← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 12399

شرح الموطأ - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Полный текст (4 389 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.

стр. 1121

على كل حال إذا كان قصده أن ما نسب أو ما جاء عن الله وعن رسوله مما يتعلق بالله -جل وعلا- من أسماء وصفات إذا كان المقصود به إثبات أن هذا الكلام حقيقة لا مجاز فله أصل، وينبغي أن يقتصر فيه على ما ورد، يتقصر فيه على ما ورد،؛ لأن الذهن نعم قد يفهم من المتصرف أو من .. نعم أنه يريد التشبيه أو التمثيل، فيقتصر من ذلك على ما ورد. طالب:. . . . . . . . . إيه نعم نعم، وضع السماوات على أصبع، والأرضين على أصبع، يعني الأمر .. ، أمر الخالق عظيم ﵎. فهذا الحديث حديث عظيم، شرحه شيخ الإسلام في كتاب مستقل، كتاب نفيس لا يستغني عن قراءته طالب علم، بين فيه مذهب السلف والأئمة في إثبات النزل لله -جل وعلا- على ما يليق بجلاله وعظمته، فعلينا الإيمان والتسليم لما جاء عن الله وعن رسوله، وكما قال أهل العلم: قدم الإسلام لا تثبت إلا على قنطرة التسليم. وأوّلَه، أوّلَ الحديث كثير من المتأخرين، نعم؛ لأنهم توهموا فيه التشبيه، فالتعطيل مرحلة تالية للتشبيه، لكن الحق هو التنزيه مع الإثبات، مع اعتقاد ما جاء عن الله وعن رسوله ﵊، ولا شك أن تأويل النزول أو غير النزول، ينزل أمره، ينزل ملك بأمره -جل وعلا-، كله حيد عن الصواب، عن مذهب السلف، وسلف هذه الأمة وأئمتها، وكل خير في اتباع من سلف. ((ينزل ربنا ﵎ كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر)) يعني في وقت التهجد، ولذا يفضل أن يقوم الإنسان يتهجد في الثلث الأخير من الليل؛ لأنه هو وقت النزول الإلهي، وإن قام من نصفه ونام السدس الأخير أدرك من الثلث ما أدرك. ((فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له)). وهذه الأفعال الثلاثة منصوبة بأن المضمرة بعد فاء السببية المسبوقة بالاستفهام، المسبوقة بالاستفهام.

стр. 1122

ابن عبد البر -رحمه الله تعالى- وهو معروف بصفاء عقيدته على مذهب السلف، رد على من تأول النزول بنزول أمره -جل وعلا-، رده بأن أمره ورحمته تنزل في الليل والنهار، في كل وقت، نعم نزول الأمر والمَلَك والرحمة في كل وقت، لا يختص هذا بالثلث الأخير من الليل، فهذا مما رد به الإمام الحافظ أبو عمر بن عبد البر على من تأول حديث نزول أمره. يقول: "وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد -الأنصاري- عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي أن عائشة أم المؤمنين قالت: "كنت نائمةً إلى جنب رسول الله ﷺ ففقدته" ففقدته "من الليل"، انتبهت في ليلتها في نوبتها، فلم تجده بجوارها، "فلمسته"، يعني طلبته والتمسته وبحثت عنه "بيدي" تبحث عنه بيدها، تقول: "فوضعت يدي على قدميه" يدي على قدميه، يد واحد على القدمين، يستدل بهذا من يقول: بأن السنة إلصاق القدمين حال السجود، إلصاق القدمين حال السجود؛ لأنه لا تقع اليد الواحدة على القدمين معاً إلا إذا كانتا ملصقتين، وفي المسألة حديث عند ابن خزيمة، وعلى كل حال الذي يخالف في هذا يقول: إن الأصل في الصلاة حال السجود المجافاة، وهذا منها، لكن الإلصاق أرجح، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . . الإلصاق.

стр. 1123

"وهو ساجد" وضعت، في رواية: "وقعت يدي على قدميه وهو ساجد"، وفي هذا أن الملموس لا ينتقض وضوؤه، الملموس لا ينتقض وضوؤه، "وهو ساجد –حال- يقول في دعائه -حال سجوده-: ((اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وبك منك، لا أحصي ثناء عليك)) " يعني هذا ترقٍ من الأفعال .. ، من الصفات الفعلية إلى منشئ هذه الأفعال وهو الله -جل وعلا-، الرضا له مقابل الذي هو إيش؟ السخط، والمعافاة لها مقابل التي هي العقوبة، لكن ((وبك)) لا مقابلة لله -جل وعلا-، وإنما قال: ((بك منك)) جعله هو المقابل لنفسه إذا لا مقابل له، ((لا أحصي ثناءً عليك)) لا أحصي ثناء عليك: أي لا أبلغ الواجب من الثناء عليك لعجزي عن ذلك، ((أنت كما أثنيت على نفسك)) يعني الثناء عليك الذي يبلغ الواجب في الثناء كما أثنى الله على نفسه، إذا المخلوق عاجز عن أن يثني على الله -جل وعلا- كما ينبغي، وأن يشكره على جميع نعمه فهو متصف بالعجز، لكن إذا اعترف بعجزه رجي له ما تمناه، هذا مبالغة في الانكسار، مبالغة في انكسار الإنسان بين يدي ربه، يفوض الأمر إلى الله -جل وعلا-، وأنه عالم ما في نفسه، لكن هذه مبالغة بعدم القدرة في بيان العجز وإظهاره، هذه مبالغة، والإنسان إذا بالغ في بيان عجزه، وبالغ في بيان عظمة ربه، وعظم نعمه التي لا يستطيع أن يكافئها، وعظم شأنه الذي لا يستطيع أن يبلغ به ما يؤدي بعض حقه، الله -جل وعلا- إذا علم من العبد الصدق في مثل هذا الكلام لا شك أن له وقع عنده، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . يقول: أنا عاجز، ومع ذلك يثني، هو يثني، لكن يقول مثل هذا إظهاراً لعجزه مع ما أثنى به عليه، نعم، مع ما أثنى به عليه، وهو عاجز عن الشكر مع أنه يلهج بالشكر، يقول: أنا أشكر لكن على قدر استطاعتي، أما ما يليق بالله -جل وعلا-، ويقابل نعمه التي لا تعد ولا تحصى أنا عاجز عنها، يدعو ويقول هذا الكلام أيضاً، هذا مطلق، مطلق. يقول: ما معنى حديث -هذا فيه أكثر من سؤال- ((من شغله ذكر عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين))؟

стр. 1124

لا شك أن الذكر وهو دعاء العبادة هو نوع من الدعاء، ودعاء المسألة أيضاً دعاؤه في الوقت نفسه عبادة، لكن الذكر عند أهل العلم أفضل من الدعاء، فإذا ترك المفضول وانشغل بالفاضل فيعطى ما يؤمله -إن شاء الله تعالى-، لكن يبقى أن الذكر والدعاء وهما من أفضل العبادات، والصلاة عبادة، والصوم عبادة، ينبغي أن تنوع، فتنوع العبادات من مقاصد الشرع، فيذكر أحياناً، ويدعو أحياناً، ويصلي أحياناً، ويصوم أحياناً، وهكذا، والله أعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 1125

الموطأ - كتاب القرآن (٥) شرح: باب العمل في الدعاء الشيخ/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. هذا في حديث: ((من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له -إلى آخره- مائة مرة)) ثم قال: ((ولم يأتِ أحد بأفضل -نعم- مما جاء به إلا أحد -نعم- إلا أحد عمل أكثر من ذلك)). هذا يقول: لماذا لا يكون المقصود بالزيادة في الحديث أن يقولها مائة مرة، ثم يكررها مائة أخرى فيذكرها مائة؟ يعني يكرر المئات، يزيد في المئات، لا يزيد على المئات، نعم. يقول: لماذا لا يكون المقصود يقولها مائة مرة، ثم يقولها مائة مرة أخرى وهكذا؟ أما إذا زاد على الحد المشروع بأن قالها مائة مرة ومرة، أو مائة وثلاث مرات كان هذا في الممنوع، على كل حال عموم الحديث يشمل هذا وهذا، من قالها مائة وثلاث مرات، مائة وعشر مرات، مائة وخمسين مرة يصدق عليه أنه عمل أكثر من ذلك فيدخل في الحديث، كما أن من قالها مائتي مرة ثلاثمائة مرة، خمسمائة مرة يصدق عليه ذلك، يصدق عليه ذلك، نكمل ما قرئ بالأمس. يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "وحدثني عن مالك عن زياد بن أبي زياد -ميسرة المخزومي- عن طلحة بن عبيد الله بن كريز –الخزاعي- أن رسول الله ﷺ قال: ((أفضل الدعاء)) يوم عرفة، أفضل دعاء يوم عرفة، ((أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة))، أفضل: مبتدأ، الدعاء: مضاف إليه، دعاء: خبره، يوم عرفة: مضاف إليه، ((أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة)) هذا يحتمل أن يكون الدعاء الفاضل منوط باليوم، فعلى هذا يشمل الحاج وغير الحاج.

стр. 1126

أقول: تفضيل الدعاء في هذا اليوم يحتمل أن يكون منوطاً باليوم، فيشمل الحاج وغير الحاج، ويحتمل أن يراد به الحاج، فيكون المراد دعاءٌ في يوم عرفة، أو دعاءُ يوم في عرفة، إذا أردنا أن نقول: إنه خاص بالحاج، والحديث يحتمل الأمرين، لفظه يحتمل أن يكون أفضل الدعاء الدعاء الذي يقال في يوم عرفة، سواءً كان القائل في عرفة أو في الأمصار لكنه في هذا اليوم، فإذا كان الدعاء منوطاً ومعلقاً باليوم شمل الحاج وغير الحاج، وإذا كان الدعاء منوطاً بالمكان الذي هو عرفة اقتصر فيه على الحاج. ولا شك أن الحاج له مزية، الحاج له مزية على غيره، والله -جل وعلا- ينزل عشية عرفة ويضاهي ويباهي بالحاج، ((أتوني شعثاً غبراً)) ثم يقول: ((أخبركم أني قد غفرت لكم)) لا شك أن الحاج له مزية، وهذا اليوم أيضاً له مزية، فصيامه يكفر سنتين، إذاً غير الحاج يناله من بركة هذا اليوم من فضله ما يكتب له، ((أفضل يوم طلعت عليه الشمس يوم عرفة)) هذا غير منظور فيه إلى الحج وإلى الحاج، إنما هذا يشمل الجميع، فينبغي أن يستغل هذا اليوم بالعبادة والذكر والدعاء، ولذا استحب جمع من أهل العلم التعريف بالأمصار، إيش معنى التعريف بالأمصار؟ نعم، هذه الكلمة استغلها من استغلها بأن يلبس أهل الأمصار الإحرام، ويلزموا المساجد تشبهاً بمن وقف بعرفة، لكن لا شك أن هذا بدعة، لبس الإحرام لغير النسك بدعة، أما إن كان المقصود بالتعريف بالأمصار وهو المأثور عن بعض السلف لزوم المساجد تشبهاً بالحجاج، واغتناماً لفضل هذا اليوم فلا بأس، هذا مأثور، مأثور عن السلف، كثير من السلف إذا صام لزم المسجد يحفظ صيامه، ولو في غير عرفة. المقصود أن التعريف إن كان المقصود به لبس الإحرام، ولزوم المساجد هذا بدعة لغير الحاج، وإن كان المقصود به لزوم المساجد والتزام الذكر والعبادة في هذا اليوم العظيم فهذا مأثور.

