← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 9486–9525 · переход к 9491.

стр. 9486

- حرف الواو - ٥٨٠- واصل بن عبد الأعلى الكوفي [١]- م. ع. - عن: أبي بكر بن عيّاش، ومحمد بن فُضَيْل، ووَكِيع، وطائفة. وعنه: م. ع.، وأبو العبّاس السّرّاج، ومحمد بن يحيى بن مَنْدَه، وآخرون. وثَّقة النَّسائيّ [٢] . وتُوُفّي سنة أربعٍ وأربعين ومائتين [٣] . ٥٨١- الوليد بن شجاع بن الوليد بن قيس [٤]- م. د. ت. ق. -

стр. 9487

أبو همّام بن أبي بدر السَّكُونيّ الكوفيّ الحافظ، نزيل بغداد. سمع: أباه، وشَرِيك بن عبد الله، وإسماعيل بن جعفر، وعبد اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، والوليد بن مسلم، وخلقا. وعنه: م. د. ت. ق.، وعبّاس الدُّوريّ، وموسى بن هارون، وعبد الله بن ناجية، وأبو القاسم البَغَويّ، وابن صاعد، وأبو يعلى، وخلق. قال أبو كريب: ما أخرج الشيوخ إلي كتابا إلا وفيه: فرغ أبو همام، فرغ أبو همام [١] . وقال ابن معين [٢] ، والنسائي [٣] : لا بأس به. وقال محمد بْن زَكَرِيّا الغَلابيّ: سمعتُ يحيى بْن مَعِين يقول: عند أبي همّام مائة ألف حديث عن الثّقات [٤] . قلت: مات في ربيع الأوّل سنة ثلاثٍ وأربعين [٥] ، وقد وقع لي حديثه عاليا، ومات في عَشْر التّسعين [٦] . ٥٨٢- الوليد بن عَمْرو بن السُّكَيْن الضُّبعيّ البصْريّ [٧]- ق. -

стр. 9488

عن: يعقوب الحضرميّ، وأبي همّام محمد بن محبّب الواسطيّ. وعنه: ق.، وأبو عَرُوبة الحرّانيّ، وعبد الله بن عُرْوة الهَرَويّ [١] . ٥٨٣- وهب بن بيان الواسطي [٢]- د. ن. - سكن مصر، وحدَّث عن: سُفْيان بن عُيَيْنَة، وابن وهْب. وعنه: د. ن.، وابن أبي داود، وأحمد بن عبد الوارث العسّال، وغيرهم. وثّقة النَّسائيّ [٣] . ومات سنة ستٍّ وأربعين ومائتين [٤] . ٥٨٤- وهْب الله بن رزق. أبو هُريرة المصريّ. لم يذكره ابن يونس في تاريخه. سمع: بِشْر بن بكر التِّنِّيسيّ، ويحيى بن بُكَيْر، وعبد الله بن يحيى المَعَافِريّ، وغيرهم. وعنه: أبو بكر بن أبي داود، ومحمد بن عبد الله بن عُرْس شيخ الطَّبَرانيّ [٥] . ٥٨٥- وهْب بن حفص [٦] .

стр. 9489

أبو الوليد البَجَليّ الحرّانيّ. عن: محمد بن يوسف الفِرْيابيّ، وغيره. وعنه: أبو عبد الله المحامليّ. [١] قال الدّار الدّارَقُطْنيّ: كان يضع الحديث [٢] . قلت: وهو وهْب بن يحيى بن حفص بن عَمْرو البَجَليّ. كان يُنْسب إلى جَدِّه تخفيفا. روى أيضا عن: أبي قَتَادة الحَرّانيّ، ومحمد بن سليمان البُومة، وعبد الملك الجدي. روى عنه: ابن خزيمة، ومحمد بن محمد الباغندي. اتهمه أبو عروبة بالكذب [٢] . وقد روى عنه من المصريين: علي بن أحمد بن علان، وغيره [٣] . مات سنة خمسين ومائتين [٤] .

стр. 9490

[- حرف الياء -] ٥٨٦- يحيى بن أكثم بن محمد بن قطن [١]- ت. -

стр. 9491

قاضي القُضاة أبو محمد التَّميميّ المَرْوَزِيّ ثمّ البغداديّ. سمع: الفضل بن موسى السِّينانيّ، وجرير بن عبد الحميد، وعبد العزيز بْن أَبِي حازم، وسُفْيان بْن عُيَيْنَة، وعبد الله بن إدريس، وابن المبارك، وعبد العزيز الدَّرَاوَردِيّ، وطائفة. وعنه: ت.، وأبو حاتم، والبخاريّ، وإسماعيل القاضي، وأبو العباس السراج، وإبراهيم بن محمد بن مَتُّوَيْه، وعبد الله بن محمود المروزيّ، وجماعة. وكان أحد الأئمة المجتهدين أولي التصانيف. قال أحمد بن حنبل: ما عرفت فيه بدعة [١] . وقال الحاكم: من نظر في كتاب «التّنبيه» ليحيى بن أكثم عرف تقدُّمه في العلوم [٢] . وقال طلحة الشّاهد: كان واسع العِلم بالفِقْه، كثير الأدب، حَسَن المعارضة، قائما لكل مُعْضِلَةٍ، غلب على المأمون حتّى لم يتقدّمْه أحدٌ عنده من النّاس جميعا، مع براعة المأمون في العلم. وكانت الوزراء لا تعمل فِي تدبير المُلْك شيئا إلا بعد مطالعة يحيى [٣] .

