وعنه: خ.، والحسن بن سفيان، والحسن بْن الطّيّب البلْخيّ، وآخرون [١] .
تُوُفّي سنة ثلاث وثلاثين ومائتين [٢] .
٨٨- جميل بْن عزيز التّيميّ المّوْصِليّ الزّاهد [٣] .
صحِب قاسم بْن يزيد الحرميّ، وتأدَّب بآدابه، وروى عنه، وعن:
المُعَافَى بْن عِمران.
وعنه: عبد العزيز بْن حيّان المَوْصِليّ.
تُوُفّي سنة أربعين ومائتين.
стр. 8647
- حرف الحاء -
٨٩- حاتم الأصمّ [١] .
أبو عبد الرحمن البَلْخيّ الزّاهد النّاطق بالحكمة.
له كلام عجيب في الزُّهد والوعظ. وكان يُقال له لُقمان هذه الأمّة [٢] .
حكى عنه: سعيد بْن العبّاس الصَّدَفيّ، والحَسَن بْن سعيد السّقّاء، وغيرهما.
وكان قد صحِب شقيقًا البلْخيّ وتأدَّب بآدابه.
قال السُّلَمي [٣] : هو حاتم بْن عُنْوان، ويقال ابن يوسف، ويقال حاتم بْن عُنْوان بْن يوسف.
روى عن: شقيق البلْخيّ، وسعيد بْن عبد الله الماهانيّ.
стр. 8648
قال: وروى عنه: عبد اللَّه بْن سهل الرّازيّ، وأحمد بْن خَضْرَوَيْه البلْخيّ الزّاهد، ومحمد بْن فارس البلْخيّ.
ثم قال: تُوُفّي سنة سبع وثلاثين ومائتين.
وكذا ورّخه أبو القاسم عبد الرحمن بْن مَنْدَه.
قال أبو عبد الله الخَوَّاص: دخلتُ مع أبي عبد الرحمن حاتم الأصمّ الرّيّ ومعنا ثلاثمائة وعشرونَ رجلًا نريد الحجّ، وعليهم الصُّوفَ والزّرنبانقات، ليس معهم جُراب ولا طعام.
قال عبدُ اللَّه بْن محمد بْن زكريا الإصبهانيّ: نا أبو تُراب النَّخْشبيّ قال:
الرّياء على ثلاث أوجه: وجه في الباطن، ووجهان في الظّاهر: فأمّا الظّاهر فالإسراف والفساد، وفإذا رأيتهما فاحكُم بأنّ هذا رياء، إذ لا يجوز في الدِّين الإسراف والفساد، وإذ رأيت الرجل يصوم ويتصدَّق، فإنّه لا يجوز لَكَ أن تحكم عليه بالرّياء، فإنّه لا يعلمُ هذا إلا اللَّه. ولا أدري أيُّهما أشدّ على النّاس أنفًا العُجْب أو الرِّياء، وَالْعُجْبُ داخل فيك، والرياء خارجٌ عليك، مثل كلب عَقُور في البيت، وآخر خارج البيت، فأيُّهما أشدّ عليك [١] ؟.
قال أبو تُراب: سمعتُ حاتِمًا الأصمّ يقول: لي أربع نِسْوة، وتسعة أولاد، ما طمع شيطان أن يُوَسْوس لي في شيء من أرزاقهم [٢] .
وسمعتُه يقول: المؤمن لا يغيبُ عن خمسة أشياء: عن اللَّه، والقضاء، والرّزق، والموت، والشّيطان [٣] .
وقال محمد بْن أبي عِمْرَان: نا حاتِم الأصمّ، وكان من جِلّة أصحاب شقيق البلْخِيّ، وَسُئِلَ: على ما بنيت أمرك؟ قال: علمتُ أنّ رزقي لا يأكلهُ غيري، فاطمأنَّت به نفسي، وعلمتُ أنّ عملي لا يعمله غيري، فأنا مشغول به. وعلمت
стр. 8649
أنَّ الموتَ يأتيني بغتةً، فأنا أبادره، وعلمتُ أنّي لا أخلو من عين اللَّه حيث كنت، فأنا مستحي منه [١] .
٩٠- الحارث بْن أفلح [٢] .
عن: عبد الرحمن بْن أبي الزّناد.
روى عنه: علي بْن الحسين بْن الجنيد ووثّقه [٣] .
أمّا.
٩١- الحارث بْن أفلح [٤] .
شيخ مروان بْن معاوية الفَزَاريّ فقديم، وهو الذي قال فيه ابن مَعِين: ليس بثقة [٥] .
٩٢- الحارث بْن سُرَيْج [٦] .
стр. 8650
أبو عَمْرو الخُوارزميّ ثم البغداديّ النّقّال، بالنون.
روى عن: حمَّاد بْن سَلَمَةَ، ويزيد بْن زُرَيع، وسُفْيان بْن عُيَيْنَة.
وعنه: ابن أبي الدنيا، وإبراهيم بن هاشم البغوي، وأحمد بن الحسن الصّوفيّ.
قال النّسائيّ: متروك [١] .
стр. 8651
وقال موسى بْن هارون: مات النّقّال، وكان واقفيًّا يُتَّهم بالحديث، سنة ست وثلاثين ومائتين [١] .
٩٣- الحارث بْن عبد اللَّه بْن إسماعيل بْن عُقَيْل [٢] .
أبو الحَسَن البصْريّ الخازن نزيل هَمَذَان.
سمع: أبا مَعْشَر المدنيّ، وقيس بْن الربيع، وإبراهيم بْن سعد.
وعنه: إبراهيم بْن أحمد بْن يَعِيش، ومحمد بْن إسحاق المُسُوحيّ، ومحمد بْن عبد الجبّار سَنْدُول، وموسى بْن هارون، والحَسَن بْن سُفْيان، وجماعة.
قال أبو زُرْعَة: لَم يبلغني عنه أنّه حدَّث بحديثٍ منكَرٍ، إلا حديثًا واحدًا أخطأ فيه [٣] .