стр. 1127

((أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة، وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له))، زاد في حديث أبي هريرة: ((له الملك، وله الحمد، يحيي ويميت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير))، ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له))، ((أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة، وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له)) يعني هل هذه من الدعاء؟ هل هي دعاء؟ أما دعاء المسألة فلا، ليست بدعاء مسألة؛ لأن دعاء المسألة الطلب، وهذه أعظم الأذكار، كلمة التوحيد التي شهد الله بها لنفسه، وأشهد عليها أفضل خلقه هي أفضل الأذكار، نعم هي داخلة في دعاء العبادة، وهو متضمن لدعاء المسألة، واستنبط منه أهل العلم أن الثناء دعاء، ولا شك إن كان المراد بالدعاء دعاء العبادة فالثناء والذكر من أفضل العبادات، إن كان المراد به دعاء مسألة، إن كان دعاء المسألة مأخوذ من لفظه فلا، وإن كان على سبيل الالتزام نعم، فدعاء العبادة مستلزم لدعاء المسألة، وجاء في الخبر: ((من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين)) والحديث فيه كلام لأهل العلم معروف. الآن فيه ارتباط بين المعطوف والمعطوف عليه: ((أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة، وأفضل ما قلت)) أو هذا استئناف؟ نعم، أو كلام مستأنف؟ اللي هو الذكر أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة، وأفضل الأذكار ما قاله هو والنبيون من قبله ﵊: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، فتكون الواو استئنافية، نعم، يعني نظير ما جاء في: ((حبب إليّ من دنياكم النساء والطيب، وجعلت قرة عيني في الصلاة)) منهم من يقول: إن الثالثة معطوفة على الاثنتين، وأما لفظ: ثلاث فليس بثابت، ومنهم من يقول: هذا استئناف؛ لأن الصلاة ليست من أمور الدنيا. على كل حال الحديث يدل على فضل كلمة التوحيد، وأنها أفضل الأذكار على الإطلاق.

стр. 1128

يقول ابن عبد البر: "لا خلاف عن مالك في إرساله"، طلحة بن عبد الله بن كريز الخزاعي تابعي، أن رسول الله ﷺ قال، رفعه التابعي إلى النبي ﵊ فهو مرسل، ولذا يقول ابن عبد البر: "لا خلاف عن مالك في إرساله، ولا أحفظه بهذا الإسناد مسنداً من وجه يحتج به، وقد جاء مسنداً من حديث علي وابن عمرو، وقد جاء مسنداً من حديث علي وابن عمرو والفضائل لا تحتاج إلى من يحتج به" هذا كلام ابن عبد البر. أما حديث -علي الذي أشار إليه- فهو مخرج عند ابن أبي شيبة، مخرج عند ابن أبي شيبة، وحديث ابن عمرو -عبد الله بن عمرو- مخرج عند الترمذي من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وأيضاً عند البيهقي في الشعب. المقصود أنه روي عن علي موصولاً، وروي عن عبد الله بن عمرو ومن طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، والكلام في هذه السلسلة معروف لأهل العلم. يقول ابن عبد البر: "ولا أحفظه بهذا الإسناد مسنداً من وجه يحتج به ... ، والفضائل لا تحتاج إلى من يحتج به" هذا جرياً على مذهب الجمهور بأنه يقبل في أحاديث الفضائل الضعيف، ولا يشترط أن تكون صحيحة أو حسنة، بل يحتج بالضعيف في الفضائل ويشترطون لذلك شروط منها: أن يكون الضعف غير شديد، ومنها: أن يندرج تحت أصل عام، ومنها: ألا يعتقد عند العمل به ثبوته وإنما يعتقد الاحتياط، فقول جمهور أهل العلم الاحتجاج بالضعيف في الفضائل كما هنا. ونقل النووي في مقدمة الأربعين الاتفاق على هذا القول، ومثله ما قاله ملا علي قاري نقل الاتفاق على العمل بالحديث الضعيف في الفضائل، لكنه الاتفاق هذا منقوض لوجود الخلاف، لوجود الخلاف، والخلاف فيه قديماً وحديثاً معروف عند أهل العلم. الفضائل هم يشترطون للأحكام ألا تنزل عن الحسن، لا تنزل عن الحسن، الأحكام، الفضائل المراد بها ما يرتب على فعله ثواب وإلا ما في ثواب؟ نعم، في ثواب وإلا ما في ثواب؟ في ثواب، ولا يعاقب على تركه، ما الفرق بين الفضائل والسنن؟ ما الفرق بين .. ؟ نعم. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . .

стр. 1129

عمل جديد، طيب، أنا أقول: ما دامت الفضائل يثاب على فعلها ولا يعاقب على تركها، فما الفرق بينها وبين السنة المعروفة عند جمهور أهل العلم في الاصطلاح في حدها؟ في فرق وإلا ما في؟ نعم. طالب:. . . . . . . . . ثابتة، نعم، الآن من يقول بمشروعية صلاة التسبيح إيش يقول؟ يقول: سنة وإلا بدعة؟ يرتب عليها ثواب وإلا ما يرتب عليها ثواب؟ هي من الفضائل أو ليست من الفضائل؟ إذاً ما يظهر فرق. طالب:. . . . . . . . . ما يلزم، لا يلزم، صلاة التسابيح هذه لها وقت محدد؟ وإلا يقال: إنها من السنن عند من يقول بها؟ ليست سنة، إذاً بدعة وإلا إيش تصير؟ طالب:. . . . . . . . . لا ما يلزم، كل الدنيا ثبوته ظني. طالب:. . . . . . . . . لا، لا. . . . . . . . . ثبوتها، إذا قلنا: تثبت بالحديث الضعيف ما هو بظني أقل من الظن، أقل من الظن، أما بالنسبة لحدها اصطلاحاً السنة يدخل فيها الفضائل، الآن السنن الرواتب هذه، وأربع ركعات قبل العصر يستطيع أحد أن يخرجها عن تعريف السنن؟ لا يمكن، هل هي من الفضائل أو من غير الفضائل؟ من الفضائل، كونها تندرج تحت أصل عام، الغالب أن السنن أيضاً كثير منها يندرج تحت أصل عام، كثير منها يندرج تحت أصل عام، الآن الحديث الذي معنا يندرج في باب الأذكار، وقد جاء الحث على الذكر، صلاة التسابيح عند من يقول بها تندرج تحت الحث على الصلاة، قراءة القرآن وما ورد في ذلك من أحاديث ضعيفة في تخصيص بعض الصور، بعض الصور يقولون: من الفضائل وتندرج تحت الحث العام على قراءة القرآن، لكن حدها لا يختلف عن تعريف السنن، فإذا رتبنا على الفضائل ثواب، ولم نرتب على تركها عقاب إذاً هي السنن، والسنن من الأحكام اتفاقاً. الشروط التي اشترطوها لا يمكن أن تنضبط، أوصلها بعضهم إلى عشرة شروط، ابن حجر في تبيين العجب زاد على هذه الشروط، المقصود أن هذه الشروط لا تنضبط، وكل من أراد أن يثبت أمراً ألفه بحديث ضعيف قال: من الفضائل، وإذا أراد نفيه قال: سنة ولا تثبت إلا بخبر ثابت، فمثل هذه الأمور لا تنضبط، ولذا يجنح بعضهم إلى أن السنن لا تثبت، ومنها الفضائل إلا بما تثبت به الأحكام؛ لأنها كلها شرع، والشرع متساوي الأقدام.

стр. 1130

جمع من أهل العلم لا يرون العمل بالضعيف مطلقاً، أبو حاتم وأبو زرعة، ومقتضى عمل البخاري ومسلم، وبه يقول ابن العربي، ويشدد فيه، أبو حاتم لا يرى العمل بالحديث الحسن، لا يرى العمل بالحسن فضلاً عن الضعيف، أبو الحسن بن القطان لا يرى العمل بالحسن لغيره أصلاً، وأنه في دائرة الإهمال كالضعيف، جاء كثير من المتأخرين فقالوا بهذا القول مثل الشوكاني والألباني وجمع من أهل العلم، المقصود أن هذه المسألة خلافية بين أهل العلم، والجمهور عرفنا مذهبهم. شيخ الإسلام يريد أن يوجه كلام الإمام أحمد، الإمام أحمد يفرق بين الأحكام والفضائل، نعم يفرق بين الأحكام والفضائل فيحتج بالضعيف في الفضائل، وإذا جاءت الأحكام أراد رجالاً هكذا، يعني يشد بهم القول، نعم. شيخ الإسلام يوجه كلام الإمام أحمد أن مراده بالضعيف، مراده بالضعيف الحسن، مراده بالضعيف الحسن؛ لأن أحمد .. ، الإمام أحمد من المتقدمين، ولا يعرف عنهم تقسيم الأحاديث إلى ثلاثة أقسام، إنما يقسموا الحديث إلى صحيح وغير صحيح، فيكون مراده بالضعيف ما جاء في اصطلاح الترمذي ويعبر عنه بأنه حسن في المرتبة بين المرتبتين. إذاً الضعيف لا يدخل في كلام الإمام أحمد أصلاً على قول شيخ الإسلام، نعم، لكن ماذا يلزم عليه؟ يلزم عليه أن الإمام أحمد لا يحتج بالحسن في الأحكام، صح وإلا لا؟ لأنه يريد للأحكام هكذا ما يريد الضعيف الذي هو عند شيخ الإسلام يساوي الحسن، إذاً الإمام أحمد لا يحتج بالحسن في الأحكام، وهذا خلاف المعروف من مذهبه ﵀. شيخ الإسلام أيضاً يدعم قوله: إن الحسن لا يعرف إطلاقه قبل الترمذي، وهو معروف عند شيوخ الترمذي ومن قبلهم، كما هو مقرر في موضعه. المقصود أن هذا التقعيد ينبغي أن يكون على عدم الاحتجاج بالضعيف، ثم إذا وردنا أحاديث حكم أهل العلم بضعفها أو درست أسانيدها فوجدت ضعيفة، ثم دلت القرائن التي لا تنهض على تقويتها، وإنما دلت القرائن على أن أهل العلم عملوا بها من غير نكير، أو ما أشبه ذلك، أو جاء فضيلة من الفضائل في ذكر من الأذكار، وغلب على ظن الإنسان أن هذا الذكر ثابت، وإن لم يكن من حيث الصناعة فيتسامحون في مثل هذا حتى الذين يقولون: إنه لا يحتج بالضعيف.

