← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 8891–8930 · переход к 8896.

стр. 8891

أَبُو خَيْثَمَة المكفوف. عَنْ: ابن المبارك، وزُهَيْر بْن مُعَاويَة، وعبد اللَّه بْن عُمَرَ، وعيسى بْن يونس، وموسى بْن أَعْيَن، وَمحمد بْن سَلَمَةَ، ومسكين بْن بُكَيْر. وعنه: محمد بن عوف الطائي، وأحمد بن عبد الوهاب المصيصي، وأحمد بن مسيب الحلبي، وأحمد بن النضر العسكري، والفضل بن عبد الله الأنطاكي، والحسن بن سفيان. قَالَ ابن عديّ [١] : يُحدّث عَنِ الثقات بالمناكير، ويصحّف عليهم. وقال أبو حاتم [٢] : صدوق، وعبد اللَّه بْن جَعْفَر الرقي أحب إليّ منه [٣] . ٤٤٠- مُصْعَب بْن عَبْد اللَّه بْن مُصْعَب بْنُ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْن العوّام [٤] .

стр. 8892

الْإِمَام أبو عبد الله الْقُرَشِيّ الأسديّ الزُّبَيْريّ الْمَدَنِيّ، نزيل بغداد. سَمِعَ: أباهُ، ومالِكًا، والضَّحّاك بْن عثمان، وإبراهيم بْن سعد، وعبد العزيز الدَّرَاوَرْدِيّ. وعنه: ابن ماجة حديثا واحدا في النجش [١] ، وإبراهيم الحربي، والزبير بن بكار، وأبو يعلى الموصلي، وأبو العباس السراج، وأبو القاسم البغويّ، وسفيان بن عيينة. وثّقه الدّار الدارقطني [٢] ، ومنهم من لينه للوقف في القرآن. قَالَ أَبُو بَكْر الْمَرْوَزِيّ: كَانَ من الواقفة [٣] ، فقلتُ لَهُ: قد كَانَ وكيع وأبو بَكْر بْن عيّاش يقولان: القرآن غير مخلوق. فقال: أخطأ وكِيع وأبو بَكْر. قلتُ: فعندنا عَنْ مالك أنّه قَالَ غير مخلوق. قَالَ: إنّا لَمْ نَسْمَعه. قلتُ: وكان مُصْعَب علامة فِي النَّسب، أديبًا إخباريًّا فصيحًا، من نُبلاءِ الرِّجَال وأفرادِهم. روى عَنْهُ الشيخان مُسْلِم وأبو داود خارج كتابيهما. وقال الزُّبَيْر بْن بكّار: كَانَ عمّي وجْهَ قريش مروءةً وعِلْمًا وشَرَفًا وثَبَاتًا

стр. 8893

وَقَدْرًا وجاهًا [١] . وكان نسّابةَ قريش، عاش ثمانين سنة [٢] . قَالَ أَبُو داود: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: مُصْعَب الزُّبَيْريّ مستثبت [٣] . مات فِي شوّال سنة ستٍّ وثلاثين ومائتين [٤] . قَالَ الزُّبَيْر بْن بكّار: حدَّثَنِي عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن أَبِي صُبَيْح المربيّ قَالَ: لَمَّا استُعْمِلَ جدّك عَبْد اللَّه عَلَى اليمن، قَالَ لي ابنه مُصْعَب: امضِ معنا. فتأخّرتُ ثمّ قدِمْتُ عليهم صنْعَاء، فَنزلت فِي دار الإمارة، فأكرمني وأجرى عليّ خَمْسين دينارًا فِي الشَّهْرِ، ولَمَّا انصرفت وصلني بخمسمائة دينار [٥] . ولابن أَبِي صُبَيْح فِيهِ: فما عَيْشُنَا إلّا الربيع وَمصْعَب ... يدور علينا مُصْعَبٌ ونَدُورُ وفي مُصْعَب إنْ غَبَّنَا القَطْرُ والنَّدَى ... لَهَا وَرَقٌ مُعْرَوْرِقٌ وشكيرُ مَتَى ما يرى الرَّاءون غُرَّة مُصْعَبٍ ... يُنِيرُ بِهَا إشراقه فَتُنيرُ يَرَوْا ملكًا كالبدْرِ أمّا فِنَاؤه ... فَرَحْبٌ، وأمّا قَدْرَه فكبيرُ له نِعَمٌ عَدَّ قَصَّرَ دُوَنَها ... وَلَيْسَ بِهَا عمّا يزيدُ قُصُورُ [٦] ٤٤١- الْمُعَافَى بْن سُلَيْمَان الرّسعنيّ [٧] .

стр. 8894

عَنْ: فُلَيْح بْن سُلَيْمَان، وزُهير بْن مُعَاويَة، والقاسم بْن مَعْن المسعوديّ. وعنه: هلال بن العلاء، وأحمد بن إبراهيم بن ملحان، والقاسم بن الليث العتابي الرسعني، وجعفر الفريابي. وكان صدوقا [١] . توفي سنة أربع وثلاثين ومائتين. ٤٤٢- معلل بن نفيل [٢] . أبو أحمد النهدي الحراني. عَنْ: زُهَيْر بْن مُعَاويَة. وعنه: أَبُو عَرُوبَة، وأبو عَقِيل أنس بْن السَّلْم. ومات قبل الأربعين ومائتين. ٤٤٣- مُعَلَّى بْن مهديّ بْن رستم [٣] . أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِليّ الزّاهد. عَنْ: مهديّ بْن ميمون، وَشَريك بْن عَبْد اللَّه، وأبي عَوَانة، وحمّاد بْن زيد. وعنه: أحمد بن حمدون، وإدريس بن سليم، وإبراهيم بن علي العدوي، وأبو يعلى. قَالَ ابن حَمْدُون: حُمَّ ابنُ مَهْديّ أربعين سنة كلّ سنة دائمًا. تُوُفِيّ فِي شَعْبَان سنة خمس وثلاثين ومائتين. وهو بَصْرِيّ نزل البصرة [٤] .

стр. 8895

٤٤٤- مَعْمَرُ بنُ مَخْلَد الْجَزَريّ السّرُوجيّ [١] . عَنْ: حمّاد بْن زيد، وخَلَف بْن خليفة. وعنه: محمد بن جبلة الرافقي، وهلال بن العلاء. توفي بملطية سنة إحدى وثلاثين ومائتين. قَالَ النسائيّ: ثقة. ٤٤٥- مِنْجَاب بْن الحارث [٢] . أَبُو محمد التَّميميّ الْكُوفيّ. عَنْ: أَبِي الأَحْوَص سلام بْن سُلَيْم، وشَرِيك بْن عَبْد اللَّه، ومُصْعَب بْن سلّام، وعليّ بْن مُسْهِر. وعنه: مسلم، وبقي بن مخلد، ومحمد بن عبد الله الحضرمي مطين، وجعفر الفريابي [٣] . توفي سنة إحدى وثلاثين ومائتين [٤] . ٤٤٦- منصور بْنُ الْمَهْدِيِّ [٥] مُحَمَّدِ بْنِ الْمَنْصُورِ عَبْدِ اللَّهِ بن محمد الهاشميّ العبّاسيّ.

