← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 12399

شرح الموطأ - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Полный текст (4 389 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.

стр. 1436

قال يحيى: قال مالك: وكذلك الإبل العراب والبخت، يجمعان على ربهما في الصدقة، وقال: إنما هي إبل كلها، فإن كانت العراب هي أكثر من البخت، ولم يجب على ربها إلا بعير واحد، فليأخذ من العراب صدقتها، فإن كانت البخت أكثر فليأخذ منها، فإن استوت فليأخذ من أيتهما شاء. قال مالك ﵀: وكذلك البقر والجواميس تجمع في الصدقة على ربها، وقال: إنما هي بقر كلها، فإن كانت البقر هي أكثر من الجواميس ولا تجب على ربها إلا بقرة واحدة فليأخذ من البقر صدقتهما، فإن كانت الجواميس أكثر فليأخذ منها فإن استوت فليأخذ من أيتهما شاء، فإذا وجبت في ذلك الصدقة صدق الصنفان جميعاً. قال يحيى: قال مالك ﵀: من أفاد ماشية من إبل أو بقر أو غنم فلا صدقة عليه فيها حتى يحول عليها الحول من يوم أفادها، إلا أن يكون له قبلها نصاب ماشية، والنصاب ما تجب فيه الصدقة، إما خمس ذود من الإبل، وإما ثلاثون بقرة، وإما أربعون شاة، فإذا كان للرجل خمس ذود من الإبل أو ثلاثون بقرة أو أربعون شاة، ثم أفاد إليها إبلاً أو بقراً أو غنماً باشتراء أو هبة أو ميراث، فإنه يصدقها مع ماشيته حين يصدقها، وإن لم يحل على الفائدة الحول، وإن كان ما أفاد من الماشية إلى ماشيته قد صدقت قبل أن يشتريها بيوم واحد، أو قبل أن يرثها بيوم واحد، فإنه يصدقها مع ماشيته حين يصدق ماشيته. قال يحيى: قال مالك ﵀: وإنما مثل ذلك مثل الورق يزكيها الرجل ثم يشتري بها من رجل آخر عرضاً، وقد وجبت عليه في عرضه ذلك إذا باعه الصدقة، فيخرج الرجل الآخر صدقتها هذا اليوم، ويكون الآخر قد صدقها من الغد. قال مالك ﵀: في الرجل إذا كانت له غنم لا تجب فيها الصدقة، فاشترى إليها غنماً كثيرة تجب في دونها الصدقة، أو ورثها: إنه لا تجب عليه في الغنم كلها الصدقة حتى يحول عليها الحول من يوم أفادها باشتراء أو ميراث، وذلك أن كل ما كان عند الرجل من ماشية لا تجب فيها الصدقة من إبل أو بقر أو غنم، فليس يعد ذلك نصاب مال حتى يكون في كل صنف منها ما تجب فيه الصدقة، فذلك النصاب الذي يصدق معه ما أفاد إليه صاحبه من قليل أو كثير من الماشية.

стр. 1437

قال مالك ﵀: ولو كانت لرجل إبل أو بقر أو غنم تجب في كل صنف منها الصدقة، ثم أفاد إليها بعيراً أو بقرة أو شاة صدقها مع ماشيته حين يصدقها. قال يحيى: قال مالك ﵀: وهذا أحب ما سمعت إلي في ذلك. قال مالك ﵀: في الفريضة تجب على الرجل فلا توجد عنده: إنها إن كانت ابنة مخاض فلم توجد، أخذ مكانها ابن لبون ذكر، وإن كانت بنت لبون أو حقة أو جذعة ولم تكن عنده، كان على رب المال أن يبتاعها له حتى يأتيه بها، ولا أحب أن يعطيه قيمتها. وقال مالك ﵀ في الإبل النواضح والبقر السواني وبقر الحرث: إني أرى أن يؤخذ من ذلك كله إذا وجبت فيه الصدقة. يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب ما جاء في صدقة البقر: البقر: اسم جنس يشمل المذكر والمؤنث، اشتقت من بقرت الشيء إذا شققته؛ لأنها تبقر الأرض لتشقها بالحراثة، ومن هذا سمي الباقر محمد بن علي بن الحسين قالوا: لأنه بقر العلم، وأوغل فيه. "حدثني يحيى عن مالك عن حميد بن قيس المكي -الأعرج- عن طاوس -بن كيسان- اليماني أن معاذ بن جبل الأنصاري" الصحابي الجليل العالم بالحلال والحرام "أخذ من ثلاثين بقرة تبيعاً" التبيع ما أكمل سنة، ودخل في الثانية "أخذ من ثلاثين بقرة تبيعاً، ومن أربعين بقرة مسنة" المسنة أكملت السنتين ودخلت الثالثة، "وأتي بما دون ذلك" أي بما دون الثلاثين "فأبى أن يأخذ منه شيئاً" يعني الحد الأدنى لنصاب البقر الثلاثين، ونقل عليه الاتفاق، لكن وجد من السلف من يرى أن في العشر من البقر الزكاة، على كل حال معاذ لما أتي بما دون ذلك أبى أن يأخذ منه شيئاً، وقال: "لم أسمع من رسول الله ﷺ فيه شيئاً" نفيه السماع فيما دون الثلاثين دليل على أنه سمع الثلاثين والأربعين من النبي ﵊، وهذا ظاهر "لم اسمع من النبي ﷺ فيه شيئاً" فما جزم به من أخذه التبيع بالثلاثين، والمسنة في الأربعين، دليل على أنه سمع فيه عن النبي ﵊.

стр. 1438

يقول: "لم أسم من رسول الله ﷺ فيه شيئاً حتى ألقاه فأسأله" لأن المقدرات والتقديرات والواجبات هذه لا تخضع للاجتهاد "فتوفي رسول الله ﷺ قبل أن يقدم معاذ بن جبل من اليمن" لأن النبي ﵊ بعثه إلى اليمن داعياً ومعلماً، ورسم له المنهج الذي يسير عليه، ونبهه على أن أهل اليمن أهل كتاب، ليهتم بشأنهم، ويحتاط لحججهم، وأخبرهم بشرائع الإسلام على الترتيب، أراد أن يسأل النبي ﷺ فيما دون الثلاثين، لكن الرسول ﵊ توفي قبل أن يقدم معاذ بن جبل من اليمن. فجاء في خلافة أبي بكر على قول، والأكثر على أنه جاء في خلافة عمر؛ لأن أبا بكر ما طالت مدته، ثم توفي في طاعون عمواس سنة ثمانية عشرة، عن أربع وثلاثين سنة، متى تكون ولادته؟ أربعة وثلاثين إذا حذفنا منها ثمانية عشر؟ طالب: ستة عشر قبل الهجرة. ستة عشر قبل الهجرة، نعم، توفي سنة إيش؟ طالب: بعد البعثة. ثمانية عشرة بعد البعثة، كم مكث ﵊ في مكة؟ طالب:. . . . . . . . . ثلاثة عشرة، الجميع ثلاثة وعشرين، ثلاث سنين، المقصود أنه شهد بدر، ومات صغير أربعة وثلاثين سنة، ﵁ وأرضاه-. والخبر فيه كلام لأهل العلم، يقول ابن حجر: هذا منقطع، لماذا؟ لأن طاوس لم يلق معاذ، والحديث في السنن من طريق مسروق عن معاذ، وأيضاً مسروق في سماعه من معاذ كلام، والترمذي حسن الخبر؛ لأن الطريقين يعضد بعضهما بعضاً، وعلى كل حال هو عمدة أهل العلم في تحديد نصاب البقر. "قال يحيى: قال مالك: أحسن ما سمعت فيمن كانت له غنم على راعيين مفترقين أو على رعاء مفترقين في بلدان شتى أن ذلك يجمع كله على صاحبه فيؤدي منه صدقته" شخص عنده مائة وعشرين رأس من الغنم أربعين في بلد، أربعين في الخرج، وأربعين في الصمان، وأربعين في الثمامة، يعني يؤخذ منه ثلاث؟ أو تجمع الأموال، يضم بعضها إلى بعض؟ هي لشخص واحد.

стр. 1439

يقول: "أحسن ما سمعت فيمن كانت له غنم على راعيين مفترقين أو على رعاء مفترقين في بلدان شتى، أن ذلك كله يجمع على صاحبه فيؤدي منه صدقته، ومثل ذلك الرجل يكون له الذهب أو الورق متفرقة" بعض الناس من زود الذكاء ما يجعل المال كله في بنك واحد، بل يفرق أمواله على جميع البنوك، من أجل إيش؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا، ما هو بالصدقة، الصدقة سهلة، الصدقة بألف ريال تجب الصدقة، لكن هؤلاء عندهم ملايين، كل بنك يضع فيه كذا مليون، الزكاة واجبة واجبة، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا، هم يخشون البنك يعتريه ما يعتريه فتذهب أموالهم؛ لأنه إن حصل لهذا ما حصل للبقية، فبعض الناس، كل زمن تجارته بحسبه، نعم، تجار ما قبل خمسين سنة، يعني اللي عنده مائة ريال تاجر، اللي عنده ألف ريال هذا عاد مبحر هذا. على كل حال إذا كانت هناك أموال عنده .. ، أنت افترض أن التجارات مناسبة لما قبل مائة سنة مثلاً، عنده خمسين بها البنك، وخمسين بها البنك، وستين بها البنك، ومائتين بها البنك، تضم كلها؛ لأنه احتمال ما تبلغ النصاب، فإذا ضمت نفس الشيء يقول. "ومثل ذلك الرجل يكون له الذهب أو الورق متفرقة، في أيدي ناس شتى" إما أمانات، وإلا ديون عند أملياء، وإلا عند بنوك، وما أشبه ذلك "أنه ينبغي له أن يجمعها فيخرج منها مت وجب عليه في ذلك من زكاتها". "وقال يحيى: قال مالك في الرجل يكون له الضأن والمعز: إنها تجمع عليه في الصدقة" لأنها جنس واحد، كلها يشملها الغنم، الضأن والماعز يشملها اسم الغنم، وزكاتها واحدة، ولذلك قال: "شاة ولا يؤخذ تيس" يحتاج أن يقال: ولا يؤخذ تيس إلا أنهما شيء واحد؟ نعم؟ فالضأن والماعز شيء واحد، جنس واحد، نعم، يجمع الذهب والفضة، تجمع العروض مع الذهب والفضة، يجمع كل ما يأخذ منه زكاة، لكن ما يجمع غنم مع ذهب، ما يجمع إلا إذا كانت الغنم للتجارة. طالب:. . . . . . . . . لا، هذه يجمع بعضها إلى بعض، لكن الإشكال فيما لو كان يجمعها النقد، والغنم تجمع إلى الضأن، والجواميس تضم إلى البقر، والبخاتي تضم إلى الإبل وهكذا.

