← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 7001–7040 · переход к 7006.

стр. 7001

أبو عبد الله الكوفيّ نزيل مكّة، ثمّ دمشق. وهو ابن عم الإمام أَبِي إِسْحَاق الفَزَاريّ. روى عَنْ: حُمَيْد الطّويل، وعاصم الأحول، وابن أَبِي خَالِد، وأبي مالك سعْد بْن طارق الأشجعيّ، ومحمد بْن سُوقة، وموسى الْجُهَنّي، وخلْق كثير فيهم عدد من المجاهيل، فإنّه كان طلّابة للحديث، يكتب عَنْ كل واحد. روى عَنْهُ: أحمد بْن حنبل، وإسحاق، وابن خَيْثَمَة، والحسين بْن حُرَيْث، والحسن بْن عَرَفَة، ودُحَيْم، وأبو كُرَيْب، ومحمد بْن هشام بْن ملاس، وأُمم سواهم. قَالَ أحْمَد بْن حنبل: ثَبْت حافظ، كَانَ يحفظ حديثه كله [١] . وقال ابن المدينيّ: ثقة فيما روى عن المعروفين [٢] . وقال غيره: أكثر عَنِ المجهولين، فينبغي أن يُتَأمّل حالُ شيوخه، وهو في نفسه ثقة [٣] . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ: كان يلتقط الشيوخ مِن السَّكك [٤] . وقال يحيى بْن مَعِين [٥] : وجدت عند مروان بخطّه: وكيع رافضيّ. فقلت لَهُ: وكيع خيرٌ منك. فسبَّني. وقيل: كَانَ مروان فقيرًا مُعِيلا، كَانَ الناس يَبُرُّونه [٦] .

стр. 7002

قِيلَ: مات فجأة في عشر ذي الحجّة سنة ثلاث وتسعين ومائة [١] . ٣٠٢- مُزاحم بْن زُفَر التَّيْميّ الكوفيّ [٢] . أخو عثمان بْن زُفَر. روى عَنْ: فِطْر بْن خليفة، وشُعْبَة، وأيّوب بْن خُوط. وعنه: أبو مُسْهِر، وإبراهيم بْن المنذر الخزاميّ، وهارون بْن موسى، وأبو الربيع الزّهْرانيّ. وكان من أشراف أهل الكوفة. حدَّث بدمشق، ولا رواية لَهُ في الكُتُب السّتّة. وقد وثّقه ابن حِبّان [٣] . وله سَميٌّ وهو: - مزاحم بْن زُفَر. مِن طبقة صغار التابعين، قد ذُكِر. ٣٠٣- مسعدة بن اليسع الباهليّ البصريّ [٤] .

стр. 7003

أحد الضعفاء. عَنْ: بَهْز بْن حكيم، وجعفر بْن محمد، ومحمد بْن حُمَيْد. وعنه: عُمَر بْن حفص، والحسن بْن عَرَفَة، وأحمد بْن أَبِي الحواريّ، ومُغيرة بْن أحمد، ومحمد بْن وزير الواسطيّ. قَالَ أحْمَد بْن حنبل [١] : خرقنا حديثه مِن دهرٍ. روى ذَلِكَ الْبُخَارِيّ [٢] عَنْ أحمد. وقال أبو حاتم [٣] : يكذب عَلَى جعفر بْن محمد. وكذا كذّبه أبو داود، ومحمد بْن وزير [٤] . نَا مَسْعَدَةُ بْنُ الْيَسَعَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَسَا عَلِيًّا عِمَامَةً يُقَالُ لَهَا السَّحَابُ، فَأَقْبَلَ وَهِيَ عَلَيْهِ، فَقَالَ ﵇: «هَا عَلِيٌّ قَدْ أَقْبَلَ فِي السَّحَابِ» . قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ: قَالَ أَبِي: فَحَرَّفَهَا هَؤُلاءِ وَقَالُوا: عَلِيٌّ فِي السَّحَابِ [٥] . ٣٠٤- مسكين بن بكير الحرّانيّ الحذّاء [٦]- ع. -

стр. 7004

أبو عبد الرحمن. عَنْ: ثابت بْن عَجْلان، وأرطأة بْن المنذر، وجعفر بْن بُرْقان، والأوزاعيّ: وشُعْبَة. وعنه: العُقَيْليّ، وأحمد بْن حنبل، وأحمد بْن شُعيب الحرّانيّ، وولده الحَسَن بْن أحمد، ومحمد بْن وهْب بْن أبي كريمة، وموسى بْن أيّوب النَّصيبيّ، وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: [١] : لا بَأْسَ بِهِ، صالح الحديث. وقال غير واحد: صدوق. وقيل: لَهُ عَنْ شُعْبَة ما يُنكر [٢] . وقال أبو أحمد الحاكم: لَهُ مناكير كثيرة، كذا قَالَ [٣] . قِيلَ: مات سنة ثمانٍ وتسعين ومائة [٤] . ٣٠٥- مُسْلِم بن الوليد [٥] .

стр. 7005

صريع الغّواني، شاعر. مولى الأنصار أبو الوليد. أحد فُحُولِ الشُّعَراء. مدح الرشيد وآل برمك، وسار شِعْره. ويُقال إنّ الرشيد هُوَ الَّذِي لقّبه بصريع الغواني لقوله: أديرا عليّ الكأسَ لا تَشْربا قبلي ... ولا تَطْلُبا مِن عند قاتلتي ذَحْلي [١] هَلِ العيشُ إلا أن تَرُوح مَعَ الصَّبا ... وَتَغْدُو صريعَ الكأس والأَعْيُنِ النُّجْلِ [٢] . وهو القائل: أرادوا لِيُخْفُوا قبره عَنْ عدوّهِ ... فطيب تراب القبر دلّ على القبر [٣]

стр. 7006

ومن هجائه ما قَزَع: أمّا الهجاءُ فَدَقَّ عِرضك دونَه ... والمدحُ فيك كما علمتَ قليلُ [١] فاذْهَبْ فأنت طليقُ عِرْضك إنّه ... عِرْضُ عَزَزْتَ بِهِ وأنت ذليلُ [٢] قَالَ الخطيب [٣] : ومسلم بْن الوليد كوفيّ نزل بغداد، وكان مدّاحًا مفوَّهًا بليغًا. قَالَ بعضهم: لمسلم ثلاثة أبيات: أرثَى بيت، وأمدح بيت، وأهجي بيت. فالأول: أرادوا ليُخْفُوا قبَره ... والبيت الثاني، وهو أمدح بيت، قوله: يجود بالنَّفسِ إذ ضنّ البخيلُ بها ... والْجُودُ بالنَّفس أقصى غايةِ الْجُود [٤] والثالث قوله: قَبُحَتْ مَنَاظِرُهُ، فحِين خبْرتُهُ ... حُسنَتْ مَنَاظِرُهُ لقُبْح المُخبرِ [٥] وله في الشّيب: أكره شَيْبيْ وآسَى أن يُزَايِلَني ... أعجبُ بشيءٍ عَلَى البغضاء مودودِ [٦] . وله يمدح يزيد بْن مَزْيَد الشَّيْبانيّ مِن قصيدة: يكسو السُّيُوفَ نفوس [٧] النّاكثين بها ... ويجعل الهام تِيجان القنا الُّذبُل [٨] إذا انتضى سيفَه كانت مسالكُهُ ... مسالكَ الموت في الأبدان والقَللِ.

