← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 6511–6550 · переход к 6516.

стр. 6511

قُلْتُ: وَمِنْ مَفَارِيدِهِ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ قَالَ: حَضَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْعِلْمِ قَبْلَ ذَهَابِهِ. فَقِيلَ: كَيْفَ يذهب وقد تعلّمنا وَعَلَّمْنَاهُ أَبْنَاءَنَا؟ فَغَضِبَ وَقَالَ: «أَوَلَيْسَتِ التَّوْرَاةُ وَالإِنْجِيلُ فِي يَدِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فَمَا أَغْنَيَا عَنْهُمْ» . وَلِمُسْلِمَةَ أَحَادِيثُ عِدَّةٌ مُنْكَرَةٌ [١] . مَاتَ سَنَةَ تِسْعِينَ وَمِائَةٍ. ٣٥٣- المُسيب بن شَرِيك [٢] . أبو سعيد التّميميّ الشَّقرِيّ [٣] الكوفيّ. عن: هشام بن عُرْوة، والأعمش. وعنه: يحيى بن مَعِين، وأحمد بن منيع، وأحمد بن حنبل وقال: هو

стр. 6512

أول من كتبتُ عنه الحديث [١] . قال مسلم [٢] ، والدَّارَقُطْنيّ [٣] : متروك الحديث. قال ابن سعد [٤] : وُلّي بيت المال للرشيد [٥] . مات سنة ستٍّ وثمانين ومائة. ٣٥٤- مُصْعَب بن الزُّبَير العُذْريّ المصريّ. مؤذّن جامع الفُسطاط. عن: يزيد بن أبي حبيب. وعنه: ابنه عُذْرة، ويوسف بن عَدِيّ. مات في صفر سنة أربعٍ وثمانين ومائة. قاله ابن يونس. ٣٥٥- مصعب بن سلّام التّميميّ الكوفيّ [٦]- ق. -

стр. 6513

عن: زبرقان السّرّاج، ومحمد بن سوقة، وعبد الله بن شُبْرُمَة. وعنه: إسحاق بن موسى الأسديّ، وزياد بن أيّوب. قال ابن حِبّان [١] : كثير الغَلَط، لا يُحْتَجّ به. وقال ابن عَدِيّ [٢] : أرجو أنه لا بأس به، له غلط. وقال أبو حاتم [٣] : محلُّه الصِّدْق. وضعّفه عليّ بن المَدِينيّ. وروى عنه أيضًا أحمد [٤] ، والأشجّ [٥] . ٣٥٦- مُصْعَب بن ماهان المَرْوَزِيّ ثمّ العسْقلانيّ [٦] . عن: سفيان الثّوريّ، وعبّاد بن كثير.

стр. 6514

وعنه: أبو توبة الربيع بن نافع، وزُهير بن عبّاد، وسعيد بن نُضَير، وإبراهيم بن شمّاس السّمرقنديّ، وآخرون. وكان عبدًا صالحًا، وكان أُمّيًّا لا يكتب. قَالَ أبو حاتم [١] : شيخ [٢] . قِيلَ: مات سنة إحدى وثمانين ومائة. ٣٥٧- مطر بن العلاء الفَزَاريّ الدّمشقيّ [٣] . شيخ قليل الحديث. روى عن: أبي سُليمان الحَرسْتانيّ، وعبد الملك بن يسار الثَّقَفيّ، وروح بن القاسم. وعنه: ختنة يحيى بن الغمر، وسليمان بن عبد الرحمن، وعلي بن حجر. قال أبو حاتم [٤] : شيخ. قَالَ سُلَيْمَانُ: نا مَطَرُ بْنُ الْعَلاءِ، نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ يَسَارٍ، نا أَبُو أُمَيَّةَ الشَّعْبَانِيُّ، وَكَانَ جَاهِلِيًّا: حَدَّثَنِي مُعَاذٌ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ثَلاثُونَ سَنَةً نُبُوَّةٌ وَخِلافَةٌ، وَثَلاثُونَ سَنَةً نُبُوَّةٌ وَمُلْكٌ، وَثَلاثُونَ سَنَةً مُلْكٌ وَتَجَبُّرٌ، وَمَا وَرَاءَ ذَلِكَ فَلا خَيْرَ فيه» .

стр. 6515

رَوَاهُ يَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ [١] ، وَالطَّبَرَانِيُّ. وَفِي السَّنَدِ مَجْهُولانِ. ٣٥٨- المطّلب بن زياد الكوفيّ [٢]- ق. - عن: زياد بن علاقة، وزيد بن عليّ بن الحسين، وعبد الملك بن عُمَيْر، وإسماعيل السُّدّيّ، وأبي إسحاق السَّبِيعيّ. وعنه: أحمد، وإسحاق، وسعيد بْن محمد الْجَرميّ، وشُرَيْح بن يونس، وابن نُمير، ويحيى بن مَعِين، وسُفيان بن وكيع، وعدّة. وثقه أحمد [٣] ، ويحيى [٤] . وقال أبو حاتم [٥] : لا يُحْتَجّ به. وقال أبو داود: هو عندي صالح. وقال ابن سعد [٦] : ضعيف. وقال أحمد: لم ألقَ بالكوفة أحدًا أسَنَّ منه [٧] . قلت: توفّي سنة خمس وثمانين ومائة.

стр. 6516

٣٥٩- مُعاذ بن مسلم النحوي الكوفيّ [١] . الهرّاء، لأنّه كان يتّجر في الثياب الهَرَويّة. روى عن: عطاء بن السّائب، وجعفر بن محمد، وغيرهما. وصنّف في النَّحْو في دولة بني أُميّة. وعُمِّر دهرًا طويلا. روى عنه: عبد الرحمن المحاربيّ، والحسن بن الحسين الكوفيّ. وقال عثمان بن أبي شَيْبَة: رأيته يشدّ أسنانه بالذَّهب [٢] . وأخذ عنه الكسائيّ جملة من النّحو. وفيه يقول سهل بن أبي غالب تِيك الأبيات السائرة: إنّ مُعاذَ بنَ مسلم رجُلٌ ... ليس لِميقات عُمْره [٣] أَمَدُ [٤] قد شاب رأسُ الزَّمان واكْتَهَل ... الدّهْرُ وأثوابُ عُمره جُدُدُ يا بِكْرَ حَوّاءَ كم تَعيشُ وكَمْ [٥] ... تَسْحَبُ ذَيْلَ [٦] الحياة يا لبد [٧] .