стр. 1440

"وقال يحيى: قال مالك في الرجل يكون له الضأن والمعز: إنها تجمع عليه في الصدقة، فإن كان فيها ما تجب فيه الصدقة صدقت، وقال: إنما هي غنم كلها" وفي كتاب عمر بن الخطاب: وفي سائمة الغنم إذا بلغت أربعين شاة شاة. شاةً تمييز منصوب، وشاةٌ مبتدأ مؤخر. "قال مالك: فإن كانت الضأن هي أكثر من المعز ولم يجب على ربها إلا شاة واحدة" سبعين من الضأن، وخمسين من الماعز، يؤخذ من الضأن، والعكس بالعكس "ولم يجب على ربها إلا شاة واحدة، أخذ المصدق تلك الشاة التي وجبت على رب المال من الضأن، وإن كانت المعز أكثر من الضأن أخذ منها، فإذا استوى الضأن والمعز أخذ الشاة من أيتهما شاء". يعني ستين وستين ينظر الساعي إلى الأصلح للفقراء. "قال يحيى: قال مالك: وكذلك الإبل العراب والبخت" الإبل العراب: ذات السنام الواحد، والبخاتي: ذات السنامين "يجمعان على ربهما في الصدقة" يعني كما يجمع الضأن مع المعز "وقال: إنما هي إبل كلها، فإن كانت العراب هي أكثر من البخت، ولم يجب على ربها إلا بعير واحد، فليأخذ من العراب صدقتها" يعني عنده خمسة وعشرين فيها بنت مخاض، خمسة عشر عراب وعشر بخاتي يؤخذ من العراب وهكذا "فليأخذ من العراب صدقتها، فإن كانت البخت أكثر فليأخذ منها، فإن استوت فليأخذ من أيتهما شاء". "قال مالك: وكذلك البقر والجواميس، تجمع في الصدقة على ربها، وتؤخذ الزكاة من الأكثر" لأن الحكم للغالب، وقال: إنما هي بقر كلها، فإن كانت البقر هي أكثر من الجواميس، ولا تجب على ربها إلا بقرة واحدة، أربعين، ثلاثية بقرة، وعشر جواميس يأخذ من البقر، العكس يأخذ من الجواميس، فليأخذ من البقر صدقتهما، وإن كانت الجواميس أكثر فليأخذ منها، نظير ما تقدم في الإبل والغنم، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . ممكن ويش المانع؟ السوم سهل، ترسل في البراري تأكل من العشب تصير سائمة، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . أبد إلا إذا كانت عروض تجارة. "فإن استوت فليأخذ من أيتهما شاء، فإذا وجبت في ذلك الصدقة صدق الصنفان جميعاً" هذا إذا استوت.

стр. 1441

"قال يحيى: قال مالك: من أفاد ماشية من إبل أو بقر أو غنم فلا صدقة عليه فيها حتى يحول عليها الحول من يوم أفادها" ورثها يحتسب بها حولاً جديداً، وهبت له أعطيت له، المقصود أنه يستقبل بها حولاً جديداً "إلا أن يكون له قبلها نصاب ماشية" فتضم هذه إلى هذه، لا سيما إذا كانت من أرباحها ومن نتاجها. "والنصاب ما تجب فيه الصدقة، إما خمس ذود من الإبل، وإما ثلاثون بقرة، وإما أربعون شاة" وهذه هي أقل الأنصبة "فإذا كان للرجل خمس ذود من الإبل، أو ثلاثون بقرة، أو أربعون شاة، ثم أفاد إليها إبلاً، أو بقراً، أو غنماً باشتراء، أو هبة، أو ميراث فإنه يصدقها مع ماشيته حين يصدقها" كأن مالك ما يرى فرق بين أن تكون من نتاج النصاب الأول أو منفكة عنه ...

стр. 1442

شرح: الموطأ – كتاب الزكاة (٥) باب صدقة الخلطاء - باب ما جاء فيما يعتد به من السخل في الصدقة - باب العمل في صدقة عامين إذا اجتمعا الشيخ: عبد الكريم الخضير كأن مالك ما يرى فرق بين أن تكون من نتاج النصاب الأول أو منفكة عنه. "وإن لم يحل على الفائدة الحول" عنده ثلاثين بقرة ثم بعد ستة أشهر الثلاثين هذه ملكها في محرم، في رجب ورث ثلاثين أخرى، في محرم القادم يزكي الجميع على كلامه، على كلام مالك يزكي الجميع، وإن لم تكن من نتاجها، أما لو كانت من نتاجها فلا إشكال؛ لأن ربح التجارة ونتاج السائمة حكمه حكم أصله، لكن هذه ملكها، ثم بعد ستة أشهر ورث غيرها، على كلام مالك يزكي الجميع، ومقتضى قول الأكثر أنه لا يزكي مالاً إلا إذا حال عليه الحول، يعني مقتضى كلام مالك والقياس عليه أن أصحاب الرواتب اللي كل شهر يوفرون قسط من رواتبهم أنهم إذا حال الحول على أول راتب يزكي الجميع، بغض النظر عن كون هذا المال الزائد المتجدد من ربح المال الأول أو لا. ولذا يقول: "قال يحيى: قال مالك: من أفاد ماشية من إبل أو بقر أو غنم فلا صدقة عليه فيها حتى يحول عليها الحول من يوم أفادها، إلا أن يكون له قبلها نصاب ماشية، والنصاب ما تجب به الصدقة، إما خمس ذود من الإبل، أو ثلاثون بقرة، أو أربعون شاة، وإما أربعون شاة، فإذا كان للرجل خمس ذود من الإبل، أو ثلاثون بقرة، أو أربعون شاة، ثم أفاد إليها إبلاً، أو بقراً، أو غنماً، باشتراء، أو هبة، أو ميراث، فإنه يصدقها مع ماشيته حين يصدقها" يعني تضم هذه إلى تلك "وإن لم يحل على الفائدة الحول، وإن كان ما أفاد من الماشية إلى ماشيته قد صدقت قبل أن يشتريها، قد، وإن كان ما أفاد من الماشية إلى ماشيته قد صدقت قبل أن يشتريها، بيوم واحد، أو قبل أن يرثها بيوم واحد فإنه يصدقها مع ماشيته حين يصدق ماشيته". المورث زكى ثم مات من الغد، ورث الوارث يزكي، ولو لم يكن بينهما إلا يوم واحد، مع أن القول المعتبر عند أهل العلم أنه ما يستقبل به حول جديد.

стр. 1443

"قال يحيى: قال مالك: وإنما مثل ذلك مثل الورق يزكيها الرجل ثم يشتري بها من رجل آخر عرضاً، وقد وجبت عليه في عرضه ذلك إذا باعه الصدقة" لأنه مال دائر عنده "فيخرج الرجل الآخر صدقتها هذا اليوم، ويكون الآخر قد صدقها من الغد". "قال مالك في رجل كانت له غنم لا تجب فيها الصدقة، فاشترى إليها غنماً كثيرة تجب في دونها الصدقة، أو ورثها: إنه لا تجب عليه في الغنم كلها الصدقة" عنده ثلاثين من الغنم، مكث ستة أشهر ما عنده إلا ثلاثين، ثم اشترى بعدها ألف وضمها إليها، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . بعد الحول، يعني من ملكه الألف ما تجب فيه الصدقة. "أو ورثها: إنه لا تجب عليه في الغنم كلها الصدقة، حتى يحول عليها الحول من يوم أفادها باشتراء أو ميراث، وذلك أن كل ما كان عند الرجل من ماشية لا تجب فيها الصدقة من إبل أو بقر أو غنم فليس يعد ذلك نصاب مال حتى يكون في كل صنف ما تجب فيه الصدقة، فذلك النصاب الذي يصدق معه ما أفاد إليه صاحبه من قليل أو كثير من الماشية" يعني لو كان عنده الألف وضم إليها مجموعة يزكي المجموعة إليها، لكن العكس لا. "قال مالك: ولو كانت لرجل إبل أو بقر أو غنم تجب في كل صنف منها الصدقة، ثم أفاد إليها بعيراً أو بقرة أو شاة صدقها مع ماشيته التي يصدقها" نعم. "قال يحيى: قال مالك: وهذا أحب ما سمعت إلي في ذلك". "قال مالك في الفريضة تجب على الرجل فلا توجد عنده: إنها إن كانت ابنة مخاض فلم توجد أخذ مكانها ابن لبون ذكر" رأس ما برأس، ما يحتاج جبران ولا شيء؛ لأنه منصوص عليه في الحديث "وإن كانت بنت لبون أو حقة أو جذعة ولم تكن عنده كان على رب الإبل أن يبتاعها له حتى يأتيه بها" ما عندي، والله دبر، نعم عليك حقة هات حقة "ولا أحب أن يعطيه قيمتها" عليه حقة، قال: يا أخي كم تسوى الحقة في السوق؟ قال: تسوى ألفين، قال: هذه الألفين، أبتكلف أروح أشتري لك حقة، لا، ويقول الإمام مالك: "كان على رب الإبل أن يبتاعها له حتى يأتيه بها، ولا أحب أن يعطيه قيمتها" لأن الزكاة تجب في عين المال. طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . . نفس الشيء، نفس الكلام، زكاة الفطر عند الجمهور لا تجوز إلا مما عين.

стр. 1444

"وقال مالك في الإبل النواضح، والبقر السواني، وبقر الحرث: إني أرى أن يؤخذ من ذلك كله إذا وجبت فيه الصدقة" النواضح والبقر السواني التي يستقى عليها هذه كلها فيها زكاة إذا وجبت فيها الصدقة، ولو كانت غير سائمة؟ ولو كانت غير سائمة عنده -رحمه الله تعالى-. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هذا يقول: الزروع إذا كانت تسقى من غير مشقة كذلك مقداره إذا كانت تسقى من دون مشقة مثل المطر أما إذا كانت تسقى نصف الحول بمشقة ونصفه بدون مشقة ما مقدار الزكاة؟ على كل حال هذا إذا كان يسقى بماء السماء كان عثرياً بدون مشقة ولا تعب ولا عناء، هذا فيه العشر، وإذا كان يسقى بمئونة وكلفة ومشقة نصف العشر، وإذا كان بعضه كذا أو بعضه كذا، أو نصف مدة كذا وكذا، يقولون: ثلاثة أرباع العشر. هذا يقول: في سؤال على الهاتف في حلقة ماضية: عن حديث ما معناه؟ وهل هو صحيح أو لا؟ وشرحتم الحديث ولم تبينوا صحته من عدمها. السؤال: هل أنتم جارون على القاعدة المتقررة، وهي أن تفسير الحديث فرع عن تصحيحه ما لم يبين ضعفه أم لا؟ على كل حال الحديث معروف ضعفه مرفوع، لكنه عن عمر مقبول، وبينا أن المقصود به التشديد في شأن الحج، والتهويل من أمره، وأما المرفوع فلا يثبت، وكأني نسيت أن أجيب على درجته، نسيت الجواب على الدرجة، وانشغلت بمعناه، لكن ما يمنع أن يبين لاحقاً -إن شاء الله تعالى-. كأني أذكر أني اتصلت على الأخ الذي يتولى البرنامج وقلت لهم: تأكدوا، كأني ما ذكرت الدرجة فلا يذاع، ما دام يقول الأخ: إنه أذيع أمس وإلا متى؟ طالب:. . . . . . . . . يمكن أمس، إيه هذا سهو، هذا غفلة. يقول: اشتريت أرض لغرض تقديمها في صندوق التنمية العقاري، وفي نيتي عند الشراء إذا نزل القرض أبيعها وأشري غيرها فهل تجب علي زكاة، وإذا كانت تجب فيها الزكاة فهل تجب فيها الزكاة من وقت شرائها، أو من وقت نزول القرض؟ أقول: هذه الأرض ما دام اشتريت وفي النية بيعها فتجب فيها الزكاة إذا حال عليها الحول. يقول هذا أيضاً عاد لكن ما أحسن السؤال.

