← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 8121–8160 · переход к 8126.

стр. 8121

٤٠- إبراهيم بن صُبَيْح الطَّلْحي [١] . روى عن: ابن جُرَيْج، وتأخّر. لكنّه ليس بثقة. روى مُطَيِّن عنه، عن ابن جُرَيْج خبرًا باطلًا. وأول سماع مُطَيِّن سنة خمسٍ وعشرين. قاله الخطيب [٢] . ٤١- إبراهيم بن العبّاس بن عيسى بن عُمَرُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ الأُمَوِيُّ الْمَرْوَانِيُّ. القاضي أبو العبّاس. ولي قضاء قُرْطُبة بمشورة يحيى بن يحيى، فحُمِدَت سيرته، وزانه تواضُعُه. تُوُفّي سنة بضعٍ وعشرين ومائتين. ٤٢- إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلاءِ بْنِ زَبْر الدّمشقيّ [٣] . أبو إسحاق. روى عن: أبيه، وعن سعيد بن عبد العزيز، ويحيى بن حمزة. روى عنه: البخاريّ خارج «الصّحيح» ، ويعقوب الفَسَويّ، وأبو إسحاق الْجَوْزجانيّ، وعثمان بن سعيد الدّارميّ، وأبو زُرْعة الدّمشقيّ، وأبو عَبْد الملك أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم البُسْريّ، وآخرون. قال النَّسائيّ في الكنى: ليس بثقة. ولد سنة سبْعٍ وأربعين ومائة، وتوفّي في حدود الثلاثين ومائتين أو بعدها.

стр. 8122

٤٣- إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهديّ البصْريّ [١] . أخو موسى. روى عن: أبيه، وجعفر بن سليمان، وبُرَيْه بن عمر بن سَفِينَة، وابن عُيَيْنة، وأبي بكر بن عيّاش، وجماعة. وعنه: أحمد الدّوراقيّ، وأبو أمية، وهارون الجمال، ويعقوب الفسوي، والكديمي، وجماعة. وله مناكير [٢] . ٤٤- إبراهيم بن مهدي المصيصي [٣]- د. - عن: شَرِيك القاضي، وأبي عَوَانة، وإبراهيم بن سعد، وحمّاد بن زيد،

стр. 8123

وأبي المَلِيح الحَسَن بن عمر الرَّقّيّ، وعليّ بن مُسْهِر، وشَبِيب بن سُلَيم البصْريّ، وطبقتهم. وعنه: د.، وإبراهيم بن الهيثم البلديّ، وأحمد بن إبراهيم بن فيل، وإسحاق بن سَيّار النَّصيبيّ، والحَسَن بن عليّ بن الوليد الفارسيّ، وعبد الله بن أحمد الدَّوْرقيّ، وعبد الكريم الدَّيْرعاقوليّ، وطائفة كبيرة. وَثّقَهُ أبو حاتم [١] . وقال ابن قانع: مات سنة خمسٍ وعشرين [٢] . وقال آخر: سنة أربع [٣] . أمّا- إبراهيم بن مهديّ الأَيْليّ، فسيأتي سنة ثمانين. ٤٥- إبراهيم بن المهديّ [٤] محمد بن المنصور أبي جعفر عبد الله بن

стр. 8124

محمد بن عليّ أبو إسحاق العبّاسي الهاشميّ الأسود، المُلَقَّب بالمبارك.

стр. 8125

ويُلقب أيضًا بالتَّيْس لسُمْنه وضخامته. كان فصيحًا مُفَوَّهًا بارعًا في الأدب والشِّعْر. بارعًا إلى الغاية في الغناء ومعرفه الموسيقى. ويُقال له ابن شَكْلَةَ، وهي أُمّه [١] . روى عن: المبارك بن فَضَالَةَ، وحمّاد بن يحيى الأبحّ. وعنه: ابنه هبة الله، وحميد بن فروة، وأحمد بن الهيثم، وغيرهم. قال علي بن المغيرة الأثرم [٢] : حدَّثني إبراهيم بن المهديّ أنّه ولي إمرة دمشق سنتين، ثمّ أربع سِنين لم يُقْطع على أحدٍ في عمله طريق. وأُخْبِرتُ أنّ الآفة كانت في قطع الطّريق من دعامة والنُّعمان مَوْلَيان لبني أُمَيّة، ويحيى بن أرميا من يهود البلْقاء. وأنّهم لم يضعوا يدهم في يد عامل. فلمّا ولّيت كاتبتهم. قال: فكتب إليه النُّعْمان بالأيمان المحرجة أنّه لا يُفسِد في عمله ما دام واليًا. قال: ودخل إلى دعامة سامعًا مطيعًا، وأعلمني أنّ النُّعْمان قد صدق وأنّه يفي. وأعلمني أنّ اليهوديّ كتب إليه أنّي خارج إلى مناظرتك فاكتب لي أمانًا تحلِف لي فيه أنك لا تحدث في حدثنا حَتّى تَرُدْني إلى مأمني. فأجبته. قال: فقدِم عليّ شابً أشعَر أمعَر، عليه أقبية ديباج ومِنْطَقة وسيف مُحَلّى. فدخل إلى دار معاوية، وكنتُ في صحنها. فسلّم من دون البساط. فقلت: ارتفِع. فقال: أيُّها الأمير إنّ للبساط ذمامًا، أخاف أن يلزمني جلوسي عليه، ولستُ أدري ماذا تسومني. فقلت له: أَسْلِمْ واسْمَعْ وأَطِعْ. فقال: أمّا الطاعة فأرجو. وأمّا الإسلام فلا سبيل إليه. فأعلِمْني بما لي عندك إذا لم أدخل في دينك.