стр. 7007

كالّليث إنْ هجَّهُ فالموتُ راحتُهُ ... لا يستريح إلى الأيّام والدُّوَلِ قد عوَّد الطَّيْرَ عاداتٍ وثِقْنَ بها ... فهنَّ يَصْحَبْنَه [١] في كلّ مُرْتحَلِ للَّه مِن هاشمٍ في أرضه جبلٌ ... وأنت وابنُك رُكْنا ذَلِكَ الجبلِ [٢] وله في جعفر البرمكيّ: كأنّه قمر أو ضيغَمٌ هَصِرٌ ... أو حيّةٌ ذَكَرٌ أو عارضٌ هَطِلُ لا يضحك الدَّهر إلا حين تسألُه ... ولا يُعبَّسُ إلا حين لا يُسَلُ [٣] ٣٠٦- مسروح. أبو شهاب الكوفيّ. عَنْ: الحَسَن بْن عُمارة، وسُفيان الثَّوْريّ، وعَمْرو بْن خَالِد. وعنه: يزيد بْن مَوْهب الرَّمليّ، وعمر بْن زُرَارة الحَدَثيّ. قَالَ أبو أحمد الحاكم: لَيْسَ حديثه بالقائم. ٣٠٧- مَسْلَمة بْن يعقوب بْن مَسْلَمة بْن عَبْد المُلْك بْن مروان الأُمويّ [٤] . أحد أشراف الشاميّين. كَانَ أحد مِن خرج عَلَى الدّولة العباسية. وذلك أنّ أبا العُميطر الأُمويّ السُّفْيانيّ لمّا ظهر وغلب عَلَى دمشق في سنة خمسٍ وتسعين ومائة، وبعدها تمكّن مَسْلَمة هذا مِن الأمور، وعمل عَلَى أَبِي العُميطر وقبض عَليْهِ، لأنّ أبا العُميطر كَانَ شيخًا كبيرًا، فقيّده ودعا لنفسه وبايعوه. ثمّ قام عَليْهِ محمد بْن صالح بْن بيهس الكلابيّ أمير العرب، فأخذ

стр. 7008

منه دمشق. فبادر مَسْلَمة وفَكّ قيد أَبِي العُميطر، وخرجا هاربَيْن بزيّ النَّساء إلى المِزّة. ثمّ إنّ مسلمة جاءه الموت بالمِزّة، فصلّي عَليْهِ أبو العُميطر، ثمّ مات بعده بقليل، وعَمّوا قبَره لئلا يُنبش، وذلك في حدود المائتين [١] . ٣٠٨- مُسْهِر بْن عَبْد المُلْك بْن سَلَع الهمَدانيّ الكوفيّ [٢] . روى عَنْ: أَبِيهِ، وعن: الأعمش، وعيسى بْن عُمَر القارئ. وعنه: إِسْحَاق بْن راهَوَيْه، والحسن بْن عليّ الحلوانيّ، ومحمد بْن عَبْد الله المخرميّ، وجماعة. قَالَ الْبُخَارِيّ [٣] : فيه بعض النظر [٤] . ٣٠٩- مطرّف بن مازن [٥] . قاضي صنعاء.

стр. 7009

روى عَنْ: ابن جُرَيج، ومَعْمَر. وعنه: الشافعيّ، وداود بْن رشيد. وكان من الأخيار الصُّلحاء، لكنّه واهٍ. قَالَ النَّسَائِيُّ [١] : لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ [٢] : كذاب. وأسقطه ابن حِبّان [٣] ، وضعّفه آخرون. وأما أبو أحمد بْن عَدِيّ فقال [٤] : لم أر لَهُ شيئًا مُنْكَرا [٥] . وسمعتُ عُمَر بْن سِنان: نا حاجب بْن سليمان قَالَ: كَانَ مطرَّف بْن مازن قاضي صنعاء، وكان رجلا صالحًا، فأتاه رجلٌ وقال: حلفتُ بطلاق امرأتي ثلاثًا أنّي أخرا عَلَى رأسك. فقام ودخل ووضع عَلَى رأسه منديلا، ثمّ قَالَ للرجل: اصعد واقلل، أو كما قَالَ [٦] . ٣١٠- مُطَهَّرُ بنُ الهيثم الطّائيّ البصريّ [٧]- ق. -

стр. 7010

روى عَنْ: عَلْقَمة بْن أَبِي حمزة الضُّبَعيّ، وموسى بْن عليّ بْن رباح. وعنه: عَبّاد بْن الوليد الغُبْريّ، ومحمد بْن المُثَنَّى، وعبد الرَّحْمَن بْن محمد بْن منصور كزبران، وجماعة. قَالَ ابن حِبّان [١] : مُنْكَر الحديث. وقال ابن يونس: متروك [٢] . ٣١١- مُعَاذ بْن مُعَاذ بْن نصر بن حسّان [٣]- ع. - الإمام أبو المثنّى العنبريّ التّيميّ البصريّ الحافظ، قاضي البصرة. روى عَنْ: حُمَيْد، وسليمان التَّيْميّ، وابن عَوْن، وبَهْز بْن حكيم، وعوف، ومحمد بْن عَمْرو، وشُعْبَة، وآخرون. وعنه: ابناه عُبَيْد الله والمثني، وأحمد، وإسحاق، وبُنْدار، وإسحاق بن

стр. 7011

موسى، وعبد الله بْن هاشم الطّوسيّ، وسَعدان بْن نصر، وخلْق كثير. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ [١] : إِلَيْهِ الْمُنْتَهَى فِي التَّثَبُّت بالبصرة. ما رأينا أحدًا أعقل منه. وقال يحيى بْن سَعِيد القطّان: ما بالبصرة ولا بالكوفة ولا بالحجاز أثبت مِن مُعَاذ بْن مُعَاذ [٢] . قلت: كَانَ مِن أقران القطّان. قَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ ثَبْتٌ [٣] . وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ [٤] ، وأبو حاتم [٥] : ثقة. قلت: يحيى القطّان أسنّ منه بشهرين. قَالَ أحمد بْن حنبل: ولد مُعَاذ بْن مُعَاذ سنة ستٌّ [٦] عشرة ومائة. وقال المدائني: كَانَ جدّهُ نصر واليًا لخالد القسْريّ بإصْطَخْر، ومُعَاذ بْن نصر مات في حياة نصر سنة تسع عشرة ومائة. قلت: مات مُعَاذ بْن مُعَاذ في ربيع الآخر سنة ستٌّ وتسعين ومائة [٧] . ٣١٢- مُعَاذ بْن هشام بْن أَبِي عبد الله الدّستوائيّ [٨]- ع. -

стр. 7012

البصريّ الحافظ. عَنْ: أَبِيهِ، وابن عَوْن، وأشعث بْن عَبْد المُلْك، وغيرهم. وعنه: أحمد بْن حنبل، وإسحاق، وبُنْدار، وابن المَدِينيّ، ومحمد بْن إسماعيل بْن أَبِي سُمَينة، وعمرو الفلاس، وأبو سَعِيد الأشجّ، ومحمد بْن المُثَنَّى، وإسحاق الكَوْسج، ويزيد بْن سِنان البصْريّ، وجماعة. قَالَ ابن عَدِيّ [١] : ربّما يغلط وأرجو أنّه صدوق. وروى عبّاس، عَنِ ابن مَعِين [٢] : صَدُوق، وليس بحجّة. وقال عَبَّاس بْن عَبْد العظيم الحافظ: كَانَ عنده، عَنْ أَبِيه، عشرة آلاف حديث [٣] . قلت: وفاته في ربيع الآخر سنة مائتين [٤] . ٣١٣- معروف الكَرْخيّ [٥] .

