وهو قليل الحديث.
قَالَ الخطيب [١] : قَدِمَ بغداد زمن المأمون، وجرى بينه وبين بشر المريسي مناظرة فِي القرآن. وكان من أهل العلم والفضل.
وله مصنفات عدّة. وكان مِمّن تفقّه بالشافعيّ، واشتهرَ بصُحبته.
قَالَ داود بْن عليّ الطّاهريّ: كَانَ عَبْد العزيز بْن يَحْيَى الْمَكِّيّ أحد أتباع الشافعيّ والمقتبسين عَنْهُ. وقد طالت صحبته لَهُ. وخرج معه إلى اليمن [٢] .
ونقل الخطيب فِي «تاريخه» [٣] عَنْ عَبْد العزيز قَالَ: دخلتُ عَلَى أَحْمَد بْن أَبِي دُؤاد وهو مفلوج، فقلتُ: إنِّي لَم آتك عائدًا، ولكن جئت لأحمد الله عَلَى أَنَّهُ سجنك فِي جلْدك.
وعن أَبِي العَيْنَاء قال: لَمَّا دخلَ عَبْد العزيز عَلَى المأمون، وكانت خلْقته بشعة جدًّا، ضحك أَبُو إِسْحَاق المعتصم، فقال، يا أمير المؤمنين لِم ضَحك هذا؟ إن اللَّه لم يصطف يوسف لجماله، وإنّما اصطفاهُ لدينه وبيانه.
فضحِكَ المأمون وأعجبه [٤] .
٢٦٢- عَبْد الملك بْن حبيب بْن سُلَيْمَان بْن هارون بْن جاهمة بْن العبّاس بْن مرداس السّلميّ [٥] .
стр. 8787
الفقيه أَبُو مروان العباسيّ الأندلسيّ القُرطبيّ المالكيّ.
أحد الأعلام.
وُلِدَ سنة نَيِّفٍ وسبعين ومائة فِي حياة مالك.
وروى قليلًا عَنْ: صَعْصَعة بْن سلّام، والغاز بْن عيسى، وزياد شَبْطُون.
ورحل وحجّ فِي حدود العشرين ومائتين، فسمعَ من: عَبْد الملك بْن الماجِشُون، ومُطَرِّف بْن عَبْد اللَّه، وأسد السنة بْن مُوسَى، وأصبغ بْن الْفَرَج، وإبراهيم بْن الْمُنْذر الحزاميّ، وغيرهم.
ورجع إلى الأندلس بعلم جَمّ وفِقْهٍ كثير.
وكان موصوفًا بالحذْق فِي مَذْهَب مالك.
وله مصنَّفَات كثيرة منها: كتاب «الواضحة» ، وكتاب «الجامع» ، وكتاب «فضائل الصَّحابة» ، وكتاب «تفسير الموطأ» ، وكتاب «حروب الْإسْلَام» ، وكتاب «سيرة الْإِمَام فِي الملحدين» ، وكتاب «طبقات الفقهاء» ، وكتاب «مصابيح الهُدى» .
قَالَ ابن بَشْكَوال: قِيلَ لِسَحنون: مات ابن حبيب.
فقال: مات علم الأندلس، بل والله عالِم الدُّنْيَا.
وقال بعضهم: هاجت رياح وأنا فِي البحر، فرأيتُ عَبْد الملك بْن حبيب رافعًا يديه متعلقًا بِحبال السّفينة يَقُولُ: اللَّهمّ إنْ كنت تعلم أنِّي إنّما أردتُ ابتغاء وجهك وما عندك فخلِّصنا. فسلَّم اللَّه.
وقد أضعف ابن حزم وغيره وعبد الملك بن حبيب، ولا ريب فِي أَنَّهُ كَانَ ضعيفًا.
قَالَ أَبُو عُمَر أَحْمَد بْن سَعِيد الصَّدفيّ: قلتُ لأحمد بْن خَالِد: إنّ «الواضحة» عجيبة جدًا، وإن فيها عِلْمًا عظيمًا، فما مدخلها؟
قَالَ: أول شيء إنّه حكى فيها مذاهب لَم نجدها لأحدٍ من أصحابه، ولا نُقِلَت عنهم، ولا هِيَ فِي كتبهم.
ثُمَّ قَالَ الصَّدفيّ فِي تاريخه: كَانَ كثير الرواية، كثير الجمع، يعتمدُ عَلَى الأخذ بالحديث. ولَم يكن يميّزه، ولا يعرف الرجال. وكان فقيهًا فِي المسائل.
стр. 8788
وكان يُطْعَنُ عَلَيْهِ بكثرة الكُتُب [١] .
وذُكِرَ أنّه كَانَ يستجيزُ الأخذ بلا رواية ولا مقابلة.
وذُكِرَ أَنَّهُ أخذ إجازة كثيرة وأُشير إِلَيْهِ بالكذب.
سمعتُ أَحْمَد بْن خَالِد يطعن عَلَيْهِ بذلك ويتنقّصه غير مرّة.
وقال: قد ظهر لنا كذبه فِي «الواضحة» من غير شيء.
وقال ابن أَبِي مريم: كَانَ ابن حبيب بِمصر، فكان يضعُ الطّويلة، وينسخُ طول نَهاره. فقلتُ: إلى كم ذا النَّسْخ، مَتَى تقرأه عَلَى الشيخ.
فقال: قد أجازَ لي كُتُبه، يعني أسد بْن مُوسَى، فخرجتُ من عنده فأتيتُ أسدًا فقلتُ: تمنعنا أن نقرأ عليك وتجيز لغيرنا؟
فقال: أَنَا لا أرى القراءة، فكيف أُجيز؟
فأخبرته فقال: إنّما أخذ منّي كُتُبي ليكتب منها، لَيْسَ ذا عليّ [٢] .
وقال أَحْمَد بْن عَبْد البَرّ النَّارَنْجِيّ: هُوَ أولُ من أظهر الحديث بالأندلس، وكان لا يميز صحيحه من سقيمه، ولا يفهم طُرُقه، ويُصَحِّف أسماء الرجال، ويحتجّ بالمناكير. فكان أهلُ زمانه لا يرضون عَنْهُ، وينسبونه إلى الكذب.
ثُمَّ قَالَ: وكان ما بين عَبْد الملك بْن حبيب ويحيى بْن يحيى سيّئًا، وذلك أَنَّهُ كَانَ كبير المخالفة، ليحيى. وكان قد لقي أصبغ بِمصر، فأكثر عَنْهُ، فكان إذا اجتمعَ مَعَ يحيى بْن يحيى، وسعيد بْن حسّان، ونُظَرائهم عِنْدَ الأمير عَبْد الرَّحْمَن وقُضاته فسئلوا، وقال يحيى بِما عنده، وكان أسنّ القوم وأَوْلاهُم بالتقدُّمِ- يدفع عَلَيْهِ عَبْد الملك بأنه سمعَ أصبغ بْن الفَرَج يَقُولُ كذا. فكان يحيى يغمّه مخالفته لَهُ.
فلمّا كَانَ فِي بعض الأيام جمعهم القاضي في الجامع، فسألهم عَنْ مسألة، فأفتى فيها يحيى بْن يحيى، وسعيد بْن حسان بالرواية، فخالفهما عَبْد الملك، وذكر خلافهما روايةً عَنْ أصبغ.
