سنة ثمانٍ وعشرين ومائتين
فيها تُوُفّي: أحمد بن شَبُّويْه المَرْوَزِيّ، وأحمد بن محمد بن أيّوب، صاحب المغازي، وإبراهيم بن زياد، سَبْلان، وأحمد بن عِمران الأخْنَسيّ، وإسحاق بن بِشْر الكاهليّ الكوفيّ، وبشار بن موسى الخفّاف، وحاجب بن الوليد الأعور، وحمّاد بن مالك الحَرَسْتاني، وداود بن عَمْرو الضَّبّيّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِوَارِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ العنبريّ القاضي، وعبد الله بن عبد الوهّاب الحَجَبيّ، وعبد الرحمن بن المبارك، وأبو نصر عبد الملك بن عبد العزيز التّمّار، وعُبَيْد الله العَيْشيّ، وعليّ بن عَثْام الكوفيّ، وأبو الْجَهْم صاحب الجزء، وعيسى بن إبراهيم البِرَكيّ، ومحمد بن جعفر الوَرْكَانيّ، ومحمد بن حسّان السَّمْتيّ،
стр. 8087
وأبو يَعْلَى محمد بن الصَّلْت التُّوَّزِيّ، والعُتْبيّ الإِخباريّ محمد بن عُبَيْد الله، ومحمد بن عِمران بن أبي ليلى، والمُثَنَّى بن مُعَاذ العنبريّ، ومُسدَّد، ونُعَيْم بن الهيصم، ويحيى الحِمّانيّ.
[ذكر وقوع قطعة من جبل العقبة]
وفيها وقعت قطعة من الجبل الذي عند جَمْرة العَقَبَة، فَقُتِل جماعة من الحاج [١] ، ﵏.
стр. 8088
سنة تسعٍ وعشرين ومائتين
وفيها تُوُفّي: أحمد بن شبيب الحَبَطيّ، وإسماعيل بن عبد الله بن زُرَارة الرَّقّيّ، وثابت بْنُ مُوسَى العابد، وخالد بن هياج الهَرَويّ، وخَلَف بن هشام البزّار، وأبو مِكْيَس الذي زعم أنّه سمع من أنس، وأبو نُعَيْم ضِرار بن صُرد، وعبد الله بن محمد المُسْنديّ، وعبد العزيز بن عثمان المَرْوَزِيّ، وعمّار بن نصر، وعَمْرو بن خالد الحَرّانيّ نزيل مصر، ومحمد بن معاوية النَّيْسَابوريّ، ونُعَيْم بن حمّاد الخزاعيّ، ويحيى بن عَبْدَوَيْه صاحب شُعْبَة، ويحيى بن يوسف الزَّمِّيّ، ويزيد بن صالح الفرّاء النَّيْسَابوريّ.
стр. 8089
[ذكر ما صادره الواثق من أهل الدواوين]
وفيها صادر الواثق باللَّه الدّواوين وسجنهم، وضرب أحمد بن أبي إسرائيل ألف سَوْط، وأخذ منه ثمانين ألف دينار، وأخذ من سليمان بن وهب كاتب الأمير إيتاخ أربعمائة ألف دينار، ومن أحمد بن الخصيب وكاتبه ألف ألف دينار. فيقال إنَّهُ أخذ من الكُتّاب في هذه النَّوْبة ثلاثة آلاف ألف دينار [١] .
стр. 8090
سنة ثلاثين ومائتين
فيها تُوُفّي: أحمد بن جميل المَرْوَزِيّ، وأحمد بن جناب المِصِّيصيّ، وإبراهيم بن إسحاق الصّينيّ، وإبراهيم بن حمزة الزُّبَيْريّ، وإسحاق بن إسماعيل الطّالْقانيّ، وإسماعيل بن سعيد الشّالنجيّ، شيخ أهل طَبَرِسْتان، وإسماعيل بن عيسى العطار، وسعيد بن عَمْرو الأشعثيّ، وسعيد بن محمد الْجَرْميّ، وَعَبْدُ الله بْنُ طاهر الأمير، وعبد الحميد بن صالح البُرْجُميّ، وعبد العزيز بن يحيى المَدنيّ، نزيل نَيْسَابُور، وعليّ بن الْجَعْد، وعليّ بن محمد الطّنَافِسيّ، وعَوْن بن سلّام الكوفيّ، ومحمد بن إسماعيل بن أبي سَمِينَة، ومحمد بن سَعْد كاتب الواقديّ، وأبو غسّان مالك بن عبد الواحد المِسْمَعيّ، ومحبوب بن موسى الأنطاكيّ،
стр. 8091
ومهديّ بن جعفر الرَّمْليّ.
[ذكر قتال الأعراب حول المدينة]
وفيها عاثت الأعراب حول المدينة، فسار لحربهم بُغا الكبير، فدوّخهم وأسرَ وقتل فيهم. وكان قد حاربهم حمّاد بن جرير الطبريّ القائد، فقُتِل هو وعامّة أصحابه، واستباحوا عسكره.
وحَبَس بُغا منهم في القيود بالمدينة نحو ألف نفس، فنقبوا الحبْس، فأخبرت بهم امرأة، فأحاط [١] بهم أهل المدينة وحصروهم يومين، ثمّ برزوا للقتال بُكرةً. وكان مقدّمهم عُزيزة السّلميّ، فكان يحمل ويرتجز.
