← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 12399

شرح الموطأ - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Полный текст (4 389 стр.). Показаны 1261–1300 · переход к 1266.

стр. 1261

كتبت بين قوسين أو بين شرطتين أو بدون شيء مع السياق هي جملة اعتراضية، إيش معنى اعتراضية؟ اعتراضية أنه لا يتوقف عليها فهم المعنى لا الذي قبلها ولا بعدها، لو تقول: قال عمر بن الخطاب: سمعت النبي يقول: ((إنما الأعمال بالنيات)) الكلام واضح ومفهوم، ومثلها الدعاء والترضي عن الصحابة، والترحم على من دونهم كل هذه جمل اعتراضية، لكن هي جمل دعائية في الأصل، لكن من حيث الموقع الإعرابي لا يتوقف عليها فهم المعنى لا الذي قبلها ولا الذي بعدها، المعنى واضح ومفهوم بدونها، لكن هي امتثال لقوله -جل وعلا-: ﴿صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [(٥٦) سورة الأحزاب] حكمها؟ حكمها مختلف فيه بين أهل العلم عامة أهل العلم على أنها في غير التشهد الأخير سنة، ومنهم من يوجبها عند ذكره ﵊، ومنهم من يقول: هي واجبة في العمر مرة امتثالاً لقوله -جل وعلا-: ﴿صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [(٥٦) سورة الأحزاب] المقصود أن المسألة خلافية بين أهل العلم، ومن ذكر عنده النبي ﵊ فلم يصلِ عليه لا شك أنه محروم. يقول: ما الكتب التي يعتمد عليها في نقل الإجماع؟

стр. 1262

كثير من أهل العلم ألفوا في الإجماع والخلاف، فمنهم ابن المنذر، ابن عبد البر، أبو الحسن بن القطان، مجموعة من أهل العلم صنفوا في الإجماع، لكن كلهم عليهم استدراكات، ولابن حزم مراتب الإجماع، وعليه أيضاً مؤاخذات، وأما الإجماع الذي يحكونه عمن بعد الصحابة لا بد أن ينخرم، لا أقول: في كل مسألة، لكن في بعض المسائل، فدون إثبات الإجماع بعد الصحابة خرط قتاد، لكن إذا نقل الإجماع على طالب العلم أن يهاب هذا النقل، وان يتوقف عنده، وأن لا يخالفه إلا بشيء واضح برهان بين لا يحتمل نسخ ولا تأويل، فعلى طالب العلم أن يهاب هذه الكلمة، خلافاً لما يقوله الشوكاني ﵀، يقول: إن كثير من دعاوي الإجماع تجعل طالب العلم لا يهاب الإجماع، نعم كثير من الإجماعات التي ينقلها كثير من أهل العلم كابن المنذر، ابن عبد البر، ابن قدامة، النووي غيرهم كثير منها مخروم؛ لأنهم ينقلون حسب علمهم، وكثر منهم يقولون: لا أعلم في المسألة خلافاً وهذا أسهل، نفي الخلاف أسهل من نقل الإجماع، وعلى كل حال هذا الكلام أقل أحواله أن جماهير أهل العلم على القول بهذا, وإن وجد مخالف فهو نزر يسير، فعلى طالب العلم أن يهاب مثل هذه الكلمة، وإن كانت غير ملزمة؛ لأنها لا تعني الإجماع الحق الذي يجتمع فيه مجتهدو الأمة من أولها إلى أخرها على قول في مسألة، لكن يبقى أن هذا الكلام له هيبته، فيحتاط طالب العلم إذا سمعه يهابه. يقول: كيف يعرف المرء أن الأمر للوجوب أو للندب، أو أن النهي للكراهة أو للتحريم؟ الأصل في الأمر الوجوب، والأصل في النهي التحريم، ولا يخرج عن هذا الأصل إلا إذا وجد صارف، فإذا وجد صارف حمل على الندب أو الكراهة. يقول: رفع اليدين في الصلاة من المعلوم أنه في أربعة مواضع: ومنها بعد القيام من التشهد الأول، والسؤال متى يرفع يديه هل وهو جالس أم إذا استوى قائماً مع الدليل؟ السائل يقول: منها بعد القيام من التشهد الأول؟ جوابه في سؤاله بعد القيام، كان يرفع إذا قام من الركعتين، يعني إذا قام من الركعتين يرفع، مفاده أنه بعد القيام، يعني مع الانتقال من التشهد إلى القيام.

стр. 1263

يقول: هل السنة في قنوت النوازل الدعاء بالنازلة فقط دون الثناء على الله والصلاة علي النبي ﵊؟ قنوت النوازل لا شك أنه دعاء يطلب فيه رفع هذه النازلة، ومن آداب الدعاء أن يفتتح بالحمد والثناء، ويختتم بالصلاة على النبي ﵊. يقول: ما رأيكم في ترتيل الأذكار مثل أذكار الصلاة مثل ترتيل القرآن أم أن ترك الترتيل أفضل؟ أم الترتيل بمعنى التزام أحكام التجويد من إظهار وإدغام وقلب وإخفاء، ومدود بقدر ما يكون في قراءة القرآن فلا، وأما كون الكلام يحبر ويزين الصوت لا بأس، لا سيما وأن الإنسان يتأثر ويؤثر بهذا، وهو من الأمور المتروكة التي لم تنقل صيغتها ولا كيفيتها، فالأمر فيها سعة، لكن لا يشبه كلام البشر بكلام الله -جل وعلا-، لا تلتزم فيه أحكام التجويد. يقول: إذا لم يكن هناك تجريد للميت فما المانع من تغسيل ذوي المحرم للمرأة؟ كيف يتم التغسيل دون دلك؟ والدلك لا شك أن فيه مباشرة لجسد الميت. هل هناك مفارقة بين تجريد الميت للتغسيل والنظر إليه؟ التجريد يحجب النظر بلا شك، عدم تجريد تغسيل الميت في قميص أو من وراء ثوب هذا لا شك أنه يحجب النظر. يقول: اعتدنا في قبيلتنا أن يسلم الرجل على يد أخواله يعني يقبل يد الخال والعم والأب والجد؟ نعم هذا لا بأس به، ثبت في ثلاثة أحاديث، لا بأس به لا سيما لمن كان له حق على الإنسان، النووي قال في أحد المواضع نقل الإجماع على مسألة، في موضع أخر قال: إن هذا قول الجمهور؟ لا النووي يرى الإجماع هو قول الكل ورأيه في هذا رأي عامة أهل العلم لكنه يتساهل في النقل، وينقل الإجماع وينقل قول المخالف لا سيما إذا كان المخالف داود؛ لأن داود النووي لا يعتد بقوله، فينقل الإجماع مع خلاف داود، أما غيره فقد ينقل الإجماع في موضع وفي موضع أخر ينقل قول المخالف، وهذه إما غفلة منه وتساهل أو أنه .. ، أما كونه يرى أن الإجماع هو قول الجمهور فهذا غير صحيح، هو يرى أن الإجماع قول الكل. يقول: هل يجوز للرجل السباحة مع زوجته في البحر إذا سبح معها ولا يوجد أحد، وهي لابسة ساتر لبدنها إلا أن وجهها مكشوف؟

стр. 1264

إذا كان لا يوجد أحد بالفعل، ويجزم بأنه لن يوجد أحد لا مانع، لكن أنى له ذلك والمسألة بحر لا يملكه هو، لكن إذا كان في مسبح في بيته لا مانع أن يسبح معها. يقول: ما حكم أطفال الأنابيب علماً أنها داخل المملكة وفي مستشفى حكومي والدكتور سعودي القول الراجح؟ على كل حال هم يقولون: إن طفل الأنابيب هذا عبارة عن ماء الرجل يؤخذ ويؤخذ من ماء المرأة ويجعل في أنبوب حتى يتجاوز مرحلة؛ لأنه جرب أن هذه المرأة مثلاً لا تقبل التلقيح مباشرة إلا إذا تجاوز مرحلة أفتى به جمع من أهل العلم، لكن النفس فيه منه شيء، فمثل هذا يترك لأمر الله -جل وعلا-، الإنسان يسلوك المسالك التي أودعها الله فيه وهيّأه لها. يقول: دعاء: (اللهم انقل الحرب إلى ديارهم وبين نسائهم وأطفالهم)؟ نقول: من أراد الإسلام والمسلمين بسوء اللهم أشغله بنفسه. يقول: إذا كانت الأرض لا تأكل أجساد الأنبياء فهل هذا خاص بالأنبياء ولا يدخل فيه غيرهم؟ وكذلك الشهداء، الأنبياء والشهداء، ومن أراد الله -جل وعلا- إكرامه، ومن أشقى الناس رجلاً لا تأكل جسده الأرض فمن هو؟ نعم الذي خسف به فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة، هذا لا تأكل جسده الأرض. حديث: ((البذاذة من الإيمان))؟ صحيح. هو يقول: هناك تعارض بين: ((إن الله جميل يحب الجمال)) وحديث: ((البذاذة من الإيمان))؟

стр. 1265

تعرفون أن الشرع في جميع الأمور وسط في تشريعه وفي أتباعه، في أتباعه مثلاً النبي ﵊ يرجل الشعر، ويدهن، ويتزين، ويلبس الجميل، لكنه لا يبالغ في ذلك، وجاء الحث على أن يكون الإدهان إيش؟ غباً يعني يوم وراء يوم، والترجل بحيث لا يسرف الإنسان في إتباع هذه الأمور، ويضيع ما هو أهم منها، فلو لم يرد إلا ((إن الله جميل يحب الجمال)) ماذا يكون وضع كثير من الناس؟ يكون هناك مبالغة وسرف وتضييع للواجبات فضلاً عن المستحبات، اهتماماً بهذا النوع، جاء الحديث الثاني الذي يكسر هذه الحدة؛ لأن بعض الناس تستشرف نفوسهم، جاء الحديث الثاني ليبين التوسط؛ ليكون الإنسان وسط في أموره، فقال: ((البذاذة من الإيمان)) ولو لم يرد إلا ((البذاذة من الإيمان)) لرأيت كثير من الناس في أحوال بحيث يزدرون، فالذي يبالغ في الجمال يقال له: ((البذاذة من الإيمان))، والذي يبالغ في البذاذة يقال له: ((إن الله جميل يحب الجمال)) والنصوص الشرعية كلها علاج لأحوال الناس وأوضاعهم، من شم منه رائحة الغلو تورد عليه أحاديث الرجاء، ومن عرف منه التساهل تورد عليه أحاديث الوعيد وهكذا؛ لأن بعض الناس وهذا موجود ما هو مبالغة، هل تتصورون أن بعض الناس عنده من الثياب عدد أيام السنة بحيث إذا خلع الثوب لا يعود إليه أبداً؟! هل تتصورون أن بعض الناس في بيته صالون يجلس ثلاث ساعات في اليوم؟! يعني لو لم يرد مثل حديث: ((البذاذة من الإيمان)). . . . . . . . . يا أخي ((إن الله جميل يحب الجمال))، لكن ماذا أضاع من الأمور المهمة مثل من يعنى بمظهره، نعم لا ينبغي للمسلم أن يكون بحيث يزدرى بين الناس، ويتندر به، لا، فالدين وسط ولله الحمد. يقول: ما وجهة من يقول: إن الدعاء على الكافرين فيه تعدي؛ لأن في علم الله أنهم موجودون إلى يوم القيامة؟

