَسْمول المخزومي المكّيّ [٦] . عن: نافع، وحزام بن هشام، وجعفر بن محمد بن عبّاد. وعنه: محمد بن القاسم سُحَيم، وأبو جعفر النّفيليّ، ومحمد بن عبّاد المكّيّ، وآخرون.

стр. 6481

ضعَّفه أبو حاتم [١] . وقال الحُمَيْدِيّ: يُتكلَّم فيه [٢] . ٣١٩- محمد بن سُليم القُرَشيّ البلْخيّ ثمّ المكّيّ [٣] . عن: الضحّاك، وابن أبي مُلَيْكة، وقَتَادة. عُمِّر دهرًا. روى عنه: وكيع، وأبو عاصم، ومحمد بن عيسى بن الطّبّاع، ومنصور بن أبي مزاحم، وإبراهيم بن موسى الفرّا. وكان ابن عُيَيْنَة يُكْرِمُه. وروى الكَوْسَج، عن ابن مَعِين توثيقة [٤] . وقال أبو حاتم [٥] : صالح الحديث [٦] . ٣٢٠- محمد بن سهل الأسَديّ الكوفيّ المُقعَد [٧] . عن: عاصم بن بهدلة، وأبي حصين الأسديّ.

стр. 6482

وعنه: عليّ بن حمزة الكِسائيّ، ومنْجاب بن الحارث، وغيرهما [١] . ٣٢١- محمد بن سَوَاء بن عنبر السّدوسيّ [٢]- خ. م. د. ن. ق. - أبو الخطّاب البصريّ المكفوف. روى عن: حسين المعلّم، وسعيد بن أبي عَرُوبة، وابن عَوْن، وطبقتهم. وأكثر عن سعيد. روى عنه: ابن أخيه محمد بن ثَعْلبة، وإسحاق بن راهَوَيْه، وأحمد بن المقدام، وخليفة، وأبو حفص الفلاس، وجماعة. وكان ثقة، نبيلا، صاحب حديث [٣] . أرّخ موته الفلاس سنة سبْعٍ وثمانين ومائة. ٣٢٢- ابن السمّاك [٤] .

стр. 6483

هو محمد بن صَبيح أبو العبّاس العِجْليّ، مولاهم الكوفيّ الواعظ الزّاهد، أحد الأعيان. سمع: هشام بن عُرْوة، وسُليمان الأعمش، ويزيد بن أبي زياد، ونحوهم. وعنه: يحيى بن يحيى، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن أيّوب المقابريّ، ومحمد بن عبد الله بن نُمير، وآخرون. وقال ابن نمير: كان صدوقا [١] . قال الخطيب [٢] : قدِم بغداد فمكث فيها مدّة ثمّ رجع. وعنه قال: كم من شيء إذا لم ينفع لم يضرّ، ولكنّ العِلْم إذا لم ينفع ضرّ [٣] . وعن مُغيرة بن شُعيب قال: حضرتُ يحيى بن خالد البرمكيّ يقول لابن السّماك: إذا دخلت على أمير المؤمنين فأوجِزْ ولا تُكثِر عليه. قال: فلمّا دخل عليه قال: يا أمير المؤمنين إنّ لك بين يدي الله مقاما،

стр. 6484

وإنّ لك من مقامك منصرفًا. فأنظر إلى أين مُنْصرفك، إلى الجنّة أم إلى النّار. فبكى الرشيد حتى كاد أن يموت [١] . وقال عبد الله بن صالح العِجْليّ: سمعتُ ابن السّمّاك يقول: كتب إلي رجل من إخواني من أهل بغداد: صِفْ لي الدَّنيا. فكتبت إليه: أمّا بعد، فإنّه حَفّها بالشَّهَوات، وملأها بالآفات. ومزج حلالها بالمؤونات، وحرامها بالتَّبِعات. حلالُها حساب، وحرامها عذاب، والسلام [٢] . وعنه قال: همّة العاقل في النجاة والهرب. وهمّة الأحمق في الّلهْو والطَّرب [٣] . عَجَبًا لعَيْن تلذّ بالرُّقاد ومَلَك الموت معه على الوسادة [٤] . حتّى متى يبلّغنا الواعظون أعلامَ الآخرة، حتّى كأن نفوسَنا عليها واقفة. وكأن العيون إليها ناظرة، ألا منتبه من نومته، أو مستيقظ من غَفْلَته، ومُفيق من سكرته، وخائف من صرعته. كَدْحًا للدنيا كدحًا، أما تجعل للآخرة منك حَظًّا [٥] . أُقسم باللَّه لو قد رأيت القيامة تخفق بزلزال أهوالها [٦] ، والنّارُ قد عَلَتْ مُشْرفة على أهلها، وقد وضع الكتاب، ونُصب الميزان، وجيء بالنبيين والشُّهداء، لسَرَّك أن تكون لك في ذلك الجمع منزلة. أبَعْدَ الدنيا دار