وقال غيره: تُوُفّي سنة خمس وثلاثين، وكان أبوه من خُزّان الخلافة.
стр. 8652
وقد غَمَزَهُ ابن عديّ [١] .
٩٤- حامد بْن عمر بن حفص بْن عُبَيْد اللَّه بْن أبي بكرة [٢]- خ. م. - الثّقفيّ البكراويّ، أبو عبد الرحمن البصريّ قاضيِ كِرْمان.
وأمّا مسلم فقال في نَسَبه: حامد بْن عمر بْن حفص بْن عبد الرحمن بْن أبي بكرة.
روى عن: أبي عَوَانة، وحمّاد بْن زيد، وعبد الواحد بْن زياد، وبكّار بْن عبد العزيز بْن أبي بَكْرة، وبشر بن المفضل، ومسلمة بن علقمة المازني، وجماعة.
وعنه: خ.، وم.، وإبراهيم بْن أبي طَالِب، والحسين بْن محمد القبّانيّ، وأبو الهيثم بْن خالد بْن أحمد الأمير، وآخرون.
ذكره ابن حِبّان في «الثقات» [٣] وقال: استقدمه عبد اللَّه بْن طاهر إلى نَيْسَابُور وكتب عنه أهلها.
стр. 8653
قال البخاريّ [١] : مات في أول سنة ثلاثٍ وثلاثين.
٩٥- حبّان بن موسى بن سوّار [٢]- خ. م. ت. ن. - أبو محمد السّلميّ المروزيّ الكشميهنيّ.
عن: أبي حمزة، ومحمد بْن ميمون السُّكَّريّ، وعبد الله بن المبارك، ونوح بن أبي مريم الفقيه، وداود بن عبد الرحمن العطار، وغيرهم.
وعنه: خ.، م.، وت.، بواسطة، ويوسف بن عدي الكوفي وهو أقدم منه، وأبو زرعة الرازي، وابن واره، وجعفر الفريابي، والحسن بن سفيان، وعبد الله بن محمود السعدي، وجماعة.
قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لا بَأْسَ بِهِ [٣] .
وَقَالَ البخاري [٤] : مات سنة ثلاث وثلاثين ومائتين.
أمَّا سَمِيُّهُ.
- حِبَّان بن موسى الكلابيّ الدّمشقيّ.
стр. 8654
الذي روى عن زكريّا خيّاط السنة، فَتُوُفِيّ سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة.
٩٦- حبيب بْن أوس بْن الحارث بْن قيس [١] .
стр. 8655
أبو تمام الّطائيّ الحَوْرانيّ الجاسميّ الأديب، حامل لواء الشعر في وقته.
وكان أبوه أوس نَصْرانيًّا، فأسلم هو ومدح الخلفاء والأمراء، وسار شِعره في الدّنيا، وتنافس الأدباء في تحصيل ديوانه. وهو الذي جمع الحماسة.
وكان أسمر طُوَالًا فصيحًا حُلْو الكلام، فيه تمتمة يسيرة.
ولد سنة تسعين ومائة أو قبلها.
قال الخطيب أبو بكر [١] : كان في أيّام حداثته يسقي الماء بِمصر في الجامع. ثُمَّ جالس الأدباء وأخذ عنهم. وكان فطِنًا فَهْمًا يحبُّ الشعر، فلم يزل حتّى قاله، فأجاد وشاع ذِكْرُه. وبلغ المعتصم خبره فطلبه، فعمل له قصائد فأجازه، وقدّمه على شعراء وقته.
وجالس ببغداد الأدباء، وكان موصوفًا بالظُّرْف وحُسْن الأخلاق، والكَرَم.
قال المسعودي [٢] : وكان ماجنًا خليعًا، رُبّما تَهاونَ بالفرائض، مع صحّة اعتقاده.
وروى محمد بْن محمود الخُزَاعِيّ، عن عليّ بْن الْجَهْم قال: كان الشعراء يَجتمعونَ كلّ جُمعة بالجامع ببغداد ويتناشدونَ. فبينا نَحنُ يوم جمعة أنا وَدِعْبِل، وأبو الشَّيْص، وابن أبي فَنَن، والنّاسُ يستمعونَ قوْلَنا، إذْ أبصرتُ شابًّا في أُخْرَيَات النّاس بِزِيّ الأَعْرَاب. فلمّا سكتنا قال: قد سمعت إنشادكم منذ اليوم،
стр. 8656
فاسمعوا إنشادي: قلنا: هات.
فقال:
فَحْوَاكَ عَيْنٌ [١] عَلَى نَجْوَاكَ يا مَذِلُ [٢] حَتَّامَ لا يتقضّى [٣] قولُك الخَطِلُ
فإنَّ أَسْمَح [٤] مَن تشكو إليه هوًى ... مَنْ كان أحسنَ شيءٍ عندهُ العَذَلُ
ما أقبلتْ أوجُهُ اللَّذاتِ سافرةً ... مُذْ أَدْبَرَتْ باللِّوَى أيّامُنا الأُوَلُ [٥]
إن شئتَ أن لا ترى صبرًا لمصطبر [٦] ... فانظر على أيّ حالٍ أصبح الطَّللُ [٧]
كأنَّما جاد مَغْنَاه فغيَّره ... دُمُوعُنا يوم بانوا فهي تَنْهَمِكُ
إلى أن قال فيها يمدح المعتصم:
تَغَايَرَ الشِّعْرُ فيه إذْ سَهِرْتُ له ... حتّى ظننت قوافيه ستقتتل [٨]
فقلنا: لمن هذا الشِّعْر؟.
فقال: لِمَن أَنْشَدْكُمُوه.
قلنا: ومنْ تَكون؟
قال: أبو تَمّام حبيب بْن أوس.
فرفعناهُ وجعلناهُ كأحدنا، ثُمَّ ترقَّت حاله، وكان من أمره ما كان [٩] .