لا بدّ من رحِم وإنْ ضاق البابْ ... وإني أنا عُزيزة بن قطّابْ
الموت خيرٌ للفتى مِن العذابْ.
وكان قد فكّ قيده وهو يقاتل به يومَه. ثمّ قُتِلَ، وقُتِلَتْ عامّة بني سليم، وقتل جماعة من الأعراب [٢] .
стр. 8092
رجال هَذِهِ الطبقة على المعجم
- حرف الألف -
١- أحمد بن جميل المَرْوَزِيّ [١] .
أبو يوسف.
حدَّث ببغداد عن: عبد الله بن المبارك. ومُعْتَمِر بن سليمان.
وعنه: أبو بكر بن أبي الدنيا، وعباس الدوري، وجماعة.
ووثقه ابن معين [٢] .
توفي سنة ثلاثين. وكان يبيع البز.
٢- أحمد بن جناب بن المغيرة [٣]- م. د. س-
стр. 8093
أبو الوليد المصّيصيّ.
قيل إنّه بغداديّ الأصل [١] .
عن: عيسى بن يونس، والحَكَم بن ظُهَيْر الفزاريّ، وخالد بن يزيد بن أسد القَسْريّ.
وعنه: (م) . (د) ، وإبراهيم بن هانئ، وأحمد بن الحَسَن بن عبد الجبّار الصُّوفيّ، وأبو يعلى الموصلي، وخلق.
ومن القدماء: أحمد بن حنبل، وأحمد بن ملاعب.
قال صالح جزرة: صدوق [٢] .
وروى له النَّسائيّ، عن رجلٍ، عنه [٣] .
مات سنة ثلاثين ومائتين.
٣- أحمد بن حاتم بن يزيد الطّويل [٤] .
стр. 8094
سمع: مالكًا، ومسلم بن خالد الزّنْجيّ، وعِدّة.
وعنه: ابن أبي الدنيا، وعبد الله بن أحمد، وأبو يَعْلَى المَوْصِليّ.
وثّقه الدَّارَقُطْنيّ [١] .
وتُوُفّي سنة سبْعٍ وعشرين ببغداد.
٤- أحمد بن حاتم بن مَخْشِيّ [٢] .
بصْريّ.
سمع: حمّاد بن زيد، وعبد الواحد بن زياد.
وعنه: أبو زرعة الرازيّ.
٥- أحمد بن الحَجّاج البكْريّ الشَّيْبانيّ المَرْوَزِيّ [٣] .
стр. 8095
عن: أبي ضَمْرة، وحاتم بن إسماعيل، وابن المبارك، وابن عُيَيْنة، وجماعة.
وعنه: (خ) ، وإبراهيم الحربيّ، وأحمد بن أبي خيثمة، والدارمي، ومحمد بن أيوب بن الضريس، وآخرون.
أثنى عليه أحمد بن حنبل [١] ، وقد حدَّث ببغداد [٢] .
تُوُفّي يوم عاشوراء سنة اثنتين وعشرين [٣] .
٦- أحمد بن الحُرَيْش [٤] .
أبو محمد، قاضي نَيْسَابور ثمّ هَرَاة. وكان من أفضل القُضاة وأعلمهم.
قيل إنّه من مروالرّوذ.
سمع: سُفْيان بن عُيَيْنة، ووكيعًا، وابن فُضَيْل، وأبا أُسامة.
وعنه: عثمان الدّارميّ، ومحمد بن عبد الوهاب الفراء، وجعفر بن محمد بن الحسين، ومحمد بن نصر.
روى عنه أبو زيد أنّه سمع وكيعًا، عن سُفْيان قال: لا يتّقى الله أحدٌ إلّا اتّقاه النّاس شاءوا أمّ أبَوْا.
تُوُفّي فجأةً سنة ثلاثين [٥] .
стр. 8096
٧- أحمد بن الحَكَم [١] .
أبو عليّ العبديّ.
حدَّث بمصر عن مالك، وشَرِيك.
وعنه: يحيى بن عثمان بن صالح، وغيره.
متفق على تركه [٢] .
توفي سنة ثلاث وعشرين [٣] .
٨- أحمد بن داود [٤] .
أبو سعيد الواسطي، الحداد.
عن: حماد بن زيد، وخالد الطحان.
وعنه: محمد بن عبد الملك الدّقيقيّ، وأبو بكر الصّنعانيّ.
стр. 8097
وثقه ابن معين [١] .
توفي سنة إحدى وعشرين ومائتين [٢] .
وقال ابن حبان: كان حافظا متقنا [٣] .
٩- أحمد بن سليمان بن أبي الطّيّب [٤] .
стр. 8098
أبو سليمان المروزي الحافظ، نزيل بغداد، ونزيل الري أيضا.
روى عن: إبراهيم بن سَعْد، وأبي المَلِيح الرَّقّيّ، وعُبَيْد الله الرَّقّيّ، وابن المبارك، وأبي إسحاق الفزاري، وطبقتهم.
وعنه: الذهلي، والبخاري.
وقد مر في الطبقة الماضية.
١٠- أحمد بن شبيب بن سعيد [١] .
أبو عبد الله الحبطي، البصري، نزيل مكة.
والحبطات من تميم.
سمع: أباه، ويزيد بن زريع، ومروان بن معاوية، وجماعة.
وعنه: (خ) ، والنَّسائيّ بواسطة، وإبراهيم الحربيّ، وأبو زرعة، والذهلي، ويعقوب الفسوي، وجماعة.
وثقه أبو حاتم [٢] .