стр. 9492

وقال الخطيب [١] : ولاه المأمون القضاء ببغداد، وهو مِن ولد أكثم بن صَيْفيّ التَميميّ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: لمّا سمع يحيى بْن أكثم، من ابن المبارك، وكان صغيرا، صَنَع أَبُوه طعاما ودعا النّاس ثُمَّ قال: اشهدوا أنّ هذا سمع من ابن المبارك وهو صغير [٢] . وقال أبو دَاوُد السنجي: سَمِعت يحيى بْن أكثم يقول: كنتُ عند سفيان فقال: بليت بمجالستكم بعد ما كنتُ أجالسُ من جالس أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، مَن أعظم منّي مُصيبة؟ فقلت: يا أَبَا محمد، الّذين بقوا حَتَّى جالَسُوك بعد مجالسة أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أعظم مصيبةً منك [٣] . وقال عليّ بْن خشْرم: أخبرني يحيى قال: صرتُ إلى حفص بْن غِياث، فتعشّينا عنده، فأتى بعُسٍ فشرب منه، ثُمَّ ناوله أَبَا بَكْر بْن أبي شيبة، فشرب منه، فناوله أبو بَكْر يحيى بْن أكثم، فقال له: أَيُسْكِر كثيرُه؟ قال: أيْ والله، وقليله. فلم يشرب [٤] . وقال أبو حازم القاضي: سَمِعت أبي يقول: ولى يحيى بْن أكثم قضاء البصرة وله عشرون سنة، فاستصغروه، فقال أحدهم: كم سنُّ القاضي؟ قال: أَنَا أكبر مِن عَتّاب الذي استعمله رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى أهلِ مكّة، وأكبر مِن مُعَاذ الذي وجّه به رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَاضِيًا على اليمن، وأكبر من كعب بْن سُور الّذي وجّه به عُمَر قاضيا على البصْرة وبقى بها سنة لا يقبل بها شاهدا.

стр. 9493

فتقدَّم إليه أبي، وكان من الأمناء، فقال: أيّها القاضي قد وفّقت الأموُر وبَرِئْت. قال: وما السبب. قال: فِي ترك القاضي قبول الشهود. قال: فأجاز يومئذٍ شهادة سبعين نفْسا [١] . وقال الفضل بْن محمد الشّعرانيّ: سَمِعْتُ يحيى بْن أكثم يقول: القرآن كلام اللَّه، فمن قال: مخلوق يُستتاب، فإن تابَ، وإلا ضُرِبت عُنُقه [٢] . وعن يحيى بْن أكثم قال: ما سررتُ بشيء سروريَ بقول المستملي: مَن ذكرتَ رضي الله عنك. وقد ذُكر للإمام أَحْمَد ما يُرمى به يحيى بْن أكثم، فقال: سبحان اللَّه، مَن يقول هذا [٣] ؟ وقال الصُّوليّ: سمعتُ إسماعيل القاضي- وذُكر يحيى بْن أكثم- فعظّم أمره، وذكر له هذا اليوم، يعني يوم قيامه فِي وجه المأمون لمّا أباح متْعة النساء، وما زال به حَتَّى ردّه إلى الحقّ. ونصّ له الحديثُ فِي تحريمها [٤] . فقال لإسماعيل رجلٌ: فما كان يُقال؟ قال: مَعّاذ اللَّه أن تزول عدالة مثله بكذِب باغٍ أو حاسد. وكانت كُتُبُه فِي الفِقْه أجَلُّ كُتُبٍ تركها النّاس لطولها [٥] . وقال أبو الْعَبَّاس: سُئِل رَجُل من البلغاء عن يحيى بْن أكثم، وأحمد بْن أبي دُؤاد أيُّهما أنبل؟ فقال: كان أَحْمَد مجدّ مع جاريته وابنته، وكان يحيى يهزل مع

стр. 9494

عدوّه وخصمه [١] . قلت: وقد ضعّفوه في الحديث. وقال أبو حاتم: فيه نَظَر [٢] . وقال جعفر بن أبي عثمان، عن ابن مَعِين: كان يكذب [٣] . وقال إسحاق بن راهَوَيْه: ذاك الدّجّال يُحدِّث عن ابن المبارك [٤] ؟! وقال عليّ بن الحسين بن الْجُنَيْد: كان يسرق الحديث [٥] . وقال صالح جَزَرَة: حدَّث عن عبد الله بن إدريس بأحاديث لم يسمعها [٦] . وقال أبو الفَتَح الأزْديّ: روى عن الثّقات عجائب [٧] . وكان يحيى بْن أكثم أعْوَر. وقد وردت عَنْهُ حكايات فِي مَيْله إلى المُرْد. وكان مَيْله إلى الملاح ونظره إليهم فِي حال الشَّبيبة والكُهُولة. فَلَمّا شاخ أقبل على شأنه، وبقيت الشَّناعة عليه استصحابا بالحال [٨] . قال أبو العَيْناء: تولّى يحيى بْن أكثم وقْفَ الأضِرّاء وطالبوه، ثُمَّ اجتمعوا فقال: ليس لكم عند أمير المؤمنين شيء. فقالوا: لا تفعل يا أَبَا سَعِيد. فقال: الحبَس الحبَس. فحُبِسوا، فَلَمّا كان اللّيل ضجّوا، فقال المأمون: ما هذا؟ قيل: الإضِرّاء. فقال له: لِمَ حبستهم أعَلَى أنّ كنّوك؟

стр. 9495

قال: بل حبستهم على التّعريض بشيخ لائطٍ فِي الخُرَيْبة [١] . وقال أبو بَكْر الخرائطيّ: ثنا فَضْلَك المَرْوَزيّ قال: مضيتُ أَنَا وداود الأصبهانيّ إلى يحيى بْن أكثم، ومعنا عشرة مسائل، فأجاب فِي خمسةٍ منها أحسن جواب. ودخل غلامٌ مليح، فَلَمّا رآه، اضطّرب، فلم يقدر يجيء ولا يذهب فِي المسألة السّادسة، فقال دَاوُد: قُم، فإنّ الرجل قد اختلط [٢] . وقال أبو العَيْناء: كُنَّا فِي مجلس أبي عاصم، وكان أبو بَكْر بْن يحيى بْن أكثم حاضرًا، فنازع غلامًا، فقال أبو عاصم: مَهْيَم. قَالُوا: أبو بَكْر ينازع غلامًا. فقال: إنْ يسرق فقد سرق أبٌ له من قبل [٣] . وقد هُجِيَ يحيى بأبيات مفرّقة أعرضتُ عَنْهَا [٤] . قال الخطيب [٥] : لمّا استُخْلِف المتوكًل صيّر يحيى بْن أكثم فِي مرتبة أَحْمَد بْن أبي دُؤاد، وخلع عليه خمس خِلَع. وقال نِفْطَوَيْه: لمّا عُزل يحيى بْن أكثم عن القضاء بجعفر بْن عَبْد الواحد الهاشميّ جاءه كاتبه، فقال: سلّم الدّيوان. فقال: شاهدان عَدْلان على أمير المؤمنين أنّه أمرني بذلك. فلم يلتفت، وأخذ منه الدّيوان قهرا، وغضب عليه المتوكًل وأمرَ بقبْض أملاكه، ثُمَّ حُوِّل إلى بغداد، وأُلْزِم بيته [٦] . قال الكوكبيّ: نا أبو عليّ محرز بْن أَحْمَد الكاتب: حَدَّثَنِي محمد بْن