стр. 6517

الأبيات [١] . تُوُفّي سنة سبْعٍ وثمانين ومائة. وقيل: سنة تسعين. وعاش تسعين سنة. ذكره ابن البخّار مختصرًا، وقال: هو مولى محمد بن كعب القُرظِيّ. ووُلد في دولة يزيد بن عبد الملك. وكان من أعيان النُّحاة. وكان له أولاد وأحفاد فماتوا وهو باقٍ. وله شِعرٌ جيّد. ٣٦٠- الْمُعَافَى بن عِمران بن نُفَيْلِ بن جابر بن جبلة [٢]- خ. د. ن. -

стр. 6518

أبو مسعود الأزديّ، الموصليّ، الحافظ، القدوة، شيخ أهل الموصل وعالمهم وزاهدهم. مولده بعد العشرين ومائة. سمع: ثور بن يزيد، وهشام بن حسّان، وابن جُرَيْج، وجعفر بْن بُرْقان، وحنظلة بْن أبي سُفيان، وسيف بن سُليمان، وأفلح بن حُمَيْد، وموسى بن عُبَيْدة، ومِسْعَر، والأوزاعيّ، وعبد الحميد بن جعفر، وَمَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، وَيُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وسفيان الثَّوْريّ، وطبقتهم. وعنه: بقيّة، وابن المبارك، ووَكِيع، وموسى بن أعْيَن، وهم من أقرانه، وبِشْر الحافي، والحسن بن بِشْر، وإبراهيم بن عبد الله الهَرَويّ، ومحمد بن جعفر الوَرْكانيّ، ومحمد بن عبد الله بن عمار، وعبد الله بن أبي خُداش، وآخرون. وله ترجمة في «تاريخ يزيد بن محمد الأزْديّ» [١] في بضع وعشرين ورقة. وقال: ثنا موسى بن هارون الزّيّات: نا أحمد بن عثمان: سمعتُ محمد بن داود الحرّانيّ: نا عيسى بن يونس قال: خرج علينا الأوزاعيّ ونحن ببيروت أنا والمُعَافَى بن عِمران، وموسى بن أَعْيَن، ومعه كتاب «السُّنَن» لأبي حنيفة. فقال: لو كان هذا الخطأ في أمّةٍ لأَوْسَعَه خطًأ. قال الأزْديّ: صنّف الْمُعَافَى في الزُّهد، والسُّنَن، والفِتَن، والأدب، وغير ذلك.

стр. 6519

وقال أحمد بن يونس: كان سُفيان الثَّوْريّ يقول: الْمُعَافَى بن عِمران ياقوتة العلماء [١] . وقال بِشْر بن الحارث: إني لأذْكر الْمُعَافَى اليوم فأنتفع بذِكره، وأذكر رؤيته فأنتفع. وقال وكيع: نا المعافى وكان من الثّقات. وعن بشر الحافي قال: كان ابن المبارك يقول: حدَّثني الرجل الصالح، يعني الْمُعَافَى [٢] . أحمد بن عبد الله بن يونس، عن الثَّوْريّ قال: امتحنوا أهل المَوْصل بالمُعَافَى. وَرُوِيَ عن الأوزاعيّ قال: لا أقدّم على المَوْصليّ أحدًا. قال ابن سعد [٣] : كان الْمُعَافَى ثقة، خيرًا، فاضلا، صاحب سُنَّةٍ. بِشْر بن الحارث: سمعتُ الْمُعَافَى: سمعتُ الثَّوْريّ يقول: إذا لم يكن للَّه في العبد حاجة نبذة إلى السلطان. قال بِشْر: كان الْمُعَافَى يحفظ الحديث والمسائل. سألته عن الرجل يقول للرجل: أقعدْ هنا ولا تَبْرَح. قال: يجلس حتّى يأتي وقت الصلاة ثمّ يقوم. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ: سمعتُ الْمُعَافَى ولم أرَ أفضل منه. يُسأل عن تجصيص القبور فكرهه. وقال عليّ بن مضاء: نا هشام بن بِهرام: سمعتُ الْمُعَافَى يقول: القرآن كلام الله غير مخلوق. قال الهيثم بن خارجة: ما رأيت رجلا آدب من المعافى.

стр. 6520

وورد أن الْمُعَافَى كان أحد الأسخياء الموصوفين. أفنى ماله الجود والحقوق. كان إذا جاءه مغلة، أرسل إلى أصحابه ما يكفيهم سنة، وكانوا أربعة وثلاثين رجلا. قال بِشْر: كان الْمُعَافَى في الفرح والحُزن واحدًا. قتلت الخوارج له ولدين فما تبيّن عليه شيء، وجمع أصحابه وأطعمهم، ثمّ قال لهم: آجركم الله في فلان وفلان، رواها جماعة [١] . عن بِشْر: قَالَ محمد بْن عَبْد اللَّه بْن عمّار: كنتُ عند عيسى بن يونس فقال: أسمعت من الْمُعَافَى؟ قلت: نعم. قال: ما أحسب أحدًا رأى الْمُعَافَى وسمع من غيره يريد بعِلمه الله. قال بِشْر: سمعتُ الْمُعَافَى يقول: أجمع العلماء على كراهة السُّكْنَى، يعني ببغداد. وقيل لبشر الحافي: نراك تعشق الْمُعَافَى بن عِمران. فقال: وما لي لا أعشقه وقد كان سُفيان يسمّيه الياقوتة [٢] . قال عليّ بن حرب: رأيت الْمُعَافَى أبيض الرأس واللّحية، عليه قميص غليظ، وكُمّه تَبِين منه أطراف أصابعه. وقال يحيى بن معين: ثقة [٣] . وقال بشر: كان المعافى صاحب دنيا واسعة وضياع كثيرة. قال رجلٌ: ما أشدُّ البرد اليوم، فالتفت إليه الْمُعَافَى وقال: استدفأت الآن؟ لو سكتَّ لكان خيرًا لك. قُلْتُ: وَقَدْ وَقَعَ لِي مِنْ عَوَالِي الْمُعَافَى حَدِيثٌ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْعَلَوِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَطِيعِيِّ: أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الزَّاغُونِيِّ (ح) ، وَأنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ: أنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّهْرَوَرْدِيُّ: أنا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ

стр. 6521

أَحْمَدَ الْقَصَّارُ قَالا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيُّ: أَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ: ثنا مُحَمَّدٌ، يَعْنِي ابْنَ أَبِي سَمِينَةَ، نا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كُنْتُ أَسْكُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَضُوءَهُ عَنْ جَمِيعِ أَزْوَاجِهِ فِي اللَّيْلَةِ الْوَاحِدَةِ» . تَابَعَهُ وَكِيعٌ، عَنْ صَالِحٍ. أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ [١] مِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ. وَهُوَ غَرِيبٌ. قال عليّ بن حسين الخوّاصّ، وغيره: مات الْمُعَافَى بن عِمران سنة أربع وثمانين ومائة. وقال ابن عمّار، وَسَلَمَةُ بن أبي نافع: مات سنة خمسٍ وثمانين. وقال الهيثم بن خارجة وغيره: سنة ستّ. وللمعافى تريجمة في «حلية الأولياء» [٢] . ٣٦١- مُعْتَمِر بن سُليمان بن طرخان [٣]- ع. -

стр. 6522

الإمام أبو محمد التَّيميّ البصْريّ. وإنّما ولاؤه لبَني مُرَّة. وقيل له التَّيميّ لنُزوله في بني تَيْم بالبصْرة. روى عن: أبيه، وعن: عبد الملك بن عمير، ومنصور بن المعتمر، وأيّوب السّختيانيّ، وعمرو بن دينار القهرمان، والدُّكَيْن بن الربيع، وليث بن أبي سُليم، وحُمَيْد الطويل، وخلْق. وقد روى عمّن هو أصغر منه. روى عن: عبد الرّزّاق، وعاشَرَ أصحاب عبد الرّزّاق بعد معُتْمَر مائة سنة. روى عنه: ابن المهديّ، وأحمد، وإسحاق، وابن مَعِين، والفلاس، وأبو كُرَيِب، وخليفة، ويعقوب الدَّوْرَقيّ، والحَسَن بن عَرَفَة، وخلْق. وكان إمامًا حُجّةً، زاهدًا، عابدًا، كبير القدْر. قال قُرَّةُ بن خالد: ما مُعْتَمِر عندنا بدون والده وسُليمان التّيميّ. وقال محمد بن سعد [١] : أنا أحمد بن إبراهيم العبْديّ: حدَّثني عبّاس البصْريّ، حدَّثني الأصمعيّ: حدَّثني مُعْتَمِر بن سُليمان قال: قال أبي عُدّ لنفسك من سنة ستّ ومائة.

стр. 6523

وقال سعيد بن عيسى الكُرَيزيّ: مات مُعْتَمِر يوم قتل زبّان الطّليقيّ، وكان النّاس يقولون: مات اليوم أعبدُ النّاس، وقيل: أشطر النّاس [١] . قلت: تُوُفّي مُعْتَمِر في صَفَر سنة سبْعٍ وثمانين ومائة عن إحدى وثمانين سنة. ٣٦٢- مَعَدَّى بن سُليمان البصْريّ [٢]- ت. ق. - صاحب الطعام. روى عن: عليّ بن زيد بن جدعان، وعمران القصير، ومحمد بن عجلان، وعنه: بدلُ بن المحبَّر، وبُنْدار، ومحمد بن المثنَّى، ونصر بن عليّ الْجَهْضَميّ، وغيرهم. قال سُليمان الشّاذكُونيّ: كان يُعدُّ من الأبدال، وكان من أفضل النّاس [٣] . وَرَوَى عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ السَّيَّارِيُّ، عَنْهُ قَالَ: مَرَرْتُ بِوَادِي الْقُرَى فَإِذَا بِهَا رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ شُعَيْبُ بْنُ مُطَيْرٍ [٤] ، فَقُلْنَا لَهُ: أَدْخِلْنَا عَلَى أَبِيكَ. فَأَدْخَلَنَا وَقَالَ: يَا أَبَة حَدِّثْ هَؤُلاءِ بِحَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ. قَالَ: وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا فَأَبَى وَقَالَ: اذْكُرْهُ أَنْتَ يَا بُنَيَّ. فَقَالَ: حَدَّثْتَنَا يَا أَبَهْ أَنَّكَ مَرَرْتَ بِذِي خُشُبٍ، فَلَقِيتَ ذَا الْيَدَيْنِ ﵁، فَحَدَّثَكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَلَّمَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ: وَذَكَرَ الحديث [٥] .

стр. 6524

مَعْدِيّ: ضعفه النَّسائيّ. وقال ابن حِبّان [١] : لا يجوز الاحتجاج به. ٣٦٣- مُعَلَّى بْنُ رَاشِدٍ، أَبُو الْيَمَانِ الْبَصْرِيُّ [٢]- ق. - الْقَوَّاسُ، النَّبَّالُ. عَنِ: الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَمَيْمُونِ بْنِ سِيَاهٍ، وَجَدَّتِهِ أُمِّ عَاصِمٍ. رَوَتْ لَهُ، عَنْ نُبَيْشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «مَنْ كَثُرَ مَضْغُهُ اسْتَغْفَرْتُ له» [٣] .