стр. 1131

يبقى أننا .. ، بعض أهل العلم يتساهل جداً في التصحيح والتضعيف ثم يقول: إنه لا يحتج بالضعيف، مثل الشيخ أحمد شاكر يتساهل يتساهل جداً جداً في التصحيح والتضعيف ثم يقول هذا، هو بقي عنده ضعيف على شأن يحتج به ﵀؟! يعني يندر أن يضعف حديث، بالمقابل أناس يندر أن يصح عندهم خبر لا يوجد في الصحيحين، بعض الناس يتشددون، لكن العبرة بأهل التوسط والاعتدال، وكتب الحنابلة مشحونة بالأحاديث الضعيفة، لكن يرد على هذا أنهم يحتجون بالضعيف في الأحكام، يعني كتب الفقه مشحونة، نعم يستدلون بالضعيف على واجبات، فضلاً عن السنن والمستحبات، كتب المذاهب كلها بدون استثناء، الأئمة يقررون أن الضعيف لا يحتج به في الأحكام ومع ذلك أتباعهم يحتجون بها، يريدون احتجاجاً في الأحكام، ولا شك أن هذه غفلة منهم، غفلة عن التقعيد، نعم، هو مجرد استرواح وميل، يعني إذا لم يكن في المسألة إلا هذا الحديث فكونك تعمل بهذا الضعيف أفضل من أن تهمل المسألة أصلاً، أو تجتهد اجتهاد لا يستند إلى دليل، فالحديث ضعيف عنده أحب إليه من الرأي، وهذا مأثور أيضاً عن أبي حنيفة ﵀، ألا يعتقد عند العمل به ثبوته وإنما يعتقد الاحتياط.

стр. 1132

على كل حال العلم متكامل -ولله الحمد- الفقهاء يكملون صنعة أهل الحديث والعكس، والمحدثون يؤصلون المسائل الفقهية بما عندهم من نصوص، فلا يقدح لا في هذا ولا في هذا، وكلها علوم الإنسان بأمس الحاجة إليها،. . . . . . . . . نقول: إن هذا الكلام لا يفهم منه أننا نتنقص أحد أبداً، بل كل منهم -أعني الفقهاء والمحدثين- كلهم محل عناية، كلهم بذل جهده، واستفرغ وسعه لكن لا يكلف الله نفساً إلا وسعها، فقيه صرف جهده ووقته للاستنباط وجهل أو غفل عما عدا ذلك لا يكلف الله .. ، يأتيه الناقد من أهل الحديث ويكمل، نعم، ولذا تجدون تخريج كتب الفقه درب مأثور عند أهل العلم، كثيراً ما يضعفون الأحاديث التي اعتمدها الفقهاء، يعني لا بد أن نفرق بين الاعتماد والاعتضاد، يعني كون الإنسان .. ، كون العالم يحشد الأدلة فيأتي بالصحيح ويردفه بالحسن ويكمل بالضعيف هذا لا يلام، نعم لا يلام؛ لأنه يشهد له ما تقدم، يعني كما قيل انتقد كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب أنه أورد فيه بعض الأحاديث الضعيفة، الشيخ محمد بن عبد الوهاب يستدل على أصل المسألة بآية من القرآن، يفتتح الباب بآية من القرآن، باب كذا وقول الله تعالى، ثم بعد ذلك يردفها بالحديث الصحيح، نعم، الذي يشمل المسألة بعمومه، ثم بعد ذلك إذا جاءه حديث يستفاد منه التعين والتخصيص ولو كان فيه مغمز لبعض أهل العلم. فمسألة حشد الأدلة غير الاعتماد على الضعيف؛ لأن هذه الأحاديث إنما يؤتى بها للاعتضاد، للاعتضاد، ظاهر صنيعه أنه لا يحتج بها، يعني ما يؤخذ من كونه أورد وأسند أنه يعمل به، لكن لما اشترط الصحة وفى في الصحيح، على كل حال هذا من التنوع، دعاء العبادة مطلوب، ودعاء المسألة مطلوب، ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُم﴾ [(٦٠) سورة غافر] وهذا يشمل الأمرين، نعم، فتستغل الأوقات الفاضلة بأنواع العبادات، بأنواع العبادات، من حيث التقعيد لا يعمل به مطلقاً، لا يعمل به مطلقاً، لكن كل مسألة بخصوصها، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هو الكلام في الفضائل، في الجميع ما يقبل إطلاقاً، لكن ما يشد في المسألة بحيث يهمل القول الآخر، وهو قول عامة أهل العلم، أئمة كبار من .. ، نعم.

стр. 1133

يقول: "وحدثني عن مالك عن أبي الزبير المكي -محمد بن مسلم بن تدرس- عن طاووس -بن كيسان- اليماني عن عبد الله بن عباس أن رسول الله ﷺ كان يعلمهم هذا الدعاء، كما يعلمهم السورة من القرآن "، يعلمهم هذا الدعاء كما يعلمهم السورة من القرآن، التشبيه في حفظ حروفه؛ لأن القرآن حفظه إنما يكون بحفظ حروفه، يقول: ((اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم)) من عذاب جهنم، يعني من عذاب يكون في نار جهنم، ((وأعوذ بك)) معنى أعوذ، اللهم: أصلها يا الله، إني أعوذ بك يعني: أعتصم وألتجئ بك يا رب من عذاب العقوبة التي تكون في نار جهنم، ((وأعوذ بك)) وأعتصم وألتجئ إليك ((من عذاب يكون في القبر)) وأكثر ما يكون العذاب في القبر سببه: المشي بين الناس بالنميمة، وعدم الاستنزاه والاستبراء من البول، ((وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال)) فتنة ابتلاء وامتحان واختبار، المسيح الدجال: المسيح بالتخفيف وبالحاء المهملة منهم من شددها مسِّيح، ومنهم من أعجم الحاء فقال: مسيخ، وعلى كل حال الرواية المحفوظة: المسيح بالتخفيف والحاء، الدجال: سمي بذلك لأنه ممسوح العين اليمنى، وأما بالنسبة للمسيح عيسى بن مريم فهذا مسيح هداية، وأما بالنسبة للدجال فهو مسيح ضلالة، والمسيح ابن مريم سمي بذلك لأنه إذا مسح ذا العاهة برئ، وقيل: لأنه مسح الأرض، وقيل: لأنه ممسوح القدم، لا أخمص له، على كل حال الفرق بينهما ظاهر، المسيح اسم وإلا وصف وإلا لقب؟ لقب، الاسم: عيسى، اسمه: عيسى، نعم، والمسيح؟ وصف؟ لقب؟ طالب:. . . . . . . . . طيب، هو من حيث الاصطلاح لقب لكن جاء اسمه، اسمه المسيح ابن مريم، فهو اسم وإلا وصف؟ نعم يا إخوان؟ طالب: وصف. نعم. طالب:. . . . . . . . . أسماء الله -جل وعلا-، نعم، قد يكون اللفظ في أصله وصف، في أصله وصف، ثم يتداول فيصير اسم، مثل: "الرحمن الرحيم" نعم.

стр. 1134

((وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا)) ما يعرض للإنسان في حياته مما يصرفه عن دينه، ((والممات)) ما يعرض للإنسان عند موته، وقيل: فتنته في قبره، وقد جاء الأمر بالاستعاذة من هذه الأربع، فعند مسلم من حديث أبي هريرة ﵁ مرفوعاً: ((إذا فرغ أحدكم من التشهد فليتعوذ بالله من أربع)) وفي رواية: ((فليستعذ)) فالأمر بها دل على وجوبها؛ لأن الأصل في الأمر الوجوب، وأوجبها طاووس –الراوي- وأمر ابنه بإعادة الصلاة لما ترك الاستعاذة من هذه الأربع كما في صحيح مسلم، والجمهور على أنها مستحبة وليست بواجبة، وليست بواجبة، قد يقول: جاء الأمر بها، قد يقول قائل: جاء الأمر بها ((فليستعذ بالله)) اللام لام الأمر، "فليتعوذ" اللام لام الأمر، نعم، النبي ﵊ ما علمها المسيء، وأكثر من وصف صلاة النبي ﵊ لم يذكرها، فيقولون: هذه صوارف لهذا الأمر من الوجوب إلى الاستحباب، أبو الزبير المكي معروف تدليسه، مدلس وقد عنعن، رواه عن طاووس بالعنعنة. وهذا يقول: ما تقولون في من قال: هذا من عنعنة أبي الزبير والقول الراجح في تدليسه؟ هو مدلس، لكن تدليسه في الصحيح، في صحيح مسلم محمول على الاتصال؛ لأن عنعنات المدلسين في الصحيحين محمول عند أهل العلم على الاتصال، والحديث مما خرجه مسلم، الحديث مخرج في مسلم، فلا كلام لأحد، بعد هذا يقول: "وحدثني عن مالك". طالب:. . . . . . . . . يعني حرصاً على لفظه. طالب:. . . . . . . . . إيه، قد يعلمه السورة من القرآن كما يعلمهم السورة من القرآن على سبيل الاستحباب، وقد يعلمهم السورة، وقد علمهم السور من القرآن على سبيل الاستحباب، يعني المشبه به ليس بواجب، تعليم السور من القرآن واجب؟ طالب: لا، ليس بواجب. إذاً المشبه به ليس بواجب، المقصود أن وجه الشبه هو المحافظة على حروفه كما يتعلم القرآن.

стр. 1135

"وحدثني عن مالك عن أبي الزبير المكي -محمد بن مسلم الذي سبق- عن طاووس -بن كيسان- اليماني عن عبد الله بن عباس أن رسول الله ﷺ كان إذا قام إلى الصلاة من جوف الليل، كان إذا قام إلى الصلاة من جوف الليل يقول" يقول: خبر كان ((اللهم لك الحمد)) يعني بعدما يكبر تكبيرة الإحرام يقول: ((اللهم لك الحمد، أنت نور السموات والأرض)) أنت نور السموات والأرض، وجاء في آية سورة النور، ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ﴾ [(٣٥) سورة النور] .. إلى آخره، فالله نور، و ((حجابه النور)) وفي رواية: ((النار))، ﴿أَن بُورِكَ مَن فِي النَّارِ﴾ [(٨) سورة النمل] ما معنى الآية؟ طالب:. . . . . . . . . هاه؟ كيف؟ طالب:. . . . . . . . . ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ [(٨) سورة النمل] لكن الآن نريد من في النار، الله -جل وعلا- حجابه النور لو كشفه نعم، وفي رواية: ((النار)) على كل حال راجعوا لها كتب التفسير، هذه فيها إشكال كبير عند أهل العلم يراجع لها كتب التفسير، يعني الاسترسال فيها يخرجنا عن موضوعنا.