وتوفي سنة تسع وعشرين [٣] .
стр. 8099
وآخر من روى عنه محمد بن علي بن زيد الصائغ.
١١- أحمد بن عاصم [١] .
أبو محمد البلخي.
عن: عبد الرزاق، والأصمعي، وحيوة بن شريح الحمصي.
وعنه: البخاري في «كتاب الأدب» ، وعبد الله بن محمد الجوزجاني.
توفي في ذي الحجة سنة سبع وعشرين ومائتين [٢] .
١٢- أحمد بن عاصم الأنطاكي [٣] .
أبو عبد الله الزاهد الواعظ.
كتب العلم وحدَّث عن: أبي معاوية، ومَخْلَد بن الحسين، والهيثم بن جميل، وإسحاق الحنينيّ.
وعنه: أحمد بن أبي الحواريّ، وأبو زُرْعة النّصريّ، ومحمود بن خالد السَّهْميّ، وعبد العزيز بن محمد الدّمشقيّ، وآخرون.
وسكن دمشق مدّة.
стр. 8100
قال أبو حاتم الرّازيّ: أدركته بدمشق، وكان صاحب مواعظ وزُهْد.
وقال السُّلَميّ: أحمد بن عاصم أبو عليّ.
وقال: أبو عبد الله من أقران بشر الحافي، وسريّ السّقطيّ.
وكان قال: هو جاسوس القلوب [١] .
وقال أحمد بن أبي الحواري: سمعته يقول: إذا صارت المعاملة إلى القلب استراحت الجوارح [٢] .
[هذه] [٣] غنيمة باردة: أصلحْ فيما بقي يُغْفَر لك ما مضى [٤] .
ما أغبط أحدا إلّا مَن عرف مولاه [٥] .
وقال: يسير اليقين يُخْرج كلَّ الشَّكّ من القلب. ويسير الشَّكّ يُخْرِج كلّ اليقين من القلب [٦] .
وقال ابن أبي حاتم: قال لي عليّ بن عبد الرحمن: قال لي أحمد بن عاصم: قلّة الخوف من قلّة الحزن في القلب. وإذا قلّ الحزن خرِب القلب.
كَمَا أَنَّ الْبَيْتَ إِذَا لَمْ يُسْكَنْ خَرِبَ.
وقال أبو زُرْعة: أملى عليّ أحمد بن عاصم الحكيم: النّاس ثلاث طبقات: مطبوعٌ غالب، وهم المؤمنون، فإنْ غفِلوا ذكروا.
ومطبوع مغلوب، فإذا بَصروا أبصروا، ورجعوا بقوّة العقل.
ومطبوع مغصوب، غير ذي طباع، فلا سبيل إلى ردّه بالمواعظ.
١٣- أحمد بن عبد الله بن يونس [٧]- ع. -
стр. 8101
أبو عبد الله التّميميّ اليربوعيّ الكوفيّ الحافظ.
وُلد سنة اثنتين وثلاثين ومائة تقريبًا.
وسمع من: سُفْيان الثَّوريّ، وزُهَير بن معاوية، وزائدة، وإسرائيل، وعاصم بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن عمر، وعبد العزيز الماجِشُون، وجدّه يونس بن عبد الله بن قيس اليَرْبُوعيّ، وخلْق.
وعنه: (خ.) (م.) (د.) ، والباقون بواسطة، وإبراهيم الحربيّ، وعبد بن حُمَيْد، وأبو زرعة، وحصين الوادعيّ، وإبراهيم بن شَرِيك، وأحمد بن يحيى الحَلَوانيّ، وخلْق.
قال أبو داود: سألت أحمد بن يونس فقال: لا يُصلَّى خَلْف من يقول:
القرآن مخلوق. هؤلاء كُفّار.
قال الفضل بن زياد: سَمِعْتُ أحمد بن حنبل، وسأله رجل: عمّن أكتب؟
قال: ارحل إلى أحمد بن يونس، فإنّه شيخ الإسلام.
وقال أبو حاتم [١] : كان ثقة متقنا.
стр. 8102
وقال البخاريّ [١] : مات بالكوفة في ربيع الآخر سنة سبْعٍ وعشرين، وهذا من كبار شيوخ مسلم [٢] .
١٤- أحمد بن عبد الملك بن واقد [٣]- خ. ن. ق. - أبو يحيى الأسديّ. مولاهم الحَرّانيّ.
عن: حمّاد بن زيد، وإبراهيم بن سَعْد، وأبي المُليح الرَّقّيّ الحَسَن بن عمر، وزُهَير بن معاوية، وعُبَيْد الله بن عمرو، وأبي عوانة، وطائفة.
وعنه: (خ.) و (ن.) و (ق.) بواسطة، وأحمد بن حنبل، وأبو زُرْعة الرّازيّ، وأبو حاتم، ومحمد بن غالب تمتام، وأبو شُعَيْب الحَرّانيّ، وطائفة.
قال أحمد بن حنبل: رأيته حافظًا لحديثه صاحب سُنَّةٍ.
فقيل له: أهل حرانّ يُسيئون الثّناء عليه، فقال: أهل حَرانّ قَلَّ ما يَرْضَون عن إنسان، هو يغشى السّلطان، بسبب ضيعة له [٤] .
стр. 8103
وقال أبو حاتم [١] : كان نظير النُّفَيْليّ في الصِّدْق والإتقان.
وقال أبو عَرُوبة: مات سنة إحدى وعشرين ومائتين [٢] .