стр. 6525

رَوَى عَنْهُ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرَ الْقَوَارِيرِيُّ، وَرَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، وَنَصْرٌ الْجَهْضَمِيُّ، وَجَمَاعَةٌ. لَمْ أَرَ فِيهِ مَقَالا بِجَرْحٍ وَلا تَوْثِيقٍ. وَهُوَ شَيْخٌ [١] . ٣٦٤- الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عبد الله بن عيّاش بن أبي ربيعة [٢]- خ. د. ت. ق. - واسم أَبِي رَبِيعَةَ عَمْرُو بْن المُغِيرة بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن مخزوم، الإمام أبو هاشم المخزوميّ المدنيّ الفقيه. سمع: هشام بن عُرْوة، ويزيد بن عُبَيْد، وابن عَجْلان، وعبد الله بن سعيد بن أبي هند، وغيرهم. وعنه: ولده عيّاش، وإبراهيم بن المنذر الحزاميّ، وأبو مُصْعَب، وأحمد بن عَبْدة، ويعقوب بن حُمَيْد بن كاسب، وغيرهم. وكان أحد الفقهاء الأعلام، وثّقه ابن مَعِين [٣] .

стр. 6526

قال الزُّبَير بن بكّار: عَرض عليه الرشيد قضاء المدينة فامتنع، فأعفاه ووصله بألفَيْ دينار [١] . قال: وكان فقيه المدينة بعد مالك [٢] . وقال محمد بن سَلَمَةَ المخزوميّ: قال المغيرة بن عبد الرحمن: نحن أعلم النّاس بالقرآن وأجهلهم به. صيّرنا العِلم بعظيم قدرِه إلى الجهل بكثير من معانيه. وقال ابنه عيّاش: مات أبي في سابع صفر سنة ستِّ وثمانين ومائة [٣] . قلت: عاش اثنتين وستين سنة، وقد وثّقه جماعة، وضعفه أبو داود وحده. ٣٦٥- المغيرة بن [أبي] المغيرة، أبو هارون الرَّبَعِيّ الرمليّ [٤] . عن: أبي زُرْعة يحيى السّيبانيّ، وعُرْوة بن رويم، وجماعة. وعنه: أبو مسهر، ومحمد بن عائذ، وهشام بن عمّار، وجماعة. قال أبو حاتم الرّازيّ [٥] : لا بأس به. ٣٦٦- المغيرة بن موسى، أبو عثمان البصْريّ [٦] . مولى عائذ بن عمرو المزنيّ ﵁.

стр. 6527

سمع: هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، وغيرها. وحدّث ببلد خوارِزْم. روى عنه: يعقوب بن الجراح الخوارزميّ، وبكير بن جعفر الْجُرْجانيّ، وعمّار بن عيسى النَّسَويّ. قال البخاريّ [١] : مُنْكَر الحديث. وقال ابن عَدِيّ [٢] : ثقة، لا أعلم له حديثًا مُنْكَرًا [٣] . ٣٦٧- المفضَّل بن عبد الله الكوفيّ [٤] . - ق. - عن: أبي إسحاق السَّبِيعيّ، وجابر الْجُعْفيّ. وعنه: سُوَيْد بن سعيد، ومحمد بن أبي السَّريّ العسقلانيّ. ضعّفه أبو حاتم [٥] . وقواه ابن حبّان [٦] . ٣٦٨- المفضّل بن فضالة القتبانيّ المصريّ [٧]- ع. -

стр. 6528

القاضي أبو معاوية، أحد الأعلام. روى عن: عيّاش بن عبّاس القِتْبانيّ، ويزيد بن أبي حبيب، وعبد الله بن سليمان الطّويل، ويونس، وَعُقَيْلٍ الأَيْلِيّين، وطائفة. وعنه: حسّان بن عبد الله الواسطيّ ثمّ المصريّ، وأبو صالح الكاتب، وزكريّا بن يحيى كاتب العُمريّ، ومحمد بن رُمْح، ويزيد بن مَوهب الرَّمْليّ، وآخرون. وثّقه ابن مَعِين [١] ، وغيره. وشذَّ ابن سعْد فقال [٢] : مُنْكَر الحديث. قال ابن يونس في تاريخه: كان من أهل الدِّين والوَرَع والفضْل. وقال أبو داود: كان مُجاب الدَّعوة. لم يحدّث عنه ابن وهْب لأنّه قضى عليه بقضية. وروى عَبْد الرحمن بْن عَبْد الله بْن عبد الحكم، عن بعض

стр. 6529

مشايخه أنّ رجلا لقي المفضّل بن فضالة بعد ما عُزل من القضاء فقال: قضيت عليّ بالباطل، وفعلتَ وفعلتَ. فقال له: ولكنّ الذي قضيت له يُطيبُ الثناء عليّ [١] . وقال عيسى بن حمّاد: كان الْمُفَضَّلُ قاضيًا علينا، وكان مُجاب الدَّعوة. وكان مع ضعف بدنه طويل القيام [٢] ﵀. وقال يحيى بن مَعِين [٣] : كان مصريًا وَرَجُلَ صِدْق. كان إذا جاءه من انكسرت يده أو رِجْله جَبَرها. وكان يصنع الأرحية. وقال لَهِيعة بن عيسى: كان الْمُفَضَّلُ قد دعا الله تعالى أن يُذِهب عنه الأملَ، فأذهبه الله عنه، فكاد أن يختلس عقله ولم يهنّه شيء من الدنيا، فدعا الله أن يردّ إليه الأملَ فردَه، فرجع إلى حاله [٤] . قال ابن يونس: وُلد سنة سبْعٍ ومائة، وتُوُفّي سنة إحدى وثمانين ومائة. وقد مرّ المفضّل بن فضالة البصريّ أخو مبارك. ٣٦٩- مُلازم بن عَمْرو الحنفيّ اليَماميّ [٥]- ع. - عن: موسى بن نجدة، وعن جدّه عبد الله بن بدر اليماميّ، وعبد الله بن النُّعمان السُّحَيْميّ، وغيرهم. ولم أجد له شيئًا عن يحيى بن أبي كثير.