стр. 8896

ولي إمرة دمشق للأمين، وولي قبلها البصرة. دعي إلى الخلافة في أول دولة المأمون، فامتنع [١] . روى عَنْ: الوليد بْن مُسْلِم، وسُوَيْد بْن عَبْد العزيز. وعنه: أبو العيناء، وغيره. قَالَ أَبُو الصَّقْر محمد بْن داود بْن عيسى: كَانَ أَبِي عَلَى شَرطة منصور بدمشق، وكان الأمين يعجبه البِلَّوْر، فدسّ منصور مَنْ سرقَ قُلَّةَ الجامع البِلَّوْر. فلمّا رأى إمام الجامع مكانَها فارغًا ضربَ بقَلَنْسُوَتِه الأرضَ وصرخ: سُرِقَتْ قُلَّتُكُمُ. فقال النّاس: لا صلاة بعد القُلَّة. فصارت مثلًا. قَالَ أَبُو الصَّقْر: لَمّا رَجِعَ المأمون إلى بغداد وجد القُلّة، فردّها إلى جامع دمشق [٢] . تُوُفِيّ منصور سنة ستٍّ وثلاثين ومائتين [٣] . ٤٤٧- منصور بن أبي مزاحم [٤] .

стр. 8897

أَبُو نصر التُّرْكِيّ، واسم أَبِيهِ بشير. وولاؤه للأَزْدِ. كَانَ كاتبًا ثقة صاحب سنة. وكان لَهُ ديوان فتركه. سَمِعَ: مالِكًا، وشَرِيكًا، وإبراهيم بْن سعد، وأبا الأَحْوَصَ، وإسماعيل بْن جَعْفَرَ. ورأى شُعْبَة [١] . وعنه: مُسْلِم، وأبو داود، وإبراهيم الحربيّ، وموسى بْن هارون، وَأَحْمَد بْن الْحَسَن الصُّوفيّ، وأبو القاسِم البَغَويّ. قَالَ ابن مَعِين: صدوق [٢] . مات فِي ذي القعدة سنة خمسٍ وثلاثين ومائتين [٣] . ٤٤٨- مهرجان النيسابوريّ الزّاهد [٤] . سَمِعَ: عَبْد اللَّه بْن المبارك. وعنه: أَبُو يحيى الخَفّاف، وإبراهيم بْن محمد بْن سُفْيَان، وزكريّا بْن دَلَّويه. وحُكِيَ عَنْهُ أنَّهُ كَانَ لا يشربُ الماء فِي الصَّيْف أربعين يومًا زُهْدًا. تُوُفِيّ سنة ثمانٍ وثلاثين ومائتين. ٤٤٩- مُوسَى بْن أيّوب النّصيبيّ [٥] .

стр. 8898

أَبُو عِمْرَان، نزيل: أنطاكيَة. عَنْ: مُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان، وابن المبارك. وعنه: أَبُو حاتِم الرازيّ، وَمحمد بْن إِبْرَاهِيم البُوسَنْجِيّ، وَمحمد بْن يزيد بْن عَبْد الصَّمد. قَالَ أبو حاتم: صَدُوق. ٤٥٠- مُوسَى بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن السُّلَمِيّ البصْرِيّ الأسلع [١] . عَنْ: عُمَرَ بْن سَعِيد الأبحّ. وعنه: أَبُو زُرْعَة، وأبو يَعْلَى، وَأَحْمَد بْن عليّ بْن سَعِيد الْمَرْوَزِيّ القاضي. ٤٥١- مُوسَى بْن مروان الرقي [٢] . عَنْ: عيسى بْن يونس، وأبي مُعَاويَة، وبقيّة. وعنه: أبو داود، وابن ماجة، والقاسم بن الليث الرسعني. توفي سنة أربعين ومائتين [٣] . ٤٥٢- موسى بن محمد بن حيان [٤] .

стр. 8899

أو: ابن محمد بن سعيد بن حيان [١] ، بالحاء، ثم آخر الحروف [٢] . صدوق، صاحب حديث. سَمِعَ بالبصرة: عَبْد الوهّاب الروميّ، وغُنْدَرًا، وابن أَبِي عديّ، وعبد الرَّحْمَن بْن مهديّ. وعنه: أَبُو بَكْر الصَّغَانيّ، وَأَحْمَد بْن الْحَسَن الصُّوفيّ، وأبو يَعْلَى الْمَوْصِليّ، وعبد اللَّه المارستانيّ. قَالَ الخطيب [٣] : أحاديث مستقيمة [٤] . ٤٥٣- مُوسَى بْن مُعَاويَة بْن صُمَادِح [٥] بْن عَوْن بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ المحدِّث الصدوق، أَبُو جَعْفَر الهاشمي المغربيّ. رحَال مكثر عَنْ: وكيع، وابن مهديّ. وعنه: محمد بن أحمد العنسيّ. قَالَ: محمد بْن وضّاح: لقيته بالقَيْرَوان، وهو كثير الحديث. رحل إلى الكوفة والرِّيّ. وهو ثقة. وقال ابن لُبَابة: ثقة. مات بعد الثلاثين ومائتين. ٤٥٤- مُوسَى. الْإِمَام أَبُو الوليد بْن أبي الجارود [٦] المكّيّ الفقيه، صاحب الشافعيّ.

стр. 8900

من كبار أصحاب الشّافعيّ. قال الدّار الدّارَقُطْنيّ: روى عَنِ الشافعيّ حديثًا كثيرًا، وروى عَنْهُ كتاب «الأمالي» وغيره. وكان من القيّمين بِمذهب الشافعيّ بِمكّة [١] . وله رواية عَنْ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة. روى عَنْهُ: التِّرْمِذيّ، والربيع بْن سُلَيْمَان المُرادي، ويعقوب الفَسَويّ، وابن وَارَةَ. قَالَ الذّهبيّ: أظنّه قديم الموت.

стр. 8901

- حرف النون - ٤٥٥- نصر بْن الحُرَيْش [١] . أَبُو القاسم الصّامت. بغداديّ. قال الدّار الدّارَقُطْنيّ: ضعيف [٢] . عَنْ: الْمُشْمَعِلِّ بْن مِلْحَان، وأبي سهل مسلم الخراسانيّ. وعنه: إسحاق الختلي، والحسين بن بشار، ومحمد بن بشر بن مطر. يقال: حج أربعين حجة لم يكلم فيها أحدا [٣] . ٤٥٦- نصر بن الحكم الياسري [٤] . عَنْ: خَلَف بْن خليفة، وَهُشَيْم. وعنه: ابن البراء، وإسحاق بن سفيان، وأحمد بن علي الأبار، والحسن بن علوية. ٤٥٧- نصر بن عاصم الأنطاكيّ [٥] .

стр. 8902

عَنْ: الوليد بْن مُسْلِم، ويحيى القطّان، ومحمد بن سلمة الحراني، ومبشر بن إسماعيل، ومسكين بن بكير [١] ، وطبقتهم. ورحل إلى النواحي في طلب العلم. وعنه: د.، والحافظ بْن عَبْد اللَّه بْن المستورد البغداديّ أبو سيار، وعثمان بن خرزاذ، وجعفر الفريابي، وآخرون. ذكره ابن حبان في «الثقات» [٢] . ٤٥٨- نصر بن زياد [٣] . الفقيه أبو محمد النيسابوري، قاضي نيسابور. تفقه على: محمد بن الحسين. وتأدب على: النضر بن شميل. وروى عَنْ: خارجة بْن مُصْعَب، وابن المبارك، وجرير بْن عَبْد الحميد، وزافر بْن سُلَيْمَان، وهيّاج بْن بِسْطَام. وعنه: محمد بن رافع، وأيوب بن الحسن، ومحمد بن عبد الوهاب الفراء، وجعفر بن محمد بن الحسين، وإبراهيم بن علي الذهلي، وطائفة. قَالَ الحاكم: نصر بْن زياد بْن نهيك بْن جشل، ولي قضاء نيسابور بضع عشرة سنة، ولَم يزل محمودًا عِنْدَ السُّلطان والرَّعية. وله عندنا بنيسَابور آثار كبيرة مذكورة. وكانت كُتُب المأمون إِلَيْهِ متواترة. وكان كوفيّ المذهب، وأعقابه عَنْ آخرهم حديثّيون. سمعتُ يحيى بْن محمد العَنْبَريّ: سمعت أحمد بن محمد البالويّ