стр. 7013

هُوَ زاهد العراق، وشيخ الوقت. أبو محفوظ معروف بْن الفَيْرزان، وقيل ابن فَيْروز، مِن أهل كرْخ بغداد. وقيل: كنيته أبو الحَسَن. وكان أَبُوهُ مِن أعمال واسط مِن الصّابئة. وعن أَبِي عليّ الدّقّاق قَالَ: كَانَ أبواه نَصْرانيّين فاسلماه إلى مؤدّب نَصرانيّ، فكان يَقُولُ لَهُ: قل ثالث ثلاثة، فيقول معروف: بل هُوَ الواحد. فيضربه. فهرب، فكان أبواه يقولان: ليته رجع. ثمّ أسلم أبواه [١] وذكر السُّلَميّ [٢] أن معروفًا صحِب داود الطّائيّ، ولم يصحّ. أَنْبَأَنَا الْمُسْلِمُ بْنُ عِلانَ، وَمُؤَمَّلٌ الْبَالِسِيُّ قَالا: أَنَا الْكِنْدِيُّ، أَنَا الشَّيْبَانِيُّ، أَنَا الْخَطِيبُ، أَنَا ابْنُ رِزْقٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَنَا مَعْرُوفٌ الْكَرْخِيُّ: حَدَّثَنِي الرَّبِيعُ بْنُ صُبَيْحٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ

стр. 7014

عَائِشَةَ قَالَتْ: لَوْ أَدْرَكْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ مَا سَأَلْتُ اللَّهَ إِلا الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ [١] . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ السُّلَمِيُّ، أَنَا الْبَهَاءُ عَبْد الرَّحْمَن بْن إبراهيم، أنا تجنّي الوَهْبانيّة، أنا الحسين بْن طلحة، أَنَا أبو الحَسَن بْن رزقوْية، أَنَا إسماعيل الصَّفّار، نا زكريّا بْن يحيى بْن أسد المَرْوَزِيّ، ثنا معروف الكَرْخيّ قَالَ: قَالَ بَكْر بْن خُنَيْس: إن في جهنم لواديا تتعوذ جهنم من ذَلِكَ الوادي كل يوم سبع مرات. وإنّ في الوادي لَجُبًّا يتعوّذ الوادي وجهنّمُ مِن ذَلِكَ الْجُبّ كلّ يوم سبْع مرّات. وإن في الجب لحية يتعوذ الجب والوادي وجهنم من تِلْكَ الحية كل يوم سبع مرات. يُبدأ بِفَسَقة حَمَلَة القرآن، فيقولون: أي ربّ بدئ بنا قبل عَبَدَة الأوثان؟! قِيلَ لهم: لَيْسَ من يعلم كمن لا يعلم [٢] . وقد روى معروف عَنْ بَكْر بْن خُنَيْس، وابن السّمّاك شيئًا يسيرًا، وعن: الربيع بن صبيح.

стр. 7015

روى عَنْهُ: خَلَف البزّار، وزكريّا بْن يحيى المَرْوَزِيّ، ويحيى بْن أَبِي طَالِب، وغيرهم. وقد ذُكِر معروف عند أحمد بْن حنبل فقالوا: قصير العِلْم. فقال للقائل: أمسِكْ، وهل يُراد مِن العِلْم إلا ما وصل إليه معروف؟ [١] . قَالَ إسماعيل بْن شدّاد: قَالَ لنا سُفْيان بْن عُيَيْنَة: ما فعل ذَلِكَ الْحَبْرُ الَّذِي فيكم ببغداد؟. قُلْنَا: مَن هُوَ؟. قَالَ: أبو محفوظ، معروف!. قلنا: بخير. قَالَ: لا يزال أهل تِلْكَ المدينة بخيرٍ ما بقي فيهم [٢] . وقال السَّرَّاج، أَنَا أبو بَكْر بْن أَبِي طَالِب قَالَ: دخلت مسجد معروف، فخرج وقال: حيّاكم الله بالسّلام، ونَعِمْنا وإيّاكم بالأحزان. ثمّ أذّن، فارتعد ووقف شِعْره، وانحنى حتّى كاد يسقط [٣] . وعن معروف قَالَ: إذا أراد الله بعبدٍ شرًا أغلق عَنْهُ باب العمل، وفتح عليه باب الجدل [٤] .

стр. 7016

وقال جُشَم بْن عيسى: سَمِعْتُ عمّي معروف بْن الفيرُزان يَقُولُ: سَمِعْتُ بَكْر بْن خُنَيْس يَقُولُ: كيف تتّقي وأنت لا تدري ما تتّقي؟ رواها أحمد الدَّوْرقيّ عَنْ معروف قَالَ: ثمّ يَقُولُ معروف: إذا كنت لا تُحسن تتّقي أكلت الرَّبا، ولقيت المرأة فلم تغَضّ طَرْفَك، ووضعت سيفك عَلَى عاتقك، إلى أن قَالَ: ومجلسي هذا ينبغي أن يُتّقى، ومجيئكم معي مِن المسجد ينبغي لنا أن نتّقيه، فإنّه فتنةٌ للمتبوع، وذلةٌ للتابع [١] . وعن معروف، وبعث إليه رَجُل بعشرة دنانير فلم يأخذها. ومرّ سائل فأعطاها لَهُ [٢] . وقيل: كَانَ يبكي ثمّ يَقُولُ: يا نفس كم تبكين، أَخْلِصي تَخْلُصي [٣] . وقيل: سأله رَجُل: يا أبا محفوظ كيف تصوم؟ فبقي يغالطه ويقول: صوم نبينا ﷺ كَانَ كذا، وصوم داود كَانَ كذا. فألحّ عَليْهِ فقال: أصبح دهري صائمًا، فمن دعاني أكلت، ولم أقل إنّي صائم [٤] . وقيل: قصّ إنسان شاربَ معروف وهو يُسبَّح فقال: كيف أقصّ وأنت تسبّح؟ فقال: أنت تعمل وأنا أعمل [٥] . وقال رَجُل: حضرتُ معروفًا، فاغتاب رجلٌ رجلا عنده، فقال: أذكر القُطْن إذا وُضع عَلَى عَيْنَيْك [٦] . وعنه قَالَ: ما أكثر الصالحين، وما أقلّ الصّادقين [٧] .