стр. 1266

المسلم مطالب بأن يدور مع الإرادة الشرعية، أما الإرادة الكونية القدرية ليس مطالباً بها، لقائل أن يقول: لماذا تدعو لعموم المسلمين والله يعلم أن منهم من يموت وهو مرتكب كبيرة؟ نعم وجد من يمنع حتى هذا من أهل العلم، من يقول: لا يجوز الدعاء لعموم المسلمين، وجد من يمنع الدعاء لعموم المسلمين لأن في علم الله أن من يموت وهو مرتكب كبيرة هذا مخالف الإرادة الكونية، إذاً لا تدعو لنفسك الله أعلم بما يختم لك به، ولا تدعو لولدك الله أعلم بما يستمر عليه، أنت مطالب بالدعاء، وهذه المطالبة إرادة شرعية، إما الإرادة الكونية فهي لله –جل وعلا- ليست لك. يقول هذا: أحدهم يمتلك أرضاً في بلده، وقد نوى أن يتركها حتى عدة سنوات ربما خمس أو عشر ثم يبيعها فهل تجب عليه الزكاة لها؟ وهل تجب سنوياً أو أنه يريد أن يبيعها في المستقبل ليستفيد من مالها وكم قيمة الزكاة لها؟ وكيف يقدرها؟ هذا إذا أمتلك الأرض بنية التجارة يزكيها كل سنة إذا حال عليها الحول بما تستحقه من قيمة بقيمتها وقت التزكية بنسبة اثنين ونصف من مائة إذا ملكها لغير نية التجارة ملكها ليسكن ملكها ليزرع ملكها ليقيم عليها مشروع أو لا يدري، ما يدري ماذا يفعل بها؟ فإنه لا يزكيها إلا إذا باعها لمدة سنة واحدة. يقول: يا حبذا لو أن القارئ لا يحجر واسعاً عند بداية الدرس له وللحاضرين فقط أحببت التنبيه فقط؛ لأننا نحضر الدرس على الإنترنت للسامعين يعني يشمل الحاضرين والغائبين؟ يقول: هل العلاقة بين ولد وبنت يحبون بعض من غير ما يرى البعض أو شيء مخالف حلال؟ يا أخي هذه المحبة إذا لم تكن لله وفي الله هذه المحبة لا بد أن تجر إلى ما وراءها ولو بالكلام؛ لأنه كما يحرم الفعل يحرم القول، وإذا لم تكن محرماً له لا يجوز له أن يخاطبها إلا لحاجة مع أمن الفتنة؛ ومثل هذه الفتنة غير مأمونة، والله المستعان. سم. أحسن الله إليك. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم اغفر لشيخنا، واجزه عنا خير الجزاء، وغفر للسامعين يا ذا الجلال والإكرام. قال المؤلف -رحمه الله تعالى-:

стр. 1267

باب: الحسبة في المصيبة: "حدثني يحيى عن مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: ((لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسه النار إلا تحلة القسم)). وحدثني عن مالك عن محمد بن أبي بكر بن عمرو بن حزم عن أبيه عن أبي النضر السلمي أن رسول الله ﷺ قال: ((لا يموت لأحد من المسلين ثلاثة من الولد فيحتسبهم إلا كانوا له جنة من النار)) فقالت امرأة عند رسول الله ﷺ : يا رسول الله أو اثنان؟ قال: ((أو اثنان)). وحدثني عن مالك أنه بلغه عن أبي الحباب -سعيد بن يسار- عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((ما يزال المؤمن يصاب في ولده وحامته حتى يلقى الله وليست له خطيئة)). يقول -رحمه الله تعالى-: "باب: الحسبة في المصيبة" يعني الصبر والاحتساب والرضاء والتسليم، فالمسلم تكفر خطاياه، وتغفر له ذنوبه بالصبر على مصيبته، ولذا لا تمسه النار، تكون هذه المصيبة في مقابل السيئات والأوزار ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [(١٠) سورة الزمر] وأشد الناس بلاءاً الأنبياء.

стр. 1268

"حدثني يحيى عن مالك عن ابن شهاب -محمد بن مسلم بن شهاب الزهري- عن سعيد بن المسيب -بن حزن- عن أبي هريرة" يقول ابن عبد البر: هذا الإسناد من أجود أسانيد الآحاد، يقوله في الاستذكار، هذا الإسناد من أجود أسانيد الآحاد مالك عن ابن شهاب عن ابن المسيب عن أبي هريرة، لا شك أنه أصح الأسانيد إلى أبي هريرة، وهو من أجود الأسانيد على الإطلاق، على الخلاف في أصح الأسانيد عند أهل العلم "أن رسول الله ﷺ قال: ((لا يموت لأحدٍ)) ذكراً كان أو أنثى ((من المسلمين ثلاثة)) من المسلمين خرج الكافر ((ثلاثة من الولد)) يشمل الذكر والأنثى ((فتمسه)) منصوب بأن المضمرة بعد فاء السببية الواقعة بعد النفي ((فتمسه النار إلا تحلة القسم)) أي ما ينحل به القسم، وهو اليمين، والمراد به قوله -جل وعلا-: ﴿وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ [(٧١) سورة مريم] ((ثلاثة من الولد)) جاء وصفهم أنهم لم يبلغوا الحنث، صغار، وخص الصغار بذلك لأن الشفقة عليهم أعظم، والحب لهم أشد، والرحمة لهم أوفر، ممن بلغ الحنث، الذي بلغ الحنث هل يحصل لفاقده هذا الثواب؟ يعني إذا كان هذا في الصغار فالكبار؟ يعني شخص عنده مجموعة من الأولاد سنة، خمس سنوات، سبع سنوات، عشرين سنة، ثلاثين سنة، الذي سنة خمس سنوات عشر هؤلاء لم يبلغوا الحنث فيهم الأجر الموعود هنا، فيهم الوعد المذكور لم يبلغوا الحنث الوصف منطبق لكن أبو عشرين وأبو ثلاثين ما في أجر؟ مثل الذين لم يبلغوا الحنث أو أقل أو أكثر؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 1269

في واقع الناس لا شك أنه أشد، والرحمة للصغير أوفر وأكثر، الكبير بين اثنين: إما أن يكون باراً بوالديه ولا شك أن مصيبته أعظم، يكون عاقاً بوالديه منشغل بأسرته وعمله، مثل هذا أموه ... ، الآن الكبير بين أمرين: أمر أن يكون باراً بوالديه والوالد مرتاح والأم من كل وجه مريحها، لا شك أن مصيبة مثل هذا أعظم، لكن تصور ولد ثاني مؤذي عاق متساهل بالأوامر مرتكب للنواهي خمور وفساد وشرور وآثام فالكبير يحتمل فيه هذا وهذا، لكن الصغير لا، ولا شك أنه كلما عظمت المصيبة عظم الأجر، ولذا يرى بعضهم أن هذا خاص بالصغار أم الكبار لا ليس لهم مثل هذا الأجر، يؤجرون على قدر المصيبة لكن لا يصلون إلى هذا الحد، ومنهم من يقول: إن الكبار من باب قياس الأولى، فالمصيبة بهم أعظم، يعني تصور في هذه الظروف يتمنى كثير من الناس أنه يأتيه خبر ولده اليوم قبل غد من الشرور والآثام التي يرتكبها هذا الولد، يوجد، ناس ساموا أهليهم سوء العذاب، فمثل هذا لا شك أن مصيبته أقل. قالوا: فمن بلغ الحنث لا يحصل لفاقده هذا الثواب؛ لأن البالغ يتصور منه العقوق والانشغال عن الأبوين بخلاف الصغير، وقال الزين بن المنير: يدخل الكبير بطريق الفحوى؛ لأنه إذا ثبت هذا في الصغير الذي هو كلاً على أبويه فكيف لا يثبت ذلك في الكبير الذي بلغ معه السعي، وصار له منه النفع، ويرجح الأول بقوله في حديث أنس: "بفضل رحمته إياهم" لأن الرحمة إنما تكون للصغار، وهل يلتحق بالصغار من بلغ مجنوناً وبقي كذلك حتى مات؟ وهل يثبت مثل هذا الأجر لمن تمنى ذلك لولده لأذاه أو لتعويقه مثلاً أو غير ذلك؟ يعني ناس عندهم صبي صغير مؤذي آذاهم فتمنوا موته يحصل لهم مثل هذا الأجر؟ أو عندهم معوق إذا أرادوا سفر أو نزهة أو رحلة أو أي شيء يحسبون له ألف حساب، هل يبلغ الأجر مثل هذا؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هو المسألة تبي صبر، هم صابرين عليه ما هو تمنى ... طالب:. . . . . . . . .

стр. 1270

ما هو بثمرة فؤاد، هذا ولد معوق يأخذون له ألف حساب لو بغوا يطلعون أو يدخلون، يتمنون موته، هل يحصل لهم الأجر الموعود في مثل هذا الحديث؟ لأن بعض الناس يصرف علاج لولده مثل هذا علاج لا يعيش إلا به فيقطعه، يقطع العلاج التصرف هذا ويش يدل عليه؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا ما يحصل له الأجر هذا أمور معللة حكم واضحة ومعروفة يا أخي، بدل من أن يصبر ويحتسب وينال الأجر العظيم من الله -جل وعلا- على صبره على هذه المصيبة يحاول التخلص منه. طالب:. . . . . . . . . لكن ما تصير مصيبة إذا تمنى. طالب:. . . . . . . . . لا ما مآله إلى الموت لا يمكن يعيش مائة سنة، يمكن يعيش لا ما مآله إلى الموت مآله إلى الموت يصرف له علاج لا يعيش إلا به يقطع العلاج وينتهي الإشكال هذا حصل يا الإخوان، والأسئلة كثيرة عن هذا، والآن الأسئلة أيضاً عن إجهاض مثل هؤلاء الذين يجزم الأطباء بأنه يولد معوق، ونقول: هو نفس منفوسة لا يجوز الاعتداء عليه بحال، نفس كاملة، إذا خرج إلى الدنيا ففيه الدية والكفارة، نفس كاملة، طيب الميت دماغياً لو جاء واحد من الأطباء أو واحد من أولياء هذا الميت دماغياً وقال: افصلوا عنه الأجهزة خلوه يموت يجوز وإلا ما يجوز؟ لا يجوز بحال، ما دام الروح في الجسد لا يجوز التعرض له بشيء، هذا قتل عمد. طالب:. . . . . . . . . إيه. طالب:. . . . . . . . . على كل حال هو إذا اجتهد رحمة له حتى الكبير حتى أحياناً الأولاد يتمنون من أبر الناس الراحة لأبيهم إذا كان عليه مشقة أو كلفة من الحياة لا هذا أمره سهل، هذا من باب الشفقة.

