← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 12399

شرح الموطأ - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Полный текст (4 389 стр.). Показаны 1471–1510 · переход к 1476.

стр. 1471

أصل العشرين فيها كم زكاة؟ نصف دينار، ربع العشر، فلو أدى ديناراً عن عشرين هل الكل واجب أو بعضه؟ على الخلاف؛ لأن الزيادة غير متميزة، ويلتحق بهذا مسائل كثيرة، يحتاجها طالب العلم، أحياناً يحتار في تخريجها على أصل، فإذا ضبط القاعدة، نعم هم في كتب القواعد يتركون الطالب يكون محتاجاً إلى الشيخ باستمرار، يتركونه أحياناً في حيرة، يطلقون الوجهين والروايتين والقولين ولا يرجحون، لكن بصدد تقرير قاعدة، وتوضيح قاعدة، وليسوا بصدد تقرير أحكام. أما فروع هذه القاعدة التي يحتاج فيها الطالب إلى ترجيح الراجح فمحله كتب الفروع، ولذلك لا تجدهم يرجحون، يطلقون الروايتين والوجهين والقولين، ثم بعد ذلك الطالب إذا رجع إلى كتب الفروع عرف الراجح من المرجوح. هذه أسئلة. هذا من السويد يقول: هل يجوز للمرأة أن تعطي أخيها من الزكاة؟ أخاها من الزكاة وهل العرض المرهون عليه زكاة؟ الأخ إذا لم يكن شريك في المال فإنه يعطى من الزكاة، يستثني بعضهم، أو يشترط أن لا يكون وارثاً، فإن كان وارثاً بأن تكون هذه المرأة ليس لها أولاد من الذكور، فإن كان لها أولاد يحجبونه من الإرث فإنه تدفع له الزكاة، وعلى كل حال ليس من الأصل ولا من الفرع، ليس أصلاً لها ولا فرعاً لها، فالأمر فيه سعة -إن شاء الله تعالى-. وهل العرض المرهون عليه زكاة؟ نعم عليه زكاة، عند من يقول بأن من عليه دين يزكي، أما من كان ... ، الذي عليه دين على القول بأنه لا يزكي، ولا زكاة في مال من عليه دين ينقص النصاب، فإن الرهن فرع عن الدين. السائل يقول من السعودية: شخص أقرض آخر مبلغ من المال فهل يزكي على هذا المال؟ نعم إذا كان ملياً يزكيه كأنه عنده، أما إذا كان المقترض معسراً فإنه يزكيه إذا قبضه لسنة واحدة. وهذا يقول: شخص اشترى من البنك سيارات بالأقساط لمدة عشر سنوات، فهل عليه زكاة في مثل هذا المال الذي ملكه بهذه الأقساط وعليه دين؟ وهل الزكاة على المقترض أو المقرض؟

стр. 1472

على كل حال الزكاة كل يخاطب بما يخصه، المقرض يعني الدائن، هنا ما في قرض، هذا دين؛ لأن القرض لا يشترط فيه .. ، أولاً: ليست له مدة محددة على قول الأكثر، وإن رأى مالك أنه يمكن تأجيله لمدة معينة، والمسلمون على شروطهم، وهو اختيار شيخ الإسلام. الأمر الثاني: أن القرض ليس فيه زيادة، هو مال عين بمال مساو له، القصد منه الإنفاق، وليس القصد منه الفائدة، فإذا اشترى أو استدان من البنك أو من أي جهة سيارات وقسطها لمدة عشر سنوات، البائع يزكي ما حل منها، الدين الحال من هذه الأقساط يزكيها، وأما بالنسبة للمدين فعلى الخلاف، إن كان ممن يرى أو من مذهبه مثلاً الذي يقلد فيه إمامه أنه يرى الزكاة بالنسبة لمن عليه دين فيزكي، وإذا كان لا يراها تبعاً لإمام تبرأ الذمة بتقليده، فلا زكاة عليه. يقول: هل عروض التجارة تقوم بسعرها جملة أم قطاعي، فإنا نشتريها بثمانية ريالات، وأبيعها بعشرة، فأي قيمة تعتبر، هل هو بسعر المشتري أم بسعر البيع؟ لا بسعر المشترى ولا بسعر البيع، إنما بسعر ما تستحقه في يومك، في يوم التقدير، والمسألة مفترضة فيما إذا قيل: كم يقوم ما في هذا المحل من بضاعة؟ بحيث لو أراد بيعه في الحال جاءت له بهذه القيمة. السائل من الإمارات يقول: هل يرجح الشيخ أن المال الموجود في البنك وحال عليه الحول، لكن هو دين للبنك سيقوم بسحبه بعد انتهاء الحول فلا زكاة عليها؟ على كل حال ما دام الدين باسمه، وتحت تصرفه، إذا كان المال باسمه، وتحت تصرفه فإن عليه زكاة، إذا أراد ألا يزكي يسدد الدين عليه. سم. أحسن الله إليك. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم اغفر لشيخنا، واجزه عنا خير الجزاء، واغفر للسامعين يا ذا الجلال والإكرام. قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب العمل في صدقة عامين إذا اجتمعا: قال يحيى: قال مالك ﵀: الأمر عندنا في الرجل تجب عليه الصدقة وإبله مائة بعير، فلا يأتيه الساعي حتى تجب عليه صدقة أخرى، فيأتيه المصدق وقد هلكت إبله إلا خمس ذود. قال مالك -رحمه الله تعالى-: يأخذ المصدق من الخمس ذود الصدقتين اللتين وجبتا على رب المال ...

стр. 1473

شرح: الموطأ – كتاب الزكاة (٦) باب العمل في صدقة عامين إذا اجتمعا - باب النهي عن التضييق على الناس في الصدقة - باب أخذ الصدقة ومن يجوز له أخذها - باب ما جاء في أخذ الصدقات والتشديد فيها. الشيخ: عبد الكريم الخضير قال مالك -رحمه الله تعالى-: يأخذ المصدق من الخمس ذود الصدقتين اللتين وجبتا على رب المال شاتين في كل عام شاة؛ لأن الصدقة إنما تجب على رب المال يوم يصدق ماله، فإن هلكت ماشيته، أو نمت فإنما يصدق المصدق زكاة ما يجد يوم يصدق، وإن تظاهرت على رب المال صدقات غير واحدة، فليس عليه أن يصدق إلا ما وجد المصدق عنده، فإن هلكت ماشيته أو وجبت عليه فيها صدقات، فلم يؤخذ منه شيء حتى هلكت ماشيته كلها، أو صارت إلى ما لا تجب فيه الصدقة، فإنه لا صدقة عليه، ولا ضمان فيما هلك، أو مضى من السنين. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب العمل في صدقة عامين إذا اجتمعا: الزكاة في الأموال الظاهرة كانت تؤدى عن طريق الساعي، فالساعي هو الذي يقبض زكاة المواشي، من قبل ولي الأمر يكلفه بهذا، ويجمعها من الناس، والخارص من قبل ولي الأمر يخرص الزروع والثمار، التمر والعنب وغيرهما والحبوب، على ما سيأتي، ويأخذ الزكاة نيابة عن ولي الأمر، فإذا لم يأتِ الساعي، شخص عنده عدد كبير من المواشي يجب فيها الزكاة، ما جاء الساعي، هل نقول: يلزمك أن تذهب بصدقتك وتسلمها الفقراء أنت، أو تسلمها الإمام؟

стр. 1474

الأصل أن الزكوات تؤخذ من أصحاب المواشي على مياههم، لكن ما جاء الساعي، من السنة الجايئة جاء، وقال: أنا والله ما جئتكم العام الماضي، لكن أنا بأخذ زكاة سنتين، خلال هاتين السنتين الإبل تغير وضعها، إما أن تكون زادت زيادة واضحة، أو تكون أيضاً نقصت نقصاً بيناً، فكيف يزكي؟ هل يزكي على حسب الموجود الآن وقت مجيء الساعي، مائة صارت خمس، يأخذ خلال العامين النقص تدريجي، لما حال عليها الحول فإذا هي ستين، الحول الأول، لما حال الحول الثاني صارت خمس، هل نقول: يأخذ عن العام الماضي زكاة الستين، وعن العام الذي يليه يأخذ زكاة الخمس، أو يأخذ ما استقر عليه الأمر عند مجيء الساعي؟ خمس فيأخذ شاة عن هذه السنة وشاة عن السنة التي قبلها، هذا موضع بحث الإمام -رحمه الله تعالى- في هذا الباب. يقول: "قال يحيى قال مالك: الأمر عندنا في الرجل تجب عليه الصدقة وإبله مائة" إبله مائة بعير "فلا يأتيه الساعي حتى تجب عليه صدقة أخرى" يتأخر الساعي، ما يأتي، فيأتيه المصدق، يعني الساعي "وقد هلكت إبله إلا خمس ذود". الآن هذا في تأخير الزكاة، من المعلوم عند أهل العلم أنه لا يجوز تأخير الزكاة إذا حان وقتها، ويتجاوزون عن الشيء اليسير يوم أو يومين أو ثلاثة، أما بالنسبة للتعجيل فلا بأس به، إذا كانت مصلحة الفقير تقتضيه، والنبي ﵊ قال بالنسبة لزكاة العباس: ((هي علي ومثلها)). في كلام الإمام مالك -رحمه الله تعالى-: "الأمر عندنا في الرجل تجب عليه الصدقة وإبله مائة، فلا يأتيه الساعي حتى تجب عليه صدقة أخرى، فيأتيه المصدق وقد هلكت إبله إلا خمس ذود" افترض أن الساعي ما جاء خمس سنوات، والإبل كانت مائة، بعد سنة صارت مائتين، بعد سنة صارت ثلاثمائة، في السنة الرابعة صارت مائة، في السنة الخامسة صارت خمس، ثم جاء المصدق ليأخذ زكاة خمس سنوات، إيش يأخذ؟ خمس عنده الآن، يأخذ خمس شياه؟ نعم؟ خمس شياه؟

стр. 1475

يقول -رحمه الله تعالى-: "قال مالك: يأخذ المصدق من الخمس ذود الصدقتين اللتين وجبتا على رب المال شاتين في كل عام شاة" افترض هذا في شخص عنده دراهم، في رصيده مائة ألف، لما حال عليه الحول صارت مائة وخمسين، الحول الثاني صارت مائتين ألف، الثالث صارت رجعت إلى مائتين، الرابع صارت مائة، الخامس انتهت ما في شيء، لما جاءه الساعي قال: والله ما عندنا شيء، أو نقول: زكاة النقود تختلف، الأموال الخفية يختلف وضعها عن الأموال الظاهرة؟ لأن هذه لا تحتاج إلى ساعي، بل يأثم بتأخيرها، ولو كلف رب المال بإخراج الزكاة بالنسبة للمواشي في وقتها، وهو بعيد عن الإمام، والإمام ما كلف أحد يقبض منه الزكاة، وبينه وبين المدن مفاوز، ويحتاج إلى عناء ومشقة لجلب هذه الزكاة إلى الإمام، ويفترض أنه ليس عنده فقير يدفع إليه مباشرة، وإلا لو وجد الفقير فهو مصرفها يعطى. يقول: "يأخذ المصدق من الخمس ذود الصدقتين اللتين وجبتا على رب المال" أما بالنسبة للأموال الخفية فيخرج جميع ما وجب عليه، لكن بعض الناس يقول: يحول علي الحول وعندي بضاعة، لكن ما عندي سيولة أخرج الزكاة، ينتظر وإلا يقترض؟ يقول: أنا والله عندي أموال -ولله الحمد- باقية موجودة، محتويات هذا المحل ملايين، افترض خمسة مليون مثلاً، زكاتها مائة وخمسة وعشرين ألف، يقول: والله ما عندي مائة وخمسة وعشرين، لا استطيع أن أدبر مائة وخمسة وعشرين، هل نقول: يقترض أو يبيع شيئاً من المحل، ولو اضطر أن يبيعه برخص؟ نعم؟ هذا دين حل، دين الله أحق بالقضاء، فيلزمه أن يخرج الزكاة. يقول مالك: "يأخذ المصدق من الخمس ذود الصدقتين اللتين وجبتا عليه" على رب المال، شاتين في كل عام، في كل عام شاة؛ لأنه ما بقي عنده إلا خمس، والخمس زكاتها شاة، لكنه قبل عام يعني في حلول العام الأول كانت خمسين مثلاً، نعم، فعلى كلام الإمام -رحمه الله تعالى- المصدق ما له إلا اللي هو يرى، ليس له إلا ما أمامه.