١٥- أحمد بن عَبْدَوَيْه المَرْوَزِيّ [٣] .
سمع: ابن المبارك وصحبه، وخارجه بن مُصْعَب.
وعنه: أحمد بن سَيّار، ومحمد بن قُهْزاد.
وَثّقَهُ ابن ماكولا [٤] .
١٦- أحمد بن عُبَيْد الله بن سهيل [٥]- خ. د. - أبو عبد الله الغدانيّ [٦] البصريّ. وغدانة، هو ابن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم.
سمع: جرير بن عبد الحميد، وخالد بن الحارث، وأبا أُسامة، والوليد بن مسلم، وجماعة.
وعنه: (خ) . (د) ، وحرب الكِرمانيّ، وأحمد بن داود المكي، وآخرون.
قال أبو حاتم [٧] : صدوق.
стр. 8104
وهم ابن عساكر في «النبل» [١] أنّ التِّرْمِذِيّ روى عنه.
تُوُفّي سنة أربعٍ وعشرين، ويقال: سنة سبْعٍ وعشرين [٢] .
١٧- أحمد بن عثمان المَرْوَزِيّ [٣] .
سمع: ابن المبارك، وغيره.
وَثّقَهُ ابن حِبّان [٤] .
وتُوُفّي سنة ثلاثٍ وعشرين [٥] .
روى عنه البخاريّ في بعض تواليفه.
١٨- أحمد بن عِمران بن عبد الملك [٦] .
أبو جعفر الأخنسيّ الكوفيّ. نزيل بغداد.
عن: أبي خالد الأحمر، وعبد السلام بن حرب، وأبي بكر بن عياش،
стр. 8105
وعبد الله بن إدريس. وجماعة.
وعنه: ابن أبي الدّنيا، وأحمد بن أبي خيثمة، والبَغَويّ، وغيرهم.
ومنهم من سمّاه محمدًا كالبخاريّ [١] ، وقال: مُنْكَر الحديث.
وقال أحمد بن عبد الله العِجْليّ [٢] : لا بأس به [٣] .
١٩- أحمد بن غسّان البصْريّ العابد [٤] .
أحد مشايخ العابدين بالبصرة. صَحِبَ أحمد بن عطاء الهجيميّ الزّاهد، وبني [٥] دارًا للزُّهّاد. وكان يعظ ويتكلّم على الأهوال بعد شيخه، ولكن كان يقول بالقَدَر، ورجع عنه. فلمّا كانت المحنة أيّام المعتصم أبى أن يقول بخلْق القرآن، فحُمل إلى بغداد وحُبِس بها. فاتفق معه في الحبْس أحمد بن حنبل، والبُوَيْطيّ.
قال عليّ بن عبد العزيز البَغَويّ: سَمِعْتُ البُوَيْطيّ يقول: قلت لأحمد بن حنبل: ما أحسن كلام هذا الرجل، يعني أحمد بن غسّان.
стр. 8106
قال: إنّه بصْريّ وأخاف عليه، يعني القَدَر.
إلّا أنّهما سمعا كلامه، وأعجبهما هديه، وخاطباه في القَدَر، فرجع عنه.
قال ابن الأعرابيّ: وأخبرني بعضهم أنّ هذا كان يتهيّأ للجمعة، ويجيء إلى باب السّجن، فيردّه السَّجّان، فيقول: اللَّهمّ أشْهَدْ.
وذكر عُبَيْد الله بن مُعَاذ العَنْبَريّ أنّ كتابًا وردَ عليهم من بغداد برجوع ابن غسّان عند القَدَر.
قال ابن الأعرابيّ: إلّا أنّ أولاده وأصحابه يُنْكِرون ذلك.
قال: ومات فيما أحسب ببغداد في السّجن. وأخبرني أحمد بن محمد الحَرّانيّ أنّه سمع أبا داود يقول: قال أحمد بن حنبل: ما خرجت حَتّى رجع أحمد بن غسّان عن القَدَر.
٢٠- أحمد بن محمد بن الوليد [١] .
أبو الوليد الأزرقيّ المكّيّ.
قد مرّ في الطبقة الماضية، ثمّ وجدت أبا عبد الله الحافظ قد ورّخ وفاته في سنة اثنتين وعشرين ومائتين.
٢١- أحمد بن محمد بن ثابت بن عثمان [٢]- د. - أبو الحسن الخزاعيّ المروزيّ.
وهو أحمد بن شَبُّويْه. والد عبد الله بن أحمد بن شبّويه.
стр. 8107
حافظ رحّال، سمع: ابن المبارك، والفضل السِّينانيّ، وسفيان بن عيينة، وأبا أسامة، وجماعة.
وعنه: (د) ، وأحمد بن أبي خيثمة، وأبو زُرْعة الدّمشقيّ، وآخرون.
ومن أقرانه: يحيى بن مَعِين، وغيره.
قال النَّسائيّ: ثقة [١] .
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بن شبّويه: سَمِعْتُ أبي يقول: من أراد علم القَبْر فعليه بالأَثَر. ومن أراد عِلْم الخُبز فعليه بالرأي [٢] .