وكان عَبْد الأعلى بْن وهب من أحداث أهل زمانه، وكان قد حجّ وأدركَ أصبغ بْن الفَرَج بِمصر، وروى عَنْهُ. فدخل يومًا بأثر شورى القاضي على
стр. 8789
سَعِيد بْن حسّان، فقال لَهُ: يا أَبَا وهْب، ما تقولُ فِي مسألة كذا؟ - المسألة التي سألَهم فيها القاضي- هَلْ تذكر لأصبغ بْن الْفَرَج فيها شيئًا؟
فقال: نعم، أصبغ يَقُولُ فيها كذا. فأفتى بموافقة يحيى، وسعيد.
فقال لَهُ سَعِيد: أنظر ما تَقُولُ، أنت عَلَى يقين من هذا؟
قَالَ، نعم.
قَالَ: فأتني بكتابك.
قَالَ عَبْد الأعلى: فخرجتُ مسرعًا، ثُمَّ ندمتُ ودخل عليّ الشك. ثُمَّ أتيتُ داري، فأخرجتُ الكتاب من قرطاس كما رويته عَنْ أصبغ، فسُررتُ، ومضيتُ إلى سَعِيد بالكتاب.
فقال: تمضي بِهِ إلى أَبِي محمد.
فمضيتُ بِهِ إلى يحيى بْن يحيى، فأعلمته ولَم أدر ما القصة. فاجتمعنا بالقاضي وقالا: إن عَبْد الملك يُخالفنا بالكذب. والمسألة التي خالفنا فيها عندك. هنا رجلٌ قد حجّ وأدرك أصبغ، وروى عَنْهُ هذه المسألة، كقولنا عَلَى خلاف ما ادّعاهُ عَبْد الملك، فارْدَعْه وكُفَّهُ.
فجمَعهم القاضي ثانيًا، وتكلّموا، فقال عَبْد الملك: قد أعلمتُك ما يقولُ فيها أَصْبَغ. فبَدرَ عَبْد الأعلى بْن وَهْب وقال: يكذب عَلَى أصبغ، أَنَا رويت هذه المسألة عَنْهُ عَلَى ما قَالَ هذان، وهذا كتابي.
فأخرج المسألة: فأخذ القاضي الكتاب وقرأ المسألة، وقال لعبد الملك ما ساءه من القول، وقال: تُفْتينا بالكذِب والخطأ، وتُخالفُ أصحابَك بالهوى؟ لولا البُقْيَا عليك لعاقبتك. ثُمَّ قاموا.
قَالَ عَبْد الأعلى: فلمّا خرجتُ مررتُ عَلَى دار ابن رستم الحاجب، فرأيتُ عَبْد الملك خارجًا من عنده وفي وجهه الشّر. فقلت: ما لي لا أدخلُ عَلَى ابن رستم؟
فدخلتُ، فلم ينتظر جلوسي حتّى قَالَ: يا مسكين من غرّك، أو من أدخلك فِي هذا العارض؟ مثل عَبْد الملك بْن حبيب وتكذّبه؟
فقلتُ: أصلحكَ اللَّه، إنّما سألني القاضي عَنْ شيء، فأجبته بِما عندي.
стр. 8790
ثُمَّ خرجتُ من عنده. وكان عَبْد الملك قد شكا إِلَيْهِ ما وقع وقال، إنّ القاضي أتى برجل لَيْسَ من أهل العلم والرواية، فأجلس معي وكذبني، وأوقفني موقفًا عجيبًا.
فقال لَهُ ابن رستم: اكتب بطاقة بالقصة وارفعها للأمير.
فكتبَ يصف القصة، ويَشنّع. فأمر الأمير أن يبعث فِي القاضي. فبعث فِيهِ، فخرجت وصيّة الأمير يَقُولُ: لك فِي أمرك أن تشاور عَبْد الأعلى.
وكان عَبْد الملك قد بنى بطاقته عَلَى أن يحيى بْن يحيى أمره بذلك. فقال القاضي: ما أمرني أحد بمشاورته، ولكنه كَانَ يختلفُ إليّ، وكنتُ أعرفه من أهل الخير والعلم، مَعَ الحركة والفَهْم والحج والرحلة، فلمْ أرَ نفسي فِي سَعَة من تَرْك مشاورة مثله.
وسأل الأمير وزراءه عَنْ عَبْد الأعلى، فأثنوا عَلَيْهِ ووصفوا عِلْمَه وولاءه.
وكان لَهُ ولاء.
قَالَ عبدُ الأعلى: فصَحِبْتُ يومًا عيسى بْن الشهيد، فقال لي: قد رُفِعْت عليك بطاقة رديئة لكنّ اللَّه دفع شرّها.
وعن محمد بْن وضّاح قَالَ: قَالَ لي إِبْرَاهِيم بْن المنذر: أتاني صاحبكم عَبْد الملك بْن حبيب بغرارة مملوءة كتبًا، فقال لي: هذا عِلْمُكَ تُجيزه لي؟
قلت: نعم. ما قرأ عليّ منه حرفًا ولا قرأته عَلَيْهِ [١] .
وكان محمد بْن عُمَرَ بْن أبان يَقُولُ: عَبْد الملك بْن حبيب عالِم الأندلس، ويحيى بْن يحيى عاقلها، وعيسى بْن دينار فقيهها [٢] .
مات ابن حبيب يوم السبت لأربع مضين من رمضان سنة ثمانٍ [٣] ، وقيل فِي ذي الحجة سنة تسع وثلاثين ومائتين.
٢٦٣- عَبْد الملك بْن حبيب [٤] .
стр. 8791
أَبُو مروان المصِّيصي البزّاز.
عَنْ: أَبِي إِسْحَاق الفَزَاريّ، وعبد اللَّه بْن المُبارك.
وعنه: أَبُو داود، وَمحمد بْن عَوْف الطّائي، وعثمان بْن خرّزاذ، وَمحمد بْن وضّاح القَرْطُبيّ، وجعفر الفِرْيَابيّ.
٢٦٤- عَبْد الملك بْن الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن زريق [١] بْن عُبَيْد اللَّه بْن أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ . أَبُو الْحَسَن الأندلسيّ الزّاهد.
عَنْ: ابن القاسم، وابن وهْب، وغيرهما.
مات سنة اثنتين وثلاثين ومائتين.
٢٦٥- عَبْد الملك بْن زُونان [٢] .
أَبُو مروان الأندلسيّ.
شيخ مُعمّر، فقيه كبير. أدرك مُعَاويَة بْن صالِح الحمصيّ قاضي المغرب، وأخذ عَنْهُ. ورحل بأخرة فسمع من: ابن وهب، وابن القاسم.
وكان يُفتي بالأندلس أولًا عَلَى مذهب الأوزاعي، ثُمَّ رجع إلى مذهب مالك.
قِيلَ: زونان لَقَبُه، واسمه: حسن بْن محمد.
مات سنة ثلاثٍ وثلاثين ومائتين بالأندلس فِي شَعْبَان، وقد جاوزَ التّسعين [٣] .
٢٦٦- عبد الواحد بن غياث [٤] .
стр. 8792
أَبُو بحر البصْريّ الْمِرْبَديّ.
سَمِعَ: حمّاد بْن سَلَمَةَ، وفَضَال بْن خيبر، وعبد العزيز القسْمَليّ.
وعنه: أبو داود، وأبو يعلى الموصلي، والبزار، وبقي بن مخلد، وأبو القاسم البغوي، وزكريا الساجي.
وكان من الثقات المسندين.
قَالَ أبو زُرْعة [١] : صدوق.