والمَذِل: الْخَدِرُ الفاتِرُ.
وقيل للبُحْتُريّ: يزعمُونَ أنّك أشعر من أبي تَمّام.
فقال: لا والله، ما ينفعني هذا القول، ولا يضرّ أبا تمّام. وو الله ما أكلتُ الخُبْزَ إلا به، ولوَدِدْتُ أنّ هذا الأمر كما قالوا. ولكنِّي والله تابعٌ له، لائذ به [١٠] .
стр. 8657
ومن شعره حيث يقول في قصيدته الدّالية:
ولم تُعطِني الأيّام نومًا مُسْكنًا ... أَلَذُّ به إلا بنوم مُشَرِّدِ
وطولُ مُقامِ المرء بالحيّ مُخْلِقٌ ... بديباجتيه، فاغترِبْ تتجدَّد
فإنِّي رأيت الشمس زيدت محبَّة ... إلى النّاس أنْ ليست عليهم بسَرْمَدِ [١]
وقيل إِنَّ الحسَنَ بْن وَهْب الكاتب مرض، فكتب إليه أبو تَمّام:
يا حليفَ النّدى ويا تؤام [٢] الجو ... د ويا خَيْرَ من حَبَوْتَ [٣] القريضا
ليتَ حُمّاك بي، وكان لك الأجْرُ ... فلا تشتكي، وكُنتُ المريضا [٤]
وله:
وإنّ أَوْلَى البرايا أَنْ تُوَاسِيه ... لدى السُّرور لَمَنْ واساك في الحَزَنِ
إنّ الكرام إذا ما أَيْسَروا ذكروا ... من كان يأْلَفُهُم في المنزل الخشِنِ
وله:
غدا الشَّيْبُ مختطًّا بفَوْدَيَّ خِطَّةً ... طريقُ [٥] الرَّدَى منها إلى النَّفْسِ مَهْيَعُ
هو الرُّزْءُ يُجْفَى [٦] ، والمعاش، يُجْتَوَى ... وذو الإِلْفِ يُقْلَى والجديدُ يُرقَّعُ
له منظرُ في العَيْن أبيض ناصعٌ ... ولكنَّهُ في القلبِ أسودُ أسفعُ [٧]
وله:
أَلَم تَرَنِي خَلَّيْتُ نفسي وشأنها ... فلم أحفل بالدّنيا ولا حَدَثانَها
لقد خوّفَتني الحادثاتُ [٨] صُرُوفَها ... ولو أَمَّنَتْني ما قبِلْتُ أمانَها
يقولون: هل يبكي الفتى لِخريدةٍ ... متى ما أراد، اعتاض عَشْرًا مكانها؟
وهل يَسْتعيضُ المرءُ من خَمْس كَفِّهِ ... ولو صاغ من حُرِّ اللُّجَيْنِ بَنَانَها؟ [٩]
وله:
стр. 8658
ما جُودُ كفِّك إنْ جادت وإن نجِلَت ... من ماء وجهي إذا أخلقته عوضُ
وله:
وما أبالي، خير القول أصدقُه ... حَقَنتَ لي ماء وجهي، أو حقنت دمي
روى الصولي عن محمد بْن موسى قال: عنيَ الحسن بْن وَهْب بأبي تَمَّام، فولاهُ بريد الْمَوْصِل، فأقام بِهَا أقلّ من سنتين، ومات في جُمادى الأولى سنة إحدى وثلاثين ومائتين [١] .
قال الصُّولِيُّ: وأخبرني مَخْلَد المَوْصِليّ أنّ أبا تَمّام مات بالْمَوْصِل سنة اثنتين وثلاثين في المحرَّم [٢] .
وللوزير محمد بْن عبد الملك الزّيّات يرثي أبا تَمَّام، ﵀:
نبأٌ أَتَى مِنْ أَعظم الأنباء ... لَمَّا ألمَّ مُقَلْقِلُ الأحشاءِ [٣]
قالوا: حَبيب قد ثَوَى، فأجَبْتُهُم: ... ناشَدْتُكُمْ، لا تجعلوهُ الطّائي [٤]
٩٧- الحُتَاتُ بنُ يحيى اللَّخْميّ المصريّ [٥] .
عن: رِشْدِين بْن سعد.
وعنه: يحيى بْن عثمان بْن صالح.
قال ابن يونس: تُوُفّي سنة أربعين في شوال، وقد رأى اللّيث.
٩٨- الْحَسَنُ بنُ حمّاد الضَّبّيّ الكوفيّ الورّاق [٦] .
أبو عليّ.
стр. 8659
سمع: أبا خالد الأحمر، وابن عُيَيْنَة، والمحاربيّ، وعَمْرو بْن محمد العُنْقُزيّ، وجماعة.
وعنه: أبو بكر أحمد بن علي المروزي، وأبو يعلى المَوْصِليّ، وأحمد بْن الصُّوفيّ، وموسى بْن إسحاق الأنصاريّ، وقال: ثقة مأمون [١] .
قلت: تُوُفّي سنة ثَمان أو تسع وثلاثين [٢] .
وأمّا.
- الحَسَن بْن حمّاد الحضرميّ، سَجَّادة [٣] .
فعاشَ بعده مُدَيدة، وسيأتي.
стр. 8660
٩٩- الحسن بْن سهل [١] .
الوزير أبو محمد، أخو ذي الرئاستين الفضل بْن سهل.
كانا من بيت رئاسة في المجوس، فأسلما مع أبيهما في أيام الرشيد، واتّصلوا بالبرامكة، فكان سهل يتقهرم [٢] ليحيى البرمكيّ، فضمّ يحيى الأخوين
стр. 8661
إلي ولديه، فضمّ جعفر الفضل بْن سهل إلي المأمون وهو وليّ عهدٍ، فغلب عليه، ولم يزل معه إلى أن قُتل، فكتب المأمون بمنصبه، وهو الوزارة، إلى الحَسَن.