стр. 1445

نسمعك تدندن كثيراً حول المعاملة بنقيض القصد، فإلى ماذا تحيلنا من المراجع للبحث في هذه القاعدة؟ المعاملة بنقيض القصد يذكرها أهل العلم فيمن أراد حرمان الوارث، ويجرون عليها أمثلة كثيرة جداً، والقاتل لا يرث، يعني معاملةً له بنقيض قصده، والزوج إذا طلق زوجته لقصد حرمانها من الإرث لا يقع الطلاق معاملة له بنقيض قصده، المقصود أن فروعها كثيرة جداً. يقول: في الدرس الماضي يوم الثلاثاء ذكر أحد الطلبة أن عطاء بن أبي رباح لا يرى الزكاة في العروض، مع أن عبد الرزاق في مصنفه تحت باب الزكاة في العروض ذكر عن ابن جريج قال: قال عطاء في البز إن كان يدار كهيئة الرقيق: زكي ثمنه، وقال عبد الرزاق أيضاً عن ابن جريج: كان عطاء يقول: لا زكاة في عرض لا يدار إلا الذهب والفضة، فإنه إذا كان تبراً موضوعاً -وقد يكون صوابها مصوغاً- وإن كان لا يدار زكي؟ كيف؟ المقصود أن عروض التجارة حكمها حكم الأموال، وهي داخلة في عموم النصوص التي توجب الزكاة في الأموال. سم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى وآله وصحبه أجمعين. باب صدقة الخلطاء: قال يحيى: قال مالك في الخليطين إذا كان الراعي واحداً، والفحل واحداً، والمراح واحداً، والدلو واحداً فالرجلان خليطان، وإن عرف كل واحد منهما ماله من مال صاحبه، قال: والذي لا يعرف ماله من مال صاحبه ليس بخليط، إنما هو شريك. قال مالك ﵀: ولا تجب الصدقة على الخليطين حتى يكون لكل واحد منهما ما تجب فيه الصدقة، وتفسير ذلك أنه إذا كان لأحد الخليطين أربعون شاة فصاعداً، وللآخر أقل من أربعين شاة، كانت الصدقة على الذي له الأربعون شاة، ولم تكن على الذي له أقل من ذلك صدقة، فإن كان لكل واحد منهما ما تجب فيه الصدقة جمعا في الصدقة، ووجبت الصدقة عليهما جميعاً، فإن كان لأحدهما ألف شاة، أو أقل من ذلك مما تجب فيه الصدقة، وللآخر أربعون شاة أو أكثر فهما خليطان يترادان الفضل بينهما بالسوية على قدر عدد أموالهما على الألف بحصتها، وعلى الأربعين بحصتها.

стр. 1446

قال مالك ﵀: الخليطان في الإبل بمنزلة الخليطين في الغنم يجتمعان في الصدقة جميعاً إذا كان لكل واحد منهما ما تجب فيه الصدقة، وذلك أن رسول الله ﷺ قال: ((ليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة)) وقال عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه-: "في سائمة الغنم إذا بلغت أربعين شاة شاة". وقال يحيى: قال مالك ﵀: وهذا أحب ما سمعت إلي في ذلك. قال مالك ﵀: وقال عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه-: "لا يجمع بين مفترق، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة" أنه إنما يعني بذلك أصحاب المواشي. قال مالك -رحمه الله تعالى-: وتفسير قوله: "لا يجمع بين مفترق" أن يكون النفر الثلاثة الذين يكون لكل واحد منهم أربعون شاة، قد وجبت على كل واحد منهم في غنمه الصدقة، فإذا أظلهم المصدق جمعوها؛ لئلا يكون عليهم فيها إلا شاة واحدة، فنهي عن ذلك. وتفسير قوله: "ولا يفرق بين مجتمع" أن الخليطين يكون لكل واحد منهما مائة شاة وشاة، فيكون عليهما فيها ثلاث شياه، فإذا أظلهما المصدق فرقا غنمهما، فلم يكن على كل واحد منهما إلا شاة واحدة، فنهي عن ذلك، فقيل: لا يجمع بين مفترق، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة. قال مالك -رحمه الله تعالى-: فهذا الذي سمعت في ذلك. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب صدقة الخلطاء: تقدم في شرح كتاب عمر -رضي الله تعالى عنه-، وجاء مثله في كتاب أبي بكر لأنس بن مالك في شرح الصدقة، والأنصباء وما يجب فيها، وكتاب أبي بكر مرفوع صرح برفعه، التي فرضها رسول الله ﷺ ، فهو مرفوع، مثله كتاب عمر في بعض طرقه ما يدل على رفعه.

стр. 1447

والخلطة والاختلاط: الامتزاج، والخلطاء جمع خليط، لا شك أن للخلطة أثر في الصدقة، في تشديدها وتخفيفها، وبهذا يقول جمهور أهل العلم، وجاء التصريح بعدم الجمع والتفريق خشية الصدقة في الكتابين المشار إليهما، فيمنع الجمع والتفريق خشية أن تزيد الصدقة، يمنع صاحب المال ألا يجمع ولا يفرق خشية أن تزيد عليه الصدقة، كما أنه يمنع الساعي وجابي الزكاة أن يفرق، أو يجمع خشية أن تقل الصدقة. يقول الإمام -رحمه الله تعالى- ... ، وقبل ذلك أبو حنيفة -رحمه الله تعالى- لا يرى أثر للخلطة، إنما الأثر للشركة. "قال يحيى: قال مالك في الخليطين" متى تكون الخلطة؟ إذا اشتركا المالان فيما يأتي، في الراعي، راعيهما واحد، ما يكون راعي زيد خاص، وراعي مواشي عمرو خاص؛ لأنه إذا كان الراعي مختلف تميزت الأموال، ولم تحصل الخلطة، والفحل واحداً، بمعنى أن الفحل الذي يطرق هذه المواشي لا بد أن يكون واحداً، أما إذا تميزت هذه المواشي كل قسم منها بفحل خاص، فليست بخلطة، والمراح واحد، وهو الذي تأوي إليه للمبيت، سواءً كان بالليل أو في القائلة، والدلو واحد، بمعنى أنها تسقى من ماء واحد، بدلو واحد، فإذا اشتركت في هذه الأمور صارت خلطة معتبرة مؤثرة، وإذا اختلفت في أي من هذه الأمور فتنتفي الخلطة؛ لأنه إذا كان الراعي مختلف فلا خلطة، هذا يرعى وهذا يرعى، كل في فاله، وإذا كان الفحل مختلف هذا الفحل يطرق مال فلان، والفحل الثاني خاص بأموال فلان فلا خلطة. ومثله إذا كان مراحها ومأواها للمبيت تسرح جميع، ولكن إذا رجعت، مواشي زيد لها مأوى، ومواشي عمرو لها مأوى فلا خلطة، وكذلك الدلو، وهو آلة الاستقاء، إذا اشتركت في هذه الأمور فالرجلان خليطان، ويصير المالان حينئذٍ كالمال الواحد، فتؤثر فيها هذه الخلطة في تخفيف الزكاة وتشديدها، على ما سيأتي تفصيله.

стр. 1448

وإن عرف كل واحد منهما ماله من مال صاحبه، زيد يعرف ماله، وعمرو يعرف ماله، هذا له عدد معين، وقد تكون من جنس خاص، والثاني له عدد معين، وقد تكون من جنس خاص، هذا له ضأن، وهذا له معز، واشتركا في الأمور الأربعة، أو هذا له برابر وهذا له نجد مثلاً، أو نعيمي أو غيره، كل واحد يعرف ما له، لكنها اشتركت في الأمور الأربعة المذكورة، فإنها خلطة مؤثرة، ولو عرف كل واحد منهما ماله من مال صاحبه، قد يقول قائل: إذا عرف كل واحد منهما ماله من مال صاحبه، فلماذا لا يزكي كل واحد ماله على جهة الاستقلال، ويحمل الخبر على ما إذا لم يعرف كل واحد منهما ماله؟ نعم، الإمام مالك -رحمه الله تعالى- قال: "والذي لا يعرف ماله من مال صاحبه ليس بخليط، وإنما هو شريك" والخليط غير الشريك، في الشركة المال واحد، وليست بأموال لها حكم المال الواحد ﴿إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ [(٢٣) سورة ص] إلى أن قال: ﴿وَإِنَّ كَثِيراً مِنْ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ [ص: ٢٤] ويعرف نعجته من نعاج أخيه، لكنها ترعى معهم، ومأواها واحد، وراعيها واحد ... إلى آخره، فالخلطة غير الشركة، المسألة مفترضة في أكثر من مال يضم بعضها إلى بعض لا على سبيل المزج التام بحيث تكون الشركة في أفرادها، إنما يعرف أن هذه تبع فلان، وهذا لفلان، ما يقال: هذه لفلان ولفلان؛ لأنه إذا قيل: هذه لفلان وفلان صارت شركة وليست خلطة. أبو حنيفة ﵀ لا يرى أثر للشركة إذا عرف كل منهما ماله، وإنما المؤثر لا يرى أثر للخلطة مع معرفة وتمييز كل مال عن مال الآخر، وإنما الأثر للشركة، لكن الشركة ما تحتاج إلى تنصيص، هو مال واحد تعلقت به الزكاة، ولا يخاطب الشركاء بأن لا يجمعوا أو لا يفرقوا، هي مجتمعة سواءً جمعت في مكان واحد أو فرقت، هي مال واحد، وهو مجتمع. "قال مالك: ولا تجب الصدقة على الخليطين حتى يكون لكل واحد منهما ما تجب فيه الصدقة" يعني إذا كان للخليطين سبعون من الغنم، لكل واحد خمسة وثلاثين فيها زكاة وإلا ما فيها زكاة؟ على كلام الإمام؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 1449

"ولا تجب الصدقة على الخليطين حتى يكون لكل واحد منهما ما تجب فيه الصدقة" لو كانت سبعين واحد له أربعون والثاني له ثلاثون وجبت الزكاة في مال من؟ من بلغ ماله النصاب دون الثاني، ويأتي الكلام في هذا. وتفسير ذلك أنه إذا كان لأحد الخليطين أربعون شاة فصاعداً، وللآخر أقل من أربعين شاة كانت الصدقة على الذي له الأربعون شاة، لملكه النصاب، ولم تكن على الذي له أقل من ذلك صدقة؛ لأن ماله لا يبلغ النصاب، والواجب هو فيما يبلغ النصاب. يقول: "فإن كان لكل واحد منهما ما تجب فيه الصدقة جمعا في الصدقة" يعني الخلطة فيما إذا كان كل مال على انفراده، يقول: "فإن كان لكل واحد منهما ما تجب فيه الصدقة جمعا في الصدقة" يعني الخلطة فيما إذا كان كل مال على انفراده، يقول: "فإن كان لكل واحد منهما ما تجب فيه الصدقة جمعا في الصدقة، ووجبت الصدقة عليهما جميعاً بقدر ماليهما" يعني واحد عنده ثمانون، والآخر عنده خمسون، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . فيه الزكاة، كل واحد على انفراده عليه واحدة، وبمجموعهما عليهما اثنتان، على صاحب الثمانين مثلما على صاحب الخمسين بقدر ماليهما، كيف نأخذ من صاحب الثمانين أكثر من واحدة، واحدة وجزء من الثانية، ونأخذ من صاحب الخمسين أقل من واحدة، نعم هذا أثر الخلطة. قوله: "فإنهما يتراجعا بينهما بالسوية" هل معنى هذا أن السوية أنهما يستويان في المدفوع أو أن السوية المقصود بها النسبة؟ يعني نأخذ من صاحب الثمانين كم؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . يعني يقرب، يعني واحد وربع أو أكثر قليلاً، والثانية واحدة إلا ربع أو إلا ثلث.

