← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 9206–9245 · переход к 9211.

стр. 9206

وقال أبو زرعة [١] ، وأبو حاتم [٢] : صدوق [٣] . ١٦٨- حماد بن إسماعيل بن عليّة [٤]- م. ن. - الأسديّ البصريّ أخو إبراهيم، ومحمد. سمع: أباه. وعنه: م. ن.، ومحمد بن عَبْدُوس بن كامل، وغيرهم. وثّقه ن [٥] . ومات سنة أربعٍ وأربعين. ١٦٩- حُمَيْدُ بن مَسْعَدَة [٦]- ع. إلّا خ. - أبو عليّ الباهليّ البصريّ. عن: حمّاد بن زيد، وجعفر بن سليمان، وعبد الوارث التّنّوريّ، وطائفة.

стр. 9207

وعنه: ع. سوى البخاريّ، وأبو زُرْعة، وجعفر الفِرْيابيّ، وأبو جعفر محمد بن جرير، والحسن بن محمد بن دَكّه، والأصبهانّيون، فإنّه وَفَدَ عليهم، وكان صدوقا مكثِرا [١] . تُوُفّي سنة أربعٍ وأربعين أيضا [٢] . وهو مِن كبار شيوخ محمد بن جرير. ١٧٠- حُمَيْد بن هشام بن حُمَيْد بن خليفة القِبْليّ المصْريّ. عُمّر دهرا، وروى عن: اللَّيث، وابن لَهِيعة. وتوفي سنة سبع وأربعين في شوال. روى عنه: ابنه محمد. وقال حفيده قرة بن محمد: أدركته شيخا كبيرا. وكان يقال إنه مستجاب الدعاء، ﵀.

стр. 9208

- حرف الخاء - ١٧١- خالد بن عبد السلام بن خالد [١] . أبو يحيى المصري. جالس الليث بن سعد. وسمع: رِشْدِين بن سعد، وابن وهْب، والفضل بن المختار. روى عنه: الربيع الجيزي، وأبو حاتم الرازي وقال: صالح الحديث، ومحمد بن محمد بن الأشعث. وتُوُفّي في المحرَّم سنة أربع وأربعين ومائتين. ١٧٢- خالد بن عقبة بن خالد [٢]- ن. - أبو عقبة السّكونيّ الكوفيّ. سمع: أباه، والحسين الْجُعْفيّ، وأبا أُسامة. وعنه: ن.، ومُطَيَّن، وأبو العبّاس السّرّاج، وغيرهم. وثّقة ابن حبّان [٣] .

стр. 9209

وقال مُطَيَّن: تُوُفّي سنة سبْعٍ وأربعين [١] . ١٧٣- خالد بن يوسف بن خالد بن عمر السَّمْتيّ [٢] . أبو الربيع البصريّ. والسّمتيّ لقب لأبيه. روى عن: أبيه. وعن: أبي عَوَانة، وفُضَيْل بن سليمان، وعبد الله بن رجاء المكّيّ، وآخرين. وعنه: عَبْدان الأهوازيّ، ومحمد بن أحمد بن عَمْرو الأصبهانيّ، ومحمد بن هارون الحضْرميّ، ومحمد بن إسماعيل البهلانيّ، وأبو غسّان أحمد بن سهل الأهوازيّ، وطائفة. ذكره ابن عديّ [٣] وحسّن حاله. وفي بعض حديثه النُّكْرَة [٤] . وأما أبوه فساقط [٥] . تُوُفّي خالد سنة تسعٍ وأربعين ومائتين [٦] . ١٧٤- خازم بن خزيمة البخاريّ [٧] . أبو خزيمة.

стр. 9210

عن: خُلَيْد بن حسّان. وعنه: أسلم بن بِشْر، ومحمد بن الحسين بن غَزْوان، وأحمد بن الْجُنَيْد، وحفص بن داود الرَّبْعيّ، ونصر بن الحسين. قال السُّليمانيّ: فيه نظر [١] . ١٧٥- الخضر بن زياد بن المغيرة بن زياد المَوْصِليّ. سمع: أباه، وعبد الوهّاب بن عطاء، ومعتمر بن سليمان. وعنه: ابنه مغيرة. قال يزيد بن محمد الأزْديّ: تُوُفّي سنة نيِّفٍ وأربعين ومائتين. ١٧٦- خلّاد بن أسلم البغداديّ الصّفّار [٢]- ت. ن. - أبو بكر. سمع: هُشَيْم بن بشر، ومروان بن شجاع، وعبد العزيز الدَّرَاوَرْدِيّ. وعنه: ت. ن.، ويحيى بن صاعد، والمَحَامِليّ، وجماعة. وكان ثقة [٣] . تُوُفّي سنة تسعٍ وأربعين في جُمَادَى الآخرة بسامرّاء [٤] . وكان ذا جود وسخاء. ١٧٧- الخليل بن عَمْرو البغويّ [٥]- ق. -

стр. 9211

حدَّث ببغداد. عن: شَرِيك القاضي، وعيسى بن يونس، وجماعة. وعنه: ق.، وعليّ بن سعيد بن بشير الرّازيّ، وأبو القاسم البغوي، وقاسم المطرز، وغيرهم. قال الخطيب [١] : ثقة. توفي سنة اثنتين وأربعين في صفر [٢] .

стр. 9212

- حرف الدال - ١٧٨- دعبل بن علي بن رزين بن عثمان بن عبد الله الخزاعيّ [١] .

