← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 8471–8510 · переход к 8476.

стр. 8471

أبو سلمة التّبوذكيّ البصريّ الحافظ، مولى بني مِنْقَر. روى حديثًا واحدًا عن شُعْبَة، وآخر عن حمّاد بن زيد. وعن حمّاد بن سَلَمَةَ تصانيفه، وعن: يزيد بن إبراهيم التُّسْتَريّ، وأبي الأشهب العُطَارِديّ، وبكّار بن عبد العزيز بن أبي بَكْرة، وجرير بن حازم، وأبان بن يزيد العطّار، وقيس بن الربيع، والربيع بن مسلم، ومحمد بن راشد المكحوليّ، وعبد العزيز الماجِشُون، وخلْق. وعنه: خ. د.، وم. ت. ن. ق.، عن رجلٍ، عنه، ويحيى بن مَعِين، والذُّهَليّ، وأبو زُرْعة، وأبو حاتم، وإبراهيم الحربي، وأحمد بن أبي خيثمة، وإسماعيل سَمُّوَيْه، وأحمد بن داود المكّيّ، ومحمد بن أيّوب البَجَليّ، ومحمد بن غالب تَمْتَام، والعبّاس بن الفضل الأسفاطيّ، وسِبْطه أبو بكر أَحْمَد بن عَمْرو بن أبي عاصم، وخلْق كثير. قال عبّاس، عن ابن مَعِين قال: ما جلست إلى شيخ إلّا هابَني أو عَرَف لي، ما خلا هذا الأثرم التَّبُوذَكيّ [١] . قال عبّاس: فعددتُ ما كتبنا عنه خمسة وثلاثين ألف حديث [٢] .

стр. 8472

وقال ابن المَدِينيّ: مَن لم يكتب عن أبي سَلَمَةَ كتب عن رجلٍ، عنه [١] . وقال أبو حاتم [٢] : لا أعلم بالبصرة ممّن أدركناه أحسن حديثًا من أبي سَلَمَةَ. وإنّما سُمّي التَّبُوذَكيّ لأنّه اشترى بتَبُوذَك دارًا، فنُسب إليها [٣] . وقال أحمد بن أبي خَيْثَمَة: سَمِعْتُ أبا سَلَمَةَ يقول: لا جُزي خيرًا من سمَّاني تَبُوذَكيّ، أنا مولى بني مِنْقَر، إنّما نزل داري قوم من تَبُوذَك، فسمّوني تَبُوذَكيّ [٤] . وقال أبو بكر بن المُقَدَّميّ: ثنا الحَسَن بن القاسم بن دُحَيْم الدّمشقيّ، ثنا محمد بن سليمان قال: قدِم علينا يحيى بن مَعِين البصرة، فكتبَ عن أبي سَلَمَةَ وقال: إنّي أريد أن أذكر لك شيئًا فلا تغضب. قال: هات. قال: حديث همّام، عن ثابت، عن أَنس في الغار، لم يروه أحدٌ من أصحابك، إنّما رواه عَفَّان وحبّان، ولم أجِدْه، في صدْر كتابك، إنّما وجدته على ظهره. قال: فتقول ماذا؟. قال: تحلف لي إنّك سَمِعْتَه من همّام. قال: ذكرت أنّك كتبت عنّي عشرين ألفًا (فإن كنت) [٥] عندك (فيها صادقًا) [٦] فما ينبغي أن تكذبني في حديث وإن كنت عندك كاذبًا، فينبغي أن لا (تصدّقني فيها ولا تكتب عنّي شيئا وترمي بها) [٧] .

стр. 8473

(بَرَّةُ بنت) [١] أبي عاصم طالق ثلاثًا إنْ لم أكن سمعتُه من همّام. واللهِ لا كلّمتُك أبدًا [٢] . قال حاتم بن الَّليْث الْجَوْهَري: كان أبو سَلَمَةَ أحمر الرأس والّلْحية يَخْضِب الحنّاء. قد رأى سعيد بن أبي عَرُوبة وحفظ عنه مسائل [٣] . قال: ومات بالبصرة في رجب سنة ثلاثٍ وعشرين ومائتين [٤] ، ﵀ [٥] . ٤٣٦- موسى بن إبراهيم المَرْوَزِيّ [٦] . عن: ابن لَهِيعَة، وأبي جعفر الرّازيّ، وإبراهيم بن سَعْد. وعنه: أبو القاسم البَغَويّ، وهو من قدماء شيوخه، سمع منه سنة تسعٍ وعشرين ومائتين [٧] . قال الدَّارَقُطْنيّ، وغيره: متروك [٨] . وقال ابن معين: كذّاب [٩] .

стр. 8474

٤٣٧- موسى بن أيّوب [١]- د. ن. - أبو عمران النّصيبيّ الأنطاكيّ. عن: ابن المبارك، ومُعْتَمِر بن سليمان، وأبو المُلَيْح الرَّقّيّ، وأبي إسحاق الفَزَاريّ، وبقيّة بن الوليد، وجماعة كثيرة. وعنه: محمد بن عَوْف الحمصيّ، وأبو زُرْعة، وأبو حاتم، وعبد الله بن محمد بن تميم النَّصِيبيّ، ومحمد بن إبراهيم البُوسَنْجيّ، وأبو حُمَيْد أحمد بن محمد العَوْهيّ، وأحمد بن إبراهيم البُسْريّ، وآخرون. قال أبو حاتم [٢] : صَدُوق. وروى أبو داود، والنَّسائيّ، عن رجلٍ، عنه. ٤٣٨- موسى بن بحر العراقيّ المَرْوَزِيّ [٣] . أبو عِمران. عن: عبد العزيز بن عبد الصمد العمي، وعلي بن هاشم بن الوليد، وعبّاد بن العَوّام، وجرير بن عبد الحميد.

стр. 8475

وعنه: البخاريّ في كتاب «الأدب» ، وعُبَيْد الله بن واصل، والحَسَن بن سُفْيان. وَثّقَهُ ابن حِبّان، وقال [١] : مات سنة ثلاثين ومائتين [٢] . ٤٣٩- موسى بن محمد [٣] . أبو هارون البكّاء. نزيل قَزْوين. سمع: الَّليْث بن سَعْد، وعبد الله بن لَهِيعَة، وحفص بن مَيْسَرة. روى عنه: يوسف بن يعقوب القَزْوِينيّ، وأبو حاتم الرازيّ، وأثنى عليه. وأما أبو زُرْعة فضعّفه [٤] . وقال أبو حاتم [٥] : محلُّه الصِّدْق. وضعّفه أيضًا أحمد بن حنبل [٦] . ٤٤٠- موسى بن محمد بن عطاء بن طاهر البلقاويّ المقدسيّ [٧] .

