← История

История · id 12397

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Полный текст (24 229 стр.). Показаны 9976–10015 · переход к 9981.

стр. 9976

أبو إِسْمَاعِيل الأزْديّ الْبَغْدَادِيّ القاضي. أخو إِسْمَاعِيل القاضي. كان فقيهًا كأخيه فِي مذهب مالك [١] . تفقّه على: أَحْمَد بْن المعدّل. وحدث عن: مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم، والقَعْنبيّ، وإسماعيل بْن أبي أُوَيْس، وجماعة. وصنف تصانيف في المذهب. وعنه: ابنه إبراهيم، والمحاملي، وأبو بكر الخرائطي، وغيرهم. وثقه الخطيب [٢] . وكان يصحب الخلفاء، فغضب عليه المهتدي باللَّه سنة خمس وخمسين وضربه وطوف به لشيء بلغه عنه. وعزل أخاه إسماعيل عن القضاء. تُوُفيّ فِي جُمَادى سنة سبعٍ وستّين ببلد السُّوس، وله ثمان وستّون سنة [٣] . وقد وليّ قضاء بغداد نوبة.

стр. 9977

حرف الخاء ٦٠- خَالِد بن أَحْمَد بْن الهَيْثَم بْن الذُّهْليّ [١] . أمير خُراسان فيما وراء النهر. له ببُخارى آثار ممدوحة. أقدَم إليها المحدِّثين وأكرمهم، وطلب أن يأتي أبو [٢] عبد الله الْبُخَارِيّ إِلَى داره ليُسمِع أولاده «الصّحيح» ، فامتنع من المجيْء إليه، فأخرجه من بُخَارى [٣] . ثُمَّ إنّه فِي آخر أمره خرج على آل طاهر ومال إِلَى يعقوب بْن اللَّيْث بْن الصّفّار الَّذِي خرج بسِجِسْتان [٤] . ثُمَّ إنّه حجّ سنة تسعٍ وستّين فقُبِضَ عليه وسُجِنَ ببغداد فهلك فِي الحبس فِي هَذَا العام [٥] . وقد سمع من: إِسْحَاق بْن راهَوَيْه، وعُبَيْد الله بْن عُمَر القواريريّ، والحسن بن عليّ الخلّال، ومحمد بن عليّ بن شقيق، وطائفة. ومن أَبِيهِ أَحْمَد بْن خَالِد بْن حمّاد بْن عَمْرو. وروى عَنْهُ: سهل بْن شاذَويْه، ونصرك بْن أَحْمَد، وعبد الرَّحْمَن بْن أبي حاتم [٦] ، وأبو بَكْر أَحْمَد بْن محمد المكتّب، وأبو الْعَبَّاس بْن عقدة، وأبو حامد الأعشى، وآخرون.

стр. 9978

قَالَ الحاكم فِي ترجمته: وبلغنا أنه أنفق على طلب الحديث ألف ألف درهم. وكان يمشي لطلب السّماع ولا يركب. تُوُفيّ سنة سبعين. ٦١- خَالِد بْن يزيد بْن الهيثم التميمي الكاتب [١] . أحد الشعراء البُلَغاء. تُوُفيّ ببغداد، وقد شاخ وهرِم. وأصله من خُراسان. حدَّث خَالِد الكاتب قَالَ: أُدْخِلْتُ على إِبْرَاهِيم بْن المهديّ وأنا غلام، فقال: أنت خَالِد؟ قلت: نعم. قَالَ: أنشدني شيئًا. قلت: أعزَ الله الأمير، أَنَا حَدَث أمْزَح، لا أهجو ولا أمدح، وإن رَأَى الأمير أن يعفيني. قَالَ: والله لتقولّن، فإنّ الَّذِي تقوله فِي بيجور يظلّ أشدّ لدواعي البلاء. فأنشدته: رأت منه [عيني] منظرين كما رأت ... من البدر والشمس المنيرة [٢] بالأرض عشيّة حيّاني بوردٍ كأنّه ... خدودٌ صُفَّت [٣] بعضهنّ إِلَى بعض

стр. 9979

وناولني كأسًا كأن رُضابَها [١] ... دموعي لمّا صُدّ عن مقلتي غَمضي وولّى وفِعْل السُّكْر فِي حرَكاته ... من الراح فِعْلَ الرّيح فِي الغُصن الغضّ [٢] قال: فزدني. وقال: يا بنيّ النّاس يشبِّهون الخدود بالورد، وأنت شبّهت الورد بالخدود. زدني. فأنشدته: عش فحبّيك سريعًا قاتلي ... والفَناء [٣] إنْ لم تصلني واصلي ظفر الحبّ [٤] بقلبٍ دَنِفٍ ... فيك والسّقم بجسمٍ ناحلِ [٥] منهما بين اكتئابٍ وبِلًى [٦] ... تركاني كالقضيب الذّابلِ وبُكى [٧] العاذل لي من رحمةٍ ... فبُكائي لبكاء العاذل [٨] قال: أحسنت. ووصلني بثلاثمائة وخمس دينار. وعن أبي العَيْناء قَالَ: لقيت خالدًا الكاتب والصّبيان يعبثون به، فأخذته وأطعمته، وأنشدني: ومُؤْنِسٌ كان لي وكنت له ... يرتع فِي دولةٍ من الدُّوَل حَتَّى إذا ما الزّمان غيّره ... عنى بقول الوشاة والعذل

стр. 9980

قلت له عن مقالةٍ سبقت ... يا مُنْتَهى غايتي ويا أملي كنت صديقًا فصرت معرفةً ... بدَّلني الله شرَّ مبدلِ. وأنشد أيضًا: بالوجنتين اللَّتَين كالسّرج ... والحاجَبين اللَّتَين كالسَّبج والمُقْلتين الّتي ألحاظهما ... سفّاكة النُّفوس والمُهَج ألا ذللت الَّذِي يتّمه حُبُّك ... يا واحدي على الفرج ولخالد: عذّبني بالدّلال والتِّيهِ ... وصدّ عني فكيف أرقيه؟ ظَبْيٌ من التِّيه لا يكلّمني ... سُبحان من صاغ حُسْنَهُ فِي فِيهِ الشّمس من وَجْنَتَيه طالعهٌ ... والدّرُّ فوق الجبين يحكيه يا أحسن الوجه جُد لمكتّبٍ ... بقلبه منك كي أُهنيه وله: رقدتَ ولم [١] تَرْثِ للساهر [٢] ... وليل المحبّ بلا آخر [٣] ولم تدر بعد ذهاب الرّقا ... دما فعل الدَّمْع بالنّاظر أيا من يعيد لي حسنه [٤] ... أجِرْني من طَرْفك الجائر وَجُدْ للفؤادِ فداك الفؤادُ ... من طَرْفك الفاتن الفاتر [٥] وعن خالد الكاتب قال: طرق بابي بعد العتمة، فخرجت فإذا رجل على حمار مغطى الرأس معه خادم، فقال: أنت الَّذِي تقول: ليت ما أصبح من رقّة ... خدَّيْك بقلبك [٦] قلت: نعم. قال: فأنت الّذي تقول:

стр. 9981

أقول للسقم عُد إِلَى بدني ... حبًّا لشيء يكون من سببك [١] قلت: نعم. قَالَ: أنت الَّذِي تقول: ترشَّفْت من شفتيه العُقارا [٢] ... وقبّلْت من خدّه الْجُلَّنارا [٣] قلت: نعم. قَالَ: يا غلام ادفع إليه ما معك. فدفع إلي صرّة فيها ثلاثمائة دينار. قلت: والله لا أقبلها حَتَّى أعرفك. قَالَ: أَنَا إِبْرَاهِيم بْن المهديّ. وقد وسوس خالد وكبر، وكان يركب قصبة. وقَالَ بعضهم: فلو رَأَيْته والصّبيان يتبعونه ويقولون: يا بارد [٤] . ويقولون: ما الَّذِي صار بك إِلَى هَذَا؟ فيقول: الهموم والسَّهَر ... والسُّهاد والفِكَر سلّطت على جسدٍ ... فِيهِ للبَلْوى أثر لا ومن كَلْفتُ به ... ما يُطيق ذا بَشر وشعره مقطوع سائر [٥] . ٦٢- الخصّاف [٦] .