стр. 8126

قال: فقلت لا بدّ من أداء الجزية. فقال: يعفيني الأمير. قال: فقلت: لا سبيل إلى ذلك. قال: فأنا منصرف على أماني. فأذِنْتُ له، وأمرتُهم بأن يَسْقُوا فَرَسه عند خروجه إليه. فلمّا رأى ذلك دعا بدابةٍ شاكريّة، فرَكِبَها وترك دابّتَه، وقال: ما كنت لآخذ معي شيئًا قد أرتفق منكم بمرفقٍ فأحاربكم عليه. قال: فاستحسنت منه ذلك وطلبته، فلمّا دخل قلتُ: الحمد للَّه الذي أظفرني بك بلا عقد ولا عهد. قال: وكيف ذاك؟ قلت: لأنّك قد انصرفت من عندي ثمّ عُدت إليّ. قال: شرطك أن تصيّرني إلى مأمني. فإنْ كان دارك مأمني فلستُ بخائف، وإن كان مأمني داري فردّني إلى البلقاء. فجهدتُ به إلى أداء الجزية، على أن أهبه في السّنة ألفي دينار، فلم يفعل. فأَذِنْتُ له في الرجوع إلى مأمنه. فرجعَ ثمّ أسعرَ الدُّنيا شرًّا. ثمّ حُمِل إلى عُبَيْد الله بن المهديّ مال من مصر فخرج اليهوديّ متعرّضًا له، فكتب إليّ النُّعْمان بذلك، فكتبتُ إليه آمره بمحاربة اليهوديّ إنْ عرض للمال. فخرج النُّعْمان ملتقيًا للمال، ووافاه اليهوديّ، ومع كلّ واحد منهما جماعته. فسأل النُّعْمان اليهوديّ الانصراف، فأبى وقال: إنْ شئتَ خرجت إليك وحدي وأنت في جماعتك، وإنْ شئتَ تَبَارَزْنَا، فإنْ ظفرتُ بك انصرف أصحابك إليّ وكانوا شركائي في الغنيمة، وإنْ ظفرتَ بي صار أصحابي إليك. فقال له النُّعْمان: يا يحيى، ويْحَكَ أنت حَدَثٌ، وقد بُليت بالعُجْب. ولو كنت من قريش لما أمكنك مُعَارة السلطان. وهذا الأمير هو أخو الخليفة. وإنّا وإن فَرَّقَنا الدّينُ أحبُّ أن لا يجري على يديّ قتل فارسٍ من الفرسان، فإن كنت تحب ما أحبّ من السّلامة فأخرج إليّ، ولا يُبْتلى بك وبي مَن يَسوءُنا قتله.

стр. 8127

قال: فخرجا جميعا وقت العصر، فلم يزالا في مبارزةٍ إلى الظّلام، فوقف كلٌّ منهما على فَرَسه، واتّكأ على رمحه، إلى أن غلبت النُّعْمان عيناه، فطعنه اليهوديّ، فوقع سِنَان رُمْحه في مِنْطَقة النُّعْمان، فدارت المِنْطَقة وصار السّنان يدرو بدَوَران المِنْطَقة إلى الظَّهْر، فاعتنقه النُّعْمان وقال لَهُ: أغدرًا يا ابن اليهوديّة؟ فقال له: أوَ محاربٌ ينام يا ابن الأَمَةِ. واتّكى عليه النُّعْمان عند مُعانقته إيّاه، فسقط فوقه، وكان النُّعْمان ضخْمًا، فصار فوق اليهوديّ، فذبحه وبعث إليَّ برأسه. فلم يختلف عليّ بعدها أحد. ثمّ ولي بعدي دمشقَ سليمانُ بنُ المنصور، فانتهبه أهل دمشق وسَبَوْا حُرُمَه، ثمّ ولي بعده أخوه منصور، فكانت على رأسه الفتنة العظمى. ثمّ لم يُعط القوم طاعة بعد ذلك، إلى أن افتتح دمشقَ عبدُ الله بنُ طاهر سنة عشرٍ ومائتين. وكان السّبب في صرفي عن دمشق للمرة الأولى أنّني اشتهيت الاصطباح فأغلقتُ الأبواب. قال: فحضر الكاتب، فصار إليه بعض الحَشَم، فسأله أن يكتب له إلى صاحب المنزل، فلم يمكن إخراج الدّواة، واستعجله ذلك الغلام، فأخذ فحمةً، وكتب في خَزَفة لحاجته، فأخذ سُلَيم حاجبي تلك الفحمة فكتب على الحائط: كاتبٌ يكتب بفحمة في الخَزَف، وحاجِبٌ لا يصل. فوافى صاحب البريد، فقرأ ما كتب سُلَيم، فكتب بذلك إلى الرشيد، فوافى كتابُه الرَّقَّةَ يوم الرابع، فساعةَ وقع بصرُه على الكتاب عزلني، وحبسني مائة يوم، ثمّ رضي عنّي بعد سنة. ثمّ قال لي بعد سنتين: بحقّي عليك لَمَا تخيّرت ولاية أُولِّيكَها. فقلت: دمشق. فسألني عن سبب اختياري لها، فأخبرته باستطابتي هواءها، واستمرائي ماءها، واستحساني مسجدَها وغُوطَتها. فقال: قدرُك اليوم عندي يتجاوز ولاية دمشق، ولكن أجمع لك مع ولاية الصّلاة والمعادن ولايةَ الخراج، فعقد لي عليها [١] .

стр. 8128

وقال الخطيب [١] : بويع إبراهيم بن المهدي بالخلافة زمن المأمون، وقاتل الحَسَن بنَ سهل، فهزمه إِبْرَاهِيم، فتوجَّه نحو حُمَيْد الطُّوسيّ فقاتله، فهزمه حُمَيْد، واستخفى إبراهيم زمانًا حَتّى ظفر به المأمون، فعفا عنه. وكان أسودَ حالِكَ، عظيم الجثّة. لم يرد في أولاد الخلفاء قبله أفصح منه ولا أجْوَد شِعرًا. وكان وافر الأدب، جوادًا حاذقًا بالغناء، معروفًا به. وفيه يقول دِعْبِل بن عليّ الخُزَاعيّ: نَفَر [٢] ابن شَكْلَة بالعراق وأهلها ... وهفا إليه كلّ أطلَسَ مائِقِ إن كان إبراهيم مضطلعا بها ... فلتصلحن من بعده لمخارق [٣] وقال ابن ماكولا [٤] : وُلِد سنة اثنتين وستين ومائة. وقال الخطيب [٥] : بايع أهلُ بغداد لإبراهيم في داره، ولقّبوه بالمبارك، وقيل: المَرْضِيّ، في أول سنة اثنتين ومائتين. فغلب على الكوفة وبغداد والسّواد. فلمّا أشرف المأمون على العراق ضعُف إبراهيم. قال: وركب إبراهيم بُأُبَّهة الخلافة إلى المُصلى يوم النَّحْر، فصلّى بالنّاس وهو ينظر إلى عسكر المأمون. ثمّ انصرف من الصّلاة وأطعمَ النّاس بقصر الخلافة بالرُّصافة، ثمّ استتر وانقضى أمره. قال: وظفر به المأمون في سنة عشر، فعفا عنه وبقى مُكْرَمًا إلى أن تُوُفّي في رمضان سنة اربعٍ وعشرين. روى المبرّد عن أبي محلّم قال: قال إبراهيم بن المهديّ حين أُدْخِلَ على