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: حدَّثني ثابت بن أحمد بن شَبُّويْه قال:
كان يُخَيَّل إليّ أنّ لأبي فضيلة على أحمد بن حنبل للجهاد، وفكاك الأَسرى، ولُزُوم الثُّغُور. فسألت أخي عبد الله فقال: أحمد بن حنبل أرجح. فلم أقتنع بقوله، فأُرِيتُ كأن شيخًا حوله النّاس ويسمعون منه، ويسألونه. فسألته فقلت: يا أبا عبد الله، أخْبِرْني عن أحمد بن حنبل، وأحمد بن شَبُّويْه أيُّهما عندك أعلى؟
فقال: سبحان الله، إنّ أحمد بن حنبل ابتُليَ فصبر، وإنّ ابن شَبُّويْه عُوفي. المبتَلَى الصّابر كالمُعَافَى؟ هيهات [٣] .
قال البخاريّ [٤] ، وأبو زُرْعة، وأبو حاتم [٥] ، ومُطَيّن: مات سنة ثلاثين.
وزاد البخاريّ [٦] : وهو ابن ستّين سنة.
وقال ابن ماكولا [٧] : مات بطرسوس سنة تسعٍ وعشرين.
قال المِزّيّ [٨] : روى (خ) . في الوضوء، والأضاحي، والجهاد، عن
стр. 8108
أحمد بن محمد، عن عبد الله بن المبارك.
وقال الدَّارَقُطْنيّ: هو ابن شَبُّويْه هذا [١] .
وقال أبو نصر الكَلاباذيّ [٢] ، وغير واحد، إنّه أحمد بن موسى بن موسى المَرْوَزِيّ السّمسار مَرْدَوَيْه.
وهو من أهل الطبقة الآتية، ومن شيوخ (ت) . (ن) [٣] .
٢٢- أحمد بن محمد بن أيّوب البغداديّ [٤] .
صاحب المغازي أبو جعفر الورّاق.
كان ناسخًا للفضل بن يحيى البرمكيّ.
سمع: إبراهيم بن سَعْد، وأبا بكر بن عيّاش.
وعنه: (د) ، وعلي بن عبد العزيز البَغَويّ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، ومحمد بن يحيى المروزي.
وآخر من روى عنه: أبو يعلى.
قال عثمان الدارمي: كان أحمد، وابن المديني يحسنان القول فيه. وكان يحيى بن معين يحمل عليه [٥] .
стр. 8109
قلت: رَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قال: هو كذّاب لم يسمع من إبراهيم [١] .
وروى عبد الخالق بن منصور، عن ابن مَعِين قال: ليس بثقة [٢] .
وقال يعقوب بن شَيْبَة: ليس هو مِن أصحاب الحديث، ولا يعرفه أحد بالطَّلَب، وإنّما كان ورّاقًا، فذكر أنّه نسخ كتاب «المغازي» لبعض البرامكة، فأمره أن يأتي إبراهيمَ بن سَعْد يصحّحها، فزعم أنّ إبراهيم قرأها عليه وصحّحها [٣] .
وقال ابن عَديّ [٤] : روى عن إبراهيم بن سَعْد، وأُنْكِرَت عليه.
وحدَّث عن أبي بكر بن عيّاش بالمناكير.
وهو صالح الحديث ليس بمتروك [٥] .
وقال محمد بن سَعْد [٦] : مات لأربع بقين من ذي الحجّة سنة ثمان وعشرين.
стр. 8110
قلت: له في السُّنَن حديث واحد في الأذان، عن امرأةٍ من الأنصار قالت:
«كان بيتي من أطول بيتٍ حول المسجد، فكان بلال يؤذّن عليه الفجر» [١] .
٢٣- أحمد بن معاوية المَذْحِجيّ [٢] .
عن: الوليد بن مسلم، وأبي معاوية الأسود، والحرّ بن وسيم العابد.
وعنه: محمد بن وَهْب بن عطيّة، والقاسم الجوعيّ، وأحمد بن أبي الحواري.
وأظنّه كان من الصّالحين بدمشق.
٢٤- أحمد بن المفضَّل [٣] .
أبو عليّ الكوفيّ.
عن: وَكِيع، وأسباط بن نصر [٤] .
وعنه: يعقوب الفَسَويّ، وأهل الكوفة.
قال ابن حبّان [٥] : ثقة، قديم الموت [٦] .
стр. 8111
٢٥- أحمد بن المنذر الْجُدّيّ القَزّاز [١] .
عن: حمّاد بن مَسْعَدَة.
وعنه: عبد الله بن أحمد الدَّوْرقيّ.
تُوُفّي سنة ثلاثين [٢] .
٢٦- أحمد بن أَبِي سَلَمَةَ نصر [٣] .
أبو بكر البغداديّ الكاتب. ابن أخت أحمد بن يوسف وزير المأمون.
شاعر مليح الألفاظ، رقيق الحاشية.
روى عنه: عَوْن بن محمد، وعبد الرحمن بن أحمد الكاتب، وغيرهما.
وكتب لبعض أمراء بغداد.
وهو القائل:
معتدلُ القامةِ مثلُ القضيب ... يهتزُّ في لينٍ وحُسْنٍ وطيبْ
يعذلني فيه جميعُ الورى ... كأنّني جئت بأمرٍ عجيبْ
أظنُّ نفسي لو تعشّقْتُها ... بُلِيتُ فيها بملامِ الرَّقيبْ
ومن شعره:
آه ويلي على الشّباب وفي أيّ ... زمانٍ فقدتُ شرخ الشبابِ
حين مات الغَيورُ وارتخص المهر ... وزال الحجاب عن كلّ باب
стр. 8112
٢٧- أحمد بن يحيى الضَّبّيّ الكوفيّ [١] .