стр. 8903

يقولون: كَانَ نصر بْن زياد يأمرُ بالمعروف ويَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ، ويقول: لولا هذا لَم أتلبَّس لَهم بعمل، لكنِّي إذا لَم ألِ القضاء لَم أقدر عَلَيْهِ. وكان يُحيي اللّيل ويصوم الاثنين والخميس والجمعة، ولا يرضى من العمّال حتّى يؤدّوا حقوق النّاس. وقال غيره: عاش ستًّا وتسعين سنة. وقال سِبْطُ أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّه: تُوُفِيّ فِي سابع صفر سنة ستٍّ وثلاثين ومائتين. ٤٥٩- نصر بْن فَضَالَةَ النَّيْسَابوريّ [١] . عَنْ: سُفْيَان بْن عُيَيْنَة، ووكِيع. وعنه: أحمد بن سيار المروزي، ومحمد بن إسحاق السراج. توفي سنة ثمان وثلاثين عند قتيبة. ٤٦٠- نصير بن يوسف بن أبي نصر الرازي النحوي المقرئ [٢] . أبو المنذر تلميذ أبي الحسن الكسائي. كان من أئمة القراء المشهورين. أخذ عنه: محمد بن عيسى بن رزين الإصبهاني، وعلي بن أبي نصر النحوي، ومحمد بن إدريس الدنداني [٣] . وآخر من قرأ عَلَيْهِ أَحْمَد بْن رُسْتُم الطَّبريّ شيخ عَبْد الواحد بْن أَبِي هاشم. وله مصنَّف فِي رسم المصحف. وقد روى الحديث عَنْ: إِسْحَاق بن سليمان، وغيره.

стр. 8904

٤٦١- النّضر بْن سَعِيد بْن النَّضْر بْن شُبْرُمَة [١] . أَبُو صُهَيْب الحارثيّ الْكُوفيّ. عَنْ: أَبِيهِ، وعبد اللَّه بْن بُكَيْر، والوليد بْن أَبِي ثور، والحسن بْن محمد إمام المطمورة. وعنه: أَبُو سَعِيد الأشجّ، وَمحمد بْن عثمان بْن أَبِي شيبة، ومُطَيّن، وعليّ بْن الْحُسَيْن بْن الْجُنَيْد الرازيّ، وغيرهم. ما أعلمُ فِيهِ جَرْحًا لغير ابن قانع فإنّه ضعّفه [٢] .

стр. 8905

- حرف الهاء - ٤٦٢- هارون بْن سالِم [١] . أَبُو عُمَرَ القُرْطُبيّ الزّاهد. عَنْ: يحيى بْن يَحْيَى اللَّيْثِيّ، وعيسى بْن دينار. ورحل إلى ديار مصر فأخذ عَنْ: أشهب بْن عَبْد العزيز، وأصبغ بْن الفَرَج. قَالَ ابن الفَرَضيّ [٢] : كَانَ منقطع القرين فِي الزُّهد والعِلْم، مُجَاب الدَّعْوة، فقيهًا كبير القدر. يُقال: امتُحنت إجابة دعوته فِي غير ما شيء، ومات فِي الْكُهُولَةِ. وكان عَلَيْهِ إخبات وحُزْن، وكان لا ينامُ عَلَى فراشٍ فِي رمضان. حكى إمام مسجد قرطبة أنّه رأى هارون بْن سالِم باللّيل سجد، قَالَ: فرأيتُ شجرة فِي المسجد سجدت وراءه، فلمّا قام قامت. وقال إِبْرَاهِيم بْن هلال: ما رأيتُ هارون بْن سالِم يُصَلِّي قطّ إلّا وهو يرتعد. وكان يسكن بيتًا بلا أبواب. وكان مقدَّمًا فِي زمانه فِي الزُّهد والعبادة. قَالَ ابن بَشْكَوال: وقبره يتبرَّكُ بِهِ، ويعرف بإجابة الدّعوة. جرّبت ذلك مرارا.

стр. 8906

قلت: روى عَنْهُ عامر بْن مُعَاويَة القاضي، وغيره. تُوُفِيّ سنة ثمانٍ وثلاثين [١] . ٤٦٣- هارون بْن عَبّاد النَّهْدِيّ المصِّيصيّ ثُمَّ الأنطاكيّ [٢]- د. - عَنْ: جرير بن عبد الحميد، وأبي بكر بن عيّاش، وجماعة. وعنه: د.، وَمحمد بْن وضّاح القُرْطُبيّ. ٤٦٤- هارون بن عبد الله بن محمد بْن كثير بْن مَعْن بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيِّ [٣] . أَبُو يحيى المكي القاضي نزيل بغداد. روى عَنْ: عَبْد اللَّه بْن وهْب. وتفقّه عَلَى أصحاب مالك كأبي مُصْعَب، والهُدَيريّ. وقيل إنه سمعَ من مالك. قَالَ أَبُو بَكْر الخطيب [٤] : سَمِعَ: مالك بْن أنس، وَالدَّرَاوَرْدِيّ، وعبد الرَّحْمَن بْن زيد بْن أسلم. وعنه: يحيى بن عبد الله بن بكير، وعبد السلام الهروي، والزبير بن بكار، ويونس بن عبد الأعلى. وولي قضاء العسكر، ثم ولي قضاء مصر إلى أن عُزِلَ فِي آخر خلافة المعتصم. وقال أَبُو إِسْحَاق الشِّيرازيّ [٥] : هُوَ أعلمُ مَنْ صَنَّف الكُتُب فِي مختلف قول مالك.

стр. 8907

وقال القاضي عيّاض [١] : كَانَ من الفقهاء العُلماء فِي مذهب أهل المدينة، واسع الأدب. وقال أَبُو سَعِيد بْن يونس: تُوُفِيّ بسامرّاء فِي شعبان سنة اثنتين وثلاثين. ٤٦٥- هارون الواثق باللَّه [٢] .

стр. 8908

أَبُو جَعْفَر، وقيل أَبُو القاسم. أمير المؤمنين ولد المعتصم باللَّه أَبِي إِسْحَاق محمد بْن الرشيد هارون بْن المهديّ محمد بْن المنصور الهاشميّ العبّاسيّ. وأمّه روميّة اسمها قراطيس [١] ، أدركت دولة ابنها. ولي الأمر بعهدٍ من أَبِيهِ. ونقل إِسْمَاعِيل الخطبيّ أنّه وُلِدَ لَعشْرٍ بقين من شَعْبَان سنة ستٍّ وتسعين ومائة [٢] . قَالَ يَحْيَى بْن أكثم: ما أحسَنَ أحدٌ إلى آل أَبِي طالب ما أحسن إليهم الواثق. ما مات وفيهم فقير [٣] . وقال حمدون بْن إِسْمَاعِيل: كَانَ الواثق مليح الشِّعْر، وكان يُحبُّ خادمًا أُهْدِيّ لَهُ من مصر، فأغضبه الواثق يومًا، ثُمَّ إنه سمعه يَقُولُ لبعض الخَدَم: واللهِ إنّه لَيَرُوم أن أكلّمه من أمس فما أفعل. فقال الواثق: يا ذا الَّذِي بعذابي ظلّ مفتخرًا ... ما أنت إلّا مليكٌ جار، إذ قَدَرا لولا الهَوَى لَتَجاريْنَا عَلَى قَدَرٍ ... وإنْ أُفِقْ منه يومًا ما، فسوف ترى [٤] قَالَ الخطيب [٥] : كَانَ أَحْمَد بْن أَبِي دُؤاد قد استولى عَلَى الواثق وحمله عَلَى التشدُّد فِي المحنة. ودعا النّاس إلى القول بِخلْق القرآن. ويُقال: إنّ الواثق رجع عَنْ ذَلِكَ القول قبل موته. وقال عَبْد اللَّه بْن يَحْيَى: نا إِبْرَاهِيم بْن أسباط بْن السّكن قال: حمل رجل