стр. 6530

روى عنه: عليّ بْن المَدِينيّ، ومُسَدَّد، ويحيى بْن مَعِين، وهنّاد، وأحمد بن المقدام، وجماعة. وثقه ابن مَعِين [١] ، وغيره [٢] . وما علمتُ فيه مقالا. له في مسّ الذَّكَر [٣] . ٣٧٠- المِنْهال بن بحر، أبو سَلَمة القُشَيريّ العُقَيْليّ [٤] . عن: ابن عَوْن، وهشام بن حسّان، وابن أبي عِرُوبة، وقرّة بن خالد، وعدّة.

стр. 6531

وعنه: أبو الوليد، وعليّ بن المَدِينيّ، وأبو حفص الفلاس، وآخرون. وثقه أبو حاتم [١] . ولا شيء له في الكُتُب. ٣٧١- مهران بن أبي عَمْر الرّازيّ العطّار [٢]- ق. - عَنْ: أبي حيّان يحيى بْن سَعِيد التَّيْميّ، وإسماعيل بن أبي خالد، وسعيد بن سنان، وسعيد بن أبي عَرُوبة. وعنه: عبد الله بن الجرّاح القَهَسّتانيّ، ومحمد بن عَمْرو زنيج، ويحيى بن مَعِين، ويحيى بن أكثم، ويوسف بن موسى القطّان، وغيرهم. قال أبو حاتم [٣] : ثقة صالح الحديث. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال ابن معين: كتبتُ عنه وعنده غلط كثير في حديث سُفيان الثَّوْريّ [٤] . وقال البخاريّ [٥] : في حديثه اضطراب [٦] .

стр. 6532

٣٧٢- موسى الكاظم [١]- ت. ق. - هو الإمام أبو الحسن موسى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْعَلَوِيُّ الحُسَينيّ. والد عليّ بن موسى الرِّضا. وببغداد مشهد موسى، والجواد. روى عن: أبيه، وعن: عبد الملك بن قُدامة الْجُمَحيّ. روى عنه: بنوه: عليّ، وإبراهيم، وإسماعيل، وحسين. وأخوَاه: محمد، وعليّ ابنا جعفر. مولده كان في سنة ثمان وعشرين ومائة. قال أبو حاتم [٢] : ثقة إمام. وقال غيره: حجّ الرشيد فحمل معه موسى من المدينة إلى بغداد وحبسه إلى أن تُوُفّي غير مُضَيَّق عليه [٣] . وكان صالحًا، عالما، عابدا، متألّها.

стр. 6533

بلغنا أنّه بعث إلى الرشيد برسالة يقول: إنّه لن ينقضي عنّي يَوْمٌ من البلاء إلا انقضى عنك معه يوم من الرخاء، حتّى نقضي جميعًا إلى يومٍ ليس له انقضاء يخسر فيه المُبْطِلُون [١] . قال عبد الرحمن بن صالح الأزْديّ: زار الرشيد قبر النّبيّ ﷺ فقال: السلام عليك يا رسول الله، يا ابن عمّ، يفتخر بذلك. فتقدّم موسى بن جعفر فقال: السلام عليك يا أبَه. فتغير وجه الرشيد وقال: هذا الفخر حقًا يا أبا حسن [٢] . وقال النسّابة يحيى بن جعفر العلويّ المدنيّ، وكان موجودا بعد الثلاثمائة: كان موسى يُدعى العبد الصالح من عبادته واجتهاده. وكان سخيًّا، يبلغه عن الرجل أنه يؤذيه فيبعث إليه بصُرّة فيها الألف دينار. وكان يُصَرِّر الصُّرَرَ مائتي دينار وأكثر ويرسل بها. فمن جاءته صُرّة استغنى [٣] . قلت: هذا يدلّ على كثرة إعطاء الخلفاء العباسيين له. ولعلّ الرشيد ما حبسه إلا لقولته تلك: السلام عليك يا أبَهْ. فإن الخلفاء لا يحتملون مثل هذا. روى الفضل بن الربيع، عن أبيه: أنّ المهديّ حبس موسى بن جعفر، فرأى في المنام عليًّا وهو يقول: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ ٤٧: ٢٢ [٤] . قال: فأرسل إليّ ليلا، فراعني ذلك، وقال: عليّ بموسى. فجئته به، فَعَانَقَهُ وقصّ عليه الرؤيا، وقال: تُؤَمِّنَني أن تخرج عليّ أو على ولدي. فقال: والله لا فعلت ذاك، ولا هو من شأني. قال: صدقت، وأعطاه ثلاثة آلاف دينار وجهّزه إلى المدينة [٥] .

стр. 6534

عبد الله بن أبي سَعْد الورّاق: حدَّثني محمد بن الحسين الكِنانيّ: حدَّثني عيسى بن مغيث القُرَظيّ قال: زرعتُ بِطّيخًا وقِثّاءً في موضع بالجوّانيّة على بئر. فلمّا استوى بيَّتَه الجرادُ فأتى عليه كلَّه. وكنتُ عرضت عليه مائة وعشرين دينارًا. فبينما أنا جالس إذ طلع موسى بن جعفر فسلّم ثمّ قال: أيْش حالُك؟ فقلت: أصبحت كالعديم، بيّتني الجراد. فقال: يا عَرَفَة، غُلامهُ، زِنْ له مائة وخمسين دينارًا. ثمّ دعا لي فيها. فبعث منها بعشرة آلاف درهم [١] . مات موسى ﵁ في شهر رجب سنة ثلاث وثمانين ومائة. وقيل: سنة ست، والأول أصحّ. وعاش بِضعًا وخمسين سنة كأبيه وجدّه وجدّ أبيه، وجدّ جدّه، ما في الخمسة مَن بلغ الستّين. ٣٧٣- موسى بن شَيْبَة بن عَمْرو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ السُّلميّ [٢] . الأنصاريّ المدنيّ. عن: عمومة أبيه: خارجة، ونعمان، وعُمَيرة بني عبد الله. وعنه: الحُمَيْدِيّ، وأبو مُصْعَب، وإبراهيم بن حمزة الزّبيديّ. قال أبو حاتم [٣] : صالح الحديث [٤] .