стр. 9496

مُسْلِم السَّعْديّ قال: دخلتُ على يحيى بْن أكثم فقال: افتح هذا القِمَطْر، ففتحتها، فإذا شيء قد خرج منها، رأسُه رأسَ إنسان، ومن سُرَّته إلى أسفله خلقة زاغ، وفي ظهره سَلَعَة، وفي صدْره سَلَعَة، فكَّبْرُت وهلَّلْتُ وفزِعت، ويحيى يضحك- فقال لي بلسانٍ فصيح طَلْق: أَنَا الزّاغ أبو عَجْوَةَ ... أَنَا ابن اللَّيْث واللَّبْوَة أُحِبّ الرّاحَ والرَّيْحانَ ... والنَّشْوة والقهْوة فلا عَرْبَدَتي تُخْشى [١] ... ولا تُحْذَرُ لي سَطْوَةٌ [٢] ثُمَّ قال لي: يا كهل، أنشِدني شِعْرًا غزِلا. فقال لي يحيى: قد أنشدك فأنْشِده. فأنشدته: أَغَرَّكِ أنْ أَذْنَبْتِ ثُمَّ تتابَعَتْ ... ذُنوبٌ فلم أهجُرْكِ ثُمَّ أتوبُ وأكثرت حتّى قلت ليس بصارمي ... وقد يصدم الإنسانُ وهو حبيبُ [٣] فصاح: زاغ زاغ زاغ. وطار ثُمَّ سقط فِي القِمطْر. فقلت: أعز اللَّه القاضي، وعاشقٌ أيضا. فضحك. فقلت: ما هذا؟ قلت: هُوَ ما ترى. وجّه به صاحبُ اليمن إلى أمير المؤمنين، وما رآه بعد [٤] . وقال سَعِيد بْن عُفَيْر الْمَصْرِيّ: ثنا يعقوب بْن الحارث، عن شبيب بْن شيبة بْن الحارث قال: قدِمْتُ الشحْرَ [٥] على رئيسها [٦] ، فتذاكرنا النّسناس [٧] . فقال: صيدوا لنا منها.

стр. 9497

فَلَمّا أنْ رُحْتُ إليه، فإذا بِنَسْناسٍ مع الأعوان، فقال: أَنَا باللَّه وبك. فقلت: خَلُّوه. فخلّوه، فخرج يعدو. و [إنّما] [١] يرعون نبات الأرض. فَلَمّا حضر الغد قال: استعدّوا للصَّيد، فإنّا خارجون. فلمّا كان السَّحَر سمعنا قائلا يقول: أَبَا مخمر [٢] ، إنّ الصُّبْح قد أسْفر، واللّيل قد أدْبر، والقانص [٣] قد [حضر] [٤] فعليك بالوَزَر. فقال: كلى ولا تُراعي. فقال الغلمان: يا أَبَا مخمر. فهرب، وله وجهُ كوجه الْإِنْسَان، وشَعَرات بيضٌ فِي ذَقْنه، ومثل اليد فِي صدره، ومثل الرِّجْل بين وَرَكَيْه. فأَلَطَّ [٥] به كَلْبان وهو يقول: إنّكما [حين] [٦] تجارياني [٧] ... أَلْفَيتماني خَضِلا عناني لَوْ بي شبابٌ ما مَلَكْتُماني ... حَتَّى تموتا أو تُفَارِقاني [٨] قال: فأخذاه. قال: ويزعمون إنّهم ذبحوا منها نَسْناسًا، فقال قائل منهم: سبحان اللَّه ما أحْمر دمَه. فقال نَسناسٌ من شجرة: كان يأكل السُّمّاق. فقالوا: نَسناس خذوه. فأخذوه وقالوا: لو سكتَ، ما عُلِم به. فقال آخر من شجرة: أناصميميت.

стр. 9498

فقالوا: نسناس خذوه. قال: و [بنو] [١] مَهْرة يصطادونها يأكلونها. قال: وكان بنو أُمَيْم بْن لاوَذ بْن سام بْن نوح [٢] قد سكنوا [زُنّار] [٣] أرض رمْلٍ كثيرة النّخْل، ويُسمع فيها حِسّ الْجِنّ، حَتَّى كثُروا، فعصّوْا، فعاقبهم اللَّه وأهلكهم، وبقي منهم بقايا للعرب يقع عليهم للّرجل والمرأة منهم يد أو رِجل فِي شِقّ واحدٍ، يقال لهم: النَّسْناس. قال السّرّاج في تاريخه: مات يحيى بالرَّبَذَة مُنْصَرَفَه من الحجّ، يوم الجمعة نصف ذي الحجّة سنة اثنتين وأربعين ومائتين [٤] . وقال ابن أخيه: بلغ ثلاثا وثمانين سنة. ورئي أنّه غُفِر له وأُدْخِل الجنّة [٥] . ٥٨٧- يحيى بن جعفر بن أعين البيكنديّ البخاريّ [٦]- خ. - أبو زكريّا الحافظ. رحل وسمع: سُفْيان بن عُيَيْنَة، ووَكِيعا، ويزيد بن هارون، وطبقتهم. ورحل إلى عَبْدان فيمن رحل. وعنه: خ. وعُبَيْد الله بن واصل، ومحمد بن أبي حاتم وراق البخاري، وآخرون.