стр. 6485

محتمل، أم إلى غير الآخرة مُنتقل؟ هيهات، كلا واللهِ. ولكن صُمَّت الآذان عن المواعظ، وذهلت القلوب عن المَنَافِع، فلا الواعظ ينتفع، ولا السامع ينتفع [١] . وعنه قال: هَبِ الدُّنيا كلّها في يديك، ودنيا أخرى مثلها ضُمّت إليك، وهَب المشرقَ والمغربَ يجيء إليك، فإذا جاءك الموت فماذا بين يديك؟ ألا مَن امتطى الصَّبر، قوي على العبادة، ومن أجْمع اليأس استغفر عن النّاس، ومَن أهَمَّتْه نفسُه لم يولّ مرمّتها [٢] غيره، ومن أحبّ الخير وُفِّقَ له، ومَن كرِه الشرّ جُنِّبه [٣] . ألا متأهّبٌ فيما يوصف أمامه، ألا مستعدُّ ليوم فَقْره وفاقَته، ألا شيخٌ مبادر انقضاء مدّته، وفناء أجَله [٤] . ما ينتظر مَن ابيضَّتْ وفْرته بعد سَوَادها، وتكرّش وجهُه بعد انبساطه، وتقوَّس ظهره بعد انتصابه، وَكَلَّ بصرُه، وضعُف ركْنُه، وقَلّ نومه، وَبَلِيَ منه شيء بعد شيء في حياته. فرحم الله امرأً عَقَلَ الأمر، وأحْسَنَ النظر، واغتنم أيّامه. قال عبد الحميد بن صالح: نا ابن السماك، عن سُفيان الثَّوْريّ قال: احتاجت امرأة العزيز فلبست ثيابها، فقال لها أهلها: إلى أين؟ قالت: أريد أسأل يوسف. قالوا: نخافه عليك. قالت: كلا، إنّه يخاف الله ولست أخاف ممّن يخاف الله. قال: فجلَست على طريقه، وقامت إليه لما أقبل، فقالت: الحمد للَّه

стр. 6486

الذي جعل العبيد بطاعته ملوكًا، وجعل الملوك بمعصيته عبيدًا، أصَابتنا حاجةٌ. قال: فأمر لها بما يُصلحها [١] . قال ابن ثعلب: نا ابن الأعرابيّ قال: كان ابن السماك يتمثل بهذا الشعر: إذا خلا في القبور ذو خطرٍ ... فزُرْه يومًا وانظرْ إلى خَطَره [٢] أبرزه الدهرُ من مساكنه ... ومن مقاصيره ومن حجره [٣] وعن ابن السّمّاك قال: الدُّنيا كلّها قليل، والذي بَقِيّ منها في جنب ما مضى قليل. والذي لك من الباقي قليل، ولم يبق من قليلك إلا قليل. وقد أصبحت في دار الفناء والعزاء، وغدًا تصير إلى دار الجزاء، فاشترِ نفسك لعلك تنجو من عذاب ربك. تُوُفّي ابن السّمّاك ﵀ سنة ثلاثٍ وثمانين ومائة وقد شاخ. ٣٢٣- محمد بن عبد الرحمن بن رداد المدنيّ [٤] . من ولد ابن أمّ مكتوم. روى عن: عبد الله بن دينار، وسُهيل بن أبي صالح، ويحيى بن سعيد. وعنه: بِشْر بن مُعاذ، ويعقوب بن كاسب.

стр. 6487

قال ابن عدي [١] : عامة ما يرويه غير محفوظ. وقال المؤلّف في كتابه «المغني» [٢] : ضعفوه. وقال أبو حاتم [٣] : ليس بقويّ [٤] . ٣٢٤- محمد بن عبد الرحمن بن عَمْرو، أبو عبد الله بن الإمام أبي عمرو الأوزاعيّ [٥] . كان رجلا صالحا عابدا. روى عن أبيه. وعنه: أبو مُسْهِر، ومغيره بن تميم، وجماعة من أهل بيروت. قال العبّاس بن الوليد البيروتيّ: أدركته وأدركت زمانَه. وكانوا لا يشكون أنه من الأبدال [٦] . ٣٢٥- محمد بن عبد الرحمن السَّهميّ الباهليّ [٧] . يُكَنَّى: أبا عبد الرحمن. روى عن: حُصَين بن عبد الرحمن، وغيره.

стр. 6488

وعنه: نصر بن عليّ، ومحمد بن المثنَّى الغفريّ. قال البخاريّ: لا يُتابع على حديثه [١] . قلت: له حديث واحد في الدعاء [٢] ، مضطّرب الإسناد [٣] . ٣٢٦- محمد بن عبد الرحمن القُشَيريّ المَقْدسيّ [٤] . عن: حُمَيْد الطويل، وجعفر بن محمد، وخالد الحذّاء، وطبقتهم. وعنه: بقيّة، وأبو بدر السكُونيّ، وسليمان ابن بنت شُرَحْبيل. قال أبو حاتم [٥] : كان يكذب ويفتعل الحديث [٦] . ٣٢٧- محمد بن عبد الرحمن الطّفاويّ [٧]- خ. د. ت. ق. - أبو المنذر البصريّ.