стр. 9213

أبو علي الشاعر المشهور. قيل: إنه من ولد بديل بن ورقاء، فاللَّه أعلم. له ديوان مشهور، وكتاب في «طبقات الشُّعراء» . وكان يكون ببغداد. وقيل: هو كوفيّ. وقيل: اسمه محمد، ودِعْبل لَقَبٌ له، وهو البعير المُسِنّ. ويُقال للشيء القديم دِعْبل. روى عن: مالك بن أنس، وشَرِيك. وحكى عن: الواقديّ، والمأمون. وقيل: إنّه روى عن: شعبة، وسُفْيان الثَّوريّ، ولا يصح ذلك. روى عنه: أحمد بن أبي دؤاد القاضي، ومحمد بن موسى البربريّ، وأخوه عليّ بن عليّ. وحديثه يقع عاليا في «جزء الحفّار» . وقد سار إلى خُراسان، فنادم عبد الله بْن طاهر فأُعجِب به ووصله بأموالٍ كثيرة، قيل إنّها بلغت ثلاثمائة ألف درهم. وقال ابن يونس: قِدم دِعْبِل مصرَ هاربًا من المعتصم لكَوْنه هَجَاه، وخرج إلى المغرب. وقال الخطيب [١] : رَوَى دِعْبِل، عن مالك، وغيره، وكلُّ ذلك باطل، تُراها من وضع ابن أخيه إسماعيل. وكان دِعْبل أُطْرُوشًا وفي ظهره سَلعة. ومن شِعره قوله: وقائلة لمّا استمّرت بنا النَّوى ... ومِحْجَرها فِيهِ دمٌ ودموع ترى يُقْضى للسَّفْر الَّذِين تحمّلوا ... إلى بلد فيه السّخى رجوع [٢]

стр. 9214

فقلتُ- ولم أملِك سوابقَ عَبرةٍ ... نطقت [١] بما ضُمّت عليه ضلوع- تأنّ [٢] ، فكم دارٍ تَفَرّق شمْلُها ... وشملٍ شَتيت عاد وهو جميع كذاك اللّيالي صَرْفُهنّ كما ترى ... لكلّ أُناسٍ جَدْبةٌ وربيع [٣] وقال ابن قُتَيْبَةَ: سمعت دِعْبِلا يقول: دخلت على المعتصم فقال: يا عدوّ اللَّه، أنت الَّذِي تقول فِي بني الْعَبَّاس إنهم فِي الكُتُب سبعة؟ وأمر بضربُ عُنقي. وما كان فِي المجلس إلا مَن هُوَ عدوّي، وأشدّهم عليّ ابن شَكْلة، ويعني إبراهيم بْن مَهْديّ، فقال: يا أمير المؤمنين أَنَا الَّذِي قلت هذا ونميته إلى دِعْبل. فقال: وما أردتَ بهذا؟ قال: لِما تعلم من العداوة بيننا. فأردتُ أن أشيط بدمه. فقال: أَطْلِقوه. فلمَّا كان بعد مدّة، قال لابن شكلة: سَأَلتُك باللَّه، أنت الَّذِي قلته؟ قال: لا والله يا أمير المؤمنين، ولكن رحِمتُهُ [٤] . وورد أنّ دِعْبلا هجا الرشيد، والمأمون، وطاهر بن الْحُسَيْن، وبني طاهر. وكان خبيث اللسان رافضيًّا هَجّاءً. وله فِي المعتصم: ملوكُ بْني الْعَبَّاس فِي الكُتُب سبعة ... ولم تأتنا فِي ثامنٍ منهُمُ الكُتُبُ كذاك أهل الكهف فِي الكهف سبعة ... غَداة ثَوَوا فِيه وثامنُهم كلبُ وإنّي لأزهي كلبهم عنك رغبةً ... لأنّك ذو ذنب وليس له ذنَبُ لقد ضاع أمرُ النّاس حيث يسوسُهم ... وصيفٌ وأشْناس وقد عظُم الخَطْبُ [٥]

стр. 9215

وإنّي لأرجو أن تُرى من مغيبها ... مَطَالُع شمس قد يغصّ بها الشربُ وهمُّك تركيٌّ عليه غلالة ... وهمّ سواك الطعن فِي الروع والضرب [١] وهجا ابن أبي دُؤاد بعد كثْرة إنعامه عليه، حَتَّى قيل إنه هجا خُزاعة قبيلته، فقال: أخزاعَ غيركم الكرامُ فأقْصِروا ... وضعوا أَكُفَّكم على الأفواه [٢] الرّاتقين ولاتَ حين مراتق ... والفاتقين شرائع الأستاه [٣] وله يهجو الْحَسَن بْن رجاء، وبني هشام، ودينار بْن أكثم جملةً: [لا] [٤] تشتروا منّي ملوك المخرّم ... أبِعْ حَسَنًا وبني هشام بِدِرهم [٥] [واعط] [٦] رجاء بعد ذلك [٧] زيادة ... وأغلط [٨] بدينار بغير تَنَدُّم فإن رُدَّ مِنْ عَيْبٍ عليّ جميعُهُم ... فليس يردّ العيبَ يحيى بْنُ أكثمِ [٩] وله يهجو أخاه ويهجو نفسه: مَهّدتُ له وُدّي صغيرا ونُصْرتي ... وقاسَمْتُهُ مالي وبوّأته حُجْري وقد كان يكفيه من العَيْش كلّه ... رجاءٌ ويأسٌ يرجعان إلى فقرِ وفيه عيوبٌ ليس يُحصَى عِدادُها ... فأصْغَرها عَيْبٌ يَجِلُّ عن الفِكرِ ولو أنّني أبديت للنّاس بعضَها ... لأصْبَحَ من بصق الأحبّة في بحر

стр. 9216

فدونك عِرضي فاهْجُ حيّا وإن أمُتْ ... فباللَّه إلا ما خريتَ على قبري [١] وله يهجو امرأته: يا من أشبهها بحُمَّى نافض ... قطّاعة للظَّهْر ذات زئير يا رُكْبَتَيْ جملٍ [٢] وساقَ نَعَامة ... وزِنْبيلُ كُناس، ورأسُ بعير صُدْغاكِ قد شمطا، ونَحْرُكِ يابسٌ ... والصَّدرُ منك كَجُؤْجُؤ الطُّنْبور قبَّلْتُها فوجدت طَعْم لثاتها ... فوق اللّثام كلسعة الزُّنْبور [٣] وله الأبيات الشهيرة الّتي منها قوله: أَيْنَ الشّبابُ وأية سلكا ... لا، أَيْنَ يطلب، ضلّ، بل هلكا لا تعجبي يا سَلْمُ من رجل ... ضحك المشيب برأسه فبكى لا تأخذ [ي بظلامتي] [٤] أحدًا ... طَرْفي [٥] وقلبي فِي دمي اشتركا يا ليت شِعْري كيف نَوْمُكما ... يا صاحبيَّ إذا دمي سُفِكا [٦] وله: علمُ تحكيم وشَيْبُ مفارِقِ ... طَلَّسن [٧] رَيْعان الشّباب الرّائقِ وإمارة من [٨] دولةٍ ميمونةٍ ... كانت على اللَّذَّات أشغب عائقِ والآن لا أغدو ولست برائحٍ ... فِي كِبْر معشوقٍ وذلّةِ عاشقِ أنّى يكون وليس ذاك بكائن ... يرث الخلافة فاسِقٌ عن فاسقِ نَعَر ابنُ شكلة بالعراق وأهلِه [٩] ... فهفا إليه كلّ أطلس مائق