ثُمَّ لَم تزل رُتبته في ارتقاء إلى أن تزوَّج المأمون ببُوران بنته، وانحدَر إلى فم الصِّلْح للدخول بِهَا سنة ستّة عشر ومائتين. ففُرش للمأمون ليلة العُرس حصير من ذهب مسفوف، ونُثِرَ عليه جوْهَر كثير، فلم يأخذ أحدٌ شيئًا. فوجَّه الحَسن إلى المأمون: هذا نثار يجب أن يُلقط.
فقال لِمَن حوله من بنات الخلفاء: شرِّفن أبا محمد. فأخذنَ منه اليسير [١] .
ويُقال: إنّ الْحَسَن نثر على الأمراء رقاعًا فيها أسماء ضياع، فمن أخذ رُقْعَة ملك الضَّيْعَة. وأَنْفَقَ في وليمة بنته أربعة آلاف ألف دينار [٢] .
ولَم يزل الحسن وافرَ الْحُرْمة إلى أن مات. وكان يُدْعَى بالأمير أبي محمد.
وقد شكى إليه الحسَنَ بن وهب الكاتب إضاقة، فوجّه إليه بِمائة ألف درهم [٣] ، ووصل محمد بْن عبد الملك الزّيات مرّة بعشرين ألفًا [٤] .
ويقال: إنّه بعث إليه نَوْبَةً بخمسة آلاف دينار [٥] .
وكان أحدَ الأجواد الموصفين.
قال إبراهيم نِفْطَوَيْه: كان من أسمح النّاس وأكرمهم. ومات سنة ستٍّ وثلاثين، عن سبعين سنة [٦] .
وحدّثني بعض ولده أنّه رأى سقّاء يَمُرُّ في داره، فدعا به، فقال: ما حالتك؟
стр. 8662
فذكر أنّ له بنتًا يريدُ زفافها، فأخذ يوقّع له بألف درهم، فأخطأ فوقَّع له ألف ألف درهم. فأتى بِهَا السّقّاء وكيلَه، فأنكرَ الحال، واستعظم مراجعته. فأتوا غسّان بْن عَبّاد أحد الكُرماء، فأتاهُ وقال: أيُّها الأمير، إن اللَّه لا يُحبُّ المُسرفين.
قال: ليس في الخير إسراف.
ثُمَّ ذكرَ أمرَ السّقّاء فقال: واللهِ لا رجعتُ عن شيء خطَّتْه يدي. فصولح السّقّاء عل جملةٍ منها [١] .
قيل: إنه مات بسَرْخَس في ذي القعدة من شُرْبِ دواء أفرط به سنة ستٍّ وثلاثين ومائتين.
١٠٠- الحسن بْن علي بْن راشد الواسطيّ [٢]- د. - نزيل البصرة.
سمع: أباه، وخالد بْن عبد اللَّه، وأبا الأحوص سلام بن سليم.
وعنه: د.، وأحمد بْن عَمْرو القَطَرانيّ، وأحمد بن عمرو البزار، وعبدان الجواليقي، وزكريا الساجي، والبغوي، وآخرون.
قال ابن حبّان [٣] : هو مستقيم الحديث [٤] .
стр. 8663
قلت: تُوُفّي سنة سبع وثلاثين [١] .
١٠١- الحَسَن بْن عمر بن شقيق [٢]- خ. - أبو عليّ الجرميّ البلخيّ. نزيل الرِّيّ، وكان يجيء إلى بلخ، ويقيم بها.
فقيل له البلْخيّ.
عن: أبيه، وحمّاد بْن زيد، وعبد الوارث، ويزيد بْن زُرَيْع، وجعفر بْن سليمان، وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، وَمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ.
وعنه: خ.، وعبد اللَّه بْن الإمام أحمد، وأبو يَعْلَى، وجعفر الفِرْيابيّ، وإبراهيم بن محمد بن نائلة الإصبهانيّ، والحَسَن بْن سُفْيان، والحكيم التِّرْمِذيّ، وعليّ بْن الحسين بْن الْجُنَيْد، وحَوْمل البخاري [٣] ، وأبو حاتم.
صدوق [٤] .
ومات بعد سنة ثلاثين [٥] .
قال الكَلاباذيّ [٦] : خرج من بلْخ إلى البصرة سنة ثلاثين، ومات بعد ذلك.
١٠٢- الْحَسَنُ بنُ عيسى بن ماسرجس [٧]- م. د. ن. -
стр. 8664
أبو عليّ النّيسابوريّ.
عن: مولاه عبد اللَّه بْن المبارك، وأبي الأحوص سلام بْن سُلَيم، وأبي بَكْر بْن عَيَّاش، وجرير بْن عَبْد الحميد، وعبد السّلام بْن حرب، وشُعْبة بْن الخِمْس، وأبي معاوية، ونوح بْن أبي مريم، وجَماعة.
وعنه: م. د. ون. بواسطة، وزكريّا خيّاط السنة، والبخاريّ خارج «الصّحيح» ، وأبو القاسم البَغَويّ، وأبو العبّاس السّرّاج، وأبو يَعْلَى، ويحيى بْن صاعد.
ومن القدماء: أحمد بْن حنبل، وغيره.
وكان من رؤساء النصّارى وأولي الثروة، فأسلم وصار مِن العلماء [١] .
قال أبو عبد الله الحاكم: سمعتُ الحسين بْن أحمد بْن الحسين الماسرجسيّ يحكي عن جدِّه، وغيره من أهل بيته قال: كان الْحَسَن والحسين ابنا عمّ عيسى الماسرجسّي يحكي عن جدِّه أنّهما كانا أَخَوَيْن يركبان معًا [٢] ، فيتحيّر الناس من حُسْنِهما وبِزَّتهما، فاتّفقا على أن يُسْلِما، فقصدا حَفْصَ بنَ عبد الرحمن ليُسْلِما على يده. فقال لَهُما: أنتما من أجلّ النصارى، وعبد اللَّه بْن المبارك خارجٌ في هذه السنة إلى الحج، وإذا أسلمتما على يده كان ذلك أعظم عند المسلمين وأرفع لكما في عزّكما وجاهكما، فإنه شيخ أهل المشرق.