مات سنة أربعين ومائتين [٢] .
٢٦٧- عَبْد الوارث بْن عُبَيْد اللَّه العَتَكيّ الْمَرْوَزِيّ [٣] .
عَنْ: ابن المبارك [٤] ، وخالد بْن مُسْلِم الزَّنْجيّ.
وعنه: الترمذي، وعبد الله بن محمود المروزي، وإسحاق بن إبراهيم البستي القاضي.
مات سنة تسع وثلاثين ومائتين [٥] .
стр. 8793
٢٦٨- عبد الوهاب بن نجدة [١] .
أبو محمد الحوطي الجبلي.
عَنْ: إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش، وبقيّة بْن الوليد.
وعنه: ابنه أحمد، وأبو داود، وأبو بكر بن أبي عاصم.
وكان صدوقا.
توفي سنة اثنتين وثلاثين ومائتين [٢] .
٢٦٩- عبيد الله بن عمر بن يزيد الزهري الإصبهاني القطان [٣] .
أبو عمرو، وهو القصار.
سَمِع: جرير بْن عَبْد الحميد، ويحيى القطّان، ومحمد بن أبي عدي، ووكيع بن الجراح.
وعنه: إسحاق بن حنبل، وعبدان بن أحمد، ومحمد بن يحيى بن منده.
قَالَ أَبُو الشيخ [٤] : لَهُ أحاديث ينفردُ بِهَا.
وقال الذَّهبِيّ: آخر ما حُدِّث عَنْهُ سنة سبْعٍ وثلاثين ومائتين فيما علمتُ.
٢٧٠- عُبَيْد اللَّه بْن عُمَرَ بْن مَيْسَرة [٥] .
стр. 8794
أَبُو سَعِيد القواريري الْبَصْرِيّ الحافظ. مَوْلَى بني جُشَم.
نزل بغداد ونشر بِهَا عِلْمًا كبيرًا.
سَمِعَ: حمّاد بْن زيد، وأبا عَوَانة، ويوسف بْن الماجِشُون، وعبد الواحد بْن زياد، والفضل بْن عِيَاض، وعبد العزيز الدَّرَاوَرْدِيّ، وعبد الوارث بْن سَعِيد، ومسلم بْن خَالِد الزّنجيّ، وسفيان بْن عُيَيْنَة.
وعنه: الشيخان، وأبو داود، وأبو زُرْعَة، وإبراهيم الحربيّ، وصالِح جَزَرَة، وأبو يَعْلَى الموصلي، وعبد اللَّه بْن أَحْمَد، وأبو القاسم البغويّ.
وكتب عنه: أحمد، وابن معين، والقدماء.
قَالَ ابن مَعِين [١] ، والنَّسائيّ [٢] : ثقة.
وقال أَحْمَد بْن سيّار الْمَرْوَزِيّ: لَم أرَ فِي جَميع من رأيت مثل مسدّد بالبصرة، والقواريري ببغداد، ومن عليّ، ومن إِبْرَاهِيم بْن عَرْعَرة [٣] .
تُوُفِيّ ببغداد يوم الجمعة لثلاث عشرة خَلَت من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين ومائتين [٤] ، وحضره خلق كثير، وله أربع وثمانون سنة [٥] .
стр. 8795
٢٧١- عُبَيْدُ اللَّه بْن فضالة بْن إِبْرَاهِيم [١] .
أَبُو قُدَيد النَّسائيّ الحافظ.
رحل وسمع من: عَبْد الرزّاق باليمن، وَمحمد بْن يوسف الفِريابيّ بالشام، ويزيد بْن هارون بواسط، وأبي عَبْد الرَّحْمَن المقرئ بِمكّة، وأبي اليمان بحمص، والأنصاري بالبصرة، ويحيى بْن يحيى بنيْسَابور.
وعنه: النسائي، وأبو بكر بن أبي عاصم، والحسن بن سفيان.
قال النسائي: ثقة مأمون [٢] .
بقي إلى حدود الأربعين ومائتين [٣] .
٢٧٢- عُبَيْدُ اللَّه بْن مُعاذ بْن معاذ بن نضر بن حسّان [٤] .
стр. 8796
أَبُو عَمرو العنْبَريّ الْبَصْرِيّ الحافظ، من بني عمّ سوّار بْن عُبَيْد اللَّه العنبريّ.
عَنْ: أَبِيهِ، ومُعَتَمِر بْن سُلَيْمَان، ويحيى القطّان، ووكيع.
وعنه: مسلم، وأبو داود، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وعثمان بن سعيد الدارمي، وزكريا بن يحيى الساجي، وجعفر الفريابي، والبغوي.
قَالَ أَبُو حاتِم الرازيّ [١] : ثقة. [٢] مات سنة سبعٍ وثلاثين ومائتين [٣] .
٢٧٣- عُبَيْد بْن الصّباح بْن صُبَيْح [٤] .
أَبُو محمد الْكُوفيّ المقرئ أخو عَمْرو بْن الصباح.
أخذ القراءة عَرْضًا عَنْ حفص، وهو من أجل أصحابه وأضبطهم.
روى عَنْهُ القراءة عرضًا أَحْمَد بْن سهل الأشنانيّ.
قَالَ: وكان ما علمت من الورعين المتقين [٥] .
مات سنة خمس وثلاثين ومائتين [٦] .
стр. 8797
٢٧٤- عَبْدَة بْن سُلَيْمَان الْمَرْوَزِيّ [١] .
صاحب ابن المبارك.
عَنْهُ، وعن: الفضل السِّينانيّ، وأبي إِسْحَاق الفَزَاريّ، ونوح بْن أَبِي مريم.
وعنه: أَبُو داود، وأبو بَكْر الأثرم، وعثمان الدّارميّ، وَمحمد بْن عاصم الثقفيّ، وأبو حاتِم، وقال [٢] : صدوق [٣] .
٢٧٥- عثمان بْن صخر العُقَيْلِيّ الْبَصْرِيّ الزّاهد [٤] .
أحد مشايخ القوم، كَانَ يَقُولُ بالخصوص، يعني أن اللَّه يختصّ برحمته من يشاء، ويقول بالمحنة.
وكان مقدَّمًا في النُّسَّاك.
كتب الحديث، وروى عَنْهُ: الكُدَيْمِيّ، وغيره.
وصحِبَهُ أَبُو بَكْر بْن أَبِي عاصم، وسافر معه.
٢٧٦- عثمان بْن طالوت بْن عبّاد الصَّيْرَفِيّ [٥] .
تُوُفِيّ فِي حياة والده سنة أربعٍ وثلاثين ومائتين.
عَنْ: عَبْد الصمد بْن عَبْد الوارث، وأزهر السّمّان، وقريش بن أنس، والأصمعيّ.
стр. 8798
وعنه: أبو عبد الله البخاريّ، ومحمد بن الذهلي، وهاشم بن مرثد الطبراني.
وكان صدوقا [١] .
٢٧٧- عثمان بن عبد الله [٢] .
أبو عمرو الأموي.
عَنْ: حمّاد بْن سلمة، ومالك، واللَّيْث.
وعنه: علي بن إسحاق بن زاطيا، وعبد الله بن ناجية، وأبو يعلى.
وهو أحد المتروكين لإتيانه بالطامات.
وقال ابن عديّ [٣] : لَهُ أحاديث موضوعة [٤] .
وجدّه هُوَ: عَمْرو بْن عثمان بْن عفان.
