← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 9171–9210 · переход к 9176.

стр. 9171

أبو حفص التّجيبيّ، مولى بني رُمَيلة المصريّ الحافظ، صاحب الشافعيّ. كان مِن أروى الناس عن ابن وهْب. وروى عن: الشّافعيّ، وأيّوب بْن سُوَيْد الرَّمْليّ، وبشر بْن بَكْر التِّنِّيسيّ، وسعيد بن أبي مريم، وجماعة. وعنه: م. ق. ون.، عن أحمد بن الهيثم، عنه، وحفيده أحمد بن طاهر، وأبو عبد الرحمن أحمد بن عثمان النَّسائيّ. وأبو يعقوب إسحاق بن موسى النَّيْسابوريّ، وبَقِيّ بن مَخْلَد، والحَسَن بن سُفْيان، ومحمد بن أحمد بن عثمان المَدِينيّ، ومحمد بن الحسن بن قُتَيْبَة العسقلانيّ، وخلْق. قال أبو حاتم: لا يُحْتَجّ به [١] . وقال عَبَّاس، عن يحيى بْن مَعِين [٢] : قال: شيخٌ بمصر يقال له حَرْمَلَة، كان أعلَمَ النّاس بابن وهْب. وقال ابن عديّ [٣] : سَأَلت عبد الله بْن محمد بْن إبراهيم الفَرْهَاذاني فقال: حَرْمَلَة ضعيف. وقال أبو عُمَر الكِنْديّ [٤] : كان فقيهًا، لم يكن بمصر أحد أكتب عن

стр. 9172

ابن وهب منه. وذلك لأنّ ابن وهْب أقام فِي منزلهم سنة وأشهر مُستخفيًا من عبّاد، إذْ طلبه ليولّيه القضاء بمصر. أخبرني بذلك يحيى بْن أبي معاوية. وأخبرني أبو سَلَمة، وأبو دُجَانَة قالا: سمعنا حرملة يقول: عادني ابن وهْب من الرَّمَد وقال: يا أَبَا حفص، إنّه لا يُعاد من الرَّمَد، ولكنّك من أهلي. وعن أحمد بْن صالح الْمَصْرِيّ قال: صنَّف ابن وهب مائة ألف وعشرين ألف حديث، عند بعض [النّاس منها النصف- يعني نفسه وعند] [١] ، بعض الناس الكل، يعني حرملة. وقال محمد بْن [مُوسَى: وحديث ابن وهْب كلّه عند حرملة] [٢] ، إلا حديثين. قال ابن عديّ [٣] : [وقد تبحّرت] حديث حرملة وفتّشته الكثير، فلم أجد في حديثه ما يجب أن يُضَعَّف من أجله. ورجلٌ تَوَارَى ابنُ وهْب عندهم ويكون حديثه كلّه عنده، فليس ببعيدٍ أن يُغرب على غيره [٤] . وقال هارون بْن سَعِيد: سمعت أشهب ونظر إلى حرملة فقال: هذا خيرُ أهلِ المسجد. وقال ابن يونس: وُلِد سنة ست وستين ومائة، ومات لتسع بقين من شوّال

стр. 9173

سنة ثلاث وأربعين [١] . قال: وكان أملى النّاس بما حدَّث به ابن وهْب. قلت: لم يرحل حرملة، ولا عنده عن أحدٍ من الحجازيّين [٢] . ١٢٧- الحسن بن أحمد بن أبي شُعيب عبد الله بن مسلم [٣]- م. ت. - أبو مسلم الحرّانيّ مولى بني أُميّة. كان جدُّه مسلم مولى عُمَر بْن عَبْد العزيز. رَوى عَنْ: جدَّه، ومحمد بن سلمة، ومسكين بن بكير. وعنه: م. ت.، وأبو داود في «المراسيل» ، وابنه أبو شُعَيب عبد الله بن الحسن، والدَّارميّ، وأبو بَكْر بْن أَبِي دَاوُد، ويحيى بْن صاعد، وأبو العباس السراج، ومحمد بن الحسين بن مُكْرَم، وآخرون. وثّقة ابن حِبّان [٤] ، وغيره [٥] . وقال موسى بن هارون: مات بِسُرّ من رأى سنة خمسين ومائتين [٦] .

стр. 9174

١٢٨- الحسن بن إسحاق [١]- خ. ن. - أبو عليّ اللّيثيّ مولاهم المَرْوَزِيّ الشّاعر حَسْنَوَيْه. عن: النَّضْر بن شُمَيْل، ورَوْح بن عُبادة، وأبي عاصم، وجماعة. وعنه: خ. ن.، وأبو الدَّرْداء عبد العزيز بن منيب، وعَبْدان الأهوازيّ. قال النسائي [٢] : شاعر ثقة. وقال البخاري [٣] : مات يوم النحر سنة إحدى وأربعين. ١٢٩- الحسن بن إسماعيل بن سليمان بن مجالد [٤]- ن. - أبو سعيد الكلبيّ المجالديّ المصّيصيّ. عن: إبراهيم بن سَعْد، وهُشَيْم، وفُضّيْل بن عِياض، وعبد الله بن إدريس، والمطَّلِب بن زياد، وجماعة. وعنه: ن.، وأبو بكر بن أبي عاصم، ومحمد بن هارون الحضْرميّ، وأبو يعلى الموصليّ.

стр. 9175

قال النَّسائيّ [١] : ثقة [٢] . ١٣٠- الحسن بن أيّوب المدائنيّ [٣] . عن: عبد الوهاب الثّقفيّ، وأبي عبد الصّمد العمّيّ. وعنه: أبو عبد الله المَحَامِليّ. ١٣١- الحسن بن بِشْر بن القاسم [٤] . أبو عليّ السُّلَميّ النّيسابوريّ الفقيه، قاضي نيسابور ومفتي أهل الرأي ببلده. رحل وسمع: سُفْيان بن عُيَيْنَة، ووَكِيعا، وأبا معاوية. ودخل الديار المصرية بعد ذلك فسمع من: عبد الله بن صالح، وسعيد بن عُفَير. روى عنه: أَبُو يحيى البزاز، وإِبْرَاهِيم بْن محمد بْن سُفْيان، وجماعة. قال إبراهيم بْن محمد بن يزيد: سمعت الْحَسَن بْن بِشْر يذكر أحمد بْن حنبل فقال: لقد أعجبني مذهبه وحيّرني قوله للحديث. تُوُفّي سنة أربعٍ وأربعين. ١٣٢- الحَسَن بن بكر المروزيّ [٥]- ت. - أبو عليّ، نزيل مكة.