стр. 8129

المأمون: ذنبي أعظم من أن يحيط به عُذْر، وعفوك أعظم من أن يتعاظمه ذَنْب [١] . وعن حُمَيْد بن قُرَّةَ أن المأمون قال لعمّه إبراهيم: يا إبراهيم أنت المتوثّب علينا تدّعي الخلافة؟. فقال: يا أمير المؤمنين أنت وليّ الثّأر، والمحكَّم في القِصاص، والعفو أقرب للتَّقْوى. وقد جعلك الله في كلّ ذي ذنب. فإنْ أخذتَ أخذتَ بحقّك، وإنْ عفوتَ عَفَوْتَ بفضل. ثمّ ذكر له حديثًا في العَفْو فقال: قد قَبِلتُ الحديث وعفوت عنك. ها هنا يا عمّ، ها هنا يا عمّ [٢] . وقال ابن الأنباريّ: ثنا أحمد بن الهيثم، ثنا إبراهيم بن المهديّ، ثنا جماعة، والأصحّ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «من نُوقش يوم الحساب عُذِّب» . كذا أخرجه الحافظ ابن عساكر [٣] في صدر ترجمة إبراهيم، وهو إبراهيم بن مهديّ المِصِّيصيّ إن شاء الله. وقال إبراهيم الحربيّ: نُودي سنة ثمانٍ ومائتين أنّ أمير المؤمنين قد عفا عن عمّه إبراهيم. وكان إبراهيم حَسَن الوجه، حَسَن الغناء، حَسَن المجلس، رأيته وأنا مع القواريريّ يَوْمًا، وكان على حمار، فقبّل القواريريّ فخذه [٤] . وقال داود بن سليمان الأنباريّ: حَدَّثَنَا ثُمامة بن أشرس، قال: قال لي المأمون قد عزمتُ على تفْزيع عمّي. قال: فحضرتُ، فبينا نحن على السِّماط إذ سَمِعْتُ صلصلة الحديد، فإذا بإبراهيم موقوف على البساط، ممسوك بضبعَيْه، مغلولة يده إلى عنقه، قد تبدّل

стр. 8130

شعره على عينيه، فسلَّم، فقال المأمون: لا سلَّم الله عليك، أكُفْرًا يا إبراهيم بالنّعمة وخروج على أمير المؤمنين!؟ فقال: يا أمير المؤمنين، إنّ القُدرة تُذْهِب الحفيظة [١] . ومَن مُدَّ له في الاغترار هجمت به الأناة على التَّلف. وقد رفعك الله فوق كلّ ذي ذنب، كما وضع كلّ ذي ذنب دونك، فإن تُعاقِبْ فبحقّك، وإنْ تعفُ فبفضلك [٢] . فقال: إنّ هذين قد أشارا عليّ بقتلك، وأومأ إلى المعتصم أخيه، وإلى العبّاس ابنه. فقال: أشارا عليك بما يُشار به على مثلك، وفي مثلي من حُسْن السياسة. وإنّ المُلْك عقيم. ولكنّك تأبى أنْ تستجلب نصرًا إلّا من حيث عوَّدك الله [٣] . وأنا عمُّك، والعمُّ صِنْو الأب. وبكى، فتغرغرت عينا المأمون. ثمّ قال: يا ثُمامة، إنّ الكلام كلامٌ كالدُّرّ، يا غلْمان حلّوا عن عمّي، وغيّروا من حالته في أسرع وقت، وجيئوني به [٤] . ففعلوا ذلك، فأحضره مجلسه، ونادمه، وسأله أن يُغنّي، فأبى وقال: نذرتُ للَّه عند خلاصي تَرْكَه، فعزم عليه، وأمر أن يوضع العود في حُجْره، فغنّى [٥] . وعن منصور بن المهديّ قال: كان أخي إبراهيم إذا تنحنح طرِبَ من يسمعه، فإذا غنّى أصْغَتِ الوحوش ومدّت أعناقها إليها حتّى تضع رءوسها في حجْره. فإذا سكت نَفَرَت وهربت. وكان إذا غنى لم يبقَ أحدٌ إلّا ذُهِلَ، ويترك ما

стр. 8131

في يده حَتّى يفرغ. وقال عبد الله بن العبّاس بن الفضل بن الربيع: ما اجتمع أخّ وأختٌ أحسن غناءً من إبراهيم بن المهديّ وعُلَيّة. وكانت عُليّة تُقَدَّم عليه [١] . وقال عَوْن بن محمد: استتر إبراهيم، فكان يتنقّل في المواضع، فنزل بقريب أختٍ له، فوجّهت إليه بجاريةٍ حسناء لتخدمه، وقالت: أنتِ له. ولم يدر إبراهيم، فأعجبته، فقال: بأبي ومن أنا قد أصبحت ... مأسورا لديه [٢] والّذي أجللت [٣] خدّيه ... فقبَّلتُ يديهِ والذي يقتلني ظُلْمًا ... ولا يُعْدَى عليهِ أنا ضيفٌ وجزاءُ ... الضَّيْف إحسان إليه [٤] ومن شعره: قد شاب رأسي ورأس الحرص لم يشب ... إن الحريص على الدنيا لفي تعب لو كان يصدقني ذهني بفكرته ... ما أشتد غمي على الدنيا ولا نصبي باللَّه ربّك كم بيت [٥] مررت به ... قد كان يعمر باللذات والطرب طارت عقاب المنايا في جوانبه ... وصار من بعدها للويل والحرب [٦] وقيل إن المأمون شاور في قتله أحمد بن خالد الوزير فقال: يا أمير

стр. 8132

المؤمنين إن قتلته فلك نظراء، وإن عفوت فما لك نظير [١] . قلت: لا يُعَدّ إبراهيم من الخلفاء، لأنّه شقّ العصا وكانت أيّامه سنتين إلّا شهرًا. وله ترجمة طويلة في «تاريخ دمشق» [٢] تكون في سبْعٍ عشرة ورقة. ٤٦- إبراهيم بن مهران بن رستم [٣] . أبو إسحاق المَرْوَزِيّ. حدّث ببغداد عن: الَّليْث، وابن لَهِيعَة، وشريك. وعنه: عبد الله بن أحمد، وموسى بن هارون. ٤٧- إبراهيم بن موسى بن يزيد بن زاذان [٤]- ع. - أبو إسحاق التّميميّ الرازيّ الحافظ الفرّاء، المعروف بالصَّغير. وكان الإمام أحمد يُنكر هذا ويقول: هو كبير في العِلْم والْجَلالة. سمع: أبا الأحْوَص سلّام بن سُلَيم، وخالد بن عبد الله، وجرير بْن عَبْد الحميد، ويحيى بْن أَبِي زائدة، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ، وَبَقِيَّةُ، وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وطبقتهم بالشّام والعراق وغير موضع. وعنه: خ. م. د. والباقون بواسطة، ومحمد بن يحيى، وأبو زُرْعة، وأبو