стр. 9499

توفي في شوال سنة ثلاث وأربعين ومائتين. وكان من الأئمة. ٥٨٨- يحيى بن الحارث الإخميمي. أبو زكريا. روى عن: ابن وهْب. مات في رمضان سنة ثمانٍ وأربعين ومائتين. ٥٨٩- يحيى بن حبيب بن عربيّ [١]- م. ع. - أبو زكريّا البصْريّ. عن: حماد بن زيد، ويزيد بن زريع، ومعتمر بن سليمان، ومرحوم بن عبد العزيز العطّار، وجماعة. وعنه: م. ع.، وزكريّا السّاجيّ، وعَبْدان الأهوازيّ، وابن خُزَيْمَة، وآخرون. تُوُفّي سنة ثمانٍ وأربعين [٢] عن سن عالية. وثّقة غير واحد [٣] . وقال النَّسائيّ: ثقة مأمون [قَلَّ] [٤] شيخ رأيته مثله بالبصْرة [٥] . قلت: هو أكبر شيخ لعمر بن بُجَيْر. ٥٩٠- يحيى بن حكم الأندلسيّ.

стр. 9500

الشّاعر الملقَّب بالغزال. له ديوان معروف. وقد طال عُمره وعاش أربعا وتسعين سنة. ومات سنة خمسين ومائتين. ٥٩١- يحيى بن خلف [١]- م. د. ت. ق. - أبو سلمة الباهليّ البصريّ المعروف بالجوباريّ. ثقة، صاحب حديث. روى عن: معتمر بن سليمان، وبِشْر بن المفضّل، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، وجماعة. وعنه: م. د. ت. ق.، وجعفر بن أحمد بن فارس الأصبهانيّ، وعبدان الأهوازي، وطائفة. توفي سنة اثنتين وأربعين [٢] . ٥٩٢- يحيى بن داود [٣] . أبو السفر الواسطي. عن: أبي معاوية، ووكيع، وإسحاق الأزرق، وجماعة. وعنه: محمد بن جرير، وأبو القاسم البغوي، وعلي بن إسحاق بن زاطيا، وغيرهم.

стр. 9501

توفي سنة أربع وأربعين ومائتين [١] ، ولا أعلم فيه جرحا. ذكر ابن عساكر في «النبل» [٢] أنّ ق. روى عنه. وذلك وهْمٌ أوضحه صاحب «التّهذيب» [٣] . وإنّما روى ق. عن يحيى بن يزداد [٤] . ٥٩٣- يحيى بن درست بن زياد [٥]- ن. ق. - أبو زكريّا القرشيّ البصريّ. عن: أبي إسماعيل القتّاد إبراهيم، وأبي عَوَانة، وحمّاد بن زيد، وغيرهم. وعنه: ت. ن. ق.، وأبو بكر بن أبي عاصم، وعَبْدان الأهوازيّ، وإبراهيم بن محمد بن متّويه الأصبهانيّ، ومحمد بن أحمد بن عثمان المديني المصريّ، وجماعة سواهم. وكان صدوقا [٦] . ٥٩٤- يحيى بن سليمان بن نضلة الخُزَاعيّ المدنيّ [٧] . روى «الموطأ» عن مالك. وروى عَنْ: عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي الزَّناد، وسليمان بن بلال، والكِبار. وكان ابن صاعد تلميذه يقدّمه ويفخّم أمره.

стр. 9502

قال ابن عُقْدة: سمعت ابن خِراش يقول: لا يسوى شيئا [١] . ٥٩٥- يحيى بن طلحة اليربوعيّ الكوفيّ [٢]- ت. - عن: قيس بن الربيع، وشَرِيك، وأبي الأحْوص سلام بن سليم. وعنه: ت.، وعبد الله بن زيدان البَجَليّ، ومحمد بن يحيى بن مَنْدَه، وإبراهيم بن متويه الأصبهانيان، وأبو العباس السراج، وعبد الله بن ناجية، وآخرون. قال النسائي: ليس بشيء [٣] . ووثقه غيره. [٤] . ٥٩٦- يحيى بن عبد الرحيم بن محمد [٥] . أبو زكريا البغدادي الخشرمي، نزيل مصر. روى عن: عبد الله بن عثمان الوقاصي، وعُبَيْد بن حِبّان الْجُبَيْليّ، والفضل بن عبد الرحمن المَوْصِليّ. سمع منه: أبو حاتم بمصر في الرحلة الثانية. ٥٩٧- يحيى بن عبد الغفار الكُتُبيّ. صاحب كتاب «السّنّة» .

стр. 9503

روى عن: زيد بن الحُباب، وَيَعْلَى بن عُبَيْد، وطبقتهما. وتُوُفّي في رمضان سنة ثمانٍ وأربعين ومائتين. وقيل: سنة تسعٍ وأربعين. ٥٩٨- يحيى بن محمد بن قيس الأنصاريّ الكوفيّ [١] . المقرئ المعروف بالعُلَيميّ. قرأ القرآن على: أبي بكر بن عيّاش، وحمّاد بن شُعَيْب. وتصدَّر للإقراء، وطال عمره، وعاش ثلاثا وتسعين سنة. ومات في ثلاث وأربعين. أخذ عنه: أبو يوسف بن يعقوب الواسطيّ، وغيره. قرأ على أبي بكر سنة سبعين ومائة. ٥٩٩- يحيى بن مخلد [٢]- ن. - أبو زكريّا المقسميّ البغداديّ الفقيه. روى عن: المُعَافَى بن عِمران، وعَمْرو بن عاصم الكِلابيّ. وعنه: ن.، وإمام الأئمّة ابن خزيمة، وابن صاعد، وغيرهم. قال النسائي: ثقة [٣] . ٦٠٠- يحيى بن واقد [٤] . أبو صالح الطائي. عراقيّ نزل أصبهان.