стр. 1271

يقول: "وحدثني عن مالك عن محمد بن أبي بكر بن عمرو بن حزم عن أبيه عن أبي النضر السلمي" أبو النضر هذا قال ابن عبد البر: رجل مجهول لا يعرف، بعض الروايات: ابن النضر، وبعضها: بنسبة، وبعضها بدون نسبة، يقول: رجل مجهول لا يعرف في حملة العلم، ولا يوقف له على نسب، ولا يدرى أصاحب أم تابع؟ وهو مجهول ظلمة من الظلمات، ثم بعد ذلك ذكر الخلاف في اسمه ونسبه وهو بذلك لا يخرج عن حيز الجهالة "أن رسول الله ﷺ قال: ((لا يموت لأحدٍ من المسلمين ثلاثة من الولد فيحتسبهم إلا كانوا له جنة من النار)) وقاية، "فقالت امرأة" هي أم سليم كما عند الطبراني وغيره، وقيل: غيرها، "امرأة عند رسول الله ﷺ : أو اثنان؟ قال رسول الله ﷺ : ((أو اثنان)) هذا يسمى عطف إيش؟ كما في حديث تحريم مكة: "إلا الإذخر، فقال رسول الله: ((إلا الإذخر)) عطف تلقيني، طيب يعني هل لمن حضر أثر في النص؟ العباس قال للنبي ﵊: إلا الإذخر، فقال النبي ﵊: ((إلا الإذخر)) وهنا قالت: أو اثنان؟ قال: ((أو اثنان)) نعم؟ طالب:. . . . . . . . . المهم الواحد جاء في النصوص وسيأتي الإشارة إليها، لكن هل هذا في ذهنه ﵊ لم تكلم بالحديث أو طرأ عليه لما نبه؟ يعني طرأ عليه بعد ذلك وأيد بالوحي، يعني نزل عليه الوحي أثناء هذا، ولا يتصور غير هذا؛ لأنه ما ينطق عن الهوى ﵊. طالب:. . . . . . . . . إيه لكن لما كان بطلب غيره، يعني هل النبي ﵊ يملك مثل هذه الأمور أو لا يملكها إلا الله -جل وعلا- والمبلغ عنه هو نبيه ﵊؟ فلما نُبه إلى هذا أيد بالوحي، كما يقول أهل العلم، لا يمكن أن يقول هذا مجاملة لهذه المرأة أو مجاملة للعباس، لا أبداً. المقصود هل لا بد من الثلاثة أو اثنان؟ قال: ((أو اثنان)) إما أن يكون على سبيل الاستفهام، قالت: أو اثنان لهم حكم ذلك؟ فقال: ((أو اثنان)) فؤيد بالوحي.

стр. 1272

يقول عياض: إن مفهوم العدد ليس بحجة، لماذا؟ لأن الصحابية من أهل اللسان عربية، ولم تعتبر هذا المفهوم إذ لو اعتبرت هذا المفهوم لانتفى الحكم عندها عما عدا الثلاثة، لكن لو قيل عكس ما قال عياض: إنها رأت أن مفهوم العدد حجة فأرادت أن يخفف في الأمر، لكنها جوزت ذلك فسألت والظاهر أنها اعتبرت مفهوم العدد ولكنها طمعت بسعة رحمة الله ، وجاء ما يدل على الواحد عند أحمد والترمذي من طرق، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هذا؟ طالب:. . . . . . . . . طيب، يقول ابن عبد البر في الاستذكار: فإذا كان الآباء يدخلون الجنة بفضل رحمة الله تعالى لأطفالهم دل على أن أطفال المسلمين في الجنة؛ لأنه يستحيل أن يرحموا من أجل من ليس بمرحوم، ألا ترى إلى قوله: "بفضل رحمته إياهم" وعلى هذا جمهور علماء المسلمين إلا المجبرة فإنهم يقولون: هم في المشيئة؛ لأنه احتمال أن يعذب وهو صغير؛ لأنه عند الجبرية ما فرق بين الكبير والصغير هو مجبور مجبور لا يوجد فرق كبير أو صغير عندهم. يقول: "وحدثني عن مالك أنه بلغه عن أبي الحباب سعيد بن يسار عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: ((ما يزال المؤمن يصاب في ولده ذكراً كان أو أنثى وحامته)) قربته وخاصته جمع حميم ((حتى يلقى الله وليست له خطيئة))

стр. 1273

عن مالك أنه بلغه، يقول ابن عبد البر: كذا لعامة رواة الموطأ، ورواه معن بن عيسى القزاز، ورواه معن عن مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ربيعة الرأي أنه بلغه عن أبي الحباب سعيد بن يسار عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله -صلى لله عليه وسلم- قال: ((ما يزال المؤمن يصاب في ولده وحامته حتى يلقى الله وليس له خطيئة)) يقول الباجي: أي تحط عنه خطياه بذلك، ويحصل له من الأجر ما يزن جميع ذنوبه فهو بمنزلة ما لا ذنب له، وهذا عند الأكثر إنما هو لمن صبر واحتسب، يقول الرسول ﵊: ((من يرد الله به خيراً يصب منه)) من صبر واحتسب من أهل العلم من يرى أن الأجر مرتب على المصيبة، وأجر الصبر والاحتساب قدر زائد على ذلك، يعني يؤجر بمجرد المصيبة صبر أو لم يصبر، وكأن ابن حجر يميل إلى هذا، وأجر الصبر قدر زائد على ذلك، لا شك أن فضل الله لا يحد، لكن من جزع وتسخط ولم يرضَ مثل هذا له شأن أخر غير من صبر واحتسب. سم. أحسن الله إليك. باب: جامع الحسبة في المصيبة: حدثني يحيى عن مالك عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر أن رسول الله ﷺ قال: ((يعزي المسلمين في مصائبهم المصيبة بي)). وحدثني عن مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن أم سلمة ﵂ زوج النبي ﷺ أن رسول الله ﷺ قال: ((من أصابته مصيبة فقال كما أمر الله: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي وأعقبني خيراً منها إلا فعل الله ذلك به)) قالت أم سلمة: فلما توفي أبو سلمة قلت ذلك، ثم قلت: ومن خير من أبي سلمة؟ فأعقبها الله رسول الله ﷺ فتزوجها.

стр. 1274

وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد أنه قال: هلكت امرأة لي فأتاني محمد بن كعب القرضي يعزيني بها، قال: إنه كان في بني إسرائيل رجل فقيه عالم عابد مجتهد، وكانت له امرأة وكان بها معجباً، ولها محباً، فماتت فوجد عليها وجداً شديداً، ولقيا عليها أسفاً حتى خلا في بيت، وغلق على نفسه واحتجب من الناس، فلم يكن يدخل عليه أحد، وإن امرأة سمعت به فجاءته فقالت: إن لي فيه حاجة استفتيه فيها ليس يجزيني فيها إلا مشافهته، فذهب الناس ولزمت بابه وقالت: ما لي منه بد، فقال له قائل: إن ها هنا امرأة أرادت أن تستفتيك وقالت: إن أرادت إلا مشافهته، وقد ذهب الناس، وهي لا تفارق الباب، فقال: اذنوا لها، فدخلت عليه، فقالت: إني جئت استفتيك في أمر، قال: وما هو؟ قالت: إني استعرت من جارة لي حلياً فكنت ألبسه وأعيره زماناً، ثم إنهم أرسلوا إلي فيه أفأؤديه إليهم؟ فقال: نعم والله، فقالت: إنه قد مكث عندي زماناً، فقال: ذلك أحق لردكِ إياه إليهم حين أعاروكيه زماناً، فقالت: أي يرحمك الله أفتأسف على ما أعارك الله ثم أخذه منك، وهو أحق به منك، فأبصر ما كان فيه، ونفعه الله بقولها. يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "باب: جامع الحسبة في المصيبة" والباب الذي قبله: "باب: الحسبة في المصيبة" والمراد بالحسبة الاحتساب والصبر والرضا والتسليم لما قدره الله -جل وعلا- وقضاه، وبهذا ينال الأجر العظيم.

стр. 1275

﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [(١٠) سورة الزمر] فذكر المؤلف في هذا, باب: جامع الحسبة في المصيبة، والمصيبة لفظ موضوع في الأصل في لغة العرب لكل من ناله شيء خير أو شر، أصابه الخير وأصابه الشر، لكن العرف خص ذلك بالشر بالرزايا والمكاره، كما أن البشارة في الأصل بما يسر وبما يكره ﴿فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [(٢٤) سورة الانشقاق] لكنها خصت عرفاً بالخير، الثواب في الأصل بالمجازاة، المجازاة بخير أو شر على ما عمله الإنسان يجوز ثوابه إن خير فخير وإن شر فشر، لكنه في العرف يرادف الأجر، احتسب الأجر والثواب، وجاء في ذلك قوله -جل وعلا-: ﴿هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ [(٣٦) سورة المطففين] هذا في الخير وإلا في الشر؟ نعم، فيأتي اللفظ في لغة العرب واسع ويخصصه العرف، ويأتي عام مطلق يقيده الشرع وهكذا.

стр. 1276

يقول: "حدثني يحيى عن مالك عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر" بعض الرواة: عن مالك زادوا عن أبيه عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر عن أبيه القاسم بن محمد أحد الفقهاء "أن رسول الله ﷺ قال: ((ليعزي المسلمين في مصائبهم المصيبة بي)) " والتعزية التصبير والحمل على الصبر والتسلي والتسلية إذا ذكر الإنسان الثواب تعزى، إذا ذكر العقاب إن لم يصبر ويحتسب وصاحب ذلك الجزع صاحبه ما هو أعظم من ذلك يصبر، ((ليعزي المسلمين في مصائبهم المصيبة بي)) يعني يتذكروا المصيبة بالنبي ﵊ لا شك أنها تهون دونها كل مصيبة، فكل مصيبة تهون دون المصيبة الأمة بالنبي –﵊ لأنه أمنة لها، وبموته –﵊ انقطع خبر السماء، يقول طائفة من الصحابة: ما نفضنا أيدينا من تراب قبره ﵊ حتى أنْكرْنا قلوبنا، هذه مصيبة، إذا كان موت العالم ثلمة في الدين لا تسد، هذه لا شك أنها مصيبة على الأمة، فموت العلماء لا شك أنها مصائب، فكيف بمن علم جميع العلماء شيء من عمله ﵊، لا علم إلا من طريقه ﵊، إذا ذكر المصاب مثل هذا هانت عليه مصيبته، إذا ذكر ما جاء من الوعد للصابرين ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ﴾ [(١٥٥ - ١٥٦) سورة البقرة] على ما سيأتي، والحديث: عن قاسم والقاسم تابعي عند بعض الرواة، وإلا هنا عن عبد الرحمن ابنه، وهو إما مرسل أو معضل، لكنه وروده مسنداً من حديث سهل بن سعد وعائشة والمسور بن مخرمة، ومعناه على كل حال صحيح ((ليعزي)) اللام لام الأمر، المقصود يصبر كل واحد من المسلمين نفسه بمصيبته الخاصة بذكر هذه المصيبة العامة. وإذا ذكرت مصيبة تسلو بها ... فاذكر مصابك بالنبي محمد ﵊.