أبو جعفر.
حدَّث بإصبهان عن: هُشيم، ويزيد بن زُرَيْع، وجماعة.
وعنه: إسماعيل بن عبد الله سَمُّوَيْه، وعبد الله بن محمد بن زَكَريّا.
٢٨- أحمد بن يحيى بن حُمَيْد بن تَيْرَوَيْه الطّويل [٢] .
عن: حمّاد بن سَلَمَةَ، وغيره.
وعنه: أبو خليفة الْجُمَحيّ، وأحمد بن داود المكّيّ.
وَثّقَهُ ابن حِبّان [٣] .
٢٩- أحمد بن أبي أحمد الْجُرْجَانيّ [٤] .
أبو محمد، نزيل طرابلس الشّام.
سمع: ابن عُليّة، ومحمد بن يزيد الواسطيّ.
وعنه: محمد بن عَوْف، ومحمد بن يزيد بن عبد الصَّمد.
٣٠- أحمد بن يوسف الترمذي [٥] .
قاضي الري.
روى عن: فُضَيْل بن عِيَاض، وعبّاد بن العوّام، وطبقتهما.
وعنه: أبو حاتم، ومحمد بن أيّوب بن الضّريس.
٣١- إبراهيم بن إسحاق [٦] .
стр. 8113
أبو إسحاق الصِّينيّ [١] الْجُعْفيّ، مولاهم الكوفيّ.
عن: قيس بن الربيع، ومالك بن أنس.
وعنه: موسى بن إسحاق الأنصاريّ الخطْميّ، ومحمد بن عثمان بن أبي شَيْبَة، ومُطَيِّن، وغيرهم.
وكان صدوقًا ضريرًا، ورّخه مُطَيِّن سنة ثلاثين.
وقال ابن قانع: سنة اثنتين وثلاثين. [٢] قال الدَّارَقُطْنيّ [٣] : متروك [٤] .
٣٢- إبراهيم بن الأشعث البخاريّ [٥] .
خادم الفُضَيْل بْن عِياض.
روى عَنْ: الفُضَيْل، ومعن القَزّاز، وابن عيينة، وغنجار.
وعنه: سعيد بن سعد البخاري، وعلي بن صالح.
روى حديثا باطلا.
قال أبو حاتم: كنا نظن به الخير فقد جاء بمثل هذا [٦] .
وقال أبو الفضل السّليمانيّ: لقبه لام.
стр. 8114
وروى عنه: عبد بن حميد، ونصر بن الحسين البخاري.
مات بالشاش [١] .
٣٣- إبراهيم بن بشار الرّماديّ [٢]- د. ت. - أبو إسحاق البصريّ. وأصله من جَرْجَرايا.
عن: سُفْيان بن عُيَيْنة، وأبي معاوية، وعبد الله بن رجاء المكّيّ، وعثمان بن عبد الرحمن الطّرائفيّ، وغيرهم.
وعنه: (د) ، (ت) . بواسطة، وأحمد بن أبي خيثمة، وأبو مسلم الكَّجّيّ، وإسماعيل القاضي، وتَمْتَام، وأبو خليفة الْجُمَحيّ، وآخرون، ويوسف بن يعقوب القاضي.
قال البخاريّ [٣] : يَهِمُ في الشيء بعد الشيء، وهو صدوق.
وروى عنه في غيز «الصّحيح» .
стр. 8115
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: سَمِعْتُ أبي يقول: كأنّ سُفْيان الذي يروى عنه إبراهيم بن بشّار ليس سُفْيان بن عُيَيْنة [١] ، يعني ممّا يُغْرب عنه [٢] .
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْس بِشَيْءٍ [٣] .
وَقَالَ النَّسَائِيُّ [٤] : ليس بالقوي.
وقال أبو الفتح الأزديّ: صدوق لكنّه يهِمّ [٥] .
وقال ابن عَديّ [٦] : سألت محمد بن أحمد الزُّرَيْقيّ بالبصرة، عن الرماديّ فقال: كان والله أزْهَد أهل زمانه.
وقال ابن عَديّ: لا أعلم أُنكِر عليه إلّا هذا الحديث الذي ذكره البخاريّ، يعني حديثًا رواه النّاس، عن ابن عُيَيْنة مُرْسَلًا فَوَصَله هو.
قال: وباقي حديثه، عن ابن عُيَيْنة، وأبي معاوية، وغيرهما، من الثّقات مستقيم. وهو عندنا من أهل الصِّدْق.
وقال ابن حِبّان [٧] : كان متقنًا ضابطا، صحب سفيان سنين كثيرة، فإنّه
стр. 8116
قال: ثنا سُفْيان بمكّة وعبّادان، وبين السَّماعَيْن أربعون سنة [١] .
تُوُفّي سنة أربعٍ [٢] ، وقيل: سنة سبْعٍ وعشرين [٣] .
ومن أقرانه:
- إبراهيم بن بشّار الخُراسانيّ الزّاهد.
سيأتي في الطبقة الآتية:
٣٤- إبراهيم بن جابر الباهليّ القَزّاز [٤] .
عن: يزيد بن إبراهيم التُّسْتَريّ، ومهديّ بن ميمون، والحمَّادَيْن.
وعنه: أبو زُرْعة.
٣٥- إبراهيم بن حِبّان بن البراء بن النَّضْر بن أنس بن مالك الأنصاريّ
стр. 8117
البخاريّ البصْريّ [١] .