فانصرفا عنه. فمرض الحسين ومات نصرانيًا. فلمّا قَدِمَ ابن المبارك، أسلمَ الحسن على يده [٣] .
стр. 8665
قال الحاكم: وحدثني أبو عليّ النَّيْسَابُوريّ الحافظ، عن شيوخه، أنّ ابن المبارك نَزَلَ مَرَّةً برأس سكّة عيسى، وكان الْحَسَنَ بْن عيسى يركب، فيجتاز به وهو في المجلس، والْحَسَن من أحسن الشّباب، فسأل عنه ابن المبارك، فقيل إنه نصرانيّ. فقال: اللَّهُمَّ ارزقه الإسلام. فاستُجيب له [١] .
وقال أبو العبّاس السّرّاج: ثنا الْحَسَن بْن عيسى مولى عبد اللَّه بْن المبارك، وكان عاقلًا، عُدَّ في مجلسه بباب الطّاق اثنا عشر ألف محبرة [٢] ، ومات بالثّعْلبيّة [٣] سنة أربعين [٤] .
قال الحاكم: سمعتُ أبا بكر وأبا القاسم ابني المؤمّل بْن الحسن يقولان:
أَنْفَقَ جدُّنَا في الحَجّة التي تُوُفِّيَ فيها ثلاثمائة ألف درهم [٥] .
قال الحاكم: فحججتُ معهما، وزرتُ معهما بالثَّعْلَبيّة قبرَ جدّهما، فقرأتُ على لوح قبره: «بِسْمِ اللَّهِ الرحمنِ الرَّحيم، وَمن يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ٤: ١٠٠. هذا قبر الْحَسَن بْن عيسى بْن ماسرجس، مولى عبد اللَّه بْن المبارك، تُوُفِّيَ في صفر سنة أربعين ومائتين» [٦] .
قال محمد بْن المؤمّل بْن الْحَسن الماسَرْجِسِيّ: سمعتُ أبا يَحْيَى البّزاز يقول لأبي رجاء القاضي محمد بْن أحمد: كنتُ فيمن حجّ مع الحسن بْن عيسى وقت وفاته بالثَّعْلَبيّة سنة أربعين، فاشتغلتُ بحفظ محملي عن شُهُوده، لغيبة عديلي، فأُريتُه في النَّومِ فقلتُ: يا أبا عليّ، ما فعل اللَّه بك؟
قَالَ: غفر لي ولكل مَنْ صَلَّى عليَّ.
فقلتُ: فاتتني الصّلاة عليك لغيبة العديل.
قال: لا تجزع، غفر لِي ولِمَن صَلَّى عليّ، ولكلّ من يترحمُ عليّ [٧] .
стр. 8666
اللَّهمّ ارْحَمْهُ.
١٠٣- الحسن بْن هارون بْن عقّار [١] .
عن: جرير بْن عبد الحميد، وأبي خالد الأحمر [٢] .
وعنه: ابن مسروق، وأحمد بْن عليّ الجزّار، وأحمد بْن أبي العجوز.
١٠٤- الحسن بْن يوسف بْن أبي المُنْتاب الرازيّ [٣] .
نزيل قزوين.
عن: جرير بْن عبد الحميد، وفُضَيْل بْن عِياض، وجماعة.
وعنه: مُطَيَّن، وهارون بْن حيّان القَزْوينيّ شيخ لابن ماجة.
روى له ابن ماجة في تفسيره شيئًا.
١٠٥- الحسن بْن أبي الحسن يزيد المؤذن [٤] .
عن: سُفْيان بْن عُيَيْنَة، وابن أبي فُدَيْك.
وعنه: قاسم المطرز، والهيثم بن خلف.
стр. 8667
قال ابن عديّ [١] : منكر الحديث [٢] .
١٠٦- الحسين بْن الحسّن الشَّيْلَمانيّ [٣] .
عن: خالد بْن إسماعيل المخزومي شيخ يروي عن عُبَيْد اللَّه بْن عَمْرو.
وعنه: موسى بْن إسحاق الأنصاريّ، وأبو يَعْلَى المَوْصِليّ.
وقال موسى: تُوُفّي سنة خمس وثلاثين.
قال أبو حاتم [٤] : مجهول.
قلت: وروى أيضًا عن وضّاح بْن حسّان الأَنباريّ [٥] .
١٠٧- الحسين بْن حبّان [٦] .
صاحب يَحْيَى بْن مَعِينٍ.
له كتاب «سؤالات» عن ابن مَعِين غزير الفوائد.
رواه عنه ابنه على وِجادة.
مات شابًّا قبل ابن مَعِين بسنة [٧] .
١٠٨- الحسين بْن الضّحّاك القُرَشيّ النّيسابوريّ [٨] .
стр. 8668
عن: شَرِيك بْن عبد اللَّه، وإبراهيم بْن سعد.
وعنه: مسلم في غير «الصحيح» ، ومحمد بن عبد الوهّاب الفرّاء، وإبراهيم بن عمرويه [١] .
١٠٩- الحسين بن عبيد الله [٢] .
أبو علي العجلي.
روى عن: مالك، وعبد العزيز بْن الماجِشُون، وابن أبي حازم.
وعنه: إسحاق الختلي، وعبيد الله العثمانيّ.
قال الدّار الدَّارَقُطْنيّ [٣] : كان يضع الحديث [٤] .
١١٠- الحسين بْن الفَرَج [٥] .
أبو عليّ، وقيل: أبو صالح البغداديّ ابن الخيّاط.
عن: ابن عُيَيْنَة، وأبي معاوية، وعبد اللَّه بْن إدريس، وشُعَيب بْن حرب، وجَماعة.