стр. 1277

يقول: "وحدثني عن ملك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن -ربيعة الرأي- عن أم سلمة زوج النبي -صلى لله عليه وسلم- أم المؤمنين ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: ((من أصابته مصيبة فقال كما أمر الله: إنا لله وإنا إليه راجعون)) "، ((كما أمر الله)) هل في هذا من أمر؟ فيه أمر؟ نعم؟ هذا أمر وإلا خبر؟ يقول: ((كما أمر الله)) أمر وإلا خبر؟ نعم؟ خبر يراد به الأمر ((إنا لله وإنا إليه راجعون)) إنا لله مِلكاً وعبيداً، وإنا إليه راجعون: عائدون إليه بعد الموت والبعث ليجازي كل عامل بعمله، ((اللهم أجرني)) أي أعطني أجري ((في مصيبتي، وأعقبني)) أخلف ((خير منها إلا فعل الله به ذلك)) هذا الحديث صحيح مخرج في مسلم وغيره ((إلا فعل الله ذلك به)) ولمسلم: ((إلا أخلف الله له خيراً منها)) هذا وعد ممن لا يخلف الميعاد على لسان ما لا ينطق عن الهوى. "قالت أم سلمة: فلما توفي أبو سلمة" عبد الله بن عبد الأسد المخزومي "قلت ذلك" من الاسترجاع وما بعده، قالت ما وجهها به ﵊ "ثم قلت" في نفسها قالت: "ومن خير من أبي سلمة؟ " الإنسان يأسف ويندم على شيء يفوت ويظن أنه لا في الوجود مثله، لا يوجد مثله, وما يدريك أن الله يعوضك خير منه "قلت: ومن خير من أبي سلمة؟ " قالت ذلك في نفسها، يعني هل نطقت بهذا؟ إن نطقت تكون معترضة على الخبر "فأعقبها الله رسوله ﵊ فتزوجها" فصارت إحدى أمهات المؤمنين، وقد توفي ﵊ وهي مصيبة، فهل لها أن تقول بعد ذلك ما وجهت إليه؟ ما قالته قبل؟ هل لها أن تقول: "إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي وأعقبني خير منها" من الثواب، يعني أعظم من هذه المصيبة ثوابها، يعني لا يلزم أن يكون أعقبني خيراً منها خيراً مما فقدت من جنسها، يعني فقدت زوج تحتاج إلى زوج لا خلاص هي الآن أم المؤمنين، واللفظ يحتمل أكثر من ذلك.

стр. 1278

يقول: "وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد -بن أبي بكر الصديق- أنه قال: هلكت امرأة لي"، "القاسم بن محمد أنه قال: هلكت امرأة لي فأتاني محمد بن كعب القرضي يعزيني بها" يصبرني ويسليني، والتعزية والتسلية تكون بالنصوص، وتكون أيضاً بالقصص التي يكون فيها العبر والعظات، "فقال: إنه كان في بني إسرائيل رجل فقيه عالم وعابد مجتهد" كل الأوصاف متوافرة فيه "وكانت له امرأة"، مجتهد فقيه عالم عابد مجتهد في عمله وعبادته "وكانت له امرأة، وكان بها معجب" مستحسناً لها، راضياً بجمالها، "محب لها، فماتت، فوجد عليها وجداً شديداً" يعني حزن حزناً شديداً، الفعل (وجد) له أكثر من مصدر، ولكل مصدر من هذه المصادر معنى من المعاني، فوجد وجداً، وجد وجداناً، ووجد موجدةً، ووجد وجادةً، كل واحدة من هذه الألفاظ له معنى يختلف عن الثاني، فعندنا من هذه المعاني فوجد عليها وجداً شديداً، يعني حزن حزناً شديداً، إذا بحث عن ضالته فوجدها نقول: إيش وجد؟ طالب:. . . . . . . . . لا لا أريد المصدر نعم؟ وجداً هذا اللي عندنا وجداً حزناً، يصير ما عثر عليها، إذا قلنا: وجدها وجداً ما عثر عليها حزن عليها حزناً شديداً ما لقاها مسكين، وجد موجدة غضب غضباً شديداً، الوجادة وجد وجادة يقولون: مصدر مولد، إيش معنى مولد؟ يعني لا يوجد زنته في لغة العرب، الوجادة المعروفة عند أهل العلم طريق من طرق التحمل في الرواية، يعني يجد صحف بخط ما لا ينكر خطه من أهل العلم فيرويها عنه بهذه الوجادة على أن ينص أنها وجادة، وأهل العلم يقررون على أنها منقطعة، وفيها شوب اتصال، وجد وجوداً، وجد وجداناً، الوجدان إيش؟ على كل حال هذه المصادر تراجع، راجعوها "ولقي عليها أسفاً" ... نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إيه لكن إيش معناها هنا؟ على كل حال بالإمكان تراجع، سهل يعني موجودة في كتب اللغة كلها يكتبون عنها، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا لا التواجد غير هذا رقص التواجد لا، لا، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا لا ما هو بصحيح.

стр. 1279

"ولقي عليها أسفاً" يعني تلهفاً "حتى خلا في بيت" اعتزل الناس قفل على نفسه ببيته "حتى خلا في بيت، وغلق على نفسه" قفل على نفسه الباب "واحتجب من الناس" وهذه عادة الحزين ينزوي عن الناس، الحزين الكئيب بخلاف الفرح الذي يؤد ويرغب أن يعرف الناس كلهم أنه فرح ومبسوط، فهذا أغلق على نفسه الباب، واحتجب من الناس "فلم يكن يدخل عليه أحد -لما غلبه من شدة الحزن- وإن امرأة سمعت به فجاءته، فقالت: إن لي إليه حاجة استفتيه" يعني أطلب فتياه لأنه عالم، وليس للفتيا إلا العلماء "فيها، ليس يجزيني" يغنيني "فيها إلا مشافهته" يعني ما يكفي كل أحد، إلا مشافهته يعني خطابه، مشافهة دون واسطة، وهذا شيء موجود إلى الآن، إذا صار للإنسان مسألة ما يسأل عنها أي شخص لا سيما عند عامة الناس إذا أعجبوا بشخص لا يقنعون بمن دونه، تجد المسألة من البداهيات يعرفها أحد طلاب العلم، يقول: لا إلا الشيخ فلان، فيحتمه العامة ومسائلهم سهلة يمشيها أدنى واحد، لكن لا يقنعهم غير هذا العالم الذي مليء عوينهم وقلوبهم "ليس يجزيني فيها إلا مشافهته، فذهب الناس ولزمت بابه" أصرت "وقالت: ما لي منه بد" ليس لها منه مفر ولا محيد "فقال لي قائل: إنه هاهنا امرأة أرادت أن تستفتيك، وقالت: إن أردت إلا مشافهته" يعني هذا نافية (إن) يعني ما أردت إلا مشافهته ﴿وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ﴾ [(١٥٩) سورة النساء] هذه نافية " إن أردت إلا مشافهته، وقد ذهب الناس وهي لا تفارق الباب، فقال: اذنوا لها فدخلت عليه، فقالت: إني جئتك أستفتيك في أمري، قال: وما هو؟ قالت: إني استعرت من جارة لي حلي" الحلي والحلية ما يلبسه النساء يتجملن به ﴿أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ﴾ [(١٨) سورة الزخرف] فالتحلي من خصائص النساء، فالتحلي والتزين والتجمل والمبالغة فيه هذا من خصائص النساء "إني استعرت من جارة لي .. " تقول: "حَلْياً" والحَلي إيش؟ هو الحُلي "فكنت ألبسه وأعيره زماناً" يعني كأنها ملكته، والعرية إذا طالت مدتها قد ينسأ أنها عرية، فيستعملها الإنسان على أنها ملكه ينسأ سبب وصولها إليه، وهذا يقع كثيراً في الكتب، يستعير الإنسان كتاب على أنه يستفيد منه فيضعه

стр. 1280

مع كتبه، اليوم بكرة ذلك نودره نرجعه ثم ينساه، وصاحبه يحرج من طلبه، ثم بعد ذلك يملكه المستعير؛ لأنه نسي وبقي على أساس أنه ملكه، والاسم ما كتب عليه شيء، فليحرص الإنسان على هذه العواري يبادر بردها، وقد استعار شخص كتاباً يهمه في عمله بعد تخرجه عين في جهة واحتاج إلى كتاب فاستعاره من صديق له، مكث الكتاب خمسة وعشرون سنة، نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 1281

لا ما رجع، هذا شاهد أن الإنسان ينسى، لا تأتي بقية القصة، فاجتمع به المستعير شخص له علاقة بالاثنين، فقال: هذا الكتاب إذا ذكرته ذكرت فلان جزاه الله خيراً، كان الكتاب ممزق فأخذه إلى المجلد فجلده على أساس أنه له، على أساس أن هذه العلاقة التي تربط فلان بفلان أنه أخذ هذا الكتاب وجلده وهو له الكتاب هو، هو من الأصل مجلد، بس هو يتذكر أن في ارتباط بين هذا الكتاب فلان، ولا يتذكر أن الكتاب لفلان، هذا سببه طول المدة، فصاحب الكتاب يستحي من صاحبه أن يطلبه وليس عليه أثم، ولا ما يدل على أنه له، ومع طول المدة المستعير ينسى، فعلينا أن نكتب يكتب الإنسان في مذكرته أن عنده كتاب لفلان، وكتب كثيرة من التي وصلتنا من تركات تجد مكتوب عليها هذا الكتاب عارية من فلان، يكتبون المتقدمون عندهم حرص على إبراء الذمة على قلة ما عندهم من كتب، المقصود أن على طالب العلم أن يعنى بهذا، فإن الكتب إذا اختلطت خلاص من يميز أن هذا لفلان أو لعلان "فكنت ألبسه وأعيره زماناً، ثم إنهم أرسلوا إليّ فيه، أفأوديه إليهم؟ " حد با يتردد في الجواب؟ نعم؟ جواب ملزم، أن الشخص إذا جاء يسأل وذكر كل المبررات والمسوغات التي تقتضي الجواب بنعم أو الجواب بلا، هذا كأنه يلقن من يستفتيه بالجواب، يعني تأتي تستفتي عالماً تقول: وجدت كتاب لشخص مبتدع، والكتاب في شرور وسموم، واطلعت عليه فوجدت فيه كذا وكذا إيش رأيك يجوز أشتريه؟ أكيد ما تحتاج إلى جواب، تعرف أنه لا يريد جواباً، إنما يريد أمراً أخر، فمثل هذه المرأة لما قالت هذه الأمور كلها، وقديماً هذا، استعرته قديماً صار له زمان، وأعرته الناس، استفدت به أنا واستفاد به غيري، أرجعه وإلا ما أرجعه؟ "أفأوديه إليهم، فقال: نعم والله" تأكيد مع كل هذا بعد في تردد؟ "نعم والله" يعني يلزمك أن تأديه إليه، واقسم تأكيداً "فقالت: والله أنه قد مكث عندي زماناً، فقال: ذلك أحق لردكِ إياه" أولى بأن يرد إذا مكث زمن طويل؛ لأنه إذا كان زمن يسير يحتمله الناس فيما بينهم، يعني لو تأخر في رده، لكن إذا كان زمن طويل إلى متى؟ "فقالت: والله أنه قد مكث عندي زماناً، فقال: ذلك أحق لردكِ إياه إليهم حين أعاروكيه زماناً "فقالت: أي يرحمك