стр. 1136

((اللهم أنت نور السماوات والأرض ولك الحمد، ولك الحمد أنت قيام السموات والأرض)) قيام وقيوم بمعنى واحد، والمراد به من يقوم بحفظهما، ((ولك الحمد أنت رب السموات والأرض ومن فيهن)) ومن فيهن (من) هذه للعقلاء، فغلب العقلاء على غيرهم، ((أنت الحق)) الإله المعبود بالحق -بحق- فأنت حق وقولك حق ((أنت الحق وقولك الحق)) تعريف جزئي الجملة ((أنت الحق، وقولك الحق، ووعدك الحق)) يدل على إيش؟ تعريف جزئي الجملة يفيد الحصر، ((أنت الحق)) يعني لا غيرك، ((قولك الحق)) لا غيره، ((ووعدك الحق)) لا سواه، بل وعد لا يدخله خلف البتة، إنك لا تخلف الميعاد، ((ولقاؤك -الذي هو البعث- حق)) لا مرية فيه ولا شك، والإيمان بالبعث ركن من أركان الإيمان بالله -جل علا-، ((والجنة حق، والنار حق)) الجنة وجودها ونعيمها حق، والنار وجودها وعذابها حق، لا شك فيه ولا امتراء، هذا مما يجب أن يعتقده المسلم، وجود الجنة والنار لا خلاف فيه بين أهل السنة، وأنكر المعتزلة والجهمية وجودهما في الدنيا قبل الآخرة، لا حاجة لهما في نظرهم، في نظرهم، وجودهما في الدنيا عبث عندهم، لكن الذي عليه أهل السنة من أئمة الإسلام وسلف هذه الأمة كلهم على أن النار .. ، الجنة والنار موجودتان، مخلوقتان، يقول -جل وعلا- في حق فرعون وأهله: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ [(٤٦) سورة غافر] متى هذا؟ في الدنيا لأنه قال بعد ذلك: "ويوم القيامة أدخلوا". طالب:. . . . . . . . . ويوم تقوم الساعة، نعم، ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [(٤٦) سورة غافر] نسأل الله العافية، نعم، فهذا دليل من أصرح الأدلة والأقوال على أن الجنة والنار موجودتان في الدنيا قبل الآخرة، وجاء في حديث الابتلاء والامتحان في السؤال في القبر أن المؤمن يفتح له باب إلى الجنة، وغيره يفتح له باب إلى النار، والنبي ﵊ في الأحاديث الصحيحة رأى الجنة والنار.

стр. 1137

((والنار حق، والساعة حق)) هاه ((أنت الحق، وقولك الحق، ووعدك الحق، ولقاءك حق -أو الحق- والجنة حق، والنار حق، والساعة)) يعني قيامها الذي به تكون نهاية الدنيا ((حق، اللهم لك أسلمت)) انقدت وخضعت، ((وبك آمنت)) صدقت وأيقنت يقيناً جازماً ((وعليك توكلت)) فوضت أموري كلها ((وإليك أنبت)) يعني: رجعت مقبلاً بقلبي وقالبي إليك ((وبك خاصمت)) من لم يقبل الدعوة، ومن خاصم بالباطل يخاصم بالله -جل وعلا-، ((وإليك حاكمت)) كل من ظلم أو جحد الحق فإنه يحاكم إلى الله -جل وعلا-، لا إلى غيره من الأعراف والعادات، ولا من القوانين المستوردة من الأعداء، إنما التحاكم إلى الله -جل وعلا-، ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾ [(٥٠) سورة المائدة] ﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ [(٦٥) سورة النساء] ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ﴾ [(٤٤) سورة المائدة] في الآيات الثلاث، المقصود أن الأمر ليس بالسهل ولا بالهين. ((فاغفر لي ما قدمت)) يعني قبل هذا الوقت، وما أخرت عنه من الذنوب بالنسبة لمن يتصور منه وقوع الذنب، ومنه ﵊ يكون هذا الدعاء تعليم لأمته، تعليم لأمته، وإلا فقد غفر له ما تقدم من ذنبه، وهو معصوم من أن يقع منه الذنب، ((فاغفر لي ما قدمت وما أخرت)) وأسررت يعني: أخفيت وأعلنت: المراد به أظهرت ((أنت إلهي لا إله إلا أنت))، زاد البخاري: ((ولا حول ولا قوة إلا بالله)) والحديث متفق عليه، الحديث متفق عليه.

стр. 1138

الله نور، نعم، ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [(٣٥) سورة النور] يعني هل يساغ أن يسمى بعبد النور مثلاً، هل المراد بنور إطلاق المصدر على الله -جل وعلا- هل يراد به حقيقة المصدر أو اسم الفاعل؟ يعني منور، أو هو بذاته -جل وعلا- نور؟ الأصل أنه نور، كما قال عن نفسه -جل وعلا- ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [(٣٥) سورة النور] كما قال عنه نبيه ﵊، منهم من يقول نور: يعني منور السماوات والأرض، وعلى كل حال ما دام ثبت بالكتاب والسنة هذا الإطلاق فلا مندوحة عنه، ولا محيد ولا مفر، بل علينا أن نسلم بما جاء عن الله وعن رسوله ﵊، يعني هل يقال: النور، عبد النور مثلاً، أو عبد نور، أو لا بد أن يقال: نور السماوات والأرض؟ لأن من الأسماء ما لا يطلق إلا مع مقابله، ما تقول: عبد النافع، نعم، والله -جل وعلا- هو النافع، لكن أيضاً هو الضار، فمن الأسماء المتقابلة ما لا يمكن إفراد بعضها عن بعض، منها المضافة لا يمكن أن تطلق بغير المضاف إليه وهكذا. وعليه الصلاة والسلام- معصوم عن الذنب، بعد النبوة معصوم، على كل حال المسألة هو مغفور له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، ومعصوم عند عامة أهل العلم، أما من وقوع الشرك فهذا إجماع، أو وقوع ما يخل بالتبليغ أيضاً هذا إجماع، مسألة وقوع الكبائر أو وقوع الصغائر التي يوفق للرجوع عنها مسألة .. ، لكن الجمهور على أنه معصوم لا يقع منه كبيرة، يقع منه خلاف الأولى، قد يقع منه خلال الأولى، قد يقع منه خلاف .. ، قد يجتهد ويقع منه خلاف الأولى كما في قصة الأسرى، وهي التي يستغفر منها، نعم. طالب:. . . . . . . . . ((نور أنى أراه)) يعني هذا ماشي مع ((حجابه النور)) ماشي مع ((حجابه النور)). طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . . لو استرسلنا في هذا الموضوع لخرجنا عما يراد منا في هذا الباب، وإلا لو أردنا أن نقول مثلاً: هل النور .. ؟ هل هو نفس النور أو النور ينبعث منه؟ ما لنا داعي بهذا الكلام كله، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هذا دعاء استفتاح، إيه، هذا الدعاء من أدعية الاستفتاح التي تقال في صلاة التهجد.

стр. 1139

طالب:. . . . . . . . . لا، لا هذا في أول تسليمة. طالب:. . . . . . . . . اللي يظهر أنه .. ، هو موجود على كل حال في أسماء أهل العلم عبد النور، نعم، هو موجود في أسماء أهل العلم عبد النور، لكن هذا مما يختلفون فيه هل هو اسم؟ والأمر فيه سعة، وجد ما يدل عليه ومن فهمه صفه لا اسم، ونفاه من الأسماء له وجه. يقول: "وحدثني عن مالك عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك" الأنصاري، عن عبد الله بن عبد الله بن جابر، ويقال: جبر بن عتيك الأنصاري المدني "أنه قال" كذا في رواية يحيى، وهو أولى مما جاء في الروايات الأخرى ممن أدخل بين عبد الله بن عبد الله وبين ابن عمر راوياً، فمن الرواة عن مالك من أدخل بين عبد الله وابن عمر عتيك بن الحارث، وفي رواية: جابر بن عتيك، يعني جد عبد الله، نعم، يقول ابن عبد البر: "لكن رواية يحيى أولى"، "أنه قال: جاءنا عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄ في بني معاوية" في بني معاوية وهي قرية، قرية من قرى الأنصار بالمدينة "فقال: "هل تدرون أين صلى رسول الله ﷺ من مسجدكم؟ " هل صلى .. ؟ أين صلى؟ "هل تدرون أين صلى رسول الله ﷺ من مسجدكم هذا؟ فقلت له: نعم" مراد ابن عمر أن يصلي فيه، وهذا من شدة حرصه ﵁ على اقتفاء آثار النبي ﷺ لكنه لم يوافق على ذلك ﵁ وأرضاه-، هو يحرص على اقتفاء آثار النبي ﵊، ويتتبعها، ويفعل ما فعله النبي ﵊ فيها، بل كان يبالغ في ذلك، فذكر ابن عبد البر في التمهيد عنه أنه كان يكفكف دابته لتقع أقدامه على أقدام دابة النبي ﵊، وهذا اجتهادات ابن عمر مما شذ به ابن عمر ﵄ مما لم يوافق عليه، لم يفعله كبار الصحابة، بل المعروف عند أهل العلم من أجل حماية جناب التوحيد وسد الذرائع الموصلة إلى الشرك مثل هذه يعمونها، يحرصون على أن تخفى، لا على أن تبعث وتوجد. "أين صلى رسول الله ﷺ من مسجدكم هذا؟ فقلت له: نعم، وأشرت له إلى ناحية منه" يعني من المسجد. تفضل.

стр. 1140

هذا يقول: ما حكم السفر إلى الدول غير الإسلامية؟ إذا كان البقاء بين أظهر الكفار لا يجوز، والهجرة من بلاد الكفر إلى ديار الإسلام واجبة، إلا من استضعف وعجز، فقد جاء عذره في القرآن، وعلى هذا لا يجوز السفر إلى البلاد غير الإسلامية والإقامة فيها، أهل العلم يقولون: إذا كانت المصلحة راجحة لتعلم علم لا يوجد عند المسلمين، والأمة بحاجة إليه، أو سفر لعلاج أو لدعوة، أهل العلم يرخصون في هذا، لكن على الإنسان أن يحتاط لدينه، يحتاط لدينه، والله المستعان. يقول: ما حكم الترشيح أو التصويت لغير المسلم؟ غير المسلم لا يجوز ترشيحه ولا تصويته له، اللهم إلا إذا كانت البلاد غير إسلامية، والإنسان مضطر على البقاء فيها، أو عاجز عن الانتقال منها، ورأى أن هذا الذي يرشح يخفف الشر على المسلمين، فالمسألة اجتهادية، المسألة اجتهادية، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هو ترشيح بين كفار، لكن هذا موجود مسلم ووجد في هذه البلاد وله صوت معتبر وهذا كافر مؤذي ومعروف وشرير شره متعدٍ، وهذا كافر لا يخشى شره، لا شك أن تقليل الشر بقدر الإمكان مطلوب، وإلا فالأصل أن الكافر لا عبرة به، والله المستعان، وهذا من آثار بناء النتائج التي يراد أن تكون شرعية على مقدمات غير شرعية، نعم يقيم في بلاد الكفار ثم يضطر إلى أن يتحاكم إلى غير ما أنزل الله، يتحاكم إلى القوانين الوضعية، وقد يلجأ إلى ربا، وقد يضطر إلى كذا، ما الذي اضطرك إلى البقاء يا أخي؟ العاجز، العاجز معذور، لكن من استطاع لا يجوز له ذلك بحال. يقول: هذا أيضاً بالنسبة لحديث رفاعة بن رافع والرجل الذي زاد في قيامه من الركوع: "ربنا ولك الحمد حمداً كثيراً" البعض يقول: إن النبي ﵊ لم ينكر عليه أصل عمل الزيادة، بل امتدح ما فعل، وتأخير البيان عن وقت الحاجة يخالف كونه ﵊ بين أكمل بيان وأتمه، فيلزم من هذا تسويغ الزيادة على المشروع -كما قالوا- فكيف نرد عليهم في هذه النقطة؟