وعنه: عُبَيْد بْن الحَسَن الأصبهانيّ، وأحمد بْن الهيثم بْن خالد البزّاز، وجعفر بْن محمد بْن شَرِيك، والحَسَن بْن الْجَهْم بْن جبلة الأصبهانيّ.
وكان حافظا لكنّهم ضعّفوه.
стр. 8669
وقال ابن مَعِين: ذاك نعرفه يسرق الحديث [١] .
قلت: سرقة الحديث أهون من وضعه واختلاقه. وسرقةُ الحديث أن يكون محِّدث ينفردُ بحديث، فيجيء السّارق ويدَّعِي أنه سمعه أيضًا من شيخ ذاك المحدِّث، وليس ذاك بسرقة الأجزاء والكُتُب، فإنَّها أنحسُ بكثير من سرقة الرواية، وهي دون وضع الحديث في الإثم لقوله: إنَّ كَذِبًا عليَّ ليس كَكَذِبٍ على غيري.
قال أبو حاتِم [٢] : لا أُحَدِّثُ عنه. أَنْكَر عليه حديث لَمْ يكن إلا عند ابن أبي شُعَيْب فرَواهُ هو [٣] .
١١١- الحسين بْن محمد [٤] .
стр. 8670
أبو عليّ السَّعْديّ البصْريّ الذّارع.
حدَّث ببغداد عن: فُضَيْل بْن سليمان النُّمَيْريّ، وعبد المؤمن بْن عَبّاد العَبْدي، وسهل بْن أسلم العدويّ.
وعنه: أبو بَكْر بْن أبي الدُّنيا، وأحمد بْن الحسين الصُّوفيّ، والبَغَويّ، وغيرهم [١] .
١١٢- الحسين بْن المتوكّل بن عبد الرحمن بن حسّان [٢]- ق. - أبو عبد الله بْن أبي السَّريّ العسقلانيّ، مولى بني هاشم أخو محمد بْن أبي السّرِيّ.
سمع: ضمرة بْن ربيعة، ووَكيعًا، ومحمد بْن حِمْيَر الحمصيّ، وأبا داود [الحفري] [٣] .
وعنه: ق.، ومحمد بْن سعد كاتب الواقدي وهو أكبر منه، والحسين بن إسحاق التستري، ومحمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني.
قال أخوه: لا تكتبوا عن أخي فإنّه كذّاب [٤] .
стр. 8671
وقال أبو عَرُوبة الحرّانيّ: الحسين بْن أبي السَّرِيّ خال أمِّي كذّاب [١] .
وقال أبو داود: ضعيف [٢] .
وقال غيره: مات سنة أربعين ومائتين [٣] .
١١٣- الحسين بْن منصور بْن جعفر بْن عبد الله بن رزين [٤]- خ. ن. - أبو عليّ السّلميّ النّيسابوريّ الحافظ.
روى عن: أخَوَيْ جدِّه عُمَر ومبشّر، وأبي معاوية، وابن نُمَيْر، ووَكيع، وسُفْيان بْن عُيَيْنَة، وأبي أسامة، وأسباط بْن محمد، وطائفة.
وعنه: خ.، ون.، وأحمد بْن سَلَمَةَ، وجعفر بْن أحمد بْن نصر الحافظ، والحسن بن سفيان، وأبو العباس السراج، ومحمد بن شادل، وأبو سعيد محمد بن شاذان، وآخرون.
ومن القدماء يحيى بن التميمي، وهو أكبر منه.
وثقه النسائي [٥] .
وقال الحاكم: هو شيخ العدالة والتَّزْكِية، في عصره. وأخصّ النّاس بيحيى بْن يحيى. وكان يحيى يُعيب عليه اشتغالَه بالشهادة.
سمعتُ خَلَفَ بنَ محمد البخاريّ يقول: سمعتُ أبا عَمْرو أحمد بْن نصر رئيس نَيْسَابُور بُبُخَارى يقول: ثنا الحسين بْن منصور، وقد عرض عليه قضاء
стр. 8672
نَيْسَابُور، فاختفى ثلاثة أيّام، ودعا اللَّه، فمات في اليوم الثالث.
ومن كلامه قال: رُبَّ معتزل للدنيا ببدنه مخالطها بقلبه. ورُبَّ مُخالطٍ للدُّنْيَا ببدنه، مُفارقُها بقلبه، وهو أكْيَسُهُما [١] .
قال السّرّاج: مات في جُمَادَى الآخرة سنة ثَمانٍ وثلاثين ومائتين [٢] .
١١٤- حفص بْن عبد الله الحُلْوانيّ [٣] .
أبو عمر الضّرير.
حدّث بحُلْوان عن: المبارك بْن سُحَيم، وحفص بْن سليمان الفارقيّ، وعيسى غنجار.
سمع منه: أبو حاتم وقال [٤] : صدوق.
وبقي إلى سنة ست وثلاثين [٥] ، فمات في جُمَادي الآخرة. قاله موسى ابن هارون، وكنّاه أبا عمرو [٦] .
١١٥- حفص بن النّضر التميميّ البخاريّ [٧] .
عن: سُفْيان بْن عُيَيْنَة، وحفص بْن غِياث، وطبقتهما.
وعنه: أخوه عليّ.
تُوُفّي في صفر، قاله ابن ماكولا، سنة ست وثلاثين [٨] .
١١٦- الْحَكَمُ بن موسى [٩]- م. س. ق. -
стр. 8673
أبو صالح البغداديّ القنطريّ الزّاهد.
سمع: إسماعيل بْن عيّاش، والعُطّاف بْن خالد، وعبد الرحمن بْن أبي الرجال، وعبد الله بن المبارك، وغيرهم.
وعنه: م.، وس. ق. بواسطة، والإمام أحمد، والدّارميّ، وأبو يَعْلَى المَوْصِليّ، وأبو القاسم البَغَويّ، والحارث بْن أبي أسامة، وغيرهم.