стр. 8133

حاتم، ومحمد بن إبراهيم الطَّيَالسيّ، ومحمد بن إسماعيل التِّرْمِذِيّ، وجماعة. وكان أحد الأئمّة الأعلام. قال أبو زُرْعة: هو أتقن من أبي بكر بن أبي شَيْبَة، وأصحّ حديثًا، وأتقن وأحفظ من صالح بن صالح [١] . وقال أبو حاتم: هو من الثّقات، أتقن من محمد بن مِهران الجمّال [٢] . وقال صالح بن جَزَرَة: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعة يقول: كتبتُ عن إِبْرَاهِيم بْن مُوسَى الرّازيّ مائة ألف حديث، وعن أبي بَكْر بْن أبي شَيْبَة، مائة ألف حديث [٣] . وقال النَّسائيّ: ثقة [٤] . ٤٨- إبراهيم بن يحيى بن عَبّاد بن هانئ المَدنيّ الشَّجَريّ [٥]- ت. - كان ينزل الشَّجَرَة بذي الحُلَيْفَة. روى عن: أبيه، وإبراهيم بن سَعْد. وعنه: إسحاق بن إبراهيم شاذان، ومحمد بن إسماعيل البخاري في «جامع الترمذي» ، ومحمد بن إسماعيل الترمذي، وعبد الله بن شبيب، ومحمد بن يحيى الذهلي، والعباس بن الفضيل الأسفاطي، ومحمد بن الضريس، وآخرون.

стр. 8134

قال أبو حاتم: ضعيف [١] . وقال محمد بن إسماعيل الترمذي: لم أر أعمى قلبا من الشجري. قلت له: حدّثكم إبراهيم بن سَعْد. فقال: حدّثكم إبراهيم بن سَعْد. وقلت: حدثك أبوك. فقال: حدّثك أبوك. وقال مرّة: حدَّثني إبراهيم بن سَعْد ولم أسمعه منه [٢] . وَأَمَّا ابْنُ حِبَّانَ فَذَكَرَهُ فِي «الثِّقَاتِ» . وَرَوَى له التِّرْمِذِيّ. يقع حديثه بعُلُوّ في الدعاء للمَحَامِليّ. وقال بعضهم: تُوُفّي قبل أيّوب بن سليمان بن بلال [٣] . ومات أيّوب سنة. أربعٍ وعشرين ومائتين. ٤٩- إبراهيم بن يحيى بن المبارك اليزيديّ اللُّغَويّ [٤] . كان من أئمّة العربيّة، ومن أعيان الشّعراء. أخذ عن: أبيه، وأبي يزيد الأنصاريّ، والأصْمَعيّ. وله كتاب «ما أتقن [٥] لفظه واخْتَلَفَ معناه» ، وهو نهاية في فنّه، يكون

стр. 8135

مجلّدين. وله كتاب «مصادر القرآن» [١] ، وكتاب «بناء الكعبة» ، وغير ذلك. أدرك خلافة المعتصم، وكان ينادم المأمون على الشّراب [٢] . وهو القائل يخاطب المأمون: أنا المذنبُ الخطّاء والعفو الواسع ... ولو لم يكن ذنبٌ لما حَسُنَ [٣] الْعَفْوُ سَكِرْتُ [٤] فأبدتْ منّي الكأس بعضَ ما ... كرهتُ وما إن يستوي السّكر والصّحو ولا سيّما إذ كنتُ عند خليفة ... وفي مجلسٍ ما إنْ يَليق به اللَّغْوُ [٥] في أبياتٍ، نسأل الله العفو والسّتر. ٥٠- إبراهيم بن أبي سويد الذّارع الحافظ [٦] . هو إبراهيم بن الفضل بن أبي سُوَيْد البصْريّ. سمع: حمّاد بن سَلَمَةَ، وأبا عَوَانة، وعبد الواحد بن زياد، وعُمارة بن زاذان، وجماعة. روى عنه: محمد بن بشّار، ومحمد بن يحيى، وأبو زُرْعة الرّازيّ، وأبو حاتم، وخلْق كثير. ذُكِرَ ليحيى بن مَعِين فقال: كثير التّصحيف [٧] . وقال أبو حاتم: ثقة رضيّ [٨] .

стр. 8136

قلت: تُوُفّي سنة أربعٍ وعشرين ومائتين [١] ، ولا رواية له في كتب الأئمّة السّتّة. ٥١- إبراهيم بن أبي العبّاس [٢]- ن. - ويقال ابن العبّاس. أبو إسحاق السامريّ. كوفي نزل بغداد. وقال ابن ماكولا: السّامَرِيّ بفتح الميم [٣] وتخفيف الراء. عن: شَرِيك، وعبد الرحمن بن أبي الزّناد، وأيّوب بن جابر، وبقيّة، وإسماعيل بن عيّاش، وعدّة. وعنه: أحمد بن حنبل، وعبّاس الدُّوريّ، ومحمد بن رافع، ومعاوية بن صالح الأشعري، وأحمد بن عليّ البَرْبَهاريّ، وجماعة. وَثّقَهُ الدَّارَقُطْنيّ [٤] . وروى له النّسائيّ حديثا واحدا في الخمر [٥] .

стр. 8137

واختلط بآخرة، فحجبه أهله حتّى مات [١] . ٥٢- أزرق بن عَذَوَّر بن دُحَيْن العنبريّ البصْريّ [٢] . عن: أبيه، عن جدّه. وعنه: أبو حفص الفلّاس، وأبو زُرْعة، ومحمد بن يونس الكُدَيْميّ، وهشام بن عليّ السِّيرافيّ. ٥٣- الأزرق بن عليّ الحنفيّ [٣] . أبو الجهم. كوفي مشهور. سمع: حسّان بن إبراهيم الكِرّمانيّ، وعَمْرو بن يونس اليَمَاميّ. وعنه: أبو زُرْعة، وعبد الله بن أحمد، وأبو بكر بن أبي عاصم، وأبو يعلى الموصلي. تُوُفّي في حدود الثلاثين ومائتين [٤] . ٥٤- إسحاق بن إبراهيم [٥] .