стр. 1476

لأن الصدقة يقول الإمام ﵀: لأن الصدقة إنما تجب على رب المال يوم يصدق ماله، أي يزكيه، وعندهم شرط الوجوب مجيء الساعي، افترض أن شخص عنده أموال طائلة مواشي كثيرة، لكن ما جاءه ساعي أبداً، هل الزكاة مرتبطة بالساعي، مجيء الساعي شرط عندهم، يزكي الموجود، عدد السنوات الماضية، يعني عن السنتين يزكي شاتين، ولو كانت قبل سنة مائة، هذا نص كلامه، فيزكي على مقتضى الوضع الراهن، وقت مجيء المصدق، وشرط الوجوب عندهم مجيء الساعي إن كان فلا ضمان عليه فيما تلف، يعني لو تلف، المسألة التي تصورناها فيها تلف، مات كمية كبيرة، فيما تلف لانعدام شرط الوجوب، سواءً تلف بأمر سماوي، أو بأمر عادي، يعني فرط في حفظها، غنم وفرط في حفظها فماتت من البرد، لكن شريطة ألا يقصد الفرار من الزكاة، لا يفرط هذا عند مالك وأصحابه. قال أبو حنيفة: إن أتلفها هو ضمن، يعني فإن تلفت بآفة سماوية لا ضمان عليه، لكن أتلفها هو ضمن، لا سيما إذا فرط في حفظها، طيب، إن لم يكن هناك ساعي تعطل الزكاة؟ يعني على مقتضى كلام الإمام مالك أن الزكاة تعطل حتى يأتي الساعي، ومجيء الساعي شرط لوجوبها، فالذي لا يأتيه الساعي نعم لا زكاة عليه، افترض أن شخصاً انزوى في زاوية بحيث لا يمكن الوصول إليه، يعني هذا ما عليه زكاة؟ نعم؟ أنت لا تستصحب أن قصده في هذا الفرار من الزكاة، جاء شخص إلى أحد المشايخ وقال: إن الساعي أعفاني من الزكاة، فقال: الحق به عله أن يعفيك من الصلاة، قال: لا، أبد، نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 1477

هذه فريضة، فريضة من الله -جل وعلا-، لا يملك الإعفاء منها ولا ولي الأمر، ما يملك، هذه فريضة مفروضة، ركن من أركان الإسلام، لا يملك أحد أن يعفي منها، لكن على رأي الإمام مالك أن الساعي لو خان الأمانة ولا طلع، أو طلع مثلما يطلع بعض المتساهلين يقول: والله ما لقينا أحد يزكي، نأخذ منه الزكاة، أو رب المال صاحب المال انزوى في زاوية بحيث لا يطلع عليه ولا الطيور، مقتضى قول مالك أنه ما عليه شيء؛ لأن مجيء الساعي شرط، لكن عند الأكثر عليه الزكاة، عليه الزكاة، قد يقول قائل: كيف نكلف هذا صاحب المال أن يحمل هذه الزكاة إلى حيث الإمام؟ كلفناه فوق ما كلف به شرعاً، لكن على كل حال إذا حصل التفريط في الأمور الواجبة من جهة -أو من طرف- فإنه لا يجوز التساهل من الطرف الآخر، فشعائر الله لا بد من القيام بها، وعلى هذا لو هذا يكون لو فرط الإمام مثلاً، ولا وضع سعاة، وطالب الناس بالزكوات فعليهم دفعها، كونهم يوفر لهم من يستلم منهم على مياههم بحيث لا يكلفون تبعة النقل، وتكاليف أداء الزكاة هذا من حقوقهم على الإمام، ودفعهم الزكاة من حق الله عليهم، فكل إنسان مطالب بما يخصه، فهم مطالبون بما افترض عليهم، والإمام مطالب ببعث السعاة لجباية الزكاة، فيؤدون الذي عليهم، ويسألون الله -جل وعلا- الذي لهم، فإذا كلفهم مبلغ عندهم حقة وجذعة وبنت لبون، يجمعوها في سيارة مثلاً أجرتها إلى محل الإمام خمسمائة ريال، على الإمام أن يدفع لهم هذه الأجرة، فإن دفعها وإلا فيسألون الله -جل وعلا- الذي لهم، يؤدون الذي عليهم، ويسألون الله -جل وعلا- الذي لهم. وقل مثل هذا لو كان عنده زكاة مال، عليه أن يؤديها إلى مصرفها ولو كلفت ما كلفت؛ لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، لا يتم توزيع هذه الزكاة وإيصالها إلى أربابها إلا بمؤونتها، نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 1478

صاحب الزكاة؟ الأصل المتصدق، المتصدق الأصل أن تؤخذ زكاته على مائه، والإمام يبعث السعاة إلى هؤلاء أرباب الأموال ولا يكلفهم بنقلها إلى الإمام، هذا الأصل، فإذا قصر الإمام مثلاً أو قصر الساعي خان، كلف براتب وإلا بجزء من الزكاة فما راح؛ لأن بعض الناس يتساهل في أداء ما وجب عليه، بعض الناس يطلب خارج دوام ولا يروح، أو يطلب انتداب ولا يسافر، وقل مثل هذا في الساعي، الساعي وكله الإمام بأن يقبض زكاة الجهة الفلانية وما راح، قال: رحنا ولا لقينا أحد، فإثمه عليه، لكن يبقى أن هذا مطالب بدفع الزكاة، والإمام مطالب ببعث السعاة، كون الإمام بعث ساعي ورأى أن الذمة تبرأ ببعث مثله، اجتهد؛ لأنه على الإمام أن يجتهد في انتقاء من يوليه على أي عمل من الأعمال، ولا يجوز تولية إلا القوي الأمين الذي يليق بالولاية، المقصود أن الإمام توسم في هذا الشخص أنه يصلح لهذا العمل، ثم بعد ذلك هذا قصر، وذاك يقول: لا أنا والله ما أنا بدافع زكاة، هذا المفروض أن الساعي يجيء يأخذها، الحاجة لهم، الحاجة لك أنت يا أخي ما هي لهم، هذا حق الله -جل وعلا-، زكاة نماء تطهير، لكن ولمالك، فأنت يجب عليك أداء الزكاة، وهم يجب عليهم أن يأخذوها منك على مائك، فإذا قصروا بما أوجب الله عليهم وجب عليك أن تؤدي ما افترض الله عليك. هو إذا لم يبعث له الإمام، ورأى أن التقصير من الإمام فإنه يتصرف، وسيأتي في خطاب عمر بن عبد العزيز.

стр. 1479

يقول: "فإن هلكت ماشيته أو نمت" يعني زادت، يعني هذه المائة سواءً وصلت خمسمائة، أو وصلت خمس، "فإن هلكت ماشيته أو نمت فإنما يصدق المصدق" يعني يأخذ الساعي "زكاة ما يجد يوم يصدق" يعني تأخر سنتين، ثم وجد المال ألف رأس من الغنم، قال: بأخذ عليك زكاة ألف في اثنين سنتين، يا أخي العام الماضي خمسمائة هي، قال: لا، لا بد نأخذ، ما الدليل على ذلك أنها خمسين؟ يمكن ألفين الآن، والإمام مالك يقول: "فإنما يصدق المصدق زكاة ما يجد يوم يصدق، وإن تظاهرت على رب المال صدقات غير واحدة" يعني لسنوات متعددة "فيصدق ما يجد" ويعمل حسابه على ما وجد، لماذا؟ لاحتمال أن رب المال لا يقر ولا يعرف بالحقيقة، فالذي يجده الأصل أنه موجود من قبل، لا سيما إذا كانت الأسنان تحتمل ذلك، لكن هل رب المال يصدق فيما يقول؟ ويُديّن بينه وبين ربه في العدد؟ افترض أن المصدق وجد مائة رأس من الإبل، وقال له صاحب المال: كانت على رأس الحول الأول مائتين، هل نقول: إنه ليس بصادق؟ لأن هذا أقر بما يضره لا بما ينفعه، المسألة مسألة ضرر ظاهر يعني ما هو بضرر حقيقي؛ لأن الزكاة ليس فيها ضرر، فإذا أقر بما يلزم به يصدق، لكنه قال: كانت العام الماضي خمسين، على كلامه ما يصدق، بل يؤخذ منه زكاة الموجود مضروبة في عدد السنوات، هذا رأي الإمام مالك -رحمه الله تعالى-.

стр. 1480

"فإن هلكت ماشيته، أو وجبت عليه فيها صدقات متعددة، فلم يؤخذ منه شيء حتى هلكت ماشيته كلها، أو صارت إلى ما لا تجب به الصدقة لنقصها عن النصاب فإنه لا صدقة عليه، ولا ضمان فيما هلك أو مضى من السنين" يعني الإمام مالك يطرد قوله، يطرده، العبرة متى؟ بوقت مجيء الساعي، طيب الساعي تأخر خمس سنوات، وجد مائة رأس يزكي مائة رأس في خمسة، كانت مائة وصارت خمس يزكي خمس في خمسة، .... اللي قدامه، بحيث لا يكلف بإلزام، بإحضار بينات، ولا دعاوى، ولا شهود، ولا أيمان، سواءً كانت أقل أو أكثر، هذا فيه نوع من ضبط، فيه نوع ضبط، لكن الزكاة وهي ركن من أركان الإسلام فعلى أصحاب الأموال الذين لا تنضبط أموالهم ولا تطرد عليهم أن يحاسبوا أنفسهم، كما يقول أهل العلم: محاسبة الشريك الشحيح، "ولا ضمان فيما هلك، أو مضى من السنين" يعني هل يتهم الإنسان بالتفريط في حفظ ماله فراراً من الزكاة؟ عنده مائة من الإبل، أو ألف رأس من الغنم، ماتت كلها، هل يمكن أن يقول له الساعي: أنت فرط في حفظها فعليك الزكاة، يمكن أن يقال له هذا؟ نعم؟ هل يمكن أن يفرط الإنسان بألف؛ لئلا يخرج عشر؟ نعم؟ ما يمكن، لا يمكن أن يفرط، ولذا في درس مضى قلنا: إنه لو كان شخص عنده عمارة قيمتها خمسة ملايين، يحول عليها الحول في رمضان، أوقفها في شعبان لجهة خيرية، هل نتهمه بأنه أوقفها فراراً من الزكاة؟ ما يمكن يتهم مثل هذا، نعم؟ المقصود أن مثل هذا لا يمكن أن يتهم، المقصود بالوقف النافذ. طالب:. . . . . . . . . بلا شك. طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . . لا بد من البينة، إذا دلت القرائن على عدم صدقه ببينة، وإن دلت القرائن على صدقه فيدين. طالب:. . . . . . . . . هو ثقة؟ طالب:. . . . . . . . . إذا كان ثقة يقبل وإلا .. ، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هي دين في ذمته، هي دين، و. . . . . . . . . ولذلك يؤمر بالعمل في الأموال لئلا تأكلها الصدقة، وهذا فرط في إخراج الزكاة. طالب:. . . . . . . . . ولو أتت على المال. طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 1481