نزيل المَوْصِل.
روى عن: الحَمَّادَيْن، ومالك بن أنس، وشَرِيك.
وعنه: بكر بن سهل الدِّمْياطيّ، ومحمد بن سِنَان بن سرح الشَّيْزَريّ، وأبو حاتم الرّازيّان، والحَسَن بن سعيد بن مهران.
تُوُفّي سنة أربعٍ أو خمسٍ وعشرين.
وهو متَّهم بالكذِب.
٣٦- إبراهيم بن الحَسَن الثعلبيّ الكوفيّ [٢] .
عن: شَرِيك، ويحيى بن أبي زائدة.
وعنه: أبو أُسَامة عبد الله الكلبيّ، وأحمد بن يحيى الصُّوفيّ.
قال أبو حاتم: شيخ.
٣٧- إبراهيم بن حمزة بن محمد بن حمزة بن مصعب بن عبد الله بن الزّبير [٣]- خ. د. - أبو إسحاق القرشيّ الزّبيريّ المدنيّ.
عن: إبراهيم بن سَعْد، ويوسف بن الماجِشُون، ووهب بن عثمان
стр. 8118
المخزوميّ، وعبد العزيز الدَّرَاوَرْديّ، وعبد العزيز بن أبي حازم، وحاتم بن إسماعيل، وجماعة.
وعنه: (خ) ، و (د) ، وإسماعيل القاضي، وأخوه حماد، والعباس بن الفضل الأسفاطي، ومحمد بن نصر الصائغ، وآخرون.
قال أبو حاتم [١] : صدوق.
وقال محمد بن سعد [٢] : ثقة، صدوق في الحديث. يأتي الربذة كثيرا للتجارة ويقيم بها، ويشهد العيدين بالمدينة.
وقال البخاري [٣] : مات سنة ثلاثين ومائتين [٤] .
٣٨- إبراهيم بن زياد البغداديّ سبلان [٥]- م. د. ن. - أبو إسحاق.
عن: إسماعيل بن مَخْلَد، وحمّاد بن زيد، وعبّاد بن عبّاد، ومفرّج بن فضالة، وهشيم.
стр. 8119
وعنه: (م) . (د) و (ن) . بواسطة، وأبو زرعة، وأبو حاتم، ومحمد بن نصر المَرْوَزِيّ، وأبو يَعْلَى المَوْصِليّ، وخلْق.
قال أبو بكر أحمد بن عثمان كُرَيْب: سَمِعْتُ أحمد بن حنبل يقول: إذا مات سَبَلان ذهب علم عبّاد بن عبّاد [١] .
وقال مهنا: سألت أحمد بن حنبل عن سَبَلان فقال: لا بأس به، كان معنا عند هُشَيْم. وقد سمع من عبّاد بن عبّاد المُهَلَّبيّ [٢] .
وقال أبو زُرْعة: ثقة [٣] .
وقال موسى بن هارون: كان قد ضبّب أسنانه بالذَّهَب [٤] .
وتُوُفّي في ذي الحجّة سنة ثمانٍ وعشرين [٥] .
- إبراهيم بن سَيّار النَّظّام.
في الآخر، يأتي بكنيته.
٣٩- إبراهيم بن شَماس [٦] .
أبو إسحاق السَّمَرْقَنْديّ الغازي، نزيل بغداد.
стр. 8120
عن: مسلم الزّنْجيّ، وابن المبارك، وإسماعيل بن عيّاش، وبقيّة، وطبقتهم.
وعنه: أحمد بن حنبل، وأحمد بن مُلاعب، وأبو زُرْعة، وأحمد بن عليّ البربهاريّ، وعبّاس الدُّوريّ، وآخرون.
قال الأثرم: سَمِعْتُ أبا عبد الله يُحسن الثناء عليه [١] .
وقال: كتب إليّ بعض أصحابنا أنّه أوصى بمائة ألف يستفكّ بها أسرى من التُّرّك.
قال: فاشترينا مائتي نفس [٢] .
قال أبو عبد الله: وقَتَلَتْه التُّرّك أيضًا [٣] ، فانظُر بما خُتِم له [٤] .
وكان صاحب سُنَّةٍ، له نكاية في التُّرْك.
وقال أحمد بن سَيّار: كان صاحب سُنَّةٍ وجماعة، كتب العِلْم وجالَس النّاس. رأيت إسحاق بن رَاهَوَيْه يعظّم من أمره، ويحرّضنا على الكتابة عنه.
وكان ضخمًا عظيم الهامة، حسن الصِّبغة، أحمر الرأس واللّحية، حَسَن المجالسة يَفِدُ على الملوك، وله حظٌّ في الغَزْو. وكان فارسًا شجاعًا قتله التُّرْك وهو جاء من ضيْعته وهو غارٌّ لم يشعر بهم، وذلك خارج سمرقند، ولم يعرفوه.
وقيل يوم الإثنين في المحرَّم سنة إحدى وعشرين [٥] .
وقال أبو سَعْد الإدريسي: كان شجاعًا بطلًا مبارِزًا، وعالمًا عاملًا، ثقة [٦] ، متعصّبًا لأهل السُّنّة، كثير الغزو [٧] . ﵀.
стр. 8121
٤٠- إبراهيم بن صُبَيْح الطَّلْحي [١] .
روى عن: ابن جُرَيْج، وتأخّر. لكنّه ليس بثقة.
روى مُطَيِّن عنه، عن ابن جُرَيْج خبرًا باطلًا.