стр. 9504

وروى عن: هُشَيْم، وابن أبي زائدة، وابن عُلَيّة. وعنه: محمد بن أحمد بن يزيد الزُّهْريّ، وأبو العبّاس الجمّال. وثقه إبراهيم بن أورمة. وكان رأسا في العربيّة. آخر من روى عنه: محمد بن القاسم شيخ الحافظ ابن مَنْدَه. ٦٠١- يحيى بن يزيد بن ضِماد [١] . أبو شَرِيك المُّراديّ المصريّ. عن: مالك بن أنس، وحمّاد بن زيد، ومُفَضَّل بن فَضَالَةَ، وضِمام بن إسماعيل، وغيرهم. وعنه: محمد بن داود بن عثمان الصَّدَفيّ، ويعقوب الفَسَويّ، وأبو حاتم الرّازيّ، ومحمد بن محمد البَاغَنْديّ، وآخرون. تُوُفّي في شَعْبان سنة ستٍّ وأربعين ومائتين [٢] . ٦٠٢- يزيد بن سعيد [٣] . أبو خالد الإسكندرانيّ، مولى بني سهم ويُعرف بالصّبّاحيّ. روى عن: اللَّيْث بن سعْد، ومالك بن أنس، ويعقوب بن عبد الرحمن القارئ، وضمام بن إسماعيل، وغيرهم. وكان فيما ذكر ابن يونس آخر من حدَّث بمصر عن مالك. تُوُفّي في صفر سنة تسعٍ وأربعين ومائتين. قلت: روى عنه ليعقوب الفَسَويّ، وأحمد بن محمد بن ميسّر شيخ لابن المقرئ، والحَسَن بن إبراهيم بن مطروح الخولانيّ، وآخرون.

стр. 9505

وما علِمتُ فيه ضعفا. روى عنه أبو حاتم، وقال [١] : محلُّه الصِّدْق [٢] . ٦٠٣- يزيد بن عبد الله بن رُزَيْق الدّمشقيّ [٣] . عَنِ: الوليد بْن مُسْلِم، وَمحمد بْن شُعَيب. وعنه: أحمد بن الْمُعَلَّى، وسليمان بن حَذْلَم، وأبو بكر بن أبي داود، وعبد الله بن عَتَّاب الزِّفْتيّ. وروى النَّسائيّ، عن رجلٍ، عنه. تُوُفّي سنة نيفٍ وأربعين ومائتين. ٦٠٤- يعقوب بن إسحاق بن السِّكّيت [٤] . أبو يوسف البغداديّ النّحْويّ، صاحب كتاب إصلاح المنطق. كان دَيِّنا فاضلا، مُوَثَّقا في نقل العربيّة.

стр. 9506

أخذ عن: أبي عَمْرو الشَّيْبانيّ، وغيره. وعنه: أبو عِكْرمة الضَّبّيّ، وأحمد بن فرج المقرئ، وجماعة. وكان أبوه مؤدبا، فتعلَّم يعقوب النَّحْو واللّغة، وبرع فيهما. وتوصّل إلى أن نُدِبَ لتعليم أولاد الأمير محمد بْن عَبْد الله بْن طاهر بوساطة كاتب ابن طاهر. ثمّ ارتفع شأنه، وأدَّب ولد المتوكّل. وله مِنَ التّصانيف نحو عشرين كتابا. ويُروى أنّ المتوكًل نظر إلى وَلَدَيه المعتز والمؤَّيد فقال لابن السِّكَّيت: من أحبّ إليك، هما، أو الْحَسَن والحُسَيْن؟ قال: قُنْبر، يعني مَوْلَى عليّ، خيرٌ منهما. قال: فأمر الأتراك فداسوا بطنه حَتَّى كاد يهلك، فبقي يَوْمَا ومات [١] . ومنهم من قال: حُمِل ميِّتا فِي بساط، وبعث إلى ابنه بِدِيَّته [٢] . وكان فِي المتوكًل نَصَبٌ بلا خلاف. أبو عُمَر، عن ثعلبة قال: ما عرفنا لابن السِّكِّيت خَرْبةً قَطّ [٣] . وقال محمد بْن فرج: كان يعقوب بْن السكيت يؤدب مع أبيه ببغداد صبيان العامّة. ثُمَّ تعلَّم النَّحْو [٤] . قال المفضل بْن محمد بْن مِسْعَر المَعَرّيّ فِي «أخبار النُّحَاة» : روى يعقوب عن: أبيه، والأصمعيّ، وأبي عُبَيْدة، والفرّاء. وكُتُبُه صحيحة نافعة [٥] . ولم يكن له نفاذ فِي علم النُّحو، وكان يميل إلى تقديم عليّ ﵁ [٦] . وقال أَحْمَد بْن عُبَيْد: شاورني يعقوب فِي منادمة المتوكًل، فنهيته، فحمل قولي على الحسد ولم ينته [٧] .

стр. 9507

وقال غيره: كان إليه الْمُنْتَهَى فِي اللغة [١] . وروى المبرّد، عن المازنيّ قال: كنت عند ابن الزّيّات الوزير، وعنده يعقوب بْن السِّكِّيت، فقال: سَلْ أَبَا يوسف عن مسألةٍ. فكرِهتُ ذلك، ودافعت لكونه صاحبي. فألحّ عليَّ الوزير، واخترتُ مسألةً سهلة، فقلت له: ما وزن «نَكْتَلْ» ؟ فقال: «نفعل» . قلت: فيكون ماضيه «كَيْل» . فقال: لا، بل وزنه «نَفْتَعل» . قلت: فيكون أربعة حروف بوزن خمسة. فخجِل وسكت. فقال الوزير: وإنّما تأخذ كلّ شهر ألفي درهم، ولا تُحسن ما وزن «نكتل» ؟ فلمّا خرجنا قال لي: هَلْ تدري ما صنعتَ بي؟ قلتُ: والله لقد قاربتُك جهدي [٢] . قال ثعلب: أجمع أصحابنا أنّه لم يكن بعد ابن الأعرابيّ أعلم باللُّغة من ابن السِّكَّيت. وكان المتوكًل ألزمه تأديب ابنه المعتزّ [٣] . قلت: ولابن السِّكَّيت شِعرٌ جيّد سائر [٤] . تُوُفّي ابن السِّكِّيت، ﵀، سنة أربعٍ وأربعين. وأكثر الملوك يُحْشَدون مع قَتَلَةِ الأنْفُس. ٦٠٥- يعقوب بْن إسماعيل بْن حمّاد بْن زيد بن درهم البصري [٥] . قاضي المدينة.