стр. 8138

أبو النَّضْر القُرَشيّ الأُمَويّ، مولاهم الدّمشقيّ الفَرَاديسيّ. عن: سعيد بن عبد العزيز، وإسماعيل بن عيّاش، وصَدَقَة بن خالد، ويحيى بن حمزة، وطائفة. وعنه: د.، وخ. ورُبّما نَسَبه إلى جدّه فقال إسحاق بن يزيد، ون. بواسطة، وأبو زُرْعة النَّصْريّ، وأبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم السَّرِيّ، وعثمان بن خُرَّزاذ، وطائفة. وقال أبو زرعة: كان من الثّقات البكّاءين [١] . وقال أبو حاتم [٢] ، وغيره: ثقة [٣] . تُوُفّي في ربيع الأول عن ستٍّ وثمانين سنة [٤] . ٥٥- إسحاق بن إسماعيل الطّالقانيّ [٥] .

стр. 8139

أبو يعقوب [١] ، نزيل بغداد. سمع: جرير بْن عَبْد الحميد، وسُفْيان بْن عُيَيْنة، وعَثّام بن عليّ، وحسين بن عليّ الْجُعْفيّ، وحكام بن سلم، وسليمان بن الحكم بن عوانة، ومعتمر بن سليمان، وجماعة. وعنه: د. وأبو يعقوب الحربيّ، وابن أبي الدُّنيا، وخلف بن عمرو العكبري، وأحمد بن الحسن الصوفي، وأبو يعلى، وأبو القاسم البغوي، وآخرون. قال إبراهيم بن الجنيد: سئل ابن معين، وأنا أسمع، عن إسحاق بن إسماعيل، فقال: صَدُوق. ولقد كلَّمني أن أُكَلِّمَ أُمّه أن تأذن له في الخروج إلى جرير بن عبد الحميد، فكلَّمتُها، فأجابتني، فخرج معي اثنا عشر رجلا مشاة. ولم يكن له تلك الأيام شيء. قال: وبُلي من النّاس [٢] . قال: كيف هذا؟ قال: يكذّبونه وهو صَدُوق [٣] . وقال ابن المَدِيني: كان معنا عند جرير، وكان غلامًا ولم يكن يضبط [٤] . وقال الدَّارَقُطْنيّ، وجماعة: ثقة [٥] . وقال البَغَويّ [٦] : مات في رمضان سنة ثلاثين، وقطع الحديث قبل أن يموت بخمس سنين [٧] .

стр. 8140

٥٦- إسحاق بن بِشْر بن مقاتل [١] . أبو يعقوب [٢] الكاهليّ الكوفيّ. عن: مالك، وأبي مَعْشَر، وحفص بن سُليمان، وغيرهم، وكثير بن سُلَيم. وعنه: محمد بن عليّ الأزْديّ، وأحمد بن حفص السَّعْديّ، وإسحاق بن إبراهيم السِّجِسْتانيّ، وعمر بن حفص السَّدُوسيّ، وآخرون. قال مُطَيِّن: ما سَمِعْتُ أبا بكر بن أبي شَيْبَة كذَّب أحدًا إلّا إسحاق بن بِشْر الكاهليّ. وقال ابن عَديّ [٣] : كَانَ يضع الحديث. وقال موسى بن هارون: مات بالمدينة سنة ثمانٍ وعشرين، وهو كذّاب [٤] . قُلْتُ: وَمِنْ مَوْضُوعَاتِهِ عَلَى أَبِي مَعْشَرٍ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، رَفَعَهُ: «يَدْخُلُ بِالْحَجَّةِ الْوَاحِدَةِ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ الْجَنَّةَ: الْمَيِّتُ، وَالْحَاجُّ عنه، والمنفذ له بذلك [٥] » .

стр. 8141

وَبِهِ قَالَ: مَنْ مَاتَ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ لَمْ يُعْرَضْ وَلَمْ يُحَاسَبْ [١] . روى الحديث الأول عبد الرّزّاق، عن أبي معشر [٢] . ٥٧- إسحاق بن بِشْر [٣] . أخو حُذيفة البخاريّ، صاحب المبتدأ. وقد ذُكر. ٥٨- إسحاق بن بِشْر الرّازيّ البزّاز [٤] . عن: ابن عيينة، والوليد بن مسلم، وجماعة.

стр. 8142

وعنه: أبو حاتم، وأبو زُرْعة. قال أبو حاتم [١] : صَدُوق [٢] . ٥٩- إسحاق بن عبد الواحد القُرَشيّ المَوْصِليّ [٣]- ن. - سمع: مالكًا، وحمّاد بن زيد، وأبا الأحْوَص، وعبد العزيز الدَّرَاوَرْديّ. وعنه: سليمان بن وَهْب، وعليّ بن جابر، وتَمْتَام، وعبد اللَّه بْن عَبْد الصَّمد بْن أَبِي خدِاش، وإدريس بن سُلَيم المَوْصِليّان. تُوُفّي سنة ستٍّ وعشرين. قاله يزيد بن محمد الأزْديّ [٤] . ٦٠- إسحاق بن عمر بن سليط [٥]- م. - أبو يعقوب البصريّ، هُذَليّ النَّسَب. يروي عن: مبارك بن فَضَالَةَ، وحمّاد بن سَلَمَةَ، وسليمان بن المغيرة. وعنه: م، وأبو حاتم، وأبو داود في غير السُّنَن، وموسى بن هارون، وجماعة. توفي سنة تسع وعشرين [٦] .

стр. 8143

٦١- إسحاق بن كعب [١] . بغداديّ. سمع: شَرِيكًا، وعبّاد بن العوّام. وعنه: ابن أبي الدّنيا، وتمتام، وأبو حاتم، وقال [٢] صَدُوق. وقال النَّسائيّ: يُكنى أبا يعقوب [٣] . ٦٢- إسحاق بْن مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن عَبْد اللَّه بن أبي فروة [٤]- خ. ت. ق. - أبو يعقوب الفرويّ المدنيّ، مولى عثمان ﵁. سمع: مالكا، ونافع بن أبي نُعَيْم، ومحمد بن جعفر بن أبي كثير، وعُبَيْدة بن نابِل، وعبد الله بن جعفر المُخَرّمي، وسليمان بن بلال، وجماعة. وعنه: خ. وت. ق. بواسطة، وأبو بكر الأثرم، وإسماعيل القاضي، وعبد الله بن شندر، وعبد الله بن أحمد الدَّوْرقيّ، وعَليُّ بن عبد العزيز البَغَويّ، وَمحمد بن إسماعيل الصّائغ، وطائفة.

