الأمير عَلَى التّوالي. فأُحضِرت الرّقاع، فقال الأصمعيّ: سَأَلَ صاحب الرقعة الأولى كذا، واسمه كذا، فَوُقِّعَ لَهُ بكذا. والرقعة الثانية والثالثة، حتى مرّ في نيِّفٍ وأربعين رقعة، فالتفت إِلَيْهِ نصر بْن عليّ فقال: أيّها الرجل أَبْقِ [١] عَلَى نفسك من العين. فكفّ الأصمعيّ [٢] .
وَرُوِيَ نحوها من وجهٍ آخر، وفيه فقال: حسْبُك السَّاعَةَ، واللهِ تقتلك الجماعة بالعَيْن، يا غُلام خمسين ألف دِرهمٍ واحملوها معه.
فقال: تنعّم بالحامل كما أنعمت بالمحمول.
قَالَ: هُمْ لك، يعني الغلمان الذين حملوها إِلَيْهِ، ثم عوّضه عنهم بعشرة آلاف.
قَالَ عَمْرو بْن مرزوق: رَأَيْت الأصمعيّ وسِيبَوَيْه يتناظران، فقال يونس النَّحْويّ: الحقُّ مَعَ سِيبَوَيْه، وهذا يغلبه بلسانه [٣] .
وعن الأصمعيّ أنّ الرشيد أجازه مرّةً بمائة ألف درهم [٤] .
وللأصمعيّ تصانيف كثيرة منها: كتاب «خلق الإنسان» ، و «المقصور والممدود» ، «الأجناس» ، «الأنواء» ، «الصِّفات» ، «الهَمْز» ، «الخيل» ، «القِداح» ، «المَيْسِر» ، «خلْق الفَرَس» ، «كتاب الإِبِل» ، «الشاء» ، «الوحوش» ، «الأخبية» ، «البيوت» «فَعَل وأفْعَلَ» ، «الأمثال» ، «الأضداد» ، «الألفاظ بالسلاح» ، «اللُّغات» ، «مياه العرب» ، «النوادر» ، «أصول الكلام» ، «القلب والإبدال» ، «مَعاني الشِّعر» ، «المصادر» ، «الأراجيز» ، «النَّخْلة» ، «النّبات» ، «ما اختلف لفْظُهُ واتفق معناه» ، «غريب الحديث» ، «السَّرْج واللِّجام» ، «التّرْس والنِّبال» ، «الكلام الوحشيّ» ، «المذكَّر والمؤنَّث» ، «نوادر الأعراب» ، وغير ذَلكَ من الكتب [٥] . وأكثر تصانيفه مختصرات.
стр. 7877
قال أبو العَيْناء: كنّا في جنازة الأصمعيّ سنة خمس عشرة.
وقال شَبَاب [١] : مات سنة خمس عشرة.
وقال البخاريّ [٢] ، ومحمد بن المُثَنَّى: مات سنة ست عشرة.
وقيل إنه عاش ثمانيًا وثمانين سنة [٣] .
٢٤٨- عبد الملك بن نُصَيْر.
أبو طَيْبة المُراديّ، مولاهم المصريّ، مُفْرِض أهل مصر في زمانه.
قال ابن يونس: روى عن: اللَّيث، ومالك.
وكذا في أولاده، علم الفرائض.
توفي سنة إحدى عشرة، ويأتي.
٢٤٩- عبد الملك بن هشام بن أيوب [٤] .
أبو محمد الذهلي، وقيل الحميري المعافري البصري النحوي.
نزيل مصر، ومهذب «السيرة النبوية» ، سمعها من زياد بن عبد الله صاحب ابن إسحاق ونقّحها، وحذف جملة من أشعارها، وروى فيها مواضع عن:
عبد الوارث المنتوريّ، وغيره.
رواها عنه: أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرحيم بن البرقي، وأخوه عبد الرحيم، ومحمد بن الحسن القطان، وجماعة.
стр. 7878
وثّقه أبو سعيد بن يونس.
وذكره أبو زيد السُّهَيْليّ فقال [١] : هو حِمْيَريّ، له كتاب في أنساب حِمْيَر وملوكها.
قلت: الأصحّ أنّه ذُهَليّ كما ذكر ابن يونس وقال: تُوُفّي بمصر في ثالث عشر ربيع الآخر سنة ثمان عشرة ومائتين [٢] .
وقال السُّهَيليّ [٣] : تُوُفّي سنة ثلاث عشرة، فوهِم أيضًا.
وقد سَمِعْتُ السيرة من روايته، فأخبرنا بها أبو المعالي الأبرقوهيّ. قرأتها في ستّة أيّام في النّهار الطّويل.
أَنَا عبد القويّ بْن عبد العزيز السَّعْديّ، أَنَا عبد الله بْن رفاعة السّعْديّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْخُلَعِيُّ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْن النّحّاس، أَنَا أبو محمد بْن الورد، أَنَا أبو سعيد عبد الرحيم بْن عبد الله بْن عبد الرحيم، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامٍ، ثنا زِيَادُ بْن عبد الله، عَنِ ابن إسحاق، فذكر الكتاب.
وكان ابن هشام نَحْويًّا أديبًا إخباريًا فاضلًا، ﵀.
قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: حدّثني أبو العبّاس عُبَيد اللَّه بْن محمد المُطَّلبيّ، بالرمْلَة، عَنْ زكريا بْن يحيى بْن حَيَّوَيْه: سَمِعْتُ المُزَنيّ يَقُولُ: قدِم علينا الشافعيّ، وكان بمصر عبد الملك بْن هشام صاحب «المغازي» . وكان علّامة أهل مصر بالعربية والشعر. فقيل لَهُ في المصير إلى الشّافعيّ، فتثاقل، ثم ذهب إِلَيْهِ فقال: ما ظننتُ أن اللَّهَ خلق مثل الشافعيّ [٤] .
٢٥٠- عبد الوهّاب بن عطيّة وهو وهْب بن عطيّة الفقيه [٥]- ن. ق. - أبو محمد السّلميّ الدّمشقيّ، أحد الأئمة. منسوب إلى جدّه. واسم أبيه سعيد بن عطيّة.
стр. 7879
سمع: عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وسُفيان بن عُيَيْنَة، وشَبِيب بن إسحاق، وطائفة.
وعنه: العبّاس بن الوليد الخلال، ويحيى بن عثمان الحمصيّ، وعبد الله الدّارميّ، وآخرون.
قال أبو زُرْعة النّضْريّ: شهدت جنازة عبد الوهاب بن سعد بن عطية المفتي الذي يقال له وهْب في سنة ثلاث عشرة ومائتين.
٢٥١- عُبَيد الله بن الحارث بن محمد بن زياد القُرَشّي [١] .
شيخ مُعَمَّر، لم يلحق جدّه.
وروى عن: ابن عَوْن، وهشام بن حسّان، وابن أبي عَرُوبة، وجماعة.
وعنه: عثمان بن طالوت، وأبو حاتم الرازيّ.
قال أبو حاتم [٢] : صدوق.
٢٥٢- عُبَيد الله بن عبد الواحد بن صبره القُرَشيّ [٣] .
بصري معمّر.
قال ابن أبي حاتِم [٤] : روى عن: أشعث بن عبد الملك، وعمرو بن عبيد.
كتب عنه: أبي أيام الأنصاري.
٢٥٣- عُبَيْد الله بن موسى بن أبي المختار، بَاذَام [٥] .
أبو محمد العبْسيّ، مولاهم الكوفيّ الحافظ المقرئ الشّيعيّ.
стр. 7880
وُلِد بعد العشرين ومائة، وسمع: هشام بن عُرْوة، والأعمش، وإسماعيل بن أبي خالد، وزكريا بن أبي زائدة، وحنظلة بن أبي سفيان المكي، وأيمن بن نابل، وابن جريج، وشيبان النحوي، وعثمان بن الأسود، والأوزاعي، ومعروف بن خربوذ، وخلقا.
وعنه: خ.، وع. بواسطة، وأحمد بْن حنبل، وابن راهوَيْه، وابن مَعِين، وعَبْد بْن حُمَيْد، وأبو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة، وابن نُمير، وأحمد بْن غَرَزَة الغِفاريّ، وعبّاس الدُّوريّ، والحارث بْن أَبِي أُسامة، والدّارميّ، ومحمد بْن سليمان الباغَنْديّ، والكُدَيْميّ، وخلْق كثير.
قال ابن معين [١] ، وغيره: ثقة.
قال أبو حاتم [٢] : ثقة صَدُوق، وأبو نُعَيْم أتقن منه، وعُبَيد الله أثبتهم في إسرائيل.
стр. 7881
وقال أحمد بن عبد الله العِجْليّ [١] : كان عالمًا بالقرآن، رأسًا فيه. ما رأيته رافعًا رأسه. وما رئي ضاحكًا قطّ.
وقال أبو داود: كان مُحْتَرقًا شِيعيًا [٢] .
وقال أبو الحسن الميمونيّ: ذُكر عند أحمد بْن حنبل عُبَيْد اللَّه بْن موسى فرأيته كالمُنْكِر لَهُ.
قَالَ: كَان صاحب تخليط. حَدَّث بأحاديث سَوْء، وأخرج تِلْكَ البلايا، فحدَّث بها [٣] .
قَالَ أبو عَمْرو الدّانيّ: قرأ عَلَى: عيسى بْن عُمَر الهَمْدانيّ، وعليّ بْن صالح بْن حيّ. وأخذ الحروف عَنْ حمزة، وعن الكِسائيّ، وعن شيبان النحوي.
وتصدر للإقراء. قرأ عَلَيْهِ: إبراهيم بْن سليمان، وأيّوب بْن عليّ، ومحمد بْن عبد الرحمن، وأحمد بْن جُبَيْر.
وسمع منه الحروف: محمد بْن عليّ بْن عفّان العامريّ، وهارون بْن حاتم، وجماعة.
واقرأ الناس في مسجد الكوفة.
قلت: هو من كبار شيوخ البخاريّ.
قال ابن سَعْد [٤] : تُوُفّي في ذي القِعْدة سنة ثلاث عشرة.
قلت: غلط من قال تُوُفّي سنة أربع عشرة. وقد أخذ القرآن والعبادة عن حمزة الزيات. وكان صاحب تعبُّد وفَضْل وزهادة، عفا الله عنه [٥] .
стр. 7882
٢٥٤- عُبَيْدُ بن إسحاق العطّار [١] .
أبو عبد الرحمن الكوفيّ، عطّار المطَّلقات.
عن: قيس بن الربيع، وزهير بن معاوية، وشَريك، وسيف بن عمر التَّميميّ، وسِنان بن هارون البُرْجُميّ، وغيرهم.
وعنه: ميمون بن الأصبغ، ومحمد بن يحيى الذُّهَليّ، ومحمد بن عَوْف الحمصيّ، ويحيى بن محمد بن حريش، وأبو زرعة، وأبو حاتم وقال [٢] : ما رأينا إلا خيرًا، ولم يكن بذاك.
وعنه أيضًا: الحسن بن عليّ بن زياد الرازيّ شيخ العُقَيْليّ.
ضعّفه ابن مَعِين وقال [٣] : قلت له: هذه الأحاديث التي تحدّث بها باطل.
فقال: اتق الله ويْحَك.
فقلت له: هي باطل.
وقال البخاري [٤] : عنده مناكير.
стр. 7883
قلت: ومن مناكيره قَالَ: ثنا قَيْسٌ، عَنْ عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ حَدِّثْنِي عَنْ رَبِّكَ هَذَا.
[أَوَ] مِنْ لُؤْلُؤٍ هُوَ؟ قَالَ: فَبَعَثَ اللَّهُ صَاعِقَةً فَأَحْرَقَتْهُ [١] .
قال ابن حِبّان [٢] : تُوُفّي سنة أربع عشرة ومائتين [٣] .
٢٥٥- عُبَيدُ بنُ الصّبّاح الكوفيّ الخزاز [٤] .
عن: عيسى بن طَهْمان، وموسى بن عليّ بن رباح، وفُضَيْل بن مرزوق، وكامل بن أبي العلاء، وجماعة.
وعنه: موسى بن عبد الرحمن المَسْروقيّ، وأحمد بن يحيى الصُّوفّي.
قال أبو حاتم [٥] : ضعيف الحديث.
٢٥٦- عُبَيد بن حيّان الْجُبَيليّ السّاحليّ [٦] .
عن: الأوزاعيّ، واللَّيث بن سعد، وابن لَهِيعَة.
وعنه: أبو زُرْعة الدّمشقيَ، ومحمد بن عَوْف الطائي، ويزيد بن عبد الصّمد، وغيرهم.
قال ابن عوف [٧] : لا بأس به [٨] .
стр. 7884
٢٥٧- عبيدةُ بنُ عثمان الثقفيّ الدّمشقيّ.
أحد الفُقهاء.
روى عن: مالك، وسعيد بن عبد العزيز.
روى عنه: عباس بن الوليد، ومعاوية بن صالح الأشعري، ومحمد بن عمر الدولابي.
٢٥٨- عبيس بن مرحوم بن عبد العزيز العطار [١] .
مولى آل معاوية بن أبي سفيان. بصري مقل.
روى عن: أبيه، وعن عبد العزيز بن عبّاس بن سهل السّاعديّ، وغيرهما.
وعنه: ابنه بِشْر، والحَسَن بن عَرَفَة، والبصْريّون.
ذكره ابن حبّان في «الثّقات» [٢] .
٢٥٩- عتّاب بن زياد [٣]- ق. - أبو عمرو المروزيّ.
عن: أبي حمزة محمد بن ميمون السُّكَّريّ، وخارجة بن مُصْعَب، وعُبَيْد الله بن المبارك، ومحمد بن مسلم الطّائفيّ.
وعنه: أحمد بن حنبل، وابن مَعِين، وأبو حاتم، والصَّنَعانيّ، والحسين بن
стр. 7885
الْجُنَيْد الدَّامغانيّ، وإبراهيم بن عبد الرّحيم بن دَنُوقا، وطائفة.
قال أبو حاتم [١] : ثقة.
وقال مُطَيِّن: مات سنة اثنتي عشرة [٢] .
قلت: روى له ق. [٣] حديثًا واحدًا [٤] .
٢٦٠- عثمان بن حكيم بن ذبيان [٥]- ن. - أبو عمرو الأوديّ الكوفيّ، أخو عثمان بن حكيم.
عن: الحسن بن صالح بن حيّ، وشَرِيك القاضي، وحبّان بن عليّ.
وعنه: ولده أحمد بن عثمان، ومحمد بن الحسين الحسينيّ.
قال مُطّين: تُوُفّي سنة تسع عشرة [٦] .
٢٦١- عثمان بن رقاد البصْريّ [٧] .
إمام مسجد بني عُقَيل.
عن: الحسن بن أبي جعفر، وأبي هلال، وسُوَيْد بن أبي حاتم، والخليل بن مرّة.
стр. 7886
وعنه: إسحاق بن سَيَّار، وأبو حاتم الرازيّ [١] .
٢٦٢- عثمان بن زُفر بن مزاحم بن زُفَر [٢]- ت. ن. - وقيل عثمان بن زُفَر بن علاج التَّيْميّ الكوفيّ [٣] .
عن: عاصم بن محمد العُمَريّ، ويعقوب القُمّيّ، وقيس بن الربيع، وزُهير بن معاوية، وعبد العزيز بن الماجِشُون، وأبي بكر النَّهْشَليّ، وجماعة.
وعنه: إبراهيم الْجُوزَجَانيّ، وأحمد بن أبي خَيْثَمة، وأحمد الرماديّ، وعليّ بن عبد العزيز البَغَويّ، ويعقوب الفَسَويّ، وخلْق.
قال أبو حاتم [٤] : صدوق.
وقال مُطَيِّن: مات في ربيع الآخر سنة ثمان عشرة ومائتين [٥] .
وقد وهِم ابنُ سَعْد وقال [٦] فيه: عثمان بن زُفَر بن الهُذَيل [٧] .
أمّا- عثمان بْن زُفَر الْجُهَنيّ الدّمشقيّ [٨] فكان في حدود الثلاثين ومائة.
له حديثان.
стр. 7887
روى عَنْهُ: مَعْمَر، وبقيّة بْن الوليد.
٢٦٣- عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار القُرَشيّ [١]- د. ن. ق. - مولى بني أميّة. أبو عَمْرو الحمصيّ.
عن: حَرِيز بن عثمان، وحسّان بن نوح، وشُعيب بن أبي حمزة، وأبي غسّان محمد بن مطِّرف، ومعاوية بن سلام، وجماعة.
وعنه: ولداه عَمْرو ويحيى، وأحمد بن محمد بن المغيرة العَوْهيّ، وعبّاس التُّرْقُفيّ، وعثمان بن سعيد الدّارميّ، ومحمد بن عَوْف الطّائيّ، وآخرون.
وثقة أحمد [٢] ، وابن مَعِين [٣] .
وقال عبد الوهاب بن نَجْدة: كان يُقال هو من الأبدال [٤] .
قلت: بقي إلى حدود العشرين [٥] .
٢٦٤- عثمان بن صالح بن صفوان السهميّ المصريّ [٦] .
стр. 7888
أبو يحيى.
عن: مالك، واللَّيث، والزَّنْجيّ، وابن لَهِيعَة، وضَمْرة بن ربيعة، وبكر بن مُضَر، وجماعة.
وعنه: خ. ون. ق. عَنْ رَجُل عَنْهُ، ويحيى بْن مَعِين، وحُمَيْد بْن زَنْجُوَيْه، وإسماعيل سَمُّوَيْه، ومالك بْن عبد الله بْن سيف التُّجَيبيّ، ويعقوب الفَسَويّ، وابنه يحيى بْن عثمان، وخلْق.
قال أبو حاتم [١] : كان شيخًا صالحًا سليم النّاحية.
قيل له: كان يلّقن؟ قال: لَا.
وقال ابن حِبّان [٢] : كان راويًا لابن وهْب.
وقال ابن يونس: مات في المحرَّم سنة تسع عشرة [٣] .
قَالَ أحمد بْن محمد بْن الحَجّاج بْن رِشْدِين [٤] : سألت أحمد بْن صالح، عَنْ عثمان بْن صالح، فقال: دعْه دعْه. رأيته عند أحمد متروكًا [٥] .
٢٦٥- عثمان بن الهيثم بن جَهْم بن عيسى بن حسّان بن المنذر [٦] .
стр. 7889
وهو الأَشَجّ البصْريّ العبْديّ، أبو عَمْرو المؤذِّن مؤذّن جامع البصرة.
عن: عَوْف، وابن جُرَيْج، ورؤبة بن الحَجّاج، وهشام بن حسّان، وجعفر بن الزُّبَيْر الشّاميّ، ومبارك بن فَضَالَةَ.
وعنه: خ.، وأسيد بْن عاصم، ومحمد بْن يحيى الذُّهَليّ، ومحمد بن عثمان الذارع، والحارث بن أبي أسامة، وأبو مسلم الكجي، وأبو خليفة الجمحي، وهو آخر من روى عنه، ومحمد بن زكريا الأصبهاني، وخلق.
قال أبو حاتم [١] : كان صدوقا، غير أنّه كان بآخره يُلَقَّن.
وقال أبو داود [٢] : مات في حادي عشر رجب سنة عشرين.
٢٦٦- عثمان بن يمان [٣]- ن. - أبو محمد الحدّانيّ الهرويّ اللّؤلؤيّ، نزيل مكّة.
عن: موسى بن عليّ بن رباح، وسُفيان الثَّوريّ، وأبي المقدام هشام بن زياد، وزمعة بن صالح، وجماعة.
стр. 7890
وعنه: أحمد بن إبراهيم الدَّوْرقيّ، وأحمد بن نصر النَّيْسابوريّ، وعبد الله بن أحمد بن أبي ميسرة، وعبد الله بن شَبِيب، والكُدَيْميّ، وطائفة.
قال ابن حِبان [١] : ربّما أخطأ.
قلت: له حديث واحد في كتاب النَّسائيّ [٢] .
٢٦٧- عُرْوة بن مروان [٣] .
أبو عبد الله العِرْقيّ [٤] الطَّرَابُلُسيّ الزاهد.
حدَّث بمصر عن: زُهَير بن معاوية، وموسى بن أَعْيَن.
وعنه: يونس بن عبد الأعلى، وسعيد بن عثمان التنوخي، وخير بن عرفة.
قال الدارقطني: شيخ أمي ليس بالقوي [٥] .
وقال غيره: كان عابدا ورعا يتقوت من النبات [٦] ، ﵀.
وهو عروة بن مروان الرقي [٧] الجرار [٨] ، يروي أيضا عن: محمد بن عبد الله
стр. 7891
المُحْرِم، وإسماعيل بن عيّاش، وعُبَيْد الله بن عَمْرو الرَّقّيّ [١] .
وعنه: أيّوب بن محمد الوزّان.
ومنهم من فَرَّقَ بينهما [٢] .
٢٦٨- عصام بن خالد [٣] .
أبو إسحاق الحضرمّي الحمصيّ.
عن: حَرِيز بْنُ عُثْمَانَ، وَصَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، وَحَسَّانُ بْنُ نوح، وأرطأة بن المنذر، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثَوْبان، وجماعة.
وعنه: خ. وهو من كبار شيوخه، وأحمد بن حنبل، وحُمَيْد بن زَنْجُوَيْه، ومحمد بن عوف الطّائّي، ومحمد بن مسلم بن وَارة، وآخرون.
قال النسائيّ: ليس به بأس [٤] .
وقال البخاريّ [٥] : مات ما بين سنة إحدى عشرة إلى سنة خمس عشرة ومائتين.
٢٦٩- عصام بن يوسف بن ميمون بن قدامة [٦] .
стр. 7892
أبو عصمة الباهليّ البلْخيّ، أخو إبراهيم بن يوسف.
عن: شعبة، وسُفْيان الثَّوريّ، وغيرهما.
وعنه: مَعْمَر بن محمد العَوْفيّ، وإسماعيل بن محمد الفَسَويّ، ومحمد بن عبد بن عامر السَّمَرْقَنْديّ الضَّعيف، وابنه عبد الله بن عصام، وآخرون.
وكان هو وأخوه شيخَيْ بلْخ في زمانهما.
تُوُفّي سنة خمس عشرة ببلْخ [١] .
قال ابن عدّي [٢] : له عن الثَّوريّ ما لَا يُتابع عليه [٣] .
٢٧٠- عصمة بن سليمان الكوفيّ الخزّاز [٤] .
عن: شُعْبة، وسُفيان، وجرير بن حازم.
وعنه: أبو حاتم الرازيّ، والحارث بن أبي أُسامة، وأبو مسلم الكَجّيّ.
قال أبو حاتم [٥] : ما به بأس.
стр. 7893
[مطلب ترجمة عفّان شيخ أحمد والبخاري]
[١] .
٢٧١- عَفّانُ بن مسلم بن عبد الله [٢]- ع. - مولى عَزْرَة بن ثابت الأنصاريّ، أبو عثمان البصْريّ الصّفّار، الحافظ، نزيل بغداد.
وُلِد سنة أربع وثلاثين ومائة تقريبًا أو تحديدًا، وسمع سنة نيِّفٍ وخمسين ومائة فأكثر.
حَدَّث عن: شُعْبة، وهَمَّام، والحَمَّادَيْن، وهشام الدَّسْتُوائيّ، ووهيب، وصخر بن جويرية، وديلم بن غزوان، وطائفة.
стр. 7894
وعنه: خ.، وع. عن رجل عنه، وأحمد بْن حنبل، وإسحاق بْن راهوَيْه، وابن المَدِينيّ، وابن مَعِين، والفلّاس، وأبو بَكْر بْن أَبِي شيبة، والذُّهَليّ، وعَبْد، وعبد اللَّه بْن أحمد الدَّوْرقيّ، وأبو زُرْعة الدِّمشقيّ، وأبو حاتم، وأبو زُرْعة الرازيّ، وعليّ بْن عبد العزيز، وخلْق.
قَالَ يحيى القطّان: إذا وافقني عفّان لَا أبالي مَن خالفني.
وَقَالَ أَبُو حَفْصٍ الْفَلاسُ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، وَهِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَفَعَه شُعْبَةُ: «يَقْطَعُ الصَّلاةَ الْكَلْبُ وَالْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ» [١] . قَالَ الفلّاس: فقال لَهُ عفّان: ثنا همّام، عَنْ قَتَادة، عَنْ صالح أَبِي الخليل، عَنْ جابر بْن زيد، عَنِ ابن عبّاس فبكى يحيى وقال: اجترأتَ عليَّ، ذهب أصحابي خَالِد بْن الحارث، ومُعاذ بْن مُعاذ [٢] .
قَالَ أحمد العِجْلي [٣] : عفّانٌ بصْريٌ ثقة، ثَبْت، صاحب سُنّة. كَانَ عَلَى مسائل مُعاذ بْن مُعاذ القاضي، فجُعل لَهُ عشرة آلاف دينار عَلَى أن يقف عَلَى تعديل رَجُل فلا يَقُولُ عدلًا ولا غير عدل، فأبى [٤] .
وقال: لَا أُبطل حقًّا من حقوق اللَّه.
وكان يَذْهب برقاع المسائل إلى الموضع البعيد يسأل [٥] . فجاء يومًا إلى مُعاذ وقد تلطّخت بالنّاطف. قَالَ: ما هذا؟ قَالَ: إنّي أبعد فأجوع، فأخذت ناطفًا في كُمّي أكلته [٦] .
وقال عبد الله بْن جعفر المَرْوَزيّ: سَمِعْتُ عَمْرو بْن عليّ يَقُولُ: جاءني عفّان فقال: عندك شيء نأكله؟ فما وجدت شيئًا، فقلت: عندي سَوِيق شعير.
стр. 7895
فقال: أخرِجه.
فأخرجته فأكل أكْلا جيدًا، وقال: ألا أخبرك بأُعْجُوبة. شهِد فُلانٌ وفُلان عند القاضي بأربعة آلاف دينار عَلَى رَجُل. فأمرني أن أسأل عنهما. فجاءني صاحب الدَّنانير فقال لي: لك من هذا المال نصفه وتعدِّل شاهدي؟. فقلت:
استجبت لك، وشُهودُهُ عندنا غير مستورين [١] .
وقال حنبل: حضرتُ أبا عبد الله وابن معين عند عفّان بعد ما دعاه إسحاق بْن إبراهيم، يعني نائب بغداد للمحنة، وكان أوّل من امتُحِن من النّاس عفّان، فسأله يحيى بْن مَعِين فقال: أخبِرْنا.
فقال: يا أبا زكريّا لَمْ أُسَوِّد وجهك ولا وجوه أصحابك، أيْ لم أُجِبْ.
فقال لَهُ: فكيف كَانَ.
قَالَ: دعاني إسحاق، فلمّا دخلت عَلَيْهِ قرأ عليّ كتاب المأمون، فإذا فيه:
امتحِنْ عفَّان وادْعُهُ إلى أن يَقُولُ: القرآن كذا وكذا.
فإن قَالَ ذَلكَ فأقِرَّه عَلَى أمره، وإلّا فاقطع عَنْهُ الَّذِي يجري عليه، وكان المأمون يجري عليه خمسمائة دِرهم كلَّ شهر.
قَالَ: فقال لي إسحاق: ما تَقُولُ؟ فقرأت عَلَيْهِ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ١١٢: ١ [٢] حتى ختمتُها. فقلت: أمخلوقٌ هذا؟.
قَالَ: يا شيخ إنَّ أمير المؤمنين يَقُولُ: إنّك إن لم تُجِبْه يقطع عنك ما يجري عليك.
فقلت لَهُ: يَقُولُ اللَّه تعالى: وَفي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ ٥١: ٢٢ [٣] فسكتَ وانصرفت.
فَسُرَّ بذلك يحيى بْن مَعِين، وأحمد، ومَن حضَر [٤] .
وقال إبراهيم بْن دِيزِيل: لما دُعي عفّانُ للمحنة كنت آخذًا بلجام حماره،
стр. 7896
فلما حضر عُرِض عَلَيْهِ القول فامتنع، فقيل لَهُ: يُحبس عطاؤك، وكان يُعطى ألف دِرهم كلّ شهر، فقال: وَفي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ ٥١: ٢٢.
قَالَ: وكان في داره نحو أربعين إنسانًا. فَدَقّ عَلَيْهِ الباب داقّ، فدخل عَلَيْهِ رَجُل شبّهته بسمّان أو زيّات، ومعه ألف درهم، فقال: يا أبا عثمان ثبّتك اللَّه كما ثبّت الدِّين، وهذا لك في كلّ شهر، يعني الألف [١] .
وقال جعفر بْن محمد الصّائغ: اجتمع عفّان، وعليّ بْن المَدِينيّ، وأبو بَكْر بْن أَبِي شَيْبة، وأحمد بْن حنبل، فقال عفّان: ثلاثة يُضَعَّفون في ثلاثة:
عليّ بْن المَدِينيّ في حمّاد بْن زيد، وأحمد في إبراهيم بْن سعْد، وابن أَبِي شَيْبة في شَرِيك.
فقال عليّ: وعفّان في شُعْبة [٢] .
قلت: هذا عَلَى وجه المزاح، وإلّا فهؤلاء ثِقات في شيوخهم المذكورين سيّما عفّان في شُعْبة فإنّ الحسين بْن حبّان قَالَ: سألت ابن مَعِين فقلت: إذا اختلف أبو الوليد وعفّان عن شُعْبة؟ قَالَ: القول الصّواب قول عفّان.
قلت: وأبو نُعَيْم وعفّان؟
قَالَ: عفّان أثبت [٣] .
وقال أحمد بْن حنبل: عفّان، وحِبّان، وبَهْز هَؤُلّاءِ المتثبّتون، وإذا اختلفوا رجعت إلى قول عفّان، هُوَ في نفسي أكبر [٤] .
وقال الحسن الحلوانيّ: سَمِعْتُ يحيى بْن مَعِين: كَانَ عفّان، وبَهْز، وحِبّان يختلفون إليّ، فكان عفّان أضبط القوم وأمكرهم. عملت مرّة عليهم في شيء فما فطِن بِهِ إلّا عفّان [٥] .
وذُكِر عفّان عند عليّ بْن المَدِينيّ فقال: كيف أذكر رجلا إذا شكّ في
стр. 7897
حرف فيضرب عَلَى خمسة أسطر؟ [١] .
وسئل أحمد بْن حنبل: مَن تابع عفّان عَلَى الحديث الفُلانيّ؟
فقال: وعفّان يحتاج إلى مُتَابِع؟ [٢] وقال يعقوب بْن شَيْبة: سَمِعْتُ ابن مَعِين يَقُولُ: أصحاب الحديث خمسة:
مالك، وابن جُرَيْج، والثَّوريّ، وشُعْبة، وعفّان [٣] .
قلت: مالك أفقهُهُم، وابن جُرَيْج أعرفهم بالتّفسير، والثَّوْريّ أحفظهم وأكثرهم رواية، وشُعْبة أتْقنهم وأوثقهم شيوخًا، وعفّان مختصر شُعْبة، فإنّه كَانَ متعنِّتًا في الرجال، كثيرَ الشَّكَّ والضَّبْط للخطّ. يكتب ثم يعرض عَلَى الشيخ ما سمعه.
قَالَ عليّ بْن المَدِينيّ: أبو نُعَيم وعفّان لَا أقبل قولهما في الرجال. لَا يَدَعُونَ أحدًا إلّا وقعوا فيه [٤] .
وقال ابن مَعِين: عبد الرحمن بْن مهديّ أحفظ من عفّان، ولم يكن من رجال عفّان في الكتاب. وكان عبد الرحمن أصغر منه بسنتين [٥] .
وقال عبد الرحيم بْن منيب: قَالَ عفّان: اختلف يحيى بْن سعيد وعبد الرحمن في حديث، فَبَعثا إليَّ، فقال عبد الرحمن: أقول شيئًا وتسأل عفّان.
فقال يحيى: ما أجد أكره إليّ أن يخالفني من عفّان.
قَالَ عفان: وخالفتهما، فنظر يحيى في كتابه فوجد الأمر عَلَى ما قلت [٦] .
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ [٧] ، عَنْ أَبِيهِ: لزِمنا عفّان عشْرَ سِنين، وكان أثبت من عبد الرحمن بْن مهديّ.
стр. 7898
وقال أبو حاتم [١] : عفّان إمام، ثقة، متقن، متين.
وقال جعفر بْن أَبِي عثمان الطّيالِسيّ: سَمِعْتُ عفّان يَقُولُ: يكون عند أحدهم حديث فيُخْرجه بالمقرعة. كتبتُ عَنْ حمّاد بْن سَلَمَةَ عشرة آلاف حديث ما حَدّثتُ منها بألفَيْن. وكتبتُ عَنْ عبد الواحد بْن زياد ستّة آلاف حديث ما حَدَّثتُ منها بألف. وكتبتُ عَنْ وُهَيْب أربعة آلاف حديث ما حدّثتُ منها بألف [٢] .
قلت: ومع حِفِظه وإمامته واتّفاق كُتُب الإسلام عَلَى الاحتجاج بِهِ قد تُكُلِّمَ فيه، وتبارَدَ ابن عديّ بذِكره في كتاب «الضُّعفاء» [٣] . لكنّه ما ذكره إلّا ليُبطِل قول من ضعّفه. فإنّ إبراهيم بن أبي داود قَالَ: سَمِعْتُ سليمان بْن حرب يَقُولُ:
ترى عفّان كَانَ يضبط عَنْ شُعْبة، والله جهد جهده أن يضبط عَنْ شعبة حديثًا واحدًا ما قدر عَلَيْهِ. كَانَ بطيئًا رديء الفَهْم.
قَالَ ابن عديّ [٤] : عفّان أشهر وأوثق من أن يُقال فيه شيء. ولا أعلم لَهُ إلّا أحاديث مَرَاسيل، عَنْ حمّاد بْن سَلَمَةَ، وغيره وصَلَهَا، وأحاديث موقوفة رفعها، وهذا ممّا لَا يُنْقِصه، فإنّ الثّقة قد يهمّ.
وعفّان قد رحل إِلَيْهِ أحمد بْن صالح من مصر، وكانت رحلته إِلَيْهِ خاصّةً دون غيره.
الْفَسَوِيُّ في تاريخه [٥] : قَالَ سَلَمَةُ، هُوَ ابن شَبِيب: قلت لأحمد بْن حنبل:
طلبتُ عفّان في منزله قَالُوا خرج، فخرجتُ أسأل عَنْهُ، فقيل: تَوَجَّه هكذا.
فجعلت أمضي وأسأل عَنْهُ حتّى انتهيتُ إلى مقبرة، وإذا هُوَ جالس يقرأ عَلَى قبر بِنْت أخي ذي الرئاستين، فبزقتُ عَلَيْهِ.
وقلت: سَوْءة لك.
قَالَ: يا هذا، الخُبْزَ الخُبْز.
قلت: لَا أشْبَعَ اللَّهُ بطنك.
стр. 7899
وقال لي أحمد بْن حنبل: لَا تَذْكُرنّ هذا، فإنّه قد قام في المِحنة مقامًا محمودًا عَلَيْهِ، ونحو هذا من الكلام.
قَالَ الحسن الحلواني: قلت لعفّان: كيف لم تكتب عَنْ عِكْرمة بْن عمّار؟
قَالَ: كنت قد ألححت في طلب الحديث فأضَرّ ذَلكَ بي، فحلفتُ أن لَا أكتب الحديث ثلاثة أيّام، فقدِم عِكْرمة في تِلْكَ الثلاثة الأيام، فحدَّث ثم خرج.
ابْنُ عَدِيٍّ: ثَنَا زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ البغداديّ، نا عفّان، نا همّام: ثنا قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ: «نَهَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنَّ يُتَعَاطَى السَّيْفُ مَسْلُولا» [١] . وكان بسام لقبه هَمّامًا، فلما فرغه قال بسام: والله ما حدثكم بهذا همام، ولا حدثه قتادة هماما. فتفكّر في نفسه وعلم أنّه أخطأ، فمدّ يده إلى لحية بسّام وقال: أدعو إلى صاحب الربْع يا فاجر.
قَالَ: فما خلّصوه منه إلا بالجهد.
وقال ابن مَعِين، وأبو خيثمة: أنكرنا عفّان في صفر سنة تسع عشرة، وفي رواية سنة عشرين، ومات بعد أيام [٢] .
وقال محمد بن عبد الله المُسبّحي: مات عفّان في ربيع الآخر سنة عشرين [٣] .
وقال أبو داود: شهدت جنازته ببغداد ولم أسمع منه [٤] .
قلت: غلط من ورّخه سنة تسع عشرة.
стр. 7900
٢٧٢- عليّ بن إسحاق السُّلَميّ [١]- ت. - مولاهم المَرْوَزيّ الدّارَكانيّ [٢] ، أبو الحَسَن.
عن: أبي حمزة السُّكَّريّ، والفضل السِّينانيّ، وابن المبارك.
وعنه: أحمد بن حنبل، وأحمد بن الفُرات، وأحمد بن الخليل البُرْجُلانيّ، وعبّاس الدُّوريّ، وموسى بن حزام التِّرمِذيّ، وآخرون.
وثقه النَّسائيّ، وغيره [٣] .
وقال أبو رجاء محمد بن حَمْدَوَيْه: تُوُفّي سنة ثلاث عشرة ومائتين [٤] .
стр. 7901
٢٧٣- عليّ بن إسحاق بن إبراهيم [١] .
أبو الحَسَن الحنظلّي السَّمَرقنْديّ [٢] .
عن: إسماعيل بن جعفر المدنيّ، وعبد الله بن المبارك، وجماعة.
وعنه: أبو حاتم الرازيّ، ومحمد بن كرّام شيخ الكرّامية، وآخرون.
تُوُفي أيضًا سنة ثلاث عشرة، كما قيل [٣] .
٢٧٤- عليّ بن ثابت الدّهّان الكوفيّ العطّار [٤]- ق. - عن: سَوّاد بن سليمان، وأبي بكر النَّهْشَليّ، وأسباط بن نصر، وعليّ بن صالح بن حيّ، وجماعة.
وعنه: إبراهيم بن أبي بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن أبي غَرَزَة الغِفَاريّ، وعبد الله بن أسامة الكلبيّ، ومحمد بن غالب تمتام، ومحمد بن عُبَيد بن عُتْبة الكِنْديّ، ومحمد بن الحُسين الحسنيّ، وجماعة.
ذكره ابن حِبّان في «الثّقات» [٥] .
قال مطيّن: توفّي سنة تسع عشرة ومائتين [٦] .
стр. 7902
٢٧٥- عليُّ بنُ جَبَلَة [١] .
أبو الحسن الكوفيّ الحضرميّ.
روى عن: سالم بن أبي مريم، وغيره.
وهو مُقِلّ.
روى عنه: أبو قدامة السَّرْخَسيّ، وعليّ بن سَلَمَةَ اللَّبَقيّ، وغيرهما.
٢٧٦- علي بنَ جَبلة [٢] .
أبو الحسن الضّرير، الشّاعر الملقّب بالعَكَوَّك [٣] .
شاعر مُحسِن، مقدَّمٌ في زمانه. مدح المأمون والأمير أبا دُلَف العِجْليّ، وسارت له أمثال وأشعار [٤] .
стр. 7903
أخذ عنه: الجاحظ، وأبو عصيدة أحمد بن عُبَيْد، وغيرهما.
وكان آخر أمره إلى الهلاك. فإنّ المأمون أمر بِهِ فشُدَّ لسانُهُ، فمات.
وقال: أستحِلّ دمَك بكُفْرك حيث تَقُولُ:
أنت الَّذِي تُنْزل الأيّامَ منزِلَها ... وتنقل الدَّهرَ من حالٍ إلى حالِ
وما مددتَ مَدَى طَرْفٍ [١] إلى أحدٍ ... إلّا قضيتُ بأرزاقٍ وآجالِ [٢]
أَخْرِجوا لسانه من قفاه. ذكره ابن خلّكان [٣] .
والعَكَوّك القصير السَّمين.
تُوُفّي سنة ثلاث عشرة أيضًا.
٢٧٧- عليّ بن الحسن بن شقيق بن دينار بن مشعب [٤]- ع. - أبو عبد الرحمن العبديّ. مولى آل الجارود العبْديّ.
وكان شقيق بصْريًّا. نزل مرو.
стр. 7904
سمع: علي بنَ الحُسَين بن واقد، وأبي حمزة السُّكَّريّ، وأبا المنيب عُبَيد الله العَتَكّي، وإبراهيم بن طَهْمان، وإسرائيل بن يونس، وقيس بن الربيع، وخارجة بن مُصْعَب، وابن المبارك، وطائفة.
وعنه: خ، وم. ع. عَنْ رجلٍ عنه، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأحمد بْن سَيَّار، وإبراهيم بْن يعقوب الْجُوزَجَانيّ، وعبّاس الدُّوريّ، وأحمد بْن منصور زاج، ومحمد بن عبد الله بن قُهْزاد المَرْوَزِيّ، وولده محمد بْن عليّ، وخلْق.
قال أحمد بن حنبل: لم يكن به بأس. تكلّموا فيه للإرجاء، وقد رجع عنه [١] .
وقال الحسين بن حبان: قال ابن معين: ما أعلم أحدًا قدِم علينا من خُراسان كَانَ أفضل من ابن شقيق. كَانَ عالمًا بابن المبارك، قد سَمِعَ الكُتُب مِرارًا [٢] .
حَدّث يومًا عَنِ ابن المبارك، عَنْ عوف بْن زيد بْن شُراجة، فقيل لَهُ ابن شراحة فقال: لا، ابن شراجة، سمعته من ابن المبارك أكثر من ثلاثين مرّة.
وقال أبو داود: سَمِعَ الكُتُب من ابن المبارك أربع عشرة مرّة [٣] .
وقال عليّ: سَمِعْتُ من أَبِي حمزة كتاب «الصّلاة» ، فنهق حمار، فاشتبه عليّ حديثٌ ولا أدري أيّ حديث، فتركت الكتاب كلّه [٤] .
وقال العبّاس بْن مُصْعَب: كَانَ عليّ بْن الحسن بْن شقيق جامعًا.
وكان يُعَدّ من أحفظهم لكُتُب ابن المبارك. وقد شارك ابنَ المبارك في كثير من رجاله. وكان أوّل أمره المنازعةَ مَعَ أهل الكتاب، حتّى كتب التّوراةَ والإنجيل والأربعةَ والعشرين كتابًا من كُتُب ابن المبارك، ثم صار شيخًا ضعيفًا لَا يمكنه أن يقرأ، فكان يُحَدِّث كلَّ إنسان الحديثين والثلاثة، وتوفّي سنة خمس عشرة
стр. 7905
ومائتين [١] . وكذلك قَالَ جماعة في وفاته [٢] .
ويُقال وُلِد ليلة قُتِل أبو مسلم الخُراسانيّ في سنة سبْعٍ وثلاثين ومائة [٣] .
٢٧٨- عليّ بن الحسن بن يعمر الشّاميّ المصريّ [٤] .
روى عن: سُفْيان الثَّوريّ، ومبارك بن فَضَالَةَ، وعَمْرو بن صُبح، وعبد الله بن عُمر العُمَريّ، والهَيْثَم بن أبي زياد.
وعنه: ياسين بن عبد الأعلى القِتْبانّي، ومالك بن عبد الله بن سيف، ومحمد بن عَمْرو بن نافع، ومحمد بن رَوْح العنبريّ، وسعيد بن عثمان التَّنوخيّ، ومحمد بن عبد الله بن ميمون الرَّقّيّ، وعبد الرحمن بن خالد بن نَجِيح.
قال ابن عديّ [٥] : أحاديثه بَوَاطيل، وهو ضعيف جدًّا [٦] .
٢٧٩- علي بن الحسن التميميّ البزّاز [٧] .
كُراع. سكن الرّيّ.
عن: مالك، وشَرِيك، وجعفر بن سليمان، وحمّاد بن زيد، وجماعة.
وعنه: أبو زُرْعة، وأبو حاتم، وجعفر بن محمد الزَّعْفرانيّ الرازيّون.
стр. 7906
قال أبو زُرْعة: لم يكن به بأس [١] .
٢٨٠- عليّ بن الحسين بن واقد [٢]- ع. ق. ٤.- مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ. أبو الحسن القُرَشيّ المَرْوَزِيّ.
عن: أبيه، وأبي حمزة السُّكّريّ، وسُلَيْم مولى الشَّعْبيّ، وهشام بن سعدٍ المدنيّ، وخارجة بن مُصعَب، وابن المبارك.
وعنه: إسحاق بن راهَوَيْه، ومحمود بن غَيْلان، ورجاء بن مُرَجَّى، وعلي بن خَشْرَم، ومحمد بن عَقِيل بن خُوَيْلِد، وأبو الدَّرْداء عبد العزيز بن منيب، ومحمد بن رافع، وخلْق.
قال أبو حاتم [٣] : ضعيف الْحَدِيثِ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
وَقَالَ البخاريّ [٤] ليس به بأس.
قلت: وولد سنة ثلاثين ومائة [٥] .
стр. 7907
٢٨١- عليّ بن حفص [١] .
أبو الحسن المَرْوَزيّ، نزيل عسقلان.
روى عن: ابن المبارك.
وعنه: خ. وقال [٢] : لقيته بعسقلان سنة سبع عشرة.
٢٨٢- عليّ بن عُبَيدة [٣] .
أبو الحسن الرَّيْحانيّ الكاتب. أحد البُلّغاء والفُصحاء. له تصانيف أدبيّة، ولهجة عربيّة، واختصاص بالمأمون.
تُوُفّي سنة تسع عشرة ومائتين. وقد اتهم بالزَّنْدقة [٤] ، فاللَّه أعلم. وتصانيفه تدلُّ عَلَى فلسفته وفراغه من الدِّين. وهي كثيرة سردها ياقوت في «تاريخ الأدباء» [٥] وقال: قال جحظة: نا أبو حَرْمَلَة قَالَ:
قَالَ عليّ بْن عُبَيْدة: حضرني ثلاثةُ تلامذة، فقلت كلامًا أعجبهم.
فقال أحدهم: حقٌ هذا الكلام أنْ يُكتَب بالغوالي [٦] عَلَى خدود الغَواني.
وقال الآخر: بل حقُّه أنْ يُكتَب بأنامل الحُور عَلَى النُّور. وقال الآخر:
[بل] حقّه أن يُكتَب بقلم الشّكر في ورق النّعم [٧] .
стр. 7908
٢٨٣- عليّ بن عيّاش بن مسلم [١]- خ. ع.
أبو الحسن الألهانيّ [٢] الحمصيّ البكّاء.
عن: حَرِيز بن عثمان، وشُعَيب بن أبي حمزة، والمُثنَّى بن الصّبّاح، وعبد الرحمن بن ثَوْبان، وصَدَقَة بن عبد الله السَّمِين، وعُتْبَة بن ضَمْرة بن حبيب، وعُفَير بن سَعْدان، وأبي غسّان محمد بن مُطَرِّف، وعدّة.
وعنه: خ. وع. عن رجل عنه، وأحمد بن حنبل، وعَمْرو بْن منصور النَّسائيّ، وإبراهيم الْجَوْزَجانيّ، وإبراهيم بْن الهيثم البَلَديّ، وأحمد بْن عبد الرحيم الحَوْطيّ، وأحمد بْن عبد الوهّاب بْن نَجْدَة، وأحمد بْن محمد بْن يحيى بْن حمزة، وإسماعيل سَمُّوَيّه، وأبو زُرْعة الدِّمشقيّ، ومحمد بْن عَوْف الطّائيّ، ويزيد بْن محمد بْن عبد الصّمد، ومحمد بْن يحيى، وجماعة.
وثقة النّسائيّ [٣] ، وجماعة.
стр. 7909
قَالَ أبو حاتم [١] : كنت أُفيد النَّاسَ عَنْ عليّ بْن عيّاش وأنا بدمشق، فيخرجون ويسمعون منه وأنا بدمشق، حتّى وَرَدَ نَعِيُّه.
وقال يحيى بْن أكثم: أدخلتُ عليَّ بْن عيّاشٍ عَلَى المأمون، فتبسّم ثم بكى، فقال: يا يحيى أدخلتَ عليَّ مجنونًا؟
قلت: أدخلتُ عليك خيرَ أهلِ الشام وأعلّمَهم بالحديث، ما خلا أبا المغيرة [٢] .
وقال عليّ: ولِدتُ سنة ثلاث وأربعين ومائة [٣] .
وقال يعقوب الفَسَويّ [٤] : مات سنة تسع عشرة.
قلت: يقع حديثه عاليًا لابن طَبَرْزَد [٥] .
٢٨٤- عليّ بن قادم [٦] .
أبو الحَسَن الخُزَاعيّ الكوفيّ.
عن: سعيد بن أبي عَرُوبَة، وفِطْر بن خليفة، ومِسْعَر بن كُدَام، وسُفيان، وشُعْبة، وأَسْباط بن نصر، وجماعة.
وعنه: أحمد بن الفُرات، وأحمد بن عبد الحميد الحارثيّ، وأحمد بن حازم الغِفَاريّ، وأحمد بن متيَّم بن أبي نعيم، وأحمد بن يحيى الصّوفيّ،
стр. 7910
وعبّاس الدُّوريّ، وأبو أُميّة الطَّرَسُوسي، ويعقوب الفَسَويّ، وَطَائِفَةٌ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [١] : مَحَلُّهُ الصِّدْقُ.
وَقَالَ ابن معين: ضعيف.
وقال مطين: مات سنة اثنتي عشرة.
وقال ابن سَعْد [٢] : سنة ثلاث عشرة وقال: مُنْكَر الحدَّيث، شديد التشيُّع [٣] .
٢٨٥- عليّ بن محمد المَنْجُورِيّ البلْخيّ [٤] .
ومنجور من قُرى بلْخ [٥] .
سمع: شُعْبة، والثَّوْريّ، وأبا جعفر الرازيّ، ومقاتل بن سليمان، وابن أبي ذئب، وعدّة.
وعنه: عبد الصّمد بن الفضل البلْخِي.
ذكره السُّليمانيّ.
٢٨٦- عليّ بن مَعْبَد بن شدّاد العبْديّ الرّقّيّ [٦]- ت. ن. - الحافظ، نزيل مصر.
стр. 7911
يروي عن: أبي الأحوص سلام بن سُلَيْم، واللَّيث بن سَعْد، وعُبَيد الله بن عَمْرو الرَّقّيّ، وإسماعيل بن جعفر، وابن المبارك، وابن وهب، وخلق من الشام والجزيرة ومصر والعراق والحجاز.
وعنه: إسحاق الكوسج، ودحيم، وعَبْد الرَّحْمَنِ بن عَبْد اللَّهِ بن عَبْد الحَكَم، وعبد الملك بن حبيب الفقيه، وأبو حاتم الرازي، ومقدام بن داود الرعيني، ويحيى بن عثمان بن صالح، وأبو يزيد يوسف القراطيسي، وخلق.
وكان من كبار الحفاظ والفقهاء.
وقيل لبس صورفيا.
قال الطحاوي: سَمِعْتُ سليمان بْن شُعيب: سَمِعْتُ عليّ بْن مَعْبَد. يَقُولُ:
أُدْخِلْتُ عَلَى المأمون فقال: يا عليّ بَلَغَنَا عنك أحوالٌ جميلة، وقد رَأَيْت أن أُوَلِّيك قضاءَ مصر.
فقلت: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي أَضْعَفُ عَنْ ذَلِكَ.
قَالَ: فاستعفِ بأخيك، فقد قِيلَ لي إنّ لَهُ فضلًا وعِلْمًا. أما استعنت أَنَا بأخي هذا؟ فالتفتُّ، فإذا المعتصم قائم في دارتي. فلم أُجِبْه، فتبيّنت الغيظَ في وجهه، فقلت: لي حُرمة.
قَالَ: وما ذاك؟
قلت: بسماعي العلم مَعَ أمير المؤمنين عند محمد بن الحسن.
قال: ومن أين كنت أنت تصل إلى محمد؟
فقلت: بأبي مَعْبَد بْن شدّاد.
فقال: أبوك مَعْبَد؟
قلت: نعم.
قَالَ: إنّه كَانَ من طاعتنا عَلَى غاية، فلِم لَا تكون مثله؟
ثم خرجت من عنده [١] .
قال أبو حاتم [٢] : ثقة.
стр. 7912
وقال ابن يونس: يُكنّى أبا محمد، مَرْوَزِيّ الأصل، قدِم مصر مَعَ أبيه، وكان يذهب في الفقه مذهب أَبِي حنيفة.
تُوُفيَ بمصر سنة ثمان عشرة [١] ٢٨٧- عليّ بن ميْثَم الأسديّ الكوفيّ التّمّار.
شيخ الشَّيعة في وقته ومتكلمهم.
روى عن: زُرَارَة بن أَعْيَن، وغيره.
حكى عنه: عمر بن شَبَّة، وأبو العَيْناء محمد بن القاسم النَّحْويّ.
وهو عليّ بن إسماعيل بن شُعيب بن مَيْثَم.
٢٨٨- عليّ بن هشام [٢] .
الأمير أبو الحسن المَرْوَزِيّ. أحد قُواد المأمون.
كان فارسًا موصوفًا بالشجاعة والإقدام، مع الظُّلْم والفَتْك.
وكان شاعرًا مُفْلِقًا فاضلًا.
وُلّي كُوَرَ الجبال، فأساء السّيرة، وقتل جماعة، وصادر، ثم همّ بالخروج واللّحوق ببابك الخرّميّ، فظفر به عُجَيْف الأمير، وأتي به المأمون، فقتله، وقتل معه أخاه حُسينًا سنة سبع عشرة ومائتين [٣] .
٢٨٩- عمّار بن عبد الجبّار [٤] .
стр. 7913
أبو الحَسَن القُرشيّ، مولاهم المَرْوَزِيّ.
روى عن: شُعْبَة، وغيره.
تُوُفّي في ذي الحجّة سنة إحدى عشرة [١] .
وقد ذكره الخطيب في تاريخه [٢] فقال: سمع من ابن أبي ذئب، ومبارك بن فَضَالَةَ، وشعبة.
روى عنه: عبّاس الدُّوريّ، وإبراهيم بن دَنُوقا، ومحمد بن إسرائيل الْجَوْهريّ، وأحمد بن زياد السّمسار.
تُوُفّي بمكة.
قال البخاريّ [٣] : مات بعد أيّام التّشريق بيوم.
قلت: هو صدوق [٤] .
٢٩٠- عمّار بن مطر الرّهاويّ [٥] .
عن: أبي ثَوْبان، وابن أبي ذئب، ومالك، وسعيد بن عبد العزيز.
وعنه: أحمد بن عبد الله الباجُدّائيّ، وأحمد بن داود المكّيّ، وغيرهما.
قال ابن عديّ: متروك.
٢٩١- عَمْرو بن حَكّام [٦] .
стр. 7914
أبو عثمان البصْريّ.
عن: شُعْبة وهو مُكِثْرٌ عنه. له عنه أربعة آلاف حديث [١] لكنّه ضعيف بمرّة.
قال البخاريّ [٢] : ضعّفه عليّ بن المَدِينيّ [٣] .
وَقَالَ النَّسَائِيُّ [٤] : مَتْرُوكٌ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ [٥] : ترك حديثه، وهو صاحب حديث حقّ الزَّنْجَبِيل.
تُوُفّي سنة عشرة.
والحديث مُنْكَر، رواه عَنْ شُعبة، عَنْ عليّ بْن زيد، عَنْ أَبِي المتوكّل، عَنْ أَبِي سعيد: أنّ ملك الرُّوم أُهْدِيَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ جرّة زَنْجَبِيل فقسّمها بين أصحابه، لكلّ واحدٍ قطعة، وأعطاني قطعة [٦] .
قلت: الحُفّاظ استنكروه لأنّه ما أتى بِهِ أحد عَنْ شُعْبة سواه. وأنا أستنكره أيضًا لمعناه. كيف يُهدي ملك الروم الزَّنْجبيل إلى الحجاز، وإنّما يُهدى الزَّنْجبيل من هناك إلى أرض الروم؟ فهو كما قِيلَ «كجالب القَرّ إلى هجر» [٧] .
стр. 7915
وهذا الحديث رواه عَنْهُ عبد الله بْن أَبِي زياد القَطَوانيّ، وأسِيد بْن عاصم، وعبد العزيز بْن معاوية، وسفيان بْن محمد الفَزَاريّ، وآخرون.
وروى عَنْهُ أيضًا: رجاء بْن الجارود، ومحمد بْن داود، وأبو رفاعة، وآخرون.
وسمع أيضًا من: سليمان بْن حِبّان [١] .
٢٩٢- عمر بن راشد [٢] .
مولى مروان بن عثمان، شيخ مصريّ.
عن: ابن عَجْلان، وابن أبي ذئب، وهشام بن عُرْوة، وعبد الرحمن بن حَرْمَلَة، وغيرهم.
وعنه: أبو مُصْعب المَدِينيّ الملقب بمُطَرِّف، وأحمد بن عبد المؤمن المصريّ، ويعقوب بن سُفيان الفَسَويّ.
وهو مُنْكر الحديث بمرّة، يأتي بعجائب.