стр. 6535

٣٧٤- موسى بن ربيعة، أبو الحَكَم الْجُمَحيّ مولاهم المصريّ [١] . الزّاهد، العابد، أحد الأولياء. قال أبو الطاهر بن السَّرْح: كان إذا قدِم الإسكندريَّة يُصلّي اللَّيْلَ أجمع، ويصوم النهار، ويُكثر الذِّكر. وكانت الأساقفة يسمّونه «راهب المسلمين» . وقال غيره: كان وصي الإمام عَمرو بن الحارث. روى عن: يزيد بن الهاد، ويحيى بن سعيد، وجماعة. روى عنه: موسى بن أَعْيَن، ويحيى بن بُكَير، وسعيد بن عُفَيْر، وأحمد بن عَمْرو بن السَّرْح، وسعيد بن أبي مريم. قال أبو زُرْعة الرّازيّ: كان ثقة [٢] . وقال أحمد بن السَّرْح: مات في آخر سنة تسعٍ وثمانين ومائة. وقيل: مات سنة تسعين ومائة. وعاش ثمانين سنة ﵀. ٣٧٥- موسى بن عيسى البستي الكوفيّ [٣]- م. - القارئ. روى عن: زائدة وغيره. وعنه: إسحاق بن راهَوَيْه، ومحمد بْن عَبْد اللَّه بْن نُمير، وسُفْيَان بن وكيع. وثّقه مُطَيِّن. تُوُفّي سنة ثلاثٍ وثمانين ومائة كهلا.

стр. 6536

وله في الصحيح حديث واحد أَخْبَرَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ تَاجِ الأُمَنَاءِ، عَنْ زَيْنَبَ الشَّغْرِيَّةِ، وَالْقَاسِمِ الصَّفَّارِ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ عُثْمَانَ قَالُوا: أنا وَجِيهٌ الشَّامِيُّ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَنْطَرِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنا مُوسَى الْقَارِئُ، ثنا زَائِدَةُ، عَنِ الْأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: وَضَعْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ مَاءً وَسَتَرْتُهُ فَاغْتَسَلَ.. وَسَاقَ الْحَدِيثَ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ [١] ، فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ. ٣٧٦- موسى بن منصور بن هشام بن أبي رقبة اللَّخْمي البصْريّ. أبو العلاء. عن: أبيه. وعنه: ابنه العلاء، وابن وهْب، والقاسم بن هانئ، وغيرهم. قال ابن يونس: مُنْكَر الحديث. يقال مات سنة ثلاثٍ وثمانين ومائة. ٣٧٧- مُؤَمَّل بن أَمْيَلَ المُحاربيّ الكوفيّ [٢] . كان شاعرًا مُحسنًا، مدح المهديّ مرَّةً فأجازه بألف دينار. ذكره الخطيب. ٣٧٨- المؤمّل بن أبي حفصة الشاعر [٣] . هو ابن عمّ مروان بن أبي حفصة.

стр. 6537

كان من أعيان شعراء المهديّ. ٣٧٩- ميمون بن يحيى بن مسلم بن الأشجّ [١] . أبو أُميّة المدنيّ. حدَّث بمصر عن مَخْرمَة بن بُكَير. وعنه: يحيى بن بُكَير، وأحمد بن سعيد الهَمَدانيّ، وغيرهما. مات سنة تسعين ومائة. ٣٨٠- ميمون بن زيد [٢] . بو إبراهيم البصْريّ السّقّاء. عن: ليث بن أبي سُليم، والحسن بن ذكوان. وعنه: شُرَيْح بن النُّعمان، وعمرو الفلاس، ونصر بن عليّ، وغيرهم. قال أبو حاتم [٣] : ليّن الحديث.

стр. 6538

[حرف النون] ٣٨١- نُصَيْر بن زياد الطّائيّ الكوفيّ [١] . عن: أبي اليقظان عثمان بن عُمَيْر، وأبي هارون العبْديّ، وصلْت الدَّهّان. وعنه: حسين الأشقر، ومعاوية بن هشام، وإسماعيل بن أبان الورّاق، ويحيى الحِمانيّ، وأبو سعيد الأشجّ. ذكره بصادٍ مِهملة البخاريّ، ومُطَيِّن، وابن أبي حاتم. وأمّا الدّارقطنيّ فقال: هذا وهم، بل هو بمعجمة (نُضَيْر) . قال الأزْديّ: مُنْكَر الحديث. ٣٨٢- النَّضْر بن إسماعيل [٢]- ت. ن. -

стр. 6539

أبو المغيرة البجليّ الكوفيّ القاصّ. إمام جامع الكوفة. عن: الأعمش، وإسماعيل بن أبي خالد، ومحمد بن سُوقة، وجماعة. وعنه: أحمد بن حنبل، وأبو عُبَيْد، وأحمد بن منيع، وزياد بن أيّوب، والحسن بن عَرَفَة. ضعّفه ابن مَعِين [١] . وقال البخاريّ [٢] ، وأحمد [٣] : لم يكن يحفظ الإسناد [٤] . وقال ابن عَدِيّ: أرجو أنه لا بأس به [٥] . ٣٨٣- النَّضْر بن محمد المروزيّ [٦]- ن. - أبو عبد الله مولى بني عامر. روى عن: محمد بن المُنْكَدر، وعبد العزيز بن رفيع، ويزيد بن أبي

стр. 6540

زياد، والعلاء بن المسيب، وأبي حنيفة. وعنه: إسحاق بن راهويه، والحسن بن عيسى بن ماسرجس. وثقه النسائي [١] . مات سنة ثلاث وثمانين ومائة. ٣٨٤- النضر بن منصور الكوفي [٢]- ت. - عن: أبي الْجَنُوب، عن عليّ، وعن سهل الفَزَاريّ. وعنه: أبو هشام الرفاعيّ، وأبو كُرَيِب، وأبو سعيد الأشجّ، وآخرون. ضعّفه النَّسائيّ [٣] ، وغيره [٤] . ٣٨٥- النُّعمان بن عبد السّلام بن حبيب التّيميّ [٥] .

