← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 9871–9910 · переход к 9876.

стр. 9871

عَنْ: يحيى القطّان، وغُنْدَر، والهيثم بن عديّ، وجماعة. وعنه: الْبُخَارِيّ فِي تاريخه، وأَبُو حاتم، وأحمد بْن عبد الله وكيل أبي صَخْرة، وعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي حاتم، وآخرون. وروى ن. عَنْ زكريّا بْن يحيى، عَنْهُ حديثًا وقع بدلَا عاليًا فِي «فرائد المزّيّ» . ٥٥١- هارون بن سعيد بن الهيثم [١]- م. د. ن. ق- أبو جعفر الأيليّ، مولي بني سعد بْن بَكْر. من ثِقات المصريين وفُقَهائهُمُ المشهورين. عَنْ: سُفْيَان بْن عُيَيْنَة، وخالد بْن نزار، وعبد اللَّه بْن وَهْبُ، وجماعة. وعنه: م. د. ن. ق.، وأَبُو جعْفَر الطَّحَاويّ، وعَلِيّ بْن أَحْمَد علَان، وجماعة. وثقَّه النَّسائيّ [٢] . ومات فِي ربيع الأوّل سنة ثلاث وخمسين ٢ [٣] . ٥٥٢- هارون بن سفيان المستملي [٤] .

стр. 9872

أَبُو سُفْيَان، ويُقال لَهُ الدّيك. وأمّا سَمِيُّه مكحلة فقد تقدَّم فِي الطبقة الماضية. روى عَنْ: يزيد بْن هارون، وابن زيد النَّحْويّ، والواقديّ. وعنه: عُبَيْد العِجْل، وأَبُو بَكْر بْن أَبِي الدُّنيا، وجعفر بْن محمد كزال. تُوُفّي سنة إحدى وخمسين ومائتين. - هارون بْن محمد بْن بكّار بْن هلَال. تقدَّم. ٥٥٣- هارون بْن مُوسَى بْن أَبِي عَلْقَمَةَ الفَرَويّ المدنيّ [١]- ت. ن. - عَنْ: أَبِيهِ، ومحمد بْن فُلَيْح، وأَبِي ضَمْرَةَ أَنَس بْن عِياض، وغيرهم. وعنه: ت. ن. وقال: لَا بأس بِهِ [٢] ، وابن صاعد، وآخرون. تُوُفّي سنة اثنتين وخمسين، وقيل: سنة ثلَاثٍ. كنيته: أَبُو مُوسَى. وسيأتي ابنه أَبُو عَلْقَمَةَ عَبْد اللَّه فِي الطبقة الآتية. قَالَ المَرُّوذِيّ: قلت لأبي مُعَمِّر إِسْمَاعِيل بْن شُجاع: سلْ لي أهل الحرمين عَنْ مسألة اللَّفْظ وجِئني بالجواب. فقال: سألتُ أَبَا مُوسَى بْن أَبِي علقمة الفَرَويّ بالمدينة فقلتُ: قد ظهر قوم زعموا أنّ ألفاظهم وأصواتهم الّتي يقرءون بْها القرآن غير مخلوقة، فاكتب لي جواب هذه المسألة. فقال لي أكتب: المِراء فِي القرآن كُفْرٌ، وكلّ من تكلَّف فِي هذا كلَامًا أو أَلْحَدَ فِيهِ بشيءٍ غير الوجه الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ النّاس، فهو كافرٌ مبتدِع. والصّمت عن

стр. 9873

هذا كلّه والتّسليم لِما كَانَ عَلَيْهِ النّاس هي السنة والجماعة. ولولَا أنّ العلماء إذا عَلَت البِدْعة لَا بُدَّ لهم مِن دفْعها لمّا رَأَيْت أن أتكلَّم فيها. وذكر لي أشياء، إلى أن قَالَ: والله لقد شاب عارضيّ، وما سَمِعْتُ من ذكر القرآن، حتّى كَانَ سنة تسعٍ ومائتين، فسمعتُ الكلَام فِيهِ. فكان الماجِشُون يَقُولُ: لو أخذت المَريسيّ لضربتُ عُنُقه. وكان أصحابنا جميعًا يكفِّرون من قَالَ القرآن مخلوق. ٥٥٤- هارون بْن هزاريّ. أَبُو مُوسَى القَزْوِينيّ الزّاهد. عَنْ: سُفْيَان بْن عُيَيْنَة، وإِسْحَاق بْن سُلَيْمَان الرّازيّ، وجماعة. وعنه: محمد بْن مَسْعُود الأَسَدِيّ، وإِسْحَاق بْن محمد الكَيْسانيّ، وعلي بْن محمد بْن مَهْدَوَيْه، وأهل قزوين. قِيلَ: إنّه تُوُفّي سنة إحدى وخمسين. وكان ثقة. ٥٥٥- هاشم بْن خَالِد [١] . أَبُو مَسْعُود الْقُرَشِيّ الدّمشقيّ. عَنْ: الوليد بْن مُسْلِم، وسُوَيْد بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ. وعنه: إِبْرَاهِيم بْن محمد بْن مَتُّوَيْه، ومحمد بْن المُسَيَّب الْأرْغِيانيّ، وابن جَوْصا. قَالَ ابن أَبِي حاتم: كتَب إليَّ ببعض حديثه، ومحلُّهُ الصِّدْق. ٥٥٦- هاشم بن القاسم بن شيبة [٢]- ق. -

стр. 9874

أبو محمد القرشيّ، مولَاهُمُ الحرّانيّ. عَنْ: يَعْلَى بْن الأشدق، وعيسى بْن يونس، وعتّاب بْن بشير، ومسكين بْن بكُيْر، وعَبْد اللَّه بْن وَهْبُ، وطائفة. وعنه: ق.، وأَبُو عَرُوبة، والْحَسَن بْن هارون الأصبهاني، وإِبْرَاهِيم بْن محمد بْن مَتُّوَيْه. قَالَ أَبُو عَرُوبة: كبر وتغّير، وتُوُفّي سنة ستّين فِي ذي الحجّة، وقد جاوز التسعين [١] . ٥٥٧- الهُذَيْل بْن معاوية بْن الهُذَيْل [٢] . أَبُو معاوية الأصبهاني. عَنْ: الْحُسَيْن بْن حفص، وإِبْرَاهِيم بْن أيّوب. وعنه: أَحْمَد بْن الْحُسَيْن الْأَنْصَارِيّ. تُوُفّي سنة ستّين. ٥٥٨- هشام بن عبد الملك بن عمران [٣]- د. ن. ق. - أبو النّقيّ اليزنيّ الحمصيّ. عَنْ: إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش، وبقيّة بْن الوليد، ومحمد بن حرب الأبرش، وجماعة. وعنه: د. ن. ق.، وحفيده حسين بْن بَقِيّ بْن هشام، وأَبُو عَرُوبة الحرّانيّ، ومحمد بْن محمد الباغَنْديّ، وابن جَوْصا، وخلْق. قَالَ أبو حاتم: كان متقنا في الحديث [٤] .