стр. 6489

سمع: أيّوب السّخْتيانيّ، وهشام بن عُرْوة، والأعمش. وعنه: أحمد، وابن المَدِينيّ، وعمرو الناقد، وأحمد بن المقدام. قال ابن معين [١] : ما به بأس. ووثقه غير واحد [٢] . وقال أبو زُرْعة: مُنْكَر الحديث [٣] . وقاله أبو حاتم [٤] . مات سنة سبْعٍ وثمانين ومائة. ٣٢٨- محمد بن عبد الملك الأنصاريّ [٥] . أبو عبد الله. عَنْ: عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَنَافِعٍ، وَابْنِ المُنْكَدر، وسالم بن عبد الله، والزُّهْريّ، وغيرهم. وعنه: عامر بن سيّار، ويحيى بن صالح الوحاظيّ، ويحيى بن سعيد العطّار، وأبو المغيرة عبد القدّوس، وآخرون.

стр. 6490

وهو مدني سكن حمص، وما بَقِيّ إلى هذا الوقت، كأنه مات قبل السبعين ومائة، نعمْ. ثمّ وجدت أنّ الإمام أحمد [١] [قال] : قد رأيته وكان أعمى، وكان يضع الحديث ويكذب. وقال النَّسائيّ [٢] : متروك. وَمِنْ بَلايَاهُ: يَحْيَى الوحاظيّ، عنه، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: نَهَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنَّ يُتَخَلَّلَ بِالْقَصَبِ وَالآسِ، وَقَالَ «إِنَّهُمَا يَسْقِيَانِ [٣] عِرْقَ الْجُذَامِ» [٤] . يَزِيدُ بْنُ مَرْوَانَ الْخَلالُ، عَنْهُ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا: «مَنْ قَادَ أَعْمَى أَرْبَعِينَ خُطْوَةً «وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ» [٥] . ٣٢٩- محمد بن عثمان بن صَفْوان الْجُمَحيّ المكّيّ [٦]- ق. - عن: حُمَيْد بن قيس الأعرج، وهشام بن عُرْوة، والحَكَم بن أبان. وعنه: الحُمَيْدِيّ، وأحمد بن حنبل، وشُرَيْح بن يونس، وأحمد بن محمد بن عون النبال. قال أبو حاتم [٧] : مُنْكَر الحديث، ضعيف [٨] .

стр. 6491

٣٣٠- محمد بن عَمْر الطّائي المحرّي الحمصيّ [١] . أبو خالد. عن: ثابت بن سعد الطّائيّ، وعبد الله بن بسر الحبرانيّ، وأبي الزناد، وابن عبد ربّه الزّاهد. وعنه: بقيّة، ويحيى الوحاظيّ، وخطّاب الفوريّ، وسُليمان ابن بنت شُرَحْبيل. قال أبو حاتم [٢] : ما به بأس. ٣٣١- محمد بن عمر بن صالح الكَلاعيّ الحمصيّ ثمّ الحَمَويّ [٣] . وحماه قريش من أعمال حمص ذاك الوقت، واليوم [٤] هي في قدْر حمص مرّتين.

стр. 6492

روى عن: الحَسَن، ومحمد بن سيرين، وقتادة، وإسحاق بن يزيد صاحب البراء. وعنه: سُوَيْد بن سعيد، والمسيب بن وضّاح. قال ابن عَدِيّ [١] : مُنْكَر الحديث، ثمّ ساق له حديثًا باطلا عن قَتَادة، عن أنس [٢] . وقد وقع لي من عواليه. ٣٣٢- محمد بن الفرات [٣]- ق. - أبو عليّ الكوفيّ. عن: الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، ومحارب بن دِثار. وعنه: أبو توبة الحلبيّ، وقُتَيْبة، وسُوَيْد بن سعيد، وشُرَيْح بن يونس، ومحمد بن عُبَيْد المحاربيّ. وهو واه بالاتفاق. عُمِّرَ دهرًا، وجاوز المائة. كذّبه أحمد، وابن أبي شيبة [٤] .

стр. 6493

قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الْمُعِزِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازِ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: أنا مُحَلِّمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الضَّبِّيُّ: أنا الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي: نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ: نا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُرَاتِ: سَمِعْتُ مُحَارِبَ بْنَ دِثَارٍ: سَمِعْتُ ابْنُ عُمَرُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «شَاهِدُ الزُّورِ لا تَزُولُ قَدَمَاهُ حَتَّى يُؤْمَرَ بِهِ إِلَى النّار» . أخرجه ابن ماجة [١] ، عن سويد عن محمد. ٣٣٣- محمد بن الفضل بن عطيّة العبسيّ مولاهم الكوفيّ [٢]- ت. ق. - أبو عبد الله، نزيل بُخارَى. وقد حدَّث في آخر أيّامه بالعراق عن: أبيه، وزياد بن علاقة، وعَمْرو بن دينار، وعاصم بن بَهْدَلَة، ومنصور بن المُعْتَمِر، وجماعة. وعنه: بقية، وأسد بن موسى، وعبّاد بن يعقوب، ويحيى بن يحيى،