стр. 6541

تَيْمُ الله بنُ ثعلبة، أبو المنذر الأصبهانيّ الفقيه، شيخ أصبهان وعالمها. وأصله نيسابوريّ. قدِم أصبهانَ في فتنة ظهور أبي مسلم الخُراسانيّ وهو صغير مع أبيه. ثمّ رحل وطلب العلم. وكان من كبار الزُّهّاد الورِعين. وله تصانيف نافعة. روى عن: جُرَيْح، وأبي حنيفة، ومِسْعَر، وشُعْبة، والثَّوْريّ، وطبقتهم. وعنه: ابن مهديّ، وعفّان، وعامر بن إبراهيم، وصالح بن مِهْران، ومحمد بن المغيرة الأصبهانيّان، ومحمد بن مبارك، ومحمد بن المِنْهال، وسُليمان بن داود الشاذكُونيّ. قال أبو حاتم [١] : محلُّه الصِّدْق. وقال أبو نُعَيم الحافظ [٢] : كان أحد العُبّاد والزّهاد. زَهد في ضياع أبيه لمُلامسته للسلطان، وكان يتفقّه على مذهب سُفيان. وجالس أبا حنيفة. قال: وتوفّي سنة ثلاثٍ وثمانين ومائة [٣] . ٣٨٦- نُعَيم بن المُوَرّع بن توبة العنبري البصري [٤] . عن: هشام بن عروة، والأعمش، وابن جريج. وعنه: إبراهيم بن عبد الله بن يسار الواسطيّ، ومحمد بن أيّوب البجليّ.

стр. 6542

قال س [١] : ليس بثقه. وقال ابن عَدِيّ [٢] : يسرق الحديث [٣] . ٣٨٧- نوح بن دَرّاج [٤] . أبو محمد النّخعيّ، مولاهم الكوفيّ الفقيه، أحد المجتهدين. تفقه وبرع على الإمام أبي حنيفة، وعلى عبد الله بن شُبْرُمَة، وروى عنهما، وعن: الأعمش، وابن أبي ليلى. وعنه: سعيد بن منصور، وأبو نُعَيم ضِرار بن صُرَدَ، وعليّ بن حُجْر، ومحمد بن الصّبّاح الْجَرْجرائيّ، وآخرون. وُلّي قضاء الكوفة مدّة، ثمّ وُلّي قضاء الجانب الشرقيّ ببغداد [٥] .

стр. 6543

ضعّفه في الحديث النَّسائيّ [١] ، وغيره. وكان من كبار أصحاب أبي حنيفة. يُقال إنه أضرَّ، وبَقِيّ يحكم نحْوًا من ثلاث سنين حتّى فطِنوا به [٢] . وقد كذّبه يحيى بن مَعِين [٣] . وقال ابن حِبّان [٤] : روى موضوعات [٥] . مات سنة اثنتين وثمانين ومائة. ٣٨٨- نوح بن قيس الحدّانيّ الطّاحيّ البصريّ [٦]- م. ع. - أبو روح.

стр. 6544

روى عن: محمد بن زياد الْجُمَحيّ فيما قيل، وعن: أبي هارون عمارة بن جُوَين العبْديّ، وأيّوب السّخْتيانيّ، ومحمد بن واسع، ويزيد الرَّقاشيّ، ويزيد بن كعب، وجماعة. وهو أخو خالد بن قيس. روى عنه: خليفة بن خيّاط، وقُتَيْبة، وحُمَيْد بن مَسْعَدة، وأحمد بن المقداد، وزياد الحسّاني، ونصر الْجَهْضَميّ، وخلْق سواهم. روى عُثْمَانَ الدَّارَمِيِّ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ [١] : ثِقَةً. وَقَالَ النَّسائيّ: ليس به بأس [٢] . قلت: تُوُفّي سنة ثلاثٍ أو أربعٍ وثمانين ومائة، ﵀. ٣٨٩- نوح بن أبي مريم الجامع. وقد ذُكر في الطبقة الماضية، والله أعلم.

стр. 6545

[حرف الهاء] ٣٩٠- هارون بن مسلم بن هُرْمُز [١] . أبو الحَسَن صاحب الحِنّاء. روى عن: أبيه، وعُبَيْد الله بن الأخنس، ودَفّاع، والقاسم بن عبد الرحمن. وعنه: عبد العزيز بن المغيرة، وقتيبة، وسويد، ونصر بن علي الجهضمي، وعبد السلام بن مظهر. قال أبو حاتم [٢] : لين. وقال الحاتم: ثقة. وخرج له في «مستدركه» ، وهو بصري. ٣٩١- هارون بن المغيرة البجلي الرازي الحافظ [٣]- د. ت. -

стр. 6546

عن: عُبَيْد الله بن عَمْر، وحَجّاج بْن أرطأة، وعَمْرو بْن أَبِي قيس الرّازيّ، وغيرهم. وعنه: ابنه إبراهيم، ويحيى بن مَعِين، وإبراهيم بْن مُوسَى الفرّاء، ومحمد بْن حُمَيْد، وزُنَيْج، وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ [١] . ٣٩٢- هزال بن سعيد السّبئيّ. أبو مروان المصريّ. عن: يزيد بن أبي حبيب، وخير بن نُعَيم، وبكر بن عَمْرو. وعنه: حَجّاج بن ريّان، وسعيد بن عُفَير، وغيرهما. وكان ضريرًا، مات سنة إحدى وثمانين ومائة. وقد سمع هزال من أم الصَّعْبة قالت: ثنا أبو الدرداء. ٣٩٣- هشام بن لاحق المدائنيّ [٢] . عن: عاصم الأحول، وغيره. وعنه: أحمد بن حنبل، وهشام بن بهرام. قال النَّسائيّ: ليس به بأس [٣] .