стр. 1282

الله" يعني يا فلان يرحمك الله، هذا نداء، وجد الحرف وحذف المنادى، أي يرحمك الله، الآن يأتي بيت القصيد "أفتأسف على ما أعارك الله، ثم أخذه منك وهو أحق به منك" المال والأهلون كلها ودائع، كل ما عند الإنسان وديعة، المال مال الله ﴿وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ﴾ [(٣٣) سورة النور] وأنت نفسك التي بين جنبيك وديعة، ما تدري متى يقال: رد هذه الوديعة؟ يأتي صاحبها فيأخذها. وما المال والأهلون إلا ودائع ... ولا بد يوماً أن ترد الودائع "فأبصر ما كان فيه، ونفعه الله بقولها" موعظها بليغة بالتميثل والتنظير المطابق، نفعه الله بقولها، ففي هذا العظة بضرب المثل، وهو أبلغ من المباشر، يعني لو قالت له مباشرة: زوجتك هذه ماتت، الحمد لله، الأصل الخلق كلهم خلق الله وعبيد الله يختار منهم من شاء، ما وقعت في قلبه موقعها، لكن العظة بضرب المثل أبلغ من المباشر، ولذا جاءت الأمثال في القرآن والسنة، وجاء في تعظيم شأن الأمثال قوله -جل وعلا-: ﴿وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ﴾ [(٤٣) سورة العنكبوت] يعني ما يفهم هذه الأمثال، ولا يعتبر بهذه الأمثال ولا يستفيد من هذه الأمثال إلا العالمون، وفي الحديث: وعظ العالم وإن كانت الموعظة ممن دونه، فقد يخطئ الفاضل ويغفل ويوفق المفضول، فلا يحتقر الإنسان نفسه يعلم ويوجه وإن كان مفضولاً، وإن كان في السامعين من هو أفضل منه، يبذل وإلا لو أعتمد على الفاضل في كل شيء ما استطاع أن يفعل شيئاً، فعلى كلٍ من الفاضل وهو الأولى أن يتولى ذلك، والمفضول أيضاً لا يعفى من هذا الأمر، فالأمر مطلوب من الجميع. باب: ما جاء في الاختفاء: "حدثني يحيى عن مالك عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن أنه سمعها تقول: لعن رسول الله ﷺ المختفي والمختفية" يعني نباش القبور. وحدثني عن مالك أنه بلغه عائشة زوج النبي ﷺ كانت تقول: "كسر عظم المسلم ميتاً ككسره وهو حي" تعني في الإثم. يقول -رحمه الله تعالى-: "باب: ما جاء في الاختفاء" ولابن وضاح ما جاء في المختفي وهو النباش.

стр. 1283

"حدثني يحيى عن مالك عن أبي الرجال" بلفظ جمع الرجل، مشهور بهذه الكنية وهي لقب؛ لأنه كان له عشرة أولاد كلهم رجال كبار، وأما كنيته فهو أبو عبد الرحمن أبو الرجال، كني بالمجموع فصار لقباً له، قد يلقب بالكنية، وقد يسمى بالكنية، وقد تغلب الكنية على الاسم فيضيع الاسم، وكما أشتهر هذا بأبي الرجال أشتهر أناس بأبي الأشبال، يعني هذا أبو الكبار، وذلك أبو الصغار، نعم؟ ما في أبو الأشبال؟ نعم في أكثر من واحد، وهذا أمر مطروق، محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حارثة بن نعمان الأنصاري "عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن أنه سمعها تقول: "لعن رسول الله ﷺ " اللعن هو الطرد والإبعاد عن رحمة الله تعالى، وهذا يدل على أن هذا الأمر من الكبائر "لعن رسول الله ﷺ المختفي والمختفية" يعني نباش القبور". يعني لو لم يوجد مثل هذا التفسير لهذا الخبر لأشكل أمره "لعن رسول الله ﷺ المختفي والمختفية" يعني بذلك النباش، سمي بذلك لأنه يأتي إلى هذه القبور خفية، وهذه عادة السراق، سواءً سرقوا من أجواف القبور أو من البيوت أو من غيرها، وقد جاء لعن السارق ((لعن الله السارق يسرق الحبل فتقطع يده، ويسرق البيضة فتقطع يده)) نعم، فلعل المختفي هنا والمختفية يراد به لتتفق النصوص وفسر ببعض أفراده نعم لعل أصل الحديث: "المختفي والمختفية السارق والسارقة" ثم فسر من قبل بعض الرواة بالنباش تفسيراً للعام ببعض أفراده، وهذا الحديث مرسل عند مالك، وأسنده يحيى بن صالح وعبد الله بن عبد الوهاب كلاهما عن أبي الرجال عن عمرة عن عائشة ﵂ قالت.

стр. 1284

وعلى كل حال نبش القبور السرقة من الأحياء حرام بالإجماع، وموجبة للحد بشروطها، والسرقة من القبور كذلك يشملها هذا اللعن، وهي فرد من أفراد العام داخلة في عمومه، لكن هل فيها قطع؟ النباش ينبش القبر ويأخذ الكفن، يسرق الكفن، حتى وجد في بعض العصور من يخرق الكفن قبل تكفين الميت به ليفسده على السارق، يعني يصل الأمر ببعض القلوب إلى هذا الحد، الفقهاء يذكرون في الزنا يذكرون الزنا بالميتة مثلاً امرأة ميتة زنا بها، هذا موجب للحد وإلا غير موجب؟ يعني فرج أصلي، ألا يمكن أن يقال مثل هذا أعظم من الزنا بالحية؛ ألا يمكن أن يقال: إنه أعظم نسأل الله العافية؛ لأنه يدل على مسخ القلب الكلية، يعني قلب ممسوخ بالكلية، فيحتف بالأمر ما يزيده عن الحد المحدود شرعاً، فلو زيد في حد مثل هذا؛ لأنه وصل إلى حد تأباه البهائم، السارق النباش الذي يسرق من القبر لا شك أن القبر حرز، فإذا بلغ ما يبلغ النصاب نصاب القطع يقطع وإلا ما يقطع؟ هل يشترط أن يكون للمال مالك معين أو لا يشترط؟ إنما سرق ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ﴾ [(٣٨) سورة المائدة] ينطبق عليه اللفظ، والشروط مكتملة، قل مثل هذا فيمن سرق من بيت المال مثلاً أو سرق من الأشياء العامة المشاعة مثل مسجد، مدرسة، يقطع وإلا ما يقطع؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هذا اختلاس وليس بسرقة، يعني سرق من حرز، أما لو لم يكن حرز مثلاً، القبر حرز وبيت المال محرز، لكن مثل المسجد قد .. ، والأمور العامة مثل المدارس وغيرها قد يقال، ولذا يُدرأ الحد بهذا، وبعضهم يدرأ الحد بالنسبة لمن سرق من بيت المال؛ لأن له فيه شبة ملك، وهو واحد من المسلمين، لكن إذا رأى الإمام أن قطع مثل هؤلاء الذين يسرقون من المساجد ومن المدارس ومن بيت المال ومن القبور رأى أن قطعهم تعزيراً يحقق مصلحة، ويقطع دابر السرقة لا سيما إذا اشتهرت واستفاضت له ذلك، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . والله هو إذا سرق مال محترم من حرز يبلغ النصاب ويش المانع؟ لكن بعضهم ينظر للمالك إذا كان له مالك وتأثر، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . وش لون؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 1285

الكافر؟ هو الأصل أنه مخاطب بالفروع، ومطالب بما يطالب به المسلمين إيش المانع؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا شبهة له، نعم بلا شك ليس له شبهة ببيت المال. يقول: "وحدثني عن مالك أنه بلغه" يقول أبو عمر: كذا لأكثر الرواة وبعضهم: عن مالك عن أبي الرجال عن عائشة موقوفاً، يقول: ولا أعلم أحداً رفعه عن مالك "أن عائشة زوج النبي ﷺ كانت تقول: "كسر عظم المسلم ميتاً ككسره وهو حي" تعني في الإثم" للاتفاق على فعل ذلك في الحياة والموت يعني كسر عظم المسلم حياً وميتاً حرام بالاتفاق، لا بالنسبة للحي في قصاص خلافاً للميت، الميت ليس فيه قصاص، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا ما يلزم لأنه قد يوجد الإثم في الاعتداء الذي ما فيه قصاص حتى في الحي لا ليس ملازم للإثم، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . أيوه؟ طالب:. . . . . . . . . تعزير تعزير ويش المانع؟ على كل حال يشتركان في الإثم ويفترقان في القصاص الدية، وهذا الحديث وإن كان غير متصل عند ملك لكنه مخرج عند أحمد وأبي داود وابن ماجه عن عائشة أن النبي ﵊ قال: ((كسر عظم الميت ككسره عظم الحي)) وحسنه ابن القطان، وقال ابن دقيق العيد: إنه على شرط مسلم، وله شاهد من حديث أم سلمة خرجه ابن ماجه، فلا يجوز أذية المسلم سواً حياً كان أو ميتاً ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾ [(٥٨) سورة الأحزاب] لكن إذا دعت الحاجة إلى كسر عظمه، وقل مثل هذا إذا دعت الحاجة إلى نقل بعض أعضاءه هل نقول: إن الضرورة تقدر بقدرها والحي أولى من الميت كما قال أبو بكر في الكفن -رضي الله تعالى عنه وأرضاه-؟ الحي أولى بالجديد من الميت، أو نقول: إن هذه الأمور لا يملكها الإنسان لنفسه فلا يملكها غيره، هذه أمور الإنسان ما يملك شيء لنفسه، لا يملك العين ولا يملك غيرها من الأعضاء، وهذا هو المتجه، الإنسان لا يجوز أن يتصرف بنفسه فضلاً أن يتصرف به غيره، ولا أحد ولا أقرب قريب ولا بعيد ولا بيع ولا مجان ولا شيء، لا يملك هذا، نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 1286

عاد الدم يقول أهل العلم: يتسامح فيه؛ لأنه متجدد، ما يتضرر به الشخص على أي وجه كان، وإلا فالدم عند أهل العلم نجس وبيعه حرام، ونهى عن ثمن الدم، لكن ما يأخذه المتبرعون من هدايا مثلاً ساعة وإلا ميدالية هذه ليست قيمة، عندهم ليست قيمة إلا من نظر إليها، يعني ما يتبرع إلا بهذا نقول: ما يجوز، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إذن ما يملك، إذاًَ ما يملك يا أخي ما يملك أنت قل مثل في عبد مملوك يباع ويشترى هل لسيده أن يتبرع أو يشلحه؟ طالب:. . . . . . . . . ما يملك يا أخي هذه نفس محترمة مسلمة لا يجوز التصرف فيها ولا التعدي عليها حياً وميتاً كله حكم واحد، ثم بعد العبد بيقطع اكسب له، مشكلة بعد، صحيح يا الإخوان هذه أمور لا يملكها الإنسان، نعم هو أفتى من أفتى بجواز التبرع، لكن يبقى أن الأصل هذا، الإنسان ما يملك نفسه فكيف يملك غيره ليتبرع به؟ يقول: من أفضل من علق على تفسير الجلالين ونبه على ما فيه؟ لا أعرف تعليق كامل من أول الكتاب إلى أخره، إنما للشيخ عبد الرزاق عفيفي -رحمه الله تعالى- تعليقات على المسائل العقدية في الربع الأخير مقرر المعاهد العلمية، يعني من سورة غافر إلى أخر القرآن، هناك تعليقات موجودة في السوق، لكن المسائل العقدية الدقيقة التي لا يدركها كثير من الناس لا أعرف أحداً تصدى لها، والكتاب بحاجة. يقول: يوجد نسخة خرجت للموطأ جمعت جميع الروايات فهل ينصح بشرائها؟ نعم اقتناؤها طيب، لكن ينبغي أن تكون عناية طالب العلم على رواية واحدة في أول الأمر، عنايته بنسخة واحدة على وراية واحدة، ويشير إلى ما عدها من الزوائد، لا يدخل بعض الروايات مع بعض، لا يلفق بين الروايات. يقول: لو كنت أحفظ القرآن ومررت بأية سجدة وأنا ارددها أكثر من عشرة مرات ماذا أفعل؟ هل أسجد للتلاوة كلما قرأتها؟ هذا مسألة عرضت بنا سابقاً، وعرفنا الأقوال فيها، وأن من أهل العلم من يقول: لا يسجد من دام يعلم ويتعلم كلما مر؛ لأنه لا يقصد بذلك التلاوة، ومنهم من يقول: يسجد كل مرة، ولكن القول الثالث هو الوسط وهو أن يسجد مرة واحدة تكفيه عن الجميع.