стр. 9508

سمع: سُفْيان بن عُيَيْنَة، ويحيى القطّان. وعنه: حفيده أبو عمر محمد بن يوسف بن يعقوب، لقَّنهُ حديثا واحدا، وابنه يوسف، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وعبد الله بن ناجية، وقاسم المطرِّز. قال أبو حاتم [١] : صدوق. وقال غيره: تُوُفّي على قضاء فارس سنة ستٍّ وأربعين ومائتين. هناك. ٦٠٦- يعقوب بن حُمَيْد بن كاسب المدنيّ [٢]- ق. - نزيل مكّة. عن: إبراهيم بن سعْد، وعبد العزيز بن أبي حازم، وعبد الله بن وهْب، وخلْق. وعنه: ق.، وأبو بكر بن أبي عاصم، وإسماعيل القاضي، والبخاريّ في غير «الصحيح» ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وآخرون. ضعفه أبو حاتم [٣] . وقال البخاريّ [٤] : لم نَرَ إلا خيرا.

стр. 9509

وفي «صحيح الْبُخَارِيّ» موضعين فِي: الصُّلح [١] ، وفي: من شهد بدرا [٢] : ثنا يعقوب، نا إبراهيم بْن سعْد. فقائل يقول هُوَ هذا. وقائل يقول هُوَ: يعقوب الدَّوْرقيّ. وأما من قال: هُوَ يعقوب بْن إبراهيم بْن سعْد، أو هُوَ يعقوب بْن محمد الزُّهْرِيّ، فقد أخطأ بلا شكّ. تُوُفّي ابن كاسب في آخر سنة إحدى وأربعين [٣] . وكان من أئمّة الحديث بالمدينة [٤] .

стр. 9510

٦٠٧- يعقوب بن ماهان البنّاء [١]- ن. - عن: هُشَيْم، وغيره. وعنه: ن.، وقاسم المطرِّز، وأبو يَعْلَى المَوْصِليّ، وأبو العبّاس السّرّاج. تُوُفّي سنة أربعٍ وأربعين ومائتين [٢] . قال أبو حاتم [٣] : صدوق [٤] . ٦٠٨- يَمَانُ بن عيسى [٥] . عن: هُشَيْم، وأنس بن عِياض. وعنه: محمد بن إبراهيم مربّع، وعليّ بن الحسين بن الْجُنَيْد. وكتب عنه من الكبار: يحيى بن مَعِين. وثّقه مربّع [٦] . ٦٠٩- يوسف بن إبراهيم بن شبيب [٧] . أبو الحَجّاج الأصبهانيّ الفُرْسانيّ [٨] الحافظ.

стр. 9511

رحَل وعُني بهذا الشّأن، وبرع فيه. ولقي: عبد الله بن موسى، وأبا نُعَيْم، وسليمان بن حرب، وطبقتهم. روى عنه: محمد بن يحيى بن مَنْدَه، وغيره. ولم يشتهر ذِكره، لأنّه مات قبل أوان الرّواية. وكان يعارض الحافظ أحمد بن الفُرات في زمانه. تُوُفّي سنة اثنتين وأربعين. وكان يسكن قرية فرسان. ٦١٠- يوسف بن حمّاد المعنى [١]- م. ت. ن. ق. - أبو يعقوب البصريّ. عن: حمّاد بن زيد، وعبد الوارث، وزياد البكّائيّ، وجماعة. وعنه: م. ت. ن. ق.، وأبو بَكْر بْن أَبِي عاصم، وَمحمد بن جرير الطَّبَريّ. وآخرون. تُوُفيّ سنة خمسٍ وأربعين ومائتين. ووثّقه النَّسائيّ [٢] . ٦١١- يوسف بن حمّاد [٣] . أبو يعقوب الأستراباذيّ.

стр. 9512

عن: سُفْيان بن عُيَيْنَة، وأبي معاوية، ووَكِيع. وعنه: حفيده محمد بن محمد بن يوسف، ومحمد بن جعفر بن طُرْخان، وعمران بن موسى بن مُجَاشع، وآخرون. وكان صدوقا. قال أبو سعْد الإدريسيّ: مات بعد الأربعين ومائتين. ٦١٢- يوسف بن سلمان الباهليّ [١]- ت. - ويقال المازنيّ البصريّ. عن: حاتم بْن إِسْمَاعِيل، وعبد العزيز الدَّرَاوَرْدِيّ، وجماعة. وعنه: ت.، وعمر البجيريّ، وإمام الأئمة ابن خزيمة، وجماعة. توفي سنة اثنتين وأربعين ومائتين [٢] . ٦١٣- يوسف بن عيسى بن دينار المروزي [٣]- خ. م. ت. ن. - عن: سُفْيان بن عُيَيْنَة، والفضل السِّيِّنانيّ، وعبد الله بن إدريس، وطبقتهم. وعنه: خ. م. ت. ن.، وعمر بن محمد بن بُجَيْر، والحسن بن سُفْيان، وآخرون.

стр. 9513

تُوُفّي سنة تسعٍ وأربعين [١] . وقد مرَّ. - يوسف بْن عيسى بْن ماهان الْمَرْوَزِيّ، ثُمَّ البغداديّ المؤدّب، صاحب إبراهيم بن سعد.

стр. 9514

الكنى ٦١٤- أبُو أيّوب. الخيّاط المقرئ سُلَيْمَان بْن الحَكَم. بغداديٌّ من أعيان أصحاب اليَزِيديّ. روى عَنْهُ القراءة: أَحْمَد بْن حرب المعدّل، وإسحاق بْن مَخْلَدٍ، والسِّريُّ بْن مُكْرَم. ٦١٥- أبو بَكْر بن نافع البصريّ [١]- م. ت. ن. - اسمه محمد بن أحمد بن نافع. روى عن: بشير بْن المفضّل، ومحمد بْن جَعْفَر غُنْدر، وعبد الرَّحْمَن بْن مهديّ، وجماعة. وعنه: م. ت. ن.، وزكريّا السّاجيّ، وعبدان، وآخرون. ٦١٦- أبو بكر بن النضر بن أبي النضر هاشم بن القاسم البغداديّ [٢]-. م. ت. ن. -

стр. 9515

وكثيرًا ما يُنْسَبُ إلى جَدّه فيقال فِيهِ أبو بَكْر بْن أبي النَّضْر. سمع: جَدّه، ومحمد بْن بشر العبدي، ويعقوب بْن إبراهيم، وأبو عاصم النبيل. وعنه: م. ت. ن. أيضًا، وأبو يعلى الموصلي، وأبو الْعَبَّاس السراج، وآخرون. قال أبو حاتم [١] : صَدُوق. قلت: تُوُفّي سنة خمسٍ وأربعين ومائتين [٢] . - أبو تُراب النَّخْشَبيّ- هُوَ عسكر. وقد ذُكِر. ٦١٧- أبو حُصَيْن بْن يحيى بْن سُلَيْمَان الرّازيّ [٣]- د. - لا يُعرف له اسم [٤] . سمع: ابن عُيَيْنَة، ويحيى بْن أبي زائدة، وَوَكيعًا، وأسباط بْن محمد، وعبد الرّزّاق، وجماعة. وعنه: د.، وأحمد بْن عليّ الأبّار، وعلي بن سعيد بن بشير، ومحمد بن إبراهيم الطيالسي، وجعفر بن أحمد بن فارس، ومحمد بن وضاح القرطبي، وآخرون. وثقه أبو حاتم [٥] .