стр. 9875

وقال النَّسائيّ: ثقة [١] . قلت: تُوُفّي سنة إحدى وخمسين. ٥٥٩- هشام بن يونس بن وابل [٢]- ت. - أبو القاسم النّهشليّ الكوفيّ اللّؤلؤيّ. عَنْ: عَبْد السّلام بْن حرب، وعبد العزيز بن أبي حازم، وعبد الرحمن المُحَارِبيّ، وجماعة. وعنه: ت.، وعُمَر بْن محمد بْن بُجَيْر، وعَلِيّ بْن الْعَبَّاس المَقَانعيّ، وأَبُو بكر بن أبي داود، وآخرون. وثقة النسائي [٣] . وتُوُفّي سنة اثنتين وخمسين ومائتين [٤] . ٥٦٠- الهَيْثَم بْن خَالِد البصْريّ [٥] . ثمّ البغداديّ. عَنْ: أَبِي نُعَيْم، والهيثم بْن جميل. وعنه: أَبُو بَكْر بْن أَبِي الدُّنيا، والقاسم أخو المَحَامِليّ، وعَلِيّ بْن محمد بْن عُبَيْد الحافظ، وآخرون. ٥٦١- الهَيْثَم بْن خَالِد المصَّيصيّ. مولي بْني أُميّة. عن: حَجّاج الأعور، وأَبِي اليَمَان، ومحمد بْن عيسى بْن الطّباع. وعنه: يحيى بْن صاعد، وابن المَحَامِليّ.

стр. 9876

٥٦٢- الهَيْثَم بْن خَالِد الهَرَويّ [١] . حدَّث ببغداد عَنْ: حَجّاج الأعور. وعنه: ابن صاعد، والْحُسَيْن المَحَامِليّ. ٥٦٣- الهيثم بن مروان بن الهيثم بن عمران [٢]- ن. - أبو الحكم الدّمشقيّ. عَنْ: محمد بْن القاسم بْن سميع [٣] ، وزيد بْن يحيى بْن عُبَيْد، وأَبِي مُسْهِر، وعَلِيّ بْن عَيَّاش، وطائفة. وعنه: ن. [٤] ، وأَبُو دَاوُد فِي غير السُّنَن، وابنه أَبُو بَكْر بْن أَبِي دَاوُد، ومحمد بْن بِشْر الهَرَويّ، ومحمد بْن المُسَيَّب الْأرْغِيانيّ، وابن جَوْصا، وطائفة. وكان ثقة.

стр. 9877

- حرف الواو - ٥٦٤- وثّاق بْن عَبْد اللَّه بْن وثّاق الْأَزْدِيّ المَوْصِليّ. عَنْ: قاسم الْجَرْميّ، وحفص بْن غِياث، وجماعة. وحَمَل النّاس عَنْهُ بعد الخمسين. ٥٦٥- وَصِيف التُّرْكيّ [١] . القائد من كبار الأمراء. استولى عَلَى المعتزّ وأحجر عَلَيْهِ، واصْطَفَى لنفسه الأموال والذّخائر، فشغبت الفَراغنَةُ والأشَّرُوسَنِيّة وطالبوه والأرزاق. فخرج إليهم وَصِيف وبُغَا وسِيما الشَّرابيّ وجماعة مِنَ الخواصّ، وقال لهم وَصِيف: ما لكم عندنا إلَا التراب، وما عندنا مال. وقال بُغَا: نسأل أمير المؤمنين لكم. ثمّ خرج هُوَ وسِيما إلى سامرّاء يستأذنان المعتزّ، فبقي وصيف في طائفة

стр. 9878

يسيرة، فوثبوا عَلَيْهِ فقتلوه بالدّبابيس، وقطعوا رأسه، ونصبوا الرّأس على رمح. ولو صيف حكاية «معروفة» لمّا دخل إلى قُمّ، فإنّه سَأَلَ عَنْ رجلٍ خامل. فلمّا أُحضِر ذكّره أنّه كان اشتراه وربّاه وأحسَن إِلَيْهِ فقال: ما أعرف الأمير أيّده اللَّه إلَا أميرًا. فأعجبه ذَلِكَ، وبالغ فِي صِلَته، وصيَّره من رؤساء البلد. قُتِل وَصِيف، سامحه اللَّه، فِي سنة ثلَاثٍ وخمسين، قبل بُغَا بسير. وكانا الفاتقة والرّاتقة زمِنَ المتوكّلُ، والمستعين، والمعتزّ.

стр. 9879

- حرف الياء - ٥٦٦- ياسين بْن النَّضْر. القاضي أَبُو سعَيِد النَّيسابوري. عَنْ: النَّضْر بْن شُمَيْل، وعبد الوهاب بْن عطاء. وعنه: ابناه أَبُو بَكْر وأَحْمَد، ومحمد بْن زَحْمَوَيْه. ٥٦٧- يحيى بْن إِبْرَاهِيم بْن محمد بْن أَبِي عُبَيْدة بْنُ مَعْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ [١] . أَبُو زكريّا الهُذَليّ المسعوديّ الكوفيّ. عَنْ: جدِّه محمد، وأبيه، وأَبِي نُعَيْم. وعنه: مُطَيَّن، ومُوسَى بْن إِسْحَاق الْأَنْصَارِيّ، ومحمد بْن جرير، وغيرهم. وذكر ابن عساكر فِي «النُّبْل» أنّ النَّسائيّ روى عَنْهُ [٢] . قَالَ شيخنا المِزّيّ [٣] : لم أقف عَلَى ذَلِكَ [٤] . ٥٦٨- يحيى بْن إِبْرَاهِيم بْن مزين القرطبيّ [٥] .

стр. 9880

الفقيه. أحد الأعلَام بالأندلس. روى عَنْ: الغاز بْن القيس، وعيسى بْن دينار، والقَعْنَبيّ، ومُطَرِّف بْن عَبْد اللَّه، وأَصْبَغ بْن الفَرَج، وطائفة لِقَيهم فِي الرحلة. وكان حافظًا «للموطّأ» قائمًا عَلَيْهِ، فقيهًا مُفْتِيًا مصنِّفًا، لَهُ تواليف منها: «تفسير غريب الموطّأ» ، و «تفسير عِلَل الموطّأ» ، «وأسماء رجال الموطّأ» ، وكتاب «فضائل القرآن» ، وغير ذَلِكَ. ولم يكن فِي الحديث بذاك الحافظ. تُوُفّي فِي جُمَادَى الأولى سنة تسعٍ وخمسين. ٥٦٩- يحيى بْن حبيب بْن إِسْمَاعِيل بْن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ الأَسَدِيّ [١] . أَبُو عُقَيْل الكوفيّ الجمّال، نزيل سامرّاء. عَنْ: حسين الْجُعْفيّ، وعَبْد الحميد الحِمّانيّ، ويحيى بن آدم، وأبي ثابت الأَسَدِيّ [١] . أَبُو عُقَيْل الكوفيّ الجمّال، نزيل سامرّاء. عَنْ: حسين الْجُعْفيّ، وعَبْد الحميد الحِمّانيّ، ويحيى بْن آدم، وأَبِي أسامة، وجماعة. وعنه: ابن أَبِي الدُّنيا، والْبُخَارِيّ فِي كتاب «الأدب» ، ولكن لم يصرّح باسمه فقال: ثنا ابن حبيب بْن أَبِي ثابت، ثنا أَبُو أُسامة، وروى عَنْهُ أيضًا أَبُو القاسم البَغَوِيّ، وابن صاعد، وأَحْمَد بْن يحيى التُّسْتَرِيّ، والْحُسَيْن المَحَامِليّ، وأَبُو عبيد بْن المؤمّل، ويعقوب الجصّاص، وآخرون. قَالَ ابن أَبِي حاتم [٢] : صدوق [٣] . ٥٧٠- يحيى بْن حكيم [٤]- د. ن. ق. -