стр. 1450

"فإن كان لأحدهما ألف شاة، أو أقل من ذلك" قلنا: فوق ثلاثمائة في كل مائة شاة، والألف فيها عشر "فإن كان لأحدهما ألف شاة أو أقل من ذلك مما تجب فيه الصدقة، وللآخر أربعون شاة أو أكثر، فهذان خليطان يترادان الفضل الزائد بينهما بالسوية على قدر عدد أموالهما، على الألف بحصتها، وعلى الأربعين بحصتها" الألف وأربعين كم فيها؟ عشر، هل نقول: إن صاحب الألف عليه عشر، وصاحب الأربعين ما عليه شيء؟ أو نقول: على صاحب الأربعين واحدة وعلى صاحب الألف تسع؟ أو بالنسبة؟ نعم إذا مشينا على النسبة تكون بالنسبة؛ لأنه يقول: على قدر عدد أموالهما على الألف بحصتها -يعني من العشر- وعلى الأربعين بحصتها، هذا مقتضى قوله -رحمه الله تعالى-: ترادان بينهما بالسوية، وهو منطوق الخبر: "فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية" والعدل يقتضي ذلك. "قال مالك: الخليطان في الإبل بمنزلة الخليطين في الغنم -ولا فرق- يجتمعان في الصدقة جميعاً" ومثلهما الخلطة في البقر، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . كيف إذا ولدت؟ طالب:. . . . . . . . . بالقيمة، اللي ما يمكن دفعه من العين يقوم، ما لا يمكن دفعه من العين يقوم، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . يتبرع بها ما في شيء، ورضي الآخر، إذا رضي لا بأس، مثل لو كان عليه كفارة أو شيء يدفعها، ومثل ما يكون عليه حج ويحج به، لكن إذا كان لا يقبل المنة ما يلزم، أما إذا تبرع عنه غيره وقبل من غير منة هذا لا بأس.

стр. 1451

"قال مالك: الخليطان في الإبل بمنزلة الخليطين في الغنم، يجتمعان في الصدقة جميعاً" يقول: "ومثلهما الخلطة في البقر، إذا كان لكل واحد منهما ما تجب فيه الصدقة" مثلما قلنا: مقتضى ذلك أنه إذا كان عندهما سبعون تفصيلها: لأحدهما أربعون وللآخر ثلاثون، فالشاة في مال من كمل نصابه، والثاني لا شيء عليه، وعلى القول الآخر قلنا: بتأثير الخلطة في المال سواءً بلغ النصاب أو لم يبلغ، إذا كان المجموع فيه الزكاة، نقول: على صاحب الأربعين أربعة الأسباع، وعلى صاحب الثلاثين ثلاثة الأسباع من الشاة، ودليل ذلك أن رسول الله ﷺ ، يعني دليل اشتراط النصاب "أن رسول الله ﷺ قال: ((ليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة)) " يعني لو كان لواحد أربع، وللثاني واحد وعشرين أخذنا بنت مخاض، من مال من نأخذ؟ يؤخذ منهما بنت مخاض، ثم بعد ذلك يتحاسبون. طالب: بالسوية. بالسوية، يترادان بالسوية. "وقال عمر بن الخطاب -في كتابه السابق-: "في سائمة الغنم إذا بلغت أربعين شاة شاة". فمن لم يبلغ ماله هذا العدد فلا زكاة عليه، وإن كان مخالطاً لغيره، هذا رأي الإمام مالك -رحمه الله تعالى-، وغيره لا أثر للخلطة إلا إذا بلغ كل من المالين النصاب بحيث تلزم الزكاة كل واحد منهما. طالب:. . . . . . . . . ما صارت خلطة، الأظهر أنها ما دام الغنم تتعلق به نفوس الفقراء، وقد بلغ الزكاة تؤخذ منه. طالب:. . . . . . . . .

стр. 1452

لا، أنت افترض مثلاً شخص له عشرين، وشخص له مائة وواحدة أو قل: شخص له مائة، وشخص له ثلاثين، فيها شاتين، إذا قلنا: برأي الإمام مالك ألزمنا صاحب المائة بالاثنتين، وهو في الأصل لا يلزمه، كيف أثرت الخلطة في مال هذا ولم تؤثر في مال الآخر؟ يعني إذا قلنا: إنه في الأصل صاحب العشرين ما عليه شيء، فصاحب المائة ما عليه إلا واحدة، صاحب الثلاثين ما عليه شيء؛ لأنه ما بلغ النصاب، وصاحب المائة من الذي يلزمه باثنتين وهو ما يلزمه إلا واحدة؟ الخلطة، الخلطة التي أثرت في مال هذا ليش ما تؤثر في مال ذاك؟ هذا ما بلغ نصاب شاتين أجل، بلغ نصاب شاة واحدة، ما بلغ نصاب شاتين، كيف أثرت الخلطة في الزيادة على هذا وإلزامه بأكثر مما يجب عليه، ولم تؤثر على الثاني؟ طالب:. . . . . . . . . تقتضي أن يلزم الجميع، تلزم الجميع، هذا قول الأكثر، ما أثرت على الثاني. طالب:. . . . . . . . . ويش لون؟ طالب:. . . . . . . . . لا، لا أنا أقول: على رأي مالك صاحب الثلاثين ما عليه شيء أصلاً، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . على نصيب الأكثر، اللي بلغ نصابه، لكن ما بلغ نصاب الثنتين، هل يقول مالك: إنه ما عليهم إلا واحدة؟ ما يمكن يقول مالك، إذن ما فائدة الخلطة؟ ما يمكن أن يقول مالك: ما يجب عليهم إلا شاة واحدة في هذه الصورة، فإذا قلنا: إن صاحب المائة يدفع شاتين تضرر، فليدفع الثاني لتأثير الخلطة، يخرج صاحب المائة، يخرج اثنتين وهو ما يلزمه في الأصل إلا واحدة، الإمام مالك يريد أن يدفع هذا الشخص الذي لم يبلغ ماله النصاب، ولم يطالب بالزكاة أصلاً، فلو طولب وماله ما بلغ النصاب ظلم، طيب هذا الذي ما بلغ نصابه اثنتين، كيف نلزمه باثنتين؟ يظلم أيضاً، بشاتين، ويش فائدة الخلطة؟ ما فائدة الخلطة؟ ما صارت خلطة أصلاً الآن، أبو حنيفة اللي يقول: ما يلزمهم شيء، إلا واحدة تجب على صاحب المائة؛ لأنها ما هي بشركة، خلطة هذه، ومقتضى رأي الحنابلة والشافعية هذا أنه يلزم الاثنين بالسوية "وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية". طالب:. . . . . . . . . إيه يلزمه، إذاً ويش الفائدة من الخلطة الآن؟ ويش فائدة التراجع بالسوية؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 1453

لا، لا متوفرة، المائة والثلاثين فيها شاتان، على كل حال ويوافقه الثوري، وقال الشافعي وأحمد وأصحاب الحديث: إذا بلغت ماشيتهما النصاب وجبت، وإن لم يكن لكل منهما نصاب، مثلما قلنا في السبعين خمسة وثلاثين وخمسة وثلاثين، على رأي مالك ما عليهم شيء. طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . . يتراجعان فيما إذا بلغ كل مال واحد منهما نصاب. طالب:. . . . . . . . . إيه، إيه لو كان لواحد أربعين وواحد تسعين، وأخذ منهم اثنتين يتراجعان بالسوية. "قال مالك: وقال عمر بن الخطاب" في كتابه السابق المشار إليه، وهو مرفوع، وفي كتاب أبي بكر التصريح برفعه: " ((لا يجمع بين مفترق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة)) إنما يعني بذلك أصحاب المواشي" يعني النهي هنا المفهوم من النهي متجه إلى أرباب المواشي، يعني اشترك زيد وعمرو في مواشي بشركة خلطة اختلطا، الشركة أمرها آخر، اختلطا اختلط مالهما فيستفيدون من التفريق، وذلك ما إذا كان لكل واحد منهما ... طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . نصاب واحد أربعين وأربعين؟ لا، يستفيدون من الجمع هذولا، لا أنا أريد يستفيدون من التفريق، كل واحد له مائة وعشر، في الأصل ما يجب على كل واحد إلا واحدة، ثم إذا اجتمعا فيها ثلاث، مائتين وأربعين، يصير فيها ثلاث، فإذا أظلهم الساعي فرقوا على شان ما يجب على كل واحد إلا واحدة، وعكس هذا ما لو كان لكل واحد منهما أربعون، إذا أظلهم الساعي يجمعون بين المتفرق ليلزمهما واحدة، والصورة الأولى يفرقون من أجل أن يلزم كل واحد منهما واحدة. " ((لا يجمع بين مفترق، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة)) إنما يعني بذلك أصحاب المواشي".

стр. 1454

والخطاب محتمل لأن يكون لأرباب المواشي، كما أنه محتمل أيضاً أن يكون متجهاً إلى الساعي، وحينئذٍ يكون التقدير لا يفرق بين مجتمع، ولا يجمع بين متفرق إذا قلنا: المراد أصحاب المواشي، خشية أن تزيد الصدقة، وإذا قلنا: الخطاب متجه إلى الساعي قلنا: لا يجمع بين مفترق، ولا يفرق بين مجتمع، خشية أن تنقص الصدقة، فتترك الأمور على ما هي عليه، وعلى هذا يكون الخطاب متجه إلى الاثنين، فإذا كانت الخشية من زيادة الصدقة فالمخاطب أصحاب المال، وإذا كانت الخشية من نقص الصدقة فالمخاطب بذلك الساعي الذي هو نائب عن الفقراء. "قال مالك: وتفسير قوله: ((لا يجمع بين مفترق)) أن يكون النفر الثلاثة الذين يكون لكل واحد منهم أربعون شاة قد وجبت على كل واحد منهم في غنمه الصدقة" كل واحد عليه شاة، يجب فيها ثلاث "فإذا أظلهم المصدق –الساعي- جمعوها؛ لئلا يكون عليهم فيها إلا شاة واحدة" المائة والعشرين فيها واحدة، من أربعين إلى مائة وعشرين فيها واحدة "لئلا يكون عليهم فيها إلا شاة واحدة فنهو عن ذلك" لأن هذه حيلة، والحيلة التي يتوصل بها إلى إسقاط واجب، أو ارتكاب محرم حرام، إلى إسقاط واجب أو ارتكاب محرم فهي محرمة، وهي التي نهي عنها ((لا ترتكبوا ما ارتكب اليهود فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل)) هذه الحيل التي يستباح بها المحظور، ويترك بها الواجب، لكن إذا كانت الحيلة يدرك بها الواجب، أو يترك بها المحظور صارت مطلوبة ﴿لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً﴾ [(٩٨) سورة النساء] فالهجرة واجبة، فالتحايل على الواجب مطلوب، والتحايل على ترك المحرم مطلوب.

стр. 1455

"وتفسير قوله: ((ولا يفرق بين مجتمع)) أن الخليطين يكون لكل واحد منهما مائة شاة وشاة" مائة وواحدة، إذا جمعت صارت مائتين واثنين، وحينئذٍ فيها ثلاث شياه، لكن لو فرقت صار على كل واحد منهما واحدة، "وتفسير قوله: ((ولا يفرق بين مجتمع)) أن الخليطين يكون لكل واحد منهما مائة شاة وشاة، فيكون عليهما فيها ثلاث شياه" نعم؛ لأنها، يعني الخليطين يكون لكل واحد منهما مائة شاة وشاة، فيكون عليهما فيها ثلاث شياه؛ لأنها زادت على المائتين، إذا زادت على المائتين إلى ثلاثمائة فيها ثلاث شياه، وهذه زادت على المائتين ففيها ثلاث "فإذا أظلهما المصدق فرقا غنمهما" ليكون على كل واحد واحدة "فلم يكن على كل واحد منهما إلا شاة واحدة، فنهي عن ذلك، فقيل: لا يجمع بين مفترق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة" مخافة الصدقة. "فقال مالك: فهذا الذي سمعت في ذلك"، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . نعم؟ طالب:. . . . . . . . . الأخير؟ طالب:. . . . . . . . . على إيش؟ طالب:. . . . . . . . . يعني في مال واحد وإلا أكثر من مال؟ طالب:. . . . . . . . . مال شخص واحد؟ طالب:. . . . . . . . . مال شخص واحد ولو تفرق، نصفه بالهند، والنصف الثاني بالمغرب مال شخص واحد، ماله. طالب:. . . . . . . . . إيه. طالب:. . . . . . . . . أو افترض أن عنده ربع نصاب ذهب، وربع نصاب فضة، ونصف نصاب عروض، الحكم الواحد، نعم. أحسن الله إليك. هذه تجمع، نعم. باب ما جاء فيما يعتد به من السخل في الصدقة: حدثني يحيى عن مالك عن ثور بن زيد الديلي عن ابن لعبد الله بن سفيان الثقفي عن جده سفيان بن عبد الله أن عمر بن الخطاب ﵁ بعثه مصدقاً، فكان يعد على الناس بالسخل، فقالوا: أتعد علينا بالسخل ولا تأخذ منها شيئاً؟ فلما قدم على عمر بن الخطاب ﵁ ذكر له ذلك، فقال عمر ﵁: نعم تعد عليهم بالسخلة يحملها الراعي، ولا تأخذها، ولا تأخذ الأكولة، ولا الربْى. الربّى، الرُبّى أحسن الله إليك. ولا الربّى، ولا المخاض، ولا فحل. الماخض، الماخض. أحسن الله إليك.