وكتب عنه: علي بن المديني.
وثقة ابن مَعِين [١] .
وقال الحسين بْن فَهْم: كان رجلًا صالحًا، ثبْتًا في الحديث [٢] .
وقال عليّ بْن المَدِينيّ: سألتُ أبا عليّ جَزَرَة عن سُرَيْج بْن يونس، والْحَكَم بْن موسى، ويحيى بْن أيّوب، فوثقهم جدا وقال: هؤلاء الثلاثة تقطّعوا من العبادة [٣] .
أبو عمرو الرّقّيّ مولى بني أسد.
عن: أبي المُلَيْح الحسن بْن عمر، وعُبَيْد اللَّه بْن عَمْرو الرَّقِّيَّيْن، وعيسى بن يونس.
وعنه: د.، وبَقيّ بْن مَخْلَد، والحَسَن بْن سُفْيان، ومحمد بْن وضّاح الأندلسيّ، والفريابي، والحسين بن عبد الله القطان، وجماعة.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [١] : صَدُوقٌ، لا يُحْتَجُّ بِهِ.
قلت: تُوُفّي سنة ثمان [٢] وثلاثين [٣] .
١١٨- حمزة بْن سعيد المَرْوَزِيّ [٤] .
نزيل طَرَسُوس.
عن: أبي بكر بْن عيّاش، وابن عُيَيْنَة، وجماعة.
وعنه: أبو داود في كتاب المسائل، وإسحاق بن سيار النصيبي، وإبراهيم بن الحارث العبادي.
١١٩- حوثرة بن أشرس [٥] .
أبو عامر العدويّ البصريّ.
стр. 8676
عن: مبارك بْن فَضَالَةَ، وعُقْبَة بْن عبد اللَّه الرفاعيّ، وحماد بن سلمة، وجماعة.
وعنه: أبو زرعة، وأبو حاتم، وأبو يعلى الموصلي، وجعفر الفريابي، والحسن بن سفيان الفسوي، وطائفة سواهم.
توفي سنة اثنتين وثلاثين في آخرها [١] ، وما علمت به بأسا.
١٢٠- حيان بن بشر القاضي [٢] .
أبو بشر الأسدي الحنفي.
عن: هُشَيْمٍ، وأبي يوسف القاضي، وأبي معاوية، ويحيى بْن آدم [٣] .
وعنه: بِشْر بْن مُوسَى، وإبراهيم بْن عَبْد اللَّه بْن الْجُنَيْد، ومحمد بْن عَبْدُوس، وأبو القاسم البَغويّ.
وولي قضاء إصبهان في دولة المأمون، وولي قضاء الشرقيّة ببغداد في دولة المتوكّل [٤] .
قال ابن مَعِين: لا بأس به، تُوُفّي سنة سبع أو ثَمانٍ وثلاثين [٥] . وكان مِن كبار أصحاب الرأي [٦] .
стр. 8677
_________
[ () ] بشر، فقال: ليس به بأس، كان معنا في البيت بالري أربعة أشهر، ما رأيت منه إلّا خيرا، قلت:
إنهم يقولون إنه يقول بقول جهم؟ فقال: معاذ الله، هذا باطل وكذب، لو كان من هذا شيء لم يخف علينا، إلّا أنه من أصحاب الرأي- رأي أبي حنيفة- لا بأس به، وادع ساكن. (تاريخ بغداد ٨/ ٢٨٥) .
وانظر عنه أيضا حكاية طريفة.
وقال أبو الشيخ: ولي القضاء بأصبهان أيام المأمون، وكان ينتحل مذهب الكوفيين، وهو من أجلّة القضاة وأهل العلم. (طبقات المحدّثين ٢/ ١٢٨) .
стр. 8678
- حرف الخاء -
١٢١- خالد بْن عابد بْن يحيى الزّوفيّ [١] .
مصريّ.
عن: رِشْدِين بْن سعْد، وابن وهْب.
وعنه: يحيى بن عثمان بن صالح.
توفي سنة ٢٣١.
١٢٢- خالد بن مرداس [٢] .
أبو الهيثم البغدادي السراج، له نسخة رواها عنه أبو القاسم البغوي. وكان صدوقا ثقة [٣] .
يروي عن: إسماعيل بْن عيّاش، وأيّوب بْن جابر اليَمَاميّ، وعبد الله بن المبارك، وغيرهم.
روى عنه أيضا: أبو يعلى الموصليّ، وغيره.
توفّي سنة ٢٣١ [٤] .
стр. 8679
١٢٣- خديجة بنت محمد [١] .
روت عَنْ: إِسْحَاق الأزرق، ويزيد بْن هارون، وأبي النَّضر هاشم.
وكَانت تَغْشَى أَحْمَد بْن حنبل.
روى عنها: عبد اللَّه بْن أحمد في كتاب «الزُّهْد» [٢] .
١٢٤- خَلَفُ بن سالم [٣]- ن. - أبو محمد السّنديّ. مولى بني المهلِّب.
من شيوخ بغداد، يروي عن: هُشَيْم، وأبي بكر بْن عيّاش.
وعنه: أحمد بْن أبي خيثمة، والحَسَن بْن عليّ المعمريّ، وغيرهما.
وكان يوصف بالحِفْظ والمعرفة.
رحل إلى عبد الرزّاق. وتُوُفّي سنة إحدى وثلاثين [٤] .
وروى عن: ابن عُلّيَّة، وعبد اللَّه بْن إدريس ويحيى القطّان، وغُنْدَر.
وآخر مَن روى عنه أَحْمَدُ بْن الحَسَن بْن عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفي [٥] .
стр. 8680
١٢٥- خَلَفُ بنُ قُديد [١] .
أبو علي الأزْديّ المصريّ.
روى عن: ابن وهْب، وغيره.
ومات فجأة سنة تسعٍ وثلاثين وهو قائم يرمي في الغرض.