стр. 1141

في عصر التشريع، في عصر التشريع إذا اجتهد الإنسان، فعل الخير، وقصد فعل الخير وفعله، السنة منها ما يسمى بالتقرير، التقرير؛ لأن السنة إنما تكون بالقول وبالفعل وبالتقرير وبوصفه ﵊ بشمائله وأخلاقه وآدابه، التقرير، السنة التقريرية إذا فعل بحضرته ﵊ شيء أو اجتهد شخص فقال قولاً يرجو به ما عند الله -جل وعلا-، وأقر في عهده ﵊ من قبله ﵊ يكتسب المشروعية، وبعد وفاته ﵊ لا كلام لأحد في هذا الباب؛ لأنه من أين يكتسب التشريع؟ من أين يكتسب الشرعية والوحي قد انقطع والإقرار الشرعي قد انتهى؟ من أين لشخص يقول كلاماً يظنه يقربه إلى الله -جل وعلا- ولا يجد من يدله على صواب قوله؟ هذا ابتداع، هذا ابتداع لا بد أن يكون الدعاء لا سيما الذي يتعبد به في الصلاة لا بد أن يكون له أصل في الشرع من قول أو فعل، من قوله ﵊ ومن فعله نعم، أو من تقريره، فليس في هذا مستمسك لمن أراد أن يأتي بشيء غير مشروع ويقول: إن الصحابي أقدم على غير المشروع من غير أن يسبق له شرعية، قبل أن يقره النبي ﵊، نقول: هو اكتسب الشرعية من إقرار النبي ﵊. طالب:. . . . . . . . . الخلافة؟ الخلافة ميئوس منها في بلاد كفار هذا الكلام،. . . . . . . . . الآن، هو يقول: ما حكمه؟ نقول:. . . . . . . . . كافر مؤذي للمسلمين وشرير، والمفاضلة بين اثنين، بين هذا وبين شخص وجوده مثل عدمه. شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى- في كتابه: السياسة الشرعية يقرر أن تقليل الشر بقدر الإمكان مشروع، تقليل الشر لو صار شخص مستشار عند ظالم، وهذا الظالم فرض ضريبة على الناس كل واحد ألف مثلاً، فجاء هذا المستشار وقال: لو خفضتها إلى خمسمائة هان الأمر، هذه الخمسمائة ظلم، ومقالة هذا الشخص لهذا الظلم أيضاً إقرار للظلم، لكن تخفيف في المقابل، شيخ الإسلام يرى شرعية مثل هذا، فتخفيف الظلم في نظر شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمة الله عليه- شرعي بقدر الإمكان. طالب:. . . . . . . . .

стр. 1142

نقول: يا أخي الأصل أنهم لا علاقة لهم في هذا الباب، وأنهم كونهم يصوتون لكافر إقرار وتشريع لعمله، لكن المصلحة تقتضي هذا، المصلحة ما هي بمصلحة الإنسان الشخصية؛ لأن بعض الناس يخلط بين مصلحته الشخصية ومصلحة الأمة العامة، نعم المصلحة الشخصية لا ينظر إليها بمثل هذه الأمور، لكن إذا كانت .. ، إذا كانت مصلحة الأمة بكاملها تتعلق بترشيح هذا الكافر الذي هو أخف ضراً وأخف شراً، تخريجاً على قول شيخ الإسلام ما فيه إشكال، يعني من .. ، في تاريخ الدولة نابتة السوء هذه اللي يسمونها إسرائيل ألا يتفاوت المسئولون فيها شرهم زيادة ونقصاً؟ نعم، يختلفون، يعني لو شخص ترشيح بين شارون هذا الطاغية الخبيث وبين شخص آخر أقل منه ضرراً فرشح المسلمون الآخر اكتفاءً لشره، ما هو بالأصل، أصل المسألة غير مشروع، لكن يبقى أن تقليل الشر بقدر الإمكان نعم، لكن لا يعني هذا أن الإنسان يقحم نفسه ليعمل ويتولى بنفسه أعمال غير مشروعة، يعني يختلف هذا عن هذا، نعم يختلف عن كونك ترشح شخص أنت مفروض مفروض عليك شخص، شخص أقل من الآخر في الشرط خرجناه على قول شيخ الإسلام، لكن أنت ترشح لتعمل أعمال شريرة تخالف الإسلام ولو كان ضررك على المسلمين أقل، نقول: لا يجوز أن تدخل فيها، لكن أن تتولى بنفسك إقرار الشر، فرق بين هذا وهذا. نعود إلى الحديث.

стр. 1143

"هل تدرون أين صلى رسول الله ﷺ في مسجدكم هذا؟ " يعني ليصلي فيه، وعرفنا هذا من مما اختص به، وانفرد به ابن عمر من تتبع آثار النبي ﵊ "فقلت له: نعم، وأشرت إلى ناحية منه" من المسجد "فقال: هل تدري ما الثلاث -يعني: الدعوات- التي دعا بهن فيه؟ " يعني في هذا المسجد، ابن عمر يدري وإلا ما يدري؟ قال: صدقت، يدري وإلا ما يدري؟ يدري ابن عمر، يدري ابن عمر؛ لأنه قال في الأخير: "صدقت" ولا نقول: إن هذا مثل ما جاء جبريل يسأل النبي ﵊ ويقول له: صدقت، فعجبنا له يسأله ويصدقه، هنا فيه طرح العالم المسألة على من دونه، لتقر في ذهنه إن كان جاهلاً بها عُلم، وإن كان حافظاً لها ثبتت في ذهنه، وسمعها من حضر واستفادوا، وهذا أصله سؤال جبريل للنبي ﵊ عن الدين، عن الدين بدوائره الثلاث: الإسلام، والإيمان، والإحسان. طالب:. . . . . . . . . نعم، سؤال النبي ﵊ عن الشجرة التي تشبه المؤمن. "التي دعا بهن؟ فقلت: نعم، قال: فأخبرني بهن؟ فقلت: دعا بأن لا يظهر .. ، بأن لا يظهر الله -جل وعلا- عليهم عدواً من غيرهم" يعني من غير المؤمنين، يظهر هل معنى هذا أن المؤمنين إذا قابلوا الكفار متحتم نصرهم أو قد ينصر الكافر ويدال عليه من باب الابتلاء والامتحان؟ لكن لا يظهر، يعني ظهوراً عاماً على وجه الأرض على المسلمين لا، نعم، لكن لا يمنع أن ينتصر الكافر من باب ابتلاء المؤمن، ابتلاء المسلمين، " بأن لا يظهر الله عليهم عدواً من غيرهم" يعني من غير المؤمنين، "ولا يهلكهم بالسنين" يعني بالمحل والجدب "فأعطيهما" أجيب بدعوته، أو بدعوتيه، ودعا دعوة ثالثة: بأن لا يجعل بأسهم بينهم، أعطي هاتين الدعوتين، نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 1144

المسئول وابن عمر أقره، المسئول المسئول هذا، فقال: هل تدرون أين صلى؟ فقلت: نعم، القائل هذا هو الذي قاله، "فأعطيهما" وأقره ابن عمر قال: صدقت، وهو الحديث في صحيح مسلم مفصل، "ودعا بأن لا يجعل بأسهم بينهم" يعني في الحروب والفتن "فمنعها، قال: صدقت" يدل على أن ابن عمر كان عنده علم من ذلك، قال ابن عمر: "فلن يزال الهرج إلى يوم القيامة" لن يزال القتل إلى يوم القيامة، وهذا بقضاء الله -جل وعلا- وقدره، وفي حديث حذيفة: أن هناك باب إذا كسر الباب بدأت الفتن، والباب هو عمر ﵁، هو عمر ﵁ لما قتل عمر بدأت الفتن، تلاه قتل الخليفة الراشد، الصوام القوام، مظلوم بين المهاجرين والأنصار، في بلد الإسلام، وبين المسلمين، وهذا شأن الفتن، إذا بدأت واستفحلت لا يمكن السيطرة عليها، لا يمكن السيطرة عليها، هي في أول ما تكون فتية، يمكن معالجتها والسيطرة عليها، لكن إذا استفحلت لا يمكن، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هذا اجتهاده، هذا اجتهاده، وهذا من شواذه ﵁ وأرضاه-، ما وافقه أحد. طالب:. . . . . . . . . أما ما جاء له ولغيره ﵊ ﴿وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [(١٢٥) سورة البقرة] هذا للجميع، أما ما صلى به اتفاقاً ﵊ من غير مزية له على غيره فلا يلزم. طالب: الحرم. ولا حرم ولا غيره، كل إنسان مطالب، أنت مصلي مطالب بالصف الأول، بميامين الصفوف لأنها جاءت نصوص تخصك، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إيش فيها؟ طالب:. . . . . . . . . يتتبعونه، يذكرونه في تواريخ المدينة، ويتتبعه بعض الناس، على كل حال تتبع الآثار لا شك أنه يجر إلى أن تعبد هذه الآثار، وأن يعتقد فيها، وأن يتبرك بها، كما هو حاصل.

стр. 1145

ثم قال: "وحدثني عن مالك عن زيد بن أسلم أنه كان يقول: "ما من داعٍ يدعو إلا كان بين إحدى ثلاث: إما أن يستجاب له -بعين ما سأل- وإما أن يدخر له -يوم القيامة- وإما أن يكفر عنه" من الذنوب نظير دعائه، وهذا الكلام قول زيد بن أسلم، يقول ابن عبد البر: "مثل هذا يستحيل أن يكون رأياً واجتهاداً، وإنما هو توقيف، وهو خبر محفوظ عن النبي ﵊" ثم أخرج عن جابر أن النبي ﵊ قال: ((دعاء المسلم بين إحدى ثلاث: إما أن يعطى مسألته التي سأل، أو يرفع بها درجة، أو يحط بها عنه خطيئة، ما لم يدعُ بقطيعة رحم، أو بإثم، أو يستعجل)) نعم؟ طالب:. . . . . . . . . قحط السنين، نفسه، نفسه، إيه، ((اللهم اجعلها سني كسني يوسف)) يعني جدب وقحط. طالب:. . . . . . . . . لا، هو ثبت معروف عنه أنه يصلي، يبحث، يبحث عن هذه المواضع، بل ذكر عنه ابن عبد البر شيئاً أعظم من ذلك، ما دام يكفكف الدابة، الله المستعان. هات، سم. شرح: باب العمل في الدعاء: قال الإمام مالك -رحمه الله تعالى-: باب العمل في الدعاء: حدثني يحيى عن مالك عن عبد الله بن دينار قال: رآني عبد الله بن عمر ﵄ وأنا أدعو وأشير بأصبعين أصبع من كل يد فنهاني. وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد أن سعيد بن المسيب كان يقول: "إن الرجل ليرفع بدعاء ولده من بعده"، وقال: بيديه نحو السماء فرفعهما". وحدثني عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال: "إنما أنزلت هذه الآية، ﴿وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً﴾ [(١١٠) سورة الإسراء] في الدعاء". قال يحيى: وسئل مالك عن الدعاء في الصلاة المكتوبة فقال: لا بأس بالدعاء فيها. وحدثني عن مالك أنه بلغه أن رسول الله ﷺ كان يدعو فيقول: ((اللهم إني أسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وإذا أردت في الناس فتنة فاقبضني إليك غير مفتون)).