стр. 6494

ومحمد بن عيسى بن حبان المدائني، وآخرون. قال أحمد [١] : حديثه حديث أهل الكذِب. وقال يحيى بن مَعِين [٢] : لا يُكْتَب حديثه. وقال غير واحد: متروك الحديث [٣] . وقيل إنّه حجّ بضعًا وثلاثين حَجَّة. وقال محمد بن الفضل: كنت ابن خمس سنين حيث كان يذهب بي والدي إلى الفُقهاء [٤] . قلت: مات سنة إحدى وثمانين أو بعدها أو قبلها. وقع لنا من عواليه. ٣٣٤- محمد بن كثير، أبو إسحاق القُرَشيّ الكوفيّ [٥] . نزيل بغداد. عَنْ: ليث بْن أَبِي سُلَيْم، وعَمْرو بْن قيس المُلائي، والأعمش. وعنه: يحيى بن مَعِين، وقُتَيْبة، ومحمد بن الصّبّاح الجرجرائي، والحسن بن عَرَفَة. كان ابن مَعِين حسن الرأي فيه وقال [٦] : لم يكن به بأس.

стр. 6495

وقال أبو حاتم [١] : ضعيف. وقال البخاريّ [٢] : مُنْكَر الحديث [٣] . ٣٣٥- محمد بن كثير البصْريّ القصّاب [٤] . له عن: عبد الله بن طاووس، ويونس بن عُبَيْد. وعنه: نُعَيم بن حمّاد، وعثمان بن أبي شَيْبَة. قال أبو حاتم [٥] : مُنْكَر الحديث، ضعيف. وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ [٦] : لا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ. وَقَالَ الفلاس: ذاهب الحديث [٧] . ٣٣٦- محمد بن مُجيب الثقفيّ الكوفيّ الصّائغ [٨] .

стр. 6496

عن: ليث بن أبي سليم، وجعفر بن محمد. وعنه: محمود بن خداش، وجمهور بن منصور، ومحمد بن إسحاق البلْخيّ، ومحمد بن عبد الله الأزريّ، ومحمد بْن حسّان الأزرق. قال أبو حاتم [١] : ذاهب الْحَدِيثِ. وَرَوَى عَبَّاسٌ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ [٢] : عدُّو للَّه كذّاب [٣] . ٣٣٧- محمد بن مِحْصَن العُكّاشيّ [٤] . وهو محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن عكاشة بن محصن الأسديّ. روى عن: إبراهيم بن أبي عَبْلَةَ، والأوزاعيّ، وجماعة. وعنه: محمد بن أبي خراش الموصلي، ومعلل بن نفيل، وجماعة. قال البخاريّ [٥] : يقال له الأندلسيّ، منكر الحديث.

стр. 6497

وقال ابن مَعِين: كذّاب [١] . ٣٣٨- محمد بن مروان السُّدّيّ الصغير [٢] . هو محمد بن مروان بن عبد اللَّه بن إسماعيل بن عبد الرحمن السُّدّيّ الكوفيّ. روى عن: الكَلْبيّ في تفسيره، وعن يحيى بن سعيد الأنصاريّ، والأعمش، وجُوَيْبر. وعنه: الأصمعيّ، ومحمد بن عُبَيْد المُحاربيّ، وأبو عَمْر الدّوريّ، والحسن بن عَرَفَة. تركوا حديثه، وقد اتُّهم. قال البخاريّ [٣] : سكتوا عنه. وقال ابن مَعِين [٤] : ليس بثقة. وقال عبد الله بن نمير: كذّاب.

стр. 6498

وقال أحمد بن حنبل [١] : أدركته قد كبُر فتركْتُه [٢] . ٣٣٩- محمد بن مسروق بن مَعْدان الكِنْديّ الكوفيّ [٣] . الفقيه، أبو عبد الرحمن، من أصحاب الرّازيّ. روى عن: محمد بن عَمْرو، ومِسْعَر، وسُفيان الثَّوْريّ. وعنه: ابن وهب، وسعيد بن أبي مريم، وهشام بن عمار، وآخرون. وولي قضاء مصر ثمانية أعوام في دولة الرشيد، وصرف سنة خمس وثمانين ومائة. وكان قد ولي بعد مفضل بن فضالة. وكان عجبا في التيه والصلف والتكبر [٤] . قال سعيد بن عفير: قدم علينا قاضيا وكان متجبرا، فاعتدى على العمال وأنصف منهم. أرسل إليه الأمير عبد الله بن المسيب يأمره يحضر مجلسه، فقال لرسوله: لو كنتُ تقدّمت إليه في هذا لفعلت به وفعلت. فانقطع ذلك عن القُضاة بعده [٥] . قال سعيد: ولما قدِم مصرَ اتّخذ قومًا للشهادة، وأوقف سائر الشهود،