стр. 9176

عن: إسحاق بن منصور السَّلُوليّ، وَمُعَلَّى بن منصور، والنَّضْر بن شُمَيْل، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد. وعنه: ت.، وأحمد بن محمد بن عبّاد الجوهريّ البغدادي، وزكريا بن يحيى المقدسي، وجماعة. ١٣٣- الحسن بن الجنيد البلخي ثم البغدادي [١] . عن: عيسى بن يونس، ووكيع، وجماعة. وعنه: ابن أبي الدنيا، وقاسم المطرز، وسعيد أخو زبير الحافظ. توفي سنة سبع وأربعين. ١٣٤- الحسن بن حمّاد بن كسيب [٢]- د. ن. ق. - أبو عليّ الحضرميّ البغداديّ، سجّادة. عَنْ: أَبِي بَكْر بْن عَيَّاش، وعبد الرَّحْمَن المُحَاربيّ، ومحمد بن فُضَيْل، وحفص بن غِياث، وأبي خالد الأحمر، وعليّ بن هاشم بن البريد، وطائفة. وعنه: د. ق.، ون. بواسطة، وأحمد بن الحسن الصوفي، وأبو يعلى الموصلي، وأحمد بن الحسين الصُّوفيّ، وأبو القاسم البَغَويّ، وعليّ بن زاطِيا، وأبو لَبِيد السَّرْخسيّ، ويحيى بن صاعد، وخلق سواهم.

стр. 9177

قال الْحَسَن بْن الصّبّاح البزّاز: قيل لأحمد بْن حنبل إنّ سجّادة سُئِل عن رَجُلٍ قال لامرأته: أنتِ طالق ثلاثًا إن كلَّمتُ زنديقًا، فكلم رجلا يقول القرآن مخلوق، فقال سجّادة: طلقت امرأته. فقال أحمد: ما أبعد [١] . وقال علي بْن فيروز: سَأَلت سجّادة عن رَجُلٍ حلف بالطّلاق لا يكلِّم كافرًا، فكلَّم مَن يقول القرآن مخلوق، قال: طلقت امرأته [٢] . وقال أبو عليّ عبد الرحمن بْن يحيى بن خاقان: سألت أحمد بن حنبل عن سجّادة فقال: صاحبُ سنة وما بلغني عَنْهُ إلا خير [٣] . أخبرونا عن الفتح، عن ابن أبي شَريك، أنّ ابن النَّقُّور أخبرهم، نا أبو القاسم ابن الوزير، أَنَا ابن صاعد، ثنا الْحَسَن بْن حَمَّاد سجّادة وعبد اللَّه بْن الوضّاح اللُّؤْلُؤيّ قالا: ثنا أبو مالك الْجَنْبيّ، فذكر حديثًا فِي الحدود. رَوَاهُ النَّسائيّ [٤] ، عن عثمان بْن خُرّزَاد، عن سجّادة. تُوُفّي في رجب سنة إحدى وأربعين [٥] ، وكان مِن جِلّة العلماء ببغداد. ١٣٥- الحَسَن بن خَلَف بن شاذان بن زياد [٦]- خ. -

стр. 9178

أبو عليّ الواسطيّ البزّاز، وقد نُسِب إلى جدَّه. حدَّث ببغداد عن: إسحاق الأزرق، ويحيى القطّان، وابن مهديّ، وعبد الوهّاب الثّقفيّ، وأبي معاوية، وغيرهم. وعنه: خ. حديثا، وأحمد بن عَمْرو البزّار، وعلي بن العباس المقانعيّ، وعمر بن محمد بن بُجَيْر، وابن صاعد، والقاسم بن المَحَامِليّ، وآخرون. وثقة الخطيب [١] ، وغيره. تُوُفّي سنة ستٍّ وأربعين [٢] . ١٣٦- الحسن بن داود بن محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير [٣]- ن. ق. - أبو محمد التّيميّ المنكدريّ. عن: [عبد الرّزاق] [٤] ، وابن عُيَيْنَة، وأبي ضَمْرة، ومحمد بن أبي فُدَيك. وعنه: ن. ق. [وأبو عَرُوبة] [٥] الحرّانيّ، وزكريّا السّاجيّ، وابن صاعد، وأبو [حامد] [٦] محمد بن هارون، وجماعة. وقال محمد بن عبد الرحيم البزاز: جلس إلينا المنكدري، فسألته في أي سنة كتب عن المعتمر، فقال: في سنة كذا.

стр. 9179

فنظرنا فإذا هُوَ قد كتب عن المعتمر ابن خمسٍ سنين [١] . قال البخاريّ: يتكلّمون فيه [٢] . وقال ابن عدي [٣] : أرجو أنه لا بأس به. وقال ابن حِبّان [٤] : إنّه من الثّقات [٥] . قال البخاريّ [٦] : مات سنة سبعٍ وأربعين. ١٣٧- الحَسَن بنُ رجاء بن أبي الضّحّاك [٧] . الأديب أبو عليّ الجرجرائيّ الكاتب البليغ والشّاعر المُفْلِق. أخذ عن: أبي محلّمٍ، وبكر بن النّطّاح. روى عنه المبرّد كثيرا. قلّده المأمون كُوَر الجبل، وضمّ إليه الأمير أَبَا دُلَف. قال الْحَسَن بْن رجاء: قال المأمون: النّاس على أربعة أقْسَام: زراعة، وصناعة، وتجارة، وإمارة، فمن خرج عن هذه الأشياء فهو كَلٌّ علينا. قال المبرد: أنشدني ابن رجاء لنفسه: قد يصبر الحُرُّ على السَّيْف ... ولا يرى [٨] الصَّبرَ على الحيف

стр. 9180

ويُؤثرُ الموتَ على حالةٍ ... يَعْجَزُ فيها عن قرى الضّيف [١] قيل: كان ابن رجاء جوادا شاعرًا، يذهب بنفسه، ويُفْرط فِي الصَّلَف. مات على حرب فارس وغيرها سنة أربعٍ وأربعين ومائتين. ١٣٨- الحَسَن بن زُرَيْق [٢] . أبو عليّ الطُّهَويّ. عَنْ: أَبِي بَكْر بْن عَيَّاش، وسُفْيان بْن عُيَيْنَة. وعنه: موسى بن إسحاق الأنصاريّ [٣] ، ومُطَيِّن، ويعقوب الفَسَويّ، وعبد الله بن ريعان البَجَليّ. محلُّه الصدق [٤] . ١٣٩- الحَسَن بن شبيب بن راشد [٥] .