стр. 8909

فيمَن حُمِلَ، مُكَبَّلٌ بالحديد من بلاده، فأُدْخِلَ. فقال ابن أَبِي دُؤاد: تقولُ أَوْ أقول؟ قَالَ: هذا أوّل جوركم. أخرجتم النّاس من بلادهم، ودعوتموهم إلى شيء. لا، بل أقول. قَالَ: قُلْ. والواثق جالس. فقال: أخبرني عَنْ هذا الرأي الَّذِي دَعْوتُم النّاس إِلَيْهِ، أَعَلِمَهُ رسول اللَّه ﷺ ، فلم يدعُ النَّاس إِلَيْهِ، أم شيء لم يَعْلَمْه؟ قَالَ: عَلِمَه. قَالَ: فكانَ يسعه أن لا يدعو النّاس إِلَيْهِ، وأنتم لا يسعكم. قَالَ: فبُهِتُوا. قَالَ: فاستضحك الواثق، وقام قابضًا عَلَى فمه، ودخل بيتًا ومدَّ رِجْليه وهو يَقُولُ: وَسِعَ النَّبِيّ ﷺ أن يسكت عنّا ولا يسعنا. فأمر أن يعطى ثلاثمائة دينار، وأن يُردّ إلى بلده [١] . وعن طاهر بْن خَلَف: سمعتُ المهتدي باللَّه بْن الواثق يَقُولُ: كَانَ أَبِي إذا أراد أن يقتل رجلًا أَحْضَرَنا. فأُتِيَ بشيخ مخضوب مقيَّد، وقال أَبِي: ائذنوا لابن أَبِي دُؤاد وأصحابه. وأُدْخِلَ الشيخ فقال: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ: لا سلَم اللَّه عليك. قَالَ: بئس ما أدَّبك مؤدِّبُك. قَالَ اللَّه تعالى: وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها ٤: ٨٦ [٢] . قلت: هذه حكاية مُنْكرَة، ورُواتُها مَجاهيل، لكن نسوقها. قَالَ: فقال ابن أَبِي دُؤاد: يا أمير المؤمنين الرجل متكلِّم. فقال لَهُ: كلِّمْهُ. فقال: يا شيخ ما تقولُ فِي القرآن؟. قال: لم تنصفني، ولي السؤال.

стр. 8910

قَالَ: سَلْ يا شيخ. قَالَ: ما تقولُ في القرآن؟ قال: مخلوق. قال: هذا شيء علمه رَسُول اللَّهِ ﷺ وأبو بَكْر وعمر والخلفاء، أم شيء لَم يعلموه؟ فقال: شيء لَم يعلموه. فقال: سبحان اللَّه، شيء لَم يعلموهُ أَعَلِمْتَه أنت؟ قَالَ: فَخَجِل وقال: أقِلْنِي. قَالَ: والمسألةُ بِحالِها؟ قَالَ: نعم. قَالَ: ما تقولُ فِي القرآن؟ قَالَ: مخلوق. قَالَ: شيء علِمَهُ رسول اللَّه؟ قَالَ: عَلِمَه. قَالَ: عَلِمَهُ ولَم يدْعُ النّاس إِلَيْهِ؟ قَالَ: نعم. قَالَ: أفلا وسِعَك ما وسِعَه ووسِع الخلفاء بعده. فقام أَبِي الواثق فدخل الخلْوة، واستلقى وهو يَقُولُ: شيء لَم يعلمه النبي ﷺ ، وَلا أَبُو بَكْرٍ، ولا عمر، ولا عثمان، ولا علي، عَلِمْته أنت؟ سبحان اللَّه. عَلِمُوه ولَم يدْعوا النّاس إِلَيْهِ، أفلا وسِعَك ما وسِعَهم؟ ثُمَّ أمر برفع قيود الشيخ، وأمر له بأربعمائة دينار، وسقطَ ابن أَبِي دُؤاد من عينه، ولَم يمتحن بعدها أحدًا [١] . وروى نحوًا من هذه الواقعة أَحْمَد بْن السِّنْديّ الحداد، عَنْ أَحْمَد بْن الممتنع، عَنْ صالِح بْن عليّ الهاشميّ المنصوريّ، عَنِ المهتدي باللَّه، ﵀. قَالَ صالِح: حضرته وقد جلسَ للمتظلّمين، فنظرتُ إلى القصص تقرأ

стр. 8911

عَلَيْهِ من أولّها إلى آخرها، فيأمر بالتوقيع عليها، ويختمها، فيسُرّني ذَلِكَ. وجعلت أنظر إِلَيْهِ، ففطِنَ، ونظر إليّ، فغضضت عَنْهُ، حتى كَانَ ذَلِكَ منه ومنّي مرارًا. فقال لي: يا صَالِح فِي نفسك شيء تُحب أن تقوله؟ قلتُ: نعم. فلمّا انفضّ المجلسُ أُدْخِلْتُ مجلسه فقالَ: تَقُولُ ما دار فِي نفسك أو أقوله لك؟ فقلتُ: يا أمير المؤمنين ما ترى. قَالَ: أقولُ إنَّه قد استحسنتَ ما رأيتَ منّا، فقلت: أيَّ خليفة خليفتنا، إن لَم يكن يَقُولُ القرآن مخلوق. فوردَ عَلَى قلبي أمرٌ عظيم، ثُمَّ قلت: يا نفس هَلْ تموتين قبل أجَلِك؟ فقلتُ: نعم. فأطرق ثم قال: اسمع منّي، فو الله لتسمعنّ الحقّ. فسُرّي عنّي وقلت: ومَن أولى بالحقّ منك وأنت خليفة ربّ العالمين، وابن عمّ سيد المرسلين؟. قَالَ: ما زلت أقول القرآن مخلوق صَدْرًا من أيام الواثق، حتى أقدَمَ شيخًا من أَذَنة فأُدْخِلَ مقيدًا، وهو جميل حسَن الشَّيْبَة. فرأيتُ الواثق قد استحيا منه ورَقّ لَهُ. فما زال يُدْنيه حتَّى قرُبَ منه وجلسَ، فقال: ناظِر ابنَ أَبِي دُؤاد. فقال: يا أمير المؤمنين إنّه يَضْعُف عَنِ المناظرة. فغضبَ وقال: أبو عبد الله يضعف عَنْ مناظرتِكَ أنتَ؟ قَالَ: هَوِّن عليك، وائذن لي فِي مناظرته. فقال: ما دعوناك إلا لِهذا. فقال: احفظ عليّ وعليه، ثُمَّ قَالَ: يا أَحْمَد أخبرني عَنْ مقالتك هذه، هِيَ مقالة واجبة داخلة فِي عقد الدّين، فلا يكون الدِّين كاملًا حتى يُقال فِيهِ بِما قلت؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فأخبرني عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حين بعثه اللَّه، هَلْ سَتَر شيئًا مِمّا أُمِرَ بِهِ؟ قَالَ: لا. قَالَ: فدَعا إلى مقالتِك هذه؟