стр. 1456

ولا تأخذ الأكولة ولا الربى، ولا الماخض، ولا فحل الغنم، وتأخذ الجذعة والثنية، وذلك عدل بين غذاء الغنم وخياره. قال مالك ﵀: والسخلة الصغيرة حين تنتج، والربى التي قد وضعت فهي تربي ولدها، والماخض: هي الحامل، والأكولة: هي شاة اللحم التي تسمن لتؤكل. وقال مالك ﵀ في الرجل تكون له الغنم لا تجب فيها الصدقة فتتوالد قبل أن يأتيها المصدق بيوم واحد، فتبلغ ما تجب فيه الصدقة بولادتها، قال مالك ﵀: إذا بلغت الغنم بأولادها ما تجب فيه الصدقة فعليه فيها الصدقة، وذلك أن ولادة الغنم منها، وذلك مخالف لما أفيد منها باشتراء أو هبة أو ميراث، ومثل ذلك العرض لا يبلغ ثمنه ما تجب فيه الصدقة، ثم يبيعه صاحبه، فيبلغ بربحه ما تجب فيه الصدقة، فيصدق ربحه مع رأس المال، ولو كان ربحه فائدة أو ميراثاً لم تجب فيه الصدقة، حتى يحول عليه الحول من يوم أفاده أو ورثه. قال مالك ﵀: فغذاء الغنم منها كما ربح المال منه، غير أن ذلك يختلف في وجه آخر أنه إذا كان للرجل من الذهب أو الورق ما تجب فيه الزكاة، ثم أفاد إليه مالاً ترك ماله الذي أفاد فلم يزكه مع ماله الأول حين يزكيه، حتى يحول على الفائدة الحول من يوم أفادها، ولو كانت لرجل غنم أو بقر أو إبل تجب في كل صنف منها الصدقة، ثم أفاد إليها بعيراً أو بقرة أو شاة صدقها مع صنف ما أفاد من ذلك حين يصدقه إذا كان عنده من ذلك الصنف الذي أفاد نصاب ماشية. قال مالك ﵀: وهذا أحسن ما سمعت في ذلك. يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب ما جاء فيما يعتد به من السخل في الصدقة: السخل: جمع سخلة، مثل تمر وتمرة، وسدر وسدرة، يجمع السخل على سخال.

стр. 1457

يقول: "حدثني يحيى عن مالك عن ثور بن زيد الديلي" المدني "عن ابن لعبد الله بن سفيان الثقفي عن جده سفيان بن عبد الله" بن ربيعة "أن عمر بن الخطاب بعثه مصدقاً" يعني ساعياً "فكان يعد على الناس بالسخل" النبي ﵊ بعث عمر على الصدقة -ساعي جابي-، وعمر -رضي الله تعالى عنه- بعث سفيان بن عبد الله، يقول: "فكان يعد على الناس بالسخل" يدرجها في العدد "فقالوا: أتعد علينا بالسخل ولا تأخذ منها شيئاً؟ " هذا عنده ألف، ثمانمائة كبار، ومائتين صغار، سخال، يجب عليه عشر، هل يأخذ ثمان واثنتين، وإلا يأخذ كلها كبار؟ كلها كبار، يأخذها كلها كبار.

стр. 1458

"فقالوا: أتعد علينا بالسخل ولا تأخذ منها شيئاً؟ " يعني للزكاة، كأنه أوجد عنده هذا وقفة، فاحتاج إلى أن يسأل، هو كلام يعني في الجملة منطقي، هذا وجب عليه عشر، ثمانمائة كبار، ومائتين صغار، يعني الأصل أن يأخذ من الثمانمائة الكبار كبار، ومن الصغار صغار، يعني من باب العدل، وملاحظة مصلحة المتصدق، الغني، والشرع لا يهدر مصلحة الغني، مع حرصه على مصلحة الفقير "فلما قدم على عمر بن الخطاب ذكر له ذلك" الذي فعله، وذكر إنكارهم عليه "فقال عمر: نعم تعد عليهم بالسخلة" نعد عليهم مواشيهم بما فيها السخلة "يحملها الراعي" يعني لعدم قدرتها على متابعة المشي "يحملها الراعي، ولا تأخذها" أو تعد ولا تأخذها، السخلة يمكن تموت في الطريق، ما يستفيد منها الفقير، بينما بقاؤها عند صاحبها بين السخال بقاؤها بين أماتها عند صاحبها يستفاد منها، لكن إذا فصلت عن أماتها، وهلكت في الطريق، هي لا تثبت مثل ثبات الكبير، المقصود أن هذا هو الثابت، وأنه لا يأخذ إلا قدر مجزئ، هل فيه ظلم على الغني؟ لا ظلم فيه؛ لأنه بيترك له أنواع جاء التحذير من أخذها، في حديث معاذ لما بعثه النبي ﵊ إلى اليمن قال: ((وإياك وكرائم أموالهم)) النفائس، النفائس لا تأخذ منها شيء، ((إياك وكرائم أموالهم)) لكن في المقابل أيضاً في الطرف الثاني الخبيث ﴿وَلاَ تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ﴾ [(٢٦٧) سورة البقرة] والمراد به الرديء، فالزكاة تؤخذ من أوساط المال، لا تؤخذ الكرائم، ولا تؤخذ الأرذال، إنما يؤخذ من الوسط، وهذا هو العدل، يعني لو شخص عنده ألف رأس، تسعمائة وتسعة وتسعين سعر الواحدة ثلاثمائة ريال، فيكون ثمنها؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا، ألف إلا واحدة، كل واحدة ثلاثمائة ريال، ثلاثمائة ألف إلا ثلاثمائة ريال، وعنده مكمل المائة تيس بثلاثمائة ألف، ويش نقول؟ بيأخذ عن الألف عشرة، يدرج ها الواحد من العشر وإلا يأخذ من غيره؟ من هذا الألف مائة سخال مثلاً. طالب:. . . . . . . . . لا، لا إلا أن يشاء المصدق، يأخذ، إذا بغاه أخذه، نعم، لكن هذا الذي بهذا المبلغ الطائل هو ماشية وإلا عرض؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 1459

يعني إذا كان سائمة مع هذه الأغنام ولم يعد للتجارة فهو سائمة، زكاته زكاة المواشي، لكن إذا كان ينتظر به ارتفاع السعر. طالب:. . . . . . . . . نعم؟ طالب:. . . . . . . . . المقصود ((إياك وكرائم أموالهم)) لكن يبقى أنه ... طالب:. . . . . . . . . بلى، لكن يبقى .. ، أنا أقول: هل يظلم الفقير إذا أخذنا اعتبرنا نصف المال كلا شيء، نصف المال ثلاثمائة ألف بهذا التيس ما في زكاة، إلا واحد من ... طالب:. . . . . . . . . نعم عموم ((إياك وكرائم أموالهم)) لكن إن كان للتجارة. طالب:. . . . . . . . . نعم، إذا كان للزكاة هو يزكي، يزكى زكاة عروض تجارة. طالب:. . . . . . . . . المقصود أنه بمفرده لا يؤخذ إذا كان من زكاة المواشي، ولا يؤخذ أرذال الأموال، إنما يؤخذ من أوساطها، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . المقصود أنه بس لا تصير معيبة، جاء: "ولا يؤخذ هرمة ولا ذات عوار، ولا تيس" ما لم تصل إلى الهرم ما في شيء. "ولا تأخذ الأكولة" الأكولة؛ لأن من لازم الأكل أن تكون سمينة، والسمينة كريمة عند أهلها، لكن إذا كانت أكولة، وليست بسمينة، تصير من الخيار وإلا من الأرذال؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . ويش هو؟ طالب:. . . . . . . . . هو إنما ترك أخذ الأكولة لأنها تسمن، ويستفاد من لحمها وشحمها، لكن إذا كانت تأكل أكل عشر، وتنقص، ما نحتاج ... طالب:. . . . . . . . . أنت تبي تعطيها فقير، هذه تبي مصروف لحالها، نعم؛ لأن الأكل يضرها لا ينفعها، فقوله: "ولا تؤخذ الأكولة" إذا كان الأكل تترتب عليه آثاره، إذا كان أكلها يترتب عليه آثاره من السمن، فتكون من الخيار. "ولا الربّى" التي تربي ولدها "ولا المخاض" التي هي الحامل "ولا فحل الغنم" قال: "ولا تأخذ الأكولة، ولا الربى، ولا الماخض، ولا فحل الغنم" لأن هذه كلها كرائم، وقد جاء التحذير من أخذ الكرائم. طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . . لا، لا في كتابه السابق، في كتاب أبي بكر: إلا أن يشاء المصدق.

стр. 1460

"وتأخذ الجذعة والثنية، وذلك عدل" يعني وسط، يعني إذا تركت الخيار، وتركت الأرذال، لاحظت مصلحة الغني ومصلحة الفقير، وأخذت من الوسط، يعني متوسط المال "وذلك عدل بين غذاء الغنم وخياره" الغذاء الصغار، السخال، وخياره يعني كما .. ، يقول: كما أنه يترك لهم الخيار الذي يضر بهم أخذها يترك أيضاً السخال والصغار التي يضر بالفقير أخذها، لكن لو كانت كلها كرام، كلها من كرائم الأموال، يأخذ منها، وإذا كانت كلها أرذال يأخذ منها، فزكاة المال منه. "قال مالك: والسخلة الصغيرة حين تنتج" يعني الصغيرة جداً، وقت نتاجها، ولذا قال: "يحملها الراعي" والربى التي قد وضعت فهي تربي ولدها بلبنها ما تؤخذ؛ لأن ولدها بيموت، بيؤخذ معها وإلا بيترك؟ بيترك، إذاً يتضرر الولد، ويتضرر صاحبه به، والماخض: وهي الحامل، والأكولة: هي شاة اللحم التي تسمن لتؤكل. فهذه كرائم الأموال التي جاء التحذير من أخذها.