стр. 9181

أبو عليّ البغداديّ المؤدب. عن: شَرِيك بن عبد الله، وهُشَيْم، وخَلَف بن خليفة، وأبي يوسف القاضي. وعنه: أبو يَعْلَى المَوْصِليّ، والهَيْثَم بن خَلَف، ويحيى بن صاعد، والقاضي المَحَامِليّ، وآخرون. قال ابن عديّ [١] : حدَّث بالبواطيل، وأوصل أحاديث مرسلة. وقال الدّار الدَّارَقُطْنيّ [٢] : ليس بالقويّ، وهو إخباريّ يُعْتَبَر به [٣] . ١٤٠- الحسن بن شجاع بن رجاء [٤]- ت. - أبو عليّ البلخيّ الحافظ، أحد الأئّمة. سمع: مكّيّ بن إبراهيم، وعُبَيْد الله بن موسى، وأبا نُعَيْم، ومحمد بن الصَّلْت، وأبا مُسْهِر، وسعيد بن أبي مريم، ويحيى بن يحيى النَّيْسابوريّ، وأبا الوليد، وخلقا بالشّام، والعراق، وخراسان، ومصر، والنّواحي.

стр. 9182

ومات كهلا. رَوَى عَنْهُ: أبو زُرْعة الرّازيّ، والبخاريّ وهو رفيقه. وقد روى فِي «الصّحيح» [١] فقال: ثنا الْحَسَن بْن إسماعيل بْن الخليل، فقيل إنّه هُوَ. وروى التِّرْمِذيّ [٢] ، عن رَجُلٍ، عَنْهُ، وأحمد بْن عليّ الأبّار، ومحمد بْن إسحاق الثّقفيّ، ومحمد بْن زكريّا البَلْخيّ. قال الْحَسَن بْن حَمَّاد الصَّغانيّ: سمعت قُتَيْبَةَ يقول: فُرسان خُراسان أربعة، فَذَكر هذا، والبخاريّ، والدّارميّ، وزكريّا بْن يحيى اللُّؤلُؤيّ [٣] . رواها أيضًا نصر بْن زكريّا، عن قُتَيْبَةَ [٤] . وكان الْحَسَن بْن شجاع إمامًا عارفًا بالأبواب لا يُجارى. قال محمد بْن عُمَر بْن الأشعث البَيْكَنْديّ: سمعتُ عبد الله بْن أحمد بْن حنبل يقول: سمعت أبي يقول: انتهى الحفظ إلى أربعة من خُراسان: أبو زُرْعة، والبخاريّ، وعبد اللَّه بْن عبد الرحمن السَّمَرْقَنْديّ، والحَسَن بْن شجاع البلْخيّ [٥] . قال البَيْكَنْديّ: فقلتُ لمحمد بْن عَقِيل: لِمَ لَمْ يشتهر الْحَسَن كما اشتهر هؤلاء؟ قال: لأنّه لم يُمَتّع بالعُمْر [٦] . وقال محمد بن جعفر البلْخيّ: مات لنصف شوّال سنة أربعٍ وأربعين [٧] وله إخْوة: محمد، وهو أكبرهم، وأبو رجاء أحمد، وأبو شيخ [٨] ، ﵏. وعاش الحسن تسعا وأربعين سنة.

стр. 9183

قلت: وَهِمَ من قال تُوَفّي سنة ستٍّ وستّين ومائتين [١] . ١٤١- الحَسَن بن الصّبّاح بن محمد [٢]- خ. د. ت. - أبو عليّ الواسطيّ، ثمّ البغداديّ البزّار، أحد الأئّمة. عن: إسحاق الأزرق، وسُفْيان بن عُيَيْنَة، ومبشّر بن إسماعيل، وأبي معاوية، وشَبابة بن سَوّار، ومَعْن بن عيسى، وشُعَيب بن حرب، وحَجّاج الأعور، وخلْق. وعنه: خ. د. ت.، وأبو بكر بن أبي عاصم، وأبو يَعْلَى، والفِرْيابيّ، والحَسَن بن سُفْيان، وعمر بن بحر، وابن صاعد، وخلْق آخرهم المَحَامِليّ. قال أبو حاتم: صدوق. وكانت له جلالة عجيبة ببغداد. كان أحمد بن حنبل يرفع من قدره ويُجِلّه [٣] . وقال ابن الإمام أحمد، عن أبيه: ما يأتي على ابن البزّار يومٌ إلا وهو يعمل خيرًا. ولقد كُنَّا نختلف إلى فُلان، فكنّا نقعد نتذاكر إلى خروج الشّيخ، وابن البزّار قائم يصلّي [٤] .

стр. 9184

وقال أبو الْعَبَّاس السرّاجّ: سمعتُ الْحَسَن بْن الصّبّاح يقول: أدخِلتُ على المأمون ثلاث مرّات. رُفع إليه أول مرّةٍ أنّه يأمر بالمعروف، وكان المأمون يَنْهَى أن يأمر أحدٌ بمعروفٍ، فأخذتُ فأُدْخِلْتُ عليه، فقال لي: أنت الْحَسَن البزّار؟ قلت: نعم. قال: وتأمر بالمعروف؟ قلت: لا، ولكني أنْهَى عن المُنْكر. قال: فرفعني على ظهر رَجُل، وضربني خمس دِرَر، وخلّى سبيلي. وأُدْخِلتُ عليه المرّة الثانية، رُفِع إليه أنّي أشتم عليّا ﵁، فأُدْخِلْتُ، فقال: تشتم عليّا؟ فقلت: صلّى اللَّه على مولاي وسيّدي عليّ، يا أمير المؤمنين أَنَا لا أشتم يزيد لأنّه ابن عمّك، فكيف أشتم مولاي وسيّدي؟! قال: خلّوا سبيله. وذهبتُ مرّةً إلى أرض الروم إلى بَذَنْدون، فدُفِعْتُ إلى أَشْناس، فلمّا مات خلّى سبيلي [١] . مات في ربيع الآخر سنة تسعٍ وأربعين [٢] . وعند ابن اللّتّي حديثٌ عالٍ من روايته موافقة للبخاريّ. ١٤٢- الحسن بن عثمان بن حمّاد [٣] .