стр. 9217

إن كان إبراهيم مضطلعا بها ... فلتصلحن من بعده لمُخارقِ [١] فلمّا بَلَغَت هذه الأبيات للمأمون ضحِك وقال: قد غفرنا لدِعْبِل كلّ ما هجانا به. وآمَنَه، فسار دِعبل إليه ومدحه لكون المأمون كان يتشيّع، فإنه عهد إلى الرضّا، وكتب اسمه على السّكّة. وأقبلَ يجمع ما جاء فِي فضائل أهل البيت. وكان دِعبل أوّل داخل إليه وآخر خارجٍ من عنده. فلم يَنْشَب أن هجا المأمون، وبعث إليه بهذه الأبيات: ويسومُني المأمونُ خِطّةَ ظالمٍ [٢] ... أوَ ما رَأَى بالأمس رأيَ [٣] محمد إنّي من القوم الّذين سيوفُهُم ... قتلت أخاك، وشَرُّ فَتْكٍ بمُقْعَد شادوا بذِكرك بعد طُول خُمُولِه ... واستنقذوك من الحضيضِ الأوهَدِ ثُمَّ إنه مدح المعتصم ونَفَق عليه وأجزل له الصِّلات، فما لبث أن هجاه وهرب. وله القصيدة الطّنّانة فِي أهل البيت تدلّ على رفضه: مدارسُ آياتٍ خَلَت من تلاوةٍ ... ومنزلٌ وحيٌّ مُقْفَر العَرَصات لآل رسول الله بالخيف من منى ... وبالرّكن والتعريف والْجَمَرات ألم تر أنّي مُذْ ثلاثين حَجّة ... أروح وأغْدو دائم الحَسَرَاتِ أرى فَيْئهم فِي غيرهم متقسّمًا ... وأيديهم من فَيْئهم صَفَرات وآل رسول اللَّه نُحْفٌ جُسومُهُم ... وآل زياد غُلَّظُ الرَّقبات [٤] بِناتُ زيادٍ فِي القصور [٥] مَصُونة ... وبنت رسول اللَّه فِي الفَلَوات ولولا الَّذِي أرجوه فِي اليوم أو غدٍ ... تقطَّع قلبي إثرهم حسرات [٦]

стр. 9218

وهي قصيدة طويلة. تُوُفّي سنة ستٍّ وأربعين، عن بضعٍ وتسعين سنة. ويقال إنّه هجا مالك بْن طوق، فجهّز عليه من ضربَه بعكّاز مسموم فِي قدمه، فمات من ذلك بعد يوم [١] . ومات بالطّيب من ناحية واسط [٢] . وما أحلى قول عبد الله بْن طاهر الأمير: دِعبل قد حمل جذعَه على عنقه ولا يجد مَن يصلبه عليه. ولامَ رَجُلٌ هاشمي دِعبلا فِي هجائه الخلفاءَ فقال: دعني من فُضُولك أَنَا والله استصلب منذ سبعين سنة، وما وجدتُ أحدًا يجود لي بخشبة. ١٧٩- دَهْثَمُ بنُ خَلَف [٣] . أبو سعيد الرَّمْليّ. حدَّث ببغداد عن: ضَمرة بن ربيعة، وأيّوب بن سُوَيْد، وجماعة. وعنه: ابن أبي الدُّنيا، وعبد الله بن ناجية، ونصر بن القاسم الفَرَضيّ، وآخرون.

стр. 9219

- حرف الذال - ١٨٠- ذو النُّون المصريّ الزّاهد [١] ، رحمةُ الله عليه. اسمه ثَوْبان بن إبراهيم، ويقال أبو الفيض بن أحمد، ويقال ابن إبراهيم أبو الفَيْض، ويقال أبو الفيّاض الإِخميميّ. وأبوه نوبيّ. روى عن: مالك، واللَّيث، وابن لَهِيعة، وفضيل بن عياض، وسفيان بن عيينة، وسلم الخواص، وجماعة.

стр. 9220

وعنه: أحمد بن صبيح الفيومي، وربيعة بن محمد الطائي، ورضوان بن محيميد، ومقدام بن داود الرعيني، والحسن بن مصعب النخعي، والجنيد بن محمد، وغيرهم. روى سليمان بن أحمد الملطي- وهو ضعيف- ثنا أبو قُضَاعة ربيعة بْن محمد، ثنا ثَوْبان بْن إبراهيم، نا اللَّيث بْن سعد، فذكر حديثًا. وقال محمد بْن يوسف الكِنْديّ فِي كتاب «الموالي من أهل مصر» : ومنهم ذو النُّون بْن إبراهيم الإخميميّ مَوْلَى لقُريش. وكان أَبُوهُ نُوبيّا. وقال الدّار الدّارَقُطْنيّ: رَوَى عن مالك أحاديث فيها نظر [١] ، وكان واعظًا [٢] . وقال ابن يونس: كان عالمًا فصيحًا حكيمًا، أصله من النُّوبة. تُوَفّي فِي ذي القعدة سنة خمسٍ وأربعين. وقال الُّسَلميّ [٣] : حُمِل ذو النُّون إلى المتوكّل على البريد من مصر ليَعِظه سنة أربعٍ وأربعين. وكان إذا ذُكر بين يدي المتوكّل أهل الورع بكى. وقال يوسف بْن أحمد البغداديّ: كان أهلُ ناحيته يسمّونه الزِّنْديق، فلمّا مات أظلّت الطَّيْرُ جنازته، فاحترموا بعد ذلك قبره. وقال أبو القاسم القُشَيْريّ: كان رجلا نحيفًا تعلوه حُمْرة [٤] ، ليس بأبيض اللّحية. وقيل كانت تعلوه صُفْرة [٥] . وعن أيّوب مؤذّن ذي النُّون قال: أتى أصحاب المطالب ذا النّون، فخرج معهم إلى قوص وهو شابّ، فحفروا قبرًا، فوجدوا فيه لوحًا فِيهِ اسم اللَّه الأعظم، فأخذه ذو النّون، وسلّم إليهم ما وجدوا.