стр. 1461

"وقال مالك في الرجل تكون له الغنم لا تجب فيها الصدقة" انتبهوا يا إخوان "وقال مالك في الرجل تكون له الغنم لا تجب فيها الصدقة" عنده ثلاثين رأس لا تجب فيها الصدقة "فتتوالد قبل أن يأتيها المصدق بيوم واحد، فتبلغ ما تجب فيه الصدقة بولادتها" الآن الشخص هذا عنده ثلاثين رأس في محرم، في محرم عنده ثلاثين رأس، ما عليه زكاة، في صفر صارت واحد وثلاثين، ولد له سخلة، وفي ربيع صارت ثلاثة وثلاثين، وفي رمضان صارت خمسة وثلاثين، في محرم اللاحق صارت أربعين، تجب الزكاة وإلا ما تجب؟ يقول: ولو بيوم واحد على رأيه هو، لكن عند الجمهور حولها إنما يحسب من كمالها النصاب، هذه ما أكملت أربعين إلا في محرم الثاني، من الآن اجمع، احسب، وصلت الأربعين، أو وصلت خمسين، في ذي الحجة ما وصلت، ناقصة، ولد له في هذه المدة عشرين من المجموع صارت خمسين، لما حال عليها الحول صارت الآن بداية الحول الثاني صارت نصاب، فعلى رأي مالك يؤخذ من الزكاة عن الحول الماضي، ولو اكتملت قبل أن يأتيها المصدق بيوم واحد، فالعبرة بوقت الحول، نهايته عند مالك، وغيره يقول: العبرة ببدايته، ولا بد من توافر الشروط في بداية الحول حيث تحسب المدة، لكن بلغت النصاب الآن مائة وثلاثين، خمسين أو ستين، ثم بعد وعلى رأس الحول الثاني بلغت مائة وثلاثين، كل واحدة منها جاءت بتوأم، ماذا يزكي؟ عند من؟ طالب:. . . . . . . . . فقط؟ طالب:. . . . . . . . . عند الجميع؛ لأنه حينئذٍ الآن الحول بدأ من بلوغها النصاب عند الجمهور، مالك بدأ قبل ذلك، ما يختلفون بعد ذلك أن نتائج السائمة له حكم الأصل، ومثله ربح التجارة. "وقال مالك في الرجل تكون له الغنم لا تجب فيها الصدقة فتتوالد قبل أن يأتيها المصدق بيوم واحد، فتبلغ ما تجب فيه الصدقة بولادتها".

стр. 1462

"قال مالك: إذا بلغت الغنم بأولادها ما تجب فيه الصدقة فعليه فيها الصدقة، وذلك أن ولادة الغنم منها" يعني كربح التجارة، فالنتاج -نتاج السائمة- محسوب تبعاً لأصوله "وذلك مخالف لما أفيد منها باشتراء أو هبة أو ميراث" لماذا؟ لأن الأصل ما بلغ النصاب، وليس هذا ناتجاً عن هذا، يعني شخص عنده ثلاثون من الغنم على رأس الحول بعد سنة صار عنده ثلاثمائة، الثلاثين الأولات، وخلال المدة يشتري ويقبل الهبات، وجاءه إرث من والده مائة رأس تكاملت، على رأس الحول الثاني ويش يزكي؟ ما يزكي، لكن لو كانت أربعين الآن عندنا انتهينا من النتاج، الآن صارت أربعين نصاب، مع بداية الحول أربعين، ثم لما حال الحول الثاني إذا هي مائتين أو ثلاثمائة، زادت، نعم زادت بهبة وشراء وإرث، يفرق الإمام مالك في هذا بين ما كان قد بلغ النصاب قبل حساب الحول، فهذا يضاف إليه ما يكسبه، ولو كان بطريق الإرث أو الشراء أو الهبة، ما لم يحل عليه الحول، ما لم يبلغ النصاب لا يضاف إليه شيء، إلا نتاجه يضاف إليه. الفرق ظاهر بين المسألتين؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . طيب، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . الذي لم يبلغ النصاب عند الجمهور يبدأ حوله من متى؟ من بلوغه النصاب، عند مالك يبدأ حوله؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 1463

لا، من بدايته، من بداية الحول الأول، ولو لم يبلغ النصاب، شريطة أن يبلغ عند حولان الحول من نتاجه، أما إذا كان أضيف إليه بشراء أو هبة فلا يحسب معه، بخلاف ما إذا كان قد بلغ النصاب من الأصل، ثم أضيف إليه بشراء أو هبة أو .. ، فيحسبه مالك، إذا بلغت الغنم بأولادها ما تجب فيه الصدقة فعليه فيها الصدقة، إذا بلغت الغنم بأولادها، يعني مع أولادها ما تجب فيه الصدقة، الآن عنده عشرين حال عليها الحول، وإذا هي أربعين يطلع واحدة، عند الجمهور ما يطلع واحدة حتى يحول عليها الحول من بلوغها النصاب، وذلك أن ولادة الغنم منها، النتاج من الأصل، يضاف إلى الأصل، وذلك مخالف لما أفيد منها من الزيادة باشتراء أو هبة أو ميراث، فهذا لا يضاف لما لم يبلغ النصاب، لكن يضاف لما بلغ النصاب، ومثل ذلك العرض لا يبلغ ثمنه ما تجب فيه الصدقة، يعني عندك عروض تجارة، قومت هذه العروض فإذا هي ما تبلغ الصدقة، ومثل ذلك العرض لا يبلغ ثمنه ما تجب فيه الصدقة، ثم يبيعه صاحبه، فيبلغ بربحه ما تجب فيه الصدقة، فيصدق ربحه مع رأس ماله، ولو قبل الحول بيوم. هنا يقول: "ومثل ذلك العرض لا يبلغ ثمنه ما تجب فيه الصدقة ثم يبيعه صاحبه، فيبلغ ... " إلى آخره. الجمهور ما يبدأ حساب الحول بدايته إلا من بلوغ النصاب، والإمام مالك كأنه يرى أن العبرة بتمام الحول، وبلوغه النصاب، ولو لم يبلغ في بدايته النصاب، وهذا في نتاج السائمة، وربح التجارة عند مالك، بخلاف ما أضيف إليه من الأموال فإنه إنما يبدأ الحساب من بلوغه النصاب، ويجعل ما يضاف إلى المال بشراء أو هبة أو إرث مثل النتاج، لكن يفترقان في بداية الحول هل يعتد .. ؟ لا بد أن يبلغ النصاب مع بداية الحول أو لا؟ طالب:. . . . . . . . . ويش فيه؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 1464

لا، كل شيء بحسابه، الآن الماشية بنتاجها حولها مستقل؛ لأن النتاج حكمه حكم الأصل، لكن ما يشترى، عنده في محرم أربعين من الغنم، في صفر اشترى أربعين، في رمضان اشترى أربعين ... إلى آخره، مثل الرواتب، مثل الأموال المكتسبة، كل شيء له نصابه، ما يضاف هذا إلى هذا إلا لو كان نتاجاً له، أو كانت للتجارة وهذا من ربحها، لو كانت الماشية للتجارة وهذا من ربحها ربح التجارة تابع لأصله. "ولو كان ربحه فائدة -يعني هبة أو ميراثاً- لم تجب فيه الصدقة حتى يحول عليه الحول من يوم أفاده" من يومَ وإلا من يومِ؟ من يومِ وإلا من يومَ؟ طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . . من يومِ، ما يجي، ويش السبب؟ طالب:. . . . . . . . . لا مضاف، من. طالب:. . . . . . . . . لا، لا (من) جاره بلا شك، (من) جاره، ((رجع من ذنوبه كيومَ ولدته أمه)) لكن لو قلنا: من يوم يفيد المال بدل أفاده، هذا الظرف إذا أضيف على جملة صدرها مبني بني على الفتح، إذا أضيف على جملة صدرها معرب أعرب، وجر في مثل هذا. لو كان الحديث: "رجع الحديث كيوم تلده أمه" قلنا: كيومِ، لكن الجملة صدرها مبني، فعل ماض، فيبنى الظرف، ظاهر وإلا ما هو بظاهر؟ ونقول: حينئذٍ من يومَ أفاده؛ لأنه أضيف إلى جملة صدرها مبني، "أو ورثه". "قال مالك: فغذاء الغنم منها" سخالها، منها كما ربح المال منه، نعم ربح التجارة، ونتاج السائمة منه عند مالك وغير مالك، لكن يختلفون في بعض التفاصيل. يقول: "غير أن ذلك يختلف في وجه آخر -هو- أنه إذا كان للرجل -مثلاً- من الذهب أو الورق ما تجب فيه الزكاة -عشرون ديناراً من الذهب، أو مائتا درهم من الورق من الفضة- ثم أفاد إليه مالاً ترك ماله الذي أفاد فلم يزكه مع ماله الأول حين يزكيه، حتى يحول على الفائدة الحول من يوم أفادها" الآن: ثم أفاد إليه مالاً، يعني ربح في هذا المال، أو اكتسب مال جديد من جهة أخرى؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . لا، يقول: "غذاء الغنم كما ربح المال" منه، هذا يوجب فيه الزكاة، نتاج السائمة، وربح التجارة. طالب:. . . . . . . . .

стр. 1465

وين؟ غير أن ذلك يختلف من وجه آخر أنه إذا كان -المال الذهب والفضة- أنه إذا كان للرجل مثلاً من الذهب أو الورق ما تجب فيه الزكاة، ثم أفاد إليه مالاً ترك ماله الذي أفاد فلم يزكه مع ماله الأول حين يزكيه حتى يحول على الفائدة الحول، لأنه قال: أفاده، ولو كان ربحه فائدة، يعني هبة أو ميراث، ما هو بربح تجارة. طالب:. . . . . . . . . الربح، الربح مثل النتاج سواءً بسواء، لكن كلامه الذي قال: إنه إذا كان للرجل مثلاً من الذهب أو الورق ما تجب فيه الزكاة، ثم أفاد إليه مالاً، ما هو منه، ما هو من ربحه هو، أفاده بهبة أو ميراث، أو تجدد رواتب مثلاً. طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . . لا، القياس عنده كما ربح المال منه، أنت عندك ألف ريال، أدخلته في مساهمة على رأس الحول صار ألفين، تزكي ويش تزكي؟ تزكي ألفين، لكن أنت عندك ألف، فلما حال عليك الحول إذا والله ورصيدك ألفين، من أين؟ كل شهر توفر لك مائة مائتين خمسين كذا، يصير تبع المال الأول؟ لا ما هو منه، هذا كلام الإمام مالك ﵀. "كما ربح المال منه، غير أن ذلك يختلف من وجه آخر" وهو "أنه إذا كان للرجل مثلاً من الذهب أو الورق ما تجب فيه الزكاة، ثم أفاد إليه مالاً"، يعني انضم إليه مال ليس من ربحه، وإنما بسبب آخر من إرث أو هبة أو نحوهما "ثم أفاد إليه مالاً ترك ماله الذي أفاد فلم يزكه مع ماله الأول حين يزكيه حتى يحول على الفائدة الحول من يوم أفادها" نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 1466

أنت افترض أن عنده غنم، وأهدي إليه مجموعة من الأغنام، سخال، كلها سخال، يعني التنظير لما نحن فيه مال ربح أدخلته في مساهمات وزاد دراهم، وغنم نتجت، هذا الفائدة هذه كلها تابعة للأصل، حولها من حول الأصل، نظر هذا بمال جالس عندك في نهاية العام زاد من إرث مثلاً، أو هبة، وقل مثل هذا فيما لو كانت غنم ثم أضيف إليها مثلها، بهبة أو إرث، هذا ليس ناتجاً عن هذا، لكن الإمام مالك يرى أن الزائد فيه زكاة وإلا ما فيه زكاة ولو لم يكن من ربحه؟ إذا كان بالغ للنصاب من الأصل ضم إليه، وإذا كان ناقص عن النصاب ما يضم إليه إلا ربحه أو نتاجه، والجمهور ما يبدأ حساب النصاب إلا من بلوغ النصاب. "ولو كانت لرجل غنم أو بقر أو إبل تجب في كل صنف منها الصدقة" له غنم عنده أربعين، وثلاثين من البقر، وخمس من الإبل "ولو كانت لرجل غنم أو بقر أو إبل تجب في كل صنف منها الصدقة، ثم أفاد إليها بعيراً أو بقرة أو شاة صدقها" زكاها "مع صنف ما أفاد من ذلك حين يصدقه" ثم أفاد إليها بعيراً، يعني من غيرها بإرث أو شراء يزكيها معها، ومقتضى قول الأكثر، يعني أنه لو كان عنده مثلاً أربعين رأس، ثم بعد ستة أشهر اشترى أربعين رأس، عند مالك يضيف هذا إلى هذا، بينما الجمهور لا، كل مال له حوله المستقل، يعني مثل الرواتب؛ لأن أظهر ما يوجد الآن الرواتب؛ لأنها ثابتة، ويمكن ضبطها. طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . . يعني على رأي مالك؟ طالب:. . . . . . . . . رأي مالك فيه إشكال، فيه إشكالات يعني. "ولو كانت لرجل غنم أو بقر أو إبل تجب في كل صنف منها الصدقة، ثم أفاد إليها بعيراً أو بقرة أو شاة صدقها" زكاها، يعني بشرط أن يكون أصلها قد بلغ النصاب، هو لا يشترط النصاب في ربح التجارة ولا نتاج السائمة في بداية الحول، العبرة بنهاية الحول، لكن إضافة مال إلى مال لا ارتباط له به لا بد أن يكون الأصل قد بلغ النصاب.