مثلما ذكرت الرأي المعتبر أن الزكاة المطالب بها بالدرجة الأولى صاحب المال، الإمام مطالب ببعث السعاة، هذا له خطاب، وهذا له خطاب، توفير الساعي، وتوفير من يوصل هذه الأموال إلى مصارفها لا شك أنه من حق صاحب المال، فهذا من حقه الذي يجب في بيت المال، والقدر المخرج من هذه الزكاة من حق الله -جل وعلا- على صاحب المال، فإذا لم يؤدَ إليه حقه بتوفير ما ينقل هذه الأموال إلى الإمام، فيؤدي الذي عليه، ويسأل الله -جل وعلا- الذي له كسائر المستحقات. طالب:. . . . . . . . . نعم .... ، الأصل أن يخرجها فوراً، طيب هل ارتباط هذه المسألة يعني كون المصدق ينظر إلى الموجود، ولا يأخذ من الهالك؟ نعم؟ يعني المصدق كانت الإبل .. اشترى خمسين، على رأس الحول الأول صارت مائة، على رأس الحول الثاني صارت خمس، قول مالك -رحمه الله تعالى- يتخرج على القول بأن الزكاة متعلقة بنفس المال، أو في الذمة؟ بنفس المال، واضح، لكن على القول أن الزكاة تثبت في الذمة، يقال له: كم بلغت على رأس الحول الأول؟ فتؤخذ منه، كم بلغت في الحول الثاني؟ تؤخذ منه بقدرها، هذا إذا قلنا: إنها بالذمة، ومعروف أنها الأصل في عين المال، ولها تعلق بالذمة، والمسألة التي ذكرناها في درس مضى فيها القاعدة. طالب:. . . . . . . . . بنهاية الحول نعم، لكن هذا حول ثاني، نهاية الحول الأول مائة، ونهاية الحول الثاني خمس، نعتبر وجوب الزكاة في الحول الأول باعتبار أعيان هذه المائة، وباعتبار انشغال ذمة المزكي يزكي مائة، على قول مالك ما يزكي إلا الخمس؛ لأنه ما في ارتباط ذمة خلاص، المسألة مرتبطة بالمال، وهذه المسألة التي قرأناها قبل، هل الزكاة تجب في عين النصاب أو في ذمة مالكه؟ اختلف الأصحاب، وفيها طرق قرأناها قبل، لكن واضح أن رأي الإمام مالك متجه إلى عين المال، وأن الذمة لا علاقة لها، ولا ارتباط بالمال، نعم. أحسن الله إليك. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . والله هو اللي يظهر، والقواعد العامة تقتضي هذا، نعم، وإلا كل إنسان بيفرط ويسوف ويشوف ويش يصير عليه؟ إلى أن تتلف الأموال ثم بعد ذلك لا يطالب بها، نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 1482

الوقف الذري، الوقف اللي يسمونه .. ، هذا على الخلاف في ثبوته، وهل يثبت أو لا يثبت؟ شيخ الإسلام له رأي في المسألة من أحسن ما يكون، يقول: إذا كان الوقف لا يحقق الهدف الشرعي من الوقف فلا يثبت وقفه، ما يثبت وقفه، يعني افترض وقف، ومصارفه في أعمال البر، ويؤجر على جهات تزاول المحرمات مثلاً، هل هذا الوقف يحقق الهدف الشرعي، أو مثلاً وقف عمارة تبنى، والعمال يبنون والناس يصلون، عندنا اضطراب في كثير من المسائل، نعم قد يخفى على الموقف بعض التصرفات، لكن عليه أن يتابع؛ لأنه يقصد بهذا الوقف وجه الله -جل وعلا-، فإذا كان لا يحقق الهدف، افترض وقف مثلاً في أسفلها بنوك، وفي أعلاها أمور محرمات، أو ناس لا يجوز تأجيرهم أصلاً، هذا يحقق الهدف الشرعي من الوقف؟ لا، نعم. أحسن الله إليك. باب النهي عن التضييق على الناس في الصدقة: حدثني يحيى عن مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن القاسم بن محمد عن عائشة زوج النبي ﷺ أنها قالت: "مر على عمر بن الخطاب ﵁ بغنم من الصدقة فرأى فيها شاة حافلاً ذات ضرع عظيم، فقال عمر: ما هذه الشاة؟ فقالوا: شاة من الصدقة، فقال عمر: ما أعطى هذه أهلها وهم طائعون، لا تفتنوا الناس، لا تأخذوا حزرات المسلمين، نكبوا عن الطعام". وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان أنه قال: أخبرني رجلان من أشجع أن محمد بن مسلمة الأنصاري كان يأتيهم مصدقاً فيقول لرب المال: أخرج إلي صدقة مالك، فلا يقود إليه شاة فيها وفاء من حقه إلا قبلها. قال مالك ﵀: "السنة عندنا والذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا أنه لا يضيق على المسلمين في زكاتهم، وأن يقبل منهم ما دفعوا من أموالهم". يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب النهي عن التضييق على الناس في الصدقة:

стр. 1483

الأصل في الصدقة ما كان وسطاً بين قوله ﵊: ((إياك وكرائم أموالهم)) وبين قوله -جل وعلا-: ﴿وَلاَ تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ﴾ [(٢٦٧) سورة البقرة] فعلى هذا الزكاة من الأوساط، فإذا كان فيها الرأس من الغنم الذي يستحق ألف، وفيها العدد الذي يستحق ثلاثمائة ومائتين، وفيها ما بين ذلك، فيؤخذ المتوسط، هذا الأصل، لا من كرائم الأموال، ولا من أرذالها، وهذا هو العدل؛ لأن الأخذ من الكرائم مضر بالأغنياء، والأخذ من الأرذال مضر بالفقراء، فتلاحظ مصلحة الأغنياء، وتلاحظ أيضاً مصلحة الفقراء، فلا يضار الناس بأموالهم. قد يقول قائل: لماذا لا يؤخذ زكاة كل صنف منه؟ عنده ألف رأس منها مائة من الكرائم، نأخذ كريمة واحدة، وعنده ثلاثمائة من الأوساط نأخذ ثلاث من الأوساط، وعنده البقية من الرديء، يؤخذ من الرديء، لكن مثل هذا ما ينضبط؛ لأنه قد يعتبر الساعي هذه كريمة، ويقول صاحب المال: أبداً، ليست .. ، أو العكس، فيحصل فيه المشاحة، ولذا دائماً الشرع ينظر إلى أمر تندرج فيه جميع الصور، ولا يذكر تفصيلات تكون مثار خلاف وجدل بين الآخذ والمعطي. يقول: "حدثني يحيى عن مالك عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن يحيى بن حبان عن القاسم بن محمد" الفقيه من الفقهاء السبعة "عن عائشة زوج النبي ﷺ أنها قالت: "مر على عمر بن الخطاب بغنم من الصدقة" مر فعل إيش؟ أمر وإلا ماضي؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . ما زال الإشكال؛ لأن الصيغة تحتمل الماضي، وتحتمل الأمر، هاه؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 1484

هل عائشة قالت للقاسم بن محمد: مر على عمر، أو هي تخبر القاسم بن محمد أن عمر مر عليه في زمن مضى ما هو بالآن؟ تخبر "مر على عمر بن الخطاب بغنم من الصدقة فرأى فيها شاة حافلاً" يعني مجتمع لبنها في ضرعها، ذات ضرع عظيم، ثديها ملآن من الحليب "فقال عمر: ما هذه الشاة؟ فقالوا: شاة من الصدقة، فقال عمر -رضي الله تعالى عنه-: ما أعطى هذه أهلها وهم طائعون" يعني افترض -رضي الله تعالى عنه- أسوأ الاحتمالات، ما يقول: الأصل في المسلم أنه تجود نفسه بما يطلب منه، لا، يقول: ما أعطى هذه أهلها وهم طائعون، فتوقع عمر -رضي الله تعالى عنه- أن صاحبها مظلوم بأخذ هذه، وهي من الكرائم، ولذا جاء في حديث بعث معاذ: ((إياك وكرائم أموالهم، واتقِ دعوة المظلوم)) لأن من يؤخذ منه أكثر مما أوجب الله عليه يكون مظلوم، طيب ما دام عمر توقع أنه مظلوم هل أمر بردها؟ ما أمر بردها؛ لاحتمال أن يكون عمر -رضي الله تعالى عنه- توقع أن جميع المال بهذه الصفة، والزكاة تؤخذ منه. "ما أعطى هذه أهلها وهم طائعون، لا تفتنوا الناس" مثل هذا التضييق على الناس لا شك أنه يجعلهم يكرهون ما أوجب الله عليهم، بل يحمل بعضهم على البخل بما أوجب الله عليهم، جاء الساعي وأخذ الكرائم، في السنة القادمة يضطر صاحب المال أن يخفي هذه الكرائم، أو إذا قيل له -ثقة به-: كم عدد ماشيتك؟ قال: مائة وهي ألف؛ لأنه في العام الماضي دافعاً أكثر مما أوجب الله عليه، فيحاول يسدد ما دفعه في العام الماضي من هذه السنة، هذه فتنة، الأصل في المسلم أنه يقبل على ما أمر به شرعاً بنفس مطمئنة مرتاحة منساقة، مشتاقة، ويدفع ما أوجب الله عليه دون تردد، لكن إذا حصل أنه يظلم لا شك أن هذا يحمله على بعض التصرفات التي لا تحمد.

стр. 1485

"لا تفتنوا الناس، لا تأخذوا حزرات المسلمين" في بعض الروايات: "حرزات" بالزاي ثم الراء أو العكس، والحزرات هي خيار الأموال جمع حزرة، والحرزات كذلك، هي ما يحرزه الإنسان ويدخره لنفسه "لا تأخذوا حزرات المسلمين، نكبوا عن الطعام" هو رأى شاة حافل، ثديها مليء باللبن، يقال: نكبوا عن الطعام، يعني اتركوا الطعام؛ لأن مطعم أهل المواشي ومشربهم من مواشيهم، فأطلق الطعام وأراد منشأه، وهو إيش؟ اللي هو نفس الشاة أو البقرة أو الناقة؛ لأنها محتوية على هذا الطعام فهي ظرفه، وكان الناس إلى وقت قريب، قبل أن تفتح الدنيا الشخص الذي .. ، أو الأسرة التي عندها التمر بقدر ما يكفي، يعني أسرة متوسطة عندها مائة صاع من التمر مثلاً، وعندهم بقرة يشربون من لبنها، هؤلاء إيش؟ ملوك، عندهم ما يكفيهم، فطعامهم من هذه البقرة ومن هذا التمر، ونفس الشيء هذه طعام أهلها، فالمراد طعام ذوات الدر، اللبون من المواشي. يقول: "وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان أنه قال: أخبرني رجلان من أشجع أن محمد بن مسلمة الأنصاري كان يأتيهم مصدقاً فيقول لرب المال: "أخرج إلي صدقة مالك" فلا يقود إليه شاة فيها وفاء من حقه إلا قبلها" يعني تصلح لأن تؤدى في مثل هذا الدين، توفي هذا الدين، يعني من أوساطها.