стр. 1287

يقول: استأجرت عاملاً لكي يغسل لي السيارة بأجرته الشهرية خمسين ريال، وسافرت في شهر من الأشهر ولم تكن السيارة موجودة فلم يغسلها لذلك لم أعطه الخمسين عن ذلك الشهر هل هذا عمل صحيح أم المانع كان مني ولم يكن من الأجير لذلك يتوجب علي أن أعطيه حقه؟ إذا كان الإجارة هل هي عقد لازم أم جائز؟ إذا قلنا: عقد لازم فلا بد من رضاه وعلى هذا لا بد أن تعطيه الخمسين، وإذا قلنا: إنه عقد جائز لأحد الطرفين أن يحلها ولو بغير رضا الأخر لك أن تسافر من غير إخباره، وله أن يسافر من غير علمك، على كل حال لو أعطيته الخمسين كان أحوط. طالب:. . . . . . . . . إيه لكن احتمال أن يكون ما مشترك بعد أنه قصر نفسه على هذا الشخص، وتعطيل العمل من طرف لكن تعطيل هذا العمل المتفق عليه من طرف دون الأخر دون رضا الأخر، على كل حال على حسب ما هو مقرر في الإجارة هل هي عقد لازم أو جائز؟ إذا قلنا: عقد لازم تلزمه الخمسين، يعني لا بد من رضا الطرف الثاني، والصلح خير على كل حال. يقول: بعض طلبة العلم ممن يخرجون في القنوات يؤلب على طلبة العلم بأنهم أهل بطون وموائد، ولا يهتمون بالإنكار كطاش ما طاش وستار أما التفجيرات فلا يتكلمون فيها وهذه بسخرية؟ الدين ليس بلبس وشوت، على كل حال إسداء النصيحة والأمر والنهي ليس بهذه الطريقة، لا يتم بمثل هذه الطريقة، المنكرات على حد سواء كلها تنكر، فهذه منكرات وهذه منكرات، فإذا أنكر هذه لا يسخر ممن لم ينكر إذا اتفقنا على أن هذا العمل منكر ينكر. يقول: ما كتب الزهد التي تنصحون بقراءتها؟ هناك الزهد للإمام أحمد -رحمه الله تعالى- ولابن المبارك ولوكيع ولهناد بن السري وجمع من أهل العلم ألفوا في الزهد، كلها كتب طيبة يستفيد منها طالب العلم، الزهد للإمام أحمد إلى الآن ما بعد طبع طبعة كاملة محققة لأنه أكبر من الحجم الموجود أكبر بكثير من الحجم الموجود، وطبعة أم القرى القديمة جيدة في الجملة، الزهد لابن المبارك تحقيق الأعظمي مجلد كبير موجود تصرف فيه، والله أعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 1288

الموطأ - كتاب الجنائز (٥) شرح: باب: جامع الجنائز. الشيخ/ عبد الكريم الخضير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العاملين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أسئلة الإنترنت كثيرة: هذا يقول: تعليم الصلاة والوضوء عن طريق الصور هل هذا من هدي السلف؟ وهل جائز تعليم الناس بهذه الصورة كما في بعض المساجد؟ وأيضاً ملحقة بتفسير العشر الأخير؟ إن كانت الصور كاملة بالوجه فهذا لا إشكال في تحريمه، إضافة إلى كونه محدث مشتمل على محرم وهو تصوير ذوات الأرواح، أما إذا خلا عن الوجه والصورة هي الوجه كما هو معروف، ما عدا ذلك ما له حكم تصور اليد تصور الرجل لا إشكال في ذلك، الصورة هي الوجه، إذا خلا عن ذلك فلا شك أن التعليم باب من أبواب التحصيل، وله أصل في السنة، النبي ﵊ علم الصحابة، وأمرهم أن يصلوا كما رأوه، فإذا أمكن بالتطبيق المباشر من المعلم فهو الأصل، إذا لم يمكن فمثل هذا الوسيلة لا بأس بها -إن شاء الله تعالى- إذا خلت عن الوجه. يقول: ما حكم اتخاذ الدروج التي تعلو المصاحف سترة للمصلي؟ لا بأس بها -إن شاء الله تعالى- لأنها تحجب ما ورآها، وتحدد موضع المصلي، يُعرف أنه يصلي، فلا بأس في ذلك -إن شاء الله تعالى-، ما لم تكن هذه المصاحف وضعت على هيئة أو فيها رسوم ونقوش وكذا بحيث تشغل المصلي، فإذا سلمت من ذلك فلا بأس -إن شاء الله تعالى-، المقصود أنه لا يكون فيها وجه. طالب:. . . . . . . . . لا إذا صور حرام، ارتكب محرم، لا يصور الوجه أصلاً، ولو طمسه، ما في شك أن الطمس إقلاع عن الذنب، لكنه ارتكبه، لا يجوز له أن يرتكب ذنباً وإن كان في نيته أن يقلع عنه. يقول: شخص قد خطب فتاة وقد أعطاها شبكة من الذهب على أنها هدية، والآن هو ترك الفتاة وفسخ هذه الخطبة، وثبت بعد ذلك أنه قد خطب ثمان مرات, وأخر مرة تزوج منذ شهرين ثم طلق، والآن هو يطالب بالشبكة فهل له ذلك أفيدونا؟ لا ليس له ذلك؛ لأنها هدية، ولا يجوز الرجوع فيها.

стр. 1289

يقول: أنا جدتي أصيبت باحتشاءٍ في الدماغ وجنبها الأيسر رجلها ويدها حركتهما خفت بس سؤالي كيف أعالجها بالقرآن الكريم أو بالأعشاب؟ تعالجها بالرقية، وإن كان هناك من الأعشاب ما ينفع ثبت نفعه باطراد فهو سبب كالعلاج الطبي الحديث مثله كلها أسباب. يقول: ما حكم قول: علي ﵇، أو الصلاة والسلام على آل البيت، فقد يكون هذا جعله بمنزلة الأنبياء، لكن الآية في سورة الأحزاب تقول: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ﴾ [(٤٣) سورة الأحزاب] وأيضاً قوله في التشهد الأخير: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد أفيدونا؟ الصلاة على النبي ﵊ وعلى سائر الأنبياء على سبيل الاستقلال مشروع، ومن عدا الأنبياء إن كان على طريق التبع فلا بأس به، تقول: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وعلى صحبه لا بأس به، لا بأس على سبيل التبع، أما على سبيل الاستقلال فالمسألة خلافية بين أهل العلم، وعامة أهل العلم على أنه لا يصلى على غير الأنبياء، والعرف عند أهل العلم يخص الرب -جلا وعلا- بسبحانه أو جل وعلا أو ، فلا يقال للنبي ﵊: وإن كان عزيزاً جليلاً، لكن المسألة عرف، خص العرف العلمي الترضي بالصحابة والترحم على من بعدهم. يقول: هل يجوز للمرأة الحائض أن تدخل المسجد علماً بأنها تدرس في تحفيظ القرآن؟ ليس لها أن تدخل المسجد، وقد جاء في الحديث الصحيح: "وليعتزل الحُيّض المصلى" هذا في الصحيحين من حديث أم عطية, وإن كان بعضهم وقفت على كلام لبعض أهل العلم يقول: إنها لئلا تضيق على المصلي، غير مطالبة بالصلاة فلا تضيق على المصلين، الأصل أنها تعتزل المصلى نحن يهمنا هذا الأمر، وعلينا الامتثال. هل يجوز للمرأة أن تصلي بجوار زوجها من الجهة اليمين أم لا سواء فرض أو نافلة؟ الأصل في موقف المرأة مع الرجل أنها خلفه، خلف الرجل ولو كانت واحدة هذا هو الأصل، لكن لو صلت بجواره صحت صلاتها -إن شاء الله تعالى-. يقول: ما هي كفارة العادة السرية؟ كفارتها التوبة والاستغفار والإقلاع والندم.

стр. 1290

وسؤال أخر وهو عاجل يقول: أخ يريد الزواج بامرأة في الجزائر، وقد اتفق معها على أن تبقى في الجزائر على أن يزورها مرة كل ستة أشهر، ولكن والده يعارضه ويطالبه بأن يأتي بها إلى فرنسا فماذا يفعل؟ وما توجيهكم؟ السائل من فرنسا. الأصل أن المرأة تبقى مع زوجها في بيت الزوجية هذا هو الأصل، لكن هذا يريد أن ينقلها من بلد أهله مسلمون إلى بلد كفار فمن هذه الحيثية لو بقيت في البلد الأصلي كان أولى، وإذا كان لا يأمن عليها الفتنة في بلدها الأصلي، ورأى أن ارتكاب سفرها إلى بلد الكفار أخف، ورأى أن المصلحة في انتقالها فارتكاب أخف الضررين مقرر شرعاً. هذا حديث يسأل عنه كثيراً ولا أعرف حاله، يقول: روى ابن عساكر عن زيد بن أسلم عن أبيه قال الرسول ﵊: ((لا يزال الجهاد حلواً خضراً ما قطر القطر من السماء، وسيأتي على الناس زمان يقول القراء منهم: ليس هذا بزمان جهاد، فمن أدرك ذلك الزمان فنعم زمان الجهاد)) قالوا: يا رسول الله أو أحد يقول ذلك؟ قال: ((نعم، من لعنه الله والملائكة والناس أجمعون)) ما صحة هذا الحديث؟ أنا لا أعرف درجته، والغالب أنه ما يتفرد به ابن عساكر أنه ضعيف. وما نمي لعق وعد وخط وكر ... . . . . . . . . . هذا ابن عساكر. . . . . . . . . . ... ومسند الفردوس ضعفه شهر هذه مواطن الأحاديث الضعيفة. يقول: نرجو كلمة توجيهية لبعض الشباب حتى يترك لعب كرة القدم؛ لأنه تسبب التشاحن بينهم ومقاطعة الواحد الآخر والسب أثناء اللعب والله المستعان، وإلى الله المشتكى، السائل من فرنسا؟ هذه العلة التي من أجلها حرم الخمر ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ﴾ [(٩١) سورة المائدة] إذا توافرت هذه العلل فهي محرمة. يقول: إني -والحمد لله- متدين جداً لكن أحب فتاة قد تعرفت عليها على النت فهل هذا حرام مع أني والله العظيم لم أرها قط وحتى أني لم أتحدث معها محادثة صوتية؟