стр. 8912

فسكت. فقال الشيخ: يا أمير المؤمنين واحدة. فقال الواثق: واحدة. فقال الشيخ: أخبرني عَنِ اللَّه تعالى حين قَالَ: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ٥: ٣ [١] أَكَانَ اللَّه هُوَ الصّادق فِي إكْمَال دينه، أو أنتَ الصّادق فِي نُقْصَانه، حتّى يُقال بِمقالتِكَ هذه؟ فسكت. فقال الشيخ: اثنتان. قَالَ الواثق: نعم. وقال: أخبرني عَنْ مقالتك هذه، أعَلِمَها رسول اللَّه ﷺ أم جَهِلَها؟ قَالَ: عَلِمَها. قَالَ: فدعا النّاسَ إليْهَا. فسكت. فقال الشيخ: يا أمير المؤمنين ثلاثة. قَالَ: نعم. قَالَ: فاتسع لرسول اللَّه أنْ عَلِمها أن يُمسك عنها، ولَم يُطالب أمَّتَه بِهَا؟ قَالَ: نعم. قَالَ: واتسع لأبي بَكْر، وعمر، وعثمان، وعليّ ذَلِكَ؟. قَالَ: نعم. فأعرض الشيخ عَنْهُ، وأقبلَ عَلَى الواثق فقال: يا أمير المؤمنين قد قدَّمْتُ القول أنّ أَحْمَد يصبو ويضعُف عَنِ المناظرة. يا أمير المؤمنين إنْ لَمْ يتَّسع لك من الإمساك عَنْ هذه المقالة ما زعم هذا أَنَّهُ اتسع للنبي ﷺ ، ولأبي بَكْر، وعمر، وعثمان، وعليّ، فلا وسَّع اللَّه عليك. قَالَ الواثق: نعم كذا هُوَ. اقطعوا قيد الشيخ. فلمّا قطعوهُ ضرب الشيخ بيده إلى القيْد فأخذه، فقال الواثق: لِمَ أخَذْتَه؟ فقال: لأنِّي نويتُ أن أتقدَّم إلى مَن أوصي إِلَيْهِ، إذا مت أن يجعله بيني وبين كَفَني، حتى أخاصم بِهِ هذا الظّالِم عِنْدَ اللَّه يوم القيامة وأقول: يا رب لم قيّدني وروّع أهلي؟

стр. 8913

ثُمَّ بكى فبكى الواثق وبكينا. ثُمَّ سأله الواثق أن يجعله فِي حِلّ، وأمر لَهُ بصلة فقال: لا حاجة لي بِها. قَالَ المهتدي باللَّه: فرجعت عَنْ هذه المقالة، وأظنّ أنّ الواثق رجعَ عنها من يومئذ [١] . وقال إِبْرَاهِيم نِفْطَوَيْه: حدَّثَنِي حامد بْن العبّاس، عَنْ رَجُل، عَنِ المهتدي باللَّه، أنّ الواثق مات وقد تاب عَنِ القول بِخلْق القرآن [٢] . وكان الواثق وافر الأدب. بَلَغَنَا أنّ جارية غنته بشعر العَرْجيّ: أَظَلُومُ إنّ مُصَابَكُم رجُلًا ... ردَّ السّلامَ تَحيَّةً ظُلْمُ فَمِن الحاضرين من صَوَّب نصْبَ رجُلًا، ومنهم من قَالَ: صوابها: رجلٌ. فقالت: هكذا لقَّنني المازنيّ. وطلب المازنيّ، فلمّا مثُل بين يدي الواثق، قَالَ: مِمّن الرجل؟ قَالَ: من بني مازن. قَالَ: أي الموازن، أمازن تميم، أم مازن قيس، أم مازن ربيعة؟ قلتُ: مازن ربيعة. فكلّمني حينئذ بلغة قومي فقال: با اسبُك. لأنّهم يقلبون الميم باء والباء ميم فكرهتُ أن أواجهه بِمَكرٍ، فقلتُ: بَكْر يا أمير المؤمنين. ففطِنَ لَها وأعجبته. فقال: ما تقول في هذا البيت. قلت: الوجه النّصب، لأن مُصَابكم مَصْدَر، بِمعنى أصابتكم. فأخذ البريديّ يعارضني، قلتُ: هُوَ بِمنزلة إنّ ضَرْبَك زيدًا ظُلْمٌ. فالرجل مفعول «مُصَابكم» ، والدليل عَلَيْهِ أن الكلام مُعلق، إلى أن تَقُولُ «ظُلْمٌ» فيتمّ. فأُعْجِبَ الواثق، وأعطاني ألف دينار [٣] . قَالَ ابن أَبِي الدُّنْيَا: كَانَ الواثق أبيض، تعلوهُ صُفْرة، حسنَ اللحية، فِي عينيه نُكْتة. وقال زُرقان بْن أَبِي دُؤاد: لَمَّا احتضر الواثق جعل يردّد هذين البيتين:

стр. 8914

الموتُ فِيهِ جميعُ الخلْقِ مُشْتَركٌ ... لا سُوقَةٌ منهم يبقى ولا ملكُ ما ضَرَّ أهلَ عليلٍ [١] فِي تَنَافُرهم [٢] ... وليس يُغْنِي عَنِ الأملاك ما مَلَكوا ثُمَّ أمر بالبُسُط فطُويت، وألصق خدّه بالأرض، وجعل يَقُولُ: يا من لا يزول ملكه، ارحم من قد زال ملكه [٣] . روى أَحْمَد بْن محمد الواثقي أمير البصرة، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كنتُ أحد من مرّض الواثق فِي عِلته، إذ لحقته غشيةٌ، فما شككنا أَنَّهُ مات. فقال بعضنا لبعض تقدموا. فما جَسَر أحدٌ، فتقدَّمت أَنَا، فلمّا صرتُ عِنْدَ رأسه، وأردتُ أن أضعَ يدي عَلَى أنفه، لِحقَتْه إفَاقَةٌ، ففتح عينيه، فكدتُ أموتُ فزِعًا، من أن يراني قد مشيت إلى غير رُتْبتي، فرجعتُ إلى خَلْف، فتعلقت قبيعة سيفي بالعتبة، فعثرت على سيفي فاندقّ، وكان أن يدخل فِي لحمي. فسلمتُ وخرجتُ، فاستدعيت سيفًا، وجئتُ فوقفتُ ساعة، فتلف الواثق تَلَفًا لم يُشك فِيهِ. فشددت لحيته وغمَّضْتُه وسجَّيْتُه، وجاء الفراشون، فأخذوا ما تحته يردوه إلى الخزائن، لأنه مثبت عليهم، وتُرِكَ وحده فِي البيت. فقال لي أَحْمَد بْن أَبِي دُؤاد القاضي: إنّا نريد أن نتشاغل بعقد البيعة، وأحب أن تحفظه إلى أن يُدْفن، فأنتَ من أخصّهم بِهِ فِي حياته. فرددت باب المجلس، وجلستُ عِنْدَ الباب، فحَسَسْتُ بعد ساعة بحركة فِي البيت أفزعتني، فدخلت، فإذا بِجرذون قد جاء فاستل عينه فأكلها، فقلت: لا إله إلا اللَّه، هذه العين التي فتحها من ساعة، فاندقّ سيفي هيبة لَهَا [٤] . قَالَ: وجاءوا فغسلوه، وأخبرت ابن أَبِي دُؤاد الخبر. قَالَ: والجرذون دابَة أكبر من اليربوع [٥] . كانت خلافة الواثق خمس سنين ونصف. ومات بسُرَّ منْ رَأَى، يوم الأربعاء، لست بقين من ذي الحجة، من سنة اثنتين وثلاثين، وبُويع بعده المتوكّل.