стр. 8476

ويقال: الرَّمْليّ. أحد المتروكين. عن: مالك، وشَرِيك، والعَطّاف بن خالد، وأبي المُلَيْح، والوليد الموقّريّ، وطائفة. وعنه: الربيع بن محمد الّلاذِقيّ، وأحمد بن خُلَيْد الحلبيّ، وبكر بن سهل الدِّمْياطيّ، وعثمان الدّارميّ، وأبو الأحْوَص العُكْبَرِيّ، والنّاس. كنّاه النسائي: أبا طاهر، وقال: ليس بثقة. ورماه بالكذب أبو زُرْعة، وقال: وأبو حاتم [١] . وقال الدَّارَقُطْنيّ [٢] : متروك. قال أبو سعيد بن يونس: (حَدَّثَنَا محمد بن موسى) [٣] الحَضْرَميّ، ثنا إبراهيم بن سليمان الأَسَديّ قال: جِئتُ موسى بن محمد البَلْقاويّ (فأملى عليّ) [٤] . وَقَالَ: اكْتُبْ: حَدَّثَنِي مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَفَعَ إِلَى مُعَاوِيَةَ سَفَرْجَلَةً وَقَالَ: الْقَنِي بِهَا فِي الْجَنَّةِ» [٥] .

стр. 8477

قال الأَسَديّ: فلم أعُدْ أليه [١] . ٤٤١- موسى بن معاوية [٢] . أبو جعفر الصُّمَادِحيّ الفقيه، عالم إفريقيا في وقته. رحل في طلب العلم وتفقّه، وأكثر عن وَكِيع. وكان يذكر أنّه من ولد جعفر بن أبي طالب. قال ابن يونس: عاش خمسًا وستّين سنة، أو أربعًا وستّين سنة. قلت: وتواليف ابن عبد البَرّ، وابن حزم، والطّلمنيّ مشحونة برواياته عن وَكِيع. ومات في ذي القِعْدة سنة خمسً وعشرين ومائتين. ٤٤٢- موسى بن هارون بن بشير [٣]- خ. د. ت. - أبو عُمَر القَيْسيّ الكوفيّ البُرْديّ المعروف بالبُنّيّ. وقيل: إنّ البُرْديّ لقبٌ له لبُرْدَةٍ كان يلبسها [٤] . رحل وسمع من: الوليد بن مسلم، وابن وهب، وهشام بن يوسف الصَّغَانيّ. وعنه: محمد بْن يحيى الذُّهْليّ، ومحمد بْن عَبْد اللَّه بن البَرْقيّ، وعبد الله غير منسوب فقيل هو ابن حمّاد الآمُليّ، ويحيى بن عثمان بن صالح، وجماعة آخرهم أحمد بن حمّاد زغبة التّجيبيّ.

стр. 8478

قال ابن يونس: كوفي، قدِم مصر وحدَّث بها، وخرج إلى الفَيُّوم، فتوفي بها في جُمادَى الآخرة سنة أربعٍ وعشرين [١] . وقال ابن حِبّان في «الثّقات» [٢] : كان يبيع التَّمْر البُرْديّ فنُسِبَ إليه، وكان راويًا للوليد [٣] . قلت: روى له البخاريّ مقرونًا بآخر. ٤٤٣- مؤمل بن الفضل [٤]- د. ن. - أبو سعيد الْجَزَرَيّ الحَرّانيّ. عن: عيسى بن يونس، وبقيّة بْن الوليد، ومحمد بْن حرب الْأَبرش، والوليد بن مسلم، وعَتّاب بن بشير، وطائفة. وعنه: د.، ون، عن رجلٍ، عنه، وأحمد بن سليمان الرّهاويّ، وسليمان بن سيف، وعثمان الدّارميّ، وعثمان بن خرزاذ، وطائفة. وقد روى عنه يحيى بن يحيى النَّيْسَابوريّ، وهو أكبر منه. قال أبو حاتم [٥] : ثقة رضيّ [٦] .

стр. 8479

وروى أبو عَرُوبة، عن محمد بن يحيى بن كثير الحَرّانيّ، أنّه مات سنة تسعٍ وعشرين ومائتين [١] .

стр. 8480

- حرف النون - ٤٤٤- نَصْر بن المغيرة البخاريّ [١] . نزيل بغداد. عن: جرير بن حازم، ومسلم بن خالد الزّنْجيّ. وعنه: عبّاس الدُّوريّ، وأحمد بن سعيد الحمّال، وأحمد بن أبي خيثمة وَثّقَهُ ابن مَعِين [٢] . وكنّاه محمد بن عبد الله المُخَرّميّ: أبا الفَتْح. ٤٤٥- نُعَيْم بن حمّاد بن معاوية بن الحارث بن همّام بن سَلَمَةَ بن مالك [٣] خ. د. ت. ق. -

стр. 8481

أبو عبد الله الخُزَاعيّ المَرْوَزِيّ الأعور الفارض الحافظ الفقيه، نزيل مصر. رأى الحسين بن واقد. وسمع من: إبراهيم بن طَهْمان، وأبا حمزة السُّكَّريّ، وعيسى بن عُبَيْد الكِنْديّ، وعبد الله بن المبارك، ونوح بن أبي مريم، وهُشَيْم بن بشير، ومُعْتَمِر بن سليمان، وخارجة بن مُصْعَب، وعبد العزيز الدَّرَاوَرْديّ، ونوح بن قيس، ويحيى بن حمزة، وسُفْيان بن عُيَيْنة، وبقيّة بن الوليد، وخلْقًا بالشّام، والعراق، ومصر، وخُراسان. وعنه: خ. ود. ت. ق، عن رجلٍ، عنه، ويحيى بن مَعِين، ومحمد بن يحيى الذُّهَليّ، وعبد الله بن عبد الرحمن الدّارميّ، وأبو زُرْعة الدّمشقيّ، وأبو حاتم الرّازيّ، ويعقوب الفَسَويّ، وأحمد بن يوسف السُّلَميّ، وعبد العزيز بن منيب، وعُبَيْد بن شَرِيك البَزّار، ومحمد بن إسماعيل التِّرْمِذِيّ، وبكر بن سهل الدِّمْياطيّ، وخلْق آخرهم موتًا حمزة بن محمد الكاتب. قال الإمام أحمد [١] : جاءنا نُعَيْم ونحن على باب هشيم، نتذاكر