стр. 9221

وقال يوسف بْن الْحُسَيْن الرّازيّ: حضرت مجلس ذي النّون فقيل: يا أَبَا الفَيْض ما كان سبب توبتك؟ قال: أردت الخروج إلى قرى مصر فنمت فِي الصحراء ففتحت عيني فإذا أَنَا بقُبَّرةٍ عَمياء معلّقة بمكان، فسقطت من وَكْرها، فانشقَّت الأرض، فخرج منها سُكُرُّجْتان ذهب وفضّة، في إحداهما: سمسم، وفي الأخرى ماء، فأكلت وشربت. فقلت: حَسْبي، قد تُبتُ. ولزِمتُ البابَ إلى أن قِبلني [١] . وفي كتاب «المِحَن» للسُّلَميّ أن ذا النُّون أول من تكلَّم ببلدته فِي ترتيب الأحوال ومقامات أهل الولاية. أنكر عليه عبد الله بْن عَبْد الحَكَم، وكان رئيسَ مصر، وكان يذهب مذهب مالك، ولذلك هجره علماء مصر، حَتَّى شاع خبره، وأنّه أحْدَث عِلْمًا لم يتكلَّم فِيهِ السَّلَف. وهجروه حَتَّى رَمَوْه بالزَّنْدَقة. قال: فدخل عليه أخوه فقال: إنّ أهل مصر يقولون أنتَ زِنْديق. فأنشأ يقول: وما لي سوى الإطراق والصَّمْت حيلةٌ ... ووضْعي كفّي تحت خدّي وتذكاري [٢] قال: وقال محمد بْن يعقوب بْن الفَرَجيّ: كنت مع ذي النُّون فِي الزَّورق، فمرّ بنا زورقٌ آخر، فقيل لذي النُّون: إنّ هؤلاء يمرّون إلى السُلطان يشهدون عليك بالكُفْر. فقال: اللَّهمّ إنْ كانوا كاذبين فغرّقهم. فانقلب الزَّورق وغرقوا. فقلت له: احسب أن هؤلاء قد مضوا يكذبون، فما بال الملاح؟ قال: لِمَ حَمَلَهم وهو يعلم قصْدهم. ولأن يقفوا بين يدي اللَّه غَرْقَى خير لهم من أن يَقِفُوا شهود زُور. ثُمَّ انتفض وتغيّر وقال: وعِزَّتك لا أدعو على خلْقك بعد هذا. ثُمَّ دعاه أمير مصر وساله عن اعتقاده، فتكلَّم، فرضيَ أمره، وكتب به إلى

стр. 9222

المتوكّل، فأمر بإحضاره، فَحُمِل على البريد. فلمّا سمع كلامه ولَعَ به، وأحبّه وأكرمه، حتّى أنّه لو كان إذا ذكر العُّلماء يقول: إذا ذُكِر الصّالحون فحَيْ هَلا بذي النُّون [١] . وقال عليّ بْن حاتم: سمعت ذا النّون يقول: القرآن كلام اللَّه غير مخلوق. وقال يوسف بْن الْحُسَيْن: سمعت ذا النّون يقول: مهما تصوّر فِي وهْمك، فاللَّه بخلاف ذلك. وقال: سمعت ذا النّون يقول: الاستغفار اسمٌ جامع لمَعانٍ كثيرة، أوّلهنّ: الندم على ما مضى، والثّاني: العزْم على تَرْك الرجوع، والثالث: أداء كلّ فرضٍ ضيَّعْته فيما بينك وبين اللَّه، والرابع: ردّ المظالم فِي الأموال والأعراض والمصالحة عليها، والخامس: إذابة كلّ لحم ودم نَبَتَ على الحرام، والسّادس: إذاقة البَدَن ألَمَ الطّاعة كما وجدت حلاوة المعصية. وعن عَمْرو السّرّاج قال: قلت لذي النّون كيف خلصتَ من المتوكّل وقد أمر بقتلك؟ قال: لمّا أوصلني الغلام إلى السّتر رَفعه ثُمَّ قال لي: ادخُل. فنظرت فإذا المتوكّل فِي غُلالةٍ مكشوفَ الرأس، وعبيد الله قائم على رأسه متّكئ على السّيف. فعرفتُ فِي وجوه القوم الشّرّ. فَفُتِح لي باب، فقلت فِي نفسي: يا من ليس في السّماوات قطرات ولا فِي البحار قَطَرات، ولا فِي ديلج الّرياح دلجات، ولا فِي الأرض خبيئات، ولا فِي قلوب الخلائق خَطَرات إلا وهي عليك دليلات، ولك شاهدات، وبربوبيّتك معترفات، وفي قُدْرَتِك متحّيرات. فبالقُدرة التي تُجير بها من في الأرض والسّماوات إلا صلّيت على محمد وآل محمد، وأخذتَ قلبه منّي. فقام إليَّ المتوكّل يخطو، حتّى اعتنقني وقال: أتْعَبْناك يا أَبَا الفَيْض. إن تشأ تقيم عندنا فأقم، وإن تشأ أن تنصرف فانصرف. فاخترت الانصراف [٢] .