стр. 1146

وحدثني عن مالك أنه بلغه أن رسول الله ﷺ قال: ((ما من داعٍ يدعو إلى هدى إلا كان له مثل أجر من اتبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً، وما من داعٍ يدعو إلى ضلالة إلا كان عليه مثل أوزارهم لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئاً)). وحدثني عن مالك أنه بلغه أن عبد الله بن عمر ﵄ قال: "اللهم اجعلني من أئمة المتقين". وحدثني عن مالك أنه بلغه أن أبا الدرداء ﵁ كان يقوم من جوف الليل فيقول: "نامت العيون، وغارت النجوم، وأنت الحي القيوم". يقول المؤلف -رحمه الله تعالى -: "باب: العمل في الدعاء" "حدثني يحيى عن مالك عن عبد الله بن دينار قال: رآني عبد الله بن عمر وأنا أدعو وأشير بأصبعين أصبع من كل يد فنهاني"، فنهاني، يشير بالإصبعين، بيديه كلتيهما، بسبابتيه، فنهاه عن ذلك لأنه ينافي التوحيد، لا أقول: إنه شرك لكن المطلوب التوحيد، والإشارة إلى التوحيد بأصبع واحدة، فالواجب في الدعاء الأصل فيه إما أن يكون برفع اليدين، وتواترت الأحاديث في ذلك، وفي الباب أكثر من مائة حديث في رفع اليدين في الدعاء جمعت في رسائل مستقلة، فإما أن يكون برفع اليدين، والله -جل وعلا- يستحيي أن يرد عبده إذا رفع يديه صفراً، يعني خاليتين، إما أن يكون باليدين وبسطهما علامة للتضرع والرغبة إلى الله -جل وعلا-، وقد ورد إنكار رفع اليدين، لكنه قول شاذ، أثر عن بعض السلف أنه قال لشخص رافعاً يديه: "ثكلتك أمك من تتناول بهما" ولعله رآه بالغ في رفع اليدين، حتى كأنه يتناول شيئاً بعيداً، فقال له ذلك، وإلا فالأصل في رفع اليدين الثبوت القطعي من فعل النبي ﵊ وقوله، مفهومه أنه لا يرده خائباً، لا يرده خائباً، لا بد من .. ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [(٦٠) سورة غافر] والإجابة إما أن تكون بعين ما طلب، أو أن يدخر له نظيره في الجنة، أو يدفع عنه من السوء ما يقابله. أما مسح الوجه باليدين بعد الدعاء فلا يثبت، فيه حديثان ضعيفان لا تقوم بهما حجة، إن لم يكن الدعاء برفع اليدين فليكن بالإشارة بأصبع واحدة على معنى التوحيد، قاله الباجي.

стр. 1147

وروي مرفوعاً عن أبي هريرة أن شخصاً في تشهده أشار بإصبعيه فقال له النبي ﵊: ((أحد أحد)) نعم هذا مرفوع، وعلى كل حال فالحديث وإن كان موقوفاً على ابن عمر إلا أنه يشهد له المرفوع من حديث أبي هريرة، والمعنى صحيح، فالإشارة إلى الواحد بأصبع واحدة، وهو ما يقتضيه التوحيد مما تقدم، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إيه أنكر عليه رفع اليدين في الخطبة، أنكر عليه رفع اليدين في الخطبة، أما رفع اليدين في خطبة الاستسقاء ثابت، نعم، وحتى من الجلوس أن المصلين كلهم يرفعون أيديهم في خطبة الاستسقاء، هذا ثابت في الصحيح. "وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد أن سعيد بن المسيب كان يقول: "إن الرجل ليرفع بدعاء ولده من بعده" ليرفع بدعاء ولده من بعده، معلوم أنه ((إذا مات ابن آدم انقطع عمله))، ((إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له)) ((أو ولد صالح يدعو له)) يحرص الإنسان على الصدقة الجارية المستمرة التي لها مصدر يضمن استمرارها ليستمر الأجر، علم ينتفع به، يحرص على أن يتعلم العلم الشرعي النافع، مخلصاً في ذلك لله ، ويحرص على أن يعلمه الناس، ليكون له مثل أجورهم، نعم، ويحرص على التأليف الذي لا ينقطع ثوابه. ((أو ولد صالح يدعو له)) فيحرص على تربية ولده حتى يكون صالحاً ينتفع بدعائه، فإذا لم يحرص على تربية ولده نعم، فصلح الولد، أراد الله له الصلاح فدعا له لا شك أنه ينتفع بهذا الدعاء، لكن ليس انتفاعه مثلما لو كان هو السبب في صلاحه، ولذا في قوله -جل وعلا-: ﴿وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا﴾ [(٢٤) سورة الإسراء] عبث؟ أو لأمر من الأمور؟ ﴿كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ [(٢٤) سورة الإسراء] لهذا الأمر، وهذه يغفل عنها كثير من الناس، الشخص الذي لا يربي أولاده قد لا ينتفع بهم ولا بدعائهم. "وقال" أي أشار، من إطلاق القول على الفعل، ومنه ما جاء في صفة التيمم فقال بيديه هكذا، إطلاق القول على الفعل، أشار "بيديه نحو السماء فرفعهما" لأن الله -جل وعلا- المدعو في جهة العلو، مستوٍ على عرشه فوق سماواته بائنٌ من خلقه.

стр. 1148

يقول: "وحدثني عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال: "إنما أنزلت هذه الآية: ﴿وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا﴾ [(١١٠) سورة الإسراء] لا تجهر بها جهراً يشق عليك بحيث تنقطع ﴿وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا﴾ [(١١٠) سورة الإسراء] يعني لا تخفض بها صوتك بحيث لا تسمع نفسك ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً﴾ [(١١٠) سورة الإسراء] يعني وسطاً "في الدعاء" وهذا أرسله مالك، أرسله مالك، ووصله الإمام البخاري عن عائشة ﵂ في كتاب الدعوات، وفيه: أن المطلوب التوسط، التوسط في الدعاء، ولذا لما رفع الصحابة أصواتهم بالدعاء قال لهم ﵊: ((أربعوا على أنفسكم، إنكم لا تدعون أصماً ولا غائباً)) يعني أربعوا أرفقوا بأنفسكم، الإنسان يتوسط في أموره كلها، ورفع الصوت ليس مما يحمد به الإنسان، ليس مما يحمد به الإنسان، ولذا جاء ﴿إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ﴾ [(١٩) سورة لقمان] فليس مما يمدح به الإنسان، نعم عند الحاجة إلى رفع الصوت بحيث تكثير الجموع، ولا يسمعون إلا مع رفع الصوت هذا مطلوب للحاجة الداعية إليه، وأما إذا لم تدعُ إليه الحاجة فلا، مع الأسف أن بعض الأئمة من الشباب على وجه الخصوص يحرصون على أن تكون الآلات التي ترفع الصوت من المكبرات من نوع خاص، يرتفع بها الصوت جداً، وهذا الصوت إذا زاد عن حده فهو منكر، وهذه الآلات التي أدخلت في العبادات الخاصة، إنما أدخلت للحاجة، فيكفي منها قدر الحاجة، وما زاد على ذلك فلا، وبعضهم يزيد على ذلك فيجعل من المؤثرات الصوتية والصدى وترديد الصوت، كل هذا لا ينبغي هذا، هذا لا ينبغي؛ لأن هذه عبادة محضة ينبغي أن تصان عن المحدثات، نعم دعت الحاجة إلى مكبرات الصوت، الحاجة تقدر بقدرها، ﴿وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا﴾ [(١١٠) سورة الإسراء] بعض الناس يزعج المصلين، كثير من الناس يصدع رأسه من شدة الصوت، بل بعضهم لا يستطيع مواصلة الصلاة في بعض المساجد تجد معه .. ، عنده نصف صف، نعم عنده نصف صف، ومع ذلك يأتي بالسماعات والآلات القوية، ويكثر من السماعات على شان إيش؟ يعني مبالغات إضافة إلى كونها فوق الحاجة تدخل في حيز

стр. 1149

السرف والخيلاء وعندنا كذا وعندنا كذا، مكبرات على ما أدري كم؟ خمسين ألف وما أدري، يعني غير مقصود، هذا غير مقصود فينبغي أن يلاحظ نفسه. ﴿وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً﴾ [(١١٠) سورة الإسراء] يعني توسط في أمرك في الدعاء، وهذا أرسله الإمام مالك ووصله البخاري عن عائشة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، وفيه أن المطلوب التوسط في الدعاء بين الجهر والمخافتة فيسمع نفسه؛ لأن ذلك أقرب إلى الإخلاص، وإنما أنزلت هذه الآية في الدعاء، هذا بيان لسبب نزول الآية، وسبب النزول له حكم الرفع، لماذا؟ لأن النبي ﵊ لا بد أن يكون طرفاً في الموضوع، إذ النزول إنما يكون عليه، ولذا يقول حافظ العراقي -رحمه الله تعالى-: وعد ما فسره الصحابي ... رفعاً فمحمول على الأسبابِ لأن من أهل العلم من يحكي كالحاكم أن تفسير الصحابي له حكم الرفع، تفسير الصحابي له حكم الرفع، لكنه محمول على أسباب النزول، أما التفسير ذاته فيدرك، بعضه يدرك من لغة العرب، فلا يكون له حكم الرفع مطلقاً. "قال يحيى: "وسئل مالك عن الدعاء في الصلاة المكتوبة فقال: لا بأس بالدعاء فيها"، نعم، يقول الباجي: "وهذا كما قال لا بأس بالدعاء في المكتوبة وغيرها من الصلوات يدعو بما شاء من أمر دينه ودنياه، سواءً كان ذلك من القرآن وغيره، وينبغي أن يكون الدعاء في مواضع الدعاء"، في السجود، وبين السجدتين، وبعد الفراغ من التشهد، وقبل السلام، يدعو بما أحب، ((وأما السجود فأكثروا فيه من الدعاء)) لا باس، لكن يدعو في غير موضع الدعاء، يدعو في غير موضع الدعاء، في ركن القيام يدعو، ما يدعو، المقصود أن الدعاء لا بأس به في الصلاة، يعني في موضع الدعاء.