стр. 8482

المقطّعات، فقال: جمعتم حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فعُنينا بها من يومئذٍ. وكان نُعَيْم كاتبًا لأبي عِصْمَة نوح بن أبي مريم. وكان أبو عِصْمَة شديد الردّ على الْجَهْمِيّة، ومنه تعلَّم نُعَيْم بن حمّاد. وقال صالح بن مسمار: سَمِعْتُ نُعَيْم بن حمّاد يقول: أنا كنتُ جَهْميًّا فلذلك عرفتُ كلامهم، فلمّا طلبت الحديث عرفت أنّ أمرهم يرجع إلى التّعطيل [١] . وقال يوسف بن عبد الله الخُوَارِزْميّ: سألت أحمد بن حنبل، عن نُعَيْم بن حمّاد، فقال: لقد كان من الثّقات [٢] . وقال الخطيب [٣] : يقال نُعَيْم أوّل من جمع المُسْنَد وصنَّف. وقال الحسين بن حِبّان: سَمِعْتُ ابن مَعِين يقول: نُعَيْم صَدُوق. رجل صدق، أنا أَعْرَف النّاس به. كان رفيقي بالبصّرة. كتب عن رَوْح بن عُبَادة خمسين ألف حديث [٤] . وقال إبراهيم بن عبد الله بن الْجُنَيْد: سَمِعْتُ ابن مَعِين يقول: نُعَيْم بن حمّاد ثقة [٥] . وقال العِجْليّ [٦] : صَدُوق ثقة. وقال أبو زُرْعة الدّمشقيّ: وصل أحاديث يُوقِفُها النّاس [٧] . وقال أبو حاتم [٨] : محلُّه الصِّدْق. قال العبّاس بن مُصْعَب: نُعَيْم بن حمّاد الفارضي وضع كتبا في الرّدّ على

стр. 8483

أبي حنيفة، وناقَضَ محمد بنَ الحَسَن، ووضع ثلاثة عشر كتابًا في الرّدّ على الْجَهْميّة، وكان من أعلم النّاس بالفرائض [١] . ثمّ خرج إلى مصر، فأقام بها نيّفًا وأربعين سنة. وحُمل إلى العراق في امتحان القرآن مع البُوَيْطيّ مقيدين، فمات نُعَيْم بسُرّ من رأى [٢] . قال أحمد بن عبد الله العِجْليّ الحافظ [٣] : سألت نُعَيْم بن حمّاد، وكان ثقة: أَيَسُرُّكَ أنّك شهدت صِفِّين؟. قال: لا. وقال لي نُعَيْم: وضعت ثلاثة كُتُب على الْجَهْمِيّة اكتبها. قلت: لا. قال: ولِم؟. قلت: أخاف أن يقع في قلبي منها شيء. قال: تَرْكُها والله خيرٌ لك. قلت: فلِم تدعوني إليها؟. وقال أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ [٤] : نَا نُعَيْمٌ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، عَنْ حَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى بِضْعٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةٍ، أَعْظَمُهَا فِتْنَةً عَلَى أُمَّتِي قَوْمٌ يَقِيسُونَ الأُمُورَ بِرَأْيِهِمْ، فَيُحِلُّونَ الْحَرَامَ وَيُحَرِّمُونَ الْحَلَالَ» [٥] . قَالَ أَبُو زُرْعَةَ [٦] : فَسَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ عَنْ صِحَّةِ هَذَا فَأَنْكَرَهُ. وَقَالَ: شُبِّهَ لَهُ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ضَمْرَةَ الْمَرْوَزِيُّ: سَأَلْتُ ابْنَ مَعِينٍ عَنْ هَذَا

стр. 8484

الْحَدِيثِ فَقَالَ: لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ. قُلْتُ: فَنُعَيْمٌ؟. قَالَ: ثِقَةٌ. قُلْتُ: كَيْفَ يُحَدِّثُ ثِقَةٌ بِبَاطِلٍ؟. قَالَ: شُبِّهَ لَهُ [١] . قَالَ الْخَطِيبُ [٢] : وَافَقَهُ عَلَى رِوَايَتِهِ سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ. ثُمَّ قال [٣] : أناه عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الرَّزَّازُ، نا النَّجَّادُ، نا هِلالُ بْنُ الْعَلاءِ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جعفر، وساقه من طريق الدِّيرعَاقُولِيُّ، عَنْ سُوَيْدٍ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [٤] : هَذَا الْحَدِيثُ يُعْرَفُ بِنُعَيْمٍ، رَوَاهُ عَنْ عِيسَى، فَتَكَلَّمَ النَّاسُ فِيهِ: ثُمَّ رَوَاهُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ يُقَالُ لَهُ الْحَكَمُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْخَوَاشِتِيُّ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ لا بَأْسَ بِهِ. ثُمَّ سَرَقَهُ قَوْمٌ ضُعَفَاءُ مِمَّنْ يُعْرَفُونَ بِسَرِقَةِ الْحَدِيثِ مِنْهُمْ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ، وَالنَّضْرُ بْنُ طَاهِرٍ، وَثَالِثُهُمْ سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ الأَنْبَارِيُّ [٥] . قُلْتُ: قَدْ رَوَاهُ جَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ، وَكَانَ ثَبْتًا، عَنْ سُوَيْد فَقَالَ: قَدِمْتُ عَلَى سُوَيْدٍ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ وَمِائَتَيْنِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ وَذَكَرَهُ. فَوَافَقْتُ سُوَيْدًا عَلَيْهِ بَعْدَ أَنْ حَدَّثَنِي، وَدَارَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ كَلامٌ كَثِيرٌ [٦] . قُلْتُ: سُوَيْد احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ فِي «صَحِيحِهِ» ، وَأَنَا أَتَعَجَّبُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ كَيْفَ يَرْوِيهِ مِثْلُ نُعَيْمٍ، وَسُوَيْدٌ، وَالْحَكَمُ الْبَلْخِيُّ، وَغَيْرُهُمْ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، ثُمَّ لا يُنْسَبُ إِلَى عِيسَى بَلْ إِلَى هَؤُلاءِ. وَالَّذِي أراه أنّه محفوظ من