стр. 9185

أبو حسان الزّياديّ البغداديّ القاضي. ولى قضاء الشّرقيّة في إمرة المتوكّل. وكان رئيسا محتشما جوادا. سمع: إبراهيم بن سعد، وإسماعيل بن جعفر، وهُشَيْما، وجرير بن عبد الحميد، وشُعَيب بن صَفْوان، ويحيى بن أبي زائدة، والوليد بن مسلم، والواقديّ، وطائفة. وعنه: ابن أبي الدُّنيا، وإسحاق الحربيّ، ومحمد بن محمد الباغَنْديّ، وأحمد بن الحسين الصُّوفيّ، وسليمان بن داود الطُّوسيّ، وغيرهم. قال سُلَيْمَان الطوسي: سمعتُ أَبَا حسّان يقول: أَنَا أعمل فِي التّاريخ من ستّين سنة [١] . وسُئل أحمد بْن حنبل، عن أبي حسّان فقال: كان مع ابن أبي دُؤاد، وكان من خاصّته، ولا أعرف رأيه اليوم [٢] . وعن إسحاق الحربيّ قال: حدَّثني أبو حسّان الزّياديّ أنّه رَأَى ربّ العِزّة فِي النّوم فقال: رأيتُ نورا عظيما لا أُحْسِن أصِفَه. ورأيتُ شخصًا خُيِّل إليِّ أنّه النّبي ﷺ وكأنّه يشفع إلى ربّه فِي رجلٍ من أمَّتِهِ، وسمعتُ قائلا يقول: ألم يكفك أنّي أنزلت عليك في سورة الرَّعْد وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ ١٣: ٦ [٣] . ثُمَّ انتبهت [٤] . قلت: والزّيادي نَسَبه إلى أحد أجداده، لكونه تزوّج من أمّ ولد لزياد بْن أَبِيهِ. قال الخطيب [٥] : كان أبو حسّان أحد العلماء الأفاضل الثّقات. ولي قضاء الشرقّية، وكان كريما مفضالا.

стр. 9186

قال يوسف بْن البُهْلُول الأزرق: حَدَّثَنِي يعقوب بْن شَيْبة قال: أَظَلَّ العيدُ رجلا وعنده مائة دينار، لا يملك سواها، فكتب إليه أخ من إخوانه يستدعي منه نفقةً، فأنفذ إليه المائة دينار. فلم تلبث الصُّرَّة عنده إلا يسيرًا حَتَّى وردت عليه رُقْعة مِن بعض إخوانه يذكر فيها إضاقة فِي هذا العيد، فوجّه إليه بالصُّرّة بعينها. فبقى الأوّل لا شيء عنده، فاَتفَقَ أنّه كتب إلى الثّالث، وهو صديقه، يذكر حاله، فأرسل إليه الصُّرّة بخَتْمها، فَعَرَفها وركب إليه وقال: ما شأن هذه؟ فأخبره الخبر. فركِب إلى الَّذِي أرسلها، وشرحوا القصّة، ثُمَّ فتحوها واقتسموها. قال ابن البُهْلُول: الثلاثة: يعقوب بْن شَيْبة، وأبو حسّان الزّياديّ، وآخر نَسَبه الراوي [١] . إسنادها صحيح. تُوُفّي أبو حسّان في رجب سنة اثنتين وأربعين، وكان مِن كبار أصحاب الواقديّ، وعاش تسعا وثمانين سنة [٢] . ١٤٣- الحَسَن بن عليّ بن الْجَعْد بن عُبَيْد الجوهريّ [٣] . قاضي مدينة [المنصور] [٤] . كان سَرِيّا محتشما، ذا مُروءة. ولي القضاء فِي حياة أبيه سنة ثمانٍ وعشرين. سُئِل الإمام أحمد عنه فقال: بَلَغَني أنّه رجع عن التَّجهُّم. قال طلحة بن محمد الشّاهد: تُوُفّي هو وأبو حسّان الزياديّ في وقتٍ واحد، وكلُّ واحد منهما، قاضٍ، أحدهما على المدينة، والآخر على الشّرقيّة في سنة اثنتين وأربعين ومائتين.

стр. 9187

وفي ذلك يقول ابن أبي حكيم: سُرَّ بالكرْخ والمدينة قومٌ ... مات فِي جُمعةٍ لهم قاضيان لَهْفَ نفْسي على الزّيادي منهم ... ثُمَّ لهفي على فَتَى الفِتْيانِ [١] ١٤٤- الحَسَن بن عليّ بن محمد الهذليّ الحلوانيّ الخلّال الرّيحانيّ [٢]- ع. سوى ن. - أبو محمد الحافظ نزيل مكّة. عن: وَكِيع، وأبي معاوية، ومُعّاذ بن هشام، وأزهر السّمّان، وأبي أسامة، وزيد بن الحُباب، وعبد الرّزّاق، وعبد الصّمد بن عبد الوارث، ويزيد بن هارون، وخلق. ولم يلحق ابن عُيَيْنَة. وعنه: ع. إلا النَّسائيّ، وأبو بكر بن أبي عاصم، وعبد الله بن صالح البخاريّ، ومُطَيَّن، ومحمد بن إسحاق السّرّاج، ومحمد بن المجدَّر، ويحيى بن الحَسَن النّسّابة العَلَويّ، وآخرون. قال يعقوب بن شيبة: كان ثبتا ثقة متقنا [٣] .

стр. 9188

وقال أبو داود: كان عالما بالرجال، ولا يَستعمل علمَه [١] . تُوُفّي الحُلْوانيّ في ذي الحجّة سنة اثنتين وأربعين [٢] . قال إبراهيم بْن أورمة الحافظ: بقي اليوم فِي الدّنيا ثلاثة: محمد بْن يحيى بخُراسان، وابن الفُرات بإصبهان، والحَسَن بْن عليّ الحُلوانيّ بمكّة [٣] . ١٤٥- الْحَسَنُ بن قَزَعَة بن عُبَيْد [٤]- د. ن. ق. - مولى بني هاشم، أبو عليّ، ويقال أبو محمد البصْريّ الحلقانيّ. عن: معتمر بن سليمان، وفُضَيْل بن عِياض، وعبّاد بن عبّاد، وفُضَيْل بن سليمان، ومَسَلَمَة بن علْقمة، وخالد بن الحارث، وحُصَيْن بن نُمَيْر. وعنه: د. ن. ق.، وأحمد بن عمرو البزّار، وأبو يعلى، وبقي بن مخلد، وزكريا الساجي، وعمر بن محمد بن بُجَيْر، وابن خُزَيْمَة، ومحمد بن جرير، وخلق سواهم.