٢٧٨- عثمان بْن عَبْد الوهّاب بْن عَبْد المجيد الثّقفِيّ [٥] .
أَبُو عَمْرو.
روى بإصبهان عَنْ: والده، وسفيان بن عيينة.
стр. 8799
وعنه: النضر بن هشام، ويعقوب بن إسحاق الضّبّيّ، ومحمد بن إبراهيم ابن شبيب.
لا نعلمُ فِيهِ جرحًا [١] .
٢٧٩- عثمان بْن أَبِي شَيْبَة [٢] .
هُوَ عثمان بْن محمد بْن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان بن خواستى، أَبُو الْحَسَن العبسي، مولاهم الْكُوفيّ. أخو أَبُو بَكْر، والقاسم.
كَانَ من كبار الحُفاظ كأخيه.
دخل إلى الحجاز، والرِّيّ، والبصرة، والشّام، وبغداد، وصنّف «المسند» ، و «التّفسير» ، وغير ذلك.
стр. 8800
روى الكثير عَنْ: شَرِيك، وأبي الأحوص، وهُشَيْم، وإسماعيل بْن عَبَّاس، وسفيان بْن عُيَيْنَة، وحَرِيز بْن عَبْد الحميد، وابن عُلَيَّة، وابن المبارك، وعلي بن مسهر، وغيرهم.
وعنه: الشيخان، وأبو داود، وإبراهيم الحربي، وإبراهيم بن أبي طالب، وعبد الله بن أحمد، وأبو بكر أحمد بن علي المروزي، وأبو يعلى الموصلي، وأحمد بن الحسن الصوفي، والفريابي، والبغوي، وآخرون.
سُئل عَنْه أَحْمَد بْن حنبل فَقَالَ: ما علمت إلا خيرا. وأثنى عليه [١] .
وقال ابن مَعِين: ثقة مأمون.
قَالَ الذَّهبِيّ [٢] : وكان لا يحفظُ القرآن، وإذا جاء منه شيء صحَّف فِي بعض الأحايين.
مات فِي ثالث المحرّم سنة تسعٍ وثلاثين ومائتين [٣] .
٢٨٠- عثمان بْن محمد بْن سَعِيد [٤] .
أَبُو القاسم الرازيّ الدَّشْتَكيّ [٥] . نزيل البصرة.
стр. 8801
عَنْ: عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه الدَّشْتكيّ، وغيره.
مُقِلّ.
وعنه: أَبُو دَاوُد، وأبو بَكْر بْن أَبِي عاصم، وعَبْدَان الأهوازيّ.
٢٨١- عصام بْن الحَكَم الشَّيْبَانيّ العُكْبَريّ [١] .
عَنْ: ابن عُيَيْنَة، ويحيى بْن آدم.
وعنه: ابنه عَبْد الوهاب، وابن ذَريح، وصالِح القيراطيّ.
٢٨٢- عصام بْن مُكْرَم الضَّبّيّ الهلاليّ الْكُوفيّ [٢] .
عَنْ: سُفْيَان بْن عُيَيْنَة، ومُصْعَب بْن سلام، والمسيب بْن شَرِيك، ويحيى بْن يَمَان.
وعنه: إبراهيم بن ديزيل، وأبو بكر بن أبي عاصم، وأحمد بن علي الأبار، ومطين، والحسن بن سفيان، وأبو يعلى، وعبدان.
قَالَ أَبُو داود: لَيْسَ بِهِ بأس.
وقال مُطَين: تُوُفِيّ فِي ذي القعدة سنة أربعٍ وثلاثين ومائتين.
وكان صدوقًا.
٢٨٣- عَلْكَدَة بْن نوح الأندلسيّ الرُّعَيْنِيّ [٣] .
عَنْ: ابن وهْب، وابن القاسم.
مات بالأندلس سنة سَبْعٍ وثلاثين ومائتين.
٢٨٤- عليُّ بن بحر بن موسى [٤] .
стр. 8802
أَبُو الْحَسَن الفارسي ثُمَّ البغداديّ القطّان الحافظ.
عَنْ: عَبْد العزيز الدَّراورْدِيّ، وحاتم بْن إِسْمَاعِيل، وعبد المهيمن بْن عبّاس الساعدي، ومعتمر بْن سُلَيْمَان، وبقيّة بْن الوليد، وعبد الرزّاق، وهشام بْن يوسف، وحَرِيز بْن عَبْد الحميد، وأبي خَالِد الأحمر، وخلْق.
وعنه: أَبُو داود، وَمحمد بن يحيى الذهلي، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وحنبل بْن إِسْحَاق، وهلال بْن العلاء، وإبراهيم الحربيّ.
وثقه ابن مَعِين [١] .
ومات ببابسير من ناحية الأهواز سنة أربعٍ وثلاثين ومائتين [٢] .
٢٨٥- عليّ بْن بِشْر الإصبهانيّ الأُمَويّ [٣] .
عَنْ: الوليد بْن مُسْلِم، ويزيد بْن هارون، وعبد الرزاق.
وعنه: عبيد بن الحسن، وإبراهيم بن نائلة، والقاسم بن منده.
متروك.
مات سنة إحدى وثلاثين ومائتين.
стр. 8803
٢٨٦- علي بن بريد [١] .
أبو دعامة القيسي الإخباري الراوية.
عَنْ: أَبِي العتاهية، وأبي نواس.
وعنه: أَحْمَد بْن طاهر، ويزيد بْن محمد المهلَّبيّ، وعون بْن محمد الكندي. وهو بلقبه أشهر.
٢٨٧- عليّ بْن حبيب [٢] .
أَبُو الْحَسَن البلْخِيّ عَلُّوَيَّة.
شيخٌ مُعَمِّر.
عَنْ: حمّاد بْن سَلَمَةَ، ونوح بْن أَبِي مريم.
وعنه: دُحَيْم بْن نوح، وعليّ بْن إِسْمَاعِيل الجوهري.
مات سنة اثنتين وثلاثين ومائتين، وله من العمر مائة وخمس عسر سنة [٣] .
٢٨٨- عليّ بْن الْحَسَن بْن سُلَيْمَان [٤] .
أَبُو الْحَسَن [٥] الحضرميّ الواسطيّ، ويُقال الْكُوفيّ الأدميّ، الملقّب بأبي الشَّعْثَاء.
عَنْ: أَبِي بَكْر بْن عياش، وحفص بْن غِياث، وعَبْدة بْن سُلَيْمَان، وخالد بْن عَبْد اللَّه الطّحان، وغيرهم.
وعنه: مسلم، وأبو زرعة الرازي، وأسلم بن سهل بحشل، وصالح بن
стр. 8804
محمد جزرة، والحسن بن سفيان.
وثقه أبو داود [١] .
مات في آخر سنة ست وثلاثين ومائتين [٢] .
٢٨٩- علي بن حكيم بن ذبيان [٣] .
أبو الحسن الأودي الكوفي، أخو عثمان.
عَنْ: جَعْفَر بْن زياد الأحمر، وشَرِيك بْن عَبْد اللَّه، ومُصْعَب بْن المقدام.
وعنه: مُسْلِم، والْبُخَاريّ فِي كتاب «الأدب» [٤] ، وَأَحْمَد بْن أَبِي غَرَزَة، وعُبيد بْن غنّام، وعثمان بْن خُرَّزاذ، ومُطّين، وموسى بْن إِسْحَاق الْأنْصَارِيّ، والفِرْيَابيّ، وعَبْدَان.
قَالَ أبو حاتم [٥] : صدوق [٦] .