стр. 1467

يقول: "صدقها مع صنف ما أفاد من ذلك حين يصدقه" يعني في وقته "إذا كان عنده من ذلك الصنف الذي أفاد نصاب ماشية" وحاصل ما ذكر ﵀ أن نتاج السائمة كربح التجارة، إن تم به النصاب قبل مجيء الساعي ولو بيوم، زكيت بخلاف ما أفاد بشراء وهبة أو ميراث فإنه .. هاه؟ طالب:. . . . . . . . . نعم لا يكمل النصاب بذلك، واضح وإلا مو بواضح؟ الخلاصة: أن الإمام مالك يرى التفريق بينما كان من ربح ونتاج فيكمل به، وما كان من فائدة غير الربح والنتاج فائدة أخرى بإرث، يعني لا ارتباط له بالمال الأول، مال جديد، بالنسبة للنتاج والربح يبدأ الحول من ملك الأصل، ولو لم يبلغ النصاب، شريطة أن يتم النصاب قبل مجيء الساعي ولو بيوم، الجمهور من متى؟ من بلوغ النصاب، هذا في نتاج السائمة، وربح التجارة، ويتفقون على أن النتاج والربح له حكم الأصل، لكن يختلفون في حساب الحول متى يبدأ؟ إضافة أموال جديدة عنده أموال يشتغل في محرم عنده عشرة آلاف من تجارته، في محرم الثاني نظر في الرصيد وإذا فيه عشرين ألف، طيب العشرة من نتاج هذه العشرة الأولى؟ إذا كانت من ربحها يتفقون على أنها تزكى معها، لكن إذا كانت بسبب آخر كإرث أو هبة مالك يزكيها مع الأصل؛ لأن الأصل قد بلغ النصاب، وغير مالك يقول: لا، كل مال له حسابه، هذا حوله مستقل، وهذا يستقبل به حول جديد. قال مالك: "وهذا أحسن ما سمعت في ذلك" يعني من الخلاف. وقال الشافعي: لا يضم شيء من الفوائد إلى غيره إلا نتاج السائمة إذا كانت نصاباً، يعني إذا كسبه أو حصل إليه بأي سبب آخر غير الإنتاج، وغير الفوائد فإنه يستقبل به حولاً جديداً؛ لأنه مال مستقل، يعني مثلما لو اشترى أرض، وبعد ستة أشهر اشترى أرض ثانية، بنية التجارة، يزكي هذه إذا حال عليها الحول، ويزكي هذه إذا حال عليها الحول. اللهم صل على محمد ... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 1468

هذا بحث في المسألة التي طرحت في أول كتاب الزكاة، وإخراج أكثر من المطلوب، ويبحثه أهل العلم في كتب الأصول في القدر الزائد على الواجب هل يلحق به، أو يكون الواجب واجب وما زاد عليه مسنون؟ ويفرقون بين الزيادة المتميزة المنفصلة عن الواجب، وبين الزيادة المختلطة به، غير المتميزة. هذا يقول: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى وآله وصحبه أجمعين، أما بعد: فهذا بحث في القدر الزائد على الواجب. إلى أن قال: من وجبت عليه عبادة فأتى بما لو اقتصر على دونه لأجزأه، هل يوصف الكل بالوجوب أو قدر الإجزاء منه؟ إن كانت الزيادة متميزة منفصلة فلا إشكال أنها نفل بانفرادها، كإخراج صاعين منفردين في الفطرة ونحوه، يعني كال صاعاً الواجب عليه في الفطرة، وجعله في كيس، ثم كال صاعاً آخر فجعله في كيس منفصل عن الأول، هذه متميزة، ولا أحد يقول بوجوب الثاني، بمعنى أنه لو فرط في إخراجها، ثم سرق قبل أن يسلم الفقير الصاعان معاً، فإنه لا يلزمه إلا الواجب، لكن لو جعلهما في كيس واحدة، ولم يميز الواجب من غيره مثل ذلك لو أخرج ديناراً عن عشرين، هذا محل الخلاف. يقول: إن كانت الزيادة متميزة منفصلة فلا إشكال أنها نفل بانفرادها، كإخراج صاعين منفردين في الفطرة ونحوه، وأما إن لم تكن متميزة، ففيه وجهان مذكوران في أصول الفقه، وينبني عليه مسائل:

стр. 1469

منها: إذا أدرك الإمام في الركوع بعد فوات قدر الإجزاء منه، هل يكون مدركاً له في الفريضة، يعني قدر الإجزاء مع الإمام ينحني الإمام ويطمئن، ويأتي بالذكر مرة واحدة، قائلاً: سبحان ربي العظيم، ثم بعد ذلك إذا زاد ثانية وثالثة وسابعة هذا كله مسنون، لكن هذه الزيادة غير متميزة، فهل يكون الجميع واجب؟ الركوع من أوله إلى الرفع منه كله واجب؟ وإلا يكون القدر الواجب أوله والزيادة عليه سنة؟ هذه الزيادة غير متميزة وهي محل الخلاف، لكن على مذهب الحنابلة هل يقولون: إن هذه الزيادة مستحبة وعلى هذا لا يجوز اقتداء المفترض بالإمام؛ لأنه متنفل حينئذٍ في القدر الزائد، ولا يرون صلاة المفترض خلف المتنفل، يقولون بهذا؟ يقول هنا: ظاهر كلام القاضي وابن عقيل تخريجها على الوجهين، إذا قلنا: لا يصح اقتداء المفترض بالمتنفل قال ابن عقيل: ويحتمل أن تجرى الزيادة مجرى الواجب في باب الاتباع خاصة، إذ الاتباع قد يسقط الواجب، كما في المسبوق، ومصلي الجمعة من امرأة وعبد ومسافر. ومنها: إذا وجب عليه شاة فذبح بدنة، فهل كلها واجبة أو سبعها؟ على وجهين. ومنها: إذا أدى عن خمس من الإبل بعيراً، وقلنا: يجزئه؛ لأن من أهل العلم من يقول: لا يجزئه البعير عن الشاه. فهل الواجب كله أو خمسه؟ الواجب حكى القاضي أبو يعلى الصغير فيه وجهان، فعلى القول بأن خمس الواجب يجزئ عن عشرين بعير أيضاً، وعن الآخر لا يجزئ عن العشرين إلا أربعة أبعرة. ومنها: إذا مسح رأسه كله دفعة واحدة، وقلنا: الفرض منه قدر الناصية، فهل الكل فرض أو قدر الناصية منه؟ ومنها: إذا أخرج في الزكاة سناً أعلى من الواجب، فهل كله فرض أو بعضه تتطوع؟ قال أبو الخطاب: كله فرض، قال القاضي: بعضه تتطوع، وهو الصواب؛ لأن الشارع أعطاه جبراناً عن الزيادة، فأما ما كان الأصل فرضيته ووجوبه ثم سقط بعضه تخفيفاً إذا فعل الأصل غصب الكل بالوجوب على الصحيح. فمن ذلك: إذا صلى المسافر أربعاً فإن الكل فرض في حقه، وعن أبي بكر أن الركعتين الأخيرتين نفل لا يصح اقتداء المفترض به فيهما، وهو متمشٍ على أصله، وهو عدم اعتبار نية القصر والمذهب الأول.

стр. 1470

ومنها: إذا كفر الواطئ في الحيض بدينار فإن الكل واجب، وإن كان له الاقتصار على نصفه، ذكره في المغني؛ لأنه مخير، الكفارة دينار أو نصفه كما جاء بها الخبر على خلاف في ثبوته. ومنهم من يجعل (أو) ليست للتخيير، وإنما هي للتنويع والتقسيم، ففي وقت إقبال الحيضة أو فورتها دينار، وفي وقت إدبارها وضعفها نصفه. ويتخرج فيه وجه من قول أبي بكر: فأما إن غسل رأسه بدلاً عن مسحه، وقلنا بالإجزاء ففي السائل منه وجهان: أحدهما أنه مستعمل. طيب عندنا المرأة ليس عليها حلق، وإنما عليها التقصير، لو جاءت بأكثر من الواجب، حلقت، يجزئ وإلا ما يجزئ؟ مثلما عندنا هنا يقول: ومنها إذا غسل رأسه بدلاً عن مسحه، الواجب المسح، والغسل قدر واجب على ما جاء به الشارع، فهل يمكن أن يوصف هذا بوجوب، وهو خلاف مراد الشارع، فهل يجزئ عن الواجب؟ لأنه هو الواجب وزيادة، فيه زيادة على الواجب المطلوب، وقل مثل هذا فيما لو حلقت المرأة شعرها في النسك، وقل مثل هذا فيما لو غسل العضو عشر مرات مثلاً، جاء بالواجب وما يزيد عليه. يقول: ففي السائل منه وجهان: أحدهما أنه مستعمل في رفع حدث؛ لأن الأصل هو الغسل وإنما سقط تخفيفاً، والثاني: وهو الصحيح أنه طهور؛ لأن الغسل مكروه، فلا يكون واجباً، وقد يقال: الإتمام في السفر أيضاً مكروه. والواجب الذي لا يتقيد بعدد محدود كالطمأنينة في الركوع والسجود، ومدة القيام والقعود إذا زاد على أقل الواجب فالزيادة ندب، واختاره أبو الخطاب، وقال القاضي: الجميع واجب؛ لأن نسبة الكل إلى الأمر واحد، والأمر في نفسه أمر واحد ﴿وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ [(٤٣) سورة البقرة] فالركوع واجب، فالذي يتم به امتثال الواجب كله واجب، على كلامه، والأمر في نفسه أمر وحد، وهو أمر إيجاب، ولا يتميز البعض عن البعض فالكل امتثال. يقول: ولنا أن الزيادة يجوز تركها مطلقاً من غير شرط ولا بدل وهذا هو الندب؛ لأن الأمر أن مقتضى إيجاد ما تناوله الاسم فيكون هو الواجب, والزيادة ندب، وإن كان لا يتميز بعضه عن بعض فيعقل كون بعضه واجباً، وبعضه ندباً، كما لو أدى ديناراً عن عشرين.