стр. 9516

- أبو هفان. الشاعر عبد الله بن أحمد. - أبو يزيد البسطامي. يذكر بعد الستين ومائتين إن شاء الله تعالى. آخر الطبقة الخامسة والعشرين من تاريخ الإسلام ويليه الطبقة السادسة والعشرون (٢٥١- ٢٦٠ هـ-) (بعونه تعالى وتوفيقه، تم تحقيق هذا الجزء من «تاريخ الإسلام» للحافظ المؤرّخ شمس الدين الذهبي- ﵀، وتخريج أحاديثه وضبط نصّه، والإحالة إلى مصادر حوادثه وتراجمه، وتوثيقه، على يد خادم العلم وطالبه: الحاج الدكتور أبي غازي عمر عبد السلام تدمري، الطرابلسي مولدا وموطنا، أستاذ التاريخ الإسلامي في الجامعة اللبنانية، وذلك قبل ظهر يوم الثلاثاء، في الثاني من شهر جمادى الأولى ١٤١١ هـ. الموافق للعشرين من شهر تشرين الثاني (نوفمبر) ١٩٩٠ م. بمنزله بساحة النجمة من طرابلس الشام المحروسة، حماها الله، وجعلها ثغرا آمنا مطمئنا. بحفظه ورعايته، والحمد للَّه الّذي بنعمته تتمّ الصالحات) .

стр. 9517

[المجلد التاسع عشر (سنة ٢٥١- ٢٦٠) ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الطبقة السّادسة والعشرون دخلت سنة إحدى وخمسين ومائتين فيها تُوُفّي: إِسْحَاق بْن منصور الكوَسج، وحُمَيْد بْن زَنْجَوَيْه، وعمرو بْن عثمان الحمصيّ، ومحمد بْن سهل بْن عسكر، وأبو البقاء هشام بْن عَبْد الملك الحمصيّ. [خروج الْحُسَيْن بْن أَحْمَد بقزوين] وفيها خرج الْحُسَيْن [١] بْن أَحْمَد بْن محمد بْن إِسْمَاعِيل بْن محمد بْن الأرقط عَبْد اللَّه بْن زين العابدين على بْن الْحُسَيْن بقزوين، فغلب عليها فِي أيّام فتنة المستعين [٢] .

стр. 9518

[خروج أَحْمَد بْن عيسى العلويّ بالريّ] وقد كَانَ هُوَ وأحمد بْن عيسى العلويّ اجتمعا عَلَى أهل الرِّيّ، وقتلَا بها خلْقًا كبيرًا، وأفسدوا وعاثوا. وسار لقتالهما جيش، فأسِر أحدُهما وقُتِل الآخر [١] . [إفساد إِسْمَاعِيل بْن يوسف موسم الحجّ] وفيها خرج إسماعيل بْن إبْرَاهِيم بْن مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ الحسنيّ بالحجاز، وهو شابٌ لَهُ عشرون سنة. وتَبِعه خلْقُ مِنَ العرب، فعاث فِي الحَرَمَيْن، وأفسد موسم الحجّ. وقتل مِنَ الحجيج أكثر من ألف رَجُل، واستحل الحُرُمات بأفاعيله الخبيثة. وبقي يقطع المِيرة عَنِ الحرمين حتى هَلكَ أهل الحجاز، وجاعوا. ونزل الوباء فهلك فِي الطاعون هُوَ وعامّة أصحابه فِي السنة الآتية [٢] . وفيها فتنة المستعين أحمد كما هو مذكور في ترجمته.

стр. 9519

ثمّ دخلت سنة اثنتين وخمسين ومائتين تُوُفّي فيها: أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن سُوَيْد بْن مَنْجُوف، والمستعين باللَّه أَحْمَد بْن المعتصم، قتلوه، وإسحاق بْن بُهْلُولٍ الحافظ، وأَشْناس الأمير، وزياد بْن أيّوب، وعبد الوارث بْن عَبْد الصمد بْن عَبْد الوارث، ومحمد بْن بشار بُنْدار، وأبو موسى محمد بْن المُثَنَّى العَنَزيّ، ومحمد بْن منصور الجوّاز [١] ، ويعقوب الدَّوْرَقيّ. [خلْع المستعين وبيعة المعتزّ] وفيها خُلِع المستعين، ثمّ حبس وقتل. وبويع المعز باللَّه فأمر التُّرك ببيعته، وخلع عَلَى محمد بْن عَبْد اللَّه بْن طاهر خلْعة المُلْك، وقلّده سَيْفَيْن. فأقام بُغَا ووَصيف الأميران ببغداد عَلَى وجَلٍ مِنَ ابن طاهر، ثمّ رضي المعتزّ عَنْهُمَا، وردهما إلى مرتبتهما. ونُقِل المستعين إلى قصر المخرَّم هُوَ وعياله، ووكَّلوا بِهِ أميرًا. وكان عنده خاتم مِنَ الجوهر، فأخذه ابن طاهر فبعث به إلى المعتزّ [٢] .