стр. 9881

أبو سعيد البصريّ المقوّم، ويقال المقوّميّ. عَنْ: سُفْيَان بْن عُيَيْنَة، وغُنْدَر، ويحيى القطّان، ومحمد بْن أَبِي عديّ، وعَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْديّ، وخلْق. وعنه: د. ن. ق.، ون. أيضًا فِي مُسْنَد مالك بْن أنس، عَنْ زكريّا خيّاط السنة، عَنْه، وأَبُو بَكْر بْن أَبِي دَاوُد، وأَبُو عَرُوبة، وابن خُزَيْمَة، ومحمد بْن هارون الرُّويانيّ، وعمر بْن محمد بْن بُجَيْر، وجماعة. قَالَ أَبُو دَاوُد: كَانَ حافظًا متقنًا [١] . وقال النَّسائيّ [٢] : ثقة حافظ [٣] . وقال أَبُو عَرُوبة: ما رَأَيْت أثبت منه ومن أَبِي مُوسَى. ووصفه أَبُو مُوسَى بالعبادة والورع. وقال ابن حبّان [٤] : كَانَ ممّن جمع وصنِّف. قَالَ: وتوفّي سنة ستّ وخمسين، ﵀. ٥٧١- يحيى بن خذام [٥]- ق. - أبو زكريّا الغبريّ البصريّ السّقطيّ. عَنْ: صَفْوان بْن عيسى، ومحمد بْن عَبْد الله الأنصاريّ، ونائل بن نجيح، وغيرهم.

стр. 9882

وعنه: ق.، وابن خُزَيْمَة، وعُمَر بْن بُجَيْر، وأَبُو عَرُوبة، وابن صاعد، وآخرون. ذكره ابن حِبّان فِي «الثقات» [١] . وقال غيره: تُوُفّي بِمنى فِي ذي الحجّة سنة اثنتين وخمسين. ووقع وهْمٌ فِي نسخةٍ متأخرة نقل منها ابن عساكر فقال فِي «النُّبْل» [٢] : يحيى بْن حزام التِّرْمِذيّ السَّقَطيّ، روى عَنْهُ ق. فكأنّه ظنّ أنّه أخو مُوسَى بْن حِزام التِّرْمِذي فَنَسَبَه. ٥٧٢- يحيى بْن الربيع المكّيّ. سَمِعَ: ابن عُيَيْنَة. وعنه: أَبُو بَكْر محمد بْن جعْفَر القَصْريّ، وأَبُو حامد بْن بلَال، والبَغَوِيّ. ٥٧٣- يحيى بْن زُهَير الفِهْريّ البغداديّ [٣] . سَمِعَ: جرير بْن عبد الحميد، ومحمد بْن ربيعة الكِلَابيّ، وجماعة. وعنه: أحمد بن محمد الزَّعْفَرانيّ، وإسماعيل الورّاق، ومحمد بْن مَخْلَد. تُوُفّي سنة ستٍّ وخمسين. ٥٧٤- يحيى بْن السّرِيّ بْن يحيى [٤] . أَبُو محمد البغداديّ الضّرير. عَنْ: هُشَيْم، وجرير بْن عَبْد الحميد، وسُفْيان بْن عُيَيْنَة، وأصْرَم بْن حَوْشَب. وعنه: عُمَر بْن محمد بن شعيب، والقاضي المحامليّ، وابن عيّاش القطّان، وجماعة.

стр. 9883

٥٧٥- يحيى بْن عثمان بْن سعَيِد بْن كثير الحمصيّ [١]- د. ن. ق. - أبو سليمان، الرجل الصّالح. أخو عَمْرو بْن عثمان. سَمِعَ: بقية بْن الوليد، ووَكِيعًا، ومحمد بْن حِمْيَر، والوليد بْن مُسلْمِ، وجماعة. وعنه: د. ن. ق.، وإِبْرَاهِيم بْن مَتُّوَيْه، وأَبُو عَرُوبة، وأَبُو بِشْر الدُّولَابيّ، وعبد الغافر بْن سلَامة، وآخرون. ويقال: إنّه كَانَ مِنَ الأبدال. قال محمد بْن عَوْف: رَأَيْتُ أَحْمَد بْن حنبل يجلّه ويقدَّمه فِي الصّلَاة [٢] . وقال النَّسائيّ: ثقة [٣] . وقال ابن عديّ [٤] : هُوَ معروف بالصِّدْق. وسَمِعْتُ أَبُو عَرُوبة يَقُولُ: لَا يَسْوى فِي الحديث نواةً. كَانَ يتلقّن كلِّ شيء. سَمِعْتُ المُسَيَّب بْن واضح يَقُولُ: رَأَيْتُ فِي النّوم كأنّ آتٍ أتاني، فقال: إنْ كَانَ بقي مِن الأبدال أحدٌ فيحيى بْن عثمان الحمصيّ. قَالَ ابن عديّ [٥] : لم أرَ أحدًا يطعن فِيهِ غير أَبِي عَرُوبة. قلت: تُوُفّي سنة خمسٍ وخمسين [٦] . ٥٧٦- يحيى بْن الفضل البصْريّ الخِرَقيّ [٧]- د. ق. -

стр. 9884

عن: عبد الصّمد بن عبد الوارث، وأبي عامر العَقَديّ، وجماعة. وعنه: د. ق.، وأبو عَرُوبة الحرّانيّ، وأَبُو بَكْر بْن خُزَيْمَة، وآخرون. تُوُفّي سنة ستٍّ وخمسين [١] . ٥٧٧- يحيى بْن محمد بْن معاوية المَرْوزِيّ اللُّؤْلُؤيّ [٢]- م. - نزيل بُخَارى. عَنْ: النَّضْر بْن شُمَيْل. وعنه: م.، وصُهَيْب بْن سُلَيْم، وعُمَر بْن محمد بْن بُجَيْر. توفي سنة سبْعٍ وخمسين فِي نصف رجب. قَالَ السُّلَيْمانيّ: روى عَنْهُ الْبُخَارِيّ فِي «المبسوط» ، وعُبَيْد اللَّه بْن واصل. ٥٧٨- يحيى بْن محمد بْن السَّكَن البصْريّ [٣]- خ. د. ن. - البزّار [٤] . سكن بغداد. وحدث عَنْ: رَوْح بْن عُبَادة، ومحمد بن جهضم، وأبي عامر العقديّ.