стр. 9982

شيخ الحنفيّة، الْإِمَام أبو بَكْر أَحْمَد بْن عَمْرو الخصّاف الشَّيْبانيّ. له تصانيف. يروي عَنْ: وهْب بْن جرير، والعبْديّ، والواقديّ، وأبي نُعَيْم، وخلْق. ذكره ابنُ النّجّار، وما ذكر عَنْهُ راويًا. وكان ذا زُهْدٍ ووَرَع. مات سنة إحدى وستّين ومائتين. ٦٣- الخَضِر بْن أبان [١] . أبو القاسم الأياميّ الهاشميّ، مولاهم الكوفيّ. سمع: أزهر السّمّان، ويحيى بْن آدم، وسيّار بْن حاتم، وإبراهيم بْن هندية الَّذِي زعم أنّه سمع من أَنَس. وعنه: عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن زَيْدُ القاضي، وعليّ بْن محمد بْن محمد بْن عُقْبَةَ الشَّيْبانيّ، وابن الأعرابيّ، والأصمّ، وغيرهم. ضعّفه الدّار الدّارَقُطْنِيّ. وآخر من رَوَى عَنْهُ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي العزائم. وضعّفه أيضًا الحاكم، وقال: سمعته، يعني الدّار الدّارَقُطْنِيّ، يقول عن شيوخه إنّهم رأوا الخضِر بْن أبان يروي عن أبي مُعَاوِيَة، وأبي بَكْر بْن عيّاش من كتاب، فاستلبوا الكتاب منه، فإذا هُوَ سماعه من أَحْمَد بْن يُونُس، عن هَؤُلَاءِ. قلت: أصله دلّس عَنْهُمْ وحرّف أَحْمَد بْن يُونُس. ٦٤- خطّاب بْن بِشْر بن مطر [٢] . أبو عمر البغداديّ الواعظ. كان رأسا في التّذكير والواعظ. سمع من: عَبْد الصّمد بْن النُّعمان، وأحمد بن حنبل.

стр. 9983

وسأل أَحْمَد مسائل فِي جزءٍ سمعناه. روى عَنْهُ: محمد بْن مَخْلَد القطّان، وأحمد بْن محمد الأدميّ. وتُوُفيّ ببغداد فِي المحرّم سنة أربع وستّين [١] .

стр. 9984

حرف الدال ٦٥- دَاوُد بْن عليّ بْن خَلَف [١] . أبو سُلَيْمَان الْبَغْدَادِيّ الإصبهاني، مَوْلَى المهديّ، الفقيه الظّاهريّ، رأس أَهْل الظّاهر. وُلِد سنة ثمانين، وسمع: سُلَيْمَان بْن حرب، والقَعْنَبيّ، وعَمْرو بْن مرزوق، ومحمد بْن بُكَيْر العبْديّ، ومُسَدّدًا، وأبا ثور الفقيه، وإسحاق بْن رَاهَوَيْه رحل إليه إلى نيسابور فسمع منه «المسند» و «التّفسير» ، وجالس الأئمّة، وصنَّف الكُتُب. قَالَ أبو بَكْر الخطيب [٢] : كان إمامًا ورِعًا ناسكًا زاهدًا. وَفِي كُتُبه حديث كثير. لكنّ الرواية عَنْهُ عزيزة جدًا. روى عَنْهُ: ابنه محمد، وزكريّا السّاجيُ، ويوسف بن يعقوب الداوديّ

стр. 9985

الفقيه، وعبّاس بْن أَحْمَد المذكّر، وغيرهم. قَالَ ابنُ حزم [١] : إنّما عُرِف بالإصبهانيّ لأنّ أمّه أصبهانيّة، وكان أَبُوهُ حنفيّ المذهب، يعني وكان عراقيًا. قَالَ: وكتب دَاوُد ثمانية عشر ألف ورقة. ومن أصحاب دَاوُد أبو الْحَسَن عَبْد الله بن أَحْمَد بْن رُوَيْم أحد الأئمة، وأبو بَكْر بْن النّجّار، وأبو الطّيّب محمد بْن جَعْفَر الدّيباجيّ، وأحمد بْن مَخْلَد الإياديّ، وأبو سَعِيد الْحَسَن بْن عُبَيْد الله له تواليف كثيرة، وأبو بَكْر محمد بْن أَحْمَد الدّجاجيّ، وأبو نصر رآه السّجِسْتانيّ. ثُمَّ سمّى ابنُ حزم جماعةً كثيرة من الفقهاء من مَلاحدة دَاوُد. وقال أبو إسحاق الشّيرازيّ [٢] : ولد سنة اثنتين ومائتين [٣] ، وأخذ العلم عن إِسْحَاق، وأبي ثور. وكان زاهدًا متقلّلًا. قَالَ أبو الْعَبَّاس ثعلب: كان دَاوُد عقله أكثر من علمه. قَالَ أبو إسحاق وقيل: كان في مجلسه أربعمائة صاحب طَيْلَسان أخضر. وكان من المتعصّبين للشّافعي، صنَّف كتابين فِي فضائله والثّناء عليه. قَالَ أبو إِسْحَاق: وانتهت إليه رئاسة العلم ببغداد، وأصله من أصفهان ومولده بالكوفة، ومنشأه ببغداد وقبره بها [٤] . وقال أبو عَمْرو أَحْمَد بْن الْمُبَارَك المُسْتَملي: رأيتُ دَاوُد بْن عليّ يردّ على إِسْحَاق بْن راهَوَيْه، وما رَأَيْتُ أحدًا قبله ولا بعده يردّ عليه هيبة له [٥] . وقال عمر بْن محمد بْن بُجَيْر: سمعت دَاوُد بْن عليّ يقول: دخلت على إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه وهو يحتجم، فجلست فرأيت كُتُب الشّافعيّ، فأخذت أنظر، فصاح: إيش تنظر؟ فقلت: مَعَاذ الله أن نأخذ إلّا من وجدنا متاعنا عنده [٦] . فجعل يضحك ويتبسّم.