стр. 8485

حَدِيثِ عِيسَى، فَإِنْ كَانَ خَطَأً فَمِنْهُ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: عِنْدَ نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ نَحْوَ عِشْرِينَ حَدِيثًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ لَيْسَ لَهَا أَصْلٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ [١] : هُوَ ضَعِيفٌ. وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيُّ: سَمِعْتُ النَّسَائِيَّ يَذْكُرُ فَضْلَ نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ وَتَقَدُّمَهُ فِي الْعِلْمِ وَالْمَعْرِفَةِ وَالسُّنَنِ، ثُمَّ قِيلَ لَهُ فِي قَبُولِ حَدِيثِهِ فَقَالَ: قَدْ كَثُرَ تَفَرُّدُهُ عَنِ الأئمّة المعروفين بأحاديث كثيرة، فصار في حَدِّ مَنْ لا يُحْتَجُّ بِهِ [٢] . وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ [٣] : عَرَضْتُ عَلَى دُحَيْمٍ حَدِيثًا حَدَّثَنَاهُ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي زَكَرِيَّا، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ: «إِذَا تَكَلَّمَ اللَّهُ بِالْوَحْيِ» .. فَقَالَ دُحَيْمٌ: لَا أَصْلَ لَهُ. نُعَيْمٌ: نَا ابْنُ وَهْبٍ، نَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عِمَارَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أُمِّ الطُّفَيْلِ أَنَّهَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «رَأَيْت رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، شَابًّا مُوَقَّرًا، رِجْلَاهُ فِي حَضْرٍ، عَلَيْهِ نَعْلَانِ مِنْ ذَهَبٍ» . قَالَ النَّسَائِيُّ: مَنْ مَرْوَانُ حَتّى يُصَدَّقَ عَلَى اللَّهِ؟ [٤] . وَقَالَ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ مَنْصُورٍ: رَأَيْتُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ كَأَنَّهُ يُهَجِّنُ نُعَيْمَ بْنَ حَمَّادٍ فِي حَدِيثِ أُمِّ الطُّفَيْلِ، وَيَقُولُ: مَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُحَدِّثَ بِهِ [٥] . نُعَيْمٌ: ثَنَا ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: لَا تَنْقَضِي الدُّنْيَا حَتَّى يَمْلُكُهَا رَجُلٌ من قحطان [٦] .

стр. 8486

فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: مَا هَذَا؟ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرَ فِي قُرَيْشٍ» [١] .. الْحَدِيثُ. رَوَاهُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ [٢] عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرٍ يُحَدِّثُ عَنْ مُعَاوِيَةَ، فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: هَذَا أَمْرٌ ضَعِيفٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى حِفْظِ نُعَيْمٍ. وَأَمَّا صَالِحُ جَزَرَةَ فَقَالَ: مَا نَعْرِفُهُ عِنْدَ ابْنِ الْمُبَارَكِ [٣] . قُلْتُ: وَتَفَرَّدَ عَنِ ابن المبارك، عن معمر، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا جَاءَ شَهْرُ رَمَضَانَ قَالَ: «قَدْ جَاءَكُمْ شَهْرٌ مُطَهَّرٌ» [٤] . وَإِنَّمَا رَوَوْهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَدْ سَاقَ ابْنُ عَدِيٍّ فِي «كَامِلِهِ» [٥] الأَحَادِيثَ الَّتِي يَنْفَرِدُ بِهَا نُعَيْمٌ، مِنْهَا: حديثه عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ: «أَنْتُمُ [الْيَوْمَ] فِي زَمَانٍ مَنْ تَرَكَ عُشْرَ مَا أُمِرَ بِهِ هَلَكَ» [٦] .. الْحَدِيثَ. وَمِنْهَا: عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، وَغَيْرِهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ كَانَ يُكَبِّرُ فِي الْعِيدَيْنِ سَبْعًا فِي الْأُولَى، وَخَمْسًا فِي الثَّانِيَةِ» [٧] . وَالْمَحْفُوظُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ.

стр. 8487

وَمِنْهَا: عَنْ بَقِيَّةَ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ وَاثِلَةَ، رَفَعَهُ: «الْمُتَعَبِّدُ بِلَا فِقْهٍ كَالْحِمَارِ فِي الطَّاحُونَةِ» [١] . وَبِهِ قَالَ: «تَغْطِيَةُ الرأس بالنّهار رفعة، وَبِاللَّيْلِ رِيبَةٌ» [٢] . لَمْ يَرْوِهِمَا عَنْ بَقِيَّةَ سِوَى نعيم. ومنها: عَنِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «لَا تَقُلْ أُهْرِيقُ الْمَاءَ، وَلَكِنْ قُلْ: أَبُولُ» . وَإِنَّمَا هُوَ مَوْقُوفٌ [٣] . وقال محمد بن سَعْد [٤] : نزل نُعَيْم مصر، فلم يزل بها حَتّى أشخص في خلافه أبي إسحاق يعني المعتصم، فسُئل عن خلْق القرآن، فأبى أن يجيب فيه بشيءٍ ممّا أرادوه عليه، فحبسه بسامرّاء، فلم يزل محبوسًا حَتّى مات في السّجن، في سنة ثمانٍ وعشرين ومائتين. قال ابن يونس: مات في السجن ببغداد غداة يوم الأحد، لثلاث عشرة، خَلَت من جُمادَى الأولى سنة ثمانٍ. وكان يفهم الحديث، وروى أحاديث مناكير عن الثّقات [٥] . وورّخه فيها مُطَيَّن، وابن حِبّان. وقال البَغَويّ [٦] ، ونِفْطَوَيْه، وابن عَديّ: مات سنة تسعٍ. زاد نِفْطَوَيْه: كان مُقَيَّدًا محبوسًا لامتناعه من القول بخلّق القرآن، فَجُرَّ بأقياده، فأُلقي في حُفْرةٍ ولم يُكَفَّن، ولم يُصَلّ عليه. فعل به ذلك صاحب ابن أبي دؤاد [٧] . وقال أبو بكر الطَّرَسُوسيّ: أُخِذَ سنة ثلاثٍ أو أربعٍ وعشرين، فألقوه في

стр. 8488

السّجن، ومات في سنة سبْعٍ وعشرين، وأوصى أن يُدفن في قيوده. وقال: إنّي مخاصم [١] . وكذا ورَّخه العبّاس بن مُصْعَب سنة سبْعٍ. والأوّل أصحّ. وقد روى مسلم في مقدمة كتابه، عن رجلٍ، عنه [٢] . ووقعت نسخة من حديثه لابن طَبَرْزَد عالية مرّة. ٤٤٦- نُعَيْم بن الهيصم [٣] . أبو محمد الهَرَويّ. حدَّث ببغداد عن: أبي عَوَانة، وجعفر بن سليمان الضُّبَعيّ، وفرج بن فَضَالَةَ، وجماعة. وعنه: حاتم بن الَّليْث، وموسى بن هارون، وأبو القاسم البَغَويّ، وأحمد بن الحَسَن الصُّوفيّ، وآخرون. قال ابن مَعِين: صَدُوق [٤] . وقال غيره: مات سنة ثمانٍ وعشرين [٥] . وله نسخة مرويّة [٦] .