стр. 9885

وعنه: خ. د. ن.، وعُمَر البُجَيْريّ، والمَحَامِليّ، وأَحْمَد بْن عَلِيّ الْجَوْزَجانيّ، وآخرون. وكان مِن الثقات [١] . ٥٧٩- يحيى بْن مُعَاذ الرّازيّ [٢] . أَبُو زكريّا الصُّوفيّ، العارف المشهور، صاحب المواعظ. كَانَ حكيم أهل زمانه، ﵀. سَمِعَ: إِسْحَاق بْن سُلَيْمَان الرّازيّ، ومكّيّ بْن إِبْرَاهِيم، وغيرهما. وعنه: الفقيه أَبُو نصر بْن سلَام، وأَبُو عثمان الحبريّ الزّاهد، وأَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن محمد الماسَرْجِسيّ، وعَلِيّ بْن محمد القبّانيّ، ويحيى بْن زكريّا المَقَابريّ، ومشايخ الرِّيّ، وهمدان، وبَلْخ، ومَرْو. ثمّ استوطن نَيْسابور، وبها مات. قَالَ أَبُو عثمان الحربيّ: سمعته يَقُولُ: يا مَن ذِكره أعزُّ عَلِيّ مِن كلّ شيءٍ، لَا تجعلْني بْين أعدائك غدًا أذلّ من كلّ شيء. وقال أَبُو بكر الشِّمْشاطيّ: سَمِعْتُ يحيى بْن معاذ يقول: ما جفّت الدّموع

стр. 9886

إلَا لقساوة القلوب، وما قَسَتِ القلوب إلَا لكثرة الذُّنوب، وما كَثُرَتِ الذُّنُوب إلَا من كثرة العُيُوب. قلت: وما كَثُرَت العُيُوب إلَا مِنَ الاغترار بعلَام الغُيُوب. وعن يحيى بْن مُعَاذ قَالَ: إلهي ما أكرمك إن كانت الطّاعات فأنت اليوم تبذلها وغدًا تقبلها، وإنْ كانت الذّنُوب فأنت اليوم تسترها، وغدًا تغفرها. وعنه قَالَ: لَا تطلب العِلْم رياءً ولا تتركه حَيَاءً [١] . وعنه قَالَ: لو لم يكن العفْوُ مِن مُرادِهِ لم يَبْتَلِ بالذِّنْب أكرم عُبَاده. وعنه قَالَ: الناس يعبدون اللَّه عَلَى أربعٍ: عامل عَلَى العبادة، وراهب عَلَى الرَّهْبة، ومشتاق عَلَى الشِّوْق، ومُحِبّ عَلَى المحبة. وقال الحسن بن علويه: سمعت يحيى بن معاذ، وقيل لَهُ: فُلَان لو وعظْتَه، فقال: قفْل قلبه قد ضاع مفتاحُه، لَا حيلة لنا فِيهِ. وعن يحيى قَالَ: عجِبْتُ لمن يصحب الخلْقَ والخالقُ يستصحبه، وعجبت لمن يمنع والله يستقرضه. وقال الْحَسَن بْن عَلُّوَيه: سَمِعْتُ يحيى بْن مُعَاذ يَقُولُ: من لم يكن ظاهره مَعَ العوّام فضّة، ومع المُرِيدين ذَهَبًا، ومع العارفين [المقرّبين درًّا وياقوتًا] فليس من حكماء اللَّه [٢] . وسمعته يَقُولُ: أحسنُ شيء كلَامٌ صحيحٌ مِن لسانٍ فصيحٍ، فِي وجهٍ صحيح [٣] . وعنه قَالَ: الْحَسَن حُسْنٌ، وأحسن منه معناه، وأحسن من معناه استعماله، وأحسن مِنَ استعماله ثوابه، وأحسن من ثوابه رِضَى من عُمِل لَهُ [٤] . وعن عَبْد الواحد بْن محمد قَالَ: جاء يحيى بْن مُعَاذ إلى شِيراز وله شَيْبةٌ حَسنة، وقد لبس دَسْت ثياب سُود، فكان أحسن شيءٍ، فصعَد الْمِنْبَرَ، واجتمع الخلْق. فأوّل ما بدأ بِهِ أن قَالَ: مواعظُ الواعظ لن تقبلا ... حتّى يعيها قلبه أوّلا

стр. 9887

يا قوم من أظلم من واعظٍ ... خالَفَ ما قد قاله فِي الملَا؟ أظهر بين النّاس إحسانَهُ ... وبارز الرّحمن لمّا خلَا ثمّ وقع مِنَ الكُرْسيّ، فلم يتكلَّم يومئذ، ثمّ إنّه ملك قلوب أهل شيراز بعدُ، فكان إذا أراد أنْ يضْحكهم أضحكهم، وإذا أراد أنْ يبْكيهم أبكاهم. وأخذ مِنَ البلد سبعة آلاف دينار [١] . وعن يحيى بْن مُعَاذ قَالَ: لَا تكُن ممّن يفضحه يوم مماته ميراثه، ويوم حسابه ميزانه [٢] . قَالَ الحاكم: قرأت [عَلَى اللّوح فِي قبر يحيى بْن مُعَاذ الرّازيّ] : مات حكيم الزّمان يحيى بْن مُعَاذ الرّازيّ فِي جُمَادَى الأولى سنة ثمانٍ وخمسين [٣] . ٥٨٠- يحيى بن معلّى بن منصور الرّازيّ [٤]- ق. - ثمّ البغداديّ، الحافظ. عَنْ: أَبِيهِ، وأَبِي سَلَمَةَ التَّبُوذَكيّ، وأَبِي اليَمَان، وأَبِي حُذَيْفَة مُوسَى بْن مَسْعُود، وإِسْحَاق الفَرَويّ، وعمرو بْن مرزوق، وإسماعيل بْن أَبِي أُوَيْس، وطائفة. وعنه: ق.، وسَلَمَةُ بْن شبيب وهو أكبر منه، وقاسم المطرّز، وأَحْمَد بْن حمدون الأعمشيّ، ويحيى بْن صاعد، والمَحَامِليّ، وآخرون. قَالَ مُسلْمِ: كنيته أَبُو عَوَانَة. وقال أَبُو عَلَى النَّيسابوري: كَانَ صاحب حديث [٥] . ووثِّقه الخطيب [٦] .

стр. 9888

٥٨١- يحيى بن المغيرة [١]- ت. - أبو سلمة المخزوميّ المدنيّ. عَنْ: أَبِي ضمرة أَنَس بْن عِياض، وابن أَبِي فُدَيْك، وجماعة. وعنه: ت.، ويحيى بْن صاعد، وحَرَميّ بْن أَبِي العلَاء وآخرون. قَالَ أَبُو حاتم: صدوق، ثقة [٢] . قلت: وقع لنا من عواليه، وتُوُفّي سنة ثلَاثٍ وخمسين ومائتين [٣] . - يحيى بْن واقد. أَبُو صالح. قد ذُكِر فِي الطبقة الماضية [٤] . ٥٨٢- يزيد بْن محمد بْن المُهَلَّب البصْريّ [٥] . الشّاعر المشهور، نديم المتوكّل. حدَّث عَنْ: أَبِي عَلَى الحنفيّ، وغيره. وعنه: أَبُو بكر بن أبي داود، ومحمد بن عبد الملك التّاريخيّ. وما أحسن قوله فِي أبيات: إنّي لرحّالٌ إذا الهمُّ بَرَكْ ... ( ... ) [٦] عند ضِيق المعترك