стр. 7017

وعنه قَالَ: مِن كابر الله صَرَعه، ومن نازعه، قمعه، ومن مناكره خَدَعه، ومن توكَّل عَليْهِ مَنَعه، ومن تواضَعَ لَهُ رَفَعه [١] وعنه: كلام العبد فيما لا يعنيه خِذْلان مِن الله [٢] . وقيل جاءه ملهوف وقال: ادع لي أن يردّ الله عليّ كيسي، سُرق مِنه ألف دينار، فقال: ماذا أدعو ما زَوَيْتَه عَنْ أنبيائك، وأوليائك، فردّه عَليْهِ [٣] . وقيل: إنّه أنشد مرّة في السَّحَر: ما يضرّ الذُّنوب لو اعتقتني ... رحمةً لي، فقد علاني المَشِيب [٤] وعنه قَالَ: مَن لعن إمامَهُ حُرِمَ عَدْلَهُ [٥] . وعن محمد بْن منصور الطّوسيّ قَالَ: قعدت مرّة إلى جنب معروف، فلعلّه قال: وا غوثاه باللَّه عشرة آلاف مرّة. وتلا [٦] : إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ ٨: ٩ [٧] . وعن ابن شِيرَوَيْه: قلت لمعروف: بلغني أنّك تمشي عَلَى الماء. قَالَ: ما وقع هذا، ولكنْ إذا هَممتُ بالعُبور جُمع لي طرفًا النَّهر فأتخَطَاه [٨] . أبو العبّاس بْن مسروق: نا محمد بْن منصور الطّوسيّ قَالَ: كنت عند معروف، ثمّ جئت وفي وجهه أثر. فسأله رجلٌ عَنِ الأثر فقال: سلْ عمّا يعنيك عافاك الله. فألحّ عَليْهِ وأقسم عَليْهِ، فتغيّر ثمّ قَالَ: صلَّيت البارحة هنا، واشتهيت أن أطوف بالبيت، فمضيت إلى مكّة فطفتُ، وجئت لأشرب من

стр. 7018

زمزم، فزلقتُ، فأصاب وجهي هذا [١] . وقال ابن مسروق: نا يعقوب ابن أخي معروف قَالَ: قَالُوا لمعروف: استسقِ لنا، وكان يومًا حارًا. فقال: ارفعوا ثيابكم. قَالَ: فما استتمُّوا رفْعَ ثيابهم حتّى مُطِروا [٢] . وقد استجاب الله لمعروف في غير ما قضية. وقد أفرد ابن الجوزيّ كتابًا في مناقبه [٣] . وقال عُبَيْد بْن محمد الورّاق: مرّ معروف وهو صائم بسقّاء يَقُولُ: رحم الله مِن شرب، فشربَ رجاء الرحمة [٤] . وقد حكى السّلميّ [٥] شيئا منكرا، وهو أنّ معروفًا كَانَ يحجب عليّ بْن موسى الرّضا، قَالَ: فكسروا ضلْع معروفٍ فمات. فهذا إنْ صحّ، يكون حاجبٌ اسمُهُ باسم معروف. وعن إبراهيم الحربيّ قَالَ: قبر معروف التّرياق المجرَّب [٦] . يُريد الدّعاء عنده، لأن البقاع المباركة يستجاب فيها الدعاء. كما أن الدعاء في المساجد وفي السَّحَر أفضل. ودعاء المُضطَّر مُجابٌ في كلّ مكان. قَالَ محمد بْن عُبَيْد الله بْن المنادي، وثعلب: مات معروف سنة مائتين [٧] .

стр. 7019

وقال عَبْد الرّزّاق بْن منصور: سنة إحدى ومائتين [١] . وشدّ يحيى بْن أَبِي طَالِب فقال: مات سنة أربعٍ ومائتين [٢] . وقال أبو بَكْر الخطيب [٣] : الصحيح سنة مائتين، ﵀ ورضي عنه. ٣١٤- معمّر بن سليمان الرّقّي [٤]- د. ت. ن. ق. - أبو عبد الله النّخعيّ. عَنْ: خُصَيف، وإسماعيل بْن أَبِي خَالِد، وحَجّاج بْن أرطأة، وزيد بْن حبان الرَّقَّيّ، وطائفة. وعنه: أبو عُبَيْد، وأحمد بْن حنبل، وأبو بَكْر بْن أَبِي شَيبة، وعليّ بْن حُجْر، وَأَبُو سَعِيد الأشجّ، وسَعدان بْن نصر، وجماعة. وثّقه ابن مَعِين [٥] . وذكره أحمد [٦] فذكر مِن فضله وهيبته. وقال أبو عُبَيْد: كَانَ مِن خير من رأيت [٧] .

стр. 7020

قلت: مات في شَعْبان سنة إحدى وتسعين ومائة [١] . وقع لي مِن عواليه. ٣١٥- معن بْن عيسى بْن يحيى بْن دينار بْن عَبْد الله الأشجعيّ [٢]- ع. - مولاهم الْمَدَنِيّ القزّاز الحافظ أبو يحيى، أحد الأعلام. كَانَ صاحب حانوت وأُجَراء ينسجون لَهُ الْقَزَّ. روى عَنْ: ابن أَبِي ذئب، ومالك، وأُبَيّ بْن عَبَّاس بْن سهل، وأبي الغصن ثابت بْن قيس، وزُهير بْن محمد، وسعيد بْن السّائب الطّائفيّ، وهشام بْن سعْد، ومعاوية بْن صالح، وموسى بْن عليّ، وإبراهيم بن طَهْمان، وطبقتهم. ولزِم مالكًا زمانًا، وكان مِن خيار أصحابه ومتقنيهم ومُفتيهم. روى عَنْهُ: أحمد بْن خالد، وإبراهيم بْن المنذر الحزاميّ، وأبو خَيْثَمَة، وهارون الحمّال، ويونس بْن عَبْد الأعلى، وخلْق سواهم. قَالَ أبو حاتم [٣] : هو أوثق أصحاب مالك وأثبتهم.

стр. 7021

وقال ابن سعْد [١] : كَانَ يعالج القزّ بالمدينة، وله غلمان حاكة. وقيل: كان مالك يتّكئ عَلَى يده في خروجه إلى المسجد، حتّى كان يقال لَهُ: عصا مالك. وقال أبو حاتم [٢] أيضًا: هُوَ أحبّ إليّ مِن ابن وهْب. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، وَالْفَتْحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْعَاصِي، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّقُّورِ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَرْبِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الصُّوفِيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، نَا مَعْنٌ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ يُصَافِحُ امْرَأَةً قَطُّ. أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي كِتَابِ مَالِكٍ مِنْ تَأْلِيفِهِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا جِدًّا. تُوُفّي معن في شوّال سنة ثمانٍ وتسعين ومائة. ٣١٦- المغيرة بن سلمة [٣]- م. د. ن. ق. - أبو هشام المخزوميّ البصريّ. عَنْ: أبان العطّار، ونافع بْن عمر، والقاسم بْن المفضّل الحُدّانيّ. وعنه: إِسْحَاق بْن راهَوَيْه، وإسحاق الكَوْسج، وبُنْدار، وعلي بْن المَدِينيّ، ومحمد بْن عَبْد الله المخرمي. قَالَ ابن المَدِينيّ: ما رَأَيْت قُرَشيًا أفضل منه، ولا أشدّ تواضعا. أخبرني

стр. 7022

بعض جيرانه: كَانَ يصلّي طول اللَّيْلِ [١] ، ﵁. قلت: مات سنة مائتين. ورّخه الْبُخَارِيّ [٢] ، واستشهد بِهِ في «الصّحيح» [٣] . وقال يعقوب بْن شَيبة: كَانَ ثقة ثبتًا [٤] . ٣١٧- المفضّل بْن صالح الكوفيّ [٥] . أبو جميلة الدّلال النّخّاس. عَنْ: زياد بْن عِلاقة، وابن المنكدر، وعمرو بْن دينار، وجماعة. وعنه: محمد بْن عُمَر بْن الوليد الكِنْديّ، ومحمد بْن إسماعيل، الأحمسيّ، وأحمد بْن بُديل، ومحمد بْن عُبَيْد المُحَاربيّ، وآخرون. وعُمَّر دهرًا. قَالَ الْبُخَارِيُّ [٦] : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ [٧] : يروي المقلوبات عَنِ الثَّقات حتى يتّهمه القلبُ. وقال التَّرْمِذيّ [٨] : لَيْسَ بذاك الحافظ [٩] .