стр. 9223

وقال يوسف بْن الْحُسَيْن، حضرتُ مع ذي النّون مجلس المتوكّل، وكان مولعا به يفضّله على العُبّاد والزُّهّاد، فقال: يا أَبَا الفيض صِف لي أولياء اللَّه. قال: يا أمير المؤمنين هُمْ قوم أَلْبَسهم اللَّه النّورَ السّاطع من محبّته، وجلّلهم بالبهاء من أرْدية كرامته، ووضع مَفَارقهم تيجان مَسَرَّته، ونشر لهم المحبّة فِي قلوب خليقته، ثمّ أخرجهم وقد ودع القلوب ذخائر الغيوب، فهي معلَّمة بمواصلة المحبوب، فقلوبهم إليه سائرة، وأَعْيُنُهم إلى عظيم جلاله ناظِرة. ثُمَّ أجلسهم بعد أن أحسنَ إليهم على كراسي طلب المعرفة بالدّواء، وعرَّفهم منابت الأدواء، وجعل تلاميذهم أهل الورع والتُّقَى، وضمِن لهم الإجابة عند الدّعاء، وقال: يا أوليائي لو أتاكم عليلٌ من فَرَقي فداووه، أو مريض من إرادتي فعالجوه، أو مجروح بِتَرْكي إياه فلاطِفُوه، أو فارٌّ منّي فرغِّبوه، أو خائف منّي فأمِّنوه [١] ، أو مستوصف نحوي فأرشدوه، أو مسيء فعاتبوه. أو استغاث بكم ملهوف فأغيثوه. فِي فَصْلٍ طويل [٢] . ولذي النون ترجمة طويلة فِي «تاريخ دمشق» [٣] ، وأخرى فِي «حِلْية الأولياء» [٤] . وما أحسن قوله: العارف لا يلتزم حالةً واحدة، ولكنْ يلتزم أمرّ ربّه فِي الحالات كلّها [٥] . قد تقدَّمت وفاته في سنة خمس. وكذا ورّخه عُبَيْد الله بن سعيد بن عُفَيْر. وأمّا حيّان بن أحمد السَّهْميّ فقال: مات بالجيزة وعُدّيَ به إلى مصر في مركبٍ خوفا من زحمة النّاس على الجسْر لليلتين خَلَتا من ذي القعدة سنة ستّ وأربعين [٦] .

стр. 9224

وقال آخر: سنة ثمانٍ وأربعين [١] . والأوّل أصحّ. وقد قارب السّبعين أو جازها.

стр. 9225

- حرف الراء - ١٨١- راشد بن سعيد [١]- ق. - أبو بكر المقدسيّ. حدَّث سنة ثلاث وأربعين عن: الوليد بن مسلم، وضَمْرة بن ربيعة. وعنه: ق.، وأبو حاتم الرّازيّ، وعبد الله بن محمد بن سَلْم المقدسي. وقال أبو حاتم [٢] : صدوق. كتبتُ عنه ببيت المقدس [٣] . ١٨٢- رَباح بن جرّاح [٤] . أبو الوليد العبْديّ المَوْصِليّ، صاحب الزُّهد والمواعظ. عن: المُعَافَى بن عِمران، وعفيف بن سالم، والقاسم بن يزيد الْجَرْميّ، وزيد بن أبي الزّرقاء، وسابق المَوْصِليّ، وعمر بن أيّوب، وجماعة. وعنه: أحمد بن بشر، وأبو يعلى الموصليّ، وغيرهما.

стр. 9226

وكتب عنه: يحيى بن معين مع جلالته وتقدُّمه [١] . قال الأزْديّ: كان صالحا خاشعا ذا قدرٍ ومحل [٢] . تُوُفّي سنة نيِّفٍ وأربعين ومائتين. قلت: وآخر مَن روى عنه: يحيى بن محمد بن صاعد. وكان ثقة. وثّقه الخطيب وقال [٣] : حدَّث ببغداد سنة ستٍّ وأربعين. وممّن روى عَنْهُ: أَبُو بَكْر بْن أَبِي الدُّنيا، والحَسَن بن الحسين الصّوّاف المقرئ. وكان حِفْظه للرّقائق، ﵀. ١٨٣- الرّبيع بن نافع [٤]- خ. م. د. ن. ق. - أبو توبة الحلبيّ نزيل طَرَسُوس. عن: معاوية بن سلام، وشَرِيك، وأبي الأحوص، وأبي المليح الرّقّيّ

стр. 9227

الحسن بن عمر، وعبيد الله بن عمرو، والهيثم بن حُمَيْد، وإسماعيل بن عيّاش، وإبراهيم بن سعد، ويزيد بن المقدام، وابن المبارك، وطائفة. وعنه: د. فأكثر، وخ. م. ن. ق. عن رجل عنه، وأحمد بن حنبل، والحسن بن الصّبّاح، والدَّارِميّ، وأبو حاتم، ويزيد بن جَهْوَر، ويعقوب الفَسَويّ، وأحمد بن خُلَيد الحلبيّ، وآخرون. قال أبو حاتم [١] : ثقة. وقال أبو دَاوُد: قدم أبو توبة الكوفة ولم يَقْدَم البصْرة. وكان يحفظ الطِّوال يجيء بها. ورأيته يمشي حافيًا وعلى رأسه طويلة. قال: وكان يقال إنّه من الأبدال [٢] ، ﵀. قلت: هو آخر مَن حدَّث عن معاوية بن سلام. قال الفَسَويّ [٣] : مات سنة إحدى وأربعين ومائتين [٤] . ١٨٤- رجاء بن محمد [٥]- ق. ن. - أبو الحسن العذريّ [٦] البصريّ السّقطيّ. عن: عبد الصّمد بن عبد الوارث، وسعيد بن عامر الضُّبَعيّ. وعنه: ت. ن.، وجعفر الفريابي، وابن خزيمة، وآخرون. ولا أعلم متى توفي. وقد سمع منه أبو حاتم والكِبار [٧] .

стр. 9228

١٨٥- رجاء بن مرجّي [١]- د. ق. - أبو محمد الحافظ. ويقال أبو أحمد المَرْوَزِيّ، ويقال السّمرقنديّ. نزيل بغداد. سمع: النَّضْر بن شُمَيْل، ويزيد بن أبي حكيم العدَنيّ، وأبا نُعَيْم، ومسلم بن إبراهيم، وأبا اليَمَان، وعبد الله بن رجاء، وخلقا. وعنه: د. ق. وأحمد بن محمد بن أبي شيبة البزّاز، وعمر بن محمد بن بُجَيْر، وأبو العبّاس السّرّاج، ويحيى بن صاعد، والقاضي المحامليّ، وطائفة. قال الدّار الدّارَقُطنيّ: حافظ ثقة [٢] . وقال الخطيب [٣] : كان ثقة ثبتا إماما في علم الحديث وحفْظه والمعرفة به. وقال البخاريّ [٤] : مات ببغداد في غُرة جُمَادَى الأولى سنة تسعٍ وأربعين ومائتين [٥] . ١٨٦- رُوحَ بن حاتم البغداديّ البزّاز [٦] .