تُوُفِيّ سنة إحدى وثلاثين ومائتين [٧] .
٢٩٠- عليّ بْن حكيم بْن زاهر السَّمَرقَنْدِيّ [٨] .
أَبُو الحسن.
стр. 8805
عَنْ: ابن عُيَيْنَة، وأبي خَالِد الأحمر، وحفص بْن سلم السمرقنديّ.
وعنه: جيهان الفَرَغانيّ، وجعفر الفِرْيَابيّ.
قَالَ الخطيبُ: كَانَ فقيهًا يُعرف بعليّ البكّاء لكثرة بكائه. وكان ثقة. جاور بمكة نحوًا من عشرين سنة، ومات سنة خمس وثلاثين ومائتين [١] .
٢٩١- عليّ بْن حمزة بْن سَوّار العكّيّ [٢] .
بصْرِيّ صَدُوق.
عَنْ: جرير بْن حازم، وحمزة المعْوَليّ.
وعنه: أبو زرعة، وأبو يعلى.
٢٩٢- عليّ بن المدينيّ [٣] .
стр. 8806
هو عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه بْن جعْفَر بْن نجيح، مولى عروة بن عطية السعدي.
الإمام أبو الحسن البصري، أحد الأعلام، وصاحب التصانيف.
ولد سنة إحدى وستين ومائة.
سَمِعَ: أباهُ، وحمّاد بْن زيد، وهُشَيْمًا، وابن عُيَيْنَة، والدَّرَاوَرْدِيّ، وعبد العزيز بْن عَبْد الصمد العَمّيّ، وجعفر بْن سُلَيْمَان الضُّبَعيّ، وجرير بْن عَبْد الحميد، وابن وهْب، وعبد العزيز بْن أَبِي حازم، وعبد الوارث، والوليد بْن مُسْلِم، وغُنْدَرًا، ويحيى القطّان، وعبد الرَّحْمَن بْن مهديّ، وابن عُلَيَّة، وعبد الرّزّاق، وغيرهم.
وعنه: الْبُخَاريّ، وأبو داود، وَأَحْمَد بْن حنبل، وَمحمد بْن يَحْيَى الذُّهَلِيّ، وهلال بْن العلاء، وحُمَيْد بْن زَنْجَويَه، وإسماعيل القاضي، وصالِح جَزَرَة، وعليّ بْن غالب البَهِيّ، وأبو خليفة الْجُمَحِيّ، وأبو يَعْلَى الْمَوْصِليّ، وَمحمد بْن جَعْفَر الْإِمَام الدِّمياطيّ، وَمحمد بْن محمد الباغَنْدي، وعبد اللَّه البَغَويّ، وغيرهم، آخرهم وفاةً عَبْد اللَّه بْن محمد بْن أيوب الكاتب، وأقدمهم وفاة شيخه سُفْيَان بْن عُيَيْنَة.
قَالَ الخطيب [١] : وبين وفاتيهما مائة وعشرون سنة.
قَالَ أَبُو حاتِم [٢] : كَانَ ابن الْمَدِينِيّ عَلَمًا فِي النّاس فِي معرفة الحديث والعِلل، وما سَمِعْتُ أحدًا سمّاهُ قطّ، إنّما كَانَ يُكنّيه تبجيلا له.
وعن ابن عيينة قال: يلومونني عَلَى حُبّ عليّ بْن الْمَدِينِيّ. والله لَمَّا أتعلم منه أكثر مِمّا يتعلم منّي [٣] .
وعن ابن مهديّ قَالَ: عليّ بْن الْمَدِينِيّ أعلمُ النّاس بحديث
стр. 8807
رسول اللَّه ﷺ ، وخاصّة بحديث ابن عُيَيْنَة [١] .
وقال ابنُ مَعِين: عليٌّ من أروى النّاس.
وقال أَبُو قُدامة السَّرْخَسيّ: سمعتُ عليّ بْنَ الْمَدِينِيّ يَقُولُ: رأيتُ فيما يرى النائم كأن الثريا تدلت حتى تناولتُها [٢] .
قَالَ أَبُو قُدامة: فصدَّق اللَّه رؤياهُ. بلغ فِي الحديث مبلغًا لَم يبلغه كبير أحد [٣] .
وقال النَّسَائيّ: كأنّ اللَّه خلق عليّ بْن الْمَدِينِيّ لِهذا الشأن [٤] .
وقال أَبُو يحيى صاعقة: كَانَ عليّ بْن الْمَدِينِيّ إذا قدِم بغداد تصدَّر للحلقة، وجاء يحيى، وَأَحْمَد بْن حنبل، والْمُعَيْطِيّ، والنّاس يتناظرون، فإذا اختلفوا فِي شيء تكلَّم فِيهِ عليّ [٥] .
وقال أَحْمَد بْن زُهير يَقُولُ: سَمِعْتُ ابن مَعين يَقُولُ: كَانَ عليّ بْن الْمَدِينِيّ إذا قَدِمَ علينا أظهرَ السنة، وإذا ذَهبَ إلى البصرة أظهر التشيُّع [٦] .
وقال إِبْرَاهِيم بْن معقل: سمعتُ الْبُخَاريّ يَقُولُ: ما استصغرتُ نفسي عِنْدَ أحدٍ إلَا عِنْدَ عليّ بْن الْمَدِينِيّ [٧] .
وقيل لأبي داود: أَحْمَد أعلمُ أم عليّ؟
قَالَ: عليّ أعلم باختلاف الحديث من أَحْمَد [٨] .
وقال أَبُو داود: ابن الْمَدِينِيّ خيرٌ من عشرة آلاف مثل الشَّاذَكونيّ [٩] .
وعن أَبِي عُبَيْدَة قَالَ: انتهى العلم إلى أربعة: أبو بكر بن أبي شيبة أسردهم له، وَأَحْمَد بْن حنبل أفقههم فِيهِ، وعليّ بْن المدينيّ أعلمهم به،
стр. 8808
ويحيى بْن مَعِين أكتَبُهم لَهُ [١] .
ومع ذَلِكَ كَانَ مِمّن أجاب فِي المحنة، نسألُ اللَّه العافية.
قال إبراهيم بن محمد عَرْعَرة: سمعتُ يحيى القطّان يَقُولُ: ويْحَك يا عليّ، أراك تتبع الحديث تتبُّعًا، لا أحسبك تموت حتَّى تُبْتَلَى [٢] .
وقال أزهر بْن جميل: كنّا عِنْدَ يحيى بْن سَعِيد، فجاء عبدُ الرَّحْمَن بْن مهديّ ممتقع اللون أشعث، فقال: رأيتُ البارحة كأن قومًا من أصحابنا قد نُكِّسوا.
فقال ابن الْمَدِينِيّ: يا أَبَا سَعِيد هُوَ خير، قَالَ اللَّه تعالى: وَمن نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ في الْخَلْقِ ٣٦: ٦٨ [٣] .
فقال عبد الرحمن: اسكت، فو الله إنّك لفي القوم [٤] .
وقال الأثرم عليّ بْن المغيرة: سمعتُ الأصمعي وهو يَقُولُ لابن الْمَدِينِيّ:
واللهِ يا عليّ، لتتركنّ الْإسْلَام وراء ظهرك [٥] .
وقال الصولي: ثنا الحسين بن فهم قال: قَالَ أَحْمَد بْن أَبِي دُؤاد لابن الْمَدِينِيّ، بعد أن وصلهُ بعشرة آلاف درهم وثياب ومركبٍ بعدّته: يا أَبَا الْحَسَن، حديث جرير فِي الرؤية ما هُوَ؟
قَالَ: صحيح.