стр. 7023

٣١٨- منصور بْن عَبْد الحميد بْن راشد [١] . أبو رياح. عَنْ: أنس بْن مالك، وابن عُمَر، وأبي أمامة. وعن: طاووس اليَمَانيّ، وعدّة. حدَّث بمَرْو عَنْهُمْ قُبَيْلَ المائتين. وعنه: مُعَاذ بْن أسد، وسلمة بْن سليمان المَرْوَزِيّان، ويحيى بْن خالد البلْخيّ، وعبد الله بْن مُثَنَّى الحلميّ، وغيرهم. لَيْسَ بثقة. وهّاه ابن حِبّان [٢] . وقال ابن عساكر في سُباعيّاته: ذكر هبةُ الله بْن فاخر السَّجْزيّ هذا، وأنّ الرواية لا تحلّ عَنْهُ. ٣١٩- منصور بْن عمّار بْن كثير [٣] . أبو السَّريّ السُّلَميّ الخُراساني.

стр. 7024

ويُقال إنّه بصْريّ. كَانَ زاهدًا، واعظًا، كبير الشأن. روى عَنْ: اللَّيْثُ، وابن لهيعة، والمنكدر بن محمد، ومعروف الخياط، والهقل بن زياد، وبشير بن طلحة، وآخرين. وعنه: ابناه سليم، وداود، وزهير بن عباد الرؤاسي، ومحمد بن جعفر الأحول، وأحمد بن منيع، وعلي بن خشرم، ومنصور بن الحارث، وعبد الرحمن بن يونس الرقي، وغيرهم. وكان إليه المنتهى في بلاغة الموعظة وتحريك القلوب إلى الله. أقام ببغداد مدة، ووعظ بها وبالشام ومصر. وسار ذكره وبعد صيته. قال أبو حاتم [١] : صاحب مواعظ لَيْسَ بالقويّ. وقال ابن عَدِيّ [٢] : مُنْكَر الحديث. وقال الدّارَقُطْنيّ: لَهُ أحاديث لا يُتَابع عليها. قَالَ ابن يونس: قصّ بمصر عَلَى النّاس، وسمعه اللَّيْثُ فأعجبه ووصله بألف دينار [٣] . وقد حدّث عَنْهُ أيضًا: يحيى بْن بُكَيْر، وسعيد بْن عُفَير. ما قصّ عَلَى الناس أحدٌ مثله [٤] . أبو شُعيب الحرّانيّ: نا عليّ بْن خشرم: قَالَ منصور بْن عمّار: لما قدِمتُ مصر كانوا في قَحْط، فلمّا صلّوا الجمعة ضجّوا بالبكاء والدّعاء. فحضَرَتْني نيةٌ، فصرتُ إلى الصَّحن وقلت: يا قوم تقرَّبوا إلى الله بالصَّدَقة، فما تُقرَّب إليه بأفضل منها. ثمّ رميت بكِسائي وَقُلْتُ: اللَّهمّ هذا كسائيِ وهو جَهْدي. فتصدّقوا حتى جعلت المرأة تُلقي خرصها، حتى فاض الكساء من

стр. 7025

أطرافه، ثمّ هطلت السماء ومُطِرنا. فخرج الناس في الطّين والمطر، فَدُفِعَت، يعني الصَّدقات، إلى اللّيث وابن لهيعة، فنظرا إلى كثرة المال فقال أحدهما لصاحبه: لا يُحَرَّك. ووكّلوا بِهِ الثَّقات حتى أصبحوا. فرحتُ أَنَا إلى الإسكندريّة، فبينا أَنَا أطوف عَلَى حصنها إذا رجلٌ يرمقني، فقلت: ما لك؟ قَالَ: أنت المتكلّم يوم الجمعة؟ قلت: نعم! قَالَ: إنّك صرت فتنة. قَالُوا: ذاك الخَضِر دعا، فاستُجيب لَهُ. قلت: بل أَنَا العبد الخاطئ. فقدِمتُ مصر، فلقيت اللَّيْثُ فلمّا نظر إلى قَالَ: أنت المتكلّم يوم الجمعة؟ قلت: نعم!. فأقطعني خمسة عشر فَدَّانًا، وصرت إلى ابن لهيعة فأقطعني خمسة فدادين [١] . عليّ بْن خَشْرم: نا منصور (ح) وأبو داود، عَنْ قُتَيْبة، عَنْ منصور قَالَ: قدِمت مصر وبها قحط، فتكلّمتُ، فبذلوا صدقات كثيرة. فأُتيّ بي إلى اللّيث فقال: ما حملك على أن تكلّمت ببلدنا بغير أمرنا. قلتُ: أصلحك الله، أعرضُ عليك، فإن كَانَ مكروهًا نهيتني. قَالَ: تكلّم. فتكلَّمت، فقال: قم، لا يحلّ أن أسمع هذا وحدي. قَالَ: وأخرج إليّ بعد هذا حلية قيمتها ثلاثمائة دينار. ثمّ لمّا خرج النّاس ناولني كيسًا فيه ألف دينار، وقال: لا تُعْلِم بِهِ ابني فتهون عَليْهِ [٢] . وقال أبو حاتم: نا سُلَيْم بْن منصور، نا أَبِي قَالَ: أعطاني اللَّيْثُ ألف دينار [٣] . قَالَ عليّ بْن خَشْرَم: سمعت منصورًا يَقُولُ: المتكلّمون ثلاثة: الحَسَن البصْريّ، وعمر بْن عَبْد العزيز، وعون بْن عَبْد الله. قلت: فأنت الرابع [٤] .