стр. 1486

قال: "أخبرني رجلان من أشجع أن محمد بن مسلمة" رجلان إيش معنى رجلان؟ مجهولان، قال: "أخبرني رجلان من أشجع أن محمد بن مسلمة الأنصاري" صحابي جليل "كان يأتيهم مصدقاً" رجلان من أشجع، يعني لو أردنا أن نحكم على هذا الخبر من خلال هذا السياق ماذا نقول؟ هل نقول: فيه راوٍ أو رواة مجهولين؟ الإبهام أضعف أنواع الجهالة؛ لأنها جهالة ذات، وجهالة الذات أشد من جهالة العين والحال، لكن هما رجلان، ليسو بواحد، وتوافر على إخباره، وهل يتوقع أن هذين الرجلين ضعفهما شديد؟ هم من التابعين، هل يتوقع أن ضعفهما شديد؟ الجهالة بالنسبة لكبار التابعين يتجاوز كثير من أهل العلم فيها، ويقبلونها، وصرح ابن الصلاح أن هناك نفر من المجهولين تقادم العهد بهم، يعني من كبار التابعين، مثل هؤلاء يتسامح فيهم، المقصود أنهما اثنان وليسوا بواحد، وضعفهما المتوقع أنه ليس بشديد لقدمهما، لكن هل نقول: إن أحدهما يشهد للآخر فينجبر الخبر؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . إيه، لكن واحد يجبر الثاني، يعني من أهل العلم من يصحح بها، لو جاء من رواية رجل واحد قلنا: نحتاج إلى ما يشهد له؛ لأن المجهول ينجبر خبره، المجهول ينجبر خبره، فإذا اجتمع عندنا اثنين مجهولين، لو جاءنا من طريق رجل مجهول، ومن طريق ثاني رجل مجهول قلنا: إن المجهول هو هو ما تغير، في الطريقين واحد، لكن صرح بأنهما اثنان، فيجبر أحدهما الآخر، وهذه طريقة بعض العلماء، يقول: إذا توافر مثلاً، حدثني أشياخ من جهينة مثلاً، مثل قول ابن عدي: حدثنا شيوخنا مثلاً، شيوخ إمام من الأئمة مثلاً اجتمعوا يجبر بعضهم بعضاً، ويصحح بمثل هذا عند بعضهم، وإلا بعضهم يرى أن مثل هذا الجهالة مثل هذا الرجلان احتمال أن يكونا من الوضاعين، أو من المتهمين، فلا يجبر بعضهم بعضاً، لكن هناك قرائن مثلاً هؤلاء من التابعين، والجهالة في مثلهم لا سيما إذا كانوا أكثر من واحد يستروح بعض أهل العلم إلى أنه يجبر بعضهم بعضاً، على كل حال المسألة خلافية، والأمر فيها سهل؛ لأنها ليست مرفوعة إلى النبي ﵊، موقوف. طالب:. . . . . . . . . وله ما يشهد له، معناه صحيح.

стр. 1487

قال مالك: "السنة عندنا والذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا أنه لا يضيق على المسلمين في زكاتهم، وأن يقبل منهم ما دفعوا من أموالهم". وعلى من ولاه الله أمر هذه الأمور، جباية الزكوات والصدقات، أن يتعامل مع المسلمين بالمسامحة؛ لتطيب أنفسهم بهذا، أما مشاحتهم والتضييق عليهم، لا شك أن هذا له آثاره، يؤدي على فتنة الناس عن هذه الشعيرة. طالب:. . . . . . . . . هو وقت خروج السعاة مضبوط، وقت خروجهم إلى هذه الجهة معروف، خرجوا هذه السنة، وخرجوا من السنة التي تليها في مثل الوقت؛ لأنك تتصور أن كل شخص يبعث له ساعي مستقل؟ لا، والمسألة ديانة يعني إذا ظهرت أمارات صدقة، الأصل صدقه، نعم، الأصل صدقه. "سئل مالك: أيقسم المصدق الماشية ويقول لصاحبها: آخذ من أيها شئت؟ فقال: لا" العادة أن من اشترك أو اشتركوا في عين قابلة للقسمة أن أحد الشريكين يقسم والثاني يتخير، الثاني يتخير، فهل يأتي المصدق ويقول لصاحبه: نقسم الماشية ونأخذ من أيهما؟ يقول الإمام مالك: لا؛ لأن هذا فيه نوع تضييق، فيه نوع مشاحة، وقد أمر الخارص أن يترك الربع لأهل الثمار، كل هذا من باب حسن التعامل مع أرباب الأموال، لتطيب أنفسهم، وإذا طابت نفسه تصدق بما فتح الله عليه به، وقد يتصدق بأكثر من الواجب، وقد يتصدق بأضعاف الواجب، لا شك أن حسن التعامل مع أرباب الأموال يجعلهم تطيب أنفسهم بزكواتهم، نعم. أحسن الله إليك. باب أخذ الصدقة ومن يجوز له أخذها: حدثني يحيى عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله ﷺ قال: ((لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة: لغاز في سبيل الله، أو لعامل عليها، أو لغارم، أو لرجل اشتراها بماله، أو لرجل له جار مسكين، فتصدق على المسكين فأهدى المسكين للغني)). قال مالك ﵀: "الأمر عندنا في قسم الصدقات أن ذلك لا يكون إلا على وجه الاجتهاد من الوالي، فأي الأصناف كانت فيه الحاجة والعدد أوثر ذلك الصنف بقدر ما يرى الوالي، وعسى أن ينتقل ذلك إلى الصنف الآخر بعد عام أو عامين أو أعوام فيؤثر أهل الحاجة والعدد حيثما كان ذلك، وعلى هذا أدركت من أرضى من أهل العلم".

стр. 1488

قال مالك ﵀: "وليس للعامل على الصدقات فريضة مسماة إلا على قدر ما يرى الإمام". يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب أخذ الصدقة ومن يجوز له أخذها: الله -جل وعلا- تولى قسمة الصدقات وخصها بالثمانية: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [(٦٠) سورة التوبة] المصارف الثمانية، وإن اختلف أهل العلم في بعض التفاصيل في هذه الأصناف. يقول: "حدثني يحيى عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله ﷺ قال: ((لا تحل الصدقة لغني)) " لأن الله -جل وعلا- يقول: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ والغني يطلق ويراد به الغني فعلاً أو حكماً، يعني بالقوة القريبة من الفعل.

стр. 1489

شخص عنده الأموال هذا غني بالفعل، وشخص ليست عنده أموال لكنه قادر على تحصيل الأموال، القوي المكتسب الذي يستطيع أن يكتسب، تدفع له الزكاة؟ نعم؟ لا تدفع له الزكاة، طيب هذا قادر شاب في الثلاثين من عمره، وليست لديه آفة، ولا عنده أدنى إشكال في أن يكتسب، حقيقةً، لكنه حكماً في حكم العاجز، كحال كثير من الذين يقدمون إلى هذه البلاد بلاد الخير، وبلاد الفرص، لكن قدومهم غير نظامي، تجد بعض الناس ما شاء الله في الثلاثين من عمره لو تقول له: تشيل أي حمل تريده شاله، حمله، لكن بقاؤه غير نظامي، يعني ما عنده إقامة، نقول: هل هذا عجز حكمي له حكم العجز الحقيقي؟ هو ممنوع من العمل إلا بإقامة؟ صح وإلا لا؟ ممنوع من العمل إلا بإقامة، فهل نقول: إن هذا العجز ينزل منزلة العجز الحقيقي؟ أو نقول: إن مثل هذا يخالف الأنظمة ولا يعان على بقائه إلا بالنظام؟ والنظام ما دام أوجد من أجل المصلحة، ودفع مفاسد، لا سيما وأنه وجد من بعض هذه النوعيات بعض الأمور التي اضطرهم إليها عدم تمكينهم من العمل، فتجد منهم من يكسب بعض الأموال من غير وجهها، إما باعتداء أو سرقة وإلا بحيل وإلا .. ،، يوجد هذا، أو بمزاولة محرمات، هذه المسألة عمت بها البلوى، الآن يوجد عدد كبير بدون إقامات، وإذا قيل له، قال: أنا والله ما أقدر أشتغل، نقول: هل هذا عجز؟ هو عجز حكمي، وليس عجزاً حقيقي، عجز حكمي كعجز الرقيق، الرقيق من أنشط الناس ومن أقواهم، لكنه عاجز حكماً، ولذا يقال: الرق عجز حكمي، وهذا عجز حكمي، وليس بعجز حقيقي، فهل نقول: والله ما عندنا لك شيء، اذهب واحتطب وبع واشتغل، هو إرجاعه هذا سبيل، لكن يقول: ما أنا برايح، يقول: أنا ببلدي ميت ميت، ما له شيء، المسألة تابعة لمسألة كبرى، وهي أن هذه الأنظمة التي سنت وشرعت من أجل تقرير مصلحة، ودفع مفاسد، على حسب أو من وجهة نظر من قررها، وإلا فالأصل أن البلاد للمسلمين عموماً، هذا قبل وجود الحدود السياسية التي أوجدت مثل هذه الأمور، المقصود أن وجود مثل هؤلاء بهذه الصفة، ويوجد منهم عدد، يعني لو جاءوا مثلاً إليك، وقال: أنا والله ممنوع، وأنت عندك زكاة أريدها، تعطيه وإلا ما تعطيه؟ وهل تبرأ ذمتك بدفعها إليه أو لا تبرأ؟

стр. 1490

هذه مسألة يحتاجها الناس كلهم، الحاجة ليست قائمة أو داعية إليها؟ يعني تركت مسكين ويش بيسوي؟ أنت إن منعته من الزكاة التي أوجبها الله -جل وعلا- عليك وأن تدفعها لمثل هذا، الممنوع حكماً عن العمل، وهو بحكم العاجز، وإلا اضطررته إلى أن يزاول المحرمات، فتكون ساهمت في إيجاد مثل هذه المحرمات، أو تقول: والله النظام شرع لمصلحة، ولو ترك الناس بدون تحديد، وبدون حدود، وبدون جوازات، وبدون إقامات، تكالبت الناس على بلد واحد، وتركت المصالح في البلدان الأخرى، فلا شك أن المسألة يعتريها الأمران، لكن ما المرجح؟ هل نرجح حاجة هذا المسكين الذي قدم من أجل أن ينقذ نفسه من الهلكة من الجوع في بلده، وقد يكون له أهل يرسل لهم، أو نقول: لا، إحنا نضطره إلى أن يصحح وضعه، يلزمه أن يصحح وضعه. لكن يقول: أولاً: الإقامة تحتاج إلى كم ألف، وأنا من أين؟ لازم أشتغل على شان أوفر قيمة الإقامة، فيلزم على هذا إيش؟ الدور، لا بد أن تعطيه من أجل أن يصحح وضعه، وإلا تقول له: اذهب إلى بلدك، الطريق التي جئت بها تسافر بها، جئت تهريب ترجع تهريب، فالمسألة لا بد من بحثها بعناية؛ لأنهم موجودون، والسبب يعتريه الأمران، فلا بد من بحثها بعناية، فهل نقول: يعطون؟ أو نقول: لا بد من تصحيح وضعهم؟ ومثل ما قلت: إن الحكم يدور مع شرعية منعهم من العمل إلا بإقامة. طالب:. . . . . . . . . هو من المصالح بلا شك، يعني تحديد الأمور، وتنظيم الأنظمة التي لا تتعارض مع الشرع، التي لا تتعارض مع نص شرعي، لا شك أنه من باب المصالح، والشرع جاء بجلب المصالح، ودفع المفاسد، جاء بهذا كله، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا، لا هو محتاج، هو محتاج يسمونه محتاج، ما عنده شيء أبداً. طالب:. . . . . . . . . ما عنده شيء، لكنه قوي مكتسب في حكم العاجز. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . لا، لا أنا أفترض المسألة في شخص ما فيه شك، ما عنده شيء، ما عليه إلا ثوبه اللي فوق ظهره. طالب:. . . . . . . . . هو قوي مكتسب حقيقة، لكن حكمه عاجز، ما يقدر يكتسب. طالب:. . . . . . . . .

стр. 1491

لا، هذه المسألة، يعني لا شك أن إعطاءه من الزكاة يعينه على البقاء، وعدم إعطائه من الزكاة يلجئه إلى الرجوع إلى بلده، أو مزاولة محرمات، وقد يكون مزاولة المحرمات اضطرار، أنا أقول: كل هذه المسألة فرع عن مشروعية هذه الأنظمة، والأنظمة إذا كان الهدف منها النظر في المصالح العامة سواءً كانت لأهل البلد أو الوافدين إليها، وهي لا تتعارض مع نص خاص في هذه المسألة فهي شرعية؛ لأنها من طاعة ولي الأمر، يعني أنت مثلاً تبحث عن دليل لمنع الموظف عن العمل، ما وجدت دليل، لكن الإمام رأى أن في هذا مصلحة، أولاً: من محصلة العمل أن يتفرغ له هذا الأجير، الأمر الثاني: أن غيره من المسلمين الذين ليست لديهم وظائف تتاح لهم الفرص، وإلا فالأصل أن العمل مباح، فأقول: هذه المصالح التي قدرها الإمام وفرضها على الناس، وهي لا تتعارض مع نصوص يجب العمل بها، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . حاله، والله لا بد يصحح وضعه، والله ما في شك أن مسألة الإعفاف، يعني الأمور بمقاصدها، وحسب ما يترتب عليها من مصالح، لكن لو أعطي بنية إرجاعه إلى بلده، أو أعين على تصحيح وضعه بالمال، هذا شرعي ما في إشكال، لكن لا بد أن يصحح وضعه.