стр. 9889

عُسْري عَلَى نفسي، ويُسْري مُشْتَرَكْ ... لَا تُهْلِكِ النّفسَ عَلَى شيءٍ هَلَكْ [١] . ٥٨٣- يسار بْن سُمَيْر. [٢] أَبُو عثمان العِجْليّ الأصبهاني، أحد العُبّاد. حدَّث عَنْ: أَبِي دَاوُد الطَّيَالِسيّ، وسعيد بْن عامر الضُّبَعيّ، ويحيى بْن أَبِي بكُيْر. وعنه: محمد بْن محمد القبَّاب، و ( ... ) [٣] بَكْر، وأَحْمَد بْن الْحُسَيْن، ومحمد بْن أَحْمَد بْن يزيد الأصبهانيوّن. ٥٨٤- اليَسَع بْن إِسْمَاعِيل البغداديّ الضّرير [٤] . عَنْ: سُفْيَان بْن عُيَيْنَة، وزيد بْن الحُبَاب. وعنه: يعقوب بْن محمد الدُّوريّ، والقاضي المَحَامِليّ، ومحمد بْن مخلد. ضعّفه الدّار الدّارَقُطْنيّ. ٥٨٥- يعقوب بْن إِبْرَاهِيم بْن كثير بْن زيد بن أفلح [٥]- ع. -

стр. 9890

الحافظ أبو يوسف العبديّ الدّورقيّ البغداديّ. رَأَى اللَّيْث بْن سعْد ببغداد. وسمع: إِبْرَاهِيم بْن سعْد، وَهُشَيْمًا، وعَبْد العزيز الدَّرَاوَرْديّ، وسُفْيَان بْن عُيَيْنَة، وعيسى بْن يونس، ويحيى القطّان، وابن عليّة، وخلقا كثيرًا. وعنه: ع.، ون. أيضًا، عَنْ رجلٍ، عَنْهُ، وأَبُو زُرْعَة، والقاسم المطرّز، وابن صاعد، وأبو عبد الله المَحَامِليّ، وابن مَخْلَد العطّار، وخلْق. وثقَّه النَّسائيّ [١] . وذكره الخطيب فِي تاريخه [٢] . وكان من أئمّة الحديث. آخر من روى حديثه عاليًا أَبُو القاسم سِبْط السِّلَفيّ. تُوُفّي سنة اثنتين وخمسين، وقد قارب التّسعين. وَرُبَّمَا أَخَذَ عَلَى الرِّوَايَةِ، فَأَنْبَأَنَا [أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَطِّيُّ] [٣] أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: أَنْبَأَ محمد بْنُ عُمَرَ بْنِ بُكَيْرٍ، نَا عُثْمَانُ بْنُ حَنِيفٍ، نَا الْبَاغَنْدِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَابْنُ الْمُجَدِّرِ، وَابْنُ صَاعِدٍ، وَصَالِحُ بْنُ أَبِي [مُقَاتِلٍ] [٤] قَالُوا: ثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، نَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَتِيقٍ، عَنْ محمد بْنِ [سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ] [٥] «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يُبَالَ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ وَيُتَوَضَّأَ مِنْهُ» . قَالَ عُثْمَانُ: كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلاءِ ذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ هَذَا الحديث من يعقوب بثلاثة دنانير [٦] .

стр. 9891

عثمان بْن حنيف ثقة [١] . ٥٨٦- يعقوب بْن إِبْرَاهِيم [٢] . أَبُو الأسباط الكوفيّ. روى عَنْ: يحيى بْن آدم، وغيره. قَالَ ابن أَبِي حاتم: صدوق، كتبنا فوائده، ولم يُقْضَ لنا السَّماعُ منه. ٥٨٧- يعقوب بْن إِسْحَاق بْن البُهْلُول بْن حسّان الأنباريّ [٣] . أحد القرّاء الأئمّة. كَانَ صالحًا زاهدًا قانتًا عالمًا بالعدد والحروف، وغير ذَلِكَ. روى عَنْ: محمد بْن بكّار الرّيّان، وغيره. وهو والد يوسف بْن يعقوب الأزرق. مات يعقوب قبل والده، فحزن عَلَيْهِ وتوجَّع لفراقه، مَعَ أنّه عاش أربعًا وستّين سنة. تُوُفّي سنة إحدى وخمسين. ٥٨٨- يعيش بن الجهم [٤] .

стр. 9892

أبو الحسن الحديثيّ. عَنْ: سُفْيَان بْن عُيَيْنَة، وابن نُمَيْر، وأَبِي ضَمْرَةَ، وأَبِي أُسامة، وطائفة. قَالَ ابن أَبِي حاتم [١] : هُوَ ثقة صدوق، كتبتُ عَنْهُ بالحُدَيثة. قلت: وروى عَنْهُ: الْحَسَن بْن محمد بْن شُعْبَة الْأَنْصَارِيّ، ومحمد بْن هارون الحضْرميّ، وغيرهما. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [٢] : رَوَى أَحَادِيثَ غَيْرَ مَحْفُوظَةٍ [٣] . ٥٨٩- يوسف بن موسى بن راشد القطّان [٤]- خ. د. ت. ق. - أبو يعقوب الكوفيّ، نزيل بغداد. روى عَنْ: جرير بْن عَبْد الحميد، وسُفْيَان بْن عُيَيْنَة، وأَبِي خَالِد الأحمر، وحكام بن سلم، وعبد الله بن إدريس، ووَكِيع، وابن نمير، وطائفة. وعنه: خ. د. ت. ق.، وإِبْرَاهِيم الحربيّ، وقاسم بْن زكريّا المطرّز، والبَغَوِيّ، وابن صاعد، والنَّسائيّ فِي غير سُنَنِه، والحسين بْن إِسْمَاعِيل المَحَامِليّ، وآخرون. وكتب عَنْهُ يحيى بْن مَعِين، والكبار. قَالَ النَّسائيّ: لَا بأس بِهِ [٥] . وقال أَبُو سعَيِد السُّكّريّ، عن يحيى بن معين: ثقة، صدوق [٦] .

стр. 9893

وقال غيره: كَانَ يَتَّجر إلى الرِّيّ. قَالَ ابن زُولَاق: سَمِعْتُ أَبَا بَكْر محمد بْن أَحْمَد بْن الحَدّاد شيخنا يَقُولُ: قرأت عَلَى أَبِي عُبَيْد بْن حَرْبَوَيْه جزءًا عَنْ يوسف بْن مُوسَى القطّان، فلمّا فرغتُ قلتُ: كما قرأتَ عَلَى القاضي؟ فقال: نعم، إلَا الإعراب، فإنك تُعْرِب وما كَانَ يوسف يُعْرِب [١] . مات فِي صفر سنة ثلَاثٍ وخمسين عَنْ سنٍ عالية، ﵀ [٢] . ٥٩٠- يوسف بْن مُوسَى [٣] . أَبُو غسّان التُّسْتَرِيّ [٤] السُّكّريّ. نزيل الرِّيّ. وحدَّث عَنْ: يحيى القطّان، ووَكِيع، وإِبْرَاهِيم بْن عُيَيْنَة، وجماعة. وعنه: أَبُو حاتم، وعلى بْن الْحُسَيْن بْن الْجُنَيْد، وإِبْرَاهِيم بْن يوسف الهسنْجانيّ، وأهل الرِّيّ. ٥٩١- يوسف بن واضح البصريّ المؤدّب [٥]- ن. - روى عَنْ: قُدَامة بْن شِهاب، ومُعْتَمر بْن سُلَيْمَان، وغيرهما. وعنه: ن.، ثمّ روى عَنْ رجلٍ، عَنْهُ، وعَبْد اللَّه بْن ناجية، وإمام الأئمّة ابن خُزَيْمَة، وآخرون. مات سنة إحدى وخمسين [٦] . ٩٥٢- يوسف بن يعقوب النّجاحيّ [٧] .