стр. 8489

٤٤٧- نوح بن أَنس [١] . أبو محمد الرّازيّ. عن: جرير بن عبد الحميد، وأبي معاوية، وطبقتهما. وعنه: أبو حاتم وقال [٢] : صَدُوق، والفضل بن شاذان، والحَسَن بن أبي مِهران. وكان مقرئًا محدّثا [٣] . ٤٤٨- نوح بن يزيد [٤]- د. - أبو محمد المؤدّب، بغداديٌّ ثقة. روى عن: إبراهيم بن سَعْد كتابه. قال أحمد بن حنبل: أخرج إليَّ كتاب إبراهيم بن سَعْد، فرأيت فيه ألفاظًا، وكان مستثبتًا لا بأس فيه [٥] . قلت: روى عنه: هو، ومحمد بن يحيى الذُّهَليّ، وعبّاس الدُّوريّ، وأحمد بن عليّ الخزاز، وآخرون. قال النّسائيّ: ثقة [٦] .

стр. 8490

- حرف الهاء - ٤٤٩- هارون بن الأشعث الهَمْدانيّ البخاريّ [١]- خ. - عن: وَكِيع، وأبي سعيد مولى بني هاشم. وعنه: خ.، ومحمد بن اسلم الطُّوسيّ، والفضل بن محمد الشّعرانيّ، وسهل بن شاذَويْه، وآخرون. وَثّقَهُ البخاريّ [٢] . ٤٥٠- هارون بن عُمَر المخزومي الدّمشقيّ [٣] . عن: سُوَيْد بن عبد العزيز، والوليد بن مسلم، وجماعة. وعنه: إبْرَاهِيم الحربيّ، وأبو بَكْر بْن أَبِي الدُّنيا، وعثمان بن خُرَّزاذ، وآخرون.

стр. 8491

وكان فقيهًا من كبار أهل الرَّيّ، نزل بغداد مدّة [١] . - هارون ابن الوزير أبي عُبَيْد الله الأشعريّ. قد مرّ في الطبقة الماضية. ٤٥١- هاشم بن عبد الواحد القَيْسيّ الكوفي الجشّاش [٢] . عن: الحَسَن بن صالح بن حيّ، ويزيد بن عبد العزيز بن سِيَاه. وعنه: أبو زُرْعة، وأبو حاتم، وقال: [٣] صَدُوق [٤] . ٤٥٢- الهُذيل بن إبراهيم الْجُمّانيّ [٥] . لأنّه كان صاحب جُمّة. عن: عثمان بن عبد الرحمن الوقاصيّ. وعنه: أبو مسلم الكَّجّيّ [٦] ، وأبو يَعْلَى الموصليّ. ٤٥٣- هشام بن بهرام. [٧]- د. -

стр. 8492

عن: المُعَافَى بن عِمران، وأبي شهاب عبد ربّه الحنّاط، وحاتم بن إسماعيل. وعنه: د.، وعثمان بن خُرَّزاذ، وتَمْتَام، وأبو بكر الأثرم، وجماعة. وَثّقَهُ محمد بن وَارَةَ الحافظ [١] . ٤٥٤- هشام بن الحَكَم الكوفيّ [٢] . الرافضي الحرّار الضال المشبّه، أحد رءوس الرفض والجدل. قال أبو محمد بن حزم في كتب «المِلل والنِّحَل» : وجمهور المتكلّمين، يعني الرافضة، كهشام بن الحكم، وتلميذه أبي عليّ الضحّاك، وغيرهما تقول بأن علم الله تعالى محدث، وأنّه لم يعلم شيئًا حَتّى أحدث لنفسه عِلْمًا. قال: وقد قال هشام هذا في مناظرته لأبي الهُذَيل العلّاف أنّ ربّه سبعةَ أشبارٍ بشِبْر نَفْسِه. وهذا كفرٌ صحيح [٣] . قال: وكان داود الْجَوَاربيّ [٤] ، من كبار متكلّميهم، يزعم أنّ ربّه لحمٌ ودم على صورة الإنسان. قال: ولا يختلفون أنّ الشمس رُدَّت على عليّ بن أبي طالب مَرّتين. قال: ومن قول الإماميّة كلها قديمًا وحديثًا أنّ القرآن مُبَدّل، زِيد فيه،

стр. 8493

ونُقِصَ منه كثيرًا، إلّا عليّ بن الحُسين، يعني الشريف المرتضى، وصاحبيه. ٤٥٥- هشام بن عبد الملك [١]- ع. - الإمام أبو الوليد الطَّيَالسيّ البصْريّ، مولى باهلة. وُلد سنة ثلاثٍ وثلاثين ومائة، وروى عن: عِكْرِمة بن عمّار، وهشام الدَّسْتَوائيّ، وعاصم بن محمد العمري، وعمر بن أبي زائدة، وهمام بن يحيى، وشعبة، وزائدة، وحماد بن سلمة، وسلم بن زرير، وخلق. وعنه: خ.، د.، والباقون، عن رجلٍ، عنه، ود.، أيضًا، عن رجلٍ، وعنه، وإسحاق بن رَاهَوَيْه، وإسحاق الكوسج، وعبد الله الدارمي، وعبد بن حميد، وأبو موسى الزمن، وبندار، ومحمد بن يحيى الذهلي، وأبو زرعة، وأبو حاتم، ومحمد بن غالب تمتام، وعبد الكريم بن الهيثم، ومحمد بن حيّان

стр. 8494

المازني، وأحمد بن محمد بن علي الخزاعي الإصبهاني، وأبو بكر بن أبي عاصم، وأبو مسلم الكجي، ومحمد بن الضريس، وخلق. قال الميموني، عن أحمد بن حنبل: أبو الوليد اليوم شيخ الإسلام ما أُقَدِّم عليه اليوم أحدًا من المحدثين، وأبو الوليد مُتْقِن [١] . وقال ابن وارة: قال لي أبو نُعَيْم: لولا أبو الوليد ما أشرتُ عليك أن تَقْدَم البصرة، فإنْ دخلتَها لا تجد فيها إلّا مغفلًا إلّا أبا الوليد [٢] . وقال أحمد العِجْليّ: [٣] أبو الوليد ثقة ثَبْت كان يروي عن سبعين امرأةً، وكانت الرحلة إليه بعد أبي داود الطَّيَالسيّ [٤] . وقال أحمد بن سِنَان: ثنا أبو الوليد أمير المحدِّثين [٥] . وقال ابن وارة: حدَّثني أبو الوليد، وما أراني أدركتُ مثله [٦] . وقال أبو زُرْعة: أدرك الوليد نصف الإسلام. وكان إمامًا في زمانه، جليلًا عند النّاس [٧] . وقال أبو حاتم [٨] : أبو الوليد إمام، فقيه، عاقل، ثقة، حافظ، ما رأيتُ في يده كتابا قطّ. وعن محمد بن حمّاد قال: استأذن رجل على أبي الوليد، فوضع رأسَهُ [على الوِسادة] [٩] ، وقال للخادم: قولي السّاعة وضع رأسه [١٠] .