стр. 9229

عن: إسماعيل بن عيّاش، وهُشَيْم، وزياد البكّائيّ، وجماعة. وعنه: أبو بَكْر بْن أبي الدُّنيا، وأبو يَعْلَى، وأبو صخرة الكاتب. وحدَّث سنة إحدى وأربعين [١] . ضعّفه ابن مَعِين [٢] ، ومشّاه غيره [٣] . ١٨٧- روح بن عصام بن يزيد الأصبهانيّ [٤] . المعروف بابن جَبِّر. وكان أبوه جبّر يخدم سُفْيان الثَّوريّ. عن: أبيه، وشَرِيك بن عبد الله، وعبّاد بن عبّاد، وأبي الأحوص، وهُشَيْم. وكان به صَمَم، وهو أسن من أخيه محمد بن عصام. روى عنه: أبو غسّان محمد بن أحمد الزّاهد، ومحمد بن يحيى بن مَنْدَه، وأحمد بن الحسين الأنصاريّ، وإسماعيل بن محمد بن عصام ولد أخيه.

стр. 9230

- حرف الزاي - ١٨٨- زكريّا بن يحيى بن صالح [١]- م. - أبو يحيى القضاعيّ المصريّ الحرسيّ. كاتب العُمَريّ القاضي. واسم العُمَريّ: عبد الرحمن بن عبد الله بن مغفّل بن فَضَالَةَ، ورِشْدِين بن سعْد، ونافع بن يزيد، وغيرهم. وعنه: م.، وأحمد بن محمد بن الحَجّاج الرشدينيّ، والحسين بن إدريس الهروي، ومحمد بن زبان بن حبيب، وإسماعيل بن داود بن وردان، وجماعة. وكان من كبار عدول مصر. قال ابن يونس: توفي في شعبان سنة اثنتين وأربعين ومائتين [٢] . ١٨٩- زياد بن عبد الرحمن. أبو محمد النيسابوري، وإليه ينسب ميدان زياد. رحل وسمع بالكوفة: عبد الله بن نُمَير، وأبا أسامة، وجماعة. وعنه: الحسين البُنَانيّ، وإبراهيم بن أبي طالب.

стр. 9231

وقال محمد بْن سُلَيْمَان بْن خَالِد: سمعت زيادًا يقول: أتيتُ يونس بْن بُكَيْر فسألني: مِن أَيْنَ؟ قلت: مِن نيسابور. قال: مَنْ تُقَدِّمون مِنَ الرجلين؟ يعني عليّا، وعثمان. قلت: عثمان. قال: وتُمْطَرُون؟ تُوُفّي زياد في رجب سنة سبْعٍ وأربعين. ١٩٠- زيادة الله بن إبراهيم بن محمد بن الأغلب بن إبراهيم [١] . أبو محمد التميمي الأغلبي أمير القيروان وابن أُمرائها. ولي بعد أبيه سنة كاملة، ومات شابا في ذي القعدة سنة خمسين، ووليّ الأمر بعده ابن أخيه محمد بن أحمد. ١٩١- زيد بن بِشْر بن زيد [٢] . أبو البِشْر الأزْديّ، وقيل الحضْرميّ. رأى عبد الله بن لَهِيعة. وسمع: ابن وهْب، ورِشْدِين بن سعد، وأشهب بن عبد العزيز. وكان أحد فقهاء المغرب. روى عنه: أبو زُرْعة الرّازيّ [٣] وقال: ثقة رجل صالح عاقل، خرج إلى المغرب فمات هناك [٤] . وروى عنه: سليمان بن سالم، ويحيى بن عمر، وسعيد بن أبي إسحاق المغاربة.

стр. 9232

وكان أحد الكُرماء الأجواد. قال أبو العرب: كان سبب خروجه من مصر المحنة بخلق القرآن. وقال ابن يونس: توفّي بتونس سنة اثنتين وأربعين. وقال أبو عُمَر الكِنْديّ: كان زيد بن بشر من صليبة الأزد، وكانت أمّ أَبِيهِ مولاةً لحضرموت، فأعتق بِشْرًا عبد الله بْن يزيد الحضرميّ، ورُبّي زَيْدُ بْن بِشْر فِي حجْر ابن لَهِيعة، وما سمع منه شيئًا. وقال يحيى بْن عثمان: كان فقيهًا من أكابر أصحاب ابن وهُب. ١٩٢- زَيْدُ بْن الحُرَيْش الأهوازيّ [١] . عن: عِمْرَانَ بْن عُيَيْنة الهلاليّ، وعبد الوهّاب بْن عطاء، وجماعة. وعنه: عَبْدان الأهوازيّ، وإبراهيم بْن يوسف الهِسنْجانيّ، وغيرهما. تُوُفّي سنة إحدى وأربعين. وكان صاحب حديث [٢] . ١٩٣- زيد بن سِنان الأَسَديّ. أبو سِنان القيروانيّ. كان فقيها إماما مُفْتيا صالحا. سمع: ابن عُيَيْنَة، وعبد الرحمن بن القاسم، وأبا ضَمْرة. وعاش تسعين سنة. وكان يخدم نفسه، ويحمل خبْزَه إلى الفُرن. تُوُفّي سنة أربعٍ وأربعين. ١٩٤- زيد بن أبي موسى المَرْوَزِيّ [٣] . عن: نوح بن أبي مريم الفقيه، وأبي غانم يونس بن رافع. وعنه: بيان بن عَمْرو البخاريّ، وحَنَش بن حرب البِيكنْديّ، وغيرهما. توفّي سنة خمسين ومائتين [٤] .