قَالَ: هَلْ عندك فِيهِ شيء؟
قَالَ: يعفيني القاضي.
قَالَ: يا أَبَا الْحَسَن هذه حاجة الدَّهْر.
ولَم يزل بِهِ حتّى قَالَ: فِيهِ من لا يعوَّل عَلَيْهِ قيس بْن أَبِي حازم، إنّما كَانَ أعرابيًّا بوَّالًا عَلَى عَقِبَيْه. فقبّله ابن أَبِي دُؤاد واعتنقه.
فلمّا ناظر أَحْمَد بْن حنبل قَالَ: يا أمير المؤمنين يحتجّ علينا بحديث جرير،
стр. 8809
وإنّما هُوَ من رواية قيس بْن أَبِي حازم، أعرابيّ بوّال عَلَى عقبيه.
قَالَ: فقال أَحْمَد بْن حنبل بعد ذَلِكَ: فحين أطْلَع لي هذا علمت أَنَّهُ من عمل عليّ بْن الْمَدِينِيّ [١] .
قَالَ أَبُو بَكْر الخطيب [٢] : هذا باطل، قد نزَّه اللَّه عليَّ بْن الْمَدِينِيّ عَنْ قول ذَلِكَ فِي قيس بْن أَبِي حازم، وليس فِي التّابعين من أدركَ العشرة وروى عنهم غيره. ولَم يحك أحدٌ مِمن ساق محنة أَحْمَد أَنَّهُ نوظر فِي حديث الرؤية.
قَالَ والدي: يُحكى عَنْ علي أَنَّهُ روى لابن أَبِي دُؤاد حديثًا عَنِ الوليد بْن مُسْلِم فِي القرآن أخطأ فِيهِ، فكان أَحْمَد بْن حنبل يُنْكرُ عَلَيْهِ رواية ذَلِكَ الحديث.
واللفظُ: «كِلُوه إلى عالِمِهِ» ، فقال عليّ: «كِلُوه إلى خالِقِه» [٣] .
وقال أَبُو العَيْنَاء: دخلَ عليّ بْن الْمَدِينِيّ إلى أَحْمَد بْن أَبِي دُؤاد بعد محنة أَحْمَد بْن حنبل، فناوله رُقْعَةً، فقال: هذه طُرِحَت فِي داري. فإذا فيها:
يا ابن الْمَدِينِيّ الَّذِي شُرِعَت لَهُ ... دُنيا فجاد بدينه لينالها
ماذا دعاكَ إلى اعتقاد مقالةٍ ... قد كَانَ عندك كافرًا من قالها
أمرٌ بدا لك رُشْدُهُ فقبِلْتَهُ ... أمْ زهرة الدُّنيا أردتَ نَوَالها
فلقد عهِدتُكَ- لا أَبَا لك- مرَّةً ... صعْبَ الْمَقادة للّتي تُدْعَى لَها
إنّ الحريب لَمَنْ يُصَابُ بدِينِه ... لا من يرزئ ناقة وفِصَالها
فقال لَهُ: لقد قمت وقمنا من حقّ اللَّه بِما يصغّر قدْر الدُّنيا عِنْدَ كبير ثوابه.
ثُمَّ وصله بِخمسة آلاف درهم [٤] .
وقال ابن عدي: سمعتُ مُسَدَّد بْن أَبِي يوسف القَلوَسيّ: سمعتُ أَبِي يَقُولُ: قلتُ لعلي بْن الْمَدِينِيّ: مِثْلُك وفي علمك يجيب إلى ما أجبت إِلَيْهِ؟
قَالَ: يا أَبَا يوسف ما أهْون عليك السّيف [٥] .
стр. 8810
وقال إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد: سمعتُ ابن مَعِين، وذُكِرَ عِنْدَه ابن الْمَدِينِيّ، فحملوا عَلَيْهِ، فقلت: ما هُوَ عِنْدَ النّاس إلا مُرْتَدّ. فقال: ما هُوَ بِمُرْتَدّ، وإنّما هُوَ عَلَى إسلامه. رَجُل خافَ فقال ما عَلَيْهِ [١] .
وعن محمد بْن عثمان بْن أَبِي شَيْبَة: سمعتُ عَلِيّ بْن الْمَدِينِيّ عَلَى المنبر يَقُولُ: من زعم أنّ القرآن مخلوق فهو كافر، ومن زعم اللَّه لا يرى فهو كافر، ومن زعم أنّ اللَّه لَم يكلِّم مُوسَى حقيقة فهو كافر [٢] .
تُوُفِّيَ لليلتين بقِيتا من ذي القعدة سنة أربعٍ وثلاثين ومائتين بسامرّاء [٣] .
٢٩٣- عليّ بْن عيسى المخرميّ البغداديّ [٤] .
عَنْ: هُشَيْم، وحفص بْن غِياث، وعبد اللَّه بْن إدريس.
وعنه: حرب الكرْمَاني، وابن أَبِي الدُّنْيَا، وعبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، وأبو القاسم البغوي.
وثَّقه صالح بْن محمد جَزَرَة [٥] .
تُوُفيّ فِي ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين ومائتين [٦] .
٢٩٤- عليّ بْن قَرِين بْن بَيْهَس [٧] أَبُو الْحَسَن الْبَصْرِيّ.
سكن بغداد، وحدَّث عَنْ: جرير بْن عَبْد الحميد، وعبد الوارث.
стр. 8811
وعنه: عَبْد اللَّه بْن هارون السَّعْدِيّ، وغيره.
وهو متروك متَّهم.
قَالَ مُوسَى بْن هارون: كذّاب.
وقال ابن قانع: يضع الحديث.
مات سنة ثلاثٍ وثلاثين ومائتين.
٢٩٥- عليّ بْن محمد بْن إِسْحَاق بْن أَبِي شدّاد الحافظ [١] .
أَبُو الْحَسَن الطَّنَافِسيّ الكوفِيّ. محدِّث قَزْوِين.
عَنْ: أخواله محمد، وَيَعْلَى ابني عُبَيْد الطَّنافسيّ، وأبي بَكْر بْن عياش، وأبي مُعَاويَة، وابن عُيَيْنَة، وحفص بْن غياث، وعبد اللَّه بْن وهب.
وعنه: أَبُو زُرْعة، وأبو حاتِم، وابن وَارَةَ، وعليّ بْن الْحُسَيْن بْن الْجُنَيْد، وَمحمد بْن الضُّرَيْس، وعليّ بْن سَعِيد بْن بشير الرازيّون، وابنه الْحُسَيْن بْن عليّ قاضي قَزْوين، ويحيى بْن عَبْدَك القَزْويني.
قَالَ أبو حاتم [٢] : كَانَ ثقة صدوقًا. وهو أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شيبة فِي الفضل والصَّلاح. وأبو بَكْر أكثر حديثًا منه وأفهم [٣] .
تُوُفِّيَ سنة ثلاث ومائتين [٤] .
стр. 8812
٢٩٦- عليُّ بْن هاشم بْن مرزوق [١] .
أَبُو الْحَسَن الرّازيّ، مولى بني هاشم.
عَنْ: هُشَيْم، وعُبَيْدَة بْن حُمَيْد، وعَبَّاد بْن العَوَّام، وعليّ بْن غُرَاب، وابن مطيع الْحَكَم بن عبد الله قاضي بلخ، وأبي بكر بن عياش.