стр. 1291

على كل حال مثل هذه العلاقات المشبوهة وسائل لما وراءها من محرمات، فعلى الإنسان أن يقطع هذا الباب ويوصده بالكلية. أخ ازداد عنده مولود ويسأل على الختان هل يلزم في اليوم السابع أما أنه متى فعله أجزاءه خاصة أنه يخشى عليه الضرر؟ لو تأخر الختان إلى قبيل البلوغ كفى -إن شاء الله تعالى-؛ لأنه لا يطالب به قبل وجوب الصلاة عليه، لكن كلما بادر به ليكون أسرع في البرء أولى. أخت تقول: إن زوجها من أصحاب تلك الأفكار الضالة الذين يعيثون فساداً في المملكة، وهم الذين يكفرون الناس والعلماء الذين لا يوافقونهم على هواهم، وأنه أحياناً يتكلم معها على أمور الدين، فكيف أتصرف وهي في بلاد الكفر، الآن هذه وين؟ السائل من فرنسا، وهو من الذين يكفرون الناس والعلماء الذين لا يوافقونهم على هواه؟ تكفير الناس بغير برهان من الله -جل وعلا- ما لم يرتكب أمر محرم معلوماً تحريمه من الدين بالضرورة أمر خطير جداً، نسأل الله السلامة والعافية، فمن قال لأخيه: يا كافر إن كان ليس أهلاً لها صار على خطر عظيم منها، وهذه سيما الخوارج نسأل الله السلامة والعافية الذين يكفرون الناس بالذنوب، فعلى الإنسان أن يتقي الله -جل وعلا-، نعم. باب: جامع الجنائز: حدثني يحيى عن مالك عن هشام بن عروة عن عباد بن عبد الله بن الزبير أن عائشة -رضي الله تعالى عنها- زوج النبي ﷺ أخبرته أنها سمعت رسول الله ﷺ قبل أن يموت وهو مستند إلى صدرها وأصغت إليه يقول: ((اللهم اغفر لي وارحمني وألحقني بالرفيق الأعلى)). وحدثني عن مالك أنه بلغه أن عائشة -رضي الله تعالى عنها- قالت: قال رسول الله ﷺ : ((ما من نبي يموت حتى يخير)) قالت: فسمعته يقول: ((اللهم الرفيق الأعلى)) فعرفت أنه ذاهب. وحدثني عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر ﵄ قال: إن رسول الله ﷺ قال: ((إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي، إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار، يقال له: هذا مقعدك حتى يبعثك الله إلى يوم القيامة)).

стр. 1292

وحدثني عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((كل ابن آدم تأكله الأرض إلا عجب الذنب منه خلق وفيه يركب)). يقول -رحمه الله تعالى-: "باب: جامع الجنائز" الأحاديث التي لا تدخل في الأبواب السابقة.

стр. 1293

"حدثني يحيى عن مالك عن هشام بن عروة عن عباد بن عبد الله بن الزبير -بن العوام- أن عائشة زوج النبي ﷺ أخبرته أنها سمعت ﷺ قبل أن يموت وهو مستند إلى صدرها" لأنه ﵊ استأذن نساءه أن يمرض في بيت عائشة "وأصغت إليه" أمالت سمعها، فإذا به يقول ﵊ في آخر ما نطق به: ((اللهم اغفر لي وارحمني وألحقني بالرفيق الأعلى)) مشروعية الدعاء حتى في آخر لحظة، فإذا كان النبي ﵊ أفضل الخلق وأشرف الخلق وأكمل الخلق غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر يقول هذا عند موته ((اللهم اغفر لي وارحمني)) فكيف بالصحيح الشحيح المحمل من الذنوب والآثام والمعاصي والجرائم؟! لا شك أن هذا في حقه آكد، في البخاري: فجعل يقول: ((في الرفيق الأعلى)) حتى قبض ومالت يده ﵊، ولأحمد فقال: ((بالرفيق الأعلى مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين)) إلى قوله: ﴿وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [(٦٩) سورة النساء] فعلى هذا يكون المراد بالرفيق من ذكر في الآية: ﴿مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [(٦٩) سورة النساء] هذا قول الأكثر، يقول الحافظ ابن حجر: وهذا المعتمد، قال بعض المغاربة: يحتمل أن يراد بالرفيق الأعلى الله – ؛ لأن من أسمائه الرفيق، إذا كان المراد في قول الأكثر المراد بالرفيق هؤلاء كلهم ﴿مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [(٦٩) سورة النساء] وقال ﵊: ((بالرفيق الأعلى)) ما قال: رفقاء، الرفيق واحد، وهؤلاء أربعة، أجناسهم أربعة، فضلاً عن أعدادهم، أولاً: رفيق صيغة إيش؟ فعال ومفعال وفعيل صيغة مبالغة تلزم حالة واحدة في الإفراد والجمع والتذكير والتأنيث ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ﴾ [(٥٦) سورة الأعراف] فالرفيق يشمل الواحد والاثنين والذكر والأنثى كله رفيق هذا من جهة كما في قوله -جل وعلا-: ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [(٥٦) سورة الأعراف] ومنهم من قال في نكتة

стр. 1294

الإفراد: الإشارة إلى أن أهل الجنة يدخلونها على قلب رجل واحد، وهذا نبه عليه السهيلي، في الجنة يدخلون على قلب رجل واحد، فكأنهم واحد. "وحدثني عن مالك أنه بلغه أن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : ((ما من نبي يموت)) "، ما من نبي: يخرج الرسول أو النبي والرسول يشتركان في مثل هذا؟ نعم ((ما من نبي يموت حتى يخير)) يعني بين البقاء والموت بين الدنيا والآخرة "فسمعته يقول" يعني في مرضه الذي مات فيه: ((اللهم الرفيق الأعلى)) فعرفت أنه ذاهب" ذاهب يعني وتاركنا، يعني مختار الرفيق الأعلى، خير فاختار الرفيق الأعلى، وهذا الحديث كما ترون بلاغ عند الإمام مالك، وهو موصول في الصحيح في البخاري ومسلم.

стр. 1295

"وحدثني عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر قال: إن رسول الله ﷺ قال: ((إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي)) " "بالغداة والعشي" يقول ابن التين: يحتمل أن يراد بالغداة والعشي غداة واحدة وعشية واحدة، يعرض عليه مرة واحدة، مرة واحدة بالغداة ومرة واحدة بالغشي، ولا يكرر ذلك كل غداة وكل عشي، ويحتمل أن يريد كل غداة وكل عشي، وهو محمول على أنه يحيا في هذا الوقت ليدرك، يعني الاحتمال الأول أو الثاني؟ غداة واحدة وعشية واحدة، وهذا .. ، أو الثاني كل غداة وكل عشية؟ كما قال الله –جل وعلا- في حق فرعون وقومه: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ [(٤٦) سورة غافر] يعني كل يوم نسأل الله العافية ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ [(٢٨) سورة الكهف] يعني مرة واحدة؟ في أعمارهم مرة واحدة وإلا كل غداة وكل عشي؟ هذا الذي يظهر، وهو المتبادر، ومحمول على أنه يحيا ليدرك ذلك، وهذا غير ممتنع بالنسبة للقدرة الإلهية، يقول القرطبي: يجوز أن يكون العرض على الروح فقط، والمراد بالغداة والعشي وقت الغداة ووقت العشي، وإلا فالموتى لا صباح عندهم ولا مساء، ظلام في ظلام ((إن كانوا من أهل الجنة فمن أهل الجنة، وإن كانوا من أهل النار فمن أهل النار)) يعرض على هذا ويعرض على هذا، هذا مقعده من الجنة وهذا مقعده من النار، نسأل الله السلامة والعافية، وهذا في حق النوعين المؤمن والكافر واضح، لكن في حق المخلط يعرض عليه مقعده من الجنة لأن مآله إلى الجنة أو يعرض عليه مقعده من النار لا سيما إن كان ممن كتب الله له أن يدخل النار؟ المخلط تحت المشيئة إن شاء عذبه وإن شاء عفا عنه، فهل يقال لمن كتب الله له أن يعذب يعرض عليه مقعده من النار الذي يعذب فيه أو تعرض عليه الجنة أو يتوقف في أمره؟ والتوقف هو الأحوط؛ لأن الحديث في حق من كان من أهل الجنة ومن كان من أهل النار وهذا متوقف فيه تحت المشيئة، فيتوقف في حكمه، ثم الحديث مخصوص بغير الشهداء؛ لأنهم أحياء وأرواحهم تسرح في أجواف طير خضر، تسرح في الجنة، وفي الحديث إثبات عذاب القبر، وأن الروح لا تفنى بفناء

стр. 1296

الجسد؛ لأن العرض -كما يقول أهل العلم- إنما هو على الروح ولا يعرض إلا على حي، وهذا يرجح قول القرطبي، والقول الأخر أنه يحيا بدنه في هذا الوقت، لكن كأن الثاني كلام القرطبي أظهر. "وحدثني عن مالك عن أبي الزناد -عبد الله بن ذكون- عن الأعرج -عبد الرحمن بن هرمز- عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: ((كل ابن آدم)) " يعني ما عدا الأنبياء والشهداء، وزاد بعضهم: الصديقين والعلماء العاملين، والمؤذن المحتسب، وحامل القرآن العامل به، والمرابط، والميت بالطاعون صابراً محتسباً، والمكثر من ذكر الله – ، والمحبين لله، نقول: فتلك عشرة كاملة، لكن هذه تحتاج إلى أدلة، كل واحد منها يتحاج إلى دليل، المسألة مسألة غيب يقتصر فيها على ما ورد ((كل ابن آدم تأكله الأرض)) وهذا أيضاً معارض لعموم هذا الحديث، فإخراج أمثال هؤلاء من هذا العموم يحتاج إلى دليل ((تأكله الأرض)) أي تأكل جميع جسده وينعدم بالكلية ((إلا عجْب الذنب)) بفتح العين وسكون الجيم الموحدة، ويقال بالميم، سكون الجيم وبالموحدة، يعني بالباء، ويقال بالميم: عجم الذنب وهو العصص، معروف هذا أسفل العظم الهابط من الصلب فإنه قاعدة البدن هذا لا تأكله الأرض ((إلا عجب الذنب منه خلق)) أي ابتدأ خلقه ((وفيه يركب)) يركب خلقه عند قيام الساعة، وهذا أظهر من القول أنه ركب منه في بدء خلقه، ابتداء تركيبه منه، هل يعارض مثل هذا الحديث ما جاء في قول الله -جل وعلا-: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ [(٢٦ - ٢٧) سورة الرحمن]؟ نعم؟ هو يقول: يبقى، يعني فاني يموت، وبقاء هذا الجزء اليسير من البدن ليس بأشد من بقاء البدن كاملاً للأنبياء والشهداء يعني مسألة المعارضة يقول: ثمانية حكم البقاء يعمها ... من الخلق والباقون في حيز العدم هي العرش والكرسي نار وجنة ... وعجب وأرواح كذا اللوح والقلم