стр. 1150

كأن الإمام مالك -رحمه الله تعالى- يرى أن الدعاء نوع من الأذكار، نوع من الذكر، والصلاة إنما شرعت لذكر الله، بهذا وبمثله قال من قال بدعاء ختم القرآن في الصلاة، بعد الفراغ من ختم القرآن يدعو بما أحب؛ لأنه عند ختم القرآن كما ثبت عن الصحابة دعوة مستجابة، لكن هل الفراغ من القراءة وقبل الركوع موطن للدعاء في غير القنوت، في غير قنوت الوتر؟ نعم، الآن انتهى من ثنائية وفرغ من القرآن في تراويح مثلاً وأراد أن يدعو كما يفعل الناس، ومعروف في مذهب الإمام أحمد يقول الإمام -رحمة الله عليه- كان أهل مكة يفعلونها، وقيل له: ألا يكون دعاء ختم القرآن في الوتر؟ قال: لا، ليكون لنا دعاءان، ليكون لنا دعاءان، نعم، فهل هذا من مواضع الدعاء؟ الذي ينكر .. ، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إيه في الوتر، في الوتر وفي صلاة الصبح، في صلاة الصبح، هذا قنوت نوازل، لكن دعاء ختم القرآن لا شك أن هذا ما أثر عن النبي ﵊ أنه دعا بعد ختم القرآن، وقد يقول قائل: إنه ما حفظ عنه بعد أنه قرأ القرآن متتابعاً كاملاً. طالب:. . . . . . . . . في العرضة الأخيرة هو ليس في صلاة، الدعاء بعد الختم ما ثبت عن النبي ﵊ فيه شيء، لا من قوله ولا من فعله، إنما أثر عن أنس، وأن له عند ختم القرآن دعوة مستجابة، وكان أنس ﵁ يجمع أهله إذا ختم القرآن فيدعو ويؤمنون، ليس في الصلاة، ما هو في الصلاة هذا الكلام، الكلام الكلام في الصلاة، هل هو مشروع وإلا غير مشروع؟ لأن المسألة تباينت فيها الآراء، نعم، معروف عند الحنابلة دعاء ختم القرآن في الصلاة في التراويح في ثنائية، دعونا من كونه في وتر، في وتر القنوت مشروع، نعم لكن في ثنائية، الإمام أحمد يرى أنه دعاء، والدعاء في الصلاة لا بأس به كما يقول الإمام مالك، نعم، وما دام عند ختم القرآن دعوة مستجابة لماذا لا ندعو حتى في الصلاة؟ لكن هذه أمور توقيفية تحتاج إلى نص، ليست خاضعة للاجتهاد، فتركه لا شك أنه أولى؛ لأنه قيل ببدعيته، قيل: بأنه بدعة. طالب:. . . . . . . . . إيش لون؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 1151

إذا انصرف قبل الإمام مشكلة، ما يكتب له قيام ليلة، فعلى كل حال هذا يفعله بعض الناس، إذا فرغ الإمام من قراءة آخر سورة في القرآن نوى الانفراد ثم ركع وسجد وتشهد وسلم، ثم يشهد دعوة المسلمين، يعني يشق عليه أن هذه الجموع الغفيرة تؤمن وهو لا يؤمن، يشهد دعوة المسلمين وهو جالس، فإذا فرغ الإمام من دعائه لحقه وركع معه، أدرك الركعة ثم أضاف إليها أخرى، وبهذا يكون أمن مع المسلمين ولم ينصرف قبل الإمام ولم يتلبس ببدعة على القول الآخر. طالب:. . . . . . . . . فرق يا أخي، قنوت الفجر ثبت من فعله ﵊، ثبت، هذا ليس له أصل أصلاً، غير معروف أصلاً، لكن هم يقولون مثل كلام مالك: لا بأس بالدعاء فيها، والإمام أحمد قاله، وكان أهل مكة يفعلونها، ومع هذه تجتمع من يرى أن ذلك لا بأس به، وعلى كل حال كل على مذهبه في هذا. طالب:. . . . . . . . . والله ما دام أصله غير موجود فالالتزام، التزام دعوات معينة مكتوبة لا يحاد عنها ولا يزاد عنها ولا ينقص في هذا الموضع يزيد الأمر، نعم يزيد الأمر، على كل حال من فعل فقد سبقه أئمة، يعني تبرأ الذمة بتقليدهم ومن ترك فهو على الأصل، يعني كونه شافعي المذهب مثلاً، الإمام شافعي فيقنت، يتابعه، في رسالة الإمام عبد الله بن محمد ابن الشيخ محمد بن عبد الوهاب إلى أهل مكة قال: "ولا نصلي خلف من لا يرى الطمأنينة في الصلاة" لماذا؟ لأن الطمأنينة ركن، "ونصلي خلف الشافعي الذي يجهر بالبسملة ويقنت في صلاة الصبح" لأن هذه لها أصول يعني يمكن تجد لها أصل في الشرع، أما الذي لا أصل له أصلاً هذا هو الذي في النفس منه شيء.

стр. 1152

يعني إذا كان الخلاف بين فاضل ومفضول الخلاف شر، إذا كانت بين سنة وبدعة فالخلاف خير، على كل حال هو صلى لأنه يرى .. ، ترى ما ظني يرى الحرمة، ما يلزم أن يرى الحرمة، لكن الخلاف شر في فاضل ومفضول نعم ترتكب المفضول لأن الخلاف شر، أما في سنة وبدعة ما يأتي، وعلى كل حال من اقتدى قال به أئمة، وعملت به الأمة قرون، يعني ما يثرب عليه ولا يلام، لكن من قال: هاتوا الدليل، أيضاً بعد لا يلام، نعم ولا يجهل ولا يضلل؛ لأنه على الأصل يا أخي؛ لأن بعض الناس يحتج من الطرفين، يحتد من الطرفين، لا هذا مطلوب ولا هذا مطلوب، والله هذا أنا أقول: مسألة لا يشد فيها، نعم، لا سيما وأن الذي أفتى بها يعني ما هم من أهل الفقه المحض، من أهل الفقه والأثر، يعني ممن قال بها: الشيخ عبد العزيز ﵀ مع الهيئة، إنها كانت في الوتر ثم حولت إلى التراويح، وممن يعني قال بها الشيخ، وهو من أئمة الأثر، ما هو بيقال: إنسان متعصب، لكن لا يعني أنه معصوم، فالمسألة مثلما سمعتم، الذي يقول: إنها لا تفعل معه الأصل؛ لأن الأصل أن العبادات توقيفية وهاتوا ما يدل عليها ولن يجدوا، والذي قال: إنها تفعل اقتدى بأئمة وتبرأ الذمة -إن شاء الله- بتقليدهم. طالب:. . . . . . . . . الدعاء في الصلاة؛ لأنه يؤثر في السامع؟ طالب:. . . . . . . . . ما في بأس، ما في بأس، بس لا يلتزم أحكام التجويد ليشبه كلامه بكلام الله -جل وعلا-، لكن ترتيل الصوت وترقيقه من أجل تأثيره في السامع ما فيه شيء أبداً، رفعه الزائد نعم، لكن رفعه بقدر ما يسمع نفسه ويتأثر بقراءته ويتغنى به هذا مطلوب.

стр. 1153

يقول: "وحدثني عن مالك أنه بلغه" عن مالك أنه بغله كذا ليحيى، ولعبد الله بن يوسف وطائفة عن مالك عن يحيى بن سعيد أنه قال: "أن رسول الله ﷺ كان يدعو فيقول: ((اللهم إني أسألك فعل الخيرات)) " فعل الخيرات: يعني التوفيق لها، والقدرة على فعلها، يسأل الله -جل وعلا- أن يوفقه لفعل الخيرات، وأن يجعله قادراً على فعلها، ((وترك المنكرات)) المنهيات، فإذا فعل الخيرات، وترك المنكرات صار تقياً؛ لأن التقوى فعل المأمور، وترك المحظور، والله -جل وعلا- إنما يتقبل من المتقين، ((وحب المساكين)) يسأل الله -جل وعلا- أن يحبب إليه المساكين، وأن يحببه إليهم، وحب المساكين: يعني حبي للمساكين، ويحتمل أن يكون المراد حب المساكين لي، فيكون من إضافة المصدر إلى فاعله أو مفعوله، حب المساكين لي، حب المساكين لي أو حبي للمساكين، فيكون من إضافة المصدر إلى فاعله أو مفعوله، وكلاهما مطلوب، كلاهما مطلوب، ((وإذا أدرت)) هذه رواية، ((وإذا أدرت في الناس فتنة فاقبضني إليك غير مفتون)) أدرت من الإدارة يعني أوقعت، الرواية الأخرى: ((أردت)) من الإرادة ((في الناس فتنة)) بلاء ومحنة وشر، ((فاقبضني إليك غير مفتون)) مفتون عن ديني ولا ممتحن؛ لأن الفتن قد تصرف بعض الناس عن دينه، فيؤثر دنياه على دينه، فيسأل الله -جل وعلا- أن يقبضه غير مفتون، هذا مثلما ترون عن يحيى بن سعيد أنه قال: أن رسول الله، فهو مرسل، وورد مرفوعاً عن ابن عباس، أخرجه الترمذي وغيره، يقول ابن عبد البر: "وهو صحيح ثابت، صحيح ثابت من حديث عبد الرحمن بن عايش وابن عباس وابن ثوبان، وأبي أمامة الباهلي" وهو جزء من حديث طويل، حديث اختصام الملأ الأعلى، اختصام الملأ الأعلى، وقد شرحه الحافظ ابن رجب في كتاب مستقل من أنفس ما كتبه ابن رجب، وكل ما كتبه نفيس، وهذا الحديث عظيم، وشرحه عظيم، على طالب العلم أن يعنى به، والحديث صححه -مثلما تسمعون- ابن عبد البر، وصححه أيضاً الشيخ الألباني -رحمه الله تعالى-، على كل حال أنت راجع الترمذي وتجد الحديث طويل، هذا حديث اختصام الملأ الأعلى. يقول: هناك من لا يجوز الدعاء في الصلاة لأمور الدنيا فهل يصح هذا القول؟

стр. 1154

هذا معروف عند الحنابلة أنه لا يجوز الدعاء "اللهم ارزقني زوجة جميلة، اللهم ارزقني سيارة فارهة، اللهم ارزقني بيتاً واسعاً" كله لا يجيزه الحنابلة، معروف هذا عندهم، لكن إطلاق النصوص يدعو بما أحب. "أن رسول الله ﷺ قال: ((ما من داع يدعو إلى هدى)) " ما يهتدى به، ويستدل على الطريق الموصل إلى الله ((إلا كان له مثل أجر من اتبعه)) ((من دعا إلى هدى فله مثل أجر من اتبعه)) ((ومن سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها، وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة)) بخلاف من سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، ﴿إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى﴾ [(٤) سورة الليل]، من الناس من تكتب له الأجور قرون، ومن الناس من تجري عليه الأوزار قرون، ﴿وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [(١٦٤) سورة الأنعام] لكن هذا عمله، هو تسبب في إضلال الناس يتحمل، تسبب في هداية الناس يبشر. ((لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً)) لدفع توهم نقص أجر المتبوع والتابع، وهذا فضل من الله -جل وعلا-، بخلاف أمور الدنيا، أمور الدنيا من دلك على خير نعم يبي. . . . . . . . .، نعم في أمور الدنيا يحتاج إلى أجرة المثل على الأقل، لكن من دلك على هدى حصل لك الأجر كامل، وله مثل أجرك، فضل الله لا يحد، فضل الله واسع، ((وما من داع يدعو إلى ضلالة)) سواءً ابتدعها أو شهرها ودعا إليها، ولو لم يبتدعها ((إلا كان عليه مثل أوزارهم لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئاً)) عدلاً من الله -جل وعلا-، وهذا عمله، هذا عمله، ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ [(٣٩) سورة النجم] هذا من سعيه. يقول: من تاب وقد سن سنة سيئة فهل تغفر جميع ذنوبه حتى التي تأتي بعد توبته بسبب هذه السنة؟