стр. 8915

٤٦٦- هارون بن معروف [١]- خ. م. د. - أبو عليّ المروزيّ. نزيل بغداد. كَانَ خزّازًا وأضَرّ بأخرة. روى عَنْ: هُشَيْم، ويحيى بْن أَبِي زائدة، وابن عُيَيْنَة، ومروان بْن شجاع، وعَبْد العزيز الدَّرَاوَرْدِيّ، وعبد اللَّه بْن وهْب، وأبي بَكْر بْن عيّاش، والوليد بْن مُسْلِم، وخلْق كثير من العراقيين، والحجازيين، والمصريين، والشاميين، والْجَزَريين. وعنه: م.، د.، وخ.، عَنْ رَجُل، عَنْهُ، وَأَحْمَد بْن حنبل، وَمحمد بْن يحيى الذّهليّ، وصالح جَزَرَة، وعبد اللَّه بْن أَحْمَد، وَأَحْمَد بْن خيثمة، وموسى بْن هارون، وأبو القاسم البَغَويّ، وطائفة. وثّقه أَبُو حاتِم [٢] ، وجماعة. قَالَ ابن أَبِي حاتِم [٣] : سَمِعَ منه أَبِي ببغداد سنة خمس عشرة، بعد ما عَمِي، من حفظه. وقال أَبُو داود: سمعتُ الثقة يقول [٤] .

стр. 8916

قَالَ هارون بْن معروف: رأيتُ فِي المنام قِيلَ لي مَن آثر الحديث عَلَى القرآن عُذِّب [١] . قَالَ: فظننتُ أنّ ذَهاب بصري من ذَلِكَ. وقال هارون الحمّال: سمعتُ هارون بْن معروف يَقُولُ: من زعم أنّ القرآن مخلوق فكأنّما عَبْد اللّات والعُزَّى [٢] . وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، عَنْ هارون بْن معروف قَالَ: ما زعم [٣] أن اللَّه لا يتكلم فهو يعبدُ الأصنام. قلتُ: عاش هارون أربعًا وسبعين سنة، ومات فِي آخر رمضان سنة إحدى وثلاثين [٤] . وكان صدوقًا فاضلًا صاحب سنة. ٤٦٧- هارون بْن أَبِي هارون العَبْديّ [٥] . حدَّث ببغداد عَنْ: أَبِي الْمُلَيْح الرَّقِيّ، وبقيّة. وعنه: مطين، وعبد الله بن ناجية. وكان صدوقا [٦] . ٤٦٨- هاشم بن الحارث المروذي نزيل بغداد [٧] . عَنْ: أبي المليح، وعبيد الله بن عمرو الرقيين. وعنه: أبو بكر بن أبي الدنيا، والبغوي، وأحمد بن الحسن الصّوفيّ الكبير، وغيرهم.

стр. 8917

وثقه الخطيب وقال [١] : تُوُفِيّ سنة أربع وثلاثين. حديثه بعُلوٍّ فِي جُزءَين [٢] . ٤٦٩- هاشم بْن الوليد [٣] . أَبُو طالب الهَرَويّ. عَنْ: أَبِي بَكْر بْن عياش، وحفص بْن غِياث، ويحيى بْن سُلَيْم الطائفيّ. وعنه: أبو حاتم الرازي [٤] ، ومحمد بن عبد الرحمن الشّامي، والحسين بن إدريس، وآخرون [٥] . توفي سنة تسع وثلاثين ومائتين [٦] . ٤٧٠- هبيرة بن محمد التمار الأبرش [٧] . قرأ القرآن عَلَى حفص صاحب عاصم. وتصدّر للإقراء. قرأ عَلَيْهِ: حُسْنُون بْن الهيثم الدُّوَيْريّ، والخَضر بْن الهَيْثَم الطُّوسي، وَأَحْمَد بْن عليّ الخزّاز، وغيرهم. كنيته أَبُو عمر. ٤٧١- هدبة بن خالد بن الأسود بن هدبة [٨]- خ. م. د. -

стр. 8918

أَبُو خَالِد القَيْسيّ الثَّوْبَانيّ الْبَصْرِيّ، ويُقال لَهُ هدّاب. صلّى عَلَى شُعْبَة، وسمع من: الحمّادين، وهَمّام بْن يحيى، وجرير بْن حازم، وأبان العطار، وسليمان بْن المغيرة، ومبارك بْن فضالة، وهارون بْن مُوسَى النحوي، وسلام بْن مسكين، وطائفة بصريين. وعنه: خ.، م.، د.، وبقيّ بْن مَخْلَد، وأبو بَكْر بْن أَبِي عاصم، وأبو بكر أحمد بن علي المروزي، وأحمد بن عَمْرو القطرانيّ، وأبو يَعْلَى الْمَوْصِليّ، وجعفر الفِرْيَابيّ، والحسن بْن سُفْيَان، وأبو معشر الْحَسَن بْن سُلَيْمَان الدارميّ، وعبدُ اللَّه بْن أَحْمَد بْن حنبل، وعَبْدان الأهوازيّ، وأبو القاسم البَغَويّ، وخلْق. قَالَ عليّ بْنُ الْجُنَيْدِ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: ثِقَةٌ [١] . وَقَالَ أبو حاتم [٢] : صدوق. وقال ابن عديّ [٣] : لا بأس بِهِ. ولا أعرفُ لَهُ حديثًا مُنْكَرًا فيما يرويه. وأمّا النسائي فقال: ضعيف [٤] .

стр. 8919

وقال الْحَسَن بْن سُفْيَان: سمعتُ هُدْبَةَ يَقُولُ: صلَّيْتُ عَلَى شُعْبَة، فقيل لَهُ: رَأَيْته؟. فقال: رأيتُ من هُوَ خيرٌ منه، حمّاد بْن سَلَمَةَ وكان سُنِّيًّا، وكان شُعْبَة يرى الإرجاء [١] . وقال عَبْدان الأهوازيّ: كنّا لا نُصَلِّي خلف هُدْبة من طول صلاته، ويسبح فِي الركوع والسّجود نيّفا وثلاثين تسبيحة. وكان من أشبه خلق اللَّه بِهشام بْن عمّار، لحيته ووجهه، وكل شيء منه، حتّى صلاته [٢] . وقال ابن عديّ [٣] : سمعتُ أَبَا يَعْلَى، وسُئِلَ عَنْ هُدْبَةَ، وشَيْبان، أيهما أفضل؟ قَالَ: هُدْبَةُ أفضلهما وأوثقهما، وأكثرهما حديثًا. كَانَ حديث حمّاد بْن سَلَمَةَ عِنْدَه نسختين: واحدة عَلَى الشيوخ، وواحدة عَلَى التّصنيف. أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي الأَبَرْقُوهِيُّ، أَنَا الْفَتْحُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالُوا: أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَا أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، أَنَا جَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ: ثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا هَمَّامٌ، ثَنَا قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآَنَ كَمَثَلِ الْأُتْرُجَّةِ» [٤] . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. قَالَ أَبُو داود، عَنْ محمد بْن عَبْد الملك: تُوُفِيّ هُدْبة سنة خمس وثلاثين. وقال ابن حبان [٥] : مات سنة ست أو سبع وثلاثين ومائتين [٦] .