стр. 1297

يقول: وقت صلاة الظهر في المدينة الموجود فيها الإخوة في فرنسا الثلاثة عشرة وخمسون دقيقة يعني ثنتين إلا عشر، بينما تبدأ الدروس في الجامعة بعد استراحة الظهيرة عند الساعة الثالثة عشر والثلاثون دقيقة يعني يصلون قبل الوقت بثلث ساعة؟ الصلاة قبل وقتها لا تصح، الصلاة قبل وقتها باطلة لا تصح بحال، المقصود أنه يقول: عندهم يدخل الوقت ثلاثة عشر وخمسون دقيقة، وتبدأ الدروس قبلهم بثلث ساعة ويريد أن يصلي قبل بدء الدرس؛ لأنه إن أخرها بعد الانتهاء من الدراسة يمكن ما ينتهون إلا المغرب بعد، والله المستعان. يقول: يبدأ الإخوة في صلاة الجمعة عند الساعة الثانية عشر وثلاثين دقيقة وينتهون منها عند الثالثة عشر وخمس دقائق فبين مكان الصلاة والجامع حوالي عشرين دقيقة فهل صلاة الإخوة .... ؟ أمر الجمعة أخف، أمر الجمعة أسهل إن صليت قبل الوقت صحت عند جمع من أهل العلم، وإن كان الجمهور على أن وقتها وقت صلاة الظهر، لكن من أهل العلم من يرى أن وقتها يبدأ بارتفاع الشمس مثل صلاة العيد، يعني تصح قبل الزوال، قبل وقت صلاة الظهر، فالجمعة أمرها أسهل لا سيما وقد قال به جمع من أهل العلم، أما بالنسبة للظهر فلا يجوز تقديمها عن وقتها بحال، لا يجوز تقديمها عن وقتها، ولا تضيع الصلاة من أجل دراسة أو لأي عذر من الأعذار لا يمكن تضيعها إلا عذر قاهر من نوم طارئ النائم مرفوع عنه القلم إذا بذل الأسباب واستبعد الموانع يعذر، مرض نعم يعذر، والمريض يصلي على حسب حاله، لكن الدراسة ليست بعذر في تقديم الصلاة ولا تأخيرها، هذا إذا تجاوزنا مسألة الإقامة في بلاد الكفر، بين ظهراني الكفار، أمور يعني ظلمات بعضها فوق بعض. يقول: شخص مبتلى بوسواس شديد خصوصاً في الطهارة والصلاة، ومن نتائج هذا الوسواس أنه يرتج عليه في الصلاة أحياناً ويرتفع صوته ولا يستطيع الإتيان ببعض الأركان كالتشهد الأخير إلا بمشقة عظيمة حتى أنه أحياناً يسلم الإمام ويلتفت للمأمومين وهو لا يزال في التشهد، فهل له في هذه الحالة أن يسلم ولو لم يقرأ التشهد علماً أنه يغلب على ظنه أنه إذا فعل هذا فإن هذا الوسواس سينقطع ويخف عنه؟ ويطلب الدعاء من الجميع.

стр. 1298

الله يصرف عنا وعنكم كل سوء، التشهد الأخير ركن عند أهل العلم، الصلاة على النبي ركن عند الحنابلة، التعوذ بالله من أربع سنة عند جماهير أهل العلم أوجبها بعضهم، لكن يبقى أنه التشهد الذي هو الركن والصلاة على النبي لا من الإتيان به قبل أن يسلم ولو تأخر بعد تسليم الإمام، إذا سلم الإمام صار في حكم المنفرد وأكمل التشهد وصلى على النبي –﵊، وتعوذ بالله من أربع وسلم؛ لأنه بهذا ينوى الإنفراد عن الإمام ويكمل تشهده؛ لأن هذه أركان. أما إذا عجز لأن بعض الناس يستطيع أن يصلي مأموم ولا يستطيع أن يصلي منفرد، بحيث إذا نوى الإنفراد وفصل عن الإمام لم يستطع أن يفعل شيئاً بالكلية، وهذا شيء مشاهد ممن أبتلي بهذا الداء، يطلب أحد أن يصلي به؛ لأنه لا يستطيع أن يصلي وحده، فمثل هذه الحالة إذا كان لا يستطيع يسقط عنه، لا يكلف الله نفساً إلا وسعها. إذا اختلف الإقناع والمنتهى فهل ما في الإقناع هو المذهب؟ معروف أن المذهب عند متأخري الحنابلة ما يتفق عليه الإقناع والمنتهى، فإذا اختلفا فالمنتهى أقعد بالمذهب. يقول: أم يرجع للغاية؟ غاية المنتهى في الجمع بين الإقناع والمنتهى؟ صاحب الغاية له اختيارات وله توجيهات يتفرد بها، لكن لا شك أن المنتهى هو الأمتن في الباب، والأقعد في المذهب، فا الذي تميل إليه النفس عندهم تقديم المنتهى عند الاختلاف. يقول: خروج عمر ﵁ على الناس وهم يصلون يدل على أنه يؤخرها ليصلي أخر الليل ويدل على ذلك قوله ﵁: "والتي تنامون عنها أفضل من التي تقومون؟ هذا كلام صحيح. ماذا لو قام إلى خامسة وهناك مأموم قد فاتته ركعة فهل نتابعه أو لا؟ إذا علم بأنها زائدة لا يجوز له أن يتابعه، ولو تابعه لبطلت صلاته، فعليه أن يجلس ثم يأتي بالركعة التي فاتته؛ لأن الركعة الزائدة لا يدرك بها شيء؛ لأنها ركعة باطلة. طالب:. . . . . . . . .

стр. 1299

إذا لم يعلم لا بأس -إن شاء الله-، إذا نوى الإنفراد عن الإمام يقوم يأتي بما فاته، لكن الأصل أنه في الصلاة الصحيحة أنه يجلس للتشهد مع الإمام، فهل ينتظر الإمام حتى يجلس لتشهده فإذا سلم جاء ليكمل صلاته؟ أو نقول له: انو الإنفراد من الآن ما دام الإمام قام إلى ركعة زائدة باطلة؟ انو الإنفراد من الآن وبعدين كمل، لكن الأصل أنه ينتظر سلام الإمام ثم يأتي بما فاته. طالب:. . . . . . . . . لو انفرد لا بأس، يعني قيام الإمام إلى ركعة باطلة يبرر له القيام، لكن لو شخص ما قام الإمام جلس للتشهد قال: أبي الإنفراد وأتي بالركعة الفائتة نقول له: لا، لا بد أن تجلس حتى يسلم الإمام. يقول: صليت بجماعة ولم نقم للصلاة ثم ذكرت ذلك بعد تكبيرة الإحرام فقلت بصوت منخفض: لم نقم، ثم تذكرت أني قد كبرت فأكملت صلاتي فهل صلاتي صحيحة؟ وإذا كانت غير ذلك فماذا أفعل؟ هذا كبر للإحرام بدون إقامة ثم تذكر فقال بصوت منخفض: لم نقم، من يخاطب؟ من حوله، ثم تذكرت أني قد كبرت فأكملت صلاتي، هذا تكلم في الصلاة إن كان ساهياً أو غافلاً لا بأس -إن شاء الله تعالى-، وإن كان قاصداً عامداً فقد بطلت صلاته، عليه الإعادة. ما حكم من يطيل التكبير عند الانتقال من القيام إلى السجود أو عند السلام بعد الانتهاء من الصلاة؟ لا شيء في ذلك -إن شاء الله تعالى- ما لم يمد مد يزيد فيه حروف زائدة؛ لأن هذه الألفاظ كيفيتها متروكة فكيف أديت صحت. هل يشترط معرفة الوقت لعقد النية مثلاً رجل يريد أن يصلي الظهر هل يشترط لصحة نيته معرفة الوقت أن هذه النية لهذا الوقت، أما أن النية مطلقة، وإنما دخول الوقت لمعرفة أنه قد حان وقت الصلاة؟ على كل حال من جاء إلى الصلاة قاصداً إليها وكبر تكبيرة الإحرام هذه النية، قاصداً الصلاة، ما يحتاج يقول: نويت صلاة الظهر نويت كذا أبداً. طالب:. . . . . . . . .

стр. 1300

هو مميز لها نعم إذا خطر بباله خلاف الفرض القائم لا بد من الإعادة؛ لأنه ليس له إلا ما نوى، الكلام إذا نوى خلاف الفرض الذي هو بصدده، جاء مثلاً لصلاة المغرب وفي ذهنه أنه قد صلى المغرب، نعم واهماً ثم دخل مع الإمام على أساس أنه يصلي العشاء وقد صلى المغرب على وهمه وهو ما صلى المغرب، أو العكس هو ما صلى المغرب وجاء والإمام في صلاة العشاء وهذه واقعة هو صلى المغرب ونسي أنه صلى المغرب فجاء والإمام يصلي العشاء فظنه يصلي المغرب فلما قام إلى الرابعة جلس، هذه نيته خلاف الفرض المطلوب فعلى هذا لا بد أن يعيد الصلاة، ما نقول: إذا سلم الإمام ثم إذا تذكرت تأتي بركعة، المسألة متصورة؟ هذا صلى المغرب ونسي أنه صلى المغرب، وهذا يحصل أحياناً، ثم جاء والإمام يصلي العشاء فظنه يصلي المغرب فدخل معه، لما قام إلى الرابعة الإمام جلس مصر إلا أنها المغرب، وهذه واقعة، فجلس مع سلام الإمام تذكر أنها العشاء هل يأتي بركعة أو يأتي بالصلاة كاملة؟ يأتي بالصلاة كاملة. ما حكم قول بعض الناس: تحياتي؟ وهل هذا مخالف لما جاء في التشهد أن التحيات كلها لله؟ القصد من التحية السلام، فكأنه قال: سلامي. ما حكم الاكتحال للرجال؟ نعم؟ سنة نعم. من المعلوم أنه هبوط آدم من الجنة وموته ليس فيها خير في الظاهر فكيف تكون هذه الحوادث مزية لهذه الجمعة؟ السائل عليه أن يراجع ما كتبه ابن القيم -رحمه الله تعالى- في مفتاح دار السعادة عن الحكم والفوائد والمصالح العظيمة التي ترتبت على إهباط آدم من الجنة. هل يجوز أن يجمع بين السنة الراتبة وصلاة الاستخارة في صلاة واحدة؟ الاستخارة صلاتها مقصودة لذاتها فلا تدخل في الراتبة، وإن كان مقتضى قوله: من غير الفريضة مقتضى ذلك أنها تدخل، لكن هي مقصودة لذاتها. يقول: هل صحيح أن الكلام في الخلاء مكروه؛ لأنه يضطر لدخول الملائكة لذلك هل لهذا أصلاً؟
следующие страницы →