وعنه: أبو حاتم، والحسن بن العباس، وأحمد بن جعفر الحمال، وعبد الرحمن بن محمد بن سالم، ومحمد بن عبد الله بن رسته الإصبهاني.
قَالَ أبو حاتم [٢] : صدوق.
٢٩٧- عليُّ بْن المغيرة [٣] .
أَبُو الْحَسَن الأثرم، صاحب اللُّغَة، كَانَ من كبار علماء اللِّسَان ببغداد.
حمل عَنْ: أَبِي عُبَيْدَة، والأصمعي، وغيرهما.
وعنه: أَحْمَد بْن أَبِي خيثمة، وَمحمد بْن يَحْيَى الكِسَائي الصَّغير، وَأَحْمَد بْن يحيَى البلاذُريّ، والزُّبير بْن بكّار، وأبو العبّاس ثعلب.
стр. 8813
وكان مقبول الرواية، بصيرًا بالنَّحْو واللُّغة.
تُوُفِّيَ سنة اثنتين وثلاثين ومائتين.
٢٩٨- عُمَرَ بْن فرج الرُّخَّجيّ الكاتب [١] .
كَانَ من علية الكُتّاب، يصلح للوزارة. سخط عَلَيْهِ المتوكّل، فأخذ منه ما قيمته مائة وعشرون ألف دينار. ثُمَّ صالحه على أن يرد إِلَيْهِ ضياعه عَلَى ماله. ثُمَّ غضب عَلَيْهِ وصُفِعَ ستّة آلاف صفعة فِي أيام، وأُلْبِسَ عباءة. ثُمَّ رضي عَنْهُ، ثُمَّ سَخطَ عَلَيْهِ ونفاهُ.
تُوُفِيّ ببغداد.
٢٩٩- عُمَرَ بْن مُوسَى [٢] .
أَبُو حفص الحادي البصْريّ ثُمَّ الكُدَيْمِيّ.
عَنْ: حمّاد بْن سَلَمَةَ، وأبي الربيع السّمّان أشعث، وأبي هلال محمد بْن سُلَيْم.
وعنه: عَبْدَان الأهوازيّ، وعِمْرَان السّخْتياني، وزكريّا الساجيّ.
قَالَ ابن عديّ [٣] : ضعيف، يسرق الحديث [٤] .
стр. 8814
٣٠٠- عُمَرَ بْن هشام [١] .
أَبُو حفص النَّسَويّ. صاحب مظالم الرَّيِّ.
عَنْ: الفضل بْن مُوسَى السِّينانيّ، والنَّضْر بْن شُمَيْلٍ، وفَضَالة بْن إِبْرَاهِيم.
وعنه: أَبُو داود، وأبو حاتِم [٢] ، وعبد اللَّه الخُتَّليّ.
٣٠١- عمّار [٣] بْن زَرْبي [٤] .
أَبُو الْمُعْتَمِر الْبَصْرِيّ الضرير المؤدِّب.
عَنْ: مُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان، وبِشْر بْن منصور.
وعنه: عبدان، والحسن بن سفيان، وأبو يعلى.
كذبه عبدان [٥] .
٣٠٢- عمرو بن حفص [٦] .
ويقال عمر. أبو هشام [٧] الثقفي مولاهم الدمشقي البزاز. ولاؤه للحجّاج بن يوسف.
стр. 8815
عَنِ: الوليد بْن مُسْلِم، وَمحمد بْن شُعَيب.
وعنه: أبو زرعة، وأبو حاتم الرازيان، وأبو زرعة الدمشقي، وأحمد بن المعلى، وأحمد بن إبراهيم البسري.
قَالَ أبو حاتم [١] : صدوق.
٣٠٣- عَمْرُو بْن الْحُصَيْن العُقَيْلِيّ الباهليّ الْبَصْرِيّ ثُمَّ الحَرزيّ [٢] .
أَبُو عثمان.
عَنْ: محمد بْن عَبْد اللَّه بْن عُلاثة، وأبي عَوَانة، وحمّاد بْن زيد، ويحيى بْن العلاء الرازيّ، وعبد العزيز بن مسلم، وعلي بن سارة.
وعنه: أحمد بن داود المكّيّ، وعثمان بن خُرَّزاذ، ومحمد بْن أيّوب بْن الضُّرَيْس، ومعاذ بْن المثنى، ومحمد بن إبراهيم البوسنجي، وأبو معشر الحسن بن سليمان الدارمي، والحسين بن إسحاق التستري، وأبو يعلى الموصلي.
قَالَ أبو حاتم [٣] : ذاهب الحديث.
وقال ابن عديّ [٤] : حدَّث عَنِ الثّقات بغير حديث مُنْكَر، وهو مظلم الحديث.
وقال الدّار الدّارَقُطْنيّ [٥] : متروك.
تُوُفيّ بعد الثلاثين ومائتين.
٣٠٤- عَمْرُو بن رافع بن الفرات [٦] .
стр. 8816
أَبُو حُجْر البَجَليّ القَزْوينيّ.
عَنْ: جرير بْن عَبْد الحميد، وابن المبارك، وإسماعيل بْن جَعْفَر، وابن عيينة، والفضل بن موسى، وعباد بن العوام.
وعنه: أبو زرعة، وأبو حاتم، والحسن بن العباس، وأحمد بن عبد الرحمن القلانسي، ومحمد بن أيوب الرازيون، ومحمد بن إبراهيم بن زياد الطيالسي، ومحمود بن الفرج الإصبهاني [١] .
قَالَ أَبُو حاتِم [٢] : قلّ من كتبنا عَنْهُ أصدق لَهجةً وأوضح حديثًا منه [٣] . مات سنة سبعٍ وثلاثين ومائتين [٤] .
٣٠٥- عَمْرو بْنُ زُرارة بْن واقد [٥] .
أَبُو محمد الكلابِيّ النيسابوريّ المقرئ.
قرأ القرآن عَلَى الكسائي، وحدَّث عَنْ: هُشَيْم، ويحيى بْن زكريّا بْن أَبِي زائدة، وعبد العزيز بْن أَبِي حازم، وسُفْيان بْن عُيَيْنَة، وزياد بْن عَبْد الله البكّائيّ.
٣٠٧- عَمْرُو بْن الْعَبَّاس الباهليّ [١] .
أَبُو عثمان البصريّ الأهْوَازِيّ الرازيّ والد محمد بْن عَمْرو الباهليّ.
عَنْ: ابن عُيَيْنَة، وغُنْدر، وابن مهديّ.
وعنه: الْبُخَاريّ، وحرب الكِرْمَانيّ، وعَبْدَان الأهْوازيّ.
كَانَ حافظًا صاحب حديث [٢] .
مات فِي ذي الحجّة سنة خمس وثلاثين ومائتين [٣] .
٣٠٨- عَمْرُو بْن قسطْ أو قُسَيْط [٤] .
أَبُو عليّ السُّلَمِيّ الرَّقِيّ.
عَنْ: أَبِي الْمُلَيْح، وعبيد اللَّه بْن عمرو الرِّقيين، ويعلى بن الأشدق.
وعنه: أبو داود، وأحمد بن إسحاق بن يزيد الخشاب، وأبو زرعة الرازي، وعثمان بن خرزاذ.
توفي سنة ثلاثين ومائتين [٥] .
قلتُ: كَانَ حقّه أن يحوَّل إلى الطبقة الّتي قبل هذه الطبقة [٦] .