стр. 9233

- حرف السين - ١٩٥- سختويه بن الْجُنَيْد [١] . أبو عبد الله الْجُرْجانيّ الدبّاغ. رحّال جوّال. سمع: عبد الرّزّاق، وأبا داود الطَّيالِسيّ، وأبا عاصم، وطبقتهم. وعنه: عبد الرحمن بن عبد المؤمن، وأبو عِمران بن هانئ، ومحمد بن إبراهيم الرَّقّاقّ الْجُرْجانيّون. ولا أعلم فيه جَرْحا. ١٩٦- سعيد بن العبّاس [٢] . أبو عثمان الرّازيّ الزّاهد. من سادة الصُّوفيّة. قال أبو نُعَيْم الحافظ: له كلام في المبسوط في مصنَّفاته، وله من كثرة الحديث مَسَانيد وتفسير ما يُقارب الأئمّة في الكَثْرة. حدَّث عن: أبي نُعَيْم، ومكّيّ بن إبراهيم، والحُمَيْديّ، وجماعة. ثمّ روى فَصْلا طويلا من كلامه في الزّهد. ١٩٧- سعيد بن عبد الرحمن [٣]- ت. ن. -

стр. 9234

أبو عبيد الله المخزوميّ المكّيّ. سمع: سُفْيان بن عُيَيْنَة، والحَسَن بن زيد بن عليّ بن الحسين، وعبد الله بن الوليد العدنيّ، وجماعة. وعنه: ت. ن.، ويحيى بْن صاعد، وابن خُزَيْمَة، وطائفة. وثقة النسائي [١] . وتوفي سنة تسع وأربعين [٢] . ١٩٨- سعيد بن عثمان الكريزي [٣] . عن: حفص بن غياث، وغندر، ويحيى القطّان. وعنه: يوسف بن محمد المؤدب، ومحمد بن أحمد بن مزيد الزهري الأصبهانيان. له مناكير [٤] . ١٩٩- سعيد بن الفرج [٥]- ن. - أبو النّضر البلخيّ. عن: أبي النَّضْر هاشم بن القاسم، ويحيى بن أبي بكير. وعنه: ن.، وعبد الله بن محمد البلْخيّ، ومحمد بن شاذان النّيسابوريّ.

стр. 9235

قال النَّسائيّ: لا بأس به [١] . تُوُفّي بمكّة سنة إحدى وأربعين ومائتين. ٢٠٠- سعيد بن وهْب الأصبهانيّ الجرواءانيّ الحافظ [٢] . رحل وسمع: مسلم بن إبراهيم، وعَمْرو بن حَكّام، وأبا عمر الحَوْضيّ، وسليمان بن حرب، وخلقا. وعنه: محمد بن أحمد الزُّهْريّ، وأبو عبد الرحمن المقرئ الأصبهانيان [٣] . ٢٠١- سعيد بن يحيى بن الأزهر [٤]- م. ق. - أبو عثمان الواسطيّ. سمع: ابن عُيَيْنَة، ووَكِيعا، وجماعة. وعنه: م. ق. وأبو خُبيب العباس بن البرتي، وعمران بن موسى السختياني، وغيرهم. توفي سنة أربع وأربعين [٥] . ووثقه علي بن الحسين بن الجنيد [٦] . ٢٠٢- سعيد بن يحيى بن سعيد بن أبان [٧]- ع. إلّا ق. -

стр. 9236

أبو عثمان الأمويّ البغداديّ. سمع: أباه، وأعمامه عبدَا ومحمدا، وعبيدا، وعبد الملك بن المبارك، وعبد الله بن إدريس. وعنه: الستة سوى ق.، وأبو يَعْلَى المَوْصِليّ، وابن صاعد، والقاضي المحاملي، وخلق. وثقة النسائي [١] ، وغيره [٢] . ومات في ذي القعدة سنة تسع وأربعين [٣] . ٢٠٣- سعيد بن يعقوب [٤]- د. ت. ن. - أبو بكر الطّالقانيّ.

стр. 9237

عن: حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطّحّان، وإسماعيل بن عيّاش، وطائفة. وعنه: د. ت. ن.، وأبو بكر بن أبي الدُّنيا، والفريابي، وأبو العباس السراج، وطائفة. قال أبو حاتم [١] : صدوق. توفي سنة أربع وأربعين [٢] . وكان يحفظ ويذاكر الأئمة [٣] . ٢٠٤- سفيان بن زياد الرصافي المخرمي [٤] . عن: عيسى بن يونس. وعنه: عباس الدوري، وتمتام، وغيرهما. وثقة الخطيب. ٢٠٥- سفيان بن محمد المصّيصيّ [٥] .

стр. 9238

عن: يوسف بن أسباط، وعبد الله بن وهب، وهشيم، وجماعة. وعنه: الحسين بن فهم، وأحمد بن إسحاق بن بهلول، وآخرون. قال الدّار الدارقطني: لا شيء [١] . وقال أبو حاتم [٢] : كتبتُ عنه، وهو ضعيف لا أُحَدِّثُ عنه. وقال ابن عدّي [٣] : يسرق الحديث. ٢٠٦- سُفْيَانُ بن وكيع بن الجرّاح [٤]- ت. ق. - أبو محمد الرّؤاسيّ الكوفيّ. يروي عن: أبيه، وجرير بن عبد الحميد، وأبي خالد الأحمر، وعبد السّلام بن حرب، وحفص بن غِياث، وخلْق كثير. وعنه: ت. ق.، ومحمد بن جرير الطَّبريّ، وأبو عروبة الحراني، ويحيى بن صاعد، وطائفة آخرهم أبو عليّ أحمد بن محمد الباشانيّ.

стр. 9239

قال البخاري [١] : يتكلمون فيه لأشياء لقنوه إياها. وقال أبو زرعة: لا يُشتغل به. كان يُتَّهم [٢] . وقال ابن أبي حاتم [٣] : أشار عليه أَبِي أن يُغّير ورّاقه فإنه أفسدَ حديثه، وقال له: لا تُحَدَّث إلا مِن أصولك. فقال: سأفعل. ثُمَّ تمادى وحدَّث بأحاديث أُدْخِلت عليه [٤] .