стр. 9189

قال أبو حاتم [١] : صدوق. ووثقه ابن حبان [٢] . توفي قريبا من سنة خمسين [٣] . ١٤٦- الحسن بن مدرك [٤]- خ. ن. ق. - أبو عليّ البصريّ الطّحان الحافظ. عن: عبد العزيز بن عبد الله الأُوَيْسيّ، ويحيى بن حمّاد. وعنه: خ. ن. ق. وبَقِيّ بن مَخْلَد، ومحمد بن هارون الرّويانيّ، ويحيى بن صاعد، وابن أبي داود، وآخرون. ومات كَهْلا [٥] . ١٤٧- الحَسَن بن يحيى بن كثير العنَبريّ [٦] . عن: عبد الرّزّاق، ومحمد بن كثير المصّيصيّ، ووالده. وعنه: ن. في «النّبل» [٧] .

стр. 9190

وأمّا المِزّيّ فقال [١] : لم أقف على روايته عنه. وابن أبي الدنيا، وأبو بكر بن أبي دَاوُد. ١٤٨- الحَسَن بن يحيى بن هشام الرّزّيّ البصريّ [٢]- د. - أبو عليّ. عن: النَّضْر بن شُمَيْل، والخُرَيْبيّ، ويحيى بن حمّاد، وَيَعْلَى بن عُمَيْر، وبِشْر بن عُمَر الزّهْرانيّ، وطائفة. وعنه: د.، وأحمد بن عَمْرو البزّار، وأبو عروبة الحراني، ومحمد بن هارون الروماني، وطائفة. وكان ثقة حافظا. ١٤٩- الحسين بن بشر بن القاسم بن حماد [٣] . أبو محمد السلمي النيسابوري الفقيه، مفتي البلد، وأخو القاضي أبي علي. سمع: ( ... ) [٤] ، وأبا أسامة، ويزيد بن هارون، وحفص بن عبد الرحمن، وطائفة. وعنه: ابنا ياسين، وإبراهيم بن محمد بن سفيان، وجعفر بن سهل. توفي سنة أربع وأربعين. ١٥٠- الحسين بن حريث بن الحسن بن ثابت بن قطبة [٥]- ع. إلا ق. -

стр. 9191

أبو عمّار المَرْوَزِيّ، مولى عِمران بن حُصَين الخُزاعيّ. كذا نَسَبَه جماعة [١] . وقال ابن حِبّان [٢] : الْحُسَيْن بْن حرَيْث مَوْلَى الحَسَنِ بْن ثابت بْن قُطْبة، مَوْلَى عِمْرَانَ بْن حُصَيْن. سمع: ابن المبارك، والفضل بن موسى السِّينانيّ، وفُضَيْل بن عِياض، وجرير بن عبد الحميد، وابن عُيَيْنَة، وعبد العزيز بن أبي خازم، والدَّرَاوَرْدِيّ، وطائفة. وعنه: ع. إلّا ابن ماجة، وأبو زُرْعة الرّازيّ، وأبو القاسم البَغَويّ، والحَسَن بن سُفْيان، ومحمد بن هارون الحضرميّ، وابن صاعد، وإبراهيم بن محمد بن مَتُّوَيه، وابن خُزَيْمَة، وخلْق. وثقة النَّسائيّ [٣] . قال أبو بَكْر بْن خزيمة: رَأَيْته فِي المنام بعد وفاته عَلَى مِنْبَرِ النَّبِيِّ ﷺ ، وعليه ثياب بيض وعمامة خضراء، وهو يقرأ: أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ ٤٣: ٨٠ [٤] فأجابه مجيبٌ من موضع القبر: حقّا قلت يا زينَ أركان الْجِنان [٥] . تُوُفّي بقَرمِيسين منصرِفا من الحجّ سنة أربع وأربعين [٦] .

стр. 9192

١٥١- الحسين بن الحسن بن حرب [١]- ت. ق. - أبو عبد الله السّلميّ المروزيّ، صاحب ابن المبارك. جاور بمكّة. وروى عن: ابن المبارك، وسُفْيان بن عُيَيْنَة، والفضل بن موسى السِّينانيّ، ومعتمر بن سليمان، ويزيد بن زريع، وهشيم، والوليد بن مسلم، وطائفة. وعنه: ت. ق.، وبَقِيّ بن مَخْلَد، وداود الظّاهريّ، وعمر [٢] بن بجير، ويحيى بن صاعد، وجعفر بن أحمد بن فارس، وخلق آخرهم إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي. قَالَ أَبُو حاتم [٣] : صدوق. وقال ابْن حِبّان [٤] : مات سنة ست وأربعين. ١٥٢- الحسين بن سلمة الأزدي اليحمدي البصري الطحان [٥]- ت. ق. - عن: عبد الرحمن بن مهديّ، وسَلْم بن قُتَيْبَة، ويوسف بن يعقوب السّدوسيّ، وجماعة.

стр. 9193

وعنه: ت. ق.، ومحمد بن يحيى بن مندة، وعبدان الأهوازيّ، وابن أبي دؤاد، وابن خزيمة، وابن صاعد، وجماعة. قال الدارقطني [١] : ثقة [٢] . ١٥٣- الحسين بن الضحاك [٣] . أبو علي البصري الشاعر المعروف بالخليع. أقام ببغداد مدة ينادم الخلفاء. وله مع أبي نواس أخبار معروفة. وكان ظريقا ماجنا خفيف الروح. له يد طولى في فنون الشعر، وبلغ سنا عالية وعمر [٤] . ورأى العز والحشمة، وسمي الخليع لكثرة مجونه في شعره. توفي سنة خمسين ومائتين، عن بضعٍ وتسعين سنة. ومن شعره قوله: إنَّ عطف الأديب فِي بلد الغُربة ... جودٌ على ذوي الآداب [٥] أَنَا فِي ذِمّة السّحاب وأظمأ ... إنّ هذا لوصمة في السّحاب [٦]

стр. 9194

١٥٤- الحسين بن عبد الرحمن [١] . أبو عبد الله الاحتياطيّ المقرئ. قرأ القرآن على أبي بكر بن عيّاش. وطال عُمره، وتصدَّر للإقراء. قرأ عليه: عليّ بن أحمد المكّيّ، وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الكِلابيّ. وطريقه فِي «المصباح» و «الكامل» . كنّاه أبو أحمد الحاكم: أَبَا عليّ، وقال: سمع: سفيان بن عيينة، وابن وهب. روى عنه: القاسم بن يحيى بن نصر المخرمي، وأبو عروبة الحراني، وجعفر بن محمد الخصيب، وغيرهم. لم أر فيه جرحا [٢] .