стр. 1155

على كل حال إذا سن سنة سيئة وتاب منها، لا بد أن يبين أن هذه السنة سيئة ويتبرأ منها بقدر ما أضل بها، يعني إذا كان كتبها في تأليف يكتب تأليف ينقض الأول، إذا كان في درس في الدرس الذي يليه يبين، إذا كان في خطبة على نفس المستوى على الأقل، ﴿إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَيَّنُواْ﴾ [(١٦٠) سورة البقرة] لا بد من البيان في مثل هذا، نعم، إذا كان في الإعلام لا بد أن يبين على نفس المستوى. يقول: ((لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً))؟ ما أدري لعله يريد الإعراب؟ إيه إعراب، نعم. ((لا ينقص ذلك)) لا ينقص ذلك الفضل من الله -جل وعلا- لمن سن السنة الحسنة من أجور الأتباع شيئاً، فاعل ذلك، وشيئاً: مفعول. يقول: "وحدثني عن مالك أنه بلغه أن عبد الله بن عمر قال: "اللهم اجعلني من أئمة المتقين". يقول أبو عمر: "هو من قوله -جل وعلا-: ﴿وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ [(٧٤) سورة الفرقان] فإن الإنسان إذا كان إماماً في الخير كان له من الأجر مثل أجر من اقتدى به من أتباعه؛ لأن الإمامة تقتضي التابع، وأن يكون الإمام متبوع، فيكون له أجره وأجر من اقتدى به، ومعلم الخير يستغفر له حتى الحوت في البحر، فعلينا أن نعنى بهذا الأمر، بلا شك أن كل ما كان الإنسان أكثر تبع من يستفيد منه كان أعظم، والنبي ﵊ له أجر كل من تبعه، أجر كل من تبعه؛ لأنه هو الذي دل الناس على الهدى ﵊. "وحدثني عن مالك أنه بلغه أن أبا الدرداء -عويمر- كان يقوم من جوف الليل فيقول: "نامت العيون، وغارت النجوم -يعني غربت- وأنت الحي القيوم"، "نامت العيون، وغارت النجوم، وأنت الحي القيوم" هذا إذا قام من الليل، لكن الآن هل يستطيع أن يقول: نامت العيون مع الناس كلهم يسهرون الآن؟ "نامت العيون، وغارت النجوم، وأنت الحي القيوم" يقول ابن عباس: هو الذي لا يزول، الحي القيوم: الذي لا يزول، الحي القيوم: جاء ما يدل على أنه الاسم الأعظم، وأنه في ثلاث آيات من القرآن: في آية الكرسي، وفي أول آل عمران، نعم، وفي طه نعم.

стр. 1156

الحي الذي لا يزول، وهو من قولهم: قيوم السماوات والأرض، الدائم حكمه، وهو الحافظ كما قال -جل وعلا-: ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾ [(٣٣) سورة الرعد] قاله الباجي. يقول: غداً عيد للنصارى اسمه شم النسيم وبعض الأخوة عندهم محلات لبيع الحلوى، هل يجوز بيع هذه الحلوى لهم، مع أن الأصل في البيع والشراء الحل لكن مخافة التعاون على الإثم والعدوان، وغلبة الظن أنهم يستعملونها لهذا العيد، لكن هي لا تصنع خصيصاً، وأرجو إيضاح مسألة دخول الشيء في التعاون على الإثم أم لا؛ لأننا نبعهم الطعام العادي هل يكون هذا عوناً لهم على أداء دينهم؟ التعاون، التعامل معهم في الجملة في البيع والشراء حلال، النبي ﵊ باع واشترى من اليهود، فالتعامل معهم في البيع والشراء إذا كانت صورة العقد مباحة فهو حلال، لكن قد يطرأ للأمر المباح ما يجعله ممنوعاً، قد يطرأ على العقد المباح –الحلال- ما يجعله ممنوعاً، كبيع السلاح في حال الفتنة، وبيع الخل أو العنب أو التمر ممن يتخذه خمراً، هذا لا يجوز، بيع السلعة التي يستعين بها العاصي على معصيته، إسكان من يزاول المعصية في السكن، كل هذا لا يجوز لأنه تعاون على الإثم والعدوان، ومثل هذا إذا غلب على الظن أنهم يستعملون هذه الحلوى في عيدهم وعرف واطرد ذلك من فعلهم لا يجوز بيعها عليهم؛ لأنها تصير جزء من أعيادهم. طالب:. . . . . . . . . يغلقه؟ لا، لا، لا ما يلزم، ما يلزم، لا، العكس لو .. ، لأن إغلاق المحلات في هذا اليوم لأنه عيد للنصارى تشبه بهم، هذا تشبه بهم، والله أعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 1157

الموطأ - كتاب القرآن (٦) شرح: باب: النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر الشيخ/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. هات، سم. باب: النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم ألهمنا رشدنا، وقنا شر أنفسنا، واغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. باب: النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر: حدثنا يحيى عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد الله الصنابحي ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((إن الشمس تطلع ومعها قرن الشيطان، فإذا ارتفعت فارقها، ثم إذا استوت قارنها، فإذا زالت فارقها، فإذا دنت للغروب قارنها، فإذا غربت فارقها)). ونهى رسول الله ﷺ عن الصلاة في تلك الساعات. وحدثني عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال: كان رسول الله ﷺ يقول: ((إذا بدا حاجب الشمس فأخروا الصلاة حتى تبرز، وإذا غاب حاجب الشمس فأخروا الصلاة حتى تغيب)). وحدثني عن مالك عن العلاء بن عبد الرحمن قال: دخلنا على أنس بن مالك ﵁ بعد الظهر فقام يصلى العصر فلما فرغ من صلاته ذكرنا تعجيل الصلاة أو ذكرها، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((تلك صلاة المنافقين، تلك صلاة المنافقين، تلك صلاة المنافقين، يجلس أحدهم حتى إذا اصفرت الشمس، وكانت بين قرني الشيطان -أو على قرن الشيطان- قام فنقر أربعاً، لا يذكر الله فيها إلا قليلاً)). وحدثني عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: ((لا يتحرَ أحدكم فيصلى عند طلوع الشمس، ولا عند غروبها)). وحدثني عن مالك عن محمد بن يحيى بن حبان عن الأعرج عن أبى هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، وعن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس.

стр. 1158

وحدثني عن مالك عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر ﵄ أن عمر بن الخطاب ﵁ كان يقول: "لا تحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها، فإن الشيطان يطلع قرناه مع طلوع الشمس، ويغربان مع غروبها، وكان يضرب الناس على تلك الصلاة". وحدثني عن مالك عن ابن شهاب عن السائب بن يزيد أنه رأى عمر بن الخطاب ﵁ يضرب المنكدر في الصلاة بعد العصر. يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "باب: النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر" يعني في أوقات النهي، سبق الحديث عنها، تقدم الحديث حتى في شرح هذا الكتاب، قدمنا الحديث عن الصلاة في أوقات النهي، وأن أوقات النهي خمسة: من طلوع الصبح إلى طلوع الشمس، ومن طلوعها حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تزول، ومن صلاة العصر حتى تتضيف الشمس للغروب، ومنه حتى تغرب، فهي خمسة أوقات، وبعضهم يجعلها ستة، بعضهم يجعلها ستة:

стр. 1159

الأول: من طلوع الصبح إلى صلاة الصبح، والثاني: من صلاة الصبح إلى طلوع الشمس، ثم بقية الستة، يفصل ما قبل صلاة الصبح عما بعدها، وما بعد صلاة الصبح إلى أن تطلع الشمس مفصول عن (مِن طلوع الشمس إلى ارتفاعها)، وسبب الفصل لماذا لا نقول: من طلوع الصبح إلى ارتفاع الشمس هذا واحد بدل ما هو بثلاثة واثنين يصير واحد؟ حين يقوم قائم الظهيرة حتى تزول واحد تصير اثنين، والثالث من صلاة العصر إلى الغروب لماذا لا نقول: ثلاثة ندرج بعضها في بعض لأنه يمكن إدراجها؟ نعم، نعم بعضها مخفف موسع، وبعضها مضيق، وبعضها ينهى فيه عن الصلاة فقط، وبعضها ينهى عن الصلاة وعن قبر الأموات، في الأوقات الثلاثة المضيقة الأمر أشد، لماذا فُصل ما قبل صلاة الصبح عما بعدها؟ ما قبل صلاة الصبح أخف مما بعدها، بدليل أنه تؤدى فيه الراتبة، تؤدى فيه الراتبة، وما بعد صلاة الصبح وبعد صلاة العصر تقضى فيه الراتبة، أقر النبي ﵊ من قضى راتبة الصبح بعداها، وقضى راتبة الظهر بعد صلاة العصر في الوقتين الموسعين، أما الأوقات الثلاثة المضيقة الواردة في حديث عقبة بن عامر عند مسلم: "ثلاث ساعات كان رسول الله ﷺ ينهانا أن نصلي فيهن، وأن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى يزول، وحين تتضيف الشمس بالغروب حتى تغرب"، هذه ثلاث ساعات، وليس المراد بالساعات الساعات الفلكية الموجودة الآن، كل ساعة ستين دقيقة، لا، الساعة جزء من الوقت، جزء من الوقت، يقارب ربع ساعة في كل من المواضع الثلاثة، وهذه الأوقات الأمر فيها أشد، حتى قال بعض أهل العلم: إن النهي عن الصلاة في الوقتين الموسعين إنما هو من باب نهي الوسائل؛ لئلا يستمر الإنسان ويسترسل يصلي حتى يأتي الوقت المضيق الذي من أجله نهي عن الصلاة في الوقت الموسع، فالأوقات مثلما ذكرنا خمسة. هذا يسأل: هل ما يفعله المسلمون من خير للنبي ﵊ مثل أجورهم؟ نعم هو الذي دلهم على الخير.

стр. 1160

"عن عبد الله الصنابحي" نسبة إلى صنابح، بطن من مراد، كذا قال جمهور الرواة عن مالك، عبد الله الصنابحي، وقال طائفة منهم: عن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله الصنابحي، بأداة الكنية، قال ابن عبد البر: "وهو الصواب" ابن عبد البر: "وهو الصواب"، يعني عن أبي عبد الله الصنابحي، واسمه: عبد الرحمن بن عسيلة كذا قال، تبعاً لنقل الترمذي عن البخاري: أن مالكاً وهم في قوله: عبد الله، وإنما هو أبو عبد الله، واسمه: عبد الرحمن، تابعي، قال في الإصابة: "وظاهره أن عبد الله الصنابحي لا وجود له" ظاهر هذا أن عبد الله الصنابحي لا وجود له، وفيه نظر فقد قال يحيى بن معين: عبد الله الصنابحي روى عنه المدنيون، يشبه أن له صحبة، فتوهيم مالك مع قول يحيى بن معين لا حظ له. "أن رسول الله ﷺ قال: ((تطلع الشمس ومعها قرن الشيطان)) "، يقول الباجي: "ذهب الداودي إلى أن له قرناً على الحقيقة، يطلع مع الشمس، وقد روي أنها تطلع بين قرني الشيطان، ولا يمتنع أن يخلق الله تعالى شيطاناً تطلع الشمس بين قرنيه وتغرب، فالقرن حقيقي، ويحتمل أن يريد بقوله: ((ومعها قرن الشيطان)) قرنه ما يستعين به على إضلال الناس، ما يستعين به على إضلال الناس، ولذلك يسجد للشمس حينئذ الكفار". قرن الشيطان: يقول الخطابي: "معناه مقارنة الشيطان لها عند دنوها للطلوع والغروب" قرن الشيطان: يعني مقارنة الشيطان، بدليل إذا دنت للغروب قارنها، فإذا غربت فارقها، إذا استوت قارنها، إذا زالت فارقها، فقرنها مقارنة الشيطان لها، نعم، قرن الشيطان مقارنته لطلوع الشمس بدليل المفارقة، فالمفارقة يقابلها المقارنة، هذا كلام الخطابي.
следующие страницы →