стр. 8920

٤٧٢- هريم بن عبد الأعلى بن الفرات [١]- م. - أبو حمزة الأسديّ البصريّ. عَنْ: مُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان، ويزيد بْن زُرَيْع، وخالد بْن الحارث، وجماعة. وعنه: م.، وبَقِيّ بْن مَخْلَد، وإسماعيل سَمُّوَيْه، وعَبْدان الأهوازيّ، وأبو يَعْلَى الْمَوْصِليّ، وعبد اللَّه بْن أَحْمَد بْن حنبل، وطائفة. حدَّث بإصبهان سنة عشرين ومائتين [٢] . قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي «الثِّقَاتِ» [٣] : مَاتَ سَنَةَ أربعين أو قبلها أو بعدها بقليل. وقال أَبُو الشيخ [٤] : مات بالبصرة سنة خمسٍ وثلاثين ومائتين [٥] . ٤٧٣- هريم بن مسعر [٦]- ت. - أبو عبد الله الأزديّ التّرمذيّ خادم الفُضَيْل بْن عِياض. روى عَنْ: الفُضَيْل، وعَبْد العزيز الدَّرَاوَرْدي، وعبد اللَّه بْن وَهْبُ. وعنه: ت.، وجعفر الفِرْيَابيّ، وأحمد بن عبد الله بن مالك. وثّقه ابن حبّان [٧] .

стр. 8921

٤٧٤- هشام بن إسحاق [١] . أبو ربيعة العامري مولاهم المصري. قَالَ ابن يونس: كَانَ عالِمًا بأخبار مصر. روى عَنْ: اللّيث، ومالك. ومات في ربيع الآخر سنة خمس وثلاثين. ٤٧٥- الهيثم بن أيّوب [٢]- ن. - أبو عمران الطّالقانيّ. عَنْ: إِبْرَاهِيم بْن سعد، ويَحْيَى بْن أَبِي زائدة، وعبد العزيز الدَّرَاوَرْدِيّ، وجماعة. وعنه: ن.، وجعفر الفريابيّ، ومحمد بن عبد الله بن يوسف الدّوريّ، وجماعة. وثّقه النسائي [٣] ، وكان إماما كبير القدر. توفي سنة ثمان وثلاثين [٤] : بالطالقان من بلاد خراسان. ٤٧٦- الهيثم بن خالد الجهني الكوفي [٥]- د. - عَنْ: وكيع، وحسين الجعَفيّ، وعبد الله بن نمير، وجماعة. وعنه: د. وقال: ثقة [٦] . كتبت عَنْهُ سنة خمسٍ وثلاثين. لم أجد من روى عَنْهُ غير أبي داود.

стр. 8922

وتُوُفِيّ سنة تسعٍ وثلاثين. ٤٧٧- الهيثم بْن خَالِد الكوفي الورّاق. مستملي أبي نُعَيْم سيأتي. ٤٧٨- والهيثم بْن خَالِد المصيصي: حدّث ببغداد بعد الخمسين. ٤٧٩- والهيثم بْن خَالِد البغداديّ: شيخ من طبقة المصيصيّ. ٤٨٠- والهيثم بْن خَالِد الْكُوفيّ: عَنْ شَرِيك. شيخ فِيهِ جهالة. ٤٨١- الهيثم بْن اليَمَان [١] . أَبُو بِشْر الرازيّ. عَنْ: شَرِيك، وأبي الأحوص، وإسماعيل بْن زكريّا، وهُشَيْم. روى عنه: أَبُو حاتم، وعلى بْن الْحُسَيْن بْن الْجُنَيْد، وغيرهما. وهو صالح الحديث. قاله فيما أرى عبد الرحمن بن أبي حاتم [٢] .

стр. 8923

- حرف الواو - ٤٨٢- وثيمة بن موسى بن الفرات الفارسي [١] . نزيل مصر. صنف كتاب «الردة» ، وجوده. وكان تاجرا في الوشي. وله معرفة بالأخبار وأيام الناس. دخل إلى الأندلس وغيرها [٢] . روى عنه: ولده عمارة بن وثيمة. ومات في جمادى الآخرة سنة سبع. يروي عَنْ: سَلَمَةَ بْن الفضل الأبرش، ومالك بْن أنس، وطائفة. قَالَ ابن أَبِي حاتِم [٣] : يُحدِّث عَنْ سَلَمَةَ بْن الفضل بأحاديث موضوعة. - الواثق باللَّه. اسمه هارون. مرّ [٤] .

стр. 8924

٤٨٣- الوليد بْن عَبْد الملك بْن مُسَرَّح [١] . أَبُو وَهْب الحرّانيّ. عَنْ: سُلَيْمَان بْن عطاء الحرانيّ، وعبيد اللَّه بْن عديّ بْن عديّ، وَيَعْلَى بْن الأشدق، وغيرهم. وعنه: جَعْفَر الفِرْيَابيّ، وأبو زُرْعَة، وأبو حاتِم وقال [٢] : صدوق [٣] . قلتُ: مات سنة أربعين. ٤٨٤- الوليد بن عتبة [٤]- د. - أبو العبّاس الأشجعيّ الدّمشقيّ المقرئ. قرأ على أيّوب بْن تَميم. وسمع من: الوليد بْن مُسْلِم، وبقيّة، وضمرة بْن ربيعة، وجماعة. وعنه: د.، وأبَوَا زُرْعَة، وجعفر الفريابي، وَمحمد بْن الْحُسَيْن بْن قُتَيْبَة العسقلاني، وعمر بْن سَعِيد المَنْبِجيّ، وجماعة. قَالَ أَبُو زُرْعَة الدمشقيّ [٥] : كَانَ القرّاء بدمشق الذين يحكمون القراءة

стр. 8925

الشاميّة العثمانية ويضبطونَها: هشام، وابن ذَكْوان، والوليد بْن عُتبَة. وقال محمد بْن عَوْف: هُوَ أوثق من صَفْوان بْن صالِح. وُلِدَ سنة ستٍّ وسبعين ومائة [١] . وقال أَبُو زُرْعَة الدمشقيّ: مات فِي جمادى الأولى سنة أربعين [٢] . قلتُ: قرأ عَلَيْهِ أَحْمَد بْن مُضَر بْن شاكر، وأخذ عَنْهُ الحروف أَحْمَد بْن يزيد الحلوانيّ، وفضل بْن محمد الأنطاكيّ [٣] . ٤٨٥- وَهْب بْن بقيّة بن عثمان بن سابور [٤]- م. د. - أبو محمد الواسطيّ، ويقال له وهبان [٥] . عَنْ: هُشَيْم، ويزيد بْن زُرَيْع، وخالد بْن عَبْد اللَّه الطحّان، وطبقتهم. وعنه: م.، د.، وأبو يعلى الموصليّ، وأبو القاسم البغويّ، وجعفر الفريابيّ، وأبو العباس السراج، وآخرون. قَالَ يَحْيَى بْن مَعِينٍ: ثقة، لكنه سَمِعَ وهو صغير [٦] . قلتُ: وقع لنا حديثه عاليا. وتُوُفيّ سنة تسع وثلاثين [٧] .