стр. 9894

عَنْ: سُفْيَان بْن عُيَيْنَة. وعنه: الهَيْثَم بْن كُلَيْب، وأَبِي عَبْد اللَّه المَحَامِليّ، وإسماعيل الورّاق. وثقَّه الخطيب. وكنيته: أَبُو بَكْر. ٥٩٣- يونس بْن يعقوب [١] . أَبُو إدريس البغداديّ. عَنْ: هُشَيْم بْن بشير، وأبي معاوية. وقال محمد بْن مَخْلَد: ثقة، سمعنا منه. قلت: حديثه عالٍ عند الكنديّ.

стр. 9895

الكنى ٥٩٤- أَبُو أَحْمَد بْن هارون الرشيد [١] . كَانَ آخر أولَاد أَبِيهِ موتًا. تُوُفّي فِي خلَافة ابن أخيه المعتزّ باللَّه سنة أربعٍ وخمسين. ٥٩٥- أَبُو حمزة الخُرَاسانيّ الزّاهد [٢] . من كبار مشايخ الصّوفيّة. ذكره أبو عَبْد الرَّحْمَن السُّلَميّ. تُوُفّي سنة ستين ومائتين، وقيل: سنة تسعين. فَسيُعاد. ٥٩٦- أَبُو الْعَبَّاس القَلَوَّرِيّ البصْريّ [٣]- د. - فِي اسمه أقوال، أحدها: محمد بْن عَمْرو، وأصحّها: أَحْمَد بْن عَمْرو. سَمِعَ: سعَيِد بْن عامر الضُّبَعيّ، ويعقوب الحضْرميّ، وجماعة. وعنه: د.، ومحمد بْن محمد الباغَنْديّ، ومحمد بن جرير الطّبريّ، وجماعة.

стр. 9896

تُوُفّي سنة ثلَاثٍ وخمسين. ٥٩٧- أَبُو عُبَيْد البُسْريّ [١] ، بسر حوران. الصّوفيّ الزّاهد. واسمه: محمد بْن حسّان الغسّانيّ. حدَّث عَنْ: سعَيِد بْن منصور، وآدم بْن أَبِي إياس، وأَبِي الْجَمَاهِر محمد بْن عثمان، وأَحْمَد بْن أَبِي الحواري، وجماعة. وعنه: ولداه نجيب وعُبَيْد، وإِبْرَاهِيم بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مروان، والقاسم بْن عيسى القصّار، وآخرون. قَالَ ابن الجلَاء: لقيت ستّمائة شيخ ما رَأَيْت مثل أربعة: ذا النُّون المصريّ، وأبا تُراب النَّخْشَبيّ، وأبا عُبَيْد البُسْريّ، ووالدي [٢] . وعن أَبِي عبيد قَالَ: سَأَلت الله تعالى ثلَاثَ حوائج، فقضى لي اثنتين. ومنعني واحدة. سَأَلْتُهُ أنْ يذْهب عنّي شهوة الطّعام، فما أبالي أكلت أم لا، وسألته أن يذهب عنّي شهوة النَّوم، فما أبالي نمتُ أم لَا، وسألته أنْ يذهِب عنّيِ شهوة النساء، فما فعل [٣] . وقال السُّلَميّ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْر البَجَليّ: سَمِعْتُ أَبَا عثمان الأدميّ يَقُولُ: كَانَ أَبُو عُبَيْد البُسْريّ إذا كَانَ أوّل شهر رمضان يدخل البيت ويقول لَامرأته: طيّني باب البيت، وألْقِ إليَّ كلّ لَيْلَةٍ مِنَ الطّاقة رغيفًا. قَالَ: فلمّا كَانَ يوم العيد رَفَست الباب، فوجدتُ ثلَاثين رغيفًا موضوعة فِي الزّاوية، لَا أكل ولا شرِب، ولا تهيّأ للصّلَاة [٤] ، بقي على صوم واحد إلى آخر الشّهر.

стр. 9897

هذه حكاية بعيدة الصّحة، وفيها مخالفة السنة بالوصال، وفيها ترك الْجُمعة للجماعة، وغير ذَلِكَ ذكرتها للفُرْجَة لَا للحُجّة. وهذه الحكاية أمثل منها: قَالَ أَبُو بَكْر محمد بْن دَاوُد الرَّقّيّ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْر بْن مُعَمِّر: سَمِعْتُ أَبَا حسّان قَالَ: أتى أَبُو عُبَيْد عكّا هُوَ ووُلده، فأقاموا بها شهر رمضان، يُصلح لَهُ أولَاده كُلّ يوم إفطاره، ثمّ يوجّهون بِهِ إِلَيْهِ مَعَ غلَام أسود. فإذا أتى بِهِ إِلَيْهِ قَالَ لَهُ الشَّيْخ: اجلس فكُلْهُ، ولا تقُلْ لهم شيئًا. ويُفْطر هو عَلَى تمرةٍ واحدة. قَالَ الرَّقّيّ: وثنا أَبُو بَكْر بن معمر: سمعت ابن أبي عبيد البسري يحُدّث عَنْ أَبِيهِ أنّه غزا سنة مِنَ السِّنين، فخرج فِي السَّرِيّة، فمات المهْر الَّذِي كَانَ تحته وهو فِي السّريّة. قَالَ أَبِي: فقلت: يا ربّ [أحْيه] [١] حتّى نرجَع إلى بُسْر. فإذا المهر قائم. فلمّا غَزا ورجع قَالَ: يا بُنَيَّ [ارفع السَّرْج] [٢] عَنِ المهر. قلت: إنّه عَرِق. فقال: يا بُنَيّ إنّه عارية. فلمّا أخذت السَّرْج خرّ المهر ميّتًا. وثنا ابن مالَوَيْه، عَنْ عَبْد الواحد بْن بَكْر الوَرثانيّ، عَنِ الرَّقّيّ ( ... ) [٣] يجهل ما لها. وقد روى لَهُ ابن جَهْضَم حكايات من هذا النَّمَط ( ... ) [٤] . مات سنة ستين ومائتين [٥] ، ﵀ ورضي عَنْهُ. المِهْريّ [القَيْروانيّ] [٦] . هُوَ عبد الملك آخر المجلد التاسع من تجزئة المصنف التي بخط يده رحمه الله تعالى ومنها نقلت، يتلوه الطبقة السابعة والعشرون سنة احدى وستين ومائتين

стр. 9898

(بعونه تعالى، تم تحقيق هذا الجزء من «تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام» للحافظ المؤرّخ شمس الدين الذهبي، وضبط نصّه، وتخريج أحاديثه، والإحالة إلى مصادره وتوثيقه، على يد طالب العلم وخادمه الحاج الأستاذ الدكتور «أبو غازي، عمر عبد السلام تدمري» ، استاد التاريخ الإسلامي في الجامعة اللبنانية، الطرابلسيّ مولدا وموطنا، وذلك بعد ظهر يوم الخميس، الخامس من شهر رمضان المبارك ١٤١١ هـ. / الموافق للواحد والعشرين من شهر آذار (مارس) ١٩٩١ م.، بمنزله بساحة النجمة من مدينة طرابلس الشام المحروسة، والحمد للَّه وحده) .