стр. 1492

((لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة)) يعني فتحل لهم وهم أغنياء، لوجود أوصاف أخرى، ((لغاز في سبيل الله)) وهو منصوص عليه في آية المصارف في سبيل الله نعم، ((لغاز في سبيل الله)) هذا يفسر الآية: ﴿وَفِي سَبِيلِ اللهِ﴾ [(٦٠) سورة التوبة] فدل على أن قوله: ﴿وَفِي سَبِيلِ اللهِ﴾ [(٦٠) سورة التوبة] المراد بهم الغزاة، وإن كان اللفظ أعم، الحج في سبيل الله، طلب العلم في سبيل الله، النفع العام والخاص أيضاً كله في سبيل الله، ((من صام يوماً في سبيل الله)) يعني إذا فهمنا سبيل الله الجهاد فقط، قلنا: الصيام في الجهاد، هو الذي يترتب عليه الثواب، ((من صام يوماً في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفاً)) هل نقول: إن المراد به في الجهاد أو المقصود به وجه الله -جل وعلا-؟ قيل بهذا وهذا، لكن البخاري أدخل الحديث في كتاب الجهاد، هذا رأي البخاري، وإن كان الأكثر على أنه أعم، يعني من صام يوم ليس بواجب عليه، ويبتغي بذلك وجه الله والتقرب إليه ما الذي يمنع منه. ((إلا لغاز في سبيل الله، أو لعامل عليها)) وعرفنا أن العامل لا بد أن يكون من قبل ولي الأمر، وإلا صارت المسألة فوضى، كل إنسان يبي يجمع للفقراء، يمر للتجارة ولا هو بخسران، إن أعطي شيء أخذ عليه نسبة، وإن ما أعطي شيء ما عليه خسارة، وقلنا: إن بعض الأئمة يتصرف، ويجعل بعض صغار السن يجمعون، ويعطيهم نسب، ويغريهم بهذا، والأمر ليس إليه، وإنما هو لولي الأمر، ولذا لما أرادوا العمالة على الصدقة، جاءوا يطلبوا من النبي ﵊ لكنه منعهم؛ لأنهم من مبني هاشم. ((أو لعامل عليها، أو لغارم)) مدين ((أو لرجل اشتراها بماله)). طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . قد يكون غارم لمصلحة غيره، للإصلاح، هو ما يكون غني. طالب:. . . . . . . . .

стр. 1493

لا ما يكون غني، وقد يكون غني باعتبار، وهذا يجرنا إلى مسألة أخرى وأخشى أن تأخذ الوقت، هل يمكن أن يأخذ الزكاة ويدفع الزكاة في آن واحد؟ في حديث معاذ جعل الناس صنفين: آخذ ومعطي فقط، ((تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم)) فدل على أن من يأخذ الزكاة فقير، ودل على أن من يدفع الزكاة غني، ولا ثالث، يعني ما يمكن أن يوصف الشخص بأنه غني فقير، إذا افترضنا أن زيد من الناس عنده بقدر النصاب عشر مرات، ولكن ما عنده لا يكفيه لقوت سنته، نصف القوت مثلاً، هل نقول: إن هذا غني بمعنى أنه مطالب بالزكاة؟ أو نقول: إنه باعتباره يجوز له الأخذ ليس بغني؟ أو نقول: يمكن أن يوصف بالوصفين؟ يدفع الزكاة، ويؤخذ الزكاة؟ هذه وجدت، صورها العلماء بهذه الصور، لكن هل يتصور؟ طالب:. . . . . . . . . واقع يعني، إحنا نفترض في هذا المال الذي هو عشرة أضعاف النصاب، متى يزكيه؟ إذا حال عليه الحول، هو بيبقى منه شيء إلى أن يحال الحول؟ نعم؟ وهو يحتاج أضعاف هذا المبلغ؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . قلنا: إيش؟ طالب:. . . . . . . . . إيه، طيب، يدفع العشرين ويأخذ ألف ومائتين، لكن بيدفع العشرين الآن وإلا إذا حال عليه الحول؟ طالب:. . . . . . . . . وتبي تقعد عنده الثمانمائة إلى أن يحول الحول؟ طالب:. . . . . . . . . يعني ويش يصرف؟ يعني أنت .. ، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إيه لكن إحنا افترضنا المسألة في شخص يحتاج على زيادة على ما عنده، هذه الثمانمائة متى بيزكيها؟ يبي يأكلها قبلما يحول الحول، هو الآن يبي زود، الفقهاء صوروا هذه المسألة. لكن أنت افترض أنها امرأة عندها حلي، تجب فيه الزكاة عند من يوجبها، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . على القول بوجوبها، وهو المفتى به الآن، لكن على القول بوجوبها عندها حلي، واحتاجت إلى نفقة، هل تلزم ببيع هذا الحلي لتنفق على نفسها، أو نقول: الحلي حاجة كمتاع البيت، وتزكي هذا الحلي وتأخذ من الزكاة؟ الدراهم ما هي بجالسة لمدة سنة، والشخص بيأخذ زكاة، وإن ذكرها أهل العلم.

стр. 1494

هذا عنده زروع، الزروع يأتي فيها لماذا؟ لأن أخذ الزكاة فيها يوم حصادها، وإلا لو كانت تؤجل سنة مثل غيرها انتهت بيأكلها وخلاص، يبي يبيع ويقتات، لكن الزروع باعتبارها تؤخذ زكاتها يوم حصادها، أو قل: شخص عنده دين على معسر، جيد، هذا الدين دفعه اليوم، يزكيه لمدة سنة على القول المرجح، ويأخذ تكملة نفقته، يعني لها صور، لكن في الجملة تصور وجود غني فقير، وتجب عليه الزكاة بعض أهل العلم يقول: لا يمكن تصوره؛ لأن الشرع جعل الناس قسمين: أغنياء وفقراء، تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم، ولا يمكن أن يتصف بأنه غني فقير؛ لأن القسمة ثنائية في الحديث. طالب:. . . . . . . . . وهي عنده؟ طالب:. . . . . . . . . هو إذا أراد أن يتخلص من الزكاة الحل أنه يرجع ها الراية، بس، سددوا ديونكم وخلاص ما تلزمكم زكاة، جاء عن عثمان نحو هذا. ((أو لعامل عليها، أو لغارم، أو لرجل اشتراها بماله)) من الفقير، يعني دفعت هذه الزكاة، دفعت بنت اللبون إلى الفقير، واستلمها واستقرت عنده ثم باعها ((أو لرجل)) اشتراها بماله من الفقير، ((أو لرجل له جار مسكين فتصدق على المسكين فأهدى المسكين للغني)) هي عليه صدقة ولجاره هدية، كما جاء في قصة بريرة، هذا اللحم تصدق به على بريرة، والنبي ﵊ لا تحل له الصدقة، قال: ((هو لها صدقة، ولنا هدية)). طالب:. . . . . . . . . أيوه؟ طالب:. . . . . . . . . حديث الباب ذا؟ طالب:. . . . . . . . . ما في إشكال، لأن له شاهد من حديث أبي سعيد، وهو موصول أيضاً عند أبي داود، وعند أحمد والحاكم وابن خزيمة، موصول. طالب:. . . . . . . . . صرفت للفقير، وملكها ملك تام مستقر وباعها. طالب:. . . . . . . . . إيه يبي هذا الغني الذي اشترى هذه الزكاة بماله تحل له، هي هذه العين صدقة، اشتراها بماله، الفقير يبقى فقير، لكن هذا الغني اشتراها بماله هل يرتفع عنها وصف الصدقة وإلا يستمر؟ يرتفع، تصير اشتراها بماله، أو أهديت له.

стр. 1495

يقول الإمام مالك: "الأمر عندنا في قسم الصدقات أن ذلك لا يكون إلا على وجه الاجتهاد من الوالي" الإمام أو نائبة، يكون على وجه الاجتهاد، بحيث لا تكون من باب المحاباة في بعض الناس دون بعض؛ لأن بعض التجار يضر بعض الناس، ويقطع من هو أشد منه حاجة، وبعضهم يسجل أسماء يتابع عطاءهم عشرات السنين، وإن كان بعضهم قد استغنى، وبعضهم حاجته ليست شديدة، ويوجد من هو أحوج منهم، لكن عليه أن يجتهد، ولا شك أنه كلما كانت الحاجة أشد كان الأجر أعظم. "فأي الأصناف كانت فيه الحاجة والعدد أوثر ذلك الصنف" يعني مجاعة، يؤثر الفقراء، بحاجة إلى غزو وإلى جهاد يؤثر الغزاة، وهكذا، فينظر إلى الحاجة القائمة فترفع، "أوثر ذلك الصنف بقدر ما يرى الوالي باجتهاده، وعسى أن ينتقل ذلك إلى الصنف الآخر بعد عام أو عامين أو أعوام" هذا الذي أخذه وهو عامل بوصف العمالة قد يأخذها في العام القادم بوصف الفقر أو العكس "فيؤثر أهل الحاجة والعدد حيثما كان ذلك" وجد "وعلى هذا أدركت من أرضى من أهل العلم" وعلى هذا يجوز، الأصل أن تصرف الزكاة لمن ذكروا في آية المصارف الثمانية، ويجوز أن تصرف لصنف واحد؛ لأن حاجتهم أشد، إلى صنفين؛ لأن حاجتهما أشد، وهكذا. قال مالك: "وليس للعامل على الصدقات فريضة مسماة إلا على قدر ما يرى الإمام" ما يقال: والله باستمرار للعامل عشرة بالمائة، يصدر نظام عام عشرة بالمائة، خمسة بالمائة، اثنين ونصف بالمائة، هذه على قدر العرض والطلب، لو قال الإمام: نريد عمال للزكاة، وما تقدم أحد، وحدد نسبة خمسة بالمائة، ما تقدم أحد له أن يزيد لتحقيق المصلحة، إذا كثر عليه الطلب ينقص، يريد عشرة عمال تقدم ألف، والنسبة عشرة بالمائة، يقول: اثنين بالمائة، ويصفي العدد المطلوب وهكذا، ثم نقصت معروف وضعها، ومنها هذا. طالب:. . . . . . . . . يبي تفصيل؟ طالب:. . . . . . . . . لا، بس المسائل اليوم ما تحتاج إلى .. ، عملية. نقف على هذا. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. سم. أحسن الله إليك.

стр. 1496

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى وآله وصحبه أجمعين. اللهم اغفر لشيخنا، واجزه عنا خير الجزاء، يا ذا الجلال والإكرام، واغفر للسامعين برحمتك يا أرحم الراحمين. قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب ما جاء في أخذ الصدقات والتشديد فيها: حدثني يحيى عن مالك أنه بلغه أن أبا بكر الصديق -رضي الله تعالى عنه- قال: "لو منعوني عقالاً لجاهدتهم عليه". وحدثني عن مالك عن زيد بن أسلم أنه قال: شرب عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه- لبناً، فأعجبه فسأل الذي سقاه من أين هذا اللبن؟ فأخبره أنه ورد على ماء قد سماه، فإذا نعم من نعم الصدقة، وهم يسقون فحلبوا لي من ألبانها فجعلته في سقائي فهو هذا، فأدخل عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه- يده فاستقاءه. قال مالك ﵀: الأمر عندنا أن كل من منع فريضة من فرائض الله فلم يستطع المسلمون أخذها كان حقاً عليهم جهاده حتى يأخذوها منه. وحدثني عن مالك أنه بلغه أن عاملاً لعمر بن عبد العزيز ﵀ كتب إليه يذكر أن رجلاً منع زكاة ماله، فكتب إليه عمر: أن دعه، ولا تأخذ منه زكاة مع المسلمين، قال: فبلغ ذلك الرجل فاشتد عليه، وأدى بعد ذلك زكاة ماله، فكتب عامل عمر إليه يذكر له ذلك، فكتب إليه عمر: أن خذها منه. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب ما جاء في أخذ الصدقات والتشديد فيها: جاء الأمر بذلك في قوله -جل وعلا-: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾ [(١٠٣) سورة التوبة] فجاء الأمر بأخذ الصدقات من أرباب الأموال إذا بلغت النصاب وحال عليها الحول.