стр. 8495

وقال عبّاس العنبريّ: سَمِعْتُ أبا الوليد يقول: من لم يعقد قلبَهُ على أنّ القرآن ليس بمخلوق، فهو خارج عن الإسلام. وقال ابن المَدِينيّ لأبي الوليد: ما عُذرك عند الله، وبأيّ شيء تحتج إذا وقفت بين يديه في ترك رفع اليدين قبل الركوع وبعده؟. فرفع يديه أبو الوليد بعد أن أتى عليه ثمانون سنة لا يرفع. قال البخاريّ [١] : مات أبو الوليد في ربيع الآخر سنة سبْعٍ وعشرين [٢] . قلت: عاش أربعًا وتسعين سنة [٣] ، ووقع لنا من عالي حديثه بإجازة [٤] . ٤٥٦- هشام بن عُبَيْد الله الرّازيّ الفقيه [٥] . السِّنّيّ بالكسر نسبة إلى السِّنّ [٦] . روى عن: ابن أبي ذئب، ومالك بن أنس، وعبد العزيز بن المختار، وحمّاد بن زيد، وطبقتهم بالحجاز والعراق.

стр. 8496

وَعَنْهُ: بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ، ومحمد بن سعيد العطّار، والحَسَن بن عَرَفَة، وحمدان بن المغيرة، وأبو حاتم، وعبد الله بن يزيد، وأحمد بن الفُرات، وآخرون. قال موسى بن نصر: سمعته يقول: لقيت ألفًا وسبعمائة شيخ أصغرهم عبد الرّزّاق، وخرج منّي في طلب العلم سبعمائة ألف درهم. وقال أبو حاتم [١] : صَدُوق. وقال [٢] : ما رأيت أحدا في كورة من الكور أعظم قدْرًا، ولا أجَلّ قدْرًا عند أهلها من هشام الرازيّ بالرَّيّ، وأبي مُسْهِر بدمشق. وأمّا ابن حبّان فضعّفه [٣] ، وساق له حديثا عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «الدَّجَاجُ غَنَمُ فُقَرَاءِ أُمَّتِي، وَالْحَجُّ لَهُمُ الْجُمُعَةُ» . وَهَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ [٤] . وَذَكَرَهُ أَبُو إِسْحَاقَ فِي «طَبَقَاتِ الْحَنَفِيَّةِ» مُخْتَصَرًا، وَقَالَ: هُوَ لَيِّنٌ فِي الرِّوَايَةِ، وَفِي دَارِهِ مَاتَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، ﵀ [٥] . قلت: كان من كبار أئمّة السُّنّة. قال ابن أبي حاتم [٦] : ثنا محمد بن خَلَف الخزّاز: سَمِعْتُ هشام بن عُبَيْد الله الرازيّ يقول: القرآن كلام الله غير مخلوق. فقال له رجل: أليس الله يقول: مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ ٢١: ٢ [٧] . فقال: مُحْدَث النَّبأ، وليس عند الله مُحْدَث. قال: وأنبأ عليّ بن الحَسَن بن يزيد السّلميّ: سمعت أبي يقول: سمعت

стр. 8497

هشام بن عبيد الله يقول: حُبس رجلٌ في التَّجَمُّم، فتاب. قال: فجيء به إلى هشام ليمتحنه، فقال له: أتشهد أنّ الله على عرشهِ، باينٍ من خلقه. فقال: لا أدري ما باين من خلْقه. فقال: رُدّوه إلى الحبْس، فإنّه لم يتُب بعد. ذكرته على التّقريب، ثمّ وجدت عبد الرحمن بن مَنْدَه ذكره فيمن تُوُفّي سنة إحدى وعشرين ومائتين [١] . ٤٥٧- هشام بن عَمْرو الفُوَطيّ [٢] . شيخ كبير. أخذ عنه: عبّاد بن سليمان، وغيره. وكان لا يُجيز لأحدٍ أن يقول: «حسْبُنا الله ونِعْم الوكيل» [٣] . ولا: إنّ الله تعالى يعذِّب الكفار بالنّار، ولا: إنّه يُحْيى الأرض بالمطر. ويرى أنّ القول بأنّ الله يُضِلّ مَنْ يَشَاء ويهدِي مَنْ يَشاء إلحادٌ وضلالٌ، ويقول: قولوا: حَسْبُنَا الله ونِعْمَ المُتَوَكَّل عليه. وقولوا: إنّ الله يعذّب الكُفّار في النّار، ويُحيي الأرضَ عند نزول المطر [٤] . قال المبرّد: قال رجل لهشام بن عَمْرو الفُوَطيّ: كم تعدّ؟. قال: من واحدٍ إلى أكثر من ألف. قال: لم أُرِدْ هذا، كم لك من السّنّ؟. قال: اثنان وثلاثون سنّا.

стр. 8498

قال: لم أُرِدْ هذا، كم لك من السِّنِين؟. قال: ما لي منها شيء كلُّها الله. قال: فما سِنُّك؟. قال: عظم. قال: فابنُ كم أنت؟. قال: ابن أبٍ وأم. قال: فكم أتى عليك؟. قال: لو أتي عليّ شيءٌ لقَتَلَني. قال: فكيف أقول؟. قال: قل كم مضى مِن عُمُرك. قلت: هذا غاية ما عند هؤلاء المتقعِّرين عباراتٌ وشَقَاشِق يتقعَّرون بها قدِيمًا وحدِيثًا، ويحرّفون بها الكلام عن مواضعه، والخطابَ العربيّ عن موضوعه، والحديث العُرْفي عن مفهومه في القرآن والحديث، وكلام النّاس، فأبعدهم الله، وأبعد شَرَّهُم. ٤٥٨- هلال بن يحيى البصْريّ [١] . الفقيه الحنفيّ صاحب أبي يوسف، ويُعرف بهلال الرأي. روى عنه أحمد بن محمد بن بِشْر أنّه سمع أبا يوسف يقول: العِلْم بالكلام يدعو إلى الزَّنْدَقَة [٢] . ٤٥٩- الهيثم بن خارجة [٣]- خ. ت. -