стр. 9899

[المجلد العشرون (سنة ٢٦١- ٢٨٠) ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الطبقة السابعة والعشرون دخلت سنة إحدى وستين ومائتين تُوُفيّ فيها: أَحْمَد بْن سُلَيْمَان الرَّهاويّ الحافظ، وأحمد بْن عَبْد الله بْن صالح العِجْلي الحافظ نزيل طرابلس المغرب، وقاضي القضاة الحَسَن بْن محمد بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، وشُعيب بْن أيّوب الصَّريفينيّ، وأبو شُعيب السُّوسيّ، وعليّ بْن أشكاب، ومحمد بْن سَعِيد بْن غالب العطّار، ومسلم صاحب «الصّحيح» ، وتمامُ خمسةٍ وخمسين رجلًا ضبطتُ وَفَيَاتهم فِي غير هَذِهِ البُقْعة. [مَيْل الدَّيْلم إِلَى الصّفّار] وفيها مالت الدَّيْلم إِلَى يعقوب بْن اللَّيْث الصّفّار، وتخلَّت عن الحَسَن بْن زَيْدٍ فأحرق الحَسَن منازلهم وصارَ إِلَى كرْمان [١] . [كتاب المعتمِد لحُجّاج خراسان] وفيها كتب المعتمد كتابًا قُرِئ على من ببغداد من حُجّاج خُراسان والرِّيّ، مضمونه: انّي لم أُوَلِّ يعقوبَ بْن اللَّيْث خُراسان، ويأمرهم بالبراءة منه [٢] .

стр. 9900

[وقعة الزَّنْج بالأهواز] وفيها ولّي المعتمد أَبَا السّاج إمرة الأهواز وحرْب صاحب الزَّنْج، فسار إليها، فأقام بها. فبعث إليه قائد الزَّنْج عليّ بْن أبان، وبعث إليه أبو السّاج صهره عَبْد الرحمن، فاقتتلوا وكانت وقعة عظيمة، قُتِلَ فيها القائد عَبْد الرَّحْمَن، وانحاز أبو السّاج إِلَى عسكر مكْرم، ودخل الزَّنْج الأهواز، فقتلوا وسَبَوا [١] . ثُمَّ ولي الزَّنْج إِبْرَاهِيم بْن سيما القائد [٢] . [ولاية أَحْمَد بْن أسد] وفيها كتب المعتمد لأحمد بْن أسد بولاية بُخَارى وسَمَرْقَنْد وما وراء النّهر [٣] . [هزيمة ابنُ واصل أمام ابنُ اللَّيْث] وفيها سار يعقوب بْن اللَّيْث إِلَى فارس، فالتقى هُوَ وابن واصل، فهزمه يعقوب وفَلّ عسكره، وأخذ من قلعة له أربعين ألف ألف درهم فيما بَلَغَنا [٤] . [بيعة المعتمد للمفوّض] وفيها بايع المعتمد بولاية العهد بعده لابنه المفوّض إِلَى الله، وولّاه المغرب، والشّام، والجزيرة، وأرمينية، وضمّ إليه مُوسَى بْن بُغا [٥] . [توليه الموفّق العهد] وولّى أخاه الموفق العهد، بعد ابنه المفوّض جَعْفَر، وولّاه المشرق، والعراق، وبغداد، والحجاز، واليمن، وفارس، وإصبهان، والرّيّ، وخراسان،

стр. 9901

وطَبَرسْتان، وسجِسْتان، والسِّنْد. وعقد لكلّ واحدٍ منهما لواءين أبيض وأسود، وشرطَ إن حَدَث به حَدَثٌ أنّ الأمر لأخيه إن لم يكن ابنه جَعْفَر قد بلغ. وكتب العهد ونفذه مع قاضي القضاة الحَسَن بن أبي الشّوارب ليعلقه فِي الكعبة، فمات الحَسَن بمكّة بعد الصّدر [١] . وقيل: توفّي ببغداد.

стр. 9902

ومن سنة اثنتين وستّين ومائتين فيها تُوُفيّ: حاتم بْن اللَّيْث الجوهريّ، وسعَدان بْن يزيد البِزّاز، وعَبّاد بْن الْوَلِيد العَنَزِيّ، وعُمَر بْن شَيْبة النُّمَيْرِيّ، ومحمد بْن عاصم الثَّقَفِيّ، ومحمد بْن عَبْد الله بْن بَهْزاد، ومحمد بْن عَبْد الله بْن المستورد البغداديّ، ومحمد بْن عَبْد الله بْن ميمون البغداديّ نزيل الإسكندرية، ويعقوب بْن شَيْبة السَّدُوسيّ. [محاربة ابنُ اللَّيْث للمعتمد وهزيمته] وفيها أعيى [١] الخليفة أمرُ يعقوب بن اللَّيْث، فكتب إليه بولاية خراسان وجُرْجان، فلم يرضَ حَتَّى تَوَافى باب الخليفة، وأضمر فِي نفسه الحكم على الخليفة، والاستيلاء على العراق والبلاد. وعلم المعتمد قصده فارتحل من سُرَّ من رَأَى فِي شهر جمادى الآخرة، واستخلف عليها ابنه جعفرًا، وضمّ إليه محمدا المولّد. ثُمَّ نزل المعتمد بالزَّعْفرانيّة. وسار يعقوب بْن اللَّيْث بجيشٍ لم يُرَ مثله، فَقِيلَ: كانوا سبعين ألفًا، وَقِيلَ: كَانَتْ خُرَّامِيَّة، وثِقَلُه على عشرة آلاف جمل، فدخل واسطًا فِي أواخر

стр. 9903

شهر جُمَادى الآخرة، فارتحل المعتمد من الزَّعفرانية إِلَى سيب بني كوما وإيّاه مسرور البلْخيّ والعسكر. ثُمَّ زحف يعقوب من واسط إِلَى دير العاقول نحو المعتمد. فجهّز المعتمد أخاه الموفّق إِلَى حرب يعقوب، ومعه مُوسَى بْن بُغا ومسرور، فالتقى الجمعان فِي ثالث رجب بقرب دير العاقول، واقتتلوا قتالًا شديدًا، فكانت الهزيمة على الموفّق، ثُمَّ صارت على يعقوب، وولّى أصحابه مُدْبِرين. فَقِيلَ إنّهُ نهِبَ من عسكره عشرة آلاف فرس، ومن الذهب ألفا ألف دينار، ومن الدّراهم والأمتعة ما لا يُحصى. وخلّصوا محمد بْن طاهر، وكان مع يعقوب فِي القيود [١] . ثُمَّ عاد المعتمد إِلَى سامُرّاء، وصار يعقوب إِلَى فارس. ورد المعتمد على محمد بن طاهر عمله، وأعطاه خمسمائة ألف درهم [٢] . [نَهْب الزَّنْج للبطيحة] وفيها بعث الخبيث رأس الزَّنْج جيوشه عند اشتغال المعتمد إِلَى البطيحة، فنهبوها وقتلوا وأسروا [٣] . [القضاء بسُرّ من رأي] وفيها ولي قضاء سُرَّ مَن رَأَى عليّ بْن محمد بْن أبي الشّوارب [٤] . [قضاء بغداد] وقضاء بغداد إسماعيل بْن إِسْحَاق القاضي [٥] .