стр. 6499

فوثبوا به وشتموه وشتمهم. وكانت منه هَنات إلى أشرافهم [١] . وقال يحيى بن بُكَيْر: ما كان بأحكامه بأس، لكنّه كان من أعظم النّاس تكبُّرًا [٢] . ٣٤٠- محمد بن الْمُعَلَّى اليامي الكوفي [٣]- ت. - هو ابن أخي زَبيد بن الحارث. روى عن: زياد بن خَيْثَمَة، وزكريّا بن أبي زائدة، ويحيى بن سعيد الأنصاريّ، وأشعث بن سوار. واستوطن الرَّيّ. روى عنه: محمد بن عمرو زنيج، ومحمد بن مِهران، ومحمد بن حُمَيْد، وآخرون. قَالَ أَبُو حاتم [٤] : صدُوق. ٣٤١- محمد بْن يزيد الواسطيّ الزّاهد [٥]- د. ت. ن. -

стр. 6500

أبو سعيد. ويقال أبو إسحاق الخولانيّ مولاهم. أصله شاميّ. روى عن: أيّوب أبي العلاء القصّاب، وإسماعيل بن أبي خالد، وعاصم بن رجاء بن حَيْوَة، والعوّام بن حَوْشَب، ومُجَالد بن سعيد، وطبقتهم. وعنه: أحمد بْن حنبل، وإِسْحَاق بْن راهَوَيْه، وبشر بن مطر، وأبو عمارة الحَسَن بن حُرَيْث، ومحمد بن وزير، وشُرَيْح بن يونس، ويحيى بن مَعِين، وآخرون. قال وكيع: إنْ كان أحدُ من الأبدال فهو محمد بن يزيد. وقال أحمد [١] : كان ثَبْتًا في الحديث. وقال ابن مَعِين [٢] ، وأبو داود، والنّسائيّ: ثقة. وقال محمد بن وزير [٣] : مات سنة تسعين ومائة. وقيل: مات سنة ثمانٍ وثمانين ومائة [٤] . وقال مُطَيِّن: سنة إحدى وتسعين [٥] . ٣٤٢- محمد بن يوسف بن معدان [٦] .

стр. 6501

أبو عبد الله الأصبهانيّ الزّاهد، ويُلقّب بعَرُوس الزُّهّاد. روى عن: الأعمش، ويونس بن عُبَيْد، وسفيان الثَّوْريّ، والحمَّادَين آثارًا ومقاطيع. حدَّث عنه: عبد الرحمن بن مهديّ، ويحيى القطّان، وابن المبارك، وسليمان الشّاذكونيّ، وزهير بن عبّاد، وعصام بن جبر، وصالح بن مِهران، وطائفة. قال أبو الشّيخ [١] : لم أره روى حديثًا مُسْندًا، إلا حديثًا واحدًا. قلت: وهو حديث مُنْكَر. قال الحَسَن بن عَمْرو مولى ابن المبارك: ما رأيت ابن المبارك أعجبه أحدٌ ممّن كان يأتيه إعجابَه لمحمد بن يوسف الأصبهانيّ، كان كالعاشق له. قلت: هو من أجداد الحافظ أبي نُعَيم لأمّه، وقد استوفى ترجمته [٢] . قال يحيى بن سعيد: ما رأيت رجلا خيرًا من محمد بن يوسف [٣] . فقال له: محمد بن حنبل: ولا الثَّوْريّ؟ فقال: كان الثَّوْريّ شيئًا ومحمد بن يوسف شيئًا [٤] . عُبَيْد بن جناد: نا عطاء بن سلم الحلبيّ قال: كان محمد بن يوسف الأصبهانيّ يختلف إلي عشرين سنة لم أعرفه. يجيء إلى الباب فيقول: رجلُ غريب يسأل. ثمّ يخرج، حتّى رأيته يومًا في المسجد. فقيل لي: هذا محمد بن يوسف. فقلت: هذا يختلف إليّ منذ عشرين سنة لم أعرفه [٥] . قلت: كان يرابط بالمصِّيصة مدّة. قال أحمد بن عصام الأصبهانيّ: بلغني أنّ ابن المبارك كان يسمّي

стр. 6502

محمد بن يوسف «عروس الزُّهاد» [١] . وقال أحمد الدَّوْرَقيّ: حدّثني حكيم الخُراسانيّ قال: كان محمد بن يوسف الأصبهاني يأتيه من عند أهله في كل سنة سبعون دينارًا أو نحوها، فيأخذ على الساحل فيأتي مكّة، ثمّ يرجع إلى الثغر [٢] . وقال عُبَيْد بن جناد: قال محمد بن يوسف: أرُوني قبرَ أبي إسحاق الفَزَاريّ، فأرَيتُه إيّاه. فقال: إنّ متّ فادفنوني إلى جَنْبه [٣] . وقال عبد الرحمن بن مهديّ: بايَنْتُ محمد بن يوسف في الشتاء والصيف، فلم يكن يضع جنْبه. وأما ليالي الشتاء، فكان حين يطلع الفجر يتمدّد وهو جالس، ثمّ يقوم ويتمسّح [٤] . قلت: لعلّه بقي إلى المائتين. ٣٤٣- مَخْلَد بن خِداش الكوفيّ [٥] . عن: الأعمش، وأبان بن ثعلب. وعنه: أبو الصلت عبد السلام الهَرَويّ، وأبو سعيد الأشجّ. قال أبو حاتم [٦] : صالح الحديث. ٣٤٤- مُخَيّس بن تميم، أبو بكر الأشجعيّ [٧] .