стр. 9195

وَقَدْ تَفَرَّدَ الْخَصِيبُ الْمَذْكُورُ عَنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ الأَوْدِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: زَيِّنُوا مَجَالِسَكُمْ بِالصَّلاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَبِذِكْرِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. هذا غريب موقوف. ١٥٥- الحسين بن عليّ بن يزيد [١] . أبو عليّ الكرابيسيّ البغداديّ الفقيه. سمع: إسحاق الأزرق، ومَعْن بن عيسى، ويعقوب بن إبراهيم، والشّافعيّ وتفقَّهَ به، ويزيد بن هارون. وعنه: عُبَيْد بن محمد بن خلف البزّاز، ومحمد بن عليّ فستقة.

стр. 9196

وكان فقيها فصيحا ذكيّا صاحب تصَّانيف في الفِقْه والأصول تدلَّ على تبحُّره. قال الخطيب أبو بَكْر [١] : حديث الكرابيسيّ يعزّ جدا. وذلك أن أحمد بْن حنبل كان يتكلم فِيهِ بسبب مسألة اللفظ. وكان هُوَ أيضًا يتكلم فِي أحمد، فتجنب الناس الأخذ عَنْهُ لهذا السبب. ولما بلغ يحيى بْن مَعِين أنه يتكلم فِي أحمد قال: ما أحوجه إلى أن يضرب. ثُمَّ لعنه [٢] . قال أبو الطّيّب الماورديّ، فيما رَوَاهُ أبو بَكْر بْن شاذان، عن عبد الله بْن إسماعيل بْن برهان عَنْهُ، قال: جاء رَجُل إلى الْحُسَيْن الكرابيسيّ فقال: ما تقول فِي القرآن؟ قال: كلام اللَّه غير مخلوق. قال الرجل: فما تقول فِي لفظي بالقرآن؟ قال حُسَيْنِ: لفظك به مخلوق. فمضى الرجل إلى أحمد بْن حنبل فعرّفه ذلك، فأنكره وقال: هذه بدعة. فرجع إلى حُسَيْنِ فعرَّفه إنكار أبي عبد الله، فقال له حُسَيْنِ: تَلَفُّظُك بالقرآن غير مخلوق. فرجع إلى أحمد فعرُّفه رجوع حُسَيْنِ وأنّه قال: تَلَفُّظُك بالقرآن غير مخلوق. فأنكر أحمد ذلك أيضًا وقال: هذا أيضًا بدعة. فرجع إلى حُسَيْنِ فعرَّفه إنكار أبي عبد الله أيضًا فقال: إيش نعمل بهذا الصبي؟ إن قُلْنَا مخلوق، قال: بدعة، وإنْ قُلْنَا: غير مخلوق، قال: بدعة؟ فبلغ ذلك أَبَا عبد الله، فغضب له أصحابُه، فتكلّموا فِي حُسَيْنِ الكرابيسيّ [٣] . وقال الفضل بْن زياد: سَأَلت أَبَا عبد الله، عن الكرابيسيّ، وما أظهر،

стр. 9197

فَكَلَح وجهه ثُمَّ أطرق، ثُمَّ قال: هذا قد أظهر رأي جَهْم. قال اللَّه تعالى: وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ الله ٩: ٦ [١] فممّن يسمع؟ إنّما جاء بلاؤهم من هذه الكُتُب التي وضعوها. تركوا آثَارَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ، وأقبلوا على هذه الكتب [٢] . وقال ابن عديّ [٣] : سمعت محمد بْن عبد الله الصَّيرفيّ الشّافعيّ يقول لهم، يعني التّلامذة: اعتبِروا بهذين: حُسَيْنِ الكرابيسيّ، وأبو ثور. فالحسين فِي علمه وحِفْظه، وأبو ثور لا يعشُرُه فِي علمه، فتكلَّم فِيهِ أحمد بْن حنبل فِي باب اللّفظ فسقط، وأثنى على أَبِي ثور، فارتفع للزومه السنة. تُوُفّي سنة ثمانٍ، وقيل: سنة خمسٍ وأربعين ومائتين. وقال أبو جَعْفَر محمد بْن الْحُسَيْن بْن هارون المَوْصِليّ: سَأَلت أَبَا عبد الله أحمد بْن حنبل. قلت: أَنَا رَجُل من أهلِ المَوْصلِ، والغالب على بلدنا الْجَهْميّة، وقد وقعت مسألة الكرابيسيّ «نُطْقي بالقرآن مخلوق» . فقال: إيّاك وهذا الكرابيسيّ، لا تكلِّمْهُ، ولا نكلِّمُ مَنْ يكلّمه. قلتُ: وهذا القول وما يتشعّب منه يرجع إلى قول جَهْم؟ قال: هذا كلّه من قول جَهْم [٤] . ١٥٦- الحسين بن عليّ بن جعفر بن زياد الأحمر الكوفيّ [٥]- د. -

стр. 9198

عن: جدَّه جعفر الأحمر، ويحيى بن زكريّا بن أبي زائدة، وداود بن الربيع. وعنه: د.، وأحمد بن محمد بن الهيثم الدَّوريّ الدقاق، وأحمد بن عمرو البزاز، وعبد الله بن أحمد بن سوادة. وسمع منه النسائي [١] ، وما أظنه روى عنه شيئا [٢] . ١٥٧- الحسين بن عليّ بن يزيد الصّدائيّ الأكفانيّ [٣]- ت. - البغداديّ. عن: أبيه، ووَكِيع، وعبد الله بن نُمَيْر، والوليد بن القاسم بن الوليد الهمْدانيّ، وعليّ بن عاصم، وجماعة. وعنه: ت.، وأبو بكر بن أبي عاصم، والنَّسائيّ في «اليوم واللّيلة» ، وعبد الله بن ناجية، وعَبْدان، ومحمد بن جرير، وابن صاعد، والمَحَامِليّ، وآخرون. وكان عبدا صالحا نبيلا. قال عبد الرحمن بن خِراش: عدل، ثقة [٤] . كان حجّاج بن الشاعر يمدحه يقول: هو من الأبدال [٥] . وقال البَغَويّ: مات في رمضان سنة ستّ [٦] .