стр. 9986

وقَالَ سَعِيد البَرْذَعيّ: كُنَّا عِنْدَ أبي زُرْعة فاختلف رجلان فِي أمر دَاوُد المُزَنيّ، والرجلان فَضْلَك الرّازيّ، وابن خِراش، فقال: ابنُ خِراش: دَاوُد كافر. وقَالَ فَضْلَك: المُزَنيّ جاهل. فَأَقْبَلَ عليهما أبو زُرْعة يوبِّخهما وقَالَ: ما واحد منكما له بصاحب. ثُمَّ قَالَ: ترى دَاوُد هَذَا لو اقتصر عليه أَهْل العلم لظننت أنّه يحمد أَهْل البِدَع بما عنده من البيان والآلة [١] . ولكنّه تعدّى. لقد قدم علينا من نَيْسابور، فكتب إِلَيّ محمد بْن رافع، ومحمد بن يحيى، وعَمْرو بْن زُرَارة، وحسين بْن مَنْصُورٌ، ومشيخة نَيْسابور بما أحدث هناك، فكتمت ذلك لمّا خفت عواقبه، ولم أُبْدِ له شيئًا. فقدِم بغداد، وكان بينه وبين صالح بْن أَحْمَد بْن حنبل حُسْن، فكلّم صالحًا أن يتلطّف له فِي الاستئذان على أَبِيهِ، فأتى وقَالَ: سألني رَجُل أن يأتيك. قَالَ: ما اسمه؟ قَالَ: دَاوُد. قَالَ: ابنُ من؟ قَالَ: هُوَ من أَهْل إصبهان. وكان صالح يروغ عن تعريفه، فَمَا زال أَبُوهُ يفحص حَتَّى فطِن به فقال: هَذَا كتب إليّ محمد بْن يحيى فِي أمره أنّه زعم أنّ القرآن مُحْدَث، فلا يقرَبنيّ. قَالَ: إنّه ينفي هَذَا ويُنْكره. قَالَ: محمد بْن يحيى أصدق منه، لا تأذَنْ له [٢] . قَالَ الخلّال: أنا الْحُسَيْن بْن عَبْد الله قَالَ: سَأَلت المرُّوذيّ عن قصّة دَاوُد الإصبهانيّ وما أنكر عليه أبو عبد الله فقال: كان دَاوُد خرج إِلَى خُراسان إِلَى ابنُ رَاهَوَيْه، فتكلم بكلامٍ شهِدَ عليه أبو نصر بْن عَبْد الحميد وآخر، شهدا عليه أنّه قَالَ: القرآن مُحْدَث. فقال لي أبو عبد الله: مَن دَاوُد بْن عليّ لا فرّج عنه الله؟

стр. 9987

قلت: هَذَا من غلمان أبي ثور. قَالَ: جاءني كتاب محمد بْن يحيى النَّيْسابوريّ أنّ دَاوُد الإصبهانيّ قَالَ ببلدنا أنّ القرآن مُحْدَث. قَالَ المَرُّوذيّ: حَدَّثَنِي محمد بن إِبْرَاهِيم النَّيْسابوريّ أنّ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه لمّا سمع كلام دَاوُد فِي بيته وثب عليه إِسْحَاق فضربه وأنكر عليه [١] . قَالَ الخلّال: سمعت أَحْمَد بْن محمد بْن صدقة: سمعت محمد بْن الْحُسَيْن بْن صَبِيح، سمعت دَاوُد الإصبهانيّ يقول: القرآن مُحْدَث ولفظي بالقرآن مخلوق [٢] . أَنَا سَعِيد بْن أبي مُسْلِم، سمعت محمد بْن عَبْدة يقول: دخلت إلى داود فغضب عليّ أَحْمَد بْن حنبل، فدخلت عليه فلم يكلّمني، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إنّه رَدّ عليه مسألة. قَالَ: وما هِيَ؟ قَالَ: قَالَ الخُشَنيّ: إذا مات من يغسّله؟ فقال دَاوُد: يغسّله الخَدَم. فقال محمد بْن عَبْدة: الخدم رجال. ولكن يُيَمَّم. فتبسَّم أَحْمَد وقَالَ: أصاب أصاب. ما أجْوَدَ ما أجابه [٣] ! قلت: كان دَاوُد موصوفًا بالدّين والتّعبُّد مع هَذَا. وقَالَ القاضي المَحَامِليّ: رَأَيْت دَاوُد بْن عليّ يصلّي، فَمَا رَأَيْت مسلمًا يشبهه فِي حُسن تواضعه. وقد اخْتَلَفَ محمد بْن جرير مدّة إِلَى مجلس دَاوُد، وأخذ عَنْهُ. وقَالَ أَحْمَد بْن كامل القاضي: أخبرني أبو عبد الله الورّاق أنّه كان يورّق على دَاوُد، فسمعته يُسأل عن القرآن، فقال: أمّا الَّذِي فِي اللّوح المحفوظ فغير مخلوق، وأمّا الّذي هو بين الناس فمخلوق [٤] .

стр. 9988

قلت: للعلماء قولان فِي دَاوُد هَلْ يُعْتَدُّ بخلافه أَمْ لا؟ فقال أبو إِسْحَاق الإسفرائينيّ: قَالَ الجمهور إنّهم، يعني قُضاة القياس، لا يبلغون رُتبة الاجتهاد، ولا يجوز تقليدهم القضاء. ونقل الأستاذ أبو مَنْصُورٌ الْبَغْدَادِيّ، عن أبي عليّ، عن أبي هُرَيْرَةَ، وطائفة فِي الشّافعيّين أنّه لا اعتبار بخلاف دَاوُد، وسائر نقْله القياس فِي الفروع دون الأصول. وقَالَ أبو المعاليّ الْجُوَينيّ: الَّذِي ذهب إليه أَهْل التحقيق أنّ مُنْكري القياس لا يُعَدُّون من علماء الأئمّة ولا مِن حملة الشريعة، لأنّهم معاندون مباهتون فيما ثبت استفاضةً وتواتُرًا، لأنّ مُعظم الشريعة صادرة عن الاجتهاد، ولا تفي النّصوص بعُشْر معشارها، وهؤلاء يلتحقون بالعوامّ [١] . قلت: قول أبي المعالي ﵀ فِيهِ بعض ما فِيهِ، فإنّما قاله باجتهاد، ونَفْيهم للقياس أيضًا باجتهاد، فكيف يُرَدّ الاجتهاد بِمِثْلِهِ؟ نعم، وأيضًا فإذا لم يُعْتَدّ بخلافهم لَزِمنا أنْ نقول إنّهم خرقوا الإجماع، ومن خالف الإجماع يُكَفَّر وَيُقْتَل حدّ العنادة. فَإِن قلتم خالفوا الإجماع بتأويل سائغ، قُلْنَا: فهذا هُوَ المجتهد، فلا نقول يجوز تقليده، إنما يُحكى قوله، مع أَنّ مذهبه أن لا يحلّ لأحدٍ أن يقلّدهم ولا أن يقلّد غيرهم، فلأن نحكي خلافهم ونعدُّه قولًا أهْوَن وأسلم من تكفيرهم. ونحن نحكي قول ابنِ عَبَّاس فِي الصرف، والمُتْعَة، وقول الكوفيين فِي النّبيذ، وقول جماعة من الصّحابة فِي ترك الغُسْلِ من الْجِماع بلا إنزال، ومع هَذَا فلا يجوز تقليدهم فِي ذلك [٢] . فهؤلاء الظّاهرية كذلك، يُعتدّ بخلافهم، فإنْ لم نفعل صار ما تفرّدوا به خارقًا للإجماع، ومن خرق الإجماع المتيقَّن فقد مَرَقَ مِن المِلَّة. لكنّ الإجماع المتيقَّن هُوَ ما عُلِم بالضرورة من الدّين: كوُجُوب رمضان، والحجّ، وتحريم الزِّنا، والسَّرِقة، والرِّبا، واللِّواط. والظّاهرية لهم مسائل شنيعة، لكنّها لا تبلغ ذلك، والله أعلم.