стр. 8499

أبو أحمد، ويقال: أبو يحيى المَرْوَزِيّ، ثمّ البغداديّ. عن: مالك، والَّليْث، ويعقوب القُّمّيّ، وحفص بن مَيْسَرة، وطائفة كبيرة بالشّام، والحجاز، والعراق، ومصر، وخراسان. وعنه: خ.، ون، عن رجلٍ، عنه، وأحمد بن حنبل، وعبد الله ابنه، وأبوا زُرْعة [١] ، وأحمد بن عليّ المَرْوَزِيّ، وأبو يَعْلَى المَوْصِليّ، وأحمد بن الحسين بن عبد الجبّار الصُّوفيّ. أخرج عنه البخاريّ في غَزْوَة الفَتْح [٢] . وقال أحمد الصُّوفيّ: ثنا الهيثم بن خارجة، وكان يُسَمّى شُعْبَة الصغير [٣] . وقال هشام بن عمّار: كنّا نسمّيه شُعْبَة الصغير [٤] . وقال يحيى بن مَعِين: ثقة [٥] . وقال النَّسائيّ: ليس به بأس [٦] . وقال صالح جَزَرَة: كان يتزهَّد، وكان أحمد بن حنبل يثني عليه، وكان سيّئ الخلق مع المحدّثين [٧] .

стр. 8500

وقال البخاريّ [١] ، وغيره: تُوُفّي في ذي الحجة سنة سبْعٍ وعشرين. قلت: قد جاءه البَغَويّ، ولم يسمع منه [٢] . وآخر من روى عنه أبو يعلى الموصليّ [٣] .

стр. 8501

- حرف الواو - ٤٦٠- واصل بن عبد الشَّكور البخاريّ [١] . عن: عيسى غُنْجار، وعبد الله بن وَهْب، ويحيى بن سُلَيم. وعنه: ابنه عُبَيْد الله بن واصل الحافظ، وغيره. ٤٦١- الوليد بن أبان الكرابيسيّ [٢] . المتكلِّم. أخذ عنه الكلام حُسين الكرابيسيّ. قال أحمد بن سِنَان القطّان: كان الوليد خالي، فلمّا حَضَرَتْه الوفاة قال لبَنِيه: تعلمون أحدًا أعلم بالكلام مني؟. قالوا: لا. قال: فتتّهمُوني؟. قالوا: لا. قال: فإنّي أُوصيكم، عليكم بما عليه أصحاب الحديث، فإنّي رأيت الحقَّ معهم، لستُ أعني الرُّؤَساء، ولكن هؤلاء المُمَزَّقين. ٤٦٢- الوليد بن صالح النّخّاس [٣]- خ. م. -

стр. 8502

قد ذكر في الطبقة الماضية، وآخر من روى عنه الحَسَن بن عليّ بن شَبِيب المَعْمَريّ. وهو الوليد بن صالح، أبو محمد الضَّبّيّ الْجَزَريّ. روى عن: جرير بن حازم، وإسرائيل، والَّليْث بن سَعْد، وجماعة. وعنه: خ.، وم، عن رجلٍ، عنه، وأبو بكر الأثرم، وإبراهيم الحربيّ، وإسماعيل القاضي، وآخرون كثيرون. وَثّقَهُ أبو حاتم [١] . ٤٦٣- الوليد بن هشام بن حجّام [٢] . أبو عبد الرحمن البصْريّ الإخباريّ. سمع: أباه، وحَرِيز بن عثمان، وجماعة. وعنه: خليفة بن خيّاط، وأبو حاتم الرّازيّ، وأبو خليفة الفضل بن الحُبَاب. وقع حديثه عاليًا في جزء «الغطْريف» ، وتُوُفّي سنة اثنتين وعشرين ومائتين بالبصْرة.

стр. 8503

- حرف الياء - ٤٦٤- يحيى بن إسماعيل [١]- د. - أبو زكريّا الواسطيّ. عن: عبد السّلام بن حرب، وعبّاد بن العوام، وإبراهيم بن سَعْد، وطبقتهم. وعنه: د، وأَبُو بَكْر بْن أَبِي الدنيا، وعباس الدوري، ومحمد بن غالب تمتام، وأحمد بن علي الخزاز، وجماعة. قال أحمد بن حنبل: أعرفه قديما وكان لي صديقًا [٢] . ٤٦٥- يحيى بن إسماعيل [٣] .

стр. 8504

أبو العبّاس، ويقال أبو زَكَريّا الكوفيّ الخوّاصّ. عن: شَرِيك القاضي، وهُشَيْم، وابن فُضَيْل. وعنه: البخاريّ في «تاريخه» ، ومحمد بن عُبَيْد بن عُتْبَة الكِنْديّ، ومحمد بن عَوْف الطّائيّ، وآخرون. وَثّقَهُ ابن حِبّان [١] . ٤٦٦- يحيى بن بِشْر بن كثير [٢]- م. - أبو زكريّا الأسديّ، الكوفي الحريريّ [٣] . قال ابن سَعْد [٤] : كان تاجرًا قدم دمشق فسمع من: معاوية بن سلّام الحَبَشيّ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَسَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ قلت: ومعروف الخيّاط الشّاميّين، وغيرهم. وعنه: م.، وبَقِيّ بن مَخْلَد، وعبد الله الدّارميّ، وعثمان بن خُرَّزاذ، وموسى بن إسحاق الأنصاريّ، ومحمد بن عثمان بن أبي شَيْبَة، ومُطَيِّن. قال صالح جزرة: صدوق [٥] . وقال الدّارقطنيّ: ثقة [٦] .

стр. 8505

وقال ابن سَعْد [١] ، والبَغَويّ [٢] : تُوُفّي سنة تسعٍ وعشرين ومائتين. زاد ابن سَعْد، فقال: في جُمادى الأولى في خلافة الواثق. وقال مُطَيَّن: سنة سبْعٍ [٣] . ٤٦٧- يحيى بن أبي الخصيب الرازيّ [٤] . قاضي عُكْبَرَا. عن: حمّاد بن زيد، ومعاوية بن عبد الكريم الضالّ، وأبي بكر بن عيّاش، وعليّ بن مُسْهِر، وجماعة. وعنه: إبراهيم بن موسى، وأبو زُرْعة، وأبو حاتم، ومحمد بن عمّار، الرازيّون. قال أبو حاتم [٥] : ثقة من أوعية العلم، ما أعلم كان في زمانه أحدًا أكثر حديثًا منه [٦] . ٤٦٨- يحيى بن صالح الوحاظيّ [٧]- خ. م. د. ت. ق. -

