ذكر أَهْلِ هَذِهِ الطَّبَقَةِ عَلَى الْحُرُوفِ
[حَرْفُ الأَلِفِ]
١- أحمد بن إسحاق بن زيد بن عبد الله بن أبي إسحاق [١]- م. د. ت. ن. - أبو إسحاق الحضرميّ، مولاهم البصْريّ، أخو المقرئ يعقوب.
كان أسن من يعقوب.
روى عن: عِكْرمة بن عمّار، وحمّاد بن سَلَمَةَ، وهَمَّام، ووُهَيْب، وأبي عَوَانة، وجماعة.
وعنه: إبراهيم بن سعيد الجوهريّ، وأبو بكر بن أبي شَيْبة، وإبراهيم الْجُوزَجَانيّ، وإسحاق الحربيّ، وأبو خَيْثمة، وولده أحمد بن أبي خَيْثمة، والحارث بن أبي أسامة، وعبد بن حميد، وطائفة.
وثّقه أبو حاتم [٢] ، والنّسائيّ [٣] .
стр. 7632
ومات سنة إحدى عشرة [١] ، وكان يحفظ حديثه [٢] .
٢- أحمد بن إشكاب الصّفّار [٣]- خ- أبو عبد الله كوفيّ نزل مصر.
قيل: اسمه أحمد بن مَعْمَر بن إشْكاب، وقيل: أحمد بن عبد الله بن إشْكاب.
سمع: شَرِيكًا، وعبد السّلام بن حرب، ورِفاعة بن إياس الضَّبِّيّ، ومحمد بن فُضَيْلٍ، وأبا بكر بن عيّاش، وجماعة.
وعنه: خ [٤] ، ويعقوب الفَسَويّ، وأحمد بن عيسى اللّخْميّ الخشّاب، وبكر بن سهل الدِّمياطيّ، وعبّاس الدُّوريّ، وأبو حاتم الرّازيّ، وجماعة.
стр. 7633
قال أبو حاتم: [١] : ثقة مأمون [٢] .
وقال ابن يونس في تاريخه: تُوُفّي سنة سبْع أو ثمان عشرة [٣] .
٣- أحمد بن أوفى الأهْوازيّ [٤] .
عن: عَبّاد بن منصور [٥] ، وشُعْبة.
وعنه: مَعْمَر بن سهل، وغيره [٦] .
٤- أحمد بن أيّوب السّمرقنديّ [٧] .
стр. 7634
نزيل مَرْو.
عن: أبي حمزة السُّكَّريّ.
وعنه: إسحاق بنُ راهَوَيْه، والنَّضْر بن سَلَمَةَ، وغيرهما [١] .
٥- أحمد بن تَوْبة السُّلَميّ المَرْوَزيّ المُطَّوَّعيّ.
الغازي الأمير المجاهد البطل الزّاهد.
سمع: ابن المبارك، وإبراهيم بن المغيرة، وسُفْيان بن عُيَيْنَة، وحَرْمَلَة بن عبد العزيز.
وعنه: إسحاق الكَوْسَج، وعبد الله بن أحمد بن شَبوَيْه، ويحيى بن المُثَنَّى.
ذكره ابن ماكولا فقال: لم يتهدف للتحديث.
قال: وكان يقال إنه مستجاب الدعوة. فتح استيجاب في أربعين رجلا.
وبها أولادهم تعرف بأولاد الأربعين، يشار إليهم في استيجاب.
قال غُنْجار: سكن أحمد بن توبة بِيكَنْد، وبها تُوُفّي.
٦- أحمد بن جعفر [٢] .
أبو عبد الرحمن الوكيعيّ الكوفيّ الضّرير الحافظ.
عَنْ: حفص بن غياث، ووكيع، وغيرهما.
стр. 7635
وكان أبو نعيم يقول: ما رأيت أحفظ منه [١] .
وعنه: إبراهيم الحربيّ، وقال: كان يحفظ مائة ألف حديث، وما أحسبه سمع حديثًا إلا وحفظه [٢] .
قلت: وروى عنه أحمد بن القاسم الأنماطي [٣] .
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ الحربيّ: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لأَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْوَكِيعِيِّ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنِّي لأُحِبُّكَ [٤] . حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عبيد، عن المقدام قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُعْلِمْهُ» [٥] . وَقَالَ أَبُو داود: كَانَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَكِيعِيُّ يَحْفَظُ الْعِلْمَ عَلَى الْوَجْهِ [٦] .
وَقَالَ الَّدارقُطْنيُّ: هُوَ ثِقَةٌ، وَابْنُهُ مُحَمَّدٌ ثِقَةٌ [٧] .
وَقَالَ الْحَرْبِيُّ: مَاتَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ [٨] .
٧- أحمد بن حفص [٩] .
أبو حفص البخاريّ الفقيه الحنفيّ. عالم أهل بُخارى في زمانه. ووالد شيخ بُخَارى أَبِي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن حفص الفقيه. لم أظفر بأخباره،
стр. 7636
وقد تُوُفّي في المحرّم سنة سبْع عشرة ومائتين.
رحل وتفقّه بمحمد بن الحسن. وسمع من وكيع وطبقته.
قال محمد بن أبي رجاء البخاريّ: سمعت أبا حفص أحمد بن حفص يَقُولُ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ في النّوم، عليه قميصٌ، وامرأة إلى جَنْبه تبكي. فقال لها: لَا تبكي، فإذا مِتُّ فابكي.
قال: فلم أجد من يُعبّرها لي، حتّى قال لي إسماعيل والد البخاريّ: إنّ السُّنّة قائمة بعدُ [١] .
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْأَدِيبُ: سَمِعْتُ اللَّيْثَ بْنَ نَصْرٍ الشَّاعِرَ يَقُولُ: تَذَاكَرْنَا الْحَدِيثَ: «إِنَّ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ عَلَمَ الزَّمَانِ» [٢] . فَبَدَأْتُ بِأَبِي حَفْصٍ أَحْمَدَ بْنِ حَفْصٍ فَقُلْتُ: هُوَ فِي فِقْهِهِ وَوَرَعِهِ وَعَمَلِهِ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ عَلَمَ الزَّمَانِ. ثُمَّ ثَنَّيْتُ بِمُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ فَقُلْتُ: هُوَ فِي مِعْرِفَةِ الْحَدِيثِ وَطُرُقِهِ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ عَلَمًا. ثُمَّ ثلَّثْتُ بِأَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ السُّرْمَارَائِيِّ [٣] فقلت: رجل يقرأ على منبر الخلافة هاهنا يَقُولُ: شَهِدْتُ مَرَّةً أَنَّ رَجُلًا وَحْدَهُ كَسَرَ جُنْدَ الْعَدُوِّ، فَإِنَّهُ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ علَمَ الزَّمَانِ. قَالُوا: نَعَمْ [٤] .
وُلد أحمد بن حفص سنة خمسين ومائة، ولقي أيضًا هُشَيْمًا، وجرير بن عبد الحميد.
أَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْخَلّالِ، أَنَا جَعْفَرٌ، أَنَا السَّلَفِيُّ، أَنَا ابْنُ الطُّيُورِيِّ، أَنَا هَنَّادُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَافِظُ بِبُخَارَى، ثَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ حَمْدُوَيْهِ، نَا أَحْمَدُ بن عمر بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا أَبُو حَفْصٍ أَحْمَدُ بْنُ حفص،
стр. 7637
عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُؤْمِنَ بِأَرْبَعَةٍ: باللَّه وَحْدَهُ لا شَرِيكَ [لَهُ] ، وَأَنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي بِالْحَقِّ، وَبِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَبِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ مِنَ اللَّهِ» [١] . ٨- أحمد بن حُمَيْد [٢] .
أبو الحسن الطُّرَيْثِيثّي الكوفيّ خَتَنُ عُبَيد الله بن موسى، ويعرف بدار أم سلمة [٣] .
كان من حُفّاظ الكوفة.
سمع: حفص بن غِياث، وابن المبارك، وعبد الله الأشجعيّ، ومحمد بن فُضَيْل، ويحيى بن أبي زائدة، وجماعة.
وعنه: خ [٤] ، وحنبل بن إسحاق، والدّارمّي، وعبّاس الدُّوريّ، ومحمد بن إسماعيل التِّرمِذِيّ، وآخرون.
وثقة أبو حاتم [٥] .
стр. 7638
وقال مُطَيِّن: مات سنة عشرين [١] .
٩- أحمد بن خالد بن موسى [٢]- ع. - ويقال ابن محمد.
أبو سعيد الوَهْبيّ [٣] الكنديّ الحمصيّ، أخو محمد بن خالد.
روى عن: محمد بن إسحاق، ويونس بن أبي إسحاق، وشَيْبان، وعبد العزيز الماجِشُون، وإسرائيل، وجماعة.
وعنه: البخاريّ خارج «الصّحيح» ، ومحمد بن يحيى، وَسَلَمَةُ بن شبيب، ومحمد بن مُصَفَّى، ويحيى، وَعَمْرو ابنا عثمان بن سعيد، وصَفْوان بن عَمْرو، ومحمد بن خالد بن خَلِيّ، وموسى بن عيسى بن المُنْذر، وعِمران بن بكّار، وأحمد بن عليّ الدمشقي الخرّاز، وأحمد بن عبد الوّهاب بن نجدة، وأبو زرعة الدّمشقيّ.
стр. 7639
وقال ابن مَعِين في رواية أبي زُرْعة عنه: ثقة [١] .
وقال ابن أَبِي عاصم: مات سنة أربع عشرة [٢] .
١٠- أحمد بن محمد بن الوليد بن عُقبة بن الأزرق [٣] بن عَمْرو بن الحارث بن أبي شَمِر.
أبو الوليد [٤] الغساني الأزْرَقيّ [٥] المكّيّ.
جدّ صاحب «تاريخ مكة» [٦] أبي الوليد مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الأزرقيّ.
روى عن: عَمْرو بن يحيى بن سعيد الأمويّ، ومالك، وعبد الجبّار بن ورد، وإبراهيم بن سعد، وفُضَيْل بن عِياض، ومسلم بن خالد الزّنْجيّ، وجماعة.
وعنه: (البخاريّ [٧] ، ومحمد بن سعد كاتب الواقديّ، وأبو حاتم، وأبو بكر الصّاغانيّ، وحنبل بن إسحاق، وأبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر التّرمذيّ آخر
стр. 7640
من روى عنه، إلا أنْ يكون محمد بن علي الصّائغ. وثّقه أبو حاتم [١] ، وغيره [٢] .
стр. 7641
١١- أحمد بن المفضّل الْقُرَشِيُّ [١] الحَفَريّ [٢] .
مولى عثمان ﵁.
عن: الثّوريّ، والحَسَن بن صالح، وإسرائيل، وأسباط بن نصر.
وعنه: أبو بكر بن أبي شَيْبَة، وأبو زُرْعة، وأبو حاتم.
كان صَدُوقًا، من رؤساء الشيعة [٣] .
مات في ذي القعدة سنة خمس عشرة ومائتين [٤] .
١٢- أحمد بن يعقوب المسعوديّ الكوفيّ [٥] .
стр. 7642
عن: إسحاق بن سعيد بن عَمْرو بن سعيد الأُمويّ، وعبد الرحمن بن الْغَسِيلِ، ويزيد بن المِقدام بن شرُيَحْ.
وعنه: البخاريّ، ومحمد بن عبد الله بن نُمَيْر، وأبو سعيد الأشجّ، والدّارميّ، وجماعة [١] .
١٣- أحمد بن يوسف [٢] .
стр. 7643
أبو جعفر الكوفي، مولى بني عجل.
كان أحد الأذكياء والأُدباء والشعراء، ولي كتابةَ الرسائل للمأمون.
قال الخطيب [١] : كان من أذكى الكُتّاب وأفطنهم، وأجمعهم للرسائل.
فصيح اللّسان، حَسَن الخَطّ.
قال [٢] : وبلغني أنّه تُوُفّي سنة ثلاث عشرة ومائتين.
وهو القائل:
إذا قُلت في شيءٍ نعم فَأتِمَّهُ ... فإنَّ نَعَم ديْنٌ على الْحُرِّ واجب
وإلّا فَقُلْ لَا واسْتَرِحْ وأرِح بها ... لكيلا تقول الناس إنّك كاذب [٣]
وعن أبي هفّان قال: أهدى أحمد بن يوسف للمأمون هدّية وكتب معها:
على العبد حقٌّ فهو لَا بُدَّ [٤] فاعِلُهْ ... وإنْ عظُم المولى وجلَّت فَوَاضلهْ [٥]
ألم ترنا نُهدي إلى الله ماله ... وإن كان عنه ذا غِنًى فهو قابلُهْ
ولو كان يُهْدَى للمليك [٦] بقدْره ... لقصّر علُّ البحر عنه وناهلُهْ [٧]
ولكنّنا نُهْدي إلى مَن نُجِلُّهُ [٨] ... وإنْ لم يكن في وُسْعنا ما شاكله [٩]
وله:
стр. 7644
قلبيِ يحبّك يا مُنَى ... قلبي ويُبْغضُ من يُحبُّكْ
لأكونَ فرْدًا في هواكِ ... فليتَ شِعري كيف قلبُكْ [١] ؟
١٤- أحمد بن أبي خالد يزيد بن عبد الرحمن [٢] .
أبو العبّاس الكاتب الأحول.
ولي وزارة المأمون بعد الفضل بن سهل، ولكنْ لم يبلغ مرتبة الفضل.
وكان خبيرًا مدبِّرًا كريمًا جوادًا ذا رأيٍ ودَهاء، إلّا أنّه كانت فيه فظاظة ودعارة أخلاق.
يقال إنّ رجلًا قال له يومًا: لقد أعطيت ما لم يعطه رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
فَقَالَ: لئن لم تخرج ممّا قلت، لأُعاقبنّك.
فقال: قال الله تعالى لنبيّه ﵊: وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا من حَوْلِكَ ٣: ١٥٩ [٣] ، وأنت فظٌّ غليظٌ وما يُنْفَضّ من حولك.
يقال إنّ أصله من الأردن، كتب لبعض أمراء دمشق ثم ترقّت به الحال إلى الوزارة [٤] .
стр. 7645
وكان أبوه كاتبًا لوزير المهديّ أبي عُبيد الله، ثم صار كاتبا للهادي، فمات بجُرجان مع الهادي.
وقد ناب أحمد بن أبي خالد في الوزارة عن الحَسَن بن سهل. حكى الصُّوليّ قال: بعث أحمد بن أبي خالد بإبراهيم بن العبّاس إلى طلحة بن طاهر وقال: قل له ليست لك ضَيعة بالسّواد، وهذه ألف ألف درهم فاشتَرِ بها ضيعة، وولله لئن قبلتَ لتَسُرُّني، وإنْ أبَيتْ لتُغْضِبني.
فردّها وقال: أنا أقدر على مثلها، وأخْذُها اغتنام. والحال بيننا ترتفع عن أن يزيد في الودّ أخذُها أو يُنْقِصُه رَدّها.
قال: فما رأيتُ أكرمَ منهما [١] .
وعن أحمد بن رُشَيْد قال: أمر لي ابن أبي خالد بمالٍ، فامتنعت من قبوله، فقال لي: واللهِ إنّي لأُحِبّ الدَّراهم، ولولا أنّك أحبّ إليّ منها ما بذلتُها.
وقال أحمد بن أبي طاهر: كان أحمد بن أبي خالد أَسِيّ [٢] اللّقاء، عابس الوجه، يهرّ في وجه الخاصّ والعامّ. غير إنّ فِعْلَه كان أحسن من لقائه [٣] .
ومن كلامه: لَا يُعَدّ [٤] شُجاعًا من لم يكن جوادا، فإنْ لم يقدر على نفسه بالبذْل لم يقدر [٥] على عدوّه بالقتل [٦] .
стр. 7646
تُوُفّي في آخر سنة اثنتي عشر ومائتين [١] .
١٥- أحمد بن أبي الطَّيِّب المَرْوزِيّ [٢] .
سكن مَرْو ثمّ الرّيّ، ثمّ قدم بغداد. وولي شَرِطَةَ بُخَارَى [٣] .
عن: إبراهيم بن سعد، وإسماعيل بن مُجالد، وخالد بن عبد الله، ومُصْعَب بن سلّام، وعبد الله بن المبارك، وعُبَيد الله بن عَمْرو.
وعنه: البخاريّ، وأحمد بن سَيَّار، وعبد الله بن منير المَرْوَزِيّان، وأبو زُرْعَة الرّازيّ، وأبو بكر الأثرم.
ضعّفه أبو حاتم [٤] .
وقال أبو زُرْعَة: كان حافظًا، محلُّه الصِّدْق [٥] .
وخرّج له التِّرْمِذيّ [٦] .
١٦- أبان بن سُفْيان البَجَليّ [٧] .
стр. 7647
روى الكثير عن: زائدة، وحمّاد بن سَلَمَةَ، وهمَّام.
وعنه: محمد بن إسماعيل، وغيره.
توفي سنة أربع عشرة ومائتين.
وهو متروك.
١٧- إبراهيم بن إسحاق بن عيسى الطالقاني [١] .
أبو إسحاق.
عن: المنكدر بن محمد بن المنكدر، وعبد الله بن المبارك، والوليد بن مسلم.
وعنه: أحمد بن حنبل، والصاغاني، والرمادي.
وثقة يحيى بن معين [٢] .
توفي بمرو سنة خمس [٣] عشرة ومائتين [٤] .
قاله الخطيب [٥] .
стр. 7648
وقيل: إنه سمع من مالك، وصنّف كتاب «الرؤيا» وكتاب «الفرس» ، وغير ذلك.
١٨- إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن عُلَيَّة [١] .
أبو إسحاق الأَسَديّ البصْريّ المتكلّم الْجَهْميّ.
وقد ناظَرَ الشافعيَّ، وكان يقول بخلق القرآن ويناظر عليه [٢] .
وكان يردّ خبر الواحد، ويقول: الحُجّة بالإجماع [٣] .
فقال له الشافعيّ في مناظرته: أبإجماع رددت خبر الواحد، أم بغير إجماع؟
فانقطع [٤] .
وقد ذكره أبو سعيد بن يونس فقال: له مصنَّفات في الفقه تُشْبه الْجَدَل [٥] .
روى عنه: بحر بن نصر الخولانيّ، وياسين بن زرارة القِتْبانيّ.
قلت: وكان الإمام أحمد يقول: ضالُّ مُضِلّ.
تُوُفّي ابن عُلَيَّة بمصر سنة ثمان عشر [٦] ، وكان أبوه من أئمّة الإسلام.
١٩- إبراهيم بن الجرّاح بن صُبيح التَّميميّ ثم المازنيّ [٧] .
مولاهم المَرْوَزِيّ ثم الكوفيّ. ولي قضاء مصر بعد إبراهيم بن إسحاق سنة خمس ومائتين، وعُزل سنة إحدى عشرة [٨] .
وتُوُفّي في أول سنة سبع عشرة [٩] أو تسع عشرة.
стр. 7649
روى عن: يحيى بن عُقْبة بن أبي العَيْزَار، شيخ حافظ.
روى عنه: حَرْمَلَة، وأحمد بن عبد المؤمن.
وشهد عليه حَرْمَلَة بأنّه يقول بخلْق القرآن.
وقال يونس بن عبد الأعلى: كان داهية عالمًا [١] .
وذكره ابن يونس.
٢٠- إبراهيم بن حُميد بن تَيْرَوَيْه الطّويل البصْريّ [٢] .
لم يُدْرك الأخذَ عن والده.
وحدّث عن: شعبة، ومبارك بن فَضَالَةَ، والحَكَم بن عطّية، وحمّاد بن سَلَمَةَ، وصالح بن أبي الأخضر.
روى عنه: أبو مسلم الكَجّيّ، وهشام بن علي السِّيرافيّ، وعبد الله بن محمد بن النُّعمان، ومحمد بن سليمان الباغَنديّ، ومحمد بن سليمان المِصِّيصيّ، وأحمد بن داود المكّيّ شيخا الطّبرانيّ.
وهو صدوق [٣] .
تُوُفّي في ذي الحجّة سنة تسع عشرة.
٢١- إبراهيم بن أبي العبّاس السّامريّ [٤] .
عن: أبي معشر السّنديّ، وشريك.
стр. 7650
وعنه: أحمد بن حنبل، والعبّاس الدُّوريّ، والصّنْعانيّ.
وثّقه الدّارَقُطْنيّ [١] .
٢٢- إبراهيم بن عمر بن مطرِّف [٢]- خ. ع. -[٣] .
مولى بني هاشم المكّيّ ثم البصْريّ.
أخو محمد بن أبي الوزير.
عن: عبد الرحمن بن الغسيل، ونافع بن عمر، وزَنْفَل العَرَفيّ [٤] ، ومالك بن أنس.
وعنه: عبد الله بن محمد المسندي، وبندار، ومحمد بن المُثَنَّى [٥] .
وكان حيًا في سنة ثلاثٍ ومائتين [٦] .
стр. 7651
٢٣- إبراهيم بن عيسى [١] .
أبو إسحاق البصْريّ الخلّال.
عن: سفيان الثَّوريّ، ومبارك بن فَضَالَةَ، وأبي هلال.
قال ابن أبي حاتم: كتب [٢] عنه أبي سنة أربع عشرة ومائتين.
٢٤- إبراهيم بن نصر السُّورينيّ.
قد ذُكر فيحوَّل.
٢٥- إبراهيم المَوْصِليّ.
في طبقة هشُيم.
مرّ.
٢٦- أحوص بن جوّاب [٣]- م. د. ت. ن. -
стр. 7652
أبو الجوّاب الضّبّيّ الكوفيّ.
عن: عمّار بن رُزَيْقٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، ويونس بن إسحاق، وسُفيان الثَّوريّ، وسُليمان بن قرَمْ.
وعنه: أبو خَيْثَمَة، وحجّاج بن الشّاعر، وعبّاس الدُّوريّ، وأبو بكر الصّاغانيّ، وأحمد بن يونس الضَّبّيّ الإصبهانيّ [١] .
٢٧- إدريس بن يحيى [٢] .
أبو عَمرو مولى بنى أُمّية المصريّ المعروف بالخَولانيّ [٣] الزاهد.
عن: حَيْوَة بن شُرَيْح، ورجاء بن أبي عطاء، وبكر بن مُضَر، وحَرْمَلَة بن عِمران.
وعنه: أبو الطّاهر بن السّرح، وسعيد بن أسد بن موسى، ويونس بن عبد الأعلى الصَّدفيّ، وجماعة.
قال أبو زرعة الرازيّ: صدوق [٤] .
ثُمَّ قَالَ الْحَاكِمُ: هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ لَا غُبَارَ عَلَيْهِ.
أخبرنا أبو إِسْحَاقُ الصَّفَّارُ، أَنَا يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ، أَنَا أبو الفضائل الكاغِديّ، أنا أبو عليّ الحدّاد، أنا أبو نُعَيم الحافظ، نا عليّ بن هارون: ثنا موسى بن هارون الحافظ: سمعت ابن زَنْجَوَيْه- فيما أرى يذكر- أنّ إدريس بن يحيى الخَوْلانيّ كان بمصر كبِشْر بن الحارث عندنا ببغداد. قال موسى: ولا أظنُّهم كانوا يقدّمون عليه أحدًا.
وَبِهِ أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، نَا أَحْمَدُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ حَرْمَلَةَ: ثَنَا جَدِّي، ثَنَا إِدْرِيسُ بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ أَبِي شِهَابٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: «يَقْبِضُ اللَّهُ الأَرْضَ بِيَدِهِ وَالسَّمَاوَاتِ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ» . قال يونس بن عبد الأعلى: ما رأيتُ في الصُّوفية عاقلًا إلّا إدريس بن يحيى الخَوْلَانيّ.
قلت: كان إدريس بن يحيى من سادة الأولياء بالدّيار المصريّة، ﵀ ورضي عنه.
وقَالَ ابنُ أبي حاتم [١] : سُئِل أبو زُرْعة عنه فقال: رجل صالح من أفاضل المسلمين، صدوق.
وعن عبد الله بن عبد الحَكَم: سمعت ابن وهْب يقول: ما رأيت صوفيّا قطّ
стр. 7655
إلّا أحمق، إلا إدريس بن يحيى.
٢٨- آدم بن أبي إياس العسقلانيّ الإمام [١] .
اسم أبيه عبد الرحمن، وقيل: ناهية [٢] بن شعيب.
أبو الحسن الخُراسانيّ المَرْوَزيّ.
نشأ ببغداد وسمع بها الكثير، وبالحرمين، والكوفة، والبصرة، والشام، ومصر.
وسكن عسقلان إلى أن مات بها.
روى عن: ابن أبي ذئب، وشَيبان النَّحْوِيِّ، وإسرائيل، وحفص بن مَيْسرة، وحَريز بن عثمان، وحمّاد بن سَلَمَةَ، وشُعْبة، والمسعوديّ، والليث بن سَعْد، ومبارك بن فضالة، وطائفة.
стр. 7656
وعنه: خ [١] ، وت [٢] ، ون [٣] ، وق [٤] بواسطة، وأحمد بن الأزهر، وأحمد بن عبد الله العَكّاويّ اللَّحْيانيّ، وأسحاق بن سُوَيْد الرَّمْليّ، وإسحاق بن إسماعيل الرَّمليّ نزيل إصبهان، وسَمُّوَيْه، وثابت بن نُعَيم الهُوجيّ، وأبو زُرْعة الدّمشقيّ، وهاشم بن مَرْثَد الطبراني، وأبو حاتم، وخلْق كثير.
وقال أبو حاتم [٥] : ثقة مأمون متعبّد، من خيار عباد الله [٦] .
وقال أحمد بن حنبل: كان مَكِينًا عند شُعبة، وكان من السّتّة الذين كانوا يضبطون الحديث عند شُعبة [٧] .
وقال أبو حاتم [٨] : حضرتُ آدَمَ بنَ أبي إياس وقال له رجل: سمعت أحمد بن حنبل، وَسُئِلَ عن شُعبة، كان يُملي عليهم ببغداد أو كان يقرأ؟
قال: كان يقرأ، وكان أربعة [أنفس] [٩] يكتبون: آدم، وعلي النَّسائيّ.
فقال آدم: صَدَق أحمد [١٠] . كنتُ سريع الخطّ، وكنت أكتب، وكان الناس يأخذون من عندي. وقدِم شُعْبة بغدادَ، فحدّث بها أربعين مجلسًا، في كلّ مجلس مائة حديث، فحضرت [أنا] [١١] منها عشرين مجلسًا [١٢] .
وقال إبراهيم بن الهيثم البلديّ: بلغ آدمُ نيّفًا وتسعين سنة، وكان لَا يَخْضِب. كان أشغل من ذلك، يعني في العبادة [١٣] .
وقال الحسين الكوكبيّ: حدّثني أبو عليّ المَقْدِسيّ قال: لما حضرت
стр. 7657
آدمَ بنَ أبي إياس الوفاةُ ختم القرآنَ وهو مُسجّى. ثم قال: بُحبيّ لك ألا رَفَقْتَ، فلِهذا المصرع كنت أُؤَمّلك، لهذا اليوم كنت أرجوك. ثم قال: لَا إله إلّا الله، ثم قضى [١] .
وقال أبو بكر الأَعْيُن: أتيت آدَمَ العسقلانيّ فقلت له: عبد الله بن صالح كاتب اللّيث يقرئك السّلام.
فقال: لَا تُقْريه منّي السّلام.
قلت: لِمَ؟
قال: لأنه قال القرآنُ مخلوق.
فأخبرته بعُذْره وأنّه أظهر النّدامة وأخبر النّاس بالرجوع.
قال: فأقرئه السلام.
وقال: إذا أتيت بغداد فأقر أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ السَّلامَ وَقُلْ لَهُ: يَا هَذَا اتَّقِ اللَّهَ وَتَقَرَّبَ إِلَى اللَّهِ بِمَا أَنْتَ فِيهِ، وَلا يَسْتَفِزَّنَّكَ أَحَدٌ، فَإِنَّكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مُشْرِفٌ عَلَى الْجَنَّةِ. وَقُلْ لَهُ: ثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَرَادَكُمْ عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَلا تُطِيعُوهُ» [٢] . قَالَ: فَأَبْلَغْتُ ذَلِكَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: ﵀ حَيًّا وَمَيِّتًا، فَلَقَدْ أَحْسَنَ النَّصِيحَةَ [٣] .
وقال محمد بْنُ سَعْدٍ [٤] : تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ عشرين، وهو ابن ثمانٍ وثمانين سنة.
وقال الفَسَويّ [٥] ، ومطِّين: مات سنة عشرين.
وقال أبو زُرْعة الدّمشقيّ [٦] : سنة إحدى وعشرين.
стр. 7658
قلت: حدّث عنه من القُدَمَاء بشِرْ بن بكر التِّنِّيسيّ [١] .
٢٩- إسحاق بن إبراهيم الحُنَيْنِيّ المدنّي [٢] .
نزيل طَرَسُوس.
عن: أسامة بن زيد بن أسلم، وسُفيان الثَّوريّ، وكثير بن عبد الله المُزَنّي، ومالك، وجماعة.
وعنه: عليّ بن ميمون الرَّقّيّ، ومحمد بن عَون الطّائيّ، وأبو الأحوص محمد بن الهيثم، وفهد بن سليمان المصريّ، وأحمد بن إسحاق الخشّاب.
قال البخاريّ [٣] : في حديثه نظر.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ [٤] : لَيْسَ بِثِقَةٍ.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [٥] : ضعيف [٦] .
стр. 7659
مات سنة ستّ عشرة [١] .
٣٠- إسحاق بن بكر بن مضر بن محمد بن حكيم [٢]- م. ن. - أبو يعقوب المصريّ.
سمع أباه فقط.
وعنه: الحارث بن مسكين، ومحمد وعبد الرحمن ابنا عبد الله بن عبد الحَكَم، وأخوهما سعْد، وموسى بن قريش التّميميّ، والربيع بن سليمان الْجِيزيّ، وخلْق آخرهم: يحيى بن عثمان بْن صالح.
قَالَ أَبُو حاتم [٣] : لَا بأس به، عنده دَرْج عن أبيه.
وقال ابن يونس: كان فقيهًا مُفْتِيًا، وكان يجلس في حلقة اللّيث بن سَعْد ويُفْتي بقول اللّيث وكان ثقة. توفي سنة ثمان عشرة [٤] .
وقال غيره [٥] : وُلد سنة اثنتين وأربعين ومائة.
قلت: أظنه تفقّه على اللّيث.
٣١- إسحاق بن بريه [٦] الكوفيّ.
стр. 7660
عن: أبان بن ثعلب، وسليمان بن قرم، وعمّار بن زُرَيق.
وعنه: يحيى بن زكريا بن شيَبان، وجعفر بن عَمرو بن عنبسة، وسليمان بن عبد الملك، وأحمد بن الحسن بن عبد الملك الكوفيّون. كان صدوقا.
٣٢- إسحاق بن حسّان [١] .
أبو يعقوب الخريمي المُرّيّ.
مولاهم الشاعر له ديوان مشهور.
قال أبو حاتم السّجسْتانيّ: الخُرَيْميّ أشعر المُوَلَّدين [٢] .
وعن المبرّد قال: كان جميل الشّعِر، مقبولًا عند الكُتَّاب. ذهبت عيناه بعد السّبعين ومائة [٣] .
روى عنه من شِعْره: الجاحظ، وأحمد بن عُبَيد بن ناصح [٤] .
٣٣- إسحاق بن خَلَف الكوفيّ [٥] .
صاحب الحسن بن صالح بن حيّ.
زاهد عابد، نزل بالشام وروى عن: حفص بن غِياث.
وروى عنه: أحمد بن أبي الحواريّ، وقال: كان من الخائفين للَّه، ما دخل
стр. 7661
الشام عراقيّ منذ ستّين سنة خيرٌ منه.
وقال: سمعته يقول: مَن دخل في السّفر والبرّيّة بِلا زاد فمات، كان على غير السُّنّة.
وقال ابن أبي الحواريّ: قال لي عمر بن حفص بن غِياث: خرج إسحاق بن خلَفَ من الكوفة وما يُعْدَلُ به أحد.
٣٤- إسحاق بن سالم الضَّبّيّ البصْريّ الصّائغ [١] .
عن: عبد الواحد بن زياد، وفُضَيْل بن عِياض، وجماعة.
وعنه: أبو حاتم: وقال [٢] : ثقة لقيته في أيّام الأنصارّي.
٣٥- إسحاق بن عيسى بن نجيح بن الطّبّاع [٣]- م. ت. ن. ق. - أبو يعقوب.
أخو محمد ويوسف. بغداديّ ثقة.
نَزَل أَذَنَة.
سمع: مالكًا، وابن لَهِيعَة، وحمّاد بن زيد، وشريكا، وجرير بن حازم،
стр. 7662
وحمّاد بن سَلَمَةَ، والقاسم بن معن المسعوديّ، وطائفة.
وعنه: أحمد بن حنبل، وأحمد بن منيع، وأبو خيَثْمَة، وعبد الله الدّارميّ، والحارث بن أبي أُسَامة، ويعقوب بن شيْبَةَ، ويوسف بن مسلم، وخلْق.
قال صالح جَزْرة: صدوق [١] .
ولُد سنة أربعين ومائة [٢] .
وقال ابن سعد [٣] : مات بأذَنة في ربيع الأوّل سنة خمس عشرة.
وقيل [٤] : سنة أربع عشرة [٥] .
٣٦- أسد بن الفُرات [٦] .
الفقيه أبو عبد الله القَيْروانيّ المغربيّ، مولى بنى سُلَيم. أحد الكبار من أصحاب مالك.
وُلِدَ بحَرّان سنة خمسٍ وأربعين ومائة، ودخل القيروان مع أبيه في الغزو.
стр. 7663
وقال ابن ماكولا [١] : أسد بن الفرات قاضي إفريقية، مولده في سنة أربع وأربعين ومائة.
روى «الموطّأ» ، ورحل إلى الكوفة فأخذ عن أهلها.
وسمع عن: يحيى بن أبي زائدة، وأبي يوسف، وجرير بن عبد الحميد، ومحمد بن الحسن الشَّيبانيّ، وكتب عِلْم أبي حنيفة.
أخذ عنه: أبو يوسف القاضي مع تقدمه.
وكان قد تفقه قبل ذلك ببلده على عليّ بن زياد القُومِسيّ. وكان جليلًا محترمًا كبير القدْر.
قيل: إنّه لما قدِم مصر من الكوفة جاء إلى ابن وهْب فقال له: هذه كُتُب أبي حنيفة، وسأله أن يُجيب فيها على مذهب مالك. فتورّع. فذهب بها إلى ابن القاسم، فأجابه بما حفظ عن مالك وبما يعلم من أُصول مالك وقواعده.
وتُسمَّى «المسائل الأسديّة» [٢] .
وحصلت له رئاسة بإفريقية، واشتغلوا عليه. فلما ارتحل سُحْنُون بالأسديّة إلى ابن القاسم وعرضها عليه. قال ابن القاسم: فيها شيء لَا بدّ من تغييره.
وأجاب عن أماكن. ثم كتب إلى أسد أنْ عارِضْ كُتُبِك بكُتُب سُحْنُون، فلم يفعل ذلك. فبلغ ذلك ابن القاسم فتألَّم وقال: اللَّهمّ لَا تبارك في الأسديّة. فهي مرفوضة عند المالكيّة [٣] .
قال أبو زُرْعة الرازيّ: كان عند ابن القاسم ثلاثمائة جِلْد أو نحوه عن مالك مسائل.
وكان أسد رجل من أهل الغرب، سأل محمد بن الحسن عن مسائل، ثم سأل ابن وهْب، فأبى أن يُجيب، فأتى ابن القاسم فتوسّع له، وأجابه بما عنده عن مالك وبما يراه. والناس يتكلّمون في هذه المسائل [٤] .
стр. 7664
قال عبد الرحمن الزّاهد: قدِم علينا أسد فقلت: ما تأمرني، بقول أهل العراق، أو بقول مالك؟
فقال: إنْ كنتَ تريد الله والدّارَ الآخرة فعليك بقول مالك. وإن كنتَ تريد الدنيا فعليك بقول أهل العراق.
ولما كان بالعراق كان يلزم محمد بن الحسن فنفدت نفقته، فَكَلَّمَ محمدُ فيه الدّولَة، فوصلوه بعشرة آلاف درهم [١] .
قال: ومات صاحب لنا، فنُودي على كُتُبه، فكان المنادي يقول: هذه مُقَابَلَةٌ على كُتُب الإفريقيّ، يريدني. وكنت معروفًا بتصحيح المقابلة. فبيعت ورقتين بدِرهم.
وعنه قال: قال لي ابن القاسم: كنت أقرأ ختمتين في اليوم واللّيلة، فأَنزل لك عن ختمةٍ، رغبةً في إحياء العلم [٢] .
وقال داود بن أحمد: رأيت أَسَدًا يعرض التفسير، فقرأ قوله تعالى: أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي ٢٠: ١٤ [٣] فقال: وَيْلُمّ [٤] أهلَ البِدَع، يزعمون أنّ الله خلق كلامًا يقول: أنا الله [٥] .
قلت: ومضى أسد بن الفرات غازيًا أميرًا من قِبل زيادة الأغلبيّ أمير القَيْروان، فافتتح بلدًا من جزيرة صقلّيّة [٦] .
وكان رجلا شجاعا زحف إليه ملك صقلّية في مائة ألف وخمسين ألفًا.
قال بعضهم: فلقد رأيت أسدًا وفي يده اللّواء يقرأ «يس» ، ثم حمل بالنّاس فهزم
стр. 7665
اللَّهُ المشركين وانصرف أسد فرأيت الدَّم قد سال من قناة اللّواء على ذراعه وقد جمَد [١] .
ومرض وهو محاصِر سَرَقُوسِية [٢] ومات هناك في ربيع الآخر سنة ثلاث عشرة ومائتين.
ويقال: إنّ أسدًا قال: أيُّها الأمير عزلتني من القضاء؟
فقال: لا، ولكن زِدْتُكَ الإمرة، وهي أشرف. فأنتَ أميرٌ وأنت قاضٍ [٣] .
﵀.
٣٧- أسد بن موسى بن إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مروان [٤]- خت. د. ن. - الحافظ الأمويّ المَرْوانيّ. أسد السُّنَّةِ المصريّ.
وُلد بمصر، ويقال بالبصرة سنة اثنتين وثلاثين ومائة عند زوال دولة بني مروان.
فنشأ في طلب الحديث، وروى عن: شعبة، وجرير بن عبد الحميد،
стр. 7666
وبكر بن خُنيس، وشيبان النّحْويّ، وعافية بن يزيد، وعبد الرحمن المسعودي، وعبد العزيز الماجشون، وفضيل بن مرزوق، وطائفة.
وأقدم شيخ له ابن أبي ذئب، ويونس بن أبي إسحاق.
وعنه: أحمد بن صالح، وعبد الملك بن حبيب، وابنه سعيد بن أسد، والربيع المرادي، والربيع الجيزي، والمقدام بن داود الرعيني، وأبو يزيد بن يوسف القراطيسي، وطائفة.
قال النسائي: ثقة، ولو لم يصنف كان خيرا له [١] .
وقال البخاريّ [٢] : هو مشهور الحديث، يقال له أسد السُّنَّةِ [٣] .
وقال ابن يونس: ثقة، تُوُفّي بمصر في المحرّم سنة اثنتي عشرة، وقد استشهد به البخاريّ [٤] .
٣٨- أسِيد بن زيد بن نجيح [٥] :
стр. 7667
مولى صالح بن علي الهاشمي العباسي، أبو محمد الكوفيّ الجمّال.
عن: أبي إسرائيل المُلائي، وزُهير بن معاوية، وشريك، وعَمْرو بن شِمّر، واللّيث بن سَعْد، ومحمد بن عطّية الْعَوْفِيِّ، وجماعة.
وعنه: خ. حديثًا واحدًا قَرَنَه بآخر، عن هُشَيم، وإبراهيم الحربيّ، وإسماعيل بن عبد الله سمويه، والحسن بن علي بن عفان، وعيسى بن عبد الله زغاث الطيالسي، وابن وارة، وعدة.
قال ابن معين [١] : كذاب، ذهبت إليه إلى الكرخ فأردت أن أقول له يا كذّاب ففرِقْتُ من شِفار الحذّائين.
وقال النّسائيّ [٢] : متروك.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [٣] : عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ لَا يُتَابع عليه [٤] .
وقال الخطيب [٥] : قدِم بغدادَ، وحدّث بها، وكان غير مَرْضِيّ [٦] .
قلت: كأنه مات قبل العشرين بقليل، وفى هذه الحدود لقيه سَمُّوَيْه [٧] .
٣٩- إسماعيل بن أبان الوراق [٨] :
стр. 7668
كوفيّ مُكْثر.
سمع: إسرائيل، وعبد الحميد بن بَهْرام، وعبد الرحمن بن الْغَسِيلِ، ومِسْعَر بن كِدَام، ويحيى بن يَعْلَى الأسْلَميّ، وأبا الْمُحَيَّاةِ يحيى بن يَعْلَى التَّيْميَ، وأبا الأحْوَص، وجماعة كثيرة.
وعنه: خ، وإبراهيم بن أبي بكر بن أبي شَيْبة، وإبراهيم الْجَوْزَجانيّ، وأحمد بن حازم بن أبي غَرَزَة، وسَمُّوَيْه الإصْبهانيّ، والحسين بن الحَكَم الحبريّ، وأبو زرعة الرازيّ، وأبو محمد الدّارميّ، ومحمد بن سُليمان البَاغَنْديّ، وخلق كثير.
وثّقة أحمد [١] ، وأبو داود [٢] .
وقال عبّاس، عن ابن مَعِين [٣] : إسماعيل بن أبان الورّاق ثقة، وإسماعيل ابن أبان الغَنَويّ كذاب، وضع حديثًا مَتْنُهُ «السابع من ولد العبّاس يلبس الخُضْرة» ، يعني المأمون [٤] .
стр. 7669
وقيل: كان في الورّاق تشيُّع [١] .
وقال مُطَيِّن: مات سنة ستّ عشرة [٢] .
٤٠- إسماعيل بْن جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاس [٣] .
الأمير، أبو الحسن الهاشميّ العباسيّ.
كان نبيلًا سيدًا كبير القدْر. لم يَلِ لبني عمّه ولاية.
وقد حدّث عن أبيه، عن جده.
وتُوُفيّ ببغداد سنة ستّ عشرة [٤] ، وصلّى عليه الأمير إسحاق بن إبراهيم.
стр. 7670
٤١- إسماعيل بن حمّاد بن أبي حنيفة [١] .
القاضي أبو حيّان الكوفّي الفقيه، قاضي الجانب الشرقيّ ببغداد، ثم قاضي البصْرة.
روى عن: مالك بن مِغْوَلٍ، وابن أبي ذئب، وعمر بن ذر.
وعنه: غسان بن الفضل الغلابي، وسهل بن عثمان العسكري، وعمرو بن عبد الله الأودي، وعبد المؤمن بن علي الزعفراني.
وكان صالحا دينا، عابدا، محمود القضاء. ولي قضاء الأمين، وولي قضاء البصرة بعد مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ [٢] .
قَالَ أَحْمَدُ بن أبي عمران قاضي مصر: كان إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة إذا سئل ما كان أبو حنيفة يقول فيمن تزوّج ذات مَحْرَمٍ منه، ودخل بها، قال: ثنا أبو نُعَيم، عن سُفيان الثَّوريّ قال: لَا حَدَّ عليه.
وقد ولي إسماعيل أيضًا قضاء الكوفة، ثم قضاء البصرة. ولما عُزِل عن قضائها بعيسى بن أبان شيّعوه وأثنوا عليه وقالوا: عَفَفْتَ عن أموالنا ودمائنا.