стр. 9989

وقَالَ الْإِمَام أبو عَمْرو بْن الصّلاح: الَّذِي اختاره أبو مَنْصُورٌ وذكر أنّه الصّحيح من المذهب إنّه يعتبر خلاف دَاوُد. قَالَ ابنُ الصّلاح: هَذَا هُوَ الَّذِي استقرّ عليه الأمر آخرًا هُوَ الأغلب الأعرف من صَفْو الأئمّة المتأخرين الذين أوردوا مذهب دَاوُد فِي مصنّفاتهم المشهورة، كالشيخ أبي حامد، والماوَرْديّ، وأبي الطّيّب، فلولا اعتدادهم به لَمَا ذكروا مذهبه فِي مصنَّفاتهم. قَالَ: ورأى أن يُعتبر قوله إلّا فيما خالف فِيهِ القياس الجليّ، وما أجمع عليه القياسيون من أنواعه، أو بناه على أصوله الّتي قام الدّليل القاطع على بُطلانها، واتّفاق من سواه إجماع منعقد، كقوله التَّغَوُّط فِي الماء الرّاكد، وتلك المسائل الشنيعة، وقوله لا زنا فِي السنة المنصوص عليها، فخلافه فِي هَذَا ونحوه غير مُعْتَدّ به، لأنه مبنيّ على ما يقطع ببطلانه [١] ، والله أعلم. تُوُفيّ فِي رمضان سنة سبعين ومائتين.

стр. 9990

حرف الراء ٦٦- الرَّبِيع بْن سُلَيْمَان بْن عَبْد الجبار بْن كامل [١] . الفقيه أبو محمد المراديّ، مولاهم المصْريّ المؤذّن. صاحب الشّافعيّ وراوي كُتُبه. وُلِد سنة أربعٍ أو ثلاثٍ وسبعين ومائة. وسمع: عَبْد الله بْن وهْب، وشُعَيب بْن اللَّيْث بْن سعد، وبِشْر بْن بَكْر التِّنّيسيّ، وأيّوب بْن سُوَيْد الرمليّ، والشّافعيّ، ويحيى بْن حسّان، وأسد بن موسى، وجماعة. وعنه: د. ن. ق.، وت.، عن رجلٍ، عَنْهُ، وهو محمد بن إِسْمَاعِيل السُّلَمّي، وأبو زُرْعة الرّازيّ، وأبو حاتم، وابنه عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي حاتم [٢] ،

стр. 9991

وزكريّا بْن يحيى السّاجيّ، وأبو نُعَيْم بْن عديّ، وأبو جَعْفَر الطَّحاوي، وأبو بَكْر بْن زياد النَّيْسابوريّ، والحسن بْن حبيب الحصائريّ، وأحمد بْن مَسْعُود العُكْبَريّ، وأحمد بْن بَهْزاد السِّيرافيّ، وابن صاعد، وأبو العبّاس الأصمّ، وآخرون. وثَّقه أبو سَعِيد بْن يُونُس، وغيره. وعن الرَّبِيع قَالَ: كلُّ محدِّثٍ حدَّثَ بمصر بعد ابن وهْب كنتُ مُسْتَمْليه [١] . وقَالَ النِّسائيّ: لا بأس به [٢] . قال عليّ بْن قُدَيد: كان الرَّبِيع يقرأ بالألحان. وقَالَ الطُّحاويّ: مات الرَّبِيع بْن سُلَيْمَان مؤذّن جامع الفُسْطاط يوم الإثنين ودُفِن يوم الثُّلاثاء لإحدى وعشرين ليلة خَلَت من شوّال من سنة سبعين [٣] . وصلّى عليه الأمير خُمَارَوَيْه بْن أَحْمَد بْن طولون. قلت: وقد روى عَنْهُ التّرمِذيّ بالإجازة. وآخر من حدَّث عَنْهُ أبو الفوارس السِّنْديّ. ويُروى عن الشّافعيّ أنّه قَالَ للربيع: لو أمكنني أنْ أطعمك العِلم أطعمتك [٤] . قَالَ ابنُ عَبْد البَرّ: قد ذَكَر محمد بْن إِسْمَاعِيل التّرمِذيّ من أَخَذَ عن الرَّبِيع كُتُب الشّافعيّ ورحل إليه فيها من الآفاق، فَذَكر نحو مائتي رَجُل [٥] . قَالَ ابنُ عَبْد البَرّ: كان الرَّبِيع لا يؤذّن فِي منارة جامع مصر أحدٌ قبله، وكانت الرحلة فِي كُتُب الشّافعيّ إليه، وكانت فِيهِ سلامة وغَفْلة، ولم يكن قائمًا بالفقه [٦] . وممّا ينسب إِلَى الرَّبِيع من الشِّعْر: صبرًا جميلًا ما أسرع الفَرجَا ... من صدق الله فِي الأمور نجا

стр. 9992

مَن خشي الله لم يَنَلْه أذى ... ومَن رجا الله كان حيثُ رجا [١] قلت: كان الرَّبِيع أعرف من المُزَنيّ بالحديث، وكان المُزَنيّ أعرف بالفِقْه منه بكثير حَتَّى كان هَذَا لا يعرف إلّا الحديث، وهذا لا يعرف إلّا الفقه.

стр. 9993

حرف الزاي ٦٧- زكريّا بْن دُوَيْد بْن محمد بْن الأشعث [١] . أبو أَحْمَد الكِنْديّ. زعم أنّه أَتَتْ عليه مائة وثلاثون سنة، وزعم أنّه سمع من سُفْيَان الثَّوْريّ، ومالك بْن أَنَس. قَالَ عليّ بْن محمد بْن حاتم القُومِسيّ: سمعت منه بعَسْقلان سنة نيِّفٍ وستّين ومائتين. قلت: وُجودُ روايته والعَدَم بالسّواء. وقد روى الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه [٢] عن أَحْمَد بْن إِسْحَاق الدّميريّ، عَنْهُ. قَالَ ابنُ حِبّان [٣] : كان يضع الحديث. ٦٨- زكريّا بْن يحيى بْن أسد بن يحيى المَرْوَزِيّ [٤] . المعروف بابن زَكْرَوَيْه. نزيل بغداد.