стр. 8144

قال أبو حاتم [١] : صَدُوق. ولكن ذهب بصره. ورُبما لُقِّن. وكُتُبُه صحيحة. وذكره ابن حِبّان في «الثّقات» [٢] . ووهّاه أبو داود، ونقَم عليه حديث الإفك لروايته عن مالك [٣] وقال الدَّارَقُطْنيّ: ضعيف [٤] . وقد روى عنه خ. ويوبّخونه على هذا. قال البخاريّ [٥] : مات سنة ستٍّ وعشرين ومائتين [٦] . ٦٣- إسحاق بن المنذر [٧] عن: أبي عُقَيْل يحيى بن المتوكّل، وعبد الحميد بن بهرام. وعنه: الحَسَن بن محمد بن سَلَمَةَ الرّازيّ النَّحْويّ، ومحمد بن يحيى بن سليمان المَرْوَزِيّ، وغيرهما. ذكره ابن أبي حاتم [٨] . وما لينه أحد. ٦٤- إسماعيل بن جعفر بْن إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الله بن

стр. 8145

جعفر بن أبي طالب الهاشميّ [١] . عن: الحَسَن بن زيد العلويّ، وحسين بن عليّ العلويّ، وعبد الله بن عبد العزيز العُمَريّ. وعنه: أبو حاتم الرّازيّ، وغيره. قال أبو حاتم [٢] : لم يكن به بأس. ٦٥- إسماعيل بن الخليل [٣]- خ. م. - أبو عبد الله الكوفيّ الخزّاز. عن: يحى بن أبي زائدة، وحفص بن غِياث، وعليّ بن مُسْهِر، وأبي خالد الأحمر، وجماعة. وعنه: خ. م، وبِشْر بن موسى، والحسين بن جعفر القتّات، وتمتام، ويعقوب الفسويّ، وجماعة [٤] .

стр. 8146

وثقه مطين وقال: مات سنة خمسٍ وعشرين ومائتين [١] . ٦٦- إسماعيل بن سعيد [٢] . أبو إسحاق الطّبريّ الكِسائيّ الشالنجي. والشّالَنْج من بيع المِخْلاة والمِقْوَد. وسكن إسْتَرَاباذ. وحدَّث عن: عبد العزيز بن أبي حازم، وعبّاد بن العوّام، وجماعة. وعنه: الضّحّاك بن الحسين، وأهل إسْتَرَاباذ وجُرْجان. وكان صدوقًا. صنّف كتاب «البيان في الفقه» على مذهب أبي حنيفة. وتُوُفّي سنة ثلاثين ومائتين [٣] . ٦٧- إسماعيل بن عبد الله بن زرارة [٤] .

стр. 8147

أبو الحَسَن الرَّقّيّ. عن: عُبَيْد الله بن عَمْرو، ويعلى بن الأشدق، وحمّاد بن زيد، وحَجّاج بن أبي منيع، وخالد بن عبد الله، وشَرِيك، وإسماعيل بن عيّاش، وطائفة. وعنه: ابنه إبراهيم، وأحمد بن بِشْر المرثديّ، وأحمد بن يونس الضَّبّيّ، وإسماعيل سِمُّوَيْه، والحَسَن بن عليّ بن الوليد الفَسَويّ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وأبو شُعَيْب الحَرّانيّ، وطائفة. وَثّقَهُ ابن حِبّان [١] ، والدَّارَقُطْنيّ [٢] ، وغيرهما. وقال أبو الفتح الأزدي: مُنْكَر الحديث. وقال ابنه: مات أبي بالبصرة سنة تسعٍ وعشرين [٣] . قال شيخنا أبو الحَجّاج [٤] ، قال أبو القاسم في «الشيوخ النُّبْل» [٥] : روى عنه ابن ماجة، وروى النَّسائيّ، عن رجلٍ عنه. وإنّما الذي روى عنه ابن ماجة: إسماعيل بن عبد الله بن خالد القُرَشيّ الرَّقّيّ. ولم يدرك ق. ابن زرارة. وأمّا النّسائيّ فلم نقف على روايته، عن رجل، عنه. ثمّ قال شيخنا: وذكر الدَّارَقُطْنيّ، والبرقاني، وابن طاهر أنّ خ. روى عن ابن زُرارة المذكور. وقد روى البخاريّ عِدّة أحاديث عن إسماعيل بن عبد الله، عن مالك، وغيره، وهو إسماعيل بن أبي أُوَيْس. والله أعلم. ٦٨- إسماعيل بن عبد الله بن عبد الله بن أُوَيْس بن مالك بن أبي عامر [٦] .

стр. 8148

أبو عبد الله بن أبي أُوَيْس الأشجعيّ المَدنيّ. أخو عبد الحميد بن أبي أُوَيْس. قرأ القرآن على نافع، وهو آخر أصحابه. وعليه قرأ: أحمد بن صالح المصريّ، وغيره. وروى عن: خاله مالك بن أنس، وإبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، وعبد العزيز الماجِشُون، وكثير بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ، وسليمان بن بلال، وعبد الرحمن بن أبي الزّناد، وَسَلَمَةُ بن وَرْدان، وطائفة. وعنه: خ. م.، ود. ت. ق. بواسطة، وأحمد بن صالح المصريّ، وأحمد بن يوسف السُّلَميّ، وعبد الله الدّارميّ، ويعقوب الفَسَويّ، ومحمد بن نصر الصّائغ، وعليّ بن جَبَلَة الإصبهانيّ، وخلْق كثير. وقال أحمد: لا بأس به [١] . وقال أحمد بن أبي خيثمة، عن ابن مَعِين: صَدُوق، ضعيف العقل، ليس بذاك [٢] ، يعني أنّه لا يُحسن الحديث، ولا يعرف يؤدّيه أو يقرأ من غير كتابه.