стр. 9199

١٥٨- الحسين بن عيسى بن حمران [١]- خ. م. د. ن. - أبو عليّ الطّائيّ البسطاميّ الدّامغانيّ نزيل نَيْسابور. سمع: ابن عُيَيْنَة، ووَكِيعا، وأبا أسامة، وابن أبي فُدَيْك، ومَعْن بن عيسى، ويزيد بن هارون، وجماعة. وعنه: خ. م. د. ن.، وأحمد بن سَلَمَةَ، وإبراهيم بن أبي طالب، وعمر بن بجَيْر، وابن خُزَيْمَة، ومأمون بن هارون صاحب الجزء المشهور، وطائفة. قال أبو حاتم [٢] : صدوق. وقال الحاكم: كان من ثقات المحدِّثين ومن أئّمة أصحاب العربيّة [٣] . مات سنة سبْعٍ وأربعين ومائتين [٤] . ١٥٩- الحسين بن الفضل بن أبي حُدَيْرة الواسطيّ [٥] . حدّث بمصر عن: ضمرة بن ربيعة، وجماعة. وآخر من حدَّث عنه عبد الكريم بن إبراهيم المراديّ. وقال ابن يونس: تُوُفّي قبل الخمسين ومائتين. ١٦٠- الحسين بن المبارك الطّبرانيّ [٦] .

стр. 9200

عن: إسماعيل بن عيّاش، وبَقِيّة. وعنه: عمر بن قنان المَنْبِجيّ. روى له ابن عديّ حديثا موضوعا [١] وقال: البلاء من الحسين هذا [٢] . ١٦١- الحسين بن محمد بن أيّوب [٣]- ت. ن. - أبو عليّ السّعديّ البصريّ الذّارع. عن: ابن عُلَيَّة، وخالد بن الحارث، وحُصَين بن نُمَيْر، وعَثَّام بن عليّ، وفُضَيْل بن سليمان النُمَيْريّ، ويزيد بن زُرْيع. وعنه: ت. ن.، وحرب الكرْمانيّ، وأحمد بن عمرو البزار، وأحمد بن الحسن الصوفي، وآخرون. وقال أبو حاتم [٤] : صدوق. توفي سنة سبع وأربعين. ١٦٢- الحسين بن محمد بن جعفر البلخي الحريري [٥]- ت. -

стр. 9201

عن: عبد الرّزّاق، وجعفر بن عَوْن، وإبراهيم بن إسحاق الطّالقانيّ، وجماعة. وعنه: ت.، وأحمد بن عليّ الأبّار، وأحمد بن محمد بن ماهان الباهلي، وعبد الله بن محمد بن عقيل بن طرخان البلخيان. ١٦٣- الحسين بن معاذ البصريّ [١]- د. - عن: سلّام بن أبي خبزة، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، ومحمد بن أبي عديّ. وعنه: د.، وبَقِيّ بن مَخْلَد، والحسين [٢] بن سُفْيان، وعبد الله بن ناجية. قال د.: كان ثَبْتًا فِي عبد الأعلى.

стр. 9202

١٦٤- الحسين بن عديّ الأيليّ [١]- ت. ق. - أبو سعيد البصريّ. عن: عبد الرّزّاق، وعُبَيْد الله بن موسى، والفِرْيابيّ، وغيرهم. وعنه: ت. ق.، وأحمد البزّار، وأحمد الأبار، وإسحاق بن إبراهيم البستي القاضي، وعمر بن بجير، ومحمد بن إبراهيم بن نيروز الأنماطي. قال أبو حاتم: صدوق [٢] . توفي سنة سبع وأربعين. ١٦٥- الحسين بن يزيد الكوفي الطحان [٣]- د. ت. - عن: عبد السّلام بن حرب، والمطَّلِب بن زياد، وحفص بن غِياث، وابن فُضَيْل، وجماعة. وعنه: د. ت.، وأبو زرعة، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، ومطين، ومحمد بن يحيى بن منده، وأبو يعلى، وآخرون. قال أبو حاتم: لين الحديث [٤] . وذكره ابن حبان في «الثقات» [٥] . مات في رمضان سنة أربعٍ وأربعين [٦] . وقال ابن أبي حاتم [٧] : ثنا عنه مسلم بن الحجّاج [٨] .

стр. 9203

١٦٦- حفص بن عمر بن عبد العزيز بن صهيب، ويقال صهبان [١]- ق. - الإمام أبو عمر الدّوريّ الأزديّ المقرئ الضّرير نزيل سامرّاء، وشيخ المقرءين بالعراق. سمع: إسماعيل بن جعفر المدنيّ، وقرأ عليه القرآن بقراءة نافع. وقرأ القرآن على أبي الحسن الكِسائيّ بحَرْفه، وعلى يحيى اليزيديّ بحرف أبي عَمْرو، وعلى سليم بن عيسى بحرف حمزة. ويقال: إنّه جمع القراءات وصنَّفها. وروى عن: أبي إسماعيل المؤدّب إبراهيم بن سليمان، وإبراهيم بن أبي يحيى، وإسماعيل بن عيّاش، وابن عيينة، وأبي معاوية، ومحمد بن مروان السّدّيّ. وروى عن: أحمد بن حنبل وهو من أقرانه، وعن نصر الْجَهْضَميّ، وهو أصغر منه. وقعد للإقراء ونْشر العِلم. قرأ عليه: أبو الزّعراء بن عَبْدُوس أستاذ ابن مجاهد، وأبو جعفر أحمد بن فَرح [٢] ، وأبو حفص عمر بن محمد الكاغذيّ، والحسن بن عليّ بن بشّار العلّاف

стр. 9204

صاحب «مرثيّة الهرّ» ، والقاسم بن زكريّا المطرّز، وأبو عثمان سعيد بن عبد الرحيم الضّرير، وعليّ بن سُلَيْم، وجعفر بن محمد بن أسد النَّصِيبيّ، والقاسم بن عبد الوارث، وأحمد بن مسعود السّرّاج، وبكر السّراويليّ، وعبد الله بن أحمد البلْخيّ، وابن النّفّاح الباهليّ نزيل مَصْر، ومحمد بن حمدون القطيعيّ، والحَسَن بن عبد الوهّاب، وأبو حامد محمد، والحَسَن بن الحسين الصّوّاف، وأحمد بن حرب المعدِّل، وغيرهم. وعنه: ق.، وحاجب بن أركين الفَرغانيّ، وأبو زُرْعة الرّازيّ، ومحمد بن حامد خال ولد البُسْتيّ، وآخرون. وصدقه أبو حاتم [١] . قال أبو دَاوُد: رَأَيْت أحمد بْن حنبل يكتب عن أبي عُمَر الدُّوريّ [٢] . وقال أحمد بْن فرح: سألتُ أَبَا عُمَر الدُّوريّ: ما تقول في القرآن؟ قال: كلام الله غير مخلوق [٣] . وقال محمد بْن محمد بْن بدر الباهليّ: ثنا أبو عُمَر الدُّوريّ قال: قرأتُ على إسماعيل بْن جَعْفَر بقراءة أهل المدينة فِيهِ، وأدركت قراءة نافع، ولو كان عندي عشرة دراهم لَرَحَلْت إليه [٤] . قال أبو عليّ الأهوازي: رحل أبو عُمَر الدُّوريّ فِي طلب القراءات، وقرأ بسائر الحروف السّبعة وبالشّواذّ. وسمع من ذلك شيئًا كثيرًا. وصنف كتابًا فِي القراءات. وهو ثقة فِي جميع ما يرويه. وعاش دهرًا، وذهبَ بصره فِي آخر عمره، وكان ذا دِين [٥] . قال أبو عليّ الصّوّاف، وأبو القاسم البَغَويّ، وسعيد بن عبد الرّحيم