стр. 6547

٣٩٤- هُشَيم بن بشير بن أبي خازم قاسم بن دينار [١]- ع. -

стр. 6548

الحافظ، أبو معاوية السّلميّ الواسطيّ، أحد الأعلام. عن: الزُّهْريّ، وعَمْرو بن دينار، وأيّوب، وأبي بِشْر، وحُصَيّن بن عبد الرحمن، ومنصور بن زاذان، وخلْق سواهم. وعنه: شعبة مع تقدُّمه، وابن المبارك، ويحيى القطّان، وعبد الرحمن بن مهديّ، وقُتَيْبة، وأحمد بن حنبل، ويعقوب الدَّوْرَقيّ، والحسن بن عَرَفَة، وزياد بن أيّوب، وإبراهيم بن مُجَشَّر، وخلْق كثير. سكن بغداد، وانتهت إليه مَشْيَخة العِلم ببغداد في زمانه. مولده سنة أربعٍ ومائة. قال عَمْرو بن عَوْن: كان هُشيم قد سمع من الزُّهْريّ، وعَمْرو بن دينار، وابن الزُّبَير بمكة أيام الحجّ [١] . وقال يعقوب الدَّوْرَقيّ: كان عند هُشيم عشرون ألف حديث [٢] . وقال أحمد [٣] : لم يسمع هُشَيم من يزيد بن أبي زياد ولا من الحَسَن بن عُبَيْد الله، ولا من أبي خالد ولا من سيّار، ولا من موسى الْجُهَنيّ، ولا من عليّ بن زيد. ثمّ سمّى طائفة كبيرة. يعني حدَّث عنهم بصيغة عن. وكان من كبار المدلِّسين [٤] مع حفظه وصدقه [٥] .

стр. 6549

قال إبراهيم الحربيّ: كان والد هُشيم صاحب صِحْناة وكامُخٍ [١] ، وكان يمنع هُشَيْمًا من الطَّلَب، فكتب العِلم حتّى جالس أبا شَيْبَة القاضي وناظره في الفقه. قال: فمرض هُشَيم، فجاء أبو شَيْبَة يعوده، فمضى رجل إلى بشير، قال: الحق ابنك، فقد جاء القاضي يعوده، فجاء، فوجد القاضي في داره، فقال: متى أمَّلْتُ أنا هذا؟ قد كنت أمنعك، أمّا اليوم فلا بقيت أمنعُك [٢] . قال وهْب بن جرير: قلنا لشُعْبة: تكتب عن هُشَيم؟ قال: نعم، ولو حدَّثكم عن ابن عَمْر فصدّقوه [٣] . وقال أحمد بن حنبل: لزِمْت هُشَيْمًا أربع سنين، ما سألته عن شيء إلا مرّتين هيبةً له. وكان كثير التسبيح بين الحديث. يقول بين ذلك: لا إله إلّا الله، يمدّ بها صوته [٤] . وعن عبد الرحمن بن مهديّ قال: كان هُشَيم أحفظ للحديث من سُفيان الثَّوْريّ [٥] . وقال يزيد بن هارون: ما رأيت أحدا أحفظ للحديث من هُشَيم إلا سُفيان إنّ شاء الله [٦] . قال أحمد العِجْليّ [٧] : هُشَيم ثقة. يُعَدّ من الحفاظ. وكان يدلّس. وقال ابن أبي الدنيا: حدَّثني من سمع عَمْرو بن عون يقول: مكث

стр. 6550

هُشَيم يصلّى الفجر بوضوء العشاء قبل أن يموت عشر سنين [١] . وعن حمّاد بن زيد قال: ما رأيت في المحدثين أنبل من هُشَيم. سمعها عَمْرو بن عَوْن، منه [٢] . وَسُئِلَ أبو حاتم الرّازيّ، عن هُشَيم فقال: لا يُسأل عنه في صِدقه وأمانته وصلاحه [٣] . وقال ابن المبارك: من غيَّر الدهرُ حِفظه، فلم يغيّر حِفْظَ هُشَيم. وقال يحيى بن أيّوب العابد: سمعتُ نصرَ بن بسّام وغيره من أصحابنا قالوا: أتينا معروفًا الكَرْخيّ فَقَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ في المنام وهو يقول لهُشَيم: «جزاك الله عن أمَّتي خيرًا» . فقلت لمعروف: أنت رأيت؟ قال: نعم، هُشَيم خير مما تظنّ [٤] . قال أحمد بن أبي خَيْثَمَة: نا سُليمان بن أبي شيخ، نا أبو سُفيان الحُمَيْدِيّ، عن هُشَيم قال: قدِم الزُّبَير ﵁ الكوفة في خلافة عثمان، وعلى الكوفة سعيد بن العاص، فبعث إليه بسبعمائة ألف وقال: لو كان في بيت المال أكثر من هذا لبعثت به إليك: فقبلها الزُّبَير. قال أحمد: فحدَّثت بهذا مُصْعَب بن عبد الله، فقال: ما كان الذي بعث به إليه عندنا إلا الوليد بن عُقْبة، وكنّا نشكرها لهم. وهُشَيم أعلم. قال أبو سُفيان: سألت هُشَيْمًا عن التفسير: كيف صار فيه اختلاف؟ فقال: قالوا برأيهم فاختلفوا. قال إبراهيم بن عبد الرحمن الهَرَويّ: سمع هُشَيم، وابن عُيَيْنَة من الزُّهْريّ سنة ثلاثٍ وعشرين في ذي الحجّة.
следующие страницы →