стр. 8926

- حرف الياء - ٤٨٦- يحيى بن أيّوب [١] م. د. - أبو زكريّا البغداديّ المقابريّ العابد. عَنْ: شَرِيك، وإسماعيل بْن جَعْفَر، وخَلَف بْن خليفة، وهُشَيْم، ومُصْعَب بْن سلّام، وعبّاد بْن عَبّاد، وعبد اللَّه بْن وَهْب، وخَلْق. وعنه: م.، د.، وأبو زُرْعَة، وابن أَبِي الدُّنْيَا، ومحمد بن وضاح القرطبي، والحسين بن فهم، وأحمد بن علي المروزي، وأبو يعلى الموصلي، وأحمد بن الحسن الصوفي، وأبو القاسم البغوي، ومحمد بن إبراهيم السراج، وحامد بن شعيب البلخي، وخلق. قَالَ أَحْمَد بْن حنبل: رجل صالح، صاحب سكون ودعة [٢] .

стр. 8927

وقال عليّ بْن الْمَدِينِيّ: صدوق. وقال أَبُو شُعَيْب الحرانيّ: ثنا يحيى بْن أيّوب، وكان من خيار عِباد اللَّه [١] . وقال محمد بْن مَخْلَد: نا الْعَبَّاس بْن محمد بْن عَبْد الرَّحْمَن الأشْهَليّ: حدَّثَنِي أَبِي قَالَ: مررتُ بِمقابِر، فسمعتُ همهمةً، فاتبعتُ الأثر، فإذا يحيى بْن أيّوب فِي حُفْرة من تِلْكَ الحُفَر، وإذا هُوَ يدعو ويبكي ويقول: يا قُرّة عين المطيعين، ويا قُرَّةَ عين العاصين، ولِمَ لا تكون قُرّة عين العاصين، وأنت سترت عليهم الذّنوب. ولِمَ لا تكون قرّة عين المطيعين، وأنت مُثيب عليهم بالطاعة. قَالَ: ويعاود البكاء. فغلبني البكاء، ففطنَ بي وقال: تعال، لعلّ اللَّه إنَّما بعث بك لخير [٢] . وقال الْحُسَيْن بْن فَهْم: كَانَ يحيى بْن أيّوب ثقة، وَرِعًا، مسلمًا، يَقُولُ بالسنة، ويَعيب من يَقُولُ بقول جَهْم وبِخلاف السنة [٣] . قَالَ: وتُوُفيّ يوم الأحد لاثنتي عشرة خَلَت من ربيع الأول سنة أربع وثلاثين [٤] . وأمّا مُوسَى بْن هارون فقال: ليلة الأحد لعشرٍ مَضَيْن من ربيع الأول. وأخبرني أَنَّهُ ولد سنة سبعٍ وخمسين ومائة [٥] . ٤٨٧- يحيى بن بشر البلخيّ الفلّاس العابد [٦]- خ. - عن: سفيان بن عيينة، والوليد بن مسلم، ووكيع، وشبابة، وطبقتهم.

стр. 8928

وعنه: خ.، وَأَحْمَد بْن سَيَّار الْمَرْوَزِيّ، وعبد الله الدارمي، وعبد بن حميد، وآخرون. قَالَ الْبُخَاريّ [١] : تُوُفِيّ فِي خامس المحرم سنة اثنتين وثلاثين، ﵀. ٤٨٨- يحيى بْن أَبِي عُبَيْدة رجاء بْن عَبْد اللَّه [٢] . أَبُو محمد الواديّ الحرانيّ. سَمِعَ: زهير بْن مُعَاويَة، وأبا يوسف يعقوب بْن إِبْرَاهِيم. وعنه: أَبُو عَرُوبة الحرّانيّ، ورّخه وقال: سمعت منه وكان لا يخضب. مات فِي جُمَادَى الأولى سنة أربعين ومائتين. ٤٨٩- يحيى بْن سُلَيْمَان بْن يحيى بْن سَعِيد بن مسلم بن عبيد [٣]- خ. ت. - أبو سعيد الجعفيّ الكوفيّ المقرئ. نزيل مصر. سَمِعَ حروف عاصم من: أَبِي بَكْر بْن عياش. أخذها منه: أَحْمَد بْن محمد بْن رشدين. وسمع: عَبْد العزيز الدَّرَاوَرْدِيّ، وأبا خَالِد الأحمر، وعبد الرَّحْمَن المحاربيّ، وأبا بَكْر بْن عياش، ووكيعًا، وعبد اللَّه بْن وهْب، وطائفة. وعنه: خ.، وت، عَنْ رَجُل، عَنْهُ، ومحمد بْن يحيى الذُّهْليّ،

стр. 8929

وَمحمد بْن عَوْف الطائيّ، والحسين بْن إِسْحَاق التُّسْتُريّ، والحسن بْن سُفْيَان، وأبو الطاهر محمد بْن أَحْمَد بْن عثمان الْمَدِينِيّ، والحسن بْن غُلَيب الْمَصْرِيّ، وآخرون. قَالَ النسائي: لَيْسَ بثقة [١] . وقال غيره بتوثيقه. قَالَ أبو حاتم [٢] : شيخ. وقال ابن حبان فِي كتاب «الثقات» [٣] : ربَّما أَغْرَب. وقال ابن يونس: تُوُفِيّ سنة سبع وثلاثين. وقال فِي مكان آخر: سنة ثمان [٤] . ٤٩٠- يحيى بْن سُلَيْمَان الْجُفْريّ الإفريقيّ [٥] . أَبُو زكريّا. روى عَنْ: أَبِي مَعْمَر عباد بْن عَبْد الصمد، وغيره. وعنه: حَبْرُون بْن عيسى البَلَويّ. قِيلَ: تُوُفِيّ سنة سبعٍ أيضًا. ٤٩١- يحيى بْن طلحة اليربوعي الكوفي [٦] . عَنْ: شَرِيك، وفُضَيْل بْن عياض. وعنه: علي بن الحسين بن الجنيد الرازيّ، وغيره.

стр. 8930

٤٩٢- يحيى بن عبد الله بن بُكَيْر المخزوميّ [١]- خ. م. ق. - مولاهم الْمَصْرِيّ الحافظ أَبُو زكريّا. ولد سنة أربع وخمسين ومائة. وأخذ عَنْ: مالك، واللَّيْث، وابن لَهِيعة، وحماد بن زيد، والمغيرة بن عبد الرحمن الحزامي، ويعقوب بن عبد الرحمن القاري، وبكر بن مضر، ومفضل بن فضالة، وابن وهب، وخلق سواهم. وعنه: خ.، وم. ق.، عَنْ رجلٍ، عَنْهُ، وبَقِيّ بْن مَخْلَد، وحَرْمَلة بْن يحيى، وَمحمد بْن يحيى الذُّهَليّ، وأبو زُرْعَة، وَمحمد بْن إِسْحَاق الصَّاغانيّ، وَمحمد بْن إِبْرَاهِيم البُوسَنْجِي، ويحيى بن أيوب العلاف، ويحيى بن عثمان بن صالِح السهمي، وَأَحْمَد بْن محمد بْن الحجّاج بْن رشدين، وخير بْن موفّق، وأبو الزِّنْبَاع روح بن الفرج، وأبو عليّ الْحَسَن بْن الفَرَج الغزّيّ، وآخرون كثيرون. قَالَ أبو حاتم [٢] : كَانَ يفهم هذا الشأن، يُكْتَب حديثه، ولا يُحْتَج بِهِ. قلتُ: قد احتج بِهِ صاحبا الصحيحين. وكان غزير العلم عارفًا بالحديث وأيّام الناس، بصيرًا بالفتوى. قَالَ عُبَيْد بْن رجال: سمعتُ يحيى بْن بُكَيْر يَقُولُ لأبي زرعة: ليس ذا ليس ذا زغرغة عَنْ زوبعة، إنّما ترفع السِّتْر، تنظر إلى بنيك وأصحابه بين يديه،
следующие страницы →