стр. 9994

حدّث عن: سُفْيَان بن عُيَيْنَة، وأبي مُعَاوِيَة، ومعروف الكَرْخيّ. وعنه: القاضي المحاملي، وابن مخلد، وأبو الحسين بن المنادي، وإسماعيل الصفار، وأبو العبّاس الأصمّ. قال الدّار الدارقطني: لا بأس به [١] . قلت: تُوُفيّ فِي ربيع الآخر سنة سبعين. وهو راوي جزء ابن عيينة الّذي عند سِبْط السِّلَفيّ. وقد احتجَّ به أبو عَوَانة فِي صحيحه [٢] ، مِن قدماء شيوخه. وذكره أبو الفتح الموصليّ في كتابه في الضُّعفاء فَمَا قدر يتعلّق عليه بشيء، أكثر ما قَالَ: زعم أنّه سمع من سُفْيَان بن عُيَيْنَة، فهذه قِلَّةُ وَرَع. بلى أبو الفتح مُتَكَلَّمٌ فِيهِ. وقد ذكر أبو الفتح أنّ زكريّا بْن يحيى هَذَا يُقال له جوذابه، وهذا ما رأيته لغيره [٣] .

стр. 9995

حرف السين ٦٩- سَعْدان بْن نصر بْن مَنْصُور [١] . أبو عُثْمَان الثَّقفيّ الْبَغْدَادِيّ البزّاز، واسمه سَعِيد، وسَعْدان لَقَبٌ له. سمع: سُفْيَان بْن عُيَيْنَة، وأبا مُعَاوِيَة، ومُعاذ بْن مُعاذ، ووَكيعًا، ومسلم بْن سالم، ومَعْمَر بْن سُلَيْمَان، وطائفة. وعنه: ابنُ أبي الدُّنيا، وابن صاعد، والقاضي المَحَامليّ، وابن البَخْتَرِيّ، وإسماعيل الصّفّار، وأبو عَوَانة، وطائفة كبيرة. قَالَ أبو حاتم: صدوق [٢] . وقَالَ أبو عبد الرحمن السّلميّ: سألت الدّار الدّارَقُطْنِيّ عَنْهُ فقال: ثقة مأمون [٣] . قلت: تُوُفيّ فِي ذي القعدة سنة خمسِ وستّين [٤] ، وحديثه بِعُلُوٍّ عند أصحاب ابنُ ساسل. ٧٠- سَعِيد بْن نمر الغافقيّ الأندلسيّ [٥] .

стр. 9996

سمع: يحيى بْن يحيى اللَّيْثيّ. وعنه: جماعة من بلده. وتفقَّه بسَحْنُون، وغيره. تُوُفيّ سنة تسعٍ وستّين. ٧١- سهل بْن عمّار [١] العَتَكيّ النَّيْسابوريّ [٢] . أبو يحيى قاضي هَرَاة. كان شيخ أَهْل الرِّيّ فِي عصره بخُراسان. رحل فِي طلب العلم. سمع: يزيد بْن هارون، وشَبَابة، وهذه الطبقة. وليس بحُجّة. قَالَ أبو عبد الله الحاكم: يُخْتَلف فِي عدالته، يعني فِي الاحتجاج بحديثه. نبا عَنْهُ أَحْمَد بْن شعيب الفقيه، وأبو الطّيّب محمد، ومحمد بن عليّ المذكِّر. وتُوُفيّ سنة سبْعٍ وستّين فِي جُمَادى الأولى. فلت لمحمد بْن صالح بْن هانئ: لِمَ لا تكتب عَنْهُ؟ قَالَ: كانوا يمنعون من السّماع عَنْهُ. وسمعت محمد بْن يعقوب الحافظ يقول: كنّا نختلف إِلَى إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله السَّعْديّ، وسهل بْن عمّار مطروحٌ فِي سكنه فلا نتقدّم إليه. وسمعت أَبَا سَعِيد بْن أبي بَكْر بْن عُثْمَان يقول: سمعت فاطمة بِنْت إِبْرَاهِيم السَّعْديّة تقول: سمعت أبي يقول: إنّ سهل بْن عمّار يتقرَّب إليَّ بالكّذِب، يقول: كنت معك عند يزيد بْن هارون، وو الله ما سمع معي منه. قَالَ الحاكم: وسمع أيضًا الواقديّ، وجعفر بْن عَوْف، وعبد الرَّحْمَن بْن قَيْس، وعُبَيْد الله بْن مُوسَى. حدث عَنْهُ: الْعَبَّاس بْن حَمْزَةَ، وأبو يحيى البزّاز، وإبراهيم بن

стр. 9997

محمد بْن سُفْيَان، ومحمد بْن سُلَيْمَان بْن فارس. وقَالَ أبو إِسْحَاق الفقيه: كذِب واللِه سهل بْن عمّار على عَبْد الله بْن نافع فِي نقْله عن مالك فِي إباحة دبر المرأة.

стр. 9998

حرف الشين ٧٢- شجرة بْن عِيسَى بْن عَمْرو بْن شجرة [١] . الفقيه أبو عَمْرو المعافِريّ المقرئ السُّوسيّ المالكيّ. أَخَذَ عن: أَبِيهِ، وابن زياد، وابن اثبرس، وجماعة. واستعمله سحنون على قضاء تونس. وكان سحنون يثني على فهمه وفضله، وكان أبوه أبو شجرة عمرو رجلا صالحا عالما، ولي قضاء تونس بعد أبيه تسع عشرة سنة. توفي شجرة سنة اثنتين وستين. ٧٣- شعيب بن أيوب بن رزيق بن معبد بن شيطا [٢] . أبو بكر الصريفيني، صريفين واسط لا صَرِيفين بغداد. كان فقيهًا، إمامًا مُقَدَّمًا، مقرئًا، محدِّثًا، قاضيًا، عالمًا. سمع: يحيى بْن آدم، ويحيى القطّان، وحسين الجعفيّ، وجماعة.

стр. 9999

وعنه: عَبْدان الَأهْوازيّ، وإبراهيم نِفْطَويْه النَّحْويّ، وأبو بَكْر بْن أبي دَاوُد، والقاضي المَحَامِليّ، ومحمد بن مخلد، وعبد الله بن عمر بن شَوْذَب الواسطيّ، وطائفة. وتصدَّر للإقراء، فقرأ عليه: يُونُس بْن يعقوب الواسطيّ، وأبو بَكْر أَحْمَد بْن يوسف القافلاني، وأبو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن سَعِيد الضّرير، وغيرهم. وعليه دارت قراءة أبي بَكْر، عن عاصم، أخذها عن يحيى بْن آدم، عنه. وكان محقّقا لها. قال الدّار الدّارَقُطْنِيّ: ثقة [١] . قلت: تُوُفيّ بواسط سنة إحدى وستّين. قَالَ [٢] : وإنّي لأخاف الله فِي الرواية عن شعيب بْن أيّوب. قلت: له حديث مُنْكَر [٣] أورده أبو بَكْر الخطيب فِي ترجمته [٤] . ٧٤- شُعيب بْن شُعيب بْن إِسْحَاق القُرَشي [٥] . مولاهم الدّمشقيّ أبو محمد. ولد سنة تسعين ومائة بعد وفاة أَبِيهِ بيسير. وسمع: زَيْدُ بْن يحيى بْن عُبَيْد، وأبا المغيرة عَبْد القُدُّوس، وأحمد بن خَالِد الذَّهَبيّ، وأبا اليَمَان، وأبا بَكْر الحُمَيْديّ، وجماعة. وعنه: س.، وأبو عَوَانة، وابن جَوْصا، وأبو الدّحْداح أَحْمَد بْن محمد، وجماعة.