стр. 8149

وقال أبو حاتم: محلُّه الصِّدْق، وكان مغفَّلًا [١] . وقال النَّسائيّ [٢] : ضعيف. وقال مرّة: ليس بثقة [٣] . وقال ابن عَديّ [٤] : روى عن خاله غرائب لا يُتابعه عليها أحد، وهو خير من أبيه. وقال الدَّارَقُطْنيّ: ليس أختاره في الصّحيح. قلت: روى عنه الشيخان، وروى مسلم أيضًا، عن رجلٍ، عنه. مات سنة ستٍّ [٥] . ويقال سنة سبْعٍ وعشرين [٦] ، وله ثمانٍ وثمانون سنة. قال محمد بن وضّاح: قال لي ابن أبي أُوَيْس: ليس اليوم بالمدينة أحد قرأ على نافع غيري. قلت: ولم يكن مُتصدّيًا للإقراء، بل للحديث. قال الفضل بن زياد: سَمِعْتُ أحمد بن حنبل وقيل له: مَن بالمدينة اليوم؟ قال: ابن أبي أويس هو عالم كثير العِلْم، أو نحو هذا. وقال أحمد بن حنبل مرّة: هو ثقة. قام في أمر المحنة، مقامًا محمودًا. وقال البَرْقَانيّ [٧] : قلت للدَّارَقُطْنيّ: لِم ضعّف النَّسائيّ إسماعيل بن أبي أُوَيْس؟ فقال: ذكر محمد بن موسى الهاشميّ وهو إمام كان النَّسائيّ يخصّه بما لم يخصّ به ولده. فقال: حكى لي النَّسائيّ أنّه حكى له سَلَمَةُ بن شَبِيب، عنه، قال. ثمّ توقف أبو عبد الرحمن النَّسائيّ، فما زلت أداريه أن يحكي لي

стр. 8150

الحكاية، حَتّى قال: قال لي سَلَمَةُ: سَمِعْتُ إسماعيل بن أبي أُوَيْس يقول: ربّما كنت أضع الحديث لأهل المدينة إذا اختلفوا في شيء فيما بينهم. فقلت للدَّارَقُطْنيّ: من حكى لك هذا عن محمد بن موسى؟ قال: الوزير، يعني ابن حنزابة [١] ، وكتبتها من كتابه [٢] . وقال ابن مَعِين مرّة: ليس بذاك، ضعيف العقل. وقال مرّة: ليس بشيء، سمعهما منه ابن أبي خيثمة. ثمّ قال ابن مَعِين: قال لنا عبد الله بن عُبَيْد الله الهاشميّ صاحب اليمن: خرجتُ ومعي إسماعيل بن أبي أُوَيْس إلى اليمن، فدخل لي يومًا ومعه ثوبٌ وشي فقال: امرأتي طالق ثلاثا إن لم تشتر من هذا الرجل ثوبه بمائة دينار. قلت: للغلام: زِنْ له. فوزن له. وإذا بالثّوب يساوي خمسين دينارًا، فسألتهُ بعدُ فقال: إنّه أعطاني منه عشرين دينارًا. قلت: استقرّ الأمرُ على توثيقه وتجنّب ما ينكر له [٣] .

стр. 8151

٦٩- إسماعيل بن عبد الحميد [١] . أبو بكر العِجْليّ البصْريّ العطّار، صاحب الرقيق. عن: حمّاد بن سَلَمَةَ، وأبي الأشهب، وطبقتهما. وعنه: أبو زُرْعة، وأبو حاتم وقال: صَدُوق. ٧٠- إسماعيل بن عَمْرو بن نجيح البَجَليّ [٢] . مولاهم الكوفيّ. نزيل إصبهان وشيخها ومُسْنِدُها. سمع: مِسْعَر بن كُدَام، ومالك بن مِغْوَلٍ، وعبد الغفّار بن القاسم، وكاملًا أبا العلاء، وأبا مَعْشَر، وفُضَيْل بن مرزوق، وسفيان الثّوريّ، وشيبان، وغيرهم. وعنه: عبد الله بن محمد بن زَكَريّا، ومحمود بن أحمد بن الفَرَج، وإبراهيم بن نائلة، ومحمد بن نُصَيْر، ومحمد بن عليّ الفرقديّ، ومحمد بن إبراهيم الصّفّار الأصبهانيّون، وخلْق كثير. وكان قد (انتهى إليه عُلُوّ الإسناد بإصبهان) [٣] . قال محمد بن يحيى بن مَنْده: سَمِعْتُ إبراهيم بن إدريس ذكر إسماعيل

стр. 8152

وأحسن الثناء عليه. وقال شيخنا مثل ذلك. وكان عنده عن فلان وفلان [١] . وذكره ابن حبان في «الثقات» [٢] . وأما الدارقطني فضعفه [٣] . وقال ابن عدي [٤] : حدَّث عن مِسْعَر، والثَّوريّ، والحَسَن بن صالح، وغيرهم بأحاديث لا يُتابع عليها. وروى عنه: أُسَيْد بْن عاصم، وعبد الله بْن محمد بْن سلّام، والقاسم بن نصر المخرّميّ. ثمّ روى له ابن عَديّ [٥] أحاديث وقال: هذه الأحاديث مع سائر رواياته التي لم أذكرها عامّتها مَا لا يُتابَع عليه، وهو ضعيف [٦] . قلت: تُوُفّي سنة سبْعٍ وعشرين ومائتين [٧] . ٧١- إسماعيل بن عيسى العطّار [٨] . بغداديٌّ صَدُوق.

стр. 8153

عنده عن: إسماعيل بن زَكَريّا الخُلْقانيّ، وزياد بن عبد الله البكّائيّ. وعنده «المبتدأ» ، عن أبي حُذيفة البخاريّ. روى عنه: الحَسَن بن علوية القطّان، وأحمد بن عليّ البربهاريّ، وغيرهما. توفّي سنة اثنتين وثلاثين ومائتين [١] . وثقه الخطيب [٢] ، وغيره. وضعّفه الأزديّ. ٧٢- أصبغ بن الفرج بن سعيد بن نافع [٣]- خ. ت. س. - أبو عبد الله الأُمَويّ الفقيه، مولى عمر بن عبد العزيز. وُلِد بعد الخمسين ومائة. وإنّما طلب العِلْم كبيرًا، فلم يلق مالكًا ولا الَّليْث، بل تفقّه على ابن وَهْب، وعبد الرحمن بن القاسم وروى عنهما، وعن: أُسَامة بن زيد، وأخيه عبد الرحمن بن زيد، وعبد العزيز