стр. 1497

يقول: "حدثني يحيى عن مالك أنه بلغه أن أبا بكر الصديق قال: "لو منعوني عقالاً لجاهدتهم عليه" وهذا في القصة المشهورة حينما توفي النبي ﵊ منع بعض العرب الزكاة، امتنعوا من دفعها، وثبتوا على القتال دونها، بعضهم متأول أنها متعلقة بالنبي ﵊، والأمر متجه إليه، فلا يقاس عليه غيره، ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ [(١٠٣) سورة التوبة] وبعضهم لا يتأول، وإنما منعها شحاً، وبعضهم أنكر وجوبها، المقصود أن من امتنع من دفع الزكاة مع جحد وجوبها هذا يكفر إجماعاً، هذا مرتد، -نسأل الله العافية والسلامة-، أما إن اعترف بوجوبها لكنه بخل بها وشح بها فلا يكفر، لكن إن قاتل دونها قوتل، وإن كانوا مجموعة، أهل بلد، أو أهل جهة، أو أهل إقليم امتنعوا من دفع الزكاة يقاتلون، كما قال الإمام مالك -رحمه الله تعالى-، كما لو تركوا أي شعيرة من الشعائر، لو تركوا الأذان، اتفق أهل بلد على ألا يؤذنوا، هؤلاء يقاتلهم الإمام ويلزمهم بالأذان، ولذا قال الإمام مالك -رحمه الله تعالى-: "الأمر عندنا أن كل من منع فريضة من فرائض الله فلم يستطع المسلمون أخذها منه كان حقاً عليهم -يعني واجباً عليهم- جهاده حتى يأخذوها منه" بقتاله، وأصل ذلك قتال الصديق -رضي الله تعالى عنه- مانعي الزكاة، فهو إن كان مقراً بها فهو عاصٍ، وإن كان جاحداً لوجوبها كفر وخرج من الدين بالكلية، فالذي يمنع شعيرة من الشعائر، ولا يظهرها يعني اتفق أهل البلد عليه يقاتلون، والنبي ﵊ ينتظر حتى يسمع الأذان، فإن سمع أذاناًَ كف، وإن لم يسمع الأذان قاتلهم، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لأنه يقول: فلم يستطع المسلمون أخذها، يعني افترض أنه واحد لكن عنده قوة، وعنده منعة يمتنع بها، مثل هذا كيف تؤخذ منه؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هذا مع الاستطاعة، والإمام يقول: فلم يستطع المسلمون أخذها، كان حقاً عليهم جهاده حتى يأخذوها منه. طالب:. . . . . . . . . ويش هو؟ طالب:. . . . . . . . . فرائض؟ طالب:. . . . . . . . . أصلها واجبات، الفرائض المقصود بها الواجبات. طالب: لو اتفقوا على ترك الحجاب؟ على إيش؟

стр. 1498

طالب: على ترك الحجاب؟ الحجاب وهم ممن يعتقد وجوبه، أو هم عوام يقلدون إماماً يرى وجوبه؟ طالب:. . . . . . . . . المتفق عليه؟ هؤلاء امتنعوا ورفضوا يلزمون به إلزام، ولو وصل إلى حد القتال، هذه فريضة من فرائض الله، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إن كان من الشعائر الظاهرة التي تعاقب عليها المسلمون وتعارفوا عليها، تركوها معاندة مثل هؤلاء يتجه إلزامهم بها. يقول: "حدثني يحيى عن مالك أنه بلغه أن أبا بكر الصديق قال: "لو منعوني عقالاً لجاهدتهم عليه" في القصة -قصة حرب المرتدين المعروفة- في محاورة أبي بكر مع عمر، عمر يرى أنهم ما دام يقولون: لا إله إلا الله فلا يقاتلون، فاقسم الصديق أنهم لو منعوه عقالاً لجاهدهم عليه، وهو واحد العُقل، والعقال ما تعقل به الناقة، تعقل به الإبل، تشد به لئلا تشرد. في البخاري: "عناقاً" الذي في البخاري: "عناقاً، كانوا يؤدونها إلى رسول الله ﷺ لقاتلتهم على منعها" والعناق الصغار من أولاد الغنم. الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- ترجم على هذا بقوله: باب أخذ العناق، وهل تؤخذ العناق في الصدقة؟ أو نقول: إن هذه مبالغة من أبي بكر، وعزم وتصميم على أنه يقاتلهم لو منعوه أدنى شيء، سواءً كان عقال أو عناق؟ البخاري يقول: باب أخذ العناق. قال ابن حجر ﵀: كأن البخاري أشار بهذه الترجمة إلى جواز أخذ الصغيرة من الغنم في الصدقة؛ لأنه لا عيب فيها سوى صغر السن، فهي أولى أن تؤخذ من الهرمة إذا رأى الساعي ذلك، يعني فرق بين الأخذ وبين الدفع، والإعطاء، البخاري يقول: باب أخذ العناق، ما قال: باب دفع العناق، أو إعطاء العناق، كما أنها لا تؤخذ هرمة، ولا ذات عوار، ولا تيس، إلا أن يشاء المصدق، يعني الساعي، إذا رأى أن هذه أنفع للفقراء أخذها، وما المانع أن يكون العناق من هذا الباب، ولا عيب فيها سوى صغر السن؟ بخلاف الهرمة وما عطف عليها.

стр. 1499

يقول: وهذا هو السر في اختيار لفظ الأخذ في الترجمة دون الإعطاء، وقيل: المراد بالعناق في هذا الحديث الجذعة من الغنم، لكنه خلاف الظاهر، ولو قيل: إن المراد بهذا المبالغة من أبي بكر -رضي الله تعالى عنه- والتصميم والعزم على قتالهم على منعهم أدنى شيء من الزكاة، من الواجب عليهم. يقول: "وحدثني عن مالك عن زيد بن أسلم" نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إيه، أولاً: الحديث مخرج في الصحيحين موصول ما في إشكال، والإمام مالك عنده الانقطاع لا سيما الإرسال هو يدرج الانقطاع مثل هذا في الإرسال، والإرسال عنده مقبول، مقبول عند مالك يحتج به، وكذلك أبو حنيفة: واحتج مالك كذا النعمانُ ... به وتابعوهما ودانوا نعم إلى رأس المائتين ومثل هذه الأمور مقبولة، التابعون بأسرهم يقبلون المراسيل، ولم يعرف رده إلى رأس المائتين، كما يقول ابن عبد البر، إلى أن جاء الشافعي فقبله بالشروط التي وضعها في رسالته، ثم جاء من بعده وشددوا أكثر؛ لأنه كلما تقدم العهد، وازدادت المدة يحتاط العلماء أكثر؛ لأنه يكثر الضعف في الرواة، ويكثر أيضاً التجاوز منهم. طالب:. . . . . . . . . الإمام مالك ما يفرق بين التابعين، يفرق بين كبارهم وصغارهم الشافعي ﵀، ثم يقول: ورده جماهر النقادِ ... للجهل في الساقط في الإسنادِ وصاحب التمهيد عنهم نقله ... ومسلم صدر الصحيح أصله المقصود أن الإمام مالك يتساهل في هذا، ومع القدم يعني هم ما رأوا من الرواة، يعني إلى حد الإمام مالك ما رأوا من الرواة ما رآه من جاء بعضهم، عاصروا الرواة، يسهل عليهم أنهم يسقطون الضعيف، ويدلسون ويسوون، بل بعضهم يتجاوز إلى أن يصل إلى حد الكذب والوضع، لكن في العصور الأولى ما يوجد مثل هذا، فأمورهم مبنية على أن الرواة في تلك العصور ممن تقادم العهد بهم، ولو لم يعرفوا بعدالة بالتنصيص. طالب: يثبت عناقاً وعقالاً؟ نعم كلاهما ثابت. يقول: "وحدثني عن مالك عن زيد بن أسلم أنه قال: شرب عمر" .... طالب:. . . . . . . . .

стр. 1500

ثابت من حيث الصناعة، لكن هل نقول: إن أبا بكر قال اللفظين أو قال أحدهما؟ يعني هل قال أبو بكر مرة: عقال، ومرة قال: عناق؟ أو أن اللفظ واحد والتعدد من تصرف الرواة؟ أما من حيث الصناعة فالكل صحيح يعني ما في إشكال، أما من أراد أن يرجح فالعناق أرجح، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . العناق الصغيرة من ولد الغنم، مستعمل عندكم عناق وإلا ما هي مستعمل؟ طالب:. . . . . . . . . العناق تعرفونها يعني مستعملة عندكم؟ الصغيرة من ولد الغنم ويش تسمونه؟ طالب:. . . . . . . . . عناق، طيب العقال الحبل الذي يربط به البعير لئلا يشرد، هذا عقال، يسمى بهذا لأنه يعقل، يعني يمنع البعير من الشرود والهرب، كما أن العقل يمنع صاحبه من أن يتصرف تصرف غير العقلاء. يقول: "وحدثني عن مالك عن زيد بن أسلم أنه قال: شرب عمر بن الخطاب لبناً، فأعجبه فسأل الذي سقاه من أين هذا اللبن؟ " هذا السؤال مشروع وإلا غير مشروع؟ نعم؟ يعني سؤال ما يشك فيه، السؤال عما يشك فيه، مثل صاحب الميزاب، من الذي نهاه؟ عمر -رضي الله تعالى عنه-، هذا احتمال أن يكون أعجبه فأراد أن يسأل منه ليستكثر، احتمال هذا، وأيضاً قد يفرق بينما يدخل الجوف، وما يكون في الخارج، بينما يبنى عليه الجسد وبين غيره، قد يفرق بين هذا وهذا، والورع فيما يدخل في الجسد ينبغي أن يكون أكثر، ولذا سأل عمر -رضي الله تعالى عنه- مع أنه نهى من سأل صاحب الميزاب. طالب:. . . . . . . . . وهو يسأل عن نوعه لا عن حله، قد يسأل عن نوعه، ما هذا؟ أنت تسأل ويش هذا؟ ما تعرفه تسأل عنه، من أجل أن تقدم عليه، أما عن جهة الحل والحرمة وأنت في ضيافة مسلم الأصل فيه أنه يتحرى ويتوقى، وتتشكك في كل أحد كونك تسأله من أين لك هذا؟ ومن .. ؟ لا، اللهم إلا إذا ظهرت أمارات وعلامات على الشخص أنه ممن يتساهل، مثل هذا الورع سؤاله، نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 1501