стр. 10000

قَالَ أبو حاتم [١] : صدوق. قلت: وله شِعْر جيّد. تُوُفيّ فِي جُمَادى الأولى سنة أربعٍ وستّين.

стр. 10001

حرف الصاد ٧٥- صالح بْن أَحْمَد بْن محمد بن حنبل [١] . القاضي أبو الفضل، ولد الْإِمَام أبي عَبْد الله الشَّيْبانيّ الْبَغْدَادِيّ. قاضي إصبهان. وُلِدَ سنة ثلاثٍ ومائتين. وسمع: عفّان، وأبا الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ، وإبراهيم بْن الفضل، وإبراهيم بْن أبي سُوَيد الذّراع، وأباه، وعليّ بْن المَدِينيّ، وطبقتهم. وعنه: ابنه زُهَير، وأبو القاسم البَغَويّ، وابن صاعد، ومحمد بْن مَخْلَد، وأبو عليّ الحصائريّ، وأبو بَكْر بْن أبي عاصم وهو من أقرانه، ومحمد بْن جَعْفَر الخرائطيّ، وعبد الرَّحْمَن بن أبي حاتم، وجماعة آخرهم موتًا أَحْمَد بْن محمد بْن يحيى القصّار شيخ أبي نعيم الحافظ. قال ابن أبي حاتم [٢] : كتبتُ عَنْهُ بإصبهان، وهو صدوق، ثقة. وقَالَ أبو بَكْر الخلال فِي كتاب «أدب القّضاة» : أخبرني محمد بْن الْعَبَّاس: حَدَّثَنِي محمد بْن عليّ قَالَ: لمّا صار صالح إِلَى إصبهان قُرِئ عهده بالجامع، فبكى كثيرًا، وبكى بعض الشيوخ. فَلَمَّا فرغ جعلوا يدعون له ويقولون: ما ببلدنا إلّا من يحبّ أَبَا عَبْد الله. فقال: أبكاني أنّي ذكرت أبي يراني فِي هَذِهِ الحالة. وكان عليه السَّواد.

стр. 10002

ثُمَّ قَالَ: كان أبي يبعث خلفي إن جاءه رَجُل زاهد ورجل متقشّف لا ينظر إليه يحبّ أن يكون مثله، ولكنّ الله يعلم ما دخلت فِي هَذَا الأمر إلّا لِدَيْنٍ غَلَبني وكثْرة عيال [١] . قَالَ الخلّال: وكان صالح سخيًا جدًا [٢] . وقَالَ ابنُ المنادي: تُوُفيّ بإصبهان فِي رمضان سنة ستٍّ وستّين [٣] . وقَالَ أبو نُعَيْم [٤] : سنة خمسٍ. ٧٦- صالح بْن زياد بْن عَبْد الله بْن إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم بن الجارود بْن مسرح [٥] . أبو شُعيب الرُّسْتُبيّ السّوسيّ المقرئ. شيخ الرَّقَّةِ وعالمها ومقرئها. قرأ القرآن على يحيى اليَزِيديّ صاحب أبي عَمْرو. وسمع بالكوفة من: عَبْد الله بْن نُمَيْر، وأسباط بْن محمد، وجماعة. وبمكة من: ابنُ عُيَيْنَة، وغيره.

стр. 10003

حدَّث عَنْهُ: أبو بَكْر بْن أبي عاصم، وأبو عَرُوبة الحرّانيّ، وأبو عليّ محمد بْن سَعِيد الحفّاظ. وقرأ عليه القرآن جماعة، منهم: أبو عِمران مُوسَى بْن جرير وهو أتقن أصحابه، وأبو الْحَسَن عليّ بْن الْحُسَيْن، وأبو عُثْمَان النَّحْويّ، وأبو الْحَارِث محمد بن أَحْمَد الرَّقّيُّون. وحمل عَنْهُ الحروف: جَعْفَر بْن سُلَيْمَان الخُراسانيّ، وغيره. قَالَ أبو حاتم: صدوق [١] . قلت: تُوُفِّيَ فِي أوّل سنة إحدى وستّين ومائتين [٢] وقد قارب التّسعين، وادعى الحافظ ابنُ عساكر أنّ النِّسائيّ روى عَنْهُ، وذكره فِي «مشايخ النُّبل» [٣] . وقَالَ أبو الحَجّاج الكلْبيّ: لم أقف على روايته عَنْهُ. قلت: لم يروِ عَنْهُ النّسائيّ إلّا راوية عَمْرو، رواها الْحَسَن بْن رشيق، عن النِّسائيّ، عنه.

стр. 10004

حرف الطاء ٧٧- طَيْفُور بْن عِيسَى [١] . أبو يزيد البَسْطامي [٢] الزاهد العارف، مِن كبار مشايخ القوم. وهو بكُنْيته أشْهَر وأَعْرَف. وله أَخَوَان: آدم، وعلّي، كانا زاهدَيْن عابدين. وكان جَدُّهم أبو عِيسَى آدم بْن عِيسَى مجوسيًا فأسلم [٣] . ومن كلام أبي يزيد ﵀ قَالَ: ما وجدتُ شيئًا أشدَّ عليَّ مِن العلم ومتابعته، ولولا اختلاف العلماء لبقيت حائرًا [٤] . وقَالَ: هَذَا من فرحي بك وأنا أخافك، فكيف فرحي بك إذا أمنتك [٥] ؟

стр. 10005

وعنه قَالَ: ليس العجب من حبيّ لك وأنا عَبْد فقير، وإنّما العجب من حبّك لي وأنت ملكٌ قدير [١] . وعنه، وقِيلَ له: إنّك تمرّ فِي الهواء، قَالَ: وأيّ أُعْجوبة هَذَا؟ طَيْرٌ يأكل الميتة يمرّ فِي الهواء، والمؤمن أشرف منه [٢] . وعنه قال: ما دام العبد يظن أنّ فِي الخَلْق من هُوَ شرٌّ منه فهو متكبّر [٣] . وعنه قَالَ: الجنّة لا خطر لها عند المحبّين، هُمْ محجوبون بمحبتهم [٤] . وقَالَ: ما ذكروه إلّا بالغَفْلة، ولا خدموه إلّا بالفَتْرة [٥] . وعنه قَالَ: اللَّهمّ لا تقطعْني [بك] عنك [٦] . وعنه قَالَ: العارف فوق ما يقول، والعالم دون ما يقول [٧] . وقِيلَ له: علِّمنا الاسم الأعظم. فقال: ليس له حَدّ، إنّما هُوَ فراغ قلبك لوحدانيته، فإذا كنت كذلك فارفع له أيَّ اسمٍ شئت [٨] . وعنه قَالَ: للَّه خلْقٌ كثير يمشون على الماء، وليس لهم عند الله قيمة [٩] . وكان يقول: لو نظرتم إِلَى رجلٍ أُعْطي من الكرامات حَتَّى يرتفع فِي الهواء، فلا تغترّوا به، حَتَّى تنظروا كيف تجدونه عند الأمر والنّهْي وحِفْظ الحدود وأداء الشريعة [١٠] . قلت: بل قد اغترّ أَهْل زماننا وخالفوا أَبَا يزيد، وأكبر من أبي يزيد، وَتَهَافَتُوا على كلّ مجنون بوّال على عَقِبيْه، له شيطان ينطق على لسانه بالمغيّبات، نسأل الله السّلامة.