стр. 8506

أبو زَكَريّا، ويقال أبو صالح الدّمشقيّ الحمصيّ الفقيه. عن: عُفَيْر بن مَعْدان، وسعيد بن بشير، وسليمان بن بلال، وسعيد بن عبد العزيز، وفُلَيْح بن سليمان، ومعاوية بن سلّام الحبشيّ، ومالك بن أنس، وسليمان بن عطاء، ومحمد بن مهاجر، وسَلَمَةَ بن كُلْثُوم، وطائفة. وعنه: خ.، وم. خ. أيضًا، د. ت. ق. وإسحاق الكَوْسَج، ومحمد بن يحيى الذهلي، وأبو حاتم، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وأبو زرعة الدمشقي، وأحمد بن عبد الوهاب بن نجدة، وأبو زيد أحمد بن عبد الرحيم بن يزيد الحوطيان، وعبد الرحمن بن القاسم الرواس، وعثمان الدارمي، وعلي بن محمد بن عيسى الجكاني، وخلق سواهم. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ [١] . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ [٢] : صدوق. وقال أبو عوانة الإسفرائيني: حسن الحديث صاحب رأي، وهو عديل محمد بن الحَسَن الفقيه بمكّة [٣] . وقال أحمد بن صالح المصريّ: ثنا يحيى بن صالح ثلاثة عشر حديثًا عن مالك، ما وجدناها عند غيره [٤] .

стр. 8507

وقد وَثّقَهُ ابن عَديّ، وابن حِبّان [١] ، وغيرهما. وضعّفه بعضهم ببدعةٍ فيه. قال أحمد بن حنبل [٢] : أخبرني إنسان مِن أصحاب الحديث أنّ يحيى بن صالح قال: لو ترك أصحاب الحديث عشرة أحاديث، يعني هذه التي في الرؤية. قال أحمد بن حنبل: كان نزعَ إلى رأي جَهْم. وقال أبو جعفر العُقَيْليّ [٣] : الوُحَاظيّ حمصيّ جَهْميّ. وقال البخاريّ: قال عبد الصَّمَد: سألت يحيى بن صالح عن الإيمان فقال: ثنا أبو المُلَيْح، سَمِعْتُ ميمون بن مهران يقول: أنا أَقْدَم من الإرجاء [٤] . قال محمد بن مُصَفَّى، وجماعة: تُوُفّي سنة اثنتين وعشرين ومائتين [٥] . ٤٦٩- يحيى بن الصّامت المدائني [٦] . عن: أبي إسحاق الفزاري، وعبد الله بن المبارك. وعنه: عبّاس الدُّوريّ، وتَمْتَام، وموسى بن هارون. وثّقه الخطيب.

стр. 8508

٤٧٠- يحيى بن عاصم البخاريّ [١] . عن: وَكِيع، وابن عُيَيْنة. وكان موصوفًا بالصِّدْق والحفظ. حدَّث بِنَيْسابُور فروى عنه: إسماعيل بن قُتَيْبة، وداود بن الحسين البَيْهَقيّ. وكان من أئمة الأثر. قال عبد الله بن سعيد بن جعفر، بخاري: ما رأيت أعجب من يحيى بن عاصم. كان يجيء إلى أبي حفص أحمد بن حفص، فيجلس عنده، فكان أبو حفص يقول: ثنا أحمد بن الحَسَن، عن يعقوب، عن أبي حنيفة أنّه قال كذا. فيثبُ يحيى ويقول: يا أبا حفص، خالف والله أبو حنيفةَ رَسُول اللَّه ﷺ . فيضع أبو حفص الكتاب من يده، ويقول: كيف؟. فيقول: ثنا يزيد بن هارون، وثنا عبد الرّزّاق، ونا جعفر بن عَوْن، فيسرد تلك الأحاديث. فيقول أبو حفص: هكذا قالوا، ويصيح أصحاب أبي حفص يقولون: هذا يقع في سَلَفنا، هذا يقع في شيخنا، هذا كذا.. فيسكت أبو حفص، ويظنّ أنه لا يعود. قال: فيأتي ويتكلَّم مثله. قال ابن أبي حاتم [٢] : هو يحيى بن عاصم بن جُوَيْبر بن سعيد بن عبد الرحمن بن النّضر بن عبد الله بن الكوّاء اليَشْكُريّ، روى عَنْ: النَّضْر بْن شُمَيْلٍ، وعبد الرّزّاق، وابن عُيَيْنة، وسمّى جماعة. ثمّ قال: روى عنه: أبي، وقال: صَدُوق. ٤٧١- يحيى بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ميمون العجليّ [٣] .

стр. 8509

أبو زَكَريّا الحِمّانيّ الكوفيّ الحافظ. عن: أبيه، وقيس بن الربيع، وعبد الرحمن بن الْغَسِيلِ، وسليمان بن بلال، وشَرِيك، وأبي عَوَانة، وأبي إسرائيل المُلائي، ومَنْدَل بن على، وعبد الرحمن بن زياد، وخلْق. وعنه: أبو حاتم، وعثمان بن خُرَّزاذ، وأبو بكر بن أبي الدُّنيا، وعليّ بن عبد العزيز البَغَويّ، وابن أخيه أبو القاسم البَغَويّ، ومحمد بن إبراهيم البُوسَنْجيّ، وموسى بن هارون، ومُطَيِّن، وخلْق. وكان أحمد بن حنبل يضعفه ويتهمه [١] . وقال إبراهيم الْجُوزجانيّ [٢] : تُرِك حديثه. وقال محمد بن يحيى الذُّهَليّ: ذهب كأمسِ الذّاهب [٣] . وقال أبو حاتم: سألت يحيى بن مَعِين، عن يحيى الحِمّانيّ، فأجمل

стр. 8510

القول فيه وقال: ما لهُ؟ كان يسرد مُسْنَده أربعة آلاف سرْدًا. وحديث شَرِيك ثلاثة آلاف [١] . وقال عبّاس، وأحمد بن أبي خَيْثَمَة وآخرون، عن ابن مَعِين: ثقة [٢] . ووصفه أبو حاتم بالحفظ لحديث شَرِيك. وقال ابن عَديّ [٣] : يقال إنّ يحيى الحِمّانيّ أوّل من صنّف المُسْنَد بالكوفة، وأوّل من صنف المُسْنَد بالبصرة مسدد، وأوّل من صنف المُسْنَد بمصر أسدُ السُّنّة. ويحيى قد تكلَّم فيه أحمد، وابن المَدِينيّ، وكان ابن مَعِين حَسَن الثّناء عليه، وعلى أبيه. إلى أن قال [٤] : ولم أر في مُسْنَده وأحاديثه أحاديث مناكير. وأرجو أنّه لا بأس به. قلت: وليحيى ذِكْر في القول عند دخول المسجد في «صحيح مسلم» [٥] ، فإنّه قال: بلغني أن (يحيى الحِمّانيّ) [٦] يقول: وأبو أسيد [٧] .
следующие страницы →