هذا وجه، لكن أنا عندي الوجه الأوضح أن ما يدخل في الجسد في البطن، ويبنى عليه الجسد هذا ينبغي أن يحتاط له أكثر، ولذا جاء في الحديث: ((أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة)) يعني إحساس، يوجد من بعض الناس إحساس، لكن متى ينقل مثل هذا؟ لأن كثير من الناس يحس بالشيء، ثم إذا تأكد منه إذا هذا الإحساس لا أصل له، ينقل مثل هذا الإحساس إذا كان له أصل، فينقلون، يعني بعض الناس يقول: أنا والله أحس في نفسي شيء، طيب دائماً يحس في نفسه مما يصير له أثر، يعني مثال ذلك، نظير ذلك شخص قال: أريد أسافر الآن، قيل له: لا تسافر يا ابن الحلال، انتظر إلى الصباح أفضل، سافر ووصل الغرض الذي يريد، خلاص انتهى الإشكال ما نُقل، لكن لو صار عليه شيء، قالوا: نعم إحنا ناهين، وإحنا مسوين، ودائماً -سبحان الله العظيم- اللي يعاند ويروح وبعدين؟ ما هو بصحيح، كثير من الناس يقال له: لا تسافر الآن، ويروح ولا يصير عليه شيء، لكن يصير حوادث قليلة تنقل فيبنى عليها أن كل شخص يروح بعد أخذ ورد يصير عليه، وهذا الإحساس الذي يحسه بعض الناس يحس باستمرار هو، لكن مع ذلك كثير من الأمور تمشي، فإذا وجد مرة واحدة أو مرات يقول: والله هو محس بهذا. طالب:. . . . . . . . . أبو بكر؟ طالب:. . . . . . . . . هو من هذا النوع، أن الذي يدخل في الجوف ينبغي أن يحتاط له. طالب:. . . . . . . . . وأبو بكر بعد الأكل، وأبو بكر كذلك، لكن مع ذلك المؤمن عنده فراسة، قد يكون لديه إحساس، وقد يقر في قلبه شيء يجعله يسأل، وأحياناً تكون القرائن تدله على شيء من هذا. "من أين هذا اللبن؟ فأخبره أنه ورد على ماء قد سماه" لكن نسيه عمر، أو لم يتعلق به غرضه "فإذا نعم من نعم الصدقة وهم يسقون" النعم من ذلك الماء "فحلبوا لي من ألبانها فجعلته في سقائي فهو هذا". الآن المحظور كونه يمر على إبل الصدقة ويشرب منها بفيه فقط، أو يأخذ في سقائه، أو الكل؟ لو مر بإبل مملوكة لشخص بعينه، أو بحائط لشخص بعينه، وأكل بفمه فقط، لوم يتخذ خبنة، عليه إشكال؟ طالب:. . . . . . . . . نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا إشكال في هذا، الإشكال في كونه أخذ وجعل في سقائه، صار اتخذ خبنة، ومثل هذا لا يجوز

стр. 1502

"فجعلته في سقائي" يعني الوعاء الذي معه "فهو هذا، فأدخل عمر -رضي الله تعالى عنه- يده فاستقاءه" وهل يلزم مثل هذا لكل من أكل أو شرب ما فيه شبهة، أو أكل شيء محرم؟ يلزم أن يستقيء؟ فعله الصديق، وفعله عمر، لكن هل يلزم؟ طالب:. . . . . . . . . نعم، الآن الطعام استقر في مكانه، والأكل وحصل، والتجاوز وحصل، أو هذا من باب الورع؟ يعني على هذا من أكل ثم تبين له أن المال مسروق، جاء الولد بتفاحة مثلاً، فأعجبتك وأكلتها، ثم لما انتهيت، أنت تخشى أن تسأل قبل الأكل ﴿لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاء إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [(١٠١) سورة المائدة] لكن بعد الأكل تسأل، فإذا سألت فقال: والله مريت محل وسرقتها هل يلزمه أن يخرجها بالاستقاء، أو هذا من باب الورع؟ الورع شيء، لكن هل نقول: يلزمه أن يدخل يده ويخرجها؟ طالب:. . . . . . . . . يعني يفرق بينما إذا كان أصل المادة طاهر ومأكول، وبينما كان نجس وغير مأكول؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ اللي بيقدم على المتميز هذا لا يطلع شيء هذا. طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . . لا، عرف فيما بعد أن هذا خنزير أو ميتة. طالب:. . . . . . . . . أنت افترض أن ما في البطن غيره، المقصود أن هذا من باب الورع؛ لأن هذا الاستقاء لا يغير من الواقع شيء، لكن لو كان قبل أن يشربه سأل عنه، فإذا به من وجه غير مشروع، ويعاد إلى صاحبه ليستفيد منه، هذا واجب، لما سأل الولد عن التفاحة وقال: سرقتها، قال: أعدها إلى مكانها، تلزمه إعادتها، لكن إذا أحيلت بالأكل ثم بعد ذلك استخرجت، استقاءها فصارت قيء، هذه لا يستفيد صاحبها شيء، وعلى هذا يكون إخراجها من باب الورع، بل هذا نهاية الورع، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هم الذين حلبوا له، لكن هذا ممن لا تحل له الصدقة، وإلا لو كان ممن تحل له الصدقة لصارت عليه صدقة، ولعمر هدية، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . على كل حال هذا نهاية الورع. طالب:. . . . . . . . . نعم، أما قصة أبي بكر فهي ثابتة بلا إشكال، وهذه لها ما يشهد لها، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هذه لا بد من إخراجها؛ لأن إدخال الجوف شيء نجس ما يجوز.

стр. 1503

يقول: "وحدثني عن مالك أنه بلغه أن عاملاً" ما ذكر اسمه، لم يسم "لعمر بن عبد العزيز كتب إليه يذكر أن رجلاً منع زكاة ماله" عمر بن الخطاب بعثه النبي ﵊ ساعياً، ثم رجع إلى النبي ﵊ فقال: منع ابن جميل، وخالد، والعباس، منعوا زكواتهم، فقال النبي ﵊: ((ما ينقم ابن جميل إلا أن كان فقيراً فأغناه الله، وأما خالد فأنتم تظلمون خالداً فقد احتسب أدراعه وعتاده في سبيل الله)) سلاحه كله في سبيل الله، فمثل هذا يتهم بمنع الجزء اليسير من ماله؟ ما يتهم، وكذلك العباس فهي علي ومثلها، فإذا منع ... هذا يقول: بالأمس كنت أستمع لدرس عن طريق الإنترنت فكنت أسمع الجواب على بعض مداخلات الشباب ولا أسمع السؤال وكذلك الآن، فهل من حل لتتم الفائدة للجميع؟ يعني يريد إعادة السؤال يعني المداخلات لا بد أن تكون .. ، وهذه لا بد أن يكون هناك لواقط كثيرة تكون بأيدي الإخوان، أو واحد يدار به عليهم، وهذا فيه صعوبة، وليكن هذا مما يتميز به من تحمل المشقة وحضر للدرس، وإذا أمكن الإعادة من غير مشقة ولا تكرار كثير لا باس. المقصود أن هذا العامل ذكر لعمر بن العزيز الخليفة الراشد أن رجلاً منع زكاة ماله، فكتب إليه عمر أن دعه، اتركه ولا تأخذوا منه زكاة من المسلمين، قال: "فبلغ ذلك الرجل فاشتد عليه ذلك الأمر، وأدى بعد ذلك زكاة ماله، فكتب عامل عمر إليه يذكر له ذلك، فكتب إليه عمر: أن خذها منه". ابن عبد البر ﵀ قال: يحتمل أن الرجل منع من دفعها إلى العامل، وتولى دفعها بنفسه إلى الفقراء ...

стр. 1504

شرح: الموطأ – كتاب الزكاة (٧) باب زكاة ما يخرص من ثمار النخيل والأعناب- باب زكاة الحبوب والزيتون-باب ما لا زكاة فيه من الثمار الشيخ: عبد الكريم الخضير ابن عبد البر -رحمه الله تعالى- قال: يحتمل أن الرجل منع من دفعها إلى العامل، وتولى دفعها بنفسه إلى الفقراء، فقال: دعه، يعني يفرقها على نظره، هذا احتمال أورده ابن عبد البر، أن الرجل منعها من العامل دون منعها من أهلها، ولم يكن ممن يمنع الزكاة، يعني عرف من حاله أنه صاحب ديانة، ولا يتصور منه أن يمنع الزكاة، مع أنه صاحب تحري، فتفرس فيه أنه لا يخالف جماعة المسلمين الدافعين لها، فكان الأمر كما كان، كما ظن، وكما توقع، يعني كان يدفعها بنفسه، ثم دفعها إلى العامل؛ لأنه شق عليه أن يقال: اتركوه، وأن ينفرد بهذا عن المسلمين، لكن الاحتمال الثاني هو ما ذكروه، لكن كأنه أظهر، أنه قال: دعوه، تعزيراً له، تعزيراً له اتركوه، إذا مريتم بأمواله اتركوه، مروا على المسلمين واتركوه، وتوقع عمر بن عبد العزيز أن مثل هذا التعزير يكفيه؛ لأن بعض الناس يكفيه أدنى تعزير فينزجر، يعني سهل على النفس أنه يأتي إليه العامل ويعتذر منه، والله أموالنا إلى الآن ما بعد حال عليها الحول، أو ما بلغت النصاب، انصرفوا المقصود، نعم، أو يكذب عليه سهل، يقول: إني والله دفعت الزكاة، يوجد هذا في المسلمين، لكن يصعب على نفس المسلم أن يمر العامل والساعي على جميع الناس، وهو يراه يتركه ولا يكلمه، هذا صعب جداً؛ لأنه يتوقع أنه ما ترك إلا لأمر أعظم من مسألة منع الزكاة، وبذلك لما اشتد عليه أدى بعد ذلك الزكاة. أقول: يحتمل أنه قال ذلك تعزيراً له؛ لظنه أن ذلك يردعه فكان كما ظن، ولذلك أسلوب الخبر، فكتب إليه عمر أن دعه ولا تأخذ منه زكاة مع المسلمين، العبارة: "دعه ولا تأخذ منه زكاة مع المسلمين" يعني كأنه عمله مخالف لعمل المسلمين فاتركه، فبلغ ذلك الرجل، فاشتد عليه ذلك الأمر كونه يخرج من الوصف مع المسلمين، فشق عليه هذا فبادر إلى دفعها، فكتب إليه عمر أن خذها منه، ما دام دفعها خذها منه.

стр. 1505

بعض الناس يكفيه أدنى شيء من التعزير، حصل في مجلس درس من الدروس، درس من الدروس طلاب يحضرون، الأول، الثاني، الثالث، كل واحد معه كتاب ويقرأ، عشرون طالب معهم عشرون كتاباً، يقرأ الأول ثم الثاني ثم الثالث ... إلى آخره، تأخر طالب صار هو الأخير، قرأ مع الناس، ثم قام الشيخ، في اليوم الثاني كذلك، في اليوم الثالث لما وقف عليه الدور قام الشيخ وتركه، تأخر ثلاث مرات متوالية ويصير هو الأخير، قام الشيخ وتركه، في اليوم الذي يليه جاء الأول، وهكذا ما ترك الدرس، صار هو أول من يحضر، فتركه للقراءة تعزير، ما قال: والله ما دام ما يبيني أقرأ ما يلزم أحضر، فبعض الناس يردعه أدنى شيء، نعم. أحسن الله إليك. باب زكاة ما يخرص من ثمار النخيل والأعناب: حدثني يحيى عن مالك عن الثقة عنده عن سليمان بن يسار وعن بسر بن سعيد ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((فيما سقت السماء والعيون والبعل العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر)). وحدثني عن مالك عن زياد بن سعد عن ابن شهاب أنه قال: "لا يؤخذ في صدقة النخل الجعرور، ولا المصران الفارة، ولا عذق ابن حبيق، قال: وهو يعد على صاحب المال، ولا يؤخذ منه في الصدقة". قال مالك -رحمه الله تعالى-: "وإنما مثل ذلك الغنم تعد على صاحبها بسخالها، والسخل لا يؤخذ منه في الصدقة، وقد يكون في الأموال ثمار لا تؤخذ الصدقة منها، من ذلك البردي وما أشبهه، لا يؤخذ من أدناه كما لا يؤخذ من خياره". قال: "وإنما تؤخذ الصدقة من أوساط المال". قال مالك -عفا الله عنه-: "الأمر المجتمع عليه عندنا أنه لا يخرص من الثمار إلا النخيل والأعناب، فإن ذلك يخرص حين يبدو صلاحه ويحل بيعه، وذلك أن ثمر النخيل والأعناب يؤكل رطباً وعنباً، فيخرص على أهله للتوسعة على الناس؛ ولئلا يكون على أحد في ذلك ضيق، فيخرص ذلك عليهم، ثم يخلى بينهم وبينه يأكلونه كيف شاءوا، ثم يؤدون منه الزكاة على ما خرص عليهم".