стр. 6503

عن: بهز بن حكيم، وحازم بن عطاء البَجَليّ، وجعفر بن عَمْر. وعنه: هشام بن عمّار، وأحمد بن الضّحّاك إمام جامع دمشق. وهو شاميُّ مُقِلّ. قال العُقَيْليّ [١] : لا يتابع على حديثه. ٣٤٥- مدرك بن أبي سعد الفَزَاريّ الدّمشقيّ [٢] . أبو سعد. عن: يونس بن مَيْسرة بن حَلْبَس، وإسماعيل بن أبي المهاجر، وحيّان بن أبي النضر. وقرأ القرآن على يحيى بن الحارث. قرأ عليه هشام بن عمار. وروى عنه: هشام، وعليّ بن حُجْر، وسعيد بن منصور، وسُليمان بن عبد الرحمن، وَجَمَاعَةٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٣] : لا بَأْسَ بِهِ. ٣٤٦- مرحوم بن عبد العزيز البصريّ العطّار [٤]- ع. -

стр. 6504

عن: أبي عمران الْجَوْنيّ، وثابت البُنانيّ، ومالك بن دينار، وحبيب المعلّم، وأبي نَعَامة السَّعْديّ. وعنه: ابنه عيسى، وحفيده بِشْر بن عبيس بن مرحوم، وإسحاق بْن راهَوَيْه، وأبو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة، وبُنْدار، ومحمد بن المثنَّى، ومسدّد، وبكر بن خَلَف، والفلاس، ونصر بن عليّ. قال الخُريبي: ما رأيت بصريًا أفضل منه، ومن سُليمان بن المغيرة. ووثقه أحمد وغيره [١] . مات سنة سبعٍ وثمانين. وقيل: سنة ثمانٍ وثمانين ومائة. وروى البخاريّ عن حفيده بِشْر أنّ مولده سنة ثلاثٍ ومائة. ٣٤٧- مروان بن أبي حفصة سُليمان بْن يحيى بْن أبي حفصة يزيد بن عبد الله الأمويّ [٢] .

стр. 6505

مولاهم الشاعر الشهير. يكنى أبا السِّمْط، ويقال أبو الهِنْدام. وولاؤه لمروان بن الحَكَم. مدح الخلفاء والأمراء. وسائر شِعرِه سائرٌ لحُسْنِه وفُحُولته، واشتهر اسمه. حكى عنه خَلَف الأحمر، والأصمعيّ. وقيل: كان مُوَلَّدًا، قليل الخبرة باللُّغة. وقد أجازه المهدي على قصيدة واحدة مائة ألف [١] ، وكذا أجازه الرشيد مرّةً بستّين ألف دِرهم. وكان بخيلا مقتّرًا على نفسه. خرج مرّةً بجائزة المهديّ ثمانين ألف درهم، فسأله مسكين [٢] فأعطاه ثُلُثَيْ دِرهم، وقال: لو كان حصل له مائة ألف لكملت لك درهمًا [٣] . وقيل: إنّه كان لا يُسْرِج عليه [٤] ، وله حكايات في الْبُخْلِ. وما أحلى قوله يمدح بني مطر: هُمُ الْقَوْمُ إنْ قالوا أصابوا، وإن دعوا ... أجابوا، وإن أعطوا أطابوا وأجزلوا

стр. 6506

هم يمنعون الجار حتّى كأنّهم [١] ... لجازهم بين السِّماكَيْنِ مَنْزلُ [٢] وعن الفضل بن بزيع قال: رأيت مروان بن أبي حفصه دخل على المهديّ بعد موت مَعْن بن زائدة، فأنشده. فقال: من أنت؟ قال: شاعرك مروان. قال: ألست القائل: وقلنا أين نَرْحَلُ بعد مَعْن ... وقد ذهب النَّوَالُ فلا نَوَالا؟ وقد جئتَ تطلب نَوَالا. خذوا برِجْلِه. فلمّا كان بعد عام، تلطّف حتّى دخل مع الشعراء. وإنّما كانت الشعراء تدخل على الخُلفاء في العام مرّةً، فأنشده: طرقَتْكَ زائرةٌ فحيِّ خيالَها ... بيضاءُ تخلِط بالحياء [٣] دلالَها قادت فؤادك فاستقادوا وقبْلها [٤] ... قاد القلوبَ إلى الصِّبا وأمالها منها: هل يطلبون [٥] من السماء نُجُومَها ... بأكُفِّهم أو يَسْتُرُون [٦] هلالَها أو تدفعُون [٧] مقالةً عن ربّكم ... جبريلُ بلغها النّبيّ فقالها شهِدَتْ من الأنفال آخرُ آيةٍ ... ببراءتهم [٨] فأردتم إبطالها. يعني بني العبّاس وبني عليّ. فرأيت المهديّ وقد زحف من صدر