стр. 9205

المؤدّب الضّرير، وغيرهم: مات سنة ستٍّ وأربعين. زاد بعضهم: في شوّال [١] . وقال حاجب بْن أركين: سنة ثمانٍ [٢] . فَوَهِم، وهو منسوبٌ إلى الدُّور، مَحَلَّه معروفة بالجانب الشّرقيّ من بغداد. مات فِي عَشْر المائة. قال الحاكم: قال الدّار الدَّارّقُطْنِيّ: وأبو عُمَر الدُّوريّ أيضًا يقال له الضّرير، وهو ضعيف [٣] . ١٦٧- حفص بن عمر [٤]- ن. - أبو عمر المهرقانيّ الرّازيّ. عن: يحيى بْن سعَيِد القطان، وعبد الرَّحْمَن بْن مَهْديّ، وعبد الرّزّاق، وطائفة. وعنه: ن.، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وعليّ بن سعيد الرّازيّون، وطائفة من أهل تلك النّاحية.

стр. 9206

وقال أبو زرعة [١] ، وأبو حاتم [٢] : صدوق [٣] . ١٦٨- حماد بن إسماعيل بن عليّة [٤]- م. ن. - الأسديّ البصريّ أخو إبراهيم، ومحمد. سمع: أباه. وعنه: م. ن.، ومحمد بن عَبْدُوس بن كامل، وغيرهم. وثّقه ن [٥] . ومات سنة أربعٍ وأربعين. ١٦٩- حُمَيْدُ بن مَسْعَدَة [٦]- ع. إلّا خ. - أبو عليّ الباهليّ البصريّ. عن: حمّاد بن زيد، وجعفر بن سليمان، وعبد الوارث التّنّوريّ، وطائفة.

стр. 9207

وعنه: ع. سوى البخاريّ، وأبو زُرْعة، وجعفر الفِرْيابيّ، وأبو جعفر محمد بن جرير، والحسن بن محمد بن دَكّه، والأصبهانّيون، فإنّه وَفَدَ عليهم، وكان صدوقا مكثِرا [١] . تُوُفّي سنة أربعٍ وأربعين أيضا [٢] . وهو مِن كبار شيوخ محمد بن جرير. ١٧٠- حُمَيْد بن هشام بن حُمَيْد بن خليفة القِبْليّ المصْريّ. عُمّر دهرا، وروى عن: اللَّيث، وابن لَهِيعة. وتوفي سنة سبع وأربعين في شوال. روى عنه: ابنه محمد. وقال حفيده قرة بن محمد: أدركته شيخا كبيرا. وكان يقال إنه مستجاب الدعاء، ﵀.

стр. 9208

- حرف الخاء - ١٧١- خالد بن عبد السلام بن خالد [١] . أبو يحيى المصري. جالس الليث بن سعد. وسمع: رِشْدِين بن سعد، وابن وهْب، والفضل بن المختار. روى عنه: الربيع الجيزي، وأبو حاتم الرازي وقال: صالح الحديث، ومحمد بن محمد بن الأشعث. وتُوُفّي في المحرَّم سنة أربع وأربعين ومائتين. ١٧٢- خالد بن عقبة بن خالد [٢]- ن. - أبو عقبة السّكونيّ الكوفيّ. سمع: أباه، والحسين الْجُعْفيّ، وأبا أُسامة. وعنه: ن.، ومُطَيَّن، وأبو العبّاس السّرّاج، وغيرهم. وثّقة ابن حبّان [٣] .

стр. 9209

وقال مُطَيَّن: تُوُفّي سنة سبْعٍ وأربعين [١] . ١٧٣- خالد بن يوسف بن خالد بن عمر السَّمْتيّ [٢] . أبو الربيع البصريّ. والسّمتيّ لقب لأبيه. روى عن: أبيه. وعن: أبي عَوَانة، وفُضَيْل بن سليمان، وعبد الله بن رجاء المكّيّ، وآخرين. وعنه: عَبْدان الأهوازيّ، ومحمد بن أحمد بن عَمْرو الأصبهانيّ، ومحمد بن هارون الحضْرميّ، ومحمد بن إسماعيل البهلانيّ، وأبو غسّان أحمد بن سهل الأهوازيّ، وطائفة. ذكره ابن عديّ [٣] وحسّن حاله. وفي بعض حديثه النُّكْرَة [٤] . وأما أبوه فساقط [٥] . تُوُفّي خالد سنة تسعٍ وأربعين ومائتين [٦] . ١٧٤- خازم بن خزيمة البخاريّ [٧] . أبو خزيمة.

стр. 9210

عن: خُلَيْد بن حسّان. وعنه: أسلم بن بِشْر، ومحمد بن الحسين بن غَزْوان، وأحمد بن الْجُنَيْد، وحفص بن داود الرَّبْعيّ، ونصر بن الحسين. قال السُّليمانيّ: فيه نظر [١] . ١٧٥- الخضر بن زياد بن المغيرة بن زياد المَوْصِليّ. سمع: أباه، وعبد الوهّاب بن عطاء، ومعتمر بن سليمان. وعنه: ابنه مغيرة. قال يزيد بن محمد الأزْديّ: تُوُفّي سنة نيِّفٍ وأربعين ومائتين. ١٧٦- خلّاد بن أسلم البغداديّ الصّفّار [٢]- ت. ن. - أبو بكر. سمع: هُشَيْم بن بشر، ومروان بن شجاع، وعبد العزيز الدَّرَاوَرْدِيّ. وعنه: ت. ن.، ويحيى بن صاعد، والمَحَامِليّ، وجماعة. وكان ثقة [٣] . تُوُفّي سنة تسعٍ وأربعين في جُمَادَى الآخرة بسامرّاء [٤] . وكان ذا جود وسخاء. ١٧٧- الخليل بن عَمْرو البغويّ [٥]- ق. -
следующие страницы →