стр. 10006

قَيِل: إنّ أَبَا يزيد تُوُفيّ سنة إحدى وستّين ومائتين [١] . وقد نقلوا عَنْهُ أشياء من متشابه القول، الشّأن فِي صحّتها عَنْهُ، ولا تصحّ عن مُسْلِمٍ، فضلًا عن مثل أبي يزيد، منها: سبحاني. ومنها: ما النّار، لَأَسْتَنِدَنَّ إليها غدًا، وأقول: اجعلني لأهلها فِدَاء، ولا يلعنها. وما الجنّة، لُعبة صبيان ومراد أَهْل الدُّنيا. ما المحدِّثون إنّ خاطبهم رجلٌ عن رَجُل، فقد خاطبنا القلب عن الرّبّ. وقَالَ فِي يهود: هَبْهم لي، ما هَؤُلَاءِ حَتَّى تعذّبهم [٢] ؟! وهذا الشَّطْح إنْ صحّ عَنْهُ فقد يكون قاله فِي حالة سُكْره، وكذلك قوله عن نفسه: ما فِي الجبَّة إلّا الله. وحاشى مُسْلِم فاسق من قول هَذَا واعتقاده، يا حيّ يا قيوم ثبِّتْنا بالقول الثّابت. وبعض العلماء يقول: هَذَا الكلام مقتضاه ضلاله، ولكن له تفسير وتأويل يخالف ظاهره، فاللَّه أعلم. قَالَ السُّلَميّ فِي تاريخه: مات أبو يزيد عن ثلاثٍ وسبعين سنة، وله كلام فِي حُسْنِ المعاملات. قَالَ: ويُحكَى عَنْهُ فِي الشّطح أشياء، منها ما لا يصحّ، ويكون مَقُولا عليه. وكان يرجع إِلَى أحوال سيّئة. ثُمَّ ساق بسنده عن أبي يزيد قَالَ: من لم ينظر إِلَى شاهدي بعين الاضطراب، وإلى أوقاتي بعين الاغتراب، وإلى أحوالي بعين الاستدراج، وإلى كلامي بعين الافتراء، وإلى عباراتي بعين الاجتراء، وإلى نفسي بعين الازدراء، فقد أخطأ النَّظَر فيَّ [٣] . وعن أبي يزيد قَالَ: لو صفا لي تهليلةٌ ما باليت بعدها [٤] .

стр. 10007

٧٨- طَيْفُور بْن عِيسَى [١] . أبو يزيد البَسْطاميّ الأصغر. كذا فرّق ببنه وبين الَّذِي قبله السُّلَميّ، فيما أورده ابنُ ماكولا. وقال: روى عن: أبي مُصْعَب الزُّهْرِيّ، وصالح بْن يُونُس، وشُرَيْح بْن عُقَيْل. وروى عَنْهُ: يوسف بْن شدّاد، وجماعة من أَهْل بسْطام. وقِيلَ: إنّ اسم جدّ الكبير شروسان [٢] ، واسم جدّ هَذَا آدم. فاللَّه أعلم

стр. 10008

حرف العين ٧٩- عاصم بْن عصام. أبو عِصْمة القُشَيْريّ البَيْهقيّ. عن: يَعْلَى بن عُبَيْد، وزيد بْن الْحُبَاب، وجماعة. وعنه: مؤمّل الماسرْجِسيّ، وإبراهيم بْن محمد بْن سُفْيَان الفقيه، وغيرهما. وقِيلَ كان مُجاب الدَّعوة. تُوُفيّ سنة إحدى وستّين. قَالَ الحاكم: سمعتُ أَحْمَد بْن محمد بْن إِبْرَاهِيم بْن محمد بْن سُفْيَان يقول: سمعت عاصم بْن عصام يقول: بتُّ ليلةً عند أَحْمَد بْن حنبل، فجاء بالماء فوضعه. فَلَمَّا أصبح نظر إليّ فإذا هُوَ كما كان، فقال: سبحان الله، رَجُل يطلب العلم لا يكون له وِرْدٌ باللّيْل! ٨٠- الْعَبَّاس بْن إِسْمَاعِيل [١] . أبو الفضل الإصبهانيّ الطّامَذيّ [٢] العابد. عن: سهل بْن عُثْمَان، وعليّ بْن محمد الطّنافسيّ، وجماعة. وعنه: ابنُ أبي بَكْر بْن أبي عاصم مع تقدُّمه، ومحمد بْن يحيى بْن مَنْدَه، وعبّاس بْن سهل، وعليّ بْن رُسْتم. وكان لازما لبيته، خيّرا ناسكا.

стр. 10009

كان يروي الحديث بعد الحديث. قَالَ أبو نُعَيْم [١] : تُوُفيّ بَعْدَ السّتّين [٢] . ٨١- عبّاس بْن عَبْد الله بْن أبي عِيسَى [٣] بْن أبي محمد التَّرقُفِيّ [٤] الباكُسائيّ [٥] . سمع: محمد بْن يوسف الفِرْيابيّ، وحفص بْن عُمَر العَدَنيّ، وزيد بْن يحيى بْن عُبَيْد الدّمشقيّ، وأبا عاصم النّبيل ومروان الطَّاطَريّ، وأبا مسْهِر الغسّانيّ، وأبا عَبْد الرَّحْمَن المقرئ، وطائفة. وعنه: ق.، وأبو الْعَبَّاس بْن شُرَيْح الفقيه، وأبو بكر بن مجاهد المقرئ، وأبو عوانة الحافظ، والمحاملي، وإسماعيل الصفار، وطائفة. قال الخطيب [٦] : كان ثقة صالحا عابدا. وقال محمد بن مخلد: ما رأيته ضحك ولا تبسم [٧] . قيل: توفي في آخر سنة سبع وستّين.

стр. 10010

وقد وثّقه الدّار الدارقطني أيضا [١] ، وله خبر مشهور. ٨٢- الْعَبَّاس بْن مُوسَى بْن مِسْكَوَيْه. أبو الفضل الهمْدانيّ، أحد الأئمّة الحفّاظ. رحل إِلَى العراق، والشّام، والثَّغْر. وحدَّث عن: مسلم بن إبراهيم، وعمرو بن عون، ومسدد، وأبي مسلم التبوذكي، وهشام بن عمار، وأبي بكر بن أبي شيبة، وطبقتهم. وروى عَنْهُ: محمد بْن التّمّار الهمْدانيّ، وهارون بْن مُوسَى، وأحمد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن جارود، وابن شِيَرَوَيْه فِي تاريخ همدان فقال: كان جليل القدْر سُنّيًا، له تصانيف غريبة سيَّما كتاب الإمامة، فإنّه ما سُبِقَ إليه. وكان امتُحِنَ أيّام الواثق، ودخل بغداد وتوارى بها، ونزل على أبي بَكْر الَأعْيَن، فأُخِذَ من داره، وجرى عليه أمرٌ عظيم. ثُمَّ بعد ذلك رُفِع إِلَى أَذْرَبِيجَان وحدَّث بها. وكان صدوقًا. ثُمَّ ساق شِيرَوَيْه ترجمته فِي ورقتين، وكيف امْتُحِن، وهي عجيبة إنّ صحّت. ٨٣- عبّاس بن الوليد بن مزيد [٢] .