стр. 1506

قال مالك ﵀: "فأما ما لا يؤكل رطباً، وإنما يؤكل بعد حصاده من الحبوب كلها، فإنه لا يخرص، وإنما على أهلها فيها إذا حصدوها ودقوها وطيبوها وخلصت حباً، فإنما على أهلها فيها الأمانة، يؤدون زكاتها إذا بلغ ذلك ما تجب فيه الزكاة، وهذا الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا". قال مالك ﵀: "الأمر المجتمع عليه عندنا أن النخل يخرص على أهلها وثمرها في رؤوسها إذا طاب وحل بيعه، ويؤخذ منه صدقته تمراً عند الجذاذ، فإن أصابت الثمرة جائحة بعد أن تخرص على أهلها وقبل أن تجذ فأحاطت الجائحة بالثمر كله فليس عليهم صدقة، فإن بقي من الثمر شيء يبلغ خمسة أوسق فصاعداً بصاع النبي ﷺ أخذ منهم زكاته، وليس عليهم فيما أصابت الجائحة زكاة، وكذلك العمل في الكرم أيضاً، وإذا كان لرجل قطع أموال متفرقة أو اشتراك في أموال متفرقة لا يبلغ مال كل شريك أو قطعه ما تجب فيه الزكاة، وكانت إذا جمع بعض ذلك إلى بعض يبلغ ما تجب فيه الزكاة، فإنه يجمعها ويؤدي زكاتها". يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب زكاة ما يخرص من ثمار النخيل والأعناب:

стр. 1507

الخرص: التقدير، والحزر، وهو معمول به عند الجمهور خلافاً لأبي حنيفة الذي يقول: إنه ظن ورجماً بالغيب وتوقع، ولا يبنى عليه حكم، بل لا بد من الكيل أو الوزن، الكيل فيما يكال، والوزن في ما يوزن، والخرص لا يجدي، لكن الجمهور عليه، وجاءت به الأخبار، ولا شك أن الخرص ظن، لكن الظن متفاوت، فمن الظن ما لا يغني من الحق شيئًا، ومنه ما هو أكذب الحديث، ومنه ما يصل إلى درجة اليقين ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُو رَبِّهِمْ﴾ [(٤٦) سورة البقرة] وكذلك الخرص، هو حزر وظن وتقدير، لكن يبقى أن الخرص له أهله، بحيث يوجد من يخرص البستان الكامل الذي فيه آلاف النخيل، بحيث لا يزيد ولا ينقص عن الكيل والوزن، كل بضاعة لها أهلها، وكل صنف له رجاله، وكل فن له أربابه، يعني هل يؤتى بخارص يسأل عن سلعة كم تسوى هذه؟ هذا حصل، قال: تسوى أربعمائة، ألف وست، يؤتى بمثل هذا يخرص؟ نعم؟ هذا ما هو الخرص، لكن وجد من يخرص حقيقة حتى في العصور المتأخرة، يعني في العصور الحاضرة، من يخرص البستان من أكبر البساتين فيه آلاف النخيل ولا تزيد إطلاقاً عن الخرص، فالخرص له أصل، وإن كان ظن وتقدير، يعني ما يبنى على مقاييس ومقادير ومكاييل وموازين، لكن له أهله، وكل فن له أهله، يعني تأتي بصاحب العقار ينظر إلى الأرض نظرة عابرة ويقول: قيمتها كذا، وحينئذٍ لا تزيد ولا تنقص، تأتي إلى أصحاب الكتب ينظر المكتبة عشر غرف عشرين غرفة ويقدرها بحيث لا تزيد ولا تنقص، تأتي إلى أصحاب المواشي، تأتي إلى أصحاب النخيل، نفس الشيء، فالخرص شرعي، وفائدته أن الزكوات إنما تؤخذ بعد تمام النضج، بعد تمامه، يعني إذا صار تمر، ما يؤخذ منه وهو رطب، فهل يقال لأرباب الأموال: لا تتصرفون، لا تأكلون منه، لا تبيعوا، لا تفعلوا حتى يكال؟ هو ما يكال وهو رطب، لا يكال حتى يصير تمر، يؤتى بخارص فيقدر أنه يبلغ كذا من التمر، الآن تصرف، عرف حق المساكين، من خلال تقدير الخارص، الآن تصرف، كيله أو بيع أو اللي تبي، هذه فائدة الخرص، وإلا لو كان ينتظرون إلى أن يصير تمر ويكال، ويخرج حق المساكين بدقة، هذا أمر معروف، ومثله العنب.

стр. 1508

الحبوب الجمهور على أنها لا تخرص، لماذا؟ لأنها مكتنة في سنابلها، يعني يصعب تقديرها بدقة، فثمر أو تمر النخل بارز، وكذلك العنب بارز، أما غيرها فإنه يصعب تقديره؛ لأن الحبوب متوارية بقشورها، وحينئذٍ .. ، ولا يستفاد منها، ولا تباع وهي متوارية، يباع منها، اللهم إلا إذا بيع وعرفت قيمته يقدر حينئذٍ، إذا بدا صلاحه، إذا اشتد الحب، لكن الأصل أنه ينتظر فيه حتى يصفى من سنبله، ويكال، فيعرف حق المساكن. يقول: "حدثني يحيى عن مالك عن الثقة عنده" من الثقة عند مالك؟ طالب:. . . . . . . . . ابن أبي المخارق؟ لا، هو روى عنه لكن لا يعني أنه يطلق عليه الثقة، هو اغتر به، وروى عنه، والأصل ألا يروي إلا عن ثقة، لكن إذا أطلق قال: الثقة عنده، حدثني الثقة، الشافعي يقول: حدثني الثقة، حدثني من لا أتهم، يعني على الحديث، وإن كان متهماً في دينه، شيخه إبراهيم بن أبي يحيى، لكن مالك؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا، لا ما هو بنافع، تعرفه؟ طالب:. . . . . . . . . لا، لا هو صرح به في كتاب المناسك صرح به. طالب:. . . . . . . . . لا، لا ما هو. الحافظ في تعجيل المنفعة بين الثقة المبهم عند مالك وعند الشافعي وعند فلان، وعند علان، لكن لا بد من إحضاره غداً -إن شاء الله-. "عن الثقة عنده عن سليمان بن يسار" الهلالي المدني أحد الفقهاء السبعة "وعن بسر بن سعيد" المدني العابد "أن رسول الله ﷺ قال" الآن فيه راوٍ مبهم، وُثق، يعني لو قال مالك: حدثني الثقة عن سليمان بن يسار يكفي وإلا ما يكفي؟ التعديل مع الإبهام يكفي وإلا ما يكفي؟ طالب:. . . . . . . . . ما في انقطاع الآن. طالب:. . . . . . . . . لا، لقيه، افترض أنه لقيه، التعديل مع الإبهام هذه مس ألة معروفة عند أهل العلم، التعديل مع الإبهام. طالب:. . . . . . . . .

стр. 1509

غير ثقة عند غيره، ولهذا المعتمد عند أهل العلم أنه لا بد أن يسميه؛ لئلا يكون ثقة عنده وعند غيره غير ثقة، منهم من يقول: إذا كان من الأئمة المتبوعين مثل مالك والشافعي وأحمد يلزم مقلده أن يقلده في حكمه على الراوي، ولا يلزم أن يبحث عن اسمه، ما دام يقلده في الأحكام يقلده في الرواة، ما دام وثقه الإمام يكتفي المقلد بتوثيق إمامه. ومبهم التعديل ليس يكتفي ... به الخطيب والفقيه الصيرفي أما التعديل مع الإبهام لا يكفي، لو ونص على توثيقه، ولو كان ممن لا يروي إلا عن ثقة، ولو قال: جميع أشياخي ثقات، لا بد أن يسمى الراوي، فتنظر أقوال أهل العلم فيه. على كل حال الحديث موصول عن ابن عمر في صحيح البخاري، وهو عند مسلم بنحوه عن جابر بن عبد الله، فهل نقول: متفق عليه؟ طالب:. . . . . . . . . لماذا؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . افترض أنه في مسلم بلفظه عن جابر، هاه؟ طالب:. . . . . . . . . هاه؟ كيف؟ طالب:. . . . . . . . . نعم، يكونا حديثان، هما حديثان، لا حديث وحد متفق عليه، حديث مخرج عند البخاري، وحديث آخر عند مسلم، لا بد من اتحاد الصحابي، هذا عند الأكثر، وهو الذي استقر عليه الاصطلاح. أما لو خرج عن صحابي في كتاب في البخاري مثلاً، وعن صحابي آخر ولو كان بنفس اللفظ عند مسلم لا يصير من المتفق عليه. البغوي أحياناً يقول: الحديث متفق عليه خرجه محمد من حديث أبي هريرة، ومسلم من حديث ابن عمر، هذا اصطلاح له. "أن رسول الله ﷺ قال: ((فيما سقت السماء العشر)) " هذا مرسل عند مالك، وهو موصول عند البخاري ومسلم. قال: ((فيما سقت السماء)) المطر، هاه؟ طالب:. . . . . . . . . ويش فيه؟ طالب:. . . . . . . . . لا، لا متابع، هو ما يروي عنه. ((فيما سقت السماء)) يعني المطر ((والعيون)) الجارية التي لا تحتاج إلى آلات ((والبعل)) وهو شرب الأشجار والزروع بعروقها ((العشر)) وهذا مبتدأ مؤخر، خبره الجار والمجرور المتقدم.

стр. 1510

((وفيما سقي بالنضح)) بالسانية، والناضح والنواضح: الإبل التي يستقى عليها ((نصف العشر)) وهذه هي القاعدة في الزكاة أن المال الذي فيه كلفة ومشقة على أربابه تخفف زكاته، بخلاف ما لا كلفة فيه ولا مشقة، فالذي فيه مشقة نصف العشر، والذي لا مشقة فيه العشر كامل، والذي فيه هذا وهذا ثلاثة أرباعه، ثلاثة أرباع العشر. وعموماً الزروع والثمار زكاتها أكثر من الأموال الأخرى، أكثر من عروض التجارة، وأكثر من النقدين؛ لأن فيها من التعب والمشقة أشد، أما الزراعة فأمرها أخف من غيرها من التجارات؛ لأن كل مبلغ يحتاج إلى معاناة بالنسبة للتجارة، لا ننظر إلى تجارة اليوم أن الإنسان قد يكسب الأموال الطائلة وهو جالس، بتليفون أو شبهه، لا، الأصل أن أصحاب التجارات يتعبون من ورائها. "وحدثني عن مالك عن زياد بن سعد" يعني ابن عبد الرحمن الخرساني "عن ابن شهاب أنه قال: "لا يؤخذ في صدقة النخل الجعرور" وهو بزنة عصفور، نوع رديء من التمر، إذا جف صار حشف، إيش معنى حشف؟ ييبس بحيث لا يصلح للأكل، "ولا المصران الفارة" المصران: جمع مصير، وهو أيضاً نوع رديء من التمر، كأنه صغير جداً، ولصغره شبه بالمصران، صغير يعني دقيق رفيع جداً مع شيء من الطول، هو الشيص؟ طالب:. . . . . . . . . هاه؟ شيص؟ طالب:. . . . . . . . . في كل مكان حتى نحن نقول: شيص، لكن ما يلزم أن يكون هذا. طالب:. . . . . . . . . حتى الشيص يتمر. طالب:. . . . . . . . . الشيص يؤكل، لكنه نوع رديء. طالب:. . . . . . . . . ويش المانع؟ طالب:. . . . . . . . . يأكلونه يا عبد الله -الله المستعان-، لا تنظر إلى ظرفنا الذي نعيشه، وحياتنا التي نعيشها. طالب:. . . . . . . . . المقصود أنه يؤكل، سواءً كان أكله الناس أو دوابهم. طالب:. . . . . . . . . هو يأتي أنواع التمر، المدينة فقط ذكر ابن الجوزي فيها ستمائة نوع، ذكر ابن الجوزي في المدينة وحدها ستمائة نوع من التمر، وكل يوم نسمع نوع جديد.
следующие страницы →