стр. 7026

وقيل: إنّ الرشيد لمّا سَمِعَ وعظه قَالَ: مِن أَيْنَ تعلّمت هذا؟ قَالَ: تَفَلَ في في النَّبِيَّ ﷺ فِي النَّوْمِ وقال: «يا منصور قُلْ» [١] . السَّرَّاج: نا أحمد بن موسى الأنصاريّ قَالَ: قَالَ منصور بْن عمّار: حججتُ فَبِتّ بالكوفة، فخرجت في الظَّلْماء فإذا بصارخٍ يَقُولُ: إلهي وعزّتك ما أردتُ بمعصيتي مخالفتك، ولقد عصيتك وما أَنَا بنَكالِك جاهل، ولكنْ خطيئة عرضت أعانني عليها شقائي، وغرّني سَتْرُك، والآن مِن ينقذني؟ فتلوت هذه الآية قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ ٦٦: ٦ [٢] فسمعت دكدكةً، فلمّا كَانَ مِن الغد مررتُ هناك، فإذا بجنازةٍ، وإذا عجوز تَقُولُ: مرّ البارحة رجلٌ فَتَلا آية، فتفطّرت مرارته، فوقع مَيْتًا [٣] . قَالَ أبو بَكْر، وعثمان ابنا أبي شيبة: كنّا عند ابن عُيَيْنَة فجاء منصور بْن عمار فسأله عَنِ القرآن، فزبره وأشار بالعكّاز إليه. وانتهره. فقيل: يا أبا محمد إنّه عابد. قَالَ: ما أرى إلا شيطانًا. قَالَ منصور: دخلت عَلَى سُفْيان بْن عُيَيْنَة، فحدَّثني ووعظته، فلمّا أثارت الأحزان دموعه رفع رأسه وردّها في عينيه، فقلت: هلا أسبلتها إسبالا، وتركتها تجري سجالا. قَالَ: إنّ الدمعة إذا بقيت كَانَ أبقى للحزن في الجوف [٤] . قَالَ سُلَيْم بْن منصور: كتب بِشْر المريْسي إلى أَبِي: أخبرني عَنِ القرآن. فكتب إليه: عافانا الله وإيّاك، وجعلنا مِن أهل السُّنَّةِ، فإن يفعل فأعظم بها منّه، وإلا فهي الهلكة. نَحْنُ نرى أنّ الكلام في القرآن بدعة تشارك فيها السّائل والمجيب. تعاطى السائل ما ليس له، وتكلف المجيب

стр. 7027

ما لَيْسَ عَليْهِ. وما أعرفُ خالقًا إلا الله، وما دونه مخلوق، والقرآن كلام الله. فانْتَهِ بنفسك وبالمختلفين فيه معك إلى أسمائه الّتي سمّاه الله بها، ولا تُسَمَّ القرآن باسمٍ مِن عندك، فتكون مِن الضّالّين [١] . رواها أبو الحسن الميمونيّ، وغيره، عَنْ سُلَيْم. أبو عليّ الكوكبيّ: نا حريز بْن أحمد بْن أَبِي داود: حدَّثني سلمويه بْن عاصم قَالَ: كتب بِشْر إلى منصور بْن عمار يسأله عن قوله: الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى ٢٠: ٥ [٢] كيف استوى؟. فكتب إليه: استواؤه غير محدود، والجواب فيه تكلّف، مساءلتك عَنْهُ بدعة، والإيمان بجملة ذَلِكَ واجب [٣] . عَنْ عَبْدَك العابد قَالَ: قِيلَ لمنصور بْن عمّار: تتكلّم بهذا الكلام، ونرى منك أشياء؟ قَالَ: احسبوني دُرّة وجدتموها عَلَى كناسة [٤] . وعن بِشْر الحافي أنّه كتب إلى منصور بْن عمّار أنِ اكتب إليَّ بما مَنَّ الله علينا. فكتب إليه: يا أخي، قد أصبحنا في نِعَمٍ لا نُحصيها في كثرة ما نعصي. فلا أدري كيف أشكره بجميل ما نَشَرَ، أو قبيح ما سَتَر [٥] . قلت: ساق ابن عَدِيّ [٦] لمنصور تسعة أحاديث منكرة. وَرُوِيَ أنّه رُئِيَ بعد موته فَقِيلَ: ما فعل اللَّه بك؟. قَالَ: غفر لي وقال: يا منصور قد غفرتُ لك عَلَى تخليطك، إلا أنّك تحوش الناس إلى ذكري [٧] .

стр. 7028

وقيل هذا لأبي العتاهية: إنّ يومَ الحسابِ يَوْمٌ عسيرٌ ... لَيْسَ للظّالمين فيه مُجيرُ فاتّخذ عدَّةً لمطلع القبر ... وَهَوْلِ الصَّراط يا منصور [١] . ٣٢٠- منصور بن وردان الأسَديّ الكوفيّ [٢]- ت. ق. - عَنْ: أبان بْن تَغْلِب، وعليّ بْن عَبْد الأعلى الثَّعْلبيّ. وعنه: أحمد بْن حنبل، وعليّ بْن محمد الطّنافسيّ، وابن نُمَير، والحسن بْن محمد الزَّعْفرانيّ. وثقه أحمد. وله سَمِيّ في طبقة منصور بْن المعتمر. وقال بعض الحُفَّاظ: إنّ صاحب الترجمة لا يُحْتَجّ بِهِ، بل هُوَ صُوَيْلح [٣] . ٣٢١- مؤرَّجُ بْن عَمْرو السَّدُوسيّ البصْريّ النّحويّ [٤] .

стр. 7029

أبو فَيْد، أحد أئمّة العربية واللُّغة. أخذ عَنْ: أَبِي عَمْرو بْن العلاء، وشُعْبَة، والخليل بْن أحمد. وسكن نَيْسابور وبثّ بها علومه، وأخذ عَنْهُ أهلُها، وصنّف «غريب القرآن» . أخذ عَنْ: أحمد بْن خَالِد الذُّهْليّ، وخليل بْن أسد، وغيرهما. وكان يَقُولُ: اسمي وكنيتي غريبان. تَقُولُ العرب: أرّتّ بين القوم، إذا حَرّشت بينهم [١] . والفَيْد وَرْدُ الزَّعْفران، وفاد الرجل فَيْدًا: مات [٢] . تُوُفّي أبو فَيْد سنة خمسٍ وتسعين ومائة. ٣٢٢- موسى بْن إبراهيم بْن كثير الأنصاريّ الحزامي المدني [٣]- ت. ق. - عَنْ: طلحة بن خِراش، ويحيى بْن عَبْد الله بْن أبي قَتَادة. وعنه: إبراهيم بْن المنذر الحَزاميّ، وعَبده بْن عَبْد اللَّه الصَّفّار، وعلي بْن المَدِينيّ، ودُحَيْم، ويحيى بْن حبيب بْن عربيّ. صدوق، مقلّ. ٣٢٣- موسى بن طارق [٤]- ن. -

стр. 7030

ابو قرّة الزّبيديّ، قاضي زَبِيد وعالمُها. روى عَنْ: عُبَيْد الله بْن عُمَير، وموسى بْن عُقْبة، وابن جُرَيج، وأيمن بن نابل، وأخذ القراءة عَنْ: نافع بْن أَبِي نُعَيْم. وصنّف السُّنَن. روى عَنْهُ: أحمد، وإسحاق، وصامت بْن مُعَاذ، وأبو جُمّة محمد بْن يوسف الزُّبَيْديّ. قَالَ أبو حاتم [١] : محلُّه الصَّدْق [٢] . ٣٢٤- موسى بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيّ بْن أبي طَالِب [٣] . أبو الحَسَن الهاشميّ العلويّ المدنيّ. أخو محمد وإبراهيم الذين حاربا المنصور. روى عن: أبيه. وعنه: عَبْد العزيز الدَّرَاوَرْديّ مَعَ تقدُّمه، ومروان بْن محمد الطَّاطَريّ، وإبراهيم بْن عَبْد الله الهَرَويّ، وَسَلَمَةُ بْن بِشْر، وولده عَبْد الله بْن موسى. اختفى مدّةً بالبصْرة بعد قتل أخَوَيه، ثمّ أخذ فحمل إلى المنصور،