стр. 8819
٣٠٩- عَمْرُو بْن عَمْرو بْن يزيد [١] .
أبو عبد الله الغافِقيّ.
مولاهم الْمَصْرِيّ.
عَنْ: الليث بْن سعد، وابن لَهِيعة.
وعنه: يحيى بن عثمان بن صالح.
وهو والد إسماعيل بن عمرو المدني راوي «الموطأ» عَنْ عَبْد الملك بْن الماجِشُّون، عَنْ مالك.
مات سنة أربعٍ وثلاثين ومائتين.
٣١٠- عَمرو بْن محمد بْن بُكَيْر بْن سابور [٢] .
الحافظ أَبُو عثمان البغداديّ النّاقد. نزلَ الرَّقَّةَ مُدّةً.
عَنْ: هُشَيْم، وأبي خَالِد الأحمر، والسفيان بْن عُيَيْنَة، وحفص بْن غِياث، ومُعْتَمر بن سليمان، وأبي معاوية، وعبد الرزّاق.
وعنه: الشّيحان، وأبو داود، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وأبو القاسم البغوي، وأبو يعلى الموصلي، وجعفر الفريابي.
стр. 8820
قَالَ أَحْمَد بْن حنبل [١] : كَانَ عَمْرو الناقد يتحرّى الصِّدْق.
وقال أبو حاتم [٢] : ثقة أمين.
وقال الْحُسَيْن بْن فَهْم: كَانَ ثقة صاحب حديث، فقيهًا من الحفّاظ المعدودين [٣] .
تُوُفيّ لأربعٍ خَلَوْنَ من ذِي الحجّة سنة اثنتين وثلاثين ومائتين [٤] .
٣١١- عِمْران بْن يزيد بْن أَبِي جميل الدمشقي [٥] .
ذكره ابن أَبِي حاتم فقال:
عَنْ: إِسْمَاعِيل بْن عَبْد اللَّه بْن سَمَاعة، وهِقْل بْن زياد [٦] ، والدَّرَاوَرْدِيّ، وشهاب بْن خِراش.
وعنه: أبي، وأبو زرعة.
٣١٢- عون بن يوسف [٧] .
أبو محمد الخزاعي المغربي الكناني الفقيه.
سَمِعَ من: عَبْد الرَّحْمَن بْن زيد بْن أسلم، وغيره.
стр. 8821
وعنه: محمد بْن وضّاح، وكان يُفضِّلْه وَيُثْنِي عَلَيْهِ.
مات فِي جُمَادى الأولى سنة تسعٍ وثلاثين ومائتين، عَنْ سنٍّ عالية.
٣١٣- عيّاش بْن الوليد [١] .
وهو عياش بْن الأزرق [٢] . بصريٌّ نزل أَذَنَة.
عَنْ: عَبْد اللَّه بْن وهْب.
وعنهُ: أَبُو داود، وَأَحْمَد بْن عَبْد اللَّه العجليّ الحافظ، وجعفر الفِرْيَابيّ.
٣١٤- عِياض بْن عَبْد الملك الْمُراديّ [٣] .
مولاهم المصريّ، أَبُو يزيد.
عَنْ: ابن عُيَيْنَة، وعبد اللَّه بْن كُلَيْب، وابن وهب.
وكان من أفضل أهل زمانه.
وعنه: عَبْد الكريم بْن إِبْرَاهِيم.
تُوُفِّيَ بأَيْلَة سنة تسع وثلاثين ومائتين.
٣١٥- عيسى بْن سالِم الشّاشيّ [٤] .
عَنْ: عُبَيْد اللَّه بْن عَمْرو الرَّقِيّ، وعبد اللَّه بْن المبارك.
وعنه: مُوسَى بْن هارون، وَأَحْمَد بن الحسن بن عبد الجبار الصُّوفيّ، وأبو القاسم البغويّ.
قَالَ الخطيب [٥] : كَانَ ثقة، تُوفيّ بطريق حلوان سنة اثنتين وثلاثين ومائتين [٦] .
- حرف الفاء -
٣١٧- الفتح بْن هشام الترجمانيّ [١] .
عَنْ: أَبِي عُلَيَّة.
وعنه: أَبُو إِسْحَاق السّرّاج [٢] .
مات سنة ثمانٍ وثلاثين ومائتين [٣] .
٣١٨- الفُرات بْن نصر [٤] .
الفقيه أَبُو حفص القُهُنْدُزيّ الْهَرَويّ.
سَمِعَ الكُتُب من: محمد بْن الْحَسَن.
وحمل أيضًا عَنْ: أَبِي يوسف.
وعنه: أحمد بْن حَبُّوَيْه.
مات سنة ستٍّ وثلاثين ومائتين [٥] .
٣١٩- الْفَرَجُ بنُ سَهيل بن الفرج القضاعيّ ثم الفارابيّ الزّاهد [٦] .
стр. 8824
عَنْ: ابن وهْب، وأبي إِسْمَاعِيل الزّاهد.
وصحب إدريس بْن يحيى.
قَالَ ابن أَبِي حاتِم [١] : كَانَ حكيمًا ينطقُ بالحكمة.
تُوفيّ فِي المحرم سنة ثمانٍ وثلاثين ومائتين.
٣٢٠- الفضل بْن زياد [٢] .
أَبُو الْعَبَّاس الطَّسْتِيّ [٣] ، بغداديّ ثقة [٤] .
عَنْ: إِسْمَاعِيل بْن عيّاش، وعبّاد بْن عبّاد.
وعنه: ابن أبي الدنيا، وموسى بن هارون، وإبراهيم بن هاشم البغوي.
٣٢١- الفضل بن غانم [٥] .
أبو علي المروزي الخزاعي.
عَنْ: مالك، وسليمان بْن بلال، وأبي يوسف.
وعنه: أَحْمَد بْن أَبِي خَيْثَمة، وَمحمد بْن يَحْيَى الْمَرْوَزِيّ، وأبو القاسم البَغَويّ.
وقد تولّى قضاء مصر عامًا وعُزِلَ، وذلك سنة ثمانٍ وتسعين ومائة، وكان كبير اللحية جدًّا، وكان يُصلِّي بالنّاس الجمعة، فإذا خطبَ جعل فِي لحيته عودًا ليردّ عنها عين لَهِيعة بْن عيسى، وكان فيما قِيلَ عُيُونًا مجرّبا [٦] .
стр. 8825
قال الدّار الدَّارَقُطْنِيّ: الفضل لَيْسَ بقويّ [١] .
وتكلَّم فِيهِ أيضًا أَحْمَد بْن حنبل [٢] .
وولي قضاء الرِّيّ فيما قاله ابن أَبِي حاتِم [٣] .
مات سنة ستٍّ وثلاثين ومائتين [٤] .
٣٢٢- الفضل بْن مُقاتِل [٥] .
أَبُو مُقاتِل الأزْدِيّ البلْخِيّ.
عَنْ: النَّضْر بْن شُمَيْلٍ، وعبد الرزّاق، ويزيد بْن أَبِي حكيم.
وعنه: البخاري في كتاب «الأدب» [٦] ، وأبو إسماعيل محمد بن إسماعيل السلمي، وأبو الدرداء عبد العزيز بن منيب، وجعفر الفريابي.
وثقه البخاري.
٣٢٣- فضيل بن الحسين بن طلحة [٧] .
أبو كامل الجحدري البصري ابن أخي كامل بن طلحة.