стр. 1471

أصل العشرين فيها كم زكاة؟ نصف دينار، ربع العشر، فلو أدى ديناراً عن عشرين هل الكل واجب أو بعضه؟ على الخلاف؛ لأن الزيادة غير متميزة، ويلتحق بهذا مسائل كثيرة، يحتاجها طالب العلم، أحياناً يحتار في تخريجها على أصل، فإذا ضبط القاعدة، نعم هم في كتب القواعد يتركون الطالب يكون محتاجاً إلى الشيخ باستمرار، يتركونه أحياناً في حيرة، يطلقون الوجهين والروايتين والقولين ولا يرجحون، لكن بصدد تقرير قاعدة، وتوضيح قاعدة، وليسوا بصدد تقرير أحكام. أما فروع هذه القاعدة التي يحتاج فيها الطالب إلى ترجيح الراجح فمحله كتب الفروع، ولذلك لا تجدهم يرجحون، يطلقون الروايتين والوجهين والقولين، ثم بعد ذلك الطالب إذا رجع إلى كتب الفروع عرف الراجح من المرجوح. هذه أسئلة. هذا من السويد يقول: هل يجوز للمرأة أن تعطي أخيها من الزكاة؟ أخاها من الزكاة وهل العرض المرهون عليه زكاة؟ الأخ إذا لم يكن شريك في المال فإنه يعطى من الزكاة، يستثني بعضهم، أو يشترط أن لا يكون وارثاً، فإن كان وارثاً بأن تكون هذه المرأة ليس لها أولاد من الذكور، فإن كان لها أولاد يحجبونه من الإرث فإنه تدفع له الزكاة، وعلى كل حال ليس من الأصل ولا من الفرع، ليس أصلاً لها ولا فرعاً لها، فالأمر فيه سعة -إن شاء الله تعالى-. وهل العرض المرهون عليه زكاة؟ نعم عليه زكاة، عند من يقول بأن من عليه دين يزكي، أما من كان ... ، الذي عليه دين على القول بأنه لا يزكي، ولا زكاة في مال من عليه دين ينقص النصاب، فإن الرهن فرع عن الدين. السائل يقول من السعودية: شخص أقرض آخر مبلغ من المال فهل يزكي على هذا المال؟ نعم إذا كان ملياً يزكيه كأنه عنده، أما إذا كان المقترض معسراً فإنه يزكيه إذا قبضه لسنة واحدة. وهذا يقول: شخص اشترى من البنك سيارات بالأقساط لمدة عشر سنوات، فهل عليه زكاة في مثل هذا المال الذي ملكه بهذه الأقساط وعليه دين؟ وهل الزكاة على المقترض أو المقرض؟

стр. 1472

على كل حال الزكاة كل يخاطب بما يخصه، المقرض يعني الدائن، هنا ما في قرض، هذا دين؛ لأن القرض لا يشترط فيه .. ، أولاً: ليست له مدة محددة على قول الأكثر، وإن رأى مالك أنه يمكن تأجيله لمدة معينة، والمسلمون على شروطهم، وهو اختيار شيخ الإسلام. الأمر الثاني: أن القرض ليس فيه زيادة، هو مال عين بمال مساو له، القصد منه الإنفاق، وليس القصد منه الفائدة، فإذا اشترى أو استدان من البنك أو من أي جهة سيارات وقسطها لمدة عشر سنوات، البائع يزكي ما حل منها، الدين الحال من هذه الأقساط يزكيها، وأما بالنسبة للمدين فعلى الخلاف، إن كان ممن يرى أو من مذهبه مثلاً الذي يقلد فيه إمامه أنه يرى الزكاة بالنسبة لمن عليه دين فيزكي، وإذا كان لا يراها تبعاً لإمام تبرأ الذمة بتقليده، فلا زكاة عليه. يقول: هل عروض التجارة تقوم بسعرها جملة أم قطاعي، فإنا نشتريها بثمانية ريالات، وأبيعها بعشرة، فأي قيمة تعتبر، هل هو بسعر المشتري أم بسعر البيع؟ لا بسعر المشترى ولا بسعر البيع، إنما بسعر ما تستحقه في يومك، في يوم التقدير، والمسألة مفترضة فيما إذا قيل: كم يقوم ما في هذا المحل من بضاعة؟ بحيث لو أراد بيعه في الحال جاءت له بهذه القيمة. السائل من الإمارات يقول: هل يرجح الشيخ أن المال الموجود في البنك وحال عليه الحول، لكن هو دين للبنك سيقوم بسحبه بعد انتهاء الحول فلا زكاة عليها؟ على كل حال ما دام الدين باسمه، وتحت تصرفه، إذا كان المال باسمه، وتحت تصرفه فإن عليه زكاة، إذا أراد ألا يزكي يسدد الدين عليه. سم. أحسن الله إليك. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم اغفر لشيخنا، واجزه عنا خير الجزاء، واغفر للسامعين يا ذا الجلال والإكرام. قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب العمل في صدقة عامين إذا اجتمعا: قال يحيى: قال مالك ﵀: الأمر عندنا في الرجل تجب عليه الصدقة وإبله مائة بعير، فلا يأتيه الساعي حتى تجب عليه صدقة أخرى، فيأتيه المصدق وقد هلكت إبله إلا خمس ذود. قال مالك -رحمه الله تعالى-: يأخذ المصدق من الخمس ذود الصدقتين اللتين وجبتا على رب المال ...

стр. 1473

شرح: الموطأ – كتاب الزكاة (٦) باب العمل في صدقة عامين إذا اجتمعا - باب النهي عن التضييق على الناس في الصدقة - باب أخذ الصدقة ومن يجوز له أخذها - باب ما جاء في أخذ الصدقات والتشديد فيها. الشيخ: عبد الكريم الخضير قال مالك -رحمه الله تعالى-: يأخذ المصدق من الخمس ذود الصدقتين اللتين وجبتا على رب المال شاتين في كل عام شاة؛ لأن الصدقة إنما تجب على رب المال يوم يصدق ماله، فإن هلكت ماشيته، أو نمت فإنما يصدق المصدق زكاة ما يجد يوم يصدق، وإن تظاهرت على رب المال صدقات غير واحدة، فليس عليه أن يصدق إلا ما وجد المصدق عنده، فإن هلكت ماشيته أو وجبت عليه فيها صدقات، فلم يؤخذ منه شيء حتى هلكت ماشيته كلها، أو صارت إلى ما لا تجب فيه الصدقة، فإنه لا صدقة عليه، ولا ضمان فيما هلك، أو مضى من السنين. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب العمل في صدقة عامين إذا اجتمعا: الزكاة في الأموال الظاهرة كانت تؤدى عن طريق الساعي، فالساعي هو الذي يقبض زكاة المواشي، من قبل ولي الأمر يكلفه بهذا، ويجمعها من الناس، والخارص من قبل ولي الأمر يخرص الزروع والثمار، التمر والعنب وغيرهما والحبوب، على ما سيأتي، ويأخذ الزكاة نيابة عن ولي الأمر، فإذا لم يأتِ الساعي، شخص عنده عدد كبير من المواشي يجب فيها الزكاة، ما جاء الساعي، هل نقول: يلزمك أن تذهب بصدقتك وتسلمها الفقراء أنت، أو تسلمها الإمام؟

стр. 1474

الأصل أن الزكوات تؤخذ من أصحاب المواشي على مياههم، لكن ما جاء الساعي، من السنة الجايئة جاء، وقال: أنا والله ما جئتكم العام الماضي، لكن أنا بأخذ زكاة سنتين، خلال هاتين السنتين الإبل تغير وضعها، إما أن تكون زادت زيادة واضحة، أو تكون أيضاً نقصت نقصاً بيناً، فكيف يزكي؟ هل يزكي على حسب الموجود الآن وقت مجيء الساعي، مائة صارت خمس، يأخذ خلال العامين النقص تدريجي، لما حال عليها الحول فإذا هي ستين، الحول الأول، لما حال الحول الثاني صارت خمس، هل نقول: يأخذ عن العام الماضي زكاة الستين، وعن العام الذي يليه يأخذ زكاة الخمس، أو يأخذ ما استقر عليه الأمر عند مجيء الساعي؟ خمس فيأخذ شاة عن هذه السنة وشاة عن السنة التي قبلها، هذا موضع بحث الإمام -رحمه الله تعالى- في هذا الباب. يقول: "قال يحيى قال مالك: الأمر عندنا في الرجل تجب عليه الصدقة وإبله مائة" إبله مائة بعير "فلا يأتيه الساعي حتى تجب عليه صدقة أخرى" يتأخر الساعي، ما يأتي، فيأتيه المصدق، يعني الساعي "وقد هلكت إبله إلا خمس ذود". الآن هذا في تأخير الزكاة، من المعلوم عند أهل العلم أنه لا يجوز تأخير الزكاة إذا حان وقتها، ويتجاوزون عن الشيء اليسير يوم أو يومين أو ثلاثة، أما بالنسبة للتعجيل فلا بأس به، إذا كانت مصلحة الفقير تقتضيه، والنبي ﵊ قال بالنسبة لزكاة العباس: ((هي علي ومثلها)). في كلام الإمام مالك -رحمه الله تعالى-: "الأمر عندنا في الرجل تجب عليه الصدقة وإبله مائة، فلا يأتيه الساعي حتى تجب عليه صدقة أخرى، فيأتيه المصدق وقد هلكت إبله إلا خمس ذود" افترض أن الساعي ما جاء خمس سنوات، والإبل كانت مائة، بعد سنة صارت مائتين، بعد سنة صارت ثلاثمائة، في السنة الرابعة صارت مائة، في السنة الخامسة صارت خمس، ثم جاء المصدق ليأخذ زكاة خمس سنوات، إيش يأخذ؟ خمس عنده الآن، يأخذ خمس شياه؟ نعم؟ خمس شياه؟

стр. 1475

يقول -رحمه الله تعالى-: "قال مالك: يأخذ المصدق من الخمس ذود الصدقتين اللتين وجبتا على رب المال شاتين في كل عام شاة" افترض هذا في شخص عنده دراهم، في رصيده مائة ألف، لما حال عليه الحول صارت مائة وخمسين، الحول الثاني صارت مائتين ألف، الثالث صارت رجعت إلى مائتين، الرابع صارت مائة، الخامس انتهت ما في شيء، لما جاءه الساعي قال: والله ما عندنا شيء، أو نقول: زكاة النقود تختلف، الأموال الخفية يختلف وضعها عن الأموال الظاهرة؟ لأن هذه لا تحتاج إلى ساعي، بل يأثم بتأخيرها، ولو كلف رب المال بإخراج الزكاة بالنسبة للمواشي في وقتها، وهو بعيد عن الإمام، والإمام ما كلف أحد يقبض منه الزكاة، وبينه وبين المدن مفاوز، ويحتاج إلى عناء ومشقة لجلب هذه الزكاة إلى الإمام، ويفترض أنه ليس عنده فقير يدفع إليه مباشرة، وإلا لو وجد الفقير فهو مصرفها يعطى. يقول: "يأخذ المصدق من الخمس ذود الصدقتين اللتين وجبتا على رب المال" أما بالنسبة للأموال الخفية فيخرج جميع ما وجب عليه، لكن بعض الناس يقول: يحول علي الحول وعندي بضاعة، لكن ما عندي سيولة أخرج الزكاة، ينتظر وإلا يقترض؟ يقول: أنا والله عندي أموال -ولله الحمد- باقية موجودة، محتويات هذا المحل ملايين، افترض خمسة مليون مثلاً، زكاتها مائة وخمسة وعشرين ألف، يقول: والله ما عندي مائة وخمسة وعشرين، لا استطيع أن أدبر مائة وخمسة وعشرين، هل نقول: يقترض أو يبيع شيئاً من المحل، ولو اضطر أن يبيعه برخص؟ نعم؟ هذا دين حل، دين الله أحق بالقضاء، فيلزمه أن يخرج الزكاة. يقول مالك: "يأخذ المصدق من الخمس ذود الصدقتين اللتين وجبتا عليه" على رب المال، شاتين في كل عام، في كل عام شاة؛ لأنه ما بقي عنده إلا خمس، والخمس زكاتها شاة، لكنه قبل عام يعني في حلول العام الأول كانت خمسين مثلاً، نعم، فعلى كلام الإمام -رحمه الله تعالى- المصدق ما له إلا اللي هو يرى، ليس له إلا ما أمامه.
следующие страницы →