стр. 8154

الدَّرَاوَرْديّ، وحاتم بن إسماعيل، والعبّاس بن خَلَف بن إدريس بن عمر بن عبد العزيز، وعيسى بن يونس، وغيرهم. وعنه: خ. وت. س. بواسطة، وأحمد بن الحَسَن التِّرْمِذِيّ، وأحمد بن الفرات، والربيع الْجِيزيّ، وأبو الدرداء عبد العزيز بن المَرْوَزِيّ، وإسماعيل سَمُّوَيْه، وبكر بن سهل الدِّمْياطيّ، ويحيى بن عثمان بن صالح، وأبو يزيد القراطيسيّ، وخلْق. ذكره يحيى بن مَعِين فقال: كان من أعلم خَلْق الله برأي مالك يعرفها مسأله مسألة، متى قالها مالك ومن خالفه فيها [١] . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ [٢] : ثِقَةٌ صاحب سُنَّةٍ. وقال أبو حاتم [٣] : كان أجلّ أصحاب ابن وَهْب. وقال ابن يونس: كان يحيى بن عثمان يقول: هو من ولد عبيد المسجد. كان بنو أُمَيّة يشترون للمسجد عبيدًا يخدمونه، وهو من ولد أولئك. وكان مُضْطلِعًا بالفِقْه والنَّظَر. تُوُفّي لأربعٍ بقين من شوّال سنة خمسٍ وعشرين [٤] . وكان ذُكِرَ للقضاء في مجلس عبد الله بن طاهر، فسبقه سعيد بن عُفَيْر [٥] . وقال ابن يونس: حدَّثني عليّ بن الحَسَن بن قُدَيد، عن يحيى بن عثمان بن صالح، عن أبي يعقوب البُوَيْطيّ أنّه كان حاضرًا في مجلس ابن طاهر الأمير حين أمر بإحضار شيوخ مصر [٦] . قال: فقال لنا: إنّي جمعتكم لترتادوا لأنفسكم قاضيًا. فكان أول من تكلَّم يحيى بن بُكَيْر، ثمّ تكلَّم ابن ضمرة الزُّهْريّ فَقَال: أصلح الله الأمير، أصبغ بن

стр. 8155

الفَرَج الفقيه العالم الورِع، فذكر الحكاية [١] . وقال بعض الكبار: ما أخرجت مصرُ مثل أصبغ [٢] . وقال أبو نصر: سَمِعْتُ الربيع والمُزْنيّ يقولان: كنّا نأتي أصبغ قبل قدوم الشّافعيّ، فنقول له: علِّمنا ممّا علَّمك الله [٣] . وقال مُطَرِّف بن عبد الله: أصبغ أفقه من عبد الله بن عبد الحكم [٤] . وروى عليّ بن قُديْد، عن شيخ له قال: كان بين أصْبَغ وبين ابن عبد الحَكَم مباعَدة، وكان أحدهما يرمي الآخر بالبُهتان [٥] . وقال ابن وزير: كان أصبغ خبيث الّلسان، وربّما كان صاعقة [٦] . ومن مناقب أصبغ: قال ابن قُدَيد: كتب المعتصم في أصبغ ليُحمل إليه في المحنة، فهرب واختفى بحُلْوان، ﵀. وفيه يقول الجمل الشّاعر في مدح الخليفة: وطَويتَ أصبغَ حِقْبَةً في بيتِه ... فَسَتَرته جُدْرَ البيوت السُّتَّرِ أبدَلْتَهُ بِرِجاله وجُمُوعِه ... خَرْقًا مُقَاعَدَةَ النّساءِ الخُدَّرِ فإذا أراد مع الظّلام لحاجةٍ ... أخذ النّقاب وفضل مرط المعجر [٧]

стр. 8156

٧٣- أصرم بن حَوْشَب [١] . القاضي أبو هشام الهَمْدانيّ. قاضي همدان. حدَّث في سنة ثلاثين ومائتين عن: قُرَّةَ بن خالد، وزياد بن سَعْد، وعبد الله بن إبراهيم الشَّيْبانيّ، ومِنْدل بن عليّ، وجماعة. وعنه: إبراهيم بن سعيد الْجَوْهَريّ، وعثمة بن الفضل، وابن قهزاد، وعثمان بن صالح الحنّاط، ومحمد بن يحيى الأزْديّ، وطائفة سواهم. قال ابن مَعِين: كذّاب خبيث [٢] . وقال البخاريّ [٣] : متروك. قال أبو إسحاق الْجَوْزجانيّ [٤] : كتبتُ عنه بهمدان سنة ثلاثين. وهو ضعيف [٥] .

стр. 8157

٧٤- أغلب بن إبراهيم بن الأغلب التَّميميّ [١] . أمير القيروان وابن أميرها. ولي الأمر بعد أخيه زيادة الله بن إبراهيم فبقى ثلاثة أعوام ومات في ربيع الآخر سنة ستٍّ وعشرين. ثمّ ولي بعده ولده محمد بن الأغلب وطالت أيّامه، وبقي تسع عشرة سنة. ٧٥- أيّوب بن سليمان بن بلال [٢]- خ. د. ت. ن. - أبو يحيى القرشيّ التّيميّ، مولاهم المَدنيّ. مشهور صَدُوق، لم أره لحق أباه، وإنّما روى عن رجلٍ، عن أبيه. وهو عبد الحميد بن أبي أُوَيْس، له عنه نسخة. وحكى عن: عبد العزيز بن أبي حازم. وعنه: خ. ود. ت. ن. بواسطة، وأحمد بن شَبُّويْه المَرْوَزِيّ، وإبراهيم بن أبي داود البُرُلُّسيّ، والزُّبَيْر بن بكّار، وَأَبُو حاتم، ومحمد بن إسماعيل الترمذي، وعبد الله بن شَبِيب، وجماعة. وذكره ابن حِبّان في «الثّقات» [٣] وقال: سمع مالكًا. ومات سنةً أربعٍ وعشرين [٤] .

стр. 8158

٧٦- أيّوب بن سليمان البصْريّ المكتّب [١] . عن: أبي عَوَانة، وأبي هلال. وعن عمّه عمّر بن معدان. وعنه: عليّ بن نصر الْجَهْضميّ، ومحمد بن شعبة بن جوان.

стр. 8159

- حرف الباء - ٧٧- بابك الخرّميّ [١] .

стр. 8160

مذكور في الحوادث في أماكن. ٧٨- بشّار بن موسى الخفّاف [١] . أبو عثمان العِجْليّ أو الشَّيْبانيّ البصْريّ. عن: شَرِيك، وأبي عَوَانة، وعُبَيْد الله بن عَمْرو الرَّقّيّ، ويزيد بن زُرَيْع، وعطاء بن مسلم الخفّاف، وخلْق. وعنه: أحمد بن حنبل، وابنه عبد الله بن أحمد، وعبد الله بن أحمد الدَّوْرقيّ، والحَسَن بن عَلُّوَيه، وصالح جَزَرَة، وأبو القاسم البَغَويّ. قال عليّ بن المَدِينيّ: ما كان ببغداد أصلب في السُّنّة منه [٢] . وقال ابن عدي [٣] : أرجو أنه لا بأس به. وقول من وَثّقَهُ أشبه. وقال أبو داود: كان أحمد يكتب عنه وأنا لا أُحَدِّث عنه [٤] . وقال ابن معين: ليس بثقة [٥] .
следующие страницы →