стр. 9520

[تتويج المعتزّ لأخيه أَبِي أَحْمَد] وفيها خلع المعتزّ عَلَى أخيه أَبِي أَحْمَد خلعة المُلْك وتوّجه بتاجٍ من ذَهَبٍ، وقَلَنْسُوَةٍ مُجَوْهَرَة، ووِشاحَيْن مُجَوْهَرَيْن. وقلَّده سَيْفَيْن [١] . [خلْع المؤيَّد مِنَ العهد] وفي رجب خلع المعتز باللَّه أخاه المؤيّد مِن العهد وقيّده وضَرَبه [٢] . [ولَاية ابن أَبِي الشوارب قضاء القضاة] وفيها ولي قضاء القُضاة الْحَسَن بْن محمد بْن عَبْد المُلْك بْن أَبِي الشَّوارب [٣] . [حساب الخراج] وفيها حُسِبَتْ أرزاقُ الأتراك والمغاربة والشّاكريّه ببغداد، وغيرها، فجاءت فِي العام الواحد مائتي ألف ألف دينار. وذلك خراج المملكة سنتين [٤] . [نفي أَبِي أَحْمَد إلى واسط] وفيها قبض المعتزّ عَلَى أخيه أَبِي أَحْمَد، ثمّ نفاه إلى واسط. ثمّ قاموا معه فردّ إلى بغداد [٥] .

стр. 9521

إبعاد ابن المعتصم وأُبعْدَ عَلِيّ بْن المعتصم عَنِ الحضرة [١] . ولَاية ابن خاقان مصر وولي مزاحم بن خاقان إمرة مصر [٢] .

стр. 9522

سنة ثلَاثٍ وخمسينٍ ومائتين وفيها تُوُفّي: أحمد بْن سعَيِد الهَمَدانيّ المصريّ، وسَرِيٌّ السَّقَطيّ الزّاهد، وعلي بْن شُعَيب السَّمسار، وعلي بْن مُسلْمِ الطُّوسيّ، ومحمد بْن عَبْد اللَّه بْن طاهر الأمير، ومحمد بن عيسى بن رزين التّيميّ مقريء الرِّيّ، ومحمد بْن يحيى بْن أَبِي حَزْم القطعيَ، وهارون بْن سعَيِد الأيْليّ، والأمير وصيف التُّرْكيّ، ويوسف بْن مُوسَى القطّان، وأبو الْعَبَّاس القَلوَّريّ [١] . [أَخْذُ هَرَاة] وفيها قصد يعقوب بْن اللَّيث الصّفّار هَرَاة فِي جمعٍ، فأخذ هراة من نواب ابن طاهر، وقيّدهم وحبسهم [٢] . [هزيمة ابن أبي دلف] وفيها سار الأمير موسى بن بغا، فالتقى هو وعسكر عَبْد العزيز ابن الأمير أَبِي دُلَف العِجْليّ، فهزمهم وساق وراءهم إلى الكرج، وتحصّن منه عبد العزيز،

стр. 9523

وأُسرَتْ والدة عَبْد العزيز. وبُعِث إلى سامرّاء بتسعين حملا من رءوس القتلى [١] . [خِلْعة المعتزّ عَلَى بُغا] وفي رمضان خلع المعتزّ باللَّه عَلَى بُغَا الشَّرابيّ، وألبسه تاج المُلْك [٢] . [مقتل وصيف] وفي شوّال قُتِل وصِيف التُّرْكيّ [٣] . [كسوف القمر] وفي ذي القعدة كُسِف القمر [٤] . [غَزْو ابن مُعَاذ بلَاد الروم] وغزا محمد بْن مُعَاذ بلَاد الروم، ودخل بالعسكر من جهة مَلَطْية، فأُسِرَ وقُتِل خَلْقٌ من أصحابه [٥] . [هزيمة الكوكبيّ] وفي ذي القعدة التقى موسى بن بغا الكوكبي بأرض قزوين، فانهزم الكوكبيّ ولحق بالدّيلم [٦] . [وفاة ابن خاقان] وفيها مات مُزاحِم بْن خاقان أخو الفتح بمصر [٧] . والله أعلم.

стр. 9524

سنة أربعٍ وخمسين ومائتين فيها تُوُفّي: أَحْمَد بْن عَبْد الواحد بْن عبُّود الدّمشقيّ، وإبراهيم بْن مجشّر الكاتب، وبُغَا الصَّغير الشَّرابيّ، وزياد بْن يحيى الحسّانيّ، وسَلْم بْن جُنَادَةَ، والدّارِميّ، وعلي بْن محمد بْن عَلِيّ بْن مُوسَى الرِّضا أَبو الْحَسَن العسكريّ مِن الاثني عشرية، ومحمد بن عبد الله المخرَميّ الحافظ، ومحمد بْن منصور الطُّوسيّ العابد، ومحمد بْن هاشم البَعْلَبَكّيّ، والمَرّار بْن حَمُّوَيْه الهمدانيّ الفقيه. ولم يجر فيها مِنَ الحوادث ما لَهُ صورة.

стр. 9525

سنة خمسٍ وخمسين ومائتين فيها تُوُفّي: عَبْد اللَّه بْن أَبِي زياد القَطَوانيّ، وعبد اللَّه الدّارِميّ، بخُلْف، وعبد اللَّه بْن هاشم الطوسي، وعبد الغنيّ بْن رفاعة المصريّ، وعِتيق بْن محمد النَّيسابوري، والجاحظ، وأبو حاتم بخُلْفٍ فيهما، وقد مرّا سنة خمسين، والمعتز باللَّه محمد بْن المتوكلّ، قتلوه، ومحمد بْن حرب النَّسائيّ، ومحمد بْن عَبْد الرحيم أَبُو يحيى صاعقة، ومحمد بْن كرام الصُّوفيّ شيخ الكرامية، وموسى بْن عامر المُرِّيّ. [فتنة الزَّنج بالبصرة] وفيها فتنه الزَّنْج، وخروج قائد الزَّنْج العَلَويّ بالبصرة. خرج وعسْكر، وانتسب إلى زيد بْن عَلِيّ، وزعم أنّه عَلَى بْن محمد بْن أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن عيسى بْن زيد بْن عَلِيّ، وهذا نَسَب لم يصحّ. وكان مبدأ ظهوره فِي هذه السنة، والتف عَلَيْهِ عبيد أهل البصرة مِنَ الزنج، وغيرهم. وعظُم أمره وفعل بالمسلمين الأفاعيل، وهزم الجيوش، وامتدّت أيّامه، وتمادى فِي غيّه إلى أن قُتِل إلى غير رحمة الله في سنة سبعين، على يد أحمد بن الموفّق [١] .
следующие страницы →