стр. 6507

مُصلاه حتّى صار على البساط إعجابًا. وقال: كم أبياتها؟ قال: مائة. فأمر له بمائة ألف درهم [١] . وروى عليّ بن محمد النَّوْفَليّ، عن أبيه قال: كان مروان بن أبي حفصه لا يأكل اللَّحْمُ بُخْلا حتّى يُقَدَّم إليه. فإذا قُدِّم بعث غلامه فاشترى له رأسًا فأكله. فقيل له: لا نراك تأكل في الصيف والشتاء إلا الرءوس. قال: نعم لإني أعرف سِعْرَه فآمَنُ خيانة الغلام. وإنْ مس عينه أو خدّه وقفت على ذلك، وَآكُلُ منه ألوانًا، وأُكفي مئونة الطبْخ [٢] . وقال جَهْم بن خَلَف: أتينا اليمامة، فنزلنا على مروان بن أبي حفصة، فأطعمنا تمرًا، وأرسل غلامه بَفْلس وسُكُرُّجَة [٣] يشتري به زيتًا. فلمّا جاءه بالزيت قال: خُنْتَني. قال: من فَلْس كيف أخونك؟ قال: أخذت الفَلْس واستوهبت زيتًا [٤] . قال الفَسَويّ [٥] : مات مروان سنة اثنتين وثمانين ومائة. وقيل: مولده سنة خمسٍ ومائة. ٣٤٨- مروان بن سالم الشّاميّ ثم الجزريّ [٦]- ق. -

стр. 6508

عن: صَفْوان بن سُلَيم، والأعمش، وعبد الملك بْن أَبِي سُليمان، وجماعة. وعنه: الوليد بن مسلم، ونُعَيم بن حمّاد، وأبو هَمّام السَّكُونيّ، وغيرهم. تركه غير واحدٍ لأنّ عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ لا يُتَابِعُ عَلَيْهِ. قَالَ أحمد بْن حنبل [١] : لَيْسَ بثقة. وقال البخاريّ [٢] : مُنْكَر الحديث. وقال النَّسائيّ [٣] : متروك [٤] . ٣٤٩- مروان بن شُجاع الْجَزَريّ الحرّانيّ [٥]- خ. د. ت. ق. -

стр. 6509

أبو عمرو مولى بني أُميّة. حدَّث ببغداد عن خُصَيف فأكثر، وعن: عبد الكريم بن مالك، وسالم الأفطس. وعنه: أحمد بن حنبل، وأحمد بن مَنِيع، وشُرَيْح بن يونس، وزياد بن أيّوب، ويحيى بن مَعِين، ويعقوب الدَّوْرَقيّ، والحسن بن عَرَفَة. قال أحمد [١] : لا بأس به. وقال غيره: صدُوق. وقال أبو حاتم [٢] : ليس بحُجَّه. وقال ابن حِبّان [٣] : يروي المقلوبات عَنِ الثَّقات [٤] . قلت: مات سنة أربعٍ وثمانين ومائة. ٣٥٠- مَرْوان، أبو عبد الملك الرَّماديّ [٥] . دمشقيٌّ من أعيان قُرّاء البلد. قرأ على: يحيى الرَّماديّ، وزيد بن واقد، وحدَّث عنهما، ووُليّ قضاء دمشق. روى عنه: مروان بن محمد، وسُليمان ابن بنت شُرَحْبيل، ومحمد بن حسّان الأسديّ. ما علِمْتُ فيه جَرْحًا. ٣٥١- مَسْلَمَة بن علْقمة المازنيّ. قد مرّ، فيحوّل إلى هنا، وإلا فقد نبّهنا على طبقته.

стр. 6510

٣٥٢- مَسْلَمَة بن عليّ بن خَلَف الخشنيّ الدّمشقيّ الغوطيّ البلاطيّ [١]- ق. - والبلاط قرية على فرسخ من البلد [٢] . يُكَنّى: أبا سعيد. روى عن: يحيى الذِّماريّ، والأعمش، وابن عَجْلان، ومحمد بن الوليد الزُّبَيْديّ، وابن جُرَيْح، وطائفة. وعنه: بقية بن الوليد، وابن وهْب، وأبو توبة الحلبيّ، ومحمد بن رُمْح، وهشام بن عمّار، وآخرون. قال البخاريّ [٣] : مُنْكَر الحديث. وقال أبو حاتم [٤] : هو في حدّ التَّرْك. وقال الدَّارَقُطْنيّ [٥] : متروك الحديث. وسُئل ابن مَعِين [٦] عنه وعن الحَسَن بن يحيى الخشنيّ فقال: ليسا بشيء، والحسن أحبّهما إليّ.