стр. 9240

تُوُفّي سنة سبْعٍ وأربعين في ربيع الآخر [١] . ٢٠٧- سَلَمَةُ بن الخليل. أبو عَمْرو الكَلاعيّ الحمصيّ. وعنه: ابن جَوْصا، والعبّاس بن الخليل الطّائي. ولم يذكره ابن أبي حاتم. وما علمتُ فيه ضعفا. ٢٠٨- سلمة بن شبيب [٢]- م. ع. -

стр. 9241

الحافظ أبو عبد الرحمن الحَجريّ المِسْمَعيّ النَّيْسابوريّ. نزيل مكّة، رحّال جوّال. سمع: زيد بن الحُبَاب، ويزيد بن هارون، وعبد الرّزّاق، ومحمد بن يوسف الفِرْيابيّ، وأبا داود الطَّيالِسيّ، وحفص بن عبد الرحمن النَّيْسابوريّ، وحَجَّاج بن محمد، وأبا المغيرة الحمصيّ، وخلْقا. وعنه: السّتّة إلا البخاريّ، وأبو زُرْعة، وأبو حاتم، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وعليّ بن أحمد علان المصريّ، وحاتم بن محبوب الهَرَويّ، والحسن بن محمد بن دكّة الأصبهانيّ، ومحمد بن هارون الرّويانيّ، وخلْق. ومِن القدماء: أحمد بن حنبل أحد شيوخه. قال النَّسائيّ: ليس به بأس [١] . قال أبو نعيم [٢] : قدِم إصبهان سنة اثنتين وأربعين. وحدَّث بها. وعن: سَلَمة بْن شبيب قال: بعْت داري بنَيسابور، وأردتُ التَّحوّل إلى مكّة بعيالي، فقلت أُصلّي أربع رَكعات وأودّع عُمّار الدّار. فصلّيت وقلت: يا عُمّار الدّار سلام عليكم، فإنّا خارجون إلى مكّة نجاور بها. فسمعتُ هاتفا يقول: وعليكم السّلام يا سَلَمَةَ، ونحن خارجون من هذه الدّار، فإنّه بَلَغَنَا أنّ الذي اشتراها يقول: القرآن مخلوق. وذكر ابن أبي دَاوُد أنّ سَلَمَةَ تُوُفّي من أكلة فالُوذَج. تُوُفّي سَلَمَةُ بن شبيب في رمضان سنة سبْعٍ وأربعين [٣] . قال ابن يونس. وذكر أنّه قدِم مصر سنة ستٍّ وأربعين فحدّث بها [٤] ، ﵀.

стр. 9242

٢٠٩- سليمان بن أبي شيخ [١] . أبو أيّوب الواسطيّ. عن: ابن عُيَيْنَة، وعبد الله بن إدريس. وعنه: أبو بَكْر بْن أبي الدُّنيا، وأحمد بن خَيْثَمَة، وجماعة. وثّقة أبو داود [٢] . وكان إخباريا نسّابة [٣] . تُوُفّي سنة ستٍّ وأربعين ومائتين [٤] . ٢١٠- سليمان بن عُبَيْد الله بن عَمْرو الغَيْلانيّ [٥]- م. ن. - أبو أيّوب البصريّ. سمع: بَهْز بن أسد، وعبد الرحمن بن مهديّ، وسَلْم بن قُتَيْبَة، وأبا عامر العَقَديّ، وجماعة. وعنه: م. ن.، وأبو بَكْر بْن أَبِي عاصم، وعبد الله بن ناجية، وآخرون. توفّي سنة ستّ وأربعين [٦] .

стр. 9243

٢١١- سليمان بن عمر بن خالد بن الأقطع [١] . أبو أيّوب المخرميّ مولاهم الرَّقّيّ. سمع: ابن عُلَيّة، ويحيى بن سعيد الأُمويّ، وطبقتهما. روى عنه: أبو عروبة، وطبقته. قال ابن أبي حاتم [٢] فيه: العامريّ. روى عن: عيسى بن يونس، ومحمد بن سَلَمَةَ، ومَخْلَد بن الحسين. كتب عنه أبي بالرقة. وقال الحاكم أبو أحمد: يكنى أبا عمر، ويقال أبو أيوب. ورخه أبو عروبة سنة تسع وأربعين [٣] . ٢١٢- سليمان بن يوسف بن صالح العقيلي الأصبهانيّ [٤] . عن: النعمان بن عبد السلام. وعنه: ابنه أحمد. شيخ لأبي أحمد العسال. توفي سنة إحدى وأربعين ومائتين. ٢١٣- سهل بن صالح [٥]- د. ن. - أبو سعيد الأنطاكيّ البزّاز [٦] .

стр. 9244

عن: أبي خالد الأحمر، وأبي معاوية الضّرير، وغيرهما. وعنه: د. ن. وابن جَوْصا، وإبراهيم بن متويه الأصبهانيّ، وأبو حاتم وقال: ثقة [١] ، والحَسَن بن أحمد بن فِيل، وجماعة [٢] . ٢١٤- سَوّارُ بن عبد الله بن سوار بن عبد الله بن قدامة [٣]- د. ت. ن. - أبو عبد الله التّميميّ العنبريّ البصريّ قاضي الرّصافة ببغداد. وهو مِن بيت العلم والقضاء. سمع: عبد الوارث بن سعيد، ويزيد بن زريع، ومعتمر بن سليمان،

стр. 9245

وبِشْر بن المفضّل، ويحيى القطّان. وعنه: د. ت. ن.، وعبد الله بن أحمد، وابن صاعد، وعلي بن عبد الحميد الغضائري، وطائفة. قال النَّسائيّ [١] : ثقة [٢] . قلت: كان ظريفا مطبوعا شاعرا محسنا. قال إسماعيل القاضي: دخل سوّار القاضي على محمد بْن طاهر فقال: أيّها الأمير إنّي جئتُ فِي حاجةٍ رفعتها إلى اللَّه قبل رفعها إليك. فإنْ قضيتَها حمدنا اللَّه وشكرناك، وإن لم تقضِها حمدنا اللَّه وعَذَرْناك. فقضى جميع حوائجه [٣] . قال أحمد بْن المعدِّل: كان سوّار بْن عبد الله القاضي قد خامَرَ قَلْبه شيءٌ من الوجد فقال: سلبتِ عظامي مُخّها [٤] فتركتها ... عواري فِي أجلادها تتكسّرُ [٥] وأخليتِ منها مُخّها فكأنّها [٦] ... قوارير فِي أجوافها الريح تصفُرُ خذي بيدي ثُمَّ اكشفي الثّوب تنظري [٧] ... بِلى جسدي لكنّني أتستّرُ [٨] مات سنة خمسٍ وأربعين [٩] بعد أن عمِيّ، وكان فقيها فصيحا مُفَوَّها، وافر اللّحْية. وقع لي حديثه بعُلُو من رواية المخلّص، عن ابن صاعد، عنه.
следующие страницы →