стр. 10011

أبو الفضل العُذْريّ البَيْرُوتيّ. سمع: أَبَاهُ، ومحمد بْن شُعَيْب بْن شابور، وعُقْبَة بْن عَلْقَمة، ومحمد بْن يوسف الفِرْيابيّ، وأبا مُسْهِر، وجماعة. وعنه: د. س.، وأبوا زُرْعة الرّازيّ والدّمشقيّ، وابن جَوْصا، وأبو بكر بن

стр. 10012

أبي داود، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وخيثمة بن سليمان، وأبو العباس الأصم، وخلق. ولد سنة تسع وستين ومائة في رجب، وعاش مائة سنة وسنة. وفيه همة وجلادة فإن خيثمة قَالَ: مازح الْعَبَّاس بْن الْوَلِيد جاريةً له، فَدَفعته فانكسرت رِجْلُه، فلم يحدِّثنا عشرين يومًا، وكُنّا نلقى الجارية ونقول: حسبُكِ الله كما كسرتِ رِجْلَ الشّيخ وحَبَسْتِنا عن الحديث [١] . وقَالَ أبو دَاوُد: سمع من أَبِيهِ ثُمَّ عرض عليه، وكان صاحب لَيْلٍ [٢] . وقَالَ إِسْحَاق بْن سيّار: ما رَأَيْت أحدًا أحسن سمتًا منه [٣] . وقَالَ النِّسائيّ: ليس به بأس [٤] . قلت: كان مقرئًا مجوّدًا [٥] . وقَالَ الْحُسَيْن بْن أبي كامل [٦] : سمعت خيثمة يقول: أتيتُ أَبَا دَاوُد السّجِسْتانيّ، فأملى عليَّ حديثًا عن الْعَبَّاس بْن الْوَلِيد بْن مَزْيَد. قلت: وأتاني حديث الْعَبَّاس [٧] . فقال لي: رَأَيْته؟ قلت: نعم. فقال: مَتَى مات؟ قلت: سنة إحدى وسبعين. كذا قَالَ خيثمة [٨] . وأما عَمْرو بْن دُحَيْم فقال: مات فِي ربيع الآخر سنة سبعين [٩] ، وضبط في

стр. 10013

أيّ يومٍ وُلِدَ وأيّ يومٍ مات، فتحدّد أنّ عُمره مائة سنة وثمانية أشهر واثنين وعشرين يومًا. وهو أحد الجماعة الّذين جاوزوا المائة بيقين [١] . ٨٤- عَبْد الله بْن عَبْد السّلام بْن الرّذّاذ المصريّ. المؤدِّب المعلّم، أمين القياس. روى عن: بِشْر بْن بَكْر التِّنّيسيّ، وأبي زُرْعة، وهبة الله المؤذّن. وكان رجلًا صالحًا. قاله ابنُ يُونُس. وقَالَ: هُوَ أوّل من قاس النّيل من المسلمين. تُوُفيّ سنة ستٍّ وستّين. ٨٥- عَبْد الله بْن عليّ بْن المَدِينيّ. روى عن: أَبِيهِ تصانيفه. وعنه: محمد بْن عِمران الصَّيْرَفيّ، ومحمد بْن عَبْد الله المستعين. قال الدّار الدّارَقُطْنِيّ: إنّما روى كُتُب أَبِيهِ مناولةً وإجازة. ٨٦- عَبْد الله بْن محمد بْن أيّوب بْن صَبيح [٢] . أبو محمد المُخَرِّميّ. سمع: سُفْيَان بْن عيينة، ويحيى بن سليم، وعبد الله بْن نُمَيْر، وعليّ بْن عاصم، وجماعة. وعنه: ابنُ صاعد، وابن مَخْلَد، وابن عيّاش القطّان، وإسماعيل الصّفّار، وآخرون. قَالَ ابنُ أبي حاتم [٣] : سمعت منه مع أبي، وهو صدوق. قلّد القضاء فلم

стр. 10014

يقبله، واختفى مدّة [١] . قلت: مات سنة خمس وستّين، وقد جاوز السّبعين. وآخر من روى حديثه عاليًا هُوَ جَسْر المَرْوَزِيُّ. والمخرّميّ مؤتَمَنٌ بمرّة. ٨٧- عَبْد الله بْن محمد النَّيْسابوريّ. الفقيه الزّاهد أبو الطَّيّب المكفوف، صاحب يحيى بْن يحيى والملازم له ليلًا ونهارًا. سمع: حَفْص بن عبد الله السلمي، وعبدان بن عثمان. وعنه: أبو عمر المستملي، وإبراهيم بْن عليّ الذُّهْليّ. قَالَ المستملي: كان مُجاب الدَّعوة. مات فِي ذي القعدة سنة سبع وستّين ومائتين. وسمعته يقول: أتاني آتٍ فِي منامي، مولدك سنة اثنتين وثمانين ومائة. رُويّ أنّ أَبَا الطَّيّب رئي فِي النَّوم أنّ الله غَفَرَ له. ٨٨- عَبْد الله بْن مُوسَى بْن محمد بْن يحيى بْن أبي بَكْر الكرْمانيّ. أبو محمد وأبو عَبْد الرَّحْمَن. عن: جدّه، وأبي بَكْر بْن عيّاش، ورَوْح بْن عُبادة. وعنه: أَحْمَد بْن جَعْفَر الثّعْلبيّ، وابن صاعد، ومحمد بْن مَخْلَد البغداديوُّن، ويوسف بْن محمد، وأَحْمَد بْن يحيى بْن نصر، ومحمد بْن يزيد الزُّهْرِيّ الإصبهانيون. وثّقه أبو بَكْر الخطيب. وقَالَ أبو نُعَيْم: كان صدوقا. ٨٩- عبد الله محمد بن سنان [٢] الرّوحيّ [٣] السّعديّ البصريّ.

стр. 10015

قاضي الدينور. عن: مسلم بن إبراهيم، وعبد الله بْن رجاء الغُدّانيّ. وعنه: المَحَامِليّ، وابن مَخْلَد، وعبد الله بْن محمد الجمّال، وعبد الله بْن جَعْفَر بْن فارس الإصبهانيّان. قَالَ أبو نُعَيْم: كان يضع كثيرًا [١] . ٩٠- عَبْد الله بْن محمد بْن يزداد بْن سُوَيْد [٢] . الوزير أبو صالح المَرْوَزِيُّ الكاتب. كان أَبُوهُ من وزراء المأمون. ووزر أبو صالح المستعين والمهتدي، وقدِم دمشق مع المتوكل. مات سنة إحدى وستّين مختفيًا. ٩١- عَبْد الله بْن هلال [٣] . أبو محمد الرّبعيّ الروميّ الزّاهد، نزيل بيروت.
следующие страницы →