стр. 6511

قُلْتُ: وَمِنْ مَفَارِيدِهِ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ قَالَ: حَضَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْعِلْمِ قَبْلَ ذَهَابِهِ. فَقِيلَ: كَيْفَ يذهب وقد تعلّمنا وَعَلَّمْنَاهُ أَبْنَاءَنَا؟ فَغَضِبَ وَقَالَ: «أَوَلَيْسَتِ التَّوْرَاةُ وَالإِنْجِيلُ فِي يَدِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فَمَا أَغْنَيَا عَنْهُمْ» . وَلِمُسْلِمَةَ أَحَادِيثُ عِدَّةٌ مُنْكَرَةٌ [١] . مَاتَ سَنَةَ تِسْعِينَ وَمِائَةٍ. ٣٥٣- المُسيب بن شَرِيك [٢] . أبو سعيد التّميميّ الشَّقرِيّ [٣] الكوفيّ. عن: هشام بن عُرْوة، والأعمش. وعنه: يحيى بن مَعِين، وأحمد بن منيع، وأحمد بن حنبل وقال: هو

стр. 6512

أول من كتبتُ عنه الحديث [١] . قال مسلم [٢] ، والدَّارَقُطْنيّ [٣] : متروك الحديث. قال ابن سعد [٤] : وُلّي بيت المال للرشيد [٥] . مات سنة ستٍّ وثمانين ومائة. ٣٥٤- مُصْعَب بن الزُّبَير العُذْريّ المصريّ. مؤذّن جامع الفُسطاط. عن: يزيد بن أبي حبيب. وعنه: ابنه عُذْرة، ويوسف بن عَدِيّ. مات في صفر سنة أربعٍ وثمانين ومائة. قاله ابن يونس. ٣٥٥- مصعب بن سلّام التّميميّ الكوفيّ [٦]- ق. -

стр. 6513

عن: زبرقان السّرّاج، ومحمد بن سوقة، وعبد الله بن شُبْرُمَة. وعنه: إسحاق بن موسى الأسديّ، وزياد بن أيّوب. قال ابن حِبّان [١] : كثير الغَلَط، لا يُحْتَجّ به. وقال ابن عَدِيّ [٢] : أرجو أنه لا بأس به، له غلط. وقال أبو حاتم [٣] : محلُّه الصِّدْق. وضعّفه عليّ بن المَدِينيّ. وروى عنه أيضًا أحمد [٤] ، والأشجّ [٥] . ٣٥٦- مُصْعَب بن ماهان المَرْوَزِيّ ثمّ العسْقلانيّ [٦] . عن: سفيان الثّوريّ، وعبّاد بن كثير.

стр. 6514

وعنه: أبو توبة الربيع بن نافع، وزُهير بن عبّاد، وسعيد بن نُضَير، وإبراهيم بن شمّاس السّمرقنديّ، وآخرون. وكان عبدًا صالحًا، وكان أُمّيًّا لا يكتب. قَالَ أبو حاتم [١] : شيخ [٢] . قِيلَ: مات سنة إحدى وثمانين ومائة. ٣٥٧- مطر بن العلاء الفَزَاريّ الدّمشقيّ [٣] . شيخ قليل الحديث. روى عن: أبي سُليمان الحَرسْتانيّ، وعبد الملك بن يسار الثَّقَفيّ، وروح بن القاسم. وعنه: ختنة يحيى بن الغمر، وسليمان بن عبد الرحمن، وعلي بن حجر. قال أبو حاتم [٤] : شيخ. قَالَ سُلَيْمَانُ: نا مَطَرُ بْنُ الْعَلاءِ، نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ يَسَارٍ، نا أَبُو أُمَيَّةَ الشَّعْبَانِيُّ، وَكَانَ جَاهِلِيًّا: حَدَّثَنِي مُعَاذٌ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ثَلاثُونَ سَنَةً نُبُوَّةٌ وَخِلافَةٌ، وَثَلاثُونَ سَنَةً نُبُوَّةٌ وَمُلْكٌ، وَثَلاثُونَ سَنَةً مُلْكٌ وَتَجَبُّرٌ، وَمَا وَرَاءَ ذَلِكَ فَلا خَيْرَ فيه» .

стр. 6515

رَوَاهُ يَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ [١] ، وَالطَّبَرَانِيُّ. وَفِي السَّنَدِ مَجْهُولانِ. ٣٥٨- المطّلب بن زياد الكوفيّ [٢]- ق. - عن: زياد بن علاقة، وزيد بن عليّ بن الحسين، وعبد الملك بن عُمَيْر، وإسماعيل السُّدّيّ، وأبي إسحاق السَّبِيعيّ. وعنه: أحمد، وإسحاق، وسعيد بْن محمد الْجَرميّ، وشُرَيْح بن يونس، وابن نُمير، ويحيى بن مَعِين، وسُفيان بن وكيع، وعدّة. وثقه أحمد [٣] ، ويحيى [٤] . وقال أبو حاتم [٥] : لا يُحْتَجّ به. وقال أبو داود: هو عندي صالح. وقال ابن سعد [٦] : ضعيف. وقال أحمد: لم ألقَ بالكوفة أحدًا أسَنَّ منه [٧] . قلت: توفّي سنة خمس وثمانين ومائة.
следующие страницы →