стр. 9904

[غَلَبَةُ ابن اللَّيْث على فارس] وفيها غلب يعقوب بْن اللَّيْث على فارس، وهرب عاملها ابنُ واصل إِلَى الأهواز، وتقوّى يعقوب [١] . [وقوع قائد الزَّنْج فِي الأسر] وفيها كَانَتْ وقعة بين الزَّنْج وبين الأمير أَحْمَد بْن [ليثَويْه] [٢] صاحب مسرور البلْخيّ، فقتل خلقًا كثيرًا من الزَّنْج، وأسر قائدهم الَّذِي يُقَالُ له: الصُّعْلُوك [٣] .

стр. 9905

وَفِي سنة ثلاثٍ وستين تُوُفيّ فيها: أبو الأزهر أَحْمَد بْن الأزهر، وأحمد بْن حرب الطائي، والحسن بْن أبي الرَّبِيع، ومحمد بْن عليّ بن ميمون الرَّقّيّ، ومعاوية بْن صالح الأشعريّ الحافظ. [استيلاء ابنُ اللَّيْث على الأهواز] وفيها سار يعقوب بْن اللَّيْث إِلَى الأهواز، وأسر الأمير ابنُ واصل، واستولى على الأهواز [١] . [وزارة ابنِ مَخْلد] وفيها استوزر الْحَسَن بْن مخلد بعد موت عُبَيْد الله بْن يحيى بن خاقان الوزير [٢] .

стр. 9906

[وزارة ابنِ وهب] ثُمَّ هرب الْحَسَن إِلَى بغداد خوفًا من مُوسَى بْن بُغا. فاستوزر سُلَيْمَان بْن وهْب [١] . [إخراج ابنُ طاهر من نيسابور] وفيها غلب [أخو] شركُب على نيسابور وأخرج عَنْهَا الْحُسَيْن بْن طاهر [٢] . [انتصار المسلمين بالأندلس] وفيها كَانَتْ ملحمة كبيرة بالأندلس، نصر الله فيها الإسلام، واستشهد طائفة [٣] .

стр. 9907

سنة أربعٍ وستّين فيها تُوُفيّ: أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن وهْب، وأحمد بْن يوسف السُّلَميّ، وأبو إِبْرَاهِيم المُرّيّ، والحافظ أبو زُرْعة الرّازيّ، ويونس بْن عَبْد الأعلى. [وفاة مُوسَى بْن بُغا] وَفِي المُحرَّم خرج أبو أَحْمَد الموفق، ومعه مُوسَى بْن بُغا إِلَى قُتِلَ الزَّنْج. فَلَمَّا نزلا بغداد مات مُوسَى وحُمِل إِلَى سامُرّاء، فَدُفِن بها [١] . [وفاة قبيحة أمِّ المعتزّ] وَفِي ربيع الأوّل تُوُفيّت قبيحة أمُّ المعتز باللَّه بسامُرّاء، وكان المعتمد قد أعادها إليها من مكّة وأكرمها [٢] . [أسر الروم لعبد الله بْن رشيد بْن كاوس] وفيها أسرت الروم عَبْد الله بْن رشيد بْن كاوس، وكان قد دخل الروم فِي أربعة آلاف، فأوغلَ فيها وأسرَ وغنِم ورجع، فلمّا نزل البذندون أقام به ثمّ

стр. 9908

رحل. وتَبِعَتْه البطارقة من كلّ صَوْب وأحْدَقوا به، فنزل جماعة من المسلمين فعرقبوا دوابّهم وقاتلوا إلّا خمسمائة من المسلمين انهزموا، وأُسِر عَبْد الله بعد ما جُرِح جراحات [١] . [الوقعة بين محمد المولدّ والزنّج] وفيها ولي واسطًا محمد المولّد، فحاربته الزَّنْج، فهزمهم محمد، ثُمَّ غلبت الزَّنْج ودخلت واسطًا، فهرب أهلُها حُفاةً عراةً، ونهبها الزَّنْج وأحرقوها [٢] . [غضب المعتمد على الوزير ابنِ وهْب] وفيها غضب المعتمد على الوزير سُلَيْمَان بْن وهْب وقيّده وانتهب أمواله، واستوزر الْحَسَن بْن مَخْلَد [٣] . [عصيان الموفّق] وفيها أظهر أبو أَحْمَد الموفَّق العصيان، فشخَصَ من بغداد ومعه عَبْد الله بْن سُلَيْمَان بْن وهْب، فَلَمَّا قَرُب من سامُرّاء، تحوّل المعتمد إِلَى الجانب الغربيّ، فعسكر به. فنزل أَحْمَد بظاهر سامُراء، ثُمَّ تراسلا واصطلحا فِي آخر السنة، وأطلق سُلَيْمَان بْن وهبْ، وهرب الْحَسَن بْن مَخْلد، وأحمد بْن صالح بْن شيرزاد [٤] . [محنة الصُّوفيّة] وفيها كانت المحنة على الصّوفيّة بغلام خليل.

стр. 9909

سنة خمسٍ وستّين تُوُفيّ فيها: أَحْمَد بْن مَنْصُورٌ الرّماديّ، وإبراهيم بْن الْحَارِث البغداديّ، وإبراهيم بْن هانئ النَّيْسابوريّ، وسَعْدان بْن نصر، وصالح بن أحمد بن حنبل، وعبد الله بن محمد بْن أيّوب المُخَرّميّ، وعليّ بْن حرب الطائيّ، وأبو حَفْص النَّيسابوريّ الزّاهد عَمْرو بْن سَلْم، ومحمد بْن الحَسَن العسْكريّ من الأثني عشر، ومحمد بن هارون الفلّاس، وهارون بْن سُلَيْمَان الإصبهانيّ. [إيقاع ابنِ طولون بسيما الطويل فِي أنطاكية] وفيها خرج أَحْمَد بْن طولون أمير مصر إِلَى الشّام، فحصَر سيما الطّويل بأنطاكيّة إلى أن افتتحها وقتل سيما [١] .

стр. 9910

[التحاق المولدّ بابن الصّفّار] وفيها خامر محمد المولّد ولِحق بيعقوب بْن اللَّيْث وصار من خواصّه [١] . [القبض على سُلَيْمَان بْن وهب وابنه] وفيها قبض المعتمد على سُلَيْمَان بْن وهْب وابنه عُبَيْد الله واصطفى أموالهما، ثُمَّ صُولحا على تسعمائة ألف دينار [٢] . [وزارة ابنِ بُلْبُل] واستوزر إِسْمَاعِيل بْن بُلْبُل [٣] . [وفاة يعقوب بْن اللَّيْث] وفيها مات يعقوب بْن اللَّيْث الصّفّار المتغلّب على خُراسان، وغيرها. تُوُفيّ بالأهواز، فخلفه أخوه عَمْرو بْن اللَّيْث، ودخل فِي الطاعة [٤] . [إطلاق ملك الروم لعبد الله بْن كاوس] وفيها بعث ملك [الروم] بعبد الله بْن كاوس الَّذِي كان عامل الثغور فأسروه، مع عدّة مصاحف كانوا أخذوها من أَهْل أَذَنَة، إِلَى أحمد بْن طولون [٥] . [عصيان الْعَبَّاس على أَبِيهِ أَحْمَد بْن طولون] ولما خرج أَحْمَد بْن طولون إِلَى الشّام قام ابنه الْعَبَّاس وجماعة من أمرائه فأخذ أموال أَبِيهِ وحَشَمه، وتوجّه نحو برقة إلى إفريقية، فنهب وفتك، فانتدب
следующие страницы →