١٢٦- خليفة بْن خيّاط بْن خليفة بْن خيّاط [٢]- خ. -
стр. 8681
الحافظ أبو عَمْرو العُصْفُريّ البصْري، المعروف بشباب.
وكان حافظًا نسّابة إخباريًا عالمًا بأيّام النّاس.
صنّف «التّاريخ» و «الطّبقات» وغير ذلك. وروى الكثير.
سمع: أباه، وسُفيان بن عيينة، وزياد بن عبد الله البكائي، ويزيد بن زريع، وابن علية، وخالد بْن الحارث، وعبد الأعلى بْن عَبْد الأعلى، وعبد الرحمن بن مهدي، وغندر، ومحمد بن أبي عدي، ومعتمر بن سليمان، وخلقا كثيرا.
وذكر شيخنا المزي في «تهذيبه» [١] أنَّه روى عن حَمّاد بْن سَلَمَةَ.
قلتُ: لَم يُدْرِكْهُ، فلعلّه حمّاد بْن أسامة، فتصحّف.
وعنه: خ. في «صحيحه» سبعة أحاديث أو أكثر، وبَقيّ بْن مَخْلَد، وحرب الكرْمانيّ، وعبد اللَّه الدّارميّ، وأبو بكر بن أبي عاصم، وأبو يعلى الموصلي، وعَبْدان الأهوازيّ، وعمر بْن أحمد الأهوازيّ، وموسى بن زكريّا التّستريّ، وآخرون.
стр. 8682
ليَّنه بعضهم [١] .
وقال ابن عديّ [٢] : هو مستقيم الحديث. صدوق، من متيقّظي الُّرواة [٣] .
وقال مُطَيَّن: مات سنة أربعين [٤] .
стр. 8683
- حرف الدال -
١٢٧- داهر بْن نوح الأهوازيّ [١] .
عن: أبي عَوَانة، وعبد الحميد بْن الحسن الهلاليّ، وحماد بن زيد، وعنبس بن مرحوم، وعليلة بن بدر، وجماعة.
وعنه: جماعة آخرهم عبدان الأهوازي.
ذكره ابن حبان في «الثقات» [٢] وقال: رُبَّما أخطأ.
وقال أبو القاسم بْن مَنْدَه: تُوُفّي سنة ثلاث وثلاثين.
ومِمَّن روى عنه: سعيد بْن عثمان الأهوازيّ.
١٢٨- داود بْن أُميّة الأزْديّ [٣] .
سَمِعَ: سُفْيان بْن عُيَيْنَة، ومُعاذ بْن مُعَاذ بن هشام.
روى عنه: د. في سُنَنِه [٤] ، وأبو القاسم البَغَويّ.
وهو صدُوق.
١٢٩- داود بن حمّاد [٥] .
стр. 8684
أبو حاتم البلْخيّ.
حدَّث ببغداد عن: إبراهيم بْن أبي حيّة المكّيّ، وأبي مطيع البلْخيّ، وابن عُيَيْنَة، ووَكيع.
وعنه: محمد بْن عَبْدُوس بْن كامل، وعليّ بْن سعيد الرازيّ، وأحمد بْن سَلَمَةَ النَّيْسابوريّ.
ومن الكبار مثل أبي زرعة [١] .
١٣٠- داود بن رشيد [٢]- خ. م. د. ن. ق. - أبو الفضل الخوارزميّ مولى بني هاشم. مِن أعيان شيوخ بغداد.
سَمِعَ: أبا المَلِيحِ الحَسَن بْن عمر الرَّقِّيَّ، وإسماعيل بْن عيّاش، وإسماعيل بْن جعفر، وهُشَيْم بْن بشير، ويحيى بْن أبي زائدة، والوليد بْن مسلم، وابن عُلَيَّة، وطائفة بالعراق والجزيرة والشام.
стр. 8685
وعنه: م. د. ق.، وخ. ن، عن رجلٍ، عنه، وبَقِيّ بْن مَخْلَد، وإبراهيم الحربيّ، وأبو زُرْعة، وأبو حاتم، وأبو يَعْلَى المَوْصِليّ، وأحمد بن الحسن الصوفي، وأبو القاسم البغوي، ومحمد بْن المُجَدّر، وخلْق.
وثقه ابن مَعين [١] ، وغيره.
وقال الدّار الدّارَقُطْنيّ: ثقة نبيل.
وقال أحمد بْن مروان الدِّينَوَرِيّ: نا إبراهيم الحربيّ، ثنا داود بْن رُشَيد قال: قمتُ ليلةً أُصَلِّي، فأخَذَنِي البردُ لِمَا أنا فيه من العُرْي، فأخذني النّومُ، فرأيتُ كأنّ قائلًا يقول: يا داود أَنَمْنَاهُم وأقَمْنَاكَ فتبكي علينا [٢] .
قال إبراهيم قارئ داود: ما نام بعدها. يعني ما ترك التَّهْجُد بعدها.
قال: وسمعتُ داود يقول: قالت حكماء الهند: لا ظفر مع بغْي، ولا صحّة مع نَهَمٍ، ولا ثناء مع كِبْر، ولا صداقة مع خِبّ، ولا شرف مع سوء أدب، ولا برّ مع شُحّ، ولا اجتناب محرَّم مع حِرص، ولا محبّة مع هُزْء [٣] ، ولا ولاية حُكم مع عديم فِقْه، ولا عُذرَ مع إصرار، ولا سلامة لُب مع غِيبة، ولا راحة مع حَسَد، ولا سُؤدُد مع انتقام، ولا رئاسة مع غزارة نفس وَعُجْبٍ، ولا صواب مع ترك مشاورة، ولا ثبات مُلك مع تهاون وجهالة وزراء [٤] .
تُوُفِّيَ في سابع شَعْبَان سنة تسعٍ وثلاثين [٥] .
١٣١- داود بن صغير البخاريّ [٦] .