стр. 7031

فضربه سبعين سَوْطًا، ثمّ عفا عَنْهُ [١] . قَالَ أبو بَكْر الخطيب [٢] : روى شيئًا كثيرًا [٣] عَنْ أبيه. وقال يحيى بْن مَعِين [٤] : قد رَأَيْته وهو ثقة. وقال الْبُخَارِيّ [٥] : فيه نظر. وقيل: إنّه امتنع مِن التحديث [٦] ، وله شِعْر حسنٌ سائر [٧] . ٣٢٥- موسى بْن يحيى بْن خَالِد بْن بَرْمَك [٨] . مِن كبار أمراء الدّولة، ولاه الرشيد إمرة الشام في أيام فتنة أَبِي الهيذام، فقدِم وأصلح بين القَيْسيّة واليَمَانية. وكان شابًا شجاعًا كافيًا ذا دَهاء ورأي. عزم المأمون أن يولّيه ثغر السَّند لشجاعته. حكى عَنْهُ: ابنه هارون، والأصمعيّ، وعليّ بْن المَدِينيّ. ولا أعلم متى توفّي.

стр. 7032

٣٢٦- مؤمّل بْن عبد الرَّحْمَن بْن العبّاس البصْريّ [١] . أبو العبّاس. حدَّث بمصر عَنْ: حُمَيْد الطّويل، وعَوْن، وابن عَجْلان، وأبي أُمَيَّة بْن يَعْلَى. وعنه: أبو يحيي الوتّار، وعبد الغني بْن عبد العزيز العسّال، وعمرو بْن سَوّار، ومحمد بْن عَبْد الله بْن ميمون، وآخرون. عِداده في الضًّعفاء. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٢] : ضَعِيفٌ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [٣] : عامّة حديثه غير محفوظ. ٣٢٧- مَيْسَرةُ بنُ عَبْد ربّه التُّسْتَرِيّ [٤] . عَنْ: سُفْيان الثَّوْريّ، وموسى بْن عُبَيْدة، وابن جُرَيج. وعنه: يحيى بْن يزيد الخوّاص، وعمر بْن مطر السَّكسكيّ. قال البخاريّ [٥] : يرمى بالكذب.

стр. 7033

وقال النَّسَائيّ [١] : متروك الحديث [٢] . قلت: هُوَ واضع كتاب «العقل» [٣] ، وقد تقدّم ذكره أيضا.

стр. 7034

حرف النون ٣٢٨- نَصْر بْن باب [١] . أبو سهل الخُراسانيّ. سَمِعَ: أبا إِسْحَاق السَّبِيعيّ، وإسماعيل بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ. وعنه: عليّ بْن المَدِينيّ، وأحْمَد بْن حنبل، ومحمد بْن رافع، ومحمد بْن يزيد السُّلَميّ، وعليّ بن سلمة، وأهل نيسابور. وثّقه أحمد [٢] .

стр. 7035

وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ [١] : لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ ابْنُ حِبّان [٢] : لا يُحْتَجّ بِهِ. وقال الْبُخَارِيّ [٣] : يرمونه بالكذب. وقال غير واحد: متروك [٤] . ٣٢٩- النّضر بْن كثير [٥]- د. ن. -

стр. 7036

أبو سهل البصريّ العابد. عن: عبد الله بن طاووس، وداود بْن أَبِي هند، ويحيى بْن سَعِيد، وجماعة. وعنه: أحمد بْن حنبل، وعُقبة بْن مُكْرَم، وأحمد بْن إبراهيم الدَّوْرقيّ، وعمر بْن شَبَّه. وقال الفلاس: كَانَ يُعَدّ مِن الأبدال [١] . وقال أحْمَد: ضعيف الحديث [٢] . وقال الْبُخَارِيّ [٣] : عنده مناكير [٤] .

стр. 7037

حرف الهاء ٣٣٠- هارون بْن أَبِي عيسى [١]- ن. - روى السّيرة النَّبويَّة عَنِ ابن إسحاق. قَالَ الْبُخَارِيّ: يخطئ عَنْ غير ابن إسحاق [٢] . قلت: حدَّث عَنْهُ ابنه عَبْد الله، وَمُعَلَّى بْن أسد. ٣٣١- هارون الرشيد [٣] .

стр. 7038

_________ [ () ] المعتزّ ٧٣- ٧٥ و ٨٠ و ٨٩ و ١١٠ و ١١٤ و ١٢١ و ١٤٩- ١٥٢ و ١٥٥ و ١٥٨ و ١٥٩ و ٢١٧ و ٢١٨ و ٢٢٤ و ٢٣١ و ٢٣٢ و ٢٣٥ و ٢٣٨ و ٢٤٢- ٢٤٧ و ٢٥٠- ٢٥٢ و ٢٥٥- ٢٦٠ و ٤٣٨، وولاة مصر للكندي ١٥٤- ١٦٩ و ١٧١ و ١٧٢ و ١٧٥، والولاة والقضاة ١٣١- ١٤٦ و ١٤٨ و ٣٨٤ و ٣٨٥ و ٣٨٨ و ٣٩٠ و ٣٩٤ و ٣٩٧ و ٤١٠ و ٤١١ و ٤٤٢ و ٥٠٣، والبدء والتاريخ ٦/ ١٠١- ١٠٧، والعيون والحدائق ٣/ ٢٩٠- ٣١٩ وانظر فهرس الأعلام (٦٠٧) ، والفرج بعد الشدّة للتنوخي (انظر فهرس الأعلام ٥/ ١٥٧) ، ونشوار المحاضرة له (انظر فهارس الأعلام ١/ ٣٧٤ و ٢/ ٣٨٥ و ٣/ ٥٩ و ٤/ ٣٠٢ و ٥/ ٣١٠ و ٦/ ٢٨٩ و ٧/ ٣٠٢ و ٨/ ٢٨٩) ، وعيون الأخبار ١/ ١٧ و ١٩ و ٨٢ و ٩٣ و ٩٤ و ٣١٨ و ٢/ ٣٦٧ و ٣/ ١٧ و ٥٤ و ٥٩ و ١١٧ و ٢٠٤ و ٣٠٠، وتحسين القبيح ٣٢ و ٦٤، وثمار القلوب ٦٨ و ٩٦ و ١١٣ و ١١٤ و ١٥٤ و ١٦٦ و ١٦٧ و ١٨٧ و ١٨٨ و ١٩٠ و ٣٣١ و ٥١٣ و ٥٩٠ و ٥٩٩ و ٦٣٥ و ٦٣٨ و ٦٣٩ و ٦٦٩، وخاصّ الخاصّ ٥٠، وتحفة الوزراء ٦٥ و ١١٥ و ١١٨ و ١١٩ و ١٤٢، وبغداد لابن طيفور ١٤ و ١٥ و ٨٨ و ١٣٩ و ١٦٦، ولطف التدبير للإسكافي ٢٤ و ٢٥، ومقاتل الطالبيين (انظر فهرس الأعلام) ٧٧٤، والأغاني ١٧/ ١٥٩ و ١٨/ ٦٥ و ٦٧ و ٦٨ و ١٨٤ و ١٩٨ و ٢٠١- ٢٠٣ و ٢٠٨ و ٢١٢ و ٢١٤ و ٢١٦ و ٢٢٠ و ٢٢١ و ٢٢٣- ٢٢٦ و ٢٢٨ و ٢٣٢ و ٢٣٣ و ٢٣٥ و ٢٣٧ و ٢٣٨ و ٢٤٠- ٢٤٢ و ٢٤٤ و ٢٤٦- ٢٤٩ و ٣٠٠- ٣٠٤ و ٣٠٧- ٣٠٩ و ٣١١ و ٣١٢ و ٣١٤- ٣١٦ و ٣١٩ و ٣٣٨ و ٣٤٠ و ٣٤٣ و ١٩/ ٣٥ و ٣٨ و ٣٩ و ٤١ و ٥٤ و ٥٩ و ٧٤ و ١٠٧ و ١٦٢ و ٢٢٣ و ٢٢٩ و ٢٣٦ و ٢٤٦ و ٢٤٧ و ٢٦٢ و ٢٦٩ و ٢٧٠ و ٢٧٩ و ٢٨٠ و ٢٨٣ و ٢٨٤ و ٢٨٦ و ٢٨٧ و ٢٨٩- ٢٩١ و ٢٩٤ و ٢٩٥ و ٢٩٨ و ٢٠/ ٩ و ٣٢ و ٤٧ و ٥٥ و ١١٥ و ١١٦ و ١٤٥ و ١٧٩- ١٨١ و ٢١٣ و ٢١٦ و ٢١٧ و ٢٢٦ و ٢٢٧ و ٢٢٩ و ٢٣٦ و ٢٣٩ و ٣٠٢ و ٣٥٨ و ٢١/ ٦٠ و ٢٥٢ و ٢٢/ ٤٦- ٤٨ و ٢١٢ و ٢٥٣ و ٣٤٢ و ٣٤٣ و ٢٣/ ١ و ٢ و ٣٨ و ٩٠ و ٩٣ و ١٣٦- ١٣٨ و ١٦١ و ١٧٦ و ٢١٨ و ٢١٩ و ٢٢١ و ٢٢٢ و ٢٤/ ١٣٧، والشعر والشعراء (انظر فهرس الأعلام) ٢/ ٧٨٩، والفتوح لابن أعثم الكوفي ٨/ ٢٤٣- ٢٨٦، والعقد الفريد (انظر فهرس الأعلام ٧/ ١٥٩) ، وربيع الأبرار ٤/ ٢٠ و ٢٤ و ٢٩ و ٩١ و ١٠٩ و ١٢٥ و ١٢٨ و ١٦٣ و ١٦٤ و ١٨٣ و ١٩٤ و ٢٢٤ و ٢٢٥ و ٢٢٩ و ٢٣٦ و ٢٣٨ و ٢٥٤ و ٣١٥ و ٣٢٧ و ٣٦٢ و ٣٦٣ و ٣٧٧ و ٤٢٦ و ٤٥٠، والأوائل للعسكريّ ١٨٠- ١٨٣، والجليس الصالح ١/ ٤٢٣، ٤٢٤ و ٥١٥ و ٥٨٠ و ٢/ ٧٣ و ٣/ ١٣ و ٥٣ و ١٢٧ و ١٤٧ و ٢٢٤ و ٢٤٥ و ٢٥٥ و ٢٩٥، وتاريخ بغداد ١٤/ ٥- ١٣ رقم ٧٣٤٧، والإنباء في تاريخ الخلفاء ٢٦ و ٢٨ و ٢٩ و ٧١ و ٧٣- ٧٧ و ٨٠- ٨٥ و ٨٧- ٨٩ و ٩٤- ٩٧ و ١٠٠ و ١٠٣ و ١٠٧ و ١٠٩، والهفوات النادرة ١٦ و ١٧ و ٣٦ و ٤٥ و ٥٣ و ٧٦ و ١٣٥ و ١٣٦ و ١٤٦ و ١٤٧ و ١٧٤ و ١٧٦- ١٨٢ و ١٨٤ و ١٨٩ و ١٩٣ و ٣٢٥ و ٣٤٨ و ٣٥٥ و ٣٧٥، والتذكرة الحمدونية ١/ ٣ و ١٨٣- ١٨٦ و ٢١٢ و ٢٤٩ و ٣٠٨ و ٣٤٧ و ٣٤٨ و ٤١٤ و ٤١٩ و ٤٢٥ و ٤٢٧ و ٤٣٩ و ٤٤٢ و ٢/ ٤٧ و ٤٩ و ٧٧ و ٧٨ و ٩٣ و ١١٦ و ١٤١- ١٤٣ و ١٨٨ و ١٨٩ و ١٩٤ و ٢١٩ و ٢٣٨ و ٢٧٣ و ٢٧٤ و ٣٢٢ و ٣٣١ و ٤١٩ و ٤١٧ و ٤٦٩، والكامل في التاريخ ٦/ ١٠٦ وانظر فهرس الأعلام (١٣/ ٣٨٠) ،

стр. 7039

أمير المؤمنين أبو جعفر بْن محمد المهديّ ابن المنصور أبي جعفر عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْد اللَّه بن عباس العبّاسيّ البغداديّ. استُخْلِف بعهدٍ مِن أبيه سنة سبعين ومائة عند موت أخيه الهادي. حدَّث عَنْ: أَبِيهِ، وجدّه المنصور، ومبارك بن فضالة. روى عنه: ابنه المأمون، وغيره.

стр. 7040

وكان من أميز الخلفاء، وأجل ملوك الدنيا. وكان كثير الغزو والحج كما قيل فيه: فمن يطلب لقاك أو يرده ... فبالحرمين أو أقصى الثغور [١] . مولده بالري حين كان أبوه أميرا عليها وعلى خراسان، في سنة ثمان وأربعين ومائة. وأمه أُمّ ولد اسمها الخَيْزُران [٢] . وكان أبيض طويلا جميلا مليحًا، مُسمَّنًا، فصيحًا، لَهُ نظر في العِلْم والآداب، وقد وَخَطَه الشَّيْب [٣] . أغزاه والده أرضَ الروم وهو ابن خمس عشرة سنة. وبلغني أنّه كَانَ يصلّي في خلافته في اليوم مائة ركعة إلى أن مات. ويتصدّق كلَّ يوم مِن صُلْب ماله بألف درهم [٤] ، فاللَّه أعلم. وكان يحبّ العِلْم وأهله، ويُعظَّم حُرُمات الإسلام، ويبغض المِراء في الدّين، والكلام في معارضة النَّصّ [٥] . وكان يبكي عَلَى نفسه وعلى إسرافه وذنوبه، سيّما إذا وُعِظ. وكان يحبّ المديح ويُجيز عَليْهِ الأموال الجزيلة الجليلة [٦] . وله: شعر يروق.
следующие страницы →