وأول سماع مُطَيِّن سنة خمسٍ وعشرين. قاله الخطيب [٢] .
٤١- إبراهيم بن العبّاس بن عيسى بن عُمَرُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ الأُمَوِيُّ الْمَرْوَانِيُّ.
القاضي أبو العبّاس. ولي قضاء قُرْطُبة بمشورة يحيى بن يحيى، فحُمِدَت سيرته، وزانه تواضُعُه.
تُوُفّي سنة بضعٍ وعشرين ومائتين.
٤٢- إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلاءِ بْنِ زَبْر الدّمشقيّ [٣] .
أبو إسحاق.
روى عن: أبيه، وعن سعيد بن عبد العزيز، ويحيى بن حمزة.
روى عنه: البخاريّ خارج «الصّحيح» ، ويعقوب الفَسَويّ، وأبو إسحاق الْجَوْزجانيّ، وعثمان بن سعيد الدّارميّ، وأبو زُرْعة الدّمشقيّ، وأبو عَبْد الملك أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم البُسْريّ، وآخرون.
قال النَّسائيّ في الكنى: ليس بثقة.
ولد سنة سبْعٍ وأربعين ومائة، وتوفّي في حدود الثلاثين ومائتين أو بعدها.
стр. 8122
٤٣- إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهديّ البصْريّ [١] .
أخو موسى.
روى عن: أبيه، وجعفر بن سليمان، وبُرَيْه بن عمر بن سَفِينَة، وابن عُيَيْنة، وأبي بكر بن عيّاش، وجماعة.
وعنه: أحمد الدّوراقيّ، وأبو أمية، وهارون الجمال، ويعقوب الفسوي، والكديمي، وجماعة.
وله مناكير [٢] .
٤٤- إبراهيم بن مهدي المصيصي [٣]- د. - عن: شَرِيك القاضي، وأبي عَوَانة، وإبراهيم بن سعد، وحمّاد بن زيد،
стр. 8123
وأبي المَلِيح الحَسَن بن عمر الرَّقّيّ، وعليّ بن مُسْهِر، وشَبِيب بن سُلَيم البصْريّ، وطبقتهم.
وعنه: د.، وإبراهيم بن الهيثم البلديّ، وأحمد بن إبراهيم بن فيل، وإسحاق بن سَيّار النَّصيبيّ، والحَسَن بن عليّ بن الوليد الفارسيّ، وعبد الله بن أحمد الدَّوْرقيّ، وعبد الكريم الدَّيْرعاقوليّ، وطائفة كبيرة.
وَثّقَهُ أبو حاتم [١] .
وقال ابن قانع: مات سنة خمسٍ وعشرين [٢] .
وقال آخر: سنة أربع [٣] .
أمّا- إبراهيم بن مهديّ الأَيْليّ، فسيأتي سنة ثمانين.
٤٥- إبراهيم بن المهديّ [٤] محمد بن المنصور أبي جعفر عبد الله بن
стр. 8124
محمد بن عليّ أبو إسحاق العبّاسي الهاشميّ الأسود، المُلَقَّب بالمبارك.
стр. 8125
ويُلقب أيضًا بالتَّيْس لسُمْنه وضخامته.
كان فصيحًا مُفَوَّهًا بارعًا في الأدب والشِّعْر. بارعًا إلى الغاية في الغناء ومعرفه الموسيقى. ويُقال له ابن شَكْلَةَ، وهي أُمّه [١] .
روى عن: المبارك بن فَضَالَةَ، وحمّاد بن يحيى الأبحّ.
وعنه: ابنه هبة الله، وحميد بن فروة، وأحمد بن الهيثم، وغيرهم.
قال علي بن المغيرة الأثرم [٢] : حدَّثني إبراهيم بن المهديّ أنّه ولي إمرة دمشق سنتين، ثمّ أربع سِنين لم يُقْطع على أحدٍ في عمله طريق. وأُخْبِرتُ أنّ الآفة كانت في قطع الطّريق من دعامة والنُّعمان مَوْلَيان لبني أُمَيّة، ويحيى بن أرميا من يهود البلْقاء. وأنّهم لم يضعوا يدهم في يد عامل. فلمّا ولّيت كاتبتهم.
قال: فكتب إليه النُّعْمان بالأيمان المحرجة أنّه لا يُفسِد في عمله ما دام واليًا.
قال: ودخل إلى دعامة سامعًا مطيعًا، وأعلمني أنّ النُّعْمان قد صدق وأنّه يفي. وأعلمني أنّ اليهوديّ كتب إليه أنّي خارج إلى مناظرتك فاكتب لي أمانًا تحلِف لي فيه أنك لا تحدث في حدثنا حَتّى تَرُدْني إلى مأمني. فأجبته.
قال: فقدِم عليّ شابً أشعَر أمعَر، عليه أقبية ديباج ومِنْطَقة وسيف مُحَلّى.
فدخل إلى دار معاوية، وكنتُ في صحنها. فسلّم من دون البساط. فقلت:
ارتفِع.
فقال: أيُّها الأمير إنّ للبساط ذمامًا، أخاف أن يلزمني جلوسي عليه، ولستُ أدري ماذا تسومني.
فقلت له: أَسْلِمْ واسْمَعْ وأَطِعْ.
فقال: أمّا الطاعة فأرجو. وأمّا الإسلام فلا سبيل إليه. فأعلِمْني بما